Qur'an&Sunnah

İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî)

Section V03/P654–V03/P655

قوله ( وإجارة ) أي إذا آجرها عشر سنين مثلا وكانت حاملا فولدت في أثنائها لا يدخل الولد في الإجارة حتى لا يستخدمه ط قوله ( وإجارة ) أي إذا آجرها عشر سنين مثلا وكانت حاملا فولدت في أثنائها لا يدخل الولد في الإجارة حتى لا يستخدمه ط قوله ( وجناية ) بأن قتلت رحلا خطأ وهي حامل فلا يتبعها ولدها في الدفع عن الجناية وإذا فدى السيد إنما يفدي الأم فقط اه وحاصله أنه لو تبعها للزم بعد الولادة دفعه معها أو فداؤه أيضا أما لو دفعها قبل الولادة ملكه المجني عليه حتى لو ولدت بعد الدفع لم يكن للسيد أخذ الولد كما لا يخفي لأنه تبعها في الملك قوله ( وحد ) فلا تحد وهي حامل أي حد كان فإذا ولدته فإن كان حدها الرجم رجمت إلا إذا كان الولد لا يستغني عنها وإن كان الجلد فبعد النفاس كما يأتي في الحدود ط قوله ( وقود ) فلا تقتل إلا بعد الوضع ح قوله ( وزكاة سائمة ) لأنه لا شيء في الفصلان والعجاجيل والحملان إلا إذا مات الكبار أثناء الحول وخلفت صغارا فيها كبير فبالأولى لا يجب في الحمل شيء قوله ( ورجوع في هبة ) سيذكر في الهبة ما نصه ولو حبلت ولم تلد هل للواهب الرجوع قال في السراج لا وفي الزيلعي نعم ووجه في المنح الأول بأن الولد زيادة متصلة لم تكن وقت الهبة والثاني بأن الحبل نقصان لا زيادة اه قلت والتوفيق ما سيذكره في باب خيار العيب من أن الحبل عيب في الآدمية لا في البهيمة أو ما في الهندية من الهبة من أن الجواري تختلف فمنهن من تسمن به ويحسن لونها فيكون زيادة تمنع الرجوع ومنهن بالعكس فيكون نقصانا لا يمنع الرجوع اه ويؤيد هذا التوفيق ما في الخلاصة والبزازية من أن الحبل زاد خيرا منع الرجوع وإن نقص لا اه وإن نقص اه فإذا كانت الموهوبة أمة وحبلت عند الموهوب له ونقصت بذلك كان لواهب الرجوع ولا يتبعها حملها بل إذا ولدت بعد الرجوع يسترده الموهوب له لكونه حدث على ملكه كما قالوا فيما لو بنى في الدار الموهوبة بناء منقصا كبناء تنور في بيت السكنى فإنه لا يمنع الرجوع كما في الخانية وللموهبون له أخذه فقد سقط ما قيل إن ما ذكره الشارح لا يوافق القولين فافهم ثم لا يخفى أن هذا الحبل العارض أما لو وهبها حبلى ورجع بها كذلك صح وليس الكلام فيه خلافا لما فهمه الحموي وبقي ما لو كان الحبل من الموهوب فبحث بعضهم بأنه مانع من الرجوع وسيأتي تمام الكلام على ذلك في الهبة إن شاء الله تعالى قوله ( وإيصاء بخدمتها ) يعنى إذا أوصى بخدمة جاريته الحامل من غيره ليس للموصي له أن يستخدم الحمل بعد وضعه لعدم دخوله في الوصية وإن كان متحققا وقتها لأنه إنما جعل له الانتفاع بها خاصة بذات أخرى ط وحاصله أن الخدمة منفعة وهو إنما أوصى بمنفعتها لا بذاتها ولا بمنفعة ولدها بخلاف ما إذا أوصى بذاتها فإن الحمل الموجود يتبعها في الملك للموصي له لأنه يملكها بسائر أجزائها وحملها جزء منها قوله ( ولاة يتذاكى بذكاة أمه ) أي بذبحها سواء كان تام الخلق أم لا حتى إذا خرج ميتا لم يؤكل وهو الصحيح وقالا إن تم خلقه أكل ط قوله ( وزاد في البحر إلخ ) زاد البيري ثانية وهي ما في خزانة الأكمل لو قال لجارية إذا ملكتك فأنت حرة فولدت ثم اشتراها عتقت دون الولد اه قلت وزدت ثالثة وهي ولد المغصوبة لا يتبعها في الغصب حتى لو ولدته ومات عند الغاصب بلا تعد منه لم يضمنه وكذا سائر زوائد الغصب كثمر الشجر ونحوه لأنه أمانة كما سيأتي في بابه مطلب الشرف لا يثبت من جهة الأم الشريفة

Section V03/P655–V03/P656

قوله ( ولا في نسب إلخ ) لأن النسب للتعريف وحال الرجال مكشوف دون النساء كذا في الشمني فهذا صريح بأن الشريف لا يثبت من جهة الأم الشريفة باقاني نعم لولدها شرف ما بالنسبة لغيره قوله ( رقيق كأمه ) لأن الزوج قد رضي برق الولد حيث قدم على تزوجها مع العلم برقها بحر مطلب يتصور هاشمي رقيق والداه هاشميان قال الخير الرملي فلو كان هذا الولد أنثى فزوجت بهاشمي فأتى له ولد منها فهو أي هذا الولد رقيق وهو هاشمي ابن هاشمي وهاشمية فيتصور هاشمي من هاشميين وهو رقيق يصح بيعه وسائر ما يجوز في الرقيق من التصرفات اه قوله ( ولا يتبعها بعد الولادة ) أي في حكم حدث بعد الولادة أما الحكم الحادث قبلها ولو كان قبل الحمل كالتدبير والاستيلاد فإن الأولاد المتأخرين يتبعونها فيه كما سبق ط قوله ( إذا استحقت الأم ببينة ) أي إذا ولدت المبيعة عند المشتري لا باستيلاده فاستحقت ببينة يتبعها ولدها بشرط القضاء به في الأصح إذا سكت الشهود فلو بينا أنه لذي اليد أو قالوا لا ندري لا يقضي به وإن أقر ذو اليد بها لرجل لا يتبعها كما سيأتي في الاستحقاق إن شاء الله تعالى والفرق كما ذكره في الدرر هناك أن البينة تثبت من الأصل والولد كان متصلا بها يومئذ فيثبت بها الاستحقاق فيهما والإقرار حجة قاصرة تثبت الملك في المخبر به ضرورة صحة الخبر فتقدر بقدرها قوله ( وإذا بيعت البهيمة إلخ ) سيأتي في فصل ما يدخل في البيع تبعا أنه يدخل ولد البقرة الرضيع لا ولد الأتان رضيعا أو لا به يفتى اه والفرق أن البقرة لا ينتفع بها إلا بالعجل ولا كذلك الأتان كما في البحر هناك أي لأن البقرة تقصد للحلب ومثلها الشاة والناقة بخلاف الأتان وبخلاف الولد الفطيم ( تتمة ) يزاد تبعية الولد لها إذا أسلمت فإن الولد يتبع خير الأبوين دينا كما مر في النكاح وزاد البيري مسألتين أيضا عن خزانة الأكمل ما لو وكله أن يعتق أمته فولدت ولدا له أن يعتق ولدها أيضا وما لو ولدت الوديعة للوكيل قبضه معها إلا إذا ولدت قبل أن يوكله اه فالمستثنى خمس قوله ( ملك لسيدها ) هذا دخل تحت قوله والولد يتبع الأم في الملك وتقدم استثناء المغرور من شرط حرية الولد قوله ( حر ) لأنه علق حرا لأن ماء جاريته مملوك له فلا يعارض ماءه كما في المبسوط وقيل إنه يعتق عليه وتمامه في النهر قوله ( كأن نكح عبد ) أي بإذن سيده قوله ( وعليه ) أي على ما في الظهيرية والتفريع لصاحب البحر وفيه استدراك على تقييد المصنف بالمولى قوله ( أو ابنه أو أبيه ) أي ونحوهما من كل ذي رحم محرم منه قوله ( من كافر ) أي من زوج كافر قوله ( قلت إلخ ) البحث لصاحب النهر قوله ( لأنه قبل الوضع موهوم ) مفاده أنه تحقق وجوده بالعلامات القاطعة التي تدركها أرباب الخبرة أنه يجبر إلا أن يراد بكونه موهوما ما يعم ما ذكر ويعم كونه ينفصل عنها أو يموت في بطنها فإن انفصاله موهوم ط قوله ( وبه ) أي بتوهم الحمل المأخوذ من موهوم ط قوله ( لا يسقط حق المالك ) أي من عينها فلا يجبر على بيعها ط والله سبحانه أعلم باب عتق البعض أخره عن الكل إما لأنه من العوارض لقلة وقوعه أو للخلاف أي لأنه تبع للكل أو لأنه دونه في الثواب نهر قوله ( ولو مبهما ) كجزء منك حر أو شيء منك حر ولو قال سهم منك حر عتق السدس خانية قوله ( صح ) أي إعتاقه وهو عبارة عن زوال الملك عن البعض لا عن زوال الرق لأنه عند الإمام رقيق كله كما في الفتح ويأتي تمامه قوله ( ولزمه بيانه ) أي في المبهم قوله ( ويسعى فيما بقي ) أي في بقية قيمته لمولاه وتعتبر قيمته في الحال

Section V03/P656–V03/P658

( فتح ) وفي البحر عن جوامع الفقه الاستسعاء أن يؤاجره ويأخذ قيمة ما بقي من أجره اه في القهستاني وعن أبي يوسف أنه يؤجر ولو صغيرا يعقل فيأخذ من أجرته كالحر المديون إلى أن يؤدي السعاية قوله ( كمكاتب ) في أنه لا يباع ولا يرث ولا يورث ولا يتزوج ولا تقبل شهادته ويصير أحق بمكاسبه ويخرج إلى الحرية بالسعاية والإعتاق ويزول بعض الملك عنه كما يزول ملك اليد عن المكاتب فيبقى هكذا إلى أن يؤدي السعاية در منتقى وقهستاني قوله ( بلا رد إلى الرق لو عجز ) لأنه إسقاط محض فلا يقبل الفسخ بخلاف الكتابة در منتقى قوله ( بطل فيهما ) لأنه لما تعذر رده إلى الرق صار بمنزلة الحر ولو جمع بين قن وحر في البيع بطل فيهما فكذا هذا ح قوله ( ولو قتل ) أي لا قتله أحد عمدا أو لم يترك وفاء أي ما يفي بما عليه لسيدة فلا قود بقتله أي قصاص للاختلاف في أنه يعتق كله أو لا كالمكاتب إذا قتل عن وفاء وله وارث فقيل يموت حرا وقيل لا فقد جهل المستحق هل هو الوارث أو المولى أما المكاتب الذي لم يترك وفاء فإنه مات رقيقا بلا خلاف قوله ( والصحيح قول الإمام إلخ ) وكذا نقل العلامة قام تصحيحه عن أئمة الصحيح وأيده في فتح القدير بالمعنى وبالسمع ومنه حديث الصحيحين من أعتق شركا له في عبد فكان له مال يبلغ ثمن العبد قوم عليه قيمة عدل فأعطى شركاءه حصصهم وعتق العبد عليه وإلا فقد عتق منه ما عتق أفاد تصور عتق البعض فقط إلخ قوله ( والخلاف مبني إلخ ) هذا ما حققه في فتح القدير وهو أن يراد الخلاف في تجزي العتق أو الإعتاق وعدمه غلط في تحرير محل النزاع بل الخلاف فيما يوجبه الإعتاق أو لا وبالذات فعندهما زوال الرق وهو غير منجز اتفاقا وعنده زوال الملك ويتبعه زوال الرق فلزم تجزي موجبه غير أن زوال الرق لا يثبت إلا عند زوال الملك عن الكل شرعا كحكم الحدث لا يزول إلا عند غسل كل الأعضاء وغسلها منجز وهذا لضرورة أن العتق قوة شرعية هي قدرة على التصرفات ولا يتصور ثبوتها في بعضه شائعا وتمامه فيه قوله ( وعلى هذا الخلاف التدبير ) فإذا دبر بعض عبده اقتصره عليه عنده وسعى في الباقي بعد موت سيده وسرى إلى كله عندهما ولا سعاية عليه ط قوله ( والاستيلاد ) أي فإنه منجز عنده لا عندهما والخلاف في استيلاد المشتركة المدبرة لا القنة قال في الفتح وأما الاستيلاد فمنجز عنده حتى لو استولد نصيبه من مدبرة اقتصر عليه حتى لو مات المستولد تعتق من جميع ماله ولو مات المدبر عتقت من ثلث ماله وإنما كمل في القنة لأنه لما ضمن نصيب صاحبه بالإتلاف ملكه من حين الاستيلاد فصار مستولدا جارية فثبت عدم التجزي ضرورة اه قوله ( ولا خلاف في عدم تجزي العتق والرق ) فيه أن العتق إن كان بمعنى زوال الملك تجزي وإن كان بمعنى زوال الرق لا يتجزى اه ح قلت ليس مراد الشارح موجب العتق وهو ما ذكر بل مراده نفس العتق ففي الزيلعي الإعتاق يوجب زوال الملك عنده وهو منجز وعندهما زوال الرق وهو غير منجز وأما نفس الإعتاق أو العتق فلا يتجزى بالإجماع لأن ذات القول هو العلة وحكمه وهو نزول الحرية فيه لا يتصور فيه التجزي وكذا الرق لا يتجزى بالإجماع لأنه ضعف حكمي والعتق والحرية قوة حكمية فلا يتصور اجتماعهما في شخص واحد اه أي اجتماع الضعف الحكمي والقوة الحكمية وهما الرق والعتق قوله ( ومن الغريب إلخ ) إنما كان غريبا لمخالفته المشهور من الاتفاق المذكور ولكن هذا حكاه في البدائع عن بعض المشايخ جوابا عن استدلال الصاحبين بأن الرق لا يتجزى في حالة الثبوت حتى لا يصرف الإمام الرق في نصف السبايا ويمن على نصفهم فكذا في حال البقاء

Section V03/P658–V03/P659

ثم قال في جوابه من مشايخنا من منع ذلك فإن الإمام لو فعل ذلك جاز ويكون حكمهم حكم معتق البعض في حالة البقاء اه قلت ويظهر لي الجواب بأنه ليس في ذلك تجزي الرق في حالة الثبوت لأن الرق ثبت عليهم حالة الاستيلاد كما مر فصرف الرق إلى نصف كل واحد منهم تقرير للثابت والمن على النصف الباقي بمعنى إعتاق أنصافهم فصار ذلك إعتاق البعض ابتداء وبقاء فتدبر قوله ( فلشريكه ) أي الذي يصح منه الإعتاق حتى لو كان صبيا أو مجنونا انتظر بلوغه وإفاقته إن لم يكن ولي أو وصي فإن كان امتنع عليه العتق فقط نهر قوله ( بل سبع ) لأن التحرير نوعان منجز ومضاف وهذا قول الإمام وقالا ليس له إلا الضمان مع اليسار والسعاية مع الإعسار نهر قوله ( أو مضافا لمدة كمدة الاستسعاء ) قال في الفتح وينبغي إذا أضافه أن لا تقبل منه إضافته إلى زمان طويل لأنه كالتدبير معنى ولو دبره وجب عليه السعاية في الحالة فيعتق كما صرحوا به فينبغي أن يضاف إلى مدة تشاكل مدة الاستسعاء وكذا في البحر ح قوله ( أو يصالح ) أي الساكت المعتق أو العبد كما يفاد من البحر ط قوله ( لا على أكثر من قيمته ) راجع إلى الصلح والكتابة والمراد قيمة حصته كالنصف مثلا فيصح على نصف القيمة أو أقل لا أكثر بزيادة لا يتغابن الناس فيها فالفضل باطل لأنه ربا كما في البحر قوله ( من النقدين ) فلو على عروض أكثر من قيمته جاز بحر قوله ( ولو عجز استسعى ) أي لو عجز العبد عن بدل الكتابة استسعاه الساكت أفاده في البحر والظاهر أن عجزه عن بدل الصلح كذلك ط قوله ( فإن امتنع آجره جبر ) أي ويؤخذ نصف القيمة من الأجرة كذا في الشلبي ومنه يستفاد أنه عند العجز عن بدل الكتابة والصلح يرجع إلى اعتبار القيمة لا ما وقع عليه العقد وإن كانت الزيادة يسيرة ط قوله ( وتلزمه السعاية للحال ) ولا يجوز لسيده أن يتركه على حاله ليعتق بعد الموت بل إذا أدى عتق لأن تدبيره اختيار منه للسعاية بحر قوله ( فلو مات المولى الخ ) ظاهر كلام الفتح أنه لا فائدة للتدبير والكتابة لرجوعهما إلى السعاية وأجاب في البحر بأن للتدبير فائدة هي أنه لو مات المولى سقطت عنه السعاية إذا خرج من الثلث كما أن فائدة الكتابة تعيين البدل لأنه لولا الكتابة لاحتيج إلى تقويمه وإيجاب نصف القيمة وقد يحتاج فيها إلى القضاء عند التنازع في المقدار قوله ( كما مر ) من كونه يؤجره جبرا إن امتنع كما يفهم من النهر ح قوله ( والولاء لهما ) أي في جميع الخيارات السابقة ط قوله ( أو يضمن المعتق ) وحينئذ فالسيد أيضا بالخيار إن شاء أعتق ما بقي وإن شاء دبر وإن شاء كاتب وإن شاء استسعى بدائع وإن أبرأه الشريك عن الضمان فله أن يرجع على العبد والولاء للمعتق هندية ط قوله ( استسعاه على المذهب ) وعن أبي يوسف أن له التضمين لأنه عنده ضمان تمليك لا إتلاف بحر والظاهر أن اقتصاره على السعاية يريد به نفي الضمان لا نفي الإعتاق والتدبير والكتابة والصلح فإنها بمنزلة السعاية ط قوله و ( يرجع بما ضمن ) له أن يحيل الساكت على العبد فيوكله بقبض السعاية اقتضاء من حقه هندية قوله ( إن تعدد الشركاء نعم ) أي إذا اختار بعضهم السعاية وبعضهم الضمان فلكل منهم ما اختار في قول أبي حنيفة بحر عن البدائع قوله ( وإلا لا ) أي وإن لم يتعدد الشركاء فليس للساكت أن يختار التضمين في البعض والسعاية في البعض بحر عن المبسوط وفي الهندية عن الفقيه أبي الليث أنه لا رواية في ذلك فلقائل أن يقول له ذلك ولقائل أن يقول ليس له ذلك قوله ( ومتى اختار أمرا تعين ) واختياره أن يقول اخترت أن أضمنك أو يقول أعطني حقي

Section V03/P659–V03/P660

أما إذا اختار بالقلب فليس بشيء ط عن النهاية قوله ( إلا السعاية فله الإعتاق ) الظاهر أن الكتابة والتدبير والصلح مثل السعاية ط قوله ( ولو باعه ) أي ولو باع الساكت لشريكه المعتق لم يجز استحسانا لأنه ليس محلا للتمليك وإنما يملك بالضمان ضرورة قلت فلو فعل ذلك هل يترتب عليه موجبه حتى لو أعتقه صح أو يكون لغوا فلو أعتقه الساكت صح وصار الولاء لهما الظاهر الثاني مقدسي قوله ( لأنه كمكاتب ) عندهما حر مديون قوله ( ويساره بكونه ملكا إلخ ) هذا ظاهر لارواية كما في الفتح واقتصر عليه في الهداية واختار بعض المشايخ يسار الغني المحرم للصدقة والأول أصح كما في المجتبى قوله ( يوم الإعتاق ) مرتبط بقوله مالكا وبقوله قيمة فلو أعتق وهو موسر ثم أعسر فلشريكه حق التضمين وبعكسه لا ولو كان العبد يوم العتق أعمى فانجلى بياض عينيه تجب قيمته أعمى وعكسه في عكسه كما في الفتح قوله ( سوى ملبوسه الخ ) قال في الفتح وفي رواية الحسن استثنى الكفاف وهو المنزل والخادم وثياب البدن قال في البحر والذي يظهر أن استثناء الكفاف لا بد منه على ظاهر الرواية ولذا اقتصر عليه في المحيط وصححه في المجتبى اه قوله ( إن قائما قوم للحال ) هذا إذا لم يتصادقا على العتق فيما مضى وإلا ينظر إلى قيمته يوم ظهر العتق لأن العتق حادث فيحال على أقرب أوقات حدوثه كذا في الفتح قوله ( وإلا ) بأن كان العبد هالكا فالقول للمعتق لتعذر معرفة قيمته بالعيان يتغبر أوصافه بالموت والساكت يدعي الزيادة والمعتق ينكر فيكون القول له وتمامه في البحر قوله ( وكذا ) أي يكون القول للمعتق إذا كان العتق متقدما على يوم الخصومة في مدة يختلف فيها اليسار والإعسار وإلا فيعتبر للحال فإن علم يساره في الحال فلا معنى للاختلاف وإن لم يعلم فالقول للمعتق بحر وبه علم أن القول للمعتق عن الجهالة ولم يقيد بذلك لأنه لا معنى للاختلاف عند العلم كما علمت فافهم ولم يذكر مسألة ما إذا مات العبد أو المعتق أو الشريك قبل أن يختار شيئا وهي مبسوطة في البحر والفتح قوله ( لعدم قبولها ) علة لتفسير الشهادة بالإخبار وقوله لجرهم مغنما علة للعلة وأشار إلى أن العلة ليست كونها شهادة فرد إذ لا يطرد لو كانوا جماعة فشهد كل اثنين منهما على آخر فإنها لا تقبل أيضا لأنهما يثبتان لأنفسهما حق التضمين زاد في الفتح أو يشهدان لعبدهما وإنما أثبتنا السعاية باعتراف كل منهما على نفسه بحرمة استرقاقه ضمنا لشهادته فتعين السعاية اه قوله ( كل من الشريكين ) قيد اتفاقي إذ لو شهد أحدهما على صاحبه أنه أعتقه وأنكره الآخر فالحكم كذلك بحر ونهر قوله ( وأنكر كل ) فلو اعترفا أنهما أعتقا معا أو على التعاقب وجب أن لا يضمن كل الآخر إن كانا موسرين ولا يستسعى العبد لأنه عتق كله من جهتهما ولو اعترف أحدهما وأنكر الآخر فإن المنكر يجب أن يحلف لأن فيه فائدة فإنه إن نكل صار معترفا أو باذلا فصارا معترفين فلا تجب على العبد سعاية كما قلنا فتح قوله ( ما لم يحلفهما القاضي إلخ ) أشار إلى أن ما ذكره المصنف تبعا لغيره من لزوم استسعاء كل منهما للعبد إنما هو فيما إذا لم يترافعا إلى قاض بل خاطب كل منهما الآخر بأنك أعتقت نصيبك وهو ينكر أما لو أراد أحدهما التضمين أو أراده أو تصبيهما متفاوت فترافعا أو رفعهما ذو حسبة فيما لو استرقاه بعد قولهما فإن القاضي لو سألهما فأجابا بالإنكار فحلفا لا يسترق لأن كلا يقول إن صاحبه حلف كاذبا واعتقاده أن العبد يحرم استرقاقه ولكل استسعاؤه وإن اعترفا أو أحدهما فقد مر آنفا فتح

Section V03/P660–V03/P661

والحاصل أنهما إن حلفا لا يسترق بل يسعى لهما وإن اعترفا لا يسترق ولا يسعى ومثله ما لو نكلا لأن النكول اعتراف وبذل كما مر وعلى هذا فقول الشارح فحينذ يسترق أو يسعى صوابه لا يسرق أو ولا يسعى أي لا يسترق إن حلفا ولا يسترق ولا يسعى إن اعترفا أو نكلا قوله ( ولو نكل أحدهما ) أي وحلف الآخر إذ لو نكل أيضا صار معترفين وقد مر قوله ( فلا سعاية ) أي على العبد للمعترف وعليه السعاية للحالف ح قوله ( ولو مات قبل أن يتفقا ) يعني لو مات العبد قبل أن يتفقا على إعتاق أحدهما فولاءه لبيت المال وأعلم أن وضع الجملة في هذا الموضع غلط لأنه يقتضي أن الولاء عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى موقوف وليس كذلك وموضعها بعد قوله حتى يتصادقا كما فعل في البحر والفتح وغيرهما لأنها من تتمة كلام الصاحبين ح قوله ( أو مختلفين ) صرح به وإن فهم مما قبله تمهيدا للاعتراض الآتي ولأنه منشأ الوهم في كلام المصنف فافهم قوله ( والولاء لهما ) لأن كلا منهما يقول عتق نصيب صاحبي عليه بإعتاقه وولاؤه له وعتق نصيبي بالسعاية وولاؤه لي وهو عبد ما دام يسعى كالمكاتب بحر ط قوله ( ولو تخالفا إلخ ) عطف على قوله يسعى للمعسرين قوله ( يسعى للموسر ) لأنه لا يدعى الضمان على صاحبه لإعساره وإنما يدعي عليه السعاية فلا يبرأ عنها ولا يسعى للمعسر لأنه يدعي الضمان على صاحبه ليساره فيكون مبرئا للعبد عن السعاية ح عن البحر قوله ( والولاء موقوف ) أي عندهما في الكل أي في يسارهما وإعسارهما واختلافهما لأن كل واحد منهما يحيله على صاحبه ويتبرأ عنه كذا في البحر قوله ( حتى يتصادقا ) أي على إعتاق أحدهما فلو مات قبل أن يتفقا وجب أن يأخذه بيت المال كذا في البحر قوله ( كذا في البحر إلخ ) الإشارة راجعة إلى ما قرره من مذهب الإمام ومذهب الصاحبين قوله ( ففي المتن خلل ) وهو قوله ولو تخالفا يسارا إلخ حيث أوهم أنها من كلام أبي حنيفة مع أنها منافية لقوله مطلقا والشارح أصلح المتن بقوله وقالا يسعى للمعسرين لا للموسرين وجعل قوله ولو تخالفا إلخ من تتمة كلام الصاحبين ح قوله ( نبه على ذلك ) أي نبه في حاشيته على المنح على هذا الخلل كذلك أي كما فهمه الشارح قوله ( ولا بينة للبائع ) أما لو كان له بينة ثبت حنث منكر الشراء فيعتق العبد كله عليه ويلزمه ثمن حصة البائع بموجب الشراء لا الإعتاق قوله ( عتق بلا سعاية ) أما عتقه فلأن كلا منهما يزعم أن شريكه الآخر حانث وأما عدم السعاية لمدعي البيع فلأن شريكه لما أنكر الشراء وكان القول قوله لم يثبت بيعه فقد وجد شرط عتق مدعي البيع فكان العتق من جهته فليس له سعاية على العبد وأما سعايته لمنكر الشراء فلأنه لم يثبت عتقه لإنكاره وإنما ثبت عتق شريكه لكن لم يثبت عتق شريكه إلا بسبب إنكاره فلم يكن له تضمينه لو كان موسرا وإن أضيف العتق حقيقة إلى تعليق مدعي البيع فكان المعلق صاحب العلة ومنكر صاحب الشرط والحكم يضاف لعلته ولذا لو رجع شهود الزنا وشهود الإحصان يضمن شهود الزنا فقط فلما كان إنكاره شرطا للعتق صار له دخل في عتقه فلا يضمن شريكه ولما كان الشريك مباشر العلة أضيف العتق إليه فكان للمنكر استسعاء العبد بكل حال أي سواء كان البائع موسرا أو معسرا هذا ما ظهر لي في توجيهه

Section V03/P661–V03/P662

لكن قد يقال إنه كان ينبغي أن يسعى في نصفه لهما لأنه عتق نصفه بيقين لتعليق عتقه على الشراء وعدمه فلا بد من أن يكون الذي عتق منه حصة أحدهما وهو مجهول وكون الذي عتق حصة مدعي البيع غير ظاهر لأنه منكر شرط العتق وكون القول لشريكه أنه ما اشترى إنما يظهر بالنسبة لعدم لزوم الثمن فيكون القول له فيه والقول للبائع بالنسبة لعدم العتق كما لو علق طلاقها على عدم وصول نفقته إليها يوم كذا فادعى الوصول وأنكرت فالقول لها بالنسبة إلى لزوم النفقة والقول له بالنسبة إلى عدم الطلاق لأن القول لمنكر شرط الحنث وهنا كذلك نعم قيل إن القول للمرأة في الطلاق أيضا فيمكن أن يكون ما هنا مبنيا عليه فليتأمل قوله ( لو البائع معسرا ) لأنه عندهما يلزم السعاية عند الإعسار والضمان عند اليسار قوله ( لم يسع لأحد ) أي للبائع فلأن العتق من جهته وأما للشاري فلأن حقه في التضمين حينئذ دون الاستسعاء كما علمت قوله ( في الأصح ) هو رواية أبي حفص وفي رواية أبي سليمان يسعى لهما عندهم جميعا إن كانا معسرين وإن كانا موسرين يسعى لمدعي البيع في نصف قيمته فقط نهر عن المحيط قوله ( ولو علق أحدهما ) أي أحد الشريكين في عبد واحد ط قوله ( بفعل ) سواء كان فعل أجنبي أو المحلوف بعتقه ط قوله ( مثلا ) يعني أن ذكر الغد ليس قيدا بل المراد وقت معين لا فرق بين الغد واليوم والأمس بحر وكذا ذكر الدخول ط قوله ( فقال إن لم يدخل ) أي فلان غدا الدار فأنت حر ط قوله ( فمضى الغد ) أي مع بقاء ملكهما إلى آخر الغد أما إذا أخرجه أحدهما عن ملكه قبل الغد بطل تعليقه بمضي الغد وينظر في تعليق الآخر إن علم وقوع شرطه عتق حظه وإلا فلا كما لا يخفي ط قوله ( وجهل شرطه ) أي شرط العتق وهو الدخول نفيا أو إثباتا فلو علم أحدهما ببينة أو إقرار الحالف لا إقرار فلان عمل بمقتضاه قوله ( وسعى في نصفه ) هذا عندهما وقال محمد يسعى في جميع قيمته لأن المقضي عليه بسقوط السعاية مجهول نهر قوله ( مطلقا ) أي موسرين أو معسرين أو مختلفين ح قوله ( والمسألة بحالها ) أي بأن حلف أحدهما على فعل فلان غدا عكسه الآخر قوله ( كل واحد منهما لأحدهما ) أي كل واحد من العبدين بتمامه مملوك لواحد معين من الحالفين قوله ( لتفاحش الجهالة ) لأن المجهول هنا شيئان العبد المقضي له بالحرية وبسقوط نصف السعاية عنه والحانث المقضي عليه بالعتق والمعلوم واحد وهو المقضي به أعني الحرية وسقط السعاية وفي العبد الواحد بالعكس لأن المقضي له بالحرية والمقضي به معلومان المجهول واحد وهو الحانث المقضي عليه فيمتنع القضاء عند غلبة الجهالة كما أفاده عن الزيلعي قوله ( حتى لو اتحد المالك ) غاية على مفهوم التقييد بتفاحش الجهالة وإنما حكم بعتق أحدهما لأن الجهالة في المقضي عليه ارتفعت ط قوله ( عتق عليه أحدهما ) ولا ينافي علمه بحنث أحد المالكين صحة شرائه للعبد لأنه قبل ملكه له غير معتبر كما لو أقر بحرية عبد ومولاه ينكر ثم اشتراه صح وإذا صح شراؤه لهما واجتمعا في ملكه عتق عليه أحدهما لأن علمه معتبر الآن ويؤمر بالبيان لأن المقضي عليه معلوم كذا في الفتح قل في البحر وهو يفيد أن أحد الحالفين لو اشترى العبد من الحالف الآخر يصح ويعتق عليه ويؤمر بالبيان كما لا يخفي وفي المحيط هذا إذا علم المشتري بحالهما فإن لم يعلم فالقاضي يحلفهما ولا يجبر على البيان ما لم تقم البينة على ذلك اه قوله ( أو الحالف ) عطف على المالك فإنه لا جهالة هنا أصلا العلم بالحانث والمقضي له وهو العبد والمرأة والمقضي به وهو الحرية والطلاق فافهم والظاهر أن الحكم كذلك لو كانت اليمينان على عبديه

Section V03/P662–V03/P663

مطلب في الفرق بين إن لم يدخل وبين إن لم يكن دخل قوله ( عتق وطلقت ) وقيل لا يعتق ولا تطلق لأن أحدهما معلق بعدم الدخول والآخر بوجوده وكل منهما يحتمل تحققه وعدمه قلنا ذاك في مثل قوله إن لم يدخل فعبدي حر بخلاف إن لم يكن دخل فإنه يستعمل لتحقيق الدخول في الماضي ردا على المماري في الدخول وعدمه فكان معترفا بالدخول وهو شرط الطلاق فوقع بخلاف إن لم يدخل ليس فيه تحقق وصيغة إن كان دخل ظاهرة لتحقيق عدم الدخول ردا على من تردد فيه فكان معترفا بعد الدخول وهو شرط وقوع العتق فوقع بخلاف إن دخل فإنه ليس فيه تحقق أصلا فقد أشتبه على ذلك القائل تركيب بآخر وبه سقط أيضا قول الزيلعي فينبغي أن يفرق بين التعليق بكائن فيقع لتصور الإقرار فيه وبين غيره لعدمه اه من البحر والنهر وأصل الجواب للفتح قوله ( بخلاف ما لو كانت الأولى بالله ) قال ابن بلبان في باب اليمين تنقض صاحبتها من أيمان شرح تلخيص الجامع ما نصه لو كانت اليمين بالله تعالى بأن قال والله ما دخل هذه الدار ثم قال عبده حر إن لم يكن دخل لا تلزمه كفارة ولا عتق لأنه إن كان صادقا فلا كفارة وإن كان متعمدا للكذب فهو الغموس والغموس ليس مما يدخل تحت حكم الحاكم ليكون الحكم إكذابا لليمين الأخرى اه وقد تقدمت هذه المسألة قبيل طلاق المريض ونبهنا هناك على غلط الشارح في تصويرها ح قوله ( ومن ملك قريبه ) أي من يعتق عليه قوله ( بسبب ما ) أي بشراء أو هبة أو صدقة أو إرث نهر وصورة الإرث امرأة اشترت ابن زوجها ثم ماتت عن زوجها وعن أخيها وكذلك إذا كان لرجلين ابن عم لابن العم جارية تزوجها أحدهما فولدت ولدا ثم مات ابن العم جوهرة قوله ( مع رجل آخر ) أي بعقد واحد قبلاه جميعا قاله الإتقاني ويوضح هذا القيد المسألة الآتية حموي عن شرح ابن الحموي والمراد بالمسألة الآتية قوله وإن اشترى بعضه أجنبي أبو السعود قوله ( بلا ضمان ) أي لقيمة نصيب شريكه لو موسرا نهر قوله ( علم الشريك ) أي لأجنبي والضمير في بقرابته للشريك القريب ط قوله ( على الظاهر ) أي ظاهر الرواية وهو مرتبط بقوله بسبب ما وبقوله علم الشريك بقرابته أو لا وهذا قول الإمام وقالا يضمن في غير الإرث نصف قيمته إن كان موسرا وإن كان معسرا يسعى العبد في نصف قيمته لشريك قريبه المشتري كذا في مسكين ط قوله ( لأن الحكم ) هو الضمان أو عدمه يدار على السبب وهو التعدي أو عدمه وقد عدم التعدي هنا ط كما إذا قال لغيره كل هذا الطعام وهو مملوك للآمر ولا يعلم الآمر بملكه بحر قوله ( أما لو ملك مستولدته ) ولو بالإرث بحر وقوله بالنكاح متعلق بقوله مستولدته ط قوله ( لكونه ضمان تملك ) أي فلا يختلف باليسار والإعسار اه ح ولو قال الشارح فيضمن حظ شريكه ولو كان معسرا لكان أولى ليفيد أن هذه العلة للإطلاق ط قوله ( فله ) أي للأجنبي أن يضمن المشتري لوجوب التعدي ولو أبدل المشتري بالقريب لكان أوضح ط قوله ( أو يستسعى العبد ) لأن يسار المعتق لا يمنع السعاية عنده خلافا لهما قوله ( هذه ساقطة ) أي جملة قوله إن اشترى نصفه أجنبي إلخ سقطت من نسخة المتن التي شرحها المصنف ط قوله ( لا يضمن لبائعه ) وحينئذ فالبائع إن شاء أعتق نصيبه وإن شاء استسعى بحر قوله ( مطلقا ) أي موسرا كان أو معسرا وقالا لو موسرا يجب عليه الضمان بحر قوله ( لمشاركته ) فإن علة دخول المبيع في ملك المشتري الإيجاب والقبول وقد تشاركا فيه نهر قوله ( لزمه الضمان ) أي لزم المشتري ضمان حصة الشريك الذي لم يبع لأنه لم يشاركه في العلة فلا يبطل حقه بفعل غيره ولا يضمن البائع شيئا بحر ط

Section V03/P663–V03/P664

قوله ( موسرا ) فلو معسرا سعى العبد بالإجماع هندية ط قوله ( وبعده أعتقه آخر ) أي قبل الضمان أما لو أعتقه بعد تضمين الساكت المدبر ضمن المدبر المعتق ثلث قيمته قنا لأن الإعتاق وجد بعد تملك المدبر نصيب الساكت وإنما ضمنه الثلث الذي ضمنه الساكت قنا لبقائه قنا على ملكه فإن التدبير يتجزأ وثلثا الولاء للمدبر وثلثه للمعتق لأن ضمان المعتق ضمان جنايته لا ضمان تمليك ح عن البحر قوله ( وهما موسران ) أما لو كان المدبر معسرا فللمدبر الاستسعاء دون التضمين وكذا المعتق لو كان معسرا فللمدبر الاستسعاء دون تضمين المعتق بحر قوله ( إن شاء ) وإن شاء دبر نصيبه أو استسعى العبد في نصيبه أو أعتقه أو كاتبه أو تركه على حاله لأن نصيبه باق على ملكه فاسد بإفساد شريكه حيث سد عليه طرق الانتفاع بالبيع ونحوه ح عن الزيلعي قوله ( ورجع بها ) أي بثلث قيمته وأنث الضمير لاكتساب المضاف التأنيث من المضاف إليه كما في قطعت بعض أصابعي قوله ( لأن التدبير إلخ ) على حذف مضاف أي ضمان التدبير والحاصل أن التدبير لما كان متجزئا عنده اقتصر على نصيب المدبر وفسد به نصيب الآخرين حيث امتنع بيعه وهبته فلكل منهما الخيارات المارة فإذا اختار أحدهما العتق تعين حقه فيه فتوجه للساكت سببا ضمان تدبير المدبر وإعتاق المعتق غير أن له تضمين المدبر ليكون ضمان معاوضة إذ هو الأصل في المضمونات عندنا لكونه قابلا للنقل من ملك إلى ملك وقت التدبير لكونه قنا وقته ولا يمكن ذلك في الإعتاق لأجل التدبير لأنه لا يقبل النقل المذكور ولهذا يضمن المدبر وهذا عنده وعندهما صار العبد كله مدبرا وإعتاق المعتق باطل ويضمن لشريكيه ثلثي قيمته موسرا كان أو معسرا لأن التدبير لا يتجزأ عندهما وتمامه في الزيلعي قوله ( لنقصه بتدبيره ) علة لتضمينه المعتق ثلثه مدبرا فكان الأولى ذكره عقبة فإن المعتق أفسد على المدبر نصيبه مدبرا والضمان يتقدر بقدر المتلف زيلعي وأما علة عدم تضمينه المعتق ثلثه قنا وهو ما ملكه المدبر من جهة الساكت فهي إن ملكه ثبت مستندا أي إلى ما قبل الإعتاق فكان ثابتا من وجه غير ثابت من وجه فلا يظهر في حق التضمين ولهذا قلنا لو أعتقه بعد تضمين الساكت المدبر كان للمدبر تضمين المعتق ثلث قيمته قنا مع ثلثه مدبرا لأن الإعتاق وجه بعد تملك المدبر نصيب الساكت فله تضمين كل ثلث بصفته وتمامه في الفتح والحاصل أن المدبر يرجع على المعتق بما كان له قبل الإعتاق فإن كان الساكت ضمنه قيمة ثلثه صار للمدبر الثلثان قبل الإعتاق ثلث مدبر وثلث قن فيرجع بقيمتهما على المعتق وإن لم يكن ضمن للساكت شيئا حتى أعتق الآخر يرجع المدبر بما ضمنه للساكت على العبد كما مر ويرجع بقيمة ثلثه المدبر على المعتق قوله ( وسيجيء ) أي في المتن آخر باب التدبير قال في البحر فلو كانت قيمته قنا سبعا وعشرين دينارا ضمن أي المعتق للمدبر ستة دنانير لأن ثلثيها وهو قمية المدبر ثمانية عشر وثلثها وهو المضمون ستة والمدبر يضمن للساكت تسعة قوله ( أثلاثا ) هذا قول الإمام وعلى قولهما الولاء كله للمدبر كماا في الهداية وقد أهمل الشراح التنيه على ذلك أبو السعود قوله ( لعتقه هكذا على ملكهما ) فإن أحد الثلثين كان للمدبر أصالة والآخر تملكه بأداء الضمان للساكت فصار كأنه دبر ثلثيه من الابتداء بخلاف المعتق فإنه وإن كان له ثلث أعتقه وثلث أدى ضمانه للمدبر ليس له إلا ثلث الولاء لأن ضمانه ضمان إفساد لا ضمان تملك ومعاوضة لما ذكرنا من أن المدبر غير قابل للنقل وحين أعتقه كان مدبرا ولو كان الساكت اختار سعاية العبد فالولاء بينهم أثلاثا لكل ثلثه فتح قوله ( وأنكر شريكه ) فلو صدقة كانت أم ولد له ولزمه نصف قيمتها ونصف عقرها كالأمة المشتركة إذا أتت بولد فادعاه أحدهما كما سيأتي بحر

Section V03/P664–V03/P665

قوله ( ولا بينة ) أما لو كانت له بينة فهو كما لو صدقه قوله ( تخدمه ) أي المنكر قوله ( بلا خدمة ) أي لا تخدم أحدا ولا سعاية عليها للمنكر ولا للمقر لأنه يتبرأ منها ويدعي الضمان على شريكه وهذا عند أبي حنيفة وهو قول الثاني آخرا كما في الأصل وقال محمد ليس للمنكر إلا الاستسعاء في نصف قيمتها نهر قوله ( ونفقتها في كسبها ) قال في الفتح وفي المختلف في باب محمد أن نفقتها في كسبها فإن لم يكن لها كسب فعلى المنكر ولم يذكر خلافا في النفقة وقال غيره نصف كسبها للمنكر ونصفه موقوف ونفقتها من كسبها فإن لم يكن لها كسب فنصف نفقتها على المنكر لأن نصف الجارية للمنكر وهذا اللائق بقول أبي حنيفة اه قال في النهر ونسبه العيني إليه قوله ( وجنايتها موقوفة ) أي إلى تصديق أحدهما صاحبه فتح ولم يفصل بين جنايتها والجناية عليه وفي النهر عن المحيط والجناية عليها موقوفة في نصيب المقر دون المنكر فيأخذ نصف الأرش وأما جنايتها فقيل هي كذلك والصحيح أنها موقوفة في حقها لأنه تعذر إيجابها في نصيب المنكر عليه لعجزه عن دفعها لها من غير صنع منه فلا تلزمه الفدية فوجب التوقف في نصيبه ضرورة كالمقر بخلاف الجناية عليها لأنه أمكن دفع نصف الأرش إلى المنكر اه مطلب أم الولد لا قيمة لها خلافا لهما قوله ( إلا لضرورة إسلام أم ولد النصراني ) فإنها تسعى في قيمتها وهو ثلث قيمتها قنة كما يأتي في الاستيلاد لأنه يعتقد تقومها أمرنا بتركهم وما يدينون وحكمنا بكتابتها عليه دفعا للضرر عنها إذ لا يمكن بقاؤها مملوكة له ولا إخراجها مجانا ط عن الزيلعي قوله ( وقوماها ) أي قالا لها قيمة وهي ثلث قيمتها قنة قوله ( فلا يضمن غني إلخ ) تفريع على ما مهده به يظهر أثر الخلاف وقيد بالغني لأنه محل الخلاف أما المعسر فلا يضمن اتفاقا بل تسعى عندهما للساكت في نصف قيمتها قوله ( فأعتقها أحدهما إلخ ) أي أعتق نصيبه فإن يعتق كلها ولا سعاية عليها ولا ضمان على المعتق عند أبي حنيفة خانية وبه علم أن عتق أم الولد لا يتجزأ لأنه عتق كلها بعتق بعضها اتفاقا كما سيأتي في بابها قوله ( وكذا لو ولدت ) أي ولدا آخر به الولد المشترك ط قوله ( ولا ضمان ) أي لا يضمن لشريكه قيمة الولد عنده لأن ولد أم الولد كأمه فلا يكون متقوما عنده بحر عن الكافي وقوله ولا سعاية أي على الولد ولا على أمه قوله ( خلافا لهما ) فعندهما يضمن الموسر في المسألتين ولو معسرا تسعى الأم في الأولى والولد في الثانية ( تنبيه ) زعم الزيلعي أن ما هنا مخالف لما سيأتي في الاستيلاد من أنه لو ادعى ولد أمه مشتركة ثبت نسبه منه وهي أم ولده وضمن نصف قيمتها ونصف عقرها لا قيمة ولدها ولم يذكروا خلافا فيه فإذا لم يضمن ولد القنة فكيف يضمن عندهما ولد أم ولده مع أنه لم يعلق شيء منه على ملك الشريك وأجاب في البحر بأنه لم يضمن ولد القنة لأن ملكها بالضمان فتبين إنه علق على ملكه فلا يغرمه بخلاف ولد أم الولد لأنها لا تقبل النفل فلم يكن الاستيلاد في ملكه التام فيضمن نصيب شريكه وتمامه فيه قوله ( وإنما تضمن بالجناية إجماعا ) أي بثلث قيمتها قنة ط واحترز بالجناية عن الغصب فإنه على الخلاف فلا تصمن به عنده لو ماتت خلافا لهما كما في النهر قوله ( لأنه ضمان ) كما لو قتلها حيث يضمن باالاتفاق فتح قوله ( ولذا يضمن الصبي الحر بمثله ) أي بمثل هذا الفعل فإنه لو قربه رجل إلى سبع فافترسه يضمن الرجل ديته مع أنه حر لا قيمة له أصلا فأم الولد بالأولى فليس التقييد بالحر للاحتراز عن المملوك بل لكون الحر أشبه أم الولد في عدم التقوم فافهم

Section V03/P665–V03/P667

قوله ( عنده ) أي حصرا عنده ط قوله ( يؤمر بالبيان ) فإن بدأ ببيان الإيجاب الأول فإن عنى به الخارج عتق الخارج بالإيجاب الأول وتبين أن الإيجاب الثاني بين الثابت والداخل وقع صحيحا لوقوعه بين عبدين فيؤمر بالبيان لهذا الإيجاب وإن عني بالإيجاب الأول الثابت عتق الثابت بالإيجاب الأول وتبين أن الإيجاب الثاني وقع لغوا لوقوعه بين حر وعبد في ظاهر الرواية وإن بدأ ببيان الأيجاب الثاني فإن عني به الداخل عتق الداخل بالإيجاب الثاني وبقي الإيجاب الأول بين الخارح والثابت على حاله كما كان فيؤمر بالبيان وإن عني به الثابت بالإيجاب الثاني وعتق الخارج بالإيجاب الأول لتعينه للعتق بإعتاق الثابت وكذا في البحر ح قوله ( وإن مات ) أي السيد أما لو مات أحد العبيد قبل البيان فالموت بيان فإن مات الخارج عتق الثابت بالإيجاب الأول لزوال المزاحم وبطل الإيجاب الثاني وإن مات الثابت تعين الخارج بالإيجاب الأول والداخل بالإيجاب الثاني وإن مات الداخل خير في الأيجاب الأول فإن عنى به الخارج تعين الثابت بالإيجاب الثاني وإن عنى به الثابت بطل الإيجاب الثاني كذا في التاترخانية ومثله في المعراج والعناية والفتح القدير وغرر الأذكار وغيرها فما في البحر تبعا للبدائع من قوله في الصورة الأخيرة فإن عني به الخارح عتق بالإيجاب الأول وبقي الإيجاب الثاني بين الداخل والثابت فيؤمر بالبيان إلخ مشكل فإن الموت بيان فموت الداخل يقتضي تعين الثابت بالإيجاب الثاني فلعله تحريف أو سبق فلم فافهم قوله ( عتق ممن ثبت ثلاثة أرباعه ومن كل من غيره نصفه ) الخارج فلأن الإيجاب الأول دائر بينه وبين الثابت فأوجب عتق رقبة بينهما فيصيب كلا منهما النصف إذ لا مرجح وكذا الإيجاب الثاني بينه وبين الداخل غير أن نصف الثابت شاع في نصفيه فما أصاب منه المستحق بالأول لغا وما أصب الفارغ من العتق فتم له ثلاثة الأرباع ولا معارض لنصف الداخل فعتق نصفه عندهما قال محمد يعتق ربعه لأنه إن أريد بالإيجاب الأول الخارج صح الثاني وإن أريد الثابت بطل فدار بين أن يوجب أو لا فينتصف فيعتق نصف رقبة ينهما نهر قوله ( لثبوته إلخ ) جواب عما يقال هذا ظاهر عند الإمام لتجزي العتق عنده أما عندهما فلا لعدم تجزيه والجواب أن قولهما بعدم التجزي إذا وقع في محل معلوم أما إذا كان الحكم بثبوته للضرورة وهي متضمنة لانقسامه انقسم للضرورة وهي لا تتعدى موضعها والحاصل أن عدم التجزي عند الإمكان والانقسام ضروري كذا في الفتح ثم ذكر فيه إيرادا قويا لبعض الطلبة ونقله ح فراجعه وذكره أيضا في البحر والنهر قوله ( وضاق الثلث عنهم إلخ ) أماا لو خرجوا في الثلث أو أجاز الورثة فحكم المرض كالصحة قوله ( وقيمتهم سواء ) ليس هذا القيد لازما حكما شرنبلالية قوله ( كما مر ) أي على ثلاثة أرباع الثاتب ونصفي الداخل والخارج قوله ( بأن جعل إلخ ) بيانه أن حق الخارج في النصف وحق الثابت في ثلاثة الأرباع وحق الداخل عندهما في النصف أيضا فيحتاج إلى مخرج له نصف وربع وأقله فتعول إلى سبعة فحق الخارج في سهمين وحق الثابت في ثلاثة وحق الداخل في سهمين فبلغت سهام العتق سبعة فجعل ثلث المال سبعة لأن العتق في المرض وصية ويصير ثلثا المال أربعة عشر هي سهام السعاية وصار جمع المال أحدا وعشرين وماله ثلاثة أعبد فيصير كل عبد سبعة فيعتق من الخارج سهمان ويسعى في خمسة وكذا الداخل ويعتق من الثابت ثلاثة ويسعى في أربعة فبلغ سهام الوصايا سبعة وسهام السعاية أربعة عشر فاستقام الثلث والثلثان وتمامه في الدرر قال السائحاني فإن لم تستو قيمتهم بأن كانت قيمة الثابت أحدا وعشرين والخارج أربعة عشر والداخل سبعة فالمال اثنان وأربعون وثلثه أربعة عشر وسهام الوصية سبعة فيوضع عن الثابت ستة وعن الخارج أربعة وكذا عن الداخل ويسعى الثابت في خمسة عشر والخارج في عشرة والداخل في ثلاثة فسهام السعاية ثمانية وعشرون

Section V03/P667–V03/P668

قوله ( ومهرهن سواء ) هذا القيد ليس لازما أيضا كما في الشرنبلالية قوله ( ليفيد البينونة ) قال في المنح إنما فرضت المسالة في الطلاق قبل الوطء ليكون الإيجاب الأول موجبا للبينونة فما أصاب الأيجاب الأول لا يبقى محلا للإيجاب الثاني فيصير في هذا المعنى كالعتق اه ح قوله ( ثم بالإيجاب الثاني سقط الربع إلخ ) قيل هذا قول محمد وعندهما يسقط ربع مهر الداخلة كما في العتق والمختار أنه بالاتفاق كماا في الملتقى وغيره والفرق لهما كما في العناية هو أن الثابت في العتق بمنزلة المكاتب لأنه حين تكلم كان له حق البيان وصرف العتق إلى أيهما شاء من الثابت والخارج فما دام له حق البيان كان كل واحد من العبدين حرا من وجه عبدا من وجه فإذا كان الثابت كالمكاتب كان الكلام الثاني صحيحا من وجه لأنه دار بين المكاتب والعبد إلا أنه أصاب الثابت منه الربع والداخل النصف لما قلنا فأما الثابتة في الطلاق فمترددة بين أن تكون منكوحة أو أجنبية لأن الخارجة أن كانت المرادة بالإيجاب الأول كانت الثابتة منكوحة فيصح الإيجاب الثاني فيسقط نصف النصف هو الربع موزعا بين مهر الداخلة والثابتة فيصيب كل واحدة منهما الثمن اه قوله ( من ربع ) أي إن لم يكن فرع وارث وقوله أو ثمن أي إذا كان فرع وارث ط قوله ( لأنه لا يزاحمها إلا الثابتة ) أي لا يشاركها في الزوجية واعلم أنه لم يزاحم الداخلة إلا إحدى الأوليين غير معينة والأخرى مطلقة بيقين فاستحقت الداخلة النصف وتنصف النصف الآخر بين الخارجة والثابتة فالأولى أن يقول لأنه لا يزاحمها إلا واحدة أي غير معينة ط ملخصا من ح قوله ( احتياطا ) في أمر الفروج وهي مما يجب الاحتياط فيها ط عن المصنف قوله ( الطلاق ) أي لا عدة الطلاق لعدم الدخول بهن والعدة في الطلاق إنما تجب بعد الدخول ط والمراد بالدخول الشامل للخلوة الصحيحة قوله ( في طلاق بائن ) بأن كان قبل الدخول أو بعده فقال طالق بائن أو ثلاثا فتح ثم قال وإنما قيدنا به لأنه لو كان رجعيا لا يكون الوطء بيانا لطلاق الأخرى لأنه يحل وطء المطلقة الرجعية اه وأما بالنسبة إلى الموت فهو غير قيد لأن الطلاق مطلقا لا يقع على الميتة فتعينت الأخرى قوله ( قيل إلخ ) قال في الفتح وهل يثبت البيان في الطلاق بالمقدمات في الزيادات لا يثبت وقال الكرخي يحصل بالتقبيل كما يحصل بالوطء اه قوله ( لا الطلاق ) قال في البحر قيد بالوطء والموت لأنه لو طلق إحداهما ينبغي أن لا يكون بيانا لأن المطلقة يقع الطلاق عليها ما دامت في العدة فلا يدل على أن الأخرى هي المطلقة اه وفيه إجمال والتفصيل أن يقال ن كان الطلاق المبهم رجعيا لا يكون طلاق المعينة بيانا رجعيا كان أو بائنا وإن كان بائنا فإن كان طلاق المعينة رحعيا فكذلك وإن كان بائنا كان بيانا لما علم من أن البائن لا يلحق البائن ح قلت ويشير إلى هذا قول القهستاني ولو طلق طلقة واحدة فهل هو بيان قبل مدة صالحة لانقضاء العدة وينبغي أن يكون بيانا لأن الطلاق الرجعي لا يحرم الوطء اه وأفاد بقوله قبل مدة إلخ إلى زيادة قيد آخر قوله ( وهل التهديد بالطلاق كالطلاق ) لا معنى لهذا البحث بالنسبة لما قاله من أن الطلاق لا يكون بيانا لأن الطلاق إذا لم يكن بيانا وهو أقوى فلأن يكون التهديد بيانا وهو أدنى أولى نعم لو كان كل من المبهم والمعين بائنا لكان له وجه كما هو ظاهر ح قلت قد يجاب بأن الطلاق إنما لم يكن بيانا لإمكان وقوعه على المطلقة كما علمت أما التهديد فإنما يكون بغير الحاصل إذ لو كان المهدد به حاصلا لم يكن للتهديد به معنى فعلم بالتهديد أن المطلقة غيرها إلا أنه قد يقال يجوز أن يكون تهديدا بطلاق آخر لكنه خلاف المتبادر فظهر أن تردد الشارح في محله فافهم

Section V03/P668–V03/P669

قوله ( كالعرض على البيع كالبيع ) في بعض النسخ والعرض بالواو عطفا على التهديد والصواب الكاف لأنه لا يناسبه قوله لم أره فإن كون العرض على البيع بيانا في العتق المبهم كالبيع مشهور فإنه صرح به في متن الملتقى الذي شرحه وكذا في البحر والنهر والقهستاني وشرح المجمع وغيرها وهذه الكتب مآخذ شرحه فكيف يقول لم أره وحينئذ فوجه الشبه أن التهديد بالطلاق في معنى عرض الطلاق عليها لأن قوله أطلقك إن فعلت كذا بمنزلة قوله أبيع عبدي هذا قوله ( كبيع إلخ ) ابتداء كلام لتشبيه البيع وما عطف عليه بما مر من كون كل من المذكورات بيانا في عتق مبهم فإنه لو قال أحدكما حر ثم باع عبدا معينا منهما لم يبق محلا للعتق من جهته فتعين الآخر للعتق وقوله ولو فاسدا شمل ما كان معه قبض أو لا وما كان مطلقا أو بشرط خيار كما في القهستاني وغيره قال في النهر وظاهر أنه لو باعهما معا لم يكن بيانا لبطلان البيع لأن أحدهما حر بيقين اه قلت التعليل ببطلان البيع غير مفيد لما علمت من أن العرض على البيع كالبيع وكذا المساومة وليس في ذلك بيع أصلا بل الأولى التعليل بأنه لم يخص أحدهما بتصرف يدل على تعين الآخر للعتق قوله ( وموت ) أي موت أحد العبدين لأنه لم يبق محلا للعتق أصلا وقوله ولو بقتل العبد نفسه بحث لصاحب النهر أخذا من الإطلاق فإنه مثل ما لو قتله أجنبي أما لو قتله المولى فظاهر كونه بيانا لأنه بفعله قال في النهر وإذا أخذ المولى القيمة من الأجنبي القاتل فبين العتق في المقتول عتقا وكانت القيمة لورثة المقتول اه أي الإقرار المولى بحريته فلا يستحقها بحر واحترز بالموت عن قطع اليد فإنه لا يكون بيانا غير أن المولى إن بين العتق فيه فالأرش له فيما ذكر القدوري وقال الإسبيجابي للمجني عليه نهر قوله ( وتحرير ) المراد به إنشاؤه فيعتق هذا بالإعتاق المستأنف وذاك باللفظ السابق ولو ادعى أنه عنى بقوله أعتقتك ما لزمه بقوله أحدكما حر صدق قضاء ولو لم يقل شيئا عتقا بحر ونهر قوله ( ولو معلقا ) كأن قال لأحدهما إن دخلت الداار فأنت حر يعتق الآخر بحر أي يتعين للعتق الأول وكذا المضاف كأنت حر غدا قال ط لأنه أقوى لتحقق مجيء الزمان بخلاف دخول الدار اه قلت ولانعقاده علة في الحال بخلاف المعلق قوله ( وتدبير ) لأن فيه إبقاء الانتفاع إلى موته أو إلى ما قيده به وكذا الاستيلاد وذلك يعين إرادة العبد الآخر بالعتق المبهم قوله ( وإجارة ) قال الزيلعي ولا يقال الإجارة لا تختص بالملك لجواز إجارة الحر لأنا نقول الاستبداد بإجارة الأعيان على وجه يستحق الأجر لا يكون إلا بالملك فتكون تعيينا دلالة وهكذا تقول في الإنكاح اه ح قوله ( وإيصاء ) أي إيصاء به بحر لأنه تمليك بعد الموت للموصي له قوله ( ورهن ) لأن استبداده به على وجه يكون مضمونا بالدين لو هلك دليل على استبقائه على ملكه فيعين الآخر مرادا بالعتق قوله ( ولو غير مسلمتين ) أشار به إلى أن قول المتن مسلمتين تبعا للهداية قيد اتفاقي كما نبه عليه في كافي النسفي لأن قيد التسليم لإفادة الملك وهو غير لازم قوله ( فهذه ) أي هذه التصرفات أعني الهبة والصدقة أولى بكونها بيانا حالة كونها بدون قبض وتسليم قوله ( بخلاف الإقرار ) أي بالمال قال في الاختيار كأن قال لأحد هذين الرجلين علي ألف درهم فقيل أهو هذا فقال لا لا يجب للآخر شيء والفرق أن التعيين في الطلاق العتاق واجب عليه فإذا نفاه عن أحدهما تعين الآخر إقامة للواجب أما الإقرار فلا يجب عليه البيان فيه لأن الإقرار بالمجهول لا يلزم حتى لا يجبر عليه فلم يكن نفي أحدهما تعيينا للآخر اه قوله ( ولو جنى أحدهما ) أما لو جنى عليه بقتل أو قطع فقد مر قوله ( دفعا للضرر ) أي عن المولى

Section V03/P669–V03/P670

قوله ( لا يكون الوطء إلخ ) لأن الملك قائم في الموطوءة لأن الإيقاع في المنكرة والموطوءة معينة فكان وطؤها حلالا فلا يجعل بيانا ولهذا حل وطؤها على مذهبه بحر قوله ( فيه ) أي في العتق المبهم قوله ( حبلت أو لا ) أشار به إلى أن قول الإمام مقيد بعدم الحبل فلو حبلت عتقت الأخرى اتفاقا كما في البحر لقوله ( وعليه الفتوى ) قال في البحر والحاصل أن الراجح فولهما وأنه لا يفتي بقول الإمام كما في الهداية وغيرها لما فيه من ترك الاحتياط مع أن الإمام ناظر إلى الاحتياط في أكثر المسائل وفي الفتح الحق أنه لا يحل وطؤهما كما لا يحل بيعهماا قوله ( لعدم حله إلا في الملك ) حاصله أن وطء إحداهما جائز بلا خلاف فلو لم يكن بيانا لتخصيص العتق الأخرى لزم وقوع الوطء في غير الملك ولا سيما على قوله بحل وطء الأخرى إذ لا شك أن إحداهما حرة بيقين كذا ظهر لي في تقرير هذا المحل قوله ( بخلاف الإنشاء ) ظاهره أن جملة أحدكما ابني لا تصلح لإنشاء الحرية مع أنه يصلح فالوجه التفصيل بين إرادة الإخبار فلا يكن الموت بيانا وبين إرادة الإنشاء فيكون ط قوله ( ولم يدر الأول ) أي بأن تصادقا على ذلك أما لو اتفقا على أن الغلام أولا عتقت الأم والجارية أو أنه كان ثانيا لم يعتق أحد وتمامه في ح عن االشرنبلالية قوله ( بكل حال ) أي على تقدير ولادته أولا أو ثانيا لأن ولادته شرط لحرية الأم فتعتق بعد ولادته فلا يتبعها قوله ( لعتقهما بتقديم الذكر ) فتعتق الأم بالشرط وعتق البنت بالتبعية لأن الأم حرة حين ولدتها بحر وتمام الكلام على هذه المسألة فيه قوله ( لو أمتيه ) أتى بالمبالغة لأن عتق الأمة لا يتوقف على الدعوى إجماعا لما فيه من تحريم فرجها على المولى وهو خالص حقه تعالى فأشبه الطلاق لكن لم تقبل الشهادة هنا لأنها على عتق مبهم وهو لا يحرم الفرج عنده قوله ( لكونها على عتق مبهم ) أي فلم تصح الدعوى لجهالة من له الحق قوله ( ألا أن تكون إلخ ) الاستثناء منقطع بحر ورده في النهر بأن متصل وفيه نظر إذ لا يصح اتصاله قي قوله أو طلاق مبهم فافهم قوله ( ومنها التدبير في الصحة والعتق في المرض ) المناسب إسقاط قوله ومنها والإتيان بالكاف لأن المراد بالوصية هنا ما ذكر كما فسرها به في البحر والنهر وغيرهما وقيد بالتدبير في الصحة لا للاحتراز بل للعلم بكونه وصية في حال المرض بالأولى ثم اعلم أن المتبادر من كلام المصنف قبول الشهادة فيما ذكر سواء أديت في مرض موته أو بعده وبه صرح في الهداية وقال إنه الاستحسان يعني عند الإمام وللشرنبلالي رسالة سماها ( إصابة الغرض الأهم في العتق المبهم ) اعترض فيها على الهداية وشرحها بما في شرح الطحاوي للإسبيجابي حيث قال فيه وإذا شهد على رجل أنه قال لعبديه أحدكما حر والعبدان يدعيان أو يدعي أحدهما ففي قولهما تقبل هذه الشهادة يجبر على البيان وأما على قول أبي حنيفة إن كان هذا في حال الحياة فلا تقبل وإن شهدا بعد الوفاة فإن قالا إن كان في حال الصحة فهو على الاختلاف أيضا وإن قالا كان كذلك في المرض تقبل استحسانا ويعتق من كل واحد نصفه على اعتبار الثلث ولو شهدا أنه قال لعبديه أحدهما مدبر فإن شهدا في حال الحياة فهو على الاختلاف وإن كان بعد الوفاة يقبل سواء ان القول في المرض أو الصحة لأن هذه وصية والجهالة لا تبطل الوصية اه

Section V03/P670–V03/P671

ثم قال في آخر الرسالة والحاصل أن الشهادة بأنه أعتق أحدهما في صحته لا تقبل عنده أصلا غير أن الأصح أنهما لو شهدا بعد موت المولى أنه قال في صحته أحدكما حر تقبل كما ذكره ابن الهمام ونقل تصحيحه ابن كمال باشا عن المحيط وأما الشهادة على أنه أعتق أحدهما في المرض أو دبر أحدهما في الصحة أو في المرض فلا تقبل حال حياة المولى بل بعد موته اه ملخصا قلت ويؤيده ما في كافي الحاكم حيث قال وإن شهدا أنه أعتق أحد عبديه بغير عينه فاالشهادة باطلة في قول أبي حنيفة ولو قالا كان هذا الموت استحسنت أن أعتق من كل واحد منهما نصفه وقال أبو يوسف ومحمد الشهادة جائزة في الحياة أيضا اه قوله ( يحرم الفرج ) أي فرجيهما حتى يبين ولو بوطء وإذا تبين به أنها زوجته تبين عدم حرمته ط قوله ( فلا يحرمه عنده ) أي لا يحرم فرجيهما بل يحل وطؤهما عنده كما مر قوله ( على الأصح ) مقابله ما مر آنفا عن شرح الطحاويه قوله ( ولا يعرفونه ) الأولى ولا يعرفانه قوله ( للجهالة ) علة لقوله فلا عتق ولقوله لم تقبل أي لجهالة المشهود له وهما لم يشهدا بما تحملاه وهو عتق معلوم أو معلومة أو طلاقها وهو قول في الإمام وعند زفر تقبل ويجبر على البيان قال في الفتح ويجب أن يكون قولهما كقول زفر في هذه لأنها كشهادتهما على عتق إحدى أمتيه أو طلاق إحدى زوجتيه اه ط والله سبحانه أعلم باب الحلف بالعتق شروع في بيان التعليق بعد التنجيز وإنما مسألة التعليق بالولادة في معتق البعض لبيان أنه يعتق منه البعض عند عدم العلم نهر وهو بكسر اللام مصدر سماعي وجااء بسكونها وتدخله التاء للمرة كقوله حلفت لها بالله حلفة فاجر وتمامه في الفتح قوله ( فكل مملوك لي ) يشمل العبد والأمة فإنه كالآدمي يقع على الذكر والأنثى كما في الذخيرة قهستاني ويأتي بيانه وفي بعض النسخ بعد قوله لي زيادة وهي بخلاف قوله لعبد غيره إن دخلت الدار فأنت حر فاشتراه فدخل لم يعتق لأنه لم يضف العبد إلى ملكه لا صريحا ولا معنى قوله ( ولو ليلا ) أي ولو كان دخوله ليلا أفاد أن لفظ اليوم مراد به الوقت لأنه ضيف إلى فعل لا يمتد وهو الدخول فتح مطلب تحقيق مهم في يومئذ قوله ( لأن المعنى يوم إذ دخلت ) أشار به إلى أن إضافة يوم إلى الدخول أخذ بالحاصل وميل إلى جانب المعنى وإلا فالذي يقتضيه التركيب أن يوما إلى إذ المضافة إلى الدخول قال في الفتح لأنه أضيف إلى فعل لا يمتد وهو الدخول وإن كان في اللفظ إنما أضيف إلى إذ المضافة للدخول لكن معنى إذ غير ملاحظ وإلا كان المراد يوم وقت الدخول وهو إن كان يمكن على معنى يوم الوقت الذي فيه الدخول تقييدا لليوم لكن إذا أريد به مطلق الوقت يصير المعنى وقت وقت الدخول ونحن نعلم مثله كثيرا في الاستعمال الفصيح كنحو ( ويومئذ يفرح المؤمنون بنصر الله ) ولا يلاحظ فيه شيء من ذلك إذ لا يلاحظ في هذه الآية وقت يغلبون يفرح المؤمنون ولا يوم وقت يغلبون يفرحون ونظائره كثيرة في كتاب الله تعالى وغيره فعرف أن لفظ إذ لم يذكر إلا تكثيرا للعوض عن الجملة المحذوفة أو عمادا له أعني التنوين لكونه حرفا واحدا ساكنا تحسينا ولم يلاحظ معناها ومثله كثير في أقوال أهل العربية في بعض الألفاظ لا تخفي على من له نظر فيها اه ح قوله ( فاعتبر ملكه وقت دخوله ) فيشمل من لم يكن في ملكه وقت الحلف ثم اشتراه ثم دخل ومن كان وبقي حتى دخل قوله ( ولذا ) أي لكون المعنى ما ذكر فإنه مستفاد من لفظة يومئذ قوله ( لأن لي أو أملكه للحال ) أي فإن لي متعلق بثابت مثلا وهو اسم فاعل

Section V03/P671–V03/P672

والمختار في الوصف من اسم الفاعل أو المفعول أن معناه قائم حال التكلم بمن نسب إليه على وجه قيامه به أو وقوعه عليه وصيغة المضارع وإن كانت تستعمل للاستقبال لكن عند الإطلاق يراد بها الحال عرفا وشرعا ولغة واللام للاختصاص فلزم من التركيب اختصاص ياء المتكلم بالمتصف بالمملوكية للحال فلو نوى الاستقبال لم يصدق لصرفه عن ظاهره فيعتق ما ملكه للحال لما ذكرنا وكذا ما استحدث الملك فيه لإقراره ولو قال كل مملوك أملكه اليوم فهو حر عتق ما في ملكه وما استفاد ملكه في اليوم ومثل اليوم الشهر والسنة فإن عني أحد الصنفين صدق ديانة لا قضاء وتمامه في البحر وفيه كل مملوك أشتريه فهو حر إن كلمت زيدا أو إذا كلمته فهو على ما يشتريه قبل الكلام لا بعده وإن قدم الشرط فبالعكس وكذا إن وسطه مثل كل مملوك أشتريته إذا أدخلت الدار فهو حر ولا يعتق ما اشترى قبله إلا أن ينويهم قوله ( ودبر ) بالبناء للفاعل كما يفيده قول المصنف في شرحه إن من مفعوله لكن الأظهر بناؤه للمفعول ومن نائب الفاعل قوله ( مملوك ) كذا في النسخ التي رأيناها وصوابه النصب اه ح قوله ( بل مقيدا من ملكه بعده ) حاصله أن من كان في ملكه يوم الحلف يصير مدبرا مطلقا فلا يصح بيعه بعد هذا القول ومن ملكه بعده يصير مدبرا مقيدا فيصح بيعه قبل موت سيده قوله ( عتقا من الثلث ) هذا ظاهر مذاهب الكل وعن الثاني لا يعتق ما استفاده بعد لأن اللفظ حقيقة للحال كما سبق فلا يعتق به ما سيملكه لهما أن هذا أي مجموع التركيب إيجاب عتق وإيصاء أيضا بقوله بعد موتي ولذا اعتبر من الثلث فمن حيث الجهة الأولى يتناول المملوك حتى صار مدبرا مطلقا ومن حيث الجهة الثانية يتناول المستفاد لما استقر أن الوصية يعتبر فيها كل من الجهتين ألا ترى أنه يدخل في الوصية بالمال الأولاد فلأن ما يستفيده ومن يولد له بعدها فيصير كأنه قال عند الموت كل مملوك أملكه فهو حر اه نهر قوله ( لأنه تبع لأمه ) لأنه كعضو من أعضائها ولذا لم يجز عن الكفارة ولم تجب صدقة فطره ولا يجوز بيعه منفردا نهر قوله ( ولو لم يقل إلخ ) يعني أن المملوك لا يتناول الحمل سواء وصف المملوك بذكر أو لا وإنما فائدة وصفه به عدم دخول أم الحمل فلو لم يوصف به تدخل أمه ولكن يعتق هو بتناول اللفظ له بل بتبعيته لها وبه اندفع ما فهمه في البحر كما أفاده في النهر ذكر في الفتح أن تناول مملوك للأم على أن الاستعمال استمر فيه على الأعمية أو على أنه اسم لذا متصفة بالمملوكية وقيد التذكير ليس جزء مفهوم وإن كان التأنيث جزء مفهوم مملوكة فيكون مملوك أعم من مملوكة فالثابت فيه عدم الدلالة على التأنيث لا الدلالة على عدم التأنيث اه لكن ذكر أيضا في الأيمان في باب الحلف بالعتق والطلاق أن لفظ كل مملوك للرجال حقيقة لأنه تعميم مملوك وهو الذكر وإنما يقال للأنثى مملوكة ولكن عند الإطلاق يستعمل لها المملوك عادة إذا عم بإدخال كل ونحوه فيشمل الإناث حقيقة فلذا كان نية الذكور خاصة خلاف الظاهر فلا يصدق قضاء ولو نوى النساء وحدهن لم يصدق أصلا اه قوله ( لا يتناول المكاتب ) لأنه غير مملوك على الإطلاق إذ هو حر يدا ولأنه غير عبد كذلك لأنه يتصرف بلا إذن سيده والعبد ليس كذلك وسيأتي في باب الحلف بالعتق والطلاق عن الفتح أنه ينبغي في كل مرقوق لي حر أن يعتق المكاتب لأن الرق فيه كامل لا أم الولد إلا بالنية قوله ( والمشترك ) قال في البحر إلا بالنية وذكر في المحيط إلا إذ ملك النصف الأخير بعده فإنه يعتق في قوله إن ملكت مملوكا فهو حر لأنه وجد الشرط وهو مملوك كامل فلو باع نصيبه ثم اشترى نصيب شريكه لم يعتق استحسانا وتمامه فيه

Section V03/P672–V03/P674

قوله ( على الصواب ) تخطئه لصاحب المجتبى في قوله لا يدخل العبد المرهون والمأذون في التجارة كما ذكره في البحر ح ثم المأذون إن لم يكن عليه دين عتق عبيده إن نواهم السيد وإلا فلا وإن كان عليه دين لم يعتقوا وإن نواهم كذا في الفتح وغيره ط قوله ( ولو نوى الذكور ) أي بقوله كل مملوك لي حر فإنه لا يصدق في القضاء لأنه خلاف الظاهر في عرف الاستعمال ويصدق ديانة ط قوله ( دين ) لأنه نوى تخصيص العام فقد نوى ما يحتمله لفظه فيصدق ديانة لكنه خلاف الظاهر فلم يصدق قضاء اه ح والأولى أن يقول أو نوى غير المدبر لأن عدم نية المدبر صادق بعدم نية شيء أصلا وذلك لا يكون تخصيصا أفاده ط قوله ( لم يدين إلخ ) أي في نيه المذكور لأنه تخصيص للعام وهو مماليكي فإنه جمع مضاف فيعم مع احتمال التخصيص ولما أكد بكلهم ارتفع احتمال التخصيص بخلاف كل مملوك فإن الثابت فيه أصل العموم فقط فقبل التخصيص أفاده في البحر قوله ( حنث ) لأن الكتابة عتق معلق بأداء النجوم وفي شراء القريب قد باشر سبب الإعتاق وفي الثالثة باع العبد لنفسه وهو إعتاق ط قوله ( وصحيحا لا ) والفرق أن نزول العتق المعلق بعد الشرط وهو بعد البيع ليس بمملوك فلا يعتق والملك في البيع الفاسد باق لا يزول إلا بتسليمه فيعتق إلا أن يكون المشتري تسلمه قبل البيع فحينئذ يزول ملكه بنفس البيع فلا يعتق كما في الفتح عن المبسوط قوله ( عتق ) لأن الدخول فعل العبد وصاحب الدار في شهادته به غير متهم فصحت شهادته فتح قوله ( لأنها على فعل تفسه ) كذا قال في الفتح أي لأن شهادة فلان على فعل نفسه وهو التكليم قال المقدسي وفيه أنه إنما شهد على فعل العبد وإنما يظهر هذا لو قال إن كلمك فلان قوله ( ولو شهد ابنا فلان ) أي في صورة التعليق على كلام أبيهما قوله ( جازت إن جحد ) أي الأب لأنها على أبيهما بالكلام وعلى أنفسهما بوجود الشرط فتح قوله ( عند محمد ) لأنه لا منفعة للمشهود به لأبيهما فمحمد يعتبر المنفعة لثبوت التهمة وأبو يوسف يعتبر مجرد الدعوى والإنكار لأن بشهادتهما يظهر أن صدقه فيما يدعيه فتح والله سبحانه أعلم باب العتق على جعل أخره لأن الأصل عدمه قوله ( بالضم إلخ ) قال في البحر والجعل في اللغة بضم الجيم ما يجعل للعامل على عمله ثم سمي به ما يعطي المجاهد ليستعين به على جهاده أو جعلت له أعطيته له والجعائل جمع جعيلة أو جعالة بالحركات بمعنى الجعل وكذا في المغرب وقوله بالحركات أي حركات الفاء في جعالة أي الضم والفتح والكسر وقد اقتصر في العناية تبعا للجوهري على الكسر واعترضه في النهر بأن المذكور في ديوان الأدب وغيره الفتح ثم ذكر ما في المغرب فعل أن الضم ضعيف وأن الأشهر الكسر والفتح هذا في الجعالة وأما في الجعل فلم نر من ذكر غير الضم فقول الشارح ويفتح يحتاج إلى نقل وعبارته في شرح الملتقى أحسن حيث قال والجعل بالضم ما جعل للإنسان من شيء على فعل وكذا الجعالة بالكسر والفتح قوله ( المال ) أي المراد به هنا المال المجعول شرطا لعتقه نهر قوله ( أعتق عبده على مال ) مثل أن يقول أنت حر على ألف درهم أو بألف درهم أو على أن تعطيني ألفا أو على أن تؤدي إلي ألفا أو على أن تجيئني بألف أو على أن لي عليك ألفا أو على ألف تؤديها إلي أو قال بعتك نفسك منك على كذا أو وهبت لك نفسك على أن تعوضني كذا ح عن البحر وله ( صحيح معلوم الجنس والقدر ) هذه شروط لصحة التسمية لا لنفاذ العتق في هذه المسألة لأن نفاذه موقوف على القبول وإن لم تصح التسمية وفسادها موجب لقيمة العبد احترز بصحيح عن الخمر في حق المسلم

Section V03/P674–V03/P675

قال في البحر وشمل إطلاق المال الخمر في حق الذمي فإنها مال عندهم فلو أعتق الذمي عبده على خمر أو خنزير فإنه يعتق بالقبول ويلزمه قيمة المسمى فإن أسلم أحدهما قبل قبض الخمر فعندهما على العبد قيمته وعند محمد عليه قيمة الخمر كذا في المحيط اه وقوله معلوم إلخ قال في البدائع وإن كان المسمى معلوم الجنس والنوع والصفة كالمكيل والموزون فعليه المسمى وإن كان معلوم الجنس والنوع مجهول الصفة كالثياب الهروية والحيوان من الفرس والعبد والجارية فعليه الوسط منه وإذا جاء بالقيمة يجبر المولى على القبول وإن كان مجهول الجنس كالثوب والدابة والدار فعليه قيمة نفسه لأن الجهالة متفاحشة ففسدت التسمية اه وفي النهر وإن لم يعلم الجنس كثوب وحيوان عتق بالقبول ولزمه قيمة رقبته اه فقد ثبت ما قلنا من أن شروط لصحة التسمية لا لنفاذ العتق هنا وأما نقله ح عن النهر من أنه إذا لم يكن معلوما كدراهم أو كان مجهول الجنس كثوب أو غير صحيح ككذا من الخمر لم يجبر على القبول ففيه أن هذا ذكره في النهر في المسألة الآتية وهي تعليق عتقه بأدائه ففيها لا يعتق إلا بالأداء ويجبر المولى على القبول المؤدي إلا إذا كان مجهولا أو غير صحيح فلا يجبر على قبوله وهذا لا يتأنى في مسألتنا لأن الشرط فيها قبول العبد على المال فإذا قبل عتق بالقبول ثم إذا كان المال صحيحا معلوما لزمه لصحة التسمية وإلا لزمه قيمة نفسه كما قلنا فافهم قوله ( فقبل العبد ) شرط قبوله لأنه معاوضة من جانبه ولذا ملك الرجوع لو ابتداء وبطل بقيامه قبل قبول المولى وبقيام المولى وإن كان تعليقا من جانب المولى ولذا لم يصح رجوعه عند ولم يبطل بقيامه عن المجلس نهر قوله ( كل المال ) فلو قبل في النصف لم يجز عند الإمام لما فيه من الإضرار بالمولى وقالا يجوز ويعتق كله بالكل بناء على تجزي الإعتاق وعدمه نهر قوله ( يعم مجلس علمه لو غائبا ) فإن قبل فيه صح وإلا بطل أما الحاضر يعتبر فيه مجلس الإيجاب قوله ( لأنه ) أي العتق المفهوم من عتق معلق على القبول أي قبول العبد العتق لأنه معاوضة من جانبه كما علمت قوله ( حتى لو رد إلخ ) تفريع على التعليل ط قوله ( أو أعرض ) بأن قام من مجلسه أو اشتغل بعمل آخر يعلم منه أنه قاطع لما قبله بحر قوله ( فأنت حر ) أتى بالفاء في الجواب لأنه لو لم يأت لها أو أتى بالواو تنجز لكونه إبتداء لا جوابا لعدم الرابط بحر وفيه كلام قدمناه في تعليق الطلاق قوله ( صار مأذونا ) لم يشترط قبوله هنا أي فيما إذا علق عتقه بأدائه إذ لا يحتاج إليه ولا يبطل بالرد كما في التبيين بخلاف المسألة السابقة وهي ما إذا قال له أنت حر على ألف شربلالية قوله ( دلالة ) لأنه رغبة في الاكتساب بطلبه الأداء منه ومراده التجارة لا التكدي فكان إذنا له دلالة درر قوله ( تردد فيه في البحر ) حيث قال ولم أر صريحا أنه لو حجر على هذا العبد المأذون هل يصح حجره وقد يقال إنه لا يصح لأن الإذن له ضروري لصحة التعليل بأداء المال وقد يقال إنه لما أنه يملك بيعه فيملك حجره بالأولى اه واستظهر السائحاني الأول والأظهر الثاني لأن له أيضا أخذ ما ظفر به من كسب العبد فليتأمل

Section V03/P675–V03/P676

قوله ( لأنه صريح في تعليق العتق بالأداء ) أما الكتابة فهي صريحة في عقد المعاوضة نعم هو تعليق نظرا إلى اللفظ ومعاوضة نظرا إلى المقصود لكن لما لم يكن المال لازما على العبد تأخر اعتار المعاوضة إلى وقت أدائه إياه ولما تأخر إلى ذلك لم يثبت من أحكام المعاوضة إلا ما هو بعد الأداء وهو ما إذا وجد السيد بعض المؤدي زيوفا له أن يرجع بالجياد وتقديم ملك العبد لما أداه وإنزاله قابضا إذا أتاه به وأما فيما قبل اداء فالمعتبر جهة التعليق فكثرت آثاره فلذا خالف المعاوضة التي هي الكتابة في صور كثيرة اه ملخصا من الفتح قوله ( فلا يتوقف عتقه على قبوله ) فإذا أدى بعد قول المولى إن أديت إلخ عتق ويشترط القبول في الكتابة كما في الوقاية ط قوله ( ولا يبطل برده ) أي ولو صريحا كقوله لا أرضى قوله ( قبل وجود شرطه ) أي شرط العتق قوله ( خلاف ) فعند أبي يوسف يجب وعند محمد لا ولكن لو قبضه عتق بخلاف الكتابة فإنه لا خلاف في أنه يجب أن يقبله ويعد قابضا بحر واختار في الفتح الأولى وبين وجهه ثم إن هذه المسألة رابعة قال ط ولا يظهر كون هذه المسألة من مسائل الخلاف وإن عدها في البحرو النهر منها لأن المكاتب لا يباع قوله ( وعتق بالتخلية ) التخلية رفع الموانع بأن يضع المال بين يدي المولى بحيث لو مد يده أخذه فحينئذ يحكم القاضي بأنه قبضه وكذا في ثمن المبيع وبدل الإجارة وسائر الحقوق وهذا معنى قولهم أجبره الحاكم على قبضه أي حكم به لا أنه يجبره عليه بحبس ونحوه وإنما ذكر التخلية ليفيد أنه يعتق بحقيقة القبض بالأولى بحر قال في الفتح وهذا إذا كان العوض صحيحا أما لو كان خمرا أو مجهولا جهالة فاحشة كما لو قال إن أديت إلي خمرا أو ثوبا فأنت حر فأدى ذلك لا يجبر على قبولهما أي لا ينزل قابضا إلا أخذه مختارا وحاصله أن العتق بالتخلي إنما يثبت لو العوض صحيحا معلوما وإلا فلا يثبت إلا بحقيقة القبض وهذا معنى ما نقله ح عن النهر في المسألة الأولى ومحل ذكره هنا كما نبهنا عليه ( تنبيه ) العتق بالتخلية لا يختص العتق المعلق فإن الكتابة كذلك فلا وجه لعد ذلك من مسائل المخالفة كما أفاده ح ولذا لم يعدها منها في البحر وغيره نعم ذكر في الفتح أنه عند زفر لا يعتق بالتخلية وعليه تظهر المخالفة بينه وبين الكتابة قوله ( أو أمر غيره بالأداء إلخ ) مثله ما إذا أدى مديون العبد عنه كما لا يخفي فلو أسقط التبرع كان أخصر وأعم ح قلت وفيه أن أداء المديون دينا على دائنه إن كان بأمره بريء المديون وإلا فهو متبرع فمسألة مديون العبد لم تخرج عن أحدهما نعم لو أسقط متبرعا استغنى عن قوله أو أمر غيره هذا وقد نقل في البحر مسألة الأمر عن المحيط ثم نقله بعد ورقة عن البدائع لو قال لعبدين له إن أديتما إلي ألفا فأنتما حران فأدى أحدهما حصته لم يعتق أحدهما لأنه علق العتق بأداء الألف ولم يوجد وكذا لو أدى أحدهما الألف كله من عنده وإن أدى أحدهما الألف وقال خمسمائة من عندي وخمسمائة بعث بها صاحبي ليؤديها إليه عتقا لوجود الشرط حصة أحدهما بطريق الأصالة وحصة الآخر بطريق النيابة لأن هذا باب تجري فيه النيابة فقام أداؤه مقام أداء صاحبه اه قال وبين النقلين تناف إلا أن يوفق بأن ما في المحيط إنما هو في الأمر من غير إعطاء شيء من العبد وما في البدائع فيما إذا بعث مع غيره المال فلا إشكال اه قوله ( لأن الشرط أداؤه ) لما مر من أنه صريح في تعليق العتق بالأداء بخلاف الكتابة فإنها معاوضة فيها معنى التعليق فكان المقصود منها حصول البدل

Section V03/P676–V03/P677

قوله ( أو حط عنه البعض بطلبه ) الظاهر أنه إنما قيد بالطلب لأن الحط يلتحق بأصل العقد فإذا لم يلتحق هنا بتراضيهما لا يلتحق بدونه بالأولى أفاده السائحاني وهذا بخلاف مال الكتابة فإنه مال واجب شرعا لأنها عقد معاوضة أما هنا فغير واجب بل هو شرط للعتق وشرط العتق لا يحتمل الحط ذخيرة قوله ( وكذا لو أبرأه ) أي عن البعض أو عن الكل لا يبرأ ولا يعتق بخلاف المكاتب ( جوهرة ) واعترض في البحر تبعا للفتح بأن الفرق إنما يكون بعد تحقق الإبراء في الموضعين والإبراء لا يتصور في مسألة التعليق لأنه لا دين على العبد بخلاف الكتابة اه ومثله يقال في الحط لكن قال ح ويمكن أن يجاب بأنه يكفي في الفرق عتق المكاتب إذا قال له مولاه أبرأتك عن بدل الكتابة لصحة الإبراء عنه لأنه دين وعدم عتق العلق عتقه على الأداء إذا أبرأه مولاه لعدم صحة الإبراء قوله ( وأداه إلى الورثة ) أي أدى المال المعلق عليه العتق قوله ( لعدم الشرط ) علة للمسائل الست المذكورة في قوله كما لا يعتق إلخ قوله ( بل العبد بإكسابه للورثة ) أي فلهم بيعه وأخذ كسبه بخلاف المكاتب وهذه المسألة عدها في البحر وغيره من جملة المسائل ولو عدت هنا لزادت على العشرين لأنها الرابعة عشرة ولعل الشارح لم يعد منها قوله وعتق بالتخلية لما مر فتكون هذه الثالثة عشرة فافهم قوله ( بل له أخذ ما ظفر به ) أي من كسب العبد قبل أداء البدل وقوله أو ما فضل عنده أدى بعد أداء البدل وحاصله أن السيد أخذ ما ظفر به مما في يد العبد قبل عتقه بأداء البدل وبعده بخلاف المكاتب في الصورتين كما في البحر قوله ( ولو أدى ن كسبه قبل التعليق ) أي مما أكتسبه قبل التعليق عتق بخلاف الكتابة فإنه لا يعتق بأدائه لأنه ملك المولى إلا أن يكون كاتبه على نفسه وماله فإنه حينئذ يكون أحق به من سيده فإذا أدى منه عتق بحر وقوله قبل التعليق متعلق بكسبه وقيد به لمافي البحر عن الهداية لو أدى ألفا اكتسبها قبل التعليق رجع المولى عليه وعتق لاستحقاقها ولو كان اكتسبها بعده لم يرجع عليه لأنه مأذون من جهته بالأداء منه اه قوله ( وتعلق أداؤه ) في بعض النسخ وتقيد أداه بالمجلس أي فلا يعتق ما لم يؤد في ذلك المجلس فلو اختلف بأن أعرض أو أخذ في عمل آخر فأدى لا يعتق بخلاف الكتابة فتح قوله ( وبإذا لا ) أي لا يتقيد بالمجلس ومثلها متى كما في الفتح لأنهما لعموم الأوقات كما مر في الطلاق قوله ( ولا يتبعه أولاده ) أي لو كان المعلق عتقه بأدائه أمة فولدت ثم أدت فعتقت لم يعتق ولدها لأنه ليس لها حكم الكتابة وقت الولادة بخلاف الكتابة فتح قوله ( دين صحيح يصح التكفيل به ) فيه أنه قبل الأداء لا دين لأن السيد لا يستوجب على عبده دينا وبعد الأداء لا دين أيضا فلا معنى لهذا الكلام بل ذكر هذه المسألة غلط هنا ومحلها أول الباب عند قول المتن عتق عبده على مال فقبل العبد في المجلس عتق كما فعل في البحر حيث قال فإذا قبل صار مرا وما شرط دين عليه حتى تصح الكفالة به بخلاف بدل الكتابة لأنه ثبت مع المنافي وهو قيام الرق على ما عرف اه ح والكفالة لا تصح إلا بالدين الصحيح وهو ما لا يسقط إلا بالأداء أو الإبراء وبدل الكتابة يسقط بغيرهما وهو التعجيز قوله ( وهذه الموفية عشرون ) صوابه عشرين على أنه مفعول الموفية ح وقد علمت أن هذه المسألة ساقطة لأنها ليست من مسائل التعليق على مال فالموفي للعشرين ما في الذخيرة

Questions