Ebû Nuaym el-İsfahânî — Hilyetü'l-Evliyâ ve Tabakātü'l-Asfiyâ
حدثنا الشيخ أبو أحمد بن عبدالله ثنا عبدالرحمن بن محمد بن حمدان ثنا أبو بكر بن أبي حاتم ثنا محمد بن مسلم بن واره قال سألت أحمد بن حنبل قلت ما ترى لي من الكتب أن أنظر فيها لنفتح الآثار رأي مالك أو الثوري أو الأوزاعي فقال لي قولا أجلهم أن أذكره لك فقال عليك بالشافعي فإنه أكبرهم صوابا وأتبعهم للآثار قلت لأحمد فما ترى في كتب الشافعي التي عند العراقيين أحب إليك أو التي عندهم بمصر قال عليك بالكتب التي وضعها بمصر فإنه وضع هذه الكتب بالعراق ولم يحكمها ثم رجع إلى مصر فأحكم ذاك ثم فلما سمعت ذاك من أحمد وكنت قبل ذلك قد عزمت على الرجوع إلى البلد وتحدث الناس بذلك تركت ذلك وعزمت على الرجوع إلى مصر حدثنا أحمد بن إسحاق ثنا أحمد بن روح ثنا محمد بن عبدالله الرازي قال سمعت ابن راهويه يقول كنت مع أحمد بمكة فقال تعال حتى أريك رجلا لم تر عيناك مثله فأراني الشافعي حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا إسحاق بن أحمد الفارسي قال سمعت محمد بن خالد بن يزيد الشيباني يقول عن حميد بن زنجويه قال سمعت أحمد بن حنبل يقول يروي الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم قال إن الله يمن على أهل دينه في رأس كل مائة سنة برجل من أهل بيتي يبين لهم أمر دينهم وإني نظرت في سنة مائة فاذا رجل من آل رسول الله صلى الله عليه وسلم عمر بن عبدالعزيز ونظرت في رأس المائة الثانية فاذا هو رجل من آل رسول الله صلى الله عليه وسلم محمد بن إدريس الشافعي حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا إسحاق بن أحمد ثنا محمد بن خالد بن يزيد الشيباني قال سمعت الفضيل بن زياد ينبيء عن أحمد بن حنبل فقال هذا الذي ترون كله أو عامته من الشافعي وما بت منذ ثلاثين سنة إلا وأنا أدعو للشافعي حدثنا أبو محمد ثنا أبو عبدالله المكي حدثني ابن مجاهد قال سمعت محمد بن الليث يقول سمعت أحمد بن حنبل يقول ما صليت صلاة منذ كذا سنة إلا وأنا أدعو للشافعي حدثنا عبدالرحمن بن محمد بن حمدان ثنا عبدالرحمن بن محمد بن إدريس أخبرني أبو عثمان الخواززمي نزيل مكة فيما كتب إلى ثنا محمد بن عبدالرحمن الدينوري قال سمعت أحمد بن حنبل يقول كانت أنفس أصحاب الحديث في أيدي أبي حنيفة ما تبرح حتى رأينا الشافعي وكان أفقه الناس في كتاب الله وفي سنة رسوله ما كان يكفيه قليل الطلب في الحديث قال وسمعت ذئبا يقول كنت مع أحمد بن حنبل في المسجد الجامع فمر حسين يعني الكرابيسي فقال هذا يعني الشافعي رحمة من الله لأنه من آل محمد صلى الله عليه وسلم ثم جئت إلى حسين فقلت ما تقول في الشافعي فقال ما أقول في رجل أسدى إلى أفواه الناس الكتاب والسنة والاتفاق ما كنا ندري ما الكتاب والسنة نحن ولا الألون حتى سمعت من الشافعي الكتاب والسنة الاجماع قال وسمعت محمد بن الفضل البزار يقول سمعت أبي يقول حججت مع أحمد بن حنبل ونزلت معه في مكان واحد أو في دار بمكة وخرج أبو عبدالله باكرا وخرجت أنا بعده فلما صليت الصبح درت في المسجد فجئت إلى مجلس سفيان بن عيينة وكنت أدور مجلسا مجلسا طلبا لأبي عبدالله أحمد بن حنبل حتى وجدته عند شاب أعرابي وعليه ثياب مصبوغة وعلى رأسه جمة فراحمية حتى قعدت عند أحمد بن حنبل فقلت أبا عبدالله تركت ابن عيينة وعنده الزهري وعمرو بن دينار وزياد بن علاقة ومن التابعين ما الله به عليم قال اسكت فان فاتك حديث بعلو تجده بنزول ولا يضرك في دينك ولا في عقلك ولا في فهمك إن فاتك عقل هذا الفتى أخاف أن لا تجده إلى يوم القيامة ما رأيت أفقه في كتاب الله من هذا الفتى القرشي قلت من هذا قال محمد بن إدريس الشافعي
حدثنا الحسن بن سعيد بن جعفر ثنا زكريا الساجي قال سمعت الحسن بن محمد الزعفراني يقول ما ذهبت إلى الشافعي مجلسا قط الا وجدت فيه أحمد بن حنبل وقد كان الشافعي ألزم منك إلى ما انتبهك إلا بضبة الباب حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا عمرو بن عثمان المكي ح وحدثنا الحسن بن سعيد ثنا زكريا الساجي ثنا عبدالله بن داود عن أبي توبة البغدادي قال رأيت أحمد بن حنبل عند الشافعي في المسجد الحرام فقلت يا أبا عبدالله هذا سفيان بن عيينة في ناحية المسجد يحدث فقال هذا يفوت يعني الشافعي وذاك لا يفوت يعني ابن عيينة حدثنا عبدالله بن محمد بن جعفر قال ذكر جعفر بن أحمد بن فارس قال سمعت محمد بن جبريل قال قال يحيى بن معين لما قدم الشافعي كان أحمد بن حنبل ينهى عنه فاستقبلته يوما والشافعي راكب بغلة وهو يمشي خلفه فقلت يا أبا عبدالله أنت كنت تنهانا عنه وأنت تتبعه قال اسكت إن لزمت البغلة انتفعت حدثنا الحسن بن سعيد ثنا زكريا الساجي ثنا جعفر قال سمعت ابن جبريل البزاز يقول مثله حدثنا أحمد بن إسحاق ثنا أحمد بن روح ثنا محمد بن ماجه القزويني قال جاء يحيى بن معين يوما إلى أحمد بن حنبل فبينا هو عنده إذ مر الشافعي على بغلته فوثب أحمد فسلم عليه وتبعه فأبطأ ويحيى جالس فلما جاء قال يحيى يا أبا عبدالله كم هذا فقال أحمد دع هذا عنك إن أردت الفقه فالزم ذنب البغلة حدثنا الحسن بن سعيد ثنا زكريا الساجي ثنا أبو العباس الساجي قال سمعت أحمد بن حنبل ما لا أحصيه في المناظرة تجري بيني وبينه وهو بقول هكذا قال أبو عبدالله الشافعي ومن ذلك أنه كان يقول سجدتا السهو قبل السلام في الزيادة والنقصان وقال أحمد بن حنبل ما رأيت أحدا أتبع للأثر من الشافعي حدثنا عبدالرحمن بن محمد بن حمدان ثنا أبو محمد بن أبي حاتم ثنا أبي ثنا عبدالملك بن حبيب بن ميمون بن مهران قال قال لي أحمد بن حنبل مالك لا تنظر في كتب الشافعي فما من أحد وضع الكتب أتبع للسنة من الشافعي حدثنا محمد بن إبراهيم ثنا إبراهيم بن جعفر بن خليل المقري قال سمعت أبا جعفر الترمذي يقول أردت أن أكتب كتب الرأي فرأيت النبي صلى الله عليه وسلم في المنام فقلت يا رسول الله أكتب رأي مالك قال ما وافق منه سنتي فقلت يا رسول الله فأكتب رأي الشافعي فقال النبي صلى الله عليه وسلم إنه ليس برأي إنه رد على من خالف سنتي حدثنا عبدالله بن محمد بن نصر الترمذي قال كتبت الحديث تسعا وعشرين سنة وسمعت مسائل مالك وقوله ولم يكن لي حسن رأي في الشافعي فبينا أنا قاعد في مسجد النبي صلى الله عليه وسلم بالمدينة إذ غفوت غفوة فرأيت النبي صلى الله عليه وسلم في المنام فقلت يا رسول الله أكتب رأي أبي حنيفة قال لا قلت أكتب رأي مالك قال اكتب ما وافق سنتي قلت له أكتب رأي الشافعي فطأطأ رأسه شبه الغضبان يتولى وقال ليس بالرأي هذا رد على من خالف سنتي قال فخرجت في أثر هذه الرؤيا إلى مصر فكتبت كتب الشافعي حدثنا عبدالرحمن بن محمد بن حمدان ثنا أبو محمد بن أبي حاتم أخبرني أبو عثمان الخوارزمي نزيل مكة فيما كتب الي ثنا محمد بن رشيق ثنا محمد بن الحسن البلخي قال رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم في النوم فقلت يا رسول الله ما تقول في قول مالك وأهل العراق قال ليس قولي إلا قولي قلت ما تقول في قول أبي حنيفة وأصحابه قال ليس قولي إلا قولي قلت ما تقول في قول الشافعي قال ليس قولي إلا قولي ولكنه صدقوا أهل البدع
حدثنا عبدالرحمن بن محمد بن حمدان ثنا أبو محمد بن أبي حاتم ثنا الربيع ابن سليمان حدثني أبو الليث الخفاف وكان معدلا عند القضاة قال أخبرني العزيزي وكان متعبدا قال رأيت ليلة مات الشافعي في المنام كأنه يقال مات النبي صلى الله عليه وسلم في هذه الليلة فكان يقول أنت تقيل في مجلس عبدالرحمن الزهري في المسجد الجامع وكأنه يقال له تخرج به بعد العصر فأصبحت فقيل لى مات وقيل لي نخرج به بعد الجمعة فقلت الذي رأيته في المنام نخرج به بعد العصر وكأني رأيت في النوم حين أخرج به كان معه سرير امرأة رثة السرير فأرسل أمير مصر أن لا يخرج به إلا بعد العصر فحبس إلى بعد العصر قال العزيزي شهدت جنازته فلما صرت إلى الموضع الواسع رأيت سريرا مثل سرير تلك المرأة الرثة السرير مع سريره حدثنا محمد بن إبراهيم ثنا أحمد بن عبدالله بن سهل الشيباني ثنا الربيع ثنا أبو الليث الخفاف ثنا العزيزي قال الربيع وكان لا يخرج إلى خارج وذكر عنه فضلاقال رأيت في المنام مثله حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا عبدالرحمن بن داود ثنا أبو زكريا النيسابوري ثنا علي بن حسان ثنا ابن إدريس قال أخبرني رجل من إخواننا من أهل بغداد قال قال أحمد بن حنبل قدم علينا نعيم بن حماد وحثنا على طلب المسند فلما قدم علينا الشافعي وضعنا على الحجة البيضاء حدثنا عبدالرحمن بن محمد بن حمدان ثنا أبو محمد بن أبي حاتم ثنا أبي ثنا حرملة بن يحيى قال سمعت الشافعي يقول وعدني أحمد أن نقدم على مصر حدثنا عبدالرحمن ثنا أبو محمد ثنا إبراهيم بن يوسف قال سمعت الحسن ابن محمد الصباح يقول قال لي أحمد بن حنبل إذا رأيت أبا عبدالله الشافعي قد خلا فأعلمني قال فكان يجيئه ارتفاع النهار فيبقى معه حدثنا عبدالرحمن ثنا أبو محمد أنبأنا أبوعثمان الخوارزمي فيما كتب الي ثنا أبو أيوب حميد بن أحمد البصري قال كنت عند أحمد بن حنبل نتذاكر في مسألة فقال رجل لأحمد يا أبا عبدالله لا يصح فيه حديث فقال إن لم يصح فيه حديث ففيه قول الشافعي وحجته أثبت شيء فيه ثم قال قلت للشافعي ما تقول في مسألة كذا وكذا فأجاب قلت من أين قلت هل فيه حديث أو كتاب قال بلى فرفع في ذلك حديثا للنبي صلى الله عليه وسلم وهو حديث نص حدثنا أحمد بن إسحاق ثنا أحمد بن روح ثنا إسماعيل بن شجاع ثنا الفضل بن زيادعن أبي طالب قال سمعت أحمد بن حنبل يقول ما رأيت أتبع للحديث من الشافعي حدثنا الحسن بن سعيد ثنا زكريا الساجي ثنا إسحاق بن إبراهيم قال سمعت حميد بن زنجويه يقول سمعت أحمد بن حنبل يقول ما سبق أحد الشافعي إلى كتاب الحديث حدثنا عبدالرحمن بن محمد بن حمدان ثنا عبدالرحمن بن أبي حاتم ثنا علي بن الحسن الهسنجاني قال سمعت أبا إسماعيل الترمذي يقول سمعت إسحاق ابن راهويه يقول ما تكلم أحد بالرأي وذكر الثوري والأوزاعي ومالكا وأبا حنيفة إلا أن الشافعي أكثر اتباعا وأقل خطأ منهم حدثنا محمدبن عبدالرحمن بن أبي عبدالرحمن ثنا عبدالرحمن بن محمد بن إدريس ثنا أحمد بن عثمان النحوي قال سمعت أبا قديك النسائي يقول سمعت إسحاق بن راهويه يقول كتبت إلى أحمد بن حنبل وسألته أن يوجه إلى من كتب الشافعي ما يدخل في حاجتي فوجه إلي كتاب الرسالة قال وحدثنا أبو زرعة قال بلغني أن إسحاق بن راهويه كتب له كتب الشافعي فسن في كلامه أشياء قد أخذها من الشافعي وجعلها لنفسه
حدثنا عبدالرحمن بن أبي عبدالرحمن ثنا أبو محمد بن أبي حاتم ثنا أحمد بن مسلمة النيسابوري قال تزوج إسحاق بن راهويه بمرو بامرأة رجل كان عنده كتب الشافعي فتوفي لم يتزوج بها إلا لحال كتب الشافعي فوضع جامعه الكبير على كتاب الشافعي ووضع جامعه الصغير على جامع الثوري الصغير وقدم أبو اسماعيل الترمذي نيسابور وكان عنده كتب الشافعي عن البويطي فقال له إسحاق بن راهويه لي إليك حاجة أن لا تحدث بكتب الشافعي ما دمت بنسيابور فأجابه إلى ذلك فما حدث بها حتى خرج حدثنا عبدالرحمن ثنا أبو محمد بن أبي حاتم قال أخبرني أبو عثمان الخوارزمي نزيل مكة فيما كتب الي قال قال أبو ثور كنت أنا وإسحاق بن راهويه وحسين الكرابيسي وذكر جماعة من العراقيين ما تركنا بدعتنا حتى رأينا الشافعي قال أبو عثمان وحدثنا أبو عبدالله التستري عن أبي ثور قال لما ورد الشافعي العراق جاءني حسين الكرابيسي وكان يختلف معي إلى أصحاب الرأي فقال قد ورد رجل من أصحاب الحديث يتفقه فقم بنا نسخر به فذهبنا حتى دخلنا عليه فسأله الحسين عن مسألة فلم يزل الشافعي يقول قال الله وقال رسول الله حتى أظلم علينا البيت فتركنا بدعتنا واتبعناه حدثنا عبدالله بن جعفر ثنا زكريا الساجي حدثني أحمد بن مردك قال سمعت حرملة يقول سمعت الشافعي يقول رأيت أبا حنيفة في المنام وعليه ثياب وسخة وهو يقول مالي ومالك يا شافعي مالي ومالك يا شافعي حدثنا عبدالله بن محمد ثنا عبدالله بن داود ثنا أبو زكريا النيسابوري قال سمعت ابن عبد الحكم قال سمعت الشافعي يقول نظرت في كتاب لأبي حنيفة فيه عشرون ومائة أو ثلاثون ومائة ورقة فوجدت فيه ثمانين ورقة في الوضوء والصلاة ووجدت فيه إما خلافا لكتاب أو لسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم أو اختلاف قول أو تناقض أو خلاف قياس حدثنا عبدالله ثنا عبدالرحمن ثنا أبو زكريا ثنا محمد قال ما رأيت أحدا يناظر الشافعي إلا رحمته مع الشافعي قال وقال هارون بن سعيد لو أن الشافعي ناظر على هذا العمود الذي من حجارة أنه من خشب لغلب في اقتداره على المناظرة وقال الشافعي ناظرت رجلا بالعراق فجاء فكل ما جاء بمعنى أدخلت عليبه معنى آخر فيبقى فتناظرنا في شيء فقلت له من قال بهذا قال امسك أبو بكر وعمروعثمان وعلي فلم يزل يعد حتى عد العشرة فبلغ كل مبلغ وكان حولنا قوم لا معرفة لهم بالرواية فاجتمعنا بعد ذلك المجلس فقلت له الذي رويت عن أبي بكر وعمروعثمان وعلى من حدثك به فقال لم أرو لك شيئا ولم يحدثني أحد وإنما قلت لك امسك أبو بكر وعمر وعثمان وعلي قال محمد كان أعلم بكل فن لو كنت أدركته وأنا رجل كامل لاستخرجت من جنبيه علوما جمة ولقد رأيت عنده أشعار هذيل وما كنت أذكر فه قصيدة إلا ربما أنشدنيها من أولها إلى آخرها على انه مات وهو ابن أربع وخمسين سنة حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا عبدالله بن محمد بن يعقوب ثنا أبو حاتم أخبرني يونس قال سمعت الشافعي يقول ناظرت يوما محمد بن الحسن فاشتدت مناظرتي إياه فجعلت أوداجه تنتفخ وأزراره تنقطع زرا زرا حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا أحمد بن محمد بن مصقلة قال سمعت أبا محمد ابن أخت الشافعي يقول قالت أمي ربما قدمنا في ليلة واحدة ثلاثين مرة أو أقل أو كثر المصباح إلى بين يدي الشافعي وكان يستلقي ويتفكر ثم ينادي يا جارية هلمي المصباح فتقدمه ويكتب ما يكتب ثم يقول ارفعيه فقلت لأبي محمد ما أراد برد المصباح قال الظلمة أجلى للقلب حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا أحمد بن محمد بن يزيد ثنا أبو طاهر قال سمعت حرملة يقول سمعت الشافعي يقول في تفسير الحديث ليس منا من لم يتغن بالقرآن قال يتحزن به ويترنم به
حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا أبو عبدالله عمرو بن عثمان المكي ا ابن بنت الشافعي قال سمعت أبي يقول سمعت الشافعي يقول نظرت في دفتي المصحف فعرفت مراد الله تعالى فيه إلا حرفين واحد منهما قوله تعالى وقد خاب من دساها فاني لم أجده حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا أبو الفضل صالح بن محمد قال سمعت أبا محمد الشافعي يقول سمعت أبي يقول سمعت ا لشافعي يقول لا ينبل قرشي بمكة ولا يظهر أمره حتى يخرج منها وذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يظهر أمره حتى خرج من مكة ولا يكاد يجود شعر القرشي وذلك أن الله عز وجل قال للنبي عليه الصلاة والسلام وما علمناه الشعر وما ينبغي له ولا يكاد يجود خط القرشي وذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم كان أميا حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا عبدالله بن محمد بن يعقوب ثنا أبو حاتم حدثني يونس بن عبد الأعلى قال قال محمد بن إدريس الشافعي الأصل قرآن وسنة فان لم يكن فقياس عليهما وإذا اتصل الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وصح الاسناد عنه فهو سنة والاجماع أكثر من الخبر المنفرد والحديث على ظاهره واذا احتمل المعاني فما اشبه منها ظاهره أولاها به وإذا تكافأت الأحاديث فأصحها إسنادا أولاها وليس المنقطع بشيء ما عدا منقطع ابن المسيب ولا يقاس أصل على أصل ولا يقال لأصل لم ولا كيف وإنما يقال للفرع لم فاذا صح قياسه على الأصل صح وقامت به الحجة قال الشافعي وكلا قد رأيته استعمل الحديث المنفرد استعمل أهل المدينة حديث النبي صلى الله عليه وسلم في التغليس واستعمل أهل العراق حديث الغرر وكل قد استعمل الحديث هؤلاء أخذوا بهذا وتركوا الآخر وهؤلاء أخذوا بهذا وتركوا الآخر والذي لزم قرآن وسنة وأنا أظلم في إلزام تقليد أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فاذا اختلفوا نظرا أتبعهم للقياس إذا لم يوجد أصل يخالفهم أتبع أتبعهم للقياس قد اختلف عمر وعلى في ثلاث مسائل القياس فيها مع علي وبقوله أخذ منها المفقود قال عمر يضرب الأجل إلى أربع سنين ثم تعتد امرأته أربعة أشهر وعشرا وقال علي امرأته لا تنكح أبدا وقد اختلف فيه عن علي حتى ينضح بموت أو فراق وقال عمر في الرجل يطلق امرأته في سفر ثم يرتجعها فسيبلغها الطلاق ولا تبلغها الرجعة حتى تحل وتنكح إن زوجها الآخر أولى بها إذا دخل بها وقال علي هي للأول وهو أحق بها وقال عمر في الذي ينكح المرأة في العدة ويدخل بها إنه يفرق بينهما ثم لا ينكحها أبدا وقال علي ينكحها بعد واختلفوا في الأقراء وأصح ذلك أن الأقراء الأطهار لقول النبي صلى الله عليه وسلم لعمر مره يعني ابن عمر أن يطلقها في طهر لم يمسها فيه فتلك العدة التي أمر الله عز وجل أن يطق لها النساء فلما سماها رسول الله صلى الله عليه وسلم عدة كان أصح القول فيها لأن النبي صلى الله عليه وسلم سمى الأطهار العدة حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن ثنا بشر بن موسى ثنا الحميدي قال كنت بمصر فحدث محمد بن إدريس الشافعي بحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال له رجل يا أبا عبدالله تأخذ بها فقال إن رأيتني خرجت من الكنيسة أو ترى علي زنارا إذا ثبت عندي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم حديث قلت به وقولته إياه ولم أزل عنه وإن هو لم يثبت عندي لم أقله إياه أترى علي زنارا حتى لا أقول به حدثنا أبو بكر بن مالك قال سمعت عبدالله بن أحمد بن حنبل يقول سمعت أبي يقول وذكر الشافعي فقال سمعته يوقل إذا صح عندكم الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فقولوا لي حتى أذهب به في أي بلد كان
حدثنا محمد بن علي بن حبيش ثنا الحسن بن علي الجصاص قال سمعت الربيع بن سليمان يقول سأل رجل الشافعي عن حديث النبي صلى الله عليه وسلم فقال له الرجل فما تقول فارتعد وانتفض وقال أي سماء تظلني وأي أرض تقلني إذا رويت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وقلت بغيره حدثنا محمد بن عبدالرحمن بن سهل حدثني إبراهيم بن ميمون بن إبراهيم الصواف قال سمعت ا لربيع بن سليمان يقول سمعت الشافعي وذكر حديثا فقال له رجل تأخذ بالحديث فقال لنا ونحن خلفه كثير اشهدوا أني إذا صح عندي الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فلم آخذ به فان عقلي قد ذهب حدثنا عبدالرحمن بن محمد بن حمدان الجرجاني ثنا عبدالرحمن بن أبي حاتم ثنا أبي قال سمعت حرملة بن يحيى يقول قال الشافعي كلما قلت وكان عن النبي صلى الله عليه وسلم خلاف قولي مما يصح فحديث النبي صلى الله عليه وسلم أولى ولا تقلدوني حدثنا أحمد بن إسحاق ثنا أبو الطيب أحمد بن روح ثنا إسماعيل بن شجاع ثنا الفضل بن زياد عن أبي طالب قال سمعت أحمد بن حنبل يقول ما رأيت أحدا أتبع للحديث من الشافعي حدثنا محمد بن عبدالرحمن بن مخلد ثنا عمر بن الربيع الخشاب ثنا أبو حمزة الخولاني ثنا حرملة بن يحيى قال سمعت الشافعي يقول سميت ببغداد ناصر الحديث حدثنا الحسن بن سعيد بن جعفر ثنا زكيريا بن يحيى الساجي حدثني أحمد بن محمد المكي قال سمعت أبا الوليد بن أبي الجارود يقول قال الشافعي إذا صح الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت قولا فأنا راجع عن قولي وقائل بذلك حدثنا الحسن بن سعيد ثنا زكريا الساجي قال سمعت الزعفراني يحدث عن الشافعي قال إذا وجدتم لرسول الله صلى الله عليه وسلم سنة فاتبعوها ولا تلتفتوا إلى قول أحد حدثنا الحسن بن سعيد ثنا زكريا الساجي قال سمعت الربيع بن سليمان يقول سمعت الشافعي يقول إذا صح الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فهو أولى أن يؤخذ به من غيره حدثنا محمد بن إبراهيم ثنا عبدالعزيز بن أبي رجاء ثنا الربيع بن سليمان قال سمعت ا لشافعي يقول يحتاج أبو الزبير إلى دعامة حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا إبراهيم بن محمد ثنا عبدالعزيز بن أبي رجاء ثنا الربيع قال سمعت الشافعي يقول حديث حزام بن عثمان حزام حدثنا محمد بن عبدالرحمن ثنا محمد بن موسى بن النعمان ثنا عمر بن عبدالعزيز بن مقلاص ثنا أبي قال سمعت الشافعي يقول قال شعبة بن الحجاج التدليس أخو الكذب حدثنا محمد بن عبدالرحمن ثنا محمد بن جعفر أبو الطاهر ثنا إسحاق بن إبراهيم ثنا ابن رزين قال قال الشافعي لم يكن بالشام مثل الأوزاعي قط قال ولكنه ليس ممن يقتصر عليه حتى يتعرف عليه بحديث غيره وذكر عبدالرحمن بن يزيد بن جابر فوصفه بالثقة والأمانة وأن مثله يؤخذ عنه العلم حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا إبراهيم بن محمد بن الحسن ثنا محمد بن عبدالرحمن بن عبدالحكم قال سمعت الشافعي يقول من حدث عن أبي جابر البياضي بيض الله عينيه حدثنا محمد بن عبدالرحمن ثنا علي بن أحمد بن سليمان ثنا محمد بن عبدالله ابن عبدالحكم قال سمعت الشافعي يقول سمعت من أبي جابر عن جابر الجعفي كلاما خفت أن يقع علينا السقف حدثنا أبو عبدالله ن مخلد قال أخبرني محمد بن يحيى بن آدم أخبرنا محمد بن عبدالله بن عبد الحكم قال سمعت الشافعي يقول ذكر رجل لمالك ابن أنس حديثا منقطعا فقال له اذهب إلى عبدالرحمن بن زيد بن أسلم يحدثك عن أبيه عن نوح حدثنا محمد بن إبراهيم ثنا عبدالعزيز بن أبي رجاء قال سمعت الربيع يقول سمعت الشافعي يقول بلغ سفيان أن شعبة يتكلم في جابر الجعفي فبعث إليه فقال والله لئن تكلمت فيه لأتكلمن فيك
حدثنا محمد بن إبراهيم ثنا عبدالعزيز بن أبي رجاء قال سمعت الربيع يقول سمعت الشافعي يقول قال لي محمد بن الحسن لو علمت أن سفيان ابن سليمان يروي اليمين مع الشاهد لأفسدته فقلت له يا أبا عبدالله إذا أفسدته فسد حدثنا أبو عبدالله بن مخلد أخبرني محمد بن يحيى بن آدم ثنا محمد بن عبدالله بن عبد الحكم أنه سمع الشافعي يقول سمعت سفيان بن عيينة يقول عمروبن عبيد سمع الحسن وأنا أستغفر الله إن كان سمع الحسن حدثنا محمد بن إبراهيم ومحمد بن عبدالرحمن قالا ثنا أحمد بن محمد بن سلمة الطحاوي قال سمعت يونس بن عبدالأعلى يقول سمعت الشافعي يقول ما فاتني أحد كان أشد علي من الليث بن سعد وابن أبي ذيب حدثنا محمد بن عبدالرحمن حدثني أحمد بن إسماعيل بن عاصم ثنا يحيى ابن عثمان بن صالح ثنا حرملة بن يحيى قال سمعت الشافعي يقول الليث بن سعد أتبع للأثر من مالك بن أنس حدثنا أبو أحمد الغطريفي ثنا أبو بكر محمد بن إسحاق بن خزيمة ثنا الربيع قال سمعت الشافعي يقول إذا رأيت رجلا من أصحاب الحديث كأني رأيت رجلا من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم قال الشيخ أبو نعيم رحمه الله تعالى كان الامام الشافعي رضي الله عنه للآثار والسنن تابعا وفي استنباط الأحكام والأقضية رائعا وبالمقاييس المبنية على الأصول قائلا وعن الآراء الفاسدة المخالفة للأصول عادلا حدثنا أبو النضرشافع بن محمد بن أبي عوانة ثنا محمد بن عبدالله بن عبدالسلام بن مكحول البيروتي ثنا يونس بن عبدالأعلى قال سمعت الشافعي يقول الأصل القرآن والسنة أو قياس عليهما والاجماع أكثر من الحديث حدثنا محمد بن عبدالرحمن بن سهل قال حدثني أبو علي حسان بن أبان ابن عثمان القاضي بمصر حدثني أبو أحمد جامع بن القاسم ثنا أبو بكر المستملى محمد بن يزيد بن حكيم قال رأيت محمد بن إدريش الشافعي في المسجد الحرام وقد جعلت له طنافس يجلس عليها فأتاه رجل من أهل خراسان فقال يا أبا عبدالله ما تقول في أكل فرخ الزنبور قال حرام فقال الخراساني حرام فقال نعم من كتاب الله وسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم والمعقول أعوذ بالله من الشيطان الرجيم بسم الله الرحمن الرحيم وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا هذا من كتاب الله وحدثنا سفيان عن زائدة عن عبدالملك بن عمير عن مولى الربعي عن حذيفة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال اقتدوا بالذين من بعدي أبي بكر وعمر هذه سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم وحدثونا عن إسرائيل قال أبو بكر المستملى ثنا أبو أحمد عن اسرائيل عن إبراهيم بن عبد الأعلى عن سويد بن غفلة أن عمر بن الخطاب أمر بقتل الزنبور وفي المعقول أن ما أمر بقتله فحرام أكله فسكت الرجل ومضى وكان هذا إعجابا من المستملى بالشافعي حدثنا الحسن بن سعيد بن جعفر ثنا زكريا بن يحيى الساجي ح وحدثنا محمد بن عبدالرحمن ثنا محمد بن يحيى بن آدم ثنا الربيع بن سليمان قال سمعت الشافعي يقول قال ربيعة بن أبي عبدالرحمن من أفطر يوما من رمضان قضى اثنا عشر يوما لأن الله عز وجل اختار شهرا من اثني عشر شهرا قال الشافعي يقول له قال الله تعالى ليلة القدر خيرمن ألف شهر فمن ترك الصلاة ليلة القدروجب عليه أن يصلي ألف شهر على قياسه
حدثنا أبو بكر محمد بن أحمد ثنا محمد بن الحسن الكرخي ثنا علي بن أحمد الخوارزمي قال حدثني الربيع بن سليمان قال سأل رجل من أهل بلخ الشافعي عن الايمان فقال للرجل فما تقول أنت فيه قال أقول إن الايمان قول قال ومن أين قلت قال من قول الله تعالى إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات فصار الواو فصلا بين الايمان والعمل فالايمان قول والأعمال شرائعه فقال الشافعي وعندك الواو فصل قال نعم قال فاذا كنت تعبد إلهين إلها في المشرق وإلها في المغرب لأن الله تعالى يقول رب المشرقين ورب المغربين فغضب الرجل وقال سبحان الله أجعلتني وثنيا فقال الشافعي بل أنت جعلت نفسك كذلك قال كيف قال بزعمك أن الواو فصل فقال الرجل فاني أستغفر الله مما قلت بل لا أعبد إلا ربا واحدا ولا أقول بعد اليوم إن الواو فصل بل أقول إن الايمان قول وعمل يزيد وينقص قال الربيع فأنفق على باب الشافعي مالا عظيما وجمع كتب الشافعي وخرج من مصر سنيا حدثنا أحمد بن إسحاق ثنا أبو الطيب أحمد بن روح ثنا جعفر بن أحمد ابن ياسين ثنا الحسين بن علي قال جاءت أم بشر المريسي إلى الشافعي فقالت له يا أبا عبدالله إن ابني هذا يحبك وإن ذكرت عنده أجلك فلو نهيته عن هذا الرأي الذي هو فيه فقد عاداه الناس عليه فقال الشافعي أفعل فشهدت الشافعي وقد دخل عليه بشر فقال الشافعي أخبرني عن ما تدعو إليه أفيه كتاب ناطق وفرض مفترض وسنة قائمة ووجب على الناس البحث فيه والسؤال فقال بشر ليس فيه كتاب ناطق ولا فرض مفترض ولا سنة قائمة ولا وجب على السلف البحث فيه إلا أنه لا يسعنا خلافه فقال له الشافعي قد أقررت على نفسك الخطأ فأين أنت عن الكلام في الأخبار والفقه وتوافيك الناس عليه وتترك هذا فقال لنا فيه تهمة فلما خرج بشر قال الشافعي لا يفلح حدثنا الحسن بن سعيد بن جعفر قال سمعت زكريا الساجي يقول سمعت أبا يعقوب البويطي يقول سمعت الشافعي يقول إنما خلق الله الخلق بكن فاذا كانت كن مخلوقة فكأن مخلوقا خلق بمخلوق حدثنا الحسن بن سعيد ثنا الساجي حدثني محمد بن إسماعيل قال سمعت الحسين بن علي يقول سئل الشافعي عن شيء من الكلام فغضب وقال سل هذا حفصا الفرد وأصحابه أخزاهم الله حدثنا عبدالله بن محمد بن جعفر ثنا أبو محمد بن أبي حاتم ثنا يونس بن عبدالأعلى قال سمعت الشافعي يقول لأن يبتلى المرء بكل ما نهى الله عنه ما عدا الشرك به خير من النظرفي الكلام فاني والله اطلعت من أهل الكلام على شيء ما ظننته قط حدثنا محمد بن عبدالرحمن قال سمعت أحمد بن محمد بن الحارث يقول سمعت الربيع بن سليمان يقول سممعت الشافعي يقول لأن يلقى الله العبد بكل ذنب ما خلا الشرك بالله خير من أن يلقاه بشيء من الأهواء حدثنا عبدالله بن محمد ثنا أبو محمد بن أبي حاتم ثنا أبي ثنا أبو ثور قال سمعت الشافعي يقول ما ارتدى أحد بالكلام فأفلح حدثنا محمد بن عبدالرحمن ثنا محمد بن يحيى بن آدم ثنا محمد بن عبدالله بن عبد الحكم قال سمعت الشافعي يقول لو علم الناس ما في الكلام والأهواء لفروا منه كما يفرون من الأسد حدثنا الحسن بن سعيد ثنا زكريا الساجي ثنا أبو داود ثنا أبو ثور قال سمعت الشافعي يقول من ارتدى بالكلام لا يفلح وذهب الشافي مذهب أهل الحديث كان يأخذ بعامة قوله أحمد بن حنبل والبويطي والحميدي وأبو ثور وعامة أصحاب الحديث وقال كان مالك بن أنس إذا جاءه بعض أهل الأهواء قال أما أنا فعلى بينة من ديني وأما أنت فشاك إذهب إلى شاك مثلك فخاصمه وكان يقول لست أرى لأحد سب أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم في الفيء سهما
حدثنا الحسن بن سعيد ثنا زكريا الساجي ثنا الربيع قال سمعت محمد بن إدريس الشافعي يقول لأن يلقى الله العبد بكل ذنب ما خلا الشرك خير من أن يلقاه بشيء من هذه الأهواء وذلك أنه رأى قوما يتجادلون في القدر بين يديه فقال الشافعي في كتاب الله المشيئة دون خلقه والمشيئة إرادة الله يقول الله تعالى وما تشاؤن إلا أن يشاء الله فأعلم خلقه أن المشيئة له وكان يثبت القدر وقال في كتابه من حلف باسم من أسماء الله فحنث فعليه كفارة لأنه حلف بغير مخلوق حدثنا الحسن بن سعيد ثنا زكريا الساجي قال سمعت أبا شعيب المصري يقول وأثنى عليه الربيع خيرا قال حضرت الشافعي وعن يمينه عبدالله بن عبدالحكم وعن يساره يوسف بن عمرو بن يزيد وحفص الفرد حاضر فقال لابن عبد الحكم ما تقول في القرآن قال أقول كلام الله قال ليس إلا ثم سأل يوسف بن عمرو فقال له مثل ذلك فجعل الناس يومون إليه أن يسأل الشافعي فقال حفص الفرد يا أبا عبدالله الناس يحيلون عليك قال فقال دع الكلام في هذا قالوا فقال للشافعي ما تقول يا أبا عبدالله في القرآن قال أقول القرآن كلام الله غير مخلوق فناظره وتحاربا في الكلام حتى كفر الشافعي فقام حفص مغضيا فلقيته من الغد في سوق الدجاج بمصر فقال لي رأيت ما فعل بن الشافعي أمس كفرني قال ثم مضى ثم رجع فقال أما إنه مع هذا ما أعلم إنسانا أعلم منه حدثنا الحسن ثنا زكريا الساجي قال سمعت أبا شعيب يقول سمعت محمد حدثنا سليمان بن أحمد ثنا أحمد بن طاهر بن حرملة ثنا جدي حرملة بن يحيى قال كنا عند محمد بن إدريس الشافعي فقال حفص الفرد وكان صاحب كلام القرآن مخلوق فقال الشافعي كفرت حدثنا محمد بن علي بن حبيش ثنا الحسن بن علي الجصاص قال سمعت الربيع يقول سمعت الشافعي يقول من قال القرآن مخلوق فهو كافر حدثنا سليمان بن أحمد ثنا زكريا الساجي قال سمعت الربيع يقول سمعت محمد بن إدريس يقول من حلف باسم من أسماء الله فحنث فعليه كفارة لأن أسماء الله غير مخلوقة ومن حلف بالكعبة أو بالصفا والمروة فليس عليه كفارة لأنه مخلوق وذلك ليس بمخلوق حدثنا سليمان بن أحمد ثنا أحمد بن طاهر بن حرملة ثنا جدي حرملة قال سمعت محمد بن إدريس يقول إياكم والنظر في الكلام فإن رجلا لو سئل عن مسألة من الفقه فأخطأفيها أو سئل عن رجل قتل رجلا فقال ديته بيضة كان أكبر شيء أن يضحك فيه ولو سئل عن مسألة من الكلام فأخطأفيها نسب إلى البدعة حدثنا علي بن هارون ثنا أبو بكر بن أبي داود ثنا أحمد بن سنان قال سمعت الشافعي يقول مثل الذي نظر في الرأي ثم تاب عنه مثل المخربق الذي عولج حتى برأ بأعقل ما يكون قد هاج به حدثنا محمد بن عبدالرحمن قال سمعت محمد بن يحيى بن آدم يقول سمعت المزني يقول قال الشافعي تدري من القدري القدري الذي يقول إن الله لم يخلق الشر حتى عمل به حدثنا أبو بكر الآجري ثنا عبدالله بن محمد العطشي ثنا إبراهيم بن الجنيد ثنا حرملة بن يحيى قال سمعت محمد بن إدريس الشافعي يقول البدعة بدعتان بدعة محمودة وبدعة مذمومة فما وافق السنة فهو محمود وما خالف السنة فهو مذموم واحتج بقول عمر بن الخطاب في قيام رمضان نعمت البدعة هي
حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا عبدالرحمن بن داود ثنا أبو زكريا النيسابوري ثنا محمد بن عبدالله بن عبدالحكم قال سمعت الشافعي يقول في قول الله عز وجل وهو الذي يبدأ الخلق ثم يعيده وهو أهون عله قال في العبرة عندكم إنما يقول لشيء لم يكن كن فيخرج مفصلا بعينيه وأذنيه وأنفه وسمعه ومفاصله وما خلق الله فيه من العروق فهذا في العبرة أشد من أن يقول لشيء قد كان عد إلى ما كنت فهو إنما هو أهون عليه في العبرة عندكم ليس أن شيئا يعظم على الله عز وجل حدثنا محمد بن عبدالرحمن حدثني جعفر بن أحمد بن يحيى السراج ثنا الربيع بن سليمان بن المرادي قال قال لي محمد بن إدريس الشافعي ما ساق الله هؤلاء الذين يتقولون في علي وفي أبي بكر وعمر وغيرهم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم إلا ليجري الله لهم الحسنات وهم أموات حدثنا محمد بن عبدالرحمن ثنا أحمد بن إبراهيم بن مكويه ثنا يونس بن عبدالأعلى ثنا الشافعي قال قيل لعمر بن عبدالعزيز ما تقول في أهل صفين قال تلك دماء طهر الله يدي منها فلا أ ب أن أخضب لساني فيها حدثنا محمد بن عبدالرحمن حدثني محمد بن أحمد الخلال ثنا محمد بن عبدالله بن عبدالحكم قال سمعت الشافعي يقول ما صح في الفتنة حديث عن النبي عليه الصلاة والسلام إلا حديث عثمان بن عفان أنه مر بالنبي صلى الله عليه وسلم فقال هذا يومئذ على الحق حدثنا عبدالله بن محمج بن يعقوب ثنا أبو حاتم حدثني حرملة قالت سمعت الشافعي يقول لم أر أحدا من أصحاب الأهواء أشهد بالزور من الرافضة حدثنا عبدالله بن محمد ثنا أبو عبدالله عمرو بن عثمان المكي عن الربيع بن سليمان عن الشافعي أنه كان يكره الصلاة خلف القدري وسمعت الشافعي يقول أفضل الناس بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم أبو بكر ثم عمر ثم عثمان ثم علي حدثنا محمد بن عبدالرحمن حدثني أبو أحمد حاتم بن عبدالله الجهازي قال سمعت الربيع بن سليمان يقول سمعت الشافعي يقول الإيمان قول وعمل يزيد بالطاعة وينقص بالمعصية ثم تلا هذه الآية ويزداد الذين آمنوا إيمانا الآية حدثنا عبدالله بن محمد بن يعقوب ثنا أبو حاتم قال سمعت الربيع يحكي عن الشافعي قال ما أعلم في الرد على المرجئة شيئا أقوى من قول الله تعالى وما أمروا إلا ليعبدوا الله مخلصين له الدين حنفاء ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة وذلك دين القيمة حدثنا الحسن بن سعيد ثا زكريا الساجي قال سمعت الحسن بن محمد يقول سمعت الشافعي يقول أجمع الناس على أبي بكر واستخلف أبو بكر عمر ثم جعل الشورى على ستة على أن يولوها واحدا منهم فولوها عثمان قال الشافعي وذلك أنه اضطر الناس بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم فلم يجدوا تحت أديم السماء خيرا من أبي بكر فولوه رقابهم قال الحسن ومن كتب الشافعي أحاديث في الرؤية وعذاب القبر لم يكن الشافعي يتكلم في شيء من هذا وإنما استخرجناه لأنه كان يكره أن يضع في هذا شيئا وسئل أن يضع في الأرجاء كتابا فأبى وكان ينهى عن الجدل والكلام فيه ويذم أهل البدع ويأمر بالنظر في الفقه حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا عبدالله بن محمد بن يعقوب ثنا أبو حاتم قال سمعت حرملة بن يحيى يقول اجتمع حفص الفرد ومصلان الأباضي عند الشافعي في دار الجروي وأنا حاضر واختصم حفص الفرد ومصلان في الإيمان فاحتج على مصلان وقوي عليه وضعف مصلان فحمى الشافعي وتقلد المسألة على أن الإيمان قول وعمل يزيد وينقص فطحن حفصا الفرد وقطعه حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا عبدالرحمن بن داود ثنا أبو بكر ثنا النيسابوري قال قال هارون بن سعيد لو أن الشافعي ناظر على هذا العمود الذي من حجارة أنه من خشب لغلب بالمناظرة لاقتداره عليها حدثنا أبو محمد ثنا عبدالرحمن ثنا أبو زكريا ثنا محمد قال ما رأيت أحدا يناظر الشافعي إلا رحمته مع الشافعي
حدثنا الحسن بن سعيد ثنا زكريا الساجي قال سمعت الربيع يقول سمعت الشافعي يقول رأيي ومذهبي في أصحاب الكلام أن يضربوا بالجريد ويجلسوا على الجمال ويطاف بهم في العشائر والقبائل وينادى عليهم هذا جزاء من ترك الكتاب والسنة وأخذ في الكلام حدثنا محمد بن إبراهيم ثنا أحمد بن عبدالله النسائي السراج ثنا محمد بن عبدالله بن عبدالحكم أخبرنا الشافعي قال دخل رجل على المختار بن أبي عبيد فوجد عنده وسادتين واحدة عن يمينه وأخرى عن شماله فلما رآه دعا له بوسادة فقال أليس هاتان الوسادتان موضوعتين فقال إن هذه قام عنها جبريل والأخرى قام عنها ميكائيل فقال الشافعي الصادقون أنما كان يأتيهم واحد والمختار كذاب يزعم أنه يأتيه اثنان حدثنا عبدالرحمن بن محمد بن حمدان ثنا أبو محمد بن أبي حاتم حدثني أبي أخبرني عمرو بن سواد السرحي قال قال الشافعي ما أعطى الله تعالى نبيا ما أعطى محمدا صلى الله عليه وسلم فقلت أعطى عيسى عليه السلام إحياء الموتى فقال أعطى محمدا الجذع الذي كان يخطب إلى جنبه حتى هيئ له المنبر فلما هيء له المنبر حن الجذع حتى سمع صوته فهذا أكبر من ذاك حدثنا عبدالرحمن ثنا أبو محمد ثنا أبي أخبرني يونس بن عبدالأعلى قال سمعت الشافعي وحضر شيئا فلما شحبنا عليه نظر إليه وقال اللهم بغنائك عنه وفقره إليك اغفر له سمعت أبا جعفر محمد بن عبدالله بن محمد القاري يقول سمعت علي بن عيسى القاري يقول سمعت محمد بن إسحاق بن خزيمة يقول سمعت يونس بن عبدالأعلى يقول قال صاحبنا يريد الليث بن سعد لو رأيت صاحب هوى يمشي على الماء ما قبلته حدثنا محمد بن إبراهيم قال سمعت علي بن بشر الواسطي يقول سمعت أحمد بن سنان يقول سمعت الشافعي يقول ما شبهت رأي أبي حنيفة إلا بخيط سحاب 1 إذا مددته كذا خرج أصفر وإذا مددته كذا خرج أحمر حدثنا محمد بن إبراهيم ثنا أحمد بن علي بن زياد بن أبي الصفير ثنا أبو إبراهيم إسماعيل بن يحيى المزني قال سمعت الشافعي يقول ما أحد إلا وله محب ومبغض فإن كان لا بد من ذلك فليكن المرء مع أهل طاعة الله عز وجل حدثنا محمد بن إبراهيم ثنا محمد بن أحمد بن موسى الخياط بالرملة وعلي عن الربيع قال سمعت الشافعي يقول ما نظر الناس إلى شيء هم دونه إلا بسطوا ألسنتهم فيه حدثنا ع بدالله بن محمد ثنا عبدالرحمن بن داود ثنا أبو زكريا النيسابوري حدثني المزني قال أخبرنا أبو هرم قال قال الشافعي في كتاب الله تعالى كلا إنهم عن ربهم يومئذ لمحجوبون دلالة علن أن أولياءه يرونه على صفته قال الشيخ رضي الله تعالى عنه وكان لمن فوقه من المعلمين خاضعا ولمن يستعلم منه أو يعلمه متواضعا حدثنا أحمد بن محمد بن مقسم قال سمعت أبا بكر الخلال يقول سمعت الربيع بن سليمان يقول سمعت الشافعي يقول ما أوردت الحق والحجة على أحد فقبلها مني إلا هبته واعتقدت مودته ولا كابرني أحد على الحق ودفع الحجة الصحيحة إلا سقط من عيني ورفضته حدثنا سليمان بن أحمد ثنا أحمد بن طاهر بن حرملة حدثني جدي قال سمعت الشافعي يقول سألت مالك بن أنس عن مسألة فأجابني فيها وسألته ثانيا فأجابني فيها وسألته ثالثا فقال أتريد أن تكون قاضيا فأبى أن يجيبني فيها حدثنا محمد بن إبراهيم ثنا يوسف بن عبدالواحد بن سفيان قال سمعت يونس بن عبدالأعلى يقول سمعت الشافعي يقول ما نظرت في موطأمالك رحمه الله إلا ازددت فهما
حدثنا الحسن 2 بن سعيد ثنا زكريا الساجي ثنا الحارث بن محمد الأموي عن أبي ثور قال كنت من أصحاب محمد بن الحسن فلما قدم الشافعي علينا جئت إلى مجلسه شبه المستهزئ فسألته عن مسألة من الدور فلم يجبني وقال كيف ترفع يديك في الصلاة فقلت هكذا فقال أخطأت فقلت هكذا فقال أخطأت فقلت وكيف أضع قال حدثني سفيان عن سالم عن أبيه أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يرفع يديه حذو منكبيه وإذا ركع وإذا رفع قال أبو ثور فوقع في قلبي من ذلك فجعلت أزيد في المجيء إلى الشافعي وأقصر من الاختلاف إلى محمد بن الحسن 1 فقال أجل الحق معه قال وكيف ذلك قال قلت كيف ترفع يديك في الصلاة فأجابني نحو ما أخبرت الشافعي فقلت أخطأت فقال كيف أصنع فقلت حدثني الشافعي عن سفيان عن الزهري عن سالم عن أبيه أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يرفع يديه حذو منكبيه وإذا ركع وإذا رفع قال أبو ثور فلما كان بعد شهر وعلم الشاعفي أني قد لزمته للتعلم منه قال يا أبا ثور مسألتك في الدور وإنما منعني أن أجيبك يومئذ لأنك كنت متعنتا حدثنا الحسن بن سعيد ثنا زكريا الساجي حدثني أحمد بن العباس الساجي قال سمعت أحمد بن خالد الخلال يقول سمعت محمد بن إدريس الشافعي يقول ما ناظرت أحدا قط إلا على النصيحة وسمعت أبا الوليد موسى بن أبي الجارود يقول سمعت الشافعي يقول ما ناظرت أحدا قط إلا أحببت أن يوفق ويسدد ويعان ويكون عليه رعاية من الله وحفظ وما ناظرت أحدا إلا ولم أبال بين الله الحق على لساني أو لسانه وسمعت أبا جعفر محمد بن عبدالله القابني يقول سمعت محمد بن يعقوب يقول سمعت الربيع يقول قال الشافعي لو قدرت أن أطعمك العلم لأطعمتك حدثنا محمد بن إبراهيم ثنا عبدالعزيز بن أي رجاء ثنا الربيع قال سمعت الشافعي يقول وددت أن الخلق يتعلمون هذا العلم ولا ينسب إلي منه شيء حدثنا إبراهيم بن أحمد المقري ثنا أحمد بن محمد بن عبيد الشعراني قال سمعت الربيع بن سليمان يقول دخلت على الشافعي وهو عليل فسأل عن أصحابنا وقال يا بني لوددت أن الخلق كلهم تعلموا يريد كتبه ولا ينسب إلي منه شيء حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا عبدالله بن محمد بن يعقوب ثنا أبو حاتم حدثني حرملة قال سمعت الشافعي يقول وددت أن كل علم أعلمه يعلمه الناس أوجر عليه ولا يحمدوني حدثنا محمد بن إبراهيم ثنا أبو عقيل الدمشقي عن الربيع قال سمعت الشافعي يقول اعرف الحق لذي الحق إذا أحق الله الحق حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا عبدالرحمن بن داود ثنا أبو زكريا النيسابوري ثنا علي بن حسان النيسابوري ثنا محمد بن إدريس المكي قال سمعت الحميدي يقول ربما ألقى الشافعي علي وعلى ابنه عثمان المسألة فيقول أيكم أصاب فله دينار حدثنا محمد بن المظفر ثنا محمد بن أحمد بن حماد قال سمعت الربيع يقول سمعت الشافعي يقول طلب العلم أفضل من صلاة النافلة حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا أحمد بن محمد بن عبيد الشعراني وإبراهيم بن محمد بن الحسن قالا ثنا الربيع قال سمعت الشافعي يقول طلب العلم أفضل من صلاة النافلة حدثنا أبو أحمد الغطريفي قال سمعت ابن علوية يقول سمعت الربيع بن سليمان يقول قال الشافعي لا يصلح طلب العلم إلا لمفلس قيل ولا لغني مكفي قال لا حدثنا محمد بن عبدالرحمن بن سهل أخبرني محمد بن يحيى بن آدم ثنا محمد بن عبدالله بن عبدالحكم فيما قرأت عليه قال سمعت الشافعي يقول قال محمد بن الحسن ليس يبلغ هذا الشأن إلا من أحرق قلبه البن يريد في طلب العلم حدثنا أبو أحمد الغطريفي قال سمعت محمد بن إسحاق بن خزيمة يقول سمعت الربيع بن سليمان يقول سمعت الشافعي يقول لا يبلغ هذا الشأن رجل حتى يضر به الفقر أن يؤثره على كل شيء
حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا سلم بن عصام ثنا أحمد بن مردك قال سمعت حرملة يقول سمعت الشافعي يقول ما طلب أحد العلم بالتعمق وعز النفس فأفلح ولكن من طلبه بضيق اليد وذلة النفس وخدمة العالم أفلح حدثنا محمد بن إبراهيم ثنا عبدالعزيز بن أبي رجاء قال سمعت الربيع يقول مرض الشافعي فدخلت عليه فقلت يا أبا عبدالله قوى الله ضعفك فقال يا أبا محمد لو قوى الله ضعفي على قوتي أهلكني قلت يا أبا عبدالله ما أردت إلا الخير فقال لو دعوت الله علي لعلمت أنك لم ترد إلا الخير حدثنا محمد بن عبدالرحمن ثنا محمد بن صالح الخولاني ثنا الربيع بن سليمان قال ركب الشافعي المركب فقال أنا بالله ضعيف فقلت قوى الله ضعفك فذكر نحوه حدثنا أبي رحمه الله ثنا أحمد بن محمد بن يوسف ثنا أبو نصر المصري قال سمعت أبا عبدالله أحمد بن عبدالرحمن بن وهب يقول سمعت الشافعي يقول طالب العلم يحتاج إلى ثلاث خصال إحداها حسن ذات اليد والثانية طول العمر والثالثة يكون له ذكاء حدثنا أبي ثنا أبو نصر قال سمعت الحسين بن معاوية يقول سمعت الشافعي يقول إذا ثبت الأصل في القلب أخبر اللسان عن الفروع حدثنا أبي ثنا أحمد أخبرنا أبو نصر قال سمعت المزني يقول سمعت الشافعي يقول دخل ابن العباس على عمرو بن العاص فقال كيف أصبحت يا أبا عبدالله قال أصبحت وقد ضيعت من ديني كثيرا وأصلحت من دنياي قليلا فلو كان الذي أصلحت هو الذي أفسدت والذي أفسدت هو الذي أصلحت لقد فزت ولو كان ينفعني أن أطلب طلبت ولو كان ينجيني أن أهري هربت فصرت كالمجنون بين السماء والأرض لا أرتقي بيدين ولا أهبط برجلين فعظني بعظة أنتفع بها يابن عباس قال ابن عباس هيهات صار ابن أخيك أخاك ولا يشاء أن يبكي إلا بكيت قال كيف يؤمر برحيل من هو مقيم فقال علي جنيها من 1 حينها ابن بضع وثمانين تقنطني من رحمة الله قال ثم رفع يديه فقال اللهم إن ابن عباس يقنطني من رحمتك فخذ مني حتى ترضى قال هيهات أبا عبدالله تأخذ جديدا وتعطي خلقا قال من لي منك يابن عباس ما أرسل كلمة إلا أرسلت نقيضها قال وسمعت الشافعي يقول قال رجل لأبي بن كعب أحسبه تابعيا أو صحابيا عظني ولا تكثر علي فأنس فقال له اقبل الحق ممن جاءك به وإن كان بعيدا بغيضا واردد الباطل على من جاءك به وإن كان حبيبا قريبا وقال أيضا لأبي يا أبا المنذر عظني قال وأخ الإخوان على قدر تقواهم ولا تجعل لسانك بذلة لمن لا يرى فيه ولا تغبط الحي إلا بما تغبط الميت حدثنا أبي ثنا أحمد ثنا أبو نصر ثنا إسماعيل بن يحيى قال أملي علينا الشافعي قال قدم ابن عمامة على عمرو بن العاص فألفاه صائما وقد أحضر إخوانه طعاما وصلى صلاة فأتقنها ثم أتى بمال فقال إذهبوا بهذا إلى فلان وبهذا إلى فلان حتى فرقه فقال له ابن عمامة يا أبا عبدالله أرأيت صلاة أحكمتها وطعاما أطعمته إخوانك وأتاك مال أنت أحق به من غيرك فقلت اذهبوا بهذا إلى فلان وبهذا إلى فلانة حتى أتيت عليه بم ذاك يا أبا عبدالله قال ويحك يابن عمامة فلو كانت الدنيا مع الدين أخذناها وإياه ولو كانت تنحاز عن الباطل أخذناها وتركناه فلما رأيت ذلك كذلك خلطنا عملا صالحا وآخر سيئا عسى أن يرحمك الله حدثنا أبي ثنا أحمد ثنا أبو نصر ثنا ابن أخي حرملة ثنا عمي قال قيل للشافعي أخبرنا عن العقل يولد به المرء فقال لا ولكنه يلقح من مجالسة الرجال ومناظرة الناس قال الشيخ رحمة الله تعالى عليه وكان الشافعي لطيف النظر عجيب الحذر حصيفا في الفكر نجيبا في العبر
حدثنا أبو بكر محمد بن جعفر بن محمد البغدادي الوراق ثنا عبدالله بن محمد بن زياد النيسابوري قال سمعت يونس بن عبدالأعلى يقول قال لي الشافعي ذات يوم يا يونس إذا بلغت عن صديق لك ما تكرهه فإياك أن تبادر بالعداوة وقطع الولاية فتكون ممن أزال يقينه بشك ولكن القه وقل له بلغني عنك كذا وكذ وأجدر أن تسمى المبلغ فإن أنكر ذلك فقل له أنت أصدق وأبر ولا تزيدن على ذلك شيئا وإن اعترف بذلك فرأيت له في ذلك وجها بعذر فاقبل منه وإن لم يرد ذلك فقل له ماذا أردت بما بلغني عنك فإن ذكر ماله وجه من العذر فاقبله وإن لم يذكر لذلك وجها لعذر وضاق عليك المسلك فحينئذ اثبتها عليه سيئة أتاها ثم أنت في ذلك بالخيار إن شئت كافأته بمثله من غير زيادة وإن شئت عفوت عنه والعفو أبلغ للتقوى وأبلغ في الكرم لقول الله تعالى وجزاء سيئة سيئة مثلها فمن عفا وأصلح فأجره على الله فإن نازعتك نفسك بالمكافأة فاذكر فيما سبق له لديك ولا تبخس باقي إحسانه السالف بهذه السيئة فإن ذلك الظلم بعينه وقد كان الرجل الصالح يقول رحم الله من كافأني على إساءتي من غير أن يزيد ولا يبخس حقا لي يا يونس إذا كان لك صديق فشد يديك به فإن اتخاذ الصديق صعب ومفارقته سهل وقد كان الرجل الصالح يشبه سهولة مفارقة الصديق بصبي يطرح في البئر حجرا عظيما فيسهل طرحه عليه ويصعب إخراجه على الرجال البرك فهذه وصيتي لك والسلام حدثنا أبو بكر محمد بن جعفر وأبو عمرو عثمان بن محمد العثماني قالا ثنا أبو بكر النيسابوري قال سمعت يونس بن عبدالأعلى الصدفي يقول سمعت الشافعي يقول يا يونس الانقباض عن الناس مكسبة للعداوة والانبساط إليهم مجلبة لقرناء السوء فكن بين المنقبض والمنبسط حدثنا إبراهيم بن عبدالله قال سمعت محمد بن إسحاق بن خزيمة يقول ح وحدثنا محمد بن جعفر ثنا أبو بكر النيسابوري قال سمعت يونس بن عبدالأعلى يقول قال لي الشافعي رضي الناس غاية لا تدرك وليس لي إلى السلامة من سبيل فعليك با ينفعك فالزمه حدثنا محمد بن إبراهيم بن أحمد ثنا أبو علي محمد بن هارون بن شعيب الأنصاري بدمشق ثنا محمد بن هارون بن حسان بمصر ثنا أحمد بن يحيى الوزير ثنا محمد بن إدريس الشافعي قال قبول السعاية أضر من السعاية لأن السعاية دلالة والقبول إجازة وليس من دل على شيء كمن قبل وأجاز والساعي ممقوت إذا كان صادقا لهتكه العورة وإضاعته الحرمة ومعاقب إن كان كاذبا لمبارزته الله بقول البهتان وشهادة الزور قال وتنقص رجل محمد بن الحسن عند الشافعي فقال له مهما تلمظت بمضغة طالما لفظها الكرام حدثنا محمد بن إبراهيم الأنصاري ثنا محمد بن هارون بن حسان ثنا أحمد بن يحيى الوزير قال خرج الشافعي يوما من سوق القناديل متوجها إلى حجرته فتبعناه فإذا رجل يسفه على رجل من أهل العلم فالتفت إلينا الشافعي فقال نزهوا أسماعكم عن استماع الخنا كما تنزهون ألسنتكم عن النطق به فإن المستمع شريك القائل وإن السفيه ينظر إلى أخبث شيء في وعائه فيحرص أن يفرغه في أوعيتكم ولو ردت كلمة السفيه لسعد رادها كما شقي بها قائلها سمعت أبا الحسن أحمد بن محمد بن مقسم يقول سمعت أبا الحسن الخلال يقول سمعت الربيع يقول سمعت الشافعي يقول أنفع الذخائر التقوى وأضرها العدوان سمعت أحمد بن محمد يقول سمعت أبا الحسن يقول سمعت الربيع يقول سمعت الشافعي مرارا كثيرة يقول ليس العلم ما حفظ العلم ما نفع
حدثنا عثمان بن محمد العثماني قال سمعت أبا بكر النيسابوري يقول سمعت الربيع بن سليمان يقول قال الشافعي يا ربيع رضى الناس غاية لا تدرك فعليك بما يصلحك فالزمه فإنه لا سبيل إلى رضاهم واعلم أن من تعلم القرآن جل في عيون الناس ومن تعلم الحديث قويت حجته ومن تعلم النحو هيب ومن تعلم العربية رق طبعه ومن تعلم الحساب جل رأيه ومن تعلم الفقه نبل قدره ومن لم يضر نفسه لم ينفعه علمه وملاك ذلك كله التقوى حدثنا محمد بن إبراهيم ثنا محمد بن المعافى بن حنظلة ثنا الربيع بن سليمان قال سمعت الشافعي يقول اللبيب العاقل هو الفطن المتغافل حدثنا محمد بن إبراهيم قال سمعت المفضل بن محمد الجندي يقول ثنا أبو الوليد الجارودي قال سمعت الشافعي يقول لو علمت أن الماء البارد ينقص من مروءتي ما شربته حدثنا أبو عمر العثماني حدثني أحمد بن جعفر بن محمد ثنا أبو أحمد عبيدالله بن أحمد بن إسماعيل الأصبهاني ثنا علي بن صالح الهمداني ثنا عبيد الأنماطي قال سمعت المزني يقول دخلت على الشافعي وقد لزم الوحدة فقلت يا أبا عبدالله لو خرجت إلى الناس فتبث فيهم علمك لانتفعوا فأطرق ساعة ثم رفع رأسه فقال تأمرني بأنس لبقاء عزك بوحدتك ولا تأنس إلى من تخلق عنده بكثرة مجالستك فإن مؤونة الصبر على أحسن من مؤونة البذل على الطاعة ولا تسع في حظ لك في حاجة لا تحب ستر يقيك من الشنعة حدثنا محمد بن إبراهيم قال سمعت أبا بكر بن صبيح يحكى عن يونس قال قال الشافعي طبع فؤادي على اللوم فمن شأنه التقرب لمن يبعد منه والتباعد ممن يقرب منه حدثنا محمد بن إبراهيم ثنا عبدالرحمن بن محمد بن الحسن اللواز ثنا يونس بن عبدالأعلى قال سمعت الشافعي يقول اصطنع رجل إلى رجل من العرب صنيعة فوقعت منه فقال له آجرك الله من غير أن يبتليك فقال هو من أحد الناس عقلا حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا عبدالله بن محمد بن يعقوب ثنا أبو حاتم ثنا حرملة قال سمعت الشافعي يقول كل ما قلت لكم فلم تشهد عليه عقولكم وتقبله وتراه حقا فلا تقبلوه فإن العقول مضطرة إلى قبول الحق حدثنا عبدالرحمن بن محمد بن حمدان ثنا عبدالرحمن بن أبي حاتم حدثني أبو محمد البستي السجستاني فيما كتب إلينا قال قال الحسين قال لنا الشافعي إن أصبتم الحجة في الطريق مطروحة فاحكوها عني فإني قائل بها حدثنا عبدالله بن محمد بن جعفر حدثني صالح بن محمد قال سمعت أبا محمد بن بنت الشافعي يقول سألت أبي فقلت يا أبة أي العلم أطلب فقال يا بني أما الشعر فيض الرفيع ويرفع الخسيس وأما النحو فإذا بلغ الغاية صار مؤدبا وأما الفرائض فإذا بلغ صاحبها فيها غاية صار معلم حساب وأما الحديث فتأتي بركته وخيره عند فناء العمر وأما الفقه فللشاب وللشيخ وهو سيد العلم حدثنا عبدالله بن محمد بن جعفر ثنا عبدالله بن محمد بن يعقوب ثنا أبو حاتم ثنا حرملة قال سمعت الشافعي يقول في حديث عائشة واشترطي لهم الولاء معناه اشترطي عليهم الولاء قال الله تعالى أولئك لهم اللعنة بمعنى عليهم حدثنا عبدالله بن محمد ثنا عبدالرحمن بن داود ثنا ابن روح قال سمعت المزني يقول سمعت الشافعي يقول ليس من قوم لا يخرجون نساءهم إلى رجال غيرهم إلا جاء أولادهم حمقى حدثنا عبدالرحمن بن محمد بن حمدان ثنا ابن أبي حاتم حدثني أبي ثنا حرملة قا سمعت الشافعي يقول بذل كلامنا صون كلام غيرنا قال أبو محمد يعني بذله لكلامه في الحلال والحرام والرد على من خالف السنة صون لكلام أشكاله أدناهم هذه المدونة
حدثنا عبدالرحمن ثنا أبو محمد قال في كتابي عن الربيع قال سمعت الشافعي يقول وذكر من يحمل العلم جزافا قال هذا مثل حاطب أقبل يقطع حزمة حطب فيحملها ولعل فيها أفعى فتلدغه وهو لا يدري قال الربيع يعني لذين لا يسألون عن الحجة من أين يكتب العلم وهو لا يدري عل غير فهم فيكتب عن الكذاب وعن الصدوق وعن المبتدع وغيره فيحمل عن الكذاب والمبتدع الأباطيل فيصير ذلك نقصا لإيمانه وهو لا يدري حدثنا عبدالرحمن ثنا أبو محمد حدثني أبي ثنا محمد بن عبدالله بن عبدالحكم قال قال الشافعي معنى حديث النبي صلى الله عليه وسلم حدثوا عن بني إسرائيل ولا حرج أي لا بأس أن تحدثوا عنهم بما سمعتم وإن استحال أن يكون في هذه الأمة مثل ما روي أن ثيابهم تطول والنار التي تنزل من السماء فتأكل القربان ليس أن يحدث عنهم بالكذب ومالا يروى حدثنا عبدالرحمن ثنا أبو محمد ثنا أحمد بن عثمان النحوي قال سمعت أبا محمد قريب الشافعي قال سمعت إبراهيم بن محمد الشافعي يقول حبس الشافعي مع قوم من الشيعة بسبب التشيع فوجه إلي يوما فقال ادع فلانا المعبر فدعوته له فقال رأيت البارحة كأني مصلوب على قناة مع علي بن أبي طالب فقال إن صدقت رؤياك شهرت وذكرت وانتشر أمرك ثم حمل إلى الرشيد معهم فكلمه ببعض ما جلبه به فخلى عنه حدثنا عبدالرحمن ثنا أبو محمد ثنا يونس بن عبدالأعلى قال قال الشافعي ما اشتد علي فوت أحد من العلماء مثل فوت ابن أبي ذيب والليث بن سعد حدثنا عبدالرحمن ثنا أبو محمد أخبرني أبو محمد قريب الشافعي فيما كتب إلي قال عاتب محمد بن إدريس الشافعي ابنه عثمان فقال فيما قال له ووعظه به يا بني والله لو علمت أن الماء البارد يثلم من ديني شيئا ما شربته إلا حارا حدثنا عبدالرحمن ثنا أبو محمد أخبرنا أبو محمد قريب الشافعي فيما كتب إلي قال حدثتني أمي قالت كانت له هنة فوضعت يدها على فم الصبي وخرجت مبادره وكان الباب بعيدا فلم تبلغ الباب حتى اضطرب الصبي قالت فلما استيقظ الشافعي قالت له أم عثمان ويحك يابن إدريس وهو يمدح نفسه كدت تقتل اليوم نفسا فاحمار وانتفخ وجعل يقول لها وكيف ذاك فأخبرته الخبر فحلف أن لا يقبل مدة طويلة إلا والرحا عند رأسه تطحن فكان إذا أراد أن يقبل جئنا بالرحا حتى نطحن عند رأسه أخبرنا أبو عبدالرحمن بن محمد بن حمدان ثنا أبو محمد عبدالرحمن بن أبي حاتم ثنا أبو محمد البتسي فيما كتب إلي قال قال الحارث بن سريج أراد الشافعي الخروج إلى مكة فاحترق دكان القصار والثياب فجاء القصار ومعه قوم يتحمل بهم على الشافعي في تأخيره ليدفع إليه قيمة الثياب فقال له الشافعي قد اختلف أهل العلم في تضمين القصار ولم أتبين أن الضمان يجب فلست أضمنك شيئا وقال الحارث بن سريج دخلت مع الشافعي على خادم الرشيد وهو في بيت قد فرش بالديباج فلما وضع الشافعي رجله على العتبة أبصر الديباج فرجع ولم يدخل فقال له الخادم ادخل فقال لا يحل افتراش هذا فقام الخادم متمشيا حتى دخل بيتا قد فرش بالأرميني ثم دخل الشافعي فأقبل عليه وقال هذا حلال وذاك حرام وهذا أحسن من ذاك وأكثر ثمنا منه فتبسم الخادم وسكت قال وحدثني أبو ثور قال أراد الشافعي الخروج إلى مكة ومعه مال فقلت له وقلما كان يمسك الشيء من سماحته ينبغي أن تشتري بهذا المال ضيعة تكون لولدك من بعدك فخرج ثم قدم علينا فسألته عن ذلك المال ما فعل به فقال ما وجدت بمكة ضيعة يمكنني أن أشتريها لمعرفتي بأهلها أكثرها قد رفعت علي ولكن قد بنيت بمكة بيتا يكون لأصحابنا ينزلون فيه إذا حجوا
حدثنا عبدالرحمن ثنا أبو محمد بن أبي حاتم ثنا الربيع قال قال الشافعي ما شبعت منذ ست عشرة سنة إلا شبعة أطرحها قال أبو محمد يعني فطرحتها لأن الشبع يثقل البدن ويقسي القلب ويزيل الفطنة ويجلب النوم ويضعف صاحبه عن العبادة حدثنا أبو أحمد الغطريفي ثنا عبدالله بن جامع قال سمعت الربيع يقول سمعت الشافعي يقول ما شبعت منذ ست عشرة سنة إلا أكلة أكلتها فأتقاياها حدثنا أبو الحسن بن مقسم قال سمعت أبا بكر بن سيف يقول سمعت المزني يقول سمعت الشافعي يقول سئل عمن يرى في الحمام مكشوفا أتقبل شهادته فقال لا حدثنا عثمان بن محمد العثماني قال سمعت محمد بن يعقوب يقول سمعت الربيع بن سليمان يقول سمعت الشافعي يقول لا يحل لأحد أن يكتني بأبي القاسم كان اسمه محمدا أو غيره حدثنا محمد بن إبراهيم قال سمعت يونس بن محمد بن موسى المروزي يقول سمعت عمر بن الربيع يقول عن عمر بن محمد بن عبدالله بن عبدالحكم عن أبيه قال سمعت محمد بن إدريس الشافعي يقول بينما أنا أدور في طلب العلم ودخلت اليمن فقيل لي إن بها امرأة من وسطها إلى أسفل بدن امرأة ومن وسطها إلى فوق بدنان متفرقان بأربعة أيد ورأسين ووجهين فلعهدي بهما وهما يتقاتلان ويتلاطمان ويصطلحان ويأكلان ويشربان ثم إني نزلت عنها خرجت من ذلك البلد فأقمت برهة من الزمن أحسبه قال سنتين ثم عدت إلى ذلك البلد فسألت عن ذلك الشخص فقيل لي أحسن الله عزاءك في الجسد الواحد فقلت ما كان من شأنه قال إنه توفي الجسد الواحد فعمد إليه فربط من أسفله بحبل وثيق وترك حتى ذبل فقطع ودفن قال الشافعي فلعهدي بالجسد الواحد في السوق ذاهبا وجائيا نحو هذه الألفاظ قال وسمعت الشافعي يقول كنت باليمن فرأيت أعماوين يتقاتلان وأبكم يصلح بينهما حدثنا الحسن بن سعيد بن جعفر ثنا زكريا بن يحيى الساجي ثنا الربيع بن سليمان قال سمعت الشافعي يقول ما حلفت بالله لا صادقا ولا كاذبا قط حدثنا محمد بن مهدي ثنا علي بن محمد بن أبان حدثني يحيى بن زكريا الساجي النيسابوري بمصر قال سمعت أبا سعيد الفريابي يقول سمعت محمد بن يزيد النحوي يقول سمعت يحيى بن هشام النحوي يقول طالت مجالستنا لمحمد بن إدريس الشافعي فما سمعت منه لحنة قط ولا كلمة غيرها أحسن منها حدثنا محمد بن علي ثنا عبدالعزيز بن أبي رجاء أبو النجم ثنا محمد بن عبدالله بن عبدالحكم قال قال الحارث بن مسكين لقد أحببت الشافعي وقرب من قلبي لما بلغني أنه كان يقول الكفاءة في الدين لا في النسب لو كانت الكفاءة في النسب لم يكن أحد من الخلق كفؤا لفاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا لبنات رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد زوج ابنتيه من عثمان وزوج أبا العاص بن الربيع حدثنا محمد بن علي ثنا محمد بن عبدالله بن عبدالسلام مكحول ثنا الربيع قال سئل الشافعي عن مولى أراد أن يتزوج عربية فقال الشافعي أنا عربي لا تسألوني عن هذا حدثنا محمد بن المظفر ثنا جعفر بن أحمد بن عبدالسلام الأنطاكي ثنا يونس بن عبدالأعلى قال قال لي محمد بن إدريس الشافعي إذا وجدت مقدمي أهل المدينة على شيء فلا يدخل قلبك شك أنه حق حدثنا محمد بن إبراهيم ثنا عبدالعزيز بن أحمد بن أبي رجاء قال سمعت الربيع يقول سمعت الشافعي يقول ما نقص من إيمان السودان إلا لضعف عقولهم ولولا ذلك لكان لونا من الألوان من الناس من يشتهيه ويفضله على غيره حدثنا محمد بن إبراهيم ثنا محمد بن عبدالله النسائي ثنا الربيع قال سأل رجل الشافعي عن سنه فقال ليس من المرؤءة أن يخبر الرجل بسنه سأل رجل مالكا عن سنه فقال أقبل على شأنك
حدثنا محمد بن إبراهيم ثنا محمد بن عبدالله مكحول ثنا يونس بن عبدالأعلى قال سمعت الشافعي يقول سئل عمر بن عبدالعزيز عن قتلى صفين فقال دماء طهر الله يدي منها لا أحب ألطخ لساني بها حدثنا محمد بن إبراهيم ثنا محمد بن يحيى بن آدم ثنا محمد بن عبدالله بن عبدالحكم قال سمعت الشافي يقول كان ابن أبي يحيى عنينا فجاءنا ذات يوم فقال اطلبوا لي فأسا جديدا لم يدخل هراوته فيه فقلنا له ما تصنع به قال قيل لي إن بلت فيه نشطت للنساء حدثنا محمد بن إبراهيم ثنا محمد بن يحيى بن آدم ثنا محمد بن عبدالله بن عبد الحكم قال قال الشافعي لرجل أظنك أحمق قال الرجل إن أحمق ما يكون الشيخ إذا أعجب بعلمه حدثنا محمد ثنا محمد قال قال الشافعي قال رجل للشعبي عندي مسائل شداد خبأتها لك فقال اخبئها لأخيك الشيطان حدثنا محمد بن يوسف بن عبدالأحد قال سمعت يونس بن عبدالأعلى يقول لو احتج الشافعي على هذا العمود لقصمه وكان الشافعي يصنع كتابا من غدوة إلى الظهر من حفظه من غير أن يكون في يده أصل حدثنا محمد بن أحمد بن سهل النسائي ثنا الربيع قال سمعت الشافعي يقول وقف أعرابي على قوم فقال إني رحمكم الله من أبناء السبيل وآيضا من سفر رحم الله امرأ أعطى من سعة وواسى من كفاف فأعطاه رجل درهما فقال له آجرك الله من غير أن يسألك حدثنا محمد قال سمعت أبا الحسن أحمد بن عمر الخطيب قال سمعت أبا عبدالله العمري يقول سمعت الربيع يقول قال الشافعي عليك بالزهد فالزهد على الزاهد أحسن من الحلي على الشاهد قال الشيخ رحمه الله كان الشافعي لضمان الله وكفالته عقولا ولما يفيض عليه من المال لخلقه بذولا حدثنا أبو عبدالله محمد بن أحمد بن إبراهيم ثنا عبدالملك بن محمد بن عدي قال سمعت الربيع بن سليمان يقول سمعت الحميدي يقول قدم الشافعي من صنعاء إلى مكة بعشرة آلاف دينار في منديل فضرب خباءة في موضع خارجا من مكة فكان الناس يأتونه فيه فما برح حتى وهب كلها حدثنا محمد بن أحمد بن إبراهيم ثنا عبد الملك بن محمد بن عدي قال سمعت الربيع يقول أخذ رجل بركاب الشافعي فقال يا ربيع أعطه أربعة دنانير واعذرني عنده حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا عبد الرحمن بن داود ثنا يحيى بن زكريا النيسابوري قال سمعت الربيع يقول كان للشافعي فرس فباعه بستين دينارا فقال لي بحقي عليك أن تبايع ابن دكين فتأخذ منه الدنانير فقلت اي والله أصلحك الله فذهبت فأخذت ستين دينارا ثم جئت فقلت هذه الدنانير فقال امسكها معك فلما كان مجلسه انصرفت ثم يحدث فقال تعقبنا معك وذهبت وتركتنا فلما قام إلى بيته تبعته حتى دخل البيت وقعدت على الباب فكتب إلي رقعة إن رأيت أن تشتري لنا كذا وكذا ولم أكن أعرف من هذا شيئا فكان هذا ابتداء أمري معه ووافق نزول الشافعي منزله وأنا أكتب حسابه فقال تفسد قراطيسك والله ما نظرت لك في حساب وقال لي مرارا أنت في حل من مالي حدثنا عبدالله بن محمد بن جعفر ثنا عمرو بن عثمان قال قال لي الربيع سأل رجل الشافعي فقال إني رجل من أمري كيت وكيت تأمر لي بشئ وما كان معه يومئذ إلى دينارا فأعطاه إياه فقال له بعض جلسائه هذا لو أعطيته درهما أو درهمين كان كثيرا فقال إني أستحي أن يطلب مني رجل بيني وبينه معذرة فلا أعطيه
حدثنا محمد بن إبراهيم بن أحمد ثنا عثمان بن عبدالله الدقاق ثنا محمد بن عبيدالله المديني حدثني أحمد بن 1 موسى قال محمد بن سهل الأموي ثنا عبدالله بن محمد البلوي قال أمر الرشيد لمحمد بن إدريس الشافعي بألف دينار فقبلها فأمر الرشيد خادمه سراجا باتباعه فما زال يفرقها قبضة قبضة حتى انتهى إلى خارج الدار وما معه الا قبضة واحدة فدفعها إلى غلامه وقال انتفع بها فأخبر سراج الرشيد بذاك فقال لهذا فرغ همه وقوي متنه حدثنا محمد بن إبراهيم ثنا أبو الصقر زاهر بن محمد ثنا منصور بن عبد العزيز ثنا محمد بن إسماعيل الحميري عن أبيه قال كان محمد بن إدريس الشافعي لما أدخل على أمير المؤمنين هارون الرشيد وناظر 2 بشرا المريسي فقطعه خلع هارون الرشيد على الشافعي وأمر له بخمسين ألف درهم فانصرف إلى البيت وليس معه شئ قد تصدق بجميع ذلك ووصل به الناس حدثنا أبو الفضل نصر بن أبي نصر الطوسي قال سمعت أبا الحسين علي بن أحمد القصري يقول حدثني بعض شيوخنا قال لما أشخص الشافعي إلي سر من رأى دخلها وعليه أطمار رثة وطال شعره فتقدم إلى مزين فاستقذره لما نظر إلى رثاثته فقال له تمضي إلى غيري فاشتد على الشافعي أمره فالتفت إلى غلام كان معه فقال إيش معك من النفقة قال عشرة دنانير قال ادفعها إلى المزين فدفعها الغلام إليه فولى الشافعي وهو يقول على ثياب لو يباع جميعها بفلس لكان الفلس منهن أكثرا وفيهن نفس لو يقاس بمثلها جميع الورى كانت أجل وأخطرا فما ضر نصل السيف إخلاق غمده إذا كان عضبا حيث أنفذته برا فان تكن الأيام أزرت ببزتي فكم من حسام في غلاف تكسرا حدثنا عبد الرحمن بن محمد بن حمدان ثنا أبو محمد بن أبي حاتم ثنا محمد بن روح ثنا الربيع بن سليمان عن الشافعي قال خرج هرثمة فأقرأني سلام أمير المؤمنين هارون وقال قد أمر لك بخمسة آلاف دينار قال فحمل اليه المال فدعا بحجام فأخذ من شعره فأعطاه خمسين دينارا ثم أخذ رقاعا وصر من تلك الدناينر صررا ففرقها في القرشيين الذين هم بالحضرة ومن هم بمكة حتى ما رجع إلى بيته إلا بأقل من مائة دينار حدثنا عبد الرحمن ثنا أبو محمد بن أبي حاتم ثنا الربيع بن سليمان قال تزوجت فسألني الشافعي كم أصدقتها فقلت ثلاثين دينارا قال كم أعطيتها فقلت ستة دنانير فصعد داره وأرسل إلى بصرة فيها أربعة وعشرون دينارا حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا محمد بن عبد الرحمن ثنا علي بن عثمان الخولاني قال سمعت المزني يقول ما رأيت رجلا أكرم من الشافعي خرجت معه ليلة عيد من المسجد وأنا أذاكره في مسألة حتى أتيت باب داره فأتاه غلام بكيس فقال مولاي يقرئك السلام ويقول لك خذ هذا الكيس فأخذه منه وأدخله في كمه فأتاه رجل من الحلقة فقال يا أبا عبدالله ولدت امرأتي الساعة ولا شئ عندي فدفع إليه الكيس وصعد وليس معه شئ حدثنا عبد الرحمن بن محمد بن حمدان ثنا أبو محمد بن أبي حاتم ثنا محمد بن عبدالله بن عبد الحكم قال كان الشافعي اسخى الناس بما يجده فكان يمر بنا فان وجدني وإلا قال قولي لمحمد إذا جاء يأتي المنزل فاني لست أتغذى حتى يجئ فربما جئته فاذا قعدت معه على الغذاء قال يا جارية اضربي لنا فالوذجا فلا تزال المائدة بين يديه حتى تفرغ منه ويتغذى حدثنا عبد الرحمن بن محمد ثنا أبو محمد بن أبي حاتم ثنا أبي قال سمعت عمرو بن سواد السرحي قال كان الشافعي أسخى الناس على الدينار والدرهم والطعام وقال لي الشافعي أفلست من دهري ثلاثة إفلاسات وكنت أبيع قليلي وكثيري حتى حلي ابنتي وزوجتي ولم ارهن قط حدثنا عبد الرحمن ثنا أبو محمد أخبرني أبو محمد البستي فيما كتب إلي عن أبي ثور قال كان الشافعي قلما يمسك الشيء من سماحته
حدثنا محمد بن إبراهيم ثنا أبو بشر الدولابي قال سمعت الربيع يقول أعطاني الشافعي دراهم فقال يا ربيع اشتر لنا بهذه الدراهم لحما قال فذهبت فاشتريت سمكا فلما رجعت قال لي الشافعي يا ربيع أمرناك أن تشتري لنا لحما فاشتريت سمكا فقلت هكذا قضي أو كلمة نحو هذا فقال يا ربيع اليوم نأكل شهوتك وغدا تأكل شهوتنا حدثنا محمد بن إبراهيم ثنا أبو بشر قال سمعت أبا عبيد الله بن أخي ابن وهب يقول سمعت الشافعي يقول ألا تعجبون من غلامي هذا دخلت إلى المنزل فاستقبلني وإذا على رقبته جذع فقلت ما هذا فقال يا مولاي اليس من أصل مقالتك أن من كان معه شئ فهو أحق به حتى تقام عليه البينة فيه هذا الجذع هو في يدي فأقم البينة أنه لك قال الشافعي فضحكت وخليته حدثنا عبد الرحمن بن محمد ثنا أبو محمد بن أبي حاتم ثنا أبي ثنا يونس بن عبد الأعلى قال قال الشافعي أفلست من دهري ثلاث مرات وربما أكلت التمر بالسمك حدثنا عبدالله بن محمد بن جعفر قال قرأت في كتاب داود حدثني أبو ثور قال كان الشافعي من أجود الناس وأسمحهم كفا كان يشتري الجارية الصناع التي تطبخ وتعمل الحلوى ويشترط عليها أنه لا يقربها لأنه كان عليلا لا يمكنه أن يقرب النساء في وقته ذلك ثم يأتينا فيقول لنا تشهوا ما أحببتم فقد اشتريت جارية تحسن ان تعمل ما تريدون فيقول لها بعض أصحابنا اعملي لنا كذا وكذا فكنا نأمرها بما نريد وهو مسرور بذلك حدثنا أبي ثنا خالي أحمد بن محمد بن يوسف ثنا أبو نصر المصري قال سمعت محمد بن العباس يقول سمعت إبراهيم بن بريه يقول وكان جليسا للشافي دخلت مع الشافعي حماما وخرجت قبله وكان الشافعي طوالا جسيما نبيلا وكان إبراهيم جسيما طوالا فلبس إبراهيم ثياب الشافعي ولبس الشافعي ثياب إبراهيم والشافعي لا يعلم أنها ثياب إبراهيم وإبراهيم لا يعلم أنه ثياب الشافعي فانصرف الشافعي إلى منزله فنظر فإذا هي لإبراهيم فأمر بها فطويت وبخرت وجعلت في منديل ونظر إبراهيم فطواها وجعلها في منديل ثم راحا جميعا فجعل الشافعي ينظر إلى إبراهيم ويتبسم إليه فلما صليت العصر قال إبراهيم أصلحك الله هذه ثيابك فقال الشافعي وهذه ثيابك والله لا يعود إلي منها شئ ولا يلبسها غيرك فأخذهما إبراهيم جميعا حدثنا الحسن بن سعيد بن جعفر ثنا زكريا الساجي ثنا أحمد بن إسماعيل قال سمعت يحيى بن علي يقول سمعت الشافعي يقول السخاء والكرم يغطيان عيوب الدنيا والآخرة بعد أن لا يلحقهما بدعة حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا عبد الرحمن بن داود ثنا يحيى بن زكريا النيسابوري قال سمعت الربيع يقول سمعت الشافعي يقول كان أبو حاتم سخيا يعني حاتم الطائي وكان يضع الأشياء مواضعها وكان حاتم مبذرا فاجتمع يوما عند أبيه أصحابه فشكا إليهم حاتما فقال والله ما أدري ما أصنع به ما نأخذ شيئا إلا بذره واستشار أصحابه ما الحيلة فيه قال فاجتمع رأيهم على أن لا يعطيه سنة شيئا قال فقام أبوه يعني على ذلك قال فذكر له عن ابنه حاتم ما هو فيه من الضر والضيقة قال فبعث إليه بمائة ناقة حمراء فلما وقفت عليه قال حاتم من أخذ شيئا فهو له فأخذوها كلها فدعاه أبوه فقال يا بني ماذا تصنع قال والله يا ابت لقد بلغ مني الجوع شيئا لا يسألني أحد شيئا إلا أعطيته إياه قال الشيخ رحمه الله وكان رضي الله عنه له من العبادة الحظ الوافر وفي الفكر العقل والقلب الحاضر حدثنا محمد بن علي بن حسين ثنا الحسن بن علي الجصاص قال سمعت الربيع بن سليمان يقول كان محمد بن إدريس الشافعي يختم في شهر رمضان ستين ختمة ما منها شيء إلا في صلاة حدثنا أبي ثنا إبراهيم بن محمد بن الحسن ثنا الربيع بن سليمان قال كان الشافعي يختم القرآن ستين ختمة قلت في صلاة رمضان قال نعم