Qur'an&Sunnah

Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî)

Sección V07/P347–V07/P348

وأما الثاني فلأن الوالد والولد لا يسميان قرابتين عرفا وحقيقة أيضا لأن الأب أصل والولد فرعه وجزؤه والقريب من يقرب من غيره من نفسه فلا يتناوله اسم القريب وقال الله سبحانه وتعالى الوصية للوالدين والأقربين عطف الأقرب على الوالد والعطف يقتضي المغايرة في الأصل وإذا لم يدخل الوالد والولد في هذه الوصية فهل يدخل فيها الجد وولد الولد ذكر في الزيادات أنهما يدخلان ولم يذكر فيه خلافا ووذكر ( ( ( وذكر ) ) ) الحسن بن زياد عن أبي حنيفة رحمهم ( ( ( رحمه ) ) ) الله أنهما لا يدخلان وهكذا روي عن أبي يوسف رحمه الله وهو الصحيح لأن الجد بمنزلة الأب وولد الولد بمنزلة الولد فإذا لم يدخل فيها الوالد والولد كذا الجد وولد الولد وأما الثالث فلما روينا عنه عليه الصلاة والسلام أنه قال لا وصية لوارث وإنما الخلاف في موضعين أحدهما أنه يعتبر المحرم عند أبي حنيفة وعندهما لا يعتبر والثاني أنه يعتبر الأقرب فالأقرب عنده وعندهما لا يعتبر وجه قولهما أن القريب اسم مشتق من معنى وهو القرب وقد وجد القرب فيتناول الرحم المحرم وغيره والقريب والبعيد وصار كما لو أوصى لأخوته أنه يدخل الإخوة لأب وأم والأخوة لأب والإخوة لأم لكونه اسما مشتقا من الأخوة كذا هذا والدليل عليه ما روي عن أبي هريرة رضي الله عنه أنه لما نزل قوله تبارك وتعالى وأنذر عشيرتك الأقربين جمع رسول الله قريشا فخص وعم فقال يا معشر قريش أنقذوا أنفسكم من النار فإني لا أملك لكم من الله تبارك وتعالى ضرا ولا نفعا يا معشر بني قصي أنقذوا أنفسكم من النار فإني لا أملك لكم من الله عز شأنه ضرا ولا نفعا وكذلك قال عليه الصلاة والسلام لبني عبد المطلب ومعلوم أنه كان فيهم الأقرب والأبعد وذو الرحم المحرم وغير المحرم فدل أن الاسم يتناول كل قريب إلا أنه لا يمكن العمل بعمومه لتعذر إدخال أولاد سيدنا آدم عليه الصلاة والسلام فيه فتعتبر النسبة إلى أقصى أب في الإسلام لأنه لما ورد الإسلام صارت المعرفة بالإسلام والشرف به فصار الجد المسلم هو النسب فتشرفوا به فلا يعتبر من كان قبله ولأبي حنيفة رحمه الله أن الوصية لما كانت باسم القرابة أو الرحم فالقرابة المطلقة هي قرابة ذي الرحم المحرم ولأن معنى الاسم يتكامل بها وأما في غيرها من الرحم غير المحرم فناقص فكان الاسم للرحم المحرم لا لغيره لأنه لو كان حقيقة لغيره فإما أن يعتبر الاسم مشتركا أو عاما ولا سبيل إلى الاشتراك لأن المعنى متجانس ولا إلى العموم لأن المعنى متفاوت فتعين أن يكون الاسم لما قلنا حقيقة ولغيره مجازا بخلاف الوصية لإخوته لأن مأخذ الاسم وهو الأخوة لا يتفاوت فكان اسما عاما فيتناول الكل وههنا بخلافه على ما بينا ولأن المقصود من هذه الوصية هو صلة القرابة وهذه القرابة هي واجبة الوصل محرمة القطع لا تلك والظاهر من حال المسلم الدين المسارعة إلى إقامة الواجب فيحمل مطلق اللفظ عليه بخلاف ما إذا أوصى لإخوته لأن قرابة الأخوة واجبة الوصل محرمة القطع على اختلاف جهاتها فهو الفرق بين الفصلين وجواب أبي يوسف ومحمد رحمهما الله على زعمهما كان يستقيم في زمانهما لأن أقصى أب في الإسلام كان قريبا يصل إليه بثلاثة آباء أو أربعة آباء فكان الموصى له معلوما فأما في زماننا فلا يستقيم لأن عهد الإسلام قد طال فتقع الوصية لقوم مجهولين فلا تصح إلا أنا نقول إنه يصرف إلى أولاد أبيه وأولاد جده وأولاد جد أبيه وإلى أولاد أمه وأولاد جدته وجدة أمه لأن هذا القدر قد يكون معلوما فيصرف إليهم فأما الزيادة على ذلك فلا والله أعلم فإن ترك عمين وخالين وهم ليسوا بورثته بأن مات وترك ابنا وعمين وخالين فالوصية للعمين لا للخالين في قول أبي حنيفة رضي الله عنه لأنه يعتبر الأقرب فالأقرب والعمان أقرب إليه من الخالين فكانا أولى بالوصية وعندهما الوصية تكون بين العمين والخالين أرباعا لأن القريب والبعيد سواء عندهما

Sección V07/P348–V07/P349

ولو كان له عم واحد وخالان فللعم نصف الثلث وللخالين النصف الآخر لأن الوصية حصلت باسم الجمع وأقل من يدخل تحت اسم الجمع في الوصية اثنان فلا يستحق العم الواحد أكثر من نصف الوصية لأن أقل من ينضم إليه مثله وإذا استحق هو النصف بقي النصف الآخر لا مستحق له أقرب من الخالين فكان لهما وعندهما يقسم الثلث بينهم أثلاثا لاستواء الكل في الاستحقاق فإن كان له عم واحد ولم يكن له غيره من ذوي الرحم المحرم فنصف الثلث لعمه والنصف يرد على ورثة الموصي عنده لأن العم الواحد لا يستحق أكثر من النصف فبقي النصف الآخر لا مستحق له فتبطل فيه الوصية وعندهما يصرف النصف الآخر إلى ذي الرحم الذي ليس بمحرم ولو أوصى لأهل بيته يدخل فيه من جمعه آباؤهم أقصى أب في الإسلام حتى أن الموصي لو كان علويا يدخل في هذه الوصية كل من ينسب إلى سيدنا علي رضي الله عنه من قبل الأب وإن كان عباسيا يدخل فيها كل من ينسب إلى العباس رضي الله عنه من قبل الأب سواء كان بنفسه ذكرا أو أنثى بعد أن كانت نسبته إليه من قبل الآباء ولا يدخل من كانت نسبته من قبل الأم لأن المراد من أهل البيت أهل بيت النسب والنسب إلى الآباء وأولاد النساء آباؤهم قوم آخرون فلا يكون من أهل بيته ويدخل تحت الوصية لأهل بيته أبوه وجده إذا كان ممن لا يرث لأن بيت الإنسان أبوه ومن ينسب إلى بيته فالأب أصل البيت فيدخل في الوصية ولا يدخل في الوصية بالقرابة لأن القرابة من تقرب إلى الإنسان بغيره لا بنفسه وذلك لا يوجد في أب وكذلك لو أوصى لنسبه أو حسبه فهو على قرابته الذين ينسبون إلى أقصى أب له في الإسلام حتى لو كان آباؤه على غير دينه دخلوا في الوصية لأن النسب عبارة عمن ينسب إلى الأب دون الأم وكذلك الحسب فإن الهاشمي إذا تزوج أمة فولدت منه ينسب الولد إليه لا إلى أمه وحسبه أهل بيت أبيه دون أمه فثبت أن النسب والحسب يختص بالأب دون الأم وكذلك إذا أوصى لجنس فلان فهم بنو الأب لأن الإنسان يتجنس بأبيه ولا يتجنس بأمه فكان المراد منه جنسه في النسب وكذلك اللحمة عبارة عن الجنس وذكر المعلى عن أبي يوسف إذا أوصى لقرابته فالقرابة من قبل الأب والأم والجنس واللحمة من قبل الأب لأن القرابة من يتقرب إلى الإنسان بغيره وهذا المعنى يوجد في الطرفين بخلاف الجنس على ما بينا وكذلك الوصية لآل فلان هو بمنزلة الوصية لأهل بيت فلان فلا يدخل أحد من قرابة الأم في هذه الوصية ولو أوصى لأهل فلان فالوصية لزوجة فلان خاصة في قول أبي حنيفة وعندهما هذا على جميع من يعولهم فلان ممن تضمه نفقته من الأحرار فيدخل فيه زوجته واليتيم في حجره والولد إذا كان يعوله فإن كان كبيرا قد اعتزل عنه أو كان بنتا قد تزوجت فليس من أهله ولا يدخل فيه مماليكه ولا وارث الموصي ولا الموصي لأهله وجه قولهما أن الأهل عبارة عمن ينفق عليه قال الله تبارك وتعالى خبرا عن نبيه سيدنا نوح عليه الصلاة والسلام إن ابني من أهلي وقال تبارك وتعالى في قصة لوط عليه الصلاة والسلام فنجيناه وأهله ولأبي حنيفة رحمه الله أن الأهل عند الإطلاق يراد به الزوجة في متعارف الناس يقال فلان متأهل وفلان لم يتأهل وفلان له أهل وفلان ليس له أهل ويراد به الزوجة فتحمل الوصية على ذلك ولا يدخل فيه المماليك لأنهم لا يسمون أهل المولى ولا يدخل فيه وارث الموصي لأنه إن خرج منه لا يدخل فعند الإطلاق أولى ولا يدخل فلان الذي أوصى لأهله لأن الوصية وقعت للمضاف إليه والمضاف غير المضاف إليه فلا يدخل في الوصية كما لو أوصى لولد فلان أن فلانا لا يدخل في الوصية لما قلنا كذا هذا والله سبحانه وتعالى أعلم

Sección V07/P349–V07/P350

ولو أوصى بثلث ماله لإخوته وله ست ( ( ( ستة ) ) ) أخوة متفرقة وله أولاد يحوزون ميراثه فالثلث بين أخوته سواء لأنهم في استحقاق الاسم سواء بخلاف الوصية لأقرباء فلان أنه يصرف إلى الأقرب فالأقرب عند أبي حنيفة لأن القرابة تحتمل التفاوت في القرب والبعد وأما الإخوة فلا تحتمل التفاوت ألا ترى أنه يقال هذا أقرب من فلان ولا يقال هذا أكثر إخوة من فلان هذا إذا كان له ولد يحوز ميراثه فإن لم يكن فلا شيء للإخوة من الأب والأم والأخوة من الأم لأنهم ورثة ولا وصية لوارث وللأخوة من قبل الأب ثلث ذلك الثلث لأنهم لا يرثون ولا يقال إذا لم تصح الوصية للأخوة لأب وأم وللإخوة لأم ينبغي أن يصرف كل الثلث إلى الأخوة للأب لأنا نقول نعم هكذا لو لم تصح الإضافة إلى الإخوة لأب وأم وإلى الإخوة لأم والإضافة إليهم وقعت صحيحة بدليل أنه لو أجازت الورثة جازت الوصية لهم وصار هذا كرجل أوصى بثلث ماله لثلاثة نفر فمات اثنان منهم قبل موت الموصى فللباقي منهم ثلث الثلث لأن الإضافة إليهم وقعت صحيحة كذا هذا بخلاف ما إذا أوصى لفلان وفلان وأحدهما ميت لأن هناك الإضافة لم تصح لأن الميت ليس بمحل للوصية أصلا فلم يدخل تحت الإضافة قال أبو يوسف رحمه الله في رجل أوصى بثلث ماله في الصلة وله أخوة وأخوات وبنو أخ وبنو أخت يوضع الثلث في جميع قرابته من هؤلاء ومن ولد منهم بعد موته لأقل من ستة أشهر لأن الصلة يراد بها صلة الرحم فكأنه نص عليه ومن ولد منهم لأقل من ستة أشهر علم أنه كان موجودا يوم موت الموصي فيدخل في الوصية وذكر محمد رحمه الله في الزيادات إذا أوصى بثلث ماله لأختانه ثم مات فالأختان أزواج البنات والأخوات والعمات والخالات فكل امرأة ذات رحم محرم من الموصي فزوجها من أختانه وكل ذي رحم محرم من زوجها من ذكر وأنثى فهو أيضا من أختانه ولا يكون الأختان إلا أزواج ذوات الرحم المحرم ومن كان من قبلهم من ذي الرحم المحرم ولا يكون من الأختان من كان من قبل نساء الموصي أي زوجاته لأن من ينسب إلى الزوجة فهو صهر وليس بختن على ما نذكر إن شاء الله تعالى وقول محمد رحمه الله حجة في اللغة وذكر محمد رحمه الله في الإملاء أيضا إذا قال قد أوصيت لأختاني فأختانه أزواج كل ذات رحم محرم من الزوج فإن كانت له أخت وبنت أخت وخالة ولكل واحدة منهن زوج ولزوج كل واحدة منهن أب فكلهم جميعا أختان والثلث بينهم بالسوية الذكر والأنثى فيه سواء أم الزوج وأختانه وغير ذلك فيه سواء على ما بينا فقد نص محمد رحمه الله في موضعين على أن الأختان ما ذكر وقول محمد حجة في اللغة وقال في الإملاء إذا قال أوصيت بثلث مالي لأصهاري فهو على كل ذي رحم محرم من زوجته وزوجة أبيه وزوجة ابنه وزوجة كل ذي رحم محرم منه فهؤلاء كلهم أصهاره ولا تدخل في ذلك الزوجة ولا امرأة أبيه ولا امرأة أخيه وقول محمد رحمه الله حجة في اللغة والدليل أيضا على أن الأصهار من كان من أهل الزوجة ما روي أنه عليه الصلاة والسلام لما أعتق صفية وتزوجها أعتق من ملك ذا رحم محرم منها إكراما لها وكانوا يسمون أصهاره عليه الصلاة والسلام وقال في الإملاء قال أبو حنيفة رضي الله عنه إذا أوصى فقال ثلث مالي لجيراني فهو لجيرانه الملاصقين لداره من السكان عبيدا كانوا أو أحرارا نساء كانوا أو رجالا ذمة كانوا أو مسلمين بالسوية قربت الأبواب أو بعدت إذا كانوا ملاصقين للدار وعندهما الثلث لهؤلاء الذين ذكرهم أبو حنيفة رضي الله عنه ولغيرهم من الجيران من أهل المحلة ممن يضمهم مسجد أو جماعة واحدة ودعوة واحدة فهؤلاء جيرانه في كلام الناس

Sección V07/P350–V07/P351

وقال في الزيادات عن أبي حنيفة رضي الله عنه إذا أوصى لجيرانه فقياسه أن يكون للملاصقين وقول أبي حنيفة عليه الرحمة ينبغي أن يكون الثلث للسكان وغيرهم ممن يسكن تلك الدور التي تجب لاجلها الشفعة ومن كان منهم له دار في تلك الدور وليس بساكن فيها فليس من جيرانه قال محمد رحمه الله فأما أنا فأستحسن أن أجعل الوصية لجيرانه الملاصقين ممن يملك الدور وغيرهم ممن لا يملكها ولمن يجمعه مسجد تلك المحلة التي فيها الموصي من الملاصقين وغيرهم السكان ممن في تلك المحلة وغيرهم سواء في الوصية الأقربون والأبعدون والكافر والمسلم والصبي والمرأة في ذلك سواء وليس للمماليك والمدبرين وأمهات الأولاد في ذلك شيء وأما المكاتبون فهم في الوصية إذا كانوا سكانا في المحلة وجه قولهما أن اسم الجار كما يقع على الملاصق يقع على المقابل وغيره ممن يجمعهما مسجد واحد فإن كل واحد منهما يسمى جارا وقال عليه الصلاة والسلام لا صلاة لجار المسجد إلا في المسجد وروي أن سيدنا عليا رضي الله عنه فسر ذلك فقال هم الذين يجمعهم مسجد واحد ولأن مقصود الموصي من الوصية للجار هو البر به والإحسان إليه وأنه لا يختص بالملاصق ولأبي حنيفة رحمه الله أن الجوار المطلق ينصرف إلى الحقيقة وهي الاتصال بين الملكين بلا حائل بينهما هو حقيقة المجاورة فأما مع الحائل فلا يكون مجاورا حقيقة ولهذا وجبت الشفعة للملاصق لا للمقابل لأنه ليس بجار حقيقة ومطلق الاسم محمول على الحقيقة ولأن الجيران الملاصقين هم الذين يكون لبعضهم على بعض حقوق يلزم الوفاء بها حال حياتهم فالظاهر أنه أراد بهذه الوصية قضاء حق كان عليه وإذا كان كذلك فتنصرف الوصية إلى الجيران الملاصقين إلا أنه لا بد من السكنى في الملك الملاصق لملك الموصي فإذا وجد ذلك صار كأنه جار له فيستحق الوصية والمذكور في الحديث جار المسجد وجار المسجد فسره علي رضي الله عنه فإذا أوصى لموالي فلان وهو أبو فخذ أو قبيلة أو لبني فلان فإنه يصير كأنه قال لموالي قبيلة فلان ولبني قبيلة فلان ويريد به المنتسبين إليهم بالنسب والمنتمين إليهم بالولاء هذا هو المتعارف بين أهل اللسان ومطلق الكلام ينصرف إليه ويصير كالمنطوق بما هو المتعارف عندهم ولو قال نص هذا ثبت المال للمنتسبين إلى هذه القبيلة والمنتمين إليهم بالولاء كان الجواب ما قلنا كذا ههنا بخلاف ما إذا لم يكن فلان أبا فخذ أو قبيلة فإن هناك لا عرف فعمل بحقيقة اللفظ ولا يصار إلى المجاز إلا بالدليل الظاهر ولا يدخل فيه مولى الموالاة لأن مولى العتاقة يتقدم عليه والله سبحانه وتعالى أعلم ثم لا خلاف في أنه إذا قال ثلث مالي لموالي فلان أنه يدخل في الوصية جميع من نجز إعتاقه ( ( ( عتاقه ) ) ) في صحته وفي مرضه وسواء كان أعتقه قبل الوصية أو بعدها لأن نفاذ الوصية متعلق بالموت وكل من أعتقه في المرض أو في الصحة بعد أن نجز إعتاقه صار مولى بعد الموت فيستحق الوصية فأما المدبرون وأمهات الأولاد فهل يدخلون تحت هذه الوصية روي عن أبي يوسف أنهم يدخلون وروي عنه رواية أخرى أنهم لا يدخلون وهو قول محمد ذكره في الجامع وجه الرواية الأولى إن تعلق نفوذ الوصية أو ( ( ( أوان ) ) ) إنه الموت وهم مواليه في ذلك الوقت فإنهم يستحقون الوصية وجه ظاهر الرواية إنه أوان نفوذ الوصية وهو وقت الموت أوان عتقهم فيعتقون في تلك الحالة ثم يصيرون مواليه بعده والوصية تناولت من كان مولى عند موته وهو ( ( ( وهم ) ) ) في تلك الحالة ليسوا بمواليه فلا يدخلون في الوصية

Sección V07/P351–V07/P352

ولو كان قال ذلك بعد أن قال إن لم أضربك فأنت حر فمات قبل أن يضربه عتق ودخل في الوصية لأنه عتق في آخر جزء من أجزاء حياته لتحقق عدم الضرب منه في تلك الحالة ووقوع اليأس عن حصوله من قبله فيصير مولى له ثم يعتقه الموت ثم تنفذ الوصية فكان مولى وقت نفوذ الوصية ووجوبها بخلاف المسألة الأولى والله تعالى أعلم بالصواب وأما الذي يرجع إلى الموصى به فأنواع منها أن يكون مالا أو متعلقا بالمال لأن الوصية إيجاب الملك أو إيجاب ما يتعلق بالملك من البيع والهبة والصدقة والاعتاق ومحل الملك هو المال فلا تصح الوصية بالميتة والدم من أحد ولأحد لأنهما ليسا ( ( ( ليس ) ) ) بمال في حق أحد ولا بجلد الميتة قبل الدباغ وكل ما ليس بمال وقد ذكرنا ذلك في كتاب البيوع ومنها أن يكون المال متقوما فلا تصح الوصية بمال غير متقوم كالخمر فإنها وإن كانت مالا حتى تورث لكنها غير متقومة في حق المسلم حتى لا تكون مضمونة بالإتلاف فلا تجوز الوصية من المسلم وله بالخمر ويجوز ذلك من الذمي لأنها مال متقوم في حقهم كالخل وتجوز بالكلب المعلم لأنه متقوم عندنا ألا ترى أنه مضمون بالإتلاف ويجوز بيعه وهبته سواء كان المال عينا أو منفعة عند عامة العلماء حتى تجوز الوصية بالمنافع من خدمة العبد وسكنى الدار وظهر الفرس وقال ابن أبي ليلى رحمه الله لا تجوز الوصية بالمنافع وجه قوله أن الوصية بالمنافع وصية بمال الوارث لأن نفاذ الوصية عند الموت وعند الموت تحصل المنافع على ملك الورثة لأن الرقبة ملكهم وملك المنافع تابع لملك الرقبة فكانت المنافع ملكهم لأن الرقبة ملكهم فكانت الوصية بالمنافع وصية من مال الوارث فلا تصح ولأن الوصية بالمنافع في معنى الإعارة إذ الإعارة تمليك المنفعة بغير عوض والوصية بالمنفعة كذلك والعارية تبطل بموت المعير فالموت لما أثر في بطلان العقد على المنفعة بعد صحته فلأن يمنع من الصحة أولى لأن المنع أسهل من الرفع ولنا أنه لما ملك تملك حال حياته بعقد الإجارة والإعارة فلأن يملك بعقد الوصية أولى لأنه أوسع العقود ألا ترى أنها تحتمل ما لا يحتمله سائر العقود من عدم المحل والحظر والجهالة ثم لما جاز تمليكها ببعض العقود فلأن يجوز بهذا العقد أولى والله سبحانه وتعالى الموفق للصواب وأما قوله إن الوصية وقعت بمال الوارث فممنوع وقوله ملك الرقبة عند موت الموصى مسلم لكن ملك المنفعة يتبع ملك الرقبة إذا أفرد المنفعة بالتمليك وإذا لم يفرد الأول ممنوع والثاني مسلم وهنا أفرد بالتمليك فلا يتبع ملك الرقبة وهذا لأن الموصي إذا أفرد ملك المنفعة بالوصية فقد جعله مقصودا بالتمليك وله هذه الولاية فلا يبقى تبعا لملك الذات بل يصير مقصودا بنفسه بخلاف الإعارة لأن المعير وإن جعل ملك المنفعة مقصودا بالتمليك لكن في الحال لا بعد الموت لأنه إنما يعار الشيء للانتفاع في حال الحياة عادة لا بعد الموت فينتفي العقد بالموت وأما الوصية فتمليك بعد الموت فكان قصده تمليكه المنفعة بعد الموت فكانت المنافع مقصودة بالتمليك بعد الموت فهو الفرق ونظيره من وكل وكيلا في حال حياته فمات الموكل ينعزل الوكيل ولو أضاف الوكالة إلى ما بعد موته جاز حتى يكون وصيا بعد موته وسواء كانت الوصية بالمنافع مؤقتة بوقت من سنة أو شهر أو كانت مطلقة عن التوقيت لأن الوصية بالمنافع في معنى الإعارة لأنها تمليك المنفعة بغير عوض ثم الإعارة تصح مؤقتة ومطلقة عن الوقت وكذا الوصية غير أنها إذا كانت مطلقة فللموصي له أن ينتفع بالعين ما عاش وإذا كانت مؤقتة بوقت فله أن ينتفع به إلى ذلك الوقت وإذا جازت الوصية بالمنافع يعتبر فيها خروج العين التي أوصى بمنفعتها من الثلث ولا يضم إليها قيمة

Sección V07/P352

وإن كان الموصى به هو المنفعة والعين ملك لم يزل عنه لأن الموصي بوصيته بالمنافع منع العين عن الوارث وحبسها عنه لفوات المقصود من العين وهو الانتفاع بها فصارت ممنوعة عن الوارث محبوسة عنه والموصي لا يملك منع ما زاد عن الثلث على الوارث فاعتبر خروج العين من ثلث المال ولهذا لو أجل المريض مرض الموت دينا معجلا له لا يصح إلا في الثلث وإن كان التأجيل لا يتضمن إبطال ملك الدين لكن لما كان فيه منع الوارث عن الدين قبل حلول الأجل لم يصح إلا في قدر الثلث كذا هذا ( ( ( ههنا ) ) ) وإذا كان المعتبر خروج العين من الثلث فإن خرجت من الثلث جازت الوصية في جميع المنافع فللموصى له أن ينتفع بها فيستخدم العبد ويسكن الدار ما عاش إن كانت الوصية مطلقة عن الوقت فإذا مات الموصى له بالمنفعة انتقلت إلى ملك صاحب العين لأن الوصية بالمنفعة قد بطلت بموت الموصى له لأنها تمليك المنفعة بغير عوض كالإعارة فتبطل بموت المالك إياه كما تبطل الإعارة بموت المستعير على أن المنافع بانفرادها لا تحتمل الإرث وإن كان تملكها بعوض على أصل أصحابنا رضي الله عنهم كإجارة فلان لا يحتمل فيما هو تمليك بغير عوض أولى بخلاف ما إذا أوصى بغلة داره أو ثمرة نخلة فمات الموصى له وفي النخل ثمرا ( ( ( ثمر ) ) ) وكان وجب بما استغل الدار آخر أن ذلك يكون لورثة الموصي له لأن ذلك عين ملكها الموصى له وتركه بالموت فيصير ميراثا لورثته وفي المنفعة لا حتى إن ما يحصل بعد موته لا يكون لورثته بل لورثة الموصى لأنه لم يملكه الموصى له فلا يورث وإن كانت العين لا تخرج من ثلث ماله جازت الوصية في المنافع في قدر ما تخرج العين من ثلث ماله بأن لم يكن له مال آخر سوى العين من العبد والدار تقسم المنفعة بين الموصى له وبين الورثة أثلاثا ثلثها للموصى له وثلثاها للورثة فيستخدم الموصى له العبد يوما والورثة يومين وفي الدار يسكن الموصى له ثلثها والورثة ثلثيها ما دام الموصى له حيا فإذا مات ترد المنفعة إلى الورثة وحكى أبو يوسف عن ابن أبي ليلى رحمهما الله أنه إذا أوصى بسكنى داره لرجل وليس له مال غيرها ولم تجز الورثة أن الوصية باطلة لأن الوصية لم تصح في الثلثين والشيوع شائع في الثلثين والشيوع يؤثر في المنافع كما في الإجارة وهذا لا يتفرع على أصل إن أبي ليلى لأن الوصية بالمنافع باطلة على أصله فتبقى السكنى كلها على ملك الورثة فلا يتحقق الشيوع ولو أراد الورثة بيع الثلثين أو القسمة ليس لهم ذلك عند أبي حنيفة وعند أبي يوسف لهم ذلك وجه قول أبي يوسف أن الملك مطلق للتصرف في الأصل وإنما الامتناع لتعلق حق الغير به وحث ( ( ( وحق ) ) ) الغير ههنا تعلق بالثلث لا بالثلثين لأن الوصية تعلقت بالثلث لا غير فخلا ثلثا الدار عن تعلق حق الغير بها فكان لهم ولاية البيع والقسمة وكذا الحاجة دعت إلى القسمة لتكميل المنفعة ولأبي حنيفة رضي الله عنه أن حق الموصى له بالمنفعة متعلق بمنافع كل الدار على الشيوع وذلك يمنع ( ( ( بمنع ) ) ) جواز البيع كما في الإجارة فإن رقبة المستأجر ملك المؤجر لكن لما تعلق بها حق المستأجر منع جواز البيع ونفاذه بدون إجازة المستأجر كذا ههنا وكذا في القسمة إبطال حق الموصى له

Sección V07/P352–V07/P353

هذا إذا كانت الوصية بالمنافع مطلقة عن الوقت فإن كانت مؤقتة فإن كانت العين تخرج من ثلث ماله فإن الموصى له ينتفع بها إلى الوقت المذكور فإن كان المذكور سنة غير معينة فينتفع بها الموصى له سنة كاملة ثم يعود بعد ذلك إلى الورثة وإن كانت لا تخرج من ثلث ماله فبقدر ما يخرج وإن لم يكن له مال آخر كانت المنفعة بين الموصى له وبين الورثة أثلاثا يخدم العبد يوما للموصى له ويومين للورثة فيستوفي الموصى له خدمة السنة في ثلاث سنين وإن كانت العين الموصى بمنفعتها دارا يسكن الموصى له ثلثها والورثة ثلثيها يتهايئان ( ( ( يهايئان ) ) ) مكانا لأن التهايؤ بالمكان في الدار ممكن وفي العبد لا يمكن لاستحالة خدمة العبد بثلثه لأحدهما وبثلثيه للآخر فمست الضرورة إلى المهيئات ( ( ( المهايئات ) ) ) زمانا وإن كان المذكور من الوقت سنة بعينها بأن قال سنة كذا أو شهر كذا فإن كان الموصى به خدمة العبد فإن كان العبد يخرج من الثلث ينتفع بها تلك السنة أو الشهر وإن لم يكن له مال آخر ففي العبد ينتفع به الورثة يومين والموصى له يوما وفي الدار يسكن الموصى له ثلثها والورثة ثلثيها على طريق المهايأة فإذا مضت تلك السنة أو ذلك الشهر على هذا الحساب يحصل للموصى له منفعة السنة أو الشهر ولو أراد أن يكمل ذلك من سنة أخرى أو من شهر آخر ليس له ذلك لأن الوصية أضيفت إلى تلك السنة أو ذلك الشهر لا إلى غيرهما ولو عين الشهر الذي هو فيه أو السنة التي هو فيها بأن قال هذا الشهر أو هذه السنة ينظر إن مات بعد مضي ذلك الشهر أو تلك السنة بطلت وصيته لأن الوصية نفاذها عند موته وقد مضى ذلك الشهر أو تلك السنة قبل موته فبطلت الوصية وإن مات قبل أن يمضي ذلك الشهر أو السنة فإن كانت العين تخرج من الثلث ينتفع بها فيما ( ( ( فما ) ) ) بقي من الشهر أو السنة وإن كانت لا تخرج وليس له مال آخر ففي العبد ينتفع بها الموصى له يوما والورثة يومين إلى أن يمضي ذلك الشهر أو السنة وفي الدار يسكناها أثلاثا على طريق المهايأة على ما بينا ولوأو صى ( ( ( أوصى ) ) ) بخدمة عبده لإنسان وبرقبته لآخر أو بسكنى داره لإنسان وبرقبتها لآخر والرقبة تخرج من الثلث فالرقبة لصاحب الرقبة والخدمة كلها لصاحب الخدمة لأن المنفعة لما احتملت الإفراد من الرقبة بالوصية حتى لا تملك الورثة الرقبة والموصى له المنفعة فيستوي فيها الإفراد باستيفاء الرقبة لنفسه وتملكيها ( ( ( وتمليكها ) ) ) من غيره فيكون أحدهما موصى له بالرقبة والآخر بالمنفعة فإذا مات الموصي ملك صاحب الرقبة الرقبة وصاحب المنفعة المنفعة وكذلك إذا أوصى برقبة شجرة أو بستان لإنسان وبثمرته لآخر أو برقبة أرض لرجل وبغلتها لآخر أو بأمة لرجل وبما في بطنها لآخر لأن الثمر والغلة والحمل كل واحد منها يحتمل الإفراد بالوصية فلا فرق بين أن يستبقي الأصل لنفسه وبين أن يملكه من غيره على ما ذكرنا في الوصية بالمنفعة وسواء كان الموصى به موجودا وقت كلام الوصية أو لم يكن موجودا عنده فالوصية جائزة إلا إذا كان في كلام الموصي ما يقتضي الوجود للحال فتصح الوصية بثلث ماله ولا مال له عند كلام الوصية وكذا تصح الوصية بغلة بستانه أو بغلة أرضه أو بغلة أشجاره أو بغلة عبده أو بسكنى داره أو بخدمة عبده وتصح الوصية بما في بطن جاريته أو دابته وبالصوف على ظهر غنمه وباللبن في ضرعها وثمرة بستانه وثمرة أشجاره وإن لم يكن شيء من ذلك موجودا للحال وأما وجوده عند موت الموصي فهل هو شرط بقاء الوصية على الصحة فأما في الثلث والعين المشار إليها فشرط حتى لو أوصى بثلث ماله وله مال عند كلام الوصية ثم هلك ثم مات الموصي بطلت الوصية

Sección V07/P353–V07/P354

وكذلك الوصية بما في البطن والضرع وبما على الظهر من الصوف واللبن والولد حتى لو مات الموصي بطلت الوصية إذا لم يكن ذلك موجودا وقت موته وأما في الوصية بالثمرة فليس بشرط استحسانا والقياس أن يكون شرطا ولا يشترط ذلك في الوصية بغلة الدار والعبد والحاصل أن جنس هذه الوصايا على أقسام بعضها يقع على الموجود وقت موت الموصي والذي يوجد بعد موته سواء ذكر الموصي في وصيته الأبد أو لم يذكر وهو الوصية بالغلة وسكنى الدار وخدمة العبد وبعضها يقع على الموجود قبل الموت ولا يقع على ما يحدث بعد موته سواء ذكر الأبد أو لم يذكر وهو الوصية بما في البطن والضرع وبما على الظهر فإن كان في بطنها ولد وفي ضرعها لبن وعلى ظهرها صوف وقت موت الموصي فالوصية جائزة وإلا فلا وفي بعضها إن ذكر لفظ الأبد يقع على الموجود والحادث وإن لم يذكر فإن كان موجودا وقت موت الموصي يقع على الموجود ولا يقع على الحادث وإن لم يكن موجودا فالقياس أن تبطل الوصية كما في الصوف والولد واللبن وفي الاستحسان لا تبطل وتقع على ما يحدث كما لو ذكر الأبد وهذه الوصية بثمرة البستان والشجر إنما كان كذلك لأن الوصية إنما تجوز فيما يجري فيه الإرث أو فيما يدخل تحت عقد من العقود في حالة الحياة والحادث من الولد وأخواته لا يجري فيه الإرث ولا يدخل تحت عقد من العقود فلا يدخل تحت الوصية بخلاف الغلة فإن له نظيرا في العقود وهو عقد المعاملة والإجارة وكذلك سكنى الدار وخدمة العبد يدخلان تحت عقد الإجارة والإعارة فكان لها ( ( ( لهما ) ) ) نظير في العقود وأما الوصية بثمرة البستان والشجر فلا شك أنها تقع عن الموجود وقت موت الموصي والحادث بعد موته إن ذكر الأبد لأن اسم الثمرة يقع على الموجود والحادث والحادث منها يحتمل الدخول تحت بعض العقود وهو عقد المعاملة والوقف فإذا ذكر الأبد يتناوله وإن لم يذكر الأبد فإن كان وقت موت الموصي ثمرة موجودة دخلت تحت الوصية ولا يدخل ما يحدث بعد الموت وإن لم يكن فالقياس أن لا يتناول ما يحدث وتبطل الوصية وفي الاستحسان يتناوله ولا تبطل الوصية وجه القياس أن الثمرة بمنزلة الولد والصوف واللبن والوصية بشيء من ذلك لا يتناول الحادث كذا الثمرة وجه الاستحسان أن الاسم يحتمل الحادث وفي حمل الوصية عليه تصحيح العقد ويمكن تصحيحه لأن له نظيرا من العقود وهو الوقف والمعاملة ولهذا لو نص على الأبد يتناوله بخلاف الولد والصوف واللبن لأنه عقد مالا يحتمله فلم يكن ممكن التصحيح ولهذا لو نص على الأبد لا يتناول الحادث وههنا بخلافه ولو أوصى لرجل ببستانه يوم يموت وليس له يوم أوصى بستان ثم اشترى بستانا ثم مات فالوصية جائزة لأن الوصية بالمال إيجاب الملك عند الموت فيراعى وجود الموصى به وقت الموت ألا ترى أنه لو أوصى له بعين البستان وليس في ملكه البستان يوم الوصية ثم ملكه ثم مات صحت الوصية ولو قال أوصيت لفلان بغلة بستاني ولا بستان له فاشترى بعد ذلك ومات ذكر الكرخي عليه الرحمة أن الوصية جائزة وذكر في الأصل أنها غير جائزة وجه رواية الأصل أن قوله بستاني يقتضي وجود البستان للحال فإذا لم يوجد لم يصح والصحيح ما ذكره الكرخي لأن الوصية إيجاب الملك بعد الموت فيستدعي وجود الموصى به عند الموت لا وقت كلام الوصية ولو أوصى لرجل بثلث غنمه فهلكت الغنم قبل موته أو لم يكن له غنم من الأصل فمات ولا غنم له فالوصية باطلة وكذلك العروض كلها لأن الوصية تمليك عند الموت ولا غنم له عند الموت فإن لم يكن له غنم وقت كلام الوصية ثم استفاد بعد ذلك ذكر في الأصل أن الوصية باطلة لأن قوله غنمي يقتضي غنما موجودة وقت الوصية كما قلنا في البستان وعلى رواية الكرخي رحمه الله ينبغي أن يجوز لما ذكرنا في البستان

Sección V07/P354–V07/P355

وكذلك لو قال أوصيت له بشاة من غنمي أو بقفيز من حنطتي ثم مات وليس له غنم ولا حنطة فالوصية باطلة لما قلنا ولو لم يكن له غنم ولا حنطة ثم استفاد بعد ذلك ثم مات فهو على الروايتين اللتين ذكرناهما وبمثله لو قال شاة من مالي أو قفيز حنطة من مالي وليس له غنم ولا حنطة فالوصية جائزة ويعطى قيمة الشاة لأنه لما أضاف إلى المال وعين الشاة لا توجد في المال علم أنه أراد به قدر مالية الشاة وهي قيمتها ولو أوصى بشاة ولم يقل من غنمي ولا من مالي فمات وليس له غنم لم يذكر هذا الفصل في الكتاب واختلف المشايخ فيه قال بعضهم لا تصح الوصية لأن الشاة اسم للصورة والمعنى جميعا إلا أنا حملنا هذا الاسم على المعنى في الفصل الأول بقرينة الإضافة إلى المال ولم توجد ههنا وقال بعضهم يصح لأن الشاة إذا لم تكن موجودة في ماله فالظاهر أنه أراد به مالية الشاة تصحيحا لتصرفه فيعطى قيمة شاة وقد ذكر في السير الكبير مسألة تؤيد هذا القول وهي أن الإمام إذا نفل سرية فقال من قتل قتيلا فله جارية من السبايا فإن كان في السبي جارية يعطى من قتل قتيلا وإن لم يكن في السبي جارية لا يعطى شيئا ولو قال من قتل قتيلا فله جارية ولم يقل من السبي فإنه يعطى من قتل قتيلا قدر مالية الجارية كذا ههنا ولا تجوز الوصية بسكنى داره أو خدمة عبده أو ظهر فرسه للمساكين في قول أبي حنيفة عليه الرحمة ولا بد من أن يكون ذلك لإنسان معلوم وعندهما رحمهما الله تجوز الوصية بذلك كله للمساكين كذا ذكر الكرخي في مختصره وذكر في الأصل والوصية بسكنى الدار وخدمة العبد أنها لا تجوز ولم يذكر فيها الخلاف ( ( ( الاختلاف ) ) ) وإنما ذكره في الوصية بظهر الفرس وجه قولهما أن الوصية للمساكين وصية بطريق الصدقة والصدقة إخراج المال إلى الله سبحانه وتعالى والله عز وجل واحد معلوم ولهذا جازت الوصية بسائر الأعيان للمساكين فكذا بالمنافع ولأبي حنيفة رضي الله عنه أن الموصى له بالخدمة والركوب والسكنى تلزمه النفقة على العبد والفرس والدار لأنه لا يمكنه الانتفاع إلا بعد بقاء الدين ولا يبقى عادة بدون النفقة فبعد ذلك لا يخلو إما أن تلزمه النفقة أو لا فإن لم تلزمه النفقة لا يمكن تنفيذ هذه الوصية لأنه لا يمكن إيجابها على الورثة لأن المؤنة لا تجب إلا على من له المنفعة والمنفعة للموصى له لا للورثة ولا يمكن الاستغلال بأن يستغل فينفق عليه من الغلة لأن الوصية لم تقع بالغلة ولأن الاستغلال يقع تبديلا للوصية وأنه لا يجوز فتعذر تنفيذ هذه الوصية وإن لزمه النفقة فكان هذا معاوضة معنى لا وصية ولا صدقة والجهالة تمنع صحة المعاوضة وهذا المعنى لا يوجد في الأعيان وفي الوصية لرجل بعينه وقيل إن الوصية بظهر فرسه للمساكين أو في سبيل الله تبارك وتعالى فريعة مسألة الوقف أن عند أبي حنيفة رضي الله عنه لو جعل فرسه للمساكين وقفا في حال الحياة لا يجوز ولا تجوز الوصية به بعد الوفاة وعندهما لو جعله وقفا في حال حياته جاز فكذا إذا أوصى بعد وفاته وسواء كان الموصى به معلوما أو مجهولا فالوصية جائزة لأن هذه جهالة تمكن إزالتها من جهة الموصي ما دام حيا ومن جهة ورثته بعد موته فأشبهت جهالة المقر به في حال الإقرار وإنها لا تمنع صحة الإقرار بخلاف جهالة المقر له تمنع صحة الإقرار كذا جهالة الموصى له تمنع صحة الوصية أيضا وعلى هذا مسائل بعضها يرجع إلى بيان قدر ما يستحقه الموصى له من الوصايا التي فيها ضرب إبهام وبعضها يرجع إلى بيان استخراج القدر المستحق من الوصية المجهول بالحساب وهي المسائل الحسابية

Sección V07/P355–V07/P356

وبيان هذه الجملة في مسائل منها ما إذا أوصى لرجل بجزء من ماله أو بنصيب من ماله أو بطائفة من ماله أو ببعض أو بشقص من ماله فإن بين في حياته شيئا وإلا أعطاه الورثة بعد موته ما شاؤوا لأن هذه الألفاظ تحتمل القليل والكثير فيصح البيان فيه ما دام حيا ومن ورثته إذا مات لأنهم قائمون مقامه لو أوصى بألف إلا شيئا أو إلا قليلا أو إلا يسيرا أو زهاء ألف أو جل هذه الألف أو عظم هذه الألف وذلك يخرج من الثلث فله النصف من ذلك وزيادة وما زاد على النصف فهو إلى الورثة يعطون منه ما شاؤوا لأن القليل والكثير واليسير من أسماء المقابلة فلا يكون قليلا إلا وبمقابلته أكثر منه فيقتضي وجود الأكثر وهو النصف وزيادة عليه وتلك الزيادة مجهولة فيعطيه الورثة من الزيادة ما شاؤوا والشيء في مثل هذا الموضع يراد به اليسير وقوله جل هذه الألف وعامة هذه الألف وأعظم ( ( ( وعظم ) ) ) هذه الألف عبارات عن أكثر الألف وهو الزيادة على النصف وزهاء ألف عبارة عن القريب من الألف وأكثر الألف قريب من الألف ولو أوصى له بسهم من ماله فله مثل أخس الأنصباء يزاد على الفريضة ما لم يزد على السدس عند أبي حنيفة رضي الله عنه وعندهما رحمهما الله ما لم يزد على الثلث كذا ذكر في الأصل وذكر في الجامع الصغير له مثل نصيب أحد الورثة ولا يزاد على السدس عند أبي حنيفة وعندهما لا يزاد على الثلث فعلى رواية الأصل يجوز النقصان عن السدس عنده وعلى رواية الجامع الصغير لا يجوز وبيان هذه الجملة إذا مات الموصي وترك زوجة وابنا فللموصى له على رواية الأصل أخس سهام الورثة وهو الثمن ويزاد على ثمانية أسهم سهم آخر فيصير تسعة فيعطى تسع ( ( ( تسعة ) ) ) المال وعلى رواية الجامع الصغير يعطى السدس لأنه أخس سهام الورثة ولو ترك زوجة وأخا لأب وأم أو لأب فللموصى له السدس عنده لأن أخس سهام الورثة الربع ههنا وهو لا يجوز الزيادة على السدس وعندهما له الربع لأنه أقل سهام الورثة وأنه أقل من الثلث فزاد على أربعة مثل ربعها وذلك سهم وهو خمس المال وكذلك لو ماتت امرأة وتركت زوجا وابنا ولو ترك ابنين فله السدس عنده وعندهما له ثلث جميع المال وكذلك إن ترك ثلاث بنين فإن ترك خمسة بنين فله سدس جميع المال عنده وعندهما يجعل المال على ثلاثة أسهم ثم يزاد عليه سهم فيعطى أربعة إذا وإن أقر بسهم من داره لإنسان فله السدس عنده وعندهما البيان إلى المقر وكذلك إذا أعتق سهما من عبده يعتق سدسه عنده لا غير وعندهما يعتق كله لأن العتق يتجزأ عنده وعندهما لا يتجزأ وجه قولهما أن السهم اسم لنصيب مطلق ليس له حد مقدر بل يقع على القليل والكثير كاسم الجزء إلا أنه لا يسمى سهما إلا بعد القسمة فيقدر بواحد من أنصباء الورثة والأقل متيقن فيقدر به إلا إذا كان يزيد ذلك على الثلث فيزاد إلى الثلث لأن الوصية لا جواز لها بأكثر من الثلث من غير إجازة الورثة ولأبي حنيفة رضي الله عنه ما روي عن ابن مسعود رضي الله عنه أنه سئل عن رجل أوصى بسهم من ماله فقال له السدس والظاهر أن الصحابة رضي الله عنهم بلغتهم فتواه ولم ينقل أنه أنكر عليه أحد فيكون إجماعا وروي عن إياس بن معاوية رضي الله عنه أنه قال السهم في كلام العرب السدس إلا أنه يستعمل أيضا في أحد سهام الورثة والأقل متيقن به فيصرف إليه فإن كان أقل منه لا يبلغ به السدس لأنه يحتمل أنه أراد به السدس ويحتمل أنه أراد به مطلق سهم من سهام الورثة فلا يزاد على أقل سهامهم بالشك والاحتمال ولو أوصى له بمائة دينار إلا درهم أو بكر حنطة إلا درهم أو إلا محتوم شعير جاز ( ( ( جائز ) ) ) وهو كما قال

Sección V07/P356

وكذلك لو قال داري هذه أو عبدي هذا إلا مائة درهم جاز عن الثلث وبطل عنه قيمة مائة درهم وهذا قول أبي حنيفة وأبي يوسف رحمهما الله وقال محمد رحمه الله الاستثناء باطل ولقب المسألة أن استثناء المقدر من المقدر في الجنس وخلاف الجنس بعد أن كان الاستثناء مقدرا بعد أن كان من المكيلات أو الموزونات أو العدديات المتقاربة صحيح عندهما وعنده لا يصح إلا في الجنس وهي من مسائل كتاب الإقرار ولو قال أوصيت لفلان ما بين العشرة والعشرين أو ما بين العشرة إلى العشرين أو من العشرة إلى عشرين فهو سواء وله تسعة عشر درهما وكذلك لو قال ما بين المائة والمائتين أو ما بين المائة إلى المائتين أو من المائة إلى المائتين فله مائة وتسعة وتسعون درهما وهذا قول أبي حنيفة وعندهما له في الأول عشرون وفي الثاني مائتان وعند زفر له ثمانية عشر في الأول ومائة وثمانية وتسعون في الثاني وأصل المسألة أن الغايتين يدخلان عندهما وعند زفر رحمه الله لا يدخلان وعند أبي حنيفة عليه الرحمة تدخل الأولى دون الثانية والمسألة مرت في كتاب الطلاق ولو أوصى لفلان بعشرة دراهم في عشرة ونوى الضرب والحساب فله عشرة دراهم عند أصحابنا الثلاثة وعند زفر له مائة درهم وقد ذكرنا المسألة في كتاب الطلاق وبمثله لو أوصى لغلان ( ( ( لفلان ) ) ) بعشرة أذرع في عشرة أذرع من داره فله مائة ذراع مكسرة ووجه الفرق بين المسألتين على أصل أصحابنا الثلاثة أن الضرب يراد به تكسير الأجزاء فيما يحتمل المساحة في الطول والعرض وذلك يوجد في الدار والدراهم موزونة وليس لها طول ولا عرض فلا يراد بالضرب فيها تكسر ( ( ( تكسير ) ) ) أجزائها ومعنى قوله المكسرة أي المكسرة في المساحة وهو أن يكون طولها عشرة أذرع وعرضها عشرة ولو أوصى له بثوب سبعة في أربعة فله كما قال وهو ثوب طوله سبعة أذرع وعرضه أربعة أذرع لأن مفهوم هذا اللفظ في الثوب هذا فينصرف اللفظ إليه ولو قال عبدي هذا وهذا لفلان وصية وهما يخرجان من الثلث كان للورثة أن يعطوه أيهما شاؤوا لما ذكرنا أن الوارث يقوم مقام المورث في جهالة يمكن إزالتها ولو كان المورث حيا كان البيان إليه فإذا مات قام الوارث مقامه والفقه في ذلك أن الوصية تمليك بعد الموت والورثة تقوم مقامه في التمليك بخلاف ما إذا قال عبدي هذا أو هذا حر أن البيان إليه لا إلى الورثة وينقسم العتق عليهما لأن ذلك ليس بتمليك بل هو إتلاف الملك وقد انقسم ذلك عليهما إذ ليس أحدهما بأولى من الآخر فلا يحتمل البيان من جهة الوارث ولو أوصى له بحنطة في جوالق فله الحنطة دون الجوالق لأن الموصى به الحنطة دون الجوالق والجوالق ليس من توابع الحنطة ألا يرى لو باع الحنطة في الجوالق لا يدخل فيه الجوالق وبيع الحنطة مع الجوالق ليس بمعتاد فلا يدخل في الوصية ولو أوصى له بهذا الجراب الهروي فله الجراب وما فيه لأن الجراب يعد تابعا لما فيه عادة حتى يدخل في البيع فكذا في الوصية وكذا لو أوصى له بهذا الدن من الخل فله الدن والخل وكذا لو أوصى بقوصرة تمر فله القوصرة وما فيها لأن الدين ( ( ( الدن ) ) ) يعد تابعا للخل والقوصرة للتمر ولهذا يدخل ذلك في عقد البيع كذا في الوصية ولو أوصى له بالسيف فله السيف بجفنة وحمائله وقال أبو يوسف له الفضل ( ( ( النصل ) ) ) دون الجفن والحمائل فأصل أبي يوسف في هذا الباب أنه يعتبر الإتصال والإنفصال فما كان متصلا به يدخل وما كان منفصلا عنه لا يدخل والجفن والحمائل منفصلان عن السيف فلا يدخلان تحت الوصية به ولهذا لو أوصى بدار لا يدخل ما فيها من المتاع كذا هذا والمعتبر على ظاهر الرواية التبعية والإصالة في العرف والعادة والجفن والحمائل يعدان تابعان للسيف عرفا وعادة

Sección V07/P356–V07/P357

ألا ترى أنهما يدخلان في البيع كذا في الوصية ولو أوصى له بسرج فله السرج وتوابعه من اللبد والرفادة والطفر والركابات واللبب في ظاهر الرواية لأنه لا ينتفع بالسرج إلا بهذه الأشياء فكانت من توابعه فتدخل في الوصية به وقال أبو يوسف له الدفتان والركابان واللبب ولا يكون له اللبد ولا الرفادة ولا الطفر لأنها منفصلة عن السرج ولو أوصى له بمصحف وله غلاف فله المصحف دون الغلاف في قول أبي يوسف وهو قول أبي حنيفة رضي الله عنهما كذا ذكر القدوري عليه الرحمة وقال زفر رحمه الله له المصحف والغلاف أما على أصل أبي يوسف فلأن الغلاف منفصل عن المصحف فلا يدخل في الوصية من غير تسمية وأبو حنيفة رحمه الله يقول ليس بتابع المصحف ( ( ( للمصحف ) ) ) بدليل أنه لا يكره للجنب والمحدث مس المصحف بغلافه فلا يدخل وزفر يقول هو تابع للمصحف فيدخل في الوصية ولو أوصى بميزان قال أبو يوسف له الكفتان والعمود الذي فيه الكفتان واللسان وليس له الطرازدان والصنجات وأما الشاهين فله الكفتان والعمود وليس له الصنجات والتخت وقال زفر إذا أوصى بميزان فله الطرازدان والصنجات والكفتان وإن أوصى له بشاهين فله التخت والصئان ( ( ( والصنجات ) ) ) كذا في الأصل فأبو يوسف مر على أصله أن الصنجة والطرازدان شيئان منفصلان فلا يدخلان في الوصية إلا بالتسمية وزفر يجعل ذلك من توابع الميزان لما أن الانتفاع لا يكون إلا بالجميع فصار كتوابع السرج ولو أوصى له بالقبان والفرسطون فله العمود والحديد والرمانة والكفة التي يوضع فيها المتاع في قولهم جميعا لأن اسم القبان يشمل هذه الجملة فيستوي فيها الاتصال والانفصال ولو أوصى له بقبة فله عيدان القبة دون كسوتها لأن القبة اسم للخشب لا للثياب وإنما الثياب اسم للزينة ألا ترى أنه يقال كسوة القبة والشيء لا يضاف إلى نفسه هو الأصل وكذا الكسوة منفصلة منها على أصل من يعتبر الاتصال ولو أوصى بقبة تركية وهي ما يقال لها بالعجمية خركاه فله القبة مع الكسوة وهي اللبود لأنه لا يقال لها قبة تركية إلا بلبودها بخلاف القبة البلدية ويعتبر في ذلك العرف والعادة ويختلف الجواب باختلاف العرف والعادة ولو أوصى له بحجله فله الكسوة دون العيدان لأنها اسم للكسوة في العرف ولو أوصى بسلة زعفران فله الزعفران دون السلة هكذا ذكر في الأصل وذكر القدوري رحمه الله أن محمدا إنما أجاب فيه على عادة زمانه لأن في ذلك الوقت كان لا تباع السلة مع الزعفران بل كانت تفرد عنه في البيع وأما الآن فالعادة أن الزعفران يباع بظروفه فيدخل في الوصية والتعويل في الباب على العرف والعادة ولو أوصى له بهذا العسل وهو في زق فله العسل دون الزق وكذلك السمن والزيت وما أشبه ذلك لأنه أوصى له بالعسل لا بالزق والعسل يباع بدون ظرفه عادة فلا يتبعه في الوصية والله سبحانه وتعالى أعلم ولو أوصى بنصيب ابنه أو ابنته لإنسان فإن كان له ابن أو ابنة لم يصح لأن نصيب ابنه أو ابنته ثابت بنص قاطع فلا يحتمل التحويل إلى غيره بالوصية وإن لم يكن له ابن أو ابنة صحت الوصية لأنها لم تتضمن تحويل نصيب ثابت فكان وصية بمثل نصيب ابنه أو ابنته وليس له ابن أو ابنة وإنها صحيحة لما نذكر

Sección V07/P357–V07/P358

وإن أوصى بمثل نصيب ابنه أو ابنته وله ابن أو ابنة جازت لأن مثل الشيء غيره لا عينه فليس في هذه الوصية تحويل نصيب ثابت إلى الموصى له بل يبقى نصيبه ويزاد عليه بمثله فيعطى الموصى له ثم إن كان أكثر من الثلث تحتاج الزيادة إلى الإجازة وإن كان ثلثا أو أقل منه لا تحتاج إلى الإجازة حتى لو أوصى بمثل نصيب ابنه وله ابن واحد فللموصى له نصف المال ولابنه النصف لأنه جعل له مثل نصيبه فيقتضي أن يكون للابن نصيب وأن يكون نصيب الموصى له مثل نصيبه وذلك هو النصف فكان المال بينهما نصفين كما لو كانا ابنين غير أن الزيادة على الثلث ههنا تقف على إجازة الابن إن أجاز جازت الزيادة وإلا فلا وإن كان له ابنان فللموصى له ثلث المال لأنه جعل للموصى له مثل نصيب ابن واحد منهما ولا يكون له مثل نصيب ابن واحد منهما إلا وأن يكون المال بينهم أثلاثا ولا يحتاج ههنا إلى الإجازة ولو أوصى بمثل نصيب بنته فإن كان له بنت واحدة فللموصى له نصف المال إن أجازت لأن نصيب البنت الواحدة النصف فكان مثل نصيبها النصف فكان له النصف إن أجازت وإلا فالثلث وإن كان له بنتان فللموصى له ثلث المال لأنه إذا كان لهما الثلثان كان لكل واحدة منهما الثلث وقد جعل نصيبه مثل نصيب واحدة منهما ونصيب واحدة منهما الثلث فكان نصيبه أيضا الثلث ولو أوصى له بنصيب ابن لو كان فهو كما لو أوصى بمثل نصيب ابنه وله نصف المال إن أجازت الورثة ولو أوصى له بمثل نصيب ابن لو كان فللموصى له ثلث المال لأنه أوصى بمثل نصيب مقدر لابن مقدر ونصيب الابن المقدر سهم فمثل نصيبه يكون سهما فكان هذا وصية له بسهم من ثلاثة أسهم والله سبحانه وتعالى أعلم ولو أوصى لرجل بمثل نصيب أحد بنيه وله ثلاثة بنين وأوصى لرجل آخر بثلث ما يبقى من الثلث بعد النصيب ( ( ( النصب ) ) ) فالمسألة تخرج من ثلاثة وثلاثين للموصى له بالنصيب ثمانية وللموصى له الآخر سهم ولكل واحد من البنين ثمانية أما تخريجها بطريقة الحشو فهو أن تأخذ عدد البنين وذلك ثلاثة وزد عليه واحدا لأجل الوصية بمثل نصيب أحد البنين لأن مثل الشيء غيره ( ( ( يزاد ) ) ) فيزاد عليه فيصير أربعة ثم اضرب الأربعة في ثلاثة لأجل تنفيذ الوصية الأخرى وهي الوصية بثلث ما يبقى من الثلث بعد النصب فيصير اثني عشر ثم تطرح منها سهما واحدا لأن الوصية الثانية توجب النقصان في نصيب الورثة ونصيب الموصى له الأول شائعا في كل المال فتنقص من كل ثلث سهما ولأنك لو لم تنقص لا يستقيم الحساب لو اعتبرته لوجدته كذلك فإذا نقصت ( ( ( أنقصت ) ) ) سهما من اثني عشر بقي أحد عشر هو ثلث المال وثلثاه مثلاه وهو اثنان وعشرون وجميع المال ثلاثة وثلاثون وإذا أردت معرفة النصيب فخذ النصيب الذي كان وذلك سهم واحد واضربه في ثلاثة كما ضربت أصل المال وهو ثلاثة ثم اضرب ثلاثة في ثلاثة كما ضربت أصل المال لأنك احتجت إلى ضرب أصل المال في ثلاثة مرة أخرى حتى بلغ جميع المال ثلاثة وثلاثين فإذا ضربت ثلاثة في ثلاثة صار تسعة ثم اطرح منها سهما كما طرحت من أصل المال فيبقى ثمانية فهو نصيب الموصى له بمثل النصيب ثم أعطى ( ( ( أعط ) ) ) للموصى له نصيبه وهو ثلث ما يبقى من الثلث وذلك سهم يبقى إلى تمام الثلث سهمان ضمهما إلى ( ( ( ثلثي ) ) ) ثلثين المال وذلك اثنان وعشرون فتصير أربعة وعشرين لكل واحد من البنين الثلاثة ثمانية فاستقام الحساب بحمد الله سبحانه وتعالى

Sección V07/P358–V07/P359

وأما تخريجها على طريق الخطأين فهو أن تجعل ثلث المال عددا لو أعطيت منه النصيب وهو سهم يبقى وراءه عدد له ثلث لحاجتك إلى تنفيذ الوصية الأخرى وهو الوصية بثلث ما يبقى من الثلث بعد النصيب وأقله أربعة فإذا جعلت ثلث المال أربعة أعط للموصى له بالنصيب سهما من أربعة يبقى ثلاثة فأعطى ( ( ( فأعط ) ) ) للموصى له بثلث ما بقي ثلث ما بقي وذلك سهم يبقى سهمان ضمهما إلى ثلثي المال وذلك ثمانية لأن ثلث المال لما كان أربعة كان ثلثاه مثليه وذلك ثمانية ومتى ضمت ( ( ( ضممت ) ) ) اثنين إلى ثمانية صارت عشرة وحاجتك إلى ثلاثة أسهم لا غير للبنين الثلاثة لأنك قد أعطيت الموصى له بالنصيب سهما فظهر أنك قد أخطأت بزيادة سبعة فزد في النصيب لأنه ظهر أن هذا الخطأ ما جاء إلا من قبل نقصان النصيب فظهر أن النصيب يجب أن يكون أزيد من سهم فزد في النصيب فاجعله سهمين فيصير الثلث خمسة فاعط الموصى له بمثل النصيب سهمين ثم أعط للموصى له الآخر سهما مما بقي يبقى سهمان ضمهما إلى ثلثي المال وذلك عشرة فتصير اثني عشر وحاجتك إلى ستة فظهر أنك أخطأت في هذه الكرة بزيادة ستة أسهم وكان الخطأ الأول بزيادة سبعة فانتقص بزيادة سهم في النصيب سهم من سهام الخطأ فعلمت أنك مهما زدت في النصيب سهما ينتقص من سهام الخطأ سهم وإنك تحتاج إلى أن يذهب ما بقي من سهام الخطأ والباقي من سهام الخطأ ستة فالذي يذهب به ستة أسهم من الخطأ ستة أسهم من النصيب فزد في النصيب ستة أسهم فتصير ثمانية فهذا هو النصيب وبقي إلى تمام الثلث ثلاثة أعط منها سهما للموصى له الآخر يبقى سهمان ضمهما إلى ثلثي المال وذلك اثنان وعشرون فتصير أربعة وعشرين لكل واحد من البنين ثمانية وطريقة الجامع الأصغر أو الأكبر أو الصغير أو الكبير مبنية على هذه الطريقة أما طريقة الجامع الأصغر أو الصغير فهي أنه إذا تبين لك أنك أخطأت مرتين وأردت معرفة الثلث فاضرب الثلث الأول في الخطأ الثاني والثلث الثاني في الخطأ الأول فما اجتمع فاطرح الأقل من الأكثر فما بقي فهو الثلث وإن أردت معرفة النصيب فاضرب النصيب الأول في الخطأ الثاني واضرب النصيب الثاني في الخطأ الأول ثم اطرح الأقل من الأكثر فما بقي فهو النصيب وإذا عرفت هذا ففي هذه المسألة الثلث الأول أربعة والخطأ الثاني ستة فاضرب أربعة في ستة فتصير أربعة وعشرين والثلث الثاني خمسة والخطأ الأول سبعة فاضرب خمسة في سبعة فتكون خمسة وثلاثين ثم اطرح أربعة وعشرين من خمسة وثلاثين فيبقى أحد عشر فهو ثلث المال والنصيب الأول سهم والخطأ الثاني ستة فاضرب سهما في ستة تكون ستة والنصيب الثاني سهمان والخطأ الأول سبعة فاضرب سهمين في سبعة فتكون أربعة عشر واطرح الأقل وهو ستة من الأكثر وهو أربعة عشر فيبقى ثمانية فهو النصيب وأما طريقة الجامع الكبير أو الأكبر فهي أنه إذا ظهر لك الخطأ الأول فلا تزد في النصيب ولكن ضعف ما وراء النصيب من الثلث ثم انظر في الخطأين واعمل ما عملت في طريقة الجامع الأصغر إذا عرفت هذا ففي هذه المسألة ظهر الخطأ الأول سبعة فضعف ما وراء النصيب من الثلث وذلك بأن تزيد عليه مثله فتصير ستة فصار الثلث مع النصيب سبعة فأعط بالنصيب سهما وأعط بالوصية الأخرى ثلث الباقي وذلك سهمان يبقى أربعة ضم ذلك إلى ثلثي المال وذلك أربعة عشر فتصير ثمانية عشر وحاجتك إلى ثلاثة فظهر الخطأ بخمسة عشر فإذا أردت معرفة الثلث فخذ الثلث الأول وذلك أربعة واضربه في الخطأ الثاني وذلك خمسة عشر فتصير ستين وخذ الثلث الثاني وذلك سبعة واضربه في الخطأ الأول وذلك سبعة فتصير تسعة وأربعين ثم أطرح الأقل وذلك تسعة وأربعون من الأكثر وذلك ستون يبقى أحد عشر فهو الثلث

Sección V07/P359–V07/P360

وإن أردت معرفة النصيب فخذ النصيب الأول وذلك سهم واضربه في الخطأ الثاني وذلك خمسة عشر فتكون خمسة عشر وخذ النصيب الثاني وذلك سهم واضربه في الخطأ الأول وذلك سبعة ثم اطرح سبعة من خمسة عشر تبقى ثمانية فهو النصيب ولو كان له خمس بنين فأوصى لرجل بمثل نصيب أحدهم وأوصى لرجل آخر بثلث ما بقي من الثلث بعد النصيب فالفريضة من أحد وخمسين سهما لصاحب النصيب ثمانية أسهم ولصاحب ثلث ما بقي ثلثه ولكل ابن ثمانية أما تخريج المسألة على طريق الحشو فهو أن تأخذ عدد البنين وذلك خمسة وتفرز نصيبهم وذلك خمسة أسهم وتزيد عليه سهما آخر لأجل الموصى له بمثل النصيب لأن مثل الشيء غيره فتصير ستة فاضربها في مخرج الثلث وذلك ثلاثة لأجل وصيته بثلث ما يبقى من الثلث بعد النصيب فتصير ثمانية عشر ثم اطرح منها سهما واحدا لأجل الوصية بثلث ما يبقى من الثلث لأنه زاد في الوصية والزيادة في الوصية توجب نقصانا في نصيب الموصى له الأول وثلث ما يبقى من الثلث ثمانية لما نذكر إن شاء الله تعالى ويستحق ذلك من جميع الثلث من كل ثلث سهم فوجب أن ينقص من هذا الثلث سهم لذلك قلنا أنه يطرح من هذا الثلث سهم فيبقى سبعة عشر فاجعل هذا ثلث المال وثلثا المال مثلاه وذلك أربعة وثلاثون وجميع المال أحد وخمسون وثلث المال سبعة عشر وإذا أردت أن تعرف قدر النصيب فخذ النصيب وذلك سهم واضربه في ثلاثة ثم اضرب ثلاثة في ثلاثة لقوله ثلث ما بين ( ( ( بقي ) ) ) من الثلث بعد النصيب فتصير تسعة ثم انقص منها واحدا لأجل الموصى له كما نقصت في الابتداء فيبقى ثمانية فذلك نصيب الموصى له بمثل النصيب من ثلث المال يبقى إلى تمام المال تسعة فأعط الموصى له بثلث ما بقي من الثلث بعد النصيب ثلثها وذلك ثلاثة فيبقى ستة ضمها إلى ثلثي المال وذلك أربعة وثلاثون فتصير أربعين سهما فتقسم بين البنين الخمس لكل واحد ثمانية مثل ما أعطيت الموصى له بمثل النصيب وأما التخريج على طريقة الخطأين فهو أن تجعل ثلث المال عددا لو أعطيت منه سهما وهو النصيب يبقى وراءه عدد له ثلث لحاجتك إلى إعطاء الموصى له الآخر ثلث ما يبقى من الثلث بعد النصيب وأقله أربعة فاجعل ثلث المال أربعة فانفذ منه الوصيتين فأعط الموصى له بالنصيب سهما والآخر ثلث ما بقي وهو سهم آخر فيبقى وراءه سهمان ضمهما إلى ثلثي المال وذلك ثمانية فتصير عشرة بين البنين الخمس فتبين أنك قد أخطأت بخمسة لأن حاجتك إلى خمسة لأنك قد أعطيت للموصى له بالنصيب سهما فلا تحتاج إلا إلى خمسة فأزل هذا الخطأ وذلك بالزيادة في النصيب لأن هذا الخطأ إنما جاء من قبل نقصان النصيب فزد في النصيب سهما فتصير الثلث على خمسة فنفذ منها الوصيتين فأعط الموصى له بالنصيب سهمين والموصى له بثلث ما يبقى سهما يبقى سهمان ضمهما إلى ثلثي المال وذلك عشرة فتصير اثني عشر بين البنين الخمس فيظهر أنك أخطأت بسهمين لأن حاجتك إلى عشرة وكان الخطأ الأول خمسة فذهب من سهام الخطأ ثلاثة فتبين أنك مهما زدت في النصيب سهما تماما يذهب من سهام الخطأ ثلاثة وأنك تحتاج إلى أن يذهب ما بقي من سهام الخطأ وهو سهمان وطريقه أن تزيد على النصيب ثلثي سهم حتى يذهب الخطأ كله لأن بزيادة سهم تام إذا كان يذهب ثلاثة أسهم من سهام الخطأ يعلم ضرورة أن بزيادة كل ثلث على النصيب يذهب سهم من سهام الخطأ فيذهب بزيادة ثلثي سهم سهمان فصار النصيب سهمين وثلثي سهم وتمام الثلث وراءه ثلاثة فصار الثلث كله خمسة أسهم وثلثي سهم فانكسر فاضرب خمسة وثلثي ( ( ( وثلثين ) ) ) في ثلاثة فتصير سبعة عشر لأن خمسة في ثلاثة تكون خمسة عشر وثلثان في ثلاثة تكون سهمين فذلك سبعة عشر فهو الثلث

Sección V07/P360

والثلثان مثلا ذلك فتصير أحد ( ( ( أحدا ) ) ) وخمسين والنصيب سهمان وثلثا سهم مضروب في ثلاثة فتصير ثمانية لأن سهمين في ثلاثة ستة وثلثان في ثلثين سهمان فتصير ثمانية فذلك للموصى له بمثل النصيب بقي إلى تمام الثلث تسعة فأعط للموصى له بثلث ما يبقى من الثلث بعد النصيب ثلثها وذلك ثلاثة يبقى ستة ضمها إلى ثلثي المال وذلك أربعة وثلاثون فتصير أربعين لكل واحد من البنين الخمسة ثمانية وأما تخريجه على طريقة الجامع الأصغر وهو أنه إذا ظهر لك الخطأ فلا تزيد على النصيب شيئا ولكن اضرب الثلث الأول في الخطأ الثاني والثلث الثاني في الخطأ الأول فما بلغ فاطرح منه أقلهما من أكثرهما فما بقي فهو ثلث المال والثلث الأول ههنا كان أربعة والخطأ الثاني كان سهمين فاضرب سهمين في أربعة فتصير ثمانية والثلث الثاني خمسة والخطأ الأول كان خمسة فاضرب خمسة في خمسة فتصير خمسة وعشرين فاطرح الأقل من خمسة وعشرين وذلك ثمانية فيبقى سبعة عشر فهو ثلث المال وهكذا اعمل في النصيب وهو أنك تضرب النصيب الأول في الخطأ الثاني والنصيب الثاني في الخطأ الأول فما بلغ فاطرح مثل أقلهما من أكثرهما فما بقي فهو النصيب والنصيب الأول سهم والخطأ الثاني سهمان فسهم في سهمين يكون سهمين والنصيب الثاني سهمان والخطأ الأول خمسة فاضرب سهمين في خمسة تكون عشرة ثم اطرح الأقل وهو سهمان من الأكثر وهو عشرة فيبقى ثمانية وهو النصيب والقسمة بينهم على نحو ما ذكرنا واختار الحساب في الخطأين هذه الطريقة لما فيها من اللين والسهولة لأنه لو زيد على النصيب بعد ظهور الخطأين يتعين الآخر لأنه قد زاد عليه من حيث الأجزاء من الثلث والثلثين ثم يحتاج إلى الضرب وفيه نوع عسر وأما التخريج على طريقة الجامع الأكبر فهو أنه إذا تبين لك الخطأ الأول فلا تزد على النصيب ولكن ضعف ما وراء النصيب ووراء النصيب ههنا ثلاثة فإذا ضعفت الثلاثة صارت ستة والثلث سبعة فأعط بالنصيب سهما وبثلث ما يبقى سهمين يبقى أربعة ضمها إلى ثلثي المال وهو أربعة عشر فيصير ثمانية عشر بين البنين الخمسة وحاجتك إلى خمسة فتبين أنك قد أخطأت بثلاثة عشر ثم اضرب هذا الخطأ في الثلث الأول يصير اثنين وخمسين واضرب الخطأ الأول وهو خمسة في الثلث الثاني وهو سبعة فتصير خمسة وثلاثين ثم اطرح الأقل من الأكثر فتصير سبعة عشر وفي النصيب اعمل هكذا فاضرب النصيب الأول في الخطأ الثاني فتصير ثلاثة عشر والنصيب الثاني في الخطأ الأول فتصير خمسة ثم اطرح خمسة من ثلاثة عشر فما بقي فهو النصيب وطريقة الجامع الأصغر أسهل ولو أوصى بمثل نصيب أحدهم ولآخر بربع ما يبقى من الثلث بعد النصيب فالمسألة تخرج من تسعة وستين للموصى له بمثل النصيب أحد عشر والموصى ( ( ( وللموصى ) ) ) له بربع ما يبقى من الثلث ثلاثة ولكل ابن أحد عشر أما التخريج على طريقة الحشو فهو أن تأخذ عدد البنين وهو خمسة وتزيد عليها سهما لأجل صاحب النصيب فتصير ستة ثم اضرب الستة في مخرج الربع وذلك أربعة لأجل صاحب الربع فتصير أربعة وعشرين ثم اطرح منها سهما لما ذكرنا فيبقى ثلاثة وعشرون فهو ثلث المال وثلثاه مثلاه وذلك ستة وأربعون وجملة المال تسعة وستون والنصيب سهم مضروب في أربعة ثم الأربعة في ثلاثة فتصير اثني عشر ثم اطرح منه سهما يبقي أحد عشر فهو للموصى له بمثل النصيب فيبقى إلى تمام الثلث اثنا عشر فأعط منها ربع ما بقي من الثلث بعد النصيب وذلك ثلاثة يبقى تسعة ضمهما ( ( ( ضمها ) ) ) إلى ثلثي المال وذلك ستة وأربعون فتصير خمسة وخمسين بين البنين الخمسة لكل واحد أحد عشر فاستقام الحساب

Sección V07/P360–V07/P361

وأما التخريج على طريقة الخطائين فهو أن تجعل ثلث المال عددا لو أعطيت منه النصيب يبقى وراءه عدد له ربع وأقله خمسة فأعط بالنصيب سهما يبقى أربعة فأعط ربع ما يبقى سهما يبقى ( ( ( ويبقى ) ) ) ثلاثة ضمها إلى ثلثي المال وذلك عشرة فتصير ثلاثة عشر وحاجتك إلى خمسة لكل واحد من البنين سهم ليكون نصيب كل واحد منهم مثل نصيب صاحب النصيب فظهر أنك أخطأت بثمانية أسهم فزد في النصيب سهما فيصير الثلث ستة فأعط بالنصيب سهمين وبربع ما يبقى سهما يبقى ثلاثة ضمها إلى ثلثي المال وهو اثنا عشر فيصير خمسة عشر فظهر لك أنك أخطأت بخمسة لأن حاجتك إلى عشرة لكل واحد من البنين الخمسة سهمان كما للموصى له بالنصيب ( ( ( النصيب ) ) ) إلا أنه انتقص من سهام الخطأ في هذه الكرة ثلاثة لأن الخطأ الأول كان بثمانية وفي هذه الكرة بخمسة فتبين أنك مهما زدت في النصيب سهما كاملا يذهب من سهام الخطأ ثلاثة فزد ثلثي سهم على سهمين حتى يذهب الخطأ كله فصار النصيب ثلاثة أسهم وثلثي سهم ووارءه ( ( ( ووراءه ) ) ) أربعة أسهم فيصير الثلث سبعة أسهم وثلثي سهم وانكسر بالأثلاث فاضرب سبعة أسهم وثلثي سهم في ثلاثة ليزول الكسر فيصير ثلاثة وعشرين فهو ثلث المال وثلثاه مثلاه وهو ستة وأربعون فكل المال تسعة وستون والنصيب ثلاثة وثلثان مضروبا في ثلاثة فيكون أحد عشر والباقي إلى تمام الثلث اثنا عشر ثلاثة منها وهي ربع ما بقي من كل الثلث بعد النصيب للموصى له بالربع فيبقى تسعة ضمها إلى ثلثي المال فيصير خمسة وخمسين لكل واحد من البنين أحد عشر والتخريج على طريقة الأصغر والأكبر على نحو ما بينا ولو أوصى بمثل نصيب أحدهم ولآخر بخمس ما بقي من الثلث بعد النصيب فالمسألة تخرج من سبعة وثمانين لصاحب النصيب أربعة عشر ولصاحب الخمس ثلاثة ولكل ابن أربعة عشر أما التخريج على طريقة الحشو فعلى نحو ما ذكرنا أنك تأخذ عدد البنين وذلك خمسة وتزيد عليها واحدا كما فعلت في المسائل المتقدمة فتصير ستة ثم اضرب ستة في مخرج الخمس وهو خمسة فتصير ثلاثين ثم انقص منها واحدا للمعنى الذي ذكرنا فيبقى تسعة وعشرون فاجعل هذا ثلث المال وثلثاه مثلاه وذلك ثمانية وخمسون وجميع المال سبعة وثمانون فإذا أردت أن تعرف النصيب فخذ النصيب وذلك سهم فاضربه في خمسة ثم اضرب خمسة في ثلاثة لما ذكرنا فيما تقدم فيصير خمسة عشر ثم انقص منها سهما فيبقى أربعة عشر فهذا هو النصيب أعط ( ( ( فأعط ) ) ) للموصى له بمثل النصيب يبقى إلى تمام الثلث خمسة عشر فأعط للموصى له بالخمس خمس ذلك وذلك ثلاثة يبقى هناك اثنا عشر ضمها إلى ثلثي المال وذلك ثمانية وخمسون فتصير سبعين فاقسمها بين البنين الخمسة لكل ابن أربعة عشر مثل ما كان للموصى له بالنصيب وأما التخريج على طريقة الخطائين فعلى نحو ما بينا أنك تجعل ثلث المال عددا لو أعطينا منه نصيبا يبقى وراءه عدد له خمس وأقل ذلك ستة فتعطى منها سهما بالنصيب وسهما بخمس ما يبقى من الثلث بعد النصيب فيبقى وراءه أربعة ضمها إلى ثلثي المال فتصير ستة عشر فتبين أنك أخطأت بأحد عشر لأن حاجتك إلى خمسة لكل واحد من البنين سهم مثل ما كان للموصى له بالنصيب فزد في النصيب سهما فيصير الثلث سبعة فأعط بالنصيب سهمين ثم أعط بخمس ما بقي سهما فيبقى هناك أربعة ضمها إلى ثلثي المال وذلك أربع ( ( ( أربعة ) ) ) عشر فتصير ثمانية عشر فتبين أنك أخطأت في هذه الكرة بزيادة ثمانية

Sección V07/P361–V07/P362

لأن حاجتك إلى عشرة لكل ابن سهمان كما كان للموصى له فظهر لك أن بزيادة كل سهم على النصيب يذهب ثلاثة أسهم من الخطأ وأنك تحتاج إلى أن يذهب ما بقي من سهام الخطأ وهي ثمانية أسهم فزد سهمين وثلثي سهم على سهمين فتصير أربعة أسهم وثلثي سهم وما وراءه خمسة أسهم فصار الثلث تسعة أسهم وثلثي سهم فاضرب هذه الجملة في ثلاثة فتصير تسعة وعشرين فهو ثلث المال وثلثاه مثلاه فتصير جملة المال سبعة وثمانين فالنصيب أربعة وثلثان مضروب في ثلاثة فتصير أربعة عشر والباقي إلى تمام الثلث خمسة عشر فأخرج منها الخمس وضم الباقي إلى ثلثي المال على ما علمناك وطريقتا ( ( ( وطريقنا ) ) ) الجامع الأصغر والأكبر على نحو ما ذكرنا ولو أوصى بمثل نصيب أحدهم إلا ثلث ما بقي من الثلث بعد النصيب فالمسألة تخرج من سبعة وخمسين فالنصيب عشرة والاستثناء ثلاثة ولكل ابن عشرة أما على طريقة الحشو فهو أنك تأخذ نصيب الورثة على عددهم وذلك خمسة وتزيد عليها واحدا فتصير ستة ثم اضرب ستة في ثلاثة لقوله إلا ثلث ما بقي من الثلث بعد النصيب فتصير ثمانية عشر ثم زد عليها سهما لأن الاستثناء من وصيته يوجب زيادة في نصيب الورثة وهي شائعة في كل المال فتزيد على كل ثلث سهما كما كنت تنقص في المسائل المتقدمة من كل ثلث سهما لأن النقصان هناك ما كان لذاته لما ذكرنا ولاستقامة الحساب وههنا لا يستقيم إلا بالزيادة فتزاد فتصير تسعة عشر فاجعل هذا ثلث المال وثلثاه مثلاه وذلك ثمانية وثلاثون وجميع المال سبعة وخمسون وإذا أردت معرفة النصيب فالنصيب كان واحدا فاضربه في ثلاثة ثم اضرب ثلاثة في ثلاثة لما ذكرنا فتصير تسعة ثم زد عليها واحدا كما زدت في الابتداء فتصير عشرة فهذا هو النصيب وبقي إلى تمام ثلث المال تسعة فاستثن من النصيب مقدار ثلث ما بقي وهو ثلاثة فإذا استثنيت من العشرة ثلاثة يبقى للموصى له سبعة أسهم فضم المستثنى وهو الثلاثة مع ما بقي وهو تسعة وذلك اثنا عشر إلى ثلثي المال وذلك ثمانية وثلاثون فتصير خمسين فاقسمها على البنين الخمس لكل ابن عشرة مثل ما كان للموصى له قبل الاستثناء وأما طريقة الخطائين فهي أن تجعل الثلث على عدد لو أعطيت منه نصيبا يبقى وراءه ثلاثة ولو استثنيت من النصيب ثلث ما يبقى يبقى وراءه سهم وأقل ذلك أن يجعل الثلث على خمسة أسهم فأعط للموصى له بالنصيب سهمين ثم استثن منه مثل ثلث ما يبقى وهو واحد وضمه إلى ما بقي فتصير أربعة فضمها إلى ثلثي المال وهو عشرة أسهم فتصير أربعة عشر سهما وحاجتك إلى عشرة أسهم لكل ابن سهمان مثل ما أعطيت للموصى له بالنصيب فظهر أنك أخطأت بزيادة أربعة أسهم فزد في النصيب سهما فتصير ثلاثة ووراءه ثلاثة ثم استثن منه سهما وضمه إلى ما بقي فتصير أربعة ثم ضمها إلى ثلثي المال وذلك اثنا عشر فتصير ستة عشر وحاجتك إلى خمسة عشر لكل ابن ثلاثة مثل ما أعطيت للموصى له بالنصيب فظهر أنك أخطأت بسهم والخطأ الأول كان بأربعة فظهر أن بزيادة سهم على النصيب يذهب ثلاثة أسهم من الخطأ فتعلم أن بزيادة ثلاثة أسهم أخر يذهب ما بقي من الخطأ فزد ( ( ( فرد ) ) ) ثلثا آخر فيصير النصيب ثلاثة أسهم وثلث سهم وما بقي ثلاثة أسهم فتصير ستة أسهم وثلث سهم فاضربها في ثلاثة فتصير تسعة عشر فهذا ثلث المال والنصيب ثلاثة وثلث سهم مضروب في ثلاثة فيكون عشرة والاستثناء منه ثلاثة فذلك سبعة وهي للموصى له ولكل ابن عشرة فخرجت الفريضة من سبعة وخمسين هذا إذا استثنى ثلث ما يبقى من الثلث بعد النصيب فأما إذا استثنى ربع ما يبقى من الثلث بعد النصيب بأن أوصى له بمثل نصيب أحد بنيه الخمس إلا ربع ما يبقى من الثلث بعد النصيب فالفريضة من خمسة وسبعين النصيب منها ثلاثة عشر والاستثناء ثلاثة ولكل ابن أربعة عشر

Sección V07/P362–V07/P363

أما طريقة الحشو فما ذكرنا أن تأخذ عدد البنين وتزيد عليه سهما فتصير ستة ثم اضربه في مخرج الربع وذلك أربعة فتصير أربعة وعشرين ثم زد عليها واحدا لما ذكرنا فتصير خمسة وعشرين فاجعل هذا ثلث المال وثلثاه مثلاه وذلك خمسون وجميع المال خمسة وسبعون هذا لمعرفة أصل المال وأما معرفة النصيب فإن كان واحدا فاضربه في أربعة لما ذكرنا فيها ( ( ( فيما ) ) ) تقدم فيصير أربعة ثم اضرب أربعة في ثلاثة فتصير اثني عشر فزد عليها واحدا لما ذكرنا أيضا فتصير ثلاثة عشر هذا هو النصيب فيبقى إلى تمام ثلث المال وهو خمسة وعشرون اثنا عشر فاسترجع من النصيب بحكم الاستثناء ربع ذلك وهو ثلاثة فبقي للموصى له عشرة ثم ضم هذه الثلاثة إلى اثني عشر فاسترجع من النصيب بحكم الاستثناء ربع ذلك وهو ثلاثة فبقي للموصى له عشرة ثم ضم هذه الثلاثة إلى اثني عشر فتصير خمسة عشر ثم تضمها إلى ثلثي المال خمسون فتصير خمسة وستين فاقسم بين البنين الخمس لكل واحد ثلاثة عشر مثل ما كان للموصى له بالنصيب قبل الاستثناء وأما طريقة الخطائين فهي أن تجعل ثلث المال عددا إذا أعطيت منه النصيب يبقى وراءه أربعة وإذا استثنيت من النصيب مثل ربع ما بقي من الثلث بعد النصيب يبقى وراءه سهم وأقل ذلك ستة فاجعلها ثلثي المال فأعط بالنصيب سهمين ثم استرجع منه بالاستثناء مثل ربع ما بقي وذلك سهم وضمه إلى ما بقي فتصير خمسة ثم ضمها إلى ثلثي المال وذلك اثنا عشر فتصير سبعة عشر فتبين أنك أخطأت بزيادة سبعة وإن حاجتك إلى العشرة لكل ابن سهمان مثل ما أعطيت لصاحب النصيب لأن نصيبه مثل نصيبهم ( ( ( نصبهم ) ) ) فزد في النصيب سهما فتصير ثلاثة فأعط بالنصيب ثلاثة أسهم ثم استرجع منه مثل ربع ما يبقى وهو سهم وضمه إلى ما بقي وذلك أربعة فتصير خمسة فضمها إلى ثلثي المال وذلك أربعة عشر فتصير تسعة عشر فيظهر أنك أخطأت في هذه الكرة بأربعة لأن حاجتك إلى خمسة عشر لكل ابن ثلاثة مثل ما أعطيت للموصى له بالنصيب وتبين لك أنك مهام ( ( ( مهما ) ) ) زدت في النصيب سهما انتقص من سهام الخطأ ثلاثة وقد بقي من سهام الخطأ أربعة وإنك تحتاج إلى إذهابها فزد في النصيب قدر ما يذهب به وهو أربعة فزد في النصيب سهما وثلث سهم حتى تذهب به سهام الخطأ كلها فصار النصيب أربعة أسهم وثلث سهم وما بقي أربعة أسهم فتصير ثمانية أسهم وثلث سهم فاضربها في ثلاثة فتصير خمسة وعشرين وهي ثلث المال وثلثاه مثلاه وذلك خمسون وجملته خمسة وسبعون والنصيب أربعة أسهم وثلث سهم مضروب في ثلاثة فيكون ثلاثة عشر استن ( ( ( استثن ) ) ) منها ثلاثة فيبقى عشرة ثم ضم هذه الثلاثة إلى اثني عشر يصير خمسة عشر ثم تضم إلى ثلثي المال وذلك خمسون فتصير خمسة وستين واقسمه بين البنين الخمسة لكل ابن ثلاثة عشر مثل ما كان للموصى له قبل الاستثناء والتخريج على طريقة الجامع الأصغر ووالأكبر ( ( ( والأكبر ) ) ) على نحو ما ذكرنا ولوكان ثلاث بنين وأوصى لرجل بمثل نصيب أحدهم إلا ثلث ما يبقى من الثلث بعد النصيب فالمسألة تخرج من تسعة وثلاثين الثلث منها ثلاثة عشر والنصيب بعد الاستثناء تسعة وتخريجها على طريقة الحشو أن تأخذ عدد البنين وهو ثلاثة ثم زد عليها سهما لأجل النصيب فتصير أربعة ثم اضرب الأربعة في ثلاثة لأن المستثنى ثلاثة فتصير اثني عشر ثم زد واحدا فتصير ثلاثة عشر فهذا ثلث المال وثلثاه مثلاه وذلك ستة وعشرون

Sección V07/P363–V07/P364

وأما معرفة النصيب الكامل فهو أن تأخذ النصيب وذلك سهم واحد واضربه في مخرج الثلث فتصير ثلاثة ثم اضرب ثلاثة في ثلاثة لمكان الثلث فتصير تسعة ثم زد عليها واحدا كما زدت في الثلث فتصير عشرة فهو النصيب الكامل فأعط لصاحب النصيب عشرة من الثلث وهو ثلاثة عشر فيبقى من الثلث بعد النصيب ثلاثة ثم استرجع من النصيب بسبب الاستثناء ثلث ما يبقى من الثلث وذلك واحد وضمه إلى ما يبقي ( ( ( بقي ) ) ) من الثلث فتصير أربعة فهذه الأربعة فضلت عن الوصية فضمها إلى ثلثي المال وذلك ستة وعشرون فتصير ثلاثين لكل ابن عشرة مثل النصيب الكامل قبل الاستثناء وحصل للموصى له بعد الاستثناء تسعة وأما التخريج على طريقة الخطائين فهو أن تعجل ( ( ( تجعل ) ) ) ثلث المال عددا لو أعطيت بالنصيب شيئا ثم استرجعت من النصيب بالاستثناء ثلث ما بقي من الثلث بعد النصيب يبقى في يد الموصى له شيء وأقل ذلك خمسة فأعط بالنصيب سهمين ثم استرجع منه سهما لمكان الاستثناء وضمه إلى ما بقي من الثلث بعد النصيب فتصير أربعة فهي فاضلة من الوصية فضمها إلى ثلثي المال وذلك عشرة فصار أربعة عشر وحاجتك إلى ستة لأنك أعطيت بالنصيب الكامل سهمين فظهر أنك أخطأت بثمانية فزد على النصيب سهما آخر حتى إذا أعطيت بالنصيب ثلاثة يبقى بعده ماله ثلث لما ( ( ( لمكان ) ) ) كان الاستثناء فاجعل الثلث ستة فأعط النصيب ثلاثة يبقى ثلاثة ثم استرجع من النصيب سهما فصار معك أربعة فضمها إلى ثلثي المال وذلك اثنا عشر فصار ستة عشر وحاجتك إلى تسعة لأنك أعطيت بالنصيب ثلاثة فيجب أن يكون لكل ابن مثل ذلك ثلاثة فظهر أنك أخطأت في هذه الكرة بزيادة سبعة والخطأ الأول كان بزيادة ثمانية فتبين لك أن كل سهم زيد على الثلث يذهب سهما من الخطأ فزد سبعة على الثلث الأول وهو ستة فتصير ثلاثة عشر فهو الثلث فأعط بالنصيب عشرة يبقى إلى تمام الثلث ثلاثة ثم استرجع سهما فصار أربعة فضمها إلى ثلثي ( ( ( ثلث ) ) ) المال وهو ستة وعشرون فتصير ثلاثين على نحو ما ذكرنا وطريقة الجامع الأصغر على ما بينا وهو أن لا تزيد على النصيب عند ظهور الخطأين ولكن خذ الثلث الأول وذلك خمسة واضربه في الخطأ الثاني وذلك سبعة فتصير خمسة وثلاثين ( ( ( وثلاثون ) ) ) ثم خذ الثلث الثاني وذلك ستة واضربه في الخطأ الأول وذلك ثمانية يصير ثمانية وأربعين ثم اطرح الأقل من الأكثر يبقى ثلاثة عشر فهو ثلث المال وأما معرفة النصيب فخذ النصيب الأول بعد الاستثناء وذلك سهم واضربه في الخطأ الثاني وذلك سبعة فتصير سبعة ثم خذ النصيب الثاني وذلك سهمان واضربه في الخطأ الأول وذلك ثمانية فتصير ستة عشر ثم اطرح الأقل من الأكثر يبقى تسعة فهو النصيب ثم الباقي على نحو ما ذكرنا وأما طريقة الجامع الأكبر فهو أن تضعف الثلث الأول سوى النصيب وذلك أربعة فضعفها فتصير ثمانية ثم زد عليه النصيب وذلك سهم فتصير تسعة فهو الثلث الثاني فأعط بالنصيب ثلاثة يبقى ستة فثلث ما بقي سهمان ثم استرجع من النصيب ثلث ما يبقى وذلك سهمان وضمهما إلى ما معك وذلك ستة فتصير ثمانية فهي فاضلة عن الوصية وضمها إلى ثلثي المال وذلك ثمانية عشر فتصير ستة وعشرين وحاجتك إلى تسعة لأنك أعطيت بالنصيب ثلاثة فيجب أن يكون لكل ابن ثلاثة فظهر أنك أخطأت بزيادة سبعة عشر في طريقة الجامع الأكبر والخطأ الأول في طريقة الخطائين كان بزيادة ثمانية فخذ الثلث الأول في طريقة الخطائين وذلك خمسة واضربه في الخطأ الثاني وذلك سبعة عشر فتصير خمسة وثمانين ثم خذ الثلث الثاني وذلك تسعة واضربه في الخطأ الأول وذلك ثمانية فتصير اثنين وسبعين ثم اطرح الأقل من الأكثر يبقى ثلاثة عشر فهو ثلث المال

Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) · 130 · Qur'an & Sunnah