Qur'an&Sunnah

İbn Sa'd — et-Tabakātü'l-Kübrâ

Section V05/P330–V05/P331

6465- أخبرنا عفان بن مسلم, قال: حدثنا حماد بن سلمة، عن ثابت، عن أنس بن مالك, قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يدخل علينا, وكان لي أخ صغير, وكان له نغر يلعب به, فمات نغره، فدخل النبي صلى الله عليه وسلم ذات يوم, فرآه حزينا، فقال: ما شأن أبي عمير حزينا؟ قالوا: مات نغره الذي كان يلعب به يا رسول الله، قال: أبا عمير، ما فعل النغير؟ أبا عمير، ما فعل النغير؟. 6466- أخبرنا مسلم بن إبراهيم, قال: حدثنا المثنى بن سعيد الذارع, قال: سمعت أنس بن مالك يقول: ما من ليلة إلا وأنا أرى فيها حبيبي ثم يبكي. 6467- أخبرنا عفان بن مسلم, قال: حدثنا حماد بن سلمة, قال: أخبرنا ثابت، أن أبا هريرة قال: ما رأيت أحدا أشبه صلاة برسول الله صلى الله عليه وسلم من ابن أم سليم، يعني أنس بن مالك. 6468- أخبرنا محمد بن عبد الله الأنصاري, قال: حدثنا شعبة، عن ثابت، عن أبي هريرة, قال: ما رأيت أحدا أشبه بصلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم من ابن أم سليم. 6469- أخبرنا محمد بن عبد الله الأنصاري, قال: حدثني أبي، عن ثمامة بن عبد الله, قال: كان أنس يصلي فيطيل القيام حتى تفطر قدماه دما. 6470- أخبرنا محمد بن عبد الله الأنصاري، قال: حدثنا ابن عون، عن محمد، قال: كان أنس إذا حدث عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: أو كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم. 6471- أخبرنا الحسن بن موسى الأشيب, قال: حدثنا حماد بن سلمة، عن حميد، أن أنس بن مالك حدث بحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم, فقال له رجل: أنت سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ فغضب غضبا شديدا, وقال: لا والله ما كل ما نحدثكم سمعناه من رسول الله صلى الله عليه وسلم, ولكن كان يحدث بعضنا بعضا، ولا يتهم بعضنا بعضا . 6472- أخبرنا محمد بن عرعرة بن البرند, قال: حدثنا شعبة بن الحجاج، عن يونس بن عبيد، عن ثابت البناني، عن أنس بن مالك, قال: صحبت جرير بن عبد الله, فكان يخدمني وهو أكبر من أنس، وقال جرير: إني رأيت الأنصار يصنعون برسول الله صلى الله عليه وسلم شيئا لا أرى أحدا منهم إلا أكرمته. 6473- أخبرنا محمد بن عبد الله الأنصاري, قال: حدثنا أبي، عن جميلة مولاة أنس ، قالت: كان إذا قيل: قد جاء ثابت البناني, يقول أنس: يا جميلة, هات لي طيبا أمسح به يدي, فإن ابن أم ثابت إذا جاء لم يرض حتى يقبل يدي، قال: يقول: كف مست يد رسول الله صلى الله عليه وسلم. 6474- أخبرنا موسى بن إسماعيل, قال: حدثنا حماد بن سلمة, قال: أخبرنا ثابت، أن أنس بن مالك دفع إلى أبي العالية الرياحي تفاحة, فجعلها في كفه, وجعل يشمها ويقبلها ويمسحها بوجهه، ثم قال: تفاحة مستها كف مست كف رسول الله صلى الله عليه وسلم. 6475- أخبرنا عفان بن مسلم، ويحيى بن عباد، وعارم بن الفضل، قالوا: حدثنا حماد بن سلمة, قال: أخبرنا عبيد الله بن أبي بكر، عن أنس بن مالك, قال: استعملني أبو بكر على الصدقة, فقدمت وقد مات أبو بكر، فقال عمر: يا أنس، أجئتنا بظهر؟ قال: قلت: نعم، قال: جئنا بالظهر، والمال لك، قال: قلت: هو أكثر من ذاك، قال: وإن كان، هو لك، قال: فكان المال أربعة آلاف. قال عفان, وعارم في حديثهما, قال: فكنت أكثر أهل المدينة مالا. وقال يحيى بن عباد في حديثه: قال: أجئتنا بظهر؟ قال: قلت: البيعة, ثم الخبر، فقال عمر: وفقت، قال: فبايعته.

Section V05/P331–V05/P334

6476- أخبرنا محمد بن عبد الله الأنصاري، قال: حدثنا ابن عون، عن موسى بن أنس: أن أبا بكر لما استخلف بعث إلى أنس بن مالك ليوجهه إلى البحرين على السعاية، قال: فدخل عليه عمر، فقال له أبو بكر: إني أردت أن أبعث هذا إلى البحرين وهو فتى شاب، وقال: فقال له عمر: ابعثه, فإن لبيب كاتب، قال: فبعثه، فلما قبض أبو بكر, قدم على عمر، فقال له عمر: هات هات يا أنس ما جئت به، قال: قال: يا أمير المؤمنين, البيعة أولا، قال: فقال: نعم، قال: فبسط يده، قال: قال: على السمع والطاعة، قال ابن عون: فما أدري، قال: ما استطعت، أو قال أنس: ما استطعت ، قال: فأخبرته ما جئت به، قال: فقال: أما ما كان من كذا وكذا فاقبضوه, وما كان من المال فهو لك، قال: فأتيت على زيد بن ثابت وهو جالس على الباب، فقال: ألق علي ما أعطاك أمير المؤمنين, قال: فألقيت عليه، فحسب، قال ابن عون: فلا أدري أقصر على بني النجار، أو قال: أنت أكثر خزرجي فيها مالا. 6477- أخبرنا العلاء بن عبد الجبار العطار، وعارم بن الفضل، قالا: حدثنا حماد بن سلمة، عن علي بن زيد، عن أنس بن مالك, قال: قدمت المدينة وقد مات أبو بكر, واستخلف عمر، فقلت لعمر: ارفع يدك أبايعك على ما بايعت عليه صاحبيك قبلك على السمع والطاعة ما استطعت. 6478- أخبرنا عفان بن مسلم, قال: حدثنا همام بن يحيى، عن قتادة، عن أنس بن مالك، قال: شهدت فتح تستر مع الأشعري, فلم يصل صلاة الصبح حتى انتصف النهار، قال: وما يسرني بتأخير الصلاة الدنيا وما فيها. 6479- أخبرنا عبد الوهاب بن عطاء العجلي, قال: أخبرنا ابن عون، عن محمد بن سيرين, قال: بعث إلى أنس بن مالك بشيء من الغنائم فرده, وقال: لا، حتى يقسم. 6480- أخبرنا إسحاق بن يوسف الأزرق، قال: حدثنا سفيان، عن ابن عون، عن محمد، عن أنس، أن بعض الأمراء بعث إليه بمال، فقال: أخمس؟ قالوا: لا، فلم يقبله. 6481- أخبرنا محمد بن عبد الله الأنصاري، قال: حدثنا ابن عون، عن محمد، أن أميرا من الأمراء أعطى أنس بن مالك شيئا من الفيء، فقال أنس: أخمس؟ فقال: لا، فلم يقبله أنس. 6482- قال أخبرنا الفضل بن دكين, قال: حدثني عيسى بن طهمان, قال: أتينا أنس بن مالك, فأطعم القوم خبزا ولحما، وأتيناه مرة أخرى, فأطعم القوم توتا، قال عيسى: ولم آكل أنا معهم. 6483- أخبرنا الفضل بن دكين, قال: حدثنا عيسى بن طهمان, قال: قال أنس: لا تجيئونا وأنتم صيام, قال: ورأيته راكبا على رحالة. 6484- أخبرنا محمد بن عبد الله الأنصاري, قال: حدثني أبي, قال: كان أنس بن مالك لا يتغدى حتى يحضر ولد ولده. قال: فجاء هشام بن زيد إلى أنس وفي يده سواد من الكتاب, قال: فقال ثمامة: تجيئون وفي أيديكم سواد، قال: فضرب أنس صدر ثمامة, وقال: هم خير منك وأطيب. 6485- أخبرنا محمد بن عبد الله الأنصاري, قال: حدثني أبي، أن أنسا نحل ابنه عبد الله نحلا, قال: فشق ذلك على إخوته، قال: فجاء عبد الله إلى أبيه, فقال: لا حاجة لي في هذا, لأنه قد شق على إخوته. قال: فرده إليه، قال: وكان أكثر ولد أنس. 6486- أخبرنا سليمان بن حرب, قال: حدثنا حماد بن زيد، عن ثابت, وعبد العزيز بن صهيب, قال: أكلنا على مائدة أنس بن مالك ما لا يحصى, ما رأينا عنده نبيذا قط، كنا نؤتى باللبن، كنا نؤتى بالعسل، ونؤتى بالماء. 6487- قال أخبرنا محمد بن عبد الله الأنصاري، قال: حدثنا ابن عون، عن محمد, قال: كان مالك بن أنس بسابور, فأتاه دهقان من الدهاقين بجام ذهب، أو من فضة, فيها خبيص, فأبى أن يأكله، قالوا له: إن هذا فيهم عظيم، فقال لهم: حولوه على شيء، فحولوه على رغيف, فأتي به فأكله.

Section V05/P334–V05/P336

6488- أخبرنا عمرو بن عاصم, قال: حدثنا أبو العوام, قال: حدثنا قتادة, قال: استعمل ابن الزبير أنس بن مالك على البصرة, قال: فأرسل إلى مولاه أنس بن سيرين, فاستعمله على الأبلة، فقال أنس بن سيرين: أتريد أن تجعلني عاشرا؟ أتريد أن تجعلني عاشرا؟ فقال له: أفترضى بكتاب عمر بن الخطاب؟ فأخرجه, فإذا فيه: أن يأخذ من تجار المسلمين من كل أربعين درهما درهما، ومن تجار أهل الذمة من كل عشرين درهما درهما، ومن تجار أهل الحرب من كل عشرة دراهم درهما. 6489- أخبرنا إسماعيل بن عبد الله بن زرارة الرقي ، قال: حدثنا جعفر بن سليمان الضبعي, قال: حدثنا ثابت البناني, قال: شكا قيم لأنس بن مالك في أرضه العطش، قال: فصلى أنس, فدعا, فثارت سحابة حتى غشيت أرضه حتى ملأت صهريجه، فأرسل غلامه, فقال: انظر أين بلغت هذه؟ فنظر، فإذا هي لم تعد أرضه. 6490- أخبرنا محمد بن عبد الله الأنصاري, قال: حدثنا أبي، عن ثمامة بن عبد الله, قال: جاء أنسا أكار بستانه في الصيف, فشكا إليه العطش، فدعا, فتوضأ وصلى, ثم قال: هل ترى شيئا؟ قال: ما أرى شيئا, قال: فدخل, فصلى, ثم قال في الثالثة, أو في الرابعة: انظر، فقال: أرى مثل جناح الطير من السحاب، قال: فجعل يصلى ويدعو حتى دخل عليه القيم، فقال: قد استوت السماء ومطرت، فقال: اركب الفرس الذي بعث به بشر بن شغاف, فانظر أين تبلغ المطر، قال: فركبه, فنظر, فإذا المطر لم يجاوز قصور المسيرين, ولا قصر الغضبان. 6491- أخبرنا محمد بن عبد الله الأنصاري, قال: حدثنا أبي، عن ثمامة, قال: أمر لنا أبي بأصل كرم نحو من جريب, وقد قطف منه شيء كثير، قال: فقطفنا منه نحوا من ثلاث مئة صاع، وقد كان قطف منه شيء كثير. 6492- أخبرنا محمد بن عبد الله الأنصاري, قال: حدثنا أبي، عن ثمامة, قال: كان كرم أنس يحمل في كل سنة مرتين. 6493- أخبرنا عفان بن مسلم, قال: حدثنا همام بن يحيى, قال: حدثنا أنس بن سيرين, قال: تلقينا أنس بن مالك حين قدم من الشام, فتلقيناه بعين التمر، فرأيته يصلي على حمار ووجهه إلى الجانب، وأومأ همام عن يسار القبلة, فقلت له: رأيتك تصلي لغير القبلة، فقال: لولا أني رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يفعله لم أفعله. 6494- أخبرنا محمد بن عبد الله الأنصاري، قال: حدثنا أبي، عن ثمامة بن عبد الله, قال: كان أنس بن مالك يصلى فيطيل القيام, حتى تفطر قدماه دما. 6495- أخبرنا محمد بن عبد الله الأنصاري، قال: أخبرنا ابن عون، عن محمد، قال: كان أنس بن مالك إذا صلى فركع, ثم رفع رأسه، أطال, حتى نقول قد نسي. 6495م- أخبرنا عفان بن مسلم, قال: حدثنا شعبة, قال: أخبرني أنس بن سيرين، قال: كان أنس بن مالك أحسن الناس صلاة في السفر والحضر. قال: وحدثنا به عفان في مكان آخر, قال: صحبت أنس بن مالك في سفر، فما رأيت أحسن صلاة منه. 6496- أخبرنا الفضل بن دكين, قال: حدثنا عيسى بن طهمان, قال: سمعت ثابتا البناني يقول: كان أنس بن مالك إذا قام يصلي قام خلفه غلام معه مصحف، فإذا تعايا في شيء فتح عليه. 6497- أخبرنا عمرو بن عاصم, قال: حدثنا همام بن يحيى, قال: حدثني من صحب أنس بن مالك؛ فلما أحرم لم أقدر أكلمه حتى حل، من شدة اتقاه على إحرامه. 6498- أخبرنا المعلى بن أسد, قال: حدثنا حفص بن أبي الصهباء العدوي, قال: سمعت أبا غالب يقول: لم أر أحدا كان أضن بكلامه من أنس بن مالك. 6499- أخبرنا يحيى بن خليفة بن عقبة, قال: حدثنا ابن عون، عن عطاء الواسطي، عن أنس بن مالك, قال: لا يتقي الله عبد حتى يخزن من لسانه.

Section V05/P336–V05/P338

6500- أخبرنا سعيد بن منصور, قال: حدثنا عبد الرحمن بن أبي الزناد، عن عبد المجيد بن سهل بن عبد الرحمن بن عوف، عن صالح بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف, قال: دخل علينا أنس بن مالك يوم الجمعة والإمام يخطب, ونحن في بعض أبيات أزواج النبي صلى الله عليه وسلم نتحدث، فقال: مه، فلما أقيمت الصلاة, قال: إني أخاف أن أكون قد أبطلت جمعتي بقولي لكم مه. 6501- أخبرنا يوسف بن الغرق، وعلي بن عبد الحميد المعني, قالا: حدثنا صالح بن بشير المري، عن ثابت البناني, قال: كان أنس بن مالك إذا أشفى على ختم القرآن من الليل أبقى منه سورا حتى يصبح, فيختمه عند عياله. 6502- أخبرنا عفان بن مسلم, قال: حدثنا جعفر بن سليمان, قال: حدثنا ثابت البناني, قال: كان أنس بن مالك إذا ختم القرآن جمع ولده وأهل بيته, فدعا لهم. 6503- أخبرنا محمد بن عبد الله الأنصاري, قال: حدثنا حميد الطويل، عن أنس بن مالك: أنه كان يصلى على حماره إذا انطلق إلى قصره تطوعا, وإذا رجع من قصره يومئ إيماء. 6504- أخبرنا محمد بن عبد الله الأنصاري, قال: حدثنا شيخ لنا يكنى: أبا جناب, قال: سمعت الجريري يقول: أحرم أنس بن مالك من ذات عرق, قال: فما سمعناه متكلما إلا بذكر الله, حتى أحل، قال: فقال لي: يا ابن أخي، هكذا الإحرام. 6505- أخبرنا محمد بن عبد الله الأنصاري, قال: حدثني أبي، عن عمه ثمامة بن عبد الله، عن أنس بن مالك, أنه قال لبنيه: يا بني, قيدوا العلم بالكتاب. 6506- أخبرنا عفان بن مسلم، والحسن بن موسى, قالا: حدثنا حماد بن سلمة، عن ثابت البناني، أن بني أنس قالوا لأنس: يا أبانا، ألا تحدثنا كما تحدث الغرباء؟ قال: أي بني, إنه من يكثر: يهجر. 6507- قال: حدثنا علي بن عبد الحميد المعني, قال: حدثنا عمران بن خالد، عن ثابت البناني, قال: كنا عند أنس بن مالك وجماعة من أصحابه, فالتفت إلينا, وقال: والله لأنتم أحب إلي من عدتكم من ولد أنس, إلا أن يكونوا في الخير أمثالكم. 6508- أخبرنا عفان بن مسلم، وعمرو بن عاصم الكلابي، قالا: حدثنا حماد بن سلمة، قال عفان: عن حميد, وقال عمرو: عن ثابت، عن أنس بن مالك قال: يقولون: لا يجتمع حب علي, وعثمان في قلب مؤمن، وكذبوا والله قد جمع الله حبهما في قلوبنا. 6509- أخبرنا محمد بن عبد الله الأنصاري, قال: حدثني أبي, قال: حدثني ثمامة, قال: حدثني أنس بن مالك, قال: إن ناسا يزعمون أن حب علي, وعثمان لا يجتمعا في قلب رجل مؤمن، وقال مرة: في قلب مسلم، ألا وإنهما قد اجتمعا في قلبي. 6510- أخبرنا عارم بن الفضل, قال: حدثنا حماد بن زيد، عن ثابت، عن أنس بن مالك: أن رجلا سأل النبي صلى الله عليه وسلم متى الساعة؟ قال: وما أعددت للساعة؟ قال: لا، إلا أني أحب الله ورسوله، قال: فإنك مع من أحببت. قال أنس: فما فرحت بعد الإسلام بشيء ما فرحت بقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: إنك مع من أحببت. قال أنس: وأنا أحب رسول الله صلى الله عليه وسلم, وأبا بكر, وعمر، فأنا أرجو أن أكون معهم لحبي لهم، وإن كان عملي لا يبلغ عملهم. 6511- أخبرنا محمد بن عبد الله الأنصاري, قال: حدثنا هشام، عن محمد، عن أنس بن مالك, أنه كان إذا كان صائما دعا الحجام, فوضع المحاجم، فإذا غابت الشمس أمره فشرط. 6512- وأخبرنا مسلم بن إبراهيم, قال: حدثنا المثنى بن سعيد الأزدي الذارع- وكان ذارع الحسن هو ويزيد الرشك- قال: رأيت أنس بن مالك يأتي المسجد من الزاوية يجمع وهو على حمار عليه رحل. 6513- أخبرنا محمد بن عبد الله الأنصاري, قال: حدثنا حميد، عن أنس بن مالك, أنه كان يصلي على حماره إذا انطلق إلى قصره تطوعا، وإذا رجع من قصره يومئ إيماء.

Section V05/P338–V05/P340

6514- أخبرنا عفان، قال: حدثنا خالد بن أبي عثمان القرشي, قال: حدثنا ثمامة بن عبد الله بن أنس, قال: كان لأنس ثوبان على المشجب كل يوم، فإذا صلى المغرب لبسهما, فلم يقدر عليه ما بين المغرب والعشاء قائما يصلى. 6515- أخبرنا عفان, قال: حدثنا حماد بن سلمة, قال: حدثنا عبيد الله بن أبي بكر، أن زيادا النميري جاء مع القراء إلى أنس بن مالك، فقيل له: اقرأ، فرفع صوته, وكان رفيع الصوت، وكشف أنس عن وجهه الخرقة، وكان على وجهه خرقة سوداء, فقال: ما هذا؟ ما هكذا كانوا يفعلون, قال: فكان إذا رأى شيئا ينكره, كشف الخرقة عن وجهه. 6516- أخبرنا خالد بن مخلد، قال: حدثني يزيد بن عبد الملك، عن المغيرة النوفلي, قال: حدثني يزيد بن خصيفة, قال: تنخم أنس بن مالك في المسجد, ونسي أن يدفنها، ثم خرج حتى جاء إلى أهله، فذكرها, فجاء بشعلة من نار, وطلبها حتى وجدها, ثم حفر لها, فأعمق فدفنها. 6517- أخبرنا يحيى بن يعلى بن الحارث المحاربي, قال: حدثنا أبي, قال: حدثنا غيلان، عن قيس الهمداني، أنه سمع أنس بن مالك يقول: أمرنا كبراؤنا من أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم أن لا نسب أمراءنا, ولا نغشهم, ولا نعصيهم، وأن نتقي الله ونصبر, فإن الأمر إلى قريب. 6518- أخبرنا عمرو بن عاصم الكلابي، قال: حدثنا سلام بن مسكين, قال: سمعت ثابتا البناني يحدثنا في بيت الحسن بن أبي الحسن, والحسن شاهد، فقال ثابت: حدثنا أنس بن مالك؛ أن الحجاج بن يوسف لما قدم العراق, أرسل إليه, فقال: يا أبا حمزة, إنك قد صحبت رسول الله صلى الله عليه وسلم, ورأيت من عمله وسيرته ومنهاجه، فهذا خاتمي, فليكن في يدك, فأرتئي برأيك فلا أعمل شيئا إلا بأمرك، قال: فقال له أنس: أنا شيخ كبير, وقد ضعفت ورققت, وليس في اليوم ذاك، قال: قد عملت لفلان وعملت لفلان، فما بالي، قال: فانظر أحد بنيك ممن تثق بدينه وأمانته وعقله، فقال: ما في بني أحد أثق لك به، قال: حتى كثر الكلام بينهما. 6519- أخبرنا المعلى بن أسد, قال: حدثنا عبد الرحمن بن العريان الحارثي, قال: سمعت ثابتا البناني, قال: كنا مع أنس بن مالك يوم الجمعة, قال: فأخر الحجاج الصلاة، قال: فقام أنس وهو يريد أن يكلمه, فنهاه إخوانه ومن يشفق عليه، قالوا: إنا نخافه عليك وعلى ولدك، قال: فما زالوا به حتى صرفوه عن رأيه, قال: فخرج, فركب دابته وانطلق نحو الزاوية, قال: فقال في مسيره ذاك: والله ما أعرف شيئا مما كنا عليه على عهد النبي صلى الله عليه وسلم, إلا شهادة أن لا إله إلا الله، فقال له رجل: فالصلاة يا أبا حمزة؟ قال: قد صليتم الظهر عند المغرب, أفتلك كانت صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم؟! 6520 - أخبرنا محمد بن كثير، وشهاب بن عباد العبديان، قالا: حدثنا جعفر بن سليمان الضبعي، عن علي بن زيد بن جدعان, قال: كنت في دار الإمارة, والحجاج يعرض الناس أيام ابن الأشعث، قال: فجاء أنس بن مالك, فدخل, فلما دنا منه, قال له الحجاج: يا خبثة جوال في الفتن، مرة مع علي بن أبي طالب، ومرة مع ابن الزبير، ومرة مع ابن الأشعث؟ والله لأستأصلنك كما تستأصل الصمغة، ولأجردنك كما يجرد الضب, قال: فقال أنس: من يعني الأمير أصلحه الله؟ قال: إياك أعني، أصم الله سمعك، قال: فقال أنس: إنا لله وإنا إليه راجعون، قال: وشغل الحجاج عنه, فخرج أنس, فتبعته، فقلت: ما منعك أن تجيبه؟ فقال: لولا أني ذكرت كثرة ولدي وخشيته عليهم بعدي لكلمته بكلام في مقامي، لا يستحييني بعده أبدا . قال محمد بن عمر: وقد فعل ذلك بغير واحد من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يريد أن يذلهم بذلك، وقد مضت العزة لهم بصحبة رسول الله صلى الله عليه وسلم.

Section V05/P340–V05/P342

6521 - أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني ابن أبي ذئب، عن إسحاق بن يزيد, قال: رأيت أنس بن مالك مختوما في عنقه, ختمه الحجاج، أراد أن يذله بذلك. 6522 - أخبرنا يحيى بن خليف بن عطية, قال: أخبرنا أبو موسى, عن أبان بن أبي عياش, قال: لما بنى الحجاج واسطا, ووضعت الحرب أوزارها, كتب إلى أنس بن مالك, فشخص وشخصنا معه, فانتهينا إليه والناس معه حيث يسمعون الصوت, فنادى الحاجب أنس بن مالك, فأمر بنا فأنزلنا, ثم عدنا إليه من الغد, وهو على مثل الحال, فنادى الحاجب أنس بن مالك, قال: فدنا حتى صار معه على فراشه, قال أبان: وقمت حيث أسمع الكلام, قال: فدعا بالخيل على أنسابها القرح والثني والربع والجذع, عليها الغلمان, عليهم ثياب الحرير مختلفة ألوانها, ثم قال: أيها الشيخ, ارفع رأسك انظر ماذا أعطينا بعد نبينا صلى الله عليه وسلم, هل رأيت مع محمد صلى الله عليه وسلم نحو هذه الخيل؟ قال أنس: وما هذه الخيل, رأيت مع محمد صلى الله عليه وسلم خيلا غدوها ورواحها في سبيل الله, إنما الخيل ثلاثة, فما كان منها في سبيل الله, ففيها من الأجر كذا وكذا, حتى أرواثها في موازين أهلها, وما كان منها للفحلة, فهي في سبيل الله وشرها وأخبثها ما كان للفخر ولكذا ولكذا. قال: فقال الحجاج، لقد عبت فما تركت شيئا، ولولا خدمتك لرسول الله صلى الله عليه وسلم وكتاب أمير المؤمنين فيك, كان لي ولك شأن، قال: قال أنس: أيهات أيهات، إني لما غلظت أرنبتي, وأنكر رسول الله صلى الله عليه وسلم صوتي, علمني كلمات لن يضرني معهن عتو جبار ولا عنوته مع تيسير الحوائج ولقاء المؤمنين بالمحبة، قال: فلما سمع ذلك الحجاج, قال: يا عماه، لو علمتنيهن؟ قال: لست لذلك بأهل، قال: فلما رأى أنه لا يظفر بالكلمات دس إليه ابنيه محمدا, وأبان ومعهما مائتي ألف درهم، وقال لها: الطفا بالشيخ عسى أن تظفرا بالكلمات, وإن أنفذتما فاستهما، قال: قال أبان: فمات وماتا قبل أن يظفروا بالكلمات. قال: فلما كان قبل أن يهلك بثلاث, قال: يا أحيمر عبد القيس، خدمتنا, فأحسنت خدمتنا، رأيناك أو رأيتك حريصا على طلب العلم، دونك هذه الكلمات، ولا تضع السلعة إلا في موضعها، قال: فذكر أبان ما أعطاه الله مما أعطاه أنسا، قال: مع ذهاب ما أذهبه الله عني مما كنت أجد. الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر، بسم الله, على نفسي وديني، بسم الله, على أهلي ومالي، وبسم الله, على كل شيء أعطاني، بسم الله, خير الأسماء، بسم الله, رب الأرض والسماء، بسم الله, الذي لا يضر مع اسمه داء، بسم الله, افتتحت وعلى الله توكلت، الله الله ربي لا أشرك به أحدا، أسألك اللهم بخيرك من خيرك الذي لا يعطيه غيرك، عز جارك, قال: وأخبرنا غير واحد من الثقات أن فيها: وجل ثناؤك. ثم عاد إلى حديث أبي موسى, عن أبان- ولا إله إلا أنت، اجعلني في عياذك وجوارك من كل سوء، ومن الشيطان الرجيم، اللهم إني أستجيرك من جميع كل شيء خلقت، وأحترس بك منهن، وأقدم بي يدي: {قل هو الله أحد الله الصمد لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا أحد} (من أمامي) ومن خلفي، وعن يميني وعن شمالي، ومن فوقي, ومن تحتي، يقرأ في هذه الست: {قل هو الله أحد} إلى آخر السورة. 6523 - قال: أخبرنا عمرو بن عاصم الكلابي, قال: حدثنا همام بن يحيى, عن ابن جريج, عن الزهري, أن أنس بن مالك نقش في خاتمه: محمد رسول الله, قال: فكان إذا دخل الخلاء وضعه. 6524 - قال: أخبرنا الفضل بن دكين, قال: حدثنا عيسى بن طهمان قال: رأيت أنس بن مالك دخل على الحجاج وعليه عمامة سوداء, وقد خضب لحيته بصفرة. 6525 - قال: أخبرنا الفضل بن دكين, وعبيد الله بن موسى, قالا: حدثنا إسرائيل عن عمران بن مسلم قال: رأيت على أنس بن مالك إزارا أصفر, ورأيته واضعا إحدى رجليه على الأخرى.

Section V05/P342–V05/P345

6526 - أخبرنا مسلم بن إبراهيم, قال: حدثتنا أم نهار, قالت: كان والدي فيمن خرج مع ابن الأشعث, فسيرنا الحجاج بن يوسف إلى قصر المسيرين, قالت أم نهار: وأنا يومئذ جارية شابة, فكان أنس بن مالك يمر بنا كل جمعة, فيسلم علينا وعليه قميص أبيض ورداء أبيض وعمامة سوداء وكمة لاطئة, مخضوبا بصفرة تحته برذون أشهب, فيدعو لنا بخير, ثم ينصرف. 6527 - أخبرنا محمد بن عبد الله الأنصاري, قال: حدثنا ابن عون, قال: رأيت على أنس بن مالك مطرف خز وعمامة خز, وجبة خز، قال الأنصاري: وقال أبي: كان سداه كتان. 6528 - قال: أخبرنا عفان بن مسلم, قال: حدثنا معتمر بن سليمان, قال: قال [لي] أبي: رأيت على أنس مطرفا أصفر من خز, ما أعلم أني رأيت ثوبا قط أحسن منه. 6529 - قال: أخبرنا شهاب بن عباد, قال: حدثنا إبراهيم بن حميد, عن إسماعيل بن أبي خالد, قال: رأيت أنس بن مالك عليه مقطعة يمنة وعمامة. 6530 - قال: أخبرنا الفضل بن دكين, قال: حدثنا بدر بن عثمان, قال: رأيت على أنس بن مالك عمامة سوداء. 6531 - قال: أخبرنا الفضل بن دكين, عن خالد بن إلياس, عن أبي عبيدة بن محمد بن عمار بن ياسر, قال: دخلت على أنس بن مالك وهو ملتحف به، يعني ثوب خز. 6532 - قال: أخبرنا وكيع بن الجراح, والفضل بن دكين, قالا: حدثنا عبد السلام بن شداد أبو طالوت, قال: رأيت على أنس عمامة خز, وجبة خز, ومطرف خز, فقالوا له: ما لك تنهانا عن الخز وتلبسه أنت؟ فقال: إن أمراءنا يكسونها, فنحب أن يروه علينا. 6533 - قال: أخبرنا الفضل بن دكين, قال: حدثنا يزيد بن أبي صالح, قال: رأيت على أنس الذي تسمونه الخز أصفر وأحمر. 6534 - أخبرنا مسلم بن إبراهيم, قال: حدثنا أبو كعب صاحب الحرير, قال: رأيت على أنس بن مالك مطرف خز أخضر, له علم. 6535 - أخبرنا عمرو بن عاصم, قال: حدثنا همام, قال: حدثنا قتادة, أن أنس بن مالك كان يلبس الخز. 6536 - قال: أخبرنا عارم بن الفضل, قال: حدثنا حماد بن زيد, قال: حدثنا شعيب بن الحبحاب, قال: رأيت على أنس بن مالك جبة خز صفراء جيدة, قال شعيب: وأنا بصير بالخز. 6537 - قال: حدثنا عارم بن الفضل, قال: حدثنا حماد بن زيد, عن فرقد بن أبي أسماء, قال: رأيت على أنس بن مالك عمامة خز, وجبة خز, ومطرف خز. 6538 - أخبرنا خالد بن مخلد, قال: حدثنا عبد الله بن عمر, عن وهب بن كيسان, قال: رأيت أنس بن مالك يلبس الخز. 6539 - أخبرنا محمد بن عبد الله, قال: حدثنا سفيان, عن واصل الأحدب, عن سعيد بن عبد الله بن ضرار, قال: رأيت أنسا بال وعليه جوربان أسودان, وقليسية مزرورة, فبال ومسح على جوربيه ونعليه, فقلت له, فقال: إني أدخلتهما وهما طاهرتان. 6540 - أخبرنا عمرو بن الهيثم, قال: حدثنا إسرائيل, عن عمران بن مسلم, عن أنس, قال: رأيت عليه ثوبين معصفرين, أو رأيت على أنس ثوبين معصفرين. 6541 - أخبرنا عمرو بن الهيثم, عن إسرائيل, عن عمران بن مسلم, قال: رأيت أنسا وعليه إزار معصفر. 6542 - أخبرنا أحمد بن عبد الله بن يونس, قال: حدثنا كثير بن سليم, قال: رأيت أنس بن مالك يصلي, يسجد على عمامته. 6543 - أخبرنا زيد بن الحباب أبو الحسين العكلي, قال: أخبرني خالد بن عبد الله الواسطي, قال: أخبرني راشد بن معبد الثقفي, قال: رأيت كم أنس بن مالك وسعة فمه عظم الزراع. 6544 - أخبرنا وكيع بن الجراح، عن سلمة بن وردان, قال: رأيت على أنس عمامة سوداء على غير قلنسوة, قد أرخاها من خلفه. 6545 - أخبرنا عبيد الله بن موسى, قال: أخبرنا أبو غياث سالم, قال: رأيت على أنس جبة خز دكناء, ومطرف خز له علم.

Section V05/P345–V05/P347

6546 - أخبرنا عبد الله بن جعفر الرقي, قال: حدثنا عبيد الله بن عمرو, عن عبد الكريم, قال: رأيت أنس بن مالك يطوف بالبيت, وعليه مطرف خز أصفر. قال عبيد الله: حدثني عامر بن شفي, عن عبد الكريم, ذكرت ذلك لسعيد بن جبير, فقال: أما إن السلف لو رأوه لأوجعوه. 6547 - أخبرنا كثير بن هشام, قال: حدثنا الفرات بن سلمان, عن عبد الكريم, قال: رأيت أنس بن مالك عليه مطرف له خز أصفر, فقال سعيد بن جبير: لو رأوه السلف لأوجعوه. 6548 - أخبرنا يزيد بن هارون, قال: أخبرنا ابن عون, قال: رأيت على أنس بن مالك جبة خز, ومطرفا, وعمامة خز. 6549 - أخبرنا معن بن عيسى, قال: حدثنا محمد بن عمرو, قال: حدثني محمد بن سيرين, أنه سمع أنس بن مالك: إنا لنلبس الخز, وإنا لنعلم ما فيه, ولوددنا أنه لم يخلق. 6550 - أخبرنا الفضل بن دكين, قال: حدثنا عباد بن أبي سليمان, قال: رأيت على أنس بن مالك قلنسوة بيضاء, ورأيت على أنس ثوب يمنة. 6551 - أخبرنا الفضل بن دكين, قال: حدثنا راشد بن معبد, قال: رأيت على أنس بن مالك جبة من فراء يمانية, ورأيته يعتم على قليسية بيضاء, فما يديرها إلا مرتين, ويرخيها من ورائه كثيرا, فكان إذا ركب لبس سراويل, وخفين وموقين, وكانوا يأخذون ثيابه, فيجمرونها حين يغسلونها. 6552 - أخبرنا عبد الوهاب بن عطاء, عن سعيد بن أبي عروبة, عن قتادة, أن نقش خاتم أنس كان أسدا بين رجلين, أو رجل بين أسدين, شك سعيد, وأما سعيد بن بشير فذكر عن قتادة, قال: كان في خاتم أنس لبؤة بين رجلين. 6553 - أخبرنا شيخ لنا, قال: حدثنا أبو القاسم, قال: رأيت على أنس خاتما من ذهب. 6554 - أخبرنا عبيد الله بن موسى, قال: حدثنا شيبان, عن الأعمش, قال: رأيت أنس بن مالك يصبغ لحيته بالصفرة. 6555 - حدثنا يحيى بن خليف بن عقبة, قال: حدثنا أبو خلدة, قال: رأيت أنس بن مالك يخضب بالصفرة. 6556 - أخبرنا محمد بن ربيعة الكلابي, عن إسماعيل الأزرق, قال: رأيت أنس بن مالك يصفر لحيته. 6557 - أخبرنا يزيد بن هارون, قال: أخبرنا إسماعيل بن أبي خالد, قال: رأيت أنس بن مالك وخضابه أحمر. 6558 - أخبرنا الفضل بن دكين, قال: حدثنا شريك, عن ابن أبي خالد, قال: رأيت أنس بن مالك أحمر اللحية, ورأيته معتما, قد أرخاها من خلفه. 6559 - أخبرنا الفضل بن دكين, قال: حدثنا حمزة بن سلمة, قال: رأيت جارية لأنس بن مالك جاءت بدهن وورس, فذافته, فمسحت لحيته ورأسه حتى اصفر. 6560 - أخبرنا إسماعيل بن عبد الله بن أبي أويس, قال: حدثني أبو الغصن, أنه رأى أنس بن مالك أبيض اللحية, يصبغ رأسه بالحناء. 6561 - أخبرنا يزيد بن هارون, قال: أخبرنا حميد الطويل, عن بعض آل أنس بن مالك, أن أنس بن مالك في العام الذي توفي فيه, لم يستطع الصوم, فأطعم ثلاثين مسكينا خبزا ولحما وزيادة جفنة أو جفنتين. 6562 - أخبرنا محمد بن عبد الله الأنصاري, قال: حدثني حميد الطويل, قال: سألت عمر بن أنس: ما صنع؟ قال: وضعف عن الصوم قبل موته بسنة, قال: جفن جفانا, وأطعم لكل يوم مسكينا, قال: فأطعم العدة وزيادة. 6563 - أخبرنا عبيدة بن حميد، عن حميد الطويل, قال: ضعف أنس بن مالك عن الصوم في السنة التي مات فيها، فلما انسلخ رمضان وعرف أنه لا يستطيع أن يصوم أطعم. 6564 - أخبرنا عبد الله بن جعفر, [عن] عبيد الله بن عمرو, عن معمر, عن قتادة, وثابت, أن أنس بن مالك كبر حتى لم يطق الصوم, فأطعم عن نفسه سنتين, كل يوم مسكينا. 6565 - أخبرنا عبد الوهاب بن عطاء, عن سعيد بن أبي عروبة, وهشام الدستوائي, عن قتادة, أن أنس بن مالك ضعف عن الصوم عاما قبل موته, فأفطر, وأمر أهله أن يطعموا عنه مكان كل يوم مسكينا.

Section V05/P347–V05/P349

6566 - أخبرنا عمرو بن عاصم, قال: حدثنا همام بن يحيى, عن قتادة, عن أنس بن مالك, أنهم أطعموا عنه قبل موته سنة في صوم رمضان. 6567 - أخبرنا عفان بن مسلم, قال: حدثنا عبد الواحد بن زياد, قال: حدثنا عاصم الأحول, قال: حدثني النضر بن أنس, وأنس يومئذ حي, قال: قال أنس: لولا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: لا يتمنين أحدكم الموت لتمنيته. 6568 - أخبرنا محمد بن عبد الله الأنصاري, قال: حدثنا هشام بن حسان, عن محمد, أن أنس بن مالك توفي ومحمد بن سيرين محبوس في دين عليه, قال: وأوصى أنس أن يغسله محمد, قال: فكلم له عمر بن يزيد, فكلم فيه, حتى أخرج من السجن, قال: فغسله, قال: ثم رجع محمد إلى السجن, حتى عاد فيه, قال: فلم يزل محمد بن سيرين يشكرها لآل عمر بن يزيد حتى مات. قال: وقال غير محمد بن عبد الله الأنصاري في هذا الحديث: أن محمد بن سيرين قال: كلموا المرأة يعني التي حبس لها, فكلموها, فأخرجته, فغسل أنسا ثم رد إلى الحبس. 6569 - أخبرنا عبد الله بن بكر السلمي، قال: حدثنا حميد الطويل, عن بعض أهل أنس: أنهم جعلوا في حنوطه سكا فيه مسك, فيه شعر من شعر النبي صلى الله عليه وسلم. 6569م- أخبرنا عبد الوهاب بن عطاء, عن حميد الطويل, عن أنس قال: جعل في حنوطه صرة مسك وشعر من شعر النبي صلى الله عليه وسلم, وفيه شك. 6570 - أخبرنا محمد بن عمر, أخبرني عبد الله بن يزيد الهذلي, قال: حضرت أنسا مات بالبصرة سنة اثنتين وتسعين. قال محمد بن عمر: وذكر لنا أنه كان يوم مات ابن تسع وتسعين سنة, وهو آخر من مات بالبصرة من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم, وقد روى عن أبي بكر, وعمر, وعبد الله بن مسعود. قال محمد بن سعد: سألت محمد بن عبد الله الأنصاري القاضي: ابن كم كان أنس بن مالك يوم مات؟ فقال: ابن مائة وسبع سنين. 6571 - أخبرنا علي بن محمد, عن شعبة, عن موسى السبلاني, قال: أتيت أنس بن مالك, فقلت: أنت آخر من بقي من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قال: قد بقي قوم من الأعراب, فأما من أصحابه, فأنا آخر من بقي. 989 - أبو بشير المازني واسمه: قيس الأكبر بن عبيد بن الحرير بن عمرو بن الجعد بن عوف بن مبذول بن عمرو بن غنم بن مازن بن النجار. وأمه رغيبة بنت أوس بن خالد بن الجعد بن عوف بن مبذول بن عمرو بن غنم بن مازن بن النجار. فولد أبو بشير: بشيرا، وأم كلثوم، وأمهما أسماء بنت محرز بن عامر بن مالك بن عدي بن عامر بن غنم بن عدي بن النجار. ونائلة، وأمها أم ولد. وعبيدا، وزيدا، وأم عمر، وأمهم أم ولد. والجعد، وثعلبة، وأم نعمان, لأمهات أولاد شتى. وكثيرة، وأم حسن، وأم عمارة، وأمهم أم ولد. 6572 - أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني الضحاك بن عثمان، عن ضمرة بن سعيد, عن أبي بشير المازني, قال: حضرت يوم أحد وأنا غلام, فرأيت ابن قميئة علا رسول الله صلى الله عليه وسلم بالسيف, فرأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وقع على ركبتيه في حفرة أمامه, حتى توارى، فجعلت أصيح وأنا غلام, حتى رأيت الناس ثابوا إليه, قال: فأنظر إلى طلحة بن عبيد الله أخذ بحضنه, حتى قام رسول الله صلى الله عليه وسلم. 6573 - أخبرنا محمد بن عمر, عن يونس بن محمد الظفري, عن أبيه, قال: أخبرني أبو بشير المازني, قال: رأيت الدرع على رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الفتح مكفرا بها. قال محمد بن عمر: التكفير: أن يلبس فوق الدرع ثوبا. 6574 - أخبرنا محمد بن عمر, قال: أخبرنا موسى بن ضمرة بن سعيد, عن أبيه, عن أبي بشير المازني, قال: حرم رسول الله صلى الله عليه وسلم ما بين لابتي المدينة من الصيد.

Section V05/P349–V05/P351

قال محمد بن عمر: وبقي أبو بشير المازني حتى أدرك يوم الحرة, وجرح بها جراحات, ومات بعد ذلك. 990 - أبو حسن المازني واسمه: تميم بن عبد عمرو بن قيس بن محرث بن الحارث بن ثعلبة بن مازن بن النجار، وأمه كبشة بنت عمرو بن عطية بن خنساء بن مبذول بن عمرو بن غنم بن مازن بن النجار. فولد أبو حسن بن عبد عمرو: عمارة، وعمرا، وميمونة، وأمهم عميرة بنت معوذ بن الحارث بن رفاعة بن الحارث بن سواد بن مالك بن غنم بن النجار, فولد عمارة بن أبي حسن: يحيى الذي روي عنه الحديث، وعثمان قتل يوم الحرة، وأمهما زينب بنت تميم بن غزية بن عمرو بن عطية بن خنساء بن مبذول بن عمرو بن غنم بن مازن بن النجار، فولد يحيى بن عمارة، عمرة بن يحيى الذي روى عنه الثوري، ومالك بن أنس وغيرهما. ومريم، وأمهما حميدة بنت محمد بن إياس بن أبي البكير من بني ليث بن بكر حليف بني عدي بن كعب من قريش. 991 - الحارث بن سهل ابن أبي صعصعة, واسمه: عمرو بن زيد بن عوف بن مبذول بن عمرو بن غنم بن مازن بن النجار, قتل يوم الطائف شهيدا, ولا عقب له. - ومن بني الحارث بن الخزرج 992 - أبو سعيد الخدري واسمه: سعد بن مالك بن سنان بن ثعلبة بن الأبجر, واسمه: خدرة بن عوف بن الحارث بن الخزرج, قال: وزعم بعض الناس أن خدرة هي أم الأبجر, وأم أبي سعيد: أنيسة بنت أبي حارثة, وهو عمرو بن قيس بن مالك بن عدي بن عامر بن غنم بن عدي بن النجار, وأخو أبي سعيد لأمه قتادة بن النعمان الظفري, من أهل بدر. فولد أبو سعيد: عبد الله, وحمزة, وسعيدا, وعبد الرحمن, وأمهم أم عبد الله بنت عبد الله بن الحارث بن قيس بن هيشة بن الحارث, من بني معاوية, من بني عمرو بن عوف, من الأوس, وأم عبد الرحمن, وأمها أم ولد. 6575 - قال محمد بن عمر: استصغر أبو سعيد يوم أحد فرد، قال أبو سعيد: فخرجنا نتلقى رسول الله صلى الله عليه وسلم حين أقبل من أحد, فلقيناه ببطن قناة, فنظر إلي, فقال: سعد بن مالك؟ قلت: نعم, بأبي وأمي, فدنوت منه, فقبلت ركبته, فقال: آجرك الله في أبيك, وكان قتل شهيدا. 6576 - قال: أخبرنا محمد بن عمر, حدثني الضحاك بن عثمان, عن محمد بن يحيى بن حبان, عن ابن محيريز, وأبي صرمة, عن أبي سعيد الخدري, قال: خرجت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزوة بالمصطلق, قال محمد بن عمر وهو يومئذ ابن خمس عشرة سنة قال: وشهد أيضا الخندق وما بعد ذلك من المشاهد. 6577 - أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثنا سعيد بن أبي زيد، عن ربيح بن عبد الرحمن بن أبي سعيد الخدري، عن أبيه، عن أبي سعيد الخدري, قال: عرضت يوم أحد على النبي صلى الله عليه وسلم وأنا ابن ثلاث عشرة سنة, فجعل أبي يأخذ بيدي, فيقول: يا رسول الله، إنه عبل العظام, وإن كان مودنا، قال: وجعل النبي صلى الله عليه وسلم يصعد في ويصوب, ثم قال: رده, فرده. قال محمد بن عمر: والمودن: القصير.

Section V05/P351–V05/P353

6578 - أخبرنا يحيى بن عباد, قال: حدثنا شعبة, قال: حدثني أبو حمزة, قال: سمعت هلال بن حصن، قال: نزلت دار أبي سعيد الخدري بالمدينة، فضمني وإياه المجلس، فحدث أنه أصبح ذات يوم وليس عندهم طعام, وقد ربط حجرا من الجوع، قال: فقالت لي امرأتي: ائت النبي صلى الله عليه وسلم فسله؛ فقد أتاه فلان فأعطاه، وأتاه فلان, فقلت: لا, حتى لا أجد شيئا، فطلبت, فلم أجد شيئا، فأتيت النبي صلى الله عليه وسلم وهو يخطب، فأدركت من قوله: من يستغن يغنه الله، ومن يستعفف يعفه الله، ومن يسألنا إما أن نبذل له, أو نواسيه، ومن استغنا عنا أحب إلينا ممن سألنا، قال: فما سألت أحدا بعده, وما زال الله يرزقنا, حتى ما أعلم أهل بيت من الأنصار أكثر أموالا منا. 6579 - أخبرنا عبد الوهاب بن عطاء, قال: أخبرنا هشام بن أبي عبد الله، عن قتادة، عن هلال بن حصن أخي بني مرة بن عباد، عن أبي سعيد الخدري, قال: أعوذنا مرة, فقال لي أهلي: لو أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فسألته, فانطلقت, فكان أول ما واجهني به, أنه قال: من استغنى أغناه الله، وما استعف أعفه الله، من سألنا لم ندخر عنه شيئا نجده، قال: قلت لنفسي: ألا أستغنى فيغنيني الله, وأستعف فيعفني الله؟ قال: فما رجعت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم أسأله شيئا من فاقة، فأقبلت علينا الدنيا, ففرقتنا إلا من عصم الله. 6580 - أخبرنا عبد الله بن جعفر, قال: حدثنا عبيد الله بن عمرو, عن ابن عقيل, عن حمزة بن أبي سعيد الخدري, عن أبيه, قال: أصابتني حاجة شديدة, فجئت رسول الله صلى الله عليه وسلم, أبثه ما بي من الحاجة, وأسأله مما في يديه, فوجدته في المسجد يقص على الناس, فسمعته يقول: من استعف يعفه الله، ومن يستغن يغنه الله، قلت: ما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم هذا القول إلا من أجلي, فرجعت ولم أسأله, حتى إذا احتجت جدا, جئت رسول الله عليه وسلم أبثه الذي بي, وأسأله مما في يديه, فوجدته في المسجد, فلما رآني قال: من يستعف يعفه الله, ومن يستغن يغنه الله, فقلت: لأرجعن ولا أكلمه, فرجعت, فأتاح الله لي رزقا ما كنت أحتسبه. 6581 - قال: أخبرنا عبد الله بن مسلمة بن قعنب الحارثي, قال: حدثنا إبراهيم بن عبد الله بن الحارث، عن محمد بن يحيى بن حبان، عن أبي سعيد الخدري: أنه أصابته حاجة شديدة, فقالت له امرأته: ائت رسول الله صلى الله عليه وسلم فسله، فجاء, فوجده قائما يتكلم يقول: من يستغن يغنه الله، ومن يستعفف يعفه الله، واليد العليا خير من اليد السفلى، ولا يفتح أحد باب مسألة إلا فتح الله عليه باب فقر. 6582 - أخبرنا عمرو بن حكام بن أبي الوضاح، قال: حدثنا شعبة، عن علي بن زيد بن جدعان، عن أبي المتوكل الناجي، عن أبي سعيد الخدري، قال: أهدى ملك الروم إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم هدايا، فكان فيما أهدى إليه جرة فيها زنجبيل، فأطعم كل إنسان قطعة، وأطعمني قطعة. 6583 - أخبرنا الفضل بن دكين, قال: حدثنا أبو الأحوص, عن حصين, عن فضيل, قال: كان أبو سعيد الخدري إذا رفع الطعام من بين يديه, قال: الحمد لله الذي أطعمنا وسقانا وجعلنا مسلمين. 6584 - أخبرنا يعقوب بن إسحاق الحضرمي, وهشام أبو الوليد الطيالسي، قالا: حدثنا عكرمة بن عمار, قال حدثني غيلان بن شميخ الغيلاني, قال أتيت المدينة, فانطلقت إلى أبي سعيد الخدري فدخلت عليه, فإذا شيخ كبير يصلى حين زالت الشمس, معتمدا على جريدة إذا قام اعتمد عليها, وإذا ركع أسندها إلى القبلة, فإذا أراد أن يسجد اعتمد عليها من الكبر, وإذا سجد جافى مرفقيه عن جنبيه حتى أرى بياض إبطيه. 6585 - أخبرنا مسلم بن إبراهيم، قال: حدثنا المستمر بن الريان، عن أبي نضرة, قال: قلنا لأبي سعيد الخدري: ألا نكتب ما نسمع منك؟ قال: تريدون أن تجعلوها مصاحف، احفظوا منا كما حفظنا.

Section V05/P353–V05/P356

6586 - أخبرنا مسلم بن إبراهيم, قال: حدثنا مبارك، عن أبي هارون العبدي قال: رأيت أبا سعيد الخدري أبيض الرأس واللحية. 6587 - أخبرنا خالد بن مخلد, قال: حدثنا عبد الله بن عمر, عن وهب [بن] كيسان قال: رأيت أبا سعيد الخدري يلبس الخز. 6588 - أخبرنا وكيع بن الجرح, عن موسى بن دهقان, قال: رأيت أبا سعيد الخدري يأتزر إلى أنصاف ساقيه. 6589 - أخبرنا قبيصة بن عقبة, قال: حدثنا سفيان, عن محمد بن عجلان, عن عثمان بن عبد الله بن أبي رافع قال: رأيت أبا سعيد الخدري يحفي شاربه آخر الحلق. 6590 - أخبرنا يحيى بن عباد قال: حدثنا أبو عقيل بشير بن عقبة عن يزيد بن عبد الله بن الشخير قال: لما استبيحت المدينة يعني الحرة, دخل أبو سعيد الخدري غارا. فدخل عليه رجل من أهل الشام, فقال: اخرج. فقال: لا أخرج. وإن تدخل علي أقتلك, فدخل عليه, فوضع أبو سعيد السيف, وقال: {إني أريد أن تبوء بإثمي وإثمك فتكون من أصحاب النار وذلك جزاء الظالمين} قال: أنت أبو سعيد؟ قال: نعم, قال: استغفر لي, قال: غفر الله لك. 6591 - أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني يعقوب بن محمد, عن هند بنت سعيد بن أبي سعيد, عن أبيها, عن أبي سعيد الخدري قال: لزمت بيتي ليالي الحرة فلم أخرج، فدخل علي نفر من أهل الشام فقالوا: أيها الشيخ، أخرج ما عندك. فقلت: والله ما عندي مال. قال: فنتفوا لحيتي وضربوني ضربات، ثم عمدوا إلى بيتي, فجعلوا ينقلون ما خف لهم من المتاع، حتى إنهم يعمدون إلى الوسادة والفراش فينفضون صوفهما, ويأخذون الظرف، حتى لقد رأيت بعضهم أخذ زوج حمام كان في البيت, ثم خرجوا. 6592 - أخبرنا عفان بن مسلم، وموسى بن إسماعيل، قالا: حدثنا سعيد بن زيد, قال: حدثنا أبو عبد الله الشقري، قال: حدثني إسماعيل بن رجاء بن ربيعة، عن أبيه, قال: كنا عند أبي سعيد الخدري في مرضه الذي توفي فيه وهو ثقيل، قال: فأغمي عليه، قال: فلما أفاق, قلنا: الصلاة يا أبا سعيد، قال: كفاني, يعني كفى ما بي قد صليت. 6593 - أخبرنا وكيع بن الجراح، عن إبراهيم بن إسماعيل بن مجمع بن حارثة, عن عمته أم النعمان بنت مجمع, عن بنت أبي سعيد الخدري, أن أبا سعيد الخدري لما حضر دعا نفرا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فيهم ابن عباس, وابن عمر, وأنس بن مالك, وجابر بن عبد الله, فقال: لا يغلبنكم ولد أبي سعيد, إذا أنا مت فكفنوني في ثيابي التي كنت أصلي فيها, وأذكر الله فيها, وفي البيت قبطية أو قطرية, فكفنوني فيها, وأجمروا علي بأوقية مجمر, ولا تضربوا على قبري فسطاطا, واجعلوا في سريري قطيفة أرجوان, ولا تتبعوني بنار, وإذا أخرجتموني فلا تتبعني باكية, قال: ففعلوا ما أمرهم به. 6594 - أخبرنا محمد بن عمر, عن عبد العزيز بن عقبة, عن إياس بن سلمة, قال: مات أبو سعيد الخدري سنة أربع وسبعين وله عقب. قال محمد بن عمر: وقد روى أبو سعيد عن أبي بكر, وعمر, وعثمان, وزيد بن ثابت, وعبد الله بن سلام, وروى عن أبيه مالك بن سنان حديثا سمعه من اليهود قبل مبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم فيه صفة رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنه حدث بذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم حين هاجر إلى المدينة, وقتل أبوه مالك بن سنان يوم أحد شهيدا. 993 - أبو شيبة الخدري قال: لم يسم لنا، ولم نجد اسمه ونسبه في كتاب الأنصار، وقد روى عن رسول الله صلى الله عليه وسلم حديثا. 6595 - أخبرنا الضحاك بن مخلد أبو عاصم الشيباني النبيل، عن يونس بن الحارث, قال: حدثني مشرس، عن أبيه, قال: سمعت أبا شيبة الخدري (يقول): أنا أبو شيبة الخدري, سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: من قال: لا إله إلا الله مخلصا (بها قلبه) دخل الجنة. ومات أبو شيبة فدفناه بالروم .

Section V05/P356–V05/P357

994 - مولى لأبي سعيد الخدري قال: لم يسم لنا, روى عن رسول الله صلى الله عليه وسلم حديثا. 6596 - أخبرنا وكيع بن الجراح، عن عبيد الله بن عبد الرحمن بن موهب، عن مولى لأبي سعيد الخدري: أنه كان مع أبي سعيد وهو مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، فدخل النبي صلى الله عليه وسلم المسجد, فرأى رجلا جالسا وسط المسجد, مشبكا بين أصابعه, يحدث نفسه، فأومأ إليه النبي صلى الله عليه وسلم, فلم يفطن، قال: فالتفت إلى أبي سعيد، فقال: إذا صلى أحدكم فلا يشبكن بين أصابعه، فإن التشبيك من الشيطان، وإن أحدكم لا يزال في صلاة ما دام في المسجد, حتى يخرج منه. 995 - زيد بن أرقم ابن زيد بن قيس بن النعمان بن مالك الأغر بن ثعلبة بن كعب بن الخزرج بن الحارث بن الخزرج، قال: ولم تسم لنا أمه، فولد زيد بن أرقم: قيسا, وسويدا، وأمهما هند بنت يزيد بن عمرو بن شرحبيل بن النعمان بن نميرة بن معاوية بن الحارث بن زيد بن مالك بن معاوية بن ثور بن كندة، وقد درج ولد قيس بن النعمان, فلم يبق لهم عقب. 6597 - أخبرنا عبيد الله بن موسى, والفضل بن دكين قالا: حدثنا إسرائيل, عن أبي إسحاق, قال: سألت زيد بن أرقم يوم فطر وهو إلى جنبي: كم غزوت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قال: سبع عشرة غزوة, قلت: كم غزا رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قال: تسع عشرة غزوة. 6598 - أخبرنا سعيد بن منصور، قال: حدثنا حديج بن معاوية، عن أبي إسحاق، قال: سمعت زيد بن أرقم يقول: غزوت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم سبع عشرة غزوة. 6599 - أخبرنا الفضل بن دكين, والحسن بن موسى, قالا: حدثنا زهير، عن أبي إسحاق، قال: سألت زيد بن أرقم: كم غزوت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قال: سبع عشرة غزوة. قال: وسمعت زيد بن أرقم يقول: غزا رسول الله صلى الله عليه وسلم تسع عشرة. 6600 - أخبرنا هشام أبو الوليد الطيالسي، قال: حدثنا شعبة، قال: أخبرني أبو إسحاق، قال: خرج الناس يستسقون, وزيد بن أرقم فيهم، ما بيني وبينه إلا رجل، قال: قلت: كم غزا رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قال: تسع عشرة، قال: قلت: كم غزوت معه؟ قال: سبع عشرة، قال: قلت: ما أول ما غزا؟ قال: ذو العشيرا, أو ذو العشير، قال: فصلى عبد الله بن زيد بالناس ركعتين. 6601 - قال: ( ) قال محمد بن عمر: حدثت عبد الله بن جعفر الزهري بحديث إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن زيد بن أرقم, فيما ذكرنا أنه غزا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: هذا إسناد العراق، هكذا يقولون، وأما في روايتنا ورواية غيرنا من أهل البلد والعلم بالسيرة: فأول غزوة غزاها زيد بن أرقم حين بلغ الحلم مع رسول الله صلى الله عليه وسلم غزوة المريسيع، فحضر كلام عبد الله بن أبي بن سلول حين غضب من دعاء جهجاه بن سعيد: يا آل قريش. فذكر المهاجرين, فقال: قد نافرونا وكاثرونا في بلدنا, وأنكروا منتنا, ثم أقبل على من حضر من قومه, فقال: هذا ما فعلتم بأنفسكم أحللتموهم بلادكم, فنزلوا منازلكم, وآسيتموهم في أموالكم، وجعلتم أنفسكم أغراضا للمنايا، فقتلتم دونه، فأيتمتم أولادكم، وقللتم وكثروا، والله لقد ظننت أني سأموت قبل أن أسمع جهجاه يهتف بما هتف به، أما والله، لئن رجعنا إلى المدينة ليخرجن الأعز منها الأذل، في كلام له يومئذ كثير.

Section V05/P357–V05/P359

فقام زيد بن أرقم بهذا الحديث كله إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم, فأخبره به، فكره رسول الله صلى الله عليه وسلم خبره وتغير وجهه، وقال: يا غلام, لعلك غضبت (عليه)، قال: لا والله لقد سمعته منه، قال: لعله أخطأ سمعك، قال: لا والله يا نبي الله، قال: فلعله شبه عليك، قال: لا والله (لقد سمعته منه يا رسول الله), وشاع الحديث في العسكر، فأقبل رهط من الأنصار يؤنبون زيدا ويلومونه, ويقولون: عمدت إلى سيد قومك تقول عليه ما لم يقل، وقد ظلمت وقطعت الرحم، فقال زيد: والله لقد سمعته منه، ووالله ما كان في الخرزج رجل أحب إلى أبي من عبد الله بن أبي، ووالله لو سمعت هذه المقالة من أبي لنقلتها إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم, وإني لأرجو أن ينزل الله على نبيه تصديق قولي. وجعل زيد يقول: اللهم أنزل على نبيك ما يصدق حديثي، ومشى ابن أبي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم, فجعل يحلف بالله ما قلت ما قال زيد ولا تكلمت به، وكان في القوم شريفا, فظان يظن أنه قد صدق، وظان يظن به أسوأ الظن, لما كانوا يعرفون من رأيه ونفاقه. وسار رسول الله صلى الله عليه وسلم من ساعته راجعا إلى المدينة، وجعل زيد يعارض رسول الله صلى الله عليه وسلم في المسير يريه وجهه، إذ نزل على رسول الله صلى الله عليه وسلم الوحي, فسري عنه، فأخذ بأذن زيد بن أرقم وهو على راحلته حتى ارتفع من مقعده, ويرفع أذنه إلى السماء وهو يقول: وفت أذنك يا غلام، وصدق الله حديثك, ونزلت في ابن أبي السورة: {إذا جاءك المنافقون} إلى آخرها ( ). 6602 - أخبرنا عبيد الله بن موسى، قال: أخبرنا إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن زيد بن أرقم، قال: كنت مع عمي، فسمعت عبد الله بن أبي ابن سلول يقول لأصحابه: لا تنفقوا على من عند رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى ينفضوا، ولئن رجعنا إلى المدينة ليخرجن الأعز منها الأذل، فذكرت ذلك لعمي، فذكره للنبي صلى الله عليه وسلم، فدعاني النبي صلى الله عليه وسلم، فحدثته، فأرسل رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى عبد الله بن أبي وأصحابه، فحلفوا ما قالوا، فكذبني رسول الله صلى الله عليه وسلم وصدقه، فأصابني هم لم يصبني مثله قط، وجلست في البيت، فقال لي عمي: ما أردت إلى أن كذبك النبي صلى الله عليه وسلم ومقتك؟ فأنزل الله: {إذا جاءك المنافقون} فبعث إلي رسول الله صلى الله عليه وسلم فقرأها علي، ثم قال: إن الله قد صدقك.

Section V05/P359–V05/P361

6603 - أخبرنا عبيد الله بن موسى، قال: حدثنا إسرائيل، عن السدي، عن أبي سعيد الأزدي، قال: حدثنا زيد بن أرقم، قال: غزونا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكان معنا أناس من الأعراب, قال: فكنا نبتدر الماء، وكان الأعراب يسبقوننا, فيسبق الأعرابي أصحابه فيملأ الحوض, ويجعل حوله حجارة، ويجعل النطع عليه, حتى يجيء أصحابه، قال: فأتى رجل من الأنصار أعرابيا، فأرخى زمام ناقته أن تشرب، فأبى أن يدعه، فانتزع حجرا ففاض الماء، فرفع الأعرابي خشبة, فضرب بها رأس الأنصاري فشجه، فأتى عبد الله بن أبي رأس المنافقين فأخبره، وكان من أصحابه, فغضب عبد الله بن أبي، ثم قال: لا تنفقوا على من عند رسول الله حتى ينفضوا, يعني الأعراب, وكانوا يحضرون رسول الله صلى الله عليه وسلم عند الطعام، فقال عبد الله لأصحابه: إذا انفضوا من عند محمد, فائتوا محمدا بالطعام، فليأكل هو ومن عنده، ثم قال لأصحابه: إذا رجعتم إلى المدينة، فليخرج الأعز منكم الأذل، قال زيد: كنت ردف عمي, قال: فسمعت عبد الله، وكنا أخواله, فأخبرت عمي، فانطلق, فأخبر رسول الله صلى الله عليه وسلم, فأرسل إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم, فحلف وجحد، قال: فصدقه رسول الله صلى الله عليه وسلم, وكذبني، قال: فجاء إلي عمي, فقال: ما أردت إلى أن مقتك رسول الله صلى الله عليه وسلم, وكذبك المسلمون، قال: فوقع علي من الهم ما لم يقع على أحد قط. قال: فبينا أنا أسير مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في سفر قد خفقت برأسي من الهم, إذ أتاني رسول الله صلى الله عليه وسلم, فحرك أذني, وضحك في وجهي، فما يسرني بها الخلد, أو قال: الدنيا, ثم إن أبا بكر لحقني, فقال: ما قال لك رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ فقلت: ما قال لي شيئا, إلا أن عرك أذني, وضحك في وجهي، فقال: أبشر، ثم لحقني عمر, فقلت له مثل قولي لأبي بكر، فلما أصبحنا, قرأ رسول الله صلى الله عليه وسلم سورة المنافقين. 6604 - أخبرنا الحسن بن موسى, وعمرو بن خالد المصري، قالا: حدثنا زهير, قال: حدثنا أبو إسحاق؛ أنه سمع زيد بن أرقم يقول: خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في سفر أصاب الناس فيه شدة، فقال عبد الله بن أبي لأصحابه: لا تنفقوا على من عند رسول الله حتى ينفضوا من حوله, قال زهير: وهي في قراءة عبد الله: من حوله, وقال: لئن رجعنا إلى المدينة ليخرجن الأعز منها الأذل، قال: فأتيت النبي صلى الله عليه وسلم فأخبرته ذلك, فأرسل إلى عبد الله بن أبي, فسأله, فاجتهد يمينه ما فعل، فقالوا: كذب زيد رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: فوقع في نفسي مما قالوا شدة, حتى أنزل الله تصديقي في: {إذا جاءك المنافقون}، قال: ودعاهم النبي صلى الله عليه وسلم ليستغفر لهم، فلووا رؤوسهم. 6605 - أخبرنا محمد بن عبيد, قال: حدثنا سفيان الثوري، عن جابر بن حنتمة, قال: اشتكى زيد بن أرقم عينه أو عينيه, فأتاه النبي صلى الله عليه وسلم يعوده، فقال: أرأيت لو ذهب بصرك ما كنت صانعا؟ قال: كنت أصبر وأحتسب، قال: إذا للقيت الله تعالى ولا ذنب لك. 6606 - أخبرنا الفضل بن دكين, قال: حدثنا شريك, عن جابر, عن أبي نصر, عن أنس, قال: دخلت مع النبي صلى الله عليه وسلم على زيد بن أرقم وهو يشتكي بصره, فقال: كيف أنت يا زيد, إن كان بصرك لما به, قال: إذا أصبر وأحتسب, قال: لئن صبرت واحتسبت لتلقن الله ليس لك ذنب. 6607 - أخبرنا عمرو بن الهيثم أبو قطن، عن يونس بن عمرو بن عبد الله، عن أبيه، عن زيد بن أرقم, قال: أصابني رمد, فعادني رسول الله صلى الله عليه وسلم, فقال: فلما برئت, قال: يازيد, لو كان عيناك لما بهما, ما كنت صانعا؟ أو كيف كنت صانعا؟ قال: كنت أحتسب, قال: إذا للقيت الله لا ذنب لك.

Section V05/P361–V05/P362

6608 - أخبرنا عفان بن مسلم, وهشام أبو الوليد الطيالسي, قالا: حدثنا شعبة, عن عمرو بن مرة, قال: سمعت عبد الرحمن بن أبي ليلى, قال: كنا إذا قلنا لزيد بن أرقم: حدثنا, قال: كبرنا ونسينا, والحديث, قال عفان: على رسول الله صلى الله عليه وسلم شديد, وقال أبو الوليد: عن رسول الله صلى الله عليه وسلم شديد. 6609 - أخبرنا محمد بن عمر, قال: كان زيد بن أرقم يكنى: أبا سعيد, وقال غيره: كان يكنى: أبا أنيسة, وتوفي بالكوفة زمن المختار بن أبي عبيد, سنة ثمان وستين. 996 - السائب بن خلاد ابن سويد بن ثعلبة بن عمرو بن حارثة بن امرئ القيس بن مالك الأغر بن ثعلبة بن كعب بن الخزرج بن الحارث بن الخزرج. وأمه ليلى بنت عبادة بن دليم، أخت سعد بن عبادة. وأبوه خلاد بن سويد, الذي طرحت عليه الرحا يوم بني قريظة, فقتل، واستعمل عمر بن الخطاب السائب بن خلاد على اليمن، فولد السائب بن خلاد: خلادا، وقد روي عنه الحديث. وعبد الله، وأمة الله، وأمهم أنيسة بنت ثعلبة بن زيد بن قيس بن النعمان بن مالك. ومندوس، وأمها أم حكيم, وهي سعدى بنت سراقة بن كعب بن عبد العزى بن غزية بن عمرو بن عبد بن عوف بن غنم بن مالك بن النجار، وقد روى السائب بن خلاد عن النبي صلى الله عليه وسلم أحاديث. 6610 - أخبرنا أنس بن عياض أبو ضمرة الليثي, قال: حدثني يزيد بن خصيفة، عن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي صعصعة، عن عطاء بن يسار، عن السائب بن خلاد، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: من أخاف أهل المدينة ظلما, أخافه الله وعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين، لا يقبل الله منه يوم القيامة صرفا، ولا عدلا. 6611 - أخبرنا عبد الله بن أبي أويس المدني, قال: حدثني سليمان بن بلال, عن يزيد بن الهاد, عن أبي بكر بن المنكدر, عن عطاء بن يسار, عن السائب بن خلاد, صاحب النبي صلى الله عليه وسلم, أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول: من أخاف أهل المدينة أخافه الله, وعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين. 6612 - أخبرنا عفان بن مسلم, قال: حدثنا حماد بن سلمة, عن يحيى بن سعيد, عن مسلم بن أبي مريم, عن عطاء بن يسار, عن السائب بن خلاد: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: من أخاف أهل المدينة أخافه الله وعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين, لا يقبل الله منه يوم القيامة صرفا ولا عدلا. 997 - النعمان بن بشير ابن سعد بن ثعلبة بن خلاس بن زيد بن مالك الأغر بن ثعلبة بن كعب بن الخزرج بن الحارث بن الخزرج. وأمه عمرة بنت رواحة, أخت عبد الله بن رواحة بن ثعلبة بن امرئ القيس بن عمرو بن امرئ القيس بن مالك الأغر بن ثعلبة بن كعب بن الخزرج بن الحارث بن الخزرج. فولد النعمان بن بشير: عبد الله، وبه كان يكنى، درج. ومحمدا، وأمة الله، وحبيبة، وأمهم أم عبد الله بنت عمرو بن جروة، من بني الحارث بن الخزرج. ويزيد، وأبان، وأم أبان، تزوجها الحجاج بن يوسف، وأمهم نائلة بنت بشير بن عمارة بن حسان بن جبار بن قرط، من كلب, ثم من بني ماوية, ثم أحد بني جبار. والوليد، ويحيى، وبشيرا، وأمهم أم ولد. وأم محمد, وهي حميدة، تزوجها روح بن زنباع الجذامي، وأمها ليلى بنت هانئ بن الأسود، من كندة, ثم من بني الحارث. وعمرة تزوجها المختار بن أبي عبيد الثقفي، وهي التي قتلها مصعب بن الزبير، وأمها ليلى بنت هانئ الكندي.

Section V05/P362–V05/P365

6613 - أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني محمد بن صالح, عن عاصم بن عمر بن قتادة, عن يزيد بن النعمان بن بشير, عن أبيه قال: أنا أول من ولد من الأنصار بالمدينة بعد هجرة رسول الله صلى الله عليه وسلم, فأتت بي أمي عمرة بنت رواحة, أخت عبد الله بن رواحة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم, فحنكني بتمرة, فتلمظت منها, فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: الأنصار وحبها التمر. قال محمد بن صالح: إن عمرة أتت به النبي صلى الله عليه وسلم يوم سابعه, وعليه شعر البطن, فأبى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يترك عليه, وقال: احلقوا عنه شعر البطن, فحلق رأسه, ثم برك عليه, وقال: عقوا عنه بشاة, قال: وذلك في شهر ربيع الآخر, على رأس أربعة عشر شهرا من الهجرة. 6613 - أخبرنا محمد بن عمر, قال: أخبرنا عبد الرحمن بن عبد العزيز، عن عبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم, قال: جلسنا عنده, فذكرنا أول مولود من الأنصار بعد قدوم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة، فقال: النعمان بن بشير ولد بعد أن قدم رسول الله صلى عليه وسلم بسنة أو أقل من سنة، قال: فذكروا عبد الله بن أبي طلحة فقال: لقد كانت أم سليم به حمل يوم حنين، فولدت بعد أن قدمت المدينة. 6614 - أخبرنا عبد الملك بن عمرو أبو عامر العقدي، قال: حدثنا محمد بن صالح، قال: حدثنا عاصم بن عمر بن قتادة, قال: جاءت عمرة بنت رواحة تحمل ابنها النعمان بن بشير في ليفة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم, فدعا بتمرة فمضغها ثم حنكه بها, فقالت: يا رسول الله, ادع له أن يكثر ماله وولده, فقال: أوما ترضين أن يعيش كما عاش خاله, عاش حميدا, وقتل شهيدا, ودخل الجنة. 6615 - أخبرنا محمد بن عمر، قال: حدثنا محمد بن يحيى بن سهل بن أبي حثمة, عن أبيه, عن جده, قال: كان أول مولود من الأنصار: النعمان بن بشير بعد الهجرة بأربعة عشر شهرا, وتوفي رسول الله صلى الله عليه وسلم والنعمان بن بشير ابن ثماني سنين أو أكثر قليلا, وكان آخر غزوة غزاها رسول الله صلى الله عليه وسلم تبوكا, سنة تسع, والنعمان يومئذ ابن سبع سنين. 6616 - أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثنا عبد الله بن جعفر, عن أبي عون، قال: سمعت جابر بن عبد الله يقول وهو يذكر النعمان بن بشير وهو يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم, فقلت: يا أبا عبد الله, أيكما أسن؟ فقال: أنا أسن منه بنحو من عشرين سنة, لقد جهدت أن أغزو بدرا مع النبي صلى الله عليه وسلم, فأبى أبي يومئذ, حبسني على بناته, وما ولد النعمان إلا قبل بدر بثلاثة أشهر أو أربعة أشهر. 6617 - أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثنا مصعب بن ثابت، عن أبي الأسود قال: ذكر النعمان بن بشير عند ابن الزبير فقال: هو أسن مني بستة أشهر. قال أبو الأسود: وولد ابن الزبير على رأس عشرين شهرا من مهاجر رسول الله صلى الله عليه وسلم, وولد النعمان بن بشير في شهر ربيع الآخر على رأس أربعة عشر شهرا. قال أبو الأسود: أرى النعمان يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولا يقول: سمعت، قال مصعب بن ثابت وابن الزبير: لم يغز مع النبي صلى الله عليه وسلم ولا يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم. 6618 - قال محمد بن سعد: أخبرت عن أبي اليمان الحمصي, عن إسماعيل بن عياش, عن يزيد بن سعيد, عن عبد الملك بن عمير, أن بشير بن سعد جاء بالنعمان بن بشير إلى النبي صلى الله عليه وسلم, فقال: يا رسول الله, ادع لابني هذا, فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: أما ترضى أن يبلغ ما بلغت, ثم يأتي الشام فيقتله منافق من أهل الشام.

Section V05/P365–V05/P367

6619 - قال محمد بن سعد: وأخبرت عن أبي اليمان الحمصي, عن إسماعيل بن عياش, عن صفوان بن عمرو, عن أبي الصلت المقرائي, وأبي المثنى, وشريح بن عبيد, أن كعبا كان يقول: ليؤمرن على جند حمص أمير أشهل العينين, طويل الأرنبة, كث اللحية, حلو اللسان, مر القلب, فليصيبنه بقارعة, فذكروا النعمان بن بشير. قال محمد بن عمر: فهذا ما روى لنا أصحابنا في مولد النعمان بن بشير, وأما أهل الكوفة فيروون عنه رواية كثيرة, يقول فيها: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم, يدل على أنه أكبر سنا مما روى أهل المدينة في مولده. 6620 - منها ما حدثنا به الثوري، عن منصور، عن ذر، عن يسيع، عن النعمان بن بشير قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: أفضل العبادة الدعاء. في أحاديث كثيرة رواها النعمان بن بشير عن رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول فيها: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم. قال: أخبرنا محمد بن عمر, قال: كان النعمان بن بشير ممن نصر عثمان بن عفان وهو خرج إلى الشام بقتله. 6621 - قال: أخبرنا محمد بن عمر، قال: حدثني أبو بكر بن عبد الله بن أبي سبرة، عن عبد المجيد بن سهيل بن عبد الرحمن بن عوف, قال: لما قتل عثمان, كتبت نائلة بنت الفرافصة إلى معاوية وأهل الشام بما كان من قتله، ووصفت لهم أمره، وبعثت إليهم بقميصه الذي قتل وهو عليه, ودمه فيه، وبعثت بذلك مع النعمان بن بشير. فقدم النعمان الشام, فدفع ذلك إلى معاوية. 6622 - قال محمد بن عمر: ونزل النعمان بن بشير وولده الشام والعراق زمن معاوية، ثم صار عامتهم بعد ذلك إلى المدينة وبغداد، ولهم بقية وعقب. 6623 - قال: أخبرنا علي بن محمد، عن يعقوب بن داود الثقفي، ومسلمة بن محارب وغيرهما قالوا: لما قتل الضحاك بن قيس بمرج راهط, وكان للنصف من ذي الحجة, سنة أربع وستين, في خلافة مروان بن الحكم، فأراد النعمان بن بشير أن يهرب من حمص، وكان عاملا عليها، فخلف ودعا لابن الزبير، فطلبه أهل حمص فقتلوه واحتزوا رأسه، فقالت امرأته الكلبية: ألقوا رأسه في حجري, فأنا أحق به. وقد كانت قبله عند معاوية بن أبي سفيان، فقال معاوية لامرأته ميسون أم يزيد أو بنت قرظه: اذهبي فانظري إليها، فأتتها فنظرت ثم رجعت، فقالت: ما رأيت مثلها، وقد رأيت خالا تحت سرتها ليوضعن رأس زوجها [تحته] في حجرها، فطلقها معاوية، فتزوجها حبيب بن مسلمة، ثم طلقها، فتزوجها النعمان بن بشير, فلما قتل وضعوا رأسه في حجرها. 998 - هشام بن عامر من بني الحارث بن الخزرج، شهد أبوه أحدا وقتل يومئذ شهيدا، وصحب هشام النبي صلى الله عليه وسلم وروى عنه، ونزل البصرة حيث نزلها المسلمون، وله بها عقب. 999 - زيد بن خارجة ابن زيد بن أبي زهير بن مالك بن امرئ القيس بن مالك الأغر بن ثعلبة بن كعب بن الخزرج بن الحارث بن الخزرج. وأمه: هزيلة بن عتبة بن عمرو بن خديج بن عامر بن جشم بن الحارث بن الخزرج, وهو أخو سعد بن الربيع لأمه, وزيد بن خارجة الذي سمع منه الكلام بعد موته, في خلافة عثمان بن عفان. وقد روى عن رسول الله صلى الله عليه وسلم حديثا من حديث مروان بن معاوية الفزاري عن عثمان بن حكيم, عن خالد بن سلمة, عن موسى بن طلحة, عن زيد بن خارجة أخي بني الحارث بن الخزرج, قال: سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم, فقلت: كيف نصلي عليك يارسول الله؟ فقال: صلوا علي وقولوا: اللهم بارك على محمد, وعلى آل محمد, كما باركت على إبراهيم, إنك حميد مجيد. 1000 - أيمن بن عبيد ابن زيد بن عمرو بن بلال بن أبي الجرباء بن قيس، من بني الحارث بن الخزرج.

Section V05/P367–V05/P369

وأمه أم أيمن حاضنة رسول الله صلى الله عليه وسلم ومولاته، وأخوه لأمه أسامة بن زيد بن حارثة، وكان أيمن فيمن ثبت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم حنين من أهل بيته وأصحابه، واستشهد أيمن يوم حنين. 1001 - أبو زيد واسمه: ثابت بن قيس بن زيد بن النعمان بن مالك الأغر بن ثعلبة بن كعب بن الخزرج بن الحارث بن الخزرج فولد أبو زيد: بشير قتل يوم الحرة, وأوسا, وزيدا درج - قال: أخبرنا أبو زيد الأنصاري البصري النحوي، واسمه: سعيد بن أوس بن ثابت بن بشير بن أبي زيد, قال: أبو زيد الأنصاري هو جدي، وهو أحد الستة الذين جمعوا القرآن على عهد النبي صلى الله عليه وسلم، وهلك أبو زيد في خلافة عمر بن الخطاب بالمدينة، فوقف عمر على قبره، فقال: رحمك الله أبا زيد، لقد دفن اليوم أعظم أهل الأرض أمانة. 1002 - بشر بن عبد الله من بلحارث بن الخزرج, قتل يوم اليمامة شهيدا, سنة اثنتي عشرة. قال محمد بن سعد: ولم نجد نسبه في كتاب الأنصار. - ومن بني ساعدة بن كعب بن الخزرج 1003 - قيس بن سعد بن عبادة بن دليم بن حارثة بن أبي حزيمة بن ثعلبة بن طريف بن الخزرج بن ساعدة. وأمه فكيهة بنت عبيد بن دليم بن حارثة بن أبي حزيمة بن ثعلبة بن طريف بن الخزرج بن ساعدة. 6624 - أخبرنا موسى بن إسماعيل, قال: حدثنا جرير بن حازم, قال: حدثنا منصور بن زاذان، عن ميمون بن أبي شبيب، عن قيس بن سعد بن عبادة الأنصاري: أن أباه دفعه إلى النبي صلى الله عليه وسلم يخدمه قال: فخرج علي النبي صلى الله عليه وسلم وقد صليت ركعتين واضطجعت فضربني برجله، وقال: ألا أدلك على باب من أبواب الجنة؟ قلت: بلى، قال: لا حول ولا قوة إلا بالله. 6625 - أخبرنا موسى بن إسماعيل, قال: حدثنا قيس بن الربيع الأسدي, عن منصور, عن هلال بن يساف, عن قيس بن سعد, أنه استأذن على النبي صلى الله عليه وسلم وهو قبالة الباب, فقال النبي صلى الله عليه وسلم بيده هكذا: لا تستأذن وأنت قبالة الباب. 6626 - أخبرنا محمد بن إسماعيل بن أبي فديك, عن هشام بن سعد, عن العباس بن عبد الله, عن عاصم بن عمر بن قتادة, أن رسول الله صلى الله عليه وسلم استعمل قيس بن سعد بن عبادة على الصدقة.

Section V05/P369–V05/P371

6627 - ( ) أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني داود بن قيس ومالك بن أنس, وإبراهيم بن محمد الأنصاري, وخارجة بن الحارث, وبعضهم قد زاد على صاحبه في الحديث, قالوا: بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم أبا عبيدة بن الجراح في سرية, فيها المهاجرون والأنصار, وهو ثلاثمئة رجل, وكان فيهم قيس بن سعد بن عبادة, فأصابهم جوع شديد, فقال قيس بن سعد: من يشتري مني تمرا بجزر, ويوفيني الجزر ههنا, وأوفيه التمر بالمدينة؟ فجعل عمر يقول: واعجباه لهذا الغلام، لا مال له يدان في مال غيره، فوجد رجلا من جهينة يعطيه ما سأل، وقال: والله ما أعرفك، من أنت؟ قال: أنا قيس بن سعد بن عبادة بن دليم، فقال الجهني: ما أعرفني بنسبك، فابتاع منه خمس جزائر كل جزور بوسقين من تمر، فقال الجهني: أشهد لي، فقال قيس: أشهد من تحب، فكان فيمن أشهد عمر بن الخطاب، فقال: لا أشهد، هذا يدان ولا مال له، إنما المال لأبيه، فقال الجهني: والله ما كان سعد ليخني بابنه في سقة من تمر، وأرى وجها حسنا، وفعالا شريفا (فكان بين عمر وبين قيس كلام حتى أغلظ له قيس الكلام) وأخذ قيس الجزر فنحرها في مواطن ثلاثة، كل يوم جزورا، فلما كان اليوم الرابع نهاه أميره، وقال: تريد أن تخفر ذمتك ولا مال لك؟ (وأقبل أبو عبيدة بن الجراح ومعه عمر بن الخطاب، فقال: عزمت عليك ألا تنحر، أتريد أن تخفر ذمتك ولا مال لك؟) فقال قيس: يا أبا عبيدة أترى أبا ثابت وهو يقضي ديون الناس، ويحمل الكل، ويطعم في المجاعة، لا يقضي عني سقة من تمر لقوم مجاهدين في سبيل الله، وبلغ سعدا ما أصاب القوم من المجاعة فقال: إن يكن قيس كما أعرف فسوف ينحر لهم، فلما قدم قيس لقيه سعد فقال: ما صنعت في مجاعة القوم حيث أصابتهم؟ فقال: نحرت، قال: أصبت (انحر)، ثم ماذا؟ قال: ثم نحرت قال: أصبت انحر، قال: ثم ماذا؟ قال: ثم نحرت، قال: أصبت انحر، قال: ثم ماذا؟ قال: نهيت، قال: ومن نهاك؟ قال: أبو عبيدة بن الجراح أميري، قال: ولم؟ قال: زعم أنه لا مال لي وإنما لأبيك ، فقلت: أبي يقضي عن الأباعد، ويحمل الكل، ويطعم في المجاعة، ولا يصنع هذا بي، قال: فلك أربع حوائط، قال: وكتب له بذلك كتابا وأتى بالكتاب إلى أبي عبيدة بن الجراح فشهد فيه (وأتى عمر فأبى أن يشهد فيه و) أدنى حائط منها يجد خمسين وسقا (و) قدم البدوي مع قيس، فأوفاه سقته وحمله وكساه ( ). فلما قدم الأعرابي على سعد بن عبادة قال: يا أبا ثابت ، والله ما مثل ابنك صنعت ولا تركت بغير مال، فابنك سيد من سادة قومه، نهاني الأمير أن أبيعه، وقال: لا مال له، فلما انتسب إليك عرفته فتقدمت عليه لما أعرف أنك تسمو إلى معالي الأخلاق وجسيمها، وأنك غير مذم بمن لا معرفة له لديك. قال: فأعطى سعد ابنه يومئذ تلك الحوائط الأربع. وبلغ النبي صلى الله عليه وسلم فعل قيس فقال: إنه في بيت جود. 6628 - أخبرنا أبو أسامة حماد بن أسامة, قال: حدثنا هشام، عن أبيه، قال: كان قيس بن سعد بن عبادة مع علي بن أبي طالب في مقدمته، ومعه خمسة آلاف قد حلقوا رؤوسهم بعد ما مات علي، فلما دخل الحسن في بيعة معاوية أبى قيس بن سعد أن يدخل، وقال لأصحابه: إن شئتم جالدت بكم أبدا حتى يموت الأعجل، وإن شئتم أخذت لكم أمانا، فقالوا: خذ لنا، فأخذ لهم أمانا, أن لهم كذا وكذا، ولا يعاقبون بشيء وأنا رجل منهم، وأبى أن يأخذ لنفسه خاصة شيئا، فلما ارتحل نحو المدينة, ومعه أصحابه جعل ينحر كل يوم جزورا حتى بلغ صرار.

Questions

İbn Sa'd — et-Tabakātü'l-Kübrâ · 52 · Qur'an & Sunnah