Ebû Nuaym el-İsfahânî — Hilyetü'l-Evliyâ ve Tabakātü'l-Asfiyâ
حدثنا عبد الله بن محمد بن جعفر ثنا محمد بن العباس بن أيوب ثنا يحيى بن محمد بن السكن ثنا يحيى بن كثير أبو غسان ثنا الهيثم بن جرموز عن حمدان عن سليمان التيمي عن أسلم العجلى عن أبي 1 الجرمي عن هرم بن حيان العبدي قال قدمت الكوفة فلم يكن لي هم إلا أويس أسأل عنه فدفعت إليه بشاطىء الفرات يتوضأ ويغسل ثوبه فعرفته بالنعت فإذا رجل آدم محلوق الرأس كث اللحية مهيب المنظر فسلمت عليه ومددت إليه يدي لأصافحه فأبى أن يصافحني فخنقتني العبرة لما رأيت من حاله فقلت السلام عليك يا أويس كيف أنت يا أخي قال وأنت فحياك الله يا هرم بن حيان من دلك علي قلت الله عز وجل قال سبحان ربنا إن كان وعد ربنا لمفعولا قلت يرحمك الله من أين عرفت اسمي واسم أبي فوالله ما رأيتك قط ولا رأيتني قال عرفت روحي روحك حيث كلمت نفسي لأن الأرواح لها أنفس كأنفس الأجساد وإن المؤمنين يتعارفون بروح الله عز وجل وإن ناءت بهم الدار وتفرقت بهم المنازل قال قلت حدثني عن رسول الله صلى الله عليه وسلم حديثا لأحفظه عنك قال إني لم أدرك رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم يكن لي معه صحبة وقد رأيت رجالا رأوه وقد بلغني عن حديثه كبعض ما يبلغكم ولست أحب أن أفتح هذا الباب على نفسي لا أحب أن أكون قاضيا أو مفتيا في نفسي شغل قال قالت فاتل آيات من كتاب الله عز وجل أسمعهن منك فأدع الله لي بدعوات وأوصني بوصية قال فأخذ بيدي وجعل يمشي على شاطىء الفرات ثم قال ربي وأحق القول قول ربي عز وجل وأصدق الحديث حديث ربي عز وجل وأحسن الكلام كلام ربي أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم إن يوم الفصل ميقاتهم أجمعين قال ثم شهق شهقة فأنا أحسبه قد غشي عليه ثم قرأ يوم لا يغني مولى عن مولى شيئا ولا هم ينصرون إلا من رحم الله انه هو العزيز الرحيم ثم نظر إلي فقال يا هرم بن حيان مات أبوك ويوشك أن تموت ومات أبو حيان وإما إلى الجنة وإما إلى النار ومات آدم وماتت حواء يا ابن حيان ومات إبراهيم خليل الرحمن يا ابن حيان و مات موسى نجي الرحمن يا ابن حيان ومات محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم وعليهم أجمعين يا ابن حيان ومات أبو بكر خليفة المسلمين ومات أخي وصديقي وصفيي عمر واعمراه واعمراه قال وذلك في آخر خلافة عمر قال قلت يرحمك الله إن عمر لم يمت قال بلى إن ربي عز وجل قد نعاه لي وقد علمت ما قلت وأنا وأنت غدا في الموتى ثم دعا بدعوات خفاف ثم قال هذه وصيتي لك يا ابن حيان كتاب الله عز وجل ونعى الصالحين من المؤمنين والصالحين من المسلمين ونعيت لك نفسي فعليك بذكر الموت فإن استطعت أن لا يفارق قلبك طرفة عين فافعل وأنذر قومك إذا رجعت إليهم واكدح لنفسك وإياك أن تفارق الجماعة فتفارق دينك وأنت لا تشعر فتموت فتدخل النار يوم القيامة ثم قال اللهم إن هذا يزعم أنه يحبني فيك وزارني من أجلك فأدخله علي زائرا في الجنة دار السلام وأرضه من الدنيا باليسير وما أعطيته من شيء في الدنيا في يسير وعافية واجعله لما تعطيه من العمل من الشاكرين أستودعك الله يا هرم بن حيان والسلام عليك لا أراك بعد اليوم تطلبني ولا تسأل عني أذكرك وأدعو لك إن شاء الله انطلق ههنا حتى انطلق ههنا فطلبت أن أمشي معه ساعة فأبى علي وفارقني يبكي وأبكي ثم دخل في بعض السكك فكم طلبته بعد ذلك وسألت عنه فما وجدت أحدا يخبرني عنه بشيء رواه يوسف بن عطية الصفار عن سليمان التيمي مثله وقال الضحاك الجرمي عن هرم ورواه سيف بن هارون البرجمي عن منصور بن مسلم عن شيخ من بني حرام قال سمعت هرم بن حيان العبدي يقول خرجت من البصرة في طلب أويس القرني فقدمت الكوفة فذكر نحوه ورواه أبو عصمة عن هرم نحوه
حدثنا أبو أحمد الغطريفي ثنا أحمد بن موسى بن العباس ثنا إسماعيل ابن سعيد الكسائي ثنا عبد الصمد بن حسان ثنا أبو الصباح عن أبي عصمة وكان جارا لهرم بن حيان هو وآخر من عبد القيس حدثاني أنهما سمعا هرم بن حيان عن أويس القرني قال قلت حدثني عن رسول الله صلى الله عليه وسلم بحديث أحفظه عنك فبكى وصلى على النبي صلى الله عليه وسلم ثم قال إني لم أدرك النبي صلى الله عليه وسلم ولم يكن لي معه صحبة ولكن قد رأيت من رأى النبي صلى الله عليه وسلم عمر وغيره رضوان الله تعالى عليهم فذكر نحوه حدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل ثنا علي بن حكيم أخبرنا شريك عن يزيد بن أبي زياد عن عبدالرحمن بن أبي ليلى قال نادى رجل من أهل الشام يوم صفين أفيكم أويس القرني قال قلنا نعم وما تريده منه قال إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول أويس القرني خير التابعين بإحسان وعطف دابته فدخل مع أصحاب علي رضي الله تعالى عنهم حدثنا عبد الله بن محمد بن جعفر ثنا محمد بن يحيى حدثني أحمد بن معاوية بن الهذيل ثنا محمد بن إبان العنبري ثنا عمرو شيخ كوفي عن أبي سنان قال سمعت حميد بن صالح يقول سمعت أويس القرني يقول قال النبي صلى الله عليه وسلم احفظوني في أصحابي فإن من أشراط الساعة أن يلعن آخر هذه الأمة أولها وعند ذلك يقع المقت على الأرض وأهلها فمن أدرك ذلك فليضع سيفه على عاتقه ثم ليلق ربه تعالى شهيدا فإن لم يفعل فلا يلومن إلا نفسه حدثنا أبو بكر بن 1 مالك ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل حدثني أحمد ابن إبراهيم ثنا إبراهيم بن عياش ثنا ضمرة عن أصبغ بن زيد قال إنما منع أويسا أن يقدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم بره بأمه حدثنا أبو بكر بن محمد بن أحمد ثنا الحسن بن محمد ثنا عبيد الله بن عبدالكريم ثنا سعيد بن أسد بن موسى ضمرة بن ربيعة عن أصبغ بن زيد قال كان أويس القرني إذا أمسى يقول هذه ليلة الركوع فيركع حتى يصبح وكان يقول إذا أمسى هذه ليلة السجود فيسجد حتى يصبح وكان إذا أمسى تصدق بما في بيته من الفضل من الطعام والثياب ثم يقول اللهم من مات جوعا فلا تؤاخذني به ومن مات عريانا فلا تؤاخذني به عامر بن عبد قيس ومنهم المضر بلذيذ العيش عامر بن عبد الله بن عبد قيس المراقب المستحي السالم المستضيء وقد قيل إن التصوف انتصاب الارتقاء وارتقاء الالتقاء
حدثنا حبيب بن الحسن ثنا أبو شعيب الحراني ثنا خالد بن يزيد العمري ثنا عبد العزيز بن أبي رواد عن علقمة مرثد قال انتهى الزهد إلى ثمانية عامر بن عبدالله بن عبد قيس وأويس القرني وهرم بن حيان والربيع بن خثيم ومسروق بن الأجدع والأسود بن يزيد وأبو مسلم الخولاني والحسن بن أبي الحسن فأما عامر بن عبد الله فكان يقول في الدنيا الغموم والأحزان وفي الآخرة النار والحساب فأين الراحة والفرح إلهي خلقتني ولم تؤامرني في خلقي وأسكنتني بلايا الدنيا ثم قلت لي استمسك فكيف استمسك إن لم تمسكني إلهي إنك لتعلم أن لو كانت لي الدنيا بحذافيرها ثم سألتنيها لجعلتها لك فهب لي نفسي وكان يقول لذات الدنيا أربعة المال والنساء والنوم والطعام فأما المال والنساء فلا حاجة لي فيهما وأما النوم والطعام فلا بد لي منهما فوالله لأضرن بهما جهدي ولقد كان يبيت قائما ويظل صائما ولقد كان ابليس يلتوي في موضع سجوده فإذا ما وجد ريحه نحاه بيده ثم يقول لولا نتنك لم أزل عليك ساجدا وهو يتمثل كهيئة الحية ورأيته وهو يصلي فيدخل تحت قميصه حتى يخرج من كمه وثيابه فلا يحيد فقيل له ألا تنحى الحية فيقول والله إني لأستحي من الله تعالى أن أخاف شيئا غيره والله ما أعلم بهذا حين يدخل ولا حين يخرج وقيل له إن الجنة تدرك بدون ما تصنع وإن النار تتقى بدون ما تصنع فيقول لا حتى لا ألوم نفسي قال ومرض فبكى فقيل له ما يبكيك وقد كنت وقد كنت فيقول مالي لا أبكي ومن أحق بالبكاء مني والله ما أبكي حرصا على الدنيا ولا جزعا من الموت ولكن لبعد سفري وقلة زادي وإني أمسيت في صعود وهبوط جنة أو نار فلا أدري إلى أيهما أصير حدثنا أبي ثنا إبراهيم بن محمد بن الحسن حدثني أبو حميد أحمد بن محمد الحمصي ثنا يحيى بن سعيد ثنا يزيد بن عطاء عن علقمة بن مرثد قال انتهى الزهد إلى ثمانية من التابعين فذكر نحوه وزاد وقال لاجتهدن فإن نجوت فبرحمة الله وإن دخلت النار فلبعد جهدي وكان يقول ما أبكي على دنياكم رغبة فيها ولكن أبكي على ظمأ الهواجر وقيام ليل الشتاء حدثنا محمد بن أحمد بن محمد العبدي ثنا أبي ثنا أبو بكر بن عبيد القرشي ثنا محمد بن يحيى الازدي ثنا جعفر الرازي عن أبي جعفر السائح أخبرنا ابن وهب وغيره يزيد بعضهم على بعض في الحديث أن عامر بن عبد قيس كان من أفضل العابدين وفرض على نفسه كل يوم ألف ركعة يقوم عند طلوع الشمس فلا يزال قائما إلى العصر ثم ينصرف وقد انتفخت ساقاه وقدماه فيقول يا نفس إنما خلقت للعبادة يا أمارة بالسوء فوالله لأعملن بك عملا [ حتى لا ] يأخذ الفراش منك نصيبا قال وهبط واديا يقال له وادي السباع وفي الوادي عابد حبشي يقال له حممة فانفرد عامر في ناحية وحممة في ناحية يصليان لا هذا ينصرف إلى هذا ولا هذا ينصرف إلى هذا أربعين يوما وأربعين ليلة إذا جاء وقت الفريضة صليا ثم أقبلا يتطوعان ثم انصرف عامر بعد أربعين يوما فجاء إلي حممة فقال من أنت يرحمك الله قال دعني وهمي قال أقسمت عليك قال أنا حممة قال عامر لئن كنت حممة الذي ذكر لي لأنت أعبد من في الأرض أخبرني عن أفضل خصلة قال إني لمقصر ولولا مواقيت الصلاة تقطع على القيام والسجود لأحببت أن أجعل عمري راكعا ووجهي مفترشا حتى ألقاه ولكن الفرائض لا تدعني أفعل ذلك فمن أنت رحمك الله قال أنا عامر بن عبد قيس قال إن كنت عامرا الذي ذكر لي فأنت أعبد الناس فأخبرني بأفضل خصلة قال إني لمقصر ولكن واحدة عظمت هيبة الله في صدري حتى ما أهاب شيئا غيره فاكتنفته السباع فأتاه سبع منها فوثب عليه من خلفه فوضع يديه على منكبه وعامر يتلوه هذه الاية ذلك يوم مجموع له الناس وذلك يوم مشهود فلما رأى السبع أنه لا يكترث به ذهب قال حممة بالله يا عامر ما هالك ما رأيت قال إني لأستحي من الله عز وجل أن أهاب شيئا غيره قال حممة لولا أن الله عز وجل ابتلانا بالبطن فإذا أكلنا لا بد لنا من الحدث ما رآني ربي إلا راكعا أو ساجدا وكان يصلي في البوم ثمانمائة ركعة وكان يقول إني لمقصر في العبادة وكان يعاتب نفسه
حدثنا أبي ثنا أبو الحسن ثنا شعيب بن محرز ثنا سهل أخو حزم قال بلغني عن عامر بن عبد قيس أنه كان يقول أحببت الله عز وجل حبا سهل علي كل مصيبة ورضاني في كل قضية فما أبالي مع حبي إياه ما أصبحت عليه وما أمسيت حدثنا إبراهيم بن عبد الله ثنا محمد بن اسحاق ثنا قتيبة بن سعيد ثنا كثير بن هشام عن جعفر بن برقان ثنا ميمون بن مهران أن عامر بن عبد قيس بعث إليه أمير البصرة فقال إن أمير المؤمنين أمرني أن أسألك مالك لا تزوج النساء قال ما تركتهن وإني لدائب في الخطبة قال ومالك لا تأكل الجبن قال أنا بارض فيها مجوس فما شهدشاهدان من المسلمين أن ليس فيه ميتة أكلته قال وما يمنعك أن تأتي الأمراء قال إن لدى أبوابكم طلاب الحاجات فأدعوهم وأقضي حوائجهم ودعوا من لا حاجة له إليكم حدثنا أبي ثنا إبراهيم بن محمد بن الحسن ثنا محمد بن عمر بن علي بن نهشل بن قيس العبدي قال سمعت صخر بن أبي صخر قال قال عامر بن عبد قيس أأنا من أهل الجنة أو أنا من أهل الجنة أو مثلي يدخل الجنة حدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل حدثني أبي ثنا سيار ثنا جعفر ثنا حوشب عن الحسن قال بعث معاوية إلى عبد الله بن عامر أن أنظر عامر بن عبد قيس فأحسن إذنه وأكرمه ومره أن يخطب إلى من شاء وأمهر عنه من بيت المال فأرسل إليه إن أمير المؤمنين قد كتب إلى أن أحسن إذنك وأكرمك قال يقول عامر فلان أحوج إلى ذلك مني يعني رجلا كان أطال الاختلاف إليهم لا يؤذن له وأمرني أن آمرك أن تخطب إلى من شئت وأمهر عنك من بيت المال فال أنا في الخطبة دائب قال إلى من قال إلى من يقبل مني الفلقة والتمرة قال ثم أقبل على جلسائه فقال إني سائلكم فأخبروني هل منكم من أحد إلا لأهله من قلبه شعبة قالوا اللهم لا أي بلى قال فهل منكم من أحد إلا لولده من قلبه شعبة قالوا اللهم لا أي بلى 1 قال والذي نفسي بيده لأن تختلف الأسنة في جوانحي أحب إلي من أن أكون هكذا أما والله لأجعلن الهم هما واحدا قال الحسن وفعل حدثنا إبراهيم بن عبدالله ثنا محمد بن اسحاق ثنا قتيبة بن سعيد ثنا خلف بن خليفة عن أبي هاشم عن عامر بن عبد قيس العنبري قال وجدت أمر الدنيا تصير إلى أربع المال والنساء والنوم والأكل فلا حاجة لي في المال والنساء فأما النوم والأكل فأيم الله لئن استطعت لأضرن بهما حدثنا عبد الله بن محمد ثنا محمد بن شبل ثنا أبو بكر بن أبي شيبة ثنا عفان ثنا جعفر بن سليمان حدثني مالك بن دينار حدثني فلان أن عامر بن عبد الله مر في الرحبة وإذا ذمي يظلم فألقى عامر رداءه ثم قال لا أرى ذمة الله تحقر وأنا حي فاستنقذه حدثنا أحمد بن جعفر بن حمدان ثنا عبد الله ابن أحمد بن حنبل حدثني أبي ثنا عبيد الله بن محمد ثنا عبدالله بن عياش مولى بني جشم عن أبيه عن شيخ قد سماه وكان قد أدرك سبب تسيير عامر بن عبد الله قال مر برجل من أعوان السلطان وهو يجر ذميا والذمي يستغيث به قال فأقبل على الذمي فقال أديت جزيتك نعم فأقبل عليه فقال ما تريد منه قال أذهب به يكسح دار الأمير قال فأقبل على الذمى فقال تطيب نفسك له بهذا قال يشغلني عن ضيعتي قال دعه قال لا أدعه قال دعه قال لا أدعه قال فوضع كساءه ثم قال لا تحقر ذمة محمد صلى الله عليه وسلم وأنا حي ثم خلصه منه قال فتراقى ذلك حتى كان سبب تسييره
حدثنا عبدالله بن محمد ثنا محمد بن أبي سهل ثنا عبدالله بن محمد العبسي ثنا عفان ثنا جعفر بن سليمان ثنا سعيد الجريري قال لما سير عامر بن عبد الله شيعه اخواه وكان بظهر المربد فقال إني داع فأمنوا قالوا هات فقد كنا نشتهي هذا منك قال اللهم من وشى بي وكذب على وأخرجني من مصري وفرق بيني وبين اخواني اللهم أكثر ماله وولده وأصح جسمه وأطل عمره حدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل حدثني أبي حدثني يحيى بن سعيد عن أشعث عن الحسن قال بعث بعامر بن عبد قيس إلى الشام فقال الحمد لله الذي حشرني راكبا حدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبدالله بن أحمد بن حنبل حدثني أبي ثنا عبيد الله بن محمد قال سمعت سعيد بن عامر يقول قيل لعامر بن عبد قيس لو انحدرت إلى البصرة قال والله إنه للبلد الذي هاجرت اليه وتعلمت به القرآن ولكنه رحلة هوى حدثنا عبد الله بن محمد بن جعفر ثنا أبو العباس الهروي ثنا محمد بن منصور الطوسي ثنا عمرو بن عاصم عن همام عن قتادة قال سأل عامر بن عبد قيس ربه أن يهون عليه الطهور في الشتاء وكان يؤتى بالماء وله بخار حدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل حدثني محمد بن يحيى الازدي ثنا مسلم بن إبراهيم ثنا عمارة بن أبي شعيب الأزدي ثنا مالك ابن دينار قال مر عامر بن عبد قيس فإذا قافلة قد احتبست فقال لهم مالكم لا تمرون فقالوا الأسد حال بيننا وبين الطريق قال هذا كلب من الكلاب فمر به حتى أصاب ثوبه فم الأسد حدثنا محمد بن أحمد بن عمر ثنا أبي ثنا عبد الله بن محمد حدثني محمد بن يحيى الأزدي ثنا جعفر بن أبي جعفر عن أحمد بن أبي الحواري عن أبي سليمان الداواني قال قيل لعامر بن عبد قيس النار قد وقعت قريبا من دارك فقال دعوها فانها مأمورة وأقبل على صلاته فأخذت النار فلما بلغت داره عدلت عنها حدثنا أبو أحمد محمد بن أحمد ثنا عباس بن إبراهيم القراطيسي ثنا على ابن مسلم ثنا سيار ثنا جعفر قال سمعت مالك بن دينار يقول رأى رجل في المنام كأن مناديا ينادي أخبروا الناس أن عامر بن عبدالله يلقى الله تعالى يوم يلقاه ووجهه مثل القمر ليلة البدر حدثنا أحمد بن جعفر بن حمدان ثنا عبد الله بن أحمد حدثني عبد الجبار ابن محمد ثنا عبد الاعلى عن هشام عن الحسن قال سمعهم عامر بن عبد قيس وما يذكرونه من أمر الضيعة في الصلاة قال اتجدونه قالوا نعم قال والله لأن تختلف الأسنة في جوفي أحب إلي من أن يكون هذا مني في صلاتي حدثنا عبد الله بن محمد ثنا محمد بن أبي سهل ثنا أبو بكر بن أبي شيبة ثنا عفان ثنا حماد بن سلمة عن ثابت أن عامر بن عبدالله قال لابني عم له فوضا أمركما إلى الله تستريحا حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا أحمد بن الحسين الحذاء ثنا أحمد بن ابراهيم الدورقي ثنا عبد الصمد بن عبد الوارث ثنا جعفر ثنا الجريري عن أبي الغلاء قال قال رجل لعامر بن عبدالله استغفر لي فقال إنك لتسأل من قد عجز عن نفسه ولكن أطع الله ثم ادعه يستجب لك حدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل حدثني أبي ثنا عبيد الله بن محمد ثنا شيخ يكنى أبا زكريا مولى للقرشيين عن بعض مشايخه قال كانت ابنة عم لعامر يقال لها عبيدة ترى ما يصنع عامر بنفسه فتعالج له الثريد فتأتيه به فيخرج إلى أيتام الحي فيدعوهم فتقول إنما عملتها لك بيدي لتأكلها فيقول أليس إنما أردت أن تنفعيني قال وكان يقول لها يا عبيدة تعزى عن الدنيا بالقرآن فإنه من لم يتعز بالقرآن عن الدنيا تقطعت نفسه على الدنيا حسرات
حدثنا أحمد بن جعفر بن حمدان ثنا عبد الله بن أحمد ابن حنبل حدثني أبي ثنا عبيد الله بن محمد ثنا عبدالعزيز بن مسلم عن حرب عن الحسن قال كان لعامر بن عبدالله بن عبد قيس مجلس في المسجد فتركه حتى ظننا أنه قد ضارع أصحاب الاهواء قال فأتيناه فقلنا له كان لك مجلس في المسجد فتركته قال أجل إنه مجلس كثير اللغط والتخليط قال فأيقنا أنه قد ضارع أصحاب الاهواء فقلنا ما تقول فيهم قال وما عسى أن أقول فيهم رأيت نفرا من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وصحبتهم فحدثونا أن أصفى الناس إيمانا يوم القيامة أشدهم محاسبة لنفسه في الدنيا وان اشد الناس فرحا في الدنيا أشدهم حزنا يوم القيامة وإن أكثر الناس ضحكا في الدنيا أكثرهم بكاء يوم القيامة وحدثونا أن الله تعالى فرض فرائض وسن سننا وحد حدودا فمن عمل بفرائض الله وسننه واجتنب حدوده دخل الجنة بغير حساب ومن عمل بفرائض الله وسننه وركب حدوده ثم تاب استقبل الشدائد والزلازل والأهوال ثم يدخل الجنة ومن عمل بفرائض الله وسننه وركب حدوده ثم مات مصرا على ذلك لقي الله مسلما إن شاء غفر له وإن شاء عذبه قال الشيخ رحمه الله كذا رواه عامر موقوفا وهذه الألفاظ رويت عن النبي صلى الله عليه وسلم مرفوعة من غير جهة من حديث أبي الدرداء وأبي ثعلبة وعبادة بن الصامت وغيرهم حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا أبو علي المالكي ثنا محمد بن عبدالرحمن بن سهم الأنباري ثنا عبدالله بن المبارك عن علي بن علي الرفاعي عن الحسن عن عامر بن قيس قال يعرض الناس يوم القيامة ثلاث عرضات فعرضتان حساب ومعاذير والعرضة الثالثة تطاير الكتب فآخذ بيمينه وآخذ بشماله ثم قال ابن المبارك من قبله قد طارت الصحف في الأيدي منشرة فيها السرائر والجبار مطلع فكيف سهوك والأنباء واقعة عما قليل ولا تدري بما تقع إما الجنان وعيش لا انقضاء له أم الجحيم فلا تبقى ولا تدع تهوى بساكنها طورا وترفعه إذا رجوا مخرجا من غمها قمعوا لينفع العلم قبل الموت عالمه قد سال قوم بها الرجعى فما رجعوا قال الشيخ رحمه الله كذا رواه عامر موقوفا ورواه علي بن زيد عن الحسن عن أبي موسى عن النبي صلى الله عليه وسلم مثله مرفوعا ويشبه أن يكون عامر بن عبد قيس سمعه من أبي موسى فأرسله لأن عامرا ممن تلقن القرآن من أبي موسى وأصحابه حين قدم البصرة وعلم أهلها القرآن ورواه مروان الأصفر عن أبي وائل عن عبد الله موقوفا وبدأنا بذكر أويس إذ هو سيد نساك التابعين وثنينا بعامر بن عبد قيس وهو من بني العنبر وهو أول من عرف بالنسك واشتهر من عباد التابعين بالبصرة فقدمناه على غيره من الكوفيين لتقدم البصرة على الكوفة إذ البصرة بنيت قبل الكوفة بأربع سنين وكذلك أهل البصرة بالنسك والعبادة أشهر وأقدم من الكوفيين وكان عامر بن عبد قيس ممن تخرج على أبي موسى الأشعري في النسك والتعبد ومنه تلقن القرآن وعنه أخذ الطريقة كذا حدثنا عبد الله بن محمد ثنا محمد بن سهل ثنا أبو بكر بن أبي شيبة ثنا معاذ بن معاذ عن ابن عون عن ابن سيرين قال كتب أبو موسى الأشعري إلى عامر بن عبد الله بن عبد قيس الذي كان يدعى عامر بن عبد قيس أما بعد فإني عهدتك على أمر وبلغني أنك تغيرت فاتق الله وعد مسروق قال الشيخ رحمه الله تعالى ومنهم العالم بربه الهائم بحبه الذاكر لذنبه في العلم معروق وبالضمان موثوق ولعباد الله معشوق أبو عائشة المسمى بمسروق وهو مسروق بن عبدالرحمن الهمداني الكوفي وقيل التصوف التشمر للورود واللحوق والتبصر في الوجود والطروق حدثنا أبو بكر الصلحي ثنا الحسين بن جعفر القتات ثنا أحمد بن عبدالله ابن يونس ثنا زائده عن الأعمش عن مسلم عن مسروق قال كفى بالمرء علما أن يخشى الله وكفى بالمرء جهلا أن يعجب بعمله
حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن ثنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة ثنا سعيد بن عمرو ثنا سفيان بن عيينة عن أيوب الطائي قال سألت الشعبي عن مسألة فقال ما رأيت أحدا أطلب للعلم في أفق من الآقاف من مسروق حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن ثنا محمد بن عثمان ثنا عبيد بن يعيش ثنا يحيى بن آدم ثنا عبدالسلام عن أبي خالد الدالاني عن الشعبي قال خرج مسروق إلى البصرة إلى رجل يسأله عن آية فلم يجد عنده فيها علما فأخبر عن رجل من أهل الشام فقدم علينا ههنا ثم خرج إلى الشام إلى ذلك الرجل في طلبها حدثنا عبد الله بن محمد بن حميد ثنا محمد بن شبل ثنا أبو بكر بن أبو شيبة صنا عبيدة بن حميد عن منصور عن هلال بن يساف وقال قال مسروق من سره أن يعلم علم الأولين وعلم الآخرين وعلم الدنيا والآخرة فليقرأسورة الواقعة حدثنا محمد بن علي ثنا عبدالله محمد ثنا علي بن الجعد ثنا شعبة عن أبي اسحاق قال حج مسروق فما بات إلا ساجدا حدثنا أبو حامد بن جبلة ثنا محمد بن اسحاق ثنا أبو همام ثنا أبو ضمرة عن العلاء بن هارون قال سمعته يقول حج مسروق فما افترش إلا جبهته حتى انصرف حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن ثنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة ثنا علي بن المديني ثنا يحيى بن سعيد عن سفيان عن أبي اسحاق عن سعيد بن جبير قال لقيني مسروق فقال يا سعيد ما بقي شيء يرغب فيه إلا أن نعفر وجوهنا في التراب حدثنا عبدالله بن محمد بن أبي سهل ثنا عبد الله بن محمد العبسي ثنا ابن إدريس عن الحسن بن عبيد الله عن أبي الضحى عن مسروق قال أقرب ما يكون العبد إلى الله تعالى وهو ساجد حدثنا أبو حامد بن جبلة ثنا محمد بن اسحاق ثنا يوسف بن موسى ثنا عبدالرحمن بن مغراء أخبرنا الأعمش عن أبي الضحى قال كان مسروق يقوم فيصلى كأنه راهب وكان يقول لأهله هاتوا كل حاجة لكم فاذكروها لي قبل أن أقوم إلى الصلاة حدثنا أبو حامد بن جبلة ثنا محمد بن اسحاق ثنا هناد بن السرى ثنا أبو خالد الأحمر عن مسعر عن إبراهيم بن محمد بن المنتشر قال كان مسروق يرخى الستر بينه وبين أهله ويقبل على صلاته ويخليهم ودنياهم حدثنا محمد بن علي ثنا عبد الله بن محمد ثنا علي بن الحوراء ثنا شعبة عن إبراهيم بن محمد بن المنتشر عن أبيه عن مسروق أنه كان لا يأخذ على القضاء أجرا ويتأول هذه الآية إن الله اشترى من المؤمنين أنفسهم وأموالهم بأن لهم الجنة الآية حدثنا أبو حامد بن جبلة ثنا محمد بن اسحاق ثنا الفضل بن سهل ثنا محمد ابن بشر ثنا مسعر عن إبراهيم بن محمد بن إبراهيم بن المنتشر قال كان مسروق يركب كل جمعة بغلة ويحملني خلفه ثم يأتي كناسة بالحيرة قديمة فيحمل عليها بغلته ثم يقول الدنيا تحتنا أخبرنا القاضي أبو أحمد محمد بن أحمد بن إبراهيم في كتابه قال ثنا محمد بن كنانة قال ثنا محمد بن أيوب أخبرنا سعيد بن منصور ثنا يعقوب بن عبدالرحمن ثنا حمزة بن عبدالله بن عتبة مسعود قال بلغني أن مسروقا أخذ بيد ابن أخ له فارتقى به على كناسة بالكوفة قال ألا أريك الدنيا هذه الدنيا أكلوها فأفنوها لبسوها فأبلوها ركبوها فأنضوها سفكوا فيها دماءهم واستحلوا فيها محارمهم وقطعوا فيها أرحامهم حدثنا عبد الله بن محمد ثنا محمد بن شبل ثنا أبو بكر بن أبي شيبة ثنا وكيع عن مسعر عن إبراهيم بن محمد بن المنتشر عن مسروق قال ما من شيء خير للمؤمنين من لحد قد استراح من هموم الدنيا وأمن من عذاب الله
حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا عبدالرحمن بن محمد بن سالم 1 ثنا هناد بن السرى ثنا أبو معاوية ثنا الأعمش عن مسلم أو غيره عن مسروق قال إني أحسن ما أكون ظنا حين يقول لي الخادم ليس في البيت قفيز ولا درهم رواه الثوري عن الأعمش عن عبدالله بن مرة عن مسروق حدثنا أحمد بن محمد بن الحسن الصائغ ثنا أبو العباس السراج 2 المرء لحقيق أن يكون له مجالس يخلو فيها يتذكر ذنوبه ويستغفر منها حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن ثنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة ثنا محمد بن عبدالله الأسدي ثنا سفيان عن أبي وائل عن مسروق قال ما امتلأ بيت خيره إلا امتلأ عبره حدثنا أبو حامد بن جبلة ثنا محمد بن عقبة قال سمعت الأصمعي يقول كان مسروق يتمثل ويكفيك مما اغلق الباب دونه وأرخى عليه الستر ملح وجردق وماء فرات بارد ثم تغتدي تعارض أصحاب الثريد الملبق 3 تجشأ إذا ما هم تجشوا كأنما غذيت بألوان الطعام المفتق أسند مسروق من المسانيد ما لا يعد كثرة فمن غرائب حديثة ما حدثناه عبدالله بن جعفر قال ثنا يونس بن حبيب قال ثنا داود قال ثنا قيس بن أبي حصين عن يحيى بن وثاب عن مسروق عن عبدالله يرفعه إلى النبي صلى الله عليه وسلم قال إن الخبيث لا يكفر السيء ولكن الطيب يكفر السيء حدثنا محمد بن جعفر بن الهيثم قال ثنا جعفر بن محمد الصائغ قال ثنا عفان قال ثنا عاصم بن بهدلة عن أبي الضحى عن مسروق عن عبدالله قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم العينان تزنيان واليدان تزنيان والرجلان تزنيان والفرج يزني علقمة بن قيس النخعي ومنهم العالم الرباني علقمة بن قيس النخعي أبو شبل الهمداني أوتي فقها وعبادة وحسن تلاوة وزهادة حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن قال ثنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة قال ثنا إبراهيم بن اسحاق الصيني قال ثنا قيس بن الربيع عن أبي اسحاق قال مرة الطيب كان علقمة من الديانين الذين يقرأون القرآن حدثنا أبو حامد بن جبلة قال ثنا محمد بن اسحاق قال ثنا اسماعيل بن أبي الحارث قال ثنا عبدالعزيز ابن أبان عن مالك بن مغول عن معقل عن أبي السفر عن مرة قال كان علقمة ابن قيس رباني هذه الأمة حدثنا أبو بكر بن مالك قال ثنا عبدالله بن أحمد حدثني أبي قال ثنا محمد بن عبيد قال ثنا الأعمش عن عمارة عن أبي معمر قال دخلنا على عمر بن شرحبيل فقال انطلقوا بنا إلى أشبه الناس هديا وسمتا بعبد الله بن مسعود فدخلنا على علقمة حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن قال ثنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة قال ثنا أبي قال ثنا جرير عن قابوس بن أبي ظبيان قال قلت لأبي لأي شيء كنت تأتي علقمة وتدع أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم قال رأيت أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم يسألون علقمة ويستفتونه حدثنا أبو أحمد محمد بن أحمد قال حدثنا أحمد بن موسى بن العباس قال ثنا اسماعيل بن سعيد قال ثنا محمد بن جعفر المدائني عن المهلب بن عثمان الأزدي عن ضرار بن عمرو عن اسحاق بن عبدالله عن أصحاب عبدالله [ عن عبدالله قال مر بحلقة فيها علقمة 1 ] والأسود ومسروق وأصحابهم فوقف عليهم فقال بأبي وأمي العلماء بروح الله ائتلفتم وكتاب الله تلوتم ومسجد الله عمرتم ورحمة الله انتظرتم أحبكم الله وأحب من أحبكم حدثنا أبو حامد بن جبلة قال ثنا محمد بن اسحاق قال ثنا عبيد الله بن سعد قال ثنا عمي قال ثنا شريك عن أبي اسحاق عن عبدالرحمن بن عبدالرحمن ابن يزيد قال قال عبد الله بن مسعود ما أقرأ شيئا ولا أعلم شيئا إلا علقمة يقرأه أو يعلمه قيل يا أبا عبدالرحمن والله ما علقمة بأقرئنا قال بلى إنه والله لأقرأكم
حدثنا سليمان بن أحمد قال ثنا يحيى بن أيوب قال ثنا عبد الغفار بن داود قال ثنا أبو عبيدة سعيد بن رزين قال ثنا حماد بن أبي سليمان عن إبراهيم النخعي عن علقمة بن قيس قال كنت رجلا قد أعطاني الله حسن الصوت بالقرآن وكان عبد الله بن مسعود يرسل إلى فأقرأ عليه القرآن قال فكنت إذا فرغت من قراءتي قال زدنا من هذا حدثنا أحمد ابن محمد بن الحصين 1 قال ثنا محمد بن اسحاق قال ثنا يعقوب بن إبراهيم قال ثنا هشيم عن منصور عن إبراهيم أن علقمة قرأ على عبدالله وكان حسن الصوت فقال له رجل رتل فداك أبي وأمي فإنه زين القرآن رواه مغيرة عن إبراهيم مثله حدثنا إبراهيم بن عبدالله قال ثنا محمد بن اسحاق قال ثنا قتيبة قال ثنا جرير عن منصور عن إبراهيم قال كان علقمة يختم القرآن كل خميس حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن قال ثنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة قال ثنا أبي قال ثنا ابن أبي فضيل عن أبيه عن شباك عن إبراهيم عن علقمة أنه كان يقول لأصحابه امشوا بنا نزدد أيمانا يعني يتفقهون حدثنا أبو بكر بن مالك قال ثنا عبدالله بن أحمد حدثني أبي قال ثنا وكيع قال ثنا الأعمش عن المسيب بن رافع قال كانوا يدخلون على علقمة وهو يقرع غنمه ويحلب ويعلف حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن قال ثنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة قال ثنا ابن نمير قال ثنا حفص بن غياث عن الأعمش عن المسيب بن رافع قال قيل لعلقمة لو جلست فأقرأت القرآن وحدثتهم قال أكره أن يوطأ عقبى وأن يقال هذا علقمة وكان يكون في مبيته يعلف غنمه ويفت لهم قال فكان ومعه شيء يقرع بينهن إذا تناطحن رواه يزيد بن عبدالعزيز بن سياه عن الأعمش نحوه حدثنا أبو أحمد محمد بن أحمد قال ثنا أحمد بن موسى قال ثنا اسماعيل بن سعيد قال ثنا معاوية عن عمر عن زائدة الأعمش عن مالك ابن الحارث عن عبدالرحمن بن يزيد قال قيل لعلقمة ألا تدخل المسجد فيجتمع إليك وتسأل فنجلس معك فإنه يسأل من هو دونك قال إني أكره أن يوطأ عقبى فيقال هذا علقمة حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن قال ثنا محمد بن عثمان قال ثنا اسماعيل بن أبي الحكم قال ثنا فضيل بن عياض عن منصور عن إبراهيم قال كان علقمة إذا رأى من القوم أشاشا ذكرهم في الأيام يعني نشاطا حدثنا أبو بكر ابن مالك قال ثنا عبدالله بن أحمد قال حدثني أبي قال ثنا يحيى بن آدم قال ثنا أبو بكر عن الحسين بن عبيد الله النخعي قال لم يترك علقمة إلا داره وبرذونا ومصحفا وأوصى به لمولى له كان يقوم عليه في مرضه حدثنا أبو حامد بن جبلة قال ثنا محمد بن اسحاق قال ثنا ابن كرامة قال ثنا أبو اسامة قال ثنا الأعمش عن إبراهيم قال كان علقمة يتزوج إلى أهل بيت دون أهل بيته يريد بذلك التواضع حدثنا أحمد بن محمد بن الحسن قال ثنا اسحاق بن إبراهيم الهيثمي قال ثنا اسماعيل بن عبد الله قال ثنا شريك عن أبي حمزة عن إبراهيم عن علقمة أنه قال لامرأته في مرضه تزيني واقعدي عند رأسي لعل الله يرزقك بعض عوادي حدثنا أبو حامد بن جبلة قال ثنا محمد بن اسحاق قال ثنا عبيد الله بن سعيد قال ثنا يعلي بن عبيد قال ثنا الأعمش عن إبراهيم قال جاء رجل إلى علقمة فشتمه فقال علقمة والذين يؤذون المؤمنين والمؤمنات بغير ما اكتسبوا فقد احتملوا بهتانا وإثما مبينا الآية فقال الرجل أمؤمن أنت قال أرجو حدثنا الحسن بن أحمد بن المخارق قال ثنا محمد بن الحسن بن سماعة قال ثنا أبو نعيم قال ثنا الأعمش عن إبراهيم عن علقمة قال ما حفظت وأنا شاب كأني أنظر إليه في ورقة أو قرطاس
حدثنا أبو محمد بن حيان قال ثنا محمد بن علي الخزاعي قال ثنا القعنبي قال ثنا عابس قال قال علقمة إحياء العلم المذاكرة حدثنا أبي قال ثنا محمد ابن إبراهيم بن الحكم قال ثنا يعقوب بن إبراهيم الدورقي قال ثنا عبدالرحمن ابن مهدي قال ثنا سفيان عن الأعمش عن إبراهيم عن علقمة قال تذاكروا الحديث فان حياته ذكره حدثنا محمد بن أحمد قال ثنا أحمد بن موسى قال ثنا اسماعيل بن سعيد قال ثنا عيسى بن يونس عن الأعمش عن إبراهيم قال قلت لعلقمة علمني الفرائض قال أمت جيرانك حدثنا محمد بن حبان قال ثنا أحمد بن علي بن الجارود قال ثنا أبو سعيد الأشج قال ثنا أبو خالد عن أشعث عن الحكم عن إبراهيم عن علقمة قال لا تنعوني كنعي أهل الجاهلية ولا تؤذنوا بي أحدا وأغلفوا الباب ولا تتبعني امرأة ولا تتبعوني بنار وإن استطعتم أن يكون آخر كلامي لا إله إلا الله فافعلوا حدثنا إبراهيم بن عبدالله قال حدثني محمد بن اسحاق قال ثنا قتيبة بن سعيد قال ثنا جرير عن منصور عن علي بن مدرك قال قال علقمة لأسود إن أنا مت فلقني لا إله إلا الله فإذا أنا مت فلا تنعني لأحد فإني أخاف أن يكون نعيا كنعي الجاهلية فإذا خرجتم بجنازتي من الدار فاغلقوا الباب حين يخرج آخر الرجال وعلى أول النساء فإنه لا أرب لي فيهن ومن غرائب مسانيده حدثنا فاروق الخطابي قال ثنا أبو مسلم الكشي قال ثنا معمر بن عبدالله قال ثنا شعبة عن الحكم عن إبراهيم عن علقمة عن عبد الله قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن الله تعالى يحب أن تقبل رخصه كما يحب أن تؤتى عزائمه لم يروه مرفوعا عن شعبة إلا معمر ورواه غندر وبكر بن بكار وغيرهما مرفوعا حدثنا عبد الله بن جعفر قال ثنا يونس بن حبيب قال ثنا أبو داود قال ثنا المسعودي عن عمرو بن مرة عن إبراهيم عن علقمة عن عبدالله قال اضطجع رسول الله صلى الله عليه وسلم على حصير فأثر بجلده ثم قال مالي وللدنيا ما أنا والدنيا إلا كراكب استظل تحت شجرة ثم راح فتركها لم يروه عن عمرو بن مرة متصلا مرفوعا إلا المسعودي حدثنا سليمان بن أحمد قال ثنا عبدان بن أحمد قال ثنا خليفة بن خياط قال ثنا يعقوب بن يوسف عن فرقد عن إبراهيم عن علقمة عن عبدالله عن النبي صلى الله عليه وسلم قال لا تكون زاهدا حتى تكون متواضعا لا أعلم أحدا رفعه من حديث علقمة إلا فرقدا وهو السبخي البصري حدثنا الحسن بن علان قال ثنا الحسن بن عمر عن إبراهيم قال ثنا جبارة عن 1 مغلس قال ثنا موسى بن عمير عن الحكم بن عتبة عن إبراهيم عن علقمة عن عبدالله قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم الخلق كلهم عيال الله وأحبكم إلى الله من أحسن إلى عياله غريب من حديث الحكم لم يروه عنه إلا موسى بن عمير حدثنا عبدالله بن محمد بن جعفر قال ثنا محمد بن العباس قال ثنا أحمد ابن يحيى بن المنذر الحجري ثنا أبي قال قال ثنا ابن الأجلح عن الأعمش عن يحيى بن وثاب [ عن علقمة ] عن عبدالله قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول أهلك من كان قبلكم الدينار والدرهم وهما مهلكاكم هذا حديث غريب من حديث يحيى بن وثاب لم يروه عن الأعمش إلا ابن الأجلح الأسود بن يزيد النخعي ومنهم القارىء القوام الساري الصوام الفقيه الأثير الفقير الأسير الأسود بن يزيد النخعي حدثنا أبو بكر بن مالك قال ثنا عبدالله بن أحمد بن حنبل قال ثنا عبد الله بن صندل قال ثنا فضيل بن عياض عن منصور عن إبراهيم قال كان الاسود يختم القرآن في رمضان في كل ليلتين وكان ينام بين المغرب والعشاء وكان يختم القرآن في غير رمضان في كل ست ليال
حدثنا أبو بكر بن مالك قال ثنا عبدالله بن أحمد بن حنبل حدثني أبي قال ثنا عبدالرحمن عن شعبة عن أبي اسحاق قال حج الأسود ثمانين ما بين حجة وعمرة رواه ابن علية عن ميمون بن حمزة عن إبراهيم مثله حدثنا عبدالله بن محمد قال ثنا محمد بن شبل قال ثنا أبو بكر بن أبي شيبة قال ثنا اسماعيل بن علية عن ابن عون عن الشعبي قال وسئل عن الأسود فقال كان صواما قواما حجاجا حدثنا أبو حامد بن جبلة قال ثنا أبو العباس السراج قال ثنا محمد بن عمرو الباهلي قال ثنا أزهر عن ابن عون قال قلت للشعبي علقمة أفضل أم الأسود قال علقمة وكان الأسود رجلا حجاجا وكان علقمة بطيئا وهو يدرك السريع حدثنا أبو حامد بن جبلة ثنا محمد بن اسحاق قال ثنا عمر بن محمد بن الحسن قال ثنا أبي قال ثنا أحمد بن بشر عن اسماعيل عن الشعبي قال أهل بيت خلقوا للجنة علقمة والأسود و عبدالرحمن حدثنا أبي قال ثنا إبراهيم بن محمد بن الحسن قال ثنا أبو حميد الحمصي أحمد ابن محمد بن سيار قال ثنا يحيى بن سعيد قال ثنا يزيد بن عطاء عن علقمة بن مرثد قال انتهى الزهد إلى ثمانية من التابعين منهم الأسود بن يزيد كان مجتهدا في العبادة يصوم حتى يخضر جسده ويصفر وكان علقمة بن قيس يقول له لم تعذب هذا الجسد قال راحة هذا الجسد أريد فلما احتضر بكى فقيل له ما هذا الجزع قال مالي لا أجزع ومن أحق بذلك مني والله لو أتيت بالمغفرة من الله عز وجل لهمني الحياء منه مما قد صنعته إن الرجل ليكون بينه وبين الرجل الذنب الصغير فيعفو عنه فلا يزال مستحيا منه ولقد حج الأسود ثمانين حجة حدثنا أبو بكر بن مالك قال ثنا عبدالله بن أحمد حدثني أبي قال ثنا حجاج قال ثنا محمد بن طلحة عن عبدالرحمن بن ثروان أبوقيس الاودي قال كان الأسود بن يزيد يجهد نفسه في الصوم والعبادة حتى يخضر جسده ويصفر وكان علقمة يقول له ويحك لم تعذب هذا الجسد فيقول إن الأمر جد إن الأمر جد حدثنا أحمد بن جعفر بن حمدان قال ثنا عبدالله بن أحمد حدثني أبي قال ثنا معمر بن سليمان الرقى قال ثنا عبدالله بن بشر أن علقمة والأسود بن يزيد حجا وكان الأسود صاحب عبادة وصام يوما فكان الناس بالهجير وقد تربد وجهه فأتاه علقمة فضرب على فخده فقال ألا تتق الله يا أبا عمرو في هذا الجسد علام تعذب هذا الجسد فقال الأسود يا أبا شبل الجد الجد حدثنا أبو حامد بن جبلة قال ثنا محمد بن اسحاق قال ثنا الفضل بن سهل قال ثنا أبو أحمد محمد بن عبدالله قال ثنا حنش بن حارث عن علي بن مدرك قال قال علقمة للأسود لم تعذب هذا الجسد وهو يصوم قال الراحة أريد له حدثنا عبدالله بن محمد قال ثنا محمد بن شبل قال ثنا أبو بكر بن أبي شيبة قال ثنا الفضل بن دكين قال ثنا حنش بن حارث [ قال ] رأيت الأسود وذهبت إحدى عينيه من الصوم حدثنا عبدالله بن محمد أخبرنا محمد بن شبل قالا ثنا أبو بكر قال ثنا أبو خالد الأحمر عن الأعمش عن عمارة قال ما كان الأسود إلا راهبا من الرهبان حدثنا أبو بكر بن مالك قال ثنا عبدالله بن أحمد حدثني أبي قال ثنا سليمان الأحمر عن شعبة عن مغيرة عن إبراهيم عن الأسود واذا رأيته قلت راهبا من الرهبان وإذا حضرت الصلاة أناخ ولو على حجر ومن غرائب حديثه حدثنا سعد بن محمد بن إبراهيم الناقد قال ثنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة قال ثنا محمد بن أبي عبيد ثنا موسى بن عمير عن الحكم عن إبراهيم عن الأسود عن عبدالله بن مسعود قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم حصنوا أموالكم بالزكاة وداووا مرضاكم بالصدقة وأعدوا للبلاء الدعاء
حدثنا عبدالله بن جعفر قال ثنا يونس بن حبيب قال ثنا أبو داود قال ثنا شيبان عن جابر عن عبد الرحمن بن الأسود عن أبيه عن عبدالله بن مسعود أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا أتى بالسبى أعطى أهل البيت جميعا وكره أن يفرق بينهم حدثنا سليمان بن أحمد قال ثنا الحسين بن جعفر القتات قال ثنا اسماعيل بن خليل الخزاز قال حدثني علي بن مسهر عن الأعمش عن إبراهيم عن علقمة والأسود عن عبدالله عن النبي صلى الله عليه وسلم قال إنه سيكون أمراء يميتون الصلاة ويخففونها 1 إلى شرق الموتى وإنها صلاة من هو شر من حمار وصلاة من لا يجد بدا فمن أدرك منكم ذلك الزمان فليصل الصلاة لوقتها واجعلوا صلاتكم معهم سبحة هذا حديث غريب من حديث الأعمش بهذا اللفظ مجموعا عن علقمة والأسود لم نكتبه إلا من حديث علي بن مسهر عنه حدثنا أبو بكر الطلحي قال ثنا عبيد بن غنام قال ثنا أبو بكر بن أبي شيبة قال ثنا عبدالله بن نمير عن معاوية النضري وكان ثقة عن نهشل عن الضحاك عن الأسود عن عبدالله بن مسعود قال لو أن أهل العلم صانوا العلم ووضعوه عند أهله لسادوا أهل زمانهم ولكن بذلوه لأهل الدنيا لينالوا من دنياهم فهانوا على أهلها سمعت نبيكم صلى الله عليه وسلم يقول من جعل الهموم هما واحدا كفاه الله تعالى هم آخرته ومن تشعبت به الهموم لم يبالي الله في أي أوديتها وقع غريب من حديث الأسود لم يرفعه إلا الضحاك ولا عنه إلا نهشل وحديث الحكم تفرد به موسى بن عمير وحديث جابر الجعفي تفرد به شيبان أبو يزيد الربيع بن خيثم ومنهم المخبت الورع المتثبت القنع الحافظ لسره الضابط لجهره المعترف بذنبه المفتقر إلى ربه أبو يزيد الربيع بن خيثم أحد الثمانية من الزهاد وقد قيل إن التصوف مشارفة السرائر ومصارفة الظواهر حدثنا سليمان بن أحمد قال ثنا عبدان بن أحمد قال ثنا أزهر بن مروان قال ثنا عبد الواحد بن زياد قال ثنا عبيد الله بن الربيع بن خيثم قال ثنا أبو عبيدة بن عبدالله بن مسعود قال كان الربيع بن خيثم إذا دخل على عبدالله بن مسعود لم يكن عليه إذن لأحد حتى يفرغ كل واحد من صاحبه قال فقال عبدالله يا أبا يزيد لو رآك رسول الله صلى الله عليه وسلم لأحبك وما رأيتك إلا ذكرت المخبتين حدثنا أحمد بن محمد بن سنان قال ثنا محمد بن اسحاق قال ثنا محمد بن الصباح قال جرير عن اسماعيل عن حماد بن أبي سليمان قال كان ابن مسعود إذا رأى الربيع بن خيثم قال مرحبا يا أبا يزيد ويجلسه إلى جنبه ويقول لو رآك رسول الله صلى الله عليه وسلم لأحبك حدثنا أبو بكر بن مالك قال ثنا عبدالله بن أحمد بن حنبل حدثني أحمد بن إبراهيم قال ثنا سهل بن محمود قال ثنا مبارك بن سعيد عن ياسين الزيات قال جاء ابن الكواء إلى الربيع بن خيثم قال دلني على من هو خير منك قال نعم من كان منطقه ذكرا وصمته تفكرا ومسيره تدبرا فهو خير مني حدثنا عبدالله بن محمد بن جعفر قال ثنا عبدالرحمن بن محمد بن سلم قال ثنا هناد بن السري قال ثنا المحاربي عن عبد الملك بن عمير قال قيل للربيع ابن خيثم ألا ندعوا لك طبيبا قال انظروني فتفكر ثم قال وعادا وثمودا وأصحاب الرس وقرونا بين ذلك كثيرا قال فذكر حرصهم على الدنيا ورغبتهم وما كانوا فيها وقال قد كانت فيهم أطباء وكان فيهم مرضى فلا أرى المداوي بقى ولا أرى المداوى وأهلك الناعت والمنعوت لا حاجة لي فيه ورواه نسير بن ذعلوق عن بكر بن ماعز عن الربيع نحوه
حدثنا أبي قال ثنا إبراهيم بن محمد بن الحسن قال ثنا أبو حميد أحمد بن محمد الحمصي قال ثنا يحيى ابن سعيد قال ثنا يزيد بن عطاء عن علقمة بن مرثد قال انتهى الزهد إلى ثمانية من التابعين فأما الربيع بن خيثم فقيل له حين أصابه الفالج لو تداويت فقال لقد علمت أن الدواء حق ولكن ذكرت عادا وثمودا وأصحاب الرس وقرونا بين ذلك كثيرا كانت فيهم الأوجاع وكانت لهم الأطباء فلا المداوى بقي ولا المداوي فقيل له ألا تذكر الناس قال ما أنا عن نفسي براض فاتفرغ من ذمها إلى ذم الناس إن الناس خافوا الله تعالى في ذنوب الناس وأمنوا على ذنوبهم وقيل له كيف أصبحت قال أصبحنا مذنبين نأكل أرزاقنا وننتظر آجالنا وكان ابن مسعود إذا رآه قال وبشر المخبتين أما إن محمدا صلى الله عليه وسلم لو رآك لأحبك وكان الربيع يقول أما بعد فأعد زادك وخذ في جهادك وكن وصي نفسك حدثنا أبو حامد بن جبلة قال ثنا محمد بن اسحاق قال ثنا هناد قال ثنا وكيع عن الأعمش عن منذر الثوري عن الربيع بن خيثم أنه قال لأهله اصنعوا لنا خبيصا فصنعوا له فدعا رجلا به خبل فجعل يلقمة ولعابه يسيل فلما ذهب قال أهله تكلفنا وصنعنا ما يدري هذا ما أكل فقال الربيع لكن الله حدثنا أحمد بن جعفر بن حمدان قال ثنا عبدالله بن أحمد بن حنبل حدثني أحمد بن إبراهيم قال ثنا خلاد بن يحيى قال ثنا سفيان قال أخبرتني سرية الربيع بن خيثم قالت كان عمل الربيع كله سرا إن كان ليجئ الرجل وقد نشر المصحف فيغطيه بثوبه رواه الأعمش عن سفيان مثله حدثنا عبدالله بن محمد قال ثنا محمد بن أبي سهل قال ثنا أبو بكر بن أبي شيبة قال ثنا وكيع عن سفيان عن رجل عن الربيع بن خيثم قال كل ما لا يبتغي به وجه الله تعالى يضمحل حدثنا محمد بن أحمد بن الحسين قال ثنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة حدثني أبي وعمي قالا ثنا عبدالله بن إدريس عن عمه عن الشعبي وذكر أصحاب عبدالله فقال أما الربيع فأورعهم ورعا حدثنا محمد بن أحمد قال ثنا محمد بن عثمان قال ثنا عبيد بن يعيش قال ثنا يحيى بن آدم قال ثنا مالك بن مغول قال قال الشعبي أصفهم لك يعني أصحاب عبدالله كأنك شهدتهم كان الربيع بن خيثم أشدهم ورعا حدثنا أبو بكر بن مالك قال ثنا عبدالله بن محمد بن حنبل قال ثنا هناد بن السري قال ثنا أبو الأحوص عن سعيد بن مسروق عن منذر الثوري قال قال الربيع سورة يراها الناس قصيرة وأنا أراها طويلة عظيمة لله تعالى محا 1 ليس لها خليط فأيكم قرأها فلا يجمعن إليها شيئا استقلالا وليعلم أنها مجزئة يعني سورة الإخلاص حدثنا أبو حامد بن جبلة قال ثنا أبو العباس السراج قال ثنا هناد بن السري قال ثنا أبو الأحوص عن سعيد يعني ابن مسرق عن منذر الثوري قال كان الربيع إذا أتاه الرجل يسأله قال اتق الله فيما علمت وما استؤثر عليك فكله إلى عالمه لأنا عليكم في العمد أخوف مني عليكم في الخطأ وما خيرتكم اليوم بخير ولكنه خير من آخر شر منه وما تتبعون الخير حق اتباعه وما نفرون من الناس حق فراره ولا كل ما أنزل على محمد صلى الله عليه وسلم أدركتم ولا كل ما تقرءون تدرون ما هو ثم يقول السرائر السرائر اللاتي تخفين من الناس وهن لله تعالى بواد التمسوا دواءهن ثم يقول وما دواؤهن إلا أن تتوب ثم لا تعود
حدثنا عبدالله بن محمد ثنا محمد بن شبل قال ثنا عبدالله بن محمد العبسي قال أبو أسامة قال ثنا سفيان عن أبيه عن بكر بن ماعز قال قال الربيع بن خيثم يا بكر بن ماعز أخزن عليك لسانك إلا مما لك ولا عليك فاني اتهمت الناس على ديني أطع الله فيما علمت وما استؤثر به عليك فكله إلى عالمه لأنا عليكم في العمد أخوف مني عليكم في الخطأ فذكر مثل حديث الأحوص رواه إسرائيل عن سعيد بن مسروق عن منذر مثله حدثنا أبو بكر بن مالك قال ثنا عبدالله بن أحمد ابن حنبل حدثني أبي قال حدثني النضر بن اسماعيل قال ثنا عبد الملك بن الأصبهاني عن جدته عن الربيع بن خيثم أنه قال لأصحابه تدرون ما الداء [ والدواء ] والشفاء قالوا لا قال الداء الذنوب والدواء الإستغفار والشفاء أن تتوب ثم لا تعود حدثنا أبو حامد بن جبلة قال ثنا محمد بن اسحاق قال ثنا أبو النضر العجلي قال ثنا عبيدالله بن موسى قال ثنا سفيان عن نسير بن ذعلوق قال كان الربيع بن خيثم يبكي حتى تبل لحيته دموعه فيقول أدركنا أقواما كنا في جنبهم لصوصا حدثنا عبدالله بن محمد بن جعفر قال ثنا أحمد بن علي بن المثنى قال ثنا عبد الصمد بن يزيد قال سمعت فضيل بن عياض يقول كان الربيع بن خيثم يقول في دعائه أشكو إليك حاجة لا يحسن بثها إلا إليك وأستغفر منها وأتوب إليك حدثنا 1 أبو محمد بن حيان قال ثنا محمد بن أحمد بن سليمان الهروي قال ثنا أحمد بن عمرو بن عبيد العصفري قال ثنا عثمان بن زفر قال ثنا الربيع بن المنذر عن أبيه قال قال الربيع بن خيثم من استغفر الله تعالى كتب في راحته أمن من العذاب حدثنا أحمد بن محمد بن سنان قال ثنا أبو العباس السراج قال ثنا سفيان قال ثنا وكيع قال ثنا سفيان بن عيينة عن عمر بن ذر قال قيل للربيع بن خيثم كيف أصبحت يا أبا يزيد قال أصبحنا ضعفاء مذنبين نأكل أرزاقنا وننتظر آجالنا حدثنا عبدالله بن محمد قال ثنا محمد بن شبل قال ثنا أبو بكر بن أبي شيبة قال ثنا عبد الرحمن بن مهدي قال ثنا سفيان الثوري عن أبي يعلى قال كان الربيع إذا قيل له كيف أصبحتم يقول ضعفاء مذنبين نأكل أرزاقنا وننتظر آجالنا رواه نسير بن ذعلوق عن بكر بن ماعز عنه مثله حدثنا عبدالله بن محمد قال ثنا محمد بن أبي سهل قال ثنا عبدالله بن محمد العبسي قال ثنا حفص بن غياث عن أشعث عن ابن سيرين عن الربيع بن خيثم قال أقلوا الكلام إلا بتسع تسبيح وتكبير وتهليل وتحميد وسؤالك الخير وتعوذك من الشر وأمرك بالمعروف ونهيك عن المنكر وقراءة القرآن رواه منذر الثوري عن الربيع مثله حدثنا أبو حامد بن جبلة قال ثنا أبو العباس السراج قال ثنا أبو همام قال ثنا أبو نعيم قال ثنا سفيان عن منصور عن إبراهيم قال قال فلان ما أرى ربيعا تكلم بكلام منذ عشرين عاما إلا بكلمة تصعد حدثنا أحمد بن محمد بن سنان قال ثنا محمد بن اسحاق قال ثنا محمد بن الصباح قال ثنا سفيان 2 قال قال صحبنا ربيع بن خثيم عشرين سنة فما تكلم إلا بكلمة تصعد وقال آخر صحبته سنتين فما كلمني إلا كلمتين حدثنا أحمد بن جعفر بن حمدان قال ثنا عبدالله بن أحمد بن حنبل قال حدثني أبي قال ثنا شجاع بن الوليد عن سفيان الثوري عن رجل من بني تيم الله قال جالست الربيع عشر سنين فما سمعته يسأل عن شئ من أمر الدنيا إلا مرتين قال مرة والدتك حية وقال مرة كم لكم مسجدا
حدثنا أبو محمد بن حيان قال ثنا أحمد بن مساور قال ثنا سهل بن عثمان قال ثنا سعيد بن عبدالله بن الربيع عن نسير بن ذعلوق عن بكر بن ماعز قال انطلق الربيع بن خيثم وعبدالله بن مسعود إلى شاطئ الفرات فمر بتلك الحدادين فلما رأى تلك النيران خر مغشيا عليه فرجع إليه فقال يا ربيع فلم يجبه فانطلق فصلى بالناس العصر ثم رجع إليه يا ربيع يا ربيع فلم يجبه ثم انطلق فصلى بالناس المغرب ثم رجع يا ربيع يا ربيع فلم يجبه حتى ضربه برد السحر رواه أبو وائل عن عبدالله حدثنا أبو بكر بن مالك قال ثنا عبدالله بن أحمد بن حنبل حدثني أحمد بن إبراهيم الدورقي قال ثنا أبو بكر بن عياش قال ثنا عيسى بن سليم عن أبي وائل قال خرجنا مع عبدالله بن مسعود ومعنا الربيع بن خيثم فمررنا على حداد فقام عبدالله ينظر حديدة في النار فنظر ربيع إليها فتمايل ليسقط فمضى عبدالله حتى أتينا على أتون على شاطئ الفرات فلما رأى عبدالله والنار تلتهب في جوفه قرأ هذه الآية إذا رأتهم من مكان بعيد سمعوا لها تغيظا وزفيرا إلى قوله ثبورا قال فصعق الربيع فاحتملناه فجئنا به إلى أهله قال ثم رابطه إلى المغرب فلم يفق ثم إنه أفاق فرجع عبدالله إلى أهله حدثنا [ عن ] عبدالله بن محمد الكواء [ أنه قال ] للربيع ما نراك تعيب أحدا ولا تذمه فقال ويلك يا ابن الكواء ما أنا عن نفسي براض فأتفرغ من ذنبي إلى حديث إن الناس خافوا الله تعالى على ذنوب الناس وآمنوه على نفوسهم حدثنا أبو حامد بن جبلة قال ثنا أبو العباس السراج قال ثنا أبو همام قال ثنا سعيد بن عبدالله بن الربيع عن نسير بن ذعلوق عن بكر 1 بن ماعز قال قال الربيع بن خيثم الناس رجلان مؤمن وجاهل فأما المؤمن فلا تؤذه وأما الجاهل فلا تجاهله حدثنا أبو بكر بن مالك قال ثنا عبدالله بن أحمد بن حنبل قال ثنا الوليد بن شجاع قال ثنا خلف بن خليفة عن سيار عن أبي الحكم عن أبي وائل قال أتينا الربيع بن خيثم فقال ما جاء بكم قلنا جئنا لنحمد الله ونحمده معك وتذكر الله ونذكره معك قال الحمد لله إذ لم تأتوني تقولون جئنا تشرب فنشرب معك وتزني فنزني معك حدثنا أحمد بن جعفر بن حمدان قال ثنا عبدالله بن أحمد قال ثنا الوليد بن شجاع قال ثنا عطاء بن مسلم قال سمعت العلاء بن المسيب يقول سرق للربيع بن خيثم فرس فقال أهل مجلسه ادع الله عليه قال بل أدع الله له اللهم إن كان غنيا فاقبل بقلبه وإن كان فقيرا فاغنه حدثنا أبو حامد بن جبلة قال ثنا محمد بن اسحاق قال ثنا يعقوب بن إبراهيم قال ثنا عبد الرحمن عن سفيان عن نسير عن هبيرة بن خزيمة قال أنا أول من أتى الربيع بن خيثم بقتل الحسين بن علي وحدثنا أبو بكر بن مالك قال ثنا عبدالله بن أحمد قال ثنا أحمد ابن إبراهيم قال ثنا هاشم بن القاسم قال ثنا زكريا بن سلام عن بلال بن المنذر قال قال رجل إن لم أستخرج اليوم سيئة من الربيع لأحد لم استخرجها أبدا قال قلت يا أبا يزيد قتل ابن فاطمة عليهما السلام قال فاسترجع ثم تلا هذه الآية قل اللهم فاطر السموات والأرض عالم الغيب والشهادة أنت تحكم بين عبادك فيما كانوا يختلفون قال قلت ما تقول قال ما أقول إلى الله إيابهم وعلى الله حسابهم لفظ هاشم بن القاسم
حدثنا أبو أحمد قال ثنا أحمد بن موسى بن العباس قال ثنا إسماعيل بن سعيد قال ثنا جرير عن أبي حيان التيمي عن أبيه قال كانت وصية الربيع هذا ما أوصى به الربيع وحدثنا أحمد بن جعفر بن حمدان قال ثنا عبدالله بن أحمد بن حنبل حدثني أبي قال ثنا وكيع قال ثنا سفيان عن زائدة عن منذر الثوري عن الربيع أنه أوصى عند موته فقال هذا ما أوصى به الربيع على نفسه وأشهد الله عليه وكفى به شهيدا وجازيا لعباده الصالحين ومثيبا إني رضيت بالله ربا وبمحمد نبيا وبالإسلام دينا ورضيت لنفسي ومن أطاعني بأن أعبد الله من العابدين وأحمده من الحامدين وأنصح لجماعه المسلمين ورواه شعبة عن سعيد بن مسروق عن الربيع قال شعبة فقلت لسعيد من حدثك بهذا قال حدثنيه الحي عن الربيع مثله حدثنا عبد الرحمن بن العباس قال ثنا إبراهيم الحربي قال ثنا محمد بن مقاتل قال ثنا ابن المبارك عن سفيان وحدثنا أبو محمد بن حيان قال ثنا جعفر بن الصباح قال ثنا يعقوب الدورقي قال ثنا أشجعي قال سمعت سفيان يقول قال الربيع بن خيثم أريدوا بهذا الخير الله تنالوه لا بغيره وأكثروا ذكر هذا الموت الذي لم تذوقوا قبله مثله فإن الغائب إذا طالت غيبته وجبت محبته وانتظره أهله وأوشك أن يقدم عليهم رواه بشير عن بكر بن عامر عنه مثله حدثنا عبدالله بن محمد بن جعفر قال ثنا محمد بن عبدالله بن مصعب قال ثنا عبد الجبار بن العلاء قال ثنا مروان بن معاوية قال ثنا الربيع بن المنذر عن أبيه قال قال الربيع يا منذر قلت لبيك قال لا يغرنك كثرة [ ثناء ] الناس من نفسك فإنه خالص إليك عملك حدثنا أبو بكر بن مالك قال ثنا عبدالله بن أحمد بن حنبل قال ثنا زياد ابن أيوب قال ثنا علي بن يزيد قال ثنا [ الصدائي قال حدثنا عبد الرحمن بن عجلان قال بت عند الربيع بن خيثم ذات ليلة فقام يصلي فمر بهذه الآية أم حسب الذين اجترحوا السيئات الآية فمكث ليلته حتى أصبح ما جاوز هذه الآية إلى غيرها ببكاء شديد حدثنا أبو بكر بن مالك قال حدثنا عبدالله بن أحمد بن حنبل قال حدثنا زياد بن أيوب قال حدثنا علي بن يزيد 1 ] قال ثنا حماد الأصم الحماني عمن حدثه عن بعض أصحاب الربيع قال ربما علمنا شعره عند المساء وكان ذا وفرة ثم يصبح والعلامة كما هي فيعرف أن الربيع لم يضع جنبه ليلة على فراشه حدثنا أبو بكر بن مالك قال ثنا عبدالله بن أحمد قال ثنا يوسف الصفار قال ثنا أبو بكر بن عياش عن عاصم قالوا قيل للربيع بن خيثم ألا تتمثل ببيت شعر فقد كان أصحابك يتمثلون قال ما من شئ يتمثل به إلا كتب وأنا أكره أن أقرأ في أمامي بيت شعر يوم القيامة حدثنا أبو حامد بن جبلة قال ثنا محمد بن اسحاق قال ثنا هناد قال ثنا ابن فضيل عن أبيه عن ابن مسروق عن الربيع بن خيثم أنه لبس قميصا سنبلانيا 1 أراه ثمن ثلاثة دراهم أو أربعة فاذا به كمه بلغ أظفاره وإذا أرسله بلغ ساعده وإذا رأى بياض القميص قال أي عبيد تواضع لربك ثم يقول أي لحيمة أي دمية كيف تصنعان إذا سيرت الجبال ودكت الأرض دكا دكا وجاء ربك والملك صفا صفا وجئ يومئذ بجهنم حدثنا أحمد بن جعفر بن حمدان قال ثنا عبدالله بن أحمد بن حنبل حدثني أبي قال حدثنا يحيى بن سعيد قال ثنا أبو حيان قال حدثني أبي قال كان الربيع بعدما سقط شقه يهادي بين رجلين إلى مسجد قومه وكان أصحاب عبدالله يقولون يا أبا يزيد لقد رخص الله لك لو صليت في بيتك فيقول إنه كما تقولون ولكني سمته ينادي حي على الفلاح فمن سمع منكم ينادي حي على الفلاح فليجبه ولو زحفا ولو حبوا رواه جرير عن أبي حيان نحوه
حدثنا أحمد بن محمد بن سنان قال ثنا أبو العباس الثقفي قال ثنا محمد بن الصباح قال ثنا جرير عن أبي حيان التيمي عن أبيه قال أصاب الربيع الفالج فكان يحمل إلى الصلاة فقيل له إنه قد رخص لك قال قد علمت ولكن أسمع النداء بالفلاح حدثنا عبدالله بن محمد قال ثنا محمد بن أبي سهل قال ثنا أبو بكر بن أبي شيبة قال ثنا ابن مهدي عن سفيان عن أبيه عن أبي يعلى عن الربيع قال ما أحب مناشدة العبد لربه عز وجل يقول رب قضيت على نفسك الرحمة قضيت على نفسك كذا يستبطئ وما رأيت أحدا يقول أديت الذي علي فأد ما عليك حدثنا عبد الرحمن بن العباس قال ثنا إبراهيم الحربي قال ثنا أبو بكر قال ثنا سعيد بن عبدالله عن نسير عن بكر بن ماعز قال كان الربيع يقول أكثروا ذكر هذا الموت الذي لم تذوقوا قبله مثله حدثنا عبدالله بن محمد قال ثنا محمد بن شبل قال ثنا عبدالله بن محمد قال ثنا وكيع عن سفيان عن أبيه عن أبي يعلى عن الربيع بن خيثم قال ما غائب ينتظره المؤمن خير من الموت حدثنا عبدالله بن محمد قال ثنا محمد بن أبي سهل قال ثنا أبو بكر بن أبي شيبة قال ثنا ابن مهدي عن سرية الربيع قال 1 لما حضر الربيع بكت ابنته فقال يا بنية لم تبكين قولي يا بشراي أتى الخير حدثنا أبو بكر بن مالك قال ثنا عبدالله بن أحمد قال ثنا أبي قال ثنا حسين بن علي عن محمد عن رجل من أسلم من المبكرين إلى المسجد قال كان الربيع بن خيثم إذا سجد كأنه ثوب مطروح فتجئ العصافير فتقع عليه حدثنا أبو بكر بن مالك قال ثنا عبدالله بن أحمد بن حنبل قال ثنا أحمد ابن إبراهيم قال ثنا محمد بن يزيد بن خنيس عن سفيان قال بلغنا أن أم الربيع بن خيثم كانت تنادي ابنها الربيع فتقول يا بني يا ربيع ألا تنام فيقول يا أمه من جنعليه الليل وهو يخاف البيات حق له أن لا ينام قال فلما بلغ ورأت ما يلقى من البكاء [ والسهر نادته فقالت يا بني لعلك قتلت قتيلا فقال نعم يا والدة قد قتلت قتيلا قالت ومن هذا القتيل يا بني حتى يتحمل على أهله فيعفون والله لو يعلمون ما تلقى من البكاء والسهر ] 2 بعد لقد رحموك فيقول يا والده هي نفسي حدثنا أبو محمد بن حيان قال ثنا محمد بن عبدالله بن رسته قال ثنا أبو أيوب قال ثنا سليمان قال سمعت مالك ابن دينار يقول قالت ابنة الربيع للربيع يا أبت لم لا تنام والناس ينامون فقال إن البيات النار لا تدع أباك أن ينام حدثنا أبو حامد بن جبلة قال ثنا محمد بن اسحاق قال ثنا هناد بن السرى قال ثنا محمد بن فضيل عن عبد الرحمن بن عجلان نسير بن ذعلوق قال كان الربيع بن خيثم يقول إذا جاء سائل أطعموه سكرا فإن الربيع يحب السكر حدثنا أبو حامد بن جبلة قال ثنا محمد بن اسحاق قال ثنا هناد بن السرى قال ثنا أبو معاوية عن الأعمش عن عمرو بن مرة عن بكر بن ماغر قال كان بالربيع بن خيثم خبل من الفالج وكان يسيل من فيه لعاب فمسحته يوما فرآني كرهت ذلك فقال والله ما أحب ما غنى الديلم 1 على الله عز وجل رواه المبارك بن سعيد عن أبيه عن الربيع نحوه حدثنا أحمد بن جعفر بن حمدان قال ثنا عبدالله بن أحمد بن حنبل قال ثنا أبو معمر قال ثنا مبارك بن سعيد عن أبيه قال قيل لأبي وائل أأنت أكبر أم الربيع بن خيثم قال أنا أكبر منه سنا وهو أكبر مني عقلا
حدثنا أحمد بن جعفر قال ثنا عبدالله بن أحمد قال ثنا سريج بن يونس قال ثنا اسماعيل بن جعفر بن حبيب بن حسان عن مسلم البطين أن الربيع بن خيثم جاءته ابنته فقالت يا أبتاه أذهب ألعب قال اذهبي فقولي خيرا حدثنا أحمد ابن محمد بن سنان قال ثنا أبو العباس السراج قال ثنا أبو قدامة عن عبيد الله ابن سعيد قال ثنا سفيان عن سالم بن أبي حفصة عن منذر الثوري عن الربيع ابن خيثم قال حرف وأيما حرف من يطع الرسول فقد أطاع الله حدثنا أحمد بن محمد بن سنان قال ثنا أبو العباس قال ثنا بن زبيد عن حصين قال قال الربيع بن خيثم عجبت لملك الموت ولثلاثة لملك يمنع في حصونه يأتيه ملك الموت فينزع نفسه ويدع ملكه خلفه ومسكين منبوذ في الطريق يقذره الناس أن يدنو منه لا يقدره ملك الموت أن يأتيه فينزع نفسه 2 ويدع قذره حدثنا أبو محمد بن حيان قال ثنا البغوى قال ثنا أحمد بن زهير قال ثنا غسان بن المفصل الغلابي قال سمعت من يذكر أن الربيع بن خيثم كان بالاهواز ومعه صاحب له فنظرت إليه امرأة فتعرضت له فدعته إلى نفسها فبكى الشيخ فقال له صاحبه ما يبكيك قال إنها لم تطمع في شيخين إلا رأت شيوخا مثلنا حدثنا أبو حامد بن جبلة قال ثنا محمد بن اسحاق قال ثنا سعيد بن يحيى الأموي قال وحدثني أبي عن مالك بن مغول عن حسن يعني ابن صالح قال قيل للربيع بن خيثم لو جالستنا فقال لو فارق ذكر الموت قلبي ساعة فسد علي حدثنا عبد الله بن محمد قال ثنا محمد بن شبل قال ثنا أبو بكر بن أبي شيبة قال ثنا وكيع عن مالك بن مغول عن الشعبي قال ما جلس الربيع في مجلس منذ تأزر وقال أخاف أن يظلم رجلا فلا أنصره أو يعتدي رجل على رجل فأكلف عليه الشهادة ولا أغض البصر ولا أهدي السبيل أو يقع الحامل فلا أحمل عليه حدثنا عبد الله بن محمد قال ثنا محمد بن شبل قال ثنا أبو بكر بن أبي شيبة قال ثنا وكيع عن الأعمش عن منذر عن الربيع بن خيثم أنه كان يكنس الحش بنفسه فقيل له إنك تكفى هذا قال إني أحب أن آخذ بنصيبي من المهنة حدثنا أبو أحمد الغطريفي قال ثنا الحسين بن شقيق قال ثنا غالب بن الوزير الغزي قال ثنا ضمرة قال ثنا حفص بن عمر قال كان الربيع ابن خيثم لا يعطى السائل أقل من رغيف ويقول إني لأستحي من ربي عز وجل أن أرى غدا في ميزاني نصف رغيف أسند الربيع بن خيثم غير حديث فمما أسند ما حدثناه سليمان بن أحمد قال ثنا عبدالله بن محمد بن سعيد بن أبي مريم قال ثنا محمد بن يوسف الفريابي وحدثنا سليمان قال ثنا حفص بن عمر قال ثنا قبيصة بن عقبة قال ثنا سفيان وحدثنا اسحاق بن حمزة قال ثنا أحمد بن الحسين الصوفي قال ثنا أبو خيثمة قال ثنا يحيى بن سعيد عن سفيان عن أبيه عن أبي يعلى منذر الثوري عن الربيع بن خيثم عن عبد الله بن مسعود رضي الله تعالى عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه خط خطا مربعا و جعل في وسط الخط خطا وجعل خطا خارجا من الأربعة دارة وجعل حوله حروفا وخط حولها خطوطا فقال المربع الأجل والخط الوسط الإنسان وهذه الداره الخارجة الأمل وهذه الحروف الأغراض فالأغراض تصيبه من كل مكان كلما انفلت من واحدة أخذت واحدة والأجل قد حال دون الأمل لفظ سليمان وقال يحيى بن سعيد هذه الخطوط التي إلى جانبها الأغراض تنهشه من كل مكان إن أخطأ هذا أصابه هذا وإن الخط المربع الأجل المحيط به والخط الخارج الأمر حديث صحيح متفق على صحته لم يروه عن الربيع إلا منذر
حدثنا محمد بن عبدالله الكاتب قال ثنا محمد بن عبد الله الحضرمي قال ثنا عبيد بن معاذ 1 قال ثنا شعبة عن علي بن مدرك عن إبراهيم النخعي عن الربيع بن خيثم عن عبدالله بن مسعود عن النبي صلى الله عليه وسلم قال أيعجز أحدكم أن يقرأ ثلث القرآن كل ليلة قالوا ومن يطيق ذلك قال قل هو الله أحد هذا حديث غريب من حديث الربيع بهذا الإسناد تفرد به معاذ بن معاذ عن شعبة ورواه هلال بن يساف عن الربيع فخالف إبراهيم النخعي حدثنا أبو بكر بن خلاد قال ثنا ابن غالب قال ثنا أبو حذيفة قال ثنا زائدة عن منصور عن هلال بن يساف عن الربيع بن خيثم عن عمرو بن ميمون عن عبدالرحمن بن أبي ليلي عن امرأة من الأنصار عن أبي أيوب الأنصاري قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أيعجز أحدكم أن يقرأ ليلته بثلث القرآن فأشفقنا أن يأمرنا بأمر نعجز عنه قال فسكتنا فقالها ثلاث مرات أن يقرأ بثلث القرآن فإنه من قرأ الله الواحد الصمد فقد قرأ ليلته ثلث القرآن رواه فضيل بن عياض في آخرين عن منصور عن هلال متفق عليه حدثنا محمد بن جعفر بن محمد بن الهيثم قال ثنا جعفر بن محمد الصائغ قال ثنا غسان بن الربيع قال ثنا جعفر بن ميسرة عن هلال أبي ضياء عن الربيع بن خيثم عن عبد الله بن مسعود عن النبي صلى الله عليه وسلم قال كل قرض يقرضه الرجل يكتب صدقة غريب من حديث هلال والربيع تفرد به جعفر بن ميسرة ولم نكتبه إلا من حديث غسان وحدث به الفضل ابن سهل عن غسان مثله حدثنا أبو بكر بن خلاد قال حدثنا الحارث بن أبي أسامة قال حدثنا عبدالرحيم بن واقد قال حدثنا مسعدة بن صدقة أبو الحسن قال ثنا سفيان الثوري عن أبيه عن الربيع بن خيثم عن عبدالله بن مسعود قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم سيأتي على الناس زمان تحل فيه العزلة ولا يسلم لذي دين دينه إلا من فر بدينه من شاهق إلى شاهق ومن جحر إلى جحر كالطير بفراخه وكالثعلب بأشباله ثم قال ما أبقاه في ذلك الزمان راعي غنم أقام الصلاة بعلم ويؤتي الزكاة ويعتزل الناس إلا من خير ولشاة عفراء أرعاها بسلع أحب إلى من ملك بني النضير وذلك إذا كان كذا وكذا غريب من حديث الربيع ومن حديث الثوري لم يروه عنه إلا مسعدة ولا كتبناه إلا من حديث عبدالرحيم بن واقد عاليا حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن قال ثنا عبدالله بن أحمد بن حنبل حدثني إبراهيم بن سعيد الطبري قال ثنا أبو اليمان عن سعيد بن سنان عن أبي الزاهرية عن كثير بن مرة عن الربيع بن خيثم عن عبدالله بن مسعود أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لا يستمع الله عز وجل من مسمع ولا مرائي ولا لاه ولا ملاعب وسمع رجلا يتغنى من الليل فقال لا صلاة له حتى يصلي مثلها ثلاث مرات غريب من حديث الربيع ما كتبناه إلا بهذا الإسناد هرم بن حيان ومنهم الهائم الحيران القائم العطشان هرم بن حيان عاش في حبه ولهان حرقا وعاد قبره حين دفن ريان غدقا وقد قيل إن التصوف الاحتراق حذار الافتراق والاشتياق لدار الاستباق حدثنا جعفر بن أحمد بن حمدان قال ثنا عبدالله بن أحمد بن حنبل حدثني أبي قال ثنا سيار قال ثنا جعفر حدثني مطر الوراق قال بات هرم بن حيان العبدى عند حممة صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم قال فبات حممة ليلته يبكي كلها حتى أصبح فلما أصبح قال له هرم يا حممة ما أبكاك قال ذكرت ليلة صبيحتها تبعثر القبور فتخرج من فيها [ و ] تناثر نجوم السماء فأبكاني ذلك قال وكانا يصطحبان أحيانا بالنهار فيأتيان سوق الريحان فيسألان الله تعالى الجنة ويدعوان ثم يأتيان الحدادين فيتعوذان من النار ثم يفترقان إلى منازلهما
حدثنا أبو اسحاق إبراهيم بن محمد بن حمزة قال ثنا أحمد بن يحيى الحلواني قال ثنا سعيد بن سليمان عن يوسف بن عطية قال ثنا المعلى بن زياد قال كان هرم بن حيان يخرج في بعض الليل وينادي بأعلى صوته عجبت من الجنة كيف ينام طالبها وعجبت من النار كيف ينام هاربها ثم قرأ أفأمن أهل القرى أن يأتيهم بأسنا بياتا وهم نائمون ثم يقرأ والعصر وألهاكم ثم يرجع إلى أهله أخبرنا أبو بكر بن مالك قال ثنا عبدالله بن أحمد بن حنبل قال ثنا شيبان بن أبى قال ثنا أبو حمزة العطار قال ثنا اسحاق بن الربيع قال ثنا الحسن عن هرم بن حيان العبدي أنه كان يقول ما رأيت مثل الجنة نام طالبها ولا مثل النار نام هاربها قال وكان يقول أخرجوا من قلوبكم حب الدنيا وأدخلوا قلوبكم حب الآخرة حدثنا أبو بكر بن مالك قال ثنا عبدالله بن أحمد بن حنبل قال حدثني أبو همام الوليد بن شجاع قال ثنا مخلد يعني ابن حسين عن هشام وعن الحسن قال خرج هرم بن حيان وعبدالله بن عامر يؤمان الحجاز فجعل أعناق رواحلهما تخالجان الشجر فقال هرم لإبن عامر أتحب أنك شجرة من هذه الشجر فقال ابن عامر لا والله أنا لنرجو من رحمة الله ما هو أوسع من ذلك قال له هرم وكان أفقه الرجلين وأعلمهما بالله لكني والله لوددت أني شجرة من هذا الشجر قد أكلتني هذه الراحلة ثم قذفتني بعرا ولم أكابد الحساب يوم القيامة إما إلى الجنة وإما إلى النار ويحك يا ابن عامر إني أخاف الداهية الكبرى رواه جرير عن جابر عن حميد بن هلال نحوه حدثنا عبدالله بن محمد بن جعفر قال ثنا أحمد بن الحسن الحذاء قال ثنا أحمد بن إبراهيم الدورقي قال ثنا إبراهيم بن عبد الرحمن يعني ابن مهدي قال حدثني يحيى بن المظفر قال ثنا جعفر بن سليمان عن مالك بن دينار قال استعمل هرم بن حيان فظن أن قومه سيأتونه فأمر بنار فأوقدت بينه وبين من يأتيه من القوم فجاءه قومه يسلمون عليه من بعيد فقال مرحبا بقومي أدنو قالوا والله ما نستطيع أن ندنو منك لقد حالت النار بينا وبينك قال وأنتم تريدون أن تلقوني في نار أعظم منها في نار جهنم قال فرجعوا حدثنا عبدالله بن محمد قال ثنا محمد بن شبل قال ثنا أبو بكر بن أبي شيبة قال ثنا خلف بن خليفة قال ثنا إسماعيل بن أبي خالد قال قال هرم بن حيان اللهم إني أعوذ بك من شر زمان تمرد فيه صغيرهم وتآمر فيه كبيرهم وتقرب فيه آجالهم رواه الحسن عن هرم مثله حدثنا عبدالله بن محمد قال ثنا محمد بن شبل قال ثنا أبو بكر بن أبي شيبة قال ثنا خلف بن خليفة عن أصبغ الوراق عن أبي نضرة أن عمر رضي الله تعالى عنه بعث هرم بن حيان على الخيل فغضب على رجل فأمر به فوجثت عنقه ثم أقبل على أصحابه فقال لا جزاكم الله خيرا ما نصحتموني حين قلت 1 ولا كففتموني عن غضبي والله لا ألي لكم عملا ثم كتب إلى عمر يا أمير المؤمنين لا طاقة لي بالرعية فابعث إلى عملك