Qur'an&Sunnah

İmam Mâlik — el-Muvatta' (Mâlikî)

Section V00/P000

وحدثني مالك، عن يزيد بن عبد الله بن الهادي، عن محمد بن إبراهيم بن الحارث التيمي، عن سليمان بن يسار، عن عبد الله بن أبي أمية أن امرأة هلك عنها زوجها، فاعتدت أربعة أشهر وعشرا، ثم تزوجت حين حلت، فمكثت عند زوجها أربعة أشهر ونصف شهر، ثم ولدت ولدا تاما، فجاء زوجها إلى عمر بن الخطاب، فذكر ذلك له، فدعا عمر نسوة من نساء الجاهلية قدماء، فسألهن عن ذلك. فقالت امرأة منهن: أنا أخبرك عن هذه المرأة هلك عنها زوجها حين حملت منه، فأهريقت عليه الدماء، فحش ولدها في بطنها، فلما أصابها زوجها الذي نكحها، وأصاب الولد الماء تحرك الولد في بطنها، وكبر فصدقها عمر بن الخطاب وفرق بينهما، وقال عمر: أما إنه " لم يبلغني عنكما إلا خير وألحق الولد بالأول 22 - وحدثني مالك، عن يحيى بن سعيد، عن سليمان بن يسار، أن عمر بن الخطاب كان يليط أولاد الجاهلية بمن ادعاهم في الإسلام، فأتى رجلان كلاهما يدعي ولد امرأة، فدعا عمر بن الخطاب قائفا فنظر إليهما، فقال القائف: لقد اشتركا فيه فضربه عمر بن الخطاب بالدرة، ثم دعا المرأة، فقال: أخبريني خبرك؟ فقالت: كان هذا لأحد الرجلين يأتيني، وهي في إبل لأهلها، فلا يفارقها حتى يظن وتظن أنه قد استمر بها حبل، ثم انصرف عنها، [ص: 741] فأهريقت عليه دماء، ثم خلف عليها هذا - تعني الآخر - فلا أدري من أيهما هو؟ قال فكبر القائف فقال عمر للغلام: «وال أيهما شئت» 23 - وحدثني مالك أنه بلغه، أن عمر بن الخطاب أو عثمان بن عفان قضى أحدهما في «امرأة غرت رجلا بنفسها، وذكرت أنها حرة فتزوجها، فولدت له أولادا، فقضى أن يفدي ولده بمثلهم» قال يحيى: سمعت مالكا يقول: «والقيمة أعدل في هذا إن شاء الله» باب القضاء في ميراث الولد المستلحق قال يحيى: سمعت مالكا يقول: " الأمر المجتمع عليه عندنا، في الرجل يهلك وله بنون. فيقول أحدهم: قد أقر أبي أن فلانا ابنه: إن ذلك النسب لا يثبت بشهادة إنسان واحد. ولا يجوز إقرار الذي أقر إلا على نفسه في حصته من مال أبيه. يعطى الذي شهد له قدر ما يصيبه من المال الذي بيده " قال مالك: «وتفسير ذلك أن يهلك الرجل، ويترك ابنين له، ويترك ستمائة دينار، فيأخذ كل واحد منهما ثلاثمائة دينار، ثم يشهد أحدهما أن أباه الهالك أقر أن فلانا ابنه. فيكون على الذي شهد للذي استلحق، مائة دينار. وذلك نصف ميراث المستلحق، لو لحق. ولو أقر له الآخر أخذ المائة الأخرى. فاستكمل حقه وثبت نسبه. وهو أيضا بمنزلة [ص: 742] المرأة تقر بالدين على أبيها أو على زوجها. وينكر ذلك الورثة، فعليها أن تدفع إلى الذي أقرت له بالدين قدر الذي يصيبها من ذلك الدين. لو ثبت على الورثة كلهم. إن كانت امرأة ورثت الثمن، دفعت إلى الغريم ثمن دينه، وإن كانت ابنة ورثت النصف، دفعت إلى الغريم نصف دينه. على حساب هذا يدفع إليه من أقر له من النساء» قال مالك: «وإن شهد رجل على مثل ما شهدت به المرأة أن لفلان على أبيه دينا. أحلف صاحب الدين مع شهادة شاهده. وأعطي الغريم حقه كله. وليس هذا بمنزلة المرأة. لأن الرجل تجوز شهادته. ويكون على صاحب الدين، مع شهادة شاهده، أن يحلف. ويأخذ حقه كله. فإن لم يحلف أخذ من ميراث الذي أقر له، قدر ما يصيبه من ذلك الدين. لأنه أقر بحقه. وأنكر الورثة. وجاز عليه إقراره» باب القضاء في أمهات الأولاد 24 - قال يحيى: قال مالك، عن ابن شهاب، عن سالم بن عبد الله بن عمر، عن أبيه، أن عمر بن الخطاب قال: «ما بال رجال يطئون ولائدهم، ثم يعزلوهن. لا تأتيني وليدة يعترف سيدها أن قد ألم بها، إلا ألحقت به ولدها. فاعزلوا بعد، أو اتركوا» 25 -

Section V00/P000

، وحدثني مالك عن نافع، عن صفية بنت أبي عبيد، أنها أخبرته أن عمر بن الخطاب قال: «ما بال رجال يطئون ولائدهم. ثم يدعوهن يخرجن لا تأتيني وليدة يعترف سيدها أن قد ألم بها إلا قد ألحقت به ولدها فأرسلوهن بعد أو أمسكوهن» قال يحيى: سمعت مالكا يقول: «الأمر عندنا في أم الولد إذا جنت جناية ضمن سيدها ما بينها وبين قيمتها وليس له أن يسلمها وليس عليه أن يحمل من جنايتها أكثر من قيمتها» باب القضاء في عمارة الموات 26 - حدثني يحيى، عن مالك، عن هشام بن عروة، عن أبيه، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «من أحيا أرضا ميتة فهي له، وليس لعرق ظالم حق» قال مالك: " والعرق الظالم: كل ما احتفر أو أخذ أو غرس بغير حق " 27 - وحدثني مالك، عن ابن شهاب، عن سالم بن عبد الله، عن أبيه، أن عمر بن الخطاب قال: «من أحيا أرضا ميتة فهي له» قال مالك: «وعلى ذلك الأمر عندنا» باب القضاء في المياه 28 - حدثني يحيى، عن مالك، عن عبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم، أنه بلغه، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «في سيل مهزور ومذينب يمسك حتى الكعبين، ثم يرسل الأعلى على الأسفل» 29 - وحدثني مالك، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «لا يمنع فضل الماء ليمنع به الكلأ» 30 - وحدثني مالك، عن أبي الرجال محمد بن عبد الرحمن، عن أمه عمرة بنت عبد الرحمن أنها أخبرته أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «لا يمنع نقع بئر» باب القضاء في المرفق 31 - حدثني يحيى، عن مالك، عن عمرو بن يحيى المازني، عن أبيه، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «لا ضرر ولا ضرار» 32 - وحدثني مالك، عن ابن شهاب، عن الأعرج، عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «لا يمنع أحدكم جاره خشبة يغرزها في جداره» ثم يقول أبو هريرة: «ما لي أراكم عنها معرضين؟ والله لأرمين بها بين أكتافكم» 33 - وحدثني مالك، عن عمرو بن يحيى المازني، عن أبيه أن الضحاك بن خليفة ساق خليجا له من العريض، فأراد أن يمر به في أرض محمد بن مسلمة، فأبى محمد، فقال له الضحاك: لم تمنعني، وهو لك منفعة تشرب به أولا وآخرا، ولا يضرك، فأبى محمد، فكلم فيه الضحاك عمر بن الخطاب فدعا عمر بن الخطاب محمد بن مسلمة فأمره أن يخلي سبيله، فقال محمد: لا، فقال عمر: " لم تمنع أخاك ما ينفعه، وهو لك نافع، تسقي به أولا وآخرا، وهو لا يضرك، فقال محمد: لا والله. فقال عمر: والله ليمرن به، ولو على بطنك، فأمره عمر أن يمر به، ففعل الضحاك " 34 - وحدثني مالك، عن عمرو بن يحيى المازني، عن أبيه، أنه قال: كان في حائط جده ربيع لعبد الرحمن بن عوف، فأراد عبد الرحمن بن عوف أن يحوله إلى ناحية من الحائط هي أقرب إلى أرضه، فمنعه صاحب الحائط فكلم عبد الرحمن بن عوف عمر بن الخطاب في ذلك «فقضى لعبد الرحمن بن عوف بتحويله» باب القضاء في قسم الأموال 35 - حدثني يحيى، عن مالك، عن ثور بن زيد الديلي، أنه قال بلغني أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «أيما دار أو أرض [ص: 747] قسمت في الجاهلية، فهي على قسم الجاهلية، وأيما دار أو أرض أدركها الإسلام، ولم تقسم فهي على قسم الإسلام» 36 - قال يحيى: سمعت مالكا يقول: " فيمن هلك، وترك أموالا بالعالية، والسافلة: إن البعل لا يقسم مع النضح. إلا أن يرضى أهله بذلك. وإن البعل يقسم مع العين إذا كان يشبهها، وأن الأموال إذا كانت بأرض واحدة، الذي بينهما متقارب، أنه يقام كل مال منها ثم يقسم بينهم. والمساكن والدور بهذه المنزلة "

Section V00/P000–V02/P749

باب القضاء في الضواري والحريسة 37 - حدثني يحيى، عن مالك، عن ابن شهاب، عن حرام بن سعد بن محيصة، أن ناقة للبراء بن عازب دخلت حائط رجل فأفسدت فيه. فقضى رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أن على أهل الحوائط [ص: 748] حفظها بالنهار، وأن ما أفسدت المواشي بالليل ضامن على أهلها» 38 - وحدثني مالك، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن يحيى بن عبد الرحمن بن حاطب، أن رقيقا لحاطب سرقوا ناقة لرجل من مزينة فانتحروها، فرفع ذلك إلى عمر بن الخطاب، «فأمر عمر كثير بن الصلت أن يقطع أيديهم»، ثم قال عمر: «أراك تجيعهم»، ثم قال عمر ": «والله» لأغرمنك غرما يشق عليك "، ثم قال للمزني: «كم ثمن ناقتك؟» فقال المزني: قد كنت والله أمنعها من أربعمائة درهم، فقال عمر: «أعطه ثمانمائة درهم» قال يحيى: سمعت مالكا يقول: «وليس على هذا العمل عندنا، في تضعيف القيمة، ولكن مضى أمر الناس عندنا على أنه، إنما يغرم الرجل قيمة البعير أو الدابة يوم يأخذها» باب القضاء فيمن أصاب شيئا من البهائم قال يحيى: سمعت مالكا يقول: «الأمر عندنا فيمن أصاب شيئا من البهائم، إن على الذي أصابها قدر ما نقص من ثمنها» [ص: 749] قال يحيى: وسمعت مالكا: يقول في الجمل يصول على الرجل، فيخافه على نفسه، فيقتله أو يعقره، فإنه: «إن كانت له بينة على أنه أراده، وصال عليه، فلا غرم عليه، وإن لم تقم له بينة إلا مقالته. فهو ضامن للجمل» باب القضاء فيما يعطى العمال قال يحيى: سمعت مالكا يقول: " فيمن دفع إلى الغسال ثوبا يصبغه، فصبغه، فقال صاحب الثوب: لم آمرك بهذا الصبغ؟ وقال الغسال: بل أنت أمرتني بذلك، فإن الغسال مصدق في ذلك، والخياط مثل ذلك، والصائغ مثل ذلك، ويحلفون على ذلك، إلا أن يأتوا بأمر لا يستعملون في مثله، فلا يجوز قولهم في ذلك، وليحلف صاحب الثوب، فإن ردها، وأبى أن يحلف. حلف الصباغ " قال وسمعت مالكا يقول: في الصباغ يدفع إليه الثوب فيخطئ به، فيدفعه إلى رجل آخر حتى يلبسه الذي أعطاه إياه: «إنه لا غرم على الذي لبسه، ويغرم الغسال لصاحب الثوب، وذلك إذا لبس الثوب الذي دفع إليه على غير معرفة، بأنه ليس له، فإن لبسه وهو يعرف أنه ليس ثوبه فهو ضامن له» باب القضاء في الحمالة والحول قال يحيى: سمعت مالكا يقول: «الأمر عندنا في الرجل يحيل الرجل على الرجل بدين له عليه، أنه إن أفلس الذي أحيل عليه، أو مات فلم يدع وفاء، فليس للمحتال على الذي أحاله شيء، وأنه لا يرجع على صاحبه الأول» قال مالك: «وهذا الأمر الذي لا اختلاف فيه عندنا» قال مالك: «فأما الرجل يتحمل له الرجل بدين له على رجل آخر. ثم يهلك المتحمل. أو يفلس. فإن الذي تحمل له، يرجع على غريمه الأول» باب القضاء فيمن ابتاع ثوبا وبه عيب قال يحيى: سمعت مالكا يقول: «إذا ابتاع الرجل ثوبا وبه عيب من حرق أو غيره قد علمه البائع. فشهد عليه بذلك. أو أقر به. فأحدث فيه الذي ابتاعه حدثا من تقطيع ينقص ثمن الثوب. ثم علم المبتاع بالعيب. فهو رد على البائع. وليس على الذي ابتاعه غرم في تقطيعه إياه» قال: «وإن ابتاع رجل ثوبا وبه عيب من حرق أو عوار، فزعم الذي باعه أنه لم يعلم [ص: 751]

Section V02/P749–V02/P754

بذلك. وقد قطع الثوب الذي ابتاعه. أو صبغه. فالمبتاع بالخيار، إن شاء أن يوضع عنه قدر ما نقص الحرق أو العوار من ثمن الثوب، ويمسك الثوب، فعل. وإن شاء أن يغرم ما نقص التقطيع أو الصبغ من ثمن الثوب، ويرده، فعل. وهو في ذلك بالخيار. فإن كان المبتاع قد صبغ الثوب صبغا يزيد في ثمنه، فالمبتاع بالخيار. إن شاء أن يوضع عنه قدر ما نقص العيب من ثمن الثوب. وإن شاء أن يكون شريكا للذي باعه الثوب، فعل. وينظر كم ثمن الثوب وفيه الحرق أو العوار. فإن كان ثمنه عشرة دراهم، وثمن ما زاد فيه الصبغ خمسة دراهم، كانا شريكين في الثوب لكل واحد منهما بقدر حصته. فعلى حساب هذا يكون ما زاد الصبغ في ثمن الثوب» باب ما لا يجوز من النحل 39 - حدثنا يحيى، عن مالك، عن ابن شهاب، عن حميد بن عبد الرحمن بن عوف، وعن محمد بن النعمان بن بشير، أنهما حدثاه عن النعمان بن بشير، أنه قال: إن أباه بشيرا أتى به إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: إني نحلت ابني هذا غلاما كان لي، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: [ص: 752] «أكل ولدك نحلته مثل هذا؟» فقال: لا، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «فارتجعه» 40 - وحدثني مالك، عن ابن شهاب، عن عروة بن الزبير عن عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم، أنها قالت: إن أبا بكر الصديق كان نحلها جاد عشرين وسقا من ماله بالغابة، فلما حضرته الوفاة قال: " والله يا بنية ما من الناس أحد أحب إلي غنى بعدي منك، ولا أعز علي فقرا بعدي منك، وإني كنت نحلتك جاد عشرين وسقا، فلو كنت جددتيه واحتزتيه كان لك. وإنما هو اليوم مال وارث، وإنما هما أخواك، وأختاك، فاقتسموه على كتاب الله، قالت عائشة، فقلت: يا أبت، والله لو كان كذا وكذا لتركته، إنما هي أسماء، فمن الأخرى؟ فقال أبو بكر: ذو بطن بنت خارجة، أراها جارية " 41 - وحدثني مالك، عن ابن شهاب، عن عروة بن الزبير، عن عبد الرحمن بن عبد القاري، أن عمر بن الخطاب قال: ما بال رجال ينحلون أبناءهم نحلا، ثم يمسكونها فإن مات ابن أحدهم، قال: ما لي بيدي لم أعطه أحدا، وإن مات هو، قال: «هو لابني قد كنت أعطيته إياه. من نحل نحلة، فلم يحزها الذي نحلها، حتى يكون إن مات لورثته، فهي باطل» باب ما لا يجوز من العطية قال يحيى: سمعت مالكا يقول: «الأمر عندنا فيمن أعطى أحدا عطية لا يريد ثوابها، فأشهد عليها. فإنها ثابتة للذي أعطيها. إلا أن يموت المعطي قبل أن يقبضها الذي أعطيها» قال: «وإن أراد المعطي إمساكها بعد أن أشهد عليها. فليس ذلك له. إذا قام عليه بها صاحبها، أخذها» قال مالك: «ومن أعطى عطية. ثم نكل الذي أعطاها. فجاء الذي أعطيها بشاهد يشهد له أنه أعطاه ذلك. عرضا كان أو ذهبا أو ورقا أو حيوانا. أحلف الذي أعطي مع شهادة شاهده. فإن أبى الذي أعطي أن يحلف، حلف المعطي. وإن أبى أن يحلف أيضا، أدى إلى المعطى ما ادعى عليه. إذا كان له شاهد واحد. فإن لم يكن له شاهد، فلا شيء له» قال مالك: «من أعطى عطية لا يريد ثوابها ثم مات المعطى، فورثته بمنزلته، وإن [ص: 754] مات المعطي، قبل أن يقبض المعطى عطيته، فلا شيء له. وذلك أنه أعطي عطاء لم يقبضه. فإن أراد المعطي أن يمسكها، وقد أشهد عليها حين أعطاها، فليس ذلك له، إذا قام صاحبها أخذها» باب القضاء في الهبة 42 -

Section V02/P754–V00/P000

حدثني مالك، عن داود بن الحصين، عن أبي غطفان بن طريف المري، أن عمر بن الخطاب قال: «من وهب هبة لصلة رحم، أو على وجه صدقة، فإنه لا يرجع فيها، ومن وهب هبة يرى أنه إنما أراد بها الثواب، فهو على هبته يرجع فيها إذا لم يرض منها» قال يحيى: سمعت مالكا يقول: «الأمر المجتمع عليه عندنا، أن الهبة إذا تغيرت عند الموهوب له للثواب. بزيادة أو نقصان. فإن على الموهوب له أن يعطي صاحبها قيمتها، يوم قبضها» باب الاعتصار في الصدقة قال يحيى: سمعت مالكا يقول: «الأمر عندنا الذي لا اختلاف فيه، أن كل من تصدق على ابنه بصدقة قبضها الابن. أو كان في حجر أبيه فأشهد له على صدقته. فليس له أن يعتصر شيئا من ذلك. لأنه لا يرجع في شيء من الصدقة» قال وسمعت مالكا: " يقول الأمر المجتمع عليه عندنا فيمن نحل ولده نحلا، أو أعطاه عطاء ليس بصدقة. إن له أن يعتصر ذلك. ما لم يستحدث الولد دينا يداينه الناس به. ويأمنونه عليه. من أجل ذلك العطاء الذي أعطاه أبوه. فليس لأبيه أن يعتصر من ذلك شيئا، بعد أن تكون عليه الديون. أو يعطي الرجل ابنه أو ابنته. فتنكح المرأة الرجل. وإنما تنكحه لغناه. وللمال الذي أعطاه أبوه. فيريد أن يعتصر ذلك الأب. أو يتزوج الرجل المرأة قد نحلها أبوها النحل. إنما يتزوجها ويرفع في صداقها لغناها ومالها. وما أعطاها أبوها. ثم يقول الأب: أنا أعتصر ذلك. فليس له أن يعتصر من ابنه ولا من ابنته شيئا من ذلك. إذا كان على ما وصفت لك " باب القضاء في العمرى 43 - حدثني مالك، عن ابن شهاب، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن بن عوف، عن جابر بن عبد الله الأنصاري، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «أيما رجل أعمر عمرى له، ولعقبه، فإنها للذي يعطاها، لا ترجع إلى الذي أعطاها أبدا، لأنه أعطى عطاء وقعت فيه المواريث» 44 - وحدثني مالك، عن يحيى بن سعيد، عن عبد الرحمن بن القاسم أنه سمع مكحولا الدمشقي، يسأل القاسم بن محمد، عن العمرى وما يقول الناس فيها؟ فقال القاسم بن محمد: «ما أدركت الناس إلا وهم على شروطهم في أموالهم. وفيما أعطوا» قال يحيى: سمعت مالكا يقول: «وعلى ذلك الأمر عندنا، أن العمرى ترجع إلى الذي أعمرها إذا لم يقل هي لك ولعقبك» 45 - ، وحدثني مالك عن نافع، أن عبد الله بن عمر ورث من حفصة بنت عمر دارها، قال: «وكانت حفصة قد أسكنت بنت زيد بن الخطاب، ما عاشت، فلما توفيت بنت زيد، قبض عبد الله بن عمر المسكن، ورأى أنه له» باب القضاء في اللقطة 46 - حدثني مالك، عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن، عن يزيد مولى المنبعث، عن زيد بن خالد الجهني، أنه قال: جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فسأله عن اللقطة؟ فقال: «اعرف عفاصها ووكاءها، ثم عرفها سنة، فإن جاء صاحبها، وإلا فشأنك بها»، قال: فضالة الغنم يا رسول الله؟ قال: «هي لك، أو لأخيك، أو للذئب»، قال: فضالة الإبل؟ قال: «ما لك ولها معها سقاؤها، وحذاؤها، ترد الماء، وتأكل الشجر حتى يلقاها ربها» 47 - وحدثني مالك، عن أيوب بن موسى، عن معاوية بن عبد الله بن بدر الجهني، أن [ص: 758] أباه أخبره: أنه نزل منزل قوم بطريق الشام فوجد صرة فيها ثمانون دينارا، فذكرها لعمر بن الخطاب، فقال له عمر: «عرفها على أبواب المساجد، واذكرها لكل من يأتي من الشأم سنة، فإذا مضت السنة فشأنك بها» 48 - وحدثني مالك، عن نافع أن رجلا وجد لقطة فجاء إلى عبد الله بن عمر، فقال له: إني وجدت لقطة فماذا ترى فيها؟ فقال له عبد الله بن عمر: «عرفها»، قال: قد فعلت؟ قال: «زد»، قال: قد فعلت، فقال عبد الله: «لا آمرك أن تأكلها ولو شئت لم تأخذها» باب القضاء في استهلاك العبد اللقطة

Section V00/P000–V02/P762

قال يحيى: سمعت مالكا يقول: «الأمر عندنا في العبد يجد اللقطة فيستهلكها، قبل أن تبلغ الأجل الذي أجل في اللقطة وذلك سنة، أنها في رقبته، إما أن يعطي سيده ثمن ما استهلك غلامه، وإما أن يسلم إليهم غلامه، وإن أمسكها حتى يأتي الأجل الذي أجل في اللقطة ثم استهلكها، كانت دينا عليه. يتبع به، ولم تكن في رقبته، ولم يكن على سيده فيها شيء» باب القضاء في الضوال وحدثني 49 - مالك، عن يحيى بن سعيد، عن سليمان بن يسار، أن ثابت بن الضحاك الأنصاري أخبره، أنه وجد بعيرا بالحرة فعقله، ثم ذكره لعمر بن الخطاب، «فأمره عمر أن يعرفه ثلاث مرات»، فقال له ثابت: إنه قد شغلني عن ضيعتي، فقال له عمر: «أرسله حيث وجدته» 50 - وحدثني مالك، عن يحيى بن سعيد، عن سعيد بن المسيب، أن عمر بن الخطاب قال وهو مسند ظهره إلى الكعبة: «من أخذ ضالة فهو ضال» 51 - وحدثني مالك، أنه سمع ابن شهاب يقول: كانت ضوال الإبل في زمان عمر بن الخطاب إبلا مؤبلة تناتج. لا يمسها أحد. حتى إذا كان زمان عثمان بن عفان، أمر بتعريفها. ثم تباع. فإذا جاء صاحبها. أعطي ثمنها " باب صدقة الحي عن الميت 52 - حدثني مالك، عن سعيد بن عمرو بن شرحبيل بن سعيد بن سعد بن عبادة، عن أبيه، عن جده، أنه قال: خرج سعد بن عبادة مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في بعض مغازيه. فحضرت أمه الوفاة بالمدينة. فقيل لها: أوصي. فقالت: فيم أوصي؟ إنما المال مال سعد، فتوفيت قبل أن يقدم سعد، فلما قدم سعد بن عبادة، ذكر ذلك له. فقال سعد: يا رسول الله هل ينفعها أن أتصدق عنها؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «نعم»، فقال سعد حائط كذا وكذا صدقة عنها لحائط سماه 53 - وحدثني مالك، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم، أن رجلا قال لرسول الله صلى الله عليه وسلم: " إن أمي افتلتت نفسها، وأراها لو تكلمت، تصدقت. أفأتصدق عنها؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «نعم» 54 - وحدثني مالك أنه بلغه، أن رجلا من الأنصار من بني الحارث بن الخزرج تصدق على أبويه بصدقة، فهلكا فورث ابنهما المال، وهو نخل. فسأل عن ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم. فقال: «قد أجرت في صدقتك، وخذها بميراثك» 37 - كتاب الوصية باب الأمر بالوصية 1 - حدثني مالك، عن نافع، عن عبد الله بن عمر، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «ما حق امرئ مسلم، له شيء يوصى فيه، يبيت ليلتين إلا ووصيته عنده مكتوبة» قال مالك، عن نافع، عن عبد الله بن عمر، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «ما حق امرئ مسلم، له شيء يوصى فيه، يبيت ليلتين إلا ووصيته عنده مكتوبة» قال مالك: «الأمر المجتمع عليه عندنا، أن الموصي إذا أوصى في صحته أو مرضه بوصية، فيها عتاقة رقيق من رقيقه، أو غير ذلك، فإنه يغير من ذلك ما بدا له ويصنع من ذلك ما شاء حتى يموت. وإن أحب أن يطرح تلك الوصية، ويبدلها، فعل. إلا أن يدبر مملوكا. فإن دبر، فلا سبيل إلى تغيير ما دبر». وذلك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «ما حق امرئ مسلم. له شيء يوصى فيه. يبيت ليلتين إلا ووصيته عنده مكتوبة» قال مالك: «فلو كان الموصي لا يقدر على تغيير وصيته، ولا ما ذكر فيها من العتاقة. كان كل موص قد حبس ماله الذي أوصى فيه من العتاقة وغيرها، وقد يوصي الرجل في صحته وعند سفره» قال مالك: «فالأمر عندنا الذي لا اختلاف فيه، أنه يغير من ذلك ما شاء غير التدبير» باب جواز وصية الصغير والضعيف والمصاب والسفيه 2 -

Section V02/P762–V00/P000

حدثني مالك، عن عبد الله بن أبي بكر بن حزم، عن أبيه، أن عمرو بن سليم الزرقي، أخبره أنه قيل لعمر بن الخطاب: إن هاهنا غلاما يفاعا لم يحتلم من غسان، ووارثه بالشام، وهو ذو مال، وليس له هاهنا إلا ابنة عم له. قال عمر بن الخطاب: «فليوص لها». قال: فأوصى لها بمال يقال له بئر جشم، قال عمرو بن سليم: فبيع ذلك المال بثلاثين ألف درهم. وابنة عمه التي أوصى لها، هي أم عمرو بن سليم الزرقي 3 - وحدثني مالك، عن يحيى بن سعيد، عن أبي بكر بن حزم أن غلاما من غسان، حضرته الوفاة بالمدينة، ووارثه بالشام، فذكر ذلك لعمر بن الخطاب فقيل له: إن فلانا يموت أفيوصي؟ قال: «فليوص» قال يحيى بن سعيد، قال أبو بكر: وكان الغلام ابن عشر سنين أو اثنتي عشرة سنة، قال: فأوصى ببئر جشم فباعها أهلها بثلاثين ألف درهم قال يحيى: سمعت مالكا يقول: «الأمر المجتمع عليه عندنا. أن الضعيف في عقله، والسفيه، والمصاب الذي يفيق أحيانا. تجوز وصاياهم. إذا كان معهم من عقولهم، ما يعرفون ما يوصون به. فأما من ليس معه من عقله ما يعرف بذلك ما يوصي به، وكان مغلوبا على عقله، فلا وصية له» باب الوصية في الثلث لا تتعدى 4 - حدثني مالك، عن ابن شهاب، عن عامر بن سعد بن أبي وقاص، عن أبيه أنه قال: جاءني رسول الله صلى الله عليه وسلم يعودني عام حجة الوداع. من وجع اشتد بي. فقلت: يا رسول الله قد بلغ بي من الوجع ما ترى. وأنا ذو مال. ولا يرثني إلا ابنة لي. أفأتصدق بثلثي مالي؟ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا»، فقلت: فالشطر؟ قال: «لا»، ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «الثلث، والثلث كثير، إنك أن تذر ورثتك أغنياء، خير من أن تذرهم عالة يتكففون الناس. وإنك لن تنفق نفقة تبتغي بها وجه الله، إلا أجرت. حتى ما تجعل في في امرأتك» قال، فقلت: يا رسول الله أأخلف بعد أصحابي؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إنك لن تخلف، فتعمل عملا صالحا، إلا ازددت به درجة ورفعة، ولعلك أن تخلف حتى ينتفع بك أقوام ويضر بك آخرون، اللهم أمض لأصحابي هجرتهم، ولا تردهم على أعقابهم. لكن البائس سعد بن خولة. يرثي له رسول الله صلى الله عليه وسلم أن مات بمكة» قال يحيى: سمعت مالكا يقول: في الرجل يوصي بثلث ماله لرجل. ويقول غلامي يخدم فلانا ما عاش. ثم هو حر. فينظر في ذلك، فيوجد العبد ثلث مال الميت. قال: «فإن [ص: 764] خدمة العبد تقوم، ثم يتحاصان. يحاص الذي أوصي له بالثلث بثلثه. ويحاص الذي أوصي له بخدمة العبد. بما قوم له من خدمة العبد، فيأخذ كل واحد منهما من خدمة العبد، أو من إجارته، إن كانت له إجارة، بقدر حصته. فإذا مات الذي جعلت له خدمة العبد ما عاش، عتق العبد» قال: وسمعت مالكا يقول، في الذي يوصي في ثلثه فيقول لفلان كذا وكذا ولفلان كذا وكذا يسمي مالا من ماله فيقول ورثته قد زاد على ثلثه: «فإن الورثة يخيرون بين أن يعطوا أهل الوصايا وصاياهم ويأخذوا جميع مال الميت وبين أن يقسموا لأهل الوصايا ثلث مال الميت فيسلموا إليهم ثلثه فتكون حقوقهم فيه إن أرادوا بالغا ما بلغ» باب أمر الحامل والمريض والذي يحضر القتال في أموالهم قال يحيى: سمعت مالكا يقول: أحسن ما سمعت في وصية الحامل وفي قضاياها في مالها وما يجوز لها. «أن الحامل كالمريض. فإذا كان المرض الخفيف، غير المخوف على صاحبه، فإن صاحبه يصنع في ماله ما يشاء. وإذا كان المرض المخوف عليه، لم يجز لصاحبه شيء إلا في ثلثه» قال: " وكذلك المرأة الحامل أول. حملها بشر وسرور. وليس بمرض ولا خوف. لأن الله تبارك وتعالى قال في كتابه: {فبشرناها بإسحاق ومن وراء إسحاق يعقوب} وقال: [ص: 765]

Section V00/P000

{حملت حملا خفيفا فمرت به فلما أثقلت دعوا الله ربهما لئن آتيتنا صالحا لنكونن من الشاكرين} [الأعراف: 189] فالمرأة الحامل إذا أثقلت لم يجز لها قضاء إلا في ثلثها فأول الإتمام ستة أشهر. قال الله تبارك وتعالى في كتابه: {والوالدات يرضعن أولادهن حولين كاملين} [البقرة: 233] وقال: {وحمله وفصاله ثلاثون شهرا} [الأحقاف: 15] فإذا مضت للحامل ستة أشهر من يوم حملت لم يجز لها قضاء في مالها إلا في الثلث ". قال: وسمعت مالكا يقول في الرجل يحضر القتال: «إنه إذا زحف في الصف للقتال، لم يجز له أن يقضي في ماله شيئا. إلا في الثلث. وإنه بمنزلة الحامل والمريض المخوف عليه ما كان بتلك الحال» باب الوصية للوارث والحيازة قال يحيى: سمعت مالكا يقول: في هذه الآية " إنها منسوخة. قول الله تبارك وتعالى: {إن ترك خيرا الوصية للوالدين والأقربين} [البقرة: 180] نسخها ما نزل من قسمة الفرائض في كتاب الله عز وجل ". قال: وسمعت مالكا يقول: «السنة الثابتة عندنا التي لا اختلاف فيها. أنه لا تجوز وصية لوارث. إلا أن يجيز له ذلك ورثة الميت وأنه إن أجاز له بعضهم. وأبى بعض. جاز له حق من أجاز منهم. ومن أبى، أخذ حقه من ذلك». قال: وسمعت مالكا يقول في المريض الذي يوصي فيستأذن ورثته في وصيته وهو مريض: «ليس له من ماله إلا ثلثه. فيأذنون له أن يوصي لبعض ورثته بأكثر من ثلثه. إنه ليس لهم أن يرجعوا في ذلك. ولو جاز ذلك لهم، صنع كل وارث ذلك فإذا هلك الموصي، أخذوا ذلك لأنفسهم ومنعوه الوصية في ثلثه، وما أذن له به في ماله». قال: " فأما أن يستأذن ورثته في وصية يوصي بها لوارث في صحته، فيأذنون له. فإن ذلك لا يلزمهم. ولورثته أن يردوا ذلك إن شاءوا. وذلك أن الرجل إذا كان صحيحا كان أحق بجميع ماله. يصنع فيه ما شاء إن شاء أن يخرج من جميعه، خرج فيتصدق به. أو يعطيه من شاء وإنما يكون استئذانه ورثته جائزا على الورثة. إذا أذنوا له حين يحجب عنه ماله، ولا يجوز له شيء إلا في ثلثه. وحين هم أحق بثلثي ماله منه. فذلك حين يجوز عليهم أمرهم وما أذنوا له به. فإن سأل بعض ورثته أن يهب له ميراثه حين تحضره الوفاة فيفعل. ثم لا يقضي فيه الهالك شيئا. فإنه رد على من وهبه إلا أن يقول له الميت: فلان، لبعض ورثته ضعيف، وقد أحببت أن تهب له ميراثك فأعطاه إياه فإن ذلك جائز إذا سماه الميت له " قال: «وإن وهب له ميراثه. ثم أنفذ الهالك بعضه وبقي بعض فهو رد على الذي وهب يرجع إليه ما بقي بعد وفاة الذي أعطيه». قال: وسمعت مالكا يقول: فيمن أوصى بوصية فذكر أنه «قد كان أعطى بعض ورثته شيئا لم يقبضه فأبى الورثة أن يجيزوا ذلك فإن ذلك يرجع إلى الورثة ميراثا على كتاب الله لأن الميت لم يرد أن يقع شيء من ذلك في ثلثه ولا يحاص أهل الوصايا في ثلثه بشيء من ذلك» باب ما جاء في المؤنث من الرجال ومن أحق بالولد 5 - حدثني مالك، عن هشام بن عروة عن أبيه، أن مخنثا كان عند أم سلمة زوج النبي صلى الله عليه وسلم. فقال لعبد الله بن أبي أمية ورسول الله صلى الله عليه وسلم يسمع: يا عبد الله إن فتح الله عليكم الطائف غدا فأنا أدلك على ابنة غيلان فإنها تقبل بأربع. وتدبر بثمان. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا يدخلن هؤلاء عليكم» 6 - وحدثني مالك، عن يحيى بن سعيد، أنه قال: سمعت القاسم بن محمد، يقول: كانت عند عمر بن الخطاب امرأة من الأنصار فولدت له عاصم بن عمر، ثم إنه فارقها، فجاء عمر قباء فوجد ابنه عاصما يلعب بفناء المسجد فأخذ بعضده فوضعه بين يديه على الدابة. فأدركته جدة الغلام. فنازعته إياه. حتى أتيا أبا بكر الصديق فقال عمر: ابني. وقالت [ص: 768]

Section V00/P000

المرأة: ابني. فقال أبو بكر: خل بينها وبينه. قال: فما راجعه عمر الكلام. قال: وسمعت مالكا يقول: وهذا الأمر الذي آخذ به في ذلك باب العيب في السلعة وضمانها قال يحيى: سمعت مالكا يقول في الرجل يبتاع السلعة من الحيوان أو الثياب أو العروض: فيوجد ذلك البيع غير جائز فيرد ويؤمر الذي قبض السلعة أن يرد إلى صاحبه سلعته. قال مالك: فليس لصاحب السلعة إلا قيمتها يوم قبضت منه وليس يوم يرد ذلك إليه. وذلك أنه ضمنها من يوم قبضها. فما كان فيها من نقصان بعد ذلك. كان عليه. فبذلك كان نماؤها وزيادتها له. وإن الرجل يقبض السلعة في زمان هي فيه نافقة مرغوب فيها ثم يردها في زمان هي فيه ساقطة لا يريدها أحد فيقبض الرجل السلعة من الرجل فيبيعها بعشرة دنانير. ويمسكها وثمنها ذلك. ثم يردها وإنما ثمنها دينار فليس له أن يذهب من مال الرجل بتسعة دنانير أو يقبضها منه الرجل فيبيعها بدينار. أو يمسكها. وإنما ثمنها دينار. ثم يردها وقيمتها يوم يردها عشرة دنانير. فليس على الذي قبضها أن يغرم لصاحبها من ماله تسعة دنانير. إنما عليه قيمة ما قبض يوم قبضه. قال: ومما يبين ذلك أن السارق إذا سرق السلعة فإنما ينظر إلى ثمنها يوم يسرقها. فإن كان يجب فيه القطع كان ذلك عليه وإن استأخر قطعه إما في سجن يحبس فيه حتى ينظر في شأنه وإما أن يهرب السارق ثم يؤخذ بعد ذلك فليس استئخار قطعه بالذي يضع عنه [ص: 769] حدا قد وجب عليه يوم سرق وإن رخصت تلك السلعة بعد ذلك. ولا بالذي يوجب عليه قطعا لم يكن وجب عليه يوم أخذها إن غلت تلك السلعة بعد ذلك باب جامع القضاء وكراهيته 7 - حدثني مالك، عن يحيى بن سعيد أن أبا الدرداء، كتب إلى سلمان الفارسي، أن هلم إلى الأرض المقدسة فكتب إليه سلمان: «إن الأرض لا تقدس أحدا. وإنما يقدس الإنسان عمله. وقد بلغني أنك جعلت طبيبا تداوي فإن كنت تبرئ فنعما لك. وإن كنت متطببا فاحذر أن تقتل إنسانا فتدخل النار» فكان أبو الدرداء إذا قضى بين اثنين ثم أدبرا عنه نظر إليهما. وقال: ارجعا إلي أعيدا علي قصتكما متطبب والله. قال: وسمعت مالكا يقول: «من استعان عبدا بغير إذن سيده في شيء له بال. ولمثله إجارة فهو ضامن لما أصاب العبد. إن أصيب العبد بشيء. وإن سلم العبد، فطلب سيده إجارته لما عمل، فذلك لسيده. وهو الأمر عندنا» قال: وسمعت مالكا، يقول في العبد: «يكون بعضه حرا وبعضه مسترقا، إنه يوقف ماله بيده. وليس له أن يحدث فيه شيئا. ولكنه يأكل فيه ويكتسي بالمعروف فإذا هلك. فماله للذي بقي له فيه الرق» [ص: 770] قال: وسمعت مالكا يقول: «الأمر عندنا أن الوالد يحاسب ولده بما أنفق عليه من يوم يكون للولد مال. ناضا كان أو عرضا إن أراد الوالد ذلك». 8 - وحدثني مالك، عن عمر بن عبد الرحمن بن دلاف المزني، عن أبيه، أن رجلا من جهينة كان يسبق الحاج فيشتري الرواحل. فيغلي بها. ثم يسرع السير فيسبق الحاج. فأفلس فرفع أمره إلى عمر بن الخطاب، فقال: أما بعد. «أيها الناس. فإن الأسيفع، أسيفع جهينة رضي من دينه وأمانته. بأن يقال سبق الحاج ألا وإنه قد دان معرضا. فأصبح قد رين به. فمن كان له عليه دين فليأتنا بالغداة. نقسم ماله بينهم. وإياكم والدين فإن أوله هم وآخره حرب» باب ما جاء فيما أفسد العبيد أو جرحوا قال يحيى: سمعت مالكا يقول: السنة عندنا في جناية العبيد. «أن كل ما أصاب العبد من جرح جرح به إنسانا. أو شيء اختلسه. أو حريسة احترسها، أو تمر معلق جذه أو أفسده [ص: 771]

Section V00/P000–V02/P774

أو سرقة سرقها لا قطع عليه فيها، إن ذلك في رقبة العبد. لا يعدو ذلك الرقبة. قل ذلك أو كثر فإن شاء سيده أن يعطي قيمة ما أخذ غلامه، أو أفسد أو عقل ما جرح، أعطاه. وأمسك غلامه وإن شاء أن يسلمه أسلمه، وليس عليه شيء غير ذلك فسيده في ذلك بالخيار» باب ما يجوز من النحل 9 - حدثني مالك، عن ابن شهاب، عن سعيد بن المسيب، أن عثمان بن عفان، قال: «من نحل ولدا له صغيرا لم يبلغ أن يحوز نحله فأعلن ذلك له. وأشهد عليها. فهي جائزة. وإن وليها أبوه» قال مالك: الأمر عندنا «أن من نحل ابنا له صغيرا ذهبا أو ورقا ثم هلك وهو يليه، إنه لا شيء للابن من ذلك إلا أن يكون الأب عزلها بعينها، أو دفعها إلى رجل وضعها لابنه عند ذلك الرجل فإن فعل ذلك فهو جائز للابن» 38 - كتاب العتق والولاء باب من أعتق شركا له في مملوك 1 - حدثني مالك، عن نافع، عن عبد الله بن عمر، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «من أعتق شركا له في عبد. فكان له مال يبلغ ثمن العبد، قوم عليه قيمة العدل. فأعطى شركاءه حصصهم. وعتق عليه العبد. وإلا فقد عتق منه ما عتق» قال مالك، عن نافع، عن عبد الله بن عمر، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «من أعتق شركا له في عبد. فكان له مال يبلغ ثمن العبد، قوم عليه قيمة العدل. فأعطى شركاءه حصصهم. وعتق عليه العبد. وإلا فقد عتق منه ما عتق» قال مالك: «والأمر المجتمع عليه عندنا في العبد يعتق سيده منه شقصا. ثلثه أو ربعه أو نصفه. أو سهما من الأسهم بعد موته. أنه لا يعتق منه إلا ما أعتق سيده وسمى من ذلك [ص: 773] الشقص. وذلك أن عتاقة ذلك الشقص، إنما وجبت وكانت بعد وفاة الميت، وأن سيده كان مخيرا في ذلك ما عاش. فلما وقع العتق للعبد على سيده الموصي، لم يكن للموصي إلا ما أخذ من ماله. ولم يعتق ما بقي من العبد. لأن ماله قد صار لغيره. فكيف يعتق ما بقي من العبد على قوم آخرين. ليسوا هم ابتدءوا العتاقة. ولا أثبتوها. ولا لهم الولاء ولا يثبت لهم وإنما صنع ذلك الميت هو الذي أعتق. وأثبت له الولاء. فلا يحمل ذلك في مال غيره إلا أن يوصي بأن يعتق ما بقي منه في ماله. فإن ذلك لازم لشركائه وورثته. وليس لشركائه أن يأبوا ذلك عليه وهو في ثلث مال الميت. لأنه ليس على ورثته في ذلك ضرر». قال مالك: «ولو أعتق رجل ثلث عبده وهو مريض. فبت عتقه عتق عليه كله في ثلثه. وذلك أنه ليس بمنزلة الرجل يعتق ثلث عبده بعد موته. لأن الذي يعتق ثلث عبده بعد موته، لو عاش رجع فيه. ولم ينفذ عتقه. وأن العبد الذي يبت سيده عتق ثلثه في مرضه، يعتق عليه كله إن عاش. وإن مات عتق عليه في ثلثه. وذلك أن أمر الميت جائز في ثلثه. كما أن أمر الصحيح جائز في ماله كله» باب الشرط في العتق 2 - قال مالك: من أعتق عبدا له فبت عتقه، حتى تجوز شهادته وتتم حريته ويثبت ميراثه. " فليس لسيده أن يشترط عليه مثل ما يشترط على عبده من مال أو خدمة. ولا يحمل عليه شيئا من الرق. لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «من أعتق شركا له في عبد قوم عليه قيمة العدل. فأعطى شركاءه حصصهم. وعتق عليه العبد» [ص: 774] قال مالك: «فهو، إذا كان له العبد خالصا أحق باستكمال عتاقته. ولا يخلطها بشيء من الرق» باب من أعتق رقيقا لا يملك مالا غيرهم 3 -

Section V02/P774–V00/P000

حدثني مالك، عن يحيى بن سعيد، وعن غير واحد، عن الحسن بن أبي الحسن البصري، وعن محمد بن سيرين، أن رجلا في زمان رسول الله صلى الله عليه وسلم أعتق عبيدا له ستة عند موته فأسهم رسول الله صلى الله عليه وسلم بينهم فأعتق ثلث تلك العبيد قال مالك: وبلغني أنه لم يكن لذلك الرجل مال غيرهم 4 - وحدثني مالك، عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن، أن رجلا في إمارة أبان بن عثمان، أعتق رقيقا له كلهم جميعا ولم يكن له مال غيرهم. «فأمر أبان بن عثمان، بتلك الرقيق فقسمت أثلاثا. ثم أسهم على أيهم يخرج سهم الميت فيعتقون. فوقع السهم على أحد الأثلاث فعتق الثلث الذي وقع عليه السهم» باب القضاء في مال العبد إذا عتق 5 - حدثني مالك، عن ابن شهاب، أنه سمعه يقول: مضت السنة أن العبد إذا أعتق تبعه ماله قال مالك: ومما يبين ذلك «أن العبد إذا أعتق تبعه ماله، أن المكاتب إذا كوتب تبعه ماله. وإن لم يشترطه المكاتب، وذلك أن عقد الكتابة هو عقد الولاء. إذا تم ذلك وليس مال العبد والمكاتب بمنزلة ما كان لهما من ولد إنما أولادهما بمنزلة رقابهما ليسوا بمنزلة أموالهما لأن السنة التي لا اختلاف فيها أن العبد إذا عتق تبعه ماله ولم يتبعه ولده وأن المكاتب إذا كوتب تبعه ماله ولم يتبعه ولده». قال مالك: ومما يبين ذلك أيضا «أن العبد والمكاتب إذا أفلسا أخذت أموالهما وأمهات أولادهما. ولم تؤخذ أولادهما لأنهم ليسوا بأموال لهما». قال مالك: ومما يبين ذلك أيضا «أن العبد إذا بيع واشترط الذي ابتاعه ماله. لم يدخل ولده في ماله». قال مالك: ومما يبين ذلك أيضا «أن العبد إذا جرح أخذ هو وماله ولم يؤخذ ولده» باب عتق أمهات الأولاد وجامع القضاء في العتاقة 6 - حدثني مالك، عن نافع، عن عبد الله بن عمر، أن عمر بن الخطاب، قال: «أيما وليدة ولدت من سيدها. فإنه لا يبيعها ولا يهبها ولا يورثها. وهو يستمتع بها. فإذا مات فهي حرة» 7 - وحدثني مالك أنه بلغه أن عمر بن الخطاب أتته وليدة قد ضربها سيدها بنار أو أصابها بها فأعتقها قال مالك: الأمر المجتمع عليه عندنا «أنه لا تجوز عتاقة رجل وعليه دين يحيط بماله. وأنه لا تجوز عتاقة الغلام حتى يحتلم أو يبلغ مبلغ المحتلم وأنه لا تجوز عتاقة المولى عليه في ماله. وإن بلغ الحلم حتى يلي ماله» باب ما يجوز من العتق في الرقاب الواجبة 8 - حدثني مالك، عن هلال بن أسامة، عن عطاء بن يسار، عن عمر بن الحكم، أنه قال: أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت: يا رسول الله إن جارية لي كانت ترعى غنما لي. فجئتها. وقد [ص: 777] فقدت شاة من الغنم. فسألتها عنها فقالت: أكلها الذئب. فأسفت عليها. وكنت من بني آدم فلطمت وجهها وعلي رقبة أفأعتقها. فقال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أين الله؟» فقالت: في السماء. فقال: «من أنا؟» فقالت: أنت رسول الله فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أعتقها» 9 - وحدثني مالك، عن ابن شهاب، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود أن رجلا من الأنصار جاء إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بجارية له سوداء. فقال: يا رسول الله إن علي رقبة مؤمنة. فإن كنت تراها مؤمنة أعتقها. فقال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أتشهدين أن لا إله إلا الله؟» قالت: نعم. قال: «أتشهدين أن محمدا رسول الله» قالت: نعم. قال: «أتوقنين بالبعث بعد الموت؟» قالت: نعم. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أعتقها» 10 - وحدثني مالك أنه بلغه عن المقبري، أنه قال: سئل أبو هريرة، عن الرجل تكون عليه رقبة. هل يعتق فيها ابن زنا؟ فقال أبو هريرة: نعم. ذلك يجزئ عنه 11 - وحدثني مالك أنه بلغه، عن فضالة بن عبيد الأنصاري، وكان من أصحاب رسول [ص: 778]

Section V00/P000

الله صلى الله عليه وسلم. أنه سئل عن الرجل تكون عليه رقبة. هل يجوز له أن يعتق ولد زنا؟ قال: «نعم. ذلك يجزئ عنه» باب ما لا يجوز من العتق في الرقاب الواجبة 12 - حدثني مالك أنه بلغه أن عبد الله بن عمر سئل عن الرقبة الواجبة هل تشترى بشرط؟ فقال: «لا» قال مالك: وذلك أحسن ما سمعت في الرقاب الواجبة. «أنه لا يشتريها الذي يعتقها فيما وجب عليه بشرط على أن يعتقها. لأنه إذا فعل ذلك فليست برقبة تامة. لأنه يضع من ثمنها للذي يشترط من عتقها». قال مالك: «ولا بأس أن يشتري الرقبة في التطوع ويشترط أن يعتقها». قال مالك: إن أحسن ما سمع في الرقاب الواجبة، " أنه لا يجوز أن يعتق فيها نصراني ولا يهودي. ولا يعتق فيها مكاتب. ولا مدبر ولا أم ولد. ولا معتق إلى سنين. ولا أعمى. ولا بأس أن يعتق النصراني واليهودي والمجوسي تطوعا. لأن الله تبارك وتعالى قال في كتابه: {فإما منا بعد وإما فداء} [محمد: 4] فالمن العتاقة ". قال مالك: «فأما الرقاب الواجبة التي ذكر الله في الكتاب. فإنه لا يعتق فيها إلا رقبة مؤمنة». [ص: 779] قال مالك: " وكذلك في إطعام المساكين في الكفارات لا ينبغي أن يطعم فيها إلا المسلمون. ولا يطعم فيها أحد على غير دين الإسلام باب عتق الحي عن الميت 13 - حدثني مالك، عن عبد الرحمن بن أبي عمرة الأنصاري، أن أمه أرادت أن توصي، ثم أخرت ذلك إلى أن تصبح. فهلكت، وقد كانت همت بأن تعتق. فقال عبد الرحمن: فقلت للقاسم بن محمد: أينفعها أن أعتق عنها، فقال القاسم: إن سعد بن عبادة قال لرسول الله صلى الله عليه وسلم: إن أمي هلكت فهل ينفعها أن أعتق عنها؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «نعم» 14 - وحدثني مالك، عن يحيى بن سعيد أنه قال: توفي عبد الرحمن بن أبي بكر في نوم نامه فأعتقت عنه عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم رقابا كثيرة قال مالك: «وهذا أحب ما سمعت إلي في ذلك» باب فضل عتق الرقاب وعتق الزانية وابن الزنا 15 - حدثني مالك، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سئل عن الرقاب أيها أفضل؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أغلاها ثمنا وأنفسها [ص: 780] عند أهلها» 16 - ، وحدثني مالك عن نافع، عن عبد الله بن عمر، أنه «أعتق ولد زنا وأمه» باب مصير الولاء لمن أعتق 17 - حدثني مالك، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم أنها قالت: جاءت بريرة فقالت: إني كاتبت أهلي على تسع أواق في كل عام أوقية فأعينيني. فقالت عائشة: إن أحب أهلك أن أعدها لهم عنك. عددتها ويكون لي ولاؤك فعلت. فذهبت بريرة إلى أهلها. فقالت لهم ذلك فأبوا عليها. فجاءت من عند أهلها ورسول الله صلى الله عليه وسلم جالس. فقالت لعائشة إني قد عرضت عليهم ذلك فأبوا علي إلا أن يكون الولاء لهم. فسمع ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم. فسألها. فأخبرته عائشة. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «خذيها واشترطي لهم الولاء. فإنما الولاء لمن أعتق» ففعلت عائشة. ثم قام رسول الله صلى الله عليه وسلم في الناس فحمد الله وأثنى عليه. ثم قال: «أما بعد فما بال رجال يشترطون شروطا ليست في كتاب الله؟ ما كان [ص: 781] من شرط ليس في كتاب الله فهو باطل. وإن كان مائة شرط. قضاء الله أحق. وشرط الله أوثق. وإنما الولاء لمن أعتق» 18 - ، وحدثني مالك عن نافع، عن عبد الله بن عمر، أن عائشة أم المؤمنين، أرادت أن تشتري جارية تعتقها. فقال أهلها: نبيعكها على أن ولاءها لنا. فذكرت ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: «لا يمنعنك ذلك فإنما الولاء لمن أعتق» 19 -

Section V00/P000–V02/P784

وحدثني مالك، عن يحيى بن سعيد، عن عمرة بنت عبد الرحمن، أن بريرة جاءت تستعين عائشة أم المؤمنين فقالت عائشة: «إن أحب أهلك أن أصب لهم ثمنك صبة واحدة وأعتقك» فعلت فذكرت ذلك بريرة لأهلها. فقالوا: لا. إلا أن يكون لنا ولاؤك. قال يحيى بن سعيد: فزعمت عمرة أن عائشة، ذكرت ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «اشتريها وأعتقيها فإنما الولاء لمن أعتق» 20 - وحدثني مالك، عن عبد الله بن دينار، عن عبد الله بن عمر، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم «نهى عن بيع الولاء وعن هبته» قال مالك في العبد يبتاع نفسه من سيده على أنه يوالي من شاء: " إن ذلك لا يجوز وإنما الولاء لمن أعتق. ولو أن رجلا أذن لمولاه أن يوالي من شاء، ما جاز ذلك. لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «الولاء لمن أعتق ونهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن بيع الولاء وعن هبته» فإذا جاز لسيده أن يشترط ذلك له، وأن يأذن له أن يوالي من شاء، فتلك الهبة " باب جر العبد الولاء إذا أعتق 21 - حدثني مالك، عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن، أن الزبير بن العوام، اشترى عبدا. فأعتقه. ولذلك العبد بنون من امرأة حرة. فلما أعتقه الزبير قال: هم موالي. وقال: موالي أمهم. بل هم موالينا. فاختصموا إلى عثمان بن عفان، «فقضى عثمان، للزبير بولائهم» وحدثني مالك أنه بلغه، أن سعيد بن المسيب سئل عن عبد له ولد من امرأة حرة، لمن ولاؤهم؟ فقال سعيد: «إن مات أبوهم وهو عبد لم يعتق فولاؤهم لموالي أمهم» قال مالك: ومثل ذلك «ولد الملاعنة من الموالي ينسب إلى موالي أمه، فيكونون هم مواليه، إن مات ورثوه، وإن جر جريرة، عقلوا عنه، فإن اعترف به أبوه ألحق به وصار [ص: 783] ولاؤه إلى موالي أبيه، وكان ميراثه لهم وعقله عليهم، ويجلد أبوه الحد». قال مالك: «وكذلك المرأة الملاعنة من العرب إذا اعترف زوجها الذي لاعنها بولدها، صار بمثل هذه المنزلة، إلا أن بقية ميراثه، بعد ميراث أمه وإخوته لأمه، لعامة المسلمين ما لم يلحق بأبيه وإنما ورث ولد الملاعنة الموالاة موالي أمه قبل أن يعترف به أبوه، لأنه لم يكن له نسب ولا عصبة، فلما ثبت نسبه صار إلى عصبته» قال مالك: «الأمر المجتمع عليه عندنا في ولد العبد من امرأة حرة، وأبو العبد حر، أن الجد أبا العبد يجر ولاء ولد ابنه الأحرار من امرأة حرة، يرثهم ما دام أبوهم عبدا، فإن عتق أبوهم رجع الولاء إلى مواليه، وإن مات وهو عبد كان الميراث والولاء للجد، وإن العبد كان له ابنان حران فمات أحدهما وأبوه عبد، جر الجد أبو الأب، الولاء والميراث». قال مالك في الأمة تعتق وهي حامل وزوجها مملوك ثم يعتق زوجها قبل أن تضع حملها أو بعدما تضع: «إن ولاء ما كان في بطنها للذي أعتق أمه، لأن ذلك الولد قد كان أصابه الرق قبل أن تعتق أمه، وليس هو بمنزلة الذي تحمل به أمه بعد العتاقة لأن الذي تحمل به أمه بعد العتاقة إذا أعتق أبوه جر ولاءه». قال مالك في العبد يستأذن سيده أن يعتق عبدا له فيأذن له سيده: «إن ولاء العبد المعتق لسيد العبد، لا يرجع ولاؤه لسيده الذي أعتقه وإن عتق» باب ميراث الولاء 22 -

Section V02/P784–V00/P000

حدثني مالك، عن عبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم، عن عبد الملك بن أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام، عن أبيه، أنه أخبره أن العاصي بن هشام هلك. وترك بنين له ثلاثة. اثنان لأم، ورجل لعلة. فهلك أحد اللذين لأم. وترك مالا وموالي فورثه أخوه لأبيه وأمه. ماله وولاءه مواليه، ثم هلك الذي ورث المال وولاء الموالي. وترك ابنه وأخاه لأبيه. فقال ابنه: قد أحرزت ما كان أبي أحرز من المال وولاء الموالي. وقال أخوه: ليس كذلك إنما أحرزت المال وأما ولاء الموالي، فلا. أرأيت لو هلك أخي اليوم ألست أرثه أنا؟ فاختصما إلى عثمان بن عفان «فقضى لأخيه بولاء الموالي» 23 - وحدثني مالك، عن عبد الله بن أبي بكر بن حزم، أنه أخبره أبوه أنه كان جالسا عند أبان بن عثمان، فاختصم إليه نفر من جهينة ونفر من بني الحارث بن الخزرج وكانت امرأة من جهينة عند رجل من بني الحارث بن الخزرج يقال له إبراهيم بن كليب. فماتت المرأة وتركت مالا وموالي فورثها ابنها وزوجها. ثم مات ابنها. فقال ورثته: لنا ولاء الموالي. قد كان ابنها أحرزه. فقال الجهنيون: ليس كذلك إنما هم موالي صاحبتنا. فإذا مات ولدها فلنا ولاؤهم. ونحن نرثهم. «فقضى أبان بن عثمان للجهنيين بولاء الموالي» 24 - وحدثني مالك أنه بلغه، أن سعيد بن المسيب، قال: في رجل هلك وترك بنين له ثلاثة. وترك موالي أعتقهم هو عتاقة. ثم إن الرجلين من بنيه هلكا. وتركا أولادا. فقال سعيد بن المسيب: يرث الموالي الباقي من الثلاثة، فإذا هلك هو، فولده وولد إخوته في ولاء الموالي، شرع، سواء باب ميراث السائبة وولاء من أعتق اليهودي والنصراني 25 - وحدثني مالك، أنه سأل ابن شهاب، عن السائبة؟ قال: يوالي من شاء فإن مات ولم يوالي أحدا فميراثه للمسلمين وعقله عليهم قال مالك إن أحسن ما سمع في السائبة: «أنه لا يوالي أحدا. وأن ميراثه للمسلمين وعقله عليهم». قال مالك في اليهودي والنصراني يسلم عبد أحدهما، فيعتقه قبل أن يباع عليه: " إن ولاء العبد المعتق للمسلمين، وإن أسلم اليهودي أو النصراني بعد ذلك. لم يرجع إليه الولاء أبدا. قال: ولكن إذا أعتق اليهودي أو النصراني عبدا على دينهما. ثم أسلم المعتق قبل أن يسلم اليهودي أو النصراني الذي أعتقه. ثم أسلم الذي أعتقه. رجع إليه الولاء. لأنه قد كان ثبت له الولاء يوم أعتقه ". [ص: 786] قال مالك: «وإن كان لليهودي أو النصراني ولد مسلم. ورث موالي أبيه اليهودي أو النصراني، إذا أسلم المولى المعتق. قبل أن يسلم الذي أعتقه، وإن كان المعتق حين أعتق مسلما. لم يكن لولد النصراني أو اليهودي المسلمين من ولاء العبد المسلم شيء. لأنه ليس لليهودي ولا للنصراني ولاء، فولاء العبد المسلم لجماعة المسلمين» 39 - كتاب المكاتب باب القضاء في المكاتب 1 - وحدثني عن مالك، عن نافع، أن عبد الله بن عمر، كان يقول المكاتب عبد ما بقي عليه من كتابته شيء 2 - وحدثني مالك أنه بلغه، أن عروة بن الزبير، وسليمان بن يسار، كانا يقولان المكاتب عبد ما بقي عليه من كتابته شيء قال مالك «وهو رأيي». [ص: 788] قال مالك: «فإن هلك المكاتب، وترك مالا أكثر مما بقي عليه من كتابته. وله ولد ولدوا في كتابته. أو كاتب عليهم ورثوا ما بقي من المال بعد قضاء كتابته» 3 - وحدثني مالك، عن حميد بن قيس المكي، أن مكاتبا، كان لابن المتوكل هلك بمكة وترك عليه بقية من كتابته. وديونا للناس. وترك ابنته. فأشكل على عامل مكة القضاء فيه. فكتب إلى عبد الملك بن مروان يسأله عن ذلك. فكتب إليه عبد الملك «أن ابدأ بديون الناس ثم اقض ما بقي من كتابته. ثم اقسم ما بقي من ماله بين ابنته ومولاه»

Section V00/P000–V02/P788

قال مالك: " الأمر عندنا أنه ليس على سيد العبد أن يكاتبه إذا سأله ذلك ولم أسمع أن أحدا من الأئمة أكره رجلا على أن يكاتب عبده. وقد سمعت بعض أهل العلم إذا سئل عن ذلك فقيل له: إن الله تبارك وتعالى يقول: {فكاتبوهم إن علمتم فيهم خيرا} [النور: 33] يتلو هاتين الآيتين {وإذا حللتم فاصطادوا} [المائدة: 2] {فإذا قضيت الصلاة فانتشروا في الأرض وابتغوا من فضل الله} [الجمعة: 10] ". قال مالك: «وإنما ذلك أمر أذن الله عز وجل فيه للناس وليس بواجب عليهم». قال مالك: " وسمعت بعض أهل العلم يقول في قول الله تبارك وتعالى: {وآتوهم من مال الله الذي آتاكم} [النور: 33] إن ذلك أن يكاتب الرجل غلامه ثم يضع عنه من آخر كتابته شيئا مسمى ". قال مالك: «فهذا الذي سمعت من أهل العلم. وأدركت عمل الناس على ذلك عندنا». قال مالك: وقد بلغني أن عبد الله بن عمر، «كاتب غلاما له على خمسة وثلاثين ألف درهم. ثم وضع عنه من آخر كتابته خمسة آلاف درهم» قال مالك: «الأمر عندنا أن المكاتب إذا كاتبه سيده تبعه ماله. ولم يتبعه ولده إلا أن يشترطهم في كتابته». قال يحيى: سمعت مالكا يقول في المكاتب يكاتبه سيده وله جارية بها حبل منه: «لم يعلم به هو ولا سيده يوم كتابته. فإنه لا يتبعه ذلك الولد. لأنه لم يكن دخل في كتابته. وهو لسيده. فأما الجارية فإنها للمكاتب لأنها من ماله». قال مالك في رجل ورث مكاتبا من امرأته هو وابنها: «إن المكاتب إن مات قبل أن يقضي كتابته. اقتسما ميراثه على كتاب الله وإن أدى كتابته ثم مات. فميراثه لابن المرأة. وليس للزوج من ميراثه شيء». قال مالك في المكاتب يكاتب عبده قال: «ينظر في ذلك. فإن كان إنما أراد المحاباة لعبده، وعرف ذلك منه بالتخفيف عنه. فلا يجوز ذلك. وإن كان إنما كاتبه على وجه الرغبة وطلب المال، وابتغاء الفضل والعون على كتابته فذلك جائز له». قال مالك في رجل وطئ مكاتبة له: «إنها إن حملت فهي بالخيار. إن شاءت كانت أم ولد. وإن شاءت قرت على كتابتها فإن لم تحمل فهي على كتابتها». قال مالك الأمر المجتمع عليه عندنا في العبد يكون بين الرجلين: «إن أحدهما لا يكاتب نصيبه منه. أذن له بذلك صاحبه أو لم يأذن. إلا أن يكاتباه جميعا. لأن ذلك يعقد له عتقا. ويصير إذا أدى العبد ما كوتب عليه. إلى أن يعتق نصفه. ولا يكون على الذي كاتب بعضه، أن يستتم عتقه فذلك خلاف ما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم» من أعتق شركا له في عبد قوم عليه قيمة العدل ". [ص: 790] قال مالك: «فإن جهل ذلك حتى يؤدي المكاتب أو قبل أن يؤدي رد إليه الذي كاتبه. ما قبض من المكاتب. فاقتسمه هو وشريكه على قدر حصصهما. وبطلت كتابته. وكان عبدا لهما على حاله الأولى». قال مالك في مكاتب بين رجلين فأنظره أحدهما بحقه الذي عليه وأبى الآخر أن ينظره: «فاقتضى الذي أبى أن ينظره بعض حقه. ثم مات المكاتب وترك مالا ليس فيه وفاء من كتابته». قال مالك: «يتحاصان بقدر ما بقي لهما عليه. يأخذ كل واحد منهما بقدر حصته. فإن ترك المكاتب فضلا عن كتابته، أخذ كل واحد منهما ما بقي من الكتابة. وكان ما بقي بينهما بالسواء فإن عجز المكاتب وقد اقتضى الذي لم ينظره أكثر مما اقتضى صاحبه، كان العبد بينهما نصفين. ولا يرد على صاحبه فضل ما اقتضى. لأنه إنما اقتضى الذي له بإذن صاحبه. وإن وضع عنه أحدهما الذي له ثم اقتضى صاحبه بعض الذي له عليه ثم عجز فهو بينهما ولا يرد الذي اقتضى على صاحبه شيئا لأنه إنما اقتضى الذي له عليه. وذلك بمنزلة الدين للرجلين بكتاب واحد على رجل واحد. فينظره أحدهما ويشح الآخر فيقتضي بعض حقه. ثم يفلس الغريم فليس على الذي اقتضى. أن يرد شيئا مما أخذ» باب الحمالة في الكتابة 4 -

Section V02/P788–V02/P792

قال مالك: الأمر المجتمع عليه عندنا " أن العبيد إذا كوتبوا جميعا كتابة واحدة فإن بعضهم حملاء عن بعض. وإنه لا يوضع عنهم لموت أحدهم شيء. وإن قال أحدهم: قد عجزت. وألقى بيديه. فإن لأصحابه أن يستعملوه فيما يطيق من العمل. ويتعاونون بذلك في كتابتهم حتى يعتق بعتقهم إن عتقوا. ويرق برقهم إن رقوا ". قال مالك: الأمر المجتمع عليه عندنا «أن العبد إذا كاتبه سيده. لم ينبغ لسيده أن يتحمل له بكتابة عبده أحد. إن مات العبد أو عجز. وليس هذا من سنة المسلمين. وذلك أنه إن تحمل رجل لسيد المكاتب بما عليه من كتابته. ثم اتبع ذلك سيد المكاتب قبل الذي تحمل له أخذ ماله باطلا. لا هو ابتاع المكاتب فيكون ما أخذ منه من ثمن شيء هو له. ولا المكاتب عتق فيكون في ثمن حرمة ثبتت له فإن عجز المكاتب رجع إلى سيده. وكان عبدا مملوكا له. وذلك أن الكتابة ليست بدين ثابت. يتحمل لسيد المكاتب بها. إنما هي شيء. إن أداه المكاتب عتق. وإن مات المكاتب وعليه دين لم يحاص الغرماء سيده بكتابته. وكان الغرماء أولى بذلك من سيده. وإن عجز المكاتب وعليه دين للناس. رد عبدا مملوكا لسيده. وكانت ديون الناس في ذمة المكاتب. لا يدخلون مع سيده في شيء من ثمن رقبته». [ص: 792] قال مالك: «إذا كاتب القوم جميعا كتابة واحدة. ولا رحم بينهم يتوارثون بها. فإن بعضهم حملاء عن بعض. ولا يعتق بعضهم دون بعض حتى يؤدوا الكتابة كلها. فإن مات أحد منهم وترك مالا هو أكثر من جميع ما عليهم. أدي عنهم جميع ما عليهم. وكان فضل المال لسيده. ولم يكن لمن كاتب معه من فضل المال شيء. ويتبعهم السيد بحصصهم التي بقيت عليهم من الكتابة التي قضيت من مال الهالك لأن الهالك إنما كان تحمل عنهم فعليهم أن يؤدوا ما عتقوا به من ماله. وإن كان للمكاتب الهالك ولد حر لم يولد في الكتابة. ولم يكاتب عليه لم يرثه لأن المكاتب لم يعتق حتى مات» باب القطاعة في الكتابة 5 - حدثني مالك أنه بلغه أن أم سلمة زوج النبي صلى الله عليه وسلم «كانت تقاطع مكاتبيها بالذهب والورق» قال مالك: «الأمر المجتمع عليه عندنا في المكاتب يكون بين الشريكين. فإنه لا يجوز لأحدهما أن يقاطعه على حصته. إلا بإذن شريكه. وذلك أن العبد وماله بينهما. فلا يجوز لأحدهما أن يأخذ شيئا من ماله إلا بإذن شريكه. ولو قاطعه أحدهما دون صاحبه ثم حاز [ص: 793]

Section V02/P792–V00/P000

ذلك. ثم مات المكاتب وله مال. أو عجز لم يكن لمن قاطعه شيء من ماله ولم يكن له أن يرد ما قاطعه عليه ويرجع حقه في رقبته. ولكن من قاطع مكاتبا بإذن شريكه ثم عجز المكاتب فإن أحب الذي قاطعه أن يرد الذي أخذ منه من القطاعة ويكون على نصيبه من رقبة المكاتب كان ذلك له وإن مات المكاتب وترك مالا استوفى الذي بقيت له الكتابة حقه الذي بقي له على المكاتب من ماله ثم كان ما بقي من مال المكاتب بين الذي قاطعه وبين شريكه على قدر حصصهما في المكاتب وإن كان أحدهما قاطعه وتماسك صاحبه بالكتابة ثم عجز المكاتب قيل للذي قاطعه إن شئت أن ترد على صاحبك نصف الذي أخذت ويكون العبد بينكما شطرين وإن أبيت فجميع العبد للذي تمسك بالرق خالصا». قال مالك في المكاتب يكون بين الرجلين: «فيقاطعه أحدهما بإذن صاحبه. ثم يقتضي الذي تمسك بالرق مثل ما قاطع عليه صاحبه. أو أكثر من ذلك ثم يعجز المكاتب». قال مالك: «فهو بينهما لأنه إنما اقتضى الذي له عليه وإن اقتضى أقل مما أخذ الذي قاطعه ثم عجز المكاتب فأحب الذي قاطعه أن يرد على صاحبه نصف ما تفضله به، ويكون العبد بينهما نصفين، فذلك له وإن أبى فجميع العبد للذي لم يقاطعه وإن مات المكاتب وترك مالا. فأحب الذي قاطعه أن يرد على صاحبه نصف ما تفضله به. ويكون الميراث بينهما. فذلك له. وإن كان الذي تمسك بالكتابة قد أخذ مثل ما قاطع عليه شريكه. أو أفضل فالميراث بينهما بقدر ملكهما لأنه إنما أخذ حقه» قال مالك في المكاتب يكون بين الرجلين: «فيقاطع أحدهما على نصف حقه بإذن صاحبه. ثم يقبض الذي تمسك بالرق أقل مما قاطع عليه صاحبه ثم يعجز المكاتب». قال مالك: «إن أحب الذي قاطع العبد أن يرد على صاحبه نصف ما تفضله به. كان العبد بينهما شطرين وإن أبى أن يرد فللذي تمسك بالرق حصة صاحبه الذي كان قاطع عليه المكاتب». قال مالك وتفسير ذلك " أن العبد يكون بينهما شطرين. فيكاتبانه جميعا. ثم يقاطع أحدهما المكاتب على نصف حقه بإذن [ص: 794] صاحبه. وذلك الربع من جميع العبد. ثم يعجز المكاتب فيقال للذي قاطعه: إن شئت فاردد على صاحبك نصف ما فضلته به. ويكون العبد بينكما شطرين وإن أبى كان للذي تمسك بالكتابة ربع صاحبه الذي قاطع المكاتب عليه خالصا. وكان له نصف العبد. فذلك ثلاثة أرباع العبد. وكان للذي قاطع ربع العبد. لأنه أبى أن يرد ثمن ربعه الذي قاطع عليه ". قال مالك في المكاتب: «يقاطعه سيده فيعتق. ويكتب عليه ما بقي من قطاعته دينا عليه. ثم يموت المكاتب وعليه دين للناس». قال مالك: «فإن سيده لا يحاص غرماءه بالذي عليه من قطاعته ولغرمائه أن يبدءوا عليه» قال مالك: «ليس للمكاتب أن يقاطع سيده إذا كان عليه دين للناس. فيعتق ويصير لا شيء له. لأن أهل الدين أحق بماله من سيده. فليس ذلك بجائز له». قال مالك: " الأمر عندنا في الرجل يكاتب عبده. ثم يقاطعه بالذهب فيضع عنه مما عليه من الكتابة. على أن يعجل له ما قاطعه عليه أنه ليس بذلك بأس. وإنما كره ذلك من كرهه. لأنه أنزله بمنزلة الدين يكون للرجل على الرجل إلى أجل. فيضع عنه وينقده. [ص: 795] وليس هذا مثل الدين إنما كانت قطاعة المكاتب سيده على أن يعطيه مالا. في أن يتعجل العتق فيجب له الميراث، والشهادة، والحدود، وتثبت له حرمة العتاقة. ولم يشتر دراهم بدراهم. ولا ذهبا بذهب. وإنما مثل ذلك مثل رجل قال لغلامه: ائتني بكذا وكذا دينارا وأنت حر فوضع عنه من ذلك. فقال: إن جئتني بأقل من ذلك. فأنت حر فليس هذا دينا ثابتا. ولو كان دينا ثابتا لحاص به السيد غرماء المكاتب إذا مات أو أفلس فدخل معهم في مال مكاتبه " باب جراح المكاتب 6 -

Section V00/P000–V02/P797

قال مالك: أحسن ما سمعت في المكاتب يجرح الرجل جرحا يقع فيه العقل عليه: «أن المكاتب إن قوي على أن يؤدي عقل ذلك الجرح مع كتابته، أداه. وكان على كتابته. فإن لم يقو على ذلك فقد عجز عن كتابته. وذلك أنه ينبغي أن يؤدي عقل ذلك الجرح قبل الكتابة. فإن هو عجز عن أداء عقل ذلك الجرح خير سيده. فإن أحب أن يؤدي عقل ذلك الجرح فعل وأمسك غلامه وصار عبدا مملوكا. وإن شاء أن يسلم العبد إلى المجروح أسلمه. وليس على السيد أكثر من أن يسلم عبده» قال مالك في القوم يكاتبون جميعا: «فيجرح أحدهم جرحا فيه عقل» قال مالك: " من جرح منهم جرحا فيه عقل. قيل له وللذين معه في الكتابة أدوا جميعا عقل ذلك الجرح. فإن أدوا ثبتوا على كتابتهم. وإن لم يؤدوا فقد عجزوا. ويخير سيدهم فإن شاء أدى عقل ذلك الجرح ورجعوا عبيدا له جميعا وإن شاء. أسلم الجارح وحده ورجع الآخرون عبيدا له جميعا بعجزهم عن أداء عقل ذلك الجرح الذي جرح صاحبهم " قال مالك: «الأمر الذي لا اختلاف فيه عندنا أن المكاتب إذا أصيب بجرح يكون له فيه عقل. أو أصيب أحد من ولد المكاتب الذين معه في كتابته. فإن عقلهم عقل العبيد في قيمتهم. وأن ما أخذ لهم من عقلهم يدفع إلى سيدهم الذي له الكتابة. ويحسب ذلك للمكاتب في آخر كتابته. فيوضع عنه ما أخذ سيده من دية جرحه» قال مالك وتفسير ذلك: أنه كأنه كاتبه على ثلاثة آلاف درهم. وكان دية جرحه الذي أخذها سيده ألف درهم فإذا أدى المكاتب إلى سيده ألفي درهم فهو حر. وإن كان الذي بقي عليه من كتابته ألف درهم وكان الذي أخذ من دية جرحه ألف درهم فقد عتق. وإن كان عقل جرحه أكثر مما بقي على المكاتب أخذ سيد المكاتب ما بقي من كتابته. وعتق وكان ما فضل بعد أداء كتابته للمكاتب ولا ينبغي أن يدفع إلى المكاتب شيء من دية جرحه. فيأكله. ويستهلكه. فإن عجز رجع إلى سيده أعور أو مقطوع اليد أو معضوب الجسد. وإنما كاتبه سيده على ماله وكسبه. ولم يكاتبه على أن يأخذ ثمن ولده. ولا ما أصيب من عقل جسده فيأكله ويستهلكه ولكن عقل جراحات المكاتب وولده الذين ولدوا في كتابته. أو كاتب عليهم يدفع إلى سيده ويحسب ذلك له في آخر كتابته " باب بيع المكاتب 7 - قال مالك إن أحسن ما سمع في الرجل يشتري مكاتب الرجل: " أنه لا يبيعه إذا كان كاتبه بدنانير أو دراهم إلا بعرض من العروض يعجله ولا يؤخره. لأنه إذا أخره كان دينا بدين وقد نهي عن الكالئ بالكالئ. قال: وإن كاتب المكاتب سيده بعرض من العروض من الإبل أو البقر أو الغنم أو الرقيق. فإنه يصلح للمشتري أن يشتريه بذهب أو فضة أو عرض مخالف للعروض التي كاتبه سيده عليها يعجل ذلك ولا يؤخره " قال مالك أحسن ما سمعت في المكاتب: «أنه إذا بيع كان أحق باشتراء كتابته ممن اشتراها إذا قوي أن يؤدي إلى سيده الثمن الذي باعه به نقدا. وذلك أن اشتراءه نفسه عتاقة والعتاقة تبدأ على ما كان معها من الوصايا وإن باع بعض من كاتب المكاتب نصيبه منه فباع نصف المكاتب أو ثلثه أو ربعه أو سهما من أسهم المكاتب فليس للمكاتب فيما بيع منه شفعة. وذلك أنه يصير بمنزلة القطاعة وليس له أن يقاطع بعض من كاتبه إلا بإذن شركائه. وأن ما بيع منه ليست له به حرمة تامة. وأن ماله محجور عنه. وأن اشتراءه بعضه يخاف عليه منه العجز لما يذهب من ماله. وليس ذلك بمنزلة اشتراء المكاتب نفسه كاملا. إلا أن يأذن له من بقي له فيه كتابة فإن أذنوا له كان أحق بما بيع منه» قال مالك: " لا يحل بيع نجم من نجوم المكاتب وذلك أنه غرر إن عجز المكاتب بطل ما عليه. وإن مات أو أفلس وعليه ديون للناس لم يأخذ الذي اشترى نجمه بحصته

Section V02/P797–V00/P000

مع غرمائه شيئا. وإنما الذي يشتري نجما من نجوم المكاتب بمنزلة سيد المكاتب فسيد المكاتب لا يحاص بكتابة غلامه غرماء المكاتب. وكذلك الخراج أيضا يجتمع له على غلامه. فلا يحاص بما اجتمع له من الخراج غرماء غلامه " قال مالك: «لا بأس بأن يشتري المكاتب كتابته بعين أو عرض مخالف لما كوتب به من العين أو العرض أو غير مخالف معجل أو مؤخر» قال مالك في المكاتب يهلك ويترك أم ولد وأولادا له صغارا منها أو من غيرها. فلا يقوون على السعي ويخاف عليهم العجز عن كتابتهم. قال: «تباع أم ولد أبيهم. إذا كان في ثمنها ما يؤدى به عنهم جميع كتابتهم أمهم. كانت أو غير أمهم يؤدى عنهم ويعتقون لأن أباهم كان لا يمنع بيعها إذا خاف العجز عن كتابته. فهؤلاء إذا خيف عليهم العجز بيعت أم ولد أبيهم فيؤدى عنهم ثمنها فإن لم يكن في ثمنها ما يؤدى عنهم ولم تقو هي ولا هم على السعي رجعوا جميعا رقيقا لسيدهم» قال مالك الأمر عندنا في الذي يبتاع كتابة المكاتب ثم يهلك المكاتب قبل أن يؤدي كتابته: «أنه يرثه الذي اشترى كتابته. وإن عجز فله رقبته. وإن أدى المكاتب كتابته إلى الذي اشتراها وعتق فولاؤه للذي عقد كتابته ليس للذي اشترى كتابته من ولائه شيء» باب سعي المكاتب 8 - حدثني مالك أنه بلغه أن عروة بن الزبير، وسليمان بن يسار، سئلا عن رجل كاتب على نفسه وعلى بنيه ثم مات. هل يسعى بنو المكاتب في كتابة أبيهم أم هم عبيد؟ فقالا: «بل يسعون في كتابة أبيهم ولا يوضع عنهم لموت أبيهم شيء» قال مالك: «وإن كانوا صغارا لا يطيقون السعي. لم ينتظر بهم أن يكبروا، وكانوا رقيقا لسيد أبيهم إلا أن يكون المكاتب ترك ما يؤدى به عنهم نجومهم. إلى أن يتكلفوا السعي. فإن كان فيما ترك ما يؤدى عنهم، أدي ذلك عنهم. وتركوا على حالهم. حتى يبلغوا السعي. فإن أدوا عتقوا وإن عجزوا رقوا» قال مالك في المكاتب يموت ويترك مالا ليس فيه وفاء الكتابة. ويترك ولدا معه في كتابته وأم ولد. فأرادت أم ولده أن تسعى عليهم: «إنه يدفع إليها المال إذا كانت مأمونة على ذلك قوية على السعي. وإن لم تكن قوية على السعي. ولا مأمونة على المال لم تعط شيئا من ذلك. ورجعت هي وولد المكاتب رقيقا لسيد المكاتب» قال مالك: «إذا كاتب القوم جميعا كتابة واحدة. ولا رحم بينهم فعجز بعضهم وسعى بعضهم حتى عتقوا جميعا. فإن الذين سعوا يرجعون على الذين عجزوا بحصة ما أدوا عنهم لأن بعضهم حملاء عن بعض» باب عتق المكاتب إذا أدى ما عليه قبل محله 9 - حدثني مالك، أنه سمع ربيعة بن أبي عبد الرحمن، وغيره يذكرون أن مكاتبا كان للفرافصة بن عمير الحنفي وأنه عرض عليه أن يدفع إليه جميع ما عليه من كتابته. فأبى الفرافصة فأتى المكاتب مروان بن الحكم وهو أمير المدينة فذكر ذلك له فدعا مروان الفرافصة فقال له ذلك. فأبى فأمر مروان بذلك المال أن يقبض من المكاتب فيوضع في بيت المال. وقال للمكاتب اذهب فقد عتقت. فلما رأى ذلك الفرافصة قبض المال قال مالك: «فالأمر عندنا أن المكاتب إذا أدى جميع ما عليه من نجومه قبل محلها. جاز ذلك له. ولم يكن لسيده أن يأبى ذلك عليه وذلك أنه يضع عن المكاتب بذلك كل شرط أو خدمة أو سفر. لأنه لا تتم عتاقة رجل وعليه بقية من رق. ولا تتم حرمته ولا تجوز شهادته ولا يجب ميراثه ولا أشباه هذا من أمره. ولا ينبغي لسيده أن يشترط عليه خدمة بعد عتاقته» قال مالك في مكاتب مرض مرضا شديدا فأراد أن يدفع نجومه كلها إلى سيده: «لأن يرثه ورثة له أحرار. وليس معه في كتابته ولد له» قال مالك: ذلك جائز له لأنه تتم بذلك حرمته وتجوز شهادته ويجوز اعترافه بما عليه من ديون الناس. وتجوز وصيته وليس لسيده أن يأبى ذلك عليه بأن يقول فر مني بماله "

Section V00/P000–V02/P802

باب ميراث المكاتب إذا عتق 10 - حدثني مالك أنه بلغه أن سعيد بن المسيب سئل عن مكاتب كان بين رجلين، فأعتق أحدهما نصيبه، فمات المكاتب وترك مالا كثيرا. فقال: «يؤدى إلى الذي تماسك بكتابته الذي بقي له، ثم يقتسمان ما بقي بالسوية» قال مالك: " إذا كاتب المكاتب فعتق، فإنما يرثه أولى الناس بمن كاتبه من الرجال يوم توفي المكاتب من ولد أو عصبة، قال: وهذا أيضا في كل من أعتق، فإنما ميراثه لأقرب الناس ممن أعتقه من ولد أو عصبة من الرجال يوم يموت المعتق بعد أن يعتق ويصير موروثا بالولاء " قال مالك: «الإخوة في الكتابة بمنزلة الولد إذا كوتبوا جميعا كتابة واحدة إذا لم يكن لأحد منهم ولد كاتب عليهم أو ولدوا في كتابته أو كاتب عليهم، ثم هلك أحدهم وترك مالا أدي عنهم جميع ما عليهم من كتابتهم وعتقوا، وكان فضل المال بعد ذلك لولده دون إخوته» باب الشرط في المكاتب 11 - حدثني مالك في رجل كاتب عبده بذهب أو ورق. واشترط عليه في كتابته سفرا أو خدمة أو ضحية: " إن كل شيء من ذلك سمى باسمه ثم قوي المكاتب على أداء نجومه كلها قبل محلها. قال: إذا أدى نجومه كلها وعليه هذا الشرط عتق فتمت حرمته ونظر إلى ما شرط عليه من خدمة أو سفر أو ما أشبه ذلك. مما يعالجه هو بنفسه. فذلك موضوع عنه ليس لسيده فيه شيء وما كان من ضحية أو كسوة أو شيء يؤديه. فإنما هو بمنزلة الدنانير والدراهم يقوم ذلك عليه فيدفعه مع نجومه ولا يعتق حتى يدفع ذلك مع نجومه «قال مالك الأمر المجتمع عليه عندنا الذي لا اختلاف فيه» أن المكاتب بمنزلة عبد أعتقه سيده بعد خدمة عشر سنين. فإذا هلك سيده الذي أعتقه قبل عشر سنين. فإن ما بقي عليه من خدمته لورثته وكان ولاؤه للذي عقد عتقه ولولده من الرجال أو العصبة " قال مالك في الرجل يشترط على مكاتبه أنك لا تسافر ولا تنكح ولا تخرج من أرضي إلا بإذني: «فإن فعلت شيئا من ذلك بغير إذني فمحو كتابتك بيدي» قال مالك: ليس محو كتابته بيده إن فعل المكاتب شيئا من ذلك. وليرفع سيده ذلك إلى السلطان وليس للمكاتب أن ينكح ولا يسافر ولا يخرج من أرض سيده. إلا بإذنه اشترط ذلك أو لم يشترطه. وذلك أن الرجل يكاتب عبده بمائة دينار وله ألف دينار أو أكثر من ذلك فينطلق فينكح المرأة فيصدقها الصداق الذي يجحف بماله ويكون [ص: 803] فيه عجزه فيرجع إلى سيده عبدا لا مال له. أو يسافر فتحل نجومه وهو غائب فليس ذلك له ولا على ذلك كاتبه. وذلك بيد سيده إن شاء أذن له في ذلك وإن شاء منعه " باب ولاء المكاتب إذا أعتق 12 - قال مالك: «إن المكاتب إذا أعتق عبده إن ذلك غير جائز له. إلا بإذن سيده فإن أجاز ذلك سيده له ثم عتق المكاتب كان ولاؤه للمكاتب. وإن مات المكاتب قبل أن يعتق كان ولاء المعتق لسيد المكاتب وإن مات المعتق قبل أن يعتق المكاتب ورثه سيد المكاتب» قال مالك: وكذلك أيضا لو كاتب المكاتب عبدا فعتق المكاتب الآخر قبل سيده الذي كاتبه فإن ولاءه لسيد المكاتب ما لم يعتق المكاتب الأول الذي كاتبه. فإن عتق الذي كاتبه رجع إليه ولاء مكاتبه الذي كان عتق قبله. وإن مات المكاتب الأول قبل أن يؤدي أو عجز عن كتابته وله ولد أحرار لم يرثوا ولاء مكاتب أبيهم لأنه لم يثبت لأبيهم الولاء. ولا يكون له الولاء حتى يعتق «قال مالك» في المكاتب يكون بين الرجلين فيترك أحدهما للمكاتب الذي له عليه ويشح الآخر ثم يموت المكاتب ويترك مالا " قال مالك: «يقضي الذي لم يترك له شيئا ما بقي له عليه. ثم يقتسمان المال كهيئته لو مات عبدا لأن الذي صنع ليس بعتاقة. وإنما ترك ما كان له عليه» [ص: 804]

Questions