Qur'an&Sunnah

Sahnûn — el-Müdevvenetü'l-Kübrâ (Mâlikî)

Sección V16/P278–V16/P282

والشجر كلها قال مالك بهذه المنزلة فإن كان صاحبها قد قطعها ووضعها في الجنان فكان ذلك حرزا لها قطع سارقها ( قلت ) أرأيت الجرين إذا جمع فيه الحب والتمر فغاب عنه صاحبه وليس عليه باب ولا حائط ولا غلق فسرق منه سارق أيقطع في قول مالك ( قال ) نعم يقطع في قول مالك ألا ترى أن الامتعات التي في الافنية التي تباع ان سارقها يقطع كان صاحبها عندها أو لم يكن عندها ليلا كان أو نهارا ألا ترى أن الماشية إذا آواها المراح وان كان مراحها في غير الدور وليس عليها حيطان ولا أغلاق وبات أهلها في بيوتهم فسرق منها سارق أنه يقطع في قول مالك وكذلك الدواب التي في مرابطها المعروفة وان لم يكن دونها أبواب ولا أغلاق ولا أهلها عندها فإن سارقها يقطع وكذلك قال مالك ( قلت ) أرأيت المسافر إذا سافر فوضع متاعه في خبائه أو خارجا من خبائه وذهب لاستقاء الماء أو لحاجة وترك متاعه فسرقه سارق أيقطع أم لا ( قال ) قال مالك يقطع والابل إذا كانت في رعيها لم يقطع سارقها فإذا آواها إلى مراحها قطع من سرقها من هناك ( قلت ) فلو ضرب فسطاطه في سفر فسرق الفسطاط سارق أيقطع أم لا في قول مالك ( قال ) نعم يقطع في المتاع الموضوع ألا ترى أنه يقطع في المتاع الموضوع خبائه فكذلك الخباء قلت أرأيت إن أتى إلى قطار فاحتمل منه بعيرا أو سرق من محمل شيئا ( قال ) قال مالك يقطع من حل بعيرا من القطار أو أخذ من المحمل شيئا على وجه الاستسرار ( قلت ) أرأيت ان أخذ غرائر على البعير أو شقها فأخذ منها المتاع أيقطعه في الوجهين جميعا في قول مالك ( قال ) نعم ( قال ) وقال مالك وإن أخذ ثوبا ملقي على ظهر البعير مستسرا بذلك قطع ( قلت ) فإن أخذه غير مستسر ( قال ) وإذا أخذه مختلسا لم يقطع عند مالك ( قلت ) لم لا يقطع عند مالك المختلس ( قال ) مضت به السنة وقد قاله زيد بن ثابت لا يقطع المختلس ( قلت ) أرأيت النباش أيقطع في قول مالك ( قال ) نعم إذا أخرجه من القبر قطع ( قلت ) أرأيت الرفقاء في الأسفار ينزل كل قوم على حدة فيسرق بعضهم من بعض ( قال ) سألت مالكا عنها فقال يقطعون قال مالك وإنما ذلك عندي بمنزلة الدار فيها المقاصير والسكان متحاجزين فيسرق بعضهم من بعض أنه يقطع ( قلت ) أرأيت لو أن رجلا طرح ثوبا له في الصحراء وذهب لحاجته وهو يريد الرجعة إليه فيأخذه فسرقه سارق مستسرا أيقطع أم لا في قول مالك ( قال ) لم أسمع من مالك فيه شيئا إلا أنه ان كان منزلا نزله في ذلك الموضع الذي وضع فيه ثوبه قطع في رأيي وان لم يكن منزلا نزله لم يقطع سارقه ( قلت ) وإنما ينظر في هذا إلى المنازل والبيوت والدور وهي الحرز فمن سرق منها قطع ( قال ) نعم ( قلت ) إن غاب أربابها أو حضروا ( قال ) نعم وإنما ينظر في هذا إلى المواضع التي جعلت هذه الاشياء حرزا لها فمن سرق من هناك قطع وظهور الدواب إذا وضع عليها المتاع حرز لذلك المتاع عند مالك وكذلك القطار يقاد فيأخذ منه رجل بعيرا فذلك حرزه ( قلت ) فإن احتل البعير فأخذ مكانه أيقطع أم حتى ينحيه وكيف ان كان إنما نحاه قليلا ( قال ) لم يحد لنا مالك في ذلك حدا إلا أنه إذا احتله عن مربطه وسار به وصار في يديه قطع ( قلت ) أرأيت النباش ما فرق ما بينه وبين الذي طرح ثوبه في الصحراء ( قال ) لان القبر حرز لما فيه ( قلت ) أرأيت الطرار ان طر من كم رجل أو من ثيابه ثلاثة دراهم من داخل الكم أو من خارج الكم أيقطع في قول مالك أم لا ( قال ) قال مالك يقطع ( قلت ) وكذلك ان أخرج من خفه ثلاثة دراهم أيقطع أم لا ( قال ) نعم في رأيي ( قلت ) أرأيت الصبي الحر إذا سرقه رجل أيقطع في قول مالك ( قال ) قال مالك إذا سرقه من حرزه قطع ( قلت ) والحر والعبد في هذا سواء في قول مالك ( قال ) نعم ( قلت ) أرأيت ان سرق ثوبا لا يسوي ثلاثة دراهم أو خرقة لا تسوي ثلاثة دراهم وفي ناحية الثوب أو الخرقة ثلاثة دراهم مصرورة أيقطعه مالك أم لا ( قال ) قال مالك من سرق ثوبا أو ما أشبهه مما يعلم الناس ان في مثله يسترفع الذهب والورق وان كان لم يعلم أن ذلك فيه حتى سرقه قطع ولا ينفعه جهالته وما كان من شيء مثله لا يرفع فيه الذهب ولا الورق مثل الخشبة والحجر والعصا فيسرقه سارق وفيه ذهب أو فضة وقيمة الذي سرق ليس يقطع في قيمته إلا أن يكون فيه ذهب كثير أو فضة وقيمة الذي سرق ليس يقطع في قيمته إلا أن يكون فيه ذهب كثير أو فضة كثيرة فإنه لا يقطع حتى يكون قيمة الذي سرق بعينه سوى ما فيه ربع دينار فصاعدا ( قلت ) أرأيت ان سرق عبدا كبيرا أعجميا أيقطع في قول مالك ( قال ) نعم ( قلت ) وان كان كبيرا فصيحا أيقطع أم لا في قول مالك إذا سرقه ( قال ) لا يقطع ( قلت ) أرأيت ان شهد أحد الشاهدين أنه سرق نعجة وشهد الآخر أنه سرق كبشا أيقطع ( قال ) لا يقطع لان شهادتهما قد اختلفت ( قيل ) ولا ترهما قد اجتمعت شهادتهما على السرقة وان اختلفت في الذي سرق ألا ترى أنهما قد شهدا أنه سارق اجتمعا في ذلك وافترقا في الذي سرق ( قال ) إذا افترقا في الذي سرق عند مالك رحمه الله لم أقطعه لانهما لم يشهدا على عمل واحد والسرقة عمل من الاعمال ليس باقرار ولا يقطع بشهادة واحد ( قيل ) وكذلك ان شهد أحدهما أنه سرق يوم الخميس وشهد الآخر أنه سرق يوم الجمعة ( قال ) نعم لا يقطع ( قلت ) وهذا كله قول مالك ( قال ) نعم ( قلت ) أرأيت ان دخل سارق فسرق طعاما فأكله قبل أن يخرج من حرزه فخرج وقد أكله أيقطع في قول مالك ( قال ) قال مالك لا يقطع ( قلت ) أرأيت ان أخذ دهنا قيمته ثلاثة دراهم فدهن به رأسه أو لحيته في الحرز ثم خرج به وقد استهلكه في رأسه ولحيته أيقطع في قول مالك أم لا ( قال ) ان كان خرج وفي لحيته ورأسه من الدهن ما ان سلت بلغ ربع دينار فإنه يقطع وإلا لم يقطع ( قلت ) أرأيت ان دخل الحرز فذبح شاة فأخرجها مذبوحة أو دخل الحرز فخرق ثيابا ثم أخرجها مخرقة أو أفسد طعاما في الحرز وأخرجه وقد أفسده ( قال ) قال مالك ينظر إلى قيمته خارجا من الحرز حين أخرجه فإن كانت قيمته ربع دينار فصاعدا قطع ولا ينظر إلى قيمته داخل الحرز ( قلت ) أرأيت ان أخذ وقيمة المتاع الذي أخرجه من الحرز ثلاثة دراهم وكان قيمته يوم أخرجه من الحرز درهمين أيقطعه أم لا في قول مالك ( قال ) قال مالك إنما ينظر إلى قيمة السرقة يوم سرقها ولا ينظر إلى قيمتها بعد ذلك غلت أو رخصت فإن كانت قيمتها يوم أخرجها من حرزها ما يقطع في مثله قطع وان لم يكن في قيمتها يوم أخرجها ما يقطع في مثله لم يقطع ( قلت ) أرأيت من سرق مرة بعد مرة أتقطع يده اليمنى ثم رجله اليسرى ثم يده اليسرى ثم رجله اليمنى في قول مالك ( قال ) نعم ( قال ) وقال مالك فإن سرق بعد ذلك ضرب وحبس ( قلت ) أرأيت ان سرق وليس له يمين ( قال ) قال مالك تقطع رجله اليسرى ولم أسمعه أنا منه ولكن بلغني عنه بعد ذلك ممن أقث به أنه قال تقطع يده اليسرى وقد كان وقف عن قطع رجله بعد ما قاله ثم قال تقطع اليد وقوله في الرجل أحب إلي وهو الذي آخذ به ( قلت ) أرأيت الذي لا يدين له ولا رجلين إذا سرق وهو عديم لا مال له فاستهلك سرقته فأخذ أيضربه ويسجنه ويضمنه السرقة في قول مالك ( قال ) نعم ولم أسمعه أنا منه ( قال ) وقال مالك إذا سرق وهو عديم لا مال له فاستهلك الرجل السرقة وهو موسر ثم أخذ فقطعت يده وقد استهلك السرقة فإن كان يوم قطعت يده معسرا لم يتبع بها وإن كان يسره ذلك قد ذهب عنه ثم أعسر ثم قطعت يده وقد أيسر ثانية بعد العسر لم يؤخذ منه شيء وإن سرق وهو معسر ثم أخذ وهو موسر قطعت يده ولم يؤخذ منه شيء وإنما يؤخذ منه إذا سرق وهو موسر فما به ذلك اليسر إلى أن قطع فهذا الذي يضمن السرقة في يسره ذلك فأما إذا انقطع يسره ثم أيسر بعد ذلك فقطع لم يضمن تلك السرقة إذا كان قد استهلكها وكذلك لو سرق وهو معسر ثم أيسر بعد ذلك قطع ولم يضمن إذا كان قد استهلك السرقة

Sección V16/P282

الرجوع عن الشهادة وخطأ الامام

Sección V16/P282–V16/P288

( قلت ) أرأيت الرجل يشهد عليه شاهدان أنه سرق ثم أتى بآخر قبل أن يقطع القاضي هذا المشهود عليه الاول فقالا وهمنا هو هذا الآخر ( قال ) لا أرى أن يقطع هذا ولا هذا ( قيلت ) أتحفظه عن مالك أن ما أخطأ به الامام ان ذلك في بيت المال ( قال ) حرصنا على أن نسمع من مالك فيه شيئا فأبى أن يجيبنا وأرى أن يكون ذلك على عاقته مثل خطأ الطبيب والمعلم والخاتن ( قلت ) أرأيت ان شهدا على رجل بالسرقة ثم رجعا عن شهادتهما قبل أن يقضي القاضي بشهادتهما ( قال ) ذلك لهما عند مالك ( قلت ) وكذلك كل من شهد شهادة فرجع عنها قبل أن يقضي بها فله ذلك في قول مالك ولا يكون عليه شيء في قول مالك ( قال ) نعم وأما الشاهدان إذا رجعا ان كانا عدلين بينة عدالتهما وأتيا من أمرهما بأمر يعرف به صدق قولهما وأنهما لم يتعمدا فيه حيفا لم أر أن يقال لهما شيء وأقيلا وجازت شهادتهما بعد ذلك إذا تبين صدق ما قالا فإن كانا على غير ذلك من بيان ومعرفة لم أر أن تقبل شهادتهما فيما يستقبلان ولو أدبا لكانا لذلك أهلا ( قلت ) أرأيت ان رجعا عن شهادتهما بعد ما قضى القاضي بشهادتهما وقد شهدا في دين أو طلاق أو حد من الحدود أو عتاق أو غير ذلك ( قال ) ما سمعت من مالك فيه شيئا وما سمعت أحدا من أصحابنا يحكي عن مالك فيه شيئا إلا أني أرى أن يضمنا ذلك في الدين ويكون عليهما العقل في القصاص في أموالهما وتكون عليهما قيمة العتق والطلاق ان كان دخل بها فلا شيء عليهما وان كان لم يدخل بها فعليهما نصف الصداق وقد بلغني عن عبد العزيز بن أبي سلمة أنه قال في الأموال أرى عليهم غرم ذلك في أموالهم أخبرني به من أثق به من أصحابي ( قلت ) أرأيت المشهود عليه إذا زكيت البينة الذين شهدوا عليه عند القاضي أيقول القاضي للمشهود عليه أنهم قد شهدوا وقد زكوا فعندك ما تدفع به شهادتهم عنك ( قال ) لم أسمع من مالك فيه شيئا إلا أن مالكا قال ينبغي للامام أن يسأل عن الشهود في السر قال بن القاسم فأرى ان كان الذي شهدت عليه الشهود يعرف وجه التجريح ولا يجهل ذلك لم أر للامام أن يقول جرح ان شئت فإن كان يجهل ذلك وهو ممن لا يعرف أن له أن يجرحهم مثل المرأة الضعيفة أو الرجل الجاهل رأيت أن يقول له القاضي ذلك ويخبره أن له أن يجرحهم ويدفع شهادتهم عن نفسه لعل عنده ما يدفع به عن نفسه من عداوة بينه وبينهم أو شوكة مما لا يعلمه المعدلون وذلك أني سألت مالكا عن الرجل يدعي على الرجل حقا وقد كانت بينه وبينه مخالطة فيقال للمدعي عليه احلف وابرأ فينكل عن اليمين أترى أن يقضي عليه بالحق أم يقول الامام للمدعي احلف واستحق والمدعى عليه لم يطلب يمين المدعى قال مالك فأرى للامام أن لا يقضي بالحق على المدعى عليه حتى يقول للمدعى احلف أن الحق حقك فإن حلف وإلا لم يقض له بشيء قال مالك لان الناس ليس كلهم يعرف أن اليمين ترد على المدعى فلا ينبغي للامام أن يقضي على المدعي عليه إذا نكل عن اليمين حتى يستحلف المدعى فكذلك مسألتك في التجريح ان كان ممن يجهل ذلك رأيت أن يعلمه الامام الذي له في ذلك قبل أن قضي عليه قال مالك وإذا أراد القاضي أن يقضي على رجل بقضية فوجه ذلك أن يقول القاضي للمقضي عليه أبقيت لك حجة فإن قال لا قضي عليه وان جاء بعد ما قضى عليه يطلب بعض ذلك لم يقبل القاضي ذلك منه الا أن يأتي بأمر يستدل به على ما قال مثل أن يكون لم يعلم ببنية هي له أو ما أشبه ذلك وإلا لم يقبل منه ( قلت ) أرأيت ان أقام المشهود عليه البينة على الشهود بعد ما زكوا أنهم شربة الخمر أو أكلة الربا أو مجانين أو نحو هذا وانهم يلعبون بالشطرنج أو بالنرد أو بالحمام أيكون هذا مما تجرح به شهادتهم في قول مالك ( قال ) نعم ( قلت ) أرأيت ان قال المشهود عليه أنا أقيم البينة أنهم قد حدوا في القذف ( قال ) سئل مالك عن الرجل المحدود في القذف الذي يعرف بالصلاح والحالة الحسنة قبل القذف كيف يعرف من توبته حتى تقبل شهادته ( قال ) إذا زاد خيرا على حالته التي كان عليها والناس يزيدون في الخير وقد كان عمر بن عبد العزيز عندنا بالمدينة رجلا صالحا ثم ولى الخلافة فزاد على حالته التي كان عليها وزهد في الدنيا فبهذا يعتبر وان كان داعرا حين ضرب في الحد في القذف فعرفت توبته فهذا تقبل شهادته فأرى ان أقام على الشهود البينة أنهم قد جلدوا في القذف فإن القاضي ينظر إلى حالهم اليوم وإلى حالتهم قبل اليوم فإن عرف منهم تزيدا في الخير أو توبة عن حالة كانت لا ترضى قبل شهاداتهم ( قلت ) فهل يحد النصراني في القذف في قول مالك ( قال ) نعم إذا قذف مسلما حد ( قيل ) والعبد ( قال ) نعم ( قلت ) وكم حدودهما في قول مالك في الفرية ( قال ) قال لي مالك النصراني حده ثمانون في الفرية والعبد حده أربعون في الفرية ( قلت ) أرأيت ان أسلم هذا النصراني أتقبل شهادته وقد كان حد في الفرية ثم أسلم بحضرة ما حد وشهد ( قال ) نعم تقبل شهادته وهذا رأيي لان الله تبارك وتعالى قال في كتابه قل للذين كفروا ان ينتهوا يغفر لهم ما قد سلف ( قلت ) فهل تجوز شهادة العبد في شيء من الحدود أو الجراحات أو شيء من الحقوق قل أو كثر ( قال ) قال مالك لا تجوز شهادة العبد في شيء من الأشياء ( قلت ) أرأيت ان شهد رجل وامرأتان ان هذا الرجل سرق متاع فلان أتقبل شهادة النساء في الحدود ويضمنه السرقة عديما كان أو موسرا في قول مالك ( قال ) قال مالك في الشاهد الواحد يشهد على الرجل انه سرق متاع فلان ان الحد لا يقام بشهادة الشاهد الواحد ولكن يحلف المشهود له مع شاهده فيستحق متاعه ويدفع القطع فالرجل والمرأتان تجوز شهادتهم لرب المتاع فيضمن السارق قيمة ذلك ولا قطع عليه ولا يمين على صاحب المتاع فإذا حلف مع شاهده فإن كان المتاع قائما بعينه أخذه وان كان مستهلكا ضمن ذلك المشهود عليه ( قلت ) أرأيت ان كان عالما أيضمن أم لا ( قال ) نعم يضمن في رأيي ( قلت ) لابن القاسم أتجوز شهادة الشهود على شهادة الشهود في السرقة ( قال ) قال لي مالك تجوز شهادة الرجلين على الرجل في الفرية والحدود كلها والسرقة حد من الحدود ( قلت ) أرأيت ان شهد الشهود على رجل غائب أنه سرق فقدم ذلك الرجل الغائب وغاب الشهود أو كانوا حضورا فقدم هذا الذي شهد عليه بالسرقة وهو غائب أيقطعه الامام أم لا يقطعه حتى يعيد عليه البينة ( قال ) لم أسمع من مالك فيه شيئا وأرى أنه يقطع إذا كان الامام قد استأصل البينة في اتمام الشهادة لان مالكا يجيز الشهادة على الغائب ( قلت ) أرأيت ان شهد الشهود على رجل بشيء من الحقوق التي للناس والحدود التي هي لله فلم يطعن المشهود عليه على الشهود بشيء أيحكم مالك على المشهود عليه مكانه إذا لم يطعن المشهود عليه في شهادة الشهود أم لا يحكم حتى يسأل عن الشهود ( قال ) أرى أن لا يحكم حتى يسأل عن الشهود ( قلت ) أرأيت ان تقادمت السرقة فشهدوا عليه بعد حين من الزمان أيقطع في قول مالك أم لا ( قال ) نعم يقطع عند مالك وان تقادم ( قلت ) وكذلك الحدود كلها شرب الخمر والزنا ( قال ) نعم لا يبطل الحد في شيء مما ذكرت لك وان تقادم ذلك وطال زمانه أو تاب السارق وحسنت حاله وهذا الذي سمعت وهو رأيي ( قلت ) وكذلك ان أقر بعد طول من الزمان ( قال ) نعم ( قلت ) أرأيت ان شرب الخمر وهو شاب في شبيبته ثم تاب وحسنت حاله وصار فقيها من الفقهاء عابدا فشهدوا عليه أيحد أم لا في قول مالك ( قال ) نعم يحد ( قلت ) أرأيت السكران يؤتى به إلى الامام أيضربه مكانه أم يؤخره حتى يصحو في قول مالك ( قال ) قال مالك حتى يصحو ( قلت ) أرأيت السرقة إذا سرقها السارق فباعها فأخذ السارق ولا مال له فقطعت يده ثم أصابوا السرقة التي باع قائمة عند مشتريها ( قال ) قال مالك تؤخذ السرقة من المشتري ويتبع المشتري السارق بالثمن الذي دفع إليه ( قلت ) أرأيت المسروق منه أيكون له أن يتبع المشتري بقيمة السرقة ان كان المشتري قد أتلفها في قول مالك ( قال ) نعم إذا كان هو أتلفها كلها أو حرقها أو باعها فإن كان إنما أصابها تلف من السماء فلا شيء عليه وهو قول مالك ( قلت ) أرأيت لو أن رجلا سرق من رجل ثوبا فصبغه أحمر فأخذ السارق ولا مال له غير الثوب فقطع أيكون لرب الثوب أن يأخذ الثوب أم لا ( قال ) ان أحب صاحب الثوب أن يعطى السارق قيمة الصبغ ويأخذ ثوبه فذلك له وان أبى بيع الثوب فإن كان في ثمنه وفاء بقيمة الثوب يوم سرقه السارق كان ذلك لرب الثوب المسروق منه الثوب وإن كان أكثر من ذلك أعطى السارق الفضل وان كان أقل لم يكن للمسروق منه على السارق شيء إذا لم يكن للسارق مال ( قلت ) فان قال رب الثوب المسروق منه أنا آخذ ثوبي وأدفع إليه قيمة صبغه ( قال ) ذلك له وكذلك الغاصب ( قلت ) أرأيت ان سرق ثوبا فجعله ظهاره جبة أو ظهارة قلانس أو بطائن للجباب ثم أخذ السارق ولا مال له غير ذلك فقال رب الثوب أنا آخذ ثوبي وإن كان مقطوعا وأفتقه ( قال ) ذلك له في رأيي لان مالكا قال لو سرق خشبة فأدخلها في بنيانه أو عمودا فأدخله في بنيانه ان لربه أن يأخذه وان كان فيه خراب بنيانه هذا فكذلك الذي سألت عنه ( قلت ) فإن أبى أن يأخذ ثوبه فاسدا ( قال ) يصنع به إذا كما وصفت لك في الذي صبغ الثوب ( قلت ) أرأيت ان سرق حنطة فطحنها سويقا ولتها ثم أخذ ولا مال له غيرها فقطعت يده فقال رب الحنطة أنا آخذ هذا السويق ( قال ) هو كما وصفت لك يباع هذا السويق ويعطى حنطة مثل حنطته تشتري له من ثمن السوبق ( قلت ) أرأيت ان سرق نقرة فضة فصاغها حليا أو ضربها دراهم ثم أخذ ولا مال له غيرها فقطع كيف يصنع بهذا في قول مالك ( قال ) لم أسمع من مالك فيه شيئا إلا أني أرى أن لا شيء له إلا وزن فضته لاني ان أجزت له أخذها بلا شيء كنت قد ظلمت السارق عمله وان قلت للمسروق منه أعطه قيمة عمله كانت فضة بفضة وزيادة فهذا الربا قلت أرأيت إن سرق مني نحاسا فصنعه قمقما أو قدرا فأخذ وقطعت يده ولا مال له غير ذلك ( قال ) هذا يكون بمنزلة الفضة ويكون له مثل وزن نحاسه وقد سألت مالكا عما استهلك من النحاس والحديد والتبر والفضة مما يوجد مثله أهو مثل الذهب والورق والطعام ( قال ) قال مالك نعم ليس له في هذه الاشياء إلا مثل ما استهلك له ( قلت ) أرأيت ان سرق من رجل خشبة فصنعها بابا ( قال ) لم أسمع من مالك فيه شيئا وأرى أن يكون عليه في الخشبة قيمتها ( قلت ) أرأيت ان سرق من رجل غنما فقدمه فقطعت يده ولا مال له وقد باع الغنم ثم أصابها المسروق منه عند رجل قد ولدت الغنم عنده أولادا ( قال ) قال مالك يأخذ الغنم وأولادها المسروق منه ويرجع المشتري بالثمن على السارق ( قلت ) أرأيت ان سرق واليمين شلاء ( قال ) عرضناها على مالك فمحاها وأبى أن يجيبنا فيها بشيء ثم بلغني عن مالك أنه قال تقطع يده اليسرى يبتدأ بها قال بن القاسم وكأنه ذهب إلى هذه الآية والسارق والسارقة فاقطعوا أيديهما قال بن القاسم وقوله الاول الذي ترك أحب إلي وهو الذي آخذ به أنه تقطع رجله اليسرى ( قلت ) فإن سرق واليدان والرجلان جميعا شلل ( قال ) يضرب ويحبس ولا يقطع منه شيء لان مالكا قال لا يقطع شيء من الشلل ( قلت ) فإن سرق واصبعه اليمنى الابهام ذاهبة أو اصبعان أو ثلاثة أو جميع أصابع كفه اليمنى ذاهبة أيقطع في قول مالك كفه أو رجله اليسرى قال أما الإصبع إذا ذهب فأرى أن يقطع لأني سألت مالكا عن الرجل يقطع يد الرجل اليمنى وإبهام يده اليمنى مقطوعة ( قال ) أرى أن تقطع يده قال مالك والاصبع اليسرى فأرى أن تقطع يده على ما قال مالك ( قال ) وأما إذا لم يبق إلا اصبع أو اصبعان فلا أرى أن تقطع يده لان من لم تبق له إلا اصبع أو اصبعان فهو مثل الاشل فتقطع رجله اليسرى إذا كان أشل اليدين بحال ما وصفت لك ( قلت ) وكذلك لو كانت أصابع يده ورجله بحال ما وصفت لك لم يقطع وضرب وسجن وضمن السرقة ( قال ) نعم مثل الاشل اليدين ( قلت ) أرأيت ان سرق فحبسه القاضي ليقطع يده بعد ما زكيت البينة فوثب عليه رجل من السجن فقطع يده اليمنى ( قال ) قال مالك ينكل الذي قطع يده ولا شيء على السارق ولا على القاطع إلا أن السلطان يؤدبه فيما صنع ( قلت ) فإن سجنه القاضي وقد شهدوا عليه بسرقة ولم تزك البينة فوثب عليه رجل وهو في السجن فقطع يده أتقطع يده في قول مالك أم لا قال بن القاسم أرى أن القاضي يكشف عن شهادة هؤلاء الشهود فإن زكوا درأ عن القاطع القصاص وأدبه ولم يقطع من السارق شيئا لأنه قد قطعت يده وان لم تزك البينة وبطلت أمكنته من القصاص من صاحبه ( قلت ) أرأيت ان أمر القاضي بقطع يمينه فأخطأ القاطع فقطع شماله ( قال ) قال مالك يجزئه ولا تقطع يمينه قال سحنون وكذلك ذكر عن علي بن أبي طالب ( قلت ) فهل يكون على القاطع شيء ( قال ) ما سمعت من مالك فيه شيئا ولا أرى على القاطع شيئا ولو كان يكون على القاطع عقل السارق لقطعت يد السارق اليمنى لسرقته

Sección V16/P288–V16/P289

باب رد السارق السرقة وتركه ثم رفعه بعد ذلك ( قلت ) أرأيت ان سرق فأخذه أرباب السرقة فرد عليهم سرقتهم فتركوه ثم رفعه قوم أجنبيون أو هم إلى السلطان بعد ذلك بزمان وقد رد السرقة ( قال ) يقطع وقد أخبرتك أن مالكا قال في الذي يعفو عنه أولياء المتاع عند القاضي ثم يرفعه أجنبي فإنه يقطع فهذا مثل ذلك ( قلت ) فإن ذلك لم يذكر فيه عن مالك أنه رد المتاع وهذا قد رد المتاع أفيقطع بعد رد المتاع ( قال ) نعم يقطع رد المتاع أو لم يرده وذلك عنده سواء ويقطع ( قلت ) أرأيت ان قطعه في سرقة أيكون هذا القطع لما كان قبله من كل سرقة سرقها ( قال ) قال مالك نعم ولكل قصاص وجب عليه في يمينه من قطع في سرقة أو جناية على أحد وكذلك لو ضرب في شرب خمر أو أقيم عليه حد الزنى فهذا لما كان قبله فإن فعل بعد ذلك شيئا أقيم ذلك عليه وأما ما كان قبل ذلك فالقطع والضرب لذلك كله ولا شيء عليه في الحد لما كان قبل ذلك ( قلت ) أرأيت ان رفعه هذا المسروق منه فقطعه ولا مال عنده إلا قيمة سلعته التي سرق وقد كان سرق قبل ذلك من ناس شتى فلما قطع لهذا الذي رفعه وأخذ منه قيمة متاعه قدم الذين سرق منهم قبل ذلك فقاموا على هذه القيمة التي أخذها هذا الذي قطع يد السارق ( قال ) أرى أن ذلك الشيء الذي وجد عنده ان لم يزل دائما منذ سرق منهم كلهم فإنهم شركاء في تلك القيمة وان كان يسرا حدث نظر إلى كل سرقة سرقها في يسره ذلك الذي حدث وكانوا في هذه القيمة شركاء يضرب كل واحد منهم بقيمة سرقته وليس للذين سرق منهم قبل هذا اليسر في هذه القيمة قليل ولا كثير لان هذا يسر حدث بعد سرقته لانه لو قطع له وحده لم يكن له من هذا اليسر قليل ولا كثير وإنما كان يدخل مع هؤلاء في هذه القيمة لو أن يسره تمادى به من يوم سرق منه إلى يوم قطع ( قلت ) ولا ينظر إلى من قضى له بالقيمة وأصحابه غيب فجعلها له دونهم لانه قد حكم له بها دونهم ( قال ) لا لأنه بمنزلة رجل فلس ولرجال غائبة عليه دين فقضى هؤلاء الحضور وترك الغائب فقدم فإنه يدخل فيما أخذ هؤلاء الحضور يضرب في ذلك بمقدار دينه ولو داينه قوم آخرون بعد إفلاسه لم يكن للغائب في ماله قليل ولا كثير وإنما يتبع الاولين الذين فلسوه وقسم لهم ماله وكذلك السارق الاختلاف في السرقة

Sección V16/P289–V16/P290

( قلت ) أرأيت إذا سرق سرقة فاختلف الناس في قيمة السرقة فقال بعضهم ثلاثة دراهم وقال بعضهم درهمان ( قال ) قال مالك إذا شهد رجلان عدلان من أهل المعرفة بقيمة تلك السلعة ان قيمتها ثلاثة دراهم قطع ( قلت ) أيقطع بقيمة رجل واحد ( قال ) لا يقطع حتى يقومها رجلان عدلان لان مالكا قال إذا شهد على قيمتها رجلان عدلان من أهل المعرفة بقيمة تلك السلعة قطعت يده ( قلت ) أرأيت الشهود إذا شهدوا عند القاضي أيأمر القاضي أن يسئل عنه في السر فإن زكوا سأل عنهم في العلانية ( قال ) نعم يسئل عنهم فإن زكوا جازت شهادتهم ولا أبالي في السر سأل عنهم أو في العلانية إذا زكوا ان شاء في السر وإن شاء في العلانية ويحكم بشهادتهم إذا كان من يزكيهم عدلا إلا أن يجرحهم المشهود عليه ( قيل وهذا في حقوق الناس وفي الحدود التي هي لله وفي القصاص سواء في قول مالك ( قال ) نعم ولا يجوز في التزكية في السر والعلانية إلا رجلان عدلان ولو أن القاضي اختار رجلا يسأل له عن الشهود جاز قوله وقبل ما رفع إليه ولا ينبغي له ولا للقاضي أن يقبل منه إلا ما زكاه عنده رجلان عدلان قال بن القاسم وهذا الذي سمعت ( قلت ) أرأيت من سرق من السفن أيقطع في قول مالك ( قال ) نعم لان مالكا قال المواضع حرز لما كان فيها والسفينة عند مالك حرز لما فيها ( قلت ) أرأيت من سرق سفينة أيقطع أم لا ( قال ) لم أسمع من مالك فيه شيئا إلا أني أرى أنه مثل من يسرق دابة لانها تحبس وتربط وإلا ذهبت فإن كان معها من يمسكها فسرقها سارق فهي بمنزلة الدابة عند باب المسجد أو في السوق إذا كان معها من يمسكها قطع سارقها وان لم يكن معها من يمسكها لم يقطع ( قيل وكذلك السفينة إذا سافروا فيها فنزلوا منزلا فربطوا السفينة فسرقها رجل فإنه يقطع كان معها صاحبها أو ذهب عنها صاحبها في حاجته ( قال ) نعم ( قلت ) أرأيت كل ما درأت به الحد في السرقة أيضمن السارق قيمة السرقة وان كان عديما في قول مالك ( قال ) نعم ( قلت ) أرأيت مسلما سرق من حربي دخل بأمان أيقطع أم لا في قول مالك ( قال ) نعم يقطع ( قلت ) أرأيت الحربي إذا دخل بأمان فسرق أفيقطع في قول مالك ( قال ) نعم في رأيي إقامة الحدود في أرض الحرب ومن أكل لحم الخنزير والشرب في رمضان والاقرار بالزنى والسرقة

Sección V16/P290–V16/P291

( قلت ) أرأيت أمير الجيش إذا دخل أرض الحرب فسرق بعضهم من بعض في أرض الحرب أو شربوا الخمور أو زنوا أيقيم عليهم أميرهم الحدود في قول مالك ( قال ) قال لي مالك يقيم عليهم الحدود في أرض الحرب أمير الجيش وهو أقوى له على الحق كما تقام الحدود في أرض الاسلام ( قلت ) أرأيت لو أن تجارا من المسلمين دخلوا أرض الحرب بأمان فسرق بعضهم من بعض ثم شهدوا على السارق بالسرقة حين خرجوا إلينا أيقام الحد على السارق أم لا في قول مالك ( قال ) قال مالك في الجيش إذا كانوا في أرض الحرب أنه يقام على السارق الحد فكذلك هؤلاء الذين دخلوا بأمان ولان مالكا لا يلتفت إلى اختلاف الدارين وهؤلاء مسلمون مقرون بأحكام الاسلام ليسوا بمنزلة المشركين الذين لا يقرون بأحكام المسلمين ( قلت ) وكذلك ان زنى في دار الحرب بعض هؤلاء التجار أو شرب الخمر فشهدوا عليه بعد ما خرج أيقيم عليه الامام الحد ( قال ) نعم في رأيي ( قلت ) أرأيت من أكل لحم الخنزير من المسلمين أيكون عليه العقوبة أم ماذا عليه في قول مالك ( قال ) قال مالك ذلك عليه أن يعاقبه الامام لما اجترأ في أكله ( قال ) وقال مالك ومن شرب الخمر في رمضان جلد ثمانين ثم يضربه لافطاره في رمضان ( قلت ) وكم يضربه لافطاره في رمضان ( قال ) سألت مالكا عن ذلك فقال ذلك إلى الامام ( قلت ) ويجمع الامام ضرب حد الخمر والضرب الذي يضربه لافطاره في رمضان جميعا أم إذا جف ضرب الحد ضربه لافطاره في رمضان ( قال ) سألنا مالكا عن ذلك فقال ذلك إلى الامام ان شاء جمع الضرب وان شاء فرقه ( قال ) ويؤدبه لاكله الخنزير على ما يرى الامام ويجتهد فيه ( قلت ) أرأيت ان شهدوا عليه انه أقر بالسرقة أو بالزنى وهو ينكر أيقيم عليه الامام الحد في الوجهين جميعا في قول مالك أم لا ( قال ) قال مالك ان أتى بأمر يعذر به مثل أن يقول أقررت لكذا وكذا فيقال ( قلت ) أرأيت ان جحد ذلك الاقرار أصلا أيقال ( قال ) أرى أن يقال ( قلت ) أرأيت العبيد والمكاتبين والمدبرين وأمهات الاولاد إذا أقروا بالسرقة أتقطع أيديهم أم لا في قول مالك ( قال ) تقطع أيديهم إذا عينوا ( قلت ) فإن كانت السرقة التي أقروا بها في أيديهم وزعموا أنهم سرقوها من هذا الرجل وقال سيدهم كذبتم بل هذا متاعي ( قال ) سئل مالك عن سلعة كانت مع جارية أتت بها لترهنها فقال رجل أنا دفعت إليها هذه السلعة لترهنها لي وقالت الجارية صدق هو دفع ذلك إلي وقال سيدها السلعة سلعتي ( قال ) قال مالك ان كان للمدعي بينة أنه دفع إلى الجارية السلعة لترهنها فهي له والا لم يكن له من السلعة شيء وكانت السلعة لسيد الجارية ( قلت ) فهل يحلف سيد الجارية لهذا الرجل ( قال ) نعم ولم أسمعه من مالك باب القطع مما يجب على الصبي وفيمن أقر بسرقه بهديد والشهادة على السرقة وإقامة القطع والضرب في البرد

Sección V16/P291–V16/P292

( قلت ) أرأيت الصبي إذا سرق أو زنى أو أصاب حدا وقد بلغ سن من يحتلم ومن الصبيان من يبلغ ذلك السن ولا يحتلم ويحتلم بعد ذلك بسنة أو سنتين أو ثلاث أينتظر حتى يبلغ من السن ما لا يجاوزه أحد من الغلمان إلى احتلم أم يقام عليه الحد إذا بلغ أول سن الاحتلام في قول مالك ( قال ) لا أقيم عليه الحد حتى يبلغ من السن ما لا يجاوزه غلام إلا احتلم إذا لم يحتلم قبل ذلك ( قلت ) والجارية إذا لم تحض كذلك ( قال ) نعم ( قلت ) أرأيت ان أنبت الغلام ولم يحتلم ولم يبلغ أقصى سن الاحتلام أيحد في قول مالك أم لا ( قال ) قال مالك يحد إذا أنبت وأحب إلي أن لا يحد وإن أنبت حتى يحتلم أو يبلغ من السن ما لا يجاوزه غلام إلا احتلم قال بن القاسم وقد كلمته في الانبات فرأيته يصغي إلى الاحتلام ( قلت ) أرأيت إذا أقر بشيء من الحدود بعد التهديد أو القيد أو الوعيد أو الضرب أو السجن أيقام عليه الحد أم لا في قول مالك ( قال ) قالمالك من أقر بعد التهديد أقيل

Sección V16/P292–V16/P295

فالوعيد والقيد والتهديد والسجن والضرب تهديد عندي كله وأرى أن يقال ( قلت ) والوعيد والتهديد عند مالك بمنزلة السجن والضرب ( قال ) قد أخبرتك بقوله في التهديد فما سألت عنه عندي مثله ( قلت ) أرأيت ان أقر بعد القيد والضرب ثم ثبت على إقراره أيقيم عليه مالك الحد وإنما كان أصل اقراره غير جائز عليه ( قال ) لم أسمع من مالك في هذا إلا ما أخبرتك أنه قال يقال وأنا أرى أنه ما كان من إقراره بعد أمن من عقوبة يعرف ذلك فأرى أن يقام عليه الحد أو يخبر بأمر يعرف به وجه صدق ما أقر به وعين وإلا لم أر أن يقطع لان الذي كان من إقراره أول مرة قد انقطع وهذا كانه إقرار حادث بل هو اقرار حادث ( قلت ) أيخلى عنه إذا كان إقراره إنما كان خوفا منه في قول مالك وهو لم يرجع عن إقراره ( قال ) لم أسمع من مالك فيه شيئا ولا أرى أن يحبس حتى يستبرأ أمره ( قلت ) فإن ضرب وهدد فأقر فأخرج القتيل أو أخرج المتاع الذي سرق أيقيم عليه الحد فيما قد أقر به أم لا وقد أخرج ذلك ( قال ) لا أقيم عليه الحد إلا أن يقر بذلك آمنا لا يخاف شيئا ( قلت ) فإن جاء ببعض المتاع وأتلف بعض المتاع أتضمنه بقية المتاع إذا جاء بوجه يعذر به ( قال ) لا ( قلت ) أفتضمنه الدية إذا جاء بوجه يعذره به السلطان ( قال ) لا أضمنه الدية ( قلت ) أتحفظه عن مالك ( قال ) لا وهو رأيي ( قلت ) أرأيت السارق إذا شهدوا عليه بالسرقة أيستحسن للامام أن يقول له قل ما سرقت ( قال ) لم أسمعه من مالك ولم أسمع أحدا يذكر هذا عنه ولا أرى للامام أن يقول له شيئا من ذلك ( قلت ) أرأيت إذا كان البرد الشديد أو الحر الشديد فأتى بالسارق فشهدوا عليه بالسرقة فخاف الامام ان قطعه أن يموت لشدة الحر والبرد أيرى مالك أن يؤخره الامام ( قال ) بلغني أن مالكا كان يقول في البرد الذي يخاف منه أن يكن منه ان الامام يؤخره فأرى إن كان الحر أمرا يعرف خوفه لا يشك فيه انه بمنزلة البرد فأراه مثله ( قلت ) أرأيت إن شهدوا عليه بالسرقة فأراد الامام قطعه فشهد آخرون عليه بالقتل أيأتي القتل على السرقة في قول مالك ( قال ) نعم ( قلت ) فإن شهدوا عليه بسرقة وشهد عليه آخرون بقتل عمدا فعفا أولياء القتيل أيقطعه أم لا في قول مالك ( قال ) نعم يقطع في رأيي ( قلت ) أرأيت ان قطع يمين رجل وسرق لم تقطع يمينه ( قال ) قال مالك للسرقة ( قلت ) فهل يكون للذي قطعت يمينه الدية في ماله أم لا ( قال ) قال مالك من قطع يمين رجل فأصاب القاطع بلاء من السماء فذهبت يمينه أنه لا شيء للمقطوعة يمينه على القاطع لا من دية ولا غيرها لان الذي كان حقه فيه قد ذهب فكذلك الذي سرق وقطع يمين رجل إذا قطع في السرقة فلا شيء للذي قطعت يمينه ( قلت ) لم قطع مالك يمينه للسرقة ولم يقطعها ليمين المقطوعة يده ( قال ) قال مالك إذا اجتمع حد العباد وحد الله يكون للعباد أن يعفوا عنه وحد الله لا يجوز للعباد العفو عنه فإنه يقام الحد الذي هو لله الذي لا يجوز العفو عنه ( قلت ) أرأيت لو أن رجلا سرق وقطع شمال رجل فرفع للسلطان أيقطعه للسرقة ويقتص من شماله ( قال ) نعم ( قلت ) وهذا قول مالك ( قال ) هو رأيي لان من سرق عند مالك أقيم عليه حد السرقة ومن قطع متعمدا اقتص منه ( قلت ) فهل يجمع القطعان عليه جميعا أم يقطع يمينه ثم يؤخره حتى إذا برأ قطع شماله في القصاص ( قال ) سألت مالكا عن الحد والنكال يجمعان على الرجل ( قال ) قال مالك ذلك إلى الامام على ما يرى ان رأى أن يجمعهما جميعا جمعهما وإن رأى أن يفرق فرق ( قال ) قال مالك وما سمعت في هذا حدا ( قلت ) أرأيت ان اجتمع على رجل القصاص والحدود التي هي لله بأيها يبدأ ( قال ) لم أسمع من مالك فيه شيئا إلا ما أخبرتك في القطع والسرقة إذا اجتمعا في اليد الواحدة أخذ الحد الذي هو لله فأرى أن يبدأ بما هو لله فيؤخذ فإن عاش أخذ ما للعباد وان مات كان قد أخذ منه ما هو لله لان الحدود التي هي لله لا عفو فيها فلذلك ينبغي أن يبدأ بها ويعجل قبل القصاص وان لم يخف الامام عليه شيئا جمع ذلك عليه وان خاف عليه الموت فرق ذلك عليه مثل ما قال لي مالك في الضرب والنكال ( قلت ) أرأيت إن قال سرقت من فلان وقال فلان ما سرق مني شيئا ( قال ) أقيم عليه الحد ( قلت ) أرأيت ان أقمت الحد عليه أيقول للذي أقر بالسرقة احمل متاعك فيجعل المتاع متاعه ويقطعه ( قال ) نعم إلا أن يدعيه رب المتاع فيكون ذلك له ( قلت ) أرأيت ان قال سرقت هذا المتاع من فلان وقال فلان بل المتاع متاعك ولم تسرقه مني أو قال له انه كان استودعنيه وقوله أنا سرقته إنما أخذ متاعه أو قال إنما بعث بهذا المتاع معي إليه وهو يقر على نفسه بالسرقة ( قال ) الذي سمعت من مالك وهو رأيي أنه يقطع ولا يلتفت إلى قوله الآخر لان هذا مقر بالسرقة ( قلت ) أرأيت من سرق من بيت المال هل يقطع ( قال ) قال لي مالك نعم يقطع ( قلت ) أرأيت من سرق من مغنم وهو من أهل ذلك المغنم ( قال ) قال لي مالك يقطع ( قلت ) لم قطعه مالك وله فيه نصيب ( قال ) قال لي مالك كم حصته من ذلك ( قلت ) أرأيت المكاتب يسرق من مال سيده ( قال ) قال لي مالك لا قطع عليه ( قلت ) فلو سرق السيد من مال مكاتبه أيقطع أم لا ( قال ) قال مالك أما ما أخبرتك في المكاتب أنه إذا سرق من مال سيده لم يقطع فالسيد إذا سرق من مال مكاتبه أحرى أن لا يقطع ( قلت ) فأم الولد إذا سرقت من مال سيدها ( قال ) قال مالك لا يقطع العبد إذا سرق من مال سيده ولا المكاتب فأم الولد بهذه المنزلة ( قلت ) أرأيت الرجل والمرأة في القطع والاقرار بهذه المنزلة بالسرقة سواء عند مالك ( قال ) نعم ( قلت ) أرأيت الاخرس أيقطع إذا سرق أو أقر بالسرقة ( قال ) إذا شهدت عليه الشهود بسرقة قطع وإذا أقر فإن كان إقراره أمرا يعرف ويعين قطع وإلا لم يقطع ( قلت ) أرأيت من سرق سرقة فلم يرفع إلى السلطان حتى ورثها السارق ثم رفع إلى السلطان والسرقة له من ميراث ورثه بعد السرقة أيقطع في قول مالك أم لا ( قال ) يقطع إذا رفع إلى السلطان وان كان قد ورث السلعة قبل ذلك أو وهبت له أو تصدق بها عليه أو اشتراها فإن هذا كله وما أشبهه لا يدرأ به عنه الحد في رأيي

Sección V16/P295–V16/P297

فيمن سرق وديعته التي جحدها المستودع وفيمن سرق من رجلين وأحدهما غائب ( قلت ) أرأيت لو أني استودعت رجلا متاعا فجحدني فسرقت هذا المتاع وكانت عندي بينة أني كنت استودعته هذا المتاع نفسه ( قال ) لم أسمع من مالك فيه شيئا وأرى أن لا يقام الحد ها هنا ( قلت ) أرأيت لو أن رجلا سرق من رجلين سلعة قيمتها ثلاثة دراهم وأحد الرجلين المسروق منهما غائب أيقطع أم لا ( قال ) نعم يقطع في رأيي ( قلت ) أفيقضي لهذا الحاضر بنصف قيمة السرقة إذا كانت مستهلكة في قول مالك ( قال ) نعم ( قلت ) فإن قدم الغائب وأصاب السارق عديما ( قال ) ان كان يوم قطعت يده مليا ثم أعدم بعد ذلك فإنه يأخذ نصف ما أخذ الشريك ويتبعان جميعا السارق بنصف قيمة السلعة الباقي وإن كان يوم قطعت يده لم يكن له من المال إلا مقدار ما أخذ شريكه رجع عليه فشاركه ولم يرجع على السارق بشيء ولم يتبع به وهذا مثل ما قال مالك في الشريكين يكون لهما الدين على الرجل فيطلبه أحدهما بحصته فيأخذ حصته ثم يقدم صاحبه الغائب فيصيب الذي كان عليه الدين عديما انه يرجع على شريكه بنصف ما قبض فيأخذه منه فيمن ادعى السرقة على رجل وفيمن أقر بالسرقة ثم نزع ( قلت ) أرأيت لو أن رجلا ادعى على رجل أنه سرق منه ولا بينة له فقال استحلفه لي أيستحلف له في قول مالك ( قال ) ان كان المدعي عليه متهما بذلك موصوفا به استحلف وامتحن وهدد وان كان على غير ذلك لم يعرض له ولم يصنع به من ذلك شيء ( قال ) ولقد قال مالك في المرأة تزعم ان فلانا استكرهها فجامعها ولا يعرف ذلك إلا بقولها ( قال ) قال مالك تضرب المرأة الحد ان كانت قالت ذلك لرجل لا يشار إليه بالفسق وإن كان ممن يشار إليه بالفسق نظر في ذلك وأرى في هذا ان هو قاله لرجل لا يشار إليه بذلك وهو من الفضل والدين رأيت أن يؤدب أدبا موجعا ولا يباح لاهل السفه شتم أهل الفضل والدين ( قلت ) أرأيت لو أن رجلا أقر أنه سرق من رجل ألف درهم بغير محنة ولا شيء ثم جحده بعد ذلك والمسروق منه يدعي ذلك ( قال ) يقال في ذلك ولا يقطع ويقضي عليه بالالف درهم ( قلت ) وهذا قول مالك ( قال ) نعم تم كتاب السرقة من المدونة الكبرى ويليه كتاب المحاربين كتاب المحاربين ما جاء في المحاربين

Sección V16/P297–V16/P299

( قلت ) لابن القاسم أرأيت أهل الذمة وأهل الاسلام إذا حاربوا فأخافوا ولم يأخذوا مالا ولم يقتلوا فأخذوا كيف يصنع بهم الامام في قول مالك ( قال ) قال مالك إذا أخافوا السبيل كان الامام مخيرا ان شاء قتل وان شاء قطع قال مالك ورب محارب لا يقتل وهو أخوف وأعظم فسادا في خوفه ممن قتل ( قلت ) فإن أخذه الامام وقد أخاف ولم يأخذ مالا ولم يقتل أيكون الامام مخيرا فيه يرى في ذلك رأيه ان شاء قطع يده وان شاء قطع رجله وان شاء قتله وصلبه أم لا يكون ذلك للامام ( قال ) قال مالك إذا نصب وأخاف وحارب وان لم يقتل كان الامام مخيرا وتأول مالك هذه الآية قول الله تبارك وتعالى في كتابه أنه من قتل نفسا بغير نفس أو فساد في الأرض فكأنما قتل الناس جميعا قال فقد جعل الله الفساد مثل القتل ( قلت ) وكذلك ان أخاف ولم يأخذ المال ( قال ) إذا أخاف ونصب ولم يأخذ المال فإن الامام مخير وقد قال مالك وليس كل المحاربين سواء قال مالك منهم من يخرج بعصاه أو بشيء فيؤخذ على تلك الحال لم يخف السبيل ولم يأخذ المال ولم يقتل قال مالك فهذا لو أخذ فيه بأيسره لم أر بذلك بأسا ( قلت ) وما أيسره عند مالك ( قال ) أيسره وأخفه أن يجلد وينفي ويسجن في الموضع الذي نفي إليه ( قلت ) وإلى أي موضع نفي هذا المحارب إليه إذا أخذ بمصر ( قال ) قد نفي عمر بن عبد العزيز من مصر إلى شقب ولم أسمع من مالك فيه شيئا إلا أنه قال قد كان ينفي عندنا إلى فدك أو خيبر وقد كان لهم سجن يسجنون فيه ( قلت ) وكم يسجن حيث ينفي قال مالك يسجن حتى تعرف له توبة ( قلت ) أرأيت ان أخذه الامام وقد قتل وأخذ الاموال وأخاف السبيل كيف يحكم فيه ( قال ) يقتله ولا يقطع يده ولا رجله عند مالك ( قلت ) ويصلبه ( قال ) قال مالك لم أسمع أحدا صلب إلا عبد الملك بن مروان فإنه كان صلب الذي كان يقال له الحارث الذي كان تنبأ صلبه عبد الملك ( قال ) قال مالك وذلك إلى الامام يجتهد في ذلك ( قلت ) وكيف يصلبه في قول مالك أحيا أم ميتا ( قال ) لم أسمع من مالك إلا ما أخبرتك مما ذكر عن عبد الملك بن مروان فإنه صلب الحارث وهو حي وطعنه بالحربة بيده ( قال ) وأنا أرى أن يصلب حيا ويطعن بعد ذلك ( قلت ) أرأيت الذي أخذه الامام ولم يقتل ولم يفسد ولم يخف السبيل إلا أنه قد حارب خرج بخشبة أو ما أشبه هذا أيكون للامام أن يعفو عن هذا ( قال ) لا يكون للامام أن يعفو عن هذا عند مالك ولا عن أحد من المحاربين ( قلت ) فكم يضربه في قول مالك ( قال ) يجتهد الامام برأيه في ضربه ونفيه ( قلت ) أرأيت المحاربين من أهل الذمة وأهل الاسلام في قول مالك أهم سواء ( قال ) نعم والنصارى والعبيد والمسلمون في ذلك الحكم فيهم واحد عند مالك إلا أنه لا نفي على العبيد ( قلت ) أرأيت ان أخذ وقد أخاف السبيل وأخذ المال ( قال ) قال مالك إذا خرج ولم يخف السبيل ولم يأخذ المال ولم يقتل وأخذ بحضرة ما خرج أو خرج بخشبة أو ما أشبه ذلك ولم ينصب ولم يعل امره فإن الامام يجلد مثل هذا وينفيه قال مالك وان هو خرج واخاف السبيل ونصب وعلا أمره ولم يأخذ المال فالامام مخير ان شاء قتله وان شاء قطع يده ورجله ( قلت ) فهل يجتمع مع القطع والقتل الضرب ( قال ) لم أسمع من مالك فيه شيئا ولا أرى ذلك ( قلت ) أرأيت ان هو قتل وأخذ المال وأخاف أيكون للامام أن يقطع يده ورجله ولا يقتله ( قال ) لا يكون ذلك إلى الامام إذا قتل وأخذ المال قال مالك فأرى أن يقتل ان رأى ذلك الامام إذا أخذ المال ولم يقتل ان يقتله قتله لان الله يقول في كتابه من قتل نفسا بغير نفس أو فساد في الأرض فكأنما قتل الناس جميعا فأخذ المال من الفساد في الأرض وإنما يجتهد الامام في الذي يخيف ولا يقتل ولا يأخذ مالا ويؤخذ بحضرة ذلك قبل أن يطول زمانه قال مالك والذي تقطع يده ورجله لا أرى أن يضرب إذا قطعت يده ورجله ( قلت ) فإن قتل وأخذ المال أتقطع يده ورجله وتقتله أم تقتله ولا تقطع يده ورجله في قول مالك ( قال ) القتل يأتي على ذلك كله ( قال ) وإنما يخير الامام عند مالك إذا أخاف ولم يأخذ مالا ولم يقتل فأخذ بحضرة ذلك فأما من طال زمانه ونصب نصبا شديدا فهذا لا يكون الامام فيه مخيرا ويقتله الامام

Sección V16/P299–V16/P301

وأما الذي أخذ بحضرة الخروج فإن مالكا قال في هذا لو ان الامام أخذ بأيسره لم أر بذلك بأسا وقد فسرت لك ذلك فهذا أصل قول مالك في هذه الأشياء ( قلت ) أرأيت ان أخذ المحاربون من المال أقل مما تقطع فيه اليد أقل من ثلاثة دراهم ( قال ) ليس حد المحاربين مثل حد السارق والمحارب إذا أخذ المال قليلا كان أو كثيرا فهو سواء والسارق لا يقطع إلا في ربع دينار ( قلت ) أرأيت ان قطعوا على المسلمين وعلى اهل الذمة أهو سواء في قول مالك ( قال ) نعم ولقد بلغني عن مالك أخبرني عنه من أثق به عن غير واحد ان عثمان قتل مسلما قتل ذميا على وجه الحرابة قتله على مال كان معه فقتله عثمان ( قلت ) أرأيت ان تابوا من قبل ان يقدر عليهم وقد كانوا قتلوا وأخافوا وأخذوا الاموال وجرحوا الناس ( قال ) قال مالك يضع عنهم حد الامام كل شيء إلا أن يكونوا قتلوا فيدفعون إلى أولياء القتلى وان أخذوا المال اغرموا المال ( قلت ) وكذلك الجراحات ( قال ) نعم ( قلت ) ويدرأ عنهم القتل والقطع في الذي كان يجب عليهم لو أخذوا قبل أن يتوبوا فأما ما صنعوا في أموال الناس وفي دمائهم وفي أبدانهم فهم يؤخذون بذلك عند مالك إلا أن يعفي عنهم ( قال ) نعم ( قلت ) أرأيت ان كانوا محاربين فقطعوا على الناس الطريق فقتلوا رجلا قتله واحد منهم إلا أنهم كانوا أعوانا له في تلك الحال إلا أن هذا الواحد منهم ولي القتل حين زاحفوهم ثم تابوا وأصلحوا فجاء ولي المقتول يطلب دمه أيقتلهم كلهم أم يقتل الذي قتل وليه وحده ( قال ) قال مالك يقتلون كلهم إذا أخذوا على تلك الحال قال بن القاسم فإن تابوا قبل أن يؤخذوا فأتى أولياء المقتول يطلبون دمه دفعوا كلهم إلى أولياء المقتول فقتلوا من شاؤوا وعفوا عمن شاؤوا وأخذوا الدية ممن شاؤوا وقد ذكر مالك عن عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه حين قال لو تمالأ عليه أهل صنعاء لقتلتهم جميعا فهذا يدلك على أنهم شركاء في قتله فذلك إلى أولياء المقتول يقتلون من شاؤوا منهم ويعفون عمن شاؤوا منهم ( قال ) ولقد قال لي مالك في قوم خرجوا فقطعوا الطريق فتولى رجل منهم أخذ مال كان مع رجل ممن أخذ أخذه منه والآخرون وقوف إلا أنه بهم قوي وأخذ المال فأراد بعض من لم يأخذ المال التوبة وقد أخذ المال الذي أخذ ودفع إلى الذي لم يأخذ حصته ماذا ترى عليه حين ذلك أحصته التي أخذ أم المال كله ( قال ) بل أرى المال كله عليه لأنه إنما قوي الذي أخذ المال بهم والقتل أشد من هذا فهذا يدلك على ما أخبرتك به من القتل ولقد ذكروا عن مالك عن عمر بن الخطاب أن بعضهم كان ربيئة للذين قتلوا فقتله عمر معهم ( قلت ) أرأيت ان كانوا قد أخذوا المال فلما تابوا كانوا عدما لا مال لهم أيكون ذلك لأصحاب المال دينا عليهم في قول مالك ( قال ) نعم ( قلت ) فإن أخذوا قبل أن يتوبوا أقيم عليهم الحد فقطعوا أو قتلوا ولهم أموال أخذت أموال الناس من أموالهم وإن لم يكن لهم يومئذ مال لم يتبعوا بشيء مما أخذوا بمنزلة السرقة ( قال ) نعم وهو قول مالك فيما بلغني عمن أثق به وهو رأيي ( قلت ) أرأيت ان أخذهم الامام وقد قتلوا وجرحوا وأخذوا الاموال فعفا عنهم أولياء القتلى وأولياء الجراحات وأهل الاموال أيجوز عفوهم في قول مالك ( قال ) قال مالك لا يجوز العفو ها هنا ولا يجوز للامام أن يعفو لان هذا حد من حدود الله قد بلغ السلطان فلا يجوز فيه العفو ولا يصلح لأحد أن يشفع فيه لانه حد من حدود الله ( قلت ) فإن تابوا وأصلحوا وقد قتلوا أناسا من أهل الذمة ولم يقتلوا أحدا غيرهم ( قال ) أرى أن الدية في أموالهم لأولياء القتلى لان المسلم لا يقتل بالذمي عند مالك ( قلت ) فإن كانوا ذميين أكان عليهم القود في قول مالك ( قال ) نعم لان مالكا قال يقتل النصراني بالنصراني ( قلت ) وكيف تعرف توبة هؤلاء النصارى المحاربين في قول مالك ( قال ) ما سمعت من مالك فيه شيئا وأرى ان تركوا ما كانوا عليه قبل أن يقدر عليهم فلا أرى أن يقام عليهم حد المحاربين ( قلت ) أرأيت ان كانت فيهم امرأة أيكون سبيلها في قول مالك سبيل الرجال أم لا وهل يكون النساء محاربات في قول مالك أم لا ( قال ) أرى أن النساء والرجال في ذلك سواء ( قلت ) فالصبيان ( قال ) لا يكونون محاربين حتى يحتلموا عند مالك لان الحدود لا تقام عليهم عند مالك والحرابة حد من الحدود والنساء إنما صرن محاربات لان مالكا قال تقام عليهن الحدود والحرابة حد من الحدود ( قلت ) أرأيت ان قطعوا الطريق في مدينتهم التي خرجوا منها فأخذوا أيكونون محاربين في قول مالك ( قال ) نعم ( قلت ) أرأيت ان خرج مرة فأخذه الامام فقطع يده ورجله ثم خرج ثانية فأخذه الامام أيكون له أن يقطع يده الاخرى ورجله الاخرى ( قال ) نعم ان رأى أن يقطعه قطعه ( قلت ) وسمعته من مالك ( قال ) لا إلا أني أراه مثل السارق ألا ترى أنه يقطع يده ثم رجله ثم يده ثم رجله فكذلك المحارب تقطع يده ورجله فإن خرج ثانية فإن رأى الامام أن يقطعه قطع يده الباقية ورجله ( قلت ) أرأيت ان أخذ الامام هذا المحارب وهو أقطع اليد اليمنى فأراد قطعه ورأى أن يقطعه كيف يقطعه ( قال ) ما سمعت من مالك فيه شيئا إلا أن قول مالك في السارق إذا كان أقطع اليد اليمنى أو أشل اليد اليمنى قطع رجله اليسرى وترك يده اليمني فكذلك المحارب إذا لم تكن يده اليمنى قائمة قطعت يده اليسرى ورجله اليسرى وهذا عندنا بين لان الله تبارك وتعالى قال إنما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله ويسعون في الأرض فسادا أن يقتلوا أو يصلبوا أو تقطع أيديهم وأرجلهم من خلاف أو ينفوا من الأرض

Sección V16/P301–V16/P303

فالقطع في المحارب في يده ورجله جميعا إنما هما جميعا شيء واحد بمنزلة القطع في يد السارق أو رجله إنما هو شيء واحد فإذا أصاب إحدى اليدين شلل أو قطع رجع إلى اليد الاخرى والرجل التي تقطع معها لانهما في القطع بمنزلة الشيء الواحد في المحارب ألا ترى أن السارق إذا أصيب أقطع اليد اليمنى أو أشل اليد اليمنى رجع الامام إلى رجله اليسرى فإن أصابه أيضا أقطع أصابع اليمني قطع رجله اليسرى ولم يقطع بعض اليد دون بعض فكذلك إذا كانت اليد ذاهبة في المحارب لم تقطع الرجل التي كانت تقطع معها ولكن تقطع اليد الاخرى والرجل التي تقطع معها حتى يكون من خلاف كما قال الله تعالى ( قلت ) أرأيت المحارب يخرج بغير سلاح أيكون محاربا أم لا ( قال ) لم أسمع من مالك فيه شيئا وأرى ان فعل ما يفعل المحارب من تلصصهم على الناس وأخذ أموالهم مكابرة منه لهم فأراه محاربا ( قلت ) أرأيت الرجل الواحد هل يكون محاربا في قول مالك ( قال ) نعم وقد قتل مالك رجلا واحدا كان قد قتل على وجه الحرابة وأخذ مالا وأنا بالمدينة يومئذ ( قلت ) أرأيت القوم يشهدون على المحاربين أنهم قد قطعوا الطريق عليهم وقتلوا منهم ناسا وأخذوا أموالهم منهم ( قال ) سألت مالكا عنهم فقال مالك ومن يشهد على المحاربين إلا الذين قطع عليهم الطريق ( قال ) نعم تجوز شهادتهم عليهم فيما شهدوا به عليهم إذا كانوا عدولا من قتل أو أخذ مال أو غير ذلك ( قلت ) ويعطيهم هذه الاموال التي شهدوا عليها أن هؤلاء المحاربين قطعوا عليهم السبيل وأخذوها منهم أيعطيهم مالك هذا المال بشهادتهم ( قال ) نعم في رأيي إذا شهد بعضهم لبعض ولا تقبل شهادة أحد في نفسه في مال أخذ منه ( قلت ) أرأيت المحاربين اللصوص إذا أخذوا ومعهم الاموال فجاء قوم يدعون تلك الاموال وليست لهم بينة ( قال ) سألت مالكا عنها فقال مالك أرى للامام أن يقبل قولهم في أن المال لهم ولكن لا أرى أن يعجل بدفع ذلك المال إليهم ولكن ليستأن قليلا ولا يطول حتى ينتشر ذلك فإن لم يجئ للمال طالب سواهم دفعه إليهم وضمنهم ( قال ) فقلت لمالك الحميل ( قال ) لا ولكن يشهد عليهم ويضمنهم في أموالهم بغير حميل إن جاء لذلك طالب ( قلت ) أفيستحلفهم في قول مالك ( قال ) لم أسمعه من مالك وأرى أن يحلفهم ( قلت ) أرأيت القوم يخرجون تجارا إلى أرض الحرب فيقطع بعضهم الطريق على بعض وكلهم مسلمون ألا أنهم قد قطعوا في دار الحرب على مسلمين مثلهم وذميين دخلوا دار الحرب بأمان ( قال ) قال مالك في هؤلاء الخناقين الذين يخرجون مع الجيش إلى أرض الحرب فيخنقون الناس على أموالهم في دار الحرب في الصوائف ( قال ) بلغني عن مالك أنه قال يقتلون ( قلت ) والخناق محارب عند مالك ( قال ) نعم الخناق محارب إذا خنق على أخذ مال في الذين يسقون الناس السيكران

Sección V16/P303–V16/P305

( قال ) وقال مالك وهؤلاء الذين يسقون الناس السيكران انهم محاربون إذا سقوهم ليسكروا فيأخذوا أموالهم ( قال ) قال مالك هم محاربون يقتلون ( قلت ) هذا يدلني على قول مالك أن من حارب وحده بغير سلاح انه محارب ( قال ) نعم يستدل بهذا ( قلت ) أرأيت محاربين أخذوا وقد أخذوا أموالا وأخافوا ولم يقتلوا فرأى الامام أن يقطع أيديهم وأرجلهم ولا يقتلهم فقطع أيديهم وأرجلهم ولم يقتلهم أيضمنهم المال الذي أخذوا وقد استهلكوه في أموالهم أم لا ( قال ) بلغني عن مالك أنه قال هو مثل السرقة وانهم يضمنون ان كان لهم مال يومئذ ولا يتبعون به دينا إذا لم يكن لهم مال ( قلت ) أرأيت من قتل قتل غيلة ورفع إلى قاض من القضاة فرأى أن لا يقتله وإن يمكن أولياء المقتول منه ففعل فعفوا عنه ثم استقضى غيره فرفع إليه افترى أن يقتله القاضي الثاني أم لا يقتله لانه قد حكم به قاض قبله في قول مالك ( قال ) لا أرى أن يقتله لانه مما اختلف الناس فيه ( قال ) وقال لي مالك من دخل على رجل في حريمه على أخذ ماله فهو عندي بمنزلة المحارب يحكم فيه كما يحكم في المحارب ( قلت ) أرأيت قوما محاربين شهد عليهم الشهود بالحرابة فقتلهم رجل قبل أن تزكي البينة وقبل أن يأمر القاضي بقتلهم كيف يصنع مالك بهذا الذي قتلهم ( قال ) قال مالك ان زكيت البينة أدب هذا الذي قتلهم ولم يقتل ( قلت ) أرأيت ان لم تزك البينة وبطلت الشهادة أتقتله ( قال ) نعم في رأيي ( قلت ) أرأيت المحاربين أجهادهم عند مالك جهاد ( قال ) قال مالك نعم جهادهم جهاد ( قلت ) فإن شهدت الشهود باقراره بالحرابة وهو منكر أيقيم الامام عليه الحد حد الحرابة أم لا ( قال ) لا يقام ذلك عليه ويقال كتاب الجراحات باب تغليظ الدية

Sección V16/P305–V16/P307

قال سحنون قلت لابن القاسم هل كان مالك يعرف شبه العمد في الجراحات أو في قتل النفس ( قال ) قال مالك شبه العمد باطل وإنما هو عمد أو خطأ ولا أعرف شبه العمد ( قلت ) ففي أي شيء يري مالك الدية مغلظة ( قال ) قال مالك في مثل ما صنع المدلجي بإبنه فلا يراه إلا في الوالد في ولده إذا قتله فحذفه بحديدة أو بغير ذلك مما لو كان غير الوالد فعل ذلك به قتل به فإن الوالد يدرأ عنه في ذلك القود وتغلظ عليه الدية على الوالد ثلاثون حقة وثلاثون جذعة وأربعون خلفة قال بن القاسم والخلفة التي في بطونها أولادها قلت فهل ذكر لكم مالك أن أسنان هؤلاء الخلفات ما بين ثنية إلى بازل عامها قال ما سمعت من مالك فيه شيئا ولا يبالي أي الأسنان كانت قلت فهل تؤخذ هذه الدية حالة أم في ثلاث سنين قال بل حالة ألا ترى أن عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه قال لسراقة بن جعشم المدلجي اعدد لي على قديد عشرين ومائة بعير قال وقال مالك ولا تغلظ الدية في أخ ولا زوج ولا زوجة ولا في أحد من الأقارب قال وبلغني عمن أثق به عن مالك في الجد أنه يراد مثل الأب تغلظ عليه الدية قال بن القاسم وأنا أرى ذلك وأرى الأم مثل ذلك أيضا في التغليظ وهي أقعدهما ( قلت ) لابن القاسم فهل تغلظ الدية في ولد الولد ( قال ) نعم كذلك بلغني عن مالك أنه قال أراه مثل الأب ( قال ) وقال مالك لا تغلظ الدية في الشهر الحرام ( قال ) ولا تغلظ الدية على من قتل خطأ في الحرم ( قال ) وقال مالك لا ولا تغلظ الدية عليه ( قلت ) أرأيت التغليظ في قول مالك على أهل الورق والذهب كيف هو ( قال ) ينظركم قيمة الثلاثين جذعة والثلاثين حقة والأربعين خلفة فيعرف كم قيمتهن ثم ينظر إلى دية الخطأ أخماسا من الأسنان عشرين بنت مخاض وعشرين بن لبون ذكور وعشرين بنت لبون وعشرين حقة وعشرين جذعة فينظركم قيمة هذه ثم ينظركم فضل ما بين القيمتين ما بين قيمة دية التغليظ ودية الخطأ فيزاد في الدية على قدر ذلك إن كان خمسا أو سدسا أو ربعا ( قلت ) ولم يذكر لكم مالك أن هذا شيء قد وقت فيما مضى ولا يكون لأهل زماننا أن ينظروا في زيادته اليوم ( قال ) لا لم يذكر لنا مالك ذلك ( قال ) وأرى أن ينظر إلى ذلك في كل زمان فيزاد في الدية قدر ما بين القيمتين على ما وصفت لك وتفسير قول مالك أن ينظر كم دية المغلظة فإن كان قيمتها ثمانمائة دينار ودية الخطأ ستمائة دينار فالعقل من دية الخطأ الثلث حمل على أهل الدية المغلظة ( قلت ) فالدية من الورق قال فانظر أبدا ما زادت دية المغلظة على دية الخطأ كم هو من دية الخطأ فاحمله على أهل الذهب والورق وينظر كم هو من دية المغلظة وهذا تفسير قول مالك قال بن القاسم وكذلك في الجراحات فيما تغلظ فيه ( قلت ) فإن غلت أسنان المغلظة حتى صارت تساوي مثلى دية الخطأ أيزاد في الدية دية أخرى مثلها وإن كان أكثر من ذلك زدت عليها ( قال ) نعم وهو رأيي ( قال ) وقال مالك في جراحات الوالد ولده إن كان بحال ما صنع المدلجي بإبنه في التغليظ مثل ما في النفس وإذا قطع الرجل يد إبنه وعاش الولد كانت نصف الدية مغلظة خمس عشرة جذعة وخمس عشرة حقة وعشرون خلفة في بطونها أولادها فعلى هذا فقس جراحاتها كلها ( قلت ) وما بلغ من جراحات الوالد إبنه الثلث حملته العاقلة مغلظة وما لم يبلغ الثلث ففي مال الوالد مغلظا على الوالد ( قال ) لا أرى إن تحمله العاقلة على حال وأراه في مال الوالد ولا تحمل العاقلة منه شيئا فإن كان أكثر من ثلث الدية فهو في مال الأب مغلظا على الوالد ( قلت ) ولا يرث الأب من ديته شيئا في قول مالك ( قال ) نعم ألا ترى أن عمر بن الخطاب قال أين أخو المقتول فدفع إليه الدية دون الوالد ( قلت ) أفيرث من ماله وقد قتله يحال ما صنع المدلجي بإبنه قال بن القاسم أرى أن لا يرث من ماله قليلا ولا كثيرا لأنه من العمد وليس من الخطأ ولو كان من الخطأ لحملته العاقلة وهو مما لو كان من غيره لم يرث من ماله فهو والأجنبيون في الميراث سواء وإن صرف عنه القود والأب ليس كغيره في القود ولقد قال ناس وإن عمد للقتل فلا يقتل فهذا يدلك على هذا ولو أن رجلا عمد لقتل إبنه فذبحه ذبحا ليس مثل ما صنع المدلجي والدة فعلت ذلك بولدها متعمدة لذبحه أو لتشق بطنه مما يعلم الناس أنها تعمدت للقتل نفسه لا شك في ذلك فأرى في ذلك القود يقتلان به إذا كان كذلك إلا أن يعفو من له العفو والقيام بذلك ( قلت ) والوالدة في ولدها إذا صنعت بذلك مثل ما صنع المدلجي بإبنه فهي في ذلك بمنزلة الوالد لا قود عليها والدية مغلظة في قول مالك ( قال ) نعم وهي أعظم حرمة

Sección V16/P307–V16/P309

تفسير العمد والخطأ ( قلت ) أرأيت ما تعمدت من ضربة بلطمة أو بلكزة أو ببندقة أو بحجر أو بقضيب أو بعصا أو بغير ذلك أفيه القود إذا مات من ذلك عند مالك أم لا ( قال ) قال مالك في هذا كله القود إذا مات من ذلك قال مالك وقد تكون أشياء من وجه العمد لا قود فيها مثل الرجلين يصطرعان فيصرع أحدهما صاحبه أو يتراميان بالشيء على وجه اللعب أو يأخذ برجله على حال اللعب فيسقط فيموت من هذا كله فإنما في هذه الدية دية الخطأ أخماسا على العاقلة ( قال ) وقال مالك ولو تعمد هذا على غير وجه اللعب ولكن على وجه القتال فصرعه فمات أو أخذ برجله فسقط فمات كان في هذا كله القصاص دية الأنف قلت أرأيت الأنف ما قول مالك فيه قال قال مالك فيه الدية كاملة قلت فإن قطع من المارن ( قال ) قال مالك إذا قطع من العظم وهو تفسير المارن ففيه الدية كاملة ( قلت ) فمن قطع المارن أو من أصله إذا قطعه الرجل من أصله أو قطعه من المارن فذلك سواء ( قال ) نعم إنما فيه الدية كاملة بمنزلة رجل قطع حشفة رجل ففيها الدية كاملة وإن قطع ذكر رجل من أصله ففيه الدية كاملة فدية الحشفة ودية الذكر كله سواء عند مالك وكذلك المارن والأنف إذا قطع من أصله فذلك في الدية سواء ( قلت ) أرأيت إن خرم أنفه أفيه شيء أم لا في قول مالك ( قال ) الذي سمعت من مالك أنه قال في كل فاقدة في عضو من الأعضاء إذا برأ ذلك وعاد لهيئته على غير عثل فلا شيء فيه لا حكومة ولا غير ذلك وإن برأ على عثل ففيه الاجتهاد وأرمي في الأنف إن برأ على غير عثل أنه لا شيء فيه وإن برأ على عثل ففيه الاجتهاد ( قلت ) ولا يعرف مالك في هذا القول في كل فاقدة في كل عضو من الأعضاء ثلث دية ذلك العضو ( قال ) قال مالك ليس عليه العمل عندنا عقل الموضحة ( قلت ) أرأيت الموضحة إذا برأت على غير عثل ونبت الشعر في موضع الشجة أيكون فيها نصف عشر الدية عند مالك قال نعم وإن برأت على غير عثل ( قلت ) وإن برأت على عثل ( قال ) قال مالك وإن برأت على شين كان في ذلك الشين الإجتهاد مع نصف عشر الدية أيضا ( قلت ) فما فرق ما بين الموضحة إذا برأت على غير عثل وبين الأنف إذا خرمه فبرأ على غير عثل ( قال ) لأن الموضحة قد جاءت فيها دية مسماة أثر عن النبي صلى الله عليه وسلم وأما الأنف حين خرمه فليس فيه عقل مسمي وليس فيه شيء إلا بعد البرء فعند ذلك ينظر إليه فإن كان يجب فيه شيء جعل ذلك على الجاني وإن كان لا يجب فيه شيء لم يكن على الجاني شيء وإنما يجب فيه إذا برأ على عثل فهذا فرق ما بين الموضحة والأنف وقد قال مالك في الأنف أنه ليس من الرأس وإنما هو عظم ناتئ فلذلك لا يكون على من أوضح الأنف فبرأ على غير عثل موضحة ( قلت ) فالخد أفيه موضحة أم لا في قول مالك ( قال ) نعم ( قلت ) فاللحي الأسفل أهو من الرأس وموضحته كموضحة الرأس في قول مالك ( قال ) لا ( قلت ) فما سوى الرأس من الجسد إذا أوضح على العظم فليس فيه عقل الموضحة في قول مالك ( قال ) لا ( قلت ) أرأيت موضحة الوجه أهي مثل موضحة الرأس ( قال ) نعم إلا أن تشين الوجه فيزاد فيها لشينها ( قال ) فقيل لمالك فحديث سليمان بن يسار حين قال يزاد في موضحة الوجه ما بينها وبين نصف عقل الموضحة ( قال ) قال مالك لا أرى ذلك ولكن يزاد فيها على قدر الإجتهاد إذا شانت الوجه فإن لم تشن الوجه فلا يزاد فيها شيء

Sección V16/P309–V16/P311

دية اللسان ( قلت ) أرأيت اللسان ما منع منه الكلام أفيه الدية كاملة في قول مالك ( قال ) نعم ( قلت ) فإن قطع اللسان من أصله فإنما فيه دية واحدة في قول مالك ( قال ) نعم ( قلت ) أرأيت ما قطع من اللسان مما لا يمنع الكلام ( قال ) إنما الدية في الكلام ليس في اللسان بمنزلة الأذنين إنما الدية في السمع وليس في الأذنين فكذلك اللسان إنما تكون الدية فيه إذا قطع منه ما يمنع الكلام ( قلت ) فإن قطع من لسانه ما نقص من حروفه ( قال ) ينظر فيه فيكون عليه من الدية بقدر ذلك ولا أقوم على حفظ الحروف عن مالك ( قلت ) فما ترى في الباء والتاء والثاء والراء والزاي أكل هذا سواء وينظر إلى تمام الحروف العربية فيحصيها فما نقص من لسان هذا الرجل إذا كان لسانه يتكلم بالحروف كلها جعلت على الجاني بقدر ذلك فإن بلغ الثلث حملته على العاقلة إذا كان خطأ وإن كان أقل من الثلث جعلته في ماله ( قال ) لا أدري ما هذا ولكن إنما ينظر إلى ما نقص من كلامه لأن الحروف بعضها أثقل من بعض فيكون عليه ما نقص ( قلت ) فهل يقول مالك في عمد اللسان القود ( قال ) قال مالك إذا كان يستطاع القود منه ولم يكن متلفا مثل الفخذ والمنقلة وما أشبه ذلك أقيد منه وإن كان متلفا مثل الفخذ والمنقلة لم يقد منه دية الذكر ( قلت ) أرأيت الحشفة أفيها الدية في قول مالك ( قال ) قال مالك نعم ( قلت ) فإن قطع الذكر من أصله ففيه الدية في قول مالك دية واحدة ( قال ) قال مالك نعم ( قلت ) فإن قطعت حشفة رجل خطأ فأخذ الدية ثم قطع رجل آخر بعد ذلك عسيبه ( قال ) قال مالك فيه الإجتهاد ( قلت ) فإن قطع رجل حشفة رجل خطأ أينتظر به أم لا ينتظر به ( قال ) ينتظر به حتى يبرأ ( قال ) لأني سمعت مالكا يقول لا يقاد من الجارح عمدا إلا بعد البرء وحتى يعرف إلى ما صارت جراحاته إليه ولا يعقل الخطأ إلا بعد البرء وحتى يعرف إلى ما صارت إليه جراحاته ( قلت ) أرأيت هذا المقطوع حشفته إن قال لم تحبسني عن أن تفرض لي ديتي من اليوم وإنما هي دية كاملة إن أنا مت أو عشت وأنت إنما تحبسني خوفا من هذا القطع أن تصير نفسي فيه ( قال ) لأني لا أدري إلى ما يؤل هذا القطع لعل أنثييه أو رجليه أو بعض جسده سيذهب من هذا القطع فلا أعجل حتى أنظر إلى ما تصير إليه شجته ألا ترى أن الموضحة إن طلب المجني عليه ديتها وقال لا يحبسني بها إني لا أعجلها له حتى أنظر إلى ما تصير شجته ألا ترى أن المجني عليه موضحة إن قال عجل لي دية موضحتي فإن آلت إلى أكثر من ذلك زدتني وإن لم تؤل إلى ما هو أكثر من ذلك كنت قد أخذت حقي أنه لا يعجل له ولا يلتفت إلى قوله هذا وإنما في هذا الإتباع والتسليم للعلماء أو لعله أن يموت فتكون فيه القسامة ولقد سمعت أهل الأندلس سألوا مالكا عن اللسان إذا قطع وزعموا أنه ينبت فرأيت مالكا يصغي إلى أن لا يعجل له فيه حتى ينظر إلى ما يصير إليه إذا كان القطع قد منعه الكلام ( قلت ) في الدية أو في القود ( قال ) في الدية ( قال ) وبلغني عن مالك أنه قال القود في اللسان إن كان يستطاع قود ذلك ولا يخاف منه ففيه القود يريد مثل خوف المأمومة والجائفة فإن هؤلاء لا قود فيهن لما يخاف فيهن فإن كان اللسان مما يخاف فلا قود فيه ( قلت ) أرأيت ما قطع من طرف الحشفة أي شيء فيه أيحساب الذكر أم إنما يقاس من الحشفة فيجعل على الجاني بحساب ما يصيب ما قطع من الحشفة من الدية ( قال ) إنما تقاس الحشفة فينظر إلى ما قطع منها فيقاس فما نقص من الحشفة كان عليه بحساب ذلك من الدية ( قلت ) ولا يقاس من أصل الذكر ( قال ) لا ( قلت ) وهذا قول مالك ( قال ) نعم ألا ترى أن اليد لو قطعت من المنكب كان عقلها قد تم فإن قطع منها أنملة من الأنامل إنما هي على حساب الأصابع ولا ينظر إلى اليد كلها وكذلك الحشفة ( قلت ) أرأيت ما قطع من الأنف من أين يحسب إذا كان من طرفه أو من أصله أم من المارن ( قال ) قال مالك يحسب بحساب ما ذهب منه من المارن بمنزلة الحشفة

Sección V16/P311–V16/P312

ما جاء في الصلب والهاشمة والباضعة وأخواتها ( قلت ) أرأيت الصلب إذا ضربه الرجل فحدب أتكون فيه الدية ( قال ) قال مالك في الصلب الدية قال بن القاسم إنما تكون الدية في الصلب إذا أقعده فلم يقدر على القيام مثل اليد إذا شلت فأما إذا مشى فأصابه في ذلك عثل أو حدب فإنما يجتهد له فيه ( قلت ) أرأيت الصلب إذا كسره رجل فبرأ وعاد لهيئته أتكون فيه الدية أم لا ( قال ) ليس فيه دية عند مالك لأن مالكا قال في كل كسر خطأ أنه إذا برأ وعاد لهيئته أنه لا شيء فيه إلا أن يكون عمدا يستطاع القصاص فيه فإنه يقتص منه وإن كان عظما إلا في المأمومة والمنقلة والجائفة وما لا يستطاع أن يقتص منه فلا شيء فيه من القود إلا الدية في عمد ذلك مع الأدب في العمد ( قلت ) أرأيت الهاشمة أفيها القود عند مالك في الرأس كانت أو في عظم من الجسد ( قال ) قال مالك أما عظام الجسد ففيها القود من الهاشمة إلا ما كان مخوفا مثل الفخذ وما أشبهه فلا قود فيه وأما الرأس قال بن القاسم فلم أسمع فيه شيئا ولا أرى فيه قودا لأني لا أجد هاشمة تكون في الرأس إلا كانت منقلة وأما الباضعة والملطأة والدامية وما أشبهها وما يستطاع منه القود ففيه القود في العمد كذلك قال لي مالك قال بن القاسم والهاشمة في الرأس مما لا يستطاع منه القود ما جاء في دية العقل والسمع والأذنين ( قلت ) أرأيت مالكا هل كان يقول إن في العقل الدية ( قال ) قال مالك نعم في العقل الدية قال مالك وقد تكون الدية فيما هو أيسر من العقل ( قلت ) له ما يقول مالك في الأذن إذا اصطلمت أو ضربت فشدخت ( قال ) قال مالك ليس فيها إلا الإجتهاد ( قلت ) فإن ضربه ضربة فذهب سمعه واصطلمت أذناه أتكون فيها دية وحكومة في قول مالك ( قال ) قال مالك في الأذنين إذا ذهب سمعهما ففيهما الدية اصطلمتا أو لم تصطلما ( قلت ) أرأيت الأذنين إذا قطعهما رجل عمدا فردهما صاحبهما فثبتتا أو السن إذا أسقطها الرجل عمدا فردها صاحبها فبرأت وثبتت أيكون القود على قاطع الأذن أو القالع السن ( قال ) سمعتهم يسألون عنها مالكا فلم يرد عليهم فيها شيئا ( قال ) وقد بلغني عن مالك أنه قال في السن القود وإن ثبتت وهو رأيي والأذن عندي مثله أن يقتص منه والذي بلغني عن مالك في السن لا أدري أهو في العمد يقتص منه أو في الخطأ إن فيه العقل إلا أن ذلك كله عندي سواء في العمد وفي الخطأ باب ما جاء في الأسنان والأضراس ( قلت ) أرأيت الأسنان والأضراس عند مالك سواء ( قال ) نعم ( قلت ) فكم في كل سن عند مالك ( قال ) خمس من الإبل ( قلت ) وإن كانت سنا سوداء ( قال ) فيها خمس من الإبل وهي كالصحيحة إلا أن تكون تضطرب اضطرابا شديدا وإن كانت كذلك فليس فيها إلا الإجتهاد ( قلت ) فإن كانت سنا مأكولة قد ذهب بعضها فقلعها رجل عمدا أو خطأ ( قال ) لم أسمع من مالك فيها شيئا إلا أني أرى في هذا على حساب ما بقي منه لأنه ناقص غير تام ما جاء في الإليتين والثديين وحلق الرأس والحاجبين

Sección V16/P312–V16/P314

( قلت ) أرأيت أليتي الرجل والمرأة أفيهما الدية عند مالك ( قال ) لا أقوم على حفظ قوله في هذا والذي أرى أن في هذا الحكومة ( قلت ) لم وهذا زوج من الإنسان وعلى ما قلته ( قال ) لأن مالكا قال ليس في ثديي الرجل إلا الإجتهاد وكذلك هذا عندي ( قلت ) أرأيت الرأس إذا حلق فلم ينبت أي شيء فيه في قول مالك ( قال ) ما سمعت فيه شيئا ( قلت ) فاللحية ( قال ) ما سمعت من مالك فيها شيئا وأرى فيهما جميعا حكومة على الإجتهاد ( قلت ) أرأيت إن حلقهما عمدا حلق الرأس واللحية عمدا أيكون فيهما القصاص ( قال ) لا إلا الأدب والحاجبان مثل ذلك في رأيي ( قلت ) أرأيت العين إذا إبيضت أو انخسفت أو ذهب بصرها وهي قائمة ( قال ) قال مالك إن كان هذا كله خطأ ففيه الدية وإن كان عمدا فخسفها خسفت عينه وإن لم تنخسف وكانت قائمة وذهب بصرها كله فإن مالكا قال إن كان يستطاع منه القود أقيد وإلا فالعقل ( قال ) والبياض عندي مثل القائم العين إن كان يستطاع منه القود أقيد وإلا فالعقل ( قلت ) أرأيت إن ضربها فنزل الماء فأخذ الدية أو ابيضت فأخذ الدية فبرأت بعد ذلك أترد الدية إليه ( قال ) أرى ذلك وما سمعته من مالك ( قلت ) فكم ينتظر بالعين ( قال ) قال مالك سنة ( قلت ) فإن مضت السنة والعين منخسفة لم يبرأ جرحها ( قال ) أرى أن ينتظر حتى يبرأ الجرح لأنه لا قود إلا بعد البرء وكذلك في الدية أيضا إنما هي بعد البرء ( قلت ) وهل كان مالك يقول في العين إذا ضربت فسال دمعها فلم يرقأ ( قال ) لم أسمعه إلا في العين إذا ضربت فدمعت أنه ينتظر بها سنة ( قلت ) فإن لم يرقأ دمعها ( قال ) أرى فيها حكومة ما جاء في شلل اليد والرجل ( قلت ) أرأيت اليد إذا شلت أو الرجل إذا شلت ما قول مالك فيهما ( قال ) قال مالك قد تم عقلهما ( قلت ) فإن كانت الضربة عمدا فشلت يده هل فيها القصاص في قول مالك ( قال ) نعم في اليد والرجل القود ويضرب الضارب كما ضرب يقتص لهذا المضروب من الضارب قال بن القاسم فإن شلت يد الضارب وإلا كان عقل اليد في مال الضارب وليس على العاقلة من ذلك شيء ( قلت ) من يستقيد المضروب أو غير المضروب ( قال ) قال مالك لا يمكن الذي له القود من أن يقتص لنفسه إنما يدعي له من يعرف القصاص فيقتص له ولا يمكن المجروح من ذلك ( قلت ) لابن القاسم أرأيت الأصبع إذا شلت أفيها دية كاملة في قول مالك ( قال ) نعم ( قلت ) أرأيت من قطع هذه الأصابع بعد ذلك خطأ ( قال ) فيها حكومة كذلك قال مالك ( قلت ) فإن كان عمدا ( قال ) فلا قود فيها وفيها الحكومة في مال الجاني عند مالك ( قلت ) أرأيت الأنثيين أفيهما الدية في قول مالك ( قال ) نعم ( قلت ) أرأيت إن أخرج البيضتين أو رضهما أفيهما الدية في قول مالك ( قال ) قال مالك في الأنثيين الدية وإنما يراد من الأنثيين البيضتان فإذا أهلكت البيضتان فقد تمت الدية ( قلت ) أرأيت إن كان أخرجهما عمدا أو رضهما عمدا أتجعل فيهما القصاص في قول مالك ( قال ) قال مالك في الأنثيين القصاص ولا أدري ما قول مالك في الرض إلا أنه قال في الفخذ إذا كسر فلا قود فيه لأنه يخاف على صاحبه منه أن لا يحيا منه فأنا أخاف أن يكون قد رض الأنثيين بهذه المنزلة فإن كان يخاف على الأنثيين وكانتا متلفتين فلا قود فيهما لأن مالكا قال في كل ما كان متلفا من فخذ أو رجل أو صلب إذا علم أنه متلف فلا قود فيه مثل الجائفة والمأمومة وكذلك فسره مالك ( قلت ) أرأيت من لا ذكر له وله أنثيان فقطع رجل أليتيه ( قال ) قال مالك فيمن قطع ذكر رجل وأنثييه جميعا إن عليه ديتين فإن كان قطع أنثييه ولم يقطع الذكر ففيه الدية كاملة وإن قطع ذكره بعد ذلك ففيه الدية كاملة وإن قطع ذكره ثم قطع أنثييه بعد ذلك ففي الذكر الدية وفي الأنثيين أيضا بعد ذلك الدية كاملة ( قلت ) فمن لا ذكر له ففي أنثييه الدية كاملة في قول مالك ( قال ) كذلك قال مالك ( قلت ) ومن لا أنثيين له أفي ذكره الدية كاملة ( قال ) نعم ( قلت ) أرأيت البيضتين أهما سواء عند مالك اليمنى واليسرى ( قال ) نعم في كل واحدة منهما نصف الدية عند مالك

Sección V16/P314–V16/P316

باب دية الشفتين والجفون وثديي المرأة والصغيرة ( قلت ) أرأيت الشفتين أهما سواء عند مالك ( قال ) نعم هما سواء في كل واحدة نصف الدية وليس يأخذ بحديث سعيد بن المسيب ( قلت ) أرأيت جفون العينين أفيها الدية في قولك ( قال ) ليس في الجفون إلا الإجتهاد ( قلت ) وأشفار العينين كذلك في قول مالك إنما فيهما الإجتهاد ( قال ) نعم ( قلت ) أرأيت الحاجبين فيهما الدية أم لا ( قال ) قال مالك ليس فيهما إلا الحكومة إذا لم ينبتا ( قلت ) أرأيت طرف ثديي المرأة أفيهما الدية في قول مالك ( قال ) نعم ( قلت ) ففي حلمتيهما الدية أيضا ( قال ) لم أسمع من مالك فيهما شيئا ولكن إن كان قد أبطل مخرج اللبن أو أفسده ففيه الدية كاملة في رأيي ( قلت ) أرأيت الصغيرة إذا قطع ثدياها والكبيرة أهما سواء في قول مالك ( قال ) ما سمعت من مالك فيه شيئا إلا أني أرى أن ينظر في ذلك فإن كان قد استيقن أنه قد أبطل ثدييها ولا يكون لها ثدي أبدا رأيت عليه الدية وإن شك في ذلك رأيت أن يوضع لها العقل ويستأنى بها مثل السن فإن نبتت فلا عقل لها وإن لم تنبت ففيها الدية وإن انتظرت فيبست ففيها الدية أيضا وإن ماتت قبل أن يعلم ذلك كانت فيهما لها الدية ( قلت ) أرأيت ثديي الرجل ما فيهما في قول مالك ( قال ) حكومة باب حد الموضحة والمنقلة والمأمومة والجائفة ( قلت ) صف لي ما حد الموضحة في قول مالك ( قال ) ما أفضى إلى العظم وإن كان مثل مدخل إبرة وإن كان ما هو أكثر من ذلك فإنما هي موضحة ( قلت ) فما حد المنقلة في قول مالك ( قال ) قال مالك ما أطار فراش العظم وإن صغر فهي منقلة ( قلت ) فما حد المأمومة في قول مالك قال ما يخرق العظم إلى الدماغ وان مدخل إبرة فهي مأمومة ( قلت ) فما حد الجائفة ( قال ) ما أفضى إلى الجوف وإن مدخل إبرة ( قلت ) أرأيت الجائفة إذا أنفذت أيكون فيها ثلثا الدية أم ثلث الدية ( قال ) اختلف قول مالك في ذلك وأحب إلي أن يكون فيها ثلثا الدية دية الإبهام والكف وتقطيع اليد ( قلت ) أرأيت المفصلين من الإبهام كم فيهما ( قال ) عقل الأصبع تماما في كل مفصل من الإبهام نصف عقل الأصبع وهو قول مالك ( قلت ) فإن قطع رجل إبهام رجل فأخذ دية الأصبع ثم قطع رجل بعد ذلك العقدة التي بقيت من الإبهام في الكف ( قال ) قال مالك ليس فيه إلا الحكومة ( قلت ) أرأيت الكف إذا لم يكن فيها أصابع فقطعت ما فيها في قول مالك ( قال ) الحكومة ( قلت ) وكذلك إن قطع بعض الكف ( قال ) نعم ( قلت ) أرأيت إن قطع أصبعين مما يليهما من الكف ( قال ) إن كان في ضربة واحدة فخمسا دية الكف عند مالك ( قلت ) ولا يكون له مع ذلك حكومة ( قال ) لا باب هل تؤخذ في الدية البقر والغنم والخيل

Sección V16/P316–V16/P317

( قلت ) أرأيت البقر والغنم والخيل هل تؤخذ في الدية في قول مالك ( قال ) قال مالك لا يؤخذ في الدية إلا الإبل والدنانير والدراهم ( قلت ) ففي كم تؤخذ الدية في قول مالك ( قال ) في ثلاث سنين ( قلت ) من الإبل والدنانير والدراهم في ثلاث سنين ( قال ) نعم ( قلت ) فإن كانت ثلث الدية ( قال ) ففي سنة وكذلك قال مالك ( قلت ) فإن كانت أقل من الثلث ( قال ) هذا في مال الجاني حالا ( قلت ) فإن كان الثلثين ( قال ) قال مالك في سنتين ( قال ) فقيل لمالك فالنصف ( قال ) أرى أن يجتهد الإمام في ذلك ( قلت ) وما معنى قوله يجتهد الإمام في ذلك ( قال ) إن رأى أن يجعله في سنتين جعله وإن رأى أن يجعله في سنة ونصف جعله ( قال ) وقد كان مالك يقول مرة في نصف الدية أنها في سنتين قال بن القاسم والسنتان أعجب إلي ويقول ذلك للحديث الذي جاء ثلاث سنين أو أربع وأخبرني مالك أن ربيعة بن أبي عبد الرحمن أرسل إلى عبد الله بن أبي بكر بن عمرو بن حزم يسأله في كم تقطع الدية ( قال ) فأرسل إليه في ثلاث سنين أو أربع سنين ( قلت ) فإن كانت ثلاثة أرباع الدية قال في ثلاث سنين ( قلت ) فإن كانت خمسة أسداس الدية ( قال ) أرى اجتهاد الإمام في السدس الباقي ( قلت ) فمن أهل الدنانير في الدية في قول مالك ( قال ) أهل الشام وأهل مصر ( قلت ) فمن أهل الورق ( قال ) أهل العراق ( قلت ) فمن أهل الإبل ( قال ) قالمالك مالك هم أهل العمود وهم أهل البوادي ( قلت ) أرأيت إن قال أهل البوادي نحن نعطي الذهب والورق أو قال أهل الورق نحن نعطي الذهب ( قال ) قال مالك لا يقبل من أهل الذهب إلا الذهب ولا من أهل الورق إلا الورق ولا من أهل الإبل إلا الإبل عقل جراح المرأة ( قلت ) أرأيت المرأة إلى كم توازي الرجل إلى ثلث ديتها هي أم إلى ثلث دية الرجل ( قال ) قال مالك إلى ثلث دية الرجل ولا تستكملها أي إذا انتهت إلى ثلث دية الرجل رجعت إلى عقل نفسها

Sahnûn — el-Müdevvenetü'l-Kübrâ (Mâlikî) · 81 · Qur'an & Sunnah