Qur'an&Sunnah

İmam Mâlik — el-Muvatta' (Mâlikî)

Section V00/P000

وحدثني عن مالك عن نافع، عن عبد الله بن عمر أنه لقي رجلا من أهله يقال له المجبر. قد أفاض ولم يحلق ولم يقصر. جهل ذلك. فأمره عبد الله أن «يرجع فيحلق أو يقصر، ثم يرجع إلى البيت فيفيض» 190 - وحدثني عن مالك أنه بلغه، أن سالم بن عبد الله كان إذا «أراد أن يحرم دعا بالجلمين فقص شاربه. وأخذ من لحيته. قبل أن يركب. وقبل أن يهل محرما» باب التلبيد 191 - حدثني يحيى، عن مالك عن نافع، عن عبد الله بن عمر، أن عمر بن الخطاب قال: «من ضفر رأسه فليحلق. ولا تشبهوا بالتلبيد» 192 - وحدثني عن مالك، عن يحيى بن سعيد، عن سعيد بن المسيب، أن عمر بن الخطاب قال: «من عقص رأسه أو ضفر أو لبد فقد وجب عليه الحلاق» باب الصلاة في البيت وقصر الصلاة وتعجيل الخطبة بعرفة 193 - حدثني يحيى، عن مالك عن نافع، عن عبد الله بن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم «دخل الكعبة» هو وأسامة بن زيد وبلال بن رباح وعثمان بن طلحة الحجبي فأغلقها عليه، ومكث فيها. قال عبد الله فسألت بلالا حين خرج ما صنع رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ فقال: «جعل عمودا عن يمينه، وعمودين عن يساره، وثلاثة أعمدة وراءه»، وكان البيت يومئذ على ستة أعمدة ثم صلى 194 - وحدثني عن مالك، عن ابن شهاب، عن سالم بن عبد الله، أنه قال: كتب عبد الملك بن مروان إلى الحجاج بن يوسف أن لا تخالف عبد الله بن عمر في شيء من أمر الحج. قال: فلما كان يوم عرفة جاءه عبد الله بن عمر حين زالت الشمس، وأنا معه، فصاح به عند سرادقه: أين هذا؟ فخرج عليه الحجاج وعليه ملحفة معصفرة فقال: ما لك يا أبا عبد الرحمن؟ فقال: «الرواح إن كنت تريد السنة»، فقال: أهذه الساعة؟ قال: «نعم». قال: فأنظرني حتى أفيض علي ماء، ثم أخرج. فنزل عبد الله. حتى خرج الحجاج. فسار بيني وبين أبي فقلت له: «إن كنت تريد أن تصيب السنة اليوم، فاقصر الخطبة وعجل الصلاة». قال: فجعل ينظر إلى عبد الله بن عمر. كيما يسمع ذلك منه. فلما رأى ذلك عبد الله، قال: «صدق سالم» باب الصلاة بمنى يوم التروية والجمعة بمنى وعرفة 195 - حدثني يحيى، عن مالك عن نافع، أن عبد الله بن عمر كان «يصلي الظهر والعصر والمغرب والعشاء والصبح بمنى. ثم يغدو إذا طلعت الشمس إلى عرفة» قال مالك: «والأمر الذي لا اختلاف فيه عندنا، أن الإمام لا يجهر بالقرآن في الظهر يوم عرفة وأنه يخطب الناس يوم عرفة. وأن الصلاة يوم عرفة إنما هي ظهر. وإن وافقت الجمعة فإنما هي ظهر. ولكنها قصرت من أجل السفر» قال مالك: في إمام الحاج إذا وافق يوم الجمعة يوم عرفة أو يوم النحر أو بعض أيام التشريق إنه «لا يجمع في شيء من تلك الأيام» باب صلاة المزدلفة 196 - حدثني يحيى، عن مالك، عن ابن شهاب، عن سالم بن عبد الله، عن عبد الله بن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم «صلى المغرب والعشاء بالمزدلفة جميعا» 197 - وحدثني عن مالك، عن موسى بن عقبة، عن كريب مولى ابن عباس، عن [ص: 401] أسامة بن زيد أنه سمعه يقول: دفع رسول الله صلى الله عليه وسلم من عرفة حتى إذا كان بالشعب نزل فبال فتوضأ، فلم يسبغ الوضوء. فقلت له: الصلاة يا رسول الله. فقال: «الصلاة أمامك»، فركب فلما جاء المزدلفة نزل فتوضأ فأسبغ الوضوء، ثم أقيمت الصلاة فصلى المغرب. ثم أناخ كل إنسان بعيره في منزله. ثم أقيمت العشاء فصلاها، ولم يصل بينهما شيئا 198 - وحدثني عن مالك، عن يحيى بن سعيد، عن عدي بن ثابت الأنصاري، أن عبد الله بن يزيد الخطمي أخبره: أن أبا أيوب الأنصاري أخبره أنه «صلى مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع المغرب والعشاء بالمزدلفة جميعا» 199 -

Section V00/P000–V01/P406

وحدثني عن مالك عن نافع، أن عبد الله بن عمر كان «يصلي المغرب والعشاء بالمزدلفة جميعا» باب صلاة منى 200 - قال مالك: في أهل مكة. «إنهم يصلون بمنى إذا حجوا ركعتين ركعتين. حتى ينصرفوا إلى مكة» 201 - وحدثني يحيى، عن مالك، عن هشام بن عروة، عن أبيه، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم «صلى الصلاة الرباعية بمنى ركعتين» وأن أبا بكر صلاها بمنى ركعتين وأن عمر بن الخطاب صلاها بمنى ركعتين وأن عثمان صلاها بمنى ركعتين شطر إمارته ثم أتمها بعد 202 - وحدثني عن مالك، عن ابن شهاب، عن سعيد بن المسيب، أن عمر بن الخطاب لما قدم مكة، صلى بهم ركعتين ثم انصرف. فقال: «يا أهل مكة أتموا صلاتكم فإنا قوم سفر»، ثم صلى عمر بن الخطاب ركعتين بمنى، ولم يبلغنا أنه قال لهم شيئا 203 - وحدثني عن مالك، عن زيد بن أسلم، عن أبيه، أن عمر بن الخطاب صلى للناس [ص: 403] بمكة ركعتين. فلما انصرف قال: " يا أهل مكة: أتموا صلاتكم فإنا قوم سفر "، ثم صلى عمر ركعتين بمنى، ولم يبلغنا أنه قال لهم شيئا سئل مالك عن أهل مكة كيف صلاتهم بعرفة؟ أركعتان أم أربع؟ وكيف بأمير الحاج إن كان من أهل مكة؟ أيصلي الظهر والعصر بعرفة أربع ركعات أو ركعتين؟ وكيف صلاة أهل مكة في إقامتهم؟ فقال مالك: " يصلي أهل مكة بعرفة ومنى، ما أقاموا بهما، ركعتين ركعتين. يقصرون الصلاة حتى يرجعوا إلى مكة. قال: وأمير الحاج أيضا. إذا كان من أهل مكة قصر الصلاة بعرفة، وأيام منى. وإن كان أحد ساكنا بمنى مقيما بها. فإن ذلك يتم الصلاة بمنى. وإن كان أحد ساكنا بعرفة مقيما بها، فإن ذلك يتم الصلاة بها أيضا " باب صلاة المقيم بمكة ومنى 204 - أنه قال: «من قدم مكة لهلال ذي الحجة. فأهل بالحج فإنه يتم الصلاة. حتى يخرج من مكة لمنى، فيقصر. وذلك أنه قد أجمع على مقام، أكثر من أربع ليال» باب تكبير أيام التشريق 205 - حدثني يحيى، عن مالك، عن يحيى بن سعيد، أنه بلغه، أن عمر بن الخطاب «خرج الغد من يوم النحر حين ارتفع النهار شيئا. فكبر فكبر الناس بتكبيره. ثم خرج الثانية من يومه ذلك بعد ارتفاع النهار. فكبر، فكبر الناس بتكبيره. ثم خرج الثالثة حين زاغت الشمس فكبر، فكبر الناس بتكبيره». حتى يتصل التكبير ويبلغ البيت. فيعلم أن عمر قد خرج يرمي قال مالك: «الأمر عندنا أن التكبير في أيام التشريق دبر الصلوات. وأول ذلك تكبير الإمام والناس معه. دبر صلاة الظهر من يوم النحر وآخر ذلك تكبير الإمام والناس معه. دبر صلاة الصبح من آخر أيام التشريق. ثم يقطع التكبير» قال مالك: «والتكبير في أيام التشريق على الرجال والنساء. من كان في جماعة أو وحده. بمنى أو بالآفاق. كلها واجب. وإنما يأتم الناس في ذلك بإمام الحاج. وبالناس بمنى. لأنهم إذا رجعوا وانقضى الإحرام ائتموا بهم. حتى يكونوا مثلهم في الحل. فأما من لم يكن حاجا، فإنه لا يأتم بهم إلا في تكبير أيام التشريق» قال مالك: «الأيام المعدودات أيام التشريق» باب صلاة المعرس والمحصب 206 - حدثني يحيى، عن مالك عن نافع، عن عبد الله بن عمر، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أناخ بالبطحاء التي بذي الحليفة. فصلى بها» قال نافع: وكان عبد الله بن عمر يفعل ذلك قال مالك: «لا ينبغي لأحد أن يجاوز المعرس إذا قفل، حتى يصلي فيه. وإن مر به في غير وقت صلاة، فليقم حتى تحل الصلاة. ثم صلى ما بدا له، لأنه بلغني أن رسول الله صلى الله عليه وسلم عرس به، وأن عبد الله بن عمر أناخ به» 207 - وحدثني عن مالك عن نافع، أن عبد الله بن عمر كان «يصلي الظهر والعصر والمغرب والعشاء بالمحصب، ثم يدخل مكة من الليل فيطوف بالبيت» باب البيتوتة بمكة ليالي منى 208 -

Section V01/P406–V01/P410

حدثني يحيى، عن مالك، عن نافع، أنه قال زعموا أن عمر بن الخطاب كان «يبعث رجالا يدخلون الناس من وراء العقبة» 209 - وحدثني عن مالك عن نافع، عن عبد الله بن عمر، أن عمر بن الخطاب قال: «لا يبيتن أحد من الحاج ليالي منى من وراء العقبة» 210 - وحدثني عن مالك، عن هشام بن عروة، عن أبيه، أنه قال: في البيتوتة بمكة ليالي منى، «لا يبيتن أحد إلا بمنى» باب رمي الجمار 211 - حدثني يحيى، عن مالك أنه بلغه، أن عمر بن الخطاب كان «يقف عند الجمرتين الأوليين وقوفا طويلا حتى يمل القائم» 212 - وحدثني عن مالك عن نافع، أن عبد الله بن عمر كان «يقف عند الجمرتين الأوليين وقوفا طويلا. يكبر الله، ويسبحه ويحمده، ويدعو الله. ولا يقف عند جمرة العقبة» 213 - وحدثني عن مالك عن نافع، أن عبد الله بن عمر كان «يكبر عند رمي الجمرة كلما رمى بحصاة» 214 - وحدثني عن مالك أنه سمع بعض أهل العلم يقول: «الحصى التي يرمى بها الجمار مثل حصى الخذف» قال مالك: «وأكبر من ذلك قليلا أعجب إلي» وحدثني عن مالك عن نافع، أن عبد الله بن عمر كان يقول: «من غربت له الشمس من أوسط أيام التشريق وهو بمنى فلا ينفرن حتى يرمي الجمار من الغد» 215 - وحدثني عن مالك، عن عبد الرحمن بن القاسم، عن أبيه، أن الناس كانوا، «إذا رموا الجمار، مشوا ذاهبين وراجعين. وأول من ركب، معاوية بن أبي سفيان» 216 - وحدثني عن مالك، أنه سأل عبد الرحمن بن القاسم: " من أين كان القاسم يرمي جمرة العقبة؟ فقال: من حيث تيسر " [ص: 408] قال يحيى: سئل مالك: هل يرمى عن الصبي والمريض؟ فقال: «نعم. ويتحرى المريض حين يرمى عنه فيكبر وهو في منزله ويهريق دما. فإن صح المريض في أيام التشريق رمى الذي رمي عنه. وأهدى وجوبا» قال مالك: «لا أرى على الذي يرمي الجمار، أو يسعى بين الصفا والمروة وهو غير متوض، إعادة. ولكن لا يتعمد ذلك» 217 - وحدثني عن مالك عن نافع، أن عبد الله بن عمر كان يقول: «لا ترمى الجمار في الأيام الثلاثة حتى تزول الشمس» باب الرخصة في رمي الجمار 218 - حدثني يحيى، عن مالك، عن عبد الله بن أبي بكر بن حزم، عن أبيه، أن أبا البداح بن عاصم بن عدي، أخبره: عن أبيه، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم «أرخص لرعاء الإبل في البيتوتة. خارجين عن منى. يرمون يوم النحر. ثم يرمون الغد، ومن بعد الغد ليومين. ثم يرمون يوم النفر» 219 - وحدثني عن مالك، عن يحيى بن سعيد، عن عطاء بن أبي رباح أنه سمعه يذكر أنه «أرخص للرعاء أن يرموا بالليل». يقول: في الزمان الأول قال مالك: «تفسير الحديث الذي أرخص فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم لرعاء الإبل في تأخير رمي الجمار فيما نرى والله أعلم، أنهم يرمون يوم النحر. فإذا مضى اليوم الذي يلي يوم النحر رموا من الغد. وذلك يوم النفر الأول. فيرمون لليوم الذي مضى. ثم يرمون ليومهم ذلك. لأنه لا يقضي أحد شيئا حتى يجب عليه. فإذا وجب عليه ومضى كان القضاء بعد ذلك. فإن بدا لهم النفر فقد فرغوا وإن أقاموا إلى الغد، رموا مع الناس يوم النفر الآخر، ونفروا» 220 - وحدثني عن مالك، عن أبي بكر بن نافع، عن أبيه، أن ابنة أخ لصفية بنت أبي عبيد نفست بالمزدلفة. فتخلفت هي وصفية حتى أتتا منى، بعد أن غربت الشمس من يوم النحر. فأمرهما عبد الله بن عمر أن «ترميا الجمرة حين أتتا ولم ير عليهما شيئا» قال يحيى: سئل مالك عمن نسي جمرة من الجمار في بعض أيام منى حتى يمسي؟ قال: «ليرم أي ساعة ذكر من ليل أو نهار. كما يصلي الصلاة إذا نسيها ثم ذكرها ليلا أو نهارا، فإن كان ذلك بعدما صدر وهو بمكة، أو بعدما يخرج منها، فعليه الهدي» باب الإفاضة

Section V01/P410–V00/P000

221 - حدثني يحيى، عن مالك عن نافع، وعبد الله بن دينار، عن عبد الله بن عمر، أن عمر بن الخطاب خطب الناس بعرفة، وعلمهم أمر الحج، وقال لهم فيما قال: «إذا جئتم منى، فمن رمى الجمرة، فقد حل له ما حرم على الحاج. إلا النساء والطيب. لا يمس أحد نساء ولا طيبا، حتى يطوف بالبيت» 222 - وحدثني عن مالك، عن نافع، وعبد الله بن دينار، عن عبد الله بن عمر، أن عمر بن الخطاب قال: «من رمى الجمرة، ثم حلق أو قصر، ونحر هديا، إن كان معه، فقد حل له ما حرم عليه. إلا النساء والطيب، حتى يطوف بالبيت» باب دخول الحائض مكة 223 - حدثني يحيى، عن مالك، عن عبد الرحمن بن القاسم، عن أبيه، عن عائشة أم المؤمنين أنها قالت: خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم عام حجة الوداع. فأهللنا بعمرة. ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من كان معه هدي فليهلل بالحج مع العمرة، ثم لا يحل حتى يحل منهما جميعا»، قالت: فقدمت مكة وأنا حائض. فلم أطف بالبيت ولا بين الصفا والمروة. [ص: 411] فشكوت ذلك إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم. فقال: «انقضي رأسك وامتشطي وأهلي بالحج ودعي العمرة»، قالت: ففعلت. فلما قضينا الحج، أرسلني رسول الله صلى الله عليه وسلم مع عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق إلى التنعيم، فاعتمرت. فقال: «هذا مكان عمرتك»، فطاف الذين أهلوا بالعمرة بالبيت وبين الصفا والمروة ثم حلوا منها. ثم طافوا طوافا آخر. بعد أن رجعوا من منى لحجهم، وأما الذين كانوا أهلوا بالحج أو جمعوا الحج والعمرة، فإنما طافوا طوافا واحدا وحدثني عن مالك، عن ابن شهاب، عن عروة بن الزبير، عن عائشة بمثل ذلك 224 - حدثني عن مالك، عن عبد الرحمن بن القاسم، عن أبيه، عن عائشة أنها قالت: قدمت مكة وأنا حائض. فلم أطف بالبيت، ولا بين الصفا والمروة. فشكوت ذلك إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: «افعلي ما يفعل الحاج غير أن لا تطوفي بالبيت، ولا بين الصفا والمروة حتى تطهري» قال مالك: في المرأة التي تهل بالعمرة، ثم تدخل مكة موافية للحج وهي حائض. [ص: 412] لا تستطيع الطواف بالبيت: إنها «إذا خشيت الفوات، أهلت بالحج وأهدت، وكانت مثل من قرن الحج والعمرة، وأجزأ عنها طواف واحد. والمرأة الحائض إذا كانت قد طافت بالبيت، وصلت فإنها تسعى بين الصفا والمروة، وتقف بعرفة والمزدلفة. وترمي الجمار. غير أنها لا تفيض، حتى تطهر من حيضتها» باب إفاضة الحائض 225 - حدثني يحيى، عن مالك، عن عبد الرحمن بن القاسم، عن أبيه، عن عائشة، أم المؤمنين أن صفية بنت حيي حاضت. فذكرت ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم فقال: «أحابستنا هي؟» فقيل: إنها قد أفاضت فقال: «فلا إذا» 226 - وحدثني عن مالك، عن عبد الله بن أبي بكر بن حزم، عن أبيه، عن عمرة بنت عبد الرحمن، عن عائشة أم المؤمنين، أنها قالت لرسول الله صلى الله عليه وسلم: يا رسول الله. إن صفية بنت حيي قد حاضت. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لعلها تحبسنا». ألم تكن طافت معكن بالبيت؟ قلن: بلى، قال: «فاخرجن» 227 - وحدثني عن مالك، عن أبي الرجال محمد بن عبد الرحمن، عن عمرة بنت عبد الرحمن، أن عائشة أم المؤمنين كانت «إذا حجت، ومعها نساء تخاف أن يحضن، قدمتهن يوم النحر فأفضن. فإن حضن بعد ذلك لم تنتظرهن فتنفر بهن، وهن حيض إذا كن قد أفضن» 228 - وحدثني عن مالك، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة أم المؤمنين، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ذكر صفية بنت حيي. فقيل له: قد حاضت. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لعلها حابستنا؟» فقالوا: يا رسول الله إنها قد طافت. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «فلا إذا»

Section V00/P000–V01/P417

قال مالك: قال هشام، قال عروة، قالت عائشة. ونحن نذكر ذلك. فلم يقدم الناس نساءهم إن كان ذلك لا ينفعهن. ولو كان الذي يقولون لأصبح بمنى أكثر من ستة آلاف امرأة حائض، كلهن قد أفاضت 229 - وحدثني عن مالك، عن عبد الله بن أبي بكر، عن أبيه، أن أبا سلمة بن عبد الرحمن، أخبره: أن أم سليم بنت ملحان «استفتت رسول الله صلى الله عليه وسلم، وحاضت أو ولدت بعدما أفاضت يوم النحر فأذن لها رسول الله صلى الله عليه وسلم فخرجت» [ص: 414] قال مالك: " والمرأة تحيض بمنى تقيم حتى تطوف بالبيت. لا بد لها من ذلك. وإن كانت قد أفاضت، فحاضت بعد الإفاضة، فلتنصرف إلى بلدها. فإنه قد بلغنا في ذلك رخصة من رسول الله صلى الله عليه وسلم للحائض، قال: وإن حاضت المرأة بمنى، قبل أن تفيض فإن كربها يحبس عليها أكثر مما يحبس النساء الدم " باب فدية ما أصيب من الطير والوحش 230 - حدثني يحيى، عن مالك، عن أبي الزبير، أن عمر بن الخطاب «قضى في الضبع بكبش، وفي الغزال بعنز، وفي الأرنب بعناق، وفي اليربوع بجفرة» 231 - وحدثني عن مالك، عن عبد الملك بن قرير، عن محمد بن سيرين، أن رجلا جاء إلى عمر بن الخطاب، فقال: إني أجريت أنا وصاحب لي فرسين. نستبق إلى ثغرة ثنية، [ص: 415] فأصبنا ظبيا ونحن محرمان، فماذا ترى؟ فقال عمر لرجل إلى جنبه: «تعال حتى أحكم أنا وأنت»، قال: فحكما عليه بعنز، فولى الرجل وهو يقول: هذا أمير المؤمنين لا يستطيع أن يحكم في ظبي، حتى دعا رجلا يحكم معه. فسمع عمر قول الرجل، فدعاه فسأله: «هل تقرأ سورة المائدة؟» قال: لا، قال: «فهل تعرف هذا الرجل الذي حكم معي؟» فقال: لا. فقال: «لو أخبرتني أنك تقرأ سورة المائدة لأوجعتك ضربا». ثم قال: " إن الله تبارك وتعالى يقول في كتابه {يحكم به ذوا عدل منكم هديا بالغ الكعبة} [المائدة: 95] " وهذا عبد الرحمن بن عوف 232 - وحدثني عن مالك عن هشام بن عروة، أن أباه كان يقول: «في البقرة من الوحش بقرة، وفي الشاة من الظباء شاة» 233 - وحدثني عن مالك، عن يحيى بن سعيد، عن سعيد بن المسيب أنه كان يقول: «في حمام مكة إذا قتل شاة» وقال مالك: في الرجل من أهل مكة، يحرم بالحج أو العمرة، وفي بيته فراخ من حمام مكة، فيغلق عليها فتموت. فقال: «أرى بأن يفدي ذلك عن كل فرخ بشاة» 234 - قال مالك: «لم أزل أسمع أن في النعامة إذا قتلها المحرم بدنة» قال مالك: «أرى أن في بيضة النعامة عشر ثمن البدنة، كما يكون في جنين الحرة، غرة، [ص: 416] عبد أو وليدة. وقيمة الغرة خمسون دينارا، وذلك عشر دية أمه، وكل شيء من النسور أو العقبان أو البزاة أو الرخم، فإنه صيد يودى كما يودى الصيد. إذا قتله المحرم. وكل شيء فدي، ففي صغاره مثل ما يكون في كباره. وإنما مثل ذلك مثل دية الحر الصغير والكبير. فهما، بمنزلة واحدة سواء» باب فدية من أصاب شيئا من الجراد وهو محرم 235 - حدثني يحيى، عن مالك، عن زيد بن أسلم، أن رجلا جاء إلى عمر بن الخطاب، فقال: يا أمير المؤمنين. إني أصبت جرادات بسوطي وأنا محرم. فقال له عمر: «أطعم قبضة من طعام» 236 - وحدثني عن مالك، عن يحيى بن سعيد، أن رجلا جاء إلى عمر بن الخطاب، فسأله عن جرادات قتلها وهو محرم. فقال عمر لكعب: «تعال حتى نحكم». فقال كعب: درهم. فقال عمر لكعب: «إنك لتجد الدراهم، لتمرة خير من جرادة» باب فدية من حلق قبل أن ينحر 237 -

Section V01/P417–V01/P419

حدثني يحيى، عن مالك، عن عبد الكريم بن مالك الجزري، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن كعب بن عجرة، أنه كان مع رسول الله صلى الله عليه وسلم محرما، فآذاه القمل في رأسه، فأمره رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يحلق رأسه. وقال: «صم ثلاثة أيام. أو أطعم ستة مساكين، مدين مدين لكل إنسان. أو انسك بشاة. أي ذلك فعلت أجزأ عنك» 238 - حدثني عن مالك، عن حميد بن قيس، عن مجاهد أبي الحجاج، عن ابن أبي ليلى، عن كعب بن عجرة، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال له: «لعلك آذاك هوامك؟» فقلت: نعم يا رسول الله. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «احلق رأسك، وصم ثلاثة أيام، أو أطعم ستة مساكين، أو انسك بشاة» 239 - وحدثني عن مالك، عن عطاء بن عبد الله الخراساني، أنه قال: حدثني شيخ [ص: 418] بسوق البرم بالكوفة، عن كعب بن عجرة، أنه قال: جاءني رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا أنفخ تحت قدر لأصحابي وقد امتلأ رأسي ولحيتي قملا، فأخذ بجبهتي، ثم قال: «احلق هذا الشعر، وصم ثلاثة أيام، أو أطعم ستة مساكين»، وقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم علم أنه ليس عندي ما أنسك به قال مالك في فدية الأذى: «إن الأمر فيه أن أحدا لا يفتدي حتى يفعل ما يوجب عليه الفدية، وإن الكفارة إنما تكون بعد وجوبها على صاحبها. وأنه يضع فديته حيث ما شاء. النسك، أو الصيام، أو الصدقة بمكة، أو بغيرها من البلاد» قال مالك: «لا يصلح للمحرم أن ينتف من شعره شيئا، ولا يحلقه، ولا يقصره، حتى يحل. إلا أن يصيبه أذى في رأسه. فعليه فدية. كما أمره الله تعالى. ولا يصلح له أن يقلم أظفاره، ولا يقتل قملة، ولا يطرحها من رأسه إلى الأرض، ولا من جلده ولا من ثوبه. فإن طرحها المحرم من جلده أو من ثوبه، فليطعم حفنة من طعام» قال مالك: " من نتف شعرا من أنفه، أو من إبطه، أو اطلى جسده بنورة، أو يحلق عن شجة في رأسه لضرورة، أو يحلق قفاه لموضع المحاجم وهو محرم، ناسيا أو جاهلا: إن من فعل شيئا من ذلك فعليه الفدية في ذلك كله. ولا ينبغي له أن يحلق موضع المحاجم. ومن جهل فحلق رأسه قبل أن يرمي الجمرة، افتدى " باب ما يفعل من نسي من نسكه شيئا 240 - حدثني يحيى، عن مالك، عن أيوب بن أبي تميمة السختياني، عن سعيد بن جبير، عن عبد الله بن عباس قال: «من نسي من نسكه شيئا، أو تركه فليهرق دما». قال أيوب: لا أدري قال: ترك أو نسي قال مالك: «ما كان من ذلك هديا فلا يكون إلا بمكة. وما كان من ذلك نسكا، فهو يكون حيث أحب صاحب النسك» باب جامع الفدية 241 - قال مالك: فيمن أراد أن يلبس شيئا من الثياب التي لا ينبغي له أن يلبسها وهو محرم، أو يقصر شعره، أو يمس طيبا من غير ضرورة، ليسارة مؤنة الفدية عليه. قال: «لا ينبغي لأحد أن يفعل ذلك وإنما أرخص فيه للضرورة. وعلى من فعل ذلك الفدية» وسئل مالك: عن الفدية من الصيام، أو الصدقة، أو النسك، أصاحبه بالخيار في ذلك؟ وما النسك؟ وكم الطعام؟ وبأي مد هو؟ وكم الصيام؟ وهل يؤخر شيئا من ذلك أم يفعله في فوره ذلك؟ قال مالك: " كل شيء في كتاب الله في الكفارات، كذا أو كذا فصاحبه مخير في ذلك. أي شيء أحب أن يفعل ذلك فعل. قال: وأما النسك فشاة. وأما الصيام فثلاثة أيام. وأما الطعام فيطعم ستة مساكين. لكل مسكين مدان بالمد الأول مد النبي صلى الله عليه وسلم " قال مالك: وسمعت بعض أهل العلم يقول: " إذا رمى المحرم شيئا، فأصاب شيئا من الصيد

Section V01/P419–V00/P000

لم يرده، فقتله: إن عليه أن يفديه. وكذلك الحلال يرمي في الحرم شيئا، فيصيب صيدا لم يرده، فيقتله: إن عليه أن يفديه. لأن العمد والخطأ في ذلك بمنزلة، سواء " قال مالك: في القوم يصيبون الصيد جميعا وهم محرمون. أو في الحرم. قال: «أرى أن على كل إنسان منهم جزاءه. إن حكم عليهم بالهدي، فعلى كل إنسان منهم هدي. وإن حكم عليهم بالصيام، كان على كل إنسان منهم الصيام، ومثل ذلك، القوم يقتلون الرجل خطأ. فتكون كفارة ذلك عتق رقبة على كل إنسان منهم. أو صيام شهرين متتابعين على كل إنسان منهم» قال مالك: " من رمى صيدا أو صاده بعد رميه الجمرة، وحلاق رأسه، غير أنه لم يفض: إن عليه جزاء ذلك الصيد. لأن الله تبارك وتعالى قال {وإذا حللتم فاصطادوا} [المائدة: 2]. ومن لم يفض فقد بقي عليه مس الطيب والنساء " قال مالك: «ليس على المحرم فيما قطع من الشجر في الحرم شيء. ولم يبلغنا أن أحدا حكم عليه فيه بشيء. وبئس ما صنع» قال مالك: في الذي يجهل، أو ينسى صيام ثلاثة أيام في الحج، أو يمرض فيها فلا يصومها حتى يقدم بلده. قال: «ليهد إن وجد هديا وإلا فليصم ثلاثة أيام في أهله، وسبعة بعد ذلك» باب جامع الحج 242 - حدثني يحيى، عن مالك، عن ابن شهاب، عن عيسى بن طلحة، عن عبد الله بن عمرو بن العاص، أنه قال: وقف رسول الله صلى الله عليه وسلم للناس بمنى. والناس يسألونه فجاءه رجل فقال له: يا رسول الله. لم أشعر فحلقت قبل أن أنحر. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «انحر ولا حرج»، ثم جاءه آخر فقال: يا رسول الله. لم أشعر فنحرت قبل أن أرمي. قال: «ارم ولا حرج»، قال: فما سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن شيء، قدم ولا أخر، إلا قال: «افعل ولا حرج» 243 - وحدثني عن مالك عن نافع، عن عبد الله بن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا قفل من غزو أو حج أو عمرة يكبر على كل شرف من الأرض ثلاث تكبيرات ثم يقول: «لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، وهو على كل شيء قدير، آيبون تائبون عابدون ساجدون. لربنا حامدون. صدق الله وعده. ونصر عبده. وهزم الأحزاب وحده» 244 - وحدثني عن مالك، عن إبراهيم بن عقبة، عن كريب مولى عبد الله بن عباس، عن ابن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم مر بامرأة وهي في محفتها فقيل لها: هذا رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخذت بضبعي صبي كان معها. فقالت: ألهذا حج يا رسول الله؟ قال: «نعم ولك أجر» 245 - وحدثني عن مالك، عن إبراهيم بن أبي عبلة، عن طلحة بن عبيد الله بن كريز، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «ما رئي الشيطان يوما، هو فيه أصغر ولا أدحر ولا أحقر ولا أغيظ، منه في يوم عرفة. وما ذاك إلا لما رأى من تنزل الرحمة، وتجاوز الله عن الذنوب العظام، إلا ما أري يوم بدر». قيل وما رأى يوم بدر يا رسول الله؟ قال: «أما إنه قد رأى جبريل يزع الملائكة» 246 - وحدثني عن مالك، عن زياد بن أبي زياد مولى عبد الله بن عياش بن أبي ربيعة، عن طلحة بن عبيد الله بن كريز، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «أفضل الدعاء دعاء يوم عرفة»، [ص: 423] وأفضل ما قلت أنا والنبيون من قبلي: لا إله إلا الله وحده لا شريك له " 247 -

Section V00/P000

وحدثني عن مالك، عن ابن شهاب، عن أنس بن مالك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم «دخل مكة عام الفتح، وعلى رأسه المغفر». فلما نزعه جاءه رجل فقال له: يا رسول الله ابن خطل متعلق بأستار الكعبة، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «اقتلوه» قال مالك: «ولم يكن رسول الله صلى الله عليه وسلم، يومئذ محرما. والله أعلم» 248 - وحدثني عن مالك عن نافع، أن عبد الله بن عمر «أقبل من مكة. حتى إذا كان بقديد جاءه خبر من المدينة. فرجع فدخل مكة بغير إحرام» وحدثني عن مالك عن ابن شهاب بمثل ذلك 249 - وحدثني عن مالك، عن محمد بن عمرو بن حلحلة الديلي، عن محمد بن عمران [ص: 424] الأنصاري، عن أبيه، أنه قال: عدل إلي عبد الله بن عمر وأنا نازل تحت سرحة بطريق مكة. فقال: «ما أنزلك تحت هذه السرحة؟» فقلت: أردت ظلها. فقال: «هل غير ذلك؟» فقلت: لا ما أنزلني إلا ذلك. فقال عبد الله بن عمر: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إذا كنت بين الأخشبين من منى، ونفخ بيده نحو المشرق، فإن هناك واديا يقال له السرر. به شجرة سر تحتها سبعون نبيا» 250 - وحدثني عن مالك، عن عبد الله بن أبي بكر بن حزم، عن ابن أبي مليكة، أن عمر بن الخطاب مر بامرأة مجذومة وهي تطوف بالبيت، فقال لها: «يا أمة الله. لا تؤذي الناس. لو جلست في بيتك». فجلست. فمر بها رجل بعد ذلك. فقال لها: إن الذي كان قد نهاك قد مات، فاخرجي. فقالت: «ما كنت لأطيعه حيا وأعصيه ميتا» 251 - وحدثني عن مالك أنه بلغه، أن عبد الله بن عباس كان يقول: «ما بين الركن والباب الملتزم» 252 - وحدثني عن مالك، عن يحيى بن سعيد، عن محمد بن يحيى بن حبان، أنه سمعه [ص: 425] يذكر أن رجلا مر على أبي ذر بالربذة، وأن أبا ذر سأله: «أين تريد؟» فقال: أردت الحج. فقال: «هل نزعك غيره؟» فقال: لا، قال: «فأتنف العمل». قال الرجل: فخرجت حتى قدمت مكة. فمكثت ما شاء الله. ثم إذا أنا بالناس منقصفين على رجل فضاغطت عليه الناس. فإذا أنا بالشيخ الذي وجدت بالربذة يعني أبا ذر قال: فلما رآني عرفني، فقال: «هو الذي حدثتك» 253 - وحدثني عن مالك، أنه سأل ابن شهاب، عن الاستثناء في الحج. فقال: «أويصنع ذلك أحد؟» وأنكر ذلك سئل مالك: " هل يحتش الرجل لدابته من الحرم؟ فقال: لا " باب حج المرأة بغير ذي محرم 254 - قال مالك: في الصرورة من النساء التي لم تحج قط: إنها، " إن لم يكن لها [ص: 426] ذو محرم يخرج معها، أو كان لها، فلم يستطع أن يخرج معها: أنها لا تترك فريضة الله عليها في الحج. لتخرج في جماعة النساء " باب صيام التمتع 255 - حدثني يحيى، عن مالك، عن ابن شهاب، عن عروة بن الزبير، عن عائشة أم المؤمنين أنها كانت تقول: «الصيام لمن تمتع بالعمرة إلى الحج، لمن لم يجد هديا. ما بين أن يهل بالحج، إلى يوم عرفة. فإن لم يصم، صام أيام منى»، وحدثني عن مالك، عن ابن شهاب عن سالم بن عبد الله، عن عبد الله بن عمر أنه كان يقول في ذلك، مثل قول عائشة رضي الله تعالى عنها [ص: 427] [428] [ص: 429] [430] [ص: 431] [432] [ص: 433] [434] [ص: 435] [436] [ص: 437] [438] [ص: 439] [440] [ص: 441] [442]- 21 - كتاب الجهاد باب الترغيب في الجهاد 1 - حدثني يحيى، عن مالك، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «مثل المجاهد في سبيل الله، كمثل الصائم القائم الدائم، الذي لا يفتر من صلاة ولا صيام، حتى يرجع» 2 -

Section V00/P000

وحدثني عن مالك، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «تكفل الله لمن جاهد في سبيله، لا يخرجه من بيته إلا الجهاد في سبيله، [ص: 444] وتصديق كلماته، أن يدخله الجنة. أو يرده إلى مسكنه الذي خرج منه. مع ما نال من أجر أو غنيمة» 3 - وحدثني عن مالك، عن زيد بن أسلم، عن أبي صالح السمان، عن أبي هريرة، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " الخيل لرجل أجر، ولرجل ستر، وعلى رجل وزر، فأما الذي هي له أجر، فرجل ربطها في سبيل الله. فأطال لها في مرج أو روضة، فما أصابت في طيلها ذلك من المرج أو الروضة، كان له حسنات. ولو أنها قطعت طيلها ذلك، فاستنت شرفا أو شرفين، كانت آثارها وأرواثها حسنات له. ولو أنها مرت بنهر. فشربت منه، ولم يرد أن يسقي به، كان ذلك له حسنات. فهي له أجر. ورجل ربطها تغنيا وتعففا، ولم ينس حق الله في رقابها ولا في ظهورها، فهي لذلك ستر. ورجل ربطها فخرا ورياء ونواء لأهل الإسلام [ص: 445] فهي على ذلك وزر وسئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الحمر؟ فقال: "لم ينزل علي فيها شيء إلا هذه الآية الجامعة الفاذة {فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره} [الزلزلة: 8] " 4 - وحدثني عن عبد الله بن عبد الرحمن بن معمر الأنصاري، عن عطاء بن يسار، أنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ألا أخبركم بخير الناس منزلا؟ رجل آخذ بعنان فرسه، يجاهد في سبيل الله. ألا أخبركم بخير الناس منزلا بعده؟ رجل معتزل في غنيمته. يقيم الصلاة ويؤتي الزكاة، ويعبد الله لا يشرك به شيئا» 5 - وحدثني عن مالك، عن يحيى بن سعيد، قال: أخبرني عبادة بن الوليد بن عبادة بن الصامت، عن أبيه، عن جده، قال: «بايعنا رسول الله صلى الله عليه وسلم على السمع والطاعة في اليسر والعسر، [ص: 446] والمنشط والمكره، وأن لا ننازع الأمر أهله، وأن نقول أو نقوم بالحق حيثما كنا لا نخاف في الله لومة لائم» 6 - وحدثني عن مالك، عن زيد بن أسلم، قال كتب أبو عبيدة بن الجراح إلى عمر بن الخطاب، يذكر له جموعا من الروم وما يتخوف منهم. فكتب إليه عمر بن الخطاب: " أما بعد. فإنه مهما ينزل بعبد مؤمن من منزل شدة، يجعل الله بعده فرجا. وإنه لن يغلب عسر يسرين. وأن الله تعالى يقول في كتابه {يا أيها الذين آمنوا اصبروا وصابروا ورابطوا، واتقوا الله لعلكم تفلحون} [آل عمران: 200] " باب النهي عن أن يسافر بالقرآن إلى أرض العدو 7 - حدثني يحيى، عن مالك عن نافع، عن عبد الله بن عمر أنه قال: «نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يسافر بالقرآن إلى أرض العدو» قال مالك: «وإنما ذلك مخافة أن يناله العدو» باب النهي عن قتل النساء والولدان في الغزو 8 - حدثني يحيى، عن مالك، عن ابن شهاب، عن ابن لكعب بن مالك قال: حسبت أنه قال: عبد الرحمن بن كعب، أنه قال: «نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم الذين قتلوا ابن أبي الحقيق عن قتل النساء والولدان». قال: فكان رجل منهم يقول: برحت بنا امرأة ابن أبي الحقيق بالصياح. فأرفع السيف عليها، ثم أذكر نهي رسول الله صلى الله عليه وسلم فأكف. ولولا ذلك استرحنا منها 9 - وحدثني عن مالك عن نافع، عن ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم رأى في بعض مغازيه امرأة مقتولة، فأنكر ذلك. «ونهى عن قتل النساء والصبيان» 10 - وحدثني عن مالك، عن يحيى بن سعيد، أن أبا بكر الصديق بعث جيوشا إلى الشام. فخرج يمشي مع يزيد بن أبي سفيان وكان أمير ربع من تلك الأرباع. فزعموا أن يزيد قال لأبي بكر: إما أن تركب، وإما أن أنزل. فقال أبو بكر «ما أنت بنازل،

Section V00/P000

[ص: 448] وما أنا براكب. إني أحتسب خطاي هذه في سبيل الله». ثم قال له: «إنك ستجد قوما زعموا أنهم حبسوا أنفسهم لله. فذرهم وما زعموا أنهم حبسوا أنفسهم له. وستجد قوما فحصوا عن أوساط رءوسهم من الشعر. فاضرب ما فحصوا عنه بالسيف». وإني موصيك بعشر: «لا تقتلن امرأة، ولا صبيا، ولا كبيرا هرما، ولا تقطعن شجرا مثمرا، ولا تخربن عامرا، ولا تعقرن شاة، ولا بعيرا، إلا لمأكلة. ولا تحرقن نحلا، ولا تغرقنه، ولا تغلل ولا تجبن» 11 - وحدثني عن مالك أنه بلغه، أن عمر بن عبد العزيز كتب إلى عامل من عماله أنه بلغنا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا بعث سرية يقول لهم: «اغزوا باسم الله. في سبيل الله. تقاتلون من كفر بالله. لا تغلوا، ولا تغدروا. ولا تمثلوا، ولا تقتلوا وليدا وقل ذلك لجيوشك وسراياك إن شاء الله والسلام عليك» باب ما جاء في الوفاء بالأمان 12 - حدثني يحيى، عن مالك، عن رجل من أهل الكوفة، أن عمر بن الخطاب كتب [ص: 449] إلى عامل جيش، كان بعثه: " إنه بلغني أن رجالا منكم يطلبون العلج. حتى إذا أسند في الجبل وامتنع. قال رجل: مطرس (يقول: لا تخف) فإذا أدركه قتله. وإني. والذي نفسي بيده، لا أعلم مكان واحد فعل ذلك، إلا ضربت عنقه " قال يحيى: سمعت مالكا يقول: «ليس هذا الحديث بالمجتمع عليه، وليس عليه العمل» وسئل مالك عن الإشارة بالأمان، أهي بمنزلة الكلام؟ فقال: " نعم. وإني أرى أن يتقدم إلى الجيوش: أن لا تقتلوا أحدا أشاروا إليه بالأمان. لأن الإشارة عندي بمنزلة الكلام " وإنه بلغني. أن عبد الله بن عباس قال: ما «ختر قوم بالعهد، إلا سلط الله عليهم العدو» باب العمل فيمن أعطى شيئا في سبيل الله 13 - حدثني يحيى، عن مالك، عن نافع، عن عبد الله بن عمر أنه كان إذا أعطى شيئا في سبيل الله، يقول لصاحبه: «إذا بلغت وادي القرى فشأنك به» 14 - وحدثني عن مالك، عن يحيى بن سعيد، أن سعيد بن المسيب كان يقول: «إذا أعطي الرجل الشيء في الغزو، فيبلغ به رأس مغزاته، فهو له» وسئل مالك عن رجل أوجب على نفسه الغزو فتجهز. حتى إذا أراد أن يخرج منعه أبواه، [ص: 450] أو أحدهما. فقال: «لا يكابرهما. ولكن يؤخر ذلك إلى عام آخر. فأما الجهاز، فإني أرى أن يرفعه، حتى يخرج به. فإن خشي أن يفسد، باعه وأمسك ثمنه، حتى يشتري به ما يصلحه للغزو. فإن كان موسرا يجد مثل جهازه إذا خرج. فليصنع بجهازه ما شاء» باب جامع النفل في الغزو 15 - حدثني يحيى، عن مالك عن نافع، عن عبد الله بن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم «بعث سرية فيها عبد الله بن عمر قبل نجد. فغنموا إبلا كثيرة. فكان سهمانهم اثني عشر بعيرا. أو أحد عشر بعيرا. ونفلوا بعيرا بعيرا» 16 - وحدثني عن مالك، عن يحيى بن سعيد أنه سمع سعيد بن المسيب، يقول: «كان الناس في الغزو، إذا اقتسموا غنائمهم، يعدلون البعير بعشر شياه» [ص: 451] قال مالك في الأجير في الغزو: إنه «إن كان شهد القتال، وكان مع الناس عند القتال، وكان حرا، فله سهمه. وإن لم يفعل ذلك، فلا سهم له. وأرى أن لا يقسم إلا لمن شهد القتال من الأحرار» باب ما لا يجب فيه الخمس قال مالك: فيمن وجد من العدو على ساحل البحر بأرض المسلمين، فزعموا أنهم تجار وأن البحر لفظهم. ولا يعرف المسلمون تصديق ذلك إلا أن مراكبهم تكسرت، أو عطشوا فنزلوا بغير إذن المسلمين: «أرى أن ذلك للإمام. يرى فيهم رأيه. ولا أرى لمن أخذهم فيهم خمسا» باب ما يجوز للمسلمين أكله قبل الخمس

Section V00/P000–V02/P454

قال مالك: «لا أرى بأسا أن يأكل المسلمون إذا دخلوا أرض العدو من طعامهم، ما وجدوا من ذلك كله قبل أن يقع في المقاسم» قال مالك: «وأنا أرى الإبل والبقر والغنم بمنزلة الطعام. يأكل منه المسلمون إذا دخلوا أرض العدو. كما يأكلون من الطعام. ولو أن ذلك لا يؤكل حتى يحضر الناس [ص: 452] المقاسم، ويقسم بينهم، أضر ذلك بالجيوش. فلا أرى بأسا بما أكل من ذلك كله، على وجه المعروف. ولا أرى أن يدخر أحد من ذلك شيئا يرجع به إلى أهله» وسئل مالك عن الرجل يصيب الطعام في أرض العدو، فيأكل منه ويتزود، فيفضل منه شيء، أيصلح له أن يحبسه فيأكله في أهله، أو يبيعه قبل أن يقدم بلاده فينتفع بثمنه؟ قال مالك: «إن باعه وهو في الغزو، فإني أرى أن يجعل ثمنه في غنائم المسلمين. وإن بلغ به بلده، فلا أرى بأسا أن يأكله وينتفع به، إذا كان يسيرا تافها» باب ما يرد قبل أن يقع القسم مما أصاب العدو 17 - حدثني يحيى، عن مالك أنه بلغه، «أن عبدا لعبد الله بن عمر أبق. وأن فرسا له عار. فأصابهما المشركون. ثم غنمهما المسلمون فردا على عبد الله بن عمر. وذلك قبل أن تصيبهما المقاسم» قال وسمعت مالكا يقول: فيما يصيب العدو من أموال المسلمين: إنه «إن أدرك قبل أن تقع فيه المقاسم، فهو رد على أهله. وأما ما وقعت فيه المقاسم فلا يرد على أحد» وسئل مالك عن رجل حاز المشركون غلامه، ثم غنمه المسلمون. قال مالك: «صاحبه أولى [ص: 453] به بغير ثمن، ولا قيمة، ولا غرم، ما لم تصبه المقاسم، فإن وقعت فيه المقاسم، فإني أرى أن يكون الغلام لسيده بالثمن، إن شاء» قال مالك في أم ولد رجل من المسلمين، حازها المشركون، ثم غنمها المسلمون. فقسمت في المقاسم، ثم عرفها سيدها بعد القسم: «إنها لا تسترق. وأرى أن يفتديها الإمام لسيدها فإن لم يفعل فعلى سيدها أن يفتديها ولا يدعها. ولا أرى للذي صارت له أن يسترقها ولا يستحل فرجها. وإنما هي بمنزلة الحرة. لأن سيدها يكلف أن يفتديها، إذا جرحت. فهذا بمنزلة ذلك. فليس له أن يسلم أم ولده تسترق ويستحل فرجها» وسئل مالك عن الرجل يخرج إلى أرض العدو في المفاداة، أو في التجارة، فيشتري الحر أو العبد، أو يوهبان له. فقال: «أما الحر، فإن ما اشتراه به، دين عليه. ولا يسترق. وإن كان وهب له، فهو حر. وليس عليه شيء. إلا أن يكون الرجل أعطى فيه شيئا مكافأة فهو دين على الحر. بمنزلة ما اشتري به. وأما العبد فإن سيده الأول مخير فيه. إن شاء أن يأخذه، ويدفع إلى الذي اشتراه ثمنه، فذلك له. وإن أحب أن يسلمه أسلمه. وإن كان وهب له فسيده الأول أحق به، ولا شيء عليه. إلا أن يكون الرجل أعطى فيه شيئا مكافأة، فيكون ما أعطى فيه غرما على سيده إن أحب أن يفتديه» باب ما جاء في السلب في النفل 18 -

Section V02/P454–V02/P457

حدثني يحيى، عن مالك، عن يحيى بن سعيد، عن عمر بن كثير بن أفلح، عن أبي محمد، مولى أبي قتادة، عن أبي قتادة بن ربعي أنه قال: خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم عام حنين. فلما التقينا، كانت للمسلمين جولة. قال: فرأيت رجلا من المشركين قد علا رجلا من المسلمين. قال: فاستدرت له، حتى أتيته من ورائه، فضربته بالسيف على حبل عاتقه. فأقبل علي فضمني ضمة، وجدت منها ريح الموت. ثم أدركه الموت. فأرسلني. قال: فلقيت عمر بن الخطاب. فقلت: ما بال الناس؟ فقال: أمر الله. ثم إن الناس رجعوا. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من قتل قتيلا، له عليه بينة، فله سلبه». قال فقمت، ثم قلت: من يشهد لي؟ ثم جلست. ثم قال: «من قتل قتيلا، له عليه بينة فله سلبه»، قال: فقمت، ثم قلت: من يشهد لي؟ ثم جلست. ثم قال ذلك الثالثة، فقمت فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ما لك يا أبا قتادة؟» قال: فاقتصصت عليه القصة. فقال رجل من القوم: صدق. يا رسول الله. وسلب ذلك القتيل عندي. فأرضه عنه يا رسول الله. فقال أبو بكر: لا هاء الله. إذا لا يعمد إلى أسد من أسد الله، يقاتل عن الله ورسوله، فيعطيك سلبه. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: [ص: 455] «صدق. فأعطه إياه»، فأعطانيه فبعت الدرع. فاشتريت به مخرفا في بني سلمة. فإنه لأول مال تأثلته في الإسلام 19 - وحدثني مالك، عن ابن شهاب، عن القاسم بن محمد أنه قال: سمعت رجلا يسأل عبد الله بن عباس عن الأنفال؟ فقال ابن عباس: «الفرس من النفل. والسلب من النفل». قال: ثم عاد الرجل لمسألته: فقال ابن عباس، ذلك أيضا. ثم قال الرجل: الأنفال التي قال الله في كتابه ما هي؟ قال القاسم: فلم يزل يسأله حتى كاد أن يحرجه ثم قال ابن عباس: «أتدرون ما مثل هذا؟ مثل صبيغ الذي ضربه عمر بن الخطاب» قال: وسئل مالك عمن قتل قتيلا من العدو، أيكون له سلبه بغير إذن الإمام؟ قال: " لا يكون ذلك لأحد بغير إذن الإمام. ولا يكون ذلك من الإمام إلا على وجه الاجتهاد. ولم يبلغني أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: من قتل قتيلا فله سلبه إلا يوم حنين " باب ما جاء في إعطاء النفل من الخمس 20 - حدثني يحيى، عن مالك، عن أبي الزناد، عن سعيد بن المسيب أنه قال: «كان الناس يعطون النفل من الخمس» قال مالك: «وذلك أحسن ما سمعت إلي في ذلك» وسئل مالك عن النفل، هل يكون في أول مغنم؟ قال: «ذلك على وجه الاجتهاد من الإمام. وليس عندنا في ذلك أمر معروف موقوف، إلا اجتهاد السلطان، ولم يبلغني أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نفل في مغازيه كلها. وقد بلغني أنه نفل في بعضها يوم حنين. وإنما ذلك على وجه الاجتهاد من الإمام، في أول مغنم وفيما بعده» باب القسم للخيل في الغزو 21 - حدثني يحيى، عن مالك، أنه قال: بلغني أن عمر بن عبد العزيز كان يقول: «للفرس سهمان، وللرجل سهم» قال مالك: «ولم أزل أسمع ذلك» وسئل مالك، عن رجل يحضر بأفراس كثيرة، فهل يقسم لها كلها؟ فقال: «لم أسمع [ص: 457] بذلك. ولا أرى أن يقسم إلا لفرس واحد. الذي يقاتل عليه» قال مالك: " لا أرى البراذين والهجن إلا من الخيل، لأن الله تبارك وتعالى قال في كتابه {والخيل والبغال والحمير، لتركبوها وزينة} [النحل: 8]، وقال عز وجل {وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة ومن رباط الخيل، ترهبون به عدو الله وعدوكم} [الأنفال: 60]. فأنا أرى البراذين والهجن من الخيل إذا أجازها الوالي " وقد قال سعيد بن المسيب. وسئل عن البراذين هل فيها من صدقة؟ فقال: «وهل في الخيل من صدقة؟» باب ما جاء في الغلول 22 -

Section V02/P457–V00/P000

حدثني يحيى، عن مالك، عن عبد ربه بن سعيد، عن عمرو بن شعيب، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم حين صدر من حنين، وهو يريد الجعرانة، سأله الناس، حتى دنت به ناقته من شجرة، فتشبكت بردائه حتى نزعته عن ظهره. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ردوا علي ردائي. أتخافون أن لا أقسم بينكم ما أفاء الله عليكم؟ والذي نفسي بيده. لو أفاء الله عليكم مثل سمر تهامة نعما، لقسمته بينكم. ثم لا تجدوني بخيلا، ولا جبانا، ولا كذابا»، [ص: 458] فلما نزل رسول الله صلى الله عليه وسلم قام في الناس، فقال: «أدوا الخياط والمخيط، فإن الغلول عار، ونار، وشنار على أهله يوم القيامة»، قال: ثم تناول من الأرض وبرة من بعير، أو شيئا، ثم قال: «والذي نفسي بيده، ما لي مما أفاء الله عليكم. ولا مثل هذه، إلا الخمس والخمس مردود عليكم» 23 - وحدثني عن مالك، عن يحيى بن سعيد، عن محمد بن يحيى بن حبان، أن زيد بن خالد الجهني قال: توفي رجل يوم حنين، وإنهم ذكروه لرسول الله صلى الله عليه وسلم. فزعم زيد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «صلوا على صاحبكم»، فتغيرت وجوه الناس لذلك. فزعم زيد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «إن صاحبكم قد غل في سبيل الله»، قال: ففتحنا متاعه، فوجدنا خرزات من خرز يهود، ما تساوين درهمين 24 - وحدثني عن مالك، عن يحيى بن سعيد، عن عبد الله بن المغيرة بن أبي بردة الكناني، أنه بلغه، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم «أتى الناس في قبائلهم يدعو لهم. وأنه ترك قبيلة [ص: 459] من القبائل». قال، وإن القبيلة وجدوا في بردعة رجل منهم عقد جزع غلولا. «فأتاهم رسول الله صلى الله عليه وسلم. فكبر عليهم، كما يكبر على الميت» 25 - وحدثني عن مالك، عن ثور بن زيد الديلي، عن أبي الغيث سالم مولى ابن مطيع، عن أبي هريرة، قال: خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم عام خيبر فلم نغنم ذهبا ولا ورقا، إلا الأموال: الثياب والمتاع. قال: فأهدى رفاعة بن زيد لرسول الله صلى الله عليه وسلم غلاما أسود، يقال له مدعم. فوجه رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى وادي القرى، حتى إذا كنا بوادي القرى، بينما مدعم يحط رحل رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ جاءه سهم عائر. فأصابه فقتله. فقال الناس: هنيئا له الجنة. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: كلا والذي نفسي بيده، «إن الشملة التي أخذ يوم خيبر من المغانم لم تصبها المقاسم لتشتعل عليه نارا»، قال: فلما سمع الناس ذلك، جاء رجل بشراك أو شراكين إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «شراك أو شراكان من نار» 26 - وحدثني عن مالك، عن يحيى بن سعيد، أنه بلغه عن عبد الله بن عباس أنه قال: «ما ظهر الغلول في قوم قط إلا ألقي في قلوبهم الرعب، ولا فشا الزنا في قوم قط إلا كثر فيهم الموت، ولا نقص قوم المكيال والميزان إلا قطع عنهم الرزق. ولا حكم قوم بغير الحق إلا فشا فيهم الدم. ولا ختر قوم بالعهد إلا سلط الله عليهم العدو» باب الشهداء في سبيل الله 27 - حدثني يحيى، عن مالك، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «والذي نفسي بيده. لوددت أني أقاتل في سبيل الله، فأقتل ثم أحيا. فأقتل ثم أحيا. فأقتل» فكان أبو هريرة يقول ثلاثا: «أشهد بالله» 28 - وحدثني عن مالك، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " يضحك الله إلى رجلين: يقتل أحدهما الآخر. كلاهما يدخل الجنة. يقاتل هذا في سبيل الله فيقتل. ثم يتوب الله على القاتل فيقاتل فيستشهد " 29 -

Section V00/P000–V02/P464

وحدثني عن مالك، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: والذي نفسي بيده. «لا يكلم أحد في سبيل الله، والله أعلم بمن يكلم في سبيله، إلا جاء يوم القيامة وجرحه يثعب دما. اللون لون دم والريح ريح المسك» 30 - وحدثني عن مالك، عن زيد بن أسلم، أن عمر بن الخطاب كان يقول: «اللهم لا تجعل قتلي بيد رجل صلى لك سجدة واحدة. يحاجني بها عندك يوم القيامة» 31 - وحدثني عن مالك، عن يحيى بن سعيد، عن سعيد بن أبي سعيد المقبري، عن عبد الله بن أبي قتادة، عن أبيه، أنه قال: جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله. إن قتلت في سبيل الله صابرا محتسبا مقبلا غير مدبر أيكفر الله عني خطاياي؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «نعم». فلما أدبر الرجل ناداه رسول الله صلى الله عليه وسلم - أو أمر به فنودي له - فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: كيف قلت؟ فأعاد عليه قوله، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: «نعم إلا الدين، كذلك قال لي جبريل» 32 - وحدثني عن مالك، عن أبي النضر مولى عمر بن عبيد الله، أنه بلغه، أن رسول [ص: 462] الله صلى الله عليه وسلم قال: لشهداء أحد «هؤلاء أشهد عليهم»، فقال أبو بكر الصديق: ألسنا يا رسول الله بإخوانهم؟ أسلمنا كما أسلموا. وجاهدنا كما جاهدوا. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «بلى ولكن لا أدري ما تحدثون بعدي؟» فبكى أبو بكر. ثم بكى. ثم قال: أئنا لكائنون بعدك 33 - وحدثني عن مالك، عن يحيى بن سعيد، قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم جالسا وقبر يحفر بالمدينة، فاطلع رجل في القبر، فقال: بئس مضجع المؤمن. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «بئس ما قلت»، فقال الرجل: إني لم أرد هذا يا رسول الله. إنما أردت القتل في سبيل الله. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا مثل للقتل في سبيل الله. ما على الأرض بقعة هي أحب إلي أن يكون قبري بها، منها ثلاث مرات»، يعني المدينة باب ما تكون فيه الشهادة 34 - حدثني يحيى، عن مالك، عن زيد بن أسلم أن عمر بن الخطاب كان يقول: «اللهم إني أسألك شهادة في سبيلك، ووفاة ببلد رسولك» 35 - وحدثني عن مالك، عن يحيى بن سعيد، أن عمر بن الخطاب قال: «كرم المؤمن تقواه، ودينه حسبه، ومروءته خلقه، والجرأة والجبن غرائز يضعها الله حيث شاء، فالجبان يفر عن أبيه وأمه، والجريء يقاتل عما لا يئوب به إلى رحله، والقتل حتف من الحتوف، والشهيد من احتسب نفسه على الله» باب العمل في غسل الشهيد 36 - حدثني يحيى، عن مالك، عن نافع، عن عبد الله بن عمر، أن عمر بن الخطاب «غسل وكفن وصلي عليه، وكان شهيدا يرحمه الله» 37 - وحدثني عن مالك أنه بلغه عن أهل العلم، أنهم كانوا يقولون: «الشهداء في سبيل الله لا يغسلون، ولا يصلى على أحد منهم، وإنهم يدفنون في الثياب التي قتلوا فيها» قال مالك: " وتلك السنة فيمن قتل في المعترك، فلم يدرك حتى مات. قال: «وأما من حمل منهم فعاش ما شاء الله بعد ذلك، فإنه يغسل ويصلى عليه. كما عمل بعمر بن الخطاب» باب ما يكره من الشيء يجعل في سبيل الله 38 - حدثني يحيى، عن مالك، عن يحيى بن سعيد، أن عمر بن الخطاب كان يحمل في العام الواحد على أربعين ألف بعير، يحمل الرجل إلى الشام على بعير، ويحمل الرجلين إلى العراق على بعير، فجاءه رجل من أهل العراق، فقال: احملني وسحيما، فقال له عمر بن الخطاب: «نشدتك الله أسحيم زق؟» قال له: نعم باب الترغيب في الجهاد 39 -

Section V02/P464–V00/P000

حدثني يحيى، عن مالك، عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، عن أنس بن مالك قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا ذهب إلى قباء يدخل على أم حرام بنت ملحان، فتطعمه. وكانت أم حرام تحت عبادة بن الصامت فدخل عليها رسول الله صلى الله عليه وسلم يوما فأطعمته. وجلست تفلي في رأسه. فنام رسول الله صلى الله عليه وسلم يوما. ثم استيقظ وهو يضحك. قالت فقلت: ما يضحكك يا رسول الله؟ قال: «ناس من أمتي عرضوا علي غزاة في سبيل الله يركبون ثبج هذا البحر. ملوكا على الأسرة»، - أو مثل الملوك على الأسرة يشك إسحاق - قالت [ص: 465] فقلت له: يا رسول الله ادع الله أن يجعلني منهم، فدعا لها ثم وضع رأسه فنام. ثم استيقظ يضحك. قالت فقلت له: يا رسول الله ما يضحكك؟ قال: «ناس من أمتي عرضوا علي غزاة في سبيل الله ملوكا على الأسرة -» أو مثل الملوك على الأسرة - كما قال في الأولى. قالت فقلت: يا رسول الله ادع الله أن يجعلني منهم. فقال: «أنت من الأولين». قال: فركبت البحر في زمان معاوية. فصرعت عن دابتها حين خرجت من البحر. فهلكت 40 - وحدثني عن مالك، عن يحيى بن سعيد، عن أبي صالح السمان، عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «لولا أن أشق على أمتي، لأحببت أن لا أتخلف عن سرية تخرج في سبيل الله، ولكني لا أجد ما أحملهم عليه. ولا يجدون ما يتحملون عليه، فيخرجون ويشق عليهم أن يتخلفوا بعدي، فوددت أني أقاتل في سبيل الله فأقتل، ثم أحيا فأقتل، ثم أحيا فأقتل» 41 - وحدثني عن مالك، عن يحيى بن سعيد، قال، لما كان يوم أحد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: [ص: 466] «من يأتيني بخبر سعد بن الربيع الأنصاري»، فقال رجل: أنا يا رسول الله. فذهب الرجل يطوف بين القتلى، فقال له سعد بن الربيع: ما شأنك؟ فقال له الرجل: بعثني إليك رسول الله صلى الله عليه وسلم لآتيه بخبرك، قال: فاذهب إليه فاقرأه مني السلام. وأخبره أني قد طعنت اثنتي عشرة طعنة. وأني قد أنفذت مقاتلي. وأخبر قومك أنه لا عذر لهم عند الله، إن قتل رسول الله صلى الله عليه وسلم وواحد منهم حي 42 - وحدثني عن مالك، عن يحيى بن سعيد، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم «رغب في الجهاد، وذكر الجنة»، ورجل من الأنصار يأكل تمرات في يده، فقال: إني لحريص على الدنيا إن جلست حتى أفرغ منهن، فرمى ما في يده، فحمل بسيفه، فقاتل حتى قتل 43 - وحدثني عن مالك، عن يحيى بن سعيد، عن معاذ بن جبل أنه قال: " الغزو غزوان: فغزو تنفق فيه الكريمة، ويياسر فيه الشريك، ويطاع فيه ذو الأمر، ويجتنب فيه الفساد، [ص: 467] فذلك الغزو خير كله. وغزو لا تنفق فيه الكريمة ولا يياسر فيه الشريك، ولا يطاع فيه ذو الأمر، ولا يجتنب فيه الفساد، فذلك الغزو لا يرجع صاحبه كفافا " باب ما جاء في الخيل والمسابقة بينها، والنفقة في الغزو 44 - حدثني يحيى، عن مالك عن نافع، عن عبد الله بن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «الخيل في نواصيها الخير إلى يوم القيامة» 45 - وحدثني عن مالك عن نافع، عن عبد الله بن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم «سابق بين الخيل التي قد أضمرت من الحفياء، وكان أمدها ثنية الوداع»، وسابق بين الخيل التي لم [ص: 468] تضمر من الثنية إلى مسجد بني زريق، وأن عبد الله بن عمر كان ممن سابق بها 46 - وحدثني عن مالك، عن يحيى بن سعيد، أنه سمع سعيد بن المسيب يقول: «ليس برهان الخيل بأس، إذا دخل فيها محلل، فإن سبق أخذ السبق، وإن سبق لم يكن عليه شيء» 47 -

Section V00/P000

وحدثني عن مالك، عن يحيى بن سعيد، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم رئي وهو يمسح وجه فرسه بردائه. فسئل عن ذلك فقال: «إني عوتبت الليلة في الخيل» 48 - وحدثني عن مالك، عن حميد الطويل، عن أنس بن مالك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم حين خرج إلى خيبر، أتاها ليلا. وكان إذا أتى قوما بليل لم يغر حتى يصبح، فخرجت يهود بمساحيهم ومكاتلهم فلما رأوه قالوا: محمد، والله محمد والخميس، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: [ص: 469] " الله أكبر خربت خيبر إنا إذا نزلنا بساحة قوم {فساء صباح المنذرين} [الصافات: 177] " 49 - وحدثني عن مالك، عن ابن شهاب، عن حميد بن عبد الرحمن بن عوف، عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " من أنفق زوجين في سبيل الله نودي في الجنة: يا عبد الله هذا خير. فمن كان من أهل الصلاة دعي من باب الصلاة، ومن كان من أهل الجهاد دعي من باب الجهاد، ومن كان من أهل الصدقة دعي من باب الصدقة، ومن كان من أهل الصيام دعي من باب الريان "، فقال أبو بكر الصديق: يا رسول الله ما على من يدعى من هذه الأبواب من ضرورة. فهل يدعى أحد من هذه الأبواب كلها؟ قال: «نعم، وأرجو أن تكون منهم» باب إحراز من أسلم من أهل الذمة أرضه سئل مالك عن إمام قبل الجزية من قوم فكانوا يعطونها. أرأيت من أسلم منهم. أتكون له أرضه، أو تكون للمسلمين، ويكون لهم ماله؟ فقال مالك: «ذلك يختلف. أما أهل الصلح، فإن من أسلم منهم فهو أحق بأرضه وماله. وأما أهل العنوة الذين أخذوا عنوة، فمن أسلم منهم فإن أرضه وماله للمسلمين. لأن أهل العنوة قد غلبوا على بلادهم. وصارت فيئا للمسلمين. وأما أهل الصلح فإنهم قد منعوا أموالهم وأنفسهم. حتى صالحوا عليها. فليس عليهم إلا ما صالحوا عليه» باب الدفن في قبر واحد من ضرورة، وإنفاذ أبي بكر رضي الله عنه عدة رسول الله صلى الله عليه وسلم، بعد وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم 49 - حدثني يحيى، عن مالك، عن عبد الرحمن بن أبي صعصعة، أنه بلغه «أن عمرو بن الجموح وعبد الله بن عمرو الأنصاريين ثم السلميين كانا قد حفر السيل قبرهما، وكان قبرهما مما يلي السيل، وكانا في قبر واحد وهما ممن استشهد يوم أحد فحفر عنهما ليغيرا من مكانهما، فوجدا لم يتغيرا، كأنهما ماتا بالأمس، وكان أحدهما قد جرح فوضع يده على جرحه، فدفن وهو كذلك. فأميطت يده عن جرحه، ثم أرسلت فرجعت كما كانت، وكان بين أحد، وبين يوم حفر عنهما ست وأربعون سنة» [ص: 471] قال مالك: «لا بأس أن يدفن الرجلان والثلاثة في قبر واحد. من ضرورة. ويجعل الأكبر مما يلي القبلة» 50 - حدثني عن مالك، عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن أنه قال: قدم على أبي بكر الصديق مال من البحرين، فقال: «من كان له عند رسول الله صلى الله عليه وسلم وأي أو عدة فليأتني». فجاءه جابر بن عبد الله فحفن له ثلاث حفنات 22 - كتاب النذور والأيمان باب ما يجب من النذور في المشي 1 - حدثني يحيى، عن مالك، عن ابن شهاب، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود، عن عبد الله بن عباس أن سعد بن عبادة استفتى رسول الله صلى الله عليه وسلم. فقال: إن أمي ماتت وعليها نذر ولم تقضه؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «اقضه عنها» 2 - وحدثني عن مالك، عن عبد الله بن أبي بكر، عن عمته أنها حدثته عن، جدته أنها كانت جعلت على نفسها مشيا إلى مسجد قباء فماتت ولم تقضه، فأفتى عبد الله بن عباس ابنتها «أن تمشي عنها» قال يحيى: وسمعت مالكا يقول: «لا يمشي أحد عن أحد» 3 -

Section V00/P000–V02/P475

وحدثني عن مالك، عن عبد الله بن أبي حبيبة، قال: قلت لرجل، وأنا حديث السن: ما على الرجل أن يقول علي مشي إلى بيت الله، ولم يقل علي نذر مشي. فقال لي رجل: هل لك أن أعطيك هذا الجرو - لجرو - قثاء في يده، وتقول: علي مشي إلى بيت الله؟ قال فقلت: نعم. فقلته وأنا يومئذ حديث السن. ثم مكثت حتى عقلت. فقيل لي: إن عليك مشيا. فجئت سعيد بن المسيب فسألته عن ذلك؟ فقال لي: «عليك مشي» فمشيت قال مالك «وهذا الأمر عندنا» باب فيمن نذر مشيا إلى بيت الله فعجز 4 - حدثني يحيى، عن مالك، عن عروة بن أذينة الليثي، أنه قال خرجت مع جدة لي عليها مشي إلى بيت الله. حتى إذا كنا ببعض الطريق عجزت. فأرسلت مولى لها يسأل عبد الله بن عمر فخرجت معه. فسأل عبد الله بن عمر، فقال له عبد الله بن عمر: «مرها فلتركب ثم لتمش من حيث عجزت» قال يحيى: وسمعت مالكا يقول: «ونرى عليها مع ذلك الهدي، وحدثني عن مالك أنه بلغه أن سعيد بن المسيب وأبا سلمة بن عبد الرحمن كانا يقولان مثل قول عبد الله بن عمر» 5 - وحدثني عن مالك، عن يحيى بن سعيد، أنه قال: كان علي مشي فأصابتني خاصرة، فركبت حتى أتيت مكة. فسألت عطاء بن أبي رباح وغيره فقالوا: «عليك هدي». فلما قدمت المدينة سألت علماءها «فأمروني أن أمشي مرة أخرى من حيث عجزت، فمشيت» قال يحيى: وسمعت مالكا يقول: «فالأمر عندنا فيمن يقول علي مشي إلى بيت الله أنه إذا عجز ركب. ثم عاد فمشى من حيث عجز. فإن كان لا يستطيع المشي فليمش ما قدر عليه، ثم ليركب. وعليه هدي بدنة أو بقرة أو شاة، إن لم يجد إلا هي» وسئل مالك عن الرجل يقول للرجل أنا أحملك إلى بيت الله. فقال مالك: " إن نوى أن يحمله على رقبته، يريد بذلك المشقة، وتعب نفسه، فليس ذلك عليه. وليمش على رجليه. وليهد. وإن لم يكن نوى شيئا، فليحجج وليركب، وليحجج بذلك الرجل معه. وذلك أنه قال: أنا أحملك إلى بيت الله. فإن أبى أن يحج معه فليس عليه شيء. وقد قضى ما عليه " قال يحيى: سئل مالك عن الرجل يحلف بنذور مسماة مشيا إلى بيت الله، أن لا يكلم أخاه أو أباه بكذا وكذا، نذرا لشيء لا يقوى عليه. ولو تكلف ذلك كل عام لعرف أنه لا يبلغ عمره ما جعل على نفسه من ذلك فقيل له: هل يجزيه من ذلك نذر واحد أو نذور مسماة؟ فقال مالك: «ما أعلمه يجزئه من ذلك إلا الوفاء بما جعل على نفسه. فليمش ما قدر عليه من الزمان. وليتقرب إلى الله تعالى بما استطاع من الخير» باب العمل في المشي إلى الكعبة «حدثني يحيى، عن مالك» أن أحسن ما سمعت من أهل العلم في الرجل يحلف بالمشي إلى بيت الله. أو المرأة. فيحنث أو تحنث. أنه إن مشى الحالف منهما في عمرة فإنه يمشي حتى يسعى بين الصفا والمروة. فإذا سعى فقد فرغ. وأنه إن جعل على نفسه مشيا في الحج، فإنه يمشي حتى يأتي مكة. ثم يمشي حتى يفرغ من المناسك كلها. ولا يزال ماشيا حتى يفيض " قال مالك: «ولا يكون مشي إلا في حج أو عمرة» باب ما لا يجوز من النذور في معصية الله 6 - حدثني يحيى، عن مالك، عن حميد بن قيس وثور بن زيد الديلي أنهما أخبراه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم - وأحدهما يزيد في الحديث على صاحبه - أن رسول الله صلى الله عليه وسلم رأى رجلا قائما في الشمس فقال: «ما بال هذا؟» فقالوا: نذر أن لا يتكلم، ولا يستظل من الشمس، ولا يجلس، ويصوم. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «مروه فليتكلم، وليستظل، وليجلس وليتم صيامه» [ص: 476]

Section V02/P475–V02/P478

قال مالك: «ولم أسمع أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمره بكفارة. وقد أمره رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يتم ما كان لله طاعة، ويترك ما كان لله معصية» 7 - وحدثني عن مالك، عن يحيى بن سعيد، عن القاسم بن محمد أنه سمعه يقول: أتت امرأة إلى عبد الله بن عباس، فقالت: إني نذرت أن أنحر ابني. فقال ابن عباس: «لا تنحري ابنك، وكفري عن يمينك»، فقال شيخ عند ابن عباس وكيف يكون في هذا كفارة؟ فقال ابن عباس: " إن الله تعالى قال: {والذين يظاهرون منكم من نسائهم} ثم جعل فيه من الكفارة ما قد رأيت " 8 - وحدثني عن مالك، عن طلحة بن عبد الملك الأيلي، عن القاسم بن محمد ابن الصديق، عن عائشة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «من نذر أن يطيع الله فليطعه، ومن نذر أن يعصي الله فلا يعصه» قال يحيى: وسمعت مالكا يقول: " معنى قول رسول الله صلى الله عليه وسلم: من نذر أن يعصي الله فلا يعصه، أن ينذر الرجل أن يمشي إلى الشام، أو إلى مصر، أو إلى الربذة، أو ما أشبه ذلك مما ليس لله بطاعة. إن كلم فلانا، أو ما أشبه ذلك. فليس عليه في شيء من ذلك شيء، إن هو كلمه أو حنث بما حلف عليه، لأنه ليس لله في هذه الأشياء طاعة. وإنما يوفى لله بما له فيه طاعة " باب اللغو في اليمين 9 - حدثني يحيى، عن مالك، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة أم المؤمنين، أنها كانت تقول: «لغو اليمين قول الإنسان لا والله، وبلى والله» قال مالك: «أحسن ما سمعت في هذا. أن اللغو حلف الإنسان على الشيء. يستيقن أنه كذلك. ثم يوجد على غير ذلك. فهو اللغو» قال مالك: «وعقد اليمين، أن يحلف الرجل أن لا يبيع ثوبه بعشرة دنانير، ثم يبيعه بذلك. أو يحلف ليضربن غلامه، ثم لا يضربه. ونحو هذا. فهذا الذي يكفر صاحبه عن يمينه، وليس في اللغو كفارة» قال مالك: «فأما الذي يحلف على الشيء، وهو يعلم أنه آثم، ويحلف على الكذب، وهو يعلم، ليرضي به أحدا. أو ليعتذر به إلى معتذر إليه. أو ليقطع به مالا. فهذا أعظم من أن تكون فيه كفارة» باب ما لا تجب فيه الكفارة من اليمين 10 - حدثني يحيى، عن مالك عن نافع، عن عبد الله بن عمر أنه كان يقول: " من قال: والله. ثم قال: إن شاء الله. ثم لم يفعل الذي حلف عليه، لم يحنث " قال مالك: «أحسن ما سمعت في الثنيا أنها لصاحبها. ما لم يقطع كلامه. وما كان من ذلك [ص: 478] نسقا، يتبع بعضه بعضا، قبل أن يسكت. فإذا سكت وقطع كلامه، فلا ثنيا له» قال يحيى: وقال مالك في الرجل يقول: كفر بالله، أو أشرك بالله، ثم يحنث: إنه «ليس عليه كفارة. وليس بكافر، ولا مشرك حتى يكون قلبه مضمرا على الشرك والكفر. وليستغفر الله. ولا يعد إلى شيء من ذلك. وبئس ما صنع» باب ما تجب فيه الكفارة من الأيمان 11 - حدثني يحيى، عن مالك، عن سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " من حلف بيمين، فرأى غيرها خيرا منها فليكفر عن يمينه، وليفعل الذي هو خير قال يحيى: وسمعت مالكا يقول: «من قال علي نذر، ولم يسم شيئا. إن عليه كفارة يمين» قال مالك: " فأما التوكيد فهو حلف الإنسان في الشيء الواحد مرارا، يردد فيه الأيمان يمينا بعد يمين. كقوله: والله لا أنقصه من كذا وكذا، يحلف بذلك مرارا. ثلاثا أو أكثر من ذلك. قال فكفارة ذلك كفارة واحدة. مثل كفارة اليمين. فإن حلف رجل مثلا فقال: والله لا آكل هذا الطعام. ولا ألبس هذا الثوب. ولا أدخل هذا البيت. فكان هذا في [ص: 479]

Section V02/P478–V02/P483

يمين واحدة. فإنما عليه كفارة واحدة. وإنما ذلك كقول الرجل لامرأته: أنت الطلاق، إن كسوتك هذا الثوب، وأذنت لك إلى المسجد يكون ذلك نسقا متتابعا، في كلام واحد. فإن حنث في شيء واحد من ذلك، فقد وجب عليه الطلاق. وليس عليه فيما فعل، بعد ذلك، حنث. إنما الحنث في ذلك حنث واحد " قال مالك: «الأمر عندنا في نذر المرأة، إنه جائز بغير إذن زوجها، يجب عليها ذلك، ويثبت إذا كان ذلك في جسدها. وكان ذلك لا يضر بزوجها. وإن كان ذلك يضر بزوجها، فله منعها منه. وكان ذلك عليها حتى تقضيه» باب العمل في كفارة اليمين 12 - حدثني يحيى، عن مالك عن نافع، عن عبد الله بن عمر أنه كان يقول: «من حلف بيمين فوكدها، ثم حنث. فعليه عتق رقبة. أو كسوة عشرة مساكين، ومن حلف بيمين فلم يؤكدها، ثم حنث فعليه إطعام عشرة مساكين. لكل مسكين مد من حنطة. فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيام» 13 - وحدثني عن مالك عن نافع، عن عبد الله بن عمر أنه كان «يكفر عن يمينه بإطعام عشرة مساكين، لكل مسكين مد من حنطة وكان يعتق المرار إذا وكد اليمين» وحدثني عن مالك، عن يحيى بن سعيد، عن سليمان بن يسار أنه قال: «أدركت الناس [ص: 480] وهم إذا أعطوا في كفارة اليمين، أعطوا مدا من حنطة بالمد الأصغر، ورأوا ذلك مجزئا عنهم» قال مالك: أحسن ما سمعت في الذي يكفر عن يمينه بالكسوة. أنه إن كسا الرجال، كساهم ثوبا ثوبا. وإن كسا النساء كساهن ثوبين ثوبين. درعا وخمارا. وذلك أدنى ما يجزئ كلا في صلاته " باب جامع الأيمان 14 - حدثني يحيى، عن مالك عن نافع، عن عبد الله بن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أدرك عمر بن الخطاب رضي الله عنه وهو يسير في ركب، وهو يحلف بأبيه. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن الله ينهاكم أن تحلفوا بآبائكم، فمن كان حالفا، فليحلف بالله أو ليصمت» 15 - وحدثني عن مالك أنه بلغه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقول: «لا ومقلب القلوب» 16 - وحدثني عن مالك، عن عثمان بن حفص بن عمر بن خلدة، عن ابن شهاب أنه بلغه أن أبا لبابة بن عبد المنذر حين تاب الله عليه قال: يا رسول الله. أهجر دار قومي التي أصبت فيها الذنب، وأجاورك وأنخلع من مالي صدقة إلى الله، وإلى رسوله؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «يجزيك من ذلك الثلث» 17 - وحدثني عن مالك، عن أيوب بن موسى، عن منصور بن عبد الرحمن الحجبي، عن أمه، عن عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها أنها سئلت عن رجل قال: مالي في رتاج الكعبة. فقالت عائشة: «يكفره ما يكفر اليمين» قال مالك: في الذي يقول مالي في سبيل الله، ثم يحنث قال: «يجعل ثلث ماله في سبيل الله. وذلك للذي جاء عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في أمر أبي لبابة» 23 - كتاب الضحايا باب ما ينهى عنه من الضحايا 1 - حدثني يحيى، عن مالك، عن عمرو بن الحارث، عن عبيد بن فيروز، عن البراء بن عازب أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سئل: ماذا يتقى من الضحايا؟ فأشار بيده وقال: «أربعا» وكان البراء يشير بيده ويقول يدي أقصر من يد رسول الله صلى الله عليه وسلم «العرجاء البين ظلعها، والعوراء البين عورها، والمريضة البين مرضها، والعجفاء التي لا تنقي» 2 - وحدثني عن مالك عن نافع، أن عبد الله بن عمر كان " يتقي من الضحايا والبدن التي لم تسن والتي نقص من خلقها، قال مالك وهذا أحب ما سمعت إلي باب ما يستحب من الضحايا 3 -

Section V02/P483–V00/P000

حدثني يحيى، عن مالك، عن نافع، أن عبد الله بن عمر «ضحى مرة بالمدينة» - قال نافع «فأمرني أن أشتري له كبشا فحيلا أقرن، ثم أذبحه يوم الأضحى في مصلى الناس» قال نافع: ففعلت. ثم حمل إلى عبد الله بن عمر «فحلق رأسه حين ذبح الكبش، وكان مريضا لم يشهد العيد مع الناس»، قال نافع وكان عبد الله بن عمر يقول: «ليس حلاق الرأس بواجب على من ضحى»، وقد فعله ابن عمر باب النهي عن ذبح الضحية قبل انصراف الإمام 4 - عن يحيى بن سعيد، عن بشير بن يسار، أن أبا بردة بن نيار ذبح ضحيته قبل أن يذبح رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الأضحى، فزعم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمره أن يعود بضحية أخرى، قال أبو بردة لا أجد إلا جذعا يا رسول الله، قال: وإن لم تجد إلا جذعا فاذبح 5 - وحدثني عن مالك، عن يحيى بن سعيد، عن عباد بن تميم، أن عويمر بن أشقر ذبح ضحيته قبل أن يغدو يوم الأضحى، وأنه ذكر ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم فأمره «أن يعود بضحية أخرى» باب ادخار لحوم الأضاحي 6 - حدثني يحيى، عن مالك، عن أبي الزبير المكي، عن جابر بن عبد الله أن رسول الله صلى الله عليه وسلم " نهى عن أكل لحوم الضحايا بعد ثلاثة أيام، ثم قال بعد كلوا وتصدقوا، وتزودوا وادخروا 7 - وحدثني عن مالك، عن عبد الله بن أبي بكر، عن عبد الله بن واقد أنه قال: «نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن أكل لحوم الضحايا بعد ثلاثة أيام»، قال عبد الله بن أبي بكر فذكرت ذلك لعمرة بنت عبد الرحمن، فقالت: صدق، سمعت عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم تقول: دف ناس من أهل البادية حضرة الأضحى في زمان رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ادخروا لثلاث، وتصدقوا بما بقي»، قالت: فلما كان بعد ذلك قيل لرسول الله صلى الله عليه وسلم: [ص: 485] لقد كان الناس ينتفعون بضحاياهم ويجملون منها الودك، ويتخذون منها الأسقية، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «وما ذلك» أو كما قال: قالوا: نهيت عن لحوم الضحايا بعد ثلاث، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم «إنما نهيتكم من أجل الدافة التي دفت عليكم، فكلوا وتصدقوا وادخروا» يعني بالدافة قوما مساكين قدموا المدينة 8 - وحدثني عن مالك، عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن، عن أبي سعيد الخدري أنه قدم من سفر فقدم إليه أهله لحما، فقال: انظروا أن يكون هذا من لحوم الأضحى؟ فقالوا: هو منها، فقال أبو سعيد: ألم يكن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عنها؟ فقالوا: إنه قد كان من رسول الله صلى الله عليه وسلم بعدك أمر، فخرج أبو سعيد فسأل عن ذلك، فأخبر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " نهيتكم عن لحوم الأضحى بعد ثلاث، فكلوا وتصدقوا وادخروا , ونهيتكم عن الانتباذ فانتبذوا، وكل مسكر حرام، ونهيتكم عن زيارة القبور فزوروها، ولا تقولوا هجرا يعني لا تقولوا سوءا باب الشركة في الضحايا وعن كم تذبح البقرة والبدنة 9 - حدثني يحيى، عن مالك، عن أبي الزبير المكي، عن جابر بن عبد الله أنه قال: «نحرنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم عام الحديبية البدنة عن سبعة، والبقرة عن سبعة» 10 -

Questions