Qur'an&Sunnah

Sahnûn — el-Müdevvenetü'l-Kübrâ (Mâlikî)

قسم V04/P176

في التزويج بغير ولي

قسم V04/P176–V04/P180

( قلت ) أرأيت الرجل إذا تزوج المرأة بغير أمر الولي بشهود أيضرب في قول مالك الزوج والمرأة والشهود والذي زوجها أم لا ( قال ) سمعت مالكا يسئل عنها فقال أدخل بها فقالوا لا وأنكر الشهود أن يكونوا حضروا فقالوا لم يدخل بها فقال لا عقوبة عليهم إلا أني رأيت منه أن لو دخل بها لعوقبوا المرأة والزوج والذي أنكح ( قلت ) والشهود ( قال ) بن القاسم نعم والشهود إن علموا ( قلت أرأيت إن قدم زوجها الأول بعد الأربع سنين وبعد الأربعة أشهر والعشر أتردها إليه في قول مالك ويكون أحق بها قال نعم قلت أفتكون عنده على تطليقتين قال لا ولكنها عنده على ثلاث تطليقات عند مالك وإنما تكون عنده على تطليقتين إذا هي رجعت إليه بعد زوج قلت أرأيت المفقود إذا ضرب السلطان لامرأته أربع سنين ثم اعتدت أربعة أشهر وعشرا أيكون هذا الفراق تطليقة أم لا قال إن تزوجت ودخل بها فهي تطليقة قلت فإن جاء زوجها حيا قبل أن تنكح بعد الأربعة أشهر وعشر أتمنعها من النكاح قال نعم وهي امرأته على حالها وبعد ما نكحت قبل أن يدخل بها يفرق بينها وبين زوجها الثاني وتقيم على زوجها الأول قال سحنون فإن تزوجت بعد الأربعة أشهر وعشر ثم جاء موته أنه قد مات بعد أربعة أشهر وعشر أترثه أم لا قال إن انكشف أن موته بعد نكاحها وقبل دخوله بها ورثت زوجها الأول لأنه مات وهو أحق بها فهو كمجيئه أن لو جاء أو علم أنه حي وفرق بينها وبين الآخر واعتدت من الأول من يوم مات لأن عصمة الأول لم تسقط وإنما تسقط بدخول الآخر بها وكذلك لو مات الزوج الآخر قبل دخوله بها فورثته ثم انكشف أن الزوج الأول مات بعده أو قبله بعد نكاحه أو جاء أن الزوج الأول حي بطل ميراثها مع هذا الزوج وردت إلى الأول إن كان حيا وأخذت ميراثه إن كان ميتا فإن انكشف أن موته بعد ما دخل بها الآخر فهي زوجة الآخر ولا يفرق بينهما لأنه استحل الفرج بعد الإعذار من السلطان وضرب المدد والمفقود حين فقد انقطعت عصمة المفقود وإنما موته في تلك الحال كمجيئه لو جاء ولا ميراث لها من الأول وإن انكشف أنها تزوجت بعد ضرب الأجل وبعد الأربعة الأشهر والعشر بعد موت المفقود في عدة وفاته ودخل بها الآخر في تلك العدة فرق بينها وبين الآخر ولم يتناكحا أبدا وورث الأول وإن لم يكن دخل بها فرق بينهما وورث الأول وكان خاطبا من الخطاب إن كانت عدتها من الأول قد انقضت لأن عمر بن الخطاب فرق بين المتزوجين في العدة في العمد والجهل وقال لا يتناكحان أبدا وهذا المسلك يأخذ بالذي طلق وارتجع فلم تعلم بالرجعة حتى انقضت العدة وتزوجت زوجا في موتهما وفي ميراثهما وفي فسخ النكاح وإن انكشف أن موت المفقود وانقضاء عدة موته قبل تزويج الآخر ورثت المفقود وهي زوجة الأخير كما هي قال وقال مالك في امرأة المفقود إذا ضرب لها أجل أربع سنين ثم تزوجت بعد أربعة أشهر وعشر ودخل بها ثم مات زوجها هذا الذي تزوجها ودخل بها ثم قدم المفقود فأراد أن يتزوجها بعد ذلك أنها عنده على تطليقتين إلا أن يكون طلقها قبل ذلك ضرب أجل المفقود قلت أرأيت امرأة المفقود أتعتد الأربع سنين في قول مالك بغير أمر السلطان قال قال مالك لا قال مالك وإن أقامت عشرين سنة ثم رفعت أمرها إلى السلطان نظر فيها وكتب إلى موضعه الذي خرج إليه فإذا يئس منه ضرب لها من تلك الساعة أربع سنين فقيل لمالك هل تعتد بعد الأربع سنين عدة الوفاة أربعة أشهر وعشرا من غير أن يأمرها السلطان بذلك قال نعم ما لها وما للسلطان في الأربعة أشهر وعشر التي هي العدة وحدثنا سحنون عن بن القاسم عن مالك عن يحيى بن سعيد عن سعيد بن المسيب أن عمر بن الخطاب قال أيما امرأة فقدت زوجها فلم تدر أين هو فإنها تنتظر أربع سنين ثم تعتد أربعة أشهر وعشرا ثم تحل سحنون عن بن وهب عن عبد الجبار بن عمر عن بن شهاب أن عمر بن الخطاب ضرب للمفقود من يوم جاءت امرأته أربع سنين ثم أمرها أن تعتد عدة المتوفى عنها زوجها ثم تضع في نفسها ما شاءت إذا انقضت عدتها وقال ربيعة بن أبي عبد الرحمن المفقود الذي لا يبلغه السلطان ولا كتاب سلطان فيه قد أضل أهله وإمامه في الأرض فلا يدرى أين هو وقد تلوموا في طلبه والمسألة عنه فلم يوجد فذلك الذي يضرب الإمام فيما بلغنا لامرأته الأجل ثم تعتد بعدها عدة الوفاة يقولون إن جاء زوجها في عدتها أو بعد العدة ما لم تنكح فهو أحق بها وإن نكحت بعد العدة ودخل بها فلا سبيل له عليها حدثني سحنون عن بن القاسم عن مالك أنه بلغه أن عمر بن الخطاب قال في المرأة يطلقها زوجها وهو غائب ثم يراجعها فلا تبلغها رجعته إياها وقد بلغها طلاقها فتتزوج أنه إن دخل زوجها الآخر قبل أن يدركها زوجها الأول فلا سبيل لزوجها الأول الذي طلقها إليها قال مالك وعلى هذا الأمر عندنا في هذا وفي المفقود قال مالك وقد بلغني أن عمر بن الخطاب قال فإن تزوجت ولم يدخل بها الآخر فلا سبيل لزوجها الأول إليها قال مالك وهذا أحب ما سمعت إلي في هذا وفي المفقود ومع هذا إن جل الآثار عن عمر بن الخطاب إنما فوت التي طلق في المدخول بها النفقة على امرأة المفقود من مال المفقود قلت أرأيت المفقود أينفق على امرأته من ماله في الأربع سنين قال قال مالك ينفق على امرأة المفقود الأربع سنين قلت ففي الأربعة أشهر وعشر بعد الأربع سنين قال لا لأنها معتدة قلت أينفق على ولده الصغار وبناته في الأربع سنين في قول مالك قال قال مالك نعم قلت أينفق على ولده الصغار وبناته في الأربعة أشهر وعشر التي جعلتها عدة لامرأته قلت أرأيت المفقود إن كان له ولد صغار ولهم مال أينفق عليهم من مال أبيهم قال لا ينفق عليهم من مال أبيهم لأن مالكا قال إذا كان للصغير مال لم يجبر الأب على نفقته قلت أرأيت إن أنفقت على ولد المفقود وعلى امرأته من مال المفقود أربع سنين أنأخذ منهم كفيلا في ذلك في قول مالك قال لا قلت فإن علم أنه قد مات قبل ذلك وقد أنفق على أهله وولده في الأربع سنين قال قال مالك في امرأة المفقود إذا أنفقت من ماله في الأربع سنين التي ضرب لها السلطان أجلا لها ثم أتى العلم بأنه قد مات قبل ذلك غرمت ما أنفقت من يوم مات لأنها قد صارت وارثا ولم يكن فيه تفريط ونفقتها من مالها قلت فإن مات قبل السنين التي ضرب السلطان أجلا للمفقود أترد ما أنفقت من يوم مات قال نعم وكذلك المتوفى عنها زوجها ترد ما أنفقت بعد الوفاة قلت أرأيت ما أنفق على ولد المفقود ثم جاء علمه أنه مات قبل ذلك قال هو مثل ما قال مالك في المرأة أنهم يردون ما أنفقوا بعد موته سحنون ومعناه إذا كان لهم أموال في ميراث المفقود قال وقال مالك لا يقسم ميراث المفقود حتى يأتي موته أو يبلغ من الزمان ما لا يحيا إلى مثله فيقسم ميراثه من يوم يموت وذلك اليوم يقسم ميراثه قلت أرأيت إن جاء موته بعد الأربعة أشهر وعشر من قبل أن تنكح أتورثها منه في قول مالك أم لا قال نعم ترثه عند مالك قلت فإن تزوجت بعد أربعة أشهر وعشر ثم جاء موته أنه مات بعد الأربعة أشهر وعشر قال إن جاء أن موته بعد نكاح الآخر وقبل أن يدخل بها هذا الثاني ورثته وفرق بينهما واستقبلت عدتها من يوم مات وإن جاء أن موته بعد ما دخل بها زوجها الثاني لم يفرق بينهما ولا ميراث لها منه إلا أن يكون يعلم أنها قد تزوجت بعد موته في عدة منه فإنها ترثه ويفرق بينهما وإن كان قد دخل بها لم تحل له أبدا وإن تزوجت بعد انقضاء عدتها من موته لم يفرق بينها وبين زوجها الثاني وورثت زوجها المفقود وهذا كله الذي سمعت من مالك قلت أرأيت المفقود إذا هلك بن له في السنين التي هو فيها مفقود أيورث المفقود من ابنه هذا في قول مالك قال لا يرثه عند مالك قلت فإذا بلغ هذا المفقود من السنين ما لا يعيش إلى مثلها فجعلته ميتا أتورث ابنه الذي مات في تلك السنين من هذا المفقود في قول مالك قال لا يرثه عند مالك وإنما يرث المفقود ورثته الأحياء يوم جعلته ميتا قال وهذا قول مالك قلت أرأيت إن مات بن المفقود أيقسم ماله بين ورثته ساعتئذ ولا يورث المفقود منه ويوقف حظ الأب منه خوفا من أن يكون المفقود حيا وما قول مالك في هذا قال يوقف نصيب المفقود فإن أتى كان أحق به وإن بلغ من السنين ما لا يحيا إلى مثلها رد إلى الذين ورثوا ابنه الميت يوم مات ويقسم بينهم على مواريثهم قال مالك لا يرث أحد أحدا بالشك في العبد يفقد قلت أرأيت لو أن عبدا لي فقد وله أولاد أحرار فأعتقته بعد ما فقد العبد أيجر ولاء ولده الأحرار من امرأة حرة أم لا قال لا يجر ولاء ولده الأحرار من امرأة حرة لأنا لا ندري إن كان يوم أعتقه حيا أم لا ألا ترى أن مالكا قال في المفقود إذا مات بعض ولده أنه لا يرث المفقود من مال ولده هذا الميت شيئا إذا لم يعلم حياة المفقود يوم يموت ولده هذا لأنا لا ندري لعل المفقود يوم يموت ولده هذا كان ميتا ولكن يوقف قدر ميراثه فكذلك الولاء على ما قال لي مالك في الميراث إن سيد العبد لا يجر الولاء حتى يعلم أن العبد يوم أعتقه السيد حي قلت أرأيت العبد الذي فقد فأعتقه سيده إذا مات بن له حر من امرأة حرة أيوقف ميراثه أم لا في قول مالك قال أحسن ما جاء فيه وما سمعت من مالك أنه يؤخذ من الورثة حميل بالمال إن جاء أبوهم دفعوا حظهم من هذا المال بعد ما يتلوم للأب ويطلب قلت فإذا فقد الرجل الحي فمات بعض ولده أيعطى ورثة الميت المال بحميل بنصيب المفقودة وأنصبائهم قال لا ولكن يوقف نصيب المفقود قلت ما فرق ما بينهما قال لأن مالكا قال لا يورث أحد بالشك والحر إذا فقد فهو وارث هذا الابن الميت إلا أن يعلم أن الأب المفقود قد مات قبل هذا الابن وأما العبد الذي أعتق فإنما ورثه هذا الابن الحر من الحرة إخوته وأمه دون الأب لأنه عبد حتى يعلم أن العبد قد مسه العتق قبل موت الابن والعبد لما فقد لا يدرى أمسه العتق أم لا لأنا لا ندري لعله كان ميتا من يوم أعتقه سيده فلذلك رأيت أن يدفع المال إلى ورثة بن العبد ويؤخذ بذلك منهم حميل ورأيت في ولد الحر أن يوقف نصيب المفقود ولا يعطى ورثة ابنه الميت نصيب المفقود بحمالة فهذا فرق ما بينهما وهو قول مالك أنه لا يورث أحد بالشك فلذلك رأيت أن يدفع المال إلى ورثة بن العبد ويؤخذ منهم بذلك حميل ورأيت في ولد الحر أن يوقف نصيب المفقود ألا ترى في مسألتك في بن العبد أن ورثته الأحرار كانوا ورثته إذا كان أبوهم في الرق فهم ورثته على حالتهم حتى يعلم أن الأب قد مسه العتق قلت أرأيت قول مالك لا يرث أحد بالشك أليس ينبغي أن يكون معناه أنه من جاء يأخذ المال بوراثة يدعيها فإن شككت في وراثته وخفت أن يكون غيره وارثا دونه لم أعطه المال حتى لا أشك أنه ليس للميت من يدفع هذا عن الميراث الذي يريد أخذه قال إنما معنى قول مالك لا أورث أحدا بالشك إنما هو في الرجلين يهلكان جميعا ولا يدرى أيهما مات أولا وكل واحد منهما وارث صاحبه إنه لا يرث واحد منهما صاحبه وإنما يرث كل واحد منهما ورثته من الأحياء قلت فأنت تورث ورثة كل واحد منهما بالشك لأنك لا تدري لعل الميت هو الوارث دون هذا الحي قال الميتان في هذا كأنهما ليسا بوارثين وهما اللذان لا يورث مالك بالشك وأما هؤلاء الأحياء فإنما ورثناهم حيث طرحنا الميتين فلم يورث بعضهما من بعض فلم يكن بد من أن يرث كل واحد منهما ورثته من الأحياء فالعبد عنده إذا لم يكن يدري أمسه العتق أو لا فهو بمنزلة الميتين لا أورثه حتى أستيقن أن العتق قد مسه القضاء في مال المفقود ووصيته وما يصنع بماله إذا كان في يد الورثة قلت أرأيت ديون المفقود إلى من يدفعونها قال يدفعونها إلى السلطان قلت ولا يجزئهم أن يدفعوها إلى ورثته قال لا لأن الورثة لم يرثوه بعد قلت أرأيت المفقود إذا فقد وماله في يدي ورثته أينزعه السلطان منهم ويوقفه قال مالك يوقف مال المفقود إذا فقد فالسلطان ينظر في ذلك ويوقفه ولا يدع أحدا يفسده ولا يبذره قلت أرأيت المفقود إذا كان ماله في يد رجل قد كان المفقود داينه أو استودعه إياه أو قارضه به أو أعاره متاعا أو أسكنه في داره وأجره إياها أو ما أشبه هذا أينزع السلطان هذه الأشياء من يد من هي في يده أم لا يعرض لهم السلطان قال أما ما كان من إجارة فلا يعرض لها حتى تتم الإجارة وأما ما كان من عارية فإن كان لها أجل فلا يعرض لها حتى يتم الأجل وما كان من دار سكنها فلا يعرض لمن هي في يده حتى تتم سكناه وما استودعه أو داينه أو قارضه فإن السلطان ينظر في ذلك ويستوثق من مال المفقود ويجمعه له ويجعله حيث يرى لأنه ناظر لكل غائب ويوقفه وكذلك الإجارات والسكنى وغيرها إذا انقضت آجالها صنع فيها السلطان مثل ما وصفت لك ويوقفها ويحرزها على الغائب قلت وإن كان قد قارض رجلا إلى أجل ثم فقد قال القراض لا يصلح فيه الأجل عند مالك وهذا قراض فاسد لا يحل فالسلطان يفسخ هذا القراض ولا يقره ويصنع في ماله كله مثل ما وصفت لك ويوكل رجلا بالقيام في ذلك أو يكون في أهل المفقود رجل يرضاه فيوكله فينظر في ذلك القاضي للغائب قلت ولم قلت في العارية إذا كان لها أجل أن السلطان يدعها إلى أجلها في يد المستعير قال لأن المفقود نفسه لو كان حاضرا فأراد أن يأخذ عاريته قبل محل الأجل لم يكن له ذلك عند مالك لأنه أمر أوجبه على نفسه فليس له أن يرجع فيه فلذلك لا يعرض فيه السلطان لأن المفقود نفسه لم يكن يستطيع رده ولأنه لو مات لم يكن للورثة أن يأخذوها منه فيمن استحق شيئا من مال المفقود قلت أرأيت لو أن رجلا باع خادما له ثم فقد فاعترفت الخادم في يد المشتري وللمفقود عروض أيعدى على العروض فيأخذ الثمن الذي دفعه إلى المفقود من هذه العروض قال نعم عند مالك لأن مالكا يرى القضاء على الغائب قلت أرأيت المفقود إذا اعترف متاعه رجل فأراد أن يقيم البينة أيجعل القاضي للمفقود وكيلا قال لا أعرف هذا من قول مالك إنما يقال لهذا الذي اعترف هذه الأشياء أقم البينة عند القاضي فإن استحققت أخذت وإلا ذهبت قلت أرأيت لو أن رجلا أقام البينة أن المفقود أوصى له بوصية أتقبل بينته قال نعم عند مالك فإن جاء موت المفقود وهذا حي أجزت له الوصية إذا حملها الثلث وإن بلغ المفقود من السنين ما لا يحيا إلى مثلها وهذا حي أجزت له الوصية قلت وكذلك إن أقام رجل البينة أن المفقود أوصى إليه قبل أن يفقد قال أقبل بينته وإذا جعلت المفقود ميتا جعلت هذا وصيا قلت فكيف تقبل بينته وهذا لم يجب له شيء بعد وإنما يجب لهما ذلك بعد الموت قال يقبلها القاضي لأن هذا الرجل يقول أخاف أن تموت بينتي قلت فإن قبل بينته ثم جاء المفقود بعد ذلك أتأمرهما بأن يعيدا البينة إن قد أجزتهما تلك البينة قال قد أجزتهما تلك البينة قلت أرأيت إذا ادعت امرأة أن هذا المفقود كان زوجها أتقبل بينتها أم لا قال نعم تقبل منها البينة لأن مالكا يرى القضاء على الغائب الأسير يفقد والمرأة تتزوج في العدة فيقبلها أو يباشرها في العدة قلت أرأيت الأسير يفقد في أرض العدو أهو بمنزلة المفقود في قول مالك قال لا والأسير لا تتزوج امرأته إلا أن ينعى أو يموت قال فقيل لمالك وإن لم يعرفوا موضعه ولا موقفه بعد ما أسر قال ليس هو بمنزلة المفقود ولا تتزوج امرأته حتى يعلم موته أو ينعى قلت ولم قال مالك في الأسير إذا لم يعرفوا أين هو إنه ليس بمنزلة المفقود قال لأنه في أرض العدو وقد عرف أنه قد أسر ولا يستطيع الوالي أن يستخبر عنه في أرض العدو فليس هو بمنزلة من فقد في أرض الإسلام قلت أرأيت الأسير يكرهه بعض ملوك أهل الحرب أو يكرهه أهل الحرب على النصرانية أتبين منه امرأته أم لا قال قال لي مالك إذا تنصر الأسير فإن عرف أنه تنصر طائعا فرق بينه وبين امرأته وإن أكره لم يفرق بينه وبين امرأته وإن لم يعلم أنه تنصر مكرها أو طائعا فرق بينه وبين امرأته وماله في ذلك كله يوقف عليه حتى يموت فيكون في بيت مال المسلمين أو يرجع الإسلام وقال ربيعة وبن شهاب إن تنصر ولا يعلم أمكره أو غيره فرق بينه وبين امرأته وأوقف ماله وإن أكره على النصرانية لم يفرق بينه وبين امرأته وأوقف ماله وينفق على امرأته من ماله قلت ) أرأيت لو أن رجلا تزوج امرأة بغير الولي أيكره له مالك أن يطأها حتى يعلم الولي بنكاحه فأما أن أجاز وأما أن رد ( قال ) لم أسمع من مالك في هذا شيئا إلا أن مالكا يكره له أن يقدم على هذا النكاح فكيف لا يكره له الوطء ( قلت ) أرأيت إن كانت امرأة من الموالي ذات شرف تزوجت رجلا من قريش ذا شرف ودين ومال بغير ولي إلا أنها استخلف على نفسها رجلا فزوجها إياه أيفسخ نكاحه أم لا ( قال ) أرى ان نكاحه يفسخ إن شاء الولي ثم إن أرادته زوجها منه السلطان إن أبي وليها أن يزوجها إياه إذا كان الذي دعت إليه صوابا ( قلت ) حديث عائشة حين زوجت حفصة بنت عبد الرحمن من المنذر بن الزبير أليس قد عقدت عائشة النكاح ( قال ) لا نعرف ما تفسيره إلا أنا نظن أنها وكلت من عقد نكاحها ( قلت ) أليس وان هي وكلت ينبغي أن يكون النكاح في قول مالك فاسدا وان أجازه والد الجارية عليه ( قال ) قد جاء هذا الحديث ولو صحبه عمل حتى يصل ذلك إلى من عنه أخذنا وأدركنا وعمن أدركوا لكان الأخذ به حقا ولكنه كفيره من الأحاديث مما لم يصحبه عمل وقد روى عن النبي صلى الله عليه وسلم في الطيب في الإحرام وما جاء عنه عليه السلام أنه قال لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن ولا يسرق وهو مؤمن وقد أنزل الله حده على الإيمان وقطعه على الإيمان وروى عن غيره من أصحابه أشياء ثم لم تشتد ولم تقو وعمل بغيرها وأخذ عامة الناس والصحابة بغيرها فبقي الحديث غير مكذب به ولا معمول به وعمل بغيره مما صحبته الأعمال وأخذ به تابعو أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم من الصحابة وأخذ من التابعين على مثل ذلك عن غير تكذيب ولا رد لما جاتء وروى فيترك ما ترك العمل به ولا يكذب به ويعمل بما عمل به ويصدق به والعمل الذي ثبت وصحبته الأعمال قول النبي صلى الله عليه وسلم لا تتزوج المرأة إلا بولي وقول عمر لا تتزوج المرأة إلا بولي وإن عمر فرق بين رجل وامرأة زوجها غير ولي ( قلت ) أرأيت إذا تزوجت المرأة بغير ولي ففرق السلطان بينهما وطلبت المرأة إلى السلطان أن يزوجها منه مكانها أليس يزوجها منه مكانها في قول مالك ( قال ) نعم إذا كان ذلك النكاح صوابا لا يكون سفيها أو من لا يرضى حاله ( سحنون ) وهذا إذا لم يكن دخل بها ( قلت ) فإن لم يكن مثلها في الغني واليسر ( قال ) يزوجها ولا ينظر في هذا وهذا قول مالك ( قلت ) وكذلك إن كان دونها في الحسب ( قال ) يزوجها ولا ينظر في حاله إذا كان مرضيا في دينه وحاله وعقله وهذا رأيي ( قلت ) أرأيت إن تزوجت المرأة بغير أمر الولي فرقعت أمرها هي نفسها إلى السلطان قبل أن يحضر الولي أيكون له ما يكون للولي من التفرقة أم لا وقد كانت ولت أمرها رجلا فزوجها ( قال ) ما سمعت من مالك فيه شيئا وأرى أن ينظر السلطان في ذلك فإن كان مما لو شاء الولي أن يفرق بينهما فرق وإن شاء أن يتركه تركه بعث إلى الولي إن كان قريبا فيفرق أو يترك وإن كان بعيدا نظر السلطان في ذلك على قدر ما يرى مع اجتهاد أهل العلم فإن رأى الترك خيرا لها تركها وإن رأى التفرقة خيرا لها فرق بينه وبينها ( قال سحنون ) وقد قيل إن كان الولي بعيدا لا ينتظر بالمرأة في النكاح إذا أرادت النكاح قبل قدومه فالسلطان الولي وينبغي للسلطان أن نفرق بينهما ويعقد نكاحها إن أرادت عقدا مبتدأ ولا ينبغي أن يثبت على نكاح عقده غير ولي في ذات الحال والقدر ( قلت ) لابن القاسم أرأيت التي تتزوج بغير أمر الولي فأتى الولي ففرق بينهما أتكون الفرقة بينهما عند غير السلطان أم لا ( قال ) أرى أن الفرقة في مثل هذا لا تكون إلا عند السلطان إلا أن يرضى الزوج بالفرقة ( قلت ) أرأيت لو أن امرأة زوجت نفسها ولم تستخلف عليها من يزوجها فزوجت نفسها بغير أمر الولي وهي ممن لا خطب لها أو هي ممن لها الخطب ( قال ) قال مالك لا يقر هذا النكاح أبدا على حال وإن تطاول وولدت منه أولادا لأنها هي عقدت عقدة النكاح فلا يجوز ذلك على حال ( قالابن القاسم ) ويدرأ الحد ( قلت ) أرأيت لو أن امرأة زوجها وليها من رجل فطلقها ذلك الرجل ثم خطبها بعد أن طلقها فتزوجته بغير أمر الولي استخلفت على نفسها رجلا فزوجها ( قال ) لا يجوز إلا باذن الولي والنكاح الأول والآخر سواء ( قلت ) أرأيت أم الولد إذا أعتقها سيدها ولها منه أولاد رجل فاستخلفت على نفسها مولاها فزوجها فأراد أولادها منه أن يفرقوا بينها وبينه وقالوا لا نجيز النكاح ( قال ) ليس ذلك لهم في رأي لأن المولى ها هنا ولي ولأن مالكا قد أجاز نكاح الرجل يتزوج المرأة هو من فخذها من العرب وإن كان ثم من هو أقرب إليها وأقعد بها منه والمولى الذي له الصلاح توليه أمرها وإن كانت من العرب ولها أولياء من العرب ( قال ) مالك وهؤلاء عندي تفسير قول عمر بن الخطاب أو ذو الرأي من أهلها وهم هؤلاء فالمولى يزوجها وإن كان لها ولد فيجوز على الأولاد وإن أنكروا فهو ان زوجها من نفسه أو من غيره فذلك جائز فيما أخبرتك من قول مالك ( قال سحنون ) وقد بينا من قوله وقول الرواة ما دل على أصل مذهب مالك ( قلت ) أرأيت الأمة إذا تزوجت بغير اذن مولاها ( قال ) قال مالك لا يترك هذا النكاح على حال دخل بها أو لم يدخل بها وإن رضي السيد بذلك لم يجز أيضا إلا أن يبتدئ نكاحا من ذي قبل وإن كان بعد انقضاء العدة وإن كان قد وطئها زوجها

قسم V04/P180

كتاب النكاح الثاني في النكاح الذي يفسح بطلاق وغير طلاق ( قلت ) أرأيت كل نكاح يكون لواحد من الزوجين أو الولي أن يفرق بينهما فإن رضي ثبت النكاح ففرق بينهما الذي له الفرقة في ذلك أيكون فسخا أم طلاقا في قول مالك ( قال ) يكون هذا طلاقا كذلك قال لي مالك إذا كان إلى أد من الناس أن يقر النكاح ان أحب فيثبت أو يفرق فتقع الفرقة إنه إن فرق كانت تطليقة بائنة ( قلت ) وكل نكاح لا يقر عليه أهله على حال يكون فسخا بغير طلاق في قول مالك قال نعم ( قال سحنون ) وهو قول أكثر الرواة إن كل نكاح كانا مغلوبين على فسخه مثل نكاح الشغار ونكاح المحرم ونكاح المريض وما كان صداقه فاسدا فأدرك قبل الدخول والذي عقد بغير صداق فكانا مغلوبين على فسخه فالفسخ فيه في جميع ما وصفنا بغير طلاق ( قال سحنون ) وهو قول عبد الرحمن غير مرة ثم رأى غير ذلك لرواية بلغته عنه والذي كان يقول به عليه أكثر الرواة

قسم V04/P180–V04/P182

وما كان فسخه بغير طلاق فلا ميراث فيه وأما ما عقدته المرأة على نفسها أو على غيرها وما عقده العبد على غيره فإن هذا يفسخ دخل بها أو لم يدخل بغير طلاق ولا ميراث فيه ( قلت ) أرأيت النكاح الذي لا يقر عليه صاحبه على حال لأنه فاسد فدخل بها أيكون لها المهر الذي سمى لها أم يكون لها مهر مثلها ( قال ) يكون لها المهر الذي سمي إذا كان مثل نكاح الأخت والأم من الرضاعة أو من النسب قال فإنما لها ما سمى من الصداق ولا يلتفت إلى مهر مثلها ( قلت ) وهذا قول مالك قال نعم ( قلت ) أرأيت الذي تزوجها بغير ولي أيقع طلاقه عليها قبل أن يجيز الولي النكاح دخل بها أو لم يدخل بها ( قال ) نعم قال وبهذا يستدل على الميراث في هذا النكاح لأن مالكا قال كل نكاح إذا أراد الأولياء أو غيرهم أن يجيزوه جاز فالفسخ فيه تطليقة فإذا طلق هو جاز الطلاق والميراث بينهما في ذلك ( قلت ) أرأيت هذه التي تزوجت بغير ولي إن هي اختلعت منه قبل أن يجيز الولي النكاح على مال دفعته إلى الزوج أيجوز للزوج هذا المال الذي أخذ منها إن أبى الولي فقال لا أجيز عقدته ( قال ) نعم أراه جائزا لأن طلاقه وقع عليها بما أعطته فالمال له جائز ( قلت ) أرأيت المرأة إذا تزوجت بغير ولي فطلقها بعد الدخول أو قبل الدخول أيقع طلاقه عليها في قول مالك قال أشهب لأنه يصيب ببقية ما بقي من ذكره وأراه يحصن امرأته ويحصن هو بذلك الوطء قال بن القاسم وأما المجبوب فلا أحفظ الساعة عن مالك في عدة الطلاق شيئا إلا أنه إن كان ممن لا يمس امرأة فلا عدة عليها في الطلاق وأما في الوفاة فعليها أربعة أشهر وعشر على كل حال قلت أرأيت الصغيرة إذا كان مثلها لا يوطأ فدخل بها زوجها فطلقها هل عليها عدة من الطلاق وعليها في الوفاة العدة قال مالك لا عدة عليها من الطلاق وقال مالك وعليها في الوفاة العدة لأنها من الأزواج وقد قال الله والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجا عدة المرأة تنكح نكاحا فاسدا قلت أرأيت المرأة يموت عنها زوجها ثم يعلم أن نكاحها كان فاسدا هل عليها الإحداد قال قال مالك لا إحداد عليها ولا عدة وفاة وعليها ثلاث حيض استبراء لرحمها ولا ميراث لها ويلحق ولدها بأبيه ولها الصداق كله الذي سمى لها الزوج ما قدم إليها وما كان منه مؤخرا فجميعه لها في عدة المطلقة والمتوفى عنهن أزواجهن في بيوتهن والانتقال من بيوتهن إذا خفن على أنفسهن قلت أرأيت المطلقة والمتوفى عنها زوجها إن خافت على نفسها أيكون لها أن تتحول في عدتها في قول مالك قال قال مالك إذا خافت سقوط البيت فلها أن تتحول وإن كانت في قرية ليس فيها مسلمون وهي تخاف عليها اللصوص وأشباه ذلك ممن لا يؤمن عليها في نفسها فلها أن تتحول أيضا وأما غير ذلك فليس لها أن تتحول قلت أرأيت إن كانت في مصر من الأمصار فخافت من جارها على نفسها ولها جار سوء أيكون لها أن تتحول أم لا في قول مالك قال الذي قال لنا مالك إن المبتوتة والمتوفى عنها زوجها لا تنتقل إلا من أمر لا تستطيع القرار عليه قلت فالمدينة والقرية عند مالك يفترقان قال المدينة ترفع ذلك إلى السلطان وإنما سمعت من مالك ما أخبرتك قال وقال لي مالك لا تنتقل المتوفى عنها زوجها ولا المبتوتة إلا من شيء لا تستطيع القرار عليه قلت أفيكون عليها أن تعتد في الموضع الذي تحولت إليه من الخوف في قول مالك قال نعم قلت أرأيت امرأة طلقها زوجها فكانت تعتد في منزله الذي طلقها فيه فانهدم ذلك المسكن فقالت المرأة أنا أنتقل إلى موضع كذا وكذا أعتد فيه وقال الزوج لا بل أنقلك إلى موضع كذا وكذا فتعتدين فيه القول قول من قال ينظر في ذلك فإن كان الذي قالت المرأة لا ضرر على الزوج فيه في كثرة كراء ولا سكنى كان القول قولها وإن كان على غير ذلك كان القول قول الزوج قال بن وهب قال مالك وسعيد بن عبد الرحمن ويحيى بن عبد الله بن سالم إن سعد بن إسحاق بن كعب بن عجرة حدثهم عن عمته زينب ابنة كعب بن عجرة أن الفريعة بنت مالك بن سنان وهي أخت أبي سعيد الخدري أخبرتها أنها أتت رسول الله صلى الله عليه وسلم تسأله أن ترجع إلى أهلها في بني خدرة فإن زوجها خرج في طلب أعبد له أبقوا حتى إذا كان طرف القدوم أدركهم فقتلوه قالت سألته أن يأذن لي أن أرجع إلى أهلي فإن زوجي لم يتركني في مسكن يملكه ولا نفقة قالت فقلت يا رسول الله ائذن لي أن أنتقل إلى أهلي قالت قال نعم فخرجت حتى إذا كنت في الحجرة أو في المسجد دعاني أو أمرني فدعيت له قال كيف قلت قلت فرددت عليه القصة التي ذكرت من شأن زوجي فقال امكثي في بيتك حتى يبلغ الكتاب أجله قالت الفريعة فاعتددت أربعة أشهر وعشرا قالت فلما كان عثمان بن عفان أرسل إلي فسألني فأخبرته فاتبع ذلك وقضى به قلت أرأيت إن انهدم المسكن فقال الزوج أنا أسكنك في موضع كذا وكذا وليس ذلك بضرر وقالت المرأة أنا أسكن في موضع آخر ولا أريد منك الكراء قال ذلك لها قلت أتحفظه عن مالك قال لا وهو مثل الأول قلت أرأيت إن انهدم المنزل الذي كانت تعتد فيه فانتقلت منه إلى منزل آخر أيكون لها أن تخرج من هذا المنزل الثاني قبل أن تستكمل بقية عدتها قال بن القاسم ليس لها أن تخرج من المنزل الثاني حتى تستكمل عدتها إلا من علة في المطلقة تنتقل من بيت زوجها الذي طلقها فيه فتطلب الكراء من زوجها قلت أرأيت امرأة طلقها زوجها ألبتة فغلبت زوجها فخرجت فسكنت موضعا غير بيتها الذي طلقها فيه ثم طلبت من زوجها كراء بيتها الذي سكنته وهي في حال عدتها قال لا كراء لها على الزوج لأنها لم تعتد في بيتها الذي كانت تكون فيه قلت وهذا قول مالك قال لم أسمعه من مالك قلت أرأيت إن أخرجها أهل الدار في عدتها أيكون ذلك لأهل الدار أم لا قال نعم ذلك لأهل الدار إذا انقضى أجل الكراء قلت فإذا أخرجها أهل الدار أيكون على الزوج أن يتكارى لها موضعا في قول مالك قال نعم على الزوج أن يتكارى لها موضعا تسكن فيه حتى تنقضي عدتها قال وقال مالك وليس لها أن تبيت إلا في الموضع الذي يتكاراه لها زوجها قلت فإن قالت المرأة حين أخرجت أنا أذهب أسكن حيث أريد ولا أسكن حيث يكتري لي زوجي أيكون ذلك لها أم لا ( قال بن القاسم ) أرى أن يقع عليه الطلاق ما طلقها لأن مالكا قال كل نكاح كان لو أجازه الأولياء أو غيرهم جاز فإن ذلك يكون إذا فسخ طلاقا ورأى مالك في هذا بعينه أنها تطليقة فكذلك أرى أن يلزمه كل ما طلق قبل أن يفسخ ( قلت ) ولم جعل مالك الفسخ ها هنا تطليقة وهو لا يدعهما على هذا النكاح إن أراد الولي رده إلا أن يتطاول مكثها عنده وتلد منه أولادا ( قال ) لأن فسخ هذا النكاح عند مالك لم يكن على وجه تحريم النكاح ولم يكن عنده بالأمر البين ( قال ) ولقد سمعت مالكا يقول ما فسخه بالبين ولكنه أحب إلي ( قال ) فقلت لمالك افترى أن يفسخ وإن أجازه الولي فوقف عنه فلم يمض فيه فعرفت أنه عنده ضعيف ( قالابن القاسم ) ورأى فيه أنه جائز إذا أجازه الولي ( قال ) وأصل هذا وهو الذي سمعته من قول من أرضى من أهل العلم أن كل نكاح اختلف الناس فيه ليس بحرام من الله ولا من رسوله أجازه قوم وكرهه قوم إن ما طلق فيه يلزمه مثل المرأة تتزوج بغير ولي أو المرأة تزوج نفسها أو الأمة تتزوج بغير إذن سيدها إنه إن طلق في ذلك البتة لزمه الطلاق ولم تحل له إلا بعد زوج وكل نكاح كان حراما من الله ورسوله فإن ما طلق فيه ليس بطلاق وفسخه ليس فيه طلاق ألا ترى أن مما يبين لك ذلك لو أن امرأة زوجت نفسها فرفع ذلك إلى قاض ممن يجيز ذلك وهو رأي بعض أهل المشرق فقضى به وأنفذه حين أجازه الولي ثم أتى قاض آخر ممن لا يجيزه أكان يفسخه ولو فسخه لأخطأ في قضائه فكذلك يكون الطلاق يلزمه فيه وهو الذي سمعت ممن أيق به من أهل العلم وهو رأيي ( قال سحنون ) وهذا الذي قاله لرواية بلغته عن مالك ( قال ) فقلنا لمالك فالعبد يتزوج بغير إذن سيده إن أجاز سيده النكاح أيجوز ( قال ) قال مالك نعم

قسم V04/P182–V04/P184

فقلنا لمالك فإن فسخه سيده بالبتات أيكون ذلك لسيده أم تكون واحدة ولا تكون بتاتا ( قال ) مالك بل هي على ما طلقها السيد على البتات ولا تحل له حتى تنكح زوجا غيره ( قلت ) ولم جعل مالك بيد السيد جميع طلاق العبد إذا تزوج بغير إذن من السيد ولو شاء أن نفرق بينهما بتطليقة وتكون بائنة في قول مالك ( قال ) لأنه لما نكح بغير إذن السيد صار الطلاق بيد السيد فلذلك جاز للسيد أن يبينها منه بجميع الطلاق وكذلك الأمة إذا أعتقت وهي تحت العبد قال مالك فلها أن تختار نفسها بالبتات ( قلت ) ولم جعل مالك لها أيضا أن تختار نفسها بالبتات ( قال ) لأنه ذكر عن بن شهاب عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة أن مروان سمع بذلك في حديث زبراء أنها قالت ففارقته ثلاثا قال فبهذا الأثر أخذ مالك ( قال ) وكان مالك مرة يقول ليس لها أن تختار نفسها إذا أعتقت وهي تحت العبد إلا واحدة وتكون تلك الواحدة بائنة ( قال سحنون ) وهو قول أكثر الرواة إنه ليس لها أن تطلق نفسها إلا واحدة والعبد إذا تزوج بغير إذن سيده فرد النكاح مثل الأمة ليس يطلق عليه إلا بواحدة لأن الواحدة تبينها وتفرغ له عبده ( قلت ) أرأيت في قوله هذا الآخر أيكون للأمة أن تطلق نفسها واحدة إن شاءت وإن شاءت بالبتات قال نعم ( قلت ) فإن طلقت نفسها واحدة أتكون بائنة في قول مالك قال نعم ( قال ) وقال مالك وكل نكاح يفسخ على كل حال لا يقر على حال فإن فسخ فإن ذلك لا يكون طلاقا ( قلت ) فإن طلق قبل أن يفسخ نكاحه أيقع عليها طلاقه وهو إنما هو نكاح لا يقر على حال ( قال ) لم أسمع من مالك فيه شيئا وأرى أنه لا يقع طلاقه عليها لأن الفسخ فيه لا يكون طلاقا ( قال ) وذلك إذا كان ذلك النكاح حراما ليس مما اختلف الناس فيه فأما ما اختلف الناس فيه حتى يأخذ به قوم ويكرهه قوم فإن المطلق يلزمه ما طلق فيه ( قال سحنون ) وقد فسرت لك هذا قبل ذلك ( قالابن قاسم ) ويكون الفسخ فيه عندي تطليقة ( قلت ) أرأيت إن قذف امرأته هذا الذي تزوجها تزويجا لا يقر على حال أيلتعن أم لا ( قال ) نعم يلتعن في رأيي لأنه يخاف الحمل ولأن النسب يثبت فيه ( قلت ) فإن ظاهر منها ( قال ) لا يكون مظاهرا إلا أن يريد بقوله إني أن تزوجتك من ذي قبل قال فهذا يكون مظاهرا إن تزوجها تزويجا صحيحا وهذا رأيي ( قلت ) أرأيت إن آلى منها أيكون موليا ( قال ) هو لو قال لأجنبية والله لا أجامعك ثم تزوجها كان موليا منها عند مالك لأن مالكا قال كل من لم يستطع أن يجامع إلا بكفارة فهو مول وأما مسئلتك فلا يكون فيها إيلاء لأنه أمر بفسخ فلا يقر عليه ولكن إن تزوجها بعد هذا النكاح المفسوخ لزمته اليمين بالإيلاء وكان موليا منها لقول مالك كل يمين منعته من الجماع فهو بها مول ( قال ) وإنما الظهار عندي بمنزلة الطلاق ولو أن رجلا قال لإمرأة أجنبية أنت طالق فلا يكون طلاقا إلا أن يريد بقوله إني إن تزوجتك فأنت طالق ينوي بذلك فهذا إذا تزوجها فهي طالق وكذلك الظهار ( قلت ) أرأيت العبد الذي تزوج بغير إذن مولاه أو الأمة التي أعتقت تحت العبد فطلقها قبل أن تختار أو طلق العبد امرأته قبل أن يجيز السيد نكاحه أيقع الطلاق أم لا في قول مالك ( قال ) نعم يقع الطلاق عليهما جميعا في رأيي واحدة طلق أو البتات ( قلت ) فإن تزوجت أمة بغير إذن سيدها فطلقها زوجها ( قال ) يكون هذا طلاقا في رأيي ( قال بن القاسم ) وأنا أرى أن الطلاق يلزمه لأن كل ما اختلف الناس فيه من نكاح أجازه بعض العلماء وكرهه بعضهم فإن الطلاق يلزمه فيه مثل الأمة تتزوج بغير إذن سيدها أو المرأة تزوج نفسها فهذا قد قاله خلف كثير إنه إن أجازه الولي جاز فلذلك أرى أن يلزمه فيه الطلاق إذا طلق قبل أن يفرق بينهما ( قال ) ومما يبين لك نكاح المحرم إنه قد اختلف فيه فأحب ما فيه إلي أن يكون الفسخ فيه تطليقة

قسم V04/P184–V04/P186

وكذلك هو لا يكون الفسخ فيه تطليقة وأما الذي لا يكون فسخه طلاقا ولا يلحق فيه الطلاق إن طلق قبل الفسخ إنما ذلك النكاح الحرام الذي لا اختلاف فيه مثل المرأة تتزوج في عدتها أو المرأة تتزوج على عمتها أو على خالتها أو على أمها قبل أن يدخل بها فهذا وما أشبهه لأنه نكاح لا اختلاف في تحريمه ولا تحرم به المرأة إذا لم يكن فيه مسيس على ولد ولا على والد ولا يتوارثان فيه إذا هلك أحدهما ولا يكونان به إن مسها فيه محصنين فأما ما اختلف الناس فيه فالفسخ في ذلك تطليقة وإن طلق الزوج فيه فهو طلاق لازم على ما طلق ومما يبين لك ذلك أنه لو رفع إلى قاض فرأى إجازته فأخذ به وأجازه ثم رفع بعد ذلك إلى قاض غيره لم يكن له أن يعرض فيه وأنفذه لأن قاضيا قبله قد أجازه وحكم به وهو مما اختلف فيه ومما يبين ذلك أيضا أن لو تزوج رجل شيئا مما اختلف فيه ثم فسخ قبل أن يدخل بها لم يحل لابنه ولا لأبيه أن يتزوجاها فهذا يدلك على أن الطلاق يلزم فيه ( قلت ) أرأيت أن تزوج امرأة في عدتها ففرق بينهما قبل أن يبتنى بها أيصلح لأبيه أو لابنه أن يتزوجها في قول مالك ( قال ) قال مالك نعم باب الحرمة ( قلت ) أرأيت العبد يتزوج الامة بغير اذن سيده فيفرق السيد بينهما قبل أن يدخل العبد بها أيحل له أن يتزوج أمها أو ابنتها ( قال ) كل نكاح لم يكن حراما في كتاب الله ولا حرمة رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد اختلف الناس فيه فهو عندي يحرم كما يحرم النكاح الصحيح الذي لا اختلاف فيه والطلاق فيه جائز وما طلق فيه يثبت عليه والميراث بينهما حتى يفسخ وهذا الذي سمعت عمن أرضي ( سحنون ) وقد أعلمتك بقوله في مثل هذا قبل هذا ويقول غيره من الرواة ( وقد ) روى عن مالك في الرجل يزوج ابنه البالغ المالك لأمره وهو غائب بغير أمره ثم يأتي الابن فينكر ما صنع أبوه فقال لا ينبغي للأب أن يتزوج تلك المرأة ( قال سحنون ) وقد قال بعض أصحاب مالك في الرجل يتزوج المرأة فلم يدخل بها حتى يتزوج ابنتها فعلم بذلك ففسخ نكاح الابنة إنه لا يجوز لابنه أن يتزوج الابنة المفسوخ نكاحها لموضع شبهة عقدة النكاح لأن أباه نكحها فهو يمنع لأن الله نهى أن ينكح الابن ما نكح أبوه من النساء الحلال فلما كانت الشبهة بالحلال منع من النكاح أن يبتدئه ابنه لموضع ما أعلمتك من الشبهة ولما أعلمتك من قول مالك ولما قال مالك في الأب الذي زوج ابنه إنه كره للأب أن يتزوجها ابتداء ولم يحله له وليس هو مثل أن يتزوج المرأة ثم يتزوج ابنتها ولم يكن دخل بالأم ولا بالابنة فإنه يفسخ الابنة ولا تحرم بذلك الام لأن نكاح الام كان صحيحا فلا يفسده ما وقع بعده من نكاح شبه الحرام إذا لم تصب الابنة فلا يفسخ العقد الحلال القوي المستقيم ( قلت ) أرأيت مالكا هل كان يجيز نكاح أمهات الاولاد أم لا ( قال ) كان مالك يكره نكاح أمهات الاولاد ( قلت ) فإن نزل أكان يفسخه أم يجيزه ( قال ) كان يمرضه وقوله إنه كان يكرهه ( قلت ) فهل كان يفسخه إن نزل ( قال بن القاسم ) أرى إن نزل أن لا يفسخ ولم أسمع من مالك يقول في الفسخ شيئا ( قلت ) أرأيت إن تزوج رجل أمة رجل بغير أمره فأجاز مولاها النكاح ( قال ) قال مالك نكاحه باطل وإن أجازه المولى ( قلت ) أرأيت إن أعتقها المولى قبل أن يعلم بالنكاح ( قال ) فلا يصلح أن يثبت على ذلك النكاح وإن عتقت في رأيي حتى يستأنف نكاحا جديدا ( قلت ) أرأيت إن فرقت بينهما فأراد أن ينكحها قبل أن تنقضي عدتها أيجوز له ذلك أم لا في قول مالك ( قال ) إذا دخل بها ففرق بينهما لم يكن له أن ينكحها كذلك قال مالك حتى تنقضي عدتها ( قلت ) ولم وهذا الماء الذي يخالف منه نسبه ثابت من هذا الرجل ( قال ) قال مالك كل وطء كان فاسدا يلحق فيه الولد ففرق بين الرجل وبين المرأة فلا يتزوجها حتى تنقضي عدتها وإن كان يثبت نسبه منه فلا يطؤها في تلك العدة ( قال بن القاسم ) وأرى في هذا الذي يتزوج الامة بغير اذن سيدها أنه إن اشتراها في عدتها فلا يطؤها حتى تنقضي عدتها لا يطؤها يملك ولا ينكاح حتى تستبرئ رحمها وإن كان نسب ما في بططنها يثبت منه فلا يطؤها في رأيي على حال في تلك الحال ( قلت ) أرأيت نكاح الامة إذا تزوجت بغير اذن سيدها لم لا يجيزه إذا أجازه السيد

قسم V04/P186–V04/P188

أرأيت لو باع رجل أمتي اذني فبلغني فأجزت ذلك ( قال ) يجوز ( قلت ) فإن قال المشتري لا أقبل البيع إذا كان الذي باعني متعديا ( قال ) ليس ذلك له ويجوز البيع ( قلت ) فإن باعت الامة نفسها بغير اذن سيدها فأجاز سيدها ( قال ) هذا وما قبله من مسئلتك سواء في رأيي ( قلت ) فقد أجزته في البيع إذا باعت نفسها فأجاز السيد فلم لا تجيزه في النكاح ( قال ) لا يشبه النكاح ها هنا البيع لأن النكاح إنما يجيزون العقدة التي وقعت فاسدة فلا يجوز على حال والشراء لم يكن في العقدة فساد إنم كانت عقدة بيع بغير أمر أربابها فإذا رضي الأرباب جاز ( قال ) والنكاح إنما يجيزون العقدة التي كانت فاسدة فلا يجوز حتى يفسخ ( قلت ) أرأيت الامة بين الرجلين أيجوز أن ينكحها أحدهما بغير اذن صاحبه في قول مالك قال لا ( قلت ) فإن أنكحها بغير اذن شريكه بمهر قد سماه ودخل بها زوجها فقدم شريكه فأجاز النكاح ( قال ) لا يجوز في رأيي لأن مالكا قال في الرجل لو أنكح أمة رجل بغير أمره فأجاز ذلك السيد لم يجز ذلك النكاح وإن أجازه وإنما يجوز نكاحها إذا أنكحاها جميعا ( قلت ) أرأيت إن كان قد أنكحها أحدهما بغير اذن صاحبه بصداق مسمى ودخل بها الزوج ثم قدم الغائب أيكون له نصف الصداق المسمى أم يكون للغائب نصف صداق مثلها وللذي زوجها نصف الصداق المسمى ( قال ) أرى الصداق المسمى بينهما إلا أن يكون نصف الصداق المسمى أقل من نصف صداق مثلها فيكمل للغائب نصف صداق مثلها ( قلت ) أرأيت لو أن أمة بين رجلين زوجها أحدهما بغير أمر صاحبه أيجوز هذا في قول مالك ( قال ) لا يجوز ( قلت ) فإن أجازه صاحبه حين بلغه ( قال ) لم أسمع من مالك فيه شيئا ولا أرى أن يجوز ( قلت ) أرأيت العبد إذا تزوج بغير اذن مولاه فأجاز ذلك المولى أيجوز أم لا ( قال ) ذلك جائز كذلك قال مالك ( قلت ) فما فرق ما بين العبد والامة في قول مالك ( قال ) لأن العبد يعقد نكاح نفسه وهو رجل والعاقد في امرأته ولي والامة لا يجوز أن تعقد نكاح نفسها فعقدها نكاح نفسها باطل لا يجوز وإن أجازه السيد ( قلت ) أرأيت إن طلق العبد امرأته قبل اجازة المولى أيجوز طلاقه ( فقال ) نعم في رأيي ( قلت ) أرأيت إن فسخ السيد نكاحه أيكون طلاقا ( قال ) قال مالك في رجل حبس دارا له على رجل ما عاش فإذا انقرض فهي حبس على غيره فمات في الدار هذا المحبس عليه أولا والمرأة في الدار فأراد الذي صارت الدار إليه المحبس عليه من بعد هذا الهالك أن يخرج المرأة من الدار قال قال مالك لا أرى أن يخرجها حتى تنقضي عدتها فالذي سألت عنه من دار الإمارة أليس من هذا بن وهب عن عبد الرحمن بن أبي الزناد عن هشام بن عروة عن أبيه قال دخلت على مروان فقلت إن امرأة من أهلك طلقت فمررت عليها آنفا وهي تنتقل فعبت ذلك عليها فقالوا أمرتنا فاطمة بنت قيس بذلك وأخبرتنا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمرها أن تنتقل حين طلقها زوجها إلى بن أم مكتوم فقال مروان أجل هي أمرتهم بذلك فقال عروة قلت وأما والله لقد عابت ذلك عائشة أشد العيب فقالت إن فاطمة كانت في مكان وحش فخيف على ناحيتها فلذلك أرخص لها رسول الله صلى الله عليه وسلم بن وهب عن بن لهيعة عن محمد بن عبد الرحمن أنه سمع القاسم بن محمد يقول خرجت عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم بأم كلثوم من المدينة إلى مكة في عدتها وقتل زوجها بالعراق فقيل لعائشة في ذلك فقالت إني خفت عليها أهل الفتنة وذلك ليالي فتنة أهل المدينة بعد ما قتل عثمان بن عفان قال محمد وكانت عائشة تنكر خروج المطلقة في عدتها حتى تحل بن وهب عن يونس عن بن شهاب عن عبد الرحمن بن القاسم أن عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم انتقلت بأم كلثوم حين قتل طلحة وكانت تحته من المدينة إلى مكة قال وذلك أنها كانت فتنة في عدة الصبية الصغيرة من الطلاق والوفاة في بيتها والبدوية تنتقل إلى أهلها قلت أرأيت الصبية الصغيرة إذا كانت مثلها يجامع فبنى بها زوجها فجامعها ثم طلقها ألبتة فأراد أبواها أن ينقلاها لتعتد عندهما وقال الزوج لا بل تعتد في بيتها قال تعتد في بيتها في قول مالك ولا ينظر إلى قول الأبوين ولا إلى قول الزوج وقد لزمتها العدة في بيتها حيث كانت تكون يوم طلقها زوجها قلت فإن كانت صبية صغيرة مات عنها زوجها فأراد أبواها الحج أو النقلة إلى غير تلك البلاد ألهم أن يخرجوها قال ليس لهم أن يخرجوها لأن مالكا قال لا تنتقل المتوفى عنها زوجها لتعتد في بيتها إلا البدوية فإن مالكا قال فيها وحدها أنها تنتوي مع أهلها حيث انتوى أهلها وحدثني سحنون عن بن وهب عن مالك وسعيد بن المسيب والليث عن هشام بن عروة عن أبيه أنه كان يقول في المرأة البدوية يتوفى عنها زوجها أنها تنتوي مع أهلها حيث انتوى أهلها عبد الجبار عن ربيعة مثله قال ربيعة وإذا كانت في موضع خوف أنها لا تقيم فيه قال مالك إذا كانت في قرار فانتوى أهلها لم تنتو معهم فإن كانوا في بادية فانتوى أهلها انتوت معهم قبل أن تنقضي عدتها وإن تبدى زوجها فتوفي فإنها ترجع ولا تقيم تعتد في البادية قلت وقال مالك في البدوي يموت أن امرأته تنتوي مع أهلها وليس تنتوي مع أهل زوجها قلت أرأيت المرأة التي لم يدخل بها زوجها ومات عنها وهي بكر ببيت أبويها أو ثيب مالكة أمرها أين تعتد قال حيث كانت تكون يوم مات زوجها قلت وهذا قول مالك قال نعم في عدة الأمة والنصرانية في بيوتهما قلت أرأيت الأمة التي مات عنها زوجها التي ذكرت أن مالكا قال تعتد حيث كانت تبيت إن أراد أهلها الخروج من تلك البلاد والنقلة منها إلى غيرها ألهم أن ينقلوها أو يخرجوها قال بن القاسم نعم ذلك لهم وتستكمل بقية عدتها في الموضع الذي ينتقلون إليه وهي بمنزلة البدوية إذا انتجع أهلها قال وهذا قول مالك قال يونس قال بن شهاب في أمة طلقت قال تعتد في بيتها الذي طلقت فيه وقال أبو الزناد إن تحمل أهلها تحملت معهم قلت أرأيت المشركة اليهودية والنصرانية إذا كان زوجها مسلما فمات عنها فأرادت أن تنتقل في عدتها أيكون ذلك لها في قول مالك أم لا قال قال لنا مالك تجبر على العدة فإن أرادت أن تنكح قبل انقضاء عدتها منعت من ذلك وأجبرت على العدة قال قال مالك وعليها الإحداد أيضا فأرى أن تجبر على أن لا تنتقل حتى تنقضي عدتها لأنه قد أجبرها على العدة وعلى الإحداد قال بن القاسم سبيلها في كل شيء من أمرها في العدة مثل الحرة المسلمة تجبر على ذلك وحدثني سحنون عن بن وهب عن يونس بن يزيد عن بن شهاب أنه قال في رجل طلق امرأته فأراد أن يعزلها في بيت من داره أو طلقها عند أهلها قال ترجع إلى بيتها فتعتد فيه وحدثني سحنون عن بن وهب عن يحيى بن أيوب عن يحيى بن سعيد أنه قال ترجع إلى بيتها فتعتد فيه وتلك السنة وقال وبلغني عن عثمان بن عفان مثله في خروج المطلقة بالنهار والمتوفى عنها زوجها وسفرهما قلت هل كان مالك يوقت لهم في المتوفى عنها زوجها إلى أي حين من الليل لا يسعها أن تقيم خارجا من حجرتها أو بيتها أبعد ما تغيب الشمس أم ذلك واسع لها في قول مالك حتى تريد النوم أن تتخذ عند جيرانها أو تكون في حوائجها وهل ذكر لكم مالك متى تخرج في حاجتها أيسعها أن تدلج في حاجتها أو تخرج في السحر أو في نصف الليل إلى حاجتها قال قول مالك والذي بلغني عنه أنها تخرج بسحر قرب الفجر وتأتي بعد المغرب ما بينها وبين العشاء وحدثني سحنون عن بن القاسم عن مالك عن يحيى بن سعيد قال بلغني أن السائب بن يزيد بن خباب توفي وأن امرأته أم مسلم أتت بن عمر فذكرت له حرثا لها بقناة وذكرت له وفاة زوجها أيصلح لها أن تبيت فيه فنهاها فكانت تخرج من بيتها بسحر فتصبح في حرثها وتظل فيه يومها ثم ترجع إذا أمست حدثني سحنون عن بن وهب عن أسامة بن زيد والليث عن نافع أن ابنة عبد الله بن عباس حين توفي عنها واقد بن عبد الله بن عمر كانت تخرج بالليل فتزور أباها وتمر على عبد الله بن عمر وهي معه في الدار فلا ينكر مالك عليها ولا تبيت إلا في بيتها قلت أرأيت المطلقة تطليقة يملك زوجها فيها الرجعة أو مبتوتة أيكون لها أن تخرج بالنهار قال قال مالك نعم تخرج بالنهار وتذهب وتجيء ولا تبيت إلا ببيتها الذي كانت تسكنه حين طلقت قلت فالمطلقات المبتوتات وغير المبتوتات والمتوفى عنهن أزواجهن في الخروج بالنهار والمبيت بالليل عند مالك سواء قال نعم حدثني سحنون عن بن وهب عن الليث عن سعد وأسامة عن نافع عن بن عمر أنه كان يقول إذا طلقت المرأة ألبتة فإنها تأتي المسجد والحق هو لها ولا تبيت إلا ببيتها حتى تنقضي عدتها حدثني سحنون عن بن وهب عن أبي الزبير عن جابر بن عبد الله أن خالته أخبرته أنها طلقت فأرادت أن تجذ نخلها فزجرها رجال عن أن تخرج فأتت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال فلا تجذي نخلك فإنك عسى أن تتصدقي وتفعلي معروفا وقالت عائشة تخرج ولا تبيت إلا ببيتها وقال القاسم تخرج إلى المسجد قلت أرأيت الرجل يطلق امرأته تطليقة يملك الرجعة أيكون له أن يسافر بها قال قال مالك لا إذن له في خروجها حتى يراجعها فإذا لم يكن له إذن في خروجها فلا يكون له أن يسافر بها إلا أن يراجعها قلت أرأيت المتوفى عنها وهي صرورة أو المطلقة وهي صرورة فأرادت أن تحج في عدتها مع ذي محرم قال قال مالك ليس لها أن تحج الفريضة في عدتها من طلاق أو وفاة حدثني سحنون عن بن وهب عن عمر بن الحارث بن بكير بن عبد الله الأشج حدثه أن ابنة هبار بن الأسود توفي عنها زوجها فأرادت أن تحج وهي في عدتها فسألت سعيد بن المسيب فنهاها ثم أمرها غيره بالحج فخرجت فلما كانت على البيداء صرعت فانكسرت في مبيت المطلقة والمتوفى عنها زوجها وهل يجوز لها أن تبيت في الدار قلت أرأيت إذا طلقت المرأة تطليقة يملك الرجعة هل تبيت عن بيتها قال قال مالك لا تبيت عن بيتها قال فقلت لمالك فإن استأذنت زوجها في ذلك قال لا إذن لزوجها ذلك حتى يراجعها ولا تبيت إلا في بيتها حدثني سحنون عن بن وهب عن بن لهيعة عن خالد بن أبي عمران أنه سأل القاسم بن محمد وسالم بن عبد الله عن المطلقة واحدة أو اثنتين أتعود مريضا أو تبيت في زيارة فكرها لها المبيت وقالا لا نرى عليها بأسا أن تعود كما كانت تصنع قبل تطليقه إياها قلت أرأيت المطلقة واحدة يملك الزوج الرجعة أو المبتوتة هل تبيت واحدة منهما في عدة من طلاق أو وفاة في الدار في الصيف من الحر قال قول مالك والذي يعرف من قوله أن لها أن تبيت في بيتها وفي أسطوانها في الصيف من الحر وفي حجرتها وما كان من حوزها الذي يغلق عليه باب حجرتها قلت فإن كان في حجرتها بيوت وإنما كانت تسكن معه بيتا منها ومتاعها في بيت من ذلك البيوت وفيه كانت تسكن أيكون لها أن تبيت في غير ذلك البيت الذي كانت تسكن فيه قال لا تبيت إلا في بيتها وأسطوانها وحجرتها الذي كانت تصيف فيه في صيفها وتبيت فيه في شتائها ولم يعن بهذا القول تبيت في بيتها المتوفى عنها والمطلقة أنها لا تبيت إلا في بيتها الذي فيه متاعها إنما هو وجه قول مالك إن طلق السيد عليه وسلم وقلن إنا نستوحش بالليل فنبيت عند إحدانا حتى إذا أصبحنا تبادرنا إلى بيوتنا فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم تحدثن عند إحداكن ما بدا لكن حتى إذا أردتن النوم فلتؤب كل امرأة إلى بيتها قلت أرأيت المطلقة ثلاثا أو واحدة بائنا أو واحدة يملك الرجعة وليس لها ولزوجها إلا بيت واحد البيت الذي كانا يكونان فيه قال قال مالك يخرج عنها ولا يكون معها في حجرتها تغلق الحجرة عليه وعليها والمبتوتة والتي يملك الرجعة في هذا سواء قال وقال مالك وإذا كانت دار جامعة لا بأس أن يكون معها في الدار تكون هي في بيت وهو في بيت آخر قال مالك وقد انتقل عبد الله بن عمرو وعروة بن الزبير سحنون عن بن وهب عن بن لهيعة أن يزيد بن أبي حبيب حدثه أن عمر بن الخطاب كان يبعث إلى المرأة بطلاقها ثم لا يدخل عليها حتى يراجعها وقال ربيعة يخرج عنها ويقرها في بيتها لا ينبغي أن يأخذهما غلق ولا يدخل عليها إلا بإذن في حاجة إن كان له فالمكث له عليها في العدة واستبراؤه إياها فهو أحق بالخروج عنها في رجوع المطلقة والمتوفى عنهن أزواجهن إلى بيوتهن يعتددن فيها قلت ما قول مالك في المرأة يخرج بها زوجها زائرا إلى مسيرة يوم أو يومين أو ثلاثة فيهلك هناك زوجها أترجع إلى منزلها فتعتد فيه أم تعتد في موضعها الذي مات فيه زوجها قال قال مالك ترجع إلى موضعها فتعتد فيه قلت فإن كان سافر بها مسيرة أكثر من ذلك قال سألت مالكا غير مرة عن المرأة يخرج بها زوجها إلى السواحل من الفسطاط يرابط بها ومن نيته أن يقيم بها خمسة أشهر أو ستة ثم يريد أن يرجع أو يخرج إلى الريف أيام الحصاد وهو يريد الرجوع إذا فرغ ولم يكن خروجه إلى الموضع خروج انقطاع للسكنى أو يكون مسكنه بالريف فيدخل بالفسطاط بأهله في حاجة يقيم بها أشهرا ثم يريد أن يرجع إلى مسكنه بالريف قال قال مالك إن مات رجعت إلى مسكنها حيث كانت تسكن في هذا كله ولا تقيم حيث توفي فقيل لمالك فلو أن رجلا انتقل إلى بلد فخرج بأهله ثم هلك قال هذه تنفذ إن شاءت إلى الموضع الذي انتقلت إليه فتعتد فيه وإن شاءت رجعت فقيل له فالرجل يخرج إلى الحج فيموت في الطريق قال إن كان موته قريبا من بلده ليس عليها في الرجوع كبير مؤنة رجعت وإن كان قد بعدت وتباعد فلتنفذ فإذا رجعت إلى منزلها فلتعتد بقية عدتها فيه قلت أرأيت إن خرج بها إلى موضع من المواضع انتقل بها إليه فهلك زوجها في بعض الطريق وهي إلى الموضع الذي خرجت إليه أقرب أو إلى الموضع الذي خرجت منه أقرب فمات زوجها أتكون مخيرة في أن ترجع إلى الموضع الذي انتقلت منه أو في أن تمضي إلى الموضع الذي انتقلت إليه أم لا في قول مالك قال نعم أرى أن تكون بالخيار إن أحبت أن تمضي مضت وإن أحبت أن ترجع رجعت وسكنت وكذلك بلغني عن مالك قلت أرأيت إن خرج بها إلى منزله في بعض القرى والقرية منزله فهلك هناك قال إن كان خرج بها على ما وصفت لك من جداد يجده أو حصاد يحصده أو لحاجة فإنها ترجع إلى بيتها الذي خرج بها الزوج منه فتعتد فيه ولا تمكث في هذا الموضع فإن كان منزلا لزوجها فلا تقيم فيه إلا أن يكون خرج بها حين خرج بها يريد سكناه والمقام فيه فتعتد فيه ولا ترجع وقال ربيعة إن كان بمنزلة السفر أو بمنزلة الظعن فالرجوع إلى مسكنها أمثل سحنون عن بن وهب عن حيرة بن شريح أن أبا أمية حسان حدثه أن سهل بن عبد العزيز توفي وهو عند عمر بن عبد العزيز بالشام ومعه امرأته فأمر عمر بن عبد العزيز امرأة سهل أن ترحل إلى مصر قبل أن يحل أجلها فتعتد في داره بمصر بن وهب عن عمر بن الحارث عن بكير بن الأشج قال سألت سالم بن عبد الله عن المرأة يخرج بها زوجها إلى بلد فيتوفى عنها أترجع إلى بيته أو إلى بيت أهلها فقال سالم تعتد حيث توفي عنها زوجها أو ترجع إلى بيت زوجها حتى تنقضي عدتها بن وهب عن بن لهيعة عن يزيد بن أبي حبيب عن يزيد بن محمد عن القاسم بن محمد بهذا قال يونس وقال ربيعة ترجع إلى منزلها إلا أن يكون المنزل الذي توفي فيه زوجها منزل نقلة أو منزل ضيعة لا تصلح ضيعتها إلا مكانها قلت فإن سافر بها فطلقها واحدة أو اثنين أو ثلاثا وقد سافر أو انتقل بها إلى موضع سوى موضعه فطلقها في الطريق قال الطلاق لا أقوم على أني سمعته من مالك ولكنه مثل قوله في الموت وكذلك أقول لأن الطلاق فيه العدة مثل ما في الموت قلت والثلاث والواحدة في ذلك سواء قال نعم قلت أرأيت إن سافر فطلقها تطليقة يملك الرجعة أو صالحها أو طلقها ثلاثا أو كان انتقل بها من موضع إلى موضع وقد بلغت الموضع الذي أراد إلا مسيرة اليوم أو اليومين أو أقل من ذلك فأرادت المرأة أن ترجع إلى الموضع الذي خرجت منه وبينها وبين الموضع الذي خرجت منه شهر وليس معها ولي ولا ذو محرم أيكون ذلك لها في قول مالك أم لا قال إن كان الموضع الذي خرج إليه موضعا لا يريد سكناه مثل الحج أو المواجيز وما وصفت لك من خروجه إلى منزله في الريف إن كانت قريبة من موضعها الذي خرجت منه رجعت إلى موضعها وإن كانت قد تباعدت لم ترجع إلا مع ثقة وإن كانت إنما انتقل بها فكان الموضع الذي خرجت إليه على وجه السكنى والإقامة فإن أحبت أن تنفذ إلى الموضع الذي خرجت إليه فذلك لها وإن أحبت أن ترجع فذلك لها إن أصابت ثقة ترجع معه لأن الموضع الذي انتقلت إليه مات قبل أن يتخذه مسكنا قلت فإن كان مات قبل أن يتخذه مسكنا فلم جعلت المرأة بالخيار في أن تمضي إليه فتعتد فيه وأنت تجعله حين مات الميت قبل أن يسكنه غير مسكن فلم لا تأمرها أن ترجع إلى موضعها الذي خرجت منه وتجعلها بمنزلة المسافرة قال لا تكون بمنزلة التي خرج بها مسافرا لأنه لما خرج بها منتقلا فقد رفض سكناه في الموضع الذي خرج منه وصار الموضع الذي خرج منه ليس بمسكن ولم يبلغ الموضع الذي خرج إليه فيكون مسكنا له فصارت المرأة ليس وراءها لها مسكن ولم تبلغ أمامها المسكن الذي أرادت فهذه امرأة مات زوجها وليس في مسكن فلها أن ترجع إن أرادت إذا أصابت ثقة أو تمضي إلى الموضع الذي أرادت إن كان قريبا وإن كان بعيدا فلا تمضي إلا مع ثقة قلت أرأيت إن قالت المرأة لا أتقدم ولا أرجع ولكن أعتد في موضعي الذي أنا فيه أو أنصرف إلى بعض المدائن أو القرى فأعتد فيها أيكون ذلك لها قال ما سمعت من مالك فيه شيئا ويكون ذلك لها فيه لأنها امرأة ليس لها منزل فهي بمنزلة امرأة مات زوجها أو طلقها ولا مال له وهي في منزل قوم فأخرجوها فلها أن تعتد حيث أحبت أو بمنزلة رجل خرج من منزل كان فيه فنقل المرأة إلى أهلها فتكارى منزلا يسكنه فلم يسكنه حتى مات فلها أن تعتد حيث شاءت لأنها لا منزل لها إلا أن تريد أن تنتجع من ذلك انتجاعا بعيدا فلا أرى ذلك لها قلت أرأيت المرأة تخرج مع زوجها حاجة من مصر فلما بلغت المدينة طلقها زوجها أو مات عنها أتنفذ لوجهها أو ترجع إلى مصر وهذا كله قبل أن تحرم أو بعد ما أحرمت قال سئل مالك عن المرأة تخرج من الأندلس تريد الحج فلما بلغت إفريقية توفي زوجها قال قال مالك إذا كان مثل هذا فأرى أن تنفذ لحجها لأنها قد تباعدت من بلادها فالذي سألت عنه هو مثل هذا قلت له فالطلاق والموت في مثل هذا سواء قال نعم سواء عندي سحنون عن مالك عن بن لهيعة عن عمران بن سليم قال حجت معنا امرأة توفي عنها زوجها قبل أن توفي عدتها فلما بلغت المدينة انطلقت إلى عبد الله بن عمر فقالت إني حججت قبل أن أقضي عدتي فقال لها لولا أنك قد بلغت هذا المكان لأمرتك أن ترجعي قلت أرأيت إن لم تكن تمضي في المسير في حجها إلا مسيرة يوم أو يومين أو ثلاثة فهلك زوجها أو طلقها أترى أن ترجع عن حجها وتعتد في بيتها أم لا قال قال مالك إذا كان أمرا قريبا وهي تجد ثقات ترجع معهم رأيت أن ترجع إلى منزلها وتعتد فيه فإن تباعد ذلك وسارت مضت على حجها سحنون عن بن وهب عن يونس بن يزيد عن بن شهاب أنه قال في امرأة طلقت وهي حاجة قال تعتد وهي في سفرها قال بن القاسم في تفسير قول مالك في اللائي ردهن عمر بن الخطاب من البيداء إنما هن من أهل المدينة وما قرب منها قال فقلت لمالك فكيف ترى في ردهن قال مالك ما لم يحرمن فأرى أن يرددن فإذا أحرمن فأرى أن يمضين لوجههن وبئس ما صنعن وأما التي تخرج من مصر فهلك زوجها بالمدينة ولم تحرم قال قال مالك هذه تنفذ لحجها وإن لم تحرم قلت أرأيت إن سافر بامرأته والحاجة لامرأته إلى الموضع الذي تريد إليه المرأة والزوج لخصومة لها في تلك البلدة أو دعوى قبل رجل أو مورث لها أرادت قبضه فلما كان بينها وبين الموضع الذي تريد إليه مسيرة يوم أو يومين أو ثلاثة هلك زوجها عنها ومعها ثقة أترجع معه إلى بلدها أم تمضي للحاجة لوجهها التي خرجت إليها أو ترجع إلى بلادها وتترك حاجتها قال قال مالك إن هي وجدت ثقة ترجع إلى بيتها وإن لم تجد ثقة تنفذ إلى موضعها حتى تجد ثقة فترجع معه إلى موضعها فتعتد فيه بقية عدتها إن كان موضعها الذي تخرج إليه تدركه قبل انقضاء عدتها قلت فإن خرج بامرأته من موضع إلى موضع بعيد فسافر بها مسيرة الأربعة الأشهر والخمسة الأشهر ثم إنه هلك وبينها وبين بلادها الأربعة الأشهر والخمسة الأشهر قال إنه إذا كان بينها وبين بلادها التي خرجت منها ما إن هي رجعت انقضت عدتها قبل أن تبلغ بلادها فإنها تعتد حيث هي أو حيثما أحبت ولا ترجع إلى بلادها قلت أرأيت المرأة من أهل المدينة إذا اكترت إلى مكة تريد الحج مع زوجها فلما كانت بذي الحليفة أو بملل أو الروحاء لم تحرم بعد هلك زوجها أو طلقها ثلاثا فأرادت الرجوع كيف يصنع الكري بكرائها أيلزم المرأة جميع الكراء ويكون لها أن تكري الإبل في مثل ما اكترتها أم يكون لها أن تفاسخ الجمال ويلزمها من الكراء قدر ما ركبت في قول مالك أم ماذا يكون عليها قال قال مالك أرى الكراء قد لزمها فإن كانت قد أحرمت نفذت وإن كانت لم تحرم وكانت قريبة رجعت واكترت ما اكترت في مثل ما اكترته وترجع قلت أرأيت إن هلك زوجها بذي الحليفة وقد أحرمت وهي من أهل المدينة أترجع أم لا قال قال مالك إذا أحرمت لم ترجع في نفقة المطلقة وسكناها قلت أرأيت المطلقة واحدة أو اثنتين أو ثلاثا فذلك جائز ( قلت ) إنما طلاق العبد اثنتان فما يصنع مالك بقوله ثلاثا ( قال ) كذلك قال مالك قال وإنما يلزم الاثنتان ألا ترى في حديث زبراء قالت ففارقته ثلاثا وإنما طلاقه اثنتان ( قلت ) أرأيت إن تزوج عبده بغير اذنه فقال السيد لا أجيز ثم قال قد أجزت أيجوز أم لا ( قال ) قال مالك إن كان قوله ذلك لا أجيز مثل قوله لا أرضى أي لست أفعل ثم كلم في ذلك فأجاز فذلك جائز إذا كان ذلك قريبا وإن كان أراد بذلك فسخ النكاح مثل ما يقول قد رددت ذلك وفسخته فلا يجوز وان أجازه إلا بنكاح مستقبل ( قلت ) أرأيت إذا تزوج العبد بغير اذن مولاه فأعتقه المولى أيكون النكاح صحيحا ( قال ) نعم في رأيي ولا يكون للسيد أن يرده بعد عتقه إياه ( قلت ) أرأيت العبد ينكح بغير اذن سيده فيبيعه سيده قبل أن يعلم أيكون للمشتري من الاجازة والرد شيء أم لا ( قال ) قد سمعت عن مالك شيئا ولست أحققه وأرى أن هذا السيد الذي اشتراه ليس له أن يفرق فإن كره المشتري العبد رد العبد وكان للبائع إذا رجع إليه العبد أن يجيز أو يفرق وهو رأيي ( قلت ) أرأيت ان لم يبعه سيده ولم يعلم بنكاحه حتى مات السيد أيكون لمن ورث العبد أن يرد النكاح أو يجيز ( قال ) نعم له أن يرده أو يجيزه في رأيي ( قال ) ومما يبين لك أني سألت مالكا عن الرجل يحلف للرجل بطلاق امرأته البتة ليقضين غريمه حقه إلى أجل إلا أن يشاء أن يؤخره فيموت الذي له الحق ويرثه ورثته فيريدون أن يؤخروه أيكون ذلك للورثة بحال ما كان للميت الذي استخلفه

قسم V04/P188–V04/P189

قال مالك نعم هم بمنزلة لهم أن يؤخروه كما كان لصاحبهم أن يؤخره ( قالابن القاسم ) ونزلت بالمدينة فأفتى فيها مالك وقالها غير مرة ( قلت ) أرأيت لو أن رجلا زوج أخته وهي بكر في حجر أبيها بغير أمر الأب فأجازه الأب أيجوز النكاح أم لا ( قال ) بلغني أن مالكا قال لا يجوز ذلك إلا أن يكون ابنا قد فوض إليه أبوه أمره فهو الناظر له والقائم بأمره في ماله ومصلحته وتدبير شأنه فمثل هذا إذا كان هكذا ورضي الأب بانكاحه إذا بلغ الأب فذلك جائز وإن كان على غير ذلك لم يجز وإن أجازه الأب وكذلك هذا في الامة الاب ( قلت ) فالاخ ( قال ) لا أعرف من قول مالك أن فعل الأخ في هذا كفعل الولد وأنا أرى إن كان الأخ من أخيه مثل ما وصف مالك من الولد جاز انكاحه إذا أجازه الأخ إن كان هو الناظر لأخيه في ماله المدبر لماله القائم له في أمره ( قلت ) أرأيت إن كان الجد هو الناظر لابنه فزوج ابنة ابنه على وجه النظر لها أيجوز هذا في قول مالك ( قال ) أراه مثل قول مالك في الولد إن هذا جائز ( قلت ) أرأيت الصغير إذا تزوج بغير أمر الاب فأجاز الاب نكاحه أيجوز ذلك في قول مالك أم لا قال قال مالك السكنى تلزمه لهن كلهن فأما النفقة فلا تلزم الزوج في المبتوتة ثلاثا كان طلاقه إياها أو صلحا إلا أن تكون حاملا فتلزمه النفقة والنفقة لازمة للزوج في كل طلاق يملك فيه الزوج الرجعة حاملا كانت امرأته أو غير حامل لأنها تعد امرأته على حالها حتى تنقضي عدتها وكذلك قال مالك وقال مالك وكل نكاح كان حراما نكح بوجه شبهة مثل أخته من الرضاعة أو غيرها مما حرم الله عليه إذا كان على وجه شبهة ففرق بينهما فإن عليه نفقتها إذا كانت حاملا فإن لم تكن حاملا فلا نفقة عليه وتعتد حيث كانت تسكن قلت فهل يكون لها على الزوج السكنى وإن أبى الزوج ذلك قال قال لي مالك تعتد حيث كانت تسكن ففي قول مالك هذا أن لها على زوجها السكنى لأن مالكا قال تعتد حيث كانت تسكن لأنه نكاح يلحق فيه الولد فسبيلها في العدة سبيل النكاح الصحيح وهذا قول مالك قلت ولم جعلتم السكنى للمبتوتة وأبطلتم النفقة في العدة قال كذلك جاء الأثر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أخبرنا ذلك مالك عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال المبتوتة لا نفقة لها سحنون عن بن القاسم عن مالك عن عبد الله بن يزيد مولى الأسود بن سفيان عن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن فاطمة بنت قيس أن أبا عمرو بن حفص طلقها ألبتة وهو غائب فأرسل إليها وكيله بشعير فسخطته فقال والله ما لك علينا من شيء فجاءت رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكرت ذلك له فقال ليس لك عليه نفقة في سكنى التي لم يبن بها وسكنى النصرانية قلت أرأيت النصرانية تحت المسلم هل لها على زوجها إذا طلقها السكنى مثل ما يكون عليه في المسلمة الحرة قال نعم وهذا قول مالك قلت أرأيت الصبية التي قد دخل بها ومثلها يجامع فجامعها أو لم يجامعها حتى طلقها فأبت طلاقها أيلزمه السكنى لها في قول مالك أم لا قال إذا ألزمت الجارية العدة لمكان الخلوة بها فعلى الزوج السكنى عند مالك قلت فإن خلا بها في بيت أهلها ولم يبن بها إلا أنهم أخلوه وإياها ثم طلقها قبل البناء بها وقال لم أجامعها وقالت الجارية ما جامعني أتجعل عليها العدة أم لا قال عليها العدة لهذه الخلوة قلت فهل على الزوج سكنى قال لا قلت وهذا قول مالك قال هذا رأيي أنه لا سكنى عليه لأن الجارية قد أقرت بأنه لا سكنى لها على الزوج قلت أرأيت إن خلا بها هذه الخلوة في بيت أهلها فادعت الجارية أنه قد جامعها وأنكر الزوج ذلك قال القول قول الزوج ولا سكنى عليه وإنما عليه نصف الصداق فلذلك لا يكون عليه السكنى وإنما تكون عليه السكنى إذا وجب عليه الصداق كاملا فحيثما وجب الصداق كاملا وجب السكنى قلت وهذا قول مالك قال نعم قلت فإن أقر الزوج بوطئها وجحدت الجارية ولم يخل بها أو خلا قال قد أقر الزوج بالوطء فعليه الصداق كاملا إن أحبت أن تأخذه أخذته وإن أحبت أن تدع النصف فهي أعلم قال وإن كان لم يخل بها وادعى أنه غشيها وأنكرت ذلك ولم يعرف دخوله لم يكن عليها عدة قال بن القاسم وإنما طرحت عنها العدة لأنه اتهم حيث لم يعرف لها دخول وطلقها أن يكون مضارا يريد حبسها فلا عدة عليها ولا تكون العدة إلا بخلوة تعرف أو اهتداء في البناء بها قال وهذا قول مالك في عدة الصبية التي لا يجامع مثلها وسكناها من الطلاق والوفاة قلت أرأيت الصبية التي لا يجامع مثلها وهي صغيرة ودخل بها زوجها فطلقها ألبتة أتكون لها السكنى في قول مالك قال قال مالك لا عدة عليها ولذلك لا سكنى لها قلت فإن مات عنها زوجها وقد دخل بها وهي صبية صغيرة قال لها السكنى لأنه قد دخل بها وإن كان لم يكن مثلها يجامع لأن عليها العدة فلا بد أن تعتد في موضعها حيث مات عنها زوجها فإن كان لم يدخل بها وهي في بيت أهلها ومات عنها فلا سكنى لها على زوجها إلا أن يكون الزوج اكترى لها منزلا لا تكون فيه وأدى الكراء فمات وهي في ذلك الموضع فهي أحق بذلك السكنى وكذلك الكبيرة إذا مات عنها قبل أن يبني بها زوجها ولم يسكنها الزوج مسكنا به ولم يكتر لها مسكنا تسكن فيه فأدى الكراء ثم مات عنها فلا سكنى لها على الزوج تعتد في موضعها عدة الوفاة وإن كان قد فعل ما وصفت لك فهي أحق بذلك السكنى حتى تنقضي عدتها وإن كانت في مسكنها حين مات عنها ولم يكن دخل بها فعليها أن تعتد في بيتها عدة الوفاة ولا سكنى لها على الزوج وكذلك الصغيرة عليها أن تعتد في موضعها ولا سكنى لها على الزوج إذا لم يكن الزوج قد فعل مثل ما وصفت لك قال وهذا قول مالك قلت أرأيت الصبية الصغيرة التي لا يجامع مثلها إذا دخل بها ثم طلقها أيكون لها السكنى على الزوج أم لا في قول مالك قال قال مالك لا عدة عليها فإذا قال مالك لا عدة عليها فلا سكنى لها قال مالك ليس لها إلا نصف الصداق في سكنى الأمة ونفقتها من الطلاق ونفقة امرأة العبد حرة كانت أو أمة قلت أرأيت الأمة إذا طلقها زوجها فأبت طلاقها أيكون لها السكنى على زوجها أم لا قال قال مالك تعتد في بيت زوجها إذا كانت تبيت عنده فإن كانت إنما كانت لا تبيت عنده قبل ذلك فعليه السكنى قلت أرأيت إن كانت تبيت عند أهلها قبل أن يطلقها ألبتة أيكون لها عليه السكنى قال ما سمعت من مالك فيه شيئا إلا أنه قال تعتد عند أهلها حيث كانت تبيت ولم أسمعه يذكر السكنى أن على الزوج في هذه شيئا بعينها ولا أرى أنا على زوج هذه السكنى لأنها إذا كانت تحت زوجها لم يسكنوها معه ولم يبوئها معه بيتا فتكون فيه مع الزوج فلا سكنى لها على الزوج ولا سكنى على الزوج في هذه لأنها إذا كانت تحته ثم لو أرادوا أن يغرموه السكنى لم يكن ذلك لهم إلا أن يبوئها معه مسكنا يخلوها معه فيه وإنما حالها اليوم بعد ما طلقها كحالها قبل أن يطلقها في ذلك ولم أسمع هذا من مالك قال وسئل مالك عن العبد يطلق زوجته وهي حرة أو أمة وهي حامل أعليه لها نفقة أم لا قال قال مالك لا نفقة لها عليه إلا أن يعتق وهي حامل فينفق على الحرة ولا ينفق على الأمة إلا أن تعتق الأمة بعد ما أعتق وهي حامل فينفق عليها في حملها لأن الولد ولده وقال ربيعة في الحر تحته الأمة أو الحرة تحت العبد فيطلقها وهي حامل قال ليس لها عليه نفقة وقال يحيى بن سعيد إن الأمة إذا طلقت وهي حامل إنها وما في بطنها لسيدها وإنما تكون النفقة على الذي يكون له الولد وهي من المطلقات ولها متاع بالمعروف على قدر هيبة زوجها سحنون عن بن القاسم عن مالك عن يحيى بن سعيد عن سعيد بن المسيب أنه سأل عن المرأة يطلقها زوجها وهي في بيت بكراء على من الكراء قال سعيد على زوجها قال فإن لم يكن عنده قال فعليها قال فإن لم يكن عندها قال فعلى الأمير في نفقة المختلعة والمبارئة والملاعنة والمولى منها وسكناهن قلت أرأيت الملاعنة أو المولى منها إذا طلق السلطان على المولى أو لاعن بينه وبين امرأته فوقع الطلاق بينهما أيكون على الزوج السكنى والنفقة إن كانت المرأة حاملا في قول مالك أم لا قال قال مالك عليه السكنى فيهما جميعا وقال في النفقة إن كانت هاته التي آلى منها ففرق بينهما السلطان حاملا كانت أو غير حامل كانت لها النفقة على الزوج ما كانت حاملا أو حتى تنقضي عدتها إن لم تكن حاملا لأن فرقة الإمام فيها غير بائن وهما يتوارثان ما لم تنقض العدة وأما الملاعنة فلا نفقة لها على الزوج إن كانت حاملا لأن ما في بطنها ليس يلحق الزوج ولهما جميعا السكنى قلت أرأيت المختلعة والمبارئة أيكون لهما السكنى أم لا في قول مالك قال نعم لهما السكنى في قول مالك ولا نفقة لهما إلا أن يكونا حاملين سحنون عن بن وهب عن بن لهيعة عن بن بكير عن سليمان بن يسار أنه قال إن المفتدية من زوجها لا تخرج من بيتها حتى تنقضي عدتها ولا نفقة لها إلا أن تكون حاملا قال مالك الأمر عندنا أنها مثل المبتوتة لا نفقة لها سحنون عن بن وهب عن موسى بن علي أنه قال قال بن شهاب عن المختلعة والمبارئة والموهوبة لأهلها أين يعتددن قال يعتددن في بيوتهن حتى يحللن قال خالد بن أبي عمران وقال القاسم بن محمد وسالم بن عبد الله وسليمان بن يسار قلت أرأيت المختلعة والمبارئة أيكون لهما السكنى والنفقة في قول مالك قال إن كانتا حاملين فلهما النفقة والسكنى في قول مالك وإن كانتا غير حاملين فلهما السكنى ولا نفقة لهما بن وهب عن يونس عن ربيعة أنه قال المبارئة مثل المطلقة في المكث لها ما لها وعليها ما عليها في نفقة المتوفى عنها زوجها وسكناها قلت أرأيت المتوفى عنها زوجها أيكون لها النفقة والسكنى في العدة في قول مالك في مال الميت أم لا قال قال مالك لا نفقة لها في مال الميت ولها السكنى إن كانت الدار للميت وإن كان عليه دين والدار دار الميت كانت أحق بالسكنى من الغرماء وتباع للغرماء وتشترط السكنى على المشتري وهذا قول مالك وإن كانت دارا بكراء فنقد الزوج الكراء فهي أحق بالسكنى وإن كان لم ينقد الكراء وإن كان موسرا فلا سكنى لها في مال الميت إذا كانت في دار بكراء على حال إلا أن يكون الزوج قد نقد الكراء قلت أرأيت إن كان الزوج قد نقد الكراء فمات وعليه دين من أولى بالسكنى المرأة أو الغرماء قال إذا نقد الكراء فالمرأة أولى بالسكنى من الغرماء قال هذا قول مالك قال أرأيت هذه المتوفى عنها زوجها إذا لم تجعل لها السكنى على الزوج إذا كان موسرا وكانت في دار بكراء ولم يكن نقد الكراء أيكون للمرأة أن تخرج حيث أحبت أم تعتد في ذلك البيت وتؤدي كراءه قال لا يكون لها أن تخرج منه قال مالك تعتد في ذلك البيت ويكون عليها الكراء وليس لها أن تخرج إذا رضي أهل الدار بالكراء إلا أن يكروها كراء لا يشبه كراء ذلك المسكن فلها أن تخرج إذا أخرجها أهل ذلك المسكن قال قال مالك إذا خرج فلتكتر مسكنا ولا تبيت إلا في هذا المسكن الذي اكترته حتى تنقضي عدتها قال سحنون ألا ترى أن سعدا قال فإن لم تكن عند الزوج في الطلاق فعليها قلت فإذا خرجت من المسكن الثاني فاكترت مسكنا ثالثا أيكون عليها أيضا أن لا تبيت عنده وأن تعتد فيه قال لم أسمع هذا من مالك وأرى أن يكون ذلك عليها قلت أرأيت إن طلقها تطليقة بائنة أو ثلاث تطليقات فكانت في سكنى الزوج ثم توفي الزوج قال لم أسمع من مالك في هذا شيئا إلا أن حالها عندي مخالف لحال المتوفى عنها زوجها لأنه حق قد وجب لها على الزوج في حياته وليس موته بالذي يضع عنه حقا قد كان وجب عليه وأن المتوفى عنها إنما وجب لها الحق في مال زوجها بعد وفاته وهي وارث والمطلقة ألبتة ليست بوارث قال بن القاسم وهذا الذي بلغني ممن أثق به عن مالك أنه قاله قال سحنون وقد قال بن نافع عن مالك أنهما سواء إذا طلق ثم مات أو مات ولم يطلق وهي أعدل قال بن القاسم والمتوفى عنها لم يجب لها على الميت سكنى إلا بعد موته فوجب السكنى لها ووجب الميراث لها معا فتبطل سكناها قال بن القاسم وهذه التي طلقها زوجها ثم توفي وهي في عدتها قد لزم الزوج سكناها في حال حياته فصار ذلك دينا في ماله قال ألا ترى أن المتوفى عنها زوجها إذا كانت في منزل الميت أو كانت في دار بكراء وقد نقد الميت كراء تلك الدار كانت أولى بذلك من ورثة الميت ومن الغرماء عند مالك فهذا يدلك على أن مالكا لم يبطل سكناها الذي وجب لها من الميراث مع سكناهما معا ويدلك على أنه ليس بدين على الميت ولا مال له تركه الميت ولو كان مالا تركه الميت لكان الورثة يدخلون معها في السكنى ولكان أهل الدين يحاصونها به ومما يدلك على ذلك لو أن رجلا طلق امرأته ألبتة وهي في بيت بكراء فأفلس قبل أن تنقضي عدتها كان أهل ذلك الدار أحق بمسكنهم وأخرجت المرأة منه ولم يكن سكناها حوزا على أهل الدار فليس السكنى مالا بن لهيعة عن بن الزبير عن جابر بن عبد الله أنه سئل عن المرأة الحامل يتوفى عنها زوجها هل لها من نفقة قال جابر لا حسبها ميراثها سحنون عن بن وهب عن رجال من أهل العلم عن أبي أمامة بن سهل بن حنيف وسليمان بن يسار وبن المسيب وعمرة بنت عبد الرحمن وعبد الله بن أبي سلمة وربيعة مثله قال بن وهب قال بن المسيب إلا أن تكون مرضعا فإن أرضعت أنفق عليها بذلك مضت السنة وقال ربيعة يكون في حيضها من مالها وقال بن شهاب مثله نفقتها على نفسها في ميراثها كانت حاملا أو غير حامل قلت أرأيت المطلقة والمتوفى عنها زوجها حتام تنقطع السكنى عنها إذا قالت لم تنقض عدتي قال حتى تنقضي الريبة وتنقضي العدة وهذا قول مالك بن وهب عن صالح بن أبي حسان عن بن المسيب أنه كان يقول في المرأة الحامل يطلقها زوجها واحدة أو اثنتين ثم تمكث أربعة أشهر أو خمسة أو أدنى أو أكثر ما لم تضع ثم يموت زوجها فكان يقول قد انقطع عنها النفقة حين مات وهي وارث معتدة سكنى الأمة وأم الولد قلت أرأيت الأمة إذا أعتقت تحت العبد فاختارت فراقه أيكون لها السكنى على زوجها أم لا في قول مالك قال إن كانت قد بوئت مع زوجها موضعا فالسكنى على الزوج لازم ما دامت في عدتها وإن كانت غير مبوأة معه وكانت في بيت ساداتها اعتدت هنالك ولا شيء لها على الزوج من السكنى قلت أرأيت إن أخرجها ساداتها فسكنت موضعا أترى لها السكنى مع زوجها أم لا ( قال ) لم أسمع ذلك من مالك وأرى ذلك جائزا وهو عندي كبيعه وشرائه إذا أجاز له ذلك من يليه على وجه النظر له والرغبة فيما يرى له في ذلك ( قلت ) أرأيت الصبي إذا تزوج بغير أمر الاب ومثله يقوي على الجماع فدخل بها فجامعها ( قال ) لم أسمع من مالك فيه شيئا وأرى إن أجازه الاب جاز وهو عندي بمنزلة العبد والعبد لا يعقد نكاحا على أحد وهو إذا عقد نكاح نفسه فأجازه الولي على وجه النظر له والإصابة والرغبة جاز ( قلت ) فإن جامعها ففرق الولي بينهما أيكون عليه من الصداق شيء أم لا ( قال ) ليس عليه من الصداق شيء ( قال ) ولقد سئل مالك عن رجل بعث يتيما له في طلب عبد له أبق إلى المدينة فأخذه بالمدينة فباعه فقدم صاحب العبد فأصاب العبد وأصاب الغلام قد أتلف المال ( قال ) مالك يأخذ العبد صاحبه ولا شيء على الغلام من المال الذي أتلف ولا يكون ذلك عليه دينا فكذلك مسئلتك ( فقيل ) لمالك ألا يكون هذا مثل ما أفسد أو كسر فقال لا ( قلت ) أرأيت لو أن رجلا زوج رجلا بغير أمره فبلغ ذلك الرجل فأجاز ( قال ) قال مالك لا يجوز هذا النكاح وإن رضي ( قال سحنون ) إذا طال ذلك ( قلت ) أفيتزوجها ابنه أو أبوه ( قال ) قال مالك لا يتزوجها ابنه ولا أبوه ( قلت ) أفيتزوج هذا الذي كان زوجها وهو غائب ابنتها أو أمها ( قال ) أما ابنتها فلا بأس أن يتزوجها إذا لم يكن دخل بالأم وأما الام فلا يتزوجها لأن مالكا كره لابنه ولابيه أن يتزوجاها ( قلت ) وكذلك أجداده وولد ولده ( قال ) نعم الاجداد وولد الولد هم آباء وابناء فلا يصلح ذلك عن مالك

قسم V04/P189–V04/P191

في انكاح الرجل وليته من رجل وهو مريض ( قلت ) أرأيت إن قال رجل إن مت من مرضي هذا فقد زوجت ابنتي من فلان ( قال ) سمعت مالكا يقول في الرجل يقول إن مت من مرضي فقد زوجت ابنتي بن أخي إن ذلك جائز ( قلت ) كبيرا كان انب أخيه أو صغيرا ( قال ) ما سألنا مالكا عن شيء من ذلك وأراه جائزا كبيرا كان أو صغيرا ( قلت ) أرأيت نكاح المحجور عليه أيجوز في قول مالك قال لا ( قلت ) أفيجوز عتقه في قول مالك ( قال ) لا إلا في أم ولده ( قلت ) أفيجوز طلاقه في قول مالك قال نعم ( قال سحنون ) وإنما يجوز ذلك عندي إذا قبل النكاح بن الاخ بقرب ذلك ولم يطل ذلك أو قبل ذلك أبو الطفل بقرب ذلك ولم يتباعد ذلك في توكيل المرأة رجلا يزوجها ( قلت ) أرأيت لو أن امرأة وكلت وليا يزوجها من رجل فقال الوكيل قد زوجتك وادعى الزوج أيضا أن الوكيل قد زوجه وأنكرت المرأة وقالت ما زوجني وهي بالوكالة مقرة ( قال ) إذا أقرت بالوكالة لزمها النكاح ( قلت ) فإن أمرت رجلا أن يبيع عبدا لي فذهب فأتاني برجل فقال قد بعت عبدك الذي أمرتني ببيعه من هذا الرجل فقال سيد العبد قد أمرتك ببيعه ولم يبعه وأنت في قولك قد بعته كاذب ( قال ) القول قول الوكيل ويلزم الآمر البيع لأنه قد أقر بالوكالة ( قلت ) فلو أنه قال لرجل قد وكلتك أن تقبض حقي الذي لي على فلان فأتى الوكيل فقال قد قبضته وضاع مني وقال الآمر قد أمرتك ووكلتك بقبض ذلك ولكنك لم تقبضه أيصدق الوكيل أم لا ( قال ) قال مالك يقال للغريم أقم البينة أنك قد دفعت إلى الوكيل وإلا فأغرم فإن أقام البينة أنه قد دفع ذلك إلى الوكيل كان القول قول الوكيل على التلف وإن لم يقم الغريم البينة غرم ولم يكن له على الوكيل غرم لأنه أقر أنه قد قبض ما أمره به ( قلت ) ولم لا يصدق الوكيل في هذا الموضع وقد أقر له الآمر بالوكالة وقد صدقته في المسائل الأولى ( قال ) لأنه ها هنا إنما وكله يقبض ماله ولا يصدق الوكيل على قوله إنه قد قبض المال إلا ببينة لأنه إنما توكل يقبض ماله على التوثيق والبينة إنما وكله يقبض المال على أن يشهد على قبض المال فإن لم يشهد فأدعى أنه قد قبض لم يصدق إلا أن يصدقه الآمر به ( قال ) وهذا مخالف للذي أمر رجلا أن يبيع عبده لأن هذا لم يتلف للآمر شيئا ( قلت ) فإن كانت المرأة قد وكلته على على أن يزوجها ويقبض صداقها فقال قد زوجتك وقبضت صداقك وقد ضاع الصداق مني ( قال ) هذا مصدق على التزويج ولا يصدق على قبض الصداق ولا يشبه هذا البيع ألا ترى لو أن رجلا وكل رجلا يبيع سلعته كان له أن يقبض الثمن وإن لم يقل له اقبض الثمن وليس للمشتري أن يأبى ذلك عليه وإن الذي وكل بالتزويج وكلته امرأة بانكاحها أو رجل وكله في وليته أن يزوج فزوج ثم أراد قبض الصداق لم يكن ذلك له ولا يلزم الزوج دفع ذلك إليه ولو دفع ذلك إليه لكان ضامنا فهذا فرق ما بين الوكالة بقبض الصداق وبين البيع إنما والوكالة في قبض الصداق كالوكالة بقبض الديون فلا أرى أن يخرجه إذا ادعى تلفا إلا ببينة تقوم له على قبض الصداق ( قلت ) أرأيت لو أن رجلا هلك وترك أولادا وأوصى إلى امرأته واستخلفها على بضع بناته أيجوز هذا في قول مالك ( قال ) نعم يجوز وتكون أحق من الأولياء ولكن لا تعقد النكاح وتستخلف هي من الرجال من يعقد النكاح بغير بينة في النكاح بغير بينة

قسم V04/P191–V04/P193

( قلت ) أرأيت إن زوج رجل بغير بينة وأقر المزوج بذلك أنه زوجه بغير بينة أيجوز أن يشهدا في المستقبل وتكون العقدة صحيحة في قول مالك ( قال ) نعم كذلك قال مالك ( قال ) وقال مالك في رجل تزوج امرأة فلما أراد أبوها أن يقبض الصداق قال زوجتني بغير شهود فالنكاح فاسد ( قال مالك ) إذا أقر أنه تزوج فالنكاح له لازم ويشهدان فيما يستقبلان ( قلت ) وسواء إن أقرا جميعا أنه تزوج بغير بينة أو أقر أحدهما ( قال ) نعم ذلك سواء عند مالك إذا تزوج بغير بينة فالنكاح جائز ويشهدان فيما يستقبلان وإنما الذذي أخبرتك مما سمعت من مالك أنهما تقارا ولا بينة بنيهما ( قلت ) أرأيت الرجل إذا زوج عبده أمته بغير شهود ولا مهر ( قال ) قال مالك لا يزوج الرجل عبده أمته إلا بشهود وصداق ( قلت ) فإن زوجه بغير شهود ( قال ) قد أخبرتك أن مالكا قال في رجل تزوج بغير شهود فقال الرجل بعد ذلك أنكحتني بغير شهود فهذا نكاح مفسوخ ( قال مالك ) إذا أقرا بالزوجية فليشهدا فيما يستقبلان والنكاح جائز فالعبد بهذه المنزلة يشهدان فيما يستقبلان وهذا إذا لم يكن دخل بها ( قلت ) فإن زوجه بغير صداق ( قال ) إن زوجه على أنه لا صداق عليه فهذا النكاح مفسوخ ما لم يدخل بها فإن دخل بها كان لها صداق مثلها ويثبتان على نكاحهما ( قلت ) فإن زوجه ولم يذكر الصداق ولم يقل على أنه لا صداق عليك ( قال ) هذا التفويض وهذا النكاح جائز ويفرض للامة صداق مثلها وهذا رأيي لأن مالكا قال هذا في النساء والنساء يجتمع فيه الحرائر والاماء ( قلت ) أرأيت الرجل ينكح ببينة ويأمرهم أن يكتموا ذلك أيجوز هذا النكاح في قول مالك قال لا ( قلت ) فإن تزوج بغير بينة على غير الاستسرار ( قال ) ذلك جائز عند مالك وليشهدا فيما يستقبلان ( قلت ) لم أبطلت الأول ( قال ) لأن أصل هذا للاستسرار فهو وإن كثرت البينة إذا أمر بكتمان ذلك أو كان ذلك على الكتمان فالنكاح فاسد ( قلت ) أرأيت ان زوج رجل ابنته وهي ثيب فأنكرت الابنة ذلك فشهد عليها الأب ورجل أجنبي أنها قد فوضت ذلك إليها أبيها فزووجها من هذا الرجل ( قال ) لا يجوز نكاحه لأنه إنما شهد على فعل نفسه وهو خصم ولقد سمعت أن مالكا سئل عن رجل وجد مع امرأة في بيت فشهد أبوها وأخوها أن الأب زوجها إياه فقال لا يقبل قولهما ولايجوز نكاحه وأرى أن يعاقبا ( قلت ) أرأيت إن تزوج رجل مسلم نصرانية بشهادة نصارى أيجوز نكاحه أم لا ( قال ) لا أرى أن يجوز نكاحه بشهاد النصارى فإن مطر في ذلك اليوم الذي سمى لم ترد إليه قال مالك ولا يضرب له في ذلك أجل إلى ذلك اليوم لينظر أيكون فيه المطر أم لا قال بن القاسم وأخبرني بعض جلسائه أنه قيل لمالك ما تقول في رجل يقول إن لم يقدم أبي إلى يوم كذا وكذا فامرأتي طالق ألبتة قال مالك لا يشبه هذا المطر لأن هذا يدعي أن الخبر قد جاءه أو الكتاب بأن والده سيقدم وليس هذا كمن حلف على الغيب ولم أسمعه من مالك ولكن قد أخبرني به من أثق به من أصحابه والذين بالمدينة قلت أرأيت إن قال لها أنت طالق إن لم أدخل هذه الدار وإن لم أعتق عبدي فلانا أيقع الطلاق عليه ساعة تكلم بذلك قال لا يقع عليها في قول مالك الطلاق حين تكلم بذلك ولكن يحال بينه وبين وطئها ويقال له افعل ما حلفت عليه فإن لم يفعل ورفعت أمرها إلى السلطان ضرب لها السلطان أجل الإيلاء أربعة أشهر من يوم ترفع أمرها إلى السلطان ولا ينظر إلى ما مضى من الشهور والسنين من يوم حلف ما لم ترفعه إلى السلطان وليس يضرب السلطان لها أجل الإيلاء في قول مالك إلا في هذا الوجه وحده لأن كل إيلاء وقع في غير هذا الوجه من غير أن يقول إن لم أفعل كذا وكذا حلف بالله أن لا يطأها أو بمشي أو بنذر صيام أو عتاقة أو طلاق امرأة له أخرى أو بعتق رقبة عبده أو حلف لغريم له أن لا يطأ امرأته حتى يقضيه قال مالك فهذا كله وما أشبهه هو مول منها من يوم حلف وليس من يوم ترفعه إلى السلطان وليس يحتاج في هذا إلى أن ترفعه إلى السلطان لأن هذا إذا وطىء قبل أن ترفعه إلى السلطان ولا إيلاء عليه فقد بر والوجه الآخر هو وإن وطىء فيه قبل أن ترفعه إلى السلطان فإن ذلك لا تسقط عنه اليمين إلا التي حلف عليه إذا كان لم يدخل أشهدا على النكاح ولزم الزوج النكاح ( بن وهب ) عن يزيد بن عياض عن إسماعيل بن إبراهيم عن عباد بن سنان عن أبيه عن جده أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قالألا أنكحك أميمة بنت ربيعة بن الحارث قال بلى قال قد أنكحتكها ولم يشهد ( بن وهب ) عن بن أبي ذئب أن حزة بن عبد الله خطب على ابنه إلى سالم بن عبد الله بن عمر بن الخطاب ابنته فلما أراد أن يزوجه قال له حمزة أرسل إلى أهلك قال سالم لا فزوجه وليس معهما غيرهما ( بن وهب ) عن الليث عن يحيى بن سعيد أنه قال تجوز شهادة الابداد في غير ملكه قال مالك ولو ورثه هذا الحالف ثم كلم الرجل الذي حلف بعتق هذا العبد أن لا يكلمه لم أر عليه حنثا لأنه لم يدخله على نفسه وإنما جره إليه الميراث قال فقلت لمالك فلو فلس هذا الحالف فباعه السلطان عليه ثم كلم فلانا ثم أيسر يوما ما فاشتراه قال مالك إن كلمه حنث وأرى بيع السلطان العبد في التفليس بمنزلة بيع السيد إياه طائعا وسئل مالك عن امرأة من آل الزبير حلفت بعتق جارية لها أن لا تكلم فلانا ثم إن الجارية وقعت إلى أبيها ثم مات أبوها فورثتها ابنته الحالفة وإخوة لها فباعوا الجارية فاشترتها في حصتها أترى أن تكلم فلانا ولا تحنث قال أرى إن كانت الجارية هي قدر ميراثها من أبيها أو الجارية أقل من ذلك فلا أرى عليها حنثا واشتراؤها إياها عندي في هذا الموضع بمنزلة مقاسمتها إخوتها وإن كانت الجارية أكثر من ميراثها فإنها إن كلمته حنثت قلت أرأيت إن قال رجل لامرأته أنت طالق إن دخلت هذه الدار فطلقها تطليقتين ثم تزوجت زوجا ثم مات عنها فرجعت إلى زوجها الحالف فدخلت الدار كم تطلق أواحدة أم ثلاثا في قول مالك قال قال مالك تطلق واحدة ولا تحل له إلا بعد زوج لأنها رجعت إليه على بقية طلاق ذلك الملك وإنما كان حالفا بالتطليقتين اللتين طلق وبهذه التي بقيت له فيها يحنث ولا يحنث بغيرها وليس عليه شيء مما يحنث به في يمينه إلا هذه التطليقة الباقية فيمن قال لها أنت طالق إذا حضت أو طهرت قلت أرأيت إن قال لامرأته أنت طالق إذا حضت قال هي طالق الساعة وتعتد بطهرها الذي هي فيه من عدتها وهذا قول مالك قلت فإن قال لها وهي حائض إذا طهرت فأنت طالق قال قال مالك هي طالق الساعة ويجبر على رجعتها قال مالك وإذا قال لها وهي حامل إذا وضعت فأنت طالق فهي طالق الساعة قلت أرأيت إن قال لامرأته أنت طالق يوم أدخل دار فلان فدخلها ليلا أيقع عليها الطلاق في قول مالك قال أرى أن الطلاق واقع عليه إن دخلها ليلا أو نهارا إلا أن يكون أراد بقوله يوم أدخل النهار دون الليل فإن كان أراد النهار دون الليل فالقول قوله وينوي في ذلك لأن النهار من الليل والليل من النهار في هذا النحو من قول مالك إذا لم تكن له نية قال وكذلك إن قال ليلة أدخل دار فلان فأنت طالق فدخلها نهارا قال هو مثل ما وصفت لك إلا أن يكون أراد الليل دون النهار قال مالك وقد قال الله تبارك وتعالى في كتابه والفجر وليال عشر فقد جعل الله الأيام مع الليالي فيمن قال أنت طالق إن دخلت دار فلان ودار فلان فدخل إحداهما قلت أرأيت لو أن رجلا قال امرأتي طالق إن دخلت دار فلان ودار فلان فدخل إحداهما أتطلق عليه امرأته في قول مالك قال تطلق عليه امرأته إذا دخل في إحدى الدارين قلت فإن دخل الدار الأخرى بعد ذلك أتطلق عليه في قول مالك أم لا قال لا تطلق عليه في قول مالك لأنه قد حنث في يمينه بالذي حلف به فلا يقع عليه شيء بعد ذلك الشك في الطلاق قلت أرأيت لو أن رجلا طلق امرأته فلم يدر كم طلقها أطلقة واحدة أم اثنتين أم ثلاثا كم يكون هذا في قول مالك قال قال مالك لا تحل له حتى تنكح زوجا غيره قال بن القاسم وأرى إن ذكر وهي في العدة أنه لم يطلق إلا واحدة أو اثنتين أنه يكون أملك بها فإن انقضت العدة قبل أن يذكر فلا سبيل له إليها وإن ذكر بعد انقضاء العدة أنه إنما كانت تطليقة أو تطليقتين فهو خاطب من الخطاب وهو مصدق في ذلك قلت أتحفظه عن مالك قال لا قلت أرأيت إن لم يذكر كم طلقها ففرقت بينهما ثم تزوجها زوج بعد انقضاء عدتها ثم طلقها هذا الزوج الثاني أو مات عنها أتحل للزوج الذي لم يدر كم طلقها قال تحل له بعد هذا الزوج لأنه إن كان إنما طلقها واحدة رجعت عنده على اثنتين وإن كان إنما طلقها هذا الزوج اثنتين رجعت إليه على واحدة وإن كان إنما طلقها ثلاثا فقد أحلها هذا الزوج فإن طلقها هذا الزوج أيضا تطليقة فانقضت عدتها أو لم تنقض عدتها لم يحل له أن ينكحها إلا بعد زوج لأنه لا يدري لعل طلاقه إياها كان تطليقتين فقد طلق أخرى فهذا لا يدري لعل الثلاث إنما وقعت بهذه التطليقة التي طلق فإن تزوجت بعد ذلك زوجا آخر فمات أو طلقها فانقضت عدتها فتزوجها الزوج الأول فطلقها أيضا تطليقة إنه لا يحل له أن ينكحها إلا بعد زوج أيضا لأنه لا يدري لعل الطلاق الأول إنما كان تطليقة واحدة والطلاق الثاني إنما كان تطليقة ثانية وإن هذه الثالثة فهو لا يدري لعل هذه هي التطليقة الثالثة فلا يصلح له أن ينكحها حتى تنكح زوجا غيره قلت فإن نكحت زوجا غيره ثم طلقها أو مات عنها هذا الزوج الثالث ثم تزوجها الزوج الأول أيضا قال فإنها ترجع إليه أيضا على تطليقة أيضا بعد الثلاثة الأزواج إلا أن يبت طلاقها وهي تحته في أي النكاح والعتاقة

قسم V04/P193–V04/P195

نكاح السر ( بن وهب ) عن يونس بن يزيد أنه سأل بن شهاب عن رجل نكح سرا وأشهد رجلين قال لامرأته أنت طالق سدس تطليقة قال نرى إن مسها فرق بينهما واعتدت حتى تنقضي عدتها وعوقب الشاهدان بما كتما من قال ذلك وللمرأة مهرها ثم إن بدا له أن ينكحها حين تنقضي عدتها نكحها نكاح علانية ( قال يونس ) وقال بن وهب مثله ( قال بن وهب ) قال يونس قال ربيعة من قال لامرأته أنت طالق بعض تطليقة فهي تطليقة تامة وإن سليمان بن شهاب وإن قال واحدة ونصفا فاجعلها اثنين وإن قال اثنين ونصفا فاجعلها ألبتة فيمن قال إحدى نسائي طالق أو قال واحدة فأنسبها قلت أرأيت لو أن رجلا قال إحدى امرأتي طالق ثلاثا ولم ينو واحدة منهما بعينها أيكون له أن يوقع الطلاق على أيتهما شاء قال قال مالك إذا لم يكن مسها فرق بينهما ولا صداق لها ونرى أن ينكلهما الإمام بعقوبة والشاهدين بعقوبة فإنه لا يصلح نكاح السر ( قالابن وهب ) وسمعت يحيى بن عبد الله بن سالم يقول مثله ( بن وهب ) عن بن لهيعة عن يعقوب بن إبراهيم المدني عن الضحاك بن عثمان أن أبا بكر الصديق قال لا يجوز نكاح السر حتى يعلن به ويشهد عليه ( بن وهب ) عن شمر بن نمير الأموي عن حسين بن عبد الله عن أبيه عن جده عن علي بن أبي طالب أن رسول الله صلى الله عليه وسلم مر هو وأصحابه ببني زريق فسمعوا غناء ولعبا فقال ما هذا فقالوا نكح فلان يا رسول الله فقال كمل دينه هذا النكاح لا السفاح ولا نكاح السر حتى يسمع دف أو يرى دخان ( قال حسين ) وحدثني عمرو بن يحيى المازني عن جده أبي حسين أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كره نكاح السر حتى يضرب بالدف ( بن وهب ) عن بن لهيعة عن يزيد بن أبي حبيب أن عمر بن الخطاب أن عمر بن عبد العزيز كتب إلى أيوب بن شرحبيل مر من قبلك فليظهروا عند النكاح الدفاف فإنها تفرق بين النكاح والسفاح وامنع الذين يضربون بالبرابط ( قال سحنون ) والبرابط الاعواد في النكاح بالخيار ( قلت ) أرأيت ان تزوج رجل امرأة باذن الولي وشرط الخيار للمرأة وللزوج أو للولي أو لهم كلهم يوما أو يومين أيجوز هذا النكاح عند مالك وهل يكون في النكاح خيار ( قال ) أرى أنه لا خيار فيه وأنه إذا وقع في النكاح الخيار فسخ النكاح ما لم يدخل بها لأنهما لو ماتا قبل الخيار لم يتوارثا ( قلت ) أرأيت إن بنى بها قبل أن يفسخ هذا النكاح أيفسخ أم لا ( قال ) لا ويكون لها الصداق اللذي سمي لها ولا ترد إلى صداق مثلها ( قلت ) أرأيت الرجل يتزوج المرأة على أنه بالخيار يوما أو يومين أو ثلاثة أو على أن المرأة بالخيار مثل ذلك أيجوز هذا النكاح أم لا في قول مالك ( قال ) قال مالك في الرجل يتزوج المرأة بصداق كذا وكذا على أنه ان لم يأتها بصداقها إلى أجل كذا وكذا فلا نكاح بنيهما ( قال ) لم يقل لي مالك دخل بها أو لم يدخل وإن دخل لم أفسخه وجاز النكاح وكذلك مسئلتك في تزويج الخيار ( قلت ) أرأيت إن قال أتزوجك على أحد عبدي هذين أيهما شئت أنت أو أيهما شئت أنا ( قال ) أما إذا قال أيهما شاءت المرأة فذلك جائز وأما إذا قال أيهما شاء الزوج فلا يخر فيه ألا ترى أن لو باع احدهما من رجل بعشرة دنانير يختار أيهما شاء لم يكن بذلك بأس ولو قال أنا أعطيك أيهما شئت لم يكن في ذلك خير وهذا قول مالك فالنكاح عندي مثله ( قال بن القاسم ) وقال الليث قال ربيعة الصداق ما وقع به النكاح وكذلك قال مالك في النكاح إلى أجل

قسم V04/P195–V04/P196

( قلت ) أرأيت إذا تزوج امرأة بأمر الولي بصداق قد سماه تزوجها شهرا أو سنة أو سنتين أيصلح هذا النكاح ( قال ) قال مالك هذا النكاح باطل إذا تزوجها إلى أجل من الاجال فهذا النكاح باطل ( قال ) وقال مالك وان تزوجها بصداق قد سماه وشرطوا على الزوج ان أتي بصداقها إلى أجل كذا وكذا من الآجال وإلا فلا نكاح بينهما ( قال مالك ) هذا النكاح باطل ( قلت ) دخل بها أو لم يدخل بها ( قال ) قال مالك هو مفسوخ على كل حال دخل بها أو لم يدخل بها ( قال مالك ) وإنما رأيت فسخه لأني رأيته نكاحا لا يتوارث عليه أهله ( قال سحنون ) هذه المسألة قوله كانت له في تزويج الخيار إنه يفسخ دخل بها أو لم يدخل بها وكان يقول لأن فساده جاء من قبل عقده ثم رجع فقال إذا دخل جاز ويفسخ قبل الدخول ( قلت ) أرأيت إن قال أتزوجك شهرا أيبطل النكاح أم يجعل النكاح صحيحا ويبطل الشرط ( قال ) قال مالك النكاح باطل ويفسخ وهذه المتعة قد ثبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم تحريمها ( قلت ) أرأيت إن قال إحداكما طالق قال قال مالك تطلقان عليه جميعا إذا مضى هذا الشهر فأنا أتزوجك ورضي بذلك وليها ورضيت ( قال هو عندي بمنزلة من قال ذلك للميت الذي قد انقطعت مشيئته إن لم يشأ حتى مات فلا طلاق عليه قلت أرأيت إن قال لها أنت طالق إن شاء الله أتطلق مكانها قال نعم في قول مالك قال مالك لا ثنيا في الطلاق قلت أرأيت إن قال لها أنت طالق إن شاء ) هذا النكاح باطل ولا يقام عليه ( قلت ) أرأيت لو أن رجلا تزوج امرأة بثلاثين دينارا نسيئة إلى سنة ( قال ) قال مالك لا يعجبني هذا النكاح ولم يقل لنا في أكثر من هذا ( قال ) قال مالك ليس هذا من نكاح من أدركت ( قلت ) فما يعجبك من هذا النكاح إن نزل ( قال ) أجيزه وأجعل للزوج إذا أتى بالمعجل أن يدخل عليها وليس لها أن تمنعه نفسها ويكون الثلاثون المؤخرة إلى أجلها ( قلت ) فإن تطاول الأجل أو قال في الثلاثين المؤخرة إنها إلى موت أو فرق ( قال ) أما إذا كان إلى موت أو فراق فهو مفسوخ ما لم يدخل بها وكذلك قال مالك وأما إذا كان إلى أجل بعيد فأراه جائزا ما لم يتفاحش بعد ذلك في شروط النكاح

قسم V04/P196–V04/P197

( قلت ) أرأيت إن تزوج امرأة على أن لا يتزوج عليها ولا يتسرر أيفسخ هذا النكاح وفيه هذا الشرط إن أدرك قبل البناء في قول مالك ( قال ) قال مالك النكاح جائز والشرط باطل ( قلت ) لم أجاز هذا النكاح وفيه هذا الشرط ( قال ) قال مالك قد أجازه سعيد بن المسيب وغير واحد من أهل العلم وليس هذا من الشروط التي يفسد بها النكاح ( بن وهب ) عن الليث بن سعد وعمرو بن الحارث عن كثير بن فرقد عن سعيد بن عبيد بن السباق أن رجلا تزوج امرأة على عهد عمر بن الخطاب فشرط لها أن لا يخرجها من أرضها فوضع عنه عمر الشرط وقال المرأة مع زوجها ( بن وهب ) عن رجال من أهل العلم عن سعيد بن المسيب وعمر بن عبد العزيز وبن شهاب وربيعة وأبي الزناد وعطاء بن أبي رباح ويحيى بن سعيد مثله ( بن وهب ) عن عبد الرحمن بن أبي الزناد عن أبيه قال قد نزل ذلك برجل في زمان عبد الملك بن مروان مع شروط سوى ذلك فقضى بذلك فرأى الفقهاء يومئذ أن قد أصاب القضاء في ذلك ما لم يكن قبله طلاق ( قلت ) فأي شيء الشروط التي يفسد بها النكاح في قول مالك ( قال ) ليس لها حد ( قال بن القاسم ) قال مالك من تزوج امرأة على شرط يلزمه ثم إنه صالحها أو طلقها تطليقة فأنقضت عدتها ثم تزوجها بعد ذلك بنكاح جديد ( قال ) قال مالك تلزمه تلك الشروط ما بقي من طلاق ذلك المالك شيء ( قال ) وإن شرط في نكاحه الثاني أنه إنما ينكح على أن لا يلزمه من تلك الشروط شيء ( قال ) ذلك لا ينفعه وتلك الشروط له لازمة ما بقي من طلاق ذلك المالك شيء ( قلت ) أرأيت إن قال أتزوجك بمائة دينار على أن أنقدك خمسين دينارا وخمسون على ظهري ( قال ) إن كان هذا الذي على ظهره يحل بدخول الزوج عندهم فأراه جائزا وإن كان لا يحل إلا إلى موت أو فراق فأراه غير جائز فإن أدرك النكاح فسخ وإن دخل بها ثبت النكاح وكان لها صداق مثلها ( قلت ) أرأيت هذا الذي تزوج على مهر معجل ومنه مؤجل إلى موت أو طلاق فدخل بها أيفسخ هذا النكاح أم تقره إذا دخل بها ( قال ) قال مالك إذا دخل بها أجزت النكاح وجعلت لها صداق مثلها ولم أنظر إلى ما سميا من الصداق ( قال سحنون ) إلا أن يكون صداق مثلها أقل مما عجل لها فلا ينقص منه شيء في جد النكاح وهزله ( قلت ) أرأيت إن خطب رجل امرأة ووليها حاضر فقال زوجنيها بمائة دينار فقال الولي قد فعلت وقد كانت فوضت إلى الولي ذي ذلك الرجل الخاطب وهي بكر والمخطوب إليه والدها فقال الخاطب لا أرضى بعد قول الاب أو الولي قد زوجتك ( قال ) أرى ذلك يلزمه ولا يشبه هذا البيع لأن سعيد بن المسيب قال ثلاث ليس فيهن لعب هزلهن جد النكاح والطلاق والعتاق فأرى ذلك يلزمه في شروط النكاح أيضا

قسم V04/P197–V04/P199

( قلت ) أرأيت لو أن امرأة تزوجت رجلا وشرطت عليه شروطا وحطت من مهرها لتلك الشروط أيكون لها ما حطت من ذلك أم لا ( قال ) ما حطت من ذلك في عقدة النكاح فلا يكون لها فيه على الزوج من ذلك شيء وما شرططت على الزوج فهو باطل إلا أن يكون فيه عتق أو طلاق وهذا قول مالك ( قلت ) أرأيت إن كان إنماحطت عنه بعد عقدة النكاح على أن اشترطت عليه هذه الشروط ( قال ) يلزمه ذلك ويكون له المال فإن أتى شيئا مما شرطت عليه رجعت عليه في المال فأخذته مثل ما تشترط أن لا تخرجني من مصري ولا تتسرر علي ولا تتزوج علي ( قلت ) فإن كانت أعطته المال على أن لا يتزوج عليها فإن تزوج عليها فهي طالق ثلاثا ( قال ) إن فعل وقع الطلاق ولم ترجع في المال لأنها اشترت طلاقها بما وضعت عنه في نكاح الخصي والعبد ( قلت ) أيجوز نكاح الخصي وطلاقه في قول مالك ( قال ) قال مالك نعم نكاحه جائز وطلاقه جائز ( قال ) ولقد كان في زمان عمر بن الخطاب خصي وكان جارا لعمر بن الخطاب وكان عمر يسمع صوت امرته وضغاءها من زوجها هذا الخصي ( بن وهب ) عن عمرو بن الحارث عن بكير بن عبد الله عن سليمان بن يسار أن بن سندر تزوج امرأة وكان خصيا ولم يعلم فنزعها منه عمر بن الخطاب ( قلت ) فالمجبوب أيجوز نكاحه أيضا في قول مالك ( قال ) قال مالك نعم نكاحه جائز لأنه يحتاج إلى أشياء من أمر النساء ( بن وهب ) عن بن لهيعة عن عطاء بن أبي رباح أنه قال إذا تقدمت عليه وهي تعلم أنه لا يأتي النساء فلا يأتي النساء فلا خصومة لها بعد ( قلت ) لابن القاسم فالعبد كم يتزوج في قول مالك ( قال ) قال مالك أحسن ما سمعت أن العبد يتزوج أربعا ( قلت ) كم ينكح العبد في قول مالك ( قال ) قال مالك أربعا ( قلت ) إن شاء اماء وإن شاء حرائر ( قال ) كذلك قال مالك ( قلت ) أرأيت العبد إذا تزوج بغير اذن مولاه فنقد مهرا أيكون للسيد أن يأخذ جميع ذلك منها في قول مالك ( قال ) نعم ويترك لها قدر ما يستحل به ( قلت ) وإن كانت قد استهلكت ذلك كان دينا عليها تتبع به في قول مالك قال نعم ( قلت ) أرأيت العبد بين الرجلين أينكح باذن أحدهما في قول مالك ( قال ) قال مال لا يجوز إلا أن يأذنا له جميعا ( بن وهب ) عن مخرمة بن بكير عن أبيه قال سمعت يزيد بن عبد الله بن قسيط واستفتى في عبد استطاع طولا أن ينكح حرة فلم ير بأسا أن ينكح أمة ولم ير عليه ما على الحر في ذلك ( قال بكير ) وسمعت عمرو بن شعيب يقول ذلك ( بن وهب ) عن يونس وغيره عن بن شهاب أنه قال لو كان له رغائب الأموال ثم نكح الاماء وترك الحرائر لجاز له ذلك وهو مع ذلك يصلح له نكاح الحرائر في السنة قال فبذلك نرى أنه لا يحرم على المملوك أن ينكح الامة على الحرة ( بن وهب ) عن رجال من أهل العلم عن القاسم وسالم وبن شهاب وربيعة ويحيى بن سعيد ومجاهد وبن جبير وكثير من العلماء أنهم قالوا ينكح العبد أربعا ( بن وهب ) عن بن أبي ذئب عن بن شهاب أنه قال ينكح العبد أربع نصرانيات ( بن وهب ) عن جرير بن حازم أنه سمع يحيى بن سعيد يقول القول عندنا بالمدينة في العبد يتزوج بغير اذن سيده أن سيده بالخيار إن شاء أمضاه وإن شاء رده فإن أمضاه فلا بأس به في حدود العبد وكفاراته

قسم V04/P199–V04/P200

( قلت ) لابن القاسم أي شيء يكون العبد والحر فيه سواء في هذه الأشياء الكفارات والحدود ( قال ) أما الكفارات كلها فإن الحر والعبد فيها سواء وأما حد الفرية فإن على العبد فيه أربعين جلدة وأما الطلاق فهو ما قد علمت وأما في الظهار فكفارته في الظهار مثل كفارة الحر لأن هذا كفارة وكذلك في اليمين بالله وإيلاؤه نصف إيلاء الحر وكفارته في الايلاء مثل كفارة الحر إلا أنه لا يقدر على أن يعتق ( قال مالك ) والصيام في كفارة اليمين للعبد أحب إلي فإن أطعم فأرجو أن يجزئه وكذلك الكسوة ويضرب للعبد إذا قعد عن امرأته سنتان نصف أجل الحر وإذا اعترض عن امرأته فلم يقدر على أن يطأها نصف أجل الحر ستة أشهر ( قلت ) أرأيت المكاتب يتزوج ابنة مولاه أيجوز ذلك في قول مالك ( قال ) لا أقوم على حفظ قول مالك ( قال بن القاسم ) وأرى أنه جائز ( قلت ) وكذلك العبد يتزوج بنت مولاه برضا مولاه ورضاها ( قال ) هو بمنزلة المكاتب أيضا وقد كان مالك يستثقله ولست أرى به بأسا ( قلت ) أرأيت المكاتب يشتري امرأته هل يفسد النكاح في قول مالك ( قال ) نعم ويطؤها بملك اليمين ويفسد النكاح في قول مالك قال نعم ( قلت ) أرأيت إذا زوج الرجل عبده على من المهر ( قال ) على العبد إلا أن يشترطه السيد على نفسه ( بن وهب ) قال يونس عن ربيعة أنه قال في العبد ينكح قال أما الذي خطب عليه سيده وأنكحه وسمى صداقا فالصداق على سيده وأما رجل أذن في نكاح عبده لقوم خطب إليه العبد مولاتهم أو جاريتهم فإن الصداق على العبد بمنزلة الدين عليه إن كانت وليدة فلا يجوز صداقها إلا فيما بلغ ثلث ثمنها وإن كانت حرة فما سمى لها لأن السيد فرط حين أذن له في النكاح فحرمتها أعظم فما عسى أن يصدق العبد ( قلت ) أرأيت إن أذن السيد لعبده في النكاح أيكون المهر في ذمته أم في رقبته ( قال ) قال مالك المهر في ذمته ( قلت ) أرأيت إذا تزوج العبد بغير اذن سيده أيكو المهر في رقبة العبد أم لا ( قال ) لا يكون في رقبته ويأخذ السيد المهر الذي دفعه العبد إليها وكذلك قال لي مالك إلا أن يترك لها قدر ربع دينار ( قلت ) أرأيت إن أعتق هذا العبد يوما من الدهر هل تتبعه هذه المرأة بالمهر الذي سمى لها ( قال ) نعم في رأيي إن كان دخل بها إلا أن يكون السلطان أبطله عنه ( قال سحنون ) وإن أبطله السيد أيضا فهو باطل ( قلت ) ولم قلت إذا أبطله السلطان عنه ثم عتق بعد ذلك إنه لا يلزمه في رأيك وعلى ما قلته ( قال ) بلغني أن مالكا يقول في العبد إذا ادان بغير إذن سيده إن ذلك دين عليه إلا أن يفسخه السلطان ( قلت ) فإن فسخه السلطان ثم عتق العبد بعد ذلك أيبطل الدين عنه بفسخ السلطان ذلك الدين عنه ( قال ) كذلك بلغني عن مالك ( قلت ) أرأيت كل ما لزم ذمة العبد أيكون للغرماء أن يأخذوا ذلك من العبد بعد ما يأخذ السيد خراجه من العبد إن كان عليه خراج ( قال ) قال مالك ليس لهم من خراج العبد شيء

قسم V04/P200–V04/P202

قال بن القاسم ولا من الذي يبقي في يد العبد بعد خراجه قليل ولا كثير ( قال مالك ) وإنما يكون ذلك لهم في مالك إن وهب للعبد أو تصدق به عليه أو أوصي له به فقبله العبد فأما عمله فليس لهم فيه قليل ولا كثير وإنما يكون دينهم الذي صار في ذمة العبد في مال العبد إن طرأ للعبد مال يوما بحال ما وصفت لك وإن أعتق العبد يوما ما كان ذلك دينا عليه يتبع به وهذا قول مالك وكل دين لحق العبد وهو مأذون له في التجارة فهذا الدين يكون في المال الذي في يده أو كسبه من تجارة بحال ما وصفت لك وليس لهم من عمل يده وخراجه قليل ولا كثير وإن كان للسيد عليه دين ضرب بدينه مع الغرماء ( قلت ) أرأيت العبد إذا اشترته امرأته وقد بنى بها كيف يمهرها وعلى من يكون مهرها ( قال ) على عبدها ( قلت ) ولا تبطل ( قال ) لا وهذا رأيي لأن مالكا قال في امرأة داينت عبدا أو رجل داين عبدا ثم اشتراه وعليه دينه ذلك إن دينه لا يبطل فكذلك مهر المرأة إذا شترت زوجها لم يبطل دينها وإن كان لم يدخل بها فلا مهر لها ( قال سحنون ) ألا ترى أنها وسيده اغتزيا فسخ نكاحه فلا يجوز ذلك لأن الطلاق بيد العبد فلا يجوز له إخراج ما في يديه ولا هو أملك به من سيده بالاضرار ( قلت ) لابن القاسم أرأيت المرأة تكاتب عبدها أيجوز له أن ينكحها في قول مالك ( قال ) لا يجوز لأن المكاتب عبدها ألا ترى أنه إن عجز رجع رقيقا أو لا ترى أنه ما دام في حال الاداء فلا بأس أن يرى شعرها إذا كان وغدا دنيئا لا خطب له فإن كان له منظرة وخطب فلا يرى شعرها وكذلك عبدها ( قال ) فقلنا لمالك أرأيت المرأة يكون لها في العبد شرك أيصلح له أن يرى شعرها ( قال ) لا يصلح لها أن يرى شعرها وغدا كان أو غير وغد ( قلت ) وما الوغد ( قال ) الذي لا منظرة له ولا خطب فذلك الوغد في نكاح الحر الأمة ( قلت ) أرأيت الحر كم يتزوج من الاماء في قول مالك ( قال ) ما سمعت من مالك فيه شيئا وأرى أنه إن خشي العنت فله أن يتزوج ما بينه وبين أربع ( قلت ) فالعبد يتزوج من الاماء فيما بينه وبين أربع في قول مالك وإن لم يخف العنت على نفسه قال نعم ( قلت ) أفيجوز أن يتزوج الرجل أمة والده ( قال ) نعم في رأيي إن ذلك جائز ( قلت ) فإن كان ولده عبدا وهو حر فزوجه ولده أمته ( قال ) لم أسمع من مالك فيه شيئا ولا أرى ذلك ( قلت ) أرأيت الرجل هل يجوز له أن ينكح أمة ابنه ( قال ) لا يجوز له ذلك ( قلت ) ولم لا يجوز أن يتزوج الرجل أمة ابنه ( قال ) لأنها كانها له رقيق فمن ها هنا كره ذلك ولا حد عليه فيها ( قلت ) أرأيت الرجل أيجوز له أن يتزوج أمة امرأته ( قال ) نعم في رأيي لأن مالكا قال من زنى بأمة امرأته رجم ( قلت ) ويجوز له أن يتزوج أمة أخيه قال نعم ( قلت ) وهذا قول مالك ( قال ) هذا رأيي ( قلت ) أرأيت الرجل إن تزوج أمة والده فولدت منه ثم اشتراها أتكون أم ولد بذلك الولد أم لا في قول مالك ( قال ) قال مالك كل من تزوج أمة ثم اشتراها وقد كانت ولدت منه قبل أن يشتريها إنها لا تكون أم ولد بذلك الولد إلا أن يشتريها وهي حامل به فتكون بذلك الولد أم ولد ألا ترى أن الولد الذي ولدته قبل أن يشتريها أنه لسيدها الذي باعها وإن اشتراها وهي حامل به فتكون له فتصير بهذا أم ولد ولا تصير بالذي ولدت قبل الشراء أم ولد لأنه رقيق

قسم V04/P202–V04/P203

وأما ما سألت عنه من اشتراء الولد امرأته من أبيه وهي حامل فاني لا أراها أم ولد وإن اشتراها وهي حامل منه لأن الولد قد عتق على جده وهو في بطنها وإنما تكون أم ولد إذا اشتراها وهي حامل منه ثم يعتق عليه وهو في بطنها وأما ما يثبت فيه الحرية يعتق على من يملكه فاشتراها وهي حامل به فلا تكون به أم ولد ألا ترى أن سيدها لو أراد أن يبيعها لم يكن ذلك له لأنه قد عتق عليه ما في بطنها ( وقال ) غيره لا يجوز له اشتراؤها لأن ما في بطنها قد عتق على أبيه فهو والأجنبيون سواء وإن الأخرى التي لغير أبيه لو أراد بيعها وهي تحت زوجها باعها وكان ما في بطنها رقيقا فهذا فرق ما بينهما في الرجل يتزوج مكاتبته ( قلت ) أرأيت الحر أيصلح له أن يتزوج مكاتبته ( قال ) لا يصلح له ذلك لأن ما قال لا يصلح أن يتزوج الرجل أمته فمكاتبته بمنزلة أمته في انكاح الرجل عبده أمته ( قلت ) أرأيت العبد المأذون له في التجارة أو المحجور عليه إذا كانت له أمة فزوجها سيدها من عبده ذلك والعبد هو سيد الأمة أيجوز هذا التزويج في قول مالك ( قال ) وجه الشأن أن ينتزعها منه ثم يزوجها إياه بصداق ( قلت ) فإن زوجها إيا قبل أن ينتزعها ( قال ) أراه إنتزاعا وأرى التزويج جائزا ولكن أحب إلي أن ينتزعها منه ثم يزوجه وكذلك إن أراد أن يطأ أمة عبده فإنه ينبغي له أن ينتزعها منه ثم يطأها فإن وطئها قبل أن ينتزعها منه فإن هذا انتزاع ولكن ينتزعها قبل أن يطأها فإن ذلك أحب إلي ( قلت ) أتحفظ هذا عن مالك ( قال ) أما الوطء إذا أر أن يطأها فهو قوله ( بن وهب ) عن محمد بن عمرو عن بن جريج عن عطاء بن أ رباح أنه قال لا يزوج الرجل عبده أمته بغير مهر ( قال بن وهب ) وقال ذلك مالك في نكاح الامة على الحرة ونكاح الحرة على الامة

قسم V04/P203–V04/P205

( قلت ) هل ينكح الامة على الحرة في قول مالك ( قال ) قال مالك لا ينكح الامة الحرة فإن فعل جاز النكاح وكانت الحرة بالخيار إن أحبت أن تقيم معه أقامت وإن أحبت أن تختار نفسها اختارت ( قال مالك ) وإن أقامت كان القسم من نفسه بينهما بالسوية ( قلت ) فهل لها أن تختار فراقه بالثلاث ( قال ) لم أسمع من مالك فيه شيئا ولا أرى أن تختار إلا تطليقة وتكون أملك بنفسها ولا أرى أن تشبه هذه الامة تعتق تحت العبد فتختار الطلاق كله لأن الامة إنما جاء فيها الأثر وهو قول ضعيف والناس على غير ذلك ( قال مالك ) والحر يتزوج الحرة على الامة لا بأس بذلك لا أن تكون لم تعلم أن تحته أمة فلها أن تختار إذا تزوجها على أمة ولم تعلم كذلك قال لي مالك ( بن وهب ) عن بن لهيعة والليث عن أبي الزبير عن جابر بن عبد الله أنه قال لا تنكح الامة على الحرة وتنكح الحرة على الامة ( بن وهب عن بن أبي ذئب عن بن شهاب عن بن المسيب أنه قال إذا تزوج الرجل الحرة على الامة ولم تعلم الحرة أن تحته أمة كانت الحرة بالخيار إن شاءت فارقته وإن شاءت قرت معها وكان لها إن قرت الثلثان من ماله ونفسه ( قال بن وهب ) قال يونس وقا ذلك بن شهاب ( قلت ) أرأيت إن كانت تحته أمتان علمت الحرة بواحدة ولم تعلم بالأخرى أيكون لها الخيار أم لا في قول مالك ( قال ) نعم أرى لها الخيار ألا ت لو أن حرة تزوج عليها أمة فرضيت ثم تزوج عليها أخرى فأنكرت كان ذلك لها فكذلك هذه إذا لم تعلم بالامتين وعلمت بالواحدة ( قلت ) لم جعل مالك الخيار للحرة في هذه المسائل ( قال ) قال مالك إنما جعلت لها الخيار لما قالت العلماء قبلي يري سعيد بن المسيب وغيره ( قال ) قال مالك ولو لا ما قالوا لرأيته حلالا لأنه حلا في كتاب الله ( بن وهب ) عن عبد الرحمن بن أبي الزناد عن أبيه قال أخبرني سليمان بن يسار أن السنة إذا تزوج الرجل الامة وعنده حرة قبلها فإن الحرة بالخيار إن شاءت فارقت زوجها وإن شاءت أقامت معه على ضر أمة فإن أقرت على ضر أمة فلها يومان وللامة يوم ( قلت ) ولم جعلتم الخيار للحرة إذا تزوج الامة عليها أو تزوجها على الامة والحرة لا تعلم ( قال ) لأن الحر ليس من نكاحه الاماء إلا أن يخشى العنت فإن خشي العنت وتزوج الامة كانت الحرة بالخيار وللذي جاء فيه من الأحاديث ( بن وهب ) قال مالك يجوز للحر أن ينكح أربع مملوكات إذا كان على ما ذكر الله في كتابه قال الله ^ ومن لم يستطع منكم طولا أن ينكح المحصنات المؤمنات فمما ملكت إيمانكم من فتياتكم المؤمنات ^ قال والطول عندنا المال فمن لم يستطع طولا وخشي العنت فقد أرخص الله تعالى له في نكاح الامة المؤمنة ( قال ) بن القاسم وبن وهب وعلي بن زياد قال مالك لا ينبغي للرجل الحر أن يتزوج الأمة وهو يجد طولا لحرة ولا يتزوج أمة إذا لم يجد طولا لحرة إلا أن يخشي العنت وكذلك قال الله تبارك وتعالى ( وقال بن نافع ) عن مالك لا تنكح الامة على الحرة إلا أن تشاء الحرة وهو لا ينكحها وهو لا ينكحها على حرة ولا على أمة وليس عنده شيء ولا على حال إلا أن يكون ممن لا يجد طولا وخشي العنت ( قال مالك ) والحرة تكون عنده ليست بطول يمنع به من نكاح أمة إذا خشي العنت لأنها لا تتصرف بتصرف المال فينكح بها ( بن وهب ) عن مالك قال بلغني عن عبد الله بن عباس وعبد الله بن عمر سئلا عن رجل كانت تحته امرأة حرة فأراد أن ينكح عليها أمة فكرها أن يجمع بينهما ( بن القاسم ) عن مالك عن يحيى بن سعيد سعيد بن المسيب أنه كان يقول لا تنجم الامة على الحرة إلا أن تشاء الحرة فإن شاءت فلها الثلثان ( قلت لعبد الرحمن بن القاسم ) أرأيت إذا لم يخشى عن نفسه العنت وتزوج أمة ( قال ) مالك مرة يقول ليس له أن يتزوجها إذا لم يخش العنت وكان يقول إذا كانت تحته حرة فليس له أن يتزوج أمة فإن تزوجها على حرة فرق بينه وبين الامة ثم رجع فقال إن تزوجها خيرت الحرة ( قال مالك ) ولو لا ما جاء فيه من الأحاديث لرأيته حلال ( قلت ) أرأيت العبد إن تزوج الحرة على الامة وهي لا تعلم أيكون لها الخيار إذا علمت (قال) قال مالك لا خيار لها وإذا تزوج الأمة على الحرة فلا خيار للحرة وكذلك قال لي مالك في هذه لأن الأمة من نسائه (ابن وهب) قال يونس وقال ربيعة يجوز له أن ينكح أمة على حرة (قال ابن وهب) قال يونس وقال ذلك ابن شهاب (قلت) أرأيت العبد كيف يقسم من نفسه بين الحرة وبين الأمة (قال) يعدل بينهما بالسوية في القسم من نفسه قال وهو قول مالك

قسم V04/P205–V04/P206

في استسرار العبد والمكاتب في أموالهما ونكاحهما بغير إذن السيد (قلت) أرايت المكاتب أيتسرر في ماله في قول مالك قال نعم (قال) ولقد سألنا مالكا عن العبد أيتسرر في ماله ولا يستأذن سيده (قال) نعم ذلك له (ابن وهب) قال وسمعت عبد الله بن عمر يحدث عن نافع أن العبد من عبيد عبد الله بن عمر كان يتسرر من ماله فلا يرى بذلك بأسا (قال ابن وهب) فسألت مالكا عن ذلك فقال لا بأس به (قلت) أرأيت المكاتب والمكاتبة أيجوز لهما أن ينكحا بغير إذن السيد في قول مالك قال لا (قلت) لم (قال) لأن له فيهما الرق بعد ولا يجوز لمن عليه رق لغيره أن ينكح إلا بإذن من له الرق فيه فإن نكحا فللسيد أن يفسح ذلك (قلت) أرأيت إن تزوج المكاتب امرأة بغير إذن سيده رجاء الفضل أترى النكاح جائزا (قال) لا يجوز لأنه إن عجز رجع إلى السيد معيبا لأن تزويج العبد عيب (قال) وقال لي مالك لا يتزوج المكاتب إلا بإذن سيده (ابن وهب) عن رجال من أهل العلم عن ابن شهاب ويحيى بن سعيد وغير واحد من أهل العلم من التابعين أنه لا بأس بأن يتسرر المملوك في ماله وإن لم يذكر ذلك لسيده في الأمة والحرة يغران من أنفسهما والعبد يغر من نفسه (قلت) أرأيت الرجل يتزوج المرأة وتخبره أنها حرة فإذا هي أمة قد كان سيدها أذن لها في أن تستخلف على نفسها رجلا يزوجها أيكون له الخيار في قول مالك (قال) إن لم يكن دخل بها كان له أن يفارقها ولا يكون عليه من الصداق شيء وإن هو

قسم V04/P206–V04/P210

دخل بها أخذ الصداق الذي دفعه إليها وكان لها صداق مثلها وإن شاء ثبت على نكاحه وكان لها الصداق الذي سمي ( قلت ) أرأيت لو أن امرأة غرت من نفسها رجلا وزعمت أنها حرة فظهر أنها أمة ( قال ) قال مالك لا يؤخذ منها المهر ( قال بن القاسم ) وأنا أرى إن كان ذلك أكثر من صداق مثلها ترك لها صداق مثلها وأخذ منها الفضل ( قلت ) أرأيت الاولاد إن كانوا قد قتلوا وأخذ الاب ديتهم ثم استحقت الام ( قال ) قال مالك على الاب فيمتهم يوم قتلوا والدية للاب ( قالابن القاسم ) وإنما على الاب فيمتهم إذا كانت قيمة كل واحد منهم مثل الدية فأدنى فإن كانت قيمة كل واحد منهم أكثر من الدية لم يكن على الاب إلا الدية التي أخذ ليس على الاب أن يعطي أكثر مما أخذ ( قلت ) أرأيت إن استحق السيد هذه الامة وفي بطنها جنين ( قال ) الجنين حر وعلى الاب قيمته يوم تلده أمه ( قلت ) وهذا قول مالك ( قال ) نعم لأن مالكا قال عليه قيمة ولده يوم يستحقهم سيد الامة ومن مات منهم قبل ذلك فلا شيء على الاب من قيمتهم ( قلت ) فإن ضرب رجل بطنها بعد ما استحقها سيدها أو قبل أن يستحقها فألقت جنينا ميتا ( قال ) قال مالك يأخذ الاب فيه غرة عبدا أو أمة من الضارب عند مالك ويكون على على الاب لسيد الامة عشر قيمة أمه يوم ضربت إلا أن يكون ذلك أكثر من قيمة الغرة فلا يكون على الاب إلا قيمة الغرة التي أخذ لأنه لا يغرم أكثر مما أخذ ولا يجعل فيه على الضارب أكثر من الغرة لأنه حر ولا يكون على ضاربه أكثر من الغرة وكذلك ولدها ما قتل منهم فإنما فيه دية حر وإن كانت قيمته أضعاف الدينة ويقتل من قتله من الاحرار عمدا وتحمل العاقلة الخطأ فيهم وعلى العاقلة ما جنوا وبينهم القصاص وبين الاحرار الذين جنوا عليهم أو جنوا هم عليهم وهذا قول مالك ( قلت ) أرأيت إن غرت أمة من نفسها رجلا فتزوجها فولدت له الاولاد فمات الرجل ولم يدع ما لا ثم استحقها سيدها وولدها أحياء أيكون للذي استحق الامة على الاولاد شيء ( قال ) بلغني عن مالك أنه قال إن كانوا أملياء والاب حي وهو عديم أتبعم ولم أسمعه من مالك وكذلك الموت عندي بهذه المنزلة وقد قيل إنه ليس على الولد شيء ( قلت ) فلو كان الولد عديما أيكون ذلك دينا عليهم أم لا ( قال ) إن أيسروا رأيت ذلك عليهم كما كان يأخذ ذلك منهم إن وجدهم أملياء ( قلت ) ولم جعل مالك لسيد الامة أن يتبعهم إذا كانوا أملياء ( قال ) لأن الغرم إنما كان على أبيهم لمكان رقابهم فإن لم يوجد عند الاب شيء كان ذلك عليهم إن كانوا أملياء والموت إن كان مات الاب ولم يدع ما لا اتبعهم إذا كانوا أملياء في رأيي ( قلت ) أرأيت إذا كان الذي استحق الجارية عم الصبيان ( قال ) يأخذ قيمتهم منه ( قلت ) لم ( قال ) لأن مالكا قال إذا ملك الرجل بن أخيه أو بن أخته لم يعتق عليه قال مالك وإنما يعتق علي الرجل إذا ملك آباءه أو أمهاته أو أجداده أو جداته أو ولده أو ولد ولده أو اخوته فإنما يعتق عليه الأجداد والجدات والآباء والامهات والاولاد وأولاد الاولاد والاخوة والاخوات دنية ولاخوة للاب والام والاخوة للاب والاخو للام من ملك شيئا من هؤلاء عتق عليه وهم أهل الفرائض ولا يعتق عليه بنو أخيه ولا أحد من ذوي المحارم والقرابات سوى من ذكرت لك ( قلت ) أرأيت إن كان الذي استحق الجارية جد الصبيان ( قال ) لا شيء له من قيمتهم ( قلت ) أفيكون له ولاؤهم ( قال ) لا شيء له من الولاء عند مالك ( قلت ) ولم لا تجعل له الولاء وغيره لو استحق الجارية أخذ قيمتهم فهذا الجد إذا لم يأخذ قيمتهم لأي شيء لا يكون له ولاؤهم ( قال ) لأنهم أحرار وإنما أخذت القيمة بالسنة فلا يكون له ولاؤهم ( قلت ) وإذا غرت أمة الاب أو أمة الابن من نفسها والده أو ولده فتزوجها ثم ولدت له أولادا فاستحقها الاب أو الولد ( قال ) فلا شيء له من قيمتهم قال لأن مالكا قال إذا ملك الرجل أخاه أو أباه أو ولده أو ولد ولده فهو حر ( وقال مالك ) في أم ولد غرت من نفسها رجلا فتزوجها وولدت له أولادا ثم أقام سيدها البينة أنها أم ولده فلم يقض له بقيمة الولد حتى مات السيد ( قال ) قال مالك فلا شيء للورثة من قيمة أولاده لأنهم عتقوا بعتق أمهم قبل أن يقضي على الاب بقيمة الولد فكذلك الذي استحق الجارية التي غرت أباه أو ابنه إنه لا شيء له من قيمة الاولاد لأنهم إذا ملكوا عتقوا عليه كما قال لي مالك في أم الولد إذا مات عنها سيدها قبل أن يقضي على الذي غرته بقيمة الاولاد إن الاولاد يعتقون بعتها فكذلك هذا الذي ملك بن ابنه أو أخاه في رأيي إنه يعتق يملكه لأنه إذا ملكه عتق عليه ( قلت ) أرأيت أم الولد إذا غرت من نفسها فولدت أولادا فاستحقها سيدها إنها أم ولده ( قال ) قال مالك أرى لسيد الامة قيمتهم على أبيهم ( قال ) فقلت لمالك كيف قيمتهم ( قال ) على قدر الرجاء فيهم والخوف لأنهم يعتقون إلى موت سيد أمهم وليس قيمتهم على أنهم عبيد ( قال ) فقلت لمالك فلو أن سيدهم استحقهم ورفع ذلك إلى السلطان فلم يقوموا حتى مات سيدهم ( قال ) لا شيء لورثة السيد على أبيهم لأنهم قد عتقوا حين مات سيد أمهم بعتق أمهم قبل أن يقضي بالقيمة ( قال ) فقلنا لمالك فلو أن رجلا منهم قتل ( قال ) ديته لابيه دية حر ويكون لسيد الامة على أبيهم قيمته يوم قتل ( قال ) ديته لابيه دية حر ويكون لسيد الامة على أبيهم قيمته يوم قتل ( قال بن القاسم ) وذلك ذا كانت القيمة أدنى من الدية فإن كنت أكثر لم يضمن الاب أكثر مما أخذ من الدية ( قلت ) أرأيت إذا كانت مدبرة غرت من نفسها رجلا فولدت له أولادا ( قال ) يقوم أولادها على الرجاء والخوف على أنهم يرقون أو يعتقون ليس هم بمنزلة ولد أم الولد وهذا رأيي ( قلت ) فإن كانت مكاتبة غرت من نفسها ( قال ) لا شيء لمولاها على أبي الولد إلا أن يعجز فيرجع رقيقا فيكون على الوالد قيمة الولد لأنهم إن عتقت أمهم عتقوا بعتقها لأنهم في كتابتها ألا ترى أن مالكا قال في ولد أم الولد التي غرت من نفسها إذا مات سيدها قبل أن يقوموا فلا شيء على أبيهم من قيمتهم فذلك ولد المكاتبة إذا عتقت ( قال ) وأرى أن تؤخذ منه قيمتهم فتوضع على يدي رجل عدل فإن عجزت دفع إلى سيدها وإن أدت كتابتها رد المال إلى أبيهم ( قلت ) أرأيت إن غرت من نفسها عبدا فزعمت أنها حرة فاستحقت أيكون أولاده أحرار أم رقيقا ( قال ) الولد رقيق ( قلت ) أسمعته من مالك قال لا ( قلت ) ولم جعلتم رقيقا وإنما أعتقت أولاد الحر منها إذ غرته وهي أمة بظن الحر أنها حرة فلم لا تعتق الاولاد أيضا بظن العبد أنها حرة ( قال ) لأني لا بد لي من أن أجل الاولاد تبعا لأحد الابوين فأنا إن جعلتم تبعا للام فهم عبيد وإن جعلتم تبعا للاب فهم رقيق فجعلتهم تبعا للام لأن العبد لا يغرم قيمتهم وهذا رأيي ( قلت ) أرأيت لو أن أمة أعتقت تحت عبد فلم تشعر بعتقها حتى أعتق العبد لم تستطع أن تفارقه وأخبرني يونس أنه سأل بن شهاب عن الأمة تعتق تحت العبد قبل أن يدخل بها وقد فرض لها فتختار نفسها قال لا أرى لها الصدق والله أعلم من أجل أنها تركته ولم يتركها وإنما قال الله وإن طلقتموهن من قبل أن تمسوهن فليس هو مفارقا لها ولكن هي فارقته بحق لحق فاختارت نفسها عليه فليست عليها عدة ولا نرى لها شيئا ولا نرى لها متاعا وكان الأمر إليها في السنة وقال ربيعة ويحيى بن سعيد مثله طلاق المريض قلت أرأيت إذا طلق رجل امرأته وهو مريض قبل البناء بها قال قال مالك لها نصف الصداق ولها الميراث إن مات من مرضه ذلك قلت فهل يكون على هذه عدة الوفاة أو عدة الطلاق قال قال مالك لا عدة عليها لا عدة وفاة ولا عدة طلاق قال مالك وإن طلقها طلاقا بائنا وهو مريض وقد دخل بها كان عليها عدة الطلاق ولها الميراث وإن كان طلاقا يملك رجعتها فمات وهي في عدتها من الطلاق انتقلت إلى عدة الوفاة وإن انقضت عدتها من الطلاق قبل أن يهلك فهلك بعد ذلك فلها الميراث ولا عدة عليها من الوفاة قلت هل ترث امرأة أزواجا كلهم يطلقها في مرضه ثم تتزوج زوجا والذين طلقوها كلهم أحياء ثم ماتوا من قبل أن يصحوا من مرضهم ذلك وهي تحت زوج أتورثها من جميعهم أم لا في قول مالك قال لها الميراث من جميعهم قال مالك وكذلك لو طلقها واحدة ألبتة وهو مريض وتزوجت أزواجا بعد ذلك كلهم يطلقها ورثت الأول إذا مات من مرضه ذلك قلت أرأيت لو أن رجلا أخبرني أن فلانة حرة ثم خطبتها فزوجنيها غيره فولدت لي أولادا ثم استحقت أمة أيكون لي على الذي أخبرني أنها حرة شيء أم لا في قول مالك ( قال ) لا شيء لك عليه ( قلت ) فلو أنه قال لي هي حرة وخطبتها إليه فزوجنيها فولدت لي أولادا ثم ظهر أنها أمة أيكون لي على الذي أخبرني أنها حرة وزوجنيها شيء أم لا ( قال ) لا شيء لك عليه إلا أن يكون علم أنها أمة فقال لك إنها حرة فزوجكها فإذا علم أنها أمة فقال لك هي حرة فزوجكها فولدت لك أولادا فاستحق رجل رقبتها فإنه يأخذ منك قيمة الاولاد ولا ترجع أنت بقيمة الاولاد على الذي غرك وزوجك وأخبرك أنها حرة وهو يعلم أنها أمة لأنه لم يغرك من الاولاد ( قال ) وأما الصداق فيكون على الزوج ويرجع به الزوج على الرجل الذي غره ( قلت ) أفتحفظه عن مالك أنه لا يرجع عليه بقيمة الاولاد ( قال ) لا أقوم على حفظه الساعة ( قلت ) والمهر الذي قلت يرجع به على الذي غره أتحفظه عن مالك ( قال ) لا وهو رأيي ( قلت ) ولا يكون الرجل غارا منها إلا بعد ما يعلم أنها أمة وزوجها إياه هو نفسه فهذا الذي يكون قد غر منها وأما إن أخبره أنها حرة وقد علم أنها أمة وزوجها غيره فإن هذا لا يكون غارا ولا يكون عليه شيء قال نعم ( قلت ) أرأيت إن زوجني وقال لي هي حرة وقد علم أنها أمة وأخبرني أنه ليس بوليها أهو غار ( قال ) إذا علم أنه ليس بوليها ثم وجدها على غير ما أخبره فلا شيء عليه من غرم الصداق في رأيي ( قلت ) أرأيت الرجل يتزوج المرأة ويخبرها أنه حر فيظهر أنه عبد ويجيز سيده نكاحه أيكون لها أن تختار فراقه في قول مالك ( قال ) قال مالك نعم لها أن تختار فراقه ما لم تتركه يطؤها بعد معرفتها بأنه عبد ( بن وهب ) عن يونس عن بن شهاب أنه قال في عبد انطلق إلى حي ن المسلمين فحدثهم أنه حر فزوجوه امرأة حرة وهو عبد ولم تعلم المرأة بذلك ( قال ) السنة في ذلك أن يفرق بينهما حين تعلم بذلك ثم تعتد عدة الحرة المسلمة ويجلد العبد نكالا لما كذبها وخلبها وأحدث في الدين ( قلت ) لابن القاسم أيكون فراق هذه عند غير السلطان ( قال ) إن رضي بذلك الزوج وهي فنعم وإلا فرق السلطان بينهما إن أبي الزوج إذا اختارت فراقه ( بن وهب ) عن يونس عن بن شهاب أنه قال قضي عمر بن الخطاب في فداء الرجل ولده من أمة قوم وذلك أن رجلا من بني عذرة نكح وليدة انتمت له إلى بعض العرب فجاء سيدها ليأخذها وقد ولدت للعذري أولادا فرفع ذلك إلى عمر بن الخطاب فقضي له ذلك بالغرم مكان كل إنسان من ولده جارية بجارية وغلام بغلام ( قال مالك ) بلغني ذلك عن عمر بن الخطاب أو عن عثمان بن عفان