Qur'an&Sunnah

Nevevî — Minhâcü't-Tâlibîn (Şâfiî)

قسم V01/P141–V01/P144

يسن أن يعق عن غلام بشاتين وجارية بشاة وسنها وسلامتها والا كل والتصدق كالأضحية ويسن طبخها ولا يكسر عظم وأن تذبح يوم سابع ولادته ويسمى فيه ويحلق رأسها بعد ذبحها ويتصدق بزنته ذهبا أو فضة ويؤذن في أذنه حين يولد ويحنك بتمر = كتاب الأطعمة = حيوان البحر السمك منه حلال كيف مات وكذا غيره في الأصح وقيل لا وقيل إن أكل مثله في البر حل وإلا فلا ككلب وحمار وما يعيش في بر وبحر كضفدع وسرطان وحية حرام وحيوان البر يحل منه الأنعام والخيل وبقر وحش وحماره وظبي وضبع وضب وأرنب وثعلب ويربوع وفنك وسمور ويحرم بغل وحمار أهلي وكل ذي ناب من السباع ومخلب من الطير كأسد ونمر وذئب ودب وفيل وقرد وباز وشاهين وصقر ونسر وعقاب وكذا ابن آوى وهرة وحش في الأصح ويحرم ما ندب قتله كيحة وعقرب وغراب أبتع وحدأة وفأر وكل سبع ضار وكذا رخمة وبغاثة الأصح حل غراب زرع وتحريم ببغاء وطاوس ويحل نعامة وكركى وبط وأوز ودجاج وحمام وهو كل ما عب وهدر وما على شكل عصفور وإن اختلف لونه ونوعه كعندليب وصعوة وزرزور ولا خطاف ونحل وذباب وحشرات كخنفساء ودود وكذا ما تولد من مأكول وغيره وما لا نص فيه إن استطابه أهل يسار وطباع سليمة من العرب في حال رفاهية حل وإن استخبثوه فلا وإن جهل اسم حيوان سئلوا وعمل بتسميتهم وإن لم يكن له اسم عندهم اعتبر بالأشبه به وإذا ظهر تغير لحم جلالة حرم وقيل يكره قلت الأصح يكره والله أعلم فإن علفت طاهر فطاب حل ولو تنجس طاهر كخل ودبس ذائب حرم وما كسب بمخامرة نجس كحجامة وكنس مكروه ويسن أن لا يأكله ويطعمه رقيقه وناضحه ويحل جنين وجد ميتا في بطن مذكاة ومن خاف على نفسه موتا أو مرضا مخوفا ووجد محرما لزمه أكله وقيل يجوز فإن توقع حلالا قريبا لم يجز غير سد الرمق وإلا ففي قول يشبع والأظهر سد الرمق إلآأن يخاف تلفا إن اقتصر وله أكل آدمي ميت وقتل مرتد حربي لا ذمي ومستأمن وصبي حربي قلت الأصح حل قتل الصبي والمرأة الحربيين للأكل والله أعلم ولو وجد طعام غائب أكل وغرم أو حاضر مضطر لم يلزمه بذله إن لم يفضل عنه فإن آثر مسلما جاز أو غير مضطر لزمه إطعام مضطر مسلم أو ذمي فإن منع فله قهره وإن قتله وإنما يلزمه بعوض ناجز إن حضر وإلا فبنسيئة فلو أطعمه ولم يذكر عوضا فالأصح لا عوض ولو وجد مضطر ميتة وطعام غيره أو محرم ميتة وصيدا فالمذهب أكلها والأصح تحريم قطع بعضه لا أكله قلت الأصح جوازه وشرطه فقد الميتة ونحوها وأن يكون الخوف في قطعه أقل ويحرم قطعه لغيره ومن معصوم والله أعلم = كتاب المسابقة والمناضلة = هما سنة ويحل أخذ عوض عليهما وتضح المناضلة على سهام وكذا مزاريق ورماح ورمي بأحجار ومنجنيق وكل نافع في الحرب على المذهب لا على كرة صولجان وبندق وسباحة وشطرنج وخاتم ووقوف على رجل ومعرفة ما بيده وتصح المسابقة على خيل وكذا فيل وبغل وحمار في الأظهر لا طير وصراع في الأصح والأظهر أن عقدهما لازم لا جائز فليس لأحدهما فسخه ولا ترك العمل قبل شروع وبعده ولا زيادة ونقص فيه ولا في مال وشرط المسابقة علم الموقف والغاية وتساويهما فيهما وتعيين الفرسين ويتعينان وإمكان سبق كل واحد والعلم بالمال المشروط ويجوز شرط المال من غيرهما بأن يقول الإمام أو أحد الرعية من سبق منكما فله في بيت المال أو على كذا ومن أحدهما فيقول إن سبقتني فلك علي كذا أو سبقتك فلا شيء عليك فإن شرط أن من سبق منهما فله على الآخر كذا لم يصح إلا بمحلل فرسه كف لفرسيهما فإن سبقهما أخذ المالين وإن سبقاه وجاآ معا فلا شيء لأحد وإن جاء مع أحدهما فمال هذا لنفسه ومال المتأخر للمحلل وللذي معه وقيل للمحلل فقط وإن جاء أحدهما ثم المحلل ثم الآخر فمال الآخر للأول في الأصح وإن تسابق ثلاثة فصاعدا وشرط للثاني مثل الأول فسد ودونه يجوز في الأصح وسبق إبل بكتف وخيل بعتق وقيل بالقوائم فيهما ويشترط للمناضلة بيان أن الرمي مبادرة وهي أن يبدر أحدهما بإصابة العدد المشروط أو محاطة وهي أن تقابل إصاباتهما ويطرح المشترك فمن زاد بعدد كذا فناضل وبيان عدد نوب الرمي والإصابة ومسافة الرمي وقدر الغرض طولا وعرضا إلا أن يعقد بموضع فيه غرض معلوم فيحمل المطلق عليه وليبينا صفة الرمي من قرع وهو إصابة السن بلا خدش أو خرق وهو أن يثقبه ولا يثبت فيه أو خسق وهو أن يثبت أو مرق وهو أن ينفذ فإن أطلقا اتقضى القرع ويجوز عوض المناضلة من حيث يجوز عوض المسابقة وبشرطه ولا يشترط تعيين قوس وسهم فإن عين لغا وجاز إبداله بمثله فإن شرط منع إبداله فسد العقد والأظهر اشتراط بيان البادىء بالرمي ولو حضر جمع للمناضلة فانتصب زعيمان يختاران أصحابا جاز ولا يجوز شرط تعيينهما بقرعة فإن اختار غريبا ظنه راميا فبان خلافه بطل العقد فيه وسقط من الحزب الآخر واحد وفي بطلان الباقي قولا الصفقة فإن صححنا فلهم جميعا الخيار فإن أجازوا وتنازعوا فيمن يسقط بدله فسخ العقد وإذا نضل خرب قسم المال بحسب الإصابة وقيل بالسوية ويشترط في الإصابة المشروطة أن تحصل بالنضل فلو تلف وتر أو قوس أو عرض شيء تصدم به السهم وأصاب حسب له والألم يحسب عليه ولو نقلت ريح الغرض فأصاب موضعه حسب له وإلا فلا يحسب عليه ولو شرط خسق فثقب وثبت ثم سقط أو لقي صلابة فسقط حسب له = كتاب الأيمان = لا تنعقد إلا بذات الله تعالى أو صفة له كقوله والله رب العالمين والحي الذي لا يموت ومن نفسي بيده وكل اسم مختص به سبحانه وتعالى ولا يقبل قوله لم أرد به اليمين وما انصرف إليه سبحانه عند اطلاق كالرحيم والخلق والرزاق والرب تنعقد به اليمين إلا أن يريد غيره وما استعمل فيه وفي غيره سواء كالشيء والموجود والعالم والحي ليس بيمين إلا بنية والصفة كوعظمة الله وعزته وكبريائه وكلامه وعلمه وقدرته ومشيئته يمين إلا أن ينوي بالعلم المعلوم وبالقدرة المقدور ولو قال وحق الله فيمين إلا أن يريد العبادات وحروف القسم باء وواو وتاء كبالله والله وتالله وتختص التاء بالله ولو قال الله ورفع أو نصب أو جر فليس بيمين إلا بنية ولو قال أقسمت أو أقسم أو أحلفت أو أحلف بالله لأفعلن فيمين إن نواها أو أطلق وإن قال قصدت خبرا ماضيا أو مستقبلا صدق باطنا وكذا ظاهرا على المذهب ولو قال لغيره أقسم عليك بالله أو أسألك بالله لتفعلن وأراد يمين نفسه فيمين وإلا فلا ولو قال إن فعلت كذا فأنا يهودي أو بريء من الإسلام فليس بيمين ومن سبق لسانه إلى لفظها بلا قصد لم تنعقد وتصح على ماض ومستقبل وهي مكروهة إلا في طاعة فإن حلف على ترك واجب أو فعل حرام عصى ولزمه الحنث وكفارة أو ترك مندوب أو فعل مكروه سن حنثه وعليه كفارة أو ترك مباح أو فعله فالأفضل ترك الحنث وقيل الحنث وله تقديم كفارة بغير صوم على حنث جائز وحرام قلت هذا أصح والله أعلم وكفارة ظهار على العود وقتل على الموت ومنذور مالي

قسم V01/P144

فصل يتخير في كفارة اليمين بين عتق كالظهار وإطعام عشرة مساكين كل مسكين مدحب من غالب قوت بلده وكسوتهم بما يسمى كسوة كقميص أو عمامة أو إزار لا خف وقفازين ومنطقة ولا يتشرط صلاحيته للمدفوع إليه فيجوز سراويل صغير لكبير لا يصلح له وقطن وكتان وحرير لامرأة ورجل ولبيس لم تذهب قوته فإن عجز عن الثلاثة لزمه صوم ثلاثة أيام ولا يجب تتابعها في الأظهر وإن غاب ماله انتظره ولم يصم ولا يكفر عبد بمال إلا إذا ملكه سيده طعاما أو كسوة وقلنا يملك بل يكفر بصوم فإن ضره وكان حلف وحنث بإذن سيده صام بلا إذن أو وجدا بلا إذن وإن أذن في أحدهما فالأصح اعتبار الحلف ومن بعضه حر وله مال يكفر بطعام أو كسوة لا عتق فصل حلف لا يسكنها أو لا يقيم فيها فليخرج في الحار فإن مكث بلا عذر حنث وإن بعث متاعه وإن اشتغل بأسباب الخروج كجمع متاع وإخراج أهل ولبس ثوب لم يحنث ولو حلف لا يساكنه في هذه الدار فخرج أحدهما في الحال لم يحنث وكذا لو بنى بينهما جدار ولك جانب مدخل في الأصح ولو حلف لا يدخلها وهو فيها أو لا يخرج وهو خارج فلا حنث بهذا أو لا يتزوج أو لا يتطهر أو لا يلبس أو لا يركب أو لا يقوم أو لا يقعد فاستدام هذه الأحوال حنث قلت بحيثه باستدامة التزوج والتطهر غلط لذهول واستدامة طيب ليست تطيبا في الأصح وكذا وطء صوم وصلاة والله أعلم ومن حلف لا يدخل دارا حنث بدخول دهليز داخل الباب أو بين بابين لا بدخول طاق قدام الباب ولا بصعود سطح غير محوط وكذا محوط في الأصح ولو أدخل يده أو رأسه أو رجله لم يحنث فإن وضع رجليه فيهما معتمدا عليهما حنث ولو انهدمت فدخل وقد بقي أساس الحيطان حنث وإن صارت فضاء أو جعلت مسجدا أو حماما أو بستانا فلا ولو حلف لا يدخل دار زيد حنث بدخول ما يسكنها بملك لا بإعارة وإجارة وغصب إلا أن يريد مسكنه ويحنث بما يملكه ولا يسكنه إلا ان يريد مسكنه ولو حلف لا يدخل دار زيد أو لا يكلم عبده أو زوجته فباعهما أو طلقها فدخل وكلم لم يحنث إلا أن يقول داره هذه أو زوجته هذه أو عبده هذا فيحنث إلا أن يريد ما دام ملكه ولو حلف لا يدخلها من ذا الباب فنزل ونصب في موضع آخر منها لم يحنث بالثاني ويحنث بالاول في الأصح أو لا يدخل بيتا حنث بكل بيت من طين أو حجر أو آجر أو خشب أو خيمة ولا يحنث بمسجد وحمام وكنيسة وغار جبل أو لا يدخل على زيد فدخل بيتا فيه زيد وغيره حنث وفي قول إن نوى الدخول على غيره دونه لا يحنث فلو جهل حضوره فخلاف حنث النامي قلت ولو حلف لا يسلم عليه فسلم على قوم هو فيهم واستثناه لم يحنث وإن اطلق حنث في الأظهر والله أعلم فصل

قسم V01/P144–V01/P146

حلف لا يأكل الرؤس ولا نية له حنث برؤس تباع وحدها لا طير وحوت وصيد إلا ببلد تباع فيه مفردة والبيض يحمل على مزائل بائضه في الحياة كدجاج ونعامة وحمام لا سمك وجراد واللحم على نعم وخيل ووحش وطير لا سمك وشحم بطن وكذا كرش وكبد وطحال وقلب في الأصح والأصح تناوله لحم رأس ولسان وشحم ظهر وجنب وإن شحم الظهر لا يتناوله الشحم وإن الالية والسنام ليسا شحما ولا لحما والالية لا تتناول سناما ولا يتناولهما والدم يتناولهما وشحم وظهر وبطن وكل دهن ولحم البقر يتناول جاموسا ولو قال مشيرا إلى حنطة لا آكل هذه حنث بأكلها لى هيئتها وبطحينها وخبزها ولو قال لا آكل هذه الحنطة حنث بها مطبوخة ونيئة ومقلية لا بطحينها وسويقها وعجينها وخبزها ولا يتناول رطب تمرا ولا بسرا ولا عنب زبيبا وكذا العكوس ولو قال لا آكل هذا الرطب فتتمر فأكله أو لا أكلم ذا الصبي فكلمه شيخا فلا حنث في الأصح والخبز يتناول كل خبز كحنطة وشعير وأرز وباقلا وذرة وحمص فلو ثرده فأكله حنث ولو حلف لا يأكل سويقا فسفه أو تناوله بأصبع حنث وإن جعله في ماء فشربه فلا أو لا يشربه فبالعكس أو لا يأكل لبنا أو مائعا آخر فأكله بخبز حنث أو شربه فلا أو لا يشربه فبالعكس أو لا يأكل سمنا فأكله بخبز جامدا أو ذائبا حنث وإن شرب ذائبا فلا وإن أكله في عصيدة حنث إن كانت عينه ظاهرة ويدخل في فاكهة رطب وعنب ورمان وأترج ورطب ويابس قلت وليمون ونبق وكذا بطيخ ولب فستق وبندق وغيرهما في الأصح لا قثاء ولا خيار وباذنجان وجزر ولا يدخل في الثمار يابس والله أعلم ولو أطلق بطيخ وتمر وجوز لم يدخل هندي والطعام يتناول قوة وفاكهة وأدما وحلوى ولو قال لا آكل من هذه البقرة تناول لحمها دون ولد ولبن أو من هذه الشجرة فثمر دون ورق وطرف غصن فصل حلف لا يأكل هذه التمرة فاختلطت بتمر فأكله إلا تمرة لم يحنث أو ليأكلنها فاختلطت لم يبر إلا بالجميع أو ليأكلن هذه الرمانة فإنما يبر بجميع حبها أو لا يلبس هذين لم يحنث بأحدهما فإن لبسهما معا أو مرتبا حنث أو لا ألبس هذا ولا هذا حنث بأحدهما أو ليأكلن ذا الطعام غدا فمات قبله فلا شيء عليه وإن مات أو تلف الطعام في الغد بعد تمكنه من أكله حنث وقبله قولان كمكره وإن أتلفه بأكل وغيره قبل الغد حنث وإن تلف أو أتلفه اجنبي فكمكره أو لأقضين حقك عند رأس الهلال فليقض عند غروب الشمس آخر الشهر فإن قدم أو مضى بعد الغروب قدر إمكانه حنث وإن شرع في الكيل حينئذ ولم يفرغ لكثرته إلا بعد مدة لم يحنث أو لا يتكلم فسبح أو قرأ قرآنا فلا حنث أو لا يكمله فسلم عليه حنث وإن كاتبه أو راسله أو أشار إليه بيد أو غيرها فلا في الجديد وإن قرأ آية أو أفهمه بها مقصوده وقصد قراءة لم يحنث والأحنث أو لا مال له حنث بكل نوع وإن قل حتى ثوب بدنه ومدبر ومعلق عتقه بصفة وما وصى به ودين حل وكذا مؤجل في الأصح لا مكاتب في الأصح أو ليضربنه فالبر بما يسمى ضربا ولا يشترط ايلام إلا أن يقول ضربا شديدا وليس وضع سوط عليه وعض وخنق ونتف شعر ضربا قيل ولا لطم ووكزه أو ليضربنه مائة سوط أو خشبة فشد مائة وضربه بها ضربة أو بعثكال عليه مائة شمراخ بر إن علم إصابة الكل أو تراكم بعض على بعض فوصله ألم الكل قلت ولو شك في إصابة الجميع بر على النص والله أعلم أو ليضربنه مائة مرة لم يبر بهذا أو لا أفارقك حتى أستوفي فهرب ولم يمكنه اتباعه يحنث قلت الصحيح لا يحنث إذا أمكنه اتباعه والله أعلم وإن فارقه أو وقف حتى ذهب وكانا ماشيين أو أبرأه أو احتال على غريم ثم فارقه أو أفلس ففارقه ليوسر حنث وإن استوفى وفارقه فوجده ناقصا إن كان من جنس حقه لكنه أردأ لم يحنث والأحنث عالم وفي غيره القولان أولا أرى منكرا إلا رفعته إلى القاضي فرأى وتمكن فلم يرفع حتى مات حنث ويحمل على قاضي البلد فإن عزل فالبر بالرفع إلى الثاني أو لأرفعه إلى قاض بربكل قاض أو إلى القاضي فلان فرآه ثم عزل فإن نوى ما دام قاضيا حنث إن أمكنه رفعه فتركه وإلا فكمكره وإن لم ينو بر برفع إليه بعد عزله

قسم V01/P146

فصل حلف لا يبيع أو لا يشتري فعقد لنفسه أو غيره حنث ولا يحنث بعقد وكيله له أو لا يزوج أو لا يطلق أو لا يعتق أو لا يضرب فوكل من فعله لا يحنث إلا أن يريد أن لا يفعل هو ولا غيره أو لا ينكح حنث بعقد وكيله له لا بقبوله هو لغيره أو لا يبيع مال زيد فباعه بإذنه حنث وإلا فلا أو لا يهب له فأوجب له فلم يقبل لم يحنث وكذا إن قبل ولم يقبض في الأصح ويحنث بعمرى ورقبى وصدقة لا إعارة ووصية ووقف أو لا يتصدق لم يحنث بهبة في الأصح أو لا يأكل طعاما اشتراه زيد لم يحنث بما اشتراه مع غيره وكذا لو قال من طعام اشتراه زيد في الأصح ويحنث بما اشتراه سلما ولو اختلط ما اشتراه بمشترى غيره لم يحنث حتى يتيقن أكله من ماله أو لا يدخل دارا اشتراها زيد لم يحنث بدارأخذها بشفعة = كتاب النذر = هو ضربان نذر لجاج كإن كلمته فلله علي عتق أو صوم وفيه كفارة يمين وفي قول ما ألتزم وفي قول أيهما شاء قلت الثالث أظهر ورجحه العراقيون والله أعلم ولو قال إن دخلت فعلي كفارة يمين أو نذر لزمته كفارة بالدخول ونذر تبرر بأن يلتزم قربة إن حدثت نعمة أو ذهبت نقمة كإن شفي مريضي فلله علي أو فعلي كذا فيلزمه ذلك إذا حصل المعلق عليه وإن لم يعلقه بشيء كلله علي صوم لزمه في الأظهر ولا يصح نذر معصية ولا واجب ولو نذر فعل مباح أو تركه لم يلزمه لكن إن خالف لزمه كفارة يمين على المرجح ولو نذر صوم أيام ندب تعجيلها فإن قيد بتفريق أو موالاة وجب وإلا جاز أو سنة معينة صامها وأفطر العيد والتشريق وصام رمضان عنه ولا قضاء وإن أفطرت بحيض ونفاس وجب القضاء في الأظهر قلت الأظهر لا يجب وبه قطع الجمهور والله أعلم وإن أفطر يوما بلا عذر وجب قضاؤه ولا يجب استئناف سنة فإن شرط التتابع وجب في الأصح أو غير معينة وشرط التتابع وجب ولا يقطعه صوم رمضان عن فرضه وفطر العيد والتشريق ويقضيها تباعا متصلة بآخر السنة ولا يقطعه حيض وفي قضائه القولان وإن لم يشرطه لم يجب أو يوم الإثنين أبدا لم يقض ثاني رمضان وكذا العيد والتشريق في الأظهر فلو لزمه صوم شهرين تباعا لكفارة صامهما ويقضي ثانيهما وفي قول لا يقضي إن سبقت الكفارة النذر قلت ذا القول أظهر والله أعلم وتقضي زمن حيض ونفاس في الأظهر أو يوما بعينه لم يصم قبله أو يوما من أسبوع ثم نسيه صام آخره وهو الجمعة فإن لم يكن هو وقع قضاء ومن شرع في صوم نفل فنذر إتمامه لزمه على الصحيح وإن نذر بعض يوم لم ينعقد وقيل يلزمه يوم أو يوم قدوم زيد فالأظهر انعقاده فإن قدم ليلا أو يوم عيد أو في رمضان فلا شيء عليه أو نهارا وهو مفطر أو صائم قضاء أو نذرا وجب يوم آخر عن هذا أو وهو صائم نفلا فكذلك وقيل يجب تتميمه ويكفيه ولو قال إن قدم زيد فلله علي صوم اليوم التالي ليوم قدومه وإن قدم عمرو فلله علي صوم أول خميس بعده فقدما في الأربعاء وجب صوم الخميس عن أول النذرين ويقضي الآخر فصل

قسم V01/P146–V01/P147

نذر المشي إلى بيت الله أو إتيانه فالمذهب وجوب إتيانه بحج أو عمرة فإن نذر الإتيان لم يلزمه شيء وإن نذر المشي أو أن يحج أو يعتمر ماشيا فالأظهر وجوب المشي فإن كان قال أحج ماشيا فمن حيث يحرم وإن قال أمشي إلى بيت الله تعالى فمن دويرة أهله في الأصح وإذا أوجبنا المشي فركب لعذر أجزأه وعليه دم في الأظهر أو بلا عذر اجزأه على المشهور وعليه دم ومن نذر حجا أو عمرة لزمه فعله بنفسه فإن كان معضوبا استناب ويستحب تعجيله في اول الإمكان فإن تمكن فاخر فمات حج من ماله وإن نذر الحج عامه وأمكنه لزمه فإن منعه مرض وجب القضاء أو عدو فلا في الأظهر أو صلاة أو صوما في وقت فمنعه مرض أو عدو وجب القضاء أو هديا لزمه حمله إلى مكة والتصدق به على من بها أو التصدق على أهل بلد معين لزمه أو صوما في بلد لم يتعين وكذا صلاة إلا المسجد الحرام وفي قول ومسجد المدينة والأقصى قلت الأظهر تعينهما كالمسجد الحرام والله أعلم أو صوما مطلقا فيوم أو أياما فثلاثة أو صدقة فيما كان أو صلاة فركعتان وفي قول ركعة فعلى الأول يجب القيام فيهما مع القدرة وعلى الثاني لا أو عتقا فعلى الأول رقبة كفارة وعلى الثاني رقبة قلت الثاني هنا أظهر والله أعلم أو عتق كافرة معيبة أجزأه كاملة فإن عين ناقصة تعينت أو صلاة قائما لم يجز قاعدا بخلاف عكسه أو طول قراءة الصلاة أو سورة معينة أو الجماعة لزمه والصحيح انعقاد النذر بكل قربة لا تجب ابتداء كعيادة وتشييع جنازة والسلام = كتاب القضاء = هو فرض كفاية فإن تعين لزمه طلبه وإلا فإن كان غيره أصلح وكان يتولاه فللمفضول القبول وقيل لا ويكره طلبه وقيل يحرم وإن كان مثله فله القبول ويندب الطلب إن كان خاملا يرجو به نشر العلم أو محتاجا إلى الرزق وإلا فالأولى تركه قلت ويكره على الصحيح والله أعلم والإعتبار في التعيين وعدمه بالناحية وشرط القاضي مسلم مكلف حر ذكر عدل سميع بصير ناطق كاف مجتهد وهو أن يعرف من القرآن والسنة ما يتعلق بالأحكام وخاصه وعامه ومجمله ومبينه وناسخه ومنسوخه ومتواتر السنة وغيره والمتصل والمرسل وحال الرواة قوة وضعفا ولسان العرب لغة ونحوا وأقوال العلماء من الصحابة فمن بعدهم إجماعا واختلافا والقياس بأنواعه فإن تعذر جمع هذه الشروط فولى سلطان له شوكة فاسقا أو مقلدا نفذ قضاؤه للضرورة ويندب للإمام إذا ولى قاضيا أن يأذن له في الإستخلاف فإن نهاه لم يستخلف فإن اطلق استخلف فيما لا يقدر عليه لا غيره في الأصح وشرط المستخلف كالقاضي إلا أن يستخلف في امر خاص كسماع بينة فيكفي علمه بما يتعلق به ويحكم باجتهاده وأو اجتهاد مقلده إن كان مقلدا ولا يجوز أن يشرط عليه خلافه ولو حكم خصمان رجلا في غير حد الله تعالى جاز مطلقا بشرط أهلية القضاء وفي قول لا يجوز وقيل بشرط عدم قاض في البلد وقيل يختص بمال دون قصاص ونكاح ونحوهما ولا ينفذ حكمه الا على راض به فلا يكفي رضا قاتل في ضرب دية على عاقلته وإن رجع أحدهما قبل الحكم امتنع الحكم ولا يشترط الرضا بعد الحكم في الأظهر ولو نصب قاضيين في بلد وخص كلا بمكان أو زمان أو نوع جاز وكذا إن لم يخص في الأصح إلا أن يشترط اجتماعهما على الحكم فصل

قسم V01/P147–V01/P149

جن قاض أو أغمي عليه أو عمي أو ذهبت أهلية اجتهاده وضبطه بغفلة أو نسيان لم ينفذ حكمه وكذا لو فسق في الأصح فإن زالت هذه الأحوال لم تعد ولايته في الأصح وللإمام عزل قاض ظهر منه خلل أو لم يظهر وهناك أفضل منه أو مثله وفي عزله به مصلحة كتسكين فتنة وإلا فلا لكن ينفذ العزل في الأصح والمذهب أنه لا ينعزل قبل بلوغه خبر عزله وإذا كتب الإمام إليه إذا قرأت كتابي فأنت معزول فقرأه انعزل وكذا إن قرىء عليه في الأصح وينعزل بموته وانعزاله من أذن له في شغل معين كبيع مال ميت والأصح انعزال نائبه المطلق إن لم يؤذن له في استخلاف أو قيل استخلف عن نفسك أو أطلق فإن قال استخلف عني فلا ولا ينعزل قاض بموت الإمام ولا ناظر اليتيم ووقف بموت قاض ولا يقبل قوله بعد انعزاله حكمت بكذا فإن شهد مع آخر بحكمه لم يقبل على الصحيح أو بحكم حاكم جائر الحكم قبلت في الأصح ويقبل قوله قبل عزله حكمت بكذا فإن كان في غير محل ولايته فكمعزول ولو ادعى شخص على معزول أنه أخذ ماله برشوة أو شهادة عبدين مثلا أحضر وفصلت خصومتهما وإن قال حكم بعبدين ولم يذكر مالا أحضر وقيل لا حتى تقوم بينة بدعواه فإن حضر وأنكر صدق بلا يمين في الأصح قلت الأصح بيمين والله أعلم ولو ادعى على قاض جور في حكم لم يسمع وتشترط بينه وإن لم تتعلق بحكمه حكم بينهما خليفته أو غيره فصل ليكتب الإمام لمن يوليه ويشهد بالكتاب شاهدين يخرجان معه إلى البلد يخبران بالحال وتكفي الإستفاضة في الأصح لا مجرد كتاب على المذهب ويبحث القاضي عن حال علماء البلد وعدوله ويدخل يوم الإثنين وينزل وسط البلد وينظر أولا في أهل الحبس فمن قال حبست بحق أدامه أو ظلما فعلى خصمه حجة فإن كان غائبا كتب إليه ليحضر ثم الاوصياء فمن ادعى وصاية سأل عنها وعن حاله وتصرفه فمن وجده فاسقا أخذ المال منه أو ضعيفا عضده بمعين ويتخذ مزكيا وكاتبا ويشترط كونه مسلما عدلا عارفا بكتابة محاضر وسجلات ويستحب فقه ووفور عقل وجودة خط ومترجما وشرطه عدالة وحرية وعدد والأصح جواز أعمى واشتراط عدد في إسماع قاض به صمم ويتخذ درة للتأديب وسجنا لأداء حق ولتعزير ويستحب كون مجلسه فسيحا بارزا مصونا من أذى حر وبرد لائقا بالوقت والقضاء لا مسجدا ويكره أن يقضي في حال غضب وجوع وشبع مفرطين وكل حال يسوء خلقه ويندب أن يشاور الفقهاء وأن لا يشتري ويبيع بنفسه ولا يكون له وكيل معروف فإن أهدى إليه من له خصومة أو لم يهد قبل ولايته حرم قبولها وإن كان يهدي ولا خصومة جاز بقدر العادة والأولى أن يثيب عليها ولا ينفذ حكمه لنفسه ورقيقه وشريكه في المشترك وكذا أصله وفرعه على الصحيح ويحكم له ولهؤلاء الإمام أو قاض آخر وكذا نائبه على الصحيح وإذا أقر المدعى عليه أو نكل فحلف المدعي وسأل القاضي أن يشهد على إقراره عنده أو يمينه أو الحكم بما ثبت والإشهاد به لزمه أو أن يكتب له محضرا بما جرى من غير حكم أو سجلا بما حكم استحب إجابته وقيل تجب ويستحب نسختان إحداهما له والأخرى تحفظ في ديوان الحكم وإذا حكم باجتهاد ثم بان خلاف نصل الكتاب أو السنة أو الإجماع أو قياس جلي نقضه هو وغيره لا خفي والقضاء ينفذ ظاهرا لا باطنا ولا يقضى بخلاف علمه بالإجماع والأظهر أنه يقضي بعلمه إلا في حدود الله تعالى ولو رأى ورقة فيها حكمه أو شهادته أو شهد شاهدان أنك حكمت أو شهدت بهذا لم يعمل به ولم يشهد حتى يتذكر وفيهما وجه ورقة مصونة عندهما وله الحلف على استحقاق حق أو أدائه اعتمادا على خط مورثه إذا وثق بخطه وأمانته والصحيح جواز رواية الحديث بخط محفوظ عنده فصل

قسم V01/P149

ليسو بين الخصمين في دخول عليه وقيام لهما واستماع وطلاقه وجه وجواب سلام ومجلس والأصح رفع مسلم على ذمي فيه وإذا جلسا فله ان يسكت وأن يقول ليتكلم المدعي فإذا ادعى طالب خصمه بالجواب فإن أقر فذاك وإن أنكر فله أن يقول للمدعي ألك بينة وأن يسكت فإن قال لي بينة وأريد تحليفه فله ذلك أو لا بينة لي ثم أحضرها قبلت في الأصح وإذا ازدحم خصوم قدم الأسبق فإن جهل أو جاءوا معا أقرع ويقدم مسافرون مستوفزون ونسوة وإن تأخروا ما لم يكثروا ولا يقدم سابق وقارع إلا بدعوى ويحرم اتخاذ شهود معينين لا يقبل غيرهم وإذا شهد شهود فعرف عدالة أو فسقا عمل بعلمه وإلا وجب الاستزكاء بان يكتب مما يتميز به الشاهد والمشهود له وعليه وكذا قدر الدين على الصحيح ويبعث به مزكيا ثم يشافهه المزكي بما عنده وقيل تكفي كتابته وشرطه كشاهد مع معرفته الجرح والتعديل وخبرة باطن من يعد له لصحبة أو جوار أو معاملة والأصح اشتراط لفظ شهادته وأنه يكفي هو عدل وقيل يزيد على ولي ويجب ذكر سبب الجرح ويعتمد فيه المعاينة أو الإستفاضة ويقدم على التعديل فإن قال المعدل عرفت سبب الجرح وتاب منه وأصلح قدم والأصح أنه لا يكفي في التعديل قول المدعى عليه هو عدل وقد غلط & باب القضاء على الغائب & هو جائز إن كان عليه بينة وادعى المدعي جحوده فإن قال هو مقر لم تسمع بينته وإن أطلق فالأصح أنها تسمع وأنه لا يلزم القاضي نصب مسخر ينكر على الغائب ويجب أن يحلفه بعد البينة أن الحق ثابت في ذمته وقيل يستحب ويجريان في دعوى على صبي أو مجنون ولو ادعى وكيل على الغائب فلا تحليف ولو حضر المدعى عليه وقال لوكيل المدعي أبرأني موكلك أمر بالتسليم وإذا ثبت مال على غائب وله مال قضاه الحاكم منه وإلا فإن سأل المدعي إنهاء الحال إلى قاضي بلد الغائب أجابه فينهى سماع بينة ليحكم بها ثم يستوفي أو حكما ليستوفي والإنهاء أن يشهد عدلين بذلك ويستحب كتاب به يذكر فيه ما يتميز به المحكوم عليه ويختمه ويشهدان عليه إن انكر فإن قال لست المسمى في الكتاب صدق بيمينه وعلى المدعي بينة بأن هذا المكتوب اسمه ونسبه فإن أقامها فقال لست المحكوم عليه لزمه الحكم إن لم يكن هناك مشارك له في الإسم والصفات وإن كان أحضر فإن اعترف بالحق طولب وترك الأول وإلا بعث إلى الكاتب ليطلب من الشهود زيادة صفة تميزه ويكتبها ثانيا ولو حضر قاضي بلد الغائب ببلد الحاكم فشافهه بحكمه ففي إمضائه إذا عاد إلى ولايته خلاف القضاء بعلمه ولو ناداه في طرفي ولايتيهما أمضاه وإن اقتصر على سماع بينة كتب سمعت بينة على فلان ويسميها إن لم يعدلها وإلا فالأصح جواز ترك التسمية والكتاب بالحكم يمضي مع قرب المسافة وبسماع البينة لا يقبل على الصحيح إلا في مسافة قبول شهادة على شهادة فصل

قسم V01/P149–V01/P150

ادعى عينا غائبة عن البلد يؤمن اشتباهها كعقار وعبد وفرس معروفات سمع بينة وحكم بها وكتب إلى قاضي بلد المال ليسلمه للمدعي ويعتمد في العقار حدوده أو لا يؤمن فالأظهر سماع البينة ويبالغ المدعي في الوصف ويذكر القيمة وأنه لا يحكم بها بل يكتب إلى قاضي بلد المال بما شهدت به فيأخذه ويبعثه إلى الكاتب ليشهدوا على عينه والاظهر أنه يسلمه إلى المدعي بكفيل ببدنه فإن شهدوا بعينه كتب ببراءة الكفيل وإلا فعلى المدعي مؤنة الرد أو غائبة عن المجلس لا لبلد أمر بإحضار ما يمكن إحضاره ليشهدوا بعينه ولا تسمع شهادة بصفة وإذا وجب إحضار فقال ليس بيدي عين بهذه الصفة صدق بيمينه ثم للمدعي دعوى القيمة فإن نكل فحلف المدعي أو أقام بينة كلف الإحضار وحبس عليه ولا يطلق إلا بإحضار أو دعوى تلف ولو شك المدعي هل تلفت العين فيدعي قيمة أم لا فيدعيها فقال غصب مني كذا فإن بقي لزمه رده وإلا فقيمته سمعت دعواه وقيل لا بل يدعيها ويحلفه ثم يدعي القيمة ويجريان فيمن دفع ثوبه لدلال ليبيعه فجحده وشك هل باعه فيطلب الثمن أم أتلفه فقيمته أم هو باق فيطلبه وحيث اوجبنا الإحضار فثبت للمدعي استقرت مؤنته على المدعى عليه وإلا فهو ومؤنة الرد على المدعي فصل

قسم V01/P150–V01/P152

الغائب الذي تسمع البينة عليه ويحكم عليه من بمسافة بعيدة وهي التي لا يرجع منها مبكرا إلى موضعه ليلا وقيل مسافة قصر ومن بقريبة كحاضر فلا تسمع بينته ويحكم بغير حضوره إلا لتواريه أو تعززه والأظهر جواز القضاء على غائب في قصاص وحد قذف ومنعه في حد الله تعالى ولو سمع بينة على غائب فقدم قبل الحكم لم يستعدها بل يخبر ويمكنه من جرح ولو عزل بعد سماع بينة ثم ولى وجبت الإستعادة وإذا استعدى على حاضر البلد أحضره بدفع ختم طين رطب أو غيره أو بمرتب لذلك فإن امتنع بلا عذر أحضره بأعوان السلطان وعزره أو غائب في غير ولايته فليس له إحضاره أو فيها وله هناك نائب لم يحضره بل يسمع بينة ويكتب إليه أو لا نائب فالأصح يحضره من مسافة العدوى فقط وهي التي لم يرجع منها مبكرا ليلا وأن المخدرة لا تحضر وهي من لا يكثر خروجها لحاجات & باب القسمة & قد يقسم شركاء أو منصوبهم أو منصوب الإمام وشرط منصوبه ذكر حر عدل يعلم المساحة والحساب فإن كان فيها تقويم وجب قاسمان وإلا فقاسم وفي قول اثنان وللإمام جعل القاسم حاكما في التقويم فيعمل فيه بعدلين ويقسم ويجعل الإمام رزق منصوبه من بيت المال فإن لم يكن فأجرته على الشركاء فإن استأجروه وسمى كل قدرا لزمه وإلا فالأجرة موزعة على الحصص وفي قول على الرؤوس ثم ما عظم الضرر في قسمته كجوهرة وثوب نفيسين وزوجي خف إن طلب الشركاء كلهم قسمته لم يجبهم القاضي ولا يمنعهم إن قسموا بانفهسم إن لم تبطل منفعته كسيف يكسر وما يبطل نفعه المقصود كحمام وطاحونة صغيرين لإيجاب طالب قسمته في الأصح فإن أمكن جعله حمامين اجيب ولو كان له عشر دار لا يصلح لسكنى والباقي لآخر فالأصح إجبار صاحب العشر بطلب صاحبه دون عكسه وما لا يعظم ضرره قسمته أنواع أحدها بالأجزاء كمثلى ودار متفقة أبنية وأرض مشتبهة الأجزاء فيجبر الممتنع فتعدل السهام كيلا أو وزنا أو ذرعا بعدد الانصباء إن استوت ويكتب في كل رقعة اسم شريك أو جزء مميز بحد أو جهة وتدرج في بنادق مستوية ثم يخرج من لم يحضرها رقعة على الجزء الأول إن كتب الأسماء فيعطى من خرج اسمه أو على اسم زيد إن كتب الاجزاء فإن اختلفت الأنصباء كنصف وثلث وسدس جزئت الأرض على أقل السهام وقسمت كما سبق ويحترز عن تفريق حصة واحد الثاني بالتعديل كأرض تختلف قيمة أجزائها بحسب قوة إنبات وقرب ماء ويجبر عليها في الأظهر ولو استوت قيمة دارين أو حانوتين طلب جعل كل لواحد فلا إجبار أو عبيد أو ثياب من نوع أجبر أو نوعين فلا الثالث بالرد بأن يكون في أحد الجانبين بئر أو شجر لا يمكن قسمته فيرد من يأخذه قسط قيمته ولا إجبار فيه وهو بيع وكذا التعديل على المذهب وقسمة الأجزاء إفراز في الأظهر ويشترط في الرد الرضا بعد خروج القرعة ولو تراضيا بقسمة مالا إجبار فيه اشترط الرضا بعد القرعة في الأصح كقولهما رضينا بهذه القسمة أو بما أخرجته القرعة ولو ثبت ببينة غلط أو حيف في قسمة إجبار نقضت فإن لم تكن بينة وادعاه واحد فله تحليف شريكه ولو ادعاه في قسمة تراض وقلنا هي بيع فالأصح أنه لا أثر للغلط فلا فائدة لهذه الدعوى قلت وإن قلنا إفراز نقضت إن ثبت وإلا فيحلف شريكه والله أعلم ولو استحق بعض المقسوم شائعا بطلت فهي وفي الباقي خلاف تفريق الصفة أو من النصيبين معين سواء بقيت وإلا بطلت والله أعلم = كتاب الشهادات = شرط الشاهد مسلم حر مكلف عدل ذو مروءوة غير متهم وشرط العدالة اجتناب الكبائر والإصرار على صغيرة ويحرم اللعب بالنرد على الصحيح ويكره بشطرنج فإن شرط فيه مال من الجانبين فقمار ويباح الحداء وسماعه ويكره الغناء بلا آلة وسماعه ويحرم استعمال آلة من شعار الشربة كطنبور وعود وصنج ومزمار عراقي وإسماعها لا يراع في الأصح قلت الأصح تحريمه والله أعلم ويجوز دف لعرس وختان وكذا غيرهما في الأصح وإن كان فيه جلاجل ويحرم ضرب الكوبة وهي طبل طويل ضيق الوسط لا الرقص إلا أن يكون فيه تكسر كفعل المخنث ويباح قول شعر وإنشاده إلا أن يهجو أو يفحش أو يعرض بامرأة معينة والمروءة تخلق بخلق أمثاله في زمانه ومكانه فالأكل في سوق والمشي مكشوف الرأس وقبلة زوجة وأمة بحضرة الناس وإكثار حكايات مضحكة ولبس فقيه قباء وقلنسوة حيث لا يعتاد وإكباب على لعب الشطرنج أو غناء أو سماعه وإدامة رقص يسقطها والأمر فيه يختلف بالأشخاص والأحوال والأماكن وحرفة دنيئة كحجامة وكنس ودبغ ممن لا تليق به تسقطها فإن اعتادها وكانت حرفة أبيه فلا في الأصح والتهمة أن يجر إليه نفعا أو يدفع عنه ضرا فترد شهادته لعبده ومكاتبه وغريم له ميت أو عليه حجر فليس وبما هو وكيل فيه وببراءة من ضمنه وبجراحة مورثه ولو شهد لمورث له مريض أو جريح بمال قبل الإندمال قبلت في الأصح وترد شهادة عاقلة بفسق شهود قتل وغرماء مفلس بفسق وشهودا دين آخر ولو شهدا لاثنين بوصية فشهدا للشاهدين بوصية من تلك التركة قبلت الشهادتان في الأصح ولا تقبل لأصل ولا فرع وتقبل عليهما وكذا على أبيهما بطلاق ضرة أمهما أو قذفها في الأظهر وإذا شهد لفرع وأجنبي قبلت للأجنبي في الأظهر قلت وتقبل لكل من الزوجين ولأخ وصديق والله أعلم ولا تقبل من عدو وهو من يبغضه بحيث يتمنى زوال نعمته ويحزن بسروره ويفرح بمصيبته وتقبل له وكذا عليه في عدواة دين ككافر ومبتدع وتقبل شهادة مبتدع لا نكفره لا مغفل لا يضبط ولا مبادر وتقبل شهادة الحسبة في حقوق الله تعالى وفيما له فيه حق مؤكد كطلاق وعتق وعفو عن قصاص وبقاء عدة وانقضائها وحد له وكذا النسب على الصحيح ومتى حكم بالشاهدين فبانا كافرين أو عبدين أو صبيين نقضه هو وغيره وكذا فاسقان في الأظهر ولو شهد كافر أو عبد وصبي ثم أعادها بعد كماله قبلت أو فاسق تاب فلا وتقبل شهادة غيرها بشرط اختباره بعد التوبة مدة يظن بها صدق توبته وقدرها الأكثرون بسنة ويشترط في توبة معصية قولية القول فيقول القاذف قذفي باطل وأنا نادم عليه لا أعود إليه وكذا شهادة الزور قلت وغير القولية يشترط إقلاع وندم وعزم أن لا يعود ورد ظلامه آدمي إن تعلقت به والله أعلم

قسم V01/P152–V01/P153

فصل لا يحكم بشاهد إلا في هلال رمضان في الأظهر ويشترط للزنا أربعة رجال وللإقرار به اثنان وفي قول أربعة ولمال وعقد مالي كبيع وإقالة وحوالة وضمان وحق مالي كخيار وأجل رجلان أو رجل وامرأتان ولغير ذلك من عقوبة الله تعالى أو لآدمي وما يطلع عليه رجال غالبا كنكاح وطلاق ورجعة وإسلام وردة وجرح وتعديل وموت وإعسار ووكالة ووصاية وشهادة على شهادة رجلان وما يختص بمعرفته النساء أو لا يراه رجال غالبا كبكارة وولادة وحيض ورضاع وعيوب تحت الثياب يثبت بما سبق وبأربع سنوة وما لا يثبت برجل وامرأتين لا يثبت برجل ويمين وما ثبت بهم ثبت برجل ويمين إلا عيوب النساء ونحوها ولا يثبت شيء بامرأتين ويمين وإنما يحلف المدعي بعد شهادة شاهده وتعديله ويذكر في حلفه صدق الشاهد فإن ترك الحلف وطلب يمين خصمه فله ذلك فإن نكل فله أن يحلف يمين الرد في الأظهر ولو كان بيده أمة وولدها فقال رجل هذه مستولدتي علقت بهذا في ملكي وحلف مع شاهد ثبت الإستيلاد لا نسب الولد وحريته في الأظهر ولو كان بيده غلام فقال رجل كان لي وأعتقته وحلف مع شاهد فالمذهب انتزاعه ومصيره حرا ولو ادعت ورثة مالا لمورثهم وأقاموا شاهدا وحلف معه بعضهم أخذ نصيبه ولا يشارك فيه ويبطل حق من لم يحلف بنكوله إن حضر وهو كامل فإن كان غائبا أو صبيا أو مجنونا فالمذهب أنه لا يقبض نصيبه فإذا زال عذره حلف وأخذ بغير إعادة شهادة ولا تجوز شهادة على فعل كربا وغصب وإتلاف وولادة إلا بالأبصار وتقبل من أصم والأقوال كعقد يشترط سمعها وإبصار قائلها ولا يقبل أعمى إلا أن يقر في أذنه فيتعلق به حتى يشهد عند قاض به على الصحيح ولو حملها بصير ثم عمى شهد إن كان المشهود له وعليه معروفي الإسم والنسب ومن سمع قول شخص أو رأى فعله فإن عرف عينه واسمه ونسبه شهد عليه في حضوره إشارة وعند غيبته وموته باسمه فإن جهلهما لم يشهد عند موته وغيبته ولا يصح تحمل شهادة على منتقبة اعتمادا على صوتها فإن عرفها بعينها أو باسم ونسب جاز ويشهد عند الأداء بما يعلم ولا يجوز التحمل عليها بتعريف عدل أو عدلين على الأشهر والعمل على خلافه ولو قامت بينة على عينه بحق فطلب المدعي التسجيل سجل القاضي بالحلية لا الاسم والنسب ما لم يثبتا وله الشهادة بالتسامع على نسب من أبيه وقبيله وكذا أم في الأصح وموت على المذهب لا عتق وولاء ووقف ونكاح وملك في الأصح قلت الأصح عند المحققين والأكثرين في الجميع الجواز والله أعلم وشرط التسامع سماعه من جمع يؤمن تواطؤهم على الكذب وقيل يكفي من عدلين ولا تجوز الشهادة على ملك بمجرد يد ولا بيد وتصرف في مدة قصيرة وتجوز في طويلة في الأصح وشرطه تصرف ملاك من سكنى وهدم وبناء وبيع ورهن وتبني شهادة الإعسار على قرائن ومخائل الضر والإضاقة فصل تحمل الشهادة فرض كفاية في النكاح وكذا الإقرار والتصرف المالي وكتابة الصك في الأصح وإذا لم يكن في القضية إلا اثنان لزمهما الأداء فلو أدى واحد وامتنع الآخر وقال احلف معه عصى وإن كان شهود فالأداء فرض كفاية فلو طولب من اثنين لزمهما في الأصح وإن لم يكن إلا واحد لزمه إن كان فيما يثبت بشاهد ويمين وإلا فلا وقيل لا يلزم الأداء إلا من تحمل قصدا لا اتفاقا ولوجوب الأداء شروط أن يدعي من مسافة العدوى وقيل دون مسافة قصر وأن يكون عدلا فإن ادعى ذو فسق مجمع عليه قيل أو مختلف فيه لم يجب وأن لا يكون معذورا بمرض ونحوه فإن كان أشهد على شهادته أو بعث القاضي من يسمعها فصل

قسم V01/P153–V01/P154

تقبل الشهادة على الشهادة في غير عقوبة وفي عقوبة الآدمي على المذهب وتحملها بان يسترعيه فيقول أنا شاهد بكذا وأشهدك أو أشهد على شهادتي أو يسمعه يشهد عند قاض أو يقول أشهد أن لفلان على فلان ألفا عن ثمن مبيع أو غيره وفي هذا وجه ولا يكفي سماع قوله لفلان على فلان كذا أو أشهد بكذا أو عندي شهادة بكذا وليبين الفرع عند الأداء جهة التحمل فإن لم يبن ووثق القاضي بعلمه فلا بأس ولا يصح التحمل على شهادة مردود الشهادة ولا تحمل النسوة فإن مات الأصل أو غاب أو مرض لم يمنع شهادة الفرع وإن حدث ردة أو فسق أو عداوة منعت وجنونه كموته على الصحيح ولو تحمل فرع فاسق أو عبد فأدى وهو كامل قبلت ويكفي شهادة اثنين على الشاهدين وفي قول يشترط لكل رجل أو امرأة اثنان وشرط قبولها تعذر أو تعسر الأصيل بموت أو عمى أو مرض يشق حضوره أو غيبة لمسافة عدوى وقيل قصر وأن يسمى الأصول ولا يشترط أن يزكيهم الفروع فإن زكوهم ولو شهدوا على شهادة عدلين أو عدول ولم يسموهم لم يجز فصل رجعوا عن الشهادة قبل الحكم امتنع أو بعده وقبل استيفاء مال استوفى أو عقوبة فلا أو بعده لم ينقض فإن كان المستوفى قصاصا أو قتل ردة أو رجم زنا أو جلده ومات وقالوا تعمدنا فعليهم قصاص أودية مغلظة وعلى القاضي قصاص إن قال تعمدت وإن رجع هو وهم فعلى الجميع قصاص إن قالوا تعمدنا فإن قالوا أخطأنا فعليه نصف دية وعليهم نصف ولو رجع مزك فالأصح أنه يضمن أو ولي وحده فعليه قصاص أو دية أو مع الشهود فكذلك وقيل هو وهم شكراء ولو شهدا بطلاق بائن أو رضاع أو لعان وفرق القاضي فرجعا دام الفراق وعليهم طلاق مثل وفي قول نصفه إن كان قبل وطء ولو شهدا بطلاق وفرق فرجعا فقامت بينة أنه كان بينهما رضاع فلا غرم ولو رجع شهود مال غرموا في الأظهر ومتى رجعوا كلهم وزع عليهم الغرم أو بعضهم وبقي نصاب فلا غرم وقيل يغرم قسطه وإن نقص النصاب ولم تزد الشهود عليه فقسط وإن زاد فقسط من النصاب وقيل من العدد وإن شهد رجل وامرأتان فعليه نصف وهما نصف أو أربع في رضاع فعليه ثلث وهن ثلثان فإن رجع هو أو ثنتان فلا غرم في الأصح وإن شهد هو وأربع بمال فقيل كرضاع والأصح هو نصف وهن نصف سواء رجعن معه أو وحدهن وإن رجع ثنتان فالأصح لا غرم وأن شهود إحصان أو صفة مع شهود تعليق طلاق وعتق لا يغرمون = كتاب الدعوى والبينات = تشترط الدعوى عند قاض في عقوبة كقصاص وقذف وإن استحق عينا فله أخذها إن لم يخف فتنة وإلا وجب الرفع إلى قاض أو دينا على غير ممتنع من الأداء طالبه ولا يحل أخذ شيء له أو على منكر ولا بينة أخذ جنس حقه من ماله وكذا غير جنسه إن فقده على المذهب أو على مقر ممتنع أو منكر وله بينة فكذلك وقيل يجب الرفع إلى قاض وإذا جاز الأخذ فله كسر باب ونقب جدار لا يصل المال إلا به ثم المأخوذ من جنسه يتملكه ومن غيره يبيعه وقيل يجب رفعه إلى قاض يبيعه والمأخوذ مضمون عليه في الأصح فيضمنه إن تلف قبل تملكه وبيعه ولا يأخذ فوق حقه إن أمكن الاقتصار وله أخذ مال غريم غريمه والأظهر أن المدعي من يخالف قوله الظاهر والمدعى عليه من يوافقه فإذا أسلم زوجان قبل وطء فقال أسلمنا مع فالنكاح باق وقالت مرتبا فهو مدع ومتى ادعى نقدا اشترط بيان جنس ونوع وقدر وصحة وتكسر إن اختلفت بهما قيمته أو عينا تنضبط كحيوان وصفها بصفة السلم وقيل يجب معها ذكر القيمة فإن تلفت وهي متقومة وجب ذكر القيمة أو نكاحا لم يكف الإطلاق على الأصح بل يقول نكحتها بولي مرشد وشاهدي عدل ورضاها إن كان يشترط فإن كانت أمة فالأصح وجوب ذكر العجز عن طول وخوف عنت أو عقدا ماليا كبيع وهبة كفى الإطلاق في الأصح ومن قامت عليه بينة ليس له تحليف المدعي فإن ادعى أداء أو إبراء أو شراء عين أو هبتها وإقباضها حلفه على نفيه وكذا لو ادعى علمه بفسق شاهده أو كذبه في الأصح وإذا استمهل ليأتي بدافع أمهل ثلاثة أيام ولو ادعى رق بالغ فقال أنا حر فالقول قوله أو رق صغير ليس في يده لم يقبل إلا ببينة أو في يده حكم له به إن لم يعرف استنادها إلى التقاط فلو أنكر الصغير وهو مميز فإنكاره لغو وقيل كبالغ ولا تسمع دعوى دين مؤجل في الأصح

قسم V01/P154–V01/P155

فصل أصر المدعى عليه على السكوت عن جواب الدعوى جعل كمنكر ناكل فإن ادعى عشرة فقال لا تلزمني العشرة لم يكف حتى يقول ولا بعضها وكذا يحلف فإن حلف على نفي العشرة واقتصر عليه فناكل فيحلف المدعي على استحقاق دون عشرة بجزء ويأخذه وإذا ادعى مالا مضافا إلى سبب كأقرضتك كذا كفاه في الجواب لا تستحق علي شيئا أو شفعة كفاه لا تستحق علي شيئا أو لا تستحق تسلم الشقص ويحلف على حسب جوابه هذا فإن أجاب بنفي السبب المذكور حلف عليه وقيل له حلف بالنفي المطلق ولو كان بيده مرهون أو مكرى وادعاه مالكه كفاه لا يلزمني تسليمه فلو اعترف بالملك وادعى الرهن والإجارة فالصحيح أنه لا يقبل إلا ببينة فإن عجز عنها وخاف أولا إن اعترف بالملك مجده الرهن وإلا جاز فحيلته أن يقول إن ادعيت ملكا مطلقا فلا يلزمني تسليم وإن ادعيت مرهونا فاذكره لأجيب وإذا ادعى عليه فقال ليس هي لي أو هي لرجل لا أعرفه أو لابني الطفل أو وقف على الفقراء أو مسجد كذا في الأصح أنه لا تنصرف الخصومة ولا تنزع منه بل يحلفه المدعي أنه لا يلزمه التسليم إن لم تكن بينة وإن أقر به لمعين حاضر يمكن مخاصمته وتحليفه سئل فإن صدقه صارت الخصومة معه وإن كذبه ترك في يد المقر وقيل يسلم إلى المدعي وقيل يحفظه الحاكم لظهور مالك وإن أقر به لغائب فالأصح انصراف الخصومة عنه ويوقف الأمر حتى يقدم الغائب فإن كان للمدعي بينة قضى بها وهو قضاء على غائب فيحلف معه وقيل على حاضر وما قبل إقرار عبد به كعقوبة فالدعوى عليه وعليه الجواب ومالا كأرش فعلى السيد فصل تغلظ يمين مدع ومدعى عليه فيما ليس بمال ولا يقصد به مال وفي مال يبلغ نصاب زكاة وسبق بيان التغليظ في اللعان ويحلف على البت في فعله وكذا فعل غيره إن كان إثباتا وإن كان نفيا فعلى نفي العلم ولو ادعى دينا لمورثه فقال أبرأني حلف على نفي العلم بالبراءة ولو قال جنى عبدك علي بما يوجب كذا فالأصح حلفه على البت قلت ولو قال جنت بهيمتك حلف على البت قطعا والله أعلم ويجوز البت بظن مؤكد يعتمد خطه أو خط أبيه وتعتبر نية القاضي المستحلف فلو ورى أو تأول خلافها أواستثنى بحيث لا يسمع القاضي لم يدفع إثم اليمين الفاجرة ومن توجهت عليه يمين لو أقر بمطلوبها لزمه فأنكر حلف ولا يحلف قاض على تركه الظلم في حكمه ولا شاهد أنه لم يكذب ولو قال مدعى عليه أنا صبي لم يحلف ووقف حتى يبلغ واليمين تفيد قطع الخصومة في الحال لا براءة فلو حلفه ثم أقام بينة حكم بها ولو قال المدعى عليه قد حلفني مرة فليحلف أنه لم يحلفني مكن في الأصح وإذا نكل حلف المدعي وقضى له ولا يقضي بنكوله والنكول أن يقول أنا ناكل أو يقول له القاضي احلف فيقول لا أحلف فإن سكت حكم القاضي بنكوله وقوله للمدعي احلف حكم بنكوله واليمين المردودة في قوله كبينة وفي الأظهر كإقرار المدعى عليه فلو أقام المدعى عليه بعدها بينة بأداء أو إبراء لم تسمع فإن لم يحلف المدعي ولم يتعلل بشيء سقط حقه من اليمين وليس له مطالبة الخصم وإن تعلل بإقامة بينة أو مراجعة حساب أمهل ثلاثة أيام وقيل أبدا وإن استمهل المدعى عليه حين استحلف لينظر حسابه لم يمهل وقيل ثلاثة ولو استمهل في ابتداء الجواب أمهل إلى آخر المجلس ومن طولب بزكاة فادعى دفعها إلى ساع آخر أو غلط خارص وألزمناه اليمين فنكل وتعذر رد اليمين فالأصح أنها تؤخذ منه ولو ادعى ولى صبي دينا له فأنكر ونكل لم يحلف المولي وقيل يحلف وقيل إن ادعى مباشرة سببه حلف فصل

قسم V01/P155–V01/P156

ادعيا عينا في يد ثالث وأقام كل منهما بينة سقطتا وفي قول تستعملان ففي قول تقسم وقول يقرع وقول توقف حتى تبين أو يصطلحا ولو كانت في يدهما وأقاما بينتين بقيت كما كانت ولو كانت بيده فأقام غيره بها بينة وهو بينة قدم صاحب اليد ولا تسمع بينته إلا بعد بينة المدعي ولو أزيلت يده ببينة ثم أقام بينة بملكه مسندا إلى ما قبل إزالة يده واعتذر بغيبة شهوده سمعت وقدمت وقيل لا ولو قال الخارج هو ملكيك اشتريته منك فقال بل ملكي وأقاما بينتين قدم الخارج ومن أقر لغيره بشيء ثم ادعاه لم تسمع إلا أن يذكر انتقالا ومن اخذ منه مال ببينة ثم ادعاه لم يشترط ذكر الإنتقال في الأصح والمذهب أن زيادة عدد شهود أحدهما لا ترجع وكذا لو كان لأحدهما رجلان وللآخر رجل وامرأتان فإن كان للآخر شاهد ويمين رجح الشاهدان في الأظهر ولو شهدت لأحدهما بملك من سنة وللآخر من أكثر فالأظهر ترجح الاكثر ولصاحبها الأجرة والزيادة الحادثة من يومئذ ولو أطلقت بينة وأرخت بينة فالمذهب أنهما سواء وأنه لو كان لصاحب متأخرة التاريخ يد قدم وأنها لو شهدت بملكه أمس ولم تتعرض للحال لم تسمع حتى يقولوا لو يزل ملكه أو لا نعلم مزيلا له وتجوز الشهادة بملكه الآن استصحابا لما سبق من إرث وشراء وغيرهما ولو شهدت بإقراره أمس بالملك له استديم ولو أقامها بملك دابة أو وشجرة لم يستحق ثمرة موجودة ولا ولدا منفصلا ويستحق حملا في الأصح ولو اشترى شيئا فأخذ منه بحجة مطلقة رجع على بائعه بالثمن وقيل لا إلا إذا ادعى في ملك سابق على الشراء ولو ادعى ملكا مطلقا فشهدوا له مع سببه لم يضر وإن ذكر سببا وهم سببا آخر ضر فصل قال آجرتك البيت بعشرة قال بل جميع الدار بالعشرة وأقاما بينتين تعارضتا وفي قول يقدم المستأجر ولو ادعيا شيئا في يد ثالث وأقام كل منهما بينة أنه اشتراه ووزن له ثمنه فإن اختلف تاريخ حكم للأسبق وإلا تعارضتا ولو قال كل منهما بعتكه بكذا أو أقامهما فإن اتحد تاريخهما تعارضتا وإن اختلف لزمه الثمنان وكذا إن أطلقتا أو إحداهما في الأصح ولو مات عن ابنين مسلم ونصراني فقال كل منهما مات على ديني فإن عرف أنه كان نصرانيا صدق النصراني فإن أقاما بينتين مطلقتين قدم المسلم وإن قيدت أن آخر كلامه إسلام وعكسته الأخرى تعارضتا وإن لم يعرف دينه وأقام كل بينة أنه مات على دينه تعارضتا ولو مات نصراني عن ابنين مسلم ونصراني فقال المسلم أسلمت بعد موته فالميراث بيننا فقال النصراني بل قبله صدق المسلم بيمينه وإن أقاماهما قدم النصراني فلو اتفقا على إسلام الإبن في رمضان وقال المسلم مات الأب في شعبان وقال النصراني في شوال صدق النصراني وتقدم بينة المسلم على بينته ولو مات عن أبوين كافرين وابنين مسلمين فقال كل مات على ديننا صدق الأبوان باليمين وفي قول يوقف حتى يبين أو يصطلحوا ولو شهدت أنه أعتق في مرض موته سالما وأخرى غانما وكل واحد ثلث ماله فإن اختلف تاريخ قدم الأسبق وإن اتحد أقرع وإن أطلقتا قيل يقرع وقيل في قول يعتق من كل نصفه قلت المذهب يعتق من كل نصفه والله أعلم ولو شهد أجنبيان أنه أوصى بعتق سالم وهو ثلث ووارثان حائزان أنه رجع عن ذلك ووصى بعتق غانم وهو ثلثه ثبتت لغانم فإن كان الوارثان فاسقين لم يثبت الرجوع فيعتق سالم ومن غانم ثلث ماله بعد سالم فصل

قسم V01/P156–V01/P157

شرط لقائف مسلم عدل مجرب والأصح اشتراط حر ذكر لا عدد ولا كونه مدلجيا فإذا تداعيا مجهولا عرض عليه وكذا لو اشتركا في وطء فولدت ممكنا منهما وتنازعاه بأن وطئا بشبهة أو مشتركا لهما ولو وطىء زوجته وطلق فوطئها آخر بشبهة أو نكاح فاسد أو أمته فباعها فوطئها المشتري ولمم يستبرىء واحد منهما وكذا لو وطىء منكوحة في الأصح فإذا ولدت لما بين ستة أشهر وأربع سنين من وطأيهما وادعياه عرض عليه فإن تخلل بين وطأيهما حيضة فللثاني إلا أن يكون الأول جاوز في نكاح صحيح وسواء فيهما اتفقا إسلاما وحرية أم لا = كتاب العتق = إنما يصح من مطلق التصرف ويصح تعليقه وإضافته إلى جزء فيعتق كله وصريحه تحرير وإعتاق وكذا فك رقبة في الأصح ولا يحتاج إلى نية ويحتاج إليها كنايته وهي لا ملك لي عليك لا سلطان لا سبيل لا خدمة أنت سائبة أنت مولاي وكذا كل صريح أو كناية للطلاق وقوله لعبد أنت حرة ولأمة أنت حر صريح ولو قال عتقك إليك أو خيرتك ونوى تفويض العتق إليه فأعتق نفسه في المجلس عتق أو أعتقتك على ألف أو أنت حر على ألف فقبل أو قال له العبد أعتقني على ألف فأجابه عتق في الحال ولزمه ألف ولو قال بعتك نفسك بألف فقال اشتريت فالمذهب صحة البيع ويعتق في الحال وعليه الألف والولاء لسيده ولو قال لحامل أعتقتك أو أعتقك دون حملك عتقا ولو اعتقه عتق دونها ولو كانت لرجل والحمل لآخر لم يعتق الآخر وإذا كان بينهما عبد فاعتق نصيبهما كله أو نصيبه عتق نصيبه فإن كان معسرا بقي الباقي لشريكه والأسرى إليه أو إلى ما أيسر به وعليه قيمة ذلك يوم الإعتقاق وتقع السراية بنفس الإعتقا وفي قول بأداء القيمة وقول إن دفعها بان أنها بالإعتاق واستيلاد أحد الشريكين الموسر يسري وعليه قيمة نصيب شريكه وحصته من مهر مثل وتجري الأقوال في وقت حصول السراية فعلى الأول والثالث لا تجب قيمة حصته من الولد ولا يسري تدبير ولا يمنع السراية دين مستغرق في الأظهر ولو قال لشريكه الموسر أعتقت نصيبك فعليك قيمة نصيبي فأنكر صدق بيمينه فلا عتق نصيبه ويعتق نصيب المدعي بإقراره إن قلنا يسري بالإعتاق ولا يسري إلى نصيب المنكر ولو قال لشريكه إن أعتقت نصيبك فنصيبي حر بعد نصيبك فاعتق الشريك وهو موسر سرى إلى نصيب الأول إن قلنا السراية بالإعتاق وعليه قيمته ولو قال فنصيبي حرا جله فاعتق الشريك فإن كان المعلق معسر اعتق نصيب كل عنه والولاء لهما وكذا إن كان موسرا وأبطلنا الدور وإلا فلا يعتق شيء ولو كان عبد لرجل نصفه ولآخر ثلثه ولآخر سدسه فاعتق الآخران نصيبهما معا فالقيمة عليهما نصفان على المذهب وشرط السراية اعتاقه باختياره فلو ورث بعض ولده لم يسروا لمريض معسر إلا في ثلث ماله والميت معسر فلو أوصى بعتق نصيبه لم يصر فصل إذا ملك أهل تبرع أصله أو فرعه عتق ولا يشتري لطفل قريبه ولو وهب له أو وصى له فإن كان كاسبا فعلى الولي قبوله ويعتق وينفق من كسبه وإلا فإن كان الصبي معسرا وجب القبول ونفقته في بيت المال أو موسرا حرم ولو ملك في مرض موته قريبه بلا عوض عتق من ثلثه وقيل من رأس المال أو بعوض بلا محاباة فمن ثلثه ولا يرث فإن كان عليه دين فقيل لا يصح الشراء والأصح صحته ولا يعتق بل يباع للدين أو بمحاباة فقدرها كهبة والباقي من الثلث ولو وهب لعبد بعض قريب سيده فقبل وقلنا يستقبل به عتق وسرى وعلى سيده قيمة باقيه فصل

قسم V01/P157–V01/P159

أعتق في مرض موته عبدا لا يملك غيره عتق ثلثه فإن كان عليه دين مستغرق لم يعتق شيء منه ولو أعتق ثلاثة لا يملك غيرهم قيمتهم سواء عتق أحدهم بقرعة وكذا لو قال أعتقت ثلثكم أو ثلثكم حر ولو قال أعتقت ثلث كل عبد أقرع وقيل يعتق من كل ثلثه والقرعة أن يؤخذ ثلاث رقاع متساوية يكتب في ثنتين رق وفي واحدة عتق وتدرج في بنادق كما سبق وتخرج واحدة باسم أحدهم فإن خرج العتق عتق ورق الآخران أو الرق رق وأخرجت أخرى باسم آخر ويجوز أن يكتب أسماؤهم ثم تخرج رقعة على الحرية فمن خرج اسمه عتق ورقا وإن كانوا ثلاثة قيمة واحد مائة وآخر مائتان وآخر ثلثمائة أقرع بسهمي رق وسهم عتق فإن خرج العتق لذي المائتين عتق ورقا أو للثالث عتق ثلثاه أو للأول عتق ثم يقرع بين الآخرين بسهم رق وسهم عتق فمن خرج تمم منه الثلث وإن كانوا فوق ثلاثة وأمكن توزيعهم بالعدد والقيمة كستة قيمتهم سواء جعلوا اثنين اثنين أو بالقيمة دون العدد كستة قيمة أحدهم مائة وقيمة اثنين مائة وثلاثة مائة جعل الأول جزأ والإثنان جزأ والثلاثة جزأ وإن تعذر بالقيمة كأربعة قيمتهم سواء ففي قول يجزؤن ثلاثة أجزاء واحد وواحد وإثنان فإن خرج العتق لواحد عتق ثم أقرع لتتميم الثلث أو للاثنين رق الآخران ثم أقرع بينهم فيعتق من خرج له العتق وثلث الآخر وفي قول يكتب اسم كل عبد في رقعة فيعتق من خرج أولا وثلث الثاني قلت أظهرهما الأول والله أعلم والقولان في استحباب وقيل إيجاب وإذا أعتقنا بعضهم بقرعة فظهر مال وخرج كلهم من الثلث عتقوا ولهم كسبهم من يوم الإعتاق ولا يرجع الوارث بما أنفق عليهم وإن خرج بما ظهر عبد آخر أقرع ومن عتق بقرعة حكم بعتقه من يوم الإعتاق وتعتبر قيمته حينئذ وله كسبه من يومئذ غير محسوب من الثلث ومن بقي رقيقا قوم يوم الموت وحسب من الثلثين هو وكسبه الباقي قبل الموت لا الحادث بعده فلو أعتق ثلاثة لا يملك غيرهم قيمة كل مائة وكسب أحدهم مائة أقرع فإن خرج العتق للكاسب عتق وله المائة وإن خرج لغيره عتق ثم أقرع فإن خرجت لغيره عتق ثلثه وإن خرجت له عتق ربعه وتبعه ربع كسبه فصل من عتق عليه رقيق باعتاق أو كتابة وتدبير واستيلاد وقرابه وسراية فولاؤه له ثم لعصبته ولا ترث امرأة بولاء إلا من عتيقها وأولاده وعتقائه فإن عتق عليها أبوها ثم أعتق عبدا فمات بعد موت الأب تبلا وارث فماله للبنت والولاء لأعلى العصبات ومن مسه رق فلا ولاء عليه إلا لمعتقه وعصبته ولو نكح عبد معتقة فأتت بولد فولاؤه لمولى الأم فإن أعتق الأب انجر إلى مواليه ولو مات الأب رقيقا وعتق الجد انجر إلى مواليه فإن أعتق الجد والأب رقيقا انجر فإن أعتق الأب بعده انجر إلى مواليه وقيل يبقى لمولى الأم حتى يموت الأب فينجر إلى موالي الجد ولو ملك هذا الولد أباه جر ولاء إخوته إليه وكذا ولاء نفسه في الأصح قلت الأصح المنصوص لا يجره والله أعلم = كتاب التدبير = صريحه انت حر بعد موتي أو إذا مت أو متى مت فأنت حر أو أعتقتك بعد موتي وكذا دبرتك أو أنت مدبر على المذهب ويصح بكناية عتق مع نية كخليت سبيلك بعد موتي ويجوز مقيدا كان مت في ذا الشهر أو المرض فأنت حر ومعلقا كان دخلت فأنت حر بعد موتي فإن وجدت الصفة ومات عتق وإلا فلا ويشترط الدخول قبل موت السيد فإن قال إن مت ثم دخلت فأنت حر اشترط دخول بعد الموت وهو على التراخي وليس للوارث بيعه قبل الدخول ولو قال إذا مت ومضى شهر فأنت حر فللوارث استخدامه في الشهر لا بيعه ولو قال إن شئت فأنت مدبر أو أنت حر بعد موتي إن شئت اشترطت المشيئة متصلة فإن قال متى شئت فللتراخي ولو قالا لعبدهما إذا متنا فأنت حر لم يعتق حتى يموتا فإن مات أحدهما فليس لوارثه بيع نصيبه ولا يصح تدبير مجنون وصبي لا يميز وكذا مميز في الأظهر ويصح من سفيه وكافر أصلى وتدبير المرتد يبني على أقوال ملكه ولو دبرثم ارتد لم يبطل على المذهب ولو ارتد المدبر لم يبطل والحربي حمل مدبره إلى دارهم ولو كان لكافر عبد مسلم فدبره نقض وبيع عليه ولو دبر كافر كافر فأسلم ولم يرجع السيد في التدبير نزع من يد سيده وصرف كسبه إليه وفي قول يباع وله بيع المدبر والتدبير تعليق عتق بصفة وفي قول وصية فلو باعه ثم ملكه لم يعد التدبير على المذهب ولو رجع عنه بقول كأبطلته فسخته نقضته رجعت فيه صح إن قلنا وصية وإلا فلا ولو علق مدبر بصفة صح وعتق بالأسبق من الموت والصفة وله وطء مدبرة ولا يكون رجوعا فإن أولدها بطل تدبيره ولا يصح تدبير أم ولد ويصح تدبير مكاتب وكتابة مدبر

قسم V01/P159

فصل ولدت مدبرة من نكاح أو زنا لا يثبت للولد حكم التدبير في الأظهر ولو كانت حاملا ثبت له حكم التدبير على المذهب فإن ماتت أو رجع في تدبيرها دام تدبيره وقيل إن رجع وهو متصل فلا ولو دبر حملا صح فإن مات عتق دون الأم وإن باعها صح وكان رجوعا عنه ولو ولدت المعلق عتقها لم يعتق الولد وفي قول إن عتقت بالصفة عتق ولا يتبع مدبرا ولده وجنايته كجناية قن ويعتق بالموت من الثلث كله أو بعضه بعد الدين ولو علق عتقا على صفة تختص بالمرض كإن دخلت في مرض موتي فأنت حر عتق من الثلث وإن احتملت الصحة فوجدت في المرض فمن رأس المال في الأظهر ولو ادعى عبده التدبير فأنكر فليس برجوع بل يحلف ولو وجد مع مدبر مال فقال كسبته بعد موت السيد وقال الوارث قبله صدق بيمينه وإن أقاما بينتين قدمت بينته = كتاب الكتابة = هي مستحبة إن طلبها رقيق أمين قوي على كسب قيل أو غير قوي ولا تكره بحال وصيغتها كاتبتك على كذا منجما إذا أديته فأنت حر ويبين عدد النجوم وقسط كل نجم ولو ترك لفظ التعليق ونواه جاز ولا يكفي لفظ كتابة بلا تعليق ولا نية على المذهب ويقول المكاتب قبلت وشرطهما تكليف وإطلاق وكتابة المريض من الثلث فإن كان له مثلاه صحت كتابة كله فإن لم يملك غيره وأدى في حياته مائتين وقيمته مائة عتق وإن أدى مائة عتق ثلثاه ولو كاتب مرتد بنى على أقوال ملكه فإن وقفناه بطلت على الجديد ولا تصح كتابة مرهون ومكرى وشرط العوض كونه دينا مؤجلا ولو منفعة ومنجما بنجمين فأكثر وقيل إن ملك بعضه وباقيه حر لم يشترط أجل وتنجيم ولو كاتب على خدمة شهر ودينار عند انقضائه صحت أو على أن يبيعه كذا فسدت ولو قال كاتبتك وبعتك هذا الثوب بألف ونجم الألف وعلق الحرية بأدائه فالمذهب صحة الكتاب دون البيع ولو كاتب عبيدا على عوض منجم وعلق عتقهم بأدائه فالنص صحتها ويوزع على قيمتهم يوم الكتابة فمن أدى حصته عتق ومن عجز رق وتصح كتابة بعض من باقيه حر فلو كاتب كله صح في الرق في الأظهر ولو كاتب بعض رقيق فسدت إن كان باقيه لغيره ولم يأذن وكذا إن أذن أو كان له على المذهب ولو كاتباه معا أو وكلا صح إن اتفقت للنجوم وجعل المال على نسبة ملكيهما فلو عجز فعجزه أحدهما وأراد الآخر إبقاءه فكابتداء عقد وقيل يجوز ولو أبرأ من نصيبه أو أعتقه عتق نصيبه وقوم الباقي إن كان موسرا فصل

قسم V01/P159–V01/P160

يلزم السيد أن يحط عنه جزءا من المال أو يدفعه إليه والحط أولى وفي النجم الأخير أليق والأصح أنه يكفي ما يقع عليه الاسم ولا يختلف بحسب المال وإن وقت وجوبه قبل العتق ويستحب الربع وإلا فالسبع ويحرم وطء مكاتبته ولا حد فيه ويجب مهر والولد حر ولا تجب قيمته على المذهب وصارت مستولدة مكاتبة فإن عجزت عتقت بموته وولدها من نكاح وزنا مكاتب في الأظهر يتبعها رقا وعتقا وليس عليه شيء والحق فيه للسيد وفي قول لها فلو قتل فقيمته لذي الحق والمذهب أن أرش الجناية عليه وكسبه ومهره ينفق منها عليه وما فضل وقف فإن عتق فله وإلا فللسيد ولا يعتق شيء من المكاتب حتى يؤدي الجميع ولو أتى بمال فقال السيد هذا حرام ولا بينة حلف المكاتب أنه حلال ويقال للسيد يأخذه أو يبرئه عنه فإن أبى قبضه القاضي فإن نكل المكاتب حلف السيد ولو خرج المؤدي مستحقا رجع السيد ببدله فإن كان في النجم الأخير بان أن العتق لم يقع وإن كان قال عند أخذه أنت حر وإن خرج معيبا فله رده وأخذ بدله ولا يتزوج إلا بإذن سيده ولا يتسرى باذنه على المذهب وله شراء الجواري لتجارة فإن وطئها فلا حد والولد نسيب فإن ولدته في الكتابة أو بعد عتقه لدون ستة أشهر تبعه رقا وعتقا ولا تصير مستولدة في الأظهر وإن ولدته بعد العتق لفوق ستة أشهر وكان يطؤها فهو حر وهي أم ولد ولو عجل النجوم لم يجبر السيد على القبول إن كان له في الإمتناع غرض كمؤنة حفظه أو خوف عليه وإلا فيجبر فإن أبى قبضه القاضي ولو عجل بعضها ليبرئه من الباقي فأبرأ لم يصح الدفع ولا الابراء ولا يصح بيع النجوم ولا الاعتياض عنها فلو باع وأدى إلى المشتري لم يعتق في الأظهر ويطالب السيد المكاتب والمكاتب المشتري بما أخذ منه ولا يصح بيع رقبته في الجديد فلو باع فأدى إلى المشتري ففي عتقه القولان وهبته كبيعه وليس له بيع ما في يد المكاتب وإعتاق عبده وتزويج أمته ولو قال له رجل أعتق مكاتبتك على كذا ففعل عتق ولزمه ما التزم فصل الكتابة لازمة من جهة السيد ليس له فسخها إلا أن يعجز عن الأداء وجائزة للمكاتب فله ترك الأداء وإن كان معه وفاء فإذا عجز نفسه فللسيد الصبر والفسخ بنفسه وإن شاء بالحاكم وللمكاتب الفسخ في الأصح ولو استمهل المكاتب عند حلول النجم استحب إمهاله فإن أمهل ثم أراد الفسخ فله وإن كان معه عروض أمهله ليبيعها فإن عرض كساد فله أن لا يزيد في المهلة على ثلاثة أيام وإن كان ماله غائبا أمهله إلى الإحضار إن كان دون مرحلتين وإلا فلو حل النجم وهو غائب فللسيد الفسخ فلو كان له مال حاضر فليس للقاضي الأداء منه ولا تنفسخ بجنون المكاتب ويؤدي القاضي إن وجد له مالا ولا بجنون السيد ويدفع إلى وليه ولا يعتق بالدفع إليه ولو قتل سيده فلوارثه قصاص فإن عفا على دية أو قتل خطأ أخذها مما معه فإن لم يكن فله تعجيزه في الأصح أو قطع طرفه فاقتصاصه والدية كما سبق ولو قتل أجنبيا أو قطعه فعفا على مال أو كان خطأ أخذ مما معه ومما سيكسبه الأقل من قيمته والأرض فإن لم يكن معه شيء وسأل المستحق تعجيزه عجزه القاضي وبيع بقدر الأرش فإن بقي منه شيء بقيت فيه الكتابة وللسيد فداؤه وإبقاؤه مكاتبا ولو أعتقه بعد الجناية أو أبرأه عتق ولزمه الفداء ولو قتل المكاتب بطلت ومات رقيقا ولسيده قصاص على قاتله المكافىء وإلا فالقيمة ويستقل بكل تصرف لا تبرع فيه ولا خطر وإلا فلا ويصح بإذن سيده في الأظهر ولو اشترى من يعتق على سيده صح فإن عجز وصار لسيده عتق أو عليه لم يصح بلا إذن وبإذن فيه القولان فإن صح تكاتب عليه ولا يصح إعتاقه وكتابته بإذن على المذهب فصل

قسم V01/P160–V01/P164

الكتابة الفاسدة لشرط أو عوض أو أجل فاسد كالصحيحة في استقلاله بالكسب وأخذ أرش الجناية عليه ومهر شبهة وفي أنه يعتق بالأداء ويتبعه كسبه وكالتعليق في أنه لا يعتق بإبراء وتبطل بموت سيده وتصح الوصية برقبته ولا يصرف إليه من سهم المكاتبين وتخالفها في أن للسيد فسخها وأنه لا يملك ما يأخذه بل يرجع المكاتب به إن كان متقوما وهو عليه بقيمته يوم العتق فإن تجانسا فأقوال التقاص ويرجع صاحب الفضل به قلت أصح أقوال التقاض سقوط أحد الدينين بالآخر بلا رضا والثاني برضاهما والثالث برضا أحدهما والرابع لا يسقط والله أعلم فإن فسخها السيد فليشهد فلو أدى المال فقال السيد كنت فسخت فأنكره صدق العبد بيمينه والأصح بطلان الفاسدة بجنون السيد وإغمائه والحجر عليه لا بجنون العبد ولو ادعى كتابة فانكره سيده أو وارثه صدقا ويحلف الوارث على نفي العلم ولواختلفا في قدر النجوم أو صفتها تحالفا ثم إن لم يكن قبض ما يدعيه لم تنفسخ الكتابة في الأصح بل إن لم يتفقا فسخ القاضي وإن كان قبضه وقال المكاتب بعض المقبوض وديعة عتق ورجع هو بما أدى والسيد بقيمته وقد يتقاصان ولو قال كاتبتك وأنا مجنون أو محجور علي فأنكر العبد صدق السيد إن عرف سبق ما ادعاه وإلا فالعبد ولو قال السيد وضعت عنك النجم الأول أو قال البعض فقال بل الآخر أو الكل صدق السيد ولو مات عن ابنين وعبد فقال كاتبني أبوكما فإن انكرا صدقا وإن صدقاه فمكاتب فإن أعتق أحدهما نصيبه فالأصح لا يعتق بل يوقف فإن أدى نصيب الآخر عتق كله وولاؤه للأب وإن عجز قوم على المعتق إن كان موسرا وإلا فنصيبه حر والباقي قن للآخر قلت بل الأظهر العتق والله أعلم وإن صدقه أحدهما فنصيبه مكاتب ونصيب المكذب قن فان أعتقه المصدق فالمذهب أنه يقوم عليه إن كان موسرا = كتاب أمهات الأولاد = إذا أحبل أمته فولدت حيا أو ميتا أو ما تجب فيه غرة عتقت بموت السيد أو أمة غيره بنكاح فالولد رقيق ولا تصير أم ولد إذا ملكها أو بشبهة فالولد حر ولا تصير أم ولد إذا ملكها في الأظهر وله وطء أم الولد واستخدامها وإجارتها وأرش جناية عليها وكذا تزويجها بغير إذنها في الأصح ويحرم بيعها ورهنها وهبتها ولو ولدت من زوج أو زنا فالود للسيد يعتق بموته كهي وأولادها قبل الإستيلاد من زنا أو زوج لا يعتقون بموت السيد وله بيعهم وعتق المستولدة من رأس المال والله أعلم يقول الفقير إلى الله تعالى إبراهيم بن حسن الأنباني خادم العلم ورئيس لجنة التصحيح بمطبعة الشيخ الوقور مصطفى البابي الحلبي وأولاده بمصر المحروسة بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على مهبط الوحي سيدنا ومولانا محمد وعلى آله ومن تبع منهجمهم إلى يوم الدين أما بعد فلعله لا يخفى أن علماء الصدر الأول رضي الله عنهم كانت عادتهم فيما يعانونه من المؤلفات الوصول في البيان إلى درجة لا تشرئب النفس بعدها لزيادة فكانوا يوردون الدعوى ويردفونها بكل مار بما يكون له بها أدنى تعلق من أدلة شرعية ودعائم عقلية وحكم ادبية وجدانية وأسوار من الحيطة والتحفظ تحول بين الناظر وبين كل شبهة بل ومعاول جدلية يستطيع أن يهدم بها القارىء ما يبنيه المخالفون وإن زخرفوه وشيدوه تلك هي عادة علماء ذلك العهد وهي العادة التي بها العلم لا يخشى عليه من غارات الشكوك ولا من غوائر الأوهام وساعدهم على ذلك أن الشواغل الدنيوية كانت لا تنفذ إلى قلوبهم والسأم من ملامة ذلك المعنى كان لا يعرف مراكز نفوسهم وكذلك كان المتعلمون ولما تأخر الزمن وبعد عهد النبوة من الناس خف ما بقلوبهم من هوان الدنيا وحقارتها فالتفتوا إليها التفاتا أخذ يزداد يوما بعد يوم إلى هذا الزمن فلما استشعر العلماء ذلك وهم حملة الشريعة والمخاطبون بتبليغها رأوا أن ينهجوا في التبليغ نهجا غير نهج سلفهم ليقربوا للناس المسافات التي يقطعونها حتى يصلوا إلى مقاصد العلم فاختصروا كتب المتقدمين اختصارا به أصبحت لا يؤخذ منها إلا ما به العمل فقط ضاربين صفحا عن أدلته ولوازمها ذلك لأن الهمم أصبحت لا تستطيع إلا سلوك هذا الطريق وإلا تهيبت خوض هاتيك البحار الذاخرة وكانت النتيجة حرمان المؤمنين من انوار دينهم وعيشتهم في ظلمات الجهالات يتخبطون وهذا هو الموت الحاضر والشقاء الذي لا يرضاه أي مسلم لأخيه فكيف يرضاه العلماء وهم الواجب أن يكونوا أولى بالمؤمنين من أنفسهم وراثة لمورثهم عليه الصلاة والسلام وإن ممن نظر هذا النظر وصار في هذا المهيع أحد شيخي مذهب الإمام الشافعي وأسبقهم وهو الإمام الرافعي رضي الله عنه وأرضاه فكتب كتابا هو كاسمه المحرر كثير الفوائد عمدة في تحقيق المذهب معتمد للمفتي وغيره التزم أن ينص على ما صححه معظم الأصحاب ووفي بما التزم بذلك وصفه شيخ المذهب الثاني وهو الإمام النووي رضي الله عنه ولما كانت الهمم في زمن هذا الإمام ضعفت عن زمن الإمام الرافعي رأى وهو الولي الكبير والإمام المحقق دون مدافع أن يختصر المحرر مختصر الإمام الرافعي فكان ذلك في نصف حجم الأول ثم إنه مع هذا يمتاز عنه بنفائس مستجادات وتنبيه على قيود محذوفة ومسائل ذكرت في المحرر على خلاف المختار في المذهب وبإبدال الألفاظ الغريبة بأوضح منها والموهم خلاف الحق بما هو نص وبيان القولين والوجهين والنص ومراتب الخلاف هكذا قال المختصر رضي الله عنه في ديباجة كتابه الذي أصبح جديرا بالإسم الذي وضعه له وهو منهاج الطالبين وعمدة المفتين وكيف لا يكون كذلك وهو نتيجة كد هذين الإمامين وصفوة أبحاثهما في هذا المذهب الكريم وناهيك بكتاب ذلك قدره وإتماما للفائدة من هذا الكتاب حلى هامشه بمختصره المحكم المسمى بمنهج الطلاب الذي عنى به شيخ الإسلام قطب عصره الشيخ زكريا الأنصاري رحمه الله تعالى

نهاية النصّ المتاح.