Qur'an&Sunnah

Ebû Nuaym el-İsfahânî — Hilyetü'l-Evliyâ ve Tabakātü'l-Asfiyâ

قسم V01/P350–V01/P352

حدثنا عبدالله بن جعفر ثنا يونس بن حبيب ثنا أبو داود ثنا هشام عن يحيى بن أبي كثير عن أبي قلابة قال حدثني ثابت الضحاك أن النبي صلى الله عليه وسلم قال من حلف بملة الاسلام كاذبا فهو كما قال ثابت بن وديعة وذكر ثابت بن وديعة الأنصاري ونسبه إلى أهل الصفة وإنما نزل الكوفة لا الصفة وروي له هذا الحديث حدثنا أبو بكر بن خلاد ثنا الحارث بن أبي أسامة ثنا أبو النضر ثنا شعبة عن الحكم عن زيد بن وهب عن البراء بن عازب عن ثابت بن وديعة عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه أتي بضب فقال أمة مسخت والله أعلم ثقيف بن عمرو وذكر ثقيف بن عمرو بن شميط الأسدي من حلفاء بني أمية استشهد بخيبر نسبه إلى أهل الصفة حكاه عن خليفة بن خياط وذكر جندب بن جنادة أبا ذر الغفاري وقد تقدم ذكرنا له ولحاله ولقدمه وأنه رابع الاسلام وأنه كان من قطان مسجد النبي صلى الله عليه وسلم لما قدم المدينة فكان متوحدا متعبدا فربما أحدث العهد بأهل الصفة مستأنسا بهم فذكر في جملتهم لهذا حدثنا أبو عمر بن حمدان ثنا الحسن بن سفيان ثنا جبارة بن المغلس ثنا عبدالحميد بن بهرام ثنا شهر بن حوشب حدثتني أسماء بنت يزيد أن أبا ذر رضي الله عنه كان يخدم النبي صلى الله عليه وسلم حتى إذا فرغ من خدمته آوى إلى المسجد فكان هو بيته فاضطجع فيه فدخل عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات ليلة فوجد أبا ذر نائما منجدلا في المسجد فركله برجله حتى استوى جالسا فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم ألا أراك نائما فيه فقال أبو ذر فأين أنام مالي بيت غيره فجلس إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم حدثت عن أبي سعيد أحمد بن محمد بن زياد ثنا محمد بن عبيدالله العامري ثنا بكر بن عبدالوهاب ثنا محمد بن عمر الاسلمي ثنا موسى بن عبيدة عن نعيم المجمر عن أبيه عن أبي ذر قال كنت من أهل الصفة فكنا إذا أمسينا حضرنا باب رسول الله صلى الله عليه وسلم فيأمر كل رجل فنيصرف برجل فيبقى من بقي من أهل الصفة عشرة أو أكثر أو أقل فيؤتى النبي صلى الله عليه وسلم بعشائه فنتعشى معه فإذا فرغنا قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ناموا في المسجد قال فمر علي رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا نائم على وجهي فغمزني برجله وقال يا جندب ما هذه الضجعة فانها ضجعة الشيطان جرهد بن خويلد وذكر جرهد بن خويلد وقيل ابن رزاح الأسلمي سكن الصفة متطرقا شهد الحديبية حدثنا أبو بكر بن خلاد ثنا محمد بن غالب ثنا القعنبي عن مالك بن أنس عن أبي النضر عن زرعة بن عبدالرحمن بن جرهد عن أبيه قال كان جرهد من أصحاب الصفة وأنه قال جلس رسول الله صلى الله عليه وسلم عندنا وفخذي منكشفة فقال أما علمت أن الفخذ عورة جعيل بن سراقة وذكر جعيل بن سراقة الضمري وسكن الصفة حدثنا حبيب بن الحسن ثنا محمد بن يحيى ثنا أحمد بن محمد بن أيوب ثنا إبراهيم بن سعد عن محمد بن اسحاق حدثني محمد بن إبراهيم بن الحارث التيمي أن قائلا قال لرسول الله صلى الله عليه وسلم من أصحابه أعطيت يا رسول الله عيينة والأقرع مائة مائة وتركت جعيل بن سراقة الضمري فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم أما والذي نفسي بيده لجعيل بن سراقة خير من طلاع الأرض كلهم مثل عيينة والأقرع ولكني تألفتهما ليسلما ووكلت جعيلا إلى إسلامه

قسم V01/P352–V01/P354

حدثنا محمد بن عبدالله بن سعيد ثنا عبدان ثنا يونس بن وهب أخبرني عمر بن الحارث عن بكر بن سوادة عن أبي سالم الجيشاني عن أبي ذر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال له كيف ترى جعيلا قلت مسكينا كشكله من الناس قال وكيف ترى فلانا قلت سيدا من سادات الناس قال فجعليل خير من هذا ملء الأرض قلت يا رسول الله ففلان هكذا وليس تصنع به ما تصنع به قال إنه رأس قومه فأنا أتألفهم جارية بن حميل وذكر جارية بن حميل بن شبة بن قرط من أهل الصفة حكاه عن الدارقطني وذكره عن ابن جرير أن له صحبة 1 وذكر حذيفة بن اليمان خالط أهل الصفة مدة فنسب إليهم هو وأبوه من المهاجرين فخيره النبي صلى الله عليه وسلم بين الهجرة والنصرة فاختار النصرة وحالف الأنصار فعد في جملتهم تقدم ذكرنا له ولأحواله في الطبقة الأولى كان بالفتن والآفات عارفا وعلى العلم والعبادة عاكفا وعن التمتع بالدنيا عازفا بعثه رسول الله صلى الله عليه وسلم ليلة الأحزاب سرية وحده وألبسه عباءته بعد أن كفى في سيره 2 ريحه وبرده حدثنا محمد بن أحمد ثنا عبدالله بن شيرويه ثنا اسحاق بن راهويه ثنا جرير عن الأعمش عن إبراهيم التيمي عن أبيه قال كنا عند حذيفة بن اليمان فقال لقد ركبنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ليلة الأحزاب في ليلة ذات ريح شديدة وقر فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ألا رجل يأتيني بخبر القوم يكون معي يوم القيامة فأمسك القوم ثم قالها الثانية ثم الثالثة ثم قال يا حذيفة قم فاتنا بخبر القوم فلم أجد بدا إذ دعاني باسمي أن أقوم فقال إئتني بخبر القوم ولا تذعرهم علي قال فمضيت كأنما أمشي في حمام حتى أتيتهم قال ثم رجعت كأنما أمشي في حمام فأتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبرته قال ثم أصابني حين فرغت البرد فألبسني رسول الله صلى الله عليه وسلم من فضل عباءة كانت عليه يصلي فيها فلم أزل نائما حتى الصبح فلما أن أصبحت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم قم يا نومان حدثنا محمد بن أحمد الغطريفي ثنا عبدالله بن محمد ثنا اسحاق بن راهويه قال أخبرني جرير عن عبدالله بن يزيد الاصبهاني عن يزيد بن أحمر عن حذيفة قال كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في الصفة فأراد بلال أن يؤذن فقال على رسلك يا بلال ثم قال لنا أطعموا فطعمنا ثم قال لنا اشربوا فشربنا ثم قام إلى الصلاة قال جرير يعني به السحور حذيفة بن أسيد وذكر حذيفة بن أسيد أبا سريحة الغفاري من أهل الصفة شهد الشجرة حدثنا عبدالله بن جعفر ثنا يونس بن حبيب ثنا أبو داود الطيالسي ثنا المسعودي عن فرات القزاز 1 عن أبي الطفيل عن حذيفة بن أسيد الغفاري من أهل الصفة قال اطلع علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم ونحن نتذاكر الساعة فقال إن الساعة لا تقوم حتى يكون عشر آيات الدخان والدجال والدابة وطلوع الشمس من مغربها وثلاثة خسوف خسف بالمشرق وخسف بالمغرب وخسف بجزيرة العرب وفتح يأجوج ومأجوج ونار تخرج من قعر عدن تسوق الناس إلى المحشر قال الشيخ وأراه قال ونزول عيسى بن مريم حدثنا محمد بن أحمد بن حمدان ثنا الحسن بن سفيان حدثني نصر بن عبدالرحمن الوشاء ثنا زيد بن الحسن الانماطي عن معروف بن خربوذ المكي عن أبي الطفيل عامر بن وائلة عن حذيفة بن أسيد الغفاري قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أيها الناس إني فرطكم وإنكم واردون على الحوض فإني سائلكم حين تردون علي عن الثقلين فانظروا كيف تخلفوني فيهما الثقل الأكبر كتاب الله سبب طرفه بيد الله وطرفه بايديكم فاستمسكوا به لا تضلوا ولا تبدلوا وعترتي أهل بيتي فانه قد نبأني اللطيف الخبير أنهما لن يفترقا حتى يردا على الحوض حبيب بن زيد

قسم V01/P354–V01/P357

وذكر حبيب بن زيد بن عاصم الأنصاري الأزدي من بني النجار ونسبه إلى أهل الصفة وصحف وإنما هو من أهل العقبة أخذه مسيلمة الكذاب فجعل يقول له أتشهد أن محمدا رسول الله فيقول نعم فيقول أتشهد أني رسول الله فيقول لا أسمع فقطعه مسيلمة وكانت أم حبيب اسمها نسيبة من أهل العقبة فخرجت في خلافة أبي بكر مع المسلمين إلى مسيلمة فباشرت الحرب بنفسها حتى قتل الله مسيلمة ورجعت إلى المدينة وبها عشر جراحات من طعنة وضربة حدثناه حبيب بن الحسن ثنا محمد بن يحيى ثنا أحمد بن محمد بن ايوب ثنا إبراهيم بن سعد عن ابن اسحاق بهذا حارثة بن النعمان وذكر حارثة بن النعمان الانصاري النجاري في أهل الصفة وحكاه عن أبي عبدالرحمن النسائي وكان من أهل بدر وأحد الثمانين الذين ثبتوا يوم حنين ولم يفروا وأصيب ببصره في آخر عمره حدثنا سليمان بن أحمد ثنا اسحاق بن إبراهيم أخبرنا عبدالرزاق عن معمر عن الزهري عن عروة عن عائشة قالت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم نمت فرأيتني في الجنة فسمعت صوت قارئ فقلت من هذا قالوا حارثة بن النعمان فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم كذلك البر كذلك البر وكان أبر الناس بأمه رواه ابن أبي عتيق عن الزهري عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة مثله حدثنا أبو عمرو بن حمدان ثنا الحسن بن سفيان ثنا يعقوب بن يوسف الصفار ثنا ابن أبي فديك عن محمد بن عثمان عن أبيه قال كان حارثة بن النعمان قد ذهب بصره فاتخذ خيطا من مصلاه إلى باب الحجرة ووضع عنده مكتلا فيه تمر فاذا جاء المسكين فسلم أخذ من ذلك المكتل ثم أخذ بطرف الخيط حتى يناوله وكان أهله يقولون له نحن نكفيك فيقول سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول مناولة المسكين تقي ميتة السوء حازم بن حرملة وذكر حازم بن حرملة الأسلمي ونسبه إلى الصفة من قبل الحسن بن سفيان حدثنا أبو أحمد الغطريفي ثنا الحسن بن سفيان ثنا إبراهيم بن المنذر ثنا محمد بن معن بن نضلة الغفاري ثنا خالد بن سعيد قال أخبرني أبو زينب مولى حازم بن حرملة عن حازم بن حرملة قال مررت برسول الله صلى الله عليه وسلم فدعاني أو نوديت له فلما وقفت عليه قال يا حازم أكثر من قول لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم فانها كنز من كنوز الجنة حنظلة بن أبي عامر وذكر حنظلة بن أبي عامر الراهب الانصاري ونسبة إلى أهل الصفة من قبل أبي موسى محمد بن المثنى وهو غسيل الملائكة حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن ثنا أبو شعيب الحراني ثنا أبو جعفر النفيلي ثنا محمد بن سلمة عن محمد بن اسحاق قال حدثني عاصم بن عمر بن قتادة عن محمود بن لبيد عن حنظلة بن أبي عامر أخي بني عمرو بن عوف أنه التقى هو وأبو سفيان بن حرب يوم أحد فلما استعلاه حنظلة رآه شداد بن الأسود وكان يقال له ابن شعوب قد علا أبا سفيان فضربه شداد فقتله فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن صاحبكم يعني حنظلة لتغسله الملائكة فاسألوا أهله ما شأنه فسئلت صاحبته فقالت خرج وهو جنب حين سمع الهاتفة فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لذلك غسلته الملائكة حجاج بن عمرو وذكر حجاج بن عمرو الأسلمي ونسبة إلى أهل الصفة وأحال به على أبي عبدالله الحافظ وهو وهم لأن حجاجا الأسلمي هو حجاج بن مالك أبو حجاج بن حجاج وحجاج بن عمرو هو المازني الأنصاري ولا يعرف لواحد منهم ذكر في أهل الصفة وأخرج له هذا الحديث حدثنا محمد بن جعفر بن الهيثم ثنا محمد بن أحمد بن أبي العوام ثنا أبو عاصم ثنا الحجاج بن أبي عثمان حدثني يحيى بن أبي كثير ثنا عكرمة مولى ابن عباس عن الحجاج بن عمرو قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول من كسر أو عرج فقد حل وعليه حجة أخرى

قسم V01/P357–V01/P359

الحكم بن عمير وذكر الحكم بن عمير الثمالي ونسبه إلى أهل الصفة سكن الشام حدثنا أبو عمرو بن حمدان ثنا الحسن بن سفيان ثنا محمد بن مصفى ثنا بقية ثنا عيسى بن إبراهيم عن موسى بن أبي حبيب عن الحكم بن عمير صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم كونوا في الدنيا أضيافا واتخذوا المساجد بيوتا وعودوا قلوبكم الرقة وأكثروا التفكر والبكاء ولا تختلفن بكم الأهواء تبنون ما لا تسكنون وتجمعون مالا تأكلون وتأملون ما لا تدركون وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم كفى بالمرء نقصا في دينه أن يكثر خطاياه وينقص حلمه ويقل حقيقته 1 جيفة بالليل بطال النهار كسول هلوع منوع رتوع حدثنا سليمان بن أحمد ثنا يحيى بن عبدالباقي ثنا محمد بن مصفى ثنا بقية عن عيسى بن إبراهيم عن موسى بن أبي حبيب عن الحكم بن عمير قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم استحيوا من الله حق الحياء احفظوا الرأس وما حوى والبطن وما وعى واذكروا الموت والبلى فمن فعل ذلك كان ثوابه جنة المأوى حرملة بن اياس وذكر حرملة بن اياس في أهل الصفة ونسبه إلى خليفة بن خياط وقيل هو حرملة بن عبدالله العنبري حدثنا عبدالله بن جعفر ثنا يونس بن حبيب ثنا أبو داود ثنا قرة بن خالد ثنا ضرغامة بن عليبة بن حرملة ثنا أبي عن جدي قال أتيت النبي صلى الله عليه وسلم في ركب من الحي فلما أردت الرجوع قلت أوصني يا رسول الله قال اتق الله وإذا كنت في مجلس فقمت عنه فسمعتهم يقولون ما يعجبك فأته وإذا سمعتهم يقولون ما تكره فلا تأته حدثنا أحمد بن محمد بن يوسف ثنا عبدالله بن محمد بن عبدالعزيز ثنا أبو خيثمة ثنا عبدالصمد بن عبدالوارث أخبرني عبدالله بن حسان حدثني حبان بن عاصم حدثني حرملة بن إياس أنه أتى النبي صلى الله عليه وسلم فأقام عنده حتى عرفه فلما أراد الانصراف قال أتيته فقلت يا رسول الله ما تأمرني قال يا حرملة إئت المعروف واجتنب المنكر قال فصدرت عنه ثم قلت لو رجعت فاستزدته فقلت يا رسول الله أوصني قال يا حرملة اجتنب المنكر وائت المعروف وما سر أذنك أن تسمع من القوم يقولون لك إذا قمت من عندهم فأته وما ساء أذنك أن تسمع من القوم إذا قمت من عندهم يقولون لك فاجتنبه رواه أحمد بن إسحاق الحضرمي عن عبدالله بن حسان حدثني حبان بن عاصم وحدثناني ابنتا عليبة أن حرملة أخبرهما أنه أتى النبي صلى الله عليه وسلم فذكر نحوه وزاد قال فلما خرجت إذا هما لم يدعا شيئا إتيان المعروف واجتناب المنكر وذكر خباب بن الأرت الأرض ونسبه إلى أهل الصفة من قبل كردوس وكان من السابقين الأولين من المهاجرين ذكرنا أحواله فيما تقدم وكان من المعذبين شهد بدرا والمشاهد حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن ثنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة ثنا سعيد بن عمرو ثنا سفيان بن عيينة عن مسعر عن قيس بن مسلم عن طارق بن شهاب قال كان خباب من المهاجرين وكان ممن يعذب في الله حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن ثنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة حدثني عمي أبو بكر ثنا محمد بن فضيل عن أبيه قال سمعت كردوسا يقول كان خباب بن الأرت أسلم سادس ستة وكان له سدس الاسلام حدثنا محمد بن أحمد ثنا محمد بن عثمان ثنا علي بن المديني ثنا يحيى بن سعيد عن سفيان عن أبي اسحاق عن أبي ليلى الكندي قال جاء خباب إلى عمر فقال له ادن فما أرى أحدا أحق بهذا المجلس منك فجعل خباب يريه آثارا في ظهره مما عذبه المشركون

قسم V01/P359–V01/P361

حدثنا عبدالله بن جعفر ثنا إسماعيل بن عبدالله ثنا آدم بن أبي إياس ثنا شعبة عن اسماعيل بن أبي خالد عن قيس بن أبي حازم قال دخلنا على خباب بن الأرت نعوده وقد اكتوى بسبع كيات ثم قال إن أصحابنا الذين سلفوا مضوا ولم تنقصهم الدنيا وإنا أصبنا ما لا نجد له موضعا إلا التراب ثم أتيناه مرة أخرى وهو يبني حائطا فقال يؤجر المؤمن في كل شيء إلا شيء يجعله في التراب ولولا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهانا أن ندعو بالموت لدعوت به رواه يزيد بن أبي أنيسة في جماعة عن اسماعيل مثله حدثنا سليمان بن أحمد ثنا أبو زرعة الدمشقي وموسى بن عيسى قالا ثنا أبو اليمان ثنا شعيب بن أبي حمزة عن الزهري عن عبدالله بن عبدالله بن الحارث بن نوفل عن عبدالله بن خباب بن الأرت عن أبيه خباب أنه راقب رسول الله صلى الله عليه وسلم ليلة فصلى حتى إذا كان مع الفجر قال يا رسول الله رأيتك الليلة صليت صلاة ما رأيتك صليت مثلها قال أجل إنها صلاة رغب ورهب سألت ربي ثلاث خصال فأعطاني اثنتين ومنعني واحدة سألته أن لا يهلكنا بما أهلك به الأمم فأعطاني ذلك وسألته أن لا يسلط علينا عدوا فيهلكنا فأعطاني ذلك وسألته أن لا يلبس أمتي شيعا فمنعني ذلك رواه صالح بن كيسان ومعمر والنعمان بن راشد والزبيدي في آخرين عن الزهري حدثنا أبو بكر الطلحي ثنا عبيد بن غنام ثنا أبو بكر بن أبي شيبة ثنا ابن عيينة عن عمرو بن دينار عن يحيى بن جعدة قال عاد ناس من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم خبابا قالوا أبشر يا عبدالله ترد على النبي صلى الله عليه وسلم فقال كيف بهذا وهذا أسفل البيت وأعلاه وقد قال لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم إنما يكفي أحدكم من الدنيا كقدر زاد الراكب خنيس بن حذافة وذكر خنيس بن حذافة السهمي في أهل الصفة حكاه عن أبي طالب الحافظ ومحمد بن إسحاق بن يسار وخنيس من المهاجرين الأولين زوجته حفصة بنت عمر من مهاجرة الحبشة وشهد بدرا توفي بالمدينة في أول الإسلام وتأيمت منه حفصة وتزوجها رسول الله صلى الله عليه وسلم حدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبدالله بن أحمد بن حنبل ثنا أبي ثنا عبدالرزاق أخبرنا معمر عن الزهري عن سالم عن ابن عمر عن عمر قال تأيمت حفصة بنت عمر من خنيس بن حذافة السهمي وكان من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ممن شهد بدرا فتوفي بالمدينة فلقيت أبا بكر فقلت إن شئت أنكحتك حفصة بنت عمر فلم يرجع إلي شيئا فلبثت ليالي فخطبها رسول الله صلى الله عليه وسلم فأنكحتها إياه فلقيني أبو بكر فقال لعلك وجدت حين عرضت علي حفصة فلم أرجع إليك شيئا قال قلت نعم قال فإنه لم يمنعني أن أرجع إليك شيئا حين عرضتها علي إلا أني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يذكرها ولم أكن لأفشي سر رسول الله صلى الله عليه وسلم ولو تركها نكحتها خالد بن يزيد وذكر خالد بن يزيد أبا أيوب الأنصاري في أهل الصفة وقال قاله محمد بن جرير وأبو أيوب هو صاحب الدار المشهورة التي نزل عليه العلم المنشور رسول الله صلى الله عليه وسلم حين قدم المدينة إلى أن بنى المسجد والحجرة وداره اليوم أيضا بالمدينة مذكورة استغنى عن الصفة ونزولها شهد بدرا والعقبة وهو من أهل العقبة لا من أهل الصفة توفي بالقسطنطينية ودفن في أصل سورها حدثنا فاروق الخطابي ثنا زياد بن الخليل ثنا إبراهيم بن المنذر ثنا محمد بن فليح ثنا موسى بن عقبة عن ابن شهاب الزهري في تسمية من شهد العقبة أبو أيوب خالد بن يزيد فمن مسانيد حديثه

قسم V01/P361–V01/P362

حدثنا أبو بكر بن خلاد ثنا الحارث بن أبي أسامة ثنا داود بن المحبر ثنا ميسرة بن عبد ربه عن موسى بن عبيدة عن الزهري عن عطاء بن يزيد عن أبي أيوب الأنصاري عن النبي صلى الله عليه وسلم قال إن الرجلين ليتوجهان إلى المسجد فيصليان فينصرف أحدهما وصلاته أوزن من أحد وينصرف الآخر وما تعدل صلاته مثقال ذرة فقال أبو حميد الساعدي وكيف يكون ذلك يا رسول الله قال إذا كان أحسنهما عقلا قال وكيف يكون ذلك قال إذا كان أورعهما عن محارم الله وأحرصهما على المسارعة إلى الخير وإن كان دونه في التطوع هذا حديث غريب من حديث الزهري وحديث موسى بن عبيدة وتابع الزبيدي موسى بن عبيدة عليه ولم يذكر قول أبي حميد حدثنا حبيب بن الحسن ثنا أبو شعيب الحراني ثنا عاصم بن علي حدثني أبي عن عبدالله بن خثيم قال حدثني قال حدثني عمي ابن جبير عن جده عن أبي أيوب قال جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله علمني وأوجز قال إذا قمت في صلاتك فصل صلاة مودع ولا تكلمن بكلام تعتذر منه وأجمع اليأس لما في أيدي الناس قال الشيخ غريب من حديث أبي أيوب لم يروه إلا عبدالله بن عثمان بن خثيم وروى ابن عمر نحوه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم حدثنا سليمان بن أحمد ثنا أحمد بن حماد بن زغبة ثنا سعيد بن أبي مريم ثنا ابن لهيعة عن أبي قبيل قال سمعت عباد بن ناشرة يقول سمعت أبا رهم أنه سمع أبا أيوب الأنصاري يقول إن رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج إليهم فقال إن ربي خيرني بين سبعين ألفا يدخلون الجنة عفوا بغير حساب وبين الحثية عنده فقال رجل يا رسول الله يحثي لك ربك فدخل رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم خرج اليهم وهو يكبر فقال ان ربي زادني يتبع كل ألف سبعون ألفا والحثية عنده قال أبو رهم يا أبا أيوب وما تظن حثية الله فأكله الناس بأفواههم فقال أبو أيوب دعوا صاحبكم أخبركم عن حثية النبي صلى الله عليه وسلم كما أظن بل كالمستيقن حثية النبي أن يقول رب من شهد أن لا إله إلا أنت وحدك لا شريك لك وأن محمدا عبدك ورسولك ثم يصدق قلبه لسانه وجبت له الجنة هذا حديث غريب تفرد به أبو قبيل عن عباد حدث به الكبار عن سعيد بن أبي مريم مثل محمد بن سهل بن عسكر وأشكاله خريم بن فاتك وذكر خريم بن فاتك الأسدي من أهل الصفة ونسبه إلى أحمد بن سليمان المروزي وخريم شهد بدرا وهو الذي هتف به الهاتف حين جنه الليل بابرق العراق فقال ويحك عذ بالله ذي الجلال والمجد والبقاء 1 والافضال واقرأ لآيات من الأنفال ووحد الله ولا تبالي فعمد إلى المدينة فقدمها فوافق النبي صلى الله عليه وسلم على منبره قائما يخطب فأسلم وشهد معه بدرا ومما أسند حدثنا عبدالله بن إبراهيم ثنا أبو برزة الفضل بن محمد الحاسب ثنا محمد بن الصباح ثنا سلمة بن صالح عن أبي اسحاق عن شمر بن عطية عن خريم بن فاتك قال نظر إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال أي رجل أنت لولا أن فيك خصلتين قلت وما هما يا رسول الله إن واحدة تكفي فما هما قال تسبيل إزارك وتوفير شعرك قال فرفع إزاره وأخذ من شعره رواه قيس بن الربيع عن أبي اسحاق مثله خريم بن أوس

قسم V01/P362–V01/P365

وذكر خريم بن أوس الطائي في أهل الصفة ونسبه إلى أبي الحسن علي بن عمر الدارقطني وخريم من المهاجرين وهو الذي لما أن أخبر النبي أصحابه أن الحيرة رفعت له فرأى الشيماء بنت بقيلة معتجرة بخمار أسود على بغلة شهباء قال يا رسول الله إن نحن فتحناها فوجدناها على هذه الصفة هي لي قال هي لك ثم سار مع خالد بن الوليد إلى مسيلمة فقتلوا مسيلمة ثم سار معه نحو الطف حتى دخلوا الحيرة فكان أول من لقيهم فيها بنت بقيلة على البغلة الشهباء كما نعتها رسول الله صلى الله عليه وسلم فتعلق بها خريم وادعاها فشهد له محمد بن مسلمة وعبدالله بن عمر فسلمها إليه خالد بن الوليد فنزل إليها أخوها عبدالمسيح فقال له بعنيها فقال لا أنقصها والله من عشر مائة فدفع إليه ألفا وقال لو قلت مائة ألف لدفعتها إليك فقال ما كنت أحسب أن مالا أكثر من عشر مائة حدثنا أبو محمد بن حيان حدثني يحيى بن محمد ثنا أبو السكين زكريا بن يحيى حدثني عم أبي زحر بن حصن عن جده حميد بن منهب حدثني خريم بن أوس قال هاجرت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقدمت عليه منصرفه من تبوك فأسلمت فقال له العباس إني أريد أن أمتدحك فقال قل لا يفضض الله فاك خبيب بن يساف وذكر خبيب بن يساف بن عتبة أبا عبدالرحمن في أهل الصفة حكاه عن أبي عبدالله الحافظ النيسابوري وحكى عن أبي بكر بن أبي داود أنه من أهل بدر حدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبدالله بن أحمد بن حنبل ثنا أبي ثنا يزيد بن هارون حدثنا المسلم بن سعيد الثقفي ثنا خبيب بن عبدالرحمن بن خبيب عن أبيه عن جده قال أتيت النبي صلى الله عليه وسلم وهو يريد غزوا أنا ورجل من قومي ولم نسلم فقلنا إنا نستحي أن يشهد قومنا مشهدا لا نشهده معهم فقال أسلمتما قلنا لا قال فإنا لا نستعين بالمشركين قال فأسلمنا وشهدنا معه فقتلت رجلا وضربني ضربة فتزوجت بابنته بعد ذلك فكانت تقول لا عدمت رجلا وشحك هذا الوشاح فأقول لا عدمت رجلا عجل أباك إلى النار رواه أبو جعفر الرازي عن مسلم دكين بن سعيد وذكر دكين بن سعيد المزني وقيل الخثعمي من أهل الصفة سكن الكوفة قدم على النبي صلى الله عليه وسلم في أربعمائة نفر يستطعمونه فأطعمهم وزودهم قال الشيخ رحمه الله لا أعلم لاستيطانه الصفة ونزولها أثرا صحيحا حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن ثنا ثور بن موسى ثنا الحميدي ثنا سفيان بن عيينة ثنا اسماعيل بن أبي خالد قال سمعت قيس بن أبي حازم قال حدثني دكين بن سعيد قال أتينا رسول الله صلى الله عليه وسلم في أربعمائة راكب نسأله الطعام فقال يا عمر اذهب فأطعمهم وأعطهم فقال يا رسول الله ما عندي إلا آصع تمر ما تقيظني وعيالي 1 فقال أبو بكر اسمع وأطع قال عمر سمعا وطاعة فانطلق عمر حتى أتى علية 2 فأخرج مفتاحا من حجزته ففتحها فقال للقوم ادخلوا فدخلوا وكنت آخر القوم دخولا فأخذت ثم نظرت فاذا مثل الفصيل 3 من التمر هذا حديث صحيح رواه عن اسماعيل عدة وهو أحد دلائل النبي صلى الله عليه وسلم وذكر عبدالله ذا البجادين في أهل الصفة حكاه عن علي بن المديني تقدم ذكرنا له في جملة المهاجرين السابقين وسمي ذا البجادين لأن عمه كان يلي عليه وهو في حجره بكرمه فلما أسلم نزع منه كلما كان عليه فأبى إلا الاسلام فاعطته أمه بجادا من شعر فشقه باثنتين فاتزر بأحدهما وارتدى بالآخر ثم دخل على النبي صلى الله عليه وسلم فقال له ما اسمك قال عبدالعزى قال بل أنت عبدالله ذو البجادين ومات في غزوة تبوك ونزل النبي صلى الله عليه وسلم قبره ودفنه بيده رفاعة أبو لبابة

قسم V01/P365–V01/P366

وذكر رفاعة أبا لبابة الأنصاري وقيل اسمه بشير بن عبدالمنذر من بني عمرو بن عوف في أهل الصفة نسبه إلى أبي عبدالله الحافظ النيسابوري كان رفاعة بدريا بسهمه حدثنا أبو بكر بن خلاد ثنا الحارث بن أبي أسامة ثنا يحيى بن أبي بكير ثنا زهير بن محمد عن عبدالله بن محمد بن عقيلي عن عبدالرحمن بن يزيد عن أبي لبابة بن عبد المنذر قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن يوم الجمعة سيد الأيام وأعظمها عند الله من يوم الأضحى ومن يوم الفطر فيه خمس خصال خلق الله فيه آدم وفيه أهبط إلى الأرض وفيه توفى الله آدم وفيه ساعة لا يسأل الله العبد فيها شيئا إلا آتاه ما لم يسأل حراما وما من ملك مقرب ولا سماء ولا أرض ولا جبال ولا رياح ولا بحر إلا وهي يشفقن من يوم الجمعة أن تقوم الساعة أبو رزين وذكر أبا رزين في أهل الصفة واستشهد بحديث رواه عمرو بن بكر السكسكي عن محمد بن يزيد عن أبي سلمة بن عبدالرحمن عن أبيه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال لرجل من أهل الصفة يكنى أبا رزين يا أبا رزين إذا خلوت فحرك لسانك بذكر الله فإنك لا تزال في صلاة ما ذكرت ربك إن كنت في علانية فصلاة العلانية وإن كنت خاليا فصلاة الخلوة يا أبا رزين إذا كابد الناس قيام الليل وصيام النهار فكابد أنت النصيحة للمسلمين يا أبا رزين إذا أقبل الناس على الجهاد في سبيل الله فأحببت أن يكون لك مثل أجورهم فالزم المسجد تؤذن فيه لا تأخذ على أذانك أجرا حدثنا إبراهيم بن عبدالله ثنا عبدالملك بن محمد بن عدي ثنا عباس بن الوليد أخبرني أبي ثنا عثمان بن عطاء عن أبيه عن الحسن بن أبي رزين أنه قال له رسول الله صلى الله عليه وسلم ألا أدلك على ملاك هذا الأمر الذي تصيب به خير الدنيا والآخرة عليك بمجالس أهل الذكر وإذا خلوت فحرك لسانك ما استطعت بذكر الله وأحب في الله وأبغض في الله هل شعرت يا أبا رزين أن الرجل إذا خرج من بيته زائرا أخاه شيعه سبعون ألف ملك كلهم يصلون عليه ربنا إنه وصل فيك فصله فإن استطعت أن تعمل بدنك في ذلك فافعل وروى علي بن هاشم عن عثمان بن عطاء عن أبيه عن أبي رزين من دون الحسن نحوه زيد بن الخطاب وذكر زيد بن الخطاب في أهل الصفة من قول أبي عبدالله الحافظ وزيد قتل شهيدا يوم مسيلمة وشهد بدرا يكنى أبا عبدالرحمن حدثنا سليمان بن أحمد ثنا عبدالعزيز ثنا إبراهيم بن حمزة ثنا عبدالعزيز بن محمد بن عبيدالله بن عمر عن نافع عن ابن عمر قال قال عمر لأخيه زيد يوم أحد خذ درعي قال إني أريد من الشهادة مثل ما تريد فتركاها جميعا حدثنا سليمان بن أحمد ثنا اسحاق بن إبراهيم أخبرنا عبدالرزاق عن معمر عن الزهري عن سالم عن ابن عمر قال رآني أبو لبابة أو زيد بن الخطاب وأنا أطارد حية لأقتلها فنهاني وقال إن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن قتل ذوات البيوت رواه إبراهيم بن سعد وإبراهيم بن إسماعيل بن مجمع وزمعة بن صالح عن الزهري عن أبي لبابة وزيد بلا شك وذكر سلمان الفارسي أبا عبدالله في أهل الصفة وقد تقدم ذكرنا لبعض أحواله وأنه كان أحد النجباء والسباق من الغرباء حدثنا عبدالله بن محمد بن جعفر ثنا محمد بن حبان ثنا عمر بن الحصين ثنا عبدالعزيز بن مسلم عن الأعمش عن أبي وائل عن سلمان قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا رجف قلب المؤمن في سبيل الله تحاتت خطاياه كما تحات عذق النخلة

قسم V01/P366–V01/P369

حدثنا أبومحمد بن حيان ثنا محمد بن عبدالرحيم بن شبيب ثنا اسحاق الطائي الكوفي ثنا عمرو بن خالد الكوفي ثنا أبو هاشم الرماني عن زاذان أبي عمر الكندي عن سلمان قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أنا شفيع لكل رجلين اتخيا في الله من مبعثي إلى يوم القيامة وذكر سعد بن أبي وقاص في أهل الصفة مستدلا بقوله فينا نزلت ولا تطرد الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي الآية وقد تقدم ذكرنا له في السابقين المهاجرين يكنى أبا اسحاق توفي بالمدينة بالعقيق حدثنا عبدالله بن جعفر ثنا يونس بن حبيب ثنا أبو داود ثنا شعبة وهشام وحماد بن سلمة كلهم عن عاصم بن بهدلة عن مصعب بن سعد عن أبيه قال قلت يا رسول الله أي الناس أشد بلاء قال الأنبياء ثم ألأمثل فالأمثل حتى يبتلى الرجل على قدر دينه فإن كان صلب الدين اشتد بلاؤه وان كان في دينه رقة ابتلي على قدر ذلك أو حسب ذلك فما يبرح البلاء بالمؤمن حتى يمشي على الأرض وما عليه خطيئة حدثنا أبو بكر بن خلاد ثنا الحارث بن أبي أسامة ثنا محمد بن عمر الواقدي ثنا بكير بن مسمار عن عامر بن سعد سمعه يخبر عن أبيه سعد قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول إن الله يحب العبد التقي الغني الحفي وذكر سعيد بن عامر بن جذيم الجمحي في أهل الصفة حكاه عن الواقدي وأنه لا يعلم له دار بالمدينة تقدم ذكرنا لحاله وتجرده عن الدنيا وإيثاره الفقر في جملة المهاجرين سفينة أبو عبدالرحمن وذكر سفينة أبا عبدالرحمن مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم في أهل الصفة حكاه عن يحيى بن سعيد القطان أعتقته أم سلمة على أن يخدم رسول الله صلى الله عليه وسلم ما عاش فخدمه عشر سنين وكان بهم خليطا ولهم أليفا حدثنا جعفر بن محمد بن عمرو ثنا أبو حصين 1 ثنا يحيى الحماني ثنا عبدالوارث بن سعيد عن سعيد بن جمهان عن سفينة قال اشترتني أم سلمة وأعتقتني واشترطت علي أن أخدم النبي صلى الله عليه وسلم ما عشت فقلت أنا ما أحب أن أفارق النبي صلى الله عليه وسلم ما عشت حدثنا سليمان بن أحمد ثنا عمر بن حفص السدوسي ثنا عاصم بن علي ثنا حشرج بن نباتة ثنا سعيد بن جمهان قال سألت سفينة عن اسمه فقال إني مخبرك باسمي سماني رسول الله صلى الله عليه وسلم سفينة قلت لم سماك سفينة قال خرج ومعه اصحابه فثقل عليهم متاعهم فقال ابسط كساءك فبسطته فجعل فيه متاعهم ثم حمله علي فقال احمل ما أنت إلا سفينة قال فلو حملت يومئذ وقر بعير أو بعيرين أو خمسة أوستة ما ثقل علي حدثنا إبراهيم بن عبدالله بن أبي العزائم ثنا أبو عمرو بن أبي غرزة ثنا عبيدالله بن موسى عن أسامة بن زيد عن محمد بن المنكدر عن سفينة مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ركبت سفينة في البحر فانكسرت فركبت لوحا منها فطرحني في أجمة فيها أسد قال فقلت يا أبا الحارث أنا سفنية مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم قال فطأطأ رأسه وجعل يدفعني بجنبه أو بكتفه حتى وضعني على الطريق فلما وضعني على الطريق همهم فظننت أنه يودعني حدثنا عبدالله بن جعفر ثنا إسماعيل عن عبدالله ثنا مسلم بن إبراهيم ثنا حماد بن سلمة ثنا سعيد بن جمهان عن سفينة أن عليا أضاف رجلا فصنع طعاما فقالت فاطمة لعلي سل النبي ما رده فسأله فقال ليس لي ولا لنبي أن يدخل بيتا مزوقا سعد بن مالك وذكر سعد بن مالك أبا سعيد الخدري في أهل الصفة وقال قاله أبو عبيد القاسم بن سلام وحاله قريب من حال أهل الصفة وإن كان أنصاري الدار لإيثاره التصبر واختياره للفقر والتعفف

قسم V01/P369–V01/P370

حدثنا إبراهيم بن عبدالله ثنا محمد بن إسحاق ثنا قتيبة بن سعيد ثنا الليث بن سعد عن ابن عجلان عن سعيد المقبري عن أبي سعيد الخدري أن أهله شكوا إليه الحاجة فخرج إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ليسأل لهم شيئا فوافقه على المنبر وهو يقول أيها الناس قد آن لكم أن تستعفوا من المسألة فانه من يستعفف يعفه الله ومن يستغن يغنه الله والذي نفس محمد بيده ما رزق عبد من رزق أوسع من الصبر وإن أبيتم إلا تسألوني لأعطيتكم ما وجدت رواه عطاء بن يسار عن أبي سعيد نحوه حدثنا سليمان بن أحمد ثنا المقدام بن داود ثنا خالد بن نزار ثنا هشام بن سعد عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار عن أبي سعيد الخدري قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول من يصبر يصبره الله ومن يستغن يغنه الله ومن يسألنا نعطه وما أعطي عبد رزقا أوسع له من الصبر حدثنا سليمان بن أحمد ثنا المقدام بن داود ثنا خالد بن نزار ثنا هشام بن سعد عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار عن أبي سعيد الخدري قال قلت يا رسول الله أي الناس أشد بلاء فقال النبيون فقلت ثم أي قال ثم الصالحون إن كان أحدهم ليبتلى بالفقر حتى ما يجد إلا التمرة أو نحوها وإن كان أحدهم ليبتلى فيقمل حتى ينبذ القمل وكان أحدهم بالبلاء أشد فرحا منه بالرخاء حدثنا أبو بكر بن خلاد ثنا الحارث بن أبي أسامة ثنا أبو عبدالرحمن المقري ثنا حيوة عن سالم بن غيلان أنه سمع أبا السمح يحدث عن أبي الهيثم عن أبي سعيد أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول إن الله إذا رضي عن العبد أثنى عليه سبعة أضعاف من الخير لم يعمله وإذا سخط على العبد أثنى عليه سبعة أضعاف من الشر لم يعمله وذكر سالما مولى أبي حذيفة في أهل الصفة وقد تقدم ذكرنا له كان ممن استشهد باليمامة أخذ اللواء بيمينه فقطعت ثم تناوله بشماله فقطعت ثم اعتنق اللواء وجعل يقرأ وما محمد إلا رسول قد خلت من قبله الرسل أفئن مات أو قتل انقلبتم على أعقابكم إلى أن قتل حدثنا أبو عمرو بن حمدان ثنا الحسن بن سفيان ثنا صفوان بن صالح ومحمد بن مصفى ثنا الوليد ثنا حنظلة بن أبي سفيان عن عبدالرحمن بن سابط عن عائشة قالت استبطأني رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات ليلة فلما جئت قال لي أين كنت قلت يا رسول الله سمعت قراءة رجل في المسجد ما سمعت مثله قط قالت فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم وتبعته فقال لي ما تدرين من هذا قلت لا قال هذا سالم مولى أبي حذيفة ثم قال الحمد لله الذي جعل في أمتي مثل هذا رواه ابن المبارك عن حنظلة سالم بن عبيد الأشجعي وذكر سالم بن عبيد الأشجعي سكن الصفة ثم انتقل إلى الكوفة ونزلها حدثنا أبو بكر الطلحي ثنا الحسن بن الطيب ثنا وهب بن بقية ثنا اسحاق بن يوسف ثنا سلمة بن نبيط وعن نعيم بن أبي هند عن نبيط بن شريط عن سالم بن عبيد وكان من أهل الصفة أن النبي صلى الله عليه وسلم لما اشتد مرضه أغمي عليه فلما أفاق قال مروا بلالا فليؤذن ومروا أبا بكر فليصل بالناس قال ثم أغمي عليه فقالت عائشة إن أبي رجل أسيف فلو أمرت غيره قال إنكن صواحبات يوسف مروا بلالا ومروا أبا بكر يصلي بالناس سالم بن عمير وذكر سالم بن عمير في أهل الصفة من قبل أبي عبدالله شهد بدرا من الأوس من بني ثعلبة بن عمرو بن عوف كان أحد التوابين فيه وفي أصحابه نزلت تولوا وأعينهم تفيض من الدمع

قسم V01/P370–V01/P372

حدثنا سليمان بن أحمد ثنا بكر بن سهل ثنا عبدالغني بن سعيد ثنا موسى بن عبدالرحمن عن ابن جريج عن عطاء عن ابن عباس وعن مقاتل عن الضحاك عن ابن عباس ولا على الذين إذا ما أتوك لتحملهم قلت لا أجد ما أحملكم عليه تولوا وأعينهم تفيض من الدمع قال هو سالم بن عمير أحد بني عمرو بن عمرو بن ثعلبة بن زيد في آخرين السائب بن خلاد وذكر السائب بن خلاد في أهل الصفة من قبل أبي عبدالله الحافظ حدثنا علي بن هارون ثنا جعفر الفريابي ثنا قتيبة بن سعيد ثنا اسماعيل بن جعفر عن يزيد بن حصيفة عن عبدالرحمن بن عبدالله بن عبدالرحمن بن أبي صعصعة أن عطاء بن يسار أخبره أن السائب بن خلاد أخا أبي الحارث بن الخزرج أخبره عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من أخاف أهل المدينة ظالما لهم أخافه الله وكانت عليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين لا يقبل الله منه صرفا ولا عدلا شقران مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم وذكر شقران مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم في أهل الصفة وقال قاله جعفر بن محمد الصادق حدثنا عمر بن محمد الزيات ثنا عبدالله بن عمر المنيعي ثنا محمد بن عبدالوهاب ثنا مسلم بن خالد الزنجي عن عمر بن يحيى المازني عن أبيه عن شقران قال رأيت النبي صلى الله عليه وسلم على حمار متوجها إلى خيبر شداد بن أسيد وذكر شداد بن أسيد في أهل الصفة حكاه عمرو بن قيظي بن عامر بن شداد عن أبيه عن جده أنه قدم على النبي صلى الله عليه وسلم فأسكنه الصفة حدثنا سليمان بن أحمد ثنا معاذ بن المثنى ثنا علي بن المديني ثنا زيد بن الحباب ثنا عمرو بن قيظى بن عامر بن شداد بن أسيد السلمي المدني قال حدثني أبي عن جده شداد أنه أتى النبي صلى الله عليه وسلم فبايعه على الهجرة فاشتكى فقال مالك يا شداد قال قلت اشتكيت يا رسول الله ولو شربت من ماء بطحان مرات قال فما يمنعك قال هجرتي قال فاذهب فأنت مهاجر حيث ما كنت وذكر صهيب بن سنان في أهل الصفة وقال قاله أبو هريرة تقدم ذكرنا له في جملة السابقين الأولين حدثنا سليمان بن أحمد ثنا إبراهيم بن هاشم البغوي ثنا عمرو بن الحصين ثنا الفضل بن سليمان ثنا سليمان ثنا موسى بن عقبة عن عطاء بن أبي مروان عن أبيه عن عبدالرحمن بن مغيث عن كعب الأحبار قال حدثني صهيب قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يدعو يقول اللهم لست بإله استحدثناه ولا برب ابتدعناه ولا كان لنا قبلك من إله نلجأ إليه وندعك ولا أعانك على خلقنا أحد فنشركه فيك تباركت وتعاليت قال كعب وهكذا كان نبي الله داود يدعو به صفوان بن بيضاء وذكر صوفان بن بيضاء في أهل الصفة حكاه عن أبي عبدالله الحافظ وهو أحد بني فهر شهد بدرا بعثه النبي صلى الله عليه وسلم في سرية عن عبدالله بن جحش فنزلت فيهم إن الذين آمنوا والذين هاجروا وجاهدوا في سبيل الله أولئك يرجون رحمت الله طخفة بن قيس وذكر طخفة بن قيس الغفاري في أهل الصفة سكن المدينة ومات في الصفة

قسم V01/P372–V01/P375

حدثنا فاروق الخطابي وحبيب بن الحسن قالا ثنا أبو مسلم ثنا حجاج بن نصير ثنا هشام عن يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة عن أنس بن طخفة بن قيس الغفاري عن أبيه وكان من أصحاب الصفة قال أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم أصحابه فجعل الرجل يذهب بالرجل والرجل يذهب بالرجلين حتى بقيت في خامس خمسة قال فقال لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم انطلقوا فانطلقنا معه إلى عائشة فقال يا عائشة أطعمينا سقينا فجاءت بحشيشة 1 هي أن تطحن الحنطة طحنا جليلا ثم تجعل في القدر ويلقى عليها لحم أو تمر قال فأكلنا ثم جاءت بحيسة مثل القطاة فأكلنا ثم قال يا عائشة اسقينا فجاءت بقدح صغير من لبن فشربنا ثم قال إن شئتم بتم وإن شئتم انطلقتم إلى المسجد قال قلنا ننطلق إلى المسجد قال فبينا أنا مضطجع في المسجد على بطني إذا رجل يحركني برجله فقال إن هذه ضجعة يبغضها الله قال فنظرت فإذا هو رسول الله صلى الله عليه وسلم رواه عبدالوهاب الثقفي وابن علية وخالد بن الحارث عن هشام مثله ورواه شيبان والأوزاعي عن يحيى بن أبي كثير مثله طلحة بن عمرو وذكر طلحة بن عمرو البصري نزل الصفة وسكن البصرة حدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبدالله بن أحمد بن حنبل ثنا ابن نمير ثنا حفص بن عياث وحدثنا أبو عمرو بن حمدان ثنا الحسن بن سفيان ثنا وهب بن بقية ثنا خالد بن عبدالله قالا عن داود بن أبي هند عن أبي حرب بن أبي الأسود الدئلي عن طلحة بن عمرو قال كان الرجل إذا قدم على النبي صلى الله عليه وسلم إن كان له عريف بالمدينة نزل عليه فاذا لم يكن له عريف نزل مع أصحاب الصفة قال فكنت فيمن نزل الصفة فرافقت رجلا فكان يجري علينا من رسول الله صلى الله عليه وسلم كل يوم مد من تمر بين رجلين فسلم ذات يوم من الصلاة فناداه رجل منا فقال يا رسول الله قد أحرق التمر بطوننا وتخرقت عنا الخنف 2 والخنف برود شبه اليمانية قال فمال النبي صلى الله عليه وسلم إلى منبره فصعده فحمد الله وأثنى عليه ثم ذكر ما لقي من قومه فقال لقد مكثت أنا وصاحبي بضعة عشر ليلة مالنا طعام إلا البرير والبرير ثمر الأراك قال فقدمنا على إخواننا من الأنصار وعظم طعامهم التمر فواسانا فيه فوالله لو أجد لكم الخبز واللحم لأطعمتكم ولكن لعلكم تدركون زمانا أو من أدركه منكم تلبسون فيه مثل أستار الكعبة ويغدى ويراح عليكم بالجفان السياق لوهب بن بقية الطفاوي الدوسي وذكر الطفاوي الدوسي في أهل الصفة قال وقاله أبو نضرة حدثنا أبو عمرو بن حمدان ثنا الحسن بن سفيان ثنا هدبة ثنا حماد بن سلمة عن الجريري عن أبي نضرة عن الطفاوي قال قدمت المدينة فثويت عند أبي هريرة شهرا فأخذتني الحمى فوعكت فدخل رسول الله صلى الله عليه وسلم المسجد فقال أين الغلام الدوسي فقيل هو ذاك موعوك في ناحية المسجد فجاء رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال معروفا 1 وذكر عبدالله بن مسعود في أهل الصفة وقال قاله يحيى بن معين وقد تقدم ذكرنا لأحواله وبعض أقواله في طبقة السابقين من المهاجرين وكان سيد من يقول بالاختيار والخصوص مع متابعته للآثار والنصوص وكان من المحفوظين من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد علم المحفوظون من أصحابه أن ابن أم عبد من أقربهم وسيلة إلى الله حدثنا عبدالله بن جعفر ثنا يونس بن حبيب ثنا أبو داود ثنا المسعودي عن عاصم عن أبي وائل عن عبدالله قال إن الله نظر في قلوب العباد فاختار محمدا صلى الله عليه وسلم فبعثه إلى خلقه فبعثه برسالته وانتخبه بعلمه ثم نظر في قلوب الناس بعده فاختار الله له أصحابا فجعلهم أنصار دينه ووزراء نبيه صلى الله عليه وسلم فما رآه المؤمنون حسنا فهو حسن وما رآه المؤمنون قبيحا فهو عند الله قبيح

قسم V01/P375–V01/P376

حدثنا سليمان بن أحمد ثنا إبراهيم بن هاشم البغوي ثنا سليمان بن داود الشاذكوني ثنا الربيع بن زيد عن الأعمش عن أبي وائل عن عبدالله رفعه إلى النبي صلى الله عليه وسلم قال الناس رجلان عالم ومتعلم ولا خير فيما سواهما حدثنا أبو اسحاق إبراهيم بن محمد بن حمزة قال حدثني محمد بن جعفر الرافقي حدثني محمد بن هارون بن بكار الدمشقي ثنا محمد بن سليمان التستري قال سمعت ابن السماك يقول أخبرني الأعمش عن أبي وائل شقيق عن عبدالله بن مسعود قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ما من عبد يخطو خطوة إلا سئل عنها ما أراد بها حدثنا محمد بن حميد ثنا عبدالله بن صالح البخاري ثنا الحسن بن علي الحلواني ثنا عون بن عمارة ثنا بشر مولى هاشم عن الأعمش عن أبي وائل عن عبدالله بن مسعود قال كنا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فأقبل راكب حتى أناخ بالنبي فقال يا رسول الله إني أتيتك من مسيرة تسع أنضيت راحلتي فاسهرت ليلي وأظمأت نهاري لأسألك عن خصلتين أسهرتاني فقال له النبي صلى الله عليه وسلم ما اسمك فقال أنا زيد الخيل فقال بل أنت زيد الخير فاسئل فرب معضلة قد سئل عنها قال أسألك عن علامة الله فيمن يريد وعن علامته فيمن لا يريد فقال له النبي صلى الله عليه وسلم كيف أصبحت قال أصبحت أحب الخير وأهله ومن يعمل به فإن عملت به أيقنت بثوابه وإن فاتني منه شيء حننت إليه فقال النبي صلى الله عليه وسلم هذه علامة الله فيمن يريد وعلامته فيمن لا يريد ولو أرادك بالأخرى هيأك لها ثم لم يبال في أي واد هلكت أبو هريرة وذكر عبد شمس وقيل عبدالرحمن بن صخر أبا هريرة الدوسي وهو أشهر من سكن الصفة واستوطنها طول عمر النبي صلى الله عليه وسلم ولم ينتقل عنها وكان عريف من سكن الصفة من القاطنين ومن نزلها من الطارقين كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا أراد أن يجمع أهل الصفة لطعام حضره تقدم إلى أبي هريرة ليدعوهم ويجمعهم لمعرفته بهم وبمنازلهم ومراتبهم كان أحد أعلام الفقراء والمساكين صبر على الفقر الشديد حتى أفضى به إلى الظل المديد أعرض عن غرس الأشجار وجري الأنهار وعن مخالطة الأغنياء والتجار فارق المنقطع المحدود منتظرا للمنتفع به من تحف المعبود زهد في لبس اللين والحرير فعوض من حكم الفطن الخبير حدثنا سليمان بن أحمد ثنا علي بن عبدالعزيز ثنا أبو نعيم ثنا عمر بن ذر ثنا مجاهد أن أبا هريرة كان يقول والله الذي لا إله إلا هو إن كنت لأعتمد على كبدي من الجوع وإن كنت لأشد الحجر على بطني من الجوع ولقد قعدت يوما على طريقهم الذي يخرجون منه فمر بي أبو بكر فسألته عن آية من كتاب الله ما سألته إلا ليستتبعني فمر ولم يفعل ثم مر بي عمر فسألته عن آية من كتاب الله تعالى ما سألته إلا ليستتبعني فمر ولم يفعل ثم مر بي أبو القاسم صلى الله عليه وسلم وتبسم وعرف ما في نفسي وما في وجهي ثم قال يا أبا هر قلت لبيك يا رسول الله قال الحق ثم مضى واتبعته فدخل واستأذنت وأذن لي فدخلت فوجد لبنا في قدح فقال من أين هذا اللبن فقالوا أهداه لك فلان أو فلانة فقال يا أبا هر فقلت لبيك يا رسول الله قال الحق أهل الصفة فادعهم قال وأهل الصفة أضياف الاسلام لا يلون على أحد ولا مال إذا أتته صدقة بعث بها اليهم ولم يتناول منها شيئا وإذا أتته هدية أرسل اليهم وأصاب منها وأشركهم فيها حدثنا أبو اسحاق إبراهيم بن محمد بن حمزة ثنا محمد بن يحيى بن منده ثنا محمد بن العلاء ثنا محمد بن فضيل عن أبيه عن أبي حازم عن أبي هريرة قال كنت في سبعين رجلا من أصحاب الصفة ما منهم رجل عليه رداء إما بردة أو كساء قد ربطوها في أعناقهم

قسم V01/P376–V01/P378

حدثنا القاضي أبو أحمد محمد بن أحمد بن إبراهيم ثنا أحمد بن محمد بن الهيثم الدويري ثنا محمد بن علي بن الحسن بن شقيق قال سمعت أبي يقول ثنا أبو حمزة عن جابر عن عامر عن أبي هريرة قال كنت من أصحاب الصفة فظللت صائما فأمسيت وأنا أشتكي بطني فانطلقت لأقضي حاجتي فجئت وقد أكل الطعام وكان أغنياء قريش يبعثون بالطعام إلى أهل الصفة فقلت إلى من فقال إلى عمر بن الخطاب 1 فأتيته وهو يسبح بعد الصلاة فانتظرته فلما انصرف دنوت منه فقلت أقرئني وما أريد إلا الطعام قال فأقرأني آيات من سورة آل عمران فلما بلغ أهله دخل وتركني على الباب فأبطأ فقلت ينزع ثيابه ثم يأمر لي بطعام فلم أر شيئا فلما طال علي قمت فمشيت فاستقبلني رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال يا أبا هريرة إن خلوف فمك الليلة لشديد فقلت أجل يا رسول الله لقد ظللت صائما وما أفطرت بعد وما أجد ما أفطر عليه قال فانطلق فانطلقت معه حتى أتى بيته فدعا جارية له سوداء فقال آتينا بتلك القصعة قال فأتتنا بقصعة فيها وضر من طعام أراه شعيرا قد أكل وبقي في جوانبها بعضه وهو يسير فسميت وجعلت أتتبعه فأكلت حتى شبعت حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا أبو العباس أحمد بن محمد الخزاعي ثنا موسى بن اسماعيل ثنا أبو هلال ثنا محمد بن سيرين عن أبي هريرة قال لقد رأيتني أصرع بين منبر رسول الله صلى الله عليه وسلم وبين حجرة عائشة رضي الله تعالى عنها فيقول الناس إنه مجنون وما بي جنون ما بي إلا الجوع رواه يحيى بن حسان عن أبي 2 مثله ورواه وكيع عن يزيد بن إبراهيم عن ابن سيرين ورواه المقبري وأبو حازم وغيرهما عن أبي هريرة حدثنا سليمان بن أحمد ثنا أبو زرعة الدمشقي ثنا أبو اليمان أخبرنا شعيب بن أبي حمزة عن الزهري حدثني سعيد وأبو سلمة أن أبا هريرة قال إنكم تقولون إن أبا هريرة يكثر الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم وتقولون ما للمهاجرين والأنصار لا يحدثون عن النبي صلى الله عليه وسلم مثل حديث أبي هريرة وإن إخواني من المهاجرين كان يشغلهم الصفق بالأسواق وكان يشغل اخواني من الأنصار عمل أموالهم وكنت امرءا مسكينا من مساكين الصفة ألزم النبي صلى الله عليه وسلم على ملء بطني فأحضر حين يغيبون وأعي حين ينسون حدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبدالله بن أحمد بن حنبل حدثني أبي ثنا روح ثنا هشام عن محمد بن سيرين قال كنا عند أبي هريرة وعليه ثوبان ممشقان فتمخط فيهما وقال بخ بخ أبو هريرة يتمخط في الكتان لقد رأيتني بين منبر رسول الله صلى الله عليه وسلم وحجرة عائشة أخر مغشيا علي فيجيء الجائي فيقعد على صدري فأقول إنه ليس بي ذاك إنما هو الجوع حدثنا أبو بكر بن خلاد ثنا إسماعيل بن إسحاق القاضي ثنا إبراهيم بن حمزة ثنا عبدالعزيز بن محمد عن ابن أبي ذئب عن المقبري عن أبي هريرة قال إن الناس يقولون يكثر أبو هريرة وإني كنت والله ألزم رسول الله صلى الله عليه وسلم ليشبع بطني حتى لا آكل الخمير ولا ألبس الحرير ولا يخدمني فلان وفلانة وكنت ألصق بطني بالحصا من الجوع وأستقري الرجل آية من كتاب الله هي معي كي ينقلب بي فيطعمني حدثنا أبو أحمد بن أحمد ثنا أبو بكر بن خزيمة ثنا حوثرة بن محمد ثناأبو أسامة ثنا إسماعيل عن قيس عن أبي هريرة قال لما قدمت على النبي صلى الله عليه وسلم قلت في الطريق يا ليلة من طولها وعنائها على أنها من دارة الكفر نجت قال وأبق لي غلام في الطريق فلما قدمت على رسول الله صلى الله عليه وسلم فبايعته فبينا أنا عنده إذ طلع الغلام فقال يا أبا هريرة هذا غلامك فقلت هو حر لوجه الله فأعتقته

قسم V01/P378–V01/P380

حدثنا أبو بكر بن خلاد ثنا إبراهيم بن اسحاق الحربي ثنا عفان بن مسلم ثنا سليم بن حيان قال سمعت أبي يحدث عن أبي هريرة قال نشأت يتيما وهاجرت مسكينا وكنت أجيرا لابنة غزوان بطعام بطني وعقبة رجلي أحدو بهم إذا ركبوا وأحتطب إذا نزلوا فالحمد لله الذي جعل الدين قواما وجعل أبا هريرة أماما حدثنا إبراهيم بن عبدالله ثنا محمد بن إسحاق ثنا قتيبة بن سعيد ثنا ابن لهيعة عن أبي يونس عن أبي هريرة أنه صلى بالناس يوما فلما سلم رفع صوته فقال الحمد لله الذي جعل الدين قواما وجعل أبا هريرة إماما بعد أن كان أجيرا لابنة غزوان على شبع بطنه وحمولة رجله حدثنا أبو حامد بن جبلة ثنا محمد بن اسحاق ثنا يعقوب الدورقي ثنا اسماعيل بن علية عن الجريري عن مضارب بن حزن قال بينا أنا أسير من الليل إذا رجل يكبر فألحقته بعيري قلت من هذا المكبر فقال أبو هر فقلت ما هذا التكبير قال شكر قلت على مه قال على أن كنت أجيرا لبرة بنت غزوان بعقبة رجلي وطعام بطني وكان القوم إذا ركبوا سقت بهم وإذا نزلوا خدمتهم فزوجنيها الله فهي امرأتي وأنا إذا ركب القوم ركبت وإذا نزلوا خدمت حدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبدالله بن أحمد بن حنبل حدثني أبي ثنا محمد بن بشر ثنا مسعر عن عثمان بن مسلم قال كان لنا مولى يلزم أبا هريرة فكان إذا سلم عليه قال سلام عليك ورحمة الله دمت وشيكا وأكثر الله لمن أبغضك من المال حدثنا سليمان بن أحمد ثنا اسحاق بن إبراهيم أنبأنا عبدالرزاق عن معمر عن أيوب وثنا أبو محمد بن حيان ثنا الفريابي ثنا قتيبة بن سعيد ثنا حماد بن زيد عن أيوب قالا عن محمد بن سيرين أن أبا هريرة كان يقول لابنته لا تلبسي الذهب فإني أخشى عليك اللهب رواه بشر بن بكر عن الأوزاعي عن ابن سيرين عن أبي هريرة حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن ثنا بشر بن موسى ثنا الحميدي ثنا سفيان بن عيينة قال سمعت ابن طاوس يقول سمعت أبي يقول سمعت أبا هريرة يقول لابنته قولي أبي أبي أن يحليني الذهب يخشى علي حر اللهب حدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبدالله بن أحمد بن حنبل حدثنا أبي ثنا حجاج ثنا شعبة عن سماك بن حرب عن أبي الربيع عن أبي هريرة أنه قال هذه الكناسة مهلكة دنياكم وآخرتكم حدثنا سليمان بن أحمد ثنا محمد بن اسحاق شاذان ثنا أبي ثنا سعيد بن الصامت ثنا يحيى بن العلياء عن أيوب السختياني عن محمد بن سيرين عن أبي هريرة أن عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه دعاه ليستعمله فأبى أن يعمل له فقال أنكره العمل وقد طلبه من كان خيرا منك قال من قال يوسف بن يعقوب عليهما السلام فقال أبو هريرة يوسف نبي الله ابن نبي الله وأنا أبو هريرة بن أمية فأخشى ثلاثا واثنتين فقال عمر أفلا قلت خمسا قال أخشى أن أقول بغير علم وأقضي بغير حكم وأن يضرب ظهري وينتزع مالي ويشتم عرضي حدثنا سليمان بن أحمد ثنا أبو زرعة ثنا أبو اليمان ثنا شعيب بن أبي حمزة عن الزهري حدثني سعيد وأبو سلمة أن أبا هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في حديث تحدثه يوما لن يبسط أحد ثوبه حتى أقضي مقالتي هذه ثم يجمع إليه ثوبه إلا وعى ما أقول فبسطت نمرة علي حتى إذا قضى النبي صلى الله عليه وسلم مقالته جمعتها إلى صدري فما نسيت من مقالة رسول الله صلى الله عليه وسلم تلك من شيء رواه مالك بن عيينة عن الزهري عن الأعرج عن أبي هريرة مثله

قسم V01/P380–V01/P382

حدثنا محمد ثنا الحسين بن محمد بن مودود ثنا محمد بن المثنى ثنا أبو بكر الحنفي ثنا عبدالله بن أبي يحيى قال سمعت سعيد بن أبي هند عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ألا تسألني من هذه الغنائم التي يسألني أصحابك فقلت أسألك أن تعلمني مما علمك الله قال فنزعت نمرة على ظهري فبسطتها بيني وبينه حتى كأني أنظر إلى القمل يدب عليها فحدثني حتى إذا استوعبت حديثه قال اجمعها فصرها إليك فأصبحت لا أسقط حرفا مما حدثني حدثنا أبو بكر بن خلاد ثنا الحارث بن أبي أسامة ثنا كثير بن هشام ثنا جعفر بن برقان قال سمعت يزيد بن الأصم يقول سمعت أبا هريرة يقول يقولون أكثرت يا أبا هريرة والذي نفسي بيده لو حدثتكم بكل ما سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم لرميتموني بالقشع ثم ما ناظرتموني حدثنا إبراهيم بن عبدالله ثنا محمد بن اسحاق ثنا قتيبة بن سعيد ثنا عمر بن عبدالله الروعي حدثني أبي عن أبي هريرة قال حفظت من رسول الله صلى الله عليه وسلم خمسة جرب فأخرجت منها جرابين ولو أخرجت الثالث لرجمتموني بالحجارة حدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبدالله بن أحمد بن حنبل ثنا هدبة بن خالد ثنا همام ثنا قتادة عن أنس عن أبي هريرة قال ألا أدلكم على غنيمة باردة قالوا ماذا يا أبا هريرة قال الصوم في الشتاء حدثنا عبدالله ابن محمد بن جعفر ثنا محمد بن علي رستة 1 ثنا محمد بن عبيد بن حسان ثنا حماد بن زيد ثنا عباس بن فروخ قال سمعت أبا عثمان النهدي يقول تضيفت أبا هريرة سبع ليال فقلت له كيف تصوم أو كيف صيامك يا أبا هريرة قال أما أنا فأصوم أول الشهر ثلاثا فان حدث لي حدث كان لي أجر شهري حدثنا أبو عمرو بن حمدان ثنا الحسن بن سفيان ثنا عبدالأعلى بن حماد ثنا حماد بن سلمة عن ثابت عن أبي عثمان النهدي أن أبا هريرة كان في سفر فلما نزلوا وضعوا السفرة وبعثوا اليه وهو يصلي فقال إني صائم فلما كادوا يفرغون جاء فجعل يأكل الطعام فنظر القوم إلى رسولهم فقال ما تنظرون قد والله أخبرني أنه صائم فقال أبو هريرة صدق إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول صوم شهر رمضان وصوم ثلاثة أيام من كل شهر صوم الدهر وقد صمت ثلاثة أيام من أول الشهر فأنا مفطر في تخفيف الله صائم في تضعيف الله حدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبدالله بن أحمد بن حنبل ثنا أبي ثنا عبدالملك بن عمرو ثنا إسماعيل عن أبي المتوكل عن أبي هريرة أنه كان وأصحابه كانوا إذا صاموا قعدوا في المسجد وقالوا نطهر صيامنا حدثنا حبيب بن الحسن ثنا أبو مسلم الكشي ثنا أبو عاصم عن ابن أبي ذئب عن عثمان بن نجيح عن سعيد بن المسيب قال رأيت أبا هريرة يطوف بالسوق ثم يأتي أهله فيقول هل عندكم من شيء فإن قالوا لا قال فإني صائم حدثنا أحمد بن جعفر بن حمدان ثنا عبدالله بن أحمد بن حنبل حدثني أبي ثنا أبو عبيدة الحداد ثنا عثمان الشحام أبو سلمة ثنا فرقد السبخي قال كان أبو هريرة يطوف بالبيت وهو يقول ويل لي من بطني إذا أشبعته كظني وإن أجعته سبني حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا محمد بن عبدالله رستة ثنا محمد بن عبيد بن حساب ثنا حماد بن زيد ثنا عباس بن فروخ قال سمعت أبا عثمان النهدي يقول تضيفت أبا هريرة سبع ليال فكان هو وخادمه وامرأته تعتقبون الليل أثلاثا حدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبدالله بن أحمد بن حنبل ثنا أبي وإبراهيم بن زياد قالا ثنا إسماعيل بن علية عن خالد الحذاء عن عكرمة قال قال أبو هريرة إني لأستغفر الله وأتوب اليه كل يوم اثني عشر ألف مرة وذلك على قدر ديني أو قدر دينه

قسم V01/P382–V01/P384

حدثنا أحمد بن جعفر بن حمدان ثنا عبدالله بن أحمد بن حنبل ثنا الحسن بن الصباح ثنا زيد بن الحباب عن عبدالواحد بن موسى قال أخبرني نعيم بن المحرر بن أبي هريرة عن جده أبي هريرة أنه كان له خيط فيه ألفا عقدة فلا ينام حتى يسبح به حدثنا أحمد بن بندار ثنا إبراهيم بن محمد بن الحارث ثنا عباس النرسي ثنا عبدالوهاب بن الورد ثنا سالم بن بشر بن جحل 1 أن أبا هريرة بكى في مرضه فقيل له ما يبكيك فقال أما إني لا أبكي على دنياكم هذه ولكني أبكي على بعد سفري وقلة زادي وأني أصبحت في صعود مهبط على جنة ونار لا أدري أيهما يؤخذ بي حدثنا إبراهيم بن عبد الله ثنا محمد بن اسحاق ثنا قتيبة بن سعيد ثنا الفرج بن فضالة عن أبي سعيد عن أبي هريرة قال إذا زوقتم مساجدكم وحليتم مصاحفكم فالدمار عليكم حدثنا سليمان بن أحمد ثنا إسحاق بن إبراهيم أنبأنا عبدالرزاق عن معمر قال بلغني عن أبي هريرة أنه كان إذا مر بجنازة قال روحي فانا غادون أو اغدي فانا رائحون موعظة بليغة وغفلة سريعة يذهب الأول ويبقى الآخر لا عقل حدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبدالله بن أحمد بن حنبل ثنا أبو ليث بن خالد البلخي ثنا عبدالمؤمن بن عبدالله السدوسي قال سمعت أبا يزيد المديني يقول قام أبو هريرة على منبر رسول الله صلى الله عليه وسلم بالمدينة دون مقام رسول الله صلى الله عليه وسلم بعتبة فقال الحمد لله الذي أهدى أبا هريرة للاسلام الحمد لله الذي علم أبا هريرة القرآن الحمد لله الذي من على أبو هريرة بمحمد صلى الله عليه وسلم الحمد لله الذي أطعمني الخمير وألبسني الحرير الحمد لله الذي زوجني بنت غزوان بعدما كنت أجيرا لها بطعام بطني فأرحلتني فأرحلتها كما أرحلتني ثم قال ويل للعرب من شر قد اقترب ويل لهم من إمارة الصبيان يحكمون فيهم بالهوى ويقتلون بالغضب أبشروا يا بني فروخ 1 والذي نفسي بيده لو أن الدين معلق بالثريا لناله منكم أقوام حدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبدالله بن أحمد بن حنبل ثنا أبي ثنا علي بن ثابت عن أسامة بن زيد عن أبي زياد مولى ابن عباس عن أبي هريرة قال كانت لي خمس عشرة تمرة فافطرت على خمس وتسحرت بخمس وبقيت خمسا لفطري حدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبدالله بن أحمد بن حنبل ثنا أبي ثنا عبدالملك بن عمرو ثنا اسماعيل يعني العبدي عن أبي المتوكل أن أبا هريرة كانت له زنجية قد غمتهم بعملها فرفع عليها السوط يوما فقال لولا القصاص لأغشيك به ولكني سأبيعك ممن يوفيني ثمنك اذهبي فأنت لله حدثنا عبدالرحمن بن العباس ثنا إبراهيم بن اسحاق الحربي ثنا عبيدالله بن عمر ثنا حماد ثنا أيوب عن يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة أن أبا هريرة مرض فدخلت عليه أعوده فقلت اللهم اشف أبا هريرة فقال اللهم لا ترجعها قال يا سلمة يوشك أن يأتى على الناس زمان يكون الموت أحب إلى أحدهم من الذهب الأحمر حدثنا عبدالله بن العباس 2 ثنا إبراهيم الحربي ثنا محمد بن منصور ثنا الحسن بن موسى ثنا حاتم بن راشد عن عطاء قال قال أبو هريرة إذا رأيتم ستا فإن كانت نفس أحدكم في يده فليرسلها فلذلك أتمنى الموت أخاف أن تدركني إذا أمرت السفهاء وبيع الحكم وتهون بالدم وقطعت الأرحام وقطعت الجلاوزة ونشأ نشء 3 يتخذون القرآن مزامير حدثنا أبي ثنا إبراهيم بن محمد بن الحسن ثنا أحمد بن سعيد ثنا ابن وهب حدثني عمرو بن الحارث عن يزيد بن زياد القرظي أن ثعلبة بن أبي مالك القرظي حدثه أن أبا هريرة أقبل في السوق يحمل حزمة حطب وهو يومئذ خليفة لمروان فقال أوسع الطريق للأمير يا ابن أبي مالك فقلت له يكفي هذا فقال أوسع الطريق للأمير والحزمة عليه

قسم V01/P384–V02/P004

حدثنا أبي ثنا إبراهيم بن محمد بن الحسن ثنا أحمد بن سعيد ثنا ابن وهب حدثني إبراهيم بن نشيط عن بني الأسود 1 قال بنى رجل دارا بالمدينة فلما فرغ منها مر أبو هريرة عليها وهو واقف على باب داره فقال قف يا أبا هريرة ما أكتب على باب داري قال وأعرابي قائم قال أبوهريرة اكتب على بابها ابن للخراب ولد للشكل وأجمع للوارث فقال الأعرابي بئس ما قلت يا شيخ فقال صاحب الدار ويحك هذا أبو هريرة صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم بسم الله الرحمن الرحيم عبدالله بن عبد الأسد المخزومي وذكر عبدالله بن عبد الأسد أبا سلمة المخزومي في أهل الصفة وقال قاله عبدالله بن المبارك وهو ممن هاجر الهجرتين توفى بعد منصرفه من أحد انتقض به جرح كان أصابه بأحد فقضى منه حدثنا محمد بن محمد ثنا محمد بن عبدالله الحضرمي ثنا عثمان بن أبي شيبة ثنا يزيد بن هارون ثنا عبدالملك بن قدامة الجمحي عن أبيه عن عمر بن أبي سلمة عن أم سلمة أن أبا سملة حدثها أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ما من عبد يصاب بمصيبة فيقول إنا لله وإنا إليه راجعون اللهم عندك أحتسب مصيبتي فآجرني فيها وأعقبني منها خيرا إلا أعطاه الله ذلك عبدالله بن حوالة الأزدي وذكر عبدالله بن حوالة الأزدي في أهل الصفة وهو ممن سكن الشام حكاه عن أبي عيسى الترمذي حدثنا أبو عمرو بن حمدان ثنا الحسن بن سفيان ثنا هشام بن عمار ثنا يحيى بن حمزة حدثني نصر بن علقمة عن جبير بن نفير عن عبدالله بن حوالة قال كنا عند النبي صلى الله عليه وسلم فشكونا إليه الفقر والعرى وقلة الشيء فقال أبشروا فوالله لأنا من كثرة الشيء أخوف عليكم من قلته والله لا يزال هذا الأمر فيكم حتى تفتح لكم أرض فارس والروم وأرض حمير وحتى تكونوا أجنادا ثلاثة جند بالشام وجند بالعراق وجند باليمن وحتى يعطى المائة دينار فيتسخطها عبدالله بن أم مكتوم وذكر عبدالله بن مكتوم في أهل الصفة وقال قاله أبو رزين 1 قدم المدينة بعد بدر بيسير فنزل الصفة مع أهلها فأنزله النبي صلى الله عليه وسلم دار الغذاء وهي دار مخرمة بن نوفل وهو الذي نزل فيه عبس وتولى أن جاءه الأعمى حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن ثنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة ثنا عمي أبو بكر وعبدالله بن عمر بن أبان قالا ثنا اسحاق بن سليمان عن أبي سنان عن عمرو بن مرة عن أبي البختري الطائي عن ابن أم مكتوم قال خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد ما ارتفعت الشمس وناس عند الحجرات فقال يا أهل الحجرات سعرت النار وجاءت الفتن كقطع الليل لو تعلمون ما لم لضحكتم قليلا ولبكيتم كثيرا عبدالله بن عمرو بن حرام الأنصاري وذكر عبدالله بن عمرو بن حرام الأنصاري السلمي أبا جابر في أهل الصفة وقال قاله أحمد بن هلال الشطوي وهو المستشهد بأحد الذي أحياه الله تعالى فكلمه كفاحا عقبي بدري من النقباء حدثنا محمد بن علي بن حبيش ثنا أحمد بن يحيى الحلواني ثنا فيض بن الوثيق ثنا أبو عبادة الأنصاري ثنا ابن شهاب الزهري عن عروة عن عائشة قالت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لجابر أبشرك بخير إن الله أحيا أباك فأقعده بين يديه فقال تمن علي عبدي ما شئت أعطيكه قال يا رب ما عبدتك حق عبادتك أتمنى عليك أن تردني إلى الدنيا فأقاتل مع نبيك فأقتل فيك مرة أخرى قال إنه قد سلف مني أنك إليها لا ترجع عبدالله بن أنيس وذكر عبدالله بن أنيس في أهل الصفة وقال قاله أبو عبدالله الحافظ النيسابوري وكان من جهينة سكن البادية وكان ينزل في رمضان إلى المدينة ليلة فيسكن المسجد والصفة ليلته صاحب المخصرة أعطاه النبي صلى الله عليه وسلم مخصرته ليلقاه بها يوم القيامة

قسم V02/P004–V02/P006

حدثنا علي بن أحمد المصيصي ثنا الهيثم بن خالد المصيصي ثنا سنيد بن داود ثنا هشيم ثنا أبو بشر جعفر بن إياس عن نافع بن جبير عن عبدالله بن أنيس أنه كان ينزل حول المدينة فسأل النبي صلى الله عليه وسلم فقال مرني بليلة من الشهر أحضر فيها المسجد فأمره بليلة ثلاث وعشرين من رمضان فكان إذا جاء تلك الليلة حشد أهل المدينة تلك الليلة حدثنا القاضي أبو أحمد محمد بن أحمد بن إبراهيم ثنا إبراهيم بن محمد بن الحسن ثنا محمد بن يحيى بن أبي عمر ثنا عبدالعزيز بن محمد عن يزيد بن عبدالله بن الهاد عن محمد بن كعب عن عبدالله بن أنيس الجهني أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من لي بخالد بن نبيح رجل من هذيل وهو يومئذ قبل عرفة بعرنة قال عبدالله بن أنيس أنا يا رسول الله انعته لي قال إذا رأيته هبته قال يا رسول الله والذي بعثك بالحق ما هبت شيئا قط قال فخرج عبدالله بن أنيس حتى أتى جبال عرفة فلقيه قبل أن تغيب الشمس قال عبدالله فلقيت رجلا فرعبت منه حين رأيته فعرفت حين قربت منه أنه ما قال رسول الله فقال لي من الرجل فقلت باغي حاجة هل من مبيت قال نعم فالحق فرحت في أثره فصليت العصر ركعتين خفيفتين وأشفقت أن يراني ثم لحقته فضربته بالسيف ثم خرجت فأتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبرته فقال محمد بن كعب فأعطاه رسول الله صلى الله عليه وسلم مخصرة فقال تخصر بهذه حتى تلقاني بها يوم القيامة وأقل الناس المتخصرون قال محمد بن كعب فلما توفي عبدالله بن أنيس أمر بها فوضعت على بطنه وكفن ودفن ودفنت معه عبدالله بن زيد الجهني وذكر عبدالله بن زيد الجهني في أهل الصفة من قبل الحافظ أبي عبدالله النيسابوري وقال الواقدي كان أحد الأربعة الذين كانوا يحملون ألوية جهينة يوم الفتح توفي في زمن معاوية حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن ثنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة ثنا إبراهيم ابن محمد بن ميمون ثنا سعيد بن خثيم أبو معمر عن حزام بن عثمان عن معاذ ابن عبدالله عن عبدالله بن زيد الجهني أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من سرق متاعا فاقطعوا يده فإن سرق فاقطعوا رجله فان سرق فاقطعوا يده فإن سرق فاقطعوا رجله فإن سرق فاضربوا عنقه تفرد به حزام وهو من الضعف بالمحل العظيم عبدالله بن الحارث بن جزء الزبيدي وذكر عبدالله بن الحارث بن جزء الزبيدي في أهل الصفة انتقل إلى مصر وقيل إنه ابن أخي محمية بن جزء الزبيدي عمى في آخر أيامه وكان مكفوفا اكتفى عن رؤية الأناس بالأنس بذكر الله وتقديسه حدثنا عبدالله بن العباس ثنا إبراهيم بن إسحاق الحربي ثنا أحمد بن منصور ثنا ابن أبي مريم ثنا ابن لهيعة ثنا ابن وهب قال قال عبدالعزيز بن مروان لعبدالله بن الحارث بن جزء لا عليه أن يموت قال لتكبيرة 1 في الاصل لا تكبيرة ولا تسبيحة وذلك خطأ من الناسخ ولتسبيحة يزيدان في الميزان أحب إلى فاما الخطايا فقد ذهبت حدثنا أبو عمرو ابن حمدان ثنا الحسن بن سفيان ثنا حرملة بن يحيى ثنا ابن وهب أخبرني حيوة بن شريح قال أخبرني عقبة بن مسلم عن عبدالله بن الحارث بن جزء الزبيدي قال كنا يوما عند النبي صلى الله عليه وسلم في الصفة فوضع لنا طعاما فأكلنا ثم أقيمت الصلاة فصلينا ولم نتوضأ عبدالله بن عمر بن الخطاب وذكر عبدالله بن عمر بن الخطاب في أهل الصفة من قبل أبي عبدالله النيسابوري الحافظ وذكرنا بعض كلامه وأحواله وأنه كان من أحلاس المسجد يأوي إليه ويسكنه

قسم V02/P006–V02/P008

حدثنا سليمان بن أحمد ثنا عبدان بن أحمد ثنا يزيد بن الحريش ثنا عبدالله ابن خراش عن العوام بن حوشب عن المسيب بن رافع عن ابن عمر قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من دعا الناس إلى قول أو عمل ولم يعمل هو به لم يزل في سخط الله حتى يكف أو يعمل بما قال أو دعا إليه حدثنا سليمان بن أحمد ثنا إسحاق بن الحسن التستري ثنا كثير بن عبيد ثنا بقية بن الوليد عن أبي توبة النميري عن عباد بن بكير عن ابن طاوس عن أبيه عن ابن عمر قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن من كرامة المؤمن على الله تعالى ثويه 1 ورضاه باليسير عبدالرحمن بن قرط وذكر عبدالرحمن بن قرط عنه حدثنا سليمان بن أحمد ثنا علي بن عبدالعزيز ومعاذ بن المثنى ومحمد بن علي المكي الصايغ قالوا ثنا سعيد بن منصور ثنا مسكين بن ميمون مؤذن مسجد الرملة حدثني عروة بن رويم عن عبدالرحمن بن قرط أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ليلة أسري به من المسجد الحرام إلى المسجد الاقصى وكان بين زمزم والمقام وجبريل عن يمينه وميكائيل عن يساره وطارا به حتى بلغ السموات السبع فلما رجع قال سمعت تسبيحا في السموات العلا من ذي المهابة مشفقات لذي العلى بما علا سبحان العلي الأعلى سبحانه وتعالى 1 حدثنا أبو عمرو بن حمدان ثنا الحسن بن سفيان ثنا اسحاق بن منصور ثنا أبو سليمان ثنا مسكين مثله وقال لذي العلو بما علا عبدالرحمن بن جبر بن عمرو وذكر عبدالرحمن بن جبر بن عمرو أبا عبيس الأنصاري الحارثي في أهل الصفة من قبل أبي عبدالله النيسابوري الحافظ حدثنا عبدالله بن إبراهيم بن أيوب ثنا اسحاق بن خالويه ثنا علي بن بحر ثنا الوليد بن مسلم ثنا يزيد بن أبي مريم قال أدركني عباية بن رفاعة بن رافع ابن خديج وأنا أمشي إلى الجمعة فقال سمعت أبا عبيس يقول سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول من اغبرت قدماه في سبيل الله حرمه الله على النار رواه يحيى بن حمزة عن يزيد بن أبي مريم مثله وذكر عتبة بن غزوان من قبل محمد بن إسحاق وعمار بن ياسر من قبل سعيد بن المسيب وعثمان بن مظعون من قبل أبي عيسى الترمذي ونسبهم إلى مساكنة الصفة وقد تقدم ذكرنا لهم ولبعض أحوالهم وأقوالهم في صدر الكتاب وثلاثتهم من سباق المهاجرين وكبرائهم عقبة بن عامر الجهني وذكر عقبة بن عامر الجهني في أهل الصفة وكان ممن خالطهم سكن مصر وتوفي بها حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن ثنا بشر بن موسى ثنا أبو عبدالرحمن المقرى وثنا سليمان بن أحمد ثنا بكر بن سهل ثنا عبدالله بن صالح وثنا عبدالله ابن محمد ثنا عبدالله بن محمد النعمان ثنا أبونعيم ثنا موسى بن علي بن رباح يقول سمعت أبي يقول سمعت عقبة بن عامر يقول خرج إلينا رسول الله صلى الله عليه وسلم يوما ونحن في الصفة فقال أيكم يحب أن يغدو إلى بطحان أو العقيق فيأتي كل يوم بناقتين كوماوين زهراوين فيأخذهما قلنا كلنا يا رسول الله يحب ذلك قال فلأن يغدو أحدكم إلى المسجد فيتعلم آيتين من كتاب الله خير له من ناقتين وثلاث خير من ثلاث وأربع خير من أربع وأعدادهن من الإبل لفظ المقري وعبدالله بن صالح حدثنا جعفر بن محمد بن عمرو ثنا أبو حصين ثنا يحيى بن عبد الحميد ثنا ابن المبارك عن يحيى بن أيوب عن عبدالله بن زحر عن علي بن زيد عن القاسم عن أبي أمامة قال عقبة بن عامر قلت يا رسول الله ما النجاة قال أمسك عليك لسانك وليسعك بيتك وابك على خطيئتك

Ebû Nuaym el-İsfahânî — Hilyetü'l-Evliyâ ve Tabakātü'l-Asfiyâ · 11 · Qur'an & Sunnah