Tirmizî — el-Câmi' (Sünen)
حدثنا قتيبة حدثنا أبو الأحوص عن سماك عن عكرمة عن بن عباس قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا تصوموا قبل رمضان صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته فإن حالت دونه غياية فأكملوا ثلاثين يوما وفي الباب عن أبي هريرة وأبي بكرة وبن عمر قال أبو عيسى حديث بن عباس حديث حسن صحيح وقد روي عنه من غير وجه ( 6 باب ما جاء أن الشهر يكون تسعا وعشرين ) 689 حدثنا أحمد بن منيع حدثنا يحيى بن زكريا بن أبي زائدة أخبرني عيسى بن دينار عن أبيه عن عمرو بن الحارث بن أبي ضرار عن بن مسعود قال ما صمت مع النبي صلى الله عليه وسلم تسعا وعشرين أكثر مما صمنا ثلاثين قال وفي الباب عن عمر وأبي هريرة وعائشة وسعد بن أبي وقاص وبن عباس وبن عمر وأنس وجابر وأم سلمة وأبي بكرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال الشهر يكون تسعا وعشرين [685] 690 حدثنا علي بن حجر حدثنا إسماعيل بن جعفر عن حميد عن أنس أنه قال آلى رسول الله صلى الله عليه وسلم من نسائه شهرا فأقام في مشربة تسعا وعشرين يوما قالوا يا رسول الله إنك آليت شهرا فقال الشهر تسع وعشرون قال أبو عيسى هذا حديث حسن صحيح ( 7 باب ما جاء في الصوم بالشهادة ) 691 حدثنا محمد بن إسماعيل حدثنا محمد بن الصباح حدثنا الوليد بن أبي ثور عن سماك عن عكرمة عن بن عباس قال جاء أعرابي إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال إني رأيت الهلال قال أتشهد أن لا إله إلا الله أتشهد أن محمدا رسول الله قال نعم قال يا بلال أذن في الناس أن يصوموا غدا حدثنا أبو كريب حدثنا حسين الجعفي عن زائدة عن سماك نحوه بهذا الإسناد قال أبو عيسى حديث بن عباس فيه اختلاف وروى سفيان الثوري وغيره عن سماك عن عكرمة عن النبي صلى الله عليه وسلم مرسلا وأكثر أصحاب سماك رووا عن سماك عن عكرمة عن النبي صلى الله عليه وسلم مرسلا والعمل على هذا الحديث عند أكثر أهل العلم قالوا تقبل شهادة رجل واحد في الصيام وبه يقول بن المبارك والشافعي وأحمد وأهل الكوفة قال إسحاق لا يصام إلا بشهادة رجلين ولم يختلف أهل العلم في الإفطار أنه لا يقبل فيه إلا شهادة رجلين ( 8 باب ما جاء شهرا عيد لا ينقصان ) 692 حدثنا أبو سلمة يحيى بن خلف البصري حدثنا بشر بن المفضل عن خالد الحذاء عن عبد الرحمن بن أبي بكرة عن أبيه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم شهرا عيد لا ينقصان رمضان وذو الحجة قال أبو عيسى حديث أبي بكرة حديث حسن وقد روي هذا الحديث عن عبد الرحمن بن أبي بكرة عن النبي صلى الله عليه وسلم مرسلا قال أحمد معنى هذا الحديث شهرا عيد لا ينقصان يقول لا ينقصان معا في سنة واحدة شهر رمضان وذو الحجة أن نقص أحدهما تم الآخر وقال إسحاق معناه لا ينقصان يقول وإن كان تسعا وعشرين فهو تمام غير نقصان وعلى مذهب إسحاق يكون ينقص الشهران معا في سنة واحدة ( 9 باب ما جاء لكل أهل بلد رؤيتهم ) 693
حدثنا علي بن حجر حدثنا إسماعيل بن جعفر حدثنا محمد بن أبي حرملة أخبرني كريب أن أم الفضل بنت الحارث بعثته إلى معاوية بالشام قال فقدمت الشام فقضيت حاجتها واستهل علي هلال رمضان وأنا بالشام فرأينا الهلال ليلة الجمعة ثم قدمت المدينة في آخر الشهر فسألني بن عباس ثم ذكر الهلال فقال متى رأيتم الهلال فقلت رأيناه ليلة الجمعة فقال أأنت رأيته ليلة الجمعة فقلت رآه الناس وصاموا وصام معاوية قال لكن رأيناه ليلة السبت فلا نزال نصوم حتى نكمل ثلاثين يوما أو نراه فقلت ألا تكتفي برؤية معاوية وصيامه قال لا هكذا أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم قال أبو عيسى حديث بن عباس حديث حسن صحيح غريب والعمل على هذا الحديث عند أهل العلم أن لكل أهل بلد رؤيتهم ( 10 باب ما جاء ما يستحب عليه الإفطار ) 694 حدثنا محمد بن عمر بن علي المقدمي حدثنا سعيد بن عامر حدثنا شعبة عن عبد العزيز بن صهيب عن أنس بن مالك قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من وجد تمرا فليفطر عليه ومن لا فليفطر على ماء فإن الماء طهور قال وفي الباب عن سلمان بن عامر قال أبو عيسى حديث أنس لا نعلم أحدا رواه عن شعبة مثل هذا غير سعيد بن عامر وهو حديث غير محفوظ ولا نعلم له أصلا من حديث عبد العزيز بن صهيب عن أنس وقد روى أصحاب شعبة هذا الحديث عن شعبة عن عاصم الأحول عن حفصة بنت سيرين عن الرباب عن سلمان بن عامر عن النبي صلى الله عليه وسلم وهو أصح من حديث سعيد بن عامر وهكذا رووا عن شعبة عن عاصم عن حفصة بنت سيرين عن سلمان ولم يذكر فيه شعبة عن الرباب والصحيح ما رواه سفيان الثوري وبن عيينة وغير واحد عن عاصم الأحول عن حفصة بنت سيرين عن الرباب عن سلمان بن عامر وبن عون يقول عن أم الرائح بنت صليع عن سلمان بن عامر والرباب هي أم الرائح 695 حدثنا محمود بن غيلان حدثنا وكيع حدثنا سفيان عن عاصم الأحول ح وحدثنا هناد حدثنا أبو معاوية عن عاصم الأحول وحدثنا قتيبة قال أنبأنا سفيان بن عيينة عن عاصم الأحول عن حفصة بنت سيرين عن الرباب عن سلمان بن عامر الضبي عن النبي صلى الله عليه وسلم قال إذا أفطر أحدكم فليفطر على تمر زاد بن عيينة فإنه بركة فمن لم يجد فليفطر على ماء فإنه طهور قال أبو عيسى هذا حديث حسن صحيح 696 حدثنا محمد بن رافع حدثنا عبد الرزاق أخبرنا جعفر بن سليمان عن ثابت عن أنس بن مالك قال كان النبي صلى الله عليه وسلم يفطر قبل أن يصلي على رطبات فإن لم تكن رطبات فتميرات فإن لم تكن تميرات حسا حسوات من ماء قال أبو عيسى هذا حديث حسن غريب قال أبو عيسى وروي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يفطر في الشتاء على تمرات وفي الصيف على الماء ( 11 باب ما جاء الصوم يوم تصومون والفطر يوم تفطرون والأضحى يوم تضحون ) 697 أخبرني محمد بن إسماعيل حدثنا إبراهيم بن المنذر حدثنا إسحاق بن جعفر بن محمد حدثني عبد الله بن جعفر عن عثمان بن محمد الاخنسي عن سعيد المقبري عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال الصوم يوم تصومون والفطر يوم تفطرون والأضحى يوم تضحون قال أبو عيسى هذا حديث حسن غريب وفسر بعض أهل العلم هذا الحديث فقال إنما معنى هذا أن الصوم والفطر مع الجماعة وعظم الناس ( 12 باب ما جاء إذا أقبل الليل وأدبر النهار فقد أفطر الصائم ) 698
حدثنا هارون بن إسحاق الهمداني حدثنا عبدة بن سليمان عن هشام بن عروة عن أبيه عن عاصم بن عمر عن عمر بن الخطاب قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أقبل الليل وأدبر النهار وغابت الشمس فقد أفطرت قال وفي الباب عن بن أبي أوفى وأبي سعيد قال أبو عيسى حديث عمر حديث حسن صحيح ( 13 باب ما جاء في تعجيل الإفطار ) 699 حدثنا محمد بن بشار حدثنا عبد الرحمن بن مهدي عن سفيان عن أبي حازم ح قال وأخبرنا أبو مصعب قراءة عن مالك عن أبي حازم عن سهل بن سعد قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يزال الناس بخير ما عجلوا الفطر قال وفي الباب عن أبي هريرة وبن عباس وعائشة وأنس بن مالك قال أبو عيسى حديث سهل بن سعد حديث حسن صحيح وهو الذي اختاره أهل العلم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وغيرهم استحبوا تعجيل الفطر وبه يقول الشافعي وأحمد وإسحاق 700 حدثنا إسحاق بن موسى الأنصاري حدثنا الوليد بن مسلم عن الأوزاعي عن قرة بن عبد الرحمن عن الزهري عن أبي سلمة عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم قال الله عز وجل أحب عبادي إلي أعجلهم فطرا [696] 701 حدثنا عبد الله بن عبد الرحمن أخبرنا أبو عاصم وأبو المغيرة عن الأوزاعي بهذا الإسناد نحوه قال أبو عيسى هذا حديث حسن غريب [697] 702 حدثنا هناد حدثنا أبو معاوية عن الأعمش عن عمارة بن عمير عن أبي عطية قال دخلت أنا ومسروق على عائشة فقلنا يا أم المؤمنين رجلان من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم أحدهما يعجل الإفطار ويعجل الصلاة والآخر يؤخر الإفطار ويؤخر الصلاة قالت أيهما يعجل الإفطار ويعجل الصلاة قلنا عبد الله بن مسعود قالت هكذا صنع رسول الله صلى الله عليه وسلم والآخر أبو موسى قال أبو عيسى هذا حديث حسن صحيح وأبو عطية اسمه مالك بن أبي عامر الهمداني ويقال بن عامر الهمداني وبن عامر أصح ( 14 باب ما جاء في تأخير السحور ) 703 حدثنا يحيى بن موسى حدثنا أبو داود الطيالسي حدثنا هشام الدستوائي عن قتادة عن أنس بن مالك عن زيد بن ثابت قال تسحرنا مع النبي صلى الله عليه وسلم ثم قمنا إلى الصلاة قال قلت كم كان قدر ذلك قال قدر خمسين آية [699] 704 حدثنا هناد حدثنا وكيع عن هشام بنحوه إلا أنه قال قدر قراءة خمسين آية قال وفي الباب عن حذيفة قال أبو عيسى حديث زيد بن ثابت حديث حسن صحيح وبه يقول الشافعي وأحمد وإسحاق استحبوا تأخير السحور ( 15 باب ما جاء في بيان الفجر ) 705 حدثنا هناد حدثنا ملازم بن عمرو حدثني عبد الله بن النعمان عن قيس بن طلق حدثني أبي طلق بن علي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال كلوا واشربوا ولا يهيدنكم الساطع المصعد وكلوا واشربوا حتى يعترض لكم الأحمر قال وفي الباب عن عدي بن حاتم وأبي ذر وسمرة قال أبو عيسى حديث طلق بن علي حديث حسن غريب من هذا الوجه والعمل على هذا عند أهل العلم أنه لا يحرم على الصائم الأكل والشرب حتى يكون الفجر الأحمر المعترض وبه يقول عامة أهل العلم 706 حدثنا هناد ويوسف بن عيسى قالا حدثنا وكيع عن أبي هلال عن سوادة بن حنظلة هو القشيري عن سمرة بن جندب قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يمنعنكم من سحوركم أذان بلال ولا الفجر المستطيل ولكن الفجر المستطير في الأفق قال أبو عيسى هذا حديث حسن ( 16 باب ما جاء في التشديد في الغيبة للصائم ) 707
حدثنا أبو موسى محمد بن المثنى حدثنا عثمان بن عمر قال وأخبرنا بن أبي ذئب عن المقبري عن أبيه عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال من لم يدع قول الزور والعمل به فليس لله حاجة بأن يدع طعامه وشرابه قال وفي الباب عن أنس قال أبو عيسى هذا حديث حسن صحيح ( 17 باب ما جاء في فضل السحور ) 708 حدثنا قتيبة حدثنا أبو عوانة عن قتادة وعبد العزيز بن صهيب عن أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم قال تسحروا فإن في السحور بركة قال وفي الباب عن أبي هريرة وعبد الله بن مسعود وجابر بن عبد الله وبن عباس وعمرو بن العاص والعرباض بن سارية وعتبة بن عبد الله وأبي الدرداء قال أبو عيسى حديث أنس حديث حسن صحيح وروي عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال فضل ما بين صيامنا وصيام أهل الكتاب أكلة السحر 709 حدثنا بذلك قتيبة حدثنا الليث عن موسى بن علي عن أبيه عن أبي قيس مولى عمرو بن العاص عن عمرو بن العاص عن النبي صلى الله عليه وسلم بذلك قال وهذا حديث حسن صحيح وأهل مصر يقولون موسى بن علي وأهل العراق يقولون موسى بن علي وهو موسى بن علي بن رباح اللخمي [705] ( 18 باب ما جاء في كراهية الصوم في السفر ) 710 حدثنا قتيبة حدثنا عبد العزيز بن محمد عن جعفر بن محمد عن أبيه عن جابر بن عبد الله أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج إلى مكة عام الفتح فصام حتى بلغ كراع الغميم وصام الناس معه فقيل له إن الناس قد شق عليهم الصيام وان الناس ينظرون فيما فعلت فدعا بقدح من ماء بعد العصر فشرب والناس ينظرون إليه فأفطر بعضهم وصام بعضهم فبلغه أن ناسا صاموا فقال أولئك العصاة قال وفي الباب عن كعب بن عاصم وبن عباس وأبي هريرة قال أبو عيسى حديث جابر حديث حسن صحيح وقد روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال ليس من البر الصيام في السفر واختلف أهل العلم في الصوم في السفر فرأى بعض أهل العلم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وغيرهم أن الفطر في السفر أفضل حتى رأى بعضهم عليه الإعادة إذا صام في السفر واختار أحمد وإسحاق الفطر في السفر وقال بعض أهل العلم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وغيرهم إن وجد قوة فصام فحسن وهو أفضل وهو قول سفيان الثوري ومالك بن أنس وعبد الله بن المبارك وقال الشافعي وإنما معنى قول النبي صلى الله عليه وسلم ليس من البر الصيام في السفر وقوله حين بلغه أن ناسا صاموا فقال أولئك العصاة فوجه هذا إذا لم يحتمل قلبه قبول رخصة الله فأما من رأى الفطر مباحا وصام وقوي على ذلك فهو أعجب إلي ( 19 باب ما جاء في الرخصة في السفر ) 711 حدثنا هارون بن إسحاق الهمداني عن عبدة بن سليمان عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة أن حمزة بن عمرو الأسلمي سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الصوم في السفر وكان يسرد الصوم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن شئت فصم وإن شئت فأفطر قال وفي الباب عن أنس بن مالك وأبي سعيد وعبد الله بن مسعود وعبد الله بن عمرو وأبي الدرداء وحمزة بن عمرو الأسلمي قال أبو عيسى حديث عائشة أن حمزة بن عمرو سأل النبي صلى الله عليه وسلم حديث حسن صحيح 712 حدثنا نصر بن علي الجهضمي حدثنا بشر بن المفضل عن سعيد بن يزيد أبي مسلمة عن أبي نضرة عن أبي سعيد الخدري قال كنا نسافر مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في رمضان فما يعيب على الصائم صومه ولا على المفطر إفطاره قال أبو عيسى هذا حديث حسن صحيح [708] 713
حدثنا نصر بن علي حدثنا يزيد بن زريع حدثنا الجريري ح قال وحدثنا سفيان بن وكيع حدثنا عبد الأعلى عن الجريري عن أبي نضرة عن أبي سعيد قال كنا نسافر مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فمنا الصائم ومنا المفطر فلا يجد المفطر على الصائم ولا الصائم على المفطر فكانوا يرون أنه من وجد قوة فصام فحسن ومن وجد ضعفا فافطر فحسن قال أبو عيسى هذا حديث حسن صحيح ( 20 باب ما جاء في الرخصة للمحارب في الإفطار ) 714 حدثنا قتيبة حدثنا بن لهيعة عن يزيد بن أبي حبيب عن معمر بن أبي حيية عن بن المسيب أنه سأله عن الصوم في السفر فحدث أن عمر بن الخطاب قال غزونا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في رمضان غزوتين يوم بدر والفتح فأفطرنا فيهما قال وفي الباب عن أبي سعيد قال أبو عيسى حديث عمر لا نعرفه إلا من هذا الوجه وقد روي عن أبي سعيد عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه أمر بالفطر في غزوة غزاها وقد روي عن عمر بن الخطاب نحو هذا إلا أنه رخص في الإفطار عند لقاء العدو وبه يقول بعض أهل العلم ( 21 باب ما جاء في الرخصة في الأفطار للحبلى والمرضع ) 715 حدثنا أبو كريب ويوسف بن عيسى قالا حدثنا وكيع حدثنا أبو هلال عن عبد الله بن سوادة عن أنس بن مالك رجل من بني عبد الله بن كعب قال أغارت علينا خيل رسول الله صلى الله عليه وسلم فأتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فوجدته يتغدى فقال ادن فكل فقلت إني صائم فقال ادن أحدثك عن الصوم أو الصيام إن الله تعالى وضع عن المسافر الصوم وشطر الصلاة وعن الحامل أو المرضع الصوم أو الصيام والله لقد قالهما النبي صلى الله عليه وسلم كلتيهما أو إحداهما فيا لهف نفسي أن لا أكون طعمت من طعام النبي صلى الله عليه وسلم قال وفي الباب عن أبي أمية قال أبو عيسى حديث أنس بن مالك الكعبي حديث حسن ولا نعرف لأنس بن مالك هذا عن النبي صلى الله عليه وسلم غير هذا الحديث الواحد والعمل على هذا عند أهل العلم وقال بعض أهل العلم الحامل والمرضع تفطران وتقضيان وتطعمان وبه يقول سفيان ومالك والشافعي وأحمد وقال بعضهم تفطران وتطعمان ولا قضاء عليهما وإن شاءتا قضتا ولا إطعام عليهما وبه يقول إسحاق ( 22 باب ما جاء في الصوم عن الميت ) 716 حدثنا أبو سعيد الأشج حدثنا أبو خالد الأحمر عن الأعمش عن سلمة بن كهيل ومسلم البطين عن سعيد بن جبير وعطاء ومجاهد عن بن عباس قال جاءت امرأة إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقالت أن أختي ماتت وعليها صوم شهرين متتابعين قال أرأيت لو كان على أختك دين أكنت تقضينه قالت نعم قال فحق الله أحق قال وفي الباب عن بريدة وبن عمر وعائشة 717 حدثنا أبو كريب حدثنا أبو خالد الأحمر عن الأعمش بهذا الإسناد نحوه قال أبو عيسى حديث بن عباس حديث حسن صحيح قال وسمعت محمدا يقول جود أبو خالد الأحمر هذا الحديث عن الأعمش قال محمد وقد روى غير أبي خالد عن الأعمش مثل رواية أبي خالد قال أبو عيسى وروى أبو معاوية وغير واحد هذا الحديث عن الأعمش عن مسلم البطين عن سعيد بن جبير عن بن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم ولم يذكروا فيه سلمة بن كهيل ولا عن عطاء ولا عن مجاهد واسم أبي خالد سليمان بن حبان [713] ( 23 باب ما جاء من الكفارة ) 718
حدثنا قتيبة حدثنا عبثر بن القاسم عن أشعث عن محمد عن نافع عن بن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم قال من مات وعليه صيام شهر فليطعم عنه مكان كل يوم مسكينا قال أبو عيسى حديث بن عمر لا نعرفه مرفوعا إلا من هذا الوجه والصحيح عن بن عمر موقوف قوله واختلف أهل العلم في هذا الباب فقال بعضهم يصام عن الميت وبه يقول أحمد وإسحاق قالا إذا كان على الميت نذر صيام يصوم عنه وإذا كان عليه قضاء رمضان أطعم عنه وقال مالك وسفيان والشافعي لا يصوم أحد عن أحد قال وأشعث هو بن سوار ومحمد هو عندي بن عبد الرحمن بن أبي ليلى ( 24 باب ما جاء في الصائم يذرعه القيء ) 719 حدثنا محمد بن عبيد المحاربي حدثنا عبد الرحمن بن زيد بن أسلم عن أبيه عن عطاء بن يسار عن أبي سعيد الخدري قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاث لا يفطرن الصائم الحجامة والقيء والاحتلام قال أبو عيسى حديث أبي سعيد الخدري حديث غير محفوظ وقد روى عبد الله بن زيد بن أسلم وعبد العزيز بن محمد وغير واحد هذا الحديث عن زيد بن اسلم مرسلا ولم يذكروا فيه عن أبي سعيد وعبد الرحمن بن زيد بن أسلم يضعف في الحديث قال سمعت أبا داود السجزي يقول سألت أحمد بن حنبل عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم فقال أخوه عبد الله بن زيد لا بأس به قال وسمعت محمدا يذكر عن علي بن عبد الله المديني قال عبد الله بن زيد بن أسلم ثقة وعبد الرحمن بن زيد بن أسلم ضعيف قال محمد ولا أروي عنه شيئا ( 25 باب ما جاء فيمن استقاء عمدا ) 720 حدثنا علي بن حجر حدثنا عيسى بن يونس عن هشام بن حسان عن محمد بن سيرين عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال من ذرعه القيء فليس عليه قضاء ومن استقاء عمدا فليقض قال وفي الباب عن أبي الدرداء وثوبان وفضالة بن عبيد قال أبو عيسى حديث أبي هريرة حديث حسن غريب لا نعرفه من حديث هشام عن بن سيرين عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم إلا من حديث عيسى بن يونس وقال محمد لا أراه محفوظا قال أبو عيسى وقد روى هذا الحديث من غير وجه عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم ولا يصح إسناده وقد روي عن أبي الدرداء وثوبان وفضالة بن عبيد أن النبي صلى الله عليه وسلم قاء فافطر وإنما معنى هذا أن النبي صلى الله عليه وسلم كان صائما متطوعا فقاء فضعف فأفطر لذلك هكذا روي في بعض الحديث مفسرا والعمل عند أهل العلم على حديث أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم أن الصائم إذا ذرعه القيء فلا قضاء عليه وإذا استقاء عمدا فليقض وبه يقول سفيان الثوري والشافعي وأحمد وإسحاق ( 26 باب ما جاء في الصائم يأكل أو يشرب ناسيا ) 721 حدثنا أبو سعيد الأشج حدثنا أبو خالد الأحمر عن حجاج بن أرطاة عن قتادة عن بن سيرين عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من أكل أو شرب ناسيا فلا يفطر فإنما هو رزق رزقه الله [717] 722 حدثنا أبو سعيد الأشج حدثنا أبو أسامة عن عوف عن بن سيرين وخلاس عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم مثله أو نحوه قال وفي الباب عن أبي سعيد وأم إسحاق الغنوية قال أبو عيسى حديث أبي هريرة حديث حسن صحيح والعمل على هذا عند أكثر أهل العلم وبه يقول سفيان الثوري والشافعي وأحمد وإسحاق وقال مالك بن أنس إذا أكل في رمضان ناسيا فعليه القضاء والقول الأول أصح ( 27 باب ما جاء في الإفطار متعمدا ) 723
حدثنا محمد بن بشار حدثنا يحيى بن سعيد وعبد الرحمن بن مهدي قالا حدثنا سفيان عن حبيب بن أبي ثابت حدثنا أبو المطوس عن أبيه عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من أفطر يوما من رمضان من غير رخصة ولا مرض لم يقض عنه صوم الدهر كله وإن صامه قال أبو عيسى حديث أبي هريرة لا نعرفه إلا من هذا الوجه وسمعت محمدا يقول أبو المطوس اسمه يزيد بن المطوس ولا أعرف له غير هذا الحديث ( 28 باب ما جاء في كفارة الفطر في رمضان ) 724 حدثنا نصر بن علي الجهضمي وأبو عمار والمعنى واحد واللفظ لفظ أبي عمار قالا أخبرنا سفيان بن عيينة عن الزهري عن حميد بن عبد الرحمن عن أبي هريرة قال أتاه رجل فقال يا رسول الله هلكت قال وما أهلكك قال وقعت على امرأتي في رمضان قال هل تستطيع أن تعتق رقبة قال لا قال فهل تستطيع أن تصوم شهرين متتابعين قال لا قال فهل تستطيع أن تطعم ستين مسكينا قال لا قال اجلس فجلس فأتى النبي صلى الله عليه وسلم بعرق فيه تمر والعرق المكتل الضخم قال تصدق به فقال ما بين لابتيها أحد أفقر منا قال فضحك النبي صلى الله عليه وسلم حتى بدت انيابه قال فخذه فأطعمه أهلك قال وفي الباب عن بن عمر وعائشة وعبد الله بن عمرو قال أبو عيسى حديث أبي هريرة حديث حسن صحيح والعمل على هذا الحديث عند أهل العلم في من أفطر في رمضان متعمدا من جماع وأما من أفطر متعمدا من أكل أو شرب فإن أهل العلم قد اختلفوا في ذلك فقال بعضهم عليه القضاء والكفارة وشبهوا الأكل والشرب بالجماع وهو قول سفيان الثوري وبن المبارك وإسحاق وقال بعضهم عليه القضاء ولا كفارة عليه لأنه إنما ذكر عن النبي صلى الله عليه وسلم الكفارة في الجماع ولم تذكر عنه في الأكل والشرب وقالوا لا يشبه الأكل والشرب الجماع وهو قول الشافعي وأحمد وقال الشافعي وقول النبي صلى الله عليه وسلم للرجل الذي أفطر فتصدق عليه خذه فأطعمه أهلك يحتمل هذا معاني يحتمل أن تكون الكفارة على من قدر عليها وهذا رجل لم يقدر على الكفارة فلما أعطاه النبي صلى الله عليه وسلم شيئا وملكه فقال الرجل ما أحد أفقر إليه منا فقال النبي صلى الله عليه وسلم خذه فأطعمه أهلك لأن الكفارة إنما تكون بعد الفضل عن قوته واختار الشافعي لمن كان على مثل هذا الحال أن يأكله وتكون الكفارة عليه دينا فمتى ما ملك يوما ما كفر ( 29 باب ما جاء في السواك للصائم ) 725 حدثنا محمد بن بشار حدثنا عبد الرحمن بن مهدي حدثنا سفيان عن عاصم بن عبيد الله عن عبد الله بن عامر بن ربيعة عن أبيه قال رأيت النبي صلى الله عليه وسلم ما لا أحصي يتسوك وهو صائم قال وفي الباب عن عائشة قال أبو عيسى حديث عامر بن ربيعة حديث حسن والعمل على هذا عند أهل العلم لا يرون بالسواك للصائم بأسا إلا أن بعض أهل العلم كرهوا السواك للصائم بالعود الرطب وكرهوا له السواك أخر النهار ولم ير الشافعي بالسواك بأسا أول النهار ولا آخره وكره أحمد وإسحاق السواك آخر النهار ( 30 باب ما جاء في الكحل للصائم ) 726 حدثنا عبد الأعلى بن واصل الكوفي حدثنا الحسن بن عطية حدثنا أبو عاتكة عن أنس بن مالك قال جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال اشتكت عيني أفأكتحل وأنا صائم قال نعم قال وفي الباب عن أبي رافع قال أبو عيسى حديث أنس حديث ليس إسناده بالقوي ولا يصح عن النبي صلى الله عليه وسلم في هذا الباب شيء وأبو عاتكة يضعف واختلف أهل العلم في الكحل للصائم فكرهه بعضهم وهو قول سفيان وبن المبارك وأحمد وإسحاق ورخص بعض أهل العلم في الكحل للصائم وهو قول الشافعي
( 31 باب ما جاء في القبلة للصائم ) 727 حدثنا هناد وقتيبة قالا حدثنا أبو الأحوص عن زياد بن علاقة عن عمرو بن ميمون عن عائشة أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقبل في شهر الصوم قال وفي الباب عن عمر بن الخطاب وحفصة وأبي سعيد وأم سلمة وبن عباس وأنس وأبي هريرة قال أبو عيسى حديث عائشة حديث حسن صحيح واختلف أهل العلم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وغيرهم في القبلة للصائم فرخص بعض أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم في القبلة للشيخ ولم يرخصوا للشاب مخافة أن لا يسلم له صومه والمباشرة عندهم أشد وقد قال بعض أهل العلم القبلة تنقص الأجر ولا تفطر الصائم ورأوا أن للصائم إذا ملك نفسه أن يقبل وإذا لم يأمن على نفسه ترك القبلة ليسلم له صومه وهو قول سفيان الثوري والشافعي ( 32 باب ما جاء في مباشرة الصائم ) 728 حدثنا بن أبي عمر حدثنا وكيع حدثنا إسرائيل عن أبي إسحاق عن أبي ميسرة عن عائشة قالت كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يباشرني وهو صائم وكان أملككم لإربه [724] 729 حدثنا هناد حدثنا أبو معاوية عن الأعمش عن إبراهيم عن علقمة والأسود عن عائشة قالت كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقبل ويباشر وهو صائم وكان أملككم لإربه قال أبو عيسى هذا حديث حسن صحيح وأبو ميسرة اسمه عمرو بن شرحبيل ومعنى لإربه لنفسه ( 33 باب ما جاء لا صيام لمن لم يعزم من الليل ) 730 حدثنا إسحاق بن منصور أخبرنا بن أبي مريم أخبرنا يحيى بن أيوب عن عبد الله بن أبي بكر عن بن شهاب عن سالم بن عبد الله عن أبيه عن حفصة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال من لم يجمع الصيام قبل الفجر فلا صيام له قال أبو عيسى حديث حفصة حديث لا نعرفه مرفوعا إلا من هذا الوجه وقد روي عن نافع عن بن عمر قوله وهو أصح وهكذا أيضا روي هذا الحديث عن الزهري موقوفا ولا نعلم أحدا رفعه إلا يحيى بن أيوب وإنما معنى هذا عند أهل العلم لا صيام لمن لم يجمع الصيام قبل طلوع الفجر في رمضان أو في قضاء رمضان أو في صيام نذر إذا لم ينوه من الليل لم يجزه وأما صيام التطوع فمباح له أن ينويه بعد ما أصبح وهو قول الشافعي وأحمد وإسحاق ( 34 باب ما جاء في إفطار الصائم المتطوع ) 731 حدثنا قتيبة حدثنا أبو الأحوص عن سماك بن حرب عن بن أم هانئ عن أم هانئ قالت كنت قاعدة عند النبي صلى الله عليه وسلم فأتي بشراب فشرب منه ثم ناولني فشربت منه فقلت إني أذنبت فاستغفر لي فقال وما ذاك قالت كنت صائمة فأفطرت فقال أمن قضاء كنت تقضينه قالت لا قال فلا يضرك قال وفي الباب عن أبي سعيد وعائشة [727] 732
حدثنا محمود بن غيلان حدثنا أبو داود حدثنا شعبة قال كنت أسمع سماك بن حرب يقول أحد ابني أم هانئ حدثني فلقيت أنا أفضلهما وكان اسمه جعدة وكانت أم هانئ جدته فحدثني عن جدته أن رسول الله صلى الله عليه وسلم دخل عليها فدعى بشراب فشرب ثم ناولها فشربت فقالت يا رسول الله أما أني كنت صائمة فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم الصائم المتطوع أمين نفسه إن شاء صام وإن شاء أفطر قال شعبة فقلت له أأنت سمعت هذا من أم هانئ قال لا أخبرني أبو صالح وأهلنا عن أم هانئ وروى حماد بن سلمة هذا الحديث عن سماك بن حرب فقال عن هارون بن بنت أم هانئ عن أم هانئ ورواية شعبة أحسن هكذا حدثنا محمود بن غيلان عن أبي داود فقال أمين نفسه وحدثنا غير محمود عن أبي داود فقال أمير نفسه أو امين نفسه على الشك وهكذا روي من غير وجه عن شعبة أمين أو أمير نفسه على الشك قال وحديث أم هانئ في إسناده مقال والعمل عليه عند بعض أهل العلم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وغيرهم أن الصائم المتطوع إذا أفطر فلا قضاء عليه إلا أن يحب أن يقضيه وهو قول سفيان الثوري وأحمد وإسحاق والشافعي ( 35 باب صيام المتطوع بغير تبييت ) 733 حدثنا هناد حدثنا وكيع عن طلحة بن يحيى عن عمته عائشة بنت طلحة عن عائشة أم المؤمنين قالت دخل علي رسول الله صلى الله عليه وسلم يوما فقال هل عندكم شيء قالت قلت لا قال فإني صائم [729] 734 حدثنا محمود بن غيلان حدثنا بشر بن السري عن سفيان عن طلحة بن يحيى عن عائشة بنت طلحة عن عائشة أم المؤمنين قالت كان النبي صلى الله عليه وسلم يأتيني فيقول أعندك غداء فأقول لا فيقول إني صائم قالت فأتاني يوما فقلت يا رسول الله إنه قد أهديت لنا هدية قال وما هي قالت قلت حيس قال أما إني قد أصبحت صائما قالت ثم أكل قال أبو عيسى هذا حديث حسن ( 36 باب ما جاء في إيجاب القضاء عليه ) 735 حدثنا أحمد بن منيع حدثنا كثير بن هشام حدثنا جعفر بن برقان عن الزهري عن عروة عن عائشة قالت كنت أنا وحفصة صائمتين فعرض لنا طعام اشتهيناه فأكلنا منه فجاء رسول الله صلى الله عليه وسلم فبدرتني إليه حفصة وكانت ابنة أبيها فقالت يا رسول الله إنا كنا صائمتين فعرض لنا طعام اشتهيناه فأكلنا منه قال اقضيا يوما آخر مكانه قال أبو عيسى وروى صالح بن أبي الأخضر ومحمد بن أبي حفصة هذا الحديث عن الزهري عن عروة عن عائشة مثل هذا ورواه مالك بن أنس ومعمر وعبيد الله بن عمر وزياد بن سعد وغير واحد من الحفاظ عن الزهري عن عائشة مرسلا ولم يذكروا فيه عن عروة وهذا أصح لأنه روي عن بن جريج قال سألت الزهري قلت له أحدثك عروة عن عائشة قال لم أسمع من عروة في هذا شيئا ولكني سمعت في خلافة سليمان بن عبد الملك من ناس عن بعض من سأل عائشة عن هذا الحديث حدثنا بذلك علي بن عيسى بن يزيد البغدادي حدثنا روح بن عبادة عن بن جريج فذكر الحديث وقد ذهب قوم من أهل العلم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وغيرهم إلى هذا الحديث فرأوا عليه القضاء إذا أفطر وهو قول مالك بن أنس ( 37 باب ما جاء في وصال شعبان برمضان ) 736
حدثنا محمد بن بشار حدثنا عبد الرحمن بن مهدي عن سفيان عن منصور عن سالم بن أبي الجعد عن أبي سلمة عن أم سلمة قالت ما رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يصوم شهرين متتابعين إلا شعبان ورمضان وفي الباب عن عائشة قال أبو عيسى حديث أم سلمة حديث حسن وقد روي هذا الحديث أيضا عن أبي سلمة عن عائشة انها قالت ما رأيت النبي صلى الله عليه وسلم في شهر أكثر صياما منه في شعبان كان يصومه إلا قليلا بل كان يصومه كله 737 حدثنا هناد حدثنا عبدة عن محمد بن عمرو حدثنا أبو سلمة عن عائشة عن النبي صلى الله عليه وسلم بذلك وروي عن بن المبارك أنه قال في هذا الحديث قال هو جائز في كلام العرب إذا صام أكثر الشهر أن يقال صام الشهر كله ويقال قام فلان ليله أجمع ولعله تعشى واشتغل ببعض امره كأن بن المبارك قد رأى كلا الحديثين متفقين يقول إنما معنى هذا الحديث أنه كان يصوم أكثر الشهر قال أبو عيسى وقد روى سالم أبو النضر وغير واحد عن أبي سلمة عن عائشة نحو رواية محمد بن عمرو ( 38 باب ما جاء في كراهية الصوم في النصف الثاني من شعبان لحال رمضان ) 738 حدثنا قتيبة حدثنا عبد العزيز بن محمد عن العلاء بن عبد الرحمن عن أبيه عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا بقي نصف من شعبان فلا تصوموا قال أبو عيسى حديث أبي هريرة حديث حسن صحيح لا نعرفه إلا من هذا الوجه على هذا اللفظ ومعنى هذا الحديث عند بعض أهل العلم أن يكون الرجل مفطرا فإذا بقي من شعبان شيء أخذ في الصوم لحال شهر رمضان وقد روي عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم ما يشبه قولهم حيث قال صلى الله عليه وسلم لا تقدموا شهر رمضان بصيام إلا أن يوافق ذلك صوما كان يصومه أحدكم وقد دل في هذا الحديث إنما الكراهية على من يتعمد الصيام لحال رمضان ( 39 باب ما جاء في ليلة النصف من شعبان ) 739 حدثنا أحمد بن منيع حدثنا يزيد بن هارون أخبرنا الحجاج بن أرطاة عن يحيى بن أبي كثير عن عروة عن عائشة قالت فقدت رسول الله صلى الله عليه وسلم ليلة فخرجت فإذا هو بالبقيع فقال أكنت تخافين أن يحيف الله عليك ورسوله قلت يا رسول الله إني ظننت أنك أتيت بعض نسائك فقال إن الله عز وجل ينزل ليلة النصف من شعبان إلى السماء الدنيا فيغفر لأكثر من عدد شعر غنم كلب وفي الباب عن أبي بكر الصديق قال أبو عيسى حديث عائشة لا نعرفه إلا من هذا الوجه من حديث الحجاج وسمعت محمدا يضعف هذا الحديث وقال يحيى بن أبي كثير لم يسمع من عروة والحجاج بن أرطاة لم يسمع من يحيى بن أبي كثير ( 40 باب ما جاء في صوم المحرم ) 740 حدثنا قتيبة حدثنا أبو عوانة عن أبي بشر عن حميد بن عبد الرحمن الحميري عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أفضل الصيام بعد شهر رمضان شهر الله المحرم قال أبو عيسى حديث أبي هريرة حديث حسن [736] 741 حدثنا علي بن حجر قال أخبرنا علي بن مسهر عن عبد الرحمن بن إسحاق عن النعمان بن سعد عن علي قال سأله رجل فقال أي شهر تأمرني أن أصوم بعد شهر رمضان قال له ما سمعت أحدا يسأل عن هذا إلا رجلا سمعته يسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا قاعد فقال يا رسول الله أي شهر تأمرني أن أصوم بعد شهر رمضان قال إن كنت صائما بعد شهر رمضان فصم المحرم فإنه شهر الله فيه يوم تاب فيه على قوم ويتوب فيه على قوم آخرين قال أبو عيسى هذا حديث حسن غريب ( 41 باب ما جاء في صوم يوم الجمعة ) 742
حدثنا القاسم بن دينار حدثنا عبيد الله بن موسى وطلق بن غنام عن شيبان عن عاصم عن زر عن عبد الله قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصوم من غرة كل شهر ثلاثة أيام وقلما كان يفطر يوم الجمعة قال وفي الباب عن بن عمر وأبي هريرة قال أبو عيسى حديث عبد الله حديث حسن غريب وقد استحب قوم من أهل العلم صيام يوم الجمعة وإنما يكره أن يصوم يوم الجمعة لا يصوم قبله ولا بعده قال وروى شعبة عن عاصم هذا الحديث ولم يرفعه ( 42 باب ما جاء في كراهية صوم يوم الجمعة وحده ) 743 حدثنا هناد حدثنا أبو معاوية عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يصوم أحدكم يوم الجمعة إلا أن يصوم قبله أو يصوم بعده قال وفي الباب عن علي وجابر وجنادة الأزدي وجويرية وأنس وعبد الله بن عمرو قال أبو عيسى حديث أبي هريرة حديث حسن صحيح والعمل على هذا عند أهل العلم يكرهون للرجل أن يختص يوم الجمعة بصيام لا يصوم قبله ولا بعده وبه يقول أحمد وإسحاق ( 43 باب ما جاء في صوم يوم السبت ) 744 حدثنا حميد بن مسعدة حدثنا سفيان بن حبيب عن ثور بن يزيد عن خالد بن معدان عن عبد الله بن بسر عن أخته أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لا تصوموا يوم السبت إلا فيما افترض الله عليكم فإن لم يجد أحدكم إلا لحاء عنبة أو عود شجرة فليمضغه قال أبو عيسى هذا حديث حسن ومعنى كراهته في هذا أن يخص الرجل يوم السبت بصيام لأن اليهود تعظم يوم السبت ( 44 باب ما جاء في صوم يوم الإثنين والخميس ) 745 حدثنا أبو حفص عمرو بن علي الفلاس حدثنا عبد الله بن داود عن ثور بن يزيد عن خالد بن معدان عن ربيعة الجرشي عن عائشة قالت كان النبي صلى الله عليه وسلم يتحرى صوم الإثنين والخميس قال وفي الباب عن حفصة وأبي قتادة وأبي هريرة وأسامة بن زيد قال أبو عيسى حديث عائشة حديث حسن غريب من هذا الوجه 746 حدثنا محمود بن غيلان حدثنا أبو أحمد ومعاوية بن هشام قالا حدثنا سفيان عن منصور عن خيثمة عن عائشة قالت كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصوم من الشهر السبت والأحد والإثنين ومن الشهر الآخر الثلاثاء والأربعاء والخميس قال أبو عيسى هذا حديث حسن وروى عبد الرحمن بن مهدي هذا الحديث عن سفيان ولم يرفعه [742] 747 حدثنا محمد بن يحيى حدثنا أبو عاصم عن محمد بن رفاعة عن سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال تعرض الأعمال يوم الإثنين والخميس فأحب أن يعرض عملي وأنا صائم قال أبو عيسى حديث أبي هريرة في هذا الباب حديث حسن غريب ( 45 باب ما جاء في صوم يوم الأربعاء والخميس ) 748 حدثنا الحسين بن محمد الجريري ومحمد بن مدويه قالا حدثنا عبيد الله بن موسى أخبرنا هارون بن سلمان عن عبيد الله بن مسلم القرشي عن أبيه قال سألت أو سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن صيام الدهر فقال إن لأهلك عليك حقا صم رمضان والذي يليه وكل أربعاء وخميس فإذا أنت قد صمت الدهر وأفطرت وفي الباب عن عائشة قال أبو عيسى حديث مسلم القرشي حديث غريب وروى بعضهم عن هارون بن سلمان عن مسلم بن عبيد الله عن أبيه ( 46 باب ما جاء في فضل صوم عرفة ) 749
حدثنا قتيبة وأحمد بن عبدة الضبي قالا حدثنا حماد بن زيد عن غيلان بن جرير عن عبد الله بن معبد الزماني عن أبي قتادة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال صيام يوم عرفة إني احتسب على الله أن يكفر السنة التي قبله والسنة التي بعده قال وفي الباب عن أبي سعيد قال أبو عيسى حديث أبي قتادة حديث حسن وقد استحب أهل العلم صيام يوم عرفة إلا بعرفة [745] ( 47 باب كراهية صوم يوم عرفة بعرفة ) 750 حدثنا أحمد بن منيع حدثنا إسماعيل بن علية حدثنا أيوب عن عكرمة عن بن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم أفطر بعرفة وأرسلت أليه أم الفضل بلبن فشرب وفي الباب عن أبي هريرة وبن عمر وأم الفضل قال أبو عيسى حديث بن عباس حديث حسن صحيح وقد روي عن بن عمر قال حججت مع النبي صلى الله عليه وسلم فلم يصمه يعني يوم عرفة ومع أبي بكر فلم يصمه ومع عمر فلم يصمه ومع عثمان فلم يصمه والعمل على هذا عند أكثر أهل العلم يستحبون الإفطار بعرفة ليتقوى به الرجل على الدعاء وقد صام بعض أهل العلم يوم عرفة بعرفة 751 حدثنا أحمد بن منيع وعلي بن حجر قالا حدثنا سفيان بن عيينة وإسماعيل بن إبراهيم عن بن أبي نجيح عن أبيه قال سئل بن عمر عن صوم يوم عرفة بعرفة فقال حججت مع النبي صلى الله عليه وسلم فلم يصمه ومع أبي بكر فلم يصمه ومع عمر فلم يصمه ومع عثمان فلم يصمه وأنا لا أصومه ولا آمر به ولا أنهى عنه قال أبو عيسى هذا حديث حسن وقد روي هذا الحديث عن بن أبي نجيح عن أبيه عن رجل عن بن عمر وأبو نجيح اسمه يسار [747] ( 48 باب ما جاء في الحث على صوم يوم عاشوراء ) 752 حدثنا قتيبة وأحمد بن عبدة الضبي قالا حدثنا حماد بن زيد عن غيلان بن جرير عن عبد الله بن معبد عن أبي قتادة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال صيام يوم عاشوراء إني احتسب على الله أن يكفر السنة التي قبله وفي الباب عن علي ومحمد بن صيفي وسلمة بن الأكوع وهند بن أسماء وبن عباس والربيع بنت معوذ بن عفراء وعبد الرحمن بن سلمة الخزاعي عن عمه وعبد الله بن الزبير ذكروا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه حث على صيام يوم عاشوراء قال أبو عيسى لا نعلم في شيء من الروايات أنه قال صيام يوم عاشوراء كفارة سنة إلا في حديث أبي قتادة وبحديث أبي قتادة يقول أحمد وإسحاق ( 49 باب ما جاء في الرخصة في ترك صوم يوم عاشوراء ) 753 حدثنا هارون بن إسحاق الهمداني حدثنا عبدة بن سليمان عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة قالت كان عاشوراء يوما تصومه قريش في الجاهلية وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصومه فلما قدم المدينة صامه وأمر الناس بصيامه فلما افترض رمضان كان رمضان هو الفريضة وترك عاشوراء فمن شاء صامه ومن شاء تركه وفي الباب عن بن مسعود وقيس بن سعد وجابر بن سمرة وبن عمر ومعاوية قال أبو عيسى والعمل عند أهل العلم على حديث عائشة وهو حديث صحيح لا يرون صيام يوم عاشوراء واجبا إلا من رغب في صيامه لما ذكر فيه من الفضل ( 50 باب ما جاء عاشوراء أي يوم هو ) 754 حدثنا هناد وأبو كريب قالا حدثنا وكيع عن حاجب بن عمر عن الحكم بن الأعرج قال انتهيت إلى بن عباس وهو متوسد رداءه في زمزم فقلت أخبرني عن يوم عاشوراء أي يوم هو أصومه قال إذا رأيت هلال المحرم فاعدد ثم أصبح من التاسع صائما قال فقلت أهكذا كان يصومه محمد صلى الله عليه وسلم قال نعم [750] 755
حدثنا قتيبة حدثنا عبد الوارث عن يونس عن الحسن عن بن عباس قال أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بصوم عاشوراء يوم العاشر قال أبو عيسى حديث بن عباس حسن صحيح واختلف أهل العلم في يوم عاشوراء فقال بعضهم يوم التاسع وقال بعضهم يوم العاشر وروي عن بن عباس أنه قال صوموا التاسع والعاشر وخالفوا اليهود وبهذا الحديث يقول الشافعي وأحمد وإسحاق ( 51 باب ما جاء في صيام العشر ) 756 حدثنا هناد حدثنا أبو معاوية عن الأعمش عن إبراهيم عن الأسود عن عائشة قالت ما رأيت النبي صلى الله عليه وسلم صائما في العشر قط قال أبو عيسى هكذا روى غير واحد عن الأعمش عن إبراهيم عن الأسود عن عائشة وروى الثوري وغيره هذا الحديث عن منصور عن إبراهيم أن النبي صلى الله عليه وسلم لم ير صائما في العشر وروى أبو الأحوص عن منصور عن إبراهيم عن عائشة ولم يذكر فيه عن الأسود وقد اختلفوا على منصور في هذا الحديث ورواية الأعمش أصح وأوصل إسنادا قال وسمعت محمد بن أبان يقول سمعت وكيعا يقول الأعمش احفظ لإسناد إبراهيم من منصور ( 52 باب ما جاء في العمل في الأيام العشر ) 757 حدثنا هناد حدثنا أبو معاوية عن الأعمش عن مسلم هو البطين وهو بن أبي عمران عن سعيد بن جبير عن بن عباس قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ما من أيام العمل الصالح فيهن أحب إلى الله من هذه الأيام العشر فقالوا يا رسول الله ولا الجهاد في سبيل الله فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا الجهاد في سبيل الله إلا رجل خرج بنفسه وماله فلم يرجع من ذلك بشيء وفي الباب عن بن عمر وأبي هريرة وعبد الله بن عمرو وجابر قال أبو عيسى حديث بن عباس حديث حسن صحيح غريب 758 حدثنا أبو بكر بن نافع البصري حدثنا مسعود بن واصل عن نهاس بن قهم عن قتادة عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ما من أيام أحب إلى الله أن يتعبد له فيها من عشر ذي الحجة يعدل صيام كل يوم منها بصيام سنة وقيام كل ليلة منها بقيام ليلة القدر قال أبو عيسى هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من حديث مسعود بن واصل عن النهاس قال وسألت محمدا عن هذا الحديث فلم يعرفه من غير هذا الوجه مثل هذا وقال وقد روي عن قتادة عن سعيد بن المسيب عن النبي صلى الله عليه وسلم مرسلا شيء من هذا وقد تكلم يحيى بن سعيد في نهاس بن قهم من قبل حفظه ( 53 باب ما جاء في صيام ستة أيام من شوال ) 759
حدثنا أحمد بن منيع حدثنا أبو معاوية حدثنا سعد بن سعيد عن عمر بن ثابت عن أبي أيوب قال قال النبي صلى الله عليه وسلم من صام رمضان ثم أتبعه ستا من شوال فذلك صيام الدهر وفي الباب عن جابر وأبي هريرة وثوبان قال أبو عيسى حديث أبي أيوب حديث حسن صحيح وقد استحب قوم صيام ستة أيام من شوال بهذا الحديث قال بن المبارك هو حسن هو مثل صيام ثلاثة أيام من كل شهر قال بن المبارك ويروى في بعض الحديث ويلحق هذا الصيام برمضان واختار بن المبارك أن تكون ستة أيام في أول الشهر وقد روي عن بن المبارك انه قال إن صام ستة أيام من شوال متفرقا فهو جائز قال وقد روى عبد العزيز بن محمد عن صفوان بن سليم وسعد بن سعيد عن عمر بن ثابت عن أبي أيوب عن النبي صلى الله عليه وسلم هذا وروى شعبة عن ورقاء بن عمر عن سعد بن سعيد هذا الحديث وسعد بن سعيد هو أخو يحيى بن سعيد الأنصاري وقد تكلم بعض أهل الحديث في سعد بن سعيد من قبل حفظه حدثنا هناد قال أخبرنا الحسين بن علي الجعفي عن إسرائيل أبي موسى عن الحسن البصري قال كان إذا ذكر عنده صيام ستة أيام من شوال فيقول والله لقد رضي الله بصيام هذا الشهر عن السنة كلها ( 54 باب ما جاء في صوم ثلاثة أيام من كل شهر ) 760 حدثنا قتيبة حدثنا أبو عوانة عن سماك بن حرب عن أبي الربيع عن أبي هريرة قال عهد إلي النبي صلى الله عليه وسلم ثلاثة أن لا أنام إلا على وتر وصوم ثلاثة أيام من كل شهر وأن أصلي الضحى 761 حدثنا محمود بن غيلان حدثنا أبو داود قال أنبأنا شعبة عن الأعمش قال سمعت يحيى بن بسام يحدث عن موسى بن طلحة قال سمعت أبا ذر يقول قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يا أبا ذر إذا صمت من الشهر ثلاثة أيام فصم ثلاث عشرة وأربع عشرة وخمس عشرة وفي الباب عن أبي قتادة وعبد الله بن عمرو وقرة بن إياس المزني وعبد الله بن مسعود وأبي عقرب وبن عباس وعائشة وقتادة بن ملحان وعثمان بن أبي العاصي وجرير قال أبو عيسى حديث أبي ذر حديث حسن وقد روي في بعض الحديث أن من صام ثلاثة أيام من كل شهر كان كمن صام الدهر 762 حدثنا هناد حدثنا أبو معاوية عن عاصم الأحول عن أبي عثمان النهدي عن أبي ذر قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من صام من كل شهر ثلاثة أيام فذلك صيام الدهر فأنزل الله عز وجل تصديق ذلك في كتابه من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها اليوم بعشرة أيام قال أبو عيسى هذا حديث حسن صحيح وقد روى شعبة هذا الحديث عن أبي شمر وأبي التياح عن أبي عثمان عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم [758] 763 حدثنا محمود بن غيلان حدثنا أبو داود أخبرنا شعبة عن يزيد الرشك قال سمعت معاذة قالت قلت لعائشة أكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصوم ثلاثة أيام من كل شهر قالت نعم قلت من أيه كان يصوم قالت كان لا يبالي من أيه صام قال أبو عيسى هذا حديث حسن صحيح قال ويزيد الرشك هو يزيد الضبعي وهو يزيد بن القاسم وهو القسام والرشك هو القسام بلغة أهل البصرة ( 55 باب ما جاء في فضل الصوم ) 764
حدثنا عمران بن موسى القزاز حدثنا عبد الوارث بن سعيد حدثنا علي بن زيد عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن ربكم يقول كل حسنة بعشر أمثالها إلى سبعمائة ضعف والصوم لي وأنا أجزي به الصوم جنة من النار ولخلوف فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك وإن جهل على أحدكم جاهل وهو صائم فليقل إني صائم وفي الباب عن معاذ بن جبل وسهل بن سعد وكعب بن عجرة وسلامة بن قيصر وبشير بن الخصاصية واسم بشير زحم بن معبد والخصاصية هي أمه قال أبو عيسى وحديث أبي هريرة حديث حسن غريب من هذا الوجه 765 حدثنا محمد بن بشار حدثنا أبو عامر العقدي عن هشام بن سعد عن أبي حازم عن سهل بن سعد عن النبي صلى الله عليه وسلم قال إن في الجنة لبابا يدعى الريان يدعى له الصائمون فمن كان من الصائمين دخله ومن دخله لم يظمأ أبدا قال أبو عيسى هذا حديث حسن صحيح غريب [761] 766 حدثنا قتيبة حدثنا عبد العزيز بن محمد عن سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم للصائم فرحتان فرحة حين يفطر وفرحة حين يلقى ربه قال أبو عيسى وهذا حديث حسن صحيح ( 56 باب ما جاء في صوم الدهر ) 767 حدثنا قتيبة وأحمد بن عبدة قالا حدثنا حماد بن زيد عن غيلان بن جرير عن عبد الله بن معبد عن أبي قتادة قال قيل يا رسول الله كيف بمن صام الدهر قال لا صام ولا أفطر أو لم يصم ولم يفطر وفي الباب عن عبد الله بن عمرو وعبد الله بن الشخير وعمران بن حصين وأبي موسى قال أبو عيسى حديث أبي قتادة حديث حسن وقد كره قوم من أهل العلم صيام الدهر وأجازه قوم آخرون وقالوا إنما يكون صيام الدهر إذا لم يفطر يوم الفطر ويوم الأضحى وأيام التشريق فمن أفطر هذه الأيام فقد خرج من حد الكراهية ولا يكون قد صام الدهر كله هكذا روي عن مالك بن أنس وهو قول الشافعي وقال أحمد وإسحاق نحوا من هذا وقالا لا يجب أن يفطر أياما غير هذه الخمسة الأيام التي نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عنها يوم الفطر ويوم الأضحى وأيام التشريق ( 57 باب ما جاء في سرد الصوم ) 768 حدثنا قتيبة حدثنا حماد بن زيد عن أيوب عن عبد الله بن شقيق قال سألت عائشة عن صيام النبي صلى الله عليه وسلم قالت كان يصوم حتى نقول قد صام ويفطر حتى نقول قد أفطر قالت وما صام رسول الله صلى الله عليه وسلم شهرا كاملا إلا رمضان وفي الباب عن أنس وبن عباس قال أبو عيسى حديث عائشة حديث صحيح 769 حدثنا علي بن حجر حدثنا إسماعيل بن جعفر عن حميد عن أنس بن مالك انه سئل عن صوم النبي صلى الله عليه وسلم قال كان يصوم من الشهر حتى نرى أنه لا يريد أن يفطر منه ويفطر حتى نرى أنه لا يريد أن يصوم منه شيئا وكنت لا تشاء أن تراه من الليل مصليا إلا رأيته مصليا ولا نائما إلا رايته نائما قال أبو عيسى هذا حديث حسن صحيح [765] 770 حدثنا هناد حدثنا وكيع عن مسعر وسفيان عن حبيب بن أبي ثابت عن أبي العباس عن عبد الله بن عمرو قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أفضل الصوم صوم أخي داود كان يصوم يوما ويفطر يوما ولا يفر إذا لاقى قال أبو عيسى هذا حديث حسن صحيح وأبو العباس هو الشاعر المكي الأعمى واسمه السائب بن فروخ قال بعض أهل العلم أفضل الصيام أن تصوم يوما وتفطر يوما ويقال هذا هو أشد الصيام ( 58 باب ما جاء في كراهية الصوم يوم الفطر والنحر ) 771
حدثنا محمد بن عبد الملك بن أبي الشوارب حدثنا يزيد بن زريع حدثنا معمر عن الزهري عن أبي عبيد مولى عبد الرحمن بن عوف قال شهدت عمر بن الخطاب في يوم النحر بدأ بالصلاة قبل الخطبة ثم قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم ينهى عن صوم هذين اليومين أما يوم الفطر ففطركم من صومكم وعيد للمسلمين وأما يوم الأضحى فكلوا من لحوم نسككم قال هذا حديث حسن صحيح وأبو عبيد مولى عبد الرحمن بن عوف اسمه سعد ويقال له مولى عبد الرحمن بن أزهر أيضا وعبد الرحمن بن أزهر هو بن عم عبد الرحمن بن عوف 772 حدثنا قتيبة حدثنا عبد العزيز بن محمد عن عمرو بن يحيى عن أبيه عن أبي سعيد الخدري قال نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن صيامين يوم الأضحى ويوم الفطر قال وفي الباب عن عمر وعلي وعائشة وأبي هريرة وعقبة بن عامر وأنس قال أبو عيسى حديث أبي سعيد حديث حسن صحيح والعمل عليه عند أهل العلم قال أبو عيسى وعمرو بن يحيى هو بن عمارة بن أبي الحسن المازني المدني وهو ثقة روى له سفيان الثوري وشعبة ومالك بن أنس ( 59 باب ما جاء في كراهية الصوم في أيام التشريق ) 773 حدثنا هناد حدثنا وكيع عن موسى بن علي عن أبيه عن عقبة بن عامر قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم عرفة ويوم النحر وأيام التشريق عيدنا أهل الإسلام وهي أيام أكل وشرب قال وفي الباب عن علي وسعد وأبي هريرة وجابر ونبيشة وبشر بن سحيم وعبد الله بن حذافة وأنس وحمزة بن عمرو الأسلمي وكعب بن مالك وعائشة وعمرو بن العاصي وعبد الله بن عمرو قال أبو عيسى وحديث عقبة بن عامر حديث حسن صحيح والعمل على هذا عند أهل العلم يكرهون الصيام أيام التشريق إلا أن قوما من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وغيرهم رخصوا للمتمتع إذا لم يجد هديا ولم يصم في العشر أن يصوم أيام التشريق وبه يقول مالك بن أنس والشافعي وأحمد وإسحاق قال أبو عيسى وأهل العراق يقولون موسى بن علي بن رباح وأهل مصر يقولون موسى بن علي وقال سمعت قتيبة يقول سمعت الليث بن سعد يقول قال موسى بن علي لا أجعل أحد في حل صغر اسم أبي ( 60 باب كراهية الحجامة للصائم ) 774
حدثنا محمد بن يحيى ومحمد بن رافع النيسابوري ومحمود بن غيلان ويحيى بن موسى قالوا حدثنا عبد الرزاق عن معمر عن يحيى بن أبي كثير عن إبراهيم بن عبد الله بن قارظ عن السائب بن يزيد عن رافع بن خديج عن النبي صلى الله عليه وسلم قال أفطر الحاجم والمحجوم قال أبو عيسى وفي الباب عن علي وسعد وشداد بن أوس وثوبان وأسامة بن زيد وعائشة ومعقل بن سنان ويقال بن يسار وأبي هريرة وبن عباس وأبي موسى وبلال وسعد قال أبو عيسى وحديث رافع بن خديج حديث حسن صحيح وذكر عن أحمد بن حنبل أنه قال أصح شيء في هذا الباب حديث رافع بن خديج وذكر عن علي بن عبد الله أنه قال أصح شيء في هذا الباب حديث ثوبان وشداد بن أوس لأن يحيى بن أبي كثير روى عن أبي قلابة الحديثين جميعا حديث ثوبان وحديث شداد بن أوس وقد كره قوم من أهل العلم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وغيرهم الحجامة للصائم حتى أن بعض أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم احتجم بالليل منهم أبو موسى الأشعري وبن عمر وبهذا يقول بن المبارك قال أبو عيسى سمعت إسحاق بن منصور يقول قال عبد الرحمن بن مهدي من احتجم وهو صائم فعليه القضاء قال إسحاق بن منصور وهكذا قال أحمد وإسحاق حدثنا الزعفراني قال وقال الشافعي قد روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه احتجم وهو صائم وروي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال أفطر الحاجم والمحجوم ولا أعلم واحدا من هذين الحديثين ثابتا ولو توقى رجل الحجامة وهو صائم كان أحب الي ولو احتجم صائم لم أر ذلك أن يفطره قال أبو عيسى هكذا كان قول الشافعي ببغداد واما بمصر فمال إلى الرخصة ولم ير بالحجامة للصائم بأسا واحتج بأن النبي صلى الله عليه وسلم احتجم في حجة الوداع وهو محرم [770] ( 61 باب ما جاء من الرخصة في ذلك ) 775 حدثنا بشر بن هلال البصري حدثنا عبد الوارث بن سعيد حدثنا أيوب عن عكرمة عن بن عباس قال احتجم رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو محرم صائم [771] 776 حدثنا أبو موسى حدثنا محمد بن عبد الله الأنصاري عن حبيب بن الشهيد عن ميمون بن مهران عن بن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم احتجم وهو صائم هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه [772] 777 حدثنا أحمد بن منيع حدثنا عبد الله بن إدريس عن يزيد بن أبي زياد عن مقسم عن بن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم احتجم فيما بين مكة والمدينة وهو محرم صائم قال أبو عيسى وفي الباب عن أبي سعيد وجابر وأنس قال أبو عيسى حديث بن عباس حديث حسن صحيح وقد ذهب بعض أهل العلم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وغيرهم إلى هذا الحديث ولم يروا بالحجامة للصائم بأسا وهو قول سفيان الثوري ومالك بن أنس والشافعي ( 62 باب ما جاء في كراهية الوصال للصائم ) 778 حدثنا نصر بن علي حدثنا بشر بن المفضل وخالد بن الحارث عن سعيد عن قتادة عن أنس قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا تواصلوا قالوا فإنك تواصل يا رسول الله قال إني لست كأحدكم إن ربي يطعمني ويسقيني قال وفي الباب عن علي وأبي هريرة وعائشة وبن عمر وجابر وأبي سعيد وبشير بن الخصاصية قال أبو عيسى حديث أنس حديث حسن صحيح والعمل على هذا عند أهل العلم كرهوا الوصال في الصيام وروي عن عبد الله بن الزبير أنه كان يواصل الأيام ولا يفطر ( 63 باب ما جاء في الجنب يدركه الفجر وهو يريد الصوم ) 779
حدثنا قتيبة حدثنا الليث عن بن شهاب عن أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام قال أخبرتني عائشة وأم سلمة زوجا النبي صلى الله عليه وسلم أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يدركه الفجر وهو جنب من أهله ثم يغتسل فيصوم قال أبو عيسى حديث عائشة وأم سلمة حديث حسن صحيح والعمل على هذا عند أكثر أهل العلم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وغيرهم وهو قول سفيان والشافعي وأحمد وإسحاق وقد قال قوم من التابعين إذا أصبح جنبا يقضي ذلك اليوم والقول الأول أصح ( 64 باب ما جاء في إجابة الصائم الدعوة ) 780 حدثنا أزهر بن مروان البصري حدثنا محمد بن سواء حدثنا سعيد بن أبي عروبة عن أيوب عن محمد بن سيرين عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال إذا دعي أحدكم إلى طعام فليجب فإن كان صائما فليصل يعني الدعاء [776] 781 حدثنا نصر بن علي حدثنا سفيان بن عيينة عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال إذا دعي أحدكم وهو صائم فليقل إني صائم قال أبو عيسى وكلا الحديثين في هذا الباب عن أبي هريرة حسن صحيح ( 65 باب ما جاء في كراهية صوم المرأة إلا بإذن زوجها ) 782 حدثنا قتيبة ونصر بن علي قالا حدثنا سفيان بن عيينة عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال لا تصوم المرأة وزوجها شاهد يوما من غير شهر رمضان إلا بأذنه قال وفي الباب عن بن عباس وأبي سعيد قال أبو عيسى حديث أبي هريرة حديث حسن صحيح وقد روي هذا الحديث عن أبي الزناد عن موسى بن أبي عثمان عن أبيه عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم ( 66 باب ما جاء في تأخير قضاء رمضان ) 783 حدثنا قتيبة حدثنا أبو عوانة عن إسماعيل السدي عن عبد الله البهي عن عائشة قالت ما كنت أقضي ما يكون علي من رمضان إلا في شعبان حتى توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم قال أبو عيسى هذا حديث حسن صحيح قال وقد روى يحيى بن سعيد الأنصاري عن أبي سلمة عن عائشة نحو هذا ( 67 باب ما جاء في فضل الصائم إذا أكل عنده ) 784 حدثنا علي بن حجر أخبرنا شريك عن حبيب بن زيد عن ليلى عن مولاتها عن النبي صلى الله عليه وسلم قال الصائم إذا أكل عنده المفاطير صلت عليه الملائكة قال أبو عيسى وروى شعبة هذا الحديث عن حبيب بن زيد عن ليلى عن جدته أم عمارة عن النبي صلى الله عليه وسلم نحوه [780] 785 حدثنا محمود بن غيلان حدثنا أبو داود أخبرنا شعبة عن حبيب بن زيد قال سمعت مولاة لنا يقال لها ليلى تحدث عن جدته أم عمارة بنت كعب الأنصارية أن النبي صلى الله عليه وسلم دخل عليها فقدمت إليه طعاما فقال كلي فقالت أني صائمة فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ان الصائم تصلي عليه الملائكة إذا أكل عنده حتى يفرغوا وربما قال حتى يشبعوا قال أبو عيسى هذا حديث حسن صحيح [781] 786 حدثنا محمد بن بشار حدثنا محمد بن جعفر حدثنا شعبة عن حبيب بن زيد عن مولاة لهم يقال لها ليلى عن جدته أم عمارة بنت كعب عن النبي صلى الله عليه وسلم نحوه ولم يذكر فيه حتى يفرغوا أو يشبعوا قال أبو عيسى وأم عمارة هي جدة حبيب بن زيد الأنصاري [782] ( 68 باب ما جاء في قضاء الحائض الصيام دون الصلاة ) 787
حدثنا علي بن حجر أخبرنا علي بن مسهر عن عبيدة عن إبراهيم عن الأسود عن عائشة قالت كنا نحيض على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم نطهر فيأمرنا بقضاء الصيام ولا يأمرنا بقضاء الصلاة قال أبو عيسى هذا حديث حسن وقد روي عن معاذة عن عائشة أيضا والعمل على هذا عند أهل العلم لا نعلم بينهم اختلافا أن الحائض تقضي الصيام ولا تقضي الصلاة قال أبو عيسى وعبيدة هو بن معتب الضبي الكوفي يكنى أبا عبد الكريم ( 69 باب ما جاء في كراهية مبالغة الاستنشاق للصائم ) 788 حدثنا عبد الوهاب بن عبد الحكم البغدادي الوراق وأبو عمار الحسين بن حريث قالا حدثنا يحيى بن سليم حدثني إسماعيل بن كثير قال سمعت عاصم بن لقيط بن صبرة عن أبيه قال قلت يا رسول الله أخبرني عن الوضوء قال أسبغ الوضوء وخلل بين الأصابع وبالغ في الاستنشاق إلا أن تكون صائما قال أبو عيسى هذا حديث حسن صحيح وقد كره أهل العلم السعوط للصائم ورأوا أن ذلك يفطره وفي الباب ما يقوى قولهم ( 70 باب ما جاء فيمن نزل بقوم فلا يصوم إلا بأذنهم ) 789 حدثنا بشر بن معاذ العقدي البصري حدثنا أيوب بن واقد الكوفي عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة قالت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من نزل على قوم فلا يصومن تطوعا إلا بإذنهم قال أبو عيسى هذا حديث منكر لا نعرف أحدا من الثقات روى هذا الحديث عن هشام بن عروة وقد روى موسى بن داود عن أبي بكر المدني عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة عن النبي صلى الله عليه وسلم نحوا من هذا قال أبو عيسى وهذا حديث ضعيف أيضا وأبو بكر ضعيف عند أهل الحديث وأبو بكر المدني الذي روى عن جابر بن عبد الله اسمه الفضل بن مبشر وهو أوثق من هذا وأقدم ( 71 باب ما جاء في الاعتكاف ) 790 حدثنا محمود بن غيلان حدثنا عبد الرزاق أخبرنا معمر عن الزهري عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة وعروة عن عائشة أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يعتكف العشر الأواخر من رمضان حتى قبضه الله قال وفي الباب عن أبي بن كعب وأبي ليلى وأبي سعيد وأنس وبن عمر قال أبو عيسى حديث أبي هريرة وعائشة حديث حسن صحيح [786] 791 حدثنا هناد حدثنا أبو معاوية عن يحيى بن سعيد عن عمرة عن عائشة قالت كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أراد أن يعتكف صلى الفجر ثم دخل في معتكفه قال أبو عيسى وقد روي هذا الحديث عن يحيى بن سعيد عن عمرة عن النبي صلى الله عليه وسلم مرسلا رواه مالك وغير واحد عن يحيى بن سعيد عن عمرة مرسلا ورواه الأوزاعي وسفيان الثوري وغير واحد عن يحيى بن سعيد عن عمرة عن عائشة والعمل على هذا الحديث عند بعض أهل العلم يقولون إذا أراد الرجل أن يعتكف صلى الفجر ثم دخل في معتكفه وهو قول أحمد وإسحاق بن إبراهيم وقال بعضهم إذا أراد أن يعتكف فلتغب له الشمس من الليلة التي يريد أن يعتكف فيها من الغد وقد قعد في معتكفه وهو قول سفيان الثوري ومالك بن أنس ( 72 باب ما جاء في ليلة القدر ) 792
حدثنا هارون بن إسحاق الهمداني حدثنا عبدة بن سليمان عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة قالت كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يجاور في العشر الأواخر من رمضان ويقول تحروا ليلة القدر في العشر الأواخر من رمضان وفي الباب عن عمر وأبي وجابر بن سمرة وجابر بن عبد الله وبن عمر والفلتان بن عاصم وأنس وأبي سعيد وعبد الله بن أنيس والزبيري وأبي بكرة وبن عباس وبلال وعبادة بن الصامت قال أبو عيسى حديث عائشة حديث حسن صحيح وقولها يجاور يعني يعتكف وأكثر الروايات عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال التمسوها في العشر الأواخر في كل وتر وروي عن النبي صلى الله عليه وسلم في ليلة القدر إنها ليلة إحدى وعشرين وليلة ثلاث وعشرين وخمس وعشرين وسبع وعشرين وتسع وعشرين وآخر ليلة من رمضان قال أبو عيسى قال الشافعي كأن هذا عندي والله أعلم أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يجيب على نحو ما يسأل عنه يقال له نلتمسها في ليلة كذا فيقول التمسوها في ليلة كذا قال الشافعي وأقوى الروايات عندي فيها ليلة إحدى وعشرين قال أبو عيسى وقد روي عن أبي بن كعب أنه كان يحلف أنها ليلة سبع وعشرين ويقول أخبرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم بعلامتها فعددنا وحفظنا وروي عن أبي قلابة انه قال ليلة القدر تنتقل في العشر الأواخر حدثنا بذلك عبد بن حميد أخبرنا عبد الرزاق عن معمر عن أيوب عن أبي قلابة بهذا 793 حدثنا واصل بن عبد الأعلى الكوفي حدثنا أبو بكر عن عاصم عن زر قال قلت لأبي بن كعب اني علمت أبا المنذر انها ليلة سبع وعشرين قال بلى أخبرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم إنها ليلة صبيحتها تطلع الشمس ليس لها شعاع فعددنا وحفظنا والله لقد علم بن مسعود إنها في رمضان وإنها ليلة سبع وعشرين ولكن كره أن يخبركم فتتكلوا قال أبو عيسى هذا حديث حسن صحيح [789] 794 حدثنا حميد بن مسعدة حدثنا يزيد بن زريع حدثنا عيينة بن عبد الرحمن قال حدثني أبي قال ذكرت ليلة القدر عند أبي بكرة فقال ما أنا ملتمسها لشيء سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا في العشر الأواخر فأني سمعته يقول التمسوها في تسع يبقين أو في سبع يبقين أو في خمس يبقين أو في ثلاث أو آخر ليلة قال وكان أبو بكرة يصلي في العشرين من رمضان كصلاته في سائر السنة فإذا دخل العشر اجتهد قال أبو عيسى هذا حديث حسن صحيح ( 73 باب منه ) 795 حدثنا محمود بن غيلان حدثنا وكيع حدثنا سفيان عن أبي إسحاق عن هبيرة بن يريم عن علي أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يوقظ أهله في العشر الأواخر من رمضان قال أبو عيسى هذا حديث حسن صحيح [791] 796 حدثنا قتيبة حدثنا عبد الواحد بن زياد عن الحسن بن عبيد الله عن إبراهيم عن الأسود عن عائشة قالت كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يجتهد في العشر الأواخر ما لا يجتهد في غيرها قال أبو عيسى هذا حديث حسن صحيح غريب ( 74 باب ما جاء في الصوم في الشتاء ) 797 حدثنا محمد بن بشار حدثنا يحيى بن سعيد حدثنا سفيان عن أبي إسحاق عن نمير بن غريب عن عامر بن مسعود عن النبي صلى الله عليه وسلم قال الغنيمة الباردة الصوم في الشتاء قال أبو عيسى هذا حديث مرسل عامر بن مسعود لم يدرك النبي صلى الله عليه وسلم وهو والد إبراهيم بن عامر القرشي الذي روى عنه شعبة والثوري [793] ( 75 باب ما جاء وعلى الذين يطيقونه ) 798
Questions
- What are the six pillars of faith (iman) in Islam?
- How are the five daily prayers (salah) performed?
- What are the most authentic collections of hadith?
- What did the Prophet Muhammad (peace be upon him) teach about good character?
- Who was the Prophet Muhammad (peace be upon him)?
- Who were the Companions (Sahaba) of the Prophet Muhammad (peace be upon him)?