Qur'an&Sunnah

Müslim — el-Câmiu's-Sahîh

قسم V00/P000

وحدثناه محمد بن أبي عمر المكي، حدثنا عبد العزيز الدراوردي، عن يزيد بن الهاد، عن محمد بن إبراهيم، عن عيسى بن طلحة، عن أبي هريرة، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: «إن العبد ليتكلم بالكلمة، ما يتبين ما فيها، يهوي بها في النار، أبعد ما بين المشرق والمغرب» 7 - باب عقوبة من يأمر بالمعروف ولا يفعله، وينهى عن المنكر ويفعله 51 - حدثنا يحيى بن يحيى، وأبو بكر بن أبي شيبة ومحمد بن عبد الله بن نمير وإسحاق بن إبراهيم وأبو كريب - واللفظ لأبي كريب - قال يحيى وإسحاق: أخبرنا، وقال الآخرون: حدثنا - أبو معاوية، حدثنا الأعمش، عن شقيق، عن أسامة بن زيد، قال: قيل له: ألا تدخل على عثمان فتكلمه؟ فقال: أترون أني لا أكلمه إلا أسمعكم؟ والله لقد كلمته فيما بيني وبينه، ما دون أن أفتتح أمرا لا أحب أن أكون أول من فتحه، ولا أقول لأحد، يكون علي أميرا: إنه خير الناس بعد ما سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " يؤتى بالرجل يوم القيامة، فيلقى في النار، فتندلق أقتاب بطنه، فيدور بها كما يدور الحمار بالرحى، فيجتمع إليه أهل النار، فيقولون: يا فلان ما لك؟ ألم تكن تأمر بالمعروف، وتنهى عن المنكر؟ فيقول: بلى، قد كنت آمر بالمعروف ولا آتيه، وأنهى عن المنكر وآتيه "، 51 - حدثنا عثمان بن أبي شيبة، حدثنا جرير، عن الأعمش، عن أبي وائل، قال: كنا عند أسامة بن زيد، فقال رجل: ما يمنعك أن تدخل على عثمان فتكلمه فيما يصنع؟ وساق الحديث بمثله 8 - باب النهي عن هتك الإنسان ستر نفسه 52 - حدثني زهير بن حرب، ومحمد بن حاتم، وعبد بن حميد - قال عبد: حدثني، وقال الآخران: حدثنا - يعقوب بن إبراهيم، حدثنا ابن أخي ابن شهاب، عن عمه، قال: قال سالم: سمعت أبا هريرة، يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " كل أمتي معافاة، إلا المجاهرين، وإن من الإجهار أن يعمل العبد بالليل عملا، ثم يصبح قد ستره ربه، فيقول: يا فلان قد عملت البارحة كذا وكذا، وقد بات يستره ربه، فيبيت يستره ربه، ويصبح يكشف ستر الله عنه " قال زهير: «وإن من الهجار» 9 - باب تشميت العاطس، وكراهة التثاؤب 53 - حدثني محمد بن عبد الله بن نمير، حدثنا حفص وهو ابن غياث، عن سليمان التيمي، عن أنس بن مالك، قال: عطس عند النبي صلى الله عليه وسلم رجلان، فشمت أحدهما ولم يشمت الآخر، فقال الذي لم يشمته: عطس فلان فشمته، وعطست أنا فلم تشمتني، قال: «إن هذا حمد الله، وإنك لم تحمد الله»، 53 - وحدثنا أبو كريب، حدثنا أبو خالد يعني الأحمر، عن سليمان التيمي، عن أنس، عن النبي صلى الله عليه وسلم بمثله 54 - حدثني زهير بن حرب، ومحمد بن عبد الله بن نمير - واللفظ لزهير - قالا: حدثنا القاسم بن مالك، عن عاصم بن كليب، عن أبي بردة، قال: دخلت على أبي موسى وهو في بيت بنت الفضل بن عباس، فعطست فلم يشمتني، وعطست فشمتها، فرجعت إلى أمي فأخبرتها، فلما جاءها قالت: عطس عندك ابني فلم تشمته، وعطست فشمتها، فقال: إن ابنك عطس، فلم يحمد الله، فلم أشمته، وعطست، فحمدت الله فشمتها، سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «إذا عطس أحدكم فحمد الله، فشمتوه، فإن لم يحمد الله، فلا تشمتوه» 55 - حدثنا محمد بن عبد الله بن نمير، حدثنا وكيع، حدثنا عكرمة بن عمار، عن إياس بن سلمة بن الأكوع، عن أبيه، ح وحدثنا إسحاق بن إبراهيم - واللفظ له - حدثنا أبو النضر هاشم بن القاسم، حدثنا عكرمة بن عمار، حدثني إياس بن سلمة بن الأكوع، أن أباه، حدثه أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم، وعطس رجل عنده، فقال له: «يرحمك الله» ثم عطس أخرى، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: «الرجل مزكوم» 56 -

قسم V00/P000–V04/P2296

حدثنا يحيى بن أيوب، وقتيبة بن سعيد، وعلي بن حجر السعدي، قالوا: حدثنا إسماعيل يعنون ابن جعفر، عن العلاء، عن أبيه، عن أبي هريرة، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «التثاؤب من الشيطان، فإذا تثاءب أحدكم فليكظم ما استطاع» 57 - حدثني أبو غسان المسمعي مالك بن عبد الواحد، حدثنا بشر بن المفضل، حدثنا سهيل بن أبي صالح، قال: سمعت ابنا لأبي سعيد الخدري، يحدث أبي، عن أبيه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إذا تثاءب أحدكم، فليمسك بيده على فيه، فإن الشيطان يدخل» 58 - حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا عبد العزيز، عن سهيل، عن عبد الرحمن بن أبي سعيد، عن أبيه، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «إذا تثاءب أحدكم، فليمسك بيده، فإن الشيطان يدخل» 59 - حدثني أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا وكيع، عن سفيان، عن سهيل بن أبي صالح، عن ابن أبي سعيد الخدري، عن أبيه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إذا تثاءب أحدكم في الصلاة، فليكظم ما استطاع، فإن الشيطان يدخل»، 59 - حدثناه عثمان بن أبي شيبة، حدثنا جرير، عن سهيل، عن أبيه، وعن ابن أبي سعيد، عن أبي سعيد، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: بمثل حديث بشر وعبد العزيز 10 - باب في أحاديث متفرقة 60 - حدثنا محمد بن رافع، وعبد بن حميد - قال عبد: أخبرنا، وقال ابن رافع: حدثنا - عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة، قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «خلقت الملائكة من نور، وخلق الجان من مارج من نار، وخلق آدم مما وصف لكم» 11 - باب في الفأر وأنه مسخ 61 - حدثنا إسحاق بن إبراهيم، ومحمد بن المثنى العنزي، ومحمد بن عبد الله الرزي، جميعا عن الثقفي - واللفظ لابن المثنى - حدثنا عبد الوهاب، حدثنا خالد، عن محمد بن سيرين، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «فقدت أمة من بني إسرائيل، لا يدرى ما فعلت، ولا أراها إلا الفأر، ألا ترونها إذا وضع لها ألبان الإبل لم تشربه، وإذا وضع لها ألبان الشاء شربته؟»، قال أبو هريرة: فحدثت هذا الحديث كعبا، فقال: آنت سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قلت: نعم، قال ذلك مرارا، قلت: أأقرأ التوراة؟ قال إسحاق في روايته: «لا ندري ما فعلت» 62 - وحدثني أبو كريب محمد بن العلاء، حدثنا أبو أسامة، عن هشام، عن محمد، عن أبي هريرة، قال: «الفأرة مسخ، وآية ذلك أنه يوضع بين يديها لبن الغنم فتشربه، ويوضع بين يديها لبن الإبل فلا تذوقه» فقال له كعب: أسمعت هذا من رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قال: أفأنزلت علي التوراة؟ 12 - باب لا يلدغ المؤمن من جحر مرتين 63 - حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا ليث، عن عقيل، عن الزهري، عن ابن المسيب، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: «لا يلدغ المؤمن من جحر واحد مرتين»، 63 - وحدثنيه أبو الطاهر، وحرملة بن يحيى، قالا: أخبرنا ابن وهب، عن يونس، ح وحدثني زهير بن حرب، ومحمد بن حاتم، قالا: حدثنا يعقوب بن إبراهيم، حدثنا ابن أخي ابن شهاب، عن عمه، عن ابن المسيب، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم بمثله 13 - باب المؤمن أمره كله خير 64 - حدثنا هداب بن خالد الأزدي، وشيبان بن فروخ، جميعا عن سليمان بن المغيرة - واللفظ لشيبان - حدثنا سليمان، حدثنا ثابت، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن صهيب، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «عجبا لأمر المؤمن، إن أمره كله خير، وليس ذاك لأحد إلا للمؤمن، إن أصابته سراء شكر، فكان خيرا له، وإن أصابته ضراء، صبر فكان خيرا له» 14 - باب النهي عن المدح، إذا كان فيه إفراط وخيف منه فتنة على الممدوح 65 -

قسم V04/P2296–V04/P2298

حدثنا يحيى بن يحيى، حدثنا يزيد بن زريع، عن خالد الحذاء، عن عبد الرحمن بن أبي بكرة، عن أبيه، قال: مدح رجل رجلا، عند النبي صلى الله عليه وسلم، قال: فقال: «ويحك قطعت عنق صاحبك، قطعت عنق صاحبك» مرارا " إذا كان أحدكم مادحا صاحبه لا محالة، فليقل: أحسب فلانا، والله حسيبه، ولا أزكي على الله أحدا أحسبه، إن كان يعلم ذاك، كذا وكذا " 66 - وحدثني محمد بن عمرو بن عباد بن جبلة بن أبي رواد، حدثنا محمد بن جعفر، ح وحدثني أبو بكر بن نافع، أخبرنا غندر، قال شعبة: حدثنا عن خالد الحذاء، عن عبد الرحمن بن أبي بكرة، عن أبيه، عن النبي صلى الله عليه وسلم، أنه ذكر عنده رجل، فقال رجل: يا رسول الله ما من رجل، بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم، أفضل منه في كذا وكذا، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «ويحك قطعت عنق صاحبك» مرارا يقول ذلك، ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إن كان أحدكم مادحا أخاه، لا محالة، فليقل: أحسب فلانا، إن كان يرى أنه كذلك، ولا أزكي على الله أحدا "، 66 - وحدثنيه عمرو الناقد، حدثنا هاشم بن القاسم، ح وحدثناه أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا شبابة بن سوار، كلاهما عن شعبة بهذا الإسناد، نحو حديث يزيد بن زريع، وليس في حديثهما: فقال رجل: ما من رجل بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم أفضل منه 67 - حدثني أبو جعفر محمد بن الصباح، حدثنا إسماعيل بن زكرياء، عن بريد بن عبد الله، عن أبي بردة، عن أبي موسى، قال: سمع النبي صلى الله عليه وسلم رجلا يثني على رجل ويطريه في المدحة، فقال: «لقد أهلكتم أو قطعتم ظهر الرجل» 68 - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، ومحمد بن المثنى، جميعا عن ابن مهدي - واللفظ لابن المثنى - قالا: حدثنا عبد الرحمن، عن سفيان، عن حبيب، عن مجاهد، عن أبي معمر، قال: قام رجل يثني على أمير من الأمراء، فجعل المقداد يحثي عليه التراب، وقال: «أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم، أن نحثي في وجوه المداحين التراب» 69 - وحدثنا محمد بن المثنى، ومحمد بن بشار - واللفظ لابن المثنى - قالا: حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن منصور، عن إبراهيم، عن همام بن الحارث، أن رجلا جعل يمدح عثمان، فعمد المقداد فجثا على ركبتيه، وكان رجلا ضخما، فجعل يحثو في وجهه الحصباء، فقال له عثمان: ما شأنك؟ فقال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «إذا رأيتم المداحين، فاحثوا في وجوههم التراب» 69 - وحدثناه محمد بن المثنى، وابن بشار قالا: حدثنا عبد الرحمن، عن سفيان، عن منصور، ح وحدثنا عثمان بن أبي شيبة، حدثنا الأشجعي عبيد الله بن عبيد الرحمن، عن سفيان الثوري، عن الأعمش، ومنصور، عن إبراهيم، عن همام، عن المقداد، عن النبي صلى الله عليه وسلم بمثله 15 - باب مناولة الأكبر 70 - حدثنا نصر بن علي الجهضمي، حدثني أبي، حدثنا صخر يعني ابن جويرية، عن نافع، أن عبد الله بن عمر، حدثه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: " أراني في المنام أتسوك بسواك، فجذبني رجلان، أحدهما أكبر من الآخر، فناولت السواك الأصغر منهما، فقيل لي: كبر، فدفعته إلى الأكبر " 16 - باب التثبت في الحديث وحكم كتابة العلم 71 - حدثنا هارون بن معروف، حدثنا به سفيان بن عيينة، عن هشام، عن أبيه، قال: كان أبو هريرة يحدث، ويقول: اسمعي يا ربة الحجرة اسمعي يا ربة الحجرة وعائشة تصلي، فلما قضت صلاتها، قالت لعروة: ألا تسمع إلى هذا ومقالته آنفا؟ إنما «كان النبي صلى الله عليه وسلم يحدث حديثا، لو عده العاد لأحصاه» 72 -

قسم V04/P2298–V00/P000

حدثنا هداب بن خالد الأزدي، حدثنا همام، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن أبي سعيد الخدري، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " لا تكتبوا عني، ومن كتب عني غير القرآن فليمحه، وحدثوا عني، ولا حرج، ومن كذب علي - قال همام: أحسبه قال - متعمدا فليتبوأ مقعده من النار " 17 - باب قصة أصحاب الأخدود والساحر والراهب والغلام 73 - حدثنا هداب بن خالد، حدثنا حماد بن سلمة، حدثنا ثابت، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن صهيب، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " كان ملك فيمن كان قبلكم، وكان له ساحر، فلما كبر، قال للملك: إني قد كبرت، فابعث إلي غلاما أعلمه السحر، فبعث إليه غلاما يعلمه، فكان في طريقه، إذا سلك راهب فقعد إليه وسمع كلامه، فأعجبه فكان إذا أتى الساحر مر بالراهب وقعد إليه، فإذا أتى الساحر ضربه، فشكا ذلك إلى الراهب، فقال: إذا خشيت الساحر، فقل: حبسني أهلي، وإذا خشيت أهلك فقل: حبسني الساحر، فبينما هو كذلك إذ أتى على دابة عظيمة قد حبست الناس، فقال: اليوم أعلم آلساحر أفضل أم الراهب أفضل؟ فأخذ حجرا، فقال: اللهم إن كان أمر الراهب أحب إليك من أمر الساحر فاقتل هذه الدابة، حتى يمضي الناس، فرماها فقتلها، ومضى الناس، فأتى الراهب فأخبره، فقال له الراهب: أي بني أنت اليوم أفضل مني، قد بلغ من أمرك ما أرى، وإنك ستبتلى، فإن ابتليت فلا تدل علي، وكان الغلام يبرئ الأكمه والأبرص، ويداوي الناس من سائر الأدواء، فسمع جليس للملك كان قد عمي، فأتاه بهدايا كثيرة، فقال: ما هاهنا لك أجمع، إن أنت شفيتني، فقال: إني لا أشفي أحدا إنما يشفي الله، فإن أنت آمنت بالله دعوت الله فشفاك، فآمن بالله فشفاه الله، فأتى الملك فجلس إليه كما كان يجلس، فقال له الملك: من رد عليك بصرك؟ قال: ربي، قال: ولك رب غيري؟ قال: ربي وربك الله، فأخذه فلم يزل يعذبه حتى دل على الغلام، فجيء بالغلام، فقال له الملك: أي بني قد بلغ من سحرك ما تبرئ الأكمه والأبرص، وتفعل وتفعل، فقال: إني لا أشفي أحدا، إنما يشفي الله، فأخذه فلم يزل يعذبه [ص: 2300] حتى دل على الراهب، فجيء بالراهب، فقيل له: ارجع عن دينك، فأبى، فدعا بالمئشار، فوضع المئشار في مفرق رأسه، فشقه حتى وقع شقاه، ثم جيء بجليس الملك فقيل له: ارجع عن دينك، فأبى فوضع المئشار في مفرق رأسه، فشقه به حتى وقع شقاه، ثم جيء بالغلام فقيل له ارجع عن دينك، فأبى فدفعه إلى نفر من أصحابه، فقال: اذهبوا به إلى جبل كذا وكذا، فاصعدوا به الجبل، فإذا بلغتم ذروته، فإن رجع عن دينه، وإلا فاطرحوه، فذهبوا به فصعدوا به الجبل، فقال: اللهم اكفنيهم بما شئت، فرجف بهم الجبل فسقطوا، وجاء يمشي إلى الملك، فقال له الملك: ما فعل أصحابك؟ قال: كفانيهم الله، فدفعه إلى نفر من أصحابه، فقال: اذهبوا به فاحملوه في قرقور، فتوسطوا به البحر، فإن رجع عن دينه وإلا فاقذفوه، فذهبوا به، فقال: اللهم اكفنيهم بما شئت، فانكفأت بهم السفينة فغرقوا، وجاء يمشي إلى الملك، فقال له الملك: ما فعل أصحابك؟ قال: كفانيهم الله، فقال للملك: إنك لست بقاتلي حتى تفعل ما آمرك به، قال: وما هو؟ قال: تجمع الناس في صعيد واحد، وتصلبني على جذع، ثم خذ سهما من كنانتي، ثم ضع السهم في كبد القوس، ثم قل: باسم الله رب الغلام، ثم ارمني، فإنك إذا فعلت ذلك قتلتني، فجمع الناس في صعيد واحد، وصلبه على جذع، ثم أخذ سهما من كنانته، ثم وضع السهم في كبد القوس، ثم قال: باسم الله، رب الغلام، ثم رماه فوقع السهم في صدغه، فوضع يده في صدغه في موضع السهم فمات، فقال الناس: آمنا برب الغلام، آمنا برب الغلام، آمنا برب الغلام، فأتي الملك فقيل له: أرأيت ما كنت تحذر؟ قد والله نزل بك حذرك، قد آمن الناس، فأمر بالأخدود في أفواه السكك، فخدت وأضرم النيران، وقال: من لم يرجع عن دينه فأحموه فيها، أو قيل له: اقتحم، ففعلوا حتى جاءت امرأة ومعها صبي لها فتقاعست أن تقع فيها، فقال لها الغلام: يا أمه اصبري فإنك على الحق "

قسم V00/P000

18 - باب حديث جابر الطويل وقصة أبي اليسر 74 - حدثنا هارون بن معروف، ومحمد بن عباد - وتقاربا في لفظ الحديث، والسياق لهارون - قالا: حدثنا حاتم بن إسماعيل، عن يعقوب بن مجاهد أبي حزرة، عن عبادة بن الوليد بن عبادة بن الصامت، قال: خرجت أنا وأبي نطلب العلم في هذا الحي من الأنصار، قبل أن يهلكوا، فكان أول من لقينا أبا اليسر، صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم، ومعه غلام له، معه ضمامة من صحف، وعلى أبي اليسر بردة ومعافري، وعلى غلامه بردة ومعافري، فقال له أبي: يا عم إني أرى [ص: 2302] في وجهك سفعة من غضب، قال: أجل، كان لي على فلان ابن فلان الحرامي مال، فأتيت أهله، فسلمت، فقلت: ثم هو؟ قالوا: لا، فخرج علي ابن له جفر، فقلت له: أين أبوك؟ قال: سمع صوتك فدخل أريكة أمي، فقلت: اخرج إلي، فقد علمت أين أنت، فخرج، فقلت: ما حملك على أن اختبأت مني؟ قال: أنا، والله أحدثك، ثم لا أكذبك، خشيت والله أن أحدثك فأكذبك، وأن أعدك فأخلفك، وكنت صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكنت والله معسرا قال: قلت: آلله قال: الله قلت: آلله قال: الله قلت: آلله قال: الله قال: فأتى بصحيفته فمحاها بيده، فقال: إن وجدت قضاء فاقضني، وإلا، أنت في حل، فأشهد بصر عيني هاتين - ووضع إصبعيه على عينيه - وسمع أذني هاتين، ووعاه قلبي هذا - وأشار إلى مناط قلبه - رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يقول: «من أنظر معسرا أو وضع عنه، أظله الله في ظله» قال: فقلت له أنا: يا عم لو أنك أخذت بردة غلامك، وأعطيته معافريك، وأخذت [ص: 2303] معافريه وأعطيته بردتك، فكانت عليك حلة وعليه حلة، فمسح رأسي، وقال: اللهم بارك فيه، يا ابن أخي بصر عيني هاتين، وسمع أذني هاتين، ووعاه قلبي هذا - وأشار إلى مناط قلبه - رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يقول: «أطعموهم مما تأكلون، وألبسوهم مما تلبسون» وكان أن أعطيته من متاع الدنيا أهون علي من أن يأخذ من حسناتي يوم القيامة ثم مضينا حتى أتينا جابر بن عبد الله في مسجده، وهو يصلي في ثوب واحد مشتملا به، فتخطيت القوم حتى جلست بينه وبين القبلة، فقلت: يرحمك الله أتصلي في ثوب واحد ورداؤك إلى جنبك؟ قال: فقال بيده في صدري هكذا، وفرق بين أصابعه وقوسها: أردت أن يدخل علي الأحمق مثلك، فيراني كيف أصنع، فيصنع مثله، أتانا رسول الله صلى الله عليه وسلم في مسجدنا هذا، وفي يده عرجون ابن طاب، فرأى في قبلة المسجد نخامة فحكها بالعرجون، ثم أقبل علينا فقال: «أيكم يحب أن يعرض الله عنه؟» قال فخشعنا، ثم قال: «أيكم يحب أن يعرض الله عنه؟» قال: فخشعنا، ثم قال: «أيكم يحب أن يعرض الله عنه؟» قلنا: لا أينا، يا رسول الله قال: «فإن أحدكم إذا قام يصلي، فإن الله تبارك وتعالى قبل وجهه، فلا يبصقن قبل وجهه، ولا عن يمينه، وليبصق عن يساره، تحت رجله اليسرى، فإن عجلت به بادرة [ص: 2304] فليقل بثوبه هكذا» ثم طوى ثوبه بعضه على بعض، فقال: «أروني عبيرا» فقام فتى من الحي يشتد إلى أهله، فجاء بخلوق في راحته، فأخذه رسول الله صلى الله عليه وسلم فجعله على رأس العرجون، ثم لطخ به على أثر النخامة، فقال جابر: فمن هناك جعلتم الخلوق في مساجدكم

قسم V00/P000

سرنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزوة بطن بواط، وهو يطلب المجدي بن عمرو الجهني، وكان الناضح يعتقبه منا الخمسة والستة والسبعة، فدارت عقبة رجل من الأنصار على ناضح له، فأناخه فركبه، ثم بعثه فتلدن عليه بعض التلدن، فقال له: شأ، لعنك الله، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من هذا اللاعن بعيره؟» قال: أنا، يا رسول الله قال: «انزل عنه، فلا تصحبنا بملعون، لا تدعوا على أنفسكم، ولا تدعوا على أولادكم، ولا تدعوا على أموالكم، لا توافقوا من الله ساعة يسأل فيها عطاء، فيستجيب لكم» سرنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، حتى إذا كانت عشيشية ودنونا ماء من مياه العرب، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من رجل يتقدمنا فيمدر الحوض فيشرب ويسقينا؟» قال جابر: فقمت فقلت: هذا رجل، يا رسول الله فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أي رجل مع جابر؟» فقام جبار بن صخر، فانطلقنا إلى البئر، فنزعنا في الحوض سجلا أو سجلين، ثم مدرناه، ثم نزعنا فيه حتى أفهقناه، فكان أول طالع علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: «أتأذنان؟» قلنا: نعم، يا رسول الله فأشرع ناقته فشربت، شنق لها فشجت فبالت، ثم عدل بها فأناخها، ثم جاء رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى الحوض فتوضأ منه، ثم قمت فتوضأت من متوضإ رسول الله صلى الله عليه وسلم، فذهب جبار بن صخر يقضي حاجته، فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم ليصلي، وكانت علي بردة ذهبت أن أخالف بين طرفيها فلم تبلغ لي، وكانت لها ذباذب فنكستها، ثم خالفت بين طرفيها، ثم تواقصت عليها، ثم جئت حتى قمت عن يسار رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأخذ بيدي فأدارني حتى أقامني عن يمينه، ثم جاء جبار بن صخر فتوضأ، ثم جاء فقام عن يسار رسول الله صلى الله عليه وسلم [ص: 2306] ، فأخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم بيدينا جميعا، فدفعنا حتى أقامنا خلفه، فجعل رسول الله صلى الله عليه وسلم يرمقني وأنا لا أشعر، ثم فطنت به، فقال هكذا، بيده - يعني شد وسطك - فلما فرغ رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: «يا جابر» قلت: لبيك، يا رسول الله قال: «إذا كان واسعا فخالف بين طرفيه، وإذا كان ضيقا فاشدده على حقوك» «سرنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكان قوت كل رجل منا في كل يوم تمرة، فكان يمصها ثم يصرها في ثوبه، وكنا نختبط بقسينا ونأكل، حتى قرحت أشداقنا، فأقسم أخطئها رجل منا يوما، فانطلقنا به ننعشه، فشهدنا أنه لم يعطها، فأعطيها فقام فأخذها» سرنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى نزلنا واديا أفيح، فذهب رسول الله صلى الله عليه وسلم يقضي حاجته، فاتبعته بإداوة من ماء، فنظر رسول الله صلى الله عليه وسلم فلم ير شيئا يستتر به، فإذا شجرتان بشاطئ الوادي، فانطلق رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى إحداهما، فأخذ بغصن من أغصانها [ص: 2307]

قسم V00/P000–V04/P2309

، فقال: «انقادي علي بإذن الله» فانقادت معه كالبعير المخشوش، الذي يصانع قائده، حتى أتى الشجرة الأخرى، فأخذ بغصن من أغصانها، فقال: «انقادي علي بإذن الله» فانقادت معه كذلك، حتى إذا كان بالمنصف مما بينهما، لأم بينهما - يعني جمعهما - فقال: «التئما علي بإذن الله» فالتأمتا، قال جابر: فخرجت أحضر مخافة أن يحس رسول الله صلى الله عليه وسلم بقربي فيبتعد - وقال محمد بن عباد - فيتبعد فجلست أحدث نفسي، فحانت مني لفتة، فإذا أنا برسول الله صلى الله عليه وسلم مقبلا، وإذا الشجرتان قد افترقتا، فقامت كل واحدة منهما على ساق، فرأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وقف وقفة، فقال برأسه هكذا - وأشار أبو إسماعيل برأسه يمينا وشمالا - ثم أقبل، فلما انتهى إلي قال: «يا جابر هل رأيت مقامي؟» قلت: نعم، يا رسول الله قال: «فانطلق إلى الشجرتين فاقطع من كل واحدة منهما غصنا، فأقبل بهما، حتى إذا قمت مقامي فأرسل غصنا عن يمينك وغصنا عن يسارك»، قال جابر: فقمت فأخذت حجرا فكسرته وحسرته، فانذلق لي، فأتيت الشجرتين فقطعت من كل واحدة منهما غصنا، ثم أقبلت أجرهما حتى قمت مقام رسول الله صلى الله عليه وسلم، أرسلت غصنا عن يميني وغصنا عن يساري، ثم لحقته، فقلت: قد فعلت، يا رسول الله فعم ذاك؟ قال: «إني مررت بقبرين يعذبان، فأحببت، بشفاعتي، أن يرفه عنهما، ما دام الغصنان رطبين» قال: فأتينا العسكر، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «يا جابر ناد بوضوء» فقلت: ألا وضوء؟ ألا وضوء؟ ألا وضوء؟ قال: قلت: يا رسول الله ما وجدت في الركب من قطرة، وكان رجل [ص: 2308] من الأنصار يبرد لرسول الله صلى الله عليه وسلم الماء في أشجاب له، على حمارة من جريد، قال: فقال لي: «انطلق إلى فلان ابن فلان الأنصاري، فانظر هل في أشجابه من شيء؟» قال: فانطلقت إليه فنظرت فيها فلم أجد فيها إلا قطرة في عزلاء شجب منها، لو أني أفرغه لشربه يابسه، فأتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقلت: يا رسول الله إني لم أجد فيها إلا قطرة في عزلاء شجب منها، لو أني أفرغه لشربه يابسه، قال: «اذهب فأتني به» فأتيته به، فأخذه بيده فجعل يتكلم بشيء لا أدري ما هو، ويغمزه بيديه، ثم أعطانيه، فقال: «يا جابر ناد بجفنة» فقلت: يا جفنة الركب فأتيت بها تحمل، فوضعتها بين يديه، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: بيده في الجفنة هكذا، فبسطها وفرق بين أصابعه، ثم وضعها في قعر الجفنة، وقال: «خذ يا جابر فصب علي، وقل باسم الله» فصببت عليه وقلت: باسم الله، فرأيت الماء يتفور من بين أصابع رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم فارت الجفنة ودارت حتى امتلأت، فقال: «يا جابر ناد من كان له حاجة بماء» قال فأتى الناس فاستقوا حتى رووا، قال: فقلت: هل بقي أحد له حاجة؟ فرفع رسول الله صلى الله عليه وسلم يده من الجفنة وهي ملأى وشكا الناس إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم الجوع، فقال: «عسى الله أن يطعمكم» فأتينا سيف البحر فزخر البحر زخرة، فألقى دابة، فأورينا على شقها النار، فاطبخنا واشتوينا، وأكلنا حتى شبعنا، قال جابر: فدخلت أنا وفلان وفلان، حتى عد خمسة، في حجاج عينها ما يرانا أحد، حتى خرجنا، فأخذنا ضلعا من أضلاعه فقوسناه، ثم دعونا بأعظم رجل في الركب، وأعظم جمل في الركب، وأعظم كفل في الركب، فدخل تحته ما يطأطئ رأسه 19 - باب في حديث الهجرة ويقال له حديث الرحل بالحاء 75 -

قسم V04/P2309–V00/P000

حدثني سلمة بن شبيب، حدثنا الحسن بن أعين، حدثنا زهير، حدثنا أبو إسحاق، قال: سمعت البراء بن عازب، يقول: جاء أبو بكر الصديق إلى أبي في منزله، فاشترى منه رحلا، فقال لعازب: ابعث معي ابنك يحمله معي إلى منزلي، فقال لي أبي: احمله، فحملته، وخرج أبي معه ينتقد ثمنه، فقال له أبي: يا أبا بكر حدثني كيف صنعتما ليلة سريت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قال: نعم، أسرينا ليلتنا كلها، حتى قام قائم الظهيرة، وخلا الطريق فلا يمر فيه أحد، حتى رفعت لنا صخرة طويلة لها ظل، لم تأت عليه الشمس بعد، فنزلنا عندها، فأتيت الصخرة فسويت بيدي مكانا، ينام فيه النبي صلى الله عليه وسلم في ظلها، ثم بسطت عليه فروة، ثم قلت: نم، يا رسول الله وأنا أنفض لك ما حولك، فنام وخرجت أنفض ما حوله، فإذا أنا براعي غنم مقبل بغنمه إلى الصخرة، يريد منها الذي أردنا، فلقيته فقلت: لمن أنت؟ يا غلام فقال: لرجل من أهل المدينة، قلت: أفي غنمك لبن؟ قال: نعم، قلت: أفتحلب لي؟ قال: نعم، فأخذ شاة، فقلت له: انفض الضرع من الشعر والتراب والقذى - قال: فرأيت البراء يضرب بيده على الأخرى ينفض - فحلب لي، في قعب معه، كثبة من لبن، قال: ومعي إداوة أرتوي فيها للنبي صلى الله عليه وسلم، ليشرب منها ويتوضأ، قال: فأتيت النبي صلى الله عليه وسلم، وكرهت أن أوقظه من نومه، فوافقته استيقظ، فصببت على اللبن من الماء حتى برد أسفله، فقلت: يا رسول الله اشرب من هذا اللبن، قال: فشرب حتى رضيت، ثم قال: «ألم يأن للرحيل؟» قلت: بلى، قال: فارتحلنا بعدما زالت الشمس، واتبعنا سراقة بن مالك، قال: ونحن في جلد من الأرض، فقلت: يا رسول الله أتينا، فقال: «لا تحزن إن الله معنا» فدعا عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم، فارتطمت فرسه إلى بطنها، أرى فقال: إني قد علمت أنكما قد دعوتما علي، فادعوا لي، فالله لكما أن أرد عنكما الطلب فدعا الله، فنجا، فرجع لا يلقى أحدا إلا قال: قد كفيتكم ما هاهنا، فلا يلقى أحدا إلا رده، قال: ووفى لنا، 75 - وحدثنيه زهير بن حرب، حدثنا عثمان بن عمر، ح وحدثناه إسحاق بن إبراهيم، أخبرنا النضر بن شميل، كلاهما عن إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن البراء، قال: اشترى أبو بكر من أبي رحلا بثلاثة عشر درهما، وساق الحديث، بمعنى حديث زهير، عن أبي إسحاق وقال في حديثه [ص: 2311] ، من رواية عثمان بن عمر: فلما دنا دعا عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم، فساخ فرسه في الأرض إلى بطنه، ووثب عنه، وقال: يا محمد قد علمت أن هذا عملك، فادع الله أن يخلصني مما أنا فيه، ولك علي لأعمين على من ورائي، وهذه كنانتي، فخذ سهما منها، فإنك ستمر على إبلي وغلماني بمكان كذا وكذا، فخذ منها حاجتك، قال: «لا حاجة لي في إبلك» فقدمنا المدينة ليلا، فتنازعوا أيهم ينزل عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: «أنزل على بني النجار، أخوال عبد المطلب، أكرمهم بذلك» فصعد الرجال والنساء فوق البيوت، وتفرق الغلمان والخدم في الطرق، ينادون: يا محمد يا رسول الله يا محمد يا رسول الله 54 - كتاب التفسير 1 - حدثنا محمد بن رافع، حدثنا عبد الرزاق، حدثنا معمر، عن همام بن منبه، قال: هذا ما حدثنا أبو هريرة، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، فذكر أحاديث منها: وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " قيل لبني إسرائيل: (ادخلوا الباب سجدا وقولوا حطة يغفر لكم خطاياكم) فبدلوا، فدخلوا الباب يزحفون على أستاههم، وقالوا: حبة في شعرة " 2 -

قسم V00/P000

حدثني عمرو بن محمد بن بكير الناقد، والحسن بن علي الحلواني، وعبد بن حميد - قال عبد: حدثني، وقال الآخران حدثنا - يعقوب يعنون ابن إبراهيم بن سعد، حدثنا أبي، عن صالح وهو ابن كيسان، عن ابن شهاب، قال: أخبرني أنس بن مالك، «أن الله عز وجل تابع الوحي على رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل وفاته، حتى توفي، وأكثر ما كان الوحي يوم توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم» 3 - حدثني أبو خيثمة زهير بن حرب، ومحمد بن المثنى - واللفظ لابن المثنى - قالا: حدثنا عبد الرحمن وهو ابن مهدي، حدثنا سفيان، عن قيس بن مسلم، عن طارق بن شهاب، أن اليهود، قالوا لعمر: إنكم تقرءون آية، لو أنزلت فينا لاتخذنا ذلك اليوم عيدا، فقال عمر: إني لأعلم حيث أنزلت، وأي يوم أنزلت، وأين رسول الله صلى الله عليه وسلم حيث أنزلت، «أنزلت بعرفة ورسول الله صلى الله عليه وسلم واقف بعرفة»، قال سفيان: أشك كان يوم جمعة أم لا، يعني: {اليوم أكملت لكم دينكم، وأتممت عليكم نعمتي} [المائدة: 3] 4 - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، وأبو كريب - واللفظ لأبي بكر - قال: حدثنا عبد الله بن إدريس، عن أبيه، عن قيس بن مسلم، عن طارق بن شهاب، قال: قالت اليهود لعمر: لو علينا معشر يهود، نزلت هذه الآية: {اليوم أكملت لكم دينكم، وأتممت عليكم نعمتي، ورضيت لكم الإسلام دينا} [المائدة: 3] نعلم اليوم الذي أنزلت فيه، لاتخذنا ذلك اليوم عيدا، قال فقال عمر: فقد علمت اليوم الذي أنزلت فيه، والساعة، وأين رسول الله صلى الله عليه وسلم حين نزلت، «نزلت ليلة جمع، ونحن مع رسول الله صلى الله عليه وسلم بعرفات» 5 - وحدثني عبد بن حميد، أخبرنا جعفر بن عون، أخبرنا أبو عميس، عن قيس بن مسلم، عن طارق بن شهاب، قال: جاء رجل من اليهود إلى عمر، فقال: يا أمير المؤمنين آية في كتابكم تقرءونها، لو علينا نزلت، معشر اليهود، لاتخذنا ذلك اليوم عيدا، قال: وأي آية؟ قال: {اليوم أكملت لكم دينكم، وأتممت عليكم نعمتي، ورضيت لكم الإسلام دينا} [المائدة: 3]، فقال عمر: إني لأعلم اليوم الذي نزلت فيه، والمكان الذي نزلت فيه، «نزلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم بعرفات في يوم جمعة» 6 - حدثني أبو الطاهر أحمد بن عمرو بن سرح، وحرملة بن يحيى التجيبي - قال أبو الطاهر: حدثنا، وقال حرملة: أخبرنا - ابن وهب، أخبرني يونس، عن ابن شهاب، أخبرني عروة بن الزبير، أنه سأل عائشة، عن قول الله: {وإن خفتم ألا تقسطوا في اليتامى، فانكحوا ما طاب لكم من النساء مثنى وثلاث ورباع} [النساء: 3] قالت: يا ابن أختي هي اليتيمة تكون في حجر وليها تشاركه في ماله، فيعجبه مالها وجمالها، فيريد وليها أن يتزوجها بغير أن يقسط في صداقها فيعطيها مثل ما يعطيها غيره، فنهوا أن ينكحوهن إلا أن يقسطوا لهن، ويبلغوا بهن أعلى سنتهن من الصداق، وأمروا أن ينكحوا ما طاب لهم من النساء، سواهن، قال عروة: قالت عائشة: ثم " إن الناس استفتوا رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد هذه الآية فيهن، فأنزل الله عز وجل: {يستفتونك في النساء، قل الله يفتيكم فيهن وما يتلى عليكم في الكتاب في يتامى النساء اللاتي لا تؤتونهن ما كتب لهن، وترغبون أن تنكحوهن} [النساء: 127] " قالت: والذي ذكر الله تعالى، أنه يتلى عليكم في الكتاب، الآية الأولى التي قال الله فيها: {وإن خفتم ألا تقسطوا في اليتامى، فانكحوا ما طاب لكم من النساء} [النساء: 3]، قالت عائشة: وقول الله في الآية الأخرى: وترغبون أن تنكحوهن، رغبة أحدكم عن اليتيمة التي تكون في حجره، حين تكون قليلة المال والجمال، فنهوا أن ينكحوا ما رغبوا في مالها وجمالها من يتامى النساء، إلا بالقسط، من أجل رغبتهم عنهن، 6 -

قسم V00/P000

وحدثنا الحسن الحلواني، وعبد بن حميد، جميعا عن يعقوب بن إبراهيم بن سعد، حدثنا أبي، عن صالح، عن ابن شهاب، أخبرني عروة، أنه سأل عائشة، عن قول الله: {وإن خفتم ألا تقسطوا في اليتامى} [النساء: 3] وساق الحديث، بمثل حديث يونس، عن الزهري وزاد في آخره: من أجل رغبتهم عنهن، إذا كن قليلات المال والجمال 7 - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، وأبو كريب، قالا: حدثنا أبو أسامة، حدثنا هشام، عن أبيه، عن عائشة، في قوله: {وإن خفتم ألا تقسطوا في اليتامى} [النساء: 3] قالت: " أنزلت في الرجل تكون له اليتيمة وهو وليها ووارثها، ولها مال وليس لها أحد يخاصم دونها، فلا ينكحها لمالها، فيضر بها ويسيء صحبتها، فقال: {إن خفتم ألا تقسطوا في اليتامى، فانكحوا ما طاب لكم من النساء} [النساء: 3] يقول: ما أحللت لكم، ودع هذه التي تضر بها " 8 - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا عبدة بن سليمان، عن هشام، عن أبيه، عن عائشة، في قوله: {وما يتلى عليكم في الكتاب في يتامى النساء اللاتي لا تؤتونهن ما كتب لهن، وترغبون أن تنكحوهن} [النساء: 127] قالت: «أنزلت في اليتيمة، تكون عند الرجل فتشركه في ماله، فيرغب عنها أن يتزوجها، ويكره أن يزوجها غيره، فيشركه في ماله، فيعضلها فلا يتزوجها ولا يزوجها غيره» 9 - حدثنا أبو كريب، حدثنا أبو أسامة، أخبرنا هشام، عن أبيه، عن عائشة، في قوله: {يستفتونك في النساء قل الله يفتيكم فيهن} [النساء: 127] الآية، قالت: «هي اليتيمة التي تكون عند الرجل، لعلها أن تكون قد شركته في ماله، حتى في العذق، فيرغب - يعني أن ينكحها - ويكره أن ينكحها رجلا فيشركه في ماله، فيعضلها» 10 - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا عبدة بن سليمان، عن هشام، عن أبيه، عن عائشة، في قوله: {ومن كان فقيرا فليأكل بالمعروف} [النساء: 6] قالت: «أنزلت في والي مال اليتيم الذي يقوم عليه ويصلحه، إذا كان محتاجا أن يأكل منه» 11 - وحدثناه أبو كريب، حدثنا أبو أسامة، حدثنا هشام، عن أبيه، عن عائشة، في قوله تعالى: {ومن كان غنيا فليستعفف، ومن كان فقيرا فليأكل بالمعروف} [النساء: 6]، قالت: «أنزلت في ولي اليتيم، أن يصيب من ماله، إذا كان محتاجا، بقدر ماله، بالمعروف»، 11 - وحدثناه أبو كريب، حدثنا ابن نمير، حدثنا هشام بهذا الإسناد 12 - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا عبدة بن سليمان، عن هشام، عن أبيه، عن عائشة، في قوله عز وجل: {إذ جاءوكم من فوقكم ومن أسفل منكم، وإذ زاغت الأبصار، وبلغت القلوب الحناجر} قالت: «كان ذلك يوم الخندق» 13 - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا عبدة بن سليمان، حدثنا هشام، عن أبيه، عن عائشة: {وإن امرأة خافت من بعلها نشوزا أو إعراضا} [النساء: 128] الآية، قالت: " أنزلت في المرأة تكون عند الرجل، فتطول صحبتها، فيريد طلاقها، فتقول: لا تطلقني، وأمسكني، وأنت في حل مني، فنزلت هذه الآية " 14 - حدثنا أبو كريب، حدثنا أبو أسامة، حدثنا هشام، عن أبيه، عن عائشة، في قوله عز وجل: {وإن امرأة خافت من بعلها نشوزا أو إعراضا} [النساء: 128] قالت: " نزلت في المرأة تكون عند الرجل، فلعله أن لا يستكثر منها، وتكون لها صحبة وولد، فتكره أن يفارقها، فتقول له: أنت في حل من شأني " 15 - حدثنا يحيى بن يحيى، أخبرنا أبو معاوية، عن هشام بن عروة، عن أبيه، قال: قالت لي عائشة: يا ابن أختي «أمروا أن يستغفروا لأصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فسبوهم» 15 - وحدثناه أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا أبو أسامة، حدثنا هشام بهذا الإسناد مثله 16 -

قسم V00/P000

حدثنا عبيد الله بن معاذ العنبري، حدثنا أبي، حدثنا شعبة، عن المغيرة بن النعمان، عن سعيد بن جبير، قال: اختلف أهل الكوفة في هذه الآية: {ومن يقتل مؤمنا متعمدا فجزاؤه جهنم} [النساء: 93] فرحلت إلى ابن عباس فسألته عنها، فقال: «لقد أنزلت آخر ما أنزل، ثم ما نسخها شيء»، 17 - وحدثنا محمد بن المثنى، وابن بشار، قالا: حدثنا محمد بن جعفر، ح وحدثنا إسحاق بن إبراهيم، أخبرنا النضر، قالا: جميعا حدثنا شعبة، بهذا الإسناد في حديث ابن جعفر: نزلت في آخر ما أنزل. وفي حديث النضر: إنها لمن آخر ما أنزلت 18 - حدثنا محمد بن المثنى، ومحمد بن بشار، قالا: حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن منصور، عن سعيد بن جبير، قال: أمرني عبد الرحمن بن أبزى، أن أسأل ابن عباس، عن هاتين الآيتين: {ومن يقتل مؤمنا متعمدا فجزاؤه جهنم خالدا فيها} [النساء: 93] فسألته فقال: «لم ينسخها شيء» وعن هذه الآية: {والذين لا يدعون مع الله إلها آخر، ولا يقتلون النفس التي حرم الله إلا بالحق} [الفرقان: 68] قال: «نزلت في أهل الشرك» 19 - حدثني هارون بن عبد الله، حدثنا أبو النضر هاشم بن القاسم الليثي، حدثنا أبو معاوية يعني شيبان، عن منصور بن المعتمر، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال: " نزلت هذه الآية بمكة: {والذين لا يدعون مع الله إلها آخر} [الفرقان: 68] إلى قوله: {مهانا} [الفرقان: 69] فقال المشركون: وما يغني عنا الإسلام، وقد عدلنا بالله، وقد قتلنا النفس التي حرم الله، وأتينا الفواحش؟ فأنزل الله عز وجل: {إلا من تاب وآمن وعمل عملا صالحا} [الفرقان: 70] إلى آخر الآية، قال: «فأما من دخل في الإسلام وعقله، ثم قتل، فلا توبة له» 20 - حدثني عبد الله بن هاشم، وعبد الرحمن بن بشر العبدي، قالا: حدثنا يحيى وهو ابن سعيد القطان، عن ابن جريج، حدثني القاسم بن أبي بزة، عن سعيد بن جبير، قال: قلت لابن عباس: ألمن قتل مؤمنا متعمدا من توبة؟ قال: لا، قال: فتلوت عليه هذه الآية التي في الفرقان: {والذين لا يدعون مع الله إلها آخر ولا يقتلون النفس التي حرم الله إلا بالحق} [الفرقان: 68] إلى آخر الآية، قال: «هذه آية مكية نسختها آية مدنية»: {ومن يقتل مؤمنا متعمدا فجزاؤه جهنم خالدا} [النساء: 93]، وفي رواية ابن هاشم: فتلوت عليه هذه الآية التي في الفرقان: {إلا من تاب} [مريم: 60] 21 - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، وهارون بن عبد الله، وعبد بن حميد - قال عبد: أخبرنا، وقال الآخران: حدثنا - جعفر بن عون، أخبرنا أبو عميس، عن عبد المجيد بن سهيل، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة، قال: قال لي ابن عباس: تعلم - وقال هارون: تدري - آخر سورة نزلت من القرآن، نزلت جميعا؟ قلت: «نعم، إذا جاء نصر الله والفتح»، قال: صدقت، وفي رواية ابن أبي شيبة: تعلم أي سورة، ولم يقل: آخر، 21 - وحدثنا إسحاق بن إبراهيم، أخبرنا أبو معاوية، حدثنا أبو عميس، بهذا الإسناد، مثله، وقال: آخر سورة، وقال عبد المجيد: ولم يقل: ابن سهيل 22 - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، وإسحاق بن إبراهيم، وأحمد بن عبدة الضبي - واللفظ لابن أبي شيبة، قال: حدثنا، وقال الآخران: أخبرنا - سفيان، عن عمرو، عن عطاء، عن ابن عباس، قال: " لقي ناس من المسلمين رجلا في غنيمة له، فقال: السلام عليكم، فأخذوه فقتلوه وأخذوا تلك الغنيمة، فنزلت: (ولا تقولوا لمن ألقى إليكم السلم لست مؤمنا) " وقرأها ابن عباس: {السلام} [النساء: 94] 23 -

قسم V00/P000

حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا غندر، عن شعبة، ح وحدثنا محمد بن المثنى، وابن بشار - واللفظ لابن المثنى - قالا: حدثنا محمد بن جعفر، عن شعبة، عن أبي إسحاق، قال: سمعت البراء، يقول: " كانت الأنصار إذا حجوا فرجعوا، لم يدخلوا البيوت إلا من ظهورها، قال: فجاء رجل من الأنصار فدخل من بابه، فقيل له في ذلك "، فنزلت هذه الآية: {وليس البر بأن تأتوا البيوت من ظهورها} [البقرة: 189] 1 - باب في قوله تعالى: {ألم يأن للذين آمنوا أن تخشع قلوبهم لذكر الله} [الحديد: 16] 24 - حدثني يونس بن عبد الأعلى الصدفي، أخبرنا عبد الله بن وهب، أخبرني عمرو بن الحارث، عن سعيد بن أبي هلال، عن عون بن عبد الله، عن أبيه، أن ابن مسعود، قال: " ما كان بين إسلامنا وبين أن عاتبنا الله بهذه الآية: {ألم يأن للذين آمنوا أن تخشع قلوبهم لذكر الله} [الحديد: 16] إلا أربع سنين " 2 - باب في قوله تعالى: {خذوا زينتكم عند كل مسجد} [الأعراف: 31] 25 - حدثنا محمد بن بشار، حدثنا محمد بن جعفر، ح وحدثني أبو بكر بن نافع - واللفظ له - حدثنا غندر، حدثنا شعبة، عن سلمة بن كهيل، عن مسلم البطين، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال: " كانت المرأة تطوف بالبيت وهي عريانة، فتقول: من يعيرني تطوافا؟ تجعله على فرجها، وتقول: [البحر الرجز] اليوم يبدو بعضه أو كله ... فما بدا منه فلا أحله فنزلت هذه الآية {خذوا زينتكم عند كل مسجد} [الأعراف: 31] " 3 - باب في قوله تعالى: {ولا تكرهوا فتياتكم على البغاء} [النور: 33] 26 - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، وأبو كريب، جميعا عن أبي معاوية - واللفظ لأبي كريب - حدثنا أبو معاوية، حدثنا الأعمش، عن أبي سفيان، عن جابر، قال: " كان عبد الله بن أبي ابن سلول يقول لجارية له: اذهبي فابغينا شيئا، فأنزل الله عز وجل: {ولا تكرهوا فتياتكم على البغاء إن أردن تحصنا لتبتغوا عرض الحياة الدنيا ومن يكرههن فإن الله من بعد إكراههن} [النور: 33] لهن {غفور رحيم} [البقرة: 173] " 27 - وحدثني أبو كامل الجحدري، حدثنا أبو عوانة، عن الأعمش، عن أبي سفيان، عن جابر، " أن جارية لعبد الله بن أبي ابن سلول يقال لها: مسيكة، وأخرى يقال لها: أميمة، فكان يكرههما على الزنا، فشكتا ذلك إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فأنزل الله: {ولا تكرهوا فتياتكم على البغاء} [النور: 33] إلى قوله: {غفور رحيم} [البقرة: 173] " 4 - باب في قوله تعالى: {أولئك الذين يدعون يبتغون إلى ربهم الوسيلة} [الإسراء: 57] 28 - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا عبد الله بن إدريس، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن أبي معمر، عن عبد الله، في قوله عز وجل: {أولئك الذين يدعون يبتغون إلى ربهم الوسيلة أيهم أقرب} [الإسراء: 57] قال: «كان نفر من الجن أسلموا، وكانوا يعبدون، فبقي الذين كانوا يعبدون على عبادتهم، وقد أسلم النفر من الجن» 29 - حدثني أبو بكر بن نافع العبدي، حدثنا عبد الرحمن، حدثنا سفيان، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن أبي معمر، عن عبد الله، {أولئك الذين يدعون يبتغون إلى ربهم الوسيلة} [الإسراء: 57] قال: " كان نفر من الإنس يعبدون نفرا من الجن، فأسلم النفر من الجن واستمسك الإنس بعبادتهم، فنزلت: {أولئك الذين يدعون يبتغون إلى ربهم الوسيلة} [الإسراء: 57] "، 29 - وحدثنيه بشر بن خالد، أخبرنا محمد يعني ابن جعفر، عن شعبة، عن سليمان بهذا الإسناد 30 -

قسم V00/P000

وحدثني حجاج بن الشاعر، حدثنا عبد الصمد بن عبد الوارث، حدثني أبي، حدثنا حسين، عن قتادة، عن عبد الله بن معبد الزماني، عن عبد الله بن عتبة، عن عبد الله بن مسعود، {أولئك الذين يدعون يبتغون إلى ربهم الوسيلة} [الإسراء: 57] قال: " نزلت في نفر من العرب كانوا يعبدون نفرا من الجن، فأسلم الجنيون والإنس الذين كانوا يعبدونهم لا يشعرون، فنزلت: {أولئك الذين يدعون يبتغون إلى ربهم الوسيلة} [الإسراء: 57] " 5 - باب في سورة براءة والأنفال والحشر 31 - حدثني عبد الله بن مطيع، حدثنا هشيم، عن أبي بشر، عن سعيد بن جبير، قال: قلت لابن عباس: سورة التوبة، قال: آلتوبة قال: «بل هي الفاضحة ما زالت تنزل، ومنهم ومنهم حتى ظنوا أن لا يبقى منا أحد، إلا ذكر فيها»، قال: قلت: سورة الأنفال، قال: «تلك سورة بدر» قال: قلت: فالحشر قال: «نزلت في بني النضير» 6 - باب في نزول تحريم الخمر 32 - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا علي بن مسهر، عن أبي حيان، عن الشعبي، عن ابن عمر، قال: خطب عمر على منبر رسول الله صلى الله عليه وسلم، فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال: " أما بعد، ألا وإن الخمر نزل تحريمها يوم نزل وهي من خمسة أشياء من الحنطة، والشعير، والتمر، والزبيب، والعسل - والخمر: ما خامر العقل - وثلاثة أشياء، وددت أيها الناس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، كان عهد إلينا فيها الجد، والكلالة، وأبواب من أبواب الربا " 33 - وحدثنا أبو كريب، أخبرنا ابن إدريس، حدثنا أبو حيان، عن الشعبي، عن ابن عمر، قال: سمعت عمر بن الخطاب، على منبر رسول الله صلى الله عليه وسلم، يقول: " أما بعد أيها الناس، فإنه نزل تحريم الخمر، وهي من خمسة من العنب، والتمر، والعسل، والحنطة، والشعير - والخمر: ما خامر العقل - وثلاث أيها الناس، وددت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، كان عهد إلينا فيهن عهدا ننتهي إليه: الجد، والكلالة، وأبواب من أبواب الربا "، 33 - وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا إسماعيل ابن علية، ح وحدثنا إسحاق بن إبراهيم، أخبرنا عيسى بن يونس كلاهما عن أبي حيان، بهذا الإسناد، بمثل حديثهما غير أن ابن علية في حديثه العنب كما، قال ابن إدريس، وفي حديث عيسى الزبيب، كما قال: ابن مسهر 7 - باب في قوله تعالى: {هذان خصمان اختصموا في ربهم} [الحج: 19] 34 - حدثنا عمرو بن زرارة، حدثنا هشيم، عن أبي هاشم، عن أبي مجلز، عن قيس بن عباد، قال: سمعت أبا ذر، يقسم قسما: إن {هذان خصمان اختصموا في ربهم} [الحج: 19] «إنها نزلت في الذين برزوا يوم بدر، حمزة، وعلي، وعبيدة بن الحارث، وعتبة، وشيبة ابنا ربيعة، والوليد بن عتبة»، 34 - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا وكيع، ح وحدثني محمد بن المثنى، حدثنا عبد الرحمن، جميعا عن سفيان، عن أبي هاشم، عن أبي مجلز، عن قيس بن عباد، قال: سمعت أبا ذر يقسم لنزلت: {هذان خصمان} [الحج: 19] بمثل حديث هشيم

نهاية النصّ المتاح.