Müslim — el-Câmiu's-Sahîh
حدثني يونس بن عبد الأعلى الصدفي، أخبرنا ابن وهب، قال: أخبرني عمرو بن الحارث، أن بكر بن سوادة، حدثه عن عبد الرحمن بن جبير، عن عبد الله بن عمرو بن العاص، أن النبي صلى الله عليه وسلم: تلا قول الله عز وجل في إبراهيم: {رب إنهن أضللن كثيرا من الناس فمن تبعني فإنه مني} [إبراهيم: 36] الآية، وقال عيسى عليه السلام: {إن تعذبهم فإنهم عبادك وإن تغفر لهم فإنك أنت العزيز الحكيم} [المائدة: 118]، فرفع يديه وقال: «اللهم أمتي أمتي»، وبكى، فقال الله عز وجل: «يا جبريل اذهب إلى محمد، وربك أعلم، فسله ما يبكيك؟» فأتاه جبريل عليه الصلاة والسلام، فسأله فأخبره رسول الله صلى الله عليه وسلم بما قال، وهو أعلم، فقال الله: " يا جبريل، اذهب إلى محمد، فقل: إنا سنرضيك في أمتك، ولا نسوءك " 88 - باب بيان أن من مات على الكفر فهو في النار، ولا تناله شفاعة، ولا تنفعه قرابة المقربين 347 - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا عفان، حدثنا حماد بن سلمة، عن ثابت، عن أنس، أن رجلا قال: يا رسول الله، أين أبي؟ قال: «في النار»، فلما قفى دعاه، فقال: «إن أبي وأباك في النار» 89 - باب في قوله تعالى: {وأنذر عشيرتك الأقربين} [الشعراء: 214] 348 - حدثنا قتيبة بن سعيد، وزهير بن حرب، قالا: حدثنا جرير، عن عبد الملك بن عمير، عن موسى بن طلحة، عن أبي هريرة، قال: لما أنزلت هذه الآية {وأنذر عشيرتك الأقربين} [الشعراء: 214]، دعا رسول الله صلى الله عليه وسلم قريشا، فاجتمعوا فعم وخص، فقال: «يا بني كعب بن لؤي، أنقذوا أنفسكم من النار، يا بني مرة بن كعب، أنقذوا أنفسكم من النار، يا بني عبد شمس، أنقذوا أنفسكم من النار، يا بني عبد مناف، أنقذوا أنفسكم من النار، يا بني هاشم، أنقذوا أنفسكم من النار، يا بني عبد المطلب، أنقذوا أنفسكم من النار، يا فاطمة، أنقذي نفسك من النار، فإني لا أملك لكم من الله شيئا، غير أن لكم رحما سأبلها ببلالها»، 349 - وحدثنا عبيد الله بن عمر القواريري، حدثنا أبو عوانة، عن عبد الملك بن عمير، بهذا الإسناد، وحديث جرير أتم وأشبع 350 - حدثنا محمد بن عبد الله بن نمير، حدثنا وكيع، ويونس بن بكير، قالا: حدثنا هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة، قالت: لما نزلت {وأنذر عشيرتك الأقربين} [الشعراء: 214] قام رسول الله صلى الله عليه وسلم على الصفا، فقال: «يا فاطمة بنت محمد، يا صفية بنت عبد المطلب، يا بني عبد المطلب، لا أملك لكم من الله شيئا، سلوني من مالي ما شئتم» 351 - وحدثني حرملة بن يحيى، أخبرنا ابن وهب، قال: أخبرني يونس، عن ابن شهاب، قال: أخبرني ابن المسيب، وأبو سلمة بن عبد الرحمن، أن أبا هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم حين أنزل عليه: {وأنذر عشيرتك الأقربين} [الشعراء: 214] «يا معشر قريش، اشتروا أنفسكم من الله، لا أغني عنكم من الله شيئا، يا بني عبد المطلب، لا أغني عنكم من الله شيئا، يا عباس بن عبد المطلب، لا أغني عنك من الله شيئا، يا صفية عمة رسول الله، لا أغني عنك من الله شيئا، يا فاطمة بنت رسول الله، سليني بما شئت لا أغني عنك من الله شيئا»، 352 - وحدثني عمرو الناقد، حدثنا معاوية بن عمرو، حدثنا زائدة، حدثنا عبد الله بن ذكوان، عن الأعرج، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم نحو هذا 353 - حدثنا أبو كامل الجحدري، حدثنا يزيد بن زريع، حدثنا التيمي، عن أبي عثمان، عن قبيصة بن المخارق، وزهير بن عمرو، قالا: لما نزلت {وأنذر عشيرتك الأقربين} [الشعراء: 214]، قال: انطلق نبي الله صلى الله عليه وسلم إلى رضمة من جبل، فعلا أعلاها حجرا، ثم نادى «يا بني عبد منافاه إني نذير، إنما مثلي ومثلكم كمثل رجل رأى العدو، فانطلق يربأ أهله، فخشي أن يسبقوه، فجعل يهتف، يا صباحاه»، 354 -
وحدثنا محمد بن عبد الأعلى، حدثنا المعتمر، عن أبيه، حدثنا أبو عثمان، عن زهير بن عمرو، وقبيصة بن مخارق، عن النبي صلى الله عليه وسلم بنحوه 355 - وحدثنا أبو كريب محمد بن العلاء، حدثنا أبو أسامة، عن الأعمش، عن عمرو بن مرة، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال: لما نزلت هذه الآية: {وأنذر عشيرتك الأقربين} [الشعراء: 214] ورهطك منهم المخلصين، خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى صعد الصفا، فهتف: «يا صباحاه»، فقالوا: من هذا الذي يهتف؟ قالوا: محمد، فاجتمعوا إليه، فقال: «يا بني فلان، يا بني فلان، يا بني فلان، يا بني عبد مناف، يا بني عبد المطلب»، فاجتمعوا إليه، فقال: «أرأيتكم لو أخبرتكم أن خيلا تخرج بسفح هذا الجبل، أكنتم مصدقي؟» قالوا: ما جربنا عليك كذبا، قال: «فإني نذير لكم بين يدي عذاب شديد»، قال: فقال أبو لهب: تبا لك أما جمعتنا إلا لهذا، ثم قام فنزلت هذه السورة تبت يدا أبي لهب وقد تب، كذا قرأ الأعمش إلى آخر السورة، 356 - وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، وأبو كريب، قال: حدثنا أبو معاوية، عن الأعمش، بهذا الإسناد، قال: صعد رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم الصفا، فقال: «يا صباحاه» بنحو حديث أبي أسامة، ولم يذكر نزول الآية {وأنذر عشيرتك الأقربين} [الشعراء: 214] 90 - باب شفاعة النبي صلى الله عليه وسلم لأبي طالب والتخفيف عنه بسببه 357 - وحدثنا عبيد الله بن عمر القواريري، ومحمد بن أبي بكر المقدمي، ومحمد بن عبد الملك الأموي، قالوا: حدثنا أبو عوانة، عن عبد الملك بن عمير، عن عبد الله بن الحارث بن نوفل، عن العباس بن عبد المطلب، أنه قال: يا رسول الله، هل نفعت أبا طالب بشيء، فإنه كان يحوطك ويغضب لك؟ قال: «نعم، هو في ضحضاح من نار، ولولا أنا لكان في الدرك الأسفل من النار» 358 - حدثنا ابن أبي عمر، حدثنا سفيان، عن عبد الملك بن عمير، عن عبد الله بن الحارث، قال: سمعت العباس، يقول: قلت: يا رسول الله، إن أبا طالب كان يحوطك وينصرك فهل نفعه ذلك؟ قال: «نعم، وجدته في غمرات من النار، فأخرجته إلى ضحضاح». 359 - وحدثنيه محمد بن حاتم، حدثنا يحيى بن سعيد، عن سفيان، قال: حدثني عبد الملك بن عمير، قال: حدثني عبد الله بن الحارث، قال: أخبرني العباس بن عبد المطلب ح، وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا وكيع، عن سفيان، بهذا الإسناد عن النبي صلى الله عليه وسلم بنحو حديث أبي عوانة 360 - وحدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا ليث، عن ابن الهاد، عن عبد الله بن خباب، عن أبي سعيد الخدري، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ذكر عنده عمه أبو طالب فقال: «لعله تنفعه شفاعتي يوم القيامة، فيجعل في ضحضاح من نار يبلغ كعبيه، يغلي منه دماغه» 91 - باب أهون أهل النار عذابا 361 - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا يحيى بن أبي بكير، حدثنا زهير بن محمد، عن سهيل بن أبي صالح، عن النعمان بن أبي عياش، عن أبي سعيد الخدري، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «إن أدنى أهل النار عذابا ينتعل بنعلين من نار، يغلي دماغه من حرارة نعليه» 362 - وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا عفان، حدثنا حماد بن سلمة، حدثنا ثابت، عن أبي عثمان النهدي، عن ابن عباس، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «أهون أهل النار عذابا أبو طالب، وهو منتعل بنعلين يغلي منهما دماغه» 323 - وحدثنا محمد بن المثنى، وابن بشار، واللفظ لابن المثنى، قالا: حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، قال: سمعت أبا إسحاق، يقول: سمعت النعمان بن بشير يخطب وهو يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «إن أهون أهل النار عذابا يوم القيامة لرجل توضع في أخمص قدميه جمرتان، يغلي منهما دماغه» 364 -
وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا أبو أسامة، عن الأعمش، عن أبي إسحاق، عن النعمان بن بشير، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن أهون أهل النار عذابا من له نعلان وشراكان من نار، يغلي منهما دماغه كما يغل المرجل، ما يرى أن أحدا أشد منه عذابا وإنه لأهونهم عذابا» 92 - باب الدليل على أن من مات على الكفر لا ينفعه عمل 365 - حدثني أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا حفص بن غياث، عن داود، عن الشعبي، عن مسروق، عن عائشة قلت: يا رسول الله، ابن جدعان كان في الجاهلية يصل الرحم، ويطعم المسكين، فهل ذاك نافعه؟ قال: " لا ينفعه، إنه لم يقل يوما: رب اغفر لي خطيئتي يوم الدين " 93 - باب موالاة المؤمنين ومقاطعة غيرهم والبراءة منهم 366 - حدثني أحمد بن حنبل، حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس، عن عمرو بن العاص، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم جهارا غير سر، يقول: «ألا إن آل أبي، يعني فلانا، ليسوا لي بأولياء، إنما وليي الله وصالح المؤمنين» 94 - باب الدليل على دخول طوائف من المسلمين الجنة بغير حساب ولا عذاب 367 - حدثنا عبد الرحمن بن سلام بن عبيد الله الجمحي، حدثنا الربيع يعني ابن مسلم، عن محمد بن زياد، عن أبي هريرة، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «يدخل من أمتي الجنة سبعون ألفا بغير حساب»، فقال رجل: يا رسول الله، ادع الله أن يجعلني منهم، قال: «اللهم اجعله منهم»، ثم قام آخر، فقال: يا رسول الله، ادع الله أن يجعلني منهم قال: «سبقك بها عكاشة»، 368 - وحدثنا محمد بن بشار، حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، قال: سمعت محمد بن زياد، قال: سمعت أبا هريرة، يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: بمثل حديث الربيع 369 - حدثني حرملة بن يحيى، أخبرنا ابن وهب، قال: أخبرني يونس، عن ابن شهاب، قال: حدثني سعيد بن المسيب، أن أبا هريرة، حدثه، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «يدخل من أمتي زمرة هم سبعون ألفا تضيء وجوههم إضاءة القمر ليلة البدر»، قال أبو هريرة: فقام عكاشة بن محصن الأسدي يرفع نمرة عليه، فقال: يا رسول الله، ادع الله أن يجعلني منهم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «اللهم اجعله منهم»، ثم قام رجل من الأنصار، فقال: يا رسول الله صلى الله عليه وسلم: ادع الله أن يجعلني منهم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «سبقك بها عكاشة» 370 - وحدثني حرملة بن يحيى، حدثنا عبد الله بن وهب، أخبرني حيوة، قال: حدثني أبو يونس، عن أبي هريرة، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «يدخل الجنة من أمتي سبعون ألفا زمرة واحدة، منهم على صورة القمر» 371 - حدثنا يحيى بن خلف الباهلي، حدثنا المعتمر، عن هشام بن حسان، عن محمد، يعني ابن سيرين، قال: حدثني عمران، قال: قال نبي الله صلى الله عليه وسلم: «يدخل الجنة من أمتي سبعون ألفا بغير حساب»، قالوا: ومن هم يا رسول الله؟ قال: «هم الذين لا يكتوون ولا يسترقون، وعلى ربهم يتوكلون»، فقام عكاشة، فقال: ادع الله أن يجعلني منهم، قال: «أنت منهم»، قال: فقام رجل، فقال: يا نبي الله، ادع الله أن يجعلني منهم، قال: «سبقك بها عكاشة» 372 - حدثني زهير بن حرب، حدثنا عبد الصمد بن عبد الوارث، حدثنا حاجب بن عمر أبو خشينة الثقفي، حدثنا الحكم بن الأعرج، عن عمران بن حصين، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «يدخل الجنة من أمتي سبعون ألفا بغير حساب»، قالوا: من هم يا رسول الله؟ قال: «هم الذين لا يسترقون، ولا يتطيرون، ولا يكتوون، وعلى ربهم يتوكلون» 373 -
حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا عبد العزيز، يعني ابن أبي حازم، عن أبي حازم، عن سهل بن سعد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «ليدخلن الجنة من أمتي سبعون ألفا، أو سبعمائة ألف - لا يدري أبو حازم أيهما قال - متماسكون آخذ بعضهم بعضا، لا يدخل أولهم حتى يدخل آخرهم، وجوههم على صورة القمر ليلة البدر» 374 - حدثنا سعيد بن منصور، حدثنا هشيم، أخبرنا حصين بن عبد الرحمن، قال: كنت عند سعيد بن جبير، فقال: أيكم رأى الكوكب الذي انقض البارحة؟ قلت: أنا، ثم قلت: أما إني لم أكن في صلاة، ولكني لدغت، قال: فماذا صنعت؟ قلت: استرقيت، قال: فما حملك على ذلك؟ قلت: حديث حدثناه الشعبي فقال: وما حدثكم الشعبي؟ قلت: حدثنا عن بريدة بن حصيب الأسلمي، أنه قال: لا رقية إلا من عين، أو حمة، فقال: قد أحسن من انتهى إلى ما سمع، ولكن حدثنا ابن عباس، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " عرضت علي الأمم، فرأيت النبي صلى الله عليه وسلم ومعه الرهيط، والنبي ومعه الرجل والرجلان، والنبي ليس معه أحد، إذ رفع لي سواد عظيم، فظننت أنهم أمتي، فقيل لي: هذا موسى صلى الله عليه وسلم وقومه، ولكن انظر إلى الأفق، فنظرت فإذا سواد عظيم، فقيل لي: انظر إلى الأفق الآخر، فإذا سواد عظيم، فقيل لي: هذه أمتك ومعهم سبعون ألفا يدخلون الجنة بغير حساب ولا عذاب "، ثم نهض فدخل منزله فخاض الناس في أولئك الذين يدخلون الجنة بغير حساب ولا عذاب، فقال بعضهم: فلعلهم الذين صحبوا رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقال بعضهم: فلعلهم الذين ولدوا في الإسلام ولم يشركوا بالله، وذكروا أشياء فخرج عليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: «ما الذي تخوضون فيه؟» فأخبروه، فقال: «هم الذين لا يرقون، ولا يسترقون، ولا يتطيرون، وعلى ربهم يتوكلون»، فقام عكاشة بن محصن، فقال: " ادع الله أن يجعلني منهم، فقال: «أنت منهم؟» ثم قام رجل آخر، فقال: ادع الله أن يجعلني منهم، فقال: «سبقك بها عكاشة»، 375 - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا محمد بن فضيل، عن حصين، عن سعيد بن جبير، حدثنا ابن عباس، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «عرضت علي الأمم»، ثم ذكر باقي الحديث نحو حديث هشيم ولم يذكر أول حديثه 95 - باب كون هذه الأمة نصف أهل الجنة 376 - حدثنا هناد بن السري، حدثنا أبو الأحوص، عن أبي إسحاق، عن عمرو بن ميمون، عن عبد الله، قال: قال لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أما ترضون أن تكونوا ربع أهل الجنة؟» قال: فكبرنا، ثم قال: «أما ترضون أن تكونوا ثلث أهل الجنة؟» قال: فكبرنا، ثم قال: «إني لأرجو أن تكونوا شطر أهل الجنة، وسأخبركم عن ذلك، ما المسلمون في الكفار إلا كشعرة بيضاء في ثور أسود، أو كشعرة سوداء في ثور أبيض» 377 - حدثنا محمد بن المثنى، ومحمد بن بشار، واللفظ لابن المثنى، قالا: حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن أبي إسحاق، عن عمرو بن ميمون، عن عبد الله، قال: كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في قبة نحوا من أربعين رجلا، فقال: «أترضون أن تكونوا ربع أهل الجنة؟» قال: قلنا: نعم، فقال: «أترضون أن تكونوا ثلث أهل الجنة؟» فقلنا: نعم، فقال: «والذي نفسي بيده، إني لأرجو أن تكونوا نصف أهل الجنة، وذاك أن الجنة لا يدخلها إلا نفس مسلمة، وما أنتم في أهل الشرك إلا كالشعرة البيضاء في جلد الثور الأسود، أو كالشعرة السوداء في جلد الثور الأحمر» 378 -
حدثنا محمد بن عبد الله بن نمير، حدثنا أبي، حدثنا مالك وهو ابن مغول، عن أبي إسحاق، عن عمرو بن ميمون، عن عبد الله، قال: خطبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأسند ظهره إلى قبة أدم، فقال: «ألا لا يدخل الجنة إلا نفس مسلمة، اللهم هل بلغت؟ اللهم اشهد، أتحبون أنكم ربع أهل الجنة؟» فقلنا: نعم، يا رسول الله، فقال: «أتحبون أن تكونوا ثلث أهل الجنة؟» قالوا: نعم، يا رسول الله قال: «إني لأرجو أن تكونوا شطر أهل الجنة، ما أنتم في سواكم من الأمم إلا كالشعرة السوداء في الثور الأبيض، أو كالشعرة البيضاء في الثور الأسود» 96 - باب قوله يقول الله لآدم أخرج بعث النار من كل ألف تسعمائة وتسعة وتسعين 379 - حدثنا عثمان بن أبي شيبة العبسي، حدثنا جرير، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي سعيد، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " يقول الله عز وجل: يا آدم فيقول: لبيك وسعديك والخير في يديك، قال يقول: أخرج بعث النار قال: وما بعث النار قال: من كل ألف تسعمائة وتسعة وتسعين قال: فذاك حين يشيب الصغير وتضع كل ذات حمل حملها وترى الناس سكارى وما هم بسكارى ولكن عذاب الله شديد " قال: فاشتد ذلك عليهم قالوا: يا رسول الله أينا ذلك الرجل؟ فقال: «أبشروا فإن من يأجوج ومأجوج ألفا، ومنكم رجل» قال: ثم قال: «والذي نفسي بيده، إني لأطمع أن تكونوا ربع أهل الجنة» فحمدنا الله وكبرنا. ثم قال: «والذي نفسي بيده، إني لأطمع أن تكونوا ثلث أهل الجنة» فحمدنا الله وكبرنا. ثم قال: «والذي نفسي بيده، إني لأطمع أن تكونوا شطر أهل الجنة، إن مثلكم في الأمم كمثل الشعرة البيضاء في جلد الثور الأسود، أو كالرقمة في ذراع الحمار» 380 - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا وكيع ح، وحدثنا أبو كريب، حدثنا أبو معاوية، كلاهما عن الأعمش بهذا الإسناد غير أنهما قالا: ما أنتم يومئذ في الناس إلا كالشعرة البيضاء في الثور الأسود أو كالشعرة السوداء في الثور الأبيض ولم يذكرا أو الرقمة في ذراع الحمار 2 - كتاب الطهارة 1 - باب فضل الوضوء 1 - حدثنا إسحاق بن منصور، حدثنا حبان بن هلال، حدثنا أبان، حدثنا يحيى، أن زيدا، حدثه أن أبا سلام، حدثه عن أبي مالك الأشعري قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «الطهور شطر الإيمان والحمد لله تملأ الميزان، وسبحان الله والحمد لله تملآن - أو تملأ - ما بين السماوات والأرض، والصلاة نور، والصدقة برهان والصبر ضياء، والقرآن حجة لك أو عليك، كل الناس يغدو فبايع نفسه فمعتقها أو موبقها» 2 - باب وجوب الطهارة للصلاة حدثنا سعيد بن منصور، وقتيبة بن سعيد، وأبو كامل الجحدري، - واللفظ لسعيد -، قالوا: حدثنا أبو عوانة، عن سماك بن حرب، عن مصعب بن سعد، قال: دخل عبد الله بن عمر على ابن عامر يعوده وهو مريض فقال: ألا تدعو الله لي يا ابن عمر؟ قال: إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «لا تقبل صلاة بغير طهور ولا صدقة من غلول، وكنت على البصرة». حدثنا محمد بن المثنى، وابن بشار، قالا: حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة ح، وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا حسين بن علي، عن زائدة - قال: أبو بكر - ووكيع، عن إسرائيل كلهم عن سماك بن حرب بهذا الإسناد عن النبي صلى الله عليه وسلم بمثله 2 - حدثنا محمد بن رافع، حدثنا عبد الرزاق بن همام، حدثنا معمر بن راشد، عن همام بن منبه أخي وهب بن منبه، قال: هذا ما حدثنا أبو هريرة، عن محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكر أحاديث منها، وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا تقبل صلاة أحدكم إذا أحدث حتى يتوضأ» 3 - باب صفة الوضوء وكماله 3 -
حدثني أبو الطاهر أحمد بن عمرو بن عبد الله بن عمرو بن سرح، وحرملة بن يحيى التجيبي، قالا: أخبرنا ابن وهب، عن يونس، عن ابن شهاب أن عطاء بن يزيد الليثي، أخبره أن حمران، مولى عثمان، أخبره أن عثمان بن عفان رضي الله عنه: «دعا بوضوء فتوضأ فغسل كفيه ثلاث مرات، ثم مضمض واستنثر، ثم غسل وجهه ثلاث مرات، ثم غسل يده اليمنى إلى المرفق ثلاث مرات، ثم غسل يده اليسرى مثل ذلك، ثم مسح رأسه، ثم غسل رجله اليمنى إلى الكعبين ثلاث مرات، ثم غسل اليسرى مثل ذلك». ثم قال: «رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم توضأ نحو وضوئي هذا» ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من توضأ نحو وضوئي هذا ثم قام فركع ركعتين لا يحدث فيهما نفسه غفر له ما تقدم من ذنبه» قال ابن شهاب: " وكان علماؤنا يقولون: هذا الوضوء أسبغ ما يتوضأ به أحد للصلاة " 4 - وحدثني زهير بن حرب، حدثنا يعقوب بن إبراهيم، حدثنا أبي، عن ابن شهاب، عن عطاء بن يزيد الليثي، عن حمران، مولى عثمان أنه رأى عثمان دعا بإناء فأفرغ على كفيه ثلاث مرار فغسلهما، ثم أدخل يمينه في الإناء فمضمض واستنثر، ثم غسل وجهه ثلاث مرات ويديه إلى المرفقين ثلاث مرات، ثم مسح برأسه، ثم غسل رجليه ثلاث مرات "، ثم قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من توضأ نحو وضوئي هذا، ثم صلى ركعتين لا يحدث فيهما نفسه غفر له ما تقدم من ذنبه» 4 - باب فضل الوضوء والصلاة عقبه 5 - حدثنا قتيبة بن سعيد، وعثمان بن محمد بن أبي شيبة، وإسحاق بن إبراهيم الحنظلي، - واللفظ لقتيبة، قال إسحاق: أخبرنا، وقال الآخران - حدثنا جرير، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن حمران، مولى عثمان، قال: سمعت عثمان بن عفان، وهو بفناء المسجد فجاءه المؤذن عند العصر فدعا بوضوء فتوضأ، ثم قال: والله لأحدثنكم حديثا لولا آية في كتاب الله ما حدثتكم، إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «لا يتوضأ رجل مسلم فيحسن الوضوء فيصلي صلاة إلا غفر الله له ما بينه وبين الصلاة التي تليها» وحدثنا أبو كريب، حدثنا أبو أسامة ح، وحدثنا زهير بن حرب، وأبو كريب، قالا: حدثنا وكيع ح، حدثنا ابن أبي عمر، حدثنا سفيان، جميعا عن هشام بهذا الإسناد وفي حديث أبي أسامة فيحسن وضوءه ثم يصلي المكتوبة 6 - وحدثنا زهير بن حرب، حدثنا يعقوب بن إبراهيم، حدثنا أبي، عن صالح، قال: ابن شهاب، ولكن عروة، يحدث عن حمران أنه قال: فلما توضأ عثمان قال: والله لأحدثنكم حديثا والله لولا آية في كتاب الله ما حدثتكموه إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «لا يتوضأ رجل فيحسن وضوءه ثم يصلي الصلاة إلا غفر له ما بينه وبين الصلاة التي تليها» قال عروة الآية: {إن الذين يكتمون ما أنزلنا من البينات والهدى} [البقرة: 159]- إلى قوله - {اللاعنون} [البقرة: 159] 7 - حدثنا عبد بن حميد، وحجاج بن الشاعر، كلاهما عن أبي الوليد، قال: عبد، حدثني أبو الوليد، حدثنا إسحاق بن سعيد بن عمرو بن سعيد بن العاص، حدثني أبي، عن أبيه، قال: كنت عند عثمان فدعا بطهور فقال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم: «يقول ما من امرئ مسلم تحضره صلاة مكتوبة فيحسن وضوءها وخشوعها وركوعها، إلا كانت كفارة لما قبلها من الذنوب ما لم يؤت كبيرة وذلك الدهر كله» 8 -
حدثنا قتيبة بن سعيد، وأحمد بن عبدة الضبي، قالا: حدثنا عبد العزيز وهو الدراوردي، عن زيد بن أسلم، عن حمران، مولى عثمان، قال: أتيت عثمان بن عفان بوضوء فتوضأ، ثم قال: إن ناسا يتحدثون عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أحاديث لا أدري ما هي؟ إلا أني رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم توضأ مثل وضوئي هذا، ثم قال: «من توضأ هكذا غفر له ما تقدم من ذنبه، وكانت صلاته ومشيه إلى المسجد نافلة» وفي رواية ابن عبدة أتيت عثمان فتوضأ 9 - حدثنا قتيبة بن سعيد، وأبو بكر بن أبي شيبة، وزهير بن حرب، - واللفظ لقتيبة، وأبي بكر، قالوا - حدثنا وكيع، عن سفيان، عن أبي النضر، عن أبي أنس، أن عثمان توضأ بالمقاعد فقال: «ألا أريكم وضوء رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ ثم توضأ ثلاثا ثلاثا» وزاد قتيبة في روايته قال: سفيان: قال أبو النضر: عن أبي أنس قال: وعنده رجال من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم 10 - حدثنا أبو كريب محمد بن العلاء، وإسحاق بن إبراهيم جميعا عن وكيع قال أبو كريب: حدثنا وكيع، عن مسعر، عن جامع بن شداد أبي صخرة، قال: سمعت حمران بن أبان، قال: كنت أضع لعثمان طهوره فما أتى عليه يوم إلا وهو يفيض عليه نطفة وقال عثمان: حدثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم عند انصرافنا من صلاتنا هذه - قال مسعر: أراها العصر - فقال: «ما أدري أحدثكم بشيء أو أسكت؟» فقلنا يا رسول الله إن كان خيرا فحدثنا، وإن كان غير ذلك فالله ورسوله أعلم، قال: «ما من مسلم يتطهر، فيتم الطهور الذي كتب الله عليه، فيصلي هذه الصلوات الخمس، إلا كانت كفارات لما بينها» 11 - حدثنا عبيد الله بن معاذ، حدثنا أبي ح، وحدثنا محمد بن المثنى، وابن بشار، قالا: حدثنا محمد بن جعفر قالا جميعا: حدثنا شعبة، عن جامع بن شداد، قال: سمعت حمران بن أبان، يحدث أبا بردة في هذا المسجد في إمارة بشر أن عثمان بن عفان، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من أتم الوضوء كما أمره الله تعالى، فالصلوات المكتوبات كفارات لما بينهن» هذا حديث ابن معاذ وليس في حديث غندر: في إمارة بشر، ولا ذكر المكتوبات 12 - حدثنا هارون بن سعيد الأيلي، حدثنا ابن وهب، قال: وأخبرني مخرمة بن بكير، عن أبيه، عن حمران مولى عثمان، قال: توضأ عثمان بن عفان، يوما وضوءا حسنا ثم قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم توضأ فأحسن الوضوء ثم قال: «من توضأ هكذا، ثم خرج إلى المسجد لا ينهزه إلا الصلاة، غفر له ما خلا من ذنبه» 13 - وحدثني أبو الطاهر، ويونس بن عبد الأعلى، قالا: أخبرنا عبد الله بن وهب، عن عمرو بن الحارث، أن الحكيم بن عبد الله القرشي، حدثه أن نافع بن جبير، وعبد الله بن أبي سلمة، حدثاه أن معاذ بن عبد الرحمن، حدثهما عن حمران، مولى عثمان بن عفان، عن عثمان بن عفان، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «من توضأ للصلاة فأسبغ الوضوء، ثم مشى إلى الصلاة المكتوبة، فصلاها مع الناس أو مع الجماعة أو في المسجد غفر الله له ذنوبه» 5 - باب الصلوات الخمس والجمعة إلى الجمعة، ورمضان إلى رمضان مكفرات لما بينهن ما اجتنبت الكبائر 14 - حدثنا يحيى بن أيوب، وقتيبة بن سعيد، وعلي بن حجر، كلهم عن إسماعيل، قال ابن أيوب: حدثنا إسماعيل بن جعفر، أخبرني العلاء بن عبد الرحمن بن يعقوب مولى الحرقة، عن أبيه، عن أبي هريرة، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «الصلاة الخمس، والجمعة إلى الجمعة، كفارة لما بينهن، ما لم تغش الكبائر» 15 - حدثني نصر بن علي الجهضمي، أخبرنا عبد الأعلى، حدثنا هشام، عن محمد، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «الصلوات الخمس، والجمعة إلى الجمعة، كفارات لما بينهن» 16 -
حدثني أبو الطاهر، وهارون بن سعيد الأيلي، قالا: أخبرنا ابن وهب، عن أبي صخر، أن عمر بن إسحاق مولى زائدة، حدثه عن أبيه، عن أبي هريرة، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقول: «الصلوات الخمس، والجمعة إلى الجمعة، ورمضان إلى رمضان، مكفرات ما بينهن إذا اجتنب الكبائر» 6 - باب الذكر المستحب عقب الوضوء 17 - حدثني محمد بن حاتم بن ميمون، حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، حدثنا معاوية بن صالح، عن ربيعة يعني ابن يزيد، عن أبي إدريس الخولاني، عن عقبة بن عامر. ح، وحدثني أبو عثمان، عن جبير بن نفير، عن عقبة بن عامر، قال: كانت علينا رعاية الإبل فجاءت نوبتي فروحتها بعشي فأدركت رسول الله صلى الله عليه وسلم قائما يحدث الناس فأدركت من قوله: «ما من مسلم يتوضأ فيحسن وضوءه، ثم يقوم فيصلي ركعتين، مقبل عليهما بقلبه ووجهه، إلا وجبت له الجنة» قال فقلت: ما أجود هذه فإذا قائل بين يدي يقول: التي قبلها أجود فنظرت فإذا عمر قال: إني قد رأيتك جئت آنفا، قال: " ما منكم من أحد يتوضأ فيبلغ - أو فيسبغ - الوضوء ثم يقول: أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا عبد الله ورسوله إلا فتحت له أبواب الجنة الثمانية يدخل من أيها شاء ". وحدثناه أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا زيد بن الحباب، حدثنا معاوية بن صالح، عن ربيعة بن يزيد، عن أبي إدريس الخولاني، وأبي عثمان، عن جبير بن نفير بن مالك الحضرمي، عن عقبة بن عامر الجهني، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: فذكر مثله غير أنه قال: «من توضأ فقال أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله» 7 - باب في وضوء النبي صلى الله عليه وسلم 18 - حدثني محمد بن الصباح، حدثنا خالد بن عبد الله، عن عمرو بن يحيى بن عمارة، عن أبيه، عن عبد الله بن زيد بن عاصم الأنصاري، - وكانت له صحبة - قال: قيل له: " توضأ لنا وضوء رسول الله صلى الله عليه وسلم: فدعا بإناء فأكفأ منها على يديه فغسلهما ثلاثا، ثم أدخل يده فاستخرجها فمضمض، واستنشق من كف واحدة ففعل ذلك ثلاثا، ثم أدخل يده فاستخرجها فغسل وجهه ثلاثا، ثم أدخل يده فاستخرجها فغسل يديه إلى المرفقين مرتين مرتين، ثم أدخل يده فاستخرجها فمسح برأسه فأقبل بيديه وأدبر، ثم غسل رجليه إلى الكعبين، ثم قال هكذا كان وضوء رسول الله صلى الله عليه وسلم " وحدثني القاسم بن زكريا، حدثنا خالد بن مخلد، عن سليمان هو ابن بلال، عن عمرو بن يحيى، بهذا الإسناد نحوه ولم يذكر الكعبين وحدثني إسحاق بن موسى الأنصاري، حدثنا معن، حدثنا مالك بن أنس، عن عمرو بن يحيى، بهذا الإسناد وقال: مضمض واستنثر ثلاثا ولم يقل: من كف واحدة، وزاد بعد قوله، فأقبل بهما وأدبر بدأ بمقدم رأسه، ثم ذهب بهما إلى قفاه ثم ردهما حتى رجع إلى المكان الذي بدأ منه وغسل رجليه حدثنا عبد الرحمن بن بشر العبدي، حدثنا بهز، حدثنا وهيب، حدثنا عمرو بن يحيى، بمثل إسنادهم واقتص الحديث وقال فيه: فمضمض واستنشق واستنثر من ثلاث غرفات وقال: أيضا فمسح برأسه فأقبل به وأدبر مرة واحدة قال بهز: أملى علي وهيب هذا الحديث، وقال وهيب: أملى علي عمرو بن يحيى هذا الحديث مرتين 19 - حدثنا هارون بن معروف، ح وحدثني هارون بن سعيد الأيلي، وأبو الطاهر، قالوا: حدثنا ابن وهب، أخبرني عمرو بن الحارث، أن حبان بن واسع، حدثه أن أباه، حدثه أنه سمع عبد الله بن زيد بن عاصم المازني، يذكر أنه: «رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم توضأ فمضمض ثم استنثر ثم غسل وجهه ثلاثا، ويده اليمنى ثلاثا والأخرى ثلاثا، ومسح برأسه بماء غير فضل يده، وغسل رجليه حتى أنقاهما» قال أبو الطاهر: حدثنا ابن وهب، عن عمرو بن الحارث 8 - باب الإيتار في الاستنثار والاستجمار 20 -
حدثنا قتيبة بن سعيد، وعمرو الناقد، ومحمد بن عبد الله بن نمير، جميعا عن ابن عيينة، قال قتيبة: حدثنا سفيان، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة، يبلغ به النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إذا استجمر أحدكم فليستجمر وترا، وإذا توضأ أحدكم فليجعل في أنفه ماء ثم لينتثر» 21 - حدثني محمد بن رافع، حدثنا عبد الرزاق بن همام، أخبرنا معمر، عن همام بن منبه، قال: هذا ما حدثنا أبو هريرة، عن محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم - فذكر أحاديث منها - وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إذا توضأ أحدكم فليستنشق بمنخريه من الماء ثم لينتثر» 22 - حدثنا يحيى بن يحيى، قال: قرأت على مالك، عن ابن شهاب، عن أبي إدريس الخولاني، عن أبي هريرة، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «من توضأ فليستنثر ومن استجمر، فليوتر» حدثنا سعيد بن منصور، حدثنا حسان بن إبراهيم، حدثنا يونس بن يزيد، ح وحدثني حرملة بن يحيى، أخبرنا ابن وهب، أخبرني يونس، عن ابن شهاب، أخبرني أبو إدريس الخولاني، أنه سمع أبا هريرة، وأبا سعيد الخدري يقولان: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم بمثله 23 - حدثني بشر بن الحكم العبدي، حدثنا عبد العزيز يعني الدراوردي، عن ابن الهاد، عن محمد بن إبراهيم، عن عيسى بن طلحة، عن أبي هريرة، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إذا استيقظ أحدكم من منامه فليستنثر ثلاث مرات، فإن الشيطان يبيت على خياشيمه» 24 - حدثنا إسحاق بن إبراهيم، ومحمد بن رافع، قال ابن رافع: حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا ابن جريج، أخبرني أبو الزبير، أنه سمع جابر بن عبد الله، يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إذا استجمر أحدكم فليوتر» 9 - باب وجوب غسل الرجلين بكمالهما 25 - حدثنا هارون بن سعيد الأيلي، وأبو الطاهر، وأحمد بن عيسى، قالوا: أخبرنا عبد الله بن وهب، عن مخرمة بن بكير، عن أبيه، عن سالم، مولى شداد، قال: دخلت على عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم يوم توفي سعد بن أبي وقاص فدخل عبد الرحمن بن أبي بكر فتوضأ عندها فقالت: يا عبد الرحمن أسبغ الوضوء فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «ويل للأعقاب من النار» وحدثني حرملة بن يحيى، حدثنا ابن وهب، أخبرني حيوة، أخبرني محمد بن عبد الرحمن، أن أبا عبد الله مولى شداد بن الهاد، حدثه أنه دخل على عائشة، فذكر عنها عن النبي صلى الله عليه وسلم بمثله وحدثني محمد بن حاتم، وأبو معن الرقاشي، قالا: حدثنا عمر بن يونس، حدثنا عكرمة بن عمار، حدثني يحيى بن أبي كثير، قال: حدثني أو حدثنا أبو سلمة بن عبد الرحمن، حدثني سالم، مولى المهري، قال: خرجت أنا وعبد الرحمن بن أبي بكر في جنازة سعد بن أبي وقاص فمررنا على باب حجرة عائشة فذكر عنها عن النبي صلى الله عليه وسلم مثله حدثني سلمة بن شبيب، حدثنا الحسن بن أعين، حدثنا فليح، حدثني نعيم بن عبد الله، عن سالم، مولى شداد بن الهاد، قال: كنت أنا مع عائشة رضي الله عنها فذكر عنها عن النبي صلى الله عليه وسلم بمثله 26 - وحدثني زهير بن حرب، حدثنا جرير، ح، وحدثنا إسحاق، أخبرنا جرير، عن منصور، عن هلال بن يساف، عن أبي يحيى، عن عبد الله بن عمرو، قال: رجعنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم من مكة إلى المدينة حتى إذا كنا بماء بالطريق تعجل قوم عند العصر، فتوضئوا وهم عجال فانتهينا إليهم وأعقابهم تلوح لم يمسها الماء فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ويل للأعقاب من النار أسبغوا الوضوء» وحدثناه أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا وكيع، عن سفيان، وحدثنا ابن المثنى، وابن بشار، قالا: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة، كلاهما عن منصور، بهذا الإسناد وليس في حديث شعبة أسبغوا الوضوء وفي حديثه عن أبى يحيى الأعرج 27 -
حدثنا شيبان بن فروخ، وأبو كامل الجحدري، جميعا عن أبي عوانة، قال أبو كامل: حدثنا أبو عوانة، عن أبي بشر، عن يوسف بن ماهك، عن عبد الله بن عمرو، قال: تخلف عنا النبي صلى الله عليه وسلم في سفر سافرناه فأدركنا وقد حضرت صلاة العصر فجعلنا نمسح على أرجلنا فنادى: «ويل للأعقاب من النار» 28 - حدثنا عبد الرحمن بن سلام الجمحي، حدثنا الربيع يعني ابن مسلم، عن محمد وهو ابن زياد، عن أبي هريرة، أن النبي صلى الله عليه وسلم رأى رجلا لم يغسل عقبيه فقال: «ويل للأعقاب من النار» 29 - حدثنا قتيبة، وأبو بكر بن أبي شيبة، وأبو كريب، قالوا: حدثنا وكيع، عن شعبة، عن محمد بن زياد، عن أبي هريرة، أنه رأى قوما يتوضئون من المطهرة فقال: أسبغوا الوضوء فإني سمعت أبا القاسم صلى الله عليه وسلم يقول: «ويل للعراقيب من النار» 30 - حدثني زهير بن حرب، حدثنا جرير، عن سهيل، عن أبيه، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ويل للأعقاب من النار» 10 - باب وجوب استيعاب جميع أجزاء محل الطهارة 31 - حدثني سلمة بن شبيب، حدثنا الحسن بن محمد بن أعين، حدثنا معقل، عن أبي الزبير، عن جابر، أخبرني عمر بن الخطاب، أن رجلا توضأ فترك موضع ظفر على قدمه فأبصره النبي صلى الله عليه وسلم فقال: «ارجع فأحسن وضوءك» فرجع، ثم صلى 11 - باب خروج الخطايا مع ماء الوضوء 32 - حدثنا سويد بن سعيد، عن مالك بن أنس، ح، وحدثنا أبو الطاهر، واللفظ له أخبرنا عبد الله بن وهب، عن مالك بن أنس، عن سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «إذا توضأ العبد المسلم - أو المؤمن - فغسل وجهه خرج من وجهه كل خطيئة نظر إليها بعينيه مع الماء - أو مع آخر قطر الماء -، فإذا غسل يديه خرج من يديه كل خطيئة كان بطشتها يداه مع الماء أو مع آخر قطر الماء -، فإذا غسل رجليه خرجت كل خطيئة مشتها رجلاه مع الماء - أو مع آخر قطر الماء - حتى يخرج نقيا من الذنوب» 33 - حدثنا محمد بن معمر بن ربعي القيسي، حدثنا أبو هشام المخزومي، عن عبد الواحد وهو ابن زياد، حدثنا عثمان بن حكيم، حدثنا محمد بن المنكدر، عن حمران، عن عثمان بن عفان، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من توضأ فأحسن الوضوء خرجت خطاياه من جسده، حتى تخرج من تحت أظفاره» 12 - باب استحباب إطالة الغرة والتحجيل في الوضوء 34 - حدثني أبو كريب محمد بن العلاء، والقاسم بن زكريا بن دينار، وعبد بن حميد، قالوا: حدثنا خالد بن مخلد، عن سليمان بن بلال، حدثني عمارة بن غزية الأنصاري، عن نعيم بن عبد الله المجمر، قال: رأيت أبا هريرة يتوضأ فغسل وجهه فأسبغ الوضوء، ثم غسل يده اليمنى حتى أشرع في العضد، ثم يده اليسرى حتى أشرع في العضد، ثم مسح رأسه، ثم غسل رجله اليمنى حتى أشرع في الساق، ثم غسل رجله اليسرى حتى أشرع في الساق "، ثم قال: " هكذا رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يتوضأ. وقال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أنتم الغر المحجلون يوم القيامة من إسباغ الوضوء، فمن استطاع منكم فليطل غرته وتحجيله» 35 - وحدثني هارون بن سعيد الأيلي، حدثني ابن وهب، أخبرني عمرو بن الحارث، عن سعيد بن أبي هلال، عن نعيم بن عبد الله، أنه رأى أبا هريرة يتوضأ فغسل وجهه ويديه حتى كاد يبلغ المنكبين ثم غسل رجليه حتى رفع إلى الساقين، ثم قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «إن أمتي يأتون يوم القيامة غرا محجلين من أثر الوضوء، فمن استطاع منكم أن يطيل غرته فليفعل» 36 -
حدثنا سويد بن سعيد، وابن أبي عمر، جميعا عن مروان الفزاري، قال ابن أبي عمر: حدثنا مروان، عن أبي مالك الأشجعي سعد بن طارق، عن أبي حازم، عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «إن حوضي أبعد من أيلة من عدن لهو أشد بياضا من الثلج، وأحلى من العسل باللبن، ولآنيته أكثر من عدد النجوم وإني لأصد الناس عنه، كما يصد الرجل إبل الناس عن حوضه» قالوا: يا رسول الله أتعرفنا يومئذ؟ قال: «نعم لكم سيما ليست لأحد من الأمم تردون علي غرا، محجلين من أثر الوضوء» 37 - وحدثنا أبو كريب، وواصل بن عبد الأعلى، - واللفظ لواصل -، قالا: حدثنا ابن فضيل، عن أبي مالك الأشجعي، عن أبي حازم، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ترد علي أمتي الحوض، وأنا أذود الناس عنه، كما يذود الرجل إبل الرجل عن إبله» قالوا يا نبي الله أتعرفنا؟ قال: " نعم لكم سيما ليست لأحد غيركم تردون علي غرا محجلين من آثار الوضوء، وليصدن عني طائفة منكم فلا يصلون، فأقول: يا رب هؤلاء من أصحابي. فيجيبني ملك، فيقول: وهل تدري ما أحدثوا بعدك؟ " 38 - وحدثنا عثمان بن أبي شيبة، حدثنا علي بن مسهر، عن سعد بن طارق، عن ربعى بن حراش، عن حذيفة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن حوضي لأبعد من أيلة من عدن والذي نفسي بيده، إني لأذود عنه الرجال كما يذود الرجل الإبل الغريبة عن حوضه» قالوا: يا رسول الله وتعرفنا؟ قال: «نعم تردون علي غرا محجلين من آثار الوضوء ليست لأحد غيركم» 39 - حدثنا يحيى بن أيوب، وسريج بن يونس، وقتيبة بن سعيد، وعلي بن حجر، جميعا عن إسماعيل بن جعفر - قال ابن أيوب حدثنا إسماعيل - أخبرني العلاء، عن أبيه، عن أبي هريرة، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أتى المقبرة، فقال: «السلام عليكم دار قوم مؤمنين، وإنا إن شاء الله بكم لاحقون، وددت أنا قد رأينا إخواننا» قالوا: أولسنا إخوانك؟ يا رسول الله قال: «أنتم أصحابي وإخواننا الذين لم يأتوا بعد» فقالوا: كيف تعرف من لم يأت بعد من أمتك؟ يا رسول الله فقال: «أرأيت لو أن رجلا له خيل غر محجلة بين ظهري خيل دهم بهم ألا يعرف خيله؟» قالوا: بلى يا رسول الله قال: " فإنهم يأتون غرا محجلين من الوضوء، وأنا فرطهم على الحوض ألا ليذادن رجال عن حوضي كما يذاد البعير الضال أناديهم ألا هلم فيقال: إنهم قد بدلوا بعدك فأقول سحقا سحقا " حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا عبد العزيز يعني الدراوردي ح، وحدثني إسحاق بن موسى الأنصاري، حدثنا معن، حدثنا مالك، جميعا عن العلاء بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن أبي هريرة، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج إلى المقبرة فقال: «السلام عليكم دار قوم مؤمنين وإنا إن شاء الله بكم لاحقون» بمثل حديث إسماعيل بن جعفر، غير أن حديث مالك فليذادن رجال عن حوضي 13 - باب تبلغ الحلية حيث يبلغ الوضوء 40 - حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا خلف يعني ابن خليفة، عن أبي مالك الأشجعي، عن أبي حازم، قال: كنت خلف أبي هريرة، وهو يتوضأ للصلاة فكان يمد يده حتى تبلغ إبطه فقلت له: يا أبا هريرة ما هذا الوضوء؟ فقال: يا بني فروخ أنتم هاهنا؟ لو علمت أنكم هاهنا ما توضأت هذا الوضوء، سمعت خليلي صلى الله عليه وسلم يقول: «تبلغ الحلية من المؤمن، حيث يبلغ الوضوء» 14 - باب فضل إسباغ الوضوء على المكاره 41 -
حدثنا يحيى بن أيوب، وقتيبة، وابن حجر جميعا عن إسماعيل بن جعفر - قال ابن أيوب: حدثنا إسماعيل - أخبرني العلاء، عن أبيه، عن أبي هريرة، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «ألا أدلكم على ما يمحو الله به الخطايا، ويرفع به الدرجات؟» قالوا بلى يا رسول الله قال: «إسباغ الوضوء على المكاره، وكثرة الخطا إلى المساجد، وانتظار الصلاة بعد الصلاة، فذلكم الرباط» حدثني إسحاق بن موسى الأنصاري، حدثنا معن، حدثنا مالك ح، وحدثنا محمد بن المثنى، حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة جميعا عن العلاء بن عبد الرحمن، بهذا الإسناد وليس في حديث شعبة ذكر الرباط وفي حديث مالك ثنتين «فذلكم الرباط، فذلكم الرباط» 15 - باب السواك 42 - حدثنا قتيبة بن سعيد، وعمرو الناقد، وزهير بن حرب، قالوا: حدثنا سفيان، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «لولا أن أشق على المؤمنين - وفي حديث زهير على أمتي - لأمرتهم بالسواك عند كل صلاة» 43 - حدثنا أبو كريب محمد بن العلاء، حدثنا ابن بشر، عن مسعر، عن المقدام بن شريح، عن أبيه، قال: سألت عائشة، قلت: بأي شيء كان يبدأ النبي صلى الله عليه وسلم إذا دخل بيته؟ قالت: «بالسواك» 44 - وحدثني أبو بكر بن نافع العبدي، حدثنا عبد الرحمن، عن سفيان، عن المقدام بن شريح، عن أبيه، عن عائشة أن النبي صلى الله عليه وسلم: «كان إذا دخل بيته بدأ بالسواك» 45 - حدثنا يحيى بن حبيب الحارثي، حدثنا حماد بن زيد، عن غيلان وهو ابن جرير المعولي، عن أبي بردة، عن أبي موسى، قال: «دخلت على النبي صلى الله عليه وسلم وطرف السواك على لسانه» 46 - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا هشيم، عن حصين، عن أبي وائل، عن حذيفة، قال: «كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا قام ليتهجد يشوص فاه بالسواك». حدثنا إسحاق بن إبراهيم، أخبرنا جرير، عن منصور ح، وحدثنا ابن نمير، حدثنا أبي، وأبو معاوية، عن الأعمش، كلاهما عن أبي وائل، عن حذيفة قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم «إذا قام من الليل» بمثله ولم يقولوا ليتهجد 47 - حدثنا محمد بن المثنى، وابن بشار، قالا: حدثنا عبد الرحمن، حدثنا سفيان، عن منصور، وحصين، والأعمش، عن أبي وائل، عن حذيفة: «أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا قام من الليل يشوص فاه بالسواك» 48 - حدثنا عبد بن حميد، حدثنا أبو نعيم، حدثنا إسماعيل بن مسلم، حدثنا أبو المتوكل، أن ابن عباس حدثه أنه بات عند النبي صلى الله عليه وسلم ذات ليلة " فقام نبي الله صلى الله عليه وسلم من آخر الليل، فخرج فنظر في السماء، ثم تلا هذه الآية في آل عمران {إن في خلق السماوات والأرض واختلاف الليل والنهار} [البقرة: 164] حتى بلغ {فقنا عذاب النار} [آل عمران: 191] ثم رجع إلى البيت فتسوك وتوضأ، ثم قام فصلى ثم اضطجع ثم قام، فخرج فنظر إلى السماء فتلا هذه الآية، ثم رجع فتسوك فتوضأ، ثم قام فصلى " 16 - باب خصال الفطرة 49 - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، وعمرو الناقد، وزهير بن حرب، جميعا عن سفيان، قال أبو بكر: حدثنا ابن عيينة، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «الفطرة خمس - أو خمس من الفطرة - الختان، والاستحداد، وتقليم الأظفار، ونتف الإبط، وقص الشارب» 50 - حدثني أبو الطاهر، وحرملة بن يحيى، قالا: أخبرنا ابن وهب، أخبرني يونس، عن ابن شهاب، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: «الفطرة خمس الاختتان، والاستحداد، وقص الشارب، وتقليم الأظفار، ونتف الإبط» 51 -
حدثنا يحيى بن يحيى، وقتيبة بن سعيد، كلاهما عن جعفر، قال: يحيى، أخبرنا جعفر بن سليمان، عن أبي عمران الجوني، عن أنس بن مالك، قال: - قال أنس - «وقت لنا في قص الشارب، وتقليم الأظفار، ونتف الإبط، وحلق العانة، أن لا نترك أكثر من أربعين ليلة» 52 - حدثنا محمد بن المثنى، حدثنا يحيى يعني ابن سعيد ح، وحدثنا ابن نمير، حدثنا أبي، جميعا عن عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «أحفوا الشوارب وأعفوا اللحى» 53 - وحدثناه قتيبة بن سعيد، عن مالك بن أنس، عن أبي بكر بن نافع، عن أبيه، عن ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه: «أمر بإحفاء الشوارب، وإعفاء اللحية» 54 - حدثنا سهل بن عثمان، حدثنا يزيد بن زريع، عن عمر بن محمد، حدثنا نافع، عن ابن عمر، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «خالفوا المشركين أحفوا الشوارب، وأوفوا اللحى» 55 - حدثني أبو بكر بن إسحاق، أخبرنا ابن أبي مريم، أخبرنا محمد بن جعفر، أخبرني العلاء بن عبد الرحمن بن يعقوب، مولى الحرقة، عن أبيه، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «جزوا الشوارب، وأرخوا اللحى خالفوا المجوس» 56 - حدثنا قتيبة بن سعيد، وأبو بكر بن أبي شيبة، وزهير بن حرب، قالوا: حدثنا وكيع، عن زكريا بن أبي زائدة، عن مصعب بن شيبة، عن طلق بن حبيب، عن عبد الله بن الزبير، عن عائشة، قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " عشر من الفطرة: قص الشارب، وإعفاء اللحية، والسواك، واستنشاق الماء، وقص الأظفار، وغسل البراجم، ونتف الإبط، وحلق العانة، وانتقاص الماء " قال زكريا: قال مصعب: ونسيت العاشرة إلا أن تكون المضمضة زاد قتيبة، قال وكيع: " انتقاص الماء: يعني الاستنجاء " وحدثناه أبو كريب، أخبرنا ابن أبي زائدة، عن أبيه، عن مصعب بن شيبة، في هذا الإسناد مثله غير أنه قال: قال أبوه ونسيت العاشرة 17 - باب الاستطابة 57 - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا أبو معاوية، ووكيع، عن الأعمش ح، وحدثنا يحيى بن يحيى، - واللفظ له - أخبرنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن عبد الرحمن بن يزيد، عن سلمان، قال: قيل له: قد علمكم نبيكم صلى الله عليه وسلم كل شيء حتى الخراءة قال: فقال: أجل «لقد نهانا أن نستقبل القبلة لغائط، أو بول، أو أن نستنجي باليمين، أو أن نستنجي بأقل من ثلاثة أحجار، أو أن نستنجي برجيع أو بعظم» حدثنا محمد بن المثنى، حدثنا عبد الرحمن، حدثنا سفيان، عن الأعمش، ومنصور، عن إبراهيم، عن عبد الرحمن بن يزيد، عن سلمان، قال: قال لنا المشركون إني أرى صاحبكم يعلمكم حتى يعلمكم الخراءة، فقال: أجل «إنه نهانا أن يستنجي أحدنا بيمينه، أو يستقبل القبلة، ونهى عن الروث والعظام» وقال: «لا يستنجي أحدكم بدون ثلاثة أحجار» 58 - حدثنا زهير بن حرب، حدثنا روح بن عبادة، حدثنا زكريا بن إسحاق، حدثنا أبو الزبير، أنه سمع جابرا يقول: «نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يتمسح بعظم، أو ببعر» باب إذا أتيتم الغائط فلا تستقبلوا القبلة ولا تستدبروها 59 - وحدثنا زهير بن حرب، وابن نمير، قالا: حدثنا سفيان بن عيينة ح، قال: وحدثنا يحيى بن يحيى، - واللفظ له - قال: قلت لسفيان بن عيينة، سمعت الزهري، يذكر عن عطاء بن يزيد الليثي، عن أبي أيوب، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إذا أتيتم الغائط فلا تستقبلوا القبلة، ولا تستدبروها ببول ولا غائط، ولكن شرقوا أو غربوا» قال أبو أيوب: " فقدمنا الشام فوجدنا مراحيض قد بنيت قبل القبلة، فننحرف عنها ونستغفر الله؟ قال: نعم 60 -
وحدثنا أحمد بن الحسن بن خراش، حدثنا عمر بن عبد الوهاب، حدثنا يزيد، يعني ابن زريع، حدثنا روح، عن سهيل، عن القعقاع، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «إذا جلس أحدكم على حاجته، فلا يستقبل القبلة، ولا يستدبرها» 61 - حدثنا عبد الله بن مسلمة بن قعنب، حدثنا سليمان يعني ابن بلال، عن يحيى بن سعيد، عن محمد بن يحيى، عن عمه واسع بن حبان، قال: كنت أصلي في المسجد وعبد الله بن عمر مسند ظهره إلى القبلة، فلما قضيت صلاتي انصرفت إليه من شقي، فقال عبد الله: يقول ناس: إذا قعدت للحاجة تكون لك، فلا تقعد مستقبل القبلة ولا بيت المقدس، قال عبد الله: ولقد رقيت على ظهر بيت، " فرأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم قاعدا على لبنتين مستقبلا بيت المقدس، لحاجته 62 - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا محمد بن بشر العبدي، حدثنا عبيد الله بن عمر، عن محمد بن يحيى بن حبان، عن عمه واسع بن حبان، عن ابن عمر، قال: رقيت على بيت أختي حفصة، «فرأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم قاعدا لحاجته، مستقبل الشام، مستدبر القبلة» 18 - باب النهي عن الاستنجاء باليمين 63 - حدثنا يحيى بن يحيى أخبرنا عبد الرحمن بن مهدي، عن همام، عن يحيى بن أبي كثير، عن عبد الله بن أبي قتادة، عن أبيه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا يمسكن أحدكم ذكره بيمينه وهو يبول، ولا يتمسح من الخلاء بيمينه، ولا يتنفس في الإناء» 64 - حدثنا يحيى بن يحيى، أخبرنا وكيع، عن هشام الدستوائي، عن يحيى بن أبي كثير، عن عبد الله بن أبي قتادة، عن أبيه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إذا دخل أحدكم الخلاء فلا يمس ذكره بيمينه» 65 - حدثنا ابن أبي عمر، حدثنا الثقفي، عن أيوب، عن يحيى بن أبي كثير، عن عبد الله بن أبي قتادة، عن أبي قتادة: «أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى أن يتنفس في الإناء، وأن يمس ذكره بيمينه، وأن يستطيب بيمينه» 19 - باب التيمن في الطهور وغيره 66 - وحدثنا يحيى بن يحيى التميمي، أخبرنا أبو الأحوص، عن أشعث، عن أبيه، عن مسروق، عن عائشة، قالت: إن كان رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ليحب التيمن في طهوره إذا تطهر، وفي ترجله، إذا ترجل، وفي انتعاله إذا انتعل» 67 - وحدثنا عبيد الله بن معاذ، حدثنا أبي، حدثنا شعبة، عن الأشعث، عن أبيه، عن مسروق، عن عائشة، قالت: «كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يحب التيمن في شأنه كله، في نعليه، وترجله، وطهوره» 20 - باب النهي عن التخلي في الطرق، والظلال 68 - حدثنا يحيى بن أيوب، وقتيبة، وابن حجر، جميعا عن إسماعيل بن جعفر، قال: ابن أيوب، حدثنا إسماعيل، أخبرني العلاء، عن أبيه، عن أبي هريرة، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «اتقوا اللعانين» قالوا: وما اللعانان يا رسول الله؟ قال: «الذي يتخلى في طريق الناس، أو في ظلهم» 21 - باب الاستنجاء بالماء من التبرز 69 - حدثنا يحيى بن يحيى، أخبرنا خالد بن عبد الله، عن خالد، عن عطاء بن أبي ميمونة، عن أنس بن مالك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم: «دخل حائطا وتبعه غلام معه ميضأة، هو أصغرنا، فوضعها عند سدرة، فقضى رسول الله صلى الله عليه وسلم حاجته، فخرج علينا وقد استنجى بالماء» 70 - وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا وكيع، وغندر، عن شعبة ح، وحدثنا محمد بن المثنى، واللفظ له حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن عطاء بن أبي ميمونة، أنه سمع أنس بن مالك، يقول: «كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يدخل الخلاء فأحمل أنا، وغلام نحوي، إداوة من ماء، وعنزة فيستنجي بالماء» 71 -
وحدثني زهير بن حرب، وأبو كريب، - واللفظ لزهير -، حدثنا إسماعيل يعني ابن علية، حدثني روح بن القاسم، عن عطاء بن أبي ميمونة، عن أنس بن مالك، قال: «كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يتبرز لحاجته، فآتيه بالماء، فيتغسل به» 22 - باب المسح على الخفين 72 - حدثنا يحيى بن يحيى التميمي، وإسحاق بن إبراهيم، وأبو كريب، جميعا عن أبي معاوية ح، وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا أبو معاوية، ووكيع - واللفظ ليحيى - قال: أخبرنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن همام، قال: بال جرير، ثم توضأ، ومسح على خفيه، فقيل: تفعل هذا؟ فقال: نعم، «رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم بال، ثم توضأ ومسح على خفيه». قال الأعمش: قال إبراهيم: «كان يعجبهم هذا الحديث لأن إسلام جرير، كان بعد نزول المائدة». وحدثناه إسحاق بن إبراهيم، وعلي بن خشرم، قالا: أخبرنا عيسى بن يونس، ح، وحدثناه محمد بن أبي عمر، قال: حدثنا سفيان، ح، وحدثنا منجاب بن الحارث التميمي، أخبرنا ابن مسهر، كلهم عن الأعمش، في هذا الإسناد بمعنى حديث أبي معاوية، غير أن في حديث عيسى، وسفيان قال: فكان أصحاب عبد الله يعجبهم هذا الحديث لأن إسلام جرير كان بعد نزول المائدة 73 - حدثنا يحيى بن يحيى التميمي، أخبرنا أبو خيثمة، عن الأعمش، عن شقيق، عن حذيفة، قال: «كنت مع النبي صلى الله عليه وسلم فانتهى إلى سباطة قوم، فبال قائما» فتنحيت فقال: «ادنه» فدنوت حتى قمت عند عقبيه «فتوضأ فمسح على خفيه» 74 - حدثنا يحيى بن يحيى، أخبرنا جرير، عن منصور، عن أبي وائل، قال: كان أبو موسى، يشدد في البول، ويبول في قارورة ويقول: إن بني إسرائيل كان إذا أصاب جلد أحدهم بول قرضه بالمقاريض، فقال حذيفة: «لوددت أن صاحبكم لا يشدد هذا التشديد، فلقد رأيتني أنا ورسول الله صلى الله عليه وسلم نتماشى، فأتى سباطة خلف حائط، فقام كما يقوم أحدكم، فبال، فانتبذت منه، فأشار إلي فجئت، فقمت عند عقبه حتى فرغ» 75 - حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا ليث ح، وحدثنا محمد بن رمح بن المهاجر، أخبرنا الليث، عن يحيى بن سعيد، عن سعد بن إبراهيم، عن نافع بن جبير، عن عروة بن المغيرة، عن أبيه المغيرة بن شعبة: عن «رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه خرج لحاجته فاتبعه المغيرة بإداوة فيها ماء فصب عليه حين فرغ من حاجته، فتوضأ ومسح على الخفين» وفي رواية ابن رمح - مكان حين حتى - وحدثناه محمد بن المثنى، حدثنا عبد الوهاب، قال، سمعت يحيى بن سعيد بهذا الإسناد وقال: فغسل وجهه ويديه ومسح برأسه ثم مسح على الخفين 76 - وحدثنا يحيى بن يحيى التميمي، أخبرنا أبو الأحوص، عن أشعث، عن الأسود بن هلال، عن المغيرة بن شعبة، قال: «بينا أنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات ليلة إذ نزل فقضى حاجته، ثم جاء فصببت عليه من إداوة كانت معي، فتوضأ ومسح على خفيه» 77 - وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، وأبو كريب، قال: أبو بكر، حدثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن مسلم، عن مسروق، عن المغيرة بن شعبة، قال: كنت مع النبي صلى الله عليه وسلم في سفر فقال: «يا مغيرة خذ الإداوة» فأخذتها، ثم خرجت معه، فانطلق رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى توارى عني، «فقضى حاجته، ثم جاء وعليه جبة شامية ضيقة الكمين، فذهب يخرج يده من كمها فضاقت عليه فأخرج يده من أسفلها، فصببت عليه فتوضأ وضوءه للصلاة، ثم مسح على خفيه ثم صلى» 78 -
وحدثنا إسحاق بن إبراهيم، وعلي بن خشرم، جميعا عن عيسى بن يونس، قال: إسحاق، أخبرنا عيسى، حدثنا الأعمش، عن مسلم، عن مسروق، عن المغيرة بن شعبة، قال: «خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم ليقضي حاجته، فلما رجع تلقيته بالإداوة فصببت عليه، فغسل يديه ثم غسل وجهه، ثم ذهب ليغسل ذراعيه فضاقت الجبة، فأخرجهما من تحت الجبة فغسلهما، ومسح رأسه، ومسح على خفيه ثم صلى بنا» 79 - حدثنا محمد بن عبد الله بن نمير، حدثنا أبي، حدثنا زكريا، عن عامر، قال: أخبرني عروة بن المغيرة، عن أبيه، قال: كنت مع النبي صلى الله عليه وسلم ذات ليلة في مسير، فقال لي: «أمعك ماء» قلت: نعم «فنزل عن راحلته، فمشى حتى توارى في سواد الليل، ثم جاء فأفرغت عليه من الإداوة، فغسل وجهه، وعليه جبة من صوف، فلم يستطع أن يخرج ذراعيه منها حتى أخرجهما من أسفل الجبة فغسل ذراعيه ومسح برأسه ثم أهويت لأنزع خفيه» فقال: «دعهما فإني أدخلتهما طاهرتين ومسح عليهما» 80 - وحدثني محمد بن حاتم، حدثنا إسحاق بن منصور، حدثنا عمر بن أبي زائدة، عن الشعبي، عن عروة بن المغيرة، عن أبيه، أنه وضأ النبي صلى الله عليه وسلم فتوضأ ومسح على خفيه، فقال له: فقال: «إني أدخلتهما طاهرتين» 23 - باب المسح على الناصية والعمامة 81 - وحدثني محمد بن عبد الله بن بزيع، حدثنا يزيد يعني ابن زريع، حدثنا حميد الطويل، حدثنا بكر بن عبد الله المزني، عن عروة بن المغيرة بن شعبة، عن أبيه، قال: تخلف رسول الله صلى الله عليه وسلم وتخلفت معه فلما قضى حاجته قال: «أمعك ماء؟» فأتيته بمطهرة، «فغسل كفيه ووجهه، ثم ذهب يحسر عن ذراعيه فضاق كم الجبة، فأخرج يده من تحت الجبة، وألقى الجبة على منكبيه، وغسل ذراعيه، ومسح بناصيته وعلى العمامة وعلى خفيه، ثم ركب وركبت فانتهينا إلى القوم، وقد قاموا في الصلاة، يصلي بهم عبد الرحمن بن عوف وقد ركع بهم ركعة، فلما أحس بالنبي صلى الله عليه وسلم ذهب يتأخر، فأومأ إليه، فصلى بهم، فلما سلم قام النبي صلى الله عليه وسلم وقمت، فركعنا الركعة التي سبقتنا» 82 - حدثنا أمية بن بسطام، ومحمد بن عبد الأعلى، قالا: حدثنا المعتمر، عن أبيه، قال: حدثني بكر بن عبد الله، عن ابن المغيرة، عن أبيه، أن النبي صلى الله عليه وسلم: «مسح على الخفين، ومقدم رأسه وعلى عمامته» وحدثنا محمد بن عبد الأعلى، حدثنا المعتمر، عن أبيه، عن بكر، عن الحسن، عن ابن المغيرة، عن أبيه، عن النبي صلى الله عليه وسلم بمثله 83 - وحدثنا محمد بن بشار، ومحمد بن حاتم، جميعا عن يحيى القطان، قال: ابن حاتم، حدثنا يحيى بن سعيد، عن التيمي، عن بكر بن عبد الله، عن الحسن، عن ابن المغيرة بن شعبة، عن أبيه، قال: بكر، وقد سمعت من ابن المغيرة، أن النبي صلى الله عليه وسلم: «توضأ فمسح بناصيته، وعلى العمامة وعلى الخفين» 84 - وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، ومحمد بن العلاء، قالا: حدثنا أبو معاوية ح، وحدثنا إسحاق، أخبرنا عيسى بن يونس، كلاهما عن الأعمش، عن الحكم، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن كعب بن عجرة، عن بلال: «أن رسول الله صلى الله عليه وسلم مسح على الخفين والخمار». وفي حديث عيسى، حدثني الحكم، حدثني بلال. وحدثنيه سويد بن سعيد، حدثنا علي يعني ابن مسهر، عن الأعمش، بهذا الإسناد وقال في الحديث: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم 24 - باب التوقيت في المسح على الخفين 85 -
وحدثنا إسحاق بن إبراهيم الحنظلي، أخبرنا عبد الرزاق، أخبرنا الثوري، عن عمرو بن قيس الملائي، عن الحكم بن عتيبة، عن القاسم بن مخيمرة، عن شريح بن هانئ، قال: أتيت عائشة أسألها عن المسح على الخفين، فقالت: عليك بابن أبي طالب، فسله فإنه كان يسافر مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فسألناه فقال: «جعل رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاثة أيام ولياليهن للمسافر، ويوما وليلة للمقيم» قال: وكان سفيان، إذا ذكر عمرا، أثنى عليه وحدثنا إسحاق، أخبرنا زكريا بن عدي، عن عبيد الله بن عمرو، عن زيد بن أبي أنيسة، عن الحكم، بهذا الإسناد مثله وحدثني زهير بن حرب، حدثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن الحكم، عن القاسم بن مخيمرة، عن شريح بن هانئ، قال سألت عائشة، عن المسح على الخفين، فقالت: ائت عليا فإنه أعلم بذلك مني فأتيت عليا فذكر عن النبي صلى الله عليه وسلم بمثله 25 - باب جواز الصلوات كلها بوضوء واحد 86 - حدثنا محمد بن عبد الله بن نمير، حدثنا أبي، حدثنا سفيان، عن علقمة بن مرثد ح، وحدثني محمد بن حاتم، واللفظ له حدثنا يحيى بن سعيد، عن سفيان، قال: حدثني علقمة بن مرثد، عن سليمان بن بريدة، عن أبيه، أن النبي صلى الله عليه وسلم: «صلى الصلوات يوم الفتح بوضوء واحد، ومسح على خفيه» فقال له عمر: لقد صنعت اليوم شيئا لم تكن تصنعه، قال: «عمدا صنعته يا عمر» 26 - باب كراهة غمس المتوضئ وغيره يده المشكوك في نجاستها في الإناء قبل غسلها ثلاثا 87 - وحدثنا نصر بن علي الجهضمي، وحامد بن عمر البكراوي، قالا: حدثنا بشر بن المفضل، عن خالد، عن عبد الله بن شقيق، عن أبي هريرة، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إذا استيقظ أحدكم من نومه، فلا يغمس يده في الإناء حتى يغسلها ثلاثا، فإنه لا يدري أين باتت يده». حدثنا أبو كريب، وأبو سعيد الأشج، قالا: حدثنا وكيع، ح، وحدثنا أبو كريب، حدثنا أبو معاوية، كلاهما عن الأعمش، عن أبي رزين، وأبي صالح، عن أبي هريرة، في حديث أبي معاوية، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم وفي حديث وكيع، قال: يرفعه بمثله وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، وعمرو الناقد، وزهير بن حرب، قالوا: حدثنا سفيان بن عيينة، عن الزهري، عن أبي سلمة ح، وحدثنيه محمد بن رافع، حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن الزهري، عن ابن المسيب، كلاهما عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم بمثله 88 - وحدثني سلمة بن شبيب، قال: حدثنا الحسن بن أعين، حدثنا معقل، عن أبي الزبير، عن جابر، عن أبي هريرة، أنه أخبره أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إذا استيقظ أحدكم فليفرغ على يده ثلاث مرات قبل أن يدخل يده في إنائه، فإنه لا يدري فيم باتت يده» وحدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا المغيرة يعني الحزامي، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة، ح، وحدثنا نصر بن علي، حدثنا عبد الأعلى، عن هشام، عن محمد، عن أبي هريرة، ح، وحدثني أبو كريب، حدثنا خالد يعني ابن مخلد، عن محمد بن جعفر، عن العلاء، عن أبيه، عن أبي هريرة، ح، وحدثنا محمد بن رافع، حدثنا عبد الرزاق، حدثنا معمر، عن همام بن منبه، عن أبي هريرة، ح، وحدثني محمد بن حاتم، حدثنا محمد بن بكر، ح، وحدثنا الحلواني، وابن رافع قالا: حدثنا عبد الرزاق قالا جميعا: أخبرنا ابن جريج، أخبرني زياد، أن ثابتا، مولى عبد الرحمن بن زيد، أخبره أنه سمع أبا هريرة في روايتهم جميعا عن النبي صلى الله عليه وسلم بهذا الحديث كلهم يقول حتى يغسلها، ولم يقل واحد منهم ثلاثا إلا ما قدمنا من رواية جابر، وابن المسيب، وأبي سلمة، وعبد الله بن شقيق، وأبي صالح، وأبي رزين فإن في حديثهم ذكر الثلاث 27 - باب حكم ولوغ الكلب 89 -
وحدثني علي بن حجر السعدي، حدثنا علي بن مسهر، أخبرنا الأعمش، عن أبي رزين، وأبي صالح، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إذا ولغ الكلب في إناء أحدكم فليرقه ثم ليغسله سبع مرار» وحدثني محمد بن الصباح، حدثنا إسماعيل بن زكريا، عن الأعمش، بهذا الإسناد مثله ولم يقل فليرقه 90 - حدثنا يحيى بن يحيى، قال: قرأت على مالك، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «إذا شرب الكلب في إناء أحدكم، فليغسله سبع مرات» 91 - وحدثنا زهير بن حرب، حدثنا إسماعيل بن إبراهيم، عن هشام بن حسان، عن محمد بن سيرين، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «طهور إناء أحدكم إذا ولغ فيه الكلب، أن يغسله سبع مرات أولاهن بالتراب» 92 - حدثنا محمد بن رافع، حدثنا عبد الرزاق، حدثنا معمر، عن همام بن منبه، قال: هذا ما حدثنا أبو هريرة، عن محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم - فذكر أحاديث منها - وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «طهور إناء أحدكم إذا ولغ الكلب فيه، أن يغسله سبع مرات» 93 - وحدثنا عبيد الله بن معاذ، حدثنا أبي، حدثنا شعبة، عن أبي التياح، سمع مطرف بن عبد الله عن ابن المغفل، قال: أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بقتل الكلاب، ثم قال: «ما بالهم وبال الكلاب؟» ثم رخص في كلب الصيد وكلب الغنم، وقال: «إذا ولغ الكلب في الإناء فاغسلوه سبع مرات، وعفروه الثامنة في التراب» وحدثنيه يحيى بن حبيب الحارثي، حدثنا خالد يعني ابن الحارث، ح، وحدثني محمد بن حاتم، حدثنا يحيى بن سعيد، ح، وحدثني محمد بن الوليد، حدثنا محمد بن جعفر، كلهم عن شعبة، في هذا الإسناد بمثله غير أن في رواية يحيى بن سعيد، من الزيادة: ورخص في كلب الغنم والصيد والزرع، وليس ذكر الزرع في الرواية غير يحيى 28 - باب النهي عن البول في الماء الراكد 94 - وحدثنا يحيى بن يحيى، ومحمد بن رمح، قالا: أخبرنا الليث، ح، وحدثنا قتيبة، حدثنا الليث، عن أبي الزبير، عن جابر: «عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه نهى أن يبال في الماء الراكد» 95 - وحدثني زهير بن حرب، حدثنا جرير، عن هشام، عن ابن سيرين، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «لا يبولن أحدكم في الماء الدائم ثم يغتسل منه» 96 - وحدثنا محمد بن رافع، حدثنا عبد الرزاق، حدثنا معمر، عن همام بن منبه، قال: هذا ما حدثنا أبو هريرة، عن محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم - فذكر أحاديث منها - وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا تبل في الماء الدائم الذي لا يجري ثم تغتسل منه» 29 - باب النهي عن الاغتسال في الماء الراكد 97 - وحدثنا هارون بن سعيد الأيلي، وأبو الطاهر، وأحمد بن عيسى، جميعا عن ابن وهب، قال هارون: حدثنا ابن وهب، أخبرني عمرو بن الحارث، عن بكير بن الأشج، أن أبا السائب، مولى هشام بن زهرة، حدثه أنه سمع أبا هريرة، يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا يغتسل أحدكم في الماء الدائم وهو جنب» فقال: كيف يفعل يا أبا هريرة، قال: «يتناوله تناولا» 30 - باب وجوب غسل البول وغيره من النجاسات إذا حصلت في المسجد، وأن الأرض تطهر بالماء، من غير حاجة إلى حفرها 98 - وحدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا حماد وهو ابن زيد، عن ثابت، عن أنس، أن أعرابيا بال في المسجد، فقام إليه بعض القوم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «دعوه ولا تزرموه» قال: فلما فرغ دعا بدلو من ماء فصبه عليه 99 -
حدثنا محمد بن المثنى، حدثنا يحيى بن سعيد القطان، عن يحيى بن سعيد الأنصاري، ح، وحدثنا يحيى بن يحيى، وقتيبة بن سعيد، جميعا عن الدراوردي، قال يحيى بن يحيى: أخبرنا عبد العزيز بن محمد المدني، عن يحيى بن سعيد، أنه سمع أنس بن مالك، يذكر أن أعرابيا قام إلى ناحية في المسجد فبال فيها، فصاح به الناس، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «دعوه» فلما فرغ أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بذنوب فصب على بوله 100 - حدثنا زهير بن حرب، حدثنا عمر بن يونس الحنفي، حدثنا عكرمة بن عمار، حدثنا إسحاق بن أبي طلحة، حدثني أنس بن مالك - وهو عم إسحاق -، قال: بينما نحن في المسجد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم. إذ جاء أعرابي فقام يبول في المسجد، فقال أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم: مه مه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا تزرموه دعوه» فتركوه حتى بال، ثم إن رسول الله صلى الله عليه وسلم دعاه فقال له: «إن هذه المساجد لا تصلح لشيء من هذا البول، ولا القذر إنما هي لذكر الله عز وجل، والصلاة وقراءة القرآن» أو كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: فأمر رجلا من القوم فجاء بدلو من ماء فشنه عليه 31 - باب حكم بول الطفل الرضيع وكيفية غسله 101 - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، وأبو كريب، قالا: حدثنا عبد الله بن نمير، حدثنا هشام، عن أبيه، عن عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم: «أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يؤتى بالصبيان فيبرك عليهم ويحنكهم، فأتي بصبي فبال عليه، فدعا بماء، فأتبعه بوله ولم يغسله» 102 - وحدثنا زهير بن حرب، حدثنا جرير، عن هشام، عن أبيه، عن عائشة، قالت: «أتي رسول الله صلى الله عليه وسلم بصبي يرضع فبال في حجره فدعا بماء فصبه عليه» وحدثنا إسحاق بن إبراهيم، أخبرنا عيسى، حدثنا هشام، بهذا الإسناد مثل حديث ابن نمير 103 - حدثنا محمد بن رمح بن المهاجر، أخبرنا الليث، عن ابن شهاب، عن عبيد الله بن عبد الله، عن أم قيس بنت محصن، أنها أتت رسول الله صلى الله عليه وسلم بابن لها لم يأكل الطعام فوضعته في حجره فبال، قال: «فلم يزد على أن نضح بالماء» وحدثناه يحيى بن يحيى، وأبو بكر بن أبي شيبة، وعمرو الناقد، وزهير بن حرب، جميعا عن ابن عيينة، عن الزهري، بهذا الإسناد وقال فدعا بماء فرشه 104 - وحدثنيه حرملة بن يحيى، أخبرنا ابن وهب، أخبرني يونس بن يزيد، أن ابن شهاب، أخبره قال: أخبرني عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود، أن أم قيس بنت محصن، - وكانت من المهاجرات الأول اللاتي بايعن رسول الله صلى الله عليه وسلم وهي أخت عكاشة بن محصن أحد بني أسد بن خزيمة - قال: أخبرتني أنها أتت رسول الله صلى الله عليه وسلم بابن لها لم يبلغ أن يأكل الطعام قال: عبيد الله أخبرتني «أن ابنها ذاك بال في حجر رسول الله صلى الله عليه وسلم، فدعا رسول الله صلى الله عليه وسلم بماء فنضحه على ثوبه ولم يغسله غسلا» 32 - باب حكم المني 105 - وحدثنا يحيى بن يحيى، أخبرنا خالد بن عبد الله، عن خالد، عن أبي معشر، عن إبراهيم، عن علقمة، والأسود، أن رجلا نزل بعائشة، فأصبح يغسل ثوبه فقالت عائشة: «إنما كان يجزئك إن رأيته أن تغسل مكانه، فإن لم تر نضحت حوله ولقد رأيتني أفركه من ثوب رسول الله صلى الله عليه وسلم فركا فيصلي فيه» 106 - وحدثنا عمر بن حفص بن غياث، حدثنا أبي، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن الأسود، وهمام، عن عائشة في المني قالت: كنت أفركه من ثوب رسول الله صلى الله عليه وسلم " 107 -
حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا حماد يعني ابن زيد، عن هشام بن حسان ح، وحدثنا إسحاق بن إبراهيم، أخبرنا عبدة بن سليمان، حدثنا ابن أبي عروبة جميعا عن أبي معشر ح، وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا هشيم، عن مغيرة، ح، وحدثني محمد بن حاتم، حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، عن مهدي بن ميمون، عن واصل الأحدب، ح، وحدثني ابن حاتم، حدثنا إسحاق بن منصور، حدثنا إسرائيل، عن منصور، ومغيرة، كل هؤلاء عن إبراهيم، عن الأسود، عن عائشة في حت المني من ثوب رسول الله صلى الله عليه وسلم نحو حديث خالد، عن أبي معشر وحدثني محمد بن حاتم، حدثنا ابن عيينة، عن منصور، عن إبراهيم، عن همام، عن عائشة بنحو حديثهم 108 - وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا محمد بن بشر، عن عمرو بن ميمون، قال: سألت سليمان بن يسار، عن المني يصيب ثوب الرجل أيغسله أم يغسل الثوب؟ فقال: أخبرتني عائشة، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يغسل المني ثم يخرج إلى الصلاة في ذلك الثوب، وأنا أنظر إلى أثر الغسل فيه. وحدثنا أبو كامل الجحدري، حدثنا عبد الواحد يعني ابن زياد ح، وحدثنا أبو كريب، أخبرنا ابن المبارك، وابن أبي زائدة كلهم عن عمرو بن ميمون، بهذا الإسناد أما ابن أبي زائدة فحديثه كما قال ابن بشر، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يغسل المني وأما ابن المبارك، وعبد الواحد ففي حديثهما قالت كنت أغسله من ثوب رسول الله صلى الله عليه وسلم 109 - وحدثنا أحمد بن جواس الحنفي أبو عاصم، حدثنا أبو الأحوص، عن شبيب بن غرقدة، عن عبد الله بن شهاب الخولاني، قال: كنت نازلا على عائشة فاحتلمت في ثوبي فغمستهما في الماء، فرأتني جارية لعائشة فأخبرتها فبعثت إلي عائشة فقالت: ما حملك على ما صنعت بثوبيك؟ قال قلت: رأيت ما يرى النائم في منامه، قالت: هل رأيت فيهما شيئا؟ قلت: لا، قالت: «فلو رأيت شيئا غسلته لقد رأيتني وإني لأحكه من ثوب رسول الله صلى الله عليه وسلم يابسا بظفري» 33 - باب نجاسة الدم وكيفية غسله 110 - وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا وكيع، حدثنا هشام بن عروة ح، وحدثني محمد بن حاتم - واللفظ له - حدثنا يحيى بن سعيد، عن هشام بن عروة قال: حدثتني فاطمة، عن أسماء قالت: جاءت امرأة إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فقالت: إحدانا يصيب ثوبها من دم الحيضة، كيف تصنع به، قال: «تحته، ثم تقرصه بالماء، ثم تنضحه، ثم تصلي فيه» وحدثنا أبو كريب، حدثنا ابن نمير ح، وحدثني أبو الطاهر، أخبرني ابن وهب، أخبرني يحيى بن عبد الله بن سالم، ومالك بن أنس، وعمرو بن الحارث، كلهم عن هشام بن عروة بهذا الإسناد مثل حديث يحيى بن سعيد 34 - باب الدليل على نجاسة البول ووجوب الاستبراء منه 111 - وحدثنا أبو سعيد الأشج، وأبو كريب محمد بن العلاء، وإسحاق بن إبراهيم، - قال إسحاق: أخبرنا وقال الآخران - حدثنا وكيع، حدثنا الأعمش، قال: سمعت مجاهدا، يحدث عن طاوس، عن ابن عباس قال: مر رسول الله صلى الله عليه وسلم على قبرين فقال: «أما إنهما ليعذبان وما يعذبان في كبير، أما أحدهما فكان يمشي بالنميمة، وأما الآخر فكان لا يستتر من بوله»، قال فدعا بعسيب رطب فشقه باثنين ثم غرس على هذا واحدا وعلى هذا واحدا ثم قال: «لعله أن يخفف عنهما ما لم ييبسا» حدثنيه أحمد بن يوسف الأزدي، حدثنا معلى بن أسد، حدثنا عبد الواحد، عن سليمان الأعمش، بهذا الإسناد غير أنه قال: وكان الآخر لا يستنزه عن البول - أو من البول - 3 - كتاب الحيض 1 - باب مباشرة الحائض فوق الإزار 1 -