Qur'an&Sunnah

Sahnûn — el-Müdevvenetü'l-Kübrâ (Mâlikî)

Section V03/P088–V03/P089

( قلت ) أرأيت الرجل يحلف بمال غيره فيقول دار فلان هذه هدي أو عبد فلان هدي أو يحلف بشيء من مال غيره من الأشياء كلها أنه هدي فيحنث ( قال ) قال مالك لا شيء عليه ( بن وهب ) عن يونس بن يزيد عن بن شهاب أنه قال إذا قال الرجل لعبده أو لأمته أو داره أنت هدي ثم حنث إنه يشتري بثمنه هديا ثم يهديه ولا يراه فيما سوى ذلك فيما لا يملك بيعه ولا يصلح أنه يقول فيه ذلك القول ( بن مهدي ) عن بشر بن منصور عن عبد الملك عن عطاء قال سرقت إبل للنبي صلى الله عليه وسلم وطردت وفيها امرأة فنجت على ناقة منها حتى أتت النبي صلى الله عليه وسلم فقالت يا رسول الله إني جعلت على نفسي نذرا إن الله أنجاني على ناقة منها حتى آتيك أن أنحرها قال لبئس ما جزيتها لا نذر في معصية ولا فيما لا يملك بن آدم ( بن مهدي ) عن حماد بن زيد عن أيوب عن أبي قلابة عن أبي المهلب عن عمران بن حصين عن النبي صلى الله عليه وسلم قال لا وفاء لنذر في معصية الله ولا فيما لا يملك بن آدم في الرجل يحلف بالهدي أو يقول علي بدنة ( قلت ) أرأيت إن قال علي الهدي إن فعلت كذا وكذا فحنث ( قال ) قال مالك فعليه الهدي ( قلت ) أمن الإبل أو من البقر أو من الغنم ( قال ) قال لي مالك إن نوى شيئا فهو على ما نوى وإلا فبدنة فإن لم يجد فبقرة فإن لم يجد وقصرت نفقته فأرجو أن تجزئه شاة ( قلت ) لم أو ليس الشاة بهدي ( قال ) كان مالك يرجو بالشاة كرها قال مالك والبقر أقرب شيء إلى الإبل ( بن مهدي ) عن حماد عن قتادة عن خلاس بن عمرو عن بن عباس قال بدنة أو بقرة أو كبش ( بن مهدي ) عن حماد بن سلمة عن قيس بن سعد عن عطاء عن بن عباس قال لا أقل من شاة ( وقال ) سعيد بن جبير البقر والغنم من الهدي ( قلت ) لابن القاسم أرأيت إن حلف فقال علي بدنة فحنث ( قال ) قال مالك البدن من الإبل فإن لم يجد فبقرة فإن لم يجد فسبع من الغنم ( قال ) وقال مالك من قال لله علي أن أهدي بدنة فعليه أن يشتري بعيرا فينحره في قول مالك فإن لم يجد بعيرا فبقرة فإن لم يجد بقرة فسبعا من الغنم ( قلت ) أرأيت إن كان يجد الإبل فاشترى بقرة فنحرها وقد كانت وجبت عليه بدنة أتجزئه في قول مالك ( قال ) قال لنا مالك إن لم يجد الإبل اشترى البقر ( قال ) لي مالك والبقر أقرب شيء يكون إلى الإبل ( قال بن القاسم ) وإنما ذلك عندي إن لم يجد بدنة أي إذا قصرت النفقة فلم تبلغ نفقته بدنة وسع له أن يهدي من البقر فإن لم تبلغ نفقته البقر اشترى الغنم ( قال ) ولا يجزئه عند مالك أن يشتري البقر إذا كانت عليه بدنة إلا أن لا تبلغ نفقته بدنة لأنه قال فإن لم يجد فهو إذا بلغت نفقته فهو يجد ( قال بن القاسم ) وكذلك قال بن المسيب وخارجة بن زيد وقطيع من العلماء منهم أيضا سالم بن عبد الله قال وقالوا فإن لم يجد بدنة فبقرة ( قلت ) فإن لم يجد الغنم أيجزئه الصيام ( قال ) لا أعرف الصيام فيما نذر على نفسه إلا أن يحب أن يصوم فإن أيسر يوما ما كان عليه ما نذر على نفسه فإن أحب الصيام فعشرة أيام ( قال ) ولقد سألت مالكا عن الرجل ينذر عتق رقبة إن فعل الله به كذا وكذا فأراد أن يصوم إن لم يجد رقبة

Section V03/P089–V03/P090

قال قال لي مالك ما الصيام عندي بمجزىء إلا أن يشاء أن يصوم فإن أيسر يوما ما أعتق فهذا عندي مثله ( بن وهب ) عن سفيان عن بن أبي نجيح عن مجاهد قال ليست البدن إلا من الإبل ( وقال ) طاوس والشعبي وعطاء ومالك بن أنس وخارجة بن زيد بن ثابت وسالم بن عبد الله وعبد الله بن محمد البدنة تعدل سبعا من الغنم ما جاء في الرجل يحلف بالهدي أو ينحر بدنة أو جزورا قلت أرأيت من قال لله على أن أنحر بدنة أين ينحرها قال بمكة قلت وكذلك ان قال لله علي هدى قال ينحره أيضا بمكة قلت وهذا قول مالك قال نعم قلت فإن قال لله علي أن أنحر جزورا أين ينحره أو قال لله علي جزور أين ينحره قال ينحره في موضعه الذي هو فيه قال مالك ولو نوى موضعا فلا يخرجها إليه ولينحرها بموضعه الذي هي به قال بن القاسم كانت الجزور بعينها أو بغير عينها ذلك سواء قال فقلنا لمالك فإن نذرها لمساكين بالبصرة أو مصر وكان من غير أهل البصرة أو من غير أهل مصر قال مالك نعم وان نذرها لمساكين أهل البصرة أو أهل مصر فلينحرها بموضعه وليتصدق بها على مساكين من عنده اذا كانت بعينها أو بغير عينها أو نذر أن يشتريها من موضعه فيسوقها إلى مصر قال مالك وسوق البدن إلى غير مكة من الضلال بن وهب عن مالك عن نافع عن بن عمر قال من نذر بدنة فليقلدها وليشعرها ولا محل لها دون مكة بن مهدي عن قيس بن الربيع عن جابر عن عطاء عن بن عباس في رجل جعل على نفسه بدنة قال لا أعلم مهراق الدماء الا بمكة أو بمنى وقال الحسن والشعبي وعطاء مكة وقال سعيد بن المسيب البدن من الابل ومحلها البيت العتيق ما جاء في الرجل يحلف بهدي لشيء من ماله بعينه مما يهدي أولا يهدي ( قال ) وقال مالك من حلف فقال داري هذه هدي أو بعيري هذا هدي أو دابتي هذه هدي فإن كان ذلك الذي حلف عليه مما يهدي أهداه بعينه إذا كان يبلغ وإذا كان مما لا يهدي باعه واشترى بثمنه هديا ( قال ) وقال مالك وإن قال لا بل له هي هدي إن فعلت كذا وكذا فحنث فهي كلها هدي وإن كانت ماله كله ( قال مالك ) وإن قال لشيء مما يملك من عبد أو دابة أو فرس أو ثوب أو عرض من العروض هو يهديه فإنه يبيعه ويشتري بثمنه هديا فيهديه

Section V03/P090–V03/P092

وإن قال لما لا يملك من عبد غيره أو مال غيره أو دار غيره فلا شيء عليه ولا هدي عليه فيه ( قال بن القاسم ) وأخبرني من أثق به عن بن شهاب أنه كان يقول في مثل هذه الأشياء مثل قول مالك سواء ( قلت ) أرأيت إن قال علي أن أهدي هذا الثوب أي شيء عليه في قول مالك ( قال ) يبيعه ويشتري بثمنه هديا ويهديه ( قلت ) له فما قول مالك في هذا الثوب إذا كان لا يبلغ أن يكون في ثمنه هدي ( قال ) بلغني عن مالك ولم أسمعه منه أنه قال يبعث بثمنه فيدفع إلى خزان مكة ينفقونه على الكعبة ( قال بن القاسم ) وأحب إلي أن يتصدق بثمنه ويتصدق به حيث شاء ألا ترى أن بن عمر كان يكسو جلال بدنه الكعبة فلما كسيت الكعبة هذه الكسوة تصدق بها ( قلت ) فإن لم يبيعوه وبعثوا بالثوب بعينه ( قال ) لا يعجبني ذلك لهم ويباع هناك ويشتري بثمنه هدي ( قال ) ألا ترى أن مالكا قال يباع الثوب والعبد والحمار والفرس وكل ما جعل من العروض هكذا ( قال ) وقال مالك إذا قال ثوبي هذا هدي فباعه واشترى بثمنه هديا وبعثه ففضل من ثمنه شيء بعث بالفضل إلى خزان مكة إذا لم يبلغ الفضل أن يكون فيه هدي ( قال بن القاسم ) وأحب إلي أن يتصدق به ( قلت ) أرأيت ما بعث به إلى البيت من الهدايا من الثياب والدنانير والدراهم والعروض أيدفع إلى الحجبة في قول مالك ( قال ) بلغني عن مالك فيمن قال لشيء من ماله هو هدي قال يبيعه ويشتري بثمنه هديا فإن فضل شيء لا يكون في مثله هدي ولا شاة رأيت أن يدفع إلى خزان الكعبة يجلونه فيما تحتاج إليه الكعبة ( قال بن القاسم ) ولقد سمعت مالكا وذكروا له أنهم أرادوا أن يشركوا مع الحجبة في الخزانة فأعظم ذلك وقال بلغني أن النبي صلى الله عليه وسلم هو الذي دفع المفتاح إلى عثمان بن طلحة رجل من بني عبد الدار فكأنه رأى هذه ولاية من رسول الله صلى الله عليه وسلم فأعظم ذلك أن يشرك معهم ( قلت ) أرأيت لو أن رجلا قال إن فعلت كذا وكذا فعلي أن أهدي دوري أو رقيقي أو دوابي أو غنمي أو أرضي أو بقري أو إبلي أو دراهمي أو دنانيري أو عروضي لعروض عنده أو قمحي أو شعيري فحنث كيف يصنع في قول مالك وهل هذا كله عند مالك سواء إذا حلف أم لا ( قال ) هذا كله عند مالك سواء إذا حلف فحنث أخرج ثمن ذلك كله فبعث به فاشتري له به هدي إلا الدنانير والدراهم فإنه بمنزلة الثمن يبعث بذلك ويشتري بها بدن كما وصفت لك والإبل والبقر والغنم إذا كانت بموضع تبلغ وإلا فهي عندي تباع ( بن مهدي ) عن سلام بن مسكين قال سألت جابر بن زيد عن امرأة عمياء كانت تعولها امرأة كانت تحسن إليها فآذتها بلسانها فجعلت على نفسها هديا ونذرا أن لا تنفعها بخير ما عاشت فندمت المرأة قال جابر مرها فلتهد مكان الهدي بقرة وإن كانت المرأة معسرة فلتهد شاة ومرها فلتصم مكان النذر ( بن مهدي ) عن حماد بن سلمة عن إبراهيم في رجل نذر أن يهدي داره قال يهدي بثمنها بدنا ( وقال عطاء ) يشتري بها ذبئح فيذبحها بمكة فيتصدق بها ( وقال ) سعيد بن جبير يهدي بثمنها بدنا من حديث عبد الله بن المبارك ( وقال بن عباس ) في امرأة جعلت دارها هديا تهدي ثمنها

Section V03/P092–V03/P093

من حديث عبد الله المبارك عن مسعر عن بن هبيرة ( قال بن وهب ) وأخبرني يونس بن يزيد وغيره عن بن شهاب أنه قال إذا قال الرجل لعبده أو لأمته أو داره أنت هدي ثم حنث أنه يشتري بثمنه هديا ثم يهديه ولا أراه فيما سوى ذلك فيما لا يملك بيعه ولا يصلح أن يقول فيه ذلك القول ( قلت ) أرأيت قوله أنا أهدي هذه الشاة إن فعلت كذا وكذا فحنث أيكون عليه أن يهديها في قول مالك ( قال ) نعم عليه أن يهديها عند مالك إذا حنث إلا أن يكون بموضع بعيد فيبيعها ويشتري بثمنها شاة بمكة يخرجها إلى الحل ثم يسوقها إلى الحرم عند مالك إذا حنث ( قلت ) أرأيت إن قال لله علي أن أهدي بعيري هذا وهو بافريقية أيبيعه ويبعث بثمنه فيشتري به هديا من المدينة أو من مكة في قول مالك ( قال ) قال مالك الإبل يبعث بها إذا جعلها الرجل هديا يقلدها ويشعرها ولم يقل لنا من بلد من البلدان بعد ولا قرب ولكنه إذا قال بعيري أو إبلي هذه هدي أشعرها وقلدها وبعث بها ( قال بن القاسم ) وأنا أرى ذلك له لازما من كل بلد إلا من بلد يخاف بعده وطول سفره والتلف في ذلك فإذا كان هكذا رجوت أن يجزئه أن يبيعها ويبعث بأثمانها فيشتري له بها هدي من المدينة أو من مكة أو من حيث أحب ( قلت ) فإن لم يحلف على إبل بأعيانها ولكن قال لله علي أن أهدي بدنة إن فعلت كذا وكذا فحنث ( قال ) يجزئه عند مالك أن يبعث بالثمن فيشتري به البدنة من المدينة أو من مكة فتوقف بعرفة ثم تنحر بمنى وإن لم توقف بعرفة أخرجت إلى الحل إن كانت اشتريت بمكة ونحرت بمكة إذا ردت من الحل إلى الحرم ( ) قال مالك وذلك دين عليه إن كان لا يملك ثمنها ( قلت ) فلو قال لله علي أن أهدي بقري هذه فحنث وهو بمصر أو بافريقية ما عليه في قول مالك ( قال ) البقر لا تبلغ من هذا الموضع فعليه أن يبيع بقره هذه ويبعث بالثمن فيشتري بالثمن هدي من حيث يبلغ ويجزئه عند مالك أن يشتري له من المدينة أو من مكة أو من حيث شاء من البلدان إذا كان الهدي الذي يشتري يبلغ من حيث يشتري ( قلت ) أرأيت إن قال لله علي أن أهدي بقري هذه وهو بافريقية فباعها وبعث بثمنها أيجزئه أن يشتري بثمنها بعيرا في قول مالك ( قال ) يجزئه أن يشتري بها إبلا فيهديها قال لأني لما أجزت له هذا البيع لبعد البلد صارت البقر كأنها دنانير أو دراهم فلا أرى بأسا أن يشتري بالثمن بعيرا وإن قصر عن البعير فلا بأس أن يشتري بقرة قال ولا أحب له أن يشتري غنما إلا أن يقصر الثمن عن البعير والبقر ( قلت ) فلو قال لله علي أن أهدي غنمي هذه أو بقري هذه فحنث وذلك في موضع تبلغ البقر والغنم منه وجب عليه أن يبعثها بأعيانها هديا ولا يبيعها ويشتري مكانها غيرها في قول مالك قال نعم في الرجل يحلف بهدي جميع ماله أو شيء بعينه وهو جميع ماله )

Section V03/P093–V03/P094

( قلت ) أرأيت ما قول مالك إذا قال الرجل إن فعلت كذا وكذا فلله علي أن أهدي مالي فحنث ( قال ) فعليه أن يهدي ثلث ماله ويجزئه ولا يهدي جميع ماله ( قلت ) وكذلك لو قال علي أن أهدي جميع مالي أجزأه من ذلك الثلث في قول مالك قال نعم ( قال ) وقال مالك إذا قال الرجل إن فعلت كذا وكذا فلله علي أن أهدي بعيري وشاتي وعبدي وليس له مال سواهم فحنث وجب عليه أن يهديهم ثلاثتهم بعيره وشاته وعبده فيبيعهم ويهدي ثمنهم وإن كانوا جميع ماله فيهدهم ( قلت ) فإن لم يكن له إلا عبد واحد ولا مال له سواه فقال لله علي أن أهدي عبدي هذا إن فعلت كذا وكذا فحنث ( قال ) قال مالك عليه أن يهدي عبده يبيعه ويهدي ثمنه وإن لم يكن له مال سواه ( قلت ) فإن لم يكن له مال سوى العبد فقال إن فعلت كذا وكذا فلله علي أن أهدي جميع مالي فحنث ( قال ) قال مالك يجزئه أن يهدي ثلثه ( قلت ) وكذلك لو قال لله علي أن أهدي جميع مالي ( قال ) مالك يجزئه من ذلك الثلث ( قلت ) فإذا سماه فقال لله علي أن أهدي شاتي وبعيري وبقرتي فعدد ذلك حتى سمى جميع ماله فعليه إذا سمى أن يهدي جميع ما سمى وإن أتى ذلك على جميع ماله في قول مالك قال نعم ( قلت ) فإن لم يسم ولكنه قال لله علي أن أهدي جميع مالي فحنث فإنما عليه أن يهدي ثلث ماله في قول مالك قال نعم ( قلت ) فما فرق ما بينهما عند مالك إذا سمى فأتي على جميع ماله وإن لم يسم وقال جميع مالي أجزأه من ذلك الثلث ( قال ) قال مالك إنما ذلك عندي بمنزلة الرجل يقول كل امرأة أنكحها فهي طالق فلا شيء عليه وإذا سمى قبيلة أو امرأة بعينها لم يصلح له أن ينكحها فكذلك إذا سمى لزمه وكان آكد في التسمية ( قلت ) فلو قال إن فعلت كذا وكذا فأنا أهدي عبدي هذا وأهدي جميع مالي فحنث ما عليه في قول مالك ( قال بن القاسم ) يهدي ثمن عبده الذي سمى وثلث ما بقي من ماله ( قلت ) وكذلك هذا في الصدقة وفي سبيل الله قال نعم ( بن وهب ) عن بن لهيعة عن يزيد بن أبي حبيب عن بن شهاب عن سعيد بن المسيب أنه قال من قال مالي صدقة كله تصدق بثلث ماله ( قال بن شهاب ) ولا أرى للرجل أن يتصدق بماله كله فينخلع مما رزقه الله ولكن بحسب المرء أن يتصدق بثلث ماله في الرجل يحلف بصدقة ماله أو بشيء بعينه هو جميع ماله في سبيل الله والمساكين

Section V03/P094–V03/P097

( قال ) وقال مالك إذا حلف الرجل بصدقة ماله فحنث أو قال مالي في سبيل الله فحنث أجزأه من ذلك الثلث ( قال ) وإن كان سمى شيئا بعينه وإن كان ذلك الشيء جميع ماله فقال إن فعلت كذا وكذا فلله علي أن أتصدق على المساكين بعبدي هذا وليس له ماله غيره أو قال فهو في سبيل الله وليس له مال غيره فعليه أن يتصدق به إن كان حلف بالصدقة وإن كان قال فهو في سبيل الله فليجعله في سبيل الله ( قلت ) ويبعث به في سبيل الله في قول مالك أن يبيعه ويبعث بثمنه ( قال ) بل يبيعه ويدفع ثمنه إلى من يغزو به في سبيل الله من موضعه إن وجده وإن لم يجد فليبعث بثمنه ( قلت ) أرأيت إن حنث ويمينه بصدقته على المساكين أيبيعه في قول مالك ويتصدق بثمنه على المساكين قال نعم ( قلت ) فإن كان سلاحا أو فرسا أو سرجا أو أداة من أداة الحرب فقال إن فعلت كذا وكذا فهذه الأشياء في سبيل الله يسميها بأعيانها أيبيعها أم يجعلها في سبيل الله في قول مالك ( قال ) بل يجعلها في سبيل الله بأعيانها أن وجد من يقبلها إن كانت سلاحا أو دواب أو أداة من أداة الحرب إلا أن يكون بموضع لا يبلغ ذلك الموضع الذي فيه الجهاد ولا يجد من يقبله منه ولا من يبلغه له فلا بأس بأن يبيع ذلك كله ويبعث بثمنه فيجعل ذلك الثمن في سبيل الله ( قلت ) فيجعل ثمنه في مثله أم يجعل دراهم في سبيل الله في قول مالك ( قال ) لا أحفظ عن مالك فيه شيئا وأرى أن يجعلها في مثلها من الأداة والكراع ( قلت ) ما فرق ما بين هذا وبين البقر إذا جعلها هديا جاز له أن يبيعها ويشتري بأثمانها إبلا إذا لم تبلغ ( قال ) لأن البقر والإبل إنما هي كلها للأكل وهذه إذا كانت كراعا أو سلاحا فإنما هي قوة على أهل الحرب ليس للأكل فينبغي أن يجعل الثمن في مثله في رأيي ( قلت ) فإن كان حلف بصدقة هذه الخيل وهذا السلاح وهذه الأداة باعه وتصدق به في قول مالك قال نعم ( قلت ) وكذلك إن كانت يمينه أن يهديه باعه وأهدي ثمنه في قول مالك قال نعم ( قال ) وقال مالك إذا حلف بالصدقة أو في سبيل الله أجزأه من ذلك الثلث أو بالهدي فهذه الثلاثة الإيمان سواء إن كان لم يسم شيئا من ماله بعينه صدقة أو هديا أو في سبيل الله أجزأه من ذلك الثلث وإن سمى وأتى في التسمية على جميع ماله وجب عليه أن يبعث بجميع ماله كان في سبيل الله أو في الهدي وإن كان في صدقة تصدق بجميع ماله ( قلت ) أرأيت إن قال مالي في المساكين صدقة كم يجزئه من ذلك في قول مالك ( قال ) قال مالك يجزئه الثلث ( قلت ) وإذا قال داري أو ثوبي أو دوابي في سبيل الله صدقة وذلك الشيء ماله كله ( قال ) قال مالك يخرج ذلك الشيء كله ولا يجزئه بعضه من بعض ولا يجزئه منه الثلث ( قال ) وقال مالك من سمى شيئا بعينه وإن كان ذلك الشيء ماله كله فقال هذا صدقة أو في المساكين أو في سبيل الله فليخرجه كله ( قلت ) أرأيت إن قال فرسي في سبيل الله وقال أيضا مع ذلك ومالي في سبيل الله ( قال ) يخرج الفرس في سبيل الله وثلث ما بقي من ماله بعد الفرس ( قلت ) ولم جعل مالك ما سمى بعينه جعله ينفذه كله وما لم يسم بعينه جعل الثلث يجزئه ( قال ) كذلك قال مالك ( قلت ) أرأيت إن قال ثلث مالي في المساكين صدقة ( قال ) يخرج ما قال يتصدق به كله ( قلت ) أرأيت إن قال نصف مالي في المساكين صدقة ( قال ) يخرج نصف ماله في المساكين إذا قال نصف مالي أو ثلثه أو ثلاثة أرباع مالي أو أكثر من ذلك أخرجه ما لم يقل مالي كله وذلك أن مالكا قال من قال لشيء من ماله بعينه هو صدقة إن فعلت كذا وكذا أو جزء من ماله أخرج ذلك الجزء وما سمى من ماله بعينه ( ) ( قلت ) وإذا حلف الرجل فقال إن فعلت كذا وكذا فمالي في سبيل الله فإنما سبيل الله عند مالك موضع الجهاد والرباط ( قال ) قال مالك سبل الله كثيرة وهذا لا يكون إلا في الجهاد قال مالك فيعطي في السواحل والتغور ( قال ) فقلنا لمالك أيعطى في جدة قال لا ولم ير جدة مثل سواحل الروم والشام ومصر ( قال ) فقيل لمالك أنه قد كان في جدة أي خوف فقال إنما كان ذلك مرة ولم يكن يرى جدة من السواحل التي هي مرابط ( بن وهب ) عن بن لهيعة عن عبيد الله بن أبي جعفر عن محمد بن عبد الرحمن أن رجلا تصدق بكل شيء له في زمن النبي صلى الله عليه وسلم فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم قد قبلت صدقتك وأجاز الثلث ( بن وهب ) عن مخرمة بن بكير عن أبيه عن عمرو بن شعيب قال أعطى رجل ماله في زمان رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم أأبقيت للوارث شيئا فليس لك ذلك ولا يصلح لك أن تستوعب مالك

Section V03/P097–V03/P098

في الرجل يقول مالي في رتاج الكعبة أو حطيم الكعبة أو كسوتها أو طيبها أو أنا أضرب به الكعبة ( قال ) وسألت مالكا عن الرجل يقول مالي في رتاج الكعبة ( قال ) قال مالك لا أرى عليه في هذا شيئا لا كفارة يمين ولا يخرج فيه شيئا من ماله ( قال ) وقال مالك والرتاج عندي هو الباب ( قال ) فأنا أراه خفيفا ولا أرى عليه فيه شيئا وقاله لنا غير عام ( قلت ) أرأيت من قال مالي في الكعبة أو في كسوة الكعبة أو في طيب الكعبة أو في حطيم الكعبة أو أنا أضرب به حطيم الكعبة أو أنا أضرب به الكعبة أو أنا أضرب به أستار الكعبة ( قال ) ما سمعت من مالك في هذا شيئا وأراه إذا قال مالي في كسوة الكعبة أو في طيب الكعبة أن يهدي ثلث ماله فيدفعه إلى الحجبة وأما إذا قال مالي في حطيم الكعبة أو في الكعبة أو في رتاج الكعبة فلا أرى عليه شيئا لأن الكعبة لا تنقض فتبنى بمال هذا ولا ينقض الباب فيجعل هذا فيه ( قال ) وسمعت مالكا يقول رتاج الكعبة هو الباب ( قال ) وقال مالك وكذلك إذا قال مالي في حطيم الكعبة لم يكن عليه شيء وذلك أن الحطيم لا يبني فيجعل هذا نفقة في بنيانه ( قال بن القاسم ) وبلغني أن الحطيم ما بين الباب إلى المقام أخبرني بذلك بعض الحجبة ( قال ) ومن قال أنا أضرب بمالي حطيم الكعبة فهذا يجب عليه الحج أو العمرة ولا يجب عليه في ماله شيء ( قال ) وكذلك لو أن رجلا قال أنا أضرب بكذا وكذا الركن الأسود انه يحج أو يعتمر ولا شيء عليه إذا لم يرد حملان ذلك الشيء على عنقه قال بن القاسم وكذلك هذه الأشياء ( بن وهب ) عن بن لهيعة وعمرو بن الحرث عن بكير بن عبد الله بن الأشج عن سليمان بن يسار أن رجلا قال لأخيه في شيء كان بينهما علي نذر إن كلمتك أبدا وكل شيء لي في رتاج الكعبة فرفع ذلك إلى عمر بن الخطاب فقال كلم أخاك لا وفاء لنذرك في معصية ولا في قطيعة رحم ولا حاجة للكعبة في شيء من أموالكم ( بن مهدي ) عن اسرائيل عن ابراهيم بن مهاجر عن صفية بنت شيبة عن عائشة وسألها رجل فقال اني جعلت مالي في رتاج الكعبة أن أنا كلمت عمي فقالت له لا تجعل مالك في رتاج الكعبة وكلم عمك في الرجل يحلف أن ينحر ابنه عند مقام إبراهيم أو عند الصفا والمروة

Section V03/P098–V03/P099

( قلت ) أرأيت الرجل يحلف فيقول أنا أنحر ولدي ان فعلت كذا وكذا فحنث ( قال ) سمعت مالكا يسئل عنها فقال اني أرى أن آخذ فيه بحديث بن عباس ولا أخالفه والحديث الذي جاء عن بن عباس أنه يكفر عن يمينه مثل كفارة اليمين بالله ( ثم ) سئل مالك بعد ذلك عن الرجل أو المرأة تقول أنا أنحر ولدي ( قال مالك أنا ) أرى أن أنويه فإن كان إنما أراد بذلك وجه الهدي أن يهدي ابنه لله رأيت عليه الهدى وأن كان لم ينو ذلك ولم يرده فلا أرى عليه شيئا لا كفارة ولا غيرها وذلك أحب إلي من الذي سمعت أنا منه ( قلت ) والذي سمعت أن من مالك أنه قال إذا قال أنا أنحر ولدي ولم يقل عند مقام إبراهيم انه يكفر عن يمينه وإن قال أنا أنحر ولدي عند مقام إبراهيم إن عليه هديا مكان ابنه قال نعم ( قلت ) وكذا فرق مالك بينهما عندك في الذي سمعت أنت منه لأنه إذا قال عند مقام إبراهيم إن هذا قد أراد الهدى وإن لم يقل عند مقام إبراهيم يجعله مالك في الذي سمعت أنت منه يمينا لأنه لم يرد الهدى وفي جوابه يشعر أنه نواه ودينه فإن لم تكن له نية لم يجعل عليه شيئا وإن كانت له نية في الهدي جعل عليه الهدي قال نعم ( قلت ) أرأيت إن قال أنا أنحر ولدي بين الصفا والمروة ( قال ) مكة كلها منحر عندي وأرى عليه فيه الهدى ولم أسمع هذا من مالك ولكن في هذا كله يراد به الهدى ألا ترى أن المنحر ليس هو عند مقام إبراهيم لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال عند المروة هذا المنحر وكل طرق مكة منحر وفجاجها منحر فهذا إذا لزمه لقوله عند المقام الهدي فهو عند المنحر أحرى أن يلزمه ( قلت ) أرأيت إن قال أنا أنحر ابني بمنى ( قال ) قد أخبرتك عن مالك بالذي قال عند مقام إبراهيم أن عليه الهدي فمنى عندي منحر وعليه الهدى ( قلت ) أرأيت أن قال أنا أنحر أبي أو أمي إن فعلت كذا وكذا ( قال ) هو عندي مثل قول مالك في الإبن سواء ( بن مهدي ) عن حماد بن سلمة عن قتادة بن دعامة عن عكرمة عن بن عباس في رجل نذر أن ينحر ابنه عند مقام إبراهيم أنه سئل عنه فقال رضي الله عن إبراهيم يذبح كبشا ( قال بن وهب ) قال مالك قال بن عباس في الذي يجعل ابنه بدنة ( قال ) يهدي ديته مائة من الإبل ( قال ) ثم ندم بعد ذلك فقال ليتني كنت أمرته أن يذبح كبشا كما قال الله تبارك وتعالى في كتابه وفديناه بذبح عظيم ما جاء في الرجل تجب عليه اليمين فيفتدى منها ( قلت ) أرأيت الرجل تجب عليه اليمين فيفتدي من يمينه بمال أيجوز هذا ( قال ) قال لي مالك كل من لزمته يمين فأفتدى منها بالمال فذلك جائز في الرجل يحلف بالله كاذبا

Section V03/P099–V03/P100

( قلت ) لابن القاسم أرأيت إن حلف فقال والله ما لقيت فلانا أمس ولا يقين له في لقيه ليس في معرفته حين حلف بالله أنه لقيه بالأمس أو لم يلقه ثم فكر بعد يمينه فعلم أنه لقيه بالأمس أتكون عليه كفارة اليمين في قول مالك ( قال ) قال مالك ليس عليه كفارة اليمين في هذا ( قلت ) ولم وقد أيقن أنه لقيه وقد حلف أنه لم يلقه ولم يحلف حين حلف على أمر ظنه إنما حلف بيمينه التي حلف بها على غير يقين كان في نفسه ( فقال ) هذه اليمين التي تصف أعظم من أن تكون لها كفارة أو يكفرها كفارة عند مالك لأن هذه اليمين لا يكون فيها لغو اليمين لأنه لم يحلف على أمر يظنه كذلك فينكشف على غير ذلك فيكون ذلك لغو اليمين وإنما حلف هذا بهذه اليمين جرأة وتقحما على اليمين على غير منه لشيء فهو ان انكشفت له يمينه أنه كما حلف بها بر وان أنكشفت يمينه أنه على غير ما حلف به فهو آثم ولم يكن لغو اليمين فكان بمنزلة من حلف عامدا للكذب فليستغفر الله فإن هذه اليمين أعظم من ان تكون فيها كفارة أو يكفرها شيء وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من أقتطع حق امرئ مسلم بيمينه حرم الله عليه الجنة قال ( سحنون ) وقال بن عباس في هذه الآية ^ إن الذين يشترون بعهد الله وأيمانهم ثمنا قليلا أولئك لا خلاق لهم في الآخرة ^ فهذه اليمين في الكذب واقتطاع الحقوق فهي أعظم من أن تكون فيها كفارة ( بن مهدي ) عن العوام بن حوشب عن إبراهيم السكسكي عن بن أبي أوفى أن رجلا حلف على سلعة فقال والله لقد أعطى بها كذا وكذا ولم يعط فنزلت هذه الآية ^ إن الذين يشترون بعهد الله وأيمانهم ثمنا قليلا ^ ما جاء في لغو اليمين واليمين التي تكون فيها الكفارة

Section V03/P100–V03/P102

( قلت ) أرأيت قول الرجل لا والله وبلى والله أكان مالك يرى ذلك من لغو اليمين ( قال ) لا وإنما اللغو عند مالك أن يحلف على الشيء يظن أنه كذلك كقوله والله لقد لقيت فلانا أمس وذلك يقينه وإنما لقيه قبل ذلك أو بعده فلا شيء عليه وهذا اللغو ( قال مالك ) ولا يكون اللغو في طلاق ولا عتاق ولا صدقة ولا مشي ولا يكون اللغو إلا في اليمين بالله ولا يكون الإستثناء أيضا إلا في اليمين بالله ( قال مالك ) وكذلك الإستثناء لا يكون في طلاق ولا عتاق ولا مشي إلا في اليمين بالله وحدها أو نذر لا يسمى له مخرجا فمن حلف بطلاق أو عتاق أو مشي أو غير ذلك من الإيمان سوى اليمين بالله وذلك يقينه ثم استيقن أنه على غير ما حلف فإنه حانث عند مالك ولا ينفعه الإستثناء وكذلك إن استثنى في شيء من هذا فحنث لزمه ما حلف عليه ( بن وهب ) عن الثقة أن بن شهاب ذكر عن عروة بن الزبير عن عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم أنها كانت تتأول هذه الآية لا يؤاخذكم الله باللغو في أيمانكم فتقول هو الشيء يحلف عليه أحدكم لم يرد فيه إلا الصدق فيكون على غير ما حلف عليه فليس فيه كفارة وقاله مع عائشة عطاء بن أبي رباح وعبيدة بن عميرة ( بن وهب ) وقال مثل قول عائشة بن عباس ومحمد بن قيس ومجاهد وربيعة ويحيى بن سعيد ومكحول وقاله إبراهيم النخعي من حديث المغيرة ( سحنون ) وقاله الحسن البصري من حديث بن مهدي عن الربيع بن صبيح ( سحنون ) وقاله عطاء بن أبي رباح من حديث أيوب بن أبي ثابت ( وقال بن القاسم ) قال مالك إنما تكون الكفارة في اليمين في هاتين اليمينين فقط في قول الرجل والله لأفعلن كذا وكذا فيبدو له أن لا يفعل فيكفر ولا يفعل أو يقول والله لا أفعل كذا وكذا فيبدو له أن يفعل فيكفر يمينه ويفعله وأما ما سوى هاتين اليمينين من الإيمان كلها فلا كفارة فيها عند مالك وإنما الإيمان بالله عند مالك أربعة أيمان لغو اليمين ويمين غموس وقوله والله لا أفعل ووالله لأفعلن وقد فسرت لك ذلك كله وما يجب فيه شيئا شيئا ( بن مهدي ) عن حماد بن زيد عن غيلان بن جرير عن أبي بردة عن أبي موسى قال أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم في رهط من الأشعريين نستحمله فقال والله لا أحملكم والله ما عندي ما أحملكم عليه ثم أتى باب وأمر لنا بثلاث ذود فلما انطلقنا قال قلت أتينا رسول الله عليه السلام نستحمله فحلف أن لا يحملنا ثم حملنا والله لا يبارك لنا ارجعوا بنا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأتيناه فأخبرناه فقال ما أنا حملتكم بل الله حملكم اني والله لا أحلف على يمين فأرى خيرا منها إلا أتيت الذي هو خير وكفرت يميني أو كفرت عن يميني وأتيت الذي هو خير وكان أبو بكر الصديق لا يحلف على يمين فيحنث فيها حتى نزلت رخصة الله فقال لا أحلف على يمين فأرى غيرها خيرا منها إلا تحللتها وأتيت الذي هو خير وقد قال مثل قول مالك في أن الإيمان أربعة يمينان تكفران ويمينان لا تكفران قال إبراهيم النخعي من حديث سفيان الثوري عن أبي معشر وذكره عبد العزيز بن مسلم عن أبي حصين عن مسلم عن أبي مالك ( مالك ) عن سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من حلف على يمين فرأى خيرا منها فليكفر عن يمينه ولفعل الذي هو خير ( بن وهب ) عن عبد الله بن لهيعة والليث بن سعد عن يزيد بن أبي حبيب عن سنان بن سعد الكندي عن أنس بن مالك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال من حلف على يمين فرأى خيرا منها فليفعل الذي هو خير وليكفر عن يمينه ( قال مالك ) والكفارة بعد الحنث أحب إلي ( بن وهب ) عن عبد الله بن عمر عن نافع قال كان عبد الله بن عمر ربما حنث ثم كفر وربما قدم الكفارة ثم يحنث

Section V03/P102–V03/P103

ما جاء في الحلف بالله أو باسم من أسماء الله ( قلت ) أرأيت إن حلف الرجل باسم من أسماء الله أتكون أيمانا في قول مالك مثل أن يقول والعزيز والسميع والعليم والخبير واللطيف هذه وأشباهها في قول مالك كل واحدة منها يمين قال نعم ( قلت ) أرأيت إن قال والله لا أفعل كذا وكذا هذه يمين ( قال ) نعم هي يمين عند مالك ( قلت ) أرأيت إن قال تالله لا أفعل كذا وكذا أو لأفعلن كذا وكذا ( قال ) لم أسمع من مالك فيها شيئا وهي يمين يكفرها ( قلت ) أرأيت إن قال وعزة الله وكبرياء الله وقدرة الله وأمانة الله ( قال ) هذه عندي أيمان كلها وما أشبهها ولم أسمع من مالك فيها شيئا ( قلت ) أرأيت إن قال لعمر الله لأفعلن كذا وكذا أتكون هذه يمينا في قول مالك ( قال ) نعم أراها يمينا ولم أسمع من مالك فيها شيئا ( بن مهدي ) عن حماد بن سلمة عن غير واحد عن الحسن قال تالله والله يمين واحدة الرجل يحلف بعهد الله وميثاقه ( قلت ) أرأيت إن قال علي عهد الله وذمته وكفالته وميثاقه ( قال ) قال مالك هذه إيمان كلها إلا الذمة فإني لا أحفظها من قوله ( قال مالك ) فإن حلف بهذه فعليه في كل واحدة يمين ( قال ) وقال مالك وإن قال علي عشر كفالات كان عليه عشرة إيمان ( قال مالك ) وكذلك لو قال علي عشرة مواثيق أو عشرة نذور أو أكثر من ذلك أو أقل لزمه عند مالك عدد ما قال إن قال عشر فعشر كفارات وإن قال أكثر من ذلك فأكثر وإن قال أقل من ذلك فأقل ( قلت ) أرأيت قوله علي عهد الله أو علي ميثاق الله وقوله ميثاق الله وعهد الله أيكون هذا في الوجهين جميعا في قول مالك أيمانا كلها قال نعم ( قال بن وهب ) وأخبرني بن أبي ذئب عن بن شهاب قال من عاهد الله على عهد فحنث فليتصدق بما فرض الله في اليمين وقاله بن عباس وعطاء بن أبي رباح ويحيى بن سعيد وغيرهم من أهل العلم ( بن وهب ) عن سفيان الثوري عن فراس عن الشعبي قال إذا قال علي عهد الله فهي يمين ( بن مهدي ) عن قيس بن الربيع عن الأعمش عن إبراهيم مثل ذلك في الرجل يحلف فيقول أقسم أو أحلف أو أشهد أو أعزم

Section V03/P103–V03/P104

( قلت ) أرأيت إن قال أشهد أن لا أكلم فلانا ( قال ) قال مالك لا شيء عليه وليكلمه ( قال بن القاسم ) إلا أن يكون أراد بقوله أشهد أي أشهد بالله يمينا مثل ما يقول أشهد بالله فهي يمين ( قلت ) أرأيت إن قال أحلف أن لا أكلم فلانا أتكون هذه يمينا في قول مالك ( قال ) سألت مالكا عن الرجل يقول أقسمت أن لا أفعل كذا وكذا قال مالك إذا كان أراد بقوله أقسمت أي بالله فهي يمين لأن المسلم لا يقسم إلا بالله وإلا فلا يمين عليه فهذا الذي قال أحلف أن لا أكلم فلانا أن كان إنما أراد أني أحلف بالله فذلك عليه وهي يمين وإلا فلا شيء عليه لأن مالكا قال في قوله أقسمت إن لم يرد بالله فلا يمين عليه ( قلت ) أرأيت إن قال أشهد أن لا أفعل كذا وكذا أيكون هذا يمينا في قول مالك ( قال ) لا إلا أن يكون أراد أشهد أي أشهد بالله فإن كان أراد بها اليمين فهي يمين ( قلت ) أرأيت إن قال أعزم أن لا أفعل كذا وكذا أيكون هذا يمينا في قول مالك ( قال ) لم أسمع من مالك فيه شيئا وليست بيمين ( قلت ) أرأيت إن قال أعزم بالله أن لا أفعل كذا وكذا ( قال ) هذا لا شك فيه أنه يمين عندي ( قلت ) أرأيت إن قال لرجل أعزم عليك بالله إلا ما أكلت فأبى أن يأكل أيكون على العازم أو المعزوم عليه كفارة في قول مالك ( قال ) لم أسمع من مالك فيه شيئا إلا أني لا أرى على واحد منهما شيئا لأن هذا بمنزلة قوله أسألك بالله لتفعلن كذا وكذا فيأبى عليه فلا شيء على واحد منهما ( بن مهدي ) عن إسرائيل عن جابر الجعفي عن رجل عن محمد بن الحنفية قال إذا أقسم رجل ولم يذكر الله فليس بشيء حتى يذكر الله ( بن مهدي ) عن حماد بن سلمة عن قتادة عن الحسن قال أقسمت وحلفت ليس بيمين حتى يحلف بالله ( بن مهدي ) عن إسرائيل عن إبراهيم بن المهاجر عن إبراهيم النخعي قال إذا قال أقسمت عليك فليس بشيء وإذا قال الرجل أقسمت بالله فهي يمين يكفرها ( بن وهب ) عن عبد الله بن عمر عن نافع أن عبد الله بن عمر كان يرى القسم يمينا يكفرها إذا حنث ( بن وهب ) عن بن لهيعة عن يزيد بن أبي حبيب عن القاسم بن محمد مثله ( بن وهب ) عن سفيان بن عيينة عن بن أبي نجيح عن مجاهد في قول الله وأقسموا بالله جهد أيمانهم قال هي يمين ( بن مهدي ) عن يزيد بن إبراهيم قال سمعت الحسن سئل عن رجل قال أشهد أن لا أفعل كذا وكذا قال ليس بيمين ( بن مهدي ) عن همام عن قتادة قال أرجو أن لا يكون يمينا الرجل يحلف يقول علي نذر أو يمين

Section V03/P104–V03/P106

( قلت ) أرأيت ان قال علي نذر ( قال ) هي يمين عند مالك ( قلت ) وسواء في قول مالك ان قال علي نذر أو قال لله علي نذر سواء عند مالك قال نعم ( قلت ) أرأيت ان قال علي نذر ان فعلت كذا وكذا فحنث وهو ينوي بنذره ذلك صوما أو صلاة أو حجا أو عمرة أو عتقا أو غير ذلك ( قال ) قال مالك ما نوى بنذره مما يتقرب به إلى الله فذلك له لازم وله نيته ( قال مالك ) وإن لم تكن له نية فكفارته كفارة يمين ( قلت ) أرأيت ان قال علي نذر ولم يقل كفارة يمين أيجعلها كفارة يمين في قول مالك ( قال ) نعم كذلك قال مالك ( قلت ) أرأيت ان قال علي يمين ان فعلت كذا وكذا ولم يرد به اليمين حين حلف ولا غير ذلك لم يكن له نية في شيء ( قال ) أرى عليه اليمين وما سمعت من مالك فيه شيئا وإنما قوله علي يمين كقوله علي عهد أو علي نذر ( قال بن وهب ) عن يحيى بن عبد الله بن سالم عن إسماعيل بن رافع عن خالد بن سعيد أو خالد بن يزيد بن عقبة بن عامر الجهني أنه قال أشهد لسمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول من نذر نذرا ولم يسمه فكفارته كفارة يمين ( وقال ) مالك والليث ان كفارته كفارة يمين إذا لم يسم لنذره مخرجا من حج أو صوم أو صلاة وقاله بن عباس وجابر بن عبد الله ومحمد بن علي والقاسم بن محمد وعطاء والشعبي ومجاهد وطاوس والحسن ( وقال ) بن مسعود يعتق رقبة وقال أبو سعيد الخدري وإبراهيم النخعي كفارة يمين ما جاء في الرجل يحلف بما لا يكون يمينا ( قلت ) أرأيت ان قال هو يهودي أو مجوسي أو نصراني أو كافر بالله أو بريء من الإسلام ان فعل كذا وكذا أتكون هذه كلها أيمانا في قول مالك ( قال ) لا ليست هذه أيمانا عند مالك ويستغفر الله مما قد قال ( قلت ) أرأيت ان قال الحل علي حرام ان فعلت كذا وكذا أترى هذا يمينا ( قال ) لا يكون في الحرام يمين قال لي مالك لا يكون في الحرام يمين في شيء من الأشياء لا في طعام ولا في شراب ولا في أم ولد ان حرمها على نفسه ولا خادمه ولا عبده ولا فرسه ولا في شيء من الأشياء إلا أن يحرم امرأته فيلزمه الطلاق وإنما ذلك في امرأته وحدها ( قلت ) أرأيت قوله لعمر أيكون يمينا ( قال ) قال مالك لا يكون يمينا ( قلت ) أرأيت إن حلف الرجل بحد من حدود الله كقوله هو زان هو سارق ان فعل كذا وكذا ( قال ) ليس عليه شيء عند مالك ( قلت ) أرأيت ان حلف بشيء من شرائع الإسلام كقوله والصلاة والصيام والزكاة والحج أن لا أفعل كذا وكذا فيفعله أتكون هذه أيمانا في قول مالك ( قال ) ما سمعت من مالك في هذا شيئا ولا أحدا يذكره عنه ولا أرى في هذا شيئا ( قلت ) أرأيت ان قال الرجل أنا كافر بالله ان فعلت كذا وكذا أيكون هذا يمينا في قول مالك ( قال ) قال مالك لا يكون هذا يمينا ولا يكون كافرا حتى يكون قلبه مضمرا على الكفر وبئس ما صنع ( قلت ) أرأيت ان حلف فقال هو يأكل لحم الخنزير أو لحم الميتة أو يشرب الدم أو الخمر ان فعل كذا وكذا أيكون شيء من هذا يمينا في قول مالك أم لا ( قال ) لا يكون في شيء من هذا يمين عند مالك ( قلت ) أرأيت ان قال ان فعلت كذا وكذا فأنا أترك الصلاة أيكون هذا يمينا ( قال ) لا يكون هذا يمينا لأن مالكا قال من قال أنا أكفر بالله فلا يكون ذلك يمينا فكذلك هذا ( بن وهب ) عن سفيان بن عيينة عن داود بن أبي هند عن الشعبي عن مسروق قال آلي رسول الله صلى الله عليه وسلم وحرم فعوتب في التحريم وأمر بالكفارة في اليمين ( مالك بن أنس ) عن زيد بن أسلم قال حرم رسول الله صلى الله عليه وسلم أم إبراهيم فقال أنت علي حرام ووالله لا أمسك فأنزل الله تعالى في ذلك ما أنزل ( بن وهب ) عن هشام بن سعد عن زيد بن أسلم قال إنما كفر رسول الله صلى الله عليه وسلم عن يمينه ولم يكفر لتحريمه ( بن وهب ) عن عبد ربه بن سعيد عن داود بن أبي هند عن الشعبي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم حرم وحلف فأمره الله أن يكفر عن يمينه ( بن مهدي ) عن عبد الواحد بن زياد عن عبيد المكاتب قال سألت إبراهيم النخعي عن رجل قال الحل علي حرام ان أكل من لحم هذه البقرة قال أله امرأة قال قلت نعم قال لو لا امرأته لأمرته أن يأكل من لحمها ( قلت ) أرأيت لو أن رجلا قال لعنة الله عليه أو غضب الله عليه ان فعلت كذا وكذا أيكون هذا يمينا في قول مالك أم لا ( قال ) قال مالك لا يكون يمينا ( قلت ) أرأيت ان قال أحرمه الله الجنة وأدخله النار ان فعل كذا وكذا أيكون هذا يمينا في قول مالك أم لا

Section V03/P106–V03/P108

قال لا ( قلت ) وكل دعاء دعا به على نفسه لا يكون يمينا في قول مالك قال نعم لا يكون يمينا ( قلت ) أرأيت الرجل يقول وأبي وأبيك وحياتي وحياتك وعيشي وعيشك ( قال مالك ) هذا من كلام النساء وأهل الضعف من الرجال فلا يعجبني هذا وكان مالك يكره الإيمان كلها بغير الله ( قلت ) هل كان مالك يكره للرجل أن يحلف بهذا القول والصلاة لا أفعل كذا وكذا أو شيئا مما ذكرت لك ( قال ) كان مالك يكره ذلك لأنه كان يقول من حلف فليحلف بالله وإلا فلا يحلف وكان يكره اليمين بغير الله ولقد سألنا مالكا عن الرجل يقول رغم أنفي لله فقال لا يعجبني ذلك ( قال مالك ) ولقد بلغني أن عمر بن عبد العزيز قال رغم أنفي لله الحمد لله الذي لم يمتنى حتى قطع مدة الحجاج بن يوسف ( قال مالك ) وما يعجبني أن يقول الرجل رغم أنفي لله ( قال مالك ) من كان حالفا فليحلف بالله ( بن وهب ) عن بن لهيعة عن خالد بن يزيد عن عطاء بن أبي رباح أنه قال في رجل قال عليه لعنة الله ان لم يفعل كذا وكذا قال لا أرى عليه شيئا ( قال ) خالد وقال عطاء في رجل قال أخزاه الله ان فعل كذا وكذا ثم فعله ( قال ) ليس عليه شيء ( وقال ) الشعبي في رجل قال قطع الله يده أو رجله أو صلبه يحلف بالدعاء على نفسه فحنث قال ليس عليه كفارة ( بن مهدي ) عن يزيد بن عطاء عن أبي إسحاق عن مصعب بن سعد عن أبيه قال حلفت باللات والعزى فأتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت اني حديث عهد بالجاهلية فحلفت باللات والعزى قال قل لا إله إلا الله وحده لا شريك له ثلاثا واستغفر الله ولا تعد ( بن مهدي ) عن عبد الله بن المبارك عن بن أبي ذئب عمن سمع بن المسيب وجاءه رجل فقال اني حلفت يمين فقال وما هي قال حلفت يمين قال قلت الله لا إله إلا هو قال لا قال فقت علي نذر قال لا قال قلت كفرت بالله قال نعم قال فقل آمنت بالله فإنها كفارة لما قلت ( بن مهدي ) عن عبيد الله بن جعفر الزهري عن أم بكر بنت المسور بن مخرمة الزهري أن المسور دخل وابنه جعفر يقول كفرت بالله وأشركت بالله فقال المسور بن مخرمة سبحان الله لا أكفر بالله ولا أشرك بالله شيئا وضربه فقال أستغفر الله وقال آمنت بالله ثلاث مرات ( بن مهدي ) عن أبي عوانة عن ليث عن عطاء وطاوس ومجاهد في الرجل يقول علي غضب الله قال لم يكونوا يرون عليه كفارة يرون أنه أشد من ذلك ( بن مهدي ) عن رجال من أهل العلم أن نافعا حدثهم عن عبد الله بن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سمع عمر يقول لا وأبي فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ان الله ينهاكم أن تحلفوا بآبائكم من كان حالفا فليحلف بالله أو ليصمت ( وقال ) بن عباس لرجل حلف بأبيه والله لأن أحلف مائة مرة بالله ثم آثم أحب إلي من أن أحلف بغيره واحدة ثم أبر ( بن وهب ) عن سفيان بن عيينة عن مسعر بن كدام عن وبرة أن عبد الله بن مسعود كان يقول لأن أحلف بالله كاذبا أحب إلي من أن أحلف بغيره صادقا الإستثناء في اليمين ( قلت ) أرأيت ان قال الرجل علي نذر ان كلمت فلانا ان شاء الله ( قال مالك ) في هذا لا شيء عليه

Section V03/P108–V03/P110

وهذا مثل الحالف بالله عند مالك ( قال ) بن القاسم الإستثناء في اليمين جائز وهذه يمين كفارتها كفارة اليمين بالله والإستثناء فيها جائز ولغو اليمين أيضا يكون فيها وكذلك العهد والميثاق الذي لا شك فيه ( قلت ) أرأيت ان قال والله لا أفعل كذا وكذا إن شاء الله ثم فعله ( قال ) قال مالك إن كان أراد بذلك الإستثناء فلا كفارة عليه وأن كان أراد قول الله في كتابه ولا تقولن لشيء إني فاعل ذلك غدا إلا أن يشاء الله ولم يرد الإستثناء فإنه يحنث ( قلت ) أرأيت ان حلف على يمين ثم سكت ثم استثنى بعد السكوت ( قال ) لا ينفعه وكذلك قال لي مالك إلا أن يكون الإستثناء نسقا متتابعا ( فقلنا ) لمالك فلو أنه لم يذكر الإستثناء حين ابتدأ اليمين فلما فرغ من اليمين ذكرها فنسقها وتدارك اليمين بالإستثناء بعد انقضاء يمينه إلا أنه قد وصل الإستثناء باليمين ( قال ) مالك إن كان نسقها بها فذلك له إستثناء وان كان بين ذلك صمات فلا تفيا له ونزلت بالمدينة فأفتى بها مالك ( وقال مالك ) وان استثنى في نفسه ولم يحرك به لسانه لم ينتفع بذلك ( مالك بن أنس ) عن نافع أن عبد الله بن عمر قال من قال والله ثم قال إن شاء الله ولم يفعل الذي حلف عليه لم يحنث ( وأخبرني ) عن رجال من أهل العلم عن بن مسعود وبن عباس وبن قسيط وعبد الرحمن بن القاسم وزيد بن أسلم وبن شهاب وطاوس وعطاء بن أبي رباح ومجاهد مثله وقال عطاء ما لم يقطع اليمين ويبرد ( بن مهدي ) عن أبي عوانة عن الأعمش عن إبراهيم قال إذا حلف الرجل فله أن يستثني ما كان الكلام متصلا ( بن مهدي ) عن المغيرة في رجل حلف واستثنى في نفسه قال ليس عليه شيء ( بن مهدي ) عن هشيم عن محل قال سألت إبراهيم في رجل حلف واستثنى في نفسه فقال لا حتى يجهر بالإستثناء كما يجهر باليمين في الذمي يحلف بالله ثم يحنث بعد إسلامه ( قلت ) أرأيت لو أن ذميا حلف بالله أن لا يفعل كذا وكذا فحنث بها بعد إسلامه أيجب عليه الكفارة أم لا في قول مالك ( قال ) لا كفارة عليه عند مالك كتاب النذور الثاني من المدونة الكبرى في النذر في معصية أو طاعة ( قال بن القاسم ) في النذور إنه من نذر أن يطيع الله في صيام أو عتق أو صلاة أو حج أو غزو أو رباط أو صدقة أو ما أشبه ذذلك وكل عمل يتقرب به إلى الله فقال علي نذر أن أحج أو أن أصلي كذا وكذا أو أعتق كذا وكذا أو أتصدق بشيء يسميه في ذلك كله فإن ذلك عليه ولا يجزئه إلا الوفاء به ( حلف ) فقال علي نذر إن لم أعتق رقبة أو إن لم أحج إلى بيت الله أو ما أشبه ذلك مما سميت لك حلف به فقال إن لم أفعل كذا وكذا فعلي نذر فهو مخير إن شاء أن يفعل ما نذر من الطاعة فليفعل ولا كفارة عليه وإن أحب أن يترك ذلك ويكفر عن يمينه فليفعل وإن كان لنذره ذلك أجل مثل أن يقول علي نذر إن لم أحج العام أو علي نذر إن لم أغز العام أو إن لم أصم رجبا في هذا العام أو إن لم أركع في هذا اليوم عشر ركعات فإن فات ذلك الأجل في هذا كله قبل أن يفعله فعليه الحنث ويكفر عن يمينه بكفارة اليمين إلا أن يكون جعل لنذره مخرجا فعليه ذلك المخرج إذا حنث

Section V03/P110–V03/P112

وتفسير ذلك أن يقول علي نذر صدقة دينار أو عتق رقبة أو صيام شهر إن أنا لم أحج العام أو إن لم أغز العام أو ينوي ذلك أو ما أشبه ذلك فإذا فات الأجل الذي وقت فيه ذلك الفعل فقد سقط عنه ذلك الفعل وقد وجب عليه ما نذر له وما سمى وإن لم يجعل لنذره مخرجا فهو على ما فسرت لك يكفر كفارة يمين ومن نذر في شيء من المعاصي فقال علي نذر إن لم أشرب الخمر أو إن لم أقتل فلانا أو إن لم أزن بفلانة أو ما كان من معاصي الله فإنه يكفر نذره في ذلك إذا قال إن لم أفعل فالكفارة كفارة اليمين إن كان لم يجعل لنذره مخرجا يسميه ولا يركب معاصي الله وإن كان جعل لنذره مخرجا شيئا مسمى من مشي إلى بيت الله أو صيام أو ما أشبه ذلك فإنه يؤمر أن يفعل ما سمى من ذلك ولا يركب معاصي الله فإن اجترأ على الله وفعل ما قال من المعصية فإن النذر يسقط عنه كان له مخرج أم لم يكن وقد ظلم نفسه ولله حسيبه ( قال ) وقوله لا نذر في معصية مثل أن يقول علي نذر أن أشرب الخمر أو قال علي نذر شرب الخمر فيها بمنزلة واحدة لا يشربها ولا كفارة عليه لأنه لا نذر في معصية الله وقد كذب ليس شرب الخمر مما ينذر لله ولا يتقرب به لله وإن قال علي نذر إن شربت الخمر فلا يشربها ولا كفارة عليه وهو علي بر إلا أن يجترئ على الله فيشربها فيكفر يمينه بكفارة يمين إلا أن يكون جعل له مخرجا سماه وأوجبه على نفسه من عتق رقبة أو صيام أو صدقة أو ما أشبه ذلك فيكون ذلك عليه مع سمى من ذلك إذا شربها وإن قال علي نذر أن أفعل كذا وكذا لشيء ليس لله بطاعة ولا معصية مثل أن يقول لله علي أن أمشي إلى السوق أو إلى بيت فلان أو أن أدخل الدار أو ما أشبه ذلك من الأعمال التي ليست لله بطاعة ولا لله في فعلها معصية فإنه إن شاء فعل وإن شاء ترك فإن فعل فلا وفاء فيه وإن لم يفعل فلا نذر فيه ولا شيء لأن الذي ترك من ذلك ليس لله فيه طاعة فيكون ما ترك من ذلك حقا لله تركه وهذا قول مالك ( بن وهب وعلي وبن القاسم ) عن مالك عن طلحة بن عبد الملك عن القاسم عن عائشة عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال من نذر أن يطيع الله فليطعه ومن نذر أن يعصي الله فلا يعصه ( وأخبرني ) عن رجال من أهل العلم عن بن عباس وبن عمرو بن العاص وطاوس وزيد بن أسلم ومصعب بن عبد الله الكناني وعمر بن الوليد بن عبدة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم دخل المسجد يوم الجمعة فخطب فحانت منه التفاتة فإذا هو بأبي إسرائيل رجل من بني عامر بن لؤي قائما في الشمس فقال ما شأن أبي إسرائيل فأخبروه فقال له استظل وتكلم واقعد وصل وأتم صومك ( وقال ) طاوس في الحديث فنهاه عن البدع وأمره بالصلاة والصيام ( مالك ) عن حميد بن قيس وثور بن زيد الديلي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم رأى رجلا قائما في الشمس فقال ما بال هذا قالوا نذر أن لا يتكلم ولا يستظل ولا يجلس وأن يصوم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم مروه فليتكلم وليستظل وليجلس وليتم صيامه ( قال مالك ) ولم يبلغنا أن النبي صلى الله عليه وسلم أمره بكفارة وقد أمره أن يتم ما كان لله فيه طاعة وأن يترك ما كان لله فيه معصية ( قلت ) أرأيت الرجل يقول والله لأضربن فلانا أو لأقتلن فلانا ( قال ) يكفر يمينه ولا يفعل فإن فعل ما حلف عليه فلا كفارة عليه ( قلت ) أرأيت إن حلف فقال امرأته طالق أو عبده حر أو عليه المشي إلى بيت الله إن لم أقتل فلانا أو إن لم أضرب فلانا ( قال ) أما المشي فليمش ولا يضرب فلانا ولا يقتله وأما العتق والطلاق فإنه ينبغي للإمام أن يعتق عليه ويطلق عليه ولا ينتظر به فيئته وهذا قول مالك وإن قتله أو ضربه في هذا كله قبل أن يطلق عليه الإمام أو يعتق عليه أو يحنث نفسه بالمشي إلى بيت الله فلا حنث عليه ( قلت ) أرأيت الرجل يقول لأمرأته والله لأطلقنك ( قال ) قال مالك إن طلق فثد يرو إن لم يطلق فلا يحنث إلا أن يموت الرجل أو تموت المرأة

Section V03/P112–V03/P114

قال مالك فهو بالخيار إن شاء طلق وإن شاء كفر يمينه ( قلت ) ويجبر على الكفارة وإن لم يطلق في قول مالك قال لا ( قلت ) ولا يحال بينه وبين امرأته في قول مالك قبل أن يكفر قال لا ( قلت ) أفيكون بهذا موليا في قول مالك قال لا ( بن مهدي ) عن حماد بن زيد عن بن لعبد الله بن أبي قتادة قال سئل سعيد بن المسيب عن رجل نذر أن لا يكلم أخاه أو بعض أهله قال يكلمه ويكفر عن يمينه ( بن مهدي ) عن عبد الله بن المبارك عن معمر عن الزهري قال سمعت سعيد بن المسيب ورجالا من علمائنا يقولون إذا نذر الرجل نذرا ليس فيه معصية لله فليس له كفارة إلا الوفاء به ( بن مهدي ) عن حماد بن سلمة عن أبي حمزة قال قالت امرأة لابن عباس إني نذرت أن لا أدخل على أخي حتى أبكي على أبي فقال قال بن عباس لا نذر في معصية الله كفري عن يمينك وأدخلي عليه قالت وما كفارته قال كفارة اليمين ( بن مهدي ) عن حماد بن سلمة عن أبي حمزة أن رجلا أتى بن عباس وفي أنفه حلقة من فضة فقال إني نذرت أن أجعلها في أنفي فقال أنفها ولم يذكر فيها كفارة ( بن مهدي ) عن حماد بن سلمة عن ثابت البناني قال سألت بن عمر قلت إني نذرت أن لا أدخل على أخي فقال لا نذر في معصية الله كفر عن يمينك وأدخل على أخيك ( بن مهدي ) عن هشيم عن المغيرة عن إبراهيم في رجل حلف أن لا يصل رحمه فقال يكفر عن يمينه ويصل رحمه ( بن مهدي ) عن أبي عوانة عن المغيرة عن إبراهيم قال كل يمين في معصية الله فعليه الكفارة في الرجل يحلف على أمر أن لا يفعله أو ليفعلنه ( قلت ) أرأيت إن قال والله لأضربن فلانا ولم يوقت لذلك أجلا أو وقت في ذلك أجلا ( قال ) أما إذا لم يوقت في ذلك أجلا فليكفر عن يمينه ولا يضرب فلانا وإن وقت في ذلك أجلا فلا يكفر حتى يمضي الأجل لأني سألت مالكا عن الرجل يقول لأمرأته أنت طالق واحدة إن لم أتزوج عليك فأراد أن لا يتزوج عليها ( قال مالك ) يطلقها تطليقة ويرتجعها ولا شيء عليه ولأني سمعت مالكا يقول في الذي يقول لأمرأته أنت طالق تطليقة إن لم أتزوج عليك إلى شهر قال مالك فهو على بر فليظأها فإذا كان على بر فليس له أن يحنث نفسه قبل أن يحنث لأنه إنما يحنث حين يمضي الأجل وان الذي لم يوقت الأجل إنما هو على حنث من يوم يحلف ولذلك قيل له كفر ( قلت ) أرأيت إن قال والله لا أضرب فلانا ( قال ) هذا لا يحنث حتى يضرب فلانا وأصل هذا كله في قول مالك أن من حلف على شيء ليفلعنه فهو على حنث حتى يفعله لأنا لا ندري أيفعله أم لا ألا ترى أنه لو قال لأمرأته أنت طالق إن لم أدخل دار فلان أو إن لم أضرب فلانا فإنه يحال بينه وبين امرأته ويقال له أفعل ما حلفت عليه وإلا دخل عليك الايلاء فهذا يدلك على أنه على حنث حتى يبر لأنا لا ندري أيفعل ما حلف عليه أم لا ( قال ) ومن حلف على شيء أن لا يفعله فهو على بر حتى يفعله ألا ترى أنه لو حلف بالطلاق أن لا يدخل دار فلان إنه لا يحال بينه وبين امرأته وكذلك قال مالك فهذا يدلك أنه على بر حتى يحنث وهذا كله قول مالك الرجل يحلف في الشيء الواحد يردد فيه الإيمان

Section V03/P114–V03/P115

( قلت ) أرأيت لو قال لأربع نسوة له والله لا أجامعكن فجامع واحدة منهن أيكون حانثا في قول مالك قال نعم ( قلت ) فله أن يجامع البواقي قبل أن يكفر ( قال ) قد كان له أن يجامعهن كلهن قبل أن يكفر وإنما يجب عليه كفارة واحدة عند مالك في جماعهن كلهن أو في جماع واحدة منهن ( قلت ) أرأيت إن قال والله لا أدخل دار فلان والله لا أكلم فلانا والله لا أضرب فلانا ففعل ذلك كله ماذا يجب عليه في قول مالك ( فقال ) يجب عليه ثلاثة أيمان في كل واحدة كفارة يمين ( قلت ) فإن قال والله لا أدخل دار فلان ولا أكلم فلانا ولا أضرب فلانا ففعل ذلك كله ( قال ) كفارة واحدة تجزئه عند مالك ( قلت ) فإن فعل واحدة من هذه الخصال الثلاث فقد حنث وليس عليه فيما فعل منها بعد ذلك شيء ( قلت ) لم أحنثته في فعله في الشيء الواحد من هذه الأشياء في قول مالك ( قال ) لأنه كأنه قال والله لا أقرب شيئا من هذه الأشياء ( قلت ) أرأيت ان قال والله لا أجامعك والله لا أجامعك أيكون على هذا كفارة يمين واحدة في قول مالك قال نعم ( قلت ) أرأيت الرجل يحلف أن لا يدخل دار فلان ثم يحلف بعد ذلك في مجلس آخر أنه لا يدخل دار فلان لتلك الدار يعينها التي حلف عليها أول مرة ( قال ) قال مالك إنما عليه كفارة واحدة ( قلت ) وان نوى يمينين أو لم تكن له نية ( قال ) إذا لم يكن له نية فهي يمين واحدة وان كان نوى يمينين فكفارتان مثل ما ينذرهما لله عليه فأرى ذلك عليه ولم أسمع هذا من مالك هكذا ( قلت ) أرأيت ان قال والله لا أفعل كذا وكذا ثم يحلف على ذلك الشيء بعينه أيضا بحجة أو بعمرة أن لا يفعله ثم يفعله ( قال ) يحنث في ذلك ويلزمه ذلك كله ( قلت ) وهذا قول مالك قال نعم ( قلت ) أرأيت ان قال والله لا أكلم فلانا والله لا أكلم فلانا والله لا أكلم فلانا وفلان هذا إنما هو في أيمانه كلها رجل واحد ثم قال إنما أردت ثلاثة أيمان أيكون عليه كفارات ثلاث أم كفارة واحدة ( قال بن القاسم ) إنما قال مالك من حلف بالله مرارا فليس عليه إلا كفارة واحدة ( قال بن القاسم ) فإن قال أردت بأيماني هذه ثلاثة أيمان لله علي كالنذور رأيت ذلك عليه لأن مالكا قال من قال لله علي نذور ثلاثة أو أربعة فهذه ثلاثة أيمان أو أربعة أيمان فكذلك هذا إذا قال أردت ثلاثة أيمان لله علي كالنذور فيكون ذلك عليه ( قلت ) أرأيت ان قال أردت ثلاثة أيمان ولم يقل لله علي أيكون ذلك عليه قال نعم ( قلت ) أرأيت ان نوى باليمين الثانية غير اليمين الأولى أو باليمين الثالثة غير اليمين الأولى والثانية أيكون عليه ثلاثة أيمان ( قال ) لا يكون ذلك أبدا إلا يمينا واحدة إلا أن يريد بها محمل النذور ثلاثة أيمان تكون عليه فيكون كما وصفت لك ( بن مهدي ) عن همام عن قتادة عن الحسن قال إذا حلف على يمين واحدة في شيء واحد في مقاعد شتى فعليه كفارة واحدة ( بن مهدي ) عن عبد الله بن المبارك عن عبد الملك عن عطاء في رجل حلف عشرة أيمان ثم حنث قال ان كان في أمر واحد فكفارة واحدة ( بن مهدي ) عن عبد الله بن المبارك عن هشام بن عروة عن أبيه في رجل حلف في أمر واحد مرتين أو ثلاثا قال عروة فعليه كفارة واحدة ( بن مهدي ) عن عبد الواحد بن زياد عن بن جريج عن عطاء في الرجل يحلف على الشيء الواحد أيمانا ستة قال عليه لكل يمين كفارة ( بن مهدي ) عن عبد الله بن المبارك عن بن جريج قال إذا حلف الرجل على أمر واحد لقوم شتى وحلف عليه أيمانا فنوى بها يمينا واحدة بالله ففي ذلك كفارة واحدة وان حلف على أمر واحد أيمانا شتى فكفارتين ان حنث

Section V03/P115–V03/P117

ما جاء في الكفارات قبل الحنث ( قلت ) أرأيت ان حلف بالله فأراد أن يكفر قبل الحنث أيجزيء ذلك عنه أم لا ( قال ) أما قولك يجزئ عنه فانا لم نوقف مالكا عليه إلا أنه كان يقول لا تجب عليه الكفارة إلا بعد الحنث قال مالك ولا أحب لأحد أن يكفر إلا بعد الحنث واختلفنا في الايلاء أيجزئ عنه إذا كفر قبل الحنث أم لا يجزئ عنه فسألنا مالكا عنه فقال مالك أعجب إلي أن لا يكفر إلا بعد الحنث فإن فعل أجزأ ذلك عنه واليمين بالله أيسر من الايلاء أراها مجزئة عنه ان هو كفر قبل الحنث ( قلت ) أرأيت من حلف فصام وهو معسر قبل أن يحنث فحنث وهو موسر ( قال ) إنما سألنا مالكا فيمن كفر قبل أن يحنث فرأى أن ذلك مجزئ عنه وكان أحب إليه أن يكفر بعد الحنث فالذي سألت عنه مثله وهو مجزيء عنه وإنما وقفنا مالكا على الكفارة قبل الحنث في الايلاء فقال بعد الحنث أحب إلي ورآه مجزئا عنه ان فعل فأما الايمان بالله في غير الايلاء فلم نوقف مالكا عليها وقد بلغني عنه أنه قال ان فعل رجوت أن يجزئ عنه ( مالك بن أنس ) عن سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من حلف على يمين فرأى خيرا منها فليكفر عن يمينه وليفعل الذي هو خير ( بن وهب ) عن عبد الله بن عمر عن نافع قال كان بن عمر ربما حنث ثم كفر وربما قدم الكفارة ثم حنث ( قال ) وسمعت مالكا يقول الحنث قبل الكفارة أحب إلي وان كفر ثم حنث لم أر عليه شيئا الرجل يحلف أن لا يفعل الشيء حينا أو زمانا أو دهرا ( قلت ) أرأيت ان قال والله لأقضينك حقك إلى حين كم الحين عند مالك ( قال ) قال مالك الحين سنة ( قلت ) وكم الزمان قال سنة ( قلت ) وكم الدهر ( قال ) بلغني عنه ولم أسمعه منه أنه قال أيضا سنة ( وقال ) ربيعة الدهر سنة والزمان سنة ( وذكر ) بن وهب عن مالك أنه شك في الدهر أن يكون سنة وأما الحين والزمان فقال سنة وقال لي ربيعة ومالك قال الله تبارك وتعالى تؤتي أكلها كل حين باذن ربها فهو سنة ( بن مهدي ) عن أبي الأحوص عن عطاء بن السائب عن رجل منهم قال قلت لابن عباس اني حلفت أن لا أكلم رجلا حينا فقال بن عباس تؤتي أكلها كل حين باذن ربها الحين السنة ما جاء في كفارة العبد عن يمينه ( قلت ) أرأيت العبد إذا حنث في اليمين بالله أيجزئه أن يكسو السيد عنه أو يطعم ( قال ) قال مالك الصيام أحب إلي وان اذن له السيد فأطعم أو كسا فما هو عندي بالبين وفي قلبي منه شيء والصيام أحب إلي ( قال ) بن القاسم وأرجو أن يجزئ عنه ان فعل وما هو عندي بالبين وأما العتق فإنه لا يجزئه ( قلت ) كم يصوم العبد في كفارة اليمين قال مثل صيام الحر ( قلت ) والعبد في جميع الكفارات مثل الحر في قول مالك قال نعم ( قلت ) أرأيت من حنث اليمين بالله وهو عبد فأعتق فأيسر فأراد أن يعتق عن يمينه أيجزئه أم لا ( قال ) هو مجزئ عنه ولم أسمع من مالك فيه شيئا وإنما يمنع العبد أن يعتق وهو عبد لأن الولاء يكون لغيره ( بن مهدي ) عن سفيان الثوري عن ليث بن أبي سليم عن مجاهد قال ليس على العبد إلا الصوم والصلاة ( بن مهدي ) عن حماد بن سلمة أنه بلغه عن إبراهيم النخعي في العبد يظاهر من امرأته قال يصوم ولا يعتق ما جاء في تنقية كفارة اليمين

Section V03/P117–V03/P119

( قال ) وسئل مالك عن الحنطة في كفارة اليمين أتغربل ( فقال ) إذا كانت نقية من التراب والتبن فأراها تجزئ وان كانت مغلوثة بالتبن والتراب فإنها لا تجزئ حتى يخرج منها ما فيها من التراب والتبن في إطعام كفارة اليمين ( قلت ) كم اطعام المساكين في كفارة اليمين ( قال ) قال مالك مد مد لكل مسكين ( قال مالك ) وأما عندنا ها هنا فليكفر بمد النبي صلى الله عليه وسلم في اليمين بالله مدا مدا وأما أهل البلدان فإن لهم عيشا غير عيشنا فأرى أن يكفروا بالمد الأوسط من عيشهم لقول الله تعالى من أوسط ما تطعمون أهليكم ( قلت ) ولا ينظر فيه في البلدان إلى مد النبي صلى الله عليه وسلم فيجعله مثل ما جعله في المدينة ( قال هكذا فسر لنا مالك كما أخبرتك وأنا أرى ان كفر بالمد مد النبي صلى الله عليه وسلم فإنه مجزيء عنه حيثما كفر به ( قلت ) وما يظن أن مالكا أراد بهذا في الكفارة ( قال ) أراد به القمح ( قلت ) ولا يجزئ أن يعطي العروض مكان هذا الطعام وان كان مثل ثمنه ( قال ) نعم لا يجزئ عند مالك ( قلت ) أيجزئ أن يغديهم ويعشيهم في كفارة اليمين بالله ( قال ) قال مالك ان غدي وعشي أجزأه ذلك ( قال ) وسألنا مالكا عن الكفارة أغداء وعشاء أم غداء بلا عشاء أو عشاء بلا غداء قال بل غداء وعشاء ( قلت ) كيف يطعمهم الخبز قفارا أو يطعمهم الخبز والملح أو الخبز وإلا دام ( قال ) بلغني عن مالك أنه قال الزيت والخبز ( قلت ) أرأيت ان غدي الفطيم من الكفارة أيجزىء عنه ( قال ) سألنا مالكا هل يعطي الفطيم من الكفارة فقال نعم ( مالك ) عن نافع أن عبد الله بن عمر كان يكفر عن يمينه باطعام عشرة مساكين لكل مسكين منهم مد من حنطة قال وانه كان يعتق المرار إذا أكد اليمين ( قال بن وهب ) وأخبرني رجال من أهل العلم عن عبد الله بن عباس وعبد الله بن عياش بن أبي ربيعة المخزومي وزيد بن ثابت ويحيى بن سعيد وغيرهم من أهل العلم في إطعام المساكين مد من حنطة لكل إنسان ( قال ) وقال ذلك أبو هريرة وبن المسيب وبن شهاب ( وقال مالك ) سمعت أن إطعام الكفارات في الايمان مد بمد النبي صلى الله عليه وسلم لكل إنسان وان اطعام الظهار لا يكون إلا شبعا لأن إطعام الايمان فيه شرط ولا شرط في اطعام الظهار ( مالك بن أنس ) عن يحيى بن سعيد عن سليمان بن يسار أنه قال أدركت الناس وهم إذا أعطوا المساكين في كفارة اليمين بالمد الأصغر رأوا أن ذلك مجزئ عنهم ( وقال ) القاسم وسالم مد مد ( بن مهدي ) عن حماد بن زيد عن أيوب عن أبي يزيد المدني عن بن عباس قال مد من حنطة فإن في ريعه ما يأتدمه ( بن مهدي ) عن زمعة بن صالح عن بن طاوس عن أبيه قال قدر ما يمسك بعض أهله غداؤه وعشاؤه ( بن مهدي ) عن بن المبارك عن عبد الله بن لهيعة عن خالد بن أبي عمران أنه سأل القاسم بن محمد وسالما فقالا غداء وعشاء ( بن مهدي ) عن الربيع بن صبيح عن الحسن قال إذا اجتمع عشرة مساكين أطعمهم خبزا مأدوما بلحم أو بسمن أو بلبن

Sahnûn — el-Müdevvenetü'l-Kübrâ (Mâlikî) · 18 · Qur'an & Sunnah