Qur'an&Sunnah

Sahnûn — el-Müdevvenetü'l-Kübrâ (Mâlikî)

Sección V15/P045–V15/P049

( قلت ) أرأيت إن أوصى لرجل بخدمة عبده سنة وبرقبته لآخر والثلث يحمله أولا يحمله ( قال ) إن حمله الثلث فالخدمة مبدأة وإن لم يحمله الثلث فأرى أن يقطع من العبد بقدر ما حمل الثلث فيخدم الذي جعلت له الخدمة السنة إن كان الذي حمل الثلث النصف خدم الورثة يوما وخدم الموصي له بالخدمة يوما حتى إذا مضت السنة صار نصفه للذي أوصى له به بتلا قال سحنون وهذا قول الرواة لا أعلم بينهم فيه اختلافا إذا حمله الثلث ( قلت ) أرأيت لو أن رجلا هلك وترك ثلاثة أعبد قيمتهم سواء وقد أوصى لرجل بخدمة أحدهم ولآخر برقبة آخر ولم يدع مالا سواهم ( قال ) يقال للورثة أنفذوا وصية الميت فإن أبوا قيل لهم فابرءوا من ثلث الميت إلى أهل الوصايا يتحاص فيه أهل الوصايا بقدر وصاياهم ( قلت ) وكيف يتحاص هذان ( قال ) إذا كانت الوصية بالخدمة حياته فإنه يعمر هذا المخدوم فينظر ما تسوى الخدمة حياته على غررها أو حياة العبد إن كان العبد أقلهما تعميرا وينظر إلى قيمة العبد الذي أوص به للآخر يتحاصان في ثلث الميت هذا بقيمة الخدمة وهذا بقيمة العبد ( قلت ) أفيكون للذي أوصى له بالخدمة قيمة خدمته بتلا من ثلث مال الميت يحاص به الموصى له بالرقبة ويأخذه لنفسه ( قال ) نعم ( قلت ) وهذا كله قول مالك ( قال ) نعم ( قلت ) وما معنى قول مالك في الخدمة أنها تقوم على غررها ( قال ) على الرجاء والخوف أنه يؤاجر على ذلك بمنزلة أن لو قيل لهم بكم يتكارى هذا إلى انقضاء مدة هذا الرجل ان حي إلى ذلك الأجل فهو لكم وإن مات قبل ذلك فقد بطل حقكم ويحاص له بأقلهما تعميرا المخدم أو العبد ( قلت ) أرأيت إن كان أوصى في مسئلتي التي سألتك عنها مع ذلك بالثلث أيضا ( قال ) يقال للورثة أجيزوا الوصية وإلا فاخرجوا من ثلث مال الميت إلى أهل الوصايا فيكون بين أهل الوصايا بحال ما وصفت لك وهذا قول مالك ويضرب صاحب الخدمة بقيمة خدمته في الثلث بتلا ( قلت ) أرأيت إن أوصى برقبة عبده لرجل وبخدمته لآخر والثلث لا يحمل العبد ( قال ) يقال للورثة أجيزوا وصية الميت فإن أبوا قيل لهم فابرءوا من ثلثه فيكون ثلثه في العبد الذي أوصى بخدمته فيخرج من ذلك العبد مبلغ ثلث الميت فيعطاه الموصى له بخدمته فيخدمه بقدر ما حمل الثلث من العبد إن حمل الثلث نصفه خدمه يوما وخدم الورثة يوما وللورثة أن يبيعوا حصتهم وأن يصنعوا بها ما شاؤوا فإذا انقضى أجل الخدمة ان كانت إلى سنين وقتها الميت أو إلى موت المخدم فإذا انقضت الخدمة رجع ما حمل الثلث من العبد إلى الموصي له بالرقبة لانه إنما جعل الميت الرقبة لصاحب الرقبة بعد خدمة المخدم لأنه إذا كانت الخدمة ووصية الرقبة في عبد بعينه فالخدمة مبدأة لأنه كانه قال له اخدم فلانا كذا وكذا سنة أو حياته ثم أنت بعده لفلان ( قلت ) أرأيت هذا الذي أوصي برقبته لرجل وبخدمته لآخر فقلت الخدمة مبدأة في قول مالك أرأيت إذا انقضت الخدمة وقد كان يوم قاسم الورثة أهل الوصايا كان العبد هو الثلث أيحتاج إلى أن يقوم اليوم أيضا إذا انقضت الخدمة ليعرف أهو ثلث الميت أم لا إذا أردت أن تدفعه إلى هذا الموصى له بالرقبة ( قال ) لا لأنه إنما كانا اجتمعا جميعا في هذا العبد وكانت وصيتهما فيه فأسلم إليهما يومئذ وهو مبلغ الثلث فلا أبالي زادت قيمته بعد ذلك أو نقصت ( قال ) وسمعت مالكا يقول في رجل أوصى لرجل بمائة دينار ولآخر بخدمة عبده حياته ثم هو حر فكان العبد كفاف الثلث ( قال ) قال مالك يعمر الذي أوصى له بالخدمة حياته أو العبد إن كان أقصرهما تعميرا على قدر ما يرى الناس فينظركم ذلك فتقوم خدمته تلك السنين ذهبا ثم يتحاص هو وصاحب المائة في خدمة العبد فإذا هلك الذي أوصي له بالخدمة فالعبد حر إذا حمله الثلث وكانت قيمة العبد والثلث سواء ( قلت ) أرأيت إن قال في وصيته لفلان مائة دينار ولفلان خدمة عبدي هذا حياته ولفلان لرجل آخر أيضا رقبة العبد الذي أوصى بخدمته حياته والثلث لا يحمل وصية الميت ( قال ) مالك يقال للورثة أسلموا وصية الميت وأجيزوها فان أبوا قيل لهم ابرءوا من ثلث الميت فيتحاصون في الثلث الموصى له بالمائة والموصى له بالخدمة والموصى له بالرقبة ولا يضرب صاحب الخدمة وصاحب الرقبة إلا بقيمة العبد لا يضربان بأكثر من ذلك لأن وصيتهما واحدة وإنما هي رقبة العبد فينظر ما صار للموصى له بالخدمة وللموصى له برقبة العبد في الثلث إذا حاص صاحب المائة أخذا ذلك في العبد فيخدم الموصى له بالخدمة يبدأ على صاحب الرقبة فإذا مات صاحب الخدمة الموصى له بالخدمة صار العبد لصاحب الرقبة ويكون صاحب المائة شريكا للورثة بمبلغ وصيته من الثلث في جميع مال الميت وفيما بقي من العبد في يدي الورثة مما لم يحمله الثلث ( قلت ) ولا تشبه هذه الوصية التي قبلها التي قال فيها الميت يخدم عبدي فلانا حياته ثم هو حر ولفلان مائة دينار ( قال ) نعم لا تشبهها وهما مختلفان لأن الموصى له بعتقه بعد الخدمة ليس ها هنا مال إنما أوصى الميت بخدمة وبمائة دينار فإنما يعمر الموصى له بالخدمة فيشرع مع الموصى له بالمائة في الثلث بمبلغ قيمة الخدمة التي أوصي له بها وهذا الذي أوصى برقبته لرجل وبخدمته لآخر وبمائة دينار فقد أوصى الميت ها هنا برقبة العبد وبخدمته فرقبة العبد ها هنا في هذه المسألة وقيمة الخدمة إنما هي وصية واحدة لا يضرب صاحب الخدمة وصاحب الرقبة مع أهل الوصايا إلا بقيمة العبد فما خرج لهما من العبد في المحاصة من الثلث بدىء به الموصى له بالخدمة فإذا انقضت الخدمة رجع ما كان من العبد في الخدمة للموصى له بالرقبة ولا يعمر المخدم في هذه المسألة ويعمر في المسألة الأولى التي فيها العتق ( قلت ) وفي مسألة العتق إذا أوصى بعتقه وبخدمته ما عاش لفلان وبمائة دينار لفلان لم لم يبدأ مالك العتق على المائة وعلى الخدمة والعتق مبدأ ي قول مالك على الوصايا ( قال ) لان العتق ها هنا لم يسقط ولا يعتق العبد ها هنا إلا إلى الاجل الذي جعل عتقه إليه وهو قبل الاجل عليه الخدمة فيتحاص صاحب المائة والموصى له بالخدمة في تلك الخدمة فتكون خدمة العبد بين الموصى له بالخدمة وبين الموصى له بالمائة الدينار إذا كان العبد هو الثلث فإذا انقضت الخدمة خرج العبد حرا وليس للعبد حجة في العتق قبل محل الاجل لان عتقه إنما هو إلى أجل فإن كان الثلث لا يحمل جميع العبد وأبي الورثة أن يجيزوا وصية الميت عتق من العبد مبلغ الثلث بتلا وسقطت الوصايا بالخدمة وغير الخدمة لأن الوصايا حالت ورجعت إلى المحاصة فكان العتق حينئذ مبدأ على ما سواه ( قلت ) أرأيت إن قال رجل في وصيته عبدي يخدم فلانا ولم يقل حياته ولم يوقت شيأ من السنين وأوصى أن رقبته لفلان لرجل آخر ولم يقل من بعده كيف يصنع بهذا أتكون الوصية ها هنا بالخدمة إنما هي حياة المخدم فقط ثم يرجع العبد إذا مات المخدم إلى الموصى له بالرقبة أم لا في قول مالك ( قال ) لا أعرف هذا في شيء من قول مالك إنما قول مالك على وجهين الذي سمعت أنا منه أما أن يقول غلامي يخدم فلانا عشر سنين أو يقول حياة المخدم فإذا انقرض المخدم أو انقضت العشر السنين فهو لفلان فهذا الذي نعرف وأما إذا جعل لواحد خدمته ولم يوقت وجعل لآخر رقبته فأرى أن يتحاصا تقوم الرقبة وتقوم الخدمة على غررها حياة الذي أخدم ثم يتحاصان فيها جميعا على قدر ذلك ( قال ) وقال مالك من أخدم رجلا عبدا إلى أجل من الآجال فمات المخدم قبل أن ينقضي الاجل فإن العبد يخدم ورثة المخدم بقية الاجل إذا كان على ما وصفت لك ليس من عبيد الحضانة والكفالة وإنما هو من عبيد الخدمة ولو أن رجلا قال لرجال اشهدوا أني قد وهبت خدمة هذا العبد لفلان ثم مات الذي أخدم كان لورثته خدمة هذا العبد ما بقي إلا أن يكون إنما أراد حياة المخدم ويستدل على ذلك في مقالته أنه إنما أراد حياة المخدم قال سحنون وقال أشهب إذا أوصى في عبد يخدم فلانا ولم يقل حياته ولم يوقت شيأ من السنين وأوصى برقبة العبد لرجل آخر ولم يقل من بعد موت الموصى له بالخدمة فهذه وصية واحدة في العبد فالخدمة هي حياة الموصى له بالخدمة وقال أيضا لو أن رجلا قال لرجال اشهدوا أني قد وهبت خدمة هذا العبد لفلان فإنما هو حياة فلان ولو كان أراد حياة العبد لكانت الرقبة للموهوب له بالخدمة لأنه لما لم يكن له مرجع إلى سيده فقد انبت منه الموهوب له

Sección V15/P049–V15/P050

في الرجل يوصى لرجل بخدمة عبده حياته وبما بقي من ثلثه لآخر ( قلت ) أرأيت إذا أوصى لرجل بخدمة عبده حياته وقال ما بقي من ثلثي فلفلان فأصابوا العبد الذي أوصى الميت بخدمته هو الثلث ( قال ) أرى إذا أنفذت الخدمة فأراه للذي أوصى له ببقية الثلث زادت قيمة العبد أو نقصت لأنه كان ثلث الميت يوم أخرج وإنما القضاء فيه يوم أخرج وقوم ( وسمعت ) مالكا وسئل عن رجل قال داري حبس على فلان حياته وما بقي من ثلثي فلفلان فكان الثلث كفاف الدار أترى لمن أوصى له ببقية الثلث إذا رجعت الدار أن يرجع في الدار ( قال ) نعم أرى أن يرجع في الدار فيأخذها كلها لأن الدار بقية الثلث ( قال ) وقال مالك إذا قال غلامي يخدم فلانا حياته وما بقي من ثلثي فلفلان ( قال ) قال مالك يعطى صاحب الخدمة الغلام كله فإن رجع الغلام يوما ما رجع الموصى له ببقية الثلث فيأخذ بقية الثلث ( قلت ) ويأخذ الغلام كله أم لا ( قال ) نعم أرى أن يأخذه كله ( قلت ) ويكون العبد لهذا الذي أوصى له بما بقي من الثلث إذا كان قيمة العبد الثلث ( قال ) نعم أرى أن يأخذه كله إذا رجع في الرجل يوصي بوصايا وبعمارة مسجد ( قلت ) أرأيت إن أوصى بوصايا وبعمارة مسجد قال بن القاسم بلغني عن مالك في رجل أوصى فقال أوقدوا في هذا المسجد مصباحا أقيموه له وأوصى مع ذلك بوصايا فكيف ترى أن يعمل فيه ( قال ) قال مالك ينظركم قيمة ثلث الميت وإلى ما أوصى به من الوصايا ثم يتخاصمون في ثلث الميت يحاص للمسجد بقيمة الثلث وللوصايا بما سمى لهم في الثلث فما صار للمسجد من ذلك في المحاصة أوقف له فيستصبح به فيه حتى ينجز ونزلت هذه المسألة فقال مالك فيها هذا وكذلك قال أكثر الرواة قال سحنون وكذلك إذا أوصى الميت بشيء ليس له غاية ولا أمد مثل أن يقول أعطوا المساكين كل يوم خبزة أو قال اسقوا كل يوم راوية ماء في السبيل فهذا كانه إنما أوصى بثلث ماله فإنما يحاص لهذا بالثلث إذا كان الميت قد أوصى مع هذا بوصايا قال سحنون وكذلك كل ما كان إلى الناس بغير أجل مثل أن يقول أعطوا المساكين درهما كل يوم أو كل شهر ولم يؤجل فإنهم يضرب لهم بالثلث إذا كان الميت قد أوصى معهم بوصايا في خلع الثلث من الورثة إذا لم يجيزوا

Sección V15/P050–V15/P052

( قلت ) أرأيت إن أوصى بسكنى داره ولا مال له سواها ( قال ) يقال للورثة أسلموا إليه سكناها وإلا فاقطعوا له بثلثها بتلا ( قلت ) وهذا قول مالك ( قال ) نعم كذلك قال مالك قال بن القاسم وبلغني عن عبد العزيز بن أبي سلمة مثله ( سحنون ) وهذا قول الرواة كلهم لا أعلم بينهم فيه اختلافا ( قلت ) لابن القاسم أرأيت إن أوصى رجل بأن تؤاجر أرضه من فلان سنين مسماة بكذا وكذا فنظروا إلى الأرض فكانت قيمة الأرض أكثر من ثلث الميت ( قال ) فإنه يقال للورثة أسلموا ما أوصى له به الميت بالكراء الذي قال فإن أبوا قيل لهم فاخرجوا له من الثلث ثلث الميت بتلا بغير ثمن ( قلت ) أرأيت إن أوصى بوصايا وللميت مال حاضر ومال غائب ويوصي بالثلث لرجل وبالربع لرجل آخر وبالسدس لآخر ( قال ) يقال للورثة أجيزوا فإن أبوا كان ذلك لهم ويقال لهم ابرءوا إليهم من ثلث الميت من العين والدين إذا خرج فيتحاص أهل الوصايا في ثلث هذه العين بقدر وصاياهم فإذا خرج الدين أخذوا ثلثه فيتحاصون فيه أيضا بقدر وصاياهم ( قلت ) وهذا قول مالك ( قال ) قال لي مالك في الرجل يوصى لرجل بمائة دينار وله ديون وليس فيما ترك من المال الحاضر ما تخرج المائة من ثلثه ( قال ) قال مالك يخير الورثة فإن أحبوا أن يعطوه المائة ويعجلوها له وإلا قطعوا له بثلث الميت حيثما كان في العين والدين فكذلك مسألتك إذا أبوا أن يجيز الورثة قيل لهم ابرؤا إليهم من ثلث مال الميت حيثما كان ( قلت ) أرأيت إن ترك مائة دينار دينا ومائة دينار عينا وأوصى لرجل بخمسين دينارا من العين وأوصى لرجل آخر بأربعين دينارا من الدين ما قول مالك في هذا ( قال ) يقال للورثة أجيزوا فإن أبوا أن يجيزوا قيل لهم اخرجوا لأهل الوصايا من ثلث الميت في العين والدين وينظر إلى قيمة الاربعين الدينار العين التي كان أوصى بها الميت لهذا الرجل ما تسوي الساعة نقدا فإن قالوا تسوي الساعة نقدا عشرين دينارا كان الثلث بينهما على سبعة أسهم للموصى له بالخمسين من ثلث المال الحاضر والدين خمسة أسهم وللموصى له بالاربعين من ثلث الدين والمال الحاضر سهمان وهذا رأيي فكذلك مسألتك يقتسمون ثلث الميت في العين والدين على سبعة أسهم لأن مالكا قال لو أن رجلا أوصى لرجل بدين له فلم يحمل ذلك الثلث وأبى الورثة أن يجيزوا قطعوا له من الدين والعين مبلغ الثلث قال مالك ولو أن رجلا أوصى له بنقد فلم يكن له فيما ترك الميت من النقد ما يخرج وصيته من ثلث النقد وقالت الورثة قد عال وليس له أخذ العين ويلغينا في أخذ العرض خير الورثة فإن أجازوا له ما أوصى له به من النقد وإلا قيل لهم اخرجوا له من ثلث مال الميت حيثما كان ( قلت ) وأصل هذا من قول مالك ان الرجل إذا أوصى بوصية عال فيها على ثلثه وأوصى بأكثر من ثلث ماله في العين الحاضر فأبت الورثة أن تجيز ذلك فإنه يقال للورثة اخرجوا لأهل الوصايا من ثلث مال الميت حيثما كان فيكون لأهل الوصايا ثلث ما ترك الميت من عين أو دين أو عرض أو فرض أو عقارا أو غير ذلك ( قال ) نعم إلا في خصلة واحدة فان مالكا قد اختلف قوله فيها قال لنا فيها قولين إذا أوصى له بعبد بعينه أو دابة بعينها والثلث لا يحمله فأبت الورثة أن يجزوا فإنه يقال لهم ادفعوا إليه مبلغ ثلث مال الميت في الدابة أو في العبد لأن وصيته وقعت فيه وقد قال مرة أخرى يبرءون إليه من ثلث مال الميت حيثما كان هو أكثر ما سمعت منه وأحب قوله إلي أن يقطع له بثلث الميت في ذلك الشيء الذي أوصى له به الميت في الرجل يوصي بثلث ماله العين وبثلث ماله الدين

Sección V15/P052–V15/P054

( قلت ) أرأيت إن ترك مائة دينار عينا ومائة دينار دينا فأوصى لرجل بثلث العين وأوصى لرجل آخر بثلث الدين ( قال ) هذا عند مالك جائز ( قلت ) ألا ترى هذا الميت ها هنا قد أوصى لهذا الذي قد أوصى له بثلث العين أكثر مما أوصي للموصى له بثلث الدين ( قال ) وما يبالي كان أكثر أو أقل لأنه إنما يعطيه وصيته ألا ترى أنه يعطى صاحب العين وصيته من العين ويعطى صاحب الدين وصيته من الدين وهو ثلث الميت في الرجل يوصى بعتق عبده وله مال حاضر ومال غائب ( قلت ) أرأيت إن أوصى بعتق عبد له وله مال حاضر ومال غائب والعبد لا يخرج من المال الحاضر كيف يصنع في قول مالك ( قال ) قال مالك يوقف العبد حتى يجتمع المال الحاضر والمال الغائب فإذا اجتمع المال قوم العبد فإن خرج من الثلث عتق وإلا عتق منه مبلغ الثلث ( قلت ) أرأيت إن قال العبد المال الغائب بعيد عنا أو أجله أجل بعيد فأعتقوا مني مبلغ ثلث هذا المال الحاضر وأوقفوا ما بقي مني حتى ينظر في المال الغائب فإن خرج أعتقتم مني ما يحمل الثلث وإن لم يخرج كنت قد عتق مني مبلغ ثلث المال الحاضر لأني أتخوف أن يتلف المال الحاضر ( قال ) ما سمعت من مالك فيه شيئا ولا أرى له ذلك قال سحنون الا أن يكون في ذلك ضرر على الموصى والموصى له فيما يشتد وجه مطلبه ويعسر جمع المال ويطول ذلك في الرجل يوصي بوصايا ولا يحمل ذلك الثلث ( قال ) وسألت مالكا عن ثلاثة رجال أوصى لهم رجل بثلاثين دينارا ثلاثين دينارا لكل واحد منهم والثلث لا يحمل ذلك فقال أحدهم لا أقبل الوصية ( قال ) قال مالك يحاص ورثة الميت بوصية الرجل الذي رد وصيته أهل الوصايا فيأخذون وصيته فيقتسمونها مع ميراثهم ( قلت ) أفيكون للرجلين ثلثا الثلث ( قال ) نعم قال سحنون وقال غيره لأنه أدخل كل واحد منهم على صاحبه ومات ودرج والوصية عنده على ذلك فلما رد واحد منهم رجع ما كان له إلى الميت فكان للورثة محاصة الباقين لأن الورثة دخلوا مدخل الراد وقد كان الراد لو لم يرد لحاصهم فلما رد وقعت الورثة موقعه لأن الميت أدخل كل واحد منهم على صاحبه وهذا قول الرواة لا أعلم بينهم فيه اختلافا ( بن وهب ) عن عبد الجبار بن عمر عن ربيعة وأبي الزناد أنهما قالا في الرجل يوصى للرجل بثلث الثلث أو بربع الثلث ولآخرين بعدة دنانير أو دراهم انهم يتحاصون فيها جميعا في الثلث ( قلت ) أرأيت إن أوصى لرجل بثلث ماله ولآخر بربع ماله ولآخر بخمس ماله ولآخر بنصف ماله ولآخر بعشرين دينارا ولآخر بجميع ماله ( قال ) قال مالك إذا أوصى لرجل بربع ماله ولآخر بخمس ماله ولآخر بنصف ماله ولآخر بعشرين دينارا فانظر ما تبلغ وصية كل رجل منهم وما تبلغ العشرون دينارا من مال الميت كم هو فيضرب بها في جميع ثلث مال الميت ويضرب أهل الوصايا بمبلغ وصاياهم في ثلث مال الميت ( قال ) وكذلك جميع المال انه يضرب في ذلك بالثلث وتفسير ذلك أنه إذا أوصى لرجل بجميع ماله ولآخر بالثلث ولآخر بالنصف ولآخر بعشرين دينارا فإنك تأخذ للجميع ستة أسهم والنصف ثلاثة أسهم والثلث سهمان وتنظر كم ماله فإن كان ماله ستين دينارا كان قد أوصى بالثلث أيضا للموصى له بالدنانير لأنها عشرون دينارا فيضرب معهم في الثلث بسهمين أيضا فيقتسمون الثلث بينهم على ثلاثة عشر سهما فيكون للموصى له بالجميع ستة أسهم وللموصى له بالثلث سهمان وللموصى له بالدنانير أيضا سهمان وللموصي له بالنصف ثلاثة أسهم وحساب هذا على حساب عول الفرائض سواء ( قال ) وقال لي مالك وما أدركت الناس إلا على هذا قال سحنون ألا ترى أنه أدخل كل واحد منهم على صاحبه وانتقص كل واحد منهم بما دخل عليه من صاحبه وفضلهم في عطيته فهو لو كان ماله مائة دينار فأوصى لرجل بمائة دينار ولآخر بخمسين ولآخر بعشرين فقد فضل بعضهم على بعض وأدخل بعضهم على بعض وانتقص بعضهم ببعض قال سحنون وهذا قول الرواة كلهم لا أعلم بينهم فيه اختلافا

Sección V15/P054–V15/P055

في الرجل يوصى بعبده لرجل وبثلث ماله لآخر فيموت العبد وقيمته الثلث ( قلت ) أرأيت إن قال في وصيته غلامي مرزوق لفلان ولفلان ثلث مالي ومرزوق ثلث ماله فمات مرزوق قبل أن يقوم في الثلث بكم يضرب للموصى له بالثلث في المال ( قال ) بثلث المال في قول مالك لأن مرزوقا حين مات بطلت وصية الموصي له بمرزوق ووصية هذا الموصى له بالثلث ثابتة فما بقي من مال الميت له ثلث مال الميت لأن مرزوقا لما مات فكأن الميت لم يوص بشيء إلا بثلث ماله لهذا الموصى له بالثلث ( قلت ) وهذا قول مالك ( قال ) نعم قال سحنون وقد أعلمتك في صدر الكتاب أنه لا يقوم ميت ولا يقوم على ميت وقول ربيعة فيه ان حقه قد سقط وان الذي مات كأن الموصى لم يوص فيه بشيء وكأنه لم يكن له بمال قط في الرجل يوصى بثلث ماله لرجل وبأشياء بأعيانها لقوم شتى ( قلت ) أرأيت إذا أوصى بثلث ماله أو بربع ماله وأوصى بأشياء بأعيانها لقوم شتى ( قال ) ينظر إلى قيمة هذه الأشياء التي كانت بأعيانها وإلى ثلث جميع ماله وإلى ربع جميع ماله فيضربون في ثلث مال الميت يضرب أصحاب الأعيان في الأعيان كل واحد منهم في الذي جعل له الميت بمبلغ وصيته ويضرب أصحاب الثلث والربع في بقية الثلث يكونون شركاء مع الورثة بمبلغ وصاياهم ( قلت ) وهذا قول مالك قال نعم هو قوله ( قلت ) فإن هلكت الأعيان التي أوصى بها كلها بطلت وصايا أصحاب الأعيان وكان ثلث ما بقي من مال الميت بين أصحاب الثلث والربع يتحاصون في ذلك في قول مالك ( قال ) نعم في الرجل يوصى بعبده لرجل وبسدس ماله لآخر ( قلت ) أرأيت إن أوصى بعبده لرجل وأوصى بسدس ماله لآخر كيف يكون هذا ( قال ) ينظر إلى قيمة العبد فإن كان العبد هو ثلث مال الميت كان للموصى له بالعبد ثلث الثلث في هذا العبد وكان للموصى له بالسدس ثلث الثلث فيما بقي من العبد وبجميع مال الميت يكون شريكا للورثة بالسبع ( قلت ) أرأيت إن كانت قيمة العبد الذي أوصى به نصف الثلث وقد أوصي لآخر بالسدس ( قال ) يكون للموصى له بالعبد جميع العبد ويأخذ الموصى له بالسدس وصيته فيما بقي يكون شريكا للورثة بخمس المال وهذا قول مالك قال سحنون قال علي بن زياد يكون شريكا للورثة بالخمس ورواه علي عن مالك وعلى ذلك قول بن القاسم في الرجل يوصي لوارث ولأجنبي

Sección V15/P055–V15/P057

( قلت ) أرأيت إن أوصي رجل بعبده لوارث وأوصى لأجنبي بوصية كيف يصنع ( قال ) قال مالك في رجل أوصى لأجنبي بوصية وأوصى لوارث أيضا ( قال ) قال مالك يتحاصان يحاص الوارث الأجنبي بالوصية فكذلك مسألتك ( قلت ) أرأيت إن أوصى لوارث وغير وارث فقال ثلث مالي لفلان ولفلان وأحدهما وارث ومعه ورثة ( قال ) قال مالك أما نصيب الوارث من ذلك فباطل يرد إلى جميع الورثة إلا أن يجيزوا له ذلك وأما غير الوارث فله نصيبه ( قال ) وقال مالك من أوصى بوصية لوارث وأوصى بوصايا لأجنبيين ولم يسع ذلك الثلث ( قال ) فإن كان الميت لم يترك وارثا غير الذي أوصى له بدىء بالأجنبيين في الثلث ولم يحاصهم الوارث بشيء من وصيته وإن كان مع الوارث وارث غيره تحاص الوارث الذي أوصى له والأجنبيون في الثلث فما صار للاجنبيين في المحاصة أسلم إليهم وما صار للوارث من ذلك فإن شريكيه في مال الميت يخيرون فإن أحبوا أن ينفذوا ذلك له أنفذوه وإن أبوا ردوا ذلك فاقتسموه بينهم على فرائض الله عز وجل ( سحنون ) عن بن وهب قال أخبرني رجال من أهل العلم منهم بن سمعان وعبد الجليل بن حميد اليحصبي ويحيى بن أيوب أن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي حسين الفرشي حدثهم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال عام الفتح في خطبته لا تجوز وصية لوارث إلا أن يشاء الورثة ( بن وهب ) عن عمر بن قيس عن عطاء بن أبي رباح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم بذلك وقال فإن أجازوا فليس لهم أن يرجعوا ( بن وهب ) عن بن لهيعة عن عبد الله بن حبان اللثي عن رجل حدثه عن رجل منهم أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول يا أيها الناس إن الله قد فرض لكل ذي حق حقه فلا وصية لوارث ( بن وهب ) عن شبيب بن سعيد أنه سمع يحيى بن أبي أنيسة الجزري يحدث عن أبي إسحاق الهمداني عن عاصم بن ضمرة عن علي بن أبي طالب قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم الدين قبل الوصية وليس لوارث وصية قال بن وهب وبلغني عن يحيى بن أيوب عن يحيى بن سعيد أنه قال في رجل أوصى بثلثه في سبيل الله فأراد بعض الورثة أن يغزو به قال ليس بذلك بأس فإنه وإن كان وارثا لمن أحق من خرج به إذا أذن الورثة وطيبوا ( بن وهب ) عن يحيى بن أيوب عن يحيى بن سعيد أنه قال في رجل أوصى بثلثه في سبيل الله عز وجل قال فإن وليه يضعه حيث يرى في سبيل الله جل وعز فإن أراد وليه أن يغزو به وله ورثة غيره يريدون الغزو فإنهم يغزون فيه بالحصص فإن لم يكن له وارث غيره وهو يريد الغزو فليس به بأس أن يستنفق منه بالمعروف فيما وضع فيه قال بن وهب وبلغني عن ربيعة في رجل توفيت امرأته وأوصت بوصية لبعض من يرثها وأوصت بوصية في سبيل الله عز وجل فسلم زوجها الوصية للورثة رجاء أن يعطوه الوصية التي في سبيل الله عز وجل لأنه غاز فمنع الوصية التي في سبيل الله عز وجل فأراد أن يرجع فيما أجاز للورثة من الوصية ( قال ) لا يرجع فيما أجاز ولا يحتج في طلب رد ما أعطى لرجاء شيء لم يقطع إليه ولم يقر له به في الرجل يوصي أن يحج عنه

Sección V15/P057–V15/P059

( قلت ) ما قول مالك في رجل أوصى عند موته أن يحج عنه أصرورة أحب إليه أن يحج عن هذا الميت أم من قد حج ( قال ) إذا أوصى بذلك أنفذ ذلك ويحج عنه من قد حج أحب إلي قال بن القاسم وأحب إلي إذا أوصى أن ينفذ ما أوصى به ولا يستأجر له إلا من قد حج وكذلك سمعت أنا منه ( قال ) وإن استأجروا من لم يحج أجزأ ذلك عنهم ( قلت ) أرأيت ان دفعوا وصية هذا الميت إلى عبد ليحج عن هذا الميت أيجزئ عن الميت ( قال ) لا ولم أسمع من مالك فيه شيئا ولكن العبد لا حج له فمن ثم رأيت أن لا يحج عن هذا الميت وكذلك الصبيان ( قلت ) فالمرأة تحج عن الرجل والرجل عن المرأة ( قال ) لا بأس بذلك ( قلت ) وهذا قول مالك ( قال ) نعم ( قلت ) والمكاتب والمعتق بعضه وأم الولد والمدبر في هذا عندك بمنزلة العبيد لا يحجون عن ميت أوصى ( قال ) نعم ( قلت ) فمن يضمن هذه النفقة التي حج بها هذا العبد عن الميت ( قال ) نعم ( قلت ) فمن يضمن هذه النفقة التي حج بها هذا العبد عن الميت ( قال ) الذي دفع إليهم المال ( قلت ) وهل يجوز أن يدفعوا إلى عبد أو إلى صبي أن يحج عن الميت في قول مالك ( قال ) لم أسمع من مالك فيه شيئا ولا أرى أن يجوز وأرى ان دفعوا ذلك إلى عبد أو صبي ضمنوا ذلك إلا أن يكون عبدا ظنوا أنه حر ولم يعرفوه واجتهد الدافع قال سحنون وقال غيره ليس جهلهم بالذي يزيل عنهم الضمان ( قلت ) أرأيت إن أوصى أن يحج عنه هذا العبد نفسه أو هذا الصبي نفسه ( قال ) لم أسمع من مالك فيه شيئا ولكن أرى أن يدفع ذلك إليهما فيحجا عن الرجل إذا أذن السيد لعبده أو أذن الوالد لولده ولا ترد وصيته ميراثا لأن الحج بر وإن حج عنه صبي أو عبد لأن حجة العبد والصبي تطوع فالميت لو لم يكن ضرورة فأوصى بحجة تطوعا أنفذ ذلك ولم ترد وصيته إلى الورثة فكذلك هذا ( قلت ) أرأيت الصبي إن لم يكن له أب وأذن له الولي أن يحج عن الميت أيجوز إذنه ( قال ) لا أرى بذلك بأسا إلا أن يخاف عليه في ذلك ضيعة أو مشقة من السفر فلا أرى ذلك يجوز ولم أسمع من مالك فيه شيئا وإنما قلته لأن الولي لو أذن له أن يتجر وأمره بذلك جاز ذلك ولو خرج في تجارة من موضع إلى موضع بإذن الولي لم يكن بذلك بأس فإذا كان هذا له جائزا فجائز له أن يحج عن الميت إذا أوصى إليه الميت بذلك إذا أذن له الولي وكان قد قوي على الذهاب وكان له ذلك نظرا ولم يكن عليه ضررا قال سحنون وقال غيره لا يجوز للوصي أن يأذن لليتيم في هذا ( قلت ) أرأيت إن لم يأذن له الولي ( قال ) أرى أن يوقف المال حتى يبلغ الصبي فإن حج به الصبي وإلا رجع ميراثا ( قلت ) أتحفظه عن مالك ( قال ) لا قال بن القاسم وهذا الذي أوصى أن يحج عنه هذا الصبي علمنا أنه إنما أراد التطوع ولم يرد الفريضة ( قال ) ولو أنه كان ضرورة وقصد قصد رجل بعينه فقال يحج عني فلان فأبى فلان أن يحج عنه ( قال ) يحج عنه غيره ( قال ) وهذا قول مالك وقال وليس التطوع عندي بمنزلة الفريضة ( قال ) وهذا إذا أوصى بحجة تطوع أن يحج عنه رجل بعينه فأبى ذلك الرجل أن يحج عنه ردت إلى الورثة ( سحنون ) وقال غيره لا يرجع إلى الورثة والصرورة في هذا وغير الصرورة سواء لأن الحج إنما أراد به نفسه وليس مثل الصدقة على المسكين بعينه ولا هذا العبد بعينه لأن تلك لأقوام بأعيانهم قال بن القاسم ومثل ذلك مثل رجل قصد قصد مسكين بعينه فقال تصدقوا عليه بمائة دينار من ثلثي فمات المسكين قبل الموصي أو أبى أن يقبل رجعت ميراثا إلى ورثته أو قال اشتروا عبد فلان بعينه فأعتقوه عني في غير عتق عليه واجب وأبى أهله أن يبيعوه رجعت الوصية ميراثا للورثة بعد الاستيناء والإياس من العبد ( قلت ) أرأيت لو أن رجلا قال أحجوا فلانا حجة في وصيته ولم يقل عني أيعطي من الثلث شيئا في قول مالك ( قال ) يعطى من الثلث بقدر ما يحج به إن حج فإن أبى أن يحج فلا شيء له ولا يكون له أن يأخذ المال ثم يقعد ولا يحج فإن أخذ المال ولم يحج أخذ منه ولم يترك له إلا أن يحج

Sección V15/P059–V15/P060

في الرجل يوصي أن يحج عنه وارث ( قلت ) أرأيت إن أوصى أن يحج عنه وارث ( قال ) سمعت مالكا يقول الوصية جائزة ويعطى هذا الوارث قدر النفقة والكراء فإن كان فيما أوصى به الميت فضل عن كرائه ونفقة مثله لم يعط الفضل ورد الفضل إلى الورثة ( قلت ) متى سمعت هذا من مالك أراك ها هنا تخبر عن مالك أنه يجيز الوصية في الحج ويأمر بأن تنفذ وقد أخبرتني أن مالكا كان يكره ذلك ( قال ) إنما كان يكرهه ولا يرى أن يفعل به ويقول إذا أوصي به أنفذت الوصية ولم ترد ويحج عنه فهذا قول مالك الذي لا نعلمه اختلف فيه عندنا ( قلت ) أرأيت هذه الوصية في الحج التي تذكر عن مالك أفريضة هي أم نافلة ( قال ) الذي سمعنا من مالك في الفرائض قال بن القاسم وإن أوصى بذلك في غير فريضة رأيت أن تجوز وصيته ( قلت ) أرأيت إن أوصى هذا الميت فقال يحج عني فلان بثلثي وفلان ذلك وارث أو غير وارث كيف يكون هذا في قول مالك ( قال ) قال مالك إن كان وارثا دفع إليه قدر كرائه ونفقته ورد ما بقي على الورثة ( قال ) وإن كان غير وارث دفع إليه الثلث يحج به عن الميت فإن فضل من المال عن الحج شيء فهو له يصنع به ما شاء ( قلت ) لم جعل مالك لهذا الرجل ما فضل عن الحج ( قال ) سألنا مالكا عن الرجل يدفع إليه النفقة ليحج عن الرجل فيفضل عن حجه من النفقة فضلة لمن تراها قال مالك إذا كانوا استأجروه فله ما بقي وإن كان أعطى على البلاغ رد ما بقي ( قلت ) فسر لي ما الاجارة وما البلاغ ( قال ) إذا استؤجر بكذا وكذا دينارا على أن يحج عن فلان فهذه الإجارة له ما زاد وعليه ما نقص وإذا قيل له خذ هذه الدنانير فحج منها من فلان على أن علينا ما نقص عن البلاغ أو يقال له خذ هذه الدنانير فحج منها عن فلان فهذا على البلاغ وليست هذه إجارة ( قال ) والناس يعرفون كيف يأخذون ان أخذوا على البلاغ فهو على البلاغ وإن أخذوا على أنهم قد ضمنوا الحج فقد ضمنوا الحج في المريض تحل عليه زكاة ماله ( قلت ) أرأيت ان أخرج رجل زكاة ماله ثم مات قبل أن ينفذها ( قال ) سألت مالكا عن الرجل تحل عليه زكاة ماله يقدم عليه المال الغائب من البلد ويعرف أنه قد حلت عليه زكاة ماله فيخرجها وهو مريض من أين تراها أمن رأس المال أم من الثلث ( قال ) قال مالك أما ما تبين هكذا حتى يعلم أنه قد أخرج ما حل عليه مثل أن يكون يأتيه المال الغائب أو اقتضى الدين وهو مريض وقد حلت فيه الزكاة فأراها من رأس المال وليست من الثلث ( قلت ) أرأيت إن قدمت عليه أموال قد عرف الناس أن زكاتها قد حلت عليه واقتضى ديونا قد حلت زكاتها عليه فمات من يومه قبل أن يخرج زكاتها أتجبر الورثة أم يؤمرون بإخراج زكاته أم لا ( قال ) لا أرى أن يجبروا على ذلك إلا أن يتطوعوا بذلك في الرجل يوصى بدينار من غلة داره كل سنة

Sección V15/P060–V15/P062

( قلت ) أرأيت إن أوصى لرجل بدينار من غلة داره كل سنة والثلث يحمل ذلك فأكراها الورثة بعشرة دنانير في أول السنة فدفعوا إلى الموصى له دينارا ثم بارت الدار تسع سنين فلم يجدوا من يكتريها أو أكروها بأقل من دينار بعد ذلك أو انهدمت الدار ( قال ) يرجع الموصى له بالدينار على الورثة في تلك الدنانير التي أخذوها من كراء الدار أول سنة فيأخذ منها لكل سنة دينارا حتى يستوفيها لأنها من كراء الدار ولأن كراء الدار لا شيء للورثة منه إلا بعد ما يستوفي الموصى له ديناره وكذلك لو أكروها بعشرة دنانير في السنة فضاعت الدنانير إلا دينارا واحدا كان هذا الدينار للموصى له بالدينار ( قال ) ولو قال أعطوا فلانا من كراء كل سنة دينارا لم يكن له من تلك العشرة التي أكروها تلك السنة إلا دينار واحد فإن بارت الدار بعد ذلك أو انهدمت لم يكن للموصى له من تلك الدنانير شيء لأنه إنما جعل له الميت من كراء كل سنة دينارا ( قال ) وقد بلغني عن مالك أنه سئل عن رجل حبس علي رجل خمسة أوسق من ثمرة حائطة في كل سنة فمضى للنخل سنتان يصيبها الجوائح لا يرفعون منها شيئا ثم أثمرت في السنة الثالثة فجدوا منها ثمرا كثيرا ( قال ) قال مالك يعطى لما مضى من السنتين لكل سنة خمسة أوسق يبدأ بها على الورثة فإن كانت كفافا أخذها وإن أوصى فقال أعطوه من غلة كل سنة خمسة أوسق فمضى للنخل سنتان يصيبها الجوائح لا يرفعون منها شيئا ثم أثمرت في السنة الثالثة ( قال ) قال مالك يبدأ على الورثة فيأخذ لسنة واحدة وإن كان كفافا أخذه وإن كان أقل لم يكن له في ثمرة العام الثاني قليل ولا كثير من نقصان العام الأول وإن كان في العام الأول فضل عن خمسة أوسق كان للورثة ولم يكن على الورثة من نقصان العام الثاني شيء مما أخذوا من الفضلة في العام الأول في الرجل يوصي بغلة داره للمساكين ( قلت ) أرأيت إن أوصى بغلة داره أو بغلة جنانه للمساكين أيجوز هذا في قول مالك ( قال ) قال مالك نعم في الرجل يوصي بخدمة عبده حياته فيريد أن يبيعه من الورثة بنقد أو بدين ( قلت ) أرأيت إن أوصى لي بخدمة عبده حياتي أيجوز لي أن أبيع ذلك من الورثة في قول مالك ( قال ) قال مالك من أخدم رجلا عبدا حياته أو حبس عليه مسكنا فإنه يجوز له أن يشتريه منه ولا يجوز لاجنبي أن يشتريه منه ( قال ) إلا أن مالكا قال فإن أكل من صار له ذلك ممن يرجع إليه مثل الورثة أنه جائز له أن يشتريه كما كان لصاحبه ( قال ) ولقد قال لي مالك في الرجل يعرى الرجل العرية ثم يبيع بعد ذلك حائطه أو يبيع ثمرته أنه يجوز لمشتري الثمرة أن يشتريه كما كان يجوز لصاحبه أن يشتريه ( قلت ) وكذلك هذا في المساكن إذا سكن الرجل حياته في وصيته أو غير وصيته ( قال ) نعم ( قلت ) أرأيت هذا الذي أوصى لرجل بخدمة عبد له أيجوز له أن يبيعه من الورثة بدين في قول مالك ( قال ) لا أرى بذلك بأسا ولا أقوم على حفظه عن مالك ( قلت ) ولا يجوز لي أن أبيع خدمته من أجنبي مثل ما كان يجوز فيما بيني وبين الورثة ( قال ) قال مالك لا ينبغي له أن يبيع خدمته من أجنبي لأنه غرر لا يدري كم يعيش إلا أن يوقت وقتا قريبا وليس بالبعيد ( قلت ) وما هذا القريب ( قال ) السنة والسنتان والأمر المأمون ولا يكريه إلى الاجل البعيد الذي ليس بمأمون وهذا قول مالك ( قلت ) أرأيت لو أني اكتريت رجلا من رجل عبدا عشر سنين أيجوز هذا في قول مالك قال سألت مالكا عنه فقال ما رأيت أحدا يفعله وما أرى به بأسا ( قلت ) فما فرق ما بين الخدمة التي أوصى بها وهذا الذي ابتدأ إجارة العبد جوزته لهذا ولم تجوزه لذلك الاجل البعيد ( قال ) لأن سيد العبد إذا مات ثبت الكراء لمن تكاراه على الورثة حتى يستكمل سنيه ولان الموصى له بالخدمة إذا مات بطل فضل ما تكارى إليه لأنه يرجع إلى الورثة ولا يجوز من ذلك إلا الأمر المأمون ( قلت ) فلو أوصى لرجل بخدمة عبده عشر سنين فأكراه الموصى له بالخدمة اكراه عشر سنين أيجوز هذا في قول مالك ( قال ) نعم ولا يشبه هذا الموصي له بالخدمة حياته لأن من أوصى بخدمة عبده سنين ثم مات الذي أوصى له بخدمة العبد فورثته يرثون خدمته بقية تلك السنين ( قلت ) أرأيت الذي أوصي له بخدمة العبد حياته فصالح الورثة من خدمته على مال أخذه فمات العبد وبقي المخدم حيا أيرجع عليه الورثة بشيء مما أخذ منهم أم لا ( قال ) لا يرجعون عليه بشيء ( قلت ) وهذا قول مالك ( قال ) نعم وهو بيع تام لأنهم إنما أخذوه ليجوز فعلهم فيه فهو كالشراء التام

Sección V15/P062–V15/P064

في الرجل يوصى بسكنى داره أو بخدمة عبده لرجل يريد أن يؤاجرها ( قلت ) أرأيت إن أوصى لي بسكنى داره أيكون لي أن أؤاجرها أم لا ( قال ) نعم ( قلت ) وهذا قول مالك ( قال ) نعم ( قلت ) وكذلك إن أوصى لي بخدمة عبده ( قال ) نعم له أن يؤاجره إلا أن يكون عبدا قال له اخدم ابني ما عاش ثم أنت حر أو اخدم بن أخي أو ابنتي أو ما أشبه هذا ثم أنت حر فيكون من العبيد الذين لا يراد بهم الخدمة وإنما ناحيتهم الحضانة والكفالة فليس له أن يؤاجره لأني سألت مالكا عن الرجل يقول لعبده اخدم ابني أو ابنتي أو بن أخي عشر سنين ثم أنت حر أو يقول اخدمه حتى يحتلم أو حتى تتزوج الجارية ثم أنت حر يقول ذلك لعبده أو لجارية له ثم يموت الذي قيل له اخدمه قبل الاجل ما يصنع بالعبد والوليدة ( قال ) قال مالك إن كان ممن أريد به الخدمة خدم ورثة الميت إلى الاجل الذي جعل له ثم هو حر وإن كان العبد ممن لا يراد به ناحية الخدمة الفراهيته وإنما أريد به ناحية الكفالة والحضانة والقيام عجل له العتق الساعة ولم يؤخره ( قال ) وقال مالك فهذا أمر قد نزل ببلدنا وحكم به وأشرت به قال بن القاسم فانظر فإن كان هؤلاء العبيد في مسألتك من العبيد الذين يراد بهم الخدمة فله أن يؤاجرهم وإن كانوا ممن لا يراد بهم الخدمة وإنما أريد بهم الحضانة فليس له أن يؤاجرهم مثل الذي أخبرتك عن مالك ( بن وهب ) عن يونس عن ربيعة أنه قال في رجل له عبد وله بن فقال لعبده إذا تزوج ابني فلان فأنت حر فبلغ ابنه فتسرى أو قال الابن لا أتزوج أبدا وله مال كثير ( قال ) العبد عتيق وذلك لأنه لم يكن لأبيه فيما اشترط لابنه حاجة طلبها لابنه إلى العبد في تزوجه ولكن أراد أن يبلغ أشده وأن يستعين بالعبد فيما دون ذلك من السنين في حاجاته في الرجل يوصي للرجل بثمرة حائطه حياته فيصالحه الورثة من وصيته على مال ( قلت ) أرأيت لو أن رجلا أوصى لرجل بثمرة حائطه في حياته فمات الموصى والثلث يحمل الحائط فصالح الورثة الموصى له بثمرة الحائط على مال دفعوه إليه وأخرجوه من وصيته في الثمرة ( قال ) سمعت مالكا يقول في الرجل يسكن الرجل داره حياته فيريد بعد ذلك أن يبتاع السكنى منه ( قال ) قال مالك لا بأس بذلك فكذلك مسألتك وأرى لصاحب النخل أن يشتريها ولورثته لأن الأصل لهم وإنما شراؤهم ثمرة النخل ما لم يثمر الخل كشرائهم السكن التي أسكن في الغرر سواء فلا أرى به بأسا لأن كل من حبس على رجل حائطا حياته أو دارا حياته فأراد أن يشتريهما جميعا لم يكن بذلك بأس فهذا يدلك على مسألتك لأنه لا بأس بها لمن تصير الدار إليه قال بن وهب وبن نافع وقال عبد العزيز بن أبي سلمة في الدار مثله قال سحنون والرواة كلهم في الدار على ذلك لا أعلم بينهم فيه اختلافا في الرجل يوصى بجنانه لرجل فيثمر الحائط قبل موت الموصى أو بعد موته

Sección V15/P064–V15/P066

( قلت ) أرأيت رجلا أوصى بجنانه لرجل في مرضه فأثمر الحائط قبل موت الموصي بسنة أو سنتين فمات الموصي والثلث يحمل الحائط وما أثمر في تلك السنين لمن تكون تلك الثمرة التي أثمرت الخل بعد الوصية وقبل موت الموصي في قول مالك ( قال ) قال مالك في رجل أوصى بخادمة لرجل فولدت قبل موت الموصي أن ولدها للورثة وليس للموصى له في ولدها شيء ( قال ) وقال مالك ولو أوصى بعتقها بعد موته ثم ولدت قبل موته فولدها رقيق فهذا يدلك على أن الثمرة التي أثمرت النخل قبل موت الموصي أنها لا تكون للموصي له بالحائط وكذلك إذا أبرت النخل أو ألقحت الشجر قبل موت الموصي ( قلت ) أرأيت ما أثمر الحائط قبل أن يقتسموا أو يجمعوا المال ثم جمعوا المال فحمل الثلث الحائط لمن تكون الثمرة قال بن القاسم في الرجل يدبر عبده ثم يموت فيوقف مال المدبر حتى يجمع مال الميت فيكتسب المدبر مالا قبل أن يجمع مال الميت فإن مال المدبر الذي مات السيد عنه وهو في يديه يقوم في ثلث مال الميت ولا يقوم في ثلث الميت ما أفاد من مال كسبه بعد موت السيد ويكون ذلك موقوفا فإن حمله الثلث بماله الذي مات السيد وهو في يديه كان ما كسب أو أفاد للمدبر وللعبد الموصى بعتقه وللموصى له بالعبد ان كان أوصى به لأحد ( قال ) وليس له أن يبيع ولا يشتري فإن فعل فربح مالا في ماله الذي تركه سيده في يديه بعد موت سيده من سلع اشتراها كان ذلك الربح بمنزلة المال الذي مات السيد عنه وهو في يديه يقوم به مع رقبته والربح ها هنا خلاف للفوائد وللكسب ( قال ) وإن أعتقه في مرضه بتلا ولا مال للعبد فوقف العبد لما يخاف من تلف المال فأفاد مالا ( قال ) فلا يدخل ما أفاد العبد بعد العتق قبل موت سيده ولا بعده في شيء من ثلثه وكان فيما أفاد بعد عتقه بتلا بمنزلة من أوصى له بالعتق بعد موت سيده ويجري مجراه فيما كان في يديه وما أفاد ( قال ) وإن استحدث المريض الذي أعتق بتلا دينا كان ما استحدث من الدين مضرا بالعبد ويلحقه لان ما استحدث من الدين بمنزلة ما تلف من المال ولأنه كان لا يمنع من البيع والشراء ( قال ) والثمرة إذا ما أثمرت بعد موت الموصي فهي للموصى له إذا خرجت النخل من الثلث ولا تقوم الثمرة مع الاصل لأنها ليست بولادة فتقوم معها وإنما تقوم مع الأصل بعد موت الموصي الولادة وما أشبهها والثمرة ها هنا بمنزلة الخراج والغلة وهو رأيي قال سحنون وقد قال لنا غير هذا القول وهو قول أكثر الرواة إن ما اجتمع في يدي المدبر بعد موت سيده من تجارة في حال الوقف لاجتماع المال مال السيد من كسبه أو في مال ان كان له قبل موت سيده من تجارة فيه أو من عمل يديه أو من فوائد طلعت له من الهبات وغيرها إلا ما جنى به عليه فأخذ له أرشا فإن ذلك مال لسيده الميت فجميع ما صار في يد المدبر مما وصفت لك يقوم مع رقبته وهو كماله الذي مات سيده عنه وهو في يديه فإن خرجت الرقبة به من الثلث خرج حرا وكان المال له وإن لم تخرج فما خرج منه ان خرج نصفه عتق نصفه وبقي المال في يديه موقوفا لأنه صار له شرك في نفسه فالعبد الموصي بعتقه بعد الموت أو ما أعتق بتلا في مرضه والعبد الموصي به لرجل والنخل الموصي بها مثل ما وصفت لك في المدبر ان خرجت النخل وثمرها الموقوف والعبد الموصي به لرجل وكسبه الموقوف فإنه يقوم مع رقبته وتقوم الثمرة مع رقاب النخل فإن خرج جميع ذلك من الثلث كان لمن أوصي له به وإن خرج نصف ذلك فللموصى له به نصف ذلك فللموصى له به نصف النخل والثمرة وللموصى له بالعبد نصف العبد ويبقى المال موقوفا في يد العبد للشرك الذي في العبد بين الورثة والموصى له بالعبد فخذ هذا الباب على هذا ان شاء الله تعالى وهو أعدل أقاويل أصحابنا

Sección V15/P066–V15/P068

في الرجل يوصى للمساكين بغلة داره في صحته أو مرضه ويلي تفرقتها ويوصى إن أراد وارثه ردها فهي للمساكين ( قلت ) أرأيت ان قال غلة داري في المساكين صدقة وأنا أفرقها عليهم وهي في يدي حتى أموت وهو صحيح سوي يوم قال هذا القول وقال فإن أراد أحد من ورثتي من بعدي أن يردها فهي وصية من ثلثي تباع فيعطي للمساكين ثمنها ( قال ) ذلك نافذ ولو قال هي على بعض ورثتي ألى أنا قسمتها فإن مت فرد ذلك ورثتي بيعت وتصدق بثمنها على المساكين لم ينفذ وكانت ميراثا للورثة وذلك أن بعض من أثق به من أهل العلم سئل عن الرجل يوصي فيقول غلامي هذا لفلان ابني وله ولد غيره فإن لم ينفذوا ذلك له فهو حر فلم ينفذوه فلا حرية له وهو ميراث ولو قال هو حر أو في سبيل الله إلا أن يشاء ورثتي أن ينفذوه لابني كان ذلك كما أوصى إلا أن ينفذوه لابنه فاشتراط الصحيح مثل هذا ما أقره في يديه لورثته مثله ويشترط عليهم ان لم ينفذوه فهو في سبيل الله فلا يجوز وما اشترط للمساكين فإن هم لم ينفذوه فهو في وجه من وجوه الخير فهي جائزة وهي وصية ( قال ) ولقد قال مالك في رجل أوصى لوارث بثلث ماله أو بشيء من ماله وقال ان لم يجز الورثة ذلك فهو في سبيل الله ( قال ) مالك فهذا الضرر فلا يجوز ذلك للوارث ولا في سبيل الله ويرد ذلك إلى الورثة ( قال ) وقال مالك ومن قال داري أو فرسي في سبيل الله إلا أن يشاء ورثتي أن يدفعوا ذلك لابني فلان فإن ذلك جائز ينفذ في سبيل الله إن لم ينفذوه للابن وليس لهم أن يردوه في الرجل يوصي للرجل بالوصيتين إحداهما بعد الأخرى ( قلت ) أرأيت إن أوصى فقال لفلان ثلاثون دينارا ثم قال ثلث مالي لفلان لذلك الرجل بعينه أيضرب بالثلث وبالثلاثين مع أهل الوصايا في قول مالك أم لا ( قال ) يضرب بالأكثر عند مالك ( قلت ) أرأيت إن قال لفلان دار من دوري ثم قال بعد ذلك لفلان ذلك الرجل بعينه من دوري عشرة دور وللميت عشرون دارا ( قال ) سمعت مالكا وسئل عن رجل قال لفلان من أرضي مبذر عشرين مذيا في وصيته ( قال ) ينظركم الأرض كلها مبذركم هي فإن كانت مبذر مائتي مدى قسمت فأعطى الموصى له عشر ذلك يضرب له بالسهم فإن وقعت وصيته وكانت مبذر خمسة أمداء لكرم الأرض وارتفاعها أو وقع في ذلك مبذر أربعين مديا لرداء الأرض كان ذلك له ( قال ) فالدور عندي بهذه المنزلة وهذا كله إذا حمل الثلث الوصية فإن لم يحمل الثلث فمقدار ما حمل بحال ما وصفت لك وإن لم يحمل الثلث ذلك فأجازت الورثة كان ذلك جائزا بحال ما وصفت لك ( قلت ) وإن كانت الدور في بلدان شتى ( قال ) نعم وإن كانت في بلدان شتى يعطى عشر كل ناحية قال بن القاسم قلت لمالك فإن أوصي له في الأولى بعدة دنانير ثم أوصي لذلك الرجل بعينه بعدة دنانير هي أقل من الأولى ( قال ) قال مالك يؤخذ له بالذي هو أكثر ( قال ) وبلغني عن مالك أنه قال وإن أوصى له في الوصية الآخرة بغير الدنانير جازة جميعا قال وقال لي مالك وإن أوصي له في الاولى بدنانير هي أكثر من الآخرة أخذ له بالأكثر من ذلك ولا يجمعان له إذا كانت دنانير عليها قال بن القاسم قال مالك ويؤخذ له بالاكثر كانت من الأولى أو من الآخرة كلها ( قلت ) فإن كانت دراهم أو حنطة شعيرا أو صنفا من الأصناف مما يكال أو يوزن فقال لفلان وصية في مالي عشرة أرادب حنطة ثم قال لفلان ذلك الرجل بعينه مرة أخرى في مالي وصية خمسة عشر أردبا من حنطة ( قال ) هذه بمنزلة الدنانير ( قلت ) فإن قال لفلان من غنمي عشر شياه وصية ثم قال لفلان ذلك الرجل بعينه مرة أخرى في غنمي عشرون شاة أكنت تجعل هذه بمنزلة الدنانير ( قال ) نعم أجعلها بمنزلة الدنانير كما أخبرتك في الدنانير عن مالك وأنظر إلى عدة الغنم فإن كانت مائة أعطيته خمسها بالسهم فإن وقع له في سهمه ثلاثون أو عشرون أو عشرة لم يكن له غيرها وكذلك فسر لي مالك في الذي يقول لفلان عشرون شاة من غنمي وهي مائة شاة إن له خمسها يقسم له بالسهام يدخل في ذلك الخمس ما دخل منها ( قلت ) أرأيت إن قال لفلان عبدان من عبيدي ثم قال بعد ذلك لفلان ذلك الرجل بعينه عشرة أعبد من عبيدي ( قال ) أجعلها وصية واحدة وآخذ له بالأكثر بمنزلة العين ( قال ) وإنما الوصيتان إذا اجتمعتا من نوع واحد مثل وصية واحدة آخذ للموصي له بالاكثر كانت وصية الميت الآخرة هي الأكثر أو الأولى فهو سواء ويعطى الموصى له الاكثر ولا يجتمعان له جميعا لأن مالكا قال في الدنانير يعطى الذي هو أكثر فعلى هذا رأيت ذلك

Sección V15/P068–V15/P069

في الرجل يوصى للرجل بالوصية ثم يوصي بها لرجل آخر ( قلت ) أرأيت إن قال داري لفلان ثم قال بعد ذلك داري لفلان لرجل آخر والدار التي أوصي بها هي دار واحدة أيكون قوله الآخر نقضا لقوله الأول إذا قال داري أو دابتي أو ثوبي لفلان ثم قال بعد ذلك لدابته تلك بعينها دابتي لفلان أو قال في ثوبه ذلك ثوبي لفلان يريد رجلا آخر أتكون وصيته الآخرة نقضا لوصيته الأولى في قول مالك ( قال ) الذي سمعت من قول مالك وبلغني عنه أنه بينهما نصفين ومما يبين لك قول مالك هذا إن الذي يقول ثلثي لفلان ثم يقول بعد ذلك جميع مالي لفلان أنهما يتحاصان في الثلث على أربعة أجزاء فهذا يدلك على مسئلتك ألا ترى أنه حين قال ثلث مالي لفلان ثم قال بعد ذلك جميع مالي لفلان لم يكن قوله هذا مالي لفلان نقضا للوصية الأولى حين قال ثلث مالي لفلان ( قلت ) وإذا أوصى بثلث ثلاث دور له فاستحق منها داران أو أوصى بثلث داره فاستحق منها الثلثان ( قال ) لا ينظر إلى ما استحق وإنما يكون للموصى له ثلث ما بقي وهذا قول مالك ( قلت ) أرأيت إن قال الرجل العبد الذي أوصيت به لفلان هو وصية لفلان لرجل آخر ( قال ) قال لي مالك إذا كان في الوصية الآخرة ما ينقض الأولى فإن الآخرة تنقض الأولى فأرى هذا نقضا للوصية الاولى ( قلت ) وكذلك إن قال عبدي فلان هذا إن مت من مرضي هذا فهو حر ثم أوصى بذلك العبد لرجل أتراه قد نقض ما كان جعل له من العتق ( قال ) إذا قال عبدي فلان حر هذا هو ثم قال بعد ذلك هو لفلان فأراه ناقضا لوصيته وأراه كله لفلان وإذا قال عبدي لفلان ثم قال بعد ذلك هو حر فإنه أيضا يكون حرا ولا يكون لفلان الموصى له به فيه قليل ولا كثير ولا يشبه هذا الذي أوصى به لرجل ثم يوصى به بعد ذلك لآخر لان تلك عطية يجوز أن يشتركا فيها وهذا عتق لا يشترك فيه فهذا رأيي ( سحنون ) عن بن وهب عن يحيى بن أيوب عن المثنى بن الصباح عن عمرو بن دينار أنه قال في رجل حضره سفر فكتب وصيته فلما حضره الموت كتب وصية أخرى وهو في سفره ذلك ( قال ) كلتاهما جائزة إن لم يكن نقض في الآخرة من الأولى شيئا ( بن وهب ) عن يحيى بن أيوب عن يحيى بن سعيد أنه قال في رجل اشتكى وقد كان أوصى في حياته بوصية ان حدث به حدث الموت فصح من ذلك المرض فمكث بعد ذلك سنين ثم حضرته الوفاة فأوصى بوصايا أخر أعتق فيها ( قال ) إن كان علم بوصيته الاولى فأقرها فإن ما كان في الوصية الآخرة من شيء ينقض ما كان في الاولى فإن الآخرة أولى بذلك وما كان في الأولى من شيء لم يغيره في الوصية الآخرة فإنهما ينفذان جميعا على نحو ذلك ( بن وهب ) عن عبد الجبار عن ربيعة أنه قال في الرجل يوصي بوصية بعد وصيته الأولى أن الآخرة تجوز مع الأولى ان لم يكن في الآخرة نقض لما في الأولى قال بن وهب وقال مالك مثله في الرجل يوصي للرجل بمثل نصيب أحد بنيه

Sección V15/P069–V15/P071

( قلت ) أرأيت إن أوصى رجل لرجل بمثل نصيب أحد بنيه وله ثلاثة بنين ( قال ) سمعت مالكا وسئل عن رجل يقول عند موته لفلان مثل نصيب أحد ورثتي ويترك رجالا ونساء ( قال ) قال مالك أرى أن يقسم ماله على عدة من ترك من الورثة الرجال والنساء لا فضل بينهم الذكر والأنثى فيه سواء ثم يؤخذ حظ واحد منهم ثم يدفع إلى الذي أوصى له به ثم يرجع من بقي من الورثة فيجمعون ما ترك لميت بعد الذي أخذ الموصى له فيقتسمون ذلك على فرائض الله عز وجل للذكر مثل حظ الأنثيين ( قال ) فأرى أن يكون للموصى له الثلث في مسألتك وهو رأيي في الرجل يوصي لغني وفقير ( قلت ) أرأيت إن قال ثلث مالي لفلان وفلان وأحدهما غني والآخر فقير ( قال ) الثلث بينهما نصفين في الرجل يوصي لولد ولده فيموت بعضهم ويولد لبعضهم ( قلت ) أرأيت إن قال ثلث مالي لولد ولدي ( قال ) قال مالك ذلك جائز إذا كانوا غير ورثته ( قلت ) أرأيت إن مات بعد موت الموصي من ولد ولده بعضهم وولد غيرهم وذلك قبل أن يجمعوا المال ويقسم ( قال ) قال مالك في رجل أوصي لأخواله وأولادهم أو لمواليه بثلثه فمات منهم بعد موته نفر وولد لآخرين منهم وذلك قبل القسمة ( قال ) قال مالك إنما يكون الثلث على من أدرك القسم منهم ولا يلتفت إلى من مات منهم بعد موت الموصي قبل أن يقسم المال قال مالك لا شيء لأولئك فمسألتك مثل هذا ( قلت ) أرأيت إن قال رجل ثلث مالي لهؤلاء النفر وهم عشرة رجال فمات أحدهم بعد موت الموصي قبل قسمة المال ( قال ) أرى أن نصيب هذا الميت لورثته ( قلت ) فما فرق بين هذا وبين الأول ( قال ) لأن الأول إنما قال لولد ولدي أو لأخوالي وأولادهم أو لبني عمي أو لبني فلان فهذا لم يسم قوما بأعيانهم ولم يخصصهم فإنما يقسم هذا على من أدرك القسم ومن لم يدرك القسم فلا حق له وأما إذا ذكر قوما بأعيانهم فمن مات منهم بعد موت الموصي فورثته يرثون ما كان أوصى له به الموصي في الرجل يوصي لولد رجل

Sección V15/P071–V15/P073

( قلت ) أرأيت إن قال ثلث مالي لولد فلان وولد فلان ذلك الرجل عشرة ذكور وإناث ( قال ) الذي سمعت من مالك أنه إذا أوصى بحبس داره أو ثمرة حائطه على ولد رجل أو على ولد ولده أو على بني فلان فإنه يؤثر به أهل الحاجة منهم في السكنى والغلة وأما الوصايا فإني لا أقوم على حفظ قول مالك فيها الساعة إلا أني أراها بينهم بالسوية قال سحنون وهذه المسألة أحسن من المسألة التي قال في الذي يوصي لأخواله وأولادهم قال سحنون وقد روى بن وهب في الأخوال مثل رواية بن القاسم إلا أن قول بن القاسم في هذه المسألة أحسن قال سحنون وكذلك يقول غيره وليست وصية الرجل لولد رجل أو لأخواله بمال يكون لهم ناجزا يقتسمونه بينهم بمنزلة وصيته لولد رجل أو لأخواله بغلة نخل يقسم عليهم محبسة عليهم موقوفة لأن معنى الحبس إنما قسمته إذا حضرت الغلة كل عام فإنما أريد بذلك مجهول قوم وإذا أوصي بشيء يقسم ناجزا يؤخذ مكانه فكان ولد الرجل معروفين لقلتهم وأنه يحاط بهم أو لأخواله فكانوا كذلك فكأنه أوصي لقوم مسمين بأعيانهم وإذا كانت الوصية لقوم مسمين على قوم مجهولين لا يعرف عددهم لكثرتهم مثل قوله على بني زهرة أو على بني تميم فإن هذه الوصية لم يرد بها قوما بأعيانهم لأن ذلك مما لا يحصى ولا يعرف وإنما ذلك بمنزلة وصيته للمساكين فإنما يكون ذلك لمن حضر القسم لأنه حين أوصي لبني زهرة أو لبني تميم أو للمساكين قد علم أنه لم يرد أن يعمهم وقد أراد أن ينفذ وصيته فيكون على من حضر ( قلت ) أرأيت إن أوصي رجل فقال ثلث مالي لولد فلان وليس لفلان يومئذ ولد وهو يعلم بذلك أو لا يعلم ( قال ) قال مالك من حبس دارا على قوم حبس صدقة فمات من حبسها عليه رجعت إلى أقرب الناس من المحبسين عصبة كانوا أو بنات أو غير ذلك حبسا عليهم فإن كان حيا فإنما يرجع الحبس إلى غيره ولا يرجع إليه ( قلت ) فإن لم يكن له قرابة إلا امرأة واحدة ( قال ) ترجع الدار إليها أو إلى عصبة الرجل ويؤثر أهل الحاجة ولا يرجع إلى الذي حبس وإن كان حيا فأرى هذا حين مات ولده أن يرجع إلى قرابته حبسا في أيديهم لأنها قد حيزت ( قال ) وأما الوصية بثلث ماله فأراها جائزة لولد فلان ذكورهم وإناثهم فهما سواء وينتظر بها حتى ينظر أيولد لفلان أم لا يولد له إذا أوصى وهو يعلم بذلك أنه لا ولد له فإن أوصى وهو لا يعلم بأنه لا ولد له فإن الوصية باطل لأن مالكا قال في رجل أوصى بثلثه لرجل فإذا الرجل الموصى له قد مات قبل الوصية ( قال ) قال مالك إن كان علم بموته حين أوصى فهي للميت يقضى بها دينه ويرثها ورثته وإن لم يكن عليه دين وإن كان لم يعلم الموصى بموته فلا وصية له ولا لورثته ولا لأهل دينه فأرى مسئلتك مثل هذا ( قلت ) وسواء عندك إن كان أوصى لهذا الرجل ثم مات بعد ما أوصى له أو أوصى له وهو ميت ( قال ) إذا أوصى له وهو حي ثم مات الموصى له قبل موت الموصى فقد بطلت وصيته كذلك قال لي مالك وإن علم الموصى بموته فوصيته باطل ( قال ) وقال لي مالك ويحاص بها ورثة الموصي أهل الوصايا إذا لم يحمل الثلث وصاياهم ويكون ذلك لهم دون أهل الوصايا قال سحنون وقد قال مالك إذا علم الموصى بموت الموصى له فوصيته باطل ولا يحاص به أهل الوصايا ( سحنون ) وعلى هذا القول أكثر الرواة وإنما يحاص أهل الوصايا الورثة لوصية الموصى له إذا مات الموصى له قبل موت الموصى والموصى لا يعلم بموته لأن الموصى مات وقد أدخله على أهل الوصايا فمات الموصى والأمر عنده إن وصيته لمن أوصي له جائزة فلما بطلت بموت الموصى له قبل موت الموصى رجع ما كان له إلى الميت ووقف الورثة موقفه ودخلوا مدخله يحاصون أهل الوصايا بوصيته لأنه كذلك كان يحاصهم بوصيته ( بن وهب ) عن بن لهيعة عن جعفر بن ربيعة القرشي عن بن شهاب أنه قال في رجل أوصى لرجل بوصية فتوفي الموصى له قبل الموصى قال يرجع إلى الموصى لأن الموصى له لم يستوجبها ( بن وهب ) عن عبد الجبار بن عمر عن ربيعة مثله أنه لا شيء له إذا علم أنه مات قبله ( بن وهب ) عن يحيى بن أيوب عن يحيى بن سعيد أنه قال ليس للميت قبل أن يقبض وصيته شيء

Sección V15/P073–V15/P074

في رجل أوصى لبني رجل ( قلت ) أرأيت إن قال ثلث مالي لبني تميم أو ثلث مالي لقيس أتبطل وصيته أم تجيزها في قول مالك ( قال ) هي جائزة عند مالك ( قلت ) فلمن يعطيها ( قال ) على قدر الاجتهاد لانا نعلم أنه لم يرد أن يعم قيسا كلهم ( قال ) ولقد نزلت بالمدينة أن رجلا أوصى لخولان بوصية فأجازها مالك ولم ير مالك للموالي فيها شيئا في الرجل يوصى لموالي رجل ( قلت ) أرأيت إن قال ثلث مالي لموالي فلان فمات بعضهم قبل أن يقسم المال وأعتق فلان آخرين أو مات بعضهم وولد لبعضهم أولاد وذلك قبل القسمة ( قال ) هذا عندي بمنزلة ما وصفت لك في ولد الولد أراه لمن أدرك القسمة منهم قال سحنون وقد بينا هذا الاصل ( قلت ) أرأيت إن قال ثلث مالي لموالي فلان ولفلان ذلك الرجل موال من العرب أنعموا عليه وله موال هو أعم عليهم ( قال ) لم أسمع من مالك فيه شيئا ولم أسمع أن مالكا قال في شيء من مسائله أو جوابه أنه يكون لمواليه الذين أنعموا عليه شيء وإنما محمل هذا الكلام على مواليه الذين هم أسفل في الرجل يوصى لقوم فيموت بعضهم ( قلت ) أرأيت إن قال ثلث مالي لفلان وفلان فمات أحدهما قبل موت الموصي ( قال ) لفلان الباقي نصف الثلث وترجع وصية الميت إلى الورثة ( قلت ) أرأيت إن قال لفلان عشرة دراهم من مالي ولفلان أيضا عشرة دراهم من مالي والثلث إنما هو عشرة دراهم فمات أحدهما قبل موت الموصى ( قال ) قد اختلف قول مالك فيها كان أول زمانه يقول إن علم بموته أسلمت العشرة إلى الباقي منهما وإن لم يعلم بموته حاص الورثة بها هذا الباقي فيكون للباقي خمسة دراهم ( سحنون ) وهذه الرواية التي عليها أكثر الرواة قال بن القاسم ثم كلماه فيها بعد ذلك بزمان فقال أرى أن تسلم العشرة إلى الباقي علم بموته أو لم يعلم ثم سألته بعد ذلك بسنين أيضا في آخر زمانه فقال أرى أن يحاص بها الورثة علم الموصى بموته أو لم يعلم قال بن القاسم وقد ذكر بن دينار أن قوله هذا الآخر هو الذي يعرف من قوله قديما فهذه ثلاثة وجوه قد أخبرتك بها أنه قالها وكل قد حفظناه عنه وأنا أرى أن الورثة يحاصون بها علم الميت بموت الموصى له أو لم يعلم وهو قوله الآخر ( قلت ) أرأيت إن قال ثلث مالي لفلان وثلثا مالي لفلان فمات أحدهما قبل الموصى ( قال ) هذا عندي مثل ما وصفت لك من الوصية في العشرة لهذا والعشرة لهذا فإن كان الذي مات منهما صاحب الثلث كان للباقي منهما ثلثا الثلث في قول مالك الآخر وفي قوله الأول ان علم وإن لم يعلم فذلك مختلف بحال ما وصفت لك فقس عليه وفي قوله الأوسط يسلم إليه جميع الثلث أيهما مات منهما أسلم إلى الباقي جميع الثلث فعلى هذا فقس جميع ما يرد عليك من هذه الأقاويل والذي آخذ به أنه ليس له إلا ثلثا الثلث ويحاصه الورثة به علم أو لم يعلم ( قلت ) أرأيت إن قال ثلث مالي لفلان وفلان فمات الموصى ثم مات أحد الرجلين الموصى لهما قبل قسمة المال ( قال ) قال مالك نصيب الميت لورثته في إجازة الورثة للموصى أكثر من الثلث

Sección V15/P074–V15/P076

( قلت ) أرأيت إن أوصي في مرضه بأكثر من الثلث فأجازت الورثة ذلك من غير أن يطلب إليهم الميت ذلك أو طلب إليهم فأجازوا ذلك فلما مات رجعوا عن ذلك وقالوا لا نجيز ( قال ) قال مالك إذا استأذنهم فكل وارث بائن عن الميت مثل الولد الذي قد بان عن أبيه أو أخ أو بن عم الذين ليسوا في عياله فإنه ليس لهؤلاء أن يرجعوا وأما امرأته وبناته اللائي لم يبن منه وكل بن في عياله وإن كان قد احتلم فإن أولئك إن رجعوا فيما أذنوا له كان ذلك لهم ( قال ) وقد قال لي مالك في الذي يستأذن في مرضه أرى ذلك غير جائز على الولد والمرأة الذين لم يبينوا عنه ( قال ) وكل من كان يرثه مثل الاخوة الذين هم في عياله أو بني العم ويحتاجون إليه وهم يخافون ان هم منعوه إن صح أن يكون ذلك ضررا بهم في رفقه بهم كما يخاف على المرأة والابن الذي قد احتلم وهم في عياله وأرى أن إجازتهم ذلك خوف منه ليقطع منفعته عنهم ولضعفهم ان صح فلم ير مالك إجازة هؤلاء إجازة وكذلك كل من كان ممن يرثه ممن هو في الحاجة إليه مثل الولد ( قلت ) أرأيت ابنته البكر وابنه السفيه أيجوز ما أذنوا للوالد قبل موته وإن لم يرجعوا بعد موته ( قال ) قال مالك لا تجوز عطية البكر فأرى عطيتها ها هنا لا تجوز وكذلك السفيه ( قلت ) ولم لا يكون للابن الذي هو بائن عن أبيه مستغن عنه أن يرجع فيما أجاز من وصية والده وهو لا يملك المال يوم أجاز ( قال ) قال مالك لو جاز ذلك لهم لكانوا قد منعوا الميت أن يوصى بثلثه لأنه كف عن ذلك للذي أجازوا ( سحنون ) ولأن المال قد حجر عن المريض لمكان ورثته ( قلت ) فالذين في حجره من ولده الذكور الذين قد بلغوا وليسوا بسفهاء وامرأته لم قال لهم أن يرجعوا ( قال ) لأنهم في عياله وليس إجازتهم ذلك بإجازة لموضع أنهم يخشون إن لم يجيزوا اعتداءه عليهم إن صح من مرضه ذلك فلذلك كان لهم ما أخبرتك ( قلت ) أرأيت المرأة والابن الذي ليس بسفيه وقد بلغ إلا أنه في عيال الأب أرأيت ما أجازوا في حياة صاحبهم أليس ذلك جائزا ما لم يرجعوا فيه بعد موته قال لم أسمع من مالك فيه شيئا أكثر من أنه قال لهم أن يرجعوا في ذلك وأرى أن أنفذوا ذلك ورضوا به بعد موته لم يكن لهم أن يرجعوا وكان ذلك جائزا عليهم إذا كانت حالهم مرضية ( بن وهب ) وأخبرني يونس عن بن شهاب أنه قال في ورثة أذنوا للموصى بعد أن أوصي بالثلث بعتق عبد فأذنوا فأعتقه ثم نزع بعضهم ( قال ) ليس للوارث بعد أن يأذن أن يرجع ( بن وهب ) قال أخبرني الخليل بن مرة عن قتادة عن الحسن مثله ( وقال ) عطاء بن أبي رباح ذلك جائز إن أذنوا ( بن وهب ) عن عبد الجبار عن ربيعة مثله إجازة الوارث المديان للموصى بأكثر من الثلث ( قلت ) أرأيت لو أن رجلا أوصى بماله كله وليس له إلا وارث واحد والوارث مديان فأجاز الوصية فقام عليه غرماؤه فقالوا ليس لك أن تجيز وصية والدك وإنما يجوز من ذلك الثلث ونحن أولى بالثلثين لأنه قد صارت إجازتك إنما هي هبة منك فنحن أولى بذلك وليس لك أن تهب هبة حتى نستوفي حقنا ( قال ) ذلك لهم في رأيي ويرد إليهم الثلثين فيقبضونه من حقهم في إقرار الوارث المديان بوصية لرجل أو بدين على أبيه

Sección V15/P076–V15/P079

( قلت ) أرأيت إن هلك والده وعلى الابن دين يغترق جميع ما ورث عن أبيه فأقر الابن ان والده كان أوصى لهذا الرجل بثلث ماله وكذبه غرماؤه وقالوا لم يوص والدك لهذا بشيء ( قال ) ان كان اقراره قبل أن يقام عليه بالدين جاز ذلك وإن كان اقراره بعد ما قاموا عليه لم يجز لأن مالكا قال لي في الرجل يكون عليه الدين فيقر لرجل بدين عليه ( قال ) ان كان اقراره قبل أن يقام عليه جاز ذلك وكان من أقر له يحاص الغرماء وإن كان إقراره بعد ما قاموا عليه فلا يجوز ذلك إلا ببينة فكذلك ما أقر به الوارث ولا يتهم لأنه لو أقر به على نفسه جاز وكذلك لو هلك والده فقال هذه ودائع عند أبي أو أقر لرجل بدين على أبيه وكذبه غرماؤه ( قال ) إن كان من أقر له حاضرا حلف وكان القول قوله إذا كان إقراره قبل أن يقام عليه فإن كان اقراره بعد أن يقام عليه لم يقبل قوله إلا ببينة وذلك أن مالكا سئل عن الرجل يشهد للرجل في الشيء في يده فيقول ان فلانا تصدق به على فلان ووضعه على يدي وينكر الذي هو له ( قال ) ان كان المشهود له حاضرا حلف مع شاهده وكان له وإن كان غائبا لم يقبل قوله لأنه يتهم أن يكون إنما أقر به لاقراره في يده في الرجل يوصي للرجل بوصية فيقتل الموصى له الموصى عمدا ( قلت ) أرأيت إن أوصى رجل لرجل بوصية فقتل الموصى له الموصى عمدا أتبطل وصيته أم لا ( قال ) أراها تبطل ولا شيء له من الوصية ( قلت ) أرأيت إن قتلني رجل خطأ فأوصيت له بعد ما ضربني بثلث مالي أو أوصيت له بدابتي أو ببعض متاعي والثلث يحمل ذلك ( قال ) قال مالك ذلك جائز ( قلت ) لم أليس قد قلت لا وصية له لأنه يتهم أن يكون طلب تعجيل ذلك ( قال ) إن كان قتله خطأ جعلت الوصية في ثلث المال غير الدية ولا تدخل وصيته في الدية ألا ترى أن الوارث لو قتله خطأ ورث من المال ولم يرث من الدية فكذلك هذا في الرجل يوصي بدار لرجل والثلث يحمل فقالت الورثة لا نجيز ونعطيه ثلث الميت ( قلت ) أرأيت لو أوصى بداره لرجل والثلث يحمل ذلك فقالت الورثة لا نعطيه الدار ولكنا نعطيه ثلث مال الميت حيث كان ( قال ) ليس ذلك للورثة وله أن يأخذ الدار إذا كان الثلث يحمل الوصية وهذا قول مالك ألا ترى أن الدار لو غرقت حتى صارت بحرا بطلت وصية الموصى فهذا يدلك على أنه أولى بها كتاب الهبات تغيير الهبة ( قلت ) لعبد الرحمن بن القاسم أرأيت لو أن رجلا وهب لرجل هبة على أن يعوضه فتغيرت الهبة في يد الموهوب له بزيادة بدن أو نقصان بدن قبل أن يعوضه فأراد هذا الموهوب له أن لا يعوضه وأن يرد الهبة ( قال ) قال مالك ليس ذلك له وتلزم الموهوب له قيمتها ( قلت ) فإن حالت أسواقها ( قال ) لا أدري ما يقول مالك في حوالة أسواقها ولا أرى له شيئا إلا هبته إلا أن تفوت في بدنها بنماء أو نقصان في الرجل يهب حنطة فيعوض منها حنطة أو تمرا

Sección V15/P079

( قلت ) أرأيت لو أن رجلا وهب لرجل حنطة فعوضه منها بعد ذلك حنطة أو تمرا أو شيئا مما يؤكل أو يشرب أو مما يكال أو يوزن ( قال ) لا خير في ذلك لأن مالكا قال في الهبة إذا كانت حليا فلا يعوضه منها إلا عرضا فهذا يدلك على أن مالكا لا يجيز في عوض الطعام طعاما ( قلت ) فإن عوضه قبل أن يتفرقا ( قال ) لا بأس بذلك ( قلت ) لم ( قال ) لأن الهبة على العوض إنما هي بيع من البيوع عند مالك إلا أن يعوضه مثل طعامه في صفته وجودته وكيله فلا بأس بذلك ( قلت ) أرأيت إن وهب لرجل أثوابا فسطاطية فعوضه منها بعد ذلك أثوابا فسطاطية أيجوز ذلك أم لا في قول مالك قال بن القاسم لا يجوز هذا عند مالك إذا كانت أكثر منها لأن الهبة على العوض بيع في الرجل يهب دارا فيعوض منها دينا على رجل فيقبل ذلك

Sección V15/P079–V15/P082

( قلت ) أرأيت إن وهبت لرجل هبة دارا أو غير ذلك فعوضني من الهبة دينا له على رجل وقبلت ذلك أو عوضني خدمة غلامه سنين أو سكنى دار له أخرى سنين أيجوز هذا في قول مالك ( قال ) لا يجوز هذا عند مالك في الخدمة والسكنى لأن هذا من وجه الدين بالدين ألا ترى أن الموهوب له وجبت عليه القيمة فلما فسخها في سكنى دار أو في خدمة غلام لم يجز لأنه إذا فسخها في سكنى دار أو في خدمة عبد لم يقدر على أن يقبض ذلك مكانه فلا يجوز ذلك إلا أن تكون الهبة لم تتغير بنماء ولا نقصان فلا بأس بذلك لأنه لو أبى أن يثيبه لم يكن له عليه إلا هبته يأخذها فإذا لم تتغير فكأنه بيع حادث باعه إياها بسكنى داره هذه أو خدمة هذا الغلام وأما في الدين فذلك جائز إن كان الدين الذي عوضه حالا أو غير حال فذلك جائز لأن مالكا قال افسخ ما حل من دينك إذا كان دنانير أو دراهم فيما حل وفيما لم يحل فلا بأس بهذا في مثله لأن القيمة التي وجبت له على الموهوب له حالة فلا بأس أن يفسخها في دين لم يحل أو في دين قد حل إذا كان من صنفه وفي مثل عدد قيمته أو أدنى فإن كان أكثر فلا يحل لأنه يفسخ شيئا قد وجب له عليه بالنقد في دين أكثر منه إلى أجل فازداد فيه بالتأخير وذلك إذا تغيرت الهبة فأما إذا لم تتغير فلا بأس به ( قلت ) فما قول مالك في رجل لي عليه دين لم يحل فبعت ذلك الدين قبل حلوله ( قال ) قال مالك لا بأس به إذا بعت ذلك الدين بعرض تتعجله ولا تؤخره إذا كان دينك ذهبا أو ورقا وكان الذي عليه الدين حاضرا مقرى ( قلت ) فإن كان الدين عرضا من العروض ( قال ) فبعه عند مالك بعرض مخالف له أو دنانير أو دراهم فتعجلها ولا تؤخرها ( قلت ) أرأيت لو أني وهبت دارا لي لرجل فتغيرت بالأسواق فعوضني بعد ذلك عرضا له على رجل آخر موصوف إلى أجل وأحالني عليه أيجوز هذا أم لا في قول مالك ( قال ) لا أرى به بأسا ( قلت ) فإن تغيرت بهدم أو بناء ( قال ) فلا خير فيه ( قلت ) ولم لا تجيز هذا في العروض وقد أجزته في الدين في قول مالك إذا أحاله به ( قال ) لأن القيمة التي وجبت للواهب على الموهوب له صارت القيمة في ذمة الموهوب له حالة فإن فسخها في دنانير له على رجل آخر حلت أو لم تحل فإنما هذا معروف من الواهب صنعه للموهوب له حين أخره إذا أبرأ ذمته وتحول بالقيمة في ذمة غيره وإن كان إنما يفسخ ما في ذمة الموهوب له في عرض من العروض في ذمة رجل فهذا بيع من البيوع ولا يجوز ألا ترى أنه اشترى العروض إلى أجل بالقيمة التي كانت له على الموهوب له فلا يجوز لأن هذا قد صار دينا بدين فلا يجوز ألا ترى أنه اشترى بدين له لم يقبضه وهو القيمة التي على الموهوب له هذا العرض الذي للموهوب له على هذا الرجل إلى أجل فلا يجوز وهذا رأيي ( قلت ) وكذلك لو كان لرجل على رجل دين دراهم فحلت فأحاله على غريم له عليه دنانير قد حلت أو لم تحل والدنانير هي في صرف تلك الدراهم لم يجز في قول مالك لأن هذا بيع الدنانير بالدراهم مثل ما ذكرت لي في الدراهم إذا فسخها في طعام لا يقبضه ( قال ) نعم ( قلت ) فإن كان لي على رجل طعام من قرض أقرضته إياه وله على رجل آخر طعام من قرض أقرضه إياه فحل القرض الذي لي عليه فأحالني بطعامي على الرجل الذي له عليه الطعام وطعامه لم يحل ( قال ) لا بأس بذلك عند مالك إذا كان الطعامان جميعا قرضا الذي لك عليه والذي له على صاحبه فحل دينك ولم يحل دينه فلا بأس أن يحيلك على غريمه لأن التأخير ها هنا إنما هو معروف منك وليس هذا ببيع ولكنك أخذته بطعام لك عليه قد حل وأبرأت ذمته وجعلت الطعام في ذمة غيره فلا بأس بهذا وهذا في الطعام إذا كان من قرض فهو والدنانير والدراهم محمل واحد عند مالك ( قال ) وأصل هذا أن مالكا قال افسخ ما حل من دينك فيما حل وفيما لم يحل إذا فسخته في مثل دينك ( قال ) وكذلك هذا في العروض إذا كانت من قرض أو من بيع إذا حل دينك عليه ودينك من قرض أقرضته وهو عروض أقرضتها إياه أو من شراء اشتريت منه عروضا فحل دينك عليه فلا بأس أن تفسخه في عرض له على رجل آخر مثل عرضك الذي لك عليه ولا تبالي كان العرض الذي يحيلك به غريمك من شراء اشتراه غريمك أو من قرض أقرضه وهذا أيضا محمل الدنانير والدراهم فإن كان العرض الذي يحيلك به على غريمه مخالفا للعرض الذي لك عليه فلا يجوز ذلك في قول مالك لأنه تحول من دين إلى دين ( قلت ) فإن كان لي عليه طعام من قرض أو أقرضته إياه وله طعام على رجل من سلم أسلم فيه فحل قرضي ولم يحل سلمه فأحالني عليه وهو مثل طعامي أيجوز هذا في قول مالك ( قال ) لا يجوز هذا لأنه يدخله بيع الطعام من قبل أن يستوفي ( قلت ) فإن كان قد حل الطعامان جميعا ( قال ) ذلك جائز إذا كان أحدهما من قرض فذلك جائز ( قلت ) وإذا كان أحدهما من قرض والآخر من سلم فحلا جميعا فأحاله فذلك جائز ولا نبالي إذا كان الذي يحتال طعامه هو السلم وطعام الآخر هو القرض أو كان طعام الذي يحتال بدينه هو القرض وطعام الآخر هو السلم فذلك جائز عند مالك ( قال ) نعم إذا حل أجل الطعامين جميعا وأحدهما من قرض والآخر من سلم فأحاله فذلك جائز ولا تبال أيهما كان القرض أو أيهما كان السلم ( قلت ) فإن حل الطعامان جميعا في مسألتي فأحالني فأخرت الذي أحالني عليه أيجوز هذا أم لا في قول مالك ( قال ) لم أوقف مالكا على هذا ولكني أرى أنه لا بأس أن تؤخره ( قلت ) فإن كان الطعامان جميعا من سلم فحلا جميعا فأحاله به أيجوز هذا ( قال ) لا يجوز هذا عند مالك لأن هذا بيع الطعام قبل أن يستوفي ( قلت ) ومن أي وجه كان بيع الطعام قبل أن يستوفي ( قال ) لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من ابتاع طعاما فلا يبعه حتى يستوفيه وأنت إذا أسلمت في طعام وقد أسلم إليك في طعام فحل الإجلان جميعا فإن أحلته بطعامه الذي له عليك على الذي لك عليه الطعام كنت قد بعته طعامك قبل أن تستوفيه بالذهب الذي أخذت من الذي له عليك الطعام وإذا كان من قرض وسلم فليس هذا بيع الطعام قبل أن يستوفي لأنك إن كنت أنت الذي أسلمت في طعام والذي له عليك هو قرض فحلا جميعا فأحلته فلم تبع الطعام الذي اشتريته ولكنك قضيت الطعام الذي اشتريت رجلا كان له عليك طعام من قرض وإن كنت أنت الذي أقرضت وكان هو الذي أسلم إليك فإنما هو أيضا لما حل الأجل قضيته طعاما كان له عليك من قرض كان لك قد حل أجله فليس يدخل ها هنا بيع الطعام قبل استيفائه في واحد من الوجهين إذا حل أجل الطعامين جميعا

Sahnûn — el-Müdevvenetü'l-Kübrâ (Mâlikî) · 74 · Qur'an & Sunnah