Qur'an&Sunnah

Nevevî — Riyâzü's-Sâlihîn

Section V01/P292–V01/P295

158- باب الإسراع بالجنازة 1/941- عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "أسرعوا بالجنازة، فإن تك صالحة، فخير تقدمونها إليه، وإن تك سوى ذلك، فشر تضعونه عن رقابكم" متفق عليه. وفي رواية لمسلم:"فخير تقدمونها عليه ". 2/942- وعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال. كان النبي صلى الله عليه وسلم يقول: "إذا وضعت الجنازة، فاحتملها الرجال على أعناقهم، فإن كانت صالحة، قالت: قدموني، وإن كانت غير صالحة، قالت لأهلها: ياويلها أين تذهبون بها، يسمع صوتها كل شيء إلا الإنسان، ولو سمع الإنسان، لصعق "رواه البخاري. 159- باب تعجيل قضاء الدين عن الميت والمبادرة إلى تجهيزه إلا أن يموت فجاءة فيترك حتى يتيقن موته. 1/943- عن أبي هريرة رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "نفس المؤمن معلقة بدينه حتى يقضي عنه".رواه الترمذي وقال: حديث حسن. 2/944- وعن حصين بن وحوح رضي الله عنه أن طلحة بن البراء بن عازب رضي الله عنهما مرض، فأتاه النبي صلى الله عليه وسلم يعوده فقال: إني لا أرى طلحة إلا قد حدث فيه الموت فآذنوني به وعجلوا به، فإنه لا ينبغي لجيفة مسلم أن تحبس بين ظهراني أهله". رواه أبو داود. 160- باب الموعظة عند القبر 1/945- عن علي رضي الله عنه قال: كنا في جنازة في بقيع الغرقد فأتانا رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقعد، وقعدنا حوله ومعه مخصرة فنكس وجعل ينكت بمخصرته، ثم قال: "ما منكم من أحد إلا وقد كتب مقعده من النار ومقعده من الجنة"فقالوا: يا رسول الله أفلا نتكل على كتابنا؟ فقال:"اعملوا، فكل ميسر لما خلق له "وذكر تمام الحديث، متفق عليه 161- باب الدعاء للميت بعد دفنه والقعود عند قبره ساعة للدعاء له والاستغفار والقراءة 1/946- عن أبي عمرو وقيل: أبو عبد الله، وقيل: أبو ليلى عثمان بن عفان رضي الله عنه قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا فرغ من دفن الميت وقف عليه، وقال: "استغفروا لأخيكم وسلوا له التثبيت فإنه الآن يسأل ". رواه أبو داود. 2/947- وعن عمرو بن العاص رضي الله عنه قال: إذا دفنتموني، فأقيموا حول قبري قدر ما تنحر جزور، ويقسم لحمها حتى أستأنس بكم، وأعلم ماذا أراجع به رسل ربي. رواه مسلم. وقد سبق بطوله. قال الشافعي رحمه الله: ويستحب أن يقرأ عنده شيء من القرآن، وإن ختموا القرآن عنده كان حسنا. 162- باب الصدقة عن الميت والدعاء له قال الله تعالى: {والذين جاءوا من بعدهم يقولون ربنا اغفر لنا ولإخواننا الذين سبقونا بالأيمان} [الحشر: 10] . 1/948- وعن عائشة رضي الله عنها أن رجلا قال للنبي صلى الله عليه وسلم إن أمي افتلتت نفسها وأراها لو تكلمت، تصدقت، فهل لها أجر إن تصدقت عنها؟ قال:"نعم ". متفق عليه. 2/949- وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "إذا مات الإنسان انقطع عمله إلا من ثلاث: صدقة جارية، أو علم ينتفع به، أو ولد صالح يدعو له "رواه مسلم. 163- باب ثناء الناس على الميت 1/950- عن أنس رضي الله عنه قال: مروا بجنازة، فأثنوا عليها خيرا فقال النبي صلى الله عليه وسلم:"وجبت"، ثم مروا بأخرى، فأثنوا عليها شرا، فقال النبي صلى الله عليه وسلم:"وجبت"فقال عمر بن الخطاب رضي الله عنه: ما وجبت؟ قال:"هذا أثنيتم عليه خيرا، فوجبت له الجنة، وهذا أثنيتم عليه شرا، فوجبت له النار، أنتم شهداء الله في الأرض". متفق عليه. 2/951-

Section V01/P295–V01/P299

وعن أبي الأسود قال: قدمت المدينة، فجلست إلى عمر بن الخطاب رضي الله عنه فمرت بهم جنازة، فأثنى على صاحبها خيرا فقال عمر: وجبت، ثم مر بأخرى، فأثنى على صاحبها خيرا، فقال عمر: وجبت، ثم مر بالثالثة، فأثني على صاحبها شرا، فقال عمر: وجبت: قال أبو الأسود: فقلت: وما وجبت يا أمير المؤمنين؟ قال: قلت كما قال النبي صلى الله عليه وسلم: "أيما مسلم شهد له أربعة بخير، أدخله الله الجنة"فقلنا: وثلاثة؟ قال:"وثلاثة"فقلنا: واثنان؟ قال:"واثنان" ثم لم نسأ له عن الواحد. رواه البخاري. 164- باب فضل من مات له أولاد صغار 1/952- عن أنس رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ما من مسلم يموت له ثلاثة لم يبلغوا الحنث إلا أدخله الله الجنة بفضل رحمته إياهم". متفق عليه. 2/953- وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لا يموت لأحد من المسلمين ثلاثة من الولد لا تمسه النار إلا تحلة القسم" متفق عليه. "وتحله القسم"قول الله تعالى: {وإن منكم إلا واردها} [مريم: من الآية71] والورود: هو العبور على الصراط، وهو جسر منصوب على ظهر جهنم. عافانا الله منها. 1/954- وعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: جاءت امرأة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت: يا رسول الله ذهب الرجال بحديثك، فاجعل لنا من نفسك يوما نأتيك فيه تعلمنا مما علمك الله، قال: " اجتمعن يوم كذا وكذا"فاجتمعن، فأتاهن النبي صلى الله عليه وسلم فعلمهن مما علمه الله، ثم قال:"ما منكن من امرأة تقدم ثلاثة من الولد إلا كانوا لها حجابا من النار"فقالت امرأة: واثنين؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم"واثنين "متفق عليه. 165- باب البكاء والخوف عند المرور بقبور الظالمين ومصارعهم وإظهار الافتقار إلى الله تعالى والتحذير من الغفلة عن ذلك. 1/955- عن ابن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لأصحابه يعني لما وصلوا الحجر: ديار ثمود: "لا تدخلوا على هؤلاء المعذبين إلا أن تكونوا باكين، فإن لم تكونوا باكين، فلا تدخلوا عليهم، لا يصيبكم ما أصابهم" متفق عليه. وفي رواية قال: لما مر رسول الله صلى الله عليه وسلم بالحجر قال: "لا تدخلوا مساكن الذين ظلموا أنفسهم أن يصيبكم ما أصابهم إلا أن تكونوا باكين" ثم قنع رسول الله صلى الله عليه وسلم، رأسه وأسرع السير حتى أجاز الوادي. كتاب آداب السفر 166- باب استحباب الخروج يوم الخميس واستحبابه أول النهار 1/956- عن كعب بن مالك، رضي الله عنه، أن النبي صلى الله عليه وسلم خرج في غزوة تبوك يوم الخميس، وكان يحب أن يخرج يوم الخميس. متفق عليه. وفي رواية في الصحيحين:"لقلما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يخرج إلا في يوم الخميس". 2/957- وعن صخر بن وداعة الغامدي الصحابي رضي الله عنه، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"اللهم بارك لأمتي في بكورها "وكان إذا بعث سرية أو جيشا بعثهم من أول النهار وكان صخر تاجرا، وكان يبعث تجارته أول النهار، فأثرى وكثر ماله. رواه أبو داود والترمذي وقال: حديث حسن. 167- باب استحباب طلب الرفقة وتأميرهم على أنفسهم واحدا يطيعونه 1/958- عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لو أن الناس يعلمون من الوحدة ما أعلم ما سار راكب بليل وحده" رواه البخاري. 2/959- وعن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "الراكب شيطان، والراكبان شيطانان، والثلاثة ركب ". رواه أبو داود، والترمذي، والنسائي بأسانيد صحيحة، وقال الترمذي: حديث حسن. 3/960- وعن أبي سعيد وأبي هريرة رضي الله تعالى عنهما قالا: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إذا خرج ثلاثة في سفر فليؤمروا أحدهم" حديث حسن، رواه أبو داود بإسناد حسن. 4/961-

Section V01/P299–V01/P301

وعن ابن عباس رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "خير الصحابة أربعة، وخير السرايا أربعمائة، وخير الجيوش أربعة آلاف، ولن يغلب اثنا عشر ألفا من قلة "رواه أبو داود والترمذي وقال: حديث حسن. 168- باب آداب السير والنزول والمبيت والنوم في السفر واستحباب السرى والرفق بالدواب ومراعاة مصلحتها وجواز الإرداف على الدابة إذا كانت تطيق ذلك وأمر من قصر في حقها بالقيام بحقها. 1/962- عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إذا سافرتم في الخصب فأعطوا الإبل حظها من الأرض، وإذا سافرتم في الجدب، فأسرعوا عليها السير وبادروا بها نقيها، وإذا عرستم، فاجتنبوا الطريق، فإنها طرق الدواب، ومأوى الهوام بالليل "رواه مسلم. معنى"اعطوا الإبل حظها من الأرض"أي: ارفقوا بها في السير لترعى في حال سيرها، وقوله:"نقيها"هو بكسر النون، وإسكان القاف، وبالياء المثناة من تحت وهو: المخ، معناه: أسرعوا بها حتى تصلوا المقصد قبل أن يذهب مخها من ضنك السير. و"التعريس": النزول في الليل. 2/963- وعن أبي قتادة رضي الله عنه قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا كان في سفر، فعرس بليل اضطجع على يمينه، وإذا عرس قبيل الصبح نصب ذراعه ووضع رأسه على كفه. رواه مسلم. قال العلماء: إنما نصب ذراعه لئلا يستغرق في النوم فتفوت صلاة الصبح عن وقتها أو عن أول وقتها. 3/964- وعن أنس رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"عليكم بالدلجة، فإن الأرض تطوى بالليل" رواه أبو داود بإسناد حسن. "الدلجة"السير في الليل. 4/965- وعن أبي ثعلبة الخشني رضي الله عنه قال: كان الناس إذا نزلوا منزلا تفرقوا في الشعاب والأودية. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إن تفرقكم في هذه الشعاب والأودية إنما ذلكم من الشيطان،" فلم ينزلوا بعد ذلك منزلا إلا انضم بعضهم إلى بعض. رواه أبو داود بإسناد حسن. 5/966- وعن سهل بن عمرو وقيل سهل بن الربيع بن عمرو الأنصاري المعروف بابن الحنظلية، وهو من أهل بيعة الرضوان، رضي الله عنه قال: مر رسول الله صلى الله عليه وسلم ببعير قد لحق ظهره ببطنه فقال: "اتقوا الله في هذه البهائم المعجمة فاركبوها صالحة، وكلوها صالحة" رواه أبو داود بإسناد صحيح. 6/967- وعن أبي جعفر عبد الله بن جعفر، رضي الله عنهما قال: أردفني رسول الله صلى الله عليه وسلم، ذات يوم خلفه، وأسر إلي حديثا لا أحدث به أحدا من الناس، وكان أحب ما استتر به رسول الله صلى الله عليه وسلم لحاجته هدف أو حائش نخل. يعني: حائط نخل: رواه مسلم هكذا مختصرا. وزاد فيه البرقاني بإسناد مسلم: بعد قوله: حائش نخل: فدخل حائطا لرجل من الأنصار، فإذا فيه جمل، فلما رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم جرجر وذرفت عيناه، فأتاه النبي صلى الله عليه وسلم فمسح سراته أي: سنامه وذفراه فسكن، فقال: "من رب هذا الجمل، لمن هذا الجمل؟ "فجاء فتى من الأنصار فقال: هذا لي يا رسول الله. فقال:"أفلا تتقي الله في هذه البهيمة التي ملكك الله إياها؟ فإنه يشكو إلي أنك تجيعه وتدئبه ".ورواه أبو داود كرواية البرقاني. قوله:"ذفراه"هو بكسر الذال المعجمة وإسكان الفاء، وهو لفظ مفرد مؤنث. قال أهل اللغة: الذفرى: الموضع الذي يعرق من البعير خلف الأذن، وقوله:"تدئبه"أي: تتعبه. 7/968- وعن أنس رضي الله عنه، قال: كنا إذا نزلنا منزلا، لا نسبح حتى نحل الرحال. رواه أبو داود بإسناد على شرط مسلم. وقوله:"لا نسبح"أي لا نصلي النافلة، ومعناه: أنا مع حرصنا على الصلاة لا نقدمها على حط الرحال وإراحة الدواب. 169- باب إعانة الرفيق في الباب أحاديث كثيرة تقدمت كحديث: "والله في عون العبد ماكان العبد في عون أخيه". وحديث:"كل معروف صدقة"وأشباهها 1/969-

Section V01/P301–V01/P303

وعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: بينما نحن في سفر إذ جاء رجل على راحلة له، فجعل يصرف بصره يمينا وشمالا، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من كان معه فضل ظهر، فليعد به على من لا ظهر له، ومن كان له فضل زاد، فليعد به على من لا زاد له" فذكر من أصناف المال ما ذكره، حتى رأينا أنه لا حق لأحد منا في فضل. رواه مسلم. 2/970- وعن جابر رضي الله عنه، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه أراد أن يغزو فقال: "يا معشر المهاجرين والأنصار، إن من إخونكم قوما، ليس لهم مال، ولا عشيرة، فليضم أحدكم إليه الرجلين أو الثلاثة،" فما لأحدنا من ظهر يحمله إلا عقبة يعني كعقبة أحدهم، قال: فضممت إلي اثنيين أو ثلاثة ما لي إلا عقبة كعقبة أحدهم من جملي. رواه أبو داود. 3/971- وعنه قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يتخلف في المسير فيزجي الضعيف ويردف ويدعو له.. رواه أبو داود بإسناد حسن. 170- باب ما يقوله إذا ركب الدابة للسفر قال الله تعالى: {وجعل لكم من الفلك والأنعام ما تركبون لتستووا على ظهوره ثم تذكروا نعمة ربكم إذا استويتم عليه وتقولوا سبحان الذي سخر لنا هذا وما كنا له مقرنين وإنا إلى ربنا لمنقلبون} [الزخرف: 14,12] . 1/972- وعن ابن عمر رضي الله عنهما، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا استوى على بعيره خارجا إلي سفر، كبر ثلاثا، ثم قال: "سبحان الذي سخر لنا هذا وما كنا له مقرنين، وإنا إلى ربنا لمنقلبون. اللهم إنا نسألك في سفرنا هذا البر والتقوى، ومن العمل ما ترضى. اللهم هون علينا سفرنا هذا واطو عنا بعده، اللهم أنت الصاحب في السفر، والخليفة في الأهل. اللهم إني أعوذ بك من وعثاء السفر، وكآبة المنظر، وسوء المنقلب في المال والأهل والولد" وإذا رجع قالهن وزاد فيهن:"آيبون تائبون عابدون لربنا حامدون "رواه مسلم. معنى"مقرنين": مطيقين."والوعثاء"بفتح الواو وإسكان العين المهملة وبالثاء المثلثة وبالمد، وهي: الشدة. و"الكآبة"بالمد، وهي: تغير النفس من حزن ونحوه."والمنقلب": المرجع. 2/973- وعن عبد الله بن سرجس رضي الله عنه قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا سافر يتعوذ من وعثاء السفر، وكآبة المنقلب، والحور بعد الكون، ودعوة المظلوم. وسوء المنظر في الأهل والمال. رواه مسلم. هكذا هو في صحيح مسلم: الحور بعد الكون، بالنون، وكذا رواه الترمذي، والنسائي، قال الترمذي: ويروى"الكور"بالراء، وكلاهما له وجه. قال العلماء: ومعناه بالنون والراء جميعا: الرجوع من الاستقامة أو الزيادة إلى النقص. قالوا: ورواية الراء مأخوذة من تكوير العمامة، وهو لفها وجمعها، ورواية النون من الكون، مصدر"كان يكون كونا"إذا وجد واستقر. 3/974- وعن علي بن ربيعة قال: شهدت علي بن أبي طالب رضي الله عنه أتي بدابة ليركبها، فلما وضع رجله في الركاب قال: بسم الله، فلما استوى على ظهرها قال: الحمد لله ثم قال: {سبحان الذي سخر لنا هذا، وما كنا له مقرنين، وإنا إلى ربنا لمنقلبون} [الزخرف: 14,13] ، ثم قال: الحمد لله ثلاث مرات، ثم قال: الله أكبر ثلاث مرات، ثم قال: سبحانك إني ظلمت نفسي فاغفر لي فإنه لا يغفر الذنوب إلا أنت، ثم ضحك، فقيل: يا أمير المؤمنين، من أي شيء ضحكت؟ قال: رأيت النبي صلى الله عليه وسلم فعل كما فعلت، ثم ضحك فقلت: يا رسول الله من أي شيء ضحكت؟ قال: " إن ربك سبحانه يعجب من عبده إذا قال: اغفر لي ذنوبي، يعلم أنه لا يغفر الذنوب غيري". رواه أبو داود، والترمذي وقال: حديث حسن، وفي بعض النسخ: حسن صحيح. وهذا لفظ أبي داود. 171- باب تكبير المسافر إذا صعد الثنايا وشبهها وتسبيحه إذا هبط الأودية ونحوهاوالنهي عن المبالغة برفع الصوت بالتكبير ونحوه. 1/975- 1 عن جابر رضي الله عنه قال: كنا إذا صعدنا كبرنا، وإذا نزلنا سبحنا. رواه البخاري. 2/976-

Section V01/P303–V01/P306

وعن ابن عمر رضي الله عنهما قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم وجيوشه إذا علوا الثنايا كبروا، وإذا هبطوا سبحوا. رواه أبو داود بإسناد صحيح. 3/977- وعنه قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا قفل من الحج أو العمرة كلما أوفى على ثنية أو فدفد كبر ثلاثا، ثم قال: "لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، وهو على كل شيء قدير. آيبون تائبون عابدون ساجدون لربنا حامدون. صدق الله وعده، ونصر عبده، وهزم الأحزاب وحده" متفق عليه. وفي رواية لمسلم: إذا قفل من الجيوش أو السرايا أو الحج أو العمرة. قوله:"أوفى"أي: ارتفع، وقوله:"فدفد"هو بفتح الفاءين بينهما دال مهملة ساكنة، وآخره دال أخرى وهو:"الغليظ المرتفع من الأرض". 4/978- وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رجلا قال: يا رسول الله، إني أريد أن أسافر فأوصني، قال:"عليك بتقوى الله، والتكبير على كل شرف" فلما ولي الرجل قال: "اللهم اطو له البعد، وهون عليه السفر "رواه الترمذي وقال: حديث حسن. 5/979- وعن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه قال: كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم في سفر، فكنا إذا أشرفنا على واد هللنا وكبرنا وارتفعت أصواتنا فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "يا أيها الناس اربعوا على أنفسكم فإنكم لا تدعون أصم ولا غائبا. إنه معكم، إنه سميع قريب" متفق عليه. "اربعوا"بفتح الباء الموحدة أي: ارفقوا بأنفسكم. 172- باب استحباب الدعاء في السفر 1/980- عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال: رسول الله صلى الله عليه وسلم: " ثلاث دعوات مستجابات لا شك فيهن: دعوة المظلوم، ودعوة المسافر، ودعوة الوالد على ولده " رواه أبو داود والترمذي وقال: حديث حسن. وليس في رواية أبي داود: "على ولده". 173- باب ما يدعو به إذا خاف ناسا أو غيرهم 1/981- عن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا خاف قوما قال: "اللهم إنا نجعلك في نحورهم، ونعوذ بك من شرورهم" رواه أبو داود، والنسائي بإسناد صحيح. 174- باب ما يقول إذا نزل منزلا 1/982- عن خولة بنت حكيم رضي الله عنها قالت: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "من نزل منزلا ثم قال: أعوذ بكلمات الله التامات من شر ما خلق، لم يضره شيء حتى يرتحل من منزله ذلك" رواه مسلم. 2/983- وعن ابن عمرو رضي الله عنهما قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا سافر فأقبل الليل قال: " يا أرض ربي وربك الله، أعوذ بالله من شرك وشر ما فيك، وشر ماخلق فيك، وشر ما يدب عليك، وأعوذ بالله من شر أسد وأسود، ومن الحية والعقرب، ومن ساكن البلد، ومن والد وما ولد "رواه أبو داود. "والأسود"الشخص، قال الخطابي:"وساكن البلد": هم الجن الذين هم سكان الأرض. قال: والبلد من الأرض ما كان مأوى الحيوان وإن لم يكن فيه بناء ومنازل قال: ويحتمل أن المراد"بالوالد": إبليس"وما ولد": الشياطين. 175- باب استحباب تعجيل المسافر في الرجوع إلى أهله إذا قضى حاجته. 1/984- عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "السفر قطعة من العذاب، يمنع أحدكم طعامه، وشرابه ونومه، فإذا قضى أحدكم نهمته من سفره، فليعجل إلى أهله "متفق عليه."نهمته": مقصوده. 176- باب استحباب القدوم على أهله نهارا وكراهته في الليل لغير حاجة 1/985- عن جابر رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "إذا أطال أحدكم الغيبة فلا يطرقن أهله ليلا ". وفي رواية أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى أن يطرق الرجل أهله ليلا. متفق عليه. 2/986- وعن أنس رضي الله عنه قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم وسلم لا يطرق أهله ليلا، وكان يأتيهم غدوة أو عشية. متفق عليه. "الطروق": المجيء في الليل. 177- باب ما يقوله إذا رجع وإذا رأى بلدته فيه حديث ابن عمر السابق في باب تكبير المسافر إذا صعد الثنايا. 1/987-

Section V01/P306–V01/P310

وعن أنس رضي الله عنه قال: أقبلنا مع النبي صلى الله عليه وسلم، حتى إذا كنا بظهر المدينة قال: "آيبون، تائبون، عابدون، لربنا حامدون" فلم يزل يقول ذلك حتى قدمنا المدينة"رواه مسلم. 178- باب استحباب ابتداء القادم بالمسجد الذي في جواره وصلاته فيه ركعتين 1/988- عن كعب بن مالك رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا قدم من سفر بدأ بالمسجد فركع فيه ركعتين. متفق عليه. 179- باب تحريم سفر المرأة وحدها 1/989- عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر تسافر مسيرة يوم وليلة إلا مع ذي محرم عليها" متفق عليه. 2/990- وعن ابن عباس رضي الله عنهما أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول: "لا يخلون رجل بامرأة إلا ومعها ذو محرم، ولا تسافر المرأة إلا مع ذي محرم"فقال له رجل: يا رسول الله إن امرأتي خرجت حاجة، وإني اكتتبت في غزوة كذا وكذا؟ قال:"انطلق فحج مع امرأتك" متفق عليه. كتاب الفضائل 180- باب فضل قراءة القرآن 1/991- عن أبي أمامة رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "اقرؤا القرآن فإنه يأتي يوم القيامة شفيعا لأصحابه" رواه مسلم. 2/992- وعن النواس بن سمعان رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "يؤتى يوم القيامة بالقرآن وأهله الذين كانوا يعملون به في الدنيا تقدمه سورة البقرة وآل عمران، تحاجان عن صاحبهما" رواه مسلم. 3/993- وعن عثمان بن عفان رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "خيركم من تعلم القرآن وعلمه" رواه البخاري. 4/994- وعن عائشة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "الذي يقرأ القرآن وهو ماهر به مع السفرة الكرام البررة، والذي يقرأ القرآن ويتتعتع فيه وهو عليه شاق له أجران" متفق عليه. 5/995- وعن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "مثل المؤمن الذي يقرأ القرآن مثل الأترجة: ريحها طيب وطعمها حلو، ومثل المؤمن الذي لا يقرأ القرآن كمثل التمرة: لا ريح لها وطعمها حلو، ومثل المنافق الذي يقرأ القرآن كمثل الريحانة: ريحها طيب وطعمها مر، ومثل المنافق الذي لا يقرأ القرآن كمثل الحنظلة: ليس لها ريح وطعمها مر" متفق عليه. 6/996- وعن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "إن الله يرفع بهذا الكتاب أقواما ويضع به آخرين" رواه مسلم. 7/997- وعن ابن عمر رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "لا حسد إلا في اثنتين: رجل آتاه الله القرآن، فهو يقوم به آناء الليل وآناء النهار، ورجل آتاه الله مالا، فهو ينفقه آناء الليل وآناء النهار" متفق عليه. "والآناء": الساعات. 8/998- وعن البراء بن عازب رضي الله عنهما قال: كان رجل يقرأ سورة الكهف، وعنده فرس مربوط بشطنين فتغشته سحابة فجعلت تدنو، وجعل فرسه ينفر منها. فلما أصبح أتى النبي صلى الله عليه وسلم. فذكر له ذلك فقال: "تلك السكينة تنزلت للقرآن" متفق عليه. "الشطن"بفتح الشين المعجمة والطاء المهملة: الحبل. 9/999- وعن ابن مسعود رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من قرأ حرفا من كتاب الله فله حسنة، والحسنة بعشر أمثالها لا أقول: ألم حرف، ولكن: ألف حرف، ولام حرف، وميم حرف" رواه الترمذي وقال: حديث حسن صحيح. 10/1000- وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إن الذي ليس في جوفه شيء من القرآن كالبيت الخرب" رواه الترمذي وقال: حديث حسن صحيح. 11/1001- وعن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "يقال لصاحب القرآن: اقرأ وارتق ورتل كما كنت ترتل في الدنيا، فإن منزلتك عند آخر آية تقرؤها" رواه أبو داود، والترمذي وقال: حديث حسن صحيح.

Section V01/P310–V01/P312

181- باب الأمر بتعهد القرآن والتحذير من تعريضه للنسيان 1/1002- عن أبي موسى رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "تعاهدوا هذا القرآن فوالذي نفس محمد بيده لهو أشد تفلتا من الإبل في عقلها" متفق عليه. 2/1003- وعن ابن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "إنما مثل صاحب القرآن كمثل الإبل المعقلة، إن عاهد عليها أمسكها، وإن أطلقها، ذهبت" متفق عليه. 182- باب استحباب تحسين الصوت بالقرآن وطلب القراءة من حسن الصوت والاستماع لها. 1/1004- عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "ما أذن الله لشيء ما أذن لنبي حسن الصوت يتغنى بالقرآن يجهر به" متفق عليه. معنى"أذن الله": أي استمع، وهو إشارة إلى الرضى والقبول". 2/1005- وعن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال له: " لقد أوتيت مزمارا من مزامير آل داود" متفق عليه. وفي رواية لمسلم: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال له: "لو رأيتني وأنا أستمع لقراءتك البارحة". 3/1006- وعن البراء بن عازب رضي الله عنهما قال: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم قرأ في العشاء بالتين والزيتون، فما سمعت أحدا أحسن صوتا منه. متفق عليه. 4/1007- وعن أبي لبابة بشير بن عبد المنذر رضي الله عنه، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "من لم يتغن بالقرآن فليس منا" رواه أبو داود بإسناد جيد. ومعنى"يتغنى": يحسن صوته بالقرآن. 5/1008- وعن ابن مسعود رضي الله عنه قال: قال لي النبي صلى الله عليه وسلم: "اقرأ علي القرآن"، فقلت: يا رسول الله، أقرأ عليك وعليك أنزل؟! قال:"إني أحب أن أسمعه من غيري"فقرأت عليه سورة النساء حتى جئت إلى هذه الآية: {فكيف إذا جئنا من كل أمة بشهيد وجئنا بك على هؤلاء شهيدا} [النساء: 41] قال:"حسبك الآن "فالتفت إليه، فإذا عيناه تذرفان. متفق عليه. 183- باب الحث على سور وآيات مخصوصة 1/1009- عن أبي سعيد رافع بن المعلى رضي الله عنه قال: قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ألا أعلمك أعظم سورة في القرآن قبل أن تخرج من المسجد؟ فأخذ بيدي، فلما أردنا أن نخرج قلت: يا رسول الله إنك قلت لأعلمنك أعظم سورة في القرآن؟ قال: {الحمد لله رب العالمين} [الفاتحة: 1] هي السبع المثاني، والقرآن العظيم الذي أوتيته" رواه البخاري. 2/1010- وعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال في: {قل هو الله أحد} [الإخلاص: 1] " والذي نفسي بيده، إنها لتعدل ثلث القرآن". وفي رواية: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لأصحابه: "أيعجز أحدكم أن يقرأ بثلث القرآن في ليلة"فشق ذلك عليهم، وقالوا: أينا يطيق ذلك يا رسول الله؟ فقال: {قل هو الله أحد، الله الصمد} : ثلث القرآن" رواه البخاري. 3/1011- وعنه أن رجلا سمع رجلا يقرأ:" {قل هو الله أحد} [الإخلاص: 1] يرددها فلما أصبح جاء إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فذكر ذلك له وكان الرجل يتقالها فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "والذي نفسي بيده، إنها لتعدل ثلث القرآن "رواه البخاري. 4/1012- وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال في: {قل هو الله أحد} : "إنها تعدل ثلث القرآن" رواه مسلم. 5/1013- وعن أنس رضي الله عنه أن رجلا قال: يا رسول الله إني أحب هذه السورة: {قل هو الله أحد} [الإخلاص: 1] ، قال: "إن حبها أدخلك الجنة "رواه الترمذي وقال: حديث حسن. رواه البخاري في صحيحه تعليقا. 6/1014- وعن عقبة بن عامر رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "ألم تر آيات أنزلت هذه الليلة لم ير مثلهن قط؟ {قل أعوذ برب الفلق} [الفلق: 1] ، و {قل أعوذ برب الناس} [الناس: 1] "رواه مسلم. 7/1015-

Section V01/P312–V01/P314

وعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يتعوذ من الجان، وعين الإنسان، حتى نزلت المعوذتان، فلما نزلتا، أخذ بهما وترك ما سواهما. رواه الترمذي وقال حديث حسن. 8/1016- وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "من القرآن سورة ثلاثون آية شفعت لرجل حتى غفر له، وهي: {تبارك الذي بيده الملك} [الملك: 1] ". رواه أبو داود والترمذي وقال: حديث حسن. وفي رواية أبي داود:"تشفع". 9/1017- وعن أبي مسعود البدري رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "من قرأ بالآيتين من آخر سورة البقرة في ليلة كفتاه" متفق عليه. قيل: كفتاه المكروه تلك الليلة، وقيل: كفتاه من قيام الليل. 10/1018- وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "لا تجعلوا بيوتكم مقابر، إن الشيطان ينفر من البيت الذي تقرأ فيه سورة البقرة" رواه مسلم. 11/1019- وعن أبي بن كعب رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " يا أبا المنذر أتدري أي آية من كتاب الله معك أعظم؟ " قلت: الله ورسوله أعلم. قال:"ياأبا المنذر، أتدريأي آية من كتاب الله أعظم؟ "قلت: {الله لا إله إلا هو الحي القيوم} [البقرة: 255] ، فضرب في صدري وقال:"ليهنك العلم أبا المنذر" رواه مسلم. 12/1020- وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: وكلني رسول الله صلى الله عليه وسلم بحفظ زكاة رمضان، فأتاني آت، فجعل يحثو من الطعام، فأخذته فقلت: لأرفعنك إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: إني محتاج، وعلي عيال، وبي حاجة شديدة.، فخليت عنه، فأصبحت، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم:"يا أبا هريرة، ما فعل أسيرك البارحة؟ "قلت: يا رسول الله شكا حاجة وعيالا، فرحمته، فخليت سبيله. فقال:"أما إنه قد كذبك وسيعود"فعرفت أنه سيعود لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم فرصدته. فجاء يحثو من الطعام، فقلت: لأرفعنك إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: دعني فإني محتاج، وعلي عيال لا أعود، فرحمته فخليت سبيله، فأصبحت فقال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم:"يا أبا هريرة، ما فعل أسيرك البارحة؟ "قلت: يا رسول الله شكا حاجة وعيالا فرحمته، فخليت سبيله، فقال:"إنه قد كذبك وسيعود". فرصدته الثالثة. فجاء يحثو من الطعام، فأخذته، فقلت: لأرفعنك إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهذا آخر ثلاث مرات أنك تزعم أنك لا تعود، ثم تعود، فقال: دعني فإني أعلمك كلمات ينفعك الله بها، قلت: ما هن؟ قال: إذا أويت إلى فراشك فاقرأ آية الكرسي، فإنه لن يزال عليك من الله حافظ، ولا يقربك شيطان حتى تصبح، فخليت سبيله فأصبحت، فقال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم:"ما فعل أسيرك البارحة؟ "فقلت: يا رسول الله زعم أنه يعلمني كلمات ينفعني الله بها، فخليت سبيله. قال:"ما هي؟ "قلت: قال لي: إذا أويت إلى فراشك فاقرأ آية الكرسي من أولها حتى تختم الآية: {الله لا إله إلا هو الحي القيوم} [البقرة: 255] وقال لي: لا يزال عليك من الله حافظ، ولن يقربك شيطان حتى تصبح. فقال النبي صلى الله عليه وسلم:"أما إنه قد صدقك وهو كذوب، تعلم من تخاطب منذ ثلاث يا أبا هريرة؟ "قلت: لا، قال:"ذاك شيطان" رواه البخاري. 13/1021- وعن أبي الدرداء رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "من حفظ عشر آيات من أول سورة الكهف، عصم من الدجال". وفي رواية: "من آخر سورة الكهف" رواه مسلم. 14/1022- وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال: بينما جبريل عليه السلام قاعد عند النبي صلى الله عليه وسلم سمع نقيضا من فوقه، فرفع رأسه فقال: "هذا باب من السماء فتح اليوم ولم يفتح قط إلا اليوم" فنزل منه ملك فقال:"هذا ملك نزل إلى الأرض لم ينزل قط إلا اليوم فسلم وقال: أبشر بنورين أوتيتهما، لم يؤتهما نبي قبلك: فاتحة الكتاب، وخواتيم سورة البقرة، لن تقرأ بحرف منها إلا أعطيته" رواه مسلم.

Section V01/P314–V01/P317

"النقيض"الصوت. 184- باب استحباب الاجتماع على القراءة 1/1023- وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "وما اجتمع قوم في بيت من بيوت الله يتلون كتاب الله، ويتدارسونه بينهم، إلا نزلت عليهم السكينة، وغشيتهم الرحمة، وحفتهم الملائكة، وذكرهم الله فيمن عنده "رواه مسلم. 185- باب فضل الوضوء قال الله تعالى: {يا أيها الذين آمنوا إذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا وجوهكم} إلى قوله تعالى: {ما يريد الله ليجعل عليكم من حرج ولكن يريد ليطهركم وليتم نعمته عليكم لعلكم تشكرون} [المائدة: 6] . 1/1024- وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "إن أمتي يدعون يوم القيامة غرا محجلين من آثار الوضوء فمن استطاع منكم أن يطيل غرته، فليفعل" متفق عليه. 2/1025- وعنه قال: سمعت خليلي صلى الله عليه وسلم يقول: "تبلغ الحلية من المؤمن حيث يبلغ الوضوء" رواه مسلم. 3/1026- وعن عثمان بن عفان رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من توضأ فأحسن الوضوء، خرجت خطاياه من جسده حتى تخرج من تحت أظفاره" رواه مسلم. 4/1027- وعنه قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم توضأ مثل وضوئي هذا ثم قال: "من توضأ هكذا غفر له ما تقدم من ذنبه، وكانت صلاته ومشيه إلى المسجد نافلة" رواه مسلم. 5/1028- وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "إذا توضأ العبد المسلم أو المؤمن فغسل وجهه خرج من وجهه كل خطيئة نظر إليها بعينيه مع الماء أو مع آخر قطر الماء، فإذا غسل يديه، خرج من يديه كل خطيئة كان بطشتها يداه مع الماء أو مع آخر قطر الماء، فإذا غسل رجليه، خرجت كل خطيئة مشتها رجلاه مع الماء أو مع آخر قطر الماء، حتى يخرج نقيا من الذنوب" رواه مسلم. 6/1029- وعنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أتى المقبرة فقال: "السلام عليكم دار قوم مؤمنين وإنا إن شاء الله بكم لاحقون، وددت أنا قد رأينا إخواننا": قالوا: أولسنا إخوانك يا رسول الله؟ قال:"أنتم أصحابي، وإخواننا الذين لم يأتوا بعد"قالوا: كيف تعرف من لم يأتوا بعد من أمتك يا رسول الله؟ فقال:"أرأيت لو أن رجلا له خيل غر محجلة بين ظهري خيل دهم بهم، ألا يعرف خيله؟ "قالوا: بلى يا رسول الله، قال:"فإنهم يأتون غرا محجلين من الوضوء، وأنا فرطهم على الحوض" رواه مسلم. 7/1030- وعنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "ألا أدلكم على ما يمحو الله به الخطايا، ويرفع به الدرجات؟ " قالوا: بلى يا رسول الله، قال: "إسباغ الوضوء على المكاره وكثرة الخطا إلى المساجد، وانتظار الصلاة بعد الصلاة، فذلكم الرباط، فذلكم الرباط "رواه مسلم. 8/1031- وعن أبي مالك الأشعري رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "الطهور شطر الإيمان" رواه مسلم. وقد سبق بطوله في باب الصبر. وفي الباب حديث عمرو بن عبسة رضي الله عنه السابق في آخر باب الرجاء، وهو حديث عظيم، مشتمل على جمل من الخيرات. 9/1032- وعن عمر بن الخطاب رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "ما منكم من أحد يتوضأ فيبلغ أو فيسبغ الوضوء ثم يقول: أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله، إلا فتحت له أبواب الجنة الثمانية يدخل من أيها شاء" رواه مسلم. وزاد الترمذي: "اللهم اجعلني من التوابين واجعلني من المتطهرين". 186- باب فضل الأذان 1/1033- عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "لو يعلم الناس ما في النداء والصف الأول. ثم لم يجدوا إلا أن يستهموا عليه لاستهموا عليه، ولو يعلمون ما في التهجير لاستبقوا إليه، ولو يعلمون ما في العتمة والصبح لأتوهما ولو حبوا" متفق عليه. "الاستهام": الاقتراع،"والتهجير": التبكير إلى الصلاة. 2/1034-

Section V01/P317–V01/P319

وعن معاوية رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "المؤذنون أطول الناس أعناقا يوم القيامة" رواه مسلم. 3/1035- وعن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي صعصعة أن أبا سعيد الخدري رضي الله عنه قال له: "إني أراك تحب الغنم والبادية فإذا كنت في غنمك أو باديتك فأذنت للصلاة، فارفع صوتك بالنداء، فإنه لا يسمع مدى صوت المؤذن جن، ولا إنس، ولا شيء، إلا شهد له يوم القيامة" قال أبو سعيد: سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم. رواه البخاري. 4/1036- وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إذا نودي بالصلاة، أدبر الشيطان وله ضراط حتى لا يسمع التأذين، فإذا قضي النداء أقبل، حتى إذا ثوب للصلاة أدبر، حتى إذا قضي التثويب أقبل، حتى يخطر بين المرء ونفسه يقول: اذكر كذا، واذكر كذا لما لم يكن يذكر من قبل حتى يظل الرجل ما يدري كم صلى" متفق عليه. "التثويب": الإقامة. 5/1037- وعن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "إذا سمعتم النداء فقولوا مثل ما يقول، ثم صلوا علي، فإنه من صلى علي صلاة صلى الله عليه بها عشرا، ثم سلوا الله لي الوسيلة، فإنها منزلة في الجنة لا تنبغي إلا لعبد من عباد الله وأرجو أن أكون أنا هو، فمن سأل لي الوسيلة حلت له الشفاعة" رواه مسلم. 6/1038- وعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "إذا سمعتم النداء، فقولوا كما يقول المؤذن". متفق عليه. 7/1039- وعن جابر رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "من قال حين يسمع النداء: اللهم رب هذه الدعوة التامة، والصلاة القائمة، آت محمدا الوسيلة، والفضيلة، وابعثه مقاما محمودا الذي وعدته، حلت له شفاعتي يوم القيامة" رواه البخاري. 8/1040- وعن سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: "من قال حين يسمع المؤذن: أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأن محمدا عبده ورسوله، رضيت بالله ربا، وبمحمد رسولا، وبالإسلام دينا، غفر له ذنبه" رواه مسلم. 9/1041- وعن أنس رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "الدعاء لا يرد بين الأذان والإقامة" رواه أبو داود والترمذي وقال: حديث حسن. 187- باب فضل الصلوات قال الله تعالى: {إن الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر} [العنكبوت: 45] . 1/1042- وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "أرأيتم لو أن نهرا بباب أحدكم يغتسل منه كل يوم خمس مرات، هل يبقى من درنه شيء؟ "قالوا: لا يبقى من درنه شيء، قال:"فذلك مثل الصلوات الخمس، يمحو الله بهن الخطايا" متفق عليه. 2/1043- وعن جابر رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "مثل الصلوات الخمس كمثل نهر جار غمر على باب أحدكم يغتسل منه كل يوم خمس مرات" رواه مسلم. "الغمر"بفتح الغين المعجمة: الكثير. 3/1044- وعن ابن مسعود رضي الله عنه أن رجلا أصاب من امرأة قبلة، فأتى النبي صلى الله عليه وسلم فأخبره فأنزل الله تعالى: {وأقم الصلاة طرفي النهار وزلفا من الليل، إن الحسنات يذهبن السيئات} [هود: 114] فقال الرجل: ألي هذا؟ قال:" لجميع أمتي كلهم" متفق عليه. 4/1045- وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "الصلوات الخمس، والجمعة إلى الجمعة، كفارة لما بينهن، ما لم تغش الكبائر" رواه مسلم. 5/1046- وعن عثمان بن عفان رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "ما من امريء مسلم تحضره صلاة مكتوبة فيحسن وضوءها، وخشوعها، وركوعها، إلا كانت كفارة لما قبلها من الذنوب ما لم تؤت كبيرة، وذلك الدهر كله" رواه مسلم. 188- باب فضل صلاة الصبح والعصر 1/1047-

Section V01/P319–V01/P321

عن أبي موسى رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "من صلى البردين دخل الجنة" متفق عليه. "البردان": الصبح والعصر. 2/1048- وعن زهير بن عمارة بن رؤيبة رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "لن يلج النار أحد صلى قبل طلوع الشمس وقبل غروبها" يعني الفجر، والعصر. رواه مسلم. 3/1049- وعن جندب بن سفيان رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من صلى الصبح فهو في ذمة الله فانظر يا ابن آدم لا يطلبنك الله من ذمته بشيء "رواه مسلم. 4/1050- وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "يتعاقبون فيكم ملائكة بالليل، وملائكة بالنهار، ويجتمعون في صلاة الصبح وصلاة العصر، ثم يعرج الذين باتوا فيكم، فيسألهم الله وهو أعلم بهم: كيف تركتم عبادي؟ فيقولون: تركناهم وهم يصلون، وأتيناهم وهم يصلون". متفق عليه. 5/1051- وعن جرير بن عبد الله البجلي رضي الله عنه قال: كنا عند النبي صلى الله عليه وسلم، فنظر إلى القمر ليلة البدر، فقال: "إنكم سترون ربكم كما ترون هذا القمر، لا تضامون في رؤيته، فإن استطعتم أن لا تغلبوا على صلاة قبل طلوع الشمس، وقبل غروبها فافعلوا" متفق عليه. وفي رواية:"فنظر إلى القمر ليلة أربع عشرة". 6/1052- وعن بريدة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من ترك صلاة العصر فقد حبط عمله" رواه البخاري. 189- باب فضل المشي إلى المساجد 1/1053- عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "من غدا إلى المسجد أو راح، أعد الله له في الجنة نزلا كلما غدا أو راح" متفق عليه. 2/1054- وعنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "من تطهر في بيته، ثم مضى إلى بيت من بيوت الله، ليقضي فريضة من فرائض الله، كانت خطواته، إحداها تحط خطيئة، والأخرى ترفع درجة" رواه مسلم. 3/1055- وعن أبي بن كعب رضي الله عنه قال: كان رجل من الأنصار لا أعلم أحدا أبعد من المسجد منه، وكانت لا تخطئه صلاة، فقيل له: لو اشتريت حمارا تركبه في الظلماء وفي الرمضاء قال: ما يسرني أن منزلي إلى جنب المسجد، إني أريد أن يكتب لي ممشاي إلى المسجد، ورجوعي إذا رجعت إلى أهلي. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"قد جمع الله لك ذلك كله" رواه مسلم. 4/1056- وعن جابر رضي الله عنه قال: خلت البقاع حول المسجد، فأراد بنو سلمة أن ينتقلوا قرب المسجد، فبلغ ذلك النبي صلى الله عليه وسلم فقال لهم: "بلغني أنكم تريدون أن تنتقلوا قرب المسجد؟ قالوا: نعم يا رسول الله قد أردنا ذلك، فقال:"يا بني سلمة دياركم تكتب آثاركم، دياركم تكتب آثاركم" فقالوا: ما يسرنا أنا كنا تحولنا: رواه مسلم، وروى البخاري معناه من رواية أنس. 5/1057- وعن أبي موسى رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إن أعظم الناس أجرا في الصلاة أبعدهم إليها ممشى فأبعدهم. والذي ينتظر الصلاة حتى يصليها مع الإمام أعظم أجرا من الذي يصلي ثم ينام" متفق عليه. 6/1058- وعن بريدة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "بشروا المشائين في الظلم إلى المساجد بالنور التام يوم القيامة" رواه أبو داود والترمذي. 7/1059- وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "ألا أدلكم على ما يمحو الله به الخطايا، ويرفع به الدرجات؟ " قالوا: بلى يا رسول الله. قال:"إسباغ الوضوء على المكاره، وكثرة الخطا إلى المساجد، وانتظار الصلاة بعد الصلاة، فذلكم الرباط، فذلكم الرباط" رواه مسلم. 8/1060- وعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "إذا رأيتم الرجل يعتاد المساجد فاشهدوا له بالإيمان" قال الله عز وجل: {إنما يعمر مساجد الله من آمن بالله واليوم الآخر} [التوبة: 18] الآية. رواه الترمذي وقال: حديث حسن. 190- باب فضل انتظار الصلاة 1/1061-

Section V01/P321–V01/P323

عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "لا يزال أحدكم في صلاة ما دامت الصلاة تحبسه، لا يمنعه أن ينقلب إلى أهله إلا الصلاة" متفق عليه. 2/1062- وعنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "الملائكة تصلي على أحدكم ما دام في مصلاه الذي صلى فيه ما لم يحدث، تقول: اللهم اغفر له، اللهم ارحمه" رواه البخاري. 3/1063- وعن أنس رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أخر ليلة صلاة العشاء إلى شطر الليل ثم أقبل علينا بوجهه بعد ما صلى فقال: "صلى الناس ورقدوا ولم تزالوا في صلاة منذ انتظرتموها" رواه البخاري. 191- باب فضل صلاة الجماعة 1/1064- عن ابن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "صلاة الجماعة أفضل من صلاة الفذ بسبع وعشرين درجة" متفق عليه. 2/1065- وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "صلاة الرجل في جماعة تضعف على صلاته في بيته وفي سوقه خمسا وعشرين ضعفا، وذلك أنه إذا توضأ فأحسن الوضوء ثم خرج إلى المسجد، لا يخرجه إلا الصلاة، لم يخط خطوة إلا رفعت له بها درجة، وحطت عنه بها خطيئة، فإذا صلى لم تزل الملائكة تصلي عليه ما دام في مصلاه، ما لم يحدث، تقول: اللهم صل عليه، اللهم ارحمه. ولا يزال في صلاة ما انتظر الصلاة" متفق عليه. وهذا لفظ البخاري. 3/1066- وعنه قال: أتى النبي صلى الله عليه وسلم رجل أعمى فقال: يا رسول الله، ليس لي قائد يقودني إلي المسجد، فسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يرخص له فيصلي في بيته، فرخص له، فلما ولى دعاه فقال له: "هل تسمع النداء بالصلاة؟ "قال: نعم، قال:"فأجب" رواه مسلم. 4/1067- وعن عبد الله وقيل: عمرو بن قيس المعروف بابن أم مكتوم المؤذن رضي الله عنه أنه قال: يا رسول الله إن المدينة كثيرة الهوام والسباع. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "تسمع حي على الصلاة، حي على الفلاح، فحيهلا". رواه أبو داود بإسناد حسن. ومعنى:"حيهلا": تعال. 5/1068- وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "والذي نفسي بيده لقد هممت أن آمر بحطب فيحتطب، ثم آمر بالصلاة فيؤذن لها، ثم آمر رجلا فيؤم الناس ثم أخالف إلى رجال فأحرق عليهم بيوتهم" متفق عليه. 6/1069- وعن ابن مسعود رضي الله عنه قال: من سره أن يلقي الله تعالى غدا مسلما فليحافظ على هؤلاء الصلوات حيث ينادى بهن، فإن الله شرع لنبيكم صلى الله عليه وسلم سنن الهدى وإنهن من سنن الهدى، ولو أنكم صليتم في بيوتكم كما يصلي هذا المتخلف في بيته لتركتم سنة نبيكم، ولو تركتم سنة نبيكم لضللتم، ولقد رأيتنا وما يتخلف عنها إلا منافق معلوم النفاق، ولقد كان الرجل يؤتى به، يهادي بين الرجلين حتى يقام في الصف. رواه مسلم. وفي رواية له قال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم علمنا سنن الهدى، وإن من سنن الهدى الصلاة في المسجد الذي يؤذن فيه 7/1070- وعن أبي الدرداء رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "ما من ثلاثة في قرية ولا بدو لا تقام فيهم الصلاة إلا قد استحوذ عليهم الشيطان. فعليكم بالجماعة، فإنما يأكل الذئب من الغنم القاصية" رواه أبو داود بإسناد حسن. 192- باب الحث على حضور الجماعة في الصبح والعشاء 1/1071- عن عثمان بن عفان رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "من صلى العشاء في جماعة، فكأنما قام نصف الليل ومن صلى الصبح في جماعة، فكأنما صلى الليل كله" رواه مسلم. وفي رواية الترمذي عن عثمان بن عفان رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من شهد العشاء في جماعة كان له قيام نصف ليلة، ومن صلى العشاء والفجر في جماعة، كان له كقيام ليلة" قال الترمذي: حديث حسن صحيح.

Section V01/P323–V01/P326

2/1072- وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " ولو يعلمون ما في العتمة والصبح لأتوهما ولو حبوا" متفق عليه. وقد سبق بطوله. 3/1073- وعنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ليس صلاة أثقل على المنافقين من صلاة الفجر والعشاء ولو يعلمون ما فيهما لأتوهما ولو حبوا" متفق عليه. 193- باب الأمر بالمحافظة على الصلوات المكتوبات والنهي الأكيد والوعيد الشديد في تركهن قال الله تعالى: {حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى} [البقرة: 238] وقال تعالى: {فإن تابوا وأقاموا الصلاة وآتوا الزكاة فخلوا سبيلهم} [التوبة: 5] . 1/1074- وعن ابن مسعود رضي الله عنه قال: سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم: أي الأعمال أفضل؟ قال:"الصلاة على وقتها"قلت: ثم أي؟ قال:"بر الوالدين"قلت: ثم أي؟ قال:"الجهاد في سبيل الله "متفق عليه. 2/1075- وعن ابن عمر رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "بني الإسلام على خمس: شهادة أن لا إله إلا الله، وأن محمدا رسول الله، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، وحج البيت، وصوم رمضان "متفق عليه. 3/1076- وعنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله، ويقيموا الصلاة، ويؤتوا الزكاة، فإذا فعلوا ذلك عصموا مني دماءهم وأموالهم إلا بحق الإسلام، وحسابهم على الله" متفق عليه. 4/1077- وعن معاذ رضي الله عنه قال: بعثني رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى اليمن فقال: " إنك تأتي قوما من أهل الكتاب، فادعهم إلى شهادة أن لا إله إلا الله، وأني رسول الله، فإن أطاعوا لذلك، فأعلمهم أن الله تعالى افترض عليهم خمس صلوات في كل يوم وليلة، فإن هم أطاعوا لذلك، فأعلمهم أن الله افترض عليهم صدقة تؤخذ من أغنيائهم فترد على فقرائهم، فإن هم أطاعوا لذلك، فإياك وكرائم أموالهم واتق دعوة المظلوم، فإنه ليس بينها وبين الله حجاب" متفق عليه. 5/1078- وعن جابر رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "إن بين الرجل وبين الشرك والكفر ترك الصلاة "رواه مسلم. 6/1079- وعن بريدة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة، فمن تركها فقد كفر" رواه الترمذي وقال: حديث حسن صحيح. 7/1080- وعن شقيق بن عبد الله التابعي المتفق على جلالته رحمه الله قال: كان أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم لا يرون شيئا من الأعمال تركه كفر غير الصلاة. رواه الترمذي في كتاب الإيمان بإسناد صحيح. 8/1081- وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إن أول ما يحاسب به العبد يوم القيامة من عمله صلاته، فإن صلحت، فقد أفلح وأنجح، وإن فسدت، فقد خاب وخسر، فإن انتقص من فريضته شيئا، قال الرب، عز وجل: انظروا هل لعبدي من تطوع، فيكمل منها ما انتقص من الفريضة؟ ثم يكون سائر أعماله على هذا" رواه الترمذي وقال حديث حسن. 194- باب فضل الصف الأول والأمر بإتمام الصفوف الأول، وتسويتها، والتراص فيها. 1/1082- عن جابر بن سمرة، رضي الله عنهما، قال: خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: "ألا تصفون كما تصف الملائكة عند ربها؟ "فقلنا: يا رسول الله وكيف تصف الملائكة عند ربها؟ قال:"يتمون الصفوف الأول، ويتراصون في الصف" رواه مسلم. 2/1083- وعن أبي هريرة، رضي الله عنه، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "لو يعلم الناس ما في النداء والصف الأول، ثم لم يجدوا إلا أن يستهموا عليه لاستهموا" متفق عليه 3/1084- وعنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "خير صفوف الرجال أولها، وشرها آخرها وخير صفوف النساء آخرها، وشرها أولها" رواه مسلم. 4/1085- وعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم: رأى في أصحابه تأخرا، فقال لهم: "تقدموا فأتموا بي، وليأتم بكم من بعدكم، لا يزال قوم يتأخرون حتى يوخرهم الله" رواه مسلم. 5/1086-

Section V01/P326–V01/P328

وعن أبي مسعود، رضي الله عنه، قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يمسح مناكبنا في الصلاة، ويقول: "استووا ولا تختلفوا فتختلف قلوبكم، ليليني منكم أولوا الأحلام والنهى، ثم الذين يلونهم، ثم الذين يلونهم "رواه مسلم. 6/1087- وعن أنس رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "سووا صفوفكم، فإن تسوية الصف من تمام الصلاة" متفق عليه. وفي رواية البخاري: "فإن تسوية الصفوف من إقامة الصلاة". 7/1088- وعنه قال: أقيمت الصلاة، فأقبل علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم بوجهه فقال: "أقيموا صفوفكم وتراصوا، فإني أراكم من وراء ظهري" رواه البخاري بلفظه، ومسلم بمعناه. وفي رواية للبخاري: وكان أحدنا يلزق منكبه بمنكب صاحبه وقدمه بقدمه". 8/1089- وعن النعمان بن بشير، رضي الله عنهما، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "لتسون صفوفكم، أو ليخالفن الله بين وجوهكم" متفق عليه. وفي رواية لمسلم: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يسوي صفوفنا، حتى كأنما يسوي بها القداح، حتى رأى أنا قد عقلنا عنه. ثم خرج يوما فقام حتى كاد يكبر، فرأى رجلا باديا صدره من الصف فقال: "عباد الله، لتسون صفوفكم، أو ليخالفن الله بين وجوهكم". 9/1090- وعن البراء بن عازب، رضي الله عنهما، قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم، يتخلل الصف من ناحية إلى ناحية، يمسح صدورنا، ومناكبنا، ويقول: لا تختلفوا فتختلف قلوبكم"وكان يقول: إن الله وملائكته يصلون على الصفوف الأول" رواه أبو داود بإسناد حسن. 10/1091- وعن ابن عمر رضي الله عنهما، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "أقيموا الصفوف وحاذوا بين المناكب، وسدوا الخلل، ولينوا بأيدي إخوانكم، ولا تذروا فرجات للشيطان، ومن وصل صفا وصله الله، ومن قطع صفا قطعه الله" رواه أبو داود بإسناد صحيح. 11/1092- وعن أنس رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "رصوا صفوفكم، وقاربوا بينها، وحاذوا بالأعناق، فوالذي نفسي بيده إني لأرى الشيطان يدخل من خلل الصف، كأنها الحذف "حديث صحيح رواه أبو داود بإسناد على شرط مسلم. "الحذف"بحاء مهملة وذال معجم مفتوحتين ثم فاء وهي: غنم سود صغار تكون باليمن. 12/1093- وعنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "أتموا الصف المقدم، ثم الذي يليه، فما كان من نقص فليكن في الصف المؤخر" رواه أبو داود بإسناد حسن. 13/1094- وعن عائشة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إن الله وملائكته يصلون على ميامن الصفوف" رواه أبو داود بإسناد على شرط مسلم، وفيه رجل مختلف في توثيقه. 14/1095- وعن البراء رضي الله عنه قال: "كنا إذا صلينا خلف رسول الله صلى الله عليه وسلم أحبببنا أن نكون عن يمينه، يقبل علينا بوجهه، فسمعته يقول:"رب قني عذابك يوم تبعث أو تجمع عبادك" رواه مسلم. 15/1096- وعن أبي هريرة رضي الله عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "وسطوا الإمام، وسدوا الخلل" رواه أبو داود. 195- باب فضل السنن الراتبة مع الفرائض وبيان أقلها وأكملها وما بينهما 1/1097- عن أم المؤمنين أم حبيبة رملة بنت أبي سفيان رضي الله عنهما، قالت: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " ما من عبد مسلم يصلي لله تعالى كل يوم ثنتي عشرة ركعة تطوعا غير الفريضة، إلا بنى الله له بيتا في الجنة، أو: إلا بني له بيت في الجنة" رواه مسلم. 2/1098- وعن ابن عمر رضي الله عنهما، قال: صليت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ركعتين قبل الظهر، وركعتين بعدها، وركعتين بعد الجمعة، وركعتين بعد المغرب، وركعتين بعد العشاء. متفق عليه. 3/1099- وعن عبد الله بن مغفل رضي الله عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "بين كل أذانين صلاة، بين كل أذانين صلاة، بين كل أذانين صلاة"وقال في الثالثة:"لمن شاء" متفق عليه. المراد بالأذانين: الأذان والإقامة. 196- باب تأكيد ركعتي سنة الصبح 1/1100-

Section V01/P328–V01/P331

عن عائشة رضي الله عنها، أن النبي صلى الله عليه وسلم كان لا يدع أربعا قبل الظهر، وركعتين قبل الغداة. رواه البخاري. 2/1101- وعنها قالت: لم يكن النبي صلى الله عليه وسلم, على شيء من النوافل أشد تعاهدا منه على ركعتي الفجر. متفق عليه. 3/1102- وعنها عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "ركعتا الفجر خير من الدنيا وما فيها "رواه مسلم. وفي وراية: "لهما أحب إلي من الدنيا جميعا ". 4/1103- وعن أبي عبد الله بلال بن رباح رضي الله عنه، مؤذن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم ليؤذنه بصلاة الغداة، فشغلت عائشة بلالا بأمر سألته عنه حتى أصبح جدا، فقام بلال فآذنه بالصلاة، وتابع أذانه، فلم يخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلما خرج صلى بالناس، فأخبره أن عائشة شغلته بأمر سألته عنه حتى أصبح جدا، وأنه أبطأ عليه بالخروج، فقال يعني النبي صلى الله عليه وسلم: "إني كنت ركعت ركعتي الفجر"فقال: يا رسول الله إنك أصبحت جدا؟ فقال:"لو أصبحت أكثر مما أصبحت، لركعتهما، وأحسنتهما وأجملتهما" رواه أبو داود بإسناد حسن. 197- باب تخفيف ركعتي الفجر وبيان ما يقرأ فيهما، وبيان وقتهما 1/1104- عن عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم، كان يصلي ركعتين خفيفتين بين النداء والإقامة من صلاة الصبح. متفق عليه. وفي رواية لهما: يصلي ركعتي الفجر، إذا سمع الأذان فيخففهما حتى أقول: هل قرأ فيهما بأم القرآن؟، وفي رواية لمسلم: كان يصلي ركعتي الفجر إذا سمع الأذان ويخففهما. وفي رواية: إذا طلع الفجر. 2/1105- وعن حفصة رضي الله عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا أذن المؤذن للصبح، وبدا الصبح، صلى ركعتين خفيفتين. متفق عليه. وفي رواية لمسلم: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا طلع الفجر لا يصلي إلا ركعتين خفيفتين. 3/1106- وعن ابن عمر رضي الله عنهما قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي من الليل مثنى مثنى، ويوتر بركعة من آخر الليل، ويصلي الركعتين قبل صلاة الغداة، وكأن الأذان بأذنيه. متفق عليه. 4/1107- وعن ابن عباس رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقرأ في ركعتي الفجر في الأولى منهما: {قولوا آمنا بالله وما أنزل إلينا} [البقرة: 136] الآية التي في البقرة، وفي الآخرة منهما: {آمنا بالله واشهد بأنا مسلمون} [آل عمران: 52] . وفي رواية: في الآخرة التي في آل عمران: {تعالوا إلى كلمة سواء بيننا وبينكم} [آل عمران: 64] . رواهما مسلم. 5/1108- وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قرأ في ركعتي الفجر: {قل يا أيها الكافرون} [الكافرون: 1] و {قل هو الله أحد} [الإخلاص: 1] رواه مسلم. 6/1109- وعن ابن عمر رضي الله عنهما، قال: رمقت النبي صلى الله عليه وسلم شهرا يقرأ في الركعتين قبل الفجر: {قل يا أيها الكافرون} [الكافرون: 1] ، و: {قل هو الله أحد} [الإخلاص: 1] رواه الترمذي وقال: حديث حسن. 198- باب استحباب الاضطجاع بعد بعد ركعتي الفجر على جنبه الأيمن والحث عليه سواء كان تهجد بالليل أم لا 1/1110- عن عائشة رضي الله عنها قالت: كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا صلى ركعتي الفجر، اضطجع على شقه الأيمن. رواه البخاري. 2/1111- وعنها قالت: كان النبي صلى الله عليه وسلم يصلي فيما بين أن يفرغ من صلاة العشاء إلى الفجر إحدى عشرة ركعة يسلم بين كل ركعتين، ويوتر بواحدة، فإذا سكت المؤذن من صلاة الفجر، وتبين له الفجر، وجاءه المؤذن، قام فركع ركعتين خفيفتين، ثم اضطجع على شقه الأيمن، هكذا حتى يأتيه المؤذن للإقامة. رواه مسلم.،قولها:"يسلم بين كل ركعتين"هكذا هو في مسلم ومعناه: بعد كل ركعتين. 3/1112- وعن أبي هريرة رضي الله عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إذا صلى أحدكم ركعتي الفجر فليضطجع على يمينه". رواه أبو داود، والترمذي بأسانيد صحيحة. قال الترمذي: حديث حسن صحيح.

Section V01/P331–V01/P334

199- باب سنة الظهر 1/1113- عن ابن عمر، رضي الله عنهما، قال: صليت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ركعتين قبل الظهر، وركعتين بعدها. متفق عليه. 2/1114- وعن عائشة رضي الله عنها، أن النبي صلى الله عليه وسلم كان لا يدع أربعا قبل الظهر، رواه البخاري. 3/1115- وعنها قالت: كان النبي صلى الله عليه وسلم يصلي في بيتي قبل الظهر أربعا، ثم يخرج فيصلي بالناس، ثم يدخل فيصلي ركعتين، وكان يصلي بالناس المغرب، ثم يدخل بيتي فيصلي ركعتين، ويصلي بالناس العشاء، ويدخل بيتي فيصلي ركعتين. رواه مسلم. 4/1116- وعن أم حبيبة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " من حافظ على أربع ركعات قبل الظهر، وأربع بعدها، حرمه الله على النار". رواه أبو داود، والترمذي وقال: حديث حسن صحيح. 5/1117- وعن عبد الله بن السائب رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يصلي أربعا بعد أن تزول الشمس قبل الظهر، وقال:" إنها ساعة تفتح فيها أبواب السماء، فأحب أن يصعد لي فيها عمل صالح" رواه الترمذي وقال: حديث حسن. 6/1118- وعن عائشة رضي الله عنها، أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا لم يصل أربعا قبل الظهر، صلاهن بعدها. رواه الترمذي وقال: حديث حسن. 200- باب سنة العصر 1/1119- عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه، قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم يصلي قبل العصر أربع ركعات، يفصل بينهن بالتسليم على الملائكة المقربين، ومن تبعهم من المسلمين والمؤمنين. رواه الترمذي وقال: حديث حسن. 2/1120- وعن ابن عمر رضي الله عنهما، عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: "رحم الله امرءا صلى قبل العصر أربعا".رواه أبو د ود، والترمذي وقال: حديث حسن. 3/1121- وعن علي بن أبي طالب، رضي الله عنه، أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يصلي قبل العصر ركعتين. رواه أبو داود بإسناد صحيح. 201- باب سنة المغرب بعدها وقبلها تقدم في هذه الأبواب حديث ابن عمر, وحديث عائشة, وهما صحيحان أن النبي, صلى الله عليه وسلم, كان يصلي بعد المغرب ركعتين. 1/1122- وعن عبد الله بن مغفل رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "صلوا قبل المغرب" قال في الثالثة: "لمن شاء" رواه البخاري. 2/1123- وعن أنس رضي الله عنه قال: لقد رأيت كبار أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يبتدرون السواري عند المغرب. رواه البخاري. 3/1124- وعنه قال: كنا نصلي على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ركعتين بعد غروب الشمس قبل المغرب، فقيل: أكان رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاهما؟ قال: كان يرانا نصليهما فلم يأمرنا ولم ينهنا. رواه مسلم. 4/1125- وعنه قال: كنا بالمدينة فإذا أذن المؤذن لصلاة المغرب، ابتدروا السواري، فركعوا ركعتين، حتى إن الرجل الغريب ليدخل المسجد فيحسب أن الصلاة قد صليت من كثرة من يصليهما. رواه مسلم. 202- باب سنة العشاء بعدها وقبلها فيه حديث ابن عمر السابق: صليت مع النبي صلى الله عليه وسلم ركعتين بعد العشاء، وحديث عبد الله بن مغفل: "بين كل أذانين صلاة" متفق عليه. كما سبق. 203- باب سنة الجمعة فيه حديث ابن عمر السابق أنه صلى مع النبي صلى الله عليه وسلم ركعتين بعد الجمعة. متفق عليه. 1/1126- عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إذا صلى أحدكم الجمعة، فليصل بعدها أربعا" رواه مسلم. 2/1127- وعن ابن عمر رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم كان لا يصلي بعد الجمعة حتى ينصرف فيصلي ركعتين في بيته، رواه مسلم. 204- باب استحباب جعل النوافل في البيت سواء الراتبة وغيرها والأمر بالتحول للنافلة من موضع الفريضة أو الفصل بينهما بكلام 1/1128- عن زيد بن ثابت رضي الله عنه، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "صلوا أيها الناس في بيوتكم، فإن أفضل الصلاة صلاة المرء في بيته إلا المكتوبة" متفق عليه. 2/1129-

Section V01/P334–V01/P337

وعن ابن عمر رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "اجعلوا من صلاتكم في بيوتكم، ولا تتخذوها قبورا" متفق عليه. 3/1130- وعن جابر رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إذا قضى أحدكم صلاته في مسجده، فليجعل لبيته نصيبا من صلاته، فإن الله جاعل في بيته من صلاته خيرا" رواه مسلم. 4/1131- وعن عمر بن عطاء أن نافع بن حبير أرسله إلى السائب ابن أخت نمر يسأله عن شيء رآه منه معاوية في الصلاة فقال: نعم صليت معه الجمعة في المقصورة، فلما سلم الإمام، قمت في مقامي، فصليت، فلما دخل أرسل إلي فقال: لا تعد لما فعلت: إذا صليت الجمعة، فلا تصلها بصلاة حتى تتكلم أو تخرج، فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمرنا بذلك، أن لا نوصل صلاة بصلاة حتى نتكلم أو نخرج. رواه مسلم. 205- باب الحث على صلاة الوتر وبيان أنه سنة مؤكدة وبيان وقته. 1/1132- عن علي رضي الله عنه قال: الوتر ليس بحتم كصلاة المكتوبة، ولكن سن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "إن الله وتر يحب الوتر، فأوتروا، يا أهل القرآن". رواه أبو داود والترمذي وقال: حديث حسن. 2/1133- وعن عائشة رضي الله عنها، قالت: من كل الليل قد أوتر رسول الله صلى الله عليه وسلم من أول الليل، ومن أوسطه، ومن آخره. وانتهى وتره إلى السحر. متفق عليه. 3/1134- وعن ابن عمر رضي الله عنهما، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "اجعلوا آخر صلاتكم بالليل وترا" متفق عليه 4/1135- وعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "أوتروا قبل أن تصبحوا" رواه مسلم. 5/1136- وعن عائشة، رضي الله عنها، أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يصلي صلاته بالليل، وهي معترضة بين يديه، فإذا بقي الوتر، أيقظها فأوترت. رواه مسلم. وفي رواية له: فإذا بقي الوتر قال:"قومي فأوتري يا عائشة". 6/1137- وعن ابن عمر رضي الله عنهما، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "بادروا الصبح بالوتر". رواه أبو داود، والترمذي وقال: حديث حسن صحيح. 7/1138- وعن جابر رضي الله عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من خاف أن لا يقوم من آخر الليل، فليوتر أوله، ومن طمع أن يقوم آخره، فليوتر آخر الليل، فإن صلاة آخر الليل مشهودة، وذلك أفضل "رواه مسلم. 206- باب فضل صلاة الضحى وبيان أقلها وأكثرها وأوسطها، والحث على المحافظة عليها 1/1139- عن أبي هريرة رضي الله عنه، قال: أوصاني خليلي صلى الله عليه وسلم بثلاث صيام ثلاثة أيام من كل شهر، وركعتي الضحى، وأن أوتر قبل أن أرقد"متفق عليه. والإيتار قبل النوم إنما يستحب لمن لا يثق بالاستيقاظ آخر الليل فإن وثق فآخر الليل أفضل. 2/1140- وعن أبي ذر رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "يصبح على كل سلامى من أحدكم صدقة: فكل تسبيحة صدقة، وكل تحميدة صدقة، وكل تهليلة صدقة، وكل تكبيرة صدقة، وأمر بالمعروف صدقة، ونهي عن المنكر صدقة، ويجزئ من ذلك ركعتان يركعهما من الضحى "رواه مسلم. 3/1141- وعن عائشة رضي الله عنها، قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي الضحى أربعا، ويزيد ما شاء الله. رواه مسلم. 4/1142- وعن أم هانيء فاختة بنت أبي طالب رضي الله عنها، قالت: ذهبت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم عام الفتح فوجدته يغتسل، فلما فرغ من غسله، صلى ثماني ركعات، وذلك ضحى. متفق عليه. وهذا مختصر لفظ إحدى روايات مسلم. 207- باب: تجويز صلاة الضحى من ارتفاع الشمس إلى زوالها والأفضل أن تصلى عند اشتداد الحر وارتفاع الضحى 1/1143- عن زيد بن أرقم رضي الله عنه، أنه رأى قوما يصلون من الضحى، فقال: أما لقد علموا أن الصلاة في غير هذه الساعة أفضل، إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "صلاة الأوابين حين ترمض الفصال "رواه مسلم.

Section V01/P337–V01/P339

"ترمض"بفتح التاء والميم وبالضاد المعجمة، يعني: شدة الحر."والفصال جمع فصيل وهو: الصغير من الإبل. 208- باب الحث على صلاة تحية المسجد وكراهية الجلوس قبل أن يصلي ركعتين في أي وقت دخل وسواء صلى ركعتين بنية التحية أو صلاة فريضة أو سنة راتبة أو غيرها. 1/1144- عن أبي قتادة رضي الله عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إذا دخل أحدكم المسجد، فلا يجلس حتى يصلي ركعتين" متفق عليه. 2/1145- وعن جابر رضي الله عنه قال: أتيت النبي صلى الله عليه وسلم وهو في المسجد، فقال: "صل ركعتين" متفق عليه. 209- باب استحباب ركعتين بعد الوضوء 1/1146- عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لبلال: "يا بلال حدثني بأرجى عمل عملته في الإسلام، فإني سمعت دف نعليك بين يدي في الجنة"قال: ما عملت عملا أرجى عندي من أني لم أتطهر طهورا في ساعة من ليل أو نهار إلا صليت بذلك الطهور ما كتب لي أن أصلي". متفق عليه. وهذا لفظ البخاري. "الدف"بالفاء: صوت النعل وحركته على الأرض، والله أعلم. 210- باب فضل يوم الجمعة ووجوبها والاغتسال لها والتطيب والتبكير إليها والدعاء يوم الجمعة والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم فيه وبيان ساعة الإجابة واستحباب إكثار ذكر الله بعد الجمعة قال الله تعالى: {فإذا قضيت الصلاة فانتشروا في الأرض وابتغوا من فضل الله واذكروا الله كثيرا لعلكم تفلحون} [الجمعة: 10] . 1/1147- وعن أبي هريرة رضي الله عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "خير يوم طلعت عليه الشمس يوم الجمعة: فيه خلق آدم، وفيه أدخل الجنة، وفيه أخرج منها" رواه مسلم. 2/1148- وعنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من توضأ فأحسن الوضوء ثم أتى الجمعة، فاستمع وأنصت، غفر له ما بينه وبين الجمعة وزيادة ثلاثة أيام، ومن مس الحصى، فقد لغا" رواه مسلم. 3/1149- وعنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "الصلوات الخمس والجمعة إلى الجمعة، ورمضان إلى رمضان، مكفرات ما بينهن إذا اجتنبت الكبائر" رواه مسلم. 4/1150- وعنه وعن ابن عمر رضي الله عنهم، أنهما سمعا رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول على أعواد منبره: "لينتهين أقوام عن ودعهم الجمعات، أو ليختمن الله على قلوبهم، ثم ليكونن من الغافلين" رواه مسلم. 5/1151- وعن ابن عمر رضي الله عنهما، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: "إذا جاء أحدكم الجمعة، فليغتسل" متفق عليه. 6/1152- وعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "غسل يوم الجمعة واجب على كل محتلم" متفق عليه. المراد بالمحتلم: البالغ. والمراد بالوجوب: وجوب اختيار، كقول الرجل لصاحبه حقك واجب علي، والله أعلم. 7/1153- وعن سمرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من توضأ يوم الجمعة فبها ونعمت، ومن اغتسل فالغسل أفضل". رواه أبو داود، والترمذي وقال: حديث حسن. 8/1154- وعن سلمان رضي الله عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " لا يغتسل رجل يوم الجمعة، ويتطهر ما استطاع من طهر، ويدهن من دهنه، أو يمس من طيب بيته، ثم يخرج فلا يفرق بين اثنين، ثم يصلي ما كتب له، ثم ينصت إذا تكلم الإمام، إلا غفر له ما بينه وبين الجمعة الأخرى"ر واه البخاري. 9/1155- وعن أبي هريرة رضي الله عنه، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " من اغتسل يوم الجمعة غسل الجنابة، ثم راح في الساعة الأولى، فكأنما قرب بدنة، ومن راح في الساعة الثانية، فكأنما قرب بقرة، ومن راح في الساعة الثالثة، فكأنما قرب كبشا أقرن، ومن راح في الساعة الرابعة، فكأنما قرب دجاجة، ومن راح في الساعة الخامسة فكأنما قرب بيضة، فإذا خرج الإمام، حضرت الملائكة يستمعون الذكر "متفق عليه. قوله:"غسل الجنابة"، أي: غسلا كغسل الجنابة في الصفة. 10/1156-

Section V01/P339–V01/P342

وعنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ذكر يوم الجمعة، فقال: "فيه ساعة لا يوافقها عبد مسلم، وهو قائم يصلي يسأل الله شيئا، إلا أعطاه إياه" وأشار بيده يقللها، متفق عليه. 11/1157- وعن أبي بردة بن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه، قال: قال عبد الله ابن عمر رضي الله عنهما: أسمعت أباك يحدث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في شأن ساعة الجمعة؟ قال: قلت: نعم، سمعته يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " هي ما بين أن يجلس الإمام إلى أن تقضى الصلاة "رواه مسلم. 12/1158- وعن أوس بن أوس رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إن من أفضل أيامكم يوم الجمعة، فأكثروا علي من الصلاة فيه، فإن صلاتكم معروضة علي" رواه أبو داود بإسناد صحيح. 211- باب استحباب سجود الشكرعند حصول نعمة ظاهرة أو اندفاع بلية ظاهرة 1/1159- عن سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه قال: خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم من مكة نريد المدينة، فلما كنا قريبا من عزوراء نزل ثم رفع يديه، فدعا الله ساعة، ثم خر ساجدا، فمكث طويلا، ثم قام فرفع يديه، ساعة، ثم خر ساجدا فعله ثلاثا وقال: "إني سألت ربي، وشفعت لأمتي، فأعطاني ثلث أمتي، فخررت ساجدا لربي شكرا، ثم رفعت رأسي، فسألت ربي لأمتي، فأعطاني ثلث أمتي، فخررت ساجدا لربي شكرا، ثم رفعت رأسي فسألت ربي لأمتي، فأعطاني الثلث الآخر، فخررت ساجدا لربي" رواه أبو داود. 212- باب فضل قيام الليل قال الله تعالى: {ومن الليل فتهجد به نافلة لك عسى أن يبعثك ربك مقاما محمودا} [الإسراء: 79] وقال تعالى: {تتجافى جنوبهم عن المضاجع} [السجدة: 16] . وقال تعالى: {كانوا قليلا من الليل ما يهجعون} [الذاريات: 17] . 1/1160- وعن عائشة رضي الله عنها، قالت: كان النبي صلى الله عليه وسلم يقوم من الليل حتى تتفطر قدماه، فقلت له: لم تصنع هذا يا رسول الله وقد غفر لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر؟ قال:"أفلا أكون عبدا شكورا". متفق عليه. وعن المغيرة بن شعبة نحوه، متفق عليه. 2/1161- وعن علي رضي الله عنه، أن النبي صلى الله عليه وسلم طرقه وفاطمة ليلا، فقال: "ألا تصليان؟ " متفق عليه. "طرقة": أتاه ليلا. 3/1162- وعن سالم بن عبد الله بن عمر بن الخطاب رضي الله عنهم، عن أبيه: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "نعم الرجل عبد الله لو كان يصلي من الليل" قال سالم: فكان عبد الله بعد ذلك لا ينام من الليل إلا قليلا. متفق عليه. 4/1163- وعن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "يا عبد الله لا تكن مثل فلان: كان يقوم الليل فترك قيام الليل" متفق عليه. 5/1164- وعن ابن مسعود رضي الله عنه، قال: ذكر عند النبي صلى الله عليه وسلم رجل نام ليلة حتى أصبح، قال: "ذاك رجل بال الشيطان في أذنيه أو قال: في أذنه "، متفق عليه. 6/1165- وعن أبي هريرة، رضي الله عنه، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "يعقد الشيطان على قافية رأس أحدكم، إذا هو نام، ثلاث عقد، يضرب على كل عقدة: عليك ليل طويل فارقد، فإن استيقظ، فذكر الله تعالى انحلت عقدة، فإن توضأ انحلت عقدة، فإن صلى انحلت عقده كلها، فأصبح نشيطا طيب النفس، وإلا أصبح خبيث النفس كسلان" متفق عليه. قافية الرأس: آخره. 7/1166- وعن عبد الله بن سلام رضي الله عنه، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " أيها الناس أفشوا السلام، وأطعموا الطعام، وصلوا بالليل والناس نيام، تدخلوا الجنة بسلام". رواه الترمذي وقال: حديث حسن صحيح. 8/1167- وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أفضل الصيام بعد رمضان شهر الله المحرم، وأفضل الصلاة بعد الفريضة صلاة الليل" رواه مسلم. 9/1168-

Section V01/P342–V01/P344

وعن ابن عمر رضي الله عنهما، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "صلاة الليل مثنى مثنى، فإذا خفت الصبح فأوتر بواحدة" متفق عليه. 10/1169- وعنه قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم يصلي من الليل مثنى مثنى، ويوتر بركعة. متفق عليه. 11/1170- وعن أنس رضي الله عنه، قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يفطر من الشهر حتى نظن أن لا يصوم منه، ويصوم حتى نظن أن لا يفطر منه شيئا، وكان لا تشاء أن تراه من الليل مصليا إلا رأيته، ولا نائما إلا رأيته. رواه البخاري. 12/1171- وعن عائشة رضي الله عنها، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يصلي إحدى عشرة ركعة تعني في الليل يسجد السجدة من ذلك قدر ما يقرأ أحدكم خمسين آية قبل أن يرفع رأسه، ويركع ركعتين قبل صلاة الفجر، ثم يضطجع على شقه الأيمن حتى يأتيه المنادي للصلاة، رواه البخاري. 13/1172- وعنها قالت: ما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يزيد في رمضان ولا في غيره على إحدى عشرة ركعة: يصلي أربعا فلا تسأل عن حسنهن وطولهن، ثم يصلي أربعا فلا تسأل عن حسنهن وطولهن، ثم يصلي ثلاثا. فقلت: يا رسول الله أتنام قبل أن توتر،؟ فقال: "يا عائشة إن عيني تنامان ولا ينام قلبي "متفق عليه. 14/1173- وعنها أن النبي صلى الله عليه وسلم كان ينام أول الليل، ويقوم آخره فيصلي. متفق عليه. 15/1174- وعن ابن مسعود رضي الله عنه، قال: صليت مع النبي صلى الله عليه وسلم ليلة، فلم يزل قائما حتى هممت بأمر سوء. قيل: ما هممت؟ قال: هممت أن أجلس وأدعه. متفق عليه. 16/1175- وعن حذيفه رضي الله عنه، قال: صليت مع النبي صلى الله عليه وسلم، ذات ليلة فافتتح البقرة، فقلت: يركع عند المئة، ثم مضى، فقلت: يصلي بها في ركعة، فمضى، فقلت: يركع بها، ثم افتتح النساء فقرأها، ثم افتتح آل عمران، فقرأها، يقرأ مترسلا إذا مر بآية فيها تسبيح سبح، وإذا مر بسؤال سأل، وإذا مر بتعوذ تعوذ، ثم ركع، فجعل يقول:" سبحان ربي العظيم " فكان ركوعه نحوا من قيامه، ثم قال: "سمع الله لمن حمده، ربنا لك الحمد" ثم قام طويلا قريبا مما ركع، ثم سجد فقال: "سبحان ربي الأعلى " فكان سجوده قريبا من قيامه. رواه مسلم. 17/1176- وعن جابر رضي الله عنه قال: سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم: أي الصلاة أفضل؟ قال:"طول القنوت". رواه مسلم. المراد بالقنوت: القيام. 18/1177- وعن عبد الله بن عمرو بن العاص، رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "أحب الصلاة إلى الله صلاة داود، وأحب الصيام إلى الله صيام داود، كان ينام نصف الليل ويقوم ثلثه وينام سدسه ويصوم يوما ويفطر يوما" متفق عليه. 19/1178- وعن جابر رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "إن في الليل لساعة، لا يوافقها رجل مسلم يسأل الله تعالى خيرا من أمر الدنيا والآخرة إلا أعطاه إياه، وذلك كل ليلة" رواه مسلم. 20/1179- وعن أبي هريرة رضي الله عنه، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "إذا قام أحدكم من الليل فليفتتح الصلاة بركعتين خفيفتين" رواه مسلم. 21/1180- وعن عائشة، رضي الله عنها، قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا قام من الليل ليصلي افتتح صلاته بركعتين خفيفتين، رواه مسلم. 22/1181- وعنها، رضي الله عنها، قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا فاتته الصلاة من الليل من وجع أو غيره، صلى من النهار ثنتي عشرة ركعة. رواه مسلم. 23/1182- وعن عمر بن الخطاب رضي الله عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من نام عن حزبه، أو عن شيء منه، فقرأه فيما بين صلاة الفجر وصلاة الظهر، كتب له كأنما قرأه من الليل" رواه مسلم. 24/1183-

Questions