Qur'an&Sunnah

Müslim — el-Câmiu's-Sahîh

Section V00/P000–V04/P1836

حدثنا يوسف بن حماد المعني، حدثنا عبد الأعلى، عن سعيد، عن قتادة، عن أنس بن مالك، أن الناس سألوا نبي الله صلى الله عليه وسلم حتى أحفوه بالمسألة، فخرج ذات يوم فصعد المنبر، فقال: «سلوني، لا تسألوني عن شيء إلا بينته لكم» فلما سمع ذلك القوم أرموا ورهبوا أن يكون بين يدي أمر قد حضر. قال أنس: فجعلت ألتفت يمينا وشمالا، فإذا كل رجل لاف رأسه في ثوبه يبكي، فأنشأ رجل من المسجد، كان يلاحى فيدعى لغير أبيه، فقال: يا نبي الله من أبي؟ قال: «أبوك حذافة» ثم أنشأ عمر بن الخطاب رضي الله عنه، فقال: رضينا بالله ربا، وبالإسلام دينا، وبمحمد رسولا، عائذا بالله من سوء الفتن، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لم أر كاليوم قط في الخير والشر، إني صورت لي الجنة والنار، فرأيتهما دون هذا الحائط» 137 - حدثنا يحيى بن حبيب الحارثي، حدثنا خالد يعني ابن الحارث، ح وحدثنا محمد بن بشار، حدثنا محمد بن أبي عدي، كلاهما، عن هشام، ح وحدثنا عاصم بن النضر التيمي، حدثنا معتمر، قال: سمعت أبي، قالا جميعا: حدثنا قتادة، عن أنس، بهذه القصة 138 - حدثنا عبد الله بن براد الأشعري، ومحمد بن العلاء الهمداني، قالا: حدثنا أبو أسامة، عن بريد، عن أبي بردة، عن أبي موسى، قال: سئل النبي صلى الله عليه وسلم، عن أشياء كرهها، فلما أكثر عليه غضب، ثم قال للناس: «سلوني عم شئتم» فقال رجل: من أبي؟ قال: «أبوك حذافة» فقام آخر فقال: من أبي؟ يا رسول الله قال: «أبوك سالم مولى شيبة»، فلما رأى عمر ما في وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم من الغضب قال: يا رسول الله إنا نتوب إلى الله. وفي رواية أبي كريب قال: من أبي؟ يا رسول الله قال: «أبوك سالم مولى شيبة» 38 - باب وجوب امتثال ما قاله شرعا، دون ما ذكره صلى الله عليه وسلم من معايش الدنيا، على سبيل الرأي 139 - حدثنا قتيبة بن سعيد الثقفي، وأبو كامل الجحدري، وتقاربا في اللفظ. وهذا حديث قتيبة، قالا: حدثنا أبو عوانة، عن سماك، عن موسى بن طلحة، عن أبيه، قال: مررت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم بقوم على رءوس النخل، فقال: «ما يصنع هؤلاء؟» فقالوا: يلقحونه، يجعلون الذكر في الأنثى فيلقح، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ما أظن يغني ذلك شيئا» قال فأخبروا بذلك فتركوه، فأخبر رسول الله صلى الله عليه وسلم بذلك فقال: «إن كان ينفعهم ذلك فليصنعوه، فإني إنما ظننت ظنا، فلا تؤاخذوني بالظن، ولكن إذا حدثتكم عن الله شيئا، فخذوا به، فإني لن أكذب على الله عز وجل» 140 - حدثنا عبد الله بن الرومي اليمامي، وعباس بن عبد العظيم العنبري، وأحمد بن جعفر المعقري، قالوا: حدثنا النضر بن محمد، حدثنا عكرمة وهو ابن عمار، حدثنا أبو النجاشي، حدثني رافع بن خديج، قال: قدم نبي الله صلى الله عليه وسلم المدينة، وهم يأبرون النخل، يقولون يلقحون النخل، فقال: «ما تصنعون؟» قالوا: كنا نصنعه، قال: «لعلكم لو لم تفعلوا كان خيرا» فتركوه، فنفضت أو فنقصت، قال فذكروا ذلك له فقال: «إنما أنا بشر، إذا أمرتكم بشيء من دينكم فخذوا به، وإذا أمرتكم بشيء من رأيي، فإنما أنا بشر» قال عكرمة: أو نحو هذا. قال المعقري: فنفضت ولم يشك 141 - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، وعمرو الناقد، كلاهما عن الأسود بن عامر، قال: أبو بكر، حدثنا أسود بن عامر، حدثنا حماد بن سلمة، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة، وعن ثابت، عن أنس، أن النبي صلى الله عليه وسلم مر بقوم يلقحون، فقال: «لو لم تفعلوا لصلح» قال: فخرج شيصا، فمر بهم فقال: «ما لنخلكم؟» قالوا: قلت كذا وكذا، قال: «أنتم أعلم بأمر دنياكم» 39 - باب فضل النظر إليه صلى الله عليه وسلم وتمنيه 142 -

Section V04/P1836–V00/P000

حدثنا محمد بن رافع، حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن همام بن منبه، قال: هذا ما حدثنا أبو هريرة، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، فذكر أحاديث منها: وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «والذي نفس محمد في يده ليأتين على أحدكم يوم ولا يراني، ثم لأن يراني أحب إليه من أهله وماله معهم» قال أبو إسحاق: المعنى فيه عندي، لأن يراني معهم أحب إليه من أهله وماله، وهو عندي مقدم ومؤخر 40 - باب فضائل عيسى عليه السلام 143 - حدثني حرملة بن يحيى، أخبرنا ابن وهب، أخبرني يونس، عن ابن شهاب، أن أبا سلمة بن عبد الرحمن، أخبره أن أبا هريرة قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «أنا أولى الناس بابن مريم، الأنبياء أولاد علات، وليس بيني وبينه نبي» 144 - وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا أبو داود عمر بن سعد، عن سفيان، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أنا أولى الناس بعيسى، الأنبياء أبناء علات، وليس بيني وبين عيسى نبي» 145 - وحدثنا محمد بن رافع، حدثنا عبد الرزاق، حدثنا معمر، عن همام بن منبه، قال: هذا ما حدثنا أبو هريرة، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، فذكر أحاديث منها: وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أنا أولى الناس بعيسى ابن مريم، في الأولى والآخرة» قالوا: كيف؟ يا رسول الله قال: «الأنبياء إخوة من علات، وأمهاتهم شتى، ودينهم واحد، فليس بيننا نبي» 146 - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا عبد الأعلى، عن معمر، عن الزهري، عن سعيد، عن أبي هريرة، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «ما من مولود يولد إلا نخسه الشيطان، فيستهل صارخا من نخسة الشيطان، إلا ابن مريم وأمه» ثم قال أبو هريرة: اقرءوا إن شئتم: {وإني أعيذها بك وذريتها من الشيطان الرجيم} [آل عمران: 36] 146 - وحدثنيه محمد بن رافع، حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، ح وحدثني عبد الله بن عبد الرحمن الدارمي، حدثنا أبو اليمان، أخبرنا شعيب، جميعا عن الزهري، بهذا الإسناد، وقالا: «يمسه حين يولد، فيستهل صارخا من مسة الشيطان إياه» وفي حديث شعيب «من مس الشيطان» 147 - حدثني أبو الطاهر، أخبرنا ابن وهب، حدثني عمرو بن الحارث، أن أبا يونس سليما، مولى أبي هريرة، حدثه عن أبي هريرة، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، أنه قال: «كل بني آدم يمسه الشيطان يوم ولدته أمه، إلا مريم وابنها» 148 - حدثنا شيبان بن فروخ، أخبرنا أبو عوانة، عن سهيل، عن أبيه، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «صياح المولود حين يقع، نزغة من الشيطان» 149 - حدثني محمد بن رافع، حدثنا عبد الرزاق، حدثنا معمر، عن همام بن منبه، قال: هذا ما حدثنا أبو هريرة، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، فذكر أحاديث منها: وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " رأى عيسى ابن مريم رجلا يسرق، فقال له عيسى: سرقت؟ قال: كلا، والذي لا إله إلا هو فقال: عيسى آمنت بالله وكذبت نفسي " 41 - باب من فضائل إبراهيم الخليل صلى الله عليه وسلم 150 - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا علي بن مسهر، وابن فضيل، عن المختار، ح وحدثني علي بن حجر السعدي - واللفظ له -، حدثنا علي بن مسهر، أخبرنا المختار بن فلفل، عن أنس بن مالك، قال: جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا خير البرية فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ذاك إبراهيم عليه السلام» 150 - وحدثناه أبو كريب، حدثنا ابن إدريس، قال: سمعت مختار بن فلفل، مولى عمرو بن حريث، قال: سمعت أنسا، يقول: قال رجل، يا رسول الله بمثله. 150 -

Section V00/P000–V04/P1841

وحدثني محمد بن المثنى، حدثنا عبد الرحمن، عن سفيان، عن المختار، قال: سمعت أنسا، عن النبي صلى الله عليه وسلم بمثله 151 - حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا المغيرة يعني ابن عبد الرحمن الحزامي، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «اختتن إبراهيم النبي عليه السلام، وهو ابن ثمانين سنة بالقدوم» 152 - وحدثني حرملة بن يحيى، أخبرنا ابن وهب، أخبرني يونس، عن ابن شهاب، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، وسعيد بن المسيب، عن أبي هريرة، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " نحن أحق بالشك من إبراهيم، إذ قال: {رب أرني كيف تحيي الموتى، قال أولم تؤمن قال بلى ولكن ليطمئن قلبي} [البقرة: 260]، ويرحم الله لوطا، لقد كان يأوي إلى ركن شديد، ولو لبثت في السجن طول لبث يوسف لأجبت الداعي " 152 - وحدثناه، إن شاء الله عبد الله بن محمد بن أسماء، حدثنا جويرية، عن مالك، عن الزهري، أن سعيد بن المسيب، وأبا عبيد، أخبراه، عن أبي هريرة، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، بمعنى حديث يونس، عن الزهري 153 - وحدثني زهير بن حرب، حدثنا شبابة، حدثنا ورقاء، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «يغفر الله للوط إنه أوى إلى ركن شديد» 154 - وحدثني أبو الطاهر، أخبرنا عبد الله بن وهب، أخبرني جرير بن حازم، عن أيوب السختياني، عن محمد بن سيرين، عن أبي هريرة، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " لم يكذب إبراهيم النبي عليه السلام، قط إلا ثلاث كذبات، ثنتين في ذات الله، قوله: إني سقيم، وقوله: بل فعله كبيرهم هذا، وواحدة في شأن سارة، فإنه قدم أرض جبار ومعه سارة، وكانت أحسن الناس، فقال لها: إن هذا الجبار، إن يعلم أنك امرأتي يغلبني عليك، فإن سألك فأخبريه أنك أختي، فإنك أختي في الإسلام، فإني لا أعلم في الأرض مسلما غيري وغيرك، فلما دخل أرضه رآها بعض أهل الجبار، أتاه فقال له: لقد قدم أرضك امرأة لا ينبغي لها أن تكون إلا لك، فأرسل إليها فأتي بها فقام إبراهيم عليه السلام إلى الصلاة، فلما دخلت عليه لم يتمالك أن بسط يده إليها، فقبضت يده قبضة شديدة، فقال لها: ادعي الله أن يطلق يدي ولا أضرك، ففعلت، فعاد، فقبضت أشد من القبضة الأولى، فقال لها مثل ذلك، ففعلت، فعاد، فقبضت أشد من القبضتين الأوليين، فقال: ادعي الله أن يطلق يدي، فلك الله أن لا أضرك، ففعلت، وأطلقت يده، ودعا الذي جاء بها فقال له: إنك إنما أتيتني بشيطان، ولم تأتني بإنسان، فأخرجها من أرضي، وأعطها هاجر. قال: فأقبلت تمشي، فلما رآها إبراهيم عليه السلام انصرف، فقال لها: مهيم؟ قالت: خيرا، كف الله يد الفاجر، وأخدم خادما " قال أبو هريرة: فتلك أمكم يا بني ماء السماء 42 - باب من فضائل موسى صلى الله عليه وسلم 155 - حدثني محمد بن رافع، حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن همام بن منبه، قال: هذا ما حدثنا أبو هريرة، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، فذكر أحاديث منها، وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " كانت بنو إسرائيل يغتسلون عراة، ينظر بعضهم إلى سوأة بعض، وكان موسى عليه السلام يغتسل وحده، فقالوا: والله ما يمنع موسى أن يغتسل معنا إلا أنه آدر، قال: فذهب مرة يغتسل، فوضع ثوبه على حجر، ففر الحجر بثوبه، قال فجمح موسى بأثره يقول: ثوبي، حجر ثوبي، حجر حتى نظرت بنو إسرائيل إلى سوأة موسى فقالوا: والله ما بموسى من بأس، فقام الحجر بعد، حتى نظر إليه، قال فأخذ ثوبه فطفق بالحجر ضربا " قال أبو هريرة: والله إنه بالحجر ندب ستة أو سبعة، ضرب موسى عليه السلام بالحجر 156 -

Section V04/P1841–V00/P000

وحدثنا يحيى بن حبيب الحارثي، حدثنا يزيد بن زريع، حدثنا خالد الحذاء، عن عبد الله بن شقيق، قال: أنبأنا أبو هريرة، قال: " كان موسى عليه السلام رجلا حييا، قال فكان لا يرى متجردا، قال فقال: بنو إسرائيل: إنه آدر، قال: فاغتسل عند مويه، فوضع ثوبه على حجر، فانطلق الحجر يسعى، واتبعه بعصاه يضربه: ثوبي، حجر ‍ ثوبي، حجر حتى وقف على ملأ من بني إسرائيل ونزلت {يا أيها الذين آمنوا لا تكونوا كالذين آذوا موسى فبرأه الله مما قالوا وكان عند الله وجيها} [الأحزاب: 69] 157 - وحدثني محمد بن رافع، وعبد بن حميد، - قال: عبد أخبرنا وقال: ابن رافع، حدثنا - عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن ابن طاوس، عن أبيه، عن أبي هريرة، قال: أرسل ملك الموت إلى موسى عليه السلام، فلما جاءه صكه ففقأ عينه، فرجع إلى ربه فقال: أرسلتني إلى عبد لا يريد الموت، قال فرد الله إليه عينه وقال: ارجع إليه، فقل له: يضع يده على متن ثور، فله، بما غطت يده بكل شعرة، سنة، قال: أي رب ثم مه؟ قال: ثم الموت، قال: فالآن، فسأل الله أن يدنيه من الأرض المقدسة رمية بحجر، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «فلو كنت ثم، لأريتكم قبره إلى جانب الطريق، تحت الكثيب الأحمر» 158 - حدثنا محمد بن رافع، حدثنا عبد الرزاق، حدثنا معمر، عن همام بن منبه، قال: هذا ما حدثنا أبو هريرة، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، فذكر أحاديث منها، وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " جاء ملك الموت إلى موسى عليه السلام. فقال له: أجب ربك قال فلطم موسى عليه السلام عين ملك الموت ففقأها، قال فرجع الملك إلى الله تعالى فقال: إنك أرسلتني إلى عبد لك لا يريد الموت، وقد فقأ عيني، قال فرد الله إليه عينه وقال: ارجع إلى عبدي فقل: الحياة تريد؟ فإن كنت تريد الحياة فضع يدك على متن ثور، فما توارت يدك من شعرة، فإنك تعيش بها سنة، قال: ثم مه؟ قال: ثم تموت، قال: فالآن من قريب، رب أمتني من الأرض المقدسة، رمية بحجر، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «والله لو أني عنده لأريتكم قبره إلى جانب الطريق، عند الكثيب الأحمر» 158 - قال أبو إسحاق: حدثنا محمد بن يحيى، حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، بمثل هذا الحديث 159 - حدثني زهير بن حرب، حدثنا حجين بن المثنى، حدثنا عبد العزيز بن عبد الله بن أبي سلمة، عن عبد الله بن الفضل الهاشمي، عن عبد الرحمن الأعرج، عن أبي هريرة، قال: بينما يهودي يعرض سلعة له أعطي بها شيئا، كرهه أو لم يرضه - شك عبد العزيز - قال: لا، والذي اصطفى موسى عليه السلام على البشر قال: فسمعه رجل من الأنصار فلطم وجهه، قال: تقول: والذي اصطفى موسى عليه السلام على البشر ورسول الله صلى الله عليه وسلم بين أظهرنا؟ قال فذهب اليهودي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: يا أبا القاسم إن لي ذمة وعهدا، وقال: فلان لطم وجهي، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لم لطمت وجهه؟» قال: قال - يا رسول الله - والذي اصطفى موسى عليه السلام على البشر وأنت بين أظهرنا، قال: فغضب رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى عرف الغضب في وجهه، ثم قال: " لا تفضلوا بين أنبياء الله، فإنه ينفخ في الصور فيصعق من في السماوات ومن في الأرض إلا من شاء الله، قال: ثم ينفخ فيه أخرى، فأكون أول من بعث، أو في أول من بعث، فإذا موسى عليه السلام آخذ بالعرش، فلا أدري أحوسب بصعقته يوم الطور، أو بعث قبلي، ولا أقول: إن أحدا أفضل من يونس بن متى عليه السلام " 159 - وحدثنيه محمد بن حاتم، حدثنا يزيد بن هارون، حدثنا عبد العزيز بن أبي سلمة، بهذا الإسناد سواء 160 -

Section V00/P000–V04/P1846

حدثني زهير بن حرب، وأبو بكر بن النضر، قالا: حدثنا يعقوب بن إبراهيم، حدثنا أبي، عن ابن شهاب، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، وعبد الرحمن الأعرج، عن أبي هريرة، قال: استب رجلان رجل من اليهود ورجل من المسلمين فقال: المسلم والذي اصطفى محمدا صلى الله عليه وسلم على العالمين وقال اليهودي: والذي اصطفى موسى عليه السلام على العالمين قال فرفع المسلم يده عند ذلك، فلطم وجه اليهودي، فذهب اليهودي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأخبره بما كان من أمره وأمر المسلم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا تخيروني على موسى، فإن الناس يصعقون فأكون أول من يفيق، فإذا موسى باطش بجانب العرش، فلا أدري أكان، فيمن صعق فأفاق قبلي أم كان ممن استثنى الله» 161 - وحدثنا عبد الله بن عبد الرحمن الدارمي، وأبو بكر بن إسحاق، قالا: أخبرنا أبو اليمان، أخبرنا شعيب، عن الزهري، أخبرني أبو سلمة بن عبد الرحمن، وسعيد بن المسيب، عن أبي هريرة قال: استب رجل من المسلمين، ورجل من اليهود بمثل حديث إبراهيم بن سعد، عن ابن شهاب. 162 - وحدثني عمرو الناقد، حدثنا أبو أحمد الزبيري، حدثنا سفيان، عن عمرو بن يحيى، عن أبيه، عن أبي سعيد الخدري قال: جاء يهودي إلى النبي صلى الله عليه وسلم قد لطم وجهه وساق الحديث بمعنى حديث الزهري، غير أنه قال: «فلا أدري أكان ممن صعق فأفاق قبلي، أو اكتفى بصعقة الطور» 163 - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا وكيع، عن سفيان، ح وحدثنا ابن نمير، حدثنا أبي، حدثنا سفيان، عن عمرو بن يحيى، عن أبيه، عن أبي سعيد الخدري، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا تخيروا بين الأنبياء» وفي حديث ابن نمير، عمرو بن يحيى، حدثني أبي 164 - حدثنا هداب بن خالد، وشيبان بن فروخ، قالا: حدثنا حماد بن سلمة، عن ثابت البناني، وسليمان التيمي، عن أنس بن مالك، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " أتيت - وفي رواية هداب: مررت - على موسى ليلة أسري بي عند الكثيب الأحمر، وهو قائم يصلي في قبره " 165 - وحدثنا علي بن خشرم، أخبرنا عيسى يعني ابن يونس، ح وحدثنا عثمان بن أبي شيبة، حدثنا جرير، كلاهما عن سليمان التيمي، عن أنس، ح وحدثناه أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا عبدة بن سليمان، عن سفيان، عن سليمان التيمي، سمعت أنسا، يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «مررت على موسى وهو يصلي في قبره» وزاد في حديث عيسى «مررت ليلة أسري بي» 43 - باب في ذكر يونس عليه السلام، وقول النبي صلى الله عليه وسلم «لا ينبغي لعبد أن يقول أنا خير من يونس بن متى» 166 - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، ومحمد بن المثنى، ومحمد بن بشار، قالوا: حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن سعد بن إبراهيم، قال: سمعت حميد بن عبد الرحمن، يحدث عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم، أنه " قال - يعني الله تبارك وتعالى - لا ينبغي لعبد لي - وقال ابن المثنى: لعبدي - أن يقول: أنا خير من يونس بن متى عليه السلام " قال: ابن أبي شيبة محمد بن جعفر، عن شعبة 167 - حدثنا محمد بن المثنى، وابن بشار - واللفظ لابن المثنى - قالا: حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن قتادة، قال: سمعت أبا العالية، يقول: حدثني ابن عم نبيكم صلى الله عليه وسلم يعني ابن عباس، عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: " ما ينبغي لعبد أن يقول: أنا خير من يونس بن متى " ونسبه إلى أبيه 44 - باب من فضائل يوسف عليه السلام 168 -

Section V04/P1846–V04/P1847

حدثنا زهير بن حرب، ومحمد بن المثنى، وعبيد الله بن سعيد، قالوا: حدثنا يحيى بن سعيد، عن عبيد الله، أخبرني سعيد بن أبي سعيد، عن أبيه، عن أبي هريرة، قال: قيل يا رسول الله من أكرم الناس؟ قال: «أتقاهم» قالوا: ليس عن هذا نسألك، قال: «فيوسف نبي الله ابن نبي الله ابن نبي الله ابن خليل الله» قالوا: ليس عن هذا نسألك، قال «فعن معادن العرب تسألوني؟ خيارهم في الجاهلية خيارهم في الإسلام، إذا فقهوا» 45 - باب في فضائل زكرياء عليه السلام 169 - حدثنا هداب بن خالد، حدثنا حماد بن سلمة، عن ثابت، عن أبي رافع، عن أبي هريرة، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «كان زكرياء نجارا» 46 - باب من فضائل الخضر عليه السلام 170 - حدثنا عمرو بن محمد الناقد، وإسحاق بن إبراهيم الحنظلي، وعبيد الله بن سعيد، ومحمد بن أبي عمر المكي، كلهم عن ابن عيينة، واللفظ لابن أبي عمر، حدثنا سفيان بن عيينة، حدثنا عمرو بن دينار، عن سعيد بن جبير، قال: قلت لابن عباس: إن نوفا البكالي يزعم أن موسى عليه السلام، صاحب بني إسرائيل ليس هو موسى صاحب الخضر، عليه السلام، فقال: كذب عدو الله، سمعت أبي بن كعب يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " قام موسى عليه السلام خطيبا في بني إسرائيل فسئل: أي الناس أعلم؟ فقال: أنا أعلم، قال فعتب الله عليه إذ لم يرد العلم إليه، فأوحى الله إليه: أن عبدا من عبادي بمجمع البحرين هو أعلم منك، قال موسى: أي رب كيف [ص: 1848] لي به؟ فقيل له: احمل حوتا في مكتل، فحيث تفقد الحوت فهو ثم، فانطلق وانطلق معه فتاه، وهو يوشع بن نون، فحمل موسى عليه السلام، حوتا في مكتل وانطلق هو وفتاه يمشيان حتى أتيا الصخرة، فرقد موسى عليه السلام وفتاه، فاضطرب الحوت في المكتل، حتى خرج من المكتل، فسقط في البحر، قال وأمسك الله عنه جرية الماء حتى كان مثل الطاق، فكان للحوت سربا، وكان لموسى وفتاه عجبا، فانطلقا بقية يومهما وليلتهما، ونسي صاحب موسى أن يخبره، فلما أصبح موسى عليه السلام، قال لفتاه: آتنا غداءنا لقد لقينا من سفرنا هذا نصبا، قال ولم ينصب حتى جاوز المكان الذي أمر به، قال: أرأيت إذ أوينا إلى الصخرة، فإني نسيت الحوت وما أنسانيه إلا الشيطان أن أذكره واتخذ سبيله في البحر عجبا، قال موسى: {ذلك ما كنا نبغ فارتدا على آثارهما قصصا} [الكهف: 64]، قال يقصان آثارهما، حتى أتيا الصخرة، فرأى رجلا مسجى عليه بثوب، فسلم عليه موسى، فقال له الخضر: أنى بأرضك السلام؟ قال: أنا موسى، قال: موسى بني إسرائيل؟ [ص: 1849]

Section V04/P1847–V00/P000

قال: نعم، قال: إنك على علم من علم الله علمكه الله لا أعلمه، وأنا على علم من علم الله علمنيه لا تعلمه، قال له موسى عليه السلام: (هل أتبعك على أن تعلمني مما علمت رشدا. قال: إنك لن تستطيع معي صبرا. وكيف تصبر على ما لم تحط به خبرا. قال ستجدني إن شاء الله صابرا ولا أعصي لك أمرا) قال له الخضر {فإن اتبعتني فلا تسألني عن شيء حتى أحدث لك منه ذكرا} [الكهف: 70]، قال: نعم، فانطلق الخضر وموسى يمشيان على ساحل البحر، فمرت بهما سفينة، فكلماهم أن يحملوهما، فعرفوا الخضر فحملوهما بغير نول، فعمد الخضر إلى لوح من ألواح السفينة فنزعه، فقال له موسى: قوم حملونا بغير نول، عمدت إلى سفينتهم فخرقتها {لتغرق أهلها لقد جئت شيئا إمرا قال ألم أقل إنك لن تستطيع معي صبرا قال لا تؤاخذني بما نسيت ولا ترهقني من أمري عسرا} [الكهف: 72]، ثم خرجا من السفينة، فبينما هما يمشيان على الساحل إذا غلام يلعب مع الغلمان، فأخذ الخضر برأسه، فاقتلعه بيده، فقتله، فقال موسى: (أقتلت نفسا زاكية بغير نفس لقد جئت شيئا نكرا. قال ألم أقل لك إنك لن تستطيع معي صبرا) قال: وهذه أشد من الأولى، {قال إن سألتك عن شيء بعدها فلا تصاحبني، قد بلغت من لدني عذرا، فانطلقا حتى إذا أتيا أهل قرية استطعما أهلها فأبوا أن يضيفوهما، فوجدا فيها جدارا يريد أن ينقض فأقامه} [الكهف: 76]، يقول مائل، قال الخضر بيده هكذا فأقامه، قال له موسى: قوم أتيناهم فلم يضيفونا ولم يطعمونا، لو شئت لتخذت عليه أجرا، قال: هذا فراق بيني وبينك، سأنبئك بتأويل ما لم تستطع عليه صبرا " قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «يرحم الله موسى، لوددت أنه كان صبر حتى يقص علينا من أخبارهما»، قال: وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «كانت الأولى من موسى نسيانا»، قال: " وجاء عصفور حتى وقع على حرف السفينة، ثم نقر في البحر، فقال له الخضر: ما نقص علمي وعلمك من علم الله إلا مثل ما نقص هذا العصفور من البحر " قال سعيد بن جبير: وكان يقرأ: «وكان أمامهم ملك يأخذ كل سفينة صالحة غصبا» وكان يقرأ: «وأما الغلام فكان كافرا» 171 - حدثني محمد بن عبد الأعلى القيسي، حدثنا المعتمر بن سليمان التيمي، عن أبيه، عن رقبة، عن أبي إسحاق، عن سعيد بن جبير، قال: قيل لابن عباس: إن نوفا يزعم أن موسى الذي ذهب يلتمس العلم ليس بموسى بني إسرائيل، قال: أسمعته يا سعيد؟ قلت: نعم، قال: كذب نوف. 172 - حدثنا أبي بن كعب قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " إنه بينما موسى عليه السلام، في قومه يذكرهم بأيام الله، وأيام الله نعماؤه وبلاؤه، إذ قال: ما أعلم في الأرض رجلا خيرا وأعلم مني، قال: فأوحى الله إليه، إني أعلم بالخير منه، أو عند من هو، إن في الأرض رجلا هو أعلم منك، قال: يا رب فدلني عليه، قال فقيل له: تزود حوتا مالحا، فإنه حيث تفقد الحوت، قال: فانطلق هو وفتاه حتى انتهيا إلى الصخرة، فعمي عليه، فانطلق وترك فتاه، فاضطرب الحوت في الماء، فجعل لا يلتئم عليه، صار مثل الكوة، قال فقال فتاه: ألا ألحق نبي الله فأخبره؟ قال: فنسي، فلما تجاوزا قال لفتاه: آتنا غداءنا لقد لقينا من سفرنا هذا نصبا، قال: ولم يصبهم نصب حتى [ص: 1851]

Section V00/P000

تجاوزا، قال فتذكر (قال أرأيت إذ أوينا إلى الصخرة فإني نسيت الحوت وما أنسانيه إلا الشيطان أن أذكره واتخذ سبيله في البحر عجبا. قال: ذلك ما كنا نبغي فارتدا على آثارهما قصصا) فأراه مكان الحوت، قال: ها هنا وصف لي، قال: فذهب يلتمس فإذا هو بالخضر مسجى ثوبا، مستلقيا على القفا، أو قال على حلاوة القفا. قال: السلام عليكم، فكشف الثوب عن وجهه قال: وعليكم السلام، من أنت؟ قال: أنا موسى؟ قال: ومن موسى؟ قال: موسى بني إسرائيل، قال: مجيء ما جاء بك؟ قال: جئت لتعلمني مما علمت رشدا، قال: إنك لن تستطيع معي صبرا، وكيف تصبر على ما لم تحط به خبرا، شيء أمرت به أن أفعله إذا رأيته لم تصبر، قال: ستجدني إن شاء الله صابرا ولا أعصي لك أمرا، قال: فإن اتبعتني فلا تسألني عن شيء حتى أحدث لك منه ذكرا، فانطلقا حتى إذا ركبا في السفينة خرقها، قال: انتحى عليها، قال له موسى عليه السلام: أخرقتها لتغرق أهلها لقد جئت شيئا إمرا، قال: ألم أقل إنك لن تستطيع معي صبرا؟ قال: لا تؤاخذني بما نسيت ولا ترهقني من أمري عسرا، فانطلقا حتى إذا لقيا غلمانا يلعبون، قال: فانطلق إلى أحدهم بادي الرأي فقتله، فذعر عندها موسى عليه السلام، ذعرة منكرة، قال: (أقتلت نفسا زاكية بغير نفس لقد جئت شيئا نكرا) " فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم عند هذا المكان: " رحمة الله علينا وعلى موسى، لولا أنه عجل لرأى العجب، ولكنه أخذته من صاحبه ذمامة، {قال إن سألتك عن شيء بعدها فلا تصاحبني قد بلغت من لدني} [الكهف: 76] عذرا ولو صبر لرأى العجب " - قال: وكان إذا ذكر أحدا من الأنبياء بدأ بنفسه رحمة الله علينا وعلى أخي كذا، رحمة الله علينا - " فانطلقا حتى إذا أتيا أهل قرية لئاما فطافا في المجالس فاستطعما أهلها، فأبوا أن يضيفوهما فوجدا فيها جدارا يريد أن ينقض فأقامه، قال: لو شئت لاتخذت عليه أجرا، قال: هذا فراق بيني وبينك وأخذ بثوبه، قال: {سأنبئك بتأويل ما لم تستطع عليه صبرا، أما السفينة فكانت لمساكين يعملون في البحر} [الكهف: 79] إلى آخر الآية، فإذا جاء الذي يسخرها وجدها منخرقة فتجاوزها فأصلحوها بخشبة، وأما الغلام فطبع يوم طبع كافرا، وكان أبواه قد عطفا عليه، فلو أنه أدرك أرهقهما طغيانا وكفرا (فأردنا أن يبدلهما ربهما خيرا منه زكاة وأقرب رحما. وأما الجدار فكان لغلامين يتيمين في المدينة وكان تحته) " إلى آخر الآية. 172 - وحدثنا عبد الله بن عبد الرحمن الدارمي، أخبرنا محمد بن يوسف، ح وحدثنا عبد بن حميد، أخبرنا عبيد الله بن موسى، كلاهما، عن إسرائيل، عن أبي إسحاق، بإسناد التيمي، عن أبي إسحاق، نحو حديثه 173 - وحدثنا عمرو الناقد، حدثنا سفيان بن عيينة، عن عمرو، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، عن أبي بن كعب، أن النبي صلى الله عليه وسلم " قرأ: (لتخذت عليه أجرا) " 174 - حدثني حرملة بن يحيى، أخبرنا ابن وهب، أخبرني يونس، عن ابن شهاب، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود، عن عبد الله بن عباس، أنه تمارى، هو والحر بن قيس بن [ص: 1853]

Section V00/P000

حصن الفزاري في صاحب موسى عليه السلام، فقال ابن عباس: هو الخضر، فمر بهما أبي بن كعب الأنصاري، فدعاه ابن عباس فقال: يا أبا الطفيل هلم إلينا، فإني قد تماريت أنا وصاحبي هذا في صاحب موسى الذي سأل السبيل إلى لقيه، فهل سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يذكر شأنه؟ فقال أبي: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " بينما موسى في ملإ من بني إسرائيل إذ جاءه رجل فقال له: هل تعلم أحدا أعلم منك؟ قال موسى لا، فأوحى الله إلى موسى بل عبدنا الخضر قال: فسأل موسى السبيل إلى لقيه، فجعل الله له الحوت آية، وقيل له: إذا افتقدت الحوت فارجع فإنك ستلقاه، فسار موسى ما شاء الله أن يسير، ثم قال لفتاه: آتنا غداءنا، فقال فتى موسى، حين سأله الغداء: (أرأيت إذ أوينا إلى الصخرة فإني نسيت الحوت وما أنسانيه إلا الشيطان أن أذكره)، فقال موسى لفتاه: (ذلك ما كنا نبغي فارتدا على آثارهما قصصا) فوجدا خضرا. فكان من شأنهما ما قص الله في كتابه " إلا أن يونس قال: فكان يتبع أثر الحوت في البحر 44 - كتاب فضائل الصحابة رضي الله تعالى عنهم 1 - باب من فضائل أبي بكر الصديق رضي الله عنه 1 - حدثني زهير بن حرب، وعبد بن حميد، وعبد الله بن عبد الرحمن الدارمي - قال عبد الله، أخبرنا وقال الآخران: حدثنا - حبان بن هلال، حدثنا همام، حدثنا ثابت، حدثنا أنس بن مالك، أن أبا بكر الصديق، حدثه قال: نظرت إلى أقدام المشركين على رءوسنا ونحن في الغار، فقلت: يا رسول الله لو أن أحدهم نظر إلى قدميه أبصرنا تحت قدميه، فقال: «يا أبا بكر ما ظنك باثنين الله ثالثهما» 2 - حدثنا عبد الله بن جعفر بن يحيى بن خالد، حدثنا معن، حدثنا مالك، عن أبي النضر، عن عبيد بن حنين، عن أبي سعيد، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، جلس على المنبر فقال: «عبد خيره الله بين أن يؤتيه زهرة الدنيا وبين ما عنده، فاختار ما عنده» فبكى أبو بكر وبكى، فقال: فديناك بآبائنا وأمهاتنا، قال فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم هو المخير، وكان أبو بكر أعلمنا به، وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن أمن الناس علي في ماله وصحبته أبو بكر، ولو كنت متخذا خليلا لاتخذت أبا بكر خليلا، ولكن أخوة الإسلام، لا تبقين في المسجد خوخة إلا خوخة أبي بكر» 2 - حدثنا سعيد بن منصور، حدثنا فليح بن سليمان، عن سالم أبي النضر، عن عبيد بن حنين، وبسر بن سعيد، عن أبي سعيد الخدري، قال: خطب رسول الله صلى الله عليه وسلم الناس يوما، بمثل حديث مالك 3 - حدثنا محمد بن بشار العبدي، حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن إسماعيل بن رجاء، قال: سمعت عبد الله بن أبي الهذيل، يحدث عن أبي الأحوص، قال: سمعت عبد الله بن مسعود، يحدث عن النبي صلى الله عليه وسلم، أنه قال: «لو كنت متخذا خليلا لاتخذت أبا بكر خليلا، ولكنه أخي وصاحبي، وقد اتخذ الله عز وجل صاحبكم خليلا» 4 - حدثنا محمد بن المثنى، وابن بشار - واللفظ لابن المثنى - قالا: حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن أبي إسحاق، عن أبي الأحوص، عن عبد الله، عن النبي صلى الله عليه وسلم، أنه قال: «لو كنت متخذا من أمتي أحدا خليلا، لاتخذت أبا بكر» 5 - حدثنا محمد بن المثنى، وابن بشار، قالا: حدثنا عبد الرحمن، حدثني سفيان، عن أبي إسحاق، عن أبي الأحوص، عن عبد الله، ح وحدثنا عبد بن حميد، أخبرنا جعفر بن عون، أخبرنا أبو عميس، عن ابن أبي مليكة، عن عبد الله، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لو كنت متخذا خليلا، لاتخذت ابن أبي قحافة خليلا» 6 -

Section V00/P000–V04/P1857

حدثنا عثمان بن أبي شيبة، وزهير بن حرب، وإسحاق بن إبراهيم - قال: إسحاق، أخبرنا وقال الآخران: حدثنا - جرير، عن مغيرة، عن واصل بن حيان، عن عبد الله بن أبي الهذيل، عن أبي الأحوص، عن عبد الله، عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: «لو كنت متخذا من أهل الأرض خليلا، لاتخذت ابن أبي قحافة خليلا، ولكن صاحبكم خليل الله» 7 - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا أبو معاوية، ووكيع، ح وحدثنا إسحاق بن إبراهيم، أخبرنا جرير، ح وحدثنا ابن أبي عمر، حدثنا سفيان، كلهم عن الأعمش، ح وحدثنا محمد بن عبد الله بن نمير، وأبو سعيد الأشج - واللفظ لهما - قالا: حدثنا وكيع، حدثنا الأعمش، عن عبد الله بن مرة، عن أبي الأحوص، عن عبد الله، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ألا إني أبرأ إلى كل خل من خله، ولو كنت متخذا خليلا، لاتخذت أبا بكر خليلا، إن صاحبكم خليل الله» 8 - حدثنا يحيى بن يحيى، أخبرنا خالد بن عبد الله، عن خالد، عن أبي عثمان، أخبرني عمرو بن العاص، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، بعثه على جيش ذات السلاسل، فأتيته فقلت: أي الناس أحب إليك؟ قال: «عائشة» قلت: من الرجال؟ قال «أبوها» قلت: ثم من؟ قال: «عمر» فعد رجالا 9 - وحدثني الحسن بن علي الحلواني، حدثنا جعفر بن عون، عن أبي عميس، ح وحدثنا عبد بن حميد - واللفظ له - أخبرنا جعفر بن عون، أخبرنا أبو عميس، عن ابن أبي مليكة، سمعت عائشة، وسئلت: " من كان رسول الله صلى الله عليه وسلم مستخلفا لو استخلفه؟ قالت: أبو بكر، فقيل لها: ثم من؟ بعد أبي بكر قالت: عمر، ثم قيل لها من؟ بعد عمر، قالت: أبو عبيدة بن الجراح " ثم انتهت إلى هذا 10 - حدثني عباد بن موسى، حدثنا إبراهيم بن سعد، أخبرني أبي، عن محمد بن جبير بن مطعم، عن أبيه، أن امرأة سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم شيئا، فأمرها أن ترجع إليه، فقالت: يا رسول الله أرأيت إن جئت فلم أجدك؟ - قال أبي: كأنها تعني الموت - قال: «فإن لم تجديني فأتي أبا بكر» 10 - وحدثنيه حجاج بن الشاعر، حدثنا يعقوب بن إبراهيم، حدثنا أبي، عن أبيه، أخبرني محمد بن جبير بن مطعم، أن أباه جبير بن مطعم، أخبره أن امرأة أتت رسول الله صلى الله عليه وسلم فكلمته في شيء، فأمرها، بأمر بمثل حديث عباد بن موسى 11 - حدثنا عبيد الله بن سعيد، حدثنا يزيد بن هارون، أخبرنا إبراهيم بن سعد، حدثنا صالح بن كيسان، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة، قالت: قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: في مرضه " ادعي لي أبا بكر، أباك، وأخاك، حتى أكتب كتابا، فإني أخاف أن يتمنى متمن ويقول قائل: أنا أولى، ويأبى الله والمؤمنون إلا أبا بكر " 12 - حدثنا محمد بن أبي عمر المكي، حدثنا مروان بن معاوية الفزاري، عن يزيد وهو ابن كيسان، عن أبي حازم الأشجعي، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم «من أصبح منكم اليوم صائما؟» قال أبو بكر: أنا، قال: «فمن تبع منكم اليوم جنازة؟» قال أبو بكر: أنا، قال: «فمن أطعم منكم اليوم مسكينا» قال أبو بكر: أنا، قال: «فمن عاد منكم اليوم مريضا» قال أبو بكر: أنا، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ما اجتمعن في امرئ إلا دخل الجنة» 13 -

Section V04/P1857–V00/P000

حدثني أبو الطاهر أحمد بن عمرو بن سرح، وحرملة بن يحيى، قالا: أخبرنا ابن وهب، أخبرني يونس، عن ابن شهاب، حدثني سعيد بن المسيب، وأبو سلمة بن عبد الرحمن، أنهما سمعا أبا هريرة، يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " بينما رجل يسوق بقرة له، قد حمل عليها، التفتت إليه البقرة فقالت: إني لم أخلق لهذا، ولكني إنما خلقت للحرث " فقال الناس: سبحان الله تعجبا وفزعا، أبقرة تكلم؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم «فإني أومن به وأبو بكر، وعمر» قال أبو هريرة: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "بينا راع في غنمه، عدا عليه الذئب فأخذ منها شاة، فطلبه الراعي حتى استنقذها منه، فالتفت إليه الذئب فقال له: من لها يوم السبع، يوم ليس لها راع غيري؟ " فقال الناس: سبحان الله فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «فإني أومن بذلك، أنا وأبو بكر وعمر» 13 - وحدثني عبد الملك بن شعيب بن الليث، حدثني أبي، عن جدي، حدثني عقيل بن خالد، عن ابن شهاب بهذا الإسناد، قصة الشاة والذئب، ولم يذكر قصة البقرة. 13 - وحدثنا محمد بن عباد، حدثنا سفيان بن عيينة، ح وحدثني محمد بن رافع، حدثنا أبو داود الحفري، عن سفيان كلاهما، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم بمعنى حديث يونس، عن الزهري وفي حديثهما: ذكر البقرة والشاة معا، وقالا في حديثهما: «فإني أومن به أنا وأبو بكر وعمر» وما هما ثم. 13 - وحدثناه محمد بن المثنى، وابن بشار، قالا: حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، ح وحدثنا محمد بن عباد، حدثنا سفيان بن عيينة، عن مسعر كلاهما، عن سعد بن إبراهيم، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم 2 - باب من فضائل عمر رضي الله تعالى عنه 14 - حدثنا سعيد بن عمرو الأشعثي، وأبو الربيع العتكي، وأبو كريب محمد بن العلاء - واللفظ لأبي كريب قال أبو الربيع: حدثنا وقال الآخران: أخبرنا - ابن المبارك، عن عمر بن سعيد بن أبي حسين، عن ابن أبي مليكة، قال: سمعت ابن عباس، يقول: وضع عمر بن الخطاب على سريره، فتكنفه الناس يدعون ويثنون ويصلون عليه، قبل أن يرفع، وأنا فيهم، قال فلم يرعني إلا برجل قد أخذ بمنكبي من ورائي، فالتفت إليه فإذا هو علي، فترحم على عمر، وقال: ما خلفت أحدا أحب إلي أن ألقى الله بمثل عمله منك، وايم الله إن كنت لأظن أن يجعلك الله مع صاحبيك، وذاك أني كنت أكثر أسمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «جئت أنا وأبو بكر وعمر، ودخلت أنا وأبو بكر وعمر، وخرجت أنا وأبو بكر وعمر، فإن كنت لأرجو، أو لأظن، أن يجعلك الله معهما» 14 - وحدثنا إسحاق بن إبراهيم، أخبرنا عيسى بن يونس، عن عمر بن سعيد في هذا الإسناد بمثله 15 - حدثنا منصور بن أبي مزاحم، حدثنا إبراهيم بن سعد، عن صالح بن كيسان، ح وحدثنا زهير بن حرب، والحسن بن علي الحلواني، وعبد بن حميد - واللفظ لهم - قالوا: حدثنا يعقوب بن إبراهيم، حدثنا أبي، عن صالح، عن ابن شهاب، حدثني أبو أمامة بن سهل، أنه سمع أبا سعيد الخدري، يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " بينا أنا نائم، رأيت الناس يعرضون وعليهم قمص، منها ما يبلغ الثدي ومنها ما يبلغ دون ذلك ومر عمر بن الخطاب وعليه قميص يجره قالوا ماذا أولت ذلك يا رسول الله قال: «الدين» 16 -

Section V00/P000

حدثني حرملة بن يحيى، أخبرنا ابن وهب، أخبرني يونس، أن ابن شهاب، أخبره عن حمزة بن عبد الله بن عمر بن الخطاب، عن أبيه، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: «بينا أنا نائم، إذ رأيت قدحا أتيت به فيه لبن، فشربت منه حتى إني لأرى الري يجري في أظفاري، ثم أعطيت فضلي عمر بن الخطاب» قالوا: فما أولت ذلك؟ يا رسول الله قال: «العلم» 16 - وحدثناه قتيبة بن سعيد، حدثنا ليث، عن عقيل، ح وحدثنا الحلواني، وعبد بن حميد، كلاهما عن يعقوب بن إبراهيم بن سعد، حدثنا أبي، عن صالح، بإسناد يونس نحو حديثه 17 - حدثنا حرملة أخبرنا ابن وهب، أخبرني يونس، عن ابن شهاب، أن سعيد بن المسيب، أخبره أنه، سمع أبا هريرة، يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم، يقول: «بينا أنا نائم رأيتني على قليب، عليها دلو، فنزعت منها ما شاء الله، ثم أخذها ابن أبي قحافة فنزع بها ذنوبا أو ذنوبين، وفي نزعه، والله يغفر له، ضعف، ثم استحالت غربا، فأخذها ابن الخطاب، فلم أر عبقريا من الناس ينزع نزع عمر بن الخطاب، حتى ضرب الناس بعطن» 17 - وحدثني عبد الملك بن شعيب بن الليث، حدثني أبي، عن جدي، حدثني عقيل بن خالد، ح وحدثنا عمرو الناقد، والحلواني، وعبد بن حميد، عن يعقوب بن إبراهيم بن سعد، حدثنا أبي، عن صالح بإسناد يونس، نحو حديثه. 17 - حدثنا الحلواني، وعبد بن حميد، قالا: حدثنا يعقوب، حدثنا أبي، عن صالح، قال: قال الأعرج، وغيره: إن أبا هريرة، قال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: «رأيت ابن أبي قحافة ينزع» بنحو حديث الزهري 18 - حدثني أحمد بن عبد الرحمن بن وهب، حدثنا عمي عبد الله بن وهب، أخبرني عمرو بن الحارث، أن أبا يونس، مولى أبي هريرة، حدثه عن أبي هريرة، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: «بينا أنا نائم أريت أني أنزع على حوضي أسقي الناس، فجاءني أبو بكر فأخذ الدلو من يدي ليروحني، فنزع دلوين، وفي نزعه ضعف، والله يغفر له، فجاء ابن الخطاب فأخذ منه، فلم أر نزع رجل قط أقوى منه، حتى تولى الناس، والحوض ملآن يتفجر» 19 - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، ومحمد بن عبد الله بن نمير - واللفظ لأبي بكر - قالا: حدثنا محمد بن بشر، حدثنا عبيد الله بن عمر، حدثني أبو بكر بن سالم، عن سالم بن عبد الله، عن عبد الله بن عمر، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: «أريت كأني أنزع بدلو بكرة على قليب، فجاء أبو بكر فنزع ذنوبا أو ذنوبين، فنزع نزعا ضعيفا والله، تبارك وتعالى يغفر له، ثم جاء عمر، فاستقى فاستحالت غربا، فلم أر عبقريا من الناس يفري فريه، حتى روي الناس وضربوا العطن» 19 - حدثنا أحمد بن عبد الله بن يونس، حدثنا زهير، حدثني موسى بن عقبة، عن سالم بن عبد الله، عن أبيه، عن رؤيا رسول الله صلى الله عليه وسلم في أبي بكر، وعمر بن الخطاب رضي الله عنهما بنحو حديثهم 20 - حدثنا محمد بن عبد الله بن نمير، حدثنا أبي، حدثنا سفيان، عن عمرو، وابن المنكدر، سمعا جابرا، يخبر عن النبي صلى الله عليه وسلم، ح وحدثنا زهير بن حرب - واللفظ له - حدثنا سفيان بن عيينة، عن ابن المنكدر، وعمرو، عن جابر، عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: " دخلت الجنة فرأيت فيها دارا أو قصرا، فقلت: لمن هذا؟ فقالوا: لعمر بن الخطاب، فأردت أن أدخل، فذكرت غيرتك " فبكى عمر وقال: أي رسول الله أو عليك يغار؟ 20 - وحدثناه إسحاق بن إبراهيم، أخبرنا سفيان، عن عمرو، وابن المنكدر، عن جابر، ح وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا سفيان، عن عمرو، سمع جابرا، ح وحدثناه عمرو الناقد، حدثنا سفيان، عن ابن المنكدر، سمعت جابرا، عن النبي صلى الله عليه وسلم، بمثل حديث ابن نمير، وزهير 21 -

Section V00/P000

حدثني حرملة بن يحيى، أخبرنا ابن وهب، أخبرني يونس، أن ابن شهاب، أخبره عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، أنه قال: " بينا أنا نائم إذ رأيتني في الجنة، فإذا امرأة توضأ إلى جانب قصر، فقلت: لمن هذا؟ فقالوا: لعمر بن الخطاب، فذكرت غيرة عمر، فوليت مدبرا " قال أبو هريرة فبكى عمر، ونحن جميعا في ذلك المجلس مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم قال عمر: بأبي أنت يا رسول الله أعليك أغار؟ 21 - وحدثنيه عمرو الناقد وحسن الحلواني وعبد بن حميد قالوا: حدثنا يعقوب بن إبراهيم، حدثنا أبي، عن صالح، عن ابن شهاب بهذا الإسناد مثله 22 - حدثنا منصور بن أبي مزاحم، حدثنا إبراهيم يعني ابن سعد، ح وحدثنا حسن الحلواني، وعبد بن حميد - قال: عبد، أخبرني، وقال حسن: حدثنا - يعقوب وهو ابن إبراهيم بن سعد، حدثنا أبي، عن صالح، عن ابن شهاب، أخبرني عبد الحميد بن عبد الرحمن بن زيد، أن محمد بن سعد بن أبي وقاص، أخبره أن أباه سعدا قال: استأذن عمر على رسول الله صلى الله عليه وسلم، وعنده نساء من قريش يكلمنه ويستكثرنه، عالية أصواتهن، فلما استأذن عمر قمن يبتدرن الحجاب، فأذن له رسول الله صلى الله عليه وسلم، ورسول الله صلى الله عليه وسلم يضحك، فقال عمر: أضحك الله سنك، يا رسول الله فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «عجبت من هؤلاء اللاتي كن عندي، فلما سمعن صوتك ابتدرن الحجاب» قال عمر: فأنت، يا رسول الله أحق أن يهبن، ثم قال عمر: أي عدوات أنفسهن أتهبنني ولا تهبن رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قلن: نعم، أنت أغلظ وأفظ من رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «والذي نفسي بيده ما لقيك الشيطان قط سالكا فجا إلا سلك فجا غير فجك» 22 - حدثنا هارون بن معروف، حدثنا به عبد العزيز بن محمد، أخبرني سهيل، عن أبيه، عن أبي هريرة أن عمر بن الخطاب جاء إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، وعنده نسوة قد رفعن أصواتهن على رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلما استأذن عمر ابتدرن الحجاب، فذكر نحو حديث الزهري 23 - حدثني أبو الطاهر أحمد بن عمرو بن سرح، حدثنا عبد الله بن وهب، عن إبراهيم بن سعد، عن أبيه سعد بن إبراهيم، عن أبي سلمة، عن عائشة، عن النبي صلى الله عليه وسلم، أنه كان يقول: «قد كان يكون في الأمم قبلكم محدثون، فإن يكن في أمتي منهم أحد، فإن عمر بن الخطاب منهم» قال ابن وهب: تفسير محدثون: ملهمون 23 - حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا ليث، ح وحدثنا عمرو الناقد، وزهير بن حرب، قالا: حدثنا ابن عيينة، كلاهما، عن ابن عجلان، عن سعد بن إبراهيم، بهذا الإسناد مثله 24 - حدثنا عقبة بن مكرم العمي، حدثنا سعيد بن عامر، قال: جويرية بن أسماء، أخبرنا عن نافع، عن ابن عمر، قال: قال عمر: «وافقت ربي في ثلاث، في مقام إبراهيم، وفي الحجاب، وفي أسارى بدر» 25 -

Section V00/P000

حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا أبو أسامة، حدثنا عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر، قال: لما توفي عبد الله بن أبي ابن سلول جاء ابنه عبد الله بن عبد الله إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فسأله أن يعطيه قميصه أن يكفن فيه أباه، فأعطاه، ثم سأله أن يصلي عليه، فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم ليصلي عليه؟ فقام عمر فأخذ بثوب رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: يا رسول الله أتصلي عليه وقد نهاك الله أن تصلي عليه؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إنما خيرني الله فقال: استغفر لهم أو لا تستغفر لهم، إن تستغفر لهم سبعين مرة وسأزيد على سبعين " قال: إنه منافق، فصلى عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأنزل الله عز وجل: {ولا تصل على أحد منهم مات أبدا ولا تقم على قبره} [التوبة: 84] 25 - وحدثناه محمد بن المثنى، وعبيد الله بن سعيد، قالا: حدثنا يحيى وهو القطان، عن عبيد الله، بهذا الإسناد في معنى حديث أبي أسامة وزاد: قال فترك الصلاة عليهم 3 - باب من فضائل عثمان بن عفان رضي الله عنه 36 - حدثنا يحيى بن يحيى، ويحيى بن أيوب، وقتيبة، وابن حجر - قال: يحيى بن يحيى، أخبرنا، وقال الآخرون: حدثنا - إسماعيل يعنون ابن جعفر، عن محمد بن أبي حرملة، عن عطاء، وسليمان، ابني يسار، وأبي سلمة بن عبد الرحمن، أن عائشة، قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم مضطجعا في بيتي، كاشفا عن فخذيه، أو ساقيه، فاستأذن أبو بكر فأذن له، وهو على تلك الحال، فتحدث، ثم استأذن عمر، فأذن له، وهو كذلك، فتحدث، ثم استأذن عثمان، فجلس رسول الله صلى الله عليه وسلم، وسوى ثيابه - قال محمد: ولا أقول ذلك في يوم واحد - فدخل فتحدث، فلما خرج قالت عائشة: دخل أبو بكر فلم تهتش له ولم تباله، ثم دخل عمر فلم تهتش له ولم تباله، ثم دخل عثمان فجلست وسويت ثيابك فقال: «ألا أستحي من رجل تستحي منه الملائكة» 27 - حدثنا عبد الملك بن شعيب بن الليث بن سعد، حدثني أبي، عن جدي، حدثني عقيل بن خالد، عن ابن شهاب، عن يحيى بن سعيد بن العاص، أن سعيد بن العاص، أخبره أن عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم، وعثمان، حدثاه أن أبا بكر استأذن على رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو مضطجع على فراشه، لابس مرط عائشة، فأذن لأبي بكر وهو كذلك، فقضى إليه حاجته، ثم انصرف، ثم استأذن عمر، فأذن له وهو على تلك الحال فقضى إليه حاجته، ثم انصرف، قال عثمان: ثم استأذنت عليه فجلس، وقال لعائشة: «اجمعي عليك ثيابك» فقضيت إليه حاجتي، ثم انصرفت، فقالت عائشة: يا رسول الله مالي لم أرك فزعت لأبي بكر، وعمر رضي الله عنهما، كما فزعت لعثمان؟ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن عثمان رجل حيي، وإني خشيت، إن أذنت له على تلك الحال، أن لا يبلغ إلي في حاجته» 27 - حدثناه عمرو الناقد، والحسن بن علي الحلواني، وعبد بن حميد كلهم، عن يعقوب بن إبراهيم بن سعد، حدثنا أبي، عن صالح بن كيسان، عن ابن شهاب، قال: أخبرني يحيى بن سعيد بن العاص، أن سعيد بن العاص، أخبره أن عثمان، وعائشة، حدثاه أن أبا بكر الصديق استأذن على رسول الله صلى الله عليه وسلم، فذكر بمثل حديث عقيل، عن الزهري 28 -

Section V00/P000

حدثنا محمد بن المثنى العنزي، حدثنا ابن أبي عدي، عن عثمان بن غياث، عن أبي عثمان النهدي، عن أبي موسى الأشعري، قال: بينما رسول الله صلى الله عليه وسلم، في حائط من حائط المدينة وهو متكئ يركز بعود معه بين الماء والطين، إذا استفتح رجل، فقال: «افتح وبشره بالجنة» قال: فإذا أبو بكر، ففتحت له وبشرته بالجنة، قال ثم استفتح رجل آخر، فقال: «افتح وبشره بالجنة» قال: فذهبت فإذا هو عمر، ففتحت له وبشرته بالجنة، ثم استفتح رجل آخر، قال فجلس النبي صلى الله عليه وسلم فقال: «افتح وبشره بالجنة على بلوى تكون» قال: فذهبت فإذا هو عثمان بن عفان، قال: ففتحت وبشرته بالجنة، قال وقلت الذي قال، فقال: اللهم صبرا، أو الله المستعان 28 - حدثنا أبو الربيع العتكي، حدثنا حماد، عن أيوب، عن أبي عثمان النهدي، عن أبي موسى الأشعري، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم دخل حائطا وأمرني أن أحفظ الباب، بمعنى حديث عثمان بن غياث 29 - حدثنا محمد بن مسكين اليمامي، حدثنا يحيى بن حسان، حدثنا سليمان وهو ابن بلال، عن شريك بن أبي نمر، عن سعيد بن المسيب، أخبرني أبو موسى الأشعري، أنه توضأ في بيته ثم خرج، فقال: لألزمن رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولأكونن معه يومي هذا، قال: فجاء المسجد، فسأل عن النبي صلى الله عليه وسلم فقالوا: خرج، وجه هاهنا، قال فخرجت على أثره أسأل عنه، حتى دخل بئر أريس، قال: فجلست عند الباب، وبابها من جريد، حتى قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم حاجته وتوضأ، فقمت إليه، فإذا هو قد جلس على بئر أريس وتوسط قفها، وكشف عن ساقيه، ودلاهما في البئر، قال: فسلمت عليه، ثم انصرفت فجلست عند الباب، فقلت: لأكونن بواب رسول الله صلى الله عليه وسلم اليوم، فجاء أبو بكر فدفع الباب، فقلت: من هذا؟ فقال أبو بكر: فقلت: على رسلك، قال: ثم ذهبت فقلت: يا رسول الله هذا أبو بكر يستأذن، فقال: «ائذن له، وبشره بالجنة» قال فأقبلت حتى قلت: لأبي بكر ادخل، ورسول الله صلى الله عليه وسلم يبشرك بالجنة، قال: فدخل أبو بكر، فجلس عن يمين رسول الله صلى الله عليه وسلم، معه في القف، ودلى رجليه في البئر، كما صنع النبي صلى الله عليه وسلم، وكشف عن ساقيه، ثم رجعت فجلست، وقد تركت أخي يتوضأ ويلحقني، فقلت: إن يرد الله بفلان - يريد أخاه - خيرا يأت به، فإذا إنسان يحرك الباب، فقلت: من هذا؟ فقال: عمر بن الخطاب فقلت: على رسلك، ثم جئت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فسلمت عليه وقلت: هذا عمر يستأذن، فقال: «ائذن له وبشره بالجنة» فجئت عمر فقلت: أذن ويبشرك رسول الله صلى الله عليه وسلم، بالجنة، قال فدخل فجلس مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في القف، عن يساره، ودلى رجليه في البئر، ثم رجعت فجلست فقلت: إن يرد الله بفلان خيرا - يعني أخاه - يأت به، فجاء إنسان فحرك الباب، فقلت: من هذا؟ فقال: عثمان بن عفان فقلت: على رسلك، قال وجئت النبي صلى الله عليه وسلم فأخبرته، فقال: «ائذن له وبشره بالجنة، مع بلوى تصيبه» قال فجئت فقلت: ادخل، ويبشرك رسول الله صلى الله عليه وسلم بالجنة مع بلوى تصيبك، قال فدخل فوجد القف قد ملئ، فجلس وجاههم من الشق الآخر. قال شريك: فقال سعيد بن المسيب: فأولتها قبورهم 29 - حدثنيه أبو بكر بن إسحاق، حدثنا سعيد بن عفير، حدثني سليمان بن بلال، حدثني شريك بن عبد الله بن أبي نمر، سمعت سعيد بن المسيب، يقول: حدثني أبو موسى الأشعري، هاهنا - وأشار لي سليمان إلى مجلس سعيد ناحية المقصورة - قال أبو موسى، خرجت أريد رسول الله صلى الله عليه وسلم، فوجدته قد سلك في الأموال، فتبعته فوجدته قد دخل مالا، فجلس في القف، وكشف عن ساقيه ودلاهما في البئر، وساق الحديث بمعنى حديث يحيى بن حسان، ولم يذكر قول سعيد: فأولتها قبورهم. 29 -

Section V00/P000

حدثنا حسن بن علي الحلواني، وأبو بكر بن إسحاق، قالا: حدثنا سعيد بن أبي مريم، حدثنا محمد بن جعفر بن أبي كثير، أخبرني شريك بن عبد الله بن أبي نمر، عن سعيد بن المسيب، عن أبي موسى الأشعري، قال: خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم يوما إلى حائط بالمدينة لحاجته، فخرجت في إثره، واقتص الحديث بمعنى حديث سليمان بن بلال، وذكر في الحديث: قال ابن المسيب فتأولت ذلك قبورهم اجتمعت هاهنا وانفرد عثمان 4 - باب من فضائل علي بن أبي طالب رضي الله عنه 30 - حدثنا يحيى بن يحيى التميمي، وأبو جعفر محمد بن الصباح، وعبيد الله القواريري، وسريج بن يونس كلهم، عن يوسف الماجشون، - واللفظ لابن الصباح - حدثنا يوسف أبو سلمة الماجشون، حدثنا محمد بن المنكدر، عن سعيد بن المسيب، عن عامر بن سعد بن أبي وقاص، عن أبيه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لعلي: «أنت مني بمنزلة هارون من موسى، إلا أنه لا نبي بعدي» قال سعيد: فأحببت أن أشافه بها سعدا، فلقيت سعدا فحدثته بما حدثني عامر، فقال: أنا سمعته، فقلت آنت سمعته؟ فوضع إصبعيه على أذنيه فقال: نعم، وإلا، فاستكتا 31 - وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا غندر، عن شعبة، ح وحدثنا محمد بن المثنى، وابن بشار قالا: حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن الحكم، عن مصعب بن سعد بن أبي وقاص، عن سعد بن أبي وقاص، قال: خلف رسول الله صلى الله عليه وسلم علي بن أبي طالب في غزوة تبوك فقال: يا رسول الله تخلفني في النساء والصبيان؟ فقال: «أما ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى؟ غير أنه لا نبي بعدي» 31 - حدثنا عبيد الله بن معاذ، حدثنا أبي، حدثنا شعبة، في هذا الإسناد 32 - حدثنا قتيبة بن سعيد، ومحمد بن عباد - وتقاربا في اللفظ - قالا: حدثنا حاتم وهو ابن إسماعيل - عن بكير بن مسمار، عن عامر بن سعد بن أبي وقاص، عن أبيه، قال: أمر معاوية بن أبي سفيان سعدا فقال: ما منعك أن تسب أبا التراب؟ فقال: أما ما ذكرت ثلاثا قالهن له رسول الله صلى الله عليه وسلم فلن أسبه، لأن تكون لي واحدة منهن أحب إلي من حمر النعم، سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول له، خلفه في بعض مغازيه، فقال له علي: يا رسول الله خلفتني مع النساء والصبيان؟ فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أما ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى؟ إلا أنه لا نبوة بعدي» وسمعته يقول يوم خيبر «لأعطين الراية رجلا يحب الله ورسوله، ويحبه الله ورسوله» قال فتطاولنا لها فقال: «ادعوا لي عليا» فأتي به أرمد، فبصق في عينه ودفع الراية إليه، ففتح الله عليه، ولما نزلت هذه الآية: {فقل تعالوا ندع أبناءنا وأبناءكم} [آل عمران: 61] دعا رسول الله صلى الله عليه وسلم عليا وفاطمة وحسنا وحسينا فقال: «اللهم هؤلاء أهلي» 32 - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا غندر، عن شعبة، ح وحدثنا محمد بن المثنى، وابن بشار، قالا: حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن سعد بن إبراهيم، سمعت إبراهيم بن سعد، عن سعد، عن النبي صلى الله عليه وسلم، أنه قال لعلي «أما ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى؟» 33 -

Section V00/P000

حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا يعقوب يعني ابن عبد الرحمن القاري، عن سهيل، عن أبيه، عن أبي هريرة، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال يوم خيبر: «لأعطين هذه الراية رجلا يحب الله ورسوله، يفتح الله على يديه» قال عمر بن الخطاب: ما أحببت الإمارة إلا يومئذ، قال فتساورت لها رجاء أن أدعى لها، قال فدعا رسول الله صلى الله عليه وسلم علي بن أبي طالب، فأعطاه إياها، وقال: «امش، ولا تلتفت، حتى يفتح الله عليك» قال فسار علي شيئا ثم وقف ولم يلتفت، فصرخ: يا رسول الله على ماذا أقاتل الناس؟ قال: «قاتلهم حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله، فإذا فعلوا ذلك فقد منعوا منك دماءهم وأموالهم، إلا بحقها وحسابهم على الله» 34 - حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا عبد العزيز يعني ابن أبي حازم، عن أبي حازم، عن سهل، ح وحدثنا قتيبة بن سعيد - واللفظ هذا - حدثنا يعقوب يعني ابن عبد الرحمن، عن أبي حازم، أخبرني سهل بن سعد، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال يوم خيبر: «لأعطين هذه الراية رجلا يفتح الله على يديه، يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله» قال: فبات الناس يدوكون ليلتهم أيهم يعطاها، قال فلما أصبح الناس غدوا على رسول الله صلى الله عليه وسلم، كلهم يرجون أن يعطاها، فقال أين علي بن أبي طالب فقالوا: هو يا رسول الله يشتكي عينيه، قال فأرسلوا إليه، فأتي به، فبصق رسول الله صلى الله عليه وسلم في عينيه، ودعا له فبرأ، حتى كأن لم يكن به وجع، فأعطاه الراية، فقال علي: يا رسول الله أقاتلهم حتى يكونوا مثلنا، فقال: «انفذ على رسلك، حتى تنزل بساحتهم، ثم ادعهم إلى الإسلام، وأخبرهم بما يجب عليهم من حق الله فيه، فوالله لأن يهدي الله بك رجلا واحدا خير لك من أن يكون لك حمر النعم» 35 - حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا حاتم يعني ابن إسماعيل، عن يزيد بن أبي عبيد، عن سلمة بن الأكوع، قال: كان علي قد تخلف عن النبي صلى الله عليه وسلم، في خيبر وكان رمدا، فقال: أنا أتخلف عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، فخرج علي فلحق بالنبي صلى الله عليه وسلم فلما كان مساء الليلة التي فتحها الله في صباحها. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لأعطين الراية، أو ليأخذن بالراية غدا رجل يحبه الله ورسوله، أو قال يحب الله ورسوله، يفتح الله عليه» فإذا نحن بعلي، وما نرجوه. فقالوا: هذا علي، فأعطاه رسول الله صلى الله عليه وسلم الراية. ففتح الله عليه 36 -

Section V00/P000–V04/P1875

حدثني زهير بن حرب، وشجاع بن مخلد، جميعا عن ابن علية، قال زهير: حدثنا إسماعيل بن إبراهيم، حدثني أبو حيان، حدثني يزيد بن حيان، قال: انطلقت أنا وحصين بن سبرة، وعمر بن مسلم، إلى زيد بن أرقم، فلما جلسنا إليه قال له حصين: لقد لقيت يا زيد خيرا كثيرا، رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم، وسمعت حديثه، وغزوت معه، وصليت خلفه لقد لقيت، يا زيد خيرا كثيرا، حدثنا يا زيد ما سمعت من رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: يا ابن أخي والله لقد كبرت سني، وقدم عهدي، ونسيت بعض الذي كنت أعي من رسول الله صلى الله عليه وسلم، فما حدثتكم فاقبلوا، وما لا، فلا تكلفونيه، ثم قال: قام رسول الله صلى الله عليه وسلم يوما فينا خطيبا، بماء يدعى خما بين مكة والمدينة فحمد الله وأثنى عليه، ووعظ وذكر، ثم قال: " أما بعد، ألا أيها الناس فإنما أنا بشر يوشك أن يأتي رسول ربي فأجيب، وأنا تارك فيكم ثقلين: أولهما كتاب الله فيه الهدى والنور فخذوا بكتاب الله، واستمسكوا به " فحث على كتاب الله ورغب فيه، ثم قال: «وأهل بيتي أذكركم الله في أهل بيتي، أذكركم الله في أهل بيتي، أذكركم الله في أهل بيتي» فقال له حصين: ومن أهل بيته؟ يا زيد أليس نساؤه من أهل بيته؟ قال: نساؤه من أهل بيته، ولكن أهل بيته من حرم الصدقة بعده، قال: ومن هم؟ قال: هم آل علي وآل عقيل، وآل جعفر، وآل عباس قال: كل هؤلاء حرم الصدقة؟ قال: نعم 36 - وحدثنا محمد بن بكار بن الريان، حدثنا حسان يعني ابن إبراهيم، عن سعيد بن مسروق، عن يزيد بن حيان، عن زيد بن أرقم، عن النبي صلى الله عليه وسلم، وساق الحديث بنحوه، بمعنى حديث زهير، 36 - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا محمد بن فضيل، ح وحدثنا إسحاق بن إبراهيم، أخبرنا جرير، كلاهما، عن أبي حيان، بهذا الإسناد، نحو حديث إسماعيل، وزاد في حديث جرير «كتاب الله فيه الهدى والنور، من استمسك به، وأخذ به، كان على الهدى، ومن أخطأه، ضل» 37 - حدثنا محمد بن بكار بن الريان، حدثنا حسان يعني ابن إبراهيم، عن سعيد وهو ابن مسروق، عن يزيد بن حيان، عن زيد بن أرقم، قال: دخلنا عليه فقلنا له: لقد رأيت خيرا، لقد صاحبت رسول الله صلى الله عليه وسلم وصليت خلفه، وساق الحديث بنحو حديث أبي حيان، غير أنه قال: " ألا وإني تارك فيكم ثقلين: أحدهما كتاب الله عز وجل، هو حبل الله، من اتبعه كان على الهدى، ومن تركه كان على ضلالة " وفيه فقلنا: من أهل بيته؟ نساؤه؟ قال: لا، وايم الله إن المرأة تكون مع الرجل العصر من الدهر، ثم يطلقها فترجع إلى أبيها وقومها أهل بيته أصله، وعصبته الذين حرموا الصدقة بعده 38 - حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا عبد العزيز يعني ابن أبي حازم، عن أبي حازم، عن سهل بن سعد، قال: استعمل على المدينة رجل من آل مروان قال: فدعا سهل بن سعد، فأمره أن يشتم عليا قال: فأبى سهل فقال له: أما إذ أبيت فقل: لعن الله أبا التراب فقال سهل: ما كان لعلي اسم أحب إليه من أبي التراب، وإن كان ليفرح إذا دعي بها، فقال له: أخبرنا عن قصته، لم سمي أبا تراب؟ قال: جاء رسول الله صلى الله عليه وسلم بيت فاطمة، فلم يجد عليا في البيت، فقال «أين ابن عمك؟» فقالت: كان بيني وبينه شيء، فغاضبني فخرج، فلم يقل عندي، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لإنسان «انظر، أين هو؟» فجاء فقال: يا رسول الله هو في المسجد راقد، فجاءه رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو مضطجع، قد سقط رداؤه عن شقه، فأصابه تراب، فجعل رسول الله صلى الله عليه وسلم يمسحه عنه ويقول «قم أبا التراب قم أبا التراب» 5 - باب في فضل سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه

Section V04/P1875–V00/P000

39 - حدثنا عبد الله بن مسلمة بن قعنب، حدثنا سليمان بن بلال، عن يحيى بن سعيد، عن عبد الله بن عامر بن ربيعة، عن عائشة، قالت: أرق رسول الله صلى الله عليه وسلم، ذات ليلة، فقال: «ليت رجلا صالحا من أصحابي يحرسني الليلة»، قالت وسمعنا صوت السلاح، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من هذا؟» قال سعد بن أبي وقاص: يا رسول الله جئت أحرسك. قالت عائشة: فنام رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى سمعت غطيطه 40 - حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا ليث، ح وحدثنا محمد بن رمح، أخبرنا الليث، عن يحيى بن سعيد، عن عبد الله بن عامر بن ربيعة، أن عائشة، قالت: سهر رسول الله صلى الله عليه وسلم مقدمه المدينة، ليلة، فقال: «ليت رجلا صالحا من أصحابي يحرسني الليلة» قالت: فبينا نحن كذلك سمعنا خشخشة سلاح، فقال: «من هذا؟» قال: سعد بن أبي وقاص فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ما جاء بك؟» قال: وقع في نفسي خوف على رسول الله صلى الله عليه وسلم، فجئت أحرسه، فدعا له رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم نام. وفي رواية ابن رمح فقلنا: من هذا؟ 40 - وحدثناه محمد بن المثنى، حدثنا عبد الوهاب، سمعت يحيى بن سعيد يقول: سمعت عبد الله بن عامر بن ربيعة، يقول: قالت عائشة: أرق رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات ليلة، بمثل حديث سليمان بن بلال 41 - حدثنا منصور بن أبي مزاحم، حدثنا إبراهيم يعني ابن سعد، عن أبيه، عن عبد الله بن شداد، قال: سمعت عليا، يقول: ما جمع رسول الله صلى الله عليه وسلم، أبويه لأحد، غير سعد بن مالك، فإنه جعل يقول له يوم أحد: «ارم فداك أبي وأمي» 41 - حدثنا محمد بن المثنى، وابن بشار، قالا: حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، ح وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا وكيع، ح وحدثنا أبو كريب، وإسحاق الحنظلي، عن محمد بن بشر، عن مسعر، ح وحدثنا ابن أبي عمر، حدثنا سفيان، عن مسعر كلهم، عن سعد بن إبراهيم، عن عبد الله بن شداد، عن علي، عن النبي صلى الله عليه وسلم بمثله 42 - حدثنا عبد الله بن مسلمة بن قعنب، حدثنا سليمان يعني ابن بلال، عن يحيى وهو ابن سعيد، عن سعيد، عن سعد بن أبي وقاص، قال: «لقد جمع لي رسول الله صلى الله عليه وسلم أبويه يوم أحد» 42 - حدثنا قتيبة بن سعيد وابن رمح، عن الليث بن سعد، ح وحدثنا ابن المثنى، حدثنا عبد الوهاب، كلاهما، عن يحيى بن سعيد، بهذا الإسناد 42 - حدثنا محمد بن عباد، حدثنا حاتم يعني ابن إسماعيل، عن بكير بن مسمار، عن عامر بن سعد، عن أبيه، أن النبي صلى الله عليه وسلم جمع له أبويه يوم أحد قال: كان رجل من المشركين قد أحرق المسلمين، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: «ارم فداك أبي وأمي» قال فنزعت له بسهم ليس فيه نصل، فأصبت جنبه فسقط، فانكشفت عورته فضحك رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى نظرت إلى نواجذه 43 -

Section V00/P000

حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، وزهير بن حرب، قالا: حدثنا الحسن بن موسى، حدثنا زهير، حدثنا سماك بن حرب، حدثني مصعب بن سعد، عن أبيه، أنه نزلت فيه آيات من القرآن قال: حلفت أم سعد أن لا تكلمه أبدا حتى يكفر بدينه، ولا تأكل ولا تشرب، قالت: زعمت أن الله وصاك بوالديك، وأنا أمك، وأنا آمرك بهذا. قال: مكثت ثلاثا حتى غشي عليها من الجهد، فقام ابن لها يقال له عمارة، فسقاها، فجعلت تدعو على سعد، فأنزل الله عز وجل في القرآن هذه الآية: {ووصينا الإنسان بوالديه حسنا وإن جاهداك على أن تشرك بي} وفيها {وصاحبهما في الدنيا معروفا} [لقمان: 15] قال: وأصاب رسول الله صلى الله عليه وسلم غنيمة عظيمة، فإذا فيها سيف فأخذته، فأتيت به الرسول صلى الله عليه وسلم، فقلت: نفلني هذا السيف، فأنا من قد علمت حاله، فقال: «رده من حيث أخذته» فانطلقت، حتى إذا أردت أن ألقيه في القبض لامتني نفسي، فرجعت إليه، فقلت: أعطنيه، قال فشد لي صوته «رده من حيث أخذته» قال فأنزل الله عز وجل: {يسألونك عن الأنفال} [الأنفال: 1] قال: ومرضت فأرسلت إلى النبي صلى الله عليه وسلم فأتاني، فقلت: دعني أقسم مالي حيث شئت، قال فأبى، قلت: فالنصف، قال فأبى، قلت: فالثلث، قال فسكت، فكان، بعد الثلث جائزا. قال: وأتيت على نفر من الأنصار والمهاجرين، فقالوا: تعال نطعمك ونسقك خمرا، وذلك قبل أن تحرم الخمر، قال فأتيتهم في حش - والحش البستان - فإذا رأس جزور مشوي عندهم، وزق من خمر. قال فأكلت وشربت معهم، قال فذكرت الأنصار والمهاجرين عندهم. فقلت: المهاجرون خير من الأنصار. قال فأخذ رجل أحد لحيي الرأس فضربني، به فجرح بأنفي فأتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأخبرته فأنزل الله عز وجل في - يعني نفسه - شأن الخمر: {إنما الخمر والميسر والأنصاب والأزلام رجس من عمل الشيطان} [المائدة: 90] 44 - حدثنا محمد بن المثنى، ومحمد بن بشار، قالا: حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن سماك بن حرب، عن مصعب بن سعد، عن أبيه، أنه قال: أنزلت في أربع آيات، وساق الحديث بمعنى حديث زهير، عن سماك، وزاد في حديث شعبة: قال فكانوا إذا أرادوا أن يطعموها شجروا فاها بعصا، ثم أوجروها، وفي حديثه أيضا: فضرب به أنف سعد، ففزره وكان أنف سعد مفزورا 45 - حدثنا زهير بن حرب، حدثنا عبد الرحمن، عن سفيان، عن المقدام بن شريح، عن أبيه، عن سعد، " في نزلت: {ولا تطرد الذين يدعون ربهم بالغداة} [الأنعام: 52] والعشي قال: نزلت في ستة: أنا وابن مسعود منهم، وكان المشركون قالوا له: تدني هؤلاء " 46 - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا محمد بن عبد الله الأسدي، عن إسرائيل، عن المقدام بن شريح، عن أبيه، عن سعد، قال: " كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم ستة نفر، فقال المشركون للنبي صلى الله عليه وسلم: اطرد هؤلاء لا يجترئون علينا. قال وكنت أنا وابن مسعود، ورجل من هذيل، وبلال، ورجلان لست أسميهما، فوقع في نفس رسول الله صلى الله عليه وسلم ما شاء الله أن يقع فحدث نفسه فأنزل الله عز وجل: ولا تطرد الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي يريدون وجهه " 6 - باب من فضائل طلحة، والزبير رضي الله عنهما 47 - حدثنا محمد بن أبي بكر المقدمي، وحامد بن عمر البكراوي، ومحمد بن عبد الأعلى، قالوا: حدثنا المعتمر وهو ابن سليمان، قال: سمعت أبي، عن أبي عثمان، قال: «لم يبق مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في بعض تلك الأيام التي قاتل فيهن رسول الله صلى الله عليه وسلم، غير طلحة وسعد عن حديثهما» 48 -