Qur'an&Sunnah

Sahnûn — el-Müdevvenetü'l-Kübrâ (Mâlikî)

قسم V03/P050–V03/P054

( قلت ) لابن القاسم صف لي الباز المعلم والكلب المعلم في قول مالك ( قال ) قال مالك هو الذي يفقه إذا زجر ازدجر وإذا أشلى أطاع ( قلت ) أرأيت إذا أرسل كلبه ونسي التسمية ( قال ) قال مالك كله وسم الله ( قلت ) وكذلك في الباز والسهم ( قال ) نعم كذلك هذا عند مالك ( قيل ) أرأيت إن ترك التسمية عمدا في شيء من هذا ( قال ) ما سمعت فيه شيئا ولقد سألته عن تفسير حديث عبد الله بن عياش بن أبي ربيعة حين قال لغلامه سم الله ويحك مرتين أو ثلاثا فيقول الغلام قد سميت ولا يسمعه التسمية فقال مالك لا أرى ذلك على الناس إذا أخبر الذابح أنه قد سمى الله قال بن القاسم من ترك التسمية عمدا على الذبيحة لم أر أن تؤكل الذبيحة وهو قول مالك والصيد عندي مثله ( قال مالك ) وأما الرجل يذبح في خاصة نفسه فيأخذ بحديث عبد الله بن عياش بن أبي ربيعة المخزومي فلا أرى به بأسا ( قلت ) أرأيت المسلم والمجوسي إذا أرسلا الكلب جميعا فأخذ الصيد فقتله أيؤكل في قول مالك ( قال ) ما سمعت منه فيه شيئا إلا أني سمعت مالكا يقول في كلب المسلم إذا أرسله المجوسي فأخذ فقتل أنه لا يؤكل وأرى هذا أنه لا يؤكل ( قلت ) أرأيت إن أرسلت كلبي على صيد فتواريا عني جميعا فأخذه الكلب فقتله ثم وجدته أآكله أم لا ( قال ) قال مالك إذا أصابه ميتا وفيه أثر كلبه أو أثر سهمه أوأثر بازه فليأكله ما لم يبت ( قال مالك ) فإن بات فلا يأكله وإن كان الذي به قد أنفذ مقاتله فلا يأكله لأنه قد بات عنه وإن أدركه من يومه ميتا وفيه أثر كلبه فليأكله ( قلت ) أرأيت إن توارى الكلب أو الباز مع الصيد فرجع الرجل إلى بيته ثم طلبه بعد ذلك فأصابه من يومه ذلك أيأكله أم لا ( قال ) لم أسمع من مالك فيه شيئا ولكن أرى أن لا يأكله لأنه قد تركه ورجع إلى بيته ألا ترى أنه لا يدري لعله لو كان في الطلب ولم يفرط إنه كان يدرك ذكاته قبل أن يموت فهو لما رجع إلى بيته فقد فرط فلا يأكله لموضع ما فرط في ذكاته ألا ترى إنه لو أدركه ولم ينفذ الكلب مقاتله فتركه حتى قتله الكلب لم يأكله فهذا حين رجع إلى بيته بمنزلة هذا الذي أدرك كلبه ولم ينفذ مقاتل الصيد فتركه حتى قتله الكلب فلا يأكله لأنه لعله لو كان في الطلب أدركه قبل أن ينفذ الكلب مقاتله ولعله إنما أنفذ الكلب مقاتله بعد ما جرحه وبعد أن أخذه فلو كان هذا في الطلب لعله كان يدركه قبل أن ينفذ مقاتله ( قال ) ولقد سئل مالك عن الرجل يرسل كلبه أو بازه على الصيد فيدركه وبه من الحياة ما لو شاء أن يذكيه ذكاه ولم ينفذ الكلب أو الباز مقاتله فيشتغل باخراج سكينه من خرجه أو لعلها أن تكون مع رجل خلفه فينتظره حتى يأتيه أو مع غلامه فلا يخرج السكين من خرجه ولا يدركه من كان معه سكين حتى يقتل الكلب الصيد أو الباز أو يموت وإن عزل الكلب والبازي عنه ( قال مالك ) لا يأكله لأنه قد أدركه حيا ولو شاء أن يذكيه ذكاه إلا أن يكون أدركه وقد أنفذ الكلب مقاتله فلا بأس أن يأكله لأن ذكاته ها هنا ليست بذكاة ( قال ) ولقد سألت مالكا عن الصيد يدركه الرجل وقد أنفذ الكلب مقاتله أو الباز فيفرط في ذكاته ويتركه حتى يموت أيأكله ( قال ) نعم لا بأس بذلك وليأكله ( قلت ) أرأيت الذي توارى عني فأصبته من الغد وقد أنفذت مقاتله بسهمي أو أنفذت مقاتله ببازي أو كلابي لم قال مالك لا يأكله إذا بات وقال كله ما لم يبت ( قال ) لم أر لمالك ها هنا حجة أكثر من أنها السنة عنده ( قلت ) أرأيت السهم إذا أصبته فيه قد أنفذ مقاتله إلا أنه بات عني لم قال مالك لا يأكله ( قال ) في السهم بعينه سألنا مالكا أيضا إذا بات وقد أنفذ السهم مقاتله فقال لا يأكله ( قلت ) أرأيت إن أرسل كلبه فأخذ الصيد فأكل منه أكثره أو أقله فأصاب منه بقيته أيأكله في قول مالك أم لا ( قال ) قال مالك يأكله ما لم يبت ( قلت ) أرأيت الكلب إذا كان كلما أرسله على صيد أخذه فأكل منه أو جعل يأكل ما أخذ أهذا معلم في قول مالك قال نعم ( قلت ) أرأيت إن أدركه وقد أنفذ الكلب مقاتله أو سهمه أو بازه فأدركه على تلك الحال يضطرب أيدعه حتى يموت أو يذكيه ( قال ) يفرى أوداجه فذلك أحسن عند مالك وإن تركه حتى يموت أكله ولا شيء عليه ولقد سئل مالك عن الرجل يدرك الكلب أو الباز على صيده فيريد أن يذكيه فلا يستطيع فقال مالك إن هو غلبه عليه ولم يأت التفريط منه حتى فات بنفسه فليأكله وإن هو لو شاء أن يعزله عزله عنه فذكاه فلم يعزله حتى مات فلا يأكله ( قلت ) أرأيت إن كنت لا أقدر أن أخلص الصيد من كلبي أو من بازي وأنا أقدر على أن أذكيه تحته أأتركه أم أذكيه ( قال ) قال مالك ذكه ( قلت ) أرأيت إن لم أذكه في مسئلتي أآكله أم لا في قول مالك ( قال ) قال مالك لا تأكله ( قلت ) أرأيت إن أدركته قد فرى الكلب أوداجه أو فراه سهمي أو بازي ( قال ) هذا قد فرغ من ذكاته ينكلها ( قلت ) أرأيت إن أدرك الصيد والكلاب تنهشه وليس معه ما يذكيه به فتركه حتى قتله الكلب أيأكله أم لا في قول مالك ( قال ) قال مالك لا يأكله ( قلت ) أرأيت إن أدركه حيا فذهب يذبحه من غير أن يفرط ففات بنفسه أيأكله أم لا في قول مالك قال نعم يأكله عند مالك ( قلت ) أرأيت الفهد وجميع السباع إذا علمت أهي بمنزلة الكلاب في قول مالك ( قال ) لم أسمع من مالك فيه شيئا ولكنها عندي بمنزلة الكلاب ( قلت ) أرأيت جميع سباع الطير إذا علمت أهي بمنزلة البزاة ( قال ) لا أدري ما مسئلتك هذه ولكن البزاة والعقبان والزمامجة والشذانقات والسفاه والصقور وما أشبه هذه فلا بأس بها عند مالك ( قلت ) أرأيت الرجل يرسل كلبه على الصيد فيأخذه غيره أيأكله أم لا ( قال ) قال مالك لا يأكله ( قلت ) أرأيت إن نسي التسمية عند الإرسال أيأكل ( قال ) قال مالك يسمي الله إذا أكل ( قلت ) أرأيت إن ترك التسمية عمدا ( قال ) هذا بمنزلة الذبيحة إذا نسي التسمية فهو كمن نسي التسمية على الذبيحة وإذا ترك التسمية عامدا عند الإرسال فهو كمن ترك التسمية عند الذبيحة فلا يأكله ( قلت ) أرأيت إن أرسل كلبه على جماعة صيد ولم يرد واحدا منها دون آخر فأخذها كلها أو أخذ بعضها ( قال ) سألنا مالكا عن الذي يرسل بازه على جماعة من الطير وهو ينوي ما أخذ منها فيأخذ أحدها أو يرى جماعة من الطير ينويها فيصيب واحدا منها قال مالك يأكله فهذا يدلك على أنه إن صادها كلها فلا بأس بأكلها كلها ( قال ) وقال مالك إذا أصاب في رميته أثنين منها أكلهما ( قال ) ولقد سألناه عن الجماعتين من الطير تكونان في الهواء بعضهما فوق بعض فيرمي وهو يريد الجماعتين جميعا يريد ما أصاب منهما أيأكله ( قال ) قال لي مالك ما أصاب من الجماعتين جميعا أكله ( قال ) وقال مالك وإن أرسل كلبه على جماعة من الطير ونوى واحدا منها بعينه فأصاب الكلب غيره فلا يأكله ( قلت ) أرأيت الكلاب غير السلالقة إذا علمت أهي بمنزلة السلالقة في قول مالك ( قال قال مالك ) السلالقة وغيرها إذا علمت فهي سواء ( قلت ) أرأيت الكلب غير المعلم إذا أرسلته فصاد آكله أم لا ( قال ) لا تأكله إلا أن يكون معلما أو تدرك ذكاته فتذكيه وهو قول مالك ( قلت ) أرأيت إن أرسلت كلبي من يدي وكان معي أو كان يتبعني فأثرت الصيد فأرسلت الكلب عليه وليس الكلب في يدي ولكنه بحال ما وصفت لك فانشلى الكلب فأخذ الصيد فقتله آكله أم لا ( قال ) كان مالك مرة يقول إذا كان الكلب معه وأثار الرجل الصيد فأشلى الكلب فخرج الكلب في طلب الصيد بأشلاء الرجل لم يكن الكلب هو الذي خرج في طلب الصيد ثم أشلاه سيده بعد ذلك قال مالك فلا بأس به ( قال ) وأما إن كان الكلب هو الذي خرج في طلبه ثم أشلاه سيده بعد ذلك قال مالك فلا يأكله

قسم V03/P054–V03/P055

قال فكان هذا قوله الأول ثم رجع عن ذلك وقال لا يأكله إلا أن يكون في يده ثم أرسله بعد أن أثار الصيد قال وقوله الأول أحب إلي إذا كان الكلب إنما خرج في طلب الصيد بأشلاء سيده إياه وإن كان في غير يده لأن الكلب ها هنا إذا خرج بأشلاء سيده فكأن السيد هو الذي أرسله من يده ( قلت ) أرأيت صيد الصبي إذا لم يحتلم أيؤكل إذا قتل الكلب صيده ( قال ) قال مالك ذبيحة الصبي تؤكل إذا أطاق الذبح وعرفه فكذلك صيده عندي بمنزلة الذبح ( قلت ) أرأيت إن أرسل كلبا معلما على صيد فأعانه عليه كلب غير معلم آكله أم لا ( قال ) قال مالك إذا أعانه عليه غير معلم لم يؤكل ( قلت ) أرأيت إن أرسلت بازي على صيد فأعانه عليه باز غير معلم ( قال ) قال مالك لا يؤكل ( قلت ) أرأيت إن أرسلت كلبي على صيد ونويت ما صاد من الصيد سوى هذا الصيد ولست أرى شيئا من الصيد غير هذا الواحد فأخذ الكلب صيدا وراء ذلك لم أره حين أرسلت الكلب فقتله آكله أم لا ( قال ) قال مالك في الرجل يرسل كلبه على جماعة من الصيد ونوى إن كان وراءها جماعة أخرى فما أخذ منها فقد أرسله عليها وذلك نيته ولا يعلم وراء هذه الجماعة جماعة من الصيد أخرى فأصاب صيدا وراء ذلك من الجماعة التي لم يكن يراها حين أرسل الكلب ( قال ) قال مالك يأكله وإن كان إنما أرسله على هذه الجماعة ووراءها جماعة أخرى لم ينو الجماعة التي وراءها فلا يأكله إن أخذ من الجماعة التي لم ينوها وإن رآها أو لم يرها ( قلت ) أرأيت إن أفلت الكلب من يدي على صيد فزجرته بعد ما انفلت من يدي ( قال ) قال لي مالك في الكلب يرى الصيد فيخرج فيعدو في طلبه ثم يشليه صاحبه فينشلى انه لا يؤكل لأنه خرج بغير إرسال صاحبه ( قلت ) أرأيت الكلب إذا أرسلته على الصيد فأدركه فقطع يده أو رجله فمات من ذلك أو قتله الكلب بعد ذلك أيؤكل اليد والرجل وجميع الصيد أم لا ( قال ) سئل مالك عن الرجل يدرك الصيد فيضرب عنقه فيخزله أو يضرب وسطه فيخزله نصفين ( قال ) قال مالك يؤكل هذا كله

قسم V03/P055–V03/P056

فقلت لمالك فإن قطع يدا أو رجلا ( قال ) لا يأكل اليد ولا الرجل وليذك ما بقي منه وليأكله فإن فات بنفسه قبل أن يذكيه من غير تفريط فليأكله ولا يأكل اليد ولا الرجل فكذلك مسئلتك في الكلاب إذا قطعت وكذلك الباز إذا ضرب الصيد فأطار جناحه أو رجله لم يؤكل ما أبان من الطير من جناح أو رجل بحال ما وصفت لك وإن خزلهما أكلهما جميعا ( قال ) نعم على قول مالك في الضرب الذي وصفت لك ( قلت ) أرأيت اليهودي والنصراني أيؤكل صيدهما في قول مالك إذا قتلت الكلاب الصيد ( قال ) قال مالك تؤكل ذبيحتهما فأما صيدهما فلا يؤكل وتلا هذه الآية تناله أيديكم ورماحكم فلم يذكر الله بهذا النصارى ولا اليهود ولا يؤكل صيدهما ( قال بن القاسم ) وهو رأيي أن لا يأكله ( قلت ) أرأيت ما صاد المجوسي من البحر أيؤكل في قول مالك قال نعم ( قلت ) أرأيت ما صاد في البر أيؤكل في قول مالك ( قال ) لا إلا أن يدرك ذكاة ما صاد إذا لم ينفذ المجوسي مقاتله ( قلت ) أرأيت الدواب التي تخرج من البحر فتحيا اليوم واليومين والثلاثة والأربعة أتؤكل بغير ذكاة ( قال ) بلغني إن مالكا سئل عن ترس الماء أيذكي فقال مالك إني لا أعظم هذا من قول من يقول لا يؤكل إلا بذكاة ( قلت ) أرأيت النصراني إذا ذبح وسمى باسم المسيح أو أرسل كلبه أو بازه أو سهمه وسمى باسم المسيح أيؤكل أم لا ( قال ) سمعت مالكا يكره كل ما ذبحوا لأعيادهم وكنائسهم قال مالك أكره أكلها ( قال ) وبلغني عنه أنه تلا هذه الآية وما أهل به لغير الله وكان يكرهها كراهية شديدة ( قال ) وما سمعت من مالك في مسئلتك إذا سموا المسيح شيئا ( قال ) وأراهم إذا سموا المسيح بمنزلة ذبحهم لكنائسهم فلا أرى أن تؤكل ( قلت ) أرأيت كلب المجوسي إذا علمه المجوسي فأخذه المسلم فأرسله فأخذ أيأكل ما قتل قال نعم ( قلت ) وهذا قول مالك قال نعم ( قلت ) أرأيت الغلام إذا كان أبواه من أهل الذمة أحدهما مجوسي والآخر نصراني أتؤكل ذبيحته وصيده أم لا ( قال ) قال مالك الولد تبع للأب في الحرية فأرى الوالد إذا كان نصرانيا أن تؤكل ذبيحته ولا يؤكل صيده إلا أن يكون قد تمجس وتركه على ذلك فلا تؤكل ذبيحته ( قلت ) أرأيت ما قتلت الحبالات من الصيد أيؤكل أم لا ( قال ) قال مالك لا يؤكل إلا ما أدركت ذكاته من ذلك ( قال ) فقلت لمالك فإن كانت في الحبالات حديدة فانفذت الحديدة مقاتل الصيد ( قال ) قال مالك لا يؤكل منه إلا ما أدركت ذكاته ( قلت ) فهذا الذي قد أنفذت الحبالات مقاتله إن أدركه لم يكن له ذكاة في قول مالك

قسم V03/P056–V03/P058

قال نعم لا ذكاة له ( قلت ) أرأيت صيد المرتد أيؤكل ( قال ) قال مالك ذبيحته لا تؤكل فكذلك صيده مثل قول مالك في الذبيحة انها لا تؤكل ( قلت ) أرأيت صيد الشبك أيحتاج فيه إلى التسمية كما يحتاج في صيد البر إلى التسمية عند الإرسال ( قال ) لا ولم أسمع من مالك فيه شيئا ولكن صيد البحر مذكى كله عند مالك فإنما يحتاج إلى التسمية على ما يذكى ألا ترى أن المجوسي يصيده فيكون حلالا ( قلت ) أرأيت ما طفا على الماء من حيتان البحر ودواب البحر أيؤكل في قول مالك ( قال ) لا أدري ما الدواب ولكني لم أسمع مالكا يكره شيئا من دواب البحر ولم يكن يرى بالطافي بأسا ( قلت ) أرأيت الرجل يأخذ الطير من طير الماء فيذبحه فيجد في بطنه حوتا أيأكله ( قال ) قال مالك في الحوت يوجد في بطنه الحوت إنه لا بأس بأكله فكذلك ما في بطن الطير لا بأس به ( قلت ) أرأيت الجراد إذا وجد ميتا يتوطؤه غيري أو أتوطؤه أنا فيموت أيؤكل أم لا في قول مالك ( قال ) قال مالك لا يؤكل ( قلت ) فإن صدت الجراد فجعلته في غرارة فيموت في الغرارة أيؤكل أم لا ( قال ) قال مالك لا يؤكل إلا ما قطعت رأسه فتركته حتى تطبخه أو تقليه أو تسلقه وإن أنت طرحته في النار أو سلقته أو قليته وهو حي من غير أن تقطف رأسه فذلك حلال أيضا عند مالك ولا يؤكل الجراد إلا بما ذكرت لك من هذا ( قلت ) أرأيت إن إخذ الجراد فقطع أجنحته وأرجله فرفعها حتى يسلقها أو يقليها فتموت أيأكلها أم لا في قول مالك ( قال ) لم أسمع من مالك في هذا شيئا إلا أنه إذا قطع أرجلها وأجنحتها فهو بمنزلة قطع رؤسها لأنها قد ماتت من فعل فعله من قطع أرجلها وأجنحتها فهو بمنزلة قطع رؤسها ( قلت ) فحين أخذها وأدخلها غرارته أليس إنما ماتت من فعله ( قال ) لم أر عند مالك القتلة إلا بشيء يفعله بها بحال ما وصفت لك ( قال بن القاسم ) ولقد سألنا مالكا عن خنزير الماء فلم يكن يجيبنا فيه ويقول أنتم تقولون خنزير ( قال بن القاسم ) وإني لاتقيه ولو أكله رجل لم أره حراما ( قلت ) أرأيت الرجل يدرك كلابه وقد أخذت الصيد وهو يقدر على أن يخلصه منها فيتركها تنهشه ويذكيه وهو في أفواهها فتنهشه وهو يذكيه حتى يموت ( قال ) قال مالك لا يؤكل لأني أخاف أن يكون إنما مات من نهشها ( قال بن القاسم ) إلا أن يكون يستيقن أنه قد ذكاه وحياته فيه مجتمعة قبل أن تنفذ مقاتله الكلاب فلا بأس بأكله لأن مالكا قال في الذي يذبح ذبيحته فتسقط في الماء بعد ما ذبحها أو تتردى من جبل أنه لا بأس بأكلها ( قال ) وقال لي مالك في الذي يذبح ذبيحته فيقطع منها بضعة قبل أن تزهق نفس الذبيحة ( قال ) مالك بئس ما صنع وأكلها حلال ( قلت ) أرأيت الرجل يرسل كلبه أو بازه على الصيد فيطلبه ساعة ثم يرجع الكلب عن الطلب ثم يعود في الطلب فيأخذ الصيد فيقتله أيؤكل أم لا وهل ترى رجوعه عن صيده قطعا لارسالي أم لا ( قال ) لم أسمع من مالك فيه شيئا وأرى إن كان إنما ضل عنه صيده فعطف الكلب أو الباز كما تصنع الجوارح إذا ضل عنها صيدها طلبته يمينا وشمالا وعطف كل ذلك في الطلب فهي على ارسالها ما دامت بهذه الحال فأما إن مر الكلب بكلب مثله فوقف يشمه أو مر على جيفة فوقف يأكل منها أو ما أشبه هذا أو يكون الطير عجز عن صيده فهذا تارك لما أرسل فيه وقد خرج من الإرسال الأول فإن كان لما عطف راجعا تاركا للطلب أبصر ذلك الصيد فطلبه أو لما رجع عاجزا عن صيده تاركا للطلب نظر إليه بعد ذلك فطلبه فهذا ابتداء منه ليس بإرسال وكذلك هذا في الكلاب ولم أسمع هذا من مالك ( قلت ) أرأيت الصيد إذا رماه رجل فأثخنه حتى صار لا يستطيع الفرار فرماه آخر بعد ذلك فقتله أيؤكل أم لا ( قال ) قال مالك لا يؤكل فقد صار أسيره ( قلت ) فهل يضمنه هذا الذي رماه فقتله للأول ( فقال ) ما سمعت فيه شيئا وأراه ضامنا ( قلت ) أرأيت الرجل يرمي الصيد وهو في الجو فيصيبه فيقع إلى الأرض فيدركه ميتا فنظر فإذا سهمه لم ينفذ مقاتله أيؤكله في قول مالك ( قال ) قال مالك لا يأكله لأنه لا يدري من أي ذلك مات أمن السقطة أو من السهم ( قال ) وقال مالك وكذلك الصيد يكون في الجبل فيرميه الرجل فيتردى من الجبل فيموت ( قال ) قال مالك لا يأكله إلا أن يكون قد أنفذ مقاتله بالرمية ( قلت ) له أرأيت الرجل يطلب الصيد فيحرجه حتى يدخله دار القوم فيأخذه أهل الدار أو يأخذه الذي طلبه في دار القوم لمن يكون

قسم V03/P058–V03/P060

وكيف إن قال رب الدار دخل الصيد داري قبل أن يقع في ملكك أيها الطالب فقد صار ما في داري لي وقال الطالب أخذته قبل أن يقع في ملكك يا صاحب الدار لأن ما دخل دارك ليس بملك لك وإن كان لا مالك له ما القول في هذا ( قال ) لم أسمع من مالك فيه شيئا إلا أني أرى أن الكلاب أو الرجل هو الذي اضطره ورهقه لأخذه فأراه له وإن كان لم يضطره وذلك بعيد لا يدري أتأخذه الكلاب أو الطارد في مثل ذلك أم لا وهو من الصيد بعيد فأرى الصيد لصاحب الدار ولا أرى لصاحب الكلاب ولا للطالب شيئا ( قال ) وقد سمعت مالكا يقول في الحبالات التي تنصب إن ما وقع فيها فأخذه رجل أجنبي أن صاحب الحبالات أحق به ( قلت ) أرأيت إن تعمدت صيدا فرميته وسميت فأصبت غيره آكله أم لا وكيف إن أنفذت الذي سميت عليه وأصبت آخر وراءه ولم أتعمده ( قال ) قال مالك لا تأكل إلا الذي تعمدته وحده ( قلت ) أرأيت إن رميت صيدا وتعمدته ونويته ونويت آخر إن كان وراءه فأصابه سهمي أنه مما أرمي ولست أرى وراءه شيئا فأصبت هذا الذي رميت فأنفذته وأصاب السهم آخر وراءه أو أصاب سهمي الذي وراءه وأخطأه آكله أم لا ( قال ) قد أخبرتك أن مالكا سئل عن الرجل يرسل كلبه على الجماعة من الصيد فيطلبها فيكون خلفها جماعة أخرى فيأخذ من تلك التي كانت وراء ولا يأخذ من الجماعة الأولى فيقتله قال مالك إن كان حين أرسله ينوي إن كان خلفها جماعة أخرى فيأخذ من تلك التي كانت وراء ولا يأخذ من الجماعة الأولى فليأكله وإلا فلا فمسئلتك وهذه سواء ( قلت ) أرأيت ما أصاب بحجر أو ببندقة فخرق أو بضع أو بلغ المقاتل أيؤكل أم لا في قول مالك ( قال ) قال مالك لا يؤكل وقال مالك ليس ذلك بخرق وإنما ذلك رض ( قلت ) أرأيت ما كان من معراض أصاب به فخرق ولم ينفذ المقاتل فمات أيؤكل أم لا في قول مالك ( قال ) نعم وهو بمنزلة السهم إذا لم يصب به عرضا ( قال ) وقال مالك إذا خرق المعراض أكل ما قتل ( قلت ) أرأيت إن رميت صيدا بعود أو بعصى فخرقته أيؤكل أم لا ( فقال ) هو مثل المعراض انه يؤكل ( قلت ) وكذلك إن رمى برمحه أو مطرده أو بحربته فخرق أيأكله قال نعم هذا كله سواء ( قلت ) أرأيت ما ند من الأنسية من الابل والبقر والغنم فلم يستطع أن يؤخذ أيذكى بما يذكى به الصيد من الرمي وغيره في قول مالك ( قال ) قال مالك لا يؤكل ما ندمنها إلا أن يؤخذ فيذكى كما تذكى الابل والبقر والغنم ( قلت ) أرأيت ما أخذ من الصيد فدجن في أيدي الناس ثم استوحش وند أيذكي بما يذكى به الصيد من الرمي وغير ذلك ( قال ) نعم إذا ند ولحق بالوحش صار منها ( قال ) مالك ويذكى بما يذكى به الصيد ( قلت ) فلم قال مالك في هذا انه يذكى بما يذكى به الصيد وقال فيما ند من الأنسى أنه لا يذكى بما يذكى به الأنسى أرأيت هذا الصيد أليس قد كان إذا كان داجنا سبيله سبيل الأنسي فلما استوحش جعلت سبيله سبيل الوحش في الذكاة فلم لا يكون مثل ما ند من الأنسي واستوحش في الذكاة مثل الوحشي ( قال ) قال مالك هذا الأنسي إذا استوحش فإنما هو على أصله وأصله أن لا يؤكل إلا بالذبح أو النحر والوحشي إذا استوحش هو على أصله وأصل الصيد أنه يذكى بالرمي والذبح وغير ذلك ( قلت ) أرأيت إن رميت صيدا بسكيني أو بسيفي فأصبته فقتلته وقد بضع السيف أو السكين منه إلا أنه لم ينفذ مقاتله آكله أم لا في قول مالك ( قال ) نعم أما إن مات قبل أن يذكيه بغير تفريط فكله عند مالك ( قال ) وقال مالك من رمى صيدا بسكين فقطع رأسه قال إن كان رماه حين رماه ونيته اصطياده فلا أرى بأكله بأسا وإن كان رماه حين رماه وليس من نيته اصطياده فلا يأكله ( قلت ) أرأيت إن رميت حجرا وأنا أظنه حجرا فإذا هو صيد فأصبته وأنفذت مقاتله آكله أم لا ( قال ) لا ألا ترى أن مالكا قال في الذي يرمي الصيد بسكين فيقطع رأسه وهو لا ينوي اصطياده إنه لا يأكله فهذا الذي رمى حجرا لم ينو اصطياد هذا الذي أصاب فلا يأكله ( قلت ) وكذلك إن رمى صيدا وهو يظنه سبعا أو خنزيرا فأصاب ظبيا إنه لا يأكله ( قال ) نعم مثل ما أخبرتك لأنه حين رمى لم يرد برميته الاصطياد فلا يأكله ( قلت ) لم كره مالك هذا الذي رمى ظبيا وهو يظنه سبعا فقال لا يأكله أرأيت لو أن رجلا أتى إلى شاة له فضربها بالسكين وهو لا يريد قتلها ولا ذبحها فأصاب حلقها ففرى الحلق والأوداج أيأكلها أم لا في قول مالك قال لا يأكلها لأنه لم يرد بها الذبح لأن مالكا قال لا تؤكل الأنسية بشيء مما يؤكل به الوحشي من الضرب والرمي فهذا والذي سألت عنه من إرساله على الصيد وهو يظن أنه سبع فهو سواء لا يؤكل واحد منهما لأنه إذا لم يرسله على صيده ولم يرد الذكاة وكذلك إذا ضرب شاته بسيفه وهو لا يريد ذكاتها ففرى أدراجها فلا يأكلها ( قلت ) أرأيت إن طلبت الكلاب الصيد أو البزاة فلم تزل في الطلب حتى مات من غير أن تأخذه الكلاب أو البزاة مات قبل أن تأخذه أيؤكل

قسم V03/P060–V03/P063

قال لا يؤكل ( قلت ) أرأيت ان أخذته الكلاب فقتلته ولم تدمه حتى مات أيؤكل أم لا في قول مالك وكيف إن صدمته الكلاب فقتلته ولم تدمه أيؤكل أم لا وكيف إن أدركت الصيد فجعلت أضربه بسيفي ولا يقطع السيف حتى مات من ذلك أيؤكل أم لا وهذا السيف في هذا إذا لم يقطع والكلاب إذا لم تنيب وتدم بمنزلة واحدة لا يؤكل شيء من ذلك في قول مالك ( قال ) لا يؤكل شيء من ذلك كله لأن السيف إذا لم يقطع فهو عندي بمنزلة العصا لا تأكله وأما الكلاب إذا صدمت فقتلت فهو عندي بمنزلة العصا ولا أرى أن يجوز من قتل الكلاب إلا ما يجوز من قتلك بيدك وما مات من الصيد من طلب الكلاب وما مات من عضها ولم تنيبه فلا يؤكل وهذا قول مالك ( قلت ) أرأيت إذا ند صيد وكان قد دجن عندي فهرب فصاده غيري لمن يكون ( قال ) قال مالك إن أخذه هذا الآخر بحدثان ما هرب من الأول ولم يلحق بالوحش ولم يستوحش فهو للأول وإن كان قد استوحش ولحق بالوحش ولم يأخذه الآخر بحدثان ما هرب من الأول فهو لمن أخذه ( قلت ) وكذلك البزاة والصقور والظباء وكل شيء ( قال ) كذلك قال لي مالك في البزاة والصقور والظباء وكل شيء ( قلت ) أرأيت إن ضربت فخذ الصيد أو رجله أو يده فتعلقت فمات ( قال ) قال مالك إن كان أبانها أو كانت متعلقة بشيء من الجلد أو اللحم لا يجرى فيه دم ولا روح ولا تعود لهيئتها أبدا فلا يؤكل ما تعلق منها على هذه الصفة وليذكه وليأكله وليطرح ما تعلق منه إلا أن يكون مما لو ترك عاد لهيئته يوما ما فلا بأس بأكله ( قلت ) أرأيت إن ضرب عنق الصيد فأبانه أيأكله أم لا ( قال ) يأكل الرأس وجميع الجسد ( قلت ) فإن ضرب خطمه فأبانه أيأكله أم لا ( قال ) هو مثل اليد والرجل عندي لا يأكله ولم أسمع من مالك فيه شيئا ولا أرى أن يؤكل الخطم ( قلت ) أرأيت لو أن رجلا ضرب عنق شاة بالسيف فأبانها وهو يريد الذكاة أيأكلها أم لا ( قال ) قال مالك في رجل ذبح وهو يريد الذبح فأخطأ فذبح من العنق أو من القفا انها لا تؤكل فكذلك هذا الذي ضرب عنقها وهو يريد الذبح فأخطأ لا تؤكل ( قلت ) هل يكره مالك شيئا من الطير فقال لا ( قلت ) أرأيت الأرنب والضب ما قول مالك فيهما ( قال ) قال مالك لا بأس بأكل الضب والأرنب والوبر والظرانيب والقنفذ ( قلت ) أرأيت الضبع والثعلب والذئب هل يحل مالك أكلها ( قال ) قال مالك لا أحب أكل الضبع ولا الذئب ولا الثعلب ولا الهر الوحشي ولا الأنسي ولا شيء من السباع ( وقال مالك ) ما فرس وأكل اللحم فهو من السباع ولا يصلح أكله لنهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ذلك ( قال سحنون ) كان بن القاسم يكره صيد النصراني وأنا لا أرى بأكل صيد النصراني بأسا كتاب الذبائح من المدونة الكبرى

قسم V03/P063–V03/P064

( قلت ) لعبد الرحمن بن القاسم أرأيت اليربوع والخلد هل يحل أكله في قول مالك ( قال ) ما سمعت من مالك فيه شيئا ولا أرى به بأسا إذا ذكى وهو عندي مثل الوبر وقد قال مالك في الوبر إنه لا بأس به ( قلت ) أرأيت هوام الأرض كلها خشاشها وعقاربها ودودها وحياتها وما أشبه هذا من هوامها أيؤكل في قول مالك ( قال ) سمعت مالكا يقول في الحيات إذا ذكيت في موضع ذكاتها إنه لا بأس بأكلها لمن احتاج إليها قال ولم أسمع من مالك في هوام الأرض شيئا إلا أني سمعت مالكا يقول في خشاش الأرض كله إنه إذا مات في الماء إنه لا يفسد الماء وما لم يفسد الماء والطعام فليس بأكله بأس إذا أخذ حيا فصنع به ما يصنع بالجراد وأما الضفادع فلا بأس بأكلها وإن ماتت لأنها من صيد الماء كذلك قال مالك ولقد سئل مالك عن شيء يكون في المغرب يقال له الحلزون يكون في الصحارى يتعلق بالشجر أيؤكل قال أراه مثل الجراد ما أخذ منه حيا فسلق أو شوي فلا أرى بأكله بأسا وما وجد منه ميتا فلا يؤكل ( قلت ) أرأيت الحمار الوحشي أيؤكل إذا دجن وصار يحمل عليه كما يحمل على الاهلي ( قال ) قال مالك إذا صار بهذه المنزلة فلا يؤكل ( قال بن القاسم ) وأنا لا أرى به بأسا ( قلت ) أرأيت الجلالة من الإبل والبقر والغنم هل يكره مالك لحومها ( قال ) قال مالك لو كرهتها لكرهت الطير التي تأكل الجيف قال مالك لا بأس بالجلالة ( قلت ) أرأيت الطير كله أليس لا يرى مالك بأكله بأسا الرخم والعقبان والنسور والحدآن والغربان وما أشبهها قال نعم قال مالك لا بأس بأكلها كلها ما أكل الجيف وما لم يأكل ولا بأس بأكل الطير كله ( قلت ) أرأيت الرجل يذبح بالعرشدة أو بالعود أو بالحجر أو بالعظم ومعه السكين أيجوز ذلك ( قال ) قال مالك إذا احتاج الرجل إلى الحجر والعظم والعود وما سواه من هذه الأشياء فذبح بها إن ذلك يجزئه ( قال بن القاسم ) فإذا ذبح بها من غير أن يحتاج إليها لأن معه السكين فليأكله إذا فرى الاوداج ( قلت ) ويجيز مالك الذبح بالعظم قال نعم ( قلت ) أرأيت إن ذبح فقطع الحلقوم ولم يقطع الاوداج أو فرى الاوداج ولم يقطع الحلقوم أيأكله ( قال ) قال مالك لا يأكله إلا بإجتماع منهما جميعا لا يأكله إن قطع الحلقوم ولم يفر الاوداج وإن فرى الاوداج ولم يقطع الحلقوم فلا يأكله أيضا ولا يأكله حتى يقطع جميع ذلك كله الحلقوم والاوداج جميعا ( قلت ) أرأيت المرىء هل يعرفه مالك ( قال ) لم أسمع مالكا يذكر المرىء ( قلت ) هل ينحر ما يذبح أو يذبح ما ينحر في قول مالك ( قال ) قال مالك لا ينحر ما يذبح ولا يذبح ما ينحر ( قال بن القاسم ) فقلت لمالك فالبقر إن نحرت أترى أن تؤكل ( قال ) نعم وهي خلاف الإبل إذا ذبحت

قسم V03/P064–V03/P066

قال مالك والذبح فيها أحب إلي لأن الله تبارك وتعالى يقول في كتابه إن الله يأمركم أن تذبحوا بقرة قال فالذبح أحب إلي فإن نحرت أكلت ( قال ) والبعير إذا ذبح لا يؤكل إذا كان من غير ضرورة لأن سنته النحر ( قلت ) وكذلك الغنم إن نحرت لم تؤكل في قول مالك ( قال ) نعم إذا كان ذلك من غير ضرورة ( قلت ) وكذلك الطير كله ما نحر منه لم يؤكل في قوله ( قال ) لم أسأله عن الطير وكذلك هو عندي لا يؤكل ( قلت ) أرأيت إن وقع في البئر ثور أو بعير أو شاة ولا يستطيعون أن ينحروا البعير ولا يذبحوا البقرة ولا الشاة ( قال ) قال مالك ما اضطروا إليه في مثل هذا فإن ما بين اللبة والمذبح منحر ومذبح فإن ذبح فجائز وإن نحر فجائز ( قلت ) ولا يجوز في غير هذا ( قال بن القاسم ) قلنا لمالك فالجنب والكتف والجوف قال قال مالك لا يؤكل إذا لم يكن في الموضع الذي ذكرت لك ما بين اللبة والمذبح ويترك يموت ( قلت ) أرأيت مالكا هل كان يأمر بأن توجه الذبيحة إلى القبلة ( قال ) قال مالك نعم توجه إلى القبلة قال مالك وبلغني أن الجزارين يجتمعون على الحفرة يدورون بها فيذكون الغنم حولها قال فبعثت في ذلك لينهى عنه فأمرت أن يأمروهم بأن يوجهوها إلى القبلة ( قلت ) هل كان مالك يكره أن يبدأ الجزار بسلخ الشاة قبل أن تزهق نفسها ( قال ) نعم كان يكره ذلك ويقول لا تنخع ولا تقطع رأسها ولا شيء من لحمها حتى تزهق نفسها ( قلت ) فإن فعلوا ذلك بها ( قال ) قال مالك لا أحب لهم أن يفعلوا ذلك بها قال فإن فعلوا ذلك بها أكلت وأكل ما قطع منها ( قلت ) أرأيت النخع عند مالك أهو قطع المخ الذي في عظام العنق قال نعم ( قلت ) وكسر العنق من النخع ( قال ) نعم إن انقطع النخاع في قول مالك ( قلت ) أرأيت إن سبقت يده في ذبيحته فقطع رأسها أيأكلها أم لا في قول مالك ( قال ) قال مالك يأكلها إذا لم يتعمد ذلك قلت فإن تعمد ذلك لم يأكله في قول مالك قال لم أسمع من مالك فيه شيئا وأرى إن كان أضجعها للذبح فذبحها وأجاز على الحلقوم والاوداج وسمى الله ثم تمادى فقطع العنق فأرى أن تؤكل لأنها بمنزلة ذبيحة ذكيت ثم عجل فأحتز رأسها قبل أن تموت فلا بأس بأكلها وكذلك قال لي مالك في التي تقطع رأسها قبل أن تموت ( قالسحنون ) اختلف قول بن القاسم فيها فمرة قال لا تؤكل إذا تعمد قطع رأسها ثم رجع فقال لي تؤكل وان تعمد ذلك ( قلت ) أرأيت إن وجه ذبيحته لغير القبلة أيأكل منها قال نعم يأكل وبئس ما صنع ( قلت ) كيف التسمية عند مالك على الذبيحة ( قال ) بسم الله والله أكبر ( قلت ) هل كان مالك يكره ان يذكر على الذبيحة صلى الله على رسول الله بعد التسمية أو يقول محمد رسول الله بعد التسمية ( قال ) لم أسمع من مالك فيه شيئا وذلك موضع لا يذكر هنا الا اسم الله وحده ( قلت ) أرأيت الضحايا هل يذكر عليها اسم الله ويقول بعد التسمية اللهم تقبل من فلان ( قال ) قال مالك يقول على الضحايا بسم الله والله أكبر فإن أحب قال اللهم تقبل مني والا فإن التسمية تكفيه ( قال ) فقلت لمالك فهذا الذي يقول الناس اللهم منك وإليك فأنكره وقال هذا بدعة ( قلت ) أرأيت المرأة تذبح من غير ضرورة أتؤكل ذبيحتها في قول مالك

قسم V03/P066–V03/P068

قال نعم تؤكل ( قال ) ولقد سألت مالكا عن المرأة تضطر إلى الذبيحة وعندها الرجل النصراني أتأمره أن يذبح لها فقال لا ولكن تذبح هي ( قلت ) أفتحل ذبائح نساء أهل الكتاب وصبيانهم ( قال ) ما سمعت من مالك فيه شيئا ولكن إذا حل ذبائح رجالهم فلا بأس بذبائح نسائهم وصبيانهم إذا أطاقوا الذبح ( قلت ) أرأيت ما ذبحوه لاعيادهم وكنائسهم أيؤكل ( قال ) قال مالك أكرهه وما أحرمه وتأول مالك فيه أو فسقا أهل لغير الله به وكان يكرهه كراهية شديدة من غير أن يحرمه ( قلت ) أرأيت مالكا هل كان يكره للمسلم أن يمكن أضحيته أو هديه من أحد من النصارى أو اليهود أن يذبحها ( قال ) كان مالك يكره أن يمكن أضحيته أو هديه من أحد من الناس أن يذبحها ولكن يليها هو نفسه ( قال ) وقال مالك وإن ذبح النصراني أضحيته المسلم أعاد ضحيته قال بن القاسم واليهودي مثله ( قلت ) فإن ذبحها من يحل ذبحه من المسلمين أيجزئه في قول مالك ( قال ) قال مالك يجزئه وبئس ما صنع والشأن أن يليها هو نفسه أعجب إلى مالك ( قلت ) أرأيت ما ذبحت اليهود من الغنم فأصابوه فاسدا عندهم لا يستحلونه لأجل الرئة وما أشبهها التي يحرمونها في دينهم أيحل أكله للمسلمين ( قال ) كان مالك يجيزه مرة فيما بلغني ثم لم أزل أسمعه يكرهه بعد فقال لا يؤكل ( قال بن القاسم ) رأيت مالكا يستثقل ذبائح اليهود والنصارى ولا يحرمها ( قال بن القاسم ) ورأيي أن ما ذبحت اليهود مما لا يستحلونه أن لا يؤكل ( قلت ) هل كان يكره مالك ذبائح اليهود والنصارى من أهل الحرب ( قال ) أهل الحرب والذين عندنا من النصارى واليهود عند مالك سواء في ذبائحهم وهو يكره ذبائحهم كلها من غير أن يحرمها ويكره اشتراء اللحم من مجازرهم ولا يراه حراما ( قال مالك ) وبلغني أن عمر بن الخطاب كتب إلى البلدان ينهاهم أن يكون النصارى واليهود في أسواقهم صيارفة أو جزارين وأن يقاموا من الأسواق كلها فإن الله قد أغنانا بالمسلمين ( قال ) فقلت لمالك ما أراد بقوله يقامون من الأسواق قال لا يكونون جزارين ولا صيارفة ولا يبيعون في أسواق المسلمين في شيء من أعمالهم قال مالك وأرى أن يكلم من عندهم من الولاة في ذلك أن يقيموهم ( قلت ) أرأيت الرجل المسلم يريد إلى اليهودية أو إلى النصرانية أتحل ذبيحته في قول مالك قال لا ( قلت ) ذبيحة الاخرس أتؤكل ( قال ) ما سمعت من مالك فيه شيئا ولا أرى بها بأسا ( قلت ) أرأيت إن تردت من جبل أو غير ذلك فاندق عنقها أو اندق منها ما يعلم أنها لا تعيش من ذلك أتؤكل أم في قول مالك ( قال ) قال مالك ما لم يكن قد نخعها ذلك فلا بأس به ( قال ) وقال لي مالك في الشاة التي تخرق بطنها فتشق أمعاؤها فتموت إنها لا تؤكل لأنها ليست تذكية لأن الذي صنع السبع بها كان قتلا لها وإنما الذي فيها من الحياة خروج نفسها لأنها لا تحيا على حال ( قلت ) أرأيت الازلام هل سمعت من مالك فيها شيئا ( قال مالك ) الازلام قداح كانت تكون في الجاهلية قال في واحد افعل وفي آخر لا تفعل والآخر لا شيء فيه قال فكان أحدهم إذا أراد سفرا أو حاجة ضرب بها فإن خرج الذي فيه افعل فعل ذلك وخرج وإن خرج الذي فيه لا تفعل ترك ذلك ولم يخرج وإن خرج الذي لا شيء فيه أعاد الضرب كتاب الضحايا من المدونة الكبرى

قسم V03/P068–V03/P069

( قلت ) لابن القاسم ما دون الثنى من الإبل والبقر والمعز هل يجزئ في شيء من الضحايا والهدايا في قول مالك أم لا ( قال ) لا الا الضأن وحدها فإن جذعها يجزئ ( قلت ) أرأيت الضحية هل تجزئ من ذبحها قبل أن يصلي الإمام في قول مالك قال لا ( قلت ) أهل البوادي وأهل الحضر والقرى في هذا سواء ( قال ) سمعت مالكا يقول في أهل القرى الذين ليس لهم إمام انهم يتحرون صلاة أقرب الأئمة إليهم وذبحه ( قالابن القاسم ) فإن تحرى أهل البوادي النحر فأخطؤا فذبحوا قبل الإمام لم أر عليهم إعادة إذا تحروا ذلك ورأيت ذلك مجزئا عنهم ( قلت ) أرأيت إن ذبحوا بعد الصلاة قبل أن يذبح الإمام أيجزئهم ذلك في قول مالك ( قال ) لا يجزئهم ذلك ولا يذبحون إلا بعد ذبح الإمام عند مالك وهذا في أهل المدائن ( قلت ) أرأيت مكسورة القرن هل تجزئ في الهدايا والضحايا في قول مالك ( قال ) قال مالك نعم إن كانت لا تدمي ( قلت ) ما معنى قوله لا تدمي أرأيت إن كانت مكسورة القرن قد برأ ذلك وانقطع الدم وجف أيصلح هذا أم لا في قول مالك ( قال ) نعم إذا برأت إنما ذلك إذا كانت تدمي بحدثان ذلك ( قلت ) لم كرهه مالك إذا كانت تدمي ( قال ) لأنه رآه مرضا من الأمراض ( قلت ) أرأيت الإمام أينبغي له أن يخرج أضحيته إلى المصلى فإذا صلى ذبحها مكانه كما يذبح الناس ( قال ) قال مالك هذا وجه الشأن أن يخرج أضحيته إلى المصلى فيذبحها في المصلى ( قلت ) أرأيت الجرباء هل تجزئ ( قال ) إنما قال مالك المريضة البين مرضها إنها لا تجزئ وقال مالك في الحمرة انها لا تجزئ ( قلت ) لابن القاسم وما الحمرة ( قال ) البشمة قال لأن ذلك قد صار مرضا فالجرب إن كان مرضا من الأمراض لم يجز ( قلت ) أرأيت الهدي التطوع أيجزىء أن أسوقه عن أهل بيتي في قول مالك ( قال ) قال مالك لا يشترك في الهدي وإن كان تطوعا ( قلت ) أرأيت الرجل يشتري الأضحية فيريد أن يبدلها أيكون له ذلك في قول مالك ( قال ) قال مالك لا يبدلها الا بخير منها ( قلت ) فإن باعها فاشترى دونها ما يصنع بها وما يصنع بفضل الثمن ( قال ) قال مالك لا يجوز أن يستفضل من ثمنها شيئا وذكرت له الحديث الذي جاء في مثل هذا فأنكره وقال ليشتر بجميع الثمن شاة واحدة ( قلت ) فإن لم يجد بالثمن شاة مثلها كيف يصنع ( قال ) أرى أن يزيد من عنده حتى يشتري مثلها قال ولم أسمعه من مالك ( قلت ) له هل سألت مالكا عن الرجل يتصدق بثمن أضحيته أحب إليه أم يشتري أضحيته ( قال ) قال مالك لا أحب لمن كان يقدر على أن يضحي أن يترك ذلك ( قال ) فقلت له أفتجزيء الشاة الواحدة عن أهل البيت قال نعم

قسم V03/P069–V03/P071

قال مالك ولكن إن كان يقدر فأحب إلي أن يذبح عن كل نفس شاة وإن ذبح شاة واحدة عن جميعهم أجزأه ( قال ) وسألته عن حديث أبي أيوب الأنصاري وحديث بن عمر فقال حديث بن عمر أحب إلي لمن كان يقدر ( قلت ) أرأيت الأضحية إذا نتجت ما يصنع بولدها في قول مالك ( قال ) كان مرة يقول إن ذبحه فحسن وان تركه لم أر ذلك عليه واجبا لأن عليه بدل أمه إن هلكت فلما عرضته على مالك قال امح واترك منها ان ذبحه معها فحسن ( قال بن القاسم ) ولا أرى ذلك عليه بواجب ( قلت ) أرأيت الأضحية أيصلح له أن يجز صوفها قبل أن يذبحها ( قال ) قال مالك لا ( قلت ) أرأيت جلد الأضحية أو صوفها أو شعرها هل يشتري به متاع البيت أو يبيعه في قول مالك ( قال ) قال مالك لا يشتري به شيئا ولا يبيعه ولكن يتصدق به أو ينتفع به قال ولقد سألناه عن الرجل يبدل جلد أضحيته بجلد اخر يكون أجود منه ( قال ) مالك لا خير فيه قال ولو أجزت له هذا لأجزت له أن يبدله بقلنسية أو ما أشبهها ( قلت ) أرأيت لبن الأضحية ما يصنع به ( قال ) ما سمعت من مالك فيه شيئا الا أن مالكا قد كره لبن الهدية وقد جاء في الحديث ما علمت أنه لا بأس أن يشرب منها بعد ري فصيلها ( قال بن القاسم ) فأرى إن كانت الأضحية ليس لها ولد أن لا يأكله إلا أن يكون ذلك مضرا بها فليحلبها ويتصدق به ولو أكله لم أر عليه بأسا وإنما رأيت أن يتصدق به لأن مالكا قال لا يجز صوفها وصوفها قد يجوز له أن ينتفع به بعد ذبحها فهو لا يجوز له أن يجزه قبل أن يذبحها وينتفع به فكذلك لبنها عندي ما لم يذبحها لا ينبغي له أن ينتفع به ( قلت ) أرأيت العين إذا كان فيها نقص هل تجوز في الضحايا والهدايا ( قال ) قال مالك إذا كان البياض أو الشيء ليس على الناظر وإنما هو على غيره فلا بأس بذلك ( قلت ) أرأيت الأذن إذا قطع منها ( قال ) قال مالك إذا كان إنما قطع منها الشيء اليسير أو أثر ميسم أو شق في الأذن يكون يسيرا فلا بأس به ( قال مالك ) وإن كان قد جدعها أو قطع جل أذنها فلا أرى ذلك ( قلت ) ولم يؤقت لكم في الأذن نصفا من ثلث قال ما سمعته ( قلت ) أرأيت العرجاء التي لا تجوز صفها في قول مالك ( قال ) العرجاء البين ظلعها هذا ما يدلك على ما يجوز منها ( قال ) قال مالك إلا أن يكون الشيء الخفيف الذي لا ينقص مشيها ولا تعب عليها فيه وهي تسير بسير الغنم من غير تعب فأرى ذلك خفيفا كذلك بلغني عن مالك ( قلت ) أرأيت إن اشتريت أضحية وهي سمينة فعجفت عندي أو أصابها عمى أو عور أيجزىء أن أضحي بها في قول مالك ( قال ) قال مالك لا يجزئك ( وقال مالك ) إذا اشترى أضحية فأصابها عنده عيب أو اشتراها بذلك العيب لم يجزه فهي لا تجزئه إذا أصابها ذلك بعد الشراء ( قلت ) لم قال مالك هذا في الضحايا وقال في الهدى يجزئه إذا اشتراها صحيحة ثم عميت قبل أن ينحرها ولا شيء عليه في الهدى الواجب والتطوع

قسم V03/P071–V03/P075

قلت فما فرق مابين الضحايا والهدي ( قال ) لأن الأضحية لم تجب عليه كما يجب الهدى ألا ترى أن الهدي إذا ضل منه ثم أبدله بغيره ثم وجده بعد ذلك نحره ولم يكن ما أبدل مكانه يضع عنه نحره وأن الضحية لو ضلت عنه ثم أبدلها بغيرها ثم أصابها بعد ذلك لم يكن عليه ذبحها وكانت مالا من ماله فهذا فرق ما بينهما ( قلت ) أرأيت إن لم يبدل أضحيته هذه التي ضاعت حتى مضت أيام النحر ثم أصابها بعد أيام النحر كيف يصنع بها في قول مالك ( قال ) لم أسمع من مالك فيها شيئا ولكن أرى أنه لا شيء عليه فيها لأن مالكا قال إذا وجدها وقد ضحى ببدلها أنه لا شيء عليه فيها فلو كانت واجبة عليه لكان عليه أن يذبحها إذا أصابها وإن كان قد أبدلها وقد مضت أيام النحر فليس على أحد أن يضحي بعد أيام النحر وهو بمنزلة رجل ترك الأضحى ( قلت ) وكذلك لو اشتراها فلم يضح بها حتى مضت أيام النحر ولم تضل منه ( قال ) هذا والأول سواء وهذا رجل قد أثم حين لم يضح بها ( قلت ) أرأيت إن سرقت أضحيته أو ماتت أعليه البدل ( قال ) قال مالك إذا ضلت أو ماتت أو سرقت فعليه أن يشتري أضحية أخرى ( قلت ) أرأيت إن أراد ذبح أضحيته فاضطربت فانكسرت رجلها أو اضطربت فأصابت السكين عينها فذهبت عيها أيجزئه أن يذبحها وإنما أصابها ذلك بحضرة الذبح ( قال ) لم أسمع من مالك في هذا إلا ما أخبرتك وأرى أن لا يجزئ عنه ( قلت ) أرأيت الشاة تخلق خلقا ناقصا ( قال ) قال مالك لا تجزئ إلا أن تكون جلحاء أو سكاء والسكاء التي تكون لها أذنان صغيران ( قال بن القاسم ) ونحن نسميها الصمعاء فأما أن خلقت بغير أذنين خلقا ناقصا فلا خير في ذلك ( قلت ) أرأيت إن ذبح رجل أضحيتي عني بغير امرى أيجزئني ذلك أم لا ( قال ) ما سمعت من مالك في هذا شيئا إلا أني أرى إن كان مثل الولد في عيال أبيه وعياله الذين إنما ذبحوها له ليكفوه مؤنتها فأرى ذلك مجزئا عنه وإن كان على غير ذلك لم يجز ( قلت ) أرأيت أن غلطنا فذبح صاحبي أضحيتي وذبحت أنا أضحيته أيجزئ عنا في قول مالك أم لا ( قال ) بلغني أن مالكا قال لا يجزئ ويكون كل واحد منهما ضامنا لأضحية صاحبه ( قلت ) أرأيت المسافر هل عليه أن يضحي في قول مالك ( قال ) قال مالك المسافر والحاضر واحد في الضحايا ( قلت ) أفعلى أهل مني أن يضحوا في قول مالك ( قال ) قال لي مالك ليس على الحاج أضحية وإن كان من سكان منى بعد أن يكون حاجا ( قلت ) فالناس كلهم عليهم الأضاحي في قول مالك إلا الحاج قال نعم ( قلت ) فعلى العبيد أضاحي في قول مالك ( قال ) سئل مالك عن الأضحية عن أمهات الأولاد فقال ليس ذلك عليهن فالعبيد أحرى أن لا يكون ذلك عليهم والعبيد مما لا اختلاف فيه أنه ليس عليهم أضحية ( قلت ) أرأيت ما في البطن هل يضحى عنه في قول مالك قال لا ( قلت ) أرأيت النحر كم هو في قول مالك ( قال ) ثلاثة أيام يوم النحر ويومان بعده وليس اليوم الرابع من أيام الذبح وإن كان الناس بمنى فإنه ليس من أيام الذبح ( قلت ) فيضحي ليلا ( قال ) قال مالك لا يضحى ليلا ومن ضحى ليلا في ليالي أيام النحر أعاد أضحيته ( قلت ) فإن نحر الهدايا ليلا أيعيدها أم لا ( قال ) قال مالك من نحر هديته ليلة النحر أعادها ولم يجزه ( قلت ) فإن نحرها في ليالي أيام النحر أيجزئه ذلك ( قال ) أرى عليه الإعادة وذلك أن مالكا قال لي واحتج بهذه الآية ليذكروا اسم الله في أيام معلومات على ما رزقهم من بهيمة الأنعام فإنما ذكر الله تبارك وتعالى الأيام ولم يذكر الليالي ( قال بن القاسم ) وإنما ذكر الله هذا في كتابه في الهدايا في أيام منى ( قلت ) أرأيت كل من تجب عليهم الجمعة أعليهم أن يجمعوا صلاة العيدين في قول مالك قال نعم ( قلت ) فأهل منى لا جمعة عليهم ولا صلاة عند مالك ( قال ) نعم لا جمعة عليهم وليس عليهم صلاة العيد عند مالك ( قلت ) أرأيت الأبرجة هل يصاد حمامها أو ينصب لها أو يرمى قال سئل مالك عن حمام الأبرجة إذا دخلت حمام هذا البرج في حمام هذا البرج أو حمام هذا البرج في حمام هذا البرج ( قال مال ) إن كان يستطاع أن ترد حمام كل واحد منهما إلى برجه رد ذلك وإن كان لا يستطاع لم أر عليهم شيئا فأرى أن لا يصاد منها شيء ومن صاده فعليه أن يرده أو يعرفه ولا يأكله ( قلت ) أرأيت الأجباح إذا نصبت في الجبال فيدخلها النحل لمن يكون النحل ( قال ) مالك هي لمن وضع الأجباح ( قلت ) أرأيت إن صاد طيرا في رجليه سباقان بازا أو عصفورا أو غير ذلك أو صاد ظبيا في أذنيه قرط أو في عنقه قلادة ( قال ) يعرفه وينظر فإن كان إنما كان هروبه من صاحبه ليس بهروب انقطاع ولا توحش فعليه أن يرده إلى صاحبه وإن كان هروبه هروبا قد ند وتوحش فليس لصاحبه الأول عليه سبيل وهو لمن أخذه وكذلك قال مالك فيه غير مرة ولا مرتين ( قلت ) فإن اختلفا فيه فقال الذي صاده لا أدري متى ذهب منك وقال الذي هو له إنما ذهب منى منذ يوم أو يومين ( قال ) القول قول الذي صاده وعلى الذي هو له البينة ( قلت ) أرأيت إن قتلت بازا معلما ما علي من الغرم لصاحبه أو في الكفارة فيما بيني وبين خالقي إذا كنت محرما ( قال ) يكون عليك لصاحبه قيمته معلما ويكون عليك في الفدية قيمته غير معلم ولكن عدله في كثرة لحمه كما يقوم غيره من الوحشية ( قلت ) وهذا قول مالك قال نعم ( قلت ) أرأيت الكلاب هل يجيز مالك بيعها ( قال ) قال مالك لا يجوز بيعها ( قال بن القاسم ) ولا السلالقة قال نعم لا يجوز بيعها سلوقية ولا غيرها ( قلت ) أفيجيز مالك بيع الهر قال نعم ( قلت ) أفيجيز مالك بيع السباع أحياء النمور والفهود والأسد والذئاب وما أشبهها ( قال ) ما سمعت من مالك فيه شيئا ولكن إن كانت تشترى وتذكى لجلودها فلا أرى بأسا لأن مالكا قال إذا ذكيت السباع فلا أرى بالصلاة على جلودها ولا بلبسها بأسا ( قال بن القاسم ) وإذا ذكيت لجلودها لم يكن ببيع جلودها بأس ( قلت ) أرأيت كلب الدار إذا قتله رجل أيكون عليه قيمته ( قال ) قال مالك كلاب الدور تقتل ولا تترك فكيف يكون على هذا قيمة ( قلت ) فكلب الزرع وكلب الماشية وكلب الصيد إذا قتلها أحد أيكون عليه قيمتها قال نعم ( قال بن القاسم ) سمعت مالكا يقول في نصراني باع خمرا بدينار إنه كره للمسلم أن يتسلف ذلك الدينار منه وكره أن يبيعه بذلك الدينار شيئا أو يعطيه فيه دراهم ويأخذ ذلك الدينار منه ( قال مالك ) ولا يأكل من طعام اشتراه النصراني بذلك الدينار ( قال مالك ) ولا بأس أن تقتضى ذلك الدينار منه من دين لك عليه ( قلت ) فما فرق بين الدين إذا قضاني الدينار وإذا وهبه لي أو اشتريته منه لم يجز ( قال ) قال مالك لأن الله تبارك وتعالى قد أمر بأخذ الجزية منهم ( قلت ) أرأيت صيد الحرم حمامه وغير حمامه إذا خرج من الحرم أيصاد أم لا ( قال ) سمعت أن مالكا كان يكره في حمام مكة أنه إذا خرج من الحرم إنه يكرهه ولا أرى أنا به بأسا أن يصيده الحلال في الحل ( قلت ) أرأيت إن رمى صيدا في الحرم ( قال ) هذا لا شك فيه أنه لا يؤكل عند مالك وعليه جزاؤه ( قلت ) فالأول الذي رمى من الحرم والصيد في الحل أيكون عليه الجزاء في قول مالك أم لا ( قال ) ما سمعت من مالك فيه شيئا وأرى عليه الجزاء ( قلت ) أرأيت ما صيد في الحل فأدخل الحرم أيؤكل في قول مالك أم لا ( قال ) سئل مالك عنها فأبى أن يجيب فيها ( قال بن القاسم ) ولا أرى أنا به بأسا أن يؤكل ذلك الصيد إذا كان ذلك الغصن الذي عليه الطير واقع قد خرج من الحرم وصار في الحل ( قال سحنون ) وأرى أن يؤكل لأن أصله في الحرم ولأنه مستأنس به كتاب العقيقة قال وقال بن القاسم سئل مالك عن العقيقة بالعصفور فقال ما يعجبني ذلك وما تكون الذبائح إلا من الأنعام قال والعقيقة مستحبة لم تزل من عمل المسلمين وليست بواجبة ولا سنة لازمة ولكن يستحب العمل بها وقد عق عن حسن وحسين ابني فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم وليس يجزئ فيها من الذبائح إلا ما يجزئ في الضحية لا يؤكل

قسم V03/P075–V03/P076

كتاب النذور الأول ما جاء في الرجل يحلف بالمشي إلى بيت الله ثم يحنث ( قال سحنون ) قلت لعبد الرحمن بن القاسم أرأيت الرجل يقول علي المشي إلى بيت الله إن كلمت فلانا فكلمه ما عليه في قول مالك ( قال ) قال مالك إذا كلمه فقد وجب عليه أن يمشي إلى بيت الله ( قلت ) ويجعلها في قول مالك إن شاء حجة وإن شاء عمرة قال نعم ( قلت ) فإن جعلها عمرة فحتى متى يمشي ( قال ) حتى يسعى بين الصفا والمروة ( قلت ) فإن ركب قبل أن يحلق بعد ما سعى في عمرته هذه التي حلف فيها أيكون عليه شيء في قول مالك ( قال ) لا وإنما عليه المشي حتى يفرغ من السعي بين الصفا والمروة عند مالك ( قلت ) فإن جعلها حجة فإلى أي موضع يمشي في قول مالك ( قال ) حتى يطوف طواف الإفاضة كذلك قال مالك ( قلت ) فإذا قضى طواف الإفاضة أيركب راجعا إلى منى في قول مالك قال نعم ( قلت ) أرأيت إن جعل المشي الذي وجب عليه في حجة فمشى حتى لم يبق عليه الأطواف الإفاضة فأخر طواف الإفاضة حتى رجع من منى أيركب في رمي الجمار وفي حوائجه بمنى في قول مالك أم لا ( قال ) قال مالك لا يركب في رمي الجمار قال مالك ولا بأس أن يركب في حوائجه ( قال بن القاسم ) وأنا لا أرى به بأسا وإنما ذلك عندي بمنزلة ما لو مشى فيما قد وجب عليه من حج أو عمرة فأتى المدينة فركب في حوائجه أو رجع من الطريق في حاجة له ذكرها فيما قد مشى قال فلا بأس أن يركب فيها وهذا قول مالك الذي أحب أن آخذ به ( قالابن وهب ) أخبرني عبد الله بن لهيعة عن عمارة بن غزية أنه سمع رجلا يسأل سالم بن عبد الله عن رجل جعل على نفسه المشي إلى الكعبة مائة مرة فقال سالم فليمش مائة مرة وعن يحيى بن سعيد أنه قال في رجل نذر أن يمشي إلى بيت الله عشر مرات من افريقية قال أرى أن يوفي بنذره وذلك الذي كان يقوله الصالحون ويأمرون به ويحذرون في أنفسهم إذا قالوا غير ذلك لمن نذر نذرا أوجبه على نفسه غير وفاء الذي جعل على نفسه ( بن وهب ) وسئل مالك عن الذي يحلف بنذور مسماة إلى بيت الله أن لا يكلم أباه أو أخاه بكذا وكذا نذرا لشيء لا يقوى عليه ولو تكلف ذلك عاما بعام لعرف أنه لا يبلغ عمره ما جعل على نفسه من ذلك فقيل له هل يجزئه من ذلك نذر واحد أو نذور مسماة ( فقال ) ما أعلمه يجزئه من ذلك إلا الوفاء بما جعل على نفسه فليمش ما قدر عليه من الزمان وليتقرب إلى الله بما استطاع من الخير ( وقال ) الليث بن سعد مثل قول مالك ( بن وهب ) قال مالك سمعت أهل العلم يقولون في الرجل والمرأة يحلفان بالمشي إلى بيت الله الحرام انه من مشى لم يزل يمشي حتى يسعى بين الصفا والمروة فإذا سعى فقد فرغ إذا كان معتمرا وإن كان حاجا لم يزل يمشي حتى يفرغ من المناسك كلها ذلك عليه فإذا فرغ من الإفاضة فقد فرغ وتم نذره وقالالليث ما رأيت الناس إلا على ذلك ( قلت ) ما قول مالك فيه إذا هو خرج ماشيا في مشي وجب عليه أله أن يركب في المناهل في حوائجه ( قال ) قال مالك نعم

قسم V03/P076–V03/P078

قال وقال مالك لا بأس أن يركب في حوائجه ( قال بن القاسم ) ولا أرى بذلك بأسا وليس حوائجه في المناهل من مشيه ( قلت ) ما قول مالك إذا ذكر حاجة نسيها أو سقط بعض متاعه أيرجع فيها راكبا قال لا بأس بذلك ( قلت ) وهل يركب إذا قضى طواف الإفاضة في رمي الجمار بمنى ( قال ) نعم وفي رجوعه من مكة إذا قضى طواف الإفاضة إلى منى ( قلت ) أرأيت إن هو ركب في الإفاضة وحدها وقد مشى في حجة كله أيجب عليه لذلك في قول مالك دم أو يجب عليه العودة ثانية حتى يمشي ما ركب ( قال ) أرى أن يجزئه ويكون عليه الهدي قال لأن مالكا قال لنا لو أن رجلا مرض في مشيه فركب الأميال أو البريد أو اليوم ما رأيت عليه الرجوع ثانية لركوبه ذلك ورأيت أن يهدى هديا ويجزئ عنه ( قال مالك ) لو أن رجلا دخل مكة حاجا في مشي وجب عليه فلما فرغ من سعيه بين الصفا والمروة خرج إلى عرفات راكبا وشهد المناسك وأفاض راكبا ( قال مال ) أرى أن يحج الثانية راكبا حتى إذا دخل مكة وطاف وسعى خرج ماشيا حتى يفيض فيكون قد ركب ما مشى ومشى ما ركب ولم يره مثل الذي ركب في الطريق الأميال من المرض ( بن وهب ) قال أخبرني يعقوب بن عبد الرحمن الزهري وحفص بن ميسرة عن موسى بن عقبة عن نافع عن بن عمر قال إذا قال الإنسان علي المشي إلى الكعبة فهذا نذر فليمش إلى الكعبة ( قال ) وقال الليث مثله ( بن وهب ) قال وأخبرني مالك عن عبد الله بن أبي حبيبة قال قلت لرجل وأنا يومئذ حديث السن ليس على الرجل يقول علي المشي إلى بيت الله ولا يسمى نذر شيء فقال لي رجل هل لك أن أعطيك هذا الجرو لجرو فثاء هو في يده ويقول علي المشي إلى بيت الله فقلته فمكثت حينا حتى غفلت فقيل لي إن عليك مشيا فجئت سعيد بن المسيب فسألته عن ذلك فقال عليك مشي فمشيت ( بن وهب ) قال وأخبرني بن لهيعة عن أبي الأسود إن أهل المدينة يقولون ذلك ( بن وهب ) قال وأخبرني يونس عن ربيعة مثله ( بن مهدي ) عن عبد الله بن المبارك عن إسماعيل بن أبي خالد عن إبراهيم مثله ( قال ) وسألته عن رجل قال إن دخلت على أبي كذا وكذا شهرا فعلي المشي إلى الكعبة فاحتمله أصحابه فأدخلوه على أبيه فقال احتملني أصحابي فأدخلوني قال ليمش إلى الكعبة ( قال سحنون ) وإنما ذكرت لك هذا حجة على من زعم أن من حلف بالمشي على شيء أن لا يفعله من طاعة الله أو معصيته ففعله أن لا شيء عليه ( سحنون ) وإني لأقول إن فعل المكره ليس بفعل وأنه ليس بحانث ( وقد ) ذكر سفيان بن عيية عن إسماعيل بن أبي خالد قال سئل إبراهيم عن رجل حلف بالمشي أن لا يدخل على رجل فاحتمل فأدخل عليه قال عليه يعنى المشي ما جاء في الرجل يحلف بالمشي فيحنث من أين يحرم أو من أين يمشي أو يقول إن كلمته فأنا محرم بحجة أو بعمرة ( قال ) وقال مالك في الرجل يحلف بالمشي إلى بيت الله فيحنث قال مالك يمشي من حيث حلف الا أن تكون له نية فيمشي من حيث نوى ( بن وهب ) عن عبد الرحمن بن إسحاق قال سألت سالم بن عبد الله عن امرأة نذرت أن تمشي إلى بيت الله ومنزلها بمران فتحولت إلى المدينة

قسم V03/P078–V03/P079

قال ترجع فتمشي من حيث حلفت ( بن وهب ) عن الليث بن سعد أن يحيى بن سعيد كان يقول ما نرى الإحرام علي من نذر أن يمشي من بلد إذا مشى من ذلك البلد حتى يبلغ المنهل الذي وقت له ( قلت ) أرأيت رجلا قال إن كلمت فلانا فأنا محرم بحجة أو بعمرة ( قال ) قال مالك أما الحجة فإن حنث قبل أشهر الحج لم تلزمه حتى تأتي أشهر الحج فيحرم بها إذا دخلت أشهر الحج الا أن يكون نوى في نفسه أنا محرم من حين أحنث فأرى ذلك عليه حين يحنث وإن كان في غير أشهر الحج ( قال ) وأما العمرة فإني أرى الإحرام يجب عليه فيها حين يحنث الا أن لا يجد من يخرج معه ويخاف على نفسه ولا يجد من يصحبه فلا أرى عليه شيئا حتى يجد أنسا وصحابة في طريقه فإذا وجدهم فعليه أن يحرم بعمرة قلت فمن أين يحرم أمن الميقات أم من موضعه الذي حلف فيه في قول مالك قال ( ) من موضعه ولا يؤخر إلى الميقات عند مالك ولو كان له أن يؤخر إلى الميقات في الحج لكان له أن يؤخر ذلك في العمرة ولقد قال لي مالك يحرم بالعمرة إذا حنث الا أن لا يجد من يخرج معه ويستأنس به فإن لم يجد أخر حتى يجد فهذا يدلك في الحج أنه من حيث حنث إذ جعله مالك في العمرة غير مرة من حيث حنث الا أن يكون نوى من الميقات أو غير ذلك فهو على نيته ( قلت ) أرأيت إن قال رجل حين أكلم فلانا فأنا محرم يوم أكلمه فكلمه ( قال أرى أن يكون محرما يوم يكلمه ( قلت ) أرأيت إن قال يوم أفعل كذا وكذا فأنا أحرم بحجة أهو مثل الذي قال يوم أفعل كذا وكذا فأنا محرم بحجة ( قال ) نعم هو سواء عند مالك ( قلت ) أرأيت إن قال إن فعلت كذا وكذا فأنا أحج إلى بيت الله ( قال ) أرى قوله فأنا أحج إلى بيت الله أنه إذا حنث فقد وجب عليه الحج وهو بمنزلة قوله فعلي حجة إن فعلت كذا وكذا وهذا مثل قوله إن فعلت كذا وكذا فأنا أمشي إلى مكة أو فعلي المشي إلى مكة فهما سواء وكذلك قوله فأنا أحج أو فعلي الحج هو مثل قوله فأنا أمشي أو فعلي المشي إلى مكة ( قال ) وقال مالك من قال علي المشي إلى بيت الله إن فعلت أو أنا أمشي إلى بيت الله إن فعلت فحنث ( قال ) فإن عليه المشي وهما سواء ( قال ) وكذلك قوله فأنا أحج أو فعلي الحج ( قلت ) أرأيت قوله علي حجة أو لله علي حجة أهما سواء وتلزمه حجة قال نعم ( بن مهدي ) عن يزيد عن عطاء عن مطرف عن فضيل عن إبراهيم قال إذا قال إن فعلت كذا وكذا فهو محرم فحنث فإذا دخل شوال فهو محرم وإذا قال يوم أفعل كذا وكذا فهو محرم فيوم يفعله فهو محرم ( بن مهدي ) عن المغيرة عن إبراهيم قال إذا قال إن فعل كذا وكذا فهو محرم بحجة فليحرم إن شاء من عامه وإن شاء متى ما تيسر عليه وان قال يوم أفعل ففعل ذلك فهو يومئذ محرم ( بن مهدي ) عن إسماعيل بن أبي خالد عن الشعبي مثله في الرجل يحلف بالمشي فيعجز عن المشي

قسم V03/P079–V03/P081

( قلت ) أرأيت ان مشي هذا الذي حلف بالمشي فحنث فعجز عن المشي كيف يصنع في قول مالك ( قال ) يركب إذا عجز عن المشي فإذا استراح نزل فمشي فإذا عجز عن المشي ركب أيضا حتى إذا استراح نزل ويحفظ المواضع التي مشي فيها والمواضع التي ركب فيها فإذا كان قابلا خرج أيضا فمشي ما ركب وركب ما مشي وأهراق لما ركب دما ( قلت ) وإن كان قد قضى ما ركب من الطريق ماشيا أيكون عليه الدم في قول مالك ( قال ) قال مالك عليه الدم لأنه فرق مشيه ( قلت ) فإن هو لم يتم مشيه في المرة الثانية أعليه أن يعود في الثالثة في قول مالك ( قال ) ليس عليه أن يعود بعد المرة الثانية وليهرق دما ولا شيء عليه ( قلت ) فإن كان حين مضى في مرته الأولى إلى مكة فمشي وركب فعلم أنه إن عاد الثانية لا يقدر على أن يتم ما ركب ماشيا ( قال ) إذا علم أنه لا يقدر على أن يمشي في المواضع التي ركب فيها في المرة الأولى فليس عليه أن يعود ويجزئه الذهاب الأول وإن كانت حجة فحجة وإن كانت عمرة فعمرة ويهريق لما ركب دما وليس عليه أن يعود ( قلت ) فإن كان حين حلف بالمشي فحنث يعلم أنه لا يقدر على أن يمشي الطريق كله إلى مكة في ترداده إلى مكة مرتين أيركب في أول مرة ويهدي قال نعم ولا يكون عليه شيء غير ذلك في قول مالك ( قال ) وقال مالك يمشي ما أطاق ولو شيئا ثم يركب ويهدي ويكون بمنزلة الشيخ الكبير والمرأة الضعيفة ( قلت ) أرأيت إن حلف بالمشي فحنث وهو شيخ كبير قد يئس من المشي ما قول مالك فيه ( قال ) قال مالك يمشي ما أطاق ولو نصف ميل ثم يركب ويهدي ولا شيء عليه بعد ذلك ( قلت ) فإن كان هذا الذي حلف مريضا فحنث كيف يصنع في قول مالك قال أرى إن كان مريضا قد يئس من البرء فسبيله سبيل الشيخ الكبير وإن كان مرضه مرضا يطمع بالبرء منه وهو ممن لو صح كان يجب عليه المشي ليس بشيخ كبير ولا بامرأة ضعيفة فلينتظر حتى إذا صح وبرأ مشى الا أن يكون يعلم أنه إن برأ وصح لا يقدر على أن يمشي أصلا الطريق كله فليمش ما أطاق ثم ليركب ويهدي ولا شيء عليه وهذا رأيي ( قلت ) أرأيت إن عجز عن المشي فركب كيف يحصي ما ركب في قول مالك أعدد الأيام أم يحصى ذلك في ساعات النهار والليل أم يحفظ المواضع التي يركب فيها من الأرض فإذا رجع ثانية مشي ما ركب وركب ما مشي ( قال ) إنما يأمره مالك بأن يحفظ المواضع التي ركب فيها من الأرض ولا يلتفت إلى الأيام والليالي فإن عاد الثانية مشى تلك المواضع التي ركب فيها من الأرض ( قلت ) ولا يجزئه عند مالك أن يركب يوما ويمشي يوما أو يمشي أياما ويركب أياما فإذا عاد الثانية قضى عدد الأيام التي ركب فيها ( قال ) لا يجزئه عند مالك لأن هذا إذا كان هكذا يوشك أن يمشي في المكان الواحد المرتين جميعا ويركب في المكان الواحد المرتين جميعا فلا يتم المشي إلى مكة فليس معنى قول مالك على عدد الأيام وإنما هو على عدد المواضع من الأرض ( قلت ) والمشي في الرجال والنساء سواء في قول مالك قال نعم ( قلت ) أرأيت إن هو مشي حين حنث فعجز عن المشي فركب ثم رجع من قابل ليقضي ما ركب فيه ماشيا فقوى على مشي الطريق كله أيجب عليه أن يمشي الطريق كله أم يمشي ما ركب ويركب ما مشى ( قال ) ليس عليه أن يمشي الطريق كله ولكن عليه أن يمشي ما ركب ويركب ما مشى قال وهذا قول مالك ( قلت ) أرأيت إن حنث فلزمه المشي فخرج فمشي فعجز ثم ركب وجعلها عمرة ثم خرج قابلا ليمشي ما ركب ويركب ما مشى فأراد أن يجعلها قابلا حجة أله ذلك أم ليس له أن يجعلها الا عمرة أيضا في قول مالك لأنه جعل المشي الأول في عمرة ( قال ) قال مالك نعم يجعل المشي الثاني إن شاء حجة وإن شاء عمرة ولا يبالي وإن خالف المشي الأول الا أن يكون نذر المشي الأول في حج فليس له أن يجعل الثاني في عمرة وإن كان نذره الأول في عمرة فليس له أن يجعل المشي الثاني في حج وهذا الذي قال لي مالك ( قلت ) وليس له أن يجعل المشي الثاني والأول في فريضة ( قال ) نعم ليس له ذلك ( مالك ) عن عروة بن أذينة قال خرجت مع جدة لي كان عليها مشي حتى إذا كنا ببعض الطريق عجزت فأرسلت مولى لها إلى بن عمر يسأله وخرجت معه فسأل عن ذلك بن عمر فقال مرها فلتركب ثم لتمش من حيث عجزت ( قال ) مالك وقاله سعيد بن المسيب وأبو سلمة بن عبد الرحمن ( بن وهب ) عن سفيان الثوري عن إسماعيل بن أبي خالد عن الشعبي عن بن عباس مثل قول بن عمر قال بن عباس وتنحر بدنة ( بن وهب ) عن سفيان عن المغيرة عن إبراهيم مثل قول بن عباس قال ولتهد ( قال ) سفيان والليث ولتهد مكان ما ركبت ( بن مهدي ) عن سفيان الثوري عن منصور عن إبراهيم قال يمشي فإذا عجز ركب فإذا كان عاما قابلا حج فمشى ما ركب وركب ما مشى ( بن مهدي ) عن إسماعيل بن أبي خالد عن الشعبي عن بن عباس مثل ذلك

قسم V03/P081–V03/P083

وذكر غير إسماعيل عن بن عباس قال هدي بدنة ( بن مهدي ) عن المغيرة عن إبراهيم في رجل نذر أن يمشي إلى بيت الله فمشي ثم أعيا قال ليركب وليهد لذلك هديا حتى إذا كان قابلا فليركب ما مشى وليمش ما ركب فإن أعيا في عامه الثاني ركب ( وقال ) سعيد بن جبير يركب ما مشى ويمشي ما ركب فبلغ الشعبي قول سعيد فأعجبه ذلك ( وقال ) علي بن أبي طالب يمشي ما ركب فإذا عجز ركب وأهدي بدنة ( وقال ) الحسن وعطاء مثل قول علي وإنما ذكرت لك قول علي والحسن وعطاء حجة لقول مالك لأنه لم يران عجز في الثانية أن يعود في الثالثة مع قول إبراهيم إنه ان عجز في الثانية ركب ولم يذكر أنه يعود في الثالثة وقد قال يعود في الثالثة لقول مالك الذي ذكرت لك ولم يقولوا إن عجز في الثانية أن يمشي في الثالثة ما جاء في الرجل يحلف بالمشي حافيا فيحنث ( قلت ) أرأيت إن قال علي المشي إلى بيت الله حافيا راجلا أعليه أن يمشي وكيف إن انتعل ( قال ) قال مالك ينتعل وإن أهدي فحسن وإن لم يهد فلا شيء عليه وهو خفيف ( بن وهب ) عن عثمان بن عطاء الخرساني عن أبيه أن امرأة من أسلم نذرت أن تمشي وتحج حافية ناشرة شعر رأسها فلما رآها رسول الله صلى الله عليه وسلم استتر بيده منها وقال ما شأنها قالوا نذرت أن تحج حافية ناشرة شعرها فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم مروها فلتختمر ولتنتعل ولتمشي ونظر النبي صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع إلى رجلين نذرا أن يمشيا في قرن فقال لهما حلا قرنكما وامشيا إلى الكعبة وأوفيا نذركما ( قال سحنون ) ونظر النبي صلى الله عليه وسلم إلى رجل يمشي إلى الكعبة القهقري فقال مروه فليمش لوجهه ( وقال ) ربيعة بن أبي عبد الرحمن لو أن رجلا قال علي المشي إلى الكعبة حافيا لقيل له البس نعلين وامش فليس لله حاجة بحفائك إذا مشيت منتعلا فقد وفيت نذرك وقاله يحيى بن سعيد ما جاء في الرجل يحلف بالمشي فيحنث فيمشي في حج فيفوته الحج ( قال ) وقال مالك في رجل حلف بالمشي إلى بيت الله فحنث فمشي في الحج ففاته الحج قال مالك يجزئه المشي الذي مشى ويجعلها عمرة ويمشي حتى يسعى بين الصفا والمروة وعليه قضاء الحج عاما قابلا راكبا والهدي لفوات الحج ولا شيء عليه غير ذلك في الرجل يحلف بالمشي فيحنث فيمشي في حج ثم يريد أن يمشي حجة الإسلام من مكة أو يجمعهما جميعا عند الإحرام ( قلت ) هل يجوز لهذا الذي حلف بالمشي فحنث فمشي وجعلها عمرة أن يحج حجة الإسلام من مكة ( قال ) قال مالك نعم يحج من مكة ويجزئه عن حجة الإسلام ( قلت ) ويكون متمتعا إن كان قد اعتمر في أشهر الحج قال نعم ( قلت ) أرأيت إن قرن الحج والعمرة يريد بالعمرة عن المشي الذي وجب عليه وبالحج حجة الفريضة أيجزئه ذلك عنهما جميعا ( قال ) لا يجزئه ذلك عن حجة الإسلام ( قلت ) ويكون عليه دم القران قال نعم ( قلت ) ولم لا يجزئه من حجة الإسلام ( قال ) لأن عمل العمرة والحج في هذا واحد فلا يجزئه من فريضته ولا من مشي أوجبه على نفسه ( قال ) ولقد سئل مالك عن رجل كان عليه مشي فمشى في حجة وهو صرورة يريد بذلك وفاء نذر يمينه واداء الفريضة عنه ( فقال ) لنا مالك لا يجزئه من الفريضة وهو للنذر الذي عليه من المشي وعليه حجة الفريضة قابلا وقالها غير مرة ( وقال ) المخزومي يجزئه عن الفريضة وعليه النذر في الرجل يحلف أنا أحج بفلان إلى بيت الله إن فعلت كذا وكذا فحنث

قسم V03/P083–V03/P085

( قلت ) ما قول مالك في الرجل يقول أنا أحج بفلان إلى بيت الله إن فعلت كذا وكذا فحنث ( قال ) قال مالك إذا قال الرجل أنا أحمل فلانا إلى بيت الله فإني أرى أن ينوي فإن كان أراد تعب نفسه وحمله على عنقه فأرى أن يحج ماشيا ويهدي ولا شيء عليه في الرجل ولا يحجه وإن لم ينو ذلك فليحج راكبا وليحج بالرجل معه ولا هدي عليه فإن أبى الرجل أن يحج فلا شيء عليه في الرجل وليحج هو راكبا ( قال سحنون ورواه علي بن زياد عن مالك إن كان نوى أن يحمله إلى مكة يحجه من ماله فهو ما نوى ولا شيء عليه هو الا احجاج الرجل الا أن يأبى ( قال بن القاسم ) وقوله أنا أحج بفلان إلى بيت الله عندي أوجب عليه من الذي يقول أنا أحمل فلانا إلى بيت الله لا يريد بذلك على عنقه لأن احجاجه الرجل إلى بيت الله من طاعة الله فأرى ذلك عليه الا أن يأبى الرجل فلا يكون عليه شيء في الرجل ( قال ) وقال لنا مالك في الرجل يقول أنا أحمل هذا العمود إلى بيت الله أو هذه الطنفسة أو ما أشبه هذا من الأشياء إنه يحج ماشيا ويهدي لموضع ما جعل على نفسه من حملان تلك الأشياء وطلب مشقة نفسه فليضع المشقة عن نفسه ولا يحمل تلك الأشياء وليهد ( بن وهب ) عن سفيان والليث عن يحيى بن سعيد أنه قال في امرأة قالت في امرأة ابنها إن وطئتها فأنا أحملها إلى بيت الله فوطئها ابنها قال تحج وتحج بها معها وتذبح ذبحا لأنها لا تستطيع حملها ( سحنون ) وأخبرني من أثق به عن بن مهدي عن أبي عوانة عن المغيرة عن إبراهيم قال إذا قال أنا أهدي فلانا على أشفار عيني قال يحجه ويهدي بدنة في الإستثناء في المشي إلى بيت الله ( قلت ) أرأيت من قال علي المشي إلى بيت الله إلا إن يبدو لي أو الا أن أرى خيرا من ذلك ما عليه ( قال ) عليه المشي وليس استثناؤه هذا بشيء لأن مالكا قال لا إستثناء في المشي إلى بيت الله ( قلت ) أرأيت إن قال علي المشي إلى بيت الله إن شاء فلان ( قال ) هذا لا يكون عليه المشي إلا أن يشاء فلان وليس هذا بإستثناء وإنما مثل ذلك مثل الطلاق أن يقول الرجل امرأته طالق إن شاء فلان أو غلامي حر إن شاء فلان فلا يكون عليه شيء حتى يشاء فلان ولا إستثناء في طلاق ولا عتاق ولا مشي ولا صدقة في الرجل يحلف بالمشي إلى بيت الله ونوى مسجدا ( قلت ) أرأيت إن قال علي المشي إلى بيت الله ونوى مسجدا من المساجد أتكون له نيته في قول مالك قال نعم ( قلت ) أرأيت إن قال علي المشي إلى بيت الله وليست له نية ما عليه في قول مالك ( قال ) عليه المشي إلى مكة إذا لم تكن له نية ( قلت ) أرأيت إن قال علي المشي ولم يقل إلى بيت الله ( قال ) إن كان نوى مكة مشي وإن لم يكن نوى ذلك فلا شيء عليه ( قلت ) أرأيت إن قال علي المشي إلى بيت الله ونوى مسجدا من المساجد كان ذلك له في قول مالك قال نعم ( يونس ) وقال ربيعة بن أبي عبد الرحمن مثل قول مالك في الذي يحلف بالمشي إلى بيت الله وينوي مسجدا من المساجد إن له نيته ( وروى ) بن وهب عن مالك والليث مثل قول ربيعة في الرجل يحلف بالمشي إلى بيت المقدس أو إلى المدينة أو عسقلان

قسم V03/P085–V03/P086

( قال ) وقال مالك في الذي يحلف بالمشي إلى مسجد الرسول أو مسجد بيت المقدس ( قال ) فليأتهما راكبا ولا شيء عليه ومن قال علي المشي إلى بيت الله فهذا الذي يمشي ( قال ) ومن قال علي المشي إلى غير هذه الثلاثة المساجد فليس عليه أن يأتيه مثل قوله علي المشي إلى مسجد البصرة أو إلى مسجد الكوفة فأصلي فيهما أربع ركعات قال فليس عليه أن يأتيهما وليصل في موضعه حيث هو أربع ركعات ( قال ) وقال مالك فيمن قال علي المشي إلى مسجد بيت المقدس فعليه أن يأتي مسجد بيت المقدس راكبا فيصلي فيه ( قال بن القاسم ) ومن قال علي المشي إلى بيت المقدس أو إلى المدينة فلا يأتيهما أصلا إلا أن يكون أراد الصلاة في مسجديهما فليأتهما راكبا ومن قال من أهل المدينة أو من أهل مكة أو من أهل بيت المقدس لله علي أن أصوم بعسقلان أو بالاسكندرية شهرا فعليه أن يأتي عسقلان أو الاسكندرية فيصوم بها كما نذر قال وكل موضع يتقرب فيه إلى الله بالصيام فليأته وإن كان من أهل المدينة ومكة ( قال بن القاسم ) ومن نذر أن يرابط فذلك عليه وإن كان من أهل المدينة ومكة قال وهو قول مالك ( قال ) وقال مالك ومن قال لله علي أن آتي المدينة أو بيت المقدس أو المشي إلى المدينة أو المشي إلى بيت المقدس فلا شيء عليه إلا أن يكون نوى بقوله ذلك أن يصلي في مسجد المدينة أو في مسجد بيت المقدس فإن كانت تلك نيته وجب عليه الذهاب إلى المدينة أو إلى بيت المقدس راكبا ولا يجب عليه المشي وإن كان حلف بالمشي ولا دم عليه ( قال ) وقال مالك وإن قال علي المشي إلى مسجد المدينة أو مسجد بيت المقدس فهذا مخالف لقوله علي المشي إلى بيت المقدس أو علي المشي إلى المدينة هذا إذا قال علي المشي إلى بيت المقدس ممن لا يجب عليه الذهاب إلا أن ينوي الصلاة فيه فإذا قال علي المشي إلى مسجد المدينة أو مسجد بيت المقدس وجب عليه الذهاب راكبا والصلاة فيهما وإن لم ينو الصلاة فيهما وهو إذا قال علي المشي إلى هذين المسجدين فكأنه قال لله علي أن أصلي في هذين المسجدين في الرجل يحلف بالمشي إلى الصفا والمروة أو منى أو عرفة أو الحرم أو بشيء من الحرم ثم يحنث

قسم V03/P086–V03/P088

( قلت ) أرأيت إن قال علي المشي إلى الصفا والمروة ( قال ) لا أحفظ عن مالك فيه شيئا ولا يلزمه المشي ( قلت ) أرأيت إن قال علي المشي إلى منى أو إلى عرفات أو إلى ذي طوى ( قال ) إن قال على المشي إلى ذي طوى أو منى أو عرفات أو غير ذلك من مواضع مكة لا يكون عليه شيء ( قلت ) أرأيت الرجل يحلف يقول علي المشي إلى بيت الله أو إلى الكعبة أو إلى الحرم أو إلى الصفا أو إلى المروة أو إلى الحطيم أو الحجر أو إلى قعيقعان أو إلى بعض جبال الحرم أو إلى بعض مواضع مكة فحنث أيجب عليه ذلك أم لا ( قال ) لا أدري ما هذا كله إنما سمعت من مالك يقول من قال علي المشي إلى بيت الله أو علي المشي إلى مكة أو علي المشي إلى الكعبة إن هذا يجب عليه وأنا أرى أن من حلف بالمشي إلى غير مكة أو الكعبة أو المسجد أو البيت أن ذلك لا يلزمه مثل قوله علي المشي إلى الصفا أو إلى المروة أو إلى غير ذلك من جبال مكة أو إلى الحرم أو نحو ذلك أو إلى منى أو إلى المزدلفة أو إلى عرفات فإن ذلك لا يلزمه ( قلت ) أرأيت إن قال علي المشي إلى الحرم ( قال ) ما سمعت من مالك في هذا شيئا ولا أرى عليه شيئا ( قلت ) أرأيت إن قال علي المشي إلى المسجد الحرام ( قال ) قال مالك عليه المشي إلى بيت الله ( قال بن القاسم ) ولا يكون المشي إلا على من قال مكة أو بيت الله أو المسجد الحرام أو الكعبة فما عدا أن يقول الكعبة أو البيت أو المسجد أو مكة أو الحجر أو الركن أو الحجر فذلك كله لا شيء عليه فإن سمى بعض ما سميت لك من هذا لزمه المشي ما جاء في الرجل يقول إن فعلت كذا وكذا فعلي أن أسير أو أذهب أو أنطلق إلى مكة ( قلت ) أرأيت إن قال إن كلمت فلانا فعلي السير إلى مكة أو قال علي الذهاب إلى مكة أو قال علي الإنطلاق إلى مكة أو علي أن آتي مكة أو علي الركوب إلى مكة ( قال ) أرى أن لا شيء عليه إلا أن يكون أراد بذلك أن يأتيها حاجا أو معتمرا فيأتيها راكبا إلا أن يكون نوى أن يأتيها ماشيا وإلا فلا شيء عليه أصلا وقد كان بن شهاب لا يرى بأسا أن يدخل مكة بغير حج ولا عمرة ويذكر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم دخلها غير محرم ( قلت ) أرأيت إن قال علي الركوب إلى مكة ( قال ) أرى ذلك عليه ( قال سحنون ) وقد كان بن القاسم يختلف في هذا القول وأشهب يرى عليه في هذا كله إتيان مكة حاجا أو معتمرا في الرجل يحلف يقول للرجل أنا أهديك إلى بيت الله ( قال ) وقال مالك من قال لرجل أنا أهديك إلى بيت الله إن فعلت كذا وكذا فحنث فعليه أن يهدي هديا ( قال ) وقال مالك إن قال لرجل أنا أهديك إلى بيت الله إن فعلت كذا وكذا فحنث فإنه يهدي عنه هديا ولم يجعله مالك مثل يمينه إذا حلف بالهدى في غير ماله ( قال عبد الرحمن بن القاسم ) وأخبرني بعض من أثق به عن بن شهاب أنه قال فيها مثل قول مالك ( بن وهب ) عن سفيان الثوري عن منصور عن الحكم بن عتيبة أن علي بن أبي طالب قال في رجل قال لرجل أنا أهديك إلى بيت الله قال علي بن أبي طالب يهدي ( بن وهب ) عن سفيان عن عبد الكريم الجزوري عن عطاء قال يهدي شاة في الرجل يحلف بهدي مال غيره