Qur'an&Sunnah

İbn Sa'd — et-Tabakātü'l-Kübrâ

Section V01/P304–V01/P306

797- قالوا: قدم عبد الله بن علس الثمالي, ومسلية بن هزان الحداني على رسول الله صلى الله عليه وسلم في رهط من قومهما بعد فتح مكة, فأسلموا وبايعوا رسول الله صلى الله عليه وسلم على قومهم، وكتب لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم كتابا بما فرض عليهم من الصدقة في أموالهم، كتبه ثابت بن قيس بن شماس، وشهد فيه سعد بن عبادة, ومحمد بن مسلمة. - وفد أسلم 798- قالوا: قدم عمير بن أفصى في عصابة من أسلم، فقالوا: قد آمنا بالله ورسوله واتبعنا منهاجك فاجعل لنا عندك منزلة تعرف العرب فضيلتها، فإنا إخوة الأنصار, ولك علينا الوفاء والنصر في الشدة والرخاء، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أسلم سالمها الله، وغفار غفر الله لها، وكتب رسول الله صلى الله عليه وسلم لأسلم ومن أسلم من قبائل العرب ممن يسكن السيف والسهل كتابا فيه ذكر الصدقة والفرائض في المواشي، وكتب الصحيفة ثابت بن قيس بن شماس، وشهد أبو عبيدة بن الجراح, وعمر بن الخطاب. - وفد جذام 799- قالوا: قدم رفاعة بن زيد بن عمير بن معبد الجذامي ثم أحد بني الضبيب على رسول الله صلى الله عليه وسلم في الهدنة قبل خيبر وأهدى له عبدا وأسلم، فكتب له رسول الله صلى الله عليه وسلم كتابا: هذا كتاب من محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم لرفاعة بن زيد إلى قومه ومن دخل معهم يدعوهم إلى الله، فمن أقبل ففي حزب الله، ومن أبى فله أمان شهرين, فأجابه قومه وأسلموا. 800- أخبرنا هشام بن محمد، أخبرنا عبد الله بن يزيد بن روح بن زنباع، عن ابن قيس بن ناتل الجذامي, قال: كان رجل من جذام ثم أحد بني نفاثة, يقال له: فروة بن عمرو بن النافرة بعث إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بإسلامه, وأهدى له بغلة بيضاء، وكان فروة عاملا للروم على ما يليهم من العرب, وكان منزله معان، وما حولها من أرض الشام، فلما بلغ الروم إسلامه طلبوه حتى أخذوه فحبسوه عندهم، ثم أخرجوه ليضربوا عنقه فقال: أبلغ سراة المؤمنين بأنني ... سلم لربي أعظمي ومقامي فضربوا عنقه وصلبوه. - وفد مهرة 801- رجع الحديث إلى حديث علي بن محمد قالوا: قدم وفد مهرة عليهم مهري بن الأبيض, فعرض عليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم الإسلام فأسلموا, ووصلهم وكتب لهم: هذا كتاب من محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم لمهري بن الأبيض على من آمن به من مهرة ألا يؤكلوا، ولا يعركوا، وعليهم إقامة شرائع الإسلام، فمن بدل فقد حارب، ومن آمن به فله ذمة الله وذمة رسوله، اللقطة مؤداة، والسارحة منداة، والتفث السيئة، والرفث الفسوق، وكتب محمد بن مسلمة الأنصاري. قال: يعني بقوله: لا يؤكلون أي لا يغار عليهم. 802- أخبرنا هشام بن محمد، أخبرنا معمر بن عمران المهري، عن أبيه، قالوا: وفد إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم رجل من مهرة يقال له: زهير بن فرضم بن العجيل بن قثاث بن قمومي بن بقلل بن العيدي بن الأمري بن مهري بن حيدان بن عمرو بن الحاف بن قضاعة من الشحر، فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يدنيه ويكرمه لبعد مسافته، فلما أراد الانصراف بتته وحمله، وكتب له كتابا، فكتابه عندهم إلى اليوم. - وفد حمير

Section V01/P306–V01/P307

803- أخبرنا محمد بن عمر الأسلمي, قال: حدثني عمر بن محمد بن صهبان، عن زامل بن عمرو، عن شهاب بن عبد الله الخولاني، عن رجل من حمير أدرك رسول الله صلى الله عليه وسلم ووفد عليه، قال: قدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم مالك بن مرارة الرهاوي رسول ملوك حمير بكتابهم وإسلامهم، وذلك في شهر رمضان سنة تسع, فأمر بلالا أن ينزله ويكرمه ويضيفه، وكتب رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى الحارث بن عبد كلال، وإلى نعيم بن عبد كلال وإلى النعمان قيل ذي رعين, ومعافر, وهمدان: أما بعد ذلكم؛ فإني أحمد الله الذي لا إله إلا هو أما بعد؛ فإنه قد وقع بنا رسولكم مقفلنا من أرض الروم, فبلغ ما أرسلتم, وخبر عما قبلكم, وأنبأنا بإسلامكم وقتلكم المشركين، فإن الله تبارك وتعالى قد هداكم بهداه إن أصلحتم وأطعتم الله ورسوله وأقمتم الصلاة وآتيتم الزكاة وأعطيتم من المغنم خمس الله وخمس نبيه وصفيه، وما كتب على المؤمنين من الصدقة. - وفد نجران 804- رجع الحديث إلى حديث علي بن محمد القرشي, قالوا: وكتب رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى أهل نجران، فخرج إليه وفدهم أربعة عشر رجلا من أشرافهم نصارى، فيهم العاقب وهو عبد المسيح رجل من كندة, وأبو الحارث بن علقمة رجل من بني ربيعة, وأخوه كرز والسيد وأوس ابنا الحارث, وزيد بن قيس وشيبة, وخويلد, وخالد, وعمرو, وعبيد الله, وفيهم ثلاثة نفر يتولون أمورهم, والعاقب وهو أميرهم، وصاحب مشورتهم, والذي يصدرون عن رأيه, وأبو الحارث أسقفهم وحبرهم وإمامهم وصاحب مدراسهم, والسيد وهو صاحب رحلتهم، فتقدمهم كرز أخو أبي الحارث وهو يقول: إليك تعدو قلقا وضينها ... معترضا في بطنها جنينها مخالفا دين النصارى دينها فقدم على النبي صلى الله عليه وسلم، ثم قدم الوفد بعده, فدخلوا المسجد عليهم ثياب الحبرة وأردية مكفوفة بالحرير، فقاموا يصلون في المسجد نحو المشرق، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: دعوهم, ثم أتوا النبي صلى الله عليه وسلم, فأعرض عنهم ولم يكلمهم، فقال لهم عثمان: ذلك من أجل زيكم هذا، فانصرفوا يومهم ذلك, ثم غدوا عليه بزي الرهبان, فسلموا عليه فرد عليهم ودعاهم إلى الإسلام, فأبوا وكثر الكلام والحجاج بينهم, وتلا عليهم القرآن، وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن أنكرتم ما أقول لكم فهلم أباهلكم, فانصرفوا على ذلك، فغدا عبد المسيح ورجلان من ذوي رأيهم على رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: قد بدا لنا أن لا نباهلك فاحكم علينا بما أحببت نعطك ونصالحك، فصالحهم على ألفي حلة، ألف في رجب، وألف في صفر أوقية كل حلة من الأواقي وعلى عارية ثلاثين درعا وثلاثين رمحا وثلاثين بعيرا وثلاثين فرسا إن كان باليمن كيد، ولنجران وحاشيتهم جوار الله وذمة محمد النبي رسول الله صلى الله عليه وسلم على أنفسهم وملتهم وأرضهم وأموالهم وغائبهم وشاهدهم وبيعهم، لا يغير أسقف عن سقيفاه، ولا راهب عن رهبانيته، ولا واقف عن وقفانيته، وأشهد على ذلك شهودا منهم؛ أبو سفيان بن حرب والأقرع بن حابس والمغيرة بن شعبة، فرجعوا إلى بلادهم فلم يلبث السيد والعاقب إلا يسيرا حتى رجعا إلى النبي صلى الله عليه وسلم فأسلما وأنزلهما دار أبا أيوب الأنصاري.

Section V01/P307–V01/P310

وأقام أهل نجران على ما كتب لهم به النبي صلى الله عليه وسلم حتى قبضه الله صلوات الله عليه ورحمته ورضوانه وسلامه، ثم ولي أبو بكر الصديق, فكتب بالوصاة بهم عند وفاته، ثم أصابوا ربا فأخرجهم عمر بن الخطاب من أرضهم وكتب لهم: هذا ما كتب عمر أمير المؤمنين لنجران من سار منهم إنه آمن بأمان الله لا يضرهم أحد من المسلمين وفاء لهم بما كتب لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبو بكر أما بعد؛ فمن وقعوا به من أمراء الشام وأمراء العراق فليوسعهم من جريب الأرض، فما اعتملوا من ذلك فهو لهم صدقة وعقبة لهم بمكان أرضهم لا سبيل عليهم فيه لأحد ولا مغرم، أما بعد؛ فمن حضرهم من رجل مسلم فلينصرهم على من ظلمهم، فإنهم أقوام لهم الذمة وجزيتهم عنهم متروكة أربعة وعشرين شهرا بعد أن تقدموا، ولا يكلفوا إلا من ضيعتهم التي اعتملوا غير مظلومين ولا معنوف عليهم، شهد عثمان بن عفان ومعيقب بن أبي فاطمة، فوقع ناس منهم بالعراق فنزلوا النجرانية التي بناحية الكوفة. - وفد جيشان 805- قال محمد بن عمر: بلغني عن عمرو بن شعيب قال: قدم أبو وهب الجيشاني على رسول الله صلى الله عليه وسلم في نفر من قومه فسألوه عن أشربة تكون باليمن؟ قال: فسموا له البتع من العسل والمزر من الشعير، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: هل تسكرون منها؟ قالوا: إن أكثرنا سكرنا، قال: فحرام قليل ما أسكر كثيره، وسألوه عن الرجل يتخذ الشراب فيسقيه عماله؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: كل مسكر حرام. - وفد السباع 806- قال محمد بن عمر: قال: حدثني شعيب بن عبادة، عن المطلب بن عبد الله بن حنطب قال: بينما رسول الله صلى الله عليه وسلم جالس بالمدينة في أصحابه, أقبل ذئب فوقف بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم, فعوى بين يديه، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: هذا وافد السباع إليكم، فإن أحببتم أن تفرضوا له شيئا لا يعدوه إلى غيره، وإن أحببتم تركتموه وتحرزتم منه، فما أخذ فهو رزقه, فقالوا: يا رسول الله, ما تطيب أنفسنا له بشيء، فأومأ إليه النبي صلى الله عليه وسلم بأصابعه أي خالسهم، فولى وله عسلان. - ذكر صفة رسول الله صلى الله عليه وسلم في التوراة والإنجيل 807- أخبرنا معن بن عيسى، أخبرنا معاوية بن صالح، عن أبي فروة، عن ابن عباس: أنه سأل كعب الأحبار: كيف تجد نعت رسول الله صلى الله عليه وسلم في التوراة؟ فقال: نجده: محمد بن عبد الله, مولده بمكة, ومهاجره إلى طابة، ويكون ملكه بالشام، ليس بفحاش, ولا بصخاب في الأسواق، ولا يكافئ بالسيئة، ولكن يعفو ويغفر. 808- أخبرنا عمرو بن عاصم الكلابي، أخبرنا همام بن يحيى، أخبرنا عاصم، عن أبي صالح, قال: قال كعب: إن نعت محمد صلى الله عليه وسلم في التوراة: محمد عبدي المختار لا فظ ولا غليظ ولا صخاب في الأسواق ولا يجزي بالسيئة السيئة، ولكن يعفو ويغفر, مولده بمكة, ومهاجره بالمدينة, وملكه بالشام. 809- أخبرنا عبيد الله بن موسى، أخبرنا إسرائيل، عن عاصم، عن أبي الضحى، عن أبي عبد الله الجدلي، عن كعب قال: إنا نجد في التوراة: محمد النبي المختار, لا فظ ولا غليظ, ولا صخاب في الأسواق, ولا يجزي السيئة السيئة, ولكن يعفو ويغفر. 810- أخبرنا معن بن عيسى، أخبرنا هشام بن سعد، عن زيد بن أسلم, قال: بلغنا أن عبد الله بن سلام كان يقول: إن صفة رسول الله صلى الله عليه وسلم في التوراة: يا أيها النبي إنا أرسلناك شاهدا ومبشرا ونذيرا, وحرزا للأميين، أنت عبدي ورسولي, سميتك المتوكل ليس بفظ ولا غليظ ولا صخب بالأسواق, ولا يجزي السيئة بالسيئة، ولكن يعفو ويصفح, ولن أقبضه حتى أقيم به الملة المتعوجة بأن يقولوا: لا إله إلا الله, فيفتح به أعينا عميا، وآذانا صما, وقلوبا غلفا، فبلغ ذلك كعبا، فقال: صدق عبد الله بن سلام, إلا أنها بلسانهم: أعينا عموميين، وآذانا صموميين، وقلوبا غلوفيين.

Section V01/P310–V01/P312

811- أخبرنا يزيد بن هارون، قال: أخبرنا جرير بن حازم، حدثني من سمع الزهري يحدث؛ أن يهوديا قال: ما كان بقي شيء من نعت رسول الله صلى الله عليه وسلم في التوراة إلا رأيته، إلا الحلم وإني أسلفته ثلاثين دينارا إلى أجل معلوم, فتركته حتى إذا بقي من الأجل يوم أتيته، فقلت: يا محمد, اقض حقي فإنكم معاشر بني عبد المطلب مطل، فقال عمر: يا يهودي الخبيث، أما والله لولا مكانه لضربت الذي فيه عيناك، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: غفر الله لك يا أبا حفص, نحن كنا إلى غير هذا منك أحوج, إلى أن تكون أمرتني بقضاء ما علي, وهو إلى أن تكون أعنته في قضاء حقه أحوج, قال: فلم يزده جهلي عليه إلا حلما, قال: يا يهودي، إنما يحل حقك غدا, ثم قال: يا أبا حفص, اذهب به إلى الحائط الذي كان سأل أول يوم، فإن رضيه فأعطه كذا وكذا صاعا, وزده لما قلت له كذا وكذا صاعا، فإن لم يرض فاعطه ذلك من حائط كذا وكذا، فأتى بي الحائط, فرضي تمره, فأعطاه ما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم وما أمره من الزيادة، قال: فلما قبض اليهودي تمره، قال: أشهد أن لا إله إلا الله وأنه رسول الله صلى الله عليه وسلم, ما حملني على ما رأيتني صنعت يا عمر إلا أني قد كنت رأيت في رسول الله صلى الله عليه وسلم صفته في التوراة كلها إلا الحلم، فاختبرت حلمه اليوم, فوجدته على ما وصف في التوراة، وإني أشهدك أن هذا التمر وشطر مالي في فقراء المسلمين، فقال عمر: فقلت: أو بعضهم، فقال: أو بعضهم، قال: وأسلم أهل بيت اليهودي كلهم إلا شيخا كان ابن مئة سنة, فعسا على الكفر. 812- أخبرنا يزيد بن هارون، وهاشم بن القاسم, قالا: أخبرنا عبد العزيز بن أبي سلمة الماجشون (ح) وأخبرنا موسى بن داود، وسريج بن النعمان، قالا: أخبرنا فليح بن سليمان. قال عبد العزيز، وفليح : أخبرنا هلال، عن عطاء بن يسار، أخبرنا عبد الله بن عمرو بن العاص، أنه سئل عن صفة النبي صلى الله عليه وسلم في التوراة، فقال: أجل والله, إنه موصوف في التوراة بصفته في القرآن: {يا أيها النبي إنا أرسلناك شاهدا ومبشرا ونذيرا} وهي في التوراة: يا أيها النبي إنا أرسلناك شاهدا ومبشرا ونذيرا, وحرزا للأميين، أنت عبدي ورسولي، سميتك المتوكل, ليس بفظ ولا غليظ, ولا صخاب بالأسواق، ولا يدفع السيئة بالسيئة, ولكن يعفو ويغفر، ولن أقبضه حتى أقيم به الملة العوجاء, بأن يقولوا: لا إله إلا الله، فيفتح به أعينا عميا, وآذانا صما، وقلوبا غلفا, بأن يقولوا: لا إله إلا الله. قال عطاء في حديث فليح: ثم لقيت كعبا فسألته فما اختلف في حرف إلا أن كعبا يقول بلغته: أعينا عمومى، وآذانا صمومى، وقلوبا غلوفى. 813- أخبرنا معن بن عيسى، أخبرنا معاوية بن صالح، عن بحير، عن خالد بن معدان، عن كثير بن مرة, قال: إن الله يقول: لقد جاءكم رسول ليس بواهن، ولا كسيل، يفتح أعينا كانت عميا، ويسمع آذانا كانت صما، ويختن قلوبا كانت غلفا، ويقيم سنة كانت عوجاء، حتى يقال: لا إله إلا الله. 814- أخبرنا عبد الوهاب بن عطاء، أخبرنا سعيد، عن قتادة، قال: بلغنا أن نعت رسول الله صلى الله عليه وسلم في بعض الكتب: محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم، ليس بفظ ولا غليظ, ولا صخوب في الأسواق, ولا يجزي بالسيئة مثلها، ولكن يعفو ويصفح، أمته الحمادون على كل حال. 815- أخبرنا عبيد الله بن موسى، قال: أخبرنا إسرائيل، عن أبي يحيى، عن مجاهد، عن ابن عباس؛ {فاسألوا أهل الذكر} قال مشركو قريش: إن محمدا رسول الله صلى الله عليه وسلم في التوراة والإنجيل.

Section V01/P312–V01/P313

816- أخبرنا عبد الوهاب بن عطاء، قال: أخبرنا سعيد، عن قتادة؛ في قوله: {إن الذين يكتمون ما أنزلنا من البينات والهدى} قال: هم اليهود, كتموا محمدا صلى الله عليه وسلم وهم يجدونه مكتوبا عندهم في التوراة والإنجيل، قال: {ويلعنهم اللاعنون} قال: من ملائكة الله والمؤمنون. 817- أخبرنا الفضل بن دكين، أخبرنا يونس بن أبي إسحاق، عن العيزار بن حريث، قال: قالت عائشة: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم مكتوب في الإنجيل: لا فظ, ولا غليظ, ولا صخاب في الأسواق، ولا يجزي بالسيئة مثلها، ولكن يعفو ويصفح. 818- أخبرنا محمد بن إسماعيل بن أبي فديك المدني، عن موسى بن يعقوب الزمعي، عن سهل مولى عثيمة؛ أنه كان نصرانيا من أهل مريس, وأنه كان يتيما في حجر أمه وعمه، وأنه كان يقرأ الإنجيل، قال: فأخذت مصحفا لعمي فقرأته, حتى مرت بي ورقة، فأنكرت كتابتها حين مرت بي, ومسستها بيدي، قال: فنظرت، فإذا فصول الورقة ملصق بغراء، قال: ففتقتها, فوجدت فيها نعت محمد صلى الله عليه وسلم: أنه لا قصير ولا طويل، أبيض ذو ضفيرين, بين كتفيه خاتم، يكثر الاحتباء، ولا يقبل الصدقة، ويركب الحمار والبعير، ويحتلب الشاة، ويلبس قميصا مرقوعا، ومن فعل ذلك فقد برئ من الكبر، وهو يفعل ذلك، وهو من ذرية إسماعيل، اسمه أحمد، قال سهل: فلما انتهيت إلى هذا من ذكر محمد صلى الله عليه وسلم جاء عمي، فلما رأى الورقة ضربني، وقال: ما لك وفتح هذه الورقة وقراءتها؟ فقلت: فيها نعت النبي صلى الله عليه وسلم أحمد, فقال: إنه لم يأت بعد. - ذكر صفة أخلاق رسول الله صلى الله عليه وسلم 819- أخبرنا إسماعيل بن إبراهيم الأسدي، عن يونس، عن الحسن قال: سئلت عائشة عن خلق رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ فقالت: كان خلقه القرآن. 820- أخبرنا الفضل بن دكين، أخبرنا قيس بن سليمان العنبري، حدثني رجل، حدثني مسروق بن الأجدع، أنه دخل على عائشة فقال لها: حدثيني بأخلاق رسول الله صلى الله عليه وسلم, فقالت: ألست رجلا عربيا تقرأ القرآن؟ قال: قلت: بلى، قالت: فإن القرآن خلقه. 821- أخبرنا عبد الوهاب بن عطاء، أخبرنا سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، عن زرارة بن أوفى، عن سعد بن هشام قال: قلت لعائشة: أنبئيني عن خلق رسول الله صلى الله عليه وسلم، قالت: ألست تقرأ القرآن؟ قال: قلت: بلى، قالت: فإن خلق رسول الله صلى الله عليه وسلم القرآن، قال قتادة: وإن القرآن جاء بأحسن أخلاق الناس. 822- أخبرنا خالد بن خداش، أخبرنا حماد بن زيد، عن المعلى بن زياد، عن الحسن؛ أن رهطا من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم اجتمعوا فقالوا: لو أرسلنا إلى أمهات المؤمنين فسألناهن عما نحلوا عليه, يعني النبي صلى الله عليه وسلم من العمل، لعلنا أن نقتدي به, فأرسلوا إلى هذه ثم هذه، فجاء الرسول بأمر واحد إنكم تسألون عن خلق نبيكم صلى الله عليه وسلم، وخلقه القرآن، ورسول الله صلى الله عليه وسلم يبيت يصلي وينام ويصوم ويفطر ويأتي أهله. 823- أخبرنا عفان بن مسلم، أخبرنا عبد الوارث بن سعيد، أخبرنا أبو التياح، عن أنس، قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أحسن الناس خلقا. 824- أخبرنا يزيد بن هارون، وإسحاق بن يوسف الأزرق, قالا: أخبرنا زكرياء، عن أبي إسحاق، عن أبي عبد الله الجدلي قال: سألت عائشة: كيف كان خلق النبي صلى الله عليه وسلم في بيته؟ قالت: كان أحسن الناس خلقا، لم يكن فاحشا ولا متفحشا ولا صخابا في الأسواق، ولا يجزي بالسيئة مثلها، ولكن يعفو ويصفح. 825- أخبرنا عبد الله بن نمير، ومحمد بن عبيد الطنافسي, قالا: أخبرنا الأعمش، عن شقيق، عن مسروق قال: قال عبد الله بن عمر: ولم يكن رسول الله صلى الله عليه وسلم فاحشا ولا متفحشا.

Section V01/P313–V01/P315

826- أخبرنا عبد الله بن يزيد المقرئ، أخبرنا الليث بن سعد، حدثني أبو عثمان الوليد بن أبي الوليد؛ أن سليمان بن خارجة بن زيد بن ثابت، حدثه، عن خارجة بن زيد بن ثابت قال: دخل نفر على زيد بن ثابت فقالوا: حدثنا عن أخلاق رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: ماذا أحدثكم؟ كنت جاره، فكان إذا نزل عليه الوحي أرسل إلي فكتبته له، وكان إذا ذكرنا الدنيا ذكرها معنا، وإذا ذكرنا الطعام ذكره معنا، أفكل هذا أحدثكم عنه؟. 827- أخبرنا يعلى بن عبيد الطنافسي، وعبد الله بن نمير الهمداني, قالا: أخبرنا حارثة بن أبي الرجال، عن عمرة، عن عائشة، أنها سئلت: كيف كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا خلا في بيته؟ قالت: كان ألين الناس وأكرم الناس, وكان رجلا من رجالكم إلا أنه كان ضحاكا بساما. 828- أخبرنا وهب بن جرير بن حازم، وعفان بن مسلم، وعمرو بن الهيثم، قالوا: أخبرنا شعبة، عن الحكم، عن إبراهيم، عن الأسود قال: قلت لعائشة: ما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصنع في بيته؟ قالت: كان في مهنة أهله، قال وهب بن جرير في حديثه: وإذا حضرت الصلاة خرج فصلى، وقال عفان في حديثه: وإذا حضرت الصلاة قام إلى الصلاة. قال شعبة: وفي الصحيفة: خرج إلى الصلاة، وحفظ شعبة: قام إلى الصلاة. 829- أخبرنا مؤمل بن إسماعيل، عن سفيان، عن هشام بن عروة، عن أبيه، قال: قيل لعائشة: ما كان النبي صلى الله عليه وسلم يصنع في بيته؟ قالت: ما يصنع أحدكم، يرقع ثوبه ويخصف نعله. 830- أخبرنا عفان بن مسلم، أخبرنا مهدي بن ميمون (ح) وأخبرنا عمرو بن عاصم، أخبرنا همام بن يحيى، كلاهما، عن هشام بن عروة، عن أبيه، قال: قلت لعائشة: ما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصنع في بيته؟ قالت: كان يخيط ثوبه ويخصف نعله ويعمل ما تعمل الرجال في بيوتهم. 831- أخبرنا هشام بن القاسم الكلابي، أخبرنا شعبة، عن الحكم، عن إبراهيم، عن الأسود قال: سألت عائشة: ما كان النبي صلى الله عليه وسلم يصنع في أهله؟ قالت: كان يكون في مهنة أهله، فإذا حضرت الصلاة خرج إلى الصلاة، وربما قالت: قام، تعني بالمهنة في خدمة أهله. 832- أخبرنا أحمد بن الحجاج الخراساني، أخبرنا عبد الله بن المبارك، قال: أخبرنا الحجاج بن الفرافصة، عن عقيل، عن ابن شهاب، أن عائشة قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعمل عمل البيت، وأكثر ما يعمل الخياطة. 833- أخبرنا عبد الله بن نمير الهمداني، أخبرنا هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة قالت: ما خير رسول الله صلى الله عليه وسلم بين أمرين، أحدهما أيسر من الآخر إلا اختار الذي هو الأيسر. 834- أخبرنا معن بن عيسى الأشجعي، وموسى بن داود, قالا: أخبرنا مالك بن أنس، عن ابن شهاب، عن عروة بن الزبير، عن عائشة قالت: ما خير رسول الله صلى الله عليه وسلم في أمرين إلا أخذ أيسرهما ما لم يكن إثما، فإن كان إثما كان أبعد الناس منه, وما انتقم رسول الله صلى الله عليه وسلم لنفسه, إلا أن تنتهك حرمة الله فينتقم لله. 835- أخبرنا محمد بن مصعب القرقساني، أخبرنا الأوزاعي، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة رضي الله عنها قالت: ما خير رسول الله صلى الله عليه وسلم بين أمرين إلا اختار أيسرهما.

Section V01/P315–V01/P317

836- أخبرنا عفان بن مسلم، وسعيد بن سليمان, قالا: أخبرنا حماد بن زيد، أخبرنا معمر بن راشد، ونعمان، قال عفان، أو أحدهما: عن الزهري، عن عروة، عن عائشة رضي الله عنها قالت: ما لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم مسلما من لعنة تذكر, ولا انتقم لنفسه شيئا يؤتى إليه, إلا أن تنتهك حرمات الله، ولا ضرب بيده شيئا قط, إلا أن يضرب بها في سبيل الله، ولا سئل شيئا قط فمنعه, إلا أن يسأل مأثما، فإنه كان أبعد الناس منه، ولا خير بين أمرين قط إلا اختار أيسرهما، وقالت: كان إذا كان حديث عهد بجبريل يدارسه، كان أجود بالخير من الريح المرسلة. 837- أخبرنا وكيع بن الجراح، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة رضي الله عنها قالت: ما ضرب رسول الله صلى الله عليه وسلم خادما له ولا امرأة, ولا ضرب بيده شيئا قط إلا أن يجاهد في سبيل الله. 838- أخبرنا محمد بن حميد العبدي، عن معمر، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة رضي الله عنها قالت: ما ضرب رسول الله صلى الله عليه وسلم خادما قط، ولا امرأة، ولا ضرب بيده شيئا قط إلا أن يجاهد في سبيل الله، ولا خير بين أمرين إلا كان أحبهما إليه أيسرهما حتى يكون إثما، فإذا كان إثما كان أبعد الناس من الإثم, ولا انتقم لنفسه في شيء يؤتى إليه حتى تنتهك حرمات الله فيكون هو ينتقم له. 839- أخبرنا أبو بكر بن عبد الله بن أبي أويس المدني، عن سليمان بن بلال، عن ابن أبي عتيق، عن موسى بن عقبة، عن ابن شهاب، عن عروة، عن عائشة رضي الله عنها، عن النبي صلى الله عليه وسلم، مثله. 840- أخبرنا يعقوب بن إبراهيم بن سعد الزهري، عن أبيه، عن صالح بن كيسان، عن ابن شهاب، أخبرني علي بن الحسين؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يضرب امرأة ولا خادما ولا ضرب بيده شيئا قط, إلا أن يجاهد في سبيل الله. 841- أخبرنا سليمان أبو داود الطيالسي، وهاشم بن القاسم, قالا: حدثنا شعبة، عن قتادة قال: سمعت عبد الله بن أبي عتبة يحدث، عن أبي سعيد الخدري قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أشد حياء من العذراء في خدرها, وكان إذا كره الشيء عرفناه في وجهه. 842- أخبرنا الفضل بن دكين، وموسى بن داود، وهشام بن سعيد البزاز، قالوا: أخبرنا محمد بن محمد بن مسلم الطائفي، عن ابن أبي نجيح، قال موسى: عن عبد الله بن عبيد بن عمير، وقال هشام: عن عبيد بن عمير قال: بلغني أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ما أتي في غير حد إلا عفا عنه. 843- أخبرنا الفضل بن دكين، عن ابن عيينة (ح) وأخبرنا محمد بن عبد الله الأسدي، ومحمد بن كثير العبدي، عن سفيان الثوري (ح) وأخبرنا خالد بن مخلد البجلي، عن منكدر بن محمد (ح) وأخبرنا أحمد بن محمد الأزرقي المكي، أخبرنا مسلم بن خالد, يعني الزنجي، حدثني زياد بن سعد، كلهم، عن محمد بن المنكدر قال: شهدت جابر بن عبد الله قال: ما سئل النبي صلى الله عليه وسلم شيئا قط، فقال: لا. 844- أخبرنا الفضل بن دكين، أخبرنا أبو العلاء الخفاف، وخالد بن طهمان، عن المنهال بن عمرو، عن محمد بن الحنفية قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يكاد يقول لشيء لا، فإذا هو سئل فأراد أن يفعل قال: نعم، وإذا لم يرد أن يفعل سكت، فكان قد عرف ذلك منه.

Section V01/P317–V01/P319

845- أخبرنا سليمان بن داود الهاشمي، وموسى بن داود الضبي, قالا: أخبرنا إبراهيم بن سعد الزهري، عن ابن شهاب، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة، عن ابن عباس، أنه قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أجود الناس بالخير، وكان أجودها يكون في رمضان, حين يلقاه جبريل, فكان جبريل يلقاه كل ليلة في رمضان, حتى ينسلخ يعرض عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم القرآن، فإذا لقيه جبريل كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أجود بالخير من الريح المرسلة. 846- أخبرنا أبو عامر العقدي عبد الملك بن عمرو البصري، وموسى بن داود، قالا: أخبرنا فليح بن سليمان، عن هلال، وهو هلال بن أبي ميمونة، وابن أبي هلال بن علي، عن أنس بن مالك قال: لم يكن رسول الله صلى الله عليه وسلم سبابا ولا فحاشا ولا لعانا، كان يقول لأحدنا عند المعاتبة: ما له ترب جبينه؟. 847- أخبرنا محمد بن عبد الله الأسدي، أخبرنا كثير بن زيد، عن زياد بن أبي زياد, مولى عياش بن أبي ربيعة، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: كانت خصلتان لا يكلهما إلي أحد: الوضوء من الليل حين يقوم، والسائل يقوم حتى يعطيه. 848- أخبرنا عتاب بن زياد الخراساني، قال: أخبرنا ابن المبارك، قال: أخبرنا الحسن بن صالح، عن منصور، عن إبراهيم قال: حدثت أن النبي صلى الله عليه وسلم لم ير خارجا من الغائط قط إلا توضأ. 849- أخبرنا سعيد بن منصور، أخبرنا عبد العزيز بن محمد، أخبرنا عبيد الله بن عمر، عن محمد بن إبراهيم، عن زينب بنت جحش رضي الله عنها، قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعجبه أن يتوضأ من مخضب لي صفر. 850- أخبرنا الحسن بن سوار أبو العلاء الخراساني، أخبرنا ليث بن سعد، أن معاوية بن صالح حدثه, أن أبا حمزة حدثه, أن عائشة رضي الله عنها قالت: ما خير رسول الله صلى الله عليه وسلم بين أمرين إلا اختار أيسرهما، وما انتقم رسول الله صلى الله عليه وسلم لنفسه من أحد قط, إلا أن يؤذى في الله فينتقم، ولا رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يكل صدقته إلى غير نفسه حتى يكون هو الذي يضعها في يد السائل، ولا رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وكل وضوءه إلى غير نفسه حتى يكون هو الذي يهيء وضوءه لنفسه حتى يقوم من الليل. 851- أخبرنا عبيد الله بن موسى، قال: أخبرنا إسرائيل، عن منصور، عن إبراهيم قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم يركب الحمار ويجيب دعوة المملوك. 852- أخبرنا بكر بن عبد الرحمن، قاضي أهل الكوفة, حدثني عيسى بن المختار، عن محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن مسلم أبي عبد الله، عن أنس بن مالك، عن النبي صلى الله عليه وسلم, أنه كان يجيب دعوة العبد. 853- أخبرنا بكر بن عبد الرحمن، حدثني عيسى بن المختار، عن محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن أبي الزبير، عن جابر بن عبد الله، عن النبي صلى الله عليه وسلم, أنه كان يجيب دعوة المملوك. 854- أخبرنا مالك بن إسماعيل أبو غسان النهدي، قال: أخبرنا إسرائيل، عن مسلم بن كيسان، عن أنس، قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يركب الحمار ويردف بعده, ويجيب دعوة المملوك. 855- أخبرنا أبو بكر بن عبد الله بن أبي أويس المدني، عن سليمان بن بلال، عن ابن عجلان، عن حمزة بن عبد الله بن عتبة قال: كانت في النبي صلى الله عليه وسلم خصال ليست في الجبارين؛ كان لا يدعوه أحمر ولا أسود من الناس إلا أجابه، وكان ربما وجد تمرة ملقاة فيأخذها فيهوي بها إلى فيه وإنه ليخشى أن تكون من الصدقة، وكان يركب الحمار عريا ليس عليه شيء. 856- أخبرنا محمد بن ربيعة الكلابي، عن مسلم مولى الشعبي، عن الشعبي؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ركب حمارا عريا.

Section V01/P319–V01/P321

857- أخبرنا يعقوب بن إسحاق الحضرمي، أخبرنا عيسى بن يونس بن أبي إسحاق السبيعي ، أخبرنا الأحوص بن حكيم ، عن راشد بن سعد المقرئي؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أجاب دعوة عبد. 858- أخبرنا مالك بن إسماعيل أبو غسان، عن الحسن بن صالح، عن مسلم، عن أنس بن مالك، عن النبي صلى الله عليه وسلم, أنه كان يجيب دعوة المملوك. 859- أخبرنا هاشم بن القاسم، أخبرنا شعبة، عن مسلم الأعور, قال: سمعت أنس بن مالك يحدث عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان يعود المريض, ويشهد الجنازة, ويركب الحمار ويأتي دعوة المملوك، ولقد رأيته يوم خيبر على حمار خطامه ليف. 860- أخبرنا عمر بن حبيب العدوي، أخبرنا شعبة بن الحجاج، عن حبيب بن أبي ثابت، عن أنس بن مالك قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقعد على الأرض, ويأكل على الأرض, ويجيب دعوة المملوك ويقول: لو دعيت إلى ذراع لأجبت، ولو أهدي إلي كراع لقبلت, وكان يعقل شاته. 861- أخبرنا محمد بن المقاتل الخراساني، قال: أخبرنا عبد الله بن المبارك، قال: أخبرنا معمر، عن يحيى بن أبي كثير, أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: آكل كما يأكل العبد وأجلس كما يجلس العبد، فإنما أنا عبد وكان النبي صلى الله عليه وسلم يجلس محتفزا. 862- أخبرنا عفان بن مسلم، أخبرنا حماد بن سلمة، عن ثابت، عن أنس بن مالك، أن نفرا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم سألوا أزواج النبي صلى الله عليه وسلم عن عمله في السر فأخبروهم، فقال بعضهم: لا أتزوج النساء، وقال بعضهم: لا آكل اللحم، وقال بعضهم: لا أنام على فراش، وقال بعضهم: أصوم ولا أفطر، فحمد الله النبي صلى الله عليه وسلم وأثنى عليه، ثم قال: ما بال أقوام قالوا كذا وكذا؟ لكني أصلي وأنام وأصوم وأفطر وأتزوج النساء، فمن رغب عن سنتي فليس مني. 863- أخبرنا سعيد بن منصور، أخبرنا أبو عوانة، عن عطاء بن السائب، عن سعيد بن جبير قال: قال لي ابن عباس: إن خير هذه الأمة كان أكثرها نساء. 864- أخبرنا محمد بن مقاتل الخراساني، أخبرنا عبد الله بن المبارك، قال: أخبرنا سفيان، أن الحسن قال: لما بعث الله محمدا صلى الله عليه وسلم قال: هذا نبيي، هذا خياري ائنسوا به، وخذوا في سنته وسبيله لم يكن تغلق دونه الأبواب، ولا تقوم دونه الحجبة، ولا يغدى عليه بالجفان، ولا يراح عليه بها، يجلس بالأرض، ويأكل طعامه بالأرض، ويلبس الغليظ، ويركب الحمار، ويردف بعده، ويلعق أصابعه، وكان يقول: من يرغب عن سنتي فليس مني. 865- أخبرنا عفان بن مسلم، أخبرنا قيس بن الربيع، أخبرنا سماك بن حرب قال: قلت لجابر بن سمرة: أكنت تجالس رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قال: نعم، فكان طويل الصمت، وكان أصحابه يتناشدون الأشعار، ويذكرون أشياء من أمر الجاهلية فيضحكون، ويتبسم رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا ضحكوا. 866- أخبرنا سعيد بن سليمان، أخبرنا شريك، عن سماك، عن جابر بن سمرة قال: جالست رسول الله صلى الله عليه وسلم أكثر من مئة مرة, فكان أصحابه يتناشدون الأشعار في المسجد, وأشياء من أمر الجاهلية، فربما تبسم رسول الله صلى الله عليه وسلم. 867- أخبرنا محمد بن معاوية النيسابوري، أخبرنا ابن لهيعة، عن عبيد الله بن المغيرة، سمعت عبد الله بن الحارث بن جزء الزبيدي يقول: ما رأيت أحدا أكثر تبسما من رسول الله صلى الله عليه وسلم. 868- أخبرنا يزيد بن هارون، قال: أخبرنا مسعر، عن عبد الملك بن عمير، عن ابن عمر قال: ما رأيت أحدا أجود ولا أنجد ولا أشجع ولا أوضأ من رسول الله صلى الله عليه وسلم.

Section V01/P321–V01/P323

869- أخبرنا عفان بن مسلم، وسعيد بن منصور, قالا: أخبرنا حماد بن زيد, قال: سمعت ثابتا البناني يحدث، عن أنس بن مالك قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أشجع الناس وأحسن الناس وأجود الناس، قال: فزع أهل المدينة ليلة، قال: فانطلق رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل الصوت، فتلقاهم رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد سبقهم وهو يقول: لن تراعوا, وهو على فرس لأبي طلحة عري في عنقه السيف، قال: فجعل يقول للناس: لن تراعوا, وقال: وجدناه بحرا، أو إنه لبحر, يعني الفرس. 870- أخبرنا عفان بن مسلم، أخبرنا حماد بن سلمة، قال: أخبرنا حميد، عن بكر بن عبد الله، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ركب فرسا فاستحضره، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: وجدناه بحرا. - ذكر ما أعطي رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى عليه وسلم من القوة على الجماع 871- أخبرنا عبيد الله بن موسى، عن أسامة بن زيد، عن صفوان بن سليم قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أتاني جبريل بقدر فأكلت منها، فأعطيت قوة أربعين رجلا في الجماع. 872- أخبرنا مالك بن إسماعيل أبو غسان، أخبرنا إسرائيل، عن ليث، عن مجاهد، قال: أعطي رسول الله صلى الله عليه وسلم بضع أربعين رجلا، وأعطي كل رجل من أهل الجنة بضع ثمانين. 873- أخبرنا محمد بن عبد الله الأسدي، وقبيصة بن عقبة, قالا: أخبرنا سفيان، عن معمر، عن ابن طاووس، عن طاووس قال: أعطي النبي صلى الله عليه وسلم قوة أربعين رجلا في الجماع. 874- أخبرنا محمد بن ربيعة الكلابي، عن أبي الحسن العسقلاني، عن أبي جعفر محمد بن ركانة، عن أبيه، أنه صارع النبي صلى الله عليه وسلم, فصرعه النبي صلى الله عليه وسلم، وسمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: فرق ما بيننا وبين المشركين العمائم على القلانس. - ذكر إعطائه القود من نفسه صلى الله عليه وسلم 875- أخبرنا سفيان بن عيينة، عن عمرو, يعني ابن دينار، عن عمرو بن شعيب قال: لما قدم عمر الشام أتاه رجل يستأديه على أمير ضربه، فأراد عمر أن يقيده، فقال عمرو بن العاص: أتقيده منه؟ قال: نعم، قال: إذا لا نعمل لك على عمل، قال: لا أبالي ألا أقيد منه, وقد رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يعطي القود من نفسه، قال: أفلا نرضيه؟ قال: أرضوه إن شئت. 876- أخبرنا الفضل بن دكين، أخبرنا حفص بن غياث، عن حجاج، عن عطاء، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أقاد من خدش من نفسه. 877- أخبرنا هاشم بن القاسم الكناني، أخبرنا شعبة، عن سعد بن إبراهيم، عن سعيد بن المسيب قال: أقاد النبي صلى الله عليه وسلم من نفسه، وأقاد أبو بكر من نفسه، وأقاد عمر من نفسه. - باب صفة كلامه صلى الله عليه وسلم 878- أخبرنا روح بن عبادة، أخبرنا أسامة بن زيد، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة رضي الله عنها قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يسرد سردكم هذا، يتكلم بكلام فصل يحفظه من سمعه. 879- أخبرنا محمد بن عبد الله الأسدي، أخبرنا مسعر قال: سمعت شيخا يقول: سمعت جابر بن عبد الله يقول: كان في كلام رسول الله صلى الله عليه وسلم ترتيل وترسيل. - باب صفة قراءته صلى الله عليه وسلم في صلاته وغيرها، وحسن صوته صلى الله عليه وسلم 880- أخبرنا محمد بن عبد الله الأسدي، أخبرنا سفيان، عن منصور، عن إبراهيم قال: كانت قراءة النبي صلى الله عليه وسلم تعرف بتحريك لحيته. 881- أخبرنا عفان بن مسلم، أخبرنا همام، قال: أخبرنا ابن جريج، عن ابن أبي مليكة، عن أم سلمة قالت: كانت قراءة رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: فوصفت: {بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين} قال: فوصفت حرفا حرفا.

Section V01/P323–V01/P325

882- أخبرنا عفان بن مسلم، أخبرنا جرير بن حازم, قال: سمعت قتادة قال: سألت أنس بن مالك قال: قلت: كيف كانت قراءة رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قال: كان يمد صوته مدا. 883- أخبرنا عمرو بن عاصم الكلابي، أخبرنا همام بن يحيى، وجرير بن حازم, قالا: أخبرنا قتادة قال: سئل أنس: كيف كانت قراءة رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قال: كانت مدا، ثم قال: {بسم الله الرحمن الرحيم} يمد {بسم الله} ويمد {الرحمن} ويمد {الرحيم}. 884- أخبرنا هاشم بن القاسم الكناني، أخبرنا الحسام بن مصك، عن قتادة قال: ما بعث الله نبيا قط إلا بعثه حسن الوجه، حسن الصوت، حتى بعث نبيكم صلى الله عليه وسلم، فبعثه حسن الوجه حسن الصوت، ولم يكن يرجع، ولكن كان يمد بعض المد. 885- أخبرنا يوسف بن العرق، أخبرنا الطيب بن سلمان، حدثتنا عمرة قالت: سمعت عائشة رضي الله عنها تقول: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان لا يقرأ القرآن في أقل من ثلاث. - ذكر صفته صلى الله عليه وسلم في خطبته 886- أخبرنا سعيد بن منصور، قال: أخبرنا عبد العزيز بن محمد، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جابر بن عبد الله، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا خطب الناس احمرت عيناه، ورفع صوته، واشتد غضبه, كأنه منذر جيش صبحتكم أو مستكم، ثم يقول: بعثت أنا والساعة كهاتين, وأشار بالسبابة والوسطى، ثم يقول: أحسن الهدي هدي محمد, وشر الأمور محدثاتها، وكل بدعة ضلالة, من مات وترك مالا فلأهله، ومن ترك دينا أو ضياعا فإلي وعلي. 887- أخبرنا عبد العزيز بن عبد الله الأويسي، وقتيبة بن سعيد, قالا: أخبرنا عبد الله بن لهيعة، عن أبي الأسود، عن عامر بن عبد الله بن الزبير، عن أبيه؛ أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يخطب بمخصرة في يده. - ذكر حسن خلقه وعشرته صلى الله عليه وسلم 888- أخبرنا محمد بن الصباح، قال: أخبرنا إسماعيل بن زكرياء، عن عاصم, يعني الأحول، عن عوسجة بن الرماح، عن عبد الله بن أبي الهذيل، عن ابن مسعود قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: اللهم كما حسنت خلقي فحسن خلقي. 889- أخبرنا عبيدة بن حميد التيمي، عن الأعمش، عن شقيق، عن مسروق قال: دخلت على عبد الله بن عمرو وهو يقول: إن نبيكم صلى الله عليه وسلم لم يكن فاحشا ولا متفحشا، وإنه كان يقول: إن خيركم أحسنكم أخلاقا. 890- أخبرنا عبد الحميد بن عبد الرحمن الحماني، عن أبي بكر الهذلي، عن الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله، عن ابن عباس، وعائشة, قالا: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا دخل شهر رمضان أطلق كل أسير, وأعطى كل سائل. 891- أخبرنا أحمد بن الحجاج الخراساني، قال: أخبرنا عبد الله بن المبارك، قال: أخبرنا إسماعيل بن عياش قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أصبر الناس على أوزار الناس. 892- أخبرنا خالد بن خداش، أخبرنا حماد بن زيد، عن أيوب، عن إبراهيم بن ميسرة قال: قالت عائشة رضي الله عنها: ما كان خلق أبغض إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم من الكذب، وما اطلع منه على شيء عند أحد من أصحابه فيبخل له من نفسه حتى يعلم أن أحدث توبة. 893- أخبرنا هاشم بن القاسم، وسعيد بن محمد الثقفي, قالا: أخبرنا عمران بن زيد التغلبي، عن زيد العمي، عن أنس بن مالك قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا لقيه الرجل فصافحه لم ينزع يده من يده حتى يكون الرجل هو الذي ينزعها، ولا يصرف وجهه عن وجهه حتى يكون الرجل هو الذي يصرفه، ولم ير رسول الله صلى الله عليه وسلم مقدما ركبتيه بين يدي جليس له قط.

Section V01/P325–V01/P327

894- أخبرنا خلف بن الوليد، أخبرنا أبو جعفر الرازي، عن أبي درهم، عن يونس بن عبيد، عن مولى لأنس بن مالك، قال: صحبت رسول الله صلى الله عليه وسلم عشر سنين، وشممت العطر كله, فلم أشم نكهة أطيب من نكهة رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا لقيه أحد من أصحابه فقام معه, فلم ينصرف حتى يكون الرجل هو الذي ينصرف عنه، وإذا لقيه أحد من أصحابه فتناول يده ناولها إياه، فلم ينزع يده منه حتى يكون الرجل هو الذي ينزع يده منه، وإذا لقي أحدا من أصحابه فتناول أذنه ناولها إياه، ثم لم ينزعها عنه حتى يكون الرجل هو الذي ينزعها عنه. 895- أخبرنا محمد بن مقاتل الخراساني، قال: أخبرنا عبد الله بن المبارك، قال: أخبرنا شريك، عن يزيد بن أبي زياد، عن عكرمة؛ أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا أتاه رجل فرأى في وجهه بشرا أخذ بيده. 896- أخبرنا هاشم بن القاسم، عن أبي معشر، عن سعيد المقبري قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا عمل عملا أثبته ولم يكونه يعمل به مرة ويدعه مرة. - ذكر صفته في مشيه صلى الله عليه وسلم 897- أخبرنا الحجاج بن محمد الأعور، وموسى بن داود، عن أبي إسرائيل، عن سيار أبي الحكم قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا مشى مشى مشي السوقي, ليس بالعاجز ولا الكسلان. 898- أخبرنا يزيد بن هارون، قال: أخبرنا ابن عون، أخبرنا أبو محمد عبد الرحمن بن عبيدة، عن أبي هريرة قال: كنت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في جنازة، فكنت إذا مشيت سبقني, فالتفت إلى رجل إلى جنبي، فقلت: تطوى له الأرض وخليل الرحمن إبراهيم. 899- أخبرنا خالد بن خداش، أخبرنا عبد الله بن وهب، حدثني عبد الجبار بن عمر، عن محمد بن المنكدر، عن جابر قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يلتفت إذا مشى، وكان ربما تعلق رداؤه بالشجرة أو بالشيء فلا يلتفت وكانوا يضحكون، وكانوا قد أمنوا التفاته. 900- أخبرنا عبد الصمد بن النعمان البزاز، قال: أخبرنا طلحة بن زيد، عن الوضين بن عطاء، عن يزيد بن مرثد قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا مشى أسرع حتى يهرول الرجل وراءه فلا يدركه. 901- أخبرنا عتاب بن زياد الخراساني، أخبرنا عبد الله بن المبارك، قال: أخبرنا رشدين بن سعد، حدثني عمرو بن الحارث، عن أبي يونس مولى أبي هريرة، عن أبي هريرة قال: ما رأيت شيئا أحسن من النبي صلى الله عليه وسلم, كأن الشمس تجري في وجهه، وما رأيت أحدا أسرع في مشيه من النبي صلى الله عليه وسلم كأن الأرض تطوى له إنا لنجهد وهو غير مكترث. - ذكر صفته في مأكله صلى الله عليه وسلم 902- أخبرنا يزيد بن هارون، وإسحاق بن عيسى, قالا: أخبرنا حماد بن سلمة، عن ثابت البناني، عن شعيب بن عبد الله بن عمرو، قال إسحاق بن عيسى في حديثه، عن أبيه، قال: ما رئي رسول الله صلى الله عليه وسلم يأكل متكئا قط ولا يطأ عقبه رجلان. 903- أخبرنا عبيدة بن حميد، عن منصور, يعني ابن المعتمر (ح) وأخبرنا الفضل بن دكين، أخبرنا مسعر، كلاهما عن علي بن الأقمر قال: سمعت أبا جحيفة يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا آكل متكئا. 904- أخبرنا سعيد بن منصور، وخالد بن خداش, قالا: أخبرنا عبد العزيز بن محمد، عن شريك بن أبي نمر، عن عطاء بن يسار، أن جبريل أتى النبي صلى الله عليه وسلم وهو بأعلى مكة يأكل متكئا فقال له: يا محمد أكل الملوك ! فجلس رسول الله صلى الله عليه وسلم.

Section V01/P327–V01/P329

905- أخبرنا عتاب بن زياد، قال: أخبرنا ابن المبارك، قال: أخبرنا معمر، عن الزهري قال: بلغنا أنه أتى النبي صلى الله عليه وسلم ملك لم يأته قبلها، ومعه جبريل، فقال الملك وجبريل صامت: إن ربك يخيرك بين أن تكون نبيا ملكا، أو نبيا عبدا، فنظر النبي صلى الله عليه وسلم إلى جبريل كالمستأمر له فأشار إليه أن تواضع، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: بل نبيا عبدا. قال الزهري: فزعموا أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يأكل منذ قالها متكئا حتى فارق الدنيا. 906- أخبرنا هاشم بن القاسم، أخبرنا أبو معشر، عن سعيد المقبري، عن عائشة رضي الله عنها؛ أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لها: يا عائشة لو شئت لسارت معي جبال الذهب، أتاني ملك، وإن حجزته لتساوي الكعبة فقال: إن ربك يقرئ عليك السلام ويقول لك: إن شئت نبيا ملكا وإن شئت نبيا عبدا فأشار إلي جبريل ضع نفسك فقلت: نبيا عبدا. قالت: وكان النبي صلى الله عليه وسلم بعد ذلك لا يأكل متكئا ويقول: آكل كما يأكل العبد وأجلس كما يجلس العبد. 907- أخبرنا محمد بن مقاتل، قال: أخبرنا عبد الله بن المبارك قال: قراءة على ابن جريج، قال: أخبرنا هشام بن عروة، أن ابن كعب بن عجرة، أخبره عن كعب بن عجرة قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يأكل بثلاث أصابع، قال هشام: بالإبهام والتي تليها والوسطى، قال: ثم رأيته يلعق أصابعه الثلاث حين أراد أن يمسحها قبل أن يمسحها فلعق قبل الوسطى، ثم التي تليها، ثم الإبهام. 908- أخبرنا عتاب بن زياد، قال: أخبرنا عبد الله بن المبارك، قال: أخبرنا يحيى بن أيوب، قال: أخبرنا عبيد الله بن زحر، عن علي بن يزيد، عن القاسم، عن أبي أمامة، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: عرض علي ربي ليجعل لي بطحاء مكة ذهبا فقلت: لا يا رب، ولكني أشبع يوما وأجوع يوما وقال: ثلاثا أو نحو ذا، فإذا جعت تضرعت إليك وذكرتك، وإذا شبعت حمدتك وشكرتك. - ذكر من محاسن أخلاقه صلى الله عليه وسلم 909- أخبرنا مسلم بن إبراهيم، قال: أخبرنا الحارث بن عبيد، أخبرنا ثابت، وأبو عمران الجوني، عن أنس بن مالك قال: بعثني النبي صلى الله عليه وسلم في حاجة, فرأيت صبيانا فقعدت معهم, فجاء النبي صلى الله عليه وسلم فسلم على الصبيان. 910- أخبرنا عبد الله بن محمد بن أبي شيبة، أخبرنا وكيع، عن داود بن أبي عبد الله، عن ابن جدعان، عن جدته، عن أم سلمة، أن النبي صلى الله عليه وسلم أرسل وصيفة له فأبطأت، فقال: لولا القصاص لأوجعتك بهذا السواك. 911- أخبرنا عبد الله بن صالح بن مسلم، قال: أخبرنا مندل، عن الحسن بن الحكم، عن أنس، قال: خدمت رسول الله صلى الله عليه وسلم عشر سنين فما رأيته قط أدنى ركبتين من ركبة جليسه، ولا صافحه إنسان فنزع يده من يده حتى يكون هو الذي يفارقه، ولا قاومه إنسان فانصرف عنه حتى يكون هو الذي ينصرف، وما قال لشيء صنعته: لم صنعت كذا وكذا؟ ولا قال: ألا صنعت كذا وكذا؟ ولقد شممت العطر فما شممت ريح شيء أطيب ريحا من رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولا أصغى إليه رجل فنحى رأسه حتى يكون هو الذي يتنحى عنه. 912- أخبرنا عارم بن الفضل، أخبرنا حماد بن زيد، عن علي بن زيد، عن الحسن, أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يتمثل بهذا البيت: كفى بالإسلام والشيب للمرء ناهيا فقال أبو بكر: يا رسول الله، إنما قال الشاعر: كفى الشيب والإسلام للمرء ناهيا ورسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: كفى بالإسلام والشيب للمرء ناهيا فقال أبو بكر: أشهد أنك رسول الله صلى الله عليه وسلم، ما علمك الشعر وما ينبغي لك.

Section V01/P329–V01/P331

913- أخبرنا محمد بن الصباح، أخبرنا الوليد بن أبي ثور، عن سماك، عن عكرمة قال: سئلت عائشة رضي الله عنها: هل سمعت رسول الله يتمثل شعرا قط؟ قالت: كان أحيانا إذا دخل بيته يقول: ويأتيك بالأخبار من لم تزود. 914- أخبرنا مسلم بن إبراهيم، أخبرنا سعيد بن زيد، أخبرنا واصل، عن يحيى بن عبيد الجهضمي، عن أبيه؛ أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يتبوأ لبوله كما يتبوأ لمنزله. 915- أخبرنا عبيد الله بن موسى، قال: أخبرنا إسرائيل (ح) وأخبرنا الفضل بن دكين، أخبرنا سفيان، جميعا عن المقدام بن شريح، عن أبيه، قال سمعت عائشة رضي الله عنها تقسم بالله ما رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم أحد من الناس يبول قائما منذ نزل عليه القرآن. 916- أخبرنا هاشم بن القاسم، وخلف بن الوليد, قالا: أخبرنا عبد الله بن المبارك، عن أبي بكر بن عبد الله بن أبي مريم، عن حبيب بن صالح قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا دخل المرفق لبس حذاءه وغطى رأسه. 917- أخبرنا عتاب بن زياد، قال: أخبرنا عبد الله بن المبارك، قال: أخبرنا عبد الله بن لهيعة، عن عبد الله بن هبيرة، عن حنش، عن ابن عباس، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يخرج يهريق الماء فيتمسح بالتراب فأقول: يا رسول الله، إن الماء منك قريب فيقول: وما أدري لعلي لا أبلغه. 918- أخبرنا وكيع بن الجراح، والفضل بن دكين، عن سفيان، عن منصور، عن موسى بن عبد الله بن يزيد الخطمي، عن مولى لعائشة قال: قالت عائشة رضي الله عنها: ما نظرت إلى فرج النبي صلى الله عليه وسلم قط، وقالت: ما رأيت فرج النبي صلى الله عليه وسلم قط. 919- قال محمد بن سعد: أخبرت عن عبد السلام بن حرب، عن الأعمش، عن أنس بن مالك قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أتى الغائط لم يرفع ثيابه حتى يدنو من المكان الذي يريد. - ذكر صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم 920 - أخبرنا محمد بن عبد الله الأسدي، أخبرنا مسعر، عن زياد بن علاقة، أنه سمع المغيرة بن شعبة يقول: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقوم حتى ترم رجلاه أو قدماه, فيقال له، فيقول: أفلا أكون عبدا شكورا. 921- أخبرنا سليمان بن داود الهاشمي، قال: أخبرنا إبراهيم بن سعد، عن أبيه، عن أبي سلمة قال: ما مات رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى كان أكثر صلاته وهو قاعد، وكان يقول: أحب الأعمال إلى الله أدومها وإن قل. 922- أخبرنا الفضل بن دكين، أخبرنا عزرة بن ثابت الأنصاري، عن ثمامة بن عبد الله بن أنس قال: كان أنس يتنفس في الإناء مرتين، أو ثلاثا وزعم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يتنفس في الإناء ثلاثا. 923- أخبرنا إسحاق بن عيسى، أخبرنا عبد الوارث بن سعيد، أخبرنا أبو عصام، عن أنس، قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يتنفس في الشراب ثلاثا، ويقول: هو أهنأ وأمرأ وأبرأ، قال أنس: فأنا أتنفس في الشراب ثلاثا. 924- أخبرنا الفضل بن دكين، وأحمد بن عبد الله بن يونس، عن مندل، عن محمد بن عجلان، عن سمي، عن أبي صالح، عن أبي هريرة قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا عطس غض صوته وغطى وجهه. 925- أخبرنا الفضل بن دكين، أخبرنا طلحة بن عمرو، عن عطاء، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: إنا معشر الأنبياء أمرنا أن نؤخر سحورنا ونعجل إفطارنا, وأن نمسك أيماننا على شمائلنا في صلاتنا. 926- أخبرنا محمد بن عبد الله الأسدي، أخبرنا سفيان، عن أبي فزارة، عن يزيد بن الأصم قال: ما رئي النبي صلى الله عليه وسلم متثاوبا في صلاة قط. 927- أخبرنا عبد الله بن جعفر الرقي، قال: أخبرنا ابن المبارك، عن معمر، عن الزهري قال: ما ركب رسول الله صلى الله عليه وسلم في جنازة قط.

Section V01/P331–V01/P333

928- أخبرنا عتاب بن زياد، أخبرنا عبد الله بن المبارك، أخبرنا عبد العزيز بن أبي رواد، قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا شهد جنازة أكثر الصمات, وأكثر حديث نفسه، وكانوا يرون أنما يحدث نفسه بأمر الميت, وما يرد عليه وما هو مسؤول عنه. 929- أخبرنا سعيد بن محمد الثقفي، عن الأحوص بن حكيم، عن أبي عون، وراشد بن سعد، وعن أبيه، قالوا: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا صلى وضع يمينه على شماله. 930- أخبرنا عفان بن مسلم، أخبرنا أبان، أخبرنا قتادة، حدثتني صفية بنت شيبة، عن عائشة رضي الله عنها؛ أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يغتسل بالصاع ويتوضأ بالمد. 931- أخبرنا عبد الله بن إدريس الأودي، سمعت الأعمش يذكر عن سالم بن أبي الجعد، عن كريب، عن ابن عباس قال: بت عند ميمونة خالتي, فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم فاغتسل، فأتي بمنديل فلم يمسه, وجعل يقول بيده هكذا, قال: يعني ينفضها. 932- أخبرنا عبيد الله بن موسى، قال: أخبرنا خلاد الصفار، عن يزيد الرقاشي، عن أنس بن مالك؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم توضأ فخلل لحيته، وقال: بهذا أمرني ربي, وأدخل عبيد الله يده اليمنى تحت ذقنه, كأنه يرفع لحيته إلى السماء. 933- أخبرنا محمد بن ربيعة الكلابي، عن أبي عمرو بن العلاء، عن إياس بن جعفر الحنفي, قال: أخبرت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كانت له خرقة يتنشف بها عند الوضوء. 934- أخبرنا يحيى بن السكن، قال: أخبرنا شعبة، قال: أخبرنا الأشعث بن سليم ، عن أبيه، عن مسروق، عن عائشة رضي الله عنها قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يحب التيمن في كل شيء؛ في طهوره وفي ترجله وفي تنعله. 935- أخبرنا عفان بن مسلم، أخبرنا أبان بن يزيد، عن قتادة، عن أنس، قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يذبح أضحيته بيده ويسمي فيها. 936- حدثنا عفان بن مسلم، أخبرنا أبان بن يزيد العطار، أخبرنا يحيى بن أبي كثير، حدثني عمران بن حطان، أن عائشة رضي الله عنها حدثته أنها قالت: كان نبي الله صلى الله عليه وسلم لا يترك في بيته شيئا فيه تصليب إلا نقضه. 937- أخبرنا سعيد بن محمد الثقفي، أخبرنا سالم أبو النضر، عن نافع، عن ابن عمر، أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا أشفق من الحاجة, يعني ينساها ربط في خنصره أو في خاتمه الخيط. 938- أخبرنا إسحاق بن عيسى، أخبرنا حماد بن سلمة، عن يونس بن خباب، عن مجاهد؛ أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يصوم الاثنين والخميس. 939- أخبرنا إسحاق بن عيسى، أخبرنا حماد بن سلمة، عن ثابت، عن أنس؛ أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يصوم حتى يقال قد صام، ويفطر حتى يقال قد أفطر. 940- حدثنا سريج بن النعمان ، أخبرنا هشيم، قال: أخبرنا محمد بن إسحاق، عن حفص بن عبيد الله بن أنس، عن أنس بن مالك قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يفطر يوم الفطر على تمرات ثم يغدو. 941- أخبرنا إبراهيم بن شماس، قال: أخبرنا يحيى بن اليمان، عن سفيان، عن جابر، عن أبي محمد، عن عائشة رضي الله عنها قالت: كان النبي صلى الله عليه وسلم لا يقعد في بيت مظلم حتى يضاء له بالسراج. 942- أخبرنا موسى بن داود، أخبرنا ابن لهيعة، عن الحارث بن يزيد، عن علي بن رباح، أن رجلا سمع عبادة بن الصامت يقول: خرج علينا النبي صلى الله عليه وسلم، فقال أبو بكر: قوموا نستغيث برسول الله صلى الله عليه وسلم من هذا المنافق، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا يقام لي, إنما يقام لله. 943- أخبرنا موسى بن داود، وقتيبة بن سعيد, قالا: أخبرنا ابن لهيعة، عن عقيل، عن ابن شهاب، أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يؤتى له بالباكورة فيقبلها ويضعها على عينه ويقول: اللهم كما أريتنا أوله فأرنا آخره.

Section V01/P333–V01/P336

944- أخبرنا عبد الله بن مسلمة بن قعنب، قال: أخبرنا سليمان بن بلال، عن ربيعة، عن عبد الملك بن سعيد، عن أبي حميد، أو أبي أسيد قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إذا سمعتم الحديث عني تعرفه قلوبكم وتلين له أشعاركم وأبشاركم وترون أنه منكم قريب فأنا أولاكم به، وإذا سمعتم الحديث عني تنكره قلوبكم وتنفر منه أشعاركم وأبشاركم وترون أنه منكم بعيد فأنا أبعدكم منه. - ذكر قبول رسول الله صلى الله عليه وسلم الهدية وتركه الصدقة 945- أخبرنا الضحاك بن مخلد أبو عاصم الشيباني، عن محمد بن عبد الرحمن المليكي، عن ابن أبي مليكة، عن ابن عباس، عن عائشة رضي الله عنها؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقبل الهدية ولا يقبل الصدقة. 946- أخبرنا سعيد بن سليمان، أخبرنا عباد بن العوام، عن محمد بن عمرو، وعن أبي سلمة، عن أبي هريرة قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقبل الهدية ولا يأكل الصدقة. 947- أخبرنا محمد بن مصعب القرقساني، أخبرنا أبو بكر بن عبد الله بن أبي مريم، عن حبيب بن عبيد الرحبي قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا أتي بالشيء قال: أهدية، أو صدقة؟ فإن قيل صدقة لم يأكل، وإن قيل هدية أكل، قال: فأتاه ناس من اليهود بجفنة من ثريد, فقال: هدية، أم صدقة؟ فقالوا: هدية, فأكل، فقال بعضهم: جلس محمد جلسة العبد ففهمها رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: وأنا عبد وأجلس جلسة العبد. 948- أخبرنا عمرو بن الهيثم، أخبرنا المسعودي، عن عون بن عبد الله قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أتي بشيء قال: أصدقة، أو هدية؟ فإن قالوا: صدقة, صرفها إلى أهل الصفة، وإن قالوا: هدية, أمر بها فوضعت، ثم دعا أهل الصفة إليها. 949- أخبرنا عفان بن مسلم، أخبرنا حماد بن سلمة، عن محمد بن زياد قال: سمعت أبا هريرة يقول: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا أتي بطعام من غير أهله سأل عنه، فإن قيل هدية، أكل، وإن قيل صدقة، قال: كلوا، ولم يأكل. 950- أخبرنا الفضل بن دكين، أخبرنا معرف بن واصل السعدي، حدثتني حفصة بنت طلق، امرأة من الحي سنة تسعين، عن جدي أبي عميرة رشيد بن مالك قال: كنت عند رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم, فجاء رجل بطبق عليه تمر، فقال: ما هذا؟ أصدقة، أم هدية؟ فقال الرجل: بل صدقة، فقال: قدمها إلى القوم, قال: والحسن يتعفر بين يديه, فأخذ تمرة, فجعلها في فيه، فنظر إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم, فأدخل إصبعه في فيه, فانتزع التمرة، ثم قذفها، ثم قال: إنا آل محمد لا نأكل الصدقة. 951- أخبرنا هشام بن سعيد البزاز، أخبرنا الحسن بن أيوب الحضرمي، حدثني عبد الله بن بسر، صاحب النبي صلى الله عليه وسلم قال: كانت أختي تبعثني إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بالهدية فيقبلها. 952- أخبرنا هشام بن سعيد، أخبرنا الحسن بن أيوب، عن عبد الله بن بسر قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقبل الهدية ولا يقبل الصدقة. 953- أخبرنا شبابة بن سوار، ومالك بن إسماعيل، وعبد الله بن صالح، قالوا: أخبرنا إسرائيل، عن ثوير، عن أبيه. قال مالك، وعبد الله بن صالح: عن علي، قال: أهدى كسرى إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقبل منه، وأهدت له الملوك فقبل منهم. 954- أخبرنا روح بن عبادة، أخبرنا سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، عن أنس بن مالك، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: لو أهدي إلي كراع لقبلت، ولو دعيت, يعني إلى ذراع لأجبت. 955- أخبرنا الفضل بن دكين، وأحمد بن عبد الله بن يونس, قالا: أخبرنا الفضل بن زهير، عن داود بن عبد الله، أن حميد بن عبد الرحمن الحميري حدثه؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: لو دعيت إلى كراع لأجبت، ولو أهدي إلي لقبلت.

Section V01/P336–V01/P337

956- أخبرنا موسى بن داود، أخبرنا نافع بن عمر، عن ابن أبي مليكة؛ أن النبي صلى الله عليه وسلم دخل على عائشة رضي الله عنها, فأتي بطعام ليس فيه لحم، فقال: ألم أر عندكم برمة؟ قالوا: بلى, تصدق به على بريرة، وأنت لا تأكل الصدقة، فقال: إنه لم يتصدق به علي، ولو أطعمتموني لأكلت. قال أبو عبد الله محمد بن سعد: وفي غير هذا الحديث: هو على بريرة صدقة، وهو لنا هدية, يعني منها. 957- أخبرنا عبد الوهاب بن عطاء العجلي، قال: أخبرنا عوف، عن الحسن، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: إن الله حرم علي الصدقة وعلى أهل بيتي. 958- أخبرنا عبد الوهاب بن عطاء، قال: أخبرنا عوف، عن الحسن، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: إني لأرى التمرة ملقاة في بيتي أشتهيها، فيمنعني من أكلها مخافة أن تكون من الصدقة. 959- أخبرنا قبيصة بن عقبة، أخبرنا سفيان، عن منصور، عن طلحة بن مصرف، عن أنس بن مالك قال: مر رسول الله صلى الله عليه وسلم بتمرة مطروحة في الطريق، فقال: لولا أني أخشى أن تكون من الصدقة لأكلتها, قال: ومر ابن عمر بتمرة مطروحة فأكلها. 960- أخبرنا مطرف بن عبد الله، أخبرنا عبد العزيز بن أبي حازم، عن أسامة بن زيد، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم نائما, فتحرك من الليل, فوجد تمرة تحت جنبه, فأخذها فأكلها، ثم جعل يتضور من آخر الليل ولا يأتيه النوم، فذكر ذلك لبعض نسائه، فقال: إني وجدت تمرة تحت جنبي فأكلتها، ثم تخوفت أن تكون من الصدقة. 961- أخبرنا مطرف بن عبد الله، أخبرنا عبد العزيز بن أبي حازم، عن أسامة بن زيد، عن عبد الملك بن المغيرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: يا بني عبد المطلب، إن الصدقة أوساخ الناس، فلا تأكلوها, ولا تعملوا عليها. - ذكر طعام رسول الله صلى الله عليه وسلم وما كان يعجبه منه 962- أخبرنا أبو أسامة حماد بن أسامة، أخبرنا هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة رضي الله عنها قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعجبه الحلو والعسل. 963- أخبرنا عمرو بن عاصم الكلابي، أخبرنا همام، عن قتادة، عن أنس، قال: أتيت النبي صلى الله عليه وسلم, فإذا خياط من أهل المدينة قد دعاه, فأتاه بخبز شعير وإهالة سنخة، فإذا فيها قرع، فجعلت أراه يعجبه القرع، فجعلت أقدمه قدام النبي صلى الله عليه وسلم، قال أنس: فلم أزل يعجبني القرع منذ رأيته يعجب النبي صلى الله عليه وسلم. 964- أخبرنا يحيى بن عباد، قال: أخبرنا عمارة بن زاذان، أخبرنا ثابت، عن أنس؛ أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يعجبه الدباء، أو قال: القرع. 965- أخبرنا قتيبة بن سعيد البلخي، أخبرنا ليث بن سعد، عن معاوية بن صالح، عن أبي طالوت قال: دخلت على أنس بن مالك وهو يأكل القرع, وهو يقول: يا لك شجيرة, ما أحبك إلي, لحب رسول الله صلى الله عليه وسلم إياك. 966- أخبرنا هاشم بن القاسم الكناني، أخبرنا أبو معشر، عن عبد الله بن عبد الله بن أبي طلحة، عن أنس بن مالك، أنه قال: إذا كان عندنا دباء آثرنا به رسول الله صلى الله عليه وسلم. 967- أخبرنا موسى بن داود، وإسحاق بن عيسى, قالا: أخبرنا إبراهيم بن سعد، عن أبيه، عن عبد الله بن جعفر قال: رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يأكل قثاء برطب. 968- أخبرنا عبيدة بن حميد التيمي، حدثني عبد العزيز بن رفيع، عن عكرمة قال: قالت عائشة رضي الله عنها: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يأتي القدر فيأخذ الذراع منها فيأكلها، ثم يصلي ولا يتوضأ ولا يمضمض.

Section V01/P337–V01/P339

969- أخبرنا مكي بن إبراهيم أبو السكن البلخي، أخبرنا الجعيد بن عبد الرحمن، عن الحسن بن عبد الله بن عبيد الله، أن عمرو بن عبيد الله حدثه قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم أكل كتفا، ثم قام فتمضمض وصلى ولم يتوضأ. 970- أخبرنا عبيدة بن حميد ، حدثني داود بن أبي هند، عن إسحاق بن عبد الله قال: كانت أم حكيم بنت الزبير مما تهدي الشيء للنبي صلى الله عليه وسلم كذاك, قال: فدخل عليها النبي صلى الله عليه وسلم ذات يوم, فقدمت إليه كتفا، قال: فجعلت تسحاها والنبي يأكل، ثم قام فصلى ولم يتوضأ. 971- أخبرنا هاشم بن القاسم، أخبرنا أبو جعفر الرازي، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن علي بن حسين، عن أم سلمة قالت: أكل رسول الله صلى الله عليه وسلم لحما وصلى ولم يتوضأ. 972- أخبرنا عارم بن الفضل، أخبرنا حماد بن سلمة، عن عبد الرحمن بن أبي رافع، عن عمته سلمى، عن أبي رافع قال: ذبحت للنبي صلى الله عليه وسلم شاة فقال: يا أبا رافع, ناولني الذراع, فناولته، ثم قال: ناولني الذراع, فناولته, ثم قال: ناولني الذراع, قال: فقلت: يا رسول الله, وهل للشاة إلا ذراعان؟ فقال: لو سكت لناولتني ما دعوت به. 973- أخبرنا مسلم بن إبراهيم، أخبرنا جرير بن حازم، أخبرنا حميد، عن أنس بن مالك؛ أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يجمع بين الرطب والطبيخ. 974- أخبرنا سعيد بن سليمان، أخبرنا المبارك بن سعيد، أخبرنا عمر بن سعيد أخوه، عن رجل من أهل البصرة، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: كان أحب الطعام إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم الثريد من الخبز، والثريد من التمر, يعني الحيس. 975- أخبرنا سعيد بن سليمان، حدثنا عباد، عن حميد، عن أنس؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يعجبه الثفل, يعني الثريد. 976- أخبرنا الفضل بن دكين، أخبرنا مسعر، عن علي بن الأقمر, قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم يأكل تمرا، فإذا مر بحشفة أمسكها في يده، فقال له قائل: أعطني هذه التي بقيت، قال: إني لست أرضى لكم ما أسخطه لنفسي. 977- أخبرنا يحيى بن محمد الجاري، عن عبد المهيمن بن عباس بن سهل بن سعد ، عن أبيه، عن جده؛ أنه أهدي له صحفة نقي, يعني حوارى, فقال: ما هذا؟ إن هذا الطعام ما رأيته، قال: ما كان يأكله النبي صلى الله عليه وسلم؟ قال: لا، ولا رآه بعينه, قال: إنما كان يطحن له الشعير, فينفخ نفختين, ثم يصنع له فيأكله. 978- أخبرنا وهب بن جرير بن حازم، قال: أخبرنا شعبة، عن أبي إسحاق قال: قال عمر بن الخطاب: لا ينخل لي الدقيق بعد ما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يأكل. 979- أخبرنا الأسود بن عامر، وإسحاق بن عيسى, قالا: أخبرنا شريك، عن عبد الله بن محمد بن عقيل، عن الربيع بنت معوذ بن عفراء, قالت: أتيت النبي صلى الله عليه وسلم بقناع من رطب وأجر زغب، قالت: فأكل منه وأعطاني ملء كفه حليا، أو ذهبا، وقال: تحلي به. 980- أخبرنا خالد بن خداش، حدثنا عبد العزيز بن محمد، أخبرنا هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة رضي الله عنها، قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يستعذب له الماء من السقيا. 981- أخبرنا هاشم بن القاسم الكناني، أخبرنا أبو معشر، أخبرنا حفص بن عمر بن عبد الله بن أبي طلحة، عن أنس بن مالك قال: أهدي لرسول الله صلى الله عليه وسلم طبق من رطب, فجثا على ركبتيه, فأخذ يناولني قبضة قبضة يرسل به إلى نسائه وأخذ قبضة منها فأكلها, ويلقي النوى بشماله, فمرت به داجنة فناولها فأكلت. - ذكر ما كان يعاف رسول الله صلى الله عليه وسلم من الطعام والشراب

Section V01/P339–V01/P341

982- أخبرنا يونس بن محمد المؤدب، أخبرنا ليث بن سعد، عن يزيد بن أبي حبيب، عن أبي الخير، عن أبي رهم السماعي، أن أبا أيوب حدثه قال: قلت: يا رسول الله, إنك كنت ترسل إلي بالطعام, فإذا رأيت أثر أصابعك وضعت يدي فيه, حتى كان هذا الطعام الذي أرسلت به إلي, فنظرت فلم أر فيه أثر أصابعك، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أجل, إن فيه بصلا, فكرهت أن آكله من أجل الملك الذي يأتيني، وأما أنتم فكلوه. 983- أخبرنا عبيد الله بن موسى، قال: أخبرنا إسرائيل، عن إبراهيم بن عبد الأعلى، عن سويد قال: أتي رسول الله صلى الله عليه وسلم بقصعة فيها ثوم، فوجد ريح الثوم فكف يده، فكف معاذ يده، فكف القوم أيديهم، فقال لهم: ما لكم؟ فقالوا: كففت يدك فكففنا أيدينا، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: كلوا بسم الله, فإني أناجي من لا تناجون. 984- أخبرنا خالد بن خداش، أخبرنا عبد الله بن وهب قال: سمعت أبا صخر قال: أتي النبي صلى الله عليه وسلم بسويق لوز، فقال لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم: أخروه هذا شراب المترفين. 985- أخبرنا عتاب بن زياد، قال: أخبرنا ابن المبارك، قال: أخبرنا حيوة بن شريح، عن عمر بن مالك، عن حميد بن زياد، عن يزيد بن قسيط؛ أن النبي صلى الله عليه وسلم أتي بسويق من سويق اللوز, فلما خيض له، قال: ماذا؟ قالوا: سويق اللوز، قال: أخروه عني، هذا شراب المترفين. 986- أخبرنا عبيدة بن الحميد، عن واقد أبي عبد الله الخياط، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: أهدي لرسول الله صلى الله عليه وسلم سمن وأقط وضب, قال: فأكل من السمن والأقط, قال: ثم قال للضب: إن هذا لشيء ما أكلته قط, فمن شاء أن يأكله فليأكله، فقال: فأكل على خوانه. 987- أخبرنا هاشم بن القاسم، أخبرنا شعبة، عن الحكم، عن زيد بن وهب، عن البراء بن عازب، عن ثابت بن وديعة الأنصاري، عن النبي صلى الله عليه وسلم؛ أنه أتي بضب فقال: أمة مسخت والله أعلم. 988- أخبرنا سعيد بن سليمان، أخبرنا خالد بن عبد الله، عن حصين، عن زيد بن وهب، عن ثابت بن يزيد بن وديعة قال: كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم فأصبنا ضبابا فشويناها، فأتي رسول الله صلى الله عليه وسلم منها بضب فأخذ عودا فجعل يعد أصابعه، فقال: مسخت أمة من بني إسرائيل دواب في الأرض، فلا أدري أي دواب هي؟ قال: فلم يأكله ولم ينه عنه. 989- أخبرنا سعيد بن سليمان، أخبرنا عباد بن العوام، عن الشيباني، عن يزيد بن الأصم، عن ابن عباس؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بينما هو عند ميمونة, إذ قربت إليه خوانا عليه لحم ضب، فلما أراد أن يأكل, قالت ميمونة: يا رسول الله, تدري ما هذا؟ قال: لا، قالت: هذا لحم ضب، قال: هذا لحم لم آكله, وعنده الفضل بن عباس, وخالد بن الوليد, وامرأة أخرى فقال له خالد: يا رسول الله، أحرام هو؟ قال: لا, وقال: كلوا, فأكل الفضل وخالد والمرأة، وقالت ميمونة: أما أنا فلا آكل من شيء لم يأكل منه رسول الله صلى الله عليه وسلم. 990- أخبرنا إسحاق بن عيسى، أخبرنا حماد بن سلمة، عن أبي المهزم, قال: سمعت أبا هريرة يقول: أتي رسول الله صلى الله عليه وسلم بسبعة أضب في جفنة وقد صب عليها سمن، فقال: كلوا ولم يأكل، فقالوا: يا رسول الله، أنأكل ولا تأكل؟ فقال: إني أعافها. 991- أخبرنا إسحاق بن عيسى، أخبرنا حماد بن سلمة، عن بشر بن حرب، عن أبي سعيد الخدري؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أتي بضب فقال: اقلبوه لظهره, فقلبوه، ثم قال: اقلبوه لبطنه, فقلبوه، فقال: تاه سبط من بني إسرائيل ممن غضب الله عليه، فإن يك فهو هذا، فإن يك فهو هذا.

Section V01/P341–V01/P343

992- أخبرنا إسماعيل بن إبراهيم الأسدي، عن علي بن زيد، حدثني عمران بن أبي حرملة، عن ابن عباس, قال: دخلت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم أنا, وخالد بن الوليد على ميمونة بنت الحارث, فقالت: ألا أطعمكم من هدية أهدتها لنا أم عتيق؟ فقال: بلى, فجيء بضبين مشويين, فتبزق رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال له خالد بن الوليد: كأنك تقذره؟ قال: أجل, قالت: ألا أسقيكم من لبن أهدته لنا؟ قال: بلى. قال: فجيء بإناء من لبن, فشرب رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا عن يمينه، وخالد عن شماله، فقال لي: اشرب هو لك, وإن شئت آثرت به خالدا, فعلمت ما كنت لأوثر بسؤرك علي أحدا، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من أطعمه الله طعاما فليقل: اللهم بارك لنا فيه وأطعمنا خيرا منه، ومن سقاه الله لبنا فليقل: اللهم بارك لنا فيه وزدنا منه، فإنه ليس شيء يجزي من الطعام والشراب غير اللبن. 993- أخبرنا هاشم بن القاسم، قال: أخبرنا شعبة، قال: أخبرنا جعفر بن إياس، سمعت سعيد بن جبير، عن ابن عباس, قال: أهدت أم حفيد خالة ابن عباس لرسول الله صلى الله عليه وسلم سمنا وأقطا وأضبا, فأكل من السمن والأقط, وترك الأضب تقذرا، قال: وأكل على مائدة رسول الله صلى الله عليه وسلم, ولو كان حراما لم يؤكل على مائدة رسول الله صلى الله عليه وسلم. 994- أخبرنا هاشم بن القاسم، أخبرنا أبو جعفر الرازي، وورقاء بن عمر، عن عبد الله بن دينار، عن ابن عمر، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ناداه رجل، فقال: كيف تقول في الضب؟ قال: لست بآكله ولا محرمه. 995- أخبرنا عفان بن مسلم، أخبرنا حاتم بن وردان، أخبرنا يونس، عن محمد بن سيرين قال: أتي نبي الله صلى الله عليه وسلم بضب فقال: إنا قوم قرويون وإنا نعافه. - ذكر ما حبب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم من النساء والطيب 996- أخبرنا عفان بن مسلم، أخبرنا سلام أبو المنذر، عن ثابت، عن أنس، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: حبب إلي من الدنيا النساء والطيب، وجعلت قرة عيني في الصلاة. 997- أخبرنا موسى بن إسماعيل، أخبرنا أبو بشر صاحب البصري، عن يونس، عن الحسن قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ما أحببت من عيش الدنيا إلا الطيب والنساء. 998- أخبرنا عبد الله بن جعفر الرقي، أخبرنا أبو المليح، عن ميمون قال: ما نال رسول الله صلى الله عليه وسلم من عيش الدنيا إلا الطيب والنساء. 999- أخبرنا الفضل بن دكين، أخبرنا إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن رجل حدثه، عن عائشة رضي الله عنها قالت: كان يعجب نبي الله صلى الله عليه وسلم من الدنيا ثلاثة أشياء: الطيب والنساء والطعام، فأصاب اثنتين ولم يصب واحدة، أصاب النساء والطيب، ولم يصب الطعام. 1000- أخبرنا الفضل بن دكين، أخبرنا موسى بن قيس الحضرمي، عن سلمة بن كهيل قال: لم يصب رسول الله صلى الله عليه وسلم شيئا من الدنيا أحب إليه من النساء والطيب. 1001- أخبرنا عفان بن مسلم، أخبرنا أبو هلال، عن قتادة، عن معقل بن يسار قال: ما كان شيء أعجب إلى نبي الله صلى الله عليه وسلم من الخيل، ثم قال: اللهم غفرا بل النساء. 1002- أخبرنا موسى بن إسماعيل أبو سلمة، أخبرنا أبو بشر صاحب البصري، أخبرنا يزيد الرقاشي، أن أنس بن مالك حدثهم، قال: كنا نعرف خروج النبي صلى الله عليه وسلم بريح الطيب. 1003- أخبرنا محمد بن عبيد الطنافسي، وعبيد الله بن موسى العبسي, قالا: أخبرنا الأعمش، عن إبراهيم قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعرف بريح الطيب إذا أقبل. 1004- أخبرنا الفضل بن دكين، أخبرنا عزرة بن ثابت، حدثني ثمامة بن عبد الله بن أنس، أن أنسا كان لا يرد الطيب، وزعم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان لا يرد الطيب.

Questions

İbn Sa'd — et-Tabakātü'l-Kübrâ · 9 · Qur'an & Sunnah