Qur'an&Sunnah

Nevevî — Minhâcü't-Tâlibîn (Şâfiî)

Section V01/P078–V01/P080

فصل منفعة الشارع المرور ويجوز الجلوس به لاستراحة ومعاملة نحوهما إذا لم يضيق على المارة ولا يشترط إذن الإمام وله تظليل مقعده ببارية وغيرها ولو سبق إليه اثنان أقرع وقيل يقدم لإمام برأيه ولو جلس فيه للمعالمة ثم فارقه تاركا للحرفة أو منتقلا إلى غيره بطل حقه وإن فارقه ليعود لم يبطل إلا أن تطول مفارقته بحيث ينقطع معاملوه عنه ويألفون غيره ومن ألف من المسجد موضعا يفتي فيه ويقرىء كالجالس في شارع المعاملة ولو جلس فيه الصلاة لم يصر أحق به في غيرها فلو فارقه لحاجة ليعود لم يبطل اختصاصه في تلك الصلاة في الأصح وإن لم يترك إزاره ولو سبق رجل إلى موضع من رباط مسبل أو فقيه إلى مدرسة أو صوفي إلى خانقاه لم يزعج ولم يبطل حقه بخروجه لشراء حاجة ونحوه فصل المعدن الظاهر وهو ما خرج بلا علاج كنفط وكبريت وقار وموميا وبرام وأحجار رحى لا يملك بإحياء ولا يثبت فيه اختصاص بتحجر ولا اقطاع فإن ضاق نيله قدم السابق بقدر حاجته فإن طلب زيادة فالأصح ازعاجه ولو جاءآ معا أقرع في الأصح والمعدن الباطن وهو ما لا يخرج إلا بعلاج كذهب وفضة وحديد ونحاس لا يملك بالحفر والعمل في الأظهر ومن أحيا مواتا فظهر فيه معدن باطن ملكه والمياه المباحة من الأودية والعيون في الجبال يستوي الناس فيها فإن أراد قوم سقي أراضيهم منها فضاق سقي الأعلى فالأعلى وحبس كل واحد الماء حتى يبلغ الكعبين فإن كان في الأرض ارتفاع وانخفاض أفرد كل طرف بسقي وما أخذ من هذا الماء في إناء ملك على الصحيح وحافر بئر بموات للارتفاق أولى بمائها حتى يرتحل والمحفورة للتملك أو في ملك يملك ماؤها في الأصح وسواء ملكه أم لا لا يلزمه بذل ما فضل عن حاجته لزرع ويجب لماشية على الصحيح والقناة المشتركة يقسم ماؤها بنصب خشبة في عرض النهر فيها ثقب متساوية أو متفاوتة على قدر الحصص ولهم القسمة مهايأة = كتاب الوقف = شرط الوقف صحة عبارته وأهلية للتبرع والموقوف دوام الإنتفاع به لا مطعوم وريحان ويصح وقف عقار ومنقول ومشاع لا عبد وثوب في الذمة ولا وقف حر نفسه وكذا مستولدة وكلب معلم وأحد عبديه في الأصح ولو وقف بناء أو غراسا في أرض مستأجرة لهما فالأصح جوازه فإن وقف على معين واحد أو جمع اشترط إمكان تمليكه فلا يصح على جنين ولا على العبد لنفسه فلو أطلق لوقف عليه فهو وقف على سيده ولو أطلق الوقف على بهيمة لغا وقيل هو وقف على مالكها ويصح على ذمي لا مرتد وحربي ونفسه في الأصح وإن وقف على جهة معصية كعمارة الكنائس فباطل أو جهة قربة كالفقراء والعلماء والمساجد والمدارس صح أو جهة لا تظهر فيها القرية كالأغنياء صح في الأصح ولا يصح إلا بلفظ وصريحه وقفت كذا أو أرضى هو موقوفة عليه والتسبيل والتحبيس صريحان على الصحيح ولو قال تصدقت بكذا صدقة محرمة أو موقوفة أو لا تباع أولا توهب فصريح في الأصح وقوله تصدقت فقط ليس بصريح وإن نوى إلا أن يضيف إلى جهة عامة وينوي والأصح أن قوله حرمته أو أبدته ليس بصريح وأن قوله جعلت البقعة مسجدا تصير به مسجدا وأن الوقف على معين يشترط فيه قبوله ولو رد بطل حقه شرطنا القبول أم لا ولو قال وقفت هذا سنة فباطل ولو قال وقفت على أولادي أو على زيد ثم نسله ولم يزد فالأظهر صحة الوقف فإذا انقرض المذكور فالأظهر أنه يبقى وقفا وأن مصرفه أقرب الناس إلى الواقف يوم انقراض الذكور ولو كان الوقف منقطع الأول كوقفته على من سيولد لي فالمذهب بطلانه أو منقطع الوسط كوقفت على أولادي ثم رجل ثم الفقراء فالمذهب صحته ولو اقتصر على وقفت فالأظهر بطلانه ولا يجوز تعليقه كقوله إذا جاء زيد فقد وقفت ولو وقف بشرط الخيار بطل على الصحيح والأصح أنه إذا وقف بشرط أن لا يؤجر اتبع شرطه وأنه إذا شرط في وقف المسجد اختصاصه لطائفة كالشافعية اختص كالمدرسة والرباط ولو وقف على شخصين ثم الفقراء فمات أحدهما فالأصح المنصوص أن نصيبه يصرف إلى الآخر

Section V01/P080–V01/P081

فصل قوله وقفت على أولادي وأولاد أولادي يقتضي التسوية بين الكل وكذا لو زاد ما تناسلوا أو بطنا بعد بطن ولو قال على أولادي ثم أولاد أولادي ثم أولادهم ما تناسلوا أو على أولادي وأولاد أولادي الأعلى فالأعلى أو الأول فالأول فهو للترتيب ولا يدخل أولاد الأولاد في الوقف على الأولاد في الأصح ويدخل أولاد البنات في الوقف على الذرية والنسل والعقب وأولاد الأولاد إلا أن يقول على من ينتسب إلي منهم ولو وقف على مواليه وله معتق ومعتق قسم بينهما وقيل يبطل والصفة المتقدمة على جمل معطوفة تعتبر في الكل كوقفت على محتاجي أولادي وأحفادي وإخوتي وكذا المتأخرة عليها والإستثناء إذا عطف بواو كقوله على أولادي وأحفادي وإخوتي المحتاجين أو إلا أن يفسق بعضهم فصل الأظهر أن الملك في رقبة الموقوف ينتقل إلى الله تعالى أي ينفك عن اختصاص لآدمي فلا يكون للواقف ولا للموقوف عليه ومنافعه ملك للموقوف عليه يستوفيها بنفسه وبغيره بإعارة وإجارة ويملك الأجرة وفوائده كثمرة وصوف ولبين وكذا الولد في الأصح والثاني يكون وقفا ولو ماتت البهيمة اختص بجلدها وله مهر الجارية إذا وطئت بشبهة أو نكاح إن صححناه وهو الأصح والمذهب أنه لا يملك قيمة العبد الموقوف إذا أتلف بل يشتري بها عبدا ليكون وقفا مكانه فإن تعذر فبعض عبد ولو جفت الشجرة لم ينقطع الوقف على المذهب بل ينتفع بها جذعا وقيل تباع والثمن كقيمة العبد والأصح جواز بيع حصر المسجد إذا بليت وجذوعه إذا انكسرت ولم تصلح إلا للإحراق ولو انهدم مسجد وتعذرت إعادته لم يبع بحال فصل إن شرط الواقف النظر لنفسه أو غيره اتبع وإلا فالنظر للقاضي على المذهب وشرط الناظر العدالة والكفاية والإهتداء إلى التصرف ووظيفته العمارة والإجارة وتحصيل الغلة وقسمتها فإن فوض إليه بعض هذه الأمور لم يتعده وللواقف عزل من ولاه ونصب غيره إلا أن يشترط نظره حال الوقف وإذا أجر الناظر فزادت الأجرة في المدة أو ظهر طالب بالزيادة لم ينفسخ العقد في الأصح = كتاب الهبة = التمليك بلا عوض هبة فإن ملك محتاجا لثواب الآخرة فصدقة فإن نقله إلى مكان الموهوب له إكراما له فهدية وشرط الهبة إيجاب وقبول لفظا ولا يشترطان في الهدية على الصحيح بل يكفي البعث من هذا والقبض من ذاك ولو قال أعمرتك هذه الدار فإذا مت فهي لورثتك فهي هبة ولو اقتصر على أعمرتك فكذا في الجديد ولو قال فإذا مت عادت إلي فكذا في الأصح ولو قال أرقبتك أو جعلتها لك رقبي أي إن مت قبلي عادت إلي وإن مت قبلك استقرت لك فالمذهب طرد القولين الجديد والقديم وما جاز بيعه جاز هبته وما لا كمجهول ومغصوب وضال فلا إلا حبتي حنطة ونحوها وهبة الدين للمدين إبراء ولغيره باطلة في الأصح ولا يملك موهوب إلا بقبض بإذن الواهب فلو مات أحدهما بين الهبة والقبض قام وارثه مقامه وقيل ينفسخ العقد ويسن للوالد العدل في عطية أولاده بأن يسوي بين الذكر والأنثى وقيل كقسمة الإرث وللأب الرجوع في هبة ولده وكذا لسائر الأصول على المشهور وشرط رجوعه بقاء الموهوب في سلطنة المتهب فيمتنع ببيعه ووقفه لا برهنه وهبته قبل القبض وتعليق عتقه وتزويجها وزراعتها وكذا الإجارة على المذهب ولو زال ملكه دعا ولم يرجع في الأصح ولو زاد رجع فيه بزيادته المتصلة لا المنفصلة ويحصل الرجوع برجعه فيما وهبت أو استرجعته أو رددته إلى ملكي أو نقضت الهبة لا يبيعه ووقفه وهبته واعتاقه ووطئها في الأصح ولا رجوع لغير الأصول في هبة مقيدة بنفي الثواب ومتى وهب مطلقا فلا ثواب إن وهب لدونه وكذا لأعلى منه في الأظهر ولنظيره على المذهب فإن وجب فهو قيمة الموهوب في الأصح فإن لم يثبه فله الرجوع ولو وهب بشرط ثواب معلوم فالأظهر صحة العقد ويكون بيعا على الصحيح أو مجهول فالمذهب بطلانه ولو بعث هدية في ظرف فإن لم تجر العادة برده كقوصرة تمر فهو هدية أيضا وإلا فلا ويحرم استعماله إلا في أكل الهدية منه إن اقتضته العادة = كتاب اللقظة = يستحب الإلتقاط لواثق بأمانة نفسه وقيل يجب ولا يستحب لغير واثق ويجوز في الأصح ويكره لفاسق والمذهب أنه لا يجب الإشهاد على الإلتقاط وأنه يصح التقاط الفاسق والصبي والذمي في دار الإسلام ثم الأظهر أنه ينزع من الفاسق ويوضع عند عدل وأنه لا يعتمد تعريفه بل يضم إليه رقيب وينزع الولي لقطة الصبي ويعرف ويتملكها للصبي إن رأى ذلك حيث يجوز الاقتراض له ويضمن الولي إن قصر في انتزاعه حتى تلف في يد الصبي والأظهر بطلان التقاط العبد ولا يعتد بتعريفه فلو أخذه سيده منه كان التقاطا قلت المذهب صحة التقاط المكاتب كتابة صحيحة ومن بعضه حر وهي له ولسيده فإن كانت مهايأة فلصاحب النوبة في الأظهر وكذا حكم سائر النادر من الإكساب والمؤن إلا أرش الجناية والله أعلم

Section V01/P081–V01/P083

فصل الحيوان المملوك الممتنع من صغار السباع بقوة كبعير وفرس أو بعدو كأرنب وظبي أو طيران كحمام إن وجد بمفازة للقاضي التقاطه للحفظ وكذا لغيره في الأصح ويحرم التقاطه لملك وإن وجد بقرية فالأصح جواز التقاطه للتملك وما لا يمتنع منها كشاة يجوز التقاطه لتملك في القرية والمفازة ويتخير آخذه من مفازة فإن شاء عرفه وتملكه أو باعه وحفظ ثمنه وعرفها ثم تملكه أو أكله وغرم قيمته إن ظهر مالكه فإن أخذ من العمران فله الخصلتان الأوليان لا الثالثة في الأصح ويجوز أن يلتقط عبدا لا يميز ويلتقط غير الحيوان فإن كان يسرع فساده كهريسة فإن شاء باعه وعرفه ليتملك ثمنه وإن شاء تملكه في الحال وأكله وقيل إن وجده في عمران وجب البيع وإن أمكن بقاؤه بعلاج كرطب يتجفف فإن كانت الغبطة في بيعه بيع أو في تجفيفه وتبرع به الواجد وإلا بيع بعضه لتجفيف الباقي ومن أخذ لقطة للحفظ أبدا فهي أمانة فإن دفعها إلى القاضي لزمه القبول ولم يوجب الأكثرون التعريف والحالة هذه فلو قصد بعد ذلك الخيانة لم يصر ضامنا في الأصح وإن أخذ بقصد الخيانة فضامن وليس له بعده أن يعرف ويتملك على المذهب وإن أخذ ليعرف ويتملك فأمانه مدة التعريف وكذا بعدها ما لم يختر التملك في الأصح ويعرف جنسها وصفتها وقدرها وعفاصها ووكاءها ثم يعرفها في الأسواق وأبواب المساجد ونحوها سنة على العادة يعرف أولا كل يوم طرفي النهار ثم كل يوم مرة ثم كل أسبوع ثم كل شهر ولا تكفي سنة متفرقة في الأصح قلت الأصح تكفي والله أعلم فصل ويذكر بعض أوصافها ولا يلزمه مؤنة التعريف إن أخذ لحفظ بل يرتبها القاضي من بيت المال أو يقترض على المالك وإن أخذ لتملك لزمته وقيل إن لم يتملك فعلى المالك والأصح أن الحقير لا يعرف سنة بل زمنا يظن أن فاقده يعرض عنه غالبا فصل إذا عرف سنة لم يملكها حتى يختاره بلفظ كتملكت وقيل تكفي النية وقيل يملك بمضي السنة فإن تملك فظهر المالك واتفقا على رد عينها فذاك وإن أرادها المالك وأراد الملتقط العدول إلى بدلها أجيب المالك في الأصح وإن تلفت غرم مثلها أو قيمتها يوم التملك وإن نقصت بعيب فله أخذها مع الأرش في الأصح وإذا ادعاها رجل ولم يصفها ولا بينة لم تدفع إليه وإن وصفها وظن صدقه جاز الدفع إليه ولا يجب على المذهب فإن دفع فأقام آخر بينة بها حولت إليه فإن تلفت عنده فلصاحب البينة تضمين الملتقط والمدفوع إليه والقرار عليه قلت لا تحل لقطة الحرم للتملك على الصحيح ويجب تعريفها قطعا والله أعلم = كتاب اللقيط = التقاط المنبوذ فرض كفاية ويجب الإسهاد عليه في الأصح وإنما تثبت ولاية الإلتقاط لمكلف حر مسلم عدل رشيد ولو التقط عبد بغير إذن سيده انتزع منه فإن علمه فأقره عنده أو التقط بإذنه فالسيد الملتقط ولو التقط صبي أو فاسق أو محجور عليه أو كافر مسلما انتزع ولو ازدحم اثنان على أخذه جعله الحاكم عند من يراه منهما أو من غيرهما وإن سبق واحد فالتقطه منع الآخر من مزاحمته وإن التقطاه معا وهما أهل فالأصح انه يقدم غني على فقير وعدل على مستور فإن استويا أقرع وإذا وجد بلدي لقيطا ببلد فليس له نقله إلى بادية والأصح أن له نقله إلى بلد آخر وأن للغريب إذا التقط ببلد أن ينقله إلى بلده وإن وجد ببادية فله نقله إلى بلد وإن وجده بدوي ببلد فكالحضري أو ببادية أقر بيده وقيل إن كانوا ينتقلون للنجعة لم يقر ونفقته في ماله العام كوقف على اللقطاء أو الخاص وهو ما اختص به كثياب ملفوفة عليه ومفروشة تحته وما في جيبه من دراهم وغيرها ومهده ودنانير منثورة فوقه وتحته وإن وجد في دار فهي له وليس له مال مدفون تحته وكذا ثياب وأمتعة موضوعة بقربة في الأصح فإن لم يعرف له مال فالأظهر أنه ينفق عليه من بيت المال فإن لم يكن قام المسلمون بكفايته قرضا وفي قول نفقة وللملتقط الإستقلال بحفظ ماله في الأصح ولا ينفق عليه منه إلا بإذن القاضي قطعا

Section V01/P083

فصل إذا وجد لقيط بدار الإسلام وفيها أهل ذمة أو بدار فتحوها وأقروها بيد كفار صلحا أو بعد ملكها بجزية وفيها مسلم حكم بإسلام اللقيط وإن وجد بدار كفار فكافر إن لم يسكنها مسلم كأسير وتاجر وإلا فمسلم في الأصح ومن حكم بإسلامه بالدار فأقام ذمي بينة بنسبه لحقه وتبعه في الكفر وإن اقتصر على الدعوى فالمذهب أنه لا يتبعه في الكفر ويحكم بإسلام الصبي بجهتين أخريين لا تفرضان في لقيط إحداهما الولادة فإذا كان أحد أبويه مسلما وقت العلوق فهو مسلم فإن بلغ ووصف كفرا فمرتد ولو علق بين كافرين ثم أسلم أحدهما حكم بإسلامه فإن بلغ ووصف كفرا فمرتد وفي قول كافر أصلي الثانية إذا سبى مسلم طفلا تبع السابي في الإسلام إن لم يكن معه أحد أبويه ولو سباه ذمي لم يحكم بإسلامه في الأصح ولا يصح إسلام صبي مميز استقلالا على الصحيح فصل

Section V01/P083–V01/P084

إذا لم يقر اللقيط برق فهو حر إلا أن يقيم أحد بينة برقه وإن أقر به لشخص فصدقه قبل إن لم يسبق إقراره بحرية والمذهب أنه لا يشترط أن لا يسبق تصرف يقتضي نفوذه حرية كبيع ونكاح بل يقبل إقراره في أصل الرق وأحكامه المستقبلة لا الماضية المضرة بغيره في الأظهر فلو لزمه دين فأقر برق وفي يده مال قضى منه ولو ادعى رقه من ليس في يده بلا بينة لم يقبل وكذا إن ادعاه الملتقط في الأظهر ولو رأينا صغيرا مميزا أو غيره في يد من يسترقه ولم نعرف استنادها إلى الإلتقاط حكم له بالرق فإن بلغ وقال أنا حر لم يقبل قوله في الأصح إلا ببينة ومن أقام بينة برقه عمل بها ويشترط أن تتعرض البينة لسبب الملك وفي قول يكفي مطلق الملك ولو استلحق اللقيط حر مسلم لحقه وصار أولى بتربيته وإن استلحقه عبد لحقه وفي قول يشترط تصديق سيده وإن استلحقته امرأة لم يلحقها في الأصح أو اثنان لم يقدم مسلم وحر على ذمي وعبد فإن لم تكن بينة عرض على القائف فيلحق من ألحقه به فإن لم يكن قائف أو تحير أو نفاه عنهما أوألحقه بهما أمر بالإنتساب بعد بلوغه إلى من يميل طبعه إليه منهما ولو أقام بينتين متعارضتين سقطتا في الأظهر = كتاب الجعالة = هي كقوله من رد آبقي فله كذا ويشترط صيغه تدل على العمل بعوض ملتزم فلو عمل بلا إذن أو أذن لشخص فعمل غيره فلا شيء له ولو قال أجنبي من رد عبد زيد فله كذا استحقه الراد على الأجنبي وإن قال قال زيد من رد عبدي فله كذا وكان كاذبا لم يستحق عليه ولا على زيد ولا يشترط قبول العامل وإن عينيه وتصح على عمل مجهول وكذا معلوم في الأصح ويشترط كون الجعل معلوما فلو قال من رده فله ثوب أو أرضيه فسد العقد وللراد أجرة مثله ولو قال من بلد كذا فرده من أقرب منه فله قسطه من الجعل ولو اشترط اثنان في رده اشتركا في الجعل ولو التزم جعلا لمعين فشاركه غيره في العمل إن قصد إعانته فله كل الجعل وإن قصد العمل للمالك فللأول قسطه ولا شيء للمشارك بحال ولكل منهما الفسخ قبل تمام العمل فإن فسخ قبل الشروع أو فسخ العامل بعد الشروع فلا شيء له وإن فسخ المالك بعد الشروع فعليه أجرة المثل في الأصح وللمالك أن يزيد وينقص في الجعل قبل الفراغ وفائدته بعد الشروع وجوب أجرة المثل ولو مات الآبق في بعض الطريق أو هرب فلا شيء للعامل وإذا رده فليس له حبسه لقبض الجعل ويصدق المالك إذا أنكر شرط الجعل أو سعيه في رده فإن اختلفا في قدر الجعل تحالفا = كتاب الفرائض = يبدأ من تركة الميت بمؤنة تجهيزه ثم تقضى ديونه ثم وصاياه من ثلث الباقي ثم يقسم الباقي بين الورقة قلت فإن تعلق بعين التركة حق كالزكاة والجاني والمرهون والمبيع إذا مات المشتري مفلسا قدم على مؤنة تجهيزه والله أعلم وأسباب الإرث أربعة قرابة ونكاح وولاء فيرث المعتق العتيق ولا عكس والرابع الإسلام فتصرف التركة لبيت المال إرثا إذا لم يكن وارث بالأسباب الثلاثة والمجمع على إرثهم من الرجال عشرة الإبن وابنه وإن سفل والأب وأبوه وإن علا والأخ وابنه إلا من الأم والعم إلا لأم وكذا ابنه والزوج والمعتق ومن النساء سبع البنت وبنت الابن وإن سفل والام والجدة والأخت والزوجة والمعتقة فلو اجتمع كل الرجال ورث الأب والإبن والزوج فقط أو كل النساء فالبنت وبنت الإبن والأم والأخت للأبوين والزوجة أو الذين يمكن اجتماعهم من الصنفين فالأبوان والإبن والبنت وأحد الزوجين ولو فقدوا كلهم فأصل المذهب أنه لا يورث ذوو الأرحام ولا يرد على أهل الفرض بل المال لبيت المال وأفتى المتأخرون إذا لم ينتظم أمر بيت المال بالرد على اهل الفرض غير الزوجين ما فضل عن فروضهم بالنسبة فإن لم يكونوا صرف إلى ذوي الأرحام وهم من سوى المذكورين من الأقارب وهم عشرة أصناف أبو الأم وكل جد وجدة ساقطين وأولاد البنات وبنات الإخوة وأولاد الاخوات وبنات الإخوة للأم والعم للأم وبنات الأعمام والعمات والأخوال والخالات والمدلون بهم

Section V01/P084–V01/P086

فصل الفروض المقدرة في كتاب الله تعالى ستة النصف فرض خمسة زوج لم تخلف زوجته ولدا ولا ولد ابن وبنت أو بنت ابن أو أخت لأبوين أو لأب منفردات والربع فرض زوج لزوجته ولد أو ولد ابن وزوجة ليس لزوجها واحد منهما والثمن فرضها مع أحدهما والثلثان فرض بنتين فصاعادا أو بنتا ابن فأكثر وأختين فأكثر لأبوين أو لأب والثلث فرض أم ليس لميتها ولد ولا ولد ابن والإثنان من الإخوة والأخوات وفرض اثنين فأكثر من ولد الأم وقد يفرض للجد مع الإخوة والسدس فرض سبعة أب وجد لميتهما ولد أو ولد ابن وأم لميتها ولد أو ولد ابن أو اثنان من إخوة وأخوات وجدة ولبنت ابن مع بنت صلب ولأخت أو أخوات لأب مع أخت لأبوين وللواحد من ولد الأم فصل الأب والإبن والزوج لا يحجبهم أحد وابن الإبن لا يحجبه إلا الإبن أوابن ابن أقرب منه والجد لا يحجبه إلا متوسط بينه وبين الميت والأخ لأبوين يحجبه الأب والإبن وابن الإبن ولأب يحجبه هؤلاء وأخ لأبوين ولأم يحجبه أب وجد وولد وولد ابن وابن الأخ لأبوين يحجبه ستة أب وجد وابن وابنه وأخ لأبوين ولأب ولأب يحجبه هؤلاء وابن الأخ لأبوين والعم لأبوين يحجبه هؤلاء وابن أخ لأب ولأب يحجبه هؤلاء وعم لأبوين وابن عم لأبوين يحجبه هؤلاء وعم لأب ولأب يحجبه هؤلاء وابن عم لأبوين والمعتق يحجبه عصبة النسب والبنت والأم والزوجة لا يحجبن وبنت الإبن يحجبها ابن أو بنتان إذا لم يكن معها من يعصبها والجدة للأم لا يحجبها إلا الأم وللأب يحجبها الأب أو الأم والقربى من كل جهة تحجب البعدى منها والقربى من جهة الأم فأم أم تحجب البعدى من جهة الأب كأم أم أب والقربى من جهة الأب لا تحجب البعدى من جهة الأم في الأظهر والأخت من الجهات كالاخ والأخوات الخلص لأب يحجبهن أيضا أختان لأبوين والمعتقة كالمعتق وكل عصبة يحجبه أصحاب فروض مستغرقة فصل الإبن يستغرق المال وكذا البنون وللبنت النصف وللبنتين فصاعدا الثلثان ولو اجتمع بنون وبنات فالمال لهم للذكر مثل حظ الأنثيين وأولاد الإبن إذا انفردوا كأولاد الصلب فلو اجتمع الصنفان فإن كان من ولد الصلب ذكر حجب أولاد الإبن وإلا فإن كان لصلب بنت فلها النصف والباقي لولد الإبن الذكور أو الذكور والإناث فإن لم يكن إلا أنثى أو إناث فلها أو لهن السدسد وإن كان للصلب بنتان فصاعدا أخذتا الثلثين والباقي لولد الإبن الذكور أو الذكور والإناث ولا شيء للإناث الخلص إلا أن يكون أسفل منهن ذكر فيعصبهن وأولاد ابن الإبن مع أولاد الإبن كأولاد الإبن مع أولاد الصلب وكذا سائر المنازل وإنما يعصب الذكر النازل من في درجته ويعصب من فوقه إن لم يكن لها شيء من الثلثين فصل الأب يرث بفرض إذا كان معه ابن أو ابن ابن وبتعصيب إذا لم يكن ولد ولا ولد ابن وبهما إذا كان بنت أو بنت ابن له السدس فرضا والباقي بعد فرضهما بالعصوبة وللأم الثلث أو السدس في الحالين السابقين في الفروض ولها في مسئلتي زوج أو زوجة وأبوين ثلث ما بقي بعد الزوج أو الزوجة والجد كالأب إلا أن الأب يسقط الإخوة والأخوات والجد يقاسمهم إن كانوا لأبوين أو لأب والأب يسقط أم نفسه ولا يسقطها الجد والأب في زوج أو زوجة وأبوين يرد الأم من الثلث إلى الثلث الباقي ولا يردها الجد وللجدة السدس وكذا الجدات ويرث منهن أم الأم وأمهاتها المدليات بإناث خلص وأم الأب وأمهاتها كذلك وكذا أم أب الأب وأم الأجداد فوقه وأمهاتهن على المشهور وضابطه كل جدة ادلت بمحض إناث أو ذكور أو إناث إلى ذكر ترث ومن أدلت بذكر بين أنثيين فلا فصل

Section V01/P086

الإخوة والأخوات لأبوين إن انفردوا ورثوا كأولاد الصلب وكذا إن كانوا لأب إلا في المشركة وهي زوج وأم وولد أم وأخ لأبوين فيشارك الأخ ولدى الأم في الثلث ولو كان بدل الأخ أخ لأب سقط ولو اجتمع الصنفان فكاجتماع أولاد صلب وأولاد ابنه إلا أن بنات الإبن يعصبهن من في درجتهن أو أسفل والأخت لا يعصبها إلا أخوها وللواحد من الإخوة أو الأخوات لأم السدس ولاثنين فصاعدا الثلث سواء ذكورهم وإناثهم والاخوات لأبوين أو لأب مع البنات وبنات الإبن عصبة كالإخوة فتسقط أخت لأبوين مع البنت والأخوات لأب وبنو الإخوة لأبوين أو لأب كل منهم كأبيه اجتماعا وانفرادا لكن يخالفونهم في أنهم لا يردون الأم إلى السدس ولا يرثون مع الجد ولا يعصبون أخواتهم ويسقطون في المشركة والعم لأبوين ولأب كأخ من الجهتين اجتماعا وانفرادا وكذا قياس بني العم وسائر عصبة النسب والعصبة من ليس له سهم مقدر من المجمع على توريثهم فيرث المال أو ما فضل بعد الفروض فصل من لا عصبة له بنسب وله معتق فماله أو الفاضل عن الفروض له رجلا كان أو امرأة فإن لم يكن فلعصبته بنسب المتعصبين بأنفسهم لا لبنته وأخته وترتيبهم كترتيبهم في النسب لكن الأظهر أن أخا المعتق وابن أخيه يقدمان على جده فإن لم يكن له عصبة فلمعتق المعتق ثم عصبته كذلك ولا ترث امرأة بولاء إلا معتقها أو منتميا إليه بنسب أو ولاء فصل اجتمع جد وإخوة وأخوات لأبوين أو لأب فإن لم يكن معهم ذو فرض فله الأكثر من ثلث المال ومقاسمتهم كأخ فإن أخذ الثلث فالباقي لهم وإن كان فله الأكثر من سدس التركة وثلث الباقي والمقاسمة وقد لا يبقى شيء كبنتين وأم وزوج فيفرض له سدس ويزاد في العول وقد يبقى دون سدس كبنتين وزوج فيفرض له وتعال وقد يبقى سدسد كبنتين وأم فيفوز به الجد وتسقط الإخوة في هذه الأحوال ولو كان مع الجد إخوة وأخوات لأبوين ولأب فحكم الجد ما سبق ويعد أولاد الأبوين عليه أولاد الأب في القسمة فإذا أخذ حصته فإن كان في أولاد الأبوين ذكر فالباقي لهم وسقط أولاد الأب وإلا فتأخذ الواحدة إلى النصف والثلثان فصاعدا إلى الثلثين ولا يفضل عن الثلثين شيء وقد يفضل عن النصف فيكون لأولاد الأب والجد مع اخوات كأخ فلا يفرض لهن معه إلا في الأكدرية وهي زوج وأم وجد وأخت لأبوين أو لأب فللزوج نصف وللأم ثلث وللجد سدس وللأخت نصف فتعول ثم يقتسم الجد والأخت نصيبهما أثلاثا له الثلثان فصل

Section V01/P086–V01/P088

لا يتوارث مسلم وكافر ولا يرث مرتد ولا يورث ويرث الكافر الكافر وإن اختلفت ملتهما لكن المشهور أنه لا توارث بين حربي وذمي ولا يرث من فيه رق والجديد أن من بعضه حر يورث ولا قاتل وقيل إن لم يضمن ورث ولو مات متوارثان بغرق أو هدم أو في غربة معا أو جهل أسبقهما لم يتوارثا ومال كل لباقي ورثته ومن أسر أو فقد وانقطع خبره ترك ماله حتى تقوم بينة بموته أو تمضي مدة يغلب على الظن أنه لا يعيش فوقها فيجتهد القاضي ويحكم بموته ثم يعطي ماله من يرث وقت الحكم ولو مات من يرثه المفقود وقفنا حصته وعملنا في الحاضرين بالأسوأ ولو خلف حملا يرث أو قد يرث عمل بالأحوط في حقه وحق غيره فإن انفصل حيا لوقت يعلم وجوده عند الموت ورث وإلا فلبيانه إن لم يكن وارث سوى الحمل أو كان من قد يحجبه وقف المال وإن كان من لا يحجبه وله مقدر أعطيه عائلا إن أمكن عول كزوجة حامل وأبوين لها ثمن ولهما سدسان عائلان وإن لم يكن له مقدر كأولاد لم يعطوا وقيل أكثر الحمل أربعة فيعطون اليقين والخنثى المشكل إن لم يختلف إرثه كولد أم ومعتق فذاك وإلا فيعمل باليقين في حقه وحق غيره ويوقف المشكوك فيه حتى يبين ومن اجتمع فيه جهتا فرض وتعصيب كزوج هو معتق أو ابن عم ورث بهما قلت فلو وجد في نكاح المجوس أو الشبهة بنت هي أخت ورثت بالبنوة وقيل بهما والله أعلم ولو اشترك اثنان في جهة عصوبة وزاد أحدهما بقرابة أخرى كابني عم أحدهما أخ لأم فله السدس والباقي بينهما فلو كان معهما بنت فلها نصف والباقي بينهما سواء وقيل يختص به الأخ ومن اجتمع فيه جهتا فرض ورث باقواهما فقط والقوة بأن تحجب إحداهما الأخرى أو لا تحجب أو تكون أقل حجبا فالأول كبنت هي أخت لأم بأن يطأ مجوسي أو مسلم بشبهة أمه فتلد بنتا والثاني كأم في أخت لأب بأن يطأ بنته فتلد بنتا والثالث كأم أم هي أخت بأن يطأ هذه البنت الثانية فتلد ولدا فالأولى أم أمه وأخته فصل إن كانت الورثة عصبات قسم المال بالسوية إن تمحضوا ذكروا أو إناثا وإن اجتمع الصنفان قدر كل ذكر أنثيين وعدد رؤس المقسوم عليهم أصل المسئلة وإن كان فيهم ذو فرض أو ذو فرضين متماثلين فالمسئلة من مخرج ذلك الكسر فمخرج النصف اثنان والثلث ثلاثة والربع أربعة والسدس ستة والثمن ثمانية وإن كان فرضان مختلفا المخرج فإن تداخل مخرجاهما فأصل المسئلة أكثرهما كسدس وثلث وإن توافقا ضرب وفق أحدهما في الآخر والحاصل أصل المسئلة كسدس وثمن فالأصول أربعة وعشرون وإن تباينا ضر كل في كل والحاصل الاصل كثلث وربع الأصل اثنا عشر فالأصل سبعة اثنا وثلاثة وأربعة ستة وثمانية واثنا عشر وأربعة وعشرون والذي يعول منها الستة إلى سبعة كزوج وأختين وإلى ثمانية كهم وأم وإلى تسعة كهم وأخ لأم وإلى عشرة كهم وآخر لأم والاثنا عشر إلى ثلاثة عشر كزوجة وأم وأختين وإلى خمسة عشر كهم وأخ لأم وسبعة عشر كهم وآخر لام والأربعة والعشرون إلى سبعة وعشرين كبنتين وأبوين وزوجة وإذا تماثل العددان فذاك وإن اختلفا وفنى الأكثر بالأقل مرتين فأكثر فمتداخلان كثلاثة مع ستة أو تسعة وإن لم يفنهما إلا عدد ثالث فمتوافقان بجزئه كأربعة وستة بالنصف وإن لم يفنهما إلا واحد تباينا كثلاثة وأربعة والمتداخلان متوافقان ولا عكس فرع إذا عرفت أصلها وانقسمت السهام عليهم فذاك وإن انكسرت على صنف قوبلت بعدده فإن تباينا ضرب عدده في المسئلة بعولها إن عالت وإن توافقا ضرب وفق عدده فيها فما بلغ صحت منه وإن انكسرت على صنفين قوبلت سهام كل صنف بعدده فإن توافقا رد الصنف إلى وفقه وإلا ترك ثم إن تماثل عدد الرؤوس ضرب أحدهما في أصل المسئلة بعولها وإن تداخلا ضرب أكثرهما وإن توافقا ضرب وفق أحدهما في الآخر ثم الحاصل في المسئلة وإن تباينا ضرب أحدهما في الآخر ثم الحاصل في المسئلة فما بلغ صحت منه ويقاس على هذا الإنكسار على ثلاثة أصناف وأربعة ولا يزيد الكسر على ذلك فإذا أردت معرفة نصيب كل صنف من مبلغ المسئلة فاضرب نصيبه من أصل المسئلة فيما ضربته فيها فما بلغ فهو نصيبه ثم تقسمه على عدد الصنف

Section V01/P088–V01/P089

فرع مات عن ورثة فمات أحدهم قبل القسمة فإن لم يرث الثاني غير الباقين وكان إرثهم منه كإرثهم من الأول جعل كأن الثاني لم يكن وقسم بين الباقين كإخوة وأخوات أو بنين وبنات مات بعضهم عن الباقين وإن لم ينحصر إرثه في الباقين أو انحصر واختلف قدر الإستحقاق فصحح مسئلة الأول ثم مسئلة الثاني ثم إن انقسم نصيب الثاني من مسئلة الأول على مسئلته فذاك وإلا فإن كان بينهما موافقة ضرب وفق مسئلته في مسئلة الأول وإلا كلها فيها فما بلغ صحتا منه ثم من له شيء من الأولى أخذه مضروبا فيما ضرب فيها ومن له شيء من الثانية أخذه مضروبا في نصيب الثاني من الأولى أوفى وفقه إن كان بين مسئلته أو نصيبه وفق = كتاب الوصايا = تصح وصية كل مكلف حر وإن كان كافرا وكذا محجور عليه بسفه على المذهب لا مجنون ولا مغمى عليه وصبي وفي قول تصح من صبي مميز ولا رقيق وقيل إن عتق ثم مات صحت وإذا وصى لجهة عامة فالشرط أن لا تكون معصية كعمارة كنيسة أو لشخص فالشرط أن يتصور له الملك فتصح لحمل وتنفذ إن انفصل حيا وعلم وجوده عندها بأن انفصل لدون ستة أشهر فإن انفصل لستة أشهر فأكثر والمرأة فراش زوج أو سيد لم يستحق فإن لم تكن فراشا وانفصل لأكثر من أربع سنين فكذلك أو لدونه استحق في الأظهر وإن أوصى لعبد فاستمر رقه فالوصية لسيده فغن عتق قبل موت الموصي فله وإن عتق بعد موته ثم قبل بنى على أن الوصية بم تملك وإن وصى لدابة وقصد تمليكها أو أطلق فباطلة وإن قال ليصرف في علفها فالمنقول صحتها وتصح لعمارة مسجد وكذا إن أطلق في الأصح وتحمل على عمارته ومصالحه ولذمي وكذا حربي ومرتد في الأصح وقاتل في الأظهر ولوارث في الأظهر إن أجاز باقي الورثة ولا عبرة بردهم وإجازتهم في حياة الموصي والعبرة في كونه وارثا بيوم الموت والوصية لكل وارث بقدر حصته لغو وبعين هي قدر حصته صحيحة وتفتقر إلى الإجازة في الأصح وتصح بالحمل ويشترط انفصاله حيا لوقت يعلم وجوده عندها وبالمنافع وكذا بثمرة أو حمل سيحدثان في الأصح وبأحد عبديه وبنجاسة يحل الإنتفاع بها ككلب معلم وزبل وخمر محترمة ولو أوصى بكلب من كلابه أعطى أحدها فإن لم يكن له كلب لغت ولو كان له مال وكلاب ووصى بها أو ببعضها فالأصح نفوذها وإن كثرت وقل المال ولو أوصى بطبل وله طبل لهو وطبل يحل الإنتفاع به كطبل حرب وحجيج حملت على الثاني ولو أوصى بطبل اللهو لغت إلا إن صلح لحرب أو حجيج فصل ينبغي أن لا يوصي بأكثر من ثلث ماله فإن زاد ورد الوارث بطلت في الزائدة وإن أجاز فإجازته تنفيذ وفي قول عطية مبتدأة والوصية بالزيادة لغو ويعتبر المال يوم الموت وقيل يوم الوصية ويعتبر من الثلث أيضا عتق علق بالموت وتبرع نجز في مرضه كوقف وهبة وعتق وإبراء وإذا اجتمع تبرعات متعلقة بالموت وعجز الثلث فإن تمحض العتق أقرع أو غيره قسط الثلث أو هو وغيره قسط بالقيمة وفي قول يقدم العتق أو منجزة قدم الأول فالأول حتى يتم الثلث فإن وجدت دفعة واتحد الجنس كعتق عبيد أو إبراء جمع أقرع في العتق وقسط في غيره وإن اختلف وتصرف وكلاء فإن لم يكن فيها عتق قسط وإن كان قسد وفي قول يقدم ولو كان له عبدان فقط سالم وغانم فقال إن أعتقت غانما فسالم حر ثم أعتق غانما في مرض موته عتق وإلا أقرع ولو أوصى بعين حاضرة هي ثلث ماله وباقيه غائب لم تدفع كلها إليه في الحال والأصح أنه لا يتسلط على التصرف في الثلث أيضا فصل

Section V01/P089–V01/P090

إذا ظننا المرض مخوفا لم ينفذ تبرع زاد على الثلث فإن برأ نفذ وإن ظنناه غير مخوف لمات فإن حمل على الفجأة نفذ وإلا فمخوف ولو شككنا في كونه مخوفا لم يثبت إلا بطبيبين حرين عدلين ومن المخوف قولنج وذات جنب ورعاف جائم وإسهال متواتر ودق وابتداء فالج وخروج طعام غير مستحيل أو كان يخرج بشدة ووجع أو ومعه دم وحمى مطبقة أو غيرها إلا الربع والمذهب أنه يلحق بالمخوف أسر كفار اعتادوا قتل الأسرى والتحام قتال بين متكافئين وتقديم لقصاص أو رجم واضطراب ريح وهيجان موج في راكب سفينة وطلق حامل وبعد الوضع ما لم تنفصل المشيمة وصيغتها أو صيت له بكذا أو ادفعوا إليه أو أعطوه بعد موتي أو جعلته أو هوله بعد موتي فلو اقتصر على هوله فإقرار إلا أن يقول هوله من مالي فيكون وصية وتنعقد بكناية والكتابة كناية وإن وصى لغير معين كالفقراء لزمت بالموت بلا قبول أو لمعين اشترط القبول ولا يصح قبول ولا رد في حياة الموصي ولا يشترط بعد موته لفور فإن مات الموصي له قبله بطلت أو بعده فيقبل وارثه وهل يملك الموصى له بموت الموصي أم بقبوله أم موقوف فإن قبل بان أنه ملك بالموت وإلا بان للوارث أقوال أظهرها الثالث وعليها تبنى الثمرة وكسب عبد حصلا بين الموت والقبول ونفقته وفطرته ويطالب الموصى له بالنفقة إن توقف في قبوله ورده فصل أوصى بشاة تناول صغيرة الجثة وكبيرتها سليمة ومعيبة ضأنا ومعزا وكذا ذكر في الأصح لا سخلة وعناق في الأصح ولو قال أعطوه شاة من غنمي ولا غنم له لغت وإن قال من مالي اشتريت له والجمل والناقة يتناولان البخاتي والعراب لا أحدهما لآخر والأصح تناول بعير ناقة لا بقرة ثورا والثور للذكر والمذهب حمل الدابة على فرس وبغل وحمار ويتناول الرقيق صغيرا وأنثى ومعيبا كافرا وعكوسها وقيل إن أوصى باعتاق عبد وجب المجزىء كفارة ولو وصى بأحد رقيقيه فماتوا أو قتلوا قبل موته بطلت وإن بقي واحد تعين أو بإعتاق رقاب فثلاث فإن عجز ثلثه عنهن فالمذهب أنه لا يشتري شقص بل نفيستان به فإن فضل عن أنفس رقبتين شيء فللورثة ولو قال ثلثي للعتق اشترى شقص ولو وصى لحملها فأتت بولدين فلهما أو بحي وميت فكله للحي في الأصح ولو قال إن كان حملك ذكرا أو قال أنثى فله كذا فولدتهما لغت ولو قال إن كان ببطنها ذكر فولدتهما استحق الذكر أو ولدت ذكرين فالأصح صحتها ويعطيه الوارث من شاء منهما ولو وصى لجيرانه فلا ربعين دارا من كل جانب والعلماء أصحاب علوم الشرع من تفسير وحديث وفقه لا مقرى وأديب ومعبر وطبيب وكذا متكلم عند الأكثرين ويدخل في وصية الفقراء المساكين وعكسه ولو جمعهما شكر نصفين وأقل كل صنف ثلاث وله التفضيل أو لزيد والفقراء فالمذهب أنه كأحدهم في جواز إعطائه أقل متمول لكن لا يحرم أو لجمع معين غير منحصر كالعلوية صحت في الأظهر وله الإقتصار على ثلاثة أولا قارب زيد دخل كل قرابة وإن بعد إلا أصلا وفرعا في الأصح ولا تدخل قرابة أم في وصية العرب في الأصح والعبرة بأقرب جد ينسب إليه زيد وتعد أولاده قبيلة ويدخل في أقرب أقاربه الأصل والفرع والأصح تقديم ابن على أب وأخ على جد ولا يرجح بذكورة ووراثة بل يستوي الأب والأم والإبن والبنت ويقدم ابن البنت على ابن ابن الإبن ولو أوصى لأقارب نفسه لم تدخل ورثته في الأصح فصل

Section V01/P090

تصح بمنافع عبد ودار وغلة حانوت ويملك الموصى له منفعة العبد وأكسابه المعتادة وكذا مهرها في الأصح لا ولدها في الأصح بل هو كالأم منفعته له ورقبته للوارث وله إعتاقه وعليه نفقته إن أوصى بمنفعة مدة وكذا أبدا في الأصح وبيعه إن لم يؤبد كالمستأجر وإن أبد فالأصح أنه يصح بيعه للموصى له دون غيره وأنه تعتبر قيمة العبد كلها من الثلث إن أوصى بمنفعته أبدا وإن أوصى بها مدة قوم بمنفعته ثم مساو بها تلك المدة ويحسب الناقص من الثلث وتصح بحج تطوع في الأظهر ويحج من بلده أو الميقات كما قيد وإن اطلق فمن الميقات في الأصح وحجة الإسلام من رأس المال فإن أوصى بها من رأس المال أو الثلث عمل به وإن اطلق الوصية بها فمن رأس المال وقيل من الثلث ويحج من الميقات وللأجنبي أن يحج عن الميت بغير إذنه في الأصح ويؤدي الوارث عنه الواجب المال في كفارة مرتبة ويطعم ويكسو في المخيرة والأصح أنه يعتق أيضا وأن له الأداء من ماله إذا لم تكن تركة وأنه يقع عنه ولو تبرع أجنبي بطعام أو كسوة لا اعتاق في الأصح وتنفع الميت صدقة ودعاء من وارث وأجنبي فصل له الرجوع عن الوصية وعن بعضها بقوله نقضت الوصية أو أبطلتها أو رجعت فيها أو فسختها أو هذا لوارثي وببيع وإعتاق وإصداق وكذا هبة أو رهن مع قبض وكذا دونه في الأصح وبوصية بهذه التصرفات وكذا توكيل في بيعه وعرضه عليه في الأصح وخلط حنطة معينة رجوع ولو وصى بصاع من صبرة فخلطها بأجود منها فرجوع أو بمثلها فلا وكذا باردأ في الأصح وطحن حنطة وصى بها وبذرها وعجن دقيق وغزل قطن ونسج غزل وقطع ثوب قميصا وبناء وغراس في عرصة الرجوع فصل

Section V01/P090–V01/P092

يسن الإيصاء بقضاء الدين وتنفيذ الوصايا والنظر في أمر الأطفال وشرط الوصي تكليف وحرية وعدالة وهداية إلى التصرف في الموصى به وإسلام لكن الأصح جواز وصية ذمي إلى ذمي ولا يضر العمي في الأصح ولا تشترط الذكورة وأم الأطفال أول من غيرها وينعزل الوصي بالفسق وكذا القاضي في الأصح لا الإمام الأعظم ويصح الإيصاء في فضاء الديون وتنفذ الوصية من كل حر مكلف ويشترط في أمر الأطفال مع هذا ان يكون له ولاية عليهم وليس لوصي إيصاء فإن أذن له فيه جاز في الأظهر ولو قال أوصيت إليك إلى بلوغ ابني أو قدوم زيد فإذا بلغ أو قدم فهوالوصي جاز ولا يجوز نصب وصي والجدحي يصفة الولاية ولا الإيصاء بتزويج طفل وبنت ولفظه أوصيت إليك أو فوضت ونحوهما ويجوز فيه التوقيت والتعليق ويشترط بيان ما يوصى فيه فإن اقتصر على أوصيت إليك لغا والقبول ولا يصح في حياته في الأصح ولو وصى اثنين لم ينفرد أحدهما إلا أن صرح به وللموصى والوصي العزل متى شاء وإذا بلغ الطفل ونازعه في الإنفاق عليه صدق الوصي أو في دفع إليه بعد البلوغ صدق الولد = كتاب الوديعة = من عجز عن حفظها حرم عليه قبولها ومن قدر ولم يثق بأمانته كره فإن وثق استحب وشرطهما شرط موكل ووكيل ويشترط صيغة المودع كاستودعتك هذا أو استحفظتك أو أنبتك في حفظه والأصح أنه لا يشترط القبول لفظا ويكفي القبض ولو أودعه صبي أو مجنون مالا لم يقبله فإن قبل ضمن ولو أودع صبيا مالا فتلف عنده لم يضمن وإن أتلفه ضمن في الأصح والمحجور عليه بسفه كصبي وترتفع بموت المودع أو المودع وجنونه وإغمائه ولهما الإسترداد والرد كل وقت وأصلها الأمانة وقد تصير مضمونة بعوارض منها ان يودع غيره بلا إذن ولا عذر فيضمن وقيل أن أودع القاضي لم يضمن وإذا لم يزل يده عنها جازت الإستعانة بمن يحملها إلى الحرز أو يضعها في خزانة مشتركة وإذا أراد سفرا فليرد إلى المالك أو وكيله فإن فقدهما فالقاضي فإن فقده فأمين فإن دفنها بموضع وسافر ضمن فإن أعلم بها أمينا يسكن الموضع لم يضمن في الأصح ولو سافر بها ضمن إلا إذا وقع حريق أو غارة وعجز عمن يدفعها إليه كما سبق والحريق والغارة في البقعة وإشراف الحرز على الخراب اعذار كالسفر وإذا مرض مرضا مخوفا فليردها إلى المالك أو وكيله وإلا فالحاكم أو أمين أو يوصي بها فإن لم يفعل ضمن إلا إذا لم يتمكن بأن مات فجأة ومنها إذا نقلها من محلة أو دلو إلى أخرى دونها في الحرز ضمن وإلا فلا ومنها أن لا يدفع متلفاتها فلو أودعه دابة فترك علفها ضمن فان نهاه عنه فلا على الصحيح وإن أعطاه المالك علفا علفها منه وإلا فيراجعه أو وكيله فإن فقدا فالحاكم ولو بعثها مع من يسقيها لم يضمن في الأصح وعلى المودع تعريض ثياب الصوف للريح كيلا يفسدها الدود وكذا لبسها عند حاجتها ومنها ان يعدل عن الحفظ المأمور وتلف بسبب العدول فيضمن فلو قال لا ترقد على الصندوق فرقد وانكسر بثقله وتلف ما فيه ضمن وإن تلف بغيره فلا على الصحيح وكذا لو قال لا تقفل عليه قفلين فأقفلهما ولو قال اربط الدراهم في كمك فأمسكها في يده فتلفت فالمذهب أنها إن ضاعت بنوم أو نسيان ضمن أو بأخذ غاصب فلا ولو جعلها في جيبه بدلا عن الربط في الكم لم يضمن وبالعكس يضمن ولو أعطاه دراهم بالسوق ولم يبين كيفية الحفظ فربطها في كمه وأمسكها بيده أو جعلها في جيبه لم يضمن وإن أمسكها بيده لم يضمن إن أخذها غاصب ويضمن إن تلفت بغفلة أو نوم وإن قال احفظها في البيت فليضمن إليه ويحرزها فيه فإن أخر بلا عذر ضمن ومنها أن يضيعها بأن يضعها في غير حرز مثلها أو يدل عليها سارقا أو من يصادر المالك فلو أكرهه ظالم حتى سلمها إليه فللمالك تضمينه في الأصح ثم يرجع على الظالم ومنها أن ينتفع بها بأن يلبس أو يركب خيانة أو يأخذ الثوب ليلبسه أو الدراهم لينفقها فيضمن ولو نوى الأخذ ولم يأخذ لم يضمن على الصحيح ولو خلطها بماله ولم يتميز ضمن ولو خلط دراهم كيسير للمودع ضمن في الأصح ومتى صارت مضمونة بانتفاع وغيره ثم ترك الخيانة لم يبرأ فإن أحدث له المالك استئمانا برىء في الأصح ومتى طلبها المالك لزمه الرد بأن يخلي بينه وبينها فإن أخر بلا عذر ضمن وإن ادعى تلفها ولم يذكر سببا أو ذكر خفيا كسرقة صدق بيمينه وإن ذكر ظاهرا كحريق فإن عرف الحريق وعمومه صدق بلا يمين وإن عرف دون عمومه صدق بيمينه وإن جهل طولب ببينة ثم يحلف على التلف به وإن ادعى ردها على من ائتمنه صدق بيمينه أو على غيره كوارثه أو ادعى وارث المودع الرد على المالك أو أودع عند سفره أمينا فادعى الأمين الرد على المالك طولب ببينة وجحودها بعد طلب المالك مضمن = كتاب قسم الفيء والغنيمة = الفيء مال حصل من كفار بلا قتال وإيجاف خيل وركاب كجزية وعشر تجارة وما جلوا عنه خوفا ومال مرتد قتل أو مات وذمي مات بلا وارث فيخمس وخمسة لخمسة أحدها مصالح المسلمين كالثغور والقضاءة والعلماء يقدم الأهم والثاني بنو هاشم والمطلب يشترك الغني والفقير والنساء ويفضل الذكر كالإرث والثالث اليتامى وهو صغير لا أب له ويشترط فقره على المشهور والرابع والخامس المساكين وابن السبيل ويعم الأصناف الأربعة المتأخرة وقيل يخص بالحاصل في كل ناحية من فهيا منهم وأما الاخماس الأربعة فالأظهر للمرتزقة وهم الأجناد المرصدون للجهاد فيضع الإمام ديوانا وينصب لكل قبيلة أو جماعة عريفا ويبحث عن حال كل واحد وعياله وما يكفيهم فيعطيه كفايتهم ويقدم في ثبات الإسم والأعطاء قريشا وهم ولد النضر بن كنانة ويقدم منهم بني هاشم والمطلب ثم عبد شمس ثم نوفل ثم عبد العزى ثم سائر البطون الأقرب فالأقرب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم الأنصار ثم سائر العرب ثم العجم ولا يثبت في الديوان أعمى ولازمنا ولا من لا يصلح للغزو ولو مرض بعضهم أو جن ورجى زواله أعطى فإن لم يرج فالأظهر أنه يعطي وكذا زوجته وأولاده إذا مات فتعطى الزوجة حتى تنكح والأولاد حتى يستقلوا فإن فضلت الأخماس الأربعة عن حاجات المرتزقة وزع عليهم على قدر مؤنتهم والأصح أنه يجوز أن يصرف بعضه في إصلاح الثغور والسلاح والكراع هذا حكم منقول الفيء فأما عقاره فالمذهب أنه يجعل وقفا وتقسم غلته كذلك

Section V01/P092–V01/P093

فصل الغنيمة مال حصل من كفار بقتال وإيجاف فيقدم منه السلب للقاتل وهو ثياب القتيل والخف والران وآلات الحرب كدرع وسلاح ومركوب وسرج ولجام وكذا سوار ومنطقة وخاتم ونفقة معه وجنيبة تقاد معه في الأظهر لا حقيبة مشدودة على الفرس على المذهب وإنما يستحق بركوب غرر يكفي به شر كافر في حال الحرب فلو رمى من حصن أو من الصف أو قتل نائما أو أسيرا أو قتله وقد انهزم الكفار فلا سلب وكفاية شره أن يزيل امتناعه بأن يفقأ عينيه أو يقطع يديده ورجليه وكذا لو أمره أو قطع يديه أو رجليه في الأظهر ولا يخمس السلب على المشهور وبعد السلب تخرج مؤنة الحفظ والنقل وغيرهما ثم يخمس الباقي فخمسه لأهل خمس الفيء يقسم كما سبق والأصح أن النقل يكون من خمس الخمس المرصد للمصالح إن نفل مما سيغنم في هذا القتال ويجوز أن ينفل من مال المصالح الحاصل عنده والنفل زيادة يشترطها الإمام أو الأمير لمن يفعل ما فيه نكاية الكفار ويجتهد في قدره والأخماس الأربعة عقارها ومنقولها للغانمين وهم من حضر الوقعة بنية القتال وإن لم يقاتل ولا شيء لمن حضر بعد انقضاء القتال وفيما قبل حيازة المال وجه ولو مات بعضهم بعد انقضائه والحيازة فحقه لوارثه وكذا بعد الإنقضاء وقبل الحيازة في الأصح ولو مات في القتال فالمذهب أنه لا شيء له والأظهر أن الأجير لسياسة الدواب وحفظ الأمتعة والتاجر والمحترف يسهم لهم إذ قاتلوا وللراجل سهم وللفارس ثلاثة ولا يعطى إلا لفرس واحد عربيا كان أو غيره لا لبعير وغيره ولا يعطي لفرس أعجف وما لا غناء فيه وفي قول يعطي إن لم يعلم نهي الأمير عن إحضاره والعبد والصبي والمرأة والذمي إذا حضروا فلهم الرضخ وهو دون سهم يجتهد الإمام في قدره ومحله الأخماس الأربعة في الأظهر قلت إنما يرضخ لذمي حضر بلا أجرة وبإذن الإمام على الصحيح والله أعلم = كتاب قسم الصدقات = الفقير من لا مال له ولا كسب يقع موقعا من حاجته ولا يمنع الفقر مسكنه وثيابه وماله الغائب في مرحلتين والمؤجل وكسب لا يليق به ولو اشتغل بعلم والكسب يمنعه ففقير ولو اشتغل بالنوافل فلا ولا يشترط فيه الزمانة ولا التعفف عن المسئلة على الجديد والمكفى بنفقة قريب أو زوج ليس فقيرا في الأصح والمسكين من قدر على مال أو كسب يقع موقعا من كفايته ولا يكفيه والعامل ساع وكاتب وقاسم وحاشر يجمع ذوي الأموال والقاضي والوالي والمؤلفة من أسلم ونيته ضعيعة أوله شرف يتوقع بإعطائه اسلام غيره والمذهب أنهم يعطون من الزكاة والرقاب المكاتبون والغارم إن استدان لنفسه في غير معصية أعطى قلت الأصح يعطي إذا تاب والله أعلم والأظهر اشتراط حاجته دون حلول الدين قلت الأصح اشتراط حلوله والله أعلم أو لاصلاح ذات البين أعطى مع الغنى وقيل إن كان غنيا بنقد فلا وسبيل الله تعالى غزاة لافىء لهم فيعطون مع الغنى وابن السبيل منشىء سفر أو مجتاز وشرطه الحاجة وعدم المعصية وشرط آخذ الزكاة من هذه الأصناف الثمانية الإسلام وأن لا يكون هاشميا ولا مطلبيا وكذا مولاهم في الأصح فصل

Section V01/P093–V01/P094

من طلب زكاة وعلم الإمام استحقاقه أو عدمه عمل بعلمه وإلا فإن ادعى فقرا أو مسكنة لم يكلف بينة فإن عرف له مال وادعى تلفه كلف وكذا إن ادعى عيالا في الأصح ويعطي غاز وابن سبيل بقولهما فإن لم يخرجا استرد ويطالب عامل ومكاتب وغارم ببينة وهي إخبار عدلين ويغني عنها الإستفاضة وكذا تصديق رب الدين والسيد في الأصح ويعطي الفقير والمسكين كفاية سنة قلت الأصح المنصوص وقول الجمهور كفاية العمر الغالب فيشتري به عقارا يستغله والله أعلم والمكاتب والغارم قدر دينه وابن السبيل ما يوصله مقصده أو موضع ماله والغازي قدر حاجته لنفقة وكوسة ذاهبا وراجعا قيما هناك وفرسا وسلاحا ويصير ذلك ملكا له ويهيأ له ولابن السبيل مركوب إن كان السفر طويلا أو كان ضعيفا لا يطيق المشي وما ينقل عليه الزاد ومتاعه إلا ان يكون قدرا يعتاد مثله حمله بنفسه ومن فيه صفتا استحقاق يعطي بإحداهما فقط في الأظهر فصل يجب استيعاب الأصناف إن قسم الإمام وهناك عامل وإلا فالقسمة على سبعة فإن فقد بعضهم فعلى الموجودين وإذا قسم الإمام استوعب من الزكوات الحاصلة عنده آحاد كل صنف وكذا يستوعب المالك إن انحصر المستحقون في البلد ووفى بهم المال وإلا فيجب إعطاء ثلاثة وتجب التسوية بين الأصناف لا بين آحاد الصنف إلا أن يقسم الإمام فيحرم عليه التفضيل مع تساوي الحاجات والأظهر منع نقل الزكاة ولو عدم الأصناف في البلد وجب النقل أو بعضهم وجوزنا النقل وجب وإلا فيرد على الباقين وقيل ينقل وشرط الساعي كونه حرا عدلا فقيها بأبواب الزكاة فإن عين له أخذ ودفع لم يشترط الفقه وليعلم شهرا لأخذها ويسن وسم نعم الصدقة والفيء في موضع لا يكثر شعره ويكره في الوجه قلت الأصح يحرم وبه جزم البغوي وفي صحيح مسلم لعن فاعله والله أعلم فصل صدقة التطوع سنة وتحل لغني وكافر ودفعها سرا وفي رمضان ولقريب وجار أفضل ومن عليه دين أوله من تلزمه نفقته يستحب أن لا يتصدق حتى يؤدي ما عليه قلت الأصح تحريم صدقته بما يحتاج إليه النفقة من تلزمه نفقته أو لدين لا يرجو له وفاء والله أعلم وفي استحباب الصدقة بما فضل عن حاجة أوجه أصحها إن لم يشق عليه الصبر استحب وإلا فلا = كتاب النكاح = هو مستحب لمحتاج إليه يجد أهبته فإن فقدها استحب تركه ويكسر شهوته بالصوم فإن لم يحتج كره إن فقد الأهبة وإلا فلا لكن العبادة أفضل قلت فإن لم يتعبد فالنكاح أفضل في الأصح فإن وجد الأهبة وبه علة كهرم أو مرض دائم أو تعيين كره والله أعلم ويستحب دينه بكر نسيبة ليست قرابة قريبة وإذا قصد نكاحها سن نظره إليها قبل الخطبة وإن لم تأذن وله تكرير نظره ولا ينظر غير الوجه والكفين ويحرم نظر فحل بالغ إلى عورة حرة كبيرة أجنبية وكذا وجهها وكفيها عند خوف فتنة وكذا عند الأمن على الصحيح وإلى الامة إلا ما بين سرة وركبة وإلى صغيرة إلا الفرج وإن نظر العبد إلى سيدته ونظر ممسوح كالنظر إلى محرم وإن المراهق كالبالغ ويحل نظر رجل إلى رجل إلا ما بين سرة وركبة ويحرم نظر أمرد بشهوة قلت وكذا بغيرها في الأصح المنصوص والأصح عند المحققين أن الأمة كالحرة والله أعلم والمرأة مع امرأة كرجل ورجل والأصح تحريم نظر ذمية إلى مسلمة وجواز نظر المرأة إلى بدن أجنبي سوى ما بين سرته وركبته إن لم تخف فتنة قلت الأصح التحريم كهو إليها والله أعلم ونظرها إلى محرمها كعكسه ومتى حرم النظر حرم المس ويباحان لفصد وحجامة وعلاج قلت ويباح النظر لمعاملة وشهادة وتعليم ونحوها بقدر الحاجة والله أعلم وللزوج النظر إلى كل بدنها فصل

Section V01/P094–V01/P095

تحل خطبة خلية عن نكاح وعدة لا تصريح لمعتدة ولا تعريض لرجعية ويحل تعريض في عدة وفاة وكذا البائن في الأظهر وتحرم خطبة على خطبة من صرح بإجابته إلا بإذنه فإن لم يجب ولم يرد لم تحرم في الأظهر ومن استشير في خاطب ذكر مساويه بصدق ويستحب تقديم خطبة قبل الخطبة وقبل العقد ولو خطب الولي فقال الزوج الحمد لله والصلاة على رسول الله صلى الله عليه وسلم قبلت صح النكاح على الصحيح بل يستحب ذلك قلت الصحيح لا يستحب والله أعلم فإن طال لذكر الفاصل لم يصح فصل إنما يصح النكاح بإيجاب وهو زوجتك أو أنكحتك وقبول بأن يقول الزوج تزوجت أو نكحت أو قبلت نكاحها أو تزويجها ويصح تقديم لفظ الزوج على الولي ولا يصح إلا بلفظ التزويج أو الإنكاح ويصح بالعجمية في الأصح لا بكناية قطعا ولو قال زوجتك فقال قبلت لم ينعقد على المذهب ولو قال زوجني فقال زوجتك أو قال الولي تزوجها فقال تزوجت صح ولا يصح تعليقه وهو مبشر بولد فقال إن كان أنثى فقد زوجتكها أو قال إن كانت بنتي طلقت واعتدت فقد زوجتكها فالمذهب بطلانه ولا توقيته ولا نكاح الشغار وهو زوجتكها على أن تزوجني بنتك وبضع كل واحدة صداق الأخرى فيقبل فإن لم يجعل البضع صداقا فالأصح الصحة ولو سميا مالا مع جعل البضع صداقا بطل في الأصح ولا يصح إلا بحضرة شاهدين وشرطهما حرية وذكورة وعدالة وسمع وبصر وفي الأعمى وجه والأصح انعقاده بابني الزوجين وعدويهما وينعقد بمستوري العدالة على الصحيح لا مستور الإسلام والحرية ولو بان فسق الشاهد عند العقد فباطل على المذهب وإنما يبين ببينة أو اتفاق الزوجين ولا أثر لقول الشاهدين كنا فاسقين ولو اعترف به الزوج وأنكرت فرق بينهما وعليه نصف المهران لم يدخل بها وإلا فكله ويستحب الإشهاد على رضا المرأة حيث يعتبر رضاها ولا يشترط فصل لا تزوج امرأة نفسها بإذن ولا غيرها بوكالة ولا تقبل نكاحا لأحد والوطء في نكاح بلا ولي يوجب مهر المثل لاالحد ويقبل إقرار الولي بالنكاح إن استقل بالإنشاء وإلا فلا ويقبل إقرار البالغة العاقلة بالنكاح على الجديد وللأب تزويج البكر صغيرة وكبيرة بغير إذنها ويستحب استئذانها وليس له تزويج ثيب إلا بإذنها فإن كانت صغيرة لم تزوج حتى تبلغ والجد كالأب وعند عدمه وسواء زالت البكارة بوطء حلال أو حرام ولا اثر لزوالها بلا وطء كسقطة في الأصح ومن على حاشية النسب كأخ وعم لا يزوج صغيرة بحال وتزوج الثيب البالغة بصريح الإذن ويكفي في البكر سكوتها في الأصح والمعتق والسلطان كالأخ وأحق الأولياء أب ثم جد ثم أبوه ثم أخ لأبوين أو لأب ثم ابنه وإن سفل ثم عم ثم سائر العصبة كالإرث ويقدم أخ لأبوين على أخ لأب في الأظهر ولا يزوج ابن ببنوة فإن كان ابن ابن عم أو معتقا أو قاضيا زوج به فإن لم يوجد نسيب زوج المعتق ثم عصبته كالإرث ويزوج عتيقة المرأة من يزوج المعتقة ما دامت حية ولا يعتبر إذن المعتقة في الأصح فإذا ماتت زوج من له الولاء فإن فقد المعتق وعصبته زوج السلطان وكذا يزوج إذا عضل القريب والمعتق وإنما يحصل العضل إذا دعت بالغة عاقلة إلى كفء وامتنع ولو عينت كفؤا وأراد الأب غيره فله ذلك في الأصح فصل

Section V01/P095–V01/P096

لا ولاية الرقيق وصبي ومجنون ومختل النظر بهرم أو خبل وكذا محجور عليه بسفه على المذهب ومتى كان الأقرب ببعض هذه الصفات فالولاية للأبعد والإغماء إن كان لا يدوم غالبا انتظر إفاقته وإن كان يدوم أياما انتظر وقيل للأبعد ولا يقدح العمى في الأصح ولا ولاية لفاسق على المذهب ويلي الكافر الكافرة وإحرام أحد العاقدين أو الزوجة يمنع صحة النكاح ولا ينقل الولاية في الأصح فيتزوج السلطان عند إحرام الولي لا الأبعد قلت ولو أحرم الولي أو الزوج فعقد وكيله الحلال لم يصح والله أعلم ولو غاب الأقرب إلى مرحلتين زوج السلطان ودونهما لا يزوج إلا بإذنه في الأصح وللمجبر التوكيل في التزويج بغير إذنها ولا يشترط تعيين الزوج في الأظهر ويحتاط الوكيل فلا يزوج غير كفء وغير المجبر ان قالت له وكل وكل وإن نهته فلا وإن قالت زوجني فله التوكيل في الأصح ولو وكل قبل استئذانها في النكاح لم يصح على الصحيح وليقل وكيل الولي زوجتك بنت فلان وليقل الولي لوكيل الزوج زوجت بنتي فلانا فيقول وكيله قبلت نكاحها له ويلزم المجبر تزويج مجنونة بالغة ومجنون ظهرت حاجته لا صغيرة وصغير ويلزم المجبر غيره إن تعين إجابة ملتمسة التزويج فإن لم يتعين كإخوة فسألت بعضهم لزمه الإجابة في الأصح وإذا اجتمع أولياء في درجة استحب أن يزوجها افقههم وأسنهم برضاهم فإن تشاحوا أقرع فلو زوج غير من خرجت قرعته وقد أذنت لكل منهما صح في الأصح ولو زوجها أحدهم زيدا وآخر عمرا فإن عرف السابق فهو الصحيح وإن وقعا معا أو جهل السبق والمعية فباطلان وكذا لو عرف سبق أحدهما ولم يتعين على المذهب ولو سبق معين ثم اشتبه وجب التوقف حتى يبين فإن ادعى كل زوج علمها بسبقه سمعت دعواهما بناء على الجديد وهو قبول إقرارها بالنكاح فإن أنكرت حلفت وإن أقرت لأحدهما ثبت نكاحه وسماع دعوى الآخر وتحليفها له يبنى على القولين فيمن قال هذا لزيد بل لعمرو هل يغرم لعمرو إن قلنا نعم فنعم ولو تولى طرفي عقد في تزويج بنت ابنه بابن ابنه الآخر صح في الأصح ولا يزوج ابن العم نفسه بل يزوجه ابن عم في درجته فإن فقد فالقاضي فلو أراد القاضي نكاح من لا ولي لها زوجه من فوقه من الولاة أو خليفته وكما لا يجوز لواحد تولي الطرفين لا يجوز أن يوكل وكيلا في أحدهما أو وكيلين فيهما في الأصح فصل زوجها الولي غير كفء برضاها أو بعض الأولياء المستوين برضاها ورضا الباقين صح ولو زوجها الأقرب برضاها فليس للأبعد اعتراض ولو زوجها أحدهم به برضاها دون رضاهم لم يصح وفي قول يصح ولهم الفسخ ويجري القولان في تزويج الأب بكرا صغيرة أو بالغة غير كفء بغير رضاها ففي الأظهر باطل وفي الآخر يصح وللبالغة الخيار وللصغيرة إذا بلغت ولو طلبت من لا ولي لها أن يزوجها السلطان بغير كفء ففعل لم يصح في الأصح وخصال الكفاءة سلامة من العيوب المثبتة للخيار وحرية فالرقيق ليس كفؤ الحرة والعتيق ليس كفؤ الحرة أصلية ونسب فالعجمي ليس كفء عربية ولا غير قرشية ولا غير هاشمي ومطلبي لهما والأصح اعتبار النسب في العجم كالعرب وعفة فليس فاسق كفء عفيفة وحرفة فصاحب حرفة دنيئة ليس كفء أرفع منه فكناس وحجام وحارس وراع وقيم الحمام ليس كفء بنت خياط ولا خياط بنت تاجر أو بزاز ولا هما بنت عالم وقاض والأصح إن اليسار لا يعتبر وإن بعض الخصال لا يقابل وليس له تزويج ابنه الصغير أمه وكذا معيبة على المذهب ويجوز من لا تكافئه بباقي الخصال في الأصح فصل

Section V01/P096–V01/P097

لا يزوج مجنون صغير وكذا كبير إلا لحاجة فواحدة وله تزويج صغير عاقل أكثر من واحدة ويزوج المجنون أب أو جد إن ظهرت مصلحة ولا يشترط الحاجة وسواء صغيرة وكبيرة ثيب وبكر فإن لم يكن أب وجد لم تزوج في صغرها فإن بلغت زوجها السلطان في الأصح للحاجة لا لمصلحة في الأصح ومن حجر عليه بسفه لا يستقل بنكاح بل ينكح بإذن وليه أو يقبل له الولي فإن أذن له وعين امرأة لم ينكح غيرها وينكحها بمثر المثل أو أقل فإن زاد فالمشهور صحة النكاح بمهر المثل من المسمى ولو قال أنكح بألف ولم يعين امرأة نكح بالأقل من ألف ومهر مثلها ولو اطلق الإذن فالأصح صحته وينكح بمهر المثل من تليق به فإن قبل له وليه اشترط إذنه في الأصح ويقبل بمهر المثل فأقل فإن زاد صح النكاح بمهر المثل وفي قول يبطل ولو نكح السفيه بلا إذن فباطل فإن وطىء لم يلزمه شيء وقيل مهر مثل وقيل أقل متمول ومن حجر عليه لفلس يصح نكاحه ومؤن النكاح في كسبه لا فيما معه ونكاح عبد بلا إذن سيده باطل وبإذنه صحيح وله إطلاق الإذن وله تقييده بامرأة أو قبيلة أو بلد ولا يعدل عما أذن فيه والأظهر أنه ليس للسيد إجبار عبده على النكاح ولا عكسه وله إجبارأمته بأي صفة كانت فإن طلبت لم يلزمه تزويجها وقيل إن حرمت عليه لزمه وإذا زوجها فالأصح أنه بالملك لا بولاية فيزوج مسلم أمته الكافرة وفاسق ومكاتب لا يزوج ولي عبد صبي ويزوج أمته في الأصح & باب ما يحرم من النكاح تحرم الأمهات وكل من ولدتك أو ولدت من ولدك فهي أمك والبنات وكل من ولدتها أو ولدت من ولدها فبنتك قلت والمخلوقة من زناه تحل له ويحمر على المرأة ولدها من زنا والله أعلم والأخوات وبنات الإخوة والأخوات والعمات والخالات وكل من هي أخت ذكر ولدك فعمتك أو أخت أنثى ولدتك فخالتك ويحرم هؤلاء السبع بالرضاع أيضا وكل من أرضعتك أو أرضعت من أرضعتك أو من ولدك أو ولدت مرضعتك أو ذا لبنها فأم رضاع وقس الباقي ولا يحرم عليك من أرضعت أخاك ونافلتك ولا أم مرضعة ولدك وبنتها ولا أخت أخيك بنسب ولا رضاع وهي أخت أخيك لأبيك لأمه وعكسه وتحرم زوجة من ولدت أو ولدك من نسب أو رضاع وأم زوجتك منهما وكذا بناتها إن دخلت بها ومن وطىء امرأة بملك حرم عليه أمهاتها وبناتها وحرمت على آبائه وأبنائه وكذا الموطوءة بشبهة في حقه قيل أو حقها لا المزنى بها وليست مباشرة بشهوة كوطء في الأظهر ولو اختلط محرم بنسوة قرية كبيرة نكح منهم لا بمحصورات ولو طرأ مؤبد تحريم على نكاح قطعه كوطء زوجة أبيه بشبهة ويحرم جمع المرأة وأختها أو عمتها أو خالتها من رضاع أو نسب فإن جمع بعقد بطلا أو مرتبا فالثاني ومن حرم جمعهما بنكاح حرم في الوطء بملك لا ملكهما فإن وطىء واحدة حرمت الاخرى حتى يحرم الأولى كبيع أو نكاح أو كتابية لا حيض وإحرام وكذا رهن في الأصح ولو ملكها ثم نكح اختها أو عكس حلت المنكوحة دونها وللعبد امرأتان وللحر أربع فقط فن نكح خمسا معا بطلن أو مرتبا فالخامسة وتحل الأخت والخامسة في عدة بائن لا رجعية وإذا طلق الحر ثلاثا أو العبد طلقتين لم تحل له حتى تنكح وتغيب بقبلها حشفته أو قدرها بشرط الإنتشار وصحة النكاح وكونه ممن يمكن جماعه لا طفلا على المذهب فيهن ولو نكح بشرط إذا وطىء طلق أو بانت أو فلا نكاح بطل وفي التطليق قول فصل

Section V01/P097–V01/P098

لا ينكح من يملكها أو بعضها ولو ملك زوجته أو بعضها بطل نكاحه ولا تنكح من تملكه أو بعضه ولا الحر امة غيره إلا بشروط أن لا يكون تحته حرة تصلح للإستمتاع قيل ولا غير صالحة وأن يعجز عن حرة تصلح قيل أو لا تصلح فلو قدر على غائبة حلت أمة إن لحقه مشقة ظاهرة في قصدها أو خاف زنا مدته ولو وجد حرة بمؤجل أو بدون مهر مثل فالأصح حل أمة في الأولى دون الثانية وأن يخاف زنا فلو أمكنه تسر فلا خوف في الأصح وإسلامها وتحل لحر وعبد كتابين أمة كتابيه على الصحيح لا لعبد مسلم في المشهور ومن بعضها رقيق كرقيقة ولو نكح حر أمة بشرطه ثم أيسر أو نكح حرة لم تنفسخ الأمة ولو جمع من لا تحل له أمة حرة وأمة بعقد بطلت الأمة لا الحرة في الأظهر فصل يحرم نكاح من لا كتاب لها كوثنية ومجوسية وتحل كتابية لكن تكره حربية وكذا ذمية على الصحيح والكتابية يهودية أو نصرانية لا متمسكة بالزبور وغيره فإن لم تكن الكتابية إسرائيلية فالأظهر حلها إن علم دخول قومها في ذلك الدين قبل نسخه وتحريفه وقيل يكفي قبل نسخه والكتابية والمنكوحة كمسلمة في نفقة وقسم وطلاق وتجبر على غسل حيض ونفاس وكذا جنابة وترك أكل خنزير في الأظهر وتجبر هي ومسلمة على غسل ما نجس من أعضائها وتحرم متولدة من وثنى وكتابية وكذا عكسه في الأظهر وإن خالفت السامرة اليهود والصابئون النصارى في أصل دينهم حرمن وإلا فلا ولو تهود نصراني أو عكسه لم يقر في الأظهر فإن كانت امرأة لم تحل لمسلم فإن كانت منكوحته فكردة مسلمة ولا يقبل منه إلا الإسلام وفي قول أو دينه الأول ولو توثن لم يقر وفيما يقبل القولان ولو تهود وثنى أو تنصر لم يقر ويتعين الإسلام كمسلم ارتد ولا تحل مرتدة لاحد ولو ارتد زوجان أو أحدهما قبل دخول تنجزت الفرقة أو بعده وقفت فإن جمعهما الإسلام في العدة دام النكاح وإلا فالفرقة من الردة ويحرم الوطء في التوقف ولا حد & باب نكاح المشرك & أسلم كتابي أو غيره وتحته كتابية دام نكاحه أو وثنية أو مجوسية فتخلفت قبل دخول تنجزت الفرقة أو بعده وأسلمت في العدة دام نكاحه وإلا فالفرقة من إسلامه ولو أسلمت وأصر فكعكسه ولو أسلما معا دام النكاح والمعية بآخر اللفظ وحيث أدمنا لا يضر مقارنة العقد لمفسد هو زائل عند الإسلام وكانت بحيث تحل له الآن وإن بقي المفسد فلا نكاح فيقر على نكاح بلا ولي وشهود وفي عدة هي منقضية عند الإسلام ومؤقت إن اعتقدوه مؤدا وكذا لو قارن الإسلام عدة شبهة على المذهب لا نكاح محرم ولو أسلم ثم أحرم ثم أسلمت وهو محرم أقر على المذهب ولو نكح حرة وأمة وأسلموا تعينت الحرة واندفعت الأمة على المذهب ونكاح الكفار صحيح على الصحيح وقيل فاسد وقيل إن أسلم وقرر تبينا صحته وإلا فلا فعلى الصحيح لو طلق ثلاثا ثم اسلما لم تحل إلا بمحلل ومن قررت فلها المسمى الصحيح وأما الفاسد كخمر فإن قبضته قبل الإسلام فلا شيء لها وإلا فمهر مثل وإن قبضت بعضه فلها قسط ما بقي من مهر مثل ومن اندفعت بإسلام بعد دخول لها المسمى الصحيح إن صحح نكاحهم وإلا فمهر مثل أو قبله وصحح فإن كان الإندفاع بإسلامها فلا شيء لها أو بإسلامه فنصف مسمى إن كان صحيحا وإلا فنصف مهر مثل ولو ترافع إلينا ذمي ومسلم وجب الحكم أو ذميان وجب في الأظهر ونقرهم على ما نقر لو أسلموا ونبطل ما لا نقر فصل

Section V01/P098–V01/P099

أسلم وتحته أكثر من أربع وأسلمن معه أو في العدة أو كن كتابيات لزمه اختيار أربع ويندفع من زاد وإن أسلم معه قبل دخول أو في العدة أربع فقط تعين ولو أسلم وتحته أم وبنتها كتابيتان أو أسلمتا فإن دخل بهما حرمتا أبدا ولو بواحدة تعينت البنت وفي قول يتخير أبو بالبنت تعينت أو بالام حرمتا أبدا وفي قول تبقى الأم أو وتحته امة أسلمت معه أو في العدة أقر إن حلت له الأمة وإن تخلفت قبل دخول تنجزت الفرقة أو إماء وأسلمن معه أو في العدة اختار أمة إن حلت له له عند اجتماع إسلامه وإسلامهن وإلا اندفعن أو حرة وإماء وأسلمن معه أو في العدة تعينت واندفعن وإن أصرت فانقضت عدتها اختار أمة لو أسلمت وعتقن ثم أسلمن في العدة فكحرائر فيختار أربعا والإختيار اخترتك أو قررت نكاحك أو أمسكتك أو ثبتك والطلاق اختيار لا الظهار والإيلاء في الأصح ولا يصح تعليق اختيار ولا فسخ ولو حصر الإختيار في خمس اندفع من زاد وعليه التعيين ونفقتهن حتى يختار فإن ترك الإختيار وحبس فإن مات قبله اعتدت حامل به وذات أشهر وغير مدخول بها بأربعة أشهر وعشر وذات اقراء بالأكثر من الإقراء وأربعة أشهر وعشر ويوقف نصيب زوجات حتى يصطلحن فصل أسلما معا استمرت النفقة ولو أسلم وأصرت حتى انقضت العدة فلا وإن أسلمت فيها لم تستحق لمدة التخلف في الجديد ولو أسلمت أولا فأسلم في العدة أو أصر فلها نفقة العدة على الصحيح وإن ارتدت فلا نفقة وإن أسلمت في العدة وإن ارتد فلها نفقة العدة & باب الخيار والاعفاف ونكاح العبد & وجد أحد زوجين بالآخر جنونا أو جذاما أو برصا أو وجدها رتقاء أو قرناء أو وجدته عنينا أو مجبوبا ثبت الخيار في فسخ النكاح وقيل إن وجد به مثل عيبه فلا ولو وجده خنثى واضحا فلا في الأظهر ولو حدث به عيب تخيرت الاعنة بعد دخول أو بها تخير في الجديد ولا خيار لولي بحادث وكذا بمقارن جب وعنة ويتخير بمقارن جنون وكذا جذام وبرص في الأصح والخيار على الفور والفسخ قبل دخول يسقط المهر وبعده الأصح أنه يجب المثل إن فسخ بمقارن أو بحادث بين العقد والوطء جهله الواطىء والمسمى إن حدث بعد وطء ولو انفسخ بردة بعد وطء فالمسمى ولا يرجع الزوج بعد الفسخ بالمهر على من غره في الجديد ويشترط في العنة رفع إلى حاكم وكذا سائر العيوب في الأصح وتثبت العنة بإقراره أو ببينة على إقراره وكذا بيمينها بعد نكوله في الأصح وإذا ثبتت ضرب القاضي له سنة بطلبها فإذا تمت رفعته إليه فإن قال وطئت حلف فإن نكل حلفت فإن حلفت أو أقر استقلت بالفسخ وقيل تحتاج إلى إذن القاضي أو فسخه ولو اعتزلته أو مرضت أو حبست في المدة لم تحسب ولو رضيت بعد هابه بطل حقها وكذا لو أجلته على الصحيح ولو نكح وشرط فيها اسلام أو في أحدهما نسب أو حرية أو غيرهما فأخلف فالأظهر صحة النكاح ثم إن بان خيرا مما شرط فلا خيار وإن بان دونه فلها خيار وكذا له في الأصح ولو ظنها مسلمة أو حرة فبانت كتابية أو أمة وهي تحل له فلا خيار في الأظهر ولو أذنت في تزويجها بمن ظنته كفؤا فبان فسقه أو دناءة نسبه وحرفته فلا خيار لها قلت ولو بان معيبا أو عبدا فلها الخيار والله أعلم ومتى فسخ بخلف فحكم المهر والرجوع به على الغار ما سبق في العيب والمؤثر تغرير قارن العقد ولو غر بحرية أمة وصححناه فالولد قبل العلم حر وعلى المغرور قيمته لسيدها ويرجع بها على الغار والتغرير بالحرية لا يتصور من سيدها بل من وكيله أو منها فإن كان منها تعلق الغرم بذمتها ولو انفصل الولد ميتا بلا جناية فلا شيء فيه ومن عتقت تحت رقيق أو من فيه رق تخيرت في فسخ النكاح والأظهر أنه على الفور فإن قالت جهلت العتق صدقت بيمينها إن أمكن بأن كان المعتق غائبا وكذا إن قالت جهلت الخيار به في الأظهر فإن فسخت قبل وطء فلا مهر وبعده بعتق بعده وجب المسمى أو قبله فمهر مثل وقيل المسمى ولو عتق بعضها أو كوتبت أو عتق عبد تحته أمة فلا خيار

Section V01/P099–V01/P101

فصل يلزم الولد اعفاف الأب والأجداد على المشهور بأن يعطيه مهر حرة أو يقول انكح وأعطيك المهر أو ينكح له بإذنه ويمهر أو يملكه أمة أو ثمنها ثم عليه مؤنتها وليس للأب تعيين النكاح دون التسري ولا رفيعة ولواتفقا على مهر فتعيينها للأب ويجب التجديد إذا ماتت أو انفسخ بردة أو فسخه بعيب وكذا إن طلق بعذر في الأصح وإنما يجب إعفاف فاقد مهر محتاج إلى نكاح ويصدق إذا ظهرت الحاجة بلا يمين ويحرم عليه وطء أمة ولده والمذهب وجوب مهر لاحد فإن أحبل فالولد حر نسيب فإن كانت مستولدة للإبن لم تصر مستولدة للأب وإلا فالأظهر أنها تصير وإن عليه قيمتها مع مهر لا قيمة ولد في الأصح ونكاحها فلو ملك زوجة والده الذي لا تحل له الأمة لم ينفسخ النكاح في الأصح وليس له نكاح أمة مكاتبة فإن ملك مكاتب زوجة سيده انفسخ النكاح في الأصح فصل السيد بإذنه في نكاح عبده لا يضمن مهرا ونفقة في الجديد وهما في كسبه بعد النكاح المعتاد والنادر فإن كان مأذونا له في تجارة ففيما في يده من ربح وكذا رأس مال في الأصح وإن لم يكن مكتسبا ولا مأذونا له ففي ذمته وفي قول على السيد وله المسافرة به ويفوت الإستمتاع وإذا لم يسافر لزمه تخليته ليلا للإستمتاع ويستخدمه نهارا إن تكفل المهر والنفقة وإلا فيخليه لكسبهما وإن استخدمه بلا تكفل لزمه الأقل من أجرة مثل وكل المهر والنفقة وقيل يلزمه المهر والنفقة ولو نكح فاسدا ووطىء فمهر مثل في ذمته وفي قول في رقبته وإذا زوج أمته استخدمها نهارا وسلمها للزوج ليلا ولا نفقة على الزوج حينئذ في الأصح ولو أخلى في داره بيتا وقال للزوج يخلو بها فيه لم يلزمه في الأصح وللسيد السفر بها وللزوج صحبتها والمذهب أن السيد لو قتلها أو قتلت نفسها قبل دخور سقط مهرها وإن الحرة لو قتلت نفسها أو قتل الأمة أجنبي أو ماتت فلا كما لو هلكتا بعد دخول ولو باع مزوجة فالمهر للبائع فإن طلقت قبل دخول فنصفه له ولو زوج أمته بعبده لم يجب مهر = كتاب الصداق = يسن تسميته في العقد ويجوز اخلاؤه منه وما صح مبيعا صح صداقا وإذا أصدق عينا فتلفت في يده ضمنها ضمان عقد وفي قوله ضمان يد فعلى الأول ليس لها بيعة قبل قبضه ولو تلف في يده وجب مهر مثل وإن أتلفته فقابضة وإن أتلفه فقابضة وإن أتلفه أجنبي تخيرت على المذهب فإن فسخت الصداق أخذت من الزوج مهر مثل وإلا غرمت المتلف وإن أتلفه الزوج فكتلفه وقيل كأجنبي ولو أصدق عبدين فتلف أحدهما قبل قبضه انفسخ فيه لا في الباقي على المذهب ولها الخيار فإن فسخت فمهر مثل وإلا فحصة التالف منه ولو تعيب قبل قبضه تخيرت على المذهب فإن فسخت فمهر مثل وإلا فلا شيء والمنافع الفائتة في يد الزوج لا يضمنها وإن طلبت التسليم فامتنع ضمن ضمان العقد وكذا التي استوفاها بركوب ونحوه على المذهب ولها حبس نفسها لتقبض المهر المعين والحال لا المؤجل فلو حل قبل التسليم فلا حبس في الأصح ولو قال كل لا أسلم حتى تسلم ففي قول يجبر هو وفي قول لا إجبار ومن سلم اجبر صاحبه والأظهر يجبران فيؤمر بوضعه عند عدل وتؤمر بالتمكين فإذا سلمت أعطاها العدل ولو بادرت فسكنت طالبته فإن لم يطأ امتنعت حتى يسلم وإن وطىء فلا ولو بادر فسلم المتمكن فإن منعت بلا عذر استرد إن قلنا أنه يجبر ولو استملهت لتنظف ونحوه أمهلت ما يراه قاض ولا يجاوز ثلاثة أيام لا لينقطع حيض ولا تسلم صغيرة ولا مريضة حتى يزول مانع وطء ويستقر المهر بوطء وإن حرم كحائض وبموت أحدهما لا بخلوة في الجديد فصل