Qur'an&Sunnah

Sahnûn — el-Müdevvenetü'l-Kübrâ (Mâlikî)

قسم V02/P358–V02/P360

( وقال بن القاسم ) من أخرج زكاة الفطر عند محلها فضاعت رأيت أنه لا شيء عليه وزكاة الأموال وزكاة الفطر عندنا بهذه المنزلة إذا أخرجها عند محلها فضاعت إنه لا شيء عليه ( قلت ) أرأيت إن أخرجت زكاة الفطر لأؤديها فأهريقت أو تلفت أيكون علي ضمانها أم لا في قول مالك ( قال ) قال مالك من أخرج زكاة ماله ليدفعها عند محلها فذهبت منه فلا شيء عليه ( قال ) وقال مالك ومما يبين لك ذلك أنه لا شيء عليه أنه لو لم يتهيأ له دفعها بعد ما أخرجها فرجع إلى منزله فوجد ماله قد سرق لم يكن ليضع عنه إخراج ما أخرج من زكاته ليدفعها ( قال ) قال مالك فلذلك رأيت أن لا شيء عليه في الذي أخرج إذا ضاعت قال مالك هذا في زكاة الأموال وزكاة الفطر عندي بهذه المنزلة إذا أخرجها عند محلها ( قال ) وقال مالك إن كان إنما أخرجها بعد إبانها وقد كان فرط فيها فأخرجها بعد إبانها فضاعت قبل أن يوصلها إنه ضامن لها كتاب الحج الأول في الافراد بالحج والتمتع ( قال سحنون ) قلت لابن القاسم أي ذلك أحب إلى مالك القران أم الافراد بالحج أو العمرة ( فقال ) قال مالك الافراد بالحج أحب إلي رسم في القران في الحج والغسل للإحرام ( قلت ) لابن القاسم هل يوسع مالك في ترك الغسل للرجل أو المرأة إذا أرادت الإحرام ( قال ) لا إلا من ضرورة ( قال ) وقال مالك والنفساء تغتسل والحائض تغتسل إذا أرادت الإحرام ولا تدع الغسل إلا من ضرورة ( قال ) وكان مالك يستحب الغسل ولا يستحب أن يتوضأ من يريد الإحرام ويدع الغسل ( قال مالك ) إن اغتسل بالمدينة وهو يريد الإحرام ثم مضى من فوره إلى ذي الحليفة فأحرم قال أرى أن غسله مجزىء عنه ( قال ) وإن اغتسل بالمدينة غدوة ثم أقام إلى العشي ثم راح إلى ذي الحليفة فأحرم قال لا يجزئه الغسل وإنما يجوز الغسل بالمدينة لرجل يغتسل ثم يركب من فوره أو رجل يأتي ذا الحليفة فيغتسل إذا أراد الإحرام ( قلت ) لابن القاسم هل كان مالك يقول لا يذكر المحرم شيئا سوى التلبية إذا أراد الإحرام أم تجزئه التلبية وينوي بها ما أراد من حج أو عمرة ولا يقول اللهم إني محرم بحجة أو بعمرة ( قال ) كان مالك يقول تجزئه التلبية وينوي بها الإحرام الذي يريد ولا يقول اللهم اني محرم بحجة وكان ذلك أحب إليه من أن يتكلم بحجة أو بعمرة رسم في وقت الإحرام ( قلت ) لابن القاسم متى يلبي في قول مالك أفي دبر صلاة مكتوبة أو في دبر نافلة أو إذا استوت به راحلته بذي الحليفة أو إذا انطلقت به ( قال ) يلبي إذا استوت به راحلته ( قلت ) لابن القاسم أرأيت لو كنت فيما بين الظهر والعصر فأردت أن أحرم لم أمرني مالك أن أصلي ركعتين وهو يأمرني أن أحرم إذا استوت بي راحلتي ولا يأمرني أن أحرم في دبر صلاة ( قال ) كان يستحب أن يصلي نافلة إذا أراد الإحرام إذا كان في ساعة يصلي فيها ( قلنا ) له ففي هذه النافلة حد قال لا ( قلنا ) له فلو صلى مكتوبة ليس بعدها نافلة أيحرم بعدها قال نعم ( قلنا ) له فلو جاء في إبان ليس فيه صلاة بعد الصبح أو بعد العصر وقد صلى الصبح أو العصر ( قال ) لا يبرح حتى يحل وقت صلاة فيصلي ثم يحرم إذا استوت به راحلته إلا أن يكون رجلا مراهقا يخاف فوات حجه أو رجلا خائفا أو ما أشبه هذا من العذر فلا أرى بأسا أن يحرم وإن لم يصل فيمن توجه ناسيا لتلبيته وادهان المحرم عند الإحرام

قسم V02/P360–V02/P362

( قلت ) لابن القاسم أرأيت إن توجه ناسيا لتلبيته من فناء المسجد أيكون في توجهه محرما ( قال بن القاسم ) أراه محرما بنيته فإن ذكر من قريب لبى ولا شيء عليه وإن تطاول ذلك منه أو نسيه حتى فرغ من حجه رأيت أن يهريق دما ( قال ) وقال مالك يدهن المحرم عند الإحرام وبعد حلاقة رأسه بالزيت وما أشبهه وبالبان السمح وهو البان غير المطيب وأما كل شيء يبقي ريحه فلا يعجبني ( قلت ) لابن القاسم هل كان مالك يوسع في ثوبيه إذا كانا غير جديدين إذا أراد الإحرام أن لا يغسلهما ( قال ) قال مالك عندي ثوب قد أحرمت فيه حججا وما غسلته ولم يكن يرى بذلك بأسا رسم في لبس المصبغ للإحرام ولبس التسخان ( قلت ) لابن القاسم فهل كان مالك يكره لبس الثوب المصبوغ بالعصفر للرجال والنساء أن يحرموا فيه ( قال ) قال مالك أكره الثوب المفدم بالعصفر للرجال والنساء أن يحرموا في ذلك قال لأنه ينتقض ( قال ) وكرهه أيضا للرجال في غير الإحرام ( قلت ) لابن القاسم أي الصبغ كان يكرهه مالك ( قال ) الورس والزعفران والعصفر المفدم الذي ينتفض ولم يكن يرى بالممشق والمورد بأسا ( قلت ) لابن القاسم أكان مالك يرى بأسا أن يحرم الرجل في البركانات والطيالسة الكحلية ( قال ) لم يكن يرى مالك بشيء من هذا بأسا ( قلت ) لابن القاسم ما قول مالك أين إحرام الرجل ( قال ) قال مالك إحرام الرجل في وجهه ورأسه ( قال ) وكره مالك للمحرم أن يغطي ما فوق الذقن ( قلت ) فإن فعل ( قال ) لم أسمع من مالك فيه شيئا ولا أرى عليه شيئا لما جاء عن عثمان بن عفان ( قلت ) لابن القاسم أرأيت ما كان من مصبوغ بالورس والزعفران فغسل حتى صار لا ينتفض ولونه فيه هل كان مالك يكرهه ( قال ) نعم كان مالك يكره هذا الذي ذكرت من الثياب المصبوغة بالورس والزعفران وإن غسل إلا أن يكون قد ذهب لونه فلم يبق فيه من لونه شيء فلا بأس به قال وإن غلبه لونه وغسله فلم يخرج ولم يجد ثوبا غيره صبغه بالمشق ثم يحرم فيه إذا لم يجد غيره رسم في غسل المحرم رأسه ( قلت ) لابن القاسم هل كان مالك يكره للمحرم أن يغسل رأسه بالخطمي ( قال ) نعم كان يكرهه في المحرم يغمس رأسه في الماء في الإحرام قبل الوقت ( قال ) وقال مالك لا أحب للمحرم أن يغمس رأسه في الماء خشية أن يقتل الدواب وإن أصابته جنابة صب على رأسه الماء وحركه بيده ولا أحب أن يغمس رأسه ( قال مالك ) ولا أرى بأسا إن وجد المحرم حرا أن يصب على رأسه الماء ( قلت ) لابن القاسم أكان مالك يقول يحرم الرجل من الوقت في أي ساعة شاء من ليل أو نهار ( قال ) نعم إلا في وقت لا صلاة فيه فلينتظر حتى يدخل وقت صلاة ثم يحرم بعد صلاة إن شاء مكتوبة وإن شاء نافلة ( قال ) وأحب إلي أن يحرم في دبر كل صلاة تطوع بعد ما تستوي به راحلته ( قلت ) لابن القاسم أكان مالك يكره للرجل أن يحرم من قبل أن يأتي الميقات قال نعم ( قلت ) فإن أحرم قبل الميقات أكان يلزمه مالك الإحرام قال نعم ( قلت ) وكان مالك يكره أن يحرم الرجل بالحج قبل أشهر الحج قال نعم ( قلت ) فإن أحرم قبل أشهر الحج بالحج أكان مالك يلزمه ذلك الإحرام قال نعم ( قلت ) لابن القاسم أكان مالك يستحب لمن جاء مكة ليلا ان لا يدخل حتى يصبح ( قال ) قال مالك ذلك واسع ( قال ) وكان يستحب أن يدخل نهارا رسم في استلام الاركان وقطع التلبية

قسم V02/P362–V02/P364

( قلت ) لابن القاسم كيف استلام الأركان عند مالك ( قال ) قال مالك لا يستلم الركنين اللذين يليان الحجر بيد ولا يقبلان ويستلم الركن اليماني باليد وتوضع اليد التي استلم بها على الفم من غير أن يقبل يده ولا يقبل الركن اليماني بفيه ويستلم الحجر الاسود باليد وتوضع على الفم من غير تقبيل أيضا لا يقبل اليد في استلام الحجر الاسود ولا في الركن اليماني وإنما توضع على الفم من غير تقبيل ويقبل الحجر الأسود بالفم وحده فمن لم يستطع أن يستلم الحجر الأسود فإذا حاذاه كبر ومضى ( قال ) قيل لمالك فهذا الذي يقول الناس إذا حاذوه إيمانا بك وتصديقا بكتابك فأنكر ذلك ورأى أن ليس عليه العمل وقال إنما يكبر ويمضي ولا يقف ( قلت ) لابن القاسم أفكان يأمره أن يرفع يديه عند استلام الحجر إذا لم يستطع أن يستلمه فيكبر هل يرفع يديه في التكبير ( قال ) قال مالك يكبر ويمضي ولا يرفع يديه ( قلت ) لابن القاسم فما قول مالك فيمن لم يستطع أن يستلم الركن اليماني لزحام الناس أيكبر ويمضي أم لا يكبر ( قال ) يكبر ويمضي ( قلت ) لابن القاسم أكان مالك يأمر بالزحام على الحجر الأسود عند استلامه ( قال ) نعم ما لم يكن ذلك مؤذيا ( قلت ) لابن القاسم متى يقطع المحرم التلبية في قول مالك ( قال ) إذا راح إلى المسجد يريد إذا زالت الشمس وراح يريد الصلاة قطع التلبية ( قال ) ووقفناه على هذا فأخبرنا بما أخبرتك وكان مما ثبت به هذا عندنا وعلمنا أنه رأيه أنه قال لا يلبي الإمام يوم عرفة على المنبر ويكبر بين ظهراني خطبته ( قال ) ولم يوقت لنا في تكبيره وقتا وكان قبل ذلك يقول يقطع المحرم التلبية إذا راح إلى الموقف وكان يقول يقطع إذا زاغت الشمس فلما وقفناه عليها قال إذا راح إلى المسجد قطع يريد إذا كان رواحه بعد أن زالت الشمس ( قلت ) لابن القاسم أكان مالك يأمر بالتكبير إذا قطع المحرم التلبية ( قال ) ما سألته عن هذا ولا أرى بأسا أن يكبر في الصلاة بالمشعر الحرام ( قلت ) لابن القاسم أرأيت الصلاة بالمشعر الحرام أيكبر في دبرها في المغرب والعشاء والصبح ( قال ) لا رسم في قطع التلبية للذي يفوته الحج وغيره وفي المحصر

قسم V02/P364–V02/P365

( قلت ) لابن القاسم متى يقطع الذي فاته الحج التلبية ( قال ) إذا دخل الحرم لأنها قد صارت عمرة ( قال ) وقال لنا مالك والمحرم بالحج لا يقطع التلبية حتى يروح إلى الصلاة يوم عرفة إلا أنه إذا دخل المسجد الحرام أول ما يدخل فطاف بالبيت يقطع التلبية حتى يسعى بين الصفا والمروة ثم يرجع إلى التلبية حتى يروح يوم عرفة إلى الصلاة ( قال ) وإن لبى إذا دخل حول البيت الحرام لم أر ذلك ضيقا عليه ورأيته في سعة ( قال ) وقال مالك ولا بأس أن يلبي في السعي بين الصفا والمروة وذلك واسع ( قلت ) لابن القاسم أكان مالك يكره له إذا دخل في الطواف الأول يوم يدخل مكة وهو مفرد بالحج أو قارن أن يلبي من حين يبتدئ الطواف بالبيت إلى أن يفرغ من سعيه بين الصفا والمروة ( قال ) نعم من غير أن يراه ضيقا عليه إن لبى ( قال ) وكان مالك إذا أفتى بهذا يقول لا يلبي من حين يبتدئ الطواف إلى أن يفرغ من سعيه بين الصفا والمروة يقول على أثر ذلك وإن لبى فهو في سعة ( قال ) وإذا فرغ من سعيه بين الصفا والمروة عاد إلى التلبية ( قال بن القاسم ) قال مالك والمحرم من ميقاته بعمرة يقطع التلبية إذا دخل الحرم ثم لا يعود إليها والذي يحرم من غير ميقاته مثل الجعرانة والتنعيم يقطعون إذا دخلوا بيوت مكة ( قال ) فقلت له أو المسجد قال أو المسجد كل ذلك واسع ( قلت ) لابن القاسم أرأيت المحصر بمرض في حجته من أين يقطع التلبية إذا فاته الحج ( قال بن القاسم ) قال مالك لا يقطع التلبية حتى يدخل أول الحرم ( قال ) وقال مالك ولا يحله من إحرامه إلا البيت وإن تطاول ذلك به سنين ( قلت ) لابن القاسم فإن تطاول به مرضه حتى جاء حج قابل فخرج فوافي الحج وهو على إحرامه الذي كان أحصر فيه وحج ( قال ) يجزئه من حجة الإسلام ( قلت ) لابن القاسم ويكون عليه الدم في هذا ( قال ) لآدم عليه في هذا وهذا قول مالك ( قال ) وقال مالك والمحصور بعدو يحل من موضعه الذي أحصر فيه وإن كان في غير الحرم ويحلق أو يقصر ولا بد له من الحلق أو التقصير فيمن أحصر بعدو هل عليه هدي ( قلت ) لابن القاسم أكان مالك يأمر بالهدى إذا أحصر بعدو أن ينحر هديه الذي هو معه قال نعم ( قال ) فقلت لمالك فإن كان المحصور بعدو ضرورة أيجزئه ذلك من حجة الإسلام ( قال ) لا يجزئه وعليه حجة الإسلام من قابل ( قلت ) لابن القاسم أرأيت هذا المحصور بعدو إن كان قد قضى حجة الإسلام ثم أحصر بعدو فصد عن البيت أيكون عليه قضاء هذه الحجة التي صد عنها قال لا ( قلت ) وكذلك إن صد عن العمرة بعدو حصره ( قال ) نعم لا قضاء عليه ( قلت ) وهذا قول مالك قال نعم ( قلت ) فإن حصر بعدو قبل أن تمضي أيام الحج ويفوت الحج ( قال ) لا يكون محصورا وإن أحصره العدو حتى يفوته الحج ( قلت ) لابن القاسم فإن حصر فصار إن حل لم يدرك الحج فيما بقي من الأيام أيكون محصورا أو يحل مكانه ولا ينتظر ذهاب الحج ( قال ) نعم هو الآن محصور ( قلت ) وهذا قول مالك ( قال ) ما أدري ما وقفته عليه وهو رأيي رسم في التلبية في المسجد الحرام ( قلت ) لابن القاسم أيلبي القارن والحاج في قول مالك في المسجد الحرام ( قال ) نعم في قطع التلبية ورفع الصوت بالتلبية والتلبية عن الصبي

قسم V02/P365–V02/P367

( قلت ) لابن القاسم متى يقطع التلبية المجامع في الحج ( قال ) يفعل كما يفعل الحاج في جميع أمره ولا يقطع إلا كما يقطع الحاج قال وهو قول مالك ( قلت ) لابن القاسم هل كان مالك يكره أن يلبي الرجل وهو لا يريد الحج ( قال ) نعم كان يكرهه ويراه خرقا لمن فعله ( قلت ) لابن القاسم أليس في قول مالك من لبى يريد الإحرام فهو محرم إن أراد الحج فحج وإن أراد عمرة فعمرة قال نعم ( قلت ) لابن القاسم ما حد ما ترفع المرأة المحرمة صوتها عند مالك في التلبية ( قال ) قدر ما تسمع نفسها ( قلت ) لابن القاسم أرأيت الصبي إذا كان لا يتكلم فحج به أبوه أيلبي عند أول ما يحرم في قول مالك ( قال ) لا ولكن يجرده قال مالك ولا يجرده إذا كان صغيرا هكذا حتى يدنو من الحرم ( قال مالك ) والصبيان في ذلك مختلفون منهم الكبير قد ناهز ومنهم الصغير بن سبع سنين وثمان سنين الذي لا يجتنب ما يؤمر به فذلك يقرب من الحرم ثم يحرم والذي قد ناهز فمن الميقات لأنه يدع ما يؤمر بتركه ( قال مالك ) والصغير الذي لا يتكلم إذا جرده أبوه يريد بتجريده الإحرام فهو محرم ويجنبه ما يجنب الكبير قال وإذا طافوا به فلا يطوفن به أحد لم يطف طوافه الواجب لأنه يدخل طوافين في طواف الصبي وطواف الذي يطوف به ( قلت ) لابن القاسم فما الطواف الواجب عند مالك ( قال ) طوافه الذي يصل به السعي بين الصفا والمروة ( قال بن القاسم ) فقلت لمالك فيسعى بهذا الصبي بين الصفا والمروة من لم يسع بينهما السعي الذي عليه ( قال ) السعي في هذا بين الصفا والمروة أخف عندي من الطواف بالبيت ويجزئه ذلك إن فعل ولا بأس به ( قال بن القاسم ) وإنما كره مالك أن يجمعه لنفسه وللصبي في الطواف بالبيت لأن الطواف بالبيت عنده كالصلاة وإنه لا يطوف أحد إلا وهو على وضوء والسعي بين الصفا والمروة ليس بتلك المنزلة قد يسعى من ليس على وضوء ( قال بن القاسم ) قال مالك ولا يرمي عن الصبي من لم يكن رمى عن نفسه يرمي عن نفسه وعن الصبي في فور واحد قال هو والطواف سواء حتى يرمي عن نفسه ويفرغ من رميه عن نفسه ثم يرمي عن الصبي وقال ذلك والطواف بالبيت سواء ( قالابن القاسم ) ولا يجوز ذلك حتى يرمي عن نفسه ثم يرمي عن الصبي فيمن دخل مراهقا وهو محرم بالحج وحج الوصي باليتيم

قسم V02/P367–V02/P368

( قال بن القاسم ) قال مالك فيمن دخل مراهقا وهو محرم بالحج أو قارن أو متمتع إنه ان خاف ان طاف بالبيت أن يفوته الحج قال يمضي لوجهه ويدع الطواف بالبيت إن كان مفردا بالحج أو قارنا وإن كان متمتعا أردف الحج أيضا ومضى لوجهه ولا يطوف بالبيت ويصير قارنا ويقضي حجته ولا شيء عليه وليس برافض للعمرة في جميع هذا ولا يكون عليه دم لما ترك من طوافه بالبيت حين دخل مكة لأنه كان مراهقا ( قال ) وقال مالك إن دخل غير مراهق مفردا بالحج أو قارنا فلم يطف بالبيت حتى مضى إلى عرفات فإنه يهريق دما لأنه فرط في الطواف حين دخل مكة حتى خرج إلى عرفات ( قلت ) لابن القاسم فإن دخل غير مراهق معتمرا أو قارنا فلم يطف بالبيت حين دخل مكة حتى خرج إلى عرفات وفرض المعتمر الحج وخرج إلى عرفات ومضى القارن ولم يطف حتى خرج إلى عرفات ( قال ) يكونان قارنين جميعا ويكون عليهما دم القران ويكون على القارن دم آخر لما أخر من طوافه حين دخل مكة وليس على المعتمر غير دم القران لأن له أن يضيف الحج إلى العمرة ما لم يطف بالبيت ( قلت ) لابن القاسم هل الوصي إذا خرج بالصبي بمنزلة الأب ( قال ) لم أسمع من مالك فيه شيئا أحفظه إلا أنه لا ينبغي للوصي أن يحج بالصبي من مال الصبي إلا أن يكون لذلك وجه يخاف الضيعة عليه وليس له من يكفله فإن كان بهذه المنزلة رأيت أن لا يضمن ما أنفق على الصبي من ماله ويجوز له إخراجه إذا خاف عليه الضيعة ولم يجد من يكفله فإذا جاز له أن يخرجه وينفق على الصبي من ماله جاز له أن يحرمه ( قلت ) فالوالدة في الصبي تكون بمنزلة الوالد قال نعم ( قلت ) لابن القاسم أرأيت إن حج به والده أينفق عليه من مال الصبي ( قال ) لا أحفظه عن مالك ولا ينبغي لوالده أن يحج الصبي من مال الصبي إلا أن يخشى عليه ما خشي الوصي فيجوز ما أنفق على الصبي فإن لم يخف عليه ضيعة ووجد من يكفله لم يكن له أن يخرجه فينفق عليه من ماله فإن فعل كان ضامنا لما اكترى له وما أنفق في الطريق إلا على قدر نفقته التي كان ينفقها عليه لو لم يشخص به ( قال ) والأم إذا خافت على الصبي الضيعة كانت بمنزلة الأب والوصي في جميع ما وصفت لك ( قلت ) لابن القاسم فإن كان هذا الصبي لا يتكلم فأحرمه من ذكرت لك من أب أو وصي أو أم أو من هو في حجره من غير هؤلاء من الاجنبيين أو الأقارب ( قال ) قال مالك الصبي الذي رفع إلى النبي صلى الله عليه وسلم من المحفة إنما رفعته امرأة فقالت ألهذا حج فقال النبي صلى الله عليه وسلم نعم ولك أجر ( قال ) ولم يذكر أن معه والدا ( قال بن القاسم ) فإذا أحرمته أمه في هذا الحديث جاز الإحرام فأرى كل من كان الصبي في حجره يجوز له ما جاز للأم في الغلمان الذكور يحرم بهم في أرجلهم الخلاخل وفي كراهية الحلي للصبيان وإحرام أهل مكة والحكم في الصيد

قسم V02/P368–V02/P370

( قال بن القاسم ) وسئل مالك عن الغلمان الصغار الذكور يحرم بهم في أرجلهم الخلاخل وعليهم الأسورة قال لا بأس بذلك ( قلت ) لابن القاسم أفكان مالك يكره للصبيان الذكور الصغار حلي الذهب ( قال ) نعم قد سألته عنه غير مرة فكرهه ( قلت ) لابن القاسم أهل مكة في التلبية كغيرهم من الناس في قول مالك قال نعم ( قال ) وقال مالك أحب إلي أن يحرم أهل مكة إذا أهل هلال ذي الحجة ( قال ) وكان مالك يأمر أهل مكة وكل من أنشأ الحج من مكة أن يؤخر طوافه الواجب وسعيه بين الصفا والمروة حتى يرجع من عرفات وإن أحب أن يطوف بالبيت تطوعا بعد ما أحرم قبل أن يخرج فليطف ولكن لا يسعى بين الصفا والمروة حتى يرجع من عرفات فإذا رجع طاف بالبيت وسعى بين الصفا والمروة ويكون هذا الطواف الذي وصل به السعي بين الصفا والمروة هو الطواف الواجب ( قال ) قلت لابن القاسم أرأيت الأخرس إذا أحرم فأصاب صيدا أيحكم عليه كما يحكم على غيره قال نعم ( قلت ) أتحفظه عن مالك قال لا رسم فيمن أضاف العمرة إلى الحج أو طواف الزيارة ومن أدخل عمرة على حجة أو حجة على عمرة ( قلت ) لابن القاسم هل من أهل بالحج فأضاف إليه عمرة في قول مالك أتلزمه العمرة ( قال ) قال مالك لا ينبغي له أن يفعل ( قلت ) لابن القاسم فإن فعل ما قول مالك فيه أتلزمه العمرة أم لا ( قال ) بلغني عنه أنه قال لا تلزمه ( قال بن القاسم ) ولا أرى العمرة تلزمه ولم يكن ينبغي له أن يفعل وليس عليه دم القران وقد سمعت ذلك عن مالك ( قلت ) لابن القاسم أي شيء يجزئ من دم القران عند مالك ( قال ) شاة وكان يجيزها على تكره يقول إن لم يجد وكان يستحب فيه قول بن عمر ( قال بن القاسم ) وكان مالك إذا اضطر إلى الكلام قال تجزئ عنه شاة ( قال بن القاسم ) وقول بن عمر الذي كان يستحسنه مالك فيما استيسر من الهدى البقرة دون البعير ( قال بن القاسم ) وكان مالك يكره أن يقول الرجل طواف الزيارة ( قال ) وقال مالك وناس يقولون زرنا قبر النبي صلى الله عليه وسلم قال فكان مالك يكره هذا ويعظمه أن يقال إن النبي عليه الصلاة والسلام يزار ( قلت ) لابن القاسم فما قول مالك فيمن أحرم بالحج أكان يكره له أن يحرم بالعمرة بعد ما أحرم بالحج من لدن يحرم بالحج حتى يفرغ من حجه ويحل ( قال ) نعم كان يكرهه له ( قلت ) فإن أحرم بالعمرة بعد ما طاف بالبيت أول ما دخل مكة أو بعد ما خرج إلى منى أو في وقوفه بعرفة أو أيام التشريق ( قال ) كان مالك يكرهه ( قلت ) فتحفظ عن مالك أنه كان يأمره برفض العمرة إن أحرم في هذه الأيام التي ذكرت لك ( قال ) لا أحفظ أنه أمر برفضها ( قلت ) فتحفظ أنه قال تلزمه ( قال ) لا أحفظ أنه قال تلزمه ( قلت ) فما رأيك ( قال ) أرى أنه قد أساء فيما صنع حين أحرم بالعمرة بعد إحرامه بالحج قبل أن يفرغ من حجه ولا أرى العمرة تلزمه وقد بلغني ذلك عن مالك ( قلت ) لابن القاسم ويكون عليه عمرة مكان هذه التي أحرم بها في أيام الحج بعد فراغه بهذه التي زعمت أنها لا تلزمه ( قال ) لا أرى عليه شيئا ( قلت ) لابن القاسم أرأيت من أحرم بالعمرة ثم أضاف الحج إلى العمرة أيلزمه الحج في قول مالك ( قال ) نعم والسنة إذا فعل أن يلزمه الحج ( قلت ) لابن القاسم فما قول مالك إن أحرم بالعمرة فطاف لها ثم أحرم بالحج ( قال ) تلزمه الحجة ويصير قارنا وعليه دم القران ( قلت ) فإن أضاف الحج إلي العمرة بعد ما سعى بين الصفا والمروة لعمرته ( قال ) قال مالك يلزمه الحج ويصير غير قارن ولا يكون عليه دم القران ويكون عليه دم لما أخر من حلاق رأسه في عمرته ويكون عليه دم لمتعته إن كان حل من عمرته في أشهر الحج وإن كان احلاله من عمرته قبل أشهر الحج لم يكن عليه دم لأنه غير متمتع ( قال بن القاسم ) وقال مالك فمن تمتع من أهل مكة في أشهر الحج أو قرن فلا هدي عليه ( قال بن القاسم ) لا يقرن الحج والعمرة أحد من داخل الحرم قال وقد كان مالك يقول لا يحرم أحد بالعمرة من داخل الحرم ( قال بن القاسم ) والقران عندي مثله لأنه يحرم بالعمرة من داخل الحرم ( قال بن القاسم ) وكان مالك يقول إحرام أهل مكة بالحج ومن دخل لعمرة من داخل الحرم ( قال مالك ) ولو أن رجلا من أهل الآفاق دخل في أشهر الحج بعمرة فحل وعليه نفس فأحب أن يخرج إلى ميقاته فيحرم منه بالحج كان أحب إلي ولو أنه أقام حتى يحرم من مكة كان ذلك له

قسم V02/P370

رسم في قران أهل مكة وموضع الإحرام ومجاوزته ( قلت ) لابن القاسم أرأيت لو أن مكيا أتى الميقات أو جاوز الميقات إلى مصر أو إلى المدينة في تجارة أو غيرها فأقام بمصر أو بالمدينة ما شاء الله من غير أن يتخذ المدينة أو مصر وطنا يسكنها فرجع إلى مكة وهي وطنه وقرن الحج والعمرة ( قال مالك ) يجوز قرانه ولا يكون عليه دم القران فيمن أحرم من وراء الميقات

قسم V02/P370–V02/P372

( قلت ) لابن القاسم أرأيت من أحرم من وراء الميقات إلى مكة مثل أهل قديد وأهل عسفان ومر الظهران أهم عند مالك بمنزلة أهل مكة ولا يكون عليهم إن قرنوا الحج والعمرة دم القران ( قال ) وقال مالك إن قرنوا فعليهم دم القران ( ولا يكونون بمنزلة أهل مكة إن قرنوا في أشهر الحج فعليهم دم القران ( قال ) وقال مالك والذين لا دم عليهم إن قرنوا أو تمتعوا في أشهر الحج إنما هم أهل مكة وذي طوى لا غيرهم ( قال ) ولو إن أهل منى الذين يسكنون منى أو غيرهم من سكان الحرم قرنوا الحج والعمرة من موضع يجوز لهم أن يقرنوا الحج والعمرة منه أو دخلوا بعمرة ثم أقاموا بمكة حتى يحجوا كانوا متمتعين وليسوا كأهل مكة وأهل ذي طوى في هذا ( قلت ) لابن القاسم فما قول مالك من أين يهل أهل قديد وعسفان ومر الظهران ( قال ) قال مالك من منازلهم ( قال ) وقال مالك ميقات كل من كان دون الميقات إلى مكة من منزله ( قال ) وقال مالك ومن جاوز الميقات ممن يريد الإحرام جاهلا ولم يحرم منه فليرجع إلى الميقات إن كان لا يخاف فوات الحج فليحرم من الميقات ولا دم عليه فإن خاف فوات الحج أحرم من موضعه وعليه لما ترك من الإحرام من الميقات دم ( قال مالك ) وإن كان قد أحرم حين جاوز الميقات وترك الإحرام من الميقات فليمض ولا يرجع مراهقا كان أو غير مراهق وليهريق دما ( قال ) وليس لمن تعدي الميقات فأحرم أن يرجع إلى الميقات فيقضي إحرامه ( قلت ) لابن القاسم فأهل القرى الذين بين مكة وذي الحليفة عند مالك بمنزلة أهل الآفاق ( قال ) لا أحفظه عن مالك ولكنهم عندي بمنزلة أهل الآفاق لأن مواقيتهم من منازلهم ( قلت ) لابن القاسم أرأيت من جاوز الميقات إلى مكة فأحرم بعد ما تعدى الميقات فوجب عليه الدم أيجزئه مكان هذا الدم طعام أو صيام في قول مالك ( قال ) لا يجزئه الطعام ويجزئه الصيام إن لم يجد الهدى ( قال بن القاسم قال مالك وإنما يكون الصيام أو الطعام مكان الهدى في فدية الاذى أو في جزاء الصيد وأما في دم المتعة إذا لم يجد فصيام ولا يكون موضع دم المتعة طعام ( قال ) وقال مالك كل هدي وجب على رجل من رجل عجز عن المشي أو وطىء أهله أو فاته الحج أو وجب عليه الدم لشيء تركه من الحج يجبر بذلك الدم ما ترك من حجه فإنه يهدي فإن لم يجد هديا صام ولا نرى الطعام موضع هذا الهدي ولكن نرى مكانه الصيام ( قلت ) لابن القاسم يصوم مكان هذا الهدى ( قال ) يصوم ثلاثة وسبعة تحمل محمل هدى المتمع وإنما يجعل له مالك في هذا كله أن يصوم مكان هذا الهدى إذا هو لم يجد الهدى ( قلت ) لابن القاسم أرأيت من كان وراء الميقات إلى مكة فتعدى منزله وهو يريد الحج فأحرم بعد ما جاوز منزله إلى مكة وتعداه أترى عليه شيئا ( قال ) أرى أن يكون عليه الدم لأن مالكا قال لي في ميقات أهل عسفان وقديد وتلك المناهل إنها من منازلهم فلما جعل منازلهم لهم ميقاتا رأيت إن هم تعدوا منازلهم فقد تعدوا ميقاتهم إلا أن يكونوا تقدموا لحاجة وهم لا يريدون الحج فبدا لهم أن يحجوا فلا بأس أن يحرموا من موضعهم الذي بلغوه وإن كانوا قد جاوزوا منازلهم فلا شيء عليهم ( قال بن القاسم ) وقال مالك وكذلك لو أن رجلا من أهل مصر كانت له حاجة بعسفان فبلغ عسفان وهو لا يريد الحج ثم بدا له أن يحج من عسفان فليحج من عسفان ولا شيء عليه لما ترك من الميقات لأنه قد جاوز الميقات وهو لا يريد الحج ثم بدا له بعد ما جاوز أن يحج فليحج وليعتمر من حيث بدا له وإن كان قد جاوز الميقات ولا دم عليه

قسم V02/P372–V02/P374

في مكي أحرم من مكة بالحج وفيمن فاته الحج ( قلت ) لابن القاسم ما قول مالك في مكي أحرم من مكة بالحج فحصر بمرض أو رجل دخل مكة معتمرا ففرغ من عمرته ثم أحرم بالحج من مكة فحصر فبقيا محصورين حتى فرغ الناس من حجهم ( قال ) قال مالك يخرجان إلى الحل فيلبان من الحل ويفعلان ما يفعل المعتمر ويحلان وعليهما الحج من قابل والهدى مع حجهما من قابل ( قال بن القاسم ) فقلت لمالك لو أن رجلا فاته الحج فوجب عليه الهدي أين يجعل هذا الهدى ( قال ) في حجه من قابل الذي يكون قضاء لهذا الحج الفائت ( قال ) فقلت لمالك فإن أراد أن يقدم هذا الدم قبل حج قابل خوفا من الموت قال يجعله في حج قابل ( قلت ) لابن القاسم أليس إنما يهريقه في حج قابل في قول مالك بمنى قال نعم ( قلت ) فإن فاته أن ينحره بمنى اشتراه فساقه إلى الحل ثم قلده وأشعره في الحل إن كان مما يقلد ويشعر ثم أدخله مكة ونحره بها أيجزىء عنه قال نعم ( قلت ) لابن القاسم أرأيت من أحرم بالحج ففاته فأقبل من السنة المقبلة حاجا يريد قضاء الحج الفائت أله أن يقرن ويضيف إلى هذه الحجة التي هي قضاء لحجته عمرة ( قال ) لا ولكن يفرد كما كان حجه الذي أفسد مفردا ( قلت ) لابن القاسم فإن كان قارنا فأفسد حجه أو فاته الحج ما قول مالك فيه إن أراد أن يفرق القضاء فيقضي العمرة وحدها ويقضي الحجة وحدها ولا يجمع بينهما ( قال ) قال مالك يقضيهما جميعا قارنا كما أفسدهما قارنا قال بن القاسم ولا يفرق بينهما ( قال بن القاسم ) قال مالك في مكي أحرم بحجة من الحرم ثم أحصر إنه يخرج إلى الحل فيلبي من هناك لأنه أمر من فاته الحج وقد أحرم من مكة أن يخرج إلى الحل فيعمل فيما بقي عليه ما يعمل المعتمر ويحل ( قلت ) لابن القاسم أرأيت لو أن رجلا دخل مكة معتمرا في أشهر الحج أو في غير أشهر الحج فأراد الحج من عامه أله أن يعتمر بعد عمرته تلك عمرة أخرى قبل أن يحج ( قال ) قال مالك لا يعتمر بعد عمرته حتى يحج فيمن اعتمر في غير أشهر الحج ( قلت ) لابن القاسم أرأيت من اعتمر في غير أشهر الحج لم لا يكون له أن يعتمر بعد عمرته ( قال ) لأن مالكا كان يقول العمرة في السنة إنما هي مرة واحدة ( قال ) وقال مالك ولو اعتمر للزمته ( قلت ) لابن القاسم أيلزمه ان اعتمر في قول مالك عمرة أخرى إن كان دخل بالأولى في أشهر الحج أو في غير أشهر الحج قال نعم ( قلت ) لابن القاسم أرأيت لو أن مكيا أحرم بعمرة من مكة ثم أضاف إليها حجة ( قال ) يلزمانه جميعا ويخرج إلى الحل من قبل أن الحرم ليس بميقات للمعتمرين ( قلت ) ويصير قارنا في قول مالك ( قال ) نعم ولكنه مكي وليس على المكي دم القران ( قال بن القاسم ) وهو إن أحرم بحجة بعد ما سعى بين الصفا والمروة لعمرته وقد كان خرج إلى الحل فليس بقارن وعليه دم لما أخر من حلاق رأسه في العمرة لأنه قد كان قضى عمرته حين سعى بين الصفا والمروة فلم يكن بقي عليه الا الحلاق فلما أحرم بالحج لم يستطع أن يحلق فأخر ذلك فصار عليه لتأخير الحلاق دم ( قال ) وهو قول مالك هذا الآخر في المكي وغيره ممن تمتع الذي يحرم بالحج قبل أن يقصر بعد ما سعى بين الصفا والمروة لعمرته يكون عليه دم لتأخير الحلاق رسم فيمن أدخل عمرة في حجة والمراهق وغيره

قسم V02/P374–V02/P376

( قلت ) لابن القاسم هذا قد عرفنا قول مالك فيمن أدخل الحج على العمرة فما قوله فيمن أدخل العمرة على الحج كيف يصنع ( قال ) ليس عليه في ذلك شيء ولا تلزمه العمرة في قول مالك فيما سمعت عنه ( قلت ) لابن القاسم أرأيت لو أن رجلا أحرم بالحج أو بالعمرة من الميقات ثم لم يدخل الحرم وهو غير مراهق أو دخل الحرم ولم يطف بالبيت وهو غير مراهق حتى خرج إلى عرفات ( قال ) أما قولك ولم يدخل الحرم فلا أحفظه من قول مالك ولكن إن كان غير مراهق كان عليه الدم وإن كان مراهقا فلا دم عليه لأن مالكا قال فيمن دخل مكة معتمرا أو مفردا بالحج فخشى إن طاف وسعى أن يفوته الوقوف بعرفة فترك ذلك وخرج إلى عرفات وفرض الحج هذا المعتمر ومضى هذا الحاج كما هو إلى عرفات ولم يطف بالبيت إنه لا دم عليه لأنه كان مراهقا ( قال بن القاسم ) وهذا الذي لم يدخل الحرم مثل هذا الذي ترك الطواف بعد دخول الحرم إذا كان مراهقا أن لا دم عليه وإن كان غير مراهق وهو يقدر على الدخول والطواف فترك عليه الدم في مكي أحرم بالحج من خارج الحرم ( قلت ) لابن القاسم أرأيت لو أن مكيا أحرم بالحج من خارج الحرم أو متمتعا بالعمرة أحرم بالحج من خارج الحرم أيكون عليه الدم لما ترك من الإحرام من داخل الحرم ( قال ) لا يكون عليه الدم ( قلت ) وإن هو مضى إلى عرفات ولم يدخل الحرم أيكون عليه الدم لما ترك من أن يعود إلى الحرم بعد إحرامه إذا كان مراهقا ( قال ) لا يكون عليه الدم قال وهذا رجل زاد ولم ينقص لأنه كان له أن يحرم من الحرم لأنه كان مراهقا فلما خرج إلى الحل فأحرم منه زاد ولم ينقص ( قلت ) أفيطوف هذا المكي إذا أحرم من التنعيم إذا دخل الحرم من قبل أن يخرج إلى عرفات بالبيت ويسعى بين الصفا والمروة ويكون خلاف من أحرم من أهل مكة من الحرم لأن من أحرم من الحل وإن كان من أهل مكة إذا دخل الحرم وقد أحرم من الحل فلا بد له من الطواف بالبيت وإذا طاف سعى بين الصفا والمروة ( قال ) نعم وهو قول مالك رسم في تأخير الطواف للمكي والمعتمر والمواقيت لأهل المدينة وغيرهم ( قال ) وقال مالك إذا أحرم المكي أو المتمتع من مكة بالحج فليؤخر الطواف حتى يرجع إلى مكة من عرفات فإذا رجع طاف وسعى بين الصفا والمروة ( قال بن القاسم ) فقلنا لمالك فلو أن هذا المكي أحرم بالحج من مكة أو هذا المتمتع فطاف بالبيت وسعى بين الصفا والمروة قبل خروجه إلى عرفات ( قال ) فإذا رجع من عرفات فليطف بالبيت وليسع بين الصفا والمروة ولا يجزئه طوافه الأول ولا سعيه بين الصفا والمروة ( قال ) فقلنا لمالك فلو أن هذا المتمتع لم يسع بين الصفا والمروة حين رجع من عرفات حتى خرج إلى بلاده أيكون عليه الهدي ( قال ) قال مالك نعم وذلك أيسر شأنه عندي ( قال مالك ) وإذا فات هكذا رأيت السعي الأول بين الصفا والمروة يجزئه ويكون عليه الدم ( قلت ) لابن القاسم أين المواقيت عند مالك قال ذو الحليفة لأهل المدينة ومن مر من غير أهل المدينة من أهل العراق وأهل اليمن وغيرهم من أهل خراسان والناس كلهم ما خلا أهل الشام وأهل مصر ومن وراءهم من أهل المغرب فميقاتهم ذو الحليفة ليس لهم أن يتعدوها ( قال مالك ) ومن مر من أهل الشام أو أهل مصر ومن وراءهم بذي الحليفة فأحب أن يؤخر إحرامه إلى الجحفة فذلك له واسع ولكن الفضل له في أن يهل من ميقات النبي عليه السلام إذا مر به وأهل اليمن من يلملم

قسم V02/P376–V02/P377

وأهل نجد من قرن ( قال مالك ) ووقت عمر بن الخطاب ذات عرق لأهل العراق ( قال مالك ) وهذه المواقيت لكل من مر بها من غير أهلها فميقاته من هذه المواقيت ( قال ) فقيل لمالك فلو أن رجلا من العراق مر بالمدينة فأراد أن يؤخر إحرامه إلى الجحفة ( قال مالك ) ليس ذلك له إنما الجحفة ميقات أهل مصر وأهل الشام ومن ورأهم وليس الجحفة للعراقي ميقاتا فإذا مر بذي الحليفة فليحرم منها ( قال بن القاسم ) قال لي مالك وكل من مر بميقات ليس هو له بميقات فليحرم منه مثل أن يمر أهل الشام وأهل مصر قادمين من العراق فعليهم أن يحرموا من ذات عرق وإن قدموا من اليمن فمن يلملم وإن قدموا من نجد فمن قرن وكذلك جميع أهل الآفاق ومن مر منهم بميقات ليس له فليهل من ميقات أهل ذلك البلد إلا أن مالكا قال غير مرة في أهل الشام وأهل مصر إذا مروا بالمدينة فأرادوا أن يؤخروا إحرامهم إلى الجحفة فذلك لهم ولكن الفضل في أن يحرموا من ميقات المدينة قال بن القاسم لأنها طريقهم ( قال بن القاسم ) قال مالك لو أن نصرانيا أسلم يوم الفطر رأيت عليه زكاة الفطر ولو أسلم يوم النحر كان عندي بينا أن يضحي رسم في دخول مكة بغير إحرام ( قلت ) لابن القاسم أرأيت من أراد حاجة إلى مكة أله أن يدخل مكة بغير إحرام ( قال ) قال مالك لا أحب لأحد من الناس أن يقدم من بلده إلى مكة فيدخلها بغير إحرام ( قال مالك ) ولا يعجبني قول بن شهاب في ذلك ( قال مالك ) وأنا أرى ذلك واسعا مثل الذي صنع بن عمر حين خرج إلى قديد فبلغه خبر الفتنة فرجع فدخل مكة بغير إحرام فلا أرى بمثل هذا بأسا ( قال ) وقال مالك ولا أرى بأسا لأهل الطائف وأهل عسفان وأهل جدة الذين يختلفون بالفاكهة والحنطة وأهل الحطب الذين يحتطبون ومن أشبههم لا أرى بأسا أن يدخلوا مكة بغير إحرام لأن ذلك يكبر عليهم ( قال بن القاسم ) وما رأيت قوله حين قال هذا القول إلا ورأى أن قوله في أهل قديد وما هو مثلها من المناهل إذا لم يكن شأنهم الاختلاف ولم يخرج أحدهم من مكة فيرجع لأمر كما صنع بن عمر ولكنه أراد مكة لحاجة عرضت له من منزله في السنة ونحوها مثل الحوائج التي تعرض لأهل القرى في مدائنهم أنهم لا يدخلون الا بإحرام وما سمعته ولكنه لما فسر لي ما ذكرت لك رأيت ذلك رسم في القران

قسم V02/P377–V02/P379

( قلت ) لابن القاسم أرأيت لو أن قارنا دخل مكة في غير أشهر الحج فطاف بالبيت وسعى بين الصفا والمروة في غير أشهر الحج ثم يحج من عامه أيكون عليه دم القران أم لا ( قال ) قال مالك عليه دم القران وهو رأيي ( قلت ) لابن القاسم لم أليس قد طاف لعمرته في غير أشهر الحج وحل منها إلا أن الحلاق بقي عليه ( قال ) لم يحل منها عند مالك ولكنه على إحرامه كما هو ولا يكون طوافه الذي طاف حين دخل مكة لعمرته ولكن طوافه ذلك لهما جميعا وهذا قد أحرم بهما جميعا فلا يحل من واحد منهما دون الآخر ولا يكون إحلاله من عمرته إلا إذا حل من حجته ( قال ) وإن هو جامع فيهما فعليه حج وعمرة مكان ما أفسد ( قلت ) لابن القاسم أرأيت أهل مكة إن قرنوا من المواقيت أو من غير ذلك أو تمتعوا هل عليهم دم القران في قول مالك ( قال ) قال لي مالك دم القران ودم المتعة واحد ولا يكون على أهل مكة دم القران ولا دم المتعة أحرموا من الميقات أو من غير الميقات ( قلت ) لابن القاسم أرأيت لو أن أهل المناهل الذين بين مكة والمواقيت قرنوا أو تمتعوا أيكون عليهم في قول مالك الدم بما تمتعوا أو قرنوا ( قال ) نعم وإنما الذين لا يكون عليهم هدى إن قرنوا أو تمتعوا أهل مكة القرية بعينها وأهل ذي طوى قال وأما أهل منى فليسوا بمنزلة أهل مكة فيمن تعدى الميقات ( قلت ) لابن القاسم فما قول مالك فيمن تعدى الميقات ثم جمع بين الحج والعمرة ( قال ) عليه دم لترك الميقات في رأيي وهو قارن وعليه دم القران رسم في الميقات وفيمن أفسد حجه ودخول مكة بغير إحرام عامدا أو جاهلا ( قلت ) لابن القاسم أرأيت لو أن رجلا أهل من الميقات بعمرة فلما دخل مكة أو قبل أن يدخل أحرم بحجة أضافها إلى عمرته أيكون عليه دم لتركه الميقات في الحج قال لا ( قلت ) ولم وقد جاوز الميقات ثم أحرم بالحج ( قال ) لأنه لم يجاوز الميقات إلا محرما ألا ترى أنه جاوزه وهو محرم بعمرة ثم بدا له فأدخل الحج ( قلت ) وهذا قول مالك قال نعم هو قوله ( قلت ) لابن القاسم أرأيت إن تعدى الميقات ثم أهل بعمرة بعد ما تعدى الميقات ثم دخل مكة أو قبل أن يدخلها أحرم بالحج أترى عليه للذي ترك من الميقات في العمرة دما ( قال ) نعم لأن مالكا قال لي من جاوز الميقات وهو يريد الإحرام فجاوزه متعمدا فأحرم بعد ذلك ولم يقل لي في حج ولا عمرة إن عليه دما ( قال بن القاسم ) فلذلك يكون على هذا دم وإن كان يريد العمرة ولا يشبه عندي الذي جاء من عمل الناس في الذين يخرجون من مكة ثم يعتمرون من الجعرانة والتنعيم لأن ذلك رخصة لهم في العمرة وإن لم يبلغوا مواقيتهم فأما من أتى من بلده فجاوز الميقات متعمدا فأرى عليه الدم كان في حج أو عمرة ( قلت ) لابن القاسم أرأيت من أحرم بالحج فجامع فأفسد حجه ثم أصاب بعد ذلك الصيد وحلق من الاذى وتطيب ( قال ) قال مالك يلزمه في جميع ما يصيب مثل ما يلزم الصحيح الحج ( قلت ) فإن تأول فجهل وظن أن ليس عليه إتمام ما أفسد لما لزمه من القضاء وتطيب ولبس وقتل الصيد مرة بعد مرة عامدا لفعله أترى أن الإحرام قد سقط عنه ويكون عليه فدية واحدة لهذا أو لكل شيء فعله فدية ( قال ) عليه فدية واحدة تجزئه ما عدا الصيد وحده فإن لكل صيد جزاء ( قلت ) لابن القاسم أرأيت لو أن رجلا من أهل مصر دخل مكة بغير إحرام متعمدا أو جاهلا ثم رجع إلى بلده أيكون عليه لدخوله الحرم بغير إحرام حجة أو عمرة ( قال ) لا يكون عليه شيء ولكنه عصى وفعل ما لم يكن ينبغي له ( قال بن القاسم ) وإنما تركت أن أجعل عليه أيضا حجة أو عمرة لدخوله هذا للذي قال بن شهاب

قسم V02/P379–V02/P380

إن بن شهاب كان لا يرى بأسا أن يدخل بغير إحرام قال وإنما قال مالك لا يعجبني أن يدخل بغير إحرام ولم يقل إن فعل كذا فعليه كذا ( قلت ) لابن القاسم أرأيت العبد ألسيده أن يدخله مكة بغير إحرام أو الجارية في قول مالك ( قال ) قال مالك نعم يدخلهما بغير إحرام ويخرجهما إلى عرفات غير محرمين ( قال ) مالك ومن ذلك الجارية يريد بيعها أيضا فيدخلها بغير إحرام فلا بأس بذلك ( قلت ) لابن القاسم أرأيت إن أدخله سيده مكة بغير إحرام ثم أذن له فأحرم من مكة أيكون على العبد دم لتركه الميقات قال لا ( قلت ) وهذا قول مالك قال هذا رأيي رسم في النصراني يسلم بعد دخول مكة وحج العبد والصبي ( قلت ) لابن القاسم أرأيت النصراني يسلم بعد ما دخل مكة ثم يحج من عامه أيكون عليه لتركه الوقت في قول مالك دم أم لا ( قال ) قال مالك في النصراني يسلم عشية عرفة فيحرم بالحج إنه يجزئه من حجة الإسلام ولادم عليه لترك الوقت والعبد يعتقه سيده عشية عرفة إنه إن كان غير محرم فأحرم بعرفة أجزأه ذلك من حجة الإسلام ولا شيء عليه لترك الوقت ( قال مالك ) وإن كان قد أحرم قبل أن يعتقه سيده فأعتقه عشية عرفة فإنه على حجه الذي كان وليس له أن يجدد إحراما سواه وعليه حجة الإسلام ولا تجزئه حجته هذه التي أعتق فيها من حجة الإسلام ( قلت ) أرأيت الصبي يحرم بحجة قبل أن يحتلم وهو مراهق ثم احتلم عشية عرفة ووقف قبل عشية عرفة بعد ما أحرم أيجزئه من حجة الإسلام ( قال ) قال مالك لا يجزئه من حجة الإسلام إلا أن يكون لم يحرم قبل أن يحتلم ثم أحرم عشية عرفة بعد إحتلامه أو احتلم قبل ذلك أحتلم فإن ذلك يجزئه من حجة الإسلام ولا يجوز له أن يجدد إحراما بعد احتلامه ولكن يمضي على إحرامه الذي يحتلم فيه ولا يجزئه من حجة الإسلام ( قلت ) وهذا قول مالك قال نعم ( وقال مالك ) والجارية مثله إذا أحرمت قبل المحيض ( قلت ) لابن القاسم أي أيام السنة كان يكره مالك العمرة فيها ( قال ) لم يكن مالك يكره العمرة في شيء من أيام السنة كلها إلا لأهل منى الحاج كان يكره لهم أن يعتمروا في يوم النحر وأيام التشريق حتى تغيب الشمس من آخر أيام التشريق ( قال ) فقلنا له أرأيت من تعجل في يومين أو من خرج في آخر أيام التشريق حين زالت الشمس فوصل إلى مكة ثم خرج إلى التنعيم ليحرم ( قال ) لا يحرم أحد من هؤلاء حتى تغيب الشمس من آخر أيام التشريق ونهاهم عن ذلك قال وإن قفلوا إلى مكة فلا يحرموا حتى تغيب الشمس من آخر أيام التشريق ( قال ) وإنما سألناه عن ذلك حين رأينا بعض من يفعل ذلك وزعم أن بعض الناس أفتاهم بذلك ( قال ) فقلنا لمالك أفرأيت أهل الآفاق أيحرمون في أيام التشريق بالعمرة قال لا بأس بذلك وليسوا كأهل منى الذين حجوا لأن هذا إنما يأتى من بلاده وليس هو من الحاج وإنما احلاله بعد أيام منى وليس هو من الحاج ( قال بن القاسم ) وهو عندي سواء كان احلاله بعد أيام منى أو في أيام منى وليس هو من الحاج فيمن أهل بالحج فجامع امرأته وفيمن أفسد حجه

قسم V02/P380–V02/P382

( قلت ) لابن القاسم أرأيت رجلا أهل بالحج فجامع امرأته ثم أهل بعد ما أفسد حجه بإحرام يريد قضاء الذي أفسد وذلك قبل أن يصل إلى البيت ويفرغ من حجته الفاسدة ( قال ) هو على حجته الأولى ولا يكون ما أحدث من إحرامه نقضا لحجته الفاسدة ( قلت ) وهذا قول مالك قال هذا رأيي ( قلت ) أفيكون عليه قضاء الإحرام الذي جدد قال لا ( قلت ) أتحفظه عن مالك قال لا وهو رأيي ( قلت لابن القاسم أرأيت لو أن رجلا أحرم بالحج ففاته الحج فلما فاته الحج أحرم بحجة أخرى أتلزمه أم لا ( قال ) لا تلزمه وهو على إحرامه الأول وليس له أن يردف حجا على حج إنما له أن يفسخها في عمرة أو يقيم على ذلك الحج إلى قابل فتكون حجته تامة ( قلت ) لابن القاسم أرأيت لو أن رجلا أحرم بالحج فجامع في حجه فأفسد حجه ثم أصاب صيدا بعد صيد ولبس الثياب مرة بعد مرة وتطيب مرة بعد مرة في مجالس شتى وحلق الاذى مرة بعد مرة وفعل مثل هذه الأشياء ثم جامع أيضا مرة بعد مرة ( قال ) قال مالك عليه لكل شيء أصاب مما وصفت الدم بعد الدم للطيب كلما تطيب به فعليه الفدية وإن بلغ عددا من الفدية وإن لبس الثياب مرة بعد مرة فكذلك أيضا وإن أصاب الصيد حكم عليه بجزاء كل صيد أصابه ( قال ) وقال مالك والجماع خلاف هذا ليس عليه في الجماع إلا دم واحد وإن أصاب النساء مرة بعد مرة امرأة واحدة كانت أو عددا من النساء ليس عليه في جماعه إياهن إلا كفارة واحدة دم واحد ( قال مالك ) وإن هو أكرههن فعليه الكفارة لهن عن كل واحدة منهن كفارة كفارة وعن نفسه في جماعه إياهن كفارة واحدة قال وعليه أن يحجهن إذ أكرههن وإن كان قد طلقهن وتزوجن الأزواج بعده فعليه أن يحجهن ( قال مالك ) وإن كان لم يكرههن ولكن طاوعته فعليهن على كل واحدة الكفارة والحج من قابل وعليه هو كفارة واحدة في جميع جماعه إياهن ( قلت ) لابن القاسم فما حجة مالك في أن جعل عليه في كل شيء أصابه مرة بعد مرة كفارة بعد كفارة إلا في الجماع وحده ( قال ) لأن حجه من ذلك الوجه فسد فلما فسد من وجه الجماع لم يكن عليه من ذلك الوجه إلا كفارة واحدة فأما ما سوى الجماع من لبس الثياب والطيب والقاء التفث وما أشبه هذا فليس من هذا الوجه فسد حجه فعليه لكل شيء فعله من هذا كفارة بعد كفارة رسم فيمن كان له أهل بمكة وغيرها فاعتمر وحج من ساق الهدى ( قال ) وسئل بن القاسم عن الرجل يكون له أهل بمكة وأهل ببعض الآفاق فيقدم مكة معتمرا في أشهر الحج ( قال ) قال مالك هذا من مشتبهات الأمور والإحتياط في ذلك أعجب إلي ( قال بن القاسم ) كأنه أراد أن يهريق دما لمتعته قال وهو رأيي فيمن دخل معتمرا في أشهر الحج

قسم V02/P382–V02/P383

( قال ) وسئل بن القاسم عن الرجل يدخل معتمرا في أشهر الحج ثم ينصرف إلى بلد من البلدان ليس إلى البلد الذي فيه أهله ثم يحج من عامه ذلك أيكون متمتعا أم لا ( قال ) قال مالك إذا كان من أهل الشام أو أهل مصر فرجع من مكة إلى المدينة ثم حج من عامه فإنه على تمتعه وعليه دم المتعة إلا أن يكون انصرف إلى أفق من الآفاق يتباعد من مكة ثم يحج من عامه فهذا لا يكون متمتعا ( قلت ) لابن القاسم أرأيت من كان من أهل المواقيت ومن وراءهم إلى مكة اعتمروا في أشهر الحج ثم أقاموا حتى حجوا من عامهم أيكون عليهم دم المتعة ( قال ) قال مالك نعم عليهم دم المتعة ( قال ) وقال مالك لو أن رجلا من أهل منى أحرم بعمرة في أشهر الحج ثم لم يرجع إلى منى حتى حج من عامه إن عليه دم المتعة وإنه ان رجع إلى منى سقط عنه دم المتعة لأنه قد رجع إلى منزله ( قلت ) لابن القاسم أرأيت المكي إذا أتى المدينة ثم انصرف إلى مكة فقرن الحج والعمرة أيكون عليه دم القران ( قال ) قال مالك لا يكون عليه دم القران لأنه من أهل مكة وإن كان أهل من الميقات فإنه لا يكون عليه دم القران ( قلت ) لابن القاسم أرأيت لو أن رجلا أهل بعمرة في أشهر الحج وساق معه الهدي فطاف لعمرته وسعي بين الصفا والمروة أيؤخر الهدي ولا ينحره حتى يوم النحر ويثبت على إحرامه أم ينحره ( قال ) قال مالك ينحره ويحل ولا يؤخره إلى يوم النحر قال ولا يجزئه من دم المتعة هذا الهدي إن أخره إلى يوم النحر لأن هذا الهدي قد وجب على هذا الذي ساقه أن ينحره ( قال مالك ) وليحل إذا طاف لعمرته وينحر هديه ( قلت ) لابن القاسم فمتى ينحر هذا المتمتع ينحر هذا المتمتع في قول مالك هديه هذا ( قال ) إذا سعى بين الصفا والمروة نحره ثم حلق أو قصر ثم يحل وإذا كان يوم التروية أحرم ( قال ) وكان مالك يستحب أن يحرم في أول العشر ( قال بن القاسم ) وقد قال مالك في هذا الذي تمتع في أشهر الحج وساق معه الهدي إنه إن أخر هديه وحل من عمرته فنحره يوم النحر عن متعته قال مالك فأرجو أن يكون مجزئا عنه ( قال ) وقد فعل ذلك أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم قال مالك ولكن الذي قلت لك من أنه ينحره ولا يؤخره أحب إلي ( قلت ) لابن القاسم ففي قول مالك إذا هو تركه حتى ينحره يوم النحر أيثبت حراما أم يحل ( قال ) قال مالك بل يحل ولا يثبت حراما كذلك قال مالك وإن أخر هديه رسم في الهدي إذا عطب واستحقاق الهدي الذي يكون مضمونا والأكل منه

قسم V02/P383–V02/P385

( قلت ) لابن القاسم ما قول مالك في الذي تمتع بالعمرة فساق الهدي معه في عمرته هذه فعطب هديه قبل أن ينحره ( قال ) هذا الهدي عند مالك هدي تطوع فلا يأكل منه وليتصدق به لأنه ليس بهدي مضمون لأنه ليس عليه بدله ( قال بن القاسم ) وإن أكل منه كان عليه بدله وليحل إذا سعى بين الصفا والمروة ولا يثبت حراما بمكان هديه الذي ساق معه لأن هديه الذي ساقه معه لا يمنعه من الإحلال ولا يجزئه من هدي المتعة ( قلت ) لابن القاسم أرأيت إن استحق رجل هذا الهدي الذي ساقه هذا المعتمر في عمرته في أشهر الحج لمتعة أيكون عليه البدل ( قال ) نعم أرى أن يجعل ثمنه في هدى لأن مالكا سئل عن رجل أهدى بدنا تطوعا فأشعرها وقلدها وأهداها ثم علم بها عيبا بعد ذلك قال يرجع بقيمة العيب فيأخذه فقيل له فما يصنع بقيمة العيب قال يجعله في شاه يهديها فهذا عندي مثله ( قلت ) لابن القاسم أرأيت الهدي الذي يكون مضمونا أي هدي هو عند مالك ( قال ) الهدي الذي إذا هلك أو عطب أو استحق كان عليه أن يبدله فهذا مضمون ( قلت ) فإن لم يعطب ولم يستحق حتى نحره أيأكل منه في قول مالك قال نعم يأكل منه ( قال ) وقال مالك يأكل من الهدى كله إلا فدية الأذى وجزاء الصيد وما نذره للمساكين ( قال ) وقال مالك يأكل من هديه الذي ساقه لفساد حجه أو لفوات حجه أو هدى تمتع أو تطوع ومن الهدى كله إلا ما سميت لك ( قال بن القاسم ) وقال مالك كل هدي مضمون ان عطب فليأكل منه صاحبه وليطعم منه الأغنياء والفقراء ومن أحب ولا يبيع من لحمه ولا من جلده ولا من جلاله ولا من خطمه ولا من قلائده شيئا وإن أراد أن يستعين بذلك في ثمن بدله من الهدي فلا يفعل ولا يبيع منه شيئا ( قال مالك ) ومن الهدى المضمون ما ان عطب قبل أن يبلغ محله جاز له أن يأكل منه وهو ان بلغ محله لم يكن له أن يأكل منه فهو جزاء الصيد وفدية الأذى ونذر المساكين فهذا إذا عطب قبل أن يبلغ محله جاز له أن يأكل منه لأن عليه بدله وإذا بلغ محله أجزأك عن الذي سقته له ولا يجزئك ان أكلت منه ويصير عليك البدل إذا أكلت منه رسم في الهدي يدخله عيب بعد ما يقلد ويشعر أو قبل ذلك وفي الضحايا ( قال ) وقال مالك وما سقت من الهدى وهو مما لا يجوز في الهدى حين قلدته وأشعرته فلم يبلغ محله حتى صار مثله يجوز له لو أبتدأ به مثل الأعرج البين العرج ومثل الدبرة العظيمة تكون به ومثل البين المرض ومثل الأعجف الذي لا يبقى وما أشبه هذا من العيوب التي لا تجوز فلم يبلغ محله حتى ذهب ذلك العيب عنه وصار صحيحا يجزئه لو ساقه أول ما ساقه بحاله هذه فإنه لا يجزئه وعليه البدل ان كان مضمونا ( وقال مالك ) وما سحاق من الهدى مما مثله يجوز فلم يبلغ محله حتى أصابته هذه العيوب عرج أو عور أو مرض أو دبر أو عيب من العيوب التي لو كانت ابتداء به لم يجز في الهدي فإنه جائز عنه وليس عليه بدله ( قال مالك ) والضحايا ليست بهذه المنزلة ما أصابها من ذلك بعد ما تشترى فإن على صاحبها بدلها ( قلت لابن القاسم ) أكان مالك يجيز للرجل أن يبدل أضحيته بخير منها قال نعم قلت أكان مالك يجيز للرجل أن يبدل هديه بخير منه قال لا ( قلت ) فبهذا يظن أن مالكا فرق بين الضحايا والهدي في العيوب إذا حدثت قال نعم ( قال ) ولقد سألت مالكا عن الرجل يشتري الأضحية فتذهب فيجدها بعد أن تذهب أيام الذبح هل عليه أن يذبحها

قسم V02/P385–V02/P386

قال لا وإنما يذبح من هذه البدن التي تشعر وتقلد لله فتلك إذا ضلت ولم توجد إلا بعد أيام منى نحرت بمكة وان أصيبت خارجا من مكة بعد أيام منى سيقت إلى مكة فنحرت بمكة ( قال مالك ) وإن لم توقف هذه البدن بعرفة فوجدت أيام منى سيقت إلى مكة فنحرت بها ( قال ) وإن كانت قد وقفت بعرفة ثم وجدت في أيام منى نحرت بمنى ( قال ) ولا ينحر بمنى إلا ما وقف به بعرفة وإن أصيبت هذه التي وقف بها بعرفة بعد أيام منى نحرت بمكة ولم تنحر بمنى لأن أيام منى قد مضت ( قلت ) لابن القاسم أي هدي عند مالك ليس بمضمون ( قال ) التطوع وحده ( قلت ) فصف لنا التطوع في قول مالك ( قال ) كل هدى ساقه الرجل ليس لشيء وجب عليه من جزاء أو فدية أو فساد حج أو فوات حج أو شيء تركه من أمر الحج أو تلذذ به من أهله في الحج أو في غير ذلك أو لمتعة أو لقرآن ولكنه ساقه لغير شيء وجب عليه أو يجب عليه في المستقبل وهذا تطوع ( قلت ) لابن القاسم أي هدي يجب علي أن أقف به بعرفة في قول مالك ( قال ) كل هدى لا يجوز لك أن تنحره أن اشتريته في الحرم حتى تخرجه إلى الحل فتدخله الحرم أو تشتريه من الحل فتدخله الحرم فهذا الذي يوقف به بعرفة لأنه ان فات هذا الهدى الوقوف بعرفة لم ينحر حتى يخرج به إلى الحل ان كان إنما اشترى في الحرم ( قلت ) أرأيت إن كان اشترى هذا الهدى في الحل وساقه إلى الحرم وأخطأه الوقوف به بعرفة أيخرجه إلى الحل ثانية أم لا في قول مالك ( قال ) لا يخرجه إلى الحل ثانية ( قلت ) فأين ينحر كل هدى أخطأه الوقوف بعرفة أو اشتراه بعد ما مضى يوم عرفة وليلة عرفة ولم يقف به في قول مالك ( قال ) قال مالك ينحره بمكة ولا ينحره بمنى ( قال ) وقال مالك لا ينحر بمنى إلا كل هدى وقف به في عرفة فأما ما لم يوقف به بعرفة فينحره بمكة لا بمنى ( قلت ) لابن القاسم أي الأسنان يجوز في الهدى والبدن والضحايا في قول مالك ( قال ) الجذع من الضأن والثني من المعز والثني من الإبل والبقر ولا يجوز من الإبل والبقر والمعز إلا الثني فصاعدا ( قال مالك ) وقد كان بن عمر يقول لا يجوز إلا الثني من كل شيء ( قال مالك ) ولكن النبي صلى الله عليه وسلم قد رخص في الجذع من الضأن فأنا أرى ذلك أنه يجزئ الجذع من الضأن في كل شيء في الأضحية والهدى ( قلت ) لابن القاسم فما البدن عند مالك ( قال ) هي الإبل وحدها ( قلت ) فالذكور والإناث عند مالك بدن كلها ( قال ) نعم وتعجب مالك ممن يقول لا يكون إلا في الإناث قال مالك وليس هكذا قال الله تبارك وتعالى في كتابه قال والبدن جعلناها لكم ولم يقل ذكورا ولا إناثا ( قلت ) لابن القاسم فالهدى من البقر والغنم والإبل هل يجوز من ذلك الذكر والأنثى في قول مالك قال نعم ( قلت ) لابن القاسم أرأيت لو أن رجلا قال لله علي بدنة أتكون في قول مالك من غير الابل ( قال ) قال مالك من نذر بدنة فإنما البدن من الابل إلا أن لا يجد بدنة من الابل فتجزئه بقرة فإن لم يجد بقرة فسبعا من الغنم الذكور والاناث في ذلك سواء ( قلت ) لابن القاسم فلو قال لله علي هدي ما يجب عليه في قول مالك ( قال ) لم أسمع من مالك في هذا شيئا ولكن ان لم يكن له نية فالشاة تجزئه لانها هدى رسم فيمن تداوى بدواء

قسم V02/P386–V02/P387

( قلت ) لابن القاسم أرأيت ما كان من فدية الأذى من حلق الرأس أو احتاج إلى دواء فيه طيب فتداوى به أو احتاج إلى لبس الثياب فلبس أو نحو هذا مما يحتاج إليه فيفعله أيحكم عليه كما يحكم في جزاء الصيد ( قال ) لا في قول مالك قال ولا يحكم عليه إلا في جزاء الصيد وحده ( قال مالك ) وهذا والذي أماط الأذى عنه أو تداوى بدواء فيه طيب أو لبس الثياب أو فعل هذه الأشياء مخير أن يفعل أي ذلك شاء مما ذكر الله تبارك وتعالى في كتابه فمن كان منكم مريضا أو به أذى من رأسه ففدية من صيام أو صدقة أو نسك ( قلت ) فإن أراد أن ينسك فأين ينسك ( قال ) حيث شاء من البلاد ( قلت ) فإن أراد أن ينسك بمنى أعليه أن يقف بنسكه هذا بعرفة قال لا ( قلت ولا يخرجه إلى الحل ان اشتراه بمكة أو بمنى وينحره بمنى ان شاء يوم النحر من غير أن يقف به بعرفة ولا يخرجه إلى الحل وينحره بمكة أن أحب حيث شاء قال نعم ( قلت ) وجميع هذا قول مالك قال نعم ( قلت ) لابن القاسم أرأيت من لبس الثياب وتطيب في احرامه من غير أذى ولا حاجة له إلى الطيب من دواء ولا غيره إلا أنه فعل هذا جهالة وحمقا أيكون مخيرا في الصيام والصدقة والنسك مثل ما يخير من فعله من أذى قال نعم ( قلت ) وهذا قول مالك قال نعم ( قال بن القاسم ) قال مالك لو أن رجلا دخل مكة في أشهر الحج بعمرة وهو يريد سكناها والإقامة بها ثم حج من عامة رأيته متمتعا وليس هو عندي مثل أهل مكة لأنه إنما دخل يريد السكنى ولعله يبدو لها فأرى عليه الهدي رسم فيمن حل من عمرته ثم أحرم بعمرة أخرى ( قلت ) لابن القاسم أرأيت لو أن رجلا أحرم بعمرة من أهل الآفاق في غير أشهر الحج وحل منها في غير أشهر الحج ثم اعتمر بعمرة أخرى من التنعيم في أشهر الحج ثم حج من عامه أيكون عليه دم المتعة ( قال ) نعم وأرى أن يكون ذلك عليه وهو عندي مثل الذي أخبرتك من قوله في الذي يقدم ليسكن مكة فلما جعل مالك عليه الدم رأيت على هذا دم المتعة لأن هذا عندي لم تكن إقامته الأولى سكنى وقد أحدث عمرة في أشهر الحج وهذا عندي أبين من الذي قال مالك في الذي يقدم ليسكن ( قلت ) لابن القاسم أفتجعله بعمرته هذه التي أحدثها من مكة في أشهر الحج قاطعا لما كان فيه وتجزئه عمرته هذه التي في أشهر الحج من أن يكون بمنزلة أهل مكة وإن كان إنما اعتمر من التنعيم قال نعم رسم فيمن غسل يديه بأشنان ومن غسل رأسه بالخطمي ودخول الحمام

قسم V02/P387–V02/P388

( قلت ) لابن القاسم أرأيت من غسل يديه وهو محرم بأشنان مطيب أعليه كفارة أم لا في قول مالك ( قال ) قال مالك إن كان بالريحان وما أشبهه غير المطيب فأراه خفيفا وأكره أن يفعله أحد ولا أرى على من فعله فدية فإن كان طيب الأشنان بالطيب فعليه الفدية أي ذلك شاء فعل ( قال ) فقلنا لمالك فالأشنان وما أشبهه غير المطيب الغاسول وما أشبهه يغسل به المحرم يديه ( قال ) لا بأس بذلك ( قلت ) لابن القاسم أرأيت من غسل رأسه بالخطمي وهو محرم أعليه الفدية في قول مالك قال نعم ( قلت ) فأي الفدية شاء قال نعم ( قال ) وقال مالك فيمن دخل الحمام وهو محرم فتدلك فعليه الفدية ( قال ) وقال مالك من دهن عقبيه وقدميه من شقوق وهو محرم فلا شيء عليه ( قال ) وإن دهنهما من غير علة أو دهن ذراعيه وساقيه ليحسنهما لا من علة فعليه الفدية ( قال بن القاسم ) وسئل مالك عن الصدغين يلصق عليهما مثل ما يصنع الناس إذا فعل ذلك المحرم قال قال مالك عليه الفدية ( قال ) وسئل مالك عن القروح تكون بالمحرم فيلصق عليها خرقا ( قال ) قال مالك أرى إن كانت الخرق صغارا فلا شيء عليه وإن كانت كبارا فعليه الفدية ( قلت ) لابن القاسم أرأيت من كان عليه هدى من جزاء صيد فلم ينحره حتى مضت أيام التشريق فاشتراه في الحرم ثم خرج به إلى الحل أيدخل محرما لمكان هذا الهدى أم يدخل حلالا ( قال ) قال مالك يدخل حلالا ( قال ) وقال مالك ولا بأس أن يبعث بهديه هذا مع حلال من الحرم ثم يقفه في الحل فيدخله الحرم فينحره عنه رسم في الصيام في الحج والعمرة ( قلت ) لابن القاسم أرأيت الصيام في الحج والعمرة في أي شيء يجوز في قول مالك ( قال ) الصيام في الحج والعمرة عند مالك إنما هو في هذه الأشياء التي أصف لك إنما يجوز الصيام لمن تمتع بالعمرة إلى الحج إن لم يجد هديا صام قبل يوم النحر ثلاثة أيام وسبعة إذا رجع فإن لم يصمها قبل يوم النحر صامها أيام التشريق يفطر يوم النحر الأول ويصومها فيما بعد يوم النحر فإن لم يصمها في أيام التشريق فليصمها بعد ذلك إذا كان معسرا