Qur'an&Sunnah

İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî)

قسم V06/P513–V06/P514

قوله ( فرهنه بأقل من ذلك ) أي بأقل مما عين له لكن بشرط أن لا ينقص عن قيمة الرهن بل إما بمثلها أو بأكثر مما أفاده الزيلعي وفي الذخيرة وغيرها لو سمى له شيئا فرهنه بأقل أو بأكثر فهو على ثلاث أوجه الأول أن تكون قيمة الثوب مثل الدين المسمى الثاني أن تكون أكثر منه وفيها إذا رهن بأكثر من الدين أو بأقل يضمن قيمته الثالث أن تكون أقل منه فإن زاد على المسمى ضمن القيمة وإن نقص فإن كان النقصان إلى تمام قيمة الثوب لا يضمن وإن إلى أقل ضمن قيمته ا ه ملخصا ونقله في النهاية ثم قال وبه يعلم أن المعير لا يضمن المستعير أكثر من القيمة في صورة من الصور وكذا لا يضمنه جميع قيمة الثوب إذا كانت أكثر من الدين وإنما يضمنه قدر الدين والزائد يهلك أمانة ا ه قوله ( لتملكه بالضمان ) فتبين أنه رهنه ملك نفسه ا ه تبيين قال قارىء الهداية ولي فيه نظر لأن الملك فيه لم يستند إلى وقت القبض إذ القبض بإذن المالك وإنما يستند إلى وقت المخالفة وهو التسليم إلى المرتهن وعقد الرهن كان قبله فيقتصر ملكه على وقت التسليم فلم يتبين أنه رهن ملكه لأن ملكه بعد عقد الرهن ا ه أبو السعود وط عن الشلبي أقول قد يجاب بأن الرهن لا يلزم إلا بالتسليم ولذا كان للمرتهن الرجوع عنه قبله كما مر أول الرهن فإذا توقف العقد على التسليم لم يعتبر سابقا عليه فكأنهما وجدا معا عند التسليم الذي هو وقت المخالفة فلم يكن ملكه بعد عقد الرهن هذا ما ظهر لي من فيض الفتاح العليم فاغتنمه قوله ( وإن ضمن المرتهن ) لأنه متعد بقبض مال غيره بلا إذنه فهو كغاصب الغاصب قوله ( كما مر في الاستحقاق ) أي قبيل هذا الباب قوله ( صار المرتهن مستوفيا لدينه ) أي إن كانت قيمة الرهن مثل الدين أو أكثر وإن كانت أقل صار مستوفيا لقدره ويرجع بالفضل على الراهن ا ه مسكين قوله ( أي مثل الدين ) كذا في الدرر والأصوب أن يقال أي مثل الرهن أي صورة ومعنى إن كان مثليا ومعنى فقط وهو قيمته إن كان قيميا لشلا يلزم تشتيت الضمائر بعده رحمتي ملخصا ومثله في شرح الطوري قوله ( لقضاء دينه به ) أي لأن الراهن صار قاضيا دينه بمال المعير وهو الرهن قوله ( إن كان كله ) أي الرهن مضمونا بأن كان مثل الدين أو أقل قوله ( وإلا الخ ) أي يأن كان أكثر من الدين قوله ( بحسابه ) أي بقدر حصة العيب إتقاني قوله ( ويجب مثله ) أي ويجب للمعير على المستعير مثل ما ذهب من الدين بالعيب قوله ( لتخليص ملكه ) أي لأنه يريد بذلك تخليص ملكه فهو مضطر إليه قوله ( بخلاف الأجنبي ) أي إذا قضى الدين لأنه متبرع إذ هو لا يسعى في تخليص ملكه ولا في تفريغ ذمته فكان للطالب أن لا يقبل هداية قوله ( وإن أقل فلا جبر ) أي لا يجبر المرتهن على تسليم الرهن درر عن تاج الشريعة لأن الزيادة أمانة من جانب الراهن كذا قيل ولم نجد ذلك في كلام الشراح وعزوه إلى تاج الشريعة فرية بلا مرية كذا أفاده عزمي زاده قوله ( لكن استشكله الزيلعي وغيره ) أي استشكل كون الزائد تبرعا حيث قال وهذا مشكل لأن تخليص الرهن لا يحصل بإيفاء البعض فكان مضطرا وهذا لأن غرضه تخليصه لينتفع به ولا يحصل ذلك إلا بأداء الدين كله إذ للمرتهن أن يحبسه حتى يستوفي الكل ا ه والإشكال ذكره جميع شراح الهداية مع جوابه بأن الضمان إنما وجب على المستعير باعتبار إيفاء الدين من ملكه فكان الرجوع عليه بقدر ما تحقق الإيفاء ا ه ونقلوه عن الإيضاح والخانية وغيرهما وكأن الزيلعي لم يرتض بهذا الجواب فلم يذكره ولذا قال في السعدية إن للكلام فيه مجالا

قسم V06/P514–V06/P515

قوله ( فلذا لم يعرج عليه الخ ) أقول يجب اتباع المنقول وإن لم يظهر للعقول مع أن الجواب لائح وهو تقصير المعير عن التقييد بالرهن بالقيمة من أول الأمر فإذا ترك ما يدفع الإضرار كان في دفع الزائد مختارا بهذا الاعتبار فكن من ذوي الأبصار ا ه سائحاني قوله ( مع متابعته للدرر ) أي إن عادته ذلك غالبا وقد نص في الدرر على أن الزائد تبرع فدل عدم متابعته له أنه أقر الزيلعي على الاستشكال قوله ( لم يضمن ) لأنه لم يصر قاضيا دينه به قوله ( وإن استخدمه أو ركبه الخ ) إن هذه وصيلة أي بأن كان عبدا فاستخدمه أو دابة فركبها قبل أن يرهنهما ثم رهنهما بمال مثل قيمتهما ثم قضى المال فلم يقبضهما حتى هلكا عند المرتهن فلا ضمان على الراهن هداية أي ضمان التعدي لا ضمان قضاء الدين لأن الراهن بعد ما قضى الدين يرجع بما أدى لأن الرهن لما هلك في يد المرتهن صار مستوفيا حقه من مالية الرهن فيرجع المعير على الراهن بما وقع به الإيفاء ا ه كفاية ملخصا قوله ( ونحو ذلك ) كأن لبس الثوب قوله ( من قبل ) أي من قبل الرهن وكذا إن افتكه ثم استعمله فلم يعطب ثم عطب بعده من غير صنعه لا يضمن لأنه بعد الفكاك بمنزلة المودع لا بمنزلة المستعير لانتهاء حكم الاستعارة بالفكاك وقد عاد إلى الوفاق فيبرأ عن الضمان هداية قوله ( لكن في الشرنبلالية ) الخ هذا في المستأجر أو المستعير لشيء ينتفع به وكلامنا في مستعير شيء ليرهنه وهو بمنزلة المودع لا المستعير كما مر آنفا والمودع يبرأ بالعود إلى الوفاق وفرق بينهما في الهداية وشروحها بأن يد المستعير يد نفسه فلا يصير بالعود رادا على المالك لا حقيقة ولا حكما بخلاف المودع لأن يده كيد المالك فبالعود إلى الوفاق يصير ردا عليه حكما قلت وكذا المستأجر يده يد نفسه لأنه يمسك العين لنفسه لا لصاحبها قوله ( إذا خالفا ) الأولى إفراد الضمير لأن العطف بأو وليوافق ما بعده ط وقد وجد كذلك في كثير من النسخ قوله ( بقي لو اختلفا ) أي في زمن الهلاك فقال المعير هلك عند المرتهن وقال المستعير قبل الرهن أو بعد الافتكاك عناية قوله ( فالقول للراهن ) أي مع يمينه معارج والبينة للمعير لأنه يدعي عليه الضمان عناية قوله ( لأنه ينكر الخ ) أي لأن الراهن ينكر الإيفاء بمال المعير قوله ( لو اختلفا في قدر ما أمره بالرهن به ) بأن قال المعير أمرتك أن ترهنه بخمسة وقال المستعير بعشرة فالقول للمعير لأنه لو أنكر الأمر أصلا كان القول له فكذا إذا أنكر وصفا فيه والبينة للمستعير لأنه المثبت إتقاني قوله ( اختلفا في الدين والقيمة الخ ) صورة المسألة ما في الخانية وغيرها لو كان الراهن يدعي الرهن بألف المرتهن بخمسمائة فإن كان الرهن قائما يساوي ألفا تحالفا وترادا ولو هالكا فالقول للمرتهن لأنه ينكر زيادة سقوط الدين ا ه زاد الإتقاني ولو اتفقا على أنه بألف وقال المرتهن قيمته خمسمائة وقال الراهن ألف فالقول للمرتهن إلا أن يبرهن الراهن لأنه ادعى زيادة الضمان ا ه ملخصا وبه يظهر ما في العبارة من الإيجاز الشبيه بالألغاز قوله ( مديونا ) زاده لأنه لا يلزم من الإفلاس الدين لكن إن قرىء قول المصنف مفلسا بتشديد اللام من المضاعف استغنى عنه لأن معناه حكم القاضي بإفلاسه تأمل قوله ( باق على حاله ) أي محبوسا عند المرتهن قوله ( وأبى الراهن ) كذا ي المنح وصوابه المرتهن كما نبه عليه الرملي لأن فرض المسألة أن الراهن وهو المستعير قد مات قوله ( بيع بغير رضاه الخ ) لأن حقه في الاستيفاء وقد حصل زيلعي

قسم V06/P515–V06/P516

قوله ( وإلا ) أي وإن لم يكن فيه وفاء لا يباع إلا برضاه لأن له في الحبس منفعة فلعل المعير قد يحتاج إلى الرهن فيخلصه بالإيفاء أو تزاد قيمته بتغير السعر فيستوفي منه حقه زيلعي قوله ( أمر الراهن بقضاء دين نفسه ) أي يجبر على ذلك وانظر لو كان الدين مؤجلا هل يجبر أو ينظر قوله ( بعد قضاء دينه ) أي دين الراهن قوله ( كمورث ) أي كمورثهم لقيامهم مقامه قوله ( من ورثته ) أي ورثة المعير قوله ( كما مر لما مر ) أي في مسألة موت المستعير وسقط قوله لما مر أي في مسألة موت المستعير وسقط قوله لما مر من بعض النسخ وهو الأصوب لأنه لم يذكر التعليل سابقا وهو قولنا لأن له في الحبس منفعة الخ قوله ( كلا أو بعضا ) منصوبان على التمييز أي من جهة الكلية أو البعضية تأمل قوله ( مضمونة الخ ) لأن الحق كل منهما محترم فيجب عليه ضمان ما أتلف على صاحبه وجعل المالك كالأجنبي في حق الضمان تمامه في المنح قوله ( عليه ) أي على الرهن أي المرهون قوله ( وإذا لزمع وقد حل الدين الخ ) أفاد أنه إذا كان مؤجلا لا يحكم بالسقوط بمجرد اللزوم بل ما لزمه بالدين إلى حلول الأجل فإذا حل أخذه بدينه إن كان من جنسه وإلا فحتى بستوفي دينه قوله ( سقط يقدره ) أي سقط من الضمان بقدر الدين قوله ( ولزمه الباقي ) أي من الضمان إذا زاد الضمان على الدين قوله ( بالإتلاف ) لأن الزائد كان أمانة فهو كالويعة إذا أتلفها المودع قوله ( لا بالرهن ) أي لا بعقده حتى يشكل عليه ضمان ذلك الزائد قوله ( من جنس الضمان ) بأن كان الدين دراهم أو دنانير كفاية قوله ( والجناية على المرتهن الخ ) معطوف على قوله لم يسقط وحاصله أن الدين لو مكيلا أو موزونا فالجناية واجبة على المرتهن والدين باق على الراهن فلكل منهما أخذ حقه من صاحبه قوله ( لكم لو اعور عينه ) أقول عبارة الخلاصة والبزازية ولو اعور العبد الرهن الخ وفي التاترخانية عن المحيط رهن من آخر عبدا يساوي مائتين مثلا بمائة فاعور العبد قال أبو حنيفة وزفر ذهب نصف المائة وهو قول أبي يوسف أولا ثم رجع وقال يقوم العبد صحيحا واعور فيذهب من الدين بحساب النقصان ا ه ملخصا وبه ظهر أن اعور هنا مشدد الراء من الاعورار وما بعده فاعله وإسناده إلى العين لا يوجب تأنيثه لأنها ظاهر مجازي التأنيث فيجوز فيه الوجهان كما قرر في محله وليس من باب الأفعال متعديا والفاعل مستتر عائد على المرتهن وعينه مفعوله لأن الواجب حينئذ لزوم دية العين بالغة ما بلغت كما تفهمه عبارة المصنف لا سقوط نصف الدين وأيضا لو كان كذلك لما تأتى الخلاف السابق وحينئذ فلا وجه لذكر هذه المسألة في هذا المحل ولا للاستدراك بها على ما قبلها إذ ليست من الجناية على الرهن بل من تعيبه وليس الكلام فيه فافهم واغنم قوله ( هدر ) أما على الراهن فلكونها جناية الملوك على مالكه وهي فيما يوجب المال هدر لأنه المستحق وأما على المرتهن فلأنا لو اعتبرناها لوجب عليه التخلص منه لأنها حصلت في ضمانه درر ملخصا وهذا عنده وقالا جنايته على المرتهن معتبرة ثم اعلم أن جنايته على مال المرتهن هدر اتفاقا إن كانت قيمته والدين سواء وإن كانت القيمة أكثر فعن أبي حنيفة أنها معتبرة بقدر الأمانة وعنه أنها هدر كالمضمون هداية وفي المعراج عن المبسوط لو كان قيمته ألفان والدين ألف فجنى على المرتهن أو رقيقه قيل للراهن ادفعه أو افده أما على قولهما فغير مشكل وأما على قوله فجنايته ها هنا معتبرة في ظاهر الرواية وروى عنه أنها لا تعتبر

قسم V06/P516–V06/P517

وجه الظاهر أن النصف منه أمانة هنا وجناية الوديعة على المودع معتبرة فيقال للراهن ادفعه أو افده فإن دفعه وقبل المرتهن صار عبدا للمرتهن فيسقط الدين لأنه يكون كالهالك في يده في حكم سقوط الدين كما لو جنى على أجنبي ودفعاه به وإن فداه كان على الراهن نصف الفداء حصة الأمانة وعلى المرتهن نصف الفداء حصة المضمون فتسقط حصته لأنه لا يستوجب على نفسه دينا ويستوفي من الراهن حصته منالفداء ويكون الفداء رهنا على حاله ا ه ملخصا قوله ( غير موجبة للقصاص ) بأن كانت خطأ في النفس أو فيما دونها در قوله ( في النفس دون الأطراف الخ ) المناسب ذكره بعد قوله وإن كانت موجبة للقصاص لأن غير الموجبة للقصاص في النفس أو الأطراف هدر وأما الموجبة له فمعتبرة إن أوجبته في النفس دون الأطراف فيفهم أنها في الأطراف هدر تأمل قوله ( ويبطل الدين ) يعني إن كان العبد مثل الدين أو أكثر وقدمنا وجهه آنفا عن المعراج فلو أقل سقط من الدين بقدره كما هو الحكم في هلاك الرهن أفاده ح وقال فقد ظهر وجه التعبير بالدين كما أن التعبير بالرهن له وجه أيضا كما لا يخفى ا ه أي لأنصه يلزم من بطلان الدين بطلان الرهن قال ط وانظر ما إذا عفا عنه ولي الدم والظاهر أنه يبقى على رهينته قوله ( وإن كانت على المال فيباع ) أي إن لم يفده الراهن أو المرتهن وفي البزازية أتلف المرهون مال إنسان مستغرقا قيمته فإن فداه المرتهن فالرهن والدين بحاله وإن أبى قيل للراهن افده فإن فداه بطل الدين والرهن لأنه استحق بأمر عند المرتهن فكان عليه فإن لم يفده الراهن أيضا يباع فيأخذ دائن العبد دينه وبطل مقداره من دين المرتهن إن دينه أقل وما بقي من ثمن العبد للراهن وإن كان دين المرتهن أكثر من دين العبد استوفى المرتهن الباقي إن حل دينه وإلا كان رهنا عنده إلى أن يحل فيأخذه قصاصا ا ه قوله ( إذ هو ) أي الابن أجنبي عن أبيه أي في حق الملك وهذا تعليل لكون جناية المرهون على ابن الراهن أو ابن المرتهن معتبرة تتمة في جناية الرهن بعضه على بعض كما لو كان عبدين فجنى أحدهما على الآخر فإن كان الكل منكل منهما مضمونا فالجناية هدر كالآفة السماوية وإلا تحول إلى الجاني من حصة المجني عليه من الدين نصف ما سقط لأن الجناية أربعة جناية مشغول على مشغول أو على فارغ وجناية فارغ على فارغ أو على مشغول وكلها هدر إلا الرابع فإذا كانا رهنا بألف وقيمة كل ألف فالمقتول نصفه فارغ فيهدر بقي النصف المشغول بفارغ ومشغول فيهدر نصف هذاالنصف لتلفه بمشغول ويعتبر نصفه الآخر لتلفه بفارغ فالهدر يسقط ما بإزائه من الدين والمعتبر يتحول إلى الجاني وذلك مائتان وخمسون فصار الجاني رهنا بسبعمائة وخمسين وتمامه في الولوالجية ومتفرقات التاترخانية وسيأتي قريبا ما لو كان الرهن عبدا ودابة قوله ( فرجعت قيمته ) أي بنقصان السعر قوله ( والأصل الخ ) لا يقال هذا الأصل مناف لقوله ولا يرجع على الراهن بشيء فإنه قد اعتبر فيه نقصان السعر لأنا نقول عدم اعتباره إنما هو إذا كانت العين باقية حتى كان للمرتهن مطالبة الراهن بجميع الدين عند ردها ناقصة بالسعر أما إذا تلفت فالضمان بالقبض السابق لأن بده يد استيفاء من الابتداء وبالهلاك يتقرر فيصير مستويا للكل من الابتداء فعلم أن هذا الأصل ليس على إطلاقه هكذا ظهر لي في هذا المحل أخذا من صريح كلام شرح الهداية المار أو هذا الباب ثم رأيت الطوري وغيره صرح هنا بذلك ولله تعالى الحمد قوله ( بخلاف نقصان العين ) فإنه يذهب قسطه من الدين إتقاني قوله ( فإذا كان الخ ) تفريع بمنزلة التعليل لقوله بخلاف نقصان العين قوله ( بأمر الراهن ) المراد أمره بالبيع غير متقيد بمائة فالمائة غير مأمور بها شرنبلالية

قسم V06/P517–V06/P519

قوله ( لأنه لما كان الدين باقيا الخ ) يوجد في بعض النسخ قبل هذا التعليل تعليل آخر هو بمعناه والحاصل أنه هنا لا يسقط من الدين شيء يتراجع السعر لبقاء العين وانتقاض يد الاستيفاء لأنه لما أمره الراهن ببيعه فكأنه استرده منه وباعه بنفسه قوله ( ولو قتله ) أي العبد المذكور في المتن قوله ( لحما ودما ) يعني صورة ومعنى أما صورة فظاهر وأما معنى فلأن القاتل كالمقتول في الآدمية والشرع اعتبره جزءا من حيث الآدمية عناية قوله ( أو تركه على المرتهن ) لأنه تغير في ضمان المرتهن هداية قوله ( فداء المرتهن ) أي ويبقى الدين على حاله هداية قوله ( لأنه ملكه ) غير ظاهر وعبارة الشراح لأن الجناية حصلت في ضمانه قوله ( بشيء ) أي من الفداء هداية قوله ( فإن أبى الخ ) إنما بدىء بالمرتهن لأنا لو خاطبنا الراهن فمن الجائز أن يختار الدفع فيمنعه المرتهن لأن له أن يقول أنا أفدي حتى أصلح رهني معراج قوله ( ويسقط الدين بكل منهما ) أما بالدفع فلأن العبد استحق لمعنى في ضمان المرتهن فصار كالهلاك وأما بالفداء فلأنه كالحاصل له بعوض كان على المرتهن هداية قوله ( فداه المرتهن ) أي ودينه على حاله زيلعي قوله ( فإن أبى الخ ) أي إن أبى المرتهن أن يؤدي عنه قيل للراهن بعه في الدين قوله ( باعه الراهن أو فداه ) فإن فداه بطل دين المرتهن وإن باعه أخذ غريم العبد دينه فإن فضل شيء من ثمن العبد ودين الغريم مثل دين المرتهن أو أكثر فالفضل للراهن وبطل دين المرتهن ولو أقل سقط من دين المرتهن بقدر دين العبد والفضل من الثمن عن دين العبد يبقى رهنا كما كان فإن حل دين المرتهن أخذه بدينه لأنه من جنسه وإلا أمسكه حتى يحل وإن لم يف الثمن بدين الغريم أخذ الغريم الثمن ورجع بالباقي على العبد بعد عتقه ولا يرجع العبد على أحد وتمامه في الهداية قوله ( دفعه الراهن الخ ) أشار إلى أن المرتهن هنا لا يؤمر بشيء لأن الولد غير مضمون عليه لأنه لا يسقط بهلاكه شيء من دينه كما ذكره الإتقاني قال ط عن الحموي ولو قال المرتهن أنا أفدي قبل لأنه محبوس بدينه وله غرض صحيح بزيادة الاستيثاق ولا ضرر للراهن ا ه قوله ( وخرج عن الرهن ) أي ولم يسقط شيء من الدين كما لو هلك ابتداء زيلعي قوله ( ويصير كأنه ) أي المجني عليه قوله ( وتمامه في الخانية ) حيث ذكر حاصل ما قدمناه في الصفحة السابقة من جناية أحد عبدي الرهن على الآخر ثم قال ولو رهن عبدا ودابة فجناية الدابة على العبد هدر وبالعكس معتبرة كجناية العبد على عبد آخر ا ه ملخصا قوله ( لقيامه ) أي الوصي مقام الراهن قوله ( فلو كبارا الخ ) هذا ظاهر إذا كانوا حاضرين لو كانوا غائبين ففي العمادية من الفضل الخامس عن فتاوى رشيد الدين القاضي نصب الوصي إذا كان الوارث غائبا ويكتب في نسخة الوصايا أنه جعله وصيا ووراث الميت غائب مدة السفر ا ه قوله ( توقف على رضا البقية ) أي بقية الغرماء قوله ( ولهم رده ) لأنه إيثار لبعض الغرماء بالإبفاء الحكمي فأشبه الحقيقي هداية قوله ( نفذ ) لزوال المانع لوصول حقهم إليهم هداية قوله ( وإذا ارتهن ) أي أخذ الوصي رهنا قوله ( جاز ) لأنه استيفاء حكما وهو يملكه درر قوله ( عند الورثة ) أي أو الوصي المختار أو المنصوب وورثة الراهن يقومون مقامه كما سبق ط خاتمة المرتهن بفسخ الرهن والراهن لا ينفرد به حتى لو قال المرتهن فسخت الرهن ولم يرض الراهن وهلك لا يسقط شيء من الدنيا وفي العكس يسقط يقدره كما في القنية وغيرها فصل في مسائل متفرقة

قسم V06/P519–V06/P520

قوله ( رهن عصيرا الخ ) اعلم أن العصير المرهون إذا تخمر فإما أن يكون الراهن والمرتهن مسلمين أو كافرين أو الراهن وحده مسلما أو بالعكس فلو كافرين فالرهن بحاله تخلل أولا وفي الأقسام الباقية إن تخلل فكذلك وإلا فهل للمرتهن أن يخلله فيه تفصيل فلو مسلمين أو الراهن فقط جاز تخليله لأن المالية وإن تلفت بالتخمر لكن إعادتها ممكنة بالتخليل فصار كتخليص الرهن من الجناية وإذا جاز ذلك في المسلمين والخمر ليست بمحل بالنسبة إليهم فلأن يجوز في المرتهن الكافر بالأولى لأنها محل وأما لو الراهن كافرا فله أخذ الرهن والدين على حاله لأن الخمرية لا تعدم المالية في حقه فليس للمرتهن المسلم تخليلها فإن خللها ضمن قيمتها يوم خللها كما لو غصب خمر ذمي فخللها والخل له وتقع المقاصة لو دينه من جنس القيمة ويرجع بالزيادة إن نقصت قيمتها يوم التخليل من دينه عناية ملخصا قوله ( فهو رهن بعشرة ) أي يبقى رهنا بها وإنما لم يبطل لأنه بصدد أن يعود بالتخلل ولهذا إذا اشترى عصيرا فتخمر قبل القبض لا يبطل البيع لاحتمال صيرورته خلا درر قوله ( ثم المعتبر الخ ) يشير إلى ما قاله شراح الهداية وغيرهم من أن ما ذكر المصنف كالهداية وغيرها مقيد بما إذا لم ينتقص شيء من كيله وأن قوله وهو يساوي العشرة وقع اتفاقا فإنه إذا بقي كيله على حاله وانتقصت قيمته لا يسقط شيء من الدين لأن الفائت مجرد وصف وبفواته في المكيلات والموزونات لا يسقط شيء من الدين ولكن الراهن يتخير كما إذا انكسر القلب إن شاء افتكه ناقصا بجميع الدين وإن شاء ضمنه وتكون قيمته رهنا عندهما وعند محمد يفتكه ناقصا ألأ يجعله بالدين كذا في شرح الكافي وإن لم تنتقص قيمته لا يخير فيبقى رهنا كما كان إتقاني وعناية قوله ( وإلا فلا ) إذ لا اعتبار بنقصان السعر كما مر قوله ( هذا ) أي ما يفهم من مساواة القيمة للدين قوله ( لأنصه لو كان قيمتها أكثر من الدين ) كما إذا كان الذين عشرة والشاة بعشرين والجلد بدرهم فالجلد رهن بنصف درهم لأن بإزاء كل درهم من الشاة نصف درهم من الدين فيكون الجلد رهنا بنصف درهم ويسقط بإزاء اللحم تسعة ونصف وإن كان قيمتها أقل من الدين بأن كانت بخمسة والجلد بدرهم فالجلد رهن بستة وإذا هلك الجلد بعد ذلك هلك بدرهم واحد فيرجع على الراهن بالخمسة الباقية من الدين وتمام بيانه في الكفاية وغيرها قوله ( بلا ذبح ) أما إذا ذبحت كانت بتمامها مضمونة ط قوله ( بما لا قيمة له ) بأن تربه أو شمسه معراج قوله ( وهل يبطل الرهن قولان ) أحدهما يبطل ويصير الجلد رهنا بقيمة ما زاد الدباغ فيه حتى لو أداها الراهن أخذ الجلد لأنه صار مرهونا بالدين الثاني حكما ثانيهما لا يبطل لأن الشيء يبطل بما هو مثله أو فوقه لا بما دونه والرهن الثاني هنا دون الأول لأنه إنما استحق حبس الجلد بالمالية التي انصلت بالجلد بحكم الدبغ وهي تبع للجلد والرهن الأول بما هو أصل بنفسه وهو الدين فيكون أقوى فلم يرتفع بالثاني ويثبت الثاني أيضا لأنه لا يمكن رده كفاية ملخصا قوله ( وهو يساوي درهما ) يعني يوم الرهن وأما إذا كانت قيمته درهمين فهو رهن بدرهمين ويعرف ذلك بأن ينظر إلى قيمة الشاة حية ومسلوخة فإن كانت قيمتها حية عشرة ومسلوخة تسعة كانت القيمة الجلد يوم الارتهان درهما وإن كانت قيمتها مسلوخة ثمانية كانت درهمين عناية قوله ) ( على المشهور ) وهو قول العامة ومن المشايخ من قال بعود البيع كالرهن إتقاني قوله ( يتقرر بالهلاك ) لأن المرتهن صار مستوفيا بالهلاك فيتأكد عقد الرهن فإذا عادت المالية بالدبغ صادفت عقدا قائما فيثبت فيه حكمه بقسطه إتقاني قوله ( ويفسخ به ) أي ينتقض بلهلاك ولا عود بعد انتقاض قوله ( وجعل العبد ) بالبناء للمفعول أي جعل الراهن أو القاضي العبد بمقابلة دين المرتهن ط

قسم V06/P520–V06/P522

قوله ( يعود الدين ) أي إلا بقدر نقصان عيب الإباق كما يأتي له ط وفي بعض النسخ يعود الرهن وفي بعضها يعود الدين في الرهن قوله ( وهو رهن من الأصل ) فيكون للراهن حبسه وينقسم الدين عليهما على قدر قيمتهما بشرط بقاء النماء إلى وقت الفكاك وإن هلك قبل ذلك لم يسقط بمقابلته شيء ويجعل كأنه لم يكن كما سيوضحه قوله ( الأصل أن كل ما يتولد من عين الرهن ) أي أو يكون بدلا عن جزء من أجزاء عين الرهن كالأرض والعقر هندية قوله ( هلك مجانا ) أي إلا الأرش فإنه إذا هلك سقط من الدين ما بإزائه لأنه بدل جزئه فقام مقام المبدل كذا في القهستاني ح قوله ( أي ولو حكما الخ ) هذا التعميم هو ما سيصرح به المصنف في قوله الآتي وإن لم يفتك الرهن الخ قوله ( كما إذا هلك الأصل بعد الأكل ) الظاهر أنه أراد بقوله أولا بأن أكل بالإذن عكس هذا وهو ما إذا أكل بعد هلاك الأصل بأن هلك وبقي نماؤه كالثمرة ثم أكله وإلا لزم تشبيه الشيء بنفسه وعبارة القهستاني وإن هلك الأصل وبقي النماء ولو حكما كما إذا أكل الرهن أو المرتهن أو أجنبي من النماء بالأذن فإنه لم يسقط حصة ما أكل منه فيرجع به على الراهن وكما إذا هلك الأصل بعد الأكل فإنه يقسم الدين على قيمتهما ويرجع على الرهن بقيمة ما أكل الكل في شرح الطحاوي ا ه قوله ( كما ذكره بقوله ) انظر ما مرجع الضمير المنصوب قوله ( فك ) أي النماء بحصته فلو هلك أيضا بعد هلاك الأصل ذهب بلا شيء كأنه لم يكن وذهب كل الدين بهلاك الأصل وتمامه في غرر الأفكار قوله ( والتبع يقابله شيء إذا كان مقصودا ) كولد المبيع فإنه يصير مبيعا تبعا ولا يصير له حصة من الثمن إلا إذا صار مقصودا بالقبض عندنا معراج قوله ( يوم الفكاك ) لأنه إنما صار مضمونا بالفكاك إذ لو هلك قبله يهلك مجانا عناية قوله ( يوم القبض ) لأنه مضمون بالقبض كما تقدم عناية قوله ( فيسقط ) أي بسبب هلاك الأصل قوله ( وبه أفتى المصنف ) حيث سئل عمن رهن نخلا وأباح للمرتهن ثمارها هل يملك أن يبيعها ويتمولها أو يملك الأكل بنفسه فقط فأجاب ظاهر كلامهم أن له التصرف مطلقا إذ الظاهر أن المراد من قولهم فأكلها أكلها أو أكل ثمنها إلا أن يوجد نقل صريح بتخصيص الأكل دون غيره اه من حاشية الحموي ملخصا وأورد عليه أن المعنى الحقيقي هو الظاهر ومدعي الأعمية محتاج إلى الدليل قلت وسيذكر الشارح عن الجواهر ولو أباح له نفعه ليس له أن يؤجره تأمل وقال السائحاني أقول ظاهره أن أكل الزوائد المأكولة إنما هو أكل نفسها لا أكل بدلها وهذا أمر مكشوف لكل أحد بالبديهة ا ه نعم يظهر ذلك إذا كانت مما لا يؤكل كما ذكره الرحمتي قوله ( لأنه أتلفه بإذن المالك ) فيه إشارة إلى أنه لو أتلفه بغير إذنه ضمن وكانت القيمة رهنا مع الشاة وكذا لو فعل الراهن ذلك بدون إجازة المرتهن عناية قوله ( والإطلاق ) أي الإباحة ا ه ح قوله ( يجوز تعليقه ) لأنه ليس بتمليك إتقاني قوله ( بالشرط ) وهو قوله هنا مهما زاد فكله قوله ( والخطر ) بالخاء المعجمة والطاء المهملة الإشراف على الهلاك كما في القاموس والمغرب والمراد به هنا ما احتمل الوجود والعدم فهو بمعنى الشرط تأمل قوله ( وعليه يحمل الح ) بأن يراد من نفي الحل الكراهة قوله ( ما عن محمد بن أسلم ) الذي في المنح أول كتاب الرهن عبد الله بن محمد بن مسلم ا ه ح أقول ما قدمناه عن المنح هناك ومثله في غيرها موافق لما هنا ولهل النسخ مختلفة

قسم V06/P522–V06/P523

قوله ( قلت الخ ) ظاهره تسليم القول بالكراهة مع الإذن وأنه ربا ومقتضاه أنه مضمون لكن قدمنا عن المنح أول الرهن أنه مخالف لعامة المعتبرات وتقدم بيان ذلك كله مستوفي فراجعه قوله ( وما أصاب الزيادة ) كثلث العشرة في مثاله السابق قوله ( كإتلاف الراهن بنفسه ) فلا يسقط ما يقابله من الدين لكونه غير مضمون على المرتهن بخلاف الهالك في يده قوله ( قال له الخ ) في التاترخانية آجر المرتهن الرهن من أجنبي بلا إذن فالغلة له ويصتدق بها عند أبي حنيفة ومحمد وله أن يعيده في الرهن قوله ( وبطل الرهن ) حتى لا يسقط دين المرتهن بهلاكه عند المستأجر ط ولا يعود رهنا إلا بتجديد تاترخانية وكذا لو آجر الراهن المرتهن على ما مر في الباب السابق قوله ( وتسلمه المرتهن ) أما إذا لم يتسلمه لا يتم الرهن أو لا يصح على الخلاف السابق ط قوله ( ثم باع ) أي الراهن قوله ( فقبض المرتهن الثمن ) لأنه إذا جاز البيع يصير الثمن رهنا لكن القبض غير شرط فإنه يصير رهنا وإن لم يقبض كما قدمناه أول الباب السابق قوله ( وإلا يكون رهنا ) أي مع ثمن المبيع الذي قبضه ط قوله ( كما مر ) أي قريبا في قوله حتى لو أراد منعه كان له ذلك قوله ( لو من قناة مملوكة ) هذا خلاف المفتى به من أنه لا يضمن إلا ما ملكه بالإحراز كما مر في كتاب الشرب وماء القناة غير محرز قوله ( ينبغي أن تبقى رهنا الخ ) جزم به في الخانية فقال زرع أو سكن بإذن المرتهن لا يبطل الرهن وله أن يسترده وما دام في يد الراهن لا يضمنه المرتهن قوله ( بقي فيما بقي ) لأنه يمكن رهن ذلك الباقي ابتداء لعدم الشيوع قوله ( لكن هلكه بحصته ) أي وإن كان من قيمته وفاء بجميع الدين كما في الخانية قوله ( ثم رهنها منه ) أي من المستأجر قوله ( وبطلت الإجارة ) ظاهره أنها تبطل بمجرد عقد الرهن وليس كذلك بل لا بد من القبض كما في القنية وأما عكسه وهو ما إذا آجر الراهن الرهن من المرتهن ينفسخ بمجرد عقد الإجارة ولا يحتاج إلى تجديد قبض كما يفيد كلام البزازية لكن في العمادية أنه لا بد منه حتى لو هلك قبل أن يجدد قبضا للإجارة يهلك هلاك الراهن ا ه وهذا مشكل لأنه قرر في العمادية أن قبض المضمون بغيره ينوب عن قبض غير المضمون وتمامه في حاشية الأشباه للشرف الغزي وقدمنا في الفصل السابق عن العناية اشتراط تجديد القبض قوله ( فالإجارة باطلة ) وتكون كما لو أعاره أو أودعه منه فلا تبطل عقد الرهن تنبيه قال في النهاية سئل الإمام أبو الحسن الماتريدي عمن باع داره من آخر بثمن معلوم بيع وفاء وتقابضا ثم استأجرها من المشتري مع شرائط صحة الإجارة وقبضها ومضت مدة هل تلزمه الأجرة قال لا فإنه عندنا رهن والراهن إذا استأجر الرهن غير مرة والكل في فتاواه المشهورة حامدية فليحفظ فإنه كثير الوقوع قوله ( سقط بحساب نقصه ) أي سقط من دين المرتهن ما نقصته قيمة الآبق بسبب إباقه ط وهذا إذا كان أول إباق كما يشعر به التعليل فإن كان أبق قبل ذلك لا يسقط شيء بزازية قوله ( ثم لما فرغ من الزيادة الضمنية ) وهي نماء الرهن ومراده بالضمنية ما لم يقع عليه الرهن قصدا ط قوله ( والزيادة في الرهن تصح ) مثل أن يرهن ثوبا بعشرة يساوي عشرة ثم يزيد الراهن ثوبا آخر ليكون مع الأصل رهنا بالعشرة عناية قوله ( يوم القبض أيضا ) أي يوم قبض الزيادة كما تعتبر قيمة الأصل يوم قبضه قوله ( وفي الدين لا تصح ) المراد أن لا يكون بها مضمونا فأما الزيادة في نفسها فجائزة

قسم V06/P523–V06/P524

وصورة المسألة أن يرهن عنده عبدا يساوي ألفين بألف ثم استقرض منه ألفا أخرى على أن يكون العبد رهنا بهما جميعا فلو هلك يهلك بالألف الأولى لا بالألفين ولو قضاه ألفا وقال إنما قضيتها عن الأولى له أن يسترد العبد إتقاني قوله ( في معقود به ) كالثمن أو عليه كالمبيع ط قوله ( والزيادة في الدين ليست منهما ) بل أصل الدين ليس منهما قال في العناية أما إنه غير معقود عليه فظاهر وأما أنه ليس بمعقود به فلوجوبه بسببه قبل عقد الرهن بخلاف الرهن فإنه معقود عليه لأنه لم يكن محبوسا قبل عقد الرهن ولا يبقى بعده تتمة قال في الذخيرة وفي العيون عن محمد رهن غلامين بألف ثم قال المرتهن احتجت إلى أحدهما فرده علي ففعل فإن الباقي رهن بنصف الألف فلو هلك يهلك من الدين نصفه ولكن لا يفتكه إلا بجميع الألف ا ه فلحيفظ قوله ( مع أنه ) أي المصنف قوله ( ليفيد أنها مسألة مستقلة ) وهي بيان حكم تبديل الرهن الأول برهن آخر قوله ( وقيمة كل من العبدين ألف كذا قيد في الهداية وهو قيد اتفاقي لما في التاترخانية عن التجريد وإن كانت قيمة الأول خمسمائة والثاني ألفا والدين كذلك فهلك يهلك بألف وكذا إذا كانت قيمة الثاني خمسمائة والأول ألفا فهلك الثاني في يده هلك بخمسمائة ا ه ولذا ترك القيد في الخانية قوله ( حتى يجعل مكان الأول ) لأن الأول إنما دخل في ضمانه بالقبض والدين وهم باقيان فلا يخرج عن الضمان إلا بنقض القبض ما دام الدين باقيا وإذا بقي الأول في ضمانه لا يدخل الثاني في ضمانه لأنهما رضيا بدخول أحدهما فيه لا بدخولهما فإذا رد الأول دخل الثاني في ضمانه ثم قيل يشترط تجديد القبض لأن بد المرتهن على الثاني يد أمانة ويد الراهن يد استيفاء وضمان فلا ينوب عنه وقيل لا يشترط وتمامه في الهداية وذكر القهستاني أن الأول هو المختار عند قاضيخان وأفاد بعض الفضلاء أن عادة صاحب الهداية اختيار الأخير عكس عادة قاضيخان ومقتضاه ترجيح الأول تأمل قوله ( إلا إذا منعه من صاحبه ) أي عند طلبه منه ثم هلك بعده قوله ( أو اشترى المرتهن ) أي من الراهن قوله ( لأنه ) أي لأن كل واحد من الشراء والصلح على عين استيفاء عناية أي إذا كان عن قرار فهو استيفاء لأنه يجب على الدائن مثله بالشراء والصلح عنه كفاية أي فيسقط بطريق المقاصة قوله ( على آخر ) أي سواء كان للراهن عليه دين أو لا وفيه إشعار بأن للراهن أخذ الرهن من المرتهن بعد الحوالة كما في موضع من الزيادات وفي موضع آخر ليس له قهستاني قوله ( هلك بالدين ) والفرق أنص الإبراء يسقط به الدين أصلا كما قدمه وبالاستيفاء لا يسقط لما تقرر أن الديون تقضي بأمثالها لا أنفسها لأن الدين وصف في الذمة لا يمكن أداؤه لكن إذا أدى المديون وجب له على الدائن مثله فتسقط لعدم الفائدة فإذا هلك الرهن بعده تقرر الاستيفاء الأول الحكمي وانتقض الثاني لئلا يصير مستوفيا مرتين قوله ( أو متطوع ) ويعود إلى ملك المتطوع لا المتطوع عنه خانية قوله ( أو شراء أو صلح ) كذا في المنح والدرر ولي فيه نظر فإن الذي قبضه المرتهن في صورتي الشراء واصلح هو العين المبيعة والمصالح عليها وقد صرح في النهاية والعناية وغاية البيان أنه إذا هلك الرهن في هاتين الصورتين يجب على المرتهن رد قيمته ولم يقولوا يجب رد العين فاقتضى ذلك أنه لا ينتقض الشراء والصلح وقد رأيت التصريح بذلك في الحواشي السعدية ووجهه ظاهر لأن ذلك عقد معاوضة فما وجه بطلانه بهلاك الرهن بخلاف الاستيفاء بالأداء والحوالة هذا ما ظهر لي من فيض الفتاح العليم قوله ( وهلك الرهن بالدين ) أعاده ليبني عليه التعليل قوله ( لأنه ) أي لأن عقد الحوالة في معنى الإبراء بطريق الأداء دون الإسقاط

قسم V06/P524–V06/P526

وفي بعض نسخ الهداية في معنى البراءة وهي أظهر والحاصل كما في الكافية أن الحوالة لا تسقط الدين ولكن ذمة المحتال عليه تقوم مقام ذمة المحيل ولهذا يعود الدين إلى ذمة المحيل إذا مات المحتال عليه مفلسا قوله ( ومفاده ) أي مفاد تقييد المصنف البطلان بالحوالة قوله ( عدم بطلان الصلح ) قدمنا التصريح به عن السعدية وأنهخ مقتضى كلام شراح الهداية وإن اقتضى كلامه السابق خلافه والشراء مثل الصلح فافهم قوله ( وأن الدين الخ ) هذا إنما يؤخذ من التعليل الذي ذكره القهستاني وعبارته تبطل الحوالة بالهلاك لحصول الاستيفاء كما في النظم وغيره وفيه إشعار بأن الدين ليس بأكثر من قيمة الرهن وإلا فينبغي أن لا تبطل الحوالة فيما زاد عليها لأن الاستيفاء التام لم يتحقق وإلى أن الصلح لم يبطل ا ه ط أقول قدم الشارح أول كتاب الإجارة أن المصنف اعتمد أنه إذا فسد العقد في البعض فسد في الكل تأمل قوله ( ثم هلك الرهن بالدين ) الأولى إسقاط قوله بالدين لأن قوله يهلك به مغن عنه قوله ( لتوهم وجوب الدين الخ ) لأن الرهن مضمون بالدين عند توهم الوجود كما في الدين الموعود وقد بقيت الجهة لاحتمال أن يتصادقا على قيام الدين بعد تصادقهما على عدمه بخلاف الإبراء لأنه سقط به درر لكن في التبيين وغيره عن مبسوط شمس الأئمة لو تصادفا قبل هلاك الرهن ثم هلك يهلك أمانة لأنه بتصادفهما ينتفي الدين من الأصل وضمان الرهن لا يبقى بدون الدين وذكر الإسبيجابي أنه الصواب ا ه واختار صاحب الهداية هلاكه مضمونا في الصورتين سعدية قوله ( فهو الحكم في الرهن الفاسد ) أي في حال الحياة والممات فلو نقض الراهن العقد بحكم الفساد وأراد استرداد المرهون كان للمرتهن حبسه حتى يؤدي إليه الراهن ما قبض وإذا مات الراهن وعليه ديون كثيرة فالمرتهن أولى من سائر الغرماء وهذا كله إذا كان الرهن الفاسد سابقا على الدين فلو كان بدين على الراهن قبل ذلك لم يكن له حبسه لأنه ما استفاد تلك اليد بمقابلة هذا المال ويكون بعد الموت أسوة للغرماء لأنه ليس له على المحل يد مستحقة بخلاف الرهن الصحيح تقدم أو تأخر وتمامه في العمادية والذخيرة والبزازية قوله ( يتعلق به الضمان ) صوابه لا يتعلق لأن المنقول عن الكرخي في العمادية وغيرها أنه يهلك أمانة وفي الذخيرة وروى ابن سماعة عن محمد أنصه ليس للمرتهن حبسه لأنه إصرر على المعصية ولكن ما في ظاهر الرواية أصح لأن الراهن لما نقض فقد ارتفعت المعصية وحبس المرتهن المرهون ليصل إلى حقه لا يكون إصرا لأن الراهن يجبر على تسليم ما قبض فإذا امتنع فهو المصر ألا ترى أن في الشراء الفاسد للمشتري الحبس إلى استيفاء الثمن ا ه ملخصا قوله ( أي لم يكن مالا ) كالمدبر وأم الولد فإن للراهن أخذهما لأن رهنهما باطل منح قوله ( ولم يكن المقابل به مضمونا ) كما لو رهن عينا بخمر مسلم فله أخذها منه والواو بمعنى أو قال في جامع الفصولين فلو فقد أحدهما لم ينعقد أصلا قوله ( بخلاف لفاسد ) مستغنى عنه بقول المصنف كل حكم الخ ط قوله ( رهن الرهن باطل ) أي إذا رهنه الراهن أو لمرتهن بلا إذن فلو بإذن صح الثاني وبطل الأول وقدمنا بيانه في باب التصرف في الرهن قوله ( كما حررناه في العارية ) حيث قال فيها وأما الرهن فكالوديعة وقال المصنف في العارية ولا تؤجر ولا ترهن كالوديعة ا ه ط قوله ( ومجنيه الخ ) خبر مبتدأ محذوف تقديره أي جان وضمير يشطر يعود إلى الواجب بالجناية ط قال ح يعني أي جان إذا مات من جنى عليه يجب شطر الدية وإن عاش تجب الدية كاملة

قسم V06/P526–V06/P527

الجواب ختان قطع الحشفة إن مات الصبي وجب عليه نصف الدية وإن عاش وجبت كاملة وكذلك في العبد يجب نصف القيمة وتمامها لأنه حصل التلف بمأذون فيه وهو قطع القلفة وغير مأذون فيه وهو قطع الحشفة ا ه وتقدمت المسألة في باب ضمان الأجير وستأتي أيضا قبيل باب القسامة قوله ( هذا التفسير ) في بعض النسخ تفسير بدون أل وهو الأوضح والإشارة إلى قوله وأي رهين الخ أي هذا تفسير وبيان قوله تعالى كل نفس هود 38 الآية والله تعالى أعلم كتاب الجنايات قوله ( وحكم الجناية ) هوالقصاص أو الدية والكفارة وحرمان الإرث ط قوله ( والمال وسيلة ) جواب عما يقال كان الأولى تقديم الجنايات لأهميتها بتعلقها بالأنفس ط قلت وما مر من مناسبة الرهن لما قبله تغني عن هذا قوله ( اسم لما يكتسب ) وهي في الأصل مصدر ثم أريد به اسم المفعول قوله ( والجناية بما حل بنفس وأطراف ) أي في هذا الكتاب وإلا فجنايات الحج لم تتعلق بنفس الآدمي ولا طرف من إطلاق الفقهاء عليها الجناية شرنبلالية قوله ( وإلا ) أي وإن لم يرد بالقتل هنا القتل المذكور لم يصح الحصر في الخمسة والحاصل أن المراد هنا قتل محرم فلا يشمل القتل المأذون به شرعا كقصاص ورجم قوله ( أن يتعمد ضربه ) أي ضرب المقتول فيخرج العمد فيما دون النفس سعدي ولم يقل أن يتعمد قتله لما سيذكره الشارح قريبا أنه لو أراد يد رجل فأصاب عنقه فهو عمد ولو عنق غيره فخطأ ولذا قال في المجتبى إن قصد القتل ليس بشرط لكونه عمدا وإليه أشار الشارح بقوله في أي موضع من جسده واحترز بالتعمد عن الخطإ وبقوله بآلة الخ عن الباقي قوله ( بآلة تفرق الأجزاء ) إنما شرط فيها ذلك لأن العمد هو القصد ولا يوقف عليه إلا بدليله ودليله استعمال القاتل آلته فأقيم الدليل مقام المدلول لأن الدلائل تقوم مقام مدلولاتها في المعارف الظنية الشرعية منح وهو صريح في أنه يجب القصاص وإن لم يذكر الشهود العمد وبه صرح الإتقاني وفي أنه لا يقبل قول القاتل لم أقصد قتله بخلاف ما لو أقر وقال أردت غيره فيحمل على الأدنى وهو الخطأ وتمامه في حاشية الرملي وسنذكره إن شاء الله تعالى في باب الشهادة على القتل قوله ( جوهرة ) عبارتها العمد ما تعمد قتله بالحديد كالسيف والسكين والرمح والخنجر والنشابة والأبرة والإشفي وجميع ما كان من الحديد سواء كان يقطع أو يبضع كالسيف ومطرقة الحداد والزبرة وغير ذلك سواء كان الغالب منه الهلاك أم لا ولا يشترط الجرح في الحديد في ظاهر الرواية لأنه وضع للقتل قال تعالى وأنزلنا الحديد فيه بأس شديد الحديد 25 وكذا كل مل يشبه الحديد كالصفر والرصاص والذهب والفضة سوء كان يبضع أو يرض حتى لو قتله بالمثقل منها يجب عليه القصاص كما إذا ضربه بعمود من صفر أو رصاص ا ه وروى الطحاوي عن الإمام اعتبار الجرح في الحديد ونحوه قال الصدر الشهيد وهو الأصح ورجحه في الهداية وغيرها كما سيأتي في الفصل الآتي في مسألة المر قلت وعلى كل فالقتل بالبندقة الرصاص عند لأنها من جنس الحديد وتجرح فيقتص به لكن إذا لم تجرح لا يقتص به على رواية الطحاوي كما أفاده ط عن الشلبي والإشفي بالشين المعجمة ما يخرز به كما في القاموس قوله ( ومحدد من خشب ) أي بأن نحت حتى صار له حدة يقطع بها وليس المراد ما يكون في طرفه حديد كما وهم لأنه مسألة المر الآتية وفيها تفصيل وخلاف قوله ( وإبرة في مقتل ) قال في الاختيار روى أبو يوسف عن أبي حنيفة فيمن ضرب رجلا بإبرة وما يشبهها عمدا فمات لا قود فيه وفي المسلة ونحوها القود لأن الإبرة لا يقصد بها القتل عادة ويقصد بالمسلة وفي رواية أخرى إن غرز بالإبرة في المقتل قتل وإلا فلا ا ه وقال في البزازية غرزه بإبرة حتى مات يقتص به لأن العبرة للحديد

قسم V06/P527–V06/P528

وقال في موضع آخر لا قصاص إلا إذا غرزه في المقتل وكذا لو عضه ا ه وفي شرح الوهبانية في الإبرة القود في ظاهر الرواية ا ه وفي القهستاني وعليه الفتوى ا ه وجزم بعدمه في الخانية أقول يمكن أن يكون التقييد بالمقتل توفيقا فتأمل قوله ( وليطة ) بكسر اللام قشر القصب اللازق به ط عن الحموي قوله ( عطف على محدد ) أي لا على خشب لأنها ليست من المحدد قال سعدي وينبغي أن يكون من قبيل الرجز علفتها تبنا وماء باردا إذ الواقع في صورة النار هو الإلقاء فيها لا الضرب بها ا ه قوله ( لأنها تشق الجلد الخ ) بيان لكونها من العمد قوله ( كما في الكفاية ) قال ط ونحوه في الخزانة والنهاية حموي عن المقدسي ا ه قوله ( وفي البرهان الخ ) ذكر هذه النقول الثلاثة نقضا لعكس الكلية وهو قوله وإلا فلا وهو ظاهر لأ المشروط في الذكاة فري الأوداج وإنهار الدم وذلك لا يحصل بالسنجة والتنور المحمى والإبرة ولذا أعاد مسألة الإبرة وإن كان ذكرها آنفا فافهم قوله ( غير محدد ) أي لا حد له قوله ( كالسنجة ) في القاموس سنجة الميزان مفتوحة وبالسين أفصح من الصاد ا ه وذكر في فصل الصاد الصنج شيء يتخذ من صفر يضرب أحدهما بالآخر وآلة بأوتار يضرب بها ا ه زاد في المغرب ويقال لما يجعل في إطار الدف من الهنات المدورة صنوج أيضا قوله ( أظهرهما أنها عمد ) بناء على عدم اشتراط الجرح في الحديد ونحوه قوله ( وإن لم يكن فيه نار ) أي على الصحيح قهستاني وفيه لو قيد بحبل ثم ألقي في قدر ماء مغلي جدا فمات من ساعته أو فيه ماء حار فأنضج جسده ومكث ساعة ثم مات قتل به كما في الظهيرية قوله ( بما لا تطيقه البنية ) أي البدن في القاموس البنية بالضم والكسر ما بنيته وبنى الطعام بدله سمنه ولحمه أنبته قوله ( فإن حرمته ) الأولى وحرمته ط قوله أشد من إجراء كلمة الكفر أي أشد من الكفر الصوري فإنه إذا أكره عليه بملجىء يرخص مع اطمئنان القلب إحياء لنفسه ولو أكره بالقتل على قتل غيره لا يرخص أصلا لاستواء النفسين واحترز به عن الكفر القلبي فإنه أشد ولا يرخص بحال وفي الجوهرة واعلم أن قتل النفس بغير حق من أكبر الكبائر بعد الكفر بالله تعالى وتقبل التوبة منه فإن قتل مسلما ثم مات قبل التوبة منه لا يتحتم دخوله النار بل هو في مشيئة الله تعالى كسائر أصحاب الكبائر فإن دخلها لم يخلد فيها ا ه وأما الآية فمؤولة بقتله لإيمانه أو بالاستحلال أو بأن يراد بالخلود المكث الطويل وسيذكر الشارح في آخر الفصل الآتي عن الوهبانية أنه لا تصح توبة القاتل ما لم يسلم نفسه للقود قوله ( وموجبه القود ) بفتح الواو أي القصاص وسمي قودا لأنهم يقودون الجاني بحبل وغيره قاله الأزهري ا ه سعدي ثم إنما يجب القود بشرط في القاتل والمقتول يذكر في الفصل الآتي قوله ( فلا يصير مالا الخ ) تفريع على قوله عينا أي ليس لولي الجناية العدول إلى أخذ الدية إلا برضا القاتل وهو أحد قولي الشافعي وفي قوله الآخر الواجب أحدهما لا بعينه ويتعين باختياره والأدلة في المطولات قوله ( فيصح صلحا ) أي إذا كان القود عندنا هو الواجب في العمد فلا ينقلب مالا إلا من جهة الصلح قوله ( ولو بمثل الدية أو أكثر ) أطلقه فشمل ما لو كان من جنسها أو من غيره حالا أو مؤجلا كما في الجوهرة وأشار إلى خلاف الشافعي فإنه على قوله الثاني لو صالح على أكثر من الدية من جنسها لا يصح لأنه يصير ربا ويصح على قوله الأول وتمامه في الكفاية قوله ( لأنه كبيرة محضة ) وذلك بنص الحديث الصحيح وهو قوله أكبر الكبائر الإشراك بالله تعالى وقتل النفس وعقوق الوالدين وقول الزور أو قال شهادة الزور

قسم V06/P528–V06/P529

رواه البخاري قوله ( وفي الكفارة معنى العبادة ) بدليل أن للصوم والإعتاق فيها مدخلا فهي دائرة بين العبادة والعقوبة فلا بد أن يكون سببها أيضا دائرا بين الحظر والإباحة لتعلق العبادة بالمباح والعقوبة بالمحظور كالخطأ فإن فيه معنى الإباحة أما العمد فهو كبيرة محضة كالزنا والسرقة والربا ولا يقاس على الخطأ لأن الكفارة من المقدرات فلا تثبت بالقياس ولأن الخطأ دونه في الإثم وتمامه في المطولات قوله ( لكن في الخانية الخ ) أي في آخر فصل المعاقل أقول لكنه مخالف لما في الشروح كالنهاية والعناية والمعراج من أنه لا كفارة في العمد وجب فيه القصاص أولا كالأب إذا قتل ابنه عمدا والمسلم إذا قتل من أسلم في دار الحرب ولم يهاجر إلينا عمدا ا ه قوله ( والثاني شبهه ) بفتحتين أو بكسر فسكون أي نظير العمد ويقال له شبه الخطأ لأن فيه معنى العمدية باعتبار قصد الفاعل إلى الضرب ومعنى الخطأ باعتبار عدم قصده إلى القتل إذ ليست الآلة آلة قتل ا ه من الدرر والقهستاني وزاد الإتقاني أنه يسمى خطأ العمد قوله ( كبيرين ) فلو صغيرين فهو شبه عمد اتفاقا قوله خلافا لغيره أي للإمامين والأئمة الثلاثة فإنه عمد عندهم لما من تعريفه عندهم قال القهستاني واعلم أن ما ذكره من أحكام الإثم والقود والكفارة كما لزم في العمد وشبهه عنده لزم عندهما إلا في العمد عندهما ضربه قصدا بما يقتل غالبا وشبه العمد لما لا يقتل غالبا فلو غرق في الماء القليل ومات ليس بعمد ولا شبه عمد عندهم ولو ألقي في بئر أو من سطح أو جبل ولا يرجى منه النجاة كان شبه عمد عنده وعمدا عندهما ويفتى بقوله كما في التتمة ا ه وتمام هذه المسائل يذكر في الفصل الآتي وفي المعراج عن المجتبى يشترط عند أبي حنيفة أي في شبه العمد أن يقصد التأديب دون الإتلاف قوله ( وموجبه الإثم ) أي إثم القتل لتعمد الضرب ا ه مكي عن البرهان والذي يفيده كلام الزيلعي أي إثم الضرب لا القتل حيث قال أثم إثم الضرب لأنه قصده لا إثم القتل لأنه لم يقصده وهذه الكفارة تجب بالقتل وهو فيه مخطىء ولا تجب بالضرب ا ه ويدل على ذلك تعليل البرهان بقوله لتعمد الضرب فتعليله ينافي مدعاه ول قيل بإناطة الإثم بالقصد فإن قصد أثم إثمه وإن قصد الضرب أثم إثمه لكن له وجه ا ه ط قوله ( ودية مغلظة ) أي من مائة ءبل فلو قضى بالدية في غير الأبل لم تتغلظ قهستاني وتأخذ أرباعا من بنت مخاض وبنت لبون وحقه وجذعة كما يأتي قوله ( على العاقلة ) أي الناصرة للقاتل قهستاني والأصل أن كل دية وجبت بالقتل ابتداء لا بمعنى يحدث من بعد فهي على العاقلة اعتبارا بالخطإ وتجب في ثلاث سنين هداية واحترز بقوله ابتداء عن دية وجبت بالصلح في القتل العمد أو على الوالد بقتل ولده عمدا كفاية والحاصل أن شبه العمد كالخطإ إلا في حق الإثم وصفة التغليظ في الدية زيلعي واعلم أن المال الواجب بالعمد المحض يجب في مال القاتل فيما دون النفس وفي النفس وفي الخطإ فيهما على العاقلة وفي شبه العمد لو نفسا على العاقلة وفيما دونها وإن بلغ الدية على القاتل ا ه بزازية قوله ( سيجيء تفسير ذلك ) أي تفسير الكفارة والدية والمغلظ منها في كتاب الديات وتفسير العاقلة في كتاب المعاقل قوله ( إلا أن يتكرر منه ) ظاهره ولو مرتين ويدل عليه ما نذكره بعد في الفصل الآتي قوله ( فليس فيما دون النفس شبه عمد ) لأنه لا يختص بآلة دون آلة فلا يتصور فيه شبه العمد بخلاف النفس وتمامه في الزيلعي قوله ( والثالث خطأ ) قال ابن الكمال ولو على عبد إنما قال ذلك لأن المتبادر إلى الوهم من كون العبد مالا أن يكون ما ذكر من قبيل ضمان الأموال فلا يكون على العاقلة ا ه

قسم V06/P529–V06/P530

قوله ( وهو نوعان ) لأن الرمي إلى شيء مثلا مشتمل على فعل القلب وهو القصد وعلى الجارحة وهو الرمي فإن اتصل الخطأ بالأول فهو الأول وإن اتصل بالثاني فهو الثاني عناية قوله ( ظنه صيدا ) انظر هل يعتبر ادعاء الظن أو لا بد من تحققه أولا بأن يشهد عليه ثم نقل ما لا يتم منه المراد وسنوضح ذلك في باب الشهادة على القتل إن شاء الله تعالى قوله ( غرضا ) بمعجمتين بينهما راء متحركة وهو الهدف الذي يرمى إليه قوله ( فأصاب رجلا ) مرتب على قوله ثم رجع أو تجاوز قوله ( ورجوعه بسبب آخر ) وهو إصابة الحائط المسببة عن الرمي قوله ( فكلام صدر الشريعة فيه ما فيه ) فإنه شرط في الخطأ في الفعل أن لا يصدر عنه الفعل الذي قصده بل يصدر فعل آخر ويرد عليه ما مر من أنه إذا رمى غرضا فأصابه ثم رجع عنه أو تجاوز عنه فأصاب رجلا يتحقق الخطأ في الفعل والشرط مفقود في الصورتين وإذا سقط من يده خشبة أو لبنة فقتل رجلا يتحقق الخطأ في الفعل ولا قصد فيه أفاده ابن الكمال قال ط لكن سيأتي قريبا أنه مما جرى مجرى الخطأ قوله ( إن أصاب خلافه ) أي شخصا غيره قوله ( والقتل فيه معذر ) أي القصاص فيه ممتنع قوله ( حالة النوم ) أي نوم الشخص قوله ( إن أبقى دما ) أي تركه ينهر أي يسيل منه والذي في الوهبانية يقطر وانظر ما وجه التقييد بحالة النوم وقد مر أن الإبرة إذا أصابت المقتل ففيه القود ولعل وجهه أن محل القصد غير مقتل وإذا كان غير نائم وترك دم نفسه يسيل يكون موته منسوبا إليه فليتأمل قوله ( والرابع ما جرى مجراه الخ ) فحكمه حكم الخطأ في الشرع لكنه دون الخطإ حقيقة فإن النائم ليس من أهل القصد أصلا وأنما وجبت الكفارة لترك التحرز عن نومه في موضع يتوهم أن يصير قاتلا والكفارة في قتل الخطأ إنما تجب لترك التحرز أيضا حرمان الميراث لمباشرة القتل وتوهم أن يكون متناعسا لم يكن نائما قصدا منه إلى استعجال الإرث والذي سقط من سطح فوقع على إنسان فقتله أو كان في يده لبنة أو خشبة فسقطت من يده على إنسان أو كان دابة فأوطأت إنسانا فقتله مثل النائم لكونه قتلا للمعصوم من غير قصد كفاية قوله ( لترك العزيمة ) وهي هنا المبالغة في التثبت قال في الكفاية وهذا الإثم إثم القتل لأن نفس ترك المبالغة في التثبت ليس بإثم وإنما يصير به آثما إذا اتصل به القتل فتصير الكفارة لذنب القتل وإن لم يكن فيه إثم قصد القتل ا ه تأمل قوله ( وواضع حجر ) أي إذا لم ينحه غيره فإن نحاه فعطب به رجل ضمن المنحى كما سيذكره المصنف في باب ما يحدثه الرجل في الطريق قوله ( في غير ملكه ) قيد للحفر والوضع درر فلو في ملكه فلا تعدي فلا دية ولا كفارة ط قوله ( من السلطان ) الظاهر أن المراد ما يعم نائبه ط قوله ( ونحو ذلك الخ ) أي نحو الخشبة كقشور بطيخ فيضمن ما تلف به كما أفتى به قارىء الهداية وكذا إذا رش الطريق قال في الذخيرة كذا أطلقه في الكتاب قالوا إنما يضمن الرش إذا مر على الرش ولم يعلم به بأن كان ليلا أو المار أعمى وكذا المرور عل الخشبة أو الحجر ومن المشايخ من فصل بوجه آخر وقال إن رش بعض الطريق حتى أمكنه المرور في الجاف لا ضمان وإن رش فناء حانوت بإذن صاحبه فالضمان على الآمر استحسانا وتمامه في التاترخانية فرع تعقل بحجر فسقط في بئر حفرها رجل فالضمان على واضع الحجر فلو لم يضعه أحد فعلى الحافر وكذا لو زلق بماى صبه رجل فوقع في البئر فالضمان على الصاب ولو بماء مطر فعلى الحافر تاترخانية وفي الجوهرة القول قول الحافر أنه أسقط نفسه استحسانا

قسم V06/P530–V06/P532

قوله ( وكل ذلك ) أي ما تقدم من أقسام القتل الغير المأذون فيه ط قوله ( لو الجاني مكلفا ) فلو صبيا أو مجنونا يرث كما في شرح السراجية للسيد ط قوله ( لعدم قتله ) أي مباشرة وإنما ألحق بالمباشر في إيجاب الضمان صيانة للدم عن الهدر على خلاف الأصل فبقي في الكفارة وحرمان الميراث على الأصل كفاية والله أعلم فصل فيما يوجب القود وما لا يوجبه قوله ( محقون الدم ) الحقن هو المنع قال في المغرب حقن دمه إذا منعه أن يسفك واحترز به عن مباح الدم كالزاني المحصن والحربي والمرتد والمراد الحقن الكامل فكن أسلم في دار الحرب فقد صار محقون الدم على التأبيد ولا يقتص من قاتله هناك لأن كمال الحقن بالعصمة المقومة والمؤثمة وبالإسلام حصلت المؤتمة دون المقومة لأنها تحصل بدار الإسلام أفاده في الكفاية قوله ( بالنظر لقاتله ) أي لامطلقا فإنه لو قتل القاتل عمدا أجنبي عن المقتول يقتص من الأجنبي للقاتل إن قتله الأجنبي عمدا قال الواني والظاهر أن هذا أعم من أن يكون قبل الحكم أو بعده لاحتمال عفو الأولياء بعد الحكم ا ه ط قوله ( على التأبيد ) احترز به عن المستأمن ولا يشكل على هذا الحد قتل المسلم ابنه المسلم عمدا حيث لا يقتص منه لأن القصاص واجب في الأصل لكن انقلب مالا بشبهة الأبوة وذلك عارض والكلام في الأصل ولهذا كان الابن شهيدا بهذا القتل فلا يغسل وكذا قتل عبد الوقف عمدا فإنه لا يجب القود كما يأتي لأن القود هو الموجب الأصلي وانقلب مالا لعارض مراعاة نفع الوقف ا ه ط عن المكي ملخصا قوله ( لما تقرر الخ ) سيأتي تقريره قبيل فصل الجنين قوله ( انقلب دية ) أي ولا قصاص عليه استحسانا ولو جن بعد الدفع له قتله لأن شرط وجوب القصاص عليه كونه مخاطبا حالة الوجوب وذلك بالقضاء ويتم بالدفع فإذا جن قبل الدفع تمكن الخلل في الوجوب فصار كما لو جن قبل القضاء والوالجية قوله ( من يجن ) بالبناء للمفعول ويفيق من أفاق ط ومن مبتدأ وقتل الأول مبني للفاعل حال أو شرط لأداة شرط محذوفة وقتل الثاني مبني للمفعول خبر بمعنى يحكم بقتله قوله ( فإن جن بعده ) أي بعد ما قتل في إفاقته والظاهر أن يقيد بما إذا كان جنونه قبل القضاء والدفع أخذا مما قبله فليتأمل قوله ( إن مطبقا ) بأن كان شهرا أو سنة على اختلافهم فيه ولوالجية قوله ( سقط ) أي القصاص قوله ( وإن غير مطبق قتل ) يعني بعد الإفاقة كما في الوالجية وغيرها قوله ( وقال أبو جعفر يقتل ) وهذا تقدم صريحا عند قول المتن وجنايته على الراهن والمرتهن معتبرة وقال الحموي لأن القصاص من جهة الآدمية وهو فيها أجنبي عن المولى سائحاني قوله ( لا قود فيه ) بل ينقلب مالا لكونه أنفع للوقف كما تقدم عن المكي وفي الشرنبلالية لعل وجهه اشتباه من له حق القصاص لأن الوقف حبس العين على ملك الواقف عند الإمام وعندهما على حكم ملك الله تعالى ولم يتعرض لما يلزم القاتل ولعله القيمة فلينظر ا ه أقول قال في وقف البحر ولا يخفى أنه تجب قيمته كما لو قتل خطأ ويشتري بها المتولى عبدا ويصير وقفا كما لو قتل المدبر خطأ وأخذ المولى قيمته فإنه يشتري بها عبدا ويصير مدبرا وقد صرح به في الذخيرة ا ه قوله ( قتل ختنه ) الختن هو كل من كان من قبل المرأة مثل الأب والأخ هكذا عند العرب وعند العامة زوج ابنته مغرب والمراد هنا الثاني قوله ( سقط القود ) لأنها ورثت قصاصا على أبيها ا ه ح أقول بل قد ثبت لها ابتداء لا إرثا كما أورده الشارح على صدر الشريعة فيما سيأتي عند قول المصنف يسقط قود ورثه على أبيه

قسم V06/P532–V06/P533

قوله ( أو أعم كقوله اقتلني ) هذا سقط من بعض النسخ وفي بعضها أو أمر بدل قوله أو أعم وهو أولى وسيأتي آخر الفصل أنه تجب الدية في ماله في الصحيح قوله ( كما سيجيء ) أي من المسائل الثلاث في هذا الفصل متنا قوله ( خلافا للشافعي ) فعنده لا يقتل الحر بالعبد قوله ( أن النفس ) بفتح الهمزة لأنه معمول لقوله تعالى وكتبنا عليهم فيها المائدة 45 قوله ( على أنه تخصيص بالذكر الخ ) الاقتصار في الآية على الحر وهو بعض ما شمله قوله تعالى أن النفس بالنفس المائدة 45 لا يقتضي نفي الحكم عن العبد فهو كالمقابلة في قوله تعالى والأنثى بالأنثى ولم يمنع قتل الذكر بالأنثى قال الزيلعي وفي مقابلة الأنثى بالأنثى دليل على جريان القصاص بين الحرة والأمة قوله ( قيل ولا الحر بالعبد ) صوابه ولا العبد بالحر كما في المنح ا ه ح يعني أنه قيل في الإيراد على الشافعي لو دل قوله تعالى الحر بالحر والعبد بالعبد البقرة 178 على أن الحر لا يقتل بالعبد للتخصيص بالذكر لوجب أن لا يقتل به بدلالة الأولى لأنه دونه كما دلت حرمة التأفيف على حرمة الضرب وأصل الإيراد لصدر الشريعة والراد عليه منلا خسرو وابن الكمال قوله ( ولأبي الفتح الخ ) ساقط من بعض النسخ قوله ( خذوا بدمي الخ ) لا يخفى ما فيه من عدم صدق المحبة قوله ( ولا تقتلوه الخ ) فيه منافاة لما قبله فإن الأخذ بالدم يقتضي القتل ولا يصح أن يحمل على الدية لأن العبد لا تحب ديته على مولاه ط قوله ( ولم أر حرا قط يقتل بالعبد ) وفي بعض النسخ وفي مذهبي لا يقتل الحر بالعبد قوله ( ليعلم الخ ) فيه أن الحر لا يقتل بعبد نفسه فإن أراد عبد غيره لا يناسبه قوله وإن كنت عبده ا ه ح أقول المراد إظهار الحكم بأسلوب لطيف فلا يدقق عليه بمثل ذلك وإلا لزم أن يعترض بأنه قال من رام ولم يصرح بالقتل وبأن القتل بمجرد اللحظ لا يقاد به إذ لا يصدق عليه تعريف العمد وقد نظمت ذلك خاليا عن الطعن مع الأدب ومراعاة ما للحبيب على من أحب فقلت دعوا من برمح القد قد قد مهجتي وصارم لحظ سله لي على عمد فلا قود في قتل مولى لعبده وإن كان شرعا يقتل الحر بالعبد قوله ( والمسلم بالذمي ) لإطلاق الكتاب والسنة وحديث ابن السلماني ومحمد بن المنكدر أن رسول الله أتي برجل من المسلمين قد قتل معاهدا من أهل الذمة فأمر به فضرب عنقه وقال أنا أولى من وفى بذمته وقال علي رضي الله عنه إنما بدلوا الجزية لتكون دماؤهم كدمائنا وأموالهم كأموالنا ولهذا يقطع المسلم بسرقة مال الذمي مع أن أمر المال أهون من النفس ومعنى قوله عليه الصلاة والسلام لا يقتل مؤمن بكافر ولا ذو عهد في عهده ولا يقتل مؤمن ولا ذمي بكافر حربي فقوله ولا ذو عهد أي ذمي عطف على مؤمن ولئن صح أنه روى ذي عهد بالجر فعلى الجوار توفيقا بين الروايتين وتمامه في الزيلعي قوله ( خلافا له ) أي لسيدنا الإمام الشافعي قوله ( لا هما بمستأمن ) أي لا يقتل المسلم والذمي بمستأمن فإنه غير محقوق الدم على التأبيد فإنع على عزم العود والمحاربة اختيار قوله ( للمساواة ) أي بين المستأمنين من حيث حقن الدم قوله ( لقيام المبيح ) وهو عزمه على المحاربة بالعود قوله ( وينبغي أن يعول على الاستحسان ) يؤيده ما في الهندية عن المحيط أنه ظاهر الرواية ط قوله ( ويعضده ) أي القياس قوله ( عامة المتون ) كالوقاية والإصلاح والغرر ولم يذكر المسألة في الكنز والمجمع والمواهب ودرر البحار وأما في الهداية فقال ويقتل المستأمن بالمستأمن قياسا ولا يقتل استحسانا ومثله في التبيين والجوهرة نعم قال في الاختيار وقيل لا يقتل وهو الاستحسان

قسم V06/P533–V06/P535

قوله ( والبالغ بالصبي ) قتل صبيا خرج رأسه واستهل فعليه الدية ولو خرج نصفه مع الرأس أو الأكثر مع القدمين ففيه القود وكذا الحكم في قطع عضو من أعضائه مجتبى وتاترخانية عن المنتقى قوله ( والصحيح ) عبر ابن الكمال بالسالم ثم قال لم يقل والصحيح لأن المفقود في الأعمى هو السلامة دون الصحة ولذا احتيج إلى ذكر سلامة العينين بعد ذكر الصحة في باب الجمعة قوله ( والزمن ) هو من طال مرضه زمانا مغرب قوله ( وناقص الأطراف ) لما تقدم من العمومات ولأنا لو اعتبرنا التفاوت فيما وراء العصمة من الأطراف والأوصاف امتنع القصاص وأدى ذلك إلى التقاتل والتغابن اختيار حتى لو قتل رجلا مقطوع اليدين والرجلين والأذنين والمذاكير ومفقود العينين يجب القصاص إذا كان عمدا جوهرة عن الخجندي قوله ( لا بعكسه ) الأصوب حذف الباء قوله ( أي لا يقتص الخ ) تفسير لقوله لا بعكسه قوله ( ولو إناثا من قبل الأم ) تفسير للإطلاق فلا يقتل الجد لأب أو أم وإن علا وكذا الجدات قوله ( بفروعهم ) متعلق بقوله لا يقتص قوله ( فلا يكون سببا لإفنائهم ) أي كلا أو جزءا ليدخل الأطراف فافهم قوله ( وفي الملتقى الخ ) قال في الجوهرة ولو اشترك رجلان في قتل إنسان أحدهما يجب عليه القصاص لو انفرد والآخر لا يجب عليه القصاص كالأجنبي والأب والخاطىء والعامد أو أحدهما بالسيف والآخر بالعصا فإنه لا يجب عليهما القصاص وتجب الدية والذي لا يجب علي القصاص لو انفرد تجب الدية على عاقلته كالخاطىء والذي يجب عليه القصاص لو انفرد تجب الدية في ماله وهذا في غير شريك الأب فأما الأب والأجنبي إذا اشتركا تجب الدية في مالهما لأن الأب لو انفرد تجب الدية في ماله ا ه وسيأتي تمامه آخر الباب الآتي قوله ( لا سيد بعبده الخ ) لأن عبده ماله فلا يستحق المطالبة على نفسه والمدبر مملوك والمكاتب رقيق ما بقي عليه درهم وعبد ولده في حكم ملكه لحديث أنت ومالك لأبيك لكن عليه الكفارة في الكل كما في الجوهرة قوله ( هذا ) أي قوله وعبد ولده وأراد به بيان العلة قوله ( كما سيجيء ) أي قريبا قوله ( ولا بعبد الرهن ) أي ولا يقتل قاتل عبد الرهن حتى يجتمع الراهن والمنرتهن لأن المرتهن لا ملك له فلا يلي القصاص والراهن لو تولاه لبطل حق المرتهن في الرهن فيشترط اجتماعهما ليسقط حق المرتهن برضاه ا ه درر وفيه أن استيفاء المرتهن قد تم بهلاك الرهن فما الداعي لرضاه بعد سقوط حقه وأجيب بأن الاستيفاء غير متقرر لاحتمال عدم القود إما بالصلح أو بدعوى الشبهة بالقتل فيصير خطأ ا ه ط قوله ( وعليه ) أي على قول محمد يحمل ما في الدرر من أنه لا قود وإن اجتمعا قوله ( إنه ) أي ما في الدرر أقرب إلى الفقه لاشتباه من له الطلب كمكاتب ترك وفاء ووارثا لكن قال الزيلعي والفرق بينهما ظاهر لأن المرتهن لا يستحق القصاص لأنه لا ملك له ولا ولاء فلم يشبه من له لحق بخلاف المكاتب كما يأتي قوله ( بقي لو اختلفا ) أي طلب أحدهما القصاص والآخر الدية وهذا محترز قوله حتى يجتمع العاقدان قوله ( فالقود للمؤجر ) لأنه المالك ولم يبق للمستأجر حق فيه ولا في بدله قوله ( فإن أجاز المشتري البيع ) أي أمضاه على حاله ولم يختر فسخه والرجوع بالثمن على البائع لأنه لم يكن موقوفا وإلا لما صحت الإجازة بعد هلاكه تأمل قوله ( فالقود له ) أي للمشتري لأنه المالك زيلعي قوله ( وإن رده ) أي فسخ البيع ورجع بالثمن قوله ( فللبائع القود ) لأن البيع ارتفع وظهر أنه المالك زيلعي قوله ( وقيل القيمة ) هو قول صحه أبي يوسف لأنه لم يثبت له القصاص عند الجراحة لأن الملك كان للمشتري جوهرة قوله ( وكذا ابنه وعبده ) الضمير للمكاتب

قسم V06/P535–V06/P536

قوله ( عن وفاء ) أي عن مال يفي ببدل كتابته قوله ( فاشتبه الولي ) فإن قلنا مات حرا فالولي وارثه أو رقيقا فسيده قوله ( لتعينه ) أي تعين الولي في الثلاث وهو السيد قوله ( وفي أولى الصور الأربع ) سبق قلم تبع فيه ابن كمال قال ح وصوابه ثانية الصور الأربع وهي ما إذا لم يدع وارثا غير سيد وترك وفاء لأن خلاف محمد فيها كما في الهداية ا ه له أنه اشتبه سبب الاستيفاء فإن الولاء له مات حرا والملك إن مات عبدا ولهما أن الاستيفاء للمولى بيقين على التقديرين ثم اعلم أن القود في الرابعة وهي ما إذا ترك وارثا ولا وفاء له قيده شيخ الإسلام كما في الكفاية بما إذا لم يكن في قيمته وفاء بالمكاتبة أيضا فإن كان فيها وفاء لا قصاص وتجب القيمة على القاتل في ماله لأن موجب العمد وإن كان هو القصاص إلا أنه يجوز العدول إلى المال بغير رضا القاتل مراعاة لحق من له القصاص كما إذا كانت يد القاطع شلاء كان للمقطوع يده العدول إلى المال بلا رضاه مراعاة لحقه لما لم يجب مثل حقه بكماله فكذا هنا لأن القيمة أنفع له لأنه يحكم بحريته وحرية أولاده إذا أدى البدل منها وبالقصاص بموت عبد أو لا ينتفع به فكان القول بوجوب القيمة أولى ا ه وأقره في الدر المنتقى والقهستاني قوله ( ورثه على أبيه ) أي استحقه قهستاني فيشمل ثبوته ابتداء ويوافقه قول الشارح قبله ومن ملك قصاصا الخ وبه يندفع الإيراد الآتي لكن فيه أن صورة ثبوت القود للفرع على أصله ابتداء تقدمت في قوله لا بعكسه فلذا عبر هنا بالإرث فتدبر قوله ( أي أصله ) لما في الخانية لو كان في ورثة المقتول ولد القاتل أو ولد ولده وإن سفل بطل القصاص وتجب الدية ا ه قوله ( مثلا ) أي أو أخاها أو ابنها من غيره قوله ( ثم ماتت المرأة ) كذا أطلقوه وينبغي أن يكون موتها بعد ما أبانها زوجها القاتل حتى يظهر كون العلة هي إرث ابنه قصاصا عليه وإلا كان وارثا منها جزءا من القصاص فيسقط عنه القصاص بذلك أيضا قال في التاترخانية ثلاثة أخوة قتل أحدهم أباهم عمدا فللباقين قتله فإن مات أحدهما لم يكن للثالث قتله لأن القاتل ورث جزءا من نصيب الميت من القصاص فسقط عنه وانقلب نصيب الآخر مالا فعليه للآخر ثلاثة أرباع الدين في ماله في ثلاث سنين ا ه ملخصا وفي القهستاني قتل أحد الأخوين لأب وأم أباهما عمدا والآخر أمهما فللأول قتل الثاني بالأم ويسقط القود عن الأول لأنه ورث من الأم الثمن من دم نفسه فسقط عنه ذلك القدر وانقلب الباقي مالا فيغرم لورثة الثاني سبعة أثمان الدية ا ه وتمامه فيه قوله ( وأما تصوير صدر الشريعة ) حيث قال أي إذا قتل الأب شخصا وولى القصاص ابن القاتل يسقط ا ه وصورة ذلك أن يقتل أم ابنه عمدا أو أخا ولده من أمه جوهرة قوله ( فثبوته فيه للابن ابتداء لا إرثا ) بدليل أنه يصح عفو الوارث قبل موت المورث والمورث يملك القصاص بعد الموت وهو ليس بأهل للتمليك في ذلك لوقت فيثبت للوارث ابتداء ا ه جوهرة ثم أجاب بأنه يثبت عند البعض للوارث بطريق الخلافة والوراثة بدليل أن المجروح إذا عفا سقط القصاص ولو لم يثبت له أولا لم سقط بعفوه ا ه تأمل قوله ( لو عفا المجروح الخ ) أراد به الحر إذ العبد لا يصح عفوه لأن القصاص لمولاه لا له شرنبلالية عن البدائع ثم إنه لم يبين هل العفو عن الجراحة أو عن الجراحة وما يحدث منها أو عن الجناية وهل ذلك في العمد أو الخطأ وهل تجب الدية في مال الجاني أو على العاقلة أو تسقط وسيأتي تفصيل ذلك إن شاء الله تعالى في فصل في الفعلين

قسم V06/P536–V06/P537

قوله ( لانعقاد السبب لهما ) أي للمجروح أصالة وللوارث نيابة قبل موت المجروح تأمل وارجع إلى ما في المنح عن الجوهرة قوله ( لما مر ) أي في قوله كأن يرمي شخصا ظنه صيدا أو حربيا قوله ( ليبين موجبه ) فيه أنه بين موجب الخطإ فيم تقدم فهو تكرار ا ه قوله ( قلت الخ ) هو من كلام الزاهدي في المجتبى وإن أوهم كلام المصنف في المنح خلافه تنبيه قال في المعراج علم مسلما بعينه قد جاء به العدو مكرها فعمده بالرمي وهو يعلم حاله يجب القود قياسا ولا يجب استحسانا لأن كونه في موضع إباحة القتل يصير شبهة في إسقاط القصاص وعليه الدية في ماله ولا كفارة ولو قال وليه قصدته برميك بعد علمك أنه مكره وقال الرامي بل قصدت المشركين فالقول للرامي لتمسكه بالأصل وهو إباحة الرمي إلى صفهم ا ه وتمامه فيه قوله ( فينبغي الإقدام على قتله ) أي ينبغي جواز الإقدام عليه والأولى حذف الفاء لأنه جواب لو وفي الأشباه من أحكام الجان لا يجوز قتل الجني بغير حق كالإنسي قال الزيلعي قالوا ينبغي أن لا تقتل الحية البيضاء التي تمشي مستوية لأنها من الجان لقوله عليه الصلاة والسلام قتلوا ذا الطفيتين والأبتر وإياكم والحية والبيضاء فإنها من الجن وقال الطحاوي لا بأس بقتل الكل لأنه عليه الصلاة والسلام عاهد الجن أن لا يدخلوا بيوت أمته ولا يظهروا أنفسهم فإذا خالفوا فقد نقضوا العهد فلا حرمة لهم والأولى هو الإنذار والإعذار فيقال لها ارجعي بإذن الله أو خلي طريق المسلمين فإن أبت قتلها والإنذار إنما يكون خارج الصلاة ا ه وتمامه هناك قوله ( خلافا للشافعي ) حيث أبت قتلها والإنذار إنما يكون خارج الصلاة ا ه وتمامه هناك قوله ( خلافا للشافعي ) حيث قال يقتل بمثل ما قتل به إلا إذا قتل باللواطة أو إيجار الخمر فيقتل بالسيف قوله ( أو بنوع آخر ) أي من غير السلاح كأن ساق عليه دابته أو ألقاه في نار هو الناقص العقل من غير جنون منح قوله ( ولأبي المعتوه القود ) لأنه من الولاية على النفس لأنه شرع للتشفي فيليه الأب كالإنكاح ولكن كل من ملك الإنكاح لا يملك القود فإن الأخ يملك الإنكاح ولا يملك القود لأنه شرع للتشفي الصدر وللأب سفقة كاملة يعد ضرر الولد نفسه فلذا جعل التشفي للأب كالحاصل للابن بخلاف الأخ كذا في شروح الهداية واعترضهم الإتقاني بأن الأخ يملكه أيضا إذا لم يكن ثمة أقرب منه فإن كان ثمة أقرب منه لم يملك الإنكاح أيضا لأن من يستحق الدم هو الذي يستحق مال المقتول على فرائض الله تعالى الذكر والأنثى في ذلك سواء حتى الزوج والزوجة وبه صرح الكرخي ا ه وفيه نظر لأنه إذا قتل ابن المعتوه مثلا كان هو المستحق لدمه لأنه المستحق لماله وإذا كان للمعتوه أخ أو عم ولا أب له كيف يقال إن الأخ أو العلم يستحق دم ابن المعتوه في حياة المعتوه مع أنه لا ولاية له على المعتوه أصلا على أن وصي المعتوه الذي له الولاية عليه ليس له القود فكيف الأخ الذي لا ولاية له نعم لو كان المقتول هو المعتوه نفسه صح ما قاله وكأنه اشتبه عليه الحال ولهذا قال في السعدية إن الكلام فيما إذا قتل ولي المعتوه كابنه وأبو المعتوه حي لا فيما إذا قتل المعتوه ا ه قوله ( ملك الصلح بالأولى ) لأنه أنظر في حق المعتوه هداية قوله ( بقطع يده وقتل وليه ) تنازعه كل من القود والصلح والعفو قوله ( وقتل وليه ) أي ولي المعتوه كابنه وأمه منح وفي بعض النسخ وقتل قريبه وهو أظهر وبه فسر الولي في النهاية ثم قال يعني إذا كان للمعتوه ابن فقتل ابنه فلأبي المعتوه وهو جد المقتول ولاية استيفاء القصاص وولاية الصلح ا ه قوله ( لأنه إبطال حقه ) علة لقوله لا العفو مجانا

قسم V06/P537–V06/P538

قوله ( وتقيد صلحه ) أي صلح الأب قوله ( وإن وقع بأقل منه لم يصح الصلح ) اعترضه الإتقاني بأن محمدا لم يقيده بقدر الدية بل أطلق وفي مختصر الكرخي إذا وجب لرجل على رجل قصاص في نفس أو فيما دونها فصالحه على مال جاز قليلا كان أو كثيرا ونقل الشلبي عن قارىء الهداية أن هذا الاعتراض وهم قال أبو السعود كيف يكون وهما مع ما صرح به الكرخي ا ه أقول عبر في النهاية وغيرها من شروح الهداية بدل قوله لم يصح الصلح بقوله لم يجز الحط وإن قل يجب كمال الدية ا ه فأفاد أن الصلح صحيح دون الحط ولذا وجب كمال الدية وإلا كان الواجب القود وبه يحصل التوفيق بين كلامهم فما صرح به الكرخي وأفاده كلام الإمام محمد من صحة الصلح المراد به صحته بإلزام تمام الدية وهو مراد من قال لم يجز الحط وقول الشارح هنا تبعا للمنح لم يصح الصلح مراده لم يلزم بذلك القدر الناقص ولو عبر بما قاله شراح الهداية لكان أنسب وبه ظهر أن اعتراض الإمام الإتقاني في غير محله فاغتنم هذا التحرير قوله ( لأنه أنظر للمعتوه ) الواقع في كلامهم ذكر هذا التعليل عند قوله ملك الصلح كما قدمناه والظاهر التعليل هنا بأن فيه إبطال حقه نظير ما قبله قوله ( والصلح ) ينبغي على قياس ما تقدم في الأب أن يتقيد صلحه بقدر الدية أو أكثر ط أي فلا يجوز الحط بالأولى قوله ( والوصي كالأخ يصالح ) الوصي مبتدأ وجمل يصالح خبر وكالأخ حال والكاف فيه للتنظير والصواب إسقاطه لكن قال الرحمتي أي في كونه لا يملك القود لا في أن الأخ يصالح لأنه لا ولاية له على التصرف في مال أخيه ا ه وهو بعيد قوله ( يصالح عن القتل فقط ) أي ليس له العفو لما مر ولا القود لأنه ليس له ولاية على نفسه وهذا من قبيله ابن كمال وكان الأولى إسقاط قوله عن القتل فإن له الصلح عن الطرف أيضا نعم في صلحه عن القتل اختلاف الرواية والحاصل كما في غاية البيان عن البرذوي أن الروايات اتفقت في أن الأب له استيفاء القصاص في النفس وما دونها وأن له الصلح فيهما جميعا لا العفو وفي أن الوصي لا يملك استيفاء النفس ويملك ما دونها ويملك الصلح فيما دونها ولا يملك العفو واختلفت الروايات في صلح الوصي في النفس عى مال ففي الجامع الصغير هنا يصح وفي كتاب الصلح لا يصح ا ه ملخصا وذكر الرملي ترجيح الرواية الأولى قوله ( استحسانا ) وفي القياس لا يملكه لأن المقصود متحد وهو التشفي هداية قوله ( لأنه يسلك بها مسلك الأموال ) ولهذا جوز أبو حنيفة القضاء بالنكول في الطرف إتقاني قوله ( والصبي كالمعتوه ) أي إذا قتل قريب الصبي فلأبيه ووصيه ما يكون لأبي المعتوه ووصيه فلأبيه القود والصلح لا العفو وللوصي الصلح فقط وليس للأخ ونحوه شيء من ذلك إذ لا ولاية له عليه كما قررناه في المعتوه وفي الهندية عن المحيط أجمعوا على أن القصاص إذا كان كله للصغير ليس للأخ الكبير ولاية الاستيفاء ويأتي تمامه قريبا تتمة أفتى الحانوتي بصحة صلح وصي الصغير على أقل من قدر الدية إذا كان القاتل منكرا ولم يقدر الوصي على إثبات القتل قياسا على المال لما في العمادية من أن الوصي إذا صالح على حق الميت أو عن حق الصغير على رجل فإن كان مقرا بالمال أو عليه بينة أو قضى عليه به لا يجوز الصلح على أقل من الحق وإن لم يكن كذلك يجوز ا ه قوله ( وللكبار القود الخ ) أي إذا قتل رجل له ولي كبير وصغير كان للكبير أن يقتل قاتله عنده لأنه حق مشترك وفي الأصل إن كان الكبير أبا استوفى القود بالإجماع وإن كان أجنبيا بأن قتل عبد مشترك بين أجنبيين وصغير وكبير ليس له ذلك

الأسئلة