Qur'an&Sunnah

İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî)

قسم V05/P512–V05/P514

قوله ( في عيب ) شامل لمسألتين أيضا أما إذا كان بائعا فيرده المشتري عليه وما إذا كان مشتريا فيرده الوكيل على بائعه لكن بشرط كونه في يده فإن سلمه إلى الموكل فلا يرده إلا بإذنه كما سيأتي في الكتاب بحر قوله ( ولو أضاف الخ ) رده في البحر فراجعه فلا يرد اعتراضه على المصنف وها هنا كلام في حاشية الفتال وحاشية أبي السعود فراجعه وكذا في نور العين في أحكام الوكالة في الفصل الثالث والثلاثين وكتبته في هامش البحر قوله ( يكتفي ) أي من غير لزوم قوله ( لأن الموجب الخ ) هذا لا يناسب كلام المصنف بل هو جار على القول الثاني من أنه يثبت للوكيل ابتداء ثم ينتقل إلى الموكل قوله ( حتى لو أضافه إلى نفسه لا يصح ) أي لا يصح على الموكل فلا ينافي قوله الآتي حتى لو أضاف النكاح لنفسه وقع النكاح له كما ظن وفي البزازية الوكيل بالطلاق والعتاق إذا أخرج الكلام مخرج الرسالة بأن قال إن فلانا أمرني أن أطلق أو أعتق ينفذ على الموكل لأن عهدتهما على الموكل على كل حال ولو أخرج الكلام في النكاح والطلاق مخرج الوكالة بأن أضافه إلى نفسه صح إلا في النكاح والفرق أنه في الطلاق أضافه إلى الموكل معنى لأنه بناء على ملك الرقبة وهي للموكل في الطلاق والعتاق فأما في النكاح فذمة الوكيل قابلة للمهر حتى لو كان بالنكاح من جانبها وأخرج مخرج الوكالة لا يصير مخالفا لإضافته إلى المرأة معنى فكأنه قال ملكتك بضع موكلتي ا ه قال في البحر فعلى هذا معنى الإضافة إلى الموكل مختلف ففي وكيل النكاح من قبل الزوج على وجه الشرط وفيما عداه على وجه الجواز فيجوز عدمه ا ه وفي حاشية الفتال عن الأشباه الوكيل بالإبراء إذا أبرأ ولم يضفه إلى موكله لم يصح كذا في الخزانة ا ه أقول وظاهر ما في البحر أنه لا تلزم الإضافة إلا في النكاح وهو مخالف لكلامهم فانظر ما في الدرر وتدبر وانظر ما علقناه على البحر وراجع أيمان شرح الوهبانية قوله ( أو عن إنكار ) هذا الصلح لا تصلح إضافته إلى الوكيل بخلاف الصلح عن إقرار فإنه تصح إضافته إلى كل منهما وقد عرفت اختلاف الإضافة في الموضعين فافترق الصلحان في الإضافة ابن كمال وفيه رد على صدر الشريعة حيث قال لا فرق فيهما قوله ( وهبة وتصدق ) انظر ما حقوق الهبة والصدقة المتعلقة بالموكل قوله ( سفيرا ) السفير الرسول والمصلح بين القوم صحاح كذا في الهامش فإنه يضيفهما إلى موكله فإنه يقول خالعك موكلي بكذا وكذا في أمثاله ابن ملك مجمع قوله ( بمهر ) أي إذا كان وكيل الزوج قوله ( وتسليم ) أي إذا كان وكيلها قوله ( للموكل ) لكونه أجنبيا عن الحقوق لرجوعهما إلى الوكيل أصالة قوله ( نعم تقع المقاصة ) فلو كان للمشتري على الموكل تقع المقاصة بمجرد العقد بوصول الحق إليه بطريق التقاص ولو كان له دين عليهما تقع المقاصة بدين الموكل دون دين الوكيل ولو كان له دين على الوكيل فقط وقعت المقاصة به ويضمن الوكيل للموكل لأنه قضى دينه بمال الموكل وقال أبو يوسف رضي الله عنه لا تقع المقاصة بدين الوكيل بخلاف ما إذا باع مال اليتيم ودفع المشتري الثمن إلى اليتيم حيث لا تبرأ ذمته بل يجب عليه أن يدفع الثمن إلى الوصي لأن اليتيم ليس له قبض ماله أصلا فلا يكون له الأخذ من الدين فيكون الدفع إليه تضييعا فلا يعتد به وبخلاف الوكيل في الصرف إذا صارف وقبض الموكل بدل الصرف حيث يبطل الصرف ولا يعتد بقبضه ا ه عيني كذا في الهامش قوله ( بخلاف ) متعلق بقوله وإن دفع له ح وقوله وكيل يتيم أي وصيه قوله ( فلا يملك ) أي المولى قوله ( بقبض القرض ) بأن يقولع الرجل أقرضني ثم يوكل رجلا بقبضه بحر عن القنية فرع

قسم V05/P514–V05/P515

التوكيل بالإقرار صحيح ولا يكون التوكيل به قبل من الموكل وعن الطواويسي معناه أن يوكل بالخصومة ويقول خاصم فإذا رأيت لحوق مؤنة أو خوف عار علي فأقر بالمدعي يصح إقراره على الموكل كذا في البزازية وللشافعية فيها قولان أصحهما لا يصح وقدم الشيخ يعني صاحب البحر في كتاب الشركة في الكلام على الشركة الفاسدة أنه لا يصح التوكيل في المباح وأنه باطل رملي على البحر والفرع سيأتي متنا في باب الوكالة بالخصومة والله أعلم باب الوكالة بالبيع والشراء قوله ( إن عمت ) بأن يقول ابتع لي ما رأيت لأنه فوض الأمر إلى رأيه فأي شيء يشتريه يكون ممتثلا درر وفي البحر عن البزازية ولو وكله بشراء أي ثوب شاء صح ولو قال اشتر لي الأثواب لم يذكره محمد قيل يجوز وقيل لا ولو أثوابا لا يجوز ولو ثيابا أو الدواب أو الثياب أو دواب يجوز وإن لم يقدر الثمن قوله ( بطلت ) أي وإن بين الثمن قوله ( متوسطة ) أوضحه في النهاية قوله ( زيلعي ) عبارته لأن الوكيل قادر على تحصيل مقصود الموكل بأن ينظر في حاله ح وفي الكفاية فإن قيل الحمير أنواع منها ما يصلح لركوب العظماء ومنها ما لا يصلح إلا ليحمل عليه قلنا هذا اختلاف الوصف مع أن ذلك يصير معلوما بمعرفة حال الموكل حتى قالوا إن الغازي إذا أمر إنسانا بأن يشتري له حمارا ينصرف إلى ما يركب مثله حتى لو اشتراه مقطوع الذنب أو الأذنين لا يجوز عليه ا ه قوله ( القسم الأول ) أي ما فيه جهالة يسيرة وهي جهالة النوع المحض قوله ( دار أو عبد ) جعل الدار كالعبد تبعا للكنز موافقا لقاضيخان لكنه شرط مع بيان المحلة كما في فتاواه مخالفا للهداية فإنه جعلها كالثوب لأنها تختلف باختلاف الأعراض والجيران والمرافق والمحال والبلدان وذكر في المعراج أنه مخالف لرواية المبسوط قال والمتأخرون قالوا في ديارنا لا يجوز إلا ببيان المحال ووفق في البحر بحمل ما في الهداية على ما إذا كانت تختلف في تلك الدار اختلافا فاحشا وكلام غيره على غيره قوله ( أولا ) بأن كان يوجد بهذا الثمن أنواع قوله ( وهي ) أي جهالة الجنس قوله ( بشراء ثوب أو دابة الخ ) أقول سيأتي متنا في هذا الباب لو وكله بشراء شيء بغير عينه فالشراء للوكيل إلا إذا نواه للموكل أو شراه بماله أي مال الموكل والظاهر أنه مقيد بما إذا سمى ثمنا أو نوعا تأمل ويكون قوله بغير عينه مقابلا لما سمى عينه بعد بين الجنس قوله ( في عرفنا ) نقوله عن بعض مشايخ ما وراء النهر قال في البزازية وعرفنا ما ذكرنا قال في البحر ولكن عرف القاهرة على خلافهما فإن الطعام عندهم للطبيخ بالمرق واللحم قوله ( بزازية ) قال في المنح بعد قوله يدخل كل مطعوم كما في البزازية وفي أيمانها لا يأكل طعاما فأكل دواء ليس بطعام كالسقمونيا لا يحنث ولو به حلاوة كالسكنجبين ا ه فليتأمل قوله ( بالعيب ) أشار إلى أنه لو رضي بالعيب فإنه يلزمه ثم الموكل إن شاء قبله وإن شاء ألزم الوكيل وقبل أن يلزم الوكيل لو هلك يهلك من مال الموكل كذا في البزازية وإلى أن الرد عليه لو كان وكيلا بالبيع فوجد المشتري به عيبا ما دام الوكيل عاقلا من أهل لزوم العهدة فلو محجورا فعلى الموكل بحر قوله ( وهذا الخ ) لا حاجة إليه مع قول المتن ما دام المبيع في يده ح قوله ( مطلقا ) أي وإن سلمه وقبض الثمن وسلمه إلى الموكل فيسترد الثمن منه بغير رضاه قوله ( حبس المبيع ) الذي اشتراه للموكل منح

قسم V05/P515–V05/P516

قوله ( دفعه ) قال في المنح قيد بقوله دفعه لأنه لو لم يكن دفعه فله الحبس بالأولى لأنه مع الدفع ربما يتوهم أنه متبرع بدفع الثمن فلا يحبس فأفاد بالحبس أنه ليس بمتبرع وأن له الرجوع على موكله بما دفعه وإن لم يأمره به صريحا للإذن حكما قوله ( أولا ) أي لم يدفعه قوله ( لأنه ) تعليل للحبس لا للأولوية قوله ( بنقض ) أي بثمن حال فلو بمؤجل تأجل في حق الموكل أيضا فليس للوكيل طلبه حالا بحر قوله ( كل الثمن ) أي جملة واحدة قال في البحر ولو وهبه خمسمائة ثم الخمسمائة الباقية لم يرجع الوكيل على الآمر إلا بالأخرى لأن الأولى حط والثانية هبة قوله ( فهو كمبيع ) عند محمد وهو قول أبي حنيفة ابن كمال قوله ( كرهن ) أي فيهلك بالأقل من قيمته ومن الثمن وعند زفر كغصب فإن كان الثمن مساويا للقيمة فلا اختلاف وإن كان الثمن عشرة والقيمة خمسة عشر فعند زفر يضمن خمسة عشر لكن يرجع الموكل على الوكيل بخمسة وعند الباقين يضمن عشرة وإن كان بالعكس فعند زفر يضمن عشرة ويطلب الخمسة من الموكل وكذا عند أبي يوسف لأن الرهن يضمن بالأقل من قيمته والدين وعند محمد يكون مضمونا بالثمن وهو خمسة عشر ابن كمال قوله ( وابن ملك ) أي والحدادي نقلا عن المستصفى ومشى عليه في درر البحار وعزاه صاحب النهاية إلى الإمام جواهر زاده واستشكله الزيلعي وصاحب العناية بأن الوكيل أصيل في باب البيع حضر الموكل العقد أو لم يحضر وقال الزيلعي وإطلاق المبسوط وسائر الكتب دليل على أن مفارقة الموكل لا تعتير أصلا ولو كان حاضرا وهذا منشأ ما مشى عليه المصنف تبعا للبحر لكن أجاب العيني عن الإشكال بأن الوكيل نائب فإذا حضر الأصيل فلا يعتبر النائب ا ه وتعقبه الحمودي بأن الوكيل نائب في أصل العقد أصيل في الحقوق فلا اعتبار بحضرة الموكل وبه علمت أن ما ذكره الشارح أي العيني في غير محله قلت والذي يدفع الإشكال من أصله ما قدمه الشارح عن الجوهرة من أن العهدة على آخذ الثمن لا العاقد لو حضرا في أصح الأقاويل وما ذكره العيني وصاحب العناية مبني على القول الآخر من أنه لا عبرة بحضرته وهو ما مشى عليه في المتن سابقا فتنبه قوله ( ولو صبيا ) أتى بالمبالغة لأنه محل موهم حيث لا ترجع الحقوق إليه قوله ( فيبطل العقد الخ ) كذا قاله صاحب الهداية والكافي وسائر المتأخرين درر وهو تفريع على الأصل المذكور قوله ( بمفارقته ) أي الوكيل قوله ( صاحبه ) وهو العقد منح قوله ( والمراد الخ ) قال الزيلعي وهذا في الصرف مجره على إطلاقه فإنه يجوز التوكيل فيه من الجانبين وأما في السلم فإنه يجوز بدفع رأس المال فقط وأما ما يأخذه فلا يجوز لأن الوكيل إذا قبض رأس المال يبقى المسلم فيه في ذمته وهو مبيع ورأس المال ثمنه ولا يجوز أن يبيع الإنسان ماله بشرط أن يكون الثمن لغيره كما في بيع العين وإذا بطل التوكيل كان الوكيل عاقدا لنفسه فيجب المسلم فيه في ذمته ورأس المال مملوك له وإذا سلمه إلى الآمر على وجه التمليك منه كان قرضا ا ه قوله ( ضعفه ) احترز عن الزيادة القليلة كعشرة أرطال ونصف فإنها لازمة للآمر لأنها تدخل بين الوزنين فلا يتحقق حصول الزيادة بحر عن غاية البيان قوله ( خلافا لهما ) فعندهما يلزمه العشرون بدرهم لأنه فعل المأمور وزاده خيرا منح قوله ( كغير موزون ) قيد به لأن في القيميات لا ينفذ شيء على الموكل منح قوله ( بخلاف الخ ) محل هذا بعد قوله لا يشتريه لنفسه ح قوله ( والفرق في الواني ) ذكره الزيلعي أيضا وحاصله أن النكاح الداخل تحت الوكالة نكاح مضاف إلى الموكل فينعزل إذا خالفه وأضافه إلى نفسه بخلاف الشراء فإنه مطلق غير مقيد بالإضافة إلى كل أحد ا ه

قسم V05/P516–V05/P517

قوله ( غير الموكل ) بالجر صفة شيء مخصصة وبالنصب استثناء منه أو حال قال في المنح وإنما قيدنا بغير الموكل للاحتراز عما إذا وكل العبد من يشتريه له من مولاه أو وكل العبد بشرائه له من مولاه فاشترى فإنه لا يكون للآمر ما لم يصرح به للمولى أن يشتريه فيهما للآمر مع أنه وكيل بشراء شيء بعينه كما سيأتي ا ه وكأن وجه الاحتراز عما ذكره من الصورتين باعتبار احتمال لفظ الموكل لاسم الفاعل واسم المفعول ولا يخفى ما فيه فكان الأولى أن يقول غير الموكل والموكل ا ه قوله ( لا يشتريه لنفسه ) أي بلا حضروه باقاني كذا في الهامش قوله ( بالأولى ) أوضحه في البحر قوله ( دفعا للغرر ) قال الباقاني لأنه يؤدي إلى تغرير الآمر حيث اعتمد عليه ولأن فيه عزل نفسه فلا يملكه على ما قيل إلا بمحضر من الموكل كذا في الهداية ا ه هكذا في الهامش وفيه الوكيل بالبيع لا يملك شراءه لنفسه لأن الواحد لا يكون مشتريا وبائعا فيبيعه من غيره ثم يشتريه منه وإن أمره الموكل أنه يبيعه من نفسه أو أولاده الصغار أو ممن لا تقبل شهادته فباع منه جاز بزازية ا ه حامدية وإذا وكله أن يشتري له عبدا بعينه بثمن مسمى وقبل الوكالة ثم خرج من عند الموكل وأشهد على نفسه أن يشتريه لنفسه ثم اشترى العبد بمثل ذلك الثمن فهو للموكل فتاوى هندية قوله ( فلو اشتراه ) تفريع على قوله حيث لم يكن مخالفا قوله ( بغير النقود ) أي إذا لم يكن الثمن مسمى قوله ( أو بخلاف ) شمل المخالفة في الجنس والقدر وفيه كلام فانظره في البحر قوله ( ما سمى ) أي إن كان الثمن مسمى قوله ( فالشراء للوكيل ) المسألة على وجوه كما في البحر وحاصلها أنه إن أضاف العقد إلى مال أحدهما كان المشتري له وإن أضافه إلى مال مطلق فإن نواه للآمر فهو له وإن نواه لنفسه فهو له وإن تكاذبا في النية يحكم النقد إجماعا وإن توافقا على عدمها فللعاقد عند الثاني وحكم النقد عند الثالث وبه علم أن محل النية للموكل فيما إذا أضافه إلى مال مطلق سواء نقده من ماله أو من مال الموكل وكذا قوله ولو تكاذبا وقوله ولو توافقا محله فيما إذا أضافه إلى مال مطلق لكن في الأول يحكم النقد إجماعا وفي الثاني على الخلاف السابق ا ه قوله ( أو شراه ) معناه إضافة العقد إلى ماله لا الشراء من ماله بحر قوله ( فهلك ) الصواب إسقاطه لقوله وهي حي كما في الشرنبلالية وتبع فيه صاحب الدرر وصدر الشريعة قوله ( قائم ) لا حاجة إليه ولعله أراد أنه قائم من كل وجه ليحترز به عما إذا حدث به عيب فإنه كالهلاك كما في البزازية تأمل قوله ( للمأمور ) أي مع يمينه يعقوبية قوله ( وإلا يكن منقودا ) سواء كان العبد حيا أو ميتا ح وفيه أن صورة الحي مرت وهذه في الميت قوله ( أي يكون ) أي القول كذا في الهامش قوله ( وإلا فللآمر ) حاصل المسألة المذكورة على ثمانية أوجه كما قال الزيلعي لأنه إما أن يكون مأمورا بشراء عبد بعينه أو بغير عينه وكل وجه على وجهين إما أن يكون الثمن منقودا أو غير منقود وكل وجه على وجهين إما أن يكون العبد حيا حين أخبر الوكيل بالشراء أو ميتا ثم قال فحاصله أن الثمن إن كان منقودا فالقول للمأمور في جميع الصور وإن كان غير منقود ينظر فإن كان الوكيل لا يملك الإنشاء بأن كان ميتا فالقول للآمر وإن كان يملك الإنشاء فالقول للمأمور عندهما وكذا عند أبي حنيفة في غير موضع التهمة وفي موضع التهمة القول للآمر قوله ( للتهمة ) فإنه يحتمل أنه اشتراه لنفسه فلما رأى الصفقة خاسرة أراد إلزامه للموكل ح كذا في الهامش

قسم V05/P517–V05/P519

قوله ( خلافا لهما ) الخلاف فيما إذا كان منكرا حيا والثمن غير منقود فقط ح كذا في الهامش قوله ( بقوله بعني الخ ) بدل من قوله بتوكيله قوله ( أو غير معينين ) بحث فيه أبو السعود فانظر ما كتبناه على البحر قوله ( إذا نواه الخ ) قيد في غير معينين فقط ح كذا في الهامش قوله ( كما مر ) قريبا في قوله وإن بغير عينه فالشراء للوكيل إلا إذا نواه للموكل قوله ( عن الآمر ) لأن التوكيل مطلق ) أي عن قيد المعينة وقد لا يتفق الجمع بينهما قوله ( معين ) لا حاجة إليه مع قول المصنف وعينه ح قوله ( وإلا يعين ) لا المبيع ولا البائع قوله ( خلافا لهما ) فقالا يلزم الآمر إذا قبضه المأمور بحر قوله ( ما عليه ) أي يعقد عقد السلم ح بأن قال له اسلم الدين الذي لي عليك إلى فلان جاز وإن لم يعين فلان لم يجز عنده وعندهما يجوز كيفما كان وكذا لو أمره بأن يصرف ما عليه من الدين زيلعي قوله ( أو يصرفه ) أي يعقد عقد الصرف ح كذا في الهامش قوله ( في الوكالات عنده ) ولذا لو قيدها بالعين منها أو بالدين منها ثم هلك العين أو سقط الدين بطلت الوكالة فإذا تعينت فيها كان هذا تمليك الدين من غير من عليه الدين وذا لا يجوز إلا إذا وكله بقبضه له ثم بقبضه لنفسه وتوكيل المجهول لا يجوز فكان باطلا أو يكون أمرا يصرف ما لا يملكه إلا بالقبض قبله زيلعي قوله ( في المعاوضات ) عينا كانت النقود أو دينا قوله ( فجعل المؤجر ) بالفتح وهو الدار مثلا قوله ( كالمؤجر ) بالكسر قوله ( فراجعه ) أقول الذي رأيته في الشرح المذكور في هذا المحل مثل ما قدمه ونصه وأما مسألة إجارة الحمام ونحوها قبل ذلك قولهما وإن كان قول الكل فإنما جاز باعتبار الضرورة لأن المستأجر لا يجد الآجر في كل وقت فجعلنا الحمام قائما مقام الآجر في القبض ا ه ولم أجد هذه العبارة فيه لكن لا تخالف ما ذكره الماتن لأن وجوب الأجرة يكون بعد استيفاء أو باشتراط التعجيل وهو معنى قول المتن لما عليه من الأجرة قوله ( للآمر ) وينفذ على المأمور زيلعي قوله ( بلا يمين ) في الأشباه كل من قبل قوله فعليه اليمين إلا في مسائل عشر وعدها وليس منها ما ذكره هنا ويمكن الجواب تأمل كذا بخط بعض الفضلاء وذكر في الهامش فروعا هي وإن قال أمرني فدفعته إلى وكيل له أو غريم له أو وهبه لي أو قضى لي من حق كان لي عليه لم يصدق وضمن المال ا ه بحر وفيه من شتى القضاء نائب الناظر كهو في قبول قوله فلو ادعى ضياع مال الوقف أو تفريقه على المستحقين وأنكروا فالقول له كالأصيل لكن مع اليمين وبه فارق أمين القاضي لأنه لا يمين عليه كالقاضي وفي الخيرية من الوصايا الوصي مثل القيم لقولهم الوصية والوقف أخوان ا ه حامدية ا ه قوله ( جزم الواني ) وكذا اعترضه في اليعقوبية وقد ذكرت العبارتين في هامش البحر قوله ( تحريف ) وادعى أنه مخالف للعقل والنقل قوله ( لكن في الأشباه ) في عبارة الأشباه كلام طويل ذكره الشرنبلالي في رسالة حافلة وكذا المقدسي له رسالة لخصها الحموي في حاشيته ونقله الفتال فراجع ذلك إن شئت قوله ( المأمور ) في صورتين زيلعي قوله ( ولو اختلفا الخ ) هنا اتفقا على بيان شيء لكن الاختلاف في المقدار بخلاف الصورة التي قبلها فإنه لم يبين فيها شيء من الثمن وما في الزيلعي سهو كما نبه عليه في البحر قوله ( بشراء أخيه ) أي أخي الآمر قوله ( فالقول له ) أي للآمر قوله ( من مولاه بكذا ) أي بألف مثلا وكان ينبغي التعبير به لقوله بعد والألف للسيد

قسم V05/P519–V05/P521

قوله ( سفيرا ) فلا ترجع الحقوق إليه والمطالبة بالألف الأخرى على العبد لا على الوكيل هو الصحيح بحر قوله ( فتلغو أحكام الشراء ) أي فلا يبطل بالشروط الفاسدة ولا يدخله خيار الشرط ح كذا في الهامش قوله ( إلى العطاء ) فإنه لو كان شراء حقيقة لأفسده الأجل المجهول قوله ( ومعه رجل ) أي تشارك الرجل والعبد في شراء نفس العبد أي صفقة واحدة بحر قوله ( انعقاد البيع في الثاني ) أي في شراء الأب لأن صيغة الشراء استعملت في معناه الحقيقة لا الأول لأن ما وقع من العبد لم يكن صيغة تفيد الشراء س قوله ( الحقيقة ) وهو ثبوت الملك للمشتري قوله ( والمجاز ) وهو الإعتاق قوله ( لزوال حجره ) جواب عما يقال العبد المحجور إذا توكل لا ترجع الحقوق إليه وعزاه في الهامش الإشكال إلى الدرر قوله ( الوكيل إذا خالف ) قال في الهامش وكله أن يبيع عبده بألف وقمته كذلك ثم زادت قيمته إلى ألفين لا يملك بيعه بألف بزازية ا ه فصل لا يعقد وكيل البيع والشراء قوله ( والإجارة الخ ) أما والإقالة والحط والإبراء والتجوز بدون حقه يجوز عندهما ويضمن وعند أبي يوسف لا يجوز الوكيل بالبيع يملك الإقالة حتى لو باع ثم أقال لزمه الثمن للموكل والوكيل بالشراء لا يملكها بخلاف الوكيل بالبيع والوكيل بالسلم والوصي والأب المتولي كالوكيل ولو قال الموكل للوكيل ما صنعت من شيء فهو جائز يملك الحوالة بالإجماع والإقالة على خلاف ما مر وكذا لو أبرأ المشتري عن الثمن صح عندهما لكن يضمن وهذا إذا لم يقبض الثمن أما إذا قبض فلا يملك الحط والإقالة ا ه كذا في الهامش قوله ( إلا من عبده ومكاتبه ) وكذا مفاوضه وابنه الصغير فالمستثنى من قولهما أربع بحر وقيد العبد في المبسوط بغير المديون وفيه إشارة إلى أنه لو كان مديونا يجوز بحر قوله ( كما يجوز عقده ) أي عند عدم الإطلاق قوله ( إلا من نفسه ) وفي السراج لو أمره بالبيع من هؤلاء فإنه يجوز إجماعا إلا أن يبيعه من نفسه أو ولده الصغير أو عبده ولا دين عليه فلا يجوز قطعا وإن صرح به الموكل ا ه منح الوكيل بالبيع لا يملك شراءه لنفسه لأن الواحد لا يكون مشتريا وبائعا فيبيعه من غيره ثم يشتريه منه وإن أمره الموكل أن يبيعه من نفسه وأولاده الصغر أو ممن لا تقبل شهادته فباع منهم جاز بزازية كذا في البحر ولا يخفى ما بينهما من المخالفة وذكر مثل ما في السراج في النهاية عن المبسوط ومثل ما في البزازية في الذخيرة عن الطحاوي وكأن في المسألة قولين خلافا لمن ادعى أنه لا مخالفة بينهما وقوله ( وصح بيعه بما قل أو كثر الخ ) قال الخجندي جملة من يتصرف بالتسليط حكمهم على خمسة أوجه منهم من يجوز بيعه وشراؤه بالمعروف وهو الأب والجد والوصي وقدر ما يتغابن يجعل عفوا ومنهم من يجوز بيعه وشراؤه على المعروف وعلى خلافه وهو المكاتب والمأذون عند أبي حنيفة يجوز لهم أن يبيعوا ما يساوي ألفا بدرهم ويشتروا ما يساوي درهما بألف وعندهما لا يجوز إلا على المعروف وأما الحر البالغ العاقل يجوز بيعه كيفما كان وكذا شراؤه إجماعا ومنهم من يجوز بيعه كيفما كان وكذا شراؤه على المعروف وهو المضارب وشريكا العنان أو المفاوضة والوكيل بالبيع المطلق يجوز بيع هؤلاء عند أبي حنيفة بما عز وهان عندهما ولا يجوز إلا بالمعروف وأما شراؤهم فلا يجوز إلا على المعروف إجماعا فإن اشترى بخلاف المعروف والعادة أو بغير النقود نفذ شراؤهم على أنفسهم وضمنوا ما نقدوا فيه من مال غيرهم إجماعا ومنهم من لا يجعل قدر ما يتغابن فيه عفوا وهو المريض إذا باع في مرض موته وحابى فيه قليلا وعليه دين مستغرق فإنه لا يجوز محاباته وإن قلت والمشتري بالخيار إن شاء وفي الثمن إلى تمام القيمة وإن شاء فسخ

قسم V05/P521–V05/P522

وأما وصية بعد موته إذا باع تركته لقضاء ديونه وحابى فيه قدر ما يتغابن فيه صح بيعه ويجعل عفوا وكذا لو باع ماله من بعض ورثته وحابى فيه وإن قل لا يجوز البيع على قول أبي حنيفة وإن كان أكثر من قيمته حتى تجيز سائر ورثته وليس عليه دين ولو باع الوصي ممن لا تجوز شهادته له وحابى فيه قليلا لا يجوز وكذا المضارب ومنهم من لا يجوز بيعه وشراؤه ما لم يكن خيرا وهو الوصي إذا باع ماله من اليتيم أو اشترى فعند محمد لا يجوز بحال وعندهما إن خيرا فخير وإلا لم يجز ا ه سائحاني قلت وفي وصايا الخانية فسر السرخسي الخيرية بما إذا اشترى الوصي لنفسه مال اليتيم ما يساوي عشرة بخمسة عشر وباع مال نفسه من اليتيم ما يساوي عشرة بثمانية وذكر ما قدمناه في منية المفتي بعبارة أخصر مما قدمناه قوله ( بزازية ) قال العلامة قاسم في تصحيحه على القدوري ورجح دليل الإمام المعول عليه عند النسفي وهو أصح الأقاويل والاختيار عند المحبوبي ووافقه الموصلي وصدر الشريعة ا ه رملي وعليه أصحاب المتون الموضوعة لنقل المذهب لما هو ظاهر الرواية سائحاني قوله ( بالنقد بألف جاز ) لأنه وإن صار مخالفا إلا أنه إلى خير من كل وجه وإن باعه بأقل من الألف بالنقد لا يجوز لأنه وإن خالف إلى خير من حيث التعجيل خالف إلى شر من حيث المقدار والخلاف إلى شر من وجه يكفي في المنع فإن باعه بألفين نسيئة وشهرا أيضا لا يجوز ذخيرة وفيها قبله وإذا وكله بالبيع نسيئة فباعه بالنقد إن بما يباع بالنسيئة جاز وإلا فلا ا ه وفي البحر عن الخلاصة لو قال بعه إلى أجل فباعه بالنقد قال السرخسي الأصح أنه لا يجوز بالإجماع وفرق بينه وبين ما نقله الشارح بتعيين الثمن وعدمه قلت لكن ينبغي أن يكون ما في الخلاصة محمولا على ما إذا باع بالنقد بأقل مما يباع بالنسيئة بدليل ما قدمناه عن الذخيرة وقوله قبله بالنسيئة بألف قيد ببيان الثمن لأنه لو لم يعين وباع بالنقد لا يجوز كما بينه في البحر قوله ( بزمان ومكان ) فلو قال بعه غدا لم يجز بيعه اليوم وكذا الطلاق والعتاق وبالعكس فيه روايتان والصحيح أنه كالأول س قوله ( أو إلا بمحضر فلان الخ ) قال في الفتاوى الهندية وكله بالبيع ونهاه عن البيع إلا بمحضر فلان لا يبيع إلا بحضرته كذا في وجيز الكردري وإذا أمره أن يبيع برهن أو كفيل فباع من غير رهن أو من غير كفيل لم يجز أكده بالنفي أو لم يؤكد وإذا قال برهن ثقة لم يجز إلا برهن يكون بقيمته وفاء بالثمن أو تكون قيمته أقل بمقدار ما يتغابن فيه وإذا أطلق جاز بالرهن القليل كذا في المحيط ولو قال بعه وخذ كفيلا أو بعه وخذ رهنا لا يجوز إلا كذلك ا ه كذا في الهامش وجملة الأمر أن كل وجه يلزم رعايته أكده بالنفي أو لا كبعه بخيار فباعه بدونه نظيره الوديعة إن مفيدا كاحفظ في هذه الدار تتعين وإن لم يقل لا تحفظ إلا في هذه الدار لتفاوت الحرز وإن لا يفد أصلا لا يجب مراعاته كبعه بالنسيئة فباعه بنقد يجوز وإن مفيدا من وجه يجب مراعاته إن أكده بالنفي وإن لم يؤكده به لا يجب مثاله لا تبعه إلا في سوق كذا يجب رعايته بخلاف قوله بعه في سوق كذا وكذا في الوديعة إذا قال لا تحفظ إلا في هذا البيت يلزم الرعاية وإن لم يفد أصلا بأن عين صندوقا لا يلزم الرعاية وإن أكده بالنفي والرهن والكفالة مفيد من كل وجه فلا يجوز خلافه أكده بالنفي أو لا والإشهاد قد يفيد إن لم يغب الشهود وكانوا عدولا وقد لا يفيد فإذا أكده بالنفي يلزم الرعاية وإلا لا عملا بالشبهين بزازية قبيل الفصل الخامس وانظر ما قدمناه عن البحر في مسألة البيع بالنسيئة

قسم V05/P522–V05/P523

قوله ( واقعة الفتوى الخ ) المسألة مصرح بها في وصايا الخانية لكن بلفظ بمحضر فلان والحكم فيها ما ذكره هنا ا ه قوله ( وصح أخذه رهنا الخ ) قال في نور العين وكيل البيع لو أقال أو احتال أو أبرأ أو حط أو وهب أو تجوز صح عن أبي حنيفة ومحمد وضمن لموكله لا عند أبي يوسف والوكيل لو قبض الثمن لا يملك الإقالة إجماعا ا ه قلت وكذا بعد قبض الثمن لا يملك الحط والإبراء بزازية قوله ( أو توى المال على الكفيل ) وهو يكون بالمرافعة إلى حاكم مالكي يرى براءة الأصيل عن الدين بالكفالة ولا يرى الرجوع على الأصيل بموته مفلسا ويحكم به ثم يموت الكفيل مفلسا ابن كمال ومثله في الشرنبلالية عن الكافي وتحقيقه في شرح الزيلعي ا ه قوله ( وتقيد شراؤه ) لأن التهمة في الأكثر متحققة فلعله اشتراه لنفسه فإذا لم يوافقه ألحقه بغيره على ما مر وأطلقه فشمل ما إذا كان وكيلا بشراء معين فإنه وإن كان لا يملك شراءه لنفسه فبالمخالفة يكون مشتريا لنفسه فالتهمة باقية كما في الزيلعي وفي الهداية قالوا ينفذ على الآمر وذكر في البناية أنه قول عامة المشايخ والأول قول البعض وفي الذخيرة أنه لا نص فيه بحر ملخصا قوله ( ما يقوم به مقوم ) أي لم يدخل تحت تقويم أحد من المقومين قال مسكين فلو قومه عدل عشرة وعدل آخر ثمانية وآخر سبعة فيما بين الشعرة والسبعة داخل تحت تقويم المقومين وتمامه فيه قوله ( وبناية ) هي شرح الهداية قوله ( لإطلاق التوكيل ) أي إطلاقه عن قيد الاجتماع والإفتراق قوله ( وظاهره الخ ) أي لأنه جعله استحسانا وقال في البحر ولذا أخره مع دليله كما هو عادته ولذا استشهد لقول الإمام بما لو باع الكل بثمن النصف فإنه يجوز وقد علمت أن المفتى به خلاف قوله ا ه أي خلاف قوله فيما استشهد به قلت وقد علمت ما قدمناه عن العلامة قاسم قوله ( وقيد ابن الكمال الخ ) ومثله في البحر معزوا إلى المعراج ونقل الاتفاق أيضا في الكفاية عن الإيضاح قوله ( وفي الشراء يتوقف الخ ) لا فرق بين التوكيل بشراء عبد بعينه أو بغير عينه زيلعي وفيه لا يقال إنه لا يتوقف بل ينفذ على المشتري لأنا نقول إنما لا يتوقف إذا وجد نفاذا على العاقد وها هنا شراء النصف لا ينفذ على الوكيل لعدم مخالفته من كل وجه ولا على الآمر لأنه لم يوافق أمره من كل وجه فقلنا بالتوقف ا ه ملخصا قوله ( اتفاقا ) والفرق لأبي حنيفة بين البيع والشراء أن في الشراء تتحقق تهمة أنه اشتراه لنفسه ولأن الأمر بالبيع يصادف ملكه فيصح فيعتبر فيه الإطلاق والأمر بالشراء صادف ملك الغير فلم يصح فلا يعتبر فيه التقييد والإطلاق كما في الهداية قوله ( ولو رد مبيع بعيب على وكيله ) أطلقه فشمل ما إذا قبض الثمن أو لا وأشار إلى أن الخصومة مع الوكيل فلا دعوى للمشتري على الموكل فلو أقر الموكل بعيب فيه وأنكره الوكيل لا يلزمهما شيء لأن الموكل أجنبي في الحقوق ولو بالعكس رده المشتري على الوكيل لأن إقرار صحيح في حق نفسه لا الموكل بزازية ولم يذكر الرجوع بالثمن وحكمه أنه على الوكيل إن كان نقده وعلى الموكل إن كان نقده كما في شرح الطحاوي وإن نقده إلى الوكيل ثم هو إلى الموكل ثم وجد الشاري عيبا أفتى القاضي أنه يرده على الوكيل كذا في البزازية وقيد بالبيع لأن الوكيل بالإجازة إذا آجر وسلم ثم طعن المستأجر فيه بعيب فقبل الوكيل بغير قضاء يلزم والموكل ولم يعتبر إجارة جديدة وقيد بالعيب إذ لو قبله بغير قضاء بخيار رؤية أو شرط فهو جائز على الآمر وكذا لو رده المشتري عليه بعيب قبل القبض بحر ملخصا

قسم V05/P523–V05/P525

قوله ( رده الوكيل على الآمر ) لو قال فهو رد على الآمر لكان أولى لأن الوكيل لا يحتاج إلى خصومة مع الموكل إلا إذا كان عيبا يحدث مثله ورد عليه بإقرار بقضاء وإن بدون قضاء لا تصح خصومته لكونه مشتريا كما أفاده في البحر وحاصل هذه المسألة أن العيب لا يخلو إما أن لا يحدث مثله كالسن أو الأصبع الزائدة أو يكون حادثا لكن لا يحدث مثله قبل هذه المدة أو يحدث في مثلها ففي الأول والثاني يرده القاضي من غير حجة من بينة أو إقرار أو نكول لعلمه بكونه عند البائع وتأويل اشتراط الحجة في الكتاب أن الحال قد يشتبه على القاضي بأن لا يعرف تاريخ البيع فيحتاج إليها ليظهر التاريخ أو كان عيبا لا يعرفه إلا الأطباء أو النساء وقولهم حجة في توجه الخصومة لا في الرد فيفتقر إلى الحجة للرد حتى لو عاين القاضي البيع وكان العيب ظاهرا لا يحتاج إلى شيء منها وكذا الحكم في الثالث إن كان ببينة أو نكول لأن البينة حجة مطلقة وكذا النكول حجة في حقه فيرده عليه والرد في هذه المواضع على الوكيل رد على الموكل وأما إن رده عليه في هذا الثالث بإقراره فإن كان بقضاء فلا يكون ردا على الموكل لأنه حجة قاصرة فلا تتعدى ولكن له أن يخاصم الموكل فيرده عليه ببينة أو بنكوله لأن الرد فسخ لأنه حصل بالقضاء كرها عليه فانعدم الرضا وإن كان بغير قضاء فليس له الرد لأنه إقالة وهي بيع جديد في حق ثالث وهو الموكل في الأول والثاني لو رد على الوكيل بالإقرار بدون قضاء لزم الوكيل وليس له أن يخاصم الموكل في عامة الروايات وفي رواية يكون ردا على الموكل وتمامه في شرح الزيلعي وبه ظهر أن ما في المتن تبعا للكنز مبني على هذه الرواية وكذا قال في الإصلاح وكذا بإقرار فيما لا يحدث مثله إن رد بقضاء وفي المواهب لو رد عليه بما لا يحدث مثله بإقراره يلزم الوكيل ولزوم الموكل رواية ا ه قوله ( الأصل في الوكالة الخصوص الخ ) قال لأصل في الوكالة الخصوص لا في المضاربة ذا المنصوص قوله ( لا ينفذ تصرف أحد الوكيلين ) لأن الموكل لا يرضى برأي أحدهما والبدل وإن كان مقدرا لكن التقدير لا يمنع استعمال الرأي في الزيادة واختيار المشتري منح أي التقدير للبدل لمنع النقصان عنه فربما يزداد عند الاجتماع وربما يختار الثاني مشتريا مليا والأول لا يهتدي إلى ذلك قال في الهامش ولو دفع ألف درهم إلى رجلين مضاربة وقال لهما اعملا برأيكما لم يكن لكل واحد منهما أن ينفرد بالبيع والشراء لأنه رضي برأيهما لا برأي أحدهما ولو عمل أحدهما بغير إذن صاحبه ضمن نصف المال وله ربحه وعليه وضيعته لا نقد نصف رأس مال المضاربة في الشراء لنفسه للمضاربة بغير إذن رب المال فاصر ضامنا عطاء الله أفندي وهكذا وجدت هذه العبارة فلتراجع من أصلها قوله ( أو مات ) أي الآخر المشتمل على العبد أو الصبي وكذا قوله أو جن قوله ( أو جن ) فلا يجوز للآخر التصرف وحده لعدم رضاه برأيه وحده ولو وصيين لا يتصرف الحي إلا برأي القاضي بحر عن وصايا الخانية قوله ( بخلاف الوصيين ) فإنه إذا أوصى إلى كل منهما بكلام على حدة لم يجز لأحدهما الانفراد في الأصح لأنه عند الموت صارا وصيين جملة واحدة وفي الوكالة يثبت حكمهما بنفس التوكيل بحر قوله ( كما سيجيء ) وسيجيء قريبا متنا قوله ( فحتى يجتمعا ) لكن سيأتي أن الوكيل بالخصومة لا يملك القبض وبه يفتى أبو السعود قوله ( وظاهره ) أي ظاهر قول المصنف وقوله عطفه أي التعليق بمشيئتهما قوله ( والدرر ) حيث قال بعد قوله لم يعوضا بخلاف ما إذا قال لهما طلقاها إن شئتما أو قال أمرها بأيديكما لأنه تفويض إلى مشيئتهما فيقتصر على المجلس قوله ( ولا علقا ) استثنى في البحر ثلاث مسائل غير هذين فراجعه واعترضه الرملي

قسم V05/P525–V05/P526

قوله ( فلو قبض أحدهما ) أي بدون إذن صاحبه وهلك في يده كما صرح به في الذخيرة لا بدون حضوره كما توهمه عبارة البحر قوله ( ضمن كله ) عبارة السراج كما في البحر فإن قيل ينبغي أن يضمن النصف لأن كل واحد منهما مأمور بقبض النصف قلنا ذاك مع إذن صاحبه وأما في حال الانفراد فغير مأمور بقبض شيء منه قوله ( والوصاية ) مبتدأ خبره قوله كالوكالة وزاد بعد الواو بخلاف ليعطفه على قوله بخلاف اقتضائه فالمعطوف خمسة والسادس المعطوف عليه فلا اعتراض في كلامه فتنبه لكن لا يحسن تشبيه مسألة الاقتضاء بالوكالة لأنها وكالة حقيقة قوله ( فإن هذه الستة ) فيه أن المذكور هنا خمسة وإن أراد جميع ما تقدم مما لم يجز فيه الانفراد فهي تسع عشرة صورة مع مسألة الوكالة ح كذا في الهامش قال جامعه وقد علمت مما سبق جوابه قوله ( النظر له ) أي للواقف قوله ( أو مال موكله ) كذا استنبطه العمادي من مسألة ذكرها عن الخانية ولكن ذكر قبله عنها أنه لو كتب في آخر الكتاب أنه يخاصم ويخاصم ثم ادعى قوم قبل الموكل الغائب مالا فأقر الوكيل بالوكالة وأنكر المال فأحضروا الشهود على الموكل لا يكون لهم أن يحبسوا الوكيل لأنه جزاء الظلم ولم يظهر ظلمه إذ ليس في هذه الشهادة أمر بأداء المال ولا ضمان الوكيل على الموكل فإذا لم يجب على الوكيل أداء الماء من مال الموكل بأمر موكله ولا بالضمان عن موكله لا يكون الوكيل ظالما بالامتناع ا ه ملخصا ومفاده أنه لو ثبت أمر موكله أو كفالته عنه يؤمر بالأداء وعليه كلام قارىء الهداية تأمل ثم رأيته في حاشية المنح حيث قال أقول كلام الخانية صريح فيما أفتى به قارىء الهداية فإنه صريح في وجوب أداء المال بأحد شيئين إما أمر الموكل أو الضمان فليكن المعول عليه فليتأمل ا ه ثم قال موفقا بين عبارة الخانية السابقة الثانية القائلة وإن لم يكن له دين على الوكيل لا يجبر وبين عبارة الفوائد لابن نجيم القائلة لا يجبر الوكيل إذا امتنع عن فعل ما وكل فيه إلا في مسائل الخ ما نصه أقول الذي ذكره في الفوائد مطلق عن قيد كونه من ماله أو من مال موكله أو من دين عليه والفرع الأخير المنقول عن الخانية مقيد بما إذا لم يكن عليه دين وما قبله بما إذا لم يكن له مال تحت يده وأنت إذا تأملت وجدت المسألة ثلاثية إما أن يوجد آمره ولا مال له تحت يده ولا دين أو له واحد منهما والظاهر أن الوديعة مثل الدين لصحة التوكيل بقبضها كهو فيحمل الدين في الفرع الثاني على مطلق المال حتى لا يخالف كلامه في الفرع الأول كلامه في الفرع الثاني لصحة وجهه ويحمل كلامه في الفوائد على عدم وجود واحد منهما فيحصل التوفيق فلا مخالفة فتأمل ا ه وحاصله أنه لا يجبر إذا لم يكن له عند الوكيل مال ولا دين وعليك بالتأمل في هذا التوفيق قوله ( لا يجبر عليه ) لو قال ولا يجبر الوكيل إذا امتنع عن فعل ما وكل فيه إلا في مسائل وهي الثلاثة الآتية لكان أولى لئلا يختص بما ذكر في المتن كما في الأشباه كذا في الهامش قوله ( لا يجبر عليه ) أي على البيع قوله ( على المعتمد ) وسيأتي في باب عزل الوكيل قوله ( لكونه متبرعا ) علة لقوله لا يجبر قوله ( بدفع عين ثم غاب ) لاحتمال أنها له فيجب دفعها له نور العين قوله ( أو ببيع رهن شرط فيه الخ ) أي سواء شرط في عقد الرهن التوكيل بالبيع أو بعده قال في نور العين لو لم يشرط التوكيل في البيع في عقد الرهن وشرط بعده قيل لا يجب وقيل يجب وهذا أصح ا ه

قسم V05/P526–V05/P527

قوله ( بطلب المدعي ) سنذكر بيانه في باب عزل الوكيل وأشار إلى أن المراد بوكيل الخصومة وكيل المدعى عليه فقول الدرر وكيل خصومة لو أبى عنها لا يجبر عليها لأنه وعد أن يتبرع ينبغي أن يخص بوكيل المدعي كما يفهم مما هنا كما نبه عليه في نور العين ويبعده قوله إن غاب المدعي فالأحسن ما سنذكره بعد قوله ( خلافا لما أفتى به قارىء الهداية ) مرتبط بالمتن فإنه سئل هل يحبس هل يحبس الوكيل في دين وجب على موكله إذا كان للموكل مال تحت يده أي يد وكيله وامتنع الوكيل عن إعطائه سواء كان الموكل حاضرا أو غائبا فأجاب إنما يجبر على دفع ما ثبت على موكله من الدين إذا ثبت أن الموكل أمر الوكيل بدفع الدين أو كان كفيلا وإلا فلا يحبس ا ه ح كذا في الهامش قوله ( وظاهر الأشباه ) حيث قال ولا يجبر الوكيل بغير أجر على تقاضي الثمن وإنما يحيل الموكل ح ويستفاد هذا من قول الشارح لكونه متبرعا قبل الاستثناء قال في الهامش ولا يحبس الوكيل بدين موكله ولو كانت عامة إلا أن يضمن وتمامه في وكالة الأشباه قوله ( واقعة الفتوى ) أي السابقة آنفا وهي ما إذا وكله بقضاء الدين مما له عيه فتصير المستثنيات خمسة بضم الوكيل بالأجر قوله ( وفي فروق الأشباه ) تقدمت أول كتاب الوكالة قوله ( حاضرا بنفسه ) انظر ما معنى هذا فإنا لم نر من ذكره بل المذكور تعذر حضور شرط ولم أر هذه العبارة في فروق الأشباه فراجعها قوله ( الوكيل لا يوكل ) المراد أنه لا يوكل فيما وكل فيه فيخرج التوكيل بحقوق العقد فيما ترجع الحقوق فيه إلى التوكيل فله التوكيل بلا إذن لكون أصيلا فيها ولذا لا يملك نهيه عنها وصح توكيل الموكل كما قدمناه بحر وفيه وخرج عنه ما لو وكل الوكيل بقبض الدين من في عياله فدفع المديون إليه فإنه يبرأ لأن يده كيده ذكره الشارح في السرقة ا ه وذكر الثاني المصنف قوله ( بخلاف شراء الأضحية ) فلو وكل غيره بشرائها فوكل الوكيل غيره ثم وثم فاشترى الأخير يكون موقوفا على إجازة الأول إن أجاز وإلا فلا بحر عن الخانية قوله ( تقدير الثمن ) أي لو عين ثمنه لوكيله س قوله ( من الموكل الأول ) مخالف لما في البحر وللتعليل كما يظهر مما كتبناه على البحر والموافق لما في البحر أن يقول من الوكيل الأول له أي للوكيل الثاني وأفاد اقتصار على هذه المسائل أن الوكيل في النكاح ليس له التوكيل وبه صرح في الخلاصة والبزازية والبحر من كتاب النكاح وقدمناه في باب الولي فراجعه خلافا لما قاله ط هناك بحثا من أن له التوكيل قياسا على هذه المسألة الثالثة فافهم قوله ( لحصول المقصود ) لأن الاحتياج فيه إلى الرأي لتقدير الثمن ظاهر وقد حصل بخلاف ما إذا وكل وكيلين وقدر الثمن لأنه فوض إليهما مع تقدير الثمن ظهر أن غرضه اجتماع رأيهما في الزيادة واختيار المشتري كما مر درر قوله ( خلافا للخانية ) راجع إلى الخصومة كما قيده في المنح والبحر قوله ( ينفذ عليه ) أي على الأجنبي بحر عن السراج قوله ( وإن وكل ) أي الوكيل قوله ( أي بالأمر ) أو وكالة ملتبسة بالأمر بالتوكيل أي الإذن به قوله ( وينعزلان ) أي الوكيل الأول والثاني قوله ( بموت الأول ) أي الموكل وكان الأولى التعبير به ح قوله ( وفي البحر ) الذي في البحر نسبة أن الثاني صار وكيل الموكل فلا يملك عزله فيما إذا قال اعمل برأيك إلى الهداية ونسبة أن له عزله في قوله اصنع ما شئت إلى الخلاصة ثم قال وهو مخالف للهداية هلا أن يفرق بين اصنع ما شئت وبين اعمل برأيك والفرق ظاهر وعلل في الخانية بأنه لما فوضه إلى صنعه فقد رضي بصنعه وعزله من صنعه ا ه

قسم V05/P527–V05/P528

فليس في كلام الخلاصة والخانية التصريح بمخالفة أحدهما للآخر فيحتمل أن في المسألة قولين ودعوى صاحب البحر ظهور الفرق غير ظاهرة لما في الحواشي اليعقوبية والحواشي السعدية أنه ينبغي أن يملكه في صورة اعمل برأيك لتناول العمل بالرأي العزل كما لا يخفى ا ه قوله ( بخلاف اعمل برأيك ) بحث فيه في الحواشي اليعقوبية والسعدية قوله ( واعلم ) تكرار مع ما تقدم أول الكتاب مستوفى ح قوله ( زواهر الجواهر وتنوير البصائر ) هما حاشيتان على الأشباه الأولى للشيخ صالح والثانية لأخيه الشيخ عبد القادر ولدي الشيخ محمد بن عبد الله الغزي صاحب المنح قوله ( لعدم الولاية ) وكذا لا ولاية لمسلم على كافرة في نكاح ولا مال كما في البحر في كتاب النكاح من باب الولي وتقدم هناك أيضا متنا وشرحا فليحفظ قال تعالى والذين كفروا بعضهم أولياء بعض الأنفال 73 قوله ( إلى الأب ) حيث لم يكن سفيها أما الأب السفيه لا ولاية له في مال ولده أشباه في الفوائد من الجمع والفرق وفي جامع الفصولين ليس للأب تحرير قنه بمال وغيره ولا أن يهب ماله ولو بعوض ولا إقراضه في الأصح وللقاضي أن يقرض مال اليتيم والوقف والغائب وليس لوصي القاضي إقراضه ولو أقرضه ضمن وقيل يصح للأب إقراضه إذ له الإيداع فهذا أولى ا ه عدة كذا في الهامش قوله ( يملك الإيصاء ) سواء كان وصي الميت أو وصي القاضي منح قوله ( ثم وصي وصيه ) قال في جامع الفصولين في ولهم الولاية في الإجارة في النفس والمال والمنقول والعقار فلو كان عقدهم بمثل القيمة أو يسير الغبن صح لا بفاحشة ولا يتوقف على إجازته بعد بلوغه لأنه عقد لا مجيز له حال العقد وكذا شراؤهم لليتيم يصح بيسير الغبن ولو فاحشا نفذ عليهم لا عليه ولو بلغ في مدة الإجارة فلو كانت على النفس تخير أبطل أو أمضي ولو على أملاكه فلا خيار له وليس له فسخ البيع الذي نفذ في صغره فصط قيل إنما يجوز إجارتهم اليتيم إذا كانت بأجر المثل لا بأقل منه الصحيح جوازه ولو بأقل ا ه كذا في الهامش وقوله فصط هو رمز لفوائد صاحب المحيط قوله ( لا العقار ) فيه كلام ذكره أبو السعود في حاشية مسكين فراجعه قوله ( فله أن يشتري الخ ) أي والنفع ظاهر أشباه والفرق أنه إذا اشترى لغيره فحقوق العقد من جانب اليتيم راجعة إليه ومن جانب الأمر كذلك فيؤدي إلى المضارة بخلاف نفسه حموي س قوله ( بالتوكيل ) بيانه في الأشباه من الوكالة باب الوكالة بالخصومة والقبض قوله ( أي أخذ الدين ) هذا لغة المطالبة عناية ح وكان علية أن يذكر هذا المعنى فإنهم بنوا الحكم عليه معللين بأن العرف قاض على اللغة ولا يخفي عليك أن أخذ الدين بمعنى قبضه فلو كان المراد المعنى اللغوي يصير المعنى الوكيل بقبض الدين لا يملك القبض وهو غير معقول تدبر قوله ( عند زفر ) وروى عن أبي يوسف غرر الأفكار قوله ( واعتمد في البحر العرف ) حيث قال وفي الفتاوى الصغرى التوكيل بالتقاضي يعتمد العرف إن كان في بلدة كان العرف بين التجار أن المتقاضي هو الذي يقبض الدين كان التوكيل بالتقاضي توكيلا بالقبض وإلا فلا ح وليس في كلامه ما يقتضي اعتماده نعم نقل في المنح عن السراجية أن عليه الفتوى وكذا في القهستاني عن المضمرات قوله ( إجماعا ) لأن الوكيل بعقد لا يملك عقدا آخر

قسم V05/P528–V05/P530

قوله ( وأمرتك بقبضه توكيل ) قال في البحر أول كتاب الوكالة فإن قلت فما الفرق بين التوكيل والإرسال فإن الإذن والأمر توكيل كما علمت أي من كلام البدائع من قوله الإيجاب من الموكل أن يقول وكلتك بكذا أو افعل كذا أو أذنت لك أن تفعل كذا ونحوه قلت الرسول أن يقول له أرسلتك أو كن رسولا عني في كذا وقد جعل منها الزيلعي في باب خيار الرؤية أمرتك بقبضه وصرح في النهاية فيه معزيا إلى الفوائد الظهيرية أنه من التوكيل وهو الموافق لما في البدائع إذ لا فرق بين افعل كذا وأمرتك بكذا ا ه وتمامه فيه قوله ( خلافا للزيلعي ) حيث جعل أمرتك بقبضه إرسالا ح كذا في الهامش قوله ( وكيل الصح ) لأن الصلح مسألة لا مخاصمة قوله ( أي الخصومة ) حتى لو أقيمت عليه البينة على استيفاء الموكل أو إبرائه تقبل عنده وقالا لا يكون خصما زيلعي قوله ( ولو وكيل القاضي ) بأن وكله بقبض دين الغائب شرنبلالية قوله ( أمره بقبض دينه ) قال في الهامش نقلا عن الهندية الوكيل بقبض الدين إذا أخذ العروض من الغريم والموكل لا يرضى ولا يأخذ العروض فللوكيل أن يرد العروض على الغريم ويطالبه بالدين كذا في جواهر الفتاوى رجل له على رجل ألف درهم وضح فوكل رجلا بقبضهما وأعلمه أنها وضح فقبض ألف درهم غلة وهو يعلم أنها غلة لم يجز على الآمر فإن ضاعت في يده ضمنها الوكيل ولم يلزم الآمر شيء ولو قبضها وهو لا يعلم أنها غلة فقبضه جائز ولا ضمان عليه وله أن يردها ويأخذ خلافها فإن ضاعت من يده فكأنها ضاعت من يد الآمر ولا يرجع بشيء في قياس قول أبي حنيفة وفي قياس قول أبي يوسف يرد مثلها ويأخذ الوضح ا ه أقول الأوضاح حلي من فضة جمع وضح وأصله البياض مغرب وفي المختار والأوضاح حلي من الدراهم الصحاح وذكر في الهامش دفع إلى رجل ما لا يدفعه إلى رجل فذكر أنه دفعه إليه وكذبه في ذلك الآمر والمأمور له بالمال فالقول قوله في براءة نفسه عن الضمان والقول قول الآخر أنه لم يقبضه ولا يسقط دينه عن الآمر ولا يجب اليمين عليهما جميعا وإنما يجب على الذي كذبه دون الذي صدقه فإن صدق المأمور في الدفع فإنه يحلف بالله ما قبض فإنه حلف لا يسقط دينه وإن نكل سقط وصدق الآخر أنه لم يقبضه وإن كذب المأمور فإنه يحلف المأمور خاصة لقد دفعه إليه فإن حلف برىء وإن نكل لزمه ما دفع إليه ا ه هندية من فصل إذا وكل إنسانا بقضاء دين عليه قوله ( درهما دون درهم ) معناه لا يقبض متفرقا فلو قبض شيئا دون شيء لم يبرأ الغريم من شيء جامع الفصولين وفيه وكيل قبض الوديعة قبض بعضها جاز فلو أمر أن لا يقبضها إلا جميعا فقبض بعضها ضمن ولم يجز القبض فلو قبض ما بقي قبل أن يهلك الأول جاز القبض على الموكل ا ه قوله ( في الأشباه الخ ) الظاهر أنه أراد بالنقل المذكور الإشارة إلى مخالفته لما في الأشباه فإن من جملة الثلاثة كما تقدم قبل هذا الباب أنه يجبر الوكيل بخصومة بطلب المدعي إذا غاب المدعى عليه وقد تبع المصنف صاحب الدرر وقال في العزمية لم نجد هذه المسألة هنا لا في المتون ولا في الشروح ثم أجاب كالشرنبلالي بأنه لا يجبر عليها يعني ما لم يغب موكله فإذا غاب يجبر عليها كما ذكره المصنف في باب رهن يوضع عند عدل ا ه وهذا أحسن مما قدمناه عن نور العين تأمل هذا ولكن المذكور في المنح متنا موافق لما في الأشباه فإنه ذكر بعد قوله لا يجبر عليها إلا إذا كان وكيلا بالخصومة بطلب المدعى عليه وغاب المدعي وكأنه ساقط من المتن الذي شرح عليه الشارح تأمل

قسم V05/P530–V05/P531

قوله ( وصح إقرار الوكيل ) يعني إذا ثبت وكالة الوكيل بالخصومة وأقر على موكله سواء كان موكله المدعي فأقر باستيفاء الحق أو المدعى عليه فأقر بثبوته عليه درر قوله ( بالخصومة ) متعلق بالوكيل قوله ( لا بغيرها ) أي لا إقرار الوكيل بغير الخصومة أي وكالة كانت قوله ( بغير الحدود والقصاص ) متعلق بإقرار قوله ( استحسانا ) والقياس أن لا يصح عند القاضي أيضا لأنه مأمور بالمخاصمة والإقرار يضرها لأنه مسالمة ح قوله ( انعزل ) أي عزل نفسه لأجل دفع الخصم وأنى ورده عزمي زاده ط قال في الهداية تحت قوله انعزل أي لو أقيمت البينة على إقراره في غير مجلس القضاء يخرج من الوكالة ا ه قوله ( حتى لا يدفع إليه المال ) أي لا يؤمر الخصم بدفع المال إلى الوكيل لأنه لا يمكن أن يبقي وكيلا بجواب مقيد وهو الإقرار وما وكله بجواب مقيد وإنما وكله بالجواب مطلقا ا ه ح عن شرح الهداية معزيا لقاضي زاده قوله ( للتناقض ) لأنه زعم أنه مبطل في دعواه درر قوله ( بأن قال ) المسألة على خمسة أوجه مبسوطة في البحر قوله ( على الظاهر ) أي ظاهر الرواية ومثله استثناء الإنكار فيصح منها في ظاهر الرواية زيلعي وبيانه فيه قوله ( أي بالتوكيل ) التوكيل بالإقرار صحيح ولا يكون التوكيل به قبل الإقرار إقرارا من الموكل وعن الطواويسي معناه أن يوكل بالخصومة ويقول خاصم فإذا رأيت لحوق مؤنة أو خوف عار علي فأقر بالمدعي يصح إقراره على الموكل كذا في البزازية رملي قلت ويظهر منه وجه عدم كونه إقرارا ونظيره صلح المنكر قوله ( وبطل توكيل الكفيل ) فلو أبرأه عن الكفالة لم تنقلب صحيحة لوقوعها باطلة ابتداء كما لو كفل عن غائب فإنه يقع باطلا ثم إذا أجازه لم يجز قوله ( بالمال ) متعلق بالكفيل ح وسيأتي محترزه متنا قوله ( لو وكله بقبضه ) أي فيما لو أعتق المولى عبده المديون حتى لزمه ضمان قيمته للغرماء ويطالب العبد بجميع الدين فلو وكله الطالب بقبض المال عن العبد كان باطلا لأن الوكيل من يعمل لغيره والمولى عامل لنفسه لأنه يبرىء به نفسه فلا يصح وكيلا كفاية قوله ( لأن الوكيل ) قال في الهامش أي لأن الوكيل عامل لغيره فمتى عمل لنفسه فقط بطلت الوكالة ا ه أشباه قوله ( إلا إذا الخ ) الاستثناء مستدرك فانظر ما في البحر والمديون بالنصف وفاعل وكل مستتر فيه قوله ( قنية ) عبارتها كما في المنح ولو وكله بقبض دينه على فلان فأخبر به المديون فوكله ببيع سلعته وإيفاء ثمنه إلى رب الدين فباعها وأخذ الثمن وهلك يهلك من مال المديون لاستحالة أن يكون قاضيا ومقتضيا والواحد لا يصلح أن يكون وكيلا للمطلوب والطالب في القضاء والاقتضاء ا ه وتمامه في البحر فانظره قوله ( بخلاف كفيل النفس ) قيده الزيلعي بأن يوكله بالخصومة قال في البحر وليس بقيد إذ لو وكله بالقبض من المديون صح ا ه قوله ( حيث يصح ضمانهم ) بالثمن والمهر لأن كل واحد منهم سفير ومعبر منح والمناسب أن يقول يصح توكيلهم لكن لا يظهر في مسألة وكيل الإمام ببيع الغنائم تأمل قوله ( سفير ) أي معبر عن غيره فلا تلحقه العهدة قوله ( بخلاف العكس ) هو تكرار محض ح أي مع قوله وبطل توكيل الكفيل بالمال لكن إذا لوحظ ارتباطه بقوله فتصلح ناسخة إظهارا للفرق بينهما لم يكن تكرارا تأمل قوله ( وكذا كلما الخ ) تكرار محض مع ما قبلها ح قوله ( للبائع ) المناسب للموكل قوله ( لم يجز ) استشكله الشرنبلالي بوكيل الإمام ببيع الغنائم ودفعه أبو السعود بما مر من أنه سفير ومعبر فلا تلحقه عهدة قوله ( عاملا لنفسه ) لأن حق الاقتضاء له قوله ( رجع ) أي على موكله بالبيع

قسم V05/P531–V05/P533

ولقائل أن يقول التبرع حصل في أدائه إليه بجهة الضمان كأدائه بحكم الكفالة عن المشتري بدون أمره فليتأمل شرنبلالية ولا يخفي أن التبرع في المقيس عليه إنما هو في نفس الكقالة وأما الأداء فهو ملزم به شاء أو أبى بخلاف مسألتنا على أنه إذا أدى على حكم الضمان لا يسمى متبرعا بل هو ملزم به في ظنه ا ه قوله ( عملا بإقراره ) أي في مال نفسه لأن الديون تقضي بأمثلها بخلاف اقراره بقبض الوديعة الآتي لأن فيها إبطال حق المالك في العين سائحاني قوله ( ولا يصدق الخ ) سيأتي متنا في قوله ولووكله بقيض مال فادعى الغريم ما يسقط حق موكله قوله ( لفساد الأداء ) لأنه لم يثبت الاستيفاء حيث أنكر فقوله بإنكاره الباء للسبيبة وقوله مع يمينه يشير إلى أنه لا يصدق بمجرد الإنكار وفي البحر عن البزازية ولو ادعى الغريم على الطالب حين أراد الرجوع عليه أنه وكل القابض وبرهن يقبل ويبرأ وإن أنكر حلفه فأن نكل برىء ا ه وفيه عنها أيضا وإن أراد الغريم أن يحلفه بالله ما وكلته له ذلك وإن دفع عن سكوت ليس له إلا إذا عاد إلى التصديق وإن دفع عن تكذيب ليس له أن يحلفه وإن عاد إلى التصديق لكنه يرجع على الوكيل ا ه فإطلاق الشارح في محل التقييد تأمل قوله ( فإنه يضمن مثله ) الأولى بدله تأمل قوله ( قد ضمنه ) بتشديد الميم بأن يقول أنت وكيله لكن لا آمن أن يجحد الوكالة ويأخذ مني ثانيا فيضمن ذلك المأخوذ فالضمير المستتر في وكله عائد إلى الوكيل والبارز إلى المال بحر قوله ( أو قال ) أي مدعي الوكالة قوله ( فهذه ) أي الثلاثة وذكر في الهامش عن القول لمن من الوكالة في شخص أذن لآخر أن يعطي زيدا ألف درهم من ماله الذي تحت يده فادعى المأمور الدفع وغاب زيد وأنكر الإذن وطالبه بالبينة على الدفع فهل يلزمه ذلك أجاب إن كان المال الذي عنده أمانة فالقول قول المأمور مع يمينه وإن كان تعويضا أو دينا لم يقبل قوله إلا ببينة ا ه قوله ( لم يقبل ) ولا يكون له حق الاسترداد قوله ( خلافا لابن الشحنة ) فيه أن ابن الشحنة نقل رواية عن أبي يوسف أنه يؤمر بالدفع وما هنا هو المذهب فلا معارضة ح قوله ( مطلقا ) سواء سكت أو كذب أو صدق قوله ( لما مر ) أنه يكون ساعيا في نقض ما أوجه للغائب وفي البحر لو هلكت الوديعة عنده بعد ما منع قيل لا يضمن وكان ينبغي الضمان لأنه منعها من وكيل المودع في زعمه ا ه ومثله في جامع الفصولين قوله ( ولو ادعى ) أي الوارث أو الموصى له قوله ( على ملك الوارث ) أي والموصي قوله ( ولا بد من التلوم الخ ) تقدمت هذه المسائل في متفرقات القضاء وقدمنا الكلام عليها قوله ( ودعوى الإيصاء كوكالة ) فإذا صدقه ذو اليد لم يؤمر بالدفع له إذا كان عينا في يد المقر لأنه أقر أنه وكيل صاحب المال بقبض الوديعة أو الغصب بعد موته فلا يصح كما لو أقر أنه وكيله في حياته بقبضها وإن كان المال دينا على المقر فعلى قول محمد الأول يصدق ويؤمر بالدفع إليه وعلى قوله الأخير وهو قول أبي يوسف لا يصدق ولا يؤمر بالتسليم إليه وبيانه في الشرح بحر قوله ( أو إقراره ) أي الموكل بأنه ملكي المسألة في جامع الفصولين حيث قال قال ادعى أرضا وكالة أنه موكلي فبرهن فقال ذو اليد إنه ملكي وموكلك أقر به فلو لم يكن له بينة فله أن يحلف الموكل لا وكيله فموكله لو غائبا فللقاضي أن يحكم به لموكله فلو حضر الموكل وحلف أنه لم يقر له بقي الحكم على حاله ولو نكل بطل الحكم ا ه وبه يظهر ما في كلام الشارح

قسم V05/P533–V05/P534

قوله ( لأن جوابه تسليم ) لأنه إنما ادعى الإيفاء وفي ضمن دعواه إقرار بالدين وبالوكالة وتمامه في التبيين قوله ( ما لم يبرهن ) أي على الإيفاء فتقبل لما مر أن الوكيل بقبض الدين وكيل بالخصومة بحر قوله ( لا الوكيل ) أي على عدم علمه باستيفاء الموكل بحر قوله ( لأن النيابة لا تجري في اليمين ) وكيل قبض الدين ادعى عليه المديون الإيفاء إلى موكله أو إبراءه وأراد تحليف الوكيل أنه لم يعلم به لا يحلف إذ لو أقر به لم يجز على موكله لأنه على الغير جامع الفصولين وهذا التعليل أظهره مما ذكره الشارح فتدبر وفي نور العين عن الخلاصة وفي الزيادات في كل موضع لو أقر لزمه فإذا أنكر يستحلف إلا في ثلاث مسائل وكيل شراء وجد عيبا فأراد الرد وأراد البائع تحليفه بالله ما يعلم أن الموكل رضي بالعيب لا يحلف فإن أقر الوكيل لزمه الثانية وكيل قبض الدين إذا ادعى عليه المديون أن موكله أبرأه عن الدين واستحلف الوكيل على العلم لا يحلفه ولو أقر به لزمه يقول الحقير لم يذكر الثالثة في الخلاصة وفي الثانية نظر إذ المقر به هو الإبراء الذي يدعيه المديون فكيف يتصور لزومه على الوكيل قوله ( ولو وكله بعيب ) أي برد أمه بسبب عيب ح قوله ( لم يرد عليه الخ ) أي لم يرد الوكيل على البائع ح كذا في الهامش قوله ( حتى يحلف الخ ) يعني لا يقضي اتفاقا بالرد عليه حتى يحضر المشتري ويحلف أنه لم يرض بالعيب ح كذا في الهامش قوله ( والفرق ) أي بين هذه المسألة حيث لا ترد الأمة على البائع وبين التي قبلها حيث يدفع الغريم المال إلى الوكيل ح كذا في الهامش قوله ( خلافا لهما ) حيث قالا لا يؤخر القضاء في الفصلين لأن قضاء القاضي عندهما ينفذ ظاهرا فقط إذا ظهر الخطأ ح قوله ( فلا ينفذ باطنا ) اعترضه قاضي زاده أنه إذا جاز نقض القضاء هاهنا عند أبي حنيفة أيضا بأي سبب كان لا يتم الدليل المذكور للفرق بين المسألتين ح قوله ( أو الشراء ) قيد به لما في البحر عن الخلاصة الوكيل ببيع الدينار إذا أمسك الدينار وباعه ديناره لا يصح قوله ( عن زكاة ) الظاهر أنه ليس بقيد ح ويدل عليه إطلاق ما يأتي عن المنتقى قوله ( إلى غيره ) أي غير مال الآمر سواء أضاف إلى مال الآمر أو أطلق ح قوله ( وقت إنفاقه ) أي أو شرائه أو تصدقه قوله ( لدين نفسه ) أو غيره ح قوله ( نعم الخ ) لا وجه للاستدراك فإنها لا تنافي ما قبلها فإن قيام الدين في ذمة المديون كقيام المال في يد الوكيل وصاحب المنح والبحر ذكراها من غير استدراك ح قوله ( وصي أنفق الخ ) سيأتي تحرير هذه المسألة في آخر كتاب الوصايا إن شاء الله تعالى قوله ( غائب ) والحاضر كذلك بالأولى قوله ( فروع ) تكراره مع ما يأتي قريبا أول الباب قوله ( وبيانه في الدرر ) قال فيها قال في الصغرى الوكيل بقبض الدين إذا أحضر خصما فأمر بالتوكيل وأنكر الدين لا تثبت الوكالة حتى لو أراد الوكيل إقامة البينة على الدين لا تقبل ا ه أقر بالتوكيل وأنكر الدين لا تثبت الوكالة لأنه لما أقر بالوكالة لا يكون خصما بالدين بخلاف ما إذا أنكر الوكالة وأقر بالدين فإنه يكون خصما في إثبات الدين لكون البينة واقعة على خصم منكر للوكالة فافهم كذا في الهامش قوله ( صح التوكيل بالسلم ) أي الإسلام وقد تقدم التنبيه على هذه المسألة في باب الوكالة بالبيع والشراء حيث قال هناك والمراد بالسلم الإسلام لا قبول السلم فإنه لا يجوز ابن كمال وأوضحناه بعبارة الزيلعي فراجعه وفي شرح الوهبانية قال في المبسوط

قسم V05/P534–V05/P535

إذا وكله أن يأخذ الدراهم في طعام مسمى فأخذها الوكيل ثم دفعها إلى الموكل فالطعام على الوكيل وللوكيل على الموكل الدراهم قرض لأن أصل التوكيل باطل لأن المسلم إليه أمره ببيع الطعام من ذمته إلى ذمة الوكيل ولو أمره أن يبيع عين ماله على أن يكون الثمن على الآمر كان باطلا فكذلك إذا أمره أن يبيع طعاما في ذمته وقبول السلم من صنيع المفاليس فالتوكيل به باطل قوله ( فللناظر أن يسلم الخ ) فرعه على ما قبله لأنه كالوكيل على ما صرحوا به وفي هذه العبارة إيجاز ألحقها بالألغاز وهي مشتملة على مسألتين إحداهما يجوز للقيم أن يسلم من ريع الوقف في زيته وحصره كالوكيل بعقد السلم ثم رأس المال وإن ثبت في ذمته كالمسألة السابقة فهو مأمور بدفع بدله من غلة الوقف وليس المراد ثبوته في الذمة متأخرا فيفسد العقد بل المراد أنه كالثمن ثبت في الذمة ثم ما يعطيه يكون بدلا عما وجب وهنا يعطيه في المجلس كالتوكيل بالشراء يصح وإن لم يكن الثمن ملكه أو نقول الثمن هنا معين أي رأس مال السلم لأن مال الأمانة يتعين بالتعيين ثانيتهما قد علمت أن قيم الوقف وكيل الواقف والوكالة أمانة لا يصح بيعها ولما اشتهر أن ذلك لا يصح جعل النظار له حيلة إذا أرادوا أن يجعلوا في القرية أمينا يحفظ زرعها ويقررون له على ذلك جعلا وهي أن يأمروه بعقد السلم ويستلمون من الوكلاء على ما هو مقرر لهم باطنا فالغلة المسلم فيها تثبت في ذمة الوكيل ولو صرفها من غلة الوقف ضمنها ولو صرف مال السلم على المستحقين لم يرجع به في غلة الوقف وكان متبرعا لأنه صرف مال نفسه في غير ما أذن له فيه تخريجا على المسألة السابقة لأنه توكيل بقبول السلم هذا حاصل ما ذكره شراح الوهبانية في هذا المحل وقد صعب علي فهم هذا الكلام ولم يتلخص منه حاصل مدة طويلة حتى فتح المولى 6 بشيء يغلب على ظني أنه هو المراد في تصوير هذه الحيلة في المسألة الثانية وهي أن شخصا يكون ناظرا على وقف فيريد أن يجعل أمينا قادرا عليه بحيث ينتفع هو عاجلا والأمين آجلا فإذا أخذ من الأمين شيئا على ذلك ليقوم مقامه ويأخذ مستغلات الوقف بدلا عن الجعل فهو لا يجوز لأنه بيع الوكالة في المعنى لما علمت أن الناظر وكيل الواقف هذا يفعل في زمننا كثيرا في المقاطعات والأوقاف ويسمونه التزاما فإذا تحيل له بهذه الحيلة وهي أن يأخذ الناظر من الأمين مبلغا معلوما سلما على غلة الوقف ليصرفه في مصارفه ويأخذ منه ما عينه له الواقف من العشر مثلا ويستغل ذلك الأمين غلة الوقف على أنه المسلم فيه ليحصل للناظر نفع بنظارته وللأمين بأمانته فهو أيضا لا يجوز لأن الناظر وكيل عن الواقف فكأنه صار وكيلا عن الواقف في قبول عقد السلم وأخذ الدراهم على الغلة الخارجة وقد علمت أن الجائز التوكيل بعقد السلم لا بقبوله فإذا أخذ الدراهم وصرفها على المستحقين يكون متبرعا صارفا من مال نفسه وتثبت الغلة في ذمته فيلزمه مثلها وهذا ما ظهر لي ثم لا يخفى أن هذا كله إنما يكون بعد بيان مقدار المسلم فيه مع سائر شروط السلم وإلا يكون فساده من جهة أخرى كما لا يخفى والله تعالى أعلم باب عزل الوكيل قوله ( خيار شرط ) لأنه إنما يحتاج إليه ليتمكن من له الخيار من فسخه إذا أراد منح قوله ( فللموكل العزل ) قال الزيلعي بعد تقرير مسألة عزل الوكيل ما لم يتعلق به حق الغير وعلى هذا قال بعض المشايخ إذا وكل الزوج بطلاق زوجته بالتماسها ثم غاب لا يملك عزله وليس بشيء بل له عزله في الصحيح لأن المرأة لا حق لها في الطلاق وعلى هذا قالوا لو قال الموكل للوكيل كلما عزلتك فأنت وكيلي لا يملك عزله لأنه كلما عزله تجددت الوكالة له وقيل ينعزل بقوله كلما وكلتك فأنت معزول

قسم V05/P535–V05/P537

وقال صاحب النهاية عندي أنه يملك عزله أن يقول عزلتك عن جميع الوكالات فينصرف ذلك إلى المعلق والمنفذ وكلاهما ليس بشيء ولكن الصحيح إذا أراد عزله وأراد أن لا تنعقد الوكالة بعد العزل أن يقول رجعت عن المعقلة وعزلتك عن المنجزة لأن ما لا يكون لازما يصح الرجوع عنه والوكالة منه ا ه ملخصا قوله ( كوكيل خصومة ) تمثيل لمدخول النفي أي ليس له عزله وإن علم به الوكيل لتعلق حق الغير به فليس للموكل العزل كوكيل خصومة وهو ما إذا وكل المدعى عليه وكيلا بالخصومة يطلب الخصم الذي هو المدعي ثم غاب وعزله فإنه لا يصح لئلا يضيع حق المدعي ح قوله ( كما سيجيء ) أي قريبا قوله ( ولو الوكالة دورية ) لا يخلو إما أن يكون مبالغة على قوله فللموكل العزل أو على قوله ما لم يتعلق به حق الغير فعلى الأول يكون المعنى أن له العزل ولو كانت الوكالة دورية والمبالغة حينئذ ظاهرة وعلى الثاني أنه ليس له العزل في الوكالة الدورية وعلى كل ففي كلام الشارح مناقشة أما على الأول فلمنافاته لقوله وسيجيء عن العيني خلافه لأن الذي سيجيء أن له العزل فليس خلافه وأما على الثاني فلأنه يقتضي أنه مما تعلق به حق الغير وليس كذلك لأن من يقول بعدم عزله في الوكالة الدورية يقول إنه لا يمكن لأنه كلما عزله تجددت له وكالة وقوله في طلاق وعتاق يحتمل أنه حال من الوكالة الدورية ويحتمل أنه مسألة أخرى من مدخول لو أيضا أي ولو في طلاق وعتاق لا بقيد كونه في الوكالة الدورية وفي كل مناقشة أيضا لأن البزازي لم يصحح شيئا منهما بل قال وكله غير جائز الرجوع قال بعض المشايخ ليس له أن يعزله في الطلاق والعتاق وقال بعض مشايخنا له العزل وليس فيه رواية مسطورة وقال قبله لو عزل الوكيل بالطلاق والنكاح لا يصح بلا علم لأن وإن لم يلحقه ضرر لكنه مكذبا فيكون غرورا ا ه نعم يصح حمله على الثاني إن جعلت المبالغة على قوله فللموكل عزله ولا يرد حينئذ عليه أنه مما لا حق فيه للغير كما سيصرح به والظاهر أن قوله سيجيء عن العيني خلافه وقع من سهو القلم ولو حذفه لاستقام الكلام وانتظم والعبارة الجيدة أن يقول فللموكل العزل متى شاء ولو الوكالة دورية ما لم يتعلق به حق الغير كوكيل خصومة بطلب الخصم بشرط علم الوكيل ولو في طلاق وعتاق قوله ( في طلاق وعتاق ) لو داخلة على الظرف أيضا فكأنه قال ولو كانت الوكالة بطلاق أو عتاق أي فإن العزل فيها لا يصح س قوله ( وسيجيء ) أي قريبا قوله ( بشرط علم الوكيل ) فلو أشهد على العزل في غيبة الوكيل لم يتضرر بحر قوله ( كالرسول ) فإنه ينعزل قبل علمه س قوله ( بعزله ) أي إن وصل إليه المكتوب كما سيأتي في الفروع قوله ( الموكل الخ ) هو مقول القول قوله ( كأخواتها ) وهي إخبار السيد بجناية عبده والشفيع بالبيع والبكر بالنكاح والسلم الذي لم يهاجر بالشرائع والأخبار بعيب لمريد شراء وحجر مأذون وفسخ شركة وعزل قاض ومتولي وقف قوله ( لا الوكيل بنكاح ) فإنه يصح عزله نفسه في هذه الأشياء وإن لم يعلم الموكل لعدم تضرر ح قوله ( عزل نفسه ) قال في الأشباه لا يصح عزل الوكيل نفسه إلا بعلم الموكل إلا الوكيل بشراء شيء بعينه أو بيع ماله ذكره في وصايا الهداية قلت وكذا الوكيل في النكاح والطلاق والعتاق ا ه وقال الباقاني لا يصح ولا يخرج عن الوكالة قبل علم الموكل وفي الزيلعي عزل نفسه عن الوكالة ثم تصرف فيما وكل إليه قبل علم الموكل العزل صح تصرفه ا ه كذا في الهامش قوله ( وإمام ) أي للصلاة منح أي لا يصح العزل إلا بعلم المولي ونص الجواهر لا ينعزل إلا إذا علم به السلطان ورضي بعزله سائحاني

قسم V05/P537–V05/P538

قوله ( ولو عزل الخ ) العدل فاعل عزل والموكل مبني للمجهول صفة العدل ونفسه مفعول عزل قوله ( عند غيبته ) أي غيبة الخصم الموكل قوله ( وليس منه ) أي ما تعلق به حق الغير حتى لا يملك عزل نفسه قوله ( ولا قوله ) معطوف على توكيله قوله ( لعزله ) قدمنا عن الزيلعي طرق عزله عن الوكالة الدورية وما هو الصحيح فيها وأما ما ذكره هنا ففي البحر لو قال كلما وكلتك فأنت معزول لم يصح والفرق أن التوكيل يصح تعليقه بالشروط والعزل لا كمال صرح به في الصغرى والصيرفية فإذا وكله لم ينعزل ا ه قوله ( لم ينعزل بالجحود ) وفي حاشية أبي السعود عن خط السيد الحموي عن الولوالجية تصحيح أن الجحود رجوع قال وعليه الفتوى قوله ( وينعزل الوكيل ) وفي شركة العناية يشكل على هذا أن من وكل بقضاء الدين فقضاه الموكل ثم قضاه الوكيل قبل العلم لم يضمن مع أنه عزل حكمي وأجيب بأن الوكيل بقضاء الدين مأمور بأن يجعل المؤدي مضمونا عن القابض لأن الديون تقضي بأمثالها وذلك يتصور بعد أداء الموكل ولذا يضمنه القابض لو هلك بخلاف الوكيل بالتصدق إذا دفع بعد دفع الموكل فلو لم يضمن الوكيل يتضرر الموكل لأنه لا يتمكن من استرداده الصدقة من الفقير ولا تضمينه ا ه بنوع تصرف سائحاني قوله ( فزوجه الوكيل ) أشار بهذا وبما قبله إلى أن نهاية الموكل فيه إما أن تكون من جهة الموكل أو من جهة الوكيل وينعزل الوكيل بها فلو طلق الموكل المرأة فليس للوكيل أن يزوجه إياها لأن الحاجة قد انقضت وفي البزازية وكله بالتزويج فتزوجها ووطئها وطلقها وبعد العدة زوجها من الموكل صح لبقاء الوكالة سائحاني أقول الظاهر أن الضمير في تزوجها للوكيل لا الموكل وإلا نافي ما هنا وما يأتي من أن تصرفه بنفسه عزل تأمل قوله ( وينعزل ) وفي التجنيس من باب المفقود رجل غاب وجعل دارا له في يد رجل ليعمرها فدفع إليه مالا ليحفظه ثم فقد الدافع فله أن يحفظ وليس له أن يعمر الدار إلا بإذن الحاكم لأنه لعله قد مات ولا يكون الرجل وصيا للمفقود حتى يحكم بموته ا ه وبهذا علم أن الوكالة تبطل لفقد الموكل في حق التصرف لا الحفظ بحر قوله ( عن المضمرات شهر ) أي مقدار شهر قوله ( بلحوقه مرتدا ) في إيضاح الإصلاح المراد باللحاق ثبوته بحكم الحاكم بحر لكن عبارة درر البحار ولحاقه بحرب فبطل بغير حكم به قال شارحه لأن أهل الحرب أموات في أحكام الإسلام وبلحاقه صار منهم ا ه وفي المجمع ولحاق الموكل بعد ردته بدار الحرب يبطل وقالا إن حكم به قال ابن ملك لأن لحاقه إنما يثبت بقضاء القاضي قيد باللحاق لأن المرتد قبله لا يبطل توكيله عندهما وموقوف عنده إن أسلم نفذ وإن قتل أو لحق بدار الحرب بطل ا ه فعلم أن ما في الإيضاح على قولهما وفيه بحث في اليعقوبية فانظر ما كتبناه على البحر قوله ( بعوده مسلما ) أي سواء كان وكيلا أو موكلا بحر قوله ( بحر ) عبارته ومقتضاه أنه لو أفاق بعد جنونه مطبقا لا تعود وكالته قوله ( العدل ) مفعول وكل وقوله أو المرتهن عطف على العدل ح قوله ( والوكيل ببيع الوفاء ) لعل وجهه أن بيع الوفاء في حكم الرهن فيصير وكيلا بأن يرهن ذلك الشيء فيكون مما تعلق به حق الغير وهو المشتري أي المرتهن تأمل ثم رأيته منقولا عن الحموي وما ذكره السائحاني من أنه يبيع الرهن فهو غفلة فتنبه قال جامعه الذي كتبه السائحاني في هذا المحل ما نصه قوله والوكيل ببيع الوفاء لعل صورته ما في المحيط وكله ببيع عين له عزله إلا أن يتعلق به حق الوكيل بأن يأمره بالبيع واستيفاء الثمن بإزاء دينه

قسم V05/P538–V05/P539

وقال قاضيخان إذا دفع إلى صاحب الدين عينا وقال بعه وخذ حقك منه فباعه وقبض الثمن فهلك في يده يهلك من مال المديون ما لم يحدث رب الدين فيه قبضا لنفسه زاد في البزازية ولو قال بعه لحقك صار قابضا والهلاك عليه لا على المديون ا ه وأما بيع الوفاء المعهود فهو في حكم الرهن ا ه قوله ( بالخصومة ) أي بالتماس الطالب بحر قوله ( أو الطلاق ) فيه أن التوكيل بالطلاق غير لازم كما تقدم ح والظاهر أنه مبني على مقابل الأصح من أنه لازم قوله ( بزازية ) ونصها فأما في الرهن فإذا وكل الراهن العدل أو المرتهن ببيع الرهن عند حلول الأجل أو الوكيل بالأمر باليد لا ينعزل وإن مات الموكل أو جن والوكيل بالخصومة بالتماس الخصم ينعزل بجنون الموكل وموته والوكيل بالطلاق ينعزل بموت الموكل استحسانا لا قياسا ا ه بحر فتأمل قوله ( وفيما عداها ) أي الوكالة وهذا ينافي قول المتن كالوكيل بالأمر باليد والوكيل ببيع الوفاء ح قوله ( فإطلاق الدرر ) حيث قال وذا أي انعزال الوكيل في الصور المذكورة إذا لم يتعلق به أي بالتوكيل حق الغير أما إذا تعلق به ذلك فلا ينعزل ا ه فإن قوله أما إذا تعلق به حق الغير يدخل فيه الوكالة بالخصومة بالتماس الطالب والحكم فيها ليس كذلك ح وأصله في المنح ولا يخفى أنه وارد على ما نقله الشارح عن شرح المجمع أيضا قوله ( ولو بتوكيل ثالث ) أي توكيل الشريكين أو أحدهما ثالثا بحر يعني أنه تبطل الوكالة التي في ضمن الشركة ووكالة وكيلهما بالتصرف فيه إشكال من حيث إنه لا يصح أن ينفرد أحدهما بفسخ الشركة بدون علم صاحبه بل يتوقف على علمه لأنه عزل قصدي فكيف يتصور أن ينعزل بدونه ويمكن أن يحمل على ما إذا هلك المالان أو أحدهما قبل الشراء فإن الشركة تبطل به وتبطل الوكالة التي كانت في ضمنها علما بذلك أو لم يعلما لأنه عزل حكمي إذا لم تكن الوكالة مصرحا بها عند عقد الشركة زيلعي س قوله ( لو مكاتبا ) يؤخذ من عموم بطلان الوكالة بعزل الموكل أن للمكاتب والمأذون عزل وكيلهما أيضا كما نبه عليه في البحر وقال فيه وإن باع العبد فإن رضي المشتري أن يكون العبد على وكالته فهو وكيل وإن لم يرض بذلك لم يجبر على الوكالة كذا في كافي الحاكم وهو يقتضي أن توكيل عبد الغير موقوف على رضا السيد وقد سبق إطلاق جوازه على أنه لا عهدة عليه في ذلك إلا أن يقال إنه من باب استخدام عبد الغير ا ه ثم المكاتب لو كوتب أو أذن المحجور لم تعد الوكالة لأن صحتها باعتبار ملك الموكل التصرف عند التوكيل وقد زال ذلك ولم يعد بالكتابة الثانية أو الإذن الثاني شرح مجمع لابن ملك قوله ( لم ينعزل ) لأنه حجر خاص والإذن في التجارة لا يكون إلا عاما فكان العزل باطلا ألا ترى أن المولى لا يملك نهيه عن ذلك مع بقاء الإذن س قوله ( وينعزل الخ ) قال في الهامش ولو وكلت بالتزويج ثم إن المرأة تزوجت بنفسها خرج الوكيل عن الوكالة علم بذلك أو لم يعلم ولو أخرجته عن الوكالة ولم يعلم الوكيل لا يخرج عن الوكالة وإذا زوجها جاز النكاح ولو كان وكيلا من جانب الرجل بتزويج امرأة بعينها ثم إن الزوج تزوج أمها أو بنتها خرج الوكيل عن الوكالة كذا في المحيط هندية قوله ( والعدة باقية ) الواو استئنافية لا للحال فافهم قوله ( أو لحق ) أي ولم يحكم به فلا ينافي ما تقدم قوله ( وتعود الوكالة ) أي يعود ملك التصرف للوكيل بموجب الوكالة السابقة وليس المراد أنها تعود بعد زوالها لأنه لم ينعزل كما يفهم من قوله قبله وإلا لا وعبارة الزيلعي فالوكيل باق على وكالته

الأسئلة