Qur'an&Sunnah

İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî)

Section V07/P476–V07/P477

قوله ( ولو اختلفا الخ ) وجه التحالف أن الإجارة قبل قبض المنفعة كالبيع قبل قبض المبيع في كون كل من المتعاقدين يدعي على الآخر وهو ينكر وكون كل من العقدين معاوضة يجري فيها الفسخ فالتحقت به واعترض بأن قيام المعقود عليه شرط لصحة التحالف والمنفعة معدومة وأجيب بأن الدار مثلا أقيمت مقام المنفعة في حق إيراد العقد عليها فكأنها قائمة تقديرا درر قوله ( في بدل الإجارة ) أي في قدرها بأن ادعى المؤجر أنه آجر شهرا بعشرة وادعى المستأجر أنه آجره بخمسة قوله ( أو في قدر المدة ) بأن ادعى المؤجر أنه آجر شهرا والمستأجر شهرين قوله ( قبل الاستيفاء للمنفعة ) لأن التحالف في البيع قبل القبض على وفق القياس والإجارة قبل الاستيفاء نظيره بحر وفيه المراد بالاستيفاء التمكن منه في المدة وبعدمه عدمه لما عرف أنه قائم مقامه في وجوب الأجر ا ه فلو أبدل المصنف قوله قبل الاستيفاء بقوله قبل التمكن من الاستيفاء لكان أولى وأشار في البحر بقوله في وجوب الأجر إلى الاحتراز عن الإجارة الفاسدة فإن أجر المثل إنما يجب بحقيقة الاستيفاء لا بمجرد التمكن على ما سيأتي قوله ( تحالفا ) وأيهما نكل لزمه دعوى صاحبه وأيهما برهن قبل قوله ( وبدىء بيمين المستأجر ) لأنه هو المنكر للزيادة فإن قيل كان الواجب أن يبدأ بيمين الآجر لتعجيل فائدة النكول فإن تسليم المعقود عليه واجب وأجيب بأن الأجرة إن كانت مشروطة التعجيل فهو الأسبق إنكارا فيبدأ به وإن لم يشترط لا يمنع الآجر من تسليم العين المستأجرة لأن تسليمه لا يتوقف على قبض الأجرة أبو السعود قوله ( والمؤجر لو في المدة ) وإن كان الاختلاف فيهما قبلت بينة كل منهما فيما يدعيه من الفضل نحو أن يدعي هذا شهرا بعشرة ولمستأجر شهرين بخمسة فيقضي بشهرين بعشرة بحر قوله ( وإن برهنا فالبينة للمؤجر في البدل ) نظرا إلى إثبات الزيادة ولو اختلفا فيهما فتقدم حجة كل في زائد يدعيه قوله ( وللمستأجر في المدة ) نظرا إلى إثبات الزيادة قوله ( وبعده ) أي بعد الاستيفاء لا تحالف والمراد من الاستيفاء التمكن كما تقدم قوله ( والقول للمستأجر ) أي إذا كان الاختلاف في الأجرة فلو كان الاختلاف في المدة كأن ادعى المستأجر بعد الاستيفاء مدة أكثر مما ادعاه المؤجر لا يكون القول للمستأجر بل للمؤجر وكأنهم تركوا التنبيه على ذلك لظهوره أبو السعود قوله ( وفسخ العقد في الباقي ) لأنه من الاختلاف في العقد قوله ( والقول في الماضي للمستأجر ) لأنه من الاختلاف في الدين وهذا بالإجماع فأبو يوسف مر على أصله في هلاك بعض المبيع فإن التحالف فيه يتقدر بقدر الباقي عنده فكذا هنا وهماخالفا أصلهما في المبيع والفرق لمحمد ما بيناه في استيفاء الكل من أن المنافع لا تتقوم إلا بالعقد فلو تحالفا لا يبقى العقد فلم يمكن إيجاب شيء والفرق لأبي حنيفة أن العقد في الإجارة ينعقد ساعة فساعة على حسب حدوث المنافع فيصير كل جزء من المنافع كالمعقود عليه عقدا مبتدأ على حدة فلا يلزم من تعذر التحالف في الماضي التعذر فيما بقي إذ هما في حكم عقدين مختلفين فيتحالفان بخلاف ما إذا هلك بعض المبيع حيث يمنع التحالف فيه عنده لأنه عقد واحد فإذا امتنع في البعض امتنع في الكل ضرورة كي لا يؤدي إلى تفريق الصفقة على البائع زيلعي قوله ( لانعقادها ساعة فساعة ) أي على حسب حدوث المنفعة المعقود عليها في الإجارة قوله ( فكل جزء كعقد ) أي فيصير كل جزء من المنفعة كالمعقود عليه ابتداء قوله ( بخلاف البيع ) أي بخلاف ما إذا هلك بعض المبيع لأن كل جزء ليس بمعقود عليه عقدا مبتدأ بل الجملة معقودة بعقد واحد فإذا تعذر العقد في بعضه بالهلاك تعذر في كله ضرورة

Section V07/P477–V07/P478

قوله ( وإن اختلف الزوجان الخ ) قيد باختلافهما للاحتراز عن اختلاف نساء الزوج دونه فإن متاع النساء بينهن على السواء إن كن في بيت واحد وإن كانت كل واحدة منهن في بيت على حدة فما في بيت كل امرأة بينها وبين زوجها على ما ذكر بعد ولا يشترك بعضهن مع بعض كذا في خزانة الأكمل والخانية وللاحتراز عن اختلاف الأب والابن فيما في البيت قال في خزانة الأكمل قال أبو يوسف إذا كان الأب في عيال الابن في بيته فالمتاع كله للابن كما لو كان الابن في بيت الأب وعياله فمتاع البيت للأب ا ه وانظر هل يأتي التفصيل هنا كما ذكروه في الزوجين بأن يكون أحدهما عالما مثلا والآخر جاهلا وفي البيت كتب ونحوها مما يصلح لأحدهما فقط وكذا لو كانت البنت في عيال أبيها فهل لها ثياب النساء ويقع كثيرا إن البنت يكون لها جهاز فيطلقها زوجها فتسكن في بيت أبيها فهل تكون كمسألة الزوجين أو كمسألة الإسكاف والعطار الآتية لم أره فليراجع قال في البحر قال محمد رجل زوج ابنته وهي وختنه في داره وعياله ثم اختلفوا في متاع البيت فهو للأب لأنه في بيته وفي يده ولهم ما عليهم من الثياب انتهى لكن قال العلامة المقدسي وهو مخالف لما مر عن خزانة الأكمل من عدم اعتبار البيت بل اليد هي المعتبرة كما سيذكره الشارح عنها أقول ويظهر من هذا جواب المسألة المذكورة هي لو طلقت البنت ولها جهاز وسكنت عند أبيها فتأمل وللاحتراز عن إسكاف وعطار اختلفا في آلة الأساكفة أو آلة العطارين وهي في أيديهما فإنه يقضي بها بينهما ولا ينظر إلى ما يصلح لأحدهما لأنه قد يتخذه لنفسه أو للبيع فلا يصلح مرجحا وللاحتراز عما إذا اختلف المؤجر والمستأجر في متاع البيت فإن القول فيه للمستأجر لكون البيت مضافا إليه بالسكنى وللاحتراز عن اختلاف الزوجين في غير متاع البيت وكان أيديهما فإنهما كالأجنبيين يقسم بينهما وقد ذكر المؤلف بعد بعض ما ذكر قوله ( ولو مملوكين ) أي أو حرين أو مسلمين أو كافرين أو كبيرين وأما إذا كان أحدهما حرا والآخر مملوكا فسيأتي وأشار باختلافهما أنهما حيان ولذلك فرع عليه بعد حكم موت أحدهما قوله ( والصغير يجامع ) قيد بالجماع ليكون القول قوله في الصالح لهما لأن المرأة لا تكون مع ما في يدها في يد الزوج إلا بذلك بخلاف الصغير الذي لم يبلغ حد الجماع فإنه لا يد له على زوجته أما في الصالح له فالقول لوليه فيه سواء كان يجامع أو لا ثم معنى كون القول للصغير أن القول لوليه لأن عبارته غير معتبرة قوله ( أو ذمية ) لأن لهم ما لنا وعليهم ما علينا في المعاملات قوله ( قام النكاح أو لا ) بأن طلقها مثلا ويستثني ما إذا مات بعد عدتها كما سيأتي قال الرملي أي سواء وقع الاختلاف بينهما حال قيام النكاح أو بعده وما هنا هو الذي مشى عليه الشراح وإن كان في لسان الحكام ما يخالف ذلك قوله ( في متاع ) متعلق باختلف قوله ( هو هنا ما كان في البيت ) الأولى أن يقول البيت وما كان فيه بدليل ما ذكره في البحر عن خزانة الأكمل معزيا للإمام الأعظم من أن المنزل والعقار والمواشي والنقود مما يصلح لهما تأمل وسيذكر الشارح أن البيت للزوج إلا أن يكون لها بينة أي لكونه ذا يد وهو تبع له في السكنى وهي خارجة معنى كما علل به في الخانية والمتاع لغة كل ما ينتفع به كالطعام والبز وأثاث البيت وأصله ما ينتفع به من الزاد وهو اسم من متعته بالتثقيل إذا أعطيته ذلك والجمع أمتعة كذا في المصباح بحر قال الرملي أقول الذي يظهرأن المراد بقوله في متاع هو هنا ما كان في البيت أي ما ثبت وضع أيديهما عليه أو تصرفهما فيه بأن كانت أيديهما تتعاقب عليه وتختلف بالتصرف يدل عليه التعليل في مسائل هذا الباب باليد وعدمها في الأخذ بقول المدعي وعدمه

Section V07/P478–V07/P479

تأمل ا ه قوله ( ولو ذهبا أو فضة ) أقول جعل الشارح في الدر المنتقى النقود مما يصلح لهما ومثله في القهستاني قوله ( فيما صلح له ) أي لكل منهما مع يمينه فالصالح له العمامة والقباء والقلنسوة والطيلسان والسلاح والمنطقة والكتب والفرس والدرع الحديد والصالح لها الخمار والدرع والأساور وخواتيم النساء والحلي والخلخال ونحوها وهذا كله إذا لم تقر المرأة أن هذا المتاع اشتراه فإن أقرت بذلك سقط قولها لأنها أقرت بأن الملك للزوج ثم ادعت الانتقال إليها فلا يثبت الانتقال إلا بالبينة ولا شك أنه لو برهن على شرائه كان كإقرارها به فلا بد من بينة على انتقاله لها ا ه بدائع وكذا إذا ادعت أنها اشترته منه مثلا فلا بد من بينة على الانتقال إليها منه بهبة أو نحو ذلك لا يكون استمتاعها بمشريه ورضاه بذلك دليلا على أنه ملكها ذلك كما تفهمه النساء والعوام وقد أفتيت بذلك مرارا بحر أقول وظاهر قوله وهذا كله إذا لم تقر المرأة الخ شامل لما يختص بالنساء تأمل وينبغي تقييده بما لم يكن من ثياب الكسوة الواجبة على الزوج تأمل وفي البحر عن القنية من باب ما يتعلق بتجهيز البنات افترقا وفي بيتها جارية نقلها معها واستخدمتها سنة والزوج عالم به ساكت ثم ادعاها فالقول له لأن يده كانت ثابتة ولم يوجد المزيل ا ه وبه علم أن سكوت الزوج عند نقلها ما يصلح لهما لا يبطل دعواه ا ه أقول قوله لا يبطل دعواه أي ولا دعواها لأن الجارية صالحة لهما قوله ( فيما صلح له ) أي لكل منهما مع يمينه وتقدم الفرق بين الصالح له والصالح لها قوله ( فالقول له ) أي للذي يفعل أو يبيع من الزوجين قال الشرنبلالي ليس هذا على ظاهره لأن المرأة وما في يدها في يد الزوج والقول في الدعاوى لصاحب اليد بخلاف ما يختص بها لأنه عارض يد الزوج ما هو أقوى منها وهو الاختصاص بالاستعمال كما في العناية لكنه خلاف ما عليه الشروح فقد صرح العيني بخلافه قوله ( لتعارض الظاهرين ) أي ظاهر صالحيته لهما وظاهر اصطناعه أو بيعه له فتساقطا ورجعنا إلى اعتبار اليد وهي وما في يدها في يده وبهذا الحل ظهر أنه لا وجه لتوقف سيدي أبي السعود فإنه قال واعلم أن في التعليل بتعارض الظاهرين تأملا لأنه حيث استويا في القوة لا يصلح أن يكون تعارضهما مرجحا لأحدهما هكذا توقفت برهة ثم راجعت عبارة الدرر فلم أجد فيها التعليل المذكور ا ه فإنه يجعل التعارض مرجحا أي بل هو مسقط والمرجح اليد فليتأمل والحاصل أن ما علل به الشارح لا يصلح علة لوجهين الأول إذا كان الزوج يبيع ما يصلح له يشهد له ظاهران اليد والبيع لا ظاهر واحد فلا تعارض وكذلك إذا كانت هي تبيع ذلك لا يترجح ملكها إلا إذا كان مما يصلح لها على أن التعارض لا يقتضي الترجيح بل التهاتر الثاني أنه إذا كان الزوج يبيع فلا تعارض وإن كانت هي تبيع فكذلك وحينئذ الأوجه في التعليل أن يقال لأن ظاهر الذي يفعل ويبيع أظهر وأقوى كما أن ظاهرها فيما يختص بها أظهر وأقوى من ظاهره مع أن له يد عليه تأمل قوله ( درر وغيرها ) عبارة الدرر إلا إذا كان كل منهما يفعل أو يبيع ما يصلح للآخر ا ه أي إلا أن يكون الرجل صائغا وله أساور وخواتيم النساء والحلي والخلخال ونحوها فلا يكون لها وكذا إذا كانت المرأة دلالة تبيع ثياب الرجال أو تاجرة تتجر في ثياب الرجال أو النساء أو ثياب الرجال وحدها كذا في شروح الهداية

Section V07/P479–V07/P480

قال سيدي الوالد رحمه الله تعالى قول الدرر وكذا إذا كانت المرأة دلالة الخ معناه أن القول فيه للزوج أيضا إلا أنه خرج منه ما لو كانت تبيع ثياب النساء بقوله قبله فالقول لكل منهما فيما يصلح له ويمكن حمل كلام الشارح على هذا المعنى أيضا بجعل الضمير في قوله فالقول له راجعا إلى الزوج ثم قوله لتعارض الظاهرين لا يصلح علة سواء حمل الكلام على ظاهره أو على هذا المعنى أما الأول فلأنه إذا كان الزوج يبيع يشهد له ظاهران اليد والبيع لا ظاهر واحد فلا تعارض إلا إذا كانت هي تبيع فلا يرجح ملكها لما ذكره الشرنبلالي إلا إذا كان مما يصلح لها على أن التعارض لا يقتضي الترجيح بل التهاتر وأما الثاني فلأنه إذا كان الزوج يبيع فلا تعارض كما مر وأما إذا كانت تبيع هي فكذلك لما مر أيضا فتنبه أقول وما ذكره في الشرنبلالية عن العناية صرح به في النهاية لكن في الكفاية ما يقتضي أن القول للمرأة حيث قال إلا إذا كانت المرأة تبيع ثياب الرجال وما يصلح للنساء كالخمار والدرع والملحفة والحملى فهو للمرأة أي القول قولها فيها لشهادة الظاهر ا ه ومثله في الزيلعي قال وكذا إذا كانت المرأة تبيع ما يصلح للرجال لا يكون القول قوله في ذلك ا ه فالظاهر أن في المسألة قولين فليحرر ا ه أقول والحاصل أن القول للرجل فيما يختص به وفي المتشابه سواء كانت المرأة دلالة أو لا وإذا كان يصنع أو يبيع ثياب النساء وحليهن فالقول له في الأجناس كلها في المشهور قوله ( والقول له في الصالح لهما ) أي القول له في متاع يصلح للرجل وللمرأة قوله ( لأنها وما في يدها في يد الزوج ) أي والقول في الدعاوي لصاحب اليد وشمل كلامه ما إذا كان في ليلة الزفاف فيكون القول له لكن قال الأكمل في الخزانة لو ماتت المرأة في ليلة زفافها في بيته لا يستحسن أن يجعل متاع البيت من الفرش وحلي النساء وما يليق بهن للزوج والطنافس والقماقم والأباريق والفرش والخدم واللحف للنساء وكذا ما يجهز مثلها إلا أن يكون الرجل معروفا بتجارة جنس منها فهو له واستثنى أبو يوسف من كون ما يصلح لهما له ما إذا كان موتها ليلة الزفاف فكذا إذا اختلفا حال حياتهما فيما يصلح لهما فالقول له وإذا كان الاختلاف في ليلة الزفاف فالقول لها في الفرش ونحوها لجريان العرف غالبا من الفرش والصناديق والخدم تأتي به المرأة وينبغي اعتماده للفتوى إلا أن يوجد نص في حكمه ليلة الزفاف عن الإمام بخلافه فيتبع بحر لكن قال العلامة المقدسي بعد نقله عبارة الأكمل فينبغي أن يتأمل فيه ا ه قوله ( بخلاف ما يختص بها الخ ) جواب سؤال ورد على الكلام السابق تقريره إذا كان القول في الدعاوى لذي اليد والمرأة وما في يدها في يد الزوج يكون القول للزوج أيضا في المختص بها لأنه في يده ط قوله ( وهو ) أي ظاهرها قوله ( لأنها خارجة ) أي عن اعتبار الظاهر إذ الظاهر أنه له لأنه في يده وبينة الخارج مقدمة على بينة ذي اليد لكن تقدم أن هذا مقيد بما إذا كانت البينة على الملك المطلق فإن كانت على النتاج وسبب ملك لا يتكرر كانت البينة لذي اليد فينبغي أن يجري هذا هنا قوله ( والبيت للزوج ) أي لو اختلفا في البيت فهو له لأنه من الصالح لهما وفي يده حتى لو برهنا قضى ببرهانها خارجة خانية وفيها إن كان غير الزوجة في عيال أحد كابن في عيلة أب أو القلب كان المتاع عند الاشتباه للذي يعول قوله ( إلا أن يكون لها بينة ) أي فيكون البيت لها وكذا لو برهنت على كل ما صلح لهما أو له والبيت المسكن وبيت الشعر معروف مصباح والبيت اسم لمسقف واحد مغرب

Section V07/P480–V07/P481

ولم يذكر الدار وإن كان داخلا في العقار فالظاهر أن حكمه مثل البيت بدليل ما نقله سيدي الوالد رحمه الله تعالى في باب الدخول والخروج وكذا صاحب البحر عن الكافي أن العرف الآن أن الدار والبيت واحد فيحنث إن دخل صحن الدار وعليه الفتوى ا ه إلا أن يفرق بين هذا وبين اليمين أقول والذي نقله الشارح هنا عن البحر أنها للزوج على قولهما ويؤيده ما قدمناه ولله الحمد قال في البحر إذا اختلف الزوجان في غير متاع البيت وكان في أيديهما فإنهما كالأجنبيين يقسم بينهما ا ه وبه علم أن العقار إذا لم يكونا ساكنين فيه لم يدخل في مسمى متاع البيت لأن الكلام في متاع البيت فقط وقد علمت تفسير متاع البيت مما قدمناه من أن الأولى في تفسيره بالبيت وبما كان فيه لما ذكرناه من الاختلاف في نفس البيت كذلك فعلم أن قول البحر وإذا اختلف الزوجان في غير متاع البيت المراد به ما كان خارجا عن سكناهما فيقسم بينهما فيتعين تقييد العقار بما كانا ساكنين فيه فليتأمل قوله ( وهذا ) أي ما تقدم لو حيين قوله ( في المشكل ) والجواب في غير المشكل على ما مر حموي أي أن القول لكل منهما فيما يختص به ط قوله ( الصالح لهما ) بيان للمراد بالمشكل على حذف أي التفسيرية قوله ( فالقول فيه للحي ) أي بيمينه إذ لا يد للميت در منتقى وأما ما يصلح لأحدهما ولا يصلح للآخر فهو على ما كان قبل الموت ويقوم ورثته مقامه فيه عيني وأفاد قوله يقوم وارثه مقامه أنه يعمل ببينة وارث الزوجة في الصالح لهما قوله ( ولو رقيقا ) لأن الرقيق له يد وهذا لا يناسب المقام لأن الكلام فيما إذا كانا حرين وأما إذا كان أحدهما مملوكا فهي المسألة الآتية وعليه فلو حذفه واستغنى بما يأتي في المتن لكان أولى قوله ( وهي المسبعة ) أي التي فيها سبعة أقوال لأرباب الاجتهاد قوله ( تسعة أقوال ) الأول ما في الكتاب وهو قول الإمام الثاني قول أبي يوسف للمرأة جهاز مثلها والباقي للرجل يعني في المشكل في الحياة والموت الثالث قول ابن أبي ليلى المتاع كله له ولها ما عليها فقط الرابع قول ابن معن وشريك هو بينهما الخامس قول الحسن البصري كله لها وله ما عليه السادس قول شريح البيت للمرأة السابع قول محمد إن المشكل للزوج في الطلاق والموت ووافق الإمام فيما لا يشكل الثامن قول زفر المشكل بينهما التاسع قول مالك رضي الله تعالى عنه لكل بينهما هكذا حكى الأقوال في خزانة الأكمل ولا يخفى أن التاسع هو الرابع حلبي عن البحر قال في الكفاية وعلى قول الحسن البصري إن كان البيت بيت المرأة فالمتاع كله لها إلا ما على الزوج من ثياب بدنه وإن كان البيت للزوج فالمتاع كله له ا ه قوله ( ولو أحدهما مملوكا فالقول للحر في الحياة وللحي في الموت ) كما في عامة شروح الجامع وذكر السرخسي أنه سهو والصواب أنه للحر مطلقا وفي المصفى ذكر فخر الإسلام أن القول هنا في الكل لا في خصوص المشكل لكن اختار في الهداية قول العامة فاققتفى أصحاب المتون أثره وهو قول الإمام وعندهما المأذون والمكاتب كالحر كما في الداماد شرح الملتقى قوله ( هما كالحر ) لأن لهما يدا معتبرة وله أن يد الحر أقوى وأكثر تصرفا فتقدمت قوله ( فالقول للحر ) قال القهستاني وقوله الكل مشير إلى وقوع الاختلاف في مطلق المتاع على ما ذكر فخر الإسلام كما في المصفى لكن في الحقائق قيده بما إذا كان الاختلاف في الأمتعة المشكلة ا ه بتصرف ذكره أبو السعود وللحي في الموت حرا كان أو رقيقا إذ لا يد للميت فبقيت يد الحي بلا معارض هكذا ذكره في الهداية و الجامع الصغير للصدر الشهيد وصدر الإسلام وشمس الأئمة الحلواني وقاضيخان وفي رواية محمد والزعفراني للحر منهما بالراء ا ه درر

Section V07/P481–V07/P482

قوله ( لأن يد الحر أقوى ) علة للمسألة الأولى وقوله ولا يد للميت علة للمسألة الثانية وهي كون القول للحي فيما إذا مات أحدهما سواء كان الحي الحر أو العبد لأنها إنما تظهر قوية يد الحر إذا كان حيين أما الميت فلا يد له حرا كان أو عبدا فلذا كان القول للحي منهما وفيه لف ونشر مرتب وبحث فيه صاحب اليعقوبية فليراجع قوله ( واختارت نفسها ) أي لم ترض ببقائها في نكاحه فاختارت نفسها قوله ( فهو للرجل ) لتحققه عنده وهي رقيقة والرقيق لا ملك له قوله ( قبل أن تختار نفسها ) الظاهر أنه قيد اتفاقي بل الحكم كذلك ولو بعد الاختيار لأنه لا يشترط قيام النكاح كما تقدم وعليه فلا فرق وإن وقع الاختلاف بعد الفرقة أو بعد انقضاء المدة تأمل ط بزيادة قوله ( فهو على ما وصفناه في الطلاق ) يعني المشكل للزوج ولها ما صلح لها لأنها وقته حرة كما هو معلوم من السياق واللحاق ويؤيده قول السراج ولو كان الزوج حرا والمرأة مكاتبة أو أمة أو مدبرة أو أم ولد وقد أعتقت قبل ذلك ثم اختلفا في متاع البيت فما أحدثا قبل العتق فهو للرجل وما أحدثاه بعده فهما فيه كلاحرين ا ه وقال في البحر ثم اعلم أن هذا أي جميع ما مر إذا لم يقع التنازل بينهما في الرق والحرية والنكاح وعدمه فإن وقع قال في الخانية ولو كانت الدار في يد رجل وامرأة فأقامت المرأة البينة أن الدار لها وأن الرجل عبدها وأقام الرجل البينة أن الدار له والمرأة امرأته تزوجها بألف درهم ودفع إليها ولم يقم البينة أنه حر يقضي بالدار والرجل للمرأة ولا نكاح بينهما لأن المرأة أقامت البينة على رق الرجل والرجل لم يقم البينة على الحرية فيقضي بالرق وإذا قضى بالرق بطلت بينة الرجل في الدار والنكاح ضرورة وإن كان الرجل أقام بينة أنه حر الأصل والمسألة بحالها يقضي بحرية الرجل ونكاح المرأة ويقضي بالدار للمرأة لأنا لما قضينا النكاح صار الرجل في الدار صاحب يد والمرأة خارجة فيقضي بالدار لها كما لو اختلف الزوجان في دار في أيديهما كانت الدار للزوج في قولهما ولو اختلفا في المتاع والنكاح فأقامت البينة أن المتاع لها وأنه عبدها وأقام أن المتاع له وأنه تزوجها بألف ونقدها فإنه يقضي به عبدا لها وبالمتاع أيضا لها وإن برهن على أنه حر الأصل قضى له بالحرية وبالمرأة والمتاع إن كان متاع النساء وإن كان مشكلا قضى بحريته وبالمرأة وبالمتاع لها ا ه قوله ( طلقها ومضت العدة فالمشكل للزوج ) قد استفيد هذا من التعميم السابق في قوله قام النكاح أو لا وصاحب البحر إنما فرض المسألة فيما إذا مات الزوج بعد انقضاء العدة وجعل المشكل لوارث الزوج ولا اعتبار للزوجة وإن كانت حية لأنها صارت أجنبية إلى آخر ما يأتي عن المنح قريبا ولما شرطية والجواب فكذا يكون القول لوارثه ط قوله ( لأنها صارت أجنبية ) تعليل لقوله ولورثته بعده يعني إنما قلنا أن القول للحي لو مات وهي في نكاحه أما بعد انقضاء العدة فقد صارت أجنبية فلم يبق لها يد على الصالح لهما فكان القول فيه لورثة الزوج لأن المتاع في يدهم بعد مورثهم وفيه تأمل أو هو محمول على ما إذا انتقلت وتركت المتاع بالبيت أما لو بقيت ساكنة بعد انقضاء العدة فالظاهر أن المتاع باق في يدها فيكون القول قولها في الصالح لهما فليحرر قال سيدي الوالد رحمه الله تعالى ويستفاد من التعليل أنهما لو ماتا فكذلك قوله ( ولما ذكرنا الخ ) الأولى إسقاطه لعلمه من قوله ولورثته بعده ولذا لم يذكره في البحر

Section V07/P482–V07/P484

قوله ( أما لو مات الخ ) لعله محمول على ما إذا كان الطلاق في مرض الموت بدليل تعليله بقوله بدليل إرثها قال في المنح قيد بكونهما زوجين للاحتراز عما إذا طلقها في المرض ومات الزوج بعد انقضاء العدة فإن المشكل لوارث الزوج لأنها صارت أجنبية لم يبق لها يد وإن مات قبل انقضاء العدة كان المشكل للمرأة في قول أبي حنيفة لأنها ترث فلم تكن أجنبية فكان هذا بمنزلة ما لو مات الزوج قبل الطلاق كذا في الخانية مطلب تورك على عبارة الشارح وهذه العبارة هي التي نقلها الشارح هنا إلا أنه أخل بقوله طلقها في المرض ثم نقل المصنف بعدها عن البحر وإن علم أنه طلقها ثلاثا في صحته أو في مرضه وقد مات بعد انقضاء عدتها فما كان من متاع الرجال والنساء فهو لورثة الزوج وإن مات في عدة المرأة فهو للمرأة كأنه لم يطلق ا ه فيمكن أن يرجع قوله وإن مات في عدة المرأة الخ إلى قوله أو مرضه ليوافق ما نقله عن الخانية ولظهور وجهه حينئذ تأمل قوله ( فالقول للمستأجر بيمينه ) لأن البيت مضاف إليه بالسكنى وقد سبق ذلك في المحترزات مطلب تورك على كلام الشارح قوله ( في آلات الأساكفة وآلات العطارين لعل الواو بمعنى أو أي اختلفا في آلات الأساكفة منفردة أو آلات العطارين منفردة لأن ما اختلفا فيه في أيديهما فيقسم بينهما كما لو اختلفا في سفينة في أيديهما أو في دقيق في أيديهما وكان أحدهما ملاحا والآخر بائع الدقيق فإن كلا من السفينة والدقيق يقسم بينهما لما ذكرنا بخلاف ما إذا اختلفا فيهما مجتمعين فإنه يعطي لكل منهما ما يناسبه كما لو اختلفا في سفينة ودقيق وهي التي تأتي في المتن أما لو لم نحمل الواو على معنى أو وتركنا العبارة على ظاهرها وأعطينا الإسكاف نصف آلات العطار والعطار نصف آلات الإسكاف فنكون تركنا الاستصحاب والعمل بالظاهر من الحال ويكون خالف هذا الفرع ما قبله وما بعده ويعكر علينا ذلك لأن تلك الفروع تقتضي أن لكل ما عرف به فتأمل وراجع قوله ( فهي بينهما الخ ) لأنه قد يتخذه لنفسه أو البيع فلا يصلح مرجحا تأمل وتفطن قوله ( وعلى عنقه بدرة ) هي كيس فيه ألف أو عشرة آلاف درهم أو سبعة آلاف دينار ا ه قاموس والظاهر أن المراد بها المال الكثير قوله ( وذلك بداره ) يفهم مفهومه بالأولى قوله ( فهو للمعروف باليسار ) وهذا كالذي بعده مما عمل فيه الأصحاب بظاهر الحال مطلب استنبط صاحب البحر أن من شرط صحة الدعوى أن يكذب المدعي ظاهر حاله وقد تقدم تحقيقه أول الدعوى قال في البحر وقد استنبطت من فرع الغلام أن من شرط سماع الدعوى أن لا يكذب المدعي ظاهر حاله كما هو مصرح به في كتب الشافعية فلو ادعى فقير ظاهر الفقر على رجل أموالا عظيمة قرضا أو ثمن مبيع لا تسمع فلا جواب لها وقدمنا تحقيق ذلك أوائل الدعوى قوله ( وعلى عنقه قطيفة ) القطيفة دثار مخمل والجمع قطائف وقطف مثل صحيفة وصحف كأنها جمع قطيف وصحيف ومنه القطائف التي تؤكل صحاح قوله ( الذي هي ) هكذا في نسختي التي بيدي وهي الصحيحة وفي بعض النسخ كنسخة الطحطاوي الذي هو بضمير المذكر وكتب عليها الأولى وهي بضمير المؤنثة وكذا يقال في ادعاه قوله ( وآخر ممسك ) الظاهر أنه ماسك الدفة التي هي للسفينة بمنزلة اللجام للدابة قوله ( وآخر يجذب ) بحبلها على البر قوله ( وآخر يمدها ) أي يجريها بمقدافها قوله ( ولا شيء للماد ) لأنه لا يد له فيها أو أجبرهم على العمل بخلاف الباقين لأنهم المتصرفون فيها التصرف المعتاد قوله ( وآخر راكب ) أي بعيرا منها

Section V07/P484–V07/P485

قوله ( إن على الكل متاع الراكب ) أي إن كان على جميع الإبل متاع الراكب فجميع الإبل للراكب وإن لم يكن على الإبل شيء من الحمل فللراكب البعير الذي هو راكب عليه مع ما عليه وباقي الإبل للقائد قاله أبو الطيب والظاهر أن الحكم كذلك لو كان على الكل متاع القائد فإن اختلفا في المتاع كيف يكون ويراجع مطلب تورك على كلام الشارح قوله ( بخلاف البقر والغنم ) أي إذا كان عليها رجلان أحدهما قائد والآخر سائق فهي للسائق إلا أن يقود شاة معه فتكون له تلك الشاة وحدها بحر عن نوادر المعلى أي إلا أن يكون السائق للبقر أو الغنم معه شاة يقودها أي أو بقرة فيكون له تلك الشاة أو البقرة وحدها وانقطع حكم السوق ويكون الباقي لقائدها وعليه فكلام الشارح غير تام قوله ( وتمامه في خزانة الأكمل ) ويأتي تمام تفاريع هذه المسائل في الفصل الآتي وذكر في المنح مسائل من هذا القبيل قال دخل رجل في منزل يعرف الداخل أنه ينادي ببيع الذهب والفضة أو المتاع ومعه شيء من ذلك فادعياه فهو لمن يعرف ببيعه ولا يصدق رب المنزل وإن لم يكن كذلك القول قول رب المنزل رجل خرج من دار إنسان وعلى عنقه متاع رآه قوم وهو معروف ببيع مثله من المتاع فقال صاحب الدار ذلك المتاع متاعي والحامل يدعيه فهو للذي يعرف به وإن لم يعرف به فهو لصاحب الدار ا ه مطلب لا تسمع الدعوى بعد مضي المدة قال في البحر عن ابن الغرس رجل ترك الدعوى ثلاثا وثلاثين سنة ولم يكن له مانع من الدعوى ثم ادعى لم تسمع دعواه لأن ترك الدعوى مع التمكن يدل على عدم الحق ظاهرا وقدمنا عنهم أن من القضاء الباطل القضاء بسقوط الحق بمضي سنين لكن ما في المبسوط لا يخالفه فإنه ليس فيه قضاء بالسقوط وإنما فيه عدم سماعها مطلب نهى السلطان عن سماع حادثة لها خمس عشرة سنة وقد كثر السؤال بالقاهرة عن ذلك مع ورود النهي من السلطان أيده الله تعالى بعدم سماع حادثة لها خمس عشرة سنة وقد أفتيت بعدم سماعها عملا بنهيه على ما في خزانة المفتين والله سبحانه وتعالى أعلم ا ه مطلب لا تسمع الدعوى بعد مضي ثلاثين سنة إذا كان الترك بلا عذر شرعي من كون المدعي غائبا أو صبيا أو مجنونا وليس لهما ولي أو المدعى عليه ذا شوكة أو أرض وقف ليس لها ناظر وفي الحامدية عن الولوالجية رجل تصرف زمانا في أرض ورجل آخر رأى الأرض والتصرف ولم يدع ومات على ذلك لم تسمع بعد ذلك دعوى ولده فتترك على يد المتصرف لأن الحال شاهد ا ه قال سيدي الوالد رحمه الله تعالى في عقود الدرية بعد كلام أقول والحاصل من هذه النقول أن الدعوى بعد مضي ثلاثين سنة أو بعد ثلاثة وثلاثين لا تسمع إذاكان الترك بلا عذر من كون المدعي غائبا أو صبيا أو مجنونا وليس لهماولي أو المدعى عليه أميرا جائرا يخاف منه أو أرض وقف ليس لها ناظر لأن تركها هذه المدة مع التمكن يدل على عدم الحق ظاهرا كما مر عن المبسوط وإذا كان المدعي ناظرا ومطلعا على تصرف المدعى عليه إلى أن مات المدعى عليه لا تسمع الدعوى على ورثته كما مر عن الخلاصة وكذا لو مات المدعي لا تسمع دعوى ورثته كما مر عن الولوالجية والظاهر أن الموت ليس بقيد وأنه لا تقدير بمدة مع الاطلاع على التصرف لما ذكره المصنف والشارح في مسائل شتى آخر الكتاب مطلب باع عقارا أو غيره وزوجته أو قريبه حاضر ساكت يعلم البيع لا تسمع دعواه باع عقارا أو حيوانا أو ثوبا وابنه وامرأته أو غيرهما من أقاربه حاضر يعلم به ثم ادعى الابن مثلا أنه ملكه لا تسمع دعواه كذا أطلقه في الكنز والملتقى وجعل سكوته كالإفصاح قطعا للتزوير والحيل مطلب لا يعد سكوت الجار رضا بالبيع إلا إذا سكت عند التسليم والتصرف

Section V07/P485–V07/P486

بخلاف الأجنبي فإن سكوته ولو جارا لا يكون رضا إلا إذا سكت الجار وقت البيع والتسليم وتصرف المشتري فيه زرعا وبناء فحينئذ لا تسمع دعواه على ما عليه الفتوى قطعا للأطماع الفاسدة ا ه وقوله لا تسمع دعواه أي دعوى الأجنبي ولو جارا كما في حاشية الخير الرملي على المنح وأطال في تحقيقه في فتاويه الخيرية من كتاب الدعوى فقد جعلوا في هذه المسألة مجرد السكوت عند البيع مانعا من دعوى القريب ونحوه كالزوجة بلا تقييد باطلاع على تصرف المشتري كما أطلقه في الكنز والملتقى وأما دعوى الأجنبي ولو جارا فلا يمنعها مجرد السكوت عند البيع بل لا بد من الاطلاع على تصرف المشتري ولم يقيدوه بمدة ولا بموت كما ترى مطلب ما يمنع صحة دعوى المورث يمنع صحة دعوى وارثه لأن ما يمنع صحة دعوى المورث يمنع صحة دعوى الوارث لقيامه مقامه كما في الحاوي الزاهدي وغيره فتأمل ثم إن ما في الخلاصة والولوالجية يدل على أن البيع غير قيد بالنسبة إلى الأجنبي ولو جارا بل مجرد الاطلاع على التصرف مانع من الدعوى وإنما فائدة التقييد هي الفرق بين القريب والأجنبي فإن القريب للبائع لا تسمع دعواه إذا سكت عند البيع بخلاف الأجنبي فإنه لا تسمع إذا اطلع على تصرف المشتري وسكت فالمانع لدعواه هو السكوت عند الاطلاع على التصرف لا السكوت عند البيع فلأجل الفرق بينهما صوروا المسألة بالبيع ووجه الفرق بينهما مع تمام بيان هذه المسألة محرر في حواشينا رد المحتار على الدر المختار ثم رأيت في فتاوى المرحوم العلامة الغزي صاحب التنوير ما يؤيد ذلك ونصه سئل عن رجل له بيت في دار يسكنه مدة تزيد على ثلاث سنوات وله جار بجانبه والرجل المذكور يتصرف في البيت المزبور هدما وعمارة مع اطلاع جاره على تصرفه في المدة المذكورة فهل إذا ادعى البيت أو بعضه بعدما ذكر من تصرف الرجل المذكور في البيت هدما وبناء في المدة المذكورة تسمع دعواه أو لا أجاب لا تسمع دعواه على ما عليه الفتوى إ ه فانظر كيف أفتى بمنع سماعها من غير القريب بمجرد التصرف مع عدم سبق البيع وبدون مضي خمس عشرة سنة أو أكثر ثم اعلم أن عدم سماع الدعوى بعد مضي ثلاثين سنة أو بعد الإطلاع على التصرف ليس مبنيا على بطلان الحق في ذلك وإنما هو مجرد منع للقضاة عن سماع الدعوى مع بقاء الحق لصاحبه حتى لو أقر به الخصم يلزمه ولو كان ذلك حكما ببطلانه لم يلزمه ويدل على ما قلناه تعليلهم للمنع بقطع التزوير والحيل كما مر فلا يرد ما في قضاء الأشباه من أن الحق لا يسقط بتقادم الزمان ثم رأيت التصريح بما نقلناه في البحر قبيل قضاته دفع الدعوى وليس أيضا مبنيا على المنع السلطاني حيث منع السلطان عز نصره قضاته من سماع الدعوى بعض خمس عشرة سنة في الأملاك وثلاثين سنة في الأوقاف بل هو حكم اجتهادي نص عليه الفقهاء كما رأيت فاغتنم تحرير هذه المسألة فإنه من مفردات هذا الكتاب والحمد لله المنعم الوهاب إ ه أقول وعلى هذا لو ادعى على آخر دارا مثلا وكان المدعى عليه متصرفا فيها هدما وبناء أو مدة ثلاثين سنة وسواء فيه الوقف والملك ولو بلا نهي سلطاني أو خمس عشرة سنة ولو بلا هدم وبناء فيهما والمدعى مطلع على التصرف في الصور الثلاث مشاهد له في بلدة واحدة ولم يدع ولم يمنعه من الدعوى مانع شرعي لا تسمع دعواه عليه أما الأول فاطلاعه على تصرفه هدما وبناء وسكوته وهو مانع من الدعوى كما عرفت وأما الثاني فلتركه الدعوى للمدة المزبورة وسكوته وهو دليل على عدم الحق له ولأن صحة الدعوى شرط لصحة القضاء والمنع منه حكم اجتهادي كما علمت

Section V07/P486–V07/P487

وأما الثالث فللمنع من السلطان نصره الرحمن قضاته في سائر ممالكه عن سماعها بعد خمس عشرة سنة إذا كان تركها لغير عذر شرعي في الملك لا لكون التقادم يبطل الحق بدليل أن الحق باق ويلزمه لو أقر به في مجلس القاضي فلو قال لا أسلمها لمضي هذه المدة مع عدم دعواه علي وهو مانع منها لا يلتفت إلى تعلله وتنزع من يده فلو ادعى أن المدعى عليه أقر لي بها في أثناء هذه المدة وهو ينكره ينبغي أن تسمع أيضا لأن لما كان المنع من سماع أصل الدعوى ففرعها وهو الإقرار أولى بالمنع لما أن النهي مطلق فيشملهما إلا إذا كان الإقرار عند القاضي كما عرفت فتنزع من يده لإبطاله ملكه ولإلزامه الحجة على نفسه وهي الإقرار بعدم صحة تصرفه مطلب لو ترك دعواه المدة ثم أقام بينة على أن المدعى عليه أقر له بها تسمع لكن يعارض ذلك إطلاق عبارة الإسماعيلية حيث قال فيما إذا كانت دار بين زيد وهند فوضع زيد يده على الدار المزبورة مدة تزيد على خمس عشرة سنة وطلبت هند منه في أثناء المدة أن يقسم لها حصتها وأجابها إلى ذلك ومات ولم يقسم لها فطالبت أولاده بحصتها في الدار فذكروا بأن والدهم تصرف أكثر من خمس عشرة سنة ولم تدع عليه هند ولم يمنعها من الدعوى مانع شرعي فلا تسمع دعواها بذلك فهل تسمع دعواها حيث كان معترفا بأن لها في الدار حصة أجاب تسمع دعواها حيث كان معترفا بأن لها حصة إ ه إلى غير ذلك من الأجوبة إلا أنه لم يعز ذلك لأحد كما هو عادته في فتاواه لكن يؤيد إطلاق التنقيح أيضا فتأمل وراجع يظهر لك الحق أما عدم ترك الدعوى في مدة الخمس عشرة سنة فيشترط كون الدعوى عند القاضي فإن ادعى عند القاضي مرارا في أثناء المدة التي هي خمس عشرة سنة إلا أن الدعوى لم تفصل فإن دعواه تسمع ولا يمنع مرور الزمان أما لو كان المدعي أو المدعى عليه غائبا مسافة لسفر ثم حضر مرارا في أثناء المدة التي هي خمس عشرة سنة وسكت ثم أراد أن يدعي بعد ذلك فلا تسمع دعواه كذا في فتاوى علي أفندي وإذا كان المانع شوكة المدعى عليه وزالت فلا يمنع الدعوى إلا إذا استدام زوال شوكته خمس عشرة سنة فلو زالت شوكته أقل من خمس عشرة سنة ثم صار ذا شوكة لا يمنع بعد ذلك من الدعوى لأنه لم يصدق أنه ترك الدعوى في مسألة زوال الشوكة خمس عشرة سنة وإنما قيدت بقولي عند القاضي فلو ترك المدة المزبورة إلا أنه في أثناء ذلك ادعى مرارا عند غير القاضي لا تعتبر دعواه كما في تنقيح سيدي الوالد رحمه الله تعالى هذا ما ظهر لي تفقها أخذا من مفهوم عبارات السادة الأعلام بوأهم الله تعالى دار السلام وأقول لكن المعتبر الآن ما تقرر في المجلة الشرعية في الأحكام العدلية وصدر الأمر الشريف السلطاني بالعمل بمواجبه أن دعوى الإقرار بعد مضي مدة المنع من سماع الدعوى لا تسمع إذا ادعى أنه أقر له بها من جمعة أو سنة مثلا إلا إذا كان الإقرار عند القاضي أو تحرر به سند شرعي بإمضاء المقر أو سنة مثلا إلا إذا كان الإقرار عند القاضي أو تحرر به سند شرعي بإمضاء المقر أو ختمه المعروفين وكان بمحضر من الشهود وشهدوا بذلك فإنها تسمع حينئذ إذا لم يمض على الإقرار خمس عشرة سنة أو كان دعوى الإقرار على عقار وكان يستأجره المدعى عليه مدة تزيد على خمس عشرة سنة والمستأجر يدعي التصرف وينكر الاستئجار وأثبت المدعي الاستئجار ومواصلة الأجرة في كل سنة وكان ذلك معروفا بين الناس فإنها تسمع الدعوى حينئذ وليس للمدعى عليه حق في دعوى التصرف المدة الممنوع من سماع الدعوى بها وأيضا فإن أول ابتداء مدة المنع من حين زوال العذر كما تقدم

Section V07/P487–V07/P489

ودعوى المرأة مهرها المؤجل إذا تركت دعواه والوقف المرتب بثم إذا كان المدعى محجوبا بالطبقة إذا استحق بزوالها وترك دعواه فإنه يعتبر مدة الترك من حين الوفاة أو الطلاق وزوال الدرجة لو كان خمس عشرة سنة لا تسمع ودعوى الدين على معسر أيسر إذا تركها المدة المذكورة من حين اليسار ومدة عدم سماع الدعوى في الوقف ست وثلاثون سنة إذا كان بدون عذر شرعي وكان للوقف متول وأما دعوى الأراضي الأميرية فمن بعد مرور عشر سنين لا تسمع الدعوى بها ولا بشيء من حقوقها وأما الدعوى في المنافع العامة كالطريق العام والنهر العام والمرعى وأمثال ذلك إذا تصرف بها أحد أي مدة كانت فإنها تسمع الدعوى عليه بها وأن القاصر إذا ادعى عقارا إرثا عن والده مثلا بعد بلوغه وأثبته بالبينة الشرعية فلا يسري سماع الدعوى لبقية الورثة الباقين البالغين التاريكين للدعوى مدة المنع ومثله من كان مسافرا وأنه إذا ترك شخص الدعوى عشر سنين مثلا بلا عذر شرعي ومات وترك دعواها وارثه أيضا البالغ عشر سنين أو خمس سنين فلا تسمع دعوى الوارث حينئذ لأن مجموع المدتين مدة المنع وأيضا المالك والمشتري منه إذا تركا الدعوى كذلك لا تسمع دعوى المشتري فيما يتعلق بحقوق المبيع إذا كان مجموع المدتين خمس عشرة سنة كما في الباب الثاني من كتاب الدعوى من المجلة وفيها من المادة ( 1830 ) لو أقر المدعى عليه ثم غاب قبل الحكم عليه وكان الإقرار لدى القاضي فله أن يحكم عليه في غيابه وكذلك لو ثبت الحق عليه بالبينة الشرعية وغاب قبل التزكية والحكم فللحاكم أن يزكي الشهود ويحكم عليه في غيبته وفيها من المادة ( 1834 ) لو أقيمت البينة على وكيل المدعى عليه ثم حضر المدعى عليه بالذات فللحاكم أن يحكم عليه وكذا بالعكس يحكم على الوكيل وكذلك لو أقيمت البينة على أحد الورثة بحق ثم غاب فللحاكم أن يحضر وارثا آخر ليحكم عليه وفيها في المادة المذكورة إذا طلب الحاكم الشرعي الخصم بطلب المدعي وامتنع عن الحضور بلا عذر فللحاكم إحضاره جبرا وإذا لم يمكن إحضاره فبعد طلبه بورثة الإحضار ثلاث مرات في ثلاثة أيام ولم يمكن إحضاره فللحاكم أن ينصب عنه وكيلا لتقام عليه الدعوى والبينة ويحكم عليه مطلب في أمر ذكره خدمة سيده لفسقه فادعى السيد عليه مبلغا سماه وقامت الأمارات على السيد بأن غرضه استبقاؤه لا تسمع دعواه فرع سئل في شاب أمرد كره خدمة من هو في خدمته لمعنى هو أعلم بشأنه وحقيقته فخرج من عنده فاتهمه أنه عمد إلى سبته وكسره في حال غيبته وأخذ منه كذا المبلغ سماه وقامت أمارة عليه بأن غرضه منه بذلك استبقاؤه واستقراره في يده على ما يتوخاه هل يسمع القاضي والحالة هذه عليه دعواه ويقبل شهادة من هو متقيد بخدمته وأكله وشربه من طعامه ومرقته والحال أنه معروف بحب الغلمان الجواب ولكم فسيح الجنان الجواب قد سبق لشيخ الإسلام أبي السعود العمادي رحمه الله تعالى في مثل ذلك فتوى بأنه يحرم على القاضي سماع مثل هذه الدعوى معللا بأن مثل هذه الحيلة معهود فيما بين الفجرة واختلاقاتهم فيما بين الناس مشتهرة وفيها من لفظه رحمه الله تعالى لا بد للحاكم أن لا يصغوا لمثل هذه الدعاوي بل يعزروا المدعي ويحجزوه عن التعرض لمثل ذلك الغمر المنخدع وبمثله أفتى صاحب تنوير الأبصار لانتشار ذلك في غالب القرى والأمصار ويؤيد ذلك فروع ذكرت في باب الدعوى تتعلق باختلاف حال المدعي وحال المدعى عليه ويزيد ذلك بعد إشهاده من بعشاه يتعشى وبغداه يتغدى فلا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم إنا لله وإنا إليه راجعون ما شاء الله كان وما لم يشأ لم يكن والله تعالى أعلم فتاوي الخيرية وعبارة المصنف في فتاويه بعد ذكره فتوى أبي السعود وأنا أقول إن كان الرجل معروفا بالفسق وحب الغلمان والتحيل لا تسمع دعواه ولا يلتفت القاضي لها وإن كان معروفا بالصلاح والفلاح فله سماعها والله تعالى أعلم واستغفر الله العظيم

Section V07/P489–V07/P490

مطلب دفع الدعوى صحيح وكذا دفع الدفع وما زاد عليه قبل الحكم وبعده على الصحيح إلا في المخمسة فصل في دفع الدعاوى قال في الأشباه دفع الدعوى صحيح وكذا دفع الدفع وما زاد عليه يصح هو المختار وكما يصح الدفع قبل إقامة البينة يصح بعدها وكما قبل الحكم يصح بعده إلا في المسألة المخمسة كما كتبناه في الشرح وكما يصح عند الحاكم الأول يصح عند غيره وكما يصح قبل الاستمهال يصح بعده هو المختار إلا في ثلاث الأولى إذا قال لي دفع ولم يبين وجهه لا يلتفت إليه الثانية لو بينه لكن قال بينتي غائبة عن البلد لم تقبل الثالثة لو بين دفعا فاسدا ولو كان الدفع صحيحا وقال بينتي حاضرة في المصر يمهله إلى المجلس الثاني كذا في جامعي الفصولين والإمهال هو المفتى به كما في البزازية وعلى هذا لو أقر بالدين فادعى إيفاءه أو الإبراء فإن قال بينتي في المصر لا يقضى عليه بالدفع وإلا قضي عليه الدفع بعد الحكم صحيح إلا في المسألة المخمسة كما ذكرته في الشرح مطلب لا يصح الدفع من غير المدعى عليه إلا إذا كان أحد الورثة الدفع من غير المدعى عليه لا يصح إلا إذا كان أحد الورثة ا ه أي فإنه يسمع دفعه وإن ادعى على غيره لقيام بعضهم مقام الكل حتى لو ادعى مدع على أحد الورثة فبرهن الوارث الآخر أن المدعي أقر بكونه مبطلا في الدعوى تسمع كما في البحر لأن أحد الورثة ينتصب خصما عن الباقين فيما لهم وعليهم قوله ( ذكر من لا يكون خصما ) لأن معرفة الملكات قبل معرفة الإعدم فإن قيل الفصل مشتمل على ذكر من يكون خصما أيضا قلت نعم من حيث الفرق لا من حيث القصد الأصلي عناية قوله ( هذا الشيء أو دعنيه الخ ) أطلق قوله هذا فشمل أنه قال ذلك وبرهن عليه قبل تصديقه المدعي في أن الملك له أو بعد تصديقه كما في تلخيص الجامع أو أنكر كونه ملكا له فطلب من المدعي البرهان فأقامه ولم يقض القاضي حتى دفعه المدعي بأحد هذه الأشياء كما في الشروح فظهر أن قوله في التصوير زيد لغائب بناء لما في الشروح فيحمل على التمثيل لكن في نور العين برمز قش ادعى ذو اليد وديعة ولم يمكنه إثباتها حتى حكم للمدعي ونفذ حكمه ثم لو برهن على الإيداع لا يقبل فلو قدم الغائب فهو على حجته مطلب لا تندفع الدعوى لو كان المدعي هالكا يقول الحقير فيه إشكال لما سيأتي في أواخر هذا الفصل نقلا عن الذخيرة أنه كما يصح الدفع قبل الحكم يصح بعده أيضا ولعله بناء على أن الدفع بعد الحكم لا يسمع وهو خلاف القول المختار كما سيأتي أيضا هناك والله تعالى أعلم ا ه وأشار بقوله هذا الشيء إلى أن المدعي به قائم كما صرح به الشارح إذ لو كان هالكا لا تندفع الخصومة فيقضي بالقيمة على ذي اليد للمدعي ثم إن حضر الغائب فصدقه فيما قال ففي الوديعة والرهن والإجارة والمضاربة والشركة يرجع المدعى عليه على الغائب بما ضمن ولا يرجع المستعير والغاصب والسارق كما في العمادية وإلى أنه أعم من أن يكون منقولا أو عقارا كما صرح به الشارح أيضا كما في المبسوط وظاهر هذا القول على أن ذا اليد ادعى إيداع الكل أو عاريته أو رهنه الخ مطلب قال النصف لي والنصف وديعة لفلان هل تبطل الدعوى في الكل وفي النصف ولو ادعى أن نصفه ونحوه ملكه ونصفه الآخر وديعة في يد لفلان الغائب قيل لا تبطل دعوى المدعي إلا في النصف وإليه الإشارة في بيوع الجامع الكبير كما في الذخيرة وقيل تبطل في الكل لتعذر التمييز وعليه كلام المحيط والخانية والبحر واختار في الاختيار ولكن قال صاحب العمادية في هذا القول نظر فيظهر منه أن المختار عنده عدم البطلان في النصف

Section V07/P490–V07/P491

ونقل في جامع الفصولين هذا النظر من غير تعرض وكذا صاحب نور العين واقتصر المصنف على الدفع بما ذكر للاحتراز عما إذا زاد وقال كانت داري بعتها من فلان وقبضها ثم أودعنيها أو ذكر هبة وقبضا لم تندفع إلا أن يقر المدعي بذلك ولو أجاب المدعى عليه بأنها ليست لي أو هي لفلان ولم يزد لا يكون دفعا حموي ملخصا قال في البحر وأشار بقوله وبرهن عليه أي على ما قال إلى أنه لو برهن على إقرار المدعي أنه لفلان ولم يزيدوا فالخصومة بينهما قائمة كما في خزانة الأكمل ا ه لكن يخالفه ما ذكره بعد عن البزازية أنها تندفع في هذه الصورة وكذا مخالف لما قدمه قبل أسطر عن خزانة الأكمل لكن ما قدمه فيه الشهادة على إقرار المدعي أن رجلا دفعه إليه وما هنا على إقرار بأنه لفلان بدون التصريح بالدفع فتأمل مطلب حيلة إثبات الرهن على الغائب قوله ( أو رهننيه ) هذه مما تصلح حيلة لإثبات الرهن في غيبة الراهن كما في حيل الولوالجية مطلب لا بد من تعيين الغائب في الدفع والشهادة قوله ( زيد الغائب ) أتى باسم العلم لأنه لو قال أودعينه رحل لا أعرفه لن تندفع فلا بد من تعيين الغائب في الدفع وكذا في الشهادة كما يذكره الشارح فلو ادعاه من مجهول وشهدا بمعين ألأ عكسه لم تندفع بحر وفيه عن حزانة الأكمل والخانية لو أقر المدعي أن رجلا دفعه إليه أو شهدوا على إقراره بذلك فلا خصومة بينهما مطلب أطلق في الغائب فشمل البعيد والقريب وأطلق في الغائب فشمل ما إذا كان بعيدا معروفا يتعذر الوصول إليه أو قريبا قوله ( أو غصبته منه ) المراد أم المدعي ادعى ملكا مطلقا في العين ولم يدع فعلا وحاصل جواب المدعي عليه أنه ادعى أن يده يد أمانة أو مضمونة والملك لغيره قوله ( وبرهن عليه ) مراده بالبرهان أي بعد إقامة المدعي البرهان على مدعاه لأنه لما ادعى الملك أنكره المدعي عليه فطلب منه البرهان ولم يقض للقاضي به حتى دفعه المدعي عليه بما ذكرنا وبرهن على الدفع ولا بد من ذلك حتى لو قضي للمدعى لم يسمع برهان ذي اليد كما في البحر لكن قدمنا عن نور العين معزيا للذخيرة أن المختار خلافه وهو أنه كما يصح الدفع قبل الحكم يصح بعده أيضا فلا تنسه وقد يجاب بأنه إذا لم يدع الإيداع أو ادعاه ولم يبرهن عليه لم يظهر أن يده ليست يد خصومة فتوجهت عليه دعوى الخارج وصح الحكم بها بعد إقامة البينة على الملك لأنها قامت على خصم ثم إذا أراد المدعي عليه أن يثبت الإيداع لا يمكنه لأنه صار أجنبيا يريد إثبات الملك الغائب وإيداعه فلم تتضمن دعواه إبطال القضاء السابق والدفع إنما يصح إذا كان فيه برهان على إبطال القضاء ولما لم يقبل برهانه ولا دعواه لما قلنا لم يظهر بطلان القضاء وعلى هذا لا نرد المسألة وعلى القول المختار فليتأمل قال في نور العين ادعى ملكا مطلقا فقال المدعي عليه اشتريته منك فقال المدعي قد أقلت البيع فلو قال الآخر إنك أقررت أني ما أشتريته يسمع إذا ثبتت العدالة إذ ويصح الدفع قبل إقامة البينة وبعدها وقبل الحكم وبعده ودفع الدفع وإن كثر صحيح في المختار حتى لو برهن عل مال وحكم له فبرهن خصمه أن المدعي أقر قبل الحكم أنه ليس عليه بطل الحكم قال صاحب جامع الفصولين أقول ينبغي أن لا يبطل الحكم لو أمكن التوفيق بحدوثه بعد إقراره على ما سيأتي قريبا في فش أنه لم يبطل الحكم الجائز بشك يقول الحقير قوله ينبغي محل نظر لأن ما في ذلك بناء على اختيار اشتراط التوفيق وعدم الاكتفاء بمجرد إمكان التوفيق كما مر مرارا فغقط متقدمو مشايخنا جوزوا دفع الدفع وبعض متأخريهم على أنه لا يصح وقيل يصح ما لم يظهر احتيال وتلبيس

Section V07/P491–V07/P492

فش حكم له بمال ثم رفعه إلى قاض آخر جاء المدعي عليه بالدفع يسمع ويبطل حكم الأول وفيه لو أتى بالدفع بعد الحكم في بعض المواضع لا يقبل نحو أن يبرهن بعد الحكم أن المدعي أقر قبل الدعوى أنه لا حق له في الدار لا يبطل الحكم لجواز التوفيق بأنه شراه بخيار فلم يملكه في ذلك الزمان ثم مضى وقتا الحكم فملكه فلما احتمل هذا لم يبطل الحكم الجائز بشك ولو برهن قبل الحكم يقبل ولا يحكم إذ الشك يدفع الحكم ولا يرفعه يقول الحقير الظاهر أنه لو برهن قبل الحكم فيما لم يكن التوفيق خفيا ينبغي أن لا يقبل ويحكم على مذب من جعل إمكان التوفيق كافيا إذ لا شك حينئذ لأن إمكانه كتصريحه عندهم والله تعالى أعلم ا ه ثم نقل عن البزازية المقتضي عليه لا تسمع دعواه بعده فيه إلا أن يبرهن على إبطال القضاء بأن ادعى دارا بالإرث وبرهن وقضى ثمن ادعى المقضي عليه الشراء من مورث أو ادعى الخارج الشراء من فلان وبرهن المدعى عليه من شرائه من فلان أو من المدعي قبله أو يقضي عليه بالدابة فبرهن على نتاحها عنده اه مطلب أراد بالبرهان الحجة سواء كانت بينة أو إقرار المدعي ومراده بالبرهان وجود حجة على ما قال واء كانت بينة أو إقرار الندعي كما في البحر وقدمنا ما يدل عليه قريبا لكن لا تشترط المطابقة لعين ما ادعاه لما في البحر أيضا عن خزانة الإكمل قال شهدوا أن فلانا دفعه إليه ولا ندري لمن هو فلا خصومة بينهما ولو لك يبرهن المدعي عليه وطلب يمين المدعي استحلفه القاضي فإن حلف على العلم كان خصما وإن نكل فلا خصوة ا ه وفي الخزانة ولو لم يبرهن المدعي عليه وطلب يمين المدعي استحلفه القاضي فإن حلف على العلم كان خصما وإن نكل فلا خصومة ا ه وإن ادعى أن الغائب أودعه عنده يحلفه الحاكم بالله لقد أودعها إليه على البتات لا على العلم لأنه وإن كان فعل الغير لكن تمامه به وهو القبول بزازية قال البدر العيني والشرط إثبات هذه الأشياء دون الملك حتى لو شهدوا بالملك للغائب دون هذه الأشياء لم تندفع الخصومة وبالعكس تندفع قوله ( والعين قائمة ) مفهومة أنها لا تندفع لو كان المدعي هالكا وسيأتي وبه صرح في العناية أخدا من خزانة الأكمل فقال عبد هلك في يد رجل أقام رجل البينة أنه عبده وأقام الذي مات في يده أنه أودعه فلان أو غصبه أو آجره ولم يقبل وهو خصم فإنه يدعي القيمة عليه وإيداع الدين لا يمكن ثم إذا حضر الغائب وصدقه في الإيداع والإجارة والرهن رجع عليه بما ضمن للمدعي أما لو كان غصبا لم يرجع وكذا في العارية والإباق مثل الهلاك هاهنا فإن عاد العبد يوما يكون عبدا لمن استقر عليه الضمان ا ه وكأن الشارح أخذ التقييد من الإشارة بقوله المار هذا الشيء لأن الإشارة الحسية لا تكون إلا إلى موجود في الخارج كما أفاده في البحر وأشرنا إليه فيما سبق قوله ( وقال الشهود نعرفه ) أي الغائب المودع باسمه ونسبه قال في البحر لا بد من تعيين الغائب في الدفع والشهادة فلو ادعاه من مجهول وشهدا بمعين أو عكسه لم تندفع قوله ( أو بوجهه ) فمعرفتهم وجهه فقط كافية عند الإمام كما في البزازية قوله ( وشرط محمد معرفته بوجهه أيضا ) صواب العبارة وشرط محمد معرفته بوجهه واسمه ونسبه أيضا أو يقول ولم يكتف محمد بمعرفة الوجه فقط قال في المنح فعنده لا بد من معرفته بالوجه والاسم والنسب ا ه ومحل الاختلاف فيما إذا ادعاه الخصم من معين بالاسم والنسب فشهدا بمجهول لكن قالا نعرفه بوجهه أما لو ادعاه من مجهول لم تقبل الشهادة إجماعا كذا في شرح أدب القاضي للخصاف قوله ( فلو حلف لا يعرف فلانا ) لا يخفى أن التفريع غير ظاهر فكان الأولى أن يقول ولم يكتف محمد بمعرفة الوجه فقط يدل عليه قول الزيلعي

Section V07/P492–V07/P493

والمعرفة بوجهه فقط لا تكون معرفة ألا ترى إلى قوله عليه الصلاة والسلام لرجل أتعرف فلانا فقال نعم فقال هل تعرف اسمه ونسبه فقال لا فقال إذا لا تعرفه وكذا لو حلف لا يعرف فلانا وهو لا يعرفه إلا بوجهه لا يحنث قوله ( ذكره الزيلعي ) عبارته وهذا كله فيما إذا قال الشهود نعرف صاحب المال وهو المودع أو المعير باسمه ونسبه ووجهه لأن المدعي يمكنه أن يتبعه وإن قالوا لا نعرفه بشيء من ذلك لا يقبل القاضي شهادتهم ولا تندفع الخصومة عن ذي اليد بالإجماع لأنهم ما أحالوا المدعي على رجل معروف تمكن مخاصمته ولعل المدعي هو ذلك الرجل ولو اندفعت لبطل حقه ولأنه لو كان المدعي هو المودع لا يبطل وإن كان غيره يبطل فلا يبطل بالشك والاحتمال دفعا للضرر عنه إلا إذا أحاله على معروف يمكن الوصول إليه كي لا يتضرر المدعي والمعرفة بوجهه فقط لا تكون معرفة الخ والحاصل على ما يؤخذ من كلامهم إذا قالوا نعرفه باسمه ونسبه ووجهه تندفع اتفاقا وإن قالوا نعرفه بوجهه ولا نعرفه باسمه ونسبه تندفع عند أبي حنيفة ولا تندفع عند محمد وأبي يوسف فإنهما يشترطان معرفته باسمه ووجهه وأما معرفته باسمه دون وجهه فلا تكفي كما في الشرنبلالية قوله ( وفي الشرنبلالية ) وفي المنح تبعا للبحر وتعويل الأئمة على قول محمد قوله ( دفعت خصومة المدعي ) أي حكم القاضي بدفعها لأنه أثبت ببينته أن يده ليست يد خصومة بخلاف ما إذا ادعى الفعل عليه كالغصب وغيره لأن ذا اليد صار خصما للمدعي باعتبار دعوى الفعل عليه فلا تندفع الخصومة بإقامة البينة أن العين ليس للمدعي زيلعي وأفاد أنه لو أعاد المدعي الدعوى عند قاض آخر لا يحتاج المدعى عليه إلى إعادة الدفع بل يثبت حكم القاضي الأول كما صرحوا به وظاهر قوله دفعت أنه لا يحلف للمدعي أنه لا يلزمه تسليمه إليه ولم أره الآن بحر وفيه نظر فإنه بعد البرهان كيف يتوهم وجوب الحلف أما قبله فقد نقل عن البزازية أنه يحلف على البتات لقد أودعها إليه لا على العلم ثم نقل عن الذخيرة أنه لا يحلف لأنه مدع الإيداع ولو حلف لا تندفع بل يحلف المدعي على عدم العلم اللهم إلا أن يقال إن صاحب البحر لاحظ أنه يمكن قياسه على مديون الميت تأمل قال ط وأطلق في اندفاعها فشمل ما إذا صدقه ذو اليد على دعوى الملك ثم دفعه بما ذكر فإنها تندفع كما في البزازية ولم يشترط أحد من أئمتنا لقبول الدفع إقامة المدعي البينة فقول صاحب البحر ولا بد من البرهان من المدعي غير مسلم لأنه لم يستند فيه إلى نقل أبو السعود ا ه قال في جامع الفصولين شح قال ذو اليد أنه للمدعي إلا أنه أودعني فلان تندفع الخصومة لو برهن وإلا فلا فش لا تندفع الخصومة إذا صدقه أقول فعلى إطلاقه يقتضي أن لا تندفع ولو برهن على الإيداع وفيه نظر ا ه قوله ( للملك المطلق ) أي من غير زيادة عليه واحترز به عما إذا ادعى عبدا أنه ملكه وأعتقه فدفعه المدعى عليه بما ذكر وبرهن فإنه لا تندفع الخصومة ويقضي بالعتق على ذي اليد فإن جاء الغائب وادعى وبرهن أنه عبده أو أنه أعتقه يقضى به فلو ادعى على آخر أنه عبده لم يسمع وكذا في الاستيلاد والتدبير ولو أقام العبد بينة أن فلانا أعتقه وهو يملكه فبرهن ذو اليد على إيداع فلان الغائب بعينه يقبل وبطلت البينة العبد فإذا حضر الغائب قيل للعبد أعد البينة عليه فإن أقامها قضينا بعتقه وإلا رد عليه ولو قال العبد أنا حر الأصل قبل قوله ولو برهن ذو اليد على الإيداع ولا ينافيه دعوى حرية الأصل فإن الحر قد يودع وكذا الإجارة والإعارة وأما في الرهن قال بعضهم الحر قد برهن وقال بعضهم لا يرهن فتعتبر العادة كذا في خزانة الأكمل ا ه لكن قال الرملي قالوا الحر لا يجوز رهنه لأنه غير مملوك

Section V07/P493–V07/P494

وأقول فلو رهن رجل قرابته كابنه أو أخيه على ما جرت به عادة السلاطين فلا حكم له لقوله تعالى فرهان مقبوضة البقرة 283 والحر لا تثبت عليه اليد قال بعضهم ورأيت في مصنف ابن أبي شيبة عن إبراهيم وهو النخعي قال إذا رهن الرجل الحر فأقر بذلك كان رهنا حتى يفكه الذي رهنه أو يفك نفسه وجه كلام النخعي المؤاخذة بإقراره ا ه ومن الملك المطلق دعوى الوقف ودعوى غلبته قال في البحر لو ادعى وقفية ما في يد آخر وبرهن فدفعه ذو اليد بأنه مودع فلان ونحوه فبرهن فإنها تندفع خصومة المدعي كما في الإسعاف قوله ( وقال أبو يوسف أن عرف ذو اليد بالحيل ) بأن يأخذ مال إنسان غصبا ثم يدفعه سرا إلى مريد سفر ويودعه بشهادة الشهود حتى إذا جاء المالك وأراد أن يثبت ملكه فيه أقام ذو اليد بينة على أن فلانا أودعه فيبطل حقه أفاده الحلبي قوله ( وبه يؤخذ ملتقى ) واختاره في المختار قال في التبيين فيجب على القاضي أن ينظر في أحوال الناس ويعمل بمقتضى حالهم فقد رجع أبو يوسف إلى هذا القول بعد ما ولي القضاء وابتلي بأمور الناس وليس الخبر كالعيان ا ه ومثله في معراج الدراية قوله ( لأن فيها أقوال خمسة علماء ) الأول ما في الكتاب الثاني قول أبي يوسف إن كان المدعى عليه صالحا فكما قال الإمام وإن كان معروفا بالحيل لم تندفع عنه الثالث قول محمد إنه لا بد من معرفة الاسم والنسب والوجه الرابع قول ابن شبرمة إنها لا تندفع عنه مطلقا لأنه تعذر إثبات الملك للغائب لعدم الخصم عنه ودفع الخصومة بناء عليه الخامس قول ابن أبي ليلى تندفع بدون بينة لإقرار بالملك للغائب وقد علم مما ذكر من قول محمد إن الخلاف لم يتوارد على مورد واحد وشبرمة بضم الشين المعجمة وسكون الباء الموحدة وضم الراء واسمه عبد الله بن صبية بفتح الصاد وتشديد الباء الموحدة ابن الطفيل أحد فقهاء الكوفة ونظمها بعضهم فقال إذا قال إني مودع كان دافعا لمن يدعي ملكا لدى ابن أبي ليلى كذا عندنا إن جاء فيه بحجة ولم تندفع عند ابن شبرمة الدعوى ويكفي لدى النعمان قول شهوده بأنا عرفنا ذلك المرء بالمرأى كذاك لدى الثاني إذا كان مصلحا وآخرهم يأبى إذا لم يكن سمى قوله أو لأن صورها خمس هي المذكورة في المتن قوله ( عيني ) لم يقتصر العيني على هذا الوجه وإنما ذكر الاحتمالين قوله ( وفيه نظر الخ ) فيه نظر لأن وكلني يرجع إلى أودعنيه وأسكنني إلى أعارنيه وسرقته منه إلى غصبته منه وضل منه فوجدته إلى أودعنيه وهي في يد مزارعة إلى الإجارة أو الوديعة فلا يزاد على الخمس بحسب أصولها وإلا فبحسب الفروع أحد عشر كما ذكره الشارح وبه يندفع التنظير ويندفع ما أورده صاحب البحر على البزازية ونسبة الذهول إليه كما في المقدسي قوله ( أو أسكنني فيها زيد الغائب الخ ) هي وما قبلها ألحقهما في البحر بالأمانة أي الوديعة والعارية وفي الكافي ادعى دارا أنها داره فبرهن ذو اليد أن فلانا أسكنه بها فهذا على أربعة أوجه إن شهدا بإسكان فلان وتسليمه أو بإسكانه وكانت في يد ساكن يومئذ أولا في يد الساكن تندفع وإن قالوا كانت يومئذ في يد ثالث لا تقبل أما الأول فلأنهما شهدا على إسكان صحيح لأن الصحيح يكون فيه تسليم وتسلم وكذا الثاني لأن القبض الموجود عقب العقد يضاف إليه وكذا الثالث لأن تحكيم الحال لمعرفة المقدار أصل مقرر والرابع فاسد قوله ( أو سرقته منه ) هي والتي بعدها ألحقهما في البحر بالغصب قوله ( أو انتزعته منه ) عبر في البحر بدل بدله بقوله أو أخذته منه والحكم واحد ط قوله ( بحر ) ذكر فيه بعد هذا نا نصه وإلا ولأن راجعان إلى الأمانة والثلاثة الأخيرة إلى الضمان لم يشهد في الأخيرة وإلا فإلى الأمانة فالصور عشر وبه علم أن الصور لم تنحصر في الخمس ا ه

Section V07/P494–V07/P495

وقد علمت أن عدم انحصارها بحسب فروعها وإلا فعلى ما قرره من رجوع الخمسة المزيدة إلى الخمسة الأصول فهي منحصرة فالمراد انحصار أصولها في الخمسة ولا يخفى أنه بعد رجوع ما زاده لي ما ذكر لا محل للاعتراض بعدم الانحصار تأمل قوله ( أو هي في يدي مزارعة ) مقتضى كلامها أن هذه ليست في البحر مع أنها والتي بعدها فيه ح قوله ( ألحق ) بصيغة الماضي المعلوم قوله ( المزارعة بالإجارة ) من حيث إن العامل إذا دفع البذر منه كان مستأجرا لها وذلك فيما إذا كانت الأرض لواحد والبذر والعمل للآخر فإنه يجعل كأنه أجره أرضه بما شرطه من الخارج قوله ( أو الوديعة ) من حيث عدم الضمان لنصيب صاحبه إذا ضاع منه من غير تعد كما إذا كان العمل لواحد والباقي لآخر أو العمل والبقر فإنه يجعل كأنه استأجره أو استأجره مع بقره ليعمل له في أرضه ببذر صاحب الأرض وصارت الأرض والبذر في يد العامل بمنزلة الوديعة قوله ( قل ) أي في البزازية قوله ( فلا يزاد على الخمس ) أي لا تزاد مسألة المزارعة التي زادها البزازي وقد علمت مما في البحر أنه لا يزاد لباقية أيضا لكن في البزازية لم يبين إلا إلحاق المزارعة وما في البحر من رجوع الأولين إلى الأمانة والثلاثة الباقية إلى الضمان ليس فيه بيان إلحاق لأن الأمانة والضمان ليستا من المسائل الخمس غايته أنه بين أن بعضها راجع إلى الأمانة والأمانة أنواع وكذا الضمان نعم قوله أسكنني فيها راجع إلى العارية وهي من الصور الخمس وانتزعته منه راجع إلى الغصب وهو كذلك فألحق أنها ثمان صور أو تسع لأن المزارعة وإن رجعت إلى غيرها لكنها تميزت باسم على حدة وكذا بأحكام فإن الإجارة بالمجهول وإعطاء الأجير من عمله مشروطة له ذلك لا يصح وفيها يصح قوله ( وقد حررته في شرح الملتقى ) حيث عمم قوله غبته منه بقوله ولو حكما فأدخل فيه بقوله أو سرقته منه أو انتزعته منه وكذا عمم قوله أودعنيه بقوله ولو حكما فأدخل فيه الأربعة الباقية ولا يخفى أنه محرر أحسن مما هنا فإنه هنا أرسل الاعتراض ولم يجب عنه إلا في مسألة المزارعة فأوهم خروج ما عداها عما ذكروه مع أنه داخل فيه كما علمت فافهم مطلب إذا حضر الغائب وصدق المدعى عليه في الإيداع والإجارة والرهن رجع عليه بما ضمن للمدعي وحاصل ما يقال أنه إذا حضر الغائب وصدقه في الإيداع والإجارة والرهن رجع عليه بما ضمن للمدعي لأنه هو الذي أوقعه في هذه المسائل لأنه عامل له أما في الإيداع فظاهر وأما في الإجارة فلأنه لما أخذ البدل صار كأنه هو المستوفي للمنفعة باستيفائه بدلها فصار المستأجر عاملا له وكذا الراهن فإنه موف لدينه بالرهن والمرتهن مستوف به دينه فأشبه عقد المعارضة فإن منفعة الرهن له ليحصل به غرضه عن وصوله إلى الدين أما لو كان غصبا فلأن ضمان المغصوب عليه وقد أداه فلا يرجع به على غيره لكن ظاهر كلام المنح أنه ليس للمقر له رجوع عليه بالقيمة بعد استيفاء المدعي لأنه صار مكذبا شرعا في إقراره للغائب وكذا العارية لا يرجع فيها على المعير لأن المستعير عامل لنفسه والمعير محسن وما على المحسنين من سبيل فلا رجوع له على معيره وينبغي أن يرجع عليه لأنه عامل له والمسروق منه كالمغصوب منه وينظر في اللقطة هل يرجع عليه لأنه عامل له يتأمل في ذلك والمزارعة كالإجارة قوله ( وإن كان هالكا ) محترز قوله والعين قائما وقد سبق أنه يدعي الدين عليه وهو قيمة الهالك وإيداع الدين لا يمكن وكذا أخوات الإيداع قوله ( أو قال الشهود أودعه من لا نعرفه ) لأنهم ما أحالوا المدعي على رجل تمكن مخاصمته ولعل المدعي هو ذلك الرجل ولو اندفعت لبطل حقه كما مر لكن قد يقال إن مقتضى البينة لشيئين ثبوت الملك للغائب ولا خصم فيه فلم يثبت ودفع خصومة المدعي وهو خصم فيثبت

Section V07/P495–V07/P497

وكذا ينبغي أن يقال في المجهول أن لا يثبت للمجهول وتندفع خصومة المدعي تأمل قوله ( أو أقر ذو اليد بيد الخصومة ) كيد الملك فإن القاضي يقضي ببرهان المدعي لأن ذا اليد لما زعم أن يده يد ملك اعترف بكونه خصما قال في البزازية ولو برهن بعده على الوديعة لم تسمع قوله ( قال ذو اليد اشتريته ) ولو فاسدا مع القبض كما في البحر وأطلق في الشراء فعم الفاسد كما في أدب القاضي وأشار إلى أن المراد من الشراء الملك المطلق ولو هبة كما يذكر وحاصل هذه إن المدعي ادعى في العين ملكا مطلقا فأنكره المدعى عليه فبرهن المدعي على الملك فدفعه ذو اليد بأنه اشتراها من فلان الغائب وبرهن عليه لم تندفع عنه الخصومة يعني فيقضي القاضي ببرهان المدعي لأنه لما زعم أن يده يد ملك اعترف بكونه خصما بحر وفيه عن الزيلعي وإذا لم تندفع في هذه المسألة وأقام الخارج البينة فقضى له ثم جاء المقر له الغائب وبرهن تقبل بينته لأن الغائب لم يصر مقضيا عليه وإنما قضى على ذي اليد خاصة ا ه لكن فيه أن القضاء على ذي اليد قضاء على من تلقى ذو اليد الملك منه أيضا فلا تسمع دعواه أيضا إلا إذا ادعى النتاج ونحوه كما تقدم في باب الاستحقاق تأمل وحينئذ فيجب تصويرها فيما إذا قال المدعى عليه هذا الشيء ملك فلان الغائب ولم يزد على ذلك فإنه لا تندفع الدعوى عنه بذلك فإذا جاء المقر له الخ فبناؤها على ما قبلها غير صحيح وهو خلط مسألة بمسألة تأمل قوله ( أو اتهبته من الغائب ) أي وقبضته ومثلها الصدقة كما في البحر وهذا كما ترى ليس فيه إلا دعوى ما ذكر من غير أن يدعي ذو اليد أن المدعي باعها من الغائب فلو ادعى ذلك أي وبرهن تقبل وتندفع الخصومة وكذا إذا ادعى ذو اليد ذلك وإن لم يدع تلقى الملك من الغالب ط قوله ( أو لم يدع الملك المطلق ) الضمير في يدعي يرجع إلى المدعي لا إلى ذي اليد والأوضح إظهاره لدفع التشتيت وقد سبق بيانه قوله ( بل ادعى عليه ) أي على ذي اليد الفعل وقيد به للاحتراز عن دعواه على غيره فدفعه ذو اليد لواحد مما ذكر وبرهن فإنها تندفع كدعوى الملك المطلق كما في البزازية بحر وأشار الشارح إلى هذا أيضا بقوله بخلاف قوله غصب مني الخ لكن قوله وبرهن ينافيه ما سننقله عن نور العين من أنه لا يحتاج إلى البينة وكذا مسألة الشراء التي ذكرها المصنف وهي مسألة المتون بأن قال المدعي غصبته مني أو سرق مني ذكر الغصب والسرقة تمثيل والمراد دعوى فعل عليه فلو قال المدعي أودعتك إياه أو اشتريته منك وبرهن ذو اليد كما ذكرنا على وجه لا يفيد ملك الرقبة له لا يدفع كذا في البزازية بحر فكان الأولى أن يقول كأن قال سرق مني قوله ( وبناه للمفعول للستر عليه ) والأولى لدرء الحد عنه لأن الستر يحتاج إليه كل من السارق والغاصب لأن فعلهما معصية لكن الغصب لا حد فيه والسرقة فيها الحد ويعلم بالأولى حكم ما إذا بناه للفاعل فقد نص على الموهوم وموضع الخلاف فإن محمدا يجعلها كالغصب فلو بناه للفاعل فهو محل اتفاق على عدم صحة الدفع قوله ( فكأنه قال سرقته مني ) فإنه لا تندفع الخصومة اتفاقا لأنه يدعي عليه الفعل وأما سرق مني فهو عند الإمام الأول والثاني ومحمد يقول تندفع الخصومة لأنه لم يدع عليه الفعل فهو كقوله غصب مني وقولهما استحسان لأنه في معنى سرقته مني وإنما بناه للمفعول لما قدمناه لدرء الحد الخ قوله ( بخلاف غصب مني ) أي بالبناء للمفعول فإن الخصومة تندفع فيه لاحتمال أن الغاصب غير ذي اليد قال في الهندية وكذا أخذ مني ا ه ومفاده أن الأخذ كالغصب كما تقدم

Section V07/P497–V07/P498

قوله ( أو غصبه مني فلان الخ ) قال في البحر وقيد بدعوى الفعل على ذي اليد للاحتراز عن دعواه على غيره فدفعه ذو اليد بواحد مما ذكرناه وبرهن فإنها تندفع كدعوى الملك المطلق كما في البزازية قوله ( وهل تندفع ) أي خصومة المدعي بالمصدر بأن قال المدعي هذا ملكي وهو في يد المدعى عليه غصب فبرهن ذو اليد عن الإيداع ونحوه قيل تندفع لعدم دعوى الفعل عليه والصحيح أنها لا تندفع أما في السرقة فيجب أن لا تندفع كما في بنائه للمفعول خير الدين على المنح ومثال السرقة أن يقول هذا ملكي في يده سرقة قوله ( الصحيح لا ) أي لا تندفع بل تتوجه الخصومة عليه لما قلنا وقيل تندفع لعدم دعوى الفعل عليه قوله ( بزازية ) قال ادعى أنه ملكه وفي يده غصب فبرهن ذو اليد على الإيداع قيل تندفع لعدم دعوى الفعل عليه والصحيح أنها لا تندفع بحر قوله ( أودعنيه ) ظاهر البزازية أو الوديعة مثال وعبارتها لو برهن المدعي أنها له سرقت منه لا يندفع وإن برهن المدعى عليه على الوصول إليه بهذه الأسباب قوله ( وبرهن عليه ) أراد بالبرهان إقامة البينة فخرج الإقرار لما في البزازية معزيا إلى الذخيرة من صار خصما لدعوى الفعل عليه إن برهن على إقرار المدعي بإيداع الغائب منه تندفع وإن لم تندفع بإقامة الإيداع بثبوت إقرار المدعي أن يده ليست يد خصومة بحر قوله ( لا تندفع في الكل ) أي فيقضي ببرهان المدعي قوله ( لما قلنا ) أي من أنه أقر ذو اليد بيد الخصومة أما في مسألتي المتن فأشار إلى علة الأولى بقوله أو أقر ذو اليد بيد الخصومة وإلى علة الثانية بقوله ادعى عليه الفعل أي فإنه صار خصما بدعوى الفعل عليه لا بيده بخلاف دعوى الملك المطلق لأنه خصم فيه باعتبار يده كما في البحر وأما علة ما إذا كان هالكا فلم يشر إليها وهي أنه يدعي الدين ومحله الذمة فالمدعى عليه ينتصب خصما بذمته وبالبينة أنه كان في يده وديعة لا يتبين أن ما في ذمته لغيره فلا تندفع كما في المعراج وكذا علة ما إذا قال الشهود أودعه من لا نعرفه وهي أنهم ما أحالوا المدعي على رجل تمكن مخاصمته كذا قيل قوله ( قال ) أي ذو اليد قوله ( ثم قال في مجلسه ) أي مجلس الحكم قوله ( ولو برهن المدعي ) قال الطحطاوي تطويل من غير فائدة والأخضر الأوضح أن يقول إلا إذا برهن المدعي على ذلك الإقرار ومحصله إن ادعاه المدعي إقراره في غير مجلس الحكم لا يقبل إلا إذا برهن عليه قوله ( يجعله الخ ) أي يجعل الحاكم ذا اليد خصما فيحكم عليه بإثباته للمدعي قوله ( لسبق إقرار ) بإضافة سبق إلى إقرار ويمنع فعل مضارع والدفع مفعوله ولا يخفى ما فيه من التعقد قوله ( يمنع الدفع ) أي دفع ذي اليد بأنه عارية مثلا من فلان قوله ( ذلك ) أي المذكور في كلام المدعي الذي يدعي الشراء منه وقيد به للاحتراز عما لو ادعى الشراء من فلان الغائب المالك وبرهن ذو اليد على إيداع غائب آخر منه لا تندفع ذكره في البحر قوله ( أي بنفسه ) تقييد لقوله أودعنيه لا تفسير لقوله ذلك ح قوله ( لم تندفع ) أي الخصومة بلا بينة لأنه لم يثبت تلقي اليد ممن اشترى هو منه لإنكار ذي اليد ولا من جهة وكيله لإنكار المشتري بحر ولأن الوكالة لا تثبت بقوله معراج قوله ( دفعت الخصومة ) جواب إن قوله ( وإن لم يبرهن ) لم يذكر يمين ذي اليد وفي البناية ولو طلب المدعي يمينه على الإيداع يحلف على البتات انتهى بحر قوله ( لتوافقهما أن أصل الملك للغائب ) فيكون وصولها إلى يده من جهته فلم تكن يده يد خصومة قوله ( إلا إذا قال ) أي المدعي قوله ( اشتريته ) أي من الغائب

Section V07/P498–V07/P499

قوله ( ووكلني بقبضه ) أي منك أعني واضع اليد فيأخذه لكونه أحق بالحفظ عيني قوله ( وبرهن ) أي فحينئذ يصح دعواه والحاصل أنه بدعوى الوديعة يندفع المدعي إلا إذا ادعى أنه اشتراه من الغائب وأن البائع أمره بالقبض قوله ( بإقراره ) أي بإقرار ذي اليد والإقرار حجة قاصرة لا تسري على المالك وحاصل هذه المسألة أن المدعي ادعى الملك بسبب من جهة الغائب فدفعه ذو اليد بأن يده من الغائب فقد اتفقا على أن الملك فيه للغائب فيكون وصولها إلى ذي اليد من جهته فلم تكن يده يد خصومة إلا أن يقيم المدعي بينة أن فلانا وكله بقبضه لأنه أن يقيم المدعي بينة أن فلانا وكله بقبضه لأنه أثبت ببينته كونه كونه أحق بإمساكها ولو صدقه ذو اليد في شرائه منه لا يأمره القاضي بالتسليم إليه حتى لا يكون قضاء على الغائب قوله ( وهي عجيبة ) سبقه على التعجب الزيلعي ولا عجب أصلا لأن إقراره على الغير غير مقبول لأن الإقرار حجة قاصرة لا تتعدى إلى غير المقر وقد اتفقا على أن المدعى به ملك الغائب فلا ينفذ إقرار مودعه عليه ولها نظائر كثيرة كمتولي الوقف وناظر اليتيم فإنه يلزمه بالبرهان لا بالإقرار وتقدمت هذه بعينها في كتاب الوكالة أن المودع لو أقر له أن المودع وكله بقبض الوديعة لا يؤمر بالدفع إليه لعدم نفوذ إقرار المودع على المودع في إبطال يده ولو برهن على الوكالة أمر بالدفع إليه بخلاف ما لو كان مديون الغائب وادعى عليه شخص الوكالة بالقبض وصدقه فإنه يدفع إليه لأن الديون تقضي بأمثالها فكان إقرارا على نفسه لا على الغائب ويمكن أن يقال في وجه العجب أن في كل من المسألتين قضاء على الغائب وقد أمر بالتسليم في الأولى دون الثانية ولأنا نلزمه بالتسليم بالبرهان لا بالإقرار تأمل قوله ( ولو ادعى أنه له ) قلت وكذا لو ادعى أنه أعاره لفلان كما يظهر من العلة قوله ( اندفعت ) أي بلا بينة نور العين قوله ( ولو كان مكان الغصب سرقة لا تندفع ) أي دعوى سرقة الغائب وفيه أنهما توافقا أن اليد لذلك الرجل قال صاحب البحر وقد سألت بعد تأليف هذا المحل بيوم عن رجل أخذ متاع أخته من بيتها ورهنه وغاب فادعت الأخت به على ذي اليد فأجاب بالرهن فأجبت إن ادعت الأخت غصب أخيها وبرهن ذو اليد على الرهن اندفعت وإن ادعت السرقة لا والله تعالى أعلم أي لا تندفع وظاهره أنها ادعت سرقة أخيها مع أنا قدمنا عنه أن تقييد دعوى الفعل على ذي اليد للاحتراز عن دعواه على غيره فإنه لو دفعه ذو اليد بواحد مما ذكر وبرهن تندفع كدعوى الملك المطلق فيجب أن يحمل كلامه هنا على أنها ادعت أنه سرق منها مبنيا للمجهول لتكون الدعوى على ذي اليد وإن أبقى على ظاهره يكون جريا على مقابل الاستحسان الآتي قريبا لكن ينافي الحمل المذكور قولها إن أخاها أخذه من بيتها تأمل وقيد بقوله غصبه منه أو سرقه للاحتراز عن قوله إنه ثوبي سرقه مني زيد وقال ذو اليد أودعنيه زيد ذلك لا تندفع الخصومة استحسانا يقول الحقير لعل وجه الاستحسان هو أن الغصب إزالة اليد المحققة بإثبات اليد المبطلة كما ذكر في كتب الفقه فاليد للغاصب في مسألة الغصب بخلاف مسألة السرقة إذ اليد فيها لذي اليد إذ لا يد للسارق شرعا ثم إن في عبارة لا يد للسارق نكتة لا يخفى حسنها على ذوي النهي نور العين وهذا أولى مما قاله السائحاني يجب حمله على ما إذا قال سرق مني أما لو قال سرقه الغائب مني فإنها تندفع لتوافقهما أن اليد للغائب وصار من قبيل دعوى الفعل على غير ذي اليد وهي تندفع كما في البحر لكن ذكر بعده هذه المسألة وأفاد أنها مبنية للفاعل وصرح بذلك في الفصولين فلعل في المسألة قولين قياسا واستحسانا انتهى

Questions