Qur'an&Sunnah

Müslim — el-Câmiu's-Sahîh

قسم V00/P000

حدثنا عبد الله بن مسلمة القعنبي، حدثنا عبد العزيز بن أبي حازم، عن أبيه، عن سهل بن سعد، قال: جاءنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ونحن نحفر الخندق، وننقل التراب على أكتافنا، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «اللهم، لا عيش إلا عيش الآخرة، فاغفر للمهاجرين والأنصار» 127 - وحدثنا محمد بن المثنى، وابن بشار، واللفظ لابن المثنى، حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن معاوية بن قرة، عن أنس بن مالك، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «اللهم لا عيش إلا عيش الآخره، فاغفر للأنصار والمهاجره» 128 - حدثنا محمد بن المثنى، وابن بشار، قال ابن المثنى: حدثنا محمد بن جعفر، أخبرنا شعبة، عن قتادة، حدثنا أنس بن مالك، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقول: «اللهم إن العيش عيش الآخرة» - قال شعبة: أو قال: - «اللهم لا عيش إلا عيش الآخره، فأكرم الأنصار والمهاجره» 129 - وحدثنا يحيى بن يحيى، وشيبان بن فروخ، قال يحيى: أخبرنا، وقال شيبان: حدثنا عبد الوارث، عن أبي التياح، حدثنا أنس بن مالك، قال: كانوا يرتجزون ورسول الله صلى الله عليه وسلم معهم، وهم يقولون: اللهم لا خير إلا خير الآخره، فانصر الأنصار والمهاجره، وفي حديث شيبان بدل فانصر: فاغفر 130 - حدثني محمد بن حاتم، حدثنا بهز، حدثنا حماد بن سلمة، حدثنا ثابت، عن أنس، أن أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم كانوا يقولون يوم الخندق: [البحر الرجز] نحن الذين بايعوا محمدا ... على الإسلام ما بقينا أبدا، - أو قال: على الجهاد شك حماد - والنبي صلى الله عليه وسلم يقول: «اللهم إن الخير خير الآخره ... فاغفر للأنصار والمهاجره» 45 - باب غزوة ذي قرد وغيرها 131 - حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا حاتم يعني ابن إسماعيل، عن يزيد بن أبي عبيد، قال: سمعت سلمة بن الأكوع، يقول: خرجت قبل أن يؤذن بالأولى، وكانت لقاح رسول الله صلى الله عليه وسلم ترعى بذي قرد، قال: فلقيني غلام لعبد الرحمن بن عوف، فقال: أخذت لقاح رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقلت: من أخذها؟ قال: غطفان، قال: فصرخت ثلاث صرخات، يا صباحاه، قال: فأسمعت ما بين لابتي المدينة، ثم اندفعت على وجهي حتى أدركتهم بذي قرد، وقد أخذوا يسقون من الماء، فجعلت أرميهم بنبلي، وكنت راميا، وأقول: أنا ابن الأكوع ... واليوم يوم الرضع ، فأرتجز حتى استنقذت اللقاح منهم، واستلبت منهم ثلاثين بردة، قال: وجاء النبي صلى الله عليه وسلم والناس، فقلت: يا نبي الله، إني قد حميت القوم الماء وهم عطاش، فابعث إليهم الساعة، فقال: «يا ابن الأكوع ملكت فأسجح»، قال: ثم رجعنا ويردفني رسول الله صلى الله عليه وسلم على ناقته حتى دخلنا المدينة 132 - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا هاشم بن القاسم، ح وحدثنا إسحاق بن إبراهيم، أخبرنا أبو عامر العقدي، كلاهما عن عكرمة بن عمار، ح وحدثنا عبد الله بن عبد الرحمن الدارمي، وهذا حديثه أخبرنا أبو علي الحنفي عبيد الله بن عبد المجيد، حدثنا عكرمة وهو ابن عمار، حدثني إياس بن سلمة، حدثني أبي، قال: قدمنا الحديبية مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ونحن أربع عشرة مائة، وعليها خمسون شاة لا ترويها، قال: فقعد رسول الله صلى الله عليه وسلم على جبا الركية، فإما دعا، وإما بصق فيها، قال: فجاشت، فسقينا واستقينا، قال: ثم إن رسول الله صلى الله عليه وسلم دعانا للبيعة في أصل الشجرة [ص: 1434]

قسم V00/P000

، قال: فبايعته أول الناس، ثم بايع، وبايع، حتى إذا كان في وسط من الناس، قال: «بايع يا سلمة» قال: قلت: قد بايعتك يا رسول الله في أول الناس، قال: «وأيضا»، قال: ورآني رسول الله صلى الله عليه وسلم عزلا - يعني ليس معه سلاح -، قال: فأعطاني رسول الله صلى الله عليه وسلم حجفة - أو درقة -، ثم بايع، حتى إذا كان في آخر الناس، قال: «ألا تبايعني يا سلمة؟» قال: قلت: قد بايعتك يا رسول الله في أول الناس، وفي أوسط الناس، قال: «وأيضا»، قال: فبايعته الثالثة، ثم قال لي: «يا سلمة، أين حجفتك - أو درقتك - التي أعطيتك؟»، قال: قلت: يا رسول الله، لقيني عمي عامر عزلا، فأعطيته إياها، قال: فضحك رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقال: " إنك كالذي قال الأول: اللهم أبغني حبيبا هو أحب إلي من نفسي "، ثم إن المشركين راسلونا الصلح حتى مشى بعضنا في بعض، واصطلحنا، قال: وكنت تبيعا لطلحة بن عبيد الله أسقي فرسه، وأحسه، وأخدمه، وآكل من طعامه، وتركت أهلي ومالي مهاجرا إلى الله ورسوله صلى الله عليه وسلم، قال: فلما اصطلحنا نحن وأهل مكة، واختلط بعضنا ببعض، أتيت شجرة فكسحت شوكها فاضطجعت في أصلها، قال: فأتاني أربعة من المشركين من أهل مكة، فجعلوا يقعون في رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأبغضتهم، فتحولت إلى شجرة أخرى، وعلقوا [ص: 1435] سلاحهم واضطجعوا، فبينما هم كذلك إذ نادى مناد من أسفل الوادي، يا للمهاجرين، قتل ابن زنيم، قال: فاخترطت سيفي، ثم شددت على أولئك الأربعة وهم رقود، فأخذت سلاحهم، فجعلته ضغثا في يدي، قال: ثم قلت، والذي كرم وجه محمد، لا يرفع أحد منكم رأسه إلا ضربت الذي فيه عيناه، قال: ثم جئت بهم أسوقهم إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: وجاء عمي عامر برجل من العبلات، يقال له: مكرز يقوده إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم على فرس، مجفف في سبعين من المشركين، فنظر إليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: «دعوهم، يكن لهم بدء الفجور، وثناه»، فعفا عنهم رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأنزل الله: {وهو الذي كف أيديهم عنكم وأيديكم عنهم ببطن مكة من بعد أن أظفركم عليهم} [الفتح: 24] الآية كلها، قال: ثم خرجنا راجعين إلى المدينة، فنزلنا منزلا بيننا وبين بني لحيان جبل، وهم المشركون، فاستغفر رسول الله صلى الله عليه وسلم لمن رقي هذا الجبل الليلة كأنه طليعة للنبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه، قال سلمة: فرقيت تلك الليلة مرتين أو ثلاثا، ثم قدمنا المدينة، فبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم بظهره مع رباح [ص: 1436] غلام رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأنا معه، وخرجت معه بفرس طلحة أنديه مع الظهر، فلما أصبحنا إذا عبد الرحمن الفزاري قد أغار على ظهر رسول الله صلى الله عليه وسلم، فاستاقه أجمع، وقتل راعيه، قال: فقلت: يا رباح، خذ هذا الفرس فأبلغه طلحة بن عبيد الله، وأخبر رسول الله صلى الله عليه وسلم أن المشركين قد أغاروا على سرحه، قال: ثم قمت على أكمة، فاستقبلت المدينة، فناديت ثلاثا: يا صباحاه، ثم خرجت في آثار القوم أرميهم بالنبل وأرتجز، أقول: [البحر الرجز] أنا ابن الأكوع واليوم يوم الرضع، فألحق رجلا منهم فأصك سهما في رحله، حتى خلص نصل السهم إلى كتفه، قال: قلت: خذها وأنا ابن الأكوع واليوم يوم الرضع قال: فوالله، ما زلت أرميهم وأعقر بهم، فإذا رجع إلي فارس أتيت شجرة، فجلست في أصلها، ثم رميته فعقرت به، حتى إذا تضايق الجبل، فدخلوا في تضايقه، علوت الجبل فجعلت أرديهم بالحجارة، قال: فما زلت كذلك أتبعهم حتى ما خلق الله من بعير من ظهر رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا خلفته وراء ظهري، وخلوا بيني وبينه، ثم اتبعتهم أرميهم حتى ألقوا أكثر من ثلاثين [ص: 1437]

قسم V00/P000

بردة، وثلاثين رمحا، يستخفون ولا يطرحون شيئا إلا جعلت عليه آراما من الحجارة يعرفها رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه، حتى أتوا متضايقا من ثنية، فإذا هم قد أتاهم فلان بن بدر الفزاري، فجلسوا يتضحون - يعني يتغدون - وجلست على رأس قرن، قال الفزاري: ما هذا الذي أرى؟ قالوا: لقينا من هذا البرح، والله، ما فارقنا منذ غلس يرمينا حتى انتزع كل شيء في أيدينا، قال: فليقم إليه نفر منكم أربعة، قال: فصعد إلي منهم أربعة في الجبل، قال: فلما أمكنوني من الكلام، قال: قلت: هل تعرفوني؟ قالوا: لا، ومن أنت؟ قال: قلت: أنا سلمة بن الأكوع، والذي كرم وجه محمد صلى الله عليه وسلم، لا أطلب رجلا منكم إلا أدركته، ولا يطلبني رجل منكم فيدركني، قال أحدهم: أنا أظن، قال: فرجعوا، فما برحت مكاني حتى رأيت فوارس رسول الله صلى الله عليه وسلم يتخللون الشجر، قال: فإذا أولهم الأخرم الأسدي، على إثره أبو قتادة الأنصاري، وعلى إثره المقداد بن الأسود الكندي، قال: فأخذت بعنان الأخرم، قال: فولوا مدبرين، قلت: يا أخرم، احذرهم لا يقتطعوك حتى يلحق رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه، قال: يا سلمة، إن كنت تؤمن بالله واليوم الآخر، وتعلم أن الجنة حق، والنار حق، فلا تحل بيني وبين الشهادة، قال: فخليته، فالتقى هو وعبد الرحمن، قال: فعقر بعبد الرحمن فرسه، وطعنه عبد الرحمن فقتله، وتحول على فرسه [ص: 1438] ، ولحق أبو قتادة فارس رسول الله صلى الله عليه وسلم بعبد الرحمن، فطعنه فقتله، فوالذي كرم وجه محمد صلى الله عليه وسلم، لتبعتهم أعدو على رجلي حتى ما أرى ورائي من أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم، ولا غبارهم شيئا حتى يعدلوا قبل غروب الشمس إلى شعب فيه ماء يقال له: ذو قرد ليشربوا منه وهم عطاش، قال: فنظروا إلي أعدو وراءهم، فخليتهم عنه - يعني أجليتهم عنه - فما ذاقوا منه قطرة، قال: ويخرجون فيشتدون في ثنية، قال: فأعدو فألحق رجلا منهم فأصكه بسهم في نغض كتفه، قال: قلت: خذها وأنا ابن الأكوع واليوم يوم الرضع قال: يا ثكلته أمه، أكوعه بكرة؟ قال: قلت: نعم يا عدو نفسه، أكوعك بكرة، قال: وأردوا فرسين على ثنية، قال: فجئت بهما أسوقهما إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: ولحقني عامر بسطيحة فيها مذقة من لبن، وسطيحة فيها ماء، فتوضأت وشربت، ثم أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو على الماء الذي حلأتهم عنه، فإذا رسول الله صلى الله عليه وسلم قد أخذ تلك الإبل وكل شيء استنقذته من المشركين، وكل رمح وبردة، وإذا بلال نحر ناقة من الإبل الذي [ص: 1439]

قسم V00/P000–V03/P1442

استنقذت من القوم، وإذا هو يشوي لرسول الله صلى الله عليه وسلم من كبدها وسنامها، قال: قلت: يا رسول الله، خلني فأنتخب من القوم مائة رجل فأتبع القوم، فلا يبقى منهم مخبر إلا قتلته، قال: فضحك رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى بدت نواجذه في ضوء النار، فقال: «يا سلمة، أتراك كنت فاعلا؟» قلت: نعم، والذي أكرمك، فقال: «إنهم الآن ليقرون في أرض غطفان»، قال: فجاء رجل من غطفان، فقال: نحر لهم فلان جزورا فلما كشفوا جلدها رأوا غبارا، فقالوا: أتاكم القوم، فخرجوا هاربين، فلما أصبحنا قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «كان خير فرساننا اليوم أبو قتادة، وخير رجالتنا سلمة»، قال: ثم أعطاني رسول الله صلى الله عليه وسلم سهمين سهم الفارس، وسهم الراجل، فجمعهما لي جميعا، ثم أردفني رسول الله صلى الله عليه وسلم وراءه على العضباء راجعين إلى المدينة، قال: فبينما نحن نسير، قال: وكان رجل من الأنصار لا يسبق شدا، قال: فجعل يقول: «ألا مسابق إلى المدينة؟ هل من مسابق؟» فجعل يعيد ذلك قال: فلما سمعت كلامه، قلت: أما تكرم كريما، ولا تهاب شريفا، قال: لا، إلا أن يكون رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: قلت: يا رسول الله، بأبي وأمي، ذرني فلأسابق الرجل، قال: «إن شئت»، قال: قلت: اذهب إليك وثنيت رجلي، فطفرت فعدوت، قال: فربطت عليه شرفا - أو شرفين - أستبقي نفسي، ثم عدوت في إثره، فربطت عليه شرفا - أو شرفين -، ثم إني رفعت حتى ألحقه [ص: 1440] ، قال: فأصكه بين كتفيه، قال: قلت: قد سبقت والله، قال: أنا أظن، قال: فسبقته إلى المدينة، قال: فوالله، ما لبثنا إلا ثلاث ليال حتى خرجنا إلى خيبر مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: فجعل عمي عامر يرتجز بالقوم تالله لولا الله ما اهتدينا، ولا تصدقنا ولا صلينا، ونحن عن فضلك ما استغنينا، فثبت الأقدام إن لاقينا، وأنزلن سكينة علينا، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من هذا؟» قال: أنا عامر، قال: «غفر لك ربك»، قال: وما استغفر رسول الله صلى الله عليه وسلم لإنسان يخصه إلا استشهد، قال: فنادى عمر بن الخطاب وهو على جمل له: يا نبي الله، لولا ما متعتنا بعامر، قال: فلما قدمنا خيبر، قال: خرج ملكهم مرحب يخطر بسيفه، ويقول: [البحر الرجز] قد علمت خيبر أني مرحب شاكي السلاح بطل مجرب إذا الحروب أقبلت تلهب، قال: وبرز له عمي عامر، فقال: [البحر الرجز] قد علمت خيبر أني عامر شاكي السلاح بطل مغامر، قال: فاختلفا ضربتين، فوقع سيف مرحب في ترس عامر، وذهب عامر يسفل له، فرجع سيفه على نفسه، فقطع أكحله، فكانت فيها نفسه، قال سلمة: فخرجت، فإذا نفر من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، يقولون: بطل عمل عامر، قتل نفسه، قال: فأتيت النبي صلى الله عليه وسلم وأنا أبكي، فقلت: يا رسول الله، بطل عمل عامر؟ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من قال ذلك؟» قال: قلت: ناس من أصحابك، قال: «كذب من قال ذلك، بل له أجره مرتين»، ثم أرسلني إلى علي وهو أرمد، فقال: «لأعطين الراية رجلا يحب الله ورسوله» - أو «يحبه الله ورسوله» -، قال: فأتيت عليا، فجئت به أقوده وهو أرمد، حتى أتيت به رسول الله صلى الله عليه وسلم، فبسق في عينيه فبرأ وأعطاه الراية، وخرج مرحب، فقال: قد علمت خيبر أني مرحب ... شاكي السلاح بطل مجرب إذا الحروب أقبلت تلهب، فقال علي: [البحر الرجز] أنا الذي سمتني أمي حيدره ... كليث غابات كريه المنظره أوفيهم بالصاع كيل السندره قال: فضرب رأس مرحب فقتله، ثم كان الفتح على يديه، قال إبراهيم: حدثنا محمد بن يحيى، حدثنا عبد الصمد بن عبد الوارث، عن عكرمة بن عمار، بهذا الحديث بطوله، N ( - وحدثنا أحمد بن يوسف الأزدي السلمي، حدثنا النضر بن محمد، عن عكرمة بن عمار بهذا 46 - باب قول الله تعالى: {وهو الذي كف أيديهم عنكم} [الفتح: 24] الآية 133 -

قسم V03/P1442–V00/P000

حدثني عمرو بن محمد الناقد، حدثنا يزيد بن هارون، أخبرنا حماد بن سلمة، عن ثابت، عن أنس بن مالك، " أن ثمانين رجلا من أهل مكة هبطوا على رسول الله صلى الله عليه وسلم من جبل التنعيم متسلحين، يريدون غرة النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه، فأخذهم سلما فاستحياهم، فأنزل الله عز وجل: {وهو الذي كف أيديهم عنكم وأيديكم عنهم ببطن مكة من بعد أن أظفركم عليهم} [الفتح: 24] " 47 - باب غزوة النساء مع الرجال 134 - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا يزيد بن هارون، أخبرنا حماد بن سلمة، عن ثابت، عن أنس، أن أم سليم اتخذت يوم حنين خنجرا، فكان معها، فرآها أبو طلحة، فقال: يا رسول الله، هذه أم سليم معها خنجر، فقال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ما هذا الخنجر؟» قالت: اتخذته إن: دنا مني أحد من المشركين، بقرت به بطنه، فجعل رسول الله صلى الله عليه وسلم يضحك، قالت: يا رسول الله، اقتل من بعدنا من الطلقاء انهزموا بك؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «يا أم سليم، إن الله قد كفى وأحسن»، - وحدثنيه محمد بن حاتم، حدثنا بهز، حدثنا حماد بن سلمة، أخبرنا إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، عن أنس بن مالك في قصة أم سليم، عن النبي صلى الله عليه وسلم مثل حديث ثابت 135 - حدثنا يحيى بن يحيى، أخبرنا جعفر بن سليمان، عن ثابت، عن أنس بن مالك، قال: «كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يغزو بأم سليم ونسوة من الأنصار معه إذا غزا، فيسقين الماء، ويداوين الجرحى» 136 - حدثنا عبد الله بن عبد الرحمن الدارمي، حدثنا عبد الله بن عمرو وهو أبو معمر المنقري، حدثنا عبد الوارث، حدثنا عبد العزيز وهو ابن صهيب، عن أنس بن مالك، قال: «لما كان يوم أحد انهزم ناس من الناس، عن النبي صلى الله عليه وسلم، وأبو طلحة بين يدي النبي صلى الله عليه وسلم مجوب عليه بحجفة»، قال: «وكان أبو طلحة رجلا راميا، شديد النزع، وكسر يومئذ قوسين أو ثلاثا»، قال: " فكان الرجل يمر معه الجعبة من النبل، فيقول: انثرها لأبي طلحة "، قال: " ويشرف نبي الله صلى الله عليه وسلم ينظر إلى القوم، فيقول أبو طلحة: يا نبي الله، بأبي أنت وأمي، لا تشرف، لا يصبك سهم من سهام القوم، نحري دون نحرك "، قال: «ولقد رأيت عائشة بنت أبي بكر، وأم سليم وإنهما لمشمرتان، أرى خدم سوقهما، تنقلان القرب على متونهما، ثم تفرغانه في أفواههم، ثم ترجعان فتملآنها، ثم تجيئان تفرغانه في أفواه القوم، ولقد وقع السيف من يدي أبي طلحة إما مرتين وإما ثلاثا من النعاس» 48 - باب النساء الغازيات يرضخ لهن ولا يسهم، والنهي عن قتل صبيان أهل الحرب 137 - حدثنا عبد الله بن مسلمة بن قعنب، حدثنا سليمان يعني ابن بلال، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن يزيد بن هرمز، أن نجدة، كتب إلى ابن عباس يسأله، عن خمس خلال، فقال: ابن عباس: لولا أن أكتم علما ما كتبت إليه، كتب إليه نجدة: أما بعد، فأخبرني هل كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يغزو بالنساء؟ وهل كان يضرب لهن بسهم؟ وهل كان يقتل الصبيان؟ ومتى ينقضي يتم اليتيم؟ وعن الخمس لمن هو؟ فكتب إليه ابن عباس: كتبت تسألني هل كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يغزو بالنساء؟ " وقد كان يغزو بهن، فيداوين الجرحى، ويحذين من الغنيمة، وأما بسهم فلم يضرب لهن، وإن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يكن يقتل الصبيان، فلا تقتل الصبيان، وكتبت تسألني متى ينقضي يتم اليتيم؟ فلعمري، إن الرجل لتنبت لحيته وإنه لضعيف الأخذ لنفسه، ضعيف العطاء منها، فإذا أخذ لنفسه من صالح ما يأخذ الناس فقد ذهب عنه اليتم، وكتبت تسألني عن الخمس لمن هو؟ وإنا كنا نقول: هو لنا، فأبى علينا قومنا ذاك "، 138 -

قسم V00/P000–V03/P1447

حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، وإسحاق بن إبراهيم، كلاهما عن حاتم بن إسماعيل، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن يزيد بن هرمز، أن نجدة كتب إلى ابن عباس، يسأله عن خلال بمثل حديث سليمان بن بلال، غير أن في حديث حاتم: وإن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يكن يقتل الصبيان، فلا تقتل الصبيان، إلا أن تكون تعلم ما علم الخضر من الصبي الذي قتل "، وزاد إسحاق في حديثه، عن حاتم، وتميز المؤمن، فتقتل الكافر، وتدع المؤمن 139 - وحدثنا ابن أبي عمر، حدثنا سفيان، عن إسماعيل بن أمية، عن سعيد المقبري، عن يزيد بن هرمز، قال: كتب نجدة بن عامر الحروري إلى ابن عباس يسأله، عن العبد والمرأة يحضران المغنم، هل يقسم لهما؟ وعن قتل الولدان؟ وعن اليتيم متى ينقطع عنه اليتم؟ وعن ذوي القربى من هم؟ فقال ليزيد: اكتب إليه، فلولا أن يقع في أحموقة ما كتبت إليه، اكتب: «إنك كتبت تسألني عن المرأة والعبد يحضران المغنم، هل يقسم لهما شيء؟ وإنه ليس لهما شيء إلا أن يحذيا، وكتبت تسألني عن قتل الولدان، وإن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يقتلهم، وأنت فلا تقتلهم إلا أن تعلم منهم ما علم صاحب موسى من الغلام الذي قتله، وكتبت تسألني عن اليتيم متى ينقطع عنه اسم اليتم؟ وإنه لا ينقطع عنه اسم اليتم حتى يبلغ ويؤنس منه رشد، وكتبت تسألني عن ذوي القربى من هم؟ وإنا زعمنا أنا هم، فأبى ذلك علينا قومنا»، - وحدثناه عبد الرحمن بن بشر العبدي، حدثنا سفيان، حدثنا إسماعيل بن أمية، عن سعيد بن أبي سعيد، عن يزيد بن هرمز، قال: كتب نجدة إلى ابن عباس، وساق الحديث بمثله. قال أبو إسحاق: حدثني عبد الرحمن بن بشر، حدثنا سفيان، بهذا الحديث بطوله 140 - حدثنا إسحاق بن إبراهيم، أخبرنا وهب بن جرير بن حازم، حدثني أبي، قال: سمعت قيسا، يحدث عن يزيد بن هرمز، ح وحدثني محمد بن حاتم، واللفظ له، قال: حدثنا بهز، حدثنا جرير بن حازم، حدثني قيس بن سعد، عن يزيد بن هرمز، قال: كتب نجدة بن عامر إلى ابن عباس، قال: فشهدت ابن عباس حين قرأ كتابه، وحين كتب جوابه، وقال ابن عباس: والله لولا أن أرده عن نتن يقع فيه ما كتبت إليه، ولا نعمة عين، قال: فكتب إليه: «إنك سألت عن سهم ذي القربى الذي ذكر الله من هم؟ وإنا كنا نرى أن قرابة رسول الله صلى الله عليه وسلم هم نحن، فأبى ذلك علينا قومنا، وسألت عن اليتيم متى ينقضي يتمه؟ وإنه إذا بلغ النكاح، وأونس منه رشد، ودفع إليه ماله، فقد انقضى يتمه، وسألت هل كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقتل من صبيان المشركين أحدا؟ فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يكن يقتل منهم أحدا، وأنت فلا تقتل منهم أحدا، إلا أن تكون تعلم منهم ما علم الخضر من الغلام حين قتله، وسألت عن المرأة والعبد هل كان لهما سهم معلوم إذا حضروا البأس؟ فإنهم لم يكن لهم سهم معلوم، إلا أن يحذيا من غنائم القوم» 141 - وحدثني أبو كريب، حدثنا أبو أسامة، حدثنا زائدة، حدثنا سليمان الأعمش، عن المختار بن صيفي، عن يزيد بن هرمز، قال: كتب نجدة إلى ابن عباس، فذكر بعض الحديث، ولم يتم القصة كإتمام من ذكرنا حديثهم 142 - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا عبد الرحيم بن سليمان، عن هشام، عن حفصة بنت سيرين، عن أم عطية الأنصارية، قالت: «غزوت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم سبع غزوات، أخلفهم في رحالهم، فأصنع لهم الطعام، وأداوي الجرحى، وأقوم على المرضى»، - وحدثنا عمرو الناقد، حدثنا يزيد بن هارون، حدثنا هشام بن حسان، بهذا الإسناد نحوه 49 - باب عدد غزوات النبي صلى الله عليه وسلم 143 -

قسم V03/P1447–V03/P1449

حدثنا محمد بن المثنى، وابن بشار، واللفظ لابن المثنى، قالا: حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن أبي إسحاق، أن عبد الله بن يزيد، خرج يستسقي بالناس، فصلى ركعتين، ثم استسقى، قال: فلقيت يومئذ زيد بن أرقم، وقال: ليس بيني وبينه غير رجل - أو بيني وبينه رجل - قال: فقلت له: كم غزا رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قال: «تسع عشرة»، فقلت: كم غزوت أنت معه؟ قال: «سبع عشرة غزوة»، قال: فقلت: فما أول غزوة غزاها؟ قال: «ذات العسير أو العشير» 144 - وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا يحيى بن آدم، حدثنا زهير، عن أبي إسحاق، عن زيد بن أرقم، سمعه منه، «أن رسول الله صلى الله عليه وسلم غزا تسع عشرة غزوة، وحج بعد ما هاجر حجة لم يحج غيرها، حجة الوداع» 145 - حدثنا زهير بن حرب، حدثنا روح بن عبادة، حدثنا زكريا، أخبرنا أبو الزبير، أنه سمع جابر بن عبد الله، يقول: «غزوت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم تسع عشرة غزوة»، قال جابر: «لم أشهد بدرا، ولا أحدا منعني أبي، فلما قتل عبد الله يوم أحد، لم أتخلف عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزوة قط» 146 - وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا زيد بن الحباب، ح وحدثنا سعيد بن محمد الجرمي، حدثنا أبو تميلة، قالا جميعا: حدثنا حسين بن واقد، عن عبد الله بن بريدة، عن أبيه، قال: «غزا رسول الله صلى الله عليه وسلم تسع عشرة غزوة، قاتل في ثمان منهن»، ولم يقل أبو بكر: منهن، وقال في حديثه: حدثني عبد الله بن بريدة 147 - وحدثني أحمد بن حنبل، حدثنا معتمر بن سليمان، عن كهمس، عن ابن بريدة، عن أبيه، أنه قال: «غزا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ست عشرة غزوة» 148 - حدثنا محمد بن عباد، حدثنا حاتم يعني ابن إسماعيل، عن يزيد وهو ابن أبي عبيد، قال: سمعت سلمة، يقول: «غزوت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم سبع غزوات، وخرجت فيما يبعث من البعوث تسع غزوات، مرة علينا أبو بكر، ومرة علينا أسامة بن زيد»، - وحدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا حاتم، بهذا الإسناد غير أنه قال في كلتيهما: سبع غزوات 50 - باب غزوة ذات الرقاع 149 - حدثنا أبو عامر عبد الله بن براد الأشعري، ومحمد بن العلاء الهمداني، واللفظ لأبي عامر، قالا: حدثنا أبو أسامة، عن بريد بن أبي بردة، عن أبي بردة، عن أبي موسى، قال: «خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزاة ونحن ستة نفر بيننا بعير نعتقبه»، قال: «فنقبت أقدامنا، فنقبت قدماي، وسقطت أظفاري، فكنا نلف على أرجلنا الخرق، فسميت غزوة ذات الرقاع لما كنا نعصب على أرجلنا من الخرق»، قال أبو بردة فحدث أبو موسى بهذا الحديث، ثم كره ذلك، قال: كأنه كره أن يكون شيئا من عمله أفشاه، قال أبو أسامة وزادني غير بريد والله يجزي به 51 - باب كراهة الاستعانة في الغزو بكافر 150 - حدثني زهير بن حرب، حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، عن مالك، ح وحدثنيه أبو الطاهر، واللفظ له، حدثني عبد الله بن وهب، عن مالك بن أنس، عن الفضيل بن أبي عبد الله، عن عبد الله بن نيار الأسلمي، عن عروة بن الزبير، عن عائشة، زوج النبي صلى الله عليه وسلم أنها قالت: خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل بدر، فلما كان بحرة الوبرة أدركه رجل قد كان يذكر منه جرأة ونجدة، ففرح أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم حين رأوه، فلما أدركه قال لرسول الله صلى الله عليه وسلم: جئت لأتبعك [ص: 1450]

قسم V03/P1449–V00/P000

، وأصيب معك، قال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: «تؤمن بالله ورسوله؟» قال: لا، قال: «فارجع، فلن أستعين بمشرك»، قالت: ثم مضى حتى إذا كنا بالشجرة أدركه الرجل، فقال له كما قال أول مرة، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم كما قال أول مرة، قال: «فارجع، فلن أستعين بمشرك»، قال: ثم رجع فأدركه بالبيداء، فقال له كما قال أول مرة: «تؤمن بالله ورسوله؟» قال: نعم، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: «فانطلق» 33 - كتاب الإمارة 1 - باب الناس تبع لقريش، والخلافة في قريش 1 - حدثنا عبد الله بن مسلمة بن قعنب، وقتيبة بن سعيد، قالا: حدثنا المغيرة يعنيان الحزامي، ح وحدثنا زهير بن حرب، وعمرو الناقد، قالا: حدثنا سفيان بن عيينة، كلاهما، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: - وفي حديث زهير: يبلغ به النبي صلى الله عليه وسلم، وقال عمرو: رواية - «الناس تبع لقريش في هذا الشأن، مسلمهم لمسلمهم، وكافرهم لكافرهم» 2 - وحدثنا محمد بن رافع، حدثنا عبد الرزاق، حدثنا معمر، عن همام بن منبه، قال: هذا ما حدثنا أبو هريرة، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، فذكر أحاديث منها، وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «الناس تبع لقريش في هذا الشأن، مسلمهم تبع لمسلمهم، وكافرهم تبع لكافرهم» 3 - وحدثني يحيى بن حبيب الحارثي، حدثنا روح، حدثنا ابن جريج، حدثني أبو الزبير، أنه سمع جابر بن عبد الله، يقول: قال النبي صلى الله عليه وسلم: «الناس تبع لقريش في الخير والشر» 4 - وحدثنا أحمد بن عبد الله بن يونس، حدثنا عاصم بن محمد بن زيد، عن أبيه، قال: قال عبد الله: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا يزال هذا الأمر في قريش ما بقي من الناس اثنان» 5 - حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا جرير، عن حصين، عن جابر بن سمرة، قال: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: ح وحدثنا رفاعة بن الهيثم الواسطي، واللفظ له، حدثنا خالد يعني ابن عبد الله الطحان، عن حصين، عن جابر بن سمرة، قال: دخلت مع أبي على النبي صلى الله عليه وسلم، فسمعته يقول: «إن هذا الأمر لا ينقضي حتى يمضي فيهم اثنا عشر خليفة»، قال: ثم تكلم بكلام خفي علي، قال: فقلت لأبي: ما قال؟ قال: «كلهم من قريش» 6 - حدثنا ابن أبي عمر، حدثنا سفيان، عن عبد الملك بن عمير، عن جابر بن سمرة، قال: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: «لا يزال أمر الناس ماضيا ما وليهم اثنا عشر رجلا»، ثم تكلم النبي صلى الله عليه وسلم بكلمة خفيت علي، فسألت أبي: ماذا قال رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ فقال: «كلهم من قريش»، - وحدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا أبو عوانة، عن سماك، عن جابر بن سمرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم بهذا الحديث، ولم يذكر: «لا يزال أمر الناس ماضيا» 7 - حدثنا هداب بن خالد الأزدي، حدثنا حماد بن سلمة، عن سماك بن حرب، قال: سمعت جابر بن سمرة، يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «لا يزال الإسلام عزيزا إلى اثني عشر خليفة»، ثم قال كلمة لم أفهمها، فقلت لأبي: ما قال؟ فقال: «كلهم من قريش» 8 - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا أبو معاوية، عن داود، عن الشعبي، عن جابر بن سمرة، قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: «لا يزال هذا الأمر عزيزا إلى اثني عشر خليفة»، قال: ثم تكلم بشيء لم أفهمه، فقلت لأبي: ما قال؟ فقال: «كلهم من قريش» 9 -

قسم V00/P000–V03/P1456

حدثنا نصر بن علي الجهضمي، حدثنا يزيد بن زريع، حدثنا ابن عون، ح وحدثنا أحمد بن عثمان النوفلي، واللفظ له، حدثنا أزهر، حدثنا ابن عون، عن الشعبي، عن جابر بن سمرة، قال: انطلقت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ومعي أبي، فسمعته يقول: «لا يزال هذا الدين عزيزا منيعا إلى اثني عشر خليفة»، فقال كلمة صمنيها الناس، فقلت لأبي: ما قال؟ قال: «كلهم من قريش» 10 - حدثنا قتيبة بن سعيد، وأبو بكر بن أبي شيبة، قالا: حدثنا حاتم وهو ابن إسماعيل، عن المهاجر بن مسمار، عن عامر بن سعد بن أبي وقاص، قال: كتبت إلى جابر بن سمرة مع غلامي نافع، أن أخبرني بشيء سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: فكتب إلي، سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم جمعة عشية رجم الأسلمي يقول: «لا يزال الدين قائما حتى تقوم الساعة، أو يكون عليكم اثنا عشر خليفة، كلهم من قريش» وسمعته يقول: ": عصيبة: من المسلمين يفتتحون البيت الأبيض، بيت كسرى «أو» آل كسرى " وسمعته يقول: «إن بين يدي الساعة كذابين فاحذروهم» وسمعته يقول: «إذا أعطى الله أحدكم خيرا فليبدأ بنفسه وأهل بيته» وسمعته يقول: «أنا الفرط على الحوض»، - حدثنا محمد بن رافع، حدثنا ابن أبي فديك، حدثنا ابن أبي ذئب، عن مهاجر بن مسمار، عن عامر بن سعد، أنه أرسل إلى ابن سمرة العدوي، حدثنا ما سمعت من رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: فذكر نحو حديث حاتم 2 - باب الاستخلاف وتركه 11 - حدثنا أبو كريب محمد بن العلاء، حدثنا أبو أسامة، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن ابن عمر، قال: حضرت أبي حين أصيب، فأثنوا عليه، وقالوا: جزاك الله خيرا، فقال: راغب وراهب، قالوا: استخلف، فقال: «أتحمل أمركم حيا وميتا، لوددت أن حظي منها الكفاف، لا علي ولا لي، فإن أستخلف فقد استخلف من هو خير مني - يعني أبا بكر - وإن أترككم فقد ترككم من هو خير مني، رسول الله صلى الله عليه وسلم»، قال عبد الله: فعرفت أنه حين ذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم غير مستخلف 12 - حدثنا إسحاق بن إبراهيم، وابن أبي عمر، ومحمد بن رافع، وعبد بن حميد، وألفاظهم متقاربة، قال إسحاق: وعبد: أخبرنا، وقال الآخران: حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن الزهري، أخبرني سالم، عن ابن عمر، قال: دخلت على حفصة، فقالت: أعلمت أن أباك غير مستخلف؟ قال: قلت: ما كان ليفعل، قالت: إنه فاعل، قال: فحلفت أني أكلمه في ذلك، فسكت حتى غدوت ولم أكلمه، قال: فكنت كأنما أحمل بيميني جبلا حتى رجعت فدخلت عليه، فسألني عن حال الناس وأنا أخبره، قال: ثم قلت له: إني سمعت الناس يقولون مقالة، فآليت أن أقولها لك، زعموا أنك غير مستخلف، وإنه لو كان لك راعي إبل، أو راعي غنم، ثم جاءك وتركها رأيت أن قد ضيع فرعاية الناس أشد، قال: فوافقه قولي، فوضع رأسه ساعة، ثم رفعه إلي، فقال: «إن الله عز وجل يحفظ دينه، وإني لئن لا أستخلف، فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يستخلف، وإن أستخلف فإن أبا بكر قد استخلف»، قال: فوالله، ما هو إلا أن ذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبا بكر فعلمت أنه لم يكن ليعدل برسول الله صلى الله عليه وسلم أحدا، وأنه غير مستخلف 3 - باب النهي عن طلب الإمارة والحرص عليها 13 - حدثنا شيبان بن فروخ، حدثنا جرير بن حازم، حدثنا الحسن، حدثنا عبد الرحمن بن سمرة، قال: قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: «يا عبد الرحمن، لا تسأل الإمارة، فإنك إن أعطيتها عن مسألة أكلت إليها، وإن أعطيتها عن غير مسألة أعنت عليها»،

قسم V03/P1456–V00/P000

- وحدثنا يحيى بن يحيى، حدثنا خالد بن عبد الله، عن يونس، ح وحدثني علي بن حجر السعدي، حدثنا هشيم، عن يونس، ومنصور، وحميد، ح وحدثنا أبو كامل الجحدري، حدثنا حماد بن زيد، عن سماك بن عطية، ويونس بن عبيد، وهشام بن حسان، كلهم عن الحسن، عن عبد الرحمن بن سمرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم بمثل حديث جرير 14 - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، ومحمد بن العلاء، قالا: حدثنا أبو أسامة، عن بريد بن عبد الله، عن أبي بردة، عن أبي موسى، قال: دخلت على النبي صلى الله عليه وسلم أنا ورجلان من بني عمي، فقال أحد الرجلين: يا رسول الله، أمرنا على بعض ما ولاك الله عز وجل، وقال الآخر مثل ذلك، فقال: «إنا والله لا نولي على هذا العمل أحدا سأله، ولا أحدا حرص عليه» 15 - حدثنا عبيد الله بن سعيد، ومحمد بن حاتم، واللفظ لابن حاتم، قالا: حدثنا يحيى بن سعيد القطان، حدثنا قرة بن خالد، حدثنا حميد بن هلال، حدثني أبو بردة، قال: قال أبو موسى: أقبلت إلى النبي صلى الله عليه وسلم ومعي رجلان من الأشعريين، أحدهما عن يميني، والآخر عن يساري، فكلاهما سأل العمل، والنبي صلى الله عليه وسلم يستاك، فقال: «ما تقول يا أبا موسى؟» أو «يا عبد الله بن قيس؟» قال: فقلت: والذي بعثك بالحق، ما أطلعاني على ما في أنفسهما، وما شعرت أنهما يطلبان العمل، قال: وكأني أنظر إلى سواكه تحت شفته، وقد قلصت، فقال: «لن، أو لا نستعمل على عملنا من أراده، ولكن اذهب أنت يا أبا موسى»، أو «يا عبد الله بن قيس»، فبعثه على اليمن، ثم أتبعه معاذ بن جبل، فلما قدم عليه، قال: انزل، وألقى له وسادة وإذا رجل عنده: موثق:، قال: ما هذا؟ قال: هذا كان يهوديا فأسلم، ثم راجع دينه دين السوء فتهود، قال: لا أجلس حتى يقتل قضاء الله ورسوله، فقال: اجلس، نعم، قال: لا أجلس حتى يقتل قضاء الله ورسوله، ثلاث مرات، فأمر به فقتل، ثم تذاكرا القيام من الليل، فقال أحدهما، معاذ: أما أنا فأنام وأقوم، وأرجو في نومتي ما أرجو في قومتي 4 - باب كراهة الإمارة بغير ضرورة 16 - حدثنا عبد الملك بن شعيب بن الليث، حدثني أبي شعيب بن الليث، حدثني الليث بن سعد، حدثني يزيد بن أبي حبيب، عن بكر بن عمرو، عن الحارث بن يزيد الحضرمي، عن ابن حجيرة الأكبر، عن أبي ذر، قال: قلت: يا رسول الله، ألا تستعملني؟ قال: فضرب بيده على منكبي، ثم قال: «يا أبا ذر، إنك ضعيف، وإنها أمانة، وإنها يوم القيامة خزي وندامة، إلا من أخذها بحقها، وأدى الذي عليه فيها» 17 - حدثنا زهير بن حرب، وإسحاق بن إبراهيم، كلاهما عن المقرئ، قال زهير: حدثنا عبد الله بن يزيد، حدثنا سعيد بن أبي أيوب، عن عبيد الله بن أبي جعفر القرشي، عن سالم بن أبي سالم الجيشاني، عن أبيه، عن أبي ذر، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: «يا أبا ذر، إني أراك ضعيفا، وإني أحب لك ما أحب لنفسي، لا تأمرن على اثنين، ولا تولين مال يتيم» 5 - باب فضيلة الإمام العادل، وعقوبة الجائر، والحث على الرفق بالرعية، والنهي عن إدخال المشقة عليهم 18 - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، وزهير بن حرب، وابن نمير، قالوا: حدثنا سفيان بن عيينة، عن عمرو يعني ابن دينار، عن عمرو بن أوس، عن عبد الله بن عمرو، قال ابن نمير: وأبو بكر: يبلغ به النبي صلى الله عليه وسلم، وفي حديث زهير: قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن المقسطين عند الله على منابر من نور، عن يمين الرحمن عز وجل، وكلتا يديه يمين، الذين يعدلون في حكمهم وأهليهم وما ولوا» 19 -

قسم V00/P000–V03/P1460

حدثني هارون بن سعيد الأيلي، حدثنا ابن وهب، حدثني حرملة، عن عبد الرحمن بن شماسة، قال: أتيت عائشة أسألها عن شيء، فقالت: ممن أنت؟ فقلت: رجل من أهل مصر، فقالت: كيف كان صاحبكم لكم في غزاتكم هذه؟ فقال: ما نقمنا منه شيئا، إن كان ليموت للرجل منا البعير فيعطيه البعير، والعبد فيعطيه العبد، ويحتاج إلى النفقة، فيعطيه النفقة، فقالت: أما إنه لا يمنعني الذي فعل في محمد بن أبي بكر أخي أن أخبرك ما سمعت من رسول الله صلى الله عليه وسلم، يقول في بيتي هذا: «اللهم، من ولي من أمر أمتي شيئا فشق عليهم، فاشقق عليه، ومن ولي من أمر أمتي شيئا فرفق بهم، فارفق به»، - وحدثني محمد بن حاتم، حدثنا ابن مهدي، حدثنا جرير بن حازم، عن حرملة المصري، عن عبد الرحمن بن شماسة، عن عائشة، عن النبي صلى الله عليه وسلم بمثله 20 - حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا ليث، ح وحدثنا محمد بن رمح، حدثنا الليث، عن نافع، عن ابن عمر، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «ألا كلكم راع، وكلكم مسئول عن رعيته، فالأمير الذي على الناس راع، وهو مسئول عن رعيته، والرجل راع على أهل بيته، وهو مسئول عنهم، والمرأة راعية على بيت بعلها وولده، وهي مسئولة عنهم، والعبد راع على مال سيده وهو مسئول عنه، ألا فكلكم راع، وكلكم مسئول عن رعيته»، - وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا محمد بن بشر، ح وحدثنا ابن نمير، حدثنا أبي، ح وحدثنا ابن المثنى، حدثنا خالد يعني ابن الحارث، ح وحدثنا عبيد الله بن سعيد، حدثنا يحيى يعني القطان، كلهم عن عبيد الله بن عمر، ح وحدثنا أبو الربيع، وأبو كامل، قالا: حدثنا حماد بن زيد، ح وحدثني زهير بن حرب، حدثنا إسماعيل، جميعا عن أيوب، ح وحدثني محمد بن رافع، حدثنا ابن أبي فديك، أخبرنا الضحاك يعني ابن عثمان، ح وحدثنا هارون بن سعيد الأيلي، حدثنا ابن وهب، حدثني أسامة، كل هؤلاء، عن نافع، عن ابن عمر، مثل حديث الليث، عن نافع، قال أبو إسحاق: وحدثنا الحسن بن بشر، حدثنا عبد الله بن نمير، عن عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر، بهذا مثل حديث الليث، عن نافع، وحدثنا يحيى بن يحيى، ويحيى بن أيوب، وقتيبة بن سعيد، وابن حجر، كلهم عن إسماعيل بن جعفر، عن عبد الله بن دينار، عن ابن عمر، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ح وحدثني حرملة بن يحيى، أخبرنا ابن وهب، أخبرني يونس، عن ابن شهاب، عن سالم بن عبد الله، عن أبيه، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: بمعنى حديث نافع، عن ابن عمر، وزاد في حديث الزهري، قال: وحسبت أنه قد قال: «الرجل راع في مال أبيه ومسئول عن رعيته» [ص: 1460] ، وحدثني أحمد بن عبد الرحمن بن وهب، أخبرني عمي عبد الله بن وهب، أخبرني رجل سماه وعمرو بن الحارث، عن بكير، عن بسر بن سعيد، حدثه عن عبد الله بن عمر، عن النبي صلى الله عليه وسلم بهذا المعنى 21 - وحدثنا شيبان بن فروخ، حدثنا أبو الأشهب، عن الحسن، قال: عاد عبيد الله بن زياد معقل بن يسار المزني في مرضه الذي مات فيه، فقال معقل: إني محدثك حديثا سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم، لو علمت أن لي حياة ما حدثتك، إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم، يقول: «ما من عبد يسترعيه الله رعية، يموت يوم يموت وهو غاش لرعيته، إلا حرم الله عليه الجنة» - وحدثناه يحيى بن يحيى، أخبرنا يزيد بن زريع، عن يونس، عن الحسن، قال: دخل ابن زياد على معقل بن يسار وهو وجع بمثل حديث أبي الأشهب، وزاد قال: ألا كنت حدثتني هذا قبل اليوم؟ قال: ما حدثتك، أو لم أكن لأحدثك 22 -

قسم V03/P1460–V03/P1463

وحدثنا أبو غسان المسمعي، وإسحاق بن إبراهيم، ومحمد بن المثنى، قال إسحاق: أخبرنا، وقال الآخران: حدثنا معاذ بن هشام، حدثني أبي، عن قتادة، عن أبي المليح، أن عبيد الله بن زياد، دخل على معقل بن يسار في مرضه، فقال له معقل: إني محدثك بحديث لولا أني في الموت لم أحدثك به، سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم، يقول: «ما من أمير يلي أمر المسلمين، ثم لا يجهد لهم وينصح، إلا لم يدخل معهم الجنة»، - وحدثنا عقبة بن مكرم العمي، حدثنا يعقوب بن إسحاق، أخبرني سوادة بن أبي الأسود، حدثني أبي، أن معقل بن يسار مرض، فأتاه عبيد الله بن زياد يعوده نحو حديث الحسن، عن معقل 23 - حدثنا شيبان بن فروخ، حدثنا جرير بن حازم، حدثنا الحسن، أن عائذ بن عمرو، وكان من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم دخل على عبيد الله بن زياد، فقال: أي بني، إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «إن شر الرعاء الحطمة، فإياك أن تكون منهم»، فقال له: اجلس فإنما أنت من نخالة أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم، فقال: «وهل كانت لهم نخالة؟ إنما كانت النخالة بعدهم، وفي غيرهم» 6 - باب غلظ تحريم الغلول 24 - وحدثني زهير بن حرب، حدثنا إسماعيل بن إبراهيم، عن أبي حيان، عن أبي زرعة، عن أبي هريرة، قال: قام فينا رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم، فذكر الغلول، فعظمه وعظم أمره، ثم قال: " لا ألفين أحدكم يجيء يوم القيامة على رقبته بعير له رغاء، يقول: يا رسول الله، أغثني، فأقول: لا أملك لك شيئا، قد أبلغتك، لا ألفين أحدكم يجيء يوم القيامة على رقبته فرس له حمحمة، فيقول: يا رسول الله، أغثني، فأقول: لا أملك لك شيئا، قد أبلغتك، لا ألفين أحدكم يجيء يوم القيامة على رقبته شاة لها ثغاء، يقول: يا رسول الله، أغثني، فأقول: لا أملك لك شيئا، قد أبلغتك، لا ألفين أحدكم يجيء يوم القيامة على رقبته نفس لها صياح، فيقول: يا رسول الله، أغثني، فأقول: لا أملك لك شيئا، قد أبلغتك، لا ألفين أحدكم يجيء يوم القيامة على رقبته رقاع تخفق، فيقول: يا رسول الله، أغثني، فأقول: لا أملك لك شيئا، قد أبلغتك، لا ألفين أحدكم يجيء يوم القيامة على رقبته صامت، فيقول: يا رسول الله، أغثني، فأقول: لا أملك لك شيئا، قد أبلغتك "، - وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا عبد الرحيم بن سليمان، عن أبي حيان، ح وحدثني زهير بن حرب، حدثنا جرير، عن أبي حيان، وعمارة بن القعقاع، جميعا عن أبي زرعة، عن أبي هريرة، بمثل حديث إسماعيل، عن أبي حيان، 25 - وحدثني أحمد بن سعيد بن صخر الدارمي، حدثنا سليمان بن حرب، حدثنا حماد يعني ابن زيد، عن أيوب، عن يحيى بن سعيد، عن أبي زرعة بن عمرو بن جرير، عن أبي هريرة، قال: ذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم الغلول، فعظمه، واقتص الحديث، قال حماد: ثم سمعت يحيى بعد ذلك يحدثه، فحدثنا بنحو ما حدثنا عنه أيوب، - وحدثني أحمد بن الحسن بن خراش، حدثنا أبو معمر، حدثنا عبد الوارث، حدثنا أيوب، عن يحيى بن سعيد بن حيان، عن أبي زرعة، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم بنحو حديثهم 7 - باب تحريم هدايا العمال 26 -

قسم V03/P1463–V00/P000

حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، وعمرو الناقد، وابن أبي عمر، واللفظ لأبي بكر، قالوا: حدثنا سفيان بن عيينة، عن الزهري، عن عروة، عن أبي حميد الساعدي، قال: استعمل رسول الله صلى الله عليه وسلم رجلا من الأسد، يقال له: ابن اللتبية - قال عمرو: وابن أبي عمر - على الصدقة، فلما قدم قال: هذا لكم، وهذا لي، أهدي لي، قال: فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم على المنبر، فحمد الله، وأثنى عليه، وقال: " ما بال عامل أبعثه، فيقول: هذا لكم، وهذا أهدي لي، أفلا قعد في بيت أبيه، أو في بيت أمه، حتى ينظر أيهدى إليه أم لا؟ والذي نفس محمد بيده، لا ينال أحد منكم منها شيئا إلا جاء به يوم القيامة يحمله على عنقه بعير له رغاء، أو بقرة لها خوار، أو شاة تيعر "، ثم رفع يديه حتى رأينا عفرتي إبطيه، ثم قال: «اللهم، هل بلغت؟» مرتين - حدثنا إسحاق بن إبراهيم، وعبد بن حميد، قالا: أخبرنا عبد الرزاق، حدثنا معمر، عن الزهري، عن عروة، عن أبي حميد الساعدي، قال: استعمل النبي صلى الله عليه وسلم ابن اللتبية - رجلا من الأزد - على الصدقة، فجاء بالمال، فدفعه إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: هذا مالكم، وهذه هدية أهديت لي، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: «أفلا قعدت في بيت أبيك وأمك فتنظر أيهدى إليك أم لا؟»، ثم قام النبي صلى الله عليه وسلم خطيبا ثم ذكر نحو حديث سفيان 27 - حدثنا أبو كريب محمد بن العلاء، حدثنا أبو أسامة، حدثنا هشام، عن أبيه، عن أبي حميد الساعدي، قال: استعمل رسول الله صلى الله عليه وسلم رجلا من الأزد على صدقات بني سليم، يدعى: ابن الأتبية، فلما جاء حاسبه، قال: هذا مالكم، وهذا هدية، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «فهلا جلست في بيت أبيك وأمك حتى تأتيك هديتك إن كنت صادقا»، ثم خطبنا، فحمد الله، وأثنى عليه، ثم قال: " أما بعد، فإني أستعمل الرجل منكم على العمل مما ولاني الله، فيأتي فيقول: هذا مالكم، وهذا هدية أهديت لي، أفلا جلس في بيت أبيه وأمه حتى تأتيه هديته إن كان صادقا، والله لا يأخذ أحد منكم منها شيئا بغير حقه، إلا لقي الله تعالى يحمله يوم القيامة، فلأعرفن أحدا منكم لقي الله يحمل بعيرا له رغاء، أو بقرة لها خوار، أو شاة تيعر "، ثم رفع يديه حتى رئي بياض إبطيه، ثم قال: «اللهم، هل بلغت؟» بصر عيني، وسمع أذني، 28 - وحدثنا أبو كريب، حدثنا عبدة، وابن نمير، وأبو معاوية، ح وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا عبد الرحيم بن سليمان، ح وحدثنا ابن أبي عمر، حدثنا سفيان، كلهم عن هشام، بهذا الإسناد، وفي حديث عبدة، وابن نمير، فلما جاء حاسبه كما قال أبو أسامة، وفي حديث ابن نمير: «تعلمن والله، والذي نفسي بيده، لا يأخذ أحدكم منها شيئا»، وزاد في حديث سفيان، قال: بصر عيني، وسمع أذناي، وسلوا زيد بن ثابت، فإنه كان حاضرا معي، 29 - وحدثناه إسحاق بن إبراهيم، أخبرنا جرير، عن الشيباني، عن عبد الله بن ذكوان وهو أبو الزناد، عن عروة بن الزبير، عن أبي حميد الساعدي، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، استعمل رجلا على الصدقة، فجاء بسواد كثير، فجعل يقول: هذا لكم، وهذا أهدي إلي، فذكر نحوه، قال عروة: فقلت لأبي حميد الساعدي: أسمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ فقال: «من فيه إلى أذني» 30 -

قسم V00/P000

حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا وكيع بن الجراح، حدثنا إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس بن أبي حازم، عن عدي بن عميرة الكندي، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «من استعملناه منكم على عمل، فكتمنا مخيطا، فما فوقه كان غلولا يأتي به يوم القيامة»، قال: فقام إليه رجل أسود من الأنصار كأني أنظر إليه، فقال: يا رسول الله، اقبل عني عملك، قال: «وما لك؟» قال: سمعتك تقول: كذا وكذا، قال: «وأنا أقوله الآن، من استعملناه منكم على عمل، فليجئ بقليله وكثيره، فما أوتي منه أخذ، وما نهي عنه انتهى»، - وحدثناه محمد بن عبد الله بن نمير، حدثنا أبي، ومحمد بن بشر، ح وحدثني محمد بن رافع، حدثنا أبو أسامة، قالوا: حدثنا إسماعيل، بهذا الإسناد بمثله، 2 - وحدثناه إسحاق بن إبراهيم الحنظلي، أخبرنا الفضل بن موسى، حدثنا إسماعيل بن أبي خالد، أخبرنا قيس بن أبي حازم، قال: سمعت عدي بن عميرة الكندي، يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول بمثل حديثهم 8 - باب وجوب طاعة الأمراء في غير معصية، وتحريمها في المعصية 31 - حدثني زهير بن حرب، وهارون بن عبد الله، قالا: حدثنا حجاج بن محمد، قال: قال ابن جريج: " نزل: {يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم} [النساء: 59] في عبد الله بن حذافة بن قيس بن عدي السهمي، بعثه النبي صلى الله عليه وسلم في سرية "، أخبرنيه يعلى بن مسلم، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس 32 - حدثنا يحيى بن يحيى، أخبرنا المغيرة بن عبد الرحمن الحزامي، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «من أطاعني فقد أطاع الله، ومن يعصني فقد عصى الله، ومن يطع الأمير فقد أطاعني، ومن يعص الأمير فقد عصاني»، - وحدثنيه زهير بن حرب، حدثنا ابن عيينة، عن أبي الزناد، بهذا الإسناد، ولم يذكر: «ومن يعص الأمير فقد عصاني» 33 - وحدثني حرملة بن يحيى، أخبرنا ابن وهب، أخبرني يونس، عن ابن شهاب، أخبره، قال: حدثنا أبو سلمة بن عبد الرحمن، عن أبي هريرة، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: «من أطاعني فقد أطاع الله، ومن عصاني فقد عصى الله، ومن أطاع أميري فقد أطاعني، ومن عصى أميري فقد عصاني»، - وحدثني محمد بن حاتم، حدثنا مكي بن إبراهيم، حدثنا ابن جريج، عن زياد، عن ابن شهاب، أن أبا سلمة بن عبد الرحمن، أخبره أنه سمع أبا هريرة، يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم بمثله سواء، 2 - وحدثني أبو كامل الجحدري، حدثنا أبو عوانة، عن يعلى بن عطاء، عن أبي علقمة، قال: حدثني أبو هريرة، من فيه إلى في، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم، ح وحدثني عبيد الله بن معاذ، حدثنا أبي، ح وحدثنا محمد بن بشار، حدثنا محمد بن جعفر، قالا: حدثنا شعبة، عن يعلى بن عطاء، سمع أبا علقمة، سمع أبا هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم نحو حديثهم، 3 - وحدثنا محمد بن رافع، حدثنا عبد الرزاق، حدثنا معمر، عن همام بن منبه، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم بمثل حديثهم، 34 - وحدثني أبو الطاهر، أخبرنا ابن وهب، عن حيوة، أن أبا يونس مولى أبي هريرة، حدثه، قال: سمعت أبا هريرة، يقول: عن رسول الله صلى الله عليه وسلم بذلك، وقال: «من أطاع الأمير»، ولم يقل: «أميري»، وكذلك في حديث همام، عن أبي هريرة 35 - وحدثنا سعيد بن منصور، وقتيبة بن سعيد، كلاهما، عن يعقوب، قال سعيد: حدثنا يعقوب بن عبد الرحمن، عن أبي حازم، عن أبي صالح السمان، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «عليك السمع والطاعة في عسرك ويسرك، ومنشطك ومكرهك، وأثرة عليك» 36 -

قسم V00/P000

وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، وعبد الله بن براد الأشعري، وأبو كريب، قالوا: حدثنا ابن إدريس، عن شعبة، عن أبي عمران، عن عبد الله بن الصامت، عن أبي ذر، قال: «إن خليلي أوصاني أن أسمع وأطيع، وإن كان عبدا مجدع الأطراف»، - وحدثنا محمد بن بشار، حدثنا محمد بن جعفر، ح وحدثنا إسحاق، أخبرنا النضر بن شميل، جميعا عن شعبة، عن أبي عمران، بهذا الإسناد، وقالا في الحديث: «عبدا حبشيا مجدع الأطراف»، 2 - وحدثناه عبيد الله بن معاذ، حدثنا أبي، حدثنا شعبة، عن أبي عمران، بهذا الإسناد، كما قال ابن إدريس: «عبدا مجدع الأطراف» 37 - حدثنا محمد بن المثنى، حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن يحيى بن حصين، قال: سمعت جدتي، تحدث، أنها سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يخطب في حجة الوداع، وهو يقول: «ولو استعمل عليكم عبد يقودكم بكتاب الله، فاسمعوا له وأطيعوا» - وحدثناه ابن بشار، حدثنا محمد بن جعفر، وعبد الرحمن بن مهدي، عن شعبة، بهذا الإسناد، وقال: «عبدا حبشيا»، 2 - وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا وكيع بن الجراح، عن شعبة، بهذا الإسناد، وقال: «عبدا حبشيا مجدعا»، 3 - وحدثنا عبد الرحمن بن بشر، حدثنا بهز، حدثنا شعبة، بهذا الإسناد، ولم يذكر: «حبشيا مجدعا»، وزاد أنها سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم بمنى، أو بعرفات 4 - وحدثني سلمة بن شبيب، حدثنا الحسن بن أعين، حدثنا معقل، عن زيد بن أبي أنيسة، عن يحيى بن حصين، عن جدته أم الحصين، قال: سمعتها تقول: حججت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم حجة الوداع، قالت: فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم قولا كثيرا: ثم سمعته، يقول: " إن أمر عليكم عبد مجدع - حسبتها قالت: أسود - يقودكم بكتاب الله، فاسمعوا له وأطيعوا " 38 - حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا ليث، عن عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر، عن النبي صلى الله عليه وسلم، أنه قال: «على المرء المسلم السمع والطاعة فيما أحب وكره، إلا أن يؤمر بمعصية، فإن أمر بمعصية، فلا سمع ولا طاعة»، - وحدثناه زهير بن حرب، ومحمد بن المثنى، قالا: حدثنا يحيى وهو القطان، ح وحدثنا ابن نمير، حدثنا أبي، كلاهما عن عبيد الله، بهذا الإسناد مثله 39 - حدثنا محمد بن المثنى، وابن بشار، واللفظ لابن المثنى، قالا: حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن زبيد، عن سعد بن عبيدة، عن أبي عبد الرحمن، عن علي، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث جيشا، وأمر عليهم رجلا، فأوقد نارا، وقال: ادخلوها، فأراد ناس أن يدخلوها، وقال الآخرون: إنا قد فررنا منها، فذكر ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال للذين أرادوا أن يدخلوها: «لو دخلتموها لم تزالوا فيها إلى يوم القيامة»، وقال للآخرين قولا حسنا، وقال: «لا طاعة في معصية الله، إنما الطاعة في المعروف» 40 - وحدثنا محمد بن عبد الله بن نمير، وزهير بن حرب، وأبو سعيد الأشج، وتقاربوا في اللفظ، قالوا: حدثنا وكيع، حدثنا الأعمش، عن سعد بن عبيدة، عن أبي عبد الرحمن، عن علي، قال: بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم سرية، واستعمل عليهم رجلا من الأنصار وأمرهم أن يسمعوا له ويطيعوا، فأغضبوه في شيء، فقال: اجمعوا لي حطبا، فجمعوا له، ثم قال: أوقدوا نارا، فأوقدوا، ثم قال: ألم يأمركم رسول الله صلى الله عليه وسلم أن تسمعوا لي وتطيعوا؟ قالوا: بلى، قال: فادخلوها، قال: فنظر بعضهم إلى بعض، فقالوا: إنما فررنا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم من النار، فكانوا كذلك، وسكن غضبه، وطفئت النار، فلما رجعوا ذكروا ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم، فقال: «لو دخلوها ما خرجوا منها، إنما الطاعة في المعروف»، - وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا وكيع، وأبو معاوية، عن الأعمش، بهذا الإسناد نحوه 41 -

قسم V00/P000

حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا عبد الله بن إدريس، عن يحيى بن سعيد، وعبيد الله بن عمر، عن عبادة بن الوليد بن عبادة، عن أبيه، عن جده، قال: «بايعنا رسول الله صلى الله عليه وسلم على السمع والطاعة في العسر واليسر، والمنشط والمكره، وعلى أثرة علينا، وعلى أن لا ننازع الأمر أهله، وعلى أن نقول بالحق أينما كنا، لا نخاف في الله لومة لائم»، - وحدثناه ابن نمير، حدثنا عبد الله يعني ابن إدريس، حدثنا ابن عجلان، وعبيد الله بن عمر، ويحيى بن سعيد، عن عبادة بن الوليد، في هذا الإسناد مثله، 2 - وحدثنا ابن أبي عمر، حدثنا عبد العزيز يعني الدراوردي، عن يزيد وهو ابن الهاد، عن عبادة بن الوليد بن عبادة بن الصامت، عن أبيه، حدثني أبي، قال: بايعنا رسول الله صلى الله عليه وسلم بمثل حديث ابن إدريس 42 - حدثنا أحمد بن عبد الرحمن بن وهب بن مسلم، حدثنا عمي عبد الله بن وهب، حدثنا عمرو بن الحارث، حدثني بكير، عن بسر بن سعيد، عن جنادة بن أبي أمية، قال: دخلنا على عبادة بن الصامت وهو مريض، فقلنا: حدثنا أصلحك الله، بحديث ينفع الله به سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: دعانا رسول الله صلى الله عليه وسلم فبايعناه، فكان فيما أخذ علينا: «أن بايعنا على السمع والطاعة في منشطنا ومكرهنا، وعسرنا ويسرنا، وأثرة علينا، وأن لا ننازع الأمر أهله»، قال: «إلا أن تروا كفرا بواحا عندكم من الله فيه برهان» 9 - باب في الإمام إذا أمر بتقوى الله وعدل كان له أجر 43 - حدثنى زهير بن حرب، حدثنا شبابة، حدثني ورقاء، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: «إنما الإمام جنة، يقاتل من ورائه، ويتقى به، فإن أمر بتقوى الله عز وجل وعدل، كان له بذلك أجر، وإن يأمر بغيره كان عليه منه» 10 - باب الأمر بالوفاء ببيعة الخلفاء، الأول فالأول 44 - حدثنا محمد بن بشار، حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن فرات القزاز، عن أبي حازم، قال: قاعدت أبا هريرة خمس سنين فسمعته يحدث، عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: «كانت بنو إسرائيل تسوسهم الأنبياء، كلما هلك نبي خلفه نبي، وإنه لا نبي بعدي، وستكون خلفاء فتكثر»، قالوا: فما تأمرنا؟ قال: «فوا ببيعة الأول، فالأول، وأعطوهم حقهم، فإن الله سائلهم عما استرعاهم»، - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، وعبد الله بن براد الأشعري، قالا: حدثنا عبد الله بن إدريس، عن الحسن بن فرات، عن أبيه، بهذا الإسناد مثله 45 - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا أبو الأحوص، ووكيع، ح وحدثني أبو سعيد الأشج، حدثنا وكيع، ح وحدثنا أبو كريب، وابن نمير، قالا: حدثنا أبو معاوية، ح وحدثنا إسحاق بن إبراهيم، وعلي بن خشرم، قالا: أخبرنا عيسى بن يونس، كلهم عن الأعمش، ح وحدثنا عثمان بن أبي شيبة، واللفظ له، حدثنا جرير، عن الأعمش، عن زيد بن وهب، عن عبد الله، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إنها ستكون بعدي أثرة وأمور تنكرونها»، قالوا: يا رسول الله، كيف تأمر من أدرك منا ذلك؟ قال: «تؤدون الحق الذي عليكم، وتسألون الله الذي لكم» 46 -

قسم V00/P000

حدثنا زهير بن حرب، وإسحاق بن إبراهيم، قال إسحاق: أخبرنا، وقال زهير: حدثنا جرير، عن الأعمش، عن زيد بن وهب، عن عبد الرحمن بن عبد رب الكعبة، قال: دخلت المسجد فإذا عبد الله بن عمرو بن العاص جالس في ظل الكعبة، والناس مجتمعون عليه، فأتيتهم فجلست إليه، فقال: كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في سفر، فنزلنا منزلا فمنا من يصلح خباءه، ومنا من ينتضل، ومنا من هو في جشره، إذ نادى منادي رسول الله صلى الله عليه وسلم: الصلاة جامعة، فاجتمعنا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: " إنه لم يكن نبي قبلي إلا كان حقا عليه أن يدل أمته على خير ما يعلمه لهم، وينذرهم شر ما يعلمه لهم، وإن أمتكم هذه جعل عافيتها في أولها، وسيصيب آخرها بلاء، وأمور تنكرونها، وتجيء فتنة فيرقق بعضها بعضا، وتجيء الفتنة فيقول المؤمن: هذه مهلكتي، ثم تنكشف وتجيء الفتنة، فيقول المؤمن: هذه هذه، فمن أحب أن يزحزح عن النار، ويدخل الجنة، فلتأته منيته وهو يؤمن بالله واليوم الآخر، وليأت إلى الناس الذي يحب أن يؤتى إليه، ومن بايع إماما فأعطاه صفقة يده، وثمرة قلبه، فليطعه إن استطاع، فإن جاء آخر ينازعه فاضربوا عنق الآخر "، فدنوت منه، فقلت له: أنشدك الله آنت سمعت هذا من رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ فأهوى إلى أذنيه، وقلبه بيديه، وقال: «سمعته أذناي، ووعاه قلبي»، فقلت له: هذا ابن عمك معاوية، يأمرنا أن نأكل أموالنا بيننا بالباطل، ونقتل أنفسنا، والله يقول: {يا أيها الذين آمنوا لا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل إلا أن تكون تجارة عن تراض منكم ولا تقتلوا أنفسكم إن الله كان بكم رحيما} [النساء: 29] قال: فسكت ساعة، ثم قال: «أطعه في طاعة الله، واعصه في معصية الله». - وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، وابن نمير، وأبو سعيد الأشج، قالوا: حدثنا وكيع، ح وحدثنا أبو كريب، حدثنا أبو معاوية، كلاهما عن الأعمش، بهذا الإسناد نحوه، 47 - وحدثني محمد بن رافع، حدثنا أبو المنذر إسماعيل بن عمر، حدثنا يونس بن أبي إسحاق الهمداني، حدثنا عبد الله بن أبي السفر، عن عامر، عن عبد الرحمن بن عبد رب الكعبة الصائدي، قال: رأيت جماعة عند الكعبة، فذكر نحو حديث الأعمش 11 - باب الأمر بالصبر عند ظلم الولاة واستئثارهم 48 - حدثنا محمد بن المثنى، ومحمد بن بشار، قالا: حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، قال: سمعت قتادة، يحدث عن أنس بن مالك، عن أسيد بن حضير، أن رجلا من الأنصار خلا برسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: ألا تستعملني كما استعملت فلانا؟ فقال: «إنكم ستلقون بعدي أثرة فاصبروا حتى تلقوني على الحوض»، - وحدثني يحيى بن حبيب الحارثي، حدثنا خالد يعني ابن الحارث، حدثنا شعبة بن الحجاج، عن قتادة، قال: سمعت أنسا، يحدث عن أسيد بن حضير، أن رجلا من الأنصار خلا برسول الله صلى الله عليه وسلم بمثله، 2 - وحدثنيه عبيد الله بن معاذ، حدثنا أبي، حدثنا شعبة، بهذا الإسناد، ولم يقل: خلا برسول الله صلى الله عليه وسلم 12 - باب في طاعة الأمراء وإن منعوا الحقوق 49 - حدثنا محمد بن المثنى، ومحمد بن بشار، قالا: حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن سماك بن حرب، عن علقمة بن وائل الحضرمي، عن أبيه، قال: سأل سلمة بن يزيد الجعفي رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: يا نبي الله، أرأيت إن قامت علينا أمراء يسألونا حقهم ويمنعونا حقنا، فما تأمرنا؟ فأعرض عنه، ثم سأله، فأعرض عنه، ثم سأله في الثانية أو في الثالثة، فجذبه الأشعث بن قيس، وقال: «اسمعوا وأطيعوا، فإنما عليهم ما حملوا، وعليكم ما حملتم»، 50 - وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا شبابة، حدثنا شعبة، عن سماك، بهذا الإسناد مثله، وقال: فجذبه الأشعث بن قيس، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «اسمعوا وأطيعوا، فإنما عليهم ما حملوا وعليكم ما حملتم»

قسم V00/P000

13 - باب الأمر بلزوم الجماعة عند ظهور الفتن وتحذير الدعاة إلى الكفر 51 - حدثني محمد بن المثنى، حدثنا الوليد بن مسلم، حدثنا عبد الرحمن بن يزيد بن جابر، حدثني بسر بن عبيد الله الحضرمي، أنه سمع أبا إدريس الخولاني، يقول: سمعت حذيفة بن اليمان، يقول: كان الناس يسألون رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الخير، وكنت أسأله عن الشر مخافة أن يدركني، فقلت: يا رسول الله، إنا كنا في جاهلية وشر، فجاءنا الله بهذا الخير، فهل بعد هذا الخير شر؟ قال: «نعم»، فقلت: هل بعد ذلك الشر من خير؟ قال: «نعم، وفيه دخن»، قلت: وما دخنه؟ قال: «قوم يستنون بغير سنتي، ويهدون بغير هديي، تعرف منهم وتنكر»، فقلت: هل بعد ذلك الخير من شر؟ قال: «نعم، دعاة على أبواب جهنم من أجابهم إليها قذفوه فيها»، فقلت: يا رسول الله، صفهم لنا، قال: «نعم، قوم من جلدتنا، ويتكلمون بألسنتنا»، قلت: يا رسول الله، فما ترى إن أدركني ذلك؟ قال: «تلزم جماعة المسلمين وإمامهم»، فقلت: فإن لم تكن لهم جماعة ولا إمام؟ قال: «فاعتزل تلك الفرق كلها، ولو أن تعض على أصل شجرة حتى يدركك الموت وأنت على ذلك» 52 - وحدثني محمد بن سهل بن عسكر التميمي، حدثنا يحيى بن حسان، ح وحدثنا عبد الله بن عبد الرحمن الدارمي، أخبرنا يحيى وهو ابن حسان، حدثنا معاوية يعني ابن سلام، حدثنا زيد بن سلام، عن أبي سلام، قال: قال حذيفة بن اليمان: قلت: يا رسول الله، إنا كنا بشر، فجاء الله بخير، فنحن فيه، فهل من وراء هذا الخير شر؟ قال: «نعم»، قلت: هل وراء ذلك الشر خير؟ قال: «نعم»، قلت: فهل وراء ذلك الخير شر؟ قال: «نعم»، قلت: كيف؟ قال: «يكون بعدي أئمة لا يهتدون بهداي، ولا يستنون بسنتي، وسيقوم فيهم رجال قلوبهم قلوب الشياطين في جثمان إنس»، قال: قلت: كيف أصنع يا رسول الله، إن أدركت ذلك؟ قال: «تسمع وتطيع للأمير، وإن ضرب ظهرك، وأخذ مالك، فاسمع وأطع» 53 - حدثنا شيبان بن فروخ، حدثنا جرير يعني ابن حازم، حدثنا غيلان بن جرير، عن أبي قيس بن رياح، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «من خرج من الطاعة، وفارق الجماعة فمات، مات ميتة جاهلية، ومن قاتل تحت راية عمية يغضب لعصبة، أو يدعو إلى عصبة، أو ينصر عصبة، فقتل، فقتلة جاهلية، ومن خرج على أمتي، يضرب برها وفاجرها، ولا يتحاشى من مؤمنها، ولا يفي لذي عهد عهده، فليس مني ولست منه»، - وحدثني عبيد الله بن عمر القواريري، حدثنا حماد بن زيد، حدثنا أيوب، عن غيلان بن جرير، عن زياد بن رياح القيسي، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم بنحو حديث جرير، وقال: «لا يتحاش من مؤمنها» 54 - وحدثني زهير بن حرب، حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، حدثنا مهدي بن ميمون، عن غيلان بن جرير، عن زياد بن رياح، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من خرج من الطاعة، وفارق الجماعة، ثم مات مات ميتة جاهلية، ومن قتل تحت راية عمية، يغضب للعصبة، ويقاتل للعصبة، فليس من أمتي، ومن خرج من أمتي على أمتي، يضرب برها وفاجرها، لا يتحاش من مؤمنها، ولا يفي بذي عهدها، فليس مني»، - وحدثنا محمد بن المثنى، وابن بشار، قالا: حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن غيلان بن جرير، بهذا الإسناد، أما ابن المثنى، فلم يذكر النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث، وأما ابن بشار، فقال: في روايته، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم بنحو حديثهم 55 - حدثنا حسن بن الربيع، حدثنا حماد بن زيد، عن الجعد أبي عثمان، عن أبي رجاء، عن ابن عباس، يرويه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من رأى من أميره شيئا يكرهه فليصبر، فإنه من فارق الجماعة شبرا، فمات، فميتة جاهلية» 56 -

قسم V00/P000

وحدثنا شيبان بن فروخ، حدثنا عبد الوارث، حدثنا الجعد، حدثنا أبو رجاء العطاردي، عن ابن عباس، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: «من كره من أميره شيئا، فليصبر عليه، فإنه ليس أحد من الناس خرج من السلطان شبرا، فمات عليه، إلا مات ميتة جاهلية» 57 - حدثنا هريم بن عبد الأعلى، حدثنا المعتمر، قال: سمعت أبي، يحدث عن أبي مجلز، عن جندب بن عبد الله البجلي، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من قتل تحت راية عمية، يدعو عصبية، أو ينصر عصبية، فقتلة جاهلية» 58 - حدثنا عبيد الله بن معاذ العنبري، حدثنا أبي، حدثنا عاصم وهو ابن محمد بن زيد، عن زيد بن محمد، عن نافع، قال: جاء عبد الله بن عمر إلى عبد الله بن مطيع حين كان من أمر الحرة ما كان، زمن يزيد بن معاوية، فقال: اطرحوا لأبي عبد الرحمن وسادة، فقال: إني لم آتك لأجلس، أتيتك لأحدثك حديثا سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقوله: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «من خلع يدا من طاعة، لقي الله يوم القيامة لا حجة له، ومن مات وليس في عنقه بيعة، مات ميتة جاهلية» وحدثنا ابن نمير، حدثنا يحيى بن عبد الله بن بكير، حدثنا ليث، عن عبيد الله بن أبي جعفر، عن بكير بن عبد الله بن الأشج، عن نافع، عن ابن عمر، أنه أتى ابن مطيع، فذكر عن النبي صلى الله عليه وسلم نحوه، 2 - حدثنا عمرو بن علي، حدثنا ابن مهدي، ح وحدثنا محمد بن عمرو بن جبلة، حدثنا بشر بن عمر، قالا جميعا: حدثنا هشام بن سعد، عن زيد بن أسلم، عن أبيه، عن ابن عمر، عن النبي صلى الله عليه وسلم بمعنى حديث نافع، عن ابن عمر 14 - باب حكم من فرق أمر المسلمين وهو مجتمع 59 - حدثني أبو بكر بن نافع، ومحمد بن بشار، قال ابن نافع: حدثنا غندر،، وقال ابن بشار: حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن زياد بن علاقة، قال: سمعت عرفجة، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم، يقول: «إنه ستكون هنات وهنات، فمن أراد أن يفرق أمر هذه الأمة وهي جميع، فاضربوه بالسيف كائنا من كان»، - وحدثنا أحمد بن خراش، حدثنا حبان، حدثنا أبو عوانة، ح وحدثني القاسم بن زكريا، حدثنا عبيد الله بن موسى، عن شيبان، ح وحدثنا إسحاق بن إبراهيم، أخبرنا المصعب بن المقدام الخثعمي، حدثنا إسرائيل، ح وحدثني حجاج، حدثنا عارم بن الفضل، حدثنا حماد بن زيد، حدثنا عبد الله بن المختار، ورجل سماه كلهم عن زياد بن علاقة، عن عرفجة، عن النبي صلى الله عليه وسلم بمثله، غير أن في حديثهم جميعا: «فاقتلوه» 60 - وحدثني عثمان بن أبي شيبة، حدثنا يونس بن أبي يعفور، عن أبيه، عن عرفجة، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم، يقول: «من أتاكم وأمركم جميع على رجل واحد، يريد أن يشق عصاكم، أو يفرق جماعتكم، فاقتلوه» 15 - باب إذا بويع لخليفتين 61 - وحدثني وهب بن بقية الواسطي، حدثنا خالد بن عبد الله، عن الجريري، عن أبي نضرة، عن أبي سعيد الخدري، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إذا بويع لخليفتين، فاقتلوا الآخر منهما» 16 - باب وجوب الإنكار على الأمراء فيما يخالف الشرع، وترك قتالهم ما صلوا، ونحو ذلك 62 - حدثنا هداب بن خالد الأزدي، حدثنا همام بن يحيى، حدثنا قتادة، عن الحسن، عن ضبة بن محصن، عن أم سلمة، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «ستكون أمراء فتعرفون وتنكرون، فمن عرف برئ، ومن أنكر سلم، ولكن من رضي وتابع» قالوا: أفلا نقاتلهم؟ قال: «لا، ما صلوا» 63 -

قسم V00/P000

وحدثني أبو غسان المسمعي، ومحمد بن بشار، جميعا عن معاذ، واللفظ لأبي غسان، حدثنا معاذ وهو ابن هشام الدستوائي، حدثني أبي، عن قتادة، حدثنا الحسن، عن ضبة بن محصن العنزي، عن أم سلمة، زوج النبي صلى الله عليه وسلم، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «إنه يستعمل عليكم أمراء، فتعرفون وتنكرون، فمن كره فقد برئ، ومن أنكر فقد سلم، ولكن من رضي وتابع»، قالوا: يا رسول الله، ألا نقاتلهم؟ قال: «لا، ما صلوا»، أي من كره بقلبه وأنكر بقلبه، 64 - وحدثني أبو الربيع العتكي، حدثنا حماد يعني ابن زيد، حدثنا المعلى بن زياد، وهشام، عن الحسن، عن ضبة بن محصن، عن أم سلمة، قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم بنحو ذلك، غير أنه قال: «فمن أنكر فقد برئ، ومن كره فقد سلم»، - وحدثناه حسن بن الربيع البجلي، حدثنا ابن المبارك، عن هشام، عن الحسن، عن ضبة بن محصن، عن أم سلمة، قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكر مثله، إلا قوله: «ولكن من رضي وتابع» لم يذكره 17 - باب خيار الأئمة وشرارهم 65 - حدثنا إسحاق بن إبراهيم الحنظلي، أخبرنا عيسى بن يونس، حدثنا الأوزاعي، عن يزيد بن يزيد بن جابر، عن رزيق بن حيان، عن مسلم بن قرظة، عن عوف بن مالك، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «خيار أئمتكم الذين تحبونهم ويحبونكم، ويصلون عليكم وتصلون عليهم، وشرار أئمتكم الذين تبغضونهم ويبغضونكم، وتلعنونهم ويلعنونكم»، قيل: يا رسول الله، أفلا ننابذهم بالسيف؟ فقال: «لا، ما أقاموا فيكم الصلاة، وإذا رأيتم من ولاتكم شيئا تكرهونه، فاكرهوا عمله، ولا تنزعوا يدا من طاعة» 66 - حدثنا داود بن رشيد، حدثنا الوليد يعني ابن مسلم، حدثنا عبد الرحمن بن يزيد بن جابر، أخبرني مولى بني فزارة، وهو رزيق بن حيان، أنه سمع مسلم بن قرظة - ابن عم عوف بن مالك الأشجعي - يقول: سمعت عوف بن مالك الأشجعي، يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «خيار أئمتكم الذين تحبونهم ويحبونكم، وتصلون عليهم ويصلون عليكم، وشرار أئمتكم الذين تبغضونهم ويبغضونكم، وتلعنونهم ويلعنونكم»، قالوا: قلنا: يا رسول الله، أفلا ننابذهم عند ذلك؟ قال: «لا، ما أقاموا فيكم الصلاة، لا، ما أقاموا فيكم الصلاة، ألا من ولي عليه وال، فرآه يأتي شيئا من معصية الله، فليكره ما يأتي من معصية الله، ولا ينزعن يدا من طاعة»، قال ابن جابر: فقلت: - يعني لرزيق - حين حدثني بهذا الحديث: آلله، يا أبا المقدام، لحدثك بهذا، أو سمعت هذا من مسلم بن قرظة يقول: سمعت عوفا، يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قال: فجثا على ركبتيه واستقبل القبلة، فقال: " إي والله الذي لا إله إلا هو، لسمعته من مسلم بن قرظة، يقول: سمعت عوف بن مالك، يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم ". - وحدثنا إسحاق بن موسى الأنصاري، حدثنا الوليد بن مسلم، حدثنا ابن جابر، بهذا الإسناد، وقال رزيق، مولى بني فزارة، قال مسلم: ورواه معاوية بن صالح، عن ربيعة بن يزيد، عن مسلم بن قرظة، عن عوف بن مالك، عن النبي صلى الله عليه وسلم بمثله 18 - باب استحباب مبايعة الإمام الجيش عند إرادة القتال، وبيان بيعة الرضوان تحت الشجرة 67 - حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا ليث بن سعد، ح وحدثنا محمد بن رمح، أخبرنا الليث، عن أبي الزبير، عن جابر، قال: كنا يوم الحديبية ألفا وأربع مائة، فبايعناه وعمر آخذ بيده تحت الشجرة، وهي سمرة، وقال: «بايعناه على أن لا نفر، ولم نبايعه على الموت» 68 - وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا ابن عيينة، ح وحدثنا ابن نمير، حدثنا سفيان، عن أبي الزبير، عن جابر، قال: «لم نبايع رسول الله صلى الله عليه وسلم على الموت، إنما بايعناه على أن لا نفر» 69 -

Müslim — el-Câmiu's-Sahîh · 30 · Qur'an & Sunnah