Qur'an&Sunnah

Sahnûn — el-Müdevvenetü'l-Kübrâ (Mâlikî)

Sección V02/P285–V02/P286

( قال ) وسئل مالك بن أنس عن المسافر تجب عليه الزكاة وهو في سفر أيقسمها في سفره في غير بلده وإن كان ماله وراءه في بلده قال نعم ( قيل له ) إنه قد يخاف أن يحتاج في سفره ولا قوت معه ( فقال ) أرى أن يؤخر ذلك حتى يقدم بلده ( قيل له ) فإن وجد من يسلفه حتى يقدم بلاده أترى أن يقسم زكاته فقال نعم هو أحب إلي ( قال ) وسألنا مالكا عن الرجل يكون من أهل مصر فيخرج إلى المدينة بتجارة وهو ممن يدير التجارة وله مال ناض بمصر ومال بالحجاز ( فقال ) لا أرى بأسا أن يزكي بموضعه الذي هو به ما معه وما خلفه بمصر ( قال ) فقلنا له وإن كان ماله خلفه بمصر وهو يجد من يسلفه زكاته حيث هو ( فقال ) فيتسلف وليؤد حيث هو ( قال ) فقلنا له فإن كان يحتاج وليس معه قوت ذلك ( قال ) فليؤخر ذلك حتى يقدم بلده وقد كان يقول يقسم في بلاده ( قال سحنون ) وقد قال بعض كبراء أصحاب مالك وهو أشهب إن كان ماله وراءه في بلاده وكانت تقسم في بلاده عاجلا عند حلولها وما أشبه ذلك فلا أرى أن يقسمها في سفره وأرى ذلك أفضل إلا أن يكون بأهل الموضع الذي هو به من سفره حاجة ملحة ونازلة شديدة فأحب إلي أن يؤدي زكاة ماله في مكانه الذي هو به إن كان يجد ذلك إلا أن يخاف أن يؤدي زكاة ماله ببلده فلا أرى ذلك عليه في إخراج الزكاة من بلد إلى بلد ( قلت ) أرأيت صدقة الإبل والغنم والبقر وما أخرجت الأرض من الحب والقطنية أو الثمار أتنقل هذه الزكاة من بلد إلى بلد في قول مالك ( قال ) سئل مالك عن قسم الصدقات أين تقسم فقال في أهل البلد التي تؤخذ فيها فإن فضل عنهم فضل نقلت إلى أقرب البلدان إليهم ولو أن أهل بلد كانوا أغنياء وبلغ الإمام عن بلد آخر مجاعة نزلت بهم أصابتهم سنة أذهبت مواشيهم أو ما أشبه ذلك فنقل إليهم بعض تلك الصدقة رأيت ذلك صوابا لأن المسلمين أسوة فيما بينهم إذا نزلت بهم الحاجة ( قال ) فقلت له فلو أن رجلا من أهل مصر حلت زكاته عليه وماله بمصر وهو بالمدينة أترى أن يقسم زكاته بالمدينة فقال نعم ( قال ) ولو أن رجلا لم يكن من أهل المدينة أراد أن يقسم زكاته فبلغه عن أهل المدينة حاجة فبعث إليهم من زكاة ماله ما رأيت بذلك بأسا ورأيته صوابا ( قال ) وقال مالك تقسم الصدقة في مواضعها فإن فضل عنهم شيء فأقرب البلدان إليهم وقد نقل عمر بن الخطاب ( وقال سحنون ) وذكر أشهب عن مالك أن عمر بن الخطاب كتب إلى عمرو بن العاص عام الرمادة وهو بمصر واغوثاه للعرب جهز إلي عيرا يكون أولها عندي وآخرها عندك تحمل الدقيق في العباء فكان عمر يقسم ذلك بينهم على ما يرى ويوكل بذلك رجالا ويأمرهم بحضور نحر تلك الإبل ويقول إن العرب تحب الإبل وأخاف أن يستحيوها فلينحروا وليأتدموا بلحومها وشحومها وليلبسوا العباء التي أتى بالدقيق فيها في زكاة المعادن

Sección V02/P286–V02/P289

( قال ) وقال مالك في زكاة المعادن إذا خرج منها وزن عشرين دينارا أو وزن مائتي درهم أخذت منه الزكاة مكانه ولم يؤخر وما خرج منها بعد ذلك أخذ منه بحساب ما يخرج ربع عشره الا أن ينقطع نيل ذلك الغار ثم يعمل في طلبه أو ابتدأ في شيء آخر ثم يدرك فلا شيء عليه حتى يكون فيما يصيب وزن عشرين دينارا أو وزن مائتي درهم قال وإنما مثل ذلك مثل الزرع إذا رفع من الأرض خمسة أو سق أخذ منه فما زاد فبحساب ذلك ( قلت ) أرأيت معادن الذهب والفضة أيؤخذ منها الزكاة ( فقال ) قال مالك نعم ( قال ) وقال مالك في المعادن ما نيل يعمل ففيه الزكاة ( فقيل ) له فالندرة توجد في المعدن من غير كبير عمل ( فقال ) أرى فيها الخمس ( فقيل ) له إنه قد تكلف فيه عملا ( قال ) ودفن الجاهلية يتكلف فيه عملا فإذا كان العمل خفيفا ثم وجد هذا الذي وصفت لك من الندرة وهي القطعة التي تندر من الذهب والورق فأنا أرى فيها الخمس ولا أرى فيها الزكاة ( قال ) وقال مالك وما نيل من المعادن يعمل بتكلف فيه وكانت فيه المؤنة حتى أصاب مثل الذي وصفت لك من الندرة فإنما فيه الزكاة ( قال ) وقال مالك وما نيل من المعادن مما لم يتكلف فيه عمل أو تكلف فيه عمل يسير فأصيب فيه مثل هذه الندرة ففيه الخمس وما تكلف فيه العمل والمؤنة والطلب ففيه الزكاة ( وقال أشهب ) في المعدن يوجد فيه الذهب النابت لا عمل فيه فقال لي كلما كانت المعادن فيها الزكاة لما تكلف فيها من المؤنة فكذلك ما وجد فيها من الذهب نابتا لا عمل فيه يكون ركازا ففيه الخمس ( قلت ) أرأيت المعادن تظهر في أرض العرب ( فقال ) ما زالت المعادن تظهر في أرض العرب ويعمل فيها الناس وتكون زكاتها للسلطان وقد ظهرت معادن كثيرة بعد الإسلام قال فما رأيت ذلك يختلف عند مالك وما كان منها في الجاهلية ( قال ) ولو اختلف ذلك عند مالك في أرض العرب أو عند أحد منهم لعلمت ذلك من قوله إن شاء الله وما شأن ما ظهر في الجاهلية وشأن ما ظهر في الإسلام الا سيان واحد ( قال ) وبلغني عن مالك وسئل عن معادن البربر التي ظهرت في أرضهم فقال أرى ذلك إلى السلطان يليها ويقطع بها ممن يليها ويأخذ منها الزكاة ( قلت ) أرأيت قول مالك تؤخذ الزكاة من المعدن مما خرج منه ( فقال ) قال مالك ذلك بعد ما يخرج ذهبه أو فضته ( قلت ) فالذي يؤخذ منه خمسه الذي ينال بغير عمل ( فقال ) ذلك إنما هو فضة كله يؤخذ منه خمسه إذا خرج ( قال ) وقال لي مالك يؤخذ مما خرج من المعدن وإن كان الذي خرج به عليه دين لم ينظر في دينه وأخذت منه الزكاة إذا كان ما يخرج له مائتي درهم أو عشرين دينارا فصاعدا قال وهو مثل الزرع ( قلت ) أرأيت ما خرج من المعدن لم جعل فيه مالك الزكاة لئن كان مغنما إنما ينبغي أن يكون فيه الخمس وإن كان إنما فيه الزكاة لأنه فائدة فإنه ينبغي أن لا يؤخذ منه شيء حتى يحول عليه الحول من يوم أفاده ( فقال ) قال مالك إنما هو مثل الزرع إذا حصد كانت فيه الزكاة مكانه إذا كان فيه ما تجب فيه الزكاة ولا ينتظر به شيء إذا حصد قال وكذلك المعدن إذا خرج منه ما يبلغ أن تكون فيه الزكاة زكى مكانه ولم ينتظر به حتى يحول عليه الحول ( قال ) وقالأشهب إنها لما كانت ذهبا وفضة وكانت تعتمل كما يعتمل الزرع وكان أصله النبات كنبات الزرع جعلته بمنزلة الزرع وقد قال الله تبارك وتعالى وآتوا حقه يوم حصاده فكما كان يكون في الزرع الزكاة إذا حصد وإن لم يحل عليه الحول إذا بلغ ما فيه الزكاة كان في المعدن الزكاة مكانه حين أخرجه وصفاه وإن كان لم يحل عليه الحول من يوم أخرجه أو من يوم عمل فيه إذا بلغ ما تجب فيه الزكاة مع ما فيه من الآثار ( قلت ) أرأيت زكاة المعادن أتفرق في الفقراء كما تفرق الزكاة أم تصير مثل الجزية ( فقال ) بل تفرق في الفقراء كما تفرق الزكاة ( قلت ) وهذا قول مالك ( قال ) لما قال مالك فيما خرج من المعدن الزكاة ويحمله محمل الزكاة علمنا أنه في الفقراء وهو مثل الزكاة محمله محمل الزكاة ( بن القاسم ) عن مالك عن ربيعة وغيره واحد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قطع لبلال بن الحارث المزني معادن القبلية وهي من ناحية الفرع فتلك المعادن لا يؤخذ منها الا الزكاة إلى اليوم ( أشهب ) عن بن أبي الزناد أن أباه حدثه أن عمر بن عبد العزيز كان يأخذ من المعادن ربع العشر إلا أن تأتي ندرة فيكون فيها الخمس كان يعد الندرة الركزة فيخمسها وان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال في الركاز الخمس ( قال أبو الزناد ) والركزة أن يصيب الرجل الندرة من ذهب أو فضة يقع عليها ليس فيها كبير مؤنة ( بن مهدي ) عن سفيان بن عيينة قال سمعت عبد الله بن أبي بكر يذكر أن عمر بن عبد العزيز كان يأخذ من المعادن من كل مائتي درهم خمسة دراهم

Sección V02/P289–V02/P290

في معادن أرض الصلح وأرض العنوة ( قلت ) أرأيت المعادن تظهر في أرض صالح عليها أهلها ( فقال ) أما ما ظهر فيها من المعادن فتلك لأهلها أن يمنعوا الناس أن يعملوا فيها وان أرادوا أن يأذنوا للناس كان ذلك لهم وذلك أنهم صالحوا على أرضهم فهي لهم دون السلطان ( قال ) وما افتتحت عنوة فظهر فيها معادن فذلك إلى السلطان يصنع فيها ما شاء ويقطع بها لمن يعمل فيها لأن الأرض ليست للذين أخذوا عنوة ما جاء في الركاز ( قلت ) أرأيت لو أن رجلا أصاب ركازا في أرض العرب أيكون للذي أصابه في قول مالك قال نعم ( قلت ) أرأيت من أصاب ركازا وعليه دين أيخمس أم لا ( فقال ) أرى أن يخمس ولا يلتفت إلى دينه ( قال ) وقال مالك ما نيل من دفن الجاهلية بعمل أو بغير عمل فهو سواء وفيه الخمس ( وقال ) قال مالك أكره حفر قبور الجاهلية والطلب فيها ولست أراه حراما فما نيل فيها من أموال الجاهلية ففيه الخمس ( قال ) وقد بلغني عن مالك أنه قال إنما الركاز ما أصيب في أرض العرب مثل الحجاز واليمن وفيافي البلدان من دفن الجاهلية فهو ركاز وفيه الخمس ولم يجعله مثل ما أصيب في الأرض التي صالح فيها أهلها وأخذت عنوة ( قلت ) أرأيت ما أصيب في أرض العرب أليس إنما فيه الخمس في قول مالك ويأخذ الذين أصابوه أربعة أخماسه قال نعم ( قلت ) أليس الركاز في قول مالك ما قل منه أو كثر من دفن الجاهلية فهو ركاز كله وإن كان أقل من مائتي درهم قال نعم ( قلت ) ويخرج خمسة وإن كان فقيرا قال نعم ( قلت ) وإن كان فقيرا وكان الركاز قليلا أيسعه أن يذهب به جميعه لمكان فقره فقال لا في الركاز يوجد في أرض الصلح وأرض العنوة ( قال ) وبلغني أن مالكا قال كل كنز وجد من دفن الجاهلية في بلاد قوم صالحوا عليها فأراه لأهل تلك الدار الذين صالحوا عليها وليس هو لمن أصابه وما أصيب في أرض العنوة فأراه لجماعة مسلمي أهل تلك البلاد الذين افتتحوها وليس هو لمن أصابه دونهم ( قال بن القاسم ) وهو بين لأن ما في داخلها بمنزلة ما في خارجها فهو لجميع أهل تلك البلاد ويخمس ( قلت ) وأرض الصلح في قول مالك إن جميعه للذين صالحوا على أرضهم لا يخمس ولا يؤخذ منهم شيء قال نعم ( قلت ) وأرض العنوة يكون أربعة أخماسه للذين افتتحوها وخمسة يقسم في مواضع الخمس ( قال ) نعم قال مالك وذلك أنهم دخلوها بصلح فليس لأحد أن يأخذ منها شيئا مما وجد فيها ( قلت ) وإن أصابه في دار رجل في أرض الصلح أيكون لرب الدار في قول مالك ( فقال ) قال مالك هو للذين صالحوا على الأرض ( قال بن القاسم ) إن كان رب الدار هو الذي أصابه وكان من الذين صالحوا على تلك الأرض فهو له وإن كان رب الدار من غير الذين صالحوا فهو للذين صالحوا على تلك الأرض وليس لرب الدار من ذلك شيء وما وجد في أرض العنوة فهو لأهل تلك الدار الذين افتتحوها وليس هو لمن وجده

Sección V02/P290–V02/P293

ومما يبين لك ذلك أن عمر بن الخطاب قال في السفطين اللذين وجدا من كنز النخيرجان حين قدم بهما عليه فأراد أن يقسمهما بالمدينة فرأى عمر أن الملائكة تدفع في صدره عنهما في المنام فقال ما أرى هذا يصلح لي فردهما إلى الجيش الذين أصابوه وقد كان ذنك السفطان إنما هو كنز دل عليه بعد ما فتحت البلاد وسكن الناس وأخذوا الأهلين فكتب عمر أن يباعا فتعطى المقاتلة والعيال ( قال ) وقال مالك من أصاب في أرض الحرب من دفن الجاهلية شيئا فأراه بين جماعة الجيش الذين معه لأنه إنما نال ذلك بهم ( قالسحنون ) وفي حديث عمر دليل على أن ما أصيب في أرض العنوة أنه ليس لمن أصابه وإنما هو للذين افتتحوا البلاد ( بن مهدي ) عن هشيم بن بشير عن مجالد وإسماعيل بن أبي خالد عن الشعبي أن رجلا أصاب ألفا وخمسمائة درهم في خربة فأتى بها علي بن أبي طالب فقال إن كانت قرية تحمل خراج تلك القرية فهم أحق بها والا فالخمس لنا وسائر ذلك لك وسأطيب لك البقية في الجوهر واللؤلؤ والنحاس يوجد في دفن الجاهلية ( قال بن القاسم ) كان مالك يقول في دفن الجاهلية مما يصاب فيه من الجوهر والحديد والرصاص والنحاس واللؤلؤ والياقوت وجميع الجواهر أرى فيه الخمس ثم رجع فقال لا أرى فيه شيئا لا زكاة ولا خمسا ثم كان آخر ما فارقناه أن قال عليه الخمس ( قال بن القاسم ) وأحب ما فيه إلي أن يؤخذ منه الخمس من كل شيء يصاب فيها من دفن الجاهلية وإنما اختلاف قوله في الجوهر والحديد والنحاس وأما ما أصيب من ذهب أو فضة فيه فإنه لم يختلف قوله فيه إنه ركاز وفيه الخمس في زكاة اللؤلؤ والجوهر والمسك والعنبر والفلوس ومعادن الرصاص والنحاس قلت أرأيت معادن النحاس والرصاص والزرنيخ والحديد والزرنيخ وما أشبه هذه المعادن ( فقال ) قال مالك بن أنس لا يؤخذ من هذه المعادن شيء ولا أرى أنا فيها شيئا قال وليس في الجوهر واللؤلؤ والعنبر زكاة ( قلت ) أرأيت لو كانت عند رجل فلوس في قيمتها مائتا درهم فحال عليها الحول ما قول مالك في ذلك ( قال ) لا زكاة عليه فيها وهذا مما لا اختلاف فيه الا أن يكون ممن يدير فيحمل محمل العروض ( قال ) وسألت مالكا عن الفلوس تباع بالدنانير والدراهم نظرة أو يباع الفلس بالفلسين ( فقال ) مالك اني أكره ذلك وما أراه مثل الذهب والورق في الكراهية ( سحنون ) عن سفيان بن عيينة عن عمرو بن دينار عن بن عباس قال ليس في العنبر زكاة إنما هو شيء دسره البحر ( بن مهدي ) عن سفيان بن عيينة عن عمرو بن دينار عن أذينة قال سمعت بن عباس يقول ليس العنبر بركاز إنما هو شي دسره البحر ( قال سحنون ) وحدثني الوليد بن مسلم قال أخبرني بن جريج عن عمرو بن دينار عن أذينة عن بن عباس قال ليس في العنبر زكاة إنما هو شيء دسره البحر ( قال أشهب ) وإن الزنجي مسلم بن خالد حدثه أن عمرو بن دينار حدثه عن بن عباس أنه كان يقول ليس في العنبر زكاة ( أشهب ) عن داود بن عبد الرحمن المكي يقول قال بن عباس ليس في العنبر خمس لأنه إنما ألقاه البحر ( قال أشهب ) وقد أخطأ من جعل في معادن الرصاص والصفر والزرنيخ وما أشبهها من المعادن كلها زكاة أو خمسا لأنه ليس بركاز ولا من دفن الجاهلية وإنما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في الركاز الخمس ( قالأشهب ) أخبرنا مالك والليث بن سعد وسفيان بن عيينة عن بن شهاب عن بن المسيب وأبي سلمة بن عبد الرحمن عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال في الركاز الخمس ( أشهب ) عن بن أبي الزناد أن عبد الرحمن بن الحارث حدثه عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده عبد الله بن العاص أن رجلا من مزينة سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله الكنز من كنز الجاهلية نجده في الآرام أو في الخرب فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم فيه وفي الركاز الخمس ( وقال ) لي مالك سمعت أهل العلم يقولون في الركاز إنما هو دفن الجاهلية ما لم يطلب بمال ولم يتكلف فيه كبير عمل فأما ما طلب بمال أو تكلف فيه كبير عمل فأصيب مرة وأخطئ مرة فليس هو بركاز وهذا الأمر عندنا ( بن وهب ) عن أسامة بن زيد الليثي أنه سمع القاسم بن محمد يقول ليس في اللؤلؤ زكاة إلا ما كان منه للتجارة ( بن وهب ) عن يونس بن يزيد عن بن شهاب أنه قال في اللؤلؤ والياقوت والخرز مثل ذلك ( وقال مالك ) مثل قول بن شهاب وعبد الله بن عمرو بن العاص

Sección V02/P293–V02/P294

في زكاة الخضر والفواكه ( قال ) وقال مالك الفواكه كلها الجوز واللوز والتين وما كان من الفواكه كلها مما ييبس ويدخر ويكون فاكهة فليس فيها زكاة ولا في أثمانها حتى يحول على أثمانها الحول من يوم تقبض أثمانها ( قال مالك ) والخضر كلها القضب والبقل والقرط والقصيل والبطيخ والقثاء وما أشبه هذا من الخضر فليس فيها زكاة ولا في أثمانها حتى يحول على الأثمان الحول ( وقال مالك ) ليس في التفاح والرمان والسفرجل وجميع ما أشبه هذا زكاة ( قال مالك ) وليس الزكاة إلا في العنب والتمر والزيتون والحب الذي ذكرت لك والقطنية ( قال بن وهب ) وأخبرني غير واحد عن عطاء بن السائب عن موسى بن طلحة بن عبيد الله أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ليس في الخضر زكاة ( بن وهب ) وأخبرني سفيان الثوري عن ليث بن أبي سليم عن مجاهد عن عمر بن الخطاب مثله ( بن وهب ) عن عبد الجبار بن عمر الابلي أنه قال عن ربيعة ليس في الجوز واللوز والفاكهة اليابسة والرطبة والتوابل كلها زكاة ( قال بن وهب ) وأخبرني رجال من أهل العلم عن علي بن أبي طالب وعبد الله بن عمرو بن العاص وبن شهاب وعطاء بن أبي رباح وعطاء الخرساني أنهم قالوا ليس في البقل والبطيخ والتوابل والزعفران والقضب والكرسف والعصفر والاترنج والتفاح والخربز والتين والرمان والفرسك والقثاء وما أشبه ذلك زكاة وبعضهم يسمى ما لم يسم بعض ( قال بن وهب ) وقاله الليث ومالك ( بن مهدي ) عن سفيان بن عيينة عن عمرو بن عثمان عن موسى بن طلحة أن معاذ بن جبل أخذ الصدقة من كذا ومن كذا ولم يأخذ من الخضر صدقة في قسم الزكاة

Sección V02/P294–V02/P296

( قلت ) أرأيت زكاة ما لي ان لم أجد إلا صنفا واحدا ممن ذكر الله في الكتاب أيجزئني أن أجعلها فيهم ( فقال ) قال مالك إن لم يجد إلا صنفا واحدا أجزأه أن يجعلها فيهم ( قال مالك ) وإذا كنت تجد الأصناف كلها التي ذكر الله في كتابه وكان منها صنف هم أحوج أوثر أهل الحاجة حيث كانوا حتى تسد حاجتهم وإنما يتبع في ذلك في كل عام الحاجة حيث كانت وليس في ذلك قسم مسمى ( قال ) وسألناه عن الرجل تكون له الدار والخادم هل يعطي من الزكاة ( فقال ) ان الدور تختلف فإن كانت دارا ليس في ثمنها فضل ان بيعت اشترى من ثمنها دارا وفضلت فضلة يعيش فيها رأيت أن يعطي ولا يبيع مسكنه وان كانت داره دارا في ثمنها ما يشتري به مسكنا ويفضل له فضلة يعيش فيها لم يعط منها شيء والخادم كذلك ( قال ) وسألنا مالكا عن الرجل يكون له أربعون درهما أيعطي من الزكاة يكون له عيال وعدد ورب رجل يكون عياله عشرة أو شبه ذلك فلا تكون تلك الاربعون لهم شيئا فأرى أن يعطي مثل هذا ( قلت ) أرأيت لو أن رجلا له ألف درهم وعليه ألفا درهم دينا وله خادم ودار ثمنها ألفا درهم أيكون من الغارمين وتحل له الصدقة ( فقال ) لا ويكون دينه في عروضه في داره وخادمه ( قلت ) وهذا قول مالك قال نعم ( قلت ) فإن أدى الألف التي عنده في دينه وبقيت عليه ألف درهم وبقيت داره وخادمه أيكون من الغارمين والفقراء ( قال ) نعم إذا لم يكن في الخادم والدار فضل عن دار تغنيه أو خادم يغنيه كان من الفقراء والغارمين ( قلت ) وهذا قول مالك قال نعم ( قال ) وقال مالك أرى أن يؤثر بالزكاة أهل الحاجة حيث كانوا ( قلت ) فهل كان مالك يقول ويرضخ لمن سوى أهل الحاجة من الذين لا يستحقون الزكاة ( قال ) ما علمت أنه قال يرضخ لهؤلاء ( قلت ) فهل يرفع من الزكاة إلى بيت المال شيء في قول مالك ( قال ) لا ولكن تفرق كلها ولا يرفع منها شيء وان لم يجد من يفرق عليه في موضعه الذي أخذ ما فيه فأقرب البلدان إليه ( قال ) ولقد حدثني مالك عن يحيى بن سعيد أنه قال كنت مع بن زرارة باليمامة حين بعثه عمر بن عبد العزيز مصدقا قال فكتب إليه في أول سنة أن أقسم نصفها ثم كتب إليه في السنة الثانية أن اقسمها كلها ولا تحبس منها شيئا ( قال ) فقلت لمالك والشأن أن تقسم في موضعها الا أن تكون كثيرة فيصرفها إلى إلى أقرب المواضع إليها قال نعم ( قال مالك ) ولقد بلغني أن طاوسا بعث مصدقا وأعطى رزقه من بيت المال قال فوضعه في كوة في منزله قال فلما رجع سألوه أين ما أخذت من الصدقة قال قسمته كله قالوا فالذي أعطيناك قال ها هو ذا في بيتي موضوع قال فذهبوا فأخذوه ( قال بن القاسم ) وبلغني أن عمر بن الخطاب بعث معاذ بن جبل مصدقا فلم يأت بشيء ( قال مالك ) ووجه قسم المال أن ينظر الوالي إلى البلدة التي فيها هذا المال ومنها جبي فإن كانت البلدان متكافئة في الحال آثر أهل ذلك البلد فقسم عليهم ولم يخرج منهم إلى غيرهم الا أن يفضل عنهم فضله فتخرج إلى غيرهم فإن قسم في بلاده آثر الفقراء على الاغنياء ( قال ) وإن بلغه عن بعض البلدان حاجة وفاقة نزلت بهم من سنة مستهم أو ذهاب أموالهم وزراعتهم وقحط السماء عنهم فإن للإمام أن ينظر إلى أهل ذلك البلد الذي جبي فيهم ذلك المال فيعطيهم منه ويخرج جل ذلك إلى أهل تلك البلاد الذين أصابتهم الحاجة وكذلك بلاد الإسلام كلهم حقهم في هذا الفيء واحد يحمل هذا الفيء إليهم من غير بلادهم إذا نزلت بهم الحاجة ( قال مالك ) والصدقات والزكاة كذلك كلها في قسمها مثل ما وصفت لك ( أشهب ) عن مسلم بن الزنجي أن عطاء بن السائب حدثه عن سعيد بن جبير عن علي بن أبي طالب أنه كان يقول في هذه الآية إنما الصدقات للفقراء والمساكين والعاملين عليها الآية كلها إنما هو علم أعلمه الله فإذا أعطيت صنفا من هذه التسمية التي سماها الله أجزأك وإن كان صنفا واحدا ( قال أشهب ) وقال الزنجي وحدثني سعيد بن أبي صالح عن بن عباس أنه كان يقول مثل ذلك ( بن وهب ) عن يونس بن يزيد أنه سأل بن شهاب عن قول الله تعالى إنما الصدقات للفقراء والمساكين الآية فقال لا نعلمه نسخ من ذلك شيء الصدقات بين من سمى الله فأسعدهم بها أكثرهم عددا أو أشدهم حاجة ( بن وهب ) عن يونس أنه سأل بن شهاب عن الصدقة أيستعمل عليها غني أو يخص بها فقير ( فقال ) لا بأس أن يستعمل عليها من استعمل من أولئك ونفقة من استعمل عليها في عمله من الصدقة ( بن مهدي ) عن حفص بن غياث عن الحجاج بن أرطاة عن المنهال بن عمرو عن زر بن حبيش عن حذيفة قال إذا وضعتها في صنف واحد أجزأك ( بن مهدي ) عن سليمان عن عطاء بن السائب عن سعيد بن جبير قال إذا وضعت الصدقة في صنف واحد أجزأك ( بن مهدي ) عن سفيان عن عبد الملك بن أبي سليمان عن عطاء بمثله ( بن مهدي ) عن شعبة عن الحكم قال قلت لإبراهيم أضع زكاة مالي في صنف من هذه الأصناف قال نعم ( بن مهدي ) عن إسرائيل بن يونس عن جابر عن الشعبي قال لم يبق من المؤلفة قلوبهم أحد إنما كانوا على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فلما استخلف أبو بكر انقطعت الرشا ( قال أشهب ) وبلغني عن عمر بن عبد العزيز فيمن له الدار والخادم والفرس أن يعطي من الزكاة

Sección V02/P296–V02/P298

فيمن لا يقسم عليه الرجل زكاته من أقاربه ( قلت ) أرأيت زكاة مال من لا ينبغي لي أن أعطيها إياه في قول مالك ( قال ) قال مالك لا تعطها أحدا من أقاربك ممن تلزمك نفقته ( قال ) فقلت له فمن لا تلزمني نفقته من ذوي قرابتي وهو محتاج إليها ( فقال ) ما يعجبني أن يلي ذلك هو بالدفع إليهم وما يعجبني لأحد أن يلي قسمة صدقته لأن المحمدة تدخل فيه والثناء وعمل السر أفضل ولكني أرى أن ينظر رجلا ممن يثق به فيدفع إليه ذلك يقسمه عليه فإن رأى ذلك الرجل الذي من قرابته الذي لا يلزمه نفقته أهلا لها أعطاه كما يعطي غيره من غير أن يأمره بشيء من ذلك ولكن يكون الرجل الذي دفع ذلك إليه ليفرقه هو الناظر في ذلك على وجه الاجتهاد ( قلت ) من تلزمني نفقته في قول مالك ( فقال ) الولد ولد الصلب دنيا تلزمك نفقته الذكور حتى يحتلموا فإذا احتلموا لم تلزمك نفقتهم والنساء حتى يتزوجن ويدخل بهن أزواجهن فإذا دخل بها زوجها فلا نفقة لها عليه فإن طلقها بعد البناء أو مات عنها فلا نفقة لها على أبيها ( قلت ) فإن هو طلقها قبل البناء بها ( فقال ) هي على نفقتها ألا ترى أن النفقة واجبة على الأب حتى يدخل بها لأن نكاحها في يد الأب ما لم يدخل بها زوجها ( قلت فولد الولد فقال لا نفقة لهم على جدهم وكذلك لا يلزمهم النفقة على جدهم ) ولا تلزم المرأة النفقة على ولدها وإنما يلزم الأب وحده النفقة على ولده وان لم يكن لولدها مال وهي موسرة لم تلزم النفقة على ولدها وتلزم النفقة على أبويها وان كانت ذات زوج وان كره ذلك زوجها كذلك قال مالك ( قال ) والزوج تلزمه نفقة امرأته وخادم واحدة لامرأته ولا يلزمه من نفقة خدمها أكثر من نفقة خادم واحدة ولا يلزمه نفقة أخ ولا ذي قرابة ولا ذي رحم محرم منه ( قلت ) فالذين لا يجوز له أن يعطيهم من زكاة ماله أهم هؤلاء الذين ذكرت الذين تلزمه نفقتهم قال نعم ( قلت ) ومن وراء هؤلاء من قرابته فهم في زكاته والاجنبيون سواء ( قال ) نعم على ما فسرت لك إذا رأى الذي دفع إليه زكاته أن يعطيهم أعطاهم ( قلت ) أتعطي المرأة زوجها من زكاتها قال لا ( قلت ) أتحفظه عن مالك قال لا وهذا أبين من أن أسأل مالكا عنه ( قال ) وقال مالك لا يعطي أهل الذمة من الزكاة شيئا وأما قول مالك وعلى الوارث مثل ذلك فإن ذلك في الضرر على الوارث مثل ذلك أن لا يضار ( قال بن وهب ) وقد قال ذلك بن شهاب وقاله مالك وقد قال أشهب كان بن عباس وغيره من أهل العلم يرون ان إعطاء المرء قرابته من زكاته بوجه الصحة على وجه ما يعطي غيره من زكاة ماله مجزئ عنه وكان بن المسيب وطاوس يكرهان ذلك وكان مالك أكثر شأنه فيه الكراهية في العتق من الزكاة ( قال ) وقال مالك من اشترى من زكاة ماله رقبة فأعتقها كما يعتق الوالي ان ذلك جائز ويجزئه من زكاته ويكون ولاؤه لجميع المسلمين ( قلت ) وكان مالك يقول يشتري الوالي من الزكاة رقابا فيعتقهم ( فقال ) نعم ويكون ولاؤهم لجميع المسلمين ( قال ) وحضرت مالكا يشير بذلك على من يقسم الصدقة ( قال مالك ) ويجوز للمرء أن يعمل في زكاة نفسه كما يجوز للوالي أن يعمل في زكاة المسلمين ( قلت ) فإن اشتراه من زكاة ماله فأعتقه عن نفسه ( قال ) لا يجزئه ولم أسمع هذا من مالك ولكنه لا يجوز وعليه الزكاة ثانية لأن الولاء له فكانها زكاة لم يخرجها وإنما إخراجها أن يكون ولاؤها لهم في اعطاء المكاتب وبن السبيل من الزكاة

Sección V02/P298–V02/P300

( قال ) وقال مالك لا يعجبني أن يعان بها المكاتبون قال وما علمت أنه كان بهذا البلد أحد أقتدى به في ديني يفعله أو قال نراه ولا بلغني أن أبا بكر ولا عمر ولا عثمان فعلوا ذلك ( قال ) وقال مالك يعطي من الزكاة بن السبيل وان كان غنيا في بلده إذا احتاج وإنما مثل ذلك مثل الغازي في سبيل الله يعطي منها وان كان غنيا ( قلت ) فالحاج المنقطع به ( فقال ) قال مالك هو بن السبيل يعطى من الزكاة ( قلت ) والحاج عند مالك بن السبيل وان كان غنيا قال نعم ( قال أشهب ) وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا تحل الصدقة لغني الا لخمسة لغاز في سبيل الله أو لعامل عليها أو لغارم أو لرجل اشتراها بماله أو لرجل له جار مسكين فيصدق على المسكين فأهدى المسكين إلى الغني في تكفين الميت واعطاء اليهودي والنصراني والعبد من الزكاة ( قال ) وقال مالك بن أنس لا يجزئه أن يعطي من زكاته في كفن ميت لأن الصدقة إنما هي للفقراء والمساكين ومن سمى الله وليس للأموات ولا لبنيان المساجد شيء ( قال ) وقال مالك لا يعطي من الزكاة مجوسي ولا نصراني ولا يهودي ولا عبد وكما لا يعتق في الكفارات غير المؤمنين فكذلك لا يطعم منها غير المؤمنين وكما لا يعتق في الزكاة غير المؤمنين فكذلك لا يعطي منها غير المؤمنين وقد قال لا يعتق في الكفارات إلا مؤمنة ( ربيعة وعطاء ) مؤمنة صحيحة ( وقال ) نافع وربيعة لا يطعم من الزكاة نصراني ولا يهودي ولا عبد الا أن نافعا لم يذكر اليهودي ولا العبد فيمن يعطي مكان زكاة الذهب والورق عرضا ( قلت ) أرأيت ان أعطي زكاة ماله وقد وجبت عليه وهي ألف درهم كانت عنده حال عليها الحول فأعطى مكان زكاتها حنطة أو شعيرا أو عرضا من العروض قيمته ربع عشر هذه الألف ( فقال ) قال مالك لا يعطي عروضا ولكن يعطي ورقا أو قيمة ذلك ذهبا وقد كره غير واحد اشتراء صدقة ماله عمر بن الخطاب وبن عمر وجابر بن عبد الله وقال يحيى من الناس من يكره اشتراء صدقته في الرجل له الدين على الرجل فيتصدق به عليه ينوي بذلك زكاة ماله ( قلت ) أرأيت الرجل يكون لي عليه الدين فتجب علي الزكاة فأتصدق عليه بذلك الدين وهو من الفقراء أنوي به أنه من زكاة مالي ( فقال ) قال مالك فيما بلغني لا يعجبني ذلك ( قال سحنون ) وقال غيره لأنه ناو إذا كان على فقير ولا يجزئه أن يعطي ناويا وهو عليه ولو جاز هذا لجاز للرجل أن يعطي في زكاة ماله أقل من القيمة مما وجب عليه لأن ما على الفقير لا قيمة له وان كانت له قيمة فقيمته دون في قسم خمس الركاز ( قلت ) أرأيت لو أن رجلا أصاب ركازا وكان له أقارب فقراء منهم من يضمنه الحاكم نفقته ومنهم من لا يضمنه الحاكم نفقته أيجعل خمس هذا الركاز فيهم أم لا ( فقال ) لا يخصهم بذلك ولكن يعطيهم كما يعطي غيرهم من الفقراء فقراء موضعه وذلك أن مالكا كره أن يعطي الرجل زكاته أقاربه الذين لا بد من نفقتهم لمكان محمدتهم إياه وقضاء مذمة إن كانت عليه ودفع صلات بهذا إن كانوا يرجونها منه فلو صح ذلك عنده لم ير بذلك بأسا ( قال ) وإنما كان يقول لنا مالك إنما أخاف بذكر هذه الأشياء أن يحمدوه عليها ( قال عبد الرحمن بن القاسم ) فهذا الخمس لمن كان لا يدفع به شيئا مما وصفت لك من مذمة ولا يجزئه محمدة إلا على وجه الاجتهاد لهم كاجتهاده في غيرهم فلا أرى بذلك بأسا فأما ولد أو والد فلا يعجبني ذلك لأن نفقتهم تلزمه فهو إذا أعطاهم دفع عن نفسه بعطيتهم نفقتهم وإن كانوا أغنياء فغيرهم أحق بذلك منهم

Sección V02/P300–V02/P301

وقد قال غيره إذا أعطاهم كما يعطي غيرهم من الإباعد على غير إيثار جاز لأن الخمس فيء وليس هو مثل الزكاة التي لا تحل لغني والفيء يحل للغني والفقير إلا أن الفقير يؤثر على الغني ( قلت ) لابن القاسم أرأيت هذا الخمس لم لا يعطيه ولده ووالده الذين يضمن نفقتهم فيغنيهم بذلك ويدفع عنه نفقتهم وهذا الخمس عندك إنما هو فيء وهؤلاء فقراء ( فقال ) ينبغي له أن ينظر إلى من هو أفقر من هؤلاء الذين يضمن هو نفقتهم فهم أولى بذلك لأن الوالدين لو كانا فقيرين أحدهما له من ينفق عليه والآخر ليس له من ينفق عليه فكذلك هذا الرجل ( وسئل ) مالك وأنا قاعد عن رجل محتاج له أب موسر أترى أن يعطى من القسم شيئا ( فقال ) إن كان لا يناله معروف أبيه فلا أرى بذلك بأسا ( قال بن القاسم ) فإن كان يناله معروف أبيه فغيره من أهل الحاجة ممن لا يناله معروف أحد أولى بذلك ( قلت ) أي شيء هذا القسم ( فقال ) هو الزكاة ما جاء في الفيء ( قلت ) لابن القاسم ما قول مالك في هذا الفيء أيسوى بين الناس فيه أو يفضل بعضهم على بعض ( قال ) قال مالك يفضل بعضهم على بعض ويبدأ بأهل الحاجة حتى يغنوا منه ( قلت ) لابن القاسم أرأيت جزية جماجم أهل الذمة وخراج الأرضين ما كان منها عنوة ووفاء صالح أهلها عليه ما يصنع بهذا الخراج ( قال ) قال مالك هذا جزية ( قال بن القاسم ) والجزية عند مالك فيما نعلم من قوله فيء كله ( قلت ) لابن القاسم فيمن يعطى هذا الفيء وفيمن يوضع ( قال ) قال مالك على أهل كل بلد فتحوها عنوة أو صالحوا عليها هم أحق به يقسم عليهم يبدأ بفقرائهم حتى يغنوا ولا يخرج منهم إلى غيرهم إلا أن تنزل بقوم حاجة فينقل إليهم منه بعد أن يعطي أهلها منه

Sección V02/P301–V02/P303

يريد ما يغنيهم على وجه النظر والاجتهاد ( قال بن القاسم ) وكذلك كتب عمر بن الخطاب لا يخرج فيء قوم منهم عنهم إلى غيرهم ( قال ) ورأيت مالكا يأخذ بالحديث الذي كتب به عمر بن الخطاب إلى عمار بن ياسر وصاحبيه إذ ولاهم العراق وحين قسم لأحدهم نصف شاة وللآخرين ربعا ربعا فكان في كتاب عمر بن الخطاب إنما مثلي ومثلكم في هذا المال كما قال الله تبارك وتعالى في مال اليتيم ومن كان غنيا فليستعفف ومن كان فقيرا فليأكل بالمعروف ( قال ) وسألناه عن الرجل يوصي بالنفقة في سبيل الله قال يبدأ بأهل الحاجة الذين في سبيل الله قال وكلمته في غير شيء فرأيت قوله أنه يبدأ في جميع ذلك بالفقراء ( قال بن القاسم ) وقال مالك يبدأ بالفقراء في هذا الفيء فإن بقي شيء كان بين الناس كلهم بالسوية إلا أن يرى الوالي أن يحسبه لنوائب تنزل به من نوائب أهل الإسلام فإن كان ذلك رأيت ذلك له ( قال بن القاسم ) والناس كلهم سواء عربيهم ومولاهم وذلك أن مالكا حدثني أن عمر بن الخطاب خطب الناس ثم قال أيها الناس إني عملت عملا وإن صاحبي عمل عملا فإن بقيت إلى قابل لألحقن أسفل الناس بأعلاهم ( قال ) وقال مالك بلغني أن عمر بن الخطاب قال ما من أحد من المسلمين إلا وله في هذا المال حق أعطيه أو منعه حتى لو كان راعيا أو راعية بعدن ( قال ) ورأيت مالكا يعجبه هذا الحديث ( قال بن القاسم ) وسمعت مالكا يقول قد يعطي الوالي الرجل يجيزه للأمر يراه فيه على وجه الدين أي وجه الدين من الوالي يجيزه لقضاء دينه بجائزة أو لأمر يراه قد استحق الجائزة فلا بأس على الوالي بجائزة مثل هذا ولا بأس أن يأخذها هذا الرجل ( قلت ) لابن القاسم أيعطي المنفوس من هذا المال ( قال ) نعم وقد أخبرني مالك أن عمر بن الخطاب مر ليلة فسمع صبيا يبكي فقال لأهله ما لكم لا ترضعونه قال فقال أهله إن عمر بن الخطاب لا يفرض للمنفوس حتى يفطم وانا فطمناه قال فولى عمر بن الخطاب وهو يقول كدت والذي نفسي بيده أن أقتله ففرض للمنفوس من ذلك اليوم مائة درهم ( قلت ) لابن القاسم فإن كان المنفوس والده غنيا أيبدأ بكل منفوس والده فقير قال نعم ( قلت ) له أفكان يعطى النساء من هذا المال فيما سمعت من مالك ( قال ) سمعت مالكا يقول كان عمر بن الخطاب يقسم للنساء حتى أن كان ليعطيهن المسك ( قلت ) لابن القاسم ويبدأ بالفقيرة منهن قبل الغنية قال نعم ( قلت ) له أرأيت قول مالك يسوى بين الناس في هذا الفيء الصغير والكبير والمرأة والرجل فيه سواء ( قال ) تفسيره أنه يعطي كل إنسان قدر ما يغنيه الصغير قدر ما يغنيه والكبير قدر ما يغنيه والمرأة قدر ما يغنيها هذا تفسير قوله عندي يسوى بين الناس في هذا المال ( قلت ) له فإن فضل الآن بعد ما استغنى أهل الإسلام من هذا المال فضل ( قال ) ذلك على اجتهاد الإمام إن رأى أن يحبس ما بقي لنوائب أهل الإسلام حبسه وإن رأى أن يفرقه على أغنيائهم فرقه وهذا قول مالك ( قلت ) لابن القاسم فهذا الفيء حلال للأغنياء قال نعم ( قلت ) وهذا قول مالك قال نعم ( قال ) ولقد حدثني مالك بن أنس أنه أتى بمال عظيم من بعض النواحي في زمان عمر بن الخطاب فصب في المسجد فبات عليه جماعة من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم منهم عثمان بن عفان وعلي بن أبي طالب وطلحة بن عبيد الله والزبير بن العوام وعبد الرحمن بن عوف وسعد بن أبي وقاص رضي الله تعالى عنهم فلما أصبح كشف عنه أنطاع ومسوح كانت عليه فلما مسته الشمس أئتلق وكان فيه تيجان قال فبكى عمر بن الخطاب فقال له عبد الرحمن بن عوف يا أمير المؤمنين ليس هذا حين بكاء إنما هذا حين شكر فقال إني أقول إنه ما فتح الله بهذا على قوم قط إلا سفكوا دماءهم وقطعوا أرحامهم ثم قال لابن الأرقم أكتب لي الناس قال قد كتبتهم ثم جاءه بالكتاب قال فقال له هل كتبت الناس قال نعم قد كتبت المهاجرين والانصار والمهاجرين من العرب والمحررين يعني المعتقين قال ارجع فاكتب فلعلك قد تركت رجلا لم تعرفه ارادة أن لا يترك أحدا

Sección V02/P303–V02/P305

فهذا يدلك على أن عمر بن الخطاب كتب إلى عمرو بن العاص وهو بمصر في زمان الرمادة فقلنا لمالك وما زمان الرمادة أكانت سنة أو سنتين قال بن القاسم بلغني أنها كانت ست سنين قال فكتب إليه واغوثاه واغوثاه قال فكتب إليه عمرو بن العاص لبيك لبيك لبيك قال فكان يبعث إليه العير عليها الدقيق في العباء فكان يقسمها عمر فيدفع الجمل كما هو إلى أهل البيت فيقول لهم كلوا دقيقه والتحفوا العباء وانتحروا البعير وأتدموا بشحمه وكلوا لحمه ( قال بن القاسم ) سمعت مالكا وهو يذكر أن رجلا رأى فيما يرى النائم في خلافة أبي بكر أن القيامة قد قامت وأن الناس حشروا قال فكأنه ينظر إلى عمر بن الخطاب قد فرع الناس بسطة قال فقلت في منامي بم فضل عمر بن الخطاب الناس قال فقيل لي بالخلافة والشهادة وأنه لا يخاف في الله لومة لائم قال فأتى الرجل حين أصبح فإذا أبو بكر وعمر قاعدان جميعا فقص عليهما الرؤيا فلما فرغ منها انتهره عمر ثم قال له قم أحلام نائم فقام الرجل فلما توفي أبو بكر وولى عمر أرسل إليه ثم قال له أعد علي الرؤيا التي رأيتها قال أو ما كنت رددتها علي قال له أو ما كنت تستحي أن تذكر فضيلتي في مجلس أبي بكر وهو فيه قاعد قال فقصها الرجل عليه فقال بالخلافة قال عمر هذه أولتهن يريد قد نلتها ثم قال والشهادة فقال عمر أنى ذلك لي والعرب حولي فقال بلى وإن الله على ذلك لقدير قال وأنه لا يخاف في الله لومة لائم قال عمر والله ما أبالي إذا قعد الخصمان بين يدي على من دار الحق فأديره ( قال عبد الرحمن بن القاسم ) سمعت مالكا يقول اختصم قوم في أرض قرب المدينة فرفعوا ذلك إلى عثمان بن عفان قال فركب معهم عثمان بن عفان لينظر فيما بينهم قال فلما ركب وسار فقال له رجل من القوم يا أمير المؤمنين أتركب في أمر قد قضى فيه عمر بن الخطاب قال فرد عثمان دابته وقال ما كنت لأنظر في أمر قد قضى فيه عمر ( قلت ) لابن القاسم هل يجبر الإمام أحدا على أخذ هذا المال إذا أبي أخذه قال لا ( قال ) وسمعت مالكا يذكر أن عمر بن الخطاب كان يدعو حكيم بن حزام فيعطيه عطاءه قال فيأبي ذلك حكيم ويقول قد تركته على عهد من هو خير منك يريد النبي عليه الصلاة والسلام فيقول عمر إني أشهدكم عليه ( قال بن القاسم ) فلم يجبر عمر هذا على أخذ المال ( قال ) وسمعت مالكا يقول إنما تركه حكيم لحديث سمعه من رسول الله صلى الله عليه وسلم الحديث الذي جاء إن خيرا لأحدكم أن لا يأخذ من أحد شيئا قالوا ولا منك يا رسول الله قال ولا مني كتاب الزكاة الثاني من المدونة الكبرى في زكاة الإبل ( حدثنا ) زيادة الله بن أحمد قال حدثنا يزيد بن أيوب وسليمان بن سالم عن سحنون عن عبد الرحمن بن القاسم قال وقال مالك بن أنس في الساعي إذا أتى الرجل فأصاب له خمسا وعشرين من الإبل ولم يجد فيها بنت مخاض ولا بن لبون ذكر إن رب الإبل يشتري للساعي بنت مخاض على ما أحب أو كره إلا أن يشاء رب الإبل أن يدفع منها ما هو خير من بنت مخاض فليس للمصدق أن يرد ذلك إذا طابت بذلك نفس صاحب الإبل قال وهو قول مالك ( قلت ) أرأيت إن أراد رب المال أن يدفع بن لبون ذكر إذا لم يوجد في المال بنت مخاض ولا بن لبون ( قال ) ذلك إلى الساعي إن أراد أخذه أخذه وإلا ألزمه بنت مخاض وليس له أن يمتنع من ذلك

Sección V02/P305–V02/P309

قال مالك في الإبل مثل أن يكون للرجل المائتا بعير فيكون فيها خمس بنات لبون أو أربع حقاق فقال لي مالك إذا كان السنان في الإبل كان المصدق مخيرا في أي السنين شاء أن يأخذ أخذ إن شاء خمس بنات لبون وإن شاء أخذ أربع حقاق فإذا لم يكن إلا سن واحدة لم يكن للساعي غيرها ولم يجبر رب المال على أن يشتري له السن الأخرى ( قال مالك ) وإذا لم يكن في المال السنان جميعا فالساعي مخير أي ذلك شاء كان على رب المال أن يأتيه به على ما أحب رب الإبل أو كره ويجبر على ذلك قال والساعي في ذلك مخير إن شاء أخذ أربع حقاق وإن شاء خمس بنات لبون وكذلك قال مالك ( قلت ) هل كان مالك يأمر بأن يعاد في الغنم بعد عشرين ومائة من الإبل إذا أخذ منه حقتين فزادت ( فقال ) لم يكن مالك يقول يرجع إلى الغنم إذا صارت الفريضة في الإبل لم يرجع في الغنم ( قال سحنون ) إلا أن ترجع الإبل إلى أقل من فريضة الإبل فترجع إلى الغنم ألا ترى أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال فما زاد على عشرين ومائة ففي كل أربعين بنت لبون وفي كل خمسين حقة والنبي عليه الصلاة والسلام ابتدأ الفرض من خمس ( قال أشهب ) وقاله عمر قال عمر في أربع وعشرين من الإبل فدونها الغنم في كل خمس شاة فإنما قال فدونها ثم قال وفيما فوق ذلك إلى خمس وثلاثين بنت مخاض فإن لم تكن فيها بنت مخاض فابن لبون ذكر وفيما فوق ذلك إلى خمس وأربعين بنت لبون حتى انتهى إلى عشرين ومائة في تسمية اسنان الزكاة فقال فما زاد على عشرين ومائة من الإبل ففي كل أربعين انبة لبون وفي كل خمسين حقة ولم يقل فيما زاد على ذلك ففي كل خمس شاة إلى أربع وعشرين كما ابتدأ به الصدقة وقاله النبي عليه الصلاة والسلام وهو الذي ابتدأ تبيين الفريضة وسنتها ( قلت ) أليس إنما يأخذ مالك في صدقة الإبل بما في كتاب عمر بن الخطاب الذي زعم مالك أنه قرأه فقال نعم ( قلت ) أرأيت قولهم في عشرين ومائة حقتان فما زاد ففي كل أربعين بنت لبون وفي كل خمسين حقة إنما يعني بالزيادة ما زاد على عشرين ومائة والحقتان في الإبل كما هما ( فقال ) لا ولكن تسقط الحقتان ويرجع إلى أصل الإبل وتلغى الفريضة الأولى الحقتان اللتان وجبتا فيها إذا زادت على عشرين ومائة واحدة فصاعدا ويرجع إلى الأصل فيؤخذ من كل أربعين بنت لون ويؤخذ من كل خمسين حقة ( قلت ) فإن زادت على عشرين ومائة واحدة ( فقال ) المصدق مخير إن شاء أخذ ثلاث بنات لبون وإن شاء أخذ حقتين ( قلت ) له وهذا قول مالك قال نعم ( قال بن القاسم ) وكان بن شهاب يخالف مالكا في هذه المسألة يقول إذا زادت واحدة على عشرين ومائة ففيها ثلاث بنات لبون إلى أن تبلغ ثلاثين ومائة وفي ثلاثين ومائة حقة وابنتا لبون وفي ثلاثين ومائة يتفق قول بن شهاب ومالك ويختلفان فيما بين أحد وعشرين ومائة إلى تسع وعشرين ومائة لأن مالكا يجعل المصدق مخيرا إن شاء أخذ حقتين وإن شاء أخذ ثلاث بنات لبون وبن شهاب كان يقول ليس المصدق مخيرا ولكنه يأخذ ثلاث بنات لبون لأن فريضة الحقتين قد انقطعت ( قال بن القاسم ) ورأيي على قول بن شهاب لأن ذلك ثبت عن النبي عليه الصلاة والسلام وعن عمر إذا زادت على عشرين ومائة ففي كل أربعين بنت لبون وفي كل خمسين حقة فأراهم ثلاث بنات لبون على كل حال كانت ثلاث بنات لبون في الإبل أو لم تكن كانت فيها السنان جميعا أو لم تكن إلا احداهما أو لم يكونا فيها جميعا فذلك كله عندي سواء وعلى رب الإبل أن يأتيه بثلاث بنات لبون على ما أحب أو كره وليس للساعي أن يأخذ إلا ثلاث بنات لبون وإن أراد أخذ الحقاق فليس ذلك له ( قال ) وقال مالك إذا كانت الإبل ثلاثين ومائة ففيها حقة وابنتا لبون في الخمسين منها حقة وفي الثمانين منها ابنتا لبون فإذا كانت أربعين ومائة فابنة لبون وحقتان في الأربعين بنت لبون وفي المائة حقتان فإذا كانت خمسين ومائة ففيها ثلاث حقاق في كل خمسين حقة فإذا كانت ستين ومائة ففيها أربع بنات لبون في كل أربعين بنت لبون فإذا كانت سبعين ومائة فحقة وثلاث بنات لبون فإذا كانت ثمانين ومائة فحقتان لبون فإذا كانت سبعين ومائة فحقة وثلاث بنات لبون فإذا كانت ثمانين ومائة فحقتان وابنتا لبون فإذا كانت تسعين ومائة فثلاث حقاق وبنت لبون في كل خمسين حقة وفي الأربعين بنت لبون فإذا كانت مائتين ففيها أربع حقاق أو خمس بنات لبون فلما اجتمع فيها السنان كان المصدق الآن بالخيار إن شاء أخذ الحقاق وإن شاء أخذ بنات لبون إذا كانت في الإبل فإن لم يجد إلا حقاقا أخذها وإن لم يجد إلا بنات لبون أخذها وإن لم يجد واحدا من السنين كان الساعي مخيرا أي ذلك شاء كان على رب المال أن يأتيه به على ما أحب أو كره ( قلت ) أرأيت إن لم يجد المصدق في الإبل السن التي وجبت فيها أيأخذ دونها ويأخذ من رب المال زيادة دراهم أو غير ذلك تمام السن التي وجبت له فقال لا ( قلت ) له فهل يأخذ أفضل منها ويرد على صاحب المال دراهم قدر ما زاد على السن التي وجبت له فيها ( فقال ) لا ألا ترى إن المصدق اشترى التي أخذ بالتي وجبت له وبالدراهم التي زاد ( قال بن وهب ) وقال مالك في الرجل يشتري من الساعي شيئا من الصدقة إن ذلك لا يصلح وإن سمى له شيئا من الاسنان لأنه لا يدري ما نحوها وصفتها قال وذلك قبل أن يخرج الساعي وإذا اشترى الرجل الصدقة التي عليه بدين إلى أجل لم يصلح لأنه دين بدين ( قال أشهب ) وقد قال بن أبي الزناد إن أباه حدثه أن عمر بن عبد العزيز كان يكتب في عهود عماله على الساعي خصال كانت تكتب في عهود العمال قبله قال أبو الزناد كنا نحدث أن أصلها كان من عمر بن الخطاب فكان منها أن ينهاهم أن يبيعوا من أحد فريضة أو شاة تحل عليه بدين قليل أو كثير ( قلت ) له هذا قول مالك ( فقال ) نعم هو قوله وذلك أنه نهى عن أن يأخذ المصدق فيها دراهم من ربها أو يشتريها ربها من المصدق وان رسول الله عليه الصلاة والسلام قال العائد في صدقته كالكلب يعود في قيئه ( بن وهب ) عن عبد الله بن لهيعة عن عمارة بن غزية الانصاري عن عبد الله بن أبي بكر بن حزم الأنصاري أخبره أن هذا كتاب رسول الله صلى الله عليه وسلم لعمرو بن حزم فريضة الإبل ليس فيما دون خمس ذود من الإبل صدقة فإذا بلغت خمسا ففيها شاة إلى تسع فإذا بلغت عشرا ففيها شاتان إلى أربع عشرة فإذا بلغت خمس عشرة ففيها ثلاث شياة إلى تسع عشرة فإذا بلغت عشرين ففيها أربع شياة إلى أربع وعشرين فإذا بلغت خمسا وعشرين إلى خمس وثلاثين ففيها بنت مخاض فإن لم توجد بنت مخاض فابن لبون ذكر فما زاد إلى خمس وأربعين ففيها بنت لبون فما زاد إلى ستين ففيها حقة طروقة الجمل فما زاد إلى خمس وسبعين ففيها جذعة وما زاد إلى تسعين ففيها ابنتا لبون فما زاد إلى عشرين ومائة ففيها حقتان طروقتا الجمل فما زاد على ذلك ففي كل خمسين حقة وفي كل أربعين بنت لبون ( قال بن وهب ) وأخبرني يونس بن يزيد عن بن شهاب قال نسخة كتاب رسول الله عليه الصلاة والسلام الذي كتب في الصدقة وهي عند آل عمر بن الخطاب أقرأينها سالم بن عبد الله بن عمر فوعيتها على وجهها وهي التي نسخ عمر بن عبد العزيز من سالم وعبيد الله ابني بن عمر حين أمر على المدينة فأمر عماله بالعمل بها ثم ذكر نحو هذا الحديث ( بن وهب ) عن الليث عن عبيد الله بن أبي جعفر عن محمد بن عبد الرحمن قال نهى عمر بن الخطاب أن يشتري الرجل فريضته من الإبل أو صدقته ( قالابن وهب ) وقاله عبد الله بن عمر وجابر بن عبد الله ( قال أشهب ) وقاله عبد الله بن عمر لرجل سأله عن ذلك فقال لا تشترها ولا تعد في صدقتك ولكن سلمها واقترف من غنم جارك وبن عمك مكانها ( قالأشهب ) وقال مالك وأحب إلي أن يترك المرء شراء صدقته وإن كان قد دفعها وقبضت منه ( قلت ) أرأيت لو أن رجلا كانت عنده خمس من الإبل فلما كان قبل الحول بيوم هلكت منهن واحدة ثم نتجت منهن واحدة من يومها فحال عليها الحول وهي خمس بالتي نتجت فقال فيها شاة ( قلت ) وهذا قول مالك قال نعم ( قال ) وقال مالك وإذا كانت الإبل لرجل ببعض البلدان وهي شنق قال فقلنا لمالك وما الشنق فقال هي الإبل التي لم تبلغ فريضة الإبل مثل الخمس والعشر والخمس عشرة والعشرين قال فيأتيه الساعي فيجد عنده ضأنا ومعزا أو يجد عنده ضأنا ولا يجد عنده معزا أو يجد عنده معزا ولا يجد عنده ضأنا قال ينظر المصدق في ذلك فإن كان أهل تلك البلاد إنما أموالهم الضأن وهي جل أغنامهم وما يكسبون كانت عليهم الضأن فيما وجب في الإبل يأتون بها وان لم يجد صاحب المال معزا فعليه أن يأتي بالضأن

Sección V02/P309–V02/P311

قال وإن كانت أموالهم المعز ووجد المصدق عند صاحب الإبل ضأنا لم يكن له على صاحب الضأن إلا المعز ولم يكن للمصدق أن يأخذ من الضأن إلا أن يرضى بذلك صاحب الضأن فيعطيه الضأن إنما عليه أن يأتي بالمعز ( قال ) وإذا بلغت الفريضة أن تؤخذ من الإبل فقد خرجت من أن تكون شنقا في زكاة البقر ( قلت ) لابن القاسم أيأخذ مالك بحديثه الذي يذكر عن طاوس عن معاذ بن جبل في البقر قال نعم ( قلت ) أرأيت الذي جاء في البقر في الأربعين مسنة أيؤخذ فيها الذكر والانثي ( قال ) أما الذي جاء في الحديث فإنه يأخذ مسنة وليس له أن يأخذ إلا أنثي ( قلت ) والذي جاء في ثلاثين تبيع أهو ذكر قال نعم ( قلت ) وهذا قول مالك قال نعم ( أشهب ) عن سليمان بن بلال قال أخبرني يحيى بن سعيد أن طاوسا اليماني حدثه قال بعث رسول الله عليه الصلاة والسلام معاذ بن جبل فأمره أن يأخذ من البقر الصدقة من كل ثلاثين تبيعة ومن كل أربعين بقرة مسنة ومن كل ستين تبيعين ومن كل سبعين تبيعا وبقرة مسنة على نحو هذا ( أشهب ) عن الزنجي أن إسماعيل بن أمية حدثه أن رسول الله عليه الصلاة والسلام قال لا يؤخذ من بقر حتى تبلغ ثلاثين فإذا بلغت ثلاثين ففيها تابع جذع أو جذعة حتى تبلغ أربعين فإذا بلغت أربعين ففيها بقرة مسنة ( بن مهدي ) عن سفيان ومحمد بن جابر عن أبي إسحاق عن عاصم بن ضمرة عن علي بن أبي طالب بمثل فعل معاذ بن جبل في ثلاثين تبيع وفي أربعين مسنة ( بن مهدي ) عن سفيان الثوري عن بن أبي ليلى عن الحكم أن معاذا سأل النبي صلى الله عليه وسلم عن الأوقاص فقال ليس فيها شيء ( وقال بن مهدي ) عن سفيان الثوري ومالك إن الجواميس من البقر ( بن مهدي ) عن عبد الوارث بن سعيد عن رجل عن الحسن مثله ( بن وهب ) عن بن لهيعة عن عمارة بن غزية عن عبد الله بن أبي بكر أخبره أن هذا كتاب رسول الله عليه الصلاة والسلام لعمرو بن حزم فرائض البقر ليس فيما دون ثلاثين من البقر صدقة فإذا بلغت ثلاثين ففيها عجل رابع جذع إلى أن تبلغ أربعين فإذا بلغت أربعين ففيها بقرة مسنة إلى أن تبلغ سبعين فإذا بلغت سبعين ففيها بقرة مسنة وعجل جذع حتى تبلغ ثمانين فإذا بلغت ثمانين ففيها مسنتان ثم على نحو هذا يعد ما كان من البقر إن زاد أو نقص فعلى نحو فرائض أولها ( قال بن وهب ) وأخبرني رجال من أهل العلم أن رسول الله عليه الصلاة والسلام حين بعث معاذ بن جبل أمره بهذا وان معاذا صدق البقر كذلك ( قال بن وهب ) وقال الليث سنة الجواميس في السعاية وسنة البقر سواء في زكاة الغنم

Sección V02/P311–V02/P313

( قال ) وقال مالك إذا كانت الغنم ربي كلها أو ماخضا كلها أو أكولة كلها أو فحولا كلها لم يكن للمصدق أن يأخذ منها شيئا وكان على رب المال أن يأتيه بجذعة أو ثنية مما فيه وفاء فيدفعها إلى المصدق وليس للمصدق إذا أتاه بما فيه وفاء أن يقول لا أقبلها ( قلت ) فهل كان مالك يقول يأخذ ما فوق الثني أو ما تحت الجذع ( فقال ) لا يأخذ إلا الجذع أو الثني إلا أن يشاء رب المال أن يعطيه ما هو أفضل من ذلك ( قلت ) الجذع من الضأن والمعز في أخذ الصدقة سواء قال نعم ( قلت ) أرأيت الذي يؤخذ في الصدقة من الغنم الجذع أهو في الضأن والمعز سواء قال نعم ( قلت ) وهو قول مالك قال نعم ( قال ) وقال مالك لا يأخذ تيسا والتيس هو دون الفحل إنما يعد مع ذوات العوار والهرمة والسخال ( قال ) فقلت لمالك فما ذات العوار فقال ذات العيب ( قال ) وقال مالك إن رأى المصدق أن يأخذ ذات العوار أو التيس أو الهرمة إذا كان ذلك خيرا له أخذها ( قلت ) هل يحسب المصدق العمياء والمريضة البين مرضها والعرجاء التي لا تلحق على رب الغنم ولا يأخذها قال نعم ( قلت ) وهذا قول مالك ( قال ) قال مالك يحسب على رب الغنم كل ذات عوار ولا يأخذ منها والعمياء من ذات العوار ولا تؤخذ فيها ولا من ذوات العوار ( قلت ) وإن كانت الغنم كلها قد جربت قال على رب المال أن يأتيه بشاة فيها وفاء من حقه ( قلت ) وكذلك ذوات العوار إذا كانت الغنم ذوات العوار كلها قال نعم ( قال ) وقال مالك لا يأخذ المصدق من ذوات العوار إلا أن يشاء المصدق أن يأخذ إذا رأى في ذلك خيرا وأفضل ( قال ) وقال مالك إذا كانت عجاجيل كلها أو فصلانا كلها أو سخالا كلها وفي عدد كل صنف منها ما تجب في الصدقة فعلى صاحب الأربعين من السخال أن يأتي بجذعة أو ثنية من الغنم وعلى صاحب الثلاثين من البقر إذا كانت عجولا كلها أن يأتي بتبيع ذكر وإن كانت فصلانا خمسا وعشرين فعليه أن يأتي بابنة مخاض ولا يؤخذ من هذه الصغار شيء لأن عمر بن الخطاب قال تأخذ الجذعة والثنية ولا تأخذ الماخض ولا الاكولة ولا الربي ولا فحل الغنم وذلك عدل بين غذاء المال وخياره ( قال مالك ) وكذلك لو لم يكن عنده إلا بزل اشترى له من السوق ولم يعطه منها فكذلك إذا كان عنده الدون اشترى له من السوق فمرة يكون ذلك خيرا مما عنده ومرة يكون شرا مما عنده ( قال مالك ) ليس في الأوقاص من الإبل والبقر والغنم شيء وإنما الأوقاص فيما بين واحد إلى تسعة ولا يكون في العقد وقص يريد بالعقد عشرة وقد سأل معاذ النبي صلى الله عليه وسلم عن الأوقاص فقال ليس فيها شيء ( قلت ) أرأيت لو أن رجلا له ثلاثون من الغنم توالدت قبل أن يأتيه المصدق بيوم فصارت أربعين أترى أن يزكيها عليه الساعي أم لا ( فقال ) يزكيها عليه لأنها قد صارت أربعين حين أتاه ( قلت ) ولم وقد كان أصلها غير نصاب ( قال ) لأنها توالدت فإذا توالدت فأولادها منها وفيها الزكاة وإن كانت قبل ذلك غير نصاب لأنها لما زادت بالولادة كانت كالنصاب وهو قول مالك ( قلت ) هل كان مالك يعرف أن المصدق يجمع الغنم ثم يفرقها فيخير رب المال أي الفرقتين شاء ثم يأخذ هو من الفرقة الأخرى ( فقال ) لم يعرفه وأنكره قال مالك قد كان محمد بن مسلمة الأنصاري لا تساق إليه شاة فيها وفاء من حقه الا أخذها ( قال ) وقال مالك من كانت له غنم أو بقر أو إبل يعتمل عليها ويعلفها ففيها الصدقة إن بلغت ما تجب فيها الصدقة ( قال ) وكان مالك يقول العوامل وغير العوامل سواء ( بن وهب ) عن بن لهيعة عن عمارة بن غزية عن عبد الله بن أبي بكر أخبره أن هذا كتاب رسول الله عليه الصلاة والسلام لعمرو بن حزم في صدقة الغنم ليس في الغنم صدقة حتى تبلغ أربعين شاة فإذا بلغت أربعين شاة ففيها شاة إلى عشرين ومائة فإذا كانت إحدى وعشرين ومائة ففيها شاتان إلى مائتي شاة فإذا كانت شاة ومائتي شاة ففيها ثلاث شياه إلى ثلاثمائة شاة فما زاد ففي كل مائة شاة ولا يجمع بين مفترق ولا يفرق بين مجتمع خشية الصدقة ولا يخرج في الصدقة هرمة ولا ذات عوار ولا تيس إلا أن يشاء المصدق وما كان من خليطين فإنهما يتراجعان بينهما بالسوية ( بن وهب ) عن يونس بن يزيد عن بن شهاب عن سالم وعبيد الله ابني بن عمر عن رسول الله عليه الصلاة والسلام بنحو ذلك ( بن وهب ) عن يحيى بن أيوب أن هشام بن عروة أخبره عن عروة بن الزبير أن رسول الله عليه الصلاة والسلام قال في أول ما أخذ الصدقة للمصدقين لا تأخذوا من حزرات الناس شيئا ( قال بن وهب ) قال مالك وغيره وقد نهى عمر بن الخطاب عن ذلك ( بن وهب ) عن مالك عن ثور بن زيد الديلي عن بن لعبد الله بن سفيان الثقفي عن جده سفيان بن عبد الله أن عمر بن الخطاب بعثه مصدقا فكان يعد على الناس بالسخلة فقالوا تعد علينا بالسخلة ولا تأخذها منا فلما قدم على عمر بن الخطاب ذكر له ذلك فقال له عمر نعم تعد عليهم بالسخلة يحملها الراعي ولا تأخذها ولا تأخذ الربي التي وضعت ولا الأكولة شاة اللحم ولا الماخض الحامل ولا فحل الغنم ونأخذ الجذعة والثنية وذلك عدل بين غذاء المال وخياره

Sección V02/P313–V02/P315

في زكاة الغنم التي تشترى للتجارة ( قلت ) أرأيت لو أن رجلا اشترى غنما للتجارة فبارت عليه وأقامت عنده سنين أيقومها كل سنة فيزكيها زكاة التجارة أم يزكيها زكاة السائمة كلما حال عليها الحول عنده وجاءه المصدق ( فقال ) بل يزكيها زكاة السائمة كلما حال عليها الحول عنده وجاءه المصدق أخذ منها صدقة السائمة ( قلت ) فإن أخذ منها المصدق اليوم زكاة السائمة وباعها صاحبها من الغد أعليه في ثمنها زكاة ( فقال ) لا شيء عليه في ثمنها حتى يحول الحول من يوم زكاها المصدق فإذا حال عليها الحول من يوم زكاها المصدق زكى ثمنها وهذا كله قول مالك فعلى هذا فقس جميع ما يرد عليك من هذه الوجوه في زكاة ماشية القراض ( قال ) وقال مالك ولو أن رجلا أخذ مالا قراضا فاشترى به غنما فحال الحول على الغنم وهي عند المقارض فإن الزكاة على رب المال في رأس ماله ولا يكون على العامل شيء في زكاة ماشية الذي يدير ماله ( قلت ) أرأيت من كان يدير ماله في التجارة فاشترى غنما للتجارة فحال عليها الحول وجاءه شهره الذي يزكي فيه ماله ويقوم فيه ما عنده من السلع أيقوم هذه الغنم التي اشتراها مع سلعة التي عنده أم لا ( فقال ) لا يقوم الغنم مع السلع لأن في رقابها الزكاة زكاة السائمة فلا تقوم مع هذه السلع وإنما يقوم ما في يديه من السلع التي ليس في رقابها زكاة مثل العروض والرقيق والدواب والطعام والثياب لأني إذا قومت الغنم فجاء حولها أردت أن أسقط عنها الزكاة فلا ينبغي أن أسقط عنها زكاة الماشية وهي غنم فأصرفها إلى زكاة التجارة فتقيم سنين هكذا وللغنم فريضة في الزكاة وسنة قائمة ( قال ) ولقد سألت مالكا عن الرجل يبتاع الغنم بالذهب للتجارة بعد ما زكى الذهب بثلاثة أشهر أو بأربعة أشهر متى يزكي ( فقال ) يستقبل بها حولا من يوم ابتاعها وإن كان اشتراها للتجارة فهذا يدلك على ما قبله إن الغنم إذا اشتريت خرجت من زكاة المال إلى زكاة الغنم فكان ينبغي لهذا إذا كان عنده مال فمضى للمال عنده ستة أشهر ثم اشترى به غنما أنه يزكى الغنم إذا مضى لها ستة أشهر لأن المال قد مضى له ستة أشهر عنده فلما قال لنا مالك يستقبل بالغنم حولا من يوم اشتراها واسقط مالك عنه شهور الدنانير علمت أن الغنم إذا اشتريت خرجت من زكاة المال وصارت إلى زكاة الغنم على كل حال وإن علمت كان المال يدار ولم أحفظ عن مالك إنه قال لي إن كان ممن يدير وإن كان ممن لا يدير ( قلت ) أرأيت حين أمرته أن لا يقوم الغنم مع عروضه التي عنده أرأيت إن هو باع الغنم قبل أن يأتيه المصدق أتسقط عنه زكاة الماشية وزكاة التجارة ( فقال ) لا ولكن تسقط عنه زكاة الماشية ويرجع في زكاتها إلى زكاة الذهب التي ابتاعها به فهو يزكيها من يوم أفاد الذهب وزكاها ( قال ) وهذا قول مالك ( قال ) وهذا يبين لك أن الغنم قد خرجت حين اشتراها من شهر زكاتها إذا حال عليها الحول وصارت على حدة في زكاة الضأن والمعز والبقر والجواميس إذا اجتمعت

Sección V02/P315–V02/P316

( قلت ) أرأيت الرجل يكون عنده المعز والضأن يكون عنده من الضأن سبعون ومن المعز ستون قال عليه شاتان من الضأن واحدة ومن المعز أخرى ( قلت ) فإن كانت الضأن سبعين والمعز ستين ( قال ) يأخذ من الضأن ولا يأخذ من المعز لأنه إنما عليه شاة وإنما يأخذ من الاكثر وانظر أبدا فإذا كان للرجل ضأن ومعز فإن كان في كل واحدة إذا افترقت ما تجب فيه الزكاة أخذ من كل واحدة وإن كان في واحدة ما تجب فيه الزكاة والأخرى لا تجب فيها الزكاة أخذ مما تجب فيها الزكاة ولم يأخذ من الأخرى مثل أن يكون له سبعون ضائنة وستون معزة فجميعها مائة وثلاثون ففيها شاتان فالسبعون لو كانت وحدها كانت فيها شاة والستون لو كانت وحدها كانت فيها شاة وإذا كانت سبعين ضائنة وخمسين معزة فجميعها مائة وعشرون فإنما فيها شاة واحدة فالقليلة تبع للكثيرة في هذا الموضع لأنها إنما فيها شاة واحدة فتؤخذ من الضأن وهي الاكثر ولو كانت ستين من هذه وستين من هذه أخذ المصدق من أيهما شاء ومثل ذلك الرجل تكون له مائة شاة وعشرون شاة ضائنة وأربعون معزة فعليه شاتان في الضأن واحدة وفي المعز واحدة ولو كانت ثلاثين معزة كانت عليه في الضأن شاتان ولم يكن عليه في المعز شيء لأنها لو كانت وحدها لم يكن عليه فيها شيء وكذلك إذا كانت له ثلاث مائة ضائنة وتسعون ماعزة فإنما عليه ثلاث شياه من الضأن ولم يكن عليه من المعز شيء لأنها في هذا الموضع وقص ولو لم يكن عنده معز لم ينقص من الثلاث شياه شيئا ولا يكون في المعز حتى تبلغ مائة فتكون فيها شاة وكذلك لو كانت ثلاثمائة ضائنة وخمسين ضائنة وخمسين معزة كان على رب الغنم أربع شياه تكون ثلاث ضائنات ويكون الساعي مخيرا في الرابعة إن شاء أخذ من الضأن وإن شاء أخذ من الماعز لأن هذه الشاة اعتدلت فيها الضأن والمعز وإن كانت الضأن ثلاثمائة وستين والمعز أربعين أخذ الاربعة من الضأن لأن الرابعة من الضأن إنما تمت بالمعز وكانت مثل ما لو كانت له ستون ضائنة وأربعون معزة فإنما يؤخذ من الاكثر وهي الستون ولو كانت المعز ستين والضأن ثلاثمائة وأربعين أخذ ثلاث ضائنات ومعزة وإن كانت مائتي ضائنة ومائة معزة أخذ منها ثلاثا ضائنتين ومعزة وإن كانت ثلاثمائة وخمسين مائتي ضائنة وخمسين ومائة معزة أخذ من الضأن اثنتين ومن المعز واحدة وإن كانت تسعين ومائة ضائنة وستين ومائة ماعزة أخذ ضائنتين ومعزة وإن كانت له مائة وخمسا وسبعين ضائنة ومائة وخمسا وسبعين معزة أخذ منها ثلاثا ضائنة ومعزة وكان المصدق مخيرا إن شاء أخذ الشاة الباقية من المعز وإن شاء أخذها من الضأن وكذلك الذي تكون له الإبل العراب والبخت على ما فسرنا في الغنم وكذلك الذي تكون له البقر الجواميس والبقر الأخر مثل أن يكون له عشرون من الجواميس وعشرة من غير الجواميس فعليه تبيع من الجواميس ولو كانت أربعين جاموسا وثلاثين من البقر الأخرى أخذ من الجواميس مسنة ومن الأخرى تبيعا منها ولو كانت أربعين جاموسا ومن الأخرى عشرين أخذ تبيعين من الجواميس واحدا ومن الأخرى آخر وإن كان عشرون من الجواميس وعشرون من الأخرى فالمصدق مخير إن شاء أخذ من هذه وإن شاء من هذه فإن كانت ثلاثين وثلاثين أخذ من هذه تبيعا ومن هذه تبيعا فعلى هذا خذ هذا الباب إن شاء الله في زكاة ماشية المديان

Sección V02/P316–V02/P318

( قال ) وقال مالك من كان عليه دين وله ماشية تجب فيها الزكاة والدين يحيط بقيمة الماشية ولا مال له غير هذه الماشية إن عليه الزكاة فيها ولا تبطل الزكاة عنه فيها للدين الذي عليه إبلا كانت أو بقرا أو غنما ( قال بن القاسم ) وليس لارباب الدين أن يمنعوا المصدق أن يأخذ صدقته من أجل دينهم ( قلت ) وهذا قول مالك قال نعم هو قوله ( قلت ) أرأيت لو أن رجلا كانت عنده غنم قد حال عليها الحول وجاءه المصدق وعليه من الدين غنم مثلها بصفتها واسنانها أو كانت إبلا وعليه من الدين ابل مثلها أو كانت بقرا وعليه من الدين بقر مثلها ( فقال ) قال مالك عليه الزكاة ولا يضع عنه ما عليه من الدين الزكاة في الماشية وإن كان الدين مثل الذي عنده ( قلت ) فإن رفع رجل من أرضه حبا أو تمرا وعليه من الدين حب مثل ما رفع أو تمر مثل ما رفع ( فقال ) قال مالك لا يضع عنه دينه زكاة ما رفع من الحب والتمر وإنما يضع عنه من الدنانير والدراهم بحال ما وصفت لك ( قلت ) فإن كان لرجل عبد فمضى يوم الفطر والعبد عنده وعليه من الدين عبد مثله بصفته ( قال ) لا زكاة عليه إذا لم يكن له مال ( قال ) والأموال الناضة مخالفة لهذا الذي ذكرت لك من الماشية والتمر والحب لأن الدنانير إذا كانت لرجل فحال عليها الحول وعليه دين ثياب أو حيوان أو حب وما كانت من العروض والناض حسب الدين في الناض الذي عنده فإن بقي بعد دينه في يديه ما يجب فيه الزكاة زكاه وإلا لم يكن عليه شيء ( قلت ) وهذا قول مالك قال نعم ( قلت ) وما الفرق بين العين والماشية والثمار ( فقال ) لأن السنة إنما جاءت في الضمار وهو المال المحبوس في العين وإن السعاة إنما يأخذون الناس بزكاة مواشيهم وثمارهم ولا يأخذونهم بزكاة العين ويقبل منهم قولهم في العين ألا ترى أن رسول الله عليه الصلاة والسلام وأبا بكر وعمر وعثمان والخلفاء كانوا يبعثون الخراص في الثمار أول ما تطيب فيخرصون على الناس لاحصاء الزكاة ولما للناس في ذلك من تعجيل منافعهم ثمارهم ولا يؤمرون فيه بقضاء ما عليهم من الدين ثم يخرص عليهم وكذلك في المواشي تبعث السعاة وقد كان عثمان بن عفان يصيح في الناس هذا شهر زكاتكم فمن كان عليه دين فليقضه حتى تحصل أموالكم فتؤدون منها الزكاة فكان الرجل يحصي دينه ثم يؤدي مما بقي في يديه إن كان ما بقي في يديه تجب فيه الزكاة ( بن مهدي ) عن أبي عبد الرحمن عن طلحة بن النضر قال سمعت محمد بن سيرين يقول كانوا لا يرصدون الثمار في الدين وينبغي للعين أن ترصد في الدين ( بن مهدي ) عن حماد بن زيد عن أيوب عن بن سيرين قال كان المصدق يجيء فأين ما رأى زرعا قائما أو إبلا قائمة أو غنما قائمة أخذ منها الصدقة في زكاة ثمن الغنم إذا بيعت

Sección V02/P318–V02/P319

( وسألت ) بن القاسم عن الرجل تكون له الغنم تجب في مثلها الزكاة فيحول عليها الحول فيبيعها قبل أن يأتيه المصدق ( فقال ) لا زكاة عليه فيها للمصدق ولكن يزكي الثمن مكانه لأن الحول قد حال على الغنم وإنما يحسب للمال من يوم أفاد الغنم ثم يحسب للمال من ذي قبل سنة من يوم زكى المال ثم تجب فيه الزكاة أيضا إن كان عشرين دينارا فصاعدا قال وهذا قول مالك ( قلت ) أرأيت لو كانت لرجل أربعون شاة فحال عليها الحول فاستهلكها رجل بعد ما حال عليها الحول قبل أن يأتيه المصدق فأخذ قيمتها دراهم ( فقال ) يزكي الدراهم مكانه لأن الحول قد حال على الغنم ( قلت ) فإن أخذ قيمة غنمه ابلا ( قال ) فقال يستقبل بالابل حولا من ذي قبل ولا شيء عليه حتى يحول الحول على الابل من ذي قبل ( قلت ) وتكون عليه زكاة القيمة إن كانت القيمة تبلغ ما تجب فيه الزكاة لأنه إذا قبض الابل صار قابضا للدين ( قال ) لا لأن مالكا قال لي في رجل كانت عنده دراهم فابتاع بها سلعة للتجارة ثم باعها بعد الحول بذهب تجب في مثلها الزكاة فلم يقبض تلك الذهب حتى أخذ بها عرضا من العروض للتجارة ( قال ) لا زكاة عليه حتى يبيع العروض وينض ثمنها في يديه وكذلك الابل والبقر إذا أخذت من قيمة الغنم ( قلت ) وكذلك إن أخذ قيمتها بقرا قال نعم لا شيء فيها ( قلت ) فإن أخذ في قيمتها غنما فكانت أقل من أربعين ( فقال ) لا شيء فيها ( قلت ) فإن أخذ قيمتها عددها أربعون فصاعدا ( قال ) لا شيء عليه فيها وقد كان عبد الرحمن يقول عليه في الغنم التي أخذ الزكاة ( وقوله ) لا زكاة عليه هو أحسن وكانه باع الغنم بغنم والثمن لغو ( قال ) وسألت مالكا عن الرجل يرث الغنم أو يبتاعها فتقيم عنده حولا ثم يبيعها ( فقال ) قال لي مالك إن كان ورثها أو اشتراها لقنية ولم يشترها للتجارة فلا أرى عليه في ثمنها زكاة حتى يحول عليها الحول من يوم قبض ثمنها إذا كان المصدق لم يأته وقد حال عليها الحول فباعها فلا زكاة عليه فيها ولا في ثمنها حتى يحول الحول على ثمنها ( قال ) ولا أرى عليه الشاة التي كانت وجبت عليه في زكاتها الا أن يكون باعها فرارا من الساعي فإن كان باعها فرارا من الساعي فعليه الشاة التي كانت وجبت عليه وهو أحسن من القول الذي روى عنه وأوضح ( قال بن القاسم ) وقال لي مالك بعد ذلك أرى عليه في ثمنها الزكاة إن كان باعها بعد ما حال عليها الحول كان اشتراها لقنية أو ورثها قال ومعنى القنية السائمة فأرى في ثمنها الزكاة يوم يبيعها مكانه ولا ينتظر أن يحول الحول على الثمن ( قال ) فقلت له فإن باعها بعد ستة أشهر من يوم ورثها أو ابتاعها ( قال ) أرى أن يحتسب بما مضى من الشهور ثم يزكي الثمن ( قال ) فرددتها عليه عاما بعد عام فثبت على قوله هذا ولم يختلف فيه وهذا قوله الذي فارقته عليه آخر ما فارقناه وهو أحب قوليه إلي ( قلت ) أرأيت لو كانت عندي أربعة من الابل فحال عليها الحول فبعتها بعد ما حال عليها الحول أيكون علي في ثمنها زكاة يوم بعتها فقال لا ( قلت ) وهي عندك مخالفة للتي كانت تجب فيها الزكاة إذا بعتها بعد الحول قبل أن أزكيها ( قال ) نعم قال وهو قول مالك ( قلت ) أرأيت إن كانت هذه الابل تجب فيها الزكاة فلما حال عليها الحول صدقتها ثم بعتها بدنانير بعد ما أخذت صدقتها بأشهر متى أزكى ثمنها ( فقال ) حتى يحول على الدنانير الحول من يوم زكيت الابل قال وهو قول مالك ( قال ) فقلت لمالك أرأيت الرجل يكون عنده الذهب فيبتاع بها غنما أو ابلا أو بقرا متى يزكيها ( فقال ) حتى يحول الحول على الغنم من يوم اشتراها أو البقر أو الإبل ولم يجعلها مثل الغنم التي تباع بالدنانير

Sección V02/P319–V02/P321

في تحويل الماشية في الماشية ( قال بن القاسم ) قلت لمالك فالغنم تباع بالإبل أو البقر والبقر تباع بالغنم ( قال ) ليس في شيء من هذه زكاة حتى يحول عليها الحول من يوم اشترى الإبل والبقر والغنم التي صارت في يديه وإنما شراؤه الإبل بالغنم وإن مضى للغنم عنده ستة أشهر بمنزلة ما لو كان عنده ذهب أو ورق فأقامت عنده ستة أشهر ثم اشترى بها إبلا أو بقرا أو غنما فإنه يستقبل بالماشية من يوم اشتراها حولا ولا ينظر في هذا إلى اليوم الذي أفاد فيه الدنانير والدراهم وإنما ينظر في هذا إلى يوم اشترى الماشية بالدنانير والدراهم فيحسب من ذلك اليوم حولا ثم يزكى قال مالك لأن حول الأولى قد انتقض ( قال مالك ) وإن اشترى بالغنم بعد ما مضى لها ستة أشهر من يوم أفادها غنما فعليه زكاة الغنم كما هي ( قلت ) أرأيت إن كانت الغنم التي أفاد لما مضى لها عنده ستة أشهر باعها وكانت عشرين ومائة فباعها بثلاثين شاة ( فقال ) لا زكاة عليه فيها إذا حال عليها الحول ( قلت ) له فإن باعها بأربعين ( فقال ) إذا مضى لها ستة أشهر من يوم اشتراها زكاها شاة واحدة وذلك أن هذه الستة الأشهر إن أضيفت إلى الستة الأشهر التي كانت الغنم الأولى عنده فيها فزكى هذه التي عنده لأن كل من باع غنما بغنم وإن كانت مخالفة لها فكأنها هي لأن ذلك مما إذا أفيد ضم بعضه إلى بعض وزكي زكاة واحدة وهو مما يجمع في الصدقة ولو باعها بابل لم يكن عليه زكاة واستقبل بها حولا لأنهما صنفان لا يجمعان في الزكاة فلما كانا لا يجتمعان في الزكاة انتقض حول الأولى وصارت هذه الثانية فائدة شراء كرجل كانت عنده دنانير تجب فيها الزكاة فأقامت ستة أشهر فاشترى بها إبلا تجب فيها الزكاة أو غنما فانتقض حول الدنانير لأن الدنانير وما اشترى مما لا يجمع بعضه إلى بعض في الزكاة فلما كان لا يجمع بعضه إلى بعض انتقض حول الدنانير وكان ما اشترى من الإبل والبقر والغنم فائدة شراء يستقبل بها حولا من يوم اشتراها ( قال ) وقال مالك فيمن كان له نصاب إبل فباعها قبل الحول بنصاب غنم إنه لا يزكي الغنم حتى يحول على الغنم الحول من يوم اشتراها وليس عليه في الإبل شيء إذا لم يحل الحول على الإبل ( قال ) فإذا حال الحول على الإبل فباعها بنصاب ماشية يريد بذلك الهرب من الزكاة أخذ منه المصدق زكاة الإبل ( قلت ) فإن كانت زكاة الغنم أفضل وخيرا للمصدق ( قال ) لا يأخذ من الغنم شيئا ولكن يأخذ من الإبل لأن الغنم إنما تجب فيها الزكاة من يوم اشتراها فإذا ذهب المصدق يأخذ من الغنم لم تجب له الزكاة فيها حتى يحول عليها الحول من يوم اشتراها ( قلت ) لم إذا باعها بعد الحول وهي مما تجب فيها الزكاة هذه الإبل بنصاب من الغنم ولم يكن فارا أسقطت عنه الزكاة ( قال ) لأن حولها عند مالك هو إتيان المصدق وليس السنة ( قلت ) أرأيت لو باعها بدنانير بعد ما حال عليها الحول ولم يكن فارا أكانت تجب عليه الزكاة في الدنانير ساعة باعها ( قال ) نعم قال وهذا قول مالك ( قال بن القاسم ) والدنانير مخالفة لما سواها مما بيعت به هذه الإبل ( قلت ) أرأيت إن أقام الثمن ثمن هذه الإبل على المشتري ولم يكن قبضه البائع أعواما ( قال ) يزكيه زكاة واحدة وهي التي كانت وجبت عليه حين باع الإبل وهو قول مالك ( قلت ) فإن كان قد أخذ الثمن فأسلفه فأقام سنتين ثم أخذه ( قال ) يزكيه الآن زكاة سنتين في زكاة فائدة الماشية

Sección V02/P321–V02/P325

( قال ) وقال مالك من كانت له ماشية إبل أو بقر أو غنم ورثها بعد ما حال عليها الحول عند الميت ثم جاءه المصدق فليس على من ورثها شيء حتى يحول عليها الحول عند من ورثها من ذي قبل فإذا مر بها الساعي وهي عند من ورثها لم يفرقوها أخذ منها الصدقة عنهم وكانوا بمنزلة الخلطاء يترادون فيها إذا كان الورثة غير واحد فمن كان شاؤه ما تجب فيه الصدقة فهو خليط لمن تجب عليه الصدقة ولمن هو أكثر غنما ومن لم يكن شاؤه تجب فيه الصدقة فليس هو بخليط ولا غرم عليه ( قال مالك ) وكذلك الإبل والبقر ( قال مالك ) وإن كانوا يفرقونها أخذت من كل واحد منهم صدقته على حساب ما يؤخذ من الرجل إذا لم يكن خليطا إذا كان في ماشية كل واحد منهم ما تجب فيه الصدقة ( قال مالك ) ومن ورث غنما فكانت عنده فجاءه المصدق قبل أن يحول عليها الحول من يوم ورثها فليس عليه فيها شيء وليس عليه شيء فيما يستقبل حتى يمر به الساعي من عام قابل فيصدقه مع من يصدق ( قلت ) أرأيت إذا مر به الساعي قبل أن يستكمل السنة فاستكمل السنة بعد ما مر به الساعي أيجب عليه أن يصدقها ( فقال ) لا يجب عليه أن يصدقها إلا أن يأتي الساعي من السنة المقبلة ( قلت ) وهذا قول مالك قال نعم ( قال ) وقال مالك من كان له نصاب ماشية من غنم فأفاد قبل أن يحول عليه الحول إبلا تجب في مثلها الزكاة أو لا تجب في مثلها الزكاة إنه إنما يزكي الغنم وحدها وليس عليه أن يضيف الإبل إلى الغنم ولكن إن كانت الإبل مما تجب في مثلها الزكاة زكاها إذا مضى لها سنة من يوم أفاد الإبل ( قال ) وإنما تضاف الغنم إلى الغنم والبقر إلى البقر والإبل إلى الإبل إذا كان الأصل الذي كان عند ربها قبل أن يفيد هذه الفائدة نصاب ماشية فإنه يضيف ما أفاد من صنفها إليها إذا كان الأصل نصابا فيزكي جميعها وإن لم يفد الفائدة قبل أن يحول الحول إلا بيوم زكاه مع النصاب الذي كان له ( قال ) وقال مالك فيمن أفاد ماشية وله نصاب ماشية فأفادها بعد الحول قبل أن يأتيه المصدق إنه يزكي ما أفاد بعد الحول مع ماشيته إذا كان ذلك قبل أن يأتيه المصدق فإن أتاه المصدق وماشيته مائتا شاة وشاة فنزل به فهلكت منها شاة قبل أن يسعى عليه وبعد ما نزل به فإنه يزكي على ما بقي ولا يزكي على ما مات منها ( قلت ) فلو كانت عنده ثلاثون شاة فورث قبل أن يأتيه الساعي بيوم عشرة من الغنم ( فقال ) لا زكاة عليه في شيء من هذه حتى يحول الحول من يوم أفاد العشرة ( قلت ) لم فقال لي لأن هذه لم تكن نصابا ولأن الفائدة لم تكن ولادة الغنم وإنما الفائدة ها هنا غنم غير هذه الغنم ولا تشبه هذه الفائدة ما ولدت الغنم لأن كل ذات رحم فولدها بمنزلتها ( قلت ) أرأيت لو أن رجلا كانت له نصاب ماشية تجب فيها الزكاة فلما كان قبل الحول بيوم رجعت إلى ما لا زكاة فيها ثم أفاد من يومه ذلك ما إن أضافه إليها كانت فيها الزكاة ( فقال ) لا زكاة فيها ( قلت ) لم فقال لأن الفائدة ليست منها ولأنها لما رجعت إلى ما لا زكاة فيها قبل ان يحول عليها الحول فكأنه لم يكن له في الأصل غيرها ( قلت ) فإن لم يكن هلك منها قبل الحول شيء ولكنها حال عليها الحول فزكاها ثم هلك بعضها فرجعت إلى ما لا زكاة فيها ثم أفاد قبل الحول من يوم زكاها ما إن جمعها إليها وجبت فيها الزكاة أيضيفها إليها ويزكي جميعها أم لا ( فقال ) لا زكاة عليه فيها إذا نقصت الأولى مما تجب فيه الزكاة بعد ما زكاها أو قبل أن يزكيها فإنه يضم الأولى إلى الفائدة الآخرة ثم يستقبل بهما حولا من يوم أفاد الفائدة الآخرة فإن حال الحول وفيهما ما تجب فيه الزكاة زكاهما وإن حال الحول وفيهما ما لا تجب فيه الزكاة ثم أفاد فائدة أخرى ضم المالين جميعا إلى الفائدة الآخرة واستقبل بهذا المال كله حولا من يوم أفاد الفائدة الآخرة وكذلك الدنانير والدراهم والإبل والبقر ( قلت ) وهذا قول مالك قال نعم ( قلت ) أرأيت لو أن رجلا قتل والده فقضي له على عاقلة القاتل بمائة من الإبل فلم يقبضها إلا من بعد أعوام أيزكيها ساعة قبضها أم ينتظر حتى يحول عليها الحول من يوم قبضها فقال بل ينتظر حتى يحول عليه الحول من يوم قبضها ( قلت ) وهذا قول مالك قال نعم ( قلت ) أرأيت المرأة إذا تزوجت على إبل بأعيانها خمسين من الإبل فلم تقبضها حتى حال عليها الحول عند الزوج ثم قبضتها بعد الحول ( فقال ) عليها ان تزكيها وليست التي بأعيانها كالتي بغير أعيانها لأن التي بغير أعيانها إنما ضمانها من الزوج وهذه التي بأعيانها قد ملكتها بأعيانها يوم عقدة النكاح وضمانها منها وهذا رأيي ( قال ) وذلك أني سألت مالكا عن الرجل يتزوج المرأة بعبدين تعرفهما عنده فوجب النكاح ثم هلك الرأسان قبل أن تقبضهما ممن هلاكهما أمن الزوج أم من المرأة ( فقال ) بل من المرأة ( قلت ) أرأيت إن تزوجت على إبل بأعيانها أو على غنم بأعيانها أو على نخل بأعيانها فأثمرت النخل عند الزوج وحال الحول على الماشية عند الزوج ثم قبضت المرأة ذلك من الزوج بعد الحول ( فقال ) عليها زكاتها حين تقبض ولا تؤخر حتى يحول الحول من يوم تقبض وليس الإبل وما ذكرت إذا كانت بأعيانها مثل الدنانير لأن هذه الإبل وما ذكرت إذا كانت بأعيانها فتلفها من المرأة إذا هي تلفت ( قلت ) أفتحفظ عن مالك أنه جعل عليها زكاتها إذا هي قبضتها ولا يأمرها أن تنتظر حولا مثل ما أمرها في الدنانير ( قال ) لا أحفظه عن مالك ولكن مالكا قال لي إذا ورث الرجل غنما زكاها إذا حال الحول عليها ولم يقل لي قبض أو لم يقبض ( قال ) وقال لي مالك في القوم يرثون الغنم وقد أقامت عند أبيهم حولا إنه لا زكاة على أبيهم فيها وإنهم لا تجب عليهم فيها الزكاة حتى يمر بها حول فإذا مر بهم حول كانوا بمنزلة الخلطاء ولم يقل قبضوا أو لم يقبضوا ( قال ) وقال مالك في الدنانير إذا هلك رجل فأوصى إلى رجل فباع تركته وجمع ماله فكان عند الوصي ما شاء الله إنه لا زكاة عليهم فيما اجتمع عند الوصي ولا فيما باع لهم ولا فيما نض في يده من ذلك حتى يقسموه ويقبضوه ثم يحول الحول بعد ما قبضوا وهذا إذا كانوا كبارا فإن كانوا صغارا كان الوصي قابضا لهم وكانت عليهم الزكاة من يوم نض ذلك في يد الوصي ( قلت ) فإن كانوا صغارا وكبارا فلا يكون على الصغار زكاة أيضا فيما نض في يد الوصي حتى يقاسم لهم الكبار فإذا قاسم لهم الكبار كان الوصي قابضا لهم لحصتهم فيستقبل بحصتهم حولا من يوم قاسم الكبار ويستقبل للكبار أيضا حولا من يوم قبضوا فقال نعم ( قلت ) وهو قول مالك ( قال ) لم أسمعه من مالك ولكن قال لي مالك ليس على الكبار زكاة حتى يقتسموا ويقبضوا فإذا كانت المقاسمة بين الصغار والكبار كان ذلك مالا واحدا حتى يقتسموا لأنه ما تلف منه فهو من جميعهم فلا يكون قبض الوصي قبضا للصغار إلا بعد المقاسمة إذا كان في الورثة كبار فعلى هذا فقس كل فائدة يفيدها صغير أو كبير أو امرأة من دنانير أو دراهم ( قلت ) أرأيت لو أن رجلا ورث مائة دينار غائبة عنه فحال عليها أحوال كثيرة قبل أن يقبضها وهي عند الوصي ثم قبضها أعليه الزكاة فيها لما مضى ( فقال ) لا شيء عليه فيها ويستقبل بها حولا من يوم قبضها إلا أن يكون وكل بقبضها أحدا فإن كان وكل بقبضها أحدا فزكاتها تجب عليه من يوم قبضها الوكيل وإن لم تصل إليه من بعد قبض الوكيل حتى حال عليها الحول فعليه فيها الزكاة ( قلت ) وهذا قول مالك فقال نعم ( قلت ) فلو ورث رجل ماشية تجب فيها الزكاة فحال عليها الحول قبل أن يقبضها وهي في يد الوصي أعليه فيها الزكاة فقال نعم ( قلت ) فما فرق بين هذه الغنم والدنانير ( فقال ) لا تشبه الغنم الدنانير لأن الغنم لو كانت لرجل وعليه دين يغترقها زكي الغنم والدنانير إذا كانت لرجل وعليه دين يغترقها وليس له غير ما كان دينه فيها لم تكن عليه الزكاة والذي ورث الدنانير لا تصير الدنانير في ضمانه حتى يقبضها فإنما تكون عليه فيما ورث من الدنانير الزكاة إذا صارت الدنانير في ضمانه ويحول عليها بعد ذلك حول فأما ما لم تصر في ضمانه فلا زكاة عليه فيها