Ebû Nuaym el-İsfahânî — Hilyetü'l-Evliyâ ve Tabakātü'l-Asfiyâ
حدثنا سليمان بن أحمد ثنا محمد بن عبدالله الحضرمي ثنا محمد بن عبدالملك الواسطي ثنا معلى بن عبدالرحمن ثنا منصور بن أبي الأسود عن الأعمش عن زيد بن وهب قال سرنا معه يعني عليا حين رجع من صفين حتى إذا كان عند باب الكوفة إذا نحن بقبور سبعة فقال علي ما هذه القبور قالوا يا أمير المؤمنين إن خبابا توفي بعد مخرجك إلى صفين وأوصى أن يدفن في ظهر الكوفة فقال علي عليه السلام رحم الله خبابا لقد أسلم راغبا وهاجر طائعا وعاش مجاهدا وابتلي في جسمه أحوالا ولن يضيع الله أجر من أحسن عملا ثم قال طوبى لمن ذكر المعاد وعمل للحساب وقنع بالكفاف ورضي عن الله عز وجل بلال بن رباح ومنهم السيد المتعبد المتجرد بلال بن رباح عتيق الصديق ذي الفضل والسماح علم الممتحنين في الدين والمعذبين خازن الرسول الأمين محمد سيد المرسلين السابق الوامق والمتوكل الواثق وقد قيل إن التصوف قطع العلائق والأخذ بالوثائق حدثنا أبو بكر الطلحي ثنا الحسين بن جعفر ثنا أحمد بن يونس ثنا عبدالعزيز الماجشون ثنا ابن المنكدر عن جابر قال كان عمر ابن الخطاب يقول أبو بكر سيدنا وأعتق سيدنا يعني بلالا رضي الله عنه حدثنا حبيب بن الحسن ثنا سهل ابن أبي سهل ثنا محمد بن عبدالله ثنا يزيد بن هارون ثنا حسام بن مصك ثنا قتادة عن قاسم بن ربيعة عن زيد بن أرقم قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم نعم المرء بلال وهو سيد المؤذنين حدثنا حبيب بن الحسن ثنا محمد بن يحيى ثنا أحمد بن محمد بن أيوب ثنا إبراهيم بن سعد عن محمد بن اسحاق قال حدثني هشام بن عروة بن الزبير عن أبيه قال كان ورقة بن نوفل يمر ببلال وهو يعذب وهو يقول أحد أحد فيقول أحد أحد الله يا بلال ثم يقبل ورقة بن نوفل على أمية بن خلف وهو يصنع ذلك ببلال فيقول أحلف بالله عز وجل لئن قتلتموه على هذا لأتخذته حنانا حتى مر به أبو بكر الصديق يوما وهم يصنعون ذلك فقال لأمية ألاتتقي الله في هذا المسكين حتى متى قال أنت أفسدته 1 فأنقذه مما ترى فقال أبوبكر أفعل عندي غلام أسود أجلد منه وأقوى على دينك أعطيكه به قال قد قبلت قال هو لك فأعطاه أبوبكر غلامه ذلك وأخذ بلالا فأعتقه ثم أعتق معه على الاسلام قبل أن يهاجر من مكة ست رقاب بلال سابعهم قال محمد بن اسحاق وكان بلال مولى أبي بكر لبعض بني جمح مولدا من مولديهم وهو بلال بن رباح كان اسم أمه وكان صادق الاسلام طاهر القلب فكان أمية يخرجه إذا حميت الظهيرة فيطرحه على ظهره في بطحاء مكة ثم يأمر بالصخرة العظيمة فتوضع على صدره ثم يقول له لاتزال هكذا حتى تموت أو تكفر بمحمد وتعبد اللات والعزى فيقول وهو في ذلك البلاء أحد أحد قال عمار بن ياسر وهو يذكر بلالا وأصحابه وما كانوا فيه من البلاء وإعتاق أبي بكر إياه وكان إسم أبي بكر عتيقا رضي الله عنه جزى الله خيرا عن بلال وصحبه عتيقا وأخزى فاكها وأبا جهل عشية هما في بلال بسوءة ولم يحذرا ما يحذر المرء ذو العقل بتوحيده رب الأنام وقوله شهدت بأن الله ربي على مهل فإن يقتلوني يقتلوني فلم أكن لأشرك بالرحمن من خيفة القتل فيا رب إبراهيم والعبد يونس وموسى وعيسى نجني ثم لا تبل لمن ظل يهوى الغي من آل غالب على غير بر كان منه ولا عدل حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن ثنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة ثنا أبي وعمي أبو بكر قالا ثنا ابن أبي بكير ثنا زائدة عن عاصم عن زر عن عبدالله قال أول من أظهر الإسلام سبعة رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبو بكر وعمار وأمه سمية وصهيب وبلال والمقداد فأما رسول الله صلى الله عليه وسلم فمنعه الله تعالى بعمه أبي طالب وأما أبو بكر فمنعه الله بقومه وأما سائرهم فأخذهم المشركون وألبسوهم أدراع الحديد ثم صهروهم في الشمس فما منهم أحد إلا وأتاهم على ما أرادوا إلا بلالا فإنه هانت عليه نفسه في الله وهان على قومه فأعطوه الولدان فجعلوا يطوفون به في شعاب مكة وهو يقول أحد أحد
حدثنا سليمان بن أحمد ثنا علي بن عبدالعزيز ثنا أبو حذيفة ثنا عمارة بن زاذان عن ثابت عن أنس قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم بلال سابق الحبشة حدثنا سليمان بن أحمد ثنا أحمد بن خليد ثنا أبو توبة ثنا معاوية بن سلام عن زيد بن أسلم أنه سمع أبا سلام يقول حدثني عبدالله الهوزني قال لقيت بلالا فقلت يا بلال حدثني كيف كانت نفقة رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال ما كان له شيء كنت أنا الذي ألى له ذاك منذ بعثه الله عز وجل حتى توفي وكان إذا أتاه الرجل المسلم فرآه عاريا يأمرني به فأنطلق فأستقرض واشتري البردة فأكسوه وأطعمه حدثنا أبو بكر بن خلاد ثنا الحارث بن أبي أسامة ثنا عاصم بن علي ثنا قيس بن الربيع عن أبي حصين عن يحيى بو وثاب عن مسروق عن عبدالله قال دخل النبي صلى الله عليه وسلم على بلال وعنده صبر عن تمر فقال ما هذا يا بلال قال يا رسول الله ادخرته لك ولضيفانك قال أما تخشى أن تكون له سجار 1 في النار أنفق بلالا ولا تخش من ذي العرش إقلالا حدثنا سليمان بن أحمد ثنا محمد بن علي الصايغ ثنا الحسن بن علي الحلواني ثنا عمران بن بنان ثنا طلحة عن يزيد بن سنان عن أبي المبارك عن أبي سعيد الخدري عن بلال قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يا بلال مت فقيرا ولا تمت غنيا قلت فكيف لي بذلك يا رسول الله قال ما رزقت فلا تخبأ وما سئلت فلا تمنع فقلت يا رسول الله كيف لي بذلك قال هو ذلك أو النار حدثنا أبو بكر بن خلاد ثنا الحارث بن أبي أسامة ثنا عفان ثنا حماد بن سلمة عن ثابت عن أنس قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لقد أخذت في الله تعالى وما يخاف أحد ولقد أوذيت في الله وما ؤذي أحد ولقد أتت علي ثلاثون من يوم وليلة مالي ولا لبلال طعام تأكله أحد إلا شيء يواريه إبط بلال حدثنا عبدالله بن جعفر ثنا يونس بن حبيب ثنا أبو داود ثنا عبدالعزيز بن أبي سلمة ثنا محمد بن المنكدر عن جابر قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم رأيتني دخلت الجنة وسمعت خشفا أمامي فقلت من هذا يا جبريل فقال هذا بلال حدثنا أبو عمرو بن حمدان ثنا الحسن بن سفيان ثنا أبو بكر بن أبي شيبة ثنا زيد بن الحباب ثنا حسين بن واقد حدثني عبدالله بن بريدة عن أبيه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال سمعت في الجنة خشخشة أمامي فقلت من هذا قالوا بلال فأخبره وقال بم سبقتني إلى الجنة قال يا رسول الله ما أحدثت إلا توضأت ولا توضأت إلا رأيت أن لله تعالى علي ركعتين فأصليهما رواه أبو حيان عن أبي زرعة عن عمرو بن جرير عن أبي هريرة مثله حدثنا أبو حامد بن جبلة ثنا محمد بن اسحاق ثنا أبو كريب ثنا أبو معاوية عن اسماعيل عن قيس قال اشترى أبو بكر بلالا رضي الله عنهما بخمسة أوق فأعتقه فقال يا أبا بكر إن كنت أعتقتني لله فدعني حتى أعمل لله وإن كنت إنما أعتقتني لتتخذني خادما فاتخذني فبكى أبو بكر وقال إنما أعتقتك لله فاذهب فاعمل لله تعالى حدثنا أبو حامد ثنا محمد بن إسحاق ثنا الحسن بن عيسى ثنا ابن المبارك ثنا معمر حدثني عطاء الخراساني عن سعيد بن المسيب قال لما كانت خلافة أبي بكر رضي الله تعالى عنه تجهز بلال ليخرج إلى الشام فقال له أبو بكر ما كنت أراك يا بلال تدعنا على هذا الحال لو أقمت معنا فأعنتنا قال إن كنت إنما أعتقتني لله تعالى فدعني أذهب إليه وإن كنت إنما أعتقتني لنفسك فاحبسني عندك فأذن له فخرج إلى الشام فمات بها صهيب بن سنان بن مالك
ومنهم السابق المهاجر المطعم المتاجر لماله بذول ولنفسه قتول ولديته عقول وبربه تعالى يجول ويصول صهيب بن سنان بن مالك أسرع الإجابة لله تعالى وللرسول وقد قيل إن التصوف الأخذ بالأصول والترك للفضول والتشمير للوصول حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن ثنا بشر بن موسى ثنا عبدالله بن الزبير الحميدي وحدثنا سليمان بن أحمد ثنا محمد بن إبراهيم بن نصر ثنا هارون بن عبدالله الحمال ثنا محمد بن الحسن المخزومي قالا ثنا علي بن عبدالحميد بن زياد بن صيفي بن صهيب عن أبيه عن جده عن صهيب قال لم يشهد رسول الله مشهدا قط إلا كنت حاضره ولم يبايع بيعة قط إلا كنت حاضره ولم يسر سرية قط إلا كنت حاضرها ولا غزا غزاة قط أول الزمان وآخره إلا كنت فيها عن يمينه أو شماله وما خافوا أمامهم قط إلا وكنت أمامهم ولا ما وراءهم إلا كنت وراءهم وما جعلت رسول الله صلى الله عليه وسلم بيني وبين العدو قط حتى توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم السياق لمحمد بن الحسن وهو أتم حدثنا أبو بكر بن خلاد ثنا الحارث بن أبي أسامة ثنا عفان ثنا حماد بن سلمة عن علي بن زيد بن جدعان عن سعيد بن المسيب قال لما أقبل صهيب مهاجرا نحو النبي صلى الله عليه وسلم فاتبعه نفر من قريش نزل عن راحلته وانتثل ما في كنانته ثم قال يا معشر قريش لقد علمتم أني من أرماكم رجلا وأيم الله لا تصلون إلي حتى أرمي بكل سهم معي في كنانتي ثم أضرب بسيفي ما يقي في يدي منه شيء افعلوا ما شئتم وإن شئتم دللتكم على مالي وثيابي بمكة وخليتم سبيلي قالوا نعم فلما قدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة قال ربح البيع أبا يحيى ربح البيع أبا يحيى قال ونزلت ومن الناس من يشري نفسه ابتغاء مرضات الله الآية حدثنا سليمان بن أحمد ثنا أحمد بن محمد المعيني الأصبهاني ثنا زيد بن الحريش ثنا يعقوب بن محمد ثنا حصين بن حذيفة قال أخبرني أبي وعمومتي عن سعيد بن المسيب عن صهيب قال خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى المدينة وخرج معه أبو بكر وكنت قد هممت بالخروج معه وصدني فتيان من قريش فجعلت ليلتي تلك أقوم لا أقعد وقالوا قد شغله الله عز وجل عنكم ببطنه ولم أكن شاكيا فقاموا فخرجت فلحقني منهم ناس بعد ما سرت يريدون ردي فقلت لهم هل لكم أن أعطيكم أواقي من ذهب وحلتين لي بمكة وتخلون سبيلي وتوثقون لي فقعلوا فتبعتهم إلى مكة فقلت احفروا تحت أسكفة الباب فإن تحتها الأواقي واذهبوا إلى فلانة بآية كذا وكذا فخذوا الحلتين فخرجت حتى قدمت على رسول الله صلى الله عليه وسلم قباء قبل أن يتحول منها فلما رآني قال يا أبا يحيى ربح البيع ثلاثا فقلت يا رسول الله ما سبقني إليك أحد وما أخبرك إلا جبريل عليه السلام
حدثنا سليمان بن أحمد ثنا محمد بن إبراهيم بن شبيب الغسال الأصبهاني ثنا هارون بن عبدالله ثنا محمد بن الحسن بن زبالة حدثني علي بن عبدالحميد بن زياد بن صيفي بن صهيب عن أبيه عن جده عن صهيب رضي الله تعالى عنه أن المشركين لما أطافوا برسول الله صلى الله عليه وسلم فأقبلوا على الغار وأدبروا قال واصهيباه ولا صهيب لي فلما أراد رسول الله صلى الله عليه وسلم الخروج بعث أبا بكر مرتين أو ثلاثا إلى صهيب فوجده يصلي فقال أبو بكر للنبي صلى الله عليه وسلم وجدته يصلي وكرهت أن أقطع عليه صلاته فقال أصبت وخرجا من ليلتهما فلما أصبح خرج حتى أتى أم رومان زوجة أبي بكر فقالت ألا أراك ههنا وقد خرج أخواك ووضعا لك شيئا من زادهما قال صهيب فخرجت حتى دخلت على زوجتي فأخذت سيفي وجعبتي وقوسي حتى أقدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة فأجده وأبا بكر جالسين فلما رآني أبو بكر قام إلي فبشرني بالآية التي نزلت في وأخذ بيدي فلمته بعض اللائمة فاعتذر وربحني رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال ربح البيع أبا يحيى حدثنا محمد بن علي بن حبيش ثنا أحمد بن عبدالرحمن بن مرزوق ثنا صالح بن حرب ثنا اسماعيل بن يحيى ثنا عبيدالله بن عمر عن نافع عن ابن عمر عن صهيب رضي الله تعالى عنهم قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لا يدخل الجنة إلا من قال بالمال هكذا وهكذا يمنة ويسرة حدثنا محمد بن علي بن حبيس ثنا جعفر بن محمد الفريابي ثنا أبو جعفر النفيلي وحدثنا محمد بن الحسن اليقطيني ثنا الحسين بن عبدالله الرقي ثنا حكيم بن سيف قالا ثنا عبيدالله بن عمرو عن عبيدالله بن محمد بن عقيل عن حمزة بن صهيب عن أبيه أن عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنهما قال له يا صهيب اكتنيت وليس لك ولد وانتميت إلى العرب وأنت رجل من الروم فقال يا أمير المؤمنين أما قولك اكتنيت وليس لك ولد فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم كناني بأبي يحيى وأما قولك انتميت إلى العرب وأنت رجل من الروم فإني رجل من النمر بن قاسط سبيت من الموصل بعد أن كنت غلاما قد عرفت أهل ونسبى ورواه زهير بن محمد عن عبدالله بن محمد بن عقيل فزاد فيه ما حدثناه أبو بكر بن مالك ثنا عبدالله بن أحمد بن حنبل حدثني أبي ثنا عبدالرحمن بن مهدي عن زهير عن عبدالله بن محمد بن عقيل عن حمزة بن صهيب أن صهيبا رضي الله تعالى عنه كان يطعم الطعام الكثير فقال له عمر يا صهيب إنك تطعم الطعام الكثير وذلك سرف في المال فقال صهيب إن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقول خياركم من أطعم الطعام ورد السلام فذلك الذي يحملني على أن أطعم الطعام رواه يحيى بن عبدالرحمن بن حاطب عن صهيب نحوه حدثنا أبو أحمد محمد بن أحمد ثنا عبدالله بن شيرويه ثنا اسحاق بن راهويه أخبرنا محمد بن بشر أخبرني محمد بن عمرو بن علقمة ثنا يحيى بن عبدالرحمن بن حاطب قال قال عمر لصهيب رضي الله تعالى عنهما ما وجدت في الإسلام إلا ثلاثا تكنيت أبا يحيى وقال الله تعالى لم نجعل له من قبل سميا وإنك لم تمسك شيئا إلا أنفقته وتدعى إلى النمر بن قاسط وأنت من المهاجرين الأولين وممن انعم الله عليه قال أما قولك إني تكنيت أبا يحيى فان رسول الله صلى الله عليه وسلم كناني أبا يحيى وأما قولك إني لا أمسك شيئا إلا أنفقته فإن الله تعالى قال وما أنفقتم من شيء فهو يخلفه وأما قولك إني أدعى إلى النمر فإن العرب كانت يسبي بعضهم بعضا فسبتني طائفة من العرب فباعوني بسواد الكوفة فأخذت بلسانهم ولو كنت من روثة ما ادعيت إلا اليها
حدثنا سليمان بن أحمد ثنا محمد بن الحسين بن مكرم ثنا أحمد بن عبيدالله بن كردي ثنا سالم بن نوح عن الجريري عن أبي السليل عن صيب قال صنعت لرسول الله صلى الله عليه وسلم طعاما فأتيته وهو في نفر جالس فقمت حياله فأومأت إليه وأومأ إلي وهؤلاء فقلت لا فسكت فقمت مكاني فلما نظر إلي أومأت إليه فقال وهؤلاء فقلت لا مرتين فعل ذلك أو ثلاثا فقلت نعم وهؤلاء وإنما كان شيئا يسيرا صنعته له فجاء وجاؤا معه فأكلوا قال وفضل منه حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن ثنا بشر بن موسى ثنا سعيد بن منصور وحدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبدالله بن أحمد بن حنبل حدثني أبي قال ثنا هشيم ثنا عبدالحميد بن جعفر عن الحسن بن محمد الأنصاري عن رجل من النمر بن قاسط قال سمعت صهيب بن سنان يحدث قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول أيما رجل تزوج امرأة على مهر وهو لا يريد أداءه اليها فغرها بالله واستحل فرجها بالباطل لقي الله تعالى يوم القيامة وهو زان وأيما رجل إدان بدين وهو لا يريد أداءه اليه فغره بالله واستحل ماله بالباطل لقي الله تعالى يوم يلقاه وهو سارق حدثنا أبو اسحاق إبراهيم بن محمد بن حمزة حدثني محمد بن يحيى الطلحي ثنا عمار بن خالد ثنا عبدالحكيم بن منصور عن يونس بن عبيد عن ثابت قال سمعت عبدالرحمن بن أبي ليلى يحدث عن صهيب الخير قال صلينا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إحدى صلاتي العشي فلما انصرف أقبل إلينا بوجهه ضاحكا فقال ألا تسألوني مم ضحكت قالوا الله وسوله أعلم قال عجبت من قضاء الله للعبد المسلم إن كل ما قضى الله تعالى له خير وليس كل أحد كل قضاه لله له خير إلا العبد المسلم رواه سليمان بن المغيرة وحماد بن سلمة عن ثابت مثله حدثنا فاروق الخطابي ثنا أبو مسلم الكشي ثنا أبو عمر الضرير ثنا حماد بن سلمة أن ثابتا البناني أخبرهم عن عبدالرحمن بن أبي ليلى عن صهيب رضي الله تعالى عنه قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يحرك شفتيه بشيء في أيام حنين إذا صلى الغداة فقلنا يا رسول الله لا تزال تحرك شفتيك بشيء بعد صلاة الغداة وكنت لا تفعله قال إن نبيا كان قبلنا أعجبته كثرة أمته فقال لا يروم هؤلاء أحسبه قال شيء فأوحى الله تعالى اليه أن خير أمتك بين ثلاث إما أن أسلط عليهم الموت أو العدو أو الجوع فعرض عليهم ذلك فقالوا أما الجوع فلا طاقة لنا به ولا طاقة لنا بالعدو ولكن الموت فمات منهم في ثلاثة أيام سبعون ألفا فأنا اليوم أقول اللهم بك أحاول وبك أصاول وبك أقاتل حدثنا عبدالله بن جعفر ثنا يونس بن حبيب ثنا أبو داود ثنا حماد بن سلمة عن ثابت عن عبدالرحمن بن أبي ليلى عن صهيب رضي الله تعالى عنه قال تلى رسول الله صلى الله عليه وسلم هذه الآية للذين أحسنوا الحسنى وزيادة قال إذا دخل أهل الجنة الجنة نادى مناديا أهل الجنة إن لكم عند الله موعدا فيقولون ما هو أليس قد بيض وجوهنا وثقل موازيننا وأدخلنا الجنة فيقال لهم ذلك ثلاثا قال فيتجلى لهم فينظرون اليه فيكون ذلك عندهم أعظم مما أعطوا
حدثنا سليمان بن أحمد ثنا إبراهيم بن هاشم ثنا عمر بن الحصين وحدثنا أبو محمد بن حبان ثنا ابن رسته ثنا عمرو بن مالك الراسبي قالا ثنا الفضيل بن سليمان ثنا موسى بن عقبة عن عطاء بن أبي مروان الأسلمي عن أبيه عن عبدالرحمن بن مغيث عن كعب الأحبار حدثني صهيب قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يدعو يقول اللهم لست بإله استحدثناه ولا برب ابتدعناه ولا كان لنا قبلك من إله نلجأ اليه ونذرك ولا أعانك على خلقنا أحد فنشركه فيك تباركت وتعاليت قال كعب وهكذا كان نبي الله داود عليه السلام يدعو به لفظ عمرو بن الحصين وقال عمرو بن مالك الراسبي ولا برب يبيد ذكره ولا كان معك إله فندعوه ونتضرع إليه ولا أعانك على خلقنا أحد فتشك فيك ولم يذكر عبدالرحمن بن مغيث في حديثه حدثنا أبو بكر الطلحي ثنا عبيد بن غنام ثنا جعفر بن أبي الحسن الخوارزمي ثنا عبدالله بن عبيد الله بن اسحاق بن محمد بن عمران بن موسى بن طلحة بن عبيدالله حدثني أبي عبيدالله بن اسحاق عن الحصين بن حذيفة عن أبيه حذيفة عن أبي صيفي عن أبيه صهيب رضي الله عنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول المهاجرون هم السابقون الشافعون المدلون على ربهم عز وجل والذي نفسي بيده انهم ليأتون يوم القيامة وعلى عواتقهم السلاح فيقرعون باب الجنة فيقول لهم الخزنة من أنتم فيقولون نحن المهاجرون فتقول لهم الخزنة هل حوسبتم فيجثون على ركبهم وينثرون ما في جعابهم ويرفعون أيديهم فيقولون أي رب أبهذه نحاسب لقد خرجنا وتركنا المال والأهل والولد فيجعل الله تعالى لهم أجنحة من ذهب مخوصة بالزبرجد والياقوت فيطيرون حتى يدخلوا الجنة فذلك قوله الحمد لله الذي أذهب عنا الحزن إن ربنا لغفور شكور الذي أحلنا دار المقامة من فضله لا يمسنا فيها نصب ولا يمسنا فيها لغوب قال صهيب قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فلهم بمنازلهم في الجنة أعرف منهم بمنازلهم في الدنيا أبو ذر الغفاري ومنهم العابد الزهيد القانت الوحيد رابع الإسلام ورافض الأزلام قبل نزول الشرع والأحكام تعبد قبل الدعوة بالشهور والأعوام وأول من حيا الرسول بتحية الإسلام لم يكن تأخذه في الحق لائمة اللوام ولا تفزعه سطوة الولاة والحكام أول من تكلم في علم البقاء وثبت على المشقة والعناء وحفظ العهود والوصايا وصبر على المحن والرزايا واعتزل مخالطة البرايا إلى أن حل بساحة المنايا أبو ذر الغفاري رضي الله عنه خدم الرسول وتعلم الأصول ونبذ الفضول وقد قيل إن التصوف التأله والتدله عن غلبات التوله حدثنا محمد بن إسحاق بن أيوب ثنا يوسف بن يعقوب القاضي ثنا سليمان بن حرب ثنا أو هلال محمد بن سليم ثنا حميد بن هلال عن عبدالله بن الصامت قال قال لي أبو ذر رضي الله تعالى عنه يا ابن أخي صليت قبل الإسلام بأربع سنين قال له من كنت تعبد قال إله السماء قلت فأين كانت قبلتك قال حيث وجهني الله عز وجل حدثنا أبو بكر بن خلاد ثنا الحارث بن أبي أسامة حدثنا أبو النضر ثنا سليمان بن المغيرة عن حميد بن هلال عن عبدالله بن الصامت عن أبي ذر أنه قال يا ابن أخي قد صليت قبل أن ألقى رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاث سنين قلت لمن قال لله عز وجل قلت أين توجه قال حيث وجهني الله عز وجل أصلي عشاء حتى إذا كان من آخر السحر ألقيت كأني خفاء حتى تعلوني الشمس حدثنا أبو بكر بن خلاد ثنا الحارث بن أبي أسامة ثنا عبدالله بن الرومي ثنا النضر بن محمد ثنا عكرمة بن عمار ثنا أبو زميل عن مالك بن مرثد عن أبيه عن أبي ذر رضي الله تعالى عنه قال كنت رابع الإسلام أسلم قبلي ثلاثة وأنا الرابع
حدثنا سليمان بن أحمد ثنا أبو عبدالملك أحمد بن إبراهيم القرشي ثنا محمد بن عائذ ثنا الوليد بن مسلم ثنا أبو طرفة عباد بن الريان اللخمي قال سمعت عروة بن رويم يقول حدثني عامر بن لدين قال سمعت أبا ليلى الأشعري يقول حدثني أبو ذر قال إن أول ما دعاني إلى الإسلام أنا أصابتنا السنة فحملت أمي أخي أنيسا إلى أصهار لنا بأعلا نجد فلما حللنا بهم أكرمونا فمشى رجل من الحي إلى خالي فقال إن أنيسا يخالفك إلى أهلك فحز في قلبه فانصرفت من رعية إبلي فوجدته كئيبا يبكي فقلت ما بكاؤك يا خال فأعلمني الخبر فقلت حجز الله من ذلك إنا نعاف الفاحشة وإن كان الزمان قد أخل بنا فاحتملت بأخي وأمي حتى نزلنا بحضرة مكة فأتيت مكة وقد بلغني أن بها صابئا أو مجنونا أو ساحرا فقلت أين هذا الذي تزعمونه قالوا ها هو ذاك حيث ترى فانقلبت إليه فوالله ما جزت عنهم قيد حجر حتى أكبوا علي بكل عظم وحجر ومدر فضرجوني بدمي فأتيت البيت فدخلت بين الستور والبناء وسومت فيه ثلاثين يوما لا آكل ولا أشرب إلا من ماء زمزم قال فلما أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم أخذ بيدي أبو بكر رضي الله تعالى عنه فقال يا أبا ذر فقلت لبيك يا أبا بكر فقال هل كنت تأله في جاهليتك قال قلت نعم لقد رأيتني أقوم عند الشمس فلا أزال مصليا حتى يؤذيني حرها فأخر كأني خفاء فقال لي فأين كنت توجه فقلت لا أدري إلا حيث يوجهني الله عز وجل حتى أدخل الله علي الإسلام حدثنا أبو عمرو بن حمدان ثنا الحسن بن سفيان ثنا قطن بن نسير ثنا جعفر بن سليم ثنا أبو طاهر عن أبي يزيد المدني عن ابن عباس رضي الله تعالى عنه عن أبي ذر رضي الله تعالى عنه قال أقمت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم بمكة فعلمني الإسلام وقرأت من القرآن شيئا فقلت يا رسول الله إني أريد أن أظهر ديني فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم إني أخاف عليك أن تقتل قلت لا بد منه وإن قتلت قال فسكت عني فجئت وقريش حلقا يتحدثون في المسجد فقلت أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله فانتقضت الخلق فقاموا فضربوني حتى تركوني كأني نصب أحمر وكانوا يرون أنهم قد قتلوني فأفقت فجئت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فرأى ما بي من الحال فقال لي ألم أنهك فقلت يا رسول الله كانت حاجة في نفسي فقضيتها فأقمت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال إلحق بقومك فاذا بلغك ظهوري فأتني حدثنا حبيب بن الحسن ثنا أبو مسلم الكشي ثنا عمرو بن حكام ثنا المثنى بن سعيد ثنا أبو جمرة أن ابن عباس أخبرهم عن بدو إسلام أبي ذر قال دخل أبو ذر على رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله مرني بما شئت فقال ارجع إلى أهلك حتى يأتيك خبري فقلت والله ما كنت لأرجع حتى أصرخ بالإسلام فخرج إلى المسجد فصاح بأعلا صوته فقال أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا عبده ورسوله فقال المشركون صبأ الرجل صبأ الرجل فقاموا إليه فضربوه حتى سقط فمر به العباس فقال يا معشر قريش أنتم تجار وطريقكم على غفار أتريدون أن يقطع الطريق فأكب عليه العباس فتفرقوا فلما كان الغد عاد إلى مثل قوله فقاموا إليه فضربوه فمر به العباس فقال لهم مثل ما قال ثم أكب عليه حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن ثنا بشر بن موسى ثنا المقرئ ثنا سليمان بن المغيرة عن حميد بن هلال عن عبدالله بن الصامت عن أبي ذر رضي الله تعالى عنه قال أتيت مكة فمال علي أهل الوادي بكل مدرة وعظم فخررت مغشيا علي فارتفعت حين ارتفعت كأني نصب أحمر
حدثنا محمد بن اسحاق بن أيوب ثنا يوسف بن يعقوب ثنا سليمان بن حرب ثنا أبو هلال الراسبي ثنا حميد بن هلال عن عبدالله بن الصامت قال قال لي أبو ذر رضي الله تعالى عنه قدمت مكة فقلت أين هذا الصابئ فقالوا الصابئ الصابئ فأقبلوا يرمونني بكل عظم وحجر حتى تركوني مثل النصب الأحمر فلما ضربني برد السحر أفقت وتحملت حتى أتيت زمزم فاغتسلت من مائها وشربت منه وكنت بين الكعبة وأستارها ثلاثين ليلة بايامها مالي طعام ولا شراب إلا ماء زمزم حتى تكسر عكن بطني وما وجدت على كبدي من سخفة جوع حتى إذا كان ذات ليلة جاء نبي الله صلى الله عليه وسلم فطاف بالبيت وصلى خلف المقام فكنت أول من حياه بالإسلام أو قال بالسلام فقلت السلام عليك فقال وعليك ورحمة الله حدثنا عبدالله بن جعفر ثنا يونس بن حبيب ثنا أبو داود ثنا سليمان بن المغيرة ثنا حميد بن هلال عن عبدالله بن الصامت عن أبي ذر رضي الله تعالى عنه قال انتهيت إلى النبي صلى الله عليه وسلم حين قضى صلاته فقلت السلام عليك فقال وعليك السلام فكنت أول من حياه بتحية الإسلام حدثنا عبدالله بن محمد بن جعفر ثنا الحسين بن علي بن الهذيل الواسطي والطوسي قالا ثنا محمد بن حرب ثنا يحيى بن أبي زكريا الغساني عن اسماعيل بن أبي خالد عن بديل بن ميسرة عن عبدالله بن الصامت عن أبي ذر رضي الله تعالى عنه قال أوصاني خليلي صلى الله عليه وسلم بست حب المساكين وأن انظر إلى من هو تحتي ولا أنظر إلى من هو فوقي وأن أقول الحق وإن كان مرا وأن لا تأخذني في الله لومة لائم كذا في الأصلين ولم يأت بتمام الستة حدثنا محمد بن معمر ثنا أبو شعيب الحراني ثنا يحيى بن عبدالله ثنا الأوزاعي حدثني مرثد أبو كبير عن أبيه عن أبي ذر أن رجلا أتاه فقال إن مصدقي عثمان ازدادوا علينا أنغيب عنهم بقدر ما ازدادوا علينا فقال لا قف مالك وقل ما كان لكم من حق فخذوه وما كان باطلا فذروه فما تعدوا عليك جعل في ميزانك يوم القيامة وعلى رأسه فتى من قريش فقال أما نهاك أمير المؤمنين عن الفتيا فقال أرقيب أنت علي فوالذي نفسي بيده لو وضعتم الصمصامة ههنا ثم ظننت أني منفذ كلمة سمعتها من رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل أن تحتزوا لأنفذتها حدثنا محمد بن أحمد بن محمد ثنا عبدالله بن محمد بن عبدالكريم ثنا الحسن بن اسماعيل بن راشد الرملي ثنا ضمرة بن سعد 2 ثنا ابن شوذب عن مطرف عن حميد بن هلال عن عبدالله بن الصامت بن أخي أبي ذر قال دخلت مع عمي على عثمان فقال لعثمان إئذن لي في الربذة فقال نعم ونأمر لك بنعم من نعم الصدقة تغدو عليك وتروح قال لا حاجة لي في ذلك تكفي أبا ذر صرمته ثم قام فقال اعزموا دنياكم ودعونا وربنا وديننا وكانوا يقتسمون مال عبدالرحمن بن عوف وكان عنده كعب فقال عثمان لكعب ما تقول فيمن جمع هذا المال فكان يتصدق منه ويعطي في السبل ويفعل ويفعل قال إني لأرجو له خيرا فغضب أبو ذر ورفع العصا على كعب وقال وما يدريك يا ابن اليهودية ليودن صاحب هذا المال يوم القيامة لو كانت عقارب تلسع السويداء من قلبه
حدثنا سليمان بن أحمد ثنا محمد بن عبدالله الحضرمي ثنا أحمد بن أسد ثنا أبو معاوية عن موسى بن عبيدة عن عبدالله بن خراش قال رأيت أبا ذر رضي الله تعالى عنه بالربذة في ظلة له سوداء وتحته امرأة له سحماء وهو جالس على قطعة جوالق فقيل له إنك امرؤ ما يبقى لك ولد فقال الحمد لله الذي يأخذهم في دار الفناء ويدخرهم في دار البقاء قالوا يا أبا ذر لو اتخذت امرأة غير هذه قال لأن أتزوج امرأة تضعني أحب إلي من امرأة ترفعني فقالوا له لو اتخذت بساطا ألين من هذا قال اللهم غفرا خذ مما خولت ما بدا لك حدثنا أبو بكر بن خلاد ثنا الحارث بن أبي أسامة ثنا عفان ثنا همام ثنا قتادة عن أبي قلابة عن أبي أسماء الرحبي أنه دخل على أبي ذر رضي الله تعالى عنه وهو بالربذة وعنده امرأة له سوداء شعثة ليس عليها أثر المجاسد والخلوق قال فقال ألا تنظرون إلى ما تأمرني به هذه السوداء تأمرني أن آتي العراق فإذا أتيت العراق مالوا علي بدنياهم وإن خليلي عهد إلي أن دون جسر جهنم طريقا ذا دحض ومزلة وأنا إن نأتي عليه وفي أحمالنا اقتدار أحرى أن ننجوا من أن نأتي عليه ونحن مواقير حدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبدالله بن أحمد بن حنبل حدثني أبي ثنا يزيد ثنا محمد بن عمرو عن أبي بكر بن المنكدر قال بعث حبيب بن مسلمة وهو أمير الشام إلى أبي ذر بثلاثمائة دينار وقال استعن بها على حاجتك فقال أبو ذر ارجع بها إليه أما وجد أحدا أغر بالله منا مالنا إلا ظل نتوارى به وثلة من غنم تروح علينا ومولاة لنا تصدقت علينا بخدمتها ثم إني لأتخوف الفضل حدثنا سليمان بن أحمد ثنا محمد بن عبدالله الحضرمي ثنا أبو حصين عبدالله بن أحمد بن يونس ثنا أبي ثنا بكر بن عياش عن هشام بن حسان عن محمد بن سيرين قال بلغ الحارث رجلا كان بالشام من قريش إن أبا ذر به عوز فبعث إليه بثلاثمائة دينار فقال ما وجد عبدا لله تعالى هو أهون عليه مني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول من سأل وله أربعون فقد ألحف ولآل أبي ذر أربعون درهما وأربعون شاة وما هنان حدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبدالله بن أحمد بن حنبل ثنا يزيد بن هارون ثنا محمد بن عمرو قال سمعت عراك بن مالك يقول قال أبي ذر رضي الله عنه إني لأقربكم مجلسا من رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم القيامة وذلك أني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول إن أقربكم مني مجلسا يوم القيامة من خرج من الدنيا كهيئة ما تركته فيها وإنه والله ما منكم من أحد إلا وقد تشبث بشيء منها غيري حدثنا أحمد بن جعفر بن حمدان ثنا عبدالله بن أحمد بن حنبل حدثني أبي ثنا أبو معاوية ثنا الأعمش عن إبراهيم التيمي عن أبيه عن أبي ذر رضي الله تعالى عنه قال قيل له ألا تتخذ ضيعة كما اتخذ فلان وفلان قال وما أصنع بأن أكون أميرا وإنما يكفيني كل يوم شربة ماء أو لبن وفي الجمعة قفيز من قمح حدثنا محمد بن علي بن حبيش ثنا يوسف بن موسى بن عبدالله المروروزي ثنا عبدالله بن خبيق ثنا يوسف بن أسباط ثنا سفيان الثوري أراه عن حبيب بن حسان عن إبراهيم التيمي عن أبيه عن أبي ذر قال كان قوتي على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم صاعا فلا أزيد عليه حتى ألقى الله عز وجل
حدثنا سليمان بن أحمد ثنا محمد بن الفضل السقطي ثنا إبراهيم بن المستمر العروقي ثنا اسحاق بن إدريس ثنا بكار بن عبدالله بن عبيدة حدثني عمي موسى بن عبيدة عن إياس بن سلمة بن الأكوع عن أبيه عن أبي ذر رضي الله تعالى عنه قال بينا أنا واقف مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال لي يا أبا ذر أنت رجل صالح وسيصيبك بلاء بعدي قلت في الله قال في الله قلت مرحبا بأمر الله حدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبدالله بن أحمد بن حنبل حدثني سفيان بن وكيع ثنا سفيان بن عيينة عن علي بن زيد عن من سمع أبا ذر رضي الله عنه يقول إن بني أمية تهددني بالفقر والقتل ولبطن الأرض أحب إلي من ظهرها وللفقر أحب إلي من الغنى فقال له رجل يا أبا ذر مالك إذا جلست إلى قوم قاموا وتركوك قال إني أنهاهم عن الكنوز حدثنا سليمان بن أحمد ومحمد بن علي بن حبيش قالا ثنا أبو شعيب الحراني ثنا عفان بن مسلم ثنا همام ثنا قتادة عن سعيد بن أبي الحسن عن عبدالله بن الصامت عن أبي ذر رضي الله عنه قال إن خليلي صلى الله عليه وسلم عهد إلي أنه أيما ذهب أو فضة أوكئ عليه فهو جمر على صاحبه حتى ينفقه في سبيل الله عز وجل حدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبدالله ابن أحمد بن حنبل حدثني أبي ثنا عبدالصمد ثنا عبدالله بن بجير ثنا ثابت أن أبا ذر مر بأبي الدرداء رضي الله تعالى عنهما وهو يبني بيتا له فقال لقد حملت الصخر على عواتق الرجال فقال إنما هو بيت أبنيه فقال له أبو ذر رضي الله تعالى عنه مثل ذلك فقال يا أخي لعلك وجدت علي في نفسك من ذلك قال لو مررت بك وأنت في عذرة أهلك كان أحب إلي مما رأيتك فيه حدثنا أبي وأبو محمد بن حيان قالا ثنا إبراهيم بن محمد بن الحسن ثنا أحمد بن سعيد ثنا ابن وهب قال سمعت يحيى بن أيوب يحدث عن عبيدالله بن زحر أن أبا ذر رضي الله تعالى عنه قال يولدون للموت ويعمرون للخراب ويحرصون على ما يفنى ويتركون ما يبقى ألا حبذا المكروهان الموت والفقر 1 حدثنا عبدالله بن محمد بن جعفر ثنا أبو يحيى الرازي ثنا هناد بن السرى ثنا عبوة بن سليمان عن عمرو بن ميمون عن أبيه عن رجل من بني سليم يقال له عبدالله بن سيدان عن أبي ذر أنه قال في المال ثلاثة شركاء القدر لا يستأمرك أن يذهب بخيرها أو شرها من هلاك أو موت والوارث ينتظر أن تضع رأسك ثم يستاقها وأنت ذميم فإن استطعت أن لا تكون أعجز الثلاثة فلا تكونن 2 فان الله عز وجل يقول لن تنالوا البر حتى تنفقوا مما تحبون ألا وإن هذا الجمل مما كنت أحب من مالي فأحببت أن أقدمه لنفسي حدثنا سليمان بن أحمد ثنا علي بن عبدالعزيز ثنا أبو نعيم ثنا سفيان عن عمار الدهني عن أبي شعبة قال جاء رجل إلى أبي ذر رضي الله عنه فعرض عليه نفقة فقال أبو ذر عندنا أعنز نحلبها وحمر تنقل ومحررة تخدمنا وفضل عباءة عن كسوتنا إني أخاف أن أحاسب على الفضل حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا أبو يحيى الرازي ثنا هناد بن السرى ثنا أبو معاوية عن الأعمش عن سلمة بن كهيل عن ابن الأبرق الغفاري عن أبي ذر رضي الله تعالى عنه قال ليأتين عليكم زمان يغبط الرجل فيه بخفة الحاذ كما يغبط اليوم فيكم أبو عشرة
حدثنا أحمد بن جعفر بن حمدان ثنا عبدالله بن أحمد بن حنبل حدثني أبي ثنا سيار ثنا جعفر ثنا الجريري عن أبي السليل قال جاءت ابنة أبي ذر وعليها مجنبتا صوف سفعاء الخدين ومعها قفة لها فمثلت بين يديه وعنده أصحابه فقالت يا أبتاه زعم الحراثون والزراعون أن أفلسك هذه بهرجة فقال يا بنية ضعيها فإن أباك أصبح بحمد الله ما يملك من صفراء ولا بيضاء إلا أفلسه هذه حدثنا أحمد بن جعفر ثنا عبدالله بن أحمد بن حنبل حدثني أبي ثنا يحيى بن سعيد عن سفيان قال حدثني سليمان عن إبراهيم التيمي عن أبيه عن أبي ذر رضي الله تعالى عنه قال ذو الدرهمين أشد حسابا من ذي الدرهم حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا أبو يحيى الرازي ثنا هناد بن السري ثنا أبو معاوية عن الأعمش عن مجاهد عن عبدالرحمن بن أبي ليلى عن أبي ذر رضي الله تعالى عنه قال والله تعلمون ما أعلم ما انبسطتم إلى نسائكم ولا تقاررتم على فرشكم والله لوددت أن الله عز وجل خلقني يوم خلقني شجرة تعضد ويوكل ثمرها حدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبدالله بن أحمد بن حنبل حدثني أبي ثنا سيار ثنا جعفر ثنا حازم العبدي حدثني شيخ من أهل الشام قال سمعت أبا ذر رضي الله تعالى عنه يقول من أراد الجنة فليصمد صمدها حدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبدالله بن أحمد بن حنبل حدثني أبي ثنا عبدالرحمن بن مهدي ثنا عبدالرحمن بن فضالة عن بكر بن عبدالله عن أبي ذر رضي الله عنه قال يكفي من الدعاء مع البر ما يكفي الملح من الطعام حدثنا أبي ثنا محمد بن إبراهيم بن يحيى ثنا يعقوب الدورقي ثنا عبدالرحمن ثنا قرة بن خالد عن عون بن عبدالله قال قال أبو ذر هل ترى الناس ما أكثرهم ما فهيم خير إلا تقي أو تائب حدثنا عبدالله بن محمد ثنا عبدالله بن محمد بن عمران ثنا حسين المروزي ثنا الهيثم بن جميل ثنا صالح المري عن محمد بن واسع أن رجلا من البصرة ركب إلى أم ذر بعد وفاة أبي ذر يسألها عن عبادة أبي ذر فأتاها فقال جئتك لتخبريني عن عبادة أبي ذر رضي الله تعالى عنه قالت كان النهار أجمع خاليا يتفكر حدثنا أبو أحمد محمد بن أحمد الغطريفي ثنا أبو خليفة ثنا أبو ظفر ثنا جعفر بن سليمان عن عثمان قال بلغنا أن رجلا رأى أبا ذر رضي الله تعالى عنه وهو يتبوء مكانا فقال له ما تريد يا أبا ذر فقال أطلب موضعا أنام فيه نفسي هذه مطيتي إن لم أرفق بها لم تبلغني ~: : --- مواعظه حدثنا عثمان بن محمد العثماني ثنا أبو بكر الأهوازي ثنا الحسن بن عثمان ثنا محمد بن إدريس ثنا محمد بن روح ثنا عمران بن عمر عن سفيان الثوري قال قام أبو ذر الغفاري عند الكعبة فقال يا أيها الناس أنا جندب الغفاري هلموا إلى الأخ الناصح الشفيق فاكتنفه الناس فقال أرأيتم لو أن أحدكم أراد سفرا أليس يتخذ من الزاد ما يصلحه ويبلغه قالوا بلى قال فسفر 1 طريق القيامة أبعد ما تريدون فخذوا منه ما يصلحكم قالوا ما يصلحنا قال حجوا حجة لعظام الأمور صوموا يوما شديدا حره لطول النشور صلوا ركعتين في سواد الليل لوحشة القبور كلمة خير تقولها أو كلمة سوء تسكت عنها لوقوف يوم عظيم تصدق بمالك لعلك تنجو من عسيرها اجعل الدنيا مجلسين مجلسا في طلب الآخرة ومجلسا في طلب الحلال والثالث يضرك ولا ينفعك لا تريده اجعل المال درهمين درهما تنفقه على عيالك من حله ودرهما تقدمه لآخرتك والثالث يضرك ولا ينفعك لا تريده ثم نادى بأعلى صوته يا أيها الناس قد قتلكم حرص لا تدركونه أبدا
حدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبدالله بن أحمد بن حنبل حدثني أبي حدثنا عبدالله بن محمد قال سمعت شيخا يقول بلغنا أن أبا ذر كان يقول يا أيها الناس إني لكم ناصح إني عليكم شفيق صلوا في ظلمة الليل لوحشة القبور صوموا في الدنيا لحر يوم النشور تصدقوا مخافة يوم عسير يا أيها الناس إني لكم ناصح إني عليكم شفيق حدثنا حبيب بن الحسن ثنا أبو مسلم الكشي ثنا عبدالرحمن بن حماد الشعيثي ثنا كهمس عن أبي السليل عن أبي ذر رضي الله تعالى عنه قال كان نبي الله صلى الله عليه وسلم يتلو علي هذه الآية ومن يتق الله يجعل له مخرجا ويرزقه من حيث لا يحتسب فما زال يقولها ويعيدها علي حدثنا أحمد بن جعفر بن حمدان ثنا عبدالله بن أحمد بن حنبل ثنا محمد بن أبي بكر المقدمي ثنا معتمر بن سليمان ثنا كهمس عن أبي السليل عن أبي ذر رضي الله تعالى عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يا أبا ذر إني لأعلم آية لو أخذ بها الناس لكفتهم ومن يتق الله يجعل له مخرجا ويرزقه من حيث لا يحتسب فما زال يقولها ويعيدها علي
حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن ثنا جعفر الفريابي وحدثنا سليمان بن أحمد ثنا أحمد بن أنس بن مالك قالا ثنا إبراهيم بن هشام بن يحيى 1 بن يحيى الغساني حدثني أبي عن جدي عن أبي إدريس الخولاني عن أبي ذر رضي الله عنه قال دخلت المسجد وإذا رسول الله صلى الله عليه وسلم جالس وحده فجلست إليه فقال أيا ذر إن للمسجد تحية وإن تحيته ركعتان فقم فاركعهما قال فقمت فركعتهما ثم عدت فجلست إليه فقلت يا رسول الله إنك أمرتني بالصلاة فما الصلاة قال خير موضوع استكثر أو استقل قلت يا رسول الله فأي الأعمال أفضل قال إيمان بالله عز وجل وجهاد في سبيله قال قلت يا رسول الله فأي المؤمنين أكملهم إيمانا قال أحسنهم خلقا قال قلت يا رسول الله فأي المؤمنين أسلم قال من سلم الناس من لسانه ويده قال قلت رسول الله فأي الهجرة أفضل قال من هجر السيئات قال قلت يا رسول الله فأي الصلاة أفضل قال طول القنوت قال قلت يا رسول الله فما الصيام قال فرض مجزي وعند الله أضعاف كثيرة قال قلت يا رسول الله فأي الجهاد أفضل قال من عقر جواده وأهريق دمه قال قلت يا رسول الله فأي الرقاب أفضل قال أغلاها ثمنا وأنفسها عند ربها قال قلت يا رسول الله فأي الصدقة أفضل قال جهد من مقل يسر إلى فقير قلت يا رسول الله فأي آية مما أنزل الله عز وجل عليك أعظم قال آية الكرسي ثم قال يا أبا ذر ما السموات السبع مع الكرسي إلا كحلقة ملقاة بأرض فلاة وفضل العرش على الكرسي كفضل الفلاة على الحلقة قلت يا رسول الله كم الأنبياء قال مائة ألف وأربعة وعشرون ألفا قلت يا رسول الله كم الرسل قال ثلثمائة وثلاثة عشر جما غفيرا قلت كثير طيب قلت يا رسول الله من كان أولهم قال آدم قلت يا رسول الله أنبي مرسل قال نعم خلقه الله بيده ونفخ فيه من روحه ثم سواه قبلا وقال أحمد بن أنس ثم كلمه قبلا ثم قال يا أبا ذر أربعة سريانيون آدم وشيث وخنوخ وهو إدريس وهو أول من خط بالقلم ونوح وأربعة من العرب هود وصالح وشعيب ونبيك يا أبا ذر قال قلت يا رسول الله كم كتاب أنزله الله تعالى قال مائة كتاب وأربعة كتب أنزل على شيث خمسون صحيفة وأنزل على خنوخ ثلاثون صحيفة 1 وأنزل على إبراهيم عشر صحائف وأنزل على موسى قبل التوراة عشر صحائف وأنزل التوراة والإنجيل والزبور والفرقان قال قلت يا رسول الله فما كانت صحف إبراهيم قال كانت أمثالا كلها أيها الملك المسلط المبتلى المغرور فإني لم أبعثك لتجمع الدنيا بعضها إلى بعض ولكن بعثتك لترد عني دعوة المظلوم فإني لا أردها ولو كانت من كافر وكان فيها أمثال على العاقل ما لم يكن مغلوبا على عقله أن تكون له ساعات ساعة يناجي فيها ربه عز وجل وساعة يحاسب فيها نفسه وساعة يفكر فيها في صنع الله عز وجل وساعة يخلو فيها بحاجته من المطعم والمشرب وعلى العاقل أن لا يكون ظاعنا إلا لثلاث تزود لمعاد أو مرمة لمعاش أو لذة في غير محرم وعلى العاقل أن يكون بصيرا بزمانه مقبلا على شأنه حافظا للسانه ومن حسب كلامه من عمله قل كلامه إلا فيما يعنيه قلت يا رسول الله فما كان صحف موسى عليه السلام قال كانت عبرا كلها عجبت لمن أيقن بالموت ثم هو يفرح عجبت لمن أيقن بالنار وهو يضحك عجبت لمن أيقن للقدر ثم هو ينصب عجبت لمن رأى الدنيا وتقلبها بأهلها ثم اطمأن إليها عجبت لمن أيقن بالحساب غدا ثم لا يعمل قلت يا رسول الله أوصني قال أوصيك بتوقى الله فابه رأس الأمر كله قلت يا رسول الله زدني قال عليك بتلاوة القرآن فإنه نور لك في الأرض وذكر لك في السماء قلت يا رسول الله زدني قال إياك وكثرة الضحك فإنه يميت القلب ويذهب بنور الوجه قلت يا رسول الله زدني قال عليك بالصمت إلا من خير فإنه مطردة للشيطان عنك وعون لك على أمر دينك قلت يا رسول الله زدني قال عليك بالجهاد فانه رهبانية أمتي قلت يا رسول الله زدني قال حب المساكين وجالسهم قلت يا رسول الله زدني قال انظر إلى من تحتك ولا تنظر إلى من فوقك فإنه أجدر أن لا تزدري نعمة الله عندك قلت زدني يا رسول الله قال صل قرابتك وإن قطعوك قلت يا رسول الله زدني قال لا تخف في الله تعالى لومة لائم قلت يا رسول الله زدني قال قل الحق وإن كان مرا قلت يا رسول الله زدني قال يردك عن الناس ما تعرف من نفسك ولا تجد عليهم فيما تأتي وكفي به عيبا أن تعرف من الناس ما تجهل من نفسك أو تجد عليهم فيما تأتي ثم ضرب بيده على صدري فقال يا أبا ذر لا عقل كالتدبير ولا ورع كالكف ولا حسب كحسن الخلق السياق للحسن بن سفيان ورواه المختار بن غسان عن اسماعيل بن سلمة عن أبي إدريس ورواه علي بن يزيد عن القاسم عن أبي أمامة عن أبي ذر ورواه عبيد بن الحسحاس 1 عن أبي ذر ورواه معاوية بن صالح عن أبي عبدالملك محمد بن أيوب عن ابن عائذ عن أبي بطوله ورواه ابن جريج عن عطاء عن عبيد بن عمير عن أبي ذر بطوله تفرد به عنه يحيى بن سعيد العبشمي حدثناه عبدالله بن محمد بن جعفر ثنا محمد بن العباس بن أيوب ثنا محمد بن مرزوق ثنا يحيى بن سعيد العبشمي من بني سعد بن تيم ثنا ابن جريج عن عطاء عن عبيد بن عمير عن أبي ذر رضي الله تعالى عنه قال دخلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو في المسجد جالس فاغتنمت خلوته ثم ذكر مثله وزاد قلت يا رسول الله هل في الدنيا شيء مما أنزل الله عليك مما كان في صحف إبراهيم وموسى قال يا أبا ذر اقرأ قد أفلح من تزكى إلى آخر السورة قال الشيخ رحمه الله تعالى وكان أبو ذر رضي الله تعالى عنه للرسول صلى الله عليه وسلم ملازما وجليسا وعلى مسائلته والاقتباس منه حريصا وللقيام على ما استفاد منه أنيسا سأله عن الأصول والفروع وسأله عن الإيمان والإحسان وسأله عن رؤية ربه تعالى وسأله عن أحب الكلام إلى الله تعالى وسأله عن ليلة القدر أترفع مع الأنبياء أم تبقى وسأله عن كل شيء حتى عن مس الحصا في الصلاة
حدثنا أبو عمرو بن حمدان ثنا الحسن بن سفيان ثنا محمد بن خالد بن عبدالله ثنا أبي عن ابن أبي ليلى 1 عن الحكم عن عبدالرحمن بن أبي ليلى عن أبي ذر قال سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن كل شيء حتى سألته عن مس الحصا فقال مسه مرة أو دع قال الشيخ رحمه الله تخلى من الدنيا وتشمر للعقبى وعانق البلوى إلى أن لحق بالمولى حدثنا أبو حامد بن جبلة ثنا أبو العباس السراج ثنا اسحاق بن راهويه أخبرنا وهب بن جرير حدثني أبي قال سمعت محمد بن إسحاق يقول حدثني بريدة بن سفيان عن القرظي قال خرج أبو ذر إلى الربذة فأصابه قدره فأوصاهم أن اغسلوني وكفنوني ثم ضعوني على قارعة الطريق فأول ركب يمرون بكم فقولوا هذا أبو ذر صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم فأعينونا على غسله ودفنه فأقبل عبدالله بن مسعود رضي الله عنه في ركب من أهل العراق حدثنا أبو عمرو بن حمدان ثنا الحسن بن سفيان ثنا عباس بن الوليد وحدثنا أحمد بن محمد بن سنان ثنا محمد بن إسحاق الثقفي ثنا الحسن بن الصباح قالا حدثنا يحيى بن سليم ثنا عبدالله بن عثمان بن خثيم عن مجاهد عن إبراهيم ابن الأشتر عن أبيه الأشتر عن أم ذر قالت لما حضرت أبا ذر رضي الله عنه الوفاة بكيت فقال ما يبكيك قالت أبكي أنه لا يدلي بتكفينك وليس لي ثوب من ثيابي يسعك كفنا وليس لك ثوب يسعك كفنا قال فلا تبكي فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لنفر أنا فيهم ليموتن منكم رجل بفلاة من الأرض فتشهده عصابة من المؤمنين وليس من أولئك النفر رجل إلا وقد مات في قرية وجماعة من المسلمين وأنا الذي أموت بفلاة والله ما كذبت ولا كذبت فانظري الطريق فقالت أني وقد انقطع الحاج فكانت تشتد إلى كثيب تقوم عليه تنظر ثم ترجع إليه فتمرضه ثم ترجع إلى الكثيب فبينما هي كذلك إذا بنفر تخب بهم رواحلهم كأنهم الرخم على رحالهم فألاحت بثوبها فأقبلوا حتى وقفوا عليها قالوا مالك قالت امرؤ من المسلمين تكفنونه يموت قالوا من هو قالت أبو ذر فغدوه بإبلهم ووضعوا 1 السياط في نحورها يستبقون إليه حتى جاؤه وقال ابشروا فحدثهم وقال إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لنفر أنا فيهم ليموتن منكم رجل بفلاة من الأرض فتشهده عصابة من المؤمنين وليس منهم أحد إلا وقد هلك في قرية وجماعة وأنا الذي أموت بالفلاة أنتم تسمعون إنه لو كان عندي ثوب يسعني كفنا لي أو لامرأتي لم أكفن إلا في ثوب لي أو لها أنتم تسمعون إني أنشدكم الله والإسلام أن لا يكفنني رجل منكم كان أميرا أو عريفا أو نقيبا أو بريدا فليس أحد من القوم إلا قارف بعض ما قال إلا فتى من الأنصار قال يا عم أنا أكفنك لم أصب مما ذكرت شيئا أكفنك في ردائي هذا الذي علي وفي ثوبين في عيبتي من غزل أمي حاكتهما لي قال أنت فكفني فكفنه الأنصاري في النفر الذي شهدوه منهم حجر بن الادبر ومالك بن الأشتر في نفر كلهم يمان عتبة بن غزوان ومنهم الزاهد في الامرة والسلطان والتارك لولاية المدن والبلدان سابع الإسلام والإيمان أبو عبدالله عتبة بن غزوان استعفى عن إمرة البصرة بعد أن بنى مسجدها ونصب منبرها توفي بالربذة له الخطبة المشهورة في تولي الدنيا وتصرمها وفي تغير الأيام وتلونها
حدثنا محمد بن اسحاق بن أيوب ثنا إبراهيم بن سعدان ثنا بكر بن بكار وحدثنا سليمان بن أحمد ثنا افضيل بن محمد الملطي ثنا أبو نعيم قالا ثنا قرة بن خالد ثنا حميد بن هلال قال قال خالد بن عمير خطبنا عتبة بن غزوان قال أيها الناس إن الدنيا قد آذنت بصرم وولت حذاء 1 ولم يبق منها إلا صبابة كصبابة الإناء ألا وإنكم في دار أنتم متحولون منها فانتقلوا بصالح ما بحضرتكم وإني أعوذ بالله أن أكون في نفسي عظيما وعند الله صغيرا وإنكم والله لتبلون الأمراء من بعدي وإنه والله ما كانت نبوة قط إلا تناسخت حتى تكون ملكا وجبرية وإني رأيتني مع رسول الله صلى الله عليه وسلم سابع سبعة ومالنا طعام إلا ورق الشجر حتى قرحت أشداقنا فوجدت بردة فشققتها بنصفين فأعطيت نصفها سعد بن مالك ولبست نصفها فليس من أولئك السبعة اليوم رجل حي إلا وهو أمير مصر من الأمصار فيا للعجب للحجر يلقى من رأس جهنم فيهوي سبعين خريفا حتى يتقرر في أسفلها والذي نفسي بيده لتملأن جهنم أفعجبتم وإن ما بين مصراعين من مصاريع الجنة مسيرة أربعين عاما وليأتين عليه يوم وما فيها باب إلا وهو كظيظ 2 حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن ثنا عبدالله بن أحمد بن حنبل ثنا أبو عبيدة عن فضيل بن عياض 3 ثنا أبو سعد مولى بني هاشم ثنا شعبة عن أبي اسحاق عن قيس بن أبي حازم عن عتبة بن غزوان قال لقد رأيتنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم سابع سبعة مالنا طعام إلا ورق الحبلة حتى إن أحدنا ليضع كما تضع الشاة ما يخالطه شيء المقداد بن الأسود قال الشيخ رحمه الله ومنهم المقداد بن الأسود وهو المقداد بن عمرو بن ثعلبة مولى الأسود بن عبد يغوث السابق إلى الإسلام والفارس يوم الحرب والإقدام ظهرت له الدلائل والإعلام حين عزم على إسقاء الرسول عليه السلام والإطعام أعرض عن العمالات وآثر الجهاد والعبادات معتصما بالله تعالى من الفتن والبليات حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن ثنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة ثنا أبي وعمي أبو بكر قال ثنا يحيى بن أبي بكير ثنا زائدة عن عاصم عن زر عن عبدالله بن مسعود رضي الله تعالى عنه قال أول من أظهر إسلامه سبعة رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبو بكر وعمار وأمه سمية وصهيب وبلال والمقداد فأما رسول الله صلى الله عليه وسلم فمنعه الله تعالى بعمه وأما أبو بكر فمنعه الله تعالى بقومه وأما سائرهم فأخذهم المشركون وألبسوهم أدراع الحديد ثم صهروهم في الشمس حدثنا حبيب بن الحسن ثنا إبراهيم بن عبدالله بن أيوب ثنا علي بن شبرمة الكوفي ثنا شريك عن أبي ربيعة الإيادي عن عبدالله بن بريدة عن أبيه رضي الله تعالى عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن الله تعالى أمرني بحب أربعة وأخبرني أنه يحبهم وإنك يا علي منهم والمقداد وأبو ذر وسلمان رضي الله تعالى عنهم حدثنا مخلد بن جعفر ثنا محمد بن جرير حدثني محمد بن عبيد المحاربي ثنا اسماعيل بن إبراهيم ثنا المخارق عن طارق عن عبدالله بن مسعود قال لقد شهدت من المقداد مشهدا لأن أكون أنا صاحبه أحب إلي مما في الأرض من شيء وكان رجلا فارسا وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا غضب احمرت وجنتاه فأتاه المقداد على تلك الحال فقال ابشر يا رسول الله فوالله لا نقول لك كما قالت بنو إسرائيل لموسى عليه السلام اذهب أنت وربك فقاتلا إنا هاهنا قاعدون ولكن والذي بعثك بالحق لنكونن من بين يديك ومن خلفك وعن يمينك وعن شمالك أو يفتح الله عز وجل لك
حدثنا حبيب بن الحسن ثنا محمد بن يحيى المروزي ثنا أحمد بن محمد بن أيوب ثنا إبراهيم بن سعد عن محمد بن اسحاق قال لما خرج النبي صلى الله عليه وسلم إلى بدر استشار الناس فقام المقداد بن عمرو فقال يا رسول الله امض لما أمرك الله به فنحن معك والله ما نقول لك كما قالت بنو إسرائيل لموسى عليه السلام اذهب أنت وربك فقاتلا إنا هاهنا قاعدون ولكن اذهب أنت وربك فقاتلا إنا معكم مقاتلون والله الذي بعثك بالحق نبيا لو سرت بنا إلى برك الغماد لجالدنا معك من دونه حتى تبلغه فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم خيرا ودعا له حدثنا عبدالله بن جعفر ثنا يونس بن حبيب ثنا أبو داود الطيالسي ثنا سليمان بن المغيرة ثنا ثابت البناني عن عبدالرحمن بن أبي ليلى حدثني المقداد بن الأسود قال جئت أنا وصاحبان لي قد كادت تذهب أسماعنا وأبصارنا من الجهد فجلعنا نعرض أنفسنا على أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فما يقبلنا أحد حتى انطلق بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى رحله ولآل محمد ثلاث أعنز يحتلبونها فكان النبي صلى الله عليه وسلم يوزع اللبن بيننا وكنا نرفع لرسول الله صلى الله عليه وسلم نصيبه فيجيء فيسلم تسليما يسمع اليقظان ولا يوقظ النائم فقال لي الشيطان لو شربت هذه الجرعة فان النبي صلى الله عليه وسلم يأتي الأنصار فيتحفونه فما زال بي حتى شربتها فلما شربتها ندمني وقال ما صنعت يجيء محمد صلى الله عليه وسلم فلا يجد شرابه فيدعو عليك فتهلك وأما صاحباي فشربا شرابهما وناما وأما أنا فلم يأخذني النوم وعلي شملة لي إذا وضعتها على رأسي بدت منها قدماي وإذا وضعتها على قدمي بدا رأسي وجاء النبي صلى الله عليه وسلم كما كان يجيء فصلى ما شاء الله أن يصلي ثم نظر إلى شرابه فلم ير شيئا فرفع يده فقلت تدعو علي الآن فأهلك فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم اللهم أطعم من أطعمني واسق من سقاني فأخذت الشفرة وأخذت الشملة وانطلقت إلى الأعنز أجسهن أيتهن أسمن كي أذبحه لرسول الله صلى الله عليه وسلم فإذا حفل كلهن فأخذت إناء لآل محمد صلى الله عليه وسلم كانوا يطمعون أن يحتلبوا فيه فحلبته حتى علته الرغوة ثم أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فشرب ثم ناولني فشربت ثم ناولته فشرب ثم ناولني فشربت ثم ضحكت حتى ألقيت إلى الأرض فقال لي إحدى سوآتك يا مقداد فأنشأت أحدثه بما صنعت فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ما كانت إلا رحمة من الله عز وجل لو كنت أيقظت صاحبيك فأصابا منها قلت والذي بعثك بالحق ما أبالي إذا أصبتها أنت وأصبت فضلتك من أخطأت من الناس رواه حماد بن سلمة عن ثابت نحوه ورواه طارق بن شهاب عن المقداد نحوه حدثنا أحمد بن جعفر بن حمدان ثنا عبدالله بن أحمد بن حنبل حدثني أبي ثنا الأسود بن عامر ثنا أبو بكر بن عياش عن الأعمش عن سليمان بن ميسرة عن طارق بن شهاب عن المقداد بن الأسود قال لما نزلنا المدينة عشرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم عشرة عشرة يعني في كل بيت قال فكنت في العشرة الذين كان النبي صلى الله عليه وسلم فيهم قال ولم يكن لنا إلا شاة نتجزأ لبنها رواه حفص بن غياث عن الأعمش فقال عن قيس بن مسلم عن طارق حدثنا أبو بكر بن أحمد بن السدى ثنا موسى بن هارون الحافظ ثنا عباس بن الوليد ثنا بشر بن المفضل ثنا أبو عون عن عمير بن اسحاق عن المقداد بن الأسود رضي الله تعالى عنه قال استعملني رسول الله صلى الله عليه وسلم على عمل فلما رجعت قال كيف وجدت الأمارة قلت يا رسول الله ما ظننت إلا أن الناس كلهم خول لي والله لا ألي على عمل ما دمت حيا
حدثنا محمد بن أحمد بن محمد ثنا أحمد بن موسى بن اسحاق الخطمي ثنا أحمد بن محمد بن الأصفر ثنا مسلم بن إبراهيم ثنا سوادة بن أبي الأسود عن ثابت عن أنس بن مالك رضي الله تعالى عنه قال بعث النبي صلى الله عليه وسلم المقداد بن الأسود رضي الله تعالى عنه على سرية فلما قدم قال له أيا معبد كيف وجدت الإمارة قال كنت أحمل وأوضع حتى رأيت بأن لي على القوم فضلا قال هو ذاك فخذ أو دع قال والذي بعثك بالحق لا أتأمر على اثنين أبدا حدثنا سليمان بن أحمد ثنا بكر بن سهل ثنا عبدالله بن صالح ثنا معاوية بن صالح أن عبدالرحمن بن جبير بن نفير حدثه عن أبيه أن المقداد بن الأسود جاءنا لحاجة لنا فقلنا اجلس عافاك الله حتى نطلب حاجتك فجلس فقال العجب من قوم مررت بهم آنفا يتمنون الفتنة يزعمون ليبتلينهم الله فيها بما ابتلى به رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه وأيم الله لقد سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول إن السعيد لمن جنب الفتن يرددها ثلاثا وإن ابتلي فصبر وأيم الله لا أشهد لأحد أنه من أهل الجنة حتى أعلم بما يموت عليه بعد حديث سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لقلب ابن آدم أسرع انقلابا من القدر إذا استجمعت غليا حدثنا جعفر بن محمد بن عمرو ثنا أبو حصين الوادعي ثنا يحيى الحماني ثنا عبدالله بن المبارك عن صفوان بن عمرو حدثني عبدالرحمن بن نفير عن أبيه قال جلسنا إلى المقداد بن الأسود يوما فمر به رجل فقال طوبى لهاتين العينين اللتين رأتا رسول الله صلى الله عليه وسلم والله لوددنا أنا رأينا ما رأيت وشهدنا ما شهدت فاستمعت فجعلت أعجب ما قال إلا خيرا ثم أقبل عليه فقال ما يحمل أحدكم على أن يتمنى محضرا غيبه الله عز وجل عنه لا يدري لو شهده كيف كان يكون فيه والله لقد حضر رسول الله صلى الله عليه وسلم أقوام كبهم الله عز وجل على مناخرهم في جهنم لم يجيبوه ولم يصدقوه أو لا تحمدون الله إذ أخرجكم الله عز وجل لا تعرفون إلا ربكم مصدقين بما جاء به نبيكم عليه السلام وقد كفيتم البلاء بغيركم والله لقد بعث النبي صلى الله عليه وسلم على أشد حال بعث عليه نبي من الأنبياء في فترة وجاهلية ما يرون دينا أفضل من عبادة الأوثان فجاء بفرقان فرق به بين الحق والباطل وفرق بين الوالد وولده حتى إن الرجل ليرى والده أو ولده أو أخاه كافرا وقد فتح الله تعالى قفل قلبه للايمان ليعلم أنه قد هلك من دخل النار فلا تقر عينه وهو يعلم أن حميمه في النار وأنها للتي قال الله عز وجل ربنا هب لنا من أزواجنا وذرياتنا قرة أعين حدثنا محمد بن أحمد ثنا الحسن بن محمد بن حميد أخبرنا جرير عن الأعمش عن إبراهيم التيمي عن الحارث بن سويد قال كان المقداد بن الأسود في سرية فحصرهم العدو فعزم الأمير أن لا يجشر أحد دابته فجشر رجل دابته لم تبلغه العزيمة فضربه فرجع الرجل وهو يقول ما رأيت كما لقيت اليوم قط فمر المقداد فقال ما شأنك فذكر له قصته فتقلد السيف وانطلق معه حتى انتهى إلى الأمير فقال أقده من نفسك فأقاده فعفا الرجل فرجع المقداد وهو يقول لأموتن والإسلام عزيز حدثنا عبدالله بن محمد ثنا أبو بكر بن أبي عاصم ثنا الحوطي ثنا بقية ثنا حريز بن عثمان حدثني عبدالرحمن بن ميسرة الحضرمي ثنا أبو راشد الحبراني قال وافيت المقداد بن الأسود فارس رسول الله صلى الله عليه وسلم جالسا على تابوت من تابوت الصيارفة بحمص قد أفضل عنها من عظمه يريد الغزو فقلت له لقد أعذر الله إليك فقال أتت علينا سورة البعوث انفروا خفافا وثقالا سالم مولى أبي حذيفة
ومنهم الحافظ القاري والإمام الجاري سالم مولى أبي حذيفة كان صبا وامقا وبمودع الكتاب ناطقا وفي العبادة مخلصا واثقا حدثنا فاروق الخطابي وحبيب بن الحسن قالا ثنا أبو مسلم الكشي ثنا أبو الوليد الطيالسي ثنا شعبة أخبرني عمرو بن مرة قال سمعت إبراهيم يحدث عن مسروق عن عبدالله بن عمرو رضي الله تعالى عنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول استقرئوا القرآن من أربعة فذكر ابن مسعود وسالما مولى أبي حذيفة وأبي بن كعب ومعاذ بن جبل رضي الله تعالى عنهم حدثنا يوسف بن يعقوب النجيرمي ثنا الحسن بن مثنى ثنا عفان ثنا حفص بن غياث ثنا ابن جريج عن نافع عن ابن عمر وثنا أبو عمرو بن حمدان حدثنا الحسن بن سفيان ثنا هشام بن عمار ثنا أنس بن عياض عن عبيدالله بن عمر عن نافع عن ابن عمر قال لما قدم المهاجرون الأولون العصبة 1 قبل مقدم النبي صلى الله عليه وسلم كان يؤمهم سالم مولى أبي حذيفة كان أكثرهم قرآنا فيهم أبو بكر وعمر حدثنا محمد بن علي بن حبيش ثنا أحمد بن حماد بن سفيان ثنا زكريا بن يحيى بن أبان ثنا أبو صالح كاتب الليث حدثني ابن لهيعة عن عبادة بن نسي عن عبدالرحمن بن غنم قال سمعت عبدالله بن الأرقم يقول سمعت عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه يقول سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم وذكر سالما مولى أبي حذيفة فقال إن سالما شديد الحب لله عز وجل ورواه حبيب بن نجيح عن عبدالرحمن بن غنم حدثت عن سعيد بن سليمان ثنا يونس بن بكير عن محمد بن إسحاق عن الجراح بن المنهال عن حبيب بن نجيح عن عبدالرحمن بن غنم قال قدمت المدينة في زمان عثمان فأتيت عبدالله بن الأرقم فقال حضرت عمر رضي الله عنه عند وفاته مع ابن عباس والمسور بن مخرمة فقال عمر سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول إن سالما شديد الحب لله عز وجل لو كان لا يخاف الله عز وجل ما عصاه فلقيت ابن عباس فذكرت ذلك له فقال صدق انطلق بنا إلى المسور بن مخرمة حتى يحدثك به فجئنا المسور فقلت إن عبدالله بن الأرقم حدثني بهذا الحديث قال حسبك لا تسل عنه بعد عبدالله بن الأرقم حدثنا أبو حامد بن جبلة ثنا محمد بن إسحاق الثقفي السراج ثنا محمود بن خداش ثنا مروان بن معاوية ثنا سعيد قال سمعت شهر بن حوشب يقول قال عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه لواستخلفت سالما مولى أبي حذيفة فسألني عنه ربي ما حملك على ذلك لقلت رب سمعت نبيك صلى الله عليه وسلم وهو يقول إنه يحب الله تعالى حقا من قلبه حدثنا محمد بن أحمد بن علي ثنا أحمد بن الهيثم ثنا مسلم بن إبراهيم ثنا بشر بن مطر بن حكيم بن دينار القطعي 2 كذا بالأصلين ولعله القطيعي قال سمعت عمرو بن دينار وكيل آل الزبير يحدث عن مالك بن دينار قال حدثني شيخ من الأنصار يحدث عن سالم مولى أبي حذيفة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ليجاءن بأقوام يوم القيامة معهم من الحسنات مثل جبال تهامة حتى إذا جيء بهم جعل الله أعمالهم هباء ثم قذفهم في النار فقال سالم يا رسول الله بأبي أنت وأمي حل لنا هؤلاء القوم حتى نعرفهم فوالذي بعثك بالحق إني أتخوف أن أكون منهم فقال يا سالم إنهم كانوا يصومون ويصلون ولكنهم إذا عرض لهم شيء من الحرام وثبوا عليه فأدحض الله تعالى أعمالهم فقال مالك بن دينار هذا والله النفاق فأخذ المعلى بن زياد بلحتيه فقال صدقت والله أبا يحيى عامر بن ربيعة ومنهم أبو عبدالله عامر بن ربيعة الزاهد في العطايا والقطيعة شهد بدرا والمشاهد وعمر بالذكر البقاع والمساجد تحرز بما أيد به من الفطنة عن الوقوع فيما امتحن به غيره من الفتنة عاش كريما ومضى سليما
حدثنا سليمان بن أحمد ثنا أحمد بن حماد بن زغبة ثنا سعيد بن أبي مريم ثنا يحيى بن أيوب عن يحيى بن سعيد قال سمعت عبدالله بن عامر بن ربيعة يصلي من الليل حين نشب الناس في الفتنة ثم نام فأرى في المنام فقيل له قم فسل الله أن يعيذك من الفتنة التي أعاذ منها صالح عباده فقام يصلي ثم اشتكى فما خرج إلا جنازة حدثنا أحمد بن محمد بن سنان ثنا محمد بن إسحاق الثقفي ثنا سوار بن عبدالله ثنا يحيى بن سعيد القطان عن يحيى بن سعيد الأنصاري عن عبدالله بن عامر بن ربيعة قال لما نشب الناس في الطعن على عثمان رضي الله تعالى عنه قام أبي يصلي من الليل وقال اللهم قني من الفتنة بما وقيت به الصالحين من عبادك قال فما خرج إلا جنازة حدثنا محمد بن علي ثنا أبو العباس بن قتيبة ثنا محمد بن المتوكل العسقلاني ثنا عبدالرزاق ثنا معمر عن ابن طاوس عن أبيه قال لما وقعت فتنة عثمان قال رجل لأهله أوثقوني بالحديد فإني مجنون فلما قتل عثمان قال خلوا عني الحمد لله الذي شفاني من الجنون وعافاني من قتل عثمان رواه غيره عن ابن طاوس وسمى الرجل عامر بن ربيعة حدثنا محمد بن أحمد بن محمد ثنا أحمد بن موسى الخطمي ثنا القاسم بن نصر المخرمي ثنا أحمد بن القاسم الليثي ثنا أبو همام محمد بن الزبرقان ثنا موسى بن عبيدة عن عبدالرحمن بن زيد بن أسلم عن أبيه عن عامر بن ربيعة أنه نزل به رجل من العرب فأكرم عامر مثواه وكلم فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم فجاءه الرجل فقال إني استقطعت رسول الله صلى الله عليه وسلم واديا ما في العرب واد أفضل منه وقد أردت أن أقطع لك منه قطعة تكون لك ولعقبك من بعدك قال عامر لا حاجة لي في قطيعتك نزلت اليوم سورة أذهلتنا عن الدنيا اقترب للناس حسابهم وهم في غفلة معرضون قال الشيخ رحمه الله والذي حداه على الزهد والفقر ودعاه إلى إدمان الذكر ما أخبره به النبي صلى الله عليه وسلم وما كان يعانيه في بدنه من الشدة في البعوث والسريا حدثنا أبو بكر بن خلاد ثنا الحارث بن أبي أسامة ثنا يزيد بن هارون أخبرنا المسعودي عن أبي بكر بن حفص عن عبدالله بن عامر بن ربيعة عن أبيه رضي الله تعالى عنه قال إن كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ليبعثنا في السرية ما لنا زاد إلا السلف يعني الجراب من التمر فيقسمه صاحبه بيننا قبضة قبضة حتى يصير إلى تمرة قال فقلت وما كان يبلغ من التمرة قال لا تقل ذلك يا بني ولبعد أن فقدناها فاختلطنا إليها 1 حدثنا علي بن أحمد المصيصي ثنا أحمد بن خليد الحلبي ثنا أبو نعيم ثنا أبو الربيع السمان عن عاصم بن عبيدالله عن عبدالله بن عامر بن ربيعة عن أبيه قال كنت مع النبي صلى الله عليه وسلم في ليلة سوداء مظلمة فنزلنا منزلا فجعل الرجل يحمل الحجارة فيجعله مسجدا فيصلي إليه فلما أصبحنا إذا نحن على غير القبلة فقلنا يا رسول الله صلينا ليلتنا هذه لغير القبلة فأنزل الله عز وجل ولله المشرق والمغرب فأينما تولوا فثم وجه الله حدثنا جعفر بن محمد بن عمرو ثنا محمد بن الحسين الوادعي ثنا يحيى بن عبدالحميد ثنا شريك عن عاصم بن عبيدالله عن عبدالله بن عامر بن ربيعة عن أبيه أن رجلا عطس خلف النبي صلى الله عليه وسلم في الصلاة فقال الحمد لله حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه كما يرضى ربنا عز وجل وبعد الرضى والحمد لله على كل حال فلما سلم النبي صلى الله عليه وسلم قال من صاحب الكلمات قال أنا يا رسول الله وما أردت بها إلا خيرا قال لقد رأيت اثني عشر ملكا يبتدرونها أيهم يكتبها
حدثنا سليمان بن أحمد ثنا إسحاق بن إبراهيم عن عبدالرزاق عن عبدالله بن عمر عن عبدالرحمن بن القاسم عن عبدالله بن عامر بن ربيعة عن أبيه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من صلى علي صلاة صلى الله عليه عشرا فأكثروا أو أقلوا رواه شعبة عن عاصم بن عبيدالله عن عبدالله بن عامر بن ربيعة عن أبيه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يخطب وهو يقول ما من عبد يصلي علي إلا صلت عليه الملائكة ما دام يصلي فليقل العبد أو فليكثر حدثنا عبدالله بن جعفر ثنا يونس بن حبيب ثنا أبو داود ثنا شعبة به ثوبان مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم ومنهم القنع العفيف الوفي الظريف أبو عبدالله ثوبان مولى رسول الرحمن المضمون له بالكفالة والضمان حلول ساحة الجنان إذا ترك السؤال وإتيان السلطان حدثنا فاروق الخطابي ثنا أبو مسلم الكشي ثنا عبدالله بن عبدالوهاب الحجبي ثنا خالد بن الحارث ثنا ظريف بن عيسى العنبري حدثني يوسف بن عبدالحميد قال لقيت ثوبان فرأى علي ثيابا وخاتما فقال ما تصنع بهذه الثياب وبهذا الخاتم إنما الخواتيم للملوك قال فما اتخذت بعده خاتما قال فحدثنا ثوبان أن النبي صلى الله عليه وسلم دعا لأهله فذكر عليا وفاطمة وغيرهما قال قلت يا نبي الله أمن أهل البيت أنا قال نعم مالم تقم على باب سدة أو تأتي أميرا تسأله حدثنا حبيب بن الحسن ثنا عمر بن حفص ثنا عاصم بن علي وحدثنا حبيب بن الحسن ثنا أو مسلم الكشي ثنا عاصم قالا حدثنا ابن أبي ذئب ثنا محمد بن قيس عن عبدالرحمن بن يزيد بن معاوية عن ثوبان عن النبي صلى الله عليه وسلم قال من تقبل لي واحدة تقبلت له بالجنة قال ثوبان أنا يا رسول الله قال لا تسأل أحدا شيئا قال فلربما سقط السوط لثوبان وهو على بعير فلا يسأل أحدا أن يناوله حتى ينزل إليه فيأخذه حدثنا سليمان بن أحمد ثنا محمد بن عبدالله الحضرمي ثنا عبيدالله بن معاذ ثنا أبي ثنا شعبة عن عاصم الأحول عن أبي العالية عن ثوبان رضي الله تعالى عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من يتكفل لي أن لا يسأل الناس وأتكفل له بالجنة فقال ثوبان أنا فكان ثوبان لا يسأل أحدا شيئا حدثنا أبو عمرو بن حمدان ثنا الحسن بن سفيان ثنا أمية بن بسطام وعباس بن الوليد قالا ثنا يزيد بن زريع ثنا سعيد عن قتادة عن سالم بن أبي الجعد عن معدان بن أبي طلحة عن ثوبان رضي الله تعالى عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من سأل مسألة وهو عنها غني كانت شينا في وجهه يوم القيامة حدثنا أبو أحمد محمد بن أحمد ثنا الحسن بن سفيان ثنا أمية بن بسطام ثنا يزيد بن زريع ثنا سعيد عن قتادة عن سالم عن معدان عن ثوبان مولى النبي صلى الله عليه وسلم قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من ترك بعده كنزا مثل له شجاعا أقرع يوم القيامة له زبيبتان يتبعه ويقول من أنت ويلك فيقول أنا كنزك الذي تركت بعدك فلا يزال يتبعه حتى يلقمه يده فيقضمها 1 ثم يتبعه سائر جسده حدثنا أبو عمرو بن حمدان ثنا الحسن بن سفيان ثنا عبدالوهاب بن الضحاك ثنا أبو عبدالرحمن عن عيسى بن يزيد الأعرج ثنا أرطأة بن المنذر عن أبي عامر عن ثوبان قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ما من أحد يترك ذهبا ولا فضة إلا جعل الله له صفائح 2 ثم كوى به من قدميه إلى ذقنه قال أبو عامر فقال لي ثوبان أبا عامر إن كان لك شاة فكان في لبنها فضل فاجرز 1 فضل لبنها