Qur'an&Sunnah

İmam Rabbânî — Mebde' ve Meâd (Arapça ta'rîb)

قسم V02/P473–V02/P475

تلك اللطائف الست إلى القالب بعد مفارقتها عنه ووصولها إلى مقام القدس وتلونها بصبغه يحصل له تعلق به سوي التعلق الحبي وتاخذ حكم القالب وبعد الامتزاج يحصل لها أيضا قسم من الفناء وتاخذ حكم الميت ففي هذا الوقت يتجلي لها بتجل خاص وتحصل لها حياة جديدة وتتحق مقام البقاء بالله وتتحلي باخلاق الله فح اذا اعيد إلى العالم بعد ان كسي تلك الخلعة تنجر المعاملة من الدنو إلى التدلي وتبدو مقدمة التكميل فان لم يرجع ولم يحصل التدلي بعد الدنو يكون من أولياء العزلة فلا يمكنه تربية الطالبين وتكميل الناقصين هذا حديث بداية الطريق ونهايته بطريق الرمز والاشارة ولكن فهمه بغير قطع المنازل محال والسلام على من اتبع الهدى والتزم متابعة المصطفى عليه وعلى آله الصلاة والسلام. 40 - (ومنها) أن الحق سبحانه متكلم من الازل إلى الابد بكلام واحد ليس هو متبعضا ومتجزئا فان السكوت والخرس محال في حقه تعالى ما العجب اذا كان هناك من الازل إلى الابد آن واحد اذ لا يجري عليه سبحانه زمان فكيف يقع في آن واحد غير كلام واحد بسيط وقد صار هذا الكلام الواحد منشأ لاقسام كثيرة من الكلام باعتبار تعدد تعلقات شتى اذا تعلق بمأمور مثلا نشأ منه أمر وان تعلق بمنهي وان باخبار ظهر خبر غاية ما في الباب ان الاخبار عن الماضي والاستقبال أوقع جمعا في الاشكال وتقدم الدال وتأخره أدي بهم إلى ملاحظة تقدم المدلول وتأخره ولا اشكال في الحقيقة فان الماضي والمستقبل من صفات امتداد مخصوصة به حصل ذلك الامتداد باعتبار انبساط ذلك الآن وحيث ان ذلك الآن بحاله في مرتبة المدلول وليس فيها انبساط أصلا لا مجال فيه للماضي والاستقبال قال ارباب المعقول ان للماهية الواحدة باعتبار الوجود الخارجي لوازمات شتي وباعتبار الوجود الذهني لوازمات اخري فاذا جاز تباين الصفات واللوازم في شيء واحد باعتبار تغاير الوجود والهوية جاز ذلك في الدال والمدلول اللذين متغايران في الحقيقة بالطريق الأولى (وما قبل) من انه من الازل إلى الابد آن واحد فهو من ضيق العبارة والا لا مجال للآن أيضا هناك واطلاقه أيضا ثقيل هنا كاطلاق الزمان. (ينبغي) أن يعلم ان الممكن اذا وضع قدمه في خارج دائرة الامكان يجد الازل متحدا بالابد وقد وجد النبي صلى الله عليه وسلم ليلة المعراج في مقامات العروج يونس ع م في بطن الحوت وكان طوفان نوح ع م موجودا ورأي أهل الجنة في الجنة واهل جهنم في جهنم ورأي عبد الرحمن بن عوف الذي هو من اغنياء الصحابة رضي الله عنهم متأخر الدخول في الجنة بمقدار خمسمائة سنة نصف يوم من أيام القيمة وسأله عن سبب تأخره وأجاب هو عن عقباته وكل ذلك صار مشهودا في مثل آن واحد ليس فيه سعة للماضي والاستقبال. وقد ظهر لهذا الحقير أيضا هذه الحالة في بعض الاوقات بصدقة حبيبه عليه الصلاة والسلام وجد فيها الملائكة في السجود لآدم عليه السلام ولم يرفعوا رؤسهم من السجود ورأي ملائكة العليين (العالين) ممتازا عنهم فانهم لم يكونوا مأمورين بالسجدة (كما ذكره الشيخ محي الدين ابن عربي) وهم مستهلكون ومستغرقون في مشهودهم والأحوال الموعود بها في الآخرة صارت مشهودة في تلك الآن وحيث مرت على هذه الواقعة مدة لم يبين أحوال الآخرة تفصيلا لعدم اعتماده على حافظته لكن ينبغي ان يعلم ان هذه الحالة كانت لروح النبي صلى الله عليه وسلم وجسده جميعا ومشهوده كان بالبصر والبصيرة معا فان حصلت هي لغيره يكون طفيليا وتبعية ومقصورا على الروح والبصيرة.

قسم V02/P475–V02/P476

41 - (ومنها) ان التكوين احدي صفات واجب الوجود الحقيقة والاشاعرة يرونها من الصفات الاضافية ويزعمون ان القدرة والارادة كافيتان في الايجاد ولكن الحق انها صفة حقيقية برأسها سوي القدرة والارادة وبيان ذلك ان القدرة هي صحة الفعل والترك والارادة تخصيص أحد هذين الطرفين فتكون رتبة القدرة مقدمة على رتبة الارادة والتكوين الذي نعده من الصفات الحقيقية رتبته بعد رتبة القدرة والارادة وحكمه ايجاد الطرف المخصص بالارادة فالقدرة مصححة للفعل والارادة مخصصة له والتكوين موجده فلا بد ح من التكوين وهو بمثابة الاستطاعة الكائنة مع الفعل التي اثبتها علماء أهل السنة في العباد ولا شك ان هذه الاستطاعة بعد ثبوت القدرة بل بعد تعلق الارادة وتحقق الايجاد مربوط بهذه الاستطاعة بل هي الترك غير متصور هنا وحال صفة التكوين هو هذا يعني الايجاد به بطريق الايجاب وهذا الايجاب لا يضر في تحقق الاختيار في الواجب تعالى فان ثبوته بعد تحقق القدرة التي هي بمعني صحة الفعل والترك وبعد تعلق الارادة بخلاف ما قال به الفلاسفة فانهم زعموا ان الشرطية الأولى يعني ان شاء فعل واجب الصدق وان الشرطية الثانية ممتنع الصدق وينفون الارادة فانه صريح في الايجاب تعالى الله سبحانه عن ذلك علوا كبيرا والايجاب الحاصل بعد تعلق الارادة وتخصيص أحد المقدورين مستلزم للاختيار ومؤكد له ليس بناف له وقد وقع كشف صاحب الفتوحات أيضا موافقا لرأي الفلاسفة حيث يعتقد الشرطية الأولى في القدرة واجبة الصدق والثانية ممتنعة الصدق وهذا قول بالايجاب ويلزم على هذا تعطل ضفة الارادة فان تخصيص أحد المتساويين منتف هنا فان أثبت هذا المعنى في التكوين فله مساغ وهذا الفرق تدقيق قل من سبق ببيانه وعلماء الماتريدية وان أثبتوا هذه الصفة ولكنهم لم يقتفوا أثر حدة النظر هذه وقد جعلهم أتباع السنة السنية ممتازين بهذه المعرفة من بين سائر المتكلمين وهذا الحقير من مقتطفي أزهارهم ثبتنا الله سبحانه على معتقداتهم القة بحرمة سيد المرسلين عليه وعلى آله أتم الصلوات واكمل التسليمات. 42 - (ومنها) أن رؤية المؤمنين الحق عز وجل في الآخرة حق وهذه مسئلة لم يقل يجوازها أحد من فرق الاسلام والفلاسفة غير اهل السنة والجماعة والباعث على انكارهم هو قياس الغائب على الشاهد وهو قياس فاسد فان المرئي اذا كان غير مكيف تكون الرؤية المتعلقة به أيضا غير مكيفة ينبغي الايمان بها وان لا يشتغل بكيفيتها وقد أظهروا هذا السر اليوم لخواص الأولياء وان لم تكن رؤية ولكنها ليست ببعيدة كانك تراه ويراه المؤمنون غدا كلهم بعين رؤسهم ولكنهم لا يدركون شيئا لا تدركه الابصار وإنما يجدون شيئين العلم اليقيني بالذي يرونه والالتذاذ المترتب على الرؤية واغير هذين من لوازم الرؤية كلها مفقودة وهذه المسئلة من أغمض مسائل علم الكلام وطور العقل عاجز في اثباتها وتصويرها وقد أدركها متابعوا الانبياء من العلماء والصوفية بنور الفراسة المقتبس من انوار النبوة وكذلك سائر المسائل الكلامية الذي يعجز العقل في اثباتها ويتحير وجدها العلماء بنور الفراسة فقط والصوفية بنور الفراسة والكشف والشهود والفرق بين الكشف والفراسة كثير والمسائل التي قال بها اهل السنة وانكرها المخالفون بالتزام طور العقل كلها من هذا القبيل اعني انهم ادركوها بنور الفراسة والكشف الصحيح فان اوضحوها بالدلائل فمقصودهم منه التصوير والتنبيه لا اثباتها بالنظر والدليل فان نظر العقل عاجز عن اثباتها وتصويرها (والعجب) من العلماء انهم يقيمون انفسهم في هذه المسائل في مقام الاستدلال ويريدون اثباتها بالدلائل ويلزمون المخالفين الحجة وهذا لا يتيسر ولا يتم ويزعم المخالفون من ذلك ان هذه المسائل أيضا مزيفة وغير تامة مثلا أن العلماء اثبتوا الاستطاعة مع الفعل وهذه المسئلة من المسائل الحقة التي صارت معلومة بنور الفراسة والكشف الصحيح ولكن ادلتهم التي اوردوها في اثباتها مزيفة وغير تامة واقوى ادلتهم في ذلك عدم بقاء الاعراض في زمانين للزوم قيام العرض بالعرض وهو محال وحيث اعتقد المخالفون هذا الدليل مزيفا وغير تام تيقنوا ان هذه المسئلة أيضا غير تامة ولم يدروا ان مقتداهم ومستندهم في هذه المسئلة وامثالها هو نور الفراسة المقتبس من انوار النبوة وهذا من تقصيرنا حيث نجعل الحدسي والبديهي نظريا في نظر المخالف ونجتهد في اثباته بالتكلفات غاية ما في الباب ان الحدس والبديهة ليسا بحجة على المخالف ولا ضرر سلنا في ذلك فانه لا يلزمنا شيء سوي الاعلام والتبليغ فمن كان فيه حسن النشأة الاسلامية يقلبها بلا اختيار ومن ليس فيه ذلك لا نريد سوي الانكار وما احسن طريق اصحاب شيخ الاسلام الشيخ ابي منصور الماتريدي حيث انهم يقتصرون على المقاصد ويعرضون عن التدقيقات الفلسفية وإنما نشأ النظر والاستدلال على طريقة الفلسفي بين علماء اهل السنة والجماعة من الشيخ ابي الحسن الاشعري واراد هو ان يتم ويحفظ معتقدات اهل السنة بالاستدلالات الفلسفية وهذا عيب وموجب لجسارة المخالفين على الطعن في اكابر الدين وترك لطريق السلف ثبتنا الله سبحانه على متابعة آراء اهل الحق المقتبسة من انوار النبوة على صاحبها الصلاة والسلام والتحية يقول المعرب عفي عنه لقد صدق الامام قدس سره في قوله سلكوا مسلك الفلسفة في الاستدلال وقد كثر ذلك في القرن الخامس وبعده ونضج ذلك في عصر الطوسي ثم في عصر القاضي عضد والتفتازاني والدواني وعصر محشيه حتى فشى ذلك في سائر الاقطار وتنوسي طريق السلف في أكثر الامصار وقد اعترف التفتازاني بذلك في ديباجة شرحه للعقائد النفسية حيث قال فيها ثم لما نقلت الفلسفة إلى العربية وخاض فيها الاسلاميون حاولوا الرد على الفلاسفة فيما خالفوا فيه الشريعة فخلطوا بالكلام كثيرا من الفلسفة ليحققوا مقاصدها فيتمكنوا من ابطالها وهلم جرا إلى ان ادرجوا فيه معظم الطبيعيات والالهيات وخاضوا في الرياضات حتى كاد لا يتميز عن الفلسفة لو لا اشتماله على السمعيات اه?

قسم V02/P476–V02/P477

كلام التفتازاني قلت لم يحصل هذا الغرض فانه لم ينتقل عن احد اهتداء فلسفي وتركه مذهبه ولكن عم ضرره وانتشر شرره بين المسلمين حيث زعموا ان هذا من ضروريات الدين ومن لم يعرفه لم يعد من المسلمين وتركوا ما هو أهم لهم في أمر الدين من حفظه من تعرضات المخالفين الموجودين بالاشتعال برد الموهومين ولما تنبه على وخامة هذا الامر بعض اذكياء الفضلاء المتأخرين رموهم بالضلالة والزيغ في الدين ولم يتحاشوا عن تكفيرهم واخراجهم من الدين فانا لله وانا اليه راجعون (شعر) اذا كنت لا تدري فتلك مصيبة . وان كنت تدري فالمصيبة اعظم ومجال الكلام في هذا الباب كثير ولكن خوف الاطناب والاملال يمنعني من ذلك اه? ما قاله المعرب عفي عنه. 43 - (ومنها) بحكم كريمة واما بنعمة ربك فحدث تظهر هذه النعمة العظمي قد حصل لهذا الفقير يقينبالمعتقدات الكلامية على وفق آراء اهل الحق يعني اهل السنة والجماعة على نهج يكون اليقين الحاصل بالنسبة إلى اجلي البديهيات في حكم الظنيات بل الوهميات مثلا اذا وازنت اليقين الحاصل بكل واحد من المسائل الكلامية باليقين الحاصل بوجود الشمس اغار على اطلاق اسم اليقين على الثاني في جنب اليقين الاول يقبل ارباب العقول هذا المعنى اولا ولعلهم لا يقبلونه فانه وراء طور نظر العقل وليس للعقل الذي نظره مقصور على الظاهر نصيب من هذا المقام سوي الانكار وحقيقته هذه المعاملة هي ان اليقين امر قلبي واليقين الذي يحصل في القلب بوجود الشمس إنما هو بتوسط الحواس التي حكمها حكم الجواسيس واليقين الذي يحصل فيه بمسئلة من المسائل الكلامية ليس هو بتوسط شيء وانم تلقاه من حضرة الوهاب جل وعلا بطريق الالهام واخذه عنه بلا واسطة شيء فكان اليقين الاول بمثابة علم اليقين واليقين الثاني بمثابة عين اليقين وشتان ما بينهما ع هل المسموع كالمرئي قط 44 - (ومنها) فمتي صارت ساحة صدر الطالب بمحض فضل الحق جل وعلا خالية عن جميع المرادات ولم يبق فيها مقصود غير الحق سبحانه يتيسر في ذلك الوقت ما هو المقصود من خلقته ويصير ح مؤديا حقيقة العبودية فاذا اريد ارجاعه بعد ذلك لتربية الناقصين يمنحه الحق سبحانه ارادة واختيارا من لدنه ويكون مجازا في التصرفات القولية والفعلية ومختارا فيها كالعبد المأذون وفي هذا المقام الذي هو مقام التخلق باخلاق الله كلما يريده صاحب الارادة يريده لغيره ويكون منظوره مصالح غيره لا مصالح نفسه كما هو حال ارادة الواجب تعالى بل لله المثل الاعلي ولا يلزم من ذلك لزوم وقوع كلما يريده صاحب هذه الارادة بل هذا غير جائز فانه شرك ولا تطيقه العبودية كيف وقد قال الله سبحانه لحبيبه انك لا تهدي من احببت ولكن الله يهدي من يشاء فاذا وقعت ارادة سيد البشر في ورطة التوقف ماذا يكون لهم مجال في ذلك ولا يلزم أيضا ان يكون جميع مرادات صاحب الارادة هذا مرضيا عند الحق سبحانه والا لما نزل من الحق سبحانه اعتراض على بعض أفعاله واقواله صلى الله عليه وسلم كما قال الله سبحانه ما كان لنبي ان يكون له اسري الاية ولما كان للعفو عنه معني كما قال الله تعالى عفا الله عنك لم اذنت لهم الآية فان العفو إنما يتصور في التقصيرات على ان جميع مرادات الحق سبحانه ليس مرضيا له تعالى كالكفر والمعاصي.

قسم V02/P477–V02/P478

45 - (ومنها) امامي في هذا الكلام كلام الله ومقتداي في هذا الامر القرآن المجيد فلو لا هداية القرآن لما انفتح الطريق إلى عبادة المعبود بالحق وفي هذا الطريق ينادي كل لطيف والطف بنداء انا الله ويجعل السالك مبتلا بعبادته فان كان كيفيا يظهر نفسه في صورة لا كيفي وان كان تشبيها يجلي نفسه بهيئة التنزيه والامكان ههنا ممتزج بالوجوب والحدوث مختلط بالقدم فان كان باطلا يظهر بصورة الحق وان كانت ضلالة تنجلي بشكل الهداية والسالك المسكين كالمسافر الاعمي يتوجه إلى كل واحد منها قائلا هذا ربي والله سبحانه يمدح نفسه بخالق السموات والارض ويقول انه رب المشرق والمغرب فاذا عرضت هذه الصفات (يعني خالقية السموات والارض الخ) على الآلهة المتخيلة وقت العروج تأبي عنها بلا اختيار وتتوجه على الزوال فلا جرم يعرض السالك عن الكل قائلا لا احب الآفلين ولا يجعل قبلة توجهه غير ذات واجب الوجود الحمد لله الذي هدانا الله لقد جاءت رسل ربنا بالحق. 46 - (ومنها) نحن كنا اربعة اشخاص في ملازمة شيخنا وكنا ممتازين من بين الاخوان عند الناس وكان لكل واحد منا بالنسبة إلى شيخنا اعتقاد على حدة ومعاملة خاصة وعلم الفقير يقينا ان مثل هذه الصحبة والاجتماع وشبه هذه التربية والإرشاد لم يوجد بعد زمانه صلى الله عليه وسلم أصلا وشكرت الله سبحانه حق شكره على هذه النعمة العظمي حيث اني وان لم اتشرف بشرف صحبة خير البشر صلى الله عليه وسلم لكني لم اكن محروما من سعادة هذه الصحبة وقال حضرة شيخنا في كل واحد من هؤلاء الثلاثة ان فلانا يراني صاحب تكميل ولا يراني صاحب إرشاد وكان مرتبة الإرشاد عنده فوق مرتبة التكميل وفلان ليس له شغل بنا وقال في حق الآخر ان له انكارا فينا ونال كل واحد منا نصيبا على قدر اعتقاده. (ينبغي) ان يعلم ان اعتقاد المريد افضلية شيخه واكمليته من ثمرات المحبة وتائج المناسبة التي هي سبب الافادة والاستفادة ولكن ينبغي ان لا يفضل شيخه على قوم قد تقرر أفضليتهم في الشرع فانه افراط في المحبة وهو مذموم وقد كانت خرابية الشيعة وضلالتهم من جهة افراط في محبة أهل البيت واعقد النصاري عيسى عليه السلام الها من افراط محبتهم اياه ووقعوا في الخسارة الابدية (واما) اذا فضل شيخه على من سواهم فهو جائز بل هذا واجب في الطريقة وهذا التفضيل ليس باختيار المريد بل لو كان المريد مستسعدا يظهر فيه هذا الاعتقاد بلا اختيار منه فيكتسب كمالات الشيخ بواسطته فلو كان هذا التفضيل باختيار المريد وبالتكلف فهو غير جائز ولا ينتج شيئا. 47 - (ومنها) ان الدرجة العلياء في النفي والاثبات بكلمة طيبة لا اله الا الله هي ان كلما يدرك بالكشف والشهود ينبغي ان يدخله تحت كلمة لا وان ظهر بوصف التنزيه الصرف ولا مثليا محضا وفي جانب الاثبات لا يكون نصيب غير التكلم بالكلمة المستثناة الصادر بمواطأة القلب. (شعر) هيهات عنقاء ان يصطاده احد . فارم الشراك والادام فيه هوا والسلام على من اتبع الهدى والتزم متابعة المصطفى عليه وعلى آله الصلوات والتسليمات. 48 - (ومنها) ان الحقيقة القرآنية وحقيقة الكعبة الربانية فوق الحقيقة المحمدية على مظهرها الصلاة والتحية ولهذا صارت الحقيقة القرآنية امام الحقيقة المحمدية وحقيقة الكعبة الربانية مسجودا لحقيقة المحمدية ومع ذلك حقيقة الكعبة الربانية فوق الحقيقة القرآنية فان هنا اي في حقيقة الكعبة الربانية جميع اللاصفاتية واللالونية لا متسع في ذلك الموطن للشؤن والاعتبارات ولا مجال في تلك الحضرة للتنزيه والتقديس ع آنجا همه آنست كه برتر ز بيانست وهذه معرفة لم يحرك بها احد من أولياء الله شفته ولم يتكلم من هذه المقولة بالرمز والاشارة وشرف هذا الدرويش بهذه المعرفة العظمي وامتاز بها من بين ابنآء جنسه كل ذلك بصدقة حبيب الله وبركة رسول الله عليه وعلى آله من الصلوات أفضلها ومن التسليمات اكملها.

قسم V02/P478–V02/P479

(ينبغي) ان يعلم ان صورة الكعبة كما انها مسجود صور الاشياء كذلك حقيقة الكعبة مسجود حقائق تلك الاشياء واقول قولا عجبا لم يسمعه احد وما اخبره مخبر باعلام الله سبحانه والهامه تعالى اياي بفضله وكرمه وهو انه يجئ زمان بعد مضي الف وكذا سنة من رحلته صلى الله عليه وسلم تعرج فيه الحقيقة المحمدية من مقامها وتتحد بمقام حقيقة الكعبة ويعرض للحقيقة المحمدية اسم الحقيقة الأحمدية وتكون مظهرا للذات الاحد جل سلطانه ويتحقق كلا الاسمين. هذا هو المشهور بين اهل بخاري وقائله غير الخواجه النقشبند قدس سره في الحقيقة فان الخواجه النقشبند توفي قبل موت تيمرلنك بسه عشرة سنة لمحرره. المباركين بمسمي واحد ويبقي المقام السابق خاليا من الحقيقة المحمدية إلى ان ينزل عيسى عليه السلام ويعمل بشريعته صلى الله عليه وسلم فح تعرج الحقيقة العيسوية من مقامه وتستقر في مقام الحقيقة المحمدية التي بقيت خالية يقول المعرب قد استصعب هذا الكلام كثير من الناس في زمنه واستفسروه عنه وقد كتب في حله مكاتيب عديدة اوله المكتوب الثامن والمائتان من الجلد الاول وذكره أيضا في المكاشفة الغيبية ولكن الذي تقرر لديه قدس سره في الآخر هو ان الحقيقة المحمدية فوق حقيقة الكعبة وفوق سائر الحقائق كما هو عند الجمهور كذلك والغلط ربما يقع في الكشوفات كما قاله قدس سره. 49 - (ومنها) لو لا الكلمة الطيبة لا اله الا الله لما يرينا شيء طريقا إلى جناب قدسه تعالى ولما يكشف شيء النقاب عن وجه التوحيد ولما يفتح لنا شيء ابواب الجنات وقد يقلع باستعمال معول كلمة لا امثال الجبال من الصفات البشرية وينتقي ببركة تكرار هذا النفي عوالم من التعلقات ويبطل به تلك الآلهة الباطلة ويثبت بها المعبود بالحق جل شأنه ويقطع السالك مدارج العالم الامكاني بمددهما ويرتقي العارف إلى معارج الفضاء الوجوبي ببركتها وهي التي تؤدي من تجليات الافعال إلى تجليات الصفات وتوصل من تجليات الصفات إلى تجليات الذات (شعر) تا بجاروب لا نروبي راه . نرسى در سراي الا الله والسلام على من اتبع الهدى والتزم متابعة المصطفى عليه وعلى آله اتم الصلوات واكمل التسليمات. 50 - (ومنها) كتب الشيخ شرف الدين المنيري في بعض مكتوباته ينبغي ان لا يقرأ المعوذتين في صلاة الفرض فان ابن مسعود رضي الله عنه مخالف للجمهور في هاتين الصورتين فلا ينبغي قراءتهما في الفرض القطعي وكان هذا الفقي أيضا لا يقرأهما حتى اظهروا لهذا الفقير ذات يوم كأن المعوذتين حاضرتان تشتكيان من المخدوم في باب المنع عن قراءتهما في الفرض واخراجهما من القرآن فمن ذاك الوقت امتنعت من تركهما وشرعت في قراءتهما في الفريضة وكلما اقرأ وهما في الفريضة اشاهد أحوالا عجيبة والحق انه اذا رجعنا إلى علم الشريعة لا يظهر وجه المنع عن قراءتهما في الفرض بل هو القاء الشبهة في قطعية هذا الحكم المجمع عليه من ان ما بين الدفتين من القرآن مع ان ضم السورة من الواجبات التي هي ظنية فلا وجه لمنع قراءتهما أصلا ولو كانتا ظنيتين ولو على فرض المحال فان قراءتهما على طريق الضم إلى الفاتحة فالعجب من الشيخ المقتدي مثل هذا الكلام كل العجب والصلاة والسلام على سيد البشر وآله الاطهر. 51 - (ومنها) ان الحظ الوافر من طريق الصوفية بل من ملة الاسلام إنما هو لشخص تكون فيه الفطرة التقليدية وجبلة المتابعة ازيد فان مدار الامر هنا على التقليد ومناط الامر في هذا الموطن على المتابعة يوصل تقليد الانبياء عليهم الصلاة والسلام إلى درجات عليا وتؤدي متابعة الاصفياء إلى معارج عظمي وحيث كانت هذه الفطرة في ابي بكر الصديق رضه ازيد سارع إلى سعادة تصديق النبوة بلا توقف وصار رئيس الصديقين وحيث كان استعداد التقليد والتبعية في ابي جهل اقل لم يكن مستعدا بتلك السعادة وصار مقتدي الملعونين.

قسم V02/P479–V02/P480

وكلما ينال المريد ن الكمال إنما يناله بتقليده شيخه خطأ الشيخ افضل من صواب المريد ومن ههنا تمني ابو بكر رضه سهو النبي صلى الله عليه وسلم حيث قال يا ليتني سهو محمد وقال النبي صلى الله عليه وسلم في شأن بلال رضه سين بلال عند الله شين فان بلالا رضه لكونه عجميا كان يقول في الاذان اسهد بالسين المهملة وكان الاسهد منه عند الله تعالى اشهد فيكون خطأ بلال افضل من صواب غيره. (شعر) از اشهد تو خنده زند اسهد بلال وقد سمعت بعض الاعزة يقول ان الخطأ الواقع في بعض الادعية المقولة عن بعض المشائخ اذا قرأها المتابعون بذلك الخطأ الصادر من المشائخ تكون مؤثرة وان قرأها صحيحة لا تكون مؤثرة ثبتنا الله سبحانه على تقليد انبيائه ومتابعة أوليائه بحرمة حبيبه عليه وعلى جميع الأنبياء والمرسلين وعلى متابعيهم الصلوات والتسليمات. 52 - (ومنها) (يقول المعرب تركت هنا فصلا واحدا لكونه قدس سره رجع عنه كما ذكره في بعض مكتوباته فلم استحسن نشر القول المرجوع عنه بالتعريب اهـ? ). 53 - (ومنها) ان السالك اذا وقع سيره في تفاصيل الاسماء والصفات صار طريق وصوله إلى حضرة الذات جل سلطانها مسدودا فانه لا نهاية للاسماء والصفات حتى يمكن الوصول إلى المقصد الاقصي بعد قطعها وقد اخبر المشائخ من هذا المقام بانه لا نهاية لمرتب الوصول فانه لا نهاية لكمالات المحبوب والمراد بالوصول هنا وصول إلى الاسماء والصفات والمسعود هو الذي يقع سيره في الاسماء والصفات بطريق الاجمال وصار وأصلا إلى حضرة الذات بالسرعة والواصلون إلى الذات يلزمهم الرجوع للدعوة بعد وصولهم إلى نهاية النهايات وعدم الرجوع غير متصور في ذلك الموطن بخلاف المتوسطين فانه لا يلزمهم الرجوع بعد وصولهم إلى نهاية استعدادهم بل يمكنهم ان يرجعوا ويمكنهم أيضا ان لا يرجعوا ويختاروا الاقامة هناك فمراتب الوصول متصورة إلى المنتهيين بالتمام بل لازمة واما المتوسطون الذين سلكوا مسلك تفاصيل الاسماء والصفات فلا نهاية في حقهم لمرتب الوصول وهذا العلم من جملة العلوم المخصوصة بالفقير والعلم عند الله سبحانه. 54 - (ومنها) ان مقام الرضا فوق جميع مقامات الولاية وحصول هذا المقام العالي بعد تمام السلوك والجذبة (فان) قيل ان الرضا عن ذات الحق سبحانه وصفاته وافعاله تعالى واجب وفي نفس الايمان مأخوذ فلا بد منه لعامة المؤمنين فما يكون معني حصوله بعد تمام السلوك والجذبة. (اجيب) ان للرضا صورة وحقيقة كسائر اركان الايمان ففي الاوائل تحقق الصورة وفي النهاية تحقق الحقيقة فما لم يظهر ما ينافي الرضا تحكم الشريعة بحصول الرضا كالتصديق القلبي حيث يحكم بحصوله يعني ببقائه ودوامه ما لم يوجد ما ينافيه وما نحن بصدده حصول حقيقة الرضا لا صورته والله سبحانه أعلم. 55 - (ومنها) ينبغي السعي حتى يتيسر العمل بالسنة والاجتناب عن البدعة خصوصا البدعة التي تكون رافعة للسنة قال عليه الصلاة والسلام من احدث في ديننا هذا ما ليس منه فهو رد وأعجب من حال جماعة يحدثون في الدين مع وجود اكماله واتمامه اشياء يطلبون بتلك المحدثات تكميل الدين ولا يبالون بما عسي يكون ذلك المخترع رافعا للسنة مثلا ارسال ذنب العمامة بين الكتفين سنة وقد اختار جمع ارساله من طرف اليسار وكان منظورهم في ذلك التشبه بالموتي وقد اقتدي بهم جمع كثير في هذا الفعل ولا يدرون ان هذا العمل رافع للسنة ومؤد إلى البدعة وموصل إلى الحرمه ايهما افضل التشبه بالموتي أو التشبه بمحمد رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو الذي تشرف بالموت قبل الموت فان يطلبوا التشبه بالميت فالتشبه به أولى.

قسم V02/P480–V02/P481

والعجب ان نفس العمامة بدعة في كفن الميت فكيف ذنبها وبعض المتأخرين استحسن العمامة في كفن الميت اذا كان من العلماء وعند الفقير الزيادة نسخ والنسخ عين الرفع ثبتنا الله سبحانه على متابعة السنة السنية المصطفوية على مصدرها الصلاة والسلام والتحية ويرحم الله عبدا قال آمينا (يقول المعرب عفي عنه قد شدد الامام الرباني قدس سره في البدعة تشديدا كثيرا في غير موضع من مكاتيبه ويحق له فلولا هذا لاستغرقت ظلمات البدعة جميع بلاد الهند وما وراء النهر ولا يخالف قوله في ذلك قول العلماء الاسلاف رحمهم الله حيث قسموا البدعة على حسنة وسيئة وأرادوا بالحسنة ما يكون له أصل في الصدر الاول ولو اشارة كبناء المنائر والمدارس والرباطات وتدوين الكتب وترتيب الدلائل ونحو ذلك والسيئة ما ليس له أصل فيه أصلا فالامام قدس سره لا يطلق اسم البدعة على القسم الاول لوجود أصله في الصدر الاول فلا يكون مبتدعا ومحدثا بل يخصه بالقسم الثاني فقط لكونه مبتدعا ومحدثا حقيقة ولقوله صلى الله عليه وسلم وكل بدعة ضلالة فالنزاع بينهما لفظي اعني في اطلاق اسم البدعة على القسم الاول وعدم اطلاقه قال سيدي الشيخ محمد مظهر قدس سره في المقامات السعيدية وكان والدي رضى الله عنه يقول البدعة الحسنة عند الامام الرباني قدس سره داخلة في السنة ولا يطلق عليها اسم البدعة بموجب كل بدعة ضلالة والنزاع لفظي بينه وبين العلماء القائلين بوجود الحسن في البدعة واثبت هذا بابلغ الوجود في رسالة الرابطة اهـ). وقال في هامشه قوله لفظي اي فكل بدعة لم تخالف السنة وهي البدعة الحسنة عند العلماء داخلة عند الامام الرباني في السنة وإنما كتب ذلك ردا للوهابية القائلين بعدم الحسن في البدعة أصلا متمسكين بقول الامام الرباني قدس سره اه? قلت وكون هذا النزاع لفظيا إنما هو بينه وبين العلماء المتقدمين واما المتأخرون الذي وسعوا ذيل البدعة الحسنة وادخلوا فيها كثيرا من البدعة السيئة خصوصا في زمنه وفي بلاده قدس سره كما رد عليهم افعالهم المخصوصة اتي ليس لها أصل في الصدر الاول ولم يرد بحسنها نقل من العلماء المتقدمين المتشرعين فالنزاع بينه وبينهم معنوي حقيقي فادر ذلك أيضا وقد وقع في كثير من مكاتيبه منعه عن قراءة المولد بعلة البدعة ولكن هذا المنع من وصف قراءة المولد لا من أصلها كما فصل ذلك في المكتوب الثاني والسبعين من الجلد الثالث فاعرف ذلك أيضا وإنما اطنبنا في ذلك لئلا يغتر بظاهر كلامه الجاهلون اه? كلام المعرب. 56 - (ومنها) اظهروا لهذا الدرويش ذات يوم أحوال الجن فرأيت أن الجن يطوفون في الازقة مثل بنى آدم ومع كل جني ملك موكل والجني لا يقدر رفع رأسه والنظر إلى يمينه ويساره من خوف ذلك الملك الموكل بحيث صاروا كالمحبوسين والمقيدين وليس فيهم مجال المخالفة أصلا الا ان يشاء ربي شيئا وظهر في ذلك الوقت كأن في يد الموكل مطرقة من حديد اذا احس قليلا من مخالفة الجني يكفي أمره بضربة واحدة منه (شعر) ان الذي خلق السماء والثري . ابدي قويا فوق كل الاقويا.

قسم V02/P481–V02/P482

57 - (ومنها) ان الولي كلما يجده من الكمال وكلما يصل اليه من الدرجات إنما هو بطفيل متابعة نبيه فلو لا متابعة نبي لما يحصل نفس الايمان فكيف يفتح الطريق إلى الدرجات العلى فلو حصل لولي فضل من الفضائل الجزئية او درجة من الدرجات العليا مما ليس بحاصل لنبي فرضا يكون للنبي أيضا نصيب كامل من ذلك الفضل ومن تلك الدرجة فان حصول ذلك الكمال للولي إنما هو بواسطة متابعته للنبي ونتيجة من نتائج اتباع سننه فلا جرم يكون للنبي حظ وافر ونصيب تام من ذلك الكمال قال عليه الصلاة والسلام من سن سنة حسنة فله اجرها واجر من عمل بها ولكن الولي سابق في حصول هذا الكمال ومقدم في الوصول إلى تلك الدرجة وقد جوزوا مثل هذا القسم من الفضل على النبي لانه فضل جزئي لا يعارض الفضل الكلي الذي في النبي وما قال صاحب الفصوص من ان خاتم الانبياء يأخذ العلوم والمعارف يعني المعارف المخصوصة عن خاتم الولاية راجع إلى هذه المعرفة التي امتاز بها هذا الفقير وهي موافقة للشريعة من جميع الوجوه وقد تكلف شراح الفصوص في تصحيحه وقالوا ان خاتم الولاية خازن خاتم النبوة فلو أخذ الملك شيئا من خزينته يعني بواسطة الخازن لا يلزم منه نقص أصلا وحقيقة الامر ما حققته ومنشأ التكلف عدم الوصول إلى حقيقة المعاملة والله سبحانه اعلم بحقائق الامور كلها والصلاة والسلام على سيد البشر وآله الاطهر. يقول المعرب مثال الفضل الجزئي الحاصل لغير النبي كالفضل الحاصل للمجتهدين باستنباط الاحكام الشرعية من ادلتها وتدوينها وحصول فتوح البلدان ونشر الايمان والاسلام فيها للخلفاء والسلاطين فتلك الفضائل ثابتة لهؤلاء اولا ثم للنبي صلى الله عليه وسلم ثانيا ومن هذا القبيل ما ذكره الامام قدس سره في المكتوب السادس من الجلد الثاني والرابع والتسعين وغيره من الجلد الثالث وقد اجاب قدس سره في بعض مكتوباته بمثل ما نقل هنا من شراح الفصوص ولكل وجهة فتذكر وتبصر اهـ? 58 - (ومنها) ولاية الولي جزئية من اجزاء نبيه عليه الصلاة والسلام والولي وان حصلت له درجات عليا تكون تلك الدرجات جزئية من اجزاء درجات ذلك النبي والجزء وان حصلت له عظمة لكن لابد له من ان يكون اقل من الكل الكل اعظم من الجزء قضية بديهية والاحمق هو الذي يتخيل عظم الجزء ويزعمه اعظم من الكل ولا يدري ان الكل عبارة ذلك الجزء عن اجزاء أخر. 59 - (ومنها) ان صفات الواجب تعالى وتقدس ثلاثة اقسام القسم الاول الصفات الاضافية كالخالقية والرازقية والقسم الثاني الصفات الحقيقية ولكن فيها شائبة الاضافة كالعلم والقدرة والارادة والسمع والبصر والكلام والقسم الثالث حقيقية صرفة كالحياة فانها لا مزج فيها من الاضافة ونعني بالاضافة التعلق بالعالم والقسم الثالث اعلي الاقسام الثلاثة واجمعها ومن امهات الصفات وصفة العلم مع وجود الجامعية فيها تابعة لصفة الحياة وتنتهي دائرة الصفات والشئونات إلى الحياة وباب الوصول إلى المطلوب هو هذه الصفة وحيث كانت صفة الحياة فوق صفة العلم فلا جرم يكون الوصول إلى ذلك الموطن بعد طي مراتب العلم سواء كان علم الظاهر والباطن وسواء كان علم الشريعة او الطريقة والذي دخل منذلك الباب اقل قليل وإنما يرمقون بعيونهم من بعيد وهم قليلون فلئن بينت رمزا من أسرار ذلك المقام قطع البلعوم (شعر) ومن بعد هذا ما يدق بيانه . وما كتمه احظي لدي واجمل والسلام على من اتبع الهدى والتزم متابعة المصطفى عليه وعلى آله الصلاة والسلام.

قسم V02/P482–V02/P483

60 - (ومنها) ان الحق سبحانه منزه عن المثل ليس كمثله شيء ولكن جوزوا له تعالى مثالا ولم يجوزوا له المثل ولله المثل الاعلي وارباب السلوك واصحاب الكشوف يتسلون بالمثال ويطمئنون بالخيال يظهرون اللاكيفي بمثال الكيفي ويجلسون الوجوب بصورة الامكان والسالك العاجز يظن المثال عين ذي المثال ويزعم الصورة عين ذي الصورة ومن ههنا يري صورة احاطة الحق سبحانه وتعالى بالاشياء ويشاهد مثال تلك الاحاطة في العالم فيتخيل ان المشهود هو حقيقة احاطة الحق سبحانه وتعالى وليس كذلك بل احاطته سبحانه وتعالى لا مثلية ولا كيفية ومنزهة من أن تكون مشهودة ومكشوفة لاحد ونحن نؤمن ان الحق سبحانه محيط بكل شيء ولكن لا نعرف أن احاطته ما هي والتي نعرفها هي شبه تلك الاحاطة ومثالها لا حقيقتها وعلى هذا القياس قربه ومعيته تعالى في أن المشهود والمكشوف منهما هو الشبه والمثال لا حقيقته فان حقيقتهما مجهولة الكيفية نؤمن انه تعالى قريب من وانه معنا ولكن لا نعرف أن حقيقة قربه ومعيته تعالى ما هي ويمكن أن يكون المراد بما ورد في الحديث النبوي من قوله عليه الصلاة والسلام يتجلي ربنا ضاحكا باعتبار الصورة المثالية فان حصول كمال الرضا يري في المثال بصورة الضحك ويمكن ان يكون اطلاق اليد والوجه والقدم والاصبع أيضا باعتبار الصورة المثالية هكذا علمني ربي والله يختص برحمته من يشاء والله ذو الفضل العظيم وصلى الله على سيدنا محمد وآله وسلّم وبارك. 61 - (ومنها) فان فهم في عبارة الامام قدس سره في بيان الأحوال والمواجيد والعلوم والمعارف تناقض وتدافع ينبغي أن يحمله على اختلاف الاوقات وتنوع الاوضاع فان لكل وقت أحواله ومواجيد على حدة وفي كل وضع علوم ومعارف مستقلة فلا يكون في الحقيقة تناقص وتدافع وهذا مثل الاحكام الناسخة والمنسوخة حيث ترى بعد النسخ والتبديل متناقضة فإذا لوحظ الختلاف الأوقات والاوضاع يرفع التناقص والتدافع ولله سبحانه حكم ومصالح في ذلك فلا تكن من الممترين وصلّى الله تعالى على سيدنا محمد وآله وسلّم وبارك. قال العبد الضعيف الجامع لهذه النكات البديعة الرائقة محمد الصديق البدخشي الكشمي الملقب بالهداية قد وقع الفراغ في تسويد هذه المعارف العالية الشريفة المسماه بالمبدأ والمعاد في أواخر شهر رمضان المبارك حين الاعتكاف في سنة 1019 ألف وتسعة عشر. (اشعار) اين نسخه كه مبدأ ومعاد ست بنام . ز انفاس نفيس حضرة فخر كرام ? ون كرد هدايت اقتباس از سر صدق . در سال هزار ونوزده كشت تمام صديق هدايت كه شدش ? رخ بكام . مانا كه ز صدق شد هدايت فرجام ز ين خود ? ه عجب وليك تحقيق اينست . كز ? وش شراب أحمدي يافته جام (تمت رسالة المبدأ والمعاد) .

نهاية النصّ المتاح.