Qur'an&Sunnah

İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî)

قسم V05/P590–V05/P591

قوله ( بين نفسه وعبده ) قال المقدسي هذا في حكم المعلوم لأن ما على عبده يرجع إليه في المعنى لكن إنما يظهر هذا فيما يلزمه في الحال أما ما يلزمه بعد الحرية فهو كالأجنبي فيه فإذا جمعه مع نفسه كان كقوله لك علي أو على زيد فهو مجهول لا يصح ذكره الحموي على الأشباه فتال قوله ( علي كذا ) بتشديد الياء قوله ( ولا يجبر على البيان ) زاد الزيلعي ويؤمر بالتذكر لأن المقر قد نسي صاحب الحق وزاد في غاية البيان أنه يحلف لكل واحد منهما إذا ادعى وفي التاترخانية ولم يذكر أنه يستحلف لكل واحد منهما يمينا على حدة بعضهم قالوا نعم ويبدأ القاضي بيمين أيهما شاء أو يقرع وإذا حلف لكل لا يخلو من ثلاثة أوجه إن حلف لأحدهما فقط يقضي بالعبد للآخر فقط وإن نكل لهما يقضى به وبقيمة الولد بينهما نصفين سواء نكل لهما جملة بأن حلفه القاضي لهما يمينا واحدة أو على التعاقب بأن حلفه لكل على حدة وإن حلف فقد برىء عن دعوة كل فإن أراد أن يصطلحا وأخذ العبد منه لهما ذلك في قول أبي يوسف الأول وهو قول محمد كما قبل الحلف ثم رجع أبو يوسف وقال لا يجوز اصطلاحهما بعد الحلف قالوا ولا رواية عن أبي حنيفة ا ه فرع لم يذكر الإقرار العام وذكره في المنح وصح الإقرار بالعام كما في يدي من قليل أو كثير أو عبد أو متاع أو جميع ما يعرف بي أو جميع ما ينسب إلى فلان وإذا اختلفا في عين أنها كانت موجودة وقت الإقرار أو لا فالقول قول المقر إلا أن يقيم المقر له البينة أنها كانت موجودة في يده وقته واعلم أن القبول ليس من شرط صحة الإقرار لكنه يرتد برد المقر له صرح به في الخلاصة وكثير من الكتب المعتبرة واستشكل المصنف بناء على هذا قول العمادي وقاضيخان الإقرار للغائب يتوقف على التصديق ثم أجاب عنه وبحث في الجواب الرملي ثم أجاب عن الإشكال بما حاصله أن اللزوم غير الصحة ولا مانع من توقف العمل مع صحته كبيع الفضولي فالمتوقف لزومه لا صحته فالإقرار للغائب لا يلزمه حتى صح إقراره لغيره كما يلزم من جانب المقر له حتى صح رده وأما الإقرار للحاضر فيلزم من جانب المقر حتى لا يصح إقراره لغيره به قبل رده ولا يلزم من جانب المقر له فيصح رده وأما الصحة فلا شبهة فيها في الجانبين بدون القبول قوله ( عزمي زاده ) وحاصله أن ما ذكره صاحب الدرر من الجبر إنما هو إذا جهل المقر به لا المقر له لقول الكافي لأنه إقرار للمجهول وهو لا يفيد وفائدة الجبر على البيان إنما تكون لصاحب الحق وهو مجهول قوله ( كشيء وحق ) ولو قال أردت حق الإسلام لا يصح إن قاله مفصولا وإن موصولا يصح تاترخانية وكفاية قوله ( في علي مال ) بتشديد الياء قوله ( ومن النصاب ) معطوف على قوله من درهم وكذا المعطوفات بعده قوله ( وقيل إن المقر الخ ) قال الزيلعي والأصح أن قوله يبنى على حال المقر في الفقر والغنى فإن القليل عند الفقير عظيم وأضعاف ذلك عند الغني ليس بعظيم وهو في الشرح متعارض فإن المائتين في الزكاة عظيم وفي السرقة والمهر العشرة عظيمة فيرجع إلى حاله ذكره في النهاية وحواشي الهداية معزيا إلى المبسوط شرنبلالية وذكر في الهامش عن الزيلعي وينبغي على قياس ما روى عن أبي حنيفة أن يعتبر فيه حال المقر شرنبلالية قوله ( في مال عظيم ) برفع مال وعظيم قوله ( لو بينه ) بأن قال مال عظيم من الذهب أو قال من الفضة قوله ( ومن خمس وعشرين ) أي ولا يصدق في أقل من خمس وعشرين لو قال مال عظيم من الإبل قوله ( ومن قدر النصاب قيمة ) بنصب قيمة

قسم V05/P591–V05/P592

( ومن ثلاثة نصب ) من أي جنس سماه تحقيقا لأدنى الجمع حتى لو قال من الدراهم كان ستمائة درهم وكذا في كل جنس يريده حتى لو قال من الإبل يجب عليه من الإبل خمس وسبعون كفاية قوله ( اعتبر قيمتها ) ويعتبر الأدنى في ذلك للتيقن به زيلعي أي أدنى النصب من حيث القيمة أبو السعود قوله ( اسم الجمع ) يعني يقال عشرة دراهم ثم ثقال أحد عشر فيكون هو الأكثر من حيث اللفظ كما في الهداية س قوله ( وكذا ) أي لو قال له علي كذا درهما يجب درهم قوله ( على المعتمد ) لأن ما في المتون مقدم على الفتاوى شرنبلالية وفي التتمة والذخيرة درهمان لأن كذا كناية عن العدد وأقله اثنان إذ الواحد لا يعد حتى يكون معه شيء وفي شرح المختار قيل يلزمه عشرون وهو القياس لأن أقل عدد غير مركب يذكر بعده الدرهم بالنصب عشرون فتح قوله ( وكذا كذا درهما ) أي بالنصب وبالخفض ثلاثمائة وفي كذا كذا درهما وكذا كذا دينارا عليه من كل أحد عشر وفي كذا كذا دينارا ودرهما أحد عشر منهما جميعا ويقسم ستة من الدراهم وخمسة من الدنانير احتياطا ولا يعكس لأن الدراهم أقل مالية والقياس خمسة ونصف من كل لكن ليس في لفظه ما يدل على الكسر غاية البيان ملخصا قوله ( ولو ثلث ) بأن قال كذا كذا كذا درهما قوله ( إذ لا نظير له ) وما قيل نظيره مائة ألف ألف فسهو ظاهر لأن الكلام في نصب الدرهم وتمييز هذا العدد مجرور ولينظر هل إذا جره يلزمه ذلك وظاهر كلامهم لا قوله ( ولو خمس زيد الخ ) فيه أنه يضم الألف إلى عشرة آلاف قوله ( عشرة آلاف ) هذا حكاه العيني بلفظ ينبغي لكنه غلط ظاهر لأن العشرة آلاف تتركب مع الألف بلا واو فيقال أحد عشر ألفا فتهدر الواو التي تعتبر معه ما أمكن وهنا ممكن فيقال أحد وعشرون ألفا ومائة وأحد وعشرون درهما نعم قوله ولو سدس الخ مستقيم سائحاني أي بأن يقال مائة ألف وأحد وعشرون ألفا وأحد وعشرون درهما وكذا لو سبع زيد قبله ألف وما ذكره أحسن من قول بعضهم قوله ( زيد عشرة آلاف ) فيه أنه يضم الألف إلى العشرة آلاف فيقال أحد عشر والقياس لزوم مائة ألف وعشرة آلاف الخ ا ه لأن أحد وعشرون ألفا أقل من مائة ألف وقد أمكن اعتبار الأقل فلا يجب الأكثر ويلزم أيضا اختلال المسائل التي بعده كلها فيقال لو خمس زيد مائة ألف ولو سدس زيد ألف ألف وهكذا بخلافه على ما مر فتدبر قوله ( زيد مائة ألف ) فيقال مائة ألف وأحد وعشرون ألفا ومائة وأحد وعشرون قوله ( أو قبلي ) في بعض النسخ وقبلي قوله ( عندي أو معي ) كأنه في عرفهم كذلك أما العرف اليوم في عندي ومعي للدين لكن ذكروا علة أخرى تفيد عدم اعتبار عرفنا قال السائحاني نقلا عن المقدسي لأن هذه المواضع محل العين لا الدين إذ محله الذمة والعين يحتمل أن تكون مضمونة وأمانة والأمانة أدنى فحمل عليها والعرف يشهد له أيضا فإن قيل لو قال علي مائة وديعة دين أو دين وديعة لا تثبت الأمانة مع أنها أقلهما أجيب بأن أحد اللفظين إذا كان للأمانة والآخر للدين فإذا اجتمعا في الإقرار يترجح الدين ا ه أي بخلاف اللفظ الواحد المحتمل لمعنيين قوله ( بالشركة ) قال المقدسي ثم إن كان متميزا فوديعة وإلا فشركة سائحاني فكان عليه أن يقول أو بالوديعة قوله ( بخلاف الإقرار ) فإنه لو كان إقرارا لا يحتاج إلى التسليم قوله ( متى أضاف ) ينبغي تقييده بما إذا لم يأت فلفظ في كما يعلم مما قبله قوله ( المقر به ) بضم الميم وفتح القاف وتشديد الراء

قسم V05/P592–V05/P593

قوله ( كان هبة ) لأن قضية الإضافة تنافي حمله على الإقرار الذي هو إخبار لا إنشاء فيجعل إنشاء فيكون هبة فيشترط فيه ما يشترط في الهبة منح إذا قال اشهدوا أني قد أوصيت لفلان بألف وأوصيت أن لفلان في مالي ألفا فالأولى وصية والأخرى إقرار وفي الأصل إذا قال في وصيته سدس داري لفلان فهو وصية ولو قال لفلان سدس في داري فإقرار لأنه في الأول جعل له سدس دار جميعها مضاف إلى نفسه وإنما يكون ذلك بقصد التمليك وفي الثاني جعل دار نفسه ظرفا للسدس الذي كان لفلان وإنما تكون داره ظرفا لذلك السدس إذا كان السدس مملوكا لفلان قبل ذلك فيكون إقرارا أما لو كان إنشاء لا يكون ظرفا لأن الدار كلها له فلا يكون البعض ظرفا للبعض وعلى هذا إذا قال له ألف درهم من مالي فهو وصية استحسانا إذا كان في ذكر الوصية وإن قال في مالي فهو إقرار ا ه من النهاية أول كتاب الوصية فقول المصنف فهو هبة أي إن لم يكن في ذكر الوصية وفي هذا الأصل خلاف كما ذكره في المنح وسيأتي في متفرقات الهبة عن البزازية وغيرها الدين الذي لي على فلان لفلان إنه إقرار واستشكله الشارح هناك وأوضحناه ثمة فراجعه قوله ( ولا يرد ) أي على منطوق الأصل المذكور وقوله ولا الأرض أي لا يرد على مفهومه وهو أنه إذا لم يضفه كان إقرارا وقوله للإضافة تقديرا علة لقوله ولا الأرض قوله ( ما في بيتي ) وكذا ما في منزلي ويدخل فيه الدواب التي يبعثها بالنهار وتأوي إليه بالليل وكذا العبيد كذلك كما في التاترخانية أي فإنه إقرار قوله ( لأنها إضافة ) أي فإنه أضاف الظرف لا المظروف المقر به قوله ( ولا الأرض ) لا ورود لها على ما تقدم إذ الإضافة فيها إلى ملكه نعم نقلها في المنح عن الخانية على أنها تمليك ثم نقل عن المنتقى نظيرتها على أنها إقرار وكذا نقل عن القنية ما يفيد ذلك حيث قال إقرار الأب لولده الصغير بعين من ماله تمليك إن أضافه إلى نفسه في الإقرار وإن أطلق فإقرار كما في سدس داري وسدس هذه الدار ثم نقل عنها ما يخالفه ثم قال قلت بعض هذه الفروع يقتضي التسوية بين الإضافة وعدمها فيفيد أن في المسألة خلافا ومسألة الابن الصغير يصح فيها الهبة بدون القبض لأن كونه في يده قبض فلا فرق بين الإقرار والتمليك بخلاف الأجنبي ولو كان في مسألة الصغير شيء مما يحتمل القسمة ظهر الفرق بين الإقرار والتمليك في حقه أيضا لافتقاره إلى القبض مفرزا ا ه ثم قال وهنا مسألة كثيرة الوقوع وهي ما إذا أقر لآخر الخ ما ذكره الشارح مختصرا وحاصله أنه اختلف النقل في قوله الأرض التي حدودها كذا لطفلي هل هو إقرار أو هبة وأفاد أنه لا فرق بينهما إلا إذا كان فيها شيء مما يحتمل القسمة فتظهر ثمرة الاختلاف في وجوب القبض وعدمه وكان مراد الشارح الإشارة إلى أن ما ذكره المصنف آخرا يفيد التوقف بأن يحمل قول من قال إنها تمليك على ما إذا كانت معلومة بين الناس أنها ملكه فتكون فيها الإضافة تقديرا وقول من قال إنها إقرار على ما إذا لم تكن كذلك فقوله ولا في الأرض أي ولا ترد مسألة الأرض التي الخ على الأصل السابق فإنها هبة أي لو كانت معلومة أنها ملكه للإضافة تقديرا لكن لا يحتاج إلى التسليم كما اقتضاه الأصل لأنها في يده وحينئذ يظهر دفع الورود تأمل قوله ( مفرزا للإضافة ) في بعض النسخ يوجد هنا بين قوله مفرزا وقوله للإضافة بياض وفي بعضها لفظ ا ه وقدمنا قريبا أن قوله للإضافة علة لقوله ولا الأرض

قسم V05/P593–V05/P594

قوله ( فهل يكون إقرارا ) أقول المفهوم من كلامهم أنه إذا أضاف المقر به أو الموهوب إلى نفس كان هبة وإلا يحتمل الإقرار والهبة فيعمل بالقرائن لكن يشكل على الأول ما عن نجم الأئمة البخاري أنه إقرار في الحالتين وربما يوفق بين كلامهم بأن الملك إذا كان ظاهرا للملك فهو تمليك وإلا فهو إقرار إن وجدت قرينة وتمليك إن وجدت قرينة تدل عليه فتأمل فإنا نجد في الحوادث ما يقتضي رملي وقال السائحاني أنت خبير بأن أقوال المذهب كثيرة والمشهور هو ما مر من قول الشارح والأصل الخ وفي المنح عن السعدي أن إقرار الأب لولده الصغير بعين ماله تمليك إن أضاف ذلك إلى نفسه فانظر لقوله بعين ماله ولقوله لولده الصغير فهو يشير إلى عدم اعتبار ما يعهد بل العبرة للفظ ا ه قلت ويؤيده ما مر من قوله ما في بيتي وما في الخانية جميع ما يعرف بي أو جميع ما ينسب إلي لفلان قال الإسكاف إقرار ا ه فإن ما في بيته وما يعرف به وينسب إليه يكون معلوما لكثير من الناس أنه ملكه فإن اليد والتصرف دليل الملك وقد صرحوا بأنه إقرار وأفتى به في الحامدية وبه تأيد بحث السائحاني ولعله إنما عبر في مسألة الأرض بالهبة لعدم الفرق فيها بين الهبة والإقرار إذا كان ذلك لطفله ولذا ذكرها في المنتقى في جانب غير الطفل مضافة للمقر حيث قال إذا قال أرضي هذه وذكره حدودها لفلان أو قال الأرض التي حدودها كذا لولدي فلان وهو صغير كان جائزا ويكون تمليكا فتأمل والله أعلم قوله ( فهو إقرار له بها ) وكذا لا أقضيكها أو والله لا أقضيكها ولا أعطيكها فإقرار وفي الخانية لا أعطيكها لا يكون إقرارا ولو قال أحل غرماءك علي أو بعضهم أو من شئت أو من شئت منهم فإقرار بها مقدسي وفيه قال أعطني الألف التي لي عليك فقال اصبر أو سوف تأخذها لا وقوله اتزن إن شاء الله إقرار وفي البزازية قوله عند دعوى المال ما قبضت منك بغير حق لا يكون إقرارا ولو قال بأي سبب دفعته إلي قالوا يكون إقرارا وفيه نظر ا ه قدمه إلى الحاكم قبل حلول الأجل وطالبه به فله أن يحلف ما له علي اليوم شيء وهذا الحلف لا يكون إقرارا وقال الفقيه لا يلتفت إلى قول من جعله إقرارا سائحاني وفي العيني عن الكافي زيادة ونقله الفتال وذكر في المنح جملة منها فراجعها قوله ( لرجوع الضمير إليها ) فكأنه قال أتزن الألف التي لك علي قوله ( على سبيل الاستهزاء ) أي بالقرائن قوله ( إلى المذكور ) أي انصرافا متعينا وإلا فهو محتمل قوله ( والأصل أن كل ما يصلح الخ ) كالألفاظ الماردة وعبارة الكافي بعد هذا كما في المنح فإن ذكر الضمير صلح جوابا لا ابتداء وإن لم يذكره لا يصلح جوابا أو يصلح جوابا وابتداء فلا يكون إقرارا بالشك قوله ( جوابا ) ومنه ما إذا تقاضاه بمائة درهم فقال قضيتكها أو أبرأتني قوله ( لا للبناء ) أي على كلام سابق بأن يكون جوابا عنه قوله ( وهذا ) أي التفصيل بين ذكر الضمير وعدمه كما يستفاد مما نقلناه قبل قوله ( مطلقا ) أي ذكر الضمير كقوله نعم هو علي أو لم يذكره كما مثل قوله ( لا يستخدم فلانا ) أي فأشار إلى خدمته كذا في الهامش ويأتي في الشرح قوله ( إلا في تسع ) ينبغي أن يزاد تعديل الشاهد من العالم بالإشارة فإنها تكفي كما قدمناه في الشهادات فتال فرع ذكره في الهامش ادعى بعض الورثة بعد الاقتسام دينا على الميت يقبل ولا يكون الاقتسام إبراء عن الدين لأن حقه غير متعلق بالغير فلم يكن الرضا بالقسمة إقرارا بعدم التعلق بخلاف ما إذا ادعى بعد القسمة عينا من أعيان التركة حيث لا تسمع لأن حقه متعلق بعين التركة صورة ومعنى فانتظمت القسمة بانقطاع حقه عن التركة صورة ومعنى لأن القسمة تستدعي عدم اختصاصه به

قسم V05/P594–V05/P596

بزازية ا ه قوله ( بلا شرط ) فالأجل فيها نوع فكانت الكفالة المؤجلة أحد نوعي الكفالة فيصدق لأن إقراره بأحد النوعين لا يجعل إقرارا بالنوع الآخر غاية البيان وقد مرت المسألة في الكفالة عند قوله لك مائة درهم إلى شهر قوله ( وشراؤه أمة متنقبة الخ ) وفي البزازية علل لذلك بقوله والضابط أن الشيء إن كان مما يعرف وقت المساومة كالجارية القائمة المتنقبة بين يديه لا يقبل إلا إذا صدقه المدعى عليه في عدم معرفته إياها فيقبل وإن كان مما لا يعرف كثوب في منديل أو جارية قاعدة على رأسها غطاء لا يرى منها شيء يقبل ولهذا اختلفت أقاويل العلماء ا ه ويظهر لي أن الثوب في الجراب كهو في المنديل سائحاني قوله ( كثوب ) أي كشراء ثوب في جراب قوله ( وكذا الاستيام ) انظر جامع الفصولين ونور العين في الفصل العاشر وحاشية الفتال فرع ذكره في الهامش رجل قال لآخر لي عليك ألف درهم فقال له المدعى عليه إن حلفت أنها ما لك علي دفعتها إليك فحلف المدعي ودفع المدعى عليه الدراهم قالوا إن أدى الدراهم بحكم الشرط الذي شرط فهو باطل وللدافع أن يسترد منه لأن الشرط باطل خانية قوله ( والإعارة ) الأولى أن يقال الاستعارة كما في جامع الفصولين في العاشر كذا في الهامش فرع في الهامش شراه فشهد رجل على ذلك وختم فهو ليس بتسليم يريد به أنه إذا شهد بالشراء أي كتب الشهادة في صك الشهادة وختم على صك الشهادة ثم ادعاه صح دعواه ولم تكن كتابة الشهادة إقرارا بأنه للبائع وهذا لأن الإنسان يبيع مال غيره كمال نفسه والشهادة بالبيع لا تدل على صحته جامع الفصولين في الرابع عشر قوله ( ذكره في الدرر ) الضمير راجع إلى المذكور متنا من قوله وكذا الخ سوء الإجارة وإلى المذكور شرحا فجميع ذلك مذكور فيها والضمير في قوله وصححه في الجامع الخ راجع إلى ما في المتن فقط يدل عليه قول المصنف في المنح وممن صرح بكونه إقرارا منلا خسرو وفي النظم الوهباني لعبد البر خلافه ثم قال والحاصل أن رواية الجامع أن الاستيام والاستئجار والاستعارة ونحوها إقرار بالملك للمساوم منه والمستأجر منه ورواية الزيادات أنه لا يكون ذلك إقرارا بالملكية وهو الصحيح كذا في العمادية وحكي فيه الروايات على أنه لا ملك للمساوم ونحوه فيه وعلى هذا الخلاف ينبغي صحة دعواه ملكا لما ساوم فيه لنفسه أو لغيره ا ه وإنما جزمنا هنا بكونه إقرارا أخذا برواية الجامع الصغير والله تعالى أعلم ا ه قال السائحاني ويظهر لي أنه إن أبدى عذرا يفتى بما في الزيادات من أن الاستيام ونحوه لا يكون إقرارا وفي العمادية وهو الصحيح وفي السراجية أنه الأصح قال الأنقروي والأكثر على تصحيح ما في الزيادات وأنه ظاهر الرواية قوله ( وصححه في الجامع ) أي جامع الفصولين وهذه رواية الجامع للإمام محمد والضمير في صححه لكونه إقرارا بالملك لذي اليد قال في الشرنبلالية كون هذه الأشياء إقرارا بعدم الملك للمباشر متفق عليه وأما كونها إقرارا بالملك لذي اليد ففيه روايتان على رواية الجامع يفيد الملك لذي اليد وعلى رواية الزيادات لا وهو الصحيح كذا في الصغرى وفي جامع الفصولين صحح رواية إفادته الملك فاختلف التصحيح للروايتين ويبتنى على عدم إفادته ملك المدعى عليه جواز دعوى المقر بها لغيره ا ه ونقل السائحاني عن الأنقروي أن الأكثر على تصحيح ما في الزيادات وأنه ظاهر الرواية ا ه قلت فيفتى به لترجحه لكونه ظاهر الرواية وإن اختلف التصحيح تتمة الاشتراء من غير المدعى عليه في كونه إقرارا بأنه لا ملك للمدعي كالاشتراء من المدعى عليه حتى لو برهن يكون دفعا قال في جامع الفصولين بعد نقله عن الصغرى أقول ينبغي أن يكون الاستيداع وكذا الاستيعاب ونحوه كالاستشراء

قسم V05/P596–V05/P597

مهمة قال في البزازية ومما يجب حفظه هنا أن المساومة إقرار بالملك للبائع أو بعدم كونه ملكا ضمنا لا قصدا وليس كالإقرار صريحا بأنه ملك البائع والتفاوت يظهر فيما إذا وصل إلى يده يؤمر بالرد إلى البائع في فصل الإقرار الصريح ولا يؤمر في فصل المساومة وبيانه اشترى متاعا من إنسان وقبضه ثم إن أبا المشتري استحقه بالبرهان من المشتري وأخذه ثم مات الأب وورثه الابن المشتري لا يؤمر برده إلى البائع ويرجع بالثمن على البائع ويكون المتاع في يد المشتري هذا بالإرث ولو أقر عند البيع بأنه ملك البائع ثم استحقه أبوه من يده ثم مات الأب وورثه الابن المشتري لا يرجع على البائع لأنه في يده بناء على زعمه بحكم الشراء لما تقرر أن القضاء للمستحق لا يوجب فسخ البيع قبل الرجوع بالثمن ا ه ذكره في الفصل الأول من كتاب الدعوى وفيه فروع جمة كلها مهمة فراجعه قوله ( لتصحيح الوهبانية ) أي في مسألة الاستيام قوله ( لا ) بل يكون استفهاما وطلب إشهاد على إقرار بإرادة بيع ملك القائل فيلزمه بعد ذلك شرنبلالية قوله ( فإنه ليس بإقرار ) أي فما هنا أولى أو مساو قال في الهامش وإن رأى المولى عبده يبيع عينا من أعيان المولى فسكت لم يكن إذنا وكذا المرتهن إذا رأى الراهن يبيع الرهن فسكت لم يبطل الرهن وروى الطحاوي عن أصحابنا المرتهن إذا سكت كان رضا بالبيع ويبطل الرهن خانية من كتاب المأذون قوله ( والموزون ) كقوله مائة وقفيز كذا أو رطل كذا ولو قال له نصف درهم ودينار وثوب فعليه نصف كل منها وكذا نصف هذا العبد وهذه الجارية لأن الكلام كله وقع بغير عينه أو بعينه فينصرف النصف إلى الكل بخلاف ما لو كان بعضه غير معين كنصف هذا الدينار ودرهم يجب الدرهم كله قال الزيلعي وعلى تقدير خفض الدرهم مشكل وأقول لا إشكال على لغة الجوار على أن الغالب على الطلبة عدم التزام الأعراب سائحاني أي فضلا عن العوام ولكن الأحوط الاستفسار فإن الأصل براءة الذمة فلعله قصد الجر تأمل قوله ( كلها ثياب ) لأنه ذكر عددين مبهمين وأردفهما بالتفسير فصرف إليهما لعدم العاطف منح قوله ( بحرف العطف ) بأن يقول مائة وأثواب ثلاثة كما في مائة وثوب قوله ( وإن أمكن نقله ) كتمر في قوصرة قوله ( خلافا لمحمد ) فعنده لزماه جميعا لأن غصب غير المنقول متصور عنده زيلعي قوله ( في خيمة ) فيه أن الخيمة لا تسمى ظرفا حقيقة والمعتبر كونه ظرفا حقيقة كما في المنح قوله ( لزماه ) لأن الإقرار بالغصب إخبار عن نقله ونقل المظروف حال كونه مظروفا لا يتصور إلا بنقل الظرف فصار إقرارا بغصبهما ضرورة ورجع في البيان إليه لأنه لم يعين هكذا قرر في غاية البيان وغيرها هنا وفيما بعده وظاهر قصره على الإقرار بالغصب ويؤيده ما في الخانية له على ثوب أو عبد صح ويقضى بقيمة وسط عند أبي يوسف وقال محمد القول له في القيمة ا ه وفي البحر والأشباه لا يلزمه شيء ا ه ولعله قول الإمام فهذا يدل على أن ما هنا قاصر على الغصب وإلا لزمه القيمة أو لم يلزمه شيء ثم رأيته في الشرنبلالية عن الجوهرة حيث قال إن أضاف ما أقر به إلى فعل بأن قال غصبت منه تمرا في قوصرة لزمه التمر والقوصرة والإبل ذكره ابتداء وقال علي تمر في قوصرة فعليه التمر دون القوصرة لأن الإقرار قول والقول بتمييزه البعض دون البعض كما لو قال بعت له زعفرانا في سلة ا ه ولله الحمد ولعل المراد بقوله فعليه التمر قيمته تأمل قوله ( لزمه الثوب ) هو ظاهر ويدل عليه ما يأتي متنا وهو ثوب في منديل أو في ثوب فإن ما هنا أولى

قسم V05/P597–V05/P598

وي غاية البيان ولو قال غصبتك كذا في كذا والثاني لا يكون وعاء للأول لزماه وفيها ولو قال علي درهم في قفيز حنطة لزمه الدرهم فقط وإن صلح القفيز ظرفا بيانه ما قاله جواهر زاده أنه أقر بدرهم في الذمة وما فيها لا يتصور أن يكون مظروفا في شيء آخر ا ه ويظهر لي أن هذا في الإقرار ابتداء أما في الغصب فيلزمه الظرف أيضا كما في غصبته درهما في كيس بناء على ما قدمناه ويفيده التعليل وعلى هذا التفصيل درهم في ثوب تأمل قوله ( جفنه ) بفتح الجيم أي غمده قوله ( وحمائله ) أي علاقته قال الأصمعي لا واحد لها من لفظها وإنما واحدها محمل عيني قوله ( في قوصرة ) بالتشديد وقد تخفف مختار قوله ( وطعام في بيت ) الأصل في جنس هذه المسائل أن الظرف إن أمكن أن يجعل ظرفا حقيقة ينظر فإن أمكن نقله لزماه وإن لم يمكن نقله لزمه المظروف خاصة عندهما لأن الغصب الموجب للضمان لا يتحقق في غير المنقول ولو ادعى أنه لم ينقل المظروف لا يصدق لأنه أقر بغصب تام إذ هو مطلق فيحمل على الكمال وعند محمد لزماه جميعا لأن غصب المنقول متصور عنده وإن لم يمكن أن يجعل ظرفا حقيقة لم يلزمه إلا الأول كقولهم درهم في درهم لم يلزمه الثاني لأنه لا يصلح أن يكون ظرفا منح كذا في هامش قوله ( لا تكون ظرفا ) خلافا لمحمد لأنه يجوز أن يلف الثوب النفيس في عشرة أثواب منح كذا في الهامش قوله ( خمسة ) لأن أثر الضرب في تكثير الأجزاء لا في تكثير المال درر كذا في الهامش وفي الولوالجية إن عنى بعشرة في عشرة الضرب فقط أو الضرب بمعنى تكثير الأجزاء فعشرة وإن نوى بالضرب تكثير العين لزمه مائة سائحاني قوله ( وعشرة إن عنى مع ) وفي البيانية على درهم مع درهم أو معه درهم لزماه وكذا قبله أو بعده وكذا درهم فدرهم أو ودرهم بخلاف على درهم أو قال درهم درهم لأن الثاني تأكيد وله علي درهم في قفيز بر لزمه درهم وبطل القفيز كعكسه وكذا له فرق زيت في عشرة مخاتيم حنطة ودرهم ثم درهمان لزمه ثلاثة ودرهم بدرهم واحد لأنه للبدلية ا ه ملخصا وفي الحاوي القدسي له علي مائة ونيف لزمه مائة والقول له في النيف وفي قريب من ألف عليه أكثر من خمسمائة والقول له في الزيادة وفي الهامش لو قال أردت خمسمائة مع خمسمائة لزمه عشرة لأن اللفظ يحتمله قال تعالى فادخلي في عبادي الفجر 29 قيل مع عبادي فإذا احتمله اللفظ ولو مجازا ونواه صح لاسيما إذا كان فيه تشديد على نفسه كما عرف في موضعه درر ا ه قوله ( تسعة عند أبي حنيفة ) وقالا يلزمه عشرة وقال زفر ثمانية وهو القياس لأنه جعل الدرهم الأول والآخر حدا والحد لا يدخل في المحدود ولهما أن الغاية يجب أن تكون موجودة إذ المعدوم لا يجوز أن يكون حدا للموجود ووجوده يوجبه فتدخل الغايتان وله أن الغاية لا تدخل لأن الحد يغاير المحدود لكن هنا لا بد من إدخال الأولى لأن الدرهم الثاني والثالث لا يتحقق بدون الأولى فدخلت الآية الأولى ضرورة ولا ضرورة في الثانية درر كذا في الهامش قوله ( بخلاف الثانية ) أي الغاية الثانية قوله ( إلا قفيزا ) من شعير وعندهما كران منح كذا في الهامش قوله ( لما مر ) أي من أن الغاية الثانية لا تدخل لعدم الضرورة واعلم أن المراد بالغاية الثانية المتمم للمذكور فالغاية في إلى عشرة وفي إلى ألف الفرد الأخير وهكذا على ما يظر لي قال المقدسي ذكر الإتقاني عن الحسن أنه لو قال من درهم إلى دينار لم يلزمه الدنيار

قسم V05/P598–V05/P600

وفي الأشباه علي من شاة إلى بقرة لا يلزمه شيء سواء كان بعينه أو لا ورأيت معزيا لشرحها قال أبو يوسف إذا كان بغير عينه فهما عليه ولو قال ما بين درهم إلى درهم فعليه درهم عند أبي حنيفة ودرهمان عند أبي يوسف سائحاني قوله ( لما مر ) من أن الغاية الثانية لا تدخل وأن الأولى تدخل للضرورة أي ولا ضرورة هنا تأمل وعلل له في البرهان كما في الشرنبلالية بقيامهما بأنفسهما قوله ( وصح الإقرار بالحمل ) سواء كان حمل أمة أو غيرها بأن يقول حمل أمتي أو حمل شاتي لفلان وإن لم يبين له سببا لأن لتصحيحه وجها وهو الوصية من غيره كأن أوصى رجل بحمل شاة مثلا لآخر ومات فأقر ابنه بذلك فحمل عليه قوله ( المحتمل ) أي والمتيقن بالأولى ولعل الأولى أن يقول المتيقن وجوده شرعا قوله ( لثبوت نسبه ) فيكون حكما بوجوده قوله ( لكن في الجوهرة ) الاستدراك على ما تضمنه الكلام السابق من الرجوع إلى أهل الخبرة إذ لا يلزم فيما ذكر قوله ( وصح له ) أي للحمل المحتمل وجوده وقت الإقرار بأن جاءت به لدون نصف حول أو لسنتين وأبوه ميت إذ لو جاءت به لسنتين وأبوه حي ووطء الأم له حلال فالإقرار بالحمل لأنه محال بالعلوق إلى أقرب الأوقات فلا يثبت الوجود وقت الإقرار لا حقيقة ولا حكما بيانية وكفاية قوله ( بخلاف الميراث ) فإنه فيد للذكر مثل حظ الأنثيين قوله ( فإنه صحيح ) لأن الإقرار لا يتوقف على القبول ويثبت الملك للمقر له من غير تصديق لكن بطلانه يتوقف على الإبطال كما في الأنقروي سائحاني والفرق بينه وبين الحمل سيذكره الشارح قوله ( في الجملة ) أي بأن يعقد مع وليه بخلاف الحمل فإنه لا يلي عليه أحد قوله ( لم يعتبر ) ينبغي أن يقول فإنه لم يعتبر لأن أن وصلية فلا جواب لها ح قوله ( أو قصيرة ) الأولى حذفها كما لا يخفى ح قوله ( لأنها أفعال ) لأن الشيء المقر به قرض أو غصب أو وديعة أو عارية قوله ( بكتابة الإقرار ) بخلاف أمره بكتابة الإجارة وأشهد ولم يجز عنه لا تنعقد أشباه قوله ( يكون بالبنان ) بالباء الموحدة والنون ومقتضى كلامه أن مسألة المتن من قبيل الإقرار بالنبان والظاهر أنها من قبيل الإقرار باللسان بدليل قوله كتب أم لم يكتب وبدليل ما في المنح عن الخانية حيث قال وقد يكون الإقرار بالبنان كما يكون باللسان رجل كتب على نفسه ذكر حق بحضرة قوم أو أملى على إنسان ليكتب ثم قال اشهدوا علي بهذا لفلان كان إقرارا ا ه فإن ظاهر التركيب أن المسألة الأولى مثال للإقرار بالبنان والثانية للإقرار باللسان فتأمل ح فرع ادعى المديون أن الدائن كتب على قرطاس بخطه أنه الدين الذي لي على فلان ابن فلان أبرأته عنه صح وسقط الدين لأن الكتابة المرسومة المعنونة كالنطق به وإن لم يكن كذلك لا يصح الإبراء ولا دعوى الإبراء ولا فرق بين أن تكون الكتابة بطلب الدائن أو لا بطلب بزازية من آخر الرابع عشر من الدعوى وفي أحكام الكتابة من الأشباه إذا كتب ولم يقل شيئا لا تحل الشهادة قال القاضي النسفي إن كتب مصدرا يعني كتب في صدره أن فلان بن فلان له علي كذا أو أما بعد فلفلان علي كذا يحل للشاهد أن يشهد وإن لم يقل اشهد علي به والعامة على خلافه لأن الكتابة قد تكون للتجربة ولو كتب وقرأه عند الشهود وإن لم يشهدهم ولو كتب عندهم وقال اشهدوا علي بما فيه إن علموا بما فيه كان إقرارا وإلا فلا

قسم V05/P600–V05/P601

وذكر القاضي ادعى على آخر مالا وأخرج خطا وقال إنه خط المدعى عليه بهذا المال فأنكر كونه خطه فاستكتب وكان بين الخطين مشابهة ظاهرة تدل على أنهما خط كاتب واحد لا يحكم عليه بالمال في الصحيح لأنه لا يزيد على أن يقول هذا خطي وأنا حررته لكن ليس علي هذا المال وثمة لا يجب كذا هنا إلا في دفتر السمسار والبياع والصراف ا ه وقدمنا شيئا من الكلام عليها في باب كتاب القاضي وفي أثناء كتاب الشهادات ومثله في البزازية وقال السائحاني وفي المقدسي عن الظهيرية لو قال وجدت في كتابي أن له علي ألفا أو وجدت في ذكري أو في حسابي أو بخطي أو قال كتبت بيدي أن له علي كذا كله باطل وجماعة من أئمة بلخ قالوا في دفتر البياع إن ما وجد فهي بخط البياع فهو لازم عليه لأنه لا يكتب إلا ما على الناس له وما للناس عليه صيانة عن النسيان والبناء على العادة الظاهرة واجب ا ه فقد استفدنا من هذا أن قول أئمتنا لا يعمل بالخط يجري على عمومه واستثناء دفتر السمسار والبياع لا يظهر بل الأولى أن يعزى إلى جماعة من أئمة بلخ وأن يقيد بكونه فيما عليه ومن هنا يعلم أن رد الطرسوسي العمل به مؤيد بالمذهب فليس إلى غيره نذهب وانظر ما قدمناه في باب كتاب القاضي إلى القاضي قوله ( أحد الورثة ) وإن صدقوا جميعا لكن على التفاوت كرجل مات عن ثلاثة بنين وثلاثة آلاف فاقتسموها وأخذ كل واحد ألفا فادعى رجل على أبيهم ثلاثة آلاف فصدقه الأكبر في الكل والأوسط في الألفين والأصغر في الألف أخذ من الأكبر ألفا ومن الأوسط خمسة أسدادس الألف ومن الأصغر ثلث ألف عند أبي يوسف وقال محمد في الأصغر والأكبر كذلك والأوسط يأخذ الألف ووجه في الكافي تنبيه لو قال المدعي عليه عند القاضي كل ما يوجد في تذكرة المدعي بخطه فقد التزمته ليس بإقرار لأنه قيده بشرط لا يلائمه فإنه ثبت عن أصحابنا رحمهم الله أن من قال كل من أقر به على فلان فأما مقر به فلا يكون إقرارا لأنه يشبه وعدا كذا في المحيط شرنبلالية في رجل كان يستدين من زيد ويدفع له ثم تحاسبا على مبلغ دين لزيد بذمة الرجل وأقر الرجل بأن ذلك آخر كل قبض وحساب ثم بعد أيام يريد نقض ذلك وإعادة الحساب فهل ليس له ذلك الجواب نعم لقول الدرر لا عذر لمن أقر سائحاني وفيها في شريكي تجارة حسب لهما جماعة الدفاتر فتراضيا وانفصل المجلس وقد ظنا صواب الجماعة في الحساب ثم تبين الخطأ في الحساب لدى جماعة أخرى فهل يرجع للصواب الجواب نعم لقول الأشباه لا عبرة بالظن البين خطؤه في شريكي عنان تحاسبا ثم افترقا بلا إبراى أو بقيا على الشركة ثم تذكر أحدهما أنه كان أوصل لشريكه أشياء من الشركة غير ما تحاسبا عليه فأنكر الآخر ولا بينة فطلب المدعي يمينه على ذلك فهل له ذلك لأن اليمين على من أنكر الجواب نعم ا ه قوله ( أقر بالدين ) سيأتي في الوصايا قبيل باب العتق في المرض قوله ( وقيل حصته ) عبر عنه بقيل لأن الأول ظاهر الرواية كما في فتاوى المصنف وسيجيء أيضا وهذا بخلاف الوصية لما في جامع الفصولين أحد الورثة لو أقر بالوصية يؤخذ منه ما يخصه وفاقا وفي مجموعة منلا علي عن العمادية في الفصل التاسع والثلاثين أحد الورثة إذا أقر بالوصية يؤخذ منه ما يخصه بالاتفاق وإذا مات وترك ثلاثة بنين وثلاثة آلاف درهم فأخذ كل ابن ألفا فادعى رجل أن الميت أوصى له بثلث ماله وصدقه أحد الابنين فالقياس أن يؤخذ منه ثلاثة أخماس ما في يده وهو قول زفر وفي الاستحسان يؤخذ منه ثلث ما في يده وهو قول علمائنا رحمهم الله

قسم V05/P601–V05/P602

لنا أن المقر أقر بألف شائع في الكل ثلث ذلك في يده وثلثاه في يد شريكيه فما كان إقرارا فيما في يده يقبل وما كان إقرارا في يد غيره لا يقبل فوجب أن يسلم إليه أي إلى الموصى له ثلث ما في يده ا ه قوله ( ولو شهد هذا المقر مع آخر ) وفي جامع الفصولين ح ينبغي للقاضي أن يسأل المدعى عليه هل مات مورثك فإن قال نعم يسأله عن دعوى المال فلو أقر وكذبه بقية الورثة ولم يقض بإقراره حتى شهد هذا المقر وأجنبي معه يقبل ويقضي على الجميع وشهادته بعد الحكم عليه بإقراره لا تقبل ولو لم يقم البينة أقر الوارث أو نكل ففي ظاهر الرواية يؤخذ كل الدين من حصة المقر لأنه مقر بأن الدين مقدم على أرثه وقال ث هو القياس ولكن المختار عندي أن يلزمه ما يخصه وهو قول الشعبي والحسن البصري ومالك وسفيان وابن أبي ليلى وغيرهم ممن تابعهم وهذا القول أعدل وأبعد من الضرر به ولو برهن لا يؤخذ منه إلا ما يخصه وفاقا انتهى بقي ما لو برهنا على أحد الورثة بدينه بعد قسمة التركة فهل للدائن أخذه كله من حصة الحاضر قال المصنف في قتاواه واختلفوا فيه فقال بعضهم نعم فإذا حضر الغائب يرجع عليه وقال بعضهم لا يأخذ منه إلا ما يخصه ا ه ملخصا وفي جامع الفصولين أيضا وكذا لو برهن الطالب على هذا المقر تسمع البينة عليه كما في وكيل قبض العين لو أقر من عنده العين أنه وكيل بقبضها لا يكفي إقراراه ويكلف الوكيل إقامة البينة على إثبات الوكالة حتى يكون له قبض ذلك فكذا هنا قوله ( بمجرد إقراره ) ولو كان الدين يحل في نصيبه بمجرد الإقرار ما قبلت شهادته لما فيه من دفع المغرم عنه باقاني ودرر كذا في الهامش قوله ( أشهد على ألف الخ ) نقل المصنف في المنح عن الخانية روايتين عن الإمام ليس ما في المتن واحدة منهما إحداهما أن يلزمه المالان إن أشهد في المجلس الثاني عين الشاهدين الأولين وإن أشهد غيرهما كان المال واحدا وأحراهما أنه إن أشهد على كل إقرار شاهدين يلزمه المالان جميعا سواء أشهد على إقراره الثاني الأولين أو غيرهما ا ه فلزوم المالين إن أشهد في مجلس آخر آخرين ليس واحدا مما ذكر ونقل في الدرر عن الإمام الأولى وأبدل الثانية بما ذكره المصنف متابعة له واعترضه في العزمية بما ذكرنا وأنه ابتداع قول ثالث غير مسند إلى أحد ولا مسطور في الكتب قوله ( في مجلس آخر ) بخلاف ما لو أشهد أولا واحدا وثانيا آخر في موطن أو موطنين فالمال واحد اتفاقا كذا لو أشهد على الأول واحدا وعلى الثاني أكثر في مجلس آخر فالمال واحد عندهما وكذا عنده على الظاهر منح قوله ( لزم ألفان ) واعلم أن تكرار الإقرار لا يخلو إما أن يكون مقيدا بسبب أو مطلقا والأول على وجهين إما بسبب متحد فيلزم مال واحد وإن اختلف المجلس أو بسبب مختلف فمالان مطلقا وإن كان مطلقا فإما بصك أو لا والأول على وجهين إما بصك واحد فالمال واحد مطلقا أو بصكين فمالان مطلقا وأما الثاني فإن الإقرار في موطن واحد يلزم مالان عنده وواحد عندهما وإن كان في موطنين فإن أشهد على الثاني شهود الأول فمال واحد عنده إلا أن يقول المطلوب هما مالان وإن أشهد غيرهما فمالان وفي موضع آخر عنه على عكس ذلك وهو إن اتحد المشهود فمالان عنده وإلا فواحد عندهما وأما عنده فاختلف المشايخ منهم من قال القياس على قوله مالان وفي الاستحسان مال واحد وإليه ذهب السرخسي ومنهم من قال على قول الكرخي مالان وعلى قول الطحاوي واحد وإليه ذهب شيخ الإسلام ملخصا من التاترخانية وكل ذلك مفهوم من الشرح

قسم V05/P602–V05/P603

وبه ظهر أن ما في المتن رواية منقولة وأن اعتراض العزمية على الدرر مردود حيث جعله قولا مبتدعا غير مسطور في الكتب مستندا إلى أنه في الخانية حكي في المسألة روايتين الأولى لزوم مالين إن اتحد الشهود وإلا فمال الثانية لزوم مالين إن أشهد على كل إقرار شاهدين اتحدا أو لا وقد أوضح المسألة في الولوالجية فراجعها قوله ( كما لو اختلف السبب ) ولو في مجلس واحد في البزازية جعل الصفة كالسبب حيث قال إن أقر بألف بيض ثم بألف سود فمالان ولو ادعى المقر له اختلاف السبب وزعم المقر اتحاده أو الصك أو الوصف فالقول للمقر ولو اتحد السبب والمال الثاني أكثر يجب المالان وعندهما يلزم الأكثر سائحاني قوله ( اتخذ السبب ) بأن قال له علي ألف ثمن هذا العبد ثم أقر بعده كذلك في المجلس أو في غيره منح قوله ( أو الشهود ) هذا ما ذهب إليه السرخسي كما علمته مما مر قوله ( ثم عند القاضي ) وكذا لو كان كل عند القاضي في مجلس ط قوله ( والأصل أن المعرف ) كالإقرار بسبب متحد قوله ( أو المنكر ) كالسببين وكالمطلق عن السبب قوله ( ولو نسي الشهود ) في صورة تعدد الإشهاد قوله ( وتمامه في الخانية ) ونقلها في المنح قوله ( أقر ) أي بدين أو غيره كما في آخر الكنز قوله ( ثم ادعى ) ذكر المسألة في الكنز في شتى الفرائض قوله ( وبه يفتى ) وهو المختار بزازية وظاهره أن المقر ادعى الإقرار كاذبا يحلف المقر له أو وارثه على المفتى به من قول أبي يوسف مطلقا سواء كان مضطرا إلى الكذب في الإقرار أو لا قال شيخنا وليس كذلك لما سيأتي في مسائل شتى قبيل كتاب الصلح عند قول المصنف أقر بمال في صك وأشهد عليه به ثم ادعى أن بعض هذا المال المقر به قرض وبعضه ربا الخ حيث نقل الشارح عن شرح الوهبانية للشرنبلالي ما يدل على أنه يفتى بقول أبي يوسف من أنه يحلف له أن المقر كاذبا في صورة يوجد فيها اضطرار المقر إلى الكذب في الإقرار كالصورة التي تقدمت ونحوها كذا في حاشية مسكين للشيخ محمد أبي السعود المصري وفيه أنه لا يتعين الحمل على هذا لأن العبارة هناك في هذا ونحوه فقوله ونحوه يحتمل أن يكون المراد به كل ما كان من قبيل الرجوع بعد الإقرار مطلقا ويدل عليه ما بعده من قوله وبه جزم المصنف فراجعه قوله ( فيحلف ) أي المقر له وقال بعضهم إنه لا يحلف بزازية والأصح التحليف حامدية عن صدر الشريعة وفي جامع الفصولين أقر فمات فقال ورثته إنه أقر كاذبا فمل يجز إقراره والمقر له عالم به ليس لهم تحليفه إذ وقت الإقرار لم يتعلق حقهم بمال المقر فصح الإقرار وحيث تعلق حقهم صار حقا للمقر له ص أقر ومات فقال ورثته إنه أقر تلجئة حلف المقر له بالله لقد أقر لك إقرارا صحيحا ط وارث ادعى أن مورثه أقر تلجئة قال بعضهم له تحليف المقر له ولو ادعى أنه أقر كاذبا لا يقبل قال في نور العين يقول الحقير كان ينبغي أن يتحد حكم المسألتين ظاهرا إذ الإقرار كاذبا موجود في التلجئة أيضا ولعل وجه الفرق هو أن التلجئة أن يظهر أحد شخصين أو كلاهما في العلن خلاق ما تواضعا في السر ففي دعوى التلجئة يدعي الوارث على المقر له فعلا له وهو تواضعه مع المقر في السر فلذا يحلف بخلاف دعوى الإقرار كاذبا كما لا يخفى على من أوتي فهما صافيا ا ه من أواخر الفصل الخامس عشر

قسم V05/P603–V05/P605

ثم اعلم أن دعوى الإقرار كاذبا إنما تسمع إذا لم يكن إبراى عاما فول كان تسمع لكن للعلامة ابن نجيم رسالة في امرأة أقرت في صحتها لبنتها فلانة بمبلغ معين ثم وقع بينهما تبارؤ عام ثم ماتت فادعى الوصي أنها كاذبة فأفتى بسماع دعواه وتحليف البنت وعدم صحة الحكم قبل التحليف لأنه حكم بخلاف المفتى به وأن الإبراء هنا لا يمنع لأن الوصي يدعي عدم لزوم شيء بخلاف ما إذا وقع المقر المال به إلى المقر له فإنه ليس له تحليف المقر لأنه يدعي استرجاع المال والبراءة مانعة من ذلك وأما في الأولى فإنه لم يدع استرجاع شيء وإنما يدفع عن نفسه فافترقا والله أعلم باب الاستثناء وما في معناه قوله ( تكلم بالباقي ) أي معنى لا صورة درر قوله ( بعد الثنيا ) بضم فسكون وفي آخره ألف مقصورة اسم من الاستثناء سائحاني قوله ( لأنه للتنبيه ) أي تنبيه المخاطب وتأكيد الخطاب لأن المنادى هو المخاطب ومفاده لو كان المنادى غير المقر له يضر ونقل عن الجوهرة ولم أره فيها لكن قال في غاية البيان ولو قال لفلان على ألف درهم يا فلان إلا عشرة كان جائزا لأنه أخرجه مخرج الإخبار لشخص خاص وهذا صيغته فلا يعد فاصلا ا ه تأمل وفي الولوالجية لأن النداء لتنبيه المخاطب وهو محتاج إليه لتأكيد الخطاب والإقرار فصار من الإقرار ا ه قوله ( ولو الأكثر ) أي أكثر من النصف كذا في الهامش قوله ( لفظ الصدر ) كعبيدي أحرار إلا عبيدي قوله ( مساويه ) كقوله إلا مماليكي قوله ( وإن بغيرهما ) بأن يكون أخص منه في المفهوم لكن في الوجوب يساويه قوله ( إيهام البقاء ) أي بحسب صورة اللفظ لأن الاستثناء تصرف لفظي فلا يضر إهمال المعنى قوله ( ووقع ثنتان ) وإم كانت الست لا صحة لها من حيث الحكم لأن الطلاق لا يزيد على الثلاث ومع هذا لا يجعل كأنه قال أنت طالق ثلاثا إلا أربعا فكان اعتبار اللفظ أولى عناية قوله ( كما صح ) فصله عما قبله لأنه بيان للاستثناء من خلاف الجنس فإن مقدرا من مقدر صح عندهما استحسانا وتطرح قيمة المستثنى مما أقر به وفي القياس لا يصح وهو قول محمد وزفر وإن غير مقدر من مقدر لا يصح عندنا قياسا واستحسانا خلافا للشافعي في نحو مائة درهم إلا ثوبا غاية البيان لكن حيث لم يصح هنا الاستثناء يجبر على البيان ولا يمتنع به صحة الإقرار لما تقرر أن جهالة المقر به لا تمنع صحة الإقرار ولكن جهالة المستثنى تمنع صحة الاستثناء ذكره في الشرنبلالية عن قاضي زاده قوله ( لثبوتها ) أي هذه المذكورات قوله ( فكانت كالثمنين ) لأنها بأوصافها أثمان حتى لو عينت تعلق العقد بعينها ولو وصفت ولم تتعين صار حكمها كحكم الدينار كفاية قوله ( لكن في الجوهرة ) ومثله في الينابيع ونقله قاضي زاده على الذخيرة كما في الشرنبلالية وفيها قال الشيخ علي عشر دراهم إلا دينارا وقيمته أكثر أو إلا كر بر كذلك إن مشينا على أن استثناء الكل بغير لفظه صحيح ينبغي أن يبطل الإقرار لكن ذكر في البزازية ما يدل على خلافه قال علي دينار إلا مائة درهم بطل الاستثناء لأنه أكثر من الصدر ما في هذا الكيس من الدراهم لفلان إلا ألفا ينظر إن فيه أكثر من ألف فالزيادة للمقر له والألف للمقر وإن ألف أو أقل فكلها للمقر له لعدم صح الاستثناء قلت ووجهه ظاهر بالتأمل ا ه قلت فكان ينبغي للمصنف أن يمشي على ما في الجوهرة حيث قال فيما قبله وإن استغرقت تأمل قوله ( فيحرر ) الظاهر أن في المسألة روايتين مبنيتين على أن الدراهم والدنانير جنس واحد أو جنسان ح قوله ( مخرجا ) بالبناء للمفعول قوله ( فليزمه تسعمائة الخ ) لأنه ذكر كلمة الشك في الاستثناء فيثبت أقلهما وهذه رواية أبي سليمان وفي رواية أبي حفص يلزمه تسعمائة قالوا والأول أصح كاكي

قسم V05/P605–V05/P606

وصحح قاضيخان في شرح الزيادات الثاني وهو الموافق لقواعد المذهب كما في الرمز حموي وكتب السائحاني على الأول هذا ظاهر على مذهب الشافعي من أنه خروج بعد دخول وأما على مذهبنا من أن التركيب مفاده مفرد فكأنه قال له تسعمائة أو تسعمائة وخمسون فنوجب التسعمائة لأنها أقل حتى إنهم قالوا ثمرة الخلاف تظهر في مثل هذا التركيب فعندنا يلزمه الأقل لأنه لما كان تكلما بالباقي بعد الثنيا شككنا في المتكلم به والأصل فراغ الذمم وعند الشافعي لما دخل الألف صار الشك في المخرج فيخرج الأقل زيلعي وصححه قاضيخان ا ه وتعبيرهم بقولهم قالوا والأول أصح يفيد التبري تأمل قوله ( في المخرج ) بالبناء للمفعول قوله ( بخروج الأقل ) وهو ما دون النصف لأن استثناء الشيء استثناء الأقل عرفا فأوجبنا النصف وزيادة درهم لأن أدنى ما تتحقق به القلة النقص عن النصف بدرهم قوله ( أو فلان ) ولو شاء لا تلزمه ولوالجية قوله ( على خطر ) كإن حلفت فلك ما ادعيت به فلو حلف لا يلزمه ولو دفع بناء على أنه يلزمه فله استرداده كما في البحر في فصل صلح الورثة وقيد في البحر التعليق على خطر بأن لم يتضمن دعوى الأجل قال وإن تضمن كإذا جاء رأس الشهر فلك علي كذا لزمه للحال ويستحلف المقر له في الأجل ا ه تأمل وفي البحر أيضا ومن التعليق المبطل له ألف إلا أن يبدو لي غير ذلك أو أرى غيره أو فيما أعلم وكذا اشهدوا أن له علي كذا فيما أعلم قوله ( فإنه ينجز ) أي في تعليقه بكائن لأنه ليس تعليقا حقيقة بل مراده به أن يشهدهم لتبرأ ذمته بعد موته إن جحد الورثة فهو عليه مات أو عاش ليكن قدم في متفرقات البيع أنه يكون وصية قوله ( بطل إقراره ) على قول أبي يوسف أن التعليق بالمشيئة إبطال وقال محمد تعليق بشرط لا يوقف عليه والثمرة تظهر فيما إذا قدم المشيئة فقال إن شاء الله أنت طالق عند أبي يوسف لا يقع لأنه إبطال وقال محمد يقع لأنه تعليق فإذا قدم الشرط ولم بذكر الجزاء لم يتعلق وبقي الطلاق من غير شرط كفاية ولو جرى على لسانه إن شاء الله من غير قصد وكان قصده إيقاع الطلاق لا يقع لأن الاستثناء موجود حقيقة والكلام معه لا يكون إيقاعا عيني قوله ( لو ادعى المشيئة ) أي ادعى أنه قال إن شاء الله تعالى ح قوله ( قاله المصنف ) قال الرملي في حواشيه أقول الفقه يقتضي أنه إذا ثبت إقراره بالبينة لا يصدق إلا ببينة أما إذا قال ابتداء أقررت له بكذا مستثنيا في إقراري يقبل قوله بلا بينة كأنه قال له عندي كذا إن شاء الله تعالى بخلاف الأول لأنه يريد إبطاله بعد تقرره تأمل ا ه قوله ( لدخول تبعا ) ولهذا لو استحق البناء في البيع قبل القبض لا يسقط شيء من الثمن بمقابله بل يتخير المشتري بخلاف البيت تسقط حصته من الثمن قوله ( وإن قال بناؤها الخ ) قال في الذخيرة واعلم أن هذه خمس مسائل وتخريجها على أصلين الأول أن الدعوى قبل الإقرار لا تمنع صحة الإقرار بعده والدعوى بعد الإقرار في بعض ما دخل تحت الإقرار لا تصح والثاني أن إقرار الإنسان حجة على نفسه لا غيره

قسم V05/P606–V05/P608

إذا عرفت هذا فنقول إذا قال بناؤها لي وأرضها لفلان إنما كان لفلان لأنه أولا البناء وثانيا أقر به لفلان تبعا للأرض والإقرار بعد الدعوى صحيح وإذا قال أرضها لي وبناؤها لفلان فكما قال لأنه أولا ادعى البناء لنفسه تبعا وثانيا أقر به لفلان والإقرار بعد الدعوى صحيح ويؤمر المقر له بنقل البناء من أرضه أو إذا قال أرضها لفلان وبناؤها لي فهما لفلان لأنه أولا أقر له بالبناء تبعا وثانيا ادعاه لنفسه والدعوى بعد الإقرار في بعض ما تناوله الإقرار ر تصح وإذا قال أرضها لفلان وبناؤها لفلان آخر فهما للمقر له الأول لأنه أولا أقر بالبناء له تبعا للأرض وبقوله وبناؤها لفلان آخر يصير مقرا على الأول والإقرار على الغير لا يصح وإذا قال بناؤها لفلان وأرضها لفلان آخر فكما قال لأنه أولا بالبناء للأول وثانيا صار مقرا على الأول بالبناء للثاني فلا يصح كفاية ملخصا قوله ( فكما قال ) وكذا لو قال بياض هذه الأرض لفلان وبناؤها لي قوله ( هي البقعة ) فقصر الحكم عليها يمنع دخول الوصف تبعا قوله ( الخاتم ) انظر ما في الحامدية عن الذخيرة قوله ونخلة البستان إلا أن يستثنيها بأصولها لأن أصولها دخلت في الإقرار قصدا لا تبعا وفي الخانية بعد ذكر الفص والنخلة وحيلة السيف قال لا يصح الاستثناء وإن كان موصولا إلا أن يقيم المدعي البينة على ما ادعاه لكن في الذخيرة لو أقر بأرض أو دار لرجل دخل البناء والأشجار حتى لو أقام المقر بينة بعد ذلك على أن البناء والأشجار له لم تقبل بينته ا ه إلا أن يحمل على كونه مفصولا لا موصولا كما أشار لذلك في الخانية سائحاني قوله ( وطوق الجارية ) استشكل بأنهم نصوا أنه لا يدخل معها تبعا إلا المعتاد للمهنة لا غيره كالطوق إلا أن يحمل على أنه لا قيمة له كثيرة أقول ذاك في البيع لأنها وما عليها للبائع أما هنا لما أقر بها ظهر انها للمقر له والظاهر منه أن ما عليها لمالكها فيتبعها ولو جليلا تأمل قوله ( فيما مر ) أي من أنه لا يصح قوله ( له علي ألف ) قيد به لأنه لو قال ابتداء اشتريت منه مبيعا إلا أني لم أقبضه قبل قوله كما قبل قول البائع بعته هذا ولم أقبض الثمن والمبيع في يد البائع لأنه منكر قبض المبيع أو الثمن والقول للمنكر بخلاف ما هنا لأن قوله ما قبضته بعد قوله له علي كذا رجوع فلا يصح أفاده الرملي قوله ( حال منها ) أي من الجملة قوله ( فإن سلمه ) لعلهم أرادو بالتسليم هنا الإحضار أو يخص هذا من قولهم يلزم المشتري تسليم الثمن أولا لأنه ليس ببيع صريح مقدسي أبو السعود ملخصا قوله ( إن كذبه ) في كونه زورا أو باطلا قوله ( إن كذبه لزم البيع وإلا لا ) وفي البدائع كما لا يجوز بيع التلجئة لا يجوز الإقرار بالتلجئة بأن يقول لآخر إني أقر لك في العلانية بمال وتواضعا على فساد الإقرار لا يصح إقراره حتى لا يملكه المقر له سائحاني قوله ( صدق مطلقا ) لأن الغاصب يغصب ما يصادف والمودع يودع ما عنده فلا يقتضي السلامة ومما يكثر وقوعه ما في التاترخانية أعرتني هذه الدابة فقال لا ولكنك غصبتها فإن لم يكن المستعير ركبها فلا ضمان وإلا ضمن وكذا دفعتها إلي عارية أو أعطيتنيها عارية وقال أبو حنيفة إن قال أخذتها منك عارية وجحد الآخر ضمن وإذا قال أخذت هذا الثوب منك عارية فقال أخذته مني بيعا فالقول للمقر ما لم يلبسه لأنه منكر فإن لبس ضمن أعرتني هذا فقال لا بل آجرتك لم يضمن إن هلك بخلاف قوله عصبته لكن يضمن إن كان استعمله قوله ( أي الدراهم ) مثله في الشرنبلالية لكن في العيني قوله إلا أنه ينقض كذا أي مائة درهم وهذا ظاهر فتال

قسم V05/P608–V05/P609

قوله ( وإلا فقيمته ) فيه أن فرض المسألة في المشار إليه إلا أن يقال كان موجودا حين الإشارة ثم استهلكه المقر تأمل فتال قوله ( هذا الألف وديعة فلان الخ ) وسيأتي فبيل الصلح ما لو قال أوصى أبي بثلث ماله لفلان بل لفلان قوله ( لأنه لم يقر بإيداعه ) أي فلم يكن مقرا بسبب الضمان بخلاف الأولى فإنه حيث أقر بأنه وديعة لفلان آخر يكون ضامنا حيث أقر بها للأول لصحة إقراره بها للأول فكانت ملك الأول ولا يمكنه تسليمها للثاني بخلاف ما إذا باع الوديعة ولم يسلمها للمشري لا يكون ضامنا بمجرد البيع حيث يمكنه دفعها لربها هذا ما ظهر فتأمل فرع أقر بمالين واستثنى كله على ألف درهم ومائة دينار إلا درهما فإن كان المقر له في المالين واحدا يصرف إلى المال الثاني وإن لم يكن من جنسه فياسا وإلى الأول استحسانا لو من جنسه وإن كان المقر له رجلين يصرف إلى الثاني مطلقا مثل لفلان علي ألف درهم ولفلان آخر علي مائة دينار إلا درهما هذا كله قولهما وعلى قول محمد إن كان لرجل يصرف إلى جنسه وإن لرجلين لا يصح الاستثناء أصلا تاترخانية عن المحيط قوله ( أكثرهما قدرا ) أي لو جنسا واحدا فلو جنسين كألف درهم لا بل ألف دينار لزمه الألفان ط ملخصا قوله ( ولو قال الدين الخ ) عبارة الحاوي القدسي قال الدين الذي لي على فلان لفلان ولم يسلطه على القبض ا ه بلا ذكر لفظة لو تحرير كذا في الهامش قوله ( لما مر ) أوائل كتاب الإقرار قوله ( فيلزم التسليم ) أي فلا تصح هبته من غير من عليه الدين إلا إذا سلطه على قبضه قوله ( ولو لم يسلطه الخ ) لو هنا شرطية لا وصلية قوله ( واسمي الخ ) حاصله إن سلطة على قبضه أو لم يسلطه ولكن قال اسمي فيه عارية يصح كما في فتاوى المصنف وعلى الأول يكون هبة وعلى الثاني إقرارا وتكون إضافته إلى نفسه إضافة نسبة لا ملك كما ذكره الشارح فيما مر وإنما اشترط قوله واسمي عارية ليكون قرينة على إرادة إضافة النسبة وعليه يحمل كلام المتن ويكون إطلاقا في محل التقييد فلا إشكال حينئذ في جعله إقرارا ولا يخالف الأصل المار للقرينة الظاهرة وفي شرح الوهبانية أمرأة قالت الصداق الذي لي على زوجي ملك فلان بن فلان لا حق لي فيه وصدقها المقر له ثم أبرأت زوجها قيل يبرأ وقيل لا والبراءة أظهر لما أشار إليه المرغيناني من عدم صحة الإقرار فيكون الإبراء ملاقيا لمحله ا ه فإن هنا الإضافة للملك ظاهرة لأن صداقها لا يكون لغيرها فكان إقرارها له هبة بلا تسليط على القبض وأعاد الشارح المسألة في متفرقات الهبة واستشكلها وقد علمت زوال الإشكال بعون الملك المتعال فاغنتمه قوله ( وهو المذكور ) أي قوله وإن لم يقله لم يصح باب إقرار المريض قوله ( وحده ) مبتدأ وقوله مر الخ خبر في الهندية المريض مرض الموت من لا يخرج لحوائجه خارج البيت وهو الأصح ا ه وفي الإسماعيلية من به بعض مرض يشتكي منه وفي كثير من الأوقان يخرج إلى السوق ويقضي مصالحه لا يكون مريضا مرض الموت وتعتبر تبرعاته من كل ماله وإذا باع لوارثه أو هبه لا يتوقف على إجازة باقي الورثة قوله ( نافذ ) لكن يحلف الغريم كما مر قبيل باب التحكيم ومثله في قضاء الأشباه قال في الاصل إذا أقر الرجل في مرضه بدين لغير وارث فإنه يجوز وإن أحاط ذلك بماله وإن أقر لوارث فهو باطل إلا أن يصدقه الورثة ا ه وهكذا في عامة الكتب المعتبرة من مختصرات الجامع الكبير وغيرها لكن في الفصول العمادية أن إقرار المريض للوارث لا يجوز حكاية ولا ابتداء وإقراره للأجنبي يجوز حكاية من جميع المال وابتداء من ثلث المال ا ه

قسم V05/P609–V05/P610

قلت وهو مخالف لما أطلقه المشايخ فيحتاج إلى التوفيق وينبغي أن يوفق بينهما بأن يقال المراد بالابتداء ما يكون صورته صورة إقرار وهو في الحقيقة ابتداء تمليك بأن يعلم بوجه من الوجوه أن ذلك الذي أقر به ملك له وإنما قصد إخراجه في صورة الإقرار حتى لا يكون في ذلك منع ظاهر على المقر كما يقع أن الإنسان يريد أن يتصدق على فقير فيقرضه بين الناس وإذا خلا به وهبه منه أو لئلا يحسد على ذلك من الورثة فيحصل منهم إيذاء في الجملة بوجه ما وأما الحكاية فهي على حقيقة الإقرار وبهذا الفرق أجاب بعض علماء عهدنا المحققين وهو العلامة على المقدسي كما في حاشية الفصولين للرملي أقول ومما يشهد لصحة ما ذكرنا من الفرق ما صرح به صاحب القنية أقر الصحيح بعبد في يد أبيه لفلان ثم مات الأب والابن مريض فإنه يعتبر خروج العبد من ثلث المال لأن إقراره متردد بين أن يموت الابن أولا فيبطل وبين أن يموت الأب أولا فيصح فصار كالإقرار المبتدإ في المرض قال أستاذنا فهذا كالتنصيص على أن المريض إذا أقر بعين في يده للأجنبي فإنما يصح إقراره من جميع المال إذا بم يكن تمليكه إياه في حال مرضه معلوما حتى أمكن جعل تمليكه إظهارا فأما إذا علم تملكه في حال مرضه فإقراره به لا يصح إلا من ثلث المال قال رحمه الله وإنه حسن من حيث المعنى ا ه قلت وإنما قيد حسنه بكونه من حيث المعنى لأنه من حيث الرواية مخالف لما أطلقوه في مختصرات الجامع الكبير فكان إقرار المريض لغير وارثه صحيحا مطلقا وإن أحاط بماله والله سبحانه أعلم معين المفتي ونقله شيخ مشايخنا منلا علي ثم قال بعد كلام طويل فالذي تحرر لنا من المنون والشروح أن إقرار المريض لأجنبي صحيح وأن أحاط بجميع ماله وشمل الدين والعين والمتون لا تمشي غالبا إلا على ظاهر الرواية وفي البحر من باب قضاء الفوائد متى اختلف الترجيح رجح إطلاق المتون ا ه وقد علمت أن التفصيل مخالف لما أطلقه وأن حسنه من حيث المعنى لا الرواية ا ه وقد علمت أن ما نقله الشارح عن المصنف لم يرتضه المصنف إلا إذا علم تملكه لها أي بقاء ملكه لها في زمن مرضه قوله ( في معينه ) وهو معين المفتي للمصنف قوله ( ودين الصحة ) مبتدأ خبرة جملة قدم قوله ( فباطلة ) أي إن لم تجزها الورثة لكونها وصية لزوجته الوارثة قوله ( والمريض ) بخلاف الصحيح كما في حبس العناية قوله ( ليس له ) أي للمريض ومفاده أن تخصيص الصحيح صحيح كما في حجر النهاية شرح الملتقى قوله ( بعض الغرماء ) ولو غرماء صحة قوله ( إعطاء مهر ) بهمز إعطاء ونصبه وإضافته إلى مهر قوله ( فلا يسلم لهما ) بفتح الياء واللام وإسكان السين المهملة أي بل يشاركهما غرماء الصحة لأن ما حصل له من النكاح وسكنى الدار لا يصلح لتعلق حقهم فكان تخصيصهما إبطالا لحق الغرماء بخلاف ما بعده من المسألتين لأنه حصل في يده مثل ما نقد وحق الغرماء تعلق بمعنى التركة لا بالصورة فإطا حصل له مثله لا يعد تقويتا كفاية قوله ( أي ثبت كل منهما ) أي من القرض والشراء قوله ( وإذا أقر الخ ) ولو الوارث عليه دين فأقر بقبضه لم يجز سواء وجب الدين في صحته أو لا على المريض دين أو لا قطنط أقرت بقبض مهرها فلو ماتت وهي زوجته أو معتدته لم يجز إقرارها وإلا بأن طلقها قبل دخوله جاز جغ فصولين قع عت مريض قال في مرض موته ليس لي في الدنيا شيء ثم مات فلبعض الورثة أن يحلفوا زوجته وبنته على أنهما لا يعلمان شيئا من تركة المتوفى بطريقة أسنع وكذا لو قال ليس لي في الدنيا شيء سوى هذا حاوي الزاهدي قرمز قع للقاضي عبد الجبار وعت لعلا تاجري وأسنع للأسرار لنجم الدين

قسم V05/P610–V05/P611

إبراء الزوجة زوجها في مرض موتها الذي ماتت فيه موقوف على إجازة بقية الورثة فتاوى الشلبي حامدية كذا في الهامش قوله ( الوديعة أولى ) لأنه حين أقر بها علم أنها ليست من تركته ثم إقراره بالدين لا يكون شاغلا لما لم يكن من جملة تركته بزازية قوله ( وإيراؤه مديونه وهو مديون ) قيد به احترازا عن غير المديون فإن إبراءه الأجنبي نافذ من الثلث كما في الجوهرة سائحاني فائدة أقر في مرضه بشيء فقال كنت قلته في الصحة كان بمنزلة الإقرار في المرض من عير إسناد إلى زمن الصحة أشباه وفي البزازية عن المنتقى أقر فيه أنه باع عبده من فلان وقبض الثمن في صحته وصدقه المشتري فيه صدق في البيع لا في قبض الثمن إلا من الثلث ا ه ونقله في نور العين عن الخلاصة ونقل قبله عن الخانية أقر أنه أبرأ فلانا في صحته من دينه لم يجز إذ لا يملك إنشاءه للحال فكذا الحكاية بخلاف إقراره بقبض إذ يملك إنشاءه فيملك الإقرار به ثم قال فلعل في المسألة روايتين أو أحدهما سهو والظاهر أن ما في الخانية أصح وقال أيضا قوله إذ لا يملك إنشاءه للحال مخالف لما فيها أيضا أنه يجوز إبراء الأجنبي إلا أن يخص عدم القدرة على الإنشاء بكون فلان وارثا أو بكون الوارث كفيلا لفلان الأجنبي ففي إطلاقه نظر ا ه قلت أو يكون المقر مديونا كما أفاده المصنف قوله ( أجنبيا ) إلا أن يكون الوارث كفيلا عنه فلا يجوز إذ يبرأ الكفيل ببراءة الأصيل جامع الفصولين ولو أقر الأجنبي باستيفائه دينه منه صدق كما بسطه في الولوالجية قوله ( فلا يجوز ) سواء كان من دين له عليه أصالة أو كفالة وكذا إقراره بقبضه واحتياله به على غيره فصولين وفي الهامش أقر مريض مرض الموت أنه لا يستحق عند زوجته هند حقا وأبرأ ذمتها من كل حق شرعي ومات عنهما وورثه غيرها وله تحت يدها أعيان وله بذمتها دين والورثة لم يجيزوا الإقرار لا يكون الإقرار صحيحا حامدية قوله ( يشمل الوارث ) صرح به في جامع الفصولين حيث قال مريض له على وارثه دين فأبرأه لم يجز ولو قال لم يكن لي عليك شيء ثم مات جاز إقراره قضاء لا ديانة ا ه وينبغي لو ادعى الوارث الآخر أو المقر كاذب في إقراره أن يحلف المقر له بأنه لم يكن كاذبا بناء على قول أبي يوسف المفتى به كما مر قبيل باب الاستثناء وفي البزازية ادعى عليه ديونا ومالا وديعة فصالح الطالب على يسير سرا وأقر الطال في العلانية أنه لم يكن له على المدعى عليه شيء وكان ذلك في مرض المدعي ثم مات فبرهن الوارث أنه كان لمورثي عليه أموال كثيرة وإنما قصد حرماننا لا تسمع وإن كان المدعي عليه وارث المدعي وجرى ما ذكرنا فبرهن بقية الورثة على أن أبانا قصد حرماننا بهذا الإقرار تسمع ا ه وينبغي أن يكون في مسألتنا كذلك لكن فرق في الأشباه بكونه متهما في هذا الإقرار لتقدم الدعوى عليه والصلح معه على يسير والكلام عند عدم قريتة على التهمة ا ه قلت وكثيرا ما يقصد المقر حرمان بقية الورثة في زماننا وتدل عليه قرائن الأحوال القريبة من الصريح فعلى هذا تسمع دعواهم بأنه كان كاذبا وتقبل بينتهم على قيام الحق على المقر له ولهذا قال السائحاني ما في المتن إقرار وإبراء وكلاهما لا يصح للوارث كما في المتون والشروح فلا يعول عليه لئلا يصير حيلة لإسقاط الإرث الجبري ا ه والله أعلم قوله ( صحيح قضاء ) ومر في الفروع قبيل باب الدعوى قوله ( كما بسطه في الأشباه ) أقول قد خالفه علماء عصره وأفتوا بعدم الصحة منهم ابن عبد العال والمقدسي وأخو المصنف والحانوتي والرملي وكتب الحموي في الرد على ما قاله نقلا عمن تقدم كتابه حسنة فلتراجع

قسم V05/P611–V05/P612

أقول وحاصل ما ذكره الرملي أن قوله لم يكن عليه شيء مطابق لما هو الأصل من خلو ذمته عن دينه فليس إقرارا بل كاعترافه بعين في يد زيد بأنها لزيد قانتفت التهمة ومثله ليس له على والده شيء من تركه أمه وليس لي على زوجي مهر على المرجوح بخلاف ما هنا فإن إقرارها بما في يدها إقرار بملكها للوارث بلا شك لأن أقصى ما يستدل به على الملك اليد فكيف يصح وكيف تنتفي التهمة والنقول مصرحة بأن الإقرار بالعين التي في يد المقر كالإقرار بالدين وإذا بم يصح في المهر على الصحيح مع أن الأصل براءة الذمة فكيف يصح فيما فيه الملك مشاهد باليد نعم لو كانت الأمتعة بيد الأب فلا كلام في الصحة وفي حاشية الباري الصواب أن ذلك إقرار للوارث بالعين بصيغة النفي وما استند له المصنف في الدين لا العين وهو وصف في الذمة وإنما يصير مالا بقبضه قوله ( أو مع أجنبي ) قال في نور العين أقر لوارثه ولأجنبي بدين مشترك بطل إقراره عندهما تصادقا في الشركة أو تكاذبا وقال محمد للأجنبي بحصته لو أنكر الأجنبي الشركة وبالعكس لم يذكره محمد ويجوز أن يقال إنه على الاختلاف والصحيح أنه لم يجز على قول محمد كما هو قولهما قوله ( إلا أن يصدقه ) أي بعد موته ولا عبرة لإجازتهم قبله كما في خزانة المفتين وإن أشار صاحب الهداية لضده وأجاب به ابنه نظام الدين وحافده عماد الدين ذكره القهستاني شرح الملتقى وفي التعمية إذا صدق الورثة إقرار المريض لوارثه في حياته لا يحتاج لتصديقهم بعد وفاته وعزاه لحاشية مسكين قال فلم تجعل الإجازة كما التصديق ولعله لأنهم أقروا ا ه وقدم الشارح في باب الفضولي وكذا وقف بيعه لوارثه على إجازتهم ا ه في الخلاصة نفس البيع من الوارث لا يصح إلا بإجازة الورثة يعني في مرض الموت وهو الصحيح وعندهما يجوز لكن إن كان فيه غبن أو محاباة يخير المشتري بين الرد أو تكميل القيمة سائحاني قوله ( أو أوصى ) في بعض النسخ وأوصى بدون ألف قوله ( لزوجته ) يعني ولم يكن له وارث آخر وكذا في عكسه كما في الشرنبلالية قاله شيخ والدي مدني قوله ( صحت ) ومثله في حاشية الرملي على الأشباه فراجعها قوله ( وأما غيرهما ) أي غير الزوجين وفي الهامش أقر رجل في مرضه بأرض في يده أنها وقف إن أقر بوقف من قبل نفسه كان من الثلث كما لو أقر المريض بعتق عبده أو أقر أنه تصدق به على فلان وهي المسألة الأولى قال وإن أقر بوقف من جهة غيره وإن صدقه ذلك الغير أو ورثته جاز في الكل وإن أقر بوقف ولم يبين أنه منه أو من غيره فهو من الثلث ابن الشحنة كذا في الهامش قوله ( صح الخ ) هذا مشكل فليراجع قوله ( لما زعمه الطرسوسي ) أي من أنه يكون من الثلث مع تصديق السلطان ا ه ح كذا في الهامش قوله ( ولو كان ذلك ) أي الإقرار ولو وصلية قوله ( بقبض دينه ) قال في الخانية لا يصح إقرار مريض مات فيه بقبض دينه من وارثه ولا من كفيل وارثه إلى آخر ما يأتي في القرب من ذلك عن نور العين وقيد بدين الوارث احترازا عن إقراره باستيفاء دين الأجنبي والأصل فيه أن الدين لو كان وجب له على أجنبي في صحته جاز إقراره باستيفائه ولو عليه دين معروف سواء وجب ما أقر بقيضه بدلا عما هو مال كثمن أو لاكبدل صلح دم العمد والمهر ونحوه ولو دينا وجب في مرضه وعليه دين معروف أو دين وجب بمعاينه الشهود فلو ما أقر بقبضه بدلا عما هو مال لم يجز إقراره أي في حق غرماء الصحة كما نقله السائحاني عن البدائع ولو بدلا عما ليس بمال جاز إقراره بقبضه ولو عليه دين معروف جامع الفصولين

قسم V05/P612–V05/P614

وفيه لو باع في مرضه شيئا بأكثر من قيمته فأقر بقبضه لم يصدق وقيل للمشتري أد ثمنه مرة أخرى أو انقض البيع عند أبي يوسف وعند محمد يؤدي قدر قيمته أو نقض البيع قوله ( أو غصبه ) أي بقبض ما غصبه منه قوله ( ونحوه ذلك ) كأن يقر أنه فبض المبيع فاسدا منه أو أنه رجع فيما وهبه به مريضا حموي ط فرع أقر بدين لوارثه أو لغيره ثم برىء فهو كدين صحته ولو أوصى لوارثه ثم برىء بطلت وصيته جامع الفصولين تتمة في التاترخانية عن واقعات الناطفي أشهدت المرأة شهودا على نفسها لابنها أو لأخيها تريد بذلك إضرار الزوج أو أشهد الرجل شهودا على نفسه بمال لبعض الأولاد يريد به إضرار باقي الأولاد والشهود يعلمون ذلك وسعهم أن لا يؤدوا الشهادة إلى آخر ما ذكره العلامة البيري وينبغي على قياس ذلك أن يقال إن كان للقاضي علم بذلك لا يسعه الحكم كذا في حاشية أبي السعود على الأشباه والنظائر قوله ( ولو فعله ) أي الإقرار بهذه الأشياء للوارث قوله ( من ورثه المريض ) كما إذا أقر لابن ابنه ثم مات ابن الابن عن أبيه قوله ( وسيجيء ) أي قريبا قوله ( بوديعة ) الأصوب باستهلاك الوديعة أي المعرفة بالبينة قوله ( مستهلكة ) أي وهي معروفة قوله ) ( ) وصورته قد أوضح المسألة في الولوالجية ولم يبين بهذه الصورة أن الوديعة معروفة كما صرح به في الأشباه وفي جامع الفصولين راقما صورتها أودع أباه ألف درهم في مرض الأب أو صحته عند الشهود فلما حضره الموت أقر بإهلاكه صدق إذ لو سكت ومات ولا يدري ما صنع كان في ماله فإذا أقر بإتلافه فأولى ا ه والحاصل أن مدار الإقرار هنا على استهلاك الوديعة المعروفة لا عليها قوله ( والحاصل ) فيه مخالفة للأشباه ونصها وأما مجرد الإقرار للوارث فهو موقوف على الإجازة سواء كان بعين أو دين أو قبض منه أو أبرأه لا في ثلاث لو أقر بإتلاف وديعته المعروفة أو أقر بقبض ما كان عنده وديعه أو بقبض ما قبضه الوارث بالوكالة من مديونه كذا في تلخيص الجامع وينبغي أن يلحق بالثانية إقراره بالأمانات كلها ولو مال الشركة إو العارية والمعنى في الكل أنه ليس فيه إيثار البعض فاغتنم هذا التحرير فإنه من مفردات هذا الكتاب ا ه ط قوله ( إقراره بالأمانات ) أي بقبض الأمانات التي عند وارثه لا بأن هذه العين بوارثه فإنه لا يصح كما صرح به الشارح قريبا وصرح به في الأشباه وهذا مراد صاحب الأشباه بقوله وينبغي أن يلحق بالثانية أقراره بالأمانات كلها فتنبه لهذا فإنا رأينا من يخطىء فيه ويقول إن إقراره لوارثه بها جائز مطلقا مع أن النقول مصرحة بأن إقراره بالعين كالدين كما قدمناه عن الرملي ومن هذا يظهر لك ما في بقية كلام الشارح وهو متابع فيه للأشباه مخالفا للمنقول وخالفه فيه العلماء الفحول كما قدمناه وفي الفتاوى الإسماعيلية سئل فيمن أقر في مرضه أن لا حق له في الأسباب والأمتعة المعلومة مع بنته المعلومة وأنها تستحق ذلك دونه من وجه شرعي فهل إذا كانت الأعيان المرقومة في يده وملكه فيها ظاهر ومات في ذلك المرض فالإقرار بها لوارثه باطل الجواب نعم على ما اعتمده المحققون ولو مصدرا بالنفي خلافا للأشباه وقد أنكروا عليه ا ه ونقله السائحاني في محتومته ورد على الأشباه والشارح في هامش نسخته وفي الحامدية سئل في مريض مرض الموت أقر فيه أنه لا يستحق عند زوجته هند حقا وأبرأ ذمتها عن كل حق شرعي ومات عنها وعن ورثه غيرها وله تحت يدها أعيان وله بذمتها دين الورثة لم يجيزوا الإقرار فهل يكون غير صحيح الجواب يكون الإقرار غير صحيح والحالة هذه والله تعالى أعلم ا ه قوله ( ومنها النفي ) فيه أنه ليس بإقرار للوارث كما صوبه في الأشباه قوله ( كلا حق لي ) هذا صحيح في الدين لا في العين كما مر

قسم V05/P614–V05/P615

قوله ( أو أمي ) ومنها إقراره بإتلاف وديعته المعروفة كما في المتن كذا في الهامش قوله ( ومنه هذا الشيء ) هذا غير صحيح كما علمته مما مر قال في البحر في متفرقات القضاء ليس لي على فلان شيء ثم ادعى عليه مالا وأراد تحليفه لم يحلف وعند أبي يوسف يحلف للعادة وسيأتي في مسائل شتى آخر الكتاب أن الفتوى على قول أبي يوسف اختاره أئمة خوارزم لكن اختلفوا فيما إذا ادعاه وارث المقر على قولين ولم يرجح في البزازية منهما شيئا وقال الصدر الشهيد الرأي في التحليف إلي القاضي وفسره في فتح القدير بأنه يجتهد بخصوص الوقائع فإن غلب على ظنه أنه لم يقبض حين أقر يحلف الخصم وإن لم يغلب على ظنه ذلك لا يحلفه وهذا إنما هو في المتفرس في الأخصاما ه قلت وهذا مؤيد لما بحثنا والحمد لله تتمة قال في التاترخانية عن الخلاصة رجل قال استوفيت جميع مالي على الناس من الدين لا يصح إقراره وكذا لو قال أبرأت جميع غرمائي لا يصح إلا أن يقول قبيلة فلان وهم يحصون فحينئذ يصح إقراره وإبراؤه قوله ( بسبب قديم ) أي قائم وقت الإقرار ولو أقر لوارثه وقت إقراره ووقت موته وخرج من أن يكون وارثا فيما بين ذلك بطل إقراره عند أبي يوسف لا عند محمد نور العين عن قاضيخان وفي جامع الفصولين أقر لابنه وهو قن ثم عتق فمات الأب جاز للمولى لا للقن بخلاف الوصية لابنه وهو قن ثم عتق فإنها تبطل لأنها حينئذ للابن ا ه وبيانة في المنح وانظر ما كتبناه في الوصايا قوله ( ليس بوارث ) يفيد أنها لو كانت حية وارثة لم يصح قال في الخانية لا يصح إقرار مريض مات فيه بقبض دين من وارثه ولا من كفيل وارثه ولو كفل في صحته وكذا لو أقر بقبضه من أجنبي تبرع عن وارثه وكل رجلا ببيع شيء معين فباعة من وارث موكله وأقر بقبض الثمن من وارثه أو أقر أن وكيله قبض الثمن ودفعه إليه لا يصدق وإن كان المريض هو الوكيل وموكله صحيح فأقر الوكيل أن قبض الثمن من المشتري وجحد الموكل صدق الوكيل ولو كان المشتري وارث الوكيل والموكل والوكيل مريضان فأقر الوكيل بقبض الثمن لا يصدق إذ مرضه يكفي لبطلان إقراره لوارثه بالقبض فمرضهما أولى مريض عليه دين محيط فأقر بقبض وديعة أو عارية أو مضاربة كانت له عند وارثه صح إقراره لأن الوارث لو ادعى رد الأمانة إلى مورثه المريض وكذبه المورث يقبل قول الوارث ا ه من نور العين قبيل كتاب الوصية قوله ( خلافا لمحمد ) فرع باع فيه من أجنبي عبدا وباعه الأجنبي من وارثه أو وهبه منه صح إن كان بعد القبض لأن الوارث ملك العبد من الأجنبي لا من مورثه بزازية قوله ( عمادية ) قدمنا عبارتها عن نور العين قوله ( لمن طلقها ) أي في مرضه فرع إقراره لها أي للزوجة بمهرها إلى قدر مثله صحيح لعدم التهمة فيه وإن بعد الدخول قال الإمام ظهير الدين وقيل جرت العادة بمنع نفسها قبل قبض مقدار من المهر فلا يحكم بذلك القدر إذا لم تعترف بالقبض والصحيح أنه يصدق إلى تمام مهر مثلها وإن كان الظاهر أنها استوفت شيئا بزازية وفيها أقر فيه لامرأته التي ماتت عن ولد بقدر مهر مثلها وله ورثة أخرى لم يصدقوه في ذلك قال القاضي الإمام لا يصح إقراره ولا يناقض هذا ما تقدم لأن الغالب هنا بعد موتها استيفاء ورثتها أو وصيها المهر بخلاف الأول ا ه فرع في التاترخانية عن السراجية ولو قال مشترك أو شركة في هذه الدار فهذا إقرار بالنصف وفي العتابية ومطلق الشركة بالنصف عند أبي يوسف وعند محمد ما يفسره المقر ولو قال في الثلثين موصولا صدق وكذا قوله بيني وبينه أو لي وله ا ه

الأسئلة

İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) · 145 · Qur'an & Sunnah