Qur'an&Sunnah

İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî)

قسم V06/P182–V06/P183

وفي جامع الفصولين غصب شاة فسمنت ثم ذبحها ضمن قيمتها يوم غصب لا يوم ذبحه عنده وعندهما يوم ذبحه ولو تلف بلا إهلاكه ضمن قيمتها يوم غصب اه قوله ( وشيرج الخ ) أفاد أنه لا فرق بين ما تعسر تمييزه أوتعذر قوله ( كدهن نجس ) فإنه قيمي ولعله أراد المتنجس كما عبر به فيما يأتي قريبا لأنه المتقوم قال الشارح في باب البيع الفاسد ونجيز الدهن المتنجس والانتفاع به في غير الأكل بخلاف الودك اه أي لأنه جزء الميتة نعم قدم في باب الأنجاس جواز الاستصباح بالودك في غير مسجد لكن لا يلزم منه تقومه نعم قدمنا قبيل الشهادات عند قوله صب دهنا لإنسان وقال كانت نجسة عن الشيخ شرف الدين أنه يضمن القيمة لا المثل بقي ما لو كان طاهرا فنجسه ففي حاشية الأشباه عن البزازية نظر إلى دهن غيره وهومائع حي أراد الشراء فوقع من أنفه دم وتنجس إن بإذنه لا يضمن وإلا فإن الدهن مأكولا ضمن مثل ذلك القدر والوزن وإن غير مأكول يضمن النقصان تأمل قوله ( كقمقم وقدر ) وكذا القلب بالضم وهو السوار المفتول من طاقين لكن قال في الخلاصة إذا غصب قلب فضة إن شاء المالك أخذه مسكورا وإن شاء تركه وأخذ قيمته من الذهب وإن كان القلب من الذهب يضمن من الدراهم قال في العناية إذ لو أوجبنا مثل القيمة من جنسه أدى إلى الربا أو مثل وزنه أبطلنا حق المالك في الجودة والصنعة اه ملخصا قوله ( ورب وقطر ) في القاموس الرب بالضم سلافة خثارة كل ثمرة بعد اعتصارها والقطر ما قطر الواحد قطرة وبالكسر النحاس الذائب وبالضم الناحية اه وهو في عرق مصر والشام السكر المذاب على النار قوله ( يتفاوت بالصنعة ) قال في حاوي الزاهدي أتلف دبسه فعليه قيمته لأن كل ما كان من صنيع العباد لا يمكنهم مراعاة الممائلة لتفاوتهم في الحذاقة ولو جعل الدابس أجره في الإجارات لا يجوز ثم رمز أنه يجوز استقراضه وقال فعليه هو مثلي قوله ( والجبن قيمي ) لأنه يتفاوت تفاوتا فاحشا جامع الفصولين وهو بالضم وبضمتين وكعتل قاموس قوله ( ولو نيئا ) هذا هو الصحيح والمطبوخ بالإجماع فصولين قوله ( والآجر ) بالمد وفيه روايتان عن الإمام هندية قوله ( وفيما يجلب التيسير ) عطف على هنا ح مطلب الصابون مثلي أو قيمي قوله ( وكذا الصابون ) نقل في الإسماعيلية من السلم عن الصيرفية قولين قال ولم نر ترجيحا لأحدهما إلا أن في كلام الصيرفية ما يؤذن بترجيح صحة السلم فيه ثم قال فتلخص من كلامهم أنه يتسامح في السلم ما لا يتسامح في ضمان العدوان اه وأفتى في الإسماعيلية من الغصب في موضع بأنه قيمي وفي آخر بأنه مثلي وأقول المشاهد الآن تفاوته في الصنعة والرطوبة والجفاف وجودة الزيت المطبوخ منه وغير ذلك ولذا قال في الفصولين حتى لو كانا سواء بأن اتخذا أعني الصابونين من دهن واحد يضمن مثله اه فعلى هذا ينبغي أن يقال إن أمكنت المماثلة كأن أتلف مقدارا معلوما وعنده من طبخته المسماة في عرفنا فسخة يضمن مثله منها وإلا فقيمته قوله ( والورق ) أي ورق الأشجار أما الكاغد فمثلي كما في الهندية ط قلت وكذا في الفصولين ومقتضى ما قدمناه عن الحاوي أنه قيمي والمشاهد تفاوته تأمل قوله ( والعصفر ) كذا قال في الفصولين وذكر قبله عن كتاب آخر أنه مثلي لأنه يباح وزنا وما يباع وزنا يكون مثليا قوله ( والصرم ) بالفتح الجلد معرب وبالكسر الضرب والجماعة أفاده صاحب القاموس ولعله أراد الإهاب قبل دبغه وبالجلد ما دبغ ط قوله ( والدهن المتنجس ) مكرر بما مر على ما قدمناه قوله ( وكذا الحفنة ) يعني ما دون نصف سماع كما عبر به القهستاني

قسم V06/P183–V06/P184

وفي جامع الفصولين الخبز قيمي في ظاهر الروايات والماء قيمي عندهما وعند محمد أنه مكيل والصحيح أن النحاس والصفر مثليان وثمار النخل كلها جنس واحد لا يجوز فيها التفاضل للحديث وأما بقية الثمار فكل نوع من الشجر جنس يخالف ثمرة النوع الآخر والخل والعصير والدقيق والنخالة والجص والنورة والقطن والصوف وغزله والتبن بجميع أنواعه مثلي اه وفي الحاوي في كون الغزل مثليا روايتان ومن أراد الزيادة فعليه بالفتاوى الحامدية قوله ( وكل مكيل ) مبتدأ خيره مضمون قوله ( كسفينة موقورة ) المقصود من التمثيل المكيل والموزون المطروحان ط والوقر بالكسر الحمل الثقيل أو أعم ويقال دابة موقرة كما في القاموس تأمل قوله ( يضمن قيمتهما ساعته ) أي ساعة الإلقاء أي قيمته مشرفا على الهلاك فإن له قيمة وإن قلت لاحتمال النجاة وأفاد أن المثلي يخرج عن المثلية بمعنى خارج ثم هذا إذا ألقى بلا إذن واتفاق وإلا ففيه تفصيل سنذكره إن شاء الله تعالى آخر كتاب القسمة قوله ( وفي الصيرفية الخ ) مثله في التاترخانية عن القدوري قال وكذا لو صب ماء في دهن أو زيت قوله ( هذا إذا لم ينقلها ) أي قبل الصب والإشارة إلى ضمان القيمة قال في التاترخانية لأنه لم يكن فيه غصب متقدم قوله ( فلو نقلها لمكان الخ ) الظاهر أن المراد مجرد تحويلها عن مكانها قوله ( بخلاف ما لو صب الخ ) لأن الغصب حصل بالإتلاف وليس سابقا عليه كما مر وهو حين الإتلاف لم يبق مثليا فيضمن قيمته سابقا عليه تأمل قوله ( وسيجيء الخ ) أي في سوط الفصل الآتي قوله ( والحاصل الخ ) قال في المنح عن الوقاية ويجب المثل في المثلي كالمكيل والموزون والعددي والمتقارب قال صدر الشريعة اعلم أنه جعل هذه الأقسام الثلاثة مثليا مع أن كثيرا من الموزونات ليس بمثلي بل من ذوات القيم كالقمقمة والقدر ونحوهما فأقول ليس المراد بالوزني مثلا ما يوزن عند البيع بل ما يكون مقابلته بالثمن مبنيا على الكيل أو الوزن أو العدد ولا يختلف الصنعة فإنه إذا قيل هذا الشيء بدرهم إنما يقال إذا لم يكن فيه تفاوت وحينئذ يكون مثليا وإنما قلنا لا يختلف بالصنعة حتى لو اختلف كالقمقمة والقدر لا يكون مثليا ثم ما لا يختلف بالصنعة إما غير مصنوع وإما مصنوع لا يختلف كالدراهم والدنانير والفلوس وكل ذلك مثلي وإذا عرفت هذا عرفت حكم المذروعات وكلما يقال يباع من هذا الثوب ذراع بكذا فهذا إنما يقال فيما لا يكون فيه تفاوت وقد فصل الفقهاء المثليات وذوات القيم ولا احتياج إلى ذلك فما يوجد له المثل في الأسواق بلا تفاوت يعتد به فهو مثلي وما ليس كذلك فمن ذوات القيم وما ذكر من الكيلي وأخواته فمبني على هذا اه قوله ( بلا تفاوت يعتد به ) الظاهر أنه ما لا يختلف بسببه الثمن تأمل قوله ( مرتبطة الخ ) أي هذه العبارة وارتباطها من جهة التفريع على ما مر من وجوب رد العين في المثلي والقيمي قوله ( لأنه الموجب الأصلي ) لأنه أعدل وأكمل في رد الصورة والمعنى ولذا يطالب به قبل الهلاك ولو أتى بالقيمة أو المثل لا يعتد به ولذا يبرأ برد العين بلا علم المالك بأن سلمه بجهة أخرى بهبة أو إطعام أو شراء أو إيداع وقيل هو المثل أو القيمة ورد العين مخلص ولذا صح إبراؤه عن الضمان مع قيام العين فلا يضمن بالهلاك وتصح الكفالة بالمغصوب ولا يصح الإبراء عن العين ولا الكفالة بها وتمام تحقيقه في التبيين وأفاد القهستاني ضعف الأول وأن الجمهور ذهبوا إلى الثاني وعزاه إلى رهن الهداية و الكافي قوله ( ورد المثلي ) الأصوب المثل بلا ياء

قسم V06/P184–V06/P186

قوله ( حبس حتى يعلم ) يعني القاضي لا يعجل بالقضاء وليس لمدة التلوم مقدار بل ذلك موكول إلى رأي القاضي وهذا التلوم إذا لم يرض المغصوب منه بالقضاء بالقيمة له وأما إذا رضي بذلك أو تلوم القاضي فإن اتفقا على قيمتها على شيء أو أقام المغصوب منه البينة على ما يدعي من قيمتها قضي بذلك شرنبلالية قوله ( وقيمة ) الواو بمعنى أو قوله ( وعكسه ) فعل ماض لأ مصدر بالنصب عطفا على الهلاك والمراد عكس قوله عند صاحبه وأما عكس قوله بعد الرد فهو صحيح ولكن لا يكون له مفهوم إلا إن كان الهلاك بهلاك البعض أو بالنقصان أي هلاك الوصف فتدبر قوله ( أولى ) أي عند محمد لأنه يثبت الرد وهو عارض والبينة لمن يدعي العوارض زيلعي قوله ( خلافا للثاني ) فعنده بينة المالك أولى لأنها تثبت وجوب الضمان والآخر ينكر والبينة للإثبات زيلعي وظاهره اعتماد قول محمد وهو خلاف ما قدمه في القضاء ط قوله ( وسيجيء ) أي أول الفصل وسيجيء أيضا أن القول للغاصب بيمينه إن لم يبرهن المالك وما لو قال لا أعرف قيمته لكن علمت أنها أقل مما يقوله المالك ويأتي بيان ذلك قوله ( ولو في نفس المغصوب ) بأن قال الغاصب لثوب هذا هو الذي غصبته وقال المالك بل هو هذا قوله ( فالقول للغاصب ) لأن القول للقابض في تعيين ما قبض أمينا كان أو ضمينا قوله ( لم يضمن ) أي عندهما لما قدمناه من عدم إمكان إزالة اليد المحقة عنه قوله ( خلافا لمحمد ) فإنه كما قدمناه عن النهاية وإن كان الغصب عنده بإزالة اليد المحقة لكنه في غير المنقول يقيم الاستيلاء مقام الإزالة قوله ( وبه يفتى في الوقف ) أي بأن هلك لا بفعل الغاصب كسكناه مثلا بل بآفة سماوية فالمراد ضمان ذاته لا منافعه بقرينة ما يأتي عن ظهير الدين ولأن الكلام فيه لا في المنافع وسيأتي في الفصل متنا أن منافع الغصب غير مضمونة إلا أن يكون وقفا أو مال يتيم أو معدا للاستغلال فصرح بضمان منافع الثلاثة وهنا صرح بضمان ذات الوقف وهل مثله مال اليتيم والمستغل لم أره صريحا فليراجع ثم رأيت في حاشية الأشباه قال الكمال الفتوى على ضمان العقار في ثلاثة أشياء الخ قوله ( الموقوفة ) نعت للعقار والدور جميعا ح مطلب شرى دارا وسكنها فظهرت لوقف أو يتيم وجب الأجر وهو المعتمد قوله ( لزمه أجر المثل ) خلافا لما صححه في العمدة ومشى عليه في القنية وإن أفتى به في الإسماعيلية فإنه ضعيف كما في وقف البحر وفي القنية من موضع آخر ادعى القيم منزلا وقفا في يد رجل فجحد فأقام البينة عليه وحكم بالوقفية لا يجب عليه أجر ما مضى وأما إذا أقر أو كان متعنتا في الإنكار وجبت الأجرة اه وفي الاختيار باع المتولي منزل الوقف فسكنه المشتري فعلى المشتري أجر المثل اه قال الحمولي وهو مبني على تصحيح المحيط وهو الذي ينبغي اعتماده وقال الشيخ شرف الدين وهو المختار كما في التجنيس والمزيد قلت وهو ما اعتمده في وقف البحر ومشى عليه الشارح هناك في موضعين وهنا وأفتى به في الخيرية وغيرها فليحفظ قوله ( في الرد ) أي في وجوب رده على مالكه فلو لم يتحقق الغصب عندهما أيضا فيما عدا الضمان لما تحقق وجوب الرد قوله ( فكذا في استحقاق الأجرة ) استشكله محشو هذا الكتاب بأن منافع الغصب إذا استوفاها الغاصب لا تضمن إلا في الثلاثة المستثناة كما سيذكره في الفصل وأقول كأنهم ظنوا وجوب الأجر عليه بسكناه وليس كذلك بل المراد أنه لو أجره الغاصب فالأجر المسمى يستحقه العاقد وإن كان لا يطيب له بل يتصدق به أو يرده على المالك كما سنذكره قريبا وكيف يصح حمله على ما ظنوا مع مناقضته لصدر العبارة فإن وجوب الأجر عليه ضمان ووجه تحقق الغصب فيه أنه لو لم يتحقق لكان المستحق للأجرة المالك لا الغاصب فافهم

قسم V06/P186–V06/P187

قوله ( قيل الخ ) هذه عبارة متن الدرر وتعبيره بقيل ربما يشعر بالضعف وليس في كلام الفصول ثم قوله الأصح الخ يفيد الاختلاف فيه وقول جامع الفصولين يضمن بالبيع والتسليم بالاتفاق والعقار يضمن بالإنكار عند أبي حنيفة رحمه الله حتى لو أودع رجلا وجحد الوديعة هل يضمن فيه روايتان أيضا عنه والأصح أنه يضمن بالبيع والتسليم بالجحود أيضا اه يفيد أوله لا خلاف فيه وآخره أن فيه خلافا شرنبلالية أقول تعبيره بقيل مناسب لأن المتون والفتوى على قول الإمام من أن الغصب لا يتحقق في العقار وذكر هده المسائل كالاستثناء من قوله لم يضمن وقول جامع الفصولين والأصح الخ أي على قول الإمام وأبي يوسف فيكون موافقا لقول محمد فلا ينافي قوله قبله بالاتفاق أي بين أئمتنا الثلاث فتدبر نعم صحح في الهداية أن مسألة البيع والتسليم على الخلاف في الغصب قال الإتقاني احترازا عن قول بعضهم إنها بالاتفاق وفي التبيين ومسألة الوديعة على الخلاف في الأصح ولئن سلم أي أنها على الاتفاق فالضمان فيها بترك الحفظ الملتزم بالجحود والشهود إنما يضمنون العقار بالرجوع لأنه ضمان إتلاف لا ضمان غصب اه وظاهره تسليم أن مسألة الشهود على الوفاق تأمل قوله ( بالبيع والتسليم ) يعني إذا باعه الغاصب وسلمه لأنه استهلاك خانية قوله ( في العقار الوديعة ) الذي في أغلب النسخ والوديعة بالعثد ولا محل له لأن المراد جحود العقار إذا كان وديعة قوله ( وبالرجوع عن الشهادة ) بأن شهدا على رجل بالدار ثم رجعا بعد القضاء ضمنا درر قوله ( وعد هذه الثلاثة ) الضمان فيها من حيث كونه إتلافا لا من حيث كونه غصبا كما أفاده تعليلهم ط وزاد في الدر المنتقى الوقف ومال اليتيم والمعد للاستعلال قال فهي ستة اه تأمل قوله ( ضمن النقصان بالإجماع ) لأنه إتلاف وقد يضمن بالإتلاف ما لا يضمن بالغصب أصله الحر إتقاني واختلفوا في تفسير النقصان قال نصير بن يحيى أنه ينظر بكم تستأجر هذه الأرض قبل الاستعمال وبعده فيضمن ما تفاوت بينهما من النقصان وقال محمد بن سلمة يعتبر ذلك بالشراء يعني أنه ينظر بكم تباع قبل الاستعمال وبكم تباع بعده فنقصانها ما تفاوت من ذلك فيضمنه وهو الأقيس قال الحلواني وهو الأقرب إلى الصواب وبه يفتى كما في الكبرى لأن العبرة لقيمة العين لا المنفعة ثم يأخذ الغاصب رأس ماله وهو البذر وما غرم من النقصان وما أنفق على الزرع ويتصدق بالفضل عند الإمام محمد فلو غصب أرضا فزرعها كرين فأخرجت ثمانية ولحقه من المؤنة قدر كر ونقصها قدر كر فإنه يأخذ أربعة أكرار ويتصدق بالباقي وقال أبو يوسف لا يتصدق بشيء وبيانه في التبيين قال في الدر المنتقى وأفاد أنه لا يصرفه لحاجته إلا إذا كان فقيرا كالغني لو تصرف تصدق بمثله ولو أدى لمالكه حل له التناول لزوال الخبث ولا يصير حلالا بتكرار العقود وتداول الألسنة ذكره القهستاني قوله ( فيعطي ما زاد البذر ) التفريع غير ظاهر قال في المنح عن المجتبى زرع أرض غيره ونبت فللمالك أن يأمره بقلعه فإن أبى يقلعه بنفسه وقبل النبات ترك الأرض حتى تنبت فيأمره بقلعه أو أعطاه ما زاد البذر فتقوم مبذورة ببذر غيره له حق القلع وتقوم غير مبذورة فيعطى فضل ما بينهما وعن أبي يوسف أنه يعطيه مثل بذره والأول أصح اه قوله ( وتمامه في المجتبى ) حيث قال بعد ما مر ولو زرعها أحد الشريكين بغير إذن صاحبه فدفع إليه صاحبه نصف البذر ليكون الزرع بينهما قبل النبات لم يجز وبعده يجوز وإن أراد قلع الزرع من نصيبه يقاسمه الأرض فيقلعه من نصيبه ويضمن الزارع نقصان الأرض بالقلع قال أستاذنا الصواب نقصان الزرع كما ذكره القدوري في شرحه اه قال الشيخ خير الديم الظاهر أن الصواب الأول كما هو المروي لنقصها بقلع الزرع منها قبل إدراكه لضعفها عن الغلة الكاملة في عامها ذلك كما هو مشاهد وأما الثاني فليس له وجه

قسم V06/P187–V06/P188

قوله ( بفعله ) عبارة الهداية بفعله أو بفعل غيره قال الإتقاني لأنه مضمون عليه بمجرد الغصب فلم يتفاوت هلاكه بفعله أو بغير فعله ولذا وجب عليه قيمته يوم الغصب اه وقوله أو بغير فعله أعم من قول الهداية أو بفعل غيره لشموله نحو العور والشلل والصم فإنه يضمن به أيضا كما صرح به في مسكين قوله ( ضمن هو لا الغاصب ) كذا في جامع الفصولين وهو مناسب لتقييده أو لا بفعله لكن علمت ما فيه وقال السائحاني الذي في المقدسي إن كان النقص بفعل الغير خير المالك بين تضمين الغاصب ويرجع على الجاني أو يضمن الجاني ولا يرجع على أحد اه ونقله ط عن الهندية وفي الجوهرة فإن كان بفعل غيره رجع عليه بما ضمن لأنه قرر عليه ضمانا كان يمكنه أن يتخلص منه برد العين اه أقول ويمكن الجواب بأنه لما كان مدار الضمان على الجاني قال ضمن هو لا الغاصب فلا ينافي ما مر فتدبر تنبيه النقصان أنواع أربعة بتراجع السعر وبفوات أجزاء العين وبفوات وصف مرغوب فيه كالسمع والبصر واليد والأذن في العبد والصياغة في الذهب واليبس في الحنطة وبفوات معنى مرغوب فيه فالأول لا يوجب الضمان في جميع الأحوال إذا رد العين في مكان الغصب والثاني يوجب الضمان في جميع الأحوال والثالث يوجب الضمان في غير مال الربا نحو أن يغصب حنطة فعفنت عنده أو إناء فضة فهشم في يده فصاحبه بالخيار إن شاء أخذ ذلك نفسه ولا شيء له غيره وإن شاء تركه وضمنه مثله تفاديا عن الربا والرابع هو فوات المعنى المرغوب فيه في العين كالعبد المحترف إذا نسي الحرفة في يد الغاصب أو كان شابا فشاخ في يده يوجب الضمان أيضا هذا إذا كان النقصان قليلا أما إذا كان كثيرا فيخير المالك بين أخذه وتركه مع أخذ جميع قميته وستعرف الحد الفاصل بينهما من مسألة الخرق اليسير والفاحش مسكين قوله ( في هذه الإجارة ) الذي في المنح في مدة الإجارة وهي أحسن قوله ( من نسخ الشرح ) أي من المتن الممزوج فيه قوله ( لدخوله إلخ ) إنما يظهر دخوله على ما في نسخ المنح من قوله وإن استغله ضمن ما نقص وتصدق بالغلة والشارح ذكر ضمان النقصان شرحا لا متنا على ما وجدناه من النسخ قوله ( ضمن النقصان ) أي من حيث فوات الجزء لا من حيث السعر ومراده غير الربوي إذ فيه لا يمكن ذلك مع استرداد الأصل لأنه يؤدي إلى الرباء جوهرة قوله ( وتصدق إلخ ) أصله أن الغلة للغاصب عندنا لأن المنافع لا تتقوم إلا بالعقد والعاقد هو الغاصب فهو الذي جعل منافع العبد مالا بعقدة فكان هوأولى ببدلها ويؤمر أن يتصدق بها لاستفادتها ببدل خبيث وهو التصرف في مال الغير درر قوله ( بما بقي ) أخرج به عبارة المتن كالكنز عن ظاهرها لما قال الزيلعي كان ينبغي أن يتصدق بما زاد على ما ضمن عندهما لا بالغلة كلها ه وهو وإن كان ذكره بحثا لكن جزم به في متن الملتقى فالظاهر أنه منقول و الملتقى من المتون المعتبرة هذا وقال الزيلعي ولو هلك في يده بعد ما استغله له أن يستعين بالغلة في أداء الضمان لأن الخبث كان لأجل المالك فلا يظهر في حقه بخلاف ما لو باعه الغاصب فهلك وضمن المالك المشتري قيمته فرجع على الغاصب بالثمن لا يستعين بها في أداء الثمن لأن المشتري ليس بمالك إلا إذا كان الغاصب فقيرا اه ملخصا فتلخص أنه لا فرق بين النقصان والهلاك في أنه يستعين ويتصدق بما بقي قوله ( لكن نقل المصنف الخ ) استدراك على إطلاق قوله وتصدق بما بقي أي فإنه مقيد بالفقير لما في البزازية الغاصب إذا أجر المغصوب فالأجر له فإه تلف المغصوب من هذا العمل أو تلف لا منه وضمنه الغاصب له الاستعانة بالأجر في أداء الضمان وتصدق بالباقي إذا كان فقيرا فإذا كان غنيا له أن يستعين بالغلة في أداء الضمان في الصحيح اه

قسم V06/P188–V06/P189

وهذه مساوية لعبارة الزيلعي وكلامنا في النقصان وهذه في الهلاك والظاهر عدم الفرق فيصح الاستدراك فافهم قوله ( والوديعة ) أي بغير إذن المالك قوله ( إذا كان متعينا بالإشارة ) وذلك كالعروض فلا يحل له الربح أي ولو بعد ضمان القيمة قال الزيلعي فإن كان مما يتعين لا يحل له التناول منه قبل ضمان القيمة وبعده يحل إلا فيما زاد على قدر القيمة وهو الربح فإنه لا يطيب له ويتصدق به وفي القهستاني وله أن يؤديه إلى المالك ويحل له التناول لزوال الخبث قوله ( أو بالشراء ) لا محل للعطف هنا ولذا قال ط الأخصر والأوضح أن يقول أو غير متعين ونقده قوله ( يعني يتصدق بربح ) تفسير للتشبيه فيقوله كما لو تصرف وبيان لما بعده بعبارة أوضح قوله ( فعلى أربعة أوجه ) زاد في التاترخانية عن المحيط خامسا وهو ما إذا دفعها إلى البائع ثم اشترى وحكمه كالأول قوله ( فكذلك يتصدق ) لأن الإشارة إليه لا تفيد التعيين فيستوي وجودها وعدمها إلا إذا تأكد بالنقد منها زيلعي قوله ( أو أطلق ) بأن قال اشتريت بألف درهم ونقد من دراهم الغصب أو الديعة عزمية وفي التاترخانية عن الذخيرة أنه إذا أطلق ولم يشر فإن نوى النقد منها فلا يخلو إن حقق نيته فنقد منها فالأصح أنه لا يطيب وإن لم يحقق نيته يطيب لأن مجرد العزم لا أثر له وإن لم ينو ثم نقد منها طاب قال الحلواني إنما يطيب إذا نوى أن لا ينقد منها ثم بدا له فنقد أما إذا نوى النقد منها مع علمه أنه ينقد لا يطيب اه ملخصا وفي البزازية وقول الكرخي عليه الفتوى ولا تعتبر النية في الفتوى ثم حمل ما مر على حكم الديانة قوله ( قيل وبه يفتى ) قاله في الذخيرة وغيرها كما في القهستاني ومشى عليه في الغرر و مختصر الوقاية والإصلاح ونقله في اليعقوبية عن المحيط ومع هذا لم يرتضه الشارح فأتى بقيل لما في الهداية قال مشايخنا لا يطيب قبل أن يضمن وكذا بعد الضمان بكل حال وهو المختار لإطلاق الجواب في الجامعين والمضاربة أي كتاب المضاربة من المبسوط وإني على الدرر قال الزيلعي ووجهه أن بالنقد منه استفاد سلامة المشري وبالإشارة استفاد جواز العقد لتعلق العقد به في حق القدر والوصف فيثبت فيه شبهة الحرمة لملكه بسبب خبيث قوله ( مطلقا ) أي في الأوجه الأربعة قوله ( واختار بعضهم إلخ ) هذا من كلام الزيلعي المعزو آخر العبارة وأتى به وإن علم مما مر لإشعار هذا التعبير بعدم اعتماده نفيه تأييد لتعبيره بقيل مخالفا لما جزم به المصنف ولكن لا يخفى أنهما قولان مصححان قوله ( كما لو اختلف الجنس ) قال الزيلعي وهذا الاختلاف بينهم فيما إذا صار بالتقلب من جنس ما ضمن بأن ضمن دراهم مثلا وصار في يده من بدل المضمون دراهم ولو طعام أو عروض لا يجب عليه التصدق بالإجماع لأن الربح إنما يتبين عند اتحاد الجنس وما لم يصر بالتقلب من جنس ما ضمن لا يظهر الربح اه ثم هل الدراهم والدنانير هنا جنس واحد نظرا للثمنية أو جنسان يراجع رحمتي أقول رأيت في الطوري عن المحيط ولو اشترى بالدراهم المغصوبة طعاما حل التناول ولو اشترى بها دنانير لم يجز له أن يتصرف فيها فوجب عليه ردها لأن البيع في الطعام لا ينتقض باستحقاق الدراهم لأنه يجب عليه رد مثلها لا عينها اه فأفاد أنهما جنس واحد حيث أوجب ردها مع أن المغصوب دراهم وهذه مما يزاد على قول العمادية الدنانير تجري مجرى الدراهم في سبعة كما مر في باب البيع الفاسد وفي الطوري أيضا ولو اشترى بالثوب المغصوب جارية يحرم عليه وطؤها حتى يدفع قيمة الثوب إلى صاحبه ولو اشتراها بالدراهم يحل وطؤها لفساده باستحقاق الثوب لتعلق البيع بعينه دون الدراهم ولو زوج بالثوب امرأة له وطؤها لأن النكاح لا ينتقض باستحقاق المهر اه

قسم V06/P189–V06/P190

وفي الملتقى وشرحه ولو اشترى بألف الغصب أو الوديعة جارية تعدل ألفين فوهبها أو طعاما فأكله أو تزوج بأحدهما امرأة أو سرية أو ثوبا حل الانتفاع ولا يتصدق بشيء اتفاقا لأن الحرمة عند اتحاد الجنس اه ونحوه في القهستاني ونقل ط عن الحموي عن صدر الإسلام أن الصحيح لا يحل له الأكل ولا الوطء لأن في السبب نوع خبث اه فيتأمل قوله ( وغير المغصوب ) أي بالتصرف فيه احترازا عن صبي غصبه فصار ملتحيا عنده فإنه يأخذه بلا ضمان قهستاني ومثله في التاترخانية وفيها ولو غصب جارية ناهدة الثديين فانكسر ثديها عنده أو عبدا مخترفا فنسي ذلك عنده ضمن النقصان اه ومثله ما سيذكره آخرا عن الوهبانية تأمل وفي الدرر صار العنب زبيبا بنفسه أو الرطب تمرا أخذه المالك أو تركه وضمنه قوله ( فزال اسمه ) احتراز عن كما غد فكتب عليه أو قطن فغزله أو لبن فصيره مخيضا أو عصير فخلله فإنه لا ينقطع به حق المالك وقيل ينقطع قهستاني عن المحيط وعما إذا غصب شاة فذبحها فإن ملك مالكها لم يزل بالذبح المجرد حيث يقال شاة مذبوحة درر قوله ( فسبكها ) عطف على محذوف أي غصبها فسبكها قوله ( بلا ضرب ) كذا قيد به في السراح فلو صاغ الدراهم بعد سبكها دراهم لا ينقطع بالأولى وسواء كانت مثل الدراهم الأولى أم لا وحرره اه ط قوله ( مغنيا عن أعظم منافعه ) من جعلها ثمنا والتزين بها ط قوله ( مغنيا عن أعظم منافعه ) أي عن هذا اللفظ قوله ( وغيره ) هو صاحب العناية فإن هذا القيد جعله في الكفاية احترازا عن حنطة غصبها وطحنها قال فإن المقاصد المتعلقة بعين الحنطة كجعلها هريسة ونحوها تزول بالطحن قال في العناية وتبعه في الدرر وظاهر أنه تأكيد لأن قوله زوال اسمه يتناوله فإنها إذا طحنت صارت دقيقا لا حنطة اه وما ذكره الشارح من بيان المحترز والإيراد مأخوذ من القهستاني قوله ( بملك الغاصب ) وكذا بمغصوب آخر لما في التاترخانية عن الينابيع غصب من كل واحد منهما ألفا فخلطهما لم يسع أن يشتري بهما شيئا مأكولا فيأكله ولا يحل له أكل ما اشترى حتى يؤدي عوضه اه وفيها عن المنتقى معه سويق ومع آخر سمن فاصطدما فانصب السمن في سويقه يضمن مثل السمن لأنه استهلكه دون الآخر لأن هذا زيادة في السويق وفيها عن الخانية اختلطت نورته بدقيق آخر بلا صنع أحد يباع المختلط ويضرب كل واحد منهما بقيمته إذ ليس أحدهما أولى بإيجاب النقصان عليه قوله ( كبره بشعيره ) أي بر الغاصب بعشير الغصب أو بالعكس قوله ( ضمنه وملكه ) أي الضمان فللتعدي وأما الملك في التغير وزوال الاسم فلأنه أحدث صنعة متقومة وفي الاختلاط لئلا يجتمع البدلان في ملك المغصوب منه تتمة كل موضع ينقطع حق المالك فيه فالمغصوب منه أحق بذلك الشيء من سائر الغرماء حتى يستوفي حقه فإن ضاع ذلك ضاع من مال الغاصب اه أبو السعود عن الحموي عن التاترخانية وزاد في البزازية وليس بمنزلة الرهن قوله ( بلا حل انتفاع إلخ ) وفي المنتقى كل ما غاب صاحبه ويخاف عليهالفساد فلا بأس بأن ينتفع به بعد ما يشهد على نفسه بضمانه ولا يخرجه ذلك من إثم الغصب وفي جامع الجوامع اشترى الزوج طعاما أو كسوة من مال خبيث جاز للمرأة أكله ولبسها والإثم على الزوج تاترخانية قوله ( أي رضا مالكه إلخ ) أشار إلى أن المراد بالأداء رضا الملاك وهو أعم قوله ( أو تضمين قاض ) فإن الرضا من المالك موجود فيه أيضا لأنه لا يقضي إلا بطلبه كما أشير إليه في الهداية عزمية

قسم V06/P190–V06/P191

هذا وما أفاده كلامه من أن الملك في المغصوب ثابت قيل أداء الضمان وإنما المتوقف على أداء الضمان الحل هو ما في عامة المتون فما في النوازل من أنه بعد الملك لا يحل له الانتفاع لاستفادته بوجه خبيث كالملوك بالبيع الفاسد عند القبض إلا إذا جعله صاحبه في حل اه مخالف لعامة المتون نبه عليه في المنح وفي القهستاني وقال بعض المتأخرين إن سبب الملك الغصب عند أداء الضمان كما في المبسوط فلو أبى المالك أخذ القيمة وأراد أخذ المغير لم يكن له ذلك كما في النهاية قوله ( وهو رواية ) جعلها في الخلاصة وغيرها قول الإمام والاستحسان قولهما وفي البزازية وكان الإمام نجم الدين النسفي ينكر أن يكون هذا قول الإمام ويقول أجمع المحققون من أصحابنا أنه لا يملكه إلا بأحد الأمور الثلاثة وقالوا جميعا الفتوى على قولهما ه قلت ما قاله المحققون مخالف لعامة المتون كما مر فتدبر ثم رأيت بعضهم نقل أن العلام قاسم تعقبه قوله ( كذبح شاة ) تمثيل لقوله فإن غصب وغير أو تنظير لقوله ضمنه وملكه أي كما يضمنه في ذبح شاة إلخ قوله ( بالتنوين بدل الإضافة ) فيه أنهم قسموا تنوين العوض إلى ما يكون عوضا عن جملة أو عن حرف أو عن كلمة كقوله تعالى فضلنا بعضهم على بعض الإسراء 21 وكل في فلك يس 40 أيا ما تدعوا الإسرا 110 والإضافة أمر معنوي فالأنسب إبدالها بالمضاف إليه على أن بعض المحققين أنكر القسم الثالث وقال إنه من تنوين التمكين يزول مع الإضافة ويثبت مع عدمها قوله ( وطبخها أو شيها ) إنما ذكره لأن بمجرد الذبح لا يتغير الاسم بل ولو مع التأريب أي التقطيع لأنه لا يفوت ما هو المقصود بالذبح بل يحققه سائحاني قوله ( والبناء على ساجة ) في الهداية قال الكرخي والفقيه أبو جعفر إنما لا ينقض إذا بنى في حوالي الساجة لأنه غير معتد في البناء أما إذا بنى على نفس الساجة ينقض لأنه متعد وجواب الكتاب يرد ذلك وهو الأصح قوله ( بالجيم ) أما الساحة بالحاء فتأتي قوله ( خشبة عظيمة الخ ) أي صلبة قوية تستعمل في أبواب الدور وبنائها وأساسها إتقاني قوله ( وقيمته أي البناء أكثر منها ) جملة حالية قال في المنح وأما إذا كان قيمة الساجة أكثر من قيمة البناء فلم ينقطع حق المالك عنها كما في النهاية عن الذخيرة وبه قيد الزيلعي كلام الكنز اه وفيها عن المجتبى فله أخذها وكذا في الساحة أي بالحاء قوله ( وكذا لو غصب أرضا إلخ ) هذه مسألة الساحة بالحاء وستأتي متنا أي فلو قيمة البناء أكثر يضمن الغاصب قيمة الأرض ولا يؤمر بالقلع وهذا قول الكرخي قال في النهاية وهو أوفق لمسائل الباب أي مسألة الدجاجة الآتية ونحوها لكن في العمادية ونحن نفتي بجواب الكتاب اتباعا لمشايخنا فإنهم كانوا لا يتركونه أي من أنه يؤمر بالقلع والرد إلى المالك مطلقا وفي الحامدية عن الأنقروي أنه لا يفتى بقول الكرخي صرح به المولى أبو السعود المفتي قال وبالأمر باقلع أفتى شيخ الإسلام علي أفندي مفتي الروم أخذا من فتاوى أبي السعود والقهستاني ونعم هذا الجواب فإن فيه سد باب الظلم ويمكن أن يفرق بين هذه وبين مسألة اللؤلؤة ونحوها بأنه في تلك أمر اضطراري صدر بدون قصد معتبر وأما الغصب فهو فعل اختياري مقصود اه ملخصا وقد ظهر لك أن الشارح جرى هنا على قول الكرخي وكذا فيما سيأتي حيث قيد قول المتن يؤمر بالقلع بما إذا كانت قيمة الأرض أكثر فما اقتضاه التشبيه في قوله وكذا لو غصب أرضا من أنه لا يؤمر بالقلع صحيح لأن الكلام فيما إذا كانت قيمة البناء أكثر ولم يتعرض لكلام غير الكرخي وإن كان المفتى به كما علمت فافهم قوله ( يضمن صاحب الأكثر قيمة الأقل ) فإن كانت قيمتهما على السواء يباع عليهما ويقتسمان الثمن تاترخانية

قسم V06/P191–V06/P193

قوله ( فمات ) فلو بقي حيا يضمن قيمتها ولا ينتظر إلى أن تخرج منه تاترخانية قوله ( وفي تنوير البصائر أنه الأصح ) وفي البزازية وعن محمد لا يشق بطنه لو درة وعليه الفتوى لأن الدرة تفسد فيه فلا يفيق الشق والدنانير لا تفسد وفي البيري عن تلخيص الكبرى لو بلع عشرة دراهم ومات يشق وأفاد البيري عدم الخلاف في الدارهم والدنانير لعدم فسادها وقد علم اختلاف التصحيح في الدرة ولفظ الفتوى أقوى تأمل قوله ( يباع البناء عليهما ) هكذا العبارة في البزازية و الشرنبلالية وظاهر أن المراد يباع مع الساجة بقرينة ما بعده قوله ( إن قضى عليه بالقيمة لا يحل ) وإذا نقص لم يستطع رد الساجة شرنبلالية عن الذخيرة قوله ( لتضييع المال ) عبارة القهستاني قيل يحل وقيل لا يحل لتضييع المال قوله ( وهو لمالكه مجانا ) فلا يضمن للغاصب شيئا لأجل الصياغة لأنه لم يوجد إلا مجرد العمل إلا إذا جعله من أوصاف ملكه بحيث يكون في نزعه ضرر كما لو جعله عروة مزادة أو صفائح في سقف ونحو ذلك فقد انقطع لصاحبه اليد عنه وقت غصبه تاترخانية قوله ( أو أخذها وضمنه نقصانها ) لأنه إتلاف من وجه لفوات بعض المنافع كالحمل والدر والنسل وبقاء بعضها وهو اللحم درر قوله ( وكذا الحكم لو قطع يدها ) لأنه إتلاف من وجه أيضا وهذا في مثل البقر ونحوه ظاهر وكذا في الشاة لأنها تضعف عن الذهاب إلى المرعى فيقل درها ويضعف نسلها تأمل قوله ( أو قطع طرف دابة غير مأكولة ) لوجحود الاستهلاك من كل وجه هداية وقيد باليد والطرف لأن في عين الحمار أو البغل أو الفرس ربع القيمة وكذا في عين البقرة والجزور وفي عين الشاة ما نقصها وسيجيء ذلك في كتاب الديات إن شاء الله تعالى إتقاني قوله ( غير سديد هنا ) لأن قوله أو أخذها وضمنه نقصانها خاص بالمأكولة وعلى أسقاط لفظة غير يكون من التعميم بعد التخصيص قوله ( قلت الخ ) جواب عن الملتقى وحاصله أن مراده بإلحاق غير المأكولة بالمأكورة في الحكم من حيث وجود التخيير فيهما بين طرحها على الغاصب وبين إمساكها وإن كان بينهما فرق من حيث أنه إذا أمسك المأكولة له أن يضمن الغاصب النقصان بخلاف غير المأكولة لما علمت من وجود الاستهلاك من كل وجه وقد نبه الشارح على هذا الفرق بقوله لكن إذا اختار الخ فافهم أقول وقد يجاب بأن المراد الرجوع بالنقصان أيضا كالمأكولة كما هو قضية التشبيه ولكن يقيد بما إذا كان لما بقي قيمة لعدم وجود الاستهلاك من كل وجه والقرينة على هذا التقييد لفظ النقصان فإنه إذا لم يكن لما بقي قيمة لم يقل له نقصان بلا هلاك ودليل ذلك على ما في النهاية وغيرها عن المنتقى بالنون قطع يد حمار أو رجله وكان لما بقي قيمة فللمالك أن يمسكه ويأخذ النقصان وكذا لو ذبحه وكان لجلده ثمن لا إن قتله لأن الذبح بمنزلة الدباغ اه ملخصا هذا وفي النهاية عن المبسوط ما يفيد أن المراد هنا بغير المأكولة ما يشمل الفرس ( بخلاف طرف العبد ) مرتبط بقوله لكن إذا اختار ربها أخذها لا يضمنه شيئا قوله ( فإن فيه الأرش ) أي له أخذه مع الأرش لأنه ينتفع به أقطع ولا كذلك الدابة الغير المأكولة منح قوله ( خرق ثوبا إلخ ) معطوف على ما قبله أي للمالك أيضا أن يطرحه عليه ويضمنه القيمة أو يمسكه النقصان قوله ( وهو ما فوت إلخ ) اقتصر عليه لأنه هو الصحيح في الفرق بين الفاحش واليسير من أقوال أربعة مذكورة في الشرنبلالية وغيرها قوله ( لا كله ) أي كل النفع قوله ( ضمن كلها ) أي كل العين قوله ( نقصه ) أي نقص العين وذكر الضمير باعتبار الثوب ويصح إرجاعه للنفع وقوله بعده ولم يفوت شيئا من النفع أي لم يفوته بتمامه

قسم V06/P193–V06/P194

قال في الهداية واليسير ما لا يفوت به شيء من المنفعة وإنما يدخل فيه النقصان لأن محمدا جعل في أصل قطع الثوب نقصانا فاحشا والفائت به بعض المنافع اه والحاصل كما في النهاية وغيرها أنه ما تفوت به الجودة بسبب نقصان في المالية قوله ( ما لم يجدد فيه صنعة ) بأن خاطه قميصا فإن ينقطع به حق المالك عنه عندنا زيلعي قوله ( أو يكون ربويا ) فيخير المالك بين أن يمسك العين ولا يرجع على الغاصب بشيء وبين أن يسلمها ويضمنه مثلها أو قيمتها لأن تضمين النقصان متعذر لأنه يؤدي إلى الربا زيلعي وقوله أو قيمتهاأي في نحو مصوغ تأمل قوله ( ومنه يعلم ) أي من قوله أو يكون ربويا قوله ( حياصة ) الأصل حواصة وهي سير يشد به حزام السراج قاموس قوله ( بين تضمينها مموهة ) أي تضمين القيمة من غير الجنس على الظاهر ط قوله ( لأنه تابع ) عبارة شيخه الرملي لأن الذهب بالتمويه صار مستهلكا تبعا للفضة فتعتبر جميعها فضة غير أنها انتقصت بذهابه قوله ( شراء ) بالمد والتنوين أي بأن اشترتها بفضة مساوية لها وزنا وزال المتوية عندها يعني ووجدت بها عيبا قديما قوله ( فلا رد ) أي بالعيب القديم لتعيبها بزوال التمويه عندها وهو مانع من الرد قوله ( ولا رجوع بالنقصان ) أي نقصان العيب القديم قوله ( للزوم الربا ) لأنه يبقى أحد البدلين زائدا على الآخر بلا عوض يقابله وهذه مما يزاد على المسائل التي تمنع الرجوع بالنقصان المذكورة في باب خيار العيب ولهذا قال فاغتنمه الخ قوله ( قاله شيخنا ) يعني الخير الرملي في حواشي المنح قوله ( ومن بنى ) أي بغير تراب تلك الأرض وإلا فالبناء لرب الأرض لأنه لو أمر بنقضه يصير ترابا كما كان در منتقى قوله ( بغير إذنه ) فلو بإذنه فالبناء لرب الدار ويرجع عليه بما أنفق جامع الفصولين من أحكام العمارة في ملك الغير وسيذكر الشارح في شتى الوصايا مسألة من بنى في دار زوجته مفصلة قوله ( لو قيمة الساحة أكثر ) بالحاء المهلة ولو قيمتها أقل فللغاصب أن يضمن له قيمتها ويأخذ درر عن النهاية وهذا على قول الكرخي وقدمنا الكلام عليه آنفا قوله ( أي مستحق القلع الخ ) وهو أقل من قيمته مقلوعا مقدار أجرة القلع فإن كانت قيمته الأرض مائة وقيمة الشجر المقلوع عشرة وأجرة القلع درهم بقيت تسعة دراهم فالأرض مع هذا الشجر تقوم بمائة وتسعة دراهم فيضمن المالك التسعة منح قوله ( إن نقصت الأرض به ) أي نقصانا فاحشا بحيث يفسدها أما لو نقصها قليلا فيأخذ أرضه ويقلع الأشجار ويضمن النقصان سائحاني عن المقدسي مطلب زرع في أرض الغير يعتبر عرف القرية قوله ( ولو زرعها يعتبر العرف إلخ ) قال في الذخيرة قالوا إن كانت الأرض معدة للزراعة بأن كانت الأرض في قرية اعتاد أهلها زراعة أرض الغير وكان صاحبها ممن لا يزرع بنفسه ويدفع أرضه مزارعة فذلك عن المزارعة ولصاحب الأرض أن يطالب المزارع بحصة الدهقان على ما هو متعارف أهل القرية النصف أو الربع أو ما أشبه ذلك وهكذا ذكر في فتاوى النسفي وهو نظير الدار المعدة للإجارة إذا سكنها إنسان فإنه يحمل على الإجارة وكذا ها هنا وعلى هذا أدركت مشايخ زماني والذي تقرر عندي وعرضته على من أثق به أن الأرض وإن كانت معدة للزراعة تكون هذه مزارعة فاسدة إذ ليس فيها بيان المدة فيجب أن يكون الخارج كله للمزارعة وعلى المزارع أجر مثل الأرض اه

قسم V06/P194–V06/P195

أقول لكن سيذكر الشارح في كتاب المزارعة أن المفتى به صحتها بلا بيان المدة وتقع على أول زرع واحد فالظاهر أن ما عليه المشايخ مبني على هذا في مزارعة البزازية بعد نقله ما مر عن الذخيرة قال القاضي وعندي أنها إن معدة لها وحصة العامل معلومة عند أهل تلك الناحية جاز استحسانا وإن فقد أحدهما لا يجوز وينظر إلى العادة إذا لم يقر بأنه زرعها لنفسه قبل الزراعة أو بعدها أو كان ممن لا يأخذها مزارعة ويأنف من ذلك حينئذ تكون غصبا والخارج له وعليه نقصان الأرض وكذا لو زرعها بتأويل بأن استأجر أرضا لغير المؤجر بلا إذن ربها ولم يجزها ربها وزرعها المستأمجر لا تكون مزارعة لأنه زرعها بتأويل الإجارة اه قوله ( وإلا فالخارج للزارع إلخ ) أي إن لم يكن عرف في دفعها مزارعة ولا في قسم حصة معلومة يكون الزارع غاصبا فيكون الخارج له وقوله وعليه أجر مثل الأرض مشكل ولا تفيده النقول المارة لأنها حينئذ ليست مما أعد للاستغلال حتى يجب عليه الأجر بل الواجب عليه نقصانها اللهم إلا أن يحمل على أنها مال يتيم وهو بعيد جدا أو أعدها صاحبها للإجارة فتكون مما أعد للاستغلال وأما الوقف فيأتي قريبا وليس في جامع الفصولين ما يفيد ما ذكره أصلا فإن الذي فيه من الفصل الحادي والثلاثين نحو ما قدمناه عن الذخيرة و البزازية قوله ( وأما في الوقف إلخ ) عبارة الفصولين إلا في الوقف فيجب فيه الحصة أو الأجر بأي جهة زرعها أو سكنها أعدت للزراعة أو لا وعلى هذا استقر فتوى عامة المتأخرين اه ورأيت في هامشه عن مفتي دمشق العلامة عبد الرحمن أفندي العمادي أن قوله تجب الحصة أي في زرع الأرض وقوله أو الأجر أي في سكنى الدار فقوله زرعها أي الأرض أو سكنها أي الدار ففيه لف ونشر مرتب اه ودخل في قوله بأي جهة زرعها ما لو زرعها على وجه الغاصب صريحا أو دلالة أو على وجه المزارعة أو تأويل عقد فإن ذلك مذكور في عبارة الفصولين قبل قوله إلا في الوقف وذكر في الإسعاف أنه لو زرع أرض الوقف يلزم أجر مثلها عند المتأخرين اه أقول والظاهر حمله على ما إذا لم يكن عرف أو كان الأجر أنفع للوقف تأمل ويمكن تفسير قول الفصولين فتجب الحصة أي إن كان عرف وقله أو الأجر أي إن لم يكن عرف أو كان الأجر أنفع تأمل مطلب مهم والحاصل أنها إن كانت الأرض ملكا فإن أعدها ربها للزراعة اعتبر العرف في الحصة وإلا فإن أعدها للإيجاب فالخارج للزارع وعليه أجر المثل وإلا فعليه النقصان إن انتقصت وإن كانت وقفا فإن ثمة عرف وكان أنفع اعتبر وإلا فأجر المثل لقولهم يفتى بما هو أنفع للوقف فاغتنم هذا التحرير المفرد المأخوذ من كلامهم المبدد بقي هنا شيء يخفى على كثيرين وهو ما لو كانت الأرض سلطانية أو وقفا بيد زارعها الذين لهم مشد مسكتها كغالب الأراضي الدمشقية إذا زرعها غير من له المشد بغير إذنه ودفع ما عليها من الحصة للمتكلم عليها هل لصاحب المشد أن يطالبه بحصة من الخارج أو بأجرة زرعها دراهم أم لا أجاب في الخيرية بقوله لا وإن قلنا لا ترفع يده عنها ما دام مزارعا يعطي ما هو المعتاد فيها على وجهه المطلوب اه فعلم بهذا أن الحصة لا يستحقها صاحب المشد بل صاحب الإقطاع أو المتولي فتنبه وفي الحامدية سئل في أرض وقف سليخة جارية في مشد مسكة رجل زرعها زيد بلا إذن من المتولي ولا من ذي المشد ولم تكن في إجازته أجاب للناظر مطالبة زيد بأجرة مثلها والله أعلم فليحفظ ذلك فإنه مهم قوله ( بكل حال ) علمت معناه مما قدمناه قوله ( فصبغه ) فلو الصبغ بلا فعل أحد كإلقاء الريح فلا خيار لرب الثوب بل يدفع قيمة الصبغ لصاحبه لأنه لا جناية من صاحب الصبغ حتى يضمن الثوب زيلعي

قسم V06/P195–V06/P196

قوله ( لا عبرة للألوان إلخ ) بيان لنكتة عدم تعرض المصنف للون الصبغ وإن ما روي عن الإمام إن السواد نقصان وعندهما زيادة كالحمرة والصفرة راجع إلى اختلاف عصر وكان فمن الثياب ما يزداد بالسواد ومنها ما ينتقص كما في التبيين وغيره قوله ( بل لحقيقة الزيادة والنقصان ) فلو كان ثوبا ينقصه الصبغ بأن كانت قيمته ثلاثين درهما مثلا فتراجعت الصبغ إلى عشرين فعن محمد ينظر إلى ثوب يزيد فيه ذلك الصبغ فإن كانت الزيادة خمسة يأخذ رب الثوب ثوبه وخمسه دارهم لأن صاحب الثوب وجب له على الغاصب ضمان نقصان قيمة ثوبه عشرة دراهم ووجب عليه للغاصب قمة صبغه الخمسة بالخمسة قصاص ويرجع عليه بما بقي من النقصان وهو خمسة رواه هشام عن محمد واستشكله الزيلعي بما حاصله أن المالك لم يصل إليه كل حقه ولم ينتفع بالصبغ بل ضره فكيف يغرم والإتلاف موجب لكل القيمة صار مسقطا وأجاب الطوري بما لا يشفى فراجعه قوله ( فالمالك مخير ) لأنه صاحب أصل والآخر صاحب وصف يقال ثوب مصبوغ وسويق ملتوت فخير لتعذر التمييز قوله ( وسماه ) أي القيمة بمعنى البدل ح وهو جواب عن المتن حيث يفهم منه خلاف ما في المبسوط وقوله وقدمنا قولين أي أوائل الغصب جواب آخر فما في المتن مبني على القول الآخر وهو ظاهر المتون وفي الدر المنتقى أنه مثلي وقيل قيمي لتغيره بالقلي لكن تفاوته قليل فلم يخرج عن كونه مثليا كما في شرح المجمع اه وصحح الإتقاني أنه قيمي قوله ( وغرم ما زاد الصبغ ) برفع الصبغ فاعل زاد أي غرم من النقود بقدر الزيادة الحاصلة في الثوب بسبب الصبغ قوله ( وغرم السمن ) أشار إلى أن السمن منصوب عطفا على ما والمراد غرم مثل السمن وبين فائدة إدراجه لفظة غرم المانعة من عطفه على الصبغ المرفوع بقوله لأنه مثلي أي فالواجب فيه ضمانه أي ضمان مثله لا قيمته وفي الدر المنتقى وقيل بالرفع والصواب النصب ذكره الزاهدي اه قبل اتصاله لم يقل وقت اتصاله كما قاله في سابقه لأن خروج الصبغ عن المثلية بامتزاجه بالماء كان قبل اتصاله بالثوب بخلاف السمن فإنه لم يخرج عنها إلا وقت اتصاله بالسويق فافهم وهذا وجه الفرض بين ضمان مثل السمن وبدل الصبغ مطلب في أبحاث غاصب الغاصب قوله ( إذا كان قبضه القيمة معروفا أن الحكم في رد عين المغصوب كذلك فلو أقر الغاصب بقبضه منه وأنكره المالك لا يصدق في حق المالك لأنه بقبضه دخل في ضمانه وبدعوى الرد يدفع الضمان عنه فلا يصدق في حق نفسه فتأمل وراجع المنقول رملي على الفصولين ونقله ط عن الحموي عن العمادي والله أعلم قوله ( أو بينة ) أي أقامها غاصب الغاصب قوله ( لا بإقرار الغاصب ) أي الأول فلا يصدق في حق المالك فهو بالخيار في تضمين أيهما شاء بيري قوله ( إلا في حق نفسه وغاصبه ) أي فيما إذا اختار المالك تضمين الثاني يرجع على الأول بما أقر بقبضه وكذا فيما إذا اختار تضمين الأول وأراد الأول الرجوع على الثاني ليس له ذلك مؤاخذة له باإقراره فإنه لولا إقراره لرجع كما يأتي قوله ( بعض الضمان ) أطلقه فشمل النصف أو الثالث أو الربع كما في الهندية قوله ( له ذلك سراجية ) اختلف النقل عن السراجية فبعضهم نقل ليس له وبعضهم نقل كما هنا وهو المذكور في الفصولين عن فوائد صدر الإسلام وفي الهندية عن الذخيرة قوله ( والمالك بالخيار ) إلا في مسألة تقدمت متنا أول الغصب وفي الهندية إن ضمن الأول يرجع الأول على الثاني بما ضمن وإن ضمن الثاني لا يرجع على الأول اه

قسم V06/P196–V06/P198

وفي البزازية وهب الغاصب المغصوب أو تصدق أو أعار هلك في أيديهم وضمنوا للمالك لا يرجعون بما ضمنوا للمالك على الغاصب لأنهم كانوا عاملين في القبض لأنفسهم بخلاف المرتهن والمستأجر والمودع فإنهم يرجعون بما ضمنوا على الغاصب لأنهم عملوا له والمشتري إذا ضمن قيمته يرجع بالثمن على الغاصب البائع لأن رد القيمة كرد العين اه قوله ( وإذا اختار تضمين أحدهما ) ولم يقبض منه القيمة ولم يقض عليه بها كما يأتي قوله ( لم يملك تركه ) أي وإن توى المال عليهكما في الفصولين أي بأن وجده معدما أو مات مفلسا وشمل تضمين أحدهما البعض فليس له بعد أن ضمن أحدهما البعض أن يضمن ذلك البعض للآخر بخلاف الباقي قال في البزازية تضمين الكل تمليك من الضامن فلا يملك التمليك من الآخر وتضمين البعض تمليك ذلك فيملك تمليك الباقي بعد ذلك من الآخر قوله ( وقيل يملك ) جزم في الفصولين بالأول ثم رمز وقال فيه روايتان وفي الهندية عن المحيط لو اختار تضمين أحدهما ليس له تضمين الآخر عندهما وقال أبو يوسف له ذلك ما لم يقبض الضمان منه اه وظاهره أن بعد القبض لا يملك تضمين الثاني بلا خلاف ولذا عبر بالاختيار وكالقبض بالتراضي القضاء بالقيمة كما في الهندية أيضا فرع أخذه من الغاصب ليرده إلى المالك فلم يجده فهو غاصب الغاصب يخرج عن العهدة برده إلى الغاصب الأول هندية مطلب في لحوق الإجازة للإتلاف والأفعال قوله ( الإجازة لا تلحق الإتلاف ) يستثنى منه ما ذكره الحموي لو جاء رب اللقطة وأجاز تصدق الملتقط بها لأنه كالإذن ابتداء والإذن حصل من الشارع لا من المالك ولذا لا تتوقف على قيامها في يد الفقير بخلاف إجازة بيع الفضولي قوله ( معزيا للبزازية ) أي من كتاب الدعوى وفي البيري عنها اتخذ أحد الورثة ضيافة من التركة حال غيبة الآخرين ثم قدموا وأجازوا ثم أرادوا تضمينه لهم ذلك لأن الإتلاف لا يتوقف حتى تلحقه الإجارة قوله ( عن العمادية ) ذكره في الفصولين في آخر الفصل 24 في بحث ما ينفذ من التصرفات السابقة بإجازة لاحقة فراجعه قوله ( تلحق الأفعال ) قال في جامع الفصولين بعث دينه بيد رجل إلى الدائن فجاء إليه الرجل وأخبره به فرضي وقال اشتر لي به شيئا ثم هلك قيل يهلك من مال المديون وقيل من مال الدائن وهو الصحيح إذا الرضا بقبضه في الانتهاء كالإذن ابتداء وهذا التعليل إشارة إلى أن الصحيح أن الإجازة تلحق الأفعال وهو الصحيح اه قوله ( قال ) أي المصنف وقال ابنه الشيخ صالح ألا أن يقال المراد بالأفعال غير الإتلاف عملا بنقول المشايخ كلهم مع إمكان الحمل اه قال الحموي يعني أن الأفعال منها ما يكون إعداما ومنها ما يكون إيجادا فيحمل قول المشايخ على الفعل الذي لا يكون إعداما اه أبو السعود على الأشباه أقول ذكر في البزازية أفسد الخياط الثوب فأخذه صاحبه ولبسه عالما بالفساد ليس له التضمين اه قال في التاترخانية ويعلم من هذه المسألة كثير من المسائل اه فتأمل قوله ( لا يملكه ) قال في التاترخانية ولم يتعرض لما إذا زادت قيمته بالكسر وينبغي أن لا يملكه أيضا اه قوله ( تطيب به ) ولا فرق بين أن تكون الأجرة قدر أجرة المثل أم لا أبو السعود على الأشباه ( قول فوصله ) أي عند الحداد قوله ( انقطع حقه ) لأنه أحدث به صنعه قوله ( وعلى المستعير قيمته منكسرا ) لأنه انكسر حال استعماله فلم يكن مضمونا عليه قوله ( شرح وهبانية ) ذكره عند قول النظم ( الطويل ) ولو رفأ المخروق في الثوب خارق يغرم النقص فيه فيقدر يقال رفيت الثوب ورفوته وبعض العرب يهمزه رفأت إذا أصلحته أي يقوم صحيحا ويقوم مرفوا فيضمن فضل ما بينهما شرنبلالي

قسم V06/P198–V06/P199

قوله ( فانهدم شيء بركوبه ) قيد بالانهدام إذا لو هدم دار غيره بغير أمره وبغير أمر السلطان حتى ينقطع عن داره ضمن ولم يأثم بمنزلة جائع في مفازة ومع صاحبه طعام له أخذه كرها ثم يضمنه ولا إثم عليه تاترخانية وظاهره أنه بأمر السلطان لا يضمن قال الشيخ خير الدين ووجهه أن له ولاية عامة يصح أمره لرفع الضرر العام اه أقول والظاهر أنه يضمن ما هدمه مشرفا على الهلاك نظير ما قدمه الشارح من مسألة السفينة الموقرة تأمل قوله ( لا يجوز دخول بيت إنسان إلا بإذنه ) قيد بالبيت لما في التاترخانية أراد أن يمر بأرض إنسان أو ينزل بها إن كان لها حائط أو حائل ليس له ذلك لأنه دليل عدم الرضا وإلا فلا بأس به وفي الكبرى المعتبر في ذلك عادات الناس اه مطلب فيما يجوز فيه دخول دار غيره بلا إذن منه قوله ( إلا في الغزو ) أي إذا كان ذلك البيت مشرفا على العدو فللغزاة دخوله ليقاتلوا العدو منه أو نحو ذلك تأمل قوله ( وخاف لو أعلمه أخذه ) وينبغي أن يعلم الصلحاء أنه إنما يدخل لذلك ولو لم يخف أخذه لا يجوز من غير ضرورة ذخيرة وفيها مسائل أخر منها نهب منه ثوبا ودخل الناهب داره لا بأس بدخولها ليأخذ حقه لأن مواضع الضرورة مستثناة ومنها له مجرى في دار رجل أراد إصلاحه ولا يمكن أن يمر في بطنه يقال لرب الدار إما أن تدعه يصلحه وإما أن تصلحه ومنها أجر دارا وسلمها له دخولها لينظر حالها فيرمها وإن لم يرض المستأجر عندهما وعنده إن رضي قوله ( فله نبشه ) أي نبشه لإخراج الميت قوله ( وله تسويته ) أي بالأرض والزراعة فوقه أشباه قوله ( وإن وقفا فكذلك ) أي فله قيمة حفره وهذا ذكره في الأشباه بحثا فقال وينبغي أن يكون الوقف من قبيل المباح فيضمن قيمة الحفر ويحمل سكوته عن الضمان في صورة الوقف عليه اه أي على الضمان في المباح وفي حاشية أبي السعود عن حاشية المقدسي وهذا لو وقف للدفن فلو على مسجد للزرع والغلة فكالمملوكة تأمل اه قوله ( ولا يكره لو الأرض متسعة ) أي لا يكره الدفن نظيره في بسط المصلي في المسجد أو نزل في الرباط فجاء آخر فلو في المكان سعة لا يزاحم الأول وإلا فله ولوالجية وأفاد كراهة الدفن لو لم تكن الأرض متسعة فلا يصح التعبير بقولنا ولو متسعة كما لا يخفى فافهم مطلب فيما يجوز من التصرف بمال الغير بدون إذن صريح قوله ( إلا في مسائل مذكورة في الأشباه ) الأولى يجوز للولد والوالد الشراء من مال المريض ما يحتاج إليه المريض بلا إذنه ولا يجوز في المتاع وكذا أحد الرفقة في السفر لأنه بمنزلة أهله في السفر الثانية أنفق المودع على أبوي المودع بلا إذنه وكان في مكان لا يمكن استطلاع رأي القاضي لم يضمن استحسانا وإطلاق الكنز الضمان محمول على الإمكان الثالثة إذا مات بعض الرفقة في السفر فباعوا فراشه وعدته وجهزوه بثمنه وردوا البقية إلى الورثة أو غمى عليه فأنفقوا عليه من ماله لم يضمنوا استحسانا وحكى عن محمد أنه مات بعض تلامذته فباع محمد كتبه لتجهيزه فقيل إنه لم يوص فتلا قوله تعالى والله يعلم المفسد من المصلح فما كان على قياس هذالا يضمن ديانة أما في الحكم فيضمن وكذا المأذون في التجارة لو مات مولاه فأنفق في الطريق لم يضمن وكذا لو أنفق بعض أهل المحلة على مسجد لا متولي له من غلته لحصير ونحوه أو أنفق الورثة الكبار على الصغار ولا وصي لهم أو قضى الوصي دينا علمه على الميت بلا معرفة القاضي فلا ضمان في الكل ديانة اه من الأشباه وحواشيها وفي التاترخانية وضع القدر على الكانون وتحتها الحطب فجاء آخر وأوقد النار فطبخ لا يضمن استحسانا ومن هذا الجنس خمس مسائل إحداها هذه

قسم V06/P199–V06/P201

الثانية طحن حنطة غيره ضمن ولو أن المالك عل الحنطة في الزورق وربط الحمار وجاء آخر فساقه لا يضمن الثالثة رفع جرة غيره فانكسرت ضمن ولو رفعها صاحبها وأمالها إلى نفسه فجاء آخر وأعانه فانكسرت لا الرابعة حمل على دابة غيره فهلكت ضمن ولو حملها المالك شيئا فسقط فحملها آخر فهلكت لا الخامسة ذبح أضحية غيره في غير أيامها لا يجوز ويضمن ولو في أيامها يجوز ولا يضمن ومن جنسها أحضر فعله لهدم دار فجاء آخر وهدمها لا يضمن استحسانا ذبح شاة القصاب إن بعد ما شد القصاب رجلها لا يضمن وإلا ضمن والأصل في جنس هذه المسائل كل عمل لا يتفاوت فيه الناس تثبت الاسحعانة من كل أحد دلالة وإلا فلا فلو علقها بعد الذبح للسلخ فسلخها آخر بلا إذنه ضمن اه ملخصا وفي القنية أخذ أحد الشريكين حمار صاحبه الخاص وطحن به فمات لم يضمن للإذن دلالة قال عرف بجوابه هذا أنه لا يضمن فيما يوجد الإذن دلالة وإن لم يوجد صريحا كما لو فعل بحمار ولده أو بالعكس أو أحد الزوجين أو أرسل جارية زوجته فأبقت اه قوله ( ضمنه ) مخالف لما في المعراج و البزازية وغيرهما من أنه إن لم يسقه معها لا يضمنه وقدمناه أول الغصب عن الزيلعي لكن نقل عن الشرنبلالي عن قاضيخان أنه ينبغي أن يضمنه أيضا لأنه لا يساق إلا بسوقها كما قالوا إذا غصب عجلا فيبس لبن أمه ضمنه مع نقصان الأم اه أقول إن كانت المسألة من تخريجات المشايخ فما اختاره قاضيخان وجيه ولذا مشى عليه ابن وهبان وإن كان منقولة عن المجتهد فاتباعه أوجه فليراجع قوله ( بما يتغير ) الظاهر أن المراد به المضمون وهو الجحش هنا فإنه لما هلك تغير عن حاله وقد ضمنه مع أنه لم يباشر فيه فعلا تأمل قوله ( هل له منه شربه ) الجواب نعم إن حول النهر عن موضعه كره الشرب والتوضؤ منه لظهور أثر الغصب بالتحويل وإلا لا لثبوت حق كل أحد فيهما ابن الشحنة قوله ( وهل ثم نهر طاهر لا مطهر ) الجواب أنه القرس السريع فإنه يسمى نهرا وبحرا لقوله بعضهم في قوله تعالى وهذه الأنهار تجري من تحتي الزخرف 51 أي الخيل ولقوله في فرس أب طلحة إنا وجدناه لبحرا ابن الشحنة والله تعالى أعلم فصل لما ذكر مقدمات الغصب وكيفية ما يوجب الملك للغاصب بالضمان ذكر في هذا الفصل مسائل متفرقة تتصل بمسائل الغصب كما هو دأب المصنفين نهاية قوله ( غيب ) الأولى أن يقول غاب ليشمل ما إذا كان عبدا فأبق فإنه إذا ضمن قيمته ملكه أفاده الطوري وقال يعلم حكم التغييب بالأولى قوله ( وضمن قيمته لمالكه ) أي إن شاء المالك التضمين وإلا فله أن يصبر إلى أن يوجد كما في العناية ح قوله ( ملكه عندنا إلخ ) أي خلافا للشافعي لما مر أن الغصب محظور فلا يكون سببا للملك كما في المدبر ولنا أنه ملك البدل بكماله والمبدل قابل للنقل من ملك إلى ملك فيملكه دفعا للضرر عنه بخلاف المدبر لأنه غير قابل للنقل ابن كمال قوله ( فتسلم له الأكساب لا الأولاد ) تفريع على قوله مستندا لأنه الملك الثابت الاستناد ناقص يثبت من وجه دون وجه فلم يظهر أثره في الزيادة المنفصلة كذا في العناية و غاية البيان والفرق أن الولد بعد الانفصال غير تبع بخلاف الكسب فإنه بدل المنفعة فيكون تبعا محضا أقول وظاهره أن المراد بالأكساب مطلق الزيادة المتصلة كالحس والسمن وبالولد مطلق الزيادة المنفصلة كالدر والثمر فلا تسلم له إذا ملك المغصوب بالضمان يدل عليه ما مر وقول الزيلعي بخلاف الزيادة المتصلة والكسب لأنه تبع ولا كذلك المنفصلة بخلاف البيع الموقوف أو الذي فيه الخيار حيث يملك به الزيادة المنفصلة أيضا لأنه سبب موضوع للملك فيستند من كل وجه اه تأمل قوله ( والقول له بيمينه ) أي للغاصب لإنكاره الزيادة التي يدعيها المالك بأن يقول ما قيمته إلا عشرة مثلا منية المفتي

قسم V06/P201–V06/P202

قوله ( فللمالك ) لأنها مثبتة للزيادة قال في النهاية ولا يشترط في دعوى المالك ذكر أوصاف المغصوب بخلاف سائر الدعاوي وينبغي أن تحفظ هذه المسألة اه شرنبلالية قوله ( ولا تقبل بينة الغاصب إلخ ) قال في المنح فإن عجز المالك عن إقامة البينة وطلب يمين الغاصب وللغاصب بينة تشهد بقيمة المغصوب لم تقبل بل يحلف على دعواه لأن بينته تنفي الزيادة والبينة على النفي لا تقبل وقال بعض مشايخنا ينبغي أن تقبل لإسقاط اليمين كالمودع إذا ادعى رد الوديعة فإن القول قوله ولو أقام بينة على ذلك قبلت وكان أبو علي النسفي يقول هذه المسألة عدت مشكلة ومن المشايخ من فرق بينهما وبين مسألة الوديعة وهو الصحيح وكذا في العناية و النهاية و التبيين اه قوله ( ونقل المصنف إلخ ) نقل المصنف ذلك في منحه عن البحر عن جواهر الفتاوى هنا وقد نقل الشارح المسألة قبيل كتاب الإقرار وعزاها لدعوى البحر ونقلها في البحر قبيل الكنز ولا ترد يمين على مدع وعزاها إلى المحيط عن الإمام محمد ونقل عن المحيط أنه قال وهذه من خواص هذا الكتاب وغرائب مسائله فيجب حفظها وقد لفق الشارح هذه العبارة من عبارة البحر المنقولة عن المحيط ومن عبارة الجواهر على أحسن وجه فإنه في عبارة الجواهر على أحسن وجه فإنه في عبارة البحر بين حكم ما إذا حلف الغاصب وسكت عما إذا نكل وفي عبارة الجواهر بعكس ذلك وجميع ما ذكره الشارح منقول لم ينفرد بشيء منه سوى حسن التعبير فجزاه الله خيرا قوله ( لو قال الغاصب إلخ ) أي بعد ما بين المالك مقدارا بأن قال قيمته مائة مثلا قوله ( فالقول للغاصب ) اقتصر عليه لأن المودع بتعدية صار غاصبا ح قوله ( ويجبر على البين ) لأنه أقر بقيمة مجهولة بحر عن المحيط أي يأمره القاضي بذلك لاحتمال كذبه بقوله لا أعرف قيمته قوله ( فإن لم يبين الخ ) عبارة البحر فإذا لم يبين يحلف على ما يدعي المغصوب منه في الزيادة فإن حلف يحلف المغصوب منه أيضا أن قيمته مائة ويأخذ من الغاصب مائة اه فالمراد بالزيادة ما تضمنتها دعوى المالك التي نفاها الغاصب بقوله علمت أن قيمته أقل مما يقوله والمراد أنه يحلف على نفيها بأن يقول ليست قيمته مائة كما ادعاه المالك وقيد بقوله لم يبين عما إذا بين وقال قيمته خمسون مثلا فإن القول له وهي مسألة المتن السابقة فلا يصح أن يكون أصل النسخة فإن بين لاختلاف حكم المسألتين فافهم قوله ( ولو حلف المالك أيضا ) أفاد بلفظ أيضا أن المراد حلف بعد ما حلف الغاصب قال ح لم يظهر وجهه فليراجع اه أي وجه تحليف المالك أيضا وأقول وبالله التوفيق لعل وجهه أن الغاصب لما لم يبين لم يمكن أن يكون القول له بيمينه بخلاف مسألة المتن فلم ترتفع دعوى المالك لأنها ترتفع لو بين شيئا يصدق فيه باليمين وفائدة تحليفه وإن كان لا يرفع دعوى المالك التوصل إلى ثبوتها بنكوله فإذا حلف لم تثبت دعوى المالك لعدم النكول ولم ترتفع لعدم البيان فبقيت بحالها فاحتاجت إلى التنوير باليمين وإن كانت من المدعي لعدم إفادة يمين المدعى عليه ونظير ذلك مسائل منها لو اختلف المتبايعان في قدر الثمن أو المبيع تحالفا مع أن أحدهما مدع والآخر منكر وهي من مسائل المتون هذا ما ظهر لي

قسم V06/P202–V06/P203

وجه المقل دموعه هذا وذكرى البيري في دعوى الأشباه عن التاترخانية أن الحاكم أبا محمد طعن على محمد رحمه الله تعالى بأن اليمين لم تشرع عندنا للمدعي وقال الجواب الصحيح عندي أن يقول القاضي للغاصب بعد ما امتنع عن البيان أكانت قيمته مائة أكانت خمسين أكانت ثلاثين إلى أن ينتهي إلى أقل ما لا ينقص منه قيمته في العرف والعارة فإذا انتهى إلى ذلك لزمه وجعل القول له في الزيادة مع يمينه كالجواب فيما إذا أقر بحق مجهول في عين في يده لغيره يسمى له القاضي السهام حتى ينتهي إلى أقل ما لا يقصدونه بالتمليك عرفا وعادة ويلزمه به اه ملخصا قوله ( ثم إن ظهر إلخ ) لا حاجة إليه مع ما يذكره المصنف بعد لأن الغاصب ضمن بقول المالك على ما ذكر فلا خيار للمالك ط قلت قصد الشارح ذكر عبارة البحر بتمامها مع أن المصنف لم يصرح بخيار الغاصب بل نفى خيار المالك ولا تلازم بينهما على أن في ثبوت الخيار للغاصب في مسألة المتن كلاما سنذكره فافهم قوله ( ودفع قيمته ) أي إن لم يكن دفعها قوله ( وأخذ القيمة ) أي إن كان دفعها قوله ( وهي من خواص كتابنا ) قد ذكرنا سابقا أن ذلك من كلام صاحب المحيط من جملة المنقول قبله ووجه الخصوصية تضمنها ورود اليمين على المدعي فإنه لم يشتهر في الكتب فافهم قوله ( على الأصح ) راجع لقوله أو مثله أو دونه وهو ظاهر الرواية لأنه لم يتم رضاه حيث لم يعط ما يدعيه والخيار لفوات الرضا خلافا لقول الكرخي إنه لا خيار له هداية قوله ( فالأولى ترك قوله وهي أكثر ) أو يفعل كما فعل القدوري وصاحب الكنز والملتقى حيث قدموا ذكر المسألة الثانية على الأولى وجعل بعض الشراح ذلك قيدا للسابقة فقط ولكن الأولى كما قال الشارح تبعا للقهستاني فإنه ليس قيدا فيهما قوله ( وقد ضمن بقوله ) أي الغاصب مع يمينه قوله ( أخذه المالك ) وللغاصب حبسه حتى يأخذ ما دفعه زيلعي قوله ( ولا خيار للغاصب إلخ ) فيه رد على ما بحثه في اليعقوبية بأنه على التعليل بعدم رضا المالك ينبغي ثبوت الخيار للغاصب لو قيمته أقل لعدم رضاه أيضا ولذا قال ولو قيمته أقل فافهم قوله ( للزوم بإقراره ) أقول ولأنه ظالم بغصبه وتغييبه لأن تمام ملكه كان متوقفا على رضا المغصوب منه وقد وجد تأمل قوله ( أو نكول الغاصب ) أي عن الحلف بأن القيمة ليست كما يدعي المالك شرنبلالية قوله ( فهو له ولا خيار للمالك ) وكذا لا خيار للغاصب لرضاه حيث أقدم على الغصب رحمتي وذكر ط أن له الخيار أخذا من قوله في الأولى ولا خيار للغاصب بطريق الإشارة اه وأقول قد راجعت كثيرا فلم أظفر بصريح النقل في ذلك والذي يقتضيه النظر ما قاله الرحمتي فإن الغاصب ظالم بالغصب وبالتغييب عن المالك فإصراره على ذلك دليل الرضا وحيث كان ظالما لا يراعي جانبه يدل عليه اقتصارهم على بيان الخيار في المسألتين من جانب المالك فقط لكونه مظلوما ولذا قال الإتقاني في تعليل خيار المالك في الأولى لأنه كالمكره على نقل حقه من العين إلى بدل لم يرض به والمكره يثبت له الخيار في الفسخ اه وقول المصنف كغيره فهو له ظاهر في عدم الخيار له لأن ملكه كان موقوفا على رضا المالك وقد وجد ولا سيما فيما إذا كان نكل فإن النكول إقرار وأما ثبوت الخيار له في المسألة السابقة عن البحر و الجواهر فلا يدل على ثبوته هنا لاختلاف موضوعهما ولأنه ظهر صدقه في يمينه الذي حلفه ولم يرض بقول المالك ولم يقم عليه برهان ولم ينكل عن اليمين بخلاف هذه المسألة في جميع ما ذكر وبالجملة فإثبات الخيار له حكم شرعي يحتاج للنقل فليراجع

قسم V06/P203–V06/P204

قوله ( فضمنه المالك ) قيد بتضمين المالك احترازا عما لو باعه الغاصب فباعه المالك من الغاصب أو وهبه له أو مات المالك والغاصب وارثه فإن بيع الغاصب يبطل لأنه طرأ ملك بات على موقوف على أداء الضمان فأبطله أبو السعود عن شيخه قوله ( نفذ بيعه ) هذا إن ضمنه قيمته يوم الغصب قال في جامع الفصولين قبيل الخامس والعشرين غصب شيئا وباعه فإن ضمنه المالك قيمته يوم الغصب جاز بيعه لا لو ضمنه قيمته يوم البيع اه قوله ( لأن تحرير ) تعليل للتفسير المفهوم من أي ح قوله ( نافذ في الأصح ) أي لو أعتق المشتري من الغصب م ضمن المالك الغاصب نفذ إعتاقه في الأصح عند الشيخين وكذا ينفذ بإجازة المالك البيع لأنه عتق ترتب على سبب ملك تام بنفسه بدليل أن المبيع يملك عند الإجازة بزوائده المتصلة والمنفصلة ولو لم يكن تاما بنفسه لما كان كذلك وتمامه في التبيين قوله ( لأن المالك الناقص إلخ ) نقصانه بثبوته مستندا كما مر ولم يرتض ابن الكمال هذا التعليل قال لأنه منقوض بإعتاق المشتري من الغاصب وعلل بأن الغصب غير موضوع لإفادة الملك اه فتأمل قوله ( وزوائد المغصوب إلخ ) ليس منها الأكساب الحاصلة باستغلال الغاصب فإنها غير مضمونة وإن استهلكها لأنها عوض عن منافع المغصوب ومنافعه غير مضمونة عندنا كما يأتي فكذا بدلها كفاية قوله ( أمانة لا تضمن إلا بالتعدي ) أي خلافا للشافعي وهذه ثمرة الخلاف بيننا وبينه في حقيقة الغصب كما نبه عليه الشارح أول الغصب فلو قتله الغاصب ضمنه مع الزيادة ابن ملك ولو هلكت الجارية بعد الزيادة ضمن قيمتها وقت الغصب ولا يضمن الزيادة وكذا لو زادت قيمتها نهاية قوله ( لأنها أمانة ) مكرر مع ما في المتن قوله ( ولو طلب المتصلة لا يضمن ) لأن دفعها غير ممكن فلا يكون مانعا اه ح بقي ما لو طلبها مع الأصل بأن قال سلمني الجارية أو الدابة بعد الحسن أو السمن فمنعه ينبغي أن يضمنه كالأصل وليحرر رحمتي أقول ذكر في المجمع أن الزيادة المتصلة لا تضمن بالبيع والتسليم قال شارحه أي عند أبي حنيفة أما المنفصلة فمضمونة اتفاقا لأنه بالتسليم إلى المشتري صار متعديا اه وفي الاختيار وإن طلب المتصلة لا يضمن بالبيع للغير لأن الطلب غير صحيح لعدم إمكان رد الزوائد بدون الأصل اه فحيث لم تضمن بالتسليم إلى المشتري لا تضمن بالمنع أيضا وقدمنا أول الغصب عن جامع الفصولين غصب شاة فسمنت فذبحها ضمن قيمتها يوم غصب لا يوم ذبحه عند أبي حنيفة كما لو تلفت بلا إهلاكه تأمل قوله ( وما نقصته الجارية ) أي انتقصت لأن نقص يجيء لازما ومتعديا وهاهنا لازم ابن مالك وأما الضمير المتصل به فلا يدل على التعدي لأنه ضمير المصدر فإنه عائد إلى ما الواقعة على النقصان قوله ( مضمون ) أي إذا حبلت عند الغاصب أو زنت بعبد الغاصب أما إذا كان الحبل من الزوج أو المولى لا ضمان جوهرة وفي الطوري عن المحيط غصبها حاملا أو مريضة فماتت في يده من ذلك ضمنها وبها ذلك العيب قوله ( بقيمته ) أي إن نزل حيا وهو بدل من قوله بولدها والمراد إذا ردها وولدها يجبر نقصان الولادة به نظرا إلى قيمته قوله ( أو بغرته ) أي لو ضرب الغاصب أو غيره بطنها فألقته ميتا وهي نصف عشر قيمته حيا لو ذكرا وعشر قيمته لو أنثى قال في الاختيار لأنها قائمة مقامه لوجوبها بدلا عنه قوله ( إن وفى به ) أي بالنقصان وكذا إن زاد كما في غاية البيان قوله ( وإلا إلخ ) أي إن لم يف به يجبر بقدره وضمن الباقي قوله ( ولو ماتت إلخ ) في هذه المسألة ثلاث روايات عن الإمام يبرأ بردالولد يجبر بالولد قدر نقصان الولادة ويضمن ما زاد على ذلك من قيمة الأم وفي ظاهر الراوية عليه رد قيمتها يوم الغصب كاملة كما في النهاية عن المبسوط شرنبلالية

قسم V06/P204–V06/P205

قوله ( زنى بأمة ) أي الغاصب أو غيره ط عن الحموي وقيد به إذ لو حبلت من الزوج أو المولى فلا ضمان وإن ماتت إتقاني قوله ( أي غصبها ) فائدة هذا التفسير دفع ما ربما يتوهم من شمول قوله مغصوبة ما إذا زنى بأمة غصبها غيره فإن الضمان على الغاصب لا الزاني فافهم قوله ( فماتت بالولادة ) أي بسببها لا على فورها قال قاضيخان وماتت في الولادة أو في النفاس فإن على قول أبي حنيفة إن كان ظهر الحبل عند المولى لأقل من ستة أشهر من وقت رد الغاصب ضمن قيمتها يوم الغصب اه وقال في المواهب عليه قيمتها يوم العلوق عند أبي حنيفة وقالا عليه نقص الحبل على الأصح اه شرنبلالية قوله ( ضمن قيمتها ) أي وإن بقي ولدها ولا يجبر بالولد كما في الهندية لأنه غصبها وما انعقد فيها سبب التلف وردت وفيها ذلك فلم يوجد الرد على الوجه الذي أخذ فلم يصح الرد فلا يبرأ عن الضمان كما إذا جنت عنده فردها فقتلت بتلك الجناية أو دفعت بها فيرجع عليه المالك بكل القيمة كأنه لم يردها قوله ( يوم علقت ) كذا في الهداية و المجمع وغيرهما وبحث فيه في اليعقوبية أنه ينبغي أن يكون يوم الغصب فراجعها ويوافقه ماقدمناه آنفا عن قاضيخان قوله ( بخلاف الحرة ) أي إذا زنى بها رجل مكرهة أو لا إتقاني فما في الدرر فيه نظر عزمية وفيه نظر فتدبر قوله ( بعد فساد الرد ) أي بسبب الحبل زاد الزيلعي والمصنف ولا يجب ردها أصلا قال الرملي سيأتي في الجنايات أن من خدع امرأة رجل يحبس حتى يردها أو يموت فلعل ما هنا قياس وما هناك استحسان قطعا للفساد تأمل قوله ( ولو ردها محمومة إلخ ) أي الأمة والفرق بين هاتين المسألتين ومسألة المتن أن الهلاك لضعف الطبيعة عن دفع آثار الحمى المتوالية وذلك لا يحصل بالحمى الأولى عند الغاصب فإنه ليس بموجب لما بعده والزنا يوجب جلدا مؤلما لا متلفا فلا يضاف إلى الزنا بخلاف الهلاك بحبل الزنا فإنه بالسبب الأول قوله ( لا يضمن ) أي لا يضمن كل القيمة بل نقصان الحمى كما في الدر المنتقى قوله ( وكذا ) أي لا يضمن القيمة بل نقصان عيب الزنا زيلعي قوله ( ولو زنى بها ) أي بأمة غصبها واستولدها أي حبلت منه درر قوله ( ثبت النسب ) أي إن ضمنها وادعاه كما في الدرر ح قوله ( والولد رقيق ) لأن التضمين ممن له حق التضمين أورث شبهة والنسب يثبت بالشبهة بخلاف الحرية درر عن الكافي ونقل في العزمية أن صاحب الدرر أساء التحرير في المسألة ولا تتضح إلا بمراجعة الكافي قلت وذكر في التاترخانية المسألة حيث قال ليس للغاصب أن يستخدم أو يملك من غيره حتى يختار المولى فإن اختار أخذ القيمة استأنف الاستبراء وإن اختار أخذها بطل ما فعل من التصرف إلا إذا استولدها يثبت النسب استحسانا والولد رقيق اه فقد فرض ما مر فيما إذا اختار المالك أخذها لا أخذ القيمة فتأمل في وجهه مطلب في ضمان منافع الغصب قوله ( منافع الغصب ) أي المغصوب قوله ( استوفاها أو عطلها ) صورة الأول أن يستعمل العبد شهرا مثلا ثم يرده على سيده والثاني أن يمسكه ولا يستعمله ثم يرده كما في الدرر قوله ( عندنا ) أي خلافا للشافعي رحمه الله قوله ( لكن لا يلائمه إلخ ) أقول بل يلائمه بعطفه عليه بالرفع فيفيد أنه غير مضمون ط أي بتقدير حذف الخبر والأصل وخمر المسلم غير مضمون بدليل ما قبله كقولك هند غير قائمة وعمرو على أن عدم الملاءمة فيما ذكره أشد لأنه معطوف على قوله بخلاف الحرة ومخالطة الحرة للأمة في الحكم ظاهر وبينهما مناسبة بخلاف منافع الغصب إذ لا مناسبة بينهما إلا بتكلف تأمل قوله ( مع أنه ) أي ما شرح عليه

قسم V06/P205–V06/P206

قوله ( أن يكون وقفا ) وكما تضمن منافعه تضمن ذاته كما قدمه عن العيني وغيره عند الكلام على غصب العقار وفي الولوالجية ومتى قضى عليه بالقيمة تؤخذ منه فيشتري بها ضيعة أخرى على سبيل الوقف الأول اه قوله ( للسكنى أو للاستغلال ) أقول أو لغيرهما كالمسجد فقد أفتى العلامة المقدسي في مسجد تعدى عليه رجل وجعله بيت قهوة بلزوم أجرة مثله مدة شغله كما في الخيرية و الحامدية قوله ( أو مال يتيم ) أقول وكذا اليتيم نفسه لما في البزازية يتيم لا أب له ولا أم استعمله أقرباؤه مدة في أعمال شتى بلا إذن الحاكم وبلا إجارة له طلب أجر المثل بعد البلوغ إن كان ما يعطونه من الكسوة والكفاية لا يساوي أجر المثل اه وبه أفتى في الخيرية و الحامدية وفي إجارات القنية غصب صبيا حرا وأجره وعمل فالأجر للعاقد ثم رمز الأجر للصبي ثم رمز وهو الصواب لأنه ذكر في المنتقى أجر عبده سنة ثم أقام العبد بينة أن مولاه أعتقه قبل الإجارة فله الأجر إلخ قوله ( سكنت أمه ) أي أم اليتيم قوله ( في داره ) أي اليتيم قوله ( بلا أجر ) أي بلا التزام أجر بعقد إجارة من وليه تأمل قوله ( ليس لهما ذلك ) أي يحرم عليهما قوله ( قلت ويستثنى أيضا ) قائله الشيخ شرف الدين قوله ( سكنى شريك اليتيم ) أي بأن كانت بينه وبين بالغ فسكنها البالغ مدة قوله ( وكذا الأجنبي بلا عقد ) أي وكدا إذا سكنها أجنبي عنه غير أمه وغير شريكه قوله ( وقيل دار اليتيم كالوقف ) أي في ضمان منافعهما وهو قول المتأخرين وهو المعتمد كما يأتي في كلام الشارح قوله ( قلت ويمكن حمل كلا الفرعين ) أي فرع أم اليتيم وفرع سكنى شريكه وصرح بذلك الحموي وبحمل الأول صرح صاحب المنح قوله ( بعدم أجرته ) أي بعدم لزومها قوله ( وأما على القول المعتمد إلخ ) أي وحينئذ فلا استثناء ولذا قال العلامة البيري والعجب من المؤلف كيف عدل عما عليه الفتوى بلا موجب فاحذره قوله ( فتلزمه الأجرة ) لأن الأجرة تجب على الغاصب دون من يتبعه ونقل البيري عن المحيط إن لم يكن لها زوج لها السكنى بحكم الحاجة وإن كان فلا كما إذا كان لها مال قوله ( وما في الصيرفية إلخ ) عبارتها سكنت مع زوجها ببيت ابنها الصغير قال إن كان بحال لا يقدر على المنع بأن كان ابن سبع سنين أو ست فعليها أجر المثل لأنها غير محتاجة حيث كان لها زوج وإن كان بحال يقدر على المنع فلا أجر عليها اه وفيها مخالفة لما في البيري عن المحيط حيث فرض المسألة فيما إذا سكنت بغير أم الزوج وقدر مدة قدرة الابن على المنع بأن كان ابن عشر فأكثر فإن ظاهره أنها سكنت وحدها وأنه لو كان ابن ثمان أو تسع يلزمها الأجر تأمل قوله ( وإلا فعليها ) في بعض النسخ بضمير التثنية وهو غير موافق لعبارة الصيرفية المارة قوله ( غير ظاهر ) خبر المبتدأ ووجهه أنه وإن قدر على المنع فلا عبرة بتبرعه وهو صبي قوله ( وعليه ) أي على القول المعتمد من أنها كالوقف كذا في تنوير البصائر لا على ما في الصيرفية كما قيل فافهم قوله ( فهو عليه ) أي فالأجر واجب على الزوج لا عليها أقول وعلى ما قدمناه من ظاهر عبارة المحيط فهو عليها لا عليه قوله ( ثم نقل عن الخانية إلخ ) نقل أولا عن العمادية عن محمد إن علم الحاضر أن الزرع ينفعها لها زرع كلها فإذا حضر الغائب له أن ينتفع بكل الأرض مثل تلك المدة لثبوت رضا الغائب بمثل ذلك دلالة وإن علم أنه ينقصها ليس للحاضر ذلك فإن الرضا غير ثابت ثم نقل عن القنية أن الحاضر لا يلزمه في الملك المشترك أجر وليس للغائب استعماله بقدر تلك المدة لأن المهايأة بعد الخصومة

الأسئلة