Müslim — el-Câmiu's-Sahîh
حدثنا عثمان بن أبي شيبة، وإسحاق بن إبراهيم، واللفظ لعثمان، قال إسحاق: أخبرنا، وقال عثمان: حدثنا جرير، عن مغيرة، قال: سأل شباك إبراهيم، فحدثنا عن علقمة، عن عبد الله، قال: «لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم آكل الربا ومؤكله»، قال: قلت: وكاتبه، وشاهديه؟ قال: «إنما نحدث بما سمعنا» 106 - حدثنا محمد بن الصباح، وزهير بن حرب، وعثمان بن أبي شيبة، قالوا: حدثنا هشيم، أخبرنا أبو الزبير، عن جابر، قال: «لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم آكل الربا، ومؤكله، وكاتبه، وشاهديه»، وقال: «هم سواء» 20 - باب أخذ الحلال وترك الشبهات 107 - حدثنا محمد بن عبد الله بن نمير الهمداني، حدثنا أبي، حدثنا زكرياء، عن الشعبي، عن النعمان بن بشير، قال: سمعته يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم، يقول: - وأهوى النعمان بإصبعيه إلى أذنيه - «إن الحلال بين، وإن الحرام بين، وبينهما مشتبهات لا يعلمهن كثير من الناس، فمن اتقى الشبهات استبرأ لدينه، وعرضه، ومن وقع في الشبهات وقع في الحرام، كالراعي يرعى حول الحمى، يوشك أن يرتع فيه، ألا وإن لكل ملك حمى، ألا وإن حمى الله محارمه، ألا وإن في الجسد مضغة، إذا صلحت، صلح الجسد كله، وإذا فسدت، فسد الجسد كله، ألا وهي القلب». - وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا وكيع، ح وحدثنا إسحاق بن إبراهيم، أخبرنا عيسى بن يونس، قالا: حدثنا زكرياء، بهذا الإسناد مثله، 2 - وحدثنا إسحاق بن إبراهيم، أخبرنا جرير، عن مطرف، وأبي فروة الهمداني، ح وحدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا يعقوب يعني ابن عبد الرحمن القاري، عن ابن عجلان، عن عبد الرحمن بن سعيد، كلهم عن الشعبي، عن النعمان بن بشير، عن النبي صلى الله عليه وسلم بهذا الحديث، غير أن حديث زكرياء أتم من حديثهم وأكثر، 108 - حدثنا عبد الملك بن شعيب بن الليث بن سعد، حدثني أبي، عن جدي، حدثني خالد بن يزيد، حدثني سعيد بن أبي هلال، عن عون بن عبد الله، عن عامر الشعبي، أنه سمع نعمان بن بشير بن سعد، صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يخطب الناس بحمص، وهو يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «الحلال بين، والحرام بين»، فذكر بمثل حديث زكرياء، عن الشعبي، إلى قوله: «يوشك أن يقع فيه» 21 - باب بيع البعير واستثناء ركوبه 109 - حدثنا محمد بن عبد الله بن نمير، حدثنا أبي، حدثنا زكريا، عن عامر، حدثني جابر بن عبد الله، أنه كان يسير على جمل له قد أعيا، فأراد أن يسيبه، قال: فلحقني النبي صلى الله عليه وسلم فدعا لي، وضربه، فسار سيرا لم يسر مثله، قال: «بعنيه بوقية»، قلت: لا، ثم قال: «بعنيه»، فبعته بوقية، واستثنيت عليه حملانه إلى أهلي، فلما بلغت أتيته بالجمل، فنقدني ثمنه، ثم رجعت، فأرسل في أثري، فقال: «أتراني ماكستك لآخذ جملك، خذ جملك، ودراهمك فهو لك»، - وحدثناه علي بن خشرم، أخبرنا عيسى يعني ابن يونس، عن زكريا، عن عامر، حدثني جابر بن عبد الله، بمثل حديث ابن نمير 110 -
حدثنا عثمان بن أبي شيبة، وإسحاق بن إبراهيم، واللفظ لعثمان، قال إسحاق: أخبرنا، وقال عثمان: حدثنا جرير، عن مغيرة، عن الشعبي، عن جابر بن عبد الله، قال: غزوت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، فتلاحق بي وتحتي ناضح لي قد أعيا، ولا يكاد يسير، قال: فقال لي: «ما لبعيرك؟» قال: قلت: عليل، قال: فتخلف رسول الله صلى الله عليه وسلم، فزجره ودعا له، فما زال بين يدي الإبل قدامها يسير، قال: فقال لي: «كيف ترى بعيرك؟» قال: قلت: بخير قد أصابته بركتك، قال: «أفتبيعنيه؟» فاستحييت، ولم يكن لنا ناضح غيره، قال: فقلت: نعم، فبعته إياه على أن لي فقار ظهره حتى أبلغ المدينة، قال: فقلت له: يا رسول الله، إني عروس، فاستأذنته، فأذن لي فتقدمت الناس إلى المدينة حتى انتهيت، فلقيني خالي، فسألني عن البعير، فأخبرته بما صنعت فيه، فلامني فيه، قال: وقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لي حين استأذنته: «ما تزوجت؟ أبكرا أم ثيبا؟»، فقلت له: تزوجت ثيبا، قال: «أفلا تزوجت بكرا تلاعبك وتلاعبها؟»، فقلت له: يا رسول الله، توفي والدي - أو استشهد - ولي أخوات صغار، فكرهت أن أتزوج إليهن مثلهن فلا تؤدبهن، ولا تقوم عليهن، فتزوجت ثيبا لتقوم عليهن وتؤدبهن، قال: فلما قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة غدوت إليه بالبعير، فأعطاني ثمنه ورده علي، 111 - حدثنا عثمان بن أبي شيبة، حدثنا جرير، عن الأعمش، عن سالم بن أبي الجعد، عن جابر، قال: أقبلنا من مكة إلى المدينة مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فاعتل جملي، وساق الحديث بقصته، وفيه ثم قال لي: «بعني جملك هذا»، قال: قلت: لا، بل هو لك، قال: «لا، بل بعنيه» قال: قلت: لا، بل هو لك يا رسول الله، قال: «لا، بل بعنيه»، قال: قلت: فإن لرجل علي أوقية ذهب، فهو لك بها، قال: «قد أخذته، فتبلغ عليه إلى المدينة»، قال: فلما قدمت المدينة، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لبلال: «أعطه أوقية من ذهب وزده»، قال: فأعطاني أوقية من ذهب، وزادني قيراطا، قال: فقلت: لا تفارقني زيادة رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: فكان في كيس لي فأخذه أهل الشام يوم الحرة. 112 - حدثنا أبو كامل الجحدري، حدثنا عبد الواحد بن زياد، حدثنا الجريري، عن أبي نضرة، عن جابر بن عبد الله، قال: كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم في سفر فتخلف ناضحي وساق الحديث، وقال فيه: فنخسه رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم قال لي: «اركب باسم الله»، وزاد أيضا قال: فما زال يزيدني ويقول: «والله يغفر لك» 113 - وحدثني أبو الربيع العتكي، حدثنا حماد، حدثنا أيوب، عن أبي الزبير، عن جابر، قال: لما أتى علي النبي صلى الله عليه وسلم وقد أعيا بعيري، قال: فنخسه، فوثب، فكنت بعد ذلك أحبس خطامه لأسمع حديثه، فما أقدر عليه، فلحقني النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: «بعنيه»، فبعته منه بخمس أواق، قال: قلت: على أن لي ظهره إلى المدينة، قال: «ولك ظهره إلى المدينة»، قال: فلما قدمت المدينة أتيته به، فزادني وقية، ثم وهبه لي، 114 - حدثنا عقبة بن مكرم العمي، حدثنا يعقوب بن إسحاق، حدثنا بشير بن عقبة، عن أبي المتوكل الناجي، عن جابر بن عبد الله، قال: سافرت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في بعض أسفاره - أظنه قال: غازيا -، واقتص الحديث، وزاد فيه قال: «يا جابر، أتوفيت الثمن؟» قلت: نعم، قال: " لك الثمن، ولك الجمل، لك الثمن، ولك الجمل 115 - حدثنا عبيد الله بن معاذ العنبري، حدثنا أبي، حدثنا شعبة، عن محارب، أنه سمع جابر بن عبد الله، يقول: «اشترى مني رسول الله صلى الله عليه وسلم بعيرا بوقيتين، ودرهم أو درهمين»، قال: «فلما قدم صرارا أمر ببقرة، فذبحت فأكلوا منها، فلما قدم المدينة أمرني أن آتي المسجد، فأصلي ركعتين، ووزن لي ثمن البعير، فأرجح لي»، 116 -
حدثني يحيى بن حبيب الحارثي، حدثنا خالد بن الحارث، حدثنا شعبة، أخبرنا محارب، عن جابر، عن النبي صلى الله عليه وسلم بهذه القصة، غير أنه قال: فاشتراه مني بثمن قد سماه، ولم يذكر الوقيتين، والدرهم والدرهمين، وقال: أمر ببقرة فنحرت، ثم قسم لحمها 117 - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا ابن أبي زائدة، عن ابن جريج، عن عطاء، عن جابر، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال له: «قد أخذت جملك بأربعة دنانير، ولك ظهره إلى المدينة» 22 - باب من استسلف شيئا فقضى خيرا منه، وخيركم أحسنكم قضاء 118 - حدثنا أبو الطاهر أحمد بن عمرو بن سرح، أخبرنا ابن وهب، عن مالك بن أنس، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن أبي رافع، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم استسلف من رجل بكرا، فقدمت عليه إبل من إبل الصدقة، فأمر أبا رافع أن يقضي الرجل بكره، فرجع إليه أبو رافع، فقال: لم أجد فيها إلا خيارا رباعيا، فقال: «أعطه إياه، إن خيار الناس أحسنهم قضاء»، 119 - حدثنا أبو كريب، حدثنا خالد بن مخلد، عن محمد بن جعفر، سمعت زيد بن أسلم، أخبرنا عطاء بن يسار، عن أبي رافع، مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: استسلف رسول الله صلى الله عليه وسلم بكرا بمثله، غير أنه قال: «فإن خير عباد الله أحسنهم قضاء» 120 - حدثنا محمد بن بشار بن عثمان العبدي، حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن سلمة بن كهيل، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، قال: كان لرجل على رسول الله صلى الله عليه وسلم حق، فأغلظ له، فهم به أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «إن لصاحب الحق مقالا»، فقال لهم: «اشتروا له سنا، فأعطوه إياه»، فقالوا: إنا لا نجد إلا سنا هو خير من سنه، قال: «فاشتروه، فأعطوه إياه، فإن من خيركم، أو خيركم أحسنكم قضاء» 121 - حدثنا أبو كريب، حدثنا وكيع، عن علي بن صالح، عن سلمة بن كهيل، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، قال: استقرض رسول الله صلى الله عليه وسلم سنا، فأعطى سنا فوقه، وقال: «خياركم محاسنكم قضاء» 122 - حدثنا محمد بن عبد الله بن نمير، حدثنا أبي، حدثنا سفيان، عن سلمة بن كهيل، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، قال: جاء رجل يتقاضى رسول الله صلى الله عليه وسلم بعيرا، فقال: " أعطوه سنا فوق سنه، وقال: «خيركم أحسنكم قضاء» 23 - باب جواز بيع الحيوان بالحيوان من جنسه متفاضلا 123 - حدثنا يحيى بن يحيى التميمي، وابن رمح، قالا: أخبرنا الليث، ح وحدثنيه قتيبة بن سعيد، حدثنا ليث، عن أبي الزبير، عن جابر، قال: جاء عبد فبايع النبي صلى الله عليه وسلم على الهجرة، ولم يشعر أنه عبد، فجاء سيده يريده، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: «بعنيه»، فاشتراه بعبدين أسودين، ثم لم يبايع أحدا بعد حتى يسأله: «أعبد هو؟» 24 - باب الرهن وجوازه في الحضر كالسفر 124 - حدثنا يحيى بن يحيى، وأبو بكر بن أبي شيبة، ومحمد بن العلاء، واللفظ ليحيى، قال يحيى: أخبرنا، وقال الآخران: حدثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن الأسود، عن عائشة، قالت: «اشترى رسول الله صلى الله عليه وسلم من يهودي طعاما بنسيئة، فأعطاه درعا له رهنا» 125 - حدثنا إسحاق بن إبراهيم الحنظلي، وعلي بن خشرم، قالا: أخبرنا عيسى بن يونس، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن الأسود، عن عائشة، قالت: «اشترى رسول الله صلى الله عليه وسلم من يهودي طعاما، ورهنه درعا من حديد» 126 - حدثنا إسحاق بن إبراهيم الحنظلي، أخبرنا المخزومي، حدثنا عبد الواحد بن زياد، عن الأعمش، قال: ذكرنا الرهن في السلم عند إبراهيم النخعي، فقال: حدثنا الأسود بن يزيد، عن عائشة، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم: «اشترى من يهودي طعاما إلى أجل، ورهنه درعا له من حديد»،
- حدثناه أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا حفص بن غياث، عن الأعمش، عن إبراهيم، قال: حدثني الأسود، عن عائشة، عن النبي صلى الله عليه وسلم مثله، ولم يذكر من حديد 25 - باب السلم 127 - حدثنا يحيى بن يحيى، وعمرو الناقد، واللفظ ليحيى، قال عمرو: حدثنا، وقال يحيى: أخبرنا سفيان بن عيينة، عن ابن أبي نجيح، عن عبد الله بن كثير، عن أبي المنهال، عن ابن عباس، قال: قدم النبي صلى الله عليه وسلم المدينة، وهم يسلفون في الثمار السنة والسنتين، فقال: «من أسلف في تمر، فليسلف في كيل معلوم، ووزن معلوم، إلى أجل معلوم» 128 - حدثنا شيبان بن فروخ، حدثنا عبد الوارث، عن ابن أبي نجيح، حدثني عبد الله بن كثير، عن أبي المنهال، عن ابن عباس، قال: قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم والناس يسلفون، فقال لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من أسلف فلا يسلف إلا في كيل معلوم، ووزن معلوم»، - حدثنا يحيى بن يحيى، وأبو بكر بن أبي شيبة، وإسماعيل بن سالم، جميعا عن ابن عيينة، عن ابن أبي نجيح، بهذا الإسناد مثل حديث عبد الوارث، ولم يذكر: «إلى أجل معلوم»، 2 - حدثنا أبو كريب، وابن أبي عمر، قالا: حدثنا وكيع، ح وحدثنا محمد بن بشار، حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، كلاهما عن سفيان، عن ابن أبي نجيح، بإسنادهم مثل حديث ابن عيينة، يذكر فيه إلى أجل معلوم 26 - باب تحريم الاحتكار في الأقوات 129 - حدثنا عبد الله بن مسلمة بن قعنب، حدثنا سليمان يعني ابن بلال، عن يحيى وهو ابن سعيد، قال: كان سعيد بن المسيب، يحدث أن معمرا، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من احتكر فهو خاطئ»، فقيل لسعيد: فإنك تحتكر، قال سعيد: إن معمرا الذي كان يحدث هذا الحديث، كان يحتكر 130 - حدثنا سعيد بن عمرو الأشعثي، حدثنا حاتم بن إسماعيل، عن محمد بن عجلان، عن محمد بن عمرو بن عطاء، عن سعيد بن المسيب، عن معمر بن عبد الله، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: «لا يحتكر إلا خاطئ»، - قال إبراهيم: قال مسلم: وحدثني بعض أصحابنا، عن عمرو بن عون، أخبرنا خالد بن عبد الله، عن عمرو بن يحيى، عن محمد بن عمرو، عن سعيد بن المسيب، عن معمر بن أبي معمر أحد بني عدي بن كعب، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: فذكر بمثل حديث سليمان بن بلال، عن يحيى 27 - باب النهي عن الحلف في البيع 131 - حدثنا زهير بن حرب، حدثنا أبو صفوان الأموي، ح وحدثني أبو الطاهر، وحرملة بن يحيى، قالا: أخبرنا ابن وهب، كلاهما عن يونس، عن ابن شهاب، عن ابن المسيب، أن أبا هريرة، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «الحلف منفقة للسلعة، ممحقة للربح» 132 - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، وأبو كريب، وإسحاق بن إبراهيم، واللفظ لابن أبي شيبة، قال إسحاق: أخبرنا، وقال الآخران: حدثنا أبو أسامة، عن الوليد بن كثير، عن معبد بن كعب بن مالك، عن أبي قتادة الأنصاري، أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «إياكم وكثرة الحلف في البيع، فإنه ينفق، ثم يمحق» 28 - باب الشفعة 133 - حدثنا أحمد بن يونس، حدثنا زهير، حدثنا أبو الزبير، عن جابر، ح وحدثنا يحيى بن يحيى، أخبرنا أبو خيثمة، عن أبي الزبير، عن جابر، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من كان له شريك في ربعة، أو نخل، فليس له أن يبيع حتى يؤذن شريكه، فإن رضي أخذ، وإن كره ترك» 134 -
حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، ومحمد بن عبد الله بن نمير، وإسحاق بن إبراهيم، واللفظ لابن نمير، قال إسحاق: أخبرنا، وقال الآخران: حدثنا عبد الله بن إدريس، حدثنا ابن جريج، عن أبي الزبير، عن جابر، قال: «قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم بالشفعة في كل شركة لم تقسم، ربعة أو حائط، لا يحل له أن يبيع حتى يؤذن شريكه، فإن شاء أخذ، وإن شاء ترك، فإذا باع ولم يؤذنه فهو أحق به» 135 - وحدثني أبو الطاهر، أخبرنا ابن وهب، عن ابن جريج، أن أبا الزبير، أخبره أنه سمع جابر بن عبد الله، يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «الشفعة في كل شرك، في أرض، أو ربع، أو حائط، لا يصلح أن يبيع حتى يعرض على شريكه، فيأخذ أو يدع، فإن أبى، فشريكه أحق به حتى يؤذنه» 29 - باب غرز الخشب في جدار الجار 136 - حدثنا يحيى بن يحيى، قال: قرأت على مالك، عن ابن شهاب، عن الأعرج، عن أبي هريرة، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «لا يمنع أحدكم جاره أن يغرز خشبة في جداره»، قال: ثم يقول أبو هريرة: «ما لي أراكم عنها معرضين، والله لأرمين بها بين أكتافكم»، - حدثنا زهير بن حرب، حدثنا سفيان بن عيينة، ح وحدثني أبو الطاهر، وحرملة بن يحيى، قالا: أخبرنا ابن وهب، أخبرني يونس، ح وحدثنا عبد بن حميد، أخبرنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، كلهم عن الزهري، بهذا الإسناد نحوه 30 - باب تحريم الظلم وغصب الأرض وغيرها 137 - حدثنا يحيى بن أيوب، وقتيبة بن سعيد، وعلي بن حجر، قالوا: حدثنا إسماعيل وهو ابن جعفر، عن العلاء بن عبد الرحمن، عن عباس بن سهل بن سعد الساعدي، عن سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «من اقتطع شبرا من الأرض ظلما، طوقه الله إياه يوم القيامة من سبع أرضين» 138 - حدثني حرملة بن يحيى، أخبرنا عبد الله بن وهب، حدثني عمر بن محمد، أن أباه، حدثه، عن سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل، أن أروى خاصمته في بعض داره، فقال: دعوها وإياها، فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم، يقول: «من أخذ شبرا من الأرض بغير حقه، طوقه في سبع أرضين يوم القيامة»، اللهم، إن كانت كاذبة فأعم بصرها، واجعل قبرها في دارها، قال: " فرأيتها عمياء تلتمس الجدر تقول: أصابتني دعوة سعيد بن زيد، فبينما هي تمشي في الدار مرت على بئر في الدار، فوقعت فيها، فكانت قبرها " 139 - حدثنا أبو الربيع العتكي، حدثنا حماد بن زيد، عن هشام بن عروة، عن أبيه، أن أروى بنت أويس، ادعت على سعيد بن زيد أنه أخذ شيئا من أرضها، فخاصمته إلى مروان بن الحكم، فقال سعيد: أنا كنت آخذ من أرضها شيئا بعد الذي سمعت من رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: وما سمعت من رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم، يقول: «من أخذ شبرا من الأرض ظلما، طوقه إلى سبع أرضين»، فقال له مروان: لا أسألك بينة بعد هذا، فقال: «اللهم، إن كانت كاذبة فعم بصرها، واقتلها في أرضها»، قال: «فما ماتت حتى ذهب بصرها، ثم بينا هي تمشي في أرضها، إذ وقعت في حفرة فماتت» 140 - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا يحيى بن زكريا بن أبي زائدة، عن هشام، عن أبيه، عن سعيد بن زيد، قال: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: «من أخذ شبرا من الأرض ظلما، فإنه يطوقه يوم القيامة من سبع أرضين» 141 - وحدثني زهير بن حرب، حدثنا جرير، عن سهيل، عن أبيه، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا يأخذ أحد شبرا من الأرض بغير حقه، إلا طوقه الله إلى سبع أرضين يوم القيامة» 142 -
حدثنا أحمد بن إبراهيم الدورقي، حدثنا عبد الصمد يعني ابن عبد الوارث، حدثنا حرب وهو ابن شداد، حدثنا يحيى وهو ابن أبي كثير، عن محمد بن إبراهيم، أن أبا سلمة، حدثه، وكان بينه وبين قومه خصومة في أرض، وأنه دخل على عائشة فذكر ذلك لها، فقالت: يا أبا سلمة اجتنب الأرض، فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: «من ظلم قيد شبر من الأرض، طوقه من سبع أرضين»، - وحدثني إسحاق بن منصور، أخبرنا حبان بن هلال، أخبرنا أبان، حدثنا يحيى، أن محمد بن إبراهيم، حدثه أن أبا سلمة، حدثه، أنه دخل على عائشة، فذكر مثله 31 - باب قدر الطريق إذا اختلفوا فيه 143 - حدثني أبو كامل فضيل بن حسين الجحدري، حدثنا عبد العزيز بن المختار، حدثنا خالد الحذاء، عن يوسف بن عبد الله، عن أبيه، عن أبي هريرة، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إذا اختلفتم في الطريق، جعل عرضه سبع أذرع» 23 - كتاب الفرائض 1 - حدثنا يحيى بن يحيى، وأبو بكر بن أبي شيبة، وإسحاق بن إبراهيم، واللفظ ليحيى، قال يحيى: أخبرنا، وقال الآخران: حدثنا ابن عيينة، عن الزهري، عن علي بن حسين، عن عمرو بن عثمان، عن أسامة بن زيد، أن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: «لا يرث المسلم الكافر، ولا يرث الكافر المسلم» 1 - باب ألحقوا الفرائض بأهلها، فما بقي فلأولى رجل ذكر 2 - حدثنا عبد الأعلى بن حماد وهو النرسي، حدثنا وهيب، عن ابن طاوس، عن أبيه، عن ابن عباس، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ألحقوا الفرائض بأهلها، فما بقي فهو لأولى رجل ذكر» 3 - حدثنا أمية بن بسطام العيشي، حدثنا يزيد بن زريع، حدثنا روح بن القاسم، عن عبد الله بن طاوس، عن أبيه، عن ابن عباس، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «ألحقوا الفرائض بأهلها، فما تركت الفرائض فلأولى رجل ذكر» 4 - حدثنا إسحاق بن إبراهيم، ومحمد بن رافع، وعبد بن حميد، واللفظ لابن رافع، قال إسحاق: حدثنا، وقال الآخران: أخبرنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن ابن طاوس، عن أبيه، عن ابن عباس، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «اقسموا المال بين أهل الفرائض على كتاب الله، فما تركت الفرائض فلأولى رجل ذكر»، - وحدثنيه محمد بن العلاء أبو كريب الهمداني، حدثنا زيد بن حباب، عن يحيى بن أيوب، عن ابن طاوس، بهذا الإسناد نحو حديث وهيب، وروح بن القاسم 2 - باب ميراث الكلالة 5 - حدثنا عمرو بن محمد بن بكير الناقد، حدثنا سفيان بن عيينة، عن محمد بن المنكدر، سمع جابر بن عبد الله، قال: مرضت فأتاني رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأبو بكر يعوداني ماشيين، فأغمي علي، فتوضأ، ثم صب علي من وضوئه، فأفقت، قلت: " يا رسول الله، كيف أقضي في مالي؟ فلم يرد علي شيئا، حتى نزلت آية الميراث: {يستفتونك قل الله يفتيكم في الكلالة} [النساء: 176] " 6 - حدثني محمد بن حاتم بن ميمون، حدثنا حجاج بن محمد، حدثنا ابن جريج، قال: أخبرني ابن المنكدر، عن جابر بن عبد الله، قال: عادني النبي صلى الله عليه وسلم، وأبو بكر في بني سلمة يمشيان، فوجدني لا أعقل، فدعا بماء فتوضأ، ثم رش علي منه، فأفقت، فقلت: " كيف أصنع في مالي يا رسول الله؟ فنزلت: {يوصيكم الله في أولادكم للذكر مثل حظ الأنثيين} [النساء: 11] " 7 - حدثنا عبيد الله بن عمر القواريري، حدثنا عبد الرحمن يعني ابن مهدي، حدثنا سفيان، قال: سمعت محمد بن المنكدر، قال: سمعت جابر بن عبد الله، يقول: عادني رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا مريض، ومعه أبو بكر ماشيين، فوجدني قد أغمي علي، فتوضأ رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم صب علي من وضوئه، فأفقت، فإذا رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقلت: «يا رسول الله، كيف أصنع في مالي؟ فلم يرد علي شيئا حتى نزلت آية الميراث»
8 - حدثني محمد بن حاتم، حدثنا بهز، حدثنا شعبة، أخبرني محمد بن المنكدر، قال: سمعت جابر بن عبد الله، يقول: دخل علي رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا مريض لا أعقل، فتوضأ، فصبوا علي من وضوئه، فعقلت، فقلت: «يا رسول الله، إنما يرثني كلالة، فنزلت آية الميراث»، فقلت لمحمد بن المنكدر: {يستفتونك قل الله يفتيكم في الكلالة} [النساء: 176]، قال: «هكذا أنزلت»، - حدثنا إسحاق بن إبراهيم، أخبرنا النضر بن شميل، وأبو عامر العقدي، ح وحدثنا محمد بن المثنى، حدثنا وهب بن جرير، كلهم عن شعبة، بهذا الإسناد في حديث وهب بن جرير: فنزلت آية الفرائض، وفي حديث النضر، والعقدي: فنزلت آية الفرض، وليس في رواية أحد منهم قول شعبة لابن المنكدر 9 - حدثنا محمد بن أبي بكر المقدمي، ومحمد بن المثنى، واللفظ لابن المثنى، قالا: حدثنا يحيى بن سعيد، حدثنا هشام، حدثنا قتادة، عن سالم بن أبي الجعد، عن معدان بن أبي طلحة، أن عمر بن الخطاب، خطب يوم جمعة، فذكر نبي الله صلى الله عليه وسلم، وذكر أبا بكر، ثم قال: إني لا أدع بعدي شيئا أهم عندي من الكلالة، ما راجعت رسول الله صلى الله عليه وسلم في شيء ما راجعته في الكلالة، وما أغلظ لي في شيء ما أغلظ لي فيه، حتى طعن بإصبعه في صدري، وقال: «يا عمر، ألا تكفيك آية الصيف التي في آخر سورة النساء، وإني إن أعش أقض فيها بقضية يقضي بها من يقرأ القرآن، ومن لا يقرأ القرآن»، - وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا إسماعيل ابن علية، عن سعيد بن أبي عروبة، ح وحدثنا زهير بن حرب، وإسحاق بن إبراهيم، وابن رافع، عن شبابة بن سوار، عن شعبة، كلاهما عن قتادة بهذا الإسناد نحوه 3 - باب آخر آية أنزلت آية الكلالة 10 - حدثنا علي بن خشرم، أخبرنا وكيع، عن ابن أبي خالد، عن أبي إسحاق، عن البراء، قال: " آخر آية أنزلت من القرآن: {يستفتونك قل الله يفتيكم في الكلالة} [النساء: 176] " 11 - حدثنا محمد بن المثنى، وابن بشار، قالا: حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن أبي إسحاق، قال: سمعت البراء بن عازب، يقول: " آخر آية أنزلت: آية الكلالة، وآخر سورة أنزلت: براءة " 12 - حدثنا إسحاق بن إبراهيم الحنظلي، أخبرنا عيسى وهو ابن يونس، حدثنا زكريا، عن أبي إسحاق، عن البراء، " أن آخر سورة أنزلت تامة: سورة التوبة، وأن آخر آية أنزلت: آية الكلالة "، - حدثنا أبو كريب، حدثنا يحيى يعني ابن آدم، حدثنا عمار وهو ابن رزيق، عن أبي إسحاق، عن البراء، بمثله، غير أنه قال: آخر سورة أنزلت كاملة 13 - حدثنا عمرو الناقد، حدثنا أبو أحمد الزبيري، حدثنا مالك بن مغول، عن أبي السفر، عن البراء، قال: " آخر آية أنزلت: يستفتونك " 4 - باب من ترك مالا فلورثته 14 - وحدثني زهير بن حرب، حدثنا أبو صفوان الأموي، عن يونس الأيلي، ح وحدثني حرملة بن يحيى، واللفظ له، قال: أخبرنا عبد الله بن وهب، أخبرني يونس، عن ابن شهاب، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن أبي هريرة، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، كان يؤتى بالرجل الميت عليه الدين، فيسأل: «هل ترك لدينه من قضاء؟» فإن حدث أنه ترك وفاء، صلى عليه، وإلا، قال: «صلوا على صاحبكم»، فلما فتح الله عليه الفتوح، قال: «أنا أولى بالمؤمنين من أنفسهم، فمن توفي وعليه دين فعلي قضاؤه، ومن ترك مالا فهو لورثته»، - حدثنا عبد الملك بن شعيب بن الليث، حدثني أبي، عن جدي، حدثني عقيل، ح وحدثني زهير بن حرب، حدثنا يعقوب بن إبراهيم، حدثنا ابن أخي ابن شهاب، ح وحدثنا ابن نمير، حدثنا أبي، حدثنا ابن أبي ذئب، كلهم عن الزهري، بهذا الإسناد هذا الحديث 15 -
حدثني محمد بن رافع، حدثنا شبابة، قال: حدثني ورقاء، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «والذي نفس محمد بيده، إن على الأرض من مؤمن إلا أنا أولى الناس به، فأيكم ما ترك دينا، أو ضياعا فأنا مولاه، وأيكم ترك مالا، فإلى العصبة من كان» 16 - حدثنا محمد بن رافع، حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن همام بن منبه، قال: هذا ما حدثنا أبو هريرة، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، فذكر أحاديث منها، وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أنا أولى الناس بالمؤمنين في كتاب الله عز وجل، فأيكم ما ترك دينا، أو ضيعة، فادعوني فأنا وليه، وأيكم ما ترك مالا، فليؤثر بماله عصبته من كان» 17 - حدثنا عبيد الله بن معاذ العنبري، حدثنا أبي، حدثنا شعبة، عن عدي، أنه سمع أبا حازم، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «من ترك مالا فللورثة، ومن ترك كلا فإلينا»، - وحدثنيه أبو بكر بن نافع، حدثنا غندر، ح وحدثني زهير بن حرب، حدثنا عبد الرحمن يعني ابن مهدي، قالا: حدثنا شعبة، بهذا الإسناد، غير أن في حديث غندر: «ومن ترك كلا وليته» 24 - كتاب الهبات 1 - باب كراهة شراء الإنسان ما تصدق به ممن تصدق عليه 1 - حدثنا عبد الله بن مسلمة بن قعنب، حدثنا مالك بن أنس، عن زيد بن أسلم، عن أبيه، أن عمر بن الخطاب، قال: حملت على فرس عتيق في سبيل الله، فأضاعه صاحبه، فظننت أنه بائعه برخص، فسألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ذلك، فقال: «لا تبتعه، ولا تعد في صدقتك، فإن العائد في صدقته كالكلب يعود في قيئه»، - وحدثنيه زهير بن حرب، حدثنا عبد الرحمن يعني ابن مهدي، عن مالك بن أنس، بهذا الإسناد، وزاد: «لا تبتعه وإن أعطاكه بدرهم» 2 - حدثني أمية بن بسطام، حدثنا يزيد يعني ابن زريع، حدثنا روح وهو ابن القاسم، عن زيد بن أسلم، عن أبيه، عن عمر، أنه حمل على فرس في سبيل الله، فوجده عند صاحبه وقد أضاعه، وكان قليل المال، فأراد أن يشتريه، فأتى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فذكر ذلك له، فقال: «لا تشتره، وإن أعطيته بدرهم، فإن مثل العائد في صدقته، كمثل الكلب يعود في قيئه»، - وحدثناه ابن أبي عمر، حدثنا سفيان، عن زيد بن أسلم، بهذا الإسناد، غير أن حديث مالك، وروح أتم وأكثر 3 - حدثنا يحيى بن يحيى، قال: قرأت على مالك، عن نافع، عن ابن عمر، أن عمر بن الخطاب، حمل على فرس في سبيل الله فوجده يباع، فأراد أن يبتاعه، فسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ذلك، فقال: «لا تبتعه، ولا تعد في صدقتك»، - وحدثناه قتيبة بن سعيد، وابن رمح، جميعا عن الليث بن سعد، ح وحدثنا المقدمي، ومحمد بن المثنى، قالا: حدثنا يحيى وهو القطان، ح وحدثنا ابن نمير، حدثنا أبي، ح وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا أبو أسامة، كلهم عن عبيد الله، كلاهما عن نافع، عن ابن عمر، عن النبي صلى الله عليه وسلم، بمثل حديث مالك 4 - حدثنا ابن أبي عمر، وعبد بن حميد، واللفظ لعبد، قال: أخبرنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن الزهري، عن سالم، عن ابن عمر، أن عمر، حمل على فرس في سبيل الله، ثم رآها تباع، فأراد أن يشتريها، فسأل النبي صلى الله عليه وسلم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا تعد في صدقتك يا عمر» 2 - باب تحريم الرجوع في الصدقة والهبة بعد القبض إلا ما وهبه لولده وإن سفل 5 -
حدثني إبراهيم بن موسى الرازي، وإسحاق بن إبراهيم، قالا: أخبرنا عيسى بن يونس، حدثنا الأوزاعي، عن أبي جعفر محمد بن علي، عن ابن المسيب، عن ابن عباس، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «مثل الذي يرجع في صدقته، كمثل الكلب يقيء، ثم يعود في قيئه فيأكله»، - وحدثناه أبو كريب محمد بن العلاء، أخبرنا ابن المبارك، عن الأوزاعي، قال: سمعت محمد بن علي بن الحسين، يذكر بهذا الإسناد نحوه، 2 - وحدثنيه حجاج بن الشاعر، حدثنا عبد الصمد، حدثنا حرب، حدثنا يحيى وهو ابن أبي كثير، حدثني عبد الرحمن بن عمرو، أن محمد ابن فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم، حدثه بهذا الإسناد نحو حديثهم 6 - وحدثني هارون بن سعيد الأيلي، وأحمد بن عيسى، قالا: حدثنا ابن وهب، أخبرني عمرو وهو ابن الحارث، عن بكير، أنه سمع سعيد بن المسيب، يقول: سمعت ابن عباس، يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم، يقول: «إنما مثل الذي يتصدق بصدقة، ثم يعود في صدقته، كمثل الكلب يقيء، ثم يأكل قيئه» 7 - وحدثنا محمد بن المثنى، ومحمد بن بشار، قالا: حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، سمعت قتادة، يحدث عن سعيد بن المسيب، عن ابن عباس، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «العائد في هبته كالعائد في قيئه»، - وحدثناه محمد بن المثنى، حدثنا ابن أبي عدي، عن سعيد، عن قتادة، بهذا الإسناد مثله 8 - وحدثنا إسحاق بن إبراهيم، أخبرنا المخزومي، حدثنا وهيب، حدثنا عبد الله بن طاوس، عن أبيه، عن ابن عباس، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «العائد في هبته، كالكلب يقيء، ثم يعود في قيئه» 3 - باب كراهة تفضيل بعض الأولاد في الهبة 9 - حدثنا يحيى بن يحيى، قال: قرأت على مالك، عن ابن شهاب، عن حميد بن عبد الرحمن، وعن محمد بن النعمان بن بشير، يحدثانه عن النعمان بن بشير، أنه قال: إن أباه أتى به رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: إني نحلت ابني هذا غلاما كان لي، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أكل ولدك نحلته مثل هذا؟» فقال: لا، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «فارجعه» 10 - وحدثنا يحيى بن يحيى، أخبرنا إبراهيم بن سعد، عن ابن شهاب، عن حميد بن عبد الرحمن، ومحمد بن النعمان، عن النعمان بن بشير، قال: أتى بي أبي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: إني نحلت ابني هذا غلاما، فقال: «أكل بنيك نحلت؟» قال: لا، قال: «فاردده»، 11 - وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، وإسحاق بن إبراهيم، وابن أبي عمر، عن ابن عيينة، ح وحدثنا قتيبة، وابن رمح، عن الليث بن سعد، ح وحدثني حرملة بن يحيى، أخبرنا ابن وهب، قال: أخبرني يونس، ح وحدثنا إسحاق بن إبراهيم، وعبد بن حميد، قالا: أخبرنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، كلهم عن الزهري، بهذا الإسناد، أما يونس، ومعمر، ففي حديثهما: «أكل بنيك»، وفي حديث الليث، وابن عيينة: «أكل ولدك»، ورواية الليث، عن محمد بن النعمان، وحميد بن عبد الرحمن، أن بشيرا، جاء بالنعمان 12 - حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا جرير، عن هشام بن عروة، عن أبيه، قال: حدثنا النعمان بن بشير، قال: وقد أعطاه أبوه غلاما، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: «ما هذا الغلام؟» قال: أعطانيه أبي، قال: «فكل إخوته أعطيته كما أعطيت هذا؟» قال: لا، قال: «فرده» 13 -
حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا عباد بن العوام، عن حصين، عن الشعبي، قال: سمعت النعمان بن بشير، ح وحدثنا يحيى بن يحيى، واللفظ له أخبرنا أبو الأحوص، عن حصين، عن الشعبي، عن النعمان بن بشير، قال: تصدق علي أبي ببعض ماله، فقالت أمي عمرة بنت رواحة: لا أرضى حتى تشهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، فانطلق أبي إلى النبي صلى الله عليه وسلم ليشهده على صدقتي، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أفعلت هذا بولدك كلهم؟» قال: لا، قال: «اتقوا الله، واعدلوا في أولادكم»، فرجع أبي، فرد تلك الصدقة 14 - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا علي بن مسهر، عن أبي حيان، عن الشعبي، عن النعمان بن بشير، ح وحدثنا محمد بن عبد الله بن نمير، واللفظ له، حدثنا محمد بن بشر، حدثنا أبو حيان التيمي، عن الشعبي، حدثني النعمان بن بشير، أن أمه بنت رواحة، سألت أباه بعض الموهبة من ماله لابنها، فالتوى بها سنة ثم بدا له، فقالت: لا أرضى حتى تشهد رسول الله صلى الله عليه وسلم على ما وهبت لابني، فأخذ أبي بيدي وأنا يومئذ غلام، فأتى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: يا رسول الله، إن أم هذا بنت رواحة أعجبها أن أشهدك على الذي وهبت لابنها، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «يا بشير ألك ولد سوى هذا؟» قال: نعم، فقال: «أكلهم وهبت له مثل هذا؟» قال: لا، قال: «فلا تشهدني إذا، فإني لا أشهد على جور» 15 - حدثنا ابن نمير، حدثني أبي، حدثنا إسماعيل، عن الشعبي، عن النعمان بن بشير، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «ألك بنون سواه؟» قال: نعم، قال: «فكلهم أعطيت مثل هذا؟» قال: لا، قال: «فلا أشهد على جور» 16 - حدثنا إسحاق بن إبراهيم، أخبرنا جرير، عن عاصم الأحول، عن الشعبي، عن النعمان بن بشير، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لأبيه: «لا تشهدني على جور» 17 - حدثنا محمد بن المثنى، حدثنا عبد الوهاب، وعبد الأعلى، ح وحدثنا إسحاق بن إبراهيم، ويعقوب الدورقي، جميعا عن ابن علية، واللفظ ليعقوب، قال: حدثنا إسماعيل بن إبراهيم، عن داود بن أبي هند، عن الشعبي، عن النعمان بن بشير، قال: انطلق بي أبي يحملني إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله، اشهد أني قد نحلت النعمان كذا وكذا من مالي، فقال: «أكل بنيك قد نحلت مثل ما نحلت النعمان؟» قال: لا، قال: «فأشهد على هذا غيري»، ثم قال: «أيسرك أن يكونوا إليك في البر سواء؟» قال: بلى، قال: «فلا إذا» 18 - حدثنا أحمد بن عثمان النوفلي، حدثنا أزهر، حدثنا ابن عون، عن الشعبي، عن النعمان بن بشير، قال: نحلني أبي نحلا، ثم أتى بي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ليشهده، فقال: «أكل ولدك أعطيته هذا؟» قال: لا، قال: «أليس تريد منهم البر مثل ما تريد من ذا؟» قال: بلى، قال: «فإني لا أشهد»، قال ابن عون: فحدثت به محمدا، فقال: إنما تحدثنا أنه قال: «قاربوا بين أولادكم» 19 - حدثنا أحمد بن عبد الله بن يونس، حدثنا زهير، حدثنا أبو الزبير، عن جابر، قال: قالت امرأة بشير: انحل ابني غلامك وأشهد لي رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأتى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: إن ابنة فلان سألتني أن أنحل ابنها غلامي، وقالت: أشهد لي رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: «أله إخوة؟» قال: نعم، قال: «أفكلهم أعطيت مثل ما أعطيته؟»، قال: لا، قال: «فليس يصلح هذا، وإني لا أشهد إلا على حق» 4 - باب العمرى 20 -
حدثنا يحيى بن يحيى، قال: قرأت على مالك، عن ابن شهاب، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن جابر بن عبد الله، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «أيما رجل أعمر عمرى له ولعقبه، فإنها للذي أعطيها، لا ترجع إلى الذي أعطاها، لأنه أعطى عطاء وقعت فيه المواريث» 21 - حدثنا يحيى بن يحيى، ومحمد بن رمح، قالا: أخبرنا الليث، ح وحدثنا قتيبة، حدثنا ليث، عن ابن شهاب، عن أبي سلمة، عن جابر بن عبد الله، أنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «من أعمر رجلا عمرى له ولعقبه، فقد قطع قوله حقه فيها، وهي لمن أعمر ولعقبه»، غير أن يحيى قال في أول حديثه: «أيما رجل أعمر عمرى فهي له ولعقبه» 22 - حدثني عبد الرحمن بن بشر العبدي، أخبرنا عبد الرزاق، أخبرنا ابن جريج، أخبرني ابن شهاب، عن العمرى وسنتها، عن حديث أبي سلمة بن عبد الرحمن، أن جابر بن عبد الله الأنصاري، أخبره، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: " أيما رجل أعمر رجلا عمرى له ولعقبه، فقال: قد أعطيتكها وعقبك ما بقي منكم أحد، فإنها لمن أعطيها، وإنها لا ترجع إلى صاحبها، من أجل أنه أعطى عطاء وقعت فيه المواريث " 23 - حدثنا إسحاق بن إبراهيم، وعبد بن حميد، واللفظ لعبد، قالا: أخبرنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن الزهري، عن أبي سلمة، عن جابر، قال: " إنما العمرى التي أجاز رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يقول: هي لك ولعقبك، فأما إذا قال: هي لك ما عشت، فإنها ترجع إلى صاحبها "، قال معمر: وكان الزهري يفتي به 24 - حدثنا محمد بن رافع، حدثنا ابن أبي فديك، عن ابن أبي ذئب، عن ابن شهاب، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن جابر وهو ابن عبد الله، «أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قضى فيمن أعمر عمرى له ولعقبه فهي له بتلة، لا يجوز للمعطي فيها شرط، ولا ثنيا»، قال أبو سلمة: «لأنه أعطى عطاء وقعت فيه المواريث، فقطعت المواريث شرطه» 25 - حدثنا عبيد الله بن عمر القواريري، حدثنا خالد بن الحارث، حدثنا هشام، عن يحيى بن أبي كثير، حدثني أبو سلمة بن عبد الرحمن، قال: سمعت جابر بن عبد الله، يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «العمرى لمن وهبت له»، - وحدثناه محمد بن المثنى، حدثنا معاذ بن هشام، حدثني أبي، عن يحيى بن أبي كثير، حدثنا أبو سلمة بن عبد الرحمن، عن جابر بن عبد الله، أن نبي الله صلى الله عليه وسلم، قال بمثله، 2 - حدثنا أحمد بن يونس، حدثنا زهير، حدثنا أبو الزبير، عن جابر، يرفعه إلى النبي صلى الله عليه وسلم 26 - وحدثنا يحيى بن يحيى، واللفظ له، أخبرنا أبو خيثمة، عن أبي الزبير، عن جابر، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أمسكوا عليكم أموالكم، ولا تفسدوها، فإنه من أعمر عمرى فهي للذي أعمرها حيا وميتا، ولعقبه»، 27 - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا محمد بن بشر، حدثنا حجاج بن أبي عثمان، ح وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، وإسحاق بن إبراهيم، عن وكيع، عن سفيان، ح وحدثنا عبد الوارث بن عبد الصمد، حدثني أبي، عن جدي، عن أيوب، كل هؤلاء عن أبي الزبير، عن جابر، عن النبي صلى الله عليه وسلم بمعنى حديث أبي خيثمة، وفي حديث أيوب من الزيادة: قال: جعل الأنصار يعمرون المهاجرين، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أمسكوا عليكم أموالكم» 28 -
وحدثني محمد بن رافع، وإسحاق بن منصور، واللفظ لابن رافع، قالا: حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا ابن جريج، أخبرني أبو الزبير، عن جابر، قال: أعمرت امرأة بالمدينة حائطا لها ابنا لها، ثم توفي وتوفيت بعده، وتركت ولدا وله إخوة بنون للمعمرة، فقال ولد المعمرة: رجع الحائط إلينا، وقال: بنو المعمر، بل كان لأبينا حياته وموته، فاختصموا إلى طارق مولى عثمان، فدعا جابرا، «فشهد على رسول الله صلى الله عليه وسلم بالعمرى لصاحبها»، فقضى بذلك طارق، ثم كتب إلى عبد الملك، فأخبره ذلك، وأخبره بشهادة جابر، فقال عبد الملك: صدق جابر، فأمضى ذلك طارق، فإن ذلك الحائط لبني المعمر حتى اليوم " 29 - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، وإسحاق بن إبراهيم، واللفظ لأبي بكر، قال إسحاق: أخبرنا، وقال أبو بكر: حدثنا سفيان بن عيينة، عن عمرو، عن سليمان بن يسار، أن طارقا، «قضى بالعمرى للوارث» لقول جابر بن عبد الله، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم 30 - حدثنا محمد بن المثنى، ومحمد بن بشار، قالا: حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، قال: سمعت قتادة، يحدث عن عطاء، عن جابر بن عبد الله، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «العمرى جائزة» 31 - حدثنا يحيى بن حبيب الحارثي، حدثنا خالد يعني ابن الحارث، حدثنا سعيد، عن قتادة، عن عطاء، عن جابر، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «العمرى ميراث لأهلها» 32 - حدثنا محمد بن المثنى، وابن بشار، قالا: حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن قتادة، عن النضر بن أنس، عن بشير بن نهيك، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «العمرى جائزة»، - وحدثنيه يحيى بن حبيب، حدثنا خالد يعني ابن الحارث، حدثنا سعيد، عن قتادة، بهذا الإسناد، غير أنه قال: «ميراث لأهلها»، أو قال: «جائزة» 25 - كتاب الوصية 1 - حدثنا أبو خيثمة زهير بن حرب، ومحمد بن المثنى العنزي، واللفظ لابن المثنى، قالا: حدثنا يحيى وهو ابن سعيد القطان، عن عبيد الله، أخبرني نافع، عن ابن عمر، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «ما حق امرئ مسلم، له شيء يريد أن يوصي فيه، يبيت ليلتين، إلا ووصيته مكتوبة عنده»، 2 - وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا عبدة بن سليمان، وعبد الله بن نمير، ح وحدثنا ابن نمير، حدثني أبي، كلاهما عن عبيد الله، بهذا الإسناد، غير أنهما قالا: «وله شيء يوصي فيه»، ولم يقولا: «يريد أن يوصي فيه»، 3 - وحدثنا أبو كامل الجحدري، حدثنا حماد يعني ابن زيد، ح وحدثني زهير بن حرب، حدثنا إسماعيل يعني ابن علية، كلاهما عن أيوب، ح وحدثني أبو الطاهر، أخبرنا ابن وهب، أخبرني يونس، ح وحدثني هارون بن سعيد الأيلي، حدثنا ابن وهب، أخبرني أسامة بن زيد الليثي، ح وحدثنا محمد بن رافع، حدثنا ابن أبي فديك، أخبرنا هشام يعني ابن سعد، كلهم عن نافع، عن ابن عمر، عن النبي صلى الله عليه وسلم بمثل حديث عبيد الله، وقالوا جميعا: «له شيء يوصي فيه»، إلا في حديث أيوب، فإنه قال: «يريد أن يوصي فيه»، كرواية يحيى، عن عبيد الله 4 - حدثنا هارون بن معروف، حدثنا عبد الله بن وهب، أخبرني عمرو وهو ابن الحارث، عن ابن شهاب، عن سالم، عن أبيه، أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «ما حق امرئ مسلم، له شيء يوصي فيه، يبيت ثلاث ليال، إلا ووصيته عنده مكتوبة»، قال عبد الله بن عمر: «ما مرت علي ليلة منذ سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ذلك إلا وعندي وصيتي»، - وحدثنيه أبو الطاهر، وحرملة، قالا: أخبرنا ابن وهب، أخبرني يونس، ح وحدثني عبد الملك بن شعيب بن الليث، حدثني أبي، عن جدي، حدثني عقيل، ح وحدثنا ابن أبي عمر، وعبد بن حميد، قالا: حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، كلهم عن الزهري، بهذا الإسناد نحو حديث عمرو بن الحارث 1 - باب الوصية بالثلث 5 -
حدثنا يحيى بن يحيى التميمي، أخبرنا إبراهيم بن سعد، عن ابن شهاب، عن عامر بن سعد، عن أبيه، قال: عادني رسول الله صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع من وجع أشفيت منه على الموت، فقلت: يا رسول الله، بلغني ما ترى من الوجع، وأنا ذو مال، ولا يرثني إلا ابنة لي واحدة، أفأتصدق بثلثي مالي؟ قال: «لا»، قال: قلت: أفأتصدق بشطره؟ قال: «لا، الثلث، والثلث كثير [ص: 1251] ، إنك أن تذر ورثتك أغنياء، خير من أن تذرهم عالة يتكففون الناس، ولست تنفق نفقة تبتغي بها وجه الله، إلا أجرت بها، حتى اللقمة تجعلها في في امرأتك»، قال: قلت: يا رسول الله، أخلف بعد أصحابي، قال: «إنك لن تخلف فتعمل عملا تبتغي به وجه الله، إلا ازددت به درجة ورفعة، ولعلك تخلف حتى ينفع بك أقوام، ويضر بك آخرون، اللهم أمض لأصحابي هجرتهم ولا تردهم على أعقابهم، لكن البائس سعد بن خولة»، قال: «رثى له رسول الله صلى الله عليه وسلم من أن توفي بمكة»، - حدثنا قتيبة بن سعيد، وأبو بكر بن أبي شيبة، قالا: حدثنا سفيان بن عيينة، ح وحدثني أبو الطاهر، وحرملة، قالا: أخبرنا ابن وهب، أخبرني يونس، ح وحدثنا إسحاق بن إبراهيم، وعبد بن حميد، قالا: أخبرنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، كلهم عن الزهري، بهذا الإسناد نحوه، 2 - وحدثني إسحاق بن منصور، حدثنا أبو داود الحفري، عن سفيان، عن سعد بن إبراهيم، عن عامر بن سعد، عن سعد، قال: دخل النبي صلى الله عليه وسلم علي يعودني، فذكر بمعنى حديث الزهري، ولم يذكر قول النبي صلى الله عليه وسلم في سعد بن خولة، غير أنه قال: وكان يكره أن يموت بالأرض التي هاجر منها 6 - وحدثني زهير بن حرب، حدثنا الحسن بن موسى، حدثنا زهير، حدثنا سماك بن حرب، حدثني مصعب بن سعد، عن أبيه، قال: مرضت، فأرسلت إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فقلت: «دعني أقسم مالي حيث شئت، فأبى»، قلت: فالنصف؟ فأبى "، قلت: «فالثلث؟»، قال: «فسكت بعد الثلث»، قال: «فكان بعد الثلث جائزا»، - وحدثني محمد بن المثنى، وابن بشار، قالا: حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن سماك، بهذا الإسناد نحوه، ولم يذكر فكان بعد الثلث جائزا 7 - وحدثني القاسم بن زكريا، حدثنا حسين بن علي، عن زائدة، عن عبد الملك بن عمير، عن مصعب بن سعد، عن أبيه، قال: عادني النبي صلى الله عليه وسلم، فقلت: أوصي بمالي كله؟ قال: «لا»، قلت: فالنصف؟ قال: «لا»، فقلت: أبالثلث؟ فقال: «نعم، والثلث كثير» 8 - حدثنا محمد بن أبي عمر المكي، حدثنا الثقفي، عن أيوب السختياني، عن عمرو بن سعيد، عن حميد بن عبد الرحمن الحميري، عن ثلاثة من ولد سعد، كلهم يحدثه عن أبيه، أن النبي صلى الله عليه وسلم دخل على سعد يعوده بمكة، فبكى، قال: «ما يبكيك؟» فقال: قد خشيت أن أموت بالأرض التي هاجرت منها، كما مات سعد بن خولة، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «اللهم اشف سعدا، اللهم اشف سعدا» ثلاث مرار، قال: يا رسول الله، إن لي مالا كثيرا، وإنما يرثني ابنتي، أفأوصي بمالي كله؟ قال: «لا»، قال: فبالثلثين؟، قال: «لا»، قال: «فالنصف؟» قال: «لا»، قال: فالثلث؟ قال: " الثلث والثلث كثير، إن صدقتك من مالك صدقة، وإن نفقتك على عيالك صدقة، وإن ما تأكل امرأتك من مالك صدقة، وإنك أن تدع أهلك بخير - أو قال: بعيش - خير من أن تدعهم يتكففون الناس " وقال: بيده، 9 - وحدثني أبو الربيع العتكي، حدثنا حماد، حدثنا أيوب، عن عمرو بن سعيد، عن حميد بن عبد الرحمن الحميري، عن ثلاثة من ولد سعد، قالوا: مرض سعد بمكة، فأتاه رسول الله صلى الله عليه وسلم يعوده بنحو حديث الثقفي،
- وحدثني محمد بن المثنى، حدثنا عبد الأعلى، حدثنا هشام، عن محمد، عن حميد بن عبد الرحمن، حدثني ثلاثة من ولد سعد بن مالك، كلهم يحدثنيه بمثل حديث صاحبه، فقال: مرض سعد بمكة، فأتاه النبي صلى الله عليه وسلم يعوده بمثل حديث عمرو بن سعيد، عن حميد الحميري 10 - حدثني إبراهيم بن موسى الرازي، أخبرنا عيسى يعني ابن يونس، ح وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، وأبو كريب، قالا: حدثنا وكيع، ح وحدثنا أبو كريب، حدثنا ابن نمير، كلهم عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن ابن عباس، قال: لو أن الناس غضوا من الثلث إلى الربع، فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: «الثلث، والثلث كثير»، وفي حديث وكيع: كبير أو كثير 2 - باب وصول ثواب الصدقات إلى الميت 11 - حدثنا يحيى بن أيوب، وقتيبة بن سعيد، وعلي بن حجر، قالوا: حدثنا إسماعيل وهو ابن جعفر، عن العلاء، عن أبيه، عن أبي هريرة، أن رجلا قال للنبي صلى الله عليه وسلم: إن أبي مات وترك مالا، ولم يوص، فهل يكفر عنه أن أتصدق عنه؟ قال: «نعم» 12 - حدثنا زهير بن حرب، حدثنا يحيى بن سعيد، عن هشام بن عروة، أخبرني أبي، عن عائشة، أن رجلا قال للنبي صلى الله عليه وسلم: إن أمي افتلتت نفسها، وإني أظنها لو تكلمت تصدقت، فلي أجر أن أتصدق عنها؟ قال: «نعم» - حدثنا محمد بن عبد الله بن نمير، حدثنا محمد بن بشر، حدثنا هشام، عن أبيه، عن عائشة، أن رجلا أتى النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: يا رسول الله، إن أمي افتلتت نفسها ولم توص، وأظنها لو تكلمت تصدقت، أفلها أجر إن تصدقت عنها، قال: «نعم»، 13 - وحدثناه أبو كريب، حدثنا أبو أسامة، ح وحدثني الحكم بن موسى، حدثنا شعيب بن إسحاق، ح وحدثني أمية بن بسطام، حدثنا يزيد يعني ابن زريع، حدثنا روح وهو ابن القاسم، ح وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا جعفر بن عون، كلهم عن هشام بن عروة بهذا الإسناد، أما أبو أسامة، وروح، ففي حديثهما: فهل لي أجر؟ كما قال يحيى بن سعيد، وأما شعيب، وجعفر، ففي حديثهما: أفلها أجر؟ كرواية ابن بشر 3 - باب ما يلحق الإنسان من الثواب بعد وفاته 14 - حدثنا يحيى بن أيوب، وقتيبة يعني ابن سعيد، وابن حجر، قالوا: حدثنا إسماعيل هو ابن جعفر، عن العلاء، عن أبيه، عن أبي هريرة، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: " إذا مات الإنسان انقطع عنه عمله إلا من ثلاثة: إلا من صدقة جارية، أو علم ينتفع به، أو ولد صالح يدعو له " 4 - باب الوقف 15 - حدثنا يحيى بن يحيى التميمي، أخبرنا سليم بن أخضر، عن ابن عون، عن نافع، عن ابن عمر، قال: أصاب عمر أرضا بخيبر، فأتى النبي صلى الله عليه وسلم يستأمره فيها، فقال: يا رسول الله، إني أصبت أرضا بخيبر، لم أصب مالا قط هو أنفس عندي منه، فما تأمرني به؟ قال: «إن شئت حبست أصلها، وتصدقت بها»، قال: فتصدق بها عمر، أنه لا يباع أصلها، ولا يبتاع، ولا يورث، ولا يوهب، قال: فتصدق عمر في الفقراء، وفي القربى، وفي الرقاب، وفي سبيل الله، وابن السبيل، والضيف، لا جناح على من وليها أن يأكل منها بالمعروف، أو يطعم صديقا غير متمول فيه قال: فحدثت بهذا الحديث محمدا، فلما بلغت هذا المكان: غير متمول فيه، قال محمد: غير متأثل مالا، قال ابن عون: وأنبأني من قرأ هذا الكتاب أن فيه: غير متأثل مالا.
- حدثناه أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا ابن أبي زائدة، ح وحدثنا إسحاق، أخبرنا أزهر السمان، ح وحدثنا محمد بن المثنى، حدثنا ابن أبي عدي، كلهم عن ابن عون، بهذا الإسناد مثله، غير أن حديث ابن أبي زائدة، وأزهر انتهى عند قوله: أو يطعم صديقا غير متمول فيه، ولم يذكر ما بعده، وحديث ابن أبي عدي فيه ما ذكر سليم قوله: فحدثت بهذا الحديث محمدا إلى آخره، - وحدثنا إسحاق بن إبراهيم، حدثنا أبو داود الحفري عمر بن سعد، عن سفيان، عن ابن عون، عن نافع، عن ابن عمر، عن عمر، قال: أصبت أرضا من أرض خيبر، فأتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت: أصبت أرضا لم أصب مالا أحب إلي، ولا أنفس عندي منها، وساق الحديث بمثل حديثهم، ولم يذكر فحدثت محمدا وما بعده 5 - باب ترك الوصية لمن ليس له شيء يوصي فيه 16 - حدثنا يحيى بن يحيى التميمي، أخبرنا عبد الرحمن بن مهدي، عن مالك بن مغول، عن طلحة بن مصرف، قال: سألت عبد الله بن أبي أوفى، هل أوصى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: لا، قلت: فلم كتب على المسلمين الوصية؟ - أو فلم أمروا بالوصية؟ - قال: «أوصى بكتاب الله عز وجل»، 17 - وحدثناه أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا وكيع، ح وحدثنا ابن نمير، حدثنا أبي، كلاهما عن مالك بن مغول، بهذا الإسناد مثله، غير أن في حديث وكيع، قلت: فكيف أمر الناس بالوصية؟ وفي حديث ابن نمير، قلت: كيف كتب على المسلمين الوصية؟ 18 - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا عبد الله بن نمير، وأبو معاوية، عن الأعمش، ح وحدثنا محمد بن عبد الله بن نمير، حدثنا أبي، وأبو معاوية، قالا: حدثنا الأعمش، عن أبي وائل، عن مسروق، عن عائشة، قالت: «ما ترك رسول الله صلى الله عليه وسلم دينارا، ولا درهما، ولا شاة، ولا بعيرا، ولا أوصى بشيء»، - وحدثنا زهير بن حرب، وعثمان بن أبي شيبة، وإسحاق بن إبراهيم، كلهم عن جرير، ح وحدثنا علي بن خشرم، أخبرنا عيسى وهو ابن يونس، جميعا عن الأعمش، بهذا الإسناد مثله 19 - وحدثنا يحيى بن يحيى، وأبو بكر بن أبي شيبة، واللفظ ليحيى، قال: أخبرنا إسماعيل ابن علية، عن ابن عون، عن إبراهيم، عن الأسود بن يزيد، قال: ذكروا عند عائشة أن عليا كان وصيا، فقالت: " متى أوصى إليه؟ فقد كنت مسندته إلى صدري - أو قالت: حجري - فدعا بالطست، فلقد انخنث في حجري، وما شعرت أنه مات، فمتى أوصى إليه؟ " 20 - حدثنا سعيد بن منصور، وقتيبة بن سعيد، وأبو بكر بن أبي شيبة، وعمرو الناقد، واللفظ لسعيد، قالوا: حدثنا سفيان، عن سليمان الأحول، عن سعيد بن جبير، قال: قال ابن عباس: يوم الخميس، وما يوم الخميس ثم بكى حتى بل دمعه الحصى، فقلت: يا ابن عباس، وما يوم الخميس؟ قال: اشتد برسول الله صلى الله عليه وسلم وجعه، فقال: «ائتوني أكتب لكم كتابا لا تضلوا بعدي»، فتنازعوا [ص: 1258] وما ينبغي عند نبي تنازع، وقالوا: ما شأنه أهجر؟ استفهموه، قال: " دعوني فالذي أنا فيه خير، أوصيكم بثلاث: أخرجوا المشركين من جزيرة العرب، وأجيزوا الوفد بنحو ما كنت أجيزهم "، قال: وسكت، عن الثالثة، أو قالها فأنسيتها، قال أبو إسحاق إبراهيم: حدثنا الحسن بن بشر، قال: حدثنا سفيان، بهذا الحديث 21 - حدثنا إسحاق بن إبراهيم، أخبرنا وكيع، عن مالك بن مغول، عن طلحة بن مصرف، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، أنه قال: يوم الخميس، وما يوم الخميس ثم جعل تسيل دموعه، حتى رأيت على خديه كأنها نظام اللؤلؤ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ائتوني بالكتف والدواة - أو اللوح والدواة - أكتب لكم كتابا لن تضلوا بعده أبدا»، فقالوا: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم يهجر 22 -
وحدثني محمد بن رافع، وعبد بن حميد، قال عبد: أخبرنا، وقال ابن رافع: حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة، عن ابن عباس، قال: لما حضر رسول الله صلى الله عليه وسلم وفي البيت رجال فيهم عمر بن الخطاب، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «هلم أكتب لكم كتابا لا تضلون بعده»، فقال عمر: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد غلب عليه الوجع، وعندكم القرآن حسبنا كتاب الله، فاختلف أهل البيت، فاختصموا فمنهم من يقول: قربوا يكتب لكم رسول الله صلى الله عليه وسلم كتابا لن تضلوا بعده، ومنهم من يقول ما قال عمر، فلما أكثروا اللغو والاختلاف عند رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «قوموا»، قال عبيد الله: فكان ابن عباس، يقول: «إن الرزية كل الرزية ما حال بين رسول الله صلى الله عليه وسلم وبين أن يكتب لهم ذلك الكتاب من اختلافهم ولغطهم» 26 - كتاب النذر 1 - باب الأمر بقضاء النذر 1 - حدثنا يحيى بن يحيى التميمي، ومحمد بن رمح بن المهاجر، قالا: أخبرنا الليث، ح وحدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا ليث، عن ابن شهاب، عن عبيد الله بن عبد الله، عن ابن عباس، أنه قال: استفتى سعد بن عبادة رسول الله صلى الله عليه وسلم في نذر كان على أمه، توفيت قبل أن تقضيه، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «فاقضه عنها»، - وحدثنا يحيى بن يحيى، قال: قرأت على مالك، ح وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، وعمرو الناقد، وإسحاق بن إبراهيم، عن ابن عيينة، ح وحدثني حرملة بن يحيى، أخبرنا ابن وهب، أخبرني يونس، ح وحدثنا إسحاق بن إبراهيم، وعبد بن حميد، قالا: أخبرنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، ح وحدثنا عثمان بن أبي شيبة، حدثنا عبدة بن سليمان، عن هشام بن عروة، عن بكر بن وائل، كلهم عن الزهري، بإسناد الليث، ومعنى حديثه 2 - باب النهي عن النذر وأنه لا يرد شيئا 2 - وحدثني زهير بن حرب، وإسحاق بن إبراهيم، قال إسحاق: أخبرنا، وقال زهير: حدثنا جرير، عن منصور، عن عبد الله بن مرة، عن عبد الله بن عمر، قال: أخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم يوما ينهانا عن النذر، ويقول: «إنه لا يرد شيئا، وإنما يستخرج به من الشحيح» 3 - حدثنا محمد بن يحيى، حدثنا يزيد بن أبي حكيم، عن سفيان، عن عبد الله بن دينار، عن ابن عمر، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «النذر لا يقدم شيئا، ولا يؤخره، وإنما يستخرج به من البخيل» 4 - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا غندر، عن شعبة، ح وحدثنا محمد بن المثنى، وابن بشار، واللفظ لابن المثنى، حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن منصور، عن عبد الله بن مرة، عن ابن عمر، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه نهى عن النذر، وقال: «إنه لا يأتي بخير، وإنما يستخرج به من البخيل»، - وحدثني محمد بن رافع، حدثنا يحيى بن آدم، حدثنا مفضل، ح وحدثنا محمد بن المثنى، وابن بشار، قالا: حدثنا عبد الرحمن، عن سفيان، كلاهما عن منصور، بهذا الإسناد نحو حديث جرير 5 - وحدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا عبد العزيز يعني الدراوردي، عن العلاء، عن أبيه، عن أبي هريرة، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «لا تنذروا، فإن النذر لا يغني من القدر شيئا، وإنما يستخرج به من البخيل» 6 - وحدثنا محمد بن المثنى، وابن بشار، قالا: حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، قال: سمعت العلاء، يحدث عن أبيه، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه نهى عن النذر، وقال: «إنه لا يرد من القدر، وإنما يستخرج به من البخيل» 7 -
حدثنا يحيى بن أيوب، وقتيبة بن سعيد، وعلي بن حجر، قالوا: حدثنا إسماعيل وهو ابن جعفر، عن عمرو وهو ابن أبي عمرو، عن عبد الرحمن الأعرج، عن أبي هريرة، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إن النذر لا يقرب من ابن آدم شيئا لم يكن الله قدره له، ولكن النذر يوافق القدر، فيخرج بذلك من البخيل ما لم يكن البخيل يريد أن يخرج»، - حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا يعقوب يعني ابن عبد الرحمن القاري، وعبد العزيز يعني الدراوردي، كلاهما عن عمرو بن أبي عمرو، بهذا الإسناد مثله 3 - باب لا وفاء لنذر في معصية الله، ولا فيما لا يملك العبد 8 - وحدثني زهير بن حرب، وعلي بن حجر السعدي، واللفظ لزهير، قالا: حدثنا إسماعيل بن إبراهيم، حدثنا أيوب، عن أبي قلابة، عن أبي المهلب، عن عمران بن حصين، قال: كانت ثقيف حلفاء لبنى عقيل، فأسرت ثقيف رجلين من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأسر أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، رجلا من بني عقيل، وأصابوا معه العضباء، فأتى عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو في الوثاق، قال: يا محمد، فأتاه، فقال: «ما شأنك؟» فقال: بم أخذتني، وبم أخذت سابقة الحاج؟ فقال: «إعظاما لذلك أخذتك بجريرة حلفائك ثقيف»، ثم انصرف عنه، فناداه، فقال: يا محمد، يا محمد، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم رحيما رقيقا، فرجع إليه، فقال: «ما شأنك؟» قال: إني مسلم، قال: «لو قلتها وأنت تملك أمرك أفلحت كل الفلاح»، ثم انصرف، فناداه، فقال: يا محمد، يا محمد، فأتاه، فقال: «ما شأنك؟» قال: إني جائع فأطعمني، وظمآن فأسقني، قال: «هذه حاجتك»، ففدي بالرجلين، قال: وأسرت امرأة من الأنصار وأصيبت العضباء، فكانت المرأة في الوثاق وكان القوم يريحون نعمهم بين يدي بيوتهم، فانفلتت ذات ليلة من الوثاق، فأتت الإبل، فجعلت إذا دنت من البعير رغا فتتركه حتى تنتهي إلى العضباء، فلم ترغ، قال: وناقة منوقة فقعدت في عجزها، ثم زجرتها فانطلقت، ونذروا بها فطلبوها فأعجزتهم، قال: ونذرت لله إن نجاها الله عليها لتنحرنها، فلما قدمت المدينة رآها الناس، فقالوا: العضباء ناقة رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقالت: إنها نذرت إن نجاها الله عليها لتنحرنها، فأتوا رسول الله صلى الله عليه وسلم، فذكروا ذلك له، فقال: «سبحان الله، بئسما جزتها، نذرت لله إن نجاها الله عليها لتنحرنها، لا وفاء لنذر في معصية، ولا فيما لا يملك العبد»، وفي رواية ابن حجر: «لا نذر في معصية الله»، - حدثنا أبو الربيع العتكي، حدثنا حماد يعني ابن زيد، ح وحدثنا إسحاق بن إبراهيم، وابن أبي عمر، عن عبد الوهاب الثقفي، كلاهما عن أيوب، بهذا الإسناد نحوه، وفي حديث حماد قال: كانت العضباء لرجل من بني عقيل، وكانت من سوابق الحاج، وفي حديثه أيضا، فأتت على ناقة ذلول مجرسة، وفي حديث الثقفي: وهي ناقة مدربة 4 - باب من نذر أن يمشي إلى الكعبة 9 - حدثنا يحيى بن يحيى التميمي، أخبرنا يزيد بن زريع، عن حميد، عن ثابت، عن أنس، ح وحدثنا ابن أبي عمر، واللفظ له، حدثنا مروان بن معاوية الفزاري، حدثنا حميد، حدثني ثابت، عن أنس، أن النبي صلى الله عليه وسلم رأى شيخا يهادى بين ابنيه، فقال: «ما بال هذا؟» قالوا: نذر أن يمشي، قال: «إن الله عن تعذيب هذا نفسه لغني»، وأمره أن يركب 10 - وحدثنا يحيى بن أيوب، وقتيبة، وابن حجر، قالوا: حدثنا إسماعيل وهو ابن جعفر، عن عمرو وهو ابن أبي عمرو، عن عبد الرحمن الأعرج، عن أبي هريرة، أن النبي صلى الله عليه وسلم أدرك شيخا يمشي بين ابنيه، يتوكأ عليهما، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «ما شأن هذا؟» قال ابناه: يا رسول الله، كان عليه نذر، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «اركب أيها الشيخ، فإن الله غني عنك، وعن نذرك»، واللفظ لقتيبة، وابن حجر،
- وحدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا عبد العزيز يعني الدراوردي، عن عمرو بن أبي عمرو، بهذا الإسناد مثله 11 - وحدثنا زكريا بن يحيى بن صالح المصري، حدثنا المفضل يعني ابن فضالة، حدثني عبد الله بن عياش، عن يزيد بن أبي حبيب، عن أبي الخير، عن عقبة بن عامر، أنه قال: نذرت أختي أن تمشي إلى بيت الله حافية، فأمرتني أن أستفتي لها رسول الله صلى الله عليه وسلم، فاستفتيته، فقال: «لتمش، ولتركب»، 12 - وحدثني محمد بن رافع، حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا ابن جريج، أخبرنا سعيد بن أبي أيوب، أن يزيد بن أبي حبيب، أخبره أن أبا الخير، حدثه عن عقبة بن عامر الجهني، أنه قال: نذرت أختي، فذكر بمثل حديث مفضل، ولم يذكر في الحديث حافية، وزاد وكان أبو الخير لا يفارق عقبة، - وحدثنيه محمد بن حاتم، وابن أبي خلف، قالا: حدثنا روح بن عبادة، حدثنا ابن جريج، أخبرني يحيى بن أيوب، أن يزيد بن أبي حبيب، أخبره بهذا الإسناد مثل حديث عبد الرزاق 5 - باب في كفارة النذر 13 - وحدثني هارون بن سعيد الأيلي، ويونس بن عبد الأعلى، وأحمد بن عيسى، قال يونس: أخبرنا، وقال الآخران: حدثنا ابن وهب، أخبرني عمرو بن الحارث، عن كعب بن علقمة، عن عبد الرحمن بن شماسة، عن أبي الخير، عن عقبة بن عامر، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «كفارة النذر كفارة اليمين» 27 - كتاب الأيمان 1 - باب النهي عن الحلف بغير الله تعالى 1 - وحدثني أبو الطاهر أحمد بن عمرو بن سرح، حدثنا ابن وهب، عن يونس، ح وحدثني حرملة بن يحيى، أخبرنا ابن وهب، أخبرني يونس، عن ابن شهاب، عن سالم بن عبد الله، عن أبيه، قال: سمعت عمر بن الخطاب، يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن الله عز وجل ينهاكم أن تحلفوا بآبائكم»، قال عمر: «فوالله ما حلفت بها منذ سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عنها ذاكرا، ولا آثرا»، 2 - وحدثني عبد الملك بن شعيب بن الليث، حدثني أبي، عن جدي، حدثني عقيل بن خالد، ح وحدثنا إسحاق بن إبراهيم، وعبد بن حميد، قالا: حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، كلاهما عن الزهري بهذا الإسناد مثله، غير أن في حديث عقيل: ما حلفت بها منذ سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم ينهى عنها، ولا تكلمت بها، ولم يقل ذاكرا، ولا آثرا، - وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، وعمرو الناقد، وزهير بن حرب، قالوا: حدثنا سفيان بن عيينة، عن الزهري، عن سالم، عن أبيه، قال: سمع النبي صلى الله عليه وسلم عمر وهو يحلف بأبيه بمثل رواية يونس، ومعمر 3 - وحدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا ليث، ح وحدثنا محمد بن رمح، واللفظ له، أخبرنا الليث، عن نافع، عن عبد الله، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه أدرك عمر بن الخطاب في ركب، وعمر يحلف بأبيه، فناداهم رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ألا إن الله عز وجل ينهاكم أن تحلفوا بآبائكم، فمن كان حالفا فليحلف بالله أو ليصمت»، 4 - وحدثنا محمد بن عبد الله بن نمير، حدثنا أبي، ح وحدثنا محمد بن المثنى، حدثنا يحيى وهو القطان، عن عبيد الله، ح وحدثني بشر بن هلال، حدثنا عبد الوارث، حدثنا أيوب، ح وحدثنا أبو كريب، حدثنا أبو أسامة، عن الوليد بن كثير، ح وحدثنا ابن أبي عمر، حدثنا سفيان، عن إسماعيل بن أمية، ح وحدثنا ابن رافع، حدثنا ابن أبي فديك، أخبرنا الضحاك، وابن أبي ذئب، ح وحدثنا إسحاق بن إبراهيم، وابن رافع، عن عبد الرزاق، عن ابن جريج، أخبرني عبد الكريم، كل هؤلاء عن نافع، عن ابن عمر بمثل هذه القصة، عن النبي صلى الله عليه وسلم
- وحدثنا يحيى بن يحيى، ويحيى بن أيوب، وقتيبة، وابن حجر، قال يحيى بن يحيى: أخبرنا، وقال الآخرون: حدثنا إسماعيل وهو ابن جعفر، عن عبد الله بن دينار، أنه سمع ابن عمر، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من كان حالفا فلا يحلف إلا بالله»، وكانت قريش تحلف بآبائها، فقال: «لا تحلفوا بآبائكم» 2 - باب من حلف باللات والعزى، فليقل: لا إله إلا الله 5 - حدثني أبو الطاهر، حدثنا ابن وهب، عن يونس، ح وحدثني حرملة بن يحيى، أخبرنا ابن وهب، أخبرني يونس، عن ابن شهاب، أخبرني حميد بن عبد الرحمن بن عوف، أن أبا هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " من حلف منكم، فقال في حلفه: باللات، فليقل: لا إله إلا الله، ومن قال لصاحبه: تعال أقامرك، فليتصدق "، - وحدثني سويد بن سعيد، حدثنا الوليد بن مسلم، عن الأوزاعي، ح وحدثنا إسحاق بن إبراهيم، وعبد بن حميد، قالا: حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، كلاهما عن الزهري، بهذا الإسناد، وحديث معمر مثل حديث يونس غير أنه قال: فليتصدق بشيء، وفي حديث الأوزاعي: «من حلف باللات والعزى»، قال أبو الحسين مسلم: " هذا الحرف يعني قوله تعالى أقامرك فليتصدق، لا يرويه أحد غير الزهري، قال: وللزهري نحو من تسعين حديثا يرويه عن النبي صلى الله عليه وسلم، لا يشاركه فيه أحد بأسانيد جياد " 6 - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا عبد الأعلى، عن هشام، عن الحسن، عن عبد الرحمن بن سمرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا تحلفوا بالطواغي، ولا بآبائكم» 3 - باب ندب من حلف يمينا فرأى غيرها خيرا منها، أن يأتي الذي هو خير، ويكفر عن يمينه 7 - حدثنا خلف بن هشام، وقتيبة بن سعيد، ويحيى بن حبيب الحارثي، واللفظ لخلف، قالوا: حدثنا حماد بن زيد، عن غيلان بن جرير، عن أبي بردة، عن أبي موسى الأشعري، قال: أتيت النبي صلى الله عليه وسلم في رهط من الأشعريين نستحمله، فقال: «والله لا أحملكم، وما عندي ما أحملكم عليه»، قال: فلبثنا ما شاء الله، ثم أتي بإبل، فأمر لنا بثلاث ذود غر الذرى، فلما انطلقنا قلنا: - أو قال بعضنا لبعض: - لا يبارك الله لنا، أتينا رسول الله صلى الله عليه وسلم نستحمله، فحلف أن لا يحملنا، ثم حملنا، فأتوه فأخبروه، فقال: «ما أنا حملتكم ولكن الله حملكم، وإني والله إن شاء الله لا أحلف على يمين، ثم أرى خيرا منها، إلا كفرت عن يميني، وأتيت الذي هو خير» 8 -
حدثنا عبد الله بن براد الأشعري، ومحمد بن العلاء الهمداني، وتقاربا في اللفظ، قالا: حدثنا أبو أسامة، عن بريد، عن أبي بردة، عن أبي موسى، قال: أرسلني أصحابي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم أسأله لهم الحملان، إذ هم معه في جيش العسرة، وهي غزوة تبوك، فقلت: يا نبي الله، إن أصحابي أرسلوني إليك لتحملهم، فقال: «والله لا أحملكم على شيء»، ووافقته وهو غضبان ولا أشعر، فرجعت حزينا من منع رسول الله صلى الله عليه وسلم، ومن مخافة أن يكون رسول الله صلى الله عليه وسلم قد وجد في نفسه علي، فرجعت إلى أصحابي، فأخبرتهم الذي قال رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلم ألبث إلا سويعة إذ سمعت بلالا ينادي: أي عبد الله بن قيس فأجبته، فقال: أجب رسول الله صلى الله عليه وسلم يدعوك، فلما أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: " خذ هذين القرينين، وهذين القرينين، وهذين القرينين، لستة أبعرة ابتاعهن حينئذ من سعد، فانطلق بهن إلى أصحابك، فقل: إن الله - أو قال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم - يحملكم على هؤلاء فاركبوهن "، قال أبو موسى: فانطلقت إلى أصحابي بهن، فقلت: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم يحملكم على هؤلاء، ولكن والله لا أدعكم حتى ينطلق معي بعضكم إلى من سمع مقالة رسول الله صلى الله عليه وسلم حين سألته لكم، ومنعه في أول مرة، ثم إعطاءه إياي بعد ذلك، لا تظنوا أني حدثتكم شيئا لم يقله، فقالوا لي: والله إنك عندنا لمصدق، ولنفعلن ما أحببت، فانطلق أبو موسى بنفر منهم، حتى أتوا الذين سمعوا قول رسول الله صلى الله عليه وسلم ومنعه إياهم، ثم إعطاءهم بعد، فحدثوهم بما حدثهم به أبو موسى سواء 9 - حدثني أبو الربيع العتكي، حدثنا حماد يعني ابن زيد، عن أيوب، عن أبي قلابة، وعن القاسم بن عاصم، عن زهدم الجرمي، قال أيوب: وأنا لحديث القاسم، أحفظ مني لحديث أبي قلابة، قال: كنا عند أبي موسى فدعا بمائدته وعليها لحم دجاج، فدخل رجل من بني تيم الله، أحمر شبيه بالموالي، فقال له: هلم، فتلكأ، فقال: هلم، فإني قد رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يأكل منه، فقال الرجل: إني رأيته يأكل شيئا، فقذرته، فحلفت أن لا أطعمه، فقال: هلم أحدثك عن ذلك، إني أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم في رهط من الأشعريين نستحمله، فقال: «والله لا أحملكم وما عندي ما أحملكم عليه»، فلبثنا ما شاء الله، فأتي رسول الله صلى الله عليه وسلم بنهب إبل، فدعا بنا، فأمر لنا بخمس ذود غر الذرى، قال: فلما انطلقنا، قال بعضنا لبعض: أغفلنا رسول الله صلى الله عليه وسلم يمينه، لا يبارك لنا، فرجعنا إليه، فقلنا: يا رسول الله، إنا أتيناك نستحملك، وإنك حلفت أن لا تحملنا، ثم حملتنا أفنسيت يا رسول الله؟ قال: «إني والله إن شاء الله، لا أحلف على يمين، فأرى غيرها خيرا منها، إلا أتيت الذي هو خير وتحللتها، فانطلقوا فإنما حملكم الله عز وجل»، - وحدثنا ابن أبي عمر، حدثنا عبد الوهاب الثقفي، عن أيوب، عن أبي قلابة، والقاسم التميمي، عن زهدم الجرمي، قال: كان بين هذا الحي من جرم وبين الأشعريين ود وإخاء، فكنا عند أبي موسى الأشعري، فقرب إليه طعام فيه لحم دجاج، فذكر نحوه، 2 - وحدثني علي بن حجر السعدي، وإسحاق بن إبراهيم، وابن نمير، عن إسماعيل ابن علية، عن أيوب، عن القاسم التميمي، عن زهدم الجرمي، ح وحدثنا ابن أبي عمر، حدثنا سفيان، عن أيوب، عن أبي قلابة، عن زهدم الجرمي، ح وحدثني أبو بكر بن إسحاق، حدثنا عفان بن مسلم، حدثنا وهيب، حدثنا أيوب، عن أبي قلابة، والقاسم، عن زهدم الجرمي، قال: كنا عند أبي موسى واقتصوا جميعا الحديث بمعنى حديث حماد بن زيد، 3 -