Ebû Nuaym el-İsfahânî — Hilyetü'l-Evliyâ ve Tabakātü'l-Asfiyâ
حدثنا أبو حامد بن جبلة ثنا محمد بن إسحاق ثنا محمد بن سعيد ثنا سعيد بن عامر عن عون بن المعتمر أن عمر رأى رجلا يشير بشماله فقال يا هذا إذا تكلمت فلا تشر بشمالك أشر بيمينك فقال الرجل ما رأيت كاليوم أن رجلا دفن أعز الناس إليه ثم إنه يهمه يميني من شمالي فقال عمر إذا استأثر الله بشيء قاله عنه حدثنا أبو حامد بن جبلة ثنا محمد ثنا زياد بن أيوب ثنا الهيثم بن عمران قال سمعت حيان بن نافع البصري قال بعثني عروة بن محمد السعدي إلى سليمان بن عبدالملك وهو بدابق بهدايا قال فوافيناه قد مات واستخلف عمر بن عبدالعزيز فدخلنا عليه وقد هيأنا تلك الهدايا كما كانت تهيأ لسليمان قال ومعنا عنبرة فيها نحو من خمسمائة رطل أو ستمائة رطل ومسك كثير فأخذوا يعرضون على عمر تلك الهدية وفاح ريح المسك فجعل عمر كمه على أنفه ثم قال يا غلام ارفع هذا فإنه إنما يستمتع من هذا بريحه ثم قال رحمك الله أبا أيوب لو كنت حيا لكان نصيبنا فيه أوفر قال فرفع حدثنا أبو حامد بن جبلة ثنا محمد بن اسحاق ثنا محمد بن الصباح ثنا عبدالرحمن بن عبدالله العمري عن ربيعة بن عطاء قال أتى عمر بن عبدالعزيز بعنبرة من اليمن قال فوضع يده على أنفه بثوبه قال فقال له مزاحم إنما هو ريحها يا أمير المؤمنين قال ويحك يا مزاحم هل ينتفع من الطيب إلا بريحه قال فما زالت يده على أنفه حتى رفعت حدثنا محمد بن علي ثنا محمد بن الحسن بن قتيبة ثنا إبراهيم بن هشام بن يحيى بن يحيى حدثني أبي عن جدي قال أتى عمر بن عبدالعزيز بعنبرة فأمسك على أنفه فقال بعضهم ما يدعوه إلى هذا قال وهل يستمتع منه إلا بريحه حدثنا محمد بن علي ثنا الحسين بن محمد بن حماد ثنا عمرو بن عثمان ثنا أبي ثنا محمد بن مهاجر قال كان عند عمر بن عبدالعزيز سرير النبي صلى الله عليه وسلم وعصاه وقدح وجفنة ووسادة حشوها ليف وقطيفة ورداء فكان إذا دخل عليه النفر من قريش قال هذا ميراث من أكرمكم الله به ونصركم به وأعزكم به وفعل وفعل حدثنا أبو أحمد محمد بن أحمد ثنا أبو خليفة ثنا ابن عائشة وعمارة بن عقيل قالا قدم جرير على عمر بن عبدالعزيز ح وحدثنا سليمان بن أحمد ثنا محمد بن زكريا الغلابي ثنا عمارة بن عقيل عن جرير بن عطية بن الخطفي والخطفي اسمه حذيفة بن بدر بن سلمة قال لما قدم 1 عمر بن عبدالعزيز نهضت إليه الشعراء من الحجاز والعراق فكان فيمن حضره نصيب وجرير والفرزدق والأحوص وكثير والحجاج القضاعي فمكثوا شهرا لا يؤذن لهم ولم يكن لعمر فيهم رأى ولا أرب وإنما كان رأيه وبطانته ووزراؤه وأهل أربه القراء والفقهاء ومن وسم عنده بورع فكان يبعث إليهم حيث كانوا من بلدانهم فوافق جرير قدوم عون بن عبدالله بن عتبة بن مسعود ا لهذلي وكان ورعا فقيها مفوها في المنطق نظير الحسن بن أبي الحسن في منطقه فرآه جرير على باب عمر مشمر الثياب معتما على لمة لاصقة برأسه قد أرخى صنفيها بين يديه فقال جرير يأيها القارىء المرحى عمامته هذا زمانك إني قد مضى زمني أبلغ خليفتنا إن كنت لاقيه أني لدى الباب كالمشدود في قرني فقال له عون من أنت فقال جرير فقال إنه لا يحل لك عرضي قال فاذكرني للخليفة قال إن رأيت لك موضعا فعلت فدخل عون على عمر فسلم عليه ثم حمد الله وذكر بعض كلامه ومواعظه ثم قال هذا جرير بالباب فاحرز لي عرضي منه فأذن لجرير فدخل عليه فقال يا أمير المؤمنين إني أخبرت أنك تحب أن توعظ ولا تطرب فأذن لي في الكلام فأذن له فقال لجت أمامة في لومي وما علمت عرض اليمامة روحاتي ولا بكرى ما هوم القوم مذ شدوا رحالهم إلا غشاشا لدى إغضارها اليسر يصرخن صرخ خصى المعزاء إذ وقدت شمس النهار وعاد الظل للقمر زرت الخليفة من أرض على قدر كما أتى ربه موسى على قدر إنا لنرجو إذا ما الغيث أخلفنا من الخليفة ما نرجو من المطر أأذكر الضر والبلوى التي نزلت أم تكتفى بالذي نبئت من خبر ما زلت بعدك في دارتقحمني وضاق بالحي إصعادي ومنحدري لا ينفع الحاضر المجهود بادينا ولا يعود لنا باد على حضر كم بالمواسم من شعثاء أرملة ومن يتيم ضعيف الصوت والنطر أذهبت خلقته حتى دعا ودعت يا رب بارك لطر الناس في عمر ممن يعد تكفى فقد والده كالفرخ في الوكر لم ينهض ولم يطر هذي الأرامل قد قضيت حاجتها فمن لحاجة هذا الأرمل الذكر فترقرقت عينا عمر وقال إنك لتصف جهدك فقال ما غاب عني وعنك أشد فجهز إلى الحجاز عيرا تحمل الطعام والكسى والعطايا يبث في فقرائهم ثم قال أخبرني أمن المهاجرين انت يا جرير قال لا قال فشبك بينك وبين الأنصار رحم أو قرابة أو صهر قال لا قال فممن يقاتل على هذا الفيء أنت ويجلب على عدو المسلمين قال لا قال فلا أرى لك في شيء من هذا القيء حقا قال بلى والله لقد فرض الله لي فيه حقا إن لم تدفعني عنه قال ويحك وما حقك قال ابن سبيل أتاك من شقة بعيدة فهو منقطع به على بابك قال إذا أعطيك فدعا بعشرين دينارا فضلت من عطائه فقال هذه فضلت من عطائي وإنما يعطى ابن السبيل من مال الرجل ولو فضل أكثر من هذا أعطيتك فخذها فإن شئت فاحمد وإن شئت فذم قال بل أحمد يا أمير المؤمنين فخرج فجهشت إليه الشعراء وقالوا ما وراءك يا أبا حزرة قال يلحق الرجل منكم بمطيته فاني خرجت من عند رجل يعطي الفقراء ولا يعطي الشعراء وقال وجدت رقى الشيطان لا تستفزه وقد كان شيطاني من الجن راقيا لفظ الغلابي
حدثنا سليمان بن أحمد ثنا أبو خليفة ثنا أبو محمد الثوري عن الأصمعي عن العمري قال قال عمر بن عبدالعزيز لا نعيش بعقل رجل حتى نعيش بظنه حدثنا محمد بن علي ثنا الحسن بن محمد بن حماد ثنا عمرو بن عثمان ثنا خالد بن يزيد عن جعونة قال دخل علي عمر بن عبدالعزيز رجل فقال يا أمير المؤمنين إن من كان قبلك كانت الخلافة لهم زينا وأنت زين الخلافة وإنما مثلك كما قال الشاعر وإذا الدر زان حسن وجوه كان للدر حسن وجهك زينا فأعرض عنه حدثنا محمد بن إبراهيم ثنا محمد بن الحسن بن قتيبة ثنا إبراهيم بن هشام بن يحيى بن يحيى حدثني أبي عن جدي قال كتب عمر بن عبدالعزيز إلى محمد بن كعب القرظي يسأله أن يبيعه غلامه سالما وكان عابدا خيرا فقال إني قد دبرته قال فازرنيه قال فأتاه سالم فقال له عمر إني قد ابتليت بما ترى وإني والله أتخوف أن لا أنجو قال سالم إن كنت كما تقول فهي نجاتك وإلا فهو الأمر الذي تخاف قال له يا سالم عظنا قال آدم عمل خطيئة واحدة فأخرج بها من الجنة وأنتم تعملون الخطايا ترجون أن تتدخلوا بها الجنة حدثنا إبراهيم بن عبدالله واحمد بن محمد بن سنان قالا ثنا أبو العباس السراج ثنا قتيبة بن سعيد ثنا النضر بن زرارة عن الثقة قال كان لعمر بن عبدالعزيز أخ وأخاه في الله عبد مملوك يقال له سالم فلما استخلف دعاه ذات يوم فأتاه فقال له يا سالم إني أخاف أن لا أنجو قال إن كنت تخاف فنعما ولكني أخاف أن لا تخاف إن الله أسكن عبدا دارا فأذنب فيها ذنبا واحدا فأخرجه من تلك الدار ونحن أصحاب ذنوب كثيرة نريد أن نسكن تلك الدار حدثنا عبدالله بن محمد بن جعفر ثنا عبدالله بن محمد بن العباس ثنا سلمة بن شبيب ثنا سهل بن عاصم ثنا عبدالله بن عقبة حدثني علي بن الحسين قال كان لعمر بن عبدالعزيز صديق فأخبر أنه قد مات فجاء إلى أهله يعزيهم فصرخوا في وجهه فقال لهم عمر إن صاحبكم هذا لم يكن يرزقكم وان الذي يرزقكم حي لا يموت وإن صاحبكم هذا لم يسد شيئا من حفركم إنما سد حفرة نفسه وان لكل امرىء منكم حفرة لا بد والله أن يسدها إن الله تعالى لما خلق الدنيا حكم عليها بالخراب وعلى أهلها بالفناء ولا امتلأت دار حبرة إلا امتلأت عبرة ولا اجتمعوا إلا تفرقوا حتى يكون الله هو الذي يرث الأرض ومن عليها فمن كان منكم باكيا فليبك على نفسه فإن الذي صار إليه صاحبكم اليوم كلكم يصير اليه غدا حدثنا عبدالله بن محمد ثنا أحمد بن الحسين ثنا أحمد بن إبراهيم ثنا الحكم بن موسى ثنا سبرة بن عبدالعزيز وسهل بن الربيع بن سبرة حدثني أبي عن أبيه الربيع قال لما هلك عبد الملك بن عمر بن عبد العزيز وسهل بن عبدالعزيز ومزاحم مولى عمر في أيام متتابعة دخل الربيع بن سبرة عليه وقال أعظم الله أجرك يا أمير المؤمنين فما رأيت أحدا أصيب بأعظم من مصيبتك في أيام متتابعة والله ما رأيت مثل ابنك ابنا ولا مثل أخيك أخا ولا مثل مولاك مولى قط فطأطأ عمر رأسه فقال لي رجل معي على الوسادة لقد هيجت عليه قال ثم رفع رأسه فقال كيف قلت الآن يا ربيع فأعدت عليه ما قلت أولا قال لا والذي قضى عليه أو قال عليهم بالموت ما أحب أن شيئا من ذلك كان لم يكن حدثنا عبدالله بن محمد ثنا أحمد بن الحسين ثنا أحمد بن إبراهيم ثنا عفان ابن مسلم ثنا عثمان بن عبدالحميد حدثني أبي قال بلغنا أن ابنا لعمر بن عبدالعزيز مات صغيرا فدخل عليه الناس يعزونه وهو ساكت لا يتكلم طويلا حتى قال بعضهم إن ذا لمن جزع قال ثم تكلم فقال الحمد لله دخل ملك الموت حجرتي فذهب ببعضي وكأنه ذهب بي
حدثنا أبوبكر بن مالك ثنا عبدالله بن أحمد بن حنبل ثنا محمد بن الصباح ثنا إسماعيل بن زكريا عن طلحة بن يحيى قال كنت جالسا عند عمر فجاءه رجل فقال يا أمير المؤمنين أبقاك الله ما كان البقاء خيرا لك قال أما ذلك فقد فرغ منه ولكن قل أحياك الله حياة طيبة وتوفاك مع الأبرار حدثنا أبوبكرثنا عبدالله حدثني منصور بن بشير ثنا أبو سعيد المؤدب يعني محمد بن مسلم بن أبي الوضاح عن عبدالكريم قال قيل لعمر جزاك الله عن الاسلام خيرا قال لا بل جزى الله الاسلام عني خيرا حدثنا أبو بكر ثنا عبدالله حدثني أبو معمر ثنا أبو سفيان العمري ثنا أسامة بن زيد عن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم قال قال لي عمر ما وجدت في إمارتي هذه شيئا ألذ من حق وافق هوى حدثنا أبوبكر ثنا عبدالله حدثني أبو معمر ثنا أبو بكر بن عياش حدثني أبو يحيى القتات عن مجاهد قال أعطاني عمر ثلاثين درهما وقال يا مجاهد هذه من صدقة مالي حدثنا أبو بكر ثنا عبدالله حدثني هارون بن معروف ثنا ضمرة عن الوليد بن راشد قال زاد عمر الناس في عطاياهم عشرة عشرة العربي والمولى سواء حدثنا أبو بكر ثنا عبدالله حدثني أبو معمر عن سفيان قال قال عمر بن عبدالعزيز كانت لي نفس تواقة فكنت لآ أبال منها شيئا إلا تاقت إلى ما هو أعظم فلما بلغت نفسي الغاية تاقت إلى الآخرة حدثنا محمد بن إبراهيم ثنا عبدالله بن الحسين بن معبد الملطي ثنا الحسن بن محمد الزعفراني ثنا سعيد بن عامر ثنا جويرية بن أسماء قال قال عمر إن نفسي هذه تواقة لم تعط من الدنيا شيئا إلا تاقت إلى ما هو أفضل منه فلما أعطيت الخلافة التي لا شيء أفضل منها تاقت إلى ما هو أفضل منها قال سعيد الجنة أفضل من الخلافة حدثنا عبدالله بن محمد ثنا أحمد بن الحسين ثنا أحمد بن إبراهيم ثنا منصور بن أبي مزاحم ثنا شعيب بن صفوان أبو يحيى عن محمد بن مروان بن أبان بن عثمان بن عفان عن من سمع مزاحما يقول قلت لعمر إني رأيت في أهلك خللا فقال لي يا مزاحم أما يكفيهم وأعطيتهم ما يصيبون من المغانم مع المسلمين من فيئهم مع مال عمر فقلت له وأين يقع ذلك منهم مع ما يمونون ومع ضيافتهم وكسوتهم نسائهم قد والله خشيت أن تصيبهم مخمصة فقال لي عمر إن لي نفسا تواقة لقد رأيتني وأنا بالمدينة غلام مع الغلمان ثم تاقت نفسي إلى العلم إلى العربية والشعر فأصبت منه حاجتي وماكنت أريد ثم تاقت إلى السلطان فاستعملت على المدينة ثم تاقت نفسي وأنا في السلطان إلى اللبس والعيش الطيب فما علمت أن احدا من أهل بيتي ولا غيرهم كانوا في مثل ما كنت فيه ثم تاقت نفسي إلى الآخرة والعمل بالعدل فأنا أرجو أن أنال ما تاقت نفسي إليه من أمر آخرتي فلست بالذي أهلك آخرتي بدنياهم حدثنا أبو حامد بن جبلة ثنا محمد بن اسحاق ثنا أحمد بن الوليد ثنا محمد ابن كثير ثنا أبي كثير بن مروان عن رجاء بن حيوة قال سمرت ليلة عند عمر بن عبدالعزيز فاعتل السراج فذهبت أقوم أصلحه فأمرني عمر بالجلوس ثم قام فأصلحه ثم عاد فجلس فقال قمت وأنا عمر بن عبدالعزيز وجلست وأنا عمر بن عبدالعزيز ولؤم بالرجل إن استخدم ضيفه حدثنا أبو بكربن مالك ثنا عبدالله بن أحمد بن حنبل حدثني الحكم ابن موسى ثنا ضمرة بن ربيعة عن عبدالعزيز بن أبي الخطاب قال قال عبدالعزيز بن عمر بن عبدالعزيز قال لي رجاء بن حيوة ما رأيت أحدا أكمل عقلا من أبيك سمرت معه ليلة فذكر مثله
حدثنا أحمد بن جعفر ثنا عبدالله حدثني أبي ح وحدثنا أبو حامد ابن جبلة ثنا محمد بن إسحاق ثنا حاتم بن الليث قالا ثنا حسين بن محمد ثنا عبدالله بن عمرو قال سمعت شيخا كان في حرس عمر يقول رأيت عمر بن عبدالعزيز حين ولي وبه من حسن اللون وجودة الثياب والبزة ثم دخلت عليه بعد وقد ولي فاذا هو قد احترق واسود ولصق جلده بعظمه حتى ليس بين الجلد والعظم لحم وإذا عليه قلنسوة بيضاء قد اجتمع قطنها يعلم أنها قد غسلت وعليه سحق انبجانية قد خرج سداها وهو على شاذكونة قد لصقت بالأرض تحت الشاذكونة عباءة قطرانية من مشاقة الصوف فأعطاني مالا أتصدق به بالرقة فقال لا تقسمه الا على نهر جار فقلت له يأتيني من لا أعرفه فمن أعطى قال من مد يده إليك حدثنا أبو بكربن مالك ثنا عبدالله بن أحمد حدثني معاوية بن عبدالله بن معاوية بن عاصم بن المنذر بن الزبير بن العوام ثنا أبو المقدام هشام بن أبي هشام ثنا محمد بن كعب قال لما استخلف عمر بعث إلي وأنا بالمدينة فقدمت عليه فلما دخلت عليه جعلت أنظر إليه نظرا لا أصرف بصري عنه تعجبا فقال يا ابن كعب إنك لتنظر إلي نظرا ما كنت تنظره قال قلت تعجبا قال ماأعجبك قلت يا أمير المؤمنين أعجبني ما حال من لونك ونحل من جسمك ونفش من شعرك قال فكيف لو رأيتني بعد ثلاث وقد دليت في حفرتي أو قبري وسالت حدقتاي على وجنتي وسال منخري صديدا ودما كنت لي أشد نكرة حدثنا حديثك عن ابن عباس فذكره حدثنا أبو بكر ثنا عبدالله حدثني عبيد الله بن عمر ح وحدثنا أبو محمد بن حيان ثنا أحمد بن الحسين ثنا أحمد ابن إبراهيم ثنا محمد بن مروان العقيلي ثنا عمارة بن أبي حفصة قال دخل مسلمة بن عبدالملك على عمر في مرضه الذي مات فيه فقال من توصي بأهلك فقال إذا نسيت الله فذكروني فعاد له فقال من توصي بأهلك قال إن ولي الله الذي نزل الكتاب وهو يتولى الصالحين 1 حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا أحمد ابن الحسين ثنا أحمد بن إبراهيم حدثني أبو اسحاق ثنا محمد بن الحسن ثنا هاشم قال لما كانت الصرعة التي هلك فيها عمر دخل عليه مسلمة بن عبدالملك فقال يا أمير المؤمنين إنك أقفرت أفواه ولدك من هذا المال فتركتهم عالة لا شيء لهم فلو أوصيت بهم إلى أو إلى نظرائي من أهل بيتك قال فقال أسندوني ثم قال أما قولك إني أقفرت أفواه ولدي من هذا المال فإني والله ما منعتهم حقا هو لهم ولم أعطهم ما ليس لهم وأما قولك لو أوصيت بهم إلى أو إلى نظرائي من أهل بيتك فوصي وولي فيهم الله الذي نزل الكتاب وهو يتولى الصالحين بنى أحد رجلين إما رجل يتقي فسيجعل الله له مخرجا وإما رجل مكب على المعاصي فإني لم أكن لأقويه على معصية الله ثم بعث اليهم وهم بضعة عشر ذكرا قال فنظر إليهم فذرفت عيناه فبكى ثم قال بنفسي الفتية الذين تركتهم عيلى لا شيء لهم بلى بحمد الله قد تركتهم بخير أي بني إنكم لن تلقوا أحدا من العرب ولا من المعاهدين إلا كان لكم عليهم حقا أي بني إن أمامكم ميل بين أمرين بين أن تستغنوا ويدخل أبوكم النار وأن تفتقروا ويدخل أبوكم الجنة فكان أن تفتقروا ويدخل أبوكم الجنة أحب إليه من أن تستغنوا ويدخل النار قوموا عصمكم الله
حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا أحمد بن الحسين ثنا أحمد بن إبراهيم ثنا سهل بن محمود ثنا عمر بن حفص المعيطي ثنا عبدالعزيز بن عمر بن عبدالعزيز قال قلت كم ترك لكم عمر من المال فتبسم فقال حدثني مولى لنا كان يلي نفقته قال قال لي عمر حين احتضر كم عندك من المال قال قلت أربعة عشر دينارا قال فقال تحتملوني بها من منزل إلى منزل فقلت كم ترك لكم من الغلة قال ترك لنا غلة ستمائة دينار كل سنة ثلاثمائة دينار ورثناها عنه وثلاثمائة دينار ورثناها عن أخينا عبدالملك وتركنا اثني عشر ذكرا وست نسوة اقتسمنا ماله على خمس عشرة حدثنا أبو محمد ثنا أحمد ثنا منصور بن بشير ثنا أبو بكر يعني ابن نوفل بن الفرات عن أبيه أن عمر استعمل جعونة بن الحارث على ملطية فغزا فأصاب غنما ووفد ابنه إلى عمر فلما دخل عليه وأخبره الخبر قال له عمر هل أصيب من المسلمين أحد قال لا إلا رويجل فغضب عمر وقال رويجل رويجل مرتين تجيئوني بالشاة والبقرة ويصاب رجل من المسلمين لا تلي لي أنت ولا أبوك عملا ما كنت حيا حدثنا أحمد بن جعفر ثنا عبدالله بن أحمد بن حنبل حدثني أبي ثنا عبدالله بن إبراهيم بن عمر بن كيسان الصنعاني قال سمعت محمدا عمي يقول قال عمر كأن من لم يل لم يذنب حدثنا أبو حامد بن جبلة ثنا محمد بن إسحاق ثنا محمد بن عمر الباهلي ح وحدثنا محمد بن علي ثنا الحسين بن محمد بن حماد ثنا أبو موسى قالا ثنا عثمان بن عثمان الغطفاني عن علي بن زيد قال سمعت عمر بن عبدالعزيز يقول لقد تمت حجة الله على ابن الأربعين فمات لها عمر بن عبدالعزيز حدثنا أبو حامد بن جبلة ثنا محمد بن إسحاق ثنا أحمد بن إبراهيم ثنا اسماعيل بن إبراهيم أنبأنا أيوب نبئت أن عمر ذكر له ذلك الموضع الرابع الذي فيه قبر النبي صلى الله عليه وسلم فعرضوا له به قالوا لو دنوت من المدينة فقال لأن يعذبني الله بكل عذاب إلا النار أحب إلي من أن يعلم الله أني أرى أني لذلك أهل حدثنا محمد بن علي ثنا أبو عروبة ثنا عمرو بن عثمان ثنا خالد بن يزيد عن جعونة قال قال رجل لعمر لو دنوت من المدينة فذكر نحوه حدثنا أبو حامد بن جبلة ثنا محمد بن إسحاق ثنا أبو كريب ثنا ابن المبارك عن جابر بن حازم عن المغيرة بن حكيم قال حدثتني فاطمة امرأة عمر قالت كنت أسمع عمر كثيرا يقول اللهم اخف عليهم موتى اللهم اخف عليهم موتى ولو ساعة فقلت له يوما لو خرجت عنك فقد سهرت يا أمير المؤمنين لعلك تغفى فخرجت إلى جانب البيت الذي كان فيه فسمعته يقول تلك الدار الآخرة نجعلها للذين لا يريدون علوا في الأرض ولا فسادا والعاقبة للمتقين فجعل يرددها قالت ثم أطرق فلبثت ساعة ثم قلت لوصيف له كان يخدمه ادخل فانظر قالت فدخل فصاح فدخلت فإذا هو قد أقبل بوجهه إلى القبلة وغمض عينيه بإحدى يديه وضم فاه بالأخرى حدثنا أبو حامد بن جبلة ثنا محمد بن إسحاق ثنا عباس بن أبي طالب ثنا الحارث بن بهرام ثنا النضر حدثني ليث بن أبي مرقية عن عمر بن عبدالعزيز أنه لما كان في مرضه الذي مات فيه قال أجلسوني فأجلسوه ثم قال أنا الذي أمرتني فقصرت ونهيتني فعصيت ولكن لا إله إلا الله ثم رفع رأسه وأحد النظر فقالوا له إنك لتنظر نظرا شديدا قال إني لأرى حضرة ما هم بأنس ولا جن ثم قبض
حدثنا حبيب بن الحسن ثنا الحسن بن علوية القطان ثنا إبراهيم بن يزيد بن مصعب الشامي ثنا إسماعيل بن عياش وابن المبارك عن الأوزاعي قال شهدت جنازة عمر بن عبدالعزيز ثم خرجت أريد مدينة قنسرين فمررت على راهب يثير على ثورين له أو حمارين فقال يا هذا أحسبك شهدت وفاة هذا الرجل قلت له نعم فأرخى عينيه فبكى سجاما فقلت له ما يبكيك ولست من أهل دينه قال إني لست عليه أبكي ولكن أبكي على نور كان في الأرض فطفئ حدثنا أبو حامد بن جبلة ثنا محمد بن إسحاق ثنا العباس بن أبي طالب ثنا علي بن ميمون الرقي قال ثنا أبو خليد عن الأوزاعي قال قال عمر بن عبدالعزيز لجلسائه من صحبني منكم فليصحبني بخمس خصال يدلني من العدل إلى ما لا أهتدي له ويكون لي على الخير عونا ويبلغني حاجة من لا يستطيع إبلاغها ولا يغتاب عندي أحدا ويؤدي الأمانة التي حملها مني ومن الناس فإذا كان كذلك فحيهلا به وإلا فهو في حرج من صحبتي والدخول علي حدثنا مخلد بن جعفر ثنا محمد بن يحيى المروزي ثنا خالد بن خداش ثنا حماد عن أبي هاشم الرماني أن رجلا جاء إلى عمر بن عبدالعزيز فقال رأيت النبي صلى الله عليه وسلم في المنام وبنو هاشم يشكون إليه الحاجة فقال لهم فأين عمر بن عبدالعزيز حدثنا مخلد بن إبراهيم ثنا عبدالله بن محمد بن عبدالسلام ثنا الحسن بن أبي أمية ثنا أبو أسامة قال رأى رجل في منامه على باب الجنة مكتوبا براءة من الله العزيز الحكيم لعمر بن عبدالعزيز من عذاب يوم أليم حدثنا أبو حامد أحمد بن محمد بن الحسين ثنا ابن أبي حاتم ح وحدثنا محمد بن إبراهيم ثنا محمد بن أسلم 1 بن يزيد الوراق ثنا عمار بن خالد ثنا محمد بن يزيد الواسطي عن معاذ مولى زيد بن تميم أن رجلا من بني تميم رأى في المنام كتابا منشورا من السماء بقلم جليل بسم الله الرحمن الرحيم هذا كتاب من الله العزيز الحكيم براءة لعمر بن عبدالعزيز من العذاب الأليم إني أنا الله الغفور الرحيم حدثنا عبدالرحمن بن محمد بن المذكر ثنا العباس بن حمدان قال ثنا محمد ابن يحيى ثنا عباد بن عمر ثنا مخلد بن يزيد عن يوسف بن ماهك قال بينا نحن نسوي التراب على قبر عمر بن عبدالعزيز إذ سقط علينا رق من السماء فيه كتاب بسم الله الرحمن الرحيم أمان من الله لعمر بن عبدالعزيز من النار حدثنا عثمان بن محمد العثماني ثنا الحسين بن أحمد بن بسطام ثنا أحمد بن محمد بن أبي بزة ثنا محمد بن يزيد بن خنيس عن وهيب بن الورد قال بينا أنا نائم خلف المقام إذ رأيت فيما يرى النائم كأن داخلا دخل من باب بني شيبة وهو يقول يا أيها الناس ولي عليكم كتاب الله فقلت من فأشار إلى ظفره فإذا مكتوب ع م ر فجاءت بيعة عمر بن عبدالعزيز حدثنا أبو حامد بن جبلة ثنا محمد بن إسحاق ثنا أحمد بن إبراهيم الدورقي ثنا الوليد بن صالح ثنا أبو المليح عن خصاف أخي خصيف قال رأيت النبي صلى الله عليه وسلم في المنام وعن يمينه أبو بكر وعن يساره عمر وميمون بن مهران جالس أمام ذلك فأتيت ميمون بن مهران فقلت من هذا قال هذا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت من هذا قال هذا أبو بكر عن يمينه وهذا عمر عن يساره فجاء عمر بن عبدالعزيز يجلس بين أبي بكر وبين النبي صلى الله عليه وسلم فشح أبو بكر بمكانه ثم جاء ليجلس بين عمر وبين النبي صلى الله عليه وسلم فشح عمر بمكانه فدعاه رسول الله صلى الله عليه وسلم فأجلسه في حجره
حدثنا مخلد بن جعفر ثنا محمد بن يحيى المروزي ثنا خالد بن خداش ثنا حماد عن أبي هاشم الرماني أن رجلا جاء إلى عمر بن عبدالعزيز فقال رأيت النبي صلى الله عليه وسلم في المنام وأبو بكر عن يمينه وعمر عن شماله فذكر نحوه حدثنا أبو حامد بن جبلة ثنا محمد بن إسحاق ثنا أحمد بن إبراهيم الدورقي حدثني أسود بن سالم ثنا حسان بن إبراهيم عن عبيدالله الوصابي عن عراك ابن حجرة عن عمر قال رأيت النبي صلى الله عليه وسلم في المنام فقال أدن يا عمر فدنوت حتى كدت أصافحه قال فإذا كهلان قد اكتنفاه فقال إذا وليت أمر أمتي فاعمل في ولايتك نحو ما عمل هذان في ولايتهما فقلت ومن هذان قال هذا أبو بكر وهذا عمر حدثنا أبو حامد بن جبلة ثنا محمد ثنا يحيى بن أبي طالب ثنا إبراهيم بن بكر البصري ثنا بشار خادم عمر قال دخلت على عمر فقال رأيت النبي صلى الله عليه وسلم وأبو بكر عن يمينه وعمر عن يساره ورأيت عثمان وهو يقول خصمت عليا ورب الكعبة وعلي يقول غفر لي ورب الكعبة حدثنا سليمان بن أحمد ثنا أحمد بن عبدالوهاب بن نجدة ثنا أبو المغيرة ثنا الأوزاعي قال قال عمر إذا رأيت قوما يتناجون في دينهم دون العامة فاعلم أنهم في تأسيس الضلالة حدثنا سليمان بن أحمد ثنا أحمد بن مسعود ثنا محمد بن كثير ثنا الأوزاعي قال كتب عمر إلى عماله أن يأمروا القصاص أن يكون جل إطنابهم ودعائهم الصلاة على رسول الله صلى الله عليه وسلم حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن ثنا بشر بن موسى ثنا خلاد بن يحيى عن سفيان الثوري قال بلغني عن عمر أنه كتب إلى بعض عماله فقال أوصيك بتقوى الله والاقتصاد في أمره واتباع سنة رسوله وترك ما أحدث المحدثون بعده مما قد جرت سنته وكفو مؤنته واعلم أنه لم يبتدع إنسان قط بدعة إلا قد مضى قبلها ما هو دليل عليها وعبرة فيها فعليك بلزوم السنة فإنها لك بإذن الله عصمة واعلم أن من سن السنن قد علم ما في خلافها من الخطأوالزلل والتعمق والحمق فان السابقين الماضين عن علم وقفوا وببصرنا قد كفوا قال وذكر أشياء لا أحفظها حدثنا أبو أحمد 1 محمد بن أحمد ثنا أحمد بن موسى ثنا إسماعيل بن سعيد ثنا عبيدالله بن موسى عن أبي رجاء الهروي عن شهاب بن خراش قال كتب عمر إلى رجل سلام عليك أما بعد فإني أوصيك وذكر مثله وزاد ولهم كانوا على كشف الأمور أقوى وبفضل لو كان فيه أحرى فانهم هم السابقون ولئن كان الهدى ما أنتم عليه لقد سبقتموهم إليه ولئن قلتم حدث بعدهم حدث ما أحدث إلا من اتبع غير سبيلهم ورغب بنفسه عنهم ولقد تكلموا منه ما يكفي ووضعوا منه ما يشفي فما دونهم مقصر ولا فوقهم محسر لقد قصر دونهم أقوام فجفوا وطمح عنهم آخرون فغلوا وأنتم بين ذلك لعلي هدى مستقيم حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا أحمد بن الحسين ثنا أحمد بن إبراهيم ثنا عفان بن مسلم ثنا عثمان بن عبدالحميد حدثني موسى بن رباح قال بلغنا أن عمر جلس إلى ناس فنسي فذكر أنه لم يسلم فقام قائما فسلم عليهم ثم جلس حدثنا أبو محمد ثنا أحمد بن الحسين ثنا أحمد الدورقي ثنا قبيصة ثنا سفيان قال نال رجل من عمر فقيل له ما يمنعك منه قال إن المتقى ملجم حدثنا أبو حامد بن جبلة ثنا محمد بن إسحاق ثنا علي بن مسلم ثنا سيار ثنا جعفر قال سمعت مالك بن دينار يقول قرأت في التوراة عمر بن عبدالعزيز صديقا حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا إبراهيم بن محمد بن الحسن ثنا جعفر بن محمد بن عمران الثعلبي ثنا خالد بن حيان عن جعفر بن برقان عن ميمون بن مهران قال كان الله تعالى يتعاهد الناس بنبي بعد نبي وإن الله تعالى تعاهد الناس بعمر بن عبدالعزيز
حدثنا أبو محمد ثنا أحمد بن الحسين ثنا أحمد الدورقي ثنا أحمد بن نصر ابن مالك قال ثنا محمد بن ثور عن معمر عن الزهري عن عبيدالله بن عبدالله قال كانت العلماء عند عمر بن عبدالعزيز تلامذة حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن ثنا بشر بن موسى ثنا الحميدي ثنا سفيان عن جعفر بن برقان عن ميمون بن مهران أو غيره قال ما كانت العلماء عند عمر بن عبدالعزيز إلا تلامذة 1 حدثنا محمد بن علي ثنا أحمد بن عبدالجبار ثنا الهيثم بن خارجة ثنا مبشر بن إسماعيل عن جعفر بن برقان عن ميمون بن مهران قال أتينا عمر بن عبدالعزيز فظننا أنه يحتاج إلينا وإذا نحن عنده تلامذة حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن ثنا بشر بن موسى ثنا الحميدي ثنا سفيان عن جعفر بن برقان أو غيره عن مجاهد قال أتينا عمر نعلمه فما برحنا حتى تعلمنا منه حدثنا أبو حامد بن جبلة ثنا محمد بن إسحاق ثنا حاتم بن الليث ثنا أبو نعيم ثنا جعفر بن برقان حدثني ميمون بن مهران قال كان عمر بن عبدالعزيز يعلم العلماء حدثنا أبو مسعود عبدالله بن محمد بن أحمد بن يزيد ثنا محمد بن أحمد ثنا محمد بن أحمد بن سليمان الهروي ثنا حسين الدراع عن عبدالله بن خراش عن مرثد أبي يزيد قال سمعت عمر يقول أيها الناس قيدوا النعم بالشكر وقيدوا العلم بالكتاب حدثنا عمر بن محمد بن حاتم ثنا جدي محمد بن عبيدالله بن مرزوق ثنا عفان ح وحدثنا الحسن بن محمد بن كيسان ثنا إسماعيل بن إسحاق ثنا حجاج ثنا حماد بن سلمة ثنا رجاء بن المقدام عن نعيم بن عبدالله قال قال عمر إني لأدع كثيرا من الكلام مخافة المباهاة حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن ثنا بشر بن موسى ثنا عفان ثنا عمر بن علي قال سمعت عبد ربه بن أبي هلال الجزري عن ميمون بن مهران قال قلت لعمر ليلة يا أمير المؤمنين ما بقاؤك على ما أرى أما في أول الليل فأنت في حاجات الناس وأما وسط الليل فأنت مع جلسائك وأما آخر الليل فالله أعلم ما تصير إليه قال فضرب على كتفي وقال ويحك يا ميمون إني وجدت لقيا الرجال تلقيحا لألبابهم حدثنا إبراهيم بن محمد بن يحيى النيسابوري ثنا يعقوب بن محمد بن ماهان ثنا محمد بن الصديق خشتنام ثنا سعيد بن منصور قال سمعت حمزة بن ابن يزيد يقول سمعت أنس بن مالك يقول دخل مسلمة بن عبدالملك على عمر وهو مسجى عليه فقال رحمك الله لقد أحييت لنا قلوبا ميتة وجعلت لنا في الصالحين ذكرا حدثنا عمر بن أحمد بن شاهين ثنا علي بن محمد البصري ثنا مطلب بن شعيب ثنا أبو صالح قال ثنا الليث بن سعد أنه قال استشهد رجل من أهل الشام فكان يأتي إلى أبيه كل ليلة جمعة في المنام فيحدثه ويستأنس به قال فغاب عنه جمعة ثم جاءه في الجمعة الأخرى فقال له يا بني لقد أحزنتني وشق علي تخلفك فقال إنما شغلني عنك أن الشهداء أمروا أن يتلقوا عمر بن عبدالعزيز فتلقيناه وذلك عند مهلك عمر بن عبدالعزيز
حدثنا محمد بن أحمد بن هارون 1 ثنا عبدالله بن الحسن بن أخت عبدان ثنا نضر بن داود بن طغرق 2 ثنا محمد بن الفضل ثنا العباس بن راشد عن أبيه راشد قال زار عمر بن عبدالعزيز مولاي فلما أراد الرجوع قال لي شيعه فلما برزنا إذا نحن بحية سوداء ميتة فنزل عمر فدفنها فإذا هاتف يهتف يا خرقاء يا خرقاء إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لهذه الحية لتموتن بفلاة من الأرض وليدفننك خير أهل الأرض فقال نشدتك الله إن كنت ممن يظهر إلا ظهرت لي قال أنا من السبعة الذين بايعوا رسول الله صلى الله عليه وسلم في هذا الوادي وإني سمعته يقول لهذه الحية لتموتن بفلاة من الأرض وليدفننك خير أهل الأرض يومئذ 3 فبكى عمر حتى كاد أن يسقط عن راحلته وقال يا راشد أنشدك الله أن تخبر بهذا أحدا حتى يواريني التراب حدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبدالله بن أحمد حدثني أبي ثنا فزارة ثنا الأشجعي عن محمد بن مسلم البصري وأبي سعيد المؤدب عن عبدالرحمن بن عبدالله بن دينار قال قال عمر لرجل أوصيك بتوقى الله فإنها ذخيرة الفائزين وحرز المؤمنين وإياك والدنيا أن تفتنك فإنها قد فعلت ذلك بمن كان قبلك إنها تغر المطمئنين إليها وتفجع الواثق بها وتسلم الحريص عليها ولا تبقى لمن استبقاها ولا يدفع التلف عنها من حواها لها مناظر بهجة ما قدمت منها أمامك لم يسبقك وما أخرت منها خلفك لم يلحقك حدثنا عبدالله بن محمد ثنا عبدالرحمن بن محمد بن سلم ثنا هناد بن السري ثنا سفيان بن عيينة عن عمر بن عبدالعزيز قال الرضا قليل والصبر معول المؤمن حدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبدالله بن أحمد بن حنبل ثنا سفيان بن وكيع ثنا جرير عن المختار بن فلفل قال ضربت لعمر فلوس فكتب عليها أمر عمر بالوفاء والعدل فقال اكسروها واكتبوا أمر الله بالوفاء والعدل حدثنا محمد بن علي ثنا محمد بن الحسن بن قتيبة ثنا هشام بن عمار ثنا الهيثم بن عمران قال سمعت إسماعيل بن عبيدالله يحدث قال قال لي عمر بن عبدالعزيز يا إسماعيل كم أتت عليك من سنة قال ستون سنة وشهور قال يا إسماعيل إياك والمزاح حدثنا محمد بن إبراهيم ثنا أبو يعلى الموصلي ثنا أبو الربيع سليمان بن داود الختلي ثنا بقية ثنا سلم بن زياد قال سألت فاطمة بنت عبدالملك عمر بن عبدالعزيز أن يجري عليها خاصة فقال لا لك في مالي سعة قالت فلم كنت أنت تأخذ منهم قال كانت المهنأة لي والإثم عليهم فأما إذ وليت لا أفعل ذلك فيكون إثمه علي حدثنا أبو حامد بن جبلة ثنا محمد بن إسحاق ثنا محمد بن عبدالأعلى ثنا معتمر بن سليمان عن هشام عن خالد الربعي قال مكتوب في التوراة أن السماء 1 تبكي على عمر بن عبدالعزيز أربعين صباحا حدثنا أبو حامد ثنا محمد حدثني عبدالله بن محمد قال ثنا عبدالرحمن بن صالح عن رجل من بني حنيفة قال قال محمد بن كعب القرظي قال لي عمر لا تصحب من الأصحاب من خطرك عنده على قدر قضاء حاجته فإذا انقضت حاجته انقطعت أسباب مودته واصحب من الأصحاب ذا العلى في الخير والاناءة في الحق يعينك على نفسك ويكفيك مؤنته حدثنا أبو حامد ثنا محمد ثنا إسماعيل بن أبي الحارث قال ثنا اسحاق بن اسماعيل عن جرير عن مغيرة قال قال عمر لو أدركني عبيدالله بن عبدالله بن عتبة إذ وقعت فيما وقعت فيه لهان علي ما أنا فيه
حدثنا عبيدالله بن محمد ثنا أحمد بن الحسين ح وحدثنا أبو حامد ثنا محمد بن إسحاق قالا ثنا أحمد بن إبراهيم ثنا إبراهيم بن إسحاق الطالقاني ثنا ضمرة أن ابن أبي حملة حدثهم عن الوليد بن هشام قال لقيني يهودي فأعلمني أن عمر سيلي أمر هذه الامة فيعدل فيه فلقيت عمر فأخبرته بقول اليهودي قال فلما ولي لقيني اليهودي فقال ألم أقل لك إن عمر سيلي هذا الأمر ويعدل فيه قال قلت بلى قال ثم لقيني بعد ذلك فقال إن صاحبك قد سقى قمره فليتدارك نفسه قال فلقيت عمر فذكرت ذلك له فقال عمر قاتله الله ما أعلمه لقد عرفت الساعة التي سقيت فيها ولو كان شفائي أن أمس شحمة أذني ما فعلت أو أوتى بطيب فارفعه إلى أنفي ما فعلت حدثنا محمد بن علي ثنا الحسين بن محمد بن حماد ثنا أبو الحسين الرهاوي ثنا محمد بن عبيد ثنا إبراهيم السكوني قال وقع بين موال لعمر وبين موال لسليمان منازعة فذكر ذلك سليمان لعمر فبينما هو يكلمه إذ قال سليمان لعمر كذبت فقال عمر ما كذبت مذ علمت أن الكذب شين على أهله حدثنا محمد ثنا الحسين بن محمد بن حماد ثنا اسحاق الشهيدي ثنا يحيى ابن يمان عن سفيان عن زفر يعني العجلي عن قيس بن حبتر قال مثل عمر في بني أمية مثل مؤمن آل فرعون حدثنا محمد بن علي ثنا الحسين ثنا سليمان بن سيف ثنا مسلم بن إبراهيم ثنا عثمان بن عبدالحميد بن لاحق قال سمعت أبي يقول قرأ رجل عند عمر بن عبدالعزيز سورة وعنده رهط فقال بعض القوم لحن فقال له عمر أما كان فيما سمعت ما يشغلك عن اللحن حدثنا محمد ثنا الحسين ثنا أيوب الوزان ثنا الوليد بن الوليد الدمشقي حدثني محمد بن المهاجر أن رجلا من أهل البصرة رأى في منامه كأن قائلا يقول له حج من عامك هذا فقال والله مالي من مال من أين أحج قال احتفر في موضع كذا وكذا من دارك فان فيه درعا فبعه ثم حج فلما أصبحت احتفرت فاستخرجت درعا فبعتها فحججت فقضيت مناسكي وجئت إلى البيت لأودعه فبينا أنا كذلك إذ غشيتني نعسة فاذا النبي صلى الله عليه وسلم بين أبي بكر وعمر يمشي بينهما فقال لي النبي صلى الله عليه وسلم إيت عمر بن عبدالعزيز فأقره مني السلام وقل له إن رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لك إن اسمك عندنا عمر المهدي وأبو اليتامى فاشدد يدك على العريف والماكس وإياك أن تحيد عن طريقة هذا وطريقة هذا فيحاد بك عني فانتبه وهو يبكي ويقول رسول الله صلى الله عليه وسلم أرسلني فلو كانت رسالته في الظلمات لم أدعها أو أبلغها أو أموت فأقبل إلى الشام إلى عمر وكان بدير سمعان فأتى حاجبه وقال استأذن لي على عمر وقل له إني رسول رسول الله صلى الله عليه وسلم فاستضعف الحاجب عقله ثم أتاه في اليوم الثاني فقال له من أنت يا عبدالله قال أنا رسول رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال الحاجب هذا موله ليس له عقل ثم استأذنه اليوم الثالث فقال يا عبدالله من أنت وما تريد ثم دخل على عمر فقال يا أمير المؤمنين هذا إنسان قد ولع بالاستئذان إليك فاذا قلت من أنت قال أنا رسول رسول الله صلى الله عليه وسلم فأذن له فدخل على عمر فقال من أنت قال أنا رسول رسول الله صلى الله عليه وسلم وأخبره بقصة رؤياه وما رآى في منامه وقال لقيت رسول الله صلى الله عليه وسلم بين أبي بكر وعمر وأخبره بالذي أمره به وقال إياك أن تحيد عن طريقة هذا وهذا فيحاد بك غدا عنا فقال عمر مروا له بكذا وكذا قال ما أقبل لرسالة رسول الله صلى الله عليه وسلم شيئا ولو أعطيتني جميع ما تملك ثم خرج عنه فقال عمرو ابن مهاجر وأنا إذ ذاك أنام على باب أمير المؤمنين مخافة أن يحدث من أمر الناس أمر فأصلحه وإلا أنبهته فانتبهت ليلة لبكائه ونشيج قد غلب عليه فقلت يا أمير المؤمنين ما هذا الذي قد دهاك ما هذا الذي بلغ بك قال ان الله تعالى قد صدق رؤيا البصري جاءني النبي صلى الله عليه وسلم في منامي بين أبي بكر وعمر فقال يا عمر بن عبدالعزيز إن اسمك عندنا عمر المهدي وأبو اليتامى فاشدد يدك على العريف والماكس وإياك أن تحيد عن طريقة هذا وطريقة هذا فيحاد بك فجعل يبكي بنشيج وهو يقول أنى لي بطريقة هذا وطريقة هذا
حدثنا محمد بن إبراهيم ثنا أبو عروبة الحراني ثنا سليمان بن سيف ثنا أبو عاصم عن عثمان بن خالد بن دينار عن أبيه قال قال عمر لميمون بن مهران يا ميمون لا تدخل على هؤلاء الأمراء وان قلت آمرهم بالمعروف ولا تخلون بامرأة وان قلت أقرئها القرآن ولا تصلن عاقا فانه لن يصلك وقد قطع أباه حدثنا محمد بن إبراهيم بن علي ثنا أبو عروبة ثنا عمر بن عثمان قال ثنا أبي قال سمعت جدي قال كتب عمر إلى عدي بن أرطاة بلغني أنك تستن بسنة الحجاج فلا تستن بسنته فانه كان يصلي الصلاة لغير وقتها ويأخذ الزكاة من غير حقها وكان لما سوى ذلك أضيع حدثنا محمد بن علي ثنا أبو العباس بن قتيبة ثنا إبراهيم بن هشام بن يحيى حدثني أبي عن جدي قال قال عمر ما حسدت الحجاج عدو الله على شيء حسدي إياه على حبه القرآن وإعطائه أهله وقوله حين حضرته الوفاة اللهم اغفر لي فان الناس يزعمون أنك لا تفعل حدثنا محمد بن علي ثنا محمد بن الحسن بن قتيبة ثنا إبراهيم بن هشام بن يحيى الغساني حدثني أبي عن جدي قال كنت عند هشام بن عبدالملك جالسا فأتاه رجل فقال يا أمير المؤمنين إن عبدالملك أقطع جدي قطيعة فأقرها الوليد وسليمان حتى إذا استخلف عمر رحمه الله نزعها فقال له هشام أعد مقالتك فقال يا أمير المؤمنين إن عبدالملك أقطع جدي قطيعة فأقرها الوليد وسليمان حتى إذا استخلف عمر رحمه الله نزعها فقال والله إن فيك لعجبا إنك تذكر من أقطع جدك قطيعة ومن أقرها فلا تترحم عليهم وتذكر من نزعها فتترحم عليه وإنا قد أمضينا ما صنع عمر رحمه الله الرسالة
حدثنا أبو حامد بن جبلة ثنا محمد بن إسحاق السراج ثنا أبو الأشعث أحمد بن المقدام ثنا محمد بن بكر البرساني ثنا سليم بن نفيع 1 القرشي عن خلف أبي الفضل القرشي عن كتاب عمر بن عبدالعزيز إلى النفر الذين كتبوا إلى بما لم يكن لهم بحق في رد كتاب الله تعالى وتكذيبهم بأقداره النافذة في علمه السابق الذي لا حد له إلا إليه وليس لشيء منه مخرج وطعنهم في دين الله وسنة رسوله القائمة في أمته أما بعد فانكم كتبتم إلي بما كنتم تستترون 2 منه قبل اليوم في رد علم الله والخروج منه إلى ما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يتخوف على أمته من التكذيب بالقدر وقد علمتم أن أهل السنة كانوا يقولون الاعتصام بالسنة نجاة وسيقبض العلم قبضا سريعا 3 وقول عمر بن الخطاب وهو يعظ الناس إنه لا عذر لأحد عند الله بعد البينة بضلالة ركبها حسبها هدى ولا في هدى تركه حسبه ضلالة قد تبينت الأمور وثبتت الحجة وانقطع العذر فمن رغب عن أنباء النبوة وما جاء به الكتاب تقطعت من يديه أسباب الهدى ولم يجد له عصمة ينجو بها من الردى وإنكم ذكرتم أنه بلغكم أني أقول إن الله قد علم ما العباد عاملون والى ما هم صائرون فأنكرتم ذلك علي وقلتم إنه ليس يكون ذلك من الله في علم حتى يكون ذاك من الخلق عملا فكيف ذلك كما قلتم والله تعالى يقول إنا كاشفوا العذاب قليلا إنكم عائدون يعني عائدين في الكفر وقال تعالى ولو ردوا لعادوا لما نهوا عنه وإنهم لكاذبون فزعمتم بجهلكم في قول الله تعالى فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر أن المشيئة في أي ذلك أحببتم فعلتم من ضلالة أو هدى والله تعالى يقول وما تشاؤن إلا أن يشاء الله رب العالمين فبمشيئة الله لهم شاءوا ولو لم يشأ لم ينالوا بمشيئتهم من طاعته شيئا قولا ولا عملا لأن الله تعالى لم يملك العباد ما بيده ولم يفوض إليهم ما يمنعه من رسله فقد حرصت الرسل على هدى الناس جميعا فما اهتدى منهم إلا من هداه الله ولقد حرص إبليس على ضلالتهم جميعا فما ضل منهم إلا من كان في علم الله ضالا وزعمتم بجهلكم أن علم الله تعالى ليس بالذي يضطر العباد إلى ما عملوا من معصيته ولا بالذي صدهم عما تركوه من طاعته ولكنه بزعمكم كما علم الله أنهم سيعملون بمعصيته كذلك علم أنهم سيستطيعون تركها فجعلتم علم الله لغوا تقولون لو شاء العبد لعمل بطاعة الله وإن كان في علم الله أنه غير عامل بها ولو شاء ترك معصيته وإن كان في علم الله أنه غير تارك لها فأنتم إذا شئتم أصبتموه وكان علما وإذا شئتم رددتموه وكان جهلا وإن شئتم أحدثتم من أنفسكم علما ليس في علم الله وقطعتم به علم الله عنكم وهذا ما كان ابن عباس يعده للتوحيد نقضا وكان يقول إن الله لم يجعل فضله ورحمته هملا بغير قسم منه ولا اختيار ولم يبعث رسله بإبطال ما كان في سابق علمه فأنتم تقرون في العلم بأمر وتنقضونه في آخر والله تعالى يقول يعلم ما بين أيديهم وما خلفهم ولا يحيطون بشيء من علمه ألا بما شاء فالخلق صائرون إلى علم الله تعالى ونازلون عليه وليس بينه شيء هو كائن حجاب يحجبه عنه ولا يحول دونه إنه عليم حكيم وقلتم لو شاء الله لم يفرض بعمل بغير ما أخبر الله في كتابه عن قوم ولهم أعمال من دون ذلك هم لها عاملون وأنه قال سنمتعهم قليلا ثم يمسهم منا عذاب أليم فأخبر أنهم عاملون قبل أن يعملوا وأخبر أنه معذبهم قبل أن يخلقوا وتقولون أنتم إنهم لو شاءوا خرجوا من علم الله في عذابه إلى ما لم يعلم من رحمته لهم ومن زعم ذلك فقد عادى كتاب الله برد ولقد سمى الله تعالى رجالا من الرسل بأسمائهم وأعمالهم في سابق علمه فما استطاع آباؤهم لتلك الأسماء تغييرا وما استطاع إبليس بما سبق لهم في علمه من الفضل تبديلا فقال واذكر عبادنا إبراهيم وإسحاق ويعقوب ذي الأيدي والأبصار إنا أخلصناهم بخالصة ذكرى الدار فالله أعز في قدرته وأمنع من أن يملك أحدا إبطال علمه في شيء من ذلك فهو مسمى لهم بوحيه الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه أو أن يشرك في خلقه أحدا أو يدخل في رحمته من قد أخرجه منها أو أن يخرج منها من قد أدخله فيها ولقد أعظم بالله الجهل من زعم أن العلم كان بعد الخلق بل لم يزل الله وحده بكل شيء عليما وعلى كل شيء شهيدا قبل أن يخلق شيئا وبعد ما خلق لم ينقص علمه في بدئهم ولم يزد بعد أعمالهم ولا بحوائجه 1 التي قطع بها دابر ظلمهم ولا يملك إبليس هدى نفسه ولا ضلالة غيره وقد أردتم بقذف مقالتكم إبطال علم الله في خلقه وإهمال عبادته وكتاب الله قائم بنقض بدعتكم وإفراط قذفكم ولقد علمتم أن الله بعث رسوله والناس يومئذ أهل شرك فمن أراد الله له الهدى لم تحل ضلالته التي كان فيها دون إرادة الله له ومن لم يرد الله له الهدى تركه في الكفر ضالا فكانت ضلالته أولى به من هداه فزعمتم أن الله أثبت في قلوبكم الطاعة والمعصية فعملتم بقدرتكم بطاعته وتركتم بقدرتكم معصيته وأن الله خلو من أن يكون يختص أحدا برحمته أو يحجز أحدا عن معصيته وزعمتم أن الشيء الذي بقدر إنما هو عندكم اليسر والرخاء والنعمة وأخرجتم منه الأعمال وأنكرتم أن يكون سبق لأحد من الله ضلالة أو هدى وأنكم الذين هديتم أنفسكم من دون الله وأنكم الذين حجزتموها عن المعصية بغير قوة من الله ولاإذن منه فمن زعم ذلك فقد غلا في القول لأنه لو كان شيء لم يسبق في علم الله وقدره لكان لله في ملكه شريك ينفذ مشيئته في الخلق من دون الله والله سبحانه وتعالى يقول حبب إليكم الايمان وزينه في قلوبكم وهم له قبل ذلك كارهون وكره إليكم الكفر والفسوق والعصيان وهم له قبل ذلك محبون وما كانوا على شيء من ذلك لأنفسهم بقادرين ثم أخبر بما سبق لمحمد صلى الله عليه وسلم من الصلاة عليه والمغفرة له ولأصحابه فقال تعالى أشداء على الكفار رحماء بينهم وقال تعالى ليغفر لك الله ما تقدم من ذنبك وما تأخر فلولا علمه ما غفرها الله له قبل أن يعملها وفضلا سبق له من الله قبل أن يخلقوا ورضوانا عنهم قبل أن يؤمنوا ثم أخبر بما هم عاملون آمنون قبل أن يعملوا وقال تراهم ركعا سجدا يبتغون فضلا من الله ورضوانا فتقولون أنتم إنهم قد كانوا ملكوا رد ما أخبر الله عنهم أنهم عاملون وأن إليهم أن يقيموا على كفرهم مع قوله فيكون الذي أرادوا لأنفسهم من الكفر مفعولا ولا يكون لوحي الله فيما اختار تصديقا بل لله الحجة البالغة وفي قوله تعالى لولا كتاب من الله سبق لمسكم فيما أخذتم عذاب عظيم فسبق لهم العفو من الله فيما أخذوا قبل أن يؤذن لهم وقلتم لو شاءوا خرجوا من علم الله في عفوه عنهم إلى مالم يعلم من تركهم لما أخذوا فمن زعم ذلك فقد غلا وكذب ولقد ذكر الله بشرا كثيرا وهم يومئذ في أصلاب الرجال وأرحام النساء فقال وآخرين منهم لما يلحقوا بهم وقال والذين جاءوا من بعدهم يقولون ربنا اغفر لنا ولاخواننا الذين سبقونا بالإيمان فسبقت لهم الرحمة من الله قبل أن يخلقوا والدعاء لهم بالمغفرة ممن لم يسبقهم بالإيمان من قبل أن يدعو لهم ولقد علم العالمون بالله أن الله لا يشاء أمرا فتحول مشيئة غيره دون بلاغ ما شاء ولقد شاء لقوم الهدى فلم يضلهم أحد وشاء إبليس لقوم الضلالة فاهتدوا وقال لموسى وهارون اذهبا إلى فرعون إنه طغى فقولا له قولا لينا لعله يتذكر أو يخشى وموسى في سابق علمه أنه يكون لفرعون عدوا وحزنا فقال تعالى ونرى فرعون وهامان وجنودهما منهم ما كانوا يحذرون 1 فتقولون أنتم لو شاء فرعون كان لموسى وليا وناصرا والله تعالى يقول ليكون لهم عدوا وحزنا وقلتم لو شاء فرعون لامتنع من الغرق والله تعالى يقول إنهم جند مغرقون مثبت ذلك عنده في وحيه في ذكر الأولين كما قال في سابق علمه لآدم قبل أن يخلقه إني جاعل في الأرض خليفة فصار إلى ذلك بالمعصية التي ابتلي بها وكما كان إبليس في سابق علمه أنه سيكون مذموما مدحورا وصار إلى ذلك بما ابتلى به من السجود لآدم فأبى فتلقى آدم التوبة فرحم وتلقى إبليس اللعنة فغوى ثم أهبط آدم إلى ما خلق له من الأرض مرحوما متوبا عليه وأهبط إبليس بنظرته مدحورا مذموما مسخوطا عليه وقلتم أنتم إن إبليس وأولياءه من الجن قد كانوا ملكوا رد علم الله والخروج من قسمه الذي أقسم به إذ قال فالحق والحق أقول لأملأن جهنم منك وممن تبعك منهم أجمعين حتى لا ينفذ له علم إلا بعد مشيئتهم فماذا تريدون بهلكة أنفسكم في رد علم الله فإن الله عز وجل لم يشهدكم خلق أنفسكم فكيف يحبط جهلكم بعلمه وعلم الله ليس بمقصر عن شيء هو كائن ولا يسبق علمه في شيء فيقدر أحد على رده فلو كنتم تنتقلون في كل ساعة من شيء إلى شيء هو كائن لكانت مواقعكم عنده ولقد علمت الملائكة قبل خلق آدم ما هو كائن من العباد في الأرض من الفساد وسفك الدماء فيها وما كان لهم في الغيب من علم فكان في علم الله الفساد وسفك الدماء وما قالوا تخرصا إلا بتعليم العليم الحكيم لهم فظن ذلك منهم وقد أنطقهم به فأنكرتم أن الله أزاغ قوما قبل أن يزيغوا وأضل قوما قبل أن يضلوا وهذا مما لا يشك فيه المؤمنون بالله إن الله قد عرف قبل أن يخلق العباد مؤمنهم من كافرهم وبرهم من فاجرهم وكيف يستطيع عبد هو عند الله مؤمن أن يكون كافرا أو هو عند الله كافر أن يكون مؤمنا والله تعالى يقول أو من كان ميتا فأحييناه وجعلنا له نورا يمشي به في الناس كمن مثله في الظلمات ليس بخارج منها فهو في الضلالة ليس بخارج منها أبدا إلا بإذن الله ثم آخرون اتخذوا من بعد الهدى عجلا جسدا فضلوا به فعفى عنهم لعلهم يشكرون فصاروا من أمة قوم موسى أمة يهدون بالحق وبه يعدلون وصاروا ألى ما سبق لهم ثم ضلت ثمود بعد الهدى فلم يعف عنهم ولم يرحموا فصاروا في علمه إلى صيحة واحدة فإذا هم خامدون فنفذوا إلى ما سبق لهم أن صالحا رسولهم وأن الناقة فتنة لهم وأنه مميتهم كفارا فعقروها وكان إبليس فيما كانت فيه الملائكة من التسبيح والعبادة ابتلى فعصى فلم يرحم وابتلى آدم فعصى فرحم وهم آدم بالخطيئة فنسي وهم يوسف بالخطيئة فعصم فأين كانت الاستطاعة عند ذلك هل كانت تغني شيئا فيما كان من ذلك حتى لا يكون أو تغني فيما لم يكن حتى يكون فتعرف لكم بذلك حجة بل الله أعز مما تصفون وأقدر وأنكرتم أن يكون سبق لأحد من الله ضلالة أو هدى وإنما علمه بزعمكم حافظ وأن المشيئة في الأعمال إليكم إن شئتم أحببتم الإيمان فكنتم من أهل الجنة ثم جعلتم بجهلكم حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي جاء به أهل السنة وهو مصدق للكتاب المنزل أنه من ذنب مضاه ذنبا خبيثا في قول النبي صلى الله عليه وسلم حين سأله عمر أرأيت ما نعمل أشيء قد فرغ منه أم شيء نأتنفه فقال صلى الله عليه وسلم بل شيء قد فرغ منه فطعنتم بالتكذيب له وتعليم من الله في علمه إذ قلتم إن كنا لا نستطيع الخروج منه فهو الجبر والجبر عندكم الحيف فسميتم نفاذ علم الله في الخلق حيفا وقد جاء الخبر أن الله خلق آدم فنثر ذريته في يده فكتب أهل الجنة وما هم عاملون وكتب أهل النار وماهم عاملون وقال سهل بن حنيف يوم صفين أيها الناس اتهموا آراءكم على دينكم فوالذي نفسي بيده لقد رأيتنا يوم أبي جندل ولو نستطيع رد أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم لرددناه والله ما وضعنا سيوفنا على عواتقنا إلا أسهل بنا على أمر نعرفه قبل أمركم هذا ثم أنتم بجهلكم قد أظهرتم دعوة حق على تأويل باطل تدعون الناس إلى رد علم الله فقلتم الحسنة من الله والسيئة من أنفسنا وقال أئمتكم وهم أهل السنة الحسنة من الله في علم قد سبق والسيئة من أنفسنا في علم قد سبق فقلتم لا يكون ذلك حتى يكون بدؤها من أنفسنا كما بدء السيئات من أنفسنا وهذا رد للكتاب منكم ونقض للدين وقد قال ابن عباس حين نجم القول بالقدر هذا أول شرك هذه الأمة والله ما ينتهي بهم سوء رأيهم حتى يخرجوا الله من أن يكون قدر خيرا كما أخرجوه من أن يكون قدر شرا فأنتم تزعمون بجهلكم أن من كان في علم الله ضالا فاهتدى فهو بما ملك ذلك حتى كان في هداه ما لم يكن الله علمه فيه وأن من شرح صدره للإسلام فهو بما فوض إليه قبل أن يشرحه الله له وأنه إن كان مؤمنا فكفر فهو مما شاء لنفسه وملك من ذلك لها وكانت مشيئته في كفره أنفذ من مشيئة الله في إيمانه بل أشهد أنه من عمل حسنة فبغير معونة كانت من نفسه عليها وأن من عمل سيئة فبغير حجة كانت له فيها وأن الفضل بيد الله يؤتيه من يشاء وأن لو أراد الله أن يهدي الناس جميعا لنفذ أمره فيمن ضل حتى يكون مهتديا فقلتم بمشيئته شاء لكم تفويض الحسنات إليكم وتفويض السيئات ألقى عنكم سابق علمه في أعمالكم وجعل مشيئته تبعا لمشيئتكم ويحكم فوالله ما أمضى لبني إسرائيل مشيئتهم حين أبوا أن يأخذوا ما آتاهم بقوة حتى نتق الجبل فوقهم كأنه ظلة فهل رأيتموه أمضى مشيئته لمن كان في ضلالته حين أراد هداه حتى صار إلى أن أدخله بالسيف إلى الاسلام كرها بموضع علمه بذلك فيه أم هل أمضى لقوم يونس مشيئتهم حين أبوا أن يؤمنوا حتى أظلهم العذاب فآمنوا وقبل منهم ورد على غيرهم الايمان فلم يقبل منهم وقال تعالى فلما رأوا بأسنا قالوا آمنا بالله وحده وكفرنا بما كنا به مشركين فلم يك ينفعهم إيمانهم لما رأوا بأسنا سنة الله التي قد خلت في عباده أي علم الله الذي قد خلا في خلقه وخسر هنالك الكافرون وذلك كان موقعهم عنده أن يهلكوا بغير قبول منهم بل الهدى والضلالة والكفر والايمان والخير والشر بيد الله يهدي من يشاء ويذر من يشاء في طغيانهم يعمهون كذلك قال إبراهيم عليه السلام واجنبني وبني أن نعبد الأصنام وقال عليه السلام ربنا واجعلنا مسلمين لك ومن ذريتنا أمة مسلمة لك أي أن الإيمان والإسلام بيدك وأن عبادة من عبد الأصنام بيدك فأنكرتم ذلك وجعلتموه ملكا بأيديكم دون مشيئة الله عز وجل وقلتم في القتل إنه بغير أجل وقد سماه الله لكم في كتابه فقال ليحيى وسلام عليه يوم ولد ويوم يموت ويوم يبعث حيا فلم يمت يحيى إلا بالقتل وهو موت كما مات من قتل منهم شهيدا أو قتل عمدا أو قتل خطأ كمن مات بمرض أو فجأة كل ذلك موت بأجل توفاه ورزق استكمله وأثر بلغه ومضجع برز إليه وما كان لنفس أن تمون إلا بإذن الله كتابا مؤجلا ولا تموت نفس ولها في الدنيا عمر ساعة إلا بلغته ولا موضع قدم إلا وطأته ولا مثقال حبة من رزق إلا استكملته ولا مضجع بحيث كان إلا برزت إليه يصدق ذلك قول الله عز وجل قل للذين كفروا ستغلبون وتحشرون الى جهنم فاخبر الله سبحانه بعذابهم بالقتل في الدنيا والآخرة بالنار وهم أحياء بمكة وتقولون أنتم إنهم قد كانوا ملكوا رد علم الله في العذابين اللذين أخبر الله ورسوله أنهما نازلان بهم وقال تعالى ثاني عطفه ليضل عن سبيل الله له في الدنيا خزي يعني القتل يوم بدر ونذيقه يوم القيامة عذاب الحريق فانظروا إلى ما أرداكم فيه رأيكم وكتابا سبق في علمه بشقائكم إن لم يرحمكم ثم قول رسول الله صلى الله عليه وسلم بني الاسلام على ثلاثة أعمال الجهاد ماض منذ يوم بعث الله رسوله إلى يوم القيامة فيه عصابة من المؤمنين يقاتلون الدجال لا ينقض ذلك جور جائر ولا عدل من عدل والثانية أهل التوحيد لا تكفروهم ولا تشهدوا عليهم بشرك والثالثة المقادير كلها خيرها وشرها من قدر الله فنقضتم من الإسلام جهاده ونقضتم شهادتكم على أمتكم بالكفر وبرئتم منهم ببدعتكم وكذبتم بالمقادير كلها والآجال والأعمال والأرزاق فما بقيت في أيديكم خصلة ينبني الإسلام عليها إلا نقضتموها وخرجتم منها
عبدالملك بن عمر بن عبدالعزيز قال الشيخ رحمه الله ومنهم الحذر الحرك سليل عمر عبدالملك كان للحق نافذا وللباطل واقذا وقيل إن التصوف الحذر من الأهاويل والنفر من الأباطيل حدثنا أبو حامد بن جبلة ثنا محمد بن إسحاق ثنا الفضل بن سهل ثنا يزيد بن هارون أنبأنا عبدالله بن يونس الثقفي عن سيار أبي الحكم قال قال ابن لعمر بن عبد العزيز يقال له عبدالملك وكان يفضل على عمر يا أبت أقم الحق ولو ساعة من نهار حدثنا عبدالله بن محمد بن جعفر ثنا أحمد بن الحسين ثنا أحمد بن إبراهيم الدورقي ثنا يحيى بن يعلى المحاربي ثنا بعض مشيخة أهل الشام قال كنا نرى أن عمر بن عبدالعزيز إنما أدخله في العبادة ما رأى من ابنه عبدالملك حدثنا أحمد بن إسحاق ثنا عبدالله بن أبي داود ثنا عباس بن الوليد ابن مزيد أخبرني أبي ثنا الأوزاعي حدثني سليمان بن حبيب المحاربي حدثني عبدالملك بن عمر بن عبدالعزيز قال وأصابه الطاعون في خلافة أبيه فمات قال والله ما من أحد أعز علي من عمر ولأن أكون سمعت بموته أحب إلي من أن أكون كما رأيته حدثنا أبو بكربن مالك ثنا عبدالله بن أحمد بن حنبل ثنا هارون بن معروف ثنا ضمرة ثنا ابن شوذب قال جاءت امرأة عبدالملك بن عمر إليه وقد ترجلت ولبست إزارا ورداءا ونعلين فلما رآها قال اعتدى اعتدى حدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبدالله بن أحمد حدثنا أبي حدثني معمر ابن سليمان الرقى ثنا فرات بن سليمان عن ميمون بن مهران أن عبدالملك بن عمر قال له يا أبت ما منعك أن تمضي لما تريد من العدل فوالله ما كنت أبالي لو غلت بي وبك القدور في ذلك قال يا بني إنما أنا أروض الناس رياضة الصعب إني لأريد أن أحيي الأمر من العدل فأؤخر ذلك حتى أخرج معه طمعا من طمع الدنيا فينفروا من هذه ويسكنوا لهذه حدثنا الحسن بن محمد بن كيسان ثنا إسماعيل بن إسحاق القاضي ثنا محمد ابن أبي بكر ثنا محمد بن مروان ثنا هشام بن حسان قال قال عمر بن عبدالعزيز لمولاه مزاحم كم ترانا أصبنا من أموال المؤمنين قال قلت يا أمير المؤمنين أتدري ما عيالك قال نعم الله لهم فخرجت من عنده فلقيت ابنه عبدالملك فقلت له هل تدري ما قال أمير المؤمنين قال وما قال قلت قال هل تدري ما أصبنا من أموال المؤمنين قال فما قلت له قال قلت له هل تدري ما عيالك قال نعم الله لهم قال عبدالملك بئس الوزير أنت يا مزاحم ثم جاء يستأذن على أبيه فقال للآذن استأذن لي عليه فقال له الآذن إنما لأبيك من الليل والنهار هذه الساعة قال ما بد من لقائه فسمع عمر مقالتهما قال من هذا قال الآذن عبدالملك قال إئذن له قال فدخل فقال ما جاء بك هذه الساعة قال شيء ذكره لي مزاحم قال نعم فما رأيك قال رأيي أن تمضيه قال فإني أروح إلى الصلاة فأصعد المنبر فأرده على رؤس الناس قال ومن لك أن تعيش إلى الصلاة قال فمه قال الساعة قال فخرج فنودي في الناس الصلاة جامعة فصعد المنبر فرده على رؤس الناس حدثنا الحسن ثنا إسماعيل ثنا محمد بن أبي بكر ح وحدثنا أبو محمد بن حيان ثنا أحمد بن الحسين الحذاء ثنا أحمد الدورقي قالا ثنا سعيد بن عامر عن جويرية بن اسماء عن إسماعيل بن أبي حكيم قال كنا عند عمر بن عبدالعزيز فلما تفرقنا نادى مناديه الصلاة جامعة قال فجئت المسجد فإذا عمر على المنبر فحمد الله وأثنى عليه ثم قال أما بعد فإن هؤلاء أعطونا عطايا ما كان ينبغي لنا أن نأخذها وما كان ينبغي لهم أن يعطونها وإني قد رأيت ذلك ليس على فيه دون الله محاسب وإني قد بدأت بنفسي وأهل بيتي أقرأ يا مزاحم فجعل مزاحم يقرأكتابا كتابا ثم يأخذه عمر وبيده الجلم فيقطعه حتى نودي بالظهر
حدثنا محمد بن إبراهيم ثنا عروبة الحراني ثنا عمرو بن عثمان ثنا خالد ابن يزيد عن جعونة قال دخل عبدالملك على أبيه عمر فقال يا أمير المؤمنين ماذا تقول لربك إذا أتيته وقد تركت حقا لم تحيه وباطلا لم تمته قال اقعد يا بني ان آباءك وأجدادك خدعوا الناس عن الحق فانتهت الأمور إلى وقد أقبل شرها وأدبر خيرها ولكن أليس حسبي جميلا أن لا تطلع الشمس علي في يوم إلا أحييت فيه حقا وأمت فيه باطلا حتى يأتيني الموت وأنا على ذلك حدثنا محمد ثنا أبو عروبة حدثني محمد بن يحيى بن كثير ثنا سعيد بن حفص ثنا أبو المليح عن ميمون يعني ابن مهران قال بعث الي عمر بن عبدالعزيز والي مكحول والى أبي قلابة فقال ما ترون في هذه الأموال التي أخذت من الناس ظلما فقال مكحول يومئذ قولا ضعيفا كرهه فقال أرى أن تستأنف فنظر إلي عمر كالمستغيث بي قلت يا أمير المؤمنين ابعث إلى عبدالملك فأحضره فإنه ليس بدون من رأيت قال يا حارث أدع لي عبدالملك فلما دخل عليه عبدالملك قال يا عبدالملك ما ترى في هذه الأموال التي قد أخذت من الناس ظلما قد حضروا يطلبونها وقد عرفنا مواضعها قال أرى أن تردها فإن لم تفعل كنت شريكا لمن أخذها حدثنا عبدالله بن محمد ثنا أحمد بن الحسين ثنا أحمد بن إبراهيم ثنا سعيد بن عامر عن جويرية بن أسماء عن إسماعيل بن أبي حكيم وكان كاتب عمر بن عبدالعزيز بالمدينة ولم يزل معه بالشام قال دخل عبدالملك على أبيه عمر فقال أين وقع لك رأيك فيما ذكر لك مزاحم من رد المظالم قال على إنفاذه فرفع عمر يديه ثم قال الحمد لله الذي جعل لي من ذريتي من يعينني على أمر ديني نعم يا بني أصلي الظهر إن شاء الله ثم أصعد المنبر فأردها على رؤس الناس فقال عبد الملك يا أميرالمؤمنين من لك بالظهر ومن لك يا أمير المؤمنين إن بقيت أن تسلم لك نيتك للظهر قال عمر فقد تفرق الناس للقائلة فقال عبد الملك تأمر مناديك فينادي الصلاة جامعة حتى يجتمع الناس فأمر مناديه فنادى فاجتمع الناس وقد جيء بسفط أوجونة فيها تلك الكتب وفي يد عمر جلم يقصه حتى نودي بالظهر و حدثنا أحمد بن جعفر بن حمدان ثنا عبدالله بن أحمد بن حنبل حدثني أبي ثنا معمر بن سليمان الرقى ثنا ميمون بن مهران قال ما رأيت ثلاثة في بيت أخير من عمر بن عبدالعزيز وابنه عبدالملك ومولاه مزاحم حدثنا أحمد ثنا عبدالله حدثني أبي ثنا إسماعيل بن إبراهيم حدثني زياد بن أبي حسان أنه شهد عمر بن عبدالعزيز حيث دفن ابنه عبدالملك قال لما دفنه وسوى عليه قبره بالأرض وضعوا عنده خشبتين من زيتون إحداهما عند رأسه والأخرى عند رجليه ثم جعل قبره بينه وبين القبلة واستوى قائما وأحاط به الناس فقال رحمك الله يا بني لقد كنت بارا بأبيك والله ما زلت منذ وهبك الله لي مسرورا بك ولا والله ما كنت قط أشد بك مسرورا ولا أرجي بحظي من الله فيك منذ 2 وضعتك في هذا المنزل الذي صيرك الله اليه فرحمك الله وغفر لك ذنبك وجزاك بأحسن عملك ورحم الله كل شافع يشفع لك بخير من شاهد أو غائب رضينا بقضاء الله وسلمنا لأمر الله والحمد لله رب العالمين ثم انصرف حدثنا أحمد بن جعفر بن حمدان ثنا عبدالله ابن أحمد بن حنبل حدثني أبي ثنا عفان ثنا بشر بن المفضل حدثني أبي عن علي ابن حصين قال شهدت عمر تتابعت عليه مصائب مات أخ له ثم مات مزاحم ثم مات عبدالملك فلما مات عبدالملك تكلم فحمد الله وأثنى عليه ثم قال لقد دفعته إلى النساء في الخرق فما زلت أرى فيه السرور وقرة العين إلى يومي هذا فما رأيته في أمر قط أقر لعيني من أمر رأيته فيه اليوم
حدثنا عبدالله بن محمد بن جعفر ثنا أحمد بن الحسين ثنا أحمد بن إبراهيم حدثني العلاء بن عبدالجبار العطار ثنا حزم قال بلغنا أن عمر كتب إلى عبدالحميد بن عبدالرحمن في شأن ابنه عبدالملك حين توفي أما بعد فإن الله تبارك اسمه وتعالى ذكره كتب على خلقه حين خلقهم الموت وجعل مصيرهم إليه فقال فيما أنزل من كتابه الصادق الذي حفظه بعلمه وأشهد ملائكته على حقه أنه يرث الأرض ومن عليها وإليه يرجعون ثم قال لنبيه عليه السلام وما جعلنا لبشر من قبلك الخلد أفئن مت فهم الخالدون ثم قال منها حلقناكم وفيها نعيدكم ومنها نخرجكم تارة أخرى فالموت سبيل الناس في الدنيا لم يكتب الله لمحسن ولا لمسيء فيها خلدا ولم يرض ما أعجب أهلها ثوابا لأهل طاعته ولم يرض ببلائها نقمة لأهل معصيته فكل شيء منها أعجب أهلها أو كرهوا منه شيئا متروك لذلك خلقت حين خلقت ولذلك سكنت منذ سكنت ليبلو الله فيها عباده أيهم أحسن عملا فمن قدم عند خروجه من الدنيا إلى أهل طاعته ورضوانه من أنبيائه وأئمة الهدى الذين أمر الله نبيه أن يقتدي بهداهم خالد في دار المقامة من فضله لا يمسه فيها نصب ولا يمسه فيها لغوب ومن كانت مفارقته الدنيا إلى غيرهم وغير منازلهم فقد قابل الشر الطويل وأقام على مالا قبل له به أسأل الله برحمته أن يبقينا ما أبقانا في الدنيا مطيعين لأمره متبعين لكتابه وجعلنا إذا خرجنا من الدنيا إلى نبينا ومن أمرنا أن نقتدي بهداه من المصطفين الأخيار وأسأله برحمته أن يقينا أعمال السوء في الدنيا والسيئات يوم القيامة ثم إن عبدالملك ابن أمير المؤمنين كان عبدا من عباد الله أحسن الله اليه في نفسه وأحسن إلى أبيه فيه أعاشه الله ما أحب أن يعيشه ثم قبضه اليه حين أحب أن يقبضه وهو فيما علمت بالموت مغتبط يرجو فيه من الله رجاء حسنا فأعوذ بالله أن تكون لي محبة في شيء من الأمور تخالف محبة الله فإن خلاف ذلك لا يصلح في بلائه عندي وإحسانه الي ونعمته علي وقد قلت فيما كان من سبيله والحمد لله ما رجوت به ثواب الله وموعده الصادق من المغفرة إنا لله وإنا اليه راجعون ثم لم أجد والحمد لله بعده في نفسي إلا خيرا من رضى بقضاء الله واحتساب لما كان من المصيبة فحمدا لله على ما مضى وعلى ما بقي وعلى كل حال من أمر الدنيا والآخرة أحببت أن أكتب إليك بذلك وأعلمكه من قضاء الله فلا أعلم ما نيح عليه في شيء من قبلك ولا اجتمع على ذلك أحد من الناس ولا رخصت فيه لقريب من الناس ولا لبعيد واكفني ذلك بكفاية الله ولا ألومنك فيه إن شاء الله والسلام عليك حدثنا عبدالله بن محمد بن جعفر ثنا أحمد بن الحسين ثنا أحمد بن إبراهيم حدثني عفان بن مسلم حدثني جويرية بن أسماء حدثني إسماعيل بن أبي حكيم قال غضب عمر بن عبدالعزيز يوما فاشتد غضبه و كان فيه حدة وعبدالملك بن عمر بن عبدالعزيز حاضر فلما سكن عضبه قال يا أمير المؤمنين أنت في قدر نعمة الله عليك وموضعك الذي وضعك الله به وما ولاك من أمر عباده يبلغ بك الغضب ما أرى قال كيف قلت قال فأعاد عليه كلامه فقال أما تغضب يا عبدالملك فقال ما تغني سعة جوفي إن لم أردد فيها الغضب حتى لا يظهر منه شيء أكرهه قال وكان له بطين
حدثنا عبدالله ثنا أحمد ثنا أحمد بن إبراهيم ثنا منصور بن أبي مزاحم حدثني مروان أبو عمرو ا لجزري عن ابن أبي عبلة قال جلس عمر يوما للناس فلما انتصف النهار ضجر وكل ومل فقال للناس مكانكم حتى أنصرف أليكم فدخل ليستريح ساعة فجاء ابنه عبدالملك فسأل عنه فقالوا دخل فاستأذن عليه فأذن له فلما دخل قال يا أمير المؤمنين ما أدخلك قال أردت أن أستريح ساعة قال أو أمنت الموت أن يأتيك ورعيتك على بابك ينتظرونك وأنت محتجب عنهم فقام عمر من ساعته وخرج إلى الناس حدثنا أبو حامد بن جبلة ثنا محمد بن إسحاق الثقفي ثنا عبدالله بن محمد ثنا محمد بن فراس أبو هريرة حدثني محمد بن مالك العبدي قال لما مات عبدالملك بن عمر عزاه الناس عنه فعزاه أعرابي من بني كلاب فقال نعز أمير المؤمنين فإنه لما قد ترى يغذى الصغير ويولد هل ابنك إلا من سلالة آدم لكل على حوض المنية مورد قال فما وقعت منه تعزية أحد ما وقعت منه تعزية الأعرابي أسند أمير المؤمنين عمر بن عبدالعزيز بن مروان بن الحكم بن أبي العاص ابن أمية بن عبد شمس عن عدة من الصحابة وكبار التابعين رضي الله تعالى عنهم أجمعين منهم أنس بن مالك وسمع منه وعبدالله بن عمر بن الخطاب وعبدالله بن جعفر بن أبي طالب وعمر بن أبي سلمة المخزومي والسائب بن يزيد ويوسف بن عبدالله بن سلام وخولة بنت حكيم الأنصارية وروى عن أبي بكر بن عبدالرحمن بن الحارث بن هشام وسالم بن عبدالله بن عمر وعروة بن الزبير وأبي سلمة بن عبدالرحمن بن عوف وعامر بن سعد بن أبي وقاص وخارجة بن زيد بن ثابت وعبيد الله بن عبدالله بن عتبة وأبي بردة بن أبي موسى وابراهيم بن عبدالله بن قارط والربيع بن سبرة الجهني ومحمد بن مسلم بن شهاب الزهري وغيرهم من أبناء الصحابة والتابعين جمعنا ما انتهى إلينا من مسانيده ورواياته في غير هذا الكتاب فمن ذلك ما حدثناه سليمان بن أحمد ثنا عبيد الله بن محمد العمري ثنا الزبير بن بكار ثنا يحيى بن أبي فتيلة 1 ثنا عبدالخالق بن أبي حازم ثنا ربيعة بن عثمان التيمي ثنا عبدالوهاب بن بخت قال أخبرني عمربن عبدالعزيز أنه كتب إلى عبدالملك بن مروان أما بعد فإنك راع مسئول عن رعيتك حدثني أنس بن مالك أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول كلكم راع وكلكم مسئول عن رعيته غريب من حديث عمر لم نكتبه إلا من حديث يحيى بن أبي فتيلة حدثنا محمد بن عمر بن سلام ثنا أحمد بن الجعد ثنا محمد بن بكار ثنا محمد ابن الفضل بن عطية عن سالم الأفطس عن عمر بن عبدالعزيز عن عبدالله بن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ان الله يحب الشاب الذي يفنى شبابه في طاعة الله عز وجل غريب من حديث عمر تفرد به محمد بن الفضل عن سالم حدثنا أبو عبدالله محمد بن أحمد بن علي بن مخلد ثنا أحمد بن الهيثم الوزان ثنا أبو نعيم ثنا عبدالعزيز بن عمر بن عبدالعزيز عن هلال مولى عمر عن عمربن عبدالعزيز عن عبدالله بن جعفر بن أبي طالب قال علمتني أمي أسماء بنت عميس شيئا أمرها به رسول الله صلى الله عليه وسلم أن تقوله عند الكرب الله الله ربي لا أشرك به شيئا غريب من حديث عمر تفرد به ابنه عن هلال مولاه عنه رواه وكيع ومحمد بن بشر ومروان الفزاري في آخرين عن عبدالعزيز
حدثنا محمد بن المظفر ثنا إبراهيم بن جعفر بن أحمد بن أبي غياث ثنا الحسن بن علي بن عمرو ثنا عبدالكريم بن أبي همام ثنا إبراهيم بن أبي يحيى عن اسماعيل بن أبي حكيم عن عمر بن عبدالعزيز عن عمرو بن أبي سلمة أنه رأى النبي صلى الله عليه وسلم يصلي في ثوب واحد متوشحا به قد خالف بين طرفيه غريب من حديث عمر لم نكتبه الا من حديث عبدالكريم تفرد به الحسن حدثنا الحسن بن علي بن الخطاب ثنا محمد بن محمد بن سليمان قال سمعت أبا الشعثاء علي بن الحسن يقول ثنا القاسم بن مالك المزني عن الجعيدي قال سمعت عمر بن عبدالعزيز يقول للسائب بن يزيد يا سائب هل رأيت أحدا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يأتزر الرداء أو يرتدي الرداء ثم يخرج قال نعم قال لو صنع ذلك أحد اليوم لقيل مجنون غريب من حديث عمر لم نكتبه إلا من حديث القاسم والسائب بن يزيد من الصحابة ممن ولد في الهجرة وهو ابن أخت النمر مسح النبي صلى الله عليه وسلم رأسه ودعا له حدثنا إبراهيم بن أبي حصين ثنا جدي أبو حصين ثنا عبيد بن يعيش ثنا يونس بن بكير حدثنا محمد بن اسحاق عن يعقوق بن عتبة عن عمر بن عبدالعزيز عن يوسف بن عبدالله بن سلام عن أبيه قال كان النبي صلى الله عليه وسلم قلما يحدث إلا يلمع ببصره إلى السماء غريب من حديث عمر تفرد به محمد بن اسحاق عن يعقوب بن عتبة عن عمر بن عبدالعزيز حدثنا أبو بكر بن خلاد ثنا الحارث بن أبي اسامة ثنا يزيد بن هارون أنبأنا يحيى بن سعيد الأنصاري أن أبا بكر بن محمد بن عمرو بن حزم أخبره أنه سمع عمر بن عبدالعزيز يحدث أنه سمع أبا بكر بن عبدالرحمن يحدث أنه سمع أبا هريرة يقول قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من أفلس بمال قوم فوجد رجل متاعه بعينه فهو أحق به صحيح ثابت متفق عليه رواه الثوري وشعبة ومالك والليث وعمرو بن الحارث وهشيم في آخرين عن يحيى بن سعيد ورواه يزيد بن عبدالله بن الهاد وابن أبي حسين عن أبي بكر بن محمد ابن عمرو عن عمرو مثله حدثنا محمد بن عمر بن سلم ثنا محمد بن سهل أبو عبدالله ثنا مضارب ابن بديل حدثني أبي ثنا مبشر بن إسماعيل عن نوفل بن أبي الفرات الحلبي عن عمر بن عبدالعزيز عن سالم عن أبيه قال قال النبي صلى الله عليه وسلم اللهم أعز الإسلام بأحب الرجلين اليك عمر أو أبي جهل غريب من حديث عمر لم نكتبه إلا من هذا الوجه حدثنا حبيب بن الحسن ثنا محمد بن حيان البصري ثنا عمرو بن الحصين ثنا ابن علاثة ثنا إبراهيم بن أبي عبلة قال سمعت عمر بن عبدالعزيز يقول حدثني عروة بن الزبير عن عائشة أنها سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ما من ساعة تمر بابن آدم لم يكن ذاكرا لله فيها بخير إلا خسر عندها يوم القيامة غريب من حديث عمر وإبراهيم تفرد به ابن علاثة حدثنا محمد بن عمر بن سلم ثنا محمد بن سهل ثنا مضارب بن بديل ثنا أبي ثنا مبشر بن إسماعيل عن نوفل بن أبي الفرات عن عمر بن عبدالعزيز عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة عن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم كان أجود من الريح المرسلة إذا نزل عليه جبريل عليه السلام يدارسه القرآن غريب من حديث عمر لم نكتبه إلا من هذا الوجه
حدثنا أبو يعلى الحسين بن محمد الزبيري ثنا أبو عوانة يعقوب بن إسحاق الاسفرايني حدثني محمد بن داود الرملي ثنا إبراهيم بن عمرو بن بكر السكسكي ثنا أبي عن أبي سنان الشيباني عن عمر عن أبي سلمة عن عبدالرحمن ابن عوف عن ربيعة بن كعب قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أفضل طعام الدنيا والآخرة اللحم غريب من حديث ربيعة وعمر تفرد به محمد بن داود الرملي حدثنا القاضي أبو أحمد محمد بن أحمد بن إبراهيم إملاء ثنا علي بن سعيد ثنا طاهر بن خالد بن نزار حدثني أبي ثنا محمد بن أبي يحيى عن عبد الله بن عبدالرحمن بن معمر عن عمر عن عامر بن سعد بن أبي وقاص عن أبيه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من أكل سبع تمرات عجوة مما بين لابتي المدينة حين يصبح لم يضره شيء حتى يمسي غريب من حديث أبي طوالة عبدالله بن عبد الرحمن وعمر تفرد به طاهر بن خالد بن نزار عن أبيه حدثنا محمد بن عمر بن سلم ثنا محمد بن سهل ثنا مضارب بن بديل حدثني أبي ثنا مبشر بن إسماعيل عن نوفل بن أبي الفرات عن عمر عن خارجة بن زيد ابن ثابت عن أبيه أن النبي صلى الله عليه وسلم قرأ فيومئذ لا يعذب عذابه أحد ولا يوثق وثاقه أحد غريب من حديث عمر لم نكتبه إلا من هذا الوجه حدثنا سليمان بن أحمد ثنا إسحاق بن إبراهيم أنبأنا عبدالرزاق ثنا معمر عن الزهري عن عمر بن عبد العزيز عن إبراهيم بن عبدالله بن قارط عن أبي هريرة قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول توضئوا مما مست النار صحيح ثابت رواه ابن علية ويزيد بن زريع وعبدالواحد بن زياد عن معمر مثله ورواه عن الزهري صالح بن كيسان وابن جريج وابن مسافر وشعيب ويونس ومحمد بن خليد ومحمد بن اسحاق في آخرين حدثنا سليمان بن أحمد ثنا إبراهيم بن إسماعيل بن عبدالله بن زرارة الرقى ثنا أبو جعفر النفيلي ثنا أبو الدهماء عن ثابت البناني عن عمر عن أبي بردة عن أبي موسى قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا كان يوم القيامة جمع الله الخلائق في صعيد واحد ثم يدفع لكل قوم آلهتهم التي كانوا يعبدون من دون الله فيوردونهم النار ويبقى الموحدون فيقال لهم ما تنتظرون فيقولون ننتظر ربا كنا نعبده بالغيب فيقال لهم أو تعرفونه فيقولون إن شاء عرفنا نفسه فيتجلى لهم فيخرون سجودا فيقال لهم يا أهل التوحيد ارفعوا رؤسكم فقد أوجب الله لكم الجنة وجعل مكان كل رجل منكم يهوديا أو نصرانيا في النار غريب من حديث عمر وثابت تفرد به أبو الدهماء وحدث به الأئمة عن النفيلي أبو حاتم وأبو زرعة وسلمة بن شبيب وغيرهم حدثنا أبو بكرالطلحي ثنا محمد بن علي بن حبيب الرقى ثنا محمد بن عبدالله القطان ثنا عبدالرحمن بن معزى عن محمد بن اسحاق عن الزهري عن عمر عن الربيع بن سبرة الجهني عن أبيه قال نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن متعة النساء عام الفتح رواه إبراهيم بن أبي عبلة عن عمر مثله وهو من حديث عمر عن الربيع عزيز ورواه عن الربيع الجم الغفير حدثنا الحسن بن غيلان ثنا محمد بن خلف القاضي وكيع ثنا علي بن أبي دلامة ثنا علي بن عياش عن أبي مطيع الأطرابلسي عن عباد بن كثير عن عمر عن الزهري عن أنس بن مالك قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن لكل دين خلقا وإن خلق الاسلام الحياء غريب من حديث عمر تفرد به علي بن عياش عن أبي مطيع
حدثنا أبوبكر محمد بن أحمد بن إبراهيم بن سختويه 1 التستري ثنا يعقوب بن إبراهيم ح وحدثنا عمر بن محمد بن السرى ثنا عبدالله بن أبي داود قالا ثنا عمر بن شبة حدثني عيسى بن عبدالله بن محمد بن عمر بن علي ابن أبي طالب قال حدثني يزيد بن عمر بن مورق قال كنت بالشام وعمر بن عبدالعزيز يعطي الناس فتقدمت اليه فقال لي ممن أنت قلت من قريش قال من أي قريش قلت من بني هاشم قال من أى بنى هاشم قال فسكت فقال من أى بنى هاشم قلت مولى علي قال من علي فسكت قال فوضع يده على صدري وقال وأنا والله مولى علي بن أبي طالب كرم الله وجهه ثم قال حدثني عدة أنهم سمعوا النبي صلى الله عليه وسلم يقول من كنت مولاه فعلى مولاه ثم قال يا مزاحم كم تعطى أمثاله قال مائة أو مائتي درهم قال أعطه خمسين دينارا وقال ابن أبي داود ستين دينارا لولايته علي بن أبي طالب ثم قال الحق ببلدك فسيأتيك مثل ما يأتي نظراءك غريب من حديث عمر تفرد به عمر بن شبة عن عيسى كعب الاحبار قال الشيخ رحمه الله ومنهم الحبر صاحب الكتب والأسفار المثير للمكتوم والأسرار والمشير إلى المشاهد والآثار أبو إسحاق كعب بن ماتع الأحبار وقيل إن ا لتصوف مفارقة الأشرار ومصادقة الأخيار حدثنا أبي ثنا إبراهيم بن محمد بن الحسن ثنا أحمد بن سعيد ثنا عبد الله بن وهب اخبرني عبدالله بن عياش عن يزيد بن قودر عن كعب قال قال المؤمن الزاهد والمملوك الصالح آمنان من الحساب وطوبى لهم كيف يحفظهم الله في ديارهم إن الله أذا أحب عبده المؤمن زوى عنه الدنيا ليرفعه درجات في الجنة وإذا أبغض عبده الكافر بسط له في الدنيا حتى يسفله دركات في النار قال كعب ويقول الله لعباده الصابرين الراضين بالفقر أبشروا ولا تحزنوا فان الدنيا لو وزنت عند الله جناح بعوضة مما لكم عندي ما أعطيتهم منها شيئا وقال كعب إذا اشتكى إلى الله عباده الفقراء الحاجة قيل لهم أبشروا ولا تحزنوا 1 فإنكم سادة الأغنياء والسابقون إلى الجنة يوم القيامة قال كعب وكانت الأنبياء عليهم الصلاة والسلام بالفقر والبلاء أشد فرحا منهم بالرخاء وكان البلاء عليهم مضعفا حتى أن كان أحدهم ليقتله القمل فاذا رأى رخاء ظن أنه قد أصاب ذنبا وقال كعب من تضعضع لصاحب الدنيا والمال تضعضع دينه والتمس الفضل عند غير المفضل ولم يصب من الدنيا إلا ما كتب الله له وإن الله تعالى يبغض كل جماع للمال مناع للخير مستكبر ويبغض كل حبر سمين وقال كعب قال موسى عليه السلام تلبسون ثياب الرهبان وقلوبكم قلوب الجيارين والذئاب الضواري فان أحببتم أن تبلغوا ملكوت السماء فأميتوا قلوبكم لله حدثنا أبوبكر بن خلاد ثنا الحارث بن أبي أسامة ثنا يزيد بن هارون أنبأنا أبو هلال ثنا عبدالله بن بريدة قال قال كعب ما كرم عبد على الله إلا زاد البلاء عليه شدة وما أعطى رجل صدقة ماله فنقصت من ماله ولا حبسها فزادت في ماله 4 ولا سرق سارق إلا حسبت من رزقه حدثنا حبيب بن الحسن أبو القاسم ثنا عمر بن حفص السدوسي ثنا عاصم بن علي ثنا أبو هلال عن حفص بن دينار عن عبدالله بن أبي مليكة أن عمر بن الخطاب قال يا كعب حدثنا عن الموت قال يا أمير المؤمنين غصن كثير الشوك يدخل في جوف الرجل فتأخذ كل شوكة بعرق يجذبه رجل شديد الجذب فأخذ ما أخذ وأبقى ما أبقى حدثنا عبدالله بن محمد بن جعفر ثنا أبان بن مخلد ثنا محمد بن عمرو زنيج ثنا الحكم بن بشير ثنا عمر بن قيس عن الحكم عن أبي خالد قال قال كعب من عرف الله بقلبه وحمد الله بلسانه لم يفن من فيه حتى ينزل الله الزيادة وذلك لأن الله أسرع بالخير وأولى بالفضل
حدثنا أبي وأبو محمد بن حيان قالا ثنا إبراهيم بن محمد بن الحسن ثنا عمران بن موسى القزاز ثنا عبدالوارث ثنا الجريري عن عمر عن إسماعيل عن كعب قال ما من رجل بكى من خشية الله فتسيل دموعه على الأرض فتقطر فتصيبه النار أبدا حتى يرجع قطر السماء إذا وقع على الأرض إلى السماء حدثنا أبي وأبو محمد بن حيان قالا ثنا إبراهيم بن محمد بن الحسن ثنا عمران بن موسى القزاز ثنا عبدالوارث الجريري عن عباد 1 الجشمي قال قال كعب لأن أبكي من خشية الله فتسيل دموعي على وجنتي أحب إلي من أن أتصدق بوزني ذهبا حدثنا أحمد بن جعفر بن حمدان ثنا عبدالله بن أحمد بن حنبل ثنا علي ابن مسلم ثنا سيار ثنا جعفر ثنا عون العقيلي عن بعض أصحابه عن كعب قال والذي نفسي بيده لأن أبكي من خشية الله حتى تسيل دموعي على وجنتي أحب إلي من أن أتصدق بجبل من ذهب حدثنا أبو أحمد محمد بن أحمد ثنا عبدالله بن محمد بن عبدالعزيز ثنا حاجب بن الوليد ثنا بقية بن الوليد ثنا محمد بن زياد الألهاني عن كعب قال دخل عليه وهو مريض فقيل له كيف تجدك يا أبا اسحاق قال جسد أخذ بذنبه فان قبض على هذه الحال فالى رحم وإن يعافه ينشئه خلقا لا ذنب له حدثنا أحمد بن جعفر ثنا عبدالله بن أحمد بن حنبل حدثني أبي ثنا سيار ثنا جعفر بن عون عن عبدالله بن الحارث عن كعب قال ما استقر لعبد ثناء في الأرض حتى يستقر في السماء حدثنا عبدالله بن محمد بن جعفر ثنا عبدالرحمن بن محمد بن سلم ثنا هناد بن السرى ثنا يعلى عن الأعمش عن شمر بن عطية عن شهر بن حوشب عن كعب قال لوددت أني كبش أهلي فأخذوني فذبحوني فأكلوا وأطعموا أضيافهم حدثنا أحمد بن جعفر ثنا عبدالله بن أحمد بن حنبل ثنا علي بن مسلم ثنا سيار ثنا جعفر بن سليمان حدثني الجريري عن أبي الورد عن أبي محمد عن كعب أنه قال أنيروا بيوتكم بذكر الله واجعلوا في بيوتكم حظا من صلاتكم فوالذي نفس كعب بيده انهم لمسمون على أفواه وإنهم لمعروفون في أهل السماء فلان بن فلان يعمر بيته بذكر الله حدثنا عبدالله بن محمد ثنا محمد بن سهل ثنا عبدالله بن عمر ثنا عبدالرحمن بن مهدي ثنا اسماعيل بن عياش عن أبي سلمة الصنعاني عن كعب قال قلة النطق حكمة فعليكم بالصمت فانه رعة حسنة وقلة وزر وخفة من الذنوب فأحسنوا باب الحلم فان بابه الصمت والصبر فان الله تعالى يبغض الضحاك من غير عجب والمشاء إلى غير أرب ويحب الوالي الذي يكون كراعي ولا يغفل عن رعيته واعلموا أن كلمة الحكمة ضالة المسلم فعليكم بالعلم قبل أن يرفع ورفعه أن تذهب رواته حدثنا أبوبكر بن مالك ثنا عبدالله بن أحمد حدثني أبي ثنا حسين ثنا ابن عياش عن سليمان بن أبي سلمة الصنعاني عن كعب مثله حدثنا محمد بن معمر ثنا أبو شعيب الحراني ثنا يحيى بن عبدالله ثنا الأوزاعي ثنا الوليد بن هشام عن كعب الاحبار قال الرعية تصلح بصلاح الوالي وتفسد بفساده حدثنا محمد بن معمر ثنا أبو شعيب ثنا يحيى بن عبدالله ثنا الاوزاعي 1 حدثني يحيى بن أبي عمر عن عبدالله بن الديلمي قال قال كعب يأتي على الناس زمان ترفع فيه الأمانة وتنزع فيه الرحمة وتكثر فيه المسألة فمن سأل عند ذلك الزمان لم يبارك له فيه