Qur'an&Sunnah

İbn Sa'd — et-Tabakātü'l-Kübrâ

Section V01/P043–V01/P045

وأمها فاطمة بنت بلال بن عمرو بن ثمالة من الأزد، وأم أسد بن عبد العزى بن قصي- وقد ولد النبي عليه السلام- الحظيا، وهي ريطة بنت كعب بن سعد بن تيم بن مرة، 41- أخبرنا سليمان بن حرب، أخبرنا حماد بن زيد، عن كلثوم بن جبر، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال: مسح ربك ظهر آدم بنعمان هذه، فأخرج منه كل نسمة هو خالقها إلى يوم القيامة، ثم أخذ عليهم الميثاق، قال: ثم تلا: {وإذ أخذ ربك من بني آدم من ظهورهم ذريتهم وأشهدهم على أنفسهم ألست بربكم قالوا بلى شهدنا أن تقولوا يوم القيامة إنا كنا عن هذا غافلين أو تقولوا إنما أشرك آباؤنا من قبل}. وأم وهيب بن ضبة بن الحارث بن فهر عاتكة بنت غالب بن فهر، وأم عمرو بن عائذ بن عمران بن مخزوم فاطمة بنت ربيعة بن عبد العزى بن رزام بن جحوش بن معاوية بن بكر بن هوازن، وأم معاوية بن بكر بن هوازن عاتكة بنت سعد بن هذيل بن مدركة، وأم قصي بن كلاب فاطمة بنت سعد بن سيل من الجدرة من الأزد، وأم عبد مناف بن قصي حبى بنت حليل بن حبشية الخزاعي. وأمها فاطمة بنت نصر بن عوف بن عمرو بن لحي من خزاعة، وأم كعب بن لؤي ماوية بنت كعب بن القين، وهو النعمان بن جسر بن شيع الله بن أسد بن وبرة بن تغلب بن حلوان بن عمران بن الحاف بن قضاعة. وأمها عاتكة بنت كاهل بن عذرة، وأم لؤي بن غالب عاتكة بنت يخلد بن النضر بن كنانة، وأم غالب بن فهر بن مالك ليلى بنت سعد بن هذيل بن مدركة بن إلياس بن مضر. وأمها سلمى بنت طابخة بن إلياس بن مضر. وأمها عاتكة بنت الأسد بن الغوث. 132- وأخبرنا هشام بن محمد بن السائب الكلبي، عن غير أبيه؛ أن عاتكة بنت عامر بن الظرب من أمهات النبي صلى الله عليه وسلم، قال: أم برة بنت عوف بن عبيد بن عويج بن عدي بن كعب أميمة بنت مالك بن غنم بن سويد بن حبشي بن عادية بن صعصعة بن كعب بن طابخة بن لحيان. وأمها قلابة بنت الحارث بن صعصعة بن كعب بن طابخة بن لحيان. وأمها دب بنت الحارث بن تميم بن سعد بن هذيل. وأمها لبنى بنت الحارث بن نمير بن أسيد بن عمرو بن تميم. وأمها فاطمة بنت عبد الله بن حرب بن وائلة. وأمها زينب بنت مالك بن ناضرة بن غاضرة بن حطيط بن جشم بن ثقيف. وأمها عاتكة بنت عامر بن ظرب. وأمها شقيقة بنت معن بن مالك من باهلة. وأمها سودة بنت أسيد بن عمرو بن تميم، فهؤلاء العواتك، وهن ثلاث عشرة، والفواطم وهن عشر. ذكر أمهات آباء رسول الله صلى الله عليه وسلم. 133- أخبرنا هشام بن محمد بن السائب الكلبي، عن أبيه، قال: أم عبد الله بن عبد المطلب بن هاشم فاطمة بنت عمرو بن عائذ بن عمران بن مخزوم. وأمها صخرة بنت عبد بن عمران بن مخزوم. وأمها تخمر بنت عبد بن قصي. وأم عبد المطلب بن هاشم سلمى بنت عمرو بن زيد بن لبيد بن خداش بن عامر بن غنم بن عدي بن النجار، واسم النجار تيم الله بن ثعلبة بن عمرو بن الخزرج. وأمها عميرة بنت صخر بن حبيب بن الحارث بن ثعلبة بن مازن بن النجار.

Section V01/P045–V01/P047

وأمها سلمى بنت عبد الأشهل بن حارثة بن دينار بن النجار. وأمها أثيلة بنت زعورا بن حرام بن جندب بن عامر بن غنم بن عدي بن النجار. وأم هاشم بن عبد مناف عاتكة بنت مرة بن هلال بن فالج بن ذكوان بن ثعلبة بن بهثة بن سليم بن منصور. وأمها ماوية، ويقال: صفية بنت حوزة بن عمرو بن صعصعة بن معاوية بن بكر بن هوازن. وأمها رقاش بنت الأسحم بن منبه بن أسد بن عبد مناة بن عائذ الله بن سعد العشيرة من مذحج. وأمها كبشة بنت الرافقي بن مالك بن الحماس بن ربيعة بن كعب بن الحارث بن كعب. وأم عبد مناف بن قصي حبى بنت حليل بن حبشية بن سلول بن كعب بن عمرو بن ربيعة بن حارثة بن عمرو بن عامر من خزاعة. وأمها هند بنت عامر بن النضر بن عمرو بن عامر من خزاعة. وأمها ليلى بنت مازن بن كعب بن عمرو بن عامر من خزاعة. وأم قصي بن كلاب فاطمة بنت سعد بن سيل، وهو خير بن حمالة بن عوف بن عامر الجادر من الأزد، وكان أول من بنى جدار الكعبة، فقيل له الجادر. وأمها طريفة بنت قيس بن ذي الرأسين، واسمه أمية بن جشم بن كنانة بن عمرو بن القين بن فهم بن عمرو بن قيس بن عيلان. وأمها صخرة بنت عامر بن كعب بن أفرك بن بديل بن قيس بن عبقر بن أنمار. وأم كلاب بن مرة هند بنت سرير بن ثعلبة بن الحارث بن مالك بن كنانة بن خزيمة. وأمها أمامة بنت عبد مناة بن كنانة. وأمها هند بنت دودان بن أسد بن خزيمة. وأم مرة بن كعب مخشية بنت شيبان بن محارب بن فهر بن مالك بن النضر بن كنانة. وأمها وحشية بنت وائل بن قاسط بن هنب بن أفصى بن دعمي بن جديلة. وأمها ماوية بنت ضبيعة بن ربيعة بن نزار، وأم كعب بن لؤي ماوية بنت كعب بن القين، وهو النعمان بن جسر بن شيع الله بن أسد بن وبرة بن تغلب بن حلوان بن عمران بن الحاف بن قضاعة. وأمها عاتكة بنت كاهل بن عذرة، وأم لؤي بن غالب عاتكة بنت يخلد بن النضر بن كنانة، وهو القول المجتمع عليه، ويقال: بل أمه سلمى بنت كعب بن عمرو بن ربيعة بن حارثة بن عمرو بن عامر من خزاعة. وأمها أنيسة بنت شيبان بن ثعلبة بن عكابة بن صعب بن علي بن بكر بن وائل. وأمها تماضر بنت الحارث بن ثعلبة بن دودان بن أسد بن خزيمة. وأمها رهم بنت كاهل بن أسد بن خزيمة. وأم غالب بن فهر ليلى بنت الحارث بن تميم بن سعد بن هذيل بن مدركة، ويقال: بل هي ليلى بنت سعد بن هذيل بن مدركة بن إلياس بن مضر. وأمها سلمى بنت طابخة بن إلياس بن مضر. وأمها عاتكة بنت الأسد بن الغوث. وأمها زينب بنت ربيعة بن وائل بن قاسط بن هنب. وأم فهر بن مالك جندلة بنت عامر بن الحارث بن مضاض بن زيد بن مالك من جرهم، ويقال: بل هي جندلة بنت الحارث بن جندلة بن مضاض بن الحارث، وليس بالأكبر، ابن عوانة بن عاموق بن يقطن من جرهم. وأمها هند بنت الظليم بن مالك بن الحارث من جرهم. وأم مالك بن النضر عكرشة بنت عدوان، وهو الحارث بن عمرو بن قيس بن عيلان بن مضر. وأم النضر بن كنانة برة بنت مر بن أد بن طابخة، أخت تميم بن مر. وأم كنانة بن خزيمة عوانة، وهي هند بنت سعد بن قيس بن عيلان. وأمها دعد بنت إلياس بن مضر. وأم خزيمة بن مدركة سلمى بنت أسلم بن الحاف بن قضاعة، وأم مدركة بن إلياس ليلى، وهي خندف بنت حلوان بن عمران بن الحاف بن قضاعة. وأمها ضرية بنت ربيعة بن نزار، وبها سمي ماء ضرية الذي فيما بين مكة والنباج. وأم إلياس بن مضر الرباب بنت حيدة بن معد بن عدنان.

Section V01/P047–V01/P049

وأم مضر بن نزار سودة بنت عك بن الريث بن عدنان بن أدد، ومن ينتسب منهم إلى اليمن يقول: عك بن عدثان بن عبد الله بن نصر بن زهران من الأسد. وأم نزار بن معد معانة بنت جوشم بن جلهمة بن عمرو بن برة بن جرهم. وأمها سلمى بنت الحارث بن مالك بن غنم من لخم. وأم معد بن عدنان مهدد بنت اللهم بن جلحب بن جديس بن جاثر بن إرم. - ذكر قصي بن كلاب 134- أخبرنا محمد بن عمر الأسلمي، عن غير واحد من علماء أهل المدينة، قال (ح) وأخبرنا هشام بن محمد بن السائب الكلبي، عن أبيه، قالوا: تزوج كلاب بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب بن فهر بن مالك فاطمة بنت سعد بن سيل، واسم سيل خير بن حمالة بن عوف بن عامر وهو الجادر، وكان أول من بنى جدار الكعبة ابن عمرو بن جعثمة بن مبشر بن صعب بن دهمان بن نصر بن زهران بن كعب بن الحارث بن كعب بن عبد الله بن مالك بن نصر بن الأزد. وكان جعثمة خرج أيام خرجت الأزد من مأرب، فنزل في بني الديل بن بكر بن عبد مناة بن كنانة فحالفهم، وزوجهم وزوجوه، فولدت فاطمة بنت سعد لكلاب بن مرة زهرة بن كلاب، ثم مكثت دهرا، ثم ولدت قصيا فسمي زيدا، وتوفي كلاب بن مرة، وقدم ربيعة بن حرام بن ضنة بن عبد بن كبير بن عذرة بن سعد بن زيد أحد قضاعة، فاحتملها إلى بلاده من أرض عذرة من أشراف الشأم إلى سرغ وما دونها، فتخلف زهرة بن كلاب في قومه لكبره، وحملت قصيا معها لصغره وهو يومئذ فطيم، فسمي قصيا لتقصيها به إلى الشام، فولدت لربيعة رزاحا، وكان قصي ينسب إلى ربيعة بن حرام، فناضل رجلا من قضاعة يدعى رقيعا، قال هشام بن الكلبي: وهو من عذرة فنضله قصي فغضب المنضول، فوقع بينهما شر، حتى تقاولا وتنازعا، فقال رقيع: ألا تلحق ببلدك وقومك؟ فإنك لست منا. فرجع قصي إلى أمه، فقال: من أبي؟ فقالت: أبوك ربيعة، قال: لو كنت ابنه ما نفيت ! قالت: أوقد قال هذا؟ فوالله ما أحسن الجوار، ولا حفظ الحق، أنت والله يا بني أكرم منه نفسا، ووالدا، ونسبا، وأشرف منزلا ! أبوك كلاب بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب بن فهر بن مالك بن النضر بن كنانة القرشي، وقومك بمكة عند البيت الحرام فما حوله، قال: فوالله لا أقيم ههنا أبدا ! قالت: فأقم حتى يجيء إبان الحج، فتخرج في حاج العرب، فإني أخشى عليك أن يصيبك بعض الناس، فأقام، فلما حضر ذلك بعثته مع قوم من قضاعة فقدم مكة، وزهرة يومئذ حي، وكان أشعر، وقصي أشعر، فأتاه، فقال له قصي: أنا أخوك، فقال: ادن مني، وكان قد ذهب بصره وكبر، فلمسه، فقال: أعرف والله الصوت والشبه ! فلما فرغ من الحج عالجه القضاعيون على الخروج معهم والرجوع إلى بلادهم فأبى، وأقام بمكة، وكان رجلا نهدا نسيبا، فلم ينشب أن خطب إلى حليل بن حبشية بن سلول بن كعب بن عمرو بن ربيعة، وهو لحي الخزاعي ابنته حبى، فعرف حليل النسب، ورغب فيه فزوجه، وحليل يومئذ يلي أمر مكة والحكم فيها، وحجابة البيت، ثم هلك حليل، فحجب البيت ابنه المحترش، وهو أبو غبشان، وكانت العرب تجعل له جعلا في كل موسم، فقصروا به في بعض المواسم، منعوه بعض ما كانوا يعطونه، فغضب، فدعاه قصي فسقاه، ثم اشترى منه البيت بأزواد، ويقال: بزق خمر، فرضي ومضى إلى ظهر مكة.

Section V01/P049–V01/P051

135- وأخبرنا محمد بن عمر بن واقد الأسلمي، قال: حدثني عبد الله بن عمرو بن زهير، عن عبد الله بن خداش بن أمية الكعبي، عن أبيه، قال (ح) وحدثتني فاطمة بنت مسلم الأسلمية، عن فاطمة الخزاعية- وكانت قد أدركت أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم -قالا: لما تزوج قصي إلى حليل بن حبشية ابنته حبى، وولدت له أولاده، قال حليل: إنما ولد قصي ولدي، هم بنو ابنتي، فأوصى بولاية البيت والقيام بأمر مكة إلى قصي، وقال: أنت أحق به. ثم رجع الحديث إلى حديث محمد بن عمر بن واقد الأسلمي، وهشام بن محمد الكلبي الأول، قالوا: ويقال: إنه لما هلك حليل بن حبشية، وانتشر ولد قصي، وكثر ماله، وعظم شرفه، رأى أنه أولى بالبيت وأمر مكة من خزاعة وبني بكر، وأن قريشا فرعة إسماعيل بن إبراهيم وصريح ولده، فكلم رجالا من قريش وبني كنانة ودعاهم إلى إخراج خزاعة وبني بكر من مكة، وقال: نحن أولى بهذا منهم، فأجابوه إلى ذلك وتابعوه، وكتب قصي إلى أخيه ابن أمه رزاح بن ربيعة بن حرام العذري يدعوه إلى نصرته، فخرج رزاح، وخرج معه إخوته لأبيه حن، ومحمود، وجلهمة فيمن تبعه من قضاعة حتى قدموا مكة، وكانت صوفة، وهم الغوث بن مر يدفعون بالناس من عرفة، ولا يرمون الجمار حتى يرمي رجل من صوفة، فلما كان بعد ذلك العام فعلت ذلك صوفة كما كانت تفعل، فأتاها قصي بمن معه من قومه من قريش وكنانة وقضاعة عند العقبة، فقالوا: نحن أولى بهذا منكم، فناكروهم، فاقتتلوا قتالا شديدا حتى انهزمت صوفة، وقال رزاح: أجز قصي، فأجاز الناس وغلبهم على ما كان في أيديهم من ذلك، فلم تزل الإفاضة في ولد قصي إلى اليوم. وندمت خزاعة وبنو بكر فانحازوا عنه، فأجمع قصي لحربهم، فاقتتلوا قتالا شديدا بالأبطح، حتى كثرت القتلى في الفريقين، ثم تداعوا إلى الصلح، وحكموا بينهم يعمر بن عوف بن كعب بن ليث بن بكر بن عبد مناة بن كنانة، فقضى بينهم بأن قصي بن كلاب أولى بالبيت وأمر مكة من خزاعة، وأن كل دم أصابه قصي من خزاعة وبني بكر موضوع يشدخه تحت قدميه، وأن ما أصابت خزاعة وبنو بكر من قريش وبني كنانة ففيه الدية، وأن يخلى بين قصي وبين البيت وأمر مكة، فسمي يومئذ يعمر الشداخ، لما شدخ من الدماء. 136- أخبرنا محمد بن عمر، أخبرنا موسى بن يعقوب الزمعي، عن عمته، عن أمها كريمة بنت المقداد، عن أبيها، قال: لما فرغ قصي ونفى خزاعة وبني بكر عن مكة، تجمعت إليه قريش، فسميت يومئذ قريشا لحال تجمعها، والتقرش: التجمع، فلما استقر أمر قصي، انصرف أخوه لأمه رزاح بن ربيعة العذري بمن معه من إخوته وقومه، وهم ثلاثمائة رجل إلى بلادهم، فكان رزاح وحن يواصلان قصيا، ويوافيان الموسم، فينزلان معه في داره، ويريان تعظيم قريش والعرب له، وكان يكرمهما ويصلهما، وتكرمهما قريش لما أبلياهم وأولياهم من القيام مع قصي في حرب خزاعة وبكر. 137- أخبرنا هشام بن محمد، عن أبيه، قال: إنما سموا قريشا؛ لأن بني فهر الثلاثة كان اثنان منهم لأم، والآخر لأم أخرى، فافترقوا، فنزلوا مكانا من تهمة مكة، ثم اجتمعوا بعد ذلك، فقالت بنو بكر: لقد تقرش بنو جندلة، وكان أول من نزل من مضر مكة خزيمة بن مدركة، وهو الذي وضع لهبل الصنم موضعه، فكان يقال له: صنم خزيمة، فلم يزل بنوه بمكة حتى ورث ذلك فهر بن مالك، فخرجت بنو أسد ومن كان من كنانة بها، فنزلوا منازلهم اليوم. 138- أخبرنا هشام بن محمد الكلبي، عن أبيه، قال: ولد لقصي بن كلاب ولده كلهم من حبى بنت حليل: عبد الدار بن قصي، وكان بكره، وعبد مناف بن قصي، واسمه المغيرة، وعبد العزى بن قصي، وعبد بن قصي، وتخمر بنت قصي، وبرة بنت قصي.

Section V01/P051–V01/P053

139- أخبرنا هشام بن محمد، عن أبيه، عن أبي صالح، عن ابن عباس، قال: كان قصي يقول: ولد لي أربعة رجال، فسميت اثنين بإلهي، وواحدا بداري، وواحدا بنفسي، فكان يقال لعبد بن قصي: عبد قصي، واللذين سماهما بإلهه عبد مناف وعبد العزى، وبداره عبد الدار. 140- أخبرنا محمد بن عمر الأسلمي، قال: حدثني عبد الله بن جعفر الزهري، قال: وجدت في كتاب أبي بكر بن عبد الرحمن بن المسور بن مخرمة، أخبرنا محمد بن جبير بن مطعم، قال (ح) وأخبرنا هشام بن محمد الكلبي، قال: أخبرني أبي، عن أبي صالح، عن ابن عباس، قالا: كان قصي بن كلاب أول ولد كعب بن لؤي، أصاب ملكا أطاع له به قومه، فكان شريف أهل مكة لا ينازع فيها، فابتنى دار الندوة، وجعل بابها إلى البيت، ففيها كان يكون أمر قريش كله، وما أرادوا من نكاح، أو حرب، أو مشورة فيما ينوبهم، حتى إن كانت الجارية تبلغ أن تدرع، فما يشق درعها إلا فيها، ثم ينطلق بها إلى أهلها، ولا يعقدون لواء حرب لهم ولا من قوم غيرهم إلا في دار الندوة، يعقده لهم قصي، ولا يعذر لهم غلام إلا في دار الندوة، ولا تخرج عير من قريش فيرحلون إلا منها، ولا يقدمون إلا نزلوا فيها، تشريفا له، وتيمنا برأيه، ومعرفة بفضله، ويتبعون أمره كالدين المتبع، لا يعمل بغيره في حياته وبعد موته، وكانت إليه الحجابة، والسقاية، والرفادة، واللواء، والندوة، وحكم مكة كله، وكان يعشر من دخل مكة سوى أهلها. قال: وإنما سميت دار الندوة؛ لأن قريشا كانوا ينتدون فيها، أي يجتمعون للخير والشر، والندي: مجمع القوم إذا اجتمعوا، وقطع قصي مكة رباعا بين قومه، فأنزل كل قوم من قريش منازلهم التي أصبحوا فيها اليوم، وضاق البلد، وكان كثير الشجر العضاه والسلم، فهابت قريش قطع ذلك في الحرم، فأمرهم قصي بقطعه، وقال: إنما تقطعونه لمنازلكم ولخططكم، بهلة الله على من أراد فسادا ! وقطع هو بيده وأعوانه، فقطعت حينئذ قريش، وسمته مجمعا لما جمع من أمرها، وتيمنت به وبأمره، وشرفته قريش وملكته، وأدخل قصي بطون قريش كلها الأبطح، فسموا قريش البطاح. وأقام بنو معيص بن عامر بن لؤي، وبنو تيم الأدرم بن غالب بن فهر، وبنو محارب بن فهر، وبنو الحارث بن فهر بظهر مكة، فهؤلاء الظواهر؛ لأنهم لم يهبطوا مع قصي إلى الأبطح، إلا أن رهط أبي عبيدة بن الجراح وهم من بني الحارث بن فهر نزلوا الأبطح، فهم مع المطيبين أهل البطاح، وقد قال الشاعر في ذلك، وهو ذكوان مولى عمر بن الخطاب للضحاك بن قيس الفهري، حين ضربه: فلو شهدتني من قريش عصابة ... قريش البطاح لا قريش الظواهر وقال حذافة بن غانم العدوي لأبي لهب بن عبد المطلب: أبوكم قصي كان يدعى مجمعا ... به جمع الله القبائل من فهر فدعي قصي مجمعا بجمعه قريشا، وبقصي سميت قريش قريشا، وكان يقال لهم قبل ذلك بنو النضر. 141- أخبرنا محمد بن عمر، قال: حدثني أبو بكر بن عبد الله بن أبي سبرة، عن سعيد بن محمد بن جبير بن مطعم، أن عبد الملك بن مروان سأل محمد بن جبير: متى سميت قريش قريشا؟ قال: حين اجتمعت إلى الحرم من تفرقها، فذلك التجمع التقرش، فقال عبد الملك: ما سمعت هذا، ولكن سمعت أن قصيا كان يقال له: القرشي، ولم تسم قريش قبله. 142- وأخبرنا محمد بن عمر، قال: حدثني أبو بكر بن عبد الله بن أبي سبرة، عن عبد المجيد بن سهيل بن عبد الرحمن بن عوف، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن بن عوف، قال: لما نزل قصي الحرم، وغلب عليه فعل أفعالا جميلة، فقيل له: القرشي، فهو أول من سمي به. 143- وأخبرنا محمد بن عمر، قال: حدثني أبو بكر بن عبد الله بن أبي سبرة، عن أبي بكر بن عبد الله بن أبي جهم، قال: النضر بن كنانة كان يسمى القرشي.

Section V01/P053–V01/P055

144- وأخبرنا محمد بن عمر، عن عبد الله بن جعفر، عن يعقوب بن عتبة الأخنسي قال: كانت الحمس: قريش وكنانة وخزاعة، ومن ولدته قريش من سائر العرب. وقال محمد بن عمر بغير هذا الإسناد: أو حليف لقريش. قال محمد بن عمر: والتحمس أشياء أحدثوها في دينهم، تحمسوا فيها، أي شددوا على أنفسهم فيها، فكانوا لا يخرجون من الحرم إذا حجوا، فقصروا عن بلوغ الحق والذي شرع الله تبارك وتعالى لإبراهيم، وهو موقف عرفة وهو من الحل، وكانوا لا يسلئون السمن، ولا ينسجون مظال الشعر، وكانوا أهل القباب الحمر من الأدم، وشرعوا لمن قدم من الحاج أن يطوف بالبيت وعليه ثيابه، ما لم يذهبوا إلى عرفة، فإذا رجعوا من عرفة لم يطوفوا طواف الإفاضة بالبيت إلا عراة، أو في ثوبي أحمسي، وإن طاف في ثوبيه لم يحل له أن يلبسهما. 145- قال محمد بن عمر: وقصي أحدث وقود النار بالمزدلفة حين وقف بها، حتى يراها من دفع من عرفة، فلم تزل توقد تلك النار تلك الليلة, يعني ليلة جمع في الجاهلية. 146- قال محمد بن عمر: فأخبرني كثير بن عبد الله المزني، عن نافع، عن ابن عمر، قال: كانت تلك النار توقد على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأبي بكر، وعمر، وعثمان. قال محمد بن عمر: وهي توقد إلى اليوم. وفرض قصي على قريش السقاية والرفادة، فقال: يا معشر قريش إنكم جيران الله وأهل بيته وأهل الحرم، وإن الحاج ضيفان الله، وزوار بيته، وهم أحق الضيف بالكرامة، فاجعلوا لهم طعاما وشرابا أيام الحج، حتى يصدروا عنكم، ففعلوا، فكانوا يخرجون ذلك كل عام من أموالهم خرجا، يترافدون ذلك فيدفعونه إليه، فيصنع الطعام للناس أيام منى وبمكة، ويصنع حياضا للماء من أدم، فيسقي فيها بمكة ومنى وعرفة، فجرى ذلك من أمره في الجاهلية على قومه حتى قام الإسلام، ثم جروا في الإسلام على ذلك إلى اليوم. فلما كبر قصي ورق، وكان عبد الدار بكره وأكبر ولده، وكان ضعيفا، وكان إخوته قد شرفوا عليه، فقال له قصي: أما والله يا بني لألحقنك بالقوم، وإن كانوا قد شرفوا عليك، لا يدخل أحد منهم الكعبة حتى تكون أنت الذي تفتحها له، ولا تعقد قريش لواء لحربهم إلا كنت أنت الذي تعقده بيدك، ولا يشرب رجل بمكة إلا من سقايتك، ولا يأكل أحد من أهل الموسم طعاما بمكة إلا من طعامك، ولا تقطع قريش أمرا من أمورها إلا في دارك، فأعطاه دار الندوة، وحجابة البيت، واللواء، والسقاية، والرفادة، وخصه بذلك ليلحقه بسائر إخوته، وتوفي قصي فدفن بالحجون، فقالت تخمر بنت قصي، ترثي أباها: طرق النعي بعيد نوم الهجد ... فنعى قصيا ذا الندى والسودد فنعى المهذب من لؤي كلها ... فانهل دمعي كالجمان المفرد فأرقت من حزن وهم داخل ... أرق السليم لوجده المتفقد - ذكر عبد مناف بن قصي 147- أخبرنا هشام بن محمد بن السائب الكلبي، عن أبيه، قال: لما هلك قصي بن كلاب، قام عبد مناف بن قصي على أمر قصي بعده، وأمر قريش إليه، واختط بمكة رباعا بعد الذي كان قصي قطع لقومه، وعلى عبد مناف اقتصر رسول الله صلى الله عليه وسلم حين أنزل الله تبارك وتعالى عليه: {وأنذر عشيرتك الأقربين}. 148- أخبرنا هشام بن محمد قال فحدثني أبي، عن أبي صالح، عن ابن عباس، قال: لما أنزل الله تعالى على النبي صلى الله عليه وسلم: {وأنذر عشيرتك الأقربين} خرج حتى علا المروة، ثم قال: يال فهر فجاءته قريش، فقال أبو لهب بن عبد المطلب: هذه فهر عندك فقل، فقال: يال غالب ! فرجع بنو محارب وبنو الحارث ابنا فهر، فقال: يال لؤي بن غالب ! فرجع بنو تيم الأدرم بن غالب.

Section V01/P055–V01/P057

فقال: يال كعب بن لؤي ! فرجع بنو عامر بن لؤي، فقال: يال مرة بن كعب ! فرجع بنو عدي بن كعب، وبنو سهم، وبنو جمح ابنا عمرو بن هصيص بن كعب بن لؤي، فقال: يال كلاب بن مرة ! فرجع بنو مخزوم بن يقظة بن مرة، وبنو تيم بن مرة، فقال: يال قصي ! فرجع بنو زهرة بن كلاب، فقال: يال عبد مناف ! فرجع بنو عبد الدار بن قصي، وبنو أسد بن عبد العزى بن قصي، وبنو عبد بن قصي، فقال أبو لهب: هذه بنو عبد مناف عندك فقل، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن الله قد أمرني أن أنذر عشيرتي الأقربين، وأنتم الأقربون من قريش، وإني لا أملك لكم من الله حظا، ولا من الآخرة نصيبا, إلا أن تقولوا لا إله إلا الله، فأشهد بها لكم عند ربكم، وتدين لكم بها العرب، وتذل لكم بها العجم، فقال أبو لهب: تبا لك ! فلهذا دعوتنا ! فأنزل الله: {تبت يدا أبي لهب} يقول: خسرت يدا أبي لهب. 149- أخبرنا هشام بن محمد بن السائب الكلبي، عن أبيه، قال: ولد عبد مناف بن قصي ستة نفر، وست نسوة: المطلب بن عبد مناف، وكان أكبرهم وهو الذي عقد الحلف لقريش من النجاشي، في متجرها إلى أرضه، وهاشم بن عبد مناف، واسمه عمرو وهو الذي عقد الحلف لقريش من هرقل؛ لأن تختلف إلى الشأم آمنة، وعبد شمس بن عبد مناف، وتماضر بنت عبد مناف، وحية، وقلابة، وبرة، وهالة بنات عبد مناف، وأمهم عاتكة الكبرى بنت مرة بن هلال بن فالج بن ثعلبة بن ذكوان بن ثعلبة بن بهثة بن سليم بن منصور بن عكرمة بن خصفة بن قيس بن عيلان بن مضر، ونوفل بن عبد مناف وهو الذي عقد الحلف لقريش من كسرى إلى العراق، وأبا عمرو بن عبد مناف، وأبا عبيد درج، وأمهم واقدة بنت أبي عدي، وهو عامر بن عبد نهم بن زيد بن مازن بن صعصعة، وريطة بنت عبد مناف ولدت بني هلال بن معيط من بني كنانة بن خزيمة. وأمها الثقفية. - ذكر هاشم بن عبد مناف 150- أخبرنا هشام بن محمد بن السائب الكلبي، عن أبيه، عن أبي صالح، عن ابن عباس، قال: كان اسم هاشم عمرا، وكان صاحب إيلاف قريش، وإيلاف قريش: دأب قريش، وكان أول من سن الرحلتين لقريش، ترحل إحداهما في الشتاء إلى اليمن، وإلى الحبشة إلى النجاشي فيكرمه ويحبوه، ورحلة في الصيف إلى الشام، إلى غزة، وربما بلغ أنقرة، فيدخل على قيصر فيكرمه ويحبوه، فأصابت قريشا سنوات ذهبن بالأموال، فخرج هاشم إلى الشام، فأمر بخبز كثير فخبز له، فحمله في الغرائر على الإبل، حتى وافى مكة، فهشم ذلك الخبز, يعني كسره وثرده، ونحر تلك الإبل، ثم أمر الطهاة فطبخوا، ثم كفأ القدور على الجفان، فأشبع أهل مكة، فكان ذلك أول الحيا بعد السنة التي أصابتهم، فسمي بذلك هاشما، وقال عبد الله بن الزبعرى في ذلك: عمرو العلا هشم الثريد لقومه ... ورجال مكة مسنتون عجاف 151- وأخبرنا هشام بن محمد، قال: فحدثني معروف بن الخربوذ المكي، قال: حدثني رجل من آل عدي بن الخيار بن عدي بن نوفل بن عبد مناف، عن أبيه، قال: وقال وهب بن عبد قصي في ذلك: تحمل هاشم ما ضاق عنه ... وأعيا أن يقوم به ابن بيض أتاهم بالغرائر متأقات ... من أرض الشام بالبر النفيض فأوسع أهل مكة من هشيم ... وشاب الخبز باللحم الغريض فظل القوم بين مكللات ... من الشيزاء حائرها يفيض قال: فحسده أمية بن عبد شمس بن عبد مناف بن قصي، وكان ذا مال، فتكلف أن يصنع صنيع هاشم، فعجز عنه، فشمت به ناس من قريش فغضب، ونال من هاشم، ودعاه إلى المنافرة، فكره هاشم ذلك لسنه وقدره، فلم تدعه قريش وأحفظوه،

Section V01/P057–V01/P059

قال: فإني أنافرك على خمسين ناقة سود الحدق تنحرها ببطن مكة، والجلاء عن مكة عشر سنين، فرضي أمية بذلك، وجعلا بينهما الكاهن الخزاعي، فنفر هاشما عليه، فأخذ هاشم الإبل فنحرها، وأطعمها من حضره، وخرج أمية إلى الشام، فأقام بها عشر سنين، فكانت هذه أول عداوة وقعت بين هاشم وأمية. 152- وأخبرنا محمد بن عمر الأسلمي، قال: حدثني علي بن يزيد بن عبد الله بن وهب بن زمعة، عن أبيه؛ أن هاشما، وعبد شمس، والمطلب، ونوفل بني عبد مناف أجمعوا أن يأخذوا ما بأيدي بني عبد الدار بن قصي، مما كان قصي جعل إلى عبد الدار من الحجابة، واللواء، والرفادة والسقاية والندوة، ورأوا أنهم أحق به منهم لشرفهم عليهم وفضلهم في قومهم، وكان الذي قام بأمرهم هاشم بن عبد مناف فأبت بنو عبد الدار أن تسلم ذلك إليهم وقام بأمرهم عامر بن هاشم بن عبد مناف بن عبد الدار فصار مع بني عبد مناف بن قصي بنو أسد بن عبد العزى بن قصي وبنو زهرة بن كلاب وبنو تيم بن مرة وبنو الحارث بن فهر وصار مع بني عبد الدار بنو مخزوم وسهم وجمح وبنو عدي بن كعب وخرجت من ذلك بنو عامر بن لؤي ومحارب بن فهر فلم يكونوا مع واحد من الفريقين فعقد كل قوم على أمرهم حلفا مؤكدا ألا يتخاذلوا ولا يسلم بعضهم بعضا ما بل بحر صوفة. فأخرجت بنو عبد مناف ومن صار معهم جفنة مملوءة طيبا فوضعوها حول الكعبة، ثم غمس القوم أيديهم فيها وتعاهدوا وتعاقدوا وتحالفوا ومسحوا الكعبة بأيديهم توكيدا على أنفسهم فسموا المطيبين. وأخرجت بنو عبد الدار ومن كان معهم جفنة من دم فغمسوا أيديهم فيها وتعاقدوا وتحالفوا ألا يتخاذلوا ما بل بحر صوفة، فسموا الأحلاف ولعقة الدم وتهيؤوا للقتال وعبئت كل قبيلة لقبيلة، فبينما الناس على ذلك إذ تداعوا إلى الصلح على أن يعطوا بني عبد مناف بن قصي السقاية والرفادة وتكون الحجابة واللواء ودار الندوة إلى بني عبد الدار كما كانت، ففعلوا وتحاجز الناس فلم تزل دار الندوة في يدي بني عبد الدار حتى باعها عكرمة بن عامر بن هاشم بن عبد مناف بن عبد الدار بن قصي من معاوية بن أبي سفيان فجعلها معاوية دار الإمارة فهي في أيدي الخلفاء إلى اليوم. 153- أخبرنا محمد بن عمر الأسلمي قال: فحدثني يزيد بن عبد الملك بن المغيرة النوفلي، عن أبيه، قال: فاصطلحوا يومئذ أن ولي هاشم بن عبد مناف بن قصي السقاية والرفادة وكان رجلا موسرا وكان إذا حضر الحج قام في قريش فقال: يا معشر قريش إنكم جيران الله وأهل بيته, وإنه يأتيكم في هذا الموسم زوار الله يعظمون حرمة بيته, فهم ضيف الله وأحق الضيف بالكرامة ضيفه, وقد خصكم الله بذلك وأكرمكم به وحفظ منكم أفضل ما حفظ جار من جاره, فأكرموا ضيفه وزوره يأتون شعثا غبرا من كل بلد على ضوامر كأنهن القداح قد أزحفوا وتفلوا وقملوا وأرملوا فاقروهم واسقوهم, فكانت قريش ترافد على ذلك, حتى أن كان أهل البيت ليرسلون بالشيء اليسير على قدرهم، وكان هاشم بن عبد مناف بن قصي يخرج في كل عام مالا كثيرا. وكان قوم من قريش أهل يسارة يترافدون، وكان كل إنسان يرسل بمائة مثقال هرقلية، وكان هاشم يأمر بحياض من أدم فتجعل في موضع زمزم ثم يستقي فيها الماء من البئار التي بمكة فيشربه الحاج، وكان يطعمهم أول ما يطعم قبل التروية بيوم بمكة وبمنى وجمع وعرفة وكان يثرد لهم الخبز واللحم والخبز والسمن والسويق والتمر، ويجعل لهم الماء فيسقون بمنى والماء يومئذ قليل في حياض الأدم إلى أن يصدروا من منى [ثم] تنقطع الضيافة ويتفرق الناس لبلادهم.

Section V01/P059–V01/P061

154- وأخبرنا محمد بن عمر الأسلمي, قال: حدثني القاسم بن العباس اللهبي، عن أبيه، عن عبد الله بن نوفل بن الحارث قال: كان هاشم رجلا شريفا, وهو الذي أخذ الحلف لقريش من قيصر لأن تختلف آمنة, وأما من على الطريق فألفهم على أن تحمل قريش بضائعهم ولا كراء على أهل الطريق، فكتب له قيصر كتابا، وكتب إلى النجاشي أن يدخل قريشا أرضه وكانوا تجارا، فخرج هاشم في عير لقريش فيها تجارات, وكان طريقهم على المدينة فنزلوا بسوق النبط فصادفوا سوقا تقوم بها في السنة يحشدون لها فباعوا واشتروا ونظروا إلى امرأة على موضع مشرف من السوق, فرأى امرأة تأمر بما يشترى ويباع لها, فرأى امرأة حازمة جلدة مع جمال, فسأل هاشم عنها: أأيم هي أم ذات زوج؟ فقيل له: أيم كانت تحت أحيحة بن الجلاح, فولدت له عمرا ومعبدا ثم فارقها, وكانت لا تنكح الرجال لشرفها في قومها حتى يشرطوا لها أن أمرها بيدها، فإذا كرهت رجلا فارقته, وهي سلمى بنت عمرو بن زيد بن لبيد بن خداش بن عامر بن غنم بن عدي بن النجار، فخطبها هاشم، فعرفت شرفه ونسبه, فزوجته نفسها ودخل بها، وصنع طعاما ودعا من هناك من أصحاب العير الذين كانوا معه، وكانوا أربعين رجلا من قريش فيهم رجال من بني عبد مناف ومخزوم وسهم، ودعا من الخزرج رجالا، وأقام بأصحابه أياما وعلقت سلمى بعبد المطلب فولدته، وفي رأسه شيبة، فسمي شيبة، وخرج هاشم في أصحابه إلى الشام حتى بلغ غزة فاشتكى فأقاموا عليه حتى مات فدفنوه بغزة، ورجعوا بتركته إلى ولده، ويقال: إن الذي رجع بتركته إلى ولده أبو رهم بن عبد العزى العامري عامر بن لؤي, وهو يومئذ غلام ابن عشرين سنة. 155- أخبرنا هشام بن محمد بن السائب الكلبي، عن أبيه، قال: أوصى هاشم بن عبد مناف إلى أخيه المطلب بن عبد مناف، فبنو هاشم وبنو المطلب يد واحدة إلى اليوم، وبنو عبد شمس وبنو نوفل ابنا عبد مناف يد إلى اليوم. 156 - وأخبرنا هشام بن محمد، عن أبيه، قال: وولد هاشم بن عبد مناف أربعة نفر وخمس نسوة شيبة الحمد وهو عبد المطلب، وكان سيد قريش حتى هلك, ورقية بنت هاشم ماتت وهي جارية لم تبرز. وأمها سلمى بنت عمرو بن زيد بن لبيد بن خداش بن عامر بن غنم بن عدي بن النجار, وأخواهما لأمها عمرو ومعبد ابنا أحيحة بن الجلاح بن الحريش بن جحجبا بن كلفة بن عوف بن عمرو بن عوف بن الأوس، وأبا صيفي بن هاشم واسمه عمرو وهو أكبرهم وصيفيا، وأمهما هند بنت عمرو بن ثعلبة بن الحارث بن مالك بن سالم بن غنم بن عوف بن الخزرج, وأخواهما لأمهما مخرمة بن المطلب بن عبد مناف بن قصي وأسد بن هاشم. وأمه قيلة، وكانت تلقب الجزور بنت عامر بن مالك بن جذيمة، وهو المصطلق من خزاعة، ونضلة بن هاشم والشفاء ورقية، وأمهم أميمة بنت عدي بن عبد الله بن دينار بن مالك بن سلامان بن سعد من قضاعة وأخواهما لأمها نفيل بن عبد العزى العدوي, وعمرو بن ربيعة بن الحارث بن حبيب بن جذيمة بن مالك بن حسل بن عامر بن لؤي، والضعيفة بنت هاشم, وخالدة بنت هاشم. وأمها أم عبد الله وهي واقدة بنت أبي عدي، ويقال: عدي وهو عامر بن عبد نهم بن زيد بن مازن بن صعصعة، وحية بنت هاشم. وأمها عدى بنت حبيب بن الحارث بن مالك بن حطيط بن جشم بن قسي، وهو ثقيف. قال: وكان هاشم يكنى أبا يزيد، وقال بعضهم: بل كان يكنى بابنه أسد بن هاشم، ولما توفي هاشم رثاه ولده بأشعار كثيرة، فكان مما قيل فيما أخبرنا محمد بن عمر عن رجاله قالت خالدة بنت هاشم ترثي أباها وهو شعر فيه ضعف: بكر النعي بخير من وطئ الحصى ... ذي المكرمات وذي الفعال الفاضل بالسيد الغمر السميدع ذي النهى ... ماضي العزيمة غير نكس واغل زين العشيرة كلها وربيعها ... في المطبقات وفي الزمان الماحل.

Section V01/P061–V01/P063

بأخي المكارم والفواضل والعلى ... عمرو بن عبد مناف غير الباطل. إن المهذب من لؤي كلها ... بالشام بين صفائح وجنادل. فابكي عليه ما بقيت بعولة ... فلقد رزئت أخا ندى وفواضل. ولقد رزئت قريع فهر كلها ... ورئيسها في كل أمر شامل وقالت الشفاء بنت هاشم ترثي أباها: عين جودي بعبرة وسجوم ... واسفحي الدمع للجواد الكريم عين واستعبري وسحي وجمي ... لأبيك المسود المعلوم هاشم الخير ذي الجلالة والمجد ... وذي الباع والندى والصميم وربيع للمجتدين وحرز ... ولزاز لكل أمر عظيم شمري نماه للعز صقر ... شامخ البيت من سراة الأديم شيظمي مهذب ذي فضول ... أريحي مثل القناة وسيم غالبي سميدع أحوذي ... باسق المجد مضرحي حليم صادق البأس في المواطن شهم ... ماجد الجد غير نكس ذميم - ذكر عبد المطلب بن هاشم 157- أخبرنا محمد بن عمر بن واقد الأسلمي قال: كان المطلب بن عبد مناف بن قصي أكبر من هاشم ومن عبد شمس وهو الذي عقد الحلف لقريش من النجاشي في متجرها، وكان شريفا في قومه مطاعا سيدا، وكانت قريش تسميه الفيض لسماحته فولي بعد هاشم السقاية والرفادة، وقال في ذلك: أبلغ لديك بني هاشم ... بما قد فعلنا ولم نؤمر أقمنا لنسقي حجيج الحرام ... إذ ترك المجد لم يؤثر نسوق الحجيج لأبياتنا ... كأنهم بقر تحشر قال: وقدم ثابت بن المنذر بن حرام وهو أبو حسان بن ثابت الشاعر مكة معتمرا فلقي المطلب وكان له خليلا، فقال له: لو رأيت ابن أخيك شيبة فينا لرأيت جمالا وهيبة وشرفا لقد نظرت إليه وهو يناضل فتيانا من أخواله فيدخل مرماتيه جميعا في مثل راحتي هذه، ويقول كلما خسق: أنا ابن عمرو العلى فقال المطلب: لا أمسي حتى أخرج إليه فأقدم به، فقال ثابت: ما أرى سلمى تدفعه إليك، ولا أخواله هم أضن به من ذلك، وما عليك أن تدعه فيكون في أخواله حتى يكون هو الذي يقدم عليك إلى ما ههنا راغبا فيك، فقال المطلب: يا أبا أوس ما كنت لأدعه هناك، ويترك مآثر قومه وسطته ونسبه وشرفه في قومه ما قد علمت، فخرج المطلب فورد المدينة فنزل في ناحية، وجعل يسأل عنه حتى وجده يرمي في فتيان من أخواله، فلما رآه عرف شبه أبيه فيه ففاضت عيناه وضمه إليه وكساه حلة يمانية، وأنشأ يقول: عرفت شيبة والنجار قد حفلت ... أبناؤها حوله بالنبل تنتضل. عرفت أجلاده منا وشيمته ... ففاض مني عليه وابل سبل فأرسلت سلمى إلى المطلب فدعته إلى النزول عليها، فقال: شأني أخف من ذلك ما أريد أن أحل عقدة حتى أقبض ابن أخي وألحقه ببلده وقومه، فقالت: لست بمرسلته معك وغلظت عليه، فقال المطلب: لا تفعلي فإني غير منصرف حتى أخرج به معي، ابن أخي قد بلغ وهو غريب في غير قومه، ونحن أهل بيت شرف قومنا، والمقام ببلده خير له من المقام ههنا، وهو ابنك حيث كان، فلما رأت أنه غير مقصر حتى يخرج به استنظرته ثلاثة أيام، وتحول إليهم فنزل عندهم فأقام ثلاثا، ثم احتمله وانطلقا جميعا فأنشأ المطلب يقول كما أنشدني هشام بن محمد عن أبيه: أبلغ بني النجار إن جئتهم ... أني منهم وابنهم والخميس رأيتهم قوما إذا جئتهم ... هووا لقائي وأحبوا حسيس ثم رجع الحديث إلى حديث محمد بن عمر قال: ودخل به المطلب مكة ظهرا، فقالت قريش: هذا عبد المطلب فقال: ويحكم إنما هو ابن أخي شيبة بن عمرو فلما رأوه، قالوا: ابنه لعمري، فلم يزل عبد المطلب مقيما بمكة حتى أدرك وخرج المطلب بن عبد مناف تاجرا إلى أرض اليمن فهلك بردمان من أرض اليمن فولي عبد المطلب بن هاشم بعده الرفادة والسقاية فلم يزل ذلك بيده يطعم الحاج ويسقيهم في حياض من أدم بمكة فلما سقي زمزم ترك السقي في الحياض بمكة وسقاهم من زمزم حين حفرها، وكان يحمل الماء من زمزم إلى عرفة فيسقيهم.

Section V01/P063–V01/P066

وكانت زمزم سقيا من الله أتي في المنام مرات فأمر بحفرها، ووصف له موضعها، فقيل له: احفر طيبة, قال: وما طيبة؟ فلما كان الغد أتاه، فقال: احفر برة, قال: وما برة؟ فلما كان الغد أتاه وهو نائم في مضجعه ذلك، فقال: احفر المضنونة، قال: وما المضنونة؟ أبن لي ما تقول، قال: فلما كان الغد أتاه، فقال: احفر زمزم, قال: وما زمزم؟ قال: لا تنزف ولا تذم, تسقي الحجيج الأعظم، وهي بين الفرث والدم عند نقرة الغراب الأعصم، قال: وكان غراب أعصم لا يبرح عند الذبائح مكان الفرث والدم، وهي شرب لك ولولدك من بعدك قال: فغدا عبد المطلب بمعوله ومسحاته معه ابنه الحارث بن عبد المطلب وليس له يومئذ ولد غيره فجعل عبد المطلب يحفر بالمعول ويغرف بالمسحاة في المكتل فيحمله الحارث فيلقيه خارجا، فحفر ثلاثة أيام، ثم بدا له الطوي فكبر وقال: هذا طوي إسماعيل فعرفت قريش أنه قد أدرك الماء فأتوه، فقالوا: أشركنا فيه، فقال: ما أنا بفاعل، هذا أمر خصصت به دونكم، فاجعلوا بيننا وبينكم من شئتم أحاكمكم إليه، قالوا: كاهنة بني سعد هذيم وكانت بمعان من أشراف الشام فخرجوا إليها، وخرج مع عبد المطلب عشرون رجلا من بني عبد مناف، وخرجت قريش بعشرين رجلا من قبائلها، فلما كانوا بالفقير من طريق الشام أو حذوه، فني ماء القوم جميعا فعطشوا، فقالوا لعبد المطلب: ما ترى، فقال: هو الموت فليحفر كل رجل منكم حفرة لنفسه، فكلما مات رجل دفنه أصحابه حتى يكون آخرهم رجلا واحدا فيموت ضيعة أيسر من أن تموتوا جميعا، فحفروا، ثم قعدوا ينتظرون الموت، فقال عبد المطلب: والله إن إلقاءنا بأيدينا هكذا لعجز، ألا نضرب في الأرض فعسى الله أن يرزقنا ماء ببعض هذه البلاد، فارتحلوا، وقام عبد المطلب إلى راحلته فركبها، فلما انبعثت به انفجر تحت خفها عين ماء عذب، فكبر عبد المطلب وكبر أصحابه وشربوا جميعا، ثم دعا القبائل من قريش، فقال: هلموا إلى الماء الرواء فقد سقانا الله فشربوا واستقوا، وقالوا: قد قضي لك علينا، الذي سقاك هذا الماء بهذه الفلاة هو الذي سقاك زمزم فوالله لا نخاصمك فيها أبدا، فرجع ورجعوا معه ولم يصلوا إلى الكاهنة وخلوا بينه وبين زمزم. 158- أخبرنا خالد بن خداش، أخبرنا معتمر بن سليمان التيمي قال: سمعت أبي يحدث عن أبي مجلز؛ أن عبد المطلب أتي في المنام فقيل له: احتفر، فقال: أين؟ فقيل له: مكان كذا وكذا فلم يحتفر، فأتي فقيل له: احتفر عند الفرث عند النمل عند مجلس خزاعة ونحوه، فاحتفر فوجد غزالا وسلاحا وأظفارا، فقال قومه لما رأوا الغنيمة كأنهم يريدون أن يغازوه قال: فعند ذلك نذر لئن ولد له عشرة لينحرن أحدهم، فلما ولد له عشرة وأراد ذبح عبد الله منعته بنو زهرة، وقالوا: أقرع بينه وبين كذا وكذا من الإبل وإنه أقرع فوقعت عليه سبع مرات، وعلى الإبل مرة قال: لا أدري السبع عن أبي مجلز أم لا؟ ثم صار من أمره أن ترك ابنه ونحر الإبل. ثم رجع الحديث إلى حديث محمد بن عمر قال: وكانت جرهم حين أحسوا بالخروج من مكة دفنوا غزالين وسبعة أسياف قلعية وخمسة أدراع سوابغ فاستخرجها عبد المطلب، وكان يتأله ويعظم الظلم والفجور فضرب الغزالين صفائح في وجه الكعبة، وكانا من ذهب، وعلق الأسياف على البابين يريد أن يحرز به خزانة الكعبة وجعل المفتاح والقفل من ذهب. 159- وأخبرنا هشام بن محمد، عن أبيه، عن أبي صالح، عن ابن عباس قال: كان الغزال لجرهم فلما حفر عبد المطلب زمزم استخرج الغزال وسيوفا قلعية فضرب عليها بالقداح، فخرجت للكعبة فجعل صفائح الذهب على باب الكعبة، فغدا عليه ثلاثة نفر من قريش فسرقوه.

Section V01/P066–V01/P067

160- وأخبرنا هشام بن محمد بن السائب الكلبي، عن أبيه (ح) وعن عبد المجيد بن أبي عبس، وأبي المقوم وغيرهم، قالوا: وكان عبد المطلب أحسن قريش وجها وأمده جسما وأحلمه حلما وأجوده كفا وأبعد الناس من كل موبقة تفسد الرجال، ولم يره ملك قط إلا أكرمه وشفعه، وكان سيد قريش حتى هلك، فأتاه نفر من خزاعة فقالوا: نحن قوم متجاورون في الدار هلم فلنحالفك فأجابهم إلى ذلك، وأقبل عبد المطلب في سبعة نفر من بني عبد المطلب والأرقم بن نضلة بن هاشم والضحاك وعمرو ابني أبي صيفي بن هاشم ولم يحضره أحد من بني عبد شمس ولا نوفل فدخلوا دار الندوة فتحالفوا فيها على التناصر والمواساة، وكتبوا بينهم كتابا وعلقوه في الكعبة، وقال عبد المطلب في ذلك: سأوصي زبيرا إن توافت منيتي ... بإمساك ما بيني وبين بني عمرو وأن يحفظ الحلف الذي سن شيخه ... ولا يلحدن فيه بظلم ولا غدر هم حفظوا الإل القديم وحالفوا ... أباك فكانوا دون قومك من فهر قال: فأوصى عبد المطلب إلى ابنه الزبير بن عبد المطلب وأوصى الزبير إلى أبي طالب وأوصى أبو طالب إلى العباس بن عبد المطلب 161- أخبرنا هشام بن محمد بن السائب, قال: حدثني محمد بن عبد الرحمن الأنصاري، عن جعفر بن عبد الرحمن بن المسور بن مخرمة الزهري، عن أبيه، عن جده قال: كان عبد المطلب إذا ورد اليمن نزل على عظيم من عظماء حمير، فنزل عليه مرة من المر فوجد عنده رجلا من أهل اليمن قد أمهل له في العمر وقد قرأ الكتب، فقال له يا عبد المطلب: تأذن لي أن أفتش مكانا منك؟ قال: ليس كل مكان مني آذن لك في تفتيشه قال: إنما هو منخراك، قال: فدونك، قال: فنظر إلى يار وهو الشعر في منخريه، فقال: أرى نبوة وأرى ملكا وأرى أحدهما في بني زهرة فرجع عبد المطلب فتزوج هالة بنت وهيب بن عبد مناف بن زهرة وزوج ابنه عبد الله آمنة بنت وهب بن عبد مناف بن زهرة، فولدت محمدا صلى الله عليه وسلم، فجعل الله في بني عبد المطلب النبوة والخلافة، والله أعلم حيث وضع ذلك. 162- أخبرنا هشام بن محمد, قال: حدثني أبي قال هشام: (ح) وأخبرني رجل من أهل المدينة، عن جعفر بن عبد الرحمن بن المسور بن مخرمة، عن أبيه, قالا: كان أول من خضب بالوسمة من قريش بمكة عبد المطلب بن هاشم فكان إذا ورد اليمن نزل على عظيم من عظماء حمير فقال له: يا عبد المطلب هل لك أن تغير هذا البياض فتعود شابا؟ قال: ذاك إليك، قال: فأمر به فخضب بحناء ثم علي بالوسمة فقال له عبد المطلب: زودنا من هذا فزودوه فأكثر فدخل مكة ليلا، ثم خرج عليهم بالغداة كأن شعره حلك الغراب، فقالت له نتيلة بنت جناب بن كليب أم العباس بن عبد المطلب: يا شيبة الحمد لو دام هذا لك كان حسنا، فقال عبد المطلب: لو دام لي هذا السواد حمدته ... فكان بديلا من شباب قد انصرم تمتعت منه والحياة قصيرة ... ولا بد من موت نتيلة أو هرم وماذا الذي يجدي على المرء خفضه ... ونعمته يوما إذا عرشه انهدم فموت جهيز عاجل لا شوى له ... أحب إلي من مقالهم حكم قال: فخضب أهل مكة بالسواد.

Section V01/P067–V01/P070

163- وأخبرنا هشام بن محمد بن السائب الكلبي، عن أبيه، قال: أخبرني رجل من بني كنانة يقال له: ابن أبي صالح ورجل من أهل الرقة مولى لبني أسد وكان عالما, قالا: تنافر عبد المطلب بن هاشم وحرب بن أمية إلى النجاشي الحبشي فأبى أن ينفر بينهما فجعلا بينهما نفيل بن عبد العزى بن رياح بن عبد الله بن قرط بن رزاح بن عدي بن كعب فقال لحرب: يا أبا عمرو أتنافر رجلا هو أطول منك قامة وأعظم منك هامة وأوسم منك وسامة وأقل منك لامة وأكثر منك ولدا وأجزل منك صفدا وأطول منك مذودا؟ فنفره عليه، فقال حرب: إن من انتكاث الزمان أن جعلناك حكما. 164- وأخبرنا هشام بن محمد، عن أبيه، قال: كان عبد المطلب نديما لحرب بن أمية حتى تنافرا إلى نفيل بن عبد العزى جد عمر بن الخطاب فلما نفر نفيل عبد المطلب تفرقا فصار حرب نديما لعبد الله بن جدعان. 165- أخبرنا هشام بن محمد، عن أبي مسكين قال: كان لعبد المطلب بن هشام ماء بالطائف يقال له: ذو الهرم وكان في يدي ثقيف دهرا، ثم طلبه عبد المطلب منهم فأبوا عليه، وكان صاحب أمر ثقيف جندب بن الحارث بن حبيب بن الحارث بن مالك بن حطيط بن جشم بن ثقيف فأبى عليه وخاصمه فيه، فدعاهما ذلك إلى المنافرة إلى الكاهن العذري، وكان يقال له: عزى سلمة, وكان بالشام فتنافرا على إبل سموها، فخرج عبد المطلب في نفر من قريش، ومعه ابنه الحارث. ولا ولد له يومئذ غيره، وخرج جندب في نفر من ثقيف, فنفد ماء عبد المطلب وأصحابه, فطلبوا إلى الثقفيين أن يسقوهم, فأبوا, ففجر الله لهم عينا من تحت جران بعير عبد المطلب, فحمد الله عز وجل، وعلم أن ذلك منة، فشربوا ريهم، وحملوا حاجتهم ونفد ماء الثقفيين فبعثوا إلى عبد المطلب يستسقونه فسقاهم، وأتوا الكاهن فنفر عبد المطلب عليهم فأخذ عبد المطلب الإبل فنحرها، وأخذ ذا الهرم ورجع وقد فضله عليه، وفضل قومه على قومه. - ذكر نذر عبد المطلب أن ينحر ابنه 166- أخبرنا محمد بن عمر بن واقد الأسلمي، أخبرنا محمد بن عبد الله، عن الزهري، عن قبيصة بن ذؤيب، عن ابن عباس، قال الواقدي: (ح) وحدثنا أبو بكر بن أبي سبرة، عن شيبة بن نصاح، عن الأعرج، عن محمد بن ربيعة بن الحارث، وغيرهم، قالوا: لما رأى عبد المطلب قلة أعوانه في حفر زمزم وإنما كان يحفر وحده، وابنه الحارث هو بكره نذر لئن أكمل الله له عشرة ذكور حتى يراهم أن يذبح أحدهم فلما تكاملوا عشرة، فهم الحارث والزبير وأبو طالب وعبد الله وحمزة وأبو لهب والغيداق والمقوم وضرار والعباس، جمعهم ثم أخبرهم بنذره ودعاهم إلى الوفاء لله به فما اختلف عليه منهم أحد وقالوا: أوف بنذرك وافعل ما شئت فقال: ليكتب كل رجل منكم اسمه في قدحه ففعلوا فدخل عبد المطلب في جوف الكعبة وقال للسادن: اضرب بقداحهم فضرب فخرج قدح عبد الله أولها, وكان عبد المطلب يحبه فأخذ بيده يقوده إلى المذبح ومعه المدية فبكى بنات عبد المطلب وكن قياما، وقالت إحداهن لأبيها: أعذر فيه بأن تضرب في إبلك السوائم التي في الحرم, فقال للسادن: اضرب عليه بالقداح وعلى عشر من الإبل, وكانت الدية يومئذ عشرا من الإبل فضرب فخرج القدح على عبد الله. فجعل يزيد عشرا عشرا، كل ذلك يخرج القدح على عبد الله حتى كملت المائة، فضرب بالقداح فخرج على الإبل فكبر عبد المطلب والناس معه، واحتمل بنات عبد المطلب أخاهن عبد الله وقدم عبد المطلب الإبل فنحرها بين الصفا والمروة. 167- أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني سعيد بن مسلم، عن يعلى بن مسلم، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: لما نحرها عبد المطلب خلى بينها وبين كل من وردها من إنسي أو سبع أو طائر لا يذب عنها أحدا ولم يأكل منها هو ولا أحد من ولده شيئا.

Section V01/P070–V01/P071

168- أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني عبد الرحمن بن الحارث، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: كانت الدية يومئذ عشرا من الإبل وعبد المطلب أول من سن دية النفس مائة من الإبل فجرت في قريش والعرب مائة من الإبل وأقرها رسول الله صلى الله عليه وسلم على ما كانت عليه. 169- أخبرنا هشام بن محمد بن السائب الكلبي, قال: حدثني الوليد بن عبد الله بن جميع الزهري، عن ابن لعبد الرحمن بن موهب بن رباح الأشعري حليف بني زهرة، عن أبيه، قال: حدثني مخرمة بن نوفل الزهري قال: سمعت أمي رقيقة بنت أبي صيفي بن هاشم بن عبد مناف تحدث وكانت لدة عبد المطلب قالت: تتايعت على قريش سنون ذهبن بالأموال وأشفين على الأنفس، قالت: فسمعت قائلا يقول في المنام: يا معشر قريش إن هذا النبي المبعوث منكم، وهذا إبان خروجه وبه يأتيكم الحيا والخصب فانظروا رجلا من أوسطكم نسبا طوالا عظاما أبيض مقرون الحاجبين أهدب الأشفار جعدا سهل الخدين رقيق العرنين فليخرج هو وجميع ولده، وليخرج منكم من كل بطن رجل، فتطهروا وتطيبوا ثم استلموا الركن، ثم ارقوا رأس أبي قبيس، ثم يتقدم هذا الرجل فيستقي وتؤمنون، فإنكم ستسقون، فأصبحت فقصت رؤياها عليهم، فنظروا فوجدوا هذه الصفة صفة عبد المطلب، فاجتمعوا إليه وخرج من كل بطن منهم رجل، ففعلوا ما أمرتهم به، ثم علوا على أبي قبيس ومعهم النبي صلى الله عليه وسلم وهو غلام، فتقدم عبد المطلب وقال: لاهم هؤلاء عبيدك وبنو عبيدك، وإماؤك وبنات إمائك، وقد نزل بنا ما ترى وتتايعت علينا هذه السنون، فذهبت بالظلف والخف، وأشفت على الأنفس، فأذهب عنا الجدب، وائتنا بالحيا والخصب، فما برحوا حتى سالت الأودية، وبرسول الله صلى الله عليه وسلم سقوا، فقالت رقيقة بنت أبي صيفي بن هشام بن عبد مناف: بشيبة الحمد أسقى الله بلدتنا ... وقد فقدنا الحيا واجلوذ المطر فجاد بالماء جوني له سبل ... دان فعاشت به الأنعام والشجر منا من الله بالميمون طائره ... وخير من بشرت يوما به مضر مبارك الأمر يستسقى الغمام به ... ما في الأنام له عدل ولا خطر 170- أخبرنا محمد بن عمر بن واقد الأسلمي، أخبرنا عبد الله بن عثمان بن أبي سليمان، عن أبيه، قال (ح) وحدثنا محمد بن عبد الرحمن بن البيلماني، عن أبيه، قال (ح) وحدثنا عبد الله بن عمرو بن زهير الكعبي، عن أبي مالك الحميري، عن عطاء بن يسار قال (ح) وحدثنا محمد بن سعيد الثقفي، عن يعلى بن عطاء، عن وكيع بن عدس، عن عمه أبي رزين العقيلي قال (ح) وحدثنا سعيد بن مسلم، عن عبد الله بن كثير، عن مجاهد، عن ابن عباس، دخل حديث بعضهم في حديث بعض قالوا: كان النجاشي قد وجه أرياط أبا أصحم في أربعة آلاف إلى اليمن فأداخها وغلب عليها فأعطى الملوك واستذل الفقراء، فقام رجل من الحبشة يقال له: أبرهة الأشرم أبو يكسوم فدعا إلى طاعته فأجابوه فقتل أرياط وغلب على اليمن، فرأى الناس يتجهزون أيام الموسم للحج إلى بيت الله الحرام فسأل أين يذهب الناس؟

Section V01/P071–V01/P073

فقال: يحجون إلى بيت الله بمكة, قال: مم هو؟ قالوا: من حجارة، قال: وما كسوته؟ قالوا: ما يأتي من ههنا، الوصائل، قال: والمسيح لأبنين لكم خيرا منه، فبنى لهم بيتا عمله بالرخام الأبيض والأحمر والأصفر والأسود، وحلاه بالذهب والفضة وحفه بالجوهر، وجعل له أبوابا عليها صفائح الذهب ومسامير الذهب وفصل بينها بالجوهر، وجعل فيها ياقوتة حمراء عظيمة، وجعل له حجابا، وكان يوقد فيه بالمندلي ويلطخ جدره بالمسك فيسود حتى يغيب الجوهر، وأمر الناس فحجوه فحجه كثير من قبائل العرب سنين، ومكث فيه رجال يتعبدون ويتألهون ونسكوا له، وكان نفيل الخثعمي يؤرض له ما يكره، فأمهل، فلما كان ليلة من الليالي لم ير أحدا يتحرك، فقام فجاء بعذرة فلطخ بها قبلته، وجمع جيفا فألقاها فيه، فأخبر أبرهة بذلك فغضب غضبا شديدا، وقال: إنما فعلت هذا العرب غضبا لبيتهم، لأنقضنه حجرا حجرا، وكتب إلى النجاشي يخبره بذلك، ويسأله أن يبعث إليه بفيله محمود، وكان فيلا لم ير مثله في الأرض عظما وجسما وقوة، فبعث به إليه، فلما قدم عليه الفيل سار أبرهة بالناس ومعه ملك حمير ونفيل بن حبيب الخثعمي، فلما دنا من الحرم أمر أصحابه بالغارة على نعم الناس فأصابوا إبلا لعبد المطلب وكان نفيل صديقا لعبد المطلب فكلمه في إبله، فكلم نفيل أبرهة، فقال: أيها الملك قد أتاك سيد العرب وأفضلهم وأعظمهم شرفا يحمل على الجياد ويعطي الأموال ويطعم ما هبت الريح، فأدخله على أبرهة فقال له: حاجتك؟ قال: ترد علي إبلي، قال: ما أرى ما بلغني عنك إلا الغرور، وقد ظننت أنك تكلمني في بيتكم هذا الذي هو شرفكم، قال عبد المطلب: اردد علي إبلي ودونك والبيت، فإن له ربا سيمنعه، فأمر برد إبله عليه، فلما قبضها قلدها النعال وأشعرها وجعلها هديا وبثها في الحرم لكي يصاب منها شيء فيغضب رب الحرم، وأوفى عبد المطلب على حراء ومعه عمرو بن عائذ بن عمران بن مخزوم، ومطعم بن عدي وأبو مسعود الثقفي، فقال عبد المطلب: لا هم إن المرء يم ... نع رحله فامنع حلالك لا يغلبن صليبهم ... ومحالهم غدوا محالك إن كنت تاركهم وقب ... لتنا فأمر ما بدا لك قال: فأقبلت الطير من البحر أبابيل مع كل طائر ثلاثة أحجار: حجران في رجليه وحجر في منقاره، فقذفت الحجارة عليهم لا تصيب شيئا إلا هشمته، وإلا نفط ذلك الموضع، فكان ذلك أول ما كان الجدري والحصبة والأشجار المرة فأهمدتهم الحجارة، وبعث الله سيلا أتيا, فذهب بهم فألقاهم في البحر، قال: وولى أبرهة ومن بقي معه هرابا، فجعل أبرهة يسقط عضوا عضوا، وأما محمود الفيل- فيل النجاشي- فربض ولم يشجع على الحرم فنجا، وأما الفيل الآخر فشجع، فحصب، ويقال: كانت ثلاثة عشر فيلا، ونزل عبد المطلب من حراء فأقبل عليه رجلان من الحبشة فقبلا رأسه، وقالا له: أنت كنت أعلم. 171- أخبرنا هشام بن محمد بن السائب الكلبي، عن أبيه، قال: ولد عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف اثني عشر رجلا وست نسوة: الحارث وهو أكبر ولده, وبه كان يكنى ومات في حياة أبيه. وأمه صفية بنت جنيدب بن حجير بن زباب بن حبيب بن سواءة بن عامر بن صعصعة، وعبد الله أبا رسول الله صلى الله عليه وسلم والزبير وكان شاعرا شريفا وإليه أوصى عبد المطلب، وأبا طالب واسمه عبد مناف، وعبد الكعبة مات ولم يعقب وأم حكيم وهي البيضاء، وعاتكة، وبرة، وأميمة، وأروى، وأمهم فاطمة بنت عمرو بن عائذ بن عمران بن مخزوم بن يقظة بن مرة بن كعب بن لؤي، وحمزة وهو أسد الله وأسد رسوله شهد بدرا واستشهد يوم أحد والمقوم، وحجلا واسمه المغيرة وصفية، وأمهم هالة بنت وهيب بن عبد مناف بن زهرة بن كلاب.

Section V01/P073–V01/P075

وأمها العيلة بنت المطلب بن عبد مناف بن قصي والعباس وكان شريفا عاقلا مهيبا، وضرارا وكان من فتيان قريش جمالا وسخاء ومات أيام أوحى الله إلى النبي صلى الله عليه وسلم ولا عقب له، وقثم بن عبد المطلب لا عقب له، وأمهم نتيلة بنت جناب بن كليب بن مالك بن عمرو بن عامر بن زيد مناة بن عامر. وهو الضحيان بن سعد بن الخزرج بن تيم الله بن النمر بن قاسط بن هنب بن أفصى بن دعمي بن جديلة بن أسد بن ربيعة بن نزار بن معد بن عدنان، وأبا لهب بن عبد المطلب، واسمه عبد العزى ويكنى أبا عتبة كناه عبد المطلب أبا لهب لحسنه وجماله وكان جوادا. وأمه لبنى بنت هاجر بن عبد مناف بن ضاطر بن حبشية بن سلول بن كعب بن عمرو من خزاعة. وأمها هند بنت عمرو بن كعب بن سعد بن تيم بن مرة. وأمها السوداء بنت زهرة بن كلاب والغيداق بن عبد المطلب واسمه مصعب. وأمه ممنعة بنت عمرو بن مالك بن مؤمل بن سويد بن أسعد بن مشنوء بن عبد بن حبتر بن عدي بن سلول بن كعب بن عمرو من خزاعة، وأخوه لأمه عوف بن عبد عوف بن عبد الحارث بن زهرة أبو عبد الرحمن بن عوف. قال الكلبي: فلم يكن في العرب بنو أب مثل بني عبد المطلب أشرف منهم ولا أجسم شم العرانين تشرب أنوفهم قبل شفاههم. وقال فيهم قرة بن حجل بن عبد المطلب: اعدد ضرارا إن عددت فتى ندى ... والليث حمزة واعدد العباسا واعدد زبيرا والمقوم بعده ... والصتم حجلا والفتى الرءاسا وأبا عتيبة فاعددنه ثامنا ... والقرم عبد مناف والجساسا والقرم غيداقا تعد جحاجحا ... سادوا على رغم العدو الناسا والحارث الفياض ولى ماجدا ... أيام نازعه الهمام الكاسا ما في الأنام عمومة كعمومتي ... خيرا ولا كأناسنا أناسا قال: فالعقب من بني عبد المطلب للعباس وأبي طالب والحارث وأبي لهب وقد كان لحمزة والمقوم والزبير وحجل بني عبد المطلب أولاد لأصلابهم فهلكوا والباقون لم يعقبوا، وكان العدد من بني هاشم في بني الحارث ثم تحول إلى بني أبي طالب ثم صار في بني العباس. - ذكر تزوج عبد الله بن عبد المطلب آمنة بنت وهب أم رسول الله صلى الله عليه وسلم 172-, قال: حدثنا محمد بن عمر بن واقد الأسلمي, قال: حدثني عبد الله بن جعفر الزهري، عن عمته أم بكر بنت المسور بن مخرمة، عن أبيها قال (ح) وحدثني عمر بن محمد بن عمر بن علي بن أبي طالب، عن يحيى بن شبل، عن أبي جعفر محمد بن علي بن الحسين, قالا: كانت آمنة بنت وهب بن عبد مناف بن زهرة بن كلاب في حجر عمها وهيب بن عبد مناف بن زهرة, فمشى إليه عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصي بابنه عبد الله بن عبد المطلب أبي رسول الله صلى الله عليه وسلم, فخطب عليه آمنة بنت وهب, فزوجها عبد الله بن عبد المطلب وخطب إليه عبد المطلب بن هاشم في مجلسه ذلك ابنته هالة بنت وهيب على نفسه فزوجه إياها فكان تزوج عبد المطلب بن هاشم وتزوج عبد الله بن عبد المطلب في مجلس واحد, فولدت هالة بنت وهيب لعبد المطلب حمزة بن عبد المطلب, فكان حمزة عم رسول الله صلى الله عليه وسلم في النسب, وأخاه من الرضاعة. 173- أخبرنا هشام بن محمد بن السائب الكلبي، عن أبيه، وعن أبي الفياض الخثعمي, قالا: لما تزوج عبد الله بن عبد المطلب آمنة بنت وهب, أقام عندها ثلاثا, وكانت تلك السنة عندهم إذا دخل الرجل على امرأته في أهلها. - ذكر المرأة التي عرضت نفسها على عبد الله بن عبد المطلب وقد اختلف علينا فيها، فمنهم من يقول: كانت قتيلة بنت نوفل بن أسد بن عبد العزى بن قصي أخت ورقة بن نوفل، ومنهم من يقول: كانت فاطمة بنت مر الخثعمية.

Section V01/P075–V01/P078

174- أخبرنا محمد بن عمر بن واقد الأسلمي, قال: حدثني محمد بن عبد الله، ابن أخي الزهري، عن الزهري، عن عروة قال (ح) وحدثنا عبيد الله بن محمد بن صفوان، عن أبيه (ح) وحدثنا إسحاق بن عبيد الله، عن سعيد بن محمد بن جبير بن مطعم، قالوا جميعا: هي قتيلة بنت نوفل أخت ورقة بن نوفل, وكانت تنظر وتعتاف, فمر بها عبد الله بن عبد المطلب, فدعته يستبضع منها، ولزمت طرف ثوبه، فأبى وقال: حتى آتيك وخرج سريعا حتى دخل على آمنة بنت وهب فوقع عليها، فحملت برسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم رجع عبد الله بن عبد المطلب إلى المرأة فوجدها تنظره، فقال: هل لك في الذي عرضت علي؟ فقالت: لا، مررت وفي وجهك نور ساطع، ثم رجعت وليس فيه ذلك النور، وقال بعضهم: قالت: مررت وبين عينيك غرة مثل غرة الفرس، ورجعت وليس هي في وجهك. 175- أخبرنا هشام بن محمد بن السائب الكلبي، عن أبيه، عن أبي صالح، عن ابن عباس أن المرأة التي عرضت على عبد الله بن عبد المطلب ما عرضت امرأة من بني أسد بن عبد العزى وهي أخت ورقة بن نوفل. 176- وأخبرنا هشام بن محمد بن السائب الكلبي، عن أبي الفياض الخثعمي قال: مر عبد الله بن عبد المطلب بامرأة من خثعم يقال لها: فاطمة بنت مر وكانت من أجمل الناس وأشبه وأعفه، وكانت قد قرأت الكتب وكان شباب قريش يتحدثون إليها فرأت نور النبوة في وجه عبد الله فقالت: يا فتى من أنت؟ فأخبرها قالت: هل لك أن تقع علي وأعطيك مئة من الإبل فنظر إليها وقال: أما الحرام فالممات دونه ... والحل لا حل فأستبينه فكيف بالأمر الذي تنوينه؟ ثم مضى إلى امرأته آمنة بنت وهب, فكان معها، ثم ذكر الخثعمية وجمالها وما عرضت عليه, فأقبل إليها فلم ير منها من الإقبال عليه آخرا كما رآه منها أولا، فقال: هل لك فيما قلت لي؟ فقالت: قد كان ذاك مرة، فاليوم لا، فذهبت مثلا، وقالت: أي شيء صنعت بعدي؟ قال: وقعت على زوجتي آمنة بنت وهب, قالت: إني والله لست بصاحبة ريبة, ولكني رأيت نور النبوة في وجهك, فأردت أن يكون ذلك في, وأبى الله إلا أن يجعله حيث جعله، وبلغ شباب قريش ما عرضت على عبد الله بن عبد المطلب وتأبيه عليها, فذكروا ذلك لها، فأنشأت تقول: إني رأيت مخيلة عرضت ... فتلألأت بحناتم القطر فلمأتها نورا يضيء له ... ما حوله كإضاءة الفجر. ورأيته شرفا أبوء به ... ما كل قادح زنده يوري. لله ما زهرية سلبت ... ثوبيك ما استلبت وما تدري وقالت أيضا: بني هاشم قد غادرت من أخيكم ... أمينة إذ للباه يعتلجان كما غادر المصباح بعد خبوه ... فتائل قد ميثت له بدهان وما كل ما يحوي الفتى من تلاده ... بحزم ولا ما فاته لتوان فأجمل إذا طالبت أمرا فإنه ... سيكفيكه جدان يصطرعان سيكفيكه إما يد مقفعلة ... وإما يد مبسوطة ببنان ولما قضت منه أمينة ما قضت ... نبا بصري عنه وكل لساني. 177- وأخبرنا وهب بن جرير بن حازم، أخبرنا أبي قال: سمعت أبا يزيد المدني قال: نبئت أن عبد الله أبا رسول الله صلى الله عليه وسلم أتى على امرأة من خثعم فرأت بين عينيه نورا ساطعا إلى السماء فقالت: هل لك في؟ قال: نعم حتى أرمي الجمرة فانطلق فرمى الجمرة ثم أتى امرأته آمنة بنت وهب ثم ذكر, يعني الخثعمية فأتاها فقالت: هل أتيت امرأة بعدي؟ قال: نعم، امرأتي آمنة بنت وهب قالت: فلا حاجة لي فيك إنك مررت وبين عينيك نور ساطع إلى السماء فلما وقعت عليها ذهب فأخبرها أنها قد حملت خير أهل الأرض. - ذكر حمل آمنة برسول الله صلى الله عليه وسلم كثيرا

Section V01/P078–V01/P080

178- أخبرنا محمد بن عمر بن واقد الأسلمي, قال: حدثني علي بن يزيد بن عبد الله بن وهب بن زمعة، عن أبيه، عن عمته قالت: كنا نسمع أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما حملت به آمنة بنت وهب كانت تقول: ما شعرت أني حملت به، ولا وجدت له ثقلة كما تجد النساء إلا أني قد أنكرت رفع حيضتي، وربما كانت ترفعني وتعود وأتاني آت وأنا بين النائم واليقظان، فقال: هل شعرت أنك حملت؟ فكأني أقول: ما أدري، فقال: إنك قد حملت بسيد هذه الأمة ونبيها، وذلك يوم الاثنين، قالت: فكان ذلك مما يقن عندي الحمل ثم أمهلني حتى إذا دنت ولادتي أتاني ذلك الآتي فقال: قولي: أعيذه بالواحد الصمد من شر كل حاسد، قالت: فكنت أقول ذلك، فذكرت ذلك لنسائي، فقلن لي: تعلقي حديدا في عضديك وفي عنقك, قالت: ففعلت، قالت: فلم يكن ترك علي إلا أياما فأجده قد قطع فكنت لا أتعلقه 179- وأخبرنا محمد بن عمر بن واقد, قال: حدثني محمد بن عبد الله، عن الزهري قال: قالت آمنة: لقد علقت به، فما وجدت له مشقة حتى وضعته. 180- أخبرنا عمرو بن عاصم الكلابي، أخبرنا همام بن يحيى، عن إسحاق بن عبد الله قال: قالت أم النبي صلى الله عليه وسلم: قد حملت الأولاد، فما حملت سخلة أثقل منه. قال: قال محمد بن عمر الأسلمي: وهذا مما لا يعرف عندنا ولا عند أهل العلم، لم تلد آمنة بنت وهب ولا عبد الله بن عبد المطلب غير رسول الله صلى الله عليه وسلم. 181- أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني قيس مولى عبد الواحد، عن سالم، عن أبي جعفر محمد بن علي قال: أمرت آمنة وهي حامل برسول الله صلى الله عليه وسلم أن تسميه أحمد. - ذكر وفاة عبد الله بن عبد المطلب 182- أخبرنا محمد بن عمر بن واقد الأسلمي، أخبرنا موسى بن عبيدة الربذي، عن محمد بن كعب قال (ح) وحدثنا سعيد بن أبي زيد، عن أيوب بن عبد الرحمن بن أبي صعصعة, قالا: خرج عبد الله بن عبد المطلب إلى الشام إلى غزة في عير من عيرات قريش يحملون تجارات, ففرغوا من تجاراتهم ثم انصرفوا, فمروا بالمدينة وعبد الله بن عبد المطلب يومئذ مريض، فقال: أنا أتخلف عند أخوالي بني عدي بن النجار فأقام عندهم مريضا شهرا، ومضى أصحابه، فقدموا مكة فسألهم عبد المطلب عن عبد الله، فقالوا: خلفناه عند أخواله بني عدي بن النجار وهو مريض، فبعث إليه عبد المطلب أكبر ولده الحارث فوجده قد توفي ودفن في دار النابغة وهو رجل من بني عدي بن النجار في الدار التي إذا دخلتها فالدويرة عن يسارك وأخبره أخواله بمرضه وبقيامهم عليه وما ولوا من أمره وأنهم قبروه، فرجع إلى أبيه فأخبره فوجد عليه عبد المطلب وإخوته وأخواته وجدا شديدا، ورسول الله صلى الله عليه وسلم يومئذ حمل، ولعبد الله يوم توفي خمس وعشرون سنة. قال محمد بن عمر الواقدي: هذا هو أثبت الأقاويل، والرواية في وفاة عبد الله بن عبد المطلب وسنه عندنا. 183- وأخبرنا محمد بن عمر، حدثني معمر، عن الزهري قال: بعث عبد المطلب عبد الله إلى المدينة يمتار له تمرا فمات. قال محمد بن عمر: والأول أثبت. قال أبو عبد الله محمد بن سعد: وقد روي لنا في وفاته وجه آخر. 184- أخبرنا هشام بن محمد بن السائب الكلبي، عن أبيه، وعن عوانة بن الحكم, قالا: توفي عبد الله بن عبد المطلب بعد ما أتى على رسول الله صلى الله عليه وسلم ثمانية وعشرون شهرا، ويقال: سبعة أشهر. قال محمد بن سعد: والأول أثبت أنه توفي ورسول الله صلى الله عليه وسلم حمل.

Section V01/P080–V01/P082

185- أخبرنا محمد بن عمر بن واقد الأسلمي قال: ترك عبد الله بن عبد المطلب أم أيمن وخمسة أجمال أوارك, يعني تأكل الأراك، وقطعة غنم، فورث ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم، فكانت أم أيمن تحضنه، واسمها بركة، وقالت آمنة بنت وهب، ترثي زوجها عبد الله بن عبد المطلب: عفا جانب البطحاء من ابن هاشم ... وجاور لحدا خارجا في الغماغم دعته المنايا دعوة فأجابها ... وما تركت في الناس مثل ابن هاشم عشية راحوا يحملون سريره ... تعاوره أصحابه في التزاحم فإن يك غالته المنايا وريبها ... فقد كان معطاء كثير التراحم - ذكر مولد رسول الله صلى الله عليه وسلم 186- أخبرنا محمد بن عمر بن واقد الأسلمي, قال: حدثني أبو بكر بن عبد الله بن أبي سبرة، عن إسحاق بن عبد الله بن أبي فروة، عن أبي جعفر محمد بن علي قال: ولد رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الاثنين لعشر ليال خلون من شهر ربيع الأول وكان قدوم أصحاب الفيل قبل ذلك للنصف من المحرم، فبين الفيل وبين مولد رسول الله صلى الله عليه وسلم خمس وخمسون ليلة. 187- وأخبرنا محمد بن عمر, قال: كان أبو معشر نجيح المدني يقول: ولد رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الاثنين لليلتين خلتا من شهر ربيع الأول. 188- أخبرنا محمد بن معاوية النيسابوري، أخبرنا ابن لهيعة، عن خالد بن أبي عمران، عن حنش الصنعاني، عن ابن عباس قال: ولد نبيكم يوم الاثنين. 189- أخبرنا محمد بن عمر، عن هشام بن سعد، عن زيد بن أسلم، عن عبد الله بن علقمة بن الفغواء قال (ح) وحدثنا إسحاق بن يحيى بن طلحة، عن عيسى بن طلحة، عن ابن عباس قال (ح) وحدثنا موسى بن عبيدة، عن محمد بن كعب (ح) وحدثنا محمد بن صالح، عن عمران بن مناح قال (ح) وحدثنا قيس بن الربيع، عن ابن إسحاق، عن سعيد بن جبير قال (ح) وحدثنا عبد الله بن عامر الأسلمي، عن ابنة أبي تجراة قال (ح) وحدثني حكيم بن محمد، عن أبيه، عن قيس بن مخرمة، قالوا جميعا: ولد رسول الله صلى الله عليه وسلم عام الفيل. 190- أخبرنا يحيى بن معين، أخبرنا حجاج بن محمد، أخبرنا يونس بن أبي إسحاق، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: ولد رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الفيل, يعني عام الفيل. 191- أخبرنا محمد بن عمر، أخبرنا محمد بن عبد الله بن مسلم، عن الزهري قال (ح) وحدثنا موسى بن عبيدة، عن أخيه، ومحمد بن كعب القرظي قال (ح) وحدثنا عبد الله بن جعفر الزهري، عن عمته أم بكر بنت المسور، عن أبيها قال (ح) وحدثنا عبد الرحمن بن إبراهيم المدني، وزياد بن حشرج، عن أبي وجزة قال (ح) وحدثنا معمر، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد قال (ح) وحدثنا طلحة بن عمرو، عن عطاء، عن ابن عباس، دخل حديث بعضهم في حديث بعض؛ أن آمنة بنت وهب قالت: لقد علقت به، تعني رسول الله صلى الله عليه وسلم، فما وجدت له مشقة حتى وضعته، فلما فصل مني، خرج معه نور أضاء له ما بين المشرق إلى المغرب، ثم وقع على الأرض معتمدا على يديه، ثم أخذ قبضة من تراب فقبضها ورفع رأسه إلى السماء، وقال بعضهم: وقع جاثيا على ركبتيه رافعا رأسه إلى السماء، وخرج معه نور أضاءت له قصور الشام وأسواقها، حتى رأيت أعناق الإبل ببصرى. 192- وأخبرنا عمرو بن عاصم الكلابي، أخبرنا همام بن يحيى، عن إسحاق بن عبد الله أن أم النبي صلى الله عليه وسلم قالت: لما ولدته خرج مني نور أضاء له قصور الشام, فولدته نظيفا ولدته كما يولد السخل ما به قذر, ووقع إلى الأرض وهو جالس على الأرض بيده. 193- أخبرنا معاذ بن معاذ العنبري, قال: حدثنا ابن عون، عن ابن القبطية, في مولد النبي صلى الله عليه وسلم قال: قالت أمه: رأيت كأن شهابا خرج مني, أضاءت له الأرض.

Section V01/P082–V01/P084

194- وأخبرنا عفان بن مسلم، أخبرنا حماد بن سلمة، عن أيوب، عن عكرمة، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما ولدته أمه وضعته تحت برمة فانفلقت عنه، قالت: فنظرت إليه, فإذا هو قد شق بصره ينظر إلى السماء. 195- أخبرنا عبد الوهاب بن عطاء العجلي، عن ثور بن يزيد، عن أبي العجفاء، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: رأت أمي حين وضعتني سطع منها نور أضاءت له قصور بصرى. 196- أخبرنا سعد بن منصور، أخبرنا فرج بن فضالة، عن لقمان بن عامر، عن أبي أمامة الباهلي قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: رأت أمي كأنه خرج منها نور أضاءت منه قصور الشام. 197- أخبرنا الهيثم بن خارجة، أخبرنا يحيى بن حمزة، عن الأوزاعي، عن حسان بن عطية؛ أن النبي صلى الله عليه وسلم لما ولد, وقع على كفيه وركبتيه، شاخصا بصره إلى السماء. 198- أخبرنا يونس بن عطاء المكي، أخبرنا الحكم بن أبان العدني، أخبرنا عكرمة، عن ابن عباس، عن أبيه العباس بن عبد المطلب قال: ولد النبي صلى الله عليه وسلم مختونا مسرورا، قال: وأعجب ذلك عبد المطلب وحظي عنده، وقال: ليكونن لابني هذا شأن, فكان له شأن. 199- أخبرنا محمد بن عمر بن واقد الأسلمي, قال: حدثني علي بن يزيد بن عبد الله بن وهب بن زمعة، عن أبيه، عن عمته قالت: ولما ولدت آمنة بنت وهب رسول الله صلى الله عليه وسلم أرسلت إلى عبد المطلب, فجاءه البشير وهو جالس في الحجر، معه ولده ورجال من قومه, فأخبره أن آمنة ولدت غلاما، فسر ذلك عبد المطلب, وقام هو ومن كان معه فدخل عليها، فأخبرته بكل ما رأت وما قيل لها وما أمرت به، قال: فأخذه عبد المطلب فأدخله الكعبة وقام عندها يدعو الله ويشكر ما أعطاه. 200- أخبرنا محمد بن عمر الأسلمي قال: وأخبرت أن عبد المطلب قال يومئذ: الحمد لله الذي أعطاني ... هذا الغلام الطيب الأردان قد ساد في المهد على الغلمان ... أعيذه بالبيت ذي الأركان حتى أراه بالغ البنيان ... أعيذه من شر ذي شنآن من حاسد مضطرب العنان - ذكر أسماء الرسول صلى الله عليه وسلم وكنيته 201- أخبرنا محمد بن إسماعيل بن أبي فديك المدني، عن موسى بن يعقوب الزمعي، عن سهل، مولى عثيمة؛ أنه كان نصرانيا من أهل مريس وكان يقرأ الإنجيل فذكر: أن صفة النبي صلى الله عليه وسلم في الإنجيل وهو من ذرية إسماعيل، اسمه أحمد. 202- أخبرنا محمد بن عمر بن واقد الأسلمي, قال: حدثني قيس، مولى عبد الواحد، عن سالم، عن أبي جعفر محمد بن علي قال: أمرت آمنة وهي حامل برسول الله صلى الله عليه وسلم أن تسميه أحمد. 203- أخبرنا أبو عامر العقدي, واسمه عبد الملك بن عمرو، أخبرنا زهير بن محمد، عن عبد الله بن محمد بن عقيل ، عن محمد بن علي, يعني ابن الحنفية؛ أنه سمع علي بن أبي طالب عليه السلام يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: سميت أحمد. 204- أخبرنا عفان بن مسلم، أخبرنا حماد بن سلمة، عن جعفر بن أبي وحشية، عن نافع بن جبير بن مطعم، عن أبيه، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: أنا محمد وأحمد والحاشر والماحي والخاتم والعاقب. 205- وأخبرنا عفان بن مسلم، أخبرنا حماد بن سلمة، عن عاصم بن بهدلة، عن زر بن حبيش، عن حذيفة قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول في سكة من سكك المدينة: أنا محمد وأحمد والحاشر والمقفي ونبي الرحمة. 206- أخبرنا محمد بن عبيد الطنافسي، والفضل بن دكين أبو نعيم، وكثير بن هشام، وهاشم بن القاسم الكناني، قالوا: حدثنا المسعودي، عن عمرو بن مرة، عن أبي عبيدة، عن أبي موسى الأشعري قال: سمى لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم نفسه أسماء منها ما حفظنا فقال: أنا محمد وأحمد والمقفي والحاشر ونبي الرحمة والتوبة والملحمة.

Questions