Qur'an&Sunnah

Sahnûn — el-Müdevvenetü'l-Kübrâ (Mâlikî)

Sección V01/P003

المدونة الكبرى 1 التوقيت في الوضوء قلت لعبد الرحمن بن القاسم أرأيت الوضوء أكان مالك يوقت فيه واحدة أو اثنتين أو ثلاثا قال لا إلا ما أسبغ ولم يكن مالك يوقت وقد اختلفت الآثار في التوقيت قال بن القاسم لم يكن مالك يوقت في الوضوء مرة ولا مرتين ولا ثلاثا وقال إنما قال الله تبارك وتعالى يا أيها الذين آمنوا إذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا وجوهكم وأيديكم إلى المرافق وامسحوا برؤوسكم وأرجلكم إلى الكعبين وإن كنتم جنبا فاطهروا وإن كنتم مرضى أو على سفر أو جاء أحد منكم من الغائط أو لامستم النساء فلم تجدوا ماء فتيمموا صعيدا طيبا فامسحوا بوجوهكم وأيديكم منه ما يريد الله ليجعل عليكم من حرج ولكن يريد ليطهركم وليتم نعمته عليكم لعلكم تشكرون ( المائدة 6 ) فلم يوقت تبارك وتعالى واحدة من ثلاث قال بن القاسم وما رأيت عند مالك في الغسل والوضوء توقيتا لا واحدة ولا اثنتين ولا ثلاثا ولكنه كان يقول يتوضأ ويغتسل ويسبغهما جميعا قال بن وهب عن مالك بن أنس عن عمرو بن يحيى بن عمارة بن أبي حسن المازني عن أبيه يحيى أنه سمع جده أبا حسن يسأل عبد الله بن زيد بن عاصم وكان من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو جد عمرو بن يحيى هل تستطيع أن تريني كيف كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يتوضأ قال عبد الله نعم قال فدعا عبد الله بوضوء فأفرغ على يديه فغسل يديه مرتين مرتين ثم تمضمض واستنثر ثلاثا ثم غسل وجهه ثلاثا ثم غسل يديه إلى المرفقين مرتين مرتين ثم مسح رأسه بيديه فأقبل وأدبر بهما بدأ من مقدم رأسه حتى ذهب بهما إلى قفاه ثم ردهما حتى رجع بهما إلى المكان الذي منه بدأ ثم غسل رجليه قال مالك وعبد العزيز بن أبي سلمة أحسن ما سمعنا في ذلك وأعمه عندنا في مسح الرأس هذا قال سحنون وذكر بن وهب عن يونس بن يزيد عن بن شهاب أن عطاء بن يزيد الليثي أخبره أن حمران مولى عثمان بن عفان أخبره أن عثمان بن عفان دعا يوما بوضوء فتوضأ فغسل كفيه ثلاث مرات ثم تمضمض واستنثر ثلاث مرات ثم غسل وجهه ثلاث مرات ثم غسل يده اليمنى إلى المرفق ثلاث مرات ثم غسل يده اليسرى أيضا إلى المرفق ثلاث مرات ثم مسح رأسه وأذنيه ثم غسل رجله اليمنى إلى الكعب ثلاث مرات ثم غسل رجله اليسرى إلى الكعب ثلاث مرات وأخبرنا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم توضأ نحو وضوئي هذا ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من توضأ نحو وضوئي هذا ثم قام فركع ركعتين لا يحدث فيهما نفسه غفر له ما تقدم من ذنبه قال بن وهب عن بن شهاب وكان علماؤنا بالمدينة يقولون هذا الوضوء أسبغ ما توضأ به أحد للصلاة قال سحنون عن علي بن زياد عن سفيان الثوري عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار عن بن عباس أنه قال ألا أخبركم بوضوء رسول الله صلى الله عليه وسلم قال فدعا بماء فأراهم مرة مرة فجعل في يده اليمنى ثم صب بها على يده اليسرى فتوضأ مرة مرة حدثنا وكيع عن علي عن سفيان عن عبد الله بن جابر أنه بلغه عن إبراهيم النخعي قال حدثني من رأى عمر بن الخطاب يتوضأ مرتين مرتين قال سحنون عن وكيع عن سفيان عن عبد الله بن جابر قال سألت الحسن البصري عن الوضوء فقال يجزيك مرة أو مرتان أو ثلاث قال وكيع عن سفيان عن جابر بن يزيد الجعفي عن الشعبي قال يجزيك مرة إذا أسبغت قال سحنون عن بن وهب أن رسول الله صلى الله عليه وسلم تمضمض واستنثر من غرفة واحدة في الوضوء بماء الخبز والنبيذ والأدام والماء الذي يقع فيه الخشاش وغير ذلك قال وقال مالك لا يتوضأ من الماء الذي يبل فيه الخبز

Sección V01/P003–V01/P004

قلت فما قوله في الفول والعدس والحنطة وما أشبه ذلك قال إنما سألناه عن الخبز وهذا مثل الخبز قال بن القاسم وأخبرنا بعض أصحابنا أن سائلا سأل مالكا عن الجلد يقع في الماء فيخرج مكانه أو الثوب هل ترى بأسا أن يتوضأ بذلك الماء قال فقال مالك لا أرى به بأسا قال فقال له فما بال الخبز فقال له مالك أرأيت إذا أخذ رجل جلدا فأنقعه أياما في ماء أيتوضأ بذلك الماء وقد ابتل الجلد في ذلك الماء فقال لا فقال مالك هذا مثل الخبز ولكل شيء وجه قال وقال مالك لا يتوضأ بشيء من الأنبذة ولا العسل الممزوج بالماء قال والتيمم أحب إلي من ذلك قال وقال مالك لا يتوضأ من شيء من الطعام والشراب ولا يتوضأ بشيء من أبوال الإبل ولا من ألبانها قال ولكن أحب إلي أن يتمضمض من اللبن واللحم ويغسل الغمر إذا أراد الصلاة قال وقال مالك لا يتوضأ بماء قد توضىء به مرة ولا خير فيه قلت فإن أصاب ماء قد توضىء به مرة ثوب رجل قال إن كان الذي توضأ به طاهرا فإنه لا يفسد عليه ثوبه قلت فلو لم يجد رجل إلا ماء قد توضىء به مرة أيتيمم أم يتوضأ بما قد توضىء به مرة قال يتوضأ بذلك الماء الذي قد توضىء به مرة أحب إلي إذا كان الذي توضأ به طاهرا قال وقال مالك في النخاعة والبصاق والمخاط يقع في الماء قال لا بأس بالوضوء منه قال وقال مالك كل ما وقع من خشاش الأرض في إناء فيه ماء أو في قدر فيه طعام فإنه يتوضأ بذلك الماء ويؤكل ما في القدر وخشاش الأرض الزنبور والعقرب والصرار والخنفساء وبنات وردان وما أشبه هذا من الأشياء قال وقال مالك في بنات وردان والعقرب والخنفساء وخشاش الأرض ودواب الماء مثل السرطان والضفدع ما مات من هذا في طعام أو شراب فإنه لا يفسد الطعام ولا الشراب قال وقال مالك لا أرى بأسا بأبوال ما يؤكل لحمه مما لا يأكل الجيف وأرواثها إذا أصاب الثوب قال بن القاسم وأرى أنه إن وقع في الماء فإنه لا ينجسه قال وسئل مالك عن حيتان ملحت فأصيبت فيها ضفادع قد ماتت قال لا أرى بأكلها بأسا لأن هذا من صيد البحر في الوضوء بسؤر الدواب والدجاج والكلاب قال وسألت مالكا عن سؤر الحمار والبغل فقال لا بأس به قلت أرأيت إن أصاب غيره قال هو وغيره سواء قال وقال مالك لا بأس بعرق البرذون والبغل والحمار قال وقال مالك في الإناء يكون فيه الماء يلغ فيه الكلب يتوضأ به رجل قال قال مالك إن توضأ به وصلى اجزأه قال ولم يكن يرى الكلب كغيره قال وقال مالك إن شرب من الإناء ما يأكل الجيف من الطير والسباع لم يتوضأ به قال وقال مالك إن ولغ الكلب في إناء فيه لبن فلا بأس بأن يؤكل ذلك اللبن قلت هل كان مالك يقول يغسل الإناء سبع مرات إذا ولغ الكلب في الإناء في اللبن وفي الماء قال قال مالك قد جاء هذا الحديث وما أدري ما حقيقته قال وكأنه كان يرى أن الكلب كأنه من أهل البيت وليس كغيره من السباع وكان يقول إن كان يغسل ففي الماء وحده وكان يضعفه وكان يقول لا يغسل من سمن ولا لبن ويؤكل ما ولغ فيه من ذلك وأراه عظيما أن يعمد إلى رزق من رزق الله فيلقى لكلب ولغ فيه قلت أرأيت إن شرب من اللبن ما يأكل الجيف من الطير والسباع والدجاج التي تأكل النتن أيؤكل اللبن أم لا قال أما ما تيقنت أن في منقاره قذرا فلا يؤكل وما لم تره في منقاره فلا بأس به وليس هو مثل الماء لأن الماء يطرح ولا يتوضأ به

Sección V01/P004–V01/P006

قال سحنون أخبرني بن وهب عن عمرو بن الحارث عن يحيى بن سعيد وبكير بن عبد الله بن الأشج أنهما كانا يقولان لا بأس أن يتوضأ الرجل بفضل سؤر الحمير والبغال وغيرهما من الدواب وقال بن شهاب مثله في الحمار وقال عطاء بن أبي رباح وربيعة بن أبي عبد الرحمن وأبو الزناد في الحمار والبغل مثله وتلا عطاء قول الله تعالى ^ والخيل والبغال والحمير لتركبوها وزينة 8 ) وقاله مالك من حديث بن وهب قال علي بن زياد عن مالك في الذي يتوضأ بماء قد ولغ فيه الكلب ثم صلى قال لا أرى عليه إعادة وإن علم في الوقت ولا غيره قال علي وبن وهب عن مالك ولا يعجبني الوضوء بفضل الكلب إذا كان الماء قليلا قال ولا بأس به إذا كان الماء كثيرا كهيئة الحوض يكون فيه ماء كثير أو بعض ما يكون فيه من الماء الكثير قال بن وهب عن بن جريج أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ورد ومعه أبو بكر وعمر على حوض فخرج أهل الحوض فقالوا يا رسول الله إن الكلاب والسباع تلغ في هذا الحوض فقال لها ما أخذت في بطونها ولنا ما بقي شرابا وطهورا وأخبرنا عبد الرحمن بن زيد عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار عن أبي هريرة بهذا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد قال عمر لا تخبرنا يا صاحب الحوض فإنا نرد على السباع وترد علينا فالكلب أيسر مؤنة من السباع والهر أيسرهما لأنه مما يتخذه الناس قال بن القاسم وقال مالك لا بأس بلعاب الكلب يصيب الثوب وقاله ربيعة وقال بن شهاب لا بأس إذا اضطررت إلى سؤر الكلب أن تتوضأ به وقال مالك يؤكل صيده فكيف يكره لعابه قلت فالدجاج المخلاة التي تأكل القذر بمنزلة الطير التي تأكل الجيف إن شربت من إناء فتوضأ به رجل أعاد ما دام في الوقت فإن مضى الوقت فلا إعادة عليه قال نعم وإن كانت الدجاج مقصورة فهي بمنزلة غيرها من الحمام وما أشبه ذلك لا بأس بسؤرها قال نعم قال وقد سألنا مالكا عن الخبز من سؤر الفأرة قال لا بأس به قال فقلنا له هل يغسل بول الفأرة يصيب الثوب قال نعم قال وسألنا مالكا عن الدجاج والأوز تشرب في الإناء أيتوضأ به قال لا إلا أن تكون مقصورة لا تصل إلى النتن وكذلك الطير التي تأكل الجيف قال بن القاسم ولا أرى يتوضأ به وإن لم يجد غيره وليتيمم إذا علم أنها تأكل النتن قال وقال مالك وإن كانت مقصورة فلا بأس بسؤرها قال وسألت بن القاسم عن خرء الطير والدجاج التي ليست بمخلاة تقع في الإناء فيه الماء ما قول مالك فيه قال كل ما لا يفسد الثوب فلا يفسد الماء وأن بن مسعود ذرق عليه طائر فنفضه بأصبعه من حديث وكيع عن سفيان بن عيينة عن عاصم عن أبي عثمان النهدي قال بن وهب عن عمرو بن الحارث عن يحيى بن سعيد أنه كان يكره فضل الدجاج قال بن لهيعة عن يزيد بن أبي حبيب في الأوز والدجاج مثله وقال الليث بن سعد مثله وقال مالك إذا كانت بمكان تصيب فيه الأذى فلا خير فيه وإذا كانت بمكان لا تصيب فيه الأذى فلا بأس به قال وكيع عن حنظلة بن أبي سفيان الجمحي رأيت طائرا ذرق على سالم بن عبد الله فمسحه عنه من حديث بن وهب استقبال القبلة للغائط والبول قال وقال مالك إنما الحديث الذي جاء لا تستقبل القبلة لغائط ولا لبول إنما يعني بذلك فيافي الأرض ولم يعن بذلك القرى والمدائن قال فقلت له أرأيت مراحيض تكون على السطوح قال لا بأس بذلك ولم يعن بالحديث هذه المراحيض قلت أيجامع الرجل امرأته مستقبل القبلة في قول مالك قال لا أحفظ عن مالك فيه شيئا وأرى أنه لا بأس به لأنه لا يرى بالمراحيض بأسا في المدائن والقرى وإن كانت مستقبلة القبلة

Sección V01/P006–V01/P008

قلت كان مالك يكره استقبال القبلة واستدبارها لبول أو لغائط في فيافي الأرض قال نعم الاستقبال والاستدبار سواء قال بن وهب عن مالك بن أنس عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة عن رافع بن إسحاق أنه سمع أبا أيوب يقول قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا ذهب أحدكم لغائط أو لبول فلا يستقبل القبلة بفرجه ولا يستدبرها قال بن وهب وذكر عن حمزة بن عبد الواحد المدني يحدث عن عيسى بن أبي عيسى الحناط عن الشعبي في استقبال القبلة لغائط أو لبول قال إنما ذلك في الفلوات فإن لله عبادا يصلون له من خلقه فأما حشوشكم هذه التي في بيوتكم فإنها لا قبلة لها الاستنجاء من الريح والغائط قال وقال مالك لا يستنجي من الريح ولكن إن بال أو تغوط فليغسل مخرج الأذى وحده فقط إن بال فمخرج البول الإحليل وإن تغوط فمخرج الأذى فقط قال بن القاسم قلت لمالك فمن تغوط فاستنجى بالحجارة ثم توضأ ولم يغسل ما هنالك بالماء حتى صلى قال تجزئه صلاته وليغسل ما هنالك بالماء فيما يستقبل قال مالك عن يحيى بن سعيد عن محمد بن طحلاء عن عثمان بن عبد الرحمن أن أباه أخبره أنه سمع عمر بن الخطاب يتوضأ بالماء وضوءا لما تحت إزاره قال مالك يريد الاستنجاء بالماء قال بن وهب عن الليث بن سعد عن أبي معشر عن محمد بن قيس قاضي عمر بن عبد العزيز إن المغيرة بن شعبة اتبع النبي عليه السلام في غزوة تبوك بأداوة من ماء حين تبرز فأخذ الأداوة منه وقال تأخر عني ففعلت فاستنجى بالماء قال بن وهب عن مسلمة بن علي عن الأوزاعي عن عائشة قالت إن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يفعله وقالت إنه شفاء من الباسور قال بن وهب عن عبد الرحمن بن زياد بن أنعم عن عبد الرحمن بن رافع التنوخي عن عبد الله بن مسعود قال كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ليلة الجن فسمعتهم يستفتونه عن الاستنجاء فسمعته يقول ثلاثة أحجار فقالوا فكيف بالماء قال رسول الله صلى الله عليه وسلم هو أطهر وأطيب في الوضوء من مس الذكر قلت فهل ينتقض وضوءه إذا غسل دبره فمس الشرج قال قال مالك لا ينتقض وضوءه من مس شرج ولا رفغ ولا شيء مما هنالك إلا من مس الذكر وحده بباطن الكف فإن مسه بظاهر الكف أو الذراع فلا ينتقض وضوءه قلت فإن مسه بباطن الأصابع قال أرى باطن الأصابع بمنزلة باطن الكف قال لأن مالكا قال لي إن باطن الأصابع وباطن الكف بمنزلة واحدة قال وبلغني أن مالكا قال في مس المرأة فرجها أنه لا وضوء عليها وقال مالك فيمن مس ذكره في غسله من الجنابة قال يعيد وضوءه إذا فرغ من غسله من الجنابة إلا أن يكون قد أمر يديه على مواضع الوضوء منه في غسله فأرى ذلك مجزيا عنه قال بن القاسم وعلي بن زياد وبن وهب وبن نافع عن مالك عن عبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم أنه سمع عروة بن الزبير يقول دخلت على مروان بن الحكم فتذاكرنا ما يكون منه الوضوء فقال مروان ومن مس الذكر الوضوء فقال عروة ما علمت ذلك فقال مروان أخبرتني بسرة بنت صفوان أنها سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول إذا مس أحدكم ذكره فليتوضأ قال عروة ثم أرسل مروان إلى بسرة رسولا يسألها عن ذلك فأتاه عنها بمثل الذي قال وقالوا كلهم عن مالك عن نافع عن بن عمر أنه كان يقول إذا مس رجل فرجه فقد وجب عليه الوضوء وقالوا أيضا عن مالك عن بن شهاب عن سالم بن عبد الله عن أبيه أنه كان يغتسل ثم يتوضأ قال فقلت له أما يجزيك الغسل من الوضوء قال بلى ولكني أحيانا أمس ذكري فأتوضأ

Sección V01/P008–V01/P010

وذكروا أيضا عن مالك عن إسماعيل بن محمد بن سعد بن أبي وقاص عن المصعب بن سعد عن سعد أنه كان يقول الوضوء من مس الذكر وذكروا أيضا عن مالك عن هشام بن عروة عن أبيه عروة أنه كان يقول من مس ذكره فقد وجب عليه الوضوء الوضوء من النوم قال وقال مالك من نام في سجوده فاستثقل نوما وطال ذلك أن وضوءه منتقض قال ومن نام نوما خفيفا الخطرة ونحوها لم أر وضوءه منتقضا قال وقال مالك فيمن نام على دابته قال إن طال ذلك به انتقض وضوءه وإن كان شيئا خفيفا فهو على وضوئه قال فقلت له أرأيت إن نام الذي على دابته قدر ما بين المغرب والعشاء قال أرى أن يعيد الوضوء في مثل هذا وهذا كثير قال وهو عندي بمنزلة القاعد قال وقال مالك من نام وهو محتب في يوم الجمعة وما أشبه ذلك فإن ذلك خفيف ولا أرى عليه الوضوء لأن هذا لا يثبت قال فإن نام وهو جالس بلا احتباء قال هذا أشد لأن هذا يثبت وعلى هذا الوضوء إن كثر ذلك وطال قال مالك عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار أن تفسير هذه الآية ^ يا أيها الذين آمنوا إذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا وجوهكم وأيديكم إلى المرافق وامسحوا برؤوسكم وأرجلكم إلى الكعبين وإن كنتم جنبا فاطهروا وإن كنتم مرضى أو على سفر أو جاء أحد منكم من الغائط أو لامستم النسآء فلم تجدوا مآء فتيمموا صعيدا طيبا فامسحوا بوجوهكم وأيديكم 6 ) أن ذلك إذا قمتم من المضاجع يعني النوم قال مالك عن زيد بن أسلم أن عمر بن الخطاب قال إذا نام أحدكم وهو مضطجع فليتوضأ قال بن وهب عن حيوة بن شريح عن أبي صخر حميد بن زياد عن يزيد بن قسيط أن أبا هريرة كان يقول ليس على المحتبي النائم ولا على القائم النائم وضوء قال بن وهب وقال عطاء بن أبي رباح ومجاهد إن الرجل إذا نام راكعا أو ساجدا فعليه الوضوء قال بن وهب عن يونس بن يزيد عن بن شهاب قال إن السنة فيمن نام راكعا أو ساجدا فعليه الوضوء قال علي بن زياد عن سفيان عن سعيد بن إياس الجريري عن أبي خالد بن علاق العبسي عن أبي هريرة قال من استحق نوما فقد وجب عليه الوضوء قال بن وهب وإن ربيعة بن أبي عبد الرحمن كانت في يده مروحة وهو جالس فسقطت من يده المروحة وهو ناعس فتوضأ وقال قال بن أبي سلمة من استثقل نوما فعليه الوضوء على أي حال كان ما جاء في سلس البول والمذي والدود والدم يخرج من الدبر قال وسألت بن القاسم عن الذكر يخرج منه المذي هل على صاحبه منه الوضوء قال قال مالك إن كان ذلك من سلس من برد أو ما أشبه ذلك قد استنكحه ودام به فلا أرى عليه الوضوء وإن كان ذلك من طول عزبة أو تذكر فخرج منه أو كان إنما يخرج منه المرة بعد المرة فأرى أن ينصرف فيغسل ما به ويعيد الوضوء قلت فالدود يخرج من الدبر قال لا شيء عليه عند مالك وقال إبراهيم النخعي مثله من حديث بن وهب عن أشهل عن شعبة قلت فإن خرج من ذكره بول لم يتعمده قال عليه الوضوء لكل صلاة إلا أن يكون ذلك شيئا قد استنكحه فلا أرى عليه الوضوء لكل صلاة قال وقال مالك في سلس البول إن أذاه الوضوء واشتد عليه البرد فلا أرى عليه الوضوء قلت فإن خرج من فرج المرأة دم قال عليها الغسل عند مالك إلا أن تكون مستحاضة فعليها الوضوء لكل صلاة قال وقال لي مالك المستحاضة والسلس البول يتوضآن لكل صلاة أحب إلي من غير أن أوجب ذلك عليهما وأحب إلي أن يتوضآ لكل صلاة

Sección V01/P010–V01/P011

قال وسئل مالك عن الذي يصيبه المذي وهو في الصلاة أو في غير الصلاة فيكثر ذلك عليه أترى أن يتوضأ قال فقال مالك أما من كان ذلك منه من طول عزبة أو تذكر فإني أرى عليه أن يتوضأ وأما من كان ذلك منه من استنكاح قد استنكحه من أبردة أو غيرها فكثر ذلك عليه فلا أرى عليه وضوءا وإن كان قد أيقن أنه خرج ذلك منه فليكف ذلك بخرقة أو بشيء وليصل ولا يعيد الوضوء قال وسمعت مالكا يذكر قول الناس في الوضوء حتى يقطر أو يسيل قال فسمعته وهو يقول قطرا قطرا استنكارا لذلك قال قلت لابن القاسم فهل حد في هذا حدا أنه مزي ما لم يقطر أو يسل قال ما سمعته حد لنا في هذا حدا ولكنه قال يتوضأ قال وقد ذكر لنا مالك عن زيد بن أسلم عن أبيه أن عمر بن الخطاب قال إني لأجده ينحدر مني مثل الخريزة فإذا وجد أحدكم ذلك فليغسل فرجه وليتوضأ وضوءه للصلاة قال مالك يعني المذي قال بن وهب عن عمر بن محمد العمري أن عمر بن الخطاب قال إني لأجده ينحدر مني في الصلاة على فخذي كخرز اللؤلؤ فما انصرف حتى أقضي صلاتي قال مالك بن أنس عن الصلت بن زبيد أنه قال سألت سليمان بن يسار عن البلل أجده فقال سليمان انضح ما تحت ثوبك بالماء واله عنه قال بن وهب عن القاسم بن محمد أنه قال في الرجل يجد البلة قال إذا استبريت وفرغت فارشش بالماء وقال بن وهب عن بن المسيب أنه قال في المذي إذا توضأت فانضح بالماء ثم قل هو الماء قال بن وهب عن يونس بن يزيد وعمرو بن الحارث عن بن شهاب أنه قال بلغني أن زيد بن ثابت كان يسلس البول منه حين كبر فكان يداري ما غلب من ذلك وما غلبه لم يزد على أن يتوضأ وضوءه للصلاة ثم يصلي قال مالك عن أبي النضر حدثه عن سليمان بن يسار عن المقداد بن الأسود أن علي بن أبي طالب أمر أن يسأل له رسول الله صلى الله عليه وسلم عن أحدنا يخرج منه المذي ماذا عليه فإن عندي ابنته وأنا استحي أن أسأله قال المقداد فسألته فقال إذا وجد أحدكم ذلك فليغسل فرجه وليتوضأ وضوءه للصلاة قال علي بن زياد قال مالك ليس على الرجل غسل أنثييه من المذي عند وضوئه منه إلا أن يخشى أن يكون قد أصاب أنثييه منه شيء إنما عليه غسل ذكره قال مالك المذي عندنا أشد من الودي لأن الفرج يغسل عندنا من المذي والودي عندنا بمنزلة البول قال بن وهب عن عقبة بن نافع قال سئل يحيى بن سعيد عن الرجل يكون به الباسور لا يزال يطلع منه فيرده بيده قال إذا كان ذلك لازما في كل حين لم يكن عليه إلا غسل يده فإن كثر ذلك عليه وتتابع لم نر عليه غسل يده وكان ذلك بلاء نزل عليه فيعذر به بمنزلة القرحة في وضوء المجنون والسكران والمغمى عليه إذا أفاقوا قال وسألت مالكا عن المجنون يخنق قال أرى عليه الوضوء إذا أفاق قلت لابن القاسم فإن خنق قائما أو قاعدا قال لا أحفظ عن مالك فيه شيئا ولكني أرى أن يعيد الوضوء قلت فمن ذهب عقله من لبن سكر منه أو نبيذ قال لم أسأل عنه مالكا ولكن فيه الوضوء قال وقال مالك من أغمي عليه فعليه الوضوء قال فقيل لمالك فالمجنون أعليه الغسل إذا أفاق قال لا ولكن عليه الوضوء

Sección V01/P011–V01/P013

قال وكان مالك يأمر من أسلم من المشركين بالغسل قال وقد يتوضأ من هو أيسر شأنا ممن فقد عقله بجنون أو بإغماء أو بسكر وهو النائم الذي ينام ساجدا أو مضطجعا لقول الله تبارك وتعالى إذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا وجوهكم وأيديكم إلى المرافق وامسحوا برؤوسكم وأرجلكم إلى الكعبين وإن كنتم جنبا فاطهروا وإن كنتم مرضى أو على سفر أو جاء أحد منكم من الغائط أو لامستم النساء فلم تجدوا ماء فتيمموا صعيدا طيبا فامسحوا بوجوهكم وأيديكم منه ما يريد الله ليجعل عليكم من حرج ولكن يريد ليطهركم وليتم نعمته عليكم لعلكم تشكرون ( المائدة 6 ) وقد قال زيد بن أسلم إنما تفسير هذه الآية إذا قمتم إلى الصلاة من المضاجع يعني من النوم ما جاء في الملامسة والقبلة قال وقال مالك في المرأة تمس ذكر الرجل قال إن كانت مسته لشهوة فعليها الوضوء وإن كانت مسته لغير شهوة لمرض أو نحوه فلا وضوء عليها قال فإذا مست المرأة الرجل للذة فعليها الوضوء قال وكذلك إذا مس الرجل المرأة بيده للذة فعليه الوضوء من فوق ثوب كان أو من تحته فهو بمنزلة واحدة قال وعليه الوضوء قال والمرأة بمنزلة الرجل في هذا قال وإن جسها للذة فلم ينعظ فعليه الوضوء قلت لابن القاسم فإن قبلته المرأة على غير فيه على جبهته أو ظهره أو يده أتكون هي الملامسة دونه في قول مالك قال نعم إلا أن يلتذ لذلك الرجل أو ينعظ فإن التذ لذلك أو أنعظ فعليه الوضوء قال فإن هو لامسها أيضا أو قبلها على غير الفم والتذت هي لذلك فعليها أيضا الوضوء وإن لم تلتذ لذلك أو تشتهي فلا وضوء عليها قال مالك عن بن شهاب عن سالم بن عبد الله عن أبيه أنه كان يقول الوضوء من قبلة الرجل امرأته ومن جسها بيده قال مالك وبلغني عن عبد الله بن مسعود أنه كان يقول من قبلة الرجل امراته الوضوء وعن سعيد بن المسيب وعائشة وبن شهاب وربيعة وعبد الله بن يزيد بن هرمز وزيد بن أسلم ويحيى بن سعيد ومالك بن أنس والليث بن سعد وعبد العزيز بن أبي سلمة مثله من حديث بن وهب وقال علي بن زياد عن سفيان أن إبراهيم النخعي كان يرى في القبلة الوضوء في الذي يشك في الوضوء والحدث قال وقال مالك فيمن شك في بعض وضوئه يعرض له هذا كثيرا قال يمضي ولا شيء عليه وهو بمنزلة الصلاة قال وقال مالك فيمن توضأ فشك في الحدث فلا يدري أحدث بعد الوضوء أم لا أنه يعيد الوضوء بمنزلة من شك في صلاته فل ا يدري أثلاثا صلى أم أربعا فإنه يلغي الشك قال بن القاسم وقول مالك في الوضوء مثل الصلاة ما شك فيه من مواضع الوضوء فلا يتيقن أنه غسله فليلغ ذلك وليعد غسل ذلك الشيء قلت لابن القاسم أرأيت من توضأ فأيقن بالوضوء ثم شك بعد ذلك فلم يدر أحدث أم لا وهو شاك في الحدث قال إن كان ذلك يستنكحه كثيرا فهو على وضوئه وإن كان لا يستنكحه فليعد وضوءه وهو قول مالك وكذلك كل مستنكح مبتلى في الوضوء والصلاة ما جاء في الوضوء بسؤر الحائض والجنب والنصراني قال وقال مالك لا بأس بالوضوء بسؤر الحائض والجنب وفضل وضوئهما إذا لم يكن في أيديهما نجس قال وقال مالك لا يتوضأ بسؤر النصراني ولا بما أدخل يده فيه قال علي بن زياد عن مالك قال في الوضوء من فضل غسل الجنب أو شرابه أو الاغتسال به أو شربه قال فقال لا بأس بذلك كله بلغنا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يغتسل هو وعائشة من إناء واحد قال وفضل الحائض عندنا في ذلك بمنزلة فضل الجنب قال بن وهب قال قال نافع عن بن عمر أنه كان يتوضأ بسؤر البعير والبقرة والشاة والبرذون والفرس والحائض والجنب ما جاء في تنكيس الوضوء

Sección V01/P013–V01/P015

قال وسألت مالكا عمن نكس وضوءه فغسل رجليه قبل يديه ثم وجهه ثم صلى قال صلاته مجزئة عنه قال قلت له أترى أن يعيد الوضوء قال ذلك أحب إلي قال ولا ندري ما وجوبه قال بن وهب قال بلغني عن سعيد بن أبي سعيد المقبري ونعيم بن عبد الله بن عمر 6 المجمر عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا توضأ أحدكم فليبدأ بميامنه وذكر وكيع بن الجراح عن علي بن أبي طالب وعبد الله بن مسعود أنهما قالا ما نبالي بدأنا بأيسارنا أو بأيماننا فيمن نسي المضمضة والاستنشاق ومسح الأذنين ومن فرق وضوءه أو غسله متعمدا أو نسي بعضه قال وقال مالك فيمن توضأ فغسل وجهه ويديه ثم ترك أن يمسح برأسه وترك غسل رجليه حتى جف وضوءه وطال ذلك قال إن كان ترك ذلك ناسيا بنى على وضوئه وإن تطاول ذلك قال وإن كان ترك ذلك عامدا استأنف الوضوء قال بن وهب عن يحيى بن أيوب عن عبد الرحمن بن حرملة أن رجلا جاء إلى سعيد بن المسيب فقال إني اغتسلت من الجنابة ونسيت أن أغسل رأسي قال فأمر رجلا من أهل المجلس أن يقوم معه إلى المطهرة فيصب على رأسه دلوا من ماء قال وقال مالك ومن ترك المضمضة والاستنشاق وداخل أذنيه في الغسل من الجنابة حتى صلى قال يتمضمض ويستنشق لما يستقبل وصلاته التي صلى تامة قال ومن ترك المضمضة والاستنشاق ومسح داخل الأذنين في الغسل من الجنابة والذي ترك ذلك في الوضوء فهما سواء وليمسح داخلهما فيما يستقبل قال بن وهب عن يونس بن يزيد عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن أنه قال لو نسيه لم يكن من الوضوء قال بن وهب قال الليث بن سعد وقال يحيى بن سعيد لو نسي ذلك حتى صلى لم يقل له عد لصلاتك ولم نر أن ذلك ينقص صلاته قال بن وهب وقال بن شهاب وعطاء بن أبي رباح وعبيد الله بن عمر أنه لا يعيد إلا مما ذكر الله في كتابه قال بن وهب وقاله مالك والليث بن سعد مثله قال بن وهب عن يونس عن ربيعة أنه كان يقول إن تفريق الغسل مما يكره وأنه لم يكن غسلا حتى يتبع بعضه بعضا فأيما رجل يفرق غسله متحريا لذلك فإن ذلك ليس بغسل وقال مالك والليث بن سعد مثله ما جاء في مسح الرأس قال مالك المرأة في مسح الرأس بمنزلة الرجل تمسح على رأسها كله وإن كان معقوصا فلتمسح على ضفرها ولا تمسح على خمار ولا غيره قال وقال مالك الأذنان من الرأس ويستأنف لهما الماء وكذلك فعل بن عمر قال وقد قال لي مالك في الحناء تكون على الرأس فأراد صاحبه أن يمسح على رأسه في الوضوء قال لا يجزئه أن يمسح على الحناء حتى ينزعها فيمسح على شعره قال وقال مالك في المرأة يكون لها الشعر المرخي على خديها من نحو الدلالين أنها تمسح عليهما بالماء ورأسها كله مقدمه ومؤخره ورواه بن وهب أيضا وكذلك الذي له شعر طويل من الرجال قال بن وهب عن عمرو بن الحارث وبن لهيعة عن بكير بن عبد الله عن أم علقمة مولاة عائشة عن عائشة أنها كانت إذا توضأت تدخل يدها تحت الوقاية وتمسح برأسها كله قال بن وهب قال وبلغني عن جويرية زوج النبي صلى الله عليه وسلم وصفية امرأة بن عمر وسعيد بن المسيب وبن شهاب ويحيى بن سعيد ونافع مثل ذلك وقال مالك في المرأة تمسح على خمارها أنها تعيد الصلاة والوضوء ما جاء فيمن عجزه الوضوء أو نسي بعض وضوئه أو غسله قال وقال مالك فيمن توضأ ففرغ من بعض الوضوء وبقي بعضه فقام لأخذ الماء فقال إن كان قريبا فأرى أن يبني على وضوئه وإن تطاول ذلك وتباعد أخذه الماء وجف وضوءه فأرى أن يعيد الوضوء من أوله

Sección V01/P015–V01/P017

قال بن القاسم إيما رجل اغتسل من جنابة أو حائض اغتسلت فبقيت لمعة من أجسادهما لم يصبها الماء أو توضآ فبقيت لمعة من مواضع الوضوء حتى صليا ومضى الوقت قال إن كان إنما ترك اللمعة عامدا أعاد الذي اغتسل غسله والذي توضأ وضوءه وأعادوا الصلاة وإن كانوا إنما تركوا ذلك سهوا فليغسلوا تلك اللمعة وليعيدوا الصلاة فإن لم يغسلوا ذلك حين ذكروا ذلك فليعيدوا الوضوء والغسل وهو قول مالك قال سحنون وقال ربيعة بن أبي عبد الرحمن في تبعيض الغسل مثل ذلك وقال بن المسيب في الذي ترك رأسه ناسيا في الغسل مثل ذلك وقال مالك في الذي ينسى أن يمسح برأسه فذكره وهو في الصلاة وفي لحيته بلل قال لا يجزئه أن يمسح بذلك البلل قال ولكن ليأخذ الماء لرأسه وليبتدىء الصلاة بعد ما يمسح برأسه قلت فهل كان مالك يأمر بأن يغسل رجليه بعد ما يمسح برأسه قال إن كان ناسيا وجف وضوءه فلا يكون عليه إلا مسح رأسه في مسح الوضوء بالمنديل قال وقال مالك لا بأس بالمسح بالمنديل بعد الوضوء قال بن وهب عن زيد بن الحباب عن أبي معاذ عن بن شهاب عن عروة بن الزبير عن عائشة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كانت له خرقة يتنشف بها بعد الوضوء جامع الوضوء وتحريك اللحية قال وقال مالك من كان على وضوء فذبح فلا ينتقض لذلك وضوءه وقال فيمن توضأ ثم حلق رأسه إنه ليس عليه أن يمسح رأسه بالماء ثانية قال بن القاسم وقال عبد العزيز بن أبي سلمة هذا من لحن الفقه قال وسمعت مالكا يذكر قول الناس في الوضوء حتى يقطر أو يسيل قال فسمعته وهو يقول قطرا قطرا إنكارا لذلك قال وقال مالك وقد كان بعض من مضى يتوضأ بثلث المد قال وقال مالك تحرك اللحية في الوضوء من غير تخليل قال بن وهب إن ربيعة بن أبي عبد الرحمن كان ينكر تخليل اللحية وقال يكفيها ما مر عليها من الماء وقال القاسم بن محمد اغرف ما يكفيني من الماء فأغسل به وجهي وأمره على لحيتي من حديث بن وهب عن حيوة بن شريح عن سليمان بن أبي زينب وقال القاسم لست من الذين يخللون لحاهم وقال إبراهيم النخعي يكفيها ما مر عليها من الماء من حديث وكيع عن الفضيل عن منصور قال وكيع وقال بن سيرين ليس من السنة غسل اللحية وأن بن عباس لم يكن يخلل لحيته عند الوضوء من حديث بن وهب عن عبد الجبار بن عمر ما جاء في القيء والحجامة والقلس والوضوء منها قال وقال مالك القيء قيآن أما ما يخرج بمنزلة الطعام فكان لا يرى ما أصاب الجسد من ذلك بنجس وما تغير عن حال الطعام فأصاب جسده أو ثوبه غسله قال وقال مالك في موضع المحاجم قال يغسله ولا يجزيه أن يمسحه قال مالك وإن مسح موضع المحاجم ثم صلى ولم يغسل ذلك أنه يعيد ما دام في الوقت قال بن وهب عن بن لهيعة عن بكير بن عبد الله عن القاسم بن محمد أنه كان لا يتوضأ من القيء ولا يرى منه الوضوء قال بن وهب وأخبرني رجال من أهل العلم عن علي بن أبي طالب ويحيى بن سعيد وربيعة بن أبي عبد الرحمن وأبي الزناد وزيد بن أسلم وعبد العزيز بن أبي سلمة مثله قال بن وهب وبلغني عن يحيى بن سعيد ومجاهد وطاوس وربيعة بن أبي عبد الرحمن في القلس مثله قال مالك ولقد رأيت ربيعة بن أبي عبد الرحمن بعد المغرب يقلس في المسجد مرارا فلا ينصرف حتى يصلي قال بن وهب وقد قال بن عباس وبن عمر والحسن في الحجامة يغسل موضع المحاجم فقط قال بن وهب قال وقال يحيى بن سعيد في العرق يقطع والمحاجم مثله وقال بن شهاب في الحجامة مثله

Sección V01/P017–V01/P019

وربيعة بن أبي عبد الرحمن مثله في القرحة تسيل قال وقال مالك كل قرحة إذا تركها صاحبها لم يسل منها شيء وإذا نكأها بشيء سال منها فإن تلك ما سال منها يغسل منه الثوب وإن سال على جسده غسله إلا أن يكون الشيء اليسير مثل الدم الذي يفتله ولا ينصرف وما كان من قرحة يسيل لا يجف وهي تمصل فإن تلك يجعل عليها خرقة ويداريها ما استطاع وإن أصاب ثوبه لم أر بأسا أن يصلي به ما لم يتفاحش ذلك وإن تفاحش ذلك فأحب إلي أن يغسله ولا يصلي به قال بن القاسم والقيح والصديد عند مالك بمنزلة الدم قال وقال مالك فيمن كانت به قرحة فنكأها فسال الدم أو خرج الدم هو نفسه سال من غير أن ينكأها قال هذا يقطع الصلاة إن كان الدم قد سال والقيح فيغسل ذلك عنه ولا يبني ويستأنف ولا يبني إلا في الرعاف وحده قال إن كان ذلك الدم الذي خرج من هذه القرحة دما يسيرا فليمسحه وليفتله وليمض على صلاته قال بن وهب أن عمر بن الخطاب صلى والجرح يثعب دما قال يونس بن يزيد عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن أنه قال أما الشيء اللازم من جرح يمصل أو أثر براغيث فصل بثوبك وإذا تفاحش منظره ذلك أو تغير ريحه فاغسله وليس به بأس ما لم يتفاحش منظره ويظهر ريحه ما دمت تداري ذلك قال بن وهب قال يونس قال بن شهاب في الجرح يمصل قال تداري ما عليك من ذلك ثم تصلي قال بن وهب قال يونس قال أبو الزناد أما الذي لا يبرح فلا غسل فيه قال بن وهب وقد قال عروة بن الزبير وعطاء بن أبي رباح مثله في الدمل والقرحة قال بن وهب إن أبا هريرة وبن المسيب وسالم بن عبد الله كانوا يخرجون أصابعهم من 8 أنوفهم مختضبة دما فيفتلونه ويمسحونه ثم يصلون ولا يتوضؤون قال بن وهب وبلغني أن بن المسيب وعطاء بن أبي رباح وربيعة ومحمد بن كعب القرظي فيما يخرج من الفم من الدم لا يرون فيه وضوءا وقال سالم ويحيى بن سعيد مثله ما جاء في الصلاة والوضوء والوطء على أرواث الدواب قال وقال مالك معنى قول النبي عليه السلام في الدرع يطهره ما بعده هذا في القشب اليابس قال بن القاسم كان مالك يقول دهره في الرجل يطأ بخفه على أرواث الدواب ثم يأتي المسجد أنه يغسله ولا يصلي فيه قبل أن يغسله ثم كان آخر ما فارقناه عليه أن قال أرجو أن يكون واسعا قال وما كان الناس يتحفظون هذا التحفظ وقال مالك فيمن وطىء بخفيه أو بنعليه على دم أو على عذرة قال لا يصلي فيه حتى يغسله قال وإذا وطىء على أرواث الدواب وأبوالها قال فهذا يدلكه ويصلي به وهذا خفيف قال بن وهب عن الحارث بن نبهان عن رجل عن أنس بن مالك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال إذا جاء أحدكم إلى المسجد فإن كان ليلا فليدلك نعليه وإن كان نهارا فلينظر إلى أسفلهما قال بن وهب قال الليث بن سعد وسمعت يحيى بن سعيد يقول نكره أن يصلى ببول الحمير والبغال والخيل وأرواثها ولا نكره ذلك من الإبل والبقر والغنم وقاله بن شهاب وعطاء وعبد الرحمن بن القاسم ونافع وأبو الزناد وسالم ومجاهد في الإبل والبقر والغنم وقال مالك إن أهل العلم لا يرون على من أصابه شيء من أبوال البقر والإبل والغنم وإن أصاب ثوبه فلا يغسله ويرون على من أصابه شيء من أبوال الدواب الخيل والبغال والحمير أن يغسله والذي فرق بين ذلك أن تلك تشرب ألبانها وتؤكل لحومها وأن هذه لا تشرب ألبانها ولا تؤكل لحومها وقد سألت بعض أهل العلم عن هذا فقالوا لي هذا

Sección V01/P019–V01/P021

قال بن وهب عن عمر بن قيس عن عطاء قال كان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يمشون حفاة فما وطئوا عليه من قشب رطب غسلوه وما وطئوا عليه من قشب يابس لم يغسلوه قال وكيع عن سفيان بن عيينة عن سليمان بن مهران عن شقيق بن سلمة عن عبد الله بن مسعود قال كنا نمشي مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فلا يتوضأ من موطئ قال وكيع عن عيسى بن يونس عن محمد بن مجاشع التغلبي عن أبيه عن كهيل قال رأيت علي بن أبي طالب يخوض طين المطر ثم دخل المسجد فصلى ولم يغسل رجليه قال وقال مالك لا بأس بطين المطر وماء المطر المستنقع في السكك والطرق وما أصاب من ثوب أو خف أو نعل أو جسد فلا بأس بذلك قال فقلنا له إنه يكون فيه أرواث الدواب وأبوالها والعذرة قال لا بأس بذلك ما زالت الطرق هذا فيها وكانوا يخوضون المطر وطينه ويصلون ولا يغسلونه في الدم وغيره يكون في الثوب يصلي به الرجل قال وقال مالك في الرجل يصلي وفي ثوبه دم يسير من دم حيضه أو غيره فيراه وهو في الصلاة قال يمضي على صلاته ولا يبالي ألا ينزعه ولو نزعه لم أر به بأسا وإن كان دما كثيرا كان دم حيضة أو غيره نزعه واستأنف الصلاة من أولها بإقامة ولا يبني على شيء مما صلى وإن رأى بعد ما فرغ أعاد ما دام في الوقت والدم كله عندي سواء دم الحيضة وغيره ودم الحوت عند مالك مثل جميع الدم قال ويغسل قليل الدم وكثيره من الدم كله وإن كان دم ذباب رأيت أن يغسل قلت فإن كان في نافلة فلما صلى ركعة رأى في ثوبه دما كثيرا أيقطع أم يمضي فإن قطع أيكون عليه قضاء أم لا قال يقطع ولا أرى عليه قضاء إلا أن يحب أن يصلي قال فقيل لمالك فدم البراغيث قال إن كثر ذلك وانتشر فأرى أن يغسل قال والبول والرجيع والاحتلام والمذي وخرء الطير التي تأكل الجيف والدجاج التي تأكل النتن فإن قليل خرئها وكثيره سواء إن ذكر وهو في الصلاة وهو في ثوبه أو إزاره نزع وقطع الصلاة واستأنفها من أولها بإقامة جديدة كان مع الإمام أو وحده فإن صلاها أعادها ما دام في الوقت فإن ذهب الوقت فلا إعادة عليه قال فقلت له فإن رأى في ثوبه دما قبل أن يدخل في الصلاة فنسي حتى دخل في الصلاة قال هو مثل هذا كله يفعل فيه كما يفعل فيما فسرت لك في هذا قال وأرواث الدواب الخيل والبغال والحمير أرى أن يفعل فيها كما يفعل في البول والرجيع والمذي يكون في الثوب قال ولا بأس ببول ما يؤكل لحمه مثل البعير والشاة والبقرة قال وقال مالك في المني يصيب الثوب فيجف فيحته قال لا يجزيه ذلك حتى يغسله قال وقال مالك ومن صلى وفي جسده دنس فهو بمنزلة من هو في ثوبه يصنع به كما يصنع من صلى وفي ثوبه دنس قال وقال مالك في دم البراغيث يكون في الثوب متفرقا قال إذا تفاحش ذلك غسله فإن كان غير متفاحش فلا أرى به بأسا قال مالك ودم الذباب يغسل قال وما رأيت مالكا يفرق بين الدماء ولكنه يجعل دم كل شيء سواء وذلك أني كنت سألت بن القاسم عن دم القراد والسمك والذباب فقال ودم السمك أيضا يغسل قال وقال مالك في الثوب يكون فيه النجس قال لا يطهره شيء إلا الماء وكذلك الجسد قال فقلت لمالك فالقطرة من الدم تكون في الثوب أيمجه بفيه أي يقلعه من ثوبه وينزعه قال يكرهه لثوبه ويدخله في فيه فكره ذلك قال وقال مالك في الثوب يصيبه البول أو الاحتلام فيخطئ موضعه ولا يعرفه قال يغسله كله قلت له فإن عرف تلك الناحية قال يغسل تلك الناحية منه قلت فإن شك فلم يستيقن أصابه أو لم يصبه

Sección V01/P021–V01/P022

قال ينضحه بالماء ولا يغسله وذكر النضح فقال هو الشأن وهو من أمر الناس قال وهو طهور لكل ما شك فيه قلت أرأيت ما تطاير علي من البول قدر رؤوس الإبر هل تحفظ من مالك فيه شيئا قال أما هذا يعينه مثل رؤوس الإبر فلا ولكن قول مالك يغسل قليل البول وكثيره قال سحنون عن بن وهب عن يونس بن يزيد عن بن شهاب قال بلغنا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم وجد في ثوبه دما في الصلاة فانصرف قال بن وهب وقال بن شهاب القيح بمنزلة الدم في الثوب وهو نجس وقال مجاهد والليث بن سعد مثله يغسله بالماء قال بن وهب عن بن لهيعة عن يزيد بن أبي حبيب عن عيسى بن طلحة عن أبي هريرة أن خولة بنت يسار قالت يا رسول الله أفرأيت إن لم يخرج الدم من الثوب قال يكفيك الماء ولا يضرك أثره قال مالك بن أنس عن هشام بن عروة عن أبيه عن يحيى بن عبد الرحمن بن حاطب أن عمر بن الخطاب غسل الاحتلام من ثوبه قال بن وهب عن الليث بن سعد عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن أنه قال فيمن أصاب ثوبه بول أو رجيع أو ساقه أو بعض جسده حتى صلى وفرغ قال إن كان مما يكون من الناس فإنه يعيد صلاته وإن كان قد فات الوقت فلا يعيد وقال بن شهاب فيمن صلى بثوب فيه احتلام مثل قول ربيعة بن أبي عبد الرحمن ويونس وقال ربيعة في دم البراغيث يكون في الثوب إذا تفاحشت منظرته أو تغير ريحه فاغسله ولا بأس به ما لم يتفاحش منظره ويظهر ريحه فلا بأس ما دمت تداري ذلك قال وكيع عن أفلح بن حميد عن أبيه قال عرسنا مع بن عمر بالأبواء ثم سرنا حين صلينا الفجر حتى ارتفع النهار فقلت لابن عمر إني صليت في إزاري وفيه احتلام ولم أغسله فوقف علي بن عمر فقال انزل فاطرح إزارك وصل ركعتين وأقم الصلاة ثم صل الفجر ففعلت قال سحنون وإنما ذكرت هذا حجة على من زعم أنه لا يعيد في الوقت وقال بن عمر وأبو هريرة في الثوب تصيبه الجنابة فلا يعرف موضعها يغسل الثوب كله من حديث بن وهب في المسح على الجبائر والظفر المكسي قال وسألت بن القاسم عن المسح على الجبائر فقال قال مالك يمسح عليها قال بن القاسم فأرى إن هو ترك المسح على الجبائر أن يعيد الصلاة أبدا قال وقال مالك ولو أن رجلا جنبا أصابه كسر أو شجة وكان ينكب عنها الماء لموضع الجبائر فإنه إذا صح ذلك كان عليه أن يغسل ذلك الموضع الذي كانت عليه الجبائر أو الشجة قلت فإن صح ولم يغسل ذلك الموضع حتى صلى صلاة أو صلوات قال إن كان في موضع لا يصيبه الوضوء إنما هو في المنكب أو الظهر فأرى أن يعيد كل ما صلى من حين كان يقدر على أن يمسه بالماء لأنه بمنزلة من بقي في جسده موضع لم يصبه الماء في جنابة اغتسل منها حتى صلى صلوات إنه يعيد الصلوات كلها وإنما عليه أن يمس ذلك الموضع بالماء فقط قال وقال مالك في الظفر يسقط قال لا بأس أن يكسي الدواء ثم يمسح عليه قلت لابن القاسم والمرأة بهذه المنزلة قال نعم هي مثله قال بن وهب وقد قال يمسح على الجبائر الحسن البصري وإبراهيم النخعي ويحيى بن سعيد وربيعة بن أبي عبد الرحمن وقال ربيعة والشجة في الوجه يجعل عليها الدواء ويمسح عليها وقال مالك في القرطاس أو الشيء يجعل على الصدغ من صداع أو من وجع به إنه يمسح عليه من رواية بن وهب ما جاء في وضوء الأقطع قال بن القاسم قال مالك فيمن قطعت رجلاه إلى الكعبين قال إذا توضأ غسل بالماء ما بقي من الكعبين وغسل موضع القطع أيضا

Sección V01/P022–V01/P024

قلت لابن القاسم أيبقى من الكعبين شيء قال نعم إنما يقطع من تحت الكعبين ويبقى الكعبان في الساقين وقد قال الله تبارك وتعالى ^ وأرجلكم إلى الكعبين 6 ) ولقد وقفت مالكا على الكعبين اللذين إليهما حد الوضوء الذي ذكر الله في كتابه فوضع لي يده على الكعبين اللذين في أسفل الساقين فقال لي هذان هما قلت فإن هو قطعت يداه من المرفقين أيغسل ما بقي من المرفقين ويغسل موضع القطع قال لا يغسل موضع القطع ولم يبق من المرفقين شيء فليس عليه أن يغسل شيئا من يديه إذا قطعتا من المرفقين قلت وكيف لم يبق من المرفقين شيء قال لأن القطع قد أتى على جميع الذراعين والمرفقان في الذراعين فلما ذهب المرفقان مع الذراعين لم يكن عليه أن يغسل موضع القطع قال وأما الكعبان فهما باقيان في الساقين فلذلك غسل موضع القطع قلت وهذا قول مالك أيضا قال سألت مالكا عن الذراعين قال بن القاسم والتيمم هو في ذلك مثل الوضوء قال بن القاسم إلا أن يكون بقي شيء من المرفقين في العضدين يعرف ذلك الناس ويعرفه العرب فإن كان كذلك فليغسل ما بقي من المرفقين في غسل بول الجارية والغلام قال وقال مالك في الجارية والغلام بولهما سواء إذا أصاب بولهما ثوب رجل أو امرأة غسلا ذلك وإن لم يأكلا الطعام قال وأما الأم فأحب إلي أن يكون لها ثوب سوى ثوبها الذي ترضع فيه إذا كانت تقدر على ذلك وإن لم تكن تقدر على ذلك فلتصل في ثوبها ولتدرأ البول عنها جهدها ولتغسل ما أصاب من البول ثوبها جهدها ما جاء في الذي يبول قائما قال وقال مالك في الرجل يبول قائما قال إن كان في موضع رمل أو ما أشبه ذلك لا يتطاير عليه منه شيء فلا بأس بذلك وإن كان في موضع صفا يتطاير عليه فأكره له ذلك وليبل جالسا قال سحنون عن علي بن زياد عن سفيان عن الأعمش عن أبي وائل عن حذيفة بن اليمان عن النبي عليه السلام أنه بال قائما ومسح على خفيه الوضوء من ماء البئر تقع فيه الدابة والبرك قال وسمعت مالكا وسئل عن جباب أنطابلس التي يكون فيها ماء السماء تقع فيه الشاة أو الدابة فتموت فيه قال لا أحب لأحد أن يشرب منه ولا يغتسل به فقيل له أتسقى منه البهائم قال لا أرى بذلك بأسا قال بن القاسم وقال مالك في البئر من آبار المدينة تقع فيه الوزغة أو الفأرة قال يستقى منها حتى تطيب وينزفون منها على قدر ما يظنون أنها قد طابت ينزفون منها ما استطاعوا قال مالك وكره للجنب أن يغتسل في الماء الدائم إذا كان غديرا يشبه البرك قلت أرأيت ما كان في الطريق من الغدر والآبار والحياض أو في الفلوات يصيبها الرجل قد أنتنت وهو لا يدري من أي شيء أنتنت أيتوضأ منها أم لا قال قال مالك إذا كانت البئر قد أنتنت من الحمأة أو نحو ذلك فلا بأس بالوضوء منها قال وهذا مثل ذلك قال بن وهب قال وسمعت مالكا وسئل عن رجل أصابته السماء حتى استنقع ذلك الماء القليل أيتوضأ من ذلك الماء قال نعم يتوضأ منه قيل له فإن جف ذلك الماء قال يتيمم بذلك الطين قيل له يخاف أن يكون فيه زبل قال لا بأس به قال وسئل مالك عن مواجل أرض برقة تقع فيه الدابة فتموت فيه قال لا يتوضأ به ولا يشرب منه قال ولا بأس أن تسقى منه الماشية قال والعسل تقع فيه الدابة فتموت فيه قال إن كان ذلك ذائبا فلا يؤكل وإن كان جامدا طرحت الدابة وما حولها وأكل ما بقي وإن كان ذائبا فلا يؤكل ولا يباع ولا بأس أن يعلف النحل ذلك العسل الذي ماتت فيه الدابة

Sección V01/P024–V01/P026

قال بن وهب عن بن لهيعة عن خالد بن أبي عمران أنه سأل القاسم وسالما عن الماء الذي لا يجري تموت فيه الدابة أيشرب منه ويغسل منه الثياب فقالا أنزله إلى نظرك بعينك فإن رأيت ماء لا يدنسه ما وقع فيه فنرجو أن لا يكون به بأس قال سحنون وقال علي قال مالك من توضأ بماء وقعت فيه ميتة تغير لونه أو طعمه وصلى أعاد وإن ذهب الوقت وإن لم يتغير لون الماء ولا طعمه أعاد ما دام في الوقت وقال بن شهاب وربيعة بن أبي عبد الرحمن كل ماء فيه فضل عما يصيبه من الأذى حتى لا يغير ذلك طعمه ولا لونه ولا رائحته لا يضره ذلك قال ربيعة إن تغير لون الماء أو طعمه نزع منه قدر ما يذهب الرائحة عنه قال سحنون إنما هذا في البئر قال بن وهب عن أنس بن عياض عن الحارث بن عبد الرحمن عن عطاء بن ميناء عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لا يبول أحدكم في الماء الدائم ثم يتوضأ منه أو يشرب قال بن وهب وبلغني عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال ثم يغتسل فيه في عرق الحائض والجنب والدواب قال وقال مالك لا بأس بالثوب يعرق فيه الجنب ما لم يكن في جسده نجس فإن كان في جسده نجس فإنه يكره ذلك لأنه إذا عرق فيه ابتل موضع النجس الذي في جسده وقال لا بأس بعرق الدواب وما يخرج من أنوفها ورواه بن وهب قال وكذلك الثوب يكون فيه النجس ثم يلبسه أو ينام فيه فيعرق فهو بتلك المنزلة قال إلا أن يكون في ليال لا يعرق فيها فلا بأس أن ينام في ذلك الثوب الذي فيه النجاسة قال بن وهب أخبرني بن لهيعة والليث وعمرو بن الحارث عن يزيد بن أبي حبيب عن سويد بن قيس عن معاوية بن جريج قال سمعت معاوية بن أبي سفيان يقول إن أم حبيبة سئلت هل كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي في الثوب الذي كان يجامع فيه فقالت نعم إذا لم ير فيه أذى قال مالك عن نافع عن عبد الله بن عمر أنه كان يعرق في الثوب وهو جنب ثم يصلي فيه قال بن وهب عن مسلمة بن علي عن هشام بن حسان عن عكرمة مولى بن عباس أن بن عباس قال لا بأس بعرق الجنب والحائض في الثوب وقاله مالك قال وكيع عن جرير عن المغيرة أو غيره عن إبراهيم أنه كان لا يرى بتنخع الدابة الذي يخرج منها بأسا قال بن وهب إن أبا هريرة كان يركب فرسا عريا وقال الليث بن سعد لا بأس بعرق الدواب وقال بن وهب وقال مالك لا بأس بعرق الدواب وما يخرج من أنوفها في الجنب ينغمس في النهر انغماسا ولا يتدلك قال وقال مالك في الجنب يأتي النهر فينغمس فيه انغماسا وهو ينوي الغسل من الجنابة ثم يخرج قال لا يجزئه إلا أن يتدلك وإن نوى الغسل لم يجزه إلا أن يتدلك قال وكذلك الوضوء أيضا قلت أرأيت إن أمر يديه على بعض جسده ولم يمرهما على جميع جسده قال قال مالك لا يجزئه ذلك حتى يمرهما على جميع جسده كله ويتدلك في اغتسال الجنب في الماء الدائم قال وسمعت مالكا يكره للجنب أن يغتسل في الماء الدائم قال وقد جاء في الحديث لا يغتسل الجنب في الماء الدائم قال وقال مالك لا يغتسل الجنب في الماء الدائم قلت لابن القاسم فما تقول في هذه الحياض التي تسقى منها الدواب لو أن رجلا اغتسل فيها وهو جنب أيفسدها في قول مالك أم لا قال نعم إلا أن يكون غسل يديه قبل دخوله فيها وغسل فرجه وموضع الأذى منه فلا يكون بذلك بأس لأن الحائض تدخل يدها في الإناء والجنب يدخل يده في الإناء فلا يفسد ذلك الماء قال فجميع جسده بمنزلة يده

Sección V01/P026–V01/P028

قال بن وهب في الحائض تدخل يدها في الإناء قال لا بأس به قال وقال مالك في الجنب يدخل في القصرية يغتسل فيها من الجنابة قال لا خير في ذلك قال وإن كان غير جنب فلا بأس بذلك قال وسألت مالكا عن البئر القليلة الماء أو ما أشبه ذلك يأتيها الجنب وليس معه ما يغرف به وفي يديه قذر قال يحتال لذلك حتى يغسل يده ثم يغرف منها فيغتسل قال فأدرته فجعل يقول لي يحتال لذلك وكره أن يقول لي يغتسل فيها وجعل لا يزيدني على ذلك قال وقد جاء الحديث أنه نهى الجنب عن الغسل في الماء الدائم قال بن القاسم ولو اغتسل فيه لم أر ذلك ينجسه إذا كان ماء معينا ورأيت ذلك مجزيا عنه قال سحنون عن أنس بن عياض عن الحارث بن عبد الرحمن عن عطاء بن ميناء عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لا يبول أحدكم في الماء الدائم ثم يتوضأ منه أو يشرب قال وبلغني عن أبي هريرة أنه قال ثم يغتسل فيه قال بن وهب عن عمرو بن الحارث عن بكير بن عبد الله أن أبا السائب مولى هشام بن زهرة حدثه أنه سمع أبا هريرة يقول قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يغتسل أحدكم في الماء الدائم وهو جنب فقالوا كيف يفعل يا أبا هريرة قال يتناوله تناولا قال علي بن زياد قيل لمالك فإذا اضطر الجنب قال يغتسل فيه إنما كره ذلك له إذا وجد منه بدا فأما إذا اضطر إليه فلا بأس بأن يغتسل فيه إذا كان الماء كثيرا يحمل ذلك ورواه بن وهب أيضا قال بن وهب قال الليث عن يحيى بن سعيد قال سألته عن البئر والفسقية أو الحوض يكون ماء ذلك كله كثيرا راكدا غير جار وهو يغتسل فيه الجنب أو الحائض هل يكره لأحد أن ينتفع بمائها إن فعل ذلك جاهل من جنب أو حائض قال يحيى أما البئر المعين فإني لا أرى اغتسال الجنب والحائض فيها بمانع مرافقها من الناس وأما الفسقية أو الحوض فإني لا أرى أن ينتفع أحد بمائها ما لم يكن ماؤها كثيرا في الغسل من الجنابة والمرأة توطأ ثم تحيض بعد ذلك والماء ينتضح في الإناء قال بن القاسم كان مالك يأمر الجنب بالوضوء قبل الغسل من الجنابة قال مالك فإن هو اغتسل قبل أن يتوضأ أجزأه ذلك قال وقال مالك في المتوضىء يغتسل من الجنابة ويؤخر غسل رجليه حتى يفرغ من غسله ثم يتنحى ويغسل رجليه في مكان طاهر قال يجزئه ذلك قال وقال مالك في الماء الذي يكفي الجنب قال ليس الناس في هذا سواء قال وقال مالك في الحائض والجنب لا تنقض شعرها عند الغسل ولكن تضغثه بيديها قال وقال مالك في الجنب يغتسل فينتضح من غسله في إنائه قال لا بأس به ولا تستطيع الناس الامتناع من هذا وقال الحسن وبن سيرين وعطاء وربيعة وبن شهاب مثل قول مالك إلا بن سيرين قال إنا لنرجو من سعة رحمة ربنا ما هو أوسع من هذا قال وسئل مالك عن الرجل يغسل جسده ولا يغسل رأسه وذلك لخوف من امرأته ثم يدع غسل رأسه حتى يجف جسده ثم تأتي امرأته لتغسل رأسه هل يجزئه ذلك من غسل الجنابة قال وليستأنف الغسل قال وقال مالك في المرأة تصيبها الجنابة ثم تحيض إنه لا غسل عليها حتى تطهر من حيضتها قال بن وهب عن يونس عن ربيعة وأبي الزناد أنهما قالا إن مسها ثم حاضت قبل أن تغتسل فليس عليها غسل حتى تطهر إن أحبت من الحيضة وقاله بكير ويحيى بن سعيد وقد قال ربيعة في أول الكتاب في تبعيض الغسل أن ذلك لا يجزئه

Sección V01/P028–V01/P030

قال مالك ويحيى بن عبد الله وبن أبي الزناد أن هشام بن عروة أخبرهم عن أبيه عن عائشة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا اغتسل من الجنابة يبدأ فيغسل يديه ثم يتوضأ كما يتوضأ للصلاة ثم يغمس يديه في الماء فيخلل بأصابعه حتى يستبرئ البشرة أصول شعر رأسه ثم يفيض على رأسه ثلاث غرفات من الماء بيديه ثم يفيض الماء بعد بيديه على جلده قال بن وهب عن أسامة بن زيد أن سعيد بن أبي سعيد المقبري حدثه أنه سمع أم سلمة تقول جاءت امرأة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت يا رسول الله صلى الله عليه وسلم إني امرأة أشد ضفر رأسي فكيف أصنع إذا اغتسلت قال حفني على رأسك ثلاث حفنات ثم اغمزيه على أثر كل حفنة يكفيك قال مالك عن بن شهاب عن سالم بن عبد الله أنه سأل أباه عبد الله بن عمر عن الرجل يجنب فيغتسل ولا يتوضأ قال وأي وضوء أطهر من الغسل ما لم يمس فرجه في مجاوزة الختان الختان قال وقال مالك إذا مس الختان الختان فقد وجب الغسل قال بن القاسم إنما ذلك إذا غابت الحشفة فأما أن يمسه وهو زاهق إلى أسفل ولم تغب الحشفة فلا يجب الغسل لذلك قال وسألت مالكا عن الرجل يجامع امرأته فيما دون الفرج فيقضي خارجا من فرجها فيصل الماء إلى داخل فرجها أترى عليها الغسل فقال لا إلا أن تكون التذت يريد بذلك أنزلت قال بن وهب عن عياض بن عبد الله القرشي وبن لهيعة عن أبي الزبير المكي عن جابر بن عبد الله قال وأخبرتني أم كلثوم عن عائشة أن رجلا سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الرجل يجامع أهله ثم يكسل هل ترى عليه من غسل وعائشة جالسة فقال عليه السلام إني لأفعل ذلك أنا وهذه ثم نغتسل قال مالك عن بن شهاب عن بن المسيب أن عمر بن الخطاب وعثمان بن عفان وعائشة كانوا يقولون إذا مس الختان الختان فقد وجب الغسل قال بن وهب عن الحارث بن نبهان عن محمد بن عبد الله عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه سئل ما يوجب الغسل فقال إذا التقى الختانان وغابت الحشفة فقد وجب الغسل أنزل أو لم ينزل قال بن وهب عن سعيد بن أبي أيوب قال كان يزيد بن أبي حبيب وعطاء بن دينار ومشايخ من أهل العلم يقولون إذا دخل من ماء الرجل شيء في قبل المرأة فعليها الغسل وإن لم يلتق الختانان وقاله الليث وقال مالك إذا التذت يريد بذلك أنزلت وضوء الجنب قبل أن ينام قلت هل كان مالك يأمر من أراد أن ينام أو يطعم إذا كان جنبا بالوضوء قال أما النوم فكان يأمره أن لا ينام حتى يتوضأ جميع وضوئه للصلاة غسل رجليه وغيره من ليل كان أو نهار قال وأما الطعام فكان يأمره بغسل يده إذا كان الأذى قد أصابهما ويأكل وإن لم يتوضأ قال وقال مالك لا ينام الجنب حتى يتوضأ ولا بأس أن يعاود أهله قبل أن يتوضأ قال ولا بأس أن يأكل قبل أن يتوضأ قال وأما الحائض فلا بأس أن تنام قبل أن تتوضأ وليس الحائض في هذا بمنزلة الجنب قال بن وهب عن الليث بن سعد ويونس بن يزيد عن بن شهاب عن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن عائشة أنها قالت كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أراد أن ينام وهو جنب توضأ للنوم وضوءه للصلاة قبل أن ينام قال وأخبرني رجال من أهل العلم أن عمر بن الخطاب وأبا سعيد الخدري سألا رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ذلك فأمرهما بالوضوء قال بن وهب وكان عبد الله بن عمرو بن العاص وعائشة وبن المسيب وربيعة ويحيى بن سعيد ومالك يقولون إذا أراد الجنب أن يطعم غسل كفيه فقط في الذي يجد الجنابة في لحافه

Sección V01/P030–V01/P032

قال وقال مالك من انتبه من نومه فرأى بللا على فخذيه أو في فراشه قال ينظر فإن كان مذيا توضأ ولم يكن عليه الغسل وإن كان منيا اغتسل قال والمذي في هذا يعرف من المني قال وهو بمنزلة الرجل في اليقظة إذا لاعب أمرأته إن أمذى توضأ وإن أمنى اغتسل قال وقد يكون الرجل يرى في منامه أنه يجامع فلا يمني ولكنه يمذي وهو في النوم مثل من لاعب امرأته في اليقظة قال وقد يكون الرجل يرى في منامه أنه يجامع في منامه فلا ينزل وليس الغسل إلا من المني قال وقال مالك والمرأة في هذا بمنزلة الرجل في المنام في الذي يرى في المسافر يريد أن يطأ أهله وليس معه ماء قلت أرأيت المسافر يكون على وضوء أو لا يكون على وضوء أراد أن يطأ أهله أو جاريته وليس معه ماء قال وقال مالك لا يطأ المسافر امرأته ولا جاريته إلا ومعه ماء قال بن القاسم وهما سواء قال فقلت لمالك فالرجل يكون به الشجة أو الجرح لا يستطيع أن يغسله بالماء أله أن يطأ أهله قال نعم ولا يشبه هذا المسافر لأن صاحب الشجة يطول أمره إلى أن يبرأ والمسافر ليس بتلك المنزلة قال بن القاسم ولم يكن محمل المسافر عندنا ولا عند مالك إلا أنه كان على غير وضوء الذي ينهاه عن الوطء قال بن وهب عن يونس عن بن شهاب أنه قال لا يجامع الرجل امرأته بمفازة حتى يعلم أن معه ماء قال بن وهب عن رجال من أهل العلم عن علي بن أبي طالب وبن مسعود وبن عمر وأبي الخير المري ويحيى بن سعيد وبن أبي سلمة ومالك أنهم كانوا يكرهون ذلك في الجنب يغتسل ولا ينوي الجنابة قال وقال مالك من أصابته جنابة فاغتسل للجمعة ولم ينو به غسل الجنابة أو اغتسل من حر يجده لا ينوي به غسل الجنابة أو اغتسل على أي وجه كان ما لم ينو به غسل الجنابة لم يجزه ذلك من غسل الجنابة قال وهو بمنزلة رجل صلى نافلة فلا تجزئه من فريضة قال مالك وإن توضأ يريد صلاة نافلة أو قراءة مصحف أو يريد به طهر صلاة فذلك يجزئه قال مالك وإن توضأ من حر يجده أو نحو ذلك ولا ينوي الوضوء لما ذكرت لك فلا يجزئه من وضوء للصلاة ولا من مس المصحف ولا النافلة ونحوه قال بن القاسم لا يكون الوضوء عند مالك إلا بنية قلت فإن توضأ وبقي رجلاه فخاض نهرا أو مسح بيديه رجليه في الماء إلا أنه لا ينوي بتخويضه غسل رجليه قال لا يجزئه هذا قال بن وهب قال وأخبرني عبد الجبار بن عمر عن ربيعة أنه قال لو أن رجلا دخل نهرا فاغتسل فيه ولا يعمد غسل الجنابة لم يجز ذلك عنه حتى يعمد بالغسل غسل الجنابة وإن صلى أرى أن يعيد الصلاة قال بن وهب وبلغني عن علي بن أبي طالب أنه قال لا يطهره ذلك حتى يذكر غسله من الجنابة قال بن وهب وقال مالك والليث بن سعد مثله وقال مالك وإنما الأعمال بالنية في مرور الجنب في المسجد قال وقال مالك قال زيد بن أسلم لا بأس أن يمر الجنب في المسجد عابر سبيل قال وكان زيد يتأول هذه الآية في ذلك ^ ولا جنبا إلا عابري سبيل 43 ) وكان يوسع في ذلك قال مالك ولا يعجبني أن يدخل الجنب في المسجد عابر سبيل ولا غير ذلك ولا أرى بأسا أن يمر فيه من كان على غير وضوء ويقعد فيه في اغتسال النصرانية من الجنابة والحيضة قال وقال مالك لا يجبر الرجل المسلم امرأته النصرانية على أن تغتسل من الجنابة وقال بن القاسم عن مالك في النصرانية تكون تحت المسلم فتحيض فتطهر أنها تجبر على الغسل من الحيضة ليطأها زوجها من قبل أن المسلم لا يطأ امرأته حتى تطهر من الحيض وأما الجنابة فلا بأس أن يطأها وهي جنب في الرجل الجنب يصلي ولا يذكر جنابته

Sección V01/P032–V01/P034

قال وسألت مالكا عن الرجل تصيبه الجنابة ولا يعلم بذلك حتى يخرج إلى السوق فيرى الجنابة في ثوبه وقد كان صلى قبل ذلك قال ينصرف مكانه فيغتسل ويغسل ما في ثوبه ويصلي تلك الصلاة وليذهب إلى حاجته قال وقال مالك في الجنب يصلي بالقوم وهو لا يعلم بجنابته فيصلي بهم ركعة أو ركعتين أو ثلاثا ثم يذكر أنه جنب قال ينصرف ويستخلف من يصلي بالقوم ما بقي من الصلاة وصلاة القوم خلفه تامة قال وإن فرغ من الصلاة ولم يذكر أنه جنب حتى فرغ فصلاة من خلفه تامة وعليه أن يعيد هو وحده وإن كان الإمام حين صلى بهم كان ذاكرا للجنابة فصلاة القوم كلهم فاسدة قال ومن علم بجنابته ممن خلفه ممن يقتدي به والإمام ناس لجنابته فصلاته فاسدة قال وإن كان صلى بالقوم بعد ما ذكر الجنابة جاهلا أو مستحيا فقد أفسد على القوم صلاتهم قال بن القاسم وكل من صلى بقوم فدخل عليه ما ينقض صلاته فتمادى بهم فصلاتهم منتقضة وعليهم الإعادة متى ما علموا وقد صلى عمر بن الخطاب بالناس وهو جنب ثم قضى الصلاة ولم يأمر الناس بالقضاء قال علي عن سفيان عن المغيرة عن إبراهيم النخعي قال إذا صلى الإمام على غير وضوء أعاد ولم يعيدوا في الثوب يصلى فيه وفيه النجاسة قال وسمعت مالكا عن الدم يكون في الثوب أو الدنس فيصلى به ثم يعلم بعد ذلك بعد اصفرار الشمس قال إن لم يذكر حتى اصفرت الشمس فلا إعادة عليه قال وجعل مالك وقت من صلى وفي ثوبه دنس إلى اصفرار الشمس وفرق بينه وبين الذي يسلم قبل مغيب الشمس والمجنون يفيق قبل مغيب الشمس والحائض تطهر قبل مغيب الشمس كان يقول النهار كله حتى تغيب الشمس وقت لهؤلاء وأما من صلى وفي ثوبه دنس فوقته إلى اصفرار الشمس هذا وحده جعل له مالك إلى اصفرار الشمس وقتا والذي يصلي إلى غير القبلة مثله قلت فإن كان الدنس في جسده قال سمعت مالكا يقول الدنس في الجسد وفي الثوب سواء وقد قال مالك يعيد ما كان في الوقت قال ربيعة وبن شهاب مثله قال وقال مالك من صلى على موضع نجس عليه الإعادة ما دام في الوقت بمنزلة من صلى وفي ثوبه دنس قلت فإن كانت النجاسة إنما هي في موضع جبهته فقط أو موضع كفيه أو موضع قدميه فقط أو موضع جلوسه فقط قال أرى عليه الإعادة ما دام في الوقت وإن لم تكن النجاسة إلا في موضع الكفين وحده أو موضع الجبهة وحدها أو موضع القدمين أو موضع جلوسه وحده قال وقال مالك من كان معه ثوب واحد وليس معه غيره وفيه نجس قال يصلي به وإذا أصاب ثوبا غيره أو أصاب ماء فغسله أعاد ما دام في الوقت فإذا مضى الوقت فلا إعادة عليه قلت فإن كان معه ثوب حرير وثوب نجس بأيهما تحب أن يصلي قال يصلي بالحرير أحب إلي ويعيد إن وجد غيره ما دام في الوقت وكذلك بلغني عن مالك أنه قال لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن لباس الحرير في الصلاة بالحقن قال وسألت مالكا عن الرجل يصيبه الحقن قال إذا أصابه من ذلك شيء خفيف رأيت أن يصلي وإن أصابه من ذلك ما يشغله عن صلاته فلا يصلي حتى يقضي حاجته ثم يتوضأ ويصلي قلت فإن أصابه غثيان أو قرقرة في بطنه ما قول مالك فيه إذا كان يشغله في صلاته قال لا أحفظ من مالك فيه شيئا والقرقرة عند مالك بمنزلة الحقن قلت أرأيت إذا أعجله عن صلاته أهو مما يشغله قال نعم قلت فإن صلى على ذلك وفرغ أترى عليه إعادة قال إذا شغله فأحب إلي أن يعيد قلت له في الوقت وبعد الوقت قال إذا كان عليه الإعادة فهو كذلك يعيد وإن خرج الوقت وقد بلغني ذلك عن مالك ثم قال قال عمر بن الخطاب لا يصلي أحدكم وهو ضام بين وركيه

Sección V01/P034–V01/P036

قال يحيى بن أيوب عن يعقوب بن مجاهد أن القاسم بن محمد وعبد الله بن محمد حدثاه أن عائشة حدثتهما قالت سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لا يقوم أحدكم إلى الصلاة بحضرة الطعام ولا وهو يدافعه الأخبثان الغائط والبول وذكر مالك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال إذا وجد أحدكم الغائط فليبدأ به قبل الصلاة وذكر عن عطاء إن كان الذي به شيء لا يشغله عن الصلاة صلى به وإن بن عمر قال ما كنت أبالي أن يكون في جانب ردائي إذا كنت مدافعا لغائط أو لبول من حديث بن وهب عن السري عن التيمي عن عبد الله وذكر عن بن مسعود مثل قول بن عمر في الصلاة بوضوء واحد قال وقال مالك لا بأس أن يقيم الرجل على وضوء واحد يصلي به يومين أو أكثر من ذلك قال بن وهب عن عبد الرحمن بن زياد بن أنعم عن أبي غطيف الهذلي أن عبد الله بن عمر قال له إن كان لكافي وضوئي لصلاة الصبح صلواتي كلها ما لم أحدث قال بن وهب عن سفيان بن سعيد عن علقمة بن مرثد عن سليمان بن بريدة عن أبيه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه صلى يوم فتح مكة الصلوات كلها بوضوء واحد ومسح على خفيه فقال عمر رأيتك صنعت شيئا ما كنت تصنعه فقال عمدا صنعته يا عمر في غسل النصراني والصلاة بثياب أهل الذمة قال وقال مالك لا يصلى في ثياب أهل الذمة التي يلبسونها قال وأما ما نسجوا فلا بأس به قال مضى الصالحون على هذا قال وقال مالك لا أرى أن يصلى بخفي النصراني اللذين يلبسهما حتى يغسلا قال وكيع عن الفضيل بن عياض عن هشام بن حسان عن الحسن أنه كان لا يرى بأسا بالثوب ينسجه المجوسي يلبسه المسلم لم قال بن القاسم قلت لمالك إذا أسلم النصراني هل عليه الغسل قال نعم قلت لابن القاسم متى يغتسل أقبل أن يسلم أو بعد أن يسلم قال ما سألته إلا ما أخبرتك ولكن أرى إن هو اغتسل للإسلام وقد أجمع على أن يسلم فإن ذلك يجزئه لأنه إنما أراد بذلك الغسل لإسلامه قلت فإن أراد أن يسلم وليس معه ماء أيتيمم أم لا قال نعم يتيمم قلت أتحفظه عن مالك قال لا ولكن هذا رأيي والنصراني عندي جنب فإذا أسلم اغتسل أو تيمم ثم أدرك الماء فعليه الغسل قال بن القاسم وإذا تيمم النصراني للإسلام نوى بتيممه ذلك تيمم الجنابة أيضا قال وكان مالك يأمر من أسلم من المشركين بالغسل قال بن وهب وبن نافع عن عبد الله بن عمر عن سعيد بن أبي سعيد المقبري عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث سرية قبل نجد فأسروا ثمامة بن أثال فأتي به إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فكان يأتيه كل غداة ثلاث غدوات يعرض عليه الإسلام فأسلم ثم أمره رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يذهب إلى حائط أبي طلحة فيغتسل فيمن صلى في موضع نجس أو تيمم قال وقال مالك من صلى على الموضع النجس أعاد ما دام في الوقت قلت لابن القاسم فإن كان بولا فجف قال إنما سألته عن الموضع النجس فإن جف أعاد فقلت له فمن تيمم به أعاد قال يعيد ما دام في الوقت وهو مثل من صلى بثوب غير طاهر قال بن وهب وقد قال ربيعة وبن شهاب في الثوب يعيد ما دام في الوقت ما جاء في الرعاف قال وقال مالك ينصرف من الرعاف في الصلاة إذا سال شيء أو قطر قليلا كان أو كثيرا فيغسله عنه ثم يبني على صلاته قال وإن كان غير قاطر ولا سائل فيفتله بأصابعه ولا شيء عليه قال وقد كان سالم بن عبد الله يدخل أصابعه في أنفه وهو في الصلاة فيخرجها وفيها دم فيفتلها ولا ينصرف

Sección V01/P036–V01/P037

مالك عن يحيى بن سعيد عن سعيد بن المسيب قال لأصحابه ما تقولون في رجل رعف فلم ينقطع عنه الدم فسكت القوم قال سعيد يومئ إيماء قال وقال مالك فيمن رعف خلف الإمام ثم ذهب يغسل الدم عنه أنه يصلي في بيته أو حيث أحب قال بن القاسم قول مالك عندي حيث أحب أي أقرب المواضع منه حيث يغسل الدم عنه وذلك إذا كان الإمام قد فرغ من صلاته إلا أن تكون جمعة فإنه يرجع إلى المسجد لأن الجمعة لا تكون إلا في المسجد قال وقال مالك فيمن رعف بعد ما ركع أو بعد ما رفع رأسه من ركوعه أو سجد سجدة من الركعة رجع فغسل الدم عنه وألغى الركعة بسجدتيها وابتدأ القراءة قراءة تلك الركعة من أولها قال وسألت مالكا عن الرجل يرعف قبل أن يسلم الإمام وقد تشهد وفرغ من تشهده قال ينصرف فيغسل الدم ثم يرجع فإن كان الإمام قد انصرف قعد فتشهد وسلم فإن رعف بعد ما سلم الإمام ولم يسلم هو سلم وأجزأت عنه صلاته قال وقال مالك في الرجل يكون مع الإمام يوم الجمعة فيرعف بعد ما صلى مع الإمام ركعة بسجدتيها قال يخرج ويغسل الدم عنه ثم يرجع إلى المسجد فيصلي ما بقي عليه من صلاة الجمعة ركعة وسجدتيها قال بن القاسم وإذا رجع والإمام لم يفرغ إلا أنه في التشهد جالس جلس معه فإذا سلم الإمام قضى الركعة التي بقيت عليه وإن جاء وقد ذهب الإمام صلى ركعة بسجدتيها قال وقال مالك فإن هو صلى مع الإمام ركعة بسجدتيها ثم ركع أيضا مع الإمام الركعة الثانية وسجد معه سجدة من الركعة الثانية ثم رعف قال يخرج فيغسل الدم عنه ثم يرجع فيصلي ركعة بسجدتيها ويلغي الركعة الثانية التي لم تتم مع الإمام بسجدتيها أدرك الإمام أو لم يدركه قال وكذلك لو أنه رعف بعد ما صلى مع الإمام ركعة وسجد معه سجدة ثم ذهب يغسل الدم عنه ثم يرجع قبل أن يركع الإمام الركعة الثانية قال يلغي الركعة الأولى ولا يعتد بالركعة التي لم يتم سجودها حتى رعف ولا يسجد السجدة التي بقيت عليه قال وقال مالك كل من رعف في صلاته فإنه يقضي في بيته أو حيث أحب حيث غسل الدم عنه أقرب المواضع إليه قال بن القاسم وذلك إذا علم أنه لا يدرك مع الإمام شيئا مما بقي عليه من الصلاة إلا الجمعة فإنه لا يصلي ما بقي عليه إذا هو رعف إلا في المسجد لأن الجمعة لا تكون إلا في المسجد قال وقال مالك وإن هو افتتح مع الإمام الصلاة يوم الجمعة فلم يركع معه أو ركع وسجد إحدى السجدتين ثم رعف ثم ذهب يغسل الدم عنه فلم يرجع حتى فرغ الإمام من الصلاة قال يبتدئ الظهر أربعا قال وقال مالك إذا هو رعف بعد ركعة بسجدتيها يوم الجمعة فخرج فغسل الدم عنه ثم رجع وقد فرغ الإمام من الركعة الثانية قال يصلي الركعة الباقية بقراءة قال وإن هو سها عن قراءة السورة التي مع القرآن في الركعة التي يقضي سجد للسهو قبل السلام قلت له فإن سها عن قراءة أم القرآن في الركعة التي يقضي قال يسجد لسهوه قبل السلام ثم يسلم ثم يقوم فيصلي الظهر أربعا قال وقال مالك وهذا الذي رعف يوم الجمعة وقد بقيت عليه ركعة ثم رجع يصليها وقد فرغ الإمام من صلاته قال يجهر بالقراءة كما كان الإمام يفعل قال وقال مالك فيمن رعف مع الإمام في الظهر بعد ما صلى معه ركعة فخرج فغسل الدم عنه ثم جاء وقد صلى الإمام ركعتين وبقيت له ركعة قال يتبع الإمام فيما يصلي الإمام ولا يصلي ما فاته به الإمام حتى يفرغ الإمام فإذا فرغ الإمام قام فقضى ما فاته مما صلى الإمام وهو غائب عن الإمام قال وقال مالك من قاء عامدا أو غير عامد في الصلاة استأنف ولم يبن وليس هو بمنزلة الرعاف عنده لأن صاحب الرعاف يبني وهذا لا يبني