Qur'an&Sunnah

Müslim — el-Câmiu's-Sahîh

قسم V00/P000–V01/P432

32 - باب استحباب الإبراد بالظهر في شدة الحر لمن يمضي إلى جماعة، ويناله الحر في طريقه 180 - حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا ليث، ح وحدثنا محمد بن رمح، أخبرنا الليث، عن ابن شهاب، عن ابن المسيب، وأبي سلمة بن عبد الرحمن، عن أبي هريرة، أنه قال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: «إذا اشتد الحر، فأبردوا بالصلاة، فإن شدة الحر من فيح جهنم» وحدثني حرملة بن يحيى، أخبرنا ابن وهب، أخبرني يونس، أن ابن شهاب، أخبره قال: أخبرني أبو سلمة، وسعيد بن المسيب، أنهما سمعا أبا هريرة، يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم بمثله سواء 181 - وحدثني هارون بن سعيد الأيلي، وعمرو بن سواد، وأحمد بن عيسى، قال عمرو: أخبرنا وقال الآخران: حدثنا ابن وهب، قال: أخبرني عمرو، أن بكيرا، حدثه عن بسر بن سعيد، وسلمان الأغر، عن أبي هريرة، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: «إذا كان اليوم الحار، فأبردوا بالصلاة، فإن شدة الحر من فيح جهنم» قال عمرو: وحدثني أبو يونس، عن أبي هريرة، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: «أبردوا عن الصلاة، فإن شدة الحر من فيح جهنم»، قال عمرو: وحدثني ابن شهاب، عن ابن المسيب، وأبي سلمة، عن أبي هريرة، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم بنحو ذلك 182 - وحدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا عبد العزيز، عن العلاء، عن أبيه، عن أبي هريرة، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: «إن هذا الحر من فيح جهنم، فأبردوا بالصلاة» 183 - حدثنا ابن رافع، حدثنا عبد الرزاق، حدثنا معمر، عن همام بن منبه، قال: هذا ما حدثنا أبو هريرة، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، فذكر أحاديث منها، وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أبردوا عن الحر في الصلاة، فإن شدة الحر من فيح جهنم» 184 - حدثني محمد بن المثنى، حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، قال: سمعت مهاجرا أبا الحسن، يحدث أنه سمع زيد بن وهب، يحدث عن أبي ذر، قال: أذن مؤذن رسول الله صلى الله عليه وسلم بالظهر، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «أبرد، أبرد»، أو قال: «انتظر، انتظر»، وقال: «إن شدة الحر من فيح جهنم، فإذا اشتد الحر، فأبردوا عن الصلاة»، قال أبو ذر: «حتى رأينا فيء التلول» 185 - وحدثني عمرو بن سواد، وحرملة بن يحيى، واللفظ لحرملة، أخبرنا ابن وهب، أخبرني يونس، عن ابن شهاب، قال: حدثني أبو سلمة بن عبد الرحمن، أنه سمع أبا هريرة، يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " اشتكت النار إلى ربها، فقالت: يا رب أكل بعضي بعضا، فأذن لها بنفسين، نفس في الشتاء، ونفس في الصيف، فهو أشد ما تجدون من الحر، وأشد ما تجدون من الزمهرير " 186 - وحدثني إسحاق بن موسى الأنصاري، حدثنا معن، حدثنا مالك، عن عبد الله بن يزيد مولى الأسود بن سفيان، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، ومحمد بن عبد الرحمن بن ثوبان، عن أبي هريرة، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: «إذا كان الحر، فأبردوا عن الصلاة، فإن شدة الحر من فيح جهنم» وذكر «أن النار اشتكت إلى ربها، فأذن لها في كل عام بنفسين، نفس في الشتاء، ونفس في الصيف» 187 - وحدثنا حرملة بن يحيى، حدثنا عبد الله بن وهب، أخبرنا حيوة، قال: حدثني يزيد بن عبد الله بن أسامة بن الهاد، عن محمد بن إبراهيم، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: " قالت النار: رب أكل بعضي بعضا، فأذن لي أتنفس، فأذن لها بنفسين، نفس في الشتاء، ونفس في الصيف، فما وجدتم من برد، أو زمهرير فمن نفس جهنم، وما وجدتم من حر، أو حرور فمن نفس جهنم " 33 - باب استحباب تقديم الظهر في أول الوقت في غير شدة الحر 188 -

قسم V01/P432–V00/P000

حدثنا محمد بن المثنى، ومحمد بن بشار، كلاهما عن يحيى القطان، وابن مهدي، ح قال ابن المثنى: حدثني يحيى بن سعيد، عن شعبة، قال: حدثنا سماك بن حرب، عن جابر بن سمرة، ح قال ابن المثنى، وحدثنا عبد الرحمن بن مهدي، عن شعبة، عن سماك، عن جابر بن سمرة، قال: «كان النبي صلى الله عليه وسلم يصلي الظهر إذا دحضت الشمس» باب الشكوى من حر الرمضاء [ص: 433] 189 - وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا أبو الأحوص سلام بن سليم، عن أبي إسحاق، عن سعيد بن وهب، عن خباب، قال: «شكونا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم الصلاة في الرمضاء، فلم يشكنا» 190 - وحدثنا أحمد بن يونس، وعون بن سلام، قال عون: أخبرنا، وقال ابن يونس: واللفظ له، حدثنا زهير، قال: حدثنا أبو إسحاق، عن سعيد بن وهب، عن خباب، قال: أتينا رسول الله صلى الله عليه وسلم «فشكونا إليه حر الرمضاء، فلم يشكنا» قال زهير: قلت لأبي إسحاق: " أفي الظهر؟ قال: نعم، قلت: أفي تعجيلها؟ قال: نعم " باب السجود على الثوب في شدة الحر 191 - حدثنا يحيى بن يحيى، حدثنا بشر بن المفضل، عن غالب القطان، عن بكر بن عبد الله، عن أنس بن مالك، قال: «كنا نصلي مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في شدة الحر، فإذا لم يستطع أحدنا أن يمكن جبهته من الأرض، بسط ثوبه، فسجد عليه» 34 - باب استحباب التبكير بالعصر 192 - حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا ليث، ح قال: وحدثنا محمد بن رمح، أخبرنا الليث، عن ابن شهاب، عن أنس بن مالك، أنه أخبره: «أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يصلي العصر والشمس مرتفعة حية، فيذهب الذاهب إلى العوالي، فيأتي العوالي والشمس مرتفعة» ولم يذكر قتيبة: فيأتي العوالي، وحدثني هارون بن سعيد الأيلي، حدثنا ابن وهب، أخبرني عمرو، عن ابن شهاب، عن أنس، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يصلي العصر بمثله سواء 193 - وحدثنا يحيى بن يحيى، قال: قرأت على مالك، عن ابن شهاب، عن أنس بن مالك، قال: «كنا نصلي العصر، ثم يذهب الذاهب إلى قباء، فيأتيهم والشمس مرتفعة» 194 - وحدثنا يحيى بن يحيى، قال: قرأت على مالك، عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، عن أنس بن مالك، قال: «كنا نصلي العصر، ثم يخرج الإنسان إلى بني عمرو بن عوف، فيجدهم يصلون العصر» 195 - وحدثنا يحيى بن أيوب، ومحمد بن الصباح، وقتيبة، وابن حجر، قالوا: حدثنا إسماعيل بن جعفر، عن العلاء بن عبد الرحمن، أنه دخل على أنس بن مالك في داره بالبصرة، حين انصرف من الظهر، وداره بجنب المسجد، فلما دخلنا عليه، قال: أصليتم العصر؟ فقلنا له: إنما انصرفنا الساعة من الظهر، قال: فصلوا العصر، فقمنا، فصلينا، فلما انصرفنا، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم، يقول: «تلك صلاة المنافق، يجلس يرقب الشمس حتى إذا كانت بين قرني الشيطان، قام فنقرها أربعا، لا يذكر الله فيها إلا قليلا» 196 - وحدثنا منصور بن أبي مزاحم، حدثنا عبد الله بن المبارك، عن أبي بكر بن عثمان بن سهل بن حنيف، قال: سمعت أبا أمامة بن سهل، يقول: صلينا مع عمر بن عبد العزيز الظهر، ثم خرجنا حتى دخلنا على أنس بن مالك، فوجدناه يصلي العصر، فقلت: يا عم، ما هذه الصلاة التي صليت؟ قال: «العصر، وهذه صلاة رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم التي كنا نصلي معه» 197 -

قسم V00/P000

حدثنا عمرو بن سواد العامري، ومحمد بن سلمة المرادي، وأحمد بن عيسى، وألفاظهم متقاربة، قال عمرو: أخبرنا، وقال الآخران: حدثنا ابن وهب، أخبرني عمرو بن الحارث، عن يزيد بن أبي حبيب، أن موسى بن سعد الأنصاري، حدثه عن حفص بن عبيد الله، عن أنس بن مالك، أنه قال: " صلى لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم العصر، فلما انصرف أتاه رجل من بني سلمة، فقال: يا رسول الله، إنا نريد أن ننحر جزورا لنا، ونحن نحب أن تحضرها "، قال: «نعم، فانطلق وانطلقنا معه، فوجدنا الجزور لم تنحر، فنحرت، ثم قطعت، ثم طبخ منها، ثم أكلنا قبل أن تغيب الشمس» وقال المرادي، حدثنا ابن وهب، عن ابن لهيعة، وعمرو بن الحارث في هذا الحديث 198 - حدثنا محمد بن مهران الرازي، حدثنا الوليد بن مسلم، حدثنا الأوزاعي، عن أبي النجاشي، قال: سمعت رافع بن خديج، يقول: «كنا نصلي العصر مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم تنحر الجزور، فتقسم عشر قسم، ثم تطبخ، فنأكل لحما نضيجا قبل مغيب الشمس» 199 - حدثنا إسحاق بن إبراهيم، أخبرنا عيسى بن يونس، وشعيب بن إسحاق الدمشقي، قالا: حدثنا الأوزاعي بهذا الإسناد، غير أنه قال: كنا ننحر الجزور على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد العصر، ولم يقل: كنا نصلي معه 35 - باب التغليظ في تفويت صلاة العصر 200 - وحدثنا يحيى بن يحيى، قال: قرأت على مالك، عن نافع، عن ابن عمر، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: «الذي تفوته صلاة العصر، كأنما وتر أهله وماله» وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، وعمرو الناقد، قالا: حدثنا سفيان، عن الزهري، عن سالم، عن أبيه، قال عمرو: يبلغ به، وقال أبو بكر رفعه 201 - وحدثني هارون بن سعيد الأيلي، واللفظ له، قال: حدثنا ابن وهب، أخبرني عمرو بن الحارث، عن ابن شهاب، عن سالم بن عبد الله، عن أبيه، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: «من فاتته العصر، فكأنما وتر أهله وماله» باب الصلاة الوسطى 202 - وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا أبو أسامة، عن هشام، عن محمد، عن عبيدة، عن علي، قال: لما كان يوم الأحزاب، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ملأ الله قبورهم وبيوتهم نارا، كما حبسونا، وشغلونا عن الصلاة الوسطى، حتى غابت الشمس» وحدثنا محمد بن أبي بكر المقدمي، حدثنا يحيى بن سعيد، ح وحدثناه إسحاق بن إبراهيم، أخبرنا المعتمر بن سليمان، جميعا عن هشام، بهذا الإسناد 36 - باب الدليل لمن قال الصلاة الوسطى هي صلاة العصر 203 - وحدثنا محمد بن المثنى، ومحمد بن بشار، قال ابن المثنى: حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، قال: سمعت قتادة، يحدث عن أبي حسان، عن عبيدة، عن علي، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الأحزاب: «شغلونا عن صلاة الوسطى حتى آبت الشمس، ملأ الله قبورهم نارا، أو بيوتهم، أو بطونهم» - شك شعبة في البيوت والبطون - وحدثنا محمد بن المثنى، حدثنا ابن أبي عدي، عن سعيد، عن قتادة، بهذا الإسناد، وقال: «بيوتهم وقبورهم»، ولم يشك 204 - وحدثناه أبو بكر بن أبي شيبة، وزهير بن حرب، قالا: حدثنا وكيع، عن شعبة، عن الحكم، عن يحيى بن الجزار، عن علي، ح وحدثناه عبيد الله بن معاذ، واللفظ له، قال: حدثنا أبي، حدثنا شعبة، عن الحكم، عن يحيى، سمع عليا، يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الأحزاب، وهو قاعد على فرضة من فرض الخندق: «شغلونا عن الصلاة الوسطى حتى غربت الشمس، ملأ الله قبورهم وبيوتهم»، أو قال: «قبورهم وبطونهم نارا» 205 -

قسم V00/P000

وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، وزهير بن حرب، وأبو كريب، قالوا: حدثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن مسلم بن صبيح، عن شتير بن شكل، عن علي، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الأحزاب: «شغلونا عن الصلاة الوسطى، صلاة العصر، ملأ الله بيوتهم وقبورهم نارا»، ثم صلاها بين العشاءين، بين المغرب والعشاء 206 - وحدثنا عون بن سلام الكوفي، أخبرنا محمد بن طلحة اليامي، عن زبيد، عن مرة، عن عبد الله، قال: حبس المشركون رسول الله صلى الله عليه وسلم عن صلاة العصر، حتى احمرت الشمس، أو اصفرت، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «شغلونا عن الصلاة الوسطى، صلاة العصر، ملأ الله أجوافهم، وقبورهم نارا»، أو قال: «حشا الله أجوافهم وقبورهم نارا» 207 - وحدثنا يحيى بن يحيى التميمي، قال: قرأت على مالك، عن زيد بن أسلم، عن القعقاع بن حكيم، عن أبي يونس، مولى عائشة، أنه قال: أمرتني عائشة أن أكتب لها مصحفا، وقالت: إذا بلغت هذه الآية فآذني: {حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى} [البقرة: 238] فلما بلغتها آذنتها فأملت علي: " {حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى} [البقرة: 238]، وصلاة العصر، {وقوموا لله قانتين} [البقرة: 238] "، قالت عائشة: سمعتها من رسول الله صلى الله عليه وسلم 208 - حدثنا إسحاق بن إبراهيم الحنظلي، أخبرنا يحيى بن آدم، حدثنا الفضيل بن مرزوق، عن شقيق بن عقبة، عن البراء بن عازب، قال: نزلت هذه الآية: {حافظوا على الصلوات} [البقرة: 238] وصلاة العصر، فقرأناها ما شاء الله، ثم نسخها الله، فنزلت: {حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى} [البقرة: 238]، " فقال رجل كان جالسا عند شقيق له: هي إذن صلاة العصر، فقال البراء: قد أخبرتك كيف نزلت، وكيف نسخها الله، والله أعلم "، قال مسلم: ورواه الأشجعي، عن سفيان الثوري، عن الأسود بن قيس، عن شقيق بن عقبة، عن البراء بن عازب، قال: قرأناها مع النبي صلى الله عليه وسلم زمانا بمثل حديث فضيل بن مرزوق 209 - وحدثني أبو غسان المسمعي، ومحمد بن المثنى، عن معاذ بن هشام، قال أبو غسان: حدثنا معاذ بن هشام، حدثني أبي، عن يحيى بن أبي كثير، قال: حدثنا أبو سلمة بن عبد الرحمن، عن جابر بن عبد الله، أن عمر بن الخطاب، يوم الخندق جعل يسب كفار قريش، وقال: يا رسول الله ‍، والله ما كدت أن أصلي العصر حتى كادت أن تغرب الشمس، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «فوالله إن صليتها، فنزلنا إلى بطحان، فتوضأ رسول الله صلى الله عليه وسلم وتوضأنا، فصلى رسول الله صلى الله عليه وسلم العصر بعد ما غربت الشمس، ثم صلى بعدها المغرب» وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، وإسحاق بن إبراهيم، قال أبو بكر: حدثنا، وقال إسحاق: أخبرنا وكيع، عن علي بن المبارك، عن يحيى بن أبي كثير، في هذا الإسناد بمثله 37 - باب فضل صلاتي الصبح والعصر، والمحافظة عليهما 210 - حدثنا يحيى بن يحيى، قال: قرأت على مالك، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: " يتعاقبون فيكم ملائكة بالليل، وملائكة بالنهار، ويجتمعون في صلاة الفجر، وصلاة العصر، ثم يعرج الذين باتوا فيكم، فيسألهم ربهم وهو أعلم بهم: كيف تركتم عبادي؟ فيقولون: تركناهم وهم يصلون، وأتيناهم وهم يصلون " وحدثنا محمد بن رافع، حدثنا عبد الرزاق، حدثنا معمر، عن همام بن منبه، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: «والملائكة يتعاقبون فيكم» بمثل حديث أبي الزناد 211 -

قسم V00/P000–V01/P441

وحدثنا زهير بن حرب، حدثنا مروان بن معاوية الفزاري، أخبرنا إسماعيل بن أبي خالد، حدثنا قيس بن أبي حازم، قال: سمعت جرير بن عبد الله، وهو يقول: كنا جلوسا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم، إذ نظر إلى القمر ليلة البدر، فقال: «أما إنكم سترون ربكم كما ترون هذا القمر، لا تضامون في رؤيته، فإن استطعتم أن لا تغلبوا على صلاة قبل طلوع الشمس، وقبل غروبها» - يعني العصر والفجر -، ثم قرأ جرير {وسبح بحمد ربك قبل طلوع الشمس وقبل غروبها} [طه: 130] 212 - وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا عبد الله بن نمير، وأبو أسامة، ووكيع، بهذا الإسناد، وقال: «أما إنكم ستعرضون على ربكم، فترونه كما ترون هذا القمر»، وقال: ثم قرأ، ولم يقل: جرير 213 - وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، وأبو كريب، وإسحاق بن إبراهيم، جميعا عن وكيع، قال أبو كريب: حدثنا وكيع، عن ابن أبي خالد، ومسعر، والبختري بن المختار، سمعوه من أبي بكر بن عمارة بن رؤيبة، عن أبيه، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم، يقول: «لن يلج النار أحد صلى قبل طلوع الشمس، وقبل غروبها» - يعني الفجر والعصر -، " فقال له رجل من أهل البصرة: آنت سمعت هذا من رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قال: نعم، قال الرجل: وأنا أشهد أني سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم، سمعته أذناي، ووعاه قلبي " 214 - وحدثني يعقوب بن إبراهيم الدورقي، حدثنا يحيى بن أبي بكير، حدثنا شيبان، عن عبد الملك بن عمير، عن ابن عمارة بن رؤيبة، عن أبيه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا يلج النار من صلى قبل طلوع الشمس، وقبل غروبها» وعنده رجل من أهل البصرة، فقال: آنت سمعت هذا من النبي صلى الله عليه وسلم؟ قال: نعم، أشهد به عليه، قال: وأنا أشهد، لقد سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقوله بالمكان الذي سمعته منه " 215 - وحدثنا هداب بن خالد الأزدي، حدثنا همام بن يحيى، حدثني أبو جمرة الضبعي، عن أبي بكر، عن أبيه، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: «من صلى البردين دخل الجنة» حدثنا ابن أبي عمر، حدثنا بشر بن السري، ح قال: وحدثنا ابن خراش، حدثنا عمرو بن عاصم، قالا جميعا: حدثنا همام بهذا الإسناد، ونسبا أبا بكر، فقالا: ابن أبي موسى 38 - باب بيان أن أول وقت المغرب عند غروب الشمس 216 - حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا حاتم وهو ابن إسماعيل، عن يزيد بن أبي عبيد، عن سلمة بن الأكوع: «أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يصلي المغرب إذا غربت الشمس، وتوارت بالحجاب» 217 - وحدثنا محمد بن مهران الرازي، حدثنا الوليد بن مسلم، حدثنا الأوزاعي، حدثني أبو النجاشي، قال: سمعت رافع بن خديج، يقول: «كنا نصلي المغرب مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، فينصرف أحدنا، وإنه ليبصر مواقع نبله» وحدثنا إسحاق بن إبراهيم الحنظلي، أخبرنا شعيب بن إسحاق الدمشقي، حدثنا الأوزاعي، حدثني أبو النجاشي، حدثني رافع بن خديج، قال: كنا نصلي المغرب بنحوه 39 - باب وقت العشاء وتأخيرها 218 -

قسم V01/P441–V00/P000

وحدثنا عمرو بن سواد العامري، وحرملة بن يحيى، قالا: أخبرنا ابن وهب، أخبرني يونس، أن ابن شهاب، أخبره، قال: أخبرني عروة بن الزبير، أن عائشة، زوج النبي صلى الله عليه وسلم، قالت: أعتم رسول الله صلى الله عليه وسلم ليلة من الليالي بصلاة العشاء، وهي التي تدعى العتمة، فلم يخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى قال عمر بن الخطاب: نام النساء والصبيان، فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال لأهل المسجد حين خرج عليهم: «ما ينتظرها أحد من أهل الأرض غيركم»، وذلك قبل أن يفشو الإسلام في الناس زاد حرملة في روايته، قال ابن شهاب: وذكر لي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: وما كان لكم أن تنزروا رسول الله صلى الله عليه وسلم على الصلاة، وذاك حين صاح عمر بن الخطاب، وحدثني عبد الملك بن شعيب بن الليث، حدثني أبي، عن جدي، عن عقيل، عن ابن شهاب بهذا الإسناد مثله، ولم يذكر قول الزهري، وذكر لي وما بعده 219 - حدثني إسحاق بن إبراهيم، ومحمد بن حاتم، كلاهما عن محمد بن بكر، ح قال: وحدثني هارون بن عبد الله، حدثنا حجاج بن محمد، ح قال: وحدثني حجاج بن الشاعر، ومحمد بن رافع، قالا: حدثنا عبد الرزاق، وألفاظهم متقاربة، قالوا جميعا: عن ابن جريج، قال: أخبرني المغيرة بن حكيم، عن أم كلثوم بنت أبي بكر، أنها أخبرته عن عائشة، قالت: أعتم النبي صلى الله عليه وسلم ذات ليلة حتى ذهب عامة الليل، وحتى نام أهل المسجد، ثم خرج فصلى، فقال: «إنه لوقتها لولا أن أشق على أمتي» وفي حديث عبد الرزاق: «لولا أن يشق على أمتي» 220 - وحدثني زهير بن حرب، وإسحاق بن إبراهيم، قال إسحاق: أخبرنا، وقال زهير: حدثنا جرير، عن منصور، عن الحكم، عن نافع، عن عبد الله بن عمر، قال: مكثنا ذات ليلة ننتظر رسول الله صلى الله عليه وسلم لصلاة العشاء الآخرة، فخرج إلينا حين ذهب ثلث الليل، أو بعده، فلا ندري أشيء شغله في أهله، أو غير ذلك، فقال حين خرج: «إنكم لتنتظرون صلاة ما ينتظرها أهل دين غيركم، ولولا أن يثقل على أمتي لصليت بهم هذه الساعة»، ثم أمر المؤذن فأقام الصلاة، وصلى 221 - وحدثني محمد بن رافع، حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا ابن جريج، أخبرني نافع، حدثنا عبد الله بن عمر، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم شغل عنها ليلة، فأخرها حتى رقدنا في المسجد، ثم استيقظنا، ثم رقدنا، ثم استيقظنا، ثم خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم قال: «ليس أحد من أهل الأرض الليلة ينتظر الصلاة غيركم» 222 - وحدثني أبو بكر بن نافع العبدي، حدثنا بهز بن أسد العمي، حدثنا حماد بن سلمة، عن ثابت، أنهم سألوا أنسا عن خاتم رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: أخر رسول الله صلى الله عليه وسلم العشاء ذات ليلة إلى شطر الليل، أو كاد يذهب شطر الليل، ثم جاء، فقال: «إن الناس قد صلوا، وناموا، وإنكم لم تزالوا في صلاة ما انتظرتم الصلاة»، قال أنس: كأني أنظر إلى وبيص خاتمه من فضة، ورفع إصبعه اليسرى بالخنصر 223 - وحدثني حجاج بن الشاعر، حدثنا أبو زيد سعيد بن الربيع، حدثنا قرة بن خالد، عن قتادة، عن أنس بن مالك، قال: «نظرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ليلة حتى كان قريب من نصف الليل، ثم جاء فصلى، ثم أقبل علينا بوجهه، فكأنما أنظر إلى وبيص خاتمه في يده من فضة» وحدثني عبد الله بن الصباح العطار، حدثنا عبيد الله بن عبد المجيد الحنفي، حدثنا قرة، بهذا الإسناد، ولم يذكر، ثم أقبل علينا بوجهه 224 -

قسم V00/P000

وحدثنا أبو عامر الأشعري، وأبو كريب، قالا: حدثنا أبو أسامة، عن بريد، عن أبي بردة، عن أبي موسى، قال: كنت أنا وأصحابي الذين قدموا معي في السفينة نزولا في بقيع بطحان، ورسول الله صلى الله عليه وسلم بالمدينة، فكان يتناوب رسول الله صلى الله عليه وسلم عند صلاة العشاء كل ليلة نفر منهم، قال أبو موسى: فوافقنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أنا وأصحابي وله بعض الشغل في أمره، حتى أعتم بالصلاة حتى ابهار الليل، ثم خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم، فصلى بهم، فلما قضى صلاته، قال لمن حضره: «على رسلكم، أعلمكم وأبشروا أن من نعمة الله عليكم أنه ليس من الناس أحد يصلي هذه الساعة غيركم»، أو قال: «ما صلى هذه الساعة أحد غيركم» - لا ندري أي الكلمتين قال -، قال أبو موسى: «فرجعنا فرحين بما سمعنا من رسول الله صلى الله عليه وسلم» 225 - وحدثنا محمد بن رافع، حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا ابن جريج، قال: قلت لعطاء: أي حين أحب إليك أن أصلي العشاء، التي يقولها الناس العتمة، إماما وخلوا؟ قال: سمعت ابن عباس، يقول: أعتم نبي الله صلى الله عليه وسلم ذات ليلة العشاء، قال: حتى رقد ناس واستيقظوا، ورقدوا واستيقظوا، فقام عمر بن الخطاب، فقال: الصلاة، فقال عطاء: قال ابن عباس: فخرج نبي الله صلى الله عليه وسلم كأني أنظر إليه الآن، يقطر رأسه ماء، واضعا يده على شق رأسه، قال: «لولا أن يشق على أمتي لأمرتهم أن يصلوها كذلك»، قال: فاستثبت عطاء، كيف وضع النبي صلى الله عليه وسلم يده على رأسه كما أنبأه ابن عباس، فبدد لي عطاء بين أصابعه شيئا من تبديد، ثم وضع أطراف أصابعه على قرن الرأس، ثم صبها، يمرها كذلك على الرأس، حتى مست إبهامه طرف الأذن مما يلي الوجه، ثم على الصدغ وناحية اللحية، لا يقصر ولا يبطش بشيء، إلا كذلك، قلت لعطاء: " كم ذكر لك أخرها النبي صلى الله عليه وسلم ليلتئذ؟ قال: لا أدري، قال عطاء: أحب إلي أن أصليها إماما وخلوا مؤخرة كما صلاها النبي صلى الله عليه وسلم ليلتئذ، فإن شق عليك ذلك خلوا أو على الناس في الجماعة، وأنت إمامهم، فصلها وسطا، لا معجلة، ولا مؤخرة " 226 - حدثنا يحيى بن يحيى، وقتيبة بن سعيد، وأبو بكر بن أبي شيبة، قال يحيى: أخبرنا، وقال الآخران: حدثنا أبو الأحوص، عن سماك، عن جابر بن سمرة، قال: «كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يؤخر صلاة العشاء الآخرة» 227 - وحدثنا قتيبة بن سعيد، وأبو كامل الجحدري، قالا: حدثنا أبو عوانة، عن سماك، عن جابر بن سمرة، قال: «كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي الصلوات نحوا من صلاتكم، وكان يؤخر العتمة بعد صلاتكم شيئا، وكان يخف الصلاة» وفي رواية أبي كامل يخفف 228 - وحدثني زهير بن حرب، وابن أبي عمر، قال زهير: حدثنا سفيان بن عيينة، عن ابن أبي لبيد، عن أبي سلمة، عن عبد الله بن عمر، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم، يقول: «لا تغلبنكم الأعراب على اسم صلاتكم، ألا إنها العشاء، وهم يعتمون بالإبل» 229 - وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا وكيع، حدثنا سفيان، عن عبد الله بن أبي لبيد، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن ابن عمر، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا تغلبنكم الأعراب على اسم صلاتكم العشاء، فإنها في كتاب الله العشاء، وإنها تعتم بحلاب الإبل» 40 - باب استحباب التبكير بالصبح في أول وقتها، وهو التغليس، وبيان قدر القراءة فيها 230 - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، وعمرو الناقد، وزهير بن حرب، كلهم عن سفيان بن عيينة، قال عمرو: حدثنا سفيان بن عيينة، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة: «أن نساء المؤمنات كن يصلين الصبح مع النبي صلى الله عليه وسلم، ثم يرجعن متلفعات بمروطهن لا يعرفهن أحد» 231 -

قسم V00/P000

وحدثني حرملة بن يحيى، أخبرنا ابن وهب، أخبرني يونس، أن ابن شهاب، أخبره قال: أخبرني عروة بن الزبير، أن عائشة، زوج النبي صلى الله عليه وسلم، قالت: «لقد كان نساء من المؤمنات يشهدن الفجر مع رسول الله صلى الله عليه وسلم متلفعات بمروطهن، ثم ينقلبن إلى بيوتهن، وما يعرفن من تغليس رسول الله صلى الله عليه وسلم بالصلاة» 232 - وحدثنا نصر بن علي الجهضمي، وإسحاق بن موسى الأنصاري، قالا: حدثنا معن، عن مالك، عن يحيى بن سعيد، عن عمرة، عن عائشة، قالت: «إن كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ليصلي الصبح، فينصرف النساء متلفعات بمروطهن، ما يعرفن من الغلس» وقال الأنصاري في روايته: متلففات 233 - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا غندر، عن شعبة، ح قال: وحدثنا محمد بن المثنى، وابن بشار، قالا: حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن سعد بن إبراهيم، عن محمد بن عمرو بن الحسن بن علي، قال: لما قدم الحجاج المدينة، فسألنا جابر بن عبد الله، فقال: " كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي الظهر بالهاجرة، والعصر والشمس نقية، والمغرب إذا وجبت، والعشاء أحيانا يؤخرها، وأحيانا يعجل، كان إذا رآهم قد اجتمعوا عجل، وإذا رآهم قد أبطئوا أخر، والصبح كانوا - أو قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم - يصليها بغلس " 234 - وحدثناه عبيد الله بن معاذ، حدثنا أبي، حدثنا شعبة، عن سعد، سمع محمد بن عمرو بن الحسن بن علي، قال: كان الحجاج يؤخر الصلوات، فسألنا جابر بن عبد الله بمثل حديث غندر 235 - وحدثنا يحيى بن حبيب الحارثي، حدثنا خالد بن الحارث، حدثنا شعبة، أخبرني سيار بن سلامة، قال: سمعت أبي، يسأل أبا برزة، عن صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: قلت: آنت سمعته؟ قال: فقال: كأنما أسمعك الساعة، قال: سمعت أبي يسأله عن صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: " كان لا يبالي بعض تأخيرها - قال: يعني العشاء - إلى نصف الليل، ولا يحب النوم قبلها، ولا الحديث بعدها "، قال شعبة: ثم لقيته بعد فسألته، فقال: «وكان يصلي الظهر حين تزول الشمس، والعصر يذهب الرجل إلى أقصى المدينة والشمس حية»، قال: والمغرب لا أدري أي حين ذكر، قال: ثم لقيته بعد فسألته، فقال: «وكان يصلي الصبح فينصرف الرجل فينظر إلى وجه جليسه الذي يعرف فيعرفه»، قال: «وكان يقرأ فيها بالستين إلى المائة» 236 - حدثنا عبيد الله بن معاذ، حدثنا أبي، حدثنا شعبة، عن سيار بن سلامة، قال: سمعت أبا برزة، يقول: «كان رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يبالي بعض تأخير صلاة العشاء إلى نصف الليل، وكان لا يحب النوم قبلها، ولا الحديث بعدها» قال شعبة: ثم لقيته مرة أخرى، فقال: «أو ثلث الليل» 237 - وحدثناه أبو كريب، حدثنا سويد بن عمرو الكلبي، عن حماد بن سلمة، عن سيار بن سلامة أبي المنهال، قال: سمعت أبا برزة الأسلمي، يقول: «كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يؤخر العشاء إلى ثلث الليل، ويكره النوم قبلها، والحديث بعدها، وكان يقرأ في صلاة الفجر من المائة إلى الستين، وكان ينصرف حين يعرف بعضنا وجه بعض» 41 - باب كراهية تأخير الصلاة عن وقتها المختار، وما يفعله المأموم إذا أخرها الإمام 238 - حدثنا خلف بن هشام، حدثنا حماد بن زيد، ح قال: وحدثني أبو الربيع الزهراني، وأبو كامل الجحدري، قالا: حدثنا حماد، عن أبي عمران الجوني، عن عبد الله بن الصامت، عن أبي ذر، قال: قال لي رسول الله: «كيف أنت إذا كانت عليك أمراء يؤخرون الصلاة عن وقتها؟ - أو - يميتون الصلاة عن وقتها؟» قال: قلت: فما تأمرني؟ قال: «صل الصلاة لوقتها، فإن أدركتها معهم، فصل، فإنها لك نافلة» ولم يذكر خلف: عن وقتها 239 -

قسم V00/P000

حدثنا يحيى بن يحيى، أخبرنا جعفر بن سليمان، عن أبي عمران الجوني، عن عبد الله بن الصامت، عن أبي ذر، قال: قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: «يا أبا ذر إنه سيكون بعدي أمراء يميتون الصلاة، فصل الصلاة لوقتها، فإن صليت لوقتها كانت لك نافلة، وإلا كنت قد أحرزت صلاتك» 240 - وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا عبد الله بن إدريس، عن شعبة، عن أبي عمران، عن عبد الله بن الصامت، عن أبي ذر، قال: «إن خليلي أوصاني أن أسمع وأطيع، وإن كان عبدا مجدع الأطراف، وأن أصلي الصلاة لوقتها، فإن أدركت القوم وقد صلوا كنت قد أحرزت صلاتك، وإلا كانت لك نافلة» 241 - وحدثني يحيى بن حبيب الحارثي، حدثنا خالد بن الحارث، حدثنا شعبة، عن بديل، قال: سمعت أبا العالية، يحدث عن عبد الله بن الصامت، عن أبي ذر، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم، وضرب فخذي: «كيف أنت إذا بقيت في قوم يؤخرون الصلاة عن وقتها؟» قال: قال: ما تأمر؟ قال: «صل الصلاة لوقتها، ثم اذهب لحاجتك، فإن أقيمت الصلاة وأنت في المسجد فصل» 242 - وحدثني زهير بن حرب، حدثنا إسماعيل بن إبراهيم، عن أيوب، عن أبي العالية البراء، قال: أخر ابن زياد الصلاة، فجاءني عبد الله بن الصامت، فألقيت له كرسيا، فجلس عليه، فذكرت له صنيع ابن زياد، فعض على شفته، وضرب فخذي، وقال: إني سألت أبا ذر كما سألتني، فضرب فخذي كما ضربت فخذك، وقال: إني سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم كما سألتني، فضرب فخذي كما ضربت فخذك، وقال: «صل الصلاة لوقتها، فإن أدركتك الصلاة معهم فصل، ولا تقل إني قد صليت فلا أصلي» 243 - وحدثنا عاصم بن النضر التيمي، حدثنا خالد بن الحارث، حدثنا شعبة، عن أبي نعامة، عن عبد الله بن الصامت، عن أبي ذر، قال: قال: «كيف أنتم؟» أو قال: «كيف أنت إذا بقيت في قوم يؤخرون الصلاة عن وقتها؟ فصل الصلاة لوقتها، ثم إن أقيمت الصلاة فصل معهم، فإنها زيادة خير» 244 - وحدثني أبو غسان المسمعي، حدثنا معاذ وهو ابن هشام، حدثني أبي، عن مطر، عن أبي العالية البراء، قال: قلت لعبد الله بن الصامت: نصلي يوم الجمعة خلف أمراء فيؤخرون الصلاة، قال: فضرب فخذي ضربة أوجعتني، وقال: سألت أبا ذر، عن ذلك فضرب فخذي، وقال: سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ذلك، فقال: «صلوا الصلاة لوقتها، واجعلوا صلاتكم معهم نافلة»، قال: وقال عبد الله: ذكر لي أن نبي الله صلى الله عليه وسلم ضرب فخذ أبي ذر 42 - باب فضل صلاة الجماعة، وبيان التشديد في التخلف عنها 245 - حدثنا يحيى بن يحيى، قال: قرأت على مالك، عن ابن شهاب، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: «صلاة الجماعة أفضل من صلاة أحدكم وحده بخمسة وعشرين جزءا» 246 - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا عبد الأعلى، عن معمر، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: «تفضل صلاة في الجميع على صلاة الرجل وحده خمسا وعشرين درجة» قال: «وتجتمع ملائكة الليل، وملائكة النهار في صلاة الفجر»، قال أبو هريرة: اقرءوا إن شئتم {وقرآن الفجر إن قرآن الفجر كان مشهودا} [الإسراء: 78] وحدثني أبو بكر بن إسحاق، حدثنا أبو اليمان، أخبرنا شعيب، عن الزهري، قال: أخبرني سعيد، وأبو سلمة، أن أبا هريرة، قال: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم، يقول بمثل حديث عبد الأعلى، عن معمر إلا أنه قال: «بخمس وعشرين جزءا» 247 - وحدثنا عبد الله بن مسلمة بن قعنب، حدثنا أفلح، عن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم، عن سلمان الأغر، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «صلاة الجماعة تعدل خمسا وعشرين من صلاة الفذ» 248 -

قسم V00/P000–V01/P453

حدثني هارون بن عبد الله، ومحمد بن حاتم، قالا: حدثنا حجاج بن محمد، قال: قال ابن جريج: أخبرني عمر بن عطاء بن أبي الخوار أنه بينا هو جالس مع نافع بن جبير بن مطعم إذ مر بهم أبو عبد الله ختن زيد بن زبان، مولى الجهنيين، فدعاه نافع، فقال: سمعت أبا هريرة، يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «صلاة مع الإمام أفضل من خمس وعشرين صلاة يصليها وحده» 249 - حدثنا يحيى بن يحيى قال: قرأت على مالك، عن نافع، عن ابن عمر، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: «صلاة الجماعة أفضل من صلاة الفذ بسبع وعشرين درجة» 250 - وحدثني زهير بن حرب، ومحمد بن المثنى، قالا: حدثنا يحيى، عن عبيد الله، قال: أخبرني نافع، عن ابن عمر، عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: «صلاة الرجل في الجماعة تزيد على صلاته وحده سبعا وعشرين» وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا أبو أسامة، وابن نمير، ح قال: وحدثنا ابن نمير، حدثنا أبي، قالا: حدثنا عبيد الله بهذا الإسناد، قال ابن نمير، عن أبيه: بضعا وعشرين، وقال أبو بكر في روايته: سبعا وعشرين درجة، وحدثناه ابن رافع، أخبرنا ابن أبي فديك، أخبرنا الضحاك، عن نافع، عن ابن عمر، عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: «بضعا وعشرين» باب الذين يتخلفون عن صلاة الجماعة والجمعة 251 - وحدثني عمرو الناقد، حدثنا سفيان بن عيينة، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقد ناسا في بعض الصلوات، فقال: «لقد هممت أن آمر رجلا يصلي بالناس، ثم أخالف إلى رجال يتخلفون عنها، فآمر بهم فيحرقوا عليهم، بحزم الحطب بيوتهم، ولو علم أحدهم أنه يجد عظما سمينا لشهدها» يعني صلاة العشاء 252 - حدثنا ابن نمير، حدثنا أبي، حدثنا الأعمش، ح وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، وأبو كريب، واللفظ لهما، قالا: حدثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن أثقل صلاة على المنافقين صلاة العشاء، وصلاة الفجر، ولو يعلمون ما فيهما لأتوهما ولو حبوا، ولقد هممت أن آمر بالصلاة، فتقام، ثم آمر رجلا فيصلي بالناس، ثم أنطلق معي برجال معهم حزم من حطب إلى قوم لا يشهدون الصلاة، فأحرق عليهم بيوتهم بالنار» 253 - وحدثنا محمد بن رافع، حدثنا عبد الرزاق، حدثنا معمر، عن همام بن منبه، قال: هذا ما حدثنا أبو هريرة، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، فذكر أحاديث منها، وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لقد هممت أن آمر فتياني أن يستعدوا لي بحزم من حطب، ثم آمر رجلا يصلي بالناس، ثم تحرق بيوت على من فيها» وحدثنا زهير بن حرب، وأبو كريب، وإسحاق بن إبراهيم، عن وكيع، عن جعفر بن برقان، عن يزيد بن الأصم، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم بنحوه 254 - وحدثنا أحمد بن عبد الله بن يونس، حدثنا زهير، حدثنا أبو إسحاق، عن أبي الأحوص، سمعه منه، عن عبد الله، أن النبي صلى الله عليه وسلم، قال لقوم يتخلفون عن الجمعة: «لقد هممت أن آمر رجلا يصلي بالناس، ثم أحرق على رجال يتخلفون عن الجمعة بيوتهم» 43 - باب يجب إتيان المسجد على من سمع النداء 255 - وحدثنا قتيبة بن سعيد، وإسحاق بن إبراهيم، وسويد بن سعيد، ويعقوب الدورقي، كلهم عن مروان الفزاري، قال قتيبة: حدثنا الفزاري، عن عبيد الله بن الأصم، قال: حدثنا يزيد بن الأصم، عن أبي هريرة، قال: أتى النبي صلى الله عليه وسلم رجل أعمى، فقال: يا رسول الله، إنه ليس لي قائد يقودني إلى المسجد، فسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يرخص له، فيصلي في بيته، فرخص له، فلما ولى، دعاه، فقال: «هل تسمع النداء بالصلاة؟» قال: نعم، قال: «فأجب» 44 - باب صلاة الجماعة من سنن الهدى 256 -

قسم V01/P453–V01/P455

حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا محمد بن بشر العبدي، حدثنا زكرياء بن أبي زائدة، حدثنا عبد الملك بن عمير، عن أبي الأحوص، قال: قال عبد الله: «لقد رأيتنا وما يتخلف عن الصلاة إلا منافق قد علم نفاقه، أو مريض، إن كان المريض ليمشي بين رجلين حتى يأتي الصلاة»، وقال: «إن رسول الله صلى الله عليه وسلم علمنا سنن الهدى، وإن من سنن الهدى الصلاة في المسجد الذي يؤذن فيه» 257 - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا الفضل بن دكين، عن أبي العميس، عن علي بن الأقمر، عن أبي الأحوص، عن عبد الله، قال: «من سره أن يلقى الله غدا مسلما، فليحافظ على هؤلاء الصلوات حيث ينادى بهن، فإن الله شرع لنبيكم صلى الله عليه وسلم سنن الهدى، وإنهن من سنن الهدى، ولو أنكم صليتم في بيوتكم كما يصلي هذا المتخلف في بيته، لتركتم سنة نبيكم، ولو تركتم سنة نبيكم لضللتم، وما من رجل يتطهر فيحسن الطهور، ثم يعمد إلى مسجد من هذه المساجد، إلا كتب الله له بكل خطوة يخطوها حسنة، ويرفعه بها درجة، ويحط عنه بها سيئة، ولقد رأيتنا وما يتخلف عنها إلا منافق معلوم النفاق، ولقد كان الرجل يؤتى به يهادى بين الرجلين حتى يقام في الصف» 45 - باب النهي عن الخروج من المسجد إذا أذن المؤذن 258 - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا أبو الأحوص، عن إبراهيم بن المهاجر، عن أبي الشعثاء، قال: كنا قعودا في المسجد مع أبي هريرة، فأذن المؤذن، فقام رجل من المسجد يمشي فأتبعه أبو هريرة بصره حتى خرج من المسجد، فقال أبو هريرة: «أما هذا، فقد عصى أبا القاسم صلى الله عليه وسلم» 259 - وحدثنا ابن أبي عمر المكي، حدثنا سفيان هو ابن عيينة، عن عمر بن سعيد، عن أشعث بن أبي الشعثاء المحاربي، عن أبيه، قال: سمعت أبا هريرة، ورأى رجلا يجتاز المسجد خارجا بعد الأذان، فقال «أما هذا فقد عصى أبا القاسم صلى الله عليه وسلم» 46 - باب فضل صلاة العشاء والصبح في جماعة 260 - حدثنا إسحاق بن إبراهيم، أخبرنا المغيرة بن سلمة المخزومي، حدثنا عبد الواحد وهو ابن زياد، حدثنا عثمان بن حكيم، حدثنا عبد الرحمن بن أبي عمرة، قال: دخل عثمان بن عفان المسجد بعد صلاة المغرب، فقعد وحده، فقعدت إليه فقال، يا ابن أخي سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم، يقول: «من صلى العشاء في جماعة فكأنما قام نصف الليل، ومن صلى الصبح في جماعة فكأنما صلى الليل كله» وحدثنيه زهير بن حرب، حدثنا محمد بن عبد الله الأسدي، ح وحدثني محمد بن رافع، قال: حدثنا عبد الرزاق، جميعا عن سفيان، عن أبي سهل عثمان بن حكيم، بهذا الإسناد مثله 261 - وحدثني نصر بن علي الجهضمي، حدثنا بشر يعني ابن مفضل، عن خالد، عن أنس بن سيرين، قال: سمعت جندب بن عبد الله، يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من صلى الصبح فهو في ذمة الله، فلا يطلبنكم الله من ذمته بشيء فيدركه فيكبه في نار جهنم» 262 - وحدثنيه يعقوب بن إبراهيم الدورقي، حدثنا إسماعيل، عن خالد، عن أنس بن سيرين، قال: سمعت جندبا القسري، يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من صلى صلاة الصبح فهو في ذمة الله، فلا يطلبنكم الله من ذمته بشيء، فإنه من يطلبه من ذمته بشيء يدركه، ثم يكبه على وجهه في نار جهنم» وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا يزيد بن هارون، عن داود بن أبي هند، عن الحسن، عن جندب بن سفيان، عن النبي صلى الله عليه وسلم بهذا، ولم يذكر فيكبه في نار جهنم 47 - باب الرخصة في التخلف عن الجماعة بعذر 263 -

قسم V01/P455–V00/P000

حدثني حرملة بن يحيى التجيبي، أخبرنا ابن وهب، أخبرني يونس، عن ابن شهاب، أن محمود بن الربيع الأنصاري، حدثه أن عتبان بن مالك - وهو من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ممن شهد بدرا من الأنصار - أنه أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: يا رسول الله إني قد أنكرت بصري، وأنا أصلي لقومي، وإذا كانت الأمطار سال الوادي الذي بيني وبينهم ولم أستطع أن آتي مسجدهم فأصلي لهم، وددت أنك يا رسول الله تأتي فتصلي في مصلى، فأتخذه مصلى، قال: فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «سأفعل إن شاء الله»، قال عتبان: فغدا رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأبو بكر الصديق حين ارتفع النهار، فاستأذن رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأذنت له، فلم يجلس حتى دخل البيت، ثم قال: «أين تحب أن أصلي من بيتك؟» قال: فأشرت إلى ناحية من البيت، فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم، فكبر، فقمنا وراءه، فصلى ركعتين، ثم سلم، قال: وحبسناه على خزير صنعناه له، قال: فثاب رجال من أهل الدار حولنا حتى اجتمع في البيت رجال ذوو عدد، فقال قائل منهم: أين مالك بن الدخشن؟ فقال بعضهم: ذلك منافق، لا يحب الله ورسوله، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا تقل له ذلك، ألا تراه قد قال لا إله إلا الله يريد بذلك وجه الله؟» قال: قالوا: الله ورسوله أعلم، قال: فإنما نرى وجهه ونصيحته للمنافقين، قال: فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " فإن الله قد حرم على النار من قال: لا إله إلا الله يبتغي بذلك وجه الله " قال ابن شهاب، ثم سألت الحصين بن محمد الأنصاري، وهو أحد بني سالم، وهو من سراتهم، عن حديث محمود بن الربيع، فصدقه بذلك، 264 - وحدثنا محمد بن رافع، وعبد بن حميد، كلاهما عن عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن الزهري، قال: حدثني محمود بن ربيع، عن عتبان بن مالك، قال: أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وساق الحديث بمعنى حديث يونس، غير أنه قال: فقال رجل أين مالك بن الدخشن أو الدخيشن، وزاد في الحديث قال محمود: فحدثت بهذا الحديث نفرا فيهم أبو أيوب الأنصاري، فقال: ما أظن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ما قلت، قال: فحلفت إن رجعت إلى عتبان أن أسأله، قال: فرجعت إليه فوجدته شيخا كبيرا قد ذهب بصره وهو إمام قومه، فجلست إلى جنبه، فسألته عن هذا الحديث، فحدثنيه كما حدثنيه أول مرة، قال الزهري: «ثم نزلت بعد ذلك فرائض وأمور نرى أن الأمر انتهى إليها فمن استطاع أن لا يغتر فلا يغتر»، 265 - وحدثنا إسحاق بن إبراهيم، أخبرنا الوليد بن مسلم، عن الأوزاعي، قال: حدثني الزهري، عن محمود بن الربيع، قال: إني أعقل مجة مجها رسول الله صلى الله عليه وسلم من دلو في دارنا، قال محمود: فحدثني عتبان بن مالك، قال: قلت: يا رسول الله إن بصري قد ساء، وساق الحديث إلى قوله، فصلى بنا ركعتين، وحبسنا رسول الله صلى الله عليه وسلم على جشيشة صنعناها له، ولم يذكر ما بعده من زيادة يونس، ومعمر 48 - باب جواز الجماعة في النافلة، والصلاة على حصير وخمرة وثوب، وغيرها من الطاهرات 266 - حدثنا يحيى بن يحيى، قال: قرأت على مالك، عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، عن أنس بن مالك، أن جدته مليكة، دعت رسول الله صلى الله عليه وسلم لطعام صنعته، فأكل منه، ثم قال: «قوموا فأصلي لكم»، قال أنس بن مالك فقمت إلى حصير لنا قد اسود من طول ما لبس، فنضحته بماء، فقام عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم وصففت أنا، واليتيم وراءه، والعجوز من ورائنا، فصلى لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ركعتين، ثم انصرف 267 -

قسم V00/P000–V01/P459

وحدثنا شيبان بن فروخ، وأبو الربيع، كلاهما عن عبد الوارث، قال شيبان: حدثنا عبد الوارث، عن أبي التياح، عن أنس بن مالك، قال: «كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أحسن الناس خلقا، فربما تحضر الصلاة وهو في بيتنا، فيأمر بالبساط الذي تحته فيكنس، ثم ينضح، ثم يؤم رسول الله صلى الله عليه وسلم، ونقوم خلفه فيصلي بنا، وكان بساطهم من جريد النخل» 268 - حدثني زهير بن حرب، حدثنا هاشم بن القاسم، حدثنا سليمان، عن ثابت، عن أنس، قال: دخل النبي صلى الله عليه وسلم علينا وما هو إلا أنا، وأمي، وأم حرام خالتي، فقال: «قوموا فلأصلي بكم في غير وقت صلاة»، فصلى بنا، فقال رجل لثابت: أين جعل أنسا منه؟ قال: «جعله على يمينه، ثم دعا لنا أهل البيت بكل خير من خير الدنيا والآخرة»، فقالت أمي: يا رسول الله خويدمك ادع الله له، قال: «فدعا لي بكل خير، وكان في آخر ما دعا لي به» أن قال: «اللهم أكثر ماله وولده، وبارك له فيه» 269 - وحدثنا عبيد الله بن معاذ، حدثنا أبي، حدثنا شعبة، عن عبد الله بن المختار، سمع موسى بن أنس، يحدث عن أنس بن مالك: «أن رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى به وبأمه، أو خالته»، قال: «فأقامني عن يمينه، وأقام المرأة خلفنا» وحدثناه محمد بن المثنى، حدثنا محمد بن جعفر، ح وحدثنيه زهير بن حرب، قال: حدثنا عبد الرحمن يعني ابن مهدي، قال: حدثنا شعبة بهذا الإسناد 270 - حدثنا يحيى بن يحيى التميمي، أخبرنا خالد بن عبد الله، ح وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا عباد بن العوام، كلاهما عن الشيباني، عن عبد الله بن شداد، قال: حدثتني ميمونة، زوج النبي صلى الله عليه وسلم، قالت: «كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي وأنا حذاءه، وربما أصابني ثوبه إذا سجد، وكان يصلي على خمرة» 271 - وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، وأبو كريب، قالا: حدثنا أبو معاوية، ح وحدثني سويد بن سعيد، قال: حدثنا علي بن مسهر، جميعا عن الأعمش، ح وحدثنا إسحاق بن إبراهيم، واللفظ له، أخبرنا عيسى بن يونس، حدثنا الأعمش، عن أبي سفيان، عن جابر، قال: حدثنا أبو سعيد الخدري، «أنه دخل على رسول الله صلى الله عليه وسلم، فوجده يصلي على حصير يسجد عليه» 49 - باب فضل صلاة الجماعة وانتظار الصلاة 272 - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، وأبو كريب، جميعا عن أبي معاوية، قال أبو كريب: حدثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " صلاة الرجل في جماعة تزيد على صلاته في بيته، وصلاته في سوقه، بضعا وعشرين درجة، وذلك أن أحدهم إذا توضأ فأحسن الوضوء، ثم أتى المسجد لا ينهزه إلا الصلاة، لا يريد إلا الصلاة، فلم يخط خطوة إلا رفع له بها درجة، وحط عنه بها خطيئة، حتى يدخل المسجد، فإذا دخل المسجد كان في الصلاة ما كانت الصلاة هي تحبسه، والملائكة يصلون على أحدكم ما دام في مجلسه الذي صلى فيه، يقولون: اللهم ارحمه، اللهم اغفر له، اللهم تب عليه، ما لم يؤذ فيه، ما لم يحدث فيه " حدثنا سعيد بن عمرو الأشعثي، أخبرنا عبثر، ح وحدثني محمد بن بكار بن الريان، قال: حدثنا إسماعيل بن زكرياء، ح وحدثنا ابن المثنى، قال: حدثنا ابن أبي عدي، عن شعبة، كلهم عن الأعمش، في هذا الإسناد بمثل معناه 273 - وحدثنا ابن أبي عمر، حدثنا سفيان، عن أيوب السختياني، عن ابن سيرين، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إن الملائكة تصلي على أحدكم ما دام في مجلسه، تقول: اللهم اغفر له، اللهم ارحمه، ما لم يحدث، وأحدكم في صلاة ما كانت الصلاة تحبسه " 274 -

قسم V01/P459–V00/P000

وحدثني محمد بن حاتم، حدثنا بهز، حدثنا حماد بن سلمة، عن ثابت، عن أبي رافع، عن أبي هريرة، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: " لا يزال العبد في صلاة ما كان في مصلاه ينتظر الصلاة، وتقول الملائكة: اللهم اغفر له، اللهم ارحمه، حتى ينصرف، أو يحدث " قلت: ما يحدث؟ قال: «يفسو أو يضرط» 275 - حدثنا يحيى بن يحيى، قال: قرأت على مالك، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: «لا يزال أحدكم في صلاة ما دامت الصلاة تحبسه، لا يمنعه أن ينقلب إلى أهله إلا الصلاة» 276 - حدثني حرملة بن يحيى، أخبرنا ابن وهب، أخبرني يونس، ح وحدثني محمد بن سلمة المرادي، حدثنا عبد الله بن وهب، عن يونس، عن ابن شهاب، عن ابن هرمز، عن أبي هريرة، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: " أحدكم ما قعد ينتظر الصلاة، في صلاة، ما لم يحدث، تدعو له الملائكة: اللهم اغفر له، اللهم ارحمه " وحدثنا محمد بن رافع، حدثنا عبد الرزاق، حدثنا معمر، عن همام بن منبه، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم بنحو هذا 50 - باب فضل كثرة الخطا إلى المساجد 277 - حدثنا عبد الله بن براد الأشعري، وأبو كريب، قالا: حدثنا أبو أسامة، عن بريد، عن أبي بردة، عن أبي موسى، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن أعظم الناس أجرا في الصلاة أبعدهم إليها ممشى، فأبعدهم، والذي ينتظر الصلاة حتى يصليها مع الإمام أعظم أجرا من الذي يصليها ثم ينام» وفي رواية أبي كريب: «حتى يصليها مع الإمام في جماعة» 278 - حدثنا يحيى بن يحيى، أخبرنا عبثر، عن سليمان التيمي، عن أبي عثمان النهدي، عن أبي بن كعب، قال: كان رجل لا أعلم رجلا أبعد من المسجد منه، وكان لا تخطئه صلاة، قال: فقيل له: أو قلت له: لو اشتريت حمارا تركبه في الظلماء، وفي الرمضاء، قال: ما يسرني أن منزلي إلى جنب المسجد، إني أريد أن يكتب لي ممشاي إلى المسجد، ورجوعي إذا رجعت إلى أهلي، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «قد جمع الله لك ذلك كله» وحدثنا محمد بن عبد الأعلى، حدثنا المعتمر، ح وحدثنا إسحاق بن إبراهيم، قال: أخبرنا جرير، كلاهما عن التيمي، بهذا الإسناد بنحوه حدثنا محمد بن أبي بكر المقدمي، حدثنا عباد بن عباد، حدثنا عاصم، عن أبي عثمان، عن أبي بن كعب، قال: كان رجل من الأنصار بيته أقصى بيت في المدينة، فكان لا تخطئه الصلاة مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: فتوجعنا له، فقلت له: يا فلان لو أنك اشتريت حمارا يقيك من الرمضاء، ويقيك من هوام الأرض، قال: أم والله ما أحب أن بيتي مطنب ببيت محمد صلى الله عليه وسلم، قال: فحملت به حملا حتى أتيت نبي الله صلى الله عليه وسلم، فأخبرته، قال: فدعاه، فقال له مثل ذلك، وذكر له أنه يرجو في أثره الأجر، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: «إن لك ما احتسبت» وحدثنا سعيد بن عمرو الأشعثي، ومحمد بن أبي عمر، كلاهما عن ابن عيينة، ح وحدثنا سعيد بن أزهر الواسطي، قال: حدثنا وكيع، حدثنا أبي، كلهم عن عاصم، بهذا الإسناد نحوه 279 - وحدثنا حجاج بن الشاعر، حدثنا روح بن عبادة، حدثنا زكرياء بن إسحاق، حدثنا أبو الزبير، قال: سمعت جابر بن عبد الله، قال: كانت ديارنا نائية عن المسجد، فأردنا أن نبيع بيوتنا، فنقترب من المسجد، فنهانا رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: «إن لكم بكل خطوة درجة» 280 -

قسم V00/P000

حدثنا محمد بن المثنى، حدثنا عبد الصمد بن عبد الوارث، قال: سمعت أبي، يحدث، قال: حدثني الجريري، عن أبي نضرة، عن جابر بن عبد الله، قال: خلت البقاع حول المسجد، فأراد بنو سلمة أن ينتقلوا إلى قرب المسجد، فبلغ ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال لهم: «إنه بلغني أنكم تريدون أن تنتقلوا قرب المسجد»، قالوا: نعم، يا رسول الله قد أردنا ذلك، فقال: «يا بني سلمة دياركم تكتب آثاركم، دياركم تكتب آثاركم» 281 - حدثنا عاصم بن النضر التيمي، حدثنا معتمر، قال: سمعت كهمسا، يحدث عن أبي نضرة، عن جابر بن عبد الله، قال: أراد بنو سلمة أن يتحولوا إلى قرب المسجد، قال: والبقاع خالية، فبلغ ذلك النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: «يا بني سلمة دياركم تكتب آثاركم»، فقالوا: ما كان يسرنا أنا كنا تحولنا 51 - باب المشي إلى الصلاة تمحى به الخطايا، وترفع به الدرجات 282 - حدثني إسحاق بن منصور، أخبرنا زكرياء بن عدي، أخبرنا عبيد الله يعني ابن عمرو، عن زيد بن أبي أنيسة، عن عدي بن ثابت، عن أبي حازم الأشجعي، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من تطهر في بيته، ثم مشى إلى بيت من بيوت الله ليقضي فريضة من فرائض الله، كانت خطوتاه إحداهما تحط خطيئة، والأخرى ترفع درجة» باب فضل الصلوات الخمس 283 - وحدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا ليث، ح وقال قتيبة: حدثنا بكر يعني ابن مضر، كلاهما عن ابن الهاد، عن محمد بن إبراهيم، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن أبي هريرة، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: وفي حديث بكر، أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم، يقول: «أرأيتم لو أن نهرا بباب أحدكم يغتسل منه كل يوم خمس مرات، هل يبقى من درنه شيء؟» قالوا: لا يبقى من درنه شيء، قال: «فذلك مثل الصلوات الخمس، يمحو الله بهن الخطايا» 284 - وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، وأبو كريب، قالا: حدثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن أبي سفيان، عن جابر وهو ابن عبد الله، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «مثل الصلوات الخمس كمثل نهر جار، غمر على باب أحدكم، يغتسل منه كل يوم خمس مرات». قال: قال الحسن: «وما يبقي ذلك من الدرن؟» باب من غدا إلى المسجد أو راح. 285 - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، وزهير بن حرب، قالا: حدثنا يزيد بن هارون، أخبرنا محمد بن مطرف، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم، «من غدا إلى المسجد، أو راح، أعد الله له في الجنة نزلا، كلما غدا، أو راح» 52 - باب فضل الجلوس في مصلاه بعد الصبح، وفضل المساجد 286 - حدثنا أحمد بن عبد الله بن يونس، حدثنا زهير، حدثنا سماك، ح وحدثنا يحيى بن يحيى، واللفظ له، قال: أخبرنا أبو خيثمة، عن سماك بن حرب، قال: قلت لجابر بن سمرة: أكنت تجالس رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قال: نعم كثيرا، «كان لا يقوم من مصلاه الذي يصلي فيه الصبح، أو الغداة، حتى تطلع الشمس، فإذا طلعت الشمس قام، وكانوا يتحدثون فيأخذون في أمر الجاهلية، فيضحكون ويتبسم» 287 - وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا وكيع، عن سفيان، قال أبو بكر: وحدثنا محمد بن بشر، عن زكرياء، كلاهما عن سماك، عن جابر بن سمرة: «أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا صلى الفجر جلس في مصلاه حتى تطلع الشمس حسنا» وحدثنا قتيبة، وأبو بكر بن أبي شيبة، قالا: حدثنا أبو الأحوص، ح قال: وحدثنا ابن المثنى، وابن بشار، قالا: حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، كلاهما عن سماك، بهذا الإسناد، ولم يقولا حسنا باب أحب البلاد إلى الله مساجدها 288 -

قسم V00/P000–V01/P466

وحدثنا هارون بن معروف، وإسحاق بن موسى الأنصاري، قالا: حدثنا أنس بن عياض، حدثني ابن أبي ذباب، في رواية هارون، وفي حديث الأنصاري، حدثني الحارث، عن عبد الرحمن بن مهران، مولى أبي هريرة، عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: «أحب البلاد إلى الله مساجدها، وأبغض البلاد إلى الله أسواقها» 53 - باب من أحق بالإمامة 289 - حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا أبو عوانة، عن قتادة، عن أبي نضرة، عن أبي سعيد الخدري، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إذا كانوا ثلاثة فليؤمهم أحدهم، وأحقهم بالإمامة أقرؤهم» وحدثنا محمد بن بشار، حدثنا يحيى بن سعيد، حدثنا شعبة، ح وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا أبو خالد الأحمر، عن سعيد بن أبي عروبة، ح وحدثني أبو غسان المسمعي، حدثنا معاذ وهو ابن هشام، حدثني أبي، كلهم عن قتادة، بهذا الإسناد مثله، وحدثنا محمد بن المثنى، حدثنا سالم بن نوح، ح وحدثنا حسن بن عيسى، حدثنا ابن المبارك، جميعا عن الجريري، عن أبي نضرة، عن أبي سعيد، عن النبي صلى الله عليه وسلم بمثله 290 - وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، وأبو سعيد الأشج، كلاهما عن أبي خالد، قال أبو بكر: حدثنا أبو خالد الأحمر، عن الأعمش، عن إسماعيل بن رجاء، عن أوس بن ضمعج، عن أبي مسعود الأنصاري، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «يؤم القوم أقرؤهم لكتاب الله، فإن كانوا في القراءة سواء، فأعلمهم بالسنة، فإن كانوا في السنة سواء، فأقدمهم هجرة، فإن كانوا في الهجرة سواء، فأقدمهم سلما، ولا يؤمن الرجل الرجل في سلطانه، ولا يقعد في بيته على تكرمته إلا بإذنه» قال الأشج في روايته: مكان سلما سنا، حدثنا أبو كريب، حدثنا أبو معاوية، ح وحدثنا إسحاق، أخبرنا جرير، وأبو معاوية، ح وحدثنا الأشج، حدثنا ابن فضيل، ح وحدثنا ابن أبي عمر، حدثنا سفيان، كلهم عن الأعمش بهذا الإسناد مثله 291 - وحدثنا محمد بن المثنى، وابن بشار، قال ابن المثنى: حدثنا محمد بن جعفر، عن شعبة، عن إسماعيل بن رجاء، قال: سمعت أوس بن ضمعج، يقول: سمعت أبا مسعود، يقول: قال لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم: «يؤم القوم أقرؤهم لكتاب الله، وأقدمهم قراءة، فإن كانت قراءتهم سواء، فليؤمهم أقدمهم هجرة، فإن كانوا في الهجرة سواء، فليؤمهم أكبرهم سنا، ولا تؤمن الرجل في أهله، ولا في سلطانه، ولا تجلس على تكرمته في بيته إلا أن يأذن لك، أو بإذنه» 292 - وحدثني زهير بن حرب، حدثنا إسماعيل بن إبراهيم، حدثنا أيوب، عن أبي قلابة، عن مالك بن الحويرث، قال: أتينا رسول الله صلى الله عليه وسلم ونحن شببة متقاربون، فأقمنا عنده عشرين ليلة، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم رحيما رقيقا، فظن أنا قد اشتقنا أهلنا، فسألنا عن من تركنا من أهلنا، فأخبرناه، فقال: «ارجعوا إلى أهليكم، فأقيموا فيهم وعلموهم، ومروهم فإذا حضرت الصلاة فليؤذن لكم أحدكم، ثم ليؤمكم أكبركم» وحدثنا أبو الربيع الزهراني، وخلف بن هشام، قالا: حدثنا حماد، عن أيوب، بهذا الإسناد، وحدثناه ابن أبي عمر، حدثنا عبد الوهاب، عن أيوب، قال: قال لي أبو قلابة، حدثنا مالك بن الحويرث أبو سليمان، قال: أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم في ناس، ونحن شببة متقاربون، واقتصا جميعا الحديث بنحو حديث ابن علية 293 - وحدثني إسحاق بن إبراهيم الحنظلي، أخبرنا عبد الوهاب الثقفي، عن خالد الحذاء، عن أبي قلابة، عن مالك بن الحويرث، قال: أتيت النبي صلى الله عليه وسلم أنا وصاحب لي، فلما أردنا الإقفال من عنده، قال لنا: «إذا حضرت الصلاة، فأذنا، ثم أقيما، وليؤمكما أكبركما» وحدثناه أبو سعيد الأشج، حدثنا حفص يعني ابن غياث، حدثنا خالد الحذاء بهذا الإسناد، وزاد قال الحذاء: وكانا متقاربين في القراءة 54 - باب استحباب القنوت في جميع الصلاة إذا نزلت بالمسلمين نازلة 294 -

قسم V01/P466–V00/P000

حدثني أبو الطاهر، وحرملة بن يحيى، قالا: أخبرنا ابن وهب، أخبرني يونس بن يزيد، عن ابن شهاب، قال: أخبرني سعيد بن المسيب، وأبو سلمة بن عبد الرحمن بن عوف، أنهما سمعا أبا هريرة، يقول: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم، يقول حين يفرغ من صلاة الفجر من القراءة، ويكبر ويرفع رأسه: «سمع الله لمن حمده، ربنا ولك الحمد»، ثم يقول وهو قائم: «اللهم أنج الوليد بن الوليد، وسلمة بن هشام، وعياش بن أبي ربيعة والمستضعفين من المؤمنين، اللهم اشدد وطأتك على مضر واجعلها عليهم كسني يوسف، اللهم العن لحيان، ورعلا، وذكوان، وعصية عصت الله ورسوله»، ثم بلغنا أنه ترك ذلك لما أنزل: {ليس لك من الأمر شيء أو يتوب عليهم أو يعذبهم فإنهم ظالمون} [آل عمران: 128] وحدثناه أبو بكر بن أبي شيبة، وعمرو الناقد، قالا: حدثنا ابن عيينة، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم إلى قوله: «واجعلها عليهم كسني يوسف» ولم يذكر ما بعده 295 - حدثنا محمد بن مهران الرازي، حدثنا الوليد بن مسلم، حدثنا الأوزاعي، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة، أن أبا هريرة، حدثهم أن النبي صلى الله عليه وسلم قنت بعد الركعة في صلاة شهرا، إذا قال: «سمع الله لمن حمده»، يقول في قنوته: «اللهم أنج الوليد بن الوليد، اللهم نج سلمة بن هشام، اللهم نج عياش بن أبي ربيعة، اللهم نج المستضعفين من المؤمنين، اللهم اشدد وطأتك على مضر، اللهم اجعلها عليهم سنين كسني يوسف» قال أبو هريرة: " ثم رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم ترك الدعاء بعد، فقلت: أرى رسول الله صلى الله عليه وسلم قد ترك الدعاء لهم، قال: فقيل: وما تراهم قد قدموا " وحدثني زهير بن حرب، حدثنا حسين بن محمد، حدثنا شيبان، عن يحيى، عن أبي سلمة، أن أبا هريرة، أخبره أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بينما هو يصلي العشاء، إذ قال: «سمع الله لمن حمده»، ثم قال قبل أن يسجد: «اللهم نج عياش بن أبي ربيعة»، ثم ذكر بمثل حديث الأوزاعي إلى قوله كسني يوسف، ولم يذكر ما بعده 296 - حدثنا محمد بن المثنى، حدثنا معاذ بن هشام، حدثني أبي، عن يحيى بن أبي كثير، قال: حدثنا أبو سلمة بن عبد الرحمن، أنه سمع أبا هريرة، يقول: والله لأقربن بكم صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم، فكان أبو هريرة «يقنت في الظهر، والعشاء الآخرة، وصلاة الصبح، ويدعو للمؤمنين، ويلعن الكفار» 297 - وحدثنا يحيى بن يحيى، قال: قرأت على مالك، عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، عن أنس بن مالك، قال: «دعا رسول الله صلى الله عليه وسلم على الذين قتلوا أصحاب بئر معونة ثلاثين صباحا، يدعو على رعل، وذكوان، ولحيان، وعصية عصت الله ورسوله» قال أنس: " أنزل الله عز وجل في الذين قتلوا ببئر معونة قرآنا قرأناه حتى نسخ بعد: أن بلغوا قومنا أن قد لقينا ربنا فرضي عنا ورضينا عنه " 298 - وحدثني عمرو الناقد، وزهير بن حرب، قالا: حدثنا إسماعيل، عن أيوب، عن محمد، قال: قلت لأنس: " هل قنت رسول الله صلى الله عليه وسلم في صلاة الصبح؟ قال: نعم، بعد الركوع يسيرا " 299 - وحدثني عبيد الله بن معاذ العنبري، وأبو كريب، وإسحاق بن إبراهيم، ومحمد بن عبد الأعلى، واللفظ لابن معاذ، حدثنا المعتمر بن سليمان، عن أبيه، عن أبي مجلز، عن أنس بن مالك: " قنت رسول الله صلى الله عليه وسلم شهرا بعد الركوع في صلاة الصبح يدعو على رعل، وذكوان، ويقول: عصية عصت الله ورسوله " 300 - وحدثني محمد بن حاتم، حدثنا بهز بن أسد، حدثنا حماد بن سلمة، أخبرنا أنس بن سيرين، عن أنس بن مالك: «أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قنت شهرا بعد الركوع في صلاة الفجر يدعو على بني عصية» 301 -

قسم V00/P000–V01/P471

وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، وأبو كريب، قالا: حدثنا أبو معاوية، عن عاصم، عن أنس، قال: سألته عن القنوت قبل الركوع، أو بعد الركوع؟ فقال: قبل الركوع، قال: قلت: فإن ناسا يزعمون أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قنت بعد الركوع، فقال: «إنما قنت رسول الله صلى الله عليه وسلم شهرا يدعو على أناس قتلوا أناسا من أصحابه، يقال لهم القراء» 302 - حدثنا ابن أبي عمر، حدثنا سفيان، عن عاصم، قال: سمعت أنسا، يقول: «ما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وجد على سرية ما وجد على السبعين الذين أصيبوا يوم بئر معونة، كانوا يدعون القراء، فمكث شهرا يدعو على قتلتهم» وحدثنا أبو كريب، حدثنا حفص، وابن فضيل، ح وحدثنا ابن أبي عمر، حدثنا مروان، كلهم عن عاصم، عن أنس، عن النبي صلى الله عليه وسلم بهذا الحديث يزيد بعضهم على بعض 303 - وحدثنا عمرو الناقد، حدثنا الأسود بن عامر، أخبرنا شعبة، عن قتادة، عن أنس بن مالك: «أن النبي صلى الله عليه وسلم قنت شهرا يلعن رعلا، وذكوان، وعصية عصوا الله ورسوله» وحدثنا عمرو الناقد، حدثنا الأسود بن عامر، أخبرنا شعبة، عن موسى بن أنس، عن أنس، عن النبي صلى الله عليه وسلم بنحوه 304 - حدثنا محمد بن المثنى، حدثنا عبد الرحمن، حدثنا هشام، عن قتادة، عن أنس: «أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قنت شهرا يدعو على أحياء من أحياء العرب، ثم تركه» 305 - حدثنا محمد بن المثنى، وابن بشار، قالا: حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن عمرو بن مرة، قال: سمعت ابن أبي ليلى، قال: حدثنا البراء بن عازب: «أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقنت في الصبح، والمغرب» 306 - وحدثنا ابن نمير، حدثنا أبي، حدثنا سفيان، عن عمرو بن مرة، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن البراء، قال: «قنت رسول الله صلى الله عليه وسلم في الفجر، والمغرب» 307 - حدثني أبو الطاهر أحمد بن عمرو بن سرح المصري، قال: حدثنا ابن وهب، عن الليث، عن عمران بن أبي أنس، عن حنظلة بن علي، عن خفاف بن إيماء الغفاري، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في صلاة: «اللهم العن بني لحيان، ورعلا، وذكوان، وعصية عصوا الله ورسوله، غفار غفر الله لها، وأسلم سالمها الله» 308 - وحدثنا يحيى بن أيوب، وقتيبة، وابن حجر، قال ابن أيوب: حدثنا إسماعيل، قال: أخبرني محمد وهو ابن عمرو، عن خالد بن عبد الله بن حرملة، عن الحارث بن خفاف، أنه قال: قال خفاف بن إيماء، ركع رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم رفع رأسه، فقال: «غفار غفر الله لها، وأسلم سالمها الله، وعصية عصت الله ورسوله، اللهم العن بني لحيان، والعن رعلا، وذكوان»، ثم وقع ساجدا قال خفاف: «فجعلت لعنة الكفرة من أجل ذلك» حدثنا يحيى بن أيوب، حدثنا إسماعيل، قال: وأخبرنيه عبد الرحمن بن حرملة، عن حنظلة بن علي بن الأسقع، عن خفاف بن إيماء، بمثله، إلا أنه لم يقل: فجعلت لعنة الكفرة من أجل ذلك 55 - باب قضاء الصلاة الفائتة، واستحباب تعجيل قضائها 309 -

قسم V01/P471–V00/P000

حدثني حرملة بن يحيى التجيبي، أخبرنا ابن وهب، أخبرني يونس، عن ابن شهاب، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم حين قفل من غزوة خيبر، سار ليله حتى إذا أدركه الكرى عرس، وقال لبلال: «اكلأ لنا الليل»، فصلى بلال ما قدر له، ونام رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه، فلما تقارب الفجر استند بلال إلى راحلته مواجه الفجر، فغلبت بلالا عيناه وهو مستند إلى راحلته، فلم يستيقظ رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولا بلال، ولا أحد من أصحابه حتى ضربتهم الشمس، فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم أولهم استيقاظا، ففزع رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: «أي بلال» فقال بلال: أخذ بنفسي الذي أخذ - بأبي أنت وأمي يا رسول الله - بنفسك، قال: «اقتادوا»، فاقتادوا رواحلهم شيئا، ثم توضأ رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأمر بلالا فأقام الصلاة، فصلى بهم الصبح، فلما قضى الصلاة قال: «من نسي الصلاة فليصلها إذا ذكرها»، فإن الله قال: {أقم الصلاة لذكري} [طه: 14] قال يونس: وكان ابن شهاب: «يقرؤها للذكرى» 310 - وحدثني محمد بن حاتم، ويعقوب بن إبراهيم الدورقي، كلاهما عن يحيى، قال ابن حاتم: حدثنا يحيى بن سعيد، حدثنا يزيد بن كيسان، حدثنا أبو حازم، عن أبي هريرة، قال: عرسنا مع نبي الله صلى الله عليه وسلم، فلم نستيقظ حتى طلعت الشمس، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «ليأخذ كل رجل برأس راحلته، فإن هذا منزل حضرنا فيه الشيطان»، قال: ففعلنا، ثم دعا بالماء فتوضأ، ثم سجد سجدتين، وقال يعقوب: ثم صلى سجدتين، ثم أقيمت الصلاة فصلى الغداة 311 - وحدثنا شيبان بن فروخ، حدثنا سليمان يعني ابن المغيرة، حدثنا ثابت، عن عبد الله بن رباح، عن أبي قتادة، قال: خطبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: «إنكم تسيرون عشيتكم وليلتكم، وتأتون الماء إن شاء الله غدا»، فانطلق الناس لا يلوي أحد على أحد، قال أبو قتادة: فبينما رسول الله صلى الله عليه وسلم يسير حتى ابهار الليل، وأنا إلى جنبه، قال: فنعس رسول الله صلى الله عليه وسلم، فمال عن راحلته، فأتيته فدعمته من غير أن أوقظه حتى اعتدل على راحلته، قال: ثم سار حتى تهور الليل، مال عن راحلته، قال: فدعمته من غير أن أوقظه حتى اعتدل على راحلته، قال: ثم سار حتى إذا كان من آخر السحر، مال ميلة هي أشد من الميلتين الأوليين، حتى كاد ينجفل، فأتيته فدعمته، فرفع رأسه، فقال: «من هذا؟» قلت: أبو قتادة، قال: «متى كان هذا مسيرك مني؟» قلت: ما زال هذا مسيري منذ الليلة، قال: «حفظك الله بما حفظت به نبيه»، ثم قال: «هل ترانا نخفى على الناس؟»، ثم قال: «هل ترى من أحد؟» قلت: هذا راكب، ثم قلت: هذا راكب آخر، حتى اجتمعنا فكنا سبعة ركب، قال: فمال رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الطريق، فوضع رأسه، ثم قال: «احفظوا علينا صلاتنا»، فكان أول من استيقظ رسول الله صلى الله عليه وسلم والشمس في ظهره، قال: فقمنا فزعين، ثم قال: «اركبوا»، فركبنا فسرنا حتى إذا ارتفعت الشمس نزل، ثم دعا بميضأة كانت معي فيها شيء [ص: 473]

قسم V00/P000

من ماء، قال: فتوضأ منها وضوءا دون وضوء، قال: وبقي فيها شيء من ماء، ثم قال لأبي قتادة: «احفظ علينا ميضأتك، فسيكون لها نبأ»، ثم أذن بلال بالصلاة، فصلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ركعتين، ثم صلى الغداة، فصنع كما كان يصنع كل يوم، قال: وركب رسول الله صلى الله عليه وسلم وركبنا معه، قال: فجعل بعضنا يهمس إلى بعض ما كفارة ما صنعنا بتفريطنا في صلاتنا؟ ثم قال: «أما لكم في أسوة»، ثم قال: «أما إنه ليس في النوم تفريط، إنما التفريط على من لم يصل الصلاة حتى يجيء وقت الصلاة الأخرى، فمن فعل ذلك فليصلها حين ينتبه لها، فإذا كان الغد فليصلها عند وقتها»، ثم قال: «ما ترون الناس صنعوا؟» قال: ثم قال: «أصبح الناس فقدوا نبيهم»، فقال أبو بكر، وعمر: رسول الله صلى الله عليه وسلم بعدكم، لم يكن ليخلفكم، وقال الناس: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم بين أيديكم، فإن يطيعوا أبا بكر، وعمر يرشدوا، قال: فانتهينا إلى الناس حين امتد النهار، وحمي كل شيء، وهم يقولون: يا رسول الله هلكنا، عطشنا، فقال: «لا هلك عليكم»، ثم قال: «أطلقوا لي غمري» قال: ودعا بالميضأة، فجعل رسول الله صلى الله عليه وسلم يصب، وأبو قتادة يسقيهم، فلم يعد أن رأى الناس ماء في الميضأة تكابوا عليها، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أحسنوا الملأ كلكم سيروى» قال: ففعلوا، فجعل رسول الله صلى الله عليه وسلم يصب وأسقيهم حتى ما بقي غيري، وغير رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: ثم صب رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال لي: «اشرب»، فقلت: لا أشرب حتى تشرب يا رسول الله قال: «إن ساقي القوم آخرهم شربا»، قال: فشربت، وشرب رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: فأتى الناس الماء جامين رواء، قال: فقال عبد الله بن رباح: إني لأحدث هذا الحديث في مسجد الجامع، إذ قال عمران بن حصين انظر أيها الفتى كيف تحدث، فإني أحد الركب تلك الليلة، قال: قلت: فأنت أعلم بالحديث، فقال: ممن أنت؟ قلت: من الأنصار، قال: حدث، فأنتم أعلم بحديثكم، قال: فحدثت القوم، فقال عمران: لقد شهدت تلك الليلة، وما شعرت أن أحدا حفظه كما حفظته 312 - وحدثني أحمد بن سعيد بن صخر الدارمي، حدثنا عبيد الله بن عبد المجيد، حدثنا سلم بن زرير العطاردي، قال: سمعت أبا رجاء العطاردي، عن عمران بن حصين، قال: كنت مع نبي الله صلى الله عليه وسلم في مسير له، فأدلجنا ليلتنا، حتى إذا كان في وجه الصبح عرسنا، فغلبتنا أعيننا حتى بزغت الشمس، قال: فكان أول من استيقظ منا أبو بكر، وكنا لا نوقظ نبي الله صلى الله عليه وسلم من منامه إذا نام [ص: 475]