İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî)
قوله ( بقي على وكالته ) وإن رد بما لا يكون فسخا لا تعود الوكالة كما لو وكله في هبة شيء ثم وهبه الموكل ثم رجع في هبته لم يكن للوكيل الهبة منح قوله ( وبعده لا ) أي حتى يصل إليه الخبر قوله ( دفع إليه الخ ) وكيل البيع قال بعته وسلمته من رجل لا أعرفه وضاع الثمن قال القاضي يضمن لأنه لا يملك التسليم قبل قبض ثمنه والحكم صحيح والعلة لا لما مر أن النهي عن التسليم قبل قبض ثمنه لا يصح فلما لم يعمل النهي عن التسليم فلأن لا يكون ممنوعا عن التسليم أولى وهذه المسألة تخالف مسألة القمقمة بزازية قوله ( ونسي ) أي نسي من دفعها إليه قوله ( أبرأه مما له عليه ) انظر ما مناسبة ذكر هذا الفرع هنا فروع بعث المديون المال على يد رسول فهلك فإن كان رسول الدائن هلك عليه وإن كان رسول المديون هلك عليه وقول الدائن ابعث بها مع فلان ليس رسالة منه فإذا هلك هلك على المديون بخلاف قوله ادفعها إلى فلان فإنه إرسال فإذا هلك هلك على الدائن وبيانه في شرح المنظومة أشباه قوله ( أو بع لخالد ) أي أو قال بعه وبع لخالد قوله ( فخالفه ) أي لو خالفه يجوز البيع لأنه لما أمر بالبيع كان مطلقا ثم قوله وبع بالنقد أو بع لخالد بعده كان مشورة بخلاف قوله بع بالنقد أو بعد لخالد ونقل الجواز ولهذا أتى بصيغة قالوا شرنبلالي ملخصا قوله ( وفي الدفع ) أي إذا وكله بدفع ألف يقضي بها دينه فادعى الدفع قوله ( مقدم ) على قول الموكل إنه لم يدفع قوله ( رب الدين ) أي بأنه ما قبض قوله ( والخصم يجبر ) أي يجبر الموكل على الدفع إلى الطالب قوله ( مال المبيع ) أي الثمن ابن الشحنة قوله ( يشطر ) أي يصالح بينهما بالنصف كتاب الدعوى في الفواكه البدرية لابن الغرس مسائل كثيرة تتعلق بالدعوى فلتراجع قوله ( لكن جزم ) عبارته مختلفة قال في المصباح وجمع الدعوى الدعاوى بسكر الواو لأنه الأصل كما سيأتي وبفتحها محافظة على ألف التأنيث ح كذا في الهامش قوله ( دعوى دفع التعرض ) قال في البحر اعلم أنه سئل قارىء الهداية عن الدعوى بقطع النزاع بينه وبين غيره فأجاب لا يجبر المدعي على الدعوى لأن الحق له ا ه ولا يعارضه ما نقلوه في الفتاوى من صحة الدعوى بدفع التعرض وهي مسموعة كما في البزازية والخزانة والفرق ظاهر فإنه في الأول إنما يدعي أنه إن كان شيء يدعيه وإلا يشهد على نفسه بالإبراء وفي الثاني إنما يدعي عليه أن يتعرض في كذا بغير حق ويطالبه في دفع التعرض فافهم ح كذا في الهامش قوله ( لهذا القيد ) أي قوله أي دفعه فإنه فصل قصد به الإدخال والفصل بعد الجنس قيد فافهم قوله ( فلو ) أشار به إلى أن الجبر في أصل الدعوى لا فيمن يدعي بين يديه والتفريع لا يظهر ط وفي بعض النسخ بالواو قوله ( في محلة ) أي بخصوصها وليس قضاؤه عاما قوله ( بزازية ) ليس ما ذكره عبارة البزازية وعبارتها كما في المنح قاضيان في مصر طلب كل واحد منهما أن يذهب إلى قاض فالخيار للمدعي عليه عند محمد وعليه الفتوى ا ه وفي المنح قبل هذا عن الخانية قال ولو كان في البلدة قاضيان كل واحد منهما في محلة على حدة فوقعت الخصومة بين رجلين أحدهما من محلة والآخر من محلة أخرى والمدعي يريد أن يخاصمه إلى قاضي محلته والآخر يأتي ذلك اختلف فيها أبو يوسف ومحمد والصحيح أن العبرة لمكان المدعى عليه وكذا لو كان أحدهما من أهل العسكر والآخر من أهل البلدة ا ه وعلله في المحيط كما في البحر بأن أبا يوسف يقول إن المدعي منشيء للخصومة فيعتبر قاضيه ومحمد يقول إن المدعى عليه دافع لها ا ه
وإنما حمل الشارح عبارة البزازية على ما في الخانية من التقييد بالمحلة لما قاله المصنف في المنح هذا كله وكل عبارات أصحاب الفتاوى يفيد أن فرض المسألة التي وقع فيها الخلاف بين أبي يوسف ومحمد فيما إذا كان في البلدة قاضيان كل قاض في محلة وأما إذا كانت الولاية لقاضيين أو لقضاة على مصر واحد على السواء فيعتبر المدعي في دعواه فله الدعوى عند أي قاض أراده إذ لا تظهر فائدة في كون العبرة للمدعي أو المدعى عليه ويشهد لصحة هذا ما قدمناه من تعليل صاحب المحيط ا ه ورده الخير الرملي وادعى أن هذا بالهذيان أشبه وذكر أنه حيث كانت العلة لأبي يوسف أن المدعى منشىء للخصومة ولمحمد أن المدعى عليه دافع لها لا يتجه ذلك فإن الحكم دائر مع العلة ا ه وهو الذي يظهر كما قال شيخنا وأقول التحرير في هذه المسألة ما نقله الشارح عن خط المنصف ومشى عليه العلامة المقدسي كما نقله عنه أبو السعود وحاصله أن ما ذكروه من تصحيح قول محمد من أن العبرة لمكان المدعى عليه إنما هو فيما إذا كان قاضيان كل منهما في محلة وقد أمر كل منهما بالحكم على أهل محلته فقط بدليل قول العمادي وكذا لو كان أحدهما من أهل العسكر والآخر من أهل البلد فأراد العسكري أن يخاصمه إلى قاضي العسكر فهو على هذا ولا ولاية لقاضي العسكر على غير الجندي فقوله ولا ولاية دليل واضح على ذلك أما إذا كان كل منهما مأذونا بالحكم على أي من حضر عنده من مصري وشامي وحلبي وغيرهم كما في قضاة زماننا فينبغي التعويل على قول أبي يوسف لموافقته لتعريف المدعى عليه أي فإن المدعي هو الذي له الخصومة فيطلبها قبل أي قاض أراد وبه ظهر أنه لا وجه لما في البحر من أنه لو تعدد القضاة في المذاهب الأربعة كما في القاهرة فالخيار للمدعى عليه حيث لم يكن القاضي من محلتهما قال وبه أفتيت مرارا أقول وقد رأيت بخط بعض العلماء نقلا عن المفتي أبو السعود العمادي أن قضاة الممالك المحروسة ممنوعون عن الحكم على خلاف مذهب المدعى عليه ا ه وأشار إليه الشارح قوله ( قال المصنف ) فيه رد على البحر لأن قضاة المذاهب في زماننا ولا يتهم على السواء في التعميم قوله ( على السواء ) أي في عموم الولاية قوله ( لعزله ) أي لعزل من اختاره المدعي عن الحكم بالنسبة إلى هذه الدعوى قوله ( كما مر ) من أن القضاء يتقيد قوله ( قلت ) مكرر مع ما قبله قوله ( على حدة ) أي لا يقضي على غير أهلها قوله ( في مجلس ) قيد اتفاقي والظاهر أنه أراد في بلدة واحدة قوله ( والولاية واحدة ) أي لم يخصص كل واحد بمحلة قوله ( عند النزاع ) قال في البحر فخرج الإضافة حاله المسألة فإنها دعوى لغة لا شرعا ونظيره ما في البزازية عين في يد رجل يقول هو ليس لي وليس هناك منازع لا يصح نفيه فلو ادعاه بعد ذلك لنفسه صح وإن كان ثمة منازع فهو إقرار للمنازع فلو ادعاه بعده لنفسه لا يصح وعلى رواية الأصل لا يكون قرارا بالملك له ا ه قال السائحاني أقول كلام البزازية مفروض في كون النفي إقرارا للمنازع أو لا وليس فيه دعواه الملك لنفسه حالة المسالمة قوله ( وشرطها ) لم أر اشتراط لفظ مخصوص للدعوى وينبغي اشتراط ما يدل على الجزم والتحقيق فلو قال أشك أو أظن لم تصح الدعوى بحر فائدة لم تسمع الدعوى بالإقرار لما في البزازية عن الذخيرة ادعى أن له كذا وأن العين الذي في يده له لما أنه أقر لما به أو ابتداء بدعوى الإقرار وقال إنه أقر أن هذا لي أو أقر أن لي عليه كذا قيل يصح وعامة المشايخ على أنه لا تصح الدعوى لعدم صلاحية الإقرار للاستحقاق الخ بحر من فصل الاختلاف في الشهادة وسيأتي متنا أول الإقرار
قوله ( فحتى يبرهن أو يحلف ) هذان قولان لا قول واحد يخير فيه بين البرهان والتحليف فراجع البحر قوله ( ومعلومية المال المدعي ) أي بيان جنسه وقدره كما في الكنز قوله ( إذا لا يقضي بمجهول ) ويستثنى من فساد الدعوى بالمجهول دعوى الرهن والغصب لما في الخانية معزيا إلى رهن الأصل إذا شهدوا أنه رهن عنده ثوبا ولم يسموا الثوب ولم يعرفوا عينه جازت شهادتهم والقول للمرتهن في أي ثوب كان وكذلك في الغصب ا ه فالدعوى بالأولى ا ه بحر قلت وفي المعراج وفساد الدعوى إما أن لا يكون لزمه شيء على الخصم أو يكون المدعي مجهولا في نفسه ولا يعلم فيه خلاف إلا في الوصية بأن ادعى حقا من وصية أو إقرار فإنهما يصحان بالمجهول وتصح دعوى الإبراء المجهول بلا خلاف ا ه فبلغت المستثنيات خمسة تأمل قوله ( ولا يقال مدعى فيه وبه ) وفي طلبة الطلبة ولا يقال مدعى فيه وبه وإن كان يتكلم به المتفقهة إلا أنه خطأ مشهور فهو خير من صواب مهجور حموي ط قوله ( وإلا كان عبثا ) أي وإن لم تكن ملزمة كما إذا ادعى التوكيل على وموكله الحاضر فإنها لا تسمع لإمكان عزله كما في البحر ح كذا في الهامش قوله ( وظهورة ) بالجر عطف على تيقن قوله ( في الفواكه البدرية ) قال في المنح لكنه لم يستند في منع دعوى المستحيل العادي إلى نقل عن المشايخ قلت لكن في المذهب فروع تشهد له منها ما سيأتي آخر فصل التحالف قوله ( وسنحققه ) عند قول المصنف وقضى بنكوله مرة قوله ( أنه في يده ) فلو أنكر كونه في يده فبرهن المدعي أنه كان في يد المدعى عليه قبل هذا التاريخ بسنة هل يقبل ويجبر بإحضاره قال صاحب جامع الفصولين ينبغي أن يقبل إذا لم يثبت خروجه من يده فتبقى ولا تزول بشك وأقره في البحر وجزم به القهستاني ورده في نور العين بأن هذا استصحاب وهو حجة في الدفع لا في الإثبات كما في كتب الأصول قوله ( وطلب المدعي الخ ) هذا إذا لم يكن المدعى عليه مودعا فإن ادعى عين وديعة لا يكلف إحضارها بل يكلف التخلية كما في البحر عن جامع الفصولين قوله ( بأن كان في نقلها مؤنة ) فيه أن هذا من قبيل الرحي والصبرة فذكره هنا سهو وقال في إيضاح الإصلاح إلا إذا تعسر بأن كان في نقله مؤنة وإن قلت ذكره في الخزانة ح قوله ( أو غيبتها ) بأن لا يدري مكانها ذكره قاضي زاده ح قوله ( لأنه ) أي القيمة وذكر الضمير باعتبار المذكور وهو علة لقوله وذكر قيمته قوله ( وإن تعذر ) أي تعسر قوله ( وإلا تكن ) تكرار مع قوله وذكر قيمته إن تعذر س فرع وصف المدعي المدعى فلما حضر خالف في البعض إن ترك الدعوى وادعي الحاضر تسمع لأنها دعوى مبتدأة وإلا فلا بحر عن البزازية قوله ( بذكر القيمة ) لأن عين المدعي تعذر مشاهدتها ولا يمكن معرفتها بالوصف فاشترط بيان القيمة لأنها شيء تعرف العين الهالكة به غاية البيان وفي شرح ابن الكمال ولا عبرة في ذلك للتوصيف لأنه لا يجدي بدون ذكر القيمة وعند ذكرها لا حاجة إليه أشير إلى ذلك في الهداية ا ه وفي القهستاني وفي قوله وذكر قيمته إن تعذر إشارة إلى أنه لا يشترط ذكر اللون والذكورة والأنوثة والسن في الدابة وفيه خلاف كما في العمادية قال السيد أبو القاسم إن هذه التعريفات للمدعي لازمة إذا أراد أخذ عينة أو مثله في المثلي أما إذا أراد أخذ قيمته في القيمي فيجب أن يكتفي بذكر القيمة كما في محاضر الخزانة ا ه قوله ( عين كذا ) قال في البحر والحاصل أنه في دعوى الغصب والرهن لا يشترط بيان الجنس والقيمة في صحة الدعوى والشهادة ويكون القول في القيمة للغاصب المرتهن ا ه
قلت وزاد في المعراج دعوى الوصية والإقرار قال فإنهما يصحان في المجهول وتصح دعوى الإبراء المجهول بلا خلاف ا ه فهي خمسة قوله ( ولهذا ) أي لسماعها في الغصب وإن لم يذكر القيمة قال في الدرر ولو قال غصبت مني عين كذا ولا أدري قيمته قالوا تسمع قال في الكافي وإن لم يبين القيمة وقال غصبت مني عين كذا ولا أدري أهو هالك أو قائم ولا أدري كما كانت قيمته ذكر في عامة الكتب أنه تسمع دعواه لأن الإنسان ربما لا يعلم قيمة ماله فلو كلف بيان القيمة لتضرر به أقول فائدة صحة الدعوى مع هذه الجهالة الفاحشة توجه اليمين على الخصم إذا أنكر والجبر على البيان إذا أقر أو نكل عن اليمين فتأمل فإن كلام الكافي لا يكون كافيا إلا بهذا التحقيق ح قوله ( وتقبل ببنته ) أي على القيمة قوله ( أو يحلف ) أي عند عدم البينة قوله ( لأنه ) علة للعلة قوله ( يشترط ذكر القيمة ) قال الشيخ عمر مؤلف النهر ينبغي أن يكون المعنى أنه إذا كانت العين حاضرة لا يشترط ذكر قيمتها إلا في دعوى السرقة حموي قوله ( وهذا كله ) أي المذكور من الشروط السابقة قوله ( لا الدين ) ستأتي دعوى الدين في المتن قوله ( اشترط بيان جنسه ) أقول لي شبهة في هذا المحل وهي أنه لو ادعى أعيانا مختلفة فقد مر أنه يكتفي بذكر القيمة لكل جملة وذكر في الفصولين أنه لو ادعى أن الأعيان قائمة بيده يؤمر بإحضارها فتقبل البينة بحضرتها ولو قال إنها هالكة وبين قيمة الكل جملة تسمع دعواه فظهر أن ما قدمه المصنف في دعوى الأعيان إنما هو إذا كانت هالكة وإلا لم يحتج إلى ذكر القيمة لأنه مأمور بإحضارها وقدمنا عن ابن الكمال أن العين إذا تعذر إحضارها بهلاك ونحوه فذكر القيمة مغن عن التوصيف وهو موافق لما ذكره المصنف في الأعيان من الاكتفاء بذكر القيمة فقوله هنا اشترط بيان جنسه ونوعه مشكل وإن قلنا إنه لا بد مع ذكر القيمة من بيان التوصيف لم يظهر فرق بين دعوى القيمة ودعوى نفس العين الهالكة فما معنى قوله تبعا للبحر وهذا كله في دعوى العين لا الدين فليتأمل وفي البحر عن السراجية ادعى ثمن محدود لم يشترط بيان حدوده قوله ( من بيانه ) أي بيان موضع الغصب قوله ( على الظاهر ) قال في نور العين وفي غصب غير المثلى وإهلاكه ينبغي أن يبن قيمته يوم غصبه في ظاهر الرواية وفي رواية يتخير المالك بين أخذ قيمته يوم غصبه أو يوم هلاكه فلا بد من بيان أنها قيمة أي اليومين ولو ادعى ألف دينار بسبب إهلاك الأعيان لا بد من أن يبين قيمتها في موضع الإهلاك وكذا لا بد من بيان الأعيان فإن منها ما هو قيمي ومنها ما هو مثلي ا ه قوله ( في دعوى العقار ) في المغرب العقار الضيعة وقيل كل مال له أصل كالدار والضيعة ا ه وقد صرح مشايخنا في كتاب الشفعة بأن البناء والنخل من المنقولات وأنه لا شفعة فيهما إذا بيعا بلا عرصة فإن بيعا معها وجبت تبعا وقد غلط بعض العصرين فجعل النخيل من العقار ونبه فلم يرجع كعادته بحر وفي حاشية أبي السعود وقوله لا شفعة فيهما الخ يحمل على ما إذا لم تكن الأرض محتكرة وإلا فالبناء بالأرض المحتكرة وتثبت فيه الشفعة لأنه لما له من حق القرار التحق بالعقار كما سيأتي في الشفعة قوله ( كما في النسب ) فإن ذكر الاسم أعم من الاسم مع ذكر اسم الأب وهذا أعم من ذكر الاسم مع اسم الأب واسم الجد ح كذا في الهامش قوله ( فلو ترك ) أي المدعي أو الشاهد فحكمهما في التوي والغلط واحد كما صرح في الفصولين
قوله ( وغلط فيه لا ) أي لا يصح ونظيره إذا ادعى شراء شيء بثمن منقود فإن الشهادة تقبل وإن سكتوا عن بيان جنس الثمن ولو ذكروه واختلفوا فيه لم تقبل كما في الزيلعي سائحاني قوله ( فصولين ) وفيه أيضا أما لو ادعاه المدعي لا تسمع ولا تقبل بينته لأن المدعى عليه حين أجاب المدعي فقد صدقه أن المدعي بهذه الحدود فيصير بدعوى الغلط بعده مناقضا أو نقول تفسير دعوى الغلط أن يقول المدعى عليه أحد الحدود ليس ما ذكره الشاهد أو يقول صاحب الحد ليس بهذا الاسم كل ذلك نفي والشهادة على النفي لا تقبل ا ه ولصاحب جامع الفصولين بحث فيما ذكر كتبناه على هامش البحر حاصله أنه يمكن أن يجيب المدعي بأن هذا ليس لك فلا يكون مناقضا أو يجيب ابتداء بأنه مخالف لما حددته فينبغي التفصيل وتمامه فيه وبخط السائحاني والمخلص أن يقول المدعى عليه هذا المحدود ليس في يدي فيلزم أن يقول الخصم بل هو في يدك ولكن حصل غلط فيمنع به ولو تدارك الشاهد الغلط في المجلس يقبل أو في غيره إذا وفق بزازية وعبارتها ولو غلطوا في حد واحد أو حدين ثم تداركوا في المجلس أو غيره يقبل عند إمكان التوفيق بأن يقول كان اسمه فلانا ثم صار اسمه فلانا أو باع فلان واشتراه المذكور قوله ( ولا بد من ذكر الجد ) قدمنا قبيل باب الشهادة على الشهادة أن الدعوى والشهادة بالمحدود في هذا الصك تصح أما في الدار فلا بد من تحديده ولو مشهورا عند أبي حنيفة وتمام حده بذكر جد صاحب الحد وعندهما التحديد ليس بشرط في الدار المعروف كدار عمر بن الحارث بكوفة فعلى هذا لو ذكر لزيق دار فلان ولم يذكر اسمه ونسبه وهو معروف يكفيه إذ الحاجة إليهما لإعلام ذلك الرجل وهذا مما يحفظ جدا فصولين فرع قال في جامع الفصولين لو ذكر لزيق دار ورثة فلان لا يحصل التعريف إذ هو بذكر الاسم والنسب وقيل يصح لأنه من أسباب التعريف ا ه وعلل للأول قبله بأن الورثة مجهولون منهم ذو فرض وعصبة وذو رحم ثم رمز لو كتب لزيق ورثة فلان قبل القسمة قيل يصح وقيل لا ثم رمز كتب لزيق دار من تركة فلان يصح حدا ولو جعل أحد حدوده أرضا لا يدري مالكها لا يكفي أقول لو كانت معروفة ينبغي أن يحتاج إلى ذكر صاحب اليد لحصول الغرض ا ه ولا يخفى أن بحثه مخالف لقول الإمام كما قدمناه عنه ثم قال ولو جعل أحد الحدود أرض المملكة يصح وإن لم يذكر أنه في يد من لأنها في يد السلطان بواسطة يد نائبه والطريق يصلح حدا بلا بيان طوله وعرضه إلا على قول والنهر لا عند البعض وكذا السور وهو رواية وظاهر المذهب يصلح والخندق كنهر ولو قال لزيق أرض فلان ولفلان في هذه القرية أراض كثيرة متفرقة مختلفة تصح الدعوى والشهادة ولو ذكر لزيق أرض الوقف لا يكفي وينبغي أن يذكر أنها وقف على الفقراء أو المسجد أو نحوه ويكون كذكر الواقف وقل لا يثبت التعريف بذكر الواقف ما لم يذكر أنه في يد من أقول ينبغي أن يكون هذا على تقدير عدم المعرفة إلا به وإلا فهو تضيق بلا ضرورة ا ه ملخصا وقوله ( منقولا ) هو تكرار مع ما مر س قوله ( ولا تثبت يده في العقار بتصادقهما الخ ) هذا مما يقع كثيرا ويغفل عنه كثير من قضاة زماننا حيث يكتب في الصكوك فأقر بوضع يده على العقار المذكور فلا بد أن يقول المدعي إنه واضع يده على العقار ويشهد له شاهدان ولذا نظمت ذلك بقولي واليد لا تثبت في العقار مع التصادق فلا تمار بل يلزم البرهان إن لم يدع عليه غصبا أو شراء مدعي وفي جامع الفصولين برمز الخانية ادعى شيئا بيد آخر وقال هو ملكي وهذا أحدث يده عليه بلا حق قالوا ليس هذا دعى غصب على ذي اليد
قال صاحب الفصولين أقول قياس ما مر في فش أنه لو ادعى أنه ملكي وفي يدك بغير حق يصح ولو لم يذكر يوم غصبه ينبغي أن يصح هنا أيضا وتمامه فيه في الفصل السادس قوله ( يطالبه به ) أي سواء كان عينا أو دينا منقولا أو عقارا فلو قال لي عليه عشرة دراهم ولم يزد على ذلك لم يصح ما لم يقل للقاضي مرة حتى يعطيه وقيل يصح وهو الصحيح قهستاني سائحاني قوله ( وبه استغنى ) أي بذكر أنه يطالبه لأنه لا مطالبة له إذا كان محبوسا بحق قوله ( ذكر وصفه ) زاد في الكنز وأنه يطالبه به قال في البحر هكذا جزم به في المتون والشروح وأما أصحاب الفتاوى كالخلاصة والبزازية فجعلوا اشتراطه قولا ضعيفا وليس المراد لفظ أطالبه به بل هو أو ما يفيده من قوله مره ليعطيني حق كما في العمدة ا ه ولا يخفى أنه كان ينبغي للمصنف ذكره لما قالوا إن ما في المتون والشروح مقدم على ما في الفتاوى قوله ( من ذكر الجنس ) كحنطة والنوع كمسقية والصفة كجيدة قوله ( لم يسمع ) ويذكر في السلم شرائطه من أعلام جنس رأس المال وغيره من نوعه وصفته وقدره بالوزن إن كان وزنيا وانتقاد بالمجلس حتى يصح ولو قال بسبب بيع صحيح جرى بينهما صحت الدعوى بلا خلاف وعلى هذا في كل سبب له شرائط كثيرة لا يكتفي بقوله بسبب كذا صحيح وإذا قلت الشرائط يكتفي وأجاب شمس الإسلام فيمن قال كفل كفالة صحيحة أنه لا يصح كالسلم لأنه لعلة صحيح في اعتقاده لا عند الحنفي المعتقد عدمها بلا قبول فيقول كفل وقبل المكفول له في المجلس ويذكر في القرض وأقرضه من نال نفسه لجواز أن يكون وكيلا وهو سفير لا يملك الطلب ويذكر أنه قبضه وصرفه في حوائجه ليكون دينا إجماعا لأنه عند الثاني موقوف على صرفه واستهلاكه بزازية ملخصا قوله ( فبرهن ) ظاهره أن البينة لا تقام على مقر قال في البحر إلا في أربع فراجعه وفيه لو أقر بعد البينة يقضي به لا بها وأنه لو سكت عن الجواب يحبس إلى أن يجيب راجعه قوله ( حلفه الحاكم ) ولا يبطل حقه بيمينه لكنه ليس له أن يخاصم ما لم يقم البينة على وفق دعواه فإن وجدها أقامها وقضى له بها درر كذا في الهامش قوله ( في أربع ) في الرد بالعيب يحلف المشتري بالله ما رضيت بالعيب والشفيع بالله ما أبطلت شفعتك والمرأة إذا طلبت فرض النفقة على زوجها الغائب تحلف بالله ما خلف لك زوجك شيئا ولا أعطاك النفقة والرابع يحلف المستحق بالله ما بايعت ح كذا في الهامش وفيه فرع رجل ادعى على رجل أنه كان لأبي عليك مائة دينار وقد مات أبي قبل استيفاء شيء منها وصارت ميراثا لم بموته وطالبه بتسليم المائة دينارا فقال المدعى عليه قد كان لأبيك علي مائة دينار إلا أنني أديت منها ثمانين دينارا إلى أبيك في حياته وقد أقر أبوك بالقبض ببلدة سمرقند في بيتي في يوم كذا بألفاظ فارسية وأقام على ذلك بينة فقال المدعي للمدعى عليه إنك مبطل في دعواك إقرار أبي بقبض ثمانين دينارا منك لما أن أبي كان غائبا عن بلدة سمرقند في اليوم الذي ادعيت إقراره فيه وكان ببلدة كبيرة وأقام على ذلك بينة هل تندفع بينة المدعى عليه بينة المدعي فقيل لا إلا أن تكون غيبة أبي المدعي عن سمرقند في اليوم الذي شهد شهود المدعى عليه على إقراره بالاستيفاء بسمرقند وكونه ببلدة كبيرة ظاهرا مستفيضا يعرفه كل صغير وكبير وكل عالم وجاهل فحينئذ القاضي يدفع ببينته بينة المدعى عليه كذا في الذخيرة فتاوى الهندية من الباب التاسع في الشهادة على النفي والإثبات ا ه قوله ( وأجمعوا ) الأنسب أن يقول وإلا في دعوى الدين على الميت اتفاقا
وصورة التحليف أن يقول له القاضي بالله ما استوفيت من الديون ولا من أحد أداه إليك عنه ولا قبضه لك قابض بأمرك ولا أبرأته منه ولا شيء منه ولا أحلت بشيء من ذلك أحدا ولا عندك به ولا بشيء منه رهن كذا في البحر عن البزازية ح ويحلف وإن أقر به المريض في مرض موته كما في الأشباه عن التاترخانية وقدمه الشارح قبيل باب التحكيم من القضاء قوله ( ثم نقل ) أي في مسألة المتن قال في الهامش بقوله ثم نقل عن البدائع المتبادر أنه راجع إلى مسألة السكوت وليس كذلك بل هو راجع إلى المتن قال في البحر وفي المجمع ولو قال لا أقر ولا أنكر فالقاضي لا يستحلفه قال الشارح بل يحبسه عند أبي حنيفة حتي يقر أو ينكر وقالا يستحلف وفي البدائع أنه إنكار وهو تصحيح لقولها كما لا يخفى فإن الأشبه من ألفاظ التصحيح كما في البزازية ح قوله ( إلا إذا كان ) استثناء منقطع لأن فرض المسألة في أن الحلف الأول عند غير قاض قوله ( حلفه الأول عنده ) أي عند قاض فيكفي أي لا يحتاج إلى التحليف ثانيا هذا ولا موقع للاستثناء كما لا يخفى ح اللهم إلا أن يكون المراد عنده قبل تقلده القضاء تأمر وراجع وقوله حلفه بفتح الحاء وكسر اللام وضم الفاء والهاء قوله ( لم يعتبر ) هذه المسألة تغاير المتقدمة في المتن فإن تلك فيما إذا حلف عند غير قاض وهذه فيما إذا حلف عند القاضي باستحلاف المدعي لا القاضي ح قوله ( وكذا لو اصطلحا ) وفي الواقعات الحسامية قبيل الرهن وعند محمد قال لآخر لي عليك ألف درهم فقال له الآخر إن حلفت إنها لك أديتها إلي فحلف فأداها إليه المدعى عليه إن كان أداها إليه على الشرط الذي شرط فهو باطل وللمؤدي أن يرجع فيما أدى لأن ذلك الشرط باطل لأنه على خلاف حكم الشرع لأن حكم الشرع أن اليمين على من أنكر دون المدعي ا ه بحر قوله ( أو على أن الشهود الخ ) أي أو طالب تحليف الشهود على أنهم صادقون قوله ( في الملك المطلق ) قيد بالملك المطلق لما سيأتي وهو مقيد بما إذا لم يؤرخا أو أرخا وتاريخ الخارج مساو أو أسبق أما إذا كان تاريخ ذي اليد أسبق فإنه يقضي له كما سيأتي في الكتاب بخلاف ما إذا ادعى الخارج الملك المطلق وذو اليد الشراء من فلان وبرهنا وأرخا وتاريخ ذي اليد أسبق فإنه يقضي للخارج كما في الظهيرية بحر قوله ( بخلاف المقيد ) لأن البينة قامت على ما لا يدل عليه اليد فاستويا وترجحت بينة ذي اليد باليد فيقضي له وهذا هو الصحيح ودليله من السنة ما روى عن جابر بن عبد الله أن رجلا دعى ناقة في يد رجل وأقام لبينة أنها ناقته نتجتها وأقام الذي بيده البينة أنها ناقته نتجتها فقضى بها رسول الله للذي هي في يده وهذا حديث صحيح مشهور بحر كذا في الهامش قوله ( ونكاح ) أي لو برهن على نكاح امرأة فتهاترا تعذر العمل بهما لأن المحل لا يقبل الاشتراط وإذا تهاترا فرق القاضي بينهما حيث لا مرجح كما في القنية ولا شيء على واحد منهما إن كان قبل الدخول أما لو كان التهاتر بعد موتها ولم يؤرخا فإنه يقضي بالنكاح بينهما وعلى كل واحد منهما نصف المهر ويرثان ميراث زوج واحد بحر وتمامه فيه كذا في الهامش قوله ( في الصحيح ) أي على قوله الثاني الذي عليه الفتوى كما تقدم قوله ( وعرض اليمين ) هو مبتدأ وقوله أحوط خبر عنه قوله ( أحوط ) أي ندبا وعن أبي يوسف ومحمد أن التكرار حتم حتى لو قضى القاضي بالنكول مرة لا ينفذ والصحيح أنه ينفذ س قوله ( وهل يشترط ) الأولى يفترض
قوله ( قاله المصنف ) قال الرملي في حاشية المنح تقدم أنه ينزل منكرا على قولهما وعلى قول أبي يوسف يحبس إلى أن يجيب ولكن الأول فيما إذا لزم السكوت ابتداء ولم يجب عند الدعوى بجواب وهذا فيما إذا أجاب بالإنكار ثم لزم السكوت تأمل قوله ( قدمنا ) أي في كتاب القضاء ح قوله ( لا يلتفت إليه ) أما لو أقام بينة بعده فتقبل كما يأتي قريبا قوله ( ثلاثا ) بينة وإقرار ونكول قوله ( والسابع الخ ) بحث في هذه السابعة الخير الرملي في حاشية المنح وقال إنه غريب لا يقبل ما لم يعضده نقل من كتاب معتمد وذكر في البحر أن مدارها على ابن الغرس لكن عبارة ابن الغرس فقد قالوا لو ظهر إنسان الخ قوله ( خلافا لما في شرح المجمع ) ليس فيه ما ينافي ذلك بل حكى قولين ح قوله ( بعد يمين المدعى عليه ) لأن حكم اليمين انقطاع الخصومة للحال إلى غاية إحضار البينة وهو الصحيح وقيل انقطاعها مطلقا ط قوله ( بعد القضاء بالنكول ) كأن فائدتها لتتعدى إلى غيره لأن النكول إقرار وهو حجة قاصرة بخلاف البينة شيخنا وهذا ظاهر في نحو الرد بالعيب قوله ( خانية ) قال في البحر ثم اعلم أن القضاء بالنكول لا يمنع المقضي عليه من إقامة البينة بما يبطله لما في الخانية رجل اشترى من رجل عبدا فوجد به عيبا فخاصم البائع فأنكر البائع أن يكون العيب عنده فاستحلف فنكل فقضى القاضي عليه وألزمه العبد ثم قال البائع بعد ذلك قد كنت تبرأت إليه من هذا العيب وأقام البينة ثبتت بينته ا ه أقول إن كان مبني ما ذكره من القاعدة هو ما نقله عن الخانية فقيه نظر فإن نكوله عن الحلف بذل أو إقرار بأن العيب عنده فإقامته البينة بعده على أنه تبرأ إليه من هذا العيب مؤكد لما أقر به في ضمن نكوله أما لو ادعى عليه مالا ونكل عن اليمين فقضي عليه به يكون إقرارا به وحكما به فإذا برهن على أنه كان قضاه إياه يكون تناقضا ونقضا للحكم فبين المسألتين فرق فكيف تصح قاعدة كلية ثم لا يخفى أن كلام البحر في أقامة المقضي عليه البينة وظاهر كلام الشارح أن المدعي هو الذي أقام البينة كما يدل عليه السياق فلا يدل عليه ما في الخانية من هذا الوجه أيضا وانظر ما كتبناه في هامش البحر عن حاشية الأشباه للحموي قوله ( طلاق الخانية ) الذي نقله في البحر عن طلاق الخانية والولوالجية من الحنث مطلق عن التقييد بالسبب وعدمه وما في الدرر من عدم الحنث مطلقا جعلوه إحدى الروايتين عن محمد والذي جعلوا الفتوى عليه هو الرواية الثانية عنه وهو قول أبي يوسف والتفصيل المذكور في المتن ذكره في جامع الفصولين فعبارة الشارح غير محررة قوله ( خلافا لإطلاق الدرر ) حيث قال وهل يظهر كذب المنكر بإقامة البينة والصواب أنه لا يظهر حتى لا يعاقب عقوبة شاهد الزور ذكره الزيلعي قوله ( ثم أقامها المدعي ) سيعيد الشارح المسألة بعد نحو ورقتين قوله ( أو الإيفاء ) بحث فيه العلامة المقدسي بأن الأصل في الثابت أن يبقي على ثبوته وقد حكمتم لمن شهد له بشيء أنه كان له أن الأصل بقاؤه وإذا وجد السبب ثبت والأصل بقاؤه ا ه ط أقول وجوابه أن إثبات كون الشيء له يفيد ملكيته له في الزمن السابق واستصحاب هذا الثابت يصلح لدفع من يعارضه في الملكية بعد ثبوتها له وقد قالوا الاستصحاب يصلح للدفع لا للإثبات وإذا أثبتنا الحنث يكون الأصل بقاء القرض يكون من الإثبات بالاستصحاب وهو لا يجوز فالفرق ظاهر فتأمل قوله ( ولا تحليف ) أي في تسعة قوله ( بعد عدة ) قيد للثاني كما في الدرر قوله ( تدعيه الأمة ) بأنها ولدت منه ولدا وقد مات أو أسقطت سقطا مستبين الخلق وأنكره المولى ابن كمال
قوله ( ولا يأتي الخ ) وقلب العبارة الزيلعي وهو سبق قلم قوله ( ونسب ) وفي المنظومة وولاد قال في الحقائق ولم يقبل ونسب لأنه إنما يستحلف في النسب المجرد عندهما إذا كان يثبت بإقرار كالأب والابن في حق الرجل والأب في حق المرأة ابن كمال قوله ( وولاء ) أي بأن ادعى على معروف الرق أنه معتقه أو مولاه قوله ( في الأشياء السبعة ) أي السبعة الأولى من التسعة قال الزيلعي وهو قولهما والأول قول الإمام س قال الرملي ويقضي عليه بالنكول عندهما قوله ( وكذا يستحلف السارق ) وكذا يحلف في النكاح إن ادعت هي المال أي إن ادعت المرأة النكاح وغرضها المال كالمهر والنفقة فأنكر الزوج يحلف فإن نكل يلزمه المال ولا يثبت الحل عنده لأن المال يثبت بالبدل لا الحل وفي النسب إذا ادعى حقا مالا كان كالإرث والنفقة أو غير مال كحق الحضانة في اللقيط والعتق بسبب الملك وامتناع الرجوع في الهبة فإن نكل ثبت الحق ولا يثبت النسب إن كان مما لا يثبت بالإقرار وإن كان منه فعلى الخلاف المذكور وكذا منكر العقود الخ ابن كمال وإنكار القود سيذكره المصنف وفي صدر الشريعة فليغز أيما امرأة تأخذ نفقة غير معتدة ولا حائضة ولا نفساء ولا يحل وطؤها وفيه ويلغز أي شخص أخذ الإرث ولم يثبت نسبه كما لو ادعى إرثا بسبب إخوة فأنكر إخوته والحاصل أن هذه الأشياء لا تحليف فيها عند الإمام ما لم يدع معها مالا فإنه يحلف وفاقا سائحاني قوله ( ولم يقطع ) اعترض بأنه ينبغي أن يصح قطعه عند أبي حنيفة لأنه بدل كما في قود الطرف والحاصل أن النكول في قطع الطرف والنكول في السرقة ينبغي أن يتحدا في إيجاب القطع وعدمه ويمكن الجواب بأن قود الطرف حق العبد فيثبت بالشبهة كالأموال بخلاف القطع في السرقة فإنه خالص حق الله تعالى وهو لا يثبت بالشبهة فظهر الفرق فليتأمل يعقوبية قوله ( في التعزير ) لأنه محض حق العبد ولهذا يملك العبد إسقاطه بالعفو س قوله ( فحيلة دفع يمينها ) أي دفع اليمين عنها كذا في الهامش قوله ( أن تتزوج ) أي بآخر كذا في الهامش قوله ( في إحدى وثلاثين مسألة ) تقدمت في الوقف س وذكرها في البحر هنا وذكر في الهامش عن الإمام الخصاف كان الإمام الثاني وغيره رحمهم الله تعالى من أصحابنا يقولون يحلف في كل سبب لو أقر المدعى عليه لزمه كما لو ادعى أنه أبوه أو ابنه أو زوجته أو مولاه ولو ادعى أنه أخوه أو عمه أو نحوه لا يحلف إلا أن يدعي حقا في ذمته كالإرث بجهة فحينئذ يحلف وإن نكل يقضي بالمال إن ثبت المال ودعوى الوصية بثلث المال كدعوى الإرث على ما ذكرنا إلا في فصل واحد وهو أن الوارث لو نكل عن اليمين عن موت مورثه ودفع ثلث ما في يده من ماله إلى ثلث مدعي الوصية بالثلث ثم جاء المورث حيالا يضمن الوارث الناكل له شيئا من البزازية من كتاب أدب القاضي في اليمين قوله ( لا الحلف ) يخالفه ما يأتي عن شرح الوهبانية من أن الأخرس الأصم الأعمى يحلف وليه قوله ( ولا يحلف الخ ) الأولى أن يقول وفرع على الثاني بقوله ولا يحلف الخ قوله ( على الأصيل ) أي الوكيل لقط كذا في الهامش قوله ( فيستحلف الخ ) بقي هل يستحلف على العلم أو على البتات ذكر في الفصل السادس والعشرين من نور العين أن الوصي إذا باع شيئا من التركة فادعى المشتري أنه معيب فإنه يحلف على البتات بخلاف الوكيل فإنه يحلف على عدم العلم ا ه فتأمله كذا بخط بعض الفضلاء قوله ( والصواب في أربع وثلاثين ) أي بضم الثلاثة إلى ما في الخانية لكن الأولى منها مذكور في الخانية
قوله ( لابن المصنف ) وهو الشيخ شرف الدين عبد القادر وهو صاحب تنوير البصائر وأخوه الشيخ صالح صاحب الزواهر كذا يفهم من كتاب الوقف قوله ( سرقة العبد الخ ) يعني أن مشتري العبد إذا ادعى أنه سارق أو آبق وأثبت إباقه أو سرقته في يد نفسه وادعى أنه أبق أو سرق في يد البائع وأراد التحليف يحلف البائع بالله ما أبق بالله ما سرق في يدك وهذا تحليف على فعل الغير درر كذا في الهامش قوله ( أو إباقه ) ليس المراد بالإباق الذي يدعيه المشتري الإباق الكائن عنده إذ لو أقر به البائع لا يلزمه شيء لأن الإباق من العيوب التي لا بد فيها من المعاودة بأن يثبت وجوده عند البائع ثم عند المشتري كلاهما في صغره أو كبره على ما سبق في محله أبو السعود وفي الحواشي السعدية قوله يحلف على البتات بالله ما أبق أقول الظاهر أنه يحلف على الحاصل بالله ما عليك الرد فإن في الحلف على السبب يتضرر البائع أو قد يبرأ المشتري على العيب ا ه قوله ( على البتات ) كل موضع وجب اليمين فيه على العلم فحلف على البتات كفي وسقطت عنه وعلى عكسه لا ولا يقضي بنكوله على ما ليس واجبا عليه بحر قوله ( لأنها آكد ) أي لأن يمين البتات آكد من يمين العلم ا ه ح قوله ( ولذا تعتبر مطلقا ) أي ولكون يمين البتات آكد من يمين العلم تعتبر في فعل نفسه وفي فعل غيره ح كذا في الهامش قوله ( مطلقا ) أي فعل نفسه وفعل غيره قوله ( بخلاف العكس ) يعني أن يمين العلم لا تكفي في فعل نفسه ح كذا في الهامش قوله ( عن الزيلعي ) قال الزيلعي وفي كل موضع يجب اليمين فيه على البتات فحلف على العلم لا يكون معتبرا حتى لا يقضي عليه ولا يسقط اليمين عنه وفي كل موضع وجب اليمين فيه على العلم فحلف على البتات يعتبر اليمين حتى يسقط اليمين عنه ويقضي عليه إذا نكل لأن الحلف على البتات آكد فيعتبر مطلقا بخلاف العكس ا ه وفي جامع الفصولين قبل هذا الفرع مشكل قال الرملي وجه إشكاله أنه يقضي عليه مع أنه غير مكلف إلي البت ويزول الإشكال بأنه مسقط لليمين الواجبة عليه فاعتبر فيكون قضاء بعد نكول عن يمين مسقط للحلف عنه بخلاف عكسه ولهذا يحلف ثانيا لعدم سقوط الحلف عنه بها فنكوله عنه لعدم الاعتباره والاحتراز به فلا يقضي عليه بسببه تأمل ا ه واستشكل في السعدية الفرعين ولم يجب على الثاني وأجاب عن الأول بأنه يجوز أن يكون نكوله لعلمه بعدم فائدة اليمين على العلم فلا يحلف حذرا عن التكرار ا ه وهو بمعنى ما ذكره الرملي قوله ( وهو بكر ) تفسير للضمير والأولى أن يقول أي خصم بكر وهو زيد أقول تبع الشارح في هذا المصنف وصاحب الدرر قال بعض مشايخنا صوابه زيد لأنه هو المنكر واليمين عليه ويمكن أن يقال أن يحلف بالبناء للفاعل لا للمفعول ومعناه أن يطلب من القاضي تحليفه لأن ولاية التحليف له فيكون قوله وهو بكر تفسيرا للضمير في خصمه لكن فيه ركاكة س وقال في الهامش قوله وهو بكر راجع إلى المضاف إليه لا للمضاف ولو قال وهو زيد لكان أولى ح قوله ( إذا علم القاضي ) ينبغي أن يخصص التقييد بذلك بصورة العين كما يظهر من العمادية فإن جريان ذلك في الدين مشكل عزمي وذكر في البحر تفصيلا في دعوى الدين فراجعه فإنه مهم قوله ( كونه ميراثا ) أي كون المورث مات وتركه قوله ( أو برهن الخصم ) وهو المدعى عليه قوله ( فيحلف ) أي الوارث قوله ( على العلم ) أي وإلا بأن لم يعلم القاضي حقيقة الحال ولا إقرار المدعي بذلك ولا أقام المدعى عليه بينة يحلف على البتات بالله ما عليك تسليم هذه العين إلى المدعي عمادية عزمي
قوله ( كموهوب ) يعني لو وهب رجل لرجل عبدا فقبضه أو اشترى رجل من رجل عبدا فجاء رجل وزعم أن العبد عبده ولا بينة له فأراد استحلاف المدعي عليه يحلف على البتات ح قوله ( خلافا لهما ) فعندهما يلزمه الأرش فيهما لأن النكول إقرار فيه شبهة عندهما فلا يثبت به القصاص منح قوله ( حاضرة في المصر ) أطلق حضورها فشمل حضورها في المصر بصفة المريض وظاهر ما في خزانة المفتين خلافه فإنه قال الاستحلاف يجري في الدعاوى الصحيحة إذا أنكر المدعي عليه ويقول المدعي لا شهود لي أو شهودي غيب أو في المصر ا ه بحر قوله ( ويأخذ القاضي ) أي بطلب المدعي كما في الخانية وفي الصغرى هذا إذا كان المدعي عالما بذلك أما إذا كان جاهلا فالقاضي يطلب رواه ابن سماعة عن محمد ا ه بحر قوله ( في مسألة المتن ) قيد بها لأنه لو قال لا بينة لي أو شهودي غيب لا يكفل لعدم الفائدة كذا في الهداية قوله ( يؤمن هروبه ) بأن يكون له دار معروفة وحانوت معروف لا يسكن في بيت بكراء ويتركه ويهرب منه منح وهذا شيء يحفظ جدا بحر عن الصغرى قال وينبغي أن يكون الفقيه ثقة بوظائفه في الأوقاف وإن لم يكن له ملك في دار أو حانوت لأنه لا يتركها ويهرب ا ه وفي البحر أيضا عن كفالة الصغرى لقاضي أو رسوله إذا أخذ كفيلا من المدعى عليه بنفسه بأمر المدعي أولا بأمره فإن لم يضف الكفالة إلى المدعي بأن قال أعط كفيلا بنفسك ولم يقل للطالب ترجع الحقوق إلى القاضي أو رسوله حتى لو سلم إليه الكفيل يبرأ ولو سلم إلى المدعي فلا وإن أضاف إلى المدعي كان الجواب على العكس ا ه وفيه عنها طلب المدعي من القاضي وضع المنقول عند عدل ولم يكتف بكفيل النفس فإن كان المدعى عليه عدلا لا يجبيه القاضي ولو فاسقا يجيبه وفي العقار لا يجيبه إلا في السجر الذي عليه الثمر لأن الثمر نقلي ا ه قال في البحر وظاهره أن الشجر من العقار وقدمنا خلافه وفي أبي السعود عن الحموي عن المقدسي التصريح بأنه من العقار قوله ( في الصحيح ) في البحر عن القنية ادعي القاتل أن له بينة حاضرة على العفو أجل ثلاثة أيام فإن مضت ولم يأت بالبينة وقال لي بينة غائبة يقضي بالقصاص قياسا كالأموال وفي الاستحسان يؤجل استعظاما لأمر الدم ا ه وفي البحر أيضا عن قضاء الصغرى أن فائدة الكفالة بالثلاث أو نحوها لا لبراءة الكفيل بعدها فإن الكفيل إلى شهر لا يبرأ بعده لكن التكفيل إلى شهر للتوسعة على الكفيل فلا يطالب إلا بعد مضيه لكن لو عجل لا يصح وهنا للتوسعة على المدعي فلا يبرأ الكفيل بالتسليم للحال إذ قد يعجز المدعي عن البينة وإذا أحضرها يعجز عن إقامتها وإنما يسلم إلى المدعي بعد وجود ذلك الوقت حتى لو أحضر البينة قبل الوقت يطالب الكفيل قوله ( إلى مجلسه ) إلى القاضي قوله ( لازمه ) أي دار معه حيث دار فلا يلازمه في مكان معين وفي الصغرى ولا يلزمه في المسجد لأنه بني للذكر به يفتى ثم قال ويبعث معه أمينا يدور معه ورأيت في زيادات بعض المشايخ أن للمطلوب أن لا يرضى بالأمين عنده خلافا لهما بناء على التوكيل بلا رضا الخصم بحر ملخصا وتمامه فيه قوله ( أي مسافرا ) تفسير مراد قوله ( حتى لو علم ) بأن قال اخرج غدا مثلا قوله ( يكفله ) أي إلى وقت سفره بحر قوله ( كما مر ) أي عند قول المصنف اصطلحا على أن يحلف عند غير قاض الخ لكن هناك اليمين من المدعي وكما مر عند قوله وتقبل البينة لو أقامها بعد يمين قوله ( فأنكر المدعي ) أي مدعي الدين قوله ( ولا بينة له ) أي لمدعي الإيصال قوله ( فطلب يمينه ) أي يمين الدائن
قوله ( فقال المدعي ) أي مدعي الدين قوله ( اجعل حقي في الختم ) أي الصك ومعناه اكتب لي الصك بالبينة ثم استحلفني مدني أو المراد إحضار نفس الحق في شييء مختوم وهو الأظهر وفي حاشية الفتال عن الفتاوى الأنقروية يعني أحضر حقي ثم استحلفني ومثله بخط للسائحاني ومثله في الحامدية قوله ( أنه لو حلفه بغيره ) كالرحمن والرحيم بحر قوله ( ولم أره صريحا ) فيه أن يقولهم في التغليظ ويجتنب العطف كي لا تتكرر اليمين كما يأتي وصاحب البحر نفسه صرح به وقولهم في كتاب الإيمان والقسم بالله تعالى أو باسم من أسمائه كالرحمن والرحيم والحق أو بصفة يحلف بها من صفاته تعالى كعزة الله وجلال الله وكبريائه وعظمته وقدرته يدل على كونه يمينا ا ه شيخنا والعجب من صاحب المنح حيث نقله وأقره عليه وكذا الشارح ثم رأيت مثل ما قدمته منقولا عن المقدسي وكتبته في هامش البحر قوله ( وإلا فلا فائدة ) تظهر فائدته فيما إذا كان جاهلا بعدم اعتبار نكوله فإذا طلب حلفه به ربما يمتنع ويقر بالمدعي درر البحار قوله ( واعتمد المصنف ) لكن عبارة ابن الكمال فإن ألح الصخم قيل صح بهما في زماننا لكن لا يقضي عليه بالنكول لأنه امتنع عما هو منهي عنه شرعا ولو قضي عليه بالنكول لا ينفذ انتهت ومثله في الزيلعي وشرح درر البحار وظاهره أن القائل بالتحليف بهما يقول إنه غير مشروع ولكن يعرض عليه لعله يمتنع فإن من له أدنى ديانة لا يحلف بهما كاذبا فإنه يؤدي إلى طلاق الزوجة وعتق الأمة أو إمساكهما بالحرام بخلاف اليمين بالله تعالى فإنه يتساهل به في زماننا كثيرا تأمل وقوله لأنه امتنع عما هو منهي عنه شرعا أقول فكيف يجوز للقاضي تكليفه الإتيان بما هو منهي شرعا ولعل ذلك البعض يقول النهي عنه تنزيهي سعدية قوله ( وقد تقدم ) أي قبيل قوله ولا تحليف في طلاق ورجعة الخ قوله ( ويغلظ الخ ) أي يؤكد اليمين بذكر أوصاف الله تعالى وذلك مثل قوله والله الذي لا إله إلا هو عالم الغيب والشهادة الرحمن الرحيم الذي يعلم من السر ما يعلم من العلانية ما لفلان هذا عليك ولا قبلك هذا المال الذي ادعاه ولا شيء منه لأن أحوال الناس شتى فمنهم من يمتنع عن اليمين بالتغليظ ويحتال عند عدمه فيغلظ عليه لعله يمتنع بذلك زيلعي عبارته ولو أمره بالعطف فأتى بواحدة ونكل عن الباقي لا يقضي عليه بالنكول لأن المستحق عليه يمين واحدة وقد أتى بها ا ه قوله ( وظاهره أنه مباح ) في البحر عن المحيط لا يجوز التغليظ بالمكان قوله ( فيغلظ على كل الخ ) قال في البحر فإن قلت إذا حلف الكافر بالله فقط ونكل عما ذكر هل يكفيه أم لا قلت لم أره صريحا وظاهر قولهم إنه يغلط به أنه ليس بشرط وأنه من باب التغليظ فيكتفي بالله ولا يقضي عليه بالنكول عن الوصف المذكور ا ه قوله ( صار حالفا ) ولا يقول بالله إنه كان كذا لأنه إذا قال نعم يكون إقرارا لا يمينا كما في الشرنبلالية س قوله ( أو وصيه أو من نصبه القاضي ) وهذا مستثنى من قولهم الحف لا يجري فيه النيابة أبو السعود قوله ( ويحلف القاضي الخ ) قال في نور العين النوع الثالث في مواضع التحليف على الحاصل والتحليف على السبب جمع
ثم المسألة على وجوه إما أن يدعي المدعي دينا أو ملكا في عين أو حقا في عين وكل منهما على وجهين إما أن يدعيه مطلقا أو بناء على سبب فلو ادعى دينا ولم يذكر سببه يحلف على الحاصل ماله قبلك ما ادعاه ولا شيء منه وكذا لو ادعى ملكا في عين حاضر أو حقا في عين حاضر ادعاه مطلقا ولم يذكر له سببا يحلف على الحاصل ما هذا لفلان ولا شيء منه ولو ادعاه بناء على سبب بأن ادعى دينا بسبب قرض أو شراء أو ادعى ملكا بسبب بيع أو هبة أو ادعى غصبا أو وديعة أو عارية يحلف على الحاصل في ظاهر الرواية لا على السبب بالله ما استقرضت ما غصبت ما أودعك ما شربت منه كافي وعن أبي يوسف يحلف على السبب في هذه الصورة المذكورة إلا عند تعويض المدعى عليه نحو أن يقول أيها القاضي قد يبيع الإنسان شيئا ثم يقبل فحينئذ يحلف على الحاصل منح وذكر شمس الأئمة الحلواني رواية أخرى عن أبي يوسف أن المدعى عليه لو أنكر السبب يحلف على السبب ولو قال ما علي ما يدعيه يحلف على الحاصل قاضيخان وهذا أحسن الأقاويل عندي وعليه أكثر القضاة يقول الحقير وكذا في مختارات النوازل لصاحب الهداية ا ه قوله ( ما بينكما نكاح قائم ) إدخال النكاح في المسائل التي يحلف فيها على الحاصل عندهما غفلة من صاحب الهداية والشارحين لأن أبا حنيفة يقول بالتحليف في النكاح إلا أن يقال إن الإمام فرع على قولهما لا على قوله كتفريعه في المزارعة على قولهما بحر ونقل عن المقدسي أنه محمول على ما إذا كان مع النكاح دعوى المال قوله ( بيع قائم ) هذا والحق ما في الخزانة من التفصيل قال المشتري إذا ادعى الشراء فإن ذكر نقد الثمن فالمدعى عليه يحلف بالله ما هذا العبد ملك المدعي ولا شيء منه بالسبب الذي ادعى ولا يحلف بالله ما بعته وإن لم يذكر المشتري نقد الثمن يقال له احضر الثمن فإذا أحضره استحلفه بالله ما يملك قبض هذا الثمن وتسليم هذا العبد من الوجه الذي ادعى وإن شاء حلفه بالله ما بينك وبين هذا شراء قائم الساعة والحاصل أن دعوى الشراء مع نقد الثمن دعوى المبيع ملكا مطلقا وليست بدعوى العقد ولهذا تصح مع جهالة الثمن معنى وليست بدعوى العقد ولهذا تصح مع جهالة المبيع فيحلف على ذلك الثمن ا ه بحر قوله ( لو قائما الخ ) زاده لما في البحر وفي قول المؤلف وما يجب عليك رده قصور والصواب ما في الخلاصة وما يجب عليك عليك رده ولا مثله ولا بدله ولا شيء من ذلك ا ه وكذا في قوله وما هي بائن منك الآن لأنه خاص بالبائن وأما الرجعي فيحلف بالله ما هي طالق في النكاح الذي بينكما وأما إذا كانت الدعوى بالطلاق الثلاث فقال الإسبيجابي يحلف بالله ما طلقتها ثلاثا في النكاح الذي بينكما ا ه وقد ذكر في البحر هنا جملة مما يحلف فيه على الحاصل فراجعه وقال بعدها ثم اعلم أنه تكرر منهم في بعض صور التحليف تكرار لا في لفظ اليمين خصوصا في تحليف مدعي دين على الميت فإنها تصل إلى خمسة وفي الاستحقاق إلى أربعة مع قولهم في كتاب الأيمان إن اليمين تتكرر بتكرار حرف العطف مع قوله لا كقوله لا آكل طعاما ولا شرابا ومع قولهم هنا في تغليظ اليمين يجب الاحتراز عن العطف لأن الواجب يمين واحدة فإذا عطف صارت أيمانا ولم أر عنه جوابا بل ولا من تعرض له ا ه قال الرملي أقول إذا تأمل المتأمل وحد التكرار المدعي فليتأمل ا ه يعني أن المدعي وإن ادعى شيئا واحدا في اللفظ لكنه مدع لأشياء متعددة ضمنا فيحلف الخصم عليها احتياطا قوله ( نظرا للمدعى عليه ) تعليل لقوله لا على السبب
قوله ( لكونه شافعيا ) لأن الشافعي يحلف على الحاصل معتقدا مذهبه أنها لا تستحق نفقة ولا شفعة فيضيع النفع فإذا حلف أنه ما أبانها واشترى ظهر النفع ورعاية جانب المدعي أولى لأن السبب إذا ثبت ثبت الحق واحتمال سقوطه بعارض متوهم والأصل عدمه حتى يقوم الدليل على العارض ا ه قوله ( ففيه خلاف ) قيل لا اعتبار به وإنما الاعتبار لمذهب القاضي قوله ( والأوجه أن يسأله ) أي يسأل المدعي قوله ( واعتمده المصنف ) أي تبعا للبحر وانظر هل يجري ذلك في قضاة زماننا المأمورين بالحكم بمذهب أبي حنيفة قوله ( والصلح منه ) أي على شيء معلوم والفرق أن الثاني بأقل من المدعي وأما الأول فقد يكون بمثله كما في القهستاني ح قوله ( ولا يحلف ) ضبطها المؤلف رحمه الله بتشديد اللام قوله ( لأنه أسقط حقه ) أي حقه في الخصومة والذي في البحر لأنه أسقط خصومته بأخذ المال منه مدني قوله ( وبرهن قبل ) في البحر عن البزازية ولو قال المدعى عليه حين أراد القاضي تحليفه إنه حلفني على هذا المال عند قاض آخر أو أبرأني عنه إن برهن قبل واندفع عنه الدعوى وإلا قال الإمام البزدوي انقلب المدعى عليه فإن نكل اندفع الدعوى وإن حلف لزم المال لأن دعوى الإبراء عن المال إقرار بوجوب المال عليه بخلاف دعوى الإبراء عن دعوى المال ا ه وظاهر هذا أن قول الشارح وإلا فله تحليفه أي وإلا يبرهن فله تحليفه أي تحليف المدعي الأول تأمل وعبارة الدرر ولو لم يكن له بينة واستحلفه أي أراد تحليف المدعي جاز قوله ( وإلا فله تحليفه ) أي تحليف المدعي قال في نور العين أراد تحليفه فبرهن أن المدعي حلفني على هذه الدعوى عند قاضي كذا يقبل ولولا بينة له فله تحليف المدعي لأنه يدعي بقاء حقه في اليمين ولو ادعى أن المدعي أبرأني عن هذه الدعوى ليس له تحليفه إن لم يبرهن إذ المدعي بدعواه استحق الجواب على المدعى عليه والجواب إما إقرار أو إنكار وقوله أبرأني الخ ليس بإقرار ولا إنكار فلا يسمع ويقال له أجب خصمك ثم ادع ما شئت وهذا بخلاف ما لو قال أبرأني عن هذا الألف فإنه يحلف إذ دعوى البراءة عن المال إقرار بوجوبه والإقرار جواب ودعوى الإبراء مسقط فيترتب عليه اليمين ومنهم من قال الصواب أن يحلف على دعوى البراءة كما يحلف على دعوى التحليف وإليه مال منح وعليه أكثر قضاة زماننا ا ه وعبارة الدرر ولو لم يكن له بينة واستحلفه أي أراد تحليف المدعي جاز انتهت وبه علم ما في عبارة الشارح من الإيهام فتنبه قوله ( ولم أر الخ ) وجدت في هامش نسخة شيخنا بخط بعض العلماء ما نصها قد رأيتها في أواخر القضاء قبيل كتاب الشهادة من فتاوى الكرنبشي معزيا لأول قضاء جواهر الفتاوى وعبارته رجل ادعى على آخر دعوى وتوجهت عليه اليمين فلما عرض القاضي اليمين عليه قال إني حلفت بالطلاق إني لا أحلف أبدا والآن لا أحلف حتى لا يقع علي الطلاق فإن القاضي يعرض عليه اليمين ثلاثا ثم يحكم بالنكول ولا يسقط عنه اليمين بهذا اليمين ا ه قوله ( فيحرر ) أقول سبق عن العناية أن القاضي لا يجد بدا من إلحاق الضرر بأحدهما في الاستحلاف في الحاصل أو على السبب فمراعاة جانب المدعي أولى فعلى هذا لا يعذر بدعواه الحلف بالطلاق ويقضي عليه بالنكول على أن ذلك يكون بالأولى لأنه هو الذي ألحق الضرر بنفسه بإقدامه على الحلف بالطلاق ا ه أبو السعود أقول وأيضا لو كان ذلك حجة صحيحة لتحيل له كل من توجه عليه يمين فيلزم منه ضياع حق المدعي ومخالفة نص الحديث ليمين على من أنكر فتدبر باب التحالف قوله ( أو وصفه ) كالبخاري والبغدادي قوله ( أو جنسه ) كدراهم أو دنانير قوله ( أو في قدر مبيع ) فلو في وصفه فلا تحالف والقول للبائع كما سيذكره الشارح
قوله ( والاختلاف في الثمن ) أقول في زيادة لو هنا في الموضعين خلل وعبارة الهداية لو كان الاختلاف في الثمن والمبيع جميعا فبينة جميعا فبينة البائع في الثمن أولى وبينة المشتري في المبيع أولى نظر إلى زيادة الإثبات قاله شيخ والدي المفتي محمد تاج الدين المدني قوله ( فإن رضي الخ ) هذه العبارة لا تشمل إلا صورة الاختلاف فيهما فالأولى أن يقول كما قال غيره فإن تراضيا على شيء أي بأن رضي البائع بالثمن الذي ادعاه المشتري أو رضي المشتري بالبيع الذي ادعاه البائع عند الاختلاف في أحدهما أو رضي كل بقول الآخر عند الاختلاف فيهما وقال الحلبي العبارة فاسدة والصواب كما قال غيره فإن تراضيا على شيء قوله ( فيفسخ من له الخيار ) قال في البحر وأشار بعجزها إلى أن البيع ليس فيه خيار لأحدهما ولهذا قال في الخلاصة إذا كان للمشتري خيار رؤية أو خيار عيب أو خيار شرط لا يتحالفان ا ه والبائع كالمشتري فالمقصود أن من له الخيار متمكن من الفسخ فلا حاجة إلى التحالف ولكن ينبغي أن البائع إذا كان يدعي زيادة الثمن وأنكرها المشتري فإن خيار المشتري يمنع التحالف وأما خيار البائع فلا ولو كان المشتري يدعي زيادة المبيع ينكرها فإن خيار البائع يمنعه لتمكنه من الفسخ وأما خيار المشتري فلا هذا ما ظهر لي تخريجا لا نقلا ا ه وحاصله أن من له الخيار لا يتمكن من الفسخ دائما فينبغي تخصيص الإطلاق قوله ( وبدىء بيمين المشتري ) أي في الصورة الثلاث كما في شرح ابن الكمال وقوله لأنه البادىء بالإنكار قال السائحاني هذا ظاهر في التحالف في الثمن أما في المبيع مع الاتفاق على الثمن فلا يظهر لأن البائع هو المنكر فالظاهر البداءة به ويشهد له ما سيأتي أنه إذا اختلف المؤجر والمستأجر في قدر المدة بدىء بيمين المؤجر وإلى ذلك أومأ القهستاني ا ه وبحث مثل هذا البحث العلامة الرملي قوله ( بأن كان مقايضة ) أي سلعة بسلعة قوله ( أو صرفا ) أي ثمنا بثمن قوله ( ويقتصر على النفي ) بأن يقول البائع والله ما باعه بألف والمشتري والله ما اشتراه بألفين قوله ( في الأصح ) وفي الزيادات يحلف البائع والله ما باعه بألف ولقد باعه بألفين ويحلف المشتري بالله ما اشتراه بألفين ولقد اشتراه بألف س قوله ( بل بفسخهما ) ظاهر ما ذكره الشارحون أنهما لو فسخاه انفسخ بلا توقف على القاضي وأن فسخ أحدهما لا يكفي وإن اكتفى بطلب أحدهما بحر وذكر فائدة عدم فسخه بنفس التحالف أنه لو كان المبيع جارية فللمشتري وطؤها كما في النهاية قوله ( والسلعة قائمة ) احتراز عما إذا هلكت وسيأتي متنا قوله ( كاختلافهما في الزق ) هو الظرف إذا أنكر البائع أن هذا زقه وصورته كما في الزيلعي أن يشتري الرجل من آخر سمنا في زق وزنه مائة رطل ثم جاء بالزق فارغا ليرده على صاحبه ووزنه عشرون فقال البائع ليس هذا زقي وقال المشتري هو زقك فالقول قول المشتري سواء سمي لكل رطل ثمنا أو لم يسم فجعل هذا اختلافا في المقبوض وفيه القول قول القابض إن كان في ضمنه اختلاف في الثمن ولم يعتبر في إيجاب التحاليف لأن الاختلاف فيه وقع مقتضى اختلافهما في الزق ا ه قوله ( نحو أجل ) ذكر في البحر هنا مسألة عجيبة فلتراجع قوله ( نحو أجل وشرط ) لأنهما يثبتان بعارض الشرط والقول لمنكر العوارض فقد جزموا هنا بأن القول لمنكر الخيار كما علمت وذكروا في خيار الشرط فيه قولين قدمناهما في بابه والمذهب ما ذكروه هنا بحر أطلق الاختلاف في الأجل فشمل الاختلاف في أصله وقدره فالقول لمنكر الزائد بخلاف ما لو اختلفا في الأجل في السلم فإنهما يتحالفان كما قدمناه في بابه وخرج الاختلاف في مضيه فإن القول فيه للمشتري لأنه حقه وهو منكر استيفاء حقه كذا في النهاية بحر
وفيه ويستثني من الاختلاف في الأجل ما لو اختلفا في أجل السلم بأن ادعاه أحدهما ونفاه الآخر فإن القول فيه لمدعيه عند الإمام لأنه فيه شرط وتركه فيه مفسد للعقد وإقدامهما عليه يدل على الصحة بخلاف ما نحن فيه لأنه لا تعلق له بالصحة والفساد فيه فكان القول لنا فيه قوله ( وشرط رهن ) أي بالثمن من المشتري ط قوله ( أو ضمان ) أي اشتراط كفيل قوله ( وقبض بعض ثمن ) أو حط البعض أو إبراء الكل بحر والتقييد به اتفاقي إذا الاختلاف في قبض كله كذلك وهو قبول قول البائع وإنما لم يذكره باعتبار أنه مفروغ عنه بمنزلة سائر الدعاوى كذا في النهاية بحر قوله ( بيمينه ) لأنه اختلاف في غير المعقود عليه وبه فأشبه الاختلاف في الحط والإبراء وهذا لأن بانعدامه لا يختل ما به قوام العقد بخلاف الاختلاف في وصف الثمن أو جنسه فإنه بمنزلة الاختلاف في القول في جريان التحالف لأن ذلك يرجع إلى نفس الثمن فإن الثمن دين وهو يعرف بالوصف ولا كذلك الأجل ألا ترى أن الثمن موجود بعد مضيه بحر قوله ( إذا اختلفا ) أي في مقدار الثمن معراج ومثله في متن المجمع قوله ( بعد هلاك المبيع ) أفاد أنه في الأجل وما بعده لا فرق بين كون الاختلاف بعد الهلاك أو قبله قوله ( المبيع ) أي عند المشتري إذ قبل قبضه ينفسخ العقد بهلاكه معراج قوله ( أو تعيبه الخ ) فيه أنه داخل في الهلاك لأنه منه تأمل ثم إن عبارتهم هكذا أو صار بحال لا يقدر على رده بالعيب قال في الكفاية بأن زاد زيادة متصلة أو منفصلة ا ه أي زيادة من الذات كسمن وولد وعقر قال في غرر الأفكار ولو لم تنشأ من الذات سواء كانت من حيث السعر أو غيره قبل القبض أو بعده يتحالفان اتفاقا ويكون الكسب للمشتري اتفاقا ا ه ثم إن الشارح تبع الدرر ولا يخفى أن ما قالوه أولى لما علمت من شموله العيب وغيره تأمل قوله ( غير المشتري ) فإنهما يتحالفان لقيام القيمة مقام العين العين كما في البحر س قوله ( على قيمة الهالك ) إن قيميا ومثله إن مثليا خير الدين س قوله ( تحالفا إجماعا ) وإن اختلفا في كون البدل دينا أو عينا إن ادعى المشتري أنه كان عينا يتحالفان عندهما وإن ادعى البائع أنه كان عينا وادعى المشتري أنه كان دينا لا يتحالفان والقول قول المشتري كفاية قوله ( لأن المبيع كل منهما ) أي فكان قائما ببقاء المعقود عليه فيرده بحر أي يرد القائم قوله ( كما لو اختلفا ) وبهذا علم أن الاختلاف في جنس الثمن كالاختلاف في قدره إلا في مسألة هي ما إذا كان المبيع هالكا بحر قوله ( تحالفا ) لأنهما لم يتفقا على ثمن فلا بد من التحالف للفسخ قوله ( بعد هلاك بعضه ) أي هلاكه بعد القبض كما سيذكره قريبا قوله ( عند المشتري ) قبل نقد الثمن قوله ( بعد قبضهما ) فلو قبله يتحالفان من موتهما وموت أحدهما وفي الزيادة لوجود الإنكار من الجانبين كفاية قوله ( عند أبي حنيفة ) لأن التحالف مشروط بعد القبض بقيام السلعة وهي اسم لجميع المبيع فإذا هلك بعضه انعدم الشرط والقول للمشتري مع يمينه عنده لإنكار الزائد غرر الأفكار قوله ( أصلا ) أي لا يأخذ من ثمن قيمة الهالك شيئا أصلا ويجعل الهالك كأن لم يكن وكان العقد على القائم فحينئذ يتحالفان في ثمنه وبنكول أيهما لزم دعوى الآخر غرر الأفكار قوله ( يتحالفان ) أي على ثمن الحي ح قوله ( تخريج الجمهور ) من صرف الاستثناء إلى التحالف قوله ( وصرف مشايخ بلخ الاستثناء الخ ) أي المقدر في الكلام لأن المعنى ولا تحالف بعد هلاك بعضه بل اليمين على المشتري إلا أن يرضى الخ
قال في غرر الأفكار بعد ما قدمناه وقيل الاستثناء ينصرف إلى حلف المشتري المفهوم من السياق يعني يأخذ من ثمن الهالك قدر ما أقر به المشتري إذ البائع أخذ القائم صلحا عن جميع ما ادعاه على المشتري فلم يبق حاجة إلى تحليف المشتري وعن أبي حنيفة أنه يأخذ من ثمن الهالك ما أقر به المشتري لا الزيادة فيتحالفان ويرادان في القائم ا ه قوله ( إلى يمين المشتري ) وحينئذ فالبائع يأخذ الحي صلحا عما يدعيه قبل المشتري من الزيادة زيلعي قوله ( بعد إقالة ) قيد بالاختلاف بعدها لأنهما لو اختلفا في قدره وتحالفا فالاختلاف في جنسه ونوعه وصفته كالاختلاف في المسلم فيه في الوجوه الأربعة كما قدمناه بحر قوله ( عقد السلم ) إنها لم يجز التحالف لأن موجب رفع الإقالة دعوى السلم مع أنه دين والساقط لا يعود سائحاني قوله ( للعبد والمسلم إليه ) أي مع يمينهما بحر قوله ( ولا يعود السلم ) لأن الإقالة في باب السلم لا تحتمل النقض لأنه إسقاط فلا يعود بخلاف البيع كما سيأتي وينبغي أخذا من تعليلهم أنهما لو اختلفا في جنسه أو نوعه أو صفته بعدها فالحكم كذلك ولم أره صريحا بحر وفيه وقد علم من تقريرهم هنا أن الإقالة تقبل الإقالة إلا في إقالة السلم وأن الإبراء لا يقبلها وقد كتبناه في الفوائد قوله ( لا تحالف ) أي والقول للمنكر س قوله ( أو جنسه ) كقوله هو هذا العبد وقولها هو هذه الجارية فحكم القدر والجنس سواء إلا في فصل واحد وهو أنه إذا كان مهر مثلها مثل قيمة الجارية أو أكثر فلها قيمة الجارية لا عينها كما في الظهيرية والهداية بحر وفيه ولم يذكر حكمه بعد الطلاق قبل الدخول وحكمه كما في الظهيرية أن لها نصف ما ادعاه الزوج وفي مسألة العبد والجارية لها المتعة إلا أن يتراضيا على أن تأخذ نصف الجارية ا ه قوله ( البرهان ) أما قبول بينة المرأة فظاهر لأنها تدعي الألفين ولا إشكال وإنما يرد على قبول بينة الزوج لأنه منكر للزيادة فكان عليه اليمين لا البينة كيف تقبل بينته قلنا هو مدع صورة لأنه يدعي على المرأة تسليم نفسها بأداء ما أقر به من المهر وهي تنكر والدعوى كافية لقبول البينة كما في دعوى المودع رد الوديعة معراج قوله ( لإثباتها ) علة للمسألتين قال في الهامش اختلف مع الورثة في مؤخر صداقها على الزوج ولا بينة فالقول قولها بيمينها إلى قدر مهر مثلها حامدية عن البحر قوله ( على الصحيح ) قيد للتهاتر قال في البحر فالصحيح التهاتر ويجب مهر المثل قوله ( ولم يفسخ النكاح ) لأن أثر التحالف في انعدام التسمية وأنه لا يخل بصحة النكاح لأن المهر تابع فيه بخلاف البيع لأن عدم التسمية يفسده على ما مر فيفسخ منح وبحر قوله ( ويبدأ بيمينه ) نقل الرملي عن مهر البحر عن غاية البيان أنه يقرع بينهما استحبابا واختار في الظهيرية وكثيرون أنه يبدأ بيمينه والخلاف في الأولوية قوله ( لأن أول التسليمين ) تسليم المهر وتسليم الزوجة نفسها قوله ( ويحكم ) هذا أعني التحالف أولا ثم التحكيم قول الكرخي لأن مهر المثل لا اعتبار به مع وجود التسمية وسقوط اعتبارها بالتحالف فلهذا تقدم في الوجوه كلها وأما على تخريج الرازي فالتحكيم قبل التحالف وقد قدمناه في المهر مع بيان اختلاف التصحيح وخلاف أبي يوسف بحر قوله ( قبل الاستيفاء ) لأن التحالف في البيع قبل القبض على وفق القياس والإجارة قبل الاستيفاء نظيره بحر والمراد بالاستيفاء التمكن منه في المدة وبعدمه عدمه لما عرف أنه قائم مقامه في وجوب الأجر بحر قوله ( تحالفا ) وأيهما نكل لزمه دعوى صاحبه وأيهما برهن قبل
قوله ( وبدىء بيمين المستأجر الخ ) فإن قيل كان الواجب أن يبدأ بيمين الآخر لتعجيل فائدة النكول فإن تسليم المعقود عليه واجب أجيب بأن الأجرة إن كانت مشروطة التعجيل فهو كالأسبق إنكارا فيبدأ به وإن لم يشترط لا يمتنع الآجر من تسليم العين المستأجرة لأن تسليمه لا يتوقف على قبض الأجرة أبو السعود عن العناية قوله ( لو في المدة ) وإن كان الاختلاف فيهما قبلت بينة كل منهما فيما يدعيه من الفضل نحو أن يدعي هذا شهرا بعشرة والمستأجر شهرين بخمسة فيقضي بشهرين بعشرة بحر قوله ( وبعده ) أي بعد الاستيفاء قوله ( وإن اختلف الزوجان ) قيد به للاحتراز عن اختلاف نساء الزوج دونه وعن اختلاف الأب مع بنته في جهازها أو مع ابنه فيما في البيت وعن اختلاف إسكاف وعطار في آلة الأساكفة أو العطارين وهي في أيديهما واختلاف المؤجر والمستأجر في متاع البيت واختلاف الزوجين فيما في أيديهما من غير متاع البيت وبيان الجميع في البحر فراجعه وسيأتي بعضه قوله ( قام النكاح أولا ) بأن طلقها مثلا ويستثنى ما إذا مات بعد عدتها كما سيأتي قال الرملي في حاشية البحر في لسان الحكام ما يخالف ذلك فارجع إليه ولكن الذي هنا هو الذي مشى عليه الشراح قوله ( صلح له ) الضمير راجع لكل وفي القنية من باب ما يتعلق بتجهيز البنات افترقا وفي بيتها جارية نقلتها مع نفسها واستخدمتها سنة والزوج عالم به ساكت ثم ادعاها فالقول له لأن يده كانت ثابتة ولم يوجد المزيل ا ه وبه علم أن سكوت الزوج عند نقلها ما يصلح لهما لا يبطل دعواه في البدائع هذا كله إذا لم تقر المرأة أن هذا المتاع اشتراه فإن أقرت بذلك سقط قولها لأنها أقرت بالملك لزوجها ثم ادعت الانتقال إليها فلا يثبت الانتقال إلا بالبينة ا ه وكذا إذا ادعت أنها اشترته منه كما في الخانية ولا يخفى أنه لو برهن على شرائه كان كإقرارها بشرائه فلا بد من بينة على الانتقال إليها منه بهبة ونحو ذلك ولا يكون استمتاعها بمشريه ورضاه بذلك دليلا على أنه ملكها ذلك كما تفهمه النساء والعوام وقد أفتيت بذلك مرارا بحر وذكر في الهامش القول للمرأة مع يمينها فيما تدعيه أن ملكها مما هو صالح للنساء ومما هو صالح للرجال والنساء وكذا القول قولها مع يمينها أيضا فيما تدعيه أنه وديعة تحت يدها مما هو صالح للنساء ومما هو صالح للنساء والرجال والله أعلم كذا في الحامدية عن الشلبي قوله ( الظاهرين ) أي فرجعنا إلى اعتبار اليد وإلا فالتعارض يقتضي التساقط قوله ( درر ) عبارة الدرر إلا إذا كان كل منهما يفعل أو يبيع ما يصلح للآخر ا ه أي إلا أن يكون الرجل صائغا وله أساور وخواتيم النساء والحلي والخلخال ونحوها فلا يكون لها وكذا إذا كانت المرأة دلالة تبيع ثياب الرجال أو تاجرة تتجر في ثياب الرجل أو النساء أو ثياب الرجال وحدهما كذا في شروح الهداية ا ه قال في الشرنبلالية قوله إلا إذا كان كل منهما يفعل أو يبيع ما يصلح للآخر ليس على ظاهره في عمومه ففي قول أحدهما يفعل أو يبيع الآخر ما يصلح له لأن المرأة إذا كانت تبيع ثياب الرجال أو ما يصلح لهما كالآنية والذهب والفضة والأمتعة والعقار فهو للرجل لأن المرأة وما في يدها للزوج والقول في الدعاوى لصاحب اليد بخلاف ما يختص بها لأنه عارض يد الزوج أقوى منها وهو الاختصاص بالاستعمال كما في العناية ويعلم مما سيذكره المصنف رحمه الله تعالى ا ه
وحينئذ فقول الدرر وكذا إذا كانت المرأة دلالة الخ معناه أن القول فيه للزوج أيضا إلا أنه خرج منه ما لو كانت تبيع ثياب النساء بقوله قبله فالقول لكل منهما فيما يصلح له ويمكن حمل كلام الشارح على هذا المعنى أيضا بجعل الضمير في قوله فالقول له راجعا إلى الزوج ثم قوله لتعارض الظاهرين لا يصلح علة سواء حمل الكلام على ظاهره أو على هذا المعنى أما الأول فلأنه إذا كان الزوج يبيع يشهد له ظاهران اليد والبيع لا ظاهر واحد فلا تعارض إلا إذا كانت هي تبيع ذلك فلا يرجح ملكها لما ذكره الشرنبلالي إلا إذا كان مما يصلح لها لا على أن التعارض لا يقتضي الترجيح بل التهاتر وأما الثاني فلأنه إذا كان الزوج يبيع فلا تعارض كما مر وأما إذا كانت تبيع هي فكذلك لما مر أيضا فتنبه أقول وما ذكره الشرنبلاية عن العناية صرح به في النهاية لكن في الكفاية ما يقتضي أن القول للمرأة حيث قال إلا إذا كانت المرأة تبيع ثياب الرجال وما يصلح للنساء كالخمار والدرع والملحفة والحلي فهو للمرأة أي القول قولها فيها لشهادة الظاهر ا ه ومثله في الزيلعي قال وكذا إذا كانت المرأة تبيع ما يصلح للرجال لا يكون القول قوله في ذلك ا ه فالظاهر أن في المسألة قولين فليحرر قوله ( والبيت للزوج ) أي لو اختلفا في البيت فهو له قوله ( لها بينة ) أي فيكون البيت لها وكذا لو برهنت على كل ما يصلح لها قوله ( لو حيين ) بالتثنية قوله ( في المشكل ) انظر ما حكم غيره والظاهر أن حكمه ما مر ثم رأيته في ط عن الحمودي قوله ( فالقول فيه للحي ) مع يمينه در منتقى إذ لا يد للميت وذكر في البحر عن الخزانة استثناء ما إذا كانت المرأة ليلة الزفاف في بيته فالمشكل وما يجهز مثلها به لا يستحسن جعله للزوج إلا إذا عرف بتجارة جنس منه فهو له وألحق صاحب البحر ما إذا اختلفا في الحياة ليلة الزفاف قال وينبغي اعتماده للفتوى إلا أن يوجد نص بخلافه قوله ( ولو رقيقا ) يستغني عنه بما يأتي في المتن ح قوله ( ولو أحدهما مملوكا إلى قوله وللحي في الموت ) كذا في عامة شروح الجامع وذكر الرضي أنه سهو والصواب أنه للحر مطلقا وذكر فخر الإسلام أن القول له هنا في الكل لا في خصوص المشكل كما في القهستاني سائحاني قوله ( تسعة أقوال ) الأول ما في الكتاب وهو قول الإمام الثاني قول أبي يوسف للمرأة جهاز مثلها والباقي للرجل يعني في المشكل في الحياة والموت الثالث قول ابن أبي ليلى المتاع كله له ولها ما عليها فقط والرابع قول ابن معن وشريك هو بينهما الخامس قول الحسن البصري كله لها وله ما عليه السادس قول شريح البيت للمرأة السابع قول محمد في المشكل للزوج في الطلاق والموت ووافق الإمام فيما لا يشكل الثامن قول زفر المشكل بينهما التاسع قول مالك الكل بينهما هكذا حكى الأقوال في خزانة الأكمل ولا يخفى أن التاسع هو الرابع بحر كذا في الهامش قوله ( لأن يد الحر الخ ) لف ونشر مرتب قوله ( للميت ) بحث فيه صاحب اليعقوبية قوله ( فهو على ما وصفناه في الطلاق ) يعني المشكل للزوج ولها ما صلح لها لأنها وقته حرة كما هو معلوم من السياق واللحاق ويؤيده قول السراج ولو كان الزوج حرا والمرأة مكاتبة أو أمة مدبرة أو أم ولد وقد أعتقت قبل ذلك ثم اختلفا في متاع البيع فما أحدثاه قبل العتق فهو للرجل وما أحدثاه بعد فهما فيه كالحرين سائحاني قوله ( في الطلاق ) أي في مسألة اختلاف الزوجين التي قبل قوله وإن مات أحدهما فإنها تشمل حال قيام النكاح وبعده كما ذكره الشارح ا ه
قوله ( ثم اعلم أن هذا ) أي جميع ما مر إذا لم يقع التنازع بينهما في الرق والحرية والنكاح وعدمه فإن وقع إلى آخر ما في البحر فراجعه قوله ( لأنها صارت إلى الخ ) يفيد أنهما لو ماتا فكذلك قوله ( بلا نظر ) فهذا الفرع خالف ما قبله والمسائل الآتية بعده فرع رجل تصرف زمانا في أرض ورجل آخر رأى الأرض والتصرف ولم يدع ومات على ذلك لم تسمع بعد ذلك دعوى ولده فتترك على يد المتصرف لأن الحال شاهد ا ه حامدية عن الولوالجية قوله ( بدرة ) البدرة عشرون ألف دينار بحر كذا في الهامش قوله ( قطيفة ) دثار مخمل والجمع قطائف وقطف مثل صحائف وصحف لأنهما جمع قطيفة وصحيفة ومنه القطائف التي تؤكل صحاح الجوهري كذا في الهامش قوله ( وآخر ممسك ) الظاهر أنه ممسك الدفة التي هي للسفينة بمنزلة اللجام للدابة قوله ( بخلاف البقر والغنم ) قال في المنح أما لو كان بقرا أو غنما عليها رجلان أحدهما قائد والآخر سائق فهي للسائق إلا أن يقود شاة معه فتكون له تلك الشاة وحدها كذا في الهامش فرع رجل دفع إلى قصار أربع قطع كرباس ليغسلها فلما فرغ قال له القصار ابعث إلي رسولك لأنفذ لك فجاء الرسول بثلاث قطع فقال القصار بعثت إليك أربع قطع وقال الرسول دفع إلي ولم يعده علي يقال لرب الثوب صدق أيهما شئت فإن صدق الرسول برىء من الدعوى ونوجه اليمين على القصار إن حلف برىء وإن نكل وجب عليه الضمان وكذلك إن صدق القصار برىء ووجب اليمين على الرسول ووجب عليه أجر القصار إذا حلف القصار على ذلك أو صدقه صاحب الثوب لأنه لما حلف القصار ففي زعمه أنه أعطاه أربع قطع فيأخذ ذلك ولوالجية في الفصل الثاني فصل في دفع الدعاوى قوله ( أو اودعنيه ) ظاهر قوله أودعنيه يفيد أنه لا بد من دعوى إيداع الكل وليس كذلك لما في الاختيار أنه لو قال النصف لي والنصف وديعة عندي لفلان وأقام بينة على ذلك اندفعت في الكل لتعذر التمييز ا ه بحر وفيه أيضا وأفاد المؤلف أنه لو أجاب بأنها ليست لي أو هي لفلان ولم يزد لا يكون دفعا وقيد بكونه اقتصر على الدفع بما ذكر للاحتراز عما إذا زاد وقال كانت داري بعتها من فلان وقبضها ثم أودعيها أو ذكر هبة وقبضا لم تندفع إلا أن يقر المدعي بذلك أو يعلمه القاضي قوله ( أو رهنيه ) زيد أتى بالاسم لعلم لأنه لو قال أودعنيه رجل لا أعرفه لم تندفع فلا بد من تعيين الغائب في الدفع وكذا في الشهادات كما سيذكره الشارح فلو ادعاه من مجهول وشهدا بمعين أو عكسه لم تندفع بحر وفيه عن خزانة الأكمل والخانية لو أقر المدعي أن رجلا دفعه إليه أو شهدوا على إقراره بذلك فلا خصومة بينهما وفيه وأطلق في الغائب فشمل ما إذا كان بعيدا معروفا يتعذر الوصول إليه أو قريبا كما في الخلاصة والبزازية قوله ( على ما ذكر ) لكن لا تشترط المطابقة لعين ما ادعاه لما في خزانة الأكمل لو شهدوا أن فلانا دفعه إليه ولا ندري لمن هو فلا خصومة بينهما وأراد بالبرهان وجود حجة سواء كانت بينة أو علم القاضي أو إقرار المدعي كما في الخلاصة ولو لم يبرهن المدعى عليه وطلب يمين المدعي استحلفه القاضيد فإن حلف على العلم كان خصما وإن نكل فلا خصومة كما في خزانة الأكمل بحر قوله ( أو العين قائمة ) أخذ التقييد من الإشارة بقوله هذا الشيء لأن الإشارة الحسية لا تكون إلا إلى موجود في الخارج كما أفاده في البحر وسيأتي محترزه