Qur'an&Sunnah

Müslim — el-Câmiu's-Sahîh

قسم V00/P000

أبيه، قال: جاء ماعز بن مالك إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: يا رسول الله، طهرني، فقال: «ويحك، ارجع فاستغفر الله وتب إليه»، قال: فرجع غير بعيد، ثم جاء، فقال: يا رسول الله، طهرني، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ويحك، ارجع فاستغفر الله وتب إليه»، قال: فرجع غير بعيد، ثم جاء، فقال: يا رسول الله، طهرني، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: مثل ذلك حتى إذا كانت الرابعة، قال له رسول الله: «فيم أطهرك؟» فقال: من الزنى، فسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أبه جنون؟» فأخبر أنه ليس بمجنون، فقال: «أشرب خمرا؟» فقام رجل فاستنكهه، فلم يجد منه ريح خمر، قال، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أزنيت؟» فقال: نعم، فأمر به فرجم، فكان الناس فيه فرقتين، قائل يقول: لقد هلك، لقد أحاطت به خطيئته، وقائل يقول: ما توبة أفضل من توبة ماعز، أنه جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم فوضع يده في يده، ثم قال: اقتلني بالحجارة، قال: فلبثوا بذلك يومين أو ثلاثة، ثم جاء رسول الله صلى الله عليه وسلم وهم جلوس، فسلم ثم جلس، فقال: «استغفروا لماعز بن مالك»، قال: فقالوا: غفر الله لماعز بن مالك، قال، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لقد تاب توبة لو قسمت بين أمة لوسعتهم»، قال: ثم جاءته امرأة من غامد من الأزد، فقالت: يا رسول الله، طهرني، فقال: «ويحك ارجعي فاستغفري الله وتوبي إليه» فقالت: أراك تريد أن ترددني كما رددت ماعز بن مالك، قال: «وما ذاك؟» قالت: إنها حبلى من الزنى، فقال: «آنت؟» قالت: نعم، فقال لها: «حتى تضعي ما في بطنك»، قال: فكفلها رجل من الأنصار حتى وضعت، قال: فأتى النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: «قد وضعت الغامدية»، فقال: «إذا لا نرجمها وندع ولدها صغيرا ليس له من يرضعه»، فقام رجل من الأنصار، فقال: إلي رضاعه يا نبي الله، قال: فرجمها 23 - وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا عبد الله بن نمير، ح وحدثنا محمد بن عبد الله بن نمير، وتقاربا في لفظ الحديث، حدثنا أبي، حدثنا بشير بن المهاجر، حدثنا عبد الله بن بريدة، عن أبيه، أن ماعز بن مالك الأسلمي، أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: يا رسول الله، إني قد ظلمت نفسي، وزنيت، وإني أريد أن تطهرني، فرده، فلما كان من الغد أتاه، فقال: يا رسول الله، إني قد زنيت، فرده الثانية، فأرسل رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى قومه، فقال: «أتعلمون بعقله بأسا، تنكرون منه شيئا؟» فقالوا: ما نعلمه إلا وفي العقل من صالحينا فيما نرى، فأتاه الثالثة، فأرسل إليهم أيضا فسأل عنه، فأخبروه أنه لا بأس به، ولا بعقله، فلما كان الرابعة حفر له حفرة، ثم أمر به فرجم، قال، فجاءت الغامدية، فقالت: يا رسول الله، إني قد زنيت فطهرني، وإنه ردها، فلما كان الغد، قالت: يا رسول الله، لم تردني؟ لعلك أن تردني كما رددت ماعزا، فوالله إني لحبلى، قال: «إما لا فاذهبي حتى تلدي»، فلما ولدت أتته بالصبي في خرقة، قالت: هذا قد ولدته، قال: «اذهبي فأرضعيه حتى تفطميه»، فلما فطمته أتته بالصبي في يده كسرة خبز، فقالت: هذا يا نبي الله قد فطمته، وقد أكل الطعام، فدفع الصبي إلى رجل من المسلمين، ثم أمر بها فحفر لها إلى صدرها، وأمر الناس فرجموها، فيقبل خالد بن الوليد بحجر، فرمى رأسها فتنضح الدم على وجه خالد فسبها، فسمع نبي الله صلى الله عليه وسلم سبه إياها، فقال: «مهلا يا خالد، فوالذي نفسي بيده لقد تابت توبة لو تابها صاحب مكس لغفر له»، ثم أمر بها فصلى عليها، ودفنت 24 -

قسم V00/P000

حدثني أبو غسان مالك بن عبد الواحد المسمعي، حدثنا معاذ يعني ابن هشام، حدثني أبي، عن يحيى بن أبي كثير، حدثني أبو قلابة، أن أبا المهلب، حدثه، عن عمران بن حصين، أن امرأة من جهينة أتت نبي الله صلى الله عليه وسلم وهي حبلى من الزنى، فقالت: يا نبي الله، أصبت حدا، فأقمه علي، فدعا نبي الله صلى الله عليه وسلم وليها، فقال: «أحسن إليها، فإذا وضعت فأتني بها»، ففعل، فأمر بها نبي الله صلى الله عليه وسلم، فشكت عليها ثيابها، ثم أمر بها فرجمت، ثم صلى عليها، فقال له عمر: تصلي عليها يا نبي الله وقد زنت؟ فقال: «لقد تابت توبة لو قسمت بين سبعين من أهل المدينة لوسعتهم، وهل وجدت توبة أفضل من أن جادت بنفسها لله تعالى؟»، - وحدثناه أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا عفان بن مسلم، حدثنا أبان العطار، حدثنا يحيى بن أبي كثير، بهذا الإسناد مثله 25 - (1697 حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا ليث، ح وحدثناه محمد بن رمح، أخبرنا الليث، عن ابن شهاب، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود، عن أبي هريرة، وزيد بن خالد الجهني، أنهما قالا: إن رجلا من الأعراب أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: يا رسول الله [ص: 1325] ، أنشدك الله إلا قضيت لي بكتاب الله، فقال الخصم الآخر: وهو أفقه منه نعم، فاقض بيننا بكتاب الله وأذن لي، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «قل»، قال: إن ابني كان عسيفا على هذا، فزنى بامرأته، وإني أخبرت أن على ابني الرجم، فافتديت منه بمائة شاة ووليدة، فسألت أهل العلم، فأخبروني أنما على ابني جلد مائة، وتغريب عام، وأن على امرأة هذا الرجم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «والذي نفسي بيده، لأقضين بينكما بكتاب الله، الوليدة والغنم رد، وعلى ابنك جلد مائة، وتغريب عام، واغد يا أنيس إلى امرأة هذا، فإن اعترفت فارجمها»، قال: فغدا عليها، فاعترفت، فأمر بها رسول الله صلى الله عليه وسلم فرجمت، - وحدثنا أبو الطاهر، وحرملة، قالا: أخبرنا ابن وهب، أخبرني يونس، ح وحدثني عمرو الناقد، حدثنا يعقوب بن إبراهيم بن سعد، حدثنا أبي، عن صالح، ح وحدثنا عبد بن حميد، أخبرنا عبد الرزاق، عن معمر، كلهم عن الزهري، بهذا الإسناد نحوه 6 - باب رجم اليهود أهل الذمة في الزنى 26 - حدثني الحكم بن موسى أبو صالح، حدثنا شعيب بن إسحاق، أخبرنا عبيد الله، عن نافع، أن عبد الله بن عمر، أخبره، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أتي بيهودي ويهودية قد زنيا، فانطلق رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى جاء يهود، فقال: «ما تجدون في التوراة على من زنى؟» قالوا: نسود وجوههما، ونحملهما، ونخالف بين وجوههما، ويطاف بهما، قال: «فأتوا بالتوراة إن كنتم صادقين»، فجاءوا بها فقرءوها حتى إذا مروا بآية الرجم وضع الفتى الذي يقرأ يده على آية الرجم، وقرأ ما بين يديها، وما وراءها، فقال له عبد الله بن سلام: وهو مع رسول الله صلى الله عليه وسلم مره فليرفع يده، فرفعها فإذا تحتها آية الرجم، فأمر بهما رسول الله صلى الله عليه وسلم، فرجما، قال عبد الله بن عمر: كنت فيمن رجمهما، فلقد رأيته يقيها من الحجارة بنفسه، 27 - وحدثنا زهير بن حرب، حدثنا إسماعيل يعني ابن علية، عن أيوب، ح وحدثني أبو الطاهر، أخبرنا عبد الله بن وهب، أخبرني رجال من أهل العلم منهم مالك بن أنس، أن نافعا، أخبرهم عن ابن عمر، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم رجم في الزنى يهوديين، رجلا وامرأة زنيا، فأتت اليهود إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بهما، وساقوا الحديث بنحوه، - وحدثنا أحمد بن يونس، حدثنا زهير، حدثنا موسى بن عقبة، عن نافع، عن ابن عمر، أن اليهود جاءوا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم برجل منهم وامرأة قد زنيا، وساق الحديث بنحو حديث عبيد الله، عن نافع 28 -

قسم V00/P000

حدثنا يحيى بن يحيى، وأبو بكر بن أبي شيبة، كلاهما عن أبي معاوية، قال يحيى: أخبرنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن عبد الله بن مرة، عن البراء بن عازب، قال: مر على النبي صلى الله عليه وسلم بيهودي محمما مجلودا، فدعاهم صلى الله عليه وسلم، فقال: «هكذا تجدون حد الزاني في كتابكم؟»، قالوا: نعم، فدعا رجلا من علمائهم، فقال: «أنشدك بالله الذي أنزل التوراة على موسى، أهكذا تجدون حد الزاني في كتابكم» قال: لا، ولولا أنك نشدتني بهذا لم أخبرك، نجده الرجم، ولكنه كثر في أشرافنا، فكنا إذا أخذنا الشريف تركناه، وإذا أخذنا الضعيف أقمنا عليه الحد، قلنا: تعالوا فلنجتمع على شيء نقيمه على الشريف والوضيع، فجعلنا التحميم، والجلد مكان الرجم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «اللهم إني أول من أحيا أمرك إذ أماتوه»، فأمر به فرجم، فأنزل الله عز وجل: {يا أيها الرسول لا يحزنك الذين يسارعون في الكفر} [المائدة: 41] إلى قوله {إن أوتيتم هذا فخذوه} [المائدة: 41]، يقول: ائتوا محمدا صلى الله عليه وسلم، فإن أمركم بالتحميم والجلد فخذوه، وإن أفتاكم بالرجم فاحذروا، فأنزل الله تعالى {ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الظالمون ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الفاسقون} في الكفار كلها، - حدثنا ابن نمير، وأبو سعيد الأشج، قالا: حدثنا وكيع، حدثنا الأعمش بهذا الإسناد نحوه، إلى قوله: فأمر به النبي صلى الله عليه وسلم فرجم، ولم يذكر ما بعده من نزول الآية 28 - وحدثني هارون بن عبد الله، حدثنا حجاج بن محمد، قال: قال ابن جريج: أخبرني أبو الزبير، أنه سمع جابر بن عبد الله، يقول: «رجم النبي صلى الله عليه وسلم رجلا من أسلم، ورجلا من اليهود وامرأته»، - حدثنا إسحاق بن إبراهيم، أخبرنا روح بن عبادة، حدثنا ابن جريج، بهذا الإسناد مثله، غير أنه قال: وامرأة 29 - وحدثنا أبو كامل الجحدري، حدثنا عبد الواحد، حدثنا سليمان الشيباني، قال: سألت عبد الله بن أبي أوفى، ح وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، واللفظ له، حدثنا علي بن مسهر، عن أبي إسحاق الشيباني، قال: سألت عبد الله بن أبي أوفى، هل رجم رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قال: «نعم»، قال: قلت: بعد ما أنزلت سورة النور أم قبلها؟ قال: «لا أدري» 30 - وحدثني عيسى بن حماد المصري، أخبرنا الليث، عن سعيد بن أبي سعيد، عن أبيه، عن أبي هريرة، أنه سمعه يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم، يقول: «إذا زنت أمة أحدكم، فتبين زناها، فليجلدها الحد، ولا يثرب عليها، ثم إن زنت، فليجلدها الحد، ولا يثرب عليها، ثم إن زنت الثالثة، فتبين زناها، فليبعها، ولو بحبل من شعر»، 31 - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، وإسحاق بن إبراهيم، جميعا عن ابن عيينة، ح وحدثنا عبد بن حميد، أخبرنا محمد بن بكر البرساني، أخبرنا هشام بن حسان، كلاهما عن أيوب بن موسى، ح وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا أبو أسامة، وابن نمير، عن عبيد الله بن عمر، ح وحدثني هارون بن سعيد الأيلي، حدثنا ابن وهب، حدثني أسامة بن زيد، ح وحدثنا هناد بن السري، وأبو كريب، وإسحاق بن إبراهيم، عن عبدة بن سليمان، عن محمد بن إسحاق، كل هؤلاء عن سعيد المقبري، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم، إلا أن ابن إسحاق، قال في حديثه: عن سعيد، عن أبيه، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم في جلد الأمة إذا زنت ثلاثا، ثم ليبعها في الرابعة 32 -

قسم V00/P000

حدثنا عبد الله بن مسلمة القعنبي، حدثنا مالك، ح وحدثنا يحيى بن يحيى، واللفظ له، قال: قرأت على مالك، عن ابن شهاب، عن عبيد الله بن عبد الله، عن أبي هريرة، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، سئل عن الأمة إذا زنت، ولم تحصن، قال: «إن زنت فاجلدوها، ثم إن زنت فاجلدوها، ثم إن زنت فاجلدوها، ثم بيعوها ولو بضفير»، قال ابن شهاب: «لا أدري أبعد الثالثة أو الرابعة»، وقال القعنبي في روايته: قال ابن شهاب: والضفير: الحبل، 33 - وحدثنا أبو الطاهر، أخبرنا ابن وهب، قال: سمعت مالكا، يقول: حدثني ابن شهاب، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة، عن أبي هريرة، وزيد بن خالد الجهني، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سئل عن الأمة، بمثل حديثهما، ولم يذكر قول ابن شهاب: والضفير الحبل، - حدثني عمرو الناقد، حدثنا يعقوب بن إبراهيم بن سعد، حدثني أبي، عن صالح، ح وحدثنا عبد بن حميد، أخبرنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، كلاهما عن الزهري، عن عبيد الله، عن أبي هريرة، وزيد بن خالد الجهني، عن النبي صلى الله عليه وسلم بمثل حديث مالك، والشك في حديثهما جميعا في بيعها في الثالثة أو الرابعة 7 - باب تأخير الحد عن النفساء 34 - حدثنا محمد بن أبي بكر المقدمي، حدثنا سليمان أبو داود، حدثنا زائدة، عن السدي، عن سعد بن عبيدة، عن أبي عبد الرحمن، قال: خطب علي، فقال: يا أيها الناس، أقيموا على أرقائكم الحد، من أحصن منهم، ومن لم يحصن، فإن أمة لرسول الله صلى الله عليه وسلم زنت، فأمرني أن أجلدها، فإذا هي حديث عهد بنفاس، فخشيت إن أنا جلدتها أن أقتلها، فذكرت ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم، فقال: «أحسنت»، - وحدثناه إسحاق بن إبراهيم، أخبرنا يحيى بن آدم، حدثنا إسرائيل، عن السدي، بهذا الإسناد، ولم يذكر من أحصن منهم، ومن لم يحصن، وزاد في الحديث اتركها حتى تماثل 8 - باب حد الخمر 35 - حدثنا محمد بن المثنى، ومحمد بن بشار، قالا: حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، قال: سمعت قتادة، يحدث عن أنس بن مالك، «أن النبي صلى الله عليه وسلم أتي برجل قد شرب الخمر، فجلده بجريدتين نحو أربعين»، قال: وفعله أبو بكر، فلما كان عمر استشار الناس، فقال عبد الرحمن: أخف الحدود ثمانين، «فأمر به عمر»، - وحدثنا يحيى بن حبيب الحارثي، حدثنا خالد يعني ابن الحارث، حدثنا شعبة، حدثنا قتادة، قال: سمعت أنسا، يقول: أتي رسول الله صلى الله عليه وسلم برجل، فذكر نحوه 36 - حدثنا محمد بن المثنى، حدثنا معاذ بن هشام، حدثني أبي، عن قتادة، عن أنس بن مالك، «أن نبي الله صلى الله عليه وسلم جلد في الخمر بالجريد، والنعال»، ثم جلد أبو بكر أربعين، فلما كان عمر، ودنا الناس من الريف والقرى، قال: «ما ترون في جلد الخمر؟» فقال عبد الرحمن بن عوف: أرى أن تجعلها كأخف الحدود، قال: «فجلد عمر ثمانين»، - حدثنا محمد بن المثنى، حدثنا يحيى بن سعيد، حدثنا هشام، بهذا الإسناد مثله، 37 - وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا وكيع، عن هشام، عن قتادة، عن أنس، أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يضرب في الخمر بالنعال والجريد أربعين، ثم ذكر نحو حديثهما، ولم يذكر الريف والقرى 38 -

قسم V00/P000

وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، وزهير بن حرب، وعلي بن حجر، قالوا: حدثنا إسماعيل وهو ابن علية، عن ابن أبي عروبة، عن عبد الله الداناج، ح وحدثنا إسحاق بن إبراهيم الحنظلي، واللفظ له، أخبرنا يحيى بن حماد، حدثنا عبد العزيز بن المختار، حدثنا عبد الله بن فيروز، مولى ابن عامر الداناج، حدثنا حضين بن المنذر أبو ساسان، قال: شهدت عثمان بن عفان وأتي بالوليد قد صلى الصبح ركعتين، ثم قال: أزيدكم، فشهد عليه رجلان أحدهما حمران أنه شرب الخمر، وشهد آخر أنه رآه يتقيأ، فقال عثمان: إنه لم يتقيأ حتى شربها، فقال: يا علي، قم فاجلده، فقال علي: قم يا حسن فاجلده، فقال الحسن: ول حارها من تولى قارها، فكأنه وجد عليه، فقال: يا عبد الله بن جعفر قم فاجلده، فجلده وعلي يعد حتى بلغ أربعين، فقال: أمسك، ثم قال: «جلد النبي صلى الله عليه وسلم أربعين»، وجلد أبو بكر أربعين، وعمر ثمانين، " وكل سنة، وهذا أحب إلي. زاد علي بن حجر في روايته، قال إسماعيل: وقد سمعت حديث الداناج منه فلم أحفظه 39 - حدثني محمد بن منهال الضرير، حدثنا يزيد بن زريع، حدثنا سفيان الثوري، عن أبي حصين، عن عمير بن سعيد، عن علي، قال: «ما كنت أقيم على أحد حدا، فيموت فيه، فأجد منه في نفسي، إلا صاحب الخمر، لأنه إن مات وديته، لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يسنه»، حدثنا محمد بن المثنى، حدثنا عبد الرحمن، حدثنا سفيان، بهذا الإسناد مثله 9 - باب قدر أسواط التعزير 40 - حدثنا أحمد بن عيسى، حدثنا ابن وهب، أخبرني عمرو، عن بكير بن الأشج، قال: بينا نحن عند سليمان بن يسار إذ جاءه عبد الرحمن بن جابر، فحدثه، فأقبل علينا سليمان، فقال: حدثني عبد الرحمن بن جابر، عن أبيه، عن أبي بردة الأنصاري، أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «لا يجلد أحد فوق عشرة أسواط، إلا في حد من حدود الله» 10 - باب الحدود كفارات لأهلها 41 - حدثنا يحيى بن يحيى التميمي، وأبو بكر بن أبي شيبة، وعمرو الناقد، وإسحاق بن إبراهيم، وابن نمير، كلهم عن ابن عيينة، واللفظ لعمرو، قال: حدثنا سفيان بن عيينة، عن الزهري، عن أبي إدريس، عن عبادة بن الصامت، قال: كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في مجلس، فقال: «تبايعوني على أن لا تشركوا بالله شيئا، ولا تزنوا، ولا تسرقوا، ولا تقتلوا النفس التي حرم الله إلا بالحق، فمن وفى منكم فأجره على الله، ومن أصاب شيئا من ذلك فعوقب به فهو كفارة له، ومن أصاب شيئا من ذلك فستره الله عليه، فأمره إلى الله، إن شاء عفا عنه، وإن شاء عذبه»، 42 - حدثنا عبد بن حميد، أخبرنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن الزهري، بهذا الإسناد، وزاد في الحديث، فتلا علينا آية النساء: {أن لا يشركن بالله شيئا} [الممتحنة: 12] الآية 43 - وحدثني إسماعيل بن سالم، أخبرنا هشيم، أخبرنا خالد، عن أبي قلابة، عن أبي الأشعث الصنعاني، عن عبادة بن الصامت، قال: " أخذ علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم كما أخذ على النساء: أن لا نشرك بالله شيئا، ولا نسرق، ولا نزني، ولا نقتل أولادنا، ولا يعضه بعضنا بعضا، فمن وفى منكم فأجره على الله، ومن أتى منكم حدا، فأقيم عليه، فهو كفارته، ومن ستره الله عليه، فأمره إلى الله، إن شاء عذبه، وإن شاء غفر له " 44 -

قسم V00/P000

حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا ليث، ح وحدثنا محمد بن رمح، أخبرنا الليث، عن يزيد بن أبي حبيب، عن أبي الخير، عن الصنابحي، عن عبادة بن الصامت، أنه قال: إني لمن النقباء الذين بايعوا رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقال: «بايعناه على أن لا نشرك بالله شيئا، ولا نزني، ولا نسرق، ولا نقتل النفس التي حرم الله إلا بالحق، ولا ننتهب، ولا نعصي، فالجنة إن فعلنا ذلك، فإن غشينا من ذلك شيئا كان قضاء ذلك إلى الله»، وقال ابن رمح: كان قضاؤه إلى الله 11 - باب جرح العجماء، والمعدن، والبئر جبار 45 - حدثنا يحيى بن يحيى، ومحمد بن رمح، قالا: أخبرنا الليث، ح وحدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا ليث، عن ابن شهاب، عن سعيد بن المسيب، وأبي سلمة، عن أبي هريرة، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، أنه قال: «العجماء جرحها جبار، والبئر جبار، والمعدن جبار، وفي الركاز الخمس»، - وحدثنا يحيى بن يحيى، وأبو بكر بن أبي شيبة، وزهير بن حرب، وعبد الأعلى بن حماد، كلهم عن ابن عيينة، ح وحدثنا محمد بن رافع، حدثنا إسحاق يعني ابن عيسى، حدثنا مالك، كلاهما عن الزهري، بإسناد الليث مثل حديثه، 2 - وحدثني أبو الطاهر، وحرملة، قالا: أخبرنا ابن وهب، أخبرني يونس، عن ابن شهاب، عن ابن المسيب، وعبيد الله بن عبد الله، عن أبي هريرة، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم بمثله 46 - حدثنا محمد بن رمح بن المهاجر، أخبرنا الليث، عن أيوب بن موسى، عن الأسود بن العلاء، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن أبي هريرة، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: «البئر جرحها جبار، والمعدن جرحه جبار، والعجماء جرحها جبار، وفي الركاز الخمس»، - وحدثنا عبد الرحمن بن سلام الجمحي، حدثنا الربيع يعني ابن مسلم، ح وحدثنا عبيد الله بن معاذ، حدثنا أبي، ح وحدثنا ابن بشار، حدثنا محمد بن جعفر، قالا: حدثنا شعبة، كلاهما عن محمد بن زياد، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم بمثله 30 - كتاب الأقضية 1 - باب اليمين على المدعى عليه 1 - حدثني أبو الطاهر أحمد بن عمرو بن سرح، أخبرنا ابن وهب، عن ابن جريج، عن ابن أبي مليكة، عن ابن عباس، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «لو يعطى الناس بدعواهم، لادعى ناس دماء رجال وأموالهم، ولكن اليمين على المدعى عليه» 2 - وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا محمد بن بشر، عن نافع بن عمر، عن ابن أبي مليكة، عن ابن عباس، «أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قضى باليمين على المدعى عليه» 2 - باب القضاء باليمين والشاهد 3 - وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، ومحمد بن عبد الله بن نمير، قالا: حدثنا زيد وهو ابن حباب، حدثني سيف بن سليمان، أخبرني قيس بن سعد، عن عمرو بن دينار، عن ابن عباس، «أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قضى بيمين وشاهد» 3 - باب الحكم بالظاهر، واللحن بالحجة 4 - حدثنا يحيى بن يحيى التميمي، أخبرنا أبو معاوية، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن زينب بنت أبي سلمة، عن أم سلمة، قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إنكم تختصمون إلي، ولعل بعضكم أن يكون ألحن بحجته من بعض، فأقضي له على نحو مما أسمع منه، فمن قطعت له من حق أخيه شيئا، فلا يأخذه، فإنما أقطع له به قطعة من النار»، - وحدثناه أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا وكيع، ح وحدثنا أبو كريب، حدثنا ابن نمير، كلاهما عن هشام، بهذا الإسناد مثله 5 -

قسم V00/P000

وحدثني حرملة بن يحيى، أخبرنا عبد الله بن وهب، أخبرني يونس، عن ابن شهاب، أخبرني عروة بن الزبير، عن زينب بنت أبي سلمة، عن أم سلمة، زوج النبي صلى الله عليه وسلم، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سمع جلبة خصم بباب حجرته، فخرج إليهم، فقال: «إنما أنا بشر، وإنه يأتيني الخصم، فلعل بعضهم أن يكون أبلغ من بعض، فأحسب أنه صادق، فأقضي له، فمن قضيت له بحق مسلم، فإنما هي قطعة من النار، فليحملها أو يذرها»، 6 - وحدثنا عمرو الناقد، حدثنا يعقوب بن إبراهيم بن سعد، حدثنا أبي، عن صالح، ح وحدثنا عبد بن حميد، أخبرنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، كلاهما عن الزهري، بهذا الإسناد نحو حديث يونس، وفي حديث معمر، قالت: سمع النبي صلى الله عليه وسلم لجبة خصم بباب أم سلمة 4 - باب قضية هند 7 - حدثني علي بن حجر السعدي، حدثنا علي بن مسهر، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة، قالت: دخلت هند بنت عتبة امرأة أبي سفيان على رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقالت: يا رسول الله، إن أبا سفيان رجل شحيح، لا يعطيني من النفقة ما يكفيني ويكفي بني إلا ما أخذت من ماله بغير علمه، فهل علي في ذلك من جناح؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «خذي من ماله بالمعروف ما يكفيك ويكفي بنيك»، - وحدثناه محمد بن عبد الله بن نمير، وأبو كريب، كلاهما عن عبد الله بن نمير، ووكيع، ح وحدثنا يحيى بن يحيى، أخبرنا عبد العزيز بن محمد، ح وحدثنا محمد بن رافع، حدثنا ابن أبي فديك، أخبرنا الضحاك يعني ابن عثمان، كلهم عن هشام، بهذا الإسناد 8 - وحدثنا عبد بن حميد، أخبرنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة، قالت: جاءت هند إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فقالت: يا رسول الله، والله ما كان على ظهر الأرض أهل خباء أحب إلي من أن يذلهم الله من أهل خبائك، وما على ظهر الأرض أهل خباء أحب إلي من أن يعزهم الله من أهل خبائك، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «وأيضا، والذي نفسي بيده»، ثم قالت: يا رسول الله، إن أبا سفيان رجل ممسك، فهل علي حرج أن أنفق على عياله من ماله بغير إذنه؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «لا حرج عليك أن تنفقي عليهم بالمعروف» 9 - حدثنا زهير بن حرب، حدثنا يعقوب بن إبراهيم، حدثنا ابن أخي الزهري، عن عمه، أخبرني عروة بن الزبير، أن عائشة، قالت: جاءت هند بنت عتبة بن ربيعة، فقالت: يا رسول الله، والله ما كان على ظهر الأرض خباء أحب إلي من أن يذلوا من أهل خبائك، وما أصبح اليوم على ظهر الأرض خباء أحب إلي من أن يعزوا من أهل خبائك، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «وأيضا، والذي نفسي بيده»، ثم قالت: يا رسول الله، إن أبا سفيان رجل مسيك، فهل علي حرج من أن أطعم من الذي له عيالنا؟ فقال لها: «لا، إلا بالمعروف» 5 - باب النهي عن كثرة المسائل من غير حاجة، والنهي عن منع وهات، وهو الامتناع من أداء حق لزمه، أو طلب ما لا يستحقه 10 - حدثني زهير بن حرب، حدثنا جرير، عن سهيل، عن أبيه، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إن الله يرضى لكم ثلاثا، ويكره لكم ثلاثا، فيرضى لكم: أن تعبدوه، ولا تشركوا به شيئا، وأن تعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا، ويكره لكم: قيل وقال، وكثرة السؤال، وإضاعة المال "، 11 - وحدثنا شيبان بن فروخ، أخبرنا أبو عوانة، عن سهيل، بهذا الإسناد مثله، غير أنه قال: ويسخط لكم ثلاثا، ولم يذكر: ولا تفرقوا 12 -

قسم V00/P000

وحدثنا إسحاق بن إبراهيم الحنظلي، أخبرنا جرير، عن منصور، عن الشعبي، عن وراد، مولى المغيرة بن شعبة، عن المغيرة بن شعبة، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " إن الله عز وجل حرم عليكم: عقوق الأمهات، ووأد البنات، ومنعا وهات، وكره لكم ثلاثا: قيل وقال، وكثرة السؤال، وإضاعة المال "، - وحدثني القاسم بن زكريا، حدثنا عبيد الله بن موسى، عن شيبان، عن منصور، بهذا الإسناد مثله، غير أنه قال: وحرم عليكم رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولم يقل: إن الله حرم عليكم 13 - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا إسماعيل ابن علية، عن خالد الحذاء، حدثني ابن أشوع، عن الشعبي، حدثني كاتب المغيرة بن شعبة، قال: كتب معاوية إلى المغيرة، اكتب إلي بشيء سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم، فكتب إليه، أني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " إن الله كره لكم ثلاثا: قيل وقال، وإضاعة المال، وكثرة السؤال " 14 - حدثنا ابن أبي عمر، حدثنا مروان بن معاوية الفزاري، عن محمد بن سوقة، أخبرنا محمد بن عبيد الله الثقفي، عن وراد، قال: كتب المغيرة إلى معاوية: سلام عليك، أما بعد، فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم، يقول: " إن الله حرم ثلاثا، ونهى عن ثلاث، حرم عقوق الوالد، ووأد البنات، ولا وهات، ونهى عن ثلاث: قيل وقال، وكثرة السؤال، وإضاعة المال " 6 - باب بيان أجر الحاكم إذا اجتهد فأصاب، أو أخطأ 15 - حدثنا يحيى بن يحيى التميمي، أخبرنا عبد العزيز بن محمد، عن يزيد بن عبد الله بن أسامة بن الهاد، عن محمد بن إبراهيم، عن بسر بن سعيد، عن أبي قيس، مولى عمرو بن العاص، عن عمرو بن العاص، أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «إذا حكم الحاكم فاجتهد ثم أصاب، فله أجران، وإذا حكم فاجتهد ثم أخطأ، فله أجر»، وحدثني إسحاق بن إبراهيم، ومحمد بن أبي عمر، كلاهما عن عبد العزيز بن محمد، بهذا الإسناد مثله، وزاد في عقب الحديث، قال يزيد: فحدثت هذا الحديث أبا بكر بن محمد بن عمرو بن حزم، فقال: هكذا حدثني أبو سلمة، عن أبي هريرة، 2 - وحدثني عبد الله بن عبد الرحمن الدارمي، أخبرنا مروان يعني ابن محمد الدمشقي، حدثنا الليث بن سعد، حدثني يزيد بن عبد الله بن أسامة بن الهاد الليثي، بهذا الحديث مثل رواية عبد العزيز بن محمد بالإسنادين جميعا 7 - باب كراهة قضاء القاضي وهو غضبان 16 - حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا أبو عوانة، عن عبد الملك بن عمير، عن عبد الرحمن بن أبي بكرة، قال: كتب أبي، وكتبت له إلى عبيد الله بن أبي بكرة، وهو قاض بسجستان، أن لا تحكم بين اثنين وأنت غضبان، فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «لا يحكم أحد بين اثنين وهو غضبان»، - وحدثناه يحيى بن يحيى، أخبرنا هشيم، ح وحدثنا شيبان بن فروخ، حدثنا حماد بن سلمة، ح وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا وكيع، عن سفيان، ح وحدثنا محمد بن المثنى، حدثنا محمد بن جعفر، ح وحدثنا عبيد الله بن معاذ، حدثنا أبي، كلاهما عن شعبة، ح وحدثنا أبو كريب، حدثنا حسين بن علي، عن زائدة، كل هؤلاء عن عبد الملك بن عمير، عن عبد الرحمن بن أبي بكرة، عن أبيه، عن النبي صلى الله عليه وسلم بمثل حديث أبي عوانة 8 - باب نقض الأحكام الباطلة، ورد محدثات الأمور 17 - حدثنا أبو جعفر محمد بن الصباح، وعبد الله بن عون الهلالي، جميعا عن إبراهيم بن سعد، قال ابن الصباح: حدثنا إبراهيم بن سعد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف، حدثنا أبي، عن القاسم بن محمد، عن عائشة، قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد» 18 -

قسم V00/P000

وحدثنا إسحاق بن إبراهيم، وعبد بن حميد، جميعا عن أبي عامر، قال عبد: حدثنا عبد الملك بن عمرو، حدثنا عبد الله بن جعفر الزهري، عن سعد بن إبراهيم، قال: سألت القاسم بن محمد، عن رجل له ثلاثة مساكن، فأوصى بثلث كل مسكن منها، قال: يجمع ذلك كله في مسكن واحد، ثم قال: أخبرتني عائشة، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد» 9 - باب بيان خير الشهود 19 - وحدثنا يحيى بن يحيى، قال: قرأت على مالك، عن عبد الله بن أبي بكر، عن أبيه، عن عبد الله بن عمرو بن عثمان، عن ابن أبي عمرة الأنصاري، عن زيد بن خالد الجهني، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «ألا أخبركم بخير الشهداء الذي يأتي بشهادته قبل أن يسألها» 10 - باب بيان اختلاف المجتهدين 20 - حدثني زهير بن حرب، حدثني شبابة، حدثني ورقاء، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " بينما امرأتان معهما ابناهما، جاء الذئب، فذهب بابن إحداهما، فقالت هذه لصاحبتها: إنما ذهب بابنك أنت، وقالت الأخرى: إنما ذهب بابنك، فتحاكمتا إلى داود، فقضى به للكبرى، فخرجتا على سليمان بن داود عليهما السلام، فأخبرتاه، فقال: ائتوني بالسكين أشقه بينكما، فقالت الصغرى: لا يرحمك الله، هو ابنها، فقضى به للصغرى "، قال: قال أبو هريرة: «والله إن سمعت بالسكين قط إلا يومئذ، ما كنا نقول إلا المدية»، - وحدثنا سويد بن سعيد، حدثني حفص يعني ابن ميسرة الصنعاني، عن موسى بن عقبة، ح وحدثنا أمية بن بسطام، حدثنا يزيد بن زريع، حدثنا روح وهو ابن القاسم، عن محمد بن عجلان، جميعا عن أبي الزناد، بهذا الإسناد مثل معنى حديث ورقاء 11 - باب استحباب إصلاح الحاكم بين الخصمين 21 - حدثنا محمد بن رافع، حدثنا عبد الرزاق، حدثنا معمر، عن همام بن منبه، قال: هذا ما حدثنا أبو هريرة، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، فذكر أحاديث منها، وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " اشترى رجل من رجل عقارا له، فوجد الرجل الذي اشترى العقار في عقاره جرة فيها ذهب، فقال له الذي اشترى العقار: خذ ذهبك مني، إنما اشتريت منك الأرض، ولم أبتع منك الذهب، فقال الذي شرى الأرض: إنما بعتك الأرض، وما فيها، قال: فتحاكما إلى رجل، فقال الذي تحاكما إليه: ألكما ولد؟ فقال أحدهما: لي غلام، وقال الآخر لي جارية، قال: أنكحوا الغلام الجارية، وأنفقوا على أنفسكما منه وتصدقا " 31 - كتاب اللقطة 1 - حدثنا يحيى بن يحيى التميمي، قال: قرأت على مالك، عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن، عن يزيد، مولى المنبعث، عن زيد بن خالد الجهني، أنه قال: جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فسأله عن اللقطة [ص: 1347] ، فقال: «اعرف عفاصها ووكاءها، ثم عرفها سنة، فإن جاء صاحبها، وإلا فشأنك بها»، قال فضالة الغنم؟ قال: «لك، أو لأخيك، أو للذئب»، قال: فضالة الإبل؟ قال: «ما لك ولها، معها سقاؤها، وحذاؤها ترد الماء، وتأكل الشجر حتى يلقاها ربها»، قال يحيى: أحسب قرأت عفاصها 2 - وحدثنا يحيى بن أيوب، وقتيبة، وابن حجر، قال ابن حجر: أخبرنا، وقال الآخران: حدثنا إسماعيل وهو ابن جعفر، عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن، عن يزيد، مولى المنبعث، عن زيد بن خالد الجهني، أن رجلا سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن اللقطة، فقال: «عرفها سنة، ثم اعرف وكاءها، وعفاصها، ثم استنفق بها، فإن جاء ربها فأدها إليه»، فقال: يا رسول الله، فضالة الغنم؟ قال: «خذها فإنما هي لك، أو لأخيك، أو للذئب»، قال: يا رسول الله، فضالة الإبل؟ قال: فغضب رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى احمرت وجنتاه - أو احمر وجهه - ثم قال: «ما لك ولها، معها حذاؤها، وسقاؤها، حتى يلقاها ربها»، 3 -

قسم V00/P000

وحدثني أبو الطاهر، أخبرنا عبد الله بن وهب، أخبرني سفيان الثوري، ومالك بن أنس، وعمرو بن الحارث، وغيرهم، أن ربيعة بن أبي عبد الرحمن، حدثهم بهذا الإسناد مثل حديث مالك، غير أنه زاد قال: أتى رجل رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا معه، فسأله عن اللقطة، قال: وقال عمرو في الحديث: «فإذا لم يأت لها طالب فاستنفقها»، 4 - وحدثني أحمد بن عثمان بن حكيم الأودي، حدثنا خالد بن مخلد، حدثني سليمان وهو ابن بلال، عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن، عن يزيد، مولى المنبعث، قال: سمعت زيد بن خالد الجهني، يقول: أتى رجل رسول الله صلى الله عليه وسلم، فذكر نحو حديث إسماعيل بن جعفر، غير أنه قال: فاحمار وجهه وجبينه، وغضب، وزاد بعد قوله، ثم عرفها سنة، «فإن لم يجئ صاحبها كانت وديعة عندك» 5 - حدثنا عبد الله بن مسلمة بن قعنب، حدثنا سليمان يعني ابن بلال، عن يحيى بن سعيد، عن يزيد، مولى المنبعث، أنه سمع زيد بن خالد الجهني، صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم، يقول: سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن اللقطة، الذهب، أو الورق؟ فقال: «اعرف وكاءها وعفاصها، ثم عرفها سنة، فإن لم تعرف فاستنفقها، ولتكن وديعة عندك، فإن جاء طالبها يوما من الدهر فأدها إليه»، وسأله عن ضالة الإبل، فقال: «ما لك ولها، دعها، فإن معها حذاءها وسقاءها، ترد الماء، وتأكل الشجر، حتى يجدها ربها»، وسأله عن الشاة، فقال: «خذها، فإنما هي لك، أو لأخيك، أو للذئب»، 6 - وحدثني إسحاق بن منصور، أخبرنا حبان بن هلال، حدثنا حماد بن سلمة، حدثني يحيى بن سعيد، وربيعة الرأي بن أبي عبد الرحمن، عن يزيد، مولى المنبعث، عن زيد بن خالد الجهني، أن رجلا سأل النبي صلى الله عليه وسلم، عن ضالة الإبل، زاد ربيعة: فغضب حتى احمرت وجنتاه، واقتص الحديث بنحو حديثهم، وزاد: فإن جاء صاحبها فعرف عفاصها، وعددها ووكاءها، فأعطها إياه وإلا فهي لك 7 - وحدثني أبو الطاهر أحمد بن عمرو بن سرح، أخبرنا عبد الله بن وهب، حدثني الضحاك بن عثمان، عن أبي النضر، عن بسر بن سعيد، عن زيد بن خالد الجهني، قال: سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن اللقطة، فقال: «عرفها سنة، فإن لم تعترف، فاعرف عفاصها ووكاءها، ثم كلها، فإن جاء صاحبها، فأدها إليه»، 8 - وحدثنيه إسحاق بن منصور، أخبرنا أبو بكر الحنفي، حدثنا الضحاك بن عثمان، بهذا الإسناد، وقال في الحديث: «فإن اعترفت فأدها، وإلا، فاعرف عفاصها، ووكاءها، وعددها» 9 - وحدثنا محمد بن بشار، حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، ح وحدثني أبو بكر بن نافع، واللفظ له، حدثنا غندر، حدثنا شعبة، عن سلمة بن كهيل، قال: سمعت سويد بن غفلة، قال: خرجت أنا وزيد بن صوحان، وسلمان بن ربيعة، غازين، فوجدت سوطا فأخذته، فقالا لي: دعه، فقلت: لا، ولكني أعرفه، فإن جاء صاحبه، وإلا استمتعت به، قال: فأبيت عليهما، فلما رجعنا من غزاتنا، قضي لي أني حججت، فأتيت المدينة، فلقيت أبي بن كعب، فأخبرته بشأن السوط وبقولهما، فقال: إني وجدت صرة فيها مائة دينار على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأتيت بها رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: «عرفها حولا»، قال: فعرفتها فلم أجد من يعرفها، ثم أتيته، فقال: «عرفها حولا»، فعرفتها، فلم أجد من يعرفها، ثم أتيته، فقال: «عرفها حولا»، فعرفتها فلم أجد من يعرفها، فقال: «احفظ عددها، ووعاءها، ووكاءها، فإن جاء صاحبها وإلا، فاستمتع بها»، فاستمتعت بها، فلقيته بعد ذلك بمكة، فقال: لا أدري بثلاثة أحوال أو حول واحد، - وحدثني عبد الرحمن بن بشر العبدي، حدثنا بهز، حدثنا شعبة، أخبرني سلمة بن كهيل، أو أخبر القوم وأنا فيهم، قال: سمعت سويد بن غفلة، قال: خرجت مع زيد بن صوحان، وسلمان بن ربيعة، فوجدت سوطا، واقتص الحديث بمثله إلى قوله، فاستمتعت بها، قال شعبة: فسمعته بعد عشر سنين، يقول: عرفها عاما واحدا، 10 -

قسم V00/P000–V03/P1353

وحدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا جرير، عن الأعمش، ح وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا وكيع، ح وحدثنا ابن نمير، حدثنا أبي، جميعا عن سفيان، ح وحدثني محمد بن حاتم، حدثنا عبد الله بن جعفر الرقي، حدثنا عبيد الله يعني ابن عمرو، عن زيد بن أبي أنيسة، ح وحدثني عبد الرحمن بن بشر، حدثنا بهز، حدثنا حماد بن سلمة، كل هؤلاء عن سلمة بن كهيل، بهذا الإسناد نحو حديث شعبة، وفي حديثهم جميعا ثلاثة أحوال، إلا حماد بن سلمة، فإن في حديثه عامين أو ثلاثة، وفي حديث سفيان، وزيد بن أبي أنيسة، وحماد بن سلمة، «فإن جاء أحد يخبرك بعددها ووعائها ووكائها، فأعطها إياه»، وزاد سفيان في رواية وكيع: «وإلا فهي كسبيل مالك»، وفي رواية ابن نمير: «وإلا فاستمتع بها» 1 - باب [ص: 1351] في لقطة الحاج 11 - حدثني أبو الطاهر، ويونس بن عبد الأعلى، قالا: أخبرنا عبد الله بن وهب، أخبرني عمرو بن الحارث، عن بكير بن عبد الله بن الأشج، عن يحيى بن عبد الرحمن بن حاطب، عن عبد الرحمن بن عثمان التيمي، «أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن لقطة الحاج» 12 - وحدثني أبو الطاهر، ويونس بن عبد الأعلى، قالا: حدثنا عبد الله بن وهب، قال: أخبرني عمرو بن الحارث، عن بكر بن سوادة، عن أبي سالم الجيشاني، عن زيد بن خالد الجهني، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: «من آوى ضالة فهو ضال، ما لم يعرفها» 2 - باب تحريم حلب الماشية بغير إذن مالكها 13 - حدثنا يحيى بن يحيى التميمي، قال: قرأت على مالك بن أنس، عن نافع، عن ابن عمر، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: «لا يحلبن أحد ماشية أحد إلا بإذنه، أيحب أحدكم أن تؤتى مشربته، فتكسر خزانته، فينتقل طعامه؟ إنما تخزن لهم ضروع مواشيهم أطعمتهم، فلا يحلبن أحد ماشية أحد إلا بإذنه»، - وحدثناه قتيبة بن سعيد، ومحمد بن رمح، جميعا عن الليث بن سعد، ح وحدثناه أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا علي بن مسهر، ح وحدثنا ابن نمير، حدثني أبي، كلاهما عن عبيد الله، ح وحدثني أبو الربيع، وأبو كامل، قالا: حدثنا حماد، ح وحدثني زهير بن حرب، حدثنا إسماعيل يعني ابن علية، جميعا عن أيوب، ح وحدثنا ابن أبي عمر، حدثنا سفيان، عن إسماعيل بن أمية، ح وحدثنا محمد بن رافع، حدثنا عبد الرزاق، عن معمر، عن أيوب، وابن جريج، عن موسى، كل هؤلاء عن نافع، عن ابن عمر، عن النبي صلى الله عليه وسلم نحو حديث مالك، غير أن في حديثهم جميعا: «فينتثل»، إلا الليث بن سعد، فإن في حديثه: «فينتقل طعامه»، كرواية مالك 3 - باب الضيافة ونحوها 14 - حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا ليث، عن سعيد بن أبي سعيد، عن أبي شريح العدوي، أنه قال: سمعت أذناي، وأبصرت عيناي، حين تكلم رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: «من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم ضيفه جائزته»، قالوا: وما جائزته يا رسول الله؟ قال: «يومه وليلته. والضيافة ثلاثة أيام، فما كان وراء ذلك فهو صدقة عليه» وقال: «من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيرا أو ليصمت» 15 - حدثنا أبو كريب محمد بن العلاء، حدثنا وكيع، حدثنا عبد الحميد بن جعفر، عن سعيد بن أبي سعيد المقبري، عن أبي شريح الخزاعي، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «الضيافة ثلاثة أيام، وجائزته يوم وليلة، ولا يحل لرجل مسلم أن يقيم عند أخيه حتى يؤثمه»، قالوا: يا رسول الله، وكيف يؤثمه؟ قال: «يقيم عنده ولا شيء له يقريه به»، 16 -

قسم V03/P1353–V00/P000

وحدثناه محمد بن المثنى، حدثنا أبو بكر يعني الحنفي، حدثنا عبد الحميد بن جعفر، حدثنا سعيد المقبري، أنه سمع أبا شريح الخزاعي، يقول: سمعت أذناي، وبصر عيني، ووعاه قلبي حين تكلم به رسول الله صلى الله عليه وسلم، فذكر بمثل حديث الليث، وذكر فيه: «ولا يحل لأحدكم أن يقيم عند أخيه حتى يؤثمه»، بمثل ما في حديث وكيع 17 - حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا ليث، ح وحدثنا محمد بن رمح، أخبرنا الليث، عن يزيد بن أبي حبيب، عن أبي الخير، عن عقبة بن عامر، أنه قال: قلنا: يا رسول الله، إنك تبعثنا فننزل بقوم فلا يقروننا، فما ترى؟ فقال لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن نزلتم بقوم فأمروا لكم بما ينبغي للضيف، فاقبلوا، فإن لم يفعلوا، فخذوا منهم حق الضيف الذي ينبغي لهم» 4 - باب استحباب المؤاساة بفضول المال 18 - حدثنا شيبان بن فروخ، حدثنا أبو الأشهب، عن أبي نضرة، عن أبي سعيد الخدري، قال: بينما نحن في سفر مع النبي صلى الله عليه وسلم إذ جاء رجل على راحلة له، قال: فجعل يصرف بصره يمينا وشمالا، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من كان معه فضل ظهر، فليعد به على من لا ظهر له، ومن كان له فضل من زاد، فليعد به على من لا زاد له»، قال: فذكر من أصناف المال ما ذكر حتى رأينا أنه لا حق لأحد منا في فضل 5 - باب استحباب خلط الأزواد إذا قلت، والمؤاساة فيها 19 - حدثني أحمد بن يوسف الأزدي، حدثنا النضر يعني ابن محمد اليمامي، حدثنا عكرمة وهو ابن عمار، حدثنا إياس بن سلمة، عن أبيه، قال: خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزوة، فأصابنا جهد حتى هممنا أن ننحر بعض ظهرنا، فأمر نبي الله صلى الله عليه وسلم فجمعنا مزاودنا، فبسطنا له نطعا، فاجتمع زاد القوم على النطع، قال: فتطاولت لأحزره كم هو؟ فحزرته كربضة العنز [ص: 1355] ، ونحن أربع عشرة مائة، قال: فأكلنا حتى شبعنا جميعا، ثم حشونا جربنا، فقال نبي الله صلى الله عليه وسلم: «فهل من وضوء؟» قال: فجاء رجل بإداوة له فيها نطفة، فأفرغها في قدح، فتوضأنا كلنا ندغفقه دغفقة أربع عشرة مائة، قال: ثم جاء بعد ذلك ثمانية، فقالوا: هل من طهور؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «فرغ الوضوء» 32 - كتاب الجهاد والسير 1 - باب جواز الإغارة على الكفار الذين بلغتهم دعوة الإسلام، من غير تقدم الإعلام بالإغارة 1 - حدثنا يحيى بن يحيى التميمي، حدثنا سليم بن أخضر، عن ابن عون، قال: كتبت إلى نافع أسأله عن الدعاء قبل القتال، قال: فكتب إلي: " إنما كان ذلك في أول الإسلام، قد أغار رسول الله صلى الله عليه وسلم على بني المصطلق وهم غارون، وأنعامهم تسقى على الماء، فقتل مقاتلتهم، وسبى سبيهم، وأصاب يومئذ - قال يحيى: أحسبه قال - جويرية - أو قال: البتة - ابنة الحارث "، وحدثني هذا الحديث عبد الله بن عمر، وكان في ذاك الجيش. - وحدثنا محمد بن المثنى، حدثنا ابن أبي عدي، عن ابن عون بهذا الإسناد مثله. وقال: جويرية بنت الحارث ولم يشك 2 - باب تأمير الإمام الأمراء على البعوث، ووصيته إياهم بآداب الغزو وغيرها 2 - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا وكيع بن الجراح، عن سفيان، ح وحدثنا إسحاق بن إبراهيم، أخبرنا يحيى بن آدم، حدثنا سفيان، قال: أملاه علينا إملاء، ح 3 -

قسم V00/P000–V03/P1359

وحدثني عبد الله بن هاشم، واللفظ له، حدثني عبد الرحمن يعني ابن مهدي، حدثنا سفيان، عن علقمة بن مرثد، عن سليمان بن بريدة، عن أبيه، قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أمر أميرا على جيش، أو سرية، أوصاه في خاصته بتقوى الله، ومن معه من المسلمين خيرا، ثم قال: «اغزوا باسم الله في سبيل الله، قاتلوا من كفر بالله، اغزوا ولا تغلوا، ولا تغدروا، ولا تمثلوا، ولا تقتلوا وليدا، وإذا لقيت عدوك من المشركين، فادعهم إلى ثلاث خصال - أو خلال - فأيتهن ما أجابوك فاقبل منهم، وكف عنهم، ثم ادعهم إلى الإسلام، فإن أجابوك، فاقبل منهم، وكف عنهم، ثم ادعهم إلى التحول من دارهم إلى دار المهاجرين، وأخبرهم أنهم إن فعلوا ذلك فلهم ما للمهاجرين، وعليهم ما على المهاجرين، فإن أبوا أن يتحولوا منها، فأخبرهم أنهم يكونون كأعراب المسلمين، يجري عليهم حكم الله الذي يجري على المؤمنين، ولا يكون لهم في الغنيمة والفيء شيء إلا أن يجاهدوا مع المسلمين، فإن هم أبوا فسلهم الجزية، فإن هم أجابوك فاقبل منهم، وكف عنهم، فإن هم أبوا فاستعن بالله وقاتلهم، وإذا حاصرت أهل حصن فأرادوك أن تجعل لهم ذمة الله، وذمة نبيه، فلا تجعل لهم ذمة الله، ولا ذمة نبيه، ولكن اجعل لهم ذمتك وذمة أصحابك، فإنكم أن تخفروا ذممكم وذمم أصحابكم أهون من أن تخفروا ذمة الله وذمة رسوله، وإذا حاصرت أهل حصن فأرادوك أن تنزلهم على حكم الله، فلا تنزلهم على حكم الله، ولكن أنزلهم على حكمك، فإنك لا تدري أتصيب حكم الله فيهم أم لا»، قال عبد الرحمن هذا أو نحوه، وزاد إسحاق في آخر حديثه، عن يحيى بن آدم، قال: فذكرت هذا الحديث لمقاتل بن حيان - قال يحيى: يعني أن علقمة يقوله لابن حيان - فقال: حدثني مسلم بن هيصم، عن النعمان بن مقرن، عن النبي صلى الله عليه وسلم نحوه، 4 - وحدثني حجاج بن الشاعر، حدثني عبد الصمد بن عبد الوارث، حدثنا شعبة، حدثني علقمة بن مرثد، أن سليمان بن بريدة، حدثه عن أبيه، قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا بعث أميرا، أو سرية دعاه فأوصاه، وساق الحديث بمعنى حديث سفيان. 5 - حدثنا إبراهيم، حدثنا محمد بن عبد الوهاب الفراء، عن الحسين بن الوليد، عن شعبة، بهذا 3 - باب في الأمر بالتيسير، وترك التنفير 6 - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، وأبو كريب، واللفظ لأبي بكر، قالا: حدثنا أبو أسامة، عن بريد بن عبد الله، عن أبي بردة، عن أبي موسى، قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا بعث أحدا من أصحابه في بعض أمره، قال: «بشروا ولا تنفروا، ويسروا ولا تعسروا» 7 - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا وكيع، عن شعبة، عن سعيد بن أبي بردة، عن أبيه، عن جده، أن النبي صلى الله عليه وسلم بعثه ومعاذا إلى اليمن، فقال: «يسرا ولا تعسرا، وبشرا ولا تنفرا، وتطاوعا ولا تختلفا»، - وحدثنا محمد بن عباد، حدثنا سفيان، عن عمرو، ح وحدثنا إسحاق بن إبراهيم، وابن أبي خلف، عن زكريا بن عدي، أخبرنا عبيد الله، عن زيد بن أبي أنيسة، كلاهما عن سعيد بن أبي بردة، عن أبيه، عن جده، عن النبي صلى الله عليه وسلم نحو حديث شعبة، وليس في حديث زيد بن أبي أنيسة: «وتطاوعا ولا تختلفا» 8 - حدثنا عبيد الله بن معاذ العنبري، حدثنا أبي، حدثنا شعبة، عن أبي التياح، عن أنس، ح وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا عبيد الله بن سعيد، ح وحدثنا محمد بن الوليد، حدثنا محمد بن جعفر، كلاهما، عن شعبة، عن أبي التياح، قال: سمعت أنس بن مالك، يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «يسروا ولا تعسروا، وسكنوا ولا تنفروا» 4 - باب تحريم الغدر 9 -

قسم V03/P1359–V00/P000

حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا محمد بن بشر، وأبو أسامة، ح وحدثني زهير بن حرب، وعبيد الله بن سعيد يعني أبا قدامة السرخسي، قالا: حدثنا يحيى وهو القطان، كلهم عن عبيد الله، ح وحدثنا محمد بن عبد الله بن نمير، واللفظ له، حدثنا أبي، حدثنا عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إذا جمع الله الأولين والآخرين يوم القيامة، يرفع لكل غادر لواء، فقيل: هذه غدرة فلان بن فلان "، - حدثنا أبو الربيع العتكي، حدثنا حماد، حدثنا أيوب، ح وحدثنا عبد الله بن عبد الرحمن الدارمي، حدثنا عفان، حدثنا صخر بن جويرية، كلاهما عن نافع، عن ابن عمر، عن النبي صلى الله عليه وسلم بهذا الحديث 10 - وحدثنا يحيى بن أيوب، وقتيبة، وابن حجر، عن إسماعيل بن جعفر، عن عبد الله بن دينار، أنه سمع عبد الله بن عمر، يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إن الغادر ينصب الله له لواء يوم القيامة، فيقال: ألا هذه غدرة فلان " 11 - حدثني حرملة بن يحيى، أخبرنا ابن وهب، أخبرني يونس، عن ابن شهاب، عن حمزة، وسالم، ابني عبد الله، أن عبد الله بن عمر، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «لكل غادر لواء يوم القيامة» 12 - وحدثنا محمد بن المثنى، وابن بشار، قالا: حدثنا ابن أبي عدي، ح وحدثني بشر بن خالد، أخبرنا محمد يعني ابن جعفر، كلاهما عن شعبة، عن سليمان، عن أبي وائل، عن عبد الله، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " لكل غادر لواء يوم القيامة، يقال: هذه غدرة فلان "، وحدثناه إسحاق بن إبراهيم، أخبرنا النضر بن شميل، ح وحدثني عبيد الله بن سعيد، حدثنا عبد الرحمن، جميعا عن شعبة، في هذا الإسناد، وليس في حديث عبد الرحمن: " يقال: هذه غدرة فلان " 13 - وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا يحيى بن آدم، عن يزيد بن عبد العزيز، عن الأعمش، عن شقيق، عن عبد الله، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " لكل غادر لواء يوم القيامة يعرف به، يقال: هذه غدرة فلان " 14 - حدثنا محمد بن المثنى، وعبيد الله بن سعيد، قالا: حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، عن شعبة، عن ثابت، عن أنس، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لكل غادر لواء يوم القيامة يعرف به» 15 - حدثنا محمد بن المثنى، وعبيد الله بن سعيد، قالا: حدثنا عبد الرحمن، حدثنا شعبة، عن خليد، عن أبي نضرة، عن أبي سعيد، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «لكل غادر لواء عند استه يوم القيامة» 16 - حدثنا زهير بن حرب، حدثنا عبد الصمد بن عبد الوارث، حدثنا المستمر بن الريان، حدثنا أبو نضرة، عن أبي سعيد، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لكل غادر لواء يوم القيامة، يرفع له بقدر غدره، ألا ولا غادر أعظم غدرا من أمير عامة» 5 - باب جواز الخداع في الحرب 17 - وحدثنا علي بن حجر السعدي، وعمرو الناقد، وزهير بن حرب، واللفظ لعلي، وزهير، قال علي: أخبرنا، وقال الآخران: حدثنا سفيان، قال: سمع عمرو، جابرا، يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «الحرب خدعة» 18 - وحدثنا محمد بن عبد الرحمن بن سهم، أخبرنا عبد الله بن المبارك، أخبرنا معمر، عن همام بن منبه، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «الحرب خدعة» 6 - باب كراهة تمني لقاء العدو، والأمر بالصبر عند اللقاء 19 - حدثنا الحسن بن علي الحلواني، وعبد بن حميد، قالا: حدثنا أبو عامر العقدي، عن المغيرة وهو ابن عبد الرحمن الحزامي، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «لا تمنوا لقاء العدو، فإذا لقيتموهم فاصبروا» 20 -

قسم V00/P000

وحدثني محمد بن رافع، حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا ابن جريج، أخبرني موسى بن عقبة، عن أبي النضر، عن كتاب رجل من أسلم، من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم يقال له: عبد الله بن أبي أوفى، فكتب إلى عمر بن عبيد الله حين سار إلى الحرورية، يخبره، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان في بعض أيامه التي لقي فيها العدو، ينتظر حتى إذا مالت الشمس قام فيهم، فقال: «يا أيها الناس، لا تتمنوا لقاء العدو، واسألوا الله العافية، فإذا لقيتموهم فاصبروا، واعلموا أن الجنة تحت ظلال السيوف»، ثم قام النبي صلى الله عليه وسلم، وقال: «اللهم، منزل الكتاب، ومجري السحاب، وهازم الأحزاب، اهزمهم، وانصرنا عليهم» 7 - باب استحباب الدعاء بالنصر عند لقاء العدو 21 - حدثنا سعيد بن منصور، حدثنا خالد بن عبد الله، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن عبد الله بن أبي أوفى، قال: دعا رسول الله صلى الله عليه وسلم على الأحزاب، فقال: «اللهم، منزل الكتاب، سريع الحساب، اهزم الأحزاب، اللهم، اهزمهم وزلزلهم» 22 - وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا وكيع بن الجراح، عن إسماعيل بن أبي خالد، قال: سمعت ابن أبي أوفى، يقول: دعا رسول الله صلى الله عليه وسلم بمثل حديث خالد، غير أنه قال: «هازم الأحزاب»، ولم يذكر قوله: «اللهم»، - وحدثناه إسحاق بن إبراهيم، وابن أبي عمر، جميعا عن ابن عيينة، عن إسماعيل، بهذا الإسناد، وزاد ابن أبي عمر في روايته: «مجري السحاب» 23 - وحدثني حجاج بن الشاعر، حدثنا عبد الصمد، حدثنا حماد، عن ثابت، عن أنس، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقول يوم أحد: «اللهم، إنك إن تشأ لا تعبد في الأرض» 8 - باب تحريم قتل النساء والصبيان في الحرب 24 - حدثنا يحيى بن يحيى، ومحمد بن رمح، قالا: أخبرنا الليث، ح وحدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا ليث، عن نافع، عن عبد الله، «أن امرأة وجدت في بعض مغازي رسول الله صلى الله عليه وسلم مقتولة، فأنكر رسول الله صلى الله عليه وسلم قتل النساء والصبيان» 25 - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا محمد بن بشر، وأبو أسامة، قالا: حدثنا عبيد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر، قال: «وجدت امرأة مقتولة في بعض تلك المغازي، فنهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن قتل النساء والصبيان» 9 - باب جواز قتل النساء والصبيان في البيات من غير تعمد 26 - وحدثنا يحيى بن يحيى، وسعيد بن منصور، وعمرو الناقد، جميعا عن ابن عيينة، قال يحيى: أخبرنا سفيان بن عيينة، عن الزهري، عن عبيد الله، عن ابن عباس، عن الصعب بن جثامة، قال: سئل النبي صلى الله عليه وسلم عن الذراري من المشركين؟ يبيتون فيصيبون من نسائهم وذراريهم "، فقال: «هم منهم» 27 - حدثنا عبد بن حميد، أخبرنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة، عن ابن عباس، عن الصعب بن جثامة، قال: قلت: يا رسول الله، إنا نصيب في البيات من ذراري المشركين، قال: «هم منهم» 28 - وحدثني محمد بن رافع، حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا ابن جريج، أخبرني عمرو بن دينار، أن ابن شهاب، أخبره، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة، عن ابن عباس، عن الصعب بن جثامة، أن النبي صلى الله عليه وسلم قيل له: لو أن خيلا أغارت من الليل، فأصابت من أبناء المشركين؟ قال: «هم من آبائهم» 10 - باب جواز قطع أشجار الكفار وتحريقها 29 - حدثنا يحيى بن يحيى، ومحمد بن رمح، قالا: أخبرنا الليث، ح وحدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا ليث، عن نافع، عن عبد الله، «أن رسول الله صلى الله عليه وسلم حرق نخل بني النضير، وقطع، وهي البويرة»، زاد قتيبة، وابن رمح في حديثهما: فأنزل الله عز وجل: {ما قطعتم من لينة أو تركتموها قائمة على أصولها فبإذن الله وليخزي الفاسقين} [الحشر: 5] 30 -

قسم V00/P000

حدثنا سعيد بن منصور، وهناد بن السري، قالا: حدثنا ابن المبارك، عن موسى بن عقبة، عن نافع، عن ابن عمر، «أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قطع نخل بني النضير، وحرق»، ولها يقول حسان: وهان على سراة بني لؤي ... حريق بالبويرة مستطير ، وفي ذلك نزلت: {ما قطعتم من لينة أو تركتموها قائمة على أصولها} [الحشر: 5] الآية 31 - وحدثنا سهل بن عثمان، أخبرني عقبة بن خالد السكوني، عن عبيد الله، عن نافع، عن عبد الله بن عمر، قال: «حرق رسول الله صلى الله عليه وسلم نخل بني النضير» 11 - باب تحليل الغنائم لهذه الأمة خاصة 32 - وحدثنا أبو كريب محمد بن العلاء، حدثنا ابن المبارك، عن معمر، ح وحدثنا محمد بن رافع، واللفظ له، حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن همام بن منبه، قال: هذا ما حدثنا أبو هريرة، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، فذكر أحاديث منها، وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " غزا نبي من الأنبياء، فقال لقومه: لا يتبعني رجل قد ملك بضع امرأة، وهو يريد أن يبني بها، ولما يبن، ولا آخر قد بنى بنيانا، ولما يرفع سقفها، ولا آخر قد اشترى غنما - أو خلفات - وهو منتظر ولادها "، قال: " فغزا فأدنى للقرية حين صلاة العصر، أو قريبا من ذلك، فقال للشمس: أنت مأمورة، وأنا مأمور، اللهم، احبسها علي شيئا، فحبست عليه حتى فتح الله عليه "، قال: " فجمعوا ما غنموا، فأقبلت النار لتأكله، فأبت أن تطعمه، فقال: فيكم غلول، فليبايعني من كل قبيلة رجل، فبايعوه، فلصقت يد رجل بيده، فقال: فيكم الغلول، فلتبايعني قبيلتك، فبايعته "، قال: " فلصقت بيد رجلين أو ثلاثة، فقال: فيكم الغلول، أنتم غللتم "، قال: " فأخرجوا له مثل رأس بقرة من ذهب، قال: فوضعوه في المال وهو بالصعيد، فأقبلت النار فأكلته، فلم تحل الغنائم لأحد من قبلنا، ذلك بأن الله تبارك وتعالى رأى ضعفنا وعجزنا، فطيبها لنا " 12 - باب الأنفال 33 - وحدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا أبو عوانة، عن سماك، عن مصعب بن سعد، عن أبيه، قال: أخذ أبي من الخمس سيفا، فأتى به النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: «هب لي هذا»، فأبى، فأنزل الله عز وجل: {يسألونك عن الأنفال قل الأنفال لله والرسول} [الأنفال: 1] " 34 - حدثنا محمد بن المثنى، وابن بشار، واللفظ لابن المثنى، قالا: حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن سماك بن حرب، عن مصعب بن سعد، عن أبيه، قال: نزلت في أربع آيات: أصبت سيفا، فأتى به النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: يا رسول الله، نفلنيه، فقال: «ضعه»، ثم قام، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: «ضعه من حيث أخذته»، ثم قام، فقال: نفلنيه يا رسول الله، فقال: «ضعه»، فقام، فقال: يا رسول الله، نفلنيه، أؤجعل كمن لا غناء له؟ فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: «ضعه من حيث أخذته»، قال: فنزلت هذه الآية: {يسألونك عن الأنفال قل الأنفال لله والرسول} [الأنفال: 1] 35 - حدثنا يحيى بن يحيى، قال: قرأت على مالك، عن نافع، عن ابن عمر، قال: بعث النبي صلى الله عليه وسلم سرية وأنا فيهم قبل نجد، فغنموا إبلا كثيرة، فكانت سهمانهم اثنا عشر بعيرا، أو أحد عشر بعيرا، ونفلوا بعيرا بعيرا " 36 - وحدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا ليث، ح وحدثنا محمد بن رمح، أخبرنا الليث، عن نافع، عن ابن عمر، «أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث سرية قبل نجد، وفيهم ابن عمر، وأن سهمانهم بلغت اثني عشر بعيرا، ونفلوا سوى ذلك بعيرا، فلم يغيره رسول الله صلى الله عليه وسلم» 37 -

قسم V00/P000

وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا علي بن مسهر، وعبد الرحيم بن سليمان، عن عبيد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر، قال: «بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم سرية إلى نجد، فخرجت فيها، فأصبنا إبلا وغنما، فبلغت سهماننا اثني عشر بعيرا، اثني عشر بعيرا، ونفلنا رسول الله صلى الله عليه وسلم بعيرا بعيرا»، - وحدثنا زهير بن حرب، ومحمد بن المثنى، قالا: حدثنا يحيى وهو القطان، عن عبيد الله، بهذا الإسناد، 2 - وحدثناه أبو الربيع، وأبو كامل، قالا: حدثنا حماد، عن أيوب، ح وحدثنا ابن المثنى، حدثنا ابن أبي عدي، عن ابن عون، قال: كتبت إلى نافع، أسأله عن النفل، فكتب إلي أن ابن عمر كان في سرية، ح وحدثنا ابن رافع، حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا ابن جريج، أخبرني موسى، ح وحدثنا هارون بن سعيد الأيلي، حدثنا ابن وهب، أخبرني أسامة بن زيد، كلهم عن نافع، بهذا الإسناد نحو حديثهم 38 - وحدثنا سريج بن يونس، وعمرو الناقد، واللفظ لسريج، قالا: حدثنا عبد الله بن رجاء، عن يونس، عن الزهري، عن سالم، عن أبيه، قال: " نفلنا رسول الله صلى الله عليه وسلم نفلا سوى نصيبنا من الخمس، فأصابني شارف، والشارف: المسن الكبير "، 39 - وحدثنا هناد بن السري، حدثنا ابن المبارك، ح وحدثني حرملة بن يحيى، أخبرنا ابن وهب، كلاهما عن يونس، عن ابن شهاب، قال: بلغني عن ابن عمر، قال: نفل رسول الله صلى الله عليه وسلم سرية بنحو حديث ابن رجاء 40 - وحدثنا عبد الملك بن شعيب بن الليث، حدثني أبي، عن جدي، قال: حدثني عقيل بن خالد، عن ابن شهاب، عن سالم، عن عبد الله، «أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد كان ينفل بعض من يبعث من السرايا، لأنفسهم خاصة، سوى قسم عامة الجيش، والخمس في ذلك واجب كله» 13 - باب استحقاق القاتل سلب القتيل 41 - حدثنا يحيى بن يحيى التميمي، أخبرنا هشيم، عن يحيى بن سعيد، عن عمر بن كثير بن أفلح، عن أبي محمد الأنصاري، وكان جليسا لأبي قتادة، قال: قال أبو قتادة: واقتص الحديث، - وحدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا ليث، عن يحيى بن سعيد، عن عمر بن كثير، عن أبي محمد، مولى أبي قتادة، أن أبا قتادة، قال: وساق الحديث، 2 - وحدثنا أبو الطاهر، وحرملة، واللفظ له، أخبرنا عبد الله بن وهب، قال: سمعت مالك بن أنس، يقول: حدثني يحيى بن سعيد، عن عمر بن كثير بن أفلح، عن أبي محمد، مولى أبي قتادة، عن أبي قتادة، قال: خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم عام حنين، فلما التقينا كانت للمسلمين جولة، قال: فرأيت رجلا من المشركين قد علا رجلا من المسلمين، فاستدرت إليه حتى أتيته من ورائه، فضربته على حبل عاتقه، وأقبل علي فضمني ضمة وجدت منها ريح الموت، ثم أدركه الموت، فأرسلني، فلحقت عمر بن الخطاب، فقال: ما للناس؟ فقلت: أمر الله، ثم إن الناس رجعوا وجلس [ص: 1371] رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: «من قتل قتيلا له عليه بينة، فله سلبه»، قال: فقمت، فقلت: من يشهد لي؟ ثم جلست، ثم قال مثل ذلك، فقال: فقمت، فقلت من يشهد لي؟ ثم جلست، ثم قال ذلك الثالثة، فقمت، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ما لك يا أبا قتادة؟» فقصصت عليه القصة، فقال رجل من القوم: صدق يا رسول الله، سلب ذلك القتيل عندي، فأرضه من حقه، وقال أبو بكر الصديق: لا ها الله، إذا لا يعمد إلى أسد من أسد الله، يقاتل عن الله وعن رسوله فيعطيك سلبه، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «صدق، فأعطه إياه»، فأعطاني، قال: فبعت الدرع، فابتعت به مخرفا في بني سلمة، فإنه لأول مال تأثلته في الإسلام، وفي حديث الليث، فقال أبو بكر: كلا لا يعطيه، أصيبغ من قريش ويدع أسدا من أسد الله، وفي حديث الليث، لأول مال تأثلته 42 -

قسم V00/P000–V03/P1375

حدثنا يحيى بن يحيى التميمي، أخبرنا يوسف بن الماجشون، عن صالح بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف، عن أبيه، عن عبد الرحمن بن عوف، أنه قال: بينا أنا واقف في الصف يوم بدر، نظرت عن يميني وشمالي، فإذا أنا بين غلامين من الأنصار حديثة أسنانهما، تمنيت لو كنت بين أضلع منهما، فغمزني أحدهما، فقال: يا عم، هل تعرف أبا جهل؟ قال: قلت: نعم، وما حاجتك إليه يا ابن أخي؟ قال: أخبرت أنه يسب رسول الله صلى الله عليه وسلم، والذي نفسي بيده، لئن رأيته لا يفارق سوادي سواده حتى يموت الأعجل منا، قال: فتعجبت لذلك، فغمزني الآخر، فقال: مثلها، قال: فلم أنشب أن نظرت إلى أبي جهل يزول في الناس، فقلت: ألا تريان؟ هذا صاحبكما الذي تسألان عنه، قال: فابتدراه فضرباه بسيفيهما حتى قتلاه، ثم انصرفا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأخبراه، فقال: «أيكما قتله؟» فقال كل واحد منهما: أنا قتلت، فقال: «هل مسحتما سيفيكما؟» قالا: لا، فنظر في السيفين، فقال: «كلاكما قتله»، وقضى بسلبه لمعاذ بن عمرو بن الجموح، والرجلان معاذ بن عمرو بن الجموح، ومعاذ بن عفراء 43 - وحدثني أبو الطاهر أحمد بن عمرو بن سرح، أخبرنا عبد الله بن وهب، أخبرني معاوية بن صالح، عن عبد الرحمن بن جبير، عن أبيه، عن عوف بن مالك، قال: قتل رجل من حمير رجلا من العدو، فأراد سلبه، فمنعه خالد بن الوليد، وكان واليا عليهم، فأتى رسول الله صلى الله عليه وسلم عوف بن مالك، فأخبره، فقال لخالد: «ما منعك أن تعطيه سلبه؟» قال: استكثرته يا رسول الله، قال: «ادفعه إليه»، فمر خالد بعوف، فجر بردائه، ثم قال: هل أنجزت لك ما ذكرت لك من رسول الله صلى الله عليه وسلم، فسمعه رسول الله صلى الله عليه وسلم فاستغضب، فقال: «لا تعطه يا خالد، لا تعطه يا خالد، هل أنتم تاركون لي أمرائي؟ إنما مثلكم ومثلهم كمثل رجل استرعي إبلا، أو غنما، فرعاها، ثم تحين سقيها، فأوردها حوضا، فشرعت فيه فشربت صفوه، وتركت كدره، فصفوه لكم، وكدره عليهم»، 44 - وحدثني زهير بن حرب، حدثنا الوليد بن مسلم، حدثنا صفوان بن عمرو، عن عبد الرحمن بن جبير بن نفير، عن أبيه، عن عوف بن مالك الأشجعي، قال: خرجت مع من خرج مع زيد بن حارثة في غزوة مؤتة، ورافقني مددي من اليمن، وساق الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم بنحوه، غير أنه قال في الحديث: قال عوف: فقلت: يا خالد، أما علمت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قضى بالسلب للقاتل، قال: بلى، ولكني استكثرته 45 - حدثنا زهير بن حرب، حدثنا عمر بن يونس الحنفي، حدثنا عكرمة بن عمار، حدثني إياس بن سلمة، حدثني أبي سلمة بن الأكوع، قال: غزونا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم هوازن، فبينا نحن نتضحى مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ جاء رجل على جمل أحمر، فأناخه، ثم انتزع طلقا من حقبه، فقيد به الجمل، ثم تقدم يتغدى مع القوم، وجعل ينظر وفينا ضعفة ورقة في الظهر، وبعضنا مشاة، إذ خرج يشتد، فأتى جمله، فأطلق قيده ثم أناخه، وقعد عليه، فأثاره فاشتد به الجمل، فاتبعه رجل على ناقة ورقاء، قال سلمة: وخرجت أشتد فكنت عند ورك الناقة، ثم تقدمت حتى كنت عند ورك الجمل، ثم تقدمت حتى أخذت بخطام الجمل فأنخته، فلما وضع ركبته في الأرض اخترطت سيفي، فضربت رأس الرجل، فندر، ثم جئت بالجمل أقوده عليه رحله وسلاحه، فاستقبلني رسول الله صلى الله عليه وسلم والناس معه، فقال: «من قتل الرجل؟» قالوا: ابن الأكوع، قال: «له سلبه أجمع» 14 - باب التنفيل، وفداء المسلمين بالأسارى 46 -

قسم V03/P1375–V00/P000

حدثنا زهير بن حرب، حدثنا عمر بن يونس، حدثنا عكرمة بن عمار، حدثني إياس بن سلمة، حدثني أبي، قال: غزونا فزارة وعلينا أبو بكر، أمره رسول الله صلى الله عليه وسلم علينا، فلما كان بيننا وبين الماء ساعة، أمرنا أبو بكر فعرسنا، ثم شن الغارة، فورد الماء، فقتل من قتل عليه، وسبى، وأنظر إلى عنق من الناس فيهم الذراري، فخشيت أن يسبقوني إلى الجبل، فرميت بسهم بينهم وبين الجبل، فلما رأوا السهم وقفوا، فجئت بهم أسوقهم وفيهم امرأة من بني فزارة عليها قشع من أدم - قال: القشع: النطع - معها ابنة لها من أحسن العرب، فسقتهم حتى أتيت بهم أبا بكر، فنفلني أبو بكر ابنتها، فقدمنا المدينة وما كشفت لها ثوبا، فلقيني رسول الله صلى الله عليه وسلم في السوق، فقال: «يا سلمة، هب لي المرأة»، فقلت: يا رسول الله، والله لقد أعجبتني وما كشفت لها ثوبا، ثم لقيني رسول الله صلى الله عليه وسلم من الغد في السوق، فقال لي: «يا سلمة، هب لي المرأة لله أبوك»، فقلت: هي لك يا رسول الله، فوالله ما كشفت لها ثوبا، فبعث بها رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى أهل مكة، ففدى بها ناسا من المسلمين كانوا أسروا بمكة 15 - باب حكم الفيء 47 - حدثنا أحمد بن حنبل، ومحمد بن رافع، قالا: حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن همام بن منبه، قال: هذا ما حدثنا أبو هريرة، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، فذكر أحاديث منها، وقال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أيما قرية أتيتموها، وأقمتم فيها، فسهمكم فيها، وأيما قرية عصت الله ورسوله، فإن خمسها لله ولرسوله، ثم هي لكم» 48 - حدثنا قتيبة بن سعيد، ومحمد بن عباد، وأبو بكر بن أبي شيبة، وإسحاق بن إبراهيم، واللفظ لابن أبي شيبة، قال إسحاق: أخبرنا، وقال الآخرون: حدثنا سفيان، عن عمرو، عن الزهري، عن مالك بن أوس، عن عمر، قال: «كانت أموال بني النضير مما أفاء الله على رسوله، مما لم يوجف عليه المسلمون بخيل ولا ركاب، فكانت للنبي صلى الله عليه وسلم خاصة، فكان ينفق على أهله نفقة سنة، وما بقي يجعله في الكراع والسلاح، عدة في سبيل الله»، - حدثنا يحيى بن يحيى، قال: أخبرنا سفيان بن عيينة، عن معمر، عن الزهري بهذا الإسناد 49 - وحدثني عبد الله بن محمد بن أسماء الضبعي، حدثنا جويرية، عن مالك، عن الزهري، أن مالك بن أوس، حدثه، قال: أرسل إلي عمر بن الخطاب، فجئته حين تعالى النهار، قال: فوجدته في بيته جالسا على سرير مفضيا إلى رماله، متكئا على وسادة من أدم، فقال لي: يا مال، إنه قد دف أهل أبيات من قومك، وقد أمرت فيهم برضخ، فخذه فاقسمه بينهم، قال: قلت: لو أمرت بهذا غيري، قال: خذه يا مال، قال: فجاء يرفا، فقال: هل لك يا أمير المؤمنين في عثمان، وعبد الرحمن بن عوف، والزبير، وسعد؟ فقال عمر: نعم، فأذن لهم فدخلوا، ثم جاء، فقال: هل لك في عباس، وعلي؟ قال: نعم، فأذن لهما، فقال عباس: يا أمير المؤمنين، اقض بيني وبين هذا الكاذب الآثم الغادر الخائن، فقال القوم: أجل يا أمير المؤمنين، فاقض بينهم وأرحهم [ص: 1378]

قسم V00/P000

، فقال مالك بن أوس: يخيل إلي أنهم قد كانوا قدموهم لذلك، فقال عمر: اتئدا، أنشدكم بالله الذي بإذنه تقوم السماء والأرض، أتعلمون أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «لا نورث ما تركنا صدقة»، قالوا: نعم، ثم أقبل على العباس، وعلي، فقال: أنشدكما بالله الذي بإذنه تقوم السماء والأرض، أتعلمان أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: «لا نورث ما تركناه صدقة»، قالا: نعم، فقال عمر: إن الله جل وعز كان خص رسوله صلى الله عليه وسلم بخاصة، لم يخصص بها أحدا غيره، قال: {ما أفاء الله على رسوله من أهل القرى فلله وللرسول} [الحشر: 7]- ما أدري هل قرأ الآية التي قبلها أم لا - قال: فقسم رسول الله صلى الله عليه وسلم بينكم أموال بني النضير، فوالله، ما استأثر عليكم، ولا أخذها دونكم، حتى بقي هذا المال، فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يأخذ منه نفقة سنة، ثم يجعل ما بقي أسوة المال، ثم قال: أنشدكم بالله الذي بإذنه تقوم السماء والأرض، أتعلمون ذلك؟ قالوا: نعم، ثم نشد عباسا، وعليا، بمثل ما نشد به القوم، أتعلمان ذلك؟ قالا: نعم، قال: فلما توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال أبو بكر: أنا ولي رسول الله صلى الله عليه وسلم، فجئتما تطلب ميراثك من ابن أخيك، ويطلب هذا ميراث امرأته من أبيها، فقال أبو بكر: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ما نورث ما تركناه صدقة»، فرأيتماه كاذبا آثما غادرا خائنا، والله يعلم إنه لصادق بار راشد تابع للحق، ثم توفي أبو بكر وأنا ولي رسول الله صلى الله عليه وسلم، وولي أبي بكر، فرأيتماني كاذبا آثما غادرا خائنا، والله يعلم إني لصادق بار راشد تابع للحق، فوليتها ثم جئتني أنت وهذا وأنتما جميع وأمركما واحد، فقلتما: ادفعها إلينا، فقلت: إن شئتم دفعتها إليكما على أن عليكما عهد الله أن تعملا فيها بالذي كان يعمل رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأخذتماها بذلك، قال: أكذلك؟ قالا: نعم، قال: ثم جئتماني لأقضي بينكما، ولا والله لا أقضي بينكما بغير ذلك حتى تقوم الساعة، فإن عجزتما عنها فرداها إلي، 50 - حدثنا إسحاق بن إبراهيم، ومحمد بن رافع، وعبد بن حميد، قال ابن رافع: حدثنا، وقال الآخران: أخبرنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن الزهري، عن مالك بن أوس بن الحدثان، قال: أرسل إلي عمر بن الخطاب، فقال: إنه قد حضر أهل أبيات من قومك بنحو حديث مالك، غير أن فيه، فكان ينفق على أهله منه سنة، وربما قال معمر: يحبس قوت أهله منه سنة، ثم يجعل ما بقي منه مجعل مال الله عز وجل 16 - باب قول النبي صلى الله عليه وسلم: «لا نورث ما تركنا فهو صدقة» 51 - حدثنا يحيى بن يحيى، قال: قرأت على مالك، عن ابن شهاب، عن عروة، عن عائشة، أنها قالت: إن أزواج النبي صلى الله عليه وسلم حين توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم أردن أن يبعثن عثمان بن عفان إلى أبي بكر، فيسألنه ميراثهن من النبي صلى الله عليه وسلم، قالت عائشة لهن: أليس قد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا نورث ما تركنا فهو صدقة» 52 -

Müslim — el-Câmiu's-Sahîh · 28 · Qur'an & Sunnah