Qur'an&Sunnah

Müslim — el-Câmiu's-Sahîh

Section V00/P000

وحدثنا عبيد الله بن معاذ العنبري، حدثنا أبي، حدثنا شعبة، عن الحكم، عن عراك بن مالك، عن عروة، عن عائشة، قالت: استأذن علي أفلح بن قعيس، فأبيت أن آذن له، فأرسل: إني عمك، أرضعتك امرأة أخي، فأبيت أن آذن له، فجاء رسول الله صلى الله عليه وسلم، فذكرت ذلك له، فقال: «ليدخل عليك فإنه عمك» 3 - باب تحريم ابنة الأخ من الرضاعة 11 - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، وزهير بن حرب، ومحمد بن العلاء، واللفظ لأبي بكر، قالوا: حدثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن سعد بن عبيدة، عن أبي عبد الرحمن، عن علي، قال: قلت: يا رسول الله، ما لك تنوق في قريش وتدعنا؟ فقال: «وعندكم شيء؟» قلت: نعم، بنت حمزة، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إنها لا تحل لي، إنها ابنة أخي من الرضاعة»، وحدثنا عثمان بن أبي شيبة، وإسحاق بن إبراهيم، عن جرير، ح وحدثنا ابن نمير، حدثنا أبي، ح وحدثنا محمد بن أبي بكر المقدمي، حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، عن سفيان، كلهم عن الأعمش بهذا الإسناد مثله 12 - وحدثنا هداب بن خالد، حدثنا همام، حدثنا قتادة، عن جابر بن زيد، عن ابن عباس، أن النبي صلى الله عليه وسلم أريد على ابنة حمزة، فقال: «إنها لا تحل لي، إنها ابنة أخي من الرضاعة، ويحرم من الرضاعة ما يحرم من الرحم»، 13 - وحدثناه زهير بن حرب، حدثنا يحيى وهو القطان، ح وحدثنا محمد بن يحيى بن مهران القطعي، حدثنا بشر بن عمر، جميعا عن شعبة، ح وحدثناه أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا علي بن مسهر، عن سعيد بن أبي عروبة، كلاهما عن قتادة، بإسناد همام سواء، غير أن حديث شعبة، انتهى عند قوله: «ابنة أخي من الرضاعة»، وفي حديث سعيد ": وإنه يحرم من الرضاعة ما يحرم من النسب "، وفي رواية بشر بن عمر: سمعت جابر بن زيد 14 - وحدثنا هارون بن سعيد الأيلي، وأحمد بن عيسى، قالا: حدثنا ابن وهب، أخبرني مخرمة بن بكير، عن أبيه، قال: سمعت عبد الله بن مسلم، يقول: سمعت محمد بن مسلم، يقول: سمعت حميد بن عبد الرحمن، يقول: سمعت أم سلمة، زوج النبي صلى الله عليه وسلم تقول: قيل لرسول الله صلى الله عليه وسلم: أين أنت يا رسول الله؟ عن ابنة حمزة - أو قيل: ألا تخطب بنت حمزة بن عبد المطلب؟ - قال: «إن حمزة أخي من الرضاعة» 4 - باب تحريم الربيبة، وأخت المرأة 15 - حدثنا أبو كريب محمد بن العلاء، حدثنا أبو أسامة، أخبرنا هشام، أخبرني أبي، عن زينب بنت أم سلمة، عن أم حبيبة بنت أبي سفيان، قالت: دخل علي رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقلت له: هل لك في أختي بنت أبي سفيان؟ فقال: «أفعل ماذا؟» قلت: تنكحها، قال: «أو تحبين ذلك؟» قلت: لست لك بمخلية، وأحب من شركني في الخير أختي، قال: «فإنها لا تحل لي»، قلت: فإني أخبرت أنك تخطب درة بنت أبي سلمة، قال: «بنت أم سلمة؟» قلت: نعم، قال: «لو أنها لم تكن ربيبتي في حجري ما حلت لي، إنها ابنة أخي من الرضاعة، أرضعتني وأباها ثويبة، فلا تعرضن علي بناتكن، ولا أخواتكن»، وحدثنيه سويد بن سعيد، حدثنا يحيى بن زكرياء بن أبي زائدة، ح وحدثنا عمرو الناقد، حدثنا الأسود بن عامر، أخبرنا زهير، كلاهما عن هشام بن عروة، بهذا الإسناد سواء 16 -

Section V00/P000–V02/P1075

وحدثنا محمد بن رمح بن المهاجر، أخبرنا الليث، عن يزيد بن أبي حبيب، أن محمد بن شهاب، كتب يذكر، أن عروة، حدثه، أن زينب بنت أبي سلمة، حدثته، أن أم حبيبة زوج النبي صلى الله عليه وسلم حدثتها، أنها قالت لرسول الله صلى الله عليه وسلم: يا رسول الله، انكح أختي عزة، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أتحبين ذلك؟» فقالت: نعم، يا رسول الله، لست لك بمخلية، وأحب من شركني في خير أختي، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «فإن ذلك لا يحل لي»، قالت: فقلت: يا رسول الله، فإنا نتحدث أنك تريد أن تنكح درة بنت أبي سلمة، قال: «بنت أبي سلمة؟» قالت: نعم، قال: رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لو أنها لم تكن ربيبتي في حجري ما حلت لي، إنها ابنة أخي من الرضاعة، أرضعتني وأبا سلمة ثويبة فلا تعرضن علي بناتكن ولا أخواتكن»، وحدثنيه عبد الملك بن شعيب بن الليث، حدثني أبي، عن جدي، حدثني عقيل بن خالد، ح وحدثنا عبد بن حميد، أخبرني يعقوب بن إبراهيم الزهري، حدثنا محمد بن عبد الله بن مسلم، كلاهما عن الزهري، بإسناد ابن أبي حبيب، عنه نحو حديثه، ولم يسم أحد منهم في حديثه عزة، غير يزيد بن أبي حبيب 5 - باب في المصة والمصتين 17 - حدثني زهير بن حرب، حدثنا إسماعيل بن إبراهيم، ح وحدثنا محمد بن عبد الله بن نمير، حدثنا إسماعيل، ح وحدثنا سويد بن سعيد، حدثنا معتمر بن سليمان، كلاهما عن أيوب، عن ابن أبي مليكة، عن عبد الله بن الزبير، عن عائشة، قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: - وقال سويد وزهير إن النبي صلى الله عليه وسلم قال -: «لا تحرم المصة والمصتان» 18 - حدثنا يحيى بن يحيى، وعمرو الناقد، وإسحاق بن إبراهيم، كلهم عن المعتمر، واللفظ ليحيى، أخبرنا المعتمر بن سليمان، عن أيوب، يحدث عن أبي الخليل، عن عبد الله بن الحارث، عن أم الفضل، قالت: دخل أعرابي على نبي الله صلى الله عليه وسلم، وهو في بيتي، فقال: يا نبي الله، إني كانت لي امرأة، فتزوجت عليها أخرى، فزعمت امرأتي الأولى أنها أرضعت امرأتي الحدثى رضعة أو رضعتين، فقال نبي الله صلى الله عليه وسلم: «لا تحرم الإملاجة والإملاجتان»، قال عمرو في روايته: عن عبد الله بن الحارث بن نوفل 19 - وحدثني أبو غسان المسمعي، حدثنا معاذ، ح وحدثنا ابن المثنى، وابن بشار، قالا: حدثنا معاذ بن هشام، حدثني أبي، عن قتادة، عن صالح بن أبي مريم أبي الخليل، عن عبد الله بن الحارث، عن أم الفضل، أن رجلا من بني عامر بن صعصعة، قال: يا نبي الله، هل تحرم الرضعة الواحدة؟ قال: «لا» 20 - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا محمد بن بشر، حدثنا سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، عن أبي الخليل، عن عبد الله بن الحارث، أن أم الفضل، حدثت، أن نبي الله صلى الله عليه وسلم قال: «لا تحرم الرضعة أو الرضعتان، أو المصة أو المصتان»، 21 - وحدثناه أبو بكر بن أبي شيبة، وإسحاق بن إبراهيم، جميعا عن عبدة بن سليمان، عن ابن أبي عروبة بهذا الإسناد، أما إسحاق، فقال كرواية ابن بشر، أو الرضعتان أو المصتان، وأما ابن أبي شيبة، فقال: والرضعتان والمصتان 22 - وحدثنا ابن أبي عمر، حدثنا بشر بن السري، حدثنا حماد بن سلمة، عن قتادة، عن أبي الخليل، عن عبد الله بن الحارث بن نوفل، عن أم الفضل، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «لا تحرم الإملاجة والإملاجتان» 23 - حدثني أحمد بن سعيد الدارمي، حدثنا حبان، حدثنا همام، حدثنا قتادة، عن أبي الخليل، عن عبد الله بن الحارث، عن أم الفضل، سأل رجل النبي صلى الله عليه وسلم أتحرم المصة؟ فقال: «لا» 6 - باب التحريم بخمس رضعات 24 -

Section V02/P1075–V00/P000

حدثنا يحيى بن يحيى، قال: قرأت على مالك، عن عبد الله بن أبي بكر، عن عمرة، عن عائشة، أنها قالت: " كان فيما أنزل من القرآن: عشر رضعات معلومات يحرمن، ثم نسخن، بخمس معلومات، فتوفي رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهن فيما يقرأ من القرآن " 25 - حدثنا عبد الله بن مسلمة القعنبي، حدثنا سليمان بن بلال، عن يحيى وهو ابن سعيد، عن عمرة، أنها سمعت عائشة، تقول: - وهي تذكر الذي يحرم من الرضاعة قالت عمرة: فقالت: عائشة - «نزل في القرآن عشر رضعات معلومات، ثم نزل أيضا خمس معلومات»، وحدثناه محمد بن المثنى، حدثنا عبد الوهاب، قال: سمعت يحيى بن سعيد، قال: أخبرتني عمرة، أنها سمعت عائشة تقول بمثله 7 - باب رضاعة الكبير 26 - حدثنا عمرو الناقد، وابن أبي عمر، قالا: حدثنا سفيان بن عيينة، عن عبد الرحمن بن القاسم، عن أبيه، عن عائشة، قالت: جاءت سهلة بنت سهيل إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فقالت: يا رسول الله، إني أرى في وجه أبي حذيفة من دخول سالم وهو حليفه، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «أرضعيه»، قالت: وكيف أرضعه؟ وهو رجل كبير، فتبسم رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال: «قد علمت أنه رجل كبير»، زاد عمرو في حديثه: وكان قد شهد بدرا، وفي رواية ابن أبي عمر: فضحك رسول الله صلى الله عليه وسلم 27 - وحدثنا إسحاق بن إبراهيم الحنظلي، ومحمد بن أبي عمر، جميعا عن الثقفي، قال: ابن أبي عمر، حدثنا عبد الوهاب الثقفي، عن أيوب، عن ابن أبي مليكة، عن القاسم، عن عائشة، أن سالما، مولى أبي حذيفة كان مع أبي حذيفة وأهله في بيتهم، فأتت - تعني ابنة سهيل - النبي صلى الله عليه وسلم فقالت: إن سالما قد بلغ ما يبلغ الرجال. وعقل ما عقلوا. وإنه يدخل علينا. وإني أظن أن في نفس أبي حذيفة من ذلك شيئا. فقال لها النبي صلى الله عليه وسلم «أرضعيه تحرمي عليه، ويذهب الذي في نفس أبي حذيفة» فرجعت فقالت: إني قد أرضعته. فذهب الذي في نفس أبي حذيفة 28 - وحدثنا إسحاق بن إبراهيم، ومحمد بن رافع، - واللفظ لابن رافع -، قال: حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا ابن جريج، أخبرنا ابن أبي مليكة، أن القاسم بن محمد بن أبي بكر، أخبره أن عائشة أخبرته أن سهلة بنت سهيل بن عمرو جاءت النبي صلى الله عليه وسلم فقالت: يا رسول الله إن سالما - لسالم مولى أبي حذيفة - معنا في بيتنا. وقد بلغ ما يبلغ الرجال، وعلم ما يعلم الرجال. قال: «أرضعيه تحرمي عليه» قال: " فمكثت سنة أو قريبا منها لا أحدث به وهبته ثم لقيت القاسم فقلت له: لقد حدثتني حديثا ما حدثته بعد. قال: فما هو؟ فأخبرته قال فحدثه عني، أن عائشة أخبرتنيه " 29 - وحدثنا محمد بن المثنى، حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن حميد بن نافع، عن زينب بنت أم سلمة، قالت: قالت أم سلمة، لعائشة، إنه يدخل عليك الغلام الأيفع، الذي ما أحب أن يدخل علي، قال: فقالت عائشة: أما لك في رسول الله صلى الله عليه وسلم أسوة؟ قالت: إن امرأة أبي حذيفة قالت: يا رسول الله، إن سالما يدخل علي وهو رجل، وفي نفس أبي حذيفة منه شيء، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أرضعيه حتى يدخل عليك» 30 -

Section V00/P000–V02/P1080

وحدثني أبو الطاهر، وهارون بن سعيد الأيلي، - واللفظ لهارون -، قالا: حدثنا ابن وهب، أخبرني مخرمة بن بكير، عن أبيه، قال: سمعت حميد بن نافع، يقول: سمعت زينب بنت أبي سلمة، تقول: سمعت أم سلمة، زوج النبي صلى الله عليه وسلم، تقول لعائشة: والله ما تطيب نفسي أن يراني الغلام قد استغنى عن الرضاعة، فقالت: لم، قد جاءت سهلة بنت سهيل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقالت: يا رسول الله، والله إني لأرى في وجه أبي حذيفة من دخول سالم، قالت: فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أرضعيه»، فقالت: إنه ذو لحية فقال: «أرضعيه يذهب ما في وجه أبي حذيفة»، فقالت: والله ما عرفته في وجه أبي حذيفة 31 - حدثني عبد الملك بن شعيب بن الليث، حدثني أبي، عن جدي، حدثني عقيل بن خالد، عن ابن شهاب، أنه قال: أخبرني أبو عبيدة بن عبد الله بن زمعة، أن أمه زينب بنت أبي سلمة، أخبرته أن أمها أم سلمة، زوج النبي صلى الله عليه وسلم، كانت تقول: " أبى سائر أزواج النبي صلى الله عليه وسلم أن يدخلن عليهن أحدا بتلك الرضاعة، وقلن لعائشة: والله ما نرى هذا إلا رخصة أرخصها رسول الله صلى الله عليه وسلم لسالم خاصة، فما هو بداخل علينا أحد بهذه الرضاعة، ولا رائينا " 8 - باب إنما الرضاعة من المجاعة 32 - حدثنا هناد بن السري، حدثنا أبو الأحوص، عن أشعث بن أبي الشعثاء، عن أبيه، عن مسروق، قال: قالت عائشة: دخل علي رسول الله صلى الله عليه وسلم، وعندي رجل قاعد، فاشتد ذلك عليه ورأيت الغضب في وجهه، قالت: فقلت: يا رسول الله، إنه أخي من الرضاعة، قالت: فقال: «انظرن إخوتكن من الرضاعة، فإنما الرضاعة من المجاعة»، وحدثناه محمد بن المثنى، وابن بشار، قالا: حدثنا محمد بن جعفر، ح وحدثنا عبيد الله بن معاذ، حدثنا أبي، قالا: جميعا حدثنا شعبة، ح وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا وكيع، ح وحدثني زهير بن حرب، حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، جميعا عن سفيان، ح وحدثنا عبد بن حميد، حدثنا حسين الجعفي، عن زائدة، كلهم عن أشعث بن أبي الشعثاء، بإسناد أبي الأحوص كمعنى حديثه، غير أنهم قالوا من المجاعة 9 - باب جواز وطء المسبية بعد الاستبراء، وإن كان لها زوج انفسخ نكاحها بالسبي 33 - حدثنا عبيد الله بن عمر بن ميسرة القواريري، حدثنا يزيد بن زريع، حدثنا سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، عن صالح أبي الخليل، عن أبي علقمة الهاشمي، عن أبي سعيد الخدري، " أن رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم حنين بعث جيشا إلى أوطاس، فلقوا عدوا، فقاتلوهم فظهروا عليهم، وأصابوا لهم سبايا، فكأن ناسا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم تحرجوا من غشيانهن من أجل أزواجهن من المشركين، فأنزل الله عز وجل في ذلك: {والمحصنات من النساء إلا ما ملكت أيمانكم} [النساء: 24]، أي: فهن لكم حلال إذا انقضت عدتهن "، 34 - وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، ومحمد بن المثنى، وابن بشار، قالوا: حدثنا عبد الأعلى، عن سعيد، عن قتادة، عن أبي الخليل، أن أبا علقمة الهاشمي، حدث، أن أبا سعيد الخدري، حدثهم، أن نبي الله صلى الله عليه وسلم بعث يوم حنين سرية، بمعنى حديث يزيد بن زريع، غير أنه قال: إلا ما ملكت أيمانكم منهن فحلال لكم، ولم يذكر إذا انقضت عدتهن، وحدثنيه يحيى بن حبيب الحارثي، حدثنا خالد يعني ابن الحارث، حدثنا شعبة، عن قتادة، بهذا الإسناد نحوه 35 - وحدثنيه يحيى بن حبيب الحارثي، حدثنا خالد بن الحارث، حدثنا شعبة، عن قتادة، عن أبي الخليل، عن أبي سعيد، قال: " أصابوا سبيا يوم أوطاس لهن أزواج، فتخوفوا، فأنزلت هذه الآية: {والمحصنات من النساء إلا ما ملكت أيمانكم} [النساء: 24] "، وحدثني يحيى بن حبيب، حدثنا خالد يعني ابن الحارث، حدثنا سعيد، عن قتادة، بهذا الإسناد نحوه 10 - باب الولد للفراش، وتوقي الشبهات 36 -

Section V02/P1080–V00/P000

حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا ليث، ح وحدثنا محمد بن رمح، أخبرنا الليث، عن ابن شهاب، عن عروة، عن عائشة، أنها قالت: اختصم سعد بن أبي وقاص، وعبد بن زمعة في غلام، فقال سعد: هذا يا رسول الله ابن أخي عتبة بن أبي وقاص، عهد إلي أنه ابنه، انظر إلى شبهه، وقال عبد بن زمعة: هذا أخي يا رسول الله، ولد على فراش أبي من وليدته، فنظر رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى شبهه، فرأى شبها بينا بعتبة، فقال: «هو لك يا عبد، الولد للفراش، وللعاهر الحجر، واحتجبي منه يا سودة بنت زمعة»، قالت: فلم ير سودة قط، ولم يذكر محمد بن رمح: قوله: «يا عبد»، حدثنا سعيد بن منصور، وأبو بكر بن أبي شيبة، وعمرو الناقد، قالوا: حدثنا سفيان بن عيينة، ح وحدثنا عبد بن حميد، أخبرنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، كلاهما عن الزهري، بهذا الإسناد نحوه، غير أن معمرا، وابن عيينة، في حديثهما «الولد للفراش»، ولم يذكرا: «وللعاهر الحجر» 37 - وحدثني محمد بن رافع، وعبد بن حميد، قال ابن رافع: حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن الزهري، عن ابن المسيب، وأبي سلمة، عن أبي هريرة، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال «الولد للفراش، وللعاهر الحجر»، وحدثنا سعيد بن منصور، وزهير بن حرب، وعبد الأعلى بن حماد، وعمرو الناقد، قالوا: حدثنا سفيان، عن الزهري، أما ابن منصور، فقال: عن سعيد، عن أبي هريرة، وأما عبد الأعلى، فقال: عن أبي سلمة، أو عن سعيد، عن أبي هريرة، وقال زهير: عن سعيد، أو عن أبي سلمة، أحدهما - أو كلاهما - عن أبي هريرة، وقال عمرو: حدثنا سفيان، مرة عن الزهري، عن سعيد، وأبي سلمة، ومرة عن سعيد، أو أبي سلمة، ومرة عن سعيد، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم، بمثل حديث معمر 11 - باب العمل بإلحاق القائف الولد 38 - حدثنا يحيى بن يحيى، ومحمد بن رمح، قال: أخبرنا الليث، ح وحدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا ليث، عن ابن شهاب، عن عروة، عن عائشة، أنها قالت: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم، دخل علي مسرورا، تبرق أسارير وجهه، فقال: " ألم تري أن مجززا نظر آنفا إلى زيد بن حارثة، وأسامة بن زيد، فقال: إن بعض هذه الأقدام لمن بعض " 39 - وحدثني عمرو الناقد، وزهير بن حرب، وأبو بكر بن أبي شيبة، واللفظ لعمرو، قالوا: حدثنا سفيان، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة، قالت: دخل علي رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم مسرورا، فقال: " يا عائشة، ألم تري أن مجززا المدلجي دخل علي، فرأى أسامة وزيدا، وعليهما قطيفة قد غطيا رءوسهما، وبدت أقدامهما، فقال: إن هذه الأقدام بعضها من بعض " 40 - وحدثناه منصور بن أبي مزاحم، حدثنا إبراهيم بن سعد، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة، قالت: " دخل قائف ورسول الله صلى الله عليه وسلم شاهد وأسامة بن زيد وزيد بن حارثة مضطجعان، فقال: إن هذه الأقدام بعضها من بعض، فسر بذلك النبي صلى الله عليه وسلم وأعجبه، وأخبر به عائشة "، وحدثني حرملة بن يحيى، أخبرنا ابن وهب، أخبرني يونس، ح وحدثنا عبد بن حميد، أخبرنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، وابن جريج، كلهم عن الزهري، بهذا الإسناد بمعنى حديثهم، وزاد في حديث يونس: وكان مجزز قائفا 12 - باب قدر ما تستحقه البكر، والثيب من إقامة الزوج عندها عقب الزفاف 41 - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، ومحمد بن حاتم، ويعقوب بن إبراهيم، واللفظ لأبي بكر، قالوا: حدثنا يحيى بن سعيد، عن سفيان، عن محمد بن أبي بكر، عن عبد الملك بن أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام، عن أبيه، عن أم سلمة، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما تزوج أم سلمة، أقام عندها ثلاثا، وقال: «إنه ليس بك على أهلك هوان، إن شئت سبعت لك، وإن سبعت لك، سبعت لنسائي» 42 -

Section V00/P000

حدثنا يحيى بن يحيى، قال: قرأت على مالك، عن عبد الله بن أبي بكر، عن عبد الملك بن أبي بكر بن عبد الرحمن، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم حين تزوج أم سلمة، وأصبحت عنده، قال لها: «ليس بك على أهلك هوان، إن شئت سبعت عندك، وإن شئت ثلثت، ثم درت»، قالت: ثلث وحدثنا عبد الله بن مسلمة القعنبي، حدثنا سليمان يعني ابن بلال، عن عبد الرحمن بن حميد، عن عبد الملك بن أبي بكر، عن أبي بكر بن عبد الرحمن، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم حين تزوج أم سلمة، فدخل عليها، فأراد أن يخرج أخذت بثوبه، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن شئت زدتك، وحاسبتك به، للبكر سبع، وللثيب ثلاث»، وحدثنا يحيى بن يحيى، أخبرنا أبو ضمرة، عن عبد الرحمن بن حميد، بهذا الإسناد مثله 43 - حدثني أبو كريب محمد بن العلاء، حدثنا حفص يعني ابن غياث، عن عبد الواحد بن أيمن، عن أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام، عن أم سلمة، ذكر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم تزوجها، وذكر أشياء هذا فيه، قال: «إن شئت أن أسبع لك، وأسبع لنسائي، وإن سبعت لك، سبعت لنسائي» 44 - حدثنا يحيى بن يحيى، أخبرنا هشيم، عن خالد، عن أبي قلابة، عن أنس بن مالك قال: «إذا تزوج البكر على الثيب، أقام عندها سبعا، وإذا تزوج الثيب على البكر، أقام عندها ثلاثا»، قال خالد: ولو قلت إنه رفعه لصدقت، ولكنه قال: السنة كذلك 45 - وحدثني محمد بن رافع، حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا سفيان، عن أيوب، وخالد الحذاء، عن أبي قلابة، عن أنس، قال: «من السنة أن يقيم عند البكر سبعا» قال خالد: ولو شئت قلت رفعه إلى النبي صلى الله عليه وسلم 13 - باب القسم بين الزوجات، وبيان أن السنة أن تكون لكل واحدة ليلة مع يومها 46 - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا شبابة بن سوار، حدثنا سليمان بن المغيرة، عن ثابت، عن أنس، قال: " كان للنبي صلى الله عليه وسلم تسع نسوة، فكان إذا قسم بينهن، لا ينتهي إلى المرأة الأولى إلا في تسع، فكن يجتمعن كل ليلة في بيت التي يأتيها، فكان في بيت عائشة، فجاءت زينب، فمد يده إليها، فقالت: هذه زينب، فكف النبي صلى الله عليه وسلم يده، فتقاولتا حتى استخبتا، وأقيمت الصلاة، فمر أبو بكر على ذلك، فسمع أصواتهما، فقال: اخرج يا رسول الله إلى الصلاة، واحث في أفواههن التراب، فخرج النبي صلى الله عليه وسلم، فقالت عائشة: الآن يقضي النبي صلى الله عليه وسلم صلاته، فيجيء أبو بكر فيفعل بي ويفعل، فلما قضى النبي صلى الله عليه وسلم صلاته، أتاها أبو بكر، فقال لها قولا شديدا، وقال: أتصنعين هذا " 14 - باب جواز هبتها نوبتها لضرتها 47 - حدثنا زهير بن حرب، حدثنا جرير، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة، قالت: ما رأيت امرأة أحب إلي أن أكون في مسلاخها من سودة بنت زمعة، من امرأة فيها حدة، قالت: فلما كبرت، جعلت يومها من رسول الله صلى الله عليه وسلم لعائشة، قالت: يا رسول الله، قد جعلت يومي منك لعائشة، «فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم، يقسم لعائشة يومين، يومها ويوم سودة»، 48 - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا عقبة بن خالد، ح وحدثنا عمرو الناقد، حدثنا الأسود بن عامر، حدثنا زهير، ح وحدثنا مجاهد بن موسى، حدثنا يونس بن محمد، حدثنا شريك، كلهم عن هشام، بهذا الإسناد، أن سودة لما كبرت بمعنى حديث جرير، وزاد في حديث شريك، قالت: وكانت أول امرأة تزوجها بعدي 49 -

Section V00/P000–V02/P1088

حدثنا أبو كريب محمد بن العلاء، حدثنا أبو أسامة، عن هشام، عن أبيه، عن عائشة، قالت: " كنت أغار على اللاتي وهبن أنفسهن لرسول الله صلى الله عليه وسلم، وأقول: وتهب المرأة نفسها، فلما أنزل الله عز وجل: {ترجي من تشاء منهن وتؤوي إليك من تشاء ومن ابتغيت ممن عزلت} [الأحزاب: 51] " قالت: قلت: «والله، ما أرى ربك إلا يسارع لك في هواك» 50 - وحدثناه أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا عبدة بن سليمان، عن هشام، عن أبيه، عن عائشة، أنها كانت تقول: " أما تستحي امرأة تهب نفسها لرجل، حتى أنزل الله عز وجل: {ترجي من تشاء منهن وتؤوي إليك من تشاء} [الأحزاب: 51] "، فقلت: «إن ربك ليسارع لك في هواك» 51 - حدثنا إسحاق بن إبراهيم، ومحمد بن حاتم، قال محمد بن حاتم: حدثنا محمد بن بكر، أخبرنا ابن جريج، أخبرني عطاء، قال: حضرنا مع ابن عباس جنازة ميمونة زوج النبي صلى الله عليه وسلم بسرف، فقال ابن عباس: «هذه زوج النبي صلى الله عليه وسلم، فإذا رفعتم نعشها، فلا تزعزعوا، ولا تزلزلوا، وارفقوا، فإنه كان عند رسول الله صلى الله عليه وسلم تسع، فكان يقسم لثمان، ولا يقسم لواحدة». قال عطاء: " التي لا يقسم لها: صفية بنت حيي بن أخطب ". 52 - حدثنا محمد بن رافع، وعبد بن حميد، جميعا عن عبد الرزاق، عن ابن جريج، بهذا الإسناد وزاد، قال عطاء: كانت آخرهن موتا ماتت بالمدينة 15 - باب استحباب نكاح ذات الدين 53 - حدثنا زهير بن حرب، ومحمد بن المثنى، وعبيد الله بن سعيد، قالوا: حدثنا يحيى بن سعيد، عن عبيد الله، أخبرني سعيد بن أبي سعيد، عن أبيه، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: " تنكح المرأة لأربع: لمالها، ولحسبها، ولجمالها، ولدينها، فاظفر بذات الدين تربت يداك " 54 - وحدثنا محمد بن عبد الله بن نمير، حدثنا أبي، حدثنا عبد الملك بن أبي سليمان، عن عطاء، أخبرني جابر بن عبد الله، قال: تزوجت امرأة في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلقيت النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: «يا جابر تزوجت؟» قلت: نعم، قال: «بكر، أم ثيب؟» قلت: ثيب، قال: «فهلا بكرا تلاعبها؟» قلت: يا رسول الله: إن لي أخوات، فخشيت أن تدخل بيني وبينهن، قال: «فذاك إذن، إن المرأة تنكح على دينها، ومالها، وجمالها، فعليك بذات الدين تربت يداك» 16 - باب استحباب نكاح البكر 55 - حدثنا عبيد الله بن معاذ، حدثنا أبي، حدثنا شعبة، عن محارب، عن جابر بن عبد الله، قال: تزوجت امرأة، فقال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: «هل تزوجت؟» قلت: نعم، قال: «أبكرا، أم ثيبا؟» قلت: ثيبا، قال: «فأين أنت من العذارى، ولعابها»، قال شعبة: فذكرته لعمرو بن دينار، فقال: قد سمعته من جابر، وإنما قال: «فهلا جارية تلاعبها وتلاعبك» 56 - حدثنا يحيى بن يحيى، وأبو الربيع الزهراني، قال يحيى: أخبرنا حماد بن زيد، عن عمرو بن دينار، عن جابر بن عبد الله، أن عبد الله هلك، وترك تسع بنات - أو قال سبع - فتزوجت امرأة ثيبا، فقال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: «يا جابر، تزوجت؟» قال: قلت: نعم، قال: «فبكر، أم ثيب؟» قال: قلت: بل ثيب يا رسول الله، قال: «فهلا جارية تلاعبها وتلاعبك»، أو قال: «تضاحكها وتضاحكك»، قال: قلت له: إن عبد الله هلك، وترك تسع بنات - أو سبع -، وإني كرهت أن آتيهن أو أجيئهن بمثلهن، فأحببت أن أجيء بامرأة تقوم عليهن، وتصلحهن، قال: «فبارك الله لك» أو قال لي خيرا، وفي رواية أبي الربيع: «تلاعبها وتلاعبك، وتضاحكها وتضاحكك»، وحدثناه قتيبة بن سعيد، حدثنا سفيان، عن عمرو، عن جابر بن عبد الله، قال: قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: «هل نكحت يا جابر؟» وساق الحديث إلى قوله: امرأة تقوم عليهن وتمشطهن، قال: «أصبت» ولم يذكر ما بعده 57 -

Section V02/P1088–V00/P000

حدثنا يحيى بن يحيى، أخبرنا هشيم، عن سيار، عن الشعبي، عن جابر بن عبد الله قال: كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزاة، فلما أقبلنا تعجلت على بعير لي قطوف، فلحقني راكب خلفي، فنخس بعيري بعنزة كانت معه، فانطلق بعيري كأجود ما أنت راء من الإبل، فالتفت، فإذا أنا برسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: «ما يعجلك يا جابر؟» قلت: يا رسول الله، إني حديث عهد بعرس، فقال: «أبكرا تزوجتها، أم ثيبا؟» قال: قلت: بل ثيبا، قال: «هلا جارية تلاعبها وتلاعبك» قال: فلما قدمنا المدينة، ذهبنا لندخل، فقال: «أمهلوا حتى ندخل ليلا - أي عشاء - كي تمتشط الشعثة، وتستحد المغيبة» قال: وقال: «إذا قدمت فالكيس الكيس» حدثنا محمد بن المثنى، حدثنا عبد الوهاب يعني ابن عبد المجيد الثقفي، حدثنا عبيد الله، عن وهب بن كيسان، عن جابر بن عبد الله، قال: خرجت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزاة، فأبطأ بي جملي، فأتى علي رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال لي: «يا جابر»، قلت: نعم، قال: «ما شأنك؟» قلت: أبطأ بي جملي، وأعيا فتخلفت، فنزل فحجنه بمحجنه، ثم قال: «اركب»، فركبت، فلقد رأيتني أكفه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: «أتزوجت؟» فقلت: نعم، فقال: «أبكرا، أم ثيبا؟» فقلت: بل ثيب، قال: «فهلا جارية تلاعبها وتلاعبك» قلت: إن لي أخوات، فأحببت أن أتزوج امرأة تجمعهن، وتمشطهن، وتقوم عليهن، قال: «أما إنك قادم، فإذا قدمت فالكيس الكيس»، ثم قال: «أتبيع جملك؟» قلت: نعم، فاشتراه مني بأوقية، ثم قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقدمت بالغداة، فجئت المسجد، فوجدته على باب المسجد، فقال: «الآن حين قدمت» قلت: نعم، قال: فدع جملك، وادخل فصل ركعتين، قال: فدخلت فصليت، ثم رجعت، فأمر بلالا أن يزن لي أوقية، فوزن لي بلال، فأرجح في الميزان، قال: فانطلقت، فلما وليت، قال: «ادع لي جابرا»، فدعيت، فقلت: الآن يرد علي الجمل، ولم يكن شيء أبغض إلي منه، فقال: «خذ جملك ولك ثمنه» 58 - حدثنا محمد بن عبد الأعلى، حدثنا المعتمر، قال: سمعت أبي، حدثنا أبو نضرة، عن جابر بن عبد الله، قال: كنا في مسير مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأنا على ناضح، إنما هو في أخريات الناس، قال: فضربه رسول الله صلى الله عليه وسلم - أو قال: نخسه، أراه قال: بشيء كان معه - قال: فجعل بعد ذلك يتقدم الناس ينازعني، حتى إني لأكفه، قال: فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أتبيعنيه بكذا وكذا والله يغفر لك؟» قال: قلت: هو لك يا نبي الله، قال: «أتبيعنيه بكذا وكذا، والله يغفر لك؟» قال: قلت: هو لك، يا نبي الله، قال: وقال لي: «أتزوجت بعد أبيك؟» قلت: نعم، قال: «ثيبا، أم بكرا؟» قال: قلت: ثيبا، قال: «فهلا تزوجت بكرا تضاحكك وتضاحكها، وتلاعبك وتلاعبها»، قال أبو نضرة: «فكانت كلمة يقولها المسلمون افعل كذا وكذا والله يغفر لك» 17 - باب خير متاع الدنيا المرأة الصالحة 64 - حدثني محمد بن عبد الله بن نمير الهمداني، حدثنا عبد الله بن يزيد، حدثنا حيوة، أخبرني شرحبيل بن شريك، أنه سمع أبا عبد الرحمن الحبلي، يحدث عن عبد الله بن عمرو، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: «الدنيا متاع، وخير متاع الدنيا المرأة الصالحة» 18 - باب الوصية بالنساء 65 - وحدثني حرملة بن يحيى، أخبرنا ابن وهب، أخبرني يونس، عن ابن شهاب، حدثني ابن المسيب، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن المرأة كالضلع، إذا ذهبت تقيمها كسرتها، وإن تركتها استمتعت بها وفيها عوج»، وحدثنيه زهير بن حرب، وعبد بن حميد، كلاهما عن يعقوب بن إبراهيم بن سعد، عن ابن أخي الزهري، عن عمه بهذا الإسناد، مثله سواء 59 -

Section V00/P000

حدثنا عمرو الناقد، وابن أبي عمر، واللفظ لابن أبي عمر، قالا: حدثنا سفيان، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن المرأة خلقت من ضلع لن تستقيم لك على طريقة، فإن استمتعت بها استمتعت بها وبها عوج، وإن ذهبت تقيمها، كسرتها وكسرها طلاقها» 60 - وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا حسين بن علي، عن زائدة، عن ميسرة، عن أبي حازم، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «من كان يؤمن بالله واليوم الآخر، فإذا شهد أمرا فليتكلم بخير أو ليسكت، واستوصوا بالنساء، فإن المرأة خلقت من ضلع، وإن أعوج شيء في الضلع أعلاه، إن ذهبت تقيمه كسرته، وإن تركته لم يزل أعوج، استوصوا بالنساء خيرا» 61 - وحدثني إبراهيم بن موسى الرازي، حدثنا عيسى يعني ابن يونس، حدثنا عبد الحميد بن جعفر، عن عمران بن أبي أنس، عن عمر بن الحكم، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا يفرك مؤمن مؤمنة، إن كره منها خلقا رضي منها آخر» أو قال: «غيره»، وحدثنا محمد بن المثنى، حدثنا أبو عاصم، حدثنا عبد الحميد بن جعفر، حدثنا عمران بن أبي أنس، عن عمر بن الحكم، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم بمثله 19 - باب لولا حواء لم تخن أنثى زوجها الدهر 62 - حدثنا هارون بن معروف، حدثنا عبد الله بن وهب، أخبرني عمرو بن الحارث، أن أبا يونس، مولى أبي هريرة، حدثه عن أبي هريرة، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «لولا حواء، لم تخن أنثى زوجها الدهر» 63 - وحدثنا محمد بن رافع، حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن همام بن منبه، قال: هذا ما حدثنا أبو هريرة، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكر أحاديث منها، وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لولا بنو إسرائيل، لم يخبث الطعام، ولم يخنز اللحم، ولولا حواء لم تخن أنثى زوجها الدهر» 18 - كتاب الطلاق 1 - باب تحريم طلاق الحائض بغير رضاها، وأنه لو خالف وقع الطلاق، ويؤمر برجعتها 1 - حدثنا يحيى بن يحيى التميمي، قال: قرأت على مالك بن أنس، عن نافع، عن ابن عمر، أنه طلق امرأته، وهي حائض في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، فسأل عمر بن الخطاب رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ذلك، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: «مره فليراجعها، ثم ليتركها حتى تطهر، ثم تحيض، ثم تطهر، ثم إن شاء أمسك بعد، وإن شاء طلق قبل أن يمس، فتلك العدة التي أمر الله عز وجل أن يطلق لها النساء» حدثنا يحيى بن يحيى، وقتيبة، وابن رمح، واللفظ ليحيى، قال قتيبة: حدثنا ليث، وقال الآخران: أخبرنا الليث بن سعد، عن نافع، عن عبد الله، أنه «طلق امرأة له وهي حائض تطليقة واحدة، فأمره رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يراجعها، ثم يمسكها حتى تطهر، ثم تحيض عنده حيضة أخرى، ثم يمهلها حتى تطهر من حيضتها، فإن أراد أن يطلقها فليطلقها حين تطهر من قبل أن يجامعها، فتلك العدة التي أمر الله أن يطلق لها النساء»، وزاد ابن رمح في روايته: وكان عبد الله إذا سئل عن ذلك، قال لأحدهم: أما أنت طلقت امرأتك مرة أو مرتين، فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمرني بهذا، وإن كنت طلقتها ثلاثا، فقد حرمت عليك، حتى تنكح زوجا غيرك، وعصيت الله فيما أمرك من طلاق امرأتك، قال مسلم: «جود الليث في قوله تطليقة واحدة» 2 -

Section V00/P000

حدثنا محمد بن عبد الله بن نمير، حدثنا أبي، حدثنا عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر، قال: طلقت امرأتي على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم وهي حائض، فذكر ذلك عمر لرسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: «مره فليراجعها، ثم ليدعها حتى تطهر، ثم تحيض حيضة أخرى، فإذا طهرت فليطلقها قبل أن يجامعها، أو يمسكها، فإنها العدة التي أمر الله أن يطلق لها النساء». قال عبيد الله: قلت لنافع: ما صنعت التطليقة؟ قال: «واحدة اعتد بها»، وحدثناه أبو بكر بن أبي شيبة، وابن المثنى، قالا: حدثنا عبد الله بن إدريس، عن عبيد الله، بهذا الإسناد نحوه، ولم يذكر قول عبيد الله لنافع، قال ابن المثنى في روايته: فليرجعها، وقال أبو بكر: فليراجعها 3 - وحدثني زهير بن حرب، حدثنا إسماعيل، عن أيوب، عن نافع، أن ابن عمر، طلق امرأته وهي حائض، فسأل عمر النبي صلى الله عليه وسلم، «فأمره أن يرجعها، ثم يمهلها حتى تحيض حيضة أخرى، ثم يمهلها حتى تطهر، ثم يطلقها قبل أن يمسها، فتلك العدة التي أمر الله أن يطلق لها النساء». قال: فكان ابن عمر إذا سئل عن الرجل يطلق امرأته وهي حائض، يقول: أما أنت طلقتها واحدة أو اثنتين، إن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمره أن يرجعها، ثم يمهلها حتى تحيض حيضة أخرى، ثم يمهلها حتى تطهر، ثم يطلقها قبل أن يمسها، وأما أنت طلقتها ثلاثا، فقد عصيت ربك فيما أمرك به من طلاق امرأتك، وبانت منك " 4 - حدثني عبد بن حميد، أخبرني يعقوب بن إبراهيم، حدثنا محمد، وهو ابن أخي الزهري، عن عمه، أخبرنا سالم بن عبد الله، أن عبد الله بن عمر، قال: طلقت امرأتي وهي حائض، فذكر ذلك عمر للنبي صلى الله عليه وسلم، فتغيظ رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم قال: «مره فليراجعها حتى تحيض حيضة أخرى مستقبلة سوى حيضتها التي طلقها فيها، فإن بدا له أن يطلقها، فليطلقها طاهرا من حيضتها قبل أن يمسها، فذلك الطلاق للعدة كما أمر الله»، وكان عبد الله طلقها تطليقة واحدة، فحسبت من طلاقها، وراجعها عبد الله كما أمره رسول الله صلى الله عليه وسلم، وحدثنيه إسحاق بن منصور، أخبرنا يزيد بن عبد ربه، حدثنا محمد بن حرب، حدثني الزبيدي، عن الزهري، بهذا الإسناد، غير أنه قال: قال ابن عمر: فراجعتها، وحسبت لها التطليقة التي طلقتها 5 - وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، وزهير بن حرب، وابن نمير، واللفظ لأبي بكر، قالوا: حدثنا وكيع، عن سفيان، عن محمد بن عبد الرحمن، مولى آل طلحة، عن سالم، عن ابن عمر، أنه طلق امرأته وهي حائض، فذكر ذلك عمر للنبي صلى الله عليه وسلم، فقال: «مره فليراجعها، ثم ليطلقها طاهرا، أو حاملا» 6 - وحدثني أحمد بن عثمان بن حكيم الأودي، حدثنا خالد بن مخلد، حدثني سليمان وهو ابن بلال، حدثني عبد الله بن دينار، عن ابن عمر، أنه طلق امرأته وهي حائض، فسأل عمر عن ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال «مره فليراجعها حتى تطهر، ثم تحيض حيضة أخرى، ثم تطهر، ثم يطلق بعد، أو يمسك» 7 - وحدثني علي بن حجر السعدي، حدثنا إسماعيل بن إبراهيم، عن أيوب، عن ابن سيرين، قال: مكثت عشرين سنة يحدثني من لا أتهم أن ابن عمر طلق امرأته ثلاثا وهي حائض، فأمر أن يراجعها، فجعلت لا أتهمهم، ولا أعرف الحديث، حتى لقيت أبا غلاب يونس بن جبير الباهلي، وكان ذا ثبت، فحدثني أنه سأل ابن عمر، فحدثه «أنه طلق امرأته تطليقة وهي حائض، فأمر أن يرجعها»، قال: قلت: أفحسبت عليه؟ قال: «فمه، أو إن عجز، واستحمق»، وحدثناه أبو الربيع، وقتيبة، قالا: حدثنا حماد، عن أيوب، بهذا الإسناد نحوه، غير أنه قال: فسأل عمر النبي صلى الله عليه وسلم، فأمره، 8 -

Section V00/P000–V02/P1099

وحدثنا عبد الوارث بن عبد الصمد، حدثني أبي، عن جدي، عن أيوب، بهذا الإسناد وقال في الحديث: فسأل عمر النبي صلى الله عليه وسلم عن ذلك، فأمره أن يراجعها حتى يطلقها طاهرا من غير جماع، وقال: «يطلقها في قبل عدتها» 9 - وحدثني يعقوب بن إبراهيم الدورقي، عن ابن علية، عن يونس، عن محمد بن سيرين، عن يونس بن جبير، قال: قلت لابن عمر: رجل طلق امرأته وهي حائض، فقال: أتعرف عبد الله بن عمر، فإنه طلق امرأته وهي حائض، فأتى عمر النبي صلى الله عليه وسلم، فسأله: «فأمره أن يرجعها، ثم تستقبل عدتها». قال: فقلت له: إذا طلق الرجل امرأته وهي حائض، أتعتد بتلك التطليقة؟ فقال: «فمه، أو إن عجز واستحمق؟» 10 - حدثنا محمد بن المثنى، وابن بشار، قال ابن المثنى: حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن قتادة، قال: سمعت يونس بن جبير، قال: سمعت ابن عمر، يقول: طلقت امرأتي وهي حائض، فأتى عمر النبي صلى الله عليه وسلم، فذكر ذلك له، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «ليراجعها، فإذا طهرت فإن شاء فليطلقها»، قال: فقلت لابن عمر: أفاحتسبت بها؟ قال: «ما يمنعه، أرأيت إن عجز، واستحمق» 11 - حدثنا يحيى بن يحيى، أخبرنا خالد بن عبد الله، عن عبد الملك، عن أنس بن سيرين، قال: سألت ابن عمر عن امرأته التي طلق، فقال: طلقتها وهي حائض، فذكر ذلك لعمر، فذكره للنبي صلى الله عليه وسلم، فقال: «مره فليراجعها، فإذا طهرت فليطلقها لطهرها»، قال: «فراجعتها، ثم طلقتها لطهرها»، قلت: فاعتددت بتلك التطليقة التي طلقت وهي حائض؟ قال: «ما لي لا أعتد بها، وإن كنت عجزت واستحمقت» 12 - حدثنا محمد بن المثنى، وابن بشار، قال ابن المثنى: حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن أنس بن سيرين، أنه سمع ابن عمر، قال: طلقت امرأتي وهي حائض، فأتى عمر النبي صلى الله عليه وسلم، فأخبره، فقال: «مره فليراجعها، ثم إذا طهرت، فليطلقها» قلت لابن عمر: أفاحتسبت بتلك التطليقة؟ قال: «فمه»، وحدثنيه يحيى بن حبيب، حدثنا خالد بن الحارث، ح وحدثنيه عبد الرحمن بن بشر، حدثنا بهز، قالا: حدثنا شعبة، بهذا الإسناد، غير أن في حديثهما: «ليرجعها»، وفي حديثهما: قال: قلت له: أتحتسب بها؟ قال: فمه 13 - وحدثنا إسحاق بن إبراهيم، أخبرنا عبد الرزاق، أخبرنا ابن جريج، أخبرني ابن طاوس، عن أبيه، أنه سمع ابن عمر، يسأل عن رجل، طلق امرأته حائضا، فقال: أتعرف عبد الله بن عمر؟ قال: نعم، قال: «فإنه طلق امرأته حائضا، فذهب عمر إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فأخبره الخبر، فأمره أن يراجعها» قال: لم أسمعه يزيد على ذلك لأبيه 14 - وحدثني هارون بن عبد الله، حدثنا حجاج بن محمد، قال: قال ابن جريج: أخبرني أبو الزبير، أنه سمع عبد الرحمن بن أيمن، مولى عزة، يسأل ابن عمر، وأبو الزبير يسمع ذلك، كيف ترى في رجل طلق امرأته حائضا؟ فقال: طلق ابن عمر امرأته وهي حائض على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، فسأل عمر رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: إن عبد الله بن عمر طلق امرأته وهي حائض، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: «ليراجعها»، فردها، وقال: «إذا طهرت فليطلق، أو ليمسك»، قال ابن عمر: وقرأ النبي صلى الله عليه وسلم: «يا أيها النبي إذا طلقتم النساء فطلقوهن في قبل عدتهن»، وحدثني هارون بن عبد الله، حدثنا أبو عاصم، عن ابن جريج، عن أبي الزبير، عن ابن عمر، نحو هذه القصة، وحدثنيه محمد بن رافع، حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا ابن جريج، أخبرني أبو الزبير، أنه سمع عبد الرحمن بن أيمن، مولى عروة، يسأل ابن عمر، وأبو الزبير يسمع، بمثل حديث حجاج وفيه بعض الزيادة، قال مسلم: " أخطأ حيث قال عروة: إنما هو مولى عزة " 2 - باب طلاق الثلاث 15 -

Section V02/P1099–V00/P000

حدثنا إسحاق بن إبراهيم، ومحمد بن رافع، واللفظ لابن رافع، قال إسحاق: أخبرنا، وقال ابن رافع: حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن ابن طاوس، عن أبيه، عن ابن عباس، قال: " كان الطلاق على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأبي بكر، وسنتين من خلافة عمر، طلاق الثلاث واحدة، فقال عمر بن الخطاب: إن الناس قد استعجلوا في أمر قد كانت لهم فيه أناة، فلو أمضيناه عليهم، فأمضاه عليهم " 16 - حدثنا إسحاق بن إبراهيم، أخبرنا روح بن عبادة، أخبرنا ابن جريج، ح وحدثنا ابن رافع، واللفظ له، حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا ابن جريج، أخبرني ابن طاوس، عن أبيه، أن أبا الصهباء، قال لابن عباس: أتعلم أنما «كانت الثلاث تجعل واحدة على عهد النبي صلى الله عليه وسلم، وأبي بكر، وثلاثا من إمارة عمر»؟ فقال ابن عباس: «نعم» 17 - وحدثنا إسحاق بن إبراهيم، أخبرنا سليمان بن حرب، عن حماد بن زيد، عن أيوب السختياني، عن إبراهيم بن ميسرة، عن طاوس، أن أبا الصهباء، قال لابن عباس: هات من هناتك، «ألم يكن الطلاق الثلاث على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأبي بكر واحدة»؟ فقال: «قد كان ذلك، فلما كان في عهد عمر تتايع الناس في الطلاق، فأجازه عليهم» 3 - باب وجوب الكفارة على من حرم امرأته، ولم ينو الطلاق 18 - وحدثنا زهير بن حرب، حدثنا إسماعيل بن إبراهيم، عن هشام يعني الدستوائي، قال: كتب إلي يحيى بن أبي كثير، يحدث عن يعلى بن حكيم، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، أنه كان يقول في الحرام: «يمين يكفرها»، وقال ابن عباس: {لقد كان لكم في رسول الله أسوة} [الأحزاب: 21] حسنة 19 - حدثنا يحيى بن بشر الحريري، حدثنا معاوية يعني ابن سلام، عن يحيى بن أبي كثير، أن يعلى بن حكيم، أخبره، أن سعيد بن جبير، أخبره، أنه سمع ابن عباس، قال: «إذا حرم الرجل عليه امرأته، فهي يمين يكفرها»، وقال: {لقد كان لكم في رسول الله أسوة} [الأحزاب: 21] حسنة 20 - وحدثني محمد بن حاتم، حدثنا حجاج بن محمد، أخبرنا ابن جريج، أخبرني عطاء، أنه سمع عبيد بن عمير، يخبر أنه سمع عائشة، تخبر، أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يمكث عند زينب بنت جحش فيشرب عندها عسلا، قالت: فتواطأت أنا وحفصة أن أيتنا ما دخل عليها النبي صلى الله عليه وسلم، فلتقل: إني أجد منك ريح مغافير، أكلت مغافير؟ فدخل على إحداهما، فقالت ذلك له، فقال: «بل شربت عسلا عند زينب بنت جحش، ولن أعود له»، فنزل: {لم تحرم ما أحل الله لك} [التحريم: 1] إلى قوله: {إن تتوبا} [التحريم: 4] لعائشة وحفصة، {وإذ أسر النبي إلى بعض أزواجه حديثا} [التحريم: 3]، لقوله: «بل شربت عسلا» 21 -

Section V00/P000

حدثنا أبو كريب محمد بن العلاء، وهارون بن عبد الله قالا: حدثنا أبو أسامة، عن هشام، عن أبيه، عن عائشة، قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يحب الحلواء والعسل، فكان إذا صلى العصر دار على نسائه، فيدنو منهن، فدخل على حفصة، فاحتبس عندها أكثر مما كان يحتبس، فسألت عن ذلك، فقيل لي: أهدت لها امرأة من قومها عكة من عسل، فسقت رسول الله صلى الله عليه وسلم منه شربة، فقلت: أما والله لنحتالن له، فذكرت ذلك لسودة، وقلت: إذا دخل عليك، فإنه سيدنو منك، فقولي له: يا رسول الله، أكلت مغافير؟ فإنه سيقول لك: «لا»، فقولي له: ما هذه الريح؟ وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يشتد عليه أن يوجد منه الريح، فإنه سيقول لك: «سقتني حفصة شربة عسل»، فقولي له: جرست نحله العرفط، وسأقول ذلك له، وقوليه أنت يا صفية، فلما دخل على سودة قالت: تقول سودة: والذي لا إله إلا هو لقد كدت أن أبادئه بالذي قلت لي، وإنه لعلى الباب فرقا منك، فلما دنا رسول الله صلى الله عليه وسلم، قالت: يا رسول الله، أكلت مغافير؟ قال: «لا»، قالت: فما هذه الريح؟ قال: «سقتني حفصة شربة عسل»، قالت: جرست نحله العرفط، فلما دخل علي، قلت له: مثل ذلك، ثم دخل على صفية، فقالت بمثل ذلك، فلما دخل على حفصة، قالت: يا رسول الله، ألا أسقيك منه؟ قال: «لا حاجة لي به»، قالت: تقول سودة: سبحان الله، والله لقد حرمناه، قالت: قلت لها: اسكتي قال أبو إسحاق إبراهيم، حدثنا الحسن بن بشر بن القاسم، حدثنا أبو أسامة، بهذا سواء. وحدثنيه سويد بن سعيد، حدثنا علي بن مسهر، عن هشام بن عروة بهذا الإسناد، نحوه 4 - باب بيان أن تخيير امرأته لا يكون طلاقا إلا بالنية 22 - وحدثني أبو الطاهر، حدثنا ابن وهب، ح وحدثني حرملة بن يحيى التجيبي، واللفظ له، أخبرنا عبد الله بن وهب، أخبرني يونس بن يزيد، عن ابن شهاب، أخبرني أبو سلمة بن عبد الرحمن بن عوف، أن عائشة، قالت: لما أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بتخيير أزواجه، بدأ بي، فقال: «إني ذاكر لك أمرا، فلا عليك أن لا تعجلي حتى تستأمري أبويك»، قالت: قد علم أن أبوي لم يكونا ليأمراني بفراقه، قالت: ثم قال: " إن الله عز وجل قال: {يا أيها النبي قل لأزواجك إن كنتن تردن الحياة الدنيا وزينتها فتعالين أمتعكن وأسرحكن سراحا جميلا وإن كنتن تردن الله ورسوله والدار الآخرة فإن الله أعد للمحسنات منكن أجرا عظيما} [الأحزاب: 29] "، قالت: فقلت: في أي هذا أستأمر أبوي؟ فإني أريد الله ورسوله والدار الآخرة، قالت: ثم فعل أزواج رسول الله صلى الله عليه وسلم مثل ما فعلت 23 - حدثنا سريج بن يونس، حدثنا عباد بن عباد، عن عاصم، عن معاذة العدوية، عن عائشة، قالت: " كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يستأذننا، إذا كان في يوم للمرأة منا، بعد ما نزلت: {ترجي من تشاء منهن وتؤوي إليك من تشاء} [الأحزاب: 51] " فقالت لها معاذة: فما كنت تقولين لرسول الله صلى الله عليه وسلم إذا استأذنك؟ قالت: «كنت أقول إن كان ذاك إلي لم أوثر أحدا على نفسي»، وحدثناه الحسن بن عيسى، أخبرنا ابن المبارك، أخبرنا عاصم بهذا الإسناد، نحوه 24 - حدثنا يحيى بن يحيى التميمي، أخبرنا عبثر، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن الشعبي، عن مسروق، قال: قالت عائشة: «قد خيرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلم نعده طلاقا» 25 - وحدثناه أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا علي بن مسهر، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن الشعبي، عن مسروق، قال: ما أبالي خيرت امرأتي واحدة، أو مائة، أو ألفا بعد أن تختارني، ولقد سألت عائشة، فقالت: «قد خيرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم، أفكان طلاقا؟» 26 -

Section V00/P000–V02/P1105

حدثنا محمد بن بشار، حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن عاصم، عن الشعبي، عن مسروق، عن عائشة، «أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خير نساءه، فلم يكن طلاقا» 27 - وحدثني إسحاق بن منصور، أخبرنا عبد الرحمن، عن سفيان، عن عاصم الأحول، وإسماعيل بن أبي خالد، عن الشعبي، عن مسروق، عن عائشة، قالت: «خيرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم، فاخترناه، فلم يعده طلاقا» 28 - حدثنا يحيى بن يحيى، وأبو بكر بن أبي شيبة، وأبو كريب، قال يحيى: أخبرنا، وقال الآخران: حدثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن مسلم، عن مسروق، عن عائشة، قالت: «خيرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم، فاخترناه، فلم يعددها علينا شيئا»، وحدثني أبو الربيع الزهراني، حدثنا إسماعيل بن زكرياء، حدثنا الأعمش، عن إبراهيم، عن الأسود، عن عائشة، وعن الأعمش، عن مسلم، عن مسروق، عن عائشة، بمثله 29 - وحدثنا زهير بن حرب، حدثنا روح بن عبادة، حدثنا زكرياء بن إسحاق، حدثنا أبو الزبير، عن جابر بن عبد الله، قال: دخل أبو بكر يستأذن على رسول الله صلى الله عليه وسلم، فوجد الناس جلوسا ببابه، لم يؤذن لأحد منهم، قال: فأذن لأبي بكر، فدخل، ثم أقبل عمر، فاستأذن فأذن له، فوجد النبي صلى الله عليه وسلم جالسا حوله نساؤه، واجما ساكتا، قال: فقال: لأقولن شيئا أضحك النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: يا رسول الله، لو رأيت بنت خارجة، سألتني النفقة، فقمت إليها، فوجأت عنقها، فضحك رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقال: «هن حولي كما ترى، يسألنني النفقة»، فقام أبو بكر إلى عائشة يجأ عنقها، فقام عمر إلى حفصة يجأ عنقها، كلاهما يقول: تسألن رسول الله صلى الله عليه وسلم ما ليس عنده، فقلن: والله لا نسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم شيئا أبدا ليس عنده، ثم اعتزلهن شهرا - أو تسعا وعشرين - ثم نزلت عليه هذه الآية: {يا أيها النبي قل لأزواجك} [الأحزاب: 28] حتى بلغ {للمحسنات منكن أجرا عظيما} [الأحزاب: 29]، قال: فبدأ بعائشة، فقال: «يا عائشة، إني أريد أن أعرض عليك أمرا أحب أن لا تعجلي فيه حتى تستشيري أبويك»، قالت: وما هو يا رسول الله؟ فتلا عليها الآية، قالت: أفيك يا رسول الله، أستشير أبوي؟ بل أختار الله ورسوله، والدار الآخرة، وأسألك أن لا تخبر امرأة من نسائك بالذي قلت، قال: «لا تسألني امرأة منهن إلا أخبرتها، إن الله لم يبعثني معنتا، ولا متعنتا، ولكن بعثني معلما ميسرا» 5 - باب في الإيلاء، واعتزال النساء، وتخييرهن وقوله تعالى: {وإن تظاهرا عليه} [التحريم: 4] 30 - حدثني زهير بن حرب، حدثنا عمر بن يونس الحنفي، حدثنا عكرمة بن عمار، عن سماك أبي زميل، حدثني عبد الله بن عباس، حدثني عمر بن الخطاب، قال: لما اعتزل نبي الله صلى الله عليه وسلم نساءه، قال: دخلت المسجد، فإذا الناس ينكتون بالحصى، ويقولون: طلق رسول الله صلى الله عليه وسلم نساءه، وذلك قبل أن يؤمرن بالحجاب، فقال عمر، فقلت: لأعلمن ذلك اليوم، قال: فدخلت على عائشة، فقلت: يا بنت أبي بكر، أقد بلغ من شأنك أن تؤذي رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقالت: ما لي وما لك [ص: 1106]

Section V02/P1105–V00/P000

يا ابن الخطاب، عليك بعيبتك، قال فدخلت على حفصة بنت عمر، فقلت لها: يا حفصة، أقد بلغ من شأنك أن تؤذي رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ والله، لقد علمت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، لا يحبك، ولولا أنا لطلقك رسول الله صلى الله عليه وسلم، فبكت أشد البكاء، فقلت لها: أين رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قالت: هو في خزانته في المشربة، فدخلت، فإذا أنا برباح غلام رسول الله صلى الله عليه وسلم، قاعدا على أسكفة المشربة، مدل رجليه على نقير من خشب - وهو جذع يرقى عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم وينحدر - فناديت: يا رباح، استأذن لي عندك على رسول الله صلى الله عليه وسلم، فنظر رباح إلى الغرفة، ثم نظر إلي، فلم يقل شيئا، ثم قلت: يا رباح، استأذن لي عندك على رسول الله صلى الله عليه وسلم، فنظر رباح إلى الغرفة، ثم نظر إلي، فلم يقل شيئا، ثم رفعت صوتي، فقلت: يا رباح، استأذن لي عندك على رسول الله صلى الله عليه وسلم، فإني أظن أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ظن أني جئت من أجل حفصة، والله، لئن أمرني رسول الله صلى الله عليه وسلم بضرب عنقها، لأضربن عنقها، ورفعت صوتي، فأومأ إلي أن ارقه، فدخلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو مضطجع على حصير، فجلست، فأدنى عليه إزاره وليس عليه غيره، وإذا الحصير قد أثر في جنبه، فنظرت ببصري في خزانة رسول الله صلى الله عليه وسلم، فإذا أنا بقبضة من شعير نحو الصاع، ومثلها قرظا في ناحية [ص: 1107] الغرفة، وإذا أفيق معلق، قال: فابتدرت عيناي، قال: «ما يبكيك يا ابن الخطاب» قلت: يا نبي الله، وما لي لا أبكي وهذا الحصير قد أثر في جنبك، وهذه خزانتك لا أرى فيها إلا ما أرى، وذاك قيصر وكسرى في الثمار والأنهار، وأنت رسول الله صلى الله عليه وسلم، وصفوته، وهذه خزانتك، فقال: «يا ابن الخطاب، ألا ترضى أن تكون لنا الآخرة ولهم الدنيا؟»، قلت: بلى، قال: ودخلت عليه حين دخلت، وأنا أرى في وجهه الغضب، فقلت: يا رسول الله، ما يشق عليك من شأن النساء؟ فإن كنت طلقتهن، فإن الله معك، وملائكته، وجبريل، وميكائيل، وأنا، وأبو بكر، والمؤمنون معك، وقلما تكلمت وأحمد الله بكلام، إلا رجوت أن يكون الله يصدق قولي الذي أقول، ونزلت هذه الآية آية التخيير: {عسى ربه إن طلقكن أن يبدله أزواجا خيرا منكن} [التحريم: 5]، {وإن تظاهرا عليه فإن الله هو مولاه وجبريل وصالح المؤمنين والملائكة بعد ذلك ظهير} [التحريم: 4]، وكانت عائشة بنت أبي بكر، وحفصة تظاهران على سائر نساء النبي صلى الله عليه وسلم، فقلت: يا رسول الله أطلقتهن؟ قال: «لا»، قلت: يا رسول الله، إني دخلت المسجد والمسلمون ينكتون بالحصى، يقولون: طلق رسول الله صلى الله عليه وسلم نساءه، أفأنزل، فأخبرهم أنك لم تطلقهن، قال: «نعم، إن شئت»، فلم أزل أحدثه حتى تحسر الغضب عن وجهه، وحتى كشر فضحك، وكان من أحسن الناس ثغرا، ثم نزل نبي الله صلى الله عليه وسلم، ونزلت، فنزلت أتشبث بالجذع، ونزل رسول الله صلى الله عليه وسلم كأنما يمشي على الأرض ما يمسه بيده، فقلت: يا رسول الله إنما كنت في الغرفة تسعة وعشرين، قال: «إن الشهر يكون تسعا وعشرين»، فقمت على باب المسجد، فناديت بأعلى صوتي، لم يطلق رسول الله صلى الله عليه وسلم نساءه، ونزلت هذه الآية: {وإذا جاءهم أمر من الأمن أو الخوف أذاعوا به ولو ردوه إلى الرسول وإلى أولي الأمر منهم لعلمه الذين يستنبطونه منهم} [النساء: 83] فكنت أنا استنبطت ذلك الأمر، وأنزل الله عز وجل آية التخيير 31 -

Section V00/P000

حدثنا هارون بن سعيد الأيلي، حدثنا عبد الله بن وهب، أخبرني سليمان يعني ابن بلال، أخبرني يحيى، أخبرني عبيد بن حنين، أنه سمع عبد الله بن عباس، يحدث قال: مكثت سنة وأنا أريد أن أسأل عمر بن الخطاب عن آية، فما أستطيع أن أسأله، هيبة له حتى خرج حاجا، فخرجت معه، فلما رجع فكنا ببعض الطريق عدل إلى الأراك لحاجة له، فوقفت له حتى فرغ، ثم سرت معه، فقلت: يا أمير المؤمنين، من اللتان تظاهرتا على رسول الله صلى الله عليه وسلم من أزواجه، فقال: تلك حفصة وعائشة، قال فقلت له: والله، إن كنت لأريد أن أسألك عن هذا منذ سنة، فما أستطيع هيبة لك، قال: فلا تفعل، ما ظننت أن عندي من علم فسلني عنه، فإن كنت أعلمه أخبرتك، قال: وقال عمر: والله، إن كنا في الجاهلية ما نعد للنساء أمرا، حتى أنزل الله تعالى فيهن ما أنزل، وقسم لهن ما قسم، قال: فبينما أنا في أمر أأتمره إذ قالت لي امرأتي: لو صنعت كذا وكذا، فقلت لها: وما لك أنت، ولما هاهنا؟ وما تكلفك في أمر أريده، فقالت لي: عجبا لك يا ابن الخطاب، ما تريد أن تراجع أنت، وإن ابنتك لتراجع رسول الله صلى الله عليه وسلم، حتى يظل يومه غضبان، قال عمر [ص: 1109] : فآخذ ردائي، ثم أخرج مكاني حتى أدخل على حفصة، فقلت لها: يا بنية إنك لتراجعين رسول الله صلى الله عليه وسلم، حتى يظل يومه غضبان؟ فقالت حفصة: والله إنا لنراجعه، فقلت: تعلمين أني أحذرك عقوبة الله، وغضب رسوله، يا بنية، لا يغرنك هذه التي قد أعجبها حسنها، وحب رسول الله صلى الله عليه وسلم إياها، ثم خرجت حتى أدخل على أم سلمة لقرابتي منها، فكلمتها، فقالت لي أم سلمة: عجبا لك يا ابن الخطاب قد دخلت في كل شيء، حتى تبتغي أن تدخل بين رسول الله صلى الله عليه وسلم وأزواجه، قال: فأخذتني أخذا كسرتني عن بعض ما كنت أجد، فخرجت من عندها، وكان لي صاحب من الأنصار إذا غبت أتاني بالخبر، وإذا غاب كنت أنا آتيه بالخبر، ونحن حينئذ نتخوف ملكا من ملوك غسان، ذكر لنا أنه يريد أن يسير إلينا، فقد امتلأت صدورنا منه، فأتى صاحبي الأنصاري يدق الباب، وقال: افتح افتح، فقلت: جاء الغساني؟ فقال: أشد من ذلك، اعتزل رسول الله صلى الله عليه وسلم أزواجه، فقلت: رغم أنف حفصة وعائشة، ثم آخذ ثوبي، فأخرج حتى جئت، فإذا رسول الله صلى الله عليه وسلم في مشربة له يرتقى إليها بعجلة، وغلام لرسول الله صلى الله عليه وسلم أسود على رأس الدرجة، فقلت: هذا عمر، فأذن لي، قال عمر: فقصصت على رسول الله صلى الله عليه وسلم هذا الحديث، فلما بلغت حديث أم سلمة، تبسم رسول الله صلى الله عليه وسلم، وإنه لعلى حصير ما بينه وبينه شيء، وتحت رأسه وسادة من أدم، حشوها ليف، وإن عند رجليه قرظا مضبورا، وعند رأسه أهبا معلقة، فرأيت أثر الحصير في جنب رسول الله صلى الله عليه وسلم، فبكيت، فقال: «ما يبكيك؟» فقلت: يا رسول الله، إن كسرى وقيصر فيما هما فيه، وأنت رسول الله، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أما ترضى أن تكون لهما الدنيا، ولك الآخرة»، 32 - وحدثنا محمد بن المثنى، حدثنا عفان، حدثنا حماد بن سلمة، أخبرني يحيى بن سعيد، عن عبيد بن حنين، عن ابن عباس، قال: أقبلت مع عمر حتى إذا كنا بمر الظهران، وساق الحديث بطوله كنحو حديث سليمان بن بلال، غير أنه قال: قلت: شأن المرأتين؟ قال: حفصة، وأم سلمة، وزاد فيه: وأتيت الحجر، فإذا في كل بيت بكاء، وزاد أيضا: وكان آلى منهن شهرا، فلما كان تسعا وعشرين نزل إليهن 33 -

Section V00/P000

وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، وزهير بن حرب، واللفظ لأبي بكر، قالا: حدثنا سفيان بن عيينة، عن يحيى بن سعيد، سمع عبيد بن حنين، وهو مولى العباس، قال: سمعت ابن عباس، يقول: كنت أريد أن أسأل عمر عن المرأتين اللتين تظاهرتا على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلبثت سنة ما أجد له موضعا، حتى صحبته إلى مكة، فلما كان بمر الظهران ذهب يقضي حاجته، فقال: أدركني بإداوة من ماء، فأتيته بها، فلما قضى حاجته ورجع، ذهبت أصب عليه، وذكرت، فقلت له: يا أمير المؤمنين، من المرأتان؟ فما قضيت كلامي حتى قال: «عائشة وحفصة» 34 - وحدثنا إسحاق بن إبراهيم الحنظلي، ومحمد بن أبي عمر، وتقاربا في لفظ الحديث، قال ابن أبي عمر: حدثنا، وقال إسحاق: أخبرنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله بن أبي ثور، عن ابن عباس، قال: لم أزل حريصا أن أسأل عمر عن المرأتين من أزواج النبي صلى الله عليه وسلم اللتين قال الله تعالى: {إن تتوبا إلى الله فقد صغت قلوبكما} [التحريم: 4]؟ حتى حج عمر وحججت معه، فلما كنا ببعض الطريق، عدل عمر، وعدلت معه بالإداوة، فتبرز، ثم أتاني، فسكبت على يديه، فتوضأ، فقلت: يا أمير المؤمنين، من المرأتان من أزواج النبي صلى الله عليه وسلم اللتان قال الله عز وجل لهما: {إن تتوبا إلى الله فقد صغت قلوبكما} [التحريم: 4]؟ قال عمر: واعجبا لك يا ابن عباس - قال الزهري: كره والله ما سأله عنه، ولم يكتمه - قال: «هي حفصة وعائشة»، ثم أخذ يسوق الحديث، قال: كنا معشر قريش قوما نغلب النساء، فلما قدمنا المدينة، وجدنا قوما تغلبهم نساؤهم، فطفق نساؤنا يتعلمن من نسائهم، قال: وكان منزلي في بني أمية بن زيد بالعوالي، فتغضبت يوما على امرأتي، فإذا هي تراجعني، فأنكرت أن تراجعني، فقالت: ما تنكر أن أراجعك، فوالله إن أزواج النبي صلى الله عليه وسلم ليراجعنه، وتهجره إحداهن اليوم إلى الليل، فانطلقت فدخلت على حفصة، فقلت: أتراجعين رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ فقالت: نعم، فقلت: أتهجره إحداكن اليوم إلى الليل؟ قالت: نعم، قلت: قد خاب من فعل ذلك منكن، وخسر، أفتأمن إحداكن أن يغضب الله عليها لغضب رسوله صلى الله عليه وسلم؟ فإذا هي قد هلكت، لا تراجعي رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولا تسأليه شيئا، وسليني ما بدا لك، ولا يغرنك أن كانت جارتك هي أوسم وأحب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم منك - يريد عائشة [ص: 1112]

Section V00/P000–V02/P1114

قال: وكان لي جار من الأنصار، فكنا نتناوب النزول إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فينزل يوما وأنزل يوما، فيأتيني بخبر الوحي وغيره، وآتيه بمثل ذلك. وكنا نتحدث أن غسان تنعل الخيل لتغزونا، فنزل صاحبي، ثم أتاني عشاء، فضرب بابي، ثم ناداني، فخرجت إليه، فقال: حدث أمر عظيم، قلت: ماذا؟ أجاءت غسان؟ قال: لا، بل أعظم من ذلك وأطول، طلق النبي صلى الله عليه وسلم نساءه، فقلت: قد خابت حفصة وخسرت، قد كنت أظن هذا كائنا، حتى إذا صليت الصبح شددت علي ثيابي، ثم نزلت فدخلت على حفصة وهي تبكي، فقلت: أطلقكن رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ فقالت: لا أدري، ها هو ذا معتزل في هذه المشربة، فأتيت غلاما له أسود، فقلت استأذن لعمر، فدخل ثم خرج إلي، فقال: قد ذكرتك له، فصمت، فانطلقت حتى انتهيت إلى المنبر فجلست، فإذا عنده رهط جلوس يبكي بعضهم، فجلست قليلا ثم غلبني ما أجد، ثم أتيت الغلام، فقلت: استأذن لعمر، فدخل ثم خرج إلي، فقال: قد ذكرتك له، فصمت، فوليت مدبرا، فإذا الغلام يدعوني، فقال: ادخل فقد أذن لك، فدخلت، فسلمت على رسول الله صلى الله عليه وسلم، فإذا هو متكئ على رمل حصير، قد أثر في جنبه، فقلت: أطلقت يا رسول الله نساءك؟ فرفع رأسه إلي، وقال: «لا»، فقلت: الله أكبر، لو رأيتنا يا رسول الله وكنا معشر قريش قوما نغلب النساء، فلما قدمنا المدينة وجدنا قوما تغلبهم نساؤهم، فطفق نساؤنا يتعلمن من نسائهم، فتغضبت على امرأتي يوما، فإذا هي تراجعني، فأنكرت أن تراجعني، فقالت: ما تنكر أن أراجعك، فوالله، إن أزواج النبي صلى الله عليه وسلم ليراجعنه، وتهجره إحداهن اليوم إلى الليل، فقلت: قد خاب من فعل ذلك منهن وخسر، أفتأمن إحداهن أن يغضب الله عليها لغضب رسوله صلى الله عليه وسلم؟ فإذا هي قد هلكت، فتبسم رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقلت: يا رسول الله، قد دخلت على حفصة، فقلت: لا يغرنك أن كانت جارتك هي أوسم منك، وأحب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم منك، فتبسم أخرى، فقلت: أستأنس يا رسول الله، قال: «نعم»، فجلست فرفعت رأسي في البيت، فوالله، ما رأيت فيه شيئا يرد البصر، إلا أهبا ثلاثة، فقلت: ادع الله يا رسول الله أن يوسع على أمتك، فقد وسع على فارس والروم، وهم لا يعبدون الله، فاستوى جالسا، ثم قال: «أفي شك أنت يا ابن الخطاب، أولئك قوم عجلت لهم طيباتهم في الحياة الدنيا»، فقلت: استغفر لي يا رسول الله، وكان أقسم أن لا يدخل عليهن شهرا من شدة موجدته عليهن، حتى عاتبه الله عز وجل 35 - قال الزهري: فأخبرني عروة، عن عائشة، قالت: لما مضى تسع وعشرون ليلة دخل علي رسول الله صلى الله عليه وسلم، بدأ بي، فقلت: يا رسول الله، إنك أقسمت أن لا تدخل علينا شهرا، وإنك دخلت من تسع وعشرين أعدهن، فقال: «إن الشهر تسع وعشرون»، ثم قال: «يا عائشة، إني ذاكر لك أمرا، فلا عليك أن لا تعجلي فيه حتى تستأمري أبويك»، ثم قرأ علي الآية {يا أيها النبي قل لأزواجك} [الأحزاب: 28] حتى بلغ {أجرا عظيما} [النساء: 40]، قالت عائشة: قد علم والله أن أبوي لم يكونا ليأمراني بفراقه، قالت: فقلت: أوفي هذا أستأمر أبوي؟ فإني أريد الله ورسوله والدار الآخرة، قال معمر، فأخبرني أيوب، أن عائشة، قالت: لا تخبر نساءك أني اخترتك، فقال لها النبي صلى الله عليه وسلم: «إن الله أرسلني مبلغا، ولم يرسلني متعنتا»، قال قتادة: «صغت قلوبكما، مالت قلوبكما» 6 - باب المطلقة ثلاثا لا نفقة لها 36 -

Section V02/P1114–V00/P000

حدثنا يحيى بن يحيى، قال: قرأت على مالك، عن عبد الله بن يزيد مولى الأسود بن سفيان، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن فاطمة بنت قيس، أن أبا عمرو بن حفص طلقها البتة، وهو غائب، فأرسل إليها وكيله بشعير، فسخطته، فقال: والله ما لك علينا من شيء، فجاءت رسول الله صلى الله عليه وسلم، فذكرت ذلك له، فقال: «ليس لك عليه نفقة»، فأمرها أن تعتد في بيت أم شريك، ثم قال: «تلك امرأة يغشاها أصحابي، اعتدي عند ابن أم مكتوم، فإنه رجل أعمى تضعين ثيابك، فإذا حللت فآذنيني»، قالت: فلما حللت ذكرت له أن معاوية بن أبي سفيان، وأبا جهم خطباني، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أما أبو جهم، فلا يضع عصاه عن عاتقه، وأما معاوية فصعلوك لا مال له، انكحي أسامة بن زيد» فكرهته، ثم قال: «انكحي أسامة»، فنكحته، فجعل الله فيه خيرا، واغتبطت به 37 - حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا عبد العزيز يعني ابن أبي حازم، وقال قتيبة أيضا: حدثنا يعقوب يعني ابن عبد الرحمن القاري، كلاهما عن أبي حازم، عن أبي سلمة، عن فاطمة بنت قيس، أنه طلقها زوجها في عهد النبي صلى الله عليه وسلم، وكان أنفق عليها نفقة دون، فلما رأت ذلك، قالت: والله لأعلمن رسول الله صلى الله عليه وسلم، فإن كان لي نفقة أخذت الذي يصلحني، وإن لم تكن لي نفقة لم آخذ منه شيئا، قالت: فذكرت ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: «لا نفقة لك، ولا سكنى» حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا ليث، عن عمران بن أبي أنس، عن أبي سلمة، أنه قال: سألت فاطمة بنت قيس، فأخبرتني أن زوجها المخزومي طلقها، فأبى أن ينفق عليها، فجاءت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأخبرته، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا نفقة لك، فانتقلي فاذهبي إلى ابن أم مكتوم، فكوني عنده، فإنه رجل أعمى تضعين ثيابك عنده» 38 - وحدثني محمد بن رافع، حدثنا حسين بن محمد، حدثنا شيبان، عن يحيى وهو ابن أبي كثير، أخبرني أبو سلمة، أن فاطمة بنت قيس، أخت الضحاك بن قيس، أخبرته، أن أبا حفص بن المغيرة المخزومي، طلقها ثلاثا، ثم انطلق إلى اليمن، فقال لها أهله: ليس لك علينا نفقة، فانطلق خالد بن الوليد في نفر، فأتوا رسول الله صلى الله عليه وسلم في بيت ميمونة، فقالوا: إن أبا حفص طلق امرأته ثلاثا، فهل لها من نفقة؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ليست لها نفقة، وعليها العدة»، وأرسل إليها أن لا تسبقيني بنفسك، وأمرها أن تنتقل إلى أم شريك، ثم أرسل إليها: «أن أم شريك يأتيها المهاجرون الأولون، فانطلقي إلى ابن أم مكتوم الأعمى، فإنك إذا وضعت خمارك لم يرك»، فانطلقت إليه، فلما مضت عدتها أنكحها رسول الله صلى الله عليه وسلم أسامة بن زيد بن حارثة، 39 - حدثنا يحيى بن أيوب، وقتيبة بن سعيد، وابن حجر، قالوا: حدثنا إسماعيل يعنون ابن جعفر، عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن فاطمة بنت قيس، ح وحدثناه أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا محمد بن بشر، حدثنا محمد بن عمرو، حدثنا أبو سلمة، عن فاطمة بنت قيس، قال: كتبت ذلك من فيها كتابا، قالت: كنت عند رجل من بني مخزوم، فطلقني البتة، فأرسلت إلى أهله أبتغي النفقة، واقتصوا الحديث بمعنى حديث يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة، غير أن في حديث محمد بن عمرو: «لا تفوتينا بنفسك» 40 -

Section V00/P000

حدثنا حسن بن علي الحلواني، وعبد بن حميد، جميعا عن يعقوب بن إبراهيم بن سعد، حدثنا أبي، عن صالح، عن ابن شهاب، أن أبا سلمة بن عبد الرحمن بن عوف، أخبره، أن فاطمة بنت قيس، أخبرته أنها كانت تحت أبي عمرو بن حفص بن المغيرة، فطلقها آخر ثلاث تطليقات، فزعمت أنها جاءت رسول الله صلى الله عليه وسلم تستفتيه في خروجها من بيتها، «فأمرها أن تنتقل إلى ابن أم مكتوم الأعمى»، «فأبى مروان أن يصدقه في خروج المطلقة من بيتها»، " وقال عروة: إن عائشة أنكرت ذلك على فاطمة بنت قيس "، وحدثنيه محمد بن رافع، حدثنا حجين، حدثنا الليث، عن عقيل، عن ابن شهاب، بهذا الإسناد مثله، مع قول عروة: إن عائشة أنكرت ذلك على فاطمة 41 - حدثنا إسحاق بن إبراهيم، وعبد بن حميد، واللفظ لعبد، قالا: أخبرنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة، أن أبا عمرو بن حفص بن المغيرة، خرج مع علي بن أبي طالب إلى اليمن، فأرسل إلى امرأته فاطمة بنت قيس بتطليقة كانت بقيت من طلاقها، وأمر لها الحارث بن هشام، وعياش بن أبي ربيعة بنفقة، فقالا لها: والله ما لك نفقة إلا أن تكوني حاملا، فأتت النبي صلى الله عليه وسلم، فذكرت له قولهما، فقال: «لا نفقة لك»، فاستأذنته في الانتقال، فأذن لها، فقالت: أين يا رسول الله؟ فقال: «إلى ابن أم مكتوم» وكان أعمى، تضع ثيابها عنده ولا يراها، فلما مضت عدتها أنكحها النبي صلى الله عليه وسلم أسامة بن زيد، فأرسل إليها مروان، قبيصة بن ذؤيب يسألها عن الحديث، فحدثته به، فقال مروان: لم نسمع هذا الحديث إلا من امرأة، سنأخذ بالعصمة التي وجدنا الناس عليها، فقالت فاطمة، حين بلغها قول مروان: فبيني وبينكم القرآن، قال الله عز وجل: {لا تخرجوهن من بيوتهن} [الطلاق: 1] الآية، قالت: " هذا لمن كانت له مراجعة، فأي أمر يحدث بعد الثلاث؟ فكيف تقولون: لا نفقة لها إذا لم تكن حاملا؟ فعلام تحبسونها؟ " 42 - حدثني زهير بن حرب، حدثنا هشيم، أخبرنا سيار، وحصين، ومغيرة، وأشعث، ومجالد، وإسماعيل بن أبي خالد، وداود، كلهم عن الشعبي، قال: دخلت على فاطمة بنت قيس فسألتها عن قضاء رسول الله صلى الله عليه وسلم عليها، فقالت: طلقها زوجها البتة، فقالت: فخاصمته إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم في السكنى والنفقة، قالت: «فلم يجعل لي سكنى، ولا نفقة، وأمرني أن أعتد في بيت ابن أم مكتوم» وحدثنا يحيى بن يحيى، أخبرنا هشيم، عن حصين، وداود، ومغيرة، وإسماعيل، وأشعث، عن الشعبي، أنه قال: دخلت على فاطمة بنت قيس، بمثل حديث زهير، عن هشيم 43 - حدثنا يحيى بن حبيب، حدثنا خالد بن الحارث الهجيمي، حدثنا قرة، حدثنا سيار أبو الحكم، حدثنا الشعبي، قال: دخلنا على فاطمة بنت قيس، فأتحفتنا برطب ابن طاب، وسقتنا سويق سلت، فسألتها عن المطلقة ثلاثا، أين تعتد؟ قالت: «طلقني بعلي ثلاثا، فأذن لي النبي صلى الله عليه وسلم أن أعتد في أهلي» 44 - حدثنا محمد بن المثنى، وابن بشار، قالا: حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، حدثنا سفيان، عن سلمة بن كهيل، عن الشعبي، عن فاطمة بنت قيس، عن النبي صلى الله عليه وسلم في المطلقة ثلاثا، قال: «ليس لها سكنى، ولا نفقة» 45 - وحدثني إسحاق بن إبراهيم الحنظلي، أخبرنا يحيى بن آدم، حدثنا عمار بن رزيق، عن أبي إسحاق، عن الشعبي، عن فاطمة بنت قيس، قالت: طلقني زوجي ثلاثا، فأردت النقلة، فأتيت النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: «انتقلي إلى بيت ابن عمك عمرو بن أم مكتوم، فاعتدي عنده» 46 -