Qur'an&Sunnah

İbn Sa'd — et-Tabakātü'l-Kübrâ

Section V07/P284–V07/P287

قال عبد الرزاق: وسمعت أبي يذكر قال: لما قدم عكرمة الجند, حمله طاووس على نجيب له، فقيل له: أعطيته جملا, وإنما كان يكفيه اليسير، فقال: إني ابتعت علم هذا العبد بهذا الجمل. 8451- قال محمد بن سعد، وقال إبراهيم بن خالد: عن أمية بن شبل، عن عمرو بن مسلم, قال: قدم عكرمة على طاووس, فحمله على نجيب ثمن ستين دينارا، وقال: ألا نشتري علم هذا العبد بستين دينارا؟. 8452- قال: وقال إبراهيم بن خالد: عن أمية بن شبل، عن معمر، عن أيوب, قال: قدم علينا عكرمة، فاجتمع الناس عليه, حتى أصعد فوق ظهر بيت. 8453- قال: وقال سفيان بن عيينة، قال أيوب: أول ما جالسنا عكرمة، فإذا أجاب في شيء, قال: يحسن حسنكم مثل هذا؟. 8454- أخبرنا عفان بن مسلم, قال: حدثنا حماد بن زيد, قال: حدثنا أيوب، عن إبراهيم بن ميسرة، عن طاووس, قال: لو أن مولى ابن عباس هذا اتقى الله وكف من حديثه, لشدت إليه المطايا. 8455- أخبرنا سليمان بن حرب، قال: أخبرنا حماد بن زيد، عن أيوب, قال: حدثني من مشى بين سعيد بن المسيب, وعكرمة, في رجل نذر نذرا في معصية، فقال سعيد: يوفي به، وقال عكرمة: لا يوفي به, قال: فذهب رجل إلى سعيد، فأخبره بقول عكرمة، فقال سعيد: لا ينتهي عبد ابن عباس حتى يلقى في عنقه حبل ويطاف به. قال: فجاء الرجل إلى عكرمة، فأخبره، فقال له عكرمة: أنت رجل سوء, قال: لم؟ قال: فكما بلغتني فبلغه. قل له: هذا النذر لله أم للشيطان، فوالله إن زعم أنه لله ليكذبن, ولئن زعم أنه للشيطان ليكفرن. 8456- أخبرنا عارم بن الفضل, قال: حدثنا حماد بن زيد, قال: حدثنا أيوب, قال: حدثني صاحب لنا قال: كنت جالسا إلى سعيد, وعكرمة, وطاووس, وأظنه قال: وعطاء, في نفر. قال: فكان عكرمة صاحب الحديث يومئذ. قال: وكأن على رؤوسهم الطير، فإذا فرغ, فمن قائل بيده هكذا، وعقد ثلاثين، ومن قائل برأسه هكذا يميل رأسه. قال: فما خالفه أحد منهم في شيء, إلا أنه ذكر الحوت، فقال: كان يسايرهما في ضحضاح من الماء، فقال سعيد بن جبير: أشهد على ابن عباس أني سمعته يقول: كانا يحملانه في مكتل. 8457- أخبرنا سليمان بن حرب, قال: حدثنا جرير بن حازم، قال: أخبرنا خالد بن صفوان, قال: قلت للحسن: ألا ترى إلى مولى ابن عباس, يزعم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم حرم نبيذ الجر؟ قال: صدق والله مولى ابن عباس. لقد حرم رسول الله صلى الله عليه وسلم نبيذ الجر. 8458- أخبرنا شبابة بن سوار، عن المغيرة بن مسلم, قال: لما قدم عكرمة خراسان, قال أبو مجلز: سلوه ما جلاجل الحاج؟ قال: فسئل عكرمة عن ذلك، فقال: وأنى هذا بهذه الأرض, جلاجل الحاج الإفاضة. قال: فقيل لأبي مجلز، فقال: صدق. 8459- أخبرنا شبابة بن سوار, قال: أخبرني أبو الطيب موسى بن يسار, قال: رأيت عكرمة جائيا من سمرقند، وهو على حمار تحته جوالقان, أو خرجان, فيهما حرير أجازه بذلك عامل سمرقند, ومعه غلام. قال: وسمعت عكرمة بسمرقند، وقيل له: ما جاء بك إلى هذه البلاد؟ قال: الحاجة. 8460- أخبرنا شبابة بن سوار، قال: أخبرنا شعبة، عن عمران بن حدير, قال: رأيت عكرمة وعمامته متخرقة، فقلت: ألا أعطيك عمامتي؟ فقال: إنا لا نقبل إلا من الأمراء. 8461- أخبرنا عبد الوهاب بن عطاء العجلي، قال: أخبرنا عمران بن حدير, قال: انطلقت أنا ورجل إلى عكرمة، فرأينا عليه عمامة مشققة, فقال له صاحبي: ما هذه العمامة؟ إن عندنا عمائم، فقال عكرمة: إنا لا نأخذ من الناس شيئا, إنما نأخذ من الأمراء, قلت: {بل الإنسان على نفسه بصيرة} ، فسكت. قلت: إن الحسن قال: يا ابن آدم، عملك أحق بك. قال: صدق الحسن. 8462- قال محمد بن سعد: أخبرت عن أمية بن خالد, قال: سمعت شعبة, قال: قال خالد الحذاء: كل شيء قال محمد: أنبئت عن ابن عباس, إنما سمعه عن عكرمة, لقيه أيام المختار بالكوفة.

Section V07/P287–V07/P289

8463- أخبرنا موسى بن إسماعيل, قال: حدثنا غسان بن مضر أبو مضر، عن سعيد بن يزيد, قال: كنا عند عكرمة، فقال: ما لكم أفلستم؟. 8464- وقال حجاج بن محمد: سمعت شعبة يحدث، عن خالد الحذاء. قال: قال عكرمة لرجل، وهو يسأله: ما لك أجبلت؟ قال شعبة: ثم حدثني أيوب, قال: كان خالد الحذاء يسأل عكرمة, فسكت خالد، فقال عكرمة: ما لك، أجبلت؟ يعني أكديت، أي نفد ما عندك. 8465- أخبرنا معن بن عيسى, قال: حدثنا سعيد بن مسلم بن بانك, قال: رأيت عكرمة يصبغ بالحناء. 8466- أخبرنا عبيد الله بن موسى، قال: أخبرنا حسن بن صالح، عن سماك, قال: رأيت في يد عكرمة خاتما من ذهب. 8467- أخبرنا الفضل بن دكين, قال: حدثنا فطر, قال: رأيت على عكرمة بردا ذنيبيا. 8468- أخبرنا الفضل بن دكين, قال: حدثنا عصام بن قدامة, قال: كان عكرمة يؤمنا في جبة بيضاء واحدة, ليس عليه قميص ولا إزار ولا رداء. 8469- أخبرنا سليمان بن حرب, وعارم بن الفضل, قالا: حدثنا حماد بن زيد، عن أيوب, قال: قال رجل لعكرمة: كيف أصبحت يا أبا عبد الله؟ قال عارم: أصبحت بشر أجرب مبسورا، وقال سليمان: أصبحت بشر، ثم ذكر أن به جربا, وأن به باسورا. 8470- أخبرنا موسى بن إسماعيل, قال: حدثنا هارون الأعور, قال: سمعت يعلى بن حكيم, قال: قيل لعكرمة: كيف أصبحت؟ قال: أصبحت بشر. قال: قيل له: يا أبا عبد الله, لم تقول كذا؟ قال: الله قاله: {ونبلوكم بالشر والخير فتنة} . 8471- أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثتني ابنة عكرمة, أن عكرمة توفي سنة خمس ومئة، وهو ابن ثمانين سنة. 8472- أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني خالد بن القاسم البياضي, قال: مات عكرمة, وكثير عزة الشاعر في يوم واحد, سنة خمس ومئة، فرأيتهما جميعا صلي عليهما في موضع واحد بعد الظهر, في موضع الجنائز، فقال الناس: مات اليوم أفقه الناس, وأشعر الناس. قال: وقال غير خالد بن القاسم: وعجب الناس من اجتماعهما في الموت واختلاف رأيهما، عكرمة يظن أنه يرى رأي الخوارج, يكفر بالنظرة، وكثير شيعي يؤمن بالرجعة، وقد روى عكرمة, عن ابن عباس، وأبي هريرة، والحسين بن علي، وعائشة. قال: وقال أبو نعيم الفضل بن دكين: مات عكرمة, سنة سبع ومئة. قال: وقال غير الفضل بن دكين, سنة ست ومئة. 8473- أخبرنا مصعب بن عبد الله بن مصعب بن ثابت الزبيري, قال: كان عكرمة يرى رأي الخوارج, فطلبه بعض ولاة المدينة، فتغيب عند داود بن الحصين, حتى مات عنده, قالوا: وكان عكرمة كثير الحديث والعلم، بحرا من البحور، وليس يحتج بحديثه، ويتكلم الناس فيه. 1730- كريب بن أبي مسلم ويكنى أبا رشدين مولى عبد الله بن العباس بن عبد المطلب. 8474- أخبرنا أحمد بن عبد الله بن يونس, قال: حدثنا زهير, قال: حدثنا موسى بن عقبة, قال: وضع عندنا كريب حمل بعير أو عدل بعير من كتب ابن عباس. قال: فكان علي بن عبد الله بن عباس إذا أراد الكتاب كتب إليه: ابعث إلي بصحيفة كذا وكذا. قال: فينسخها، فيبعث إليه بإحداهما. 8475- أخبرنا الفضل بن دكين، قال: أخبرنا زهير، عن أبي إسحاق, أنه رأى لكريب وأصحابه طيالسة طوالا أزرارها بالديباج. 8476- أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثنا عبد الرحمن بن أبي الزناد، عن موسى بن عقبة قال: مات كريب بالمدينة سنة ثمان وتسعين في آخر خلافة سليمان بن عبد الملك بن مروان، وكان ثقة حسن الحديث. 1731- أبو معبد واسمه نافذ، مولى عبد الله بن العباس. 8477- أخبرت عن سفيان بن عيينة، عن عمرو قال: كان أبو معبد أصدق مولى لابن عباس. قال محمد بن عمر: مات أبو معبد بالمدينة, سنة أربع ومئة, في آخر خلافة يزيد بن عبد الملك، وكان ثقة حسن الحديث. 1732- شعبة مولى عبد الله بن عباس، ويكنى أبا عبد الله. روى عنه ابن أبي ذئب, وعدة من أهل المدينة وغيرهم، ولم يرو عنه مالك بن أنس.

Section V07/P289–V07/P293

قال يحيى بن سعيد القطان: فقلت لمالك بن أنس: ما تقول في شعبة مولى ابن عباس؟ فقال: لم يكن يشبه القراء، وله أحاديث كثيرة، ولا يحتج به، وقد روى عنه ابن أبي ذئب وغيره. قال محمد بن عمر: مات شعبة مولى ابن عباس في وسط من خلافة هشام بن عبد الملك. 1733- ذفيف مولى عبد الله بن عباس. مات سنة تسع ومئة في خلافة هشام بن عبد الملك. روى عنه حميد الأعرج وغيره، وكان قليل الحديث. 1734- أبو عبيد الله مولى عبد الله بن العباس. 8478- أخبرنا وكيع بن الجراح، عن علي بن صالح، عن أبي مصعب الطحان، عن أبي عبيد الله مولى ابن عباس، عن ابن عباس, أنه نهى أن يفرقع الرجل أصابعه في الصلاة. 1735- أبو عبيد مولى عبد الله بن عباس بن عبد المطلب. 1736- مقسم مولى عبد الله بن الحارث بن نوفل بن الحارث بن عبد المطلب، وإنما قيل له: مولى ابن عباس, للزومه إياه، وانقطاعه إليه، وروايته عنه، وولائه لبني هاشم، وكان مقسم يكنى: أبا القاسم، وقد روى عن أم سلمة سماعا. 1737- ذكوان أبو عمرو مولى عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم. 8479- أخبرنا مسلم بن إبراهيم, قال: حدثنا علي بن المبارك، قال: أخبرنا هشام بن عروة، عن أبيه؛ أن ذكوان غلام عائشة كان يؤم قريشا, وخلفه عبد الرحمن بن أبي بكر؛ لأنه كان أقرأهم للقرآن. 8480- أخبرنا سليمان بن حرب, وعارم بن الفضل, قالا: حدثنا حماد بن زيد، عن أيوب، عن عبد الله بن أبي مليكة, قال: كانت عائشة مجاورة بين حراء وثبير، فكان يأتيها رجالات قريش، فإذا حضرت الصلاة أمنا عبد الرحمن بن أبي بكر، فإذا لم يحضر عبد الرحمن, أمنا فتاها ذكوان. قال محمد بن عمر وغيره: وكانت عائشة قد دبرته، وقالت: إذا واريتني فأنت حر. وله أحاديث قليلة، ومات ليالي الحرة، وقال بعضهم: أحسبه قتل بالحرة, في ذي الحجة, سنة ثلاث وستين, في خلافة يزيد بن معاوية. 1738- أبو يونس مولى عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم. روى عن عائشة، وروى عنه القعقاع بن حكيم وغيره. 1739- أبو لبابة صاحب عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم، واسمه مروان. 1740- نبهان مولى أم سلمة زوج النبي صلى الله عليه وسلم. كانت قد كاتبته، فأدى، فعتق. روى عنه الزهري حديثين، وكان نبهان يكنى: أبا يحيى. 1741- ثابت مولى أم سلمة زوج النبي صلى الله عليه وسلم. 8481- أخبرنا أبو عبيد, قال: حدثني موسى بن عبيدة الربذي, قال: هلك ثابت مولى أم سلمة, في خلافة عمر بن عبد العزيز بالمدينة، وكان قليل الحديث. 1742- نصاح بن سرجس ابن يعقوب مولى أم سلمة زوج النبي صلى الله عليه وسلم كتابة. 8482- أخبرنا محمد بن عمر، عن عبد الرحمن بن وثاب، قال: أخبرنا شيبة بن نصاح، عن أبيه، قال: كاتبتني أم سلمة على نجوم وفيتها, فكلمتها أن تحط عني وتقاطعني على ذهب أو ورق، ففعلت، وعجلت لها ذلك، ووضعت عني. قال محمد بن عمر: ولا نعلم أحدا روى عن نصاح إلا ابنه شيبة بن نصاح، وكان شيبة إمام أهل المدينة في القراءة في دهره هو وأبو جعفر يزيد بن القعقاع مولى ابن عياش. 1743- عبد الله بن رافع مولى أم سلمة زوج النبي عليه السلام عتاقة. سمع من أم سلمة، وبقي حتى سمع منه عبد الله بن أبي يحيى، وموسى بن عبيدة، وقدامة بن موسى، وجارية بن أبي عمران، وكان ثقة, كثير الحديث. 1744- ناعم بن أجيل مولى أم سلمة زوج النبي عليه السلام. روى عن عبد الله بن عمرو بن العاص، وكان قليل الحديث. 1745- قيس مولى أم سلمة زوج النبي صلى الله عليه وسلم, ويكنى أبا قدامة. روى عن أم سلمة: أنها احتجمت وهي صائمة. 1746- أبو ميمونة مولى أم سلمة، زوج النبي صلى الله عليه وسلم، ويكنى: أبا قدامة.

Section V07/P293–V07/P298

روى عن أم سلمة، وروى عنه سلم بن يسار مولى الدوسيين، وكان قارئ أهل المدينة في زمانه، وهو الذي قرأ عليه نافع بن أبي نعيم. 1747- كثير بن أفلح مولى أبي أيوب الأنصاري. 8483- أخبرنا سعيد بن عامر, قال: حدثنا هشام, قال: قال محمد: بينا أنا نائم, إذ رأيت كثير بن أفلح، وقد كان أصيب يوم الحرة، فعلمت أنه مقتول، وإني نائم، وإنما هي رؤيا رأيتها. قال: فكرهت أن أدعوه بكنيته، وكان في البيت: الهذيل ابن حفصة بنت سيرين، وكانت كنيتهما واحدة، فخشيت أن يستيقظ الهذيل, فناديته باسمه، فأجابني. قلت: أليس قد قتلت؟ قال: بلى. قلت: ما صنعتم؟ قال: خيرا. قلت: شهداء أنتم؟ قال: لا؛ إن المسلمين إذا التقوا، فقتلت بينهم قتلى, فليسوا بشهداء، ولكنا ندباء. قال سعيد: حدثني بهذا الحرف بعض أصحابنا، ولم أحفظه عن هشام. 1748- وأخوه: عبد الرحمن بن أفلح مولى أبي أيوب الأنصاري، وهو رضيع لخارجة بن زيد بن ثابت الأنصاري، وسمع من عبد الله بن عمر بن الخطاب. 1749- وأخوهما: محمد بن أفلح مولى أبي أيوب الأنصاري، وقد روي عنه أيضا. 1750- عمرو بن رافع روى عن حفصة, أنه كتب لها مصحفا. كان رافع مولى عمر بن الخطاب، وهو الذي قيل فيه: وأخدم الأقوام حتى تخدم... تكن شريك رافع وأسلم وله بقية وعقب، وقد انتموا إلى لخم. من ولده: عاصم المبرسم الشاعر. 1751- نافع مولى الزبير بن العوام. بقي، وروى عنه مصعب بن ثابت بن عبد الله بن الزبير، وكان قليل الحديث. 1752- أبو حبيبة مولى الزبير بن العوام، وهو جد موسى بن عقبة بن أبي عياش مولى الزبير, وأم موسى بن عقبة بنت أبي حبيبة. 1753- الجراح مولى أم حبيبة بنت أبي سفيان بن حرب بن أمية, زوج النبي صلى الله عليه وسلم. روى عن أم حبيبة، وروى عنه سالم بن عبد الله بن عمر، ونافع. 1754- سالم بن شوال مولى أم حبيبة بنت أبي سفيان بن حرب بن أمية, زوج النبي صلى الله عليه وسلم. 1755- سالم البراد 1756- سالم أبو عبد الله مولى شداد، ويعرف بسالم الدوسي. روى عن سعد. 1757- سالم بن سلمة أبو سبرة الهذلي. 1758- سالم بن سرج ويعرف بسالم بن الخربوذ أبو النعمان, الذي روى عن أم صبية الجهنية، وروى عنه أسامة بن زيد الليثي. 1759- سالم أبو الغيث مولى عبد الله بن مطيع العدوي. روى عن أبي هريرة، وكان ثقة حسن الحديث. 1760- سالم سبلان مولى بني نصر بن معاوية من هوازن، وكان أصله من أهل مصر، وكان يرحل لأزواج النبي صلى الله عليه وسلم، وروى عن عائشة. 1761- أبو صالح السمان وهو الزيات, واسمه: ذكوان مولى غطفان، ويقال: مولى جويرية امرأة من قيس، وهو أبو سهيل بن أبي صالح المدني، وروى عنه من أهل المدينة: عبد الله بن دينار، والقعقاع بن حكيم، وزيد بن أسلم، وسمي مولى أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام المخزومي، ومن أهل الكوفة: الحكم، وعاصم بن أبي النجود، وسليمان الأعمش، وكان أبو صالح ثقة, كثير الحديث، وكان يقدم الكوفة بجلب, فينزل في بني أسد، فيؤم بني كاهل. 8484- أخبرنا عبد الرحمن بن يونس, قال: حدثنا سفيان، عن محمد بن إسحاق, قال: قال أبو صالح: ما أحد يحدث عن أبي هريرة إلا وأنا أعلم صادقا هو، أم كاذبا. 8485- أخبرنا عبد الرحمن بن يونس، قال: أخبرنا أبو بكر بن عياش، عن عاصم, قال: كان أبو صالح عظيم اللحية. قال: فكان يخللها. قالوا: وتوفي أبو صالح بالمدينة, سنة إحدى ومئة. 1762- أبو صالح باذام مولى أم هانئ بنت أبي طالب بن عبد المطلب بن هاشم. روى عنه سماك، ومحمد بن السائب الكلبي، وإسماعيل بن أبي خالد. 1763- أبو صالح سميع روى عن عبد الله بن عباس. 1764- أبو صالح مولى عثمان بن عفان، وقد روى عنه. 1765- أبو صالح الغفاري 1766- أبو صالح ميسرة 1767- أبو صالح مولى ضباعة 1768- أبو صالح مولى السفاح، واسمه عبيد. روى عنه بسر بن سعيد.

Section V07/P298–V07/P302

1769- أبو صالح مولى السعديين 1770- مسلم بن يسار ويكنى أبا عثمان مولى الأنصار. روى عنه يحيى بن سعيد الأنصاري وغيره من أهل البلد، وروى عنه أهل مكة أيضا. 1771- بشير بن يسار مولى بني حارثة بن الحارث من الأنصار، ثم من الأوس، وكان شيخا كبيرا فقيها، وكان قد أدرك عامة أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأدرك من أهل داره من بني حارثة من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم رجالا منهم: رافع بن خديج، وسويد بن النعمان، وسهل بن أبي حثمة، وروى عنهم حديث القسامة عن النبي صلى الله عليه وسلم، وقد روى عنه يحيى بن سعيد الأنصاري، وكان قليل الحديث. 1772- نافع مولى أبي قتادة الأنصاري، وهو أبو محمد الذي روى عنه صالح بن كيسان، وكان قليل الحديث. 1773- وهيب مولى زيد بن ثابت الأنصاري عتاقة، وكان كاتبا لزيد بن ثابت، وقد روي عنه. 1774- حرملة مولى زيد بن ثابت 8486- أخبرنا محمد بن عمر، قال: أخبرنا عبد الرحمن بن أبي الزناد, قال: إنما هو مولى أسامة بن زيد بن حارثة الكلبي، فلزم زيد بن ثابت، فقيل: مولى زيد، فغلب عليه، وقد روى عنه الزهري، وكان قليل الحديث. 1775- زيد أبو عياش سأل سعد بن أبي وقاص عن البيضاء بالسلت. 1776- حميد بن نافع مولى صفوان بن خالد الأنصاري. هكذا قال يزيد بن هارون، عن يحيى بن سعيد الأنصاري، وسمعت من يذكر أنه مولى لأبي أيوب الأنصاري، وقد روى عن أبي أيوب، وحج معه، وروى عن ابن عمر، وهو أبو أفلح بن حميد الذي روى عنه الثوري ورجال من أهل المدينة وغيرهم. 8487- قال حجاج بن محمد: قال شعبة: سألت عاصما الأحول عن المرأة تحد؟ فقال: قالت حفصة بنت سيرين: كتب حميد بن نافع إلى حميد الحميري، فذكر حديث زينب بنت أبي سلمة. قال شعبة: فقلت لعاصم: قد سمعته أنا من حميد بن نافع, قال: أنت؟ قلت: نعم، وهو ذاك حي بعد. قال شعبة: وكان عاصم يرى أنه قد مات منذ مئة سنة. 1777- رافع بن إسحاق مولى آل الشفاء، وكان يقال له أيضا: مولى أبي طلحة, سمع من أبي أيوب، وروى عنه إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة. 1778- زياد بن أبي زياد مولى عبد الله بن عياش بن أبي ربيعة بن المغيرة المخزومي. 8488- أخبرنا إسماعيل بن عبد الله بن أبي أويس قال: قال مالك بن أنس: كان زياد مولى ابن عياش رجلا عابدا معتزلا لا يزال يكون وحده يذكر الله، وكانت فيه لكنة، وكان يلبس الصوف، ولا يأكل اللحم، وكانت له دريهمات يعالج له فيها. وقال غير إسماعيل: وكان صديقا لعمر بن عبد العزيز، وقدم عليه وهو خليفة, فوعظه, وقربه عمر وخلا به، وكان بينهما كلام كثير، ولزياد عقب وبقية بدمشق، وروى عنه إسماعيل بن أبي خالد وغيره. 1779- إسحاق مولى زائدة، سمع من سعد بن أبي وقاص وأبي هريرة، وروى عنه أبو صالح السمان، أبو سهيل، وبكير بن عبد الله بن الأشج. 1780- عجلان مولى المشمعل. روى عن أبي هريرة. 1781- عجلان مولى فاطمة بنت عتبة بن ربيعة بن عبد شمس، وهو أبو محمد بن عجلان. روى عن أبي هريرة، وروى عنه ابنه محمد بن عجلان، وبكير بن عبد الله بن الأشج. 1782- جمهان مولى الأسلميين. سمع من أبي هريرة، وروى عنه عروة بن الزبير، وموسى بن عبيدة الربذي. 1783- البهي واسمه عبد الله بن يسار مولى الزبير بن العوام، ويكنى أبا محمد، وقد كان نزل الكوفة، وروى عنه الكوفيون. قال: أخبرني باسمه وكنيته رجل من ولده يقال له: محمد بن يحيى بن محمد بن عبد الله البهي. 1784- أبو السائب مولى هشام بن زهرة. سمع من أبي هريرة، وروى عنه العلاء بن عبد الرحمن بن يعقوب. 1785- أبو سفيان مولى عبد الله بن أبي أحمد بن جحش. روى عن أبي سعيد الخدري، وكان ثقة, قليل الحديث.

Section V07/P302–V07/P304

8489- أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثنا ابن أبي حبيبة, قال: هو مولى لبني عبد الأشهل, قال: وكان له انقطاع إلى ابن أبي أحمد بن جحش, فنسب إلى ولائه. 8490 - قال: حدثنا محمد بن عمر, قال: حدثنا ابن أبي حبيبة، وخارجة بن عبد الله بن سليمان بن زيد بن ثابت، عن داود بن الحصين، عن أبي سفيان مولى ابن أبي أحمد, قال: كنت أقوم ببني عبد الأشهل في شهر رمضان، فاستمع قراءتي محمد بن مسلمة, وسلمة بن سلامة بن وقش، فوقفا يستمعان. قال: وأنا يومئذ عبد مملوك، فقالا: ما بهذا من إمام بأس. 8491- أخبرنا خالد بن مخلد البجلي, قال: حدثني إبراهيم بن إسماعيل بن أبي حبيبة قال: أخبرني داود بن الحصين؛ أن أبا سفيان كان يؤم بني عبد الأشهل في مسجدهم، وهو مكاتب في رمضان، وفيهم قوم قد شهدوا بدرا والعقبة. 8492- أخبرنا محمد بن حرب المكي, قال: حدثنا ابن أبي حبيبة، عن داود بن الحصين؛ أن أبا سفيان مولى ابن أبي أحمد كان يؤم بني عبد الأشهل, وفيهم ناس من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم منهم: محمد بن مسلمة, وسلمة بن سلامة بن وقش. كان يؤمهم ويصلي بهم، وهو مكاتب. 8493- أخبرنا إسماعيل بن عبد الله بن أبي أويس، قال: أخبرنا إبراهيم بن أبي حبيبة، عن زيد بن سعد بن زيد بن سعد الأشهلي، وعبد الرحمن بن عبد الرحمن بن ثابت الأنصاري؛ أن أبا سفيان كان يؤم أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم في شهر رمضان، وهو مكاتب، وكان ثقة, قليل الحديث. 1786- ثابت الأحنف ابن عياض مولى عبد الرحمن بن زيد بن الخطاب. 8494- أخبرنا يحيى بن عباد, قال: حدثنا فليح بن سليمان, قال: حدثني ثابت الأعرج بن عياض مولى عبد الرحمن بن زيد بن الخطاب, قال: تزوجت زينب أم ولد عبد الرحمن بن زيد. قال: وكان عبد الله بن عبد الرحمن غائبا. قال: فلما قدم دعاني, وقد أعد لي حبالا وسياطا. قال: فقال: لم تزوجت أم ولد أبي بغير علمي ولا رضاي؟ قال: قلت: زوجنيها من وليت عقدة نكاحها، ونكحتها نكاحا ظاهرا غير سر. قال: فأمر به فربط، وقال: لا أزال أضربه حتى يموت أو يفارقها. قال: فطلقتها ثلاثا، وأشهد علي. قال: ثم خرجت، فاستفتيت عبد الله بن عمر في ذلك، فقال: لا طلاق عليك. قال: ثم ركبت إلى ابن الزبير، وابن الزبير يومئذ والي مكة، فسألته عن ذلك، فأخبرني أنه لا طلاق علي، وأمرني بجمعها، فرجعت, فجمعتها، وأولمت. قال: فجاءني ابن عمر فيمن دعوت. قال فليح: فرأيتها عنده، ورأيت ولدها منه بعد. 8495- قال: حدثنا علي بن عبد الله بن جعفر, قال: حدثنا سفيان، عن زياد بن سعد, قال: قلت لثابت الأعرج: أين سمعت من أبي هريرة؟ قال: كان موالي يبعثونني يوم الجمعة آخذا مكانا، فكان أبو هريرة يجيء، فيحدث الناس قبل الصلاة. قال محمد بن عمر: وكان الوالي على المدينة يوم أكره عبد الله بن عبد الرحمن ثابتا الأحنف على طلاق امرأته جابر بن الأسود واليا لعبد الله بن الزبير، وقد سمع مالك بن أنس من ثابت الأحنف هذا الحديث. 1787- عبد الرحمن بن يعقوب وهو أبو العلاء بن عبد الرحمن مولى الحرقة، وروى عن أبي هريرة. 1788- نعيم بن عبد الله المجمر مولى عمر بن الخطاب عتاقة. سمع من أبي هريرة، ومحمد بن عبد الله بن زيد بن عبد ربه الأنصاري، ومن علي بن يحيى الزرقي، وكان ثقة، وله أحاديث. 1789- شرحبيل بن سعد مولى الأنصار، ويكنى: أبا سعد، وكان شيخا قديما. روى عن زيد بن ثابت، وأبي هريرة، وأبي سعيد الخدري، وعامة أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم, وبقي إلى آخر الزمان, حتى اختلط، واحتاج حاجة شديدة، وله أحاديث، وليس يحتج به. 1790- داود بن فراهيج مولى لقريش. قال محمد بن عمر: أحسبه مولى لبني مخزوم، وسمع من أبي هريرة، وأبي سعيد الخدري، وهو قديم الموت، وله أحاديث.

Section V07/P304–V07/P308

8496- أخبرنا عبد الملك بن عمرو أبو عامر العقدي, قال: حدثنا شعبة، عن داود بن فراهيج, قال: حدثني مولاي سفيان. 1791- أبو الوليد مولى عمرو بن خداش. روى عن أبي هريرة. 1792- أبو حسن البراد مولى بني نوفل. روى عنه الزهري. 1793- عبيد الله بن دارة مولى آل عثمان بن عفان. روى عنه الزهري. 1794- عطاء مولى ابن سباع، ويكنى: أبا منصور. روى عنه الزهري. 1795- الحكم بن مينا مولى لآل أبي عامر الراهب، ويذكر ولده أن أبا عامر وهبه لأبي سفيان بن حرب، وأن أبا سفيان باعه من العباس بن عبد المطلب، فأعتقه العباس، وله بقية اليوم ينتمون إلى ولاء العباس. وشهد أبوه مينا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم تبوك. 1796- زياد بن مينا مولى لأشجع. روى عنه عبد الحميد بن جعفر. 1797- وأخوه: سعيد بن مينا. - الطبقة الثالثة، من أهل المدينة من التابعين 1798- علي بن عبد الله ابن عباس بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصي. وأمه زرعة بنت مشرح بن معدي كرب بن وليعة بن شرحبيل بن معاوية بن حجر القرد بن الحارث الولادة ابن عمرو بن معاوية بن الحارث بن معاوية بن ثور بن مرتع بن ثور، وهو كندي، ويكنى: أبا محمد. ولد ليلة قتل علي بن أبي طالب رحمة الله عليه, في شهر رمضان سنة أربعين، فسمي باسمه، وكني بكنيته أبي الحسن، فقال له عبد الملك بن مروان: لا والله، لا أحتمل لك الاسم والكنية جميعا؛ فغير أحدهما، فغير كنيته، فصيرها: أبا محمد. فولد علي بن عبد الله: محمد بن علي. وأمه العالية بنت عبيد الله بن العباس بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف، وداود بن علي, وعيسى بن علي, وهما لأم ولد، وسليمان بن علي, وصالح بن علي, وهما لأم ولد، وأحمد، وبشرا, ومبشرا, لا عقب لهم، وإسماعيل، وعبد الصمد, وهم جميعا لأم ولد، وعبد الله الأكبر, لا عقب له. وأمه أم أبيها بنت عبد الله بن جعفر بن أبي طالب، وعبيد الله بن علي, لا عقب له. وأمه امرأة من بني الحريش، وعبد الملك بن علي، وعثمان، وعبد الرحمن، وعبد الله الأصغر السفاح, الذي خرج بالشام، ويحيى، وإسحاق، ويعقوب، وعبد العزيز، وإسماعيل الأصغر، وعبد الله الأوسط، وهو الأحنف, لا عقب له, وهم لأمهات أولاد شتى، وفاطمة بنت علي، وأم عيسى الكبرى، وأم عيسى الصغرى، وأمينة، ولبابة، وبريهة الكبرى، وبريهة الصغرى، وميمونة، وأم علي، والعالية بنات علي وهن لأمهات أولاد شتى، وأم حبيب بنت علي، وأمها أم أبيها بنت عبد الله بن جعفر بن أبي طالب بن عبد المطلب. فكانت أم عيسى الصغرى بنت علي بن عبد الله بن عباس عند عبد الله بن الحسين بن عبد الله بن عبيد الله بن العباس بن عبد المطلب، فلم تلد له شيئا، وهلك عنها، فورثته مع عصبته، وكانت أمينة بنت علي عند يحيى بن جعفر بن تمام بن العباس بن عبد المطلب، فلم تلد له شيئا، وكانت لبابة بنت علي بن عبد الله بن عباس عند عبيد الله بن قثم بن العباس بن عبيد الله بن العباس بن عبد المطلب، فولدت له: محمدا درج، وبريهة، فتزوج بريهة بنت عبيد الله بن قثم, جعفر بن أبي جعفر المنصور أمير المؤمنين، وهو جعفر الأصغر, الذي يدعى ابن الكردية. أما سائر بنات علي بن عبد الله بن عباس, فلم يبرزن، وكانت فاطمة بنت علي أسنهن وأفضلهن وأجزلهن، وكان إخوتها وبنو إخوتها أبو العباس وأبو جعفر المنصور وغيرهما يكرمونها ويعظمونها ويبجلونها لحزمها وعقلها ورأيها، وكان علي بن عبد الله بن عباس أصغر ولد أبيه سنا، وكان أجمل قرشي على وجه الأرض وأوسمه وأكثره صلاة، وكان يقال له: السجاد, لعبادته وفضله.

Section V07/P308–V07/P310

8497- أخبرنا الفضل بن دكين، قال: أخبرنا هشيم بن هشام أبي ساسان، عن أبي المغيرة, قال: إن كنا لنطلب الخف لعلي بن عبد الله بن العباس, فما نجده حتى نصنعه له صنعة, والنعل فما نجدها حتى نصنعها له صنعة، وإن كان ليغضب, فيعرف ذلك فيه ثلاثا، وإن كان ليصلي في اليوم والليلة ألف ركعة. 8498- أخبرنا عبيد الله بن محمد بن عائشة القرشي ثم التيمي, قال: أخبرني أبي, قال: أوصى علي بن عبد الله بن العباس بن عبد المطلب إلى ابنه سليمان، فقيل له: توصي إلى سليمان، وتدع محمدا؟ فقال: أكره أن أدنسه بالوصاة. 8499- وأخبرنا عبيد الله بن محمد, قال: وقال أبي: سمعت الأشياخ يقولون: والله، لقد أفضت الخلافة إليهم وما في الأرض أحد أكثر قارئا للقرآن ولا أفضل عابدا وناسكا منهم بالحميمة. 8500- أخبرنا معن بن عيسى, قال: حدثني عطاف بن خالد الوابصي, قال: رأيت علي بن عبد الله بن عباس يصبغ بالسواد. وقد روى عنه عبد الله بن طاووس، وكان ثقة, قليل الحديث. 8501- أخبرنا محمد بن عمر, قال: توفي علي بن عبد الله بن عباس, سنة ثماني عشرة ومئة، وقال أبو معشر وغيره: توفي بالشام سنة سبع عشرة ومئة. 1799 - العباس بن عبد الله ابن عباس بن عبد المطلب بن هاشم. وأمه زرعة بنت مشرح بن معدي كرب بن وليعة من كندة, وهي أم أخيه علي بن عبد الله بن عباس، وكان العباس بن عبد الله بن عباس أكبر ولد ابن عباس, وبه كان يكنى، وقد روي عن العباس بن عبد الله بن عباس. فولد العباس بن عبد الله: عبد الله. وأمه مريم ابنة عباد بن مسعود بن خالد بن مالك بن ربعي بن سلمى بن جندل بن نهشل بن دارم بن مالك بن حنظلة بن مالك بن زيد مناة بن تميم بن مر بن أد بن طابخة بن إلياس بن مضر، وعون بن العباس. وأمه حبيبة بنت الزبير بن العوام بن خويلد بن أسد بن عبد العزى بن قصي، ومحمد بن العباس, وقريبة بنت العباس, وأمهما جعدة بنت الأشعث بن قيس بن معدي كرب بن معاوية بن جبلة الكندي. خلف عليها العباس بن عبد الله بن عباس بعد الحسن بن علي بن أبي طالب، وقد انقرض ولد العباس بن عبد الله بن العباس بن عبد المطلب، فلم يبق منهم أحد، وليس العقب اليوم من ولد عبد الله بن عباس بن عبد المطلب إلا في ولد علي بن عباس, وفيهم العدد والخلافة. 1800 - عبد الله بن عبيد الله ابن عباس بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف. وأمه أم ولد. فولد عبد الله بن عبيد الله: الحسن, والحسين, وأمهما أسماء بنت عبد الله بن عباس بن عبد المطلب بن هاشم، وقد روى عبد الله بن عبيد الله، عن عبد الله بن عباس. سمعه، وروى عنه ابنه حسين بن عبد الله وغيره، وكان ثقة، وله أحاديث، وقد انقرض عقب عبد الله بن عبيد الله، فلم يبق منهم أحد. 1801- وأخوه: العباس بن عبيد الله ابن عباس بن عبد المطلب بن هاشم. وأمه أم ولد, وليس بأخ لعبد الله لأمه، فولد العباس بن عبيد الله: العباس بن العباس, لا بقية له, وسليمان، وداود، وقثم الأكبر درج، وقثم الأصغر عامل اليمامة لأبي جعفر، وأم جعفر، وميمونة, وهي أم محمد، وعبدة بنت العباس، والعالية، وأم جعفر, وهم لأمهات أولاد شتى، وللعباس بن عبيد الله بقية وعقب ببغداد، وقد روي عن العباس بن عبيد الله أيضا. 1802- جعفر بن تمام ابن عباس بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصي. وأمه العالية بنت نهيك بن قيس بن معاوية, من بني هلال بن عامر بن صعصعة.

Section V07/P310–V07/P313

فولد جعفر بن تمام: يحيى، وأحمد, وعلية, وهم لأم ولد، وأم حبيب بنت جعفر, وأمها الرعون بنت سليمان بن النعمان بن قيس بن معدي كرب من كندة، وأم جعفر بنت جعفر, وأمها أم عثمان بنت أبي بكر بن أبي قيس، وهو عمرو بن حبيب بن سيار بن نزار بن معيص بن عامر بن لؤي، وقد انقرض ولد جعفر بن تمام بن عباس، فلم يبق منهم أحد، وقد روي عن جعفر بن تمام الحديث. 1803- عبد الله بن معبد ابن عباس بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف. وأمه أم جميل بنت السائب بن الحارث بن حزن بن بجير بن الهزم بن رويبة بن عبد الله بن هلال بن عامر بن صعصعة، فولد عبد الله بن معبد: معبدا، وعباسا الأكبر، وعبد الله بن عبد الله، وأم أبيها, وأمهم أم محمد بنت عبيد الله بن العباس بن عبد المطلب بن هاشم، ومحمد بن عبد الله, لا بقية له. وأمه جمرة بنت عبد الله بن نوفل بن الحارث بن عبد المطلب، وإبراهيم بن عبد الله، وعباسا الأوسط، وعباسا الأصغر, الذي كان على مكة، وعبد الله بن عبد الله، ولبابة, وهم لأمهات أولاد شتى، وقد روي عن عبد الله بن معبد، وكان ثقة. 1804- عبد الله بن عبد الله ابن الحارث بن نوفل بن الحارث بن عبد المطلب بن هاشم. وأمه خالدة بنت معتب بن أبي لهب بن عبد المطلب بن هاشم. فولد عبد الله بن عبد الله بن الحارث: سليمان، وعيسى, وأمهما أم ولد، وعاتكة, وأمها أم ولد، وحمادة, لأم ولد، وقد روى الزهري عن عبد الله بن عبد الله بن الحارث بن نوفل، وكان ثقة, قليل الحديث. 1805- إسحاق بن عبد الله ابن الحارث بن نوفل بن الحارث بن عبد المطلب بن هاشم. وأمه أم عبد الله بنت العباس بن ربيعة بن الحارث بن عبد المطلب. فولد إسحاق بن عبد الله بن الحارث: عبد الله، وعبد الرحمن، وطلابا، ويعقوب, وأمهم أم عبد الله بنت عبد الرحمن بن العباس بن ربيعة بن الحارث بن عبد المطلب، وهندا، وأم عمر, وأمهما أم ولد. 1806- الصلت بن عبد الله ابن نوفل بن الحارث بن عبد المطلب بن هاشم. وأمه أم ولد. فولد الصلت بن عبد الله: يحيى. وأمه أمامة بنت المغيرة بن نوفل بن الحارث بن عبد المطلب، وحميدا. وأمه زينب بنت عبد الله بن أبي أحمد بن جحش بن رئاب الأسدي، وفاطمة, وأمها أم ولد، وكان الصلت فقيها عابدا. 1807- محمد بن عبد الله ابن نوفل بن الحارث بن عبد المطلب. وأمه هند, وهي أم خالد بنت خالد بن حزام بن خويلد بن أسد بن عبد العزى بن قصي. فولد محمد بن عبد الله: القاسم، ومعاوية, لا بقية لهما, وأمهما ضريبة بنت الحارث بن نوفل بن الحارث بن عبد المطلب، وجعفرا، وقسيمة, وأمهما حميدة بنت أبي سفيان بن الحارث بن عبد المطلب، وقد روى الزهري عن محمد بن عبد الله بن نوفل. 1808- زيد بن حسن ابن علي بن أبي طالب بن عبد المطلب بن هاشم. وأمه أم بشير بنت أبي مسعود، وهو عقبة بن عمرو بن ثعلبة بن أسيرة بن عسيرة بن عطية بن جدارة بن عوف بن الحارث بن الخزرج. فولد زيد بن حسن: محمدا, هلك لا بقية له. وأمه أم ولد، وحسن بن زيد, ولي المدينة لأبي جعفر المنصور. وأمه أم ولد، ونفيسة بنت زيد, تزوجها الوليد بن عبد الملك بن مروان, فتوفيت عنده, وأمها لبابة بنت عبد الله بن العباس بن عبد المطلب بن هاشم. 8502- أخبرنا محمد بن عمر، قال: أخبرنا عبد الرحمن بن أبي الموال، قال: رأيت زيد بن حسن يركب, فيأتي سوق الظهر، فيقف به، ورأيت الناس ينظرون إليه, ويعجبون من عظم خلقه، ويقولون: جده رسول الله صلى الله عليه وسلم. قال محمد بن عمر: وقد روى زيد عن جابر بن عبد الله.

Section V07/P313–V07/P315

8503- أخبرنا محمد بن عمر, قال: أخبرني عبد الله بن أبي عبيدة, قال: ردفت أبي يوم مات زيد بن حسن، ومات ببطحاء ابن أزهر، على أميال من المدينة, فحمل إلى المدينة، فلما أوفينا على رأس الثنية بين المنارتين, طلع بزيد بن حسن في قبة على بعير ميتا, وعبد الله بن حسن بن حسن يمشي أمامه, قد حزم وسطه بردائه, ليس على ظهره شيء، فقال لي أبي: يا بني، أنزل وأمسك بالركاب، فوالله لئن ركبت وعبد الله يمشي لا تبلني عنده بالة أبدا، فركبت الحمار، ونزل أبي فمشى، فما زال يمشي حتى أدخل زيدا داره ببني حديلة، فغسل، ثم أخرج به على السرير إلى البقيع. 1809- حسن بن حسن ابن علي بن أبي طالب بن عبد المطلب بن هاشم. وأمه خولة بنت منظور بن زبان بن سيار بن عمرو بن جابر بن عقيل بن هلال بن سمي بن مازن بن فزارة. فولد حسن بن حسن: محمدا. وأمه رملة بنت سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل بن عبد العزى بن رياح بن عبد الله بن قرط بن رزاح بن عدي بن كعب، وعبد الله بن حسن, مات في سجن أبي جعفر المنصور بالكوفة، وحسن بن حسن, مات في سجن أبي جعفر، وإبراهيم بن حسن, مات في السجن أيضا مع أخيه، وزينب بنت حسن, تزوجها الوليد بن عبد الملك بن مروان، ثم فارقها، وأم كلثوم بنت الحسن, وأمهم فاطمة بنت حسين بن علي بن أبي طالب, وأمها أم إسحاق بنت طلحة بن عبيد الله بن عثمان بن عمرو بن كعب بن سعد بن تيم بن مرة، وجعفر بن حسن، وداود، وفاطمة، وأم القاسم, وهي قسيمة، ومليكة, وأمهم أم ولد تدعى حبيبة فارسية. كانت لآل أبي أنس من جديلة، وأم كلثوم بنت حسن لأم ولد. 8504- أخبرنا شبابة بن سوار الفزاري, قال: أخبرني الفضيل بن مرزوق, قال: سمعت الحسن بن الحسن يقول لرجل ممن يغلو فيهم ويحكم: أحبونا لله؛ فإن أطعنا الله فأحبونا، وإن عصينا الله فأبغضونا. قال: فقال له رجل: إنكم قرابة رسول الله صلى الله عليه وسلم وأهل بيته، فقال: ويحك, لو كان الله مانعا بقرابة من رسول الله صلى الله عليه وسلم أحدا بغير طاعة الله, لنفع بذلك من هو أقرب إليه منا أبا وأما، والله إني لأخاف أن يضاعف للعاصي منا العذاب ضعفين، وإني لأرجو أن يؤتى المحسن منا أجره مرتين، ويلكم اتقوا الله، وقولوا فينا الحق، فإنه أبلغ فيما تريدون, ونحن نرضى به منكم، ثم قال: لقد أساء بنا آباؤنا إن كان هذا الذي تقولون من دين الله، ثم لم يطلعونا عليه، ولم يرغبونا فيه. قال: فقال له الرافضي: ألم يقل رسول الله صلى الله عليه وسلم لعلي: من كنت مولاه فعلي مولاه؟ فقال: أما والله أن لو, يعني بذلك الإمرة والسلطان, لأفصح لهم بذلك، كما أفصح لهم بالصلاة والزكاة وصيام رمضان وحج البيت, ولقال لهم: أيها الناس, هذا وليكم من بعدي، فإن أنصح الناس كان للناس رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولو كان الأمر كما تقولون, إن الله ورسوله اختارا عليا لهذا الأمر والقيام بعد النبي عليه السلام, إن كان لأعظم الناس في ذلك خطيئة وجرما إذ ترك ما أمره به رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يقوم فيه كما أمره أو يعذر فيه إلى الناس. 1810- أبو جعفر محمد بن علي ابن حسين بن علي بن أبي طالب بن عبد المطلب. وأمه أم عبد الله بنت حسن بن علي بن أبي طالب. فولد أبو جعفر: جعفر بن محمد، وعبد الله بن محمد, وأمهما أم فروة بنت القاسم بن محمد بن أبي بكر الصديق، وإبراهيم بن محمد. وأمه أم حكيم بنت أسيد بن المغيرة بن الأخنس بن شريق الثقفي، وعلي بن محمد، وزينب بنت محمد, وأمهما أم ولد، وأم سلمة بنت محمد, وأمها أم ولد.

Section V07/P315–V07/P317

8505- أخبرنا أحمد بن عبد الله بن يونس, قال: حدثنا إسرائيل، عن جابر قال: قال لي محمد بن علي: يا جابر، لا تخاصم, فإن الخصومة تكذب القرآن. 8506- أخبرنا أحمد بن عبد الله بن يونس, قال: حدثني فضيل بن عياض، عن ليث، عن أبي جعفر, قال: لا تجالسوا أصحاب الخصومات, فإنهم الذين يخوضون في آيات الله. 8507- أخبرنا الحسن بن موسى, قال: حدثنا زهير، عن جابر, قال: قلت لمحمد بن علي: أكان منكم أهل البيت أحد يزعم أن ذنبا من الذنوب شرك؟ قال: لا. قال: قلت: أكان منكم أهل البيت أحد يقر بالرجعة؟ قال: لا. قلت: أكان منكم أهل البيت أحد يسب أبا بكر, وعمر؟ قال: لا. فأحبهما وتوالاهما, واستغفر لهما. 8508- أخبرنا شهاب بن عباد, قال: حدثنا إبراهيم بن حميد، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن أبي الضحاك, قال: قال أبو جعفر: اللهم، إني أبرأ إليك من المغيرة بن سعيد, وبيان. 8509- أخبرنا عبيد الله بن عبد المجيد الحنفي, قال: حدثنا سفيان الثوري, قال: حدثني جعفر بن محمد، عن أبيه, أنه كان يفلي رأس أمه. 8510 - قال: حدثنا الفضل بن دكين, قال: حدثنا يوسف بن المهاجر الحداد, قال: رأيت أبا جعفر راكبا على بغل أو بغلة, ومعه غلام يمشي جانبيه. 8511- أخبرنا عفان بن مسلم, قال: حدثني معاوية بن عبد الكريم, قال: رأيت على محمد بن علي أبي جعفر جبة خز, ومطرف خز. 8512- أخبرنا الفضل بن دكين, قال: حدثنا شريك، عن جابر، عن أبي جعفر, قال: إنا آل محمد نلبس الخز, والمعصفر، والممصر، واليمنة. 8513- أخبرنا الحسن بن موسى, قال: حدثنا زهير، عن جابر، عن محمد بن علي, قال: إنا آل محمد نلبس الخز, واليمنة والمعصفرات والممصرات. 8514- أخبرنا عبيد الله بن موسى، قال: أخبرنا إسماعيل بن عبد الملك, قال: رأيت على أبي جعفر ثوبا معلما، فقلت له, فقال: لا بأس بالإصبعين من العلم بالإبريسم في الثوب. 8515- أخبرنا عبيد الله بن موسى، والفضل بن دكين, قالا: حدثنا عمرو بن عثمان، عن موهب, قال: قال: رأيت على أبي جعفر ملحفة حمراء. 8516- أخبرنا عبيد الله بن موسى، عن إسرائيل، عن عبد الأعلى, أنه رأى محمد بن علي يرسل عمامته خلفه. 8517- أخبرنا عبيد الله بن موسى، قال: أخبرنا إسرائيل، عن جابر, قال: رأيت على محمد بن علي عمامة لها علم، وثوبا له علم يلبسه. 8518- أخبرنا يزيد بن هارون، قال: أخبرنا محمد بن إسحاق, قال: رأيت أبا جعفر يصلي في ثوب قد عقده خلفه. 8519- أخبرنا محمد بن عمر، قال: أخبرنا عبد الرحمن بن عبد العزيز، عن حكيم بن حكيم بن عباد بن حنيف, قال: رأيت أبا جعفر متكئا على طيلسان مطوي في المسجد. قال محمد بن عمر: ولم يزل ذلك من فعل الأشراف وأهل المروءة عندنا, الذين يلزمون المسجد يتكئون على طيالسة مطوية سوى طيلسانه وردائه الذي عليه. 8520- أخبرنا عبيد الله بن موسى، والفضل بن دكين, قالا: حدثنا إسرائيل، عن عبد الأعلى, قال: سألت محمد بن علي، قال عبيد الله: عن الوسمة، وقال الفضل بن دكين: عن السواد، فقال: هو خضابنا أهل البيت. 8521- أخبرنا الفضل بن دكين, قال: حدثنا نصير بن أبي الأشعث القرادي، عن ثوير, قال: قال أبو جعفر: يا أبا الجهم، بم تخضب؟ قلت: بالحناء والكتم, قال: هذا خضابنا أهل البيت. 8522- أخبرنا أحمد بن عبد الله بن يونس، قال: أخبرنا زهير, قال: حدثنا عروة بن عبد الله بن قشير الجعفي, قال: قال لي أبو جعفر: اخضب بالوسمة. 8523- أخبرنا معن بن عيسى, قال: حدثني هارون بن عبد الله بن الوليد المعيصي, قال: رأيت محمد بن علي على جبهته وأنفه أثر السجود ليس بالكثير. 8524- أخبرنا مالك بن إسماعيل، عن الفضيل بن مرزوق، عن رجل، عن أبي جعفر, قال: إياكم والضحك، أو قال: وكثرة الضحك؛ فإنه يمج العلم مجا.

Section V07/P317–V07/P319

8525- أخبرنا الحسن بن موسى, قال: حدثنا زهير، عن جابر، عن محمد بن علي, قال: كان في خاتمي اسمي، فإذا جامعت جعلته في فمي. 8526- أخبرنا إسماعيل بن عبد الله بن أبي أويس, قال: حدثني سعيد بن مسلم بن بانك، أبو مصعب, أنه رأى على محمد بن علي بن حسين بردا. قال: وزعم لي سالم مولى عبد الله بن علي بن حسين, أن محمدا أوصى بأن يكفن فيه. 8527- أخبرنا عبيد الله بن موسى، قال: أخبرنا إسرائيل، عن جابر، عن محمد بن علي, أنه أوصى أن يكفن في قميصه الذي كان يصلي فيه. 8528- أخبرنا أحمد بن عبد الله بن يونس، قال: أخبرنا زهير, قال: حدثنا عروة بن عبد الله بن قشير, قال: سألت جعفرا: في أي شيء كفنت أباك؟ قال: أوصاني في قميصه، وأن أقطع أزراره، وفي ردائه الذي كان يلبس, وأن أشتري بردا يمانيا؛ فإن النبي صلى الله عليه وسلم كفن في ثلاثة أثواب, أحدها برد يمان. 8529- أخبرنا عبد الله بن مسلمة بن قعنب الحارثي، قال: أخبرنا سعيد بن مسلم بن بانك, قال: رأيت على نعش محمد بن علي بن حسين برد حبرة. 8530- أخبرنا عبد الرحمن بن يونس، عن سفيان بن عيينة، عن جعفر بن محمد, قال: سمعت محمد بن علي يذاكر فاطمة بنت حسين شيئا من صدقة النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: هذه توفي لي ثمانيا وخمسين، ومات لها. قال محمد بن عمر: وأما في روايتنا, فإنه مات سنة سبع عشرة ومئة، وهو ابن ثلاث وسبعين سنة، وقال غيره: توفي سنة ثماني عشرة ومئة، وقال أبو نعيم الفضل بن دكين: توفي بالمدينة, سنة أربع عشرة ومئة، وكان ثقة, كثير العلم والحديث، وليس يروي عنه من يحتج به. 1811- عبد الله بن علي ابن حسين بن علي بن أبي طالب بن عبد المطلب. وأمه أم عبد الله بنت الحسن بن علي بن أبي طالب, وهي أم جعفر. فولد عبد الله بن علي بن حسين: محمدا الأرقط، وهو الأحدب، وإسحاق الأبيض، وأم كلثوم, وهي كلثم الصماء، وأم علي, وهي علية, وهم لأم ولد، والقاسم، والعالية, لأم ولد. 1812- عمر بن علي ابن حسين بن علي بن أبي طالب بن عبد المطلب. وأمه أم ولد. فولد عمر بن علي: عليا، وإبراهيم، وخديجة, وأمهم أم ولد، وجعفرا، وهو البثير. وأمه أم إسحاق بنت محمد بن عبد الله بن الحارث بن نوفل بن الحارث بن عبد المطلب، ومحمد بن عمر، وموسى، وهو كردم، وخديجة, وحبة، ومحبة، وعبدة, وأمهم أم موسى بنت عمر بن علي بن أبي طالب. 8531- أخبرنا شبابة بن سوار، قال: أخبرنا فضيل بن مرزوق, قال: سألت عمر بن علي, وحسين بن علي عمي جعفر, قلت: هل فيكم أهل البيت إنسان مفترضة طاعته, تعرفون له ذلك، ومن لم يعرف له ذلك فمات، مات ميتة جاهلية، فقالا: لا والله ما هذا فينا. من قال هذا فينا فهو كذاب. قال: فقلت لعمر بن علي: رحمك الله. إن هذه منزلة تزعمون أنها كانت لعلي, إن النبي صلى الله عليه وسلم أوصى إليه, ثم كانت للحسن. إن عليا أوصى إليه، ثم كانت للحسين, إن الحسن أوصى إليه, ثم كانت لعلي بن الحسين. إن الحسين أوصى إليه، ثم كانت لمحمد بن علي, إن عليا أوصى إليه، فقال: والله لمات أبي, فما أوصى بحرفين, قاتلهم الله، والله إن هؤلاء إلا متأكلون بنا. هذا خنيس الخرؤ. ما خنيس الخرؤ؟ قال: قلت: المعلى بن خنيس. قال: نعم، المعلى بن خنيس، والله لفكرت على فراشي طويلا, أتعجب من قوم لبس الله عقولهم حين أضلهم المعلى بن خنيس. 1813- زيد بن علي ابن حسين بن علي بن أبي طالب بن عبد المطلب. وأمه أم ولد. فولد زيد بن علي: يحيى بن زيد, المقتول بخراسان, قتله سلم بن أحوز. بعثه إليه نصر بن سيار.

Section V07/P319–V07/P321

وأمه ريطة بنت أبي هاشم عبد الله بن محمد بن علي بن أبي طالب، وعيسى بن زيد، وحسين بن زيد المكفوف، ومحمد بن زيد, وهم لأم ولد. 8532 - أخبرنا محمد بن عمر، قال: أخبرنا عبد الله بن جعفر, قال: دخل زيد بن علي على هشام بن عبد الملك، فرفع دينا كثيرا، وحوائج، فلم يقض له هشام حاجة, وتجهمه، وأسمعه كلاما شديدا. قال عبد الله بن جعفر: فأخبرني سالم مولى هشام وحاجبه, أن زيد بن علي خرج من عند هشام، وهو يأخذ شاربه بيده ويفتله، ويقول: ما أحب الحياة أحد قط إلا ذل، ثم مضى, فكان وجهه إلى الكوفة، فخرج بها، ويوسف بن عمر الثقفي عامل لهشام بن عبد الملك على العراق, فوجه إلى زيد بن علي من يقاتله، فاقتتلوا، وتفرق عن زيد من خرج معه، ثم قتل وصلب. قال سالم: فأخبرت هشاما بعد ذلك بما كان. قال زيد يوم خرج من عنده، فقال: ثكلتك أمك, ألا كنت أخبرتني بذلك قبل اليوم، وما كان يرضيه, إنما كانت خمسمئة ألف، فكان ذلك أهون علينا مما صار إليه. 8533 - أخبرنا محمد بن عمر، قال: أخبرنا سحبل بن محمد, قال: ما رأيت أحدا من الخلفاء أكره إليه الدماء, ولا أشد عليه من هشام بن عبد الملك، ولقد دخله من مقتل زيد بن علي, ويحيى بن زيد أمر شديد، وقال: وددت أني كنت افتديتهما. 8534 - أخبرنا محمد بن عمر, قال: سمعت عبد الرحمن بن أبي الزناد يذكر عن أبيه، قال: ما كان فيهم أحد أكره إليه الدماء من هشام بن عبد الملك، ولقد ثقل عليه خروج زيد بن علي، فما كان شيء, حتى أتي برأسه, وصلب بدنه بالكوفة، وولي ذلك يوسف بن عمر, في خلافة هشام بن عبد الملك. قال محمد بن عمر: فلما ظهر ولد العباس, عمد عبد الله بن علي بن عبد الله بن عباس إلى هشام بن عبد الملك, فأمر به، فأخرج من قبره وصلبه، وقال: هذا بما فعل بزيد بن علي. وقتل زيد بن علي رحمه الله, يوم الاثنين, لليلتين خلتا من صفر, سنة عشرين ومئة، ويقال: اثنتين وعشرين ومئة، وكان له يوم قتل: اثنتان وأربعون سنة. وسمع زيد بن علي من أبيه، وروى عن زيد: عبد الرحمن بن الحارث بن عبد الله بن عياش بن أبي ربيعة، وروى عنه بسام الصيرفي, وعبد الرحمن بن أبي الزناد وغيرهما. 1814 - حسين الأصغر ابن علي بن حسين بن علي بن أبي طالب بن عبد المطلب. وأمه أم ولد. فولد حسين بن علي: عبد الله، وعبيد الله الأعرج، وعليا، وهشيمة, وأمهم أم خالد بنت حمزة بن مصعب بن الزبير بن العوام، ومحمد بن حسين, لأم ولد، وحسنا الأحول بن حسين، وجارية, وأمهما أم ولد، وأمينة بنت حسين, وأمها امرأة من الأنصار, من بني حارثة، وإبراهيم، وفاطمة, لأم ولد، وكان حسين بن علي بن حسين هذا أصغر ولد أبيه، وبقي حتى أدركه محمد بن عمر، وروى عنه, ولكنا ألحقناه بإخوته في طبقتهم، وليس هو مثلهم في سنهم ولقيهم. 1815 - عبد الله بن محمد ابن الحنفية، وهو ابن علي بن أبي طالب، ويكنى أبا هاشم. وأمه أم ولد.

Section V07/P321–V07/P323

فولد عبد الله بن محمد: هاشما, به كان يكنى، ومحمدا الأصغر, لا بقية لهما, وأمهما بنت خالد بن علقمة بن الحويرث بن عبد الله بن أبي اللحم بن مالك بن عبد الله بن غفار بن مليل بن ضمرة بن بكر بن عبد مناة بن كنانة، ومحمدا الأكبر بن عبد الله، ولبابة بنت عبد الله, وأمهما فاطمة بنت محمد بن عبيد الله بن العباس بن عبد المطلب، وعلي بن عبد الله، ورجلا آخر, لم يسم لنا، وأمهما أم عثمان بنت أبي حدير، وهو عياش بن عبدة بن مغيث بن الجد بن العجلان من بلي قضاعة، وطالبا، وعونا، وعبيد الله, لأمهات أولاد، وريطة, وهي أم يحيى بن زيد بن علي, المقتول بخراسان, وأمها ريطة, وهي أم الحارث بنت الحارث بن الحارث بن نوفل بن الحارث بن عبد المطلب، وأم سلمة, وأمها أم ولد. كان أبو هاشم صاحب علم ورواية، وكان ثقة, قليل الحديث، وكانت الشيعة يلقونه ويتولونه، وكان بالشام مع بني هاشم, فحضرته الوفاة، فأوصى إلى محمد بن علي بن عبد الله بن عباس بن عبد المطلب، وقال: أنت صاحب هذا الأمر، وهو في ولدك، واصرف الشيعة إليه، ودفع كتبه وروايته، ومات بالحميمة, في خلافة سليمان بن عبد الملك بن مروان. 1816 - الحسن بن محمد ابن الحنفية، وهو ابن علي بن أبي طالب. وأمه جمال بنت قيس بن مخرمة بن المطلب بن عبد مناف بن قصي، وكان الحسن يكنى: أبا محمد، وكان من ظرفاء بني هاشم، وأهل العقل منهم، وكان يقدم على أخيه أبي هاشم في الفضل والهيئة، وهو أول من تكلم في الإرجاء. 8535 - أخبرنا موسى بن إسماعيل, قال: حدثنا حماد بن سلمة، عن عطاء بن السائب، عن زاذان, وميسرة, أنهما دخلا على الحسن بن محمد بن علي، فلاماه على الكتاب الذي وضع في الإرجاء، فقال لزاذان: يا أبا عمر، لوددت أني كنت مت ولم أكتبه. 8536 - أخبرنا إسماعيل بن إبراهيم بن علية، عن خالد، عن أنيس أبي العريان, قال: رأيت على الحسن بن محمد قميصا رقيقا, وعمامة رقيقة. قال محمد بن عمر: وتوفي الحسن بن محمد في خلافة عمر بن عبد العزيز، ولم يكن له عقب. 1817 - محمد بن عمر ابن علي بن أبي طالب بن عبد المطلب. وأمه أسماء بنت عقيل بن أبي طالب بن عبد المطلب. فولد محمد بن عمر: عمر، وعبد الله، وعبيد الله, وكلهم قد روي عنه الحديث، وأمهم خديجة بنت علي بن حسين بن علي بن أبي طالب، وجعفر بن محمد. وأمه أم هاشم بنت جعفر بن جعفر بن جعدة بن هبيرة بن أبي وهب بن عمرو بن عائذ بن عمران بن مخزوم. 1818 - معاوية بن عبد الله ابن جعفر بن أبي طالب بن عبد المطلب. وأمه أم ولد. فولد معاوية بن عبد الله: عبد الله الخارج بالكوفة, في آخر زمن مروان بن محمد، وجعفر بن معاوية, لا بقية له، ومحمدا, وأمهم أم عون بنت عون بن العباس بن ربيعة بن الحارث بن عبد المطلب، وسليمان بن معاوية, لأم ولد، والحسن، ويزيد، وصالحا، وحمادة، وأبية, وأمهم فاطمة بنت حسن بن حسن بن علي بن أبي طالب، وعلي بن معاوية, قتله عامر بن ضبارة. وأمه أم ولد، وقد روى يزيد بن عبد الله بن الهاد عن معاوية بن عبد الله بن جعفر. 1819 - إسماعيل بن عبد الله ابن جعفر بن أبي طالب. وأمه أم ولد. فولد إسماعيل بن عبد الله: عبد الله، وأبا بكر، ومحمدا, وأمهم أم ولد، وأم كلثوم، وجعفرا, لأم ولد، وزيدا, لأم ولد. وقد روى إسماعيل عن أبيه، وروى عنه عبد الله بن مصعب بن ثابت. 1820 - عمر بن عبد العزيز ابن مروان بن الحكم بن أبي العاص بن أمية بن عبد شمس. وأمه أم عاصم بنت عاصم بن عمر بن الخطاب بن نفيل, من بني عدي بن كعب، ويكنى: أبا حفص.

Section V07/P323–V07/P325

فولد عمر بن عبد العزيز: عبد الله، وبكرا، وأم عمار, وأمهم لميس بنت علي بن الحارث بن عبد الله بن الحصين ذي الغصة بن يزيد بن شداد بن قنان الحارثي، وإبراهيم بن عمر. وأمه أم عثمان بنت شعيب بن زبان بن الأصبغ بن عمرو بن ثعلبة بن الحارث بن حصن بن ضمضم بن عدي بن جناب، وإسحاق بن عمر، ويعقوب، وموسى درجوا, وأمهم فاطمة بنت عبد الملك بن مروان، وعبد الملك بن عمر، والوليد, وعاصما، ويزيد، وعبد الله، وعبد العزيز، وزبانا, وأمة, وأم عبد الله, وأمهم أم ولد. قالوا: ولد عمر سنة ثلاث وستين, وهي السنة التي ماتت فيها ميمونة, زوج النبي صلى الله عليه وسلم. 8537 - أخبرنا عبيد الله بن محمد بن عائشة القرشي, ثم التيمي, قال: حدثنا محمد بن عمر بن أبي شميلة، عن جويرية بن أسماء، عن نافع, قال: قال عمر بن الخطاب: ليت شعري من ذو الشين من ولدي الذي يملؤها عدلا كما ملئت جورا. 8538 - أخبرنا عبد الله بن جعفر الرقي, قال: حدثنا أبو المليح، عن خصيف, قال: رأيت في المنام رجلا قاعدا عن يمينه رجل، وعن شماله رجل. إذ أقبل عمر بن عبد العزيز، فأراد أن يجلس بين الذي عن يمينه وبينه. قال: فلصق بصاحبه، فدار، فأراد أن يجلس بينه وبين الذي عن يساره, فلصق به, فجذبه الأوسط، فأقعده في حجره. قال: قلت: من هذا؟ قالوا: هذا رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهذا أبو بكر، وهذا عمر. 8539 - أخبرنا سليمان بن حرب, قال: حدثنا المبارك بن فضالة، عن عبيد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر, قال: كنت أسمع ابن عمر كثيرا يقول: ليت شعري من هذا الذي من ولد عمر في وجهه علامة, يملأ الأرض عدلا. 8540 - أخبرنا يزيد بن هارون، عن الماجشون، عن عبد الله بن دينار, قال: قال ابن عمر: إنا كنا نتحدث أن هذا الأمر لا ينقضي حتى يلي هذه الأمة رجل من ولد عمر, يسير فيها بسيرة عمر. بوجهه شامة. قال: فكنا نقول: هو بلال بن عبد الله بن عمر، وكانت بوجهه شامة, قال: حتى جاء الله بعمر بن عبد العزيز. وأمه أم عاصم بنت عاصم بن عمر بن الخطاب. قال يزيد: ضربته دابة من دواب أبيه, فشجته. قال: فجعل أبوه يمسح الدم، ويقول: سعدت إن كنت أشج بني أمية. 8541 - أخبرنا أحمد بن أبي إسحاق, قال: حدثنا إبراهيم بن عياش, قال: حدثني ضمرة، عن ابن شوذب, قال: لما أراد عبد العزيز بن مروان أن يتزوج أم عمر بن عبد العزيز, قال لقيمه: اجمع لي أربعمئة دينار من طيب مالي؛ فإني أريد أن أتزوج إلى أهل بيت لهم صلاح. قال: فتزوج أم عمر بن عبد العزيز. 8542 - أخبرنا محمد بن عمر، عن عبد الرحمن بن أبي الزناد، عن أبيه، قال: ولي عمر بن عبد العزيز المدينة, في شهر ربيع الأول, سنة سبع وثمانين، وهو ابن خمس وعشرين سنة, ولاها إياه الوليد بن عبد الملك حين استخلف, فولى عمر على قضاء المدينة أبا بكر بن محمد بن عمرو بن حزم. 8543 - أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثنا عبد الصمد بن محمد السعدي, قال: أخبرني حفص بن عمر بن أبي طلحة الأنصاري, قال: لما أراد عمر بن عبد العزيز أن يحج من المدينة، وهو واليها في خلافة الوليد بن عبد الملك, دخل عليه أنس بن مالك، وهو يومئذ بالمدينة، فقال: يا أبا حمزة، ألا تخبرنا عن خطب النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: خطب رسول الله صلى الله عليه وسلم بمكة قبل التروية بيوم، وخطب بعرفة يوم عرفة، وخطب بمنى الغد من يوم النحر, والغد من يوم النفر.

Section V07/P325–V07/P327

8544 - أخبرنا محمد بن إسماعيل بن أبي فديك، عن الضحاك بن عثمان، عن يحيى بن سعيد، أو عن شريك بن أبي نمر, لا يدري أيهما حدثه عن أنس بن مالك, قال: ما صليت وراء أحد أشبه صلاة برسول الله صلى الله عليه وسلم من هذا الفتى, يعني: عمر بن عبد العزيز. قال الضحاك: فكنت أصلي وراءه, فيطيل الأولتين من الظهر، ويخفف الآخرتين، ويخف العصر، ويقرأ في المغرب بقصار المفصل، ويقرأ في العشاء بوسط المفصل، ويقرأ في الصبح بطوال المفصل. قال محمد بن عمر: سمعت الضحاك يحدث به عن شريك بن أبي نمر, ولم يشك فيه. 8545 - أخبرنا محمد بن إسماعيل بن أبي فديك، عن الضحاك, قال: رأيت عمر بن عبد العزيز ذهب به الكلام، وهو على المنبر، ثم رجع، فقال: أستغفر الله, أستغفر الله. 8546 - أخبرنا عفان بن مسلم, قال: حدثنا عبد الله بن المبارك, قال: حدثني عبد الحكيم بن عبد الله بن أبي فروة, قال: رأيت عمر بن عبد العزيز يمشي إلى العيد. 8547 - أخبرنا الفضل بن دكين, قال: حدثنا أبو إسرائيل، وذكر عمر بن عبد العزيز, قال: حدثني علي بن بذيمة, قال: رأيته بالمدينة، وهو أحسن الناس لباسا، ومن أطيب الناس ريحا، ومن أخيل الناس في مشيه، ثم رأيته بعد يمشي مشية الرهبان، فمن حدثك أن المشي سجية فلا تصدقه بعد عمر. 8548 - أخبرنا روح بن عبادة، قال: أخبرنا أسامة بن زيد, قال: قال عمر بن عبد العزيز لقاضيه أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم: ما وجدت من أمر هو ألذ عندي من حق وافق هوى. 8549 - أخبرنا عارم بن الفضل، قال: أخبرنا حماد بن زيد, قال: حدثنا يحيى, أن عمر بن عبد العزيز كان يصوم الاثنين والخميس. 8550 - أخبرنا عبيد الله بن عبد المجيد الحنفي، قال: أخبرنا عبد الجبار بن أبي معن, قال: سمعت سعيد بن المسيب وسأله رجل، فقال له: يا أبا محمد, من المهدي؟ فقال له سعيد: أدخلت دار مروان؟ قال: لا. قال: فادخل دار مروان تر المهدي. قال: فأذن عمر بن عبد العزيز للناس، فانطلق الرجل, حتى دخل دار مروان، فرأى الأمير والناس مجتمعين، ثم رجع إلى سعيد بن المسيب، فقال: يا أبا محمد، دخلت دار مروان، فلم أر أحدا أقول هذا المهدي، فقال له سعيد بن المسيب وأنا أسمع: هل رأيت الأشج عمر بن عبد العزيز, القاعد على السرير؟ قال: نعم. قال: فهو المهدي. 8551 - أخبرنا أحمد بن عبد الله بن يونس, قال: حدثني مسلمة أبو سعيد, قال: سمعت العرزمي يقول: سمعت محمد بن علي يقول: النبي منا, والمهدي من بني عبد شمس، ولا نعلمه إلا عمر بن عبد العزيز. قال: وهذا في خلافة عمر بن عبد العزيز. 8552 - أخبرنا مسلم بن إبراهيم, قال: حدثني أبو بكر بن الفضل بن المؤتمر العتكي, قال: حدثني أبو يعفور، عن مولى لهند بنت أسماء, قال: قلت لمحمد بن علي: إن الناس يزعمون أن فيكم مهديا، فقال: إن ذاك كذاك، ولكنه من بني عبد شمس. قال: كأنه عنى عمر بن عبد العزيز. 8553 - أخبرنا مالك بن إسماعيل, قال: حدثنا جويرية بن أسماء, قال: سمعت فاطمة بنت علي بن أبي طالب ذكرت عمر بن عبد العزيز، فأكثرت الترحم عليه، وقالت: دخلت عليه، وهو أمير المدينة يومئذ، فأخرج عني كل خصي وحرسي, حتى لم يبق في البيت أحد غيري وغيره، ثم قال: يا ابنة علي، والله ما على ظهر الأرض أهل بيت أحب إلي منكم، ولأنتم أحب إلي من أهل بيتي.

Section V07/P327–V07/P329

8554 - أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثنا عبد الرحمن بن أبي الزناد، عن أبيه، قال: لما قدم عمر بن عبد العزيز المدينة واليا عليها, كتب حاجبه الناس، ثم دخلوا، فسلموا عليه، فلما صلى الظهر, دعا عشرة نفر من فقهاء البلد: عروة بن الزبير، وعبيد الله بن عبد الله بن عتبة، وأبا بكر بن عبد الرحمن بن الحارث، وأبا بكر بن سليمان بن أبي حثمة، وسليمان بن يسار، والقاسم بن محمد، وسالم بن عبد الله، وعبد الله بن عبد الله بن عمر، وعبد الله بن عامر بن ربيعة، وخارجة بن زيد بن ثابت، فحمد الله وأثنى عليه بما هو أهله، ثم قال: إني دعوتكم لأمر تؤجرون عليه، وتكونون فيه أعوانا على الحق ما أريد أن أقطع أمرا إلا برأيكم أو برأي من حضر منكم، فإن رأيتم أحدا يتعدى, أو بلغكم عن عامل لي ظلامة, فأحرج بالله على أحد بلغه ذلك إلا أبلغني. فجزوه خيرا وافترقوا. 8555 - أخبرنا علي بن محمد، عن فضل السراج، عن حجاج الصواف، قال: أمرني عمر بن عبد العزيز وهو وال على المدينة, أن أشتري له ثيابا، فاشتريت له ثيابا، فكان فيها ثوب بأربع مئة، فقطعه قميصا، ثم لمسه بيده، فقال: ما أخشنه وأغلظه، ثم أمر بشراء ثوب له، وهو خليفة، فاشتروه بأربعة عشر درهما، فلمسه بيده، فقال: سبحان الله, ما ألينه وأدقه. 8556 - أخبرنا علي بن محمد، عن طعمة بن غيلان، ومحمد بن خالد, قالا: كان عمر بن عبد العزيز من أعطر قريش، وألبسها، فلما استخلف, كان من أخسهم ثوبا، وأجشبهم عيشا, وقدم الفضول. 8557 - أخبرنا محمد بن عمر, قال: أخبرني إبراهيم بن محمد بن عمار بن سعد القرظ، عن أبيه، قال: كنا نؤذن عمر بن عبد العزيز في داره للصلاة، فنقول: السلام عليك أيها الأمير ورحمة الله وبركاته. حي على الصلاة. حي على الفلاح. الصلاة رحمك الله، وفي الناس الفقهاء لا ينكرون ذلك. 8558 - أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثنا إبراهيم بن محمد، عن أبيه، قال: قال عمر بن عبد العزيز، وهو والي المدينة: إذا أذنت للظهر، أو العتمة, فصل ركعتين، ثم اقعد قدر ما تظن أن قد سمعك رجل من أقصى المدينة، فقضى حاجته وتوضأ، ولبس ثيابه، ومشى مشيا رفيقا, حتى يأتي المسجد فيصلي فيه أربع ركعات، ثم قعد، فأقم بقدر ذلك. 8559 - أخبرنا محمد بن عمر, قال: سمعت عبد الحكيم بن عبد الله بن أبي فروة يقول: كان عمر بن عبد العزيز يؤمنا بالمدينة، فلا يجهر ببسم الله الرحمن الرحيم. 8560 - أخبرنا محمد بن عمر، قال: أخبرنا معاذ بن محمد، عن عمران بن أبي أنس، عن عمر بن عبد العزيز, أنه كان يسلم واحدة وجاه القبلة السلام عليكم. 8561 - أخبرنا محمد بن عمر، قال: أخبرنا داود بن خالد أبو سليمان، عن سهيل بن أبي سهيل, قال: سمعت رجاء بن حيوة يقول: لما كان يوم الجمعة, لبس سليمان بن عبد الملك ثيابا خضرا من خز، ونظر في المرآة، فقال: أنا والله الملك الشاب، فخرج إلى الصلاة يصلي بالناس الجمعة، فلم يرجع حتى وعك، فلما ثقل, كتب كتابا عهده إلى ابنه أيوب، وهو غلام لم يبلغ، فقلت: ما تصنع يا أمير المؤمنين، إنه مما يحفظ به الخليفة في قبره أن يستخلف الرجل الصالح، فقال سليمان: كتاب أستخير الله فيه وأنظر، ولم أعزم عليه، فمكث يوما أو يومين، ثم خرقه، ثم دعاني, فقال: ما ترى في داود بن سليمان؟ فقلت: هو غائب بقسطنطينة، وأنت لا تدري أحي هو أم ميت. قال: يا رجاء، فمن ترى؟ قال: فقلت: رأيك يا أمير المؤمنين، وأنا أريد أن أنظر من يذكر، فقال: كيف ترى في عمر بن عبد العزيز؟ فقلت: أعلمه والله فاضلا خيارا مسلما، فقال: هو على ذلك, والله لئن وليته ولم أول أحدا من ولد عبد الملك لتكونن فتنة، ولا يتركونه أبدا يلي عليهم إلا أن أجعل أحدهم بعده، ويزيد بن عبد الملك يومئذ غائب على الموسم.

Section V07/P329–V07/P331

قال: فيزيد بن عبد الملك أجعله بعده، فإن ذلك مما يسكنهم ويرضون به. قلت: رأيك. قال: فكتب بيده: بسم الله الرحمن الرحيم, هذا كتاب من عبد الله سليمان أمير المؤمنين لعمر بن عبد العزيز, إني وليته الخلافة من بعدي, ومن بعده يزيد بن عبد الملك؛ فاسمعوا له وأطيعوا، واتقوا الله، ولا تختلفوا, فيطمع فيكم، وختم الكتاب، وأرسل إلى كعب بن حامز صاحب شرطه, أن مر أهل بيتي فليجتمعوا, فأرسل إليهم كعب، فجمعهم، ثم قال سليمان لرجاء بعد اجتماعهم: اذهب بكتابي هذا إليهم، فأخبرهم أنه كتابي، ومرهم فليبايعوا من وليت. قال: ففعل رجاء، فلما قال لهم ذلك رجاء, قالوا: سمعنا وأطعنا لمن فيه، وقالوا: ندخل، فنسلم على أمير المؤمنين؟ قال: نعم، فدخلوا، فقال لهم سليمان: هذا الكتاب، وهو يشير لهم, وهم ينظرون إليه في يد رجاء بن حيوة: هذا عهدي فاسمعوا وأطيعوا, وبايعوا لمن سميت في هذا الكتاب. قال: فبايعوه رجلا رجلا. قال: ثم خرج بالكتاب مختوما في يد رجاء. قال رجاء: فلما تفرقوا, جاءني عمر بن عبد العزيز، فقال: يا أبا المقدام، إن سليمان كانت لي به حرمة ومودة، وكان بي برا ملطفا، فأنا أخشى أن يكون قد أسند إلي من هذا الأمر شيئا، فأنشدك الله وحرمتي ومودتي إلا أعلمتني إن كان ذلك, حتى أستعفيه الآن, قبل أن يأتي حال لا أقدر فيها على ما أقدر الساعة، فقال رجاء: لا والله ما أنا بمخبرك حرفا واحدا. قال: فذهب عمر غضبان. قال رجاء: ولقيني هشام بن عبد الملك، فقال: يا رجاء، إن لي بك حرمة ومودة قديمة وعندي شكر، فأعلمني أهذا الأمر إلي, فإن كان إلي علمت، وإن كان إلى غيري تكلمت, فليس مثلي قصر به, ولا نحي عنه هذا الأمر، فأعلمني, فلك الله ألا أذكر اسمك أبدا. قال رجاء: فأبيت، وقلت: لا والله لا أخبرك حرفا واحدا مما أسر إلي، فانصرف هشام وهو مؤيس، وهو يضرب بإحدى يديه على الأخرى، وهو يقول: فإلى من إذا نحيت عني؟ أتخرج من بني عبد الملك، فوالله إني لعين بني عبد الملك. قال رجاء: ودخلت على سليمان بن عبد الملك, فإذا هو يموت. قال: فجعلت إذا أخذته سكرة من سكرات الموت, حرفته إلى القبلة، فجعل يقول وهو يفأق: لم يأن لذلك بعد يا رجاء, حتى فعلت ذلك مرتين، فلما كانت الثالثة قال: من الآن يا رجاء، إن كنت تريد شيئا، أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا عبده ورسوله. قال: فحرفته، ومات، فلما أغمضته, سجيته بقطيفة خضراء، وأغلقت الباب, وأرسلت إلي زوجته تنظر إليه كيف أصبح، فقلت: نام وقد تغطى، فنظر الرسول إليه مغطى بالقطيفة، فرجع، فأخبرها، فقبلت ذلك, وظنت أنه نائم. قال رجاء: وأجلست على الباب من أثق به, وأوصيته أن لا يريم حتى آتيه, ولا يدخل على الخليفة أحدا. قال فخرجت، فأرسلت إلى كعب بن حامز العنسي، فجمع أهل بيت أمير المؤمنين، فاجتمعوا في مسجد دابق، فقلت: بايعوا. قالوا: قد بايعنا مرة, ونبايع أخرى. قلت: هذا أمر أمير المؤمنين، بايعوا على ما أمر به, ومن سمي في هذا الكتاب المختوم، فبايعوا الثانية رجلا رجلا. قال رجاء: فلما بايعوا بعد موت سليمان, رأيت أني قد أحكمت الأمر, قلت: قوموا إلى صاحبكم, فقد مات. قالوا: {إنا لله وإنا إليه راجعون}، وقرأت عليهم الكتاب، فلما انتهيت إلى ذكر عمر بن عبد العزيز, نادى هشام: لا نبايعه أبدا. قال: قلت: أضرب والله عنقك، قم فبايع، فقام يجر رجليه. قال رجاء: وأخذت بضبعي عمر, فأجلسته على المنبر، وهو يسترجع لما وقع فيه، وهشام يسترجع لما أخطأه، فلما انتهى هشام إلى عمر, قال: {إنا لله وإنا إليه راجعون}، أي حين صار هذا الأمر إليك على ولد عبد الملك. قال: فقال عمر: نعم، فإنا لله وإنا إليه راجعون, حين صار إلي لكراهتي له. قال: وغسل سليمان وكفن وصلى عليه عمر بن عبد العزيز.

Section V07/P331–V07/P333

قال رجاء: فلما فرغ من دفنه, أتي بمراكب الخلافة: البراذين, والخيل, والبغال, ولكل دابة سائس، فقال: ما هذا؟ فقالوا: مراكب الخلافة، فقال عمر: دابتي أوفق لي. فركب بغلته، وصرفت تلك الدواب، ثم أقبل, فقيل: تنزل منزل الخلافة، فقال: فيه عيال أبي أيوب, وفي فسطاطي كفاية حتى يتحولوا، فأقام في منزله, حتى فرغوه بعد. قال رجاء: فلما كان مسي ذلك اليوم, قال: يا رجاء، ادع لي كاتبا, فدعوته، وقد رأيت منه كل ما يسرني, صنع في المراكب ما صنع, وفي منزل سليمان، فقلت: فكيف يصنع الآن في الكتاب؟ أيضع نسخا أم ماذا؟ قال: فلما جلس الكاتب أملى عليه كتابا واحدا من فيه إلى يد الكاتب بغير نسخة، فأملى أحسن إملاء، وأبلغه وأوجزه، ثم أمر بذلك الكتاب، فنسخ إلى كل بلد. وبلغ عبد العزيز بن الوليد، وكان غائبا موت سليمان بن عبد الملك، ولم يعلم بمبايعة الناس عمر, وعهد سليمان إليه، فبايع من معه لنفسه، ثم أقبل يريد دمشق يأخذها، فبلغه أن عمر بن عبد العزيز قد بايعوا له بعد سليمان بعهد من سليمان، فأقبل, حتى دخل على عمر بن عبد العزيز، فقال له عمر بن عبد العزيز: قد بلغني أنك كنت بايعت من قبلك، وأردت دخول دمشق، فقال: قد كان ذلك، وذلك أنه لم يبلغني أن الخليفة كان عقد لأحد, ففرقت على الأموال أن تنهب، فقال عمر: والله، لو بويعت وقمت بالأمر ما نازعتك ذلك, ولقعدت في بيتي، فقال عبد العزيز: ما أحب أنه ولي هذا الأمر غيرك، وبايع عمر بن عبد العزيز. 8562 - أخبرنا علي بن محمد، عن جرير بن حازم، عن هزان بن سعيد, قال: حدثني رجاء بن حيوة, قال: لما ثقل سليمان بن عبد الملك, رآني عمر في الدار أخرج وأدخل وأتردد، فدعاني، فقال لي: يا رجاء، أذكرك الله والإسلام أن تذكرني لأمير المؤمنين أو تشير بي عليه, إن استشارك، فوالله ما أقوى على هذا الأمر، فأنشدك الله إلا صرفت أمير المؤمنين عني, فانتهرته، وقلت: إنك لحريص على الخلافة, أتطمع أن أشير عليه بك، فاستحيا، ودخلت، فقال لي سليمان: يا رجاء، من ترى لهذا الأمر، وإلى من ترى أن أعهد؟ قلت: يا أمير المؤمنين، اتق الله؛ فإنك قادم على الله, وسائلك عن هذا الأمر، وما صنعت فيه. قال: فمن ترى؟ فقلت: عمر بن عبد العزيز. قال: كيف أصنع بعهد أمير المؤمنين عبد الملك إلى الوليد وإلي في ابني عاتكة أيهما بقي؟ قلت: تجعلهما من بعده. قال: أصبت، ووفقت، جئني بصحيفة، فأتيته بصحيفة، فكتب عهد عمر, ويزيد من بعده, وختمها، ثم دعوت رجالا، فدخلوا عليه، فقال لهم: إني قد عهدت عهدي في هذه الصحيفة، ودفعتها إلى رجاء, وأمرته أمري، وهو في الصحيفة, اشهدوا واختموا الصحيفة، فختموا عليها، وخرجوا، فلم يلبث سليمان أن مات، فكففت النساء عن الصياح، وخرجت إلى الناس، فقالوا: يا رجاء، كيف أمير المؤمنين؟ قلت: لم يكن منذ اشتكى أسكن منه الساعة, قالوا: لله الحمد, فقلت: ألستم تعلمون أن هذا عهد أمير المؤمنين، وتشهدون عليه؟ قالوا: بلى. قلت: أفترضون به؟ قال هشام: إن كان فيه رجل من ولد عبد الملك، وإلا فلا. قلت: فإن فيه رجل من ولد عبد الملك. قال: فنعم إذا. قال: فدخلت، فمكثت ساعة، ثم قلت للنساء: اصرخن، وخرجت، فقرأت الكتاب, والناس مجتمعون، وعمر في ناحية الرواق. 8563 - أخبرنا علي بن محمد، عن يعقوب بن داود الثقفي، عن أشياخ من ثقيف. قال: قرئ عهد عمر بعد وفاة سليمان بالخلافة وعمر ناحية، وهو بدابق، فقام رجل من ثقيف يقال له: سالم, من أخوال عمر، فأخذ بضبعه، فأقامه، فقال عمر: أما والله ما الله أردت بهذا ولن تصيب بها مني دنيا. 8564 - أخبرنا علي بن محمد، عن خالد بن بشر، عن أبيه، قال: لما ولي عمر بن عبد العزيز, خطب الناس وفرش له, فنزل وترك الفرش، وجلس ناحية، فقيل: لو تحولت إلى حجرة سليمان، فتمثل: فلولا التقى ثم النهى خشية الردى ... لعاصيت في حب الصبا كل زاجر

Section V07/P333–V07/P335

قضى ما قضى فيما مضى ثم لا ترى ... له صبوة أخرى الليالي الغوابر 8565 - أخبرنا يزيد بن هارون، قال: أخبرنا عبد الله بن يونس الثقفي، عن سيار أبي الحكم قال: كان أول ما أنكر من عمر بن عبد العزيز أنه لما دفن سليمان بن عبد الملك أتي بدابة سليمان التي كان يركب، فلم يركبها وركب دابته التي جاء عليها، فدخل القصر وقد مهدت له فرش سليمان التي كان يجلس عليها، فلم يجلس عليها، ثم خرج إلى المسجد، فصعد المنبر، فحمد الله، وأثنى عليه، ثم قال: أما بعد، فإنه ليس بعد نبيكم نبي، ولا بعد الكتاب الذي أنزل عليه كتاب, ألا إن ما أحل الله حلال إلى يوم القيامة، وما حرم الله حرام إلى يوم القيامة، ألا إني لست بقاض، ولكني منفذ، إلا إني لست بمبتدع ولكني متبع، ألا إنه ليس لأحد أن يطاع في معصية الله، ألا إني لست بخيركم ولكني رجل منكم غير أن الله جعلني أثقلكم حملا، ثم ذكر حاجته. 8566 - أخبرنا محمد بن معن الغفاري المديني, قال: أخبرني إسماعيل بن إبراهيم كاتب كان لزياد بن عبيد الله، عن أبيه، قال: لما انصرف عمر عن قبر سليمان، قال: إذا دواب سليمان قد عرضت له، قال: فكشر، ثم أشار إلى بغيلة شهباء، فأتي بها، فركبها، قال: فانصرف، فإذا فرش سليمان في منزله. قال: فقال: لقد عجلتم. قال: ثم تناول وسادة أرمنية، فطرحها بينه وبين الأرض قال: ثم قال: أما والله لولا أني في حوائج المسلمين ما جلست عليك. 8567 - أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني ابن أبي سبرة، عن المنذر بن عبيد قال: ولي عمر بن عبد العزيز بعد صلاة الجمعة، فأنكرت حاله في العصر. 8568 - أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني عبد الرحمن بن أبي الزناد، عن أبيه، قال: كان سليمان بن عبد الملك قد ولى أبا بكر بن محمد بن حزم المدينة، فلما توفي سليمان وولي عمر بن عبد العزيز الخلافة أمره على المدينة، فاستقضى أبا طوالة، وولى الكوفة عبد الحميد بن عبد الرحمن بن زيد بن الخطاب، وضم إليه أبا الزناد كاتبا، فكان على حربها وخراجها حتى توفي عمر، واستقضى عامرا الشعبي وولى البصرة عدي بن أرطاة، فاستقضى الحسن بن أبي الحسن، ثم استعفاه، فأعفاه، وولى اليمن عروة بن محمد بن عطية السعدي، وولى الجزيرة عدي بن عدي الكندي، وولى إفريقية إسماعيل بن عبيد الله بن أبي المهاجر حتى توفي، وهو عليها، وولى دمشق محمد بن سويد الفهري، وولى خراسان الجراح بن عبد الله الحكمي. 8569 - أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني سعيد بن عبد العزيز، عن سليمان بن موسى, قال: ما زال عمر بن عبد العزيز يرد المظالم منذ يوم استخلف إلى يوم مات. 8570 - أخبرنا محمد بن عمر, قال: أخبرني ابن أبي سبرة، عن عبد المجيد بن سهيل, قال: رأيت عمر بن عبد العزيز بدأ بأهل بيته، فرد ما كان بأيديهم من المظالم، ثم فعل بالناس بعد. قال: يقول عمر بن الوليد: جئتم برجل من ولد عمر بن الخطاب, فوليتموه عليكم, ففعل هذا بكم. قال محمد بن عمر: قال أبو بكر بن أبي سبرة: لما رد عمر بن عبد العزيز المظالم ، قال: إنه لينبغي أن لا أبدأ بأول من نفسي، فنظر إلى ما في يديه من أرض أو متاع، فخرج منه, حتى نظر إلى فص خاتم، فقال: هذا مما كان الوليد بن عبد الملك أعطانيه مما جاءه من أرض المغرب، فخرج منه. 8571 - أخبرنا محمد بن عمر، قال: أخبرنا عبد الملك بن شبيب، عن إسحاق بن عبد الله, قال: ما زال عمر بن عبد العزيز يرد المظالم من لدن معاوية إلى أن استخلف, أخرج من أيدي ورثة معاوية, ويزيد بن معاوية حقوقا.

Questions