Qur'an&Sunnah

Sahnûn — el-Müdevvenetü'l-Kübrâ (Mâlikî)

Section V05/P406–V05/P408

( قلت ) هل كان مالك يرى رضاع الكبير شيئا أم لا ( قال ) لا يرى مالك رضاع الكبير شيئا ( قلت ) أرأيت الصبي إذا فصل فأرضعته امرأة بلبنها بعد ما فصل أيكون هذا رضاعا أم لا في قول مالك ( قال ) قال مالك الرضاع حولان وشهر أو شهران بعد ذلك ( قلت ) فإن لم تفصله أمه فأرضعته ثلاث سنين ثم أرضعته امرأة بعد ثلاث سنين والأم ترضعه لم تفصله ( قال ) قال مالك لا يكون هذا رضاعا ولا يلتفت في هذا إلى رضاع أمه إنما ينظر في هذا إلى حولين وشهر أو شهرين من بعد الحولين ( قال بن القاسم ) ولو أن أمه أرضعته أربع سنين أكان يكون ما كان من رضاع غيرها هذا الصبي بعد ثلاث سنين أو أربع سنين رضاعا ليس هذا بشيء ( قال ولكن لو أرضعته امرأة في الحولين والشهر والشهرين يحرم بذلك كما لو أرضعته أمه ( قلت ) أرأيت إن فصلته قبل الحولين أرضعته سنة ثم فصلته فأرضعته امرأة أجنبية قبل تمام الحولين وهو فطيم أيكون ذلك رضاعا أم لا ( قال ) لا يكون ذلك رضاعا إذا فصلته قبل الحولين وانقطع رضاعه واستغني عن الرضاع فلا يكون ما أرضع بعد ذلك رضاعا ( قلت ) أرأيت إن فصلته بعد تمام الحولين فأرضعته امرأة بعد الفصال بيوم أو يومين أيكون ذلك رضاعا أم لا في قول مالك ( قال بن القاسم ) ما كان من رضاع بعد الحولين باليوم واليومين وما أشبهه مما لم يستغن فيه بالطعام عن الرضاع حتى جاءت امرأة فأرضعته فأراه رضاعا لأن مالكا قد رأى الشهر والشهرين بعد الحولين رضاعا إلا أن يكون قد أقام بعد الحولين أياما كثيرة مفطوما واستغنى عن اللبن وعاش بالطعام والشراب فأخذته امرأة فأرضعته فلا يكون هذا رضاعا لأن مالكا قد رأى ما بعد الشهر والشهرين بعد الحولين رضاعا فلا يكون هذا رضاعا لأن عيشه قد تحول عن اللبن فصار عيشه في الطعام ( قلت ) أليس قد قال مالك ما كان بعد الحولين بشهر أو شهرين فهو رضاع ( قال ) إنما قال ذلك مالك في الصبي إذا وصل رضاعه بالشهرين بعد الحولين بالحولين ولم يفصل ( قال بن القاسم ) وإذا فصل اليوم أو اليومين ثم أعيد إلى اللبن فهو رضاع ( قلت ) فإن لم يعد إلى اللبن ولكن امرأة أتت فأرضعته مصة أو مصتين وهو عند أمه على فصاله لم تعده إلى اللبن ( قال مالك ) المصة والمصتان تحرم لأن الصبي لم ينتقل عن عيش اللبن بعد وأنت تعلم أنه لو أعيد إلى اللبن كان ذلك له قوة في غذائه وعيشا له فكل صبي كان بهذه المنزلة إذا شرب اللبن كان ذلك له عيشا في الحولين وقرب الحولين فهو رضاع وإنما الذي قال مالك الشهر والشهرين ذلك إذا لم ينقطع الرضاع عنه ( بن وهب ) عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم عن أبيه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لا رضاع بعد فطام ( وأخبرني ) رجال من أهل العلم عن عمر بن الخطاب وعلي بن أبي طالب وعبد الله بن مسعود وعبد الله بن عباس وعبد الله بن عمر وأبي هريرة وأم سلمة زوج النبي صلى الله عليه وسلم وسعيد بن المسيب وعروة بن الزبير وربيعة مثله ( بن وهب ) وأخبرني مالك وغيره أن رجلا أتى أبا موسى الأشعري فقال إني مصصت من امرأتي من ثديها فذهب في بطني فقال أبو موسى لا أراها إلا وقد حرمت عليك فقال له عبد الله بن مسعود انظر ما تفتي به الرجل فقال أبو موسى ما تقول أنت فقال بن مسعود لا رضاع إلا ما كان في الحولين فقال أبو موسى لا تسألوني عن شيء ما دام هذا الحبر بين أظهركم ( وقال ) غير مالك إن عبد الله بن مسعود قال له إنما أنت رجل مداوي لا يحرم من الرضاعة إلا ما كان في الحولين ما أنبت اللحم والعظم وأخبرني مالك عن عبد الله بن دينار قال جاء رجل إلى عبد الله بن عمر وأنا معه عند دار القضاء يسأل عن رضاعة الكبير فقال بن عمر جاء رجل إلى عمر بن الخطاب فقال إني كانت لي جارية وكنت أطؤها فعمدت امرأتي فأرضعتها قال فدخلت عليها فقالت امرأتي دونك فقد أرضعتها قال فقال عمر أوجعها وأت جاريتك فإنما الرضاعة رضاعة الصغير

Section V05/P408–V05/P410

تحريم الرضاعة ( قلت ) أرأيت المرأة وخالتها من الرضاعة أتجمع بينهما في قول مالك قال لا ( قلت ) وهل الملك والرضاعة والتزويج سواء الحرمة فيها واحدة قال نعم ( قلت ) والأحرار والعبيد في حرمة الرضاع سواء في قول مالك قال نعم ( قلت ) أرأيت امرأة ابنه من الرضاعة أو امرأة والده من الرضاعة أهما في التحريم بمنزلة امرأة الأب من النسب وامرأة الابن من النسب في قول مالك قال نعم ( بن وهب ) عن مالك بن أنس عن عبد الله بن دينار عن سليمان بن يسار عن عروة بن الزبير عن عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم أخبرته أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال يحرم من الرضاعة ما يحرم من الولادة ( بن وهب ) عن مالك عن عبد الله بن أبي بكر عن عمرة عن عائشة أخبرتها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان عندها وأنها سمعت صوت رجل يستأذن في بيت حفصة زوج النبي صلى الله عليه وسلم فقالت عائشة فقلت يا رسول الله هذا رجل يستأذن في بيتك قال أراه فلانا لعم حفصة من الرضاعة قالت عائشة يا رسول الله لو كان فلان لعم لها من الرضاعة حيا دخل علي قال رسول الله صلى الله عليه وسلم نعم إن الرضاعة تحرم ما تحرم الولادة ( بن وهب ) عن الليث وبن لهيعة عن يزيد بن أبي حبيب عن عراك بن مالك عن عروة بن الزبير عن عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم أخبرته أن عمها من الرضاعة يسمى أفلح استأذن عليها فحجبته فأخبرت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال لها لا تحتجبي منه فإنه يحرم من الرضاعة ما يحرم من النسب ( بن وهب ) عن رجال من أهل العلم عن علي بن أبي طالب وعبد الله بن عمرو بن العاص عن رسول الله صلى الله عليه وسلم مثله في حرمة الرضاعة في حرمة لبن البكر والمرأة المسنة ( قلت ) أرأيت لبن البكر التي لم تنكح قط إن أرضعت به صبيا أتقع به الحرمة أم لا في قول مالك ( قال ) نعم تقع به الحرمة ( قال ) وقال مالك في المرأة التي قد كبرت وأسنت إنها إن درت وأرضعت فهي أم وكذلك البكر ( قال ) وبلغني أن مالكا سئل عن رجل أرضع صبية ودر عليها ( قال مالك ) ويكون ذلك قالوا نعم قد كان قال لا أراه يحرم إنما أسمع الله تبارك وتعالى يقول وأمهاتكم اللاتي أرضعنكم فلا أرى هذا أما ( قلت ) أرأيت لبن الجارية البكر التي لا زوج لها أيكون رضاعها رضاعا إذا أرضعت صبيا في قول مالك ( قال ) قال مالك إن ذلك رضاع وتقع به الحرمة لأن لبن النساء يحرم على كل حال ( قلت ) أرأيت المرأة تحلب من ثديها لبنا فتموت فيوجر بذلك اللبن صبي أتقع به الحرمة أم لا ( قال ) نعم تقع به الحرمة ولم أسمعه من مالك لأنه لبن ولبنها في حياتها وموتها سواء تقع به الحرمة ( قلت ) وكذلك لو ماتت امرأة فحلب من لبنها وهي ميتة فأوجر به صبي أتقع به الحرمة ( قال ) نعم ولم أسمعه من مالك ولبنها في حياتها وموتها سواء تقع به الحرمة واللبن لا يموت ( قلت ) وكذلك إن دب الصبي إلى امرأة وهي ميتة فرضعها وقعت به الحرمة ( قال ) نعم إذا علم أن في ثديها لبنا وأنه قد رضعها ( قلت ) أرأيت اللبن في ضروع الميتة أيحل أم لا في قول مالك ( قال ) لا يحل ( قلت ) فكيف أوقعت الحرمة بلبن هذه المرأة الميتة ولبنها لا يحل ألا ترى أنه لو حلب من ثديها وهي ميتة لم يصلح لكبير أن يشربه ولا يجعله في دواء فكيف تقع الحرمة بالحرام ( قال ) اللبن يحرم على كل حال ألا ترى لو أن رجلا حلف أن لا يأكل لبنا فأكل لبنا قد وقعت فيه فأرة فماتت إنه حانث أو شرب لبن شاة ميتة إنه حانث عندي إلا أن يكون نوى اللبن الحلال أرأيت رجلا وطىء امرأة ميتة أيحد أم لا ونكاح الأموات لا يحل والحد على من فعل ذلك فكذلك اللبن

Section V05/P410

في الشهادة على الرضاعة

Section V05/P410–V05/P412

( قلت ) أرأيت امرأة شهدت أنها أرضعت رجلا وامرأته أيفرق بينهما في قول مالك أم لا ( قال ) قال مالك يقال للزوج تنزه عنها إن كنت تثق بناحيتها فلا أرى أن يقيم عليها ولا يفرق القاضي بينهما بشهادتها وإن كانت عدلة ( قلت ) أرأيت لو أن امرأتين شهدتا على رضاع رجل وامرأته أيفرق بين الرجل وامرأته في قول مالك ( قال ) قال مالك نعم يفرق بينهما إذا كان قد فشا وعرف من قولهما قبل هذا الموضع ( قلت ) أرأيت إن كان لم يفش ذلك من قولهما ( قال ) قال مالك لا أرى أن يقبل قولهما إذا لم يفش ذلك من قولهما قبل نكاحهما عنده الأهلين والجيران ( قلت ) أرأيت إن كانت المرأتان اللتان شهدتا على الرضاع أم الزوج وأم المرأة ( قال ) لا يقبل قولهما إلا أن يكون ذلك قد عرف من قولهما وفشا قبل النكاح ( قلت ) فهؤلاء والأجنبيات سواء في قول مالك ( قال ) نعم في رأيي ( قلت ) أرأيت إن شهدت امرأة واحدة أنها أرضعتهما جميعا الزوج والمرأة وقد عرف ذلك من قولها قبل النكاح ( قال ) لا يفرق القاضي بينهما في رأيي وإنما يفرق في المرأتين لأنهما حين كانتا امرأتين تمت الشهادة فأما المرأة الواحدة فلا يفرق بشهادتها ولكن يقال للزوج تنزه عنها فيما بينك وبين خالقك ( قلت ) أرأيت لو أن رجلا خطب امرأة فقالت امرأة قد أرضعتكما أينهى عنها في قول مالك وإن تزوجها فرق بينهما ( قال ) قال مالك ينهي عنها على وجه الاتقاء لا على وجه التحريم فإن تزوجها لم يفرق القاضي بينهما ( قلت ) أرأيت لو أن رجلا قال في امرأة هذي أختي من الرضاعة وغير ذلك من النساء اللاتي يحرمن عليه ثم قال بعد ذلك أوهمت أو كنت كاذبا أو لاعبا فأراد أن يتزوجها ( قال ) سئل مالك عما يشبهه من الرضاعة إذا أقر به الرجل أو الأب في ابنه الصغير أو في ابنته ثم قال بعد ذلك إنما أردت أن أمنعه أو قال إنما كنت كاذبا ( قال ) قال مالك لا أرى أن يتزوجها ولا أرى للوالد أن يزوجهم ( قالابن القاسم ) قال مالك ذلك في الأب في ولده وحده ( قلت ) فإن تزوجها أيفرق السلطان بينهما ( قال ) نعم أرى أن يفرق السلطان بينهما ويؤخذ بإقراره الأول ( قلت ) أرأيت إن أقرت امرأة أن هذا الرجل أخي من الرضاعة وشهد عليها بذلك الشهود ثم أنكرت ذلك فتزوجته والزوج لا يعلم أنها كانت أقرت به ( قال ) لا أرى أن يقر هذا النكاح بينهما وما سمعت من مالك فيه شيئا إلا أن مالكا سأله رجل من أصحابنا عن امرأة كان لها بنت وكان لها بن عم فطلب ابنة عمه أن يتزوجها فقالت أمها قد أرضعته ثم إنها قالت بعد ذلك والله ما كنت إلا كاذبة وما أرضعته ولكني طلبت بابنتي الفرار منه ( قال ) قال مالك لا أرى أن يقبل قولها هذا الآخر ولا أحب له أن يتزوجها وليس قول المرأة هذا أخي أو قول الرجل هذه أختي كقول الأجنبي فيها لأن إقرارهما على أنفسهما بمنزلة البينة القاطعة والمرأة الواحدة ليس يقطع بشهادتها شيء ( بن وهب ) عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم عن أبيه أن رجلا جاء إلى عمر بن الخطاب بامرأة فقال يا أمير المؤمنين إن هذه تزعم أنها أرضعتني وأرضعت امرأتي فأما رضاعها امرأتي فمعلوم وأما رضاعها إياي فلا يعرف ذلك فقال عمر كيف أرضعته فقالت مررت به وهو ملقى يبكي وأمه تعالج خبزا لها فأخذته إلي فأرضعته وسكنته فأمر بها عمر فضربت أسواطا وأمره أن يرجع إلى امرأته ( بن وهب ) عن مسلمة بن علي عمن حدثه عن عكرمة بن خالد أن عمر بن الخطاب كان إذا ادعت امرأة مثل هذا سألها البينة ( يونس بن يزيد ) عن ربيعة أنه سأله عن شهادة المرأة في الرضاعة أتراها جائزة ( قال ) لا لأن الرضاعة لا تكون فيما يعلم إلا بإجتماع رأى أهل الصبي والمرضعة إنما هي حرمة من الحرم ينبغي لها أن يكون لها أصل كأصل المحارم

Section V05/P412–V05/P413

في الرجل يتزوج الصبية فترضعها امرأة له أخرى أو أجنبية أو أمه أو أخته ( قلت ) أرأيت لو أن رجلا تزوج صبيتين فأرضعت امرأة أجنبية واحدة بعد واحدة أتقع الفرقة فيما بينه وبينهما جميعا أم لا ( فقال ) يقال للزوج اختر أيتهما شئت فاحبسها وخل الأخرى وهذا رأيي ( قلت ) ولم جعلت له أن يختار أيتهما شاء وقد وقعت الحرمة بينهما جميعا ألا ترى لو أن تزوج الأختين في عقدة واحدة فرقت بينه وبينهما فهاتان حين أرضعتهما المرأة واحدة بعد واحدة كانتا حين أرضعت الأولى من الصبيتين على النكاح لم يفسد على الزوج من نكاحهما شيء فلما أرضعت الثانية صارت أختها فصارتا كأنهما نكحتا في عقدة واحدة ألا ترى أنه لو فارق الأولى بعد ما أرضعتها المرأة قبل أن ترضع الثانية ثم أرضعت الثانية كان نكاح الثانية صحيحا أو لا ترى أن الحرمة إنما تقع بالرضاع إذا كانتا جميعا في ملكه بإرضاعها الأخرى بعد الأولى فتصيران في الرضاع إذا وقعت الحرمة كأنه تزوجهما في عقدة واحدة فلا يجوز ذلك ( قال ) ليس كما قلت ولكنا نظرنا إلى عقدتهما فوجدنا العقدتين وقعتا صحيحتين في الصبيتين جميعا ثم دخل الفساد في عقدة كانت صحيحة لا يستطيع أن يثبت على العقدتين جميعا فنظرنا إلى الذي لا يصلح له أن يثبت عليه فحلنا بينه وبين ذلك ونظرنا إلى الذي يجوز له أن يثبت عليه فحللناه له وقد يجوز له أن يثبت على واحدة ولا يجوز له أن يثبت عليهما جميعا فحلنا بينه وبين واحدة وأمرناه أن يحبس واحدة ( قلت ) فإن كن صبيات ثلاثا أو أربعا تزوجهن مراضع واحدة بعد واحدة فأرضعتهن امرأة واحدة بعد واحدة ( قال ) إذا أرضعت واحدة فهن على نكاحهن فإن أرضعت أخرى بعد ذلك قيل له اختر أيتهما شئت وفارق الأخرى فإن فارق الأخرى ثم أرضعت الثالثة قلنا له أيضا اختر أيتهما شئت وفارق الأخرى فإن فارق الأخرى ثم أرضعت الرابعة قلنا له اختر أيتهما شئت وفارق الأخرى فيكون الخيار في أن يحبس الثالثة أو الرابعة وهذا إذا كان الخيار والفرقة قد وقعت فيما مضى قبلهما وإن أرضعت المرأة واحدة بعد واحدة حتى أتت على جميعهن ولم يختر فراق واحدة منهن ( قال ) هذا له أن يختار في أن يحبس واحدة منهن أيتهن شاء إن شاء أولاهن وإن شاء أخراهن وإن شاء وسطهن يحبس واحدة منهن أي ذلك أحب ( قلت ) وهذا قول مالك ( قال ) هذا رأيي ( قلت ) أرأيت إن تزوج امرأة وصبيتين واحدة بعد واحدة أو في عقدة واحدة وسمى لكل واحدة صداقها وأرضعت المرأة صبية منهما قبل أن يدخل بالكبيرة منهن ( قال ) تحرم الكبيرة ولا تحرم الصغيرة المرضعة إذا لم يكن دخل بأمها التي أرضعتها لأنها من ربائبه اللاتي لم يدخل بأمهاتهن

Section V05/P413–V05/P414

ومما يبين لك ذلك أنه لو تزوج امرأة كبيرة فطلقها ثم تزوج صبية مرضعة فأرضعتها امرأته تلك المطلقة لم تكن تحرم عليه هذه الصبية لأنها من الربائب اللاتي لم يدخل بأمهاتهن ( قلت ) أرأيت لو أني تزوجت امرأة كبيرة ودخلت بها ثم تزوجت صبية صغيرة ترضع فأرضعتها امرأتي التي دخلت بها بلبني أو بلبنها فحرمت علي نفسها وحرمت علي الصبية أيكون لها من المهر شيء أم لا ( قال ) لم أسمع من مالك فيه شيئا وأرى لها مهرها لأنه قد دخل بها ولا أرى للصبية مهرا تعمدت امرأته الفساد أو لم تتعمده ( قلت ) أرأيت لو أن رجلا تزوج صبية فأرضعتها أمه أو أخته أو جدته أو ابنته أو ابنة ابنته أو امرأة أخيه أو بنت أخيه أتقع الفرقة فيما بينه وبين الصبية ( قال ) نعم في قول مالك ( قلت ) ويكون للصبية نصف الصداق على الزوج في قول مالك ( قال ) لا ليس على الزوج من الصداق شيء ( قلت ) لم لا يكون على الزوج نصف الصداق ( قال ) لا لأنه لم يطلق ألا ترى أن الحرمة قد وقعت بينهما من قبل أن يبني بها فقد صارت أخته أو ابنة ابنته أو ذات محرم منه ( قلت ) فلا يكون للصبية على التي أرضعتها نصف الصداق تعمدت التي أرضعتها الفساد أو لم تتعمده ( قال ) نعم لا شيء عليها من الصداق في رأيي ( قلت ) فيؤدبها السلطان إن علم أنها تعمدت فسادها على زوجها في قول مالك ( قال ) نعم في رأيي ( قلت ) أرأيت الرجل يتزوج أخته من الرضاعة أو أمه من الرضاعة وسمى لها صداقها وبنى بها أيكون لها الصداق الذي سمى أم صداق مثلها في قول مالك ( قال ) قال مالك لها الصداق الذي سمي ولا يلتفت إلى صداق مثلها ما لا يحرم من الرضاعة ( قلت ) أرأيت لو أن صبيين غذيا بلبن بهيمة من البهائم أيكونان أخوين في قول مالك ( قال ) ما سمعت من مالك فيه شيئا ولكني أرى أن لا تكون الحرمة في الرضاع إلا في لبن بنات آدم ألا ترى أنه بلغني عن مالك أنه قال في رجل أرضع صبيا ودر عليه إن الحرمة لا تقع به وإن لبن الرجل ليس مما يحرم ( قال ) قال مالك وإنما قال الله في كتابه ^ وأمهاتكم اللاتي أرضعنكم وإنما تحرم ألبان بنات آدم لا ما سواها ^ ( قلت ) أرأيت لو أن لبنا صنع فيه طعام حتى غاب اللبن في الطعام واللبن لبن امرأة أو صنع فيه طعام فكان الطعام الغالب عليه ثم طبخ على النار حتى عصد وغاب اللبن أو صب في اللبن ماء حتى غاب اللبن وصار الماء الغالب أو جعل اللبن في دواء حتى غاب اللبن في ذلك الدواء فأطعم الصبي ذلك كله أو أسقيه أتقع به الحرمة أم لا ( قال ) لا أحفظ عن مالك فيه شيئا وأرى أن لا يحرم هذا لأن اللبن قد ذهب وليس في الذي أكل أو شرب لبن يكون فيه عيش الصبي ولا أراه يحرم شيئا في رضاع النصرانية

Section V05/P414–V05/P416

( قال ) وسألت مالكا عن المراضع النصرانيات ( فقال ) لا يعجبني إتخاذهن وذلك لأنهن يشربن الخمر ويأكلن الخنزير وأخاف أن يطعمن ولده ما يأكلن من ذلك ( قال ) وهذا من عيب نكاحهن مما يدخلن على ولده وما يأكلن من الخنزير ويشربن الخمر ( قال ) ولا أرى نكاحهن حراما ولكني أكرهه ( قلت ) هل كان مالك يكره الظؤرة من اليهوديات والنصرانيات والمجوسيات ( قال ) نعم كان يكرههن من غير أن يرى ذلك حراما ويقول إنما غذاء اللبن مما يأكلن وهن يأكلن الخنزير ويشربن الخمر ولا آمنها أن تذهب به إلى بيتها فتطعمه ذلك ( قلت ) هل كان مالك يكره أن يسترضع بلبن الفاجرة ( قال ) بلغني أن مالكا كان يتقيه من غير أن يراه حراما في رضاع المرأة ذات الزوج ولدها ( قال ) وسألت مالكا عن المرأة ذات الزوج أيلزمها رضاع ابنها ( قال ) نعم يلزمها رضاع ابنها على ما أحبت أو كرهت إلا أن تكون ممن لا تكلف ذلك ( قال ) فقلت لمالك ومن التي لا تكلف ذلك ( قال ) المرأة ذات الشرف واليسار الكثير التي ليس مثلها ترضع وتعالج الصبيان في قدر الصبيان فأرى ذلك على أبيه وإن كان لها لبن ( قال ) فقلنا له فإن كانت الأم لا تقدر على اللبن وهي ممن ترضع لو كان لها لبن لأنها ليست في الموضع الذي ذكرت لك في الشرف على من ترى رضاع الصبي ( قال ) على الأب وكل ما أصابها من مرض يشغلها عن صبيها أو ينقطع به درها فالرضاع على الأب يغرم أجر الرضاع ولا تغرم هي قليلا ولا كثيرا وإن كان لها لبن وهي من غير ذات الشرف كان عليها رضاع ابنها ( قلت ) أرأيت هذه التي ليست من أهل الشرف إذا أرضعت ولدها أتأخذ أجر رضاعها من زوجها ( قال ) لا ذلك عليها ترضعه على ما أحبت أو كرهت ( قلت ) فإن مات الأب وهي ترضعه أيسقط عنها ما كان يلزمها للصبي من الرضاع ( قال ) إن كان له مال وإلا أرضعته ( قلت ) ولها أن تطرحه إن لم يكن له مال ( قال ) لا وذلك في الرضاع وحده والنفقة مخالفة للرضاع في هذا ( قلت ) فإن كان ابنها رضيعا ولا مال له أيلزمها رضاع ابنها ( قال ) نعم يلزمها رضاع ولدها على ما أحبت أو كرهت ولا يلزمها النفقة وإنما الذي يلزمها الرضاع كذلك قال لي مالك ( قال مالك ) ولا أحب لها أن تترك النفقة على ولدها إذا لم يكن له مال ولم يجعل النفقة مثل الرضاع رضاع ابنها وكذلك قال مالك إنما يلزمها رضاعه إذا لم يكن له مال ( قلت ) فإن كان للصبي مال فلما مات الأب قالت لا أرضعه ( قال ) ذلك جائز لها ويستأجر للصبي من ترضعه من ماله إلا أن يخاف على الصبي أن لا يقبل غيرها فتجبر على رضاعه وتعطي أجر رضاعها ( قلت ) وهذا كله قول مالك قال نعم ( قلت ) أرأيت المرأة تأبى على زوجها رضاع ولدها منه ( قال ) قال مالك عليها رضاع ولدها منه على ما أحبت أو كرهت إلا أن تكون امرأة ذات شرف وغني مثلها لا تكلف مؤنة الصبيان ولا رضاع ولدها ولا القيام على الصبيان في غناها وقدرها فلا أرى أن تكلف ذلك وأرى ارضاعه على أبيه ( فقلنا ) لمالك فعلى أبيه أن يغرم أجر الرضاع ( قال ) نعم إذا كانت كما وصفت لك

Section V05/P416–V05/P418

وإن مرضت المرأة وانقطع درها فلم تقو على الرضاع وهي ممن ترضعه كان على أبيه ذلك أن يغرم أجر رضاعه ( قال ) وقال مالك فإن كانت ممن يرضع مثلها فأصابتها العلة وضع ذلك عنها وكان رضاعه على أبيه ( قلت ) أرأيت إن كان طلقها تطليقة يملك الرجعة على من رضاع الصبي في قول مالك ( قال ) لم أسمع من مالك فيه شيئا إلا أني أرى ما دامت نفقة المرأة على الزوج فإن الرضاع عليها إن كانت ممن ترضع فإذا انقطع نفقة الزوج عنها كان رضاعه على أبيه ( قلت ) أرأيت إن طلقها البتة أيكون أجر الرضاع على الأب في قول مالك ( قال ) نعم هو قول مالك ( قلت ) أرأيت إن طلقها تطليقة فإذا انقضت عدتها كان رضاع الصبي على الأب في قول مالك قال نعم ( قلت ) أرأيت إن قالت بعد ما طلقها البتة لا أرضع لك ابنا إلا بمائة درهم كل شهر والزوج يصيب من يرضع ابنه بخمسين درهما كل شهر ( قال ) قال مالك الأم أحق به بما ترضع به غيرها فإن أبت أن ترضع بذلك فلا حق لها وإن أرادت الأم أن ترضعه بما ترضعه الأجنبية فذلك للأم وليس للأب أن يفرق بينها وبينه إذا رضيت أن ترضعه بما ترضعه الأجنبية فذلك للأم وليس للأب أن يفرق بينها وبينه إذا رضيت أن ترضعه بما ترضعه غيرها من النساء ( قال ) قال مالك وإن كان ذلك ضررا على الصبي يكون قد علق أمه لا صبر له عنها أو كان الصبي لا يقبل المراضع أو خيف عليه فأمه أحق به بأجر رضاع مثلها وتجبر الأم إذا خيف على الصبي إذا لم يقبل المراضع أو علق أمه حتى يخاف عليه الموت إذا فرق بينهما على رضاع صبيها بأجر مثلها ( قال ) فقلنا لمالك فلو كان رجل معدما لا شيء له وقد طلق امرأته البتة فوجد من ذوي قرابته أمه أو أخته أو ابنته أو عمته أو خالته ممن ترضع بغير أجر فقال لأمه إما أن ترضعيه بلا أجر فإنه لا شيء عندي وإما أن تسلميه إلى هؤلاء اللاتي يرضعنه لي باطلا ( قال ) قال مالك إذا عرف أنه لا شيء عنده ولا يقوى على أجر الرضاع كان ذلك له عليها إما أن ترضعه له باطلا وإما أن تسلمه إلى من ذكرت ولو كان قليلا ذات يد لا يقوى من الرضاع إلا على الشيء اليسير الذي لا يشبه أن يكون رضاع مثلها ووجد امرأة ترضع له بدون ذلك كان كذلك إما أن ترضعه بما وجد وإما أن أسلمته إلى من وجد وإن كان موسرا فوجد من ترضعه له باطلا بغير حق لم يكن له أن يأخذه منها لما وجد من يرضعه باطلا وعليه إذا أرضعته الأم بما ترضعه غيرها أن يجبر الأب على ذلك وقد بينا آثار هذا في كتاب الطلاق والله الموفق للصواب كتاب العدة وطلاق السنة ما جاء في طلاق السنة

Section V05/P418–V05/P419

( قلت ) لعبد الرحمن بن القاسم هل كان مالك يكره أن يطلق الرجل امرأته ثلاث تطليقات في مجلس واحد ( قال ) نعم كان يكرهه أشد الكراهية ويقول طلاق السنة أن يطلق الرجل امرأته تطليقة واحدة طاهرا من غير جماع ثم يتركها حتى يمضي لها ثلاثة قروء ولا يتبعها في ذلك طلاقا فإذا دخلت في الدم ممن الحيضة الثالثة فقد حلت للأزواج وبانت من زوجها الذي طلقها ( قلت ) فإن أراد أن يطلقها ثلاث تطليقات عند كل طهر طلقة ( قال ) قال مالك ما أدركت أحدا من أهل بلدنا من يرى ذلك ولا يفتي به ولا أرى أن يطلقها ثلاث تطليقات عند كل طهر ولكن تطليقة واحدة ويمهل حتى تنقضي العدة كما وصفت لك ( قلت ) فإن هو طلقها ثلاثا أو عند كل طهر واحدة حتى طلق ثلاث تطليقات أيلزمه ذلك في قول مالك قال نعم ( قلت ) هل كان مالك يكره أن يطلق الرجل امرأته في طهر قد جامعها فيه أم لا ( قال ) نعم كان يكرهه ويقول إن طلقها فيه لزمه ( قلت ) وتعتد بذلك الطهر الذي طلقها فيه قال نعم ( قلت ) وإن لم يبق منه إلا يوم واحد ( قال ) نعم إذا بقي من ذلك الطهر شيء ثم طلقها فيه وقد جامعها فيه اعتدت به في أقرائها في العدة ( قال مالك ) تعتد به ولا يؤمر برجعتها إنما يؤمر الذي يطلق امرأته وهي حائض ( وقال ) ربيعة ويحيى بن سعيد في امرأة طلقت ثم حاضت قالا تعتد بذلك الطهر وإن لم تمكث فيه إلا ساعة واحدة أو يوما حتى تحيض ( وقال ) بن شهاب مثله ( أشهب ) عن بعض أهل العلم عن الحسن بن عمارة عن الحكم بن عتيبة عن أبي الأحوص عن عبد الله بن مسعود أنه قال من أراد أن يطلق للسنة فليطلق امرأته طاهرا في غير جماع تطليقة ثم ليدعها فإن أراد أن يراجعها راجعها وإن حاضت ثلاث حيض كانت بائنا وكان خاطبا من الخطاب فإن الله تبارك وتعالى يقول لا تدري لعل الله يحدث بعد ذلك أمرا ( قال بن مسعود ) وإن أراد أن يطلقها ثلاثا فليطلقها طاهرا تطليقة في غير جماع ثم يدعها حتى إذا حاضت وطهرت طلقها أخرى ثم يدعها حتى إذا حاضت وطهرت طلقها تطليقة أخرى فهذه ثلاث تطليقات وحيضتان وتحيض أخرى فتنقضي عدتها ( أشهب ) عن القاسم بن عبد الله أن يحيى بن سعيد حدثه عن بن شهاب أنه قال إذا أراد الرجل أن يطلق امرأته للعدة كما أمره الله فليطلقها إذا هي طهرت من حيضتها تطليقة واحدة قبل أن يجامعها ثم لتعتد حتى تنقضي عدتها فتحيض ثلاث حيض فإذا هو فعل ذلك طلق كما أمره الله فإنه لا يدري لعل الله يحدث بعد ذلك أمرا وهو يملك الرجعة ما لم تحض ثلاث حيض ( مالك بن أنس ) أن عبد الله بن دينار حدثه أنه سمع عبد الله بن عمر قرأ يا أيها النبي إذا طلقتم النساء فطلقوهن لقبل عدتهن في طلاق الحامل

Section V05/P419–V05/P421

( قلت ) أرأيت الحامل إذا أراد زوجها أن يطلقها ثلاثا كيف يطلقها ( قال ) قال مالك لا يطلقها ثلاثا ولكن يطلقها واحدة متى ما شاء ويمهلها حتى تضع جميع ما في بطنها من الأولاد ثم قد حلت للأزواج وللزوج المطلق عليها الرجعة ما لم تضع جميع ما في بطنها ( قال مالك ) وإن وضعت واحدا وبقي في بطنها آخر فللزوج عليها الرجعة حتى تضع آخر ما في بطنها من الأولاد ( وقد قال مالك ) في طلاق الحامل للسنة إنها تطليقة واحدة ثم يدعها حتى تضع حملها ( قال ) أشهب وقال ذلك عبد الله بن مسعود وجابر بن عبد الله وغيرهما وقاله بن المسيب وربيعة والزهري ( قلت ) أرأيت إن طلقها ثلاثا وهي حامل في مجلس واحد أو مجالس شتى أيلزمه ذلك أم لا ( قال ) قال مالك يلزمه ذلك وكرهه له مالك أن يطلقها هذا الطلاق ( أشهب ) عن القاسم بن عبد الله أن يحيى بن سعيد حدثه أن بن شهاب حدثه أن بن المسيب حدثه أن رجلا من أسلم طلق امرأته على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاث تطليقات جميعا فقال له بعض أصحابه إن لك عليها رجعة فإنطلقت امرأته حتى دخلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت إن زوجي طلقني ثلاث تطليقات في كلمة واحدة فقال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم قد بنت منه ولا ميراث بينكما ( أشهب ) عن بن لهيعة أن يزيد بن أبي حبيب حدثه عن بن عمر أنه سئل عن رجل طلق امرأته ثلاث تطليقات في مجلس واحد فقال بن عمر عصى ربه وخالف السنة وذهبت منه امرأته ( أشهب ) عن بن لهيعة أن يزيد بن أبي حبيب حدثه عن سليمان بن مالك بن الحارث السلمى أن رجلا أتى بن عباس فقال له يا بن عباس إن عمي طلق امرأته ثلاثا فقال له إن عمك عصى الله فأندمه الله وأطاع الشيطان فلم يجعل له مخرجا فقال له أترى أن يحلها له رجل فقال بن عباس من يخادع الله يخدعه الله ( قلت ) أرأيت التي لم تبلغ المحيض متى يطلقها زوجها ( قال ) قال مالك يطلقها متى شاء للاهلة أو لغير الاهلة ثم عدتها ثلاثة أشهر وكذلك التي يئست من المحيض ( قال مالك ) والمستحاضة يطلقها زوجها متى شاء وعدتها سنة ( قال بن القاسم ) كان في ذلك يطؤها أو لا يطؤها وله عليها الرجعة حتى تنقضي السنة فإذا مضت السنة فقد حلت للأزواج إلا أن يكون بها ريبة فينتظر حتى تذهب الريبة فإذا ذهبت الريبة وقد مضت السنة فليس عليها من العدة قليل ولا كثير وقد حلت للأزواج ( قال مالك ) وهي مثل الحامل يطلقها متى ما شاء إلا أن يعرف لها قرء فيتحرى ذلك فيطلقها عنده ( بن وهب ) عن يونس وبن أبي ذئب عن بن شهاب أنه قال يطلق المستحاضة زوجها إذا طهرت للصلاة ( بن وهب ) عن يونس بن يزيد عن بن شهاب أنه قال في المرأة تطلق وقد أدبر عنها المحيض أو تشك فيه قال إن تبين أنها قد يئست من المحيض فعدتها ثلاثة أشهر كما قضى الله وقد كان يقول يستقبل بطلاقها الاهلة فهو أسد لمن أراد أن يطلق من قد يئس من المحيض فإن طلق بعد الاهلة أو قبلها اعتدت من حين طلقها ثلاثة أشهر ثلاثين يوما كل شهر وإن مضت ثلاثة أشهر قبل أن تحيض فقد حلت للأزواج ( قال يونس ) وقال ربيعة تعتد ثلاثين ثلاثين من الأيام ما جاء في طلاق الحائض والنفساء

Section V05/P421–V05/P423

( قلت ) أرأيت إن قال لامرأته وهي حائض أنت طالق للسنة أيقع عليها الطلاق وهي حائض أم حتى تطهر ( قال ) إذا قال الرجل لامرأته وهي حائض أنت طالق إذا طهرت إنها طالق مكانها ويجبر الزوج على رجعتها فكذلك مسئلتك ( قلت ) وكذلك لو قال لامرأته أنت طالق ثلاثا للسنة ( قال ) قال مالك إنهن يقعن مكانه عليها حين تكلم بذلك كلهن فإن كانت طاهرا أو حائضا فلا سبيل له إليها حتى تنكح زوجا غيره ( بن وهب ) عن مالك وبن أبي ذئب أن نافعا أخبرهما عن عبد الله بن عمر أنه طلق امرأته وهي حائض وسأل عمر بن الخطاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال مره فليراجعها ثم ليمسكها حتى تطهر ثم تحيض ثم تطهر ثم إن شاء أمسك بعد ذلك وإن شاء طلق قبل أن يمس فتلك العدة التي أمر الله بها أن يطلق لها النساء ( قال بن أبي ذئب ) في الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وهي واحدة ( أشهب ) عن الليث بن سعد عن نافع عن بن عمر أنه كان إذا سئل عن طلاق المرء امرأته حائضا قال لأحدهم أما أنت فطلقت امرأتك مرة أو مرتين فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمرني أن أراجعها ثم أمسكها حتى تطهر ثم تحيض ثم تطهر ثم إن أردت أن أطلقها طلقتها حين تطهر من قبل أن أجامعها فإن كنت طلقتها ثلاثا فقد حرمت عليك حتى تنكح زوجا غيرك وعصيت الله فيما أمرك به من طلاق امرأتك ( قلت ) أرأيت الرجل يطلق امرأته وهي حائض أو نفساء أيجبره مالك على أن يراجعها ( قال ) نعم قال مالك من طلق امرأته وهي نفساء أو حائض جبر على رجعتها إلا أن تكون غير مدخول بها فلا بأس بطلاقها وإن كانت حائضا أو نفساء ( بن وهب وأشهب ) عن بن لهيعة عن بكير عن سليمان بن يسار أنه قال إذا طلقت المرأة وهي نفساء لم تعتد بدم نفاسها واستقبلت ثلاثة قروء ( وقاله ) بن شهاب والقاسم بن محمد وبن قسيط وأبو بكر بن عمرو بن عزم ونافع مولى بن عمر ( قلت ) فكيف يطلقها إن أراد أن يطلقها بعد ما أجبرته على رجعتها ( قال ) يمهلها حتى تنقضي حيضتها التي طلقها فيها ثم تطهر ثم تحيض ثم تطهر ثم يطلقها إن أراد فكذلك قال النبي صلى الله عليه وسلم ( قلت ) فالنفساء ( قال ) يجبر على رجعتها فإن أراد أن يطلقها فإذا طهرت من دم نفاسها أمهلها حتى تحيض أيضا ثم تطهر ثم يطلقها إن أراد ويحسب عليها ما طلقها في دم النفاس أو في دم الحيض ( قلت ) وهذا قول مالك قال نعم ( قلت ) فإن طلقها في دم النفاس أو في دم الحيض فلم يرتجعها حتى انقضت العدة ( قال ) فلا سبيل له عليها وقد حلت للأزواج ( قلت ) أرأيت إن طلقها في طهر قد جامعها فيه هل يأمر مالك بمراجعتها كما يأمره بمراجعتها في الحيض ( قال مالك ) لا يؤمر بمراجعتها وهو قرء واحد وإنما كان الصواب أن يطلق في طهر لم يجامعها فيه ( قال ) ولو أن رجلا طلق امرأته في دم حيضتها فجبر على رجعتها فإرتجعها فلما طهرت جهل فطلقها الثانية في طهرها بعد ما طهرت قبل أن تحيض الثانية لم يجبر على رجعتها ولو طلقها وهي حائض فلم يعلم بها حتى حاضت حيضتين وطهرت جبر على رجعتها على ما أحب أو كره كما كان يبر أن لو كانت في دم حيضتها يجبر على ذلك ما لم تنقض عدتها وهذا قول مالك ( قلت ) أرأيت المرأة إذا هي طهرت من حيضتها ولم تغتسل بعد ألزوجها أن يطلقها قبل أن تغتسل أم حتى تغتسل في قول مالك ( قال ) لا يطلقها حتى تغتسل وإن رأت القصة البيضاء ( قال ) وسألته عن تفسير قول بن عمر فطلقوهن لقبل عدتهن ( قال ) يطلقها في طهر لم يمسها فيه ( قال بن القاسم ) ولا يعجبني أن يطلقها إلا وهو تقدر على جماعها فهي وإن رأت القصة البيضاء ولم تغتسل فهو لا يقدر على جماعها بعد ولو طلقها بعد ما رأت القصة البيضاء قبل أن تغتسل لم يجبر على رجعتها ( قلت ) أرأيت لو كانت مسافرة فرأت القصة ولم تجد الماء فتيممت ألزوجها أن يطلقها الآن في قول مالك قال نعم ( قلت ) ولم وهو لا يقدر على جماعها ( قال ) لأن الصلاة قد حلت لها وهي قبل أن تغتسل بعد ما رأت القصة البيضاء لم تحل لها الصلاة فهي إذا حلت لها الصلاة جاز لزوجها أن يطلقها

Section V05/P423–V05/P425

ما جاء في المطلقة واحدة تتزين وتتشوف لزوجها ( قلت ) أرأيت إن طلق امرأته تطليقة يملك الرجعة هل تتزين له وتتشوف له ( قال ) كان قوله الأول أنه لا بأس أن يدخل عليها ويأكل معها إذا كان معها من يتحفظ بها ثم رجع عن ذلك فقال لا يدخل عليها ولا يرى شعرها ولا يأكل معها حتى يراجعها ( قلت ) هل يسعه أن ينظر إليها أو إلى شيء من محاسنها تلذذا وهو يريد رجعتها في قول مالك ( قال ) لم أسمع من مالك في هذا شيئا وليس له أن يتلذذ بشيء منها وإن كان يريد رجعتها حتى يراجعها وهذا على الذي أخبرتك أنه كره له أن يخلو معها ولا يرى شعرها أو يدخل عليها حتى يراجعها ( بن وهب ) عن عبد الله بن عمر ومالك بن أنس عن نافع أن بن عمر طلق امرأته في مسكن حفصة زوج النبي صلى الله عليه وسلم وكان طريقه في حجرتها فكان يسلك الطريق الأخرى من أدبار البيوت إلى المسجد كراهية أن يستأذن عليها حتى راجعها ( قال مالك ) وإن كان معها فلينتقل عنها ( قال مالك ) وقد انتقل عبد الله بن عمر وعروة بن الزبير ( قالابن وهب ) وقال عبد العزيز إن الرجل إذا طلق امرأته واحدة فقد حرم عليه فرجها ورأسها أن يراها حاسرة أو يتلذذ بشيء منها حتى يراجعها ما جاء في عدة النصرانية ( قلت ) أرأيت المرأة من أهل الكتاب إذا كانت تحت رجل مسلم فطلقها بعد ما بنى بها كم عدتها عند مالك وكيف يطلقها ( قال ) عدتها عند مالك مثل عدة الحرة المسلمة وطلاقها كطلاق الحرة المسلمة وتجبر على العدة في قول مالك ( قلت ) أرأيت لو أن نصرانية تحت نصراني أسلمت المرأة ثم مات الزوج قبل أن يسلم وهي في عدته أتنتقل إلى عدة الوفاة أم لا في قول مالك ( قال ) لا تنتقل إلى عدة الوفاة في قول مالك وهي على عدتها التي كانت عليها ثلاث حيض ما جاء في عدة الأمة المطلقة ( قلت ) كم عدة الأمة المطلقة إذا كانت ممن لا تحيض من صغر أو كبر ومثلها يوطأ وقد دخل بها في قول مالك ( قال ) ثلاثة أشهر ( أشهب ) عن سفيان بن عيينة أن صدقة بن يسار حدثه أن عمر بن عبد العزيز سأل في إمراته على المدينة في كم يتبين الولد في البطن فإجتمع له على أنه لا يتبين حتى يأتي عليه ثلاثة أشهر فقال عمر لا يبرىء الأمة إذا لم تحض أو كانت قد يئست من المحيض إلا ثلاثة أشهر ( بن وهب ) عن الليث بن سعد أن أيوب بن موسى حدثه عن ربيعة أنه قال تستبرئ الأمة إذا طلقت وقد قعدت من الحيض بثلاثة أشهر والتي لم تحض تستبرئ بثلاثة أشهر والأمة التي تباع ولم تحض أو قد يئست بثلاثة أشهر إذا خشي منها الحمل وكان مثلها يحمل ( بن وهب ) وقال الليث حدثني يحيى بن سعيد أن التي لم تحض من الاماء إذا طلقت تعتد بثلاثة أشهر إلا أن تعرك عركتين يعلم الناس أن قد استبرأت رحمها قبل ذلك فإن انقضت الثلاثة الأشهر الاستبراء ثم حاضت حيضة اعتدت بحيضة أخرى والتي تباع منهن تعتد بثلاثة أشهر إلا أن تحيض حيضة قبل ذلك والمتوفي عنها زوجها من الاماء اللاتي لم يحضن تعتد أربعة أشهر وعشرا إلا أن تحيض حيضة قبل شهرين وخمسة أيام فذلك يكفيها ( أشهب ) عمن يثق به أن الاوزاعي حدثه عن بن شهاب أنه قال عدة الأمة البكر التي لم تحض ثلاثة أشهر ( أشهب ) قال قال سليمان بن بلال سمعت ربيعة ويحيى بن سعيد يقولان عدة الحرة والأمة اللتين لم يبلغا المحيض واللتين قد يئستا من المحيض ثلاثة أشهر إذا طلقها زوجها أو باعها رجل كان يصيبها ( قال بن وهب ) وقد قال عمر بن الخطاب وعمر بن عبد العزيز وبن شهاب وبكير بن الأشج في عدة الأمة التي قد يئست من المحيض والتي لم تبلغ المحيض ثلاثة أشهر ( وقال ) مالك مثله ( قلت ) أرأيت المرأة إذا بلغت ثلاثين سنة ولم تحض قط أو أربعين سنة ولم تحض قط أو عشرين سنة ولم تحض قط فطلقها زوجها أتعتد الشهور أم لا وكم عدتها في قول مالك ( قال ) سألت مالكا عنها فقال تعتد بالشهور وهي ممن دخل في كتاب الله في هذه الآية واللائي لم يحضن

Section V05/P425

فعدتهن ثلاثة أشهر وإن بلغت ثلاثين سنة إذا كانت لم تحض قط ( قلت ) أرأيت إن بلغت عشرين سنة ولم تحض أتعتد بالشهور ( قال ) نعم قال وكل من لم تحض قط فطلقها زوجها وهي بنت عشرين أو أقل من ذلك أو أكثر فإنما تعتد بالشهور وهي في هذه الآية لم تخرج منه بعد قول الله تبارك وتعالى واللائي لم يحضن وهي إذا كانت لم تحض قط فهي في هذه الآية حتى إذا حاضت فقد خرجت من هذه الآية فإن ارتفع عنها الدم وقد حاضت مرة أو أكثر من ذلك وهي في سن من تحيض فعليها أن تعتد سنة كما وصفت لك وهذا قول مالك ما جاء في عدة المرتابة والمستحاضة

Section V05/P425–V05/P427

( قلت ) أرأيت إن كانت صغيرة لم تحض فطلقها زوجها فاعتدت شهرين ثم حاضت كيف تصنع في قول مالك ( قال ) ترجع إلى الحيض وتلغي الشهرين ( قلت ) أرأيت إن كانت يئست من الحيض فطلقها زوجها فاعتدت بالشهور فلما اعتدت شهرين حاضت ( قال ) قال مالك يسئل عنها النساء وينظرن فإن كان مثلها يحيض رجعت إلى الحيض وإن كان مثلها لا يحيض لأنها قد دخلت في سن من لا تحيض من النساء فرأت الدم ( قال مالك ) ليس هذا بحيض ولتمض على الشهور ألا ترى إن بنت سبعين سنة وبنت ثمانين وبنت تسعين إذا رأت الدم لم يكن ذلك حيضا ( قلت ) أرأيت الرجل إذا طلق امرأته ولم تحض قط وهي بنت ثلاثين سنة فكانت عدتها عند مالك بالشهور كما وصفت لي أرأيت إن حاضت بعد ما اعتدت بشهرين ( قال ) تنتقل إلى عدة الحيض ( قلت ) فإن ارتفع الحيض عنها ( قال ) تنتقل إلى عدة السنة كما وصفت لك تسعة أشهر من يوم انقطع الدم عنها ثم ثلاثة أشهر وعدتها من الطلاق إنما هي الأشهر الثلاثة التي بعد التسعة والتسعة إنما هي إستبراء ( قلت ) وهذا قول مالك قال نعم ( قلت ) أرأيت إذا طلق الرجل امرأته ومثلها تحيض فارتفعت حيضتها ( قال ) قال مالك تجلس سنة من يوم طلقها زوجها فإذا مضت سنة فقد حلت ( قلت ) فإن جلست سنة فلما قعدت عشرة أشهر رأت الدم ( قال ) ترجع إلى الحيض قال فإن انقطع عنها الحيض فإنها ترجع أيضا إذا انقطع الدم عنها فتقعد أيضا سنة من يوم انقطع الدم عنها من الحيضة التي قطعت عليها عدة السنة ( قلت ) فإن اعتدت أيضا بالسنة ثم رأت الدم ( قال ) تنتقل إلى الدم ( قلت ) فإن انقطع الدم عنها ( قال ) تنتقل إلى السنة ( قلت ) فإن رأت الدم ( قال ) إذا رأت الدم المرة الثالثة فقد انقضت عدتها لأنها قد حاضت ثلاث حيض وإن لم ترد الحيضة الثالثة وقد تمت السنة فقد انقضت عدتها بالسنة وهذا قول مالك ( قلت ) لم قال مالك عدة المرأة التي طلقها زوجها وهي ممن تحيض فرفعتها حيضتها لم قال تعتد سنة ( قال ) قال مالك تسعة أشهر للريبة والثلاثة أشهر هي العدة التي بعد التسعة التي كانت للريبة ( قال ) وكل عدة في طلاق فإنما العدة بعد الريبة وكل عدة في وفاة فهي قبل الريبة والريبة بعد العدة وذلك أن المرأة إذا هلك عنها زوجها فإعتدت أربعة أشهر وعشرا فاسترابت نفسها إنها تنتظر حتى تذهب الريبة عنها فإذا ذهبت الريبة فقد حلت للأزواج والعدة هي الشهور الأربعة الأول وعشرة أيام ( بن وهب وأشهب ) عن مالك بن أنس عن يحيى بن سعيد ويزيد بن قسيط حدثاه عن بن المسيب أنه قال قال عمر بن الخطاب أيما امرأة طلقت فحاضت حيضة أو حيضتين ثم رفعتها حيضتها فإنها تنتظر تسعة أشهر فإن بان بها حمل فذاك وإلا اعتدت بعد التسعة بثلاثة أشهر ثم قد حلت ( بن وهب ) عن عمرو بن الحارث أن يحيى بن سعيد حدثه أنه سمع سعيد بن المسيب يقول قضي عمر بن الخطاب بذلك ( قال عمرو ) فقلت ليحيى بن سعيد أتحسب في تلك السنة ما خلا من حيضتها ( قال ) لا ولكنها تأتنف السنة حتى توفي السنة ( أشهب ) عن بن لهيعة أن بن هبيرة حدثه عن أبي تميم الجيشاني أن عمر بن الخطاب قضي في المرأة تطلق فتحيض حيضة أو حيضتين ثم ترتفع حيضتها أن تتربص تسعة أشهر استبراء للرحم وثلاثة أشهر كما قال الله عز وجل ( قلت ) أرأيت لو أن رجلااشترى جارية وهي ممن محيض فرفعتها حيضتها ( قال ) تعتد ثلاثة أشهر من يوم اشتراها ( قلت ) فإن استرابت ( قال ) ينتظر بها تسعة أشهر فإن حاضت فيها وإلا فقد حلت ( قلت ) ولا يكون على سيدها أن يستبرئها بثلاثة أشهر بعد التسعة الأشهر التي جعلها إستبراء من الريبة ( قال ) ليس عليه أن يستبرئها بثلاثة أشهر بعد التسعة الأشهر الريبة لأن الثلاثة الأشهر قد دخلت في هذه التسعة فلا تشبه هذه الحرة لأن هذه لا عدة عليها وإنما عليها الإستبراء فإذا مضت التسعة فقد استبرأت ألا ترى أنه إنما على سيدها إذا كانت ممن تحيض حيضة واحدة فهذا إنما هو إستبراء ليعلم به ما في رحمها ليس هذه عدة فالتسعة الأشهر إذا مضت فقد استبرىء رحمها فلا شيء عليه بعد ذلك ( قلت ) وهذا قول مالك قال نعم ( قلت ) أرأيت المرأة إذا طلقها زوجها فرأت الدم يوما أو يومين أو ثلاثة ورأت الطهر يوما أو يومين أو ثلاثة أو خمسة ثم رأت الدم بعد ذلك يوما أو يومين فصار الدم والطهر يختلطان ( قال ) قال مالك إذا اختلط عليها الدم بحال ما وصفت كانت هذه مستحاضة إلا أن يقع بين الدمين من الطهر ما في مثله يكون طهرا فإذا وقع بين الدمين ما يكون طهرا اعتدت قروءا وإن اختلط عليها الدم بحال ما وصفت ولم يقع بين الدمين ما يكون طهرا فإنها تعتد عدة المستحاضة سنة كاملة ثم قد حلت للأزواج ( قلت ) وما عدة الأيام التي لا تكون بين الدمين طهرا ( فقال ) سألت مالكا فقال الأربعة الأيام والخمسة وما قرب فلا أرى ذلك طهرا وإن الدم بعضه من بعض إذا لم يكن بينهما من الطهر إلا أيام يسيرة الخمسة ونحوها ( أشهب ) عن بن لهيعة عن يزيد بن أبي حبيب أن عمر بن الخطاب قال عدة المستحاضة سنة ( قالأشهب ) قال لي بن لهيعة قال لي يزيد بن أبي حبيب عدة المستحاضة سنة ( مالك بن أنس ) عن بن شهاب عن بن المسيب أنه قال عدة المستحاضة سنة ( وقال ) ذلك مالك قال والحرة والأمة في ذلك سواء

Section V05/P427–V05/P429

ما جاء في المطلقة ثلاثا أو واحدة يموت زوجها وهي في العدة ( قلت ) أرأيت إن طلق امرأته ثلاثا في مرضه ثم مات وهي في العدة أتعتد عدة الوفاة تستكمل في ذلك ثلاث حيض أم لا ( قال ) قال مالك ليس عليها أن تعتد عدة الوفاة وإنما عليها أن تعتد عدة الطلاق ولها الميراث ( قلت ) فإن كان طلقها واحدة أو اثنتين وهو صحيح أو مريض ثم مات وهي في العدة أتنتقل إلى عدة الوفاة ( قال ) نعم ولها الميراث ( بن وهب ) عن الليث بن سعد أن بكير بن عبد الله حدثه عن سليمان بن يسار أنه قال يقال إنما آخر الاجلين أن يطلق الرجل المرأة تطليقة أو تطليقتين ثم يموت قبل أن تنقضي عدتها من طلاقه فتعتد من وفاته فأما الرجل يطلق امرأته البتة ثم يموت وهي في عدتها فإنما هي على عدة الطلاق ( بن وهب ) عن عمرو بن الحارث عن يحيى بن سعيد بذلك ( قال عمرو ) وقال يحيى على ذلك أمر الناس في هذه المطلقة واحدة أو اثنتين ( بن وهب ) عن يزيد بن عياض عن عمر بن عبد العزيز مثله وقال ترثه ما لم تحرم عليه بثلاث تطليقات أو فدية فإن كانت حرمت عليه فلا ميراث لها وهذا في طلاق الصحيح ( قال عمرو ) لا عدة عليها إلا عدة الطلاق أو عدة الفدية ( قال بكير ) وقال مثل قول سليمان بن يسار في آخر الاجلين عبد الله بن عباس وبن شهاب ما جاء في عدة المتوفى عنها زوجها ( قلت ) أرأيت المرأة إذا بلغها وفاة زوجها من أين تعتد أمن يوم بلغها أو من يوم مات الزوج ( قال ) قال مالك من يوم مات الزوج ( قلت ) فإن لم يبلغها حتى انقضت عدتها أيكون عليها من الاحداد شيء أم لا ( قال مالك ) لا احداد عليها إذا لم يبلغها إلا بعد ما تنقضي عدتها ( وقال مالك ) فيمن طلق امرأته وهو غائب فلم يبلغها طلاقها حتى انقضت عدتها إنه إن ثبت على طلاقه إياها بينة كانت عدتها من يوم طلق وإن لم يكن إلا قوله لم يصدق واستقبلت عدتها ولا رجعة له عليها وما أنفقت من ماله بعد ما طلقها قبل أن تعلم فلا غرم عليها لأنه فرط ( بن وهب ) عن عبد الله بن عرم عن نافع أن عبد الله بن عمر قال تعتد المطلقة والمتوفي عنها زوجها من يوم طلق وومن يوم توفي عنها ( بن وهب ) عن رجال من أهل العلم عن سعيد بن المسيب وسليمان بن يسار وعمر بن عبد العزيز وبن شهاب وبن قسيط وأبي الزناد وعطاء بن أبي رباح ويحيى بن سعيد مثله قال يحيى وعلى ذلك عظم أمر الناس ( بن لهيعة ) عن عبيد الله بن أبي جعفر عن بكير بن الأشج عن سليمان بن يسار أنه قال إذا قال الرجل لامرأته قد طلقتك منذ كذا وكذا لم يقبل قوله واعتدت من يوم يعلمها الطلاق إلا أن يقيم على ذلك بينة فإن أقام بينة كان من يوم طلقها وقاله بن شهاب ما جاء في الاحداد

Section V05/P429–V05/P433

( قلت ) هل على المطلقة احداد ( قال ) قال مالك لا احداد على المطلقة مبتوتة كانت أو غير مبتوتة وإنما الاحداد على المتوفي عنها زوجها وليس على المطلقات شيء من الاحداد ( بن وهب ) عن يونس بن يزيد أنه سأل ربيعة عن المطلقة المبتوتة ما تجتنبه من الحلي والطيب فقال لا يجتنب شيء من ذلك ( رجال من أهل العلم ) عن عبد الله بن عمر وأبي الزناد وعطاء بن أبي رباح مثله ( وقال ) عبد الله بن عمر تكتحل وتتطيب وتتزين وتغايظ بذلك زوجها ( قلت ) فهل على النصرانية احداد في الوفاة إذا كانت تحت مسلم في قول مالك ( قال ) نعم عليها الاحداد وكذلك قال لي مالك ( وقال بن نافع ) عن مالك لا احداد عليها ( قلت ) ولم جعل مالك عليها الاحداد وهي مشركة ( قال ) قال مالك إنما رأيت عليها الاحداد لأنها من أزواج المسلمين فقد وجبت عليها العدة ( قلت ) وكذلك أمة قوم مات عنها زوجها أيكون عليها الاحداد في قول مالك ( قال ) نعم عليها الاحداد وتعتد حيث كانت تسكن إن كانت تبيت عند زوجها وتكون النهار عند أهلها اعتدت في ذلك المسكن الذي كانت تبيت فيه مع زوجها وإن كانت في غير مسكن مع زوجها ولا تبيت معه إنما كانت في بيت مواليها فيه تبيت إلا أن زوجها يغشاها حيث أحب ولم تكن معه في مسكن فعليها أن تعتد في بيت مواليها حيث كانت تبيت وتكون وليس لمواليها أن يمنعوها من الاحداد ولا من المبيت في الموضع الذي تعتد فيه وإن باعوها فلا يبيعوها إلا لمن لا يخرجها من الموضع الذي تعتد فيه ( قال ) وهذا قول مالك ( بن وهب ) قال يونس وقال بن شهاب تعتد في بيتها الذي طلقت فيه ( قلت ) فهل يكون لهم أن يخرجوها إلى السوق للبيع في العدة بالنهار قال نعم ( قلت ) سمعته من مالك ( قال بن القاسم ) قال مالك هي تخرج في حوائج أهلها بالنهار فكيف لا تخرج للبيع ( قلت ) فإن أرادوا أن يزينوها للبيع ( قال بن القاسم ) قال مالك لا يلبسوها من الثياب المصبغة ولا من الحلي شيئا ولا يطيبوها بشيء من الطيب وأما الزيت فلا بأس به ولا يصنعوا بها ما لا يجوز للحاد أن تفعله بنفسها ( قال ) ولا بأس أن يلبسوها من الثياب البياض ما أحبوا رقيقه وغليظه ( فقلنا ) لمالك في الحاد فهل تلبس الثياب المصبغة من هذه الدكن والصفر والمصبغات بغير الورس والزعفران والعصفر ( قال ) لا تلبس شيئا منه لا صوفا ولا قطنا ولا كتانا صبغ بشيء من هذا إلا أن تضطر إلى ذلك من برد أو لا تجد غيره ( وقال ) ربيعة بن أبي عبد الرحمن تتقي الأمة المتوفي عنها زوجها من الطيب ما تتقي الحرة ( الليث بن سعد وأسامة بن زيد ) عن نافع أن عبد الله بن عمر قال إذا توفي عن المرأة زوجها لم تكتحل ولم تتطيب ولم تختضب ولم تلبس المعصفر ولم تلبس ثوبا مصبوغا إلا بردا ولا تتزين بحلي ولا تلبس شيئا تريد به الزينة حتى تحل ولا تكتحل بكحل تريد به الزينة إلا أن تشتكي عينيها ولا تبيت عن بيتها حتى تحل وبعضهم يزيد على بعض ( بن وهب ) عن رجال من أهل العلم عن بن المسيب وعروة بن الزبير وعمرة بنت عبد الرحمن وبن شهاب وربيعة وعطاء بن أبي رباح ويحيى بن سعيد أن المتوفي عنها زوجها لا تلبس حليا ولا تلبس ثوبا مصبوغا بشيء من الصباغ ( وقال عروة ) إلا أن تصبغه بسواد ( وقال عطاء ) لا تمس بيدها طيبا مسيسا ( وقالربيعة ) تتقي الطيب كله وتتقي من الملبوس ما كان فيه طيب وتتقي شهرة الثياب ولا تحنط بالطيب ميتا ( قال ربعية ) ولا أعلم إلا أن على الصبية المتوفي عنها زوجها أن تجتنب ذلك كله ( قلت ) فهل كان مالك يرى عصب اليمن بمنزلة هذا المصبوغ بالدكنة والحمرة والخضرة والصفرة أم يجعل عصب اليمن مخالفا لهذا ( قال ) رقيق عصب اليمن بمنزلة هذه الثياب المصبغة وأما غليظ عصب اليمن فإن مالكا وسع فيه ولم يره بمنزلة المصبوغ ( بن وهب ) عن بن لهيعة عن محمد بن عبد الرحمن بن القاسم بن محمد عن عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم أنها قالت لا يحل لمؤمنة تحد على ميت فوق ثلاثة أيام إلا على زوج فإنها تعتد أربعة أشهر وعشرا لا تلبس معصفرا ولا تقرب طيبا ولا تكتحل ولا تلبس حليا وتلبس إن شاءت ثياب العصب ( قلت ) أرأيت الصبية الصغيرة هل عليها احداد في قول مالك قال نعم ( قلت ) والأمة والمكاتبة وأم الولد والمدبرة إذا مات عنهن أزواجهن في الاحداد في العدة والحرة سواء ( قال ) نعم في قول مالك إلا أن أمد عدة الحرة ما قد علمت وأمد عدة الأمة ما قد علمت على النصف من أمد عدة الحرائر وأم الولد والمكاتبة بمنزلة الأمة في أمد عدتها في قول مالك ( قلت ) أرأيت الحاد هل تلبس الحلي في قول مالك ( قال ) قال مالك ولا ولا خاتما ولا خلخالا ولا سوارا ولا قرطا ( قال مالك ) ولا تلبس خزا ولا حريرا مصبوغا ولا ثوبا مصبوغا بزعفران ولا عصفر ولا خضرة ولا غير ذلك ( قال ) فقلنا لمالك فهذه الجباب التي تلبسها الناس للشتاء التي تصبغ بالدكن والخضر والصفر والحمر وغير ذلك ( قال ) ما يعجبني أن تلبس الحاد شيئا من هذا إلا أن لا تجد غير ذلك فتضطر إليه ( قال ) فقلنا لمالك فالجباب الصوف الخضر والصفر والحمر وغير ذلك هل تلبسه الحاد ( قال ) لا يعجبني إلا أن لا تجد غير ذلك وتضطر إليه ( قال مالك ) ولا خير في العصب إلا الغليظ منه فلا بأس بذلك ( قال مالك ) ولا بأس أن تلبس من الحرير الأبيض ( قلت ) فهل تدهن الحاد رأسها بالزئبق أو بالخبر أو بالبنفسج ( قال ) قال مالك لا تدهن الحاد إلا بالحل يريد الشيرج أو بالزيت ولا تدهن بشيء من الأدهان المربية ( قال مالك ) ولا تمشط بشيء من الحناء ولا الكتم ولا بشيء مما يختمر في رأسها ( مالك ) إن أم سلمة زوج النبي صلى الله عليه وسلم كانت تقول تجمع الحاد رأسها بالسدر ( قال ) وسئلت أم سلمة أتمشط الحاد بالحناء فقالت لا ونهت عن ذلك ( قال مالك ) ولا بأس أن تمشط بالسدر وما أشبهه مما لا يختمر في رأسها ( قال ) فقلت لمالك هل تلبس الحاد البياض الجيد الرقيق منه قال نعم ( قال ) فقلنا لمالك فهل تلبس الحاد الشطوى والقصبي والقرقي الرقيق من الثياب فلم ير بذلك بأسا ووسع في البياض كله للحاد رقيقه وغليظه ( قلت ) أرأيت الحاد أتكتحل في قول مالك لغير زينة ( قال ) قال مالك لا تكتحل الحاد إلا أن تضطر إلى ذلك فإن اضطرت فلا بأس بذلك وإن كان فيه طيب ودين الله يسر ( قلت ) أرأيت الحاد إذا لم تجد إلا ثوبا مصبوغا أتلبسه ولا تنوي به الزينة أم لا تلبسه ( قال ) إذا كانت في موضع تقدر على بيعه والاستبدال به لم أر لها أن تلبسه وإن كانت في موضع لا تجد البدل فلا بأس أن تلبسه إذا اضطرت إليه لعرية تصيبها وهذا رأيي لأن مالكا قال في المصبوغ كله الجباب من الكتان والصوف الأخضر والأحمر إنها لا تلبسه إلا أن تضطر إليه فمعنى الضرورة إلى ذلك إذا لم تجد البدل فإن كانت في موضع تجد البدل فليست بمضطرة إليه ( بن وهب ) عن عبد الله بن عمر ومالك بن أنس والليث أن نافعا حدثهم عن صفية بنت أبي عبيد حدثته عن عائشة أو عن حفصة أو عن كلتيهما عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال لا يحل لامرأة تؤمن بالله وبرسوله أو تؤمن بالله واليوم الآخر تحد على ميت فوق ثلاثة أيام إلا على زوجها ( مالك ) عن عبد الله بن أبي بكر بن حزم عن حميد بن نافع أن زينب بنت أبي سلمة أخبرته هذه الأحاديث الثلاثة أخبرته أنها دخلت على أم حبيبة زوج النبي صلى الله عليه وسلم حين توفي أبوها أبو سفيان فدعت أم حبيبة بطيب فيه صفرة خلوق أو غيره فدهنت جارية منه ثم مست بعارضيها ثم قالت والله ما لي بالطيب من حاجة غير أني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر أن تحد على أحد فوق ثلاث ليال إلا على زوج أربعة أشهر وعشرا قال حميد قالت زينب ثم دخلت على زينب بنت جحش حين توفي أخوها فدعت بطيب فمست منه ثم قالت أما والله ما لي بالطيب من حاجة غير أني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول على المنبر لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر أن تحد على ميت فوق ثلاث ليال إلا على زوج أربعة أشهر وعشرا قال حميد قالت زينب سمعت أمي أم سلمة زوج النبي صلى الله عليه وسلم تقول جاءت رسول الله صلى الله عليه وسلم امرأة فقالت يا رسول الله إن ابنتي توفي عنها زوجها وقد اشتكت عينيها أفتكحلها قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا قالت يا رسول الله إنها قد اشتكت عينيها أفتكحلها قال لا قالت يا رسول الله إنها قدد اشتكت عينيها أفتكحلها قال لا مرتين أو ثلاثا كل ذلك يقول لا قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إنما هي أربعة أشهر وعشر وقد كانت أحداكن في الجاهلية ترمي بالبعرة على رأس الحول قال حميد فقلت لزينب وما قوله ترمي بالعبرة على رأس الحول فقالت كانت المرأة في الجاهلية إذا مات زوجها دخلت حفشا ولبست شر ثيابها ولم تمس طيبا ولا شيئا حتى يمر بها سنة ثم يؤتى بداية حمار أو شاة أو طير فتفتض به فقلما تفتض بشيء إلا مات ثم تخرج فتعطي بعرة فترمي بها من وراء ظهرها ثم تراجع بعد ما شاءت من الطيب وغيره

Section V05/P433–V05/P434

ما جاء في الاحداد في عدة النصرانية والاماء من الوفاة ( قلت ) أرأيت النصرانية تكون تحت المسلم فيموت عنها أيكون عليها الاحداد كما يكون على الحرة المسلمة ( قال ) سألنا مالكا عنها فقال نعم عليها الاحداد لأن عليها العدة ( قال مالك ) وهي من الأزواج وهي تجبر على العدة ( قلت ) وكذلك المدبرة والأمة وأم الولد والصبية الصغيرة إذا مات عنهن أزواجهن هل عليهن الاحداد مثل ما على الحرة الكبيرة المسلمة ( قال ) قال مالك نعم عليهن الاحداد مثل ما على الحرة المسلمة البالغة ( قلت ) أرأيت امرأة الذمي إذا مات عنها زوجها وقد دخل بها زوجها أو لم يدخل بها أعليها العدة أم لا ( قال ) قال لي مالك إن أراد المسلم أن يتزوجها فإن لم يكن دخل بها الذمي فلا عدة عليها وليتزوجها إن أحب مكانه ( قال ) ولم ير مالك لها عدة في الوفاة ولا في الطلاق وإن كان قد دخل بها زوجها إلا أن عليها الإستبراء بثلاث حيض ( بن وهب ) عن بن لهيعة عن محمد بن عبد الرحمن أنه سمع القاسم بن محمد يخبر عن زينب بنت أبي سلمة أخبرته أن أمها أم سلمة زوج النبي صلى الله عليه وسلم أخبرتها أن بنت نعيم بن عبد الله العدوي أتت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت إن ابنتي توفي عنها زوجها وكانت تحت المغيرة المخزومي وهي محد وهي تشتكي عينيها أفتكتحل قال لا ثم صمتت ساعة ثم قالت ذلك أيضا وقالت إنها تشتكي عينيها فوق ما تظن أفتكتحل قال لا ثم قال لا يحل لمسلمة تحد فوق ثلاثة أيام إلا على زوج ثم قال أو ليس كنتن في الجاهلية تحد المرأة سنة ثم تجعل في بيت وحدها على ذنبها ليس معها أحد إلا تطعم وتسقى حتى إذا كان رأس السنة أخرجت ثم أتيت بكلب أو دابة فإذا أمسكتها ماتت الدابة فخفف ذلك عنكن فجعل أربعة أشهر وعشرا فلما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يحل لمسلمة فالأمة من المسلمات وهي ذات زوج لابن وهب ما جاء في عدة الأمة ( قلت ) أرأيت الأمة تكون تحت الرجل المسلم فيطلقها تطليقة يملك الرجعة أو طلاقا بائنا فاعتدت حيضة واحدة ثم أعتقت أو اعتدت شهرا واحدا ثم أعتقت أتنتقل إلى عدة الحرائر في قول مالك أم تبيي على عدتها ( قال ) قال مالك تبين على عدتها ولا تنتقل إلى عدة الحرائر ( قلت ) وسواء كان الطلاق يملك فيه الرجعة أم لا ( قال ) نعم ذلك سواء في قول مالك تبني ولا تنتقل إلى عدة الحرائر ( قلت ) أرأيت الأمة إذا مات عنها زوجها فلما اعتدت شهرا أو شهرين أعتقها سيدها أتنتقل إلى عدة الحرائر أم تبني على عدة الاماء وكيف هذا في قول مالك ( قال ) قال مالك تبني على عدتها ولا ترجع إلى عدة الحرائر ما جاء في عدة أم الولد

Section V05/P434–V05/P436

( قلت ) ما قول مالك في عدة أم الولد إذا مات عنها زوجها أو طلقها ( قال ) قال مالك عدتها إذا مات عنها زوجها أو طلقها بمنزلة عدة الاماء ( قلت ) أرأيت إن كانت أم ولد لرجل زوجها سيدها من رجل فهلك الزوج والسيد ولا يعلم أيهما هلك أولا ( قال ) لم أسمع من مالك في هذا شيئا وأرى أن تعتد بأكثر العدتين أربعة أشهر وعشرا مع حيضة في ذلك لا بد منها ( قال سحنون ) وهذا إذا كان بين الموتين أكثر من شهرين وخمس ليال وإن كان بين الموتين أقل من شهرين وخمس ليال اعتدت أربعة أشهر وعشرا ( قلت ) أرأيت إن جهل ذلك فلم يعلم أيهما مات أولا الزوج أو السيد أنورثها من زوجها أم لا ( قال ) قال مالك لا ميراث لها من زوجها حتى يعلم أن سيدها مات قبل زوجها ( بن لهيعة ) عن عبيد الله بن أبي جعفر عن بن شهاب أن عثمان بن عفان وعبد الله بن عمر وزيد بن ثابت قالوا طلاق العبد تطليقتان إن كانت امرأته حرة أو أمة وعدة الأمة حيضتان إن كان زوجها حرا أو عبدا وقاله بن شهاب ( بن المسيب ) وعطاء بن أبي رباح ويحيى بن سعيد عدة الأمة حيضتان ( وقال ) سعيد بن المسيب وسليمان بن يسار وعطاء بن أبي رباح وبن قسيط والحسن البصري عدة الأمة إذا توفي زوجها شهران وخمس ليال ( قلت ) أرأيت عدة أم الولد والمكاتبة والمدبرة إذا طلقهن أزواجهن أو ماتوا عنهن كم ذلك في قول مالك ( قال ) بمنزلة عدة الأمة في جميع ذلك ما جاء في عدة أم الولد يموت عنها سيدها أو يعتقها ( قلت ) أرأيت أم الولد إذا مات عنها سيدها كم عدتها ( قال ) قال مالك عدتها حيضة ( قال ) فقلت لمالك فإن هلك وهي في دم حيضتها ( قال ) لا يجزئها ذلك إلا بحيضة أخرى ( قال ) فقلت لمالك فلو كان غاب عنها زمانا ثم حاضت حيضا كثيرة ثم هلك في غيبته ( قال ) لا يجزئها حتى تحيض حيضة بعد وفاته ولو كان ذلك يجزئ أم الولد لأجزأ الحرة إذا حاضت حيضا كثيرة وزوجها غائب فطلقها وإنما جاء الحديث عدة أم الولد حيضة إذا هلك عنها سيدها فإنما تكون هذه الحيضة بعد الوفاة كان غائبا عنها أو اعتزلها وهي عنده أو مات وهي حائض فذلك كله لا يجزئها إلا أن تحيض حيضة بعد موته ( قلت ) ما فرق ما بين أم الولد في الإستبراء وبين الأمة وقد قال مالك في الأمة إذا اشتراها الرجل في أول الدم أجزأتها تلك الحيضة فما بال إستبراء أمهات الأولاد إذا مات عنهن ساداتهن لا يجزئهن مثل ما يجزئ هذه الأمة التي اشتريت ( قال ) لأن أم الولد قد اختلفوا فيها فقال بعض العلماء عليها أربعة أشهر وعشر وقال بعضهم ثلاث حيض وليست الأمة بهذه المنزلة لأن أم الولد ها هنا عليها العدة وعدتها هذه الحيضة بمنزلة ما تكون عدة الحرائر ثلاث حيض فكذلك هذا عندي أيضا ( قلت ) أرأيت أم الولد إذا كانت لا تحيض فأعتقها سيدها أو مات عنها ( قال ) قال مالك عدتها ثلاثة أشهر ( قلت ) أرأيت أم الولد إذا تزوجها سيدها فمات عنها سيدها أيكون على زوجها أن يستبرئ أو يصنع بها شيئا في قول مالك

Section V05/P436–V05/P438

قال لا ( قلت ) ويكون للسيد أن يزوج أم ولده أو جارية كان يطؤها قبل أن يستبرئها ( قال ) قال مالك لا يجوز له أن يزوجها حتى يستبرئها ( قال مالك ) ولا يجوز النكاح إلا نكاحا يجوز فيه الوطء إلا في الحيض وما أشبهه فإن الحيض يجوز النكاح فيه وليس له أن يطأ وكذلك دم النفاس ( قلت ) أرأيت إن زوج أم ولده ثم مات الزوج عنها ( قال ) قال مالك تعتد عدة الوفاة من زوجها شهرين وخمس ليال ولا شيء عليها عند مالك ( قلت ) فإن انقضت عدتها من زوجها فلم يطأها سيدها حتى مات السيد هل عليها حيضة أم لا وهل هي بمنزلة أمهات الأولاد إذا هلك عنهن ساداتهن أم لا في قول مالك ( قال ) لم أسمع من مالك في هذا شيئا إلا أني أرى عليها العدة بحيضة وإن كان سيدها ببلد غائبا يعلم إنه لم يقدم البلد الذي هي فيه فأرى العدة عليها بحيضة ومما يبين ذلك عندي أن لو أن زوجها هلك عنها ثم انقضت عدتها ثم أتت بعد ذلك بولد ثم زعمت أنه من سيدها رأيت أن يلحق به إلا أن يدعي السيد أنه لم يطأها بعد الزوج فتبرأ فذلك بمنزلة ما لو كانت عنده فجاءت بولد فإنتفى منه وادعى الإستبراء ولو أن أم ولد رجل هلك عنها زوجها فاعتدت فإنقضت عدتها وإنتقلت إلى سيدها ثم مات سيدها عنها فجاءت بولد بعد ذلك بسنة أيكون الحمل من سيدها فادعت أنه منه لحق به لأنها أم ولده وقد أغلق عليها بابه وخلا بها إلا أن يقول السيد لم أمسها بعد موت زوجها فلا يلحق به الولد ( قلت ) أرأيت أم الولد إذا مات عنها سيدها ماذا عليها ( قال ) قال مالك حيضة ( قال ) فقلت لمالك فهل عليها احداد في وفاة سيدها ( قال مالك ) ليس عليها احداد ( قال مالك ) ولا أحب لها أن تواعد أحدا ينكحها حتى تحيض حيضتها ( قلت ) فهل تبيت عن بيتها ( قال ) بلغني عن مالك أنه قال لا تبيت إلا في بيتها ( قلت ) أرأيت أم الولد إذ مات عنها سيدها فجاءت بولد بعد موته لمثل ما تلد له النساء أيلزم ذلك الولد سيدها أم لا ( فقال ) قال مالك يلزم ذلك الولد سيدها ( قلت ) وكل ولد جاءت به أم ولد رجل أو أمة رجل أقر بوطئها وهو حي لم يمت فالولد لازم له وليس له أن ينتفي منه إلا أن يدعي الإستبراء فينتفي منه ولا يكون عليه اللعان في قول مالك ( قال ) نعم كذلك قال مالك ( قلت ) وكذلك لو أقر بوطء أمته ثم مات فجاءت بولد لمثل ما تلد له النساء جعلته بن الميت وجعلتها به أم ولد ( قال ) نعم وهو قول مالك ( قلت ) وكذلك إن أعتق جارية قد كان وطئها أو أعتق أم ولده فجاءت بولد لمثل ما تلد له النساء من يوم أعتقها أيلزمه الولد أم لا في قول مالك ( قال ) يلزمه الولد عند مالك إذا ولدته لمثل ما تلد له النساء إلا أن يدعي أنه استبرأ قبل أن يعتق فلا يلزمه الولد ولا يكون بينهما لعان وهو قول مالك ( قلت ) ولم رفع مالك اللعان فيما بين هذه وبين والد الصبي وهذه حرة ( قال ) لأن هذا الحبل ليس من نكاح إنما هو من حبل ملك يمين وليس في حبل ملك اليمين لعان في قول مالك إنما يلزمه أن ينتفي منه بلا لعان وذلك إذا ادعى الإستبراء ( بن القاسم ) عن مالك عن نافع حدثه أن عبد الله بن عمر قال عدة أم الولد إذا هلك عنها سيدها حيضة ( قال يحيى بن سعيد ) وقال القاسم بن محمد عدتها حيضة إذا توفي عنها سيدها ( أشهب ) عن يحيى بن سليم أن هشام بن حسان حدثه أنه سمع الحسن البصري يقول عدة السرية حيضة إذا مات عنها سيدها وأن زيد بن ثابت قال لتستبرئ الأمة رحمها إذا مات عنها سيدها بحيضة واحدة ولدت منه أو لم تلد ( الليث بن سعد ) عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن أنه قال في عدة أمهات الأولاد من وفاة ساداتهن ما كنا نعلم أن لهن عدة غير الإستبراء وقد بلغنا ما بلغك ولا يعلم الجماعة إلا على الإستبراء ( وقال نافع ) وقد أعتق بن عمر أم ولد له فلما حاضت حيضة زوجنيها ( وقال سليمان بن يسار ) عدة أم الولد من سيدها إذا مات عنها حيضة إلا أن تكون حاملا فحين تضع وإن أعتقها فحيضة

Section V05/P438–V05/P439

ما جاء في الرجل يواعد المرأة في عدتها ( قال ) وسمعت مالكا يقول أكره أن يواعد الرجل الرجل في وليته أو في أمته أن يزوجهما إياه وهما في عدة من طلاق أو وفاة ( بن وهب ) عن يونس عن بن شهاب قال لا يواعدها أن تنكحه لا تعطيه ميثاقا ولا يعطيها حتى يبلغ الكتاب أجله فهو انقضاء عدتها والقول المعروف التعريض والتعريض إنك لنافقة ولنافقة وإنك لآل خير وإني بك لمعجب وإني لك لمحب وإن يقدر أمر يكن ( قال ) هذا التعريض إنه لا بأس به قاله بن شهاب وبن قسيط وعطاء ومجاهد وغيرهم ( وقال بعضهم ) لا بأس أن يهدي لها ( بن وهب ) عن محمد بن عمرو عن بن جريج قال قلت لعطاء أيواعد وليها بغير علمها فإنها مالكة لأمرها قال أكرهه ( قال بن جريج ) قال عبد الله بن عباس في المرأة المتوفي عنها زوجهاالتي يواعدها الرجل في عدتها ثم تتم له قال خير له أن يفارقها ( وقال مالك ) في الرجل يخطب المرأة في عدتها جاهلا بذلك ويسمي الصداق ويواعدها قال فراقها أحب إلي دخل بها أم لم يدخل ويكون تطليقة واحدة من غير أن يستثني فيما بينهما ثم يدعها حتى تحل ثم يخطبها مع الخطاب ( وقال أشهب ) عن مالك في الذي يواعد في العدة ثم يتزوج بعد العدة إنه يفرق بينهما دخل بها أو لم يدخل ما جاء في عدة المطلقة تتزوج في عدتها ( قلت ) أرأيت المرأة يطلقها زوجها طلاقا بائنا بخلع فتزوجت في عدتها فعلم بذلك وفرق بينهما ( قال ) كان مالك يقول الثلاث حيض تجزئ من الزوجين جميعا من يوم دخل بها الآخر ويقول قد جاء عن عمر ما قد جاء

Sahnûn — el-Müdevvenetü'l-Kübrâ (Mâlikî) · 28 · Qur'an & Sunnah