Qur'an&Sunnah

İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî)

قسم V06/P087–V06/P089

قوله ( إن لم تضطرب الرياح ) أي بأن كانت ساكنة وقت الوضع ح وقيده في جامع الفصولين عن الذخيرة بما لو أوقد نارا يوقد مثلها ونقل عن غيرها لا يضمن مطلقا ثم نقل عن فتاوى أبي الليث أحق شوكا أو تبنا في أرضه فذهبت الريح بشرارات إلى أرض جاره وأحرقت زرعه إن كان ببعد من أرض الجار على وجه لا يصل إليه الشرر عادة لم يضمن لأنه حصل بفعل النار وإنه هدر ولو بقرب من أرضه على وجه يصل إليه الشرر غالبا ضمن إذ له الإيقاد في ملك نفسه بشرط السلامة اه ومثله في غاية البيان وقال هذا كما إذا سقى أرض نفسه فتعدى إلى أرض جاره قوله ( ضمن أي استحسانا طوري ) عن الخانية قوله ( لأنه يعلم الخ ) يظهر منه أنه لو كانت الريح تتحرك خفيفا بحيث لا يتعدى الضرر ثم زادت لم يضمن فليحرر قوله ( على كل حال ) فسره الشارح بعد بقوله سواء تلف الخ قوله ( ثم آخر ) أي ثم وضع آخر فالمعطوف محذوف وهو وضع وقال ح هو عطف على فاعل الوضع المحذوف أي كوضع شخص جرة في الطريق ثم وضع آخر أخرى اه فليتأمل ط قوله ( فتدحرجتا ) فلو تدحرجت إحداهما على الأخرى وانكسرت المتدحرجة ضمن صاحب الواقفة وكذا دابتان أوقفا ولو عطبت الواقفة لا ضمان لانتساخ الفعل الأول سائحاني عن قاضيخان قوله ( وكذا يضمن في كل موضع الخ ) هذا لم يذكره صاحب الخانية بل اعتبر حق الوضع وعدمه وقد يثبت حق المرور ولا يثبت حق الوضع كما في الطريق وإنما الذي اعتبر حق المرور وعدمه صاحب الخلاصة وذكر أن عليه الفتوى قال في المنح وفصل في الخلاصة فيما لو سقط منه جمرة في موضع ليس له فيه حق المرور بين أن يقع منه فيضمن وبين إن ذهبت بها الريح فلا يضمن قال وهذا أظهر وعليه الفتوى وغالب الكتب على ما ذكره قاضيخان ط قوله ( من الكير ) هو بالكسر زق ينفخ فيه الحداد وأما المبني من الطين فكور والجمع أكيار وكيرة كعنبة وكيران قاموس فالمناسب الكور لأنه هو الذي يخرج منه ط لكن ورد في الحديث المدينة كالكير تنفي خبثها فلعله مشترك تأمل وعبر الإتقاني بالكور قوله ( وأحرق شيئا ضمن ) وإن فقأ عين رجل فديته على عالته إتقاني قوله ( لا تحتمله ) يعني لا تحتمل بقاءه بأن كانت صعودا وأرض جاره هبوطا يعلم أنه لو سقى أرضه نفذ إلى جاره ضمن ولو كان يسقر في أرضه ثم يتعدى إلى أرض جاره فلو تقدم إليه بالأحكام ولم يفعل ضمن ويكون هذا كإشهاد على حائط ولو لم يتقدم لم يضمن كما في جامع الفصولين شرنبلالية أقول زاد في نور العين عن الخانية بعد قوله ضمن ما نصه ويؤمر بوضع المسناة حتى يصير مانعا ويمنع عن السقي قبل وضع المسناة وفي الفصل الأول لا يمنع عن السقي يعني بالفصل الأول صورة عدم التقدم اه وبهذه الزيادة حصل الجواب عن اعتراض ط بأنه يلزم أن لا يتصور انتفاع رب الصاعدة اه فافهم وفي شرب الخلاصة المذكورة في عامة الكتب أنه إذا سقى غير معتاد ضمن وإن معتادا لا يضمن قوله ( صح ) لأن شركة الصنائع يتقبل كل منهما العمل على أن ما يتقبله يكون أصلا فيه بنفسه ووكيلا عن شريكه فيكون الربح بينهما وهنا كذلك فإن ما يلقيه عليه صاحب الحانوت من العمل يعمله الصانع أصالة عن نفسه ووكالة عن صاحب الحانوت فيكون الأجر بينهما كذلك رحمتي قوله ( استحسانا ) والقياس أن لا يصح وبه أخذ الطحاوي لأنه استئجار بنصف ما يخرج من عمله وهو مجهول كقفيز الطحان قوله ( لأنه شركة الصنائع ) فيه تعريض بصاحب الهداية حيث جعلها شركة وجوه ورده الزيلعي بأن شركة الوجوه أن يشتركا على أن يشتريا بوجوههما ويبيعا وليس في هذا بيع ولا شراء

قسم V06/P089–V06/P090

وأجاب في العزمية بأنه لم يرد بها المصطلح عليها بل ما وقع فيها تقبل العمل بالوجاهة يرشدك إليه قوله هذا بوجاهته يقبل وهذا بحذاقته يعمل اه وفيه بعد قوله ( كاستئجار جمل ) التشبيه في كون صحة كل على خلاف القياس قوله ( محملا ) بفتح الميم الأول وكسر الثاني أو بالعكس الهودج الكبير الحجاجي إتقاني عن المغرب قوله ( وله المحمل المعتاد ) أي في كل بلدة قال في الجوهرة ولا بد من تعيين الراكبين أو يقول على أن أركب من أشاء أما إذا قال استأجرت على الركوب فالإجارة فاسدة وعلى المكري تسليم الحزام والقتب والسرج والبرة التي في أنف البعير واللجام للفرس والبردعة للحمار فإن تلف شيء في يد المكتري لم يضمنه كالدابة وعلى المكري إشالة المحمل وحطه وسوق الدابة وقودها وأن ينزل الراكبين للطهارة وصلاة الفرض ولا يجب للأكل وصلاة النفل لأنه يمكنهم فعلها على الظهر وعليه أن يبرك الجمل للمرأة والمريض والشيخ الضعيف قوله ( ورؤيته أحب ) نفيا للجهالة وخروجا من خلاف الإمام أحمد قوله ( وفي الولوالجية ) عبارتها وإذا تكارى من الكوفة إلى مكة إبلا مسماة بغير أعيانها فالإجارة جائزة وينبغي أن لا تجوز لأن المعقود عليه حينئذ مجهول كما لو استأجر عبدا لا بعينه لا يجوز قال خواهر زاده في شرح الكافي ليس صورة المسألة أن يكاري إبلا مسماة بغير أعيانها لكن صورتها أن المكاري يقبل الحمولة كأن قال المستكري احملني إلى مكة على الإبل بكذا فقال المكاري قبلت فيكون المعقود عليه حملا في ذمة المكاري وإنه معلوم والإبل آلة المكاري ليتأدى ما وجب في ذمته وجهالة الآلة لا توجب إفساد الإجارة قال الصدر الشهيد عندي يجوز كما ذكر في الكتاب اه ومراده بالكتاب الأصل للإمام محمد وهو المذكور أولا فقد نقله في التاترخانية عنه وفي البزازية ويفتى بالجواز للعرف فإن لم يصر معتادا لا يجوز اه فقول الشارح ويجعل المعقود عليه الخ هو تفسير خواهر زاده وقد علمت أن المفتى به خلافه إن تعورف قوله ( وحوه ) قال الإتقاني وكذا غير الزاد من المكيل والموزون إذا انتقص له أن يزيد عوض ذلك قوله ( إلا إذا أنكره الخ ) أي لم يجب المسمى وهل يجب أجر المثل وسيأتي في الغصب أنه يجب في الوقف ومال اليتيم والمعد للاستغلال ولك أن تقول إذا أنكر الملك في المعد للاستغلال لا يكون غاصبا ظاهرا سائحاني أي فلا يلزمه أجرة لما سيأتي أنه لو سكن المعد للاستغلال بتأويل ملك لا يلزمه أجر قوله ( فلو قال الخ ) في التاترخانية اكترى دارا سنة بألف فلما انقضت قال إن فرغتها اليوم وإلا فهي عليك كل شهر بألف والمستأجر مقر له بالدار فإنا نجعل في قدر ما ينقل متاعه بأجر المثل وبعد ذلك بما قال المالك قوله ( بقي لو سكت الخ ) هذه حادثة بيت المقدس سنة 996 أجاب عنها المصنف بما ذكر كما قاله قبيل باب ضمان الأجير ثم قال وقد صرحوا بالحكم هكذا في كثير من المسائل مطلب في إجارة المستأجر للمؤجر ولغيره قوله ( للمستأجر أن يؤجر المؤجر الخ ) أي ما استأجره بمثل الأجرة الأولى أو بأنقص فلو بأكثر تصدق بالفضل إلا في مسألتين كما مر أول باب ما يجوز من الإجارة قوله ( قيل وقبله ) أي فالخلاف في الإجارة كالخلاف في البيع فعندهما يجوز وعند محمد لا يجوز وقيل لا خلاف في الإجارة وهذا في غير المنقول فلو منقولا لم يجز قبل القبض كذا في التاترخانية قوله ( من غير مؤجره ) سواء كان مؤجره مالكا أو مستأجرا من المالك كما يفيده التعليل الآتي لأن المستأجر من المالك مالك للمنفعة ووقع في المنح عن الخلاصة أن المستأجر الثاني إذا آجر من المستأجر الأول يصح وقد راجعت الخلاصة فلم أجد هذه الزيادة وهكذا رأيت في هامش المنح بخط بعض الفضلاء أنه راجع عدة نسخ من الخلاصة فلم يجد ذلك فتنبه

قسم V06/P090–V06/P091

قوله ( وإن تخلل ثالث ) أي بأن استأجر من المستأجر شخص فآجر للمؤجر الأول قوله ( به يفتى ) وهو الصحيح وبه قال عامة المشايخ ابن الشحنة قوله ( للزوم تمليك المالك ) لأن المستأجر في حق المنفعة قائم مقام المؤجر فيلزم تمليك المالك منح وفي التاترخانية استأجر الوكيل بالإيجار من المستأجر لا يجوز لأنه صار آجرا ومستأجرا وقال القاضي بديع الدين كنت أفتي به ثم رجعت وأفتى بالجواز أقول يظهر من هذا حكم متولي الوقف لو استأجر الوقف ممن آجره له وقد توجه فيه بعض الفضلاء وقال لم أره تأمل قوله ( الصحيح لا ) بل في التاترخانية عن شمس الأئمة أن القول بالانفساخ غلط لأن الثاني فاسد والأول صحيح أي والفاسد لا ويرفع الصحيح قوله ( وقدمنا ) أي في باب ما يجوز من الإجارة قوله ( عن الخلاصة ) ونصها وتأويل ما ذكر في النوازل أن الآجر قبض المستأجر بعد ما استأجر لأنه لو قبض منه بدون الإجارة سقط الأجر عن المستأجر فهذا أولى قال في المحيط وإن لم يقبض منه فعلى المستأجر الأول الأجر اه أقول فيه نظر فإن الكلام في انفساخ الأولى وعدمه وسقوط الأجر لا يستلزم الانفساخ كما لا يخفى ويدل عليه ما في التاترخانية عن العتابية إن قبضها رب الدار سقط الأجر عن المستأجر ما دامت في ديه وللمستأجر أن يطالبه بالتسليم اه فقد صرح بسقوط الأجر وبأن له المطالبة بتسليم العين المستأجرة ولو انفسخت لم يكن له ذلك قوله ( فتأمل ) قد علمت أن هذا التوفيق غير ظاهر فتعين ما قاله ح الذي يظهر ما في الوهبانية نظرا للعلة ولتصحيح قاضيخان والمضمرات قوله ( وهل تسقط الأجرة الخ ) أقول الذي في شرح الوهبانية عن أبي بكر البلخي أنه لا يسقط الأجر عن المستأجر ونقل في البزازية عن أبي الليث موافقة البلخي وذكر في المنتقى بالنون الصحيح أن الإجارة والإعارة لا يكونان فسخا لكن لا يجب الأجر على المستأجر ما دام في يد الآجر اه ملخصا وأنت خبير أن ما قدمه من التوفيق محله هنا على ما قررناه سابقا بأن يقال إن قبضه من المستأجر سقط الأجر وإلا فلا فتدبر وقد أفادت عبارة المنتقى أن الإعارة حكمها كالإجارة في الصحيح فرع في فتاوى ابن نجيم إذا تقايل المؤجر الأول والمستأجر منه فالتقايل صحيح وتنفسخ الأولى والثانية اه قوله ( ورجع الوكيل بالأجر على الآمر ) سواء منعها من الآمر أو لا درر ونقل في البزازية الرجوع عن أبي يوسف ثم قال الصحيح أنه لا يرجع على الآمر استحسانا لأنه بالحبس صار غاصبا والغصب من غير المالك متصور اه ومثله في الخلاصة وغيرها عن جد صاحب المحيط فرع وهب الآجر الأجر من الوكيل أو أبرأه صح وللوكيل أن يرجع على الآمر خلاصة في إجارة صك القاضي والمفتي قوله ( يستحق القاضي الأجر الخ ) قيل على المدعي إذ به إحياء حقه فنفعه له وقيل على المدعى عليه إذ هو يأخذ السجل وقيل على من استأجر الكاتب وإن لم يأمره أحد وأمره القاضي فعلى من يأخذ السجل وعلى هذه أجرة الصكاك على من يأخذ الصك في عرفنا وقيل يعتبر العرف جامع الفصولين وفي المنح عن الزاهدي هذا إذا لم يكن له في بيت المال شيء اه تأمل قوله ( قدر ما يجوز لغيره ) قال في جامع الفصولين للقاضي أن يأخذ ما يجوز لغيره وما قيل في كل ألف خمسة دراهم لا نقول به ولا يليق ذلك بالفقه وأي مشقة للكاتب في كثرة الثمن وإنما أجر مثله بقدر مشقته أو بقدر عمله في صنعته أيضا كحكاك وثقاب يستأجر بأجر كثير في مشقة قليلة اه قال بعض الفضلاء أفهم ذلك جواز أخذ الأجرة الزائدة وإن كان العمل مشقته قليلة ونظرهم لمنفعة المكتوب له اه

قسم V06/P091–V06/P093

قلت ولا يخرج ذلك عن أجرة مثله فإن من تفرغ لهذا العمل كثقاب اللآلىء مثلا لا يأخذ الأجر على قدر مشقته فإنه لا يقوم بمؤنته ولو ألزمناه ذلك لزم ضياع هذه الصنعة فكان ذلك أجر مثله قوله ( ليكتب شهادته ) لعل المراد بها خطه الذي يكتب على الوثيقة وإلا فالكلام في القاضي لا الشاهد ط قوله ( وقيل مطلقا ) أي ولو لم يكن في البلدة غيره وهو ظاهر ما مر في المتن ووجهه ظاهر للتعليل المذكور قوله ( لأجل السحر ) أي لأجل إبطاله وإلا فالسحر نفسه معصية بل كفر لا يصح الاستئجار عليه قوله ( إن بين قدر الكاغد ) ليظهر مقدار ما يسعه من السطور عرضا والتفاوت في الزيادة لبعض الكلمات مغتفر وقوله والخط الظاهر أن المراد به عدد الأسطر ط قوله ( وكذا المكتوب ) أي إذا استأجر رجلا ليكتب كتابا إلى حبيبه فإنه يجوز إذا بين قدر قوله ( وكذا المكتوب ) أي إذا استأجر رجلا ليكتب كتابا إلى حبيبه فإنه يجوز إذا بين قدر الخط والكاغد منح قوله ( بخلاف المشتري ) فإنه يكون خصما للكل منح قوله ( وهل يشترط الخ ) قال في المنح ما في الصغرى من أن المشتري لا يكون خصما للمستأجر يعني بانفراده بل لا بد من حضور الآخر يخالفه ما في البزازية عن فتاوى القاضي آجر ثم باع وسلم تسمع دعوى المستأجر عن المشتري وإن كان الآجر غائبا لكن نقل بعده ما يوافق ما في الصغرى فليتأمل عند الفتوى اه ملخصا قوله ( والمعاملة ) أي المساقاة قوله ( كل ما كان تمليكا للحال ) أي أمكن تنجيزه للحال فلا حاجة لإضافتها بخلاف الفصل الأول لأن الإجارة وما شاكلها لا يمكن تمليكها للحال وكذاالوصية وأما الإمارة والقضاء فمن باب الولاية والكفالة من باب الالتزام زيلعي قوله ( وإبراء الدين ) احتراز عن الإبراء عن الكفالة فيصح مضافا عند بعضهم ط عن الحموي قوله ( به يفتى ) أي بأن للمتولي فسخها فكان عليه أن يذكره عقبه كما فعل في السوادة قبيل باب ما يجوز من الإجارة قوله ( أو فاسدا الخ ) هذا موافق لما ذكره قبيل ما يجوز من الإجارة من أنه مقدم على الغرماء ومخالف لظاهر ما قدمه قبيل قوله فإن عقدها لغيره وقدمنا تأويله قوله ( استأجر مشغولا وفارغا الخ ) تقدمت أول باب ما يجوز قوله ( لكن حرر مشحي الأشباه الخ ) حيث قال ينبغي حمل ما ذكر المصنف على ما ذكره قاضيخان وهو لو استأجر ضياعا بعضها فارغ وبعضها مشغول قال ابن الفضل تجوز في الفارغ المشغول اه لأنه إذا استأجر بيتا مشغولا لا يجوز ويؤمر بالتفريغ والتسليم وعليه الفتوى كما في الخانية فتعين حمل كلامه على الضياع فقط اه وفي حاشية البيري عن جوامع الفقه كانت الدار مشغولة بمتاع الآجر والأرض مزروعة قيل لا تصح الإجارة والصحيح الصحة لكن لا يجب الأجر ما لم تسلم فارغة أو يبيع ذلك منه ولو فرغ الدار وسلمها لزمت الأجرة قوله ( ما لم يكن فيه ضرر ) كما إذا كان الزرع لم يستحصد قوله ( فله الفسخ ) تفريع على المنفي وهو يكن قوله ( لعدم العرف ) ولأنها وقعت على إتلاف العين وقد مر في إجارة الظئر في باب الإجارة الفاسدة قوله ( المستأجر فاسدا الخ ) تقدمت أول باب الإجارة الفاسدة قوله ( وتقدم الكل ) أي كل هذه المسائل وقد بينت لك مواضعها قوله ( بشروط الإجارة ) أما ما يفعلونه في هذه الأزمان حيث يضمنها من له ولايتها لرجل بمال معلوم ليكون له خراج مقاسمتها ونحوه فهو باطل إذ لا يصح إجارة لوقوعه على إتلاف الأعيان قصدا ولا بيعا لأنه معدوم كما بينه في الخيرية مطلب في إجارة المقطع وانفساخها بموت المقطع وإخراجه له

قسم V06/P093–V06/P094

قوله ( فهي صحيحة ) سئل العلامة قاسم هل للجندي أن يؤجر ما أقطعه الإمام من أراضي بيت المال فأجاب نعم له ذلك ولا أثر لجواز إخراج الإمام له في أثناء المدة كما لا أثر لجواز موت المؤجر في أثناء مدة الإجارة وإذا مات أو أخرجه الإمام تنفسخ الإجارة اه ملخصا أقول وقدمنا البحث في مدة إجارته عند قوله أول كتاب الإجارة ولم تزد في الأوقاف على ثلاث سنين وهل تنفسخ لو فرغ المؤجر لغيره وقرر السلطان المفروغ له فإنه يتضمن إخراج الأول أم لا كالبيع لم أره فليراجع وهي حادثة الفتوى ثم رأيت شيخ مشايخنا السائحاني في كتابه الفتاوى النعمية ذكر الانفساخ بالفراغ أو الموت أخذا من قولهم من عقد الإجارة لغيره لا تنفسخ بموته كوكيل لأنهم آجروا لغيرهم أو استأجروا لغيرهم قال وهنا آجر لنفسه وربما يضرر من سيصير له لو لم تفسخ اه تأمل قوله ( صح استئجار قلم الخ ) في التاترخانية استأجر قلما ليكتب به إن بين لذلك وقتا صحت وإلا فلا وفي النوازل إذا بين الوقت والكتابة صحت قوله ( لزم الأجر ) قال الفقيه لأنه خلاف إلى خير وفي الدابة إلى شر ولأنه يحتاج في الدابة إلى ذكر المكان وفي الثوب إلى ذكر الوقت بزازية فتأمل قوله ( إلا لعذر بها ) أي بحيث لا يقدر على الركوب كما في غاية البيان قوله ( وأعطى أجر مثله ) ولا يجاوز به المسمى ولوالجية قوله ( وأخذ منه القيمة ) أي قيمة الكاغد والحبر قوله ( أعطاه بحسابه من المسمى ) هذا فيما أصاب به ويعطيه لما أخطأ أجر مثله لأنه وافق في البعض وخالف في البعض ذكره في الولوالجية قوله ( استرد الأجرة الخ ) لأنه إنما أعطاه الأجر ليميز الزيوف من الجياد مطلب أنكر الدافع وقال ليس هذا من دراهمي فالقول للقابض في الذخيرة ولو أنكر الدافع وقال ليس هذا من دراهمي فالقول قول القابض لأنه لو أنكر القابض أصلا كان القول قوله مطلب ضل له شيء فقال من دلني عليه فله كذا قوله ( إن دلني الخ ) عبارة الأشباه إن دللتني وفي البزازية و الولوالجية رجل ضل له شيء فقال من دلني على كذا فله كذا فهو على وجهين إن قال ذلك على سبيل العموم بأن قال من دلني فالإجارة باطلة لأن الدلالة والإشارة ليست بعمل يستحق به الأجر وإن قال على سبيل الخصوص بأن قال لرجل بعينه إن دللتني على كذا فلك كذا إن مشى له فدله فله أجر المثل للمشي لأجله لأن ذلك عمل يستحق بعقد الإجارة إلا أنه غير مقدر بقدر فيجب أجر المثل وإن دله بغير مشي فهو والأول سواء قال في السير الكبير قال أمير السرية من دلنا على موضع كذا فله كذا يصح ويتعين الأجر بالدلالة فيجب الأجر اه قوله ( إلا إذا عين الموضع ) قال في الأشباه بعد كلام السير الكبير وظاهره وجوب المسمى والظاهر وجوب أجر المثل إذ لا عقد إجارة هنا وهذا مخصص لمسألة الدلالة على العموم لكونه بين الموضع اه يعني أنه في الدلالة على العموم تبطل إلا إذا عين الموضع فهي مخصصة أخذا من كلام السير لأن قول الأمير على موضع كذا فيه تعيينه بخلاف من ضل له شيء فقال من دلني على كذا أي على تلك الضالة فلا تصح لعدم تعيين الموضع إلا إذا عرفه باسمه ولم يعرفه بعينه فقال من دلني على دابتي في موضع كذا فهو كمسألة الأمير وهذا معنى قول الشارح إلا إذا عين الموضع وقول الأشباه والظاهر وجوب أجر المثل الخ وحاصله البحث في كلام السير فإنه حيث كان عاما لم يوجد قابل يقبل العقد فانتفى العقد أقول حيث انتفى العقد أصلا كان الظاهر أن يقال لا يجب شيء أصلا كما في مسألة الضالة والجواب عما قاله ما ذكره الشيخ شرف الدين من أنه يتعين هذا الشخص والعقد بحضوره وقبوله خطاب الأمير بما ذكر فيجب المسمى لتحقق العقد بين شخصين معينين لفعل معلوم

قسم V06/P094–V06/P095

وأما إذا لم يكن الفعل معلوما كمسألة الضالة فلا يجب شيء بخلاف ما إذا كان الشخص معينا لوقوع العقد حينئذ على المشي لكنه غير مقدر فوجب أجر المثل فقد ظهر الفرق بين المسائل الثلاث وقد خفي على بعض محشي الأشباه فوقع في الاشتباه نعم يمكن أن يقال لما لم يتعين الشخص بحضورهم وقبولهم خطاب صاحب الضالة كمسألة الأمير فينعقد العقد على المشي وإن لم يتعين الموضع كما لو خاطب معينا فليتأمل قوله ( عشرة في عشرة ) بالنصب تمييز أي مقدرا عشرة طولا في عشرة عرضا قوله ( وبين العمق ) أي والموضع قال في التاترخانية لا بد أن يبين الموضع وطول البئر وعمقه ودوره اه وتمام تفاريعه فيها من الفصل 25 قوله ( كان له ربع الأجر ) لأن العشرة في العشرة مائة والخمسة في الخمسة خمسة وعشرون فكان ربع العمل أشباه قوله ( هذا قولهما وهو المختار ) لأن عند الصاحبين تصح إجارة المشاع لكنه خلاف المعتمد كما مر في الإجارة الفاسدة وفي البدائع استأجر طريقا من دار ليمر فيه وقتا معلوما لم يجز في قياس قوله لأن البقعة غير متميزة فكان إجارة المشاع وعندهما يجوز قوله ( من دلنا الخ ) هذه مسألة السير الكبير وقد علمت أنه يجب فيها المسمى لتعين الموضع والقابل للعقد بالحضور وإن كان لفظ من عاما وقوله لأن الأجر يتعين أي يلزم ويجب قوله ( إجارة هبة الخ ) قال في الولوالجية ولو قال داري لك هبة إجارة كل شهر بدرهم أو إجارة هبة فهي إجارة أما الأول فلأنه ذكر في آخر كلامه ما يغير أوله وأوله يحتمل التغيير بذكر العوض وأما الثاني فلأن المذكور أولا معاوضة فلا تحتمل التغيير إلى التبرع ولذا لو قال آجرتك بغير شيء لا تكون إعارة وتنعقد الإجارة بلفظ العارية اه ملخصا قوله ( غير لازمة الخ ) قال الإتقاني ولم يذكر في المبسوط أنها لازمة أو لا وحكي عن أبي بكر بن حامد قال دخلت على الخصاف واستفدنامنه فوائد إحداها هذه وهو أنها لا تلزم فلكل الرجوع قبل القبض وبعده ولكن إذا سكن يجب الأجر لأنه أمكن العمل باللفظين فيعمل بهما بقدر الإمكان كالهبة بشرط العوض اه ملخصا وظاهره أنه يجب الأجر المسمى وفي البيري عن الذخيرة التصريح بوجوب أجر المثل قوله ( وفي لزوم الإجارة المضافة تصحيحان ) عبر باللزوم لأنه لا كلام في الصحة فلا ينافي ما قدمه الشارح قريبا من صحتها بالإجماع فافهم قوله ( بأن عليه الفتوى ) لما في الخانية لو كانت مضافة إلى الغد ثم باع من غيره قال في البزازية المنتقى فيه روايتان والفتوى على أنه يجوز البيع وتبطل الإجارة المضافة وهو اختيار الحلواني اه وقدمنا بقية الكلام أول الكتاب ثم الظاهر أن عدم اللزوم من الجانبين لا من جانب المؤجر فقط فلكل فسخها كما هو مقتضى إطلاقهم تأمل قوله ( وبه يفتى ) تقدم نحوه في أول الإجارة الفاسدة وتكلمنا هنا عليه وقال في القنية وفي ظاهر الرواية لا يجوز لأنه لا ينتفع بالبناء وحده قوله ( وكره إجارة أرضها ) هكذا قال في الهداية وفي خزانة الأكمل لو آجر أرض مكة لا يجوز فإن رقبة الأرض غير مملوكة قال ومفهومه يدل على جواز إيجار البناء شرح ابن الشحنة قوله ( وفي الوهبانية ) فيه أن البيت الخامس والشطر الثاني من البيت الرابع من نظم ابن الشحنة وليس أيضا من نظم الشرنبلالي كما قيل قوله ( وفي الكلب ) أي كلب الصيد أو الحراسة قوله ( والبازي ) بالتشديد قوله ( قولان ) يعني روايتان حكاهما قاضيخان الأولى لا يجب الأجر والثانية إن بين وقتا معلوما يجب وإلا فلا ولا يجوز في السنور لأخذ الفأر مطلقا لأن المستأجر يرسل الكلب والبازي فيذهب بإرساله فيصيد وصيد السنور بفعله وفي استئجار الفرد لكنس البيع خلاف وتمامه في الشرح قوله ( كأم القرى ) هي مكة المشرفة أي في إيجار بنائها قولان

قسم V06/P095–V06/P097

قال الناظم وإنما نصصت عليه مخافة أن يتوهم أنه لا يجوز كما لا يجوز بيع الأرض قوله ( أو أرضها ) مبتدأ والجملة بعده خبر وأو بمعنى الواو الاستئنافية تأمل قوله ( لو راح الخ ) أي لو ذهب التاجر بالثوب ولم يظفر به الدلال لا يضمن لأنه مأذون له في هذا الدفع عادة قال قاضيخان وعندي إذا فارقه ضمن كما لو أودعه عند أجنبي أو تركه عند من يريد الشراء والنظم لا إشعار له باختيار قاضيخان شرح قوله ( ومن قال الخ ) تقدم عليها الكلام في باب الفسخ قوله ( فافسخن ) أمر من الفسخ مؤكد بالنون وفي بعض النسخ فامتحن من الامتحان إشارة إلى القول بتحكيم الزي والهيئة والأولى أولى لقوله فحلفه فافهم قوله ( من ترك التجارة ) أي من أجل تركها وتقدم الكلام عليها قوله ( ما اكترى ) مفعول يفسخ قوله ( ولو كان ) أي المستأجر يعني لو سار بعض الطريق فبدا له أن لا يذهب له ذلك على ما مر بيانه قوله ( ومؤجر ) أي ضعف المؤجر أي وللمؤجر فسخها إذا مرض قال ابن الشحنة وهو خلاف هذه الرواية وإليه أشار بقوله يذكر لكن قدم الشارح أن به يفتى تأمل ذي ضعف أي مريض مرض الموت قوله ( من الكل جائز ) أي نافذ من كل ماله قال في العمادية تبرع المريض بالمنافع يعتبر من جميع المال لأنها لا تبقى بعد الموت حتى يتعلق بها حق الورثة والغرماء اه ملخصا قوله ( من ذاك ) أي تعجله لمدة مستقبلة قوله ( أجدر ) أي المستأجر أوله به من الغرماء إلا أنه لو هلك عنده لا يسقط دينه بخلاف الرهن والله تعالى أعلم كتاب المكاتب المكاتب اسم مفعول من كاتب مكاتبة والمولى مكاتب الكسر وكان الأنسب أن يقول كتاب الكتابة لأن علم الفقه يبحث فيه عن فعل المكلف وهو الكتابة لا المكاتب لكن في القهستاني هو مصدر ميمي بمعنى الكتابة والعدول عنها للتباعد عن نوع تكرار قوله ( مناسبته للإجارة الخ ) فيه إشارة للجواب عما يقال كان الأولى ذكره عقب العتاق لأن مآلهما الولاء كما فعل الحاكم الشهيد والجواب أن العتق إخراج الرقبة عن الملك بلا عوض والكتابة لبست كذلك بل فيها ملك الرقبة للسيد والمنفعة للعبد وهو أنسب للإجارة لأن نسبية الذاتيات أولى من العرضيات كما حققه في العناية وقدمت الإجارة لشبهها بالبيع في التمليك والشرائط وجريانها في غير الخولى وعبده وقيل لأن المنافع فيها يثبت لها حكم المال ضرورة بخلاف الكتابة والكل مناسبات تقريبية لا تحتمل التدقيقات المنطقية قوله ( وهو جمع الحروف ) الأولى وهو الجمع مطلقا ومنه الكتابة لأنها جمع الحروف قوله ( سمي به الخ ) قال في المستصفى الكتب الجمع لغة ويستعمل في الإلزام فالمولى يلزم العبد البدل والعبد يلزم المولى العتق عند أداء البدل قال المطرزي قولهم إنه ضم حرية اليد إلى حرية الرقبة ضعيف والصحيح أن كلا منهما كتب على نفسه أمرا هذا الوفاء وهذا الأداء وسمي كتابة لأنه يخلو عن العوضين في الحال ولا يكون الموجود عند العقد إلاص الكتابة وسائر العقود لا تخلو عن الأعواض غالبا اه أقول قوله غالبا قيد لهما فتدبر ولعل وجه الضعف ما قاله السائحاني إن حرية اليد لمتكن في العقد وإن حرية الرقبة بعد انتهائه قوله ( تحرير المملوك ) أي كلا أو بعضا كما سيذكره وأطلقه فشمل القن والمدبر وأم الولد قوله ( يدا ) أي تصرفا في البيع والشراء ونحوهما جوهرة قوله ( أي من جهة اليد ) أشار إلى أنه منصوب على التميز وفي شرح مسكين أنه بدل بعض واعترض بأنه لا بد له من رابط وبأن اليد هنا بمعنى التصرف لا الجارحة فكان الظاهر أن يقول بدل اشتمال والرابط محذوف ومثله يقال في رقبة قوله ( حالا ) أي عقب التلفظ بالعقد حتى يكون العبد أحق بمنافعه ط عن الحموي

قسم V06/P097–V06/P098

قوله ( ورقبة مآلا ) أخرج العتق المنجز والمعلق ثم هذا تعريف بالحكم ولو أراد التعريف بالحقيقة لقال هي عقد يرد على تحرير اليد طوري قوله ( يعني عند أداء البدل ) أفاد أن تأخير الأداء غير شرط قوله ( حتى لو أداه حالا عتق حالا ) تفريع على التفسير ولا تظن أن العتق معلق على الأداء بل إنما عتق عند الأداء لأن موجب الكتابة العتق عند الأداء وكان القياس أن يثبت العتق عند العقد لأن حكمه يثبت عقبه لكن يتضرر المولى بخروج عبده عن ملكه بعوض في ذمة المفلس والفرق بين التعليق والكتابة في مسائل منها أنه في التعليق يجوز بيعه ونهيه عن التصرف ويملك أخذ كسبه بلا إذنه كما في التبيين وفي غاية البيان ولو مات قبل الأداء لا يؤدي عنه مما ترك وكذا لو مات المولى يورث عنه العبد مع أكسابه ولو ولدت ثم أدت لم يعتق ولدها ولو حط عنه البعض فأدى الباقي أو أبرأه عن الكل لم يعتق بخلاف الكتابة وبخلاف العتق على مال كأنت حر على ألف فقبل العبد فإنه يعتق من ساعته والبدل في ذمته اه ملخصا قوله ( وركنها الخ ) الحاجة إليه فيمن يثبت حكم العقد فيه مقصودا لا تبعا كالولد ونحوه مما يأتي بدائع ملخصا قوله ( أو ما يؤدي معناه ) كما يأتي قريبا متنا قوله ( وشرطها الخ ) هذا الشرط راجع إلى البدل ومثله كونه مالا وأن لا يكون البدل ملك المولى وهي شروط انعقاد وكونه متقوما وهو شرط صحة وأما ما يرجع إلى المولى فالعقل والبلوغ والملك والولاية فلا تنفذ من فضولي بل من وكيل وكذا أب ووصي استحسانا للولاية وهذه شروط انعقاد والرضا وهو شرط صحة احترازا عن الإكراه والهزل لا الحرية والإسلام لكن مكاتبة المرتد موقوفة عنده نافذة عندهما وأما ما يرجع إلى المكاتب فمنها العقل وهو شرط انعقاد وأما ما يرجع إلى نفس الركن فمنه خلو العقد عن شرط فاسد في صلبه مخالف لمقتضاه فإن لم يخالف جاز الشرط أو لم يدخل في صلبه بطل وصح العقد بدائع ملخصا لكن اشتراط كون البدل مالا خلاف ما سيأتي من صحتها على الخدمة إلا أن يراد المال وما في معناه تأمل قوله ( معلوما الخ ) في البزازية الخانية كل ما يصلح مهرا في النكاح يصلح بدلا في الكتابة قوله ( ممنجما أو مؤجلا ) الفرق ينهما أن المؤجل ما جعل لجميعه أجل واحد والمنجم كما سيأتي ما فرق على آجال متعددة لكل بعض منه أجل ط قوله ( لصحتها بالحال ) خلافا للشافعي رحمه الله قوله ( لا الرقبة ) ولهذا يقال المكاتب طار عن ذل العبودية ولم ينزل في ساحة الحرية فصار كالنعامة إن استطير تباعر وإن استحمل تطاير زيلعي قوله ( إلا بالأداء ) فإن أدى يعتق وإن لم يقل له المولى إذا أديته إلي فأنت حر خلافا للشافعي زيلعي قوله ( وعوده لملكه الخ ) هذا من الأحكام المتعلقة بالعبد وأما بالنظر إلى المولى فاسترداده إلى ملكه إذا عجز وبه عبر في الدرر ط قوله ( يعقل ) أي يعقل البيع والشراء لأن الكتابة إذن له بالتجارة وهو صحيح عندنا فلو كان لا يعقل أو مجنونا فأدى عنه رجل فقبل المولى لا يعتق واسترد ما أدى ولو قبل عنه رجل الكتابة ورضي به المولى لم يجز أيضا وهل تتوقف على إجازة العبد بعد البلوغ الصحيح لا تتوقف إذ لا مجيز له وقت التصرف والصغير ليس من أهل الإجازة بخلاف الكبير الغائب لو قبل عنه فضولي توقف على إجازة العبد فلو أدى القابل عن الصغير إلى المولى عتق استحسانا وكذا إذا كان كبيرا غائبا ولا يسترد المؤدي فإن أدى البعض استرده إلا إذا بلغ العبد فأجاز قبل أن يسترد فليس للقابل الاسترداد وإن عجز العبد عن أداء الباقي لأن المكاتبة لا تنفسخ بالرد إلى الرق بل تنتهي فكان العقد قائما فيما أدى بدائع ملخصا

قسم V06/P098–V06/P099

قوله ( بمال ) ليس قيدا احترازيا عن الخدمة لما سيأتي شرنبلالية قوله ( حال ) كقوله علي ألف درهم فإنه يمكنه أن يحصله بالاستقراض أو الاستيهاب عقب العقد إتقاني قال في الهداية وفي الحال كما امتنع من الأداء يرد في الرق قال الإتقاني ولكن لا يرد إلا بالتراضي أو بقضاء القاضي وإن قال أخرني وله مال حاضر أو غائب يرجى قدومه آخر يومين أو ثلاثة قوله ( أو مؤجل ) هو أفضل كما في السراج شرنبلالية قوله ( فإن أديته فأنت حر ) لا بد منه لأن ما قبله يحتمل الكتابة والعتق على مال ولا تتعين جهة الكتابة إلا بهذا القيد وأما قوله وإن عجزت لا حاجة إليه وإنما ذكره حثا للعبد على الأداء عند النجوم كذا في النهاية و الكفاية و التبيين وما زعمه الواني وغيره من لزوم الثاني أيضا رده في العزمية بحصول المراد بالأول وما قدمناه عن الزيلعي من أنه يعتق وإن لم يقل إذا أديته فأنت حر فذاك في الكتابة الصريحة كما نبه عليه الإتقاني قوله ( لإطلاق قوله تعالى فكاتبوهم ) فإنه يتناول جميع ما ذكر الحال والمؤجل والصغير والكبير وقال الشافعي رحمه الله لا تجوز كتابة الصغيرة ولا الحالة زيلعي قوله ( والأمر للندب ) أي للوجوب بإجماع الفقهاء هداية وخص الفقهاء لأنه عند الظاهرية للوجوب إذا طلبها العبد وعلم المولى فيه خيرا كفاية قوله ( على الصحيح ) احتراز عن قول بعض مشايخنا إنه للإباحة كقوله تعالى فاصطادوا وهو ضعيف لأن فيه إلغاء الشرط وهو الخيرية لأن الإباحة ثابتة بدونه وفي الندب إعمال له قوله ( والمراد بالخيرية الخ ) وقيل الوفاء وأداء الأمانة والصلاح وقيل المال زيلعي قوله ( جاز ) فإن أدى الكتابة عتق نصفه وسعى في بقية قيمته كما سيذكره آخر الباب الآتي قوله ( ثم فرع عليه ) أي على قوله خرج من يده لا على قوله دون ملكه كما لا يخفى وفيه إشارة إلى أنه كان ينبغي أن يأتي بالفاء بدل الواو كما فعل في المجمع وبهذا اعترض الطوري على الكنز حيث أتى بالواو فافهم قوله ( وغرم الخ ) قال صاحب التسهيل ولو شرط وطأها في العقد لا يضمن العقر اه وفي غاية البيان في أوائل باب ما يجوز للمكاتب أن يفعله ما يخالفه فراجعه سعدية أقول الذي رأيته في غاية البيان فساد الكتابة بهذا الشرط فتأمل لكن في الطوري عن المحيط فإن وطئت ثم أدت غرم عقرها لأن العقد الفاسد ملحق باصحيح قوله ( لحرمته عليه ) أقول الحرمة لا تستلزم العقر كما لا يخفى فالمناسب ما في الهداية من قوله لأنها صارت أخص بأجزائها ثم العقر كما في الشرنبلالية عن الجوهرة في الحرائر مهر المثل وفي الإماء عشر القيمة لو بكرا ونصف العشر لو ثيبا ولو وطىء مرارا لا يلزمه إلا عقر واحد وما تأخذه من العقر تستعين به على الكتابة لأنه بدل منفعة مملوكة كما في البدائع قال الشرنبلالية وقد قال في البدائع قبل هذا ثم مال العبد ما يحصل بعد العقد بتجارة أو بقبول الهبة والصدقة لأن ذلك ينسب إلى العبد ولا يدخل فيه الأرش والعقر وإن حصلا بعد العقد ويكون للمولى لأنه لا ينسب إلى العبد اه فليتأمل وكذا قال الحدادي وأما أرش الجراحة والعقر فذلك لا يدخل وهو المولى اه فلينظر فيه مع إلزام المولى العقر بوطئها والأرش بالجناية عليها اه ووفق بينهما أبو السعود في حاشية مسكين بحمل هذا على ما إذا كاتبه عن نفسه فقط وما تقدم على ما إذا كاتبه عن نفسه وعن المال الذي في يداه اه قلت يؤيده ما الشرنبلالية عن السراج الكتابة إما عن النفس خاصة أو عنها وعن المال الذي في يد العبد وكلاهما جائز ولو كان ما في يده أكثر من بدلها فليس للمولى إلا بدل الكتابة اه لكن يعكر عليه ما في الهندية عن المضمرات حيث ذكر مسألة الكتابة عن النفس والمال

قسم V06/P099–V06/P100

ثم قال وما له هو حصل له من تجارته أو وهب له أو تصدق عليه وأما أرش الجناية والعقر فللمولى اه وهكذا ذكر في البدائع وعليه فلم يظهر بين الكتابتين فرق فليتأمل قوله ( أو أتلف المولى مالها ) أي فإنه يغرم مثله أو قيمته أو أرشه لو عبدا مثلا قوله ( للشبهة ) أي شبهة ملك الرقبة قوله ( مجانا ) أي لو كان المولى صحيحا فلو مريضا اعتبر من الثلث قهستاني قوله ( وفسد إن كاتبه ) لا معنى لتقدير فسد كما لا يخفى ح أي للاستغناء عنه بقول المصنف بعد فهو فاسد وسيأتي في باب موت المكاتب أن في الفاسدة للمولى الفسخ بلا رضاه بخلاف الجائزة وأن المكاتب يستقل بالفسخ مطلقا قوله ( فلو كانا ذميين جاز ) أفاد أنه لو كان أحدهما مسلما لا يجوز للعلة المذكورة قوله ( أو على قيمته ) كان ينبغي ذكره قبل الخمر والخنزير لئلا يوهم عود الضمير على الخنزير وإن صح عوده على الخمر قوله ( لجهالة القدر ) أي باختلاف التقويم لكن يعتق بأداء القيمة وتثبت بتصادقهما وإلا فإن اتفق اثنان على شيء فهو القيمة وإلا فيعتق بأداء الأقصى قهستاني قوله ( معينة ) أي نتعين بالتعيين كالثوب والعبد ونحوهما من المكيل والموزون غير النقدين حتى لو كاتب على دراهم أو دنانير بعينها وهي لغيره يجوز منح قوله ( لغيره ) فلو كاتبه على عين في يد العبد من جملة كسبه فيه روايتان وفي الإتقاني عن شرح الكافي والصحيح أنه يجوز وإذا أدى يعتق قوله ( وصيفا ) هو الغلام وجمعه وصفاء والجارية وصيفة وجمعها وصائف مغرب قوله ( غير معين ) هذا عندهما خلافا لأبي يوسف فلو معينا جازت بالاتفاق كما في غاية البيان قوله ( لما ذكرنا ) أي من العلل الأربع ح قوله ( فإن أدى الخمر عتق ) لم يبين حكم العتق في باقي الصور الفاسدة وقدمنا أنه يعتق بأداء قيمته إذا كاتبه عليها لأنها معلومة من وجه وتصير معلومة من كل وجه عند الأداء وإذا كاتبه على عين لغيره ففي العناية لم ينعقد العقد في ظاهر الرواية إلا إذا قال إن أديت إلي فأنت حر فحينئذ يعتق بحكم الشرط اه فهذا يفيد أنه باطل لا فاسد وأما مسألة الوصيف فظاهر كلام الزيلعي أنه باطل شرنبلالية ملخصا فالمراد بالفاسد هنا ما يعم الباطل كما في العزمية قوله ( بالأداء ) أي أداء عين الخمر والخنزير سواء قال إن أديت فأنت حر أو لا لأنهما مال في الجملة بخلاف الميتة والدم فلم ينعقد العقد أصلا فاعتبر فيهما معنى الشرط لا غير وذلك بالتعليق صريحا وتمامه في المنح قوله ( وسعى في قيمته ) أي قيمة نفسه قوله ( يعني قبل أن يترافعا ) تقييد لقوله فإن أدى لا لقوله عتق لانفهامه من قوله بالأداء قال في الكفاية وفي المبسوط فإن أداه قبل أن يترافعا إلى القاضي وقد قال له أنت حر إذا أديته أو لم يقل فإنه يعتق اه فافهم قوله ( واعلم الخ ) قال الزاهدي في شرحه فإن قلت قوله ولم ينقص من المسمى ويزاد عليه لا يتصور في الكتابة بالقيمة ولا بالخمر والخنزير لأنه لا يجب المسمى فلا يتصور النقصان والزيادة عليه قلت قد تأملت في الجواب عنه زمانا وفتشت الشروح وباحثت الأصحاب فلم يغنني ذلك منه شيئا حتى ظفرت بما ظفر الإمام ركن الأئمة الصباغي في شرحه فقال وهذا إذا سمى مالا وفسدت الكتابة بوجه من الوجوه لا ينقص من المسمى ويزاد عليه والحاصل أن هذه الصورة مستأنفة غير متصلة بالأول وهذا كمن كاتب عبده على ألف رطل من خمر فإذا أدى ذلك عتق عليه سواء قال إذا أديت إلي ألفا فأنت حر أو لم يقل وتجب عليه الزيادة إن كانت القيمة أكثر وإن كانت قيمته أقل من الألف لا يسترد الفضل عندنا اه فقد رمز الشارح إلى هذا

قسم V06/P100–V06/P102

قوله ( لم ينقص الخ ) لأن المولى لم يرض أن يعتقه بأقل مما سمى فلا ينقص منه إن نقصت قيمته عنه والعبد يرضى بالزيادة حتى ينال شرف الحرية فيزاد عليه إذا زادت قيمته زيلعي قوله ( إلا إذا علقه بالشرط صريحا فيعتق ) ولا شيء عليه لعدم المالية كذا في الاختيار ثم قال ولو علق عتقه بأداء ثوب أو دابة أو حيوان لا يعتق للجهالة الفاحشة اه ويخالفه قول الزيلعي يعتق بأداء ثوب لأنه تعليق صريح فصار من باب الأيمان وهي تنعقد مع الجهالة فينصرف إلى ما يطلق عيه اسم الثوب اه شرنبلالية قوله ( بين جنسه فقط الخ ) كذا قال في العناية إذا كاتبه على حيوان وبين جنسه كالعبد والفرس ولم يبين النوع أنه تركي أو هندي ولا الوصف أنه جيد أو رديء جازت وينصرف إلى الوسط لأن الجهالة يسيرة ومثلها يتحمل في الكتابة لأن مبناها على المساهلة فيعتبر جهالة البدل بجهالة الأجل حتى لو كاتبه إلى الحصاد صحت اه ولكن في الاختيار الكتابة على الحيوان والثوب كالنكاح إن بين النوع صح وإن أطلق لا يصح اه ومثله في البدائع ثم قال وإن على عبد أو جارية صح لأنها جهالة الوصف فقد سمي النوع جنسا والوصف نوعا فلا مخالفة في الحكم قوله ( ويجبر على قبولها ) كما يجبر على قبول العين لأن كل واحد أصل فالعين أصل تسمية والقيمة أصل أيضا لأن الوسط لا يعلم إلا بها فاستويا زيلعي قوله ( فله قيمة الخمر ) لتعذر تسليم عينها بالإسلام قوله ( وعتق بقبضها ) يحتمل رجوع الضمير إلى القيمة وعليه مشى المصنف وهو ما لا خلاف فيه ويحتمل رجوعه إلى الخمر وهو ما قرره الشارح وعليه مشى في الهداية و الدرر وغيرهما وفيه روايتان كما في العناية قوله ( كما مر ) في مسألة كتابة المسلم على خمر أو خنزير قوله ( على خدمته شهرا ) هذا استحسان لأنها تصير معلومة بالعادة وبحال المولى أنه في أي شيء يستخدمه وبحال العبد أنه لأي شيء يصلح كما لو عينها نصا ولم يذكر الوقت فسدت لأن البدل مجهول بدائع قوله ( والآجر ) بالمد والتشديد اللبن المحرق شرنبلالية قوله ( بما يرفع النزاع ) بأن سمى له طول البئر وعمقها ومكانها ويريه آجر الدار وجصها وما يبنى بها بدائع قوله ( لحصول الركن والشرط ) أي الإيجاب والقبول ومعلومية البدل قوله ( لا تفسد الكتابة بشرط ) أي شرط فاسد وهو المخالف لمقتضى العقد كما إذا كاتبه على أن لا يخرج من المصر أو أن لا يتجر ونحوه مما لا يدخل في صلب الكتابة إتقاني قوله ( لأنها الخ ) بيان لوجه الشبه وقوله وهو التصرف أي غير المال هو التصرف أي فك الحجر إذ البدل مقابل به قوله ( لشبهها بالبيع انتهاء ) كذا في الدرر وفيه كلام يعلم من الشرنبلالية قوله ( لأنه في البدل ) أي لأن الشرط في صلب العقد واقع في البدل كالكتابة على بدل مجهول أو حرام أو على ألف على أن يطأها ما دامت مكاتبة أو تخدمه ولم يبين وقتا أو وهي حامل من غيره واستثنى ما في بطنها إتقاني والله سبحانه وتعالى أعلم باب ما يجوز للمكاتب أن يفعله قوله ( للمكاتب البيع والشراء ) الإجارة والإعارة والإيداع والإقرار بالدين واستيفائه وقبول الحوالة بدين عليه لا إن لم يكن عليه وأن يشارك عنانا لا مفاوضة لاستلزامها الكفالة وله الشفعة فيما اشتراه المولى وللمولى الشفعة فيما اشتراه المكاتب وأن يتوكل بالشراء وإن أوجب عليه ضمان الثمن للبائع وأن يأذن لعبده وأن يحط شيئا بعد البيع بعيب ادعى عليه أو يزيد في الثمن وأن يرد بالعيب ولو اشترى من مولاه إلا أنه لا يجوز له أن يرابح فيما اشتراه من مولاه إلا أن يبين وكذلك المولى فيما اشتراه منه ولا أن يبيع من مولاه درهما بدرهمين لأنه صار أحق بمكاسبه فصار كالأجنبي في المعاوضة المطلقة كذا في البدائع ملخصا

قسم V06/P102–V06/P103

ولا يرد ما مر أن له أن يكاتبه عن نفسه وماله الذي في يده ولو أكثر من البدل لورود العقد ثمة وهو قن وإن أوصى بوصية ومات قبل الأداء لا تجوز وإن ترك وفاء وإن مات بعد الأداء فإن قال إذا عتقت فثلث مالي وصية صحت إجماعا وإن أوصى بعين ماله لا تجوز إجماعا لأنه ما أضافها إلى حالة فتعلقت بملكه في وقت لا يملك التبرع إلا إذا أجازها بعد العتق وإن أوصى بثلث ماله فعنده لا تجوز إلا أن يجيزها بعد العتق وعندهما تجوز بدائع ملخصا قوله ( يسيرة ) تقييد لإطلاق المتن تبعا للشرنبلالية عن الخانية مع أنه هو قول الإمام قال في البدائع وله أن يبيع بقليل الثمن وكثيره وبأي جنس كان وبالنقد والنسيئة في قول أبي حنيفة وعندهما لا يملك البيع إلا بما يتغابن الناس في مثله وبالدراهم والدناير وبالنقد لا بالنسيئة كالوكيل بالبيع المطلق اه قوله ( وإن شرط المولى عدمه ) أي عدم السفر لأن البيع والشراء ربما لا يتفق في الحضر ولا يبطل العقد لأن الشرط ليس في صلبه أي لم يدخل في أحد البدلين كما مر قوله ( وتزويج أمته ) وكذا مكاتبته لأنه من باب الاكتساب بخلاف عبده بدائع ولا يزوجها من عبده وعن أبي يوسف أنه يجوز قهستاني قوله ( وكتابة عبده ) إلا ولده ووالديه لأنهم يعتقون بعتقه فلا يجوز أن يسبق عتقهم عتقه ولأنهم دخلوا في كتابته فلا يكاتبون ثانيا بدائع قوله ( بعد عتقه ) أي عتق الأول لأنه صار أهلا للولاء قوله ( فلسيده ) ولا يرجع الولاء إلى الأول بعد عتقه لأنه متى ثبت لا يحتمل الانتقال بحال بدائع قوله ( لا التزوج ) فإن عتق قبل إجازته نفذ على المكاتب كما مر في النكاح قيل وكذا التسري وسيجيء در منتقى قوله ( ولا الهبة الخ ) قال في البدائع وإذا وهب هبة أو تصدق ثم عتق ردت حيث كانت لأنه عقد لا مجيز له حال وقوعه فلا يتوقف وظاهره المنع منهما ولو بإذن المولى قال أبو السعود وهو مصرح به ووجهه أن المولى لا ملك له في كسبه قوله ( إلا بيسير منهما ) قيد في الشرنبلالية التصدق باليسير من المأكول مستندا للبدائع أقول ونصها ولا يملك التصدق إلا بشيء يسير حتى لا يجوز له أن يعطي فقيرا درهما ولا أن يكسيه ثوبا وكذا لا يجوز أن يهدي إلا شيئا قليلا من المأكول وله أن يدعو إلى الطعام اه وفي القهستاني عن الكرماني اليسير هو ما دون الدرهم لأنه يتوسع فيه الناس اه فتأمل قوله ( ولا التكفل ) أي عن غير سيده فيجوز عنه لأن بدل الكتابة واجب عليه فلم يكن متبرعا والأداء إليه وإلى غيره سواء بدائع قوله ( ولو بإذن بنفس ) تفسير للإطلاق أي سواء كانت بإذن المولى أو المكفول أو لا بنفس أو مال فقوله بنفس داخل تحت المبالغة أي ولو بنفس وفي البدائع فإن أدى فعتق لزمته الكفالة لوقوعها صحيحة في حقه لأنه أهل بخلاف الصبي قوله ( لأنه تبرع ) فإنها التزام تسليم النفس أو المال بغير عوض والمولى لا يملك كسبه فلا يصح إذنه بالتبرع قوله ( ولا الإقراض ) لأنه تبرع بابتدائه بدائع وينبغي جوازه باليسير كالهبة قهستاني بل هو أولى برجندي قوله ( ولو بمال ) كأنت حر على ألف فإذا قبل عتق وكذا تعليقه بأدائه كإن أديت إلي ألفا فأنت حر وكذا قوله وبيع نفسه أي نفس العبد منه لأن فيها إسقاط الملك وإثبات الدين على المفلس قوله ( وتزويج عبده ) ولو من أمته كما مر قوله ( في رقيق صغير ) تركيب إضافي لا توصيفي قوله ( فيما ذكر ) من التصرفات ثبوتا ونفيا فيملكان كتابة قنه وإنكاح أمته لا إعتاق عبده ولو بمال الخ

قسم V06/P103–V06/P104

وإذا أقر بقبض بدل الكتابة فإن كانت ظاهرة بمحضر من الشهود صدقا وعتق وإن لم تكن معروفة لم يجز الإقرار بالعتق لأنه في الأول إقرار باستيفاء الدين فيصح وفي الثاني بالعتق فلا يصح بدائع قوله ( ولو مفاوضة ) كذا في الكافي حيث جعله كالمأذون وجعله في النهاية كالمكاتب قوله ( على الأشبه ) قال الزيلعي وجعله كالمأذون أشبه بالفقه قوله ( لاختصاص تصرفهم بالتجارة ) فإن الأصل أن من كان تصرفه عاما في التجارة وغيرها يملك تزويج الأمة والكتابة كالأب ونحوه ومن كان تصرفه خاصا بالتجارة لا يملكه قوله ( تبعا له ) لأن المشري لو كان مكاتبا أصالة لبقيت بعد عز المكاتب الأصلي قوله ( والمراد قرابة الولاد ) وأقواهم دخولا الولد المولود في الكتابة ثم الولد المشتري ثم الأبوان وعن هذا يتفاوتون في الأحكام كما سيأتي بيانه إن شاء الله تعالى في باب موت المكاتب قوله ( خلافا لهما ) حيث قالا يكاتب عليه لأن وجوب السلة يشمل القرابة المحرمية للنكاح ولهذا يعتق على الحر كل ذي رحم محرم منه وله أن للمكاتب كسبا لا ملكا ولذا تحل له الصدقة وإن أصاب مالا ولا يملك الهبة ولا يفسد نكاح امرأته إذا اشتراها غير أن الكسب يكفي للصلة في الولاد حتى أن القادر على الكسب يخاطب بنفقة الوالد والولد ولا يكفي لغيرها حتى لا تجب نفقة الأخ إلا على الموسر وتمامه في الهداية وشروحها وثمرة الخلاف أنه لو ملكه له بيعه عنده خلافا لهما كما في الدرر وأنه إذا مات لا يقوم مقامه فلا يسعى على نجومه عنده كما يظهر من الشرنبلالية قوله ( أم ولده ) يعني المستولدة بالنكاح عزمية قوله ( وكذا لو شراها ثم شراه ) قال ابن الملك والأصح أنه إذا اشتراه أولا ثم اشتراها حرم بيعها لأن الولد يكاتب عليه أولا وبواسطته تكاتبت أمه وإذا اشتراها أولا لا يحرم بيعها لانتفاء المقتضى وهو تكاتب الولد ثم إذا اشترى الولد حرم بيعها عند شراء الولد لوجود المقتضى اه فالمدار على اجتماعهما في ملكه أعم من أن يكون قد اشتراهما معا أو متعاقبا فالتقييد بالمعية خلاف الأصح قوله ( لتبعيتها لولدها ) لقوله أعتقها ولدها قوله ( لأنه لم يملكها ) أي حقيقة فهي كسبه لا ملكه كما مر وهذا علة للمفرع والمفرع عليه قوله ( فجاز ) تفريع على قوله ولا ينفسخ نكاحه قوله ( فكذا المكاتبة الخ ) أي فله أن يطأها بالنكاح لأنها لم تملك رقبته حقيقة هندية عن البناية العيني قوله ( مطلقا ) أي سواء كان معه ولده منها أو لا رحمتي قوله ( لأن الحرية لم تثبت من جهتها ) يعني الحرية المنتظرة والمعنى أنها إذا اشترت بعلها مع ابنها منه تبعها ابنها في الكتابة ولا يتبعه أبوه في تلك الكتابة المؤدية إلى الحرية لأن التبعية للولد خاصة بجهتها فهي التي تتبع ولدها كما يتبعها هو في الرقبة والحرية والتدبير فشراء الولد يمنع بيع أصله لو كانت الحرية المنتظرة من جهة الأم بأن كان ذلك الأصل أما كما في المسألة السابقة فلو كان أبا لا يمتنع بيعه هذا ما ظهر لي وعبارة الزيلعي لأن الجزئية بالجيم والزاي والمعنى أن البعضية التي تمنع بيع الأصل معتبرة من جهتها كما قدمناه ولم توجد هنا ولم أر من أوضح هذه العبارة بعد المراجعة الكثيرة فتأمل قوله ( وإن ولد له من أمته ولد ) اعترض بأن المكاتب لا يملك وطء أمته وأجيب بأن النسب لا يتوقف على الحل كما في وطء أمة ابنه أو أمة مشتركة فيثبت لشبهة ملك اليد كما في شروح الهداية قال في الجوهرة أو نقول صورته أن يتزوج أمة قبل الكتابة فإذا كوتب اشتراها فتلد له ولدا اه وعلى هذا فلا يحتاج إلى قول الشارح فادعاه لبقاء النكاح بعد الشراء كما مر قوله ( لأنه كسب كسبه ) وهو الولد قال الزيلعي فإنه في حكم مملوكه قوله ( زوج المكاتب ) كذا في غير ما كتاب

قسم V06/P104–V06/P105

واستشكله في الشرنبلالية بما تقدم من أن المكاتب لا يزوج عبده وليس تزويجه عبده يكون موقوفا كتزوجه إذ لا مجيز له حال صدوره فصار كهبته الكثير وتزوجه هو له مجيز وهو للولي الحر ثم أجاب بأنه لا يمنع ثبوت النسب لأنه يثبت للشبهة كالنكاح الفاسد كما مر اه وأرجع ابن ملك الضمير للمولى وهو المتبادر من التبيين و الهداية وشروحها وظاهره إنه المولى الحر وعليه فلا إشكال أصلا ونقل أبو السعود عن الشلبي وغيره أنه ينبغي أن يقرأ المكاتب بكسر التاء وأنه لو ذكر المولى لكان أولى اه قلت ويحتاج إلى ادعاء مجاز الأول قوله ( فولدت ) أشار إلى أنهما لو قبلا الكتابة عن أنفسهما وعن ولد لهما صغير فقتل الولد تكون قيمته بينهما ولا تكون الأم أحق به لأن دخوله في الكتابة هنا بالقبول عنه لا بمجرد التبعية والقبول وجد منهما فيتبعهما زيلعي قوله ( لأن تبعيتها أرجح ) من إضافة المصدر إلى مفعوله وذلك لأنه انفصل من الأب وليس له قيمة وانفصل من الأم متقوما فكان تبعيتها أرجح ولأنه يتبعها في الرق والحرية فلذا كانت أخص بكسبه إتقاني قوله ( خلافا لمحمد ) حيث قال هو حر بالقيمة يعطيها للمستحق في الحال إن كان التزوج بإذن المولى وإلا فبعد العتق ثم يرجع هو بما ضمن من قيمة الولد على الأمة المستحقة بعد العتق إن كانت هي الغارة وكذا إذا غره عبد مأذون أو غير مأذون له في التجارة أو مكاتب رجع عليه بعد العتق لأنه ليس من باب التجارة فلا ينفذ في حق مولى الغار وإن غره حر رجع عليه في الحال وكذا حكم المهر فإن المستحق يرجع عليه في الحال إذا كان التزويج بإذن مولاه وإلا فبعد الحرية وليس له هو أن يرجع على أحد بالمهر على ما عرف في موضعه وحكم الغرور يثبت بالتزويج دون الإخبار بأنها حرة زيلعي قوله ( لأنه ولد المغرور ) دليل قول محمد فهو علة لمحذوف أي فإنه قال هو حر بالقيمة لأنه ولد المغرور دفعا للضرر عنه كالحر قوله ( وخصا المغرور الخ ) قال الزيلعي ولهما أنه مولود بين رقيقين فيكون رقيقا إذ الولد يتبع الأم في الرق والحرية وتركنا هذا في الحر بإجماع الصحابة رضي الله تعالى عنهم والعبد ليس في معنى الحر لأن حق المولى وهو المستحق في الحر مجبور بقيمة واجبة في الحال وفي العبد بقيمة متأخرة إلى ما بعد العتق فتعذر الإلحاق لعدم المساواة هكذا ذكروا هنا اه وحاصله أن المغرور خاص بالحر ولا يمكن قياس الرقيق عليه لأنه لا مساواة بينهما فإنه لا يطالب بالقيمة حالا كالحر فيلزم ضرر المستحق قوله ( واستشكله الزيلعي ) حيث قال وهذا مشكل جدا فإن دين العبد إذا لزمه بسبب أذن فيه المولى يظهر في حق المولى ويطالب به للحال والموضوع هنا مفروض فيما إذا كان بإذن المولى وإنما يستقيم هذا إذا كان التزوج بغير إذن المولى لأنه لا يظهر الدين فيه في حق المولى فلا يلزمه المهر ولا قيمة الولد في الحال وتشهد المسألة التي تلي هذه المسألة بهذا المعنى اه وهو في الحقيقة استشكال لقوله في الاستدلال بتأخر المطالبة إلى ما بعد العتق مع إذن المولى بالنكاح لا لتخصيصهما المغرور بالحر كما يوهمه كلام الشارح وأجاب بعضهم بأن إذن المولى هنا ليس سببا لحرية الولد أو رقه وإنما سببها حرية الأم أو شرط كون الولد حرا في الزوج الحر فلم يظهر في حقه فلم يطالب به في الحال ونقل ط عن الرازي نحوه وعن الواني أن الإذن بالشيء إنما يكون إذنا بما يتعلق به إذا كان من لوازمه والوطء ليس كذلك اه فتأمل وأجاب الطوري بأن المكاتب والمأذون أعطيناهما حكم الأحرار ولم يتضمن ما أذن فيه المولى النكاح وتوقف صحته على الإذن للحل لا ليضمن ذلك المولى بخلاف مسألة البيع الآتية لأن الإذن فيها تناول الفاسد فافترقا اه ولا يخفى ضعف الكل فتأمل

قسم V06/P105–V06/P106

هذاد والمصرح به في المعراج و الكفاية أنه على قول محمد لو نكح بإذن المولى لزم قيمة الولد والمهر في الحال وإلا فبعد العتق وقد مر أيضا فاستشكال الزيلعي على ما ذكر في الاستدلال موافق للمنقول عن محمد فتأخر المطالبة المذكور في الاستدلال خاص بما إذا كان بلا إذن كما قيده به في الكفاية وبه يندفع الإشكال نعم يرد عليه أنه ليس فرض المسألة ولذا حذفه بعض الشراح واستغنى بالكلام الأول قوله ( فوطئها ) أي بغير إذن المولى هداية أما بإذن فبالأولى معراج قوله ( لشرائها ) الأولى حذفه كما في عبارة الدرر قوله ( أو شراها صحيحا ) اعترضه في الشرنبلالية بأن الاستحقاق يمنع صحة الشراء اه فالأولى الاقتصار على عبارة المتن وإن أجيب عنه بأنه وصفه بالصحة باعتبار الظاهر قوله ( لدخوله في كتابته ) أي لدخول العقر قال في الهداية لأن التجارة وتوابعها داخلة تحت الكتابة وهذا العقر من توابعها داخلة تحت الكتابة وهذا العقر من توابعها أو لدخول المذكور من الشراء مطلقا والعقر وهو أولى ليشمل الصورتين قوله ( لأن الإذن بالشراء إذن بالوطء ) أخذه من الدرر حيث قال فيها قال صدر الشريعة ولقائل أن يقول إن العقر يثبت بالوطء لا بالشراء والإذن بالشراء ليس إذنا بالوطء والوطء ليس من التجارة في شيء فلا يكون ثابتا في حق المولى أقول جوابه أنا سلمنا أن العقر ثبت بالوطء لا بالشراء ابتداء لكن الوطء مستند إلى الشراء إذ لولاه لكان الوطء حراما بلا شبهة فلا يثبت به العقر ويجب الحد فيكون الإذن بالشراء إذنا بالوطء والوطء نفسه وإن لم يكن من التجارة لكن الشراء منها فيكون ثابتا في حق المولى اه قال في الشرنبلالية قوله فيكون الإذن بالشراء إذنا بالوطء غير مسلم فكان ينبغي تركه والاقتصار على ما ذكره قبله وبعده يوضحه ما في العناية الكتابة أوجبت الشراء والشراء أوجب سقوط الحد وسقوط الحد أوجب العقر فالكتابة أوجبت العقر ولا كذلك النكاح أي في المسألة الآتية قوله ( بلا إذنه ) متعلق بنكاح قال ط أما بالإذن فيظهر في حق المولى ويطالب المكاتب به حالا شلبي اه قوله ( أي بعد عتقه ) هذا إذا كانت المرأة ثيبا فلو بكرا فافتضها يؤاخذ به في الحال إتقاني عن شرح الطحاوي قوله ( لعدم دخوله ) أي النكاح بلا إذن ح أي لأنه ليس من الاكتساب قوله ( كما مر ) أي أول الباب من أن المكاتب ليس له التزوج بلا إذن قوله ( في الفصلين ) بدل من قوله فيهما أي فصل الشراء بقسميه وفصل النكاح والعلة واحدة فإن الإذن رفع الحجر كالكتابة فيملك التجارة والنكاح ليس منها بخلاف الشراء قوله ( فلها الخيار ) لأنه تلقاها جهتا حرية عاجلة ببدل وآجلة بغير بدل فتتخير بينهما عيني قوله ( إن شاءت مضت على كتابتها ) فإن مات المولى عتقت بالاستيلاد وسقط عنها البدل زيلعي قوله ( وتأخذ العقر منه ) وتستعين به في أداء بدل الكتابة إذا كان العلوق في حال الكتابة لأن المولى كالأجنبي في منافعها ومكاسبها والعقر بدل بضعها إتقاني ويعلم كون العلوق في حال الكتابة بإقراره أو بأن تلد لأكثر من ستة أشهر مذ كاتبها فإن جاءت به لأقل فلا عقر عليه قوله ( عجزت نفسها ) أي أقرت بالعجز عن أداء البدل قوله ( ويثبت نسبه بلا تصديقها ) وإن ولدت آخر لم يثبت من غير دعوى حرمة وطئها عليه وولد أم الولد إنما يثبت نسبه بلا دعوى إذا كان وطؤها حلالا وما في الدرر من جواز استيلاد المكاتبة فالمراد به الصحة لا الحل كما نبه علي الشرنبلالي قوله ( لأنها ملكه رقبة ) بخلاف ما إذا ادعى ولد جارية المكاتبة حيث لا يثبت النسب منه إلا بتصديق المكاتبة لأنه لا ملك له حقيقة في ملك المكاتبة وإنما له حق الملك منح

قسم V06/P106–V06/P107

قوله ( بموته بالاستيلاد ) الباء الأولى للمصاحبة والثانية للسببية أي تقت بموته بلا شيء وسقط عنها البدل لأنها عتقت بسبب أمومية الولد لبقاء حكم الاستيلاد بعد الكتابة لعدم التنافي بينهما وتسلم لها الأولاد والأكساب لأنها عتقت وهي مكاتبة كما إذا أعتقها المولى حال حياته زيلعي قوله ( وسعى المدبر في ثلثي قيمته الخ ) لأنه سلم له بالتدبير السابق على الكتابة الثلث فيكون البدل بمقابلة الثلثين لأنه لما كان الإعتاق عند الإمام متجزئا بقي ما وراء الثلث عبدا وبقيت الكتابة فيه فتوجه لعتقه جهتان كتابة مؤجلة وسعاية معجلة فيخير لجواز أن يكون أكثر البدلين أيسر باعتبار الأجل وأقلهما أعسر أداء لكونه حالا فكان فيه فائدة وإن كان جنس المال متحدا وعند أبي يوسف يسعى في الأقل منهما وعند محمد في الأقل من ثلثي قيمته وثلثي البدل وتمامه في التبيين قوله ( لم يترك غيره ) فلو موسرا بحيث يخرج من الثلث عتق بالتدبير در منتقى قوله ( ولو دبر مكاتبه ) هذه عكس ما قبلها لأن التدبير هنا بعد الكتابة قوله ( صح ) أي التدبير لأنه يملك تنجيز العتق فيه فيملك التعليق فيه بشرط الموت زيلعي قوله ( وإلا ) أي وإلا يعجز فإن أدى بدلها قبل موت السيد عتق وإلا سعى الخ قوله ( في ثلثي قيمته الخ ) هذا عنده وقالا يسعى في الأقل منهما فالخلاف في الخيار مبني على تجزي الإعتاق وعدمه أما المقدار فمتفق عليه لأن بدل الكتابة مقابل بكل الرقبة إذ لم يستحق شيئا من الحرية قبل ذلك فإذا عتق بعض الرقبة مجانا بعد ذلك سقط حصته من البدل بخلاف ما إذا تقدم التدبير لأنه سلم له بالتدبير الثلث فيكون البدل مقابلا بما لم يسلم له وهو الثلثان زيلعي وقولهما أظهر كما في المواهب أبو السعود عن الحموي قوله ( فإنه يعتق مجانا ) وسقط عنه بدل الكتابة لأنه التزمه لتحصيل العتق وقد حصل بدونه وذا المولى كان يستحقه مقابلا بالتحرير وقد فات ذلك بازتاق مجانا زيلعي هذا وقال في غاية البيان وقول صاحب الهداية مع سلامة الأكساب له يفهم منه أن الأكساب تسلم للمكاتب بعد الإعتاق وفيه نظر لأن الرواية لم توجد في كتب محمد ومن بعده من المتقدمين كالطحاوي والكرخي وأبي الليث وغيرهم فينبغي أن يكون الأكساب للمولى بعدما أعتقه كما بعد عجز المكاتب ثم أطال في الاستدلال ولم أر من تعرض لهذا من الشراح كالمعراج و العناية و الكفاية والله تعالى أعلم قوله ( صح استحسانا ) والقياس أن لا يصح لأنه اعتياض عن الأجل بالمال ووجه الاستحسان أن الأجل في حق المكاتب مال من وجه لأنه لا يقدر على الأداء إلا به وبدل الكتابة ليس مالا من وجه حتى لا تصح الكفالة به فاعتدلا ابن كمال قوله ( على ألفين ) قال في الحقائق التقدير ليس بلازم بل المراد أن بدل الكتابة أكثر من قيمته ابن كمال ولو استويا بأن كان البدل ألفا وجب تعجيل ثلثي الألف اتفاقا كما في حاشية أبي السعود عن المفتاح قوله ( التأجيل ) قيد به لأن المريض لم يتصرف في حق الورثة إلا في حق التأجيل فكان لهم أن يردوه إذ تأجيل المال أخر حق الورثة وفيه ضرر عليهم فلا يصح بدون إجازتهم كذا في المبسوط معراج قوله ( ولم يترك غيره ) أما إذا ترك مالا غيره يخرج هذا البدل من ثلثه صح التأجيل فيه لأن الوصية تصح بعينه فلأن تصح بتأجيله أولى كذا ظهر لي وحرره ط قوله ( ثلثي القيمة ) وهي الألف قوله ( والباقي إلى أجله ) أي الباقي من الألفين على القولين ح قوله ( لقيام البدل الخ ) تعليل لقوله أدى ثلثي البدل ح قوله ( على ألف ) أي على نصف قيمته

قسم V06/P107–V06/P108

قوله ( اتفاقا ) والفرق لمحمد بين هذه وبين الأولى أن الزيادة على القيمة كانت حق المريض في الأولى حتى كان يملك إسقاطها بالكلية بأن يبيعه بقيمته فتأخيرها أولى لأنه أهون من الإسقاط وهنا وقعت الكتابة على أقل من قيمته فلا يملك إسقاط ما زاد على ثلث قيمته ولا تأجيله لأن حق الورثة تعلق بجميعه بخلاف الأولى زيلعي قوله ( الغائب ) قيد به لأنه فرض المسألة في كلام المصنف كما يشهد به السباق واللحاق وإلا فالحاضر مثله قوله ( وقبل المولى ) صوابه الحر أو الرجل كما عبر به الزيلعي ومنلا مسكين قال محشيه أبو السعود نقلا عن الحموي وهذا صريح في أن الأمر لا يكون إيجابا في باب الكتابة كالبيع فليحرر قوله ( ثم أدى الحر ألفا ) يفهم منه بعد قوله وقبل الرجل أنه لو لم يقبل وأدى ألفا لا يعتق خلافا لما يظهر من الدرر حيث أطلق في أنه يعتق بالأداء ولم يقيده بقبول الرجل ولهذا قيده في العزمية بقوله عتقه بالأداء مقيد بما إذا قبل الرجل ثم أدى ألفا كما ذكره الزيلعي اه أبو السعود قوله ( عتق العبد ) ويقع العتق عن المأمور وكذا لو قال كاتب عبدك عني بألف بخلاف أعتق عبدك عني بألف فإنه يقع عن الآمر والفرق بينهما مبسوط في المعراج قوله ( يعتق استحسانا ) أي لا قياسا بخلاف الأولى فهي قياس واستحسان ووجه القياس هنا أن العقد موقوف والموقوف لا حكم له ولم يوجد التعليق قوله ( لنفوذ تصرف الفضولي الخ ) قال في الكفاية وهذا لأن المولى ينفرد بإيجاب العتق والحاجة إلى قبول المكاتب لأجل البدل فإذا تبرع الفضولي بأدائه عنه تنفذ الكتابة في حق هذا الحكم وتتوقف في حق لزوم الألف على العبد قوله ( ولا يرجع الحر على العبد ) وقيل يرجع على المولى ويسترد ما أداه إن أداه بضمان لأن ضمانه كان باطلا لأنه ضمي غير الواجب زيلعي قوله ( لأنه متبرع ) يعني وقد حصل مقصوده وهو عتق العبد ولا بد من هذه الزيادة لأنه إذا أدى بعض البدل يرجع بما أداه على المولى لعدم حصول مقصوده وهو العتق سواء أدى بضمان أو بغير ضمان شرنبلالية أقول كون هذه الزيادة لا بد منها محل نظر لأن الكلام في الرجوع على العبد تأمل قوله ( صار مكاتبا ) لأن الكتابة كانت موقوفة على إجازته وقبوله فصار إجازته انتهاء كقبوله ابتداء ولو قال العبد لا أقبله فأدى عنه الرجل الذي كاتب عنه لا تجوز لأن العقد ارتد برده ولو ضمن الرجل لم يلزمه شيء لأن الكفالة ببدل الكتابة لا تجوز زيلعي قوله ( إنما يحتاج لقبوله الخ ) أي توقف الكتابة في حق لزوم البدل عليه متوقف على قبوله كما قدمناه قوله ( على نفسي ) كذا عبارة التبيين والأولى عن بدل على كما في الهداية وغيرها قوله ( صح العقد استحسانا ) وفي القياس يصح عن نفسه لولايته عليها ويتوقف في حق الغائب لعدم الولاية عليه هداية قوله ( في الحاضر أصالة الخ ) قال الزيلعي وجه الاستحسان أن المولى خاطب الحاضر قصدا وجعل الغائب تبعا له والكتابة على هذا الوجه مشروعة كالأمة إذا كوتبت دخل في كتابتها ولدها المولود في الكتابة والمشتري فيها والمضموم إليها في العقد تبعا لها حتى يعتقوا بأدائها وليس عليهم شيء من البدل ولأن هذا تعليق العتق بأداء الحاضر والمولى ينفرد به في حق الغائب فيجوز من غير توقف ولا قبول من الغائب اه قلت وفي التعليل الثاني نظر لأنه يحصل بالعتق بأداء الغائب وكذا بإبراء الحاضر كما يأتي تأمل قوله ( بلا رجوع ) أي من كل على صاحبه لأن الحاضر قضى دينا عليه والغائب متبرع به غير مضطر إليه هداية قوله ( من أحدهما ) أما الحاضر فلأن البدل عليه وأما الغائب فلأنه ينال به شرف الحرية وإن لم يكن البدل عليه وصار كمعير الرهن إذا أدى الدين هداية قوله ( لا يعتبر ) أي في كونه مطالبا

قسم V06/P108–V06/P110

قال في الدرر فلا يؤخذ بشيء لنفاذ العقد على الحاضر اه أي بلا توقف ولا قبول من الغائب كما مر قلت وبه ظهر الفرق بين هذه وبين المسألة السابقة حيث قدم أنه إذا بلغ العبد فقبل صار مكاتبا يعني نفذت الكتابة في حق لزوم البدل عليه كما ذكره أبو السعود قوله ( ولو حرره ) أي أعتق الغائب قوله ( سقط عن الحاضر حصته ) أي من البدل لأن الغائب دخل في العقد مقصودا فكان البدل منقسما وإن لم يكن مطالبا به بخلاف الولد المولود في الكتابة حيث لا يسقط عن الأم شيء من البدل بعتقه لأنه لم يدخل مقصودا ولم يكن يوم العقد موجودا وإنما دخل بعد ذلك تبعا لها زيلعي قوله ( أدى الغائب حصته حالا وإلا رد قنا ) لأنه دخل مقصودا بخلاف المولود في الكتابة حيث يبقى على نجوم والده إذا مات كذا في الدرر فإن قلت هذا ينافي ما تقدم من أنه داخل في العقد تبعا قلت هو أصيل باعتبار إضافة العقد إليه تبع باعتبار عدم مشافهته به بخلاف المولود في الكتابة فإنه تبع من كل وجه لعدم وجوده وقت العقد كذا يؤخذ من العناية ح قلت ويؤخذ مما قدمناه عن الزيلعي أيضا قوله ( ولو أبرأ الحاضر أو وهبه له عتقا ) أي وهبه البدل وقيد بالحاضر لأنه لو أبرأ الغائب أو وهبه لا يصح لعدم وجوبه عليه كما في التبيين قوله ( وإن كاتب الأة الخ ) والحكم في العبد كذلك وكذا في الكبيرين وفائدة التقييد بالأمة والصغيرين مبسوطة في المعراج قوله ( صح استحسانا ) وذهب بعض المشايخ إلى أنه هنا قياس واستحسان لأن الولد تابع لها بخلاف الأجنبي فإنه استحسان لا قياس قال في العناية وأرى أنه الحق شرنبلالية قوله ( لما مر ) أي من التبعية فهي أصل وأولادها تبع بل هي أولى من الأجنبي كما في الهداية وليس بطريق الولاية إذ لا ولاية للحرة على ولدها فكيف الأمة إتقاني قوله ( ممن ذكر ) أي من الأم أو الابنين إذا كبرا إتقاني قوله ( إلى آخر ما مر ) قال الزيلعي وقبول الأولاد الكتابة وردهم لا يعتبر ولو أعتق المولى الأم بقي عليهم من بدل الكتابة بحصتهم يؤدونها في الحال بخلاف الولد المولود في الكتابة والمشتري حيث يعتق بعتقها ويطالب المولى الأم بالبدل دونهم ولو أعتقهم سقط عنها حصتهم وعليها الباقي على نجومها ولو اكتسبوا شيئا ليس للمولى أن يأخذه ولا له أن يبيعهم ولو أبرأهم عن الدين أو وهبهم لا يصح ولها يصح فتعتق ويعتقون معها لما ذكرنا في كتابة الحاضر مع الغائب قوله ( فرع ) تقدم أول الكتاب مع زيادة في كل من الموضعين على الآخر ح قوله ( وسعى في بقية قيمته ) وما اكتسب قبل الأداء نصفه له ونصفه للمولى لأن نصفه مكاتب ونصفه رقيق عند أبي حنيفة لنجزي الكتابة عنده بدائع وفي الهندية فإن اشترى المولى منه جاز في النصف وإن اشترى هو من المولى جاز في الكل استحسانا كما لو اشترى من غيره مطلب القياس مقدم هنا وفي القياس لا يجوز إلا في النصف وبالقياس أخذ كذا في المبسوط اه باب كتابة العبد المشترك أخره لأن الأصل عدم الاشتراك إتقاني وقال غيره لأن الاثنين بعد الواحد قوله ( لصاحبه ) أي شريكه الآخر قوله ( حظه ) أي حظ المأذون كفاية قوله ( ويقبض ) قال الزيلعي فائذة الإذن بالكتابة أن لا يكون له حق الفسخ كما إذا لم يأذن وفائدة إذنه بالقبض أن ينقطع حقه فيما قبض اه وسيشير الشارح إلى ذلك قوله ( عند الإمام ) وعندهما غير متجزئة فالإذن بكتابة نصيبه إذن بكتابة الكل فهو أصيل في البعض وكيل في البعض والمقبوض مشترك بينهما ويبقى كذلك بعد العجز كما في الهداية

قسم V06/P110–V06/P111

قوله ( لإذنه ) أما إذا كاتبه بغير إذن شريكه صار نصيبه مكاتبا وعندهما كله لما مر وللساكت الفسخ اتفاقا قبل الأداء دفعا للضرر عنه بخلاف ما لو باع حظه إذ لا ضرر وبخلاف العتق وتعليقه بشرط إذ لا يقبل الفسخ ولو أدى البدل عتق نصيبه خاصة عنده لما مر وللساكت أن يأخذ من الذي كاتبه نصف ما أخذ من البدل وتمامه في التبيين قوله ( بعض الألف ) بدل من قوله بعضه قوله ( لإذنه له بالقبض ) ال الزيلعي لأن إذنه بالقبض إذن للعبد بالأداء يه منه فيكون متبرعا بنصيبه على المكاتب فيصير المكاتب أخص به فإذا قضى به دينه اختص به القابض وسلم له كله اه قوله ( فيكون متبرعا ) أي على العبد المكاتب كما سمعته من عبارة الزيلعي وفي الإصلاح و زالدرر على القابض وادعى في العزمية أنه غير صواب قلت ولا منافاة لما في الكفاية حيث قال فيصير الآذن متبرعا بنصيب نفسه من الكسب على العبد ثم على الشريك فإذا تبرعه بقبض الشريك لم يرجع الخ قوله ( عتق حظ القابض ) ولا يضمن لشريكه لأنه برضاه ولكن يسعى العبد في نصيب الساكت عزمية عن الكافي قوله ( خلافا لهما ) حيث لا تصح دعوة الأخير عندهما واعلم أنهم ذكروا في جميع الكتب خلافهما بعد تمام المسألة أي بعد قوله وهو ابنه والشارح قدمه فيوهم أن لا اختلاف في ثبوت النسب من الثاني وليس كذلك قال العيني وغيره وهذا كله عند أبي حنيفة وعندهما هي أم ولد الأول وهي مكاتبة كلها وعليه نصف قيمتها لشريك عند أبي يوسف وعند محمد الأقل من نصف قيمتها ومن نصف ما بقي من بدل الكتابة ولا يثبت نسب الولد الأخير من الآخر ولا يكون الولد بالقيمة ويغرم العقر لها وهذا الخلاف مبني على الاختلاف في تجزي استيلاد المكاتبة فعنده يتجزى لا عندهما واستيلاد القنة لا يتجزى بالإجماع واستيلاد المدبرة يتجزى بالإجماع قوله ( بعد ذلك ) أي بعد الوطأين والدعوتين قوله ( لزوال المانع ) وهو الكتابة من الانتقال أي من انتقال الاستيلاد تماما إليه مع قيام المقتضى فيعمل المقتضى عمله من وقت وجوده كالبيع بشرط الخيار للبائع إذا أسقط الخيار يثبت الملك به من وقت وجوده زيلعي قوله ووطؤه سابق جواب عما عساه يقال إن كلا له ملك فيها وقد وطىء كل وادعى فما المرجح لاختصاص الأول بكونها أم ولد له ط قوله ( وضمن لشريكه نصف قيمتها ) يعني حال كونها مكاتبة لأنه تملك نصيبه لما استكمل الاستيلاد درر وفي الشرنبلالية عن الفتح وقيمة المكاتب نصف قيمته قنا لأنه حر يدا وبقيت الرقبة قوله ( ونصف عقرها ) لوطئه أمة مشتركة فوجب العقر كله عليه ثم لما عجزت سقط عنه نصيبه وبقي نصيب صاحبه إتقاني قوله ( لوطئه أم ولد الغير حقيقة ) بناء على ما مر من أنها لما عجزت استكمل الاستيلاد للأول لزوال المانع قوله ( لأنه بمنزلة المغرور ) لأنه وطئها على ظن أنها على حكم ملكه وظهر بالعجز وبطلان الكتابة أنه لا ملك له فيها وولد المغرور ثابت النسب منه حر بالقيمة زيلعي وادعى بعض الشراح أن ضمان الثاني القيمة قولهما لأن ولد أم الولد كأمه في عدم التقوم عند أبي حنيفة قال الحموي وهو ممنوع فقد أطبق الشراح على أنه قول أبي حنيفة غاية ما فيه أنه يشكل على قوله وقد أجيب عنه بأن عنه روايتين في تقدمهما اه والأحسن ما أجاب به في المبسوط كما نقله بعضهم من أن عدم تقوم ولد أم الولد عنده بعد ثبوت أمية الولد ولم تثبت في الولد لأنه حر الأصل فلهذا كان مضمونا بالقيمة قوله ( ترده للمولى ) أي ترد العقر لأنه ظهر اختصاصه بها زيلعي قوله ( والمسألة بحالها ) أي وقد كاتباها ووطىء الأول فولدت فادعاه قوله ( بطل التدبير ) لأنه لم يصادف الملك أما عندهما فظاهر لأن المستولد تملكها قبل العجز

قسم V06/P111–V06/P112

وأما عنده فلأنه بالعجز تبين أنه تملك نصيبه من وقت الوطء فتبين أنه مصادف ملك غيره والتدبير يعتمد الملك بخلاف النسب لأنه يعتمد الغرور على ما مر هداية قوله ( نصف قيمتها ) لأنه تملك نصفها بالاستيلاد على ما بينا وقوله نصف عقرها أي لوطئه جارية مشتركة زيلعي قوله ( والولد للأول ) لأن دعواه قد صحت على ما مر وهذا كله بالإجماع زيلعي واعترض قوله والولد للأول بأنه يوهم كون الثاني وطىء وادعى والمفروض خلافه فلو أبدله بقوله وتم الاستيلاد للأول لكان أولى قوله ( فعجزت ) قيد به لأنه يظهر به أثر الإعتاق ويصير تعديا فيغرم أما قبله فلا يضمن شيئا عند أبي حنيفة لأنها مكاتبة في نصيب شريكه كما كانت لتجزي الإعتاق عنده فلم يتلف نصيب صاحبه لأن معتق النصف يسعى بمنزلة المكاتب وهنا ذلك النصف مكاتب قبل الإعتاق فلم يظهر الإعتاق فيه وعلى قولهما يغرم في الحال لعدم تجزي الإعتاق وتامه في غاية البيان قوله ( فرع ) هو من مسائل المتون قوله ( أو ضمن شريكه في الأولى فقط ) أي ضمنه قيمته مدبرا وهي ثلثا قيمته قنا لأنه أتلفه وهو مدبر بخلاف ما إذا تأخر التدبير حيث لا يضمنه لأنه بمباشرة التدبير يصير ميراثا للمعتق عن الضمان لمعني وهو أن نصيبه كان قنا عند إعتاق المعتق فكان تضمينه إياه متعلقا بشرط تملك العين بالضمان وقد فوت ذلك التدبير كذا في العناية ح والله سبحانه وتعالى أعلم باب موت المكاتب وعجزه وموت المولى تأخيره ظاهر التناسب إذ الموت والعجز بعد العقد قوله ( عن أداء نجم ) النجم هو الطال ثم سمي به الوقت المضروب ثم سمي به ما يؤدي فيه من الوظيفة واشتقوا منه قولهم نجم الدية أي أداءها نجوما صحاح ومغرب ملخصا فاستعماله بمعنى ما يؤدي مجاز بمرتبتين قوله ( سيصل إليه ) كدين يقتضيه أو مال يقدم هداية قوله ( الحاكم ) شمل المحكم لأن حكمه يصح فيما سوى الحدود والقصاص إذا كان له أهلية القضاء إتقاني قوله ( لإبلاء الأعذار ) أي لاختيار أصحابها قال في الهداية كإهمال الخصم للدفع والمديون للقضاء قوله ( وإلا عجزه إلخ ) أي إن لم يرج له مال وهذا عندهما وهو الصحيح قهستاني عن المضمرات وقال أبو يوسف لا يعجزه حتى يتوالى عليه نجمان لقول علي رضي الله عنه إذا توالى عليه نجمان رد في الرق وحملاه على الندب أي يندب أن لا يرده قبلهما لتعارض الآثار قوله ( وفسخها ) أي وجوبا وذكر الفسخ بعد التعجيز لأن التعجيز غير كاف ط عن الحموي قوله ( فالمولى له الفسخ ) بل يجب عليه رفعا للإثم بالرجوع عن سببه ط قوله ( وعاد رقه ) أي حكم رقه والأولى قول الهداية و الكنز أحكام الرق لأن رقه لم يزل أفاده القهستاني قوله ( وما في يده لمولاه ) ولو صدقة وهو غني في الصحيح كما سيأتي قوله ( وله مال لم تفسخ ) لأنه عقد معاوضة وفيه إشعار بأنه إذا لم يترك وفاء تنفسخ حتى لو تبرع أحد بالبدل لا يقبل منه وهذا قول أبي بكر الإسكاف وذهب الفقيه أبو الليث إلى أنه لا ينفسخ بدون الحاكم كما في الصغرى قهستاني قوله ( وتؤدى كتابته من ماله ) فلو عليه ديون للمولى ولأجنبي ففي البدائع يبدأ بدين الأجنبي ثم ينظر فإن كان في التركة وفاء بدين المولى وبالكتابة بدىء بدين المولي وإلا فبالكتابة ويستوفي المولى الدين إذا ظهر لهمال أما لو بديء به صار عاجزا ولا يجب للمولى على عبده القن دين قوله ( كما يحكم بعتق أولاده الخ ) هذا يقتضي أنه لا يحكم بعتق أصوله وفروعه الذين اشتراهم في كتابته مع أنه يحكم بعتقهم فالصواب أن يقال كما يحكم بعتق من دخل في كتابته ح

الأسئلة