Qur'an&Sunnah

İbn Sa'd — et-Tabakātü'l-Kübrâ

Section V02/P315–V02/P317

2651- أخبرنا عفان بن مسلم، وسليمان بن حرب، قالا: أخبرنا حماد بن سلمة، قال: أخبرنا عبد الله بن عثمان بن خثيم، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان في بيت ميمونة, فوضعت له وضوءا من الليل، فقالت ميمونة: يا رسول الله, وضع لك هذا عبد الله بن عباس, فقال: اللهم فقهه في الدين، وعلمه التأويل. 2652- أخبرنا هشيم بن بشير ، قال: أخبرنا أبو بشر، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال: كان عمر بن الخطاب يأذن لأهل بدر, ويأذن لي معهم، قال: فذكر أنه سألهم وسأله فأجابه, فقال لهم: كيف تلومونني عليه بعد ما ترون؟. 2653- أخبرنا محمد بن عمر، أخبرنا عبد الله بن الفضيل بن أبي عبد الله، عن أبيه، عن عطاء بن يسار: أن عمر، وعثمان كانا يدعوان ابن عباس, فيشير مع أهل بدر، وكان يفتي في عهد عمر وعثمان إلى يوم مات. 2654- أخبرنا أبو معاوية الضرير، والنضر بن إسماعيل، قالا: أخبرنا الأعمش، عن مسلم بن صبيح، عن مسروق، قال: قال عبد الله: لو أن ابن عباس أدرك أسناننا ما عشره منا رجل، وزاد النضر في هذا الحديث: نعم ترجمان القرآن ابن عباس. 2655- أخبرنا عبد الله بن نمير، عن مالك بن مغول، عن سلمة بن كهيل، قال: قال عبد الله: نعم ترجمان القرآن ابن عباس. 2656- أخبرنا يزيد بن هارون، قال: أخبرنا جويبر، عن الضحاك، عن ابن عباس؛ في قوله تعالى: {ما يعلمهم إلا قليل} قال: أنا من أولئك القليل، وهم سبعة. 2657- أخبرنا سفيان بن عيينة، عن عبيد الله بن أبي يزيد، قال: كان ابن عباس إذا سئل عن الأمر، فإن كان في القرآن أخبر به، وإن لم يكن في القرآن وكان عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أخبر به، فإن لم يكن في القرآن ولا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم, وكان عن أبي بكر وعمر أخبر به، فإن لم يكن في شيء من ذلك اجتهد رأيه. 2658- أخبرنا أبو أسامة حماد بن أسامة، قال الأعمش: حدثنا عن مجاهد، قال: كان ابن عباس يسمى البحر من كثرة علمه. 2659- وأخبرت عن ابن جريج، عن عطاء، قال: كان ابن عباس يقال له: البحر، قال: وكان عطاء يقول: قال البحر، وفعل البحر. 2660- أخبرنا محمد بن عبد الله الأسدي، أخبرنا سفيان، عن ليث، عن طاووس، (ح) وأخبرنا قبيصة بن عقبة، عن سفيان، عن ابن جريج، عن طاووس، قال: ما رأيت رجلا أعلم من ابن عباس. 2661- أخبرنا إسماعيل بن أبي مسعود، عن عبد الله بن إدريس، عن ليث بن أبي سليم، قال: قلت لطاووس: لزمت هذا الغلام, يعني ابن عباس، وتركت الأكابر من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: إني رأيت سبعين من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا تدارءوا في شيء, صاروا إلى قول ابن عباس. 2662- أخبرنا عفان بن مسلم، أخبرنا حماد بن زيد، أخبرنا علي بن زيد، حدثني سعيد بن جبير، ويوسف بن مهران؛ أن ابن عباس كان يسأل عن القرآن كثيرا, فيقول: هو كذا وكذا، أما سمعتم الشاعر يقول كذا وكذا؟. 2663- أخبرنا عارم بن الفضل، أخبرنا حماد بن زيد، عن الزبير، عن عكرمة، قال: كان ابن عباس أعلمهما بالقرآن، وكان علي أعلمهما بالمبهمات. 2664- أخبرنا روح بن عبادة، أو ثبت عنه، عن ابن جريج، قال: قال عطاء: كان ناس يأتون ابن عباس للشعر، وناس للأنساب، وناس لأيام العرب ووقائعها، فما منهم من صنف إلا يقبل عليه بما شاء. 2665- أخبرنا عبد الله بن جعفر الرقي، أخبرنا معتمر بن سليمان، عن أبيه، عن الحسن، قال: أول من عرف بالبصرة: عبد الله بن عباس، قال: وكان مثجة كثير العلم، قال: فقرأ سورة البقرة ففسرها آية آية.

Section V02/P317–V02/P318

2666- أخبرنا يزيد بن هارون، قال: أخبرنا جرير بن حازم، عن يعلى بن حكيم، عن عكرمة، عن ابن عباس، قال: لما قبض رسول الله صلى الله عليه وسلم, قلت لرجل من الأنصار: هلم فلنسأل أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم, فإنهم اليوم كثير، قال: فقال: واعجبا لك يا ابن عباس، أترى الناس يفتقرون إليك, وفي الناس من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم من فيهم؟ قال: فتركت ذلك وأقبلت أسأل أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الحديث، فإن كان ليبلغني الحديث عن الرجل فآتي بابه وهو قائل، فأتوسد ردائي على بابه, تسفي الريح علي التراب, فيخرج فيراني, فيقول لي: يا ابن عم رسول الله صلى الله عليه وسلم، ما جاء بك؟ ألا أرسلت إلي فآتيك؟ فأقول: لا، أنا أحق أن آتيك، فأسأله عن الحديث، فعاش ذلك الرجل الأنصاري حتى رآني, وقد اجتمع الناس حولي ليسألوني فيقول: هذا الفتى كان أعقل مني. 2667- أخبرت عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن ابن عباس، قال: وجدت عامة حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم عند الأنصار، فإن كنت لآتي الرجل فأجده نائما, لو شئت أن يوقظ لي لأوقظ، فأجلس على بابه تسفي على وجهي الريح حتى يستيقظ متى ما استيقظ، وأسأله عما أريد ثم أنصرف. 2668- أخبرنا محمد بن عبد الله الأسدي، عن سفيان الثوري، عن سالم بن أبي حفصة، عن أبي كلثوم، قال: لما دفن ابن عباس, قال ابن الحنفية: اليوم مات رباني هذه الأمة. 2669- أخبرنا محمد بن عمر، حدثني عبد الرحمن بن أبي الزناد، عن أبيه، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة، قال: كان ابن عباس قد فات الناس بخصال: بعلم ما سبقه، وفقه فيما احتيج إليه من رأيه، وحلم ونسب ونائل، وما رأيت أحدا كان أعلم بما سبقه من حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم منه، ولا أعلم بقضاء أبي بكر, وعمر, وعثمان منه، ولا أفقه في رأي منه، ولا أعلم بشعر ولا عربية ولا بتفسير القرآن ولا بحساب ولا بفريضة منه، ولا أعلم بما مضى, ولا أثقب رأيا فيما احتيج إليه منه، ولقد كان يجلس يوما ما يذكر فيه إلا الفقه، ويوما التأويل، ويوما للمغازي، ويوما الشعر، ويوما أيام العرب، وما رأيت عالما قط جلس إليه إلا خضع له، وما رأيت سائلا قط سأله إلا وجد عنده علما. 2670- أخبرنا محمد بن عمر، حدثني داود بن جبير، قال: سمعت ابن المسيب يقول: ابن عباس أعلم الناس. 2671- أخبرنا محمد بن عمر، أخبرنا أبو بكر بن عبد الله بن أبي سبرة، عن موسى بن سعد، عن عامر بن سعد بن أبي وقاص، قال: سمعت أبي، يقول: ما رأيت أحدا أحضر فهما، ولا ألب لبا، ولا أكثر علما، ولا أوسع حلما من ابن عباس, ولقد رأيت عمر بن الخطاب يدعوه للمعضلات, ثم يقول: عندك قد جاءتك معضلة، ثم لا نجاوز قوله، وإن حوله لأهل بدر من المهاجرين والأنصار. 2672- أخبرنا محمد بن عمر، أخبرنا سليمان بن داود بن الحصين، عن أبيه، عن نبهان، قال: قلت لأم سلمة زوج النبي صلى الله عليه وسلم: أرى الناس على ابن عباس منقصفين، فقالت أم سلمة: هو أعلم من بقي. 2673- أخبرنا محمد بن عمر، حدثني واقد بن أبي ياسر، عن طلحة بن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي بكر، عن أبيه، عن عائشة: أنها نظرت إلى ابن عباس, ومعه الحلق ليالي الحج، وهو يسأل عن المناسك, فقالت: هو أعلم من بقي بالمناسك. 2674- أخبرنا محمد بن عمر، حدثني أبو بكر بن عبد الله بن أبي سبرة، عن مروان بن أبي سعيد، عن ابن عباس، قال: دخلت على عمر بن الخطاب يوما، فسألني عن مسألة كتب إليه بها يعلى بن أمية من اليمن وأجبته فيها، فقال عمر: أشهد أنك تنطق عن بيت نبوة.

Section V02/P318–V02/P320

2675- أخبرنا محمد بن عمر، حدثني أبو بكر بن عبد الله بن أبي سبرة، عن عمرو بن أبي عمرو، عن أبي معبد، قال: سمعت ابن عمر يقول: أعلمنا ابن عباس. 2676- أخبرنا محمد بن عمر، حدثني أبو بكر بن عبد الله بن أبي سبرة، عن عمرو بن أبي عمرو، عن عكرمة، قال: سمعت معاوية بن أبي سفيان، يقول: مولاك والله أفقه من مات وعاش. 2677- أخبرنا محمد بن عمر، أخبرنا ابن أبي وعلة، عن الحكم بن أبان، عن عكرمة، قال: قال كعب الأحبار: مولاك رباني هذه الأمة، هو أعلم من مات ومن عاش. 2678- أخبرنا محمد بن عمر، حدثني معمر بن راشد، عن ابن طاووس، عن أبيه، قال: كان ابن عباس من الراسخين في العلم. 2679- أخبرنا محمد بن عمر، حدثني بشر بن أبي مسلم، عن ابن طاووس، عن أبيه، قال: كان ابن عباس قد بسق على الناس في العلم, كما تبسق النخل السحوق على الودي الصغار. 2680- أخبرنا محمد بن عمر، أخبرنا معمر بن راشد، عن عبد الكريم بن مالك، عن سعيد بن جبير، قال: إن كان ابن عباس ليحدثني الحديث، فلو يأذن لي أن أقبل رأسه لفعلت. 2681- أخبرنا محمد بن عمر، أخبرنا موسى بن محمد بن إبراهيم التيمي، عن أبيه، عن مالك بن أبي عامر، قال: سمعت طلحة بن عبيد الله، يقول: لقد أعطي ابن عباس فهما ولقنا وعلما، ما كنت أرى عمر بن الخطاب يقدم عليه أحدا. 2682- أخبرنا محمد بن عمر، أخبرنا مخرمة بن بكير، عن أبيه، عن بسر بن سعيد، عن محمد بن أبي بن كعب، قال: سمعت أبي أبي بن كعب يقول، وكان عنده ابن عباس, فقام فقال: هذا يكون حبر هذه الأمة، أوتي عقلا وفهما، وقد دعا له رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يفقهه في الدين. 2683- أخبرنا محمد بن عمر، حدثني الثوري، عن ليث بن أبي سليم، عن أبي جهضم، عن ابن عباس، قال: رأيت جبريل صلوات الله عليه مرتين، ودعا لي رسول الله صلى الله عليه وسلم مرتين. 2684- أخبرنا محمد بن عمر، حدثني عبد الرحمن بن أبي الزناد، عن أبيه: أن عمر بن الخطاب دخل على ابن عباس يعوده وهو يحم, فقال عمر: أخل بنا مرضك، فالله المستعان. 2685- أخبرنا محمد بن عمر، حدثني موسى بن عبيدة، عن أبي معبد، قال: سمعت ابن عباس، يقول: ما حدثني أحد قط حديثا فاستفهمته، فلقد كنت آتي باب أبي بن كعب وهو نائم, فأقيل على بابه، ولو علم بمكاني لأحب أن يوقظ لي؛ لمكاني من رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولكني أكره أن أمله. 2686- أخبرنا محمد بن عمر، حدثني فائد مولى عبيد الله بن علي، عن عبيد الله بن علي، عن جدته سلمى قالت: رأيت عبد الله بن عباس معه ألواح يكتب عليها عن أبي رافع شيئا من فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم. 2687- أخبرنا محمد بن عمر، حدثني قدامة بن موسى، عن أبي سلمة الحضرمي، قال: سمعت ابن عباس، يقول: كنت ألزم الأكابر من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم من المهاجرين والأنصار, فأسألهم عن مغازي رسول الله صلى الله عليه وسلم وما نزل من القرآن في ذلك، وكنت لا آتي أحدا منهم إلا سر بإتياني؛ لقربي من رسول الله صلى الله عليه وسلم، فجعلت أسأل أبي بن كعب يوما، وكان من الراسخين في العلم عما نزل من القرآن بالمدينة, فقال: نزل بها سبع وعشرون سورة وسائرها بمكة. 2688- أخبرنا محمد بن عمر، حدثني يحيى بن العلاء، عن عبد المجيد بن سهيل، عن عكرمة، قال: سمعت عبد الله بن عمرو بن العاص، يقول: ابن عباس أعلمنا بما مضى، وأفقهنا فيما نزل مما لم يأت فيه شيء. قال عكرمة: فأخبرت ابن عباس بقوله, فقال: إن عنده لعلما، ولقد كان يسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الحلال والحرام.

Section V02/P320–V02/P322

2689- أخبرنا محمد بن عمر، أخبرنا سفيان، عن أبي سلمة، عن حبيب بن أبي ثابت، عن طاووس، قال: ما رأيت أحدا قط خالف ابن عباس ففارقه حتى يقرره. 2690- أخبرنا محمد بن عمر، حدثني يحيى بن العلاء، عن يعقوب بن زيد، عن أبيه، قال: سمعت جابر بن عبد الله يقول حين بلغه موت ابن عباس وصفق بإحدى يديه على الأخرى: مات أعلم الناس، وأحلم الناس، ولقد أصيبت به هذه الأمة مصيبة لا ترتق. 2691- أخبرنا محمد بن عمر، حدثني يحيى بن العلاء، عن عمر بن عبد الله، عن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم، قال: لما مات ابن عباس, قال رافع بن خديج: مات اليوم من كان يحتاج إليه من بين المشرق والمغرب في العلم. 2692- أخبرنا محمد بن عمر، أخبرنا عبد الحميد بن جعفر، عن أبيه، عن زياد بن ميناء، قال: كان ابن عباس وابن عمر, وأبو سعيد الخدري, وأبو هريرة, وعبد الله بن عمرو بن العاص, وجابر بن عبد الله, ورافع بن خديج, وسلمة بن الأكوع, وأبو واقد الليثي, وعبد الله ابن بحينة، مع أشباه لهم من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يفتون بالمدينة، ويحدثون عن رسول الله صلى الله عليه وسلم من لدن توفي عثمان إلى أن توفوا، والذين صارت إليهم الفتوى منهم: ابن عباس، وابن عمر، وأبو سعيد الخدري، وأبو هريرة، وجابر بن عبد الله. 12- عبد الله بن عمر 2693- أخبرنا الفضل بن دكين أبو نعيم، أخبرنا زهير بن معاوية، عن محمد بن سوقة، عن أبي جعفر، قال: لم يكن أحد من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا سمع من رسول الله صلى الله عليه وسلم حديثا أحذر أن لا يزيد فيه ولا ينقص منه ولا ولا من عبد الله بن عمر بن الخطاب. 2694- أخبرنا أبو عبيد، عن ابن جريج، عن عمرو بن دينار، قال: كان ابن عمر يعد من فقهاء الأحداث. 2695- وأخبرت عن مجالد، عن الشعبي، قال: كان ابن عمر جيد الحديث، ولم يكن جيد الفقه. 13- عبد الله بن عمرو 2696- أخبرنا أبو بكر بن عبد الله بن أبي أويس المدني، عن سليمان بن بلال، عن صفوان بن سليم، عن عبد الله بن عمرو، قال: استأذنت النبي صلى الله عليه وسلم في كتاب ما سمعت منه، قال: فأذن لي فكتبته، فكان عبد الله يسمي صحيفته تلك الصادقة. 2697- أخبرنا معن بن عيسى، أخبرنا إسحاق بن يحيى بن طلحة, عن مجاهد، قال: رأيت عند عبد الله بن عمرو بن العاص صحيفة, فسألت عنها، فقال: هذه الصادقة فيها ما سمعت من رسول الله صلى الله عليه وسلم، ليس بيني وبينه فيها أحد. - باب 2698- أخبرت عن أبي الجراح الهمداني، عن محمد بن سيرين، قال: كان عمران بن الحصين يعد من ثقات أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم في الحديث. 2699- وأخبرني من سمع ثور بن يزيد يخبر عن خالد بن معدان، قال: لم يبق من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم بالشام أحد كان أوثق ولا أفقه ولا أرضى من عبادة بن الصامت, وشداد بن أوس. 2700- أخبرنا سليمان أبو داود الطيالسي، قال: أخبرنا شعبة، قال: ابتداء: سمعت علي بن الحكم، يحدث عن أبي نضرة، عن أبي سعيد الخدري، قال: كان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا قعدوا يتحدثون كان حديثهم الفقه، إلا أن يأمروا رجلا فيقرأ عليهم سورة، أو يقرأ رجل سورة من القرآن. 2701- أخبرنا أبو عبيد، عن حنظلة بن أبي سفيان، عن أشياخه، قالوا: لم يكن أحد من أحداث أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم أفقه من أبي سعيد الخدري. 14- عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم

Section V02/P322–V02/P323

2702- أخبرنا محمد بن عمر، حدثني محمد بن مسلم بن جماز، عن عثمان بن حفص بن عمر بن خلدة، عن الزهري، عن قبيصة بن ذؤيب بن حلحلة، قال: كانت عائشة أعلم الناس، يسألها الأكابر من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم. 2703- أخبرنا عبيد الله بن عمر، أخبرنا زياد بن الربيع، أخبرنا خالد بن سلمة، حدثني أبو بردة بن أبي موسى، عن أبيه، قال: ما كان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يشكون في شيء إلا سألوا عنه عائشة، فيجدون عندها من ذلك علما. 2704- أخبرنا أبو معاوية الضرير، عن الأعمش، عن مسلم، عن مسروق، أنه قيل له: هل كانت عائشة تحسن الفرائض؟ قال: إي والذي نفسي بيده, لقد رأيت مشيخة أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم الأكابر يسألونها عن الفرائض. 2705- أخبرنا محمد بن عمر، أخبرنا موسى بن محمد بن إبراهيم بن الحارث التيمي، أخبرني أبي، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، قال: ما رأيت أحدا أعلم بسنن رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولا أفقه في رأي إن احتيج إلى رأيه، ولا أعلم بآية فيما نزلت، ولا فريضة من عائشة. 2706- أخبرنا محمد بن عمر، أخبرنا موسى بن محمد بن إبراهيم بن الحارث التيمي، عن عبد الله بن كعب مولى آل عثمان، عن محمود بن لبيد، قال: كان أزواج النبي صلى الله عليه وسلم يحفظن من حديث النبي صلى الله عليه وسلم كثيرا, ولا مثلا لعائشة, وأم سلمة، وكانت عائشة تفتي في عهد عمر, وعثمان إلى أن ماتت، يرحمها الله، وكان الأكابر من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم عمر, وعثمان بعده يرسلان إليها, فيسألانها عن السنن. 2707- أخبرنا محمد بن عمر، أخبرنا عبد الله بن عمر بن حفص العمري، عن عبد الرحمن بن القاسم، عن أبيه، قال: كانت عائشة قد استقلت بالفتوى في خلافة أبي بكر, وعمر, وعثمان وهلم جرا إلى أن ماتت يرحمها الله، وكنت ملازما لها مع برها بي، وكنت أجالس البحر ابن عباس، وقد جلست مع أبي هريرة، وابن عمر فأكثرت، فكان هناك, يعني ابن عمر، ورع وعلم جم ووقوف عما لا علم له به. - باب

Section V02/P323–V02/P324

قال: قال محمد بن عمر الأسلمي: إنما قلت الرواية عن الأكابر من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم لأنهم هلكوا قبل أن يحتاج إليهم، وإنما كثرت عن عمر بن الخطاب, وعلي بن أبي طالب لأنهما وليا فسئلا, وقضيا بين الناس، وكل أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم كانوا أئمة يقتدى بهم, ويحفظ عليهم ما كانوا يفعلون, ويستفتون فيفتون، وسمعوا أحاديث فأدوها, فكان الأكابر من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم أقل حديثا عنه من غيرهم, مثل أبي بكر, وعثمان, وطلحة, والزبير, وسعد بن أبي وقاص, وعبد الرحمن بن عوف, وأبي عبيدة بن الجراح، وسعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل، وأبي بن كعب, وسعد بن عبادة, وعبادة بن الصامت, وأسيد بن الحضير, ومعاذ بن جبل ونظرائهم، فلم يأت عنهم من كثرة الحديث مثل ما جاء عن الأحداث من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم, مثل جابر بن عبد الله، وأبي سعيد الخدري، وأبي هريرة، وعبد الله بن عمر بن الخطاب، وعبد الله بن عمرو بن العاص، وعبد الله بن العباس، ورافع بن خديج، وأنس بن مالك، والبراء بن عازب، ونظرائهم، وكل هؤلاء كان يعد من فقهاء أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم, وكانوا يلزمون رسول الله صلى الله عليه وسلم مع غيرهم من نظرائهم، وأحدث منهم، مثل عقبة بن عامر الجهني, وزيد بن خالد الجهني, وعمران بن الحصين, والنعمان بن بشير, ومعاوية بن أبي سفيان, وسهل بن سعد الساعدي, وعبد الله بن يزيد الخطمي, ومسلمة بن مخلد الزرقي, وربيعة بن كعب الأسلمي وهند وأسماء ابني حارثة الأسلميين، وكانا يخدمان رسول الله صلى الله عليه وسلم ويلزمانه، فكان أكثر الرواية والعلم في هؤلاء ونظرائهم من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم, لأنهم بقوا وطالت أعمارهم, واحتاج الناس إليهم. ومضى كثير من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم قبله وبعده بعلمه, لم يؤثر عنه بشيء، ولم يحتج إليه لكثرة أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم, شهد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم تبوكا وهي آخر غزاة, غزاها من المسلمين ثلاثون ألف رجل، وذلك سوى من قد أسلم, وأقام في بلاده وموضعه لم يغز، فكانوا عندنا أكثر ممن غزا معه تبوكا, فأحصينا منهم من أمكننا اسمه ونسبه وعلم أمره في المغازي والسرايا, وما ذكر من موقف وقفه، ومن استشهد منهم في حياة رسول الله صلى الله عليه وسلم وبعده, ومن وفد على رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم رجع إلى بلاد قومه، ومن روى عنه الحديث ممن قد عرف نسبه وإسلامه، ومن لم يعرف منهم إلا بالحديث الذي رواه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، ومنهم من قد تقدم موته قبل وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم, وله نسب وذكر ومشهد، ومنهم من تأخر موته بعد وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم وهم أكثر, فمنهم من حفظ عنه ما حدث به عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، ومنهم من أفتى برأيه, ومنهم من لم يحدث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم شيئا, ولعله أكثر له صحبة ومجالسة وسماعا من الذي حدث عنه، ولكنا حملنا الأمر في ذلك منهم على التوقي في الحديث، أو على أنه لم يحتج إليه لكثرة أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، وعلى الاشتغال بالعبادة, والأسفار في الجهاد في سبيل الله حتى مضوا، ولم يحفظ عنهم عن النبي صلى الله عليه وسلم شيء, وقد أحاطت المعرفة بصحبتهم رسول الله صلى الله عليه وسلم ولقيهم إياه، وليس كلهم كان يلزم النبي صلى الله عليه وسلم، منهم من أقام معه ولزمه وشهد معه المشاهد كلها، ومنهم من قدم عليه فرآه, ثم انصرف إلى بلاد قومه، ومنهم من كان يقدم عليه الفينة بعد الفينة من منزله بالحجاز وغيره, وقد كتبنا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم كل من انتهى إلينا اسمه في المغازي من قدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم من العرب، ومن روى عنه منهم الحديث، وبينا من ذلك ما أمكن على ما بلغنا وروينا, وليس كل العلم وعينا.

Section V02/P324–V02/P325

ثم كان التابعون بعد أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم من أبناء المهاجرين والأنصار وغيرهم, فيهم فقهاء وعلماء وعندهم رواية الحديث والآثار والفقه والفتوى، ثم مضوا, وخلف بعدهم طبقة أخرى ثم طبقات بعد إلى زماننا هذا، وقد فصلنا ذلك وبيناه.

Section V02/P325–V02/P327

- ذكر من كان يفتي بالمدينة بعد أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، من أبناء المهاجرين وأبناء الأنصار، وغيرهم 15- سعيد بن المسيب 2708- أخبرنا محمد بن عمر الأسلمي، أخبرنا قدامة بن موسى الجمحي، قال: كان سعيد بن المسيب يفتي, وأصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم أحياء. 2709- أخبرنا يزيد بن هارون، والفضل بن دكين، قالا: أخبرنا مسعر بن كدام، عن سعد بن إبراهيم عن سعيد بن المسيب، قال: ما بقي أحد أعلم بكل قضاء قضاه رسول الله صلى الله عليه وسلم, وأبو بكر, وعمر مني، قال يزيد بن هارون، قال مسعر: وأحسب قد قال: وعثمان, ومعاوية. 2710- أخبرنا محمد بن عمر، قال: أخبرنا جارية بن أبي عمران، أنه سمع محمد بن يحيى بن حبان، يقول: كان رأس من بالمدينة في دهره والمقدم عليهم في الفتوى سعيد بن المسيب، ويقال: فقيه الفقهاء. 2711- أخبرنا محمد بن عمر، أخبرنا ثور بن يزيد، عن مكحول، قال: سعيد بن المسيب عالم العلماء. 2712- أخبرنا سفيان بن عيينة، عن إسماعيل بن أمية، قال: قال مكحول: ما حدثتكم به فهو عن المسيب والشعبي. 2713- أخبرنا عبد الله بن جعفر الرقي، أخبرنا أبو المليح، عن ميمون بن مهران، قال: قدمت المدينة, فسألت عن أفقه أهلها, فدفعت إلى سعيد بن المسيب, فقلت له: إني مقتبس ولست بمتعنت, فجعلت أسأله, وجعل يجيبني رجل عنده، فقلت له: كف عني, فإني أريد أن أحفظ عن هذا الشيخ، فقال: انظروا إلى هذا الذي يريد أن لا يحفظ عني, وقد جالست أبا هريرة، فلما قمنا إلى الصلاة, قمت بينه وبين سعيد، فكان من الإمام شيء، فلما انصرفنا, قلت له: هل أنكرت من صلاة الإمام شيئا؟ قال: لا، قلت: كم من إنسان جالس أبا هريرة وقلبه في مكان آخر، قال: أرأيتك ما أجبتك فيه هل خالفني سعيد بن المسيب؟ قلت: لا، إلا في فاطمة بنت قيس، قال سعيد: تلك امرأة فتنت الناس، أو قال: فتنت النساء. 2714- أخبرنا معن بن عيسى، ومحمد بن عمر، قالا: أخبرنا مالك بن أنس، قال: سئل القاسم بن محمد عن مسألة، فقيل له: إن سعيد بن المسيب قال فيها كذا وكذا، قال معن في حديثه: فقال القاسم: ذلك خيرنا وسيدنا، وقال محمد بن عمر في حديثه: ذلك سيدنا وعالمنا. 2715- أخبرنا محمد بن عمر، حدثني ابن أبي ذئب، عن أبي الحويرث: أنه شهد محمد بن جبير بن مطعم يستفتي سعيد بن المسيب. 2716- أخبرنا محمد بن عمر، حدثني هشام بن سعد، قال: سمعت الزهري، يقول وسأله سائل: عمن أخذ سعيد بن المسيب علمه؟ فقال: عن زيد بن ثابت، وجالس سعد بن أبي وقاص، وابن عباس، وابن عمر، ودخل على أزواج النبي صلى الله عليه وسلم: عائشة، وأم سلمة، وكان قد سمع من عثمان بن عفان، وعلي، وصهيب، ومحمد بن مسلمة، وجل روايته المسندة عن أبي هريرة، وكان زوج ابنته، وسمع من أصحاب عمر, وعثمان، وكان يقال: ليس أحد أعلم بكل ما قضى به عمر, وعثمان منه. 2717- أخبرنا محمد بن عمر، حدثني هشام بن سعد، حدثني الزهري، وسمعت سليمان بن يسار، يقول: كنا نجالس زيد بن ثابت أنا، وسعيد بن المسيب, وقبيصة بن ذؤيب، ونجالس ابن عباس، فأما أبو هريرة, فكان سعيد أعلمنا بمسنداته لصهره منه. 2718- أخبرنا محمد بن عمر، حدثني أبو مروان، عن أبي جعفر، قال: سمعت أبي علي بن حسين يقول: سعيد بن المسيب أعلم الناس بما تقدمه من الآثار, وأفقههم في رأيه. 2719- أخبرنا محمد بن عمر، حدثني سعيد بن عبد العزيز التنوخي، قال: سألت مكحولا: من أعلم من لقيت؟ قال: ابن المسيب. 2720- أخبرنا الفضل بن دكين، أخبرنا جعفر بن برقان، أخبرني ميمون بن مهران، قال: أتيت المدينة، فسألت عن أفقه أهلها، فدفعت إلى سعيد بن المسيب فسألته. 2721- أخبرنا يزيد بن هارون، قال: أخبرنا عمر بن الوليد الشني، عن شهاب بن عباد العصري، قال: حججت فأتينا المدينة، فسألنا عن أعلم أهلها، فقالوا: سعيد بن المسيب.

Section V02/P327–V02/P329

2722- أخبرنا محمد بن عبد الله الأنصاري، أخبرنا عمر بن الوليد الشني، حدثني شهاب بن عباد: أن أباه حدثه، قال: أتينا المدينة, فسألنا عن أفضل أهلها، فقالوا: سعيد بن المسيب، فأتيناه, فقلنا: إنا سألنا عن أفضل أهل المدينة, فقيل لنا: سعيد بن المسيب، فقال: أنا أخبركم عمن هو أفضل مني مئة ضعف، عمر, وابن عمر. 2723- أخبرنا معن بن عيسى، أخبرنا مالك بن أنس، أنه بلغه؛ أن سعيد بن المسيب قال: إن كنت لأسير الليالي والأيام في طلب الحديث الواحد. 2724- أخبرنا مطرف بن عبد الله، أخبرنا مالك بن أنس، عن يحيى بن سعيد، قال: سئل سعيد بن المسيب عن آية من كتاب الله, فقال سعيد: لا أقول في القرآن شيئا، قال مالك: وبلغني عن القاسم بن محمد مثل ذلك. قال محمد بن سعد: وأخبرت عن مالك بن أنس، عن يحيى بن سعيد قال: كان يقال: إن ابن المسيب راوية عمر. 2725- أخبرنا محمد بن عمر، أخبرنا أبو مروان، عن إسحاق بن عبد الله بن أبي فروة، عن مكحول، قال: لما مات سعيد بن المسيب استوى الناس، ما كان أحد يأنف أن يأتي إلى حلقة سعيد بن المسيب، ولقد رأيت فيها مجاهدا، وهو يقول: لا يزال الناس بخير ما بقي بين أظهرهم. 2726- أخبرنا معن بن عيسى، عن مالك بن أنس، قال: كان عمر بن عبد العزيز يقول: ما كان بالمدينة عالم إلا يأتيني بعلمه، وأوتى بما عند سعيد بن المسيب. 2727- أخبرنا معن بن عيسى، عن مالك بن أنس، قال: كان عمر بن عبد العزيز لا يقضي بقضاء حتى يسأل سعيد بن المسيب، فأرسل إليه إنسانا يسأله فدعاه فجاء حتى دخل فقال عمر: أخطأ الرسول إنما أرسلناه يسألك في مجلسك. 2728- وأخبرت عن عبد الرزاق بن همام، عن معمر، قال: سمعت الزهري، يقول: أدركت من قريش أربعة بحور: سعيد بن المسيب, وعروة بن الزبير, وأبا سلمة بن عبد الرحمن, وعبيد الله بن عبد الله بن عتبة. 2729- أخبرنا محمد بن عمر، أخبرنا هشام بن سعد، عن الزهري، قال: كنت أجالس عبد الله بن ثعلبة بن صعير العذري، أتعلم منه نسب قومي، فأتاه رجل جاهل يسأله عن المطلقة واحدة ثنتين ، ثم تزوجها رجل ودخل بها, ثم طلقها، على كم ترجع إلى زوجها الأول؟ قال: لا أدري، اذهب إلى ذلك الرجل، وأشار له إلى سعيد بن المسيب، قال: فقلت في نفسي: هذا أقدم من سعيد بدهر، أخبرني أنه عقل رسول الله صلى الله عليه وسلم مج على وجهه، فقمت, فاتبعت السائل حتى سأل سعيد بن المسيب, فلزمت سعيدا، فكان هو الغالب على علم المدينة, والمستفتى هو وأبو بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام, وسليمان بن يسار، وكان من العلماء، وعروة بن الزبير بحر من البحور, وعبيد الله بن عبد الله بن عتبة, فمثل ذلك أبو سلمة بن عبد الرحمن, وخارجة بن زيد بن ثابت, والقاسم, وسالم، فصارت الفتوى إلى هؤلاء, وصارت من هؤلاء إلى سعيد بن المسيب, وأبي بكر بن عبد الرحمن, وسليمان بن يسار, والقاسم بن محمد على كف من القاسم عن الفتوى, إلا أن لا يجد بدا، وكان رجال من أشباههم وأسن منهم من أبناء الصحابة وغيرهم ممن أدركت, ومن المهاجرين والأنصار كثير بالمدينة يسألون ولا ينصبون أنفسهم هيئة ما صنع هؤلاء، وكان لسعيد بن المسيب عند الناس قدر كبير عظيم لخصال ورع يابس ونزاهة وكلام بحق عند السلطان وغيرهم, ومجانبة السلطان وعلم لا يشاكله علم أحد, ورأي بعد صليب ونعم العون الرأي الجيد، وكان ذلك عند سعيد بن المسيب رحمه الله من رجل فيه عزة لا تكاد تراجع إلا إلى محك، ما استطعت أن أواجهه بمسألة حتى أقول: قال فلان كذا وكذا, وقال فلان كذا وكذا، فيجيب حينئذ. 2730- أخبرت عن مالك بن أنس، عن الزهري، قال: كنت أجالس ثعلبة بن أبي مالك قال: فقال لي يوما: تريد هذا؟ قال: قلت: نعم، قال: عليك بسعيد بن المسيب، قال: فجالسته عشر سنين كيوم واحد. - باب

Section V02/P329–V02/P332

2731- أخبرنا محمد بن عمر، أخبرنا مالك بن أبي الرجال، عن سليمان بن عبد الرحمن بن خباب، قال: أدركت رجالا من المهاجرين ورجالا من الأنصار من التابعين يفتون بالبلد، فأما المهاجرون: فسعيد بن المسيب, وسليمان بن يسار, وأبو بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام, وأبان بن عثمان بن عفان, وعبد الله بن عامر بن ربيعة, وأبو سلمة بن عبد الرحمن, وعبيد الله بن عبد الله بن عتبة, وعروة بن الزبير, والقاسم, وسالم، ومن الأنصار: خارجة بن زيد بن ثابت, ومحمود بن لبيد, وعمر بن خلدة الزرقي, وأبو بكر بن محمد بن عمرو بن حزم, وأبو أمامة بن سهل بن حنيف. 2732- أخبرنا أبو عبيد، عن ابن جريج، قال: كان الذين يفتون بالمدينة بعد الصحابة: السائب بن يزيد، والمسور بن مخرمة، وعبد الرحمن بن حاطب، وعبد الله بن عامر بن ربيعة، وكانا جميعا في حجر عمر بن الخطاب، وأبواهما بدريان، وعبد الرحمن بن كعب بن مالك. 2733- أخبرنا محمد بن عمر، أخبرنا عبد الرحمن بن أبي الزناد، عن أبيه، قال: كان السبعة الذي يسألون بالمدينة وينتهى إلى قولهم: سعيد بن المسيب, وأبو بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام, وعروة بن الزبير, وعبيد الله بن عبد الله بن عتبة, والقاسم بن محمد, وخارجة بن زيد، وسليمان بن يسار. 16- سليمان بن يسار 2734- أخبرنا محمد بن عمر، أخبرنا عبد الله بن يزيد الهذلي، سمعت سليمان بن يسار، يقول: سعيد بن المسيب بقية الناس، وسمعت السائل يأتي سعيد بن المسيب فيقول: اذهب إلى سليمان بن يسار؛ فإنه أعلم من بقي اليوم. 2735- أخبرنا محمد بن عمر، حدثني سفيان بن عيينة، عن عمرو بن دينار، سمعت الحسن بن محمد بن علي بن أبي طالب، يقول: سليمان بن يسار أفهم عندنا من ابن المسيب. 2736- أخبرنا محمد بن عمر، أخبرنا سعيد بن بشير، وخليد بن دعلج، عن قتادة، قال: قدمت المدينة، فسألت من أعلم أهلها بالطلاق؟ فقالوا: سليمان بن يسار. 17- أبو بكر بن عبد الرحمن 2737- أخبرنا يزيد بن هارون، قال: أخبرنا المسعودي، عن جامع بن شداد، قال: خرجنا حجاجا, فقدمنا مكة، فسألت عن أعلم أهل مكة, فقيل: عليك بأبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام. 18- عكرمة 2738- أخبرنا إسماعيل بن إبراهيم الأسدي، عن أيوب، عن عمرو بن دينار، قال: دفع إلي جابر بن زيد مسائل أسأل عنها عكرمة, وجعل يقول: هذا عكرمة مولى ابن عباس، هذا البحر فسلوه. 2739- أخبرنا إسماعيل بن إبراهيم الأسدي، عن أيوب، قال: نبئت عن سعيد بن جبير، أنه قال: لو كف عنهم عكرمة من حديثه لشدت إليه المطايا. 2740- أخبرنا عفان بن مسلم، أخبرنا حماد بن زيد، أخبرنا أيوب، عن إبراهيم بن ميسرة، عن طاووس، قال: لو أن مولى ابن عباس هذا اتقى الله وكف من حديثه, لشدت إليه المطايا. 2741- أخبرنا مسلم بن إبراهيم، أخبرنا سلام بن مسكين، قال: كان عكرمة أعلم الناس بالتفسير. 2742- أخبرنا إسماعيل بن إبراهيم، عن أيوب، قال: قال عكرمة: إني لأخرج إلى السوق فأسمع الرجل يتكلم بالكلمة فينفتح لي خمسون بابا من العلم. 2743- أخبرنا عبيد الله بن موسى، قال: أخبرنا شيبان، عن أبي إسحاق، قال: جاء عكرمة فحدث، وسعيد بن جبير حاضر، فعقد ثلاثين، وقال: أصاب الحديث. 2744- أخبرنا عارم بن الفضل، وأحمد بن عبد الله بن يونس، قالا: أخبرنا حماد بن زيد، عن الزبير بن الخريت، عن عكرمة، قال: كان ابن عباس يضع في رجلي الكبل, ويعلمني القرآن والسنن. 2745- أخبرنا موسى بن إسماعيل، أخبرنا غسان بن مضر أبو مضر، عن سعيد بن يزيد، قال: كنا عند عكرمة فقال: ما لكم أفلستم، يعني: لا أراكم تسألوني. 19- عطاء بن أبي رباح 2746- أخبرنا محمد بن الفضيل بن غزوان الضبي، أخبرنا أسلم المنقري (ح) وأخبرنا الفضل بن دكين أبو نعيم، أخبرنا بسام الصيرفي، جميعا عن أبي جعفر محمد بن علي بن حسين قال: ما بقي أحد أعلم بمناسك الحج من عطاء بن أبي رباح.

Section V02/P332–V02/P334

2747- أخبرنا علي بن عبد الله بن جعفر، أخبرنا سفيان بن عيينة، عن إسماعيل بن أمية، قال: كان عطاء يتكلم, فإذا سئل عن المسألة, فكأنما يؤيد. 2748- أخبرنا قبيصة بن عقبة، أخبرنا سفيان، عن ابن جريج، قال: كان عطاء إذا حدث بشيء، قلت: علم أو رأي؟ فإن كان أثرا قال: علم، وإن كان رأيا قال: رأي. 2749- أخبرنا قبيصة بن عقبة، أخبرنا سفيان، عن أسلم المنقري، قال: جاء أعرابي, فجعل يقول: أين أبو محمد؟ يريد عطاء، فأشاروا إلى سعيد, فقال: أين أبو محمد؟ فقال سعيد: ما لنا هاهنا مع عطاء شيء. 2750- أخبرنا الفضل بن دكين، أخبرنا سفيان، عن سلمة، قال: ما رأيت أحدا يريد بهذا العلم وجه الله غير هؤلاء الثلاثة: عطاء، وطاووس، ومجاهد. 2751- أخبرنا قبيصة بن عقبة، أخبرنا سفيان، عن حبيب بن أبي ثابت، قال: قال لي طاووس: إذا حدثتك حديثا قد أثبته لك, فلا تسأل عنه أحدا. 20- عمرة بنت عبد الرحمن 2752- أخبرنا يزيد بن هارون، أخبرنا يحيى بن سعيد، عن عبد الله بن دينار، قال: كتب عمر بن عبد العزيز إلى أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم: أن انظر ما كان من حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم، أو سنة ماضية، أو حديث عمرة بنت عبد الرحمن فاكتبه، فإني قد خفت دروس العلم، وذهاب أهله. 2753- أخبرت عن شعبة، عن محمد بن عبد الرحمن، قال: قال لي عمر بن عبد العزيز: ما بقي أحد أعلم بحديث عائشة منها, يعني عمرة، قال: وكان عمر يسألها. 2754- وأخبرت عن شعبة, عن عبد الرحمن بن القاسم, قال: سمعت القاسم يسأل عمرة. 21- عروة بن الزبير 2755- أخبرنا عبد العزيز بن عبد الله الأويسي، من بني عامر بن لؤي، حدثني يوسف بن الماجشون، أنه سمع ابن شهاب يقول: كنت إذا حدثني عروة، ثم حدثتني عمرة يصدق عندي حديث عروة، فلما تبحرتهما إذا عروة بحر لا ينزف. 2756- أخبرنا عفان بن مسلم، أخبرنا حماد بن زيد، سمعت هشام بن عروة، قال: كان أبي يقول: أي شيء تعلموا فإنكم اليوم صغار، وتوشكون أن تكونوا كبارا، وإنما تعلمنا صغارا وأصبحنا كبارا، وصرنا اليوم نساءل. 22- ابن شهاب الزهري 2757- أخبرنا عبد العزيز بن عبد الله الأويسي، حدثني إبراهيم بن سعد، عن أبيه، قال: ما أرى أحدا جمع بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم ما جمع ابن شهاب. 2758- أخبرنا سفيان بن عيينة، قال: قال لي أبو بكر الهذلي، وكان قد جالس الحسن وابن سيرين: احفظ لي هذا الحديث، لحديث حدث به الزهري، قال أبو بكر: لم أر مثل هذا قط, يعني الزهري. 2759- أخبرنا مطرف بن عبد الله، سمعت مالك بن أنس، يقول: ما أدركت بالمدينة فقيها محدثا غير واحد، فقلت له: من هو؟ فقال: ابن شهاب الزهري. 2760- أخبرت عن عبد الرزاق بن همام، أخبرنا معمر، قال: قيل للزهري: زعموا أنك لا تحدث عن الموالي؟ فقال: إني لأحدث عنهم، ولكن إذا وجدت أبناء المهاجرين والأنصار أتكي عليهم، فما أصنع بغيرهم؟. 2761- أخبرت عن عبد الرزاق، سمعت عبيد الله بن عمر بن حفص بن عاصم بن عمر بن الخطاب، قال: لما نشأت فأردت أن أطلب العلم, فجعلت آتي أشياخ آل عمر رجلا رجلا, فأقول: ما سمعت من سالم؟ فكلما أتيت رجلا منهم, قال: عليك بابن شهاب, فإن ابن شهاب كان يلزمه قال: وابن شهاب بالشام حينئذ، قال: فلزمت نافعا, فجعل الله في ذلك خيرا كثيرا.

Section V02/P334–V03/P005

2762- وأخبرت عن عبد الرزاق, قال: قال: أخبرنا معمر، أخبرني صالح بن كيسان، قال: اجتمعت أنا والزهري، ونحن نطلب العلم, فقلنا: نكتب السنن, قال: وكتبنا ما جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم, قال: ثم قال: نكتب ما جاء عن الصحابة, فإنه سنة، قال: قلت: إنه ليس بسنة فلا نكتبه، قال: فكتب, ولم أكتب فأنجح وضيعت، قال: قال يعقوب بن إبراهيم بن سعد, عن أبيه، قال: إنا ما سبقنا ابن شهاب بشيء من العلم, إلا أنا كنا نأتي المجلس فيستنتل, ويشد ثوبه عند صدره, ويسأل عما يريد، وكنا تمنعنا الحداثة. 2763- وأخبرت عن عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن الزهري، قال: كنا نكره كتاب العلم حتى أكرهنا عليه هؤلاء الأمراء، فرأينا أن لا يمنعه أحد من المسلمين. 2764- وأخبرت عن وهيب، عن أيوب، قال: ما رأيت أحدا أعلم من الزهري. 2765- وأخبرت عن حماد بن زيد، عن برد، عن مكحول، قال: ما أعلم أحدا أعلم بسنة ماضية من الزهري. 2766- وأخبرت عن عبد الرزاق، قال: سمعت معمرا، قال: كنا نرى أنا قد أكثرنا عن الزهري حتى قتل الوليد، فإذا الدفاتر قد حملت على الدواب من خزائنه، يقول: من علم الزهري. - المجلد الثالث - طبقات البدريين من المهاجرين - ذكر الطبقة الأولى - تسمية من أحصينا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم من المهاجرين والأنصار وغيرهم، ومن كان بعدهم من أبنائهم وأتباعهم من أهل الفقه والعلم والرواية للحديث، وما انتهى إلينا من أسمائهم وأنسابهم وكناهم وصفاتهم، طبقة، طبقة: 2767- أخبرنا محمد بن سعد قال: وفيما أخبرنا به محمد بن عمر بن واقد الأسلمي، عن محمد بن عبد الله، عن عمه الزهري، عن عروة (ح) وعن ابن أبي حبيبة، عن داود بن الحصين، عن عكرمة (ح) وعن محمد بن صالح بن دينار، عن عاصم بن عمر بن قتادة، ويزيد بن رومان (ح) وعن موسى بن محمد بن إبراهيم بن الحارث التيمي، عن أبيه (ح) وعن عبد المجيد بن أبي عبس، عن أبيه (ح) وعن عبد الرحمن بن عبد العزيز، عن أبي الحويرث، عن محمد بن جبير بن مطعم (ح) وعن أفلح بن سعيد القرظي، عن سعيد بن عبد الرحمن بن رقيش، وعن غير هؤلاء أيضا ممن لقي من رجال أهل المدينة، وغيرهم من أهل العلم. وفيما أخبرنا به الحسين بن بهرام, عن أبي معشر نجيح المديني (ح) وفيما أخبرنا به رويم بن يزيد المقرئ, عن هارون بن أبي عيسى، عن محمد بن إسحاق (ح) وفيما أخبرنا به أحمد بن محمد بن أيوب، عن إبراهيم بن سعد، عن محمد بن إسحاق (ح) وفيما أخبرنا به إسماعيل بن عبد الله بن أبي أويس، عن إسماعيل بن إبراهيم بن عقبة، عن عمه موسى بن عقبة (ح) وفيما أخبرنا به عبد الله بن محمد بن عمارة الأنصاري، عن زكرياء بن زيد بن سعد الأشهلي، وزكرياء بن يحيى بن أبي الزوائد السعدي، وأبي عبيدة بن عبد الله بن محمد بن عمار بن ياسر، وإبراهيم بن نوح بن محمد الظفري، وعن غيرهم ممن لقي من أهل العلم والنسب بتسمية من شهد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم بدرا والنقباء وعددهم وتسميتهم، وغيرهم ممن صحب رسول الله صلى الله عليه وسلم. (ح) وفيما أخبرنا به الفضل بن دكين أبو نعيم، ومعن بن عيسى الأشجعي القزاز، وهشام بن محمد بن السائب بن بشير الكلبي، عن أبيه، وغيرهم من أهل العلم والنسب. فكل هؤلاء قد أخبرني في تسمية أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، ومن كان بعدهم من التابعين من أهل الفقه والرواية للحديث بشيء، فجمعت ذلك كله، وبينت من أمكنني تسميته منهم في موضعه. - الطبقة الأولى على السابقة في الإسلام ممن شهد بدرا

Section V03/P005–V03/P007

من المهاجرين الأولين الذين أخرجوا من ديارهم وأموالهم، ومن الأنصار الذين تبوءوا الدار والإيمان، ومن حلفائهم جميعا ومواليهم، ومن ضرب له رسول الله صلى الله عليه وسلم بسهمه وأجره, شهدها من المهاجرين من بني هاشم بن عبد مناف بن قصي بن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب بن فهر، وإلى فهر اجتماع قريش بن مالك بن النضر بن كنانة بن خزيمة بن مدركة بن إلياس بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان، من بني إسماعيل بن إبراهيم صلى الله عليه وسلم. 23- محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم الطيب المبارك، سيد المسلمين، وإمام المتقين، رسول رب العالمين، ابن عبد الله بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصي. وأمه آمنة بنت وهب بن عبد مناف بن زهرة بن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب بن فهر. وكان لرسول الله صلى الله عليه وسلم من الولد: القاسم, وبه كان يكنى، ولد له قبل أن يبعث صلى الله عليه وسلم، وعبد الله، وهو الطيب، وهو الطاهر، سمي بذلك لأنه ولد في الإسلام، وزينب، وأم كلثوم، ورقية، وفاطمة، وأمهم كلهم خديجة بنت خويلد بن أسد بن عبد العزى بن قصي، وهي أول امرأة تزوجها رسول الله صلى الله عليه وسلم، وإبراهيم ابن رسول الله صلى الله عليه وسلم. وأمه مارية القبطية، بعث بها إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم المقوقس صاحب الإسكندرية. 2768- قال: أخبرنا هشام بن محمد بن السائب قال: أخبرني أبي، عن أبي صالح، عن ابن عباس قال: كان أكبر ولد رسول الله صلى الله عليه وسلم: القاسم، ثم زينب، ثم عبد الله، ثم أم كلثوم، ثم فاطمة، ثم رقية، فمات القاسم، وهو أول ميت من ولده صلى الله عليه وسلم بمكة، ثم مات عبد الله، فقال العاص بن وائل: لقد انقطع نسله, فهو أبتر، فأنزل الله تبارك وتعالى: {إن شانئك هو الأبتر}، ثم ولدت له مارية بالمدينة إبراهيم في ذي الحجة, سنة ثمان من الهجرة، فمات وهو ابن ثمانية عشر شهرا. 2769- قالوا: وبدأ وجع رسول الله صلى الله عليه وسلم في بيت ميمونة زوج رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الأربعاء, لليلتين بقيتا من صفر, وتوفي صلوات الله عليه يوم الإثنين, لثنتي عشرة ليلة خلت من شهر ربيع الأول, سنة إحدى عشرة من الهجرة، ودفن يوم الثلاثاء حين زاغت الشمس، وكان مقامه بالمدينة بعد الهجرة عشر سنين، وكان مقامه صلى الله عليه وسلم بمكة من قبل ذلك من حين تنبأ إلى أن هاجر ثلاث عشرة سنة، وبعث وهو ابن أربعين سنة، وولد عام الفيل, وتوفي صلوات الله عليه، وهو ابن ثلاث وستين سنة. 24- حمزة بن عبد المطلب أسد الله، وأسد رسوله، وعمه رضي الله عنه, ابن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصي. وأمه هالة بنت أهيب بن عبد مناف بن زهرة بن كلاب بن مرة، وكان يكنى أبا عمارة، وكان له من الولد يعلى، وكان يكنى به حمزة أبا يعلى، وعامر درج، وأمهما بنت الملة بن مالك بن عبادة بن حجر بن فائد بن الحارث بن زيد بن عبيد بن زيد بن مالك بن عوف بن عمرو بن عوف، من الأنصار من الأوس، وعمارة بن حمزة، وقد كان يكنى به أيضا. وأمه خولة بنت قيس بن قهد الأنصارية, من بني ثعلبة بن مالك بن النجار، وأمامة بنت حمزة.

Section V03/P007–V03/P009

وأمها سلمى بنت عميس، أخت أسماء بنت عميس الخثعمية، وأمامة التي اختصم فيها علي, وجعفر, وزيد بن حارثة، وأراد كل واحد منهم أن تكون عنده، فقضى بها رسول الله صلى الله عليه وسلم لجعفر, من أجل أن خالتها أسماء بنت عميس كانت عنده، وزوجها رسول الله صلى الله عليه وسلم سلمة بن أبي سلمة بن عبد الأسد المخزومي، وقال: هل جزيت سلمة, فهلك قبل أن يجمعها إليه، وقد كان ليعلى بن حمزة أولاد: عمارة, والفضل, والزبير، وعقيل، ومحمد، درجوا, فلم يبق لحمزة بن عبد المطلب ولد ولا عقب. 2770- أخبرنا محمد بن عمر، قال: أخبرنا عبيد الله بن عبد الرحمن بن موهب، قال: سمعت محمد بن كعب القرظي، قال: نال أبو جهل، وعدي بن الحمراء, وابن الأصداء من النبي صلى الله عليه وسلم يوما، وشتموه وآذوه, فبلغ ذلك حمزة بن عبد المطلب، فدخل المسجد مغضبا, فضرب رأس أبي جهل بالقوس ضربة أوضحت في رأسه، وأسلم حمزة، فعز به رسول الله صلى الله عليه وسلم والمسلمون، وذلك بعد دخول رسول الله صلى الله عليه وسلم دار الأرقم, في السنة السادسة من النبوة. 2771- أخبرنا محمد بن عمر، قال: أخبرنا محمد بن صالح، عن عمران بن مناح، قال: لما هاجر حمزة بن عبد المطلب إلى المدينة, نزل على كلثوم بن الهدم، قال محمد بن صالح: وقال عاصم بن عمر بن قتادة: نزل على سعد بن خيثمة. 2772- أخبرنا محمد بن عمر، قال: أخبرنا عبد الله بن محمد بن عمر، قال: آخى رسول الله صلى الله عليه وسلم بين حمزة بن عبد المطلب، وزيد بن حارثة، وإليه أوصى حمزة بن عبد المطلب يوم أحد حين حضر القتال. 2773- أخبرنا محمد بن عمر، قال: حدثني شعيب بن عبادة، عن يزيد بن رومان، قال: أول لواء عقده رسول الله صلى الله عليه وسلم حين قدم المدينة لحمزة بن عبد المطلب، بعثه سرية في ثلاثين راكبا, حتى بلغوا قريبا من سيف البحر يعترض لعير قريش، وهي منحدرة إلى مكة، قد جاءت من الشام، وفيها أبو جهل بن هشام, في ثلاث مئة راكب، فانصرف ولم يكن بينهم قتال. قال محمد بن عمر: وهو الخبر المجمع عليه عندنا، إن أول لواء عقده رسول الله صلى الله عليه وسلم لحمزة بن عبد المطلب. 2774- أخبرنا محمد بن عمر، قال: حدثني موسى بن محمد بن إبراهيم، عن أبيه، قال: كان حمزة معلما يوم بدر بريشة نعامة, قال محمد بن عمر: وحمل حمزة لواء رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزوة بني قينقاع، ولم يكن الرايات يومئذ. وقتل رحمه الله يوم أحد على رأس اثنين وثلاثين شهرا من الهجرة، وهو يومئذ ابن تسع وخمسين سنة، كان أسن من رسول الله صلى الله عليه وسلم بأربع سنين، وكان رجلا ليس بالطويل ولا بالقصير، قتله وحشي بن حرب, وشق بطنه، وأخذ كبده، فجاء بها إلى هند بنت عتبة بن ربيعة فمضغتها، ثم لفظتها، ثم جاءت فمثلت بحمزة، وجعلت من ذلك مسكتين، ومعضدين، وخدمتين، حتى قدمت بذلك وبكبده مكة. وكفن حمزة في بردة، فجعلوا إذا خمروا بها رأسه بدت قدماه، وإذا خمروا بها رجليه تنكشف عن وجهه، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: غطوا وجهه وجعل على رجليه الحرمل. 2775- أخبرنا وكيع بن الجراح، قال: أخبرنا هشام بن عروة، عن أبيه: أن حمزة بن عبد المطلب كفن في ثوب. 2776- أخبرنا محمد بن عمر، حدثني عمر بن عثمان الجحشي، عن آبائه، قالوا: دفن حمزة بن عبد المطلب، وعبد الله بن جحش في قبر واحد، وحمزة خال عبد الله بن جحش.

Section V03/P009–V03/P011

قال: قال محمد بن عمر: ونزل في قبر حمزة: أبو بكر, وعمر, وعلي, والزبير، ورسول الله صلى الله عليه وسلم جالس على حفرته، وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: رأيت الملائكة تغسل حمزة, لأنه كان جنبا ذلك اليوم، وكان حمزة أول من صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم عليه ذلك اليوم من الشهداء، وكبر عليه أربعا، ثم جمع إليه الشهداء, فكلما أتي بشهيد وضع إلى جنب حمزة, فصلى عليه وعلى الشهيد، حتى صلى عليه سبعين مرة. 2777- وسمع رسول الله صلى الله عليه وسلم البكاء في بني عبد الأشهل على قتلاهم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لكن حمزة لا بواكي له، فسمع ذلك سعد بن معاذ, فرجع إلى نساء بني عبد الأشهل, فساقهن إلى باب رسول الله صلى الله عليه وسلم, فبكين على حمزة، فسمع ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم, فدعا لهن، وردهن، فلم تبك امرأة من الأنصار بعد ذلك إلى اليوم على ميت, إلا بدأت بالبكاء على حمزة, ثم بكت على ميتها. 2778- أخبرنا شهاب بن عباد العبدي، قال: أخبرنا عبد الجبار بن الورد، عن أبي الزبير، عن جابر بن عبد الله، قال: لما أراد معاوية أن يجري عينه التي بأحد, كتبوا إليه: إنا لا نستطيع أن نجريها إلا على قبور الشهداء، قال: فكتب: انبشوهم، قال: فرأيتهم يحملون على أعناق الرجال كأنهم قوم نيام، وأصابت المسحاة طرف رجل حمزة بن عبد المطلب, فانبعثت دما. 2779- أخبرنا سفيان بن عيينة، وإسماعيل بن إبراهيم الأسدي، عن علي بن زيد بن جدعان، عن سعيد بن المسيب، قال: قال علي لرسول الله صلى الله عليه وسلم: ألا تتزوج ابنة عمك ابنة حمزة فإنها، قال سفيان: أجمل، وقال إسماعيل: أحسن فتاة في قريش، فقال: يا علي، أما علمت أن حمزة أخي من الرضاعة، وأن الله حرم من الرضاع ما حرم من النسب. 2780- أخبرنا عبد الله بن نمير، ومحمد بن عبيد، قالا: أخبرنا الأعمش، عن سعد بن عبيدة، عن أبي عبد الرحمن السلمي، عن علي، قال: قلت: يا رسول الله, ما لي أراك تتوق في نساء قريش وتدعنا، قال: عندك شيء؟ قال: قلت: نعم، ابنة حمزة، قال: تلك ابنة أخي من الرضاعة. 2781- أخبرنا محمد بن عبد الله الأنصاري، قال: أخبرنا سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، عن جابر بن زيد، عن ابن عباس، قال: أريد رسول الله صلى الله عليه وسلم على ابنة حمزة, فقال: إنها ابنة أخي من الرضاعة، وإنه يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب. 2782- أخبرنا موسى بن إسماعيل، قال: أخبرنا حماد بن سلمة، عن عمار بن أبي عمار: أن حمزة بن عبد المطلب سأل النبي صلى الله عليه وسلم أن يريه جبريل في صورته, قال: إنك لا تستطيع أن تراه، قال: بلى، قال: فاقعد مكانك, قال: فنزل جبريل على خشبة في الكعبة، كان المشركون يضعون ثيابهم عليها إذا طافوا بالبيت، فقال: ارفع طرفك فانظر، فنظر, فإذا قدماه مثل الزبرجد الأخضر، فخر مغشيا عليه. 2783- أخبرنا عبيد الله بن موسى، قال: أخبرنا إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن حارثة بن مضرب، عن علي، قال: قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم بدر: يا علي، ناد لي حمزة، وكان أقربهم إلى المشركين. 2784- أخبرنا أبو أسامة حماد بن أسامة، وإسحاق بن يوسف الأزرق، عن ابن عون، عن عمير بن إسحاق، قال: كان حمزة بن عبد المطلب يقاتل بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم أحد بسيفين، ويقول: أنا أسد الله، وجعل يقبل ويدبر، قال: فبينا هو كذلك إذ عثر عثرة, فوقع على ظهره، وبصر به الأسود، قال أبو أسامة: فزرقه بحربة فقتله، وقال إسحاق بن يوسف: فطعنه الحبشي بحربة، أو رمح فبقره.

Section V03/P011–V03/P012

2785- أخبرنا هوذة بن خليفة، قال: أخبرنا عوف، عن محمد، قال: بلغني أن هند بنت عتبة بن ربيعة جاءت في الأحزاب يوم أحد، وكانت قد نذرت لئن قدرت على حمزة بن عبد المطلب لتأكلن من كبده، قال: فلما كان حيث أصيب حمزة ومثلوا بالقتلى, وجاءوا بحزة من كبد حمزة، فأخذتها تمضغها لتأكلها, فلم تستطع أن تبتلعها فلفظتها، فبلغ ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: إن الله قد حرم على النار أن تذوق من لحم حمزة شيئا أبدا, ثم قال محمد: وهذه شديدة على هند المسكينة. 2786- أخبرنا عفان بن مسلم، قال: أخبرنا حماد بن سلمة، قال: أخبرنا عطاء بن السائب، عن الشعبي، عن ابن مسعود، قال: قال أبو سفيان يوم أحد: قد كانت في القوم مثلة، وإن كانت لعن غير ملإ مني، ما أمرت ولا نهيت، ولا أحببت, ولا كرهت، ولا ساءني ولا سرني، قال: ونظروا فإذا حمزة قد بقر بطنه، وأخذت هند كبده فلاكتها, فلم تستطع هند أن تأكلها، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أكلت منها شيئا؟ قالوا: لا، قال: ما كان الله ليدخل شيئا من حمزة النار. 2787- أخبرنا خالد بن مخلد، قال: حدثني عبد الرحمن بن عبد العزيز، قال: حدثني الزهري، عن عبد الرحمن بن كعب بن مالك، عن أبيه؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال يوم أحد: من رأى مقتل حمزة؟ فقال رجل: أعزك الله، أنا رأيت مقتله، قال: فانطلق فأرناه، فخرج حتى وقف على حمزة, فرآه قد شق بطنه وقد مثل به، فقال: يا رسول الله، مثل به والله، فكره رسول الله صلى الله عليه وسلم أن ينظر إليه، ووقف بين ظهراني القتلى، فقال: أنا شهيد على هؤلاء، لفوهم في دمائهم؛ فإنه ليس من جريح يجرح في الله, إلا جاء جرحه يوم القيامة يدمي، لونه لون الدم، وريحه ريح المسك، قدموا أكثرهم قرآنا, فاجعلوه في اللحد. 2788- أخبرنا عمرو بن عاصم الكلابي، قال: أخبرنا صالح المري، قال: أخبرنا سليمان التيمي، عن أبي عثمان النهدي، عن أبي هريرة, أن رسول الله صلى الله عليه وسلم وقف على حمزة بن عبد المطلب حيث استشهد, فنظر إلى منظر لم ينظر إلى شيء قط كان أوجع لقلبه منه, ونظر إليه قد مثل به، فقال: رحمة الله عليك، فإنك كنت ما علمت وصولا للرحم، فعولا للخيرات، ولولا حزن من بعدك عليك لسرني أن أتركك حتى يحشرك الله من أرواح شتى، أما والله علي ذلك، لأمثلن بسبعين منهم مكانك، فنزل جبريل عليه السلام والنبي صلى الله عليه وسلم واقف بخواتيم النحل: {وإن عاقبتم فعاقبوا بمثل ما عوقبتم به} إلى آخر الآية، فكفر النبي صلى الله عليه وسلم عن يمينه، وأمسك عن الذي أراد وصبر. 2789- أخبرنا أحمد بن عبد الله بن يونس، قال: أخبرنا أبو بكر بن عياش، عن يزيد، عن مقسم، عن ابن عباس، قال: لما قتل حمزة يوم أحد, أقبلت صفية تطلبه لا تدري ما صنع، قال: فلقيت عليا, والزبير، فقال علي للزبير: اذكر لأمك، قال الزبير: لا، بل اذكر أنت لعمتك، قالت: ما فعل حمزة؟ قال: فأرياها أنهما لا يدريان، قال: فجاء النبي صلى الله عليه وسلم فقال: إني أخاف على عقلها، قال: فوضع يده على صدرها ودعا لها، فاسترجعت وبكت، ثم جاء, فقام عليه وقد مثل به, فقال: لولا جزع النساء لتركته حتى يحشر من حواصل الطير وبطون السباع. قال: ثم أمر بالقتلى فجعل يصلي عليهم، قال: فيضع تسعة وحمزة فيكبر عليهم سبعا، ثم يرفعون ويترك حمزة، ثم يجاء بتسعة فيكبر عليهم حتى فرغ منهم.

Section V03/P012–V03/P014

2790- أخبرنا روح بن عبادة، وعثمان بن عمر، وزيد بن الحباب، عن أسامة بن زيد، عن الزهري، عن أنس بن مالك؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم مر بعمه حمزة يوم أحد وقد جدع ومثل به، فقال: لولا أن تجد صفية في نفسها لتركته حتى تأكله العافية، حتى يحشر من بطون الطير والسباع، قال: فكفن في نمرة، إذا خمر برأسه بدت رجلاه، وإذا مدت على رجليه بدا رأسه، قال: وقلت الثياب, وكثرت القتلى، فكفن الرجل والرجلان والثلاثة في ثوب واحد، وكان يجمع الثلاثة والاثنين في قبر، ثم يسأل: أيهم أكثر قرآنا, فيقدمه في اللحد. 2791- أخبرنا وكيع، وعبد الله بن نمير، عن هشام بن عروة ، عن أبيه؛ أن حمزة بن عبد المطلب كفن في ثوب واحد. 2792- أخبرنا الفضل بن دكين، قال: أخبرنا شريك، عن إبراهيم بن المهاجر، عن إبراهيم، قال: قال خباب: كفن حمزة في بردة، إذا غطي رأسه خرجت رجلاه، وإذا غطيت رجلاه خرج رأسه، فغطي رأسه, وجعل على رجليه إذخر. 2793- أخبرنا عبد الله بن مسلمة بن قعنب، قال: أخبرنا محمد بن صالح، عن يزيد بن زيد، عن أبي أسيد الساعدي، قال: أنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم على قبر حمزة، فجعلوا يجرون النمرة, فتنكشف قدماه، ويجرونها على قدميه, فينكشف وجهه، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: اجعلوها على وجهه، واجعلوا على قدميه من هذا الشجر. قال: فرفع رسول الله صلى الله عليه وسلم رأسه, فإذا أصحابه يبكون, فقال: ما يبكيكم؟ قيل: يا رسول الله، لا نجد لعمك اليوم ثوبا واحدا يسعه، فقال: إنه يأتي على الناس زمان يخرجون إلى الأرياف, فيصيبون فيها مطعما وملبسا ومركبا, أو قال: مراكب، فيكتبون إلى أهلهم: هلموا إلينا, فإنكم بأرض جردية, والمدينة خير لهم لو كانوا يعلمون، لا يصبر على لأوائها وشدتها أحد إلا كنت له شفيعا، أو شهيدا يوم القيامة. 2794- أخبرنا عمرو بن عاصم الكلابي، قال: أخبرنا سليمان بن المغيرة، قال: أخبرنا هشام بن عروة، قال: أقبلت صفية بنت عبد المطلب ومعها ثوبان تريد أن تكفن أخاها حمزة بن عبد المطلب فيهما، قال: فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم للزبير بن العوام وهي أمه، وهو ابنها: عليك المرأة، قال: فاستقبلها ليردها، قالت: هكذا لا أرض لك، ولا أم لك، فانتهت إليه, فإذا إلى جنبه رجل من الأنصار صريع, فكفن حمزة في أوسع الثوبين, وكفن الأنصاري في الآخر. 2795- أخبرنا محمد بن عبد الله الأنصاري، قال: حدثني أشعث، قال: سئل الحسن: أيغسل الشهداء؟ قال: نعم، قال: وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لقد رأيت الملائكة تغسل حمزة. 2796- أخبرنا وكيع، والفضل بن دكين، عن شريك، عن حصين، عن أبي مالك: أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى على قتلى أحد عشرة عشرة, يصلي على حمزة مع كل عشرة. 2797- أخبرنا محمد بن الفضيل بن غزوان، عن يزيد بن أبي زياد، عن عبد الله بن الحارث، قال: صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم على حمزة, فكبر عليه تسعا، ثم جيء بأخرى, فكبر عليها سبعا، ثم جيء بأخرى, فكبر عليها خمسا، حتى فرغ من جميعهم، غير أنه وتر. 2798- أخبرنا عفان بن مسلم، قال: أخبرنا حماد بن سلمة، قال: أخبرنا عطاء بن السائب، عن الشعبي، عن ابن مسعود قال: وضع رسول الله صلى الله عليه وسلم حمزة فصلى عليه، وجيء برجل من الأنصار فوضع إلى جنبه فصلى عليه، فرفع الأنصاري وترك حمزة، ثم جيء بآخر, فوضع إلى جنب حمزة فصلى عليه، فرفع الأنصاري وترك حمزة، حتى صلى عليه يومئذ سبعين صلاة. 2799- أخبرنا عمرو بن عاصم الكلابي، قال: أخبرنا همام، عن عطاء بن السائب، عن الشعبي: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى على حمزة بن عبد المطلب، ثم جيء برجل, فوضع فصلى عليهما جميعا، ثم رفع الرجل وجيء بآخر، فما زال يفعل ذلك, حتى صلى يومئذ على حمزة سبعين صلاة.

Section V03/P014–V03/P016

2800- أخبرنا أحمد بن عبد الله بن يونس، قال: أخبرنا أبو الأحوص، قال: أخبرنا سعيد بن مسروق، عن أبي الضحى، قال في قول الله جل ثناؤه: {ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتا بل أحياء عند ربهم يرزقون} قال: نزلت في قتلى أحد، ونزل فيهم: {ويتخذ منكم شهداء} قال: قتل يومئذ سبعون من المسلمين، أربعة من المهاجرين: حمزة بن عبد المطلب، ومصعب بن عمير أخو بني عبد الدار، والشماس بن عثمان المخزومي، وعبد الله بن جحش الأسدي, وسائرهم من الأنصار. 2801- أخبرنا وكيع بن الجراح، عن سفيان، عن أبي هاشم، عن أبي مجلز، عن قيس بن عباد، قال: سمعت أبا ذر يقسم قسما: {هذان خصمان اختصموا في ربهم} إنها نزلت في هؤلاء الرهط الستة يوم بدر: حمزة بن عبد المطلب, وعلي بن أبي طالب, وعبيدة بن الحارث, وعتبة بن ربيعة, وشيبة بن ربيعة, والوليد بن عتبة. 2802- أخبرنا عثمان بن عمر، وعبيد الله بن موسى، وروح بن عبادة، قالوا: أخبرنا أسامة بن زيد، عن نافع، عن ابن عمر، قال: لما رجع رسول الله صلى الله عليه وسلم من أحد, سمع نساء بني عبد الأشهل يبكين على هلكاهن, فقال: لكن حمزة لا بواكي له, قال: فاجتمع نساء الأنصار عنده, فبكين على حمزة, ورقد رسول الله صلى الله عليه وسلم فاستيقظ وهن يبكين، فقال: يا ويحهن، إنهن هاهنا حتى الآن، مروهن فليرجعن، ولا يبكين على هالك بعد اليوم. 2803- أخبرنا عبد الملك بن عمرو أبو عامر العقدي، قال: أخبرنا زهير بن محمد (ح) وأخبرنا عبد الله بن مسلمة بن قعنب الحارثي، قال: أخبرنا عبد العزيز بن محمد الدراوردي، جميعا عن شريك بن أبي نمر، عن عطاء بن يسار؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم مر على نساء بني عبد الأشهل لما فرغ من أحد، فسمعهن يبكين على من استشهد منهم بأحد، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لكن حمزة لا بواكي له، فسمعها سعد بن معاذ، فذهب إلى نساء بني عبد الأشهل, فأمرهن أن يذهبن إلى باب رسول الله صلى الله عليه وسلم, فيبكين على حمزة، فذهبن فبكين، فسمع رسول الله صلى الله عليه وسلم بكاءهن، فقال: من هؤلاء؟ فقيل: نساء الأنصار، فخرج إليهن, فقال: ارجعن، لا بكاء بعد اليوم. وقال عبد الملك بن عمرو في حديثه: عن زهير بن محمد، وقال: بارك الله عليكن وعلى أولادكن، وعلى أولاد أولادكن، وقال عبد الله بن مسلمة في حديثه: عن عبد العزيز بن محمد: رحمكن الله، ورحم أولادكن، وأولاد أولادكن. 2804- أخبرنا محمد بن عبد الله الأنصاري، قال: أخبرنا محمد بن عمرو، قال: أخبرنا محمد بن إبراهيم، قال: مر رسول الله صلى الله عليه وسلم حين انصرف من أحد، وبنو عبد الأشهل, نساؤهم يبكين على قتلاهم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لكن حمزة لا بواكي له، فبلغ ذلك سعد بن معاذ، فساق نساءه, حتى جاء بهن إلى باب المسجد يبكين على حمزة، قالت عائشة: فخرجنا إليهن نبكي معهن، فنام رسول الله صلى الله عليه وسلم ونحن نبكي، ثم استيقظ, فصلى صلاة العشاء الآخرة، ثم نام ونحن نبكي، ثم استيقظ فسمع الصوت، فقال: ألا أراهن هاهنا إلى الآن، قولوا لهن فليرجعن، ثم دعا لهن ولأزواجهن ولأولادهن، ثم أصبح فنهى عن البكاء كأشد ما نهى عن شيء. 2805- أخبرنا محمد بن إسماعيل بن أبي فديك، قال: قال: أخبرنا محمد بن أبي حميد، عن ابن المنكدر، قال: أقبل رسول الله صلى الله عليه وسلم من أحد, فمر على بني عبد الأشهل, ونساء الأنصار يبكين على هلكاهن يندبونهم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لكن حمزة لا بواكي له، قال: فدخل رجال من الأنصار على نسائهم، فقالوا: حولوا بكاءكن وندبكن على حمزة، فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم, فطال قيامه يستمع، ثم انصرف، فقام على المنبر من الغد، فنهى عن النياحة كأشد ما نهى عن شيء قط، وقال: كل نادبة كاذبة, إلا نادبة حمزة.

Section V03/P016–V03/P019

2806-, قال: حدثنا مسلم بن إبراهيم، قال: أخبرنا حكيم بن سلمان، قال: سمعت محارب بن دثار يذكر قال: لما قتل حمزة بن عبد المطلب, جعل الناس يبكون على قتلاهم، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: لكن حمزة لا بواكي له، قال: فسمعت ذلك الأنصار, فأمروا نساءهم فبكوا عليه، فجاءت امرأة واضعة يدها على رأسها ترن، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: فعلت فعل الشيطان حين أهبط إلى الأرض, وضع يده على رأسه يرن, وإنه ليس منا من حلق، ولا من خرق، ولا من سلق. 2807- أخبرنا عبد الله بن نمير، قال: أخبرنا زياد بن المنذر، عن أبي جعفر، قال: كانت فاطمة تأتي قبر حمزة فترمه وتصلحه. 25- علي بن أبي طالب رضي الله عنه واسم أبي طالب: عبد مناف بن عبد المطلب، واسمه شيبة بن هاشم، واسمه عمرو بن عبد مناف، واسمه المغيرة بن قصي، واسمه زيد، ويكنى علي أبا الحسن. وأمه فاطمة بنت أسد بن هاشم بن عبد مناف بن قصي، وكان له من الولد: الحسن, والحسين, وزينب الكبرى، وأم كلثوم الكبرى، وأمهم فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم، ومحمد بن علي الأكبر، وهو ابن الحنفية. وأمه خولة بنت جعفر بن قيس بن مسلمة بن ثعلبة بن يربوع بن ثعلبة بن الدول بن حنيفة بن لجيم بن صعب بن علي بن بكر بن وائل. وعبيد الله بن علي، قتله المختار بن أبي عبيد بالمذار، وأبو بكر بن علي، قتل مع الحسين ولا عقب لهما، وأمهما ليلى بنت مسعود بن خالد بن ثابت بن ربعي بن سلمى بن جندل بن نهشل بن دارم بن مالك بن حنظلة بن مالك بن زيد مناة بن تميم. والعباس الأكبر بن علي، وعثمان، وجعفر الأكبر، وعبد الله، قتلوا مع الحسين بن علي ولا بقية لهم، وأمهم أم البنين بنت حزام بن خالد بن جعفر بن ربيعة بن الوحيد بن عامر بن كعب بن كلاب. ومحمد الأصغر بن علي, قتل مع الحسين. وأمه أم ولد، ويحيى, وعون ابنا علي، وأمهما أسماء بنت عميس الخثعمية. وعمر الأكبر بن علي، ورقية بنت علي، وأمهما الصهباء, وهي أم حبيب بنت ربيعة بن بجير بن العبد بن علقمة بن الحارث بن عتبة بن سعد بن زهير بن جشم بن بكر بن حبيب بن عمرو بن غنم بن تغلب بن وائل, وكانت سبية أصابها خالد بن الوليد حين أغار على بني تغلب بناحية عين التمر، ومحمد الأوسط بن علي. وأمه أمامة بنت أبي العاص بن الربيع بن عبد العزى بن عبد شمس بن عبد مناف. وأمها زينب بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم. وأمها خديجة بنت خويلد بن أسد بن عبد العزى بن قصي. وأم الحسن بنت علي، ورملة الكبرى، وأمهما أم سعيد بنت عروة بن مسعود بن معتب بن مالك الثقفي، وأم هانئ بنت علي، وميمونة، وزينب الصغرى، ورملة الصغرى، وأم كلثوم الصغرى، وفاطمة، وأمامة، وخديجة، وأم الكرام، وأم سلمة، وأم جعفر، وجمانة، ونفيسة بنات علي، وهن لأمهات أولاد شتى، وابنة لعلي لم تسم لنا، هلكت وهي جارية لم تبرز. وأمها محياة بنت امرئ القيس بن عدي بن أوس بن جابر بن كعب بن عليم من كلب، وكانت تخرج إلى المسجد وهي جارية، فيقال لها: من أخوالك؟ فتقول: وه وه، تعني كلبا. فجميع ولد علي بن أبي طالب لصلبه أربعة عشر ذكرا، وتسع عشرة امرأة، وكان النسل من ولده لخمسة: الحسن، والحسين، ومحمد ابن الحنفية، والعباس ابن الكلابية، وعمر ابن التغلبية. قال محمد بن سعد: لم يصح لنا من ولد علي رضي الله عنه غير هؤلاء. ~: : - ذكر إسلام علي وصلاته 2808- أخبرنا وكيع بن الجراح، ويزيد بن هارون، وعفان بن مسلم، عن شعبة، عن عمرو بن مرة، عن أبي حمزة مولى الأنصار، عن زيد بن أرقم، قال: أول من أسلم مع رسول الله صلى الله عليه وسلم علي, قال عفان بن مسلم: أول من صلى.

Section V03/P019–V03/P021

2809- أخبرنا محمد بن عمر، قال: أخبرنا إبراهيم بن نافع، وإسحاق بن حازم، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قال: أول من صلى علي، وهو ابن عشر سنين. 2810- أخبرنا محمد بن عمر، حدثني عمرو بن عبد الله بن عنبسة، عن عمارة بن غزية، عن محمد بن عبد الرحمن بن زرارة، قال: أسلم علي وهو ابن تسع سنين. 2811- أخبرنا إسماعيل بن عبد الله بن أبي أويس، حدثني أبي، عن الحسن بن زيد بن الحسن بن علي بن أبي طالب؛ أن علي بن أبي طالب حين دعاه النبي صلى الله عليه وسلم إلى الإسلام كان ابن تسع سنين. قال الحسن بن زيد: ويقال: دون التسع سنين، ولم يعبد الأوثان قط لصغره. 2812- أخبرنا يزيد بن هارون، وسليمان أبو داود الطيالسي، قالا : أخبرنا شعبة، عن سلمة بن كهيل، عن حبة العرني، قال: سمعت عليا يقول: أنا أول من صلى، قال يزيد: أو أسلم. 2813- أخبرنا يحيى بن حماد البصري، قال: قال: أخبرنا أبو عوانة، عن أبي بلج، عن عمرو بن ميمون، عن ابن عباس قال: أول من أسلم من الناس بعد خديجة: علي. قال محمد بن عمر: وأصحابنا مجمعون أن أول أهل القبلة الذي استجاب لرسول الله صلى الله عليه وسلم: خديجة بنت خويلد، ثم اختلف عندنا في ثلاثة نفر أيهم أسلم أولا، في أبي بكر، وعلي، وزيد بن حارثة، وما نجد إسلام علي صحيحا إلا وهو ابن إحدى عشرة سنة. 2814- أخبرنا محمد بن عمر، حدثني عبد الله بن محمد، عن أبيه، عن عبيد الله بن أبي رافع، عن علي قال: لما خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى المدينة في الهجرة, أمرني أن أقيم بعده حتى أؤدي ودائع كانت عنده للناس، ولذا كان يسمى الأمين، فأقمت ثلاثا، فكنت أظهر ما تغيبت يوما واحدا، ثم خرجت, فجعلت أتبع طريق رسول الله صلى الله عليه وسلم, حتى قدمت بني عمرو بن عوف، ورسول الله صلى الله عليه وسلم مقيم، فنزلت على كلثوم بن الهدم، وهنالك منزل رسول الله صلى الله عليه وسلم. 2815- أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني عاصم بن سويد، من بني عمرو بن عوف، عن محمد بن عمارة بن خزيمة بن ثابت قال: قدم علي للنصف من شهر ربيع الأول، ورسول الله صلى الله عليه وسلم بقباء لم يرم بعد. 2816- أخبرنا محمد بن عمر، حدثني عبد الله بن محمد بن عمر بن علي، عن أبيه، قال: لما قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم آخى بين المهاجرين بعضهم لبعض، وآخى بين المهاجرين والأنصار، فلم تكن مؤاخاة إلا قبل بدر، آخى بينهم على الحق والمؤاساة، فآخى رسول الله صلى الله عليه وسلم بينه وبين علي بن أبي طالب. 2817- أخبرنا محمد بن إسماعيل بن أبي فديك، عن عبد الله بن محمد بن عمر بن علي، عن أبيه؛ أن النبي صلى الله عليه وسلم حين آخى بين أصحابه، وضع يده على منكب علي, ثم قال: أنت أخي، ترثني وأرثك، فلما نزلت آية الميراث قطعت ذاك. 2818- أخبرنا محمد بن عمر، قال: أخبرنا موسى بن محمد بن إبراهيم، عن أبيه. قال محمد بن عمر: وأخبرنا عبد الله بن جعفر، عن ابن أبي عون، وسعد بن إبراهيم. قال محمد بن عمر: وأخبرنا محمد بن صالح، عن عاصم بن عمر بن قتادة، قالوا: آخى رسول الله صلى الله عليه وسلم بين علي بن أبي طالب, وسهل بن حنيف. 2819- أخبرنا محمد بن عمر، قال: أخبرنا موسى بن محمد بن إبراهيم، عن أبيه، قال: كان علي بن أبي طالب يوم بدر معلما بصوفة بيضاء. 2820- أخبرنا عبد الوهاب بن عطاء، قال: أخبرنا سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة: أن علي بن أبي طالب كان صاحب لواء رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم بدر, وفي كل مشهد.

Questions