Qur'an&Sunnah

Buhûtî — er-Ravdü'l-Murbi' (Hanbelî)

Sección V03/P140–V03/P142

+ ( وإذا قال ) الزوج لزوجته أو غيرها ( متى ) أعطيتني ألفا ( أو إذا ) أعطيتني ألفا ( أو إن أعطيتني ألفا فأنت طالق طلقت ) بائنا ( بعطيته ) الألف ( وإن تراخى ) الإعطاء لوجود المعلق عليه ويملك الألف بالإعطاء وإن قال إن أعطيتني هذا العبد فأنت طالق فأعطته أياة طلقت ولا شيء له إن خرج معيبا وإن بان مستحقا لدم فقتل فأرش عيبه ومغصوبا أو حرا هو أو بعضه لم تطلق لعدم صحة الإعطاء وإن قال أنت طالق وعليك ألف أو بألف ونحوه فقبلت بالمجلس بانت واستحقه وإلا وقع رجعيا ولا ينقلب بائنا لو بذلته بعد ( وإن قالت اخلعني على ألف أو ) اخلعني ( بألف أو ) اخلعني ( ولك ألف ففعل ) أي خلعها ولو لم يذكر الألف ( بانت واستحقها ) من غالب نقد البلد إن أجابها على الفور لأن السؤال كالمعاد في الجواب ( و ) إن قالت ( طلقني واحدة بألف فطلقها ثلاثا استحقها ) لأنه أوقع ما استدعته وزيادة ( وعكسه بعكسه ) فلو قالت طلقني ثلاثا بألف فطلق أقل منها لم يستحق شيئا لأنه لم يجبها لما بذلت العوض في مقابلته ( إلا في واحدة بقيت ) من الثلاث فيستحق الألف ولو لم تعلم ذلك لأنها كملت وحصلت ما يحصل بالثلاث من البينونة والتحريم حتى تنكح زوجا غيره وليس للأب خلع زوجة ابنه الصغير ) والمجنون ( ولا طلاقها ) لحديث إنما الطلاق لمن أخذ بالساق رواه ابن ماجه والدارقطني ( ولا ) للأب ( خلع ابنته بشيء من مالها ) لأنه لا حظ لها في ذلك وهو بذل للمال في غير مقابلة عوض مالي فهو كالتبرع وإن بذل العوض من ماله صح كالأجنبي ويحرم خلع الحيلة ولا يصح ( ولا يسقط الخلع غيره من الحقوق ) فلو خالعته على شيء لم يسقط مالها من حقوق زوجتة وغيرها بسكوت عنها وكذا لو خالعته ببعض ما عليه لم يسقط الباقي كسائر الحقوق ( وإن علق طلاقها بصفة ) كدخول الدار ( ثم أبانها ) فوجدت الصفة حال بينونتها ( ثم نكحها ) أي عقد عليها بعد وجود الصفة ( فوجدت ) الصفة ( بعده ) أي بعد النكاح ( طلقت ) وكذا لو حلف بالطلاق ثم بانت عادت الزوجية ووجد المحلوف عليه فتطلق لوجود الصفة ولا تنحل بفعلها حال البينونة ولو كانت الأداة لا تقتضي التكرار لأنها لا تنحل إلا على وجه يحنث به لأن اليمين حل وعقد والعقد يفتقر إلى الملك فكذا الحل والحنث لا يحصل بفعل الصفة حال البينونة فلا تنحل اليمين به ( كعتق ) فلو علق عتق قنه على صفة ثم باعه فوجدت ثم ملكه ثم وجدت عتق لما سبق ( وإلا ) توجد الصفة بعد النكاح والملك ( فلا ) طلاق ولا عتق بالصفة حال البينونة وزوال الملك لأنهما إذا ليسا محلا للوقوع 14 كتاب الطلاق

Sección V03/P142–V03/P145

+ وهو في اللغة التخلية يقال طلقت الناقة إذا سرحت حيث شاءت والاطلاق الإرسال وشرعا حل قيد النكاح أو بعضه ( يباح ) الطلاق ( للحاجة ) كسوء خلق المرأة والتضرر بها مع عدم حصول الغرض ( ويكره ) الطلاق ( لعدمها ) أي عند عدم الحاجة لحديث أبغض الحلال إلى الله الطلاق ولاشتماله على إزالة النكاح المشتمل على المصالح المندوب إليها ( ويستحب للضرر ) أي لتضررها باستدامة النكاح في حال الشقاق وحال تحوج المرأة إلى المخالعة ليزول عنها الضرر وكذا لو تركت صلاة أو عفة أو نحوهما وهي كالرجل فيسن أن تختلع إن ترك حقا لله تعالى ( ويجب ) الطلاق ( للإيلاء ) على الزوج المؤلي إذا أبى الفيئة ( ويحرم للبدعة ) ويأتي بيانه ( ويصح من زوج مكلف و ) زوج ( مميز يعقله ) أي الطلاق بأن يعلم أن النكاح يزول به لعموم حديث إنما الطلاق لمن أخذ بالساق وتقدم ( ومن زال عقله معذورا ) كمجنون ومغمى عليه ومن به برسام أو نشاف ونائم ومن شرب مسكرا كرها أو أكل بنجا ونحوه لتداو أو غيره ( لم يقع طلاقه ) لقول علي رضي الله عنه كل الطلاق جائز إلا طلاق المعتوه ذكره البخاري في صحيحه ( وعكسه الآثم ) فيقع طلاق السكران طوعا ولو خلط في كلامه أو سقط تمييزه بين الأعيان ويؤاخذ بسائر أقواله وكل فعل يعتبر له العقل كإقرار وقذف وقتل وسرقة ( ومن أكره عليه ) أي على الطلاق ( ظلما ) أي بغير حق بخلاف مول أبي الفيئة فأجبره الحاكم ( بإيلام ) أي بعقوبة من ضرب أو خنق أو نحوهما ( له ) أي للزوج ( أو لولده أو أخذ مال يضره أو هدده بأحدها ) أي أحد المذكورات من إيلام له أو لولده أو أخذ مال يضره ( قادر ) على ما هدده به بسلطة أو تغلب كلص ونحوه ( يظن ) الزوج ( إيقاعه ) أي إيقاع ما هدده ( به فطلق تبعا ) لقوله لم يقع الطلاق حيث لم يرفع عنه ذلك حتى يطلق لحديث عائشة مرفوعا لا طلاق ولا عتق في إغلاق رواه أحمد وأبو داود وابن ماجه والإغلاق الاكراه ومن قصد ايقاع الطلاق دون دفع الاكراه وقع طلاقه كمن أكره على طلقة فطلق أكثر ( ويقع الطلاق ) بائنا لا الخلع ( في نكاح مختلف فيه ) كبلا ولي ولو لم يره مطلق ولا يستحق عوضا سئل عليه ولا يكون بدعيا في حيض ( و ) يقع الطلاق ( من الغضبان ) ما لم يغم عليه كغيره ( ووكيله ) أي الزوج في الطلاق ( كهو ) فيصح توكيل مكلف ومميز يعقله ( ويطلق ) الوكيل ( واحدة ) فقط ( و ) يطلق في غير وقت بدعة ( متى شاء إلا أن يعين له وقتا وعددا ) فلا يتعداهما ولا يملك تعليقا إلا بجعله له ( وامرأته ) إذا قال لها طلقي نفسك ( كوكيله في طلاق نفسها ) فلها أن تطلق نفسها طلقة متى شاءت ويبطل برجوع 1 فصل وقوع الطلاق

Sección V03/P145–V03/P150

+ ( إذا طلقها مرة ) أي طلقة واحدة ( في طهر لم يجامع فيه وتركها حتى تنقضي عدتها فهو سنة ) أي فهذا الطلاق موافق للسنة لقوله تعالى إذا طلقتم النساء فطلقوهن لعدتهن قال ابن مسعود طاهرات من غير جماع لكن يستثنى من ذلك لو طلقها في طهر متعقب للرجعة من طلاق في حيض فبدعة ( فتحرم الثلاث إذا ) أي يحرم إيقاع الثلاث ولو بكلمات في طهر لم يصبها فيه لا بعد رجعة أو عقد روي ذلك عن عمر وعلي وابن مسعود وابن عباس وابن عمر فمن طلق زوجة ثلاثا بكلمة واحدة وقع الثلاث وحرمت عليه حتى تنكح زوجا غيره قبل الدخول كان ذلك أو بعده ( وإن طلق من دخل بها في حيض أو طهر وطئ فيه ) ولم يستبن حملها وكذا لو علق طلاقها على نحو أكلها مما يتحقق وقوعه حالتهما ( فبدعة ) أي فذلك طلاق بدعة محرم و ( يقع ) لحديث ابن عمر أنه طلق امرأته وهي حائض فأمره النبي صلى الله عليه وسلم بمراجعتها رواه الجماعة إلا الترمذي ( وتسن رجعتها ) إذا طلق زمن البدعة لحديث ابن عمر ( ولا سنة ولا بدعة ) في زمن أو عدد ( لصغيرة وآيسة وغير مدخول بها ومن بان ) أي ظهر ( حملها ) فإذا قال لإحداهن أنت طالق للسنة طلقة وللبدعة طلقة وقعتا في الحال إلا أن يريد في غير الآيسة إذا صارت من أهل ذلك وإن قاله لمن لهاسنة وبدعة فواحدة في الحال والأخرى في ضد حالها إذا ( وصريحه ) أي صريح الطلاق وهو ما وضع له ( لفظ الطلاق وما تصرف منه ) كطلقتك وطالق ومطلقة اسم مفعول ( غير أمر ) كطلقي ( و ) غير ( مضارع ) كتطليقتين ( و ) غير ( مطلقة اسم فاعل ) فلا يقع بهذه الألفاظ الثلاثة طلاق ( فيقع ) الطلاق ( به ) أي بالصريح ( وإن لم ينوه جاد أو هازل ) لحديث أبي هريرة يرفعه ثلاثة جدهن جد وهزلهن جد النكاح والطلاق والرجعة رواه الخمسة إلا النسائي ( فإن نوى بطالق ) طالقا ( من وثاق ) بفتح الواو أي قيد ( أو ) نوى طالقا ( في نكاح سابق منه أو من غيره أو أراد ) أن يقول ( طاهر فغلط ) أي سبق لسانه ( لم يقبل ) منه ذلك ( حكما ) لأنه خلاف ما يقتضيه الظاهر ويدين فيما بينه وبين الله لأنه أعلم بنيته ( ولو سئل أطلقت امرأتك فقال نعم وقع ) الطلاق ولو أراد الكذب أو لك ينوه لأن نعم صريح في الجواب والجواب الصريح للفظ الصريح صريح ( أو ) سئل الزوج ( ألك امرأة فقال لا أراد الكذب ) أو لم ينو به الطلاق ( فلا ) تطلق لأنه كناية تفتقر إلى نية الطلاق ولم توجد وإن أخرج زوجته من دارها أو لطمها أو أطعمها ونحوه وقال هذا طلاقك طلقت ( وكان صريحا ) ومن طلق واحدة من زوجاته ثم قال عقبه لضرتها أنت شريكتها أو مثلها فصريح فيهما وإن كتب صريح طلاق امرأته بما يبين وقع وإن لم ينوه لأنها صريحة فيه فإن قال لم أرد إلا تجويد خطي أو غم أهلي قبل وكذا لو قرأ ما كتبه وقال لم أقصد إلا القراءة وإن أتى بصريح الطلاق من لا يعرف معناه لم يقع فصل كنايات الطلاق

Sección V03/P150–V03/P154

+ ( وكناياته ) نوعان ظاهرة وخفية ( فالظاهرة ) في الألفاظ الموضوعة للبينونة ( نحو أنت خلية وبرية وبائن وبتة وبتلة ) أي مقطوعة الوصلة ( وأنت حرة وأنت الحرج ) وحبلك على غاربك وتزوجي من شئت وحللت للأزواج ولا سبيل لي أو لا سلطان لي عليك وأعتقتك وغطي شعرك وتقنعي ( و ) الكناية ( الخفية ) موضوعة للطلقة الواحدة ( نحو اخرجي واذهبي وذوقي وتجرعي واعتدي ) ولو غير مدخول بها ( واستبرئي واعتزلي ولست لي بامرأة والحقي بأهلك وما أشبهه ) كلا حاجة لي فيك وما بقي شيء وأغناك الله وإن الله قد طلقك والله قد أراحك مني وجرى القلم ولفظ فراق وسراح وما تصرف منهما غير ما تقدم ( و لا يقع بكناية ) ولو كانت ( ظاهرة طلاق إلا ببينة مقرنة للفظ ) لأنه موضوع لما يشابهه ويجانسه فيتعين لذلك لإرادته له فإن لم ينو لم يقع ( إلا حال خصومة أو ) حال ( غضب أو ) حال ( جواب سؤالها ) فيقع الطلاق في هذه الأحوال بالكناية ولو لم ينوه للقرينة ( فلو لم يرده ) في هذه الأحوال ( أو أراد غيره في هذه الأحوال لم يقبل ) منه ( حكما ) لأنه خلاف الظاهر من دلالة الحال ويدين فيما بينه وبين الله تعالى ( ويقع مع النية ب ) الكناية ( الظاهرة ثلاث وإن نوى واحدة ) لقول علماء الصحابة منهم ابن عباس وأبو هريرة وعائشة رضي الله عنهم ( و ) يقع ( بالخفية ما نواه ) من واحدة أو أكثر فإن نوى الطلاق فقط فواحدة وقول أنا طالق أو بائن أو كلي أو اشربي أو اقعدي أو بارك الله عليك ونحوه لغو ولو نواه طلاقا 3 فصل الظهار والتحريم + ( وإن قال ) لزوجته ( أنت علي حرام أو كظهر أمي فهو ظهار ولو نوى به الطلاق ) لأنه صريح في تحريمها ( وكذلك ما أحل الله علي حرام ) أو الحل علي حرام وإن قاله لمحرمة بحيض أو نحوه ونوى أنها محرمة به فلغو ( وإن قال ما أحل الله علي حرام أعني به الطلاق طلقت ثلاثا ) لأن الألف واللام للاستغراق لعدم معهود يحمل عليه ( وإن قال أعني به طلاقا فواحدة ) لعدم ما يدل على الاستغراق ( وإن قال ) زوجته ( كالميتة والدم والخنزير وقع مانواه من طلاق وظهار ويمين ) بأن يريد ترك وطئها لا تحريمها ولا طلاقها فتكون يمينا فيها الكفارة بالحنث ( وإن لم ينو شيئا ) من هذه الثلاثة ( فظهار ) لأن معناه أنت علي حرام كالميتة والدم ( وإن قال حلفت بالطلاق وكذب ) لكونه لم يكن حلف به ( لزمه ) الطلاق ( حكما ) مؤاخذة له بإقراره ويدين فيما بينه وبين الله سبحانه وتعالى ( وإن قال ) لزوجته ( أمرك بيدك ملكت ثلاثا ولو نوى واحدة ) لأنه كناية ظاهرة وروي ذلك عن عثمان وعلي وابن عمر وابن عباس ( ويتراخى ) فلها أن تطلق نفسها متى شاءت مالم يحد لها حدا أو ( ما لم يطأ أو يطلق أو يفسخ ) ما جعله لها أو ترد هي لأن ذلك يبطل الوكالة ( ويختص ) قوله لها ( اختاري نفسك بواحدة بالمجلس المتصل مالم يزدها فيهما ) بأن يقول لها اختاري نفسك متى شئت أو أي عدد شئت فيكون على ما قال لأن الحق له وقد وكلها فيه ووكيل كل إنسان يقوم مقامه واحترز بالمتصل عما لو تشاغلا بقاطع قبل اختيارها فيبطل به وصفة اختيارها اخترت نفسي أو أبوي أو الأزواج فإن قالت اخترت زوجي أو اخترت فقط لم يقع شيء ( فإن ردت ) الزوجة ( أو وطئ ) ها ( أو طلق ) ها ( أو فسخ ) خيارها قبله ( بطل خيارها ) كسائر الوكالات ومن طلق في قلبه لم يقع وإن تلفظ به أو حرك لسانه وقع ومميز ومميزة يعقلانه كالبالغين فيما تقدم

Sección V03/P154–V03/P156

1 باب ما يختلف به عدد الطلاق + وهو معتبر بالرجال روي عن عمر وعثمان وزيد وابن عباس ف ( يملك من كله حر أو بعضه ) حر ( ثلاثا و ) يملك ( العبد اثنتين حرة كانت زوجتاهما أو أمة ) لأن الطلاق خالص حق الزوج فاعتبر به ( فإذا قال ) حر ( أنت الطلاق أو أنت طالق أو ) قال ( علي ) الطلاق ( أو ) قال ( يلزمني ) الطلاق ( وقع ثلاثا بنيتها ) لأن لفظه يحتمل ذلك ( وإلا ) ينو بذلك ثلاثا ( فواحدة ) عملا بالعرف وكذا قوله الطلاق لازم لي أو علي فهو صريح منجزا ومعلقا ومحلوفا به وإذا قاله من معه عدد وقع بكل واحدة طلقة مالم تكن نية أو سبب يخصصه بأحداهن وإن قال أنت طالق ونوى ثلاثا وقعت بخلاف أنت طالق واحدة فلا يقع به ثلاثا وإن نواها ( ويقع بلفظ ) أنت طالق ( كل الطلاق أو أكثره أو عدد الحصى أو الريح أو نحو ذلك ثلاثا ولو نوى واحدة ) لأنها لا يحتملها لفظه كقوله يا مائة طالق وإن قال أنت طالق أغلظ الطلاق أو أطوله أو أعرضه أو ملء الدنيا أو عظم الجبل فطلقة إن لم ينو أكثر ( وإن طلق ) من زوجته ( عضوا ) كيد أو أصبع ( أو ) طلق منها ( جزءا مشاعا ) كنصف وسدس ( أو ) جزءا ( معينا ) كنصفها الفوقاني ( أو ) جزءا ( مبهما ) بأن قال لها جزؤك طالق ( أو قال ) لزوجته أنت طالق ( نصف طلقة أو جزءا من طلقة طلقت ) لأن الطلاق لا يتبعض ( وعكسه الروح والسن والشعر والظفر ونحوه ) فإذا قال لها روحك أو سنك أو شعرك أو ظفرك أو سمعك أو بصرك أو ريقك طالق لم تطلق وعتق في ذلك كطلاق ( وإذا قال ل ) زوجة ( مدخول بها أنت طالق وكرره ) مرتين أو ثلاثا ( وقع العدد ) أي وقع الطلاق بعد التكرار فإن كرره مرتين وقع اثنتين وإن كرره ثلاثا وقع ثلاثا لأنه أتى بصريح الطلاق ( إلا أن ينوي ) بتكراره ( تأكيدا يصح ) بأن يكون متصلا ( أو ) ينوي ( إفهاما ) فيقع واحدة لا نصراف ما زاد عليها عن الوقوع بنية التأكيد المتصل فإن انفصل التأكيد وقع أيضا لفوات شرطه ( وإن كرره ب بل ) بأن قال أنت طالق بل طالق ( أو ب ثم ) بأن قال أنت طالق ثم طالق ( أو بالفاء ) بأن قال أنت طالق فطالق ( أو قال ) طالق طلقة ( بعدها ) طلقة ( أو ) طلقة ( قبلها ) طلقة ( أو ) طلقة ( معها طلقة وقع اثنتان ) في مدخول بها لأن للرجعية حكم الزوجات في لحوق الطلاق ( وإن لم يدخل بها بانت بالأو ولم يلزمه ما بعدها ) لأن البائن لا يلحقها طلاق بخلاف أنت طالق طلقة معها طلقة أو فوق طلقة أو تحت طلقة أو فوقها أو تحتها طلقة فثنتان ولو غير مدخول بها ( والمعلق ) من الطلاق ( كالمنجز في هذا ) الذي تقدم ذكره فإن قال إن قمت فأنت طالق وطالق وطالق فقامت وقع الثلاث ولو غير مدخول بها وإن قمت فأنت طالق فطالق أو ثم طالق وقامت وقع ثنتان في مدخول بها وتبين غيرها بالأولى 1 فصل في الاستثناء في الطلاق

Sección V03/P156–V03/P160

+ ( ويصح منه ) أي من الزوج ( استثناء النصف فأقل من عدد الطلاق و ) عدد ( المطلقات ) فلا يصح استثناء الكل ولا أكثر من النصف ( فإذا قال أنت طالق طلقتين إلا واحدة وقعت واحدة ) لأنه كلام متصل أبان به أن المستثنى غير مراد بالأول قال تعالى حكاية عن إبراهيم إنني براء مما تعبدون إلا الذي فطرني يريد به البراءة من غير الله عز وجل ( وإن قال ) أنت طالق ( ثلاثا إلا واحدة فطلقتان ) لما سبق وإن قال إلا طلقتين إلا واحدة فكذلك لأنه استثنى ثنتين إلا واحدة من ثلاث فيقع ثنتان وإن قال ثلاثا إلا ثلاثا أو إلا ثنتين وقع الثلاث ( وإن استثنى بقلبه من عدد المطلقات ) بأن قال نسائي طوالق ونوى إلا فلانة ( صح الاستثناء ) فلا تطلق لأن قوله نسائي طوالق عام يجوز التعبير به عن بعض ما وضع له لأن استعمال اللفظ العام في المخصوص سائغ في الكلام ( دون عدد المطلقات ) فإذا قال هي طالق ثلاثا ونوى إلا واحدة وقعت الثلاث لأن العدد نص فيما يتناوله فلا يرتفع بالنية لأن اللفظ أقوى من النية وكذا لو قال نسائي الأ ربع طوالق واستثنى واحدة بقلبه فتطلق الأربع ( وإن قال ) لزوجاته ( أربعتكن إلا فلانة طوالق صح الاستثناء ) فلا تطلق المستثناة لخروجها منهن بالاستثناء ( ولا يصح استثناء لم يتصل عادة ) لأن غير المتصل يقتضي رفع ما وقع بالأول والطلاق إذا وقع لايمكن رفعه بخلاف المتصل فإن الاتصال يجعل اللفظ جملة واحدة فلا يقع الطلاق قبل تمامها ويكفي اتصاله لفظا أو حكما كانقطاعه بتنفس أو سعال ونحوه ( فلو انفصل ) الاستثناء ( وأمكن الكلام دونه بطل ) الاستثناء لما تقدم ( وشرطه ) أي شرط صحة الاستثناء ( النية ) أي نية الاستثناء ( قبل كمال ما استثنى منه ) فإن قال أنت طالق ثلاثا غير ناو للاستثناء ثم عرض له الاستثناء فقال إلا واحدة لم ينفعه الاستثناء ووقعت الثلاث وكذا شرط متأخر ونحوه لأنها صوارف اللفظ عن مقتضاه فوجب مقارنتها لفظا ونية 2 باب الطلاق في الماضي والمستقبل + ( إذا قال ) لزوجته ( أنت طالق أمس أو ) قال لها أنت طالق ( قبل أن أنكحك ولم ينو وقوعه في الحال لم يقع ) الطلاق لأنه رفع للاستباحة ولا يمكن رفعها في الماضى وإن أراد وقوعه الآن وقع في الحال لأنه مقر على نفسه بما هو أغلظ في حقه ( وإن أراد ) أنها طالق ( بطلاق سبق ) منه أو بطلاق سبق ( من زيد وأمكن ) بأن كان صدر منه طلاق قبل ذلك أو كان طلاقها صدر من زيد وقبل ذلك ( قبل ) منه ذلك لأن لفظه يحتمله فلا يقع عليه بذلك طلاق مالم تكن قرينة كغصب وسؤال طلاق ( فإن مات ) من قال أنت طالق أمس أو قبل أن انكحك ( أو جن أو خرس قبل بيان مراده لم تطلق ) عملا بالمتبادر من اللفظ ( وإن قال ) لزوجته ( أنت طالق ثلاثا قبل قدوم زيد بشهر ) لم تسقط نفقتها بالتعليق ولم يجز وطؤها من حين عقد الصفة إلى قدومه لأن كل شهر يأتي يحتمل أن يكون شهر وقوع الطلاق جزم به بعض الأصحاب ( ف ) إن ( قدم ) زيد ( قبل مضيه ) أي مضي شهر أو معه ( لم تطلق ) كقوله أنت طالق أمس ( و ) إن قدم ( بعد شهر وجزء تطلق فيه ) أي يتسع لوقوع الطلاق فيه ( يقع ) أي تبينا وقوعه لوجود الصفة فإن كان وطئ فيه فهو محرم ولها المهر ( فإن خالعها بعد اليمين بيوم ) مثلا ( وقدم ) زيد ( بعد شهر ويومين ) مثلا ( صح الخلع ) لأنها كانت زوجة حينه ( وبطل الطلاق المعلق ) لأنه وقت وقوعه بائن فلا يلحقها ( وعكسهما ) أي يقع الطلاق ويبطل الخلع وترجع بعوضه إذا قدم زيد في المثال المذكور ( بعد شهر وساعة ) من التعليق إذا كان الطلاق بائنا لأن الخلع لم يصادف عصمة ( وإن قال ) لزوجته هي ( طالق قبل موتي ) أو موتك أو موت زيد ( طلقت في الحال ) لأن ماقبل موته من حين عقد الصفة وإن قال قبيل موتي مصغرا وقع في الجزء الذي يليه الموت لأن التصغير دل على التقريب ( وعكسه ) إذا قال أنت طالق ( معه ) أي مع موتي ( أو بعده ) فلا يقع لأن البينونة حصلت بالموت فلم يبق نكاح يزيله الطلاق وإن قال يوم موتي طلقت أوله

Sección V03/P160–V03/P162

1 فصل + ( و ) إن قال ( أنت طالق إن طرت أو صعدت السماء أو قلبت الحجر ذهبا ونحوه من المستحيل ) لذاته أو عادة كأن رددت أمس أو جمعت بين الضدين أو شاء الميت أو البهيمة ( لم تطلق ) لأنه علق الطلاق بصفة لم توجد ( وتطلق في عكسه فورا ) لأنه علق الطلاق على عدم فعل المستحيل وعدمه معلوم ( وهو ) أي عكس ما تقدم تعليق الطلاق ( على النفي في المستحيل مثل ) أنت طالق ( لأقتلن الميت أو لأصعدن السماء ونحوهما ) ك لأشربن ماء الكوز ولا ماء به أو لأطلعن الشمس أو لأطيرن فيقع الطلاق في الحال لما تقدم وعتق وظهار ويمين بالله كطلاق في ذلك ( وأنت طالق اليوم إذا جاء غد ) كلام ( لغو ) لا يقع به شيء لعدم تحقق شرطه لأن الغد لايأتي في اليوم بل يأتي بعد ذهابه وإن قال أنت طالق ثلاثا على سائر المذاهب وقعت الثلاث وإن لم يقل ثلاثا فواحدة ( وإذا قال ) لزوجته ( أنت طالق في هذا الشهر أو ) هذا ( اليوم طلقت في الحال ) لأنه جعل الشهر أو اليوم ظرفا له فإذا وجد ما يتسع له وقع لوجود ظرفه ( وإن قال ) أنت طالق ( في غد أو ) يوم ( السبت أو ) في ( رمضان طلقت في أوله ) وهو طلوع الفجر من الغد أو يوم السبت وغروب الشمس من آخر شعبان لما تقدم ( وإن قال أردت ) أن الطلاق إنما يقع ( آخر الكل ) أي آخر هذه الأوقات التي ذكرت ( دين وقبل ) منه حكما لأن آخر هذه الأوقات ووسطها منها فإرادته لذلك لا تخالف ظاهر لفظه بخلاف أنت طالق غدا أو يوم كذا فلا يدين ولا يقبل منه أنه أراد آخرهما ( و ) إن قال ( أنت طالق إلى شهر ) مثلا ( طلقت عند انقضائه ) روي عن ابن عباس وأبي ذر فيكون توقيتا لإيقاعه ويرجع ذلك أنه جعل الطلاق غاية ولا غاية لآخره وإنما الغاية لأوله ( إلا أن ينوي ) وقوعه ( في الحال فيقع ) في الحال ( و ) إن قال أنت ( طالق إلى سنة تطلق ب ) انقضاء ( اثني عشر شهرا ) لقوله تعالى إن عدة الشهور عند الله اثنا عشر شهرا أي شهور السنة وتعتبر بالأهلة ويكمل ما حلف في أثنائه بالعدد ( فإن عرفها ) أي السنة ( باللام ) كقوله أنت طالق إذا مضت السنة ( طلقت بانسلاخ ذي الحجة ) لأن أل للعهد الحضوري وكذا إذا مضى شهر فأنت طالق تطلق بمضي ثلاثين يوما وإذا مضى الشهر فبإنسلاخه وأنت طالق في أول الشهر تطلق بدخوله وفي آخر تطلق في آخر جزء منه 3 باب تعليق الطلاق بالشروط

Sección V03/P162–V03/P166

+ أي ترتيبه على شيء حاصل أو غير حاصل ب إن أو إحدى أخواتها و ( لا يصح ) التعليق ( إلا من زوج ) يعلق الطلاق فلو قال إن تزوجت امرأة وفلانة فهي طالق لم يقع بتزوجها لحديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده مرفوعا لانذر لابن آدم فيما لا يملك ولا عتق فيما لا يملك رواه أحمد وأبو داود والترمذي وحسنه ( فإذا علقه ) أي علق الزوج الطلاق ( بشرط ) متقدم أو متأخر كإن دخلت الدار فأنت طالق أو أنت طالق إن قمت ( لم تطلق قبله ) أي قبل وجود الشرط ( ولو قال عجلته ) أي عجلت ما علقته لم يتعجل لأن الطلاق تعلق بالشرط فلم يكن له تغييره فإن أراد تعجيل طلاق سوى الطلاق المعلق وقع فإذا وجد الشرط الذي علق به الطلاق وهي زوجته وقع أيضا ( وإن قال ) من علق الطلاق بشرط ( سبق لساني بالشرط ولم أرده وقع ) الطلاق ( في الحال ) لأنه أقر على نفسه بما هو أغلظ من غير تهمة ( وإن قال ) لزوجته ( أنت طالق وقال أردت إن قمت لم يقبل ) منه ( حكما ) لعدم ما يدل عليه وأنت طالق مريضة رفعا ونصبا يقع بمرضها ( وأدوات الشرط ) المستعملة غالبا ( إن ) بكسر الهمزة وسكون النون وهي أم الأدوات ( وإذا ومتى وأي ) بفتح الهمزة وتشديد الياء ( ومن ) بفتح الميم وسكون النون ( وكلما وهي ) أي كلما ( وحدها للتكرار ) لأنها تعم الأوقات فهي بمعنى كل وقت وأما متى فهي اسم زمان بمعنى أي وقت وبمعنى إذا فلا تقتضي التكرار ( وكلها ) أي كل أدوات الشرط المذكورة ( ومهما ) وحيثما ( بلا لم ) أي بدون لم ( أو نيته فور أو قرينته ) أي قرينة الفور ( للتراخي و ) هي ( مع لم للفور ) إلا مع نية التراخي أو قرينته ( إلا إن ) فإنها للتراخي حتى مع لم ( مع عدم نية فور أو قرينة ) ( فإذا قال ) لزوجته ( إن قمت ) فأنت طالق ( أو إذا ) قمت فأنت طالق ( أو متى ) قمت فأنت طالق ( أو أي وقت ) قمت فأنت طالق ( أو من قامت ) منكن فهي طالق ( أو كلما قمت فأنت طالق فمتى وجد ) القيام ( طلقت ) عقبه وإن بعد القيام عن زمان الحلف ( وإن تكرر الشرط المعلق عليه ) لم يتكرر ( الحنث ) لما تقدم ( إلا في كلما ) فيتكرر معها الحنث عند تكرر الشرط لما سبق ( و ) إن قال إن ( لم أطلقك فأنت طالق ولم ينو وقتا ولم تقم قرينة بفور ولم يطلقها طلقت في آخر حياة أولهما موتا ) لأنه علق الطلاق على ترك الطلاق فإذا مات الزوج فقد وجد الترك منه وإن ماتت هي فات طلاقها بموتها ( و ) إن قال ( متى لم ) أطلقك فأنت طالق ( أو إذا لم ) أطلقك فأنت طالق ( أو أي وقت لم أطلقك فأنت طالق ومضى زمن يمكن إيقاعه فيه ولم يفعل طلقت ) لما تقدم وإن قال ( كلما لم أطلقك فأنت طالق ومضى ما يمكن إيقاع ثلاث ) طلقات ( مرتبة ) أي واحدة بعد واحدة ( فيه ) أي في الزمن الذي مضى ( طلقت المدخول بها ثلاثا ) لأن كلما للتكرار ( وتبين غيرها ) أي غير المدخول بها ( ب ) الطلقة ( الأولى ) فلا تلحقها الثانية ولا الثالثة ( و إن ) قال ( إن قمت فقعدت ) لم تطلق حتى تقوم ثم تقعد ( أو ) قال إن قمت ( ثم قعدت ) لم تطلق حتى تقوم ثم تقعد ( أو ) قال إن ( قعدت إذا قمت ) لم تطلق حتى تقوم ثم تقعد ( أو ) قال ( إن قعدت إن قمت فأنت طالق لم تطلق حتى تقوم ثم تقعد ) لأن لفظ ذلك يقتضي تعليق الطلاق على القيام مسبوقا بالقعود ويسمى نحو إن قعدت إن قمت اعتراض الشرط على الشرط فيقتضي تقديم المتأخر وتأخير المتقدم لأنه جعل الثاني في اللفظ شرطا للذي قبله والشرط يتقدم المشروط فلو قال إن أعطيتك إن وعدتك إن سألتيني لم تطلق حتى تسأله ثم يعدها ثم يعطيها ( و ) إن عطف ( بالواو ) كقوله أنت طالق إن قمت وقعت ( تطلق بوجودهما ) أي القيام والقعود ( ولو غير مرتبين ) أي سواء تقدم القيام على القعود أو تأخر لأن الواو لاتقتضي ترتيبا ( و ) إن عطف ( بأو ) بأن قال إن قمت أو قعدت فأنت طالق طلقت ( بوجود أحدهما ) أي بالقيام أو القعود لأن أو لأحد الشيئين وإن علق الطلاق على صفات فاجتمعت في عين كإن رأيت رجلا فأنت طالق وإن رأيت أسود فأنت طالق وإن رأيت فقيها فأنت طالق فرأيت رجلا أسود فقيها طلقت ثلاثا

Sección V03/P166–V03/P169

1 فصل في تعليقه بالحيض + ( إذا قال ) لزوجته ( إن حضت فأنت طالق بأول حيض متيقن ) لوجود الصفة فإن لم يتيقن أن حيض كما لو لم يتم لها تسع سنين أو نقص عن اليوم والليله لم تطلق ( و ) إن قال ( إذا حضت حيضة ) فأنت طالق ( تطلق بأول الطهر من حيضة كاملة ) لأنه علق الطلاق بالمرة الواحدة من الحيض فإذا وجدت حيضة كاملة فقد وجد الشرط ولا يعتد بحيضة علق فيها فإن كانت حائضا حين التعليق لم تطلق حتى تطهر ثم تحيض حيضة مستقبلة وينقطع دمها ( وفيما إذا ) قال إذا ( حضت نصف حيضة ) فأنت طالق ( تطلق ) ظاهرا ( في نصف عادتها ) لأن الأحكام تتعلق بالعادة فتعلق بها وقوع الطلاق لكن إذا مضت حيضة مستقرة تبينا وقوعه في نصفها لأن النصف لا يعرف إلا بوجود الجميع لأن أيام الحيض قد تطول وقد تقصر فإذا طهرت تبينا مدة الحيض فيقع الطلاق في نصفها ومتى ادعت حيضا وأنكر فقولها كإن أضمرت بغضي فأنت طالق وادعته بخلاف نحو قيام وإن قال إن طهرت فأنت طالق فإن كانت حائضا طلقت بانقطاع الدم وإلا فإذا طهرت من حيضة مستقبلة 2 فصل في تعليقه بالحمل + ( إذا علقه بالحمل ) كقوله إن كنت حاملا فأنت طالق ( فولدت لأقل من ستة أشهر ) من زمن الحلف سواء كان يطأ أم لا أو لدون أربع سنين ولم يطأ بعد حلفه ( طلقت منذ حلف ) لأنا تبينا أنها كانت حاملا وإلا لم تطلق ويحرم وطؤها قبل استبرائها بحيضة ( وإن قال ) لزوجته ( إن لم تكوني حاملا فأنت طالق حرم وطؤها قبل استبرائها بحيضة ) موجودة أو مستقبلة أو ماضية لم يطأ بعدها وإنما يحرم وطؤها ( في ) الطلاق ( البائن ) دون الرجعي ( وهي ) أي مسألة إن لم تكوني حاملا فأنت طالق ( عكس ) المسألة ( الأولى ) وهي إن كان حاملا فأنت طالق ( في الأحكام ) فإن ولدت لأكثر من أربع سنين طلقت لأنا تبينا أنها لم تكن حاملا وكذا إن ولدت لأكثر من ستة أشهر وكان يطأ لأن الأصل عدم الحمل وإن قال إن حملت فأنت طالق لم يقع إلا بحمل متجدد ولا يطؤها إن كان وطىء في طهر حلف فيه قبل حيض ولا أكثر من مرة كل طهر ( وإن علق طلقة إن كانت حاملا بذكر وطلقتين ) إن كانت حاملا ( بأنثى فولدتهما طلقت ثلاثا ) بالذكر واحدة وبالأنثى اثنتين ( وإن كان مكانه ) أي مكان قوله إن كنت حاملا بذكر فأنت طالق طلقة وإن كنت حاملا بأنثى فأنت طالق اثنتين ( إن كان حملك أو ما في بطنك ) ذكرا فأنت طالق طلقة وإن كان أنثى فأنت طالق اثنتين فولدتهما ( لم تطلق بهما ) لأن الصيغة المذكورة تقتضي حصر الحمل في الذكورية أو الأنوثية فإذا وجدا لم تتمحض ذكوريته ولا أنوثيته فلا يكون المعلق عليه موجودا 3 فصل في تعليقه بالولادة + يقع ما علق على ولادة بإلقاء ماتبين فيه بعض خلق الإنسان لا بإلقاء علقة ونحوها ( إذا علق طلقة على الولادة بذكر وطلقتين ) على الولادة ( بأنثى ) بأن قال إن ولدت ذكرا فأنت طالق طلقة وإن ولدت أنثى فأنت طالق طلقتين ( فولدت ذكرا ثم ) ولدت ( أنثى حيا ) كان المولود ( أو ميتا طلقت بالأول ) ما علق به فيقع في المثال طلقة وفي عكسه ثنتان ( وبانت بالثاني ولم تطلق به ) لأن العدة انقضت بوضعه فصادفها الطلاق بائنا فلم يقع كقوله أنت طالق مع انقضاء عدتك وإن ولدتهما معها طلقت ثلاثا ( وإن أشكل كيفية وضعهما ) بأن لم يعلم أوضعهما معا أو متفرقين ( فواحدة ) أي وقع طلقة واحدة لأنها المتيقنة وما زاد عليها مشكوك فيه 4 فصل في تعليقه بالطلاق

Sección V03/P169–V03/P172

+ ( إذا علقه على الطلاق ) بأن قال إن طلقتك فأنت طالق ( ثم علقه على القيام ) بأن قال إن قمت فأنت طالق ( أو علقه على القيام ثم ) علقه ( على وقوع الطلاق ) بأن قال إن قمت فأنت طالق ثم قال إن وقع عليك طلاقي فأنت طالق ( فقامت طلقت طلقتين فيهما ) أي في المسألتين واحدة بقيامها وأخرى بتطليقها الحاصل بالقيام في المسألة الأولى لأن طلاقها بوجود الصفة تطليق لها وفي الثانية طلقة بالقيام وطلقة بوقوع الطلاق عليها بالقيام وإن كانت غير مدخول بها فواحدة فقط ( وإن علقه ) أي الطلاق ( على قيامها ) بأن قال إن قمت فأنت طالق ( ثم ) علق الطلاق ( على طلاقه لها فقامت فواحدة ) بقيامها ولم تطلق بتعليق الطلاق لأنه لم يطلقها ( وإن قال ) لزوجته ( كلما طلقتك ) فأنت طالق ( أو ) قال ( كلما وقع عليك طلاقي فأنت طالق فوجدا ) أي الطلاق في الأولى أو وقوعه في الثانية ( طلقت في الأولى ) وهي قوله كلما طلقتك فأنت طالق ( طلقتين ) طلقة بالمنجز وطلقة بالمعلق عليه ( و ) طلقت في ( الثانية ) وهي قوله كلما وقع عليك طلاقي فأنت طالق ( ثلاثا ) إن وقعت الأولى والثانية رجعيتين لأن الثانية طلقة واقعة عليها فتقع بها الثالثة وإن قال إن وقع عليك طلاقي فأنت طالق قبله ثلاثا ثم قال أنت طالق فثلاث طلقة بالمنجز وتتمتها من المعلق ويلغو قوله وتسمى السريجية 5 فصل في تعليقه بالحلف + ( إذا قال ) لزوجته ( إذا حلفت بطلاقك فأنت طالق ثم قال ) لها ( أنت طالق إن قمت ) أو إن لم تقومي أو إن هذا القول لحق أو كاذب ونحوة مما فيه حث أو منع أو تصديق خبر أو تكذيبه ( طلقت في الحال ) لما في ذلك من المعنى المقصود بالحلف من الحث أو الكف أو التأكيد ( لا إن علقه ) أي الطلاق ( بطلوع الشمس ونحوه ) كقدوم زيد أو بمشيئتها ( لأنه ) أي التعليق المذكور ( شرط لا حلف ) لعدم اشتمال على المعنى المقصود بالحلف ( و ) من قال لزوجته ( إن حلفت بطلاقك فأنت طالق أو ) قال لها ( إن كلمتك فأنت طالق وأعاده مرة أخرى طلقت ) طلقة ( واحدة ) لأن إعادته حلف وكلام ( و ) إن أعاده ( مرتين ف ) طلقتان ( ثنتان و ) إن أعاده ( ثلاثا فثلاث ) طلقات لأن كل مرة موجود فيها شرط الطلاق وينعقد شرط طلقة أخرى ما لم يقصد إفهامها في إن حلفت بطلاقك وغير المدخول بها تبين بالأولى ولا تنعقد يمينه الثانية والثالثة في مسألة الكلام 6 فصل في تعليقه بالكلام

Sección V03/P172–V03/P173

+ ( إذا قال ) لزوجته ( إن كلمتك فأنت طالق فتحققي أو قال ) زجرا لها ( تنحي أو اسكتي طلقت ) اتصل ذلك بيمينه أولا وكذا لو سمعها تذكره بسوء فقال الكاذب عليه لعنة الله ونحوه حنث لأنه كلمها ما لم ينو كلاما غير هذا فعلى ماينوي ( و ) من قال لزوجته ( إن بدأتك بكلام فأنت طالق فقالت ) له ( إن بدأتك به ) أي بكلام ( فعبدي حر انحلت يمينه ) لأنها كلمته أولا فلم يكن كلامه لها بعد ذلك ابتداء ( ما لم ينو عدم البداءه في مجلس آخر ) فإن نوى ذلك فعل مانوى ثم إن بدأته بكلام عتق عبدها وإن بدأها به انحلت يمينها وإن قال إن كلمت زيدا فأنت طالق فكلمته حنث ولو لم يسمع زيدا كلامها لغفلة أو شغل ونحوه أو كان مجنونا أو سكرانا أو أصم يسمع لولا المانع وكذا لو كاتبته أو راسلته إن لم ينو مشافهتها وكذا لو كلمت غيره وزيد يسمع تقصده بالكلام لا إن كلمته ميتا أو غائبا أو مغمى عليه أو نائما أو وهي مجنونة أو أشارت إليه 7 فصل في تعليقه بالإذن + ( إذا قال ) لزوجته ( إن خرجت بغير إذني أو ) إن خرجت ( إلا بإذني أو ) إن خرجت ( حتى آذن لك أو ) قال لها ( إن خرجت إلى غير الحمام بغير إذني فأنت طالق فخرجت مرة بإذنه ثم خرجت بغير إذنه ) طلقت لوجود الصفة ( أو أذن لها ) في الخروج ( ولم تعلم بالإذن ) وخرجت طلقت لأن الإذن هو الإعلام ولم يعلمها ( أو خرجت ) من قال لها إن خرجت إلى غير الحمام بغير إذني فأنت طالق ( تريد الحمام وغيره ) أو عدلت منه إلى غيره ( طلقت في الكل ) لأنها إذا خرجت للحمام وغيره فقد صدق عليها أنها خرجت إلى غير الحمام ( إلا إن أذن ) لها ( فيه ) أي في الخروج ( كلما شاءت ) فلا يحنث بخروجها بعد ذلك لوجود الإذن ( أو قال ) لها إن خرجت ( إلا بإذن زيد فمات زيد ثم خرجت ) فلا حنث عليه 8 فصل في تعليقه بالمشيئة

Sección V03/P173–V03/P177

+ إذا علقه أي الطلاق ( بمشيئتها ب إن أو غيرها من الحروف ) أي الأدوات كإذا ومتى ومهما ( لم تطلق حتى تشاء ) فإذا شاءت طلقت ( ولو تراخى ) وجود المشيئة منها كسائر التعاليق فإذا قيد المشيئة بوقت كإن شئت اليوم فأنت طالق تقيدت به ( فإن قالت ) لمن قال لها إن شئت فأنت طالق ( قد شئت إن شئت فشاء لم تطلق ) وكذا إن قالت قد شئت إن طلعت الشمس ونحوه لأن المشيئة أمر خفي لايصح تعليقه على الشرط ( وإن قال ) لزوجته ( إن شئت وشاء أبوك ) فأنت طالق ( أو ) قال إن شئت وشاء ( زيد ) فأنت طالق ( لم يقع ) الطلاق ( حتى يشاءا معا ) أي جميعا فإذا شاءا وقع ولو شاء أحدهما على الفور والآخر على التراخي لأن المشيئة قد وجدت منهما ( وإن شاء أحدهما ) وحده ( فلا ) حنث لعدم وجود الصفة وهي مشيئتهما ( و ) إن قال لزوجته ( أنت طالق ) إن شاء الله ( أو قال عبدي حر إن شاء الله ) أو إلا أن يشاء الله أو ما لم يشأ الله ونحوه ( وقعا ) أي الطلاق والعتق لأنه تعليق على مالا سبيل إلى علمه فيبطل كما لو علقة على شيء من المستحيلات ( و ) من قال لزوجته ( إن دخلت الدار فأنت طالق إن شاء الله طلقت إن دخلت ) الدار لما تقدم إن لم ينو رد المشيئة إلى الفعل فإن نواه لم تطلق دخلت أو لم تدخل لأن الطلاق إذا يمين إذ هو تعليق على مايمكن فعله وتركه فيدخل تحت عموم حديث من حلف على يمين فقال إن شاء الله فلا حنث عليه رواه الترمذي وغيره ( و ) إن قال لزوجته ( أنت طالق لرضى زيد أو ) أنت طالق ( لمشيئته طلقت في الحال ) لأن معناه أنت طالق لكون زيد رضي بطلاقك أو لكونه شاء طلاقك بخلاف أنت طالق لقدوم زيد ونحوه ( فإن قال أردت ) بقولي لرضى زيد أو لمشيئته ( الشرط ) أي تعليق الطلاق على المشيئة أو الرضى ( قبل حكما ) لأن لفظه يحتمله لأن ذلك يستعمل للشرط وحينئذ لم تطلق حتى يرضى زيد أو يشاء ولو مميزا يعقلها أو سكران أو بإشارة مفهومة من أخرس لا إن مات أو غاب أو جن قبلها ( و ) من قال لزوجته ( أنت طالق إن رأيت الهلال فإن نوى ) حقيقة ( رؤيتها ) أي معاينتها إياه ( لم تطلق حتى تراه ) ويقبل منه ذلك حكما لأن لفظه يحتمله ( وإلا ) ينو حقيقة رؤيتها ( طلقت بعد الغروب برؤية غيرها ) وكذا بتمام العدة إن لم ينو العيان لأن رؤية الهلال في عرف الشرع العلم به في أول الشهر بدليل قوله صلى الله عليه وسلم إذا رأيتم الهلال فصوموا وإذا رأيتموه فأفطروا 9 فصل في مسائل متفرقة + ( وإن حلف لايدخل دارا أو لايخرج منها فأدخل ) الدار بعض جسده ( أو أخرج ) منها ( بعض جسده ) لم يحنث لعدم وجود الصفة إذا البعض لايكون كلا كما أن الكل لايكون بعضا ( أو دخل ) من حلف لايدخل الدار ( طاق الباب ) لم يحنث لأنه لم يدخلها بجملته ( أو ) حلف ( لايلبس ثوبا من غزلها فلبس ثوبا فيه منه ) أي من غزلها لم يحنث لأنه لم يلبس ثوبا كله من غزلها ( أو ) حلف ( لايشرب ماء هذا الإناء فشرب بعضه لم يحنث ) لأنه لم يشرب ماءه وإنما شرب بعضه بخلاف ما لو حلف لا يشرب ماء هذا النهر فشرب بعضه فإنه يحنث لأن شرب جميعه ممتنع فلا تصرف إليه يمينه وكذا لو حلف لا يأكل الخبز أو لايشرب الماء فيحنث ببعضه ( وإن فعل المحلوف عليه ) مكرها أو مجنونا أو مغمى عليه أو نائما لم يحنث مطلقا و ( ناسيا أو جاهلا حنث في طلاق وعتاق فقط ) لأنهما حق آدمي فاستوى فيهما العمد والنسيان والخطأ كالإتلاف بخلاف اليمين بالله سبحانه وكذا لو عقدها يظن صدق نفسه فبان خلاف ظنه يحنث في طلاق وعتاق دون يمين بالله تعالى ( وإن فعل بعضه ) أي بعض ما حلف لايفعله ( لم يحنث إلا أن ينويه ) أو تدل عليه قرينة كما تقدم فيمن حلف لا يشرب ماء هذا النهر ( وإن حلف ) بطلاق أو غيره ( ليفعلنه ) أي شيئا عينه ( لم يبرأ إلا بفعله كله ) فمن حلف ليأكلن هذا الرغيف لم يبرأ حتى يأكله كله لأن اليمين تناولت فعل الجميع فلم يبرأ إلا بفعله وإن تركه مكرها أو ناسيا لم يحنث ومن يمتنع بيمينه كزوجة وقرابة إذا قصد منعه كنفسه ومن حلف لا يأكل طعاما طبخه زيد فأكل طعاما طبخة زيد وغيره حنث

Sección V03/P177–V03/P181

باب التأويل في الحلف بالطلاق أو غيره + ( ومعناه ) أي معنى التأويل ( أن يريد بلفظه ما ) أي معنى ( يخالف ظاهره ) أي ظاهر لفظه كنيته بنسائه طوالق بناته ونحوهن ( فإذا حلف وتأول ) في ( يمينه نفعه ) التأويل فلا يحنت ( إلا أن يكون ظالما ) بحلفه فلا ينفعه التأويل لقوله صلى الله عليه وسلم يمينك على مايصدقك به صاحبك رواه مسلم وغيره ( وإن حلفه ظالم ما لزيد عندك شيء وله ) أي لزيد ( عنده ) أي عند الحالف ( وديعة بمكان ف ) حلف و ( نوى غيره ) أي غير مكانها أو نوى غيرها ( أو ) نوى ( بما الذي ) لم يحنث ( أو حلف ) من ليس ظالما بحلفه ( مازيد هاهنا ونوى ) مكانا ( غير مكانه ) بأن أشار إلى غير مكانه لم يحنث ( أو حلف على امرأته لاسرقت مني شيئا فخانته في وديعة ولم ينوها ) أي لم ينو الخيانة بحلفه على السرقة ( لم يحنث في الكل ) للتأويل المذكور ولأن الخيانة ليست سرقة فإن نوى بالسرقة الخيانة أو كان سبب اليمين الذي هيجها الخيانة حنث 5 باب الشك في الطلاق + أي التردد في وجود لفظه أو عدده أو شرطه ( من شك في طلاق أو ) شك في شرطه ) أي شرط الطلاق الذي علق عليه وجوديا كان أم عدميا ( لم يلزمه ) الطلاق لأنه شك طرأ على يقين فلا يزيله قال الموفق والورع التزام الطلاق ( وإن ) تيقن الطلاق و ( شك في عدده فطلقة ) عملا باليقين وطرحا للشك ( وتباح ) المشكوك في طلاقها ثلاثا ( له ) أي للشك لأن الأصل عدم التحريم ويمنع من حلف لايأكل ثمرة معينة أو نحوها اشتبهت بغيرها من أكل ثمرة مما اشتبهت به وإن لم تمنعه بذلك من الوطء ( فإذا قال لامرأتيه إحداكما طالق ) ونوى معينة ( طلقت المنوية ) لأنه عينها بنيته فأشبه ما لو عينها بلفظه ( وإلا ) ينو معينة طلقت ( من قرعت ) لأنه لاسبيل إلى معرفة المطلقة منهما عينا فشرعت القرعة لأنها طريق شرعي لإخراج المجهول ( كمن طلق إحداهما ) أي إحدى زوجتيه ( بائنا ونسيها ) فيقرع بينهما لما تقدم وتجب نفقتهما إلى القرعة وإن مات أقرع ورثته ( وإن تبين ) للزوج بأن ذكر ( أن المطلقة ) المعينة المنسية ( غير التي قرعت ردت إ ليه ) أي إلى الزوج لأنها زوجته لم يقع عليها منه طلاق بصريح ولا كناية ( ما لم تتزوج ) فلا ترد إليه لأنه لايقبل قوله في إبطال حق غيره ( أو ) ما لم ( تكن القرعة بحاكم ) لأن قرعته حكم فلا يرفعه الزوج ( وإن قال ) لزوجته ( إن كان هذا الطائر غرابا ففلانة ) أي هند مثلا ( طالق وإن كان حماما ففلانة ) أي حفصة مثلا طالق ( وجهل ) الطائر ( لم تطلقا ) لاحتمال كون الطائر ليس غرابا ولا حماما وإن قال إن كان غرابا ففلانة طالق وإلا ففلانة ولم يعلم وقع بإحدهما وتعين بقرعة ( وإن قال لزوجته وأجنبيه اسمها هند إحداكما ) طالق طلقت امرأته ( أو ) قال لهما ( هند طالق طلقت امرأته ) لأنه لايملك طلاق غيرها وكذا لو قال لحماته ولها بنات بنتك طالق طلقت زوجته ( وإن قال أردت الأجنبية ) دين لاحتمال صدقه ولأن لفظه يحتمله و ( لم يقبل ) منه ( حكما ) لأنه خلاف الظاهر ( إلا بقرينة ) دالة على إرادة الأجنبية مثل أن يدفع بذل ظالما أو يتخلص به من مكروه فيقبل لوجود دليله ( وإن قال لمن ظنها زوجته أنت طالق طلقت الزوجة ) لأن الاعتبار في الطلاق بالقصد دون الخطاب ( وكذا عكسها ) بأن قال لمن ظنها أجنبية أنت طالق فبانت زوجته طلقت لأنه واجهها بصريح الطلاق

Sección V03/P181–V03/P185

6 باب الرجعة + وهو إعادة مطلقة غير بائن إلى ما كانت عليه بغير عقد قال ابن المنذر أجمع أهل العلم على أن الحر إذا طلق دون الثلاث والعبد دون اثنتين أن لهما الرجعة في العدة ( من طلق بلا عوض زوجته ) بنكاح صحيح ( مدخولا بها أو مخلوا بها دون ما له من العدد ) بأن طلق حر دون ثلاث أو عبد دون ثنتين ( فله ) أي للمطلق حرا كان أو عبدا أولوية إذا كان مجنونا ( رجعتها ) مادامت ( في عدتها ولو كرهت ) لقوله تعالى وبعولتهن أحق بردهن في ذلك وأما من طلق في نكاح فاسد أو بعوض أو خالع أو طلق قبل الدخول والخلوة فلا رجعة بل يعتبر عقد بشرطه ومن طلق نهاية عدده لم تحل له حتى تنكح زوجا غيره وتقدم ويأتي وتحصل الرجعة ( بلفظ راجعت امرأتي ونحوه ) كارتجعتها ورددتها وأمسكتها وأعدتها و ( لا ) تصح الرجعة بلفظ ( نكحتها ونحوه ) كتزوجتها لأن ذلك كناية والرجعة استباحة بضع مقصود فلا تحصل بالكناية ( ويسن الإشهاد ) على الرجعة وليس شرطا فيها لأنها لاتفتقر إلى قبول فلم تفتقر إلى شهادة وجملة ذلك أن الرجعة لاتفتقر إلى ولي ولا صداق ولا رضى المرأة ولا علمها ( وهي ) أي الرجعية ( زوجة ) يملك منها مايملكه ممن لم يطلقها و ( لها ) ماللزوجات من نفقة وكسوة ومسكن ( وعليها حكم الزوجات ) من لزوم مسكن ونحوه ( لكن لاقسم لها ) فيصح أن تطلق وتلاعن ويلحقها ظهاره وإيلاؤه ولها أن تتشرف له وتتزين وله السفر والخلوة بها ووطؤها ( وتحصل الرجعة أيضا بوطئها ) ولو لم ينو به الرجعة ( ولا تصح معلقة بشرط ) كإذا جاء رأس الشهر فقد راجعتك أو كلما طلقتك فقد راجعتك بخلاف عكسه فيصح ( فإذا طهرت ) المطلقة رجعيا ( من الحيضة الثالثة ولم تغتسل فله رجعتها ) روي عن عمر وعلي وابن مسعود رضي الله عنهم لوجود أثر الحيض المانع للزوج من الوطء فإن اغتسلت من حيضة ثالثة ولم يكن ارتجعها لم تحل إلا بنكاح جديد وأما بقية الأحكام من قطع الإرث والطلاق واللعان والنفقة وغيرها فتحصل بانقطاع الدم ( وإن فرغت عدتها قبل رجعتها بانت وحرمت قبل عقد جديد ) بولي وشاهدي عدل لمفهوم قوله تعالى وبعولتهن أحق بردهن في ذلك أي في العدة ( ومن طلق دون مايملك ) بأن طلق الحر واحدة أو ثنتين أو طلق العبد واحدة ( ثم راجع ) المطلقة رجعيا ( أو تزوج ) البائن ( لم يملك ) من الطلاق ( أكثر مما بقي ) من عدد طلاقه ( وطئها زوج غيره أو لا ) لأن وطء الثاني لايحتاج إليه في الإحلال للزوج الأول فلا يغير حكم الطلاق كوطء السيد بخلاف المطلقة ثلاثا إذا نكحت من أصابها ثم فارقها ثم عادت للأول فإنها تعود على طلاق ثلاث 1 فصل

Sección V03/P185–V03/P189

+ ( وإن ادعت ) المطلقة ( انقضاء عدتها في زمن يمكن انقضاؤها ) أي عدتها ( فيه أو ) ادعت انقضاء عدتها ( بوضع الحمل الممكن وأنكره ) أي أنكر المطلق انقضاء عدتها ( فقولها ) لأنه أمر لايعرف إلا من قبلها فقبل قولها فيه ( وإن ادعته ) أي انقضاء العدة ( الحرة بالحيض في أقل من تسعة وعشرين يوما ولحظة ) أو ادعته أمة في أقل من خمسة عشر ولحظة ( لم تسمع دعواها ) لأن ذلك أقل زمن يمكن انقضاء العدة فيه فلا تسمع دعوى انقضائها فيما دونه وإن ادعت انقضاءها في ذلك الزمن قبل ببينة وإلا فلا لأن حيضها ثلاث مرات فيه يندر جدا ( وإن بدأته ) أي بدأت الرجعية مطلقها ( فقالت انقضت ) عدتي وقد مضى مايمكن انقضاؤها فيه ( فقال ) المطلق ( كنت راجعتك ) فقولها لأنها منكرة ودعواه للرجعة بعد انقضاء العدة لاتقبل إلا ببينة أنه كان راجعها قبل وكذا لو تداعيا معا ومتى رجعت قبل كجحد أحدهما النكاح ثم يعترف به فإنه يقبل منه ( أو بدأها به ) أي بدأ الزوج بقوله كنت راجعتك ( فأنكرته ) وقالت انقضت عدتي قبل رجعتك ( فقولها ) قاله الخرقي قال في الواضح في الدعاوي نص عليه وجزم به أبو الفرج الشيرازي وصاحب المنور والمذهب في الثانية القول قوله كما في الإنصاف وصححه في الفروع وغيره وقطع به في الإقناع و المنتهى فصل + ( إذا استوفى ) المطلق ( ما يملك من الطلاق ) بأن طلق الحر ثلاثا والعبد اثنتين ( حرمت عليه حتى يطأها زوج ) غيره بنكاح صحيح لقوله تعالى فإن طلقها فلا تحل له من بعد حتى تنكح زوجا غيره بعد قوله الطلاق مرتان في قبل فلا يكفي العقد ولا الخلوة ولا المباشرة دون الفرج ولا يشترط بلوغ الزوج الثاني فيكفي ( ولو ) كان ( مراهقا ) أو لم يبلغ عشرا لعموم ماسبق ( ويكفي ) في حلها لمطلقها ثلاثا ( تغييب الحشفة ) كلها من الزوج الثاني ( أو قدرها مع جب ) أي قطع الحشفة لحصول ذوق العسيلة بذلك ( في فرجها ) أي قبلها ( مع انتشار وإن لم ينزل ) لوجود حقيقة الوطء ( ولا تحل ) المطلقة ثلاثا ( بوطء دبر و ) وطء حتى تنكح زوجا غيره ولا تحل بوطء ( في حيض ونفاس وإحرام وصيام ( شبهة و ) وطء في ( ملك يمين و ) وطء في ( نكاح فاسد ) لقوله تعالى حتى تنكح زوجا غيره ولا تحل بوطء في ( حيض ونفاس وإحرام وصيام فرض ) لأن التحريم في هذه الصور لمعنى فيها لحق الله تعالى وتحل بوطء محرم كمرض أو ضيق وقت صلاة أو في مسجد ونحوه ( ومن ادعت مطلقته المحرمة ) وهي المطلقة ثلاثا ( وقد غابت ) عنه ( نكاح من أحلها ) بوطئه إياها ( و ) ادعت ( انقضاء عدتها منه ) أي من الزوج الثاني ( فله ) أي للأول ( نكاحها إن صدقها ) فيما ادعته ( وأمكن ) ذلك بأن مضى زمن يتسع له لأنها مؤتمنة على نفسها كتاب الإيلاء

Sección V03/P189–V03/P193

+ الإيلاء بالمد أي الحلف مصدر آلي يؤلي والألية اليمين ( وهو ) شرعا ( حلف زوج ) يمكنه الوطء ( بالله تعالى أو صفته ) كالرحمن الرحيم ( على ترك وطء زوجته في قبلها ) أبدا أو ( أكثر من أربعة أشهر ) قال تعالى للذين يؤلون من نسائهم تربص أربعة أشهر الآية وهو محرم ولا إيلاء بحلف بنذر أو عتق أو طلاق ولا بحلف على ترك وطء سرية أو رتقاء ( ويصح ) الإيلاء ( من كل من يصح طلاقه من مسلم و ( كافر و ) حر و ( قن و ) بالغ و ( مميز وغضبان وسكران ومريض مرجو برؤه وممن ) أي زوجة يمكن وطؤها ولو ( لم يدخل بها ) لعموم ما تقدم و ( لا ) يصح الإيلاء ( من ) زوج ( مجنون ومغمى عليه ) لعدم القصد ( و ) لا من ( عاجز عن وطء لجب كامل أو شلل ) لأن المنع هنا ليس لليمين ( فإذا قال ) لزوجته ( والله لاوطئتك أبدا أو عين مدة تزيد على أربعة أشهر ) كخمسة أشهر ( أو ) قال والله لاوطئتك ( حتى ينزل عيسى ) ابن مريم عليهما السلام ( أو ) حتى يخرج الدجال ( أو ) غياه بمحرم أو ببذل مالها كقوله والله لاوطئتك ( حتى تشربي الخمر أو تعطيني دينك أو تهبي مالك ونحوه ) أي نحو ما ذكره ( فهو مؤل ) تضرب له مدة الإيلاء ( فإذا مضى أربعة أشهر من يمينه ولو ) كان المؤلي ( قنا ) لعموم الآية ( فإن وطىء ولو بتغييب حشفة ) أو قدرها عند عدمها ( فقد فاء ) لأن الفيئة الجماع وقد أتى به ولو ناسيا أو جاهلا أو مجنونا أو أدخل ذكر نائم لأن الوطء وجد ( وإلا ) يف بوطء من آلى منها ولم تعفه ( أمره ) الحاكم ( بالطلاق ) إن طلبت ذلك منه لقوله تعالى وإن عزموا الطلاق فإن الله سميع عليم فإن أبى المؤلي أن يفيء وأن يطلق ( طلق حاكم عليه واحدة أو ثلاثا أو فسخ ) لقيامه مقام المؤلي عند امتناعه وكمؤل في هذه الأحكام من ترك الوطء ضرارا بلا عذر أو حلف أو ظاهر ولم يكفر ( وإن وطىء ) المؤلي من آلى منها ( في الدبر أو ) وطئها ( دون الفرج فما فاء ) لأن الإيلاء يختص بالحلف على ترك الوطء في القبل والفيئة الرجوع عن ذلك فلا تحصل الفيئة بغيره كما لو قبلها ( وإن ادعى ) المؤلي ( بقاء المدة ) أي مدة الإيلاء وهي الأربعة أشهر صدق لأنه الأصل ( أو ) ادعى ( أنه وطئها وهي ثيب صدق مع يمينه ) لأنه أمر خفي لايعلم إلا من جهته ( وإن كانت ) التي آلى منها ( بكرا أو ادعت البكارة وشهد بذلك ) أي ببكارتها ( امرأة عدل صدقت ) وإن لم يشهد ببكارتها ثقة فقوله بيمينه ( وإن ترك ) الزوج ( وطأها ) أي وطء زوجته ( إضرارا بها بلا يمين ) عل ترك وطئها ( ولا عذر ) له ( فكمؤل ) وكذا من ظاهر ولم يكفر فيضرب له أربعة أشهر فإن وطىء وإلا أمر بالطلاق فإن أبى طلق عليه الحاكم أو فسخ النكاح كما تقدم في المؤلي وإن انقضت مدة الإيلاء وبأحدهما عذر يمنع الجماع أمر أن يفي بلسانه فيقول متى قدرت جامعتك ثم متى قدر وطىء أو طلق ويمهل لصلاة فرض وتحلل من إحرام وهضم ونحوه ومظاهر لطلب رقبة ثلاثة أيام 16 كتاب الظهار

Sección V03/P193–V03/P196

+ مشتق من الظهر وخص به من بين سائر الأعضاء لأنه موضع الركوب ولذلك سمي المركوب ظهرا والمرأة مركوبة إذا غشيت ( وهو محرم ) لقوله تعالى وإنهم ليقولون منكرا من القول وزورا فمن شبه زوجته أو شبه ( بعضها ) أي بعض زوجته ( ببعض ) من تحرم عليه ( أو بكل من تحرم عليه أبدا بنسب ) كأمه وأخته ( أو رضاع ) كأخته منه أو بمصاهرة كحماته أو بمن تحرم عليه إلى أمد كأخت زوجته وعمتها ( من ظهر ) بيان للبعض كأن يقول أنت علي كظهر أمي أو أختي ( أو ) أنت علي ك ( بطن ) عمتي ( أو عضو آخر لاينفصل ) كيدها أو رجلها ( بقوله ) متعلق بشبه ( لها ) أي لزوجته ( أنت ) أو ظهرك أو يدك ( علي أو معي أو مني كظهر أمي أو كيد أختي أو وجه حماتي ونحوه أو أنت علي حرام ) فهو مظاهر ولو نوى طلاقا أو يمينا ( أو ) قال أنت علي ( كالميتة والدم ) الأجنبية أو كظهر أبي أو أخي أو زيد وإن قال أنت علي أو عندي كأمي أو مثل أمي وأطلق فظهار وإن نوى في الكرامة ونحوها دين وقبل حكما وإن قال أنت أمي أو كأمي فليس بظهار إلا مع نية أو قرينة وإن قال شعرك أو سمعك ونحوه كظهر أمي فليس بظهار ( وإن قالته لزوجها ) أي قالت له نظير ما يصير به مظاهرا منها ( فليس بظهار ) لقوله تعالى الذين يظاهرون منكم من نسائهم فخصهم بذلك ( وعليها ) أي على الزوجة والخنزير ( فهو مظاهر ) جواب فمن وكذا لو قال أنت علي كظهر فلانة إذا قالت ذلك لزوجها ( كفارته ) أي كفارة الظهار قياسا على الزوج وعليها التمكين قبل التفكير ويكره نداء أحد الزوجين الآخر بما يختص بذي رحم محرم كأبي وأمي ( ويصح الظهار ( من كل زوجة ) لا من أمة أو أم ولد وعليه كفارة يمين ولا يصح ممن لايصح طلاقه 1 فصل + ( ويصح الظهار معجلا ) أي منجزا كأنت علي كظهر أمي ( و ) يصح الظهار أيضا ( معلقا بشرط ) كإن قمت فأنت علي كظهر أمي ( فإذا وجد ) الشرط ( صار مظاهرا ) لوجود المعلق عليه ( و ) يصح الظهار ( مطلقا أي غير مؤقت كما تقدم ( و ) يصح ( مؤقتا ) كأنت علي كظهر أمي شهر رمضان ( فإن وطىء فيه كفر ) لظهاره ( وإن فرغ الوقت زال الظهار ) بمضيه ( ويحرم ) على مظاهر ومظاهر منها ( قبل أن يكفر ) لظهاره ( وطء ودواعيه ) كالقبلة والاستمتاع بما دون الفرج ( ممن ظاهر منها ) لقوله صلى الله عليه وسلم فلا تقربها حتى تفعل ما أمرك الله به صححه الترمذي ( ولا تثبت الكفارة في الذمة ) أي في ذمة المظاهر ( إلا بالوطء ) اختيارا ( وهو ) أي الوطء ( العود ) فمتى وطء لزمته الكفارة ولو مجنونا ولا تجب قبل الوطء لأنها شرط لحله يؤمر بها من أراده ليستحله بها ( ويلزم إخراجها قبله ) أي قبل الوطء ( عند العزم عليه ) لقوله تعالى في الصيام والعتق من قبل أن يتماسا وإن مات أحدهما قبل الوطء سقطت ( وتلزمه كفارة واحدة بتكريره ) أي الظهار ولو كان الظهار بمجالس ( قبل التكفير من ) زوجة ( واحدة ) كاليمين بالله تعالى ( و ) تلزمه كفارة واحدة ( لظهاره ظهار واحد ( وإن ظاهر منهن ) أي من زوجاته ( بكلمات ) بأن قال لكل منهن أنت علي كظهر أمي ( ف ) عليه ( كفارات ) بعددهن لأنها أيمان متكررة على أعيان متعددة فكان لكل واحدة كفارة كما لو كفر ثم ظاهر 2 فصل + ( وكفارته ) أي كفارة الظهار على الترتيب ( عتق رقبة فإن لم يجد صام شهرين متتابعين فإن لم يستطع أطعم ستين مسكينا ) لقوله تعالى والذين يظاهرون من نسائهم ثم يعودون لما قالوا فتحرير رقبة من نسائه بكلمة واحدة ) بأن قال لزوجاته أنتن علي كظهر أمي لأنه ظهار واحد ( وإن ظاهر منهن ) أى : من زوجاته ( بكلمات ) بأن قال لكل منهن : أنت على كظهر أمي ( ف ) عليه ( كفارات ) بعددهن ، لأنها أيمان متكررة على أعيان متعددة ، فكان لكل واحدة كفارة كما لو كفر ثم ظاهر .

Sección V03/P196–V03/P198

فصل ( وكفارته ) أى : كفارة الظهار على على الترتيب ( عتق رقبة ، فإن لم يجد صام شهرين متتابعين ) فإن لم يستطع أطعم ستين مسكينا ، لقوله تعالى " 58 : 3 " والذين يظاهرون من نسائهم ثم يعودون لما قالوا فتحرير رقبة " . الآية والمعتبر في الكفارات وقت وجوب فلو أعسر موسر قبل تكفير لم يجزئه صوم ولو أيسر معسر لم يلزمه عتق ويجزئه ( ولا تلزم الرقبة ) في الكفارة ( إلا لمن ملكها أو أمكنه ذلك ) أي ملكها ( بثمن مثلها ) أو مع زيادة لا تجحف بماله ولو نسيئة وله مال غائب أو مؤجل لابهبة ويشترط للزوم شراء الرقبة أن يكون ثمنها ( فاضلا عن كفايته دائما و ) عن ( كفاية من يمونه ) من زوجة ورقيق وقريب ( و ) فاضلا ( عما يحتاجه ) هو ومن يمونه ( من مسكن وخادم ) صالحين لمثله إذا كان مثله يخدم ( مال يقوم كسبه بمؤنته ) ومؤنة عياله ( وكتب علم ) يحتاج إليها ( ووفاء دين ) لأن مااستغرقته حاجة الإنسان فهو كالمعدوم ( ولا يجزئ في الكفارات كلها ) ككفارة الظهار والقتل والوطء في نهار رمضان واليمين بالله سبحانه ( إلا رقبة مؤمنة ) لقوله تعالى ومن قتل مؤمنا خطأ ( ومركوب وعرض بذلة ) يحتاج إلى استعماله ( وثياب تجمل و ) فاضل عن فتحرير رقبة مؤمنة وألحق بذلك سائر الكفارات ( سليمة من عيب يضر بالعمل ضررا بينا ) لأن المقصود تمليك الرقيق منافعه وتمكينه من التصرف لنفسه ولا يحصل هذا مع ما يضر بالعمل ضررا بينا ( كالعمى والشلل ليد أو رجل أو قطعها ) أي اليد أو الرجل ( أو أقطع الأصبع الوسطى أو السبابة أو الإبهام أو الأنملة من الإبهام ) أو أنملتين من وسطى أو سبابة ( أو أقطع الخنصر والبنصر ) معا ( من يد واحدة ) لأن نفع اليد يزول بذلك وكذا أخرس لاتفهم إشارته ( ولا يجزئ مريض ميؤوس منه ونحوه ) كزمن ومقعد لأنهما لايمكنهما العمل في أكثر الصنائع وكذا مغصوب ( ولا ) تجزئ ( أم ولد ) لأن عتقها مستحق بسبب آخر ( ويجزئ المدبر ) والمكاتب إذا لم يؤد شيئا ( وولد الزنا والأحمق والمرهون والجاني ) والصغير والأعرج يسيرا ( والأمة الحامل ولو استثنى حملها ) لأن ما في هؤلاء من النقص لا يضر بالعمل 3 فصل

Sección V03/P198–V03/P200

+ ( يجب التتابع في الصوم ) لقوله تعالى فمن لم يجد فصيام شهرين متتابعين وينقطع بصوم غير رمضان ويقع عما نواه ( فإن تخلله رمضان ) لم ينقطع التتابع ( أو ) تخلله ( فطر يجب كعيد وأيام تشريق وحيض ) ونفاس ( وجنون ومرض مخوف ونحوه ) كإغماء جميع اليوم لم ينقطع التتابع ( أو أفطر ناسيا أو مكرها أو لعذر يبيح الفطر ) كسفر ( لم ينقطع ) التتابع لأنه فطر لسبب لايتعلق باختيارهما ويشترط في المسكين المطعم من الكفارة أن يكون مسلما حرا ولو أنثى ( ويجزئ التكفير بما يجزئ في فطرة فقط ) من بر وشعير وتمر وزبيب وأقط ولا يجزئ غيرها ولو قوت بلده ( ولايجزئ ) في إطعام كل مسكين ( من البر أقل من مد ولا من غيره ) كالتمر والشعير ( أقل من مدين لكل واحد ممن يجوز دفع الزكاة إليهم ) لحاجتهم كالفقير والمسكين وابن السبيل والغارم لمصلحة ولو صغيرا لم يأكل الطعام والمد رطل وثلث بالعراقي وتقدم في الغسل ( وإن غدى المساكين أو عشاهم لم يجزه ) لعدم تمليكهم ذلك الطعام بخلاف ما لو نذر إطعامهم ولايجزئ الخبز ولا القيمة وسن إخراج أدم مع مجزئ ( وتجب النية في التكفير من صوم وغيره ) فلا يجزئ عتق ولا صوم ولا إطعام بلا نية لحديث إنما الأعمال بالنيات ويعتبر تبييت نية الصوم وتعيينها جهة الكفارة ( وإن أصاب المظاهر منها ) في أثناء الصوم ( ليلا أو نهارا ) ولو ناسيا أو مع عذر يبيح الفطر ( انقطع التتابع ) لقوله تعالى فصيام شهرين متتابعين من قبل أن يتماسا وإن أصاب غيرها أي غير المظاهر منها ( ليلا ) أو ناسيا أو مع عذر يبيح الفطر ( لم ينقطع ) التتابع بذلك لأنه غير محرم عليه ولا هو محل التتابع ولا يضر وطء مظاهر منها في أثناء إطعام مع تحريمه 17 كتاب اللعان + مشتق من اللعن لأن كل واحد من الزوجين يلعن نفسه في الخامسة إن كان كاذبا وهو شهادات مؤكدات بأيمان من الجانبين مقرونة بلعن وغضب ( ويشترط لصحته أن يكون بين زوجين ) مكلفين لقوله تعالى والذين يرمون أزواجهم فمن قذف أجنبية حد ولا لعان ( ومن عرف العربية لم يصح لعانه بغيرها ) لمخالفته للنص ( وإن جهلها ) أي العربية ( فبلغته ) أي لاعن بلغته ولم يلزمه تعلمها ( فإذا قذف امرأته بالزنا ) في قبل أو دبر ولو في طهر وطىء فيه ( فله إسقاط الحد ) إن كانت محصنة والتعزير إن كانت غير محصنة ( باللعان ) لقوله تعالى والذين يرمون أزواجهم ولم يكن لهم شهداء إلا أنفسهم الآيات ( فيقول ) الزوج ( قبلها ) أي قبل الزوجة ( أربع مرات أشهد بالله لقد زنت زوجتي هذه ويشير إليها ) إن كانت حاضرة ( ومع غيبتها يسميها وينسبها ) بما تتميز به ( و ) يزيد ( في الخامسة وأن لعنة الله عليه إن كان من الكاذبين ثم تقول هي أربع مرات أشهد بالله لقد كذب فيما رماني به من الزنا ثم تقول في الخامسة وإن غضب الله عليها إن كان من الصادقين ) وسن تلاعنهما قياما بحضرة جماعة أربعة فأكثر بوقت ومكان معظمين وأن يأمر حاكم من يضع يده على فم زوج وزوجة عند الخامسة ويقول اتق الله فإنها الموجبة وعذاب الدنيا أهون من عذاب الآخرة ( فإن بدأت ) الزوجة ( باللعان قبله ) أي قبل الزوج لم يصح ( أو نقص أحدهما شيئا من الألفاظ ) أي الجمل ( الخمسة ) لم يصح ( أو لم يحضرهما حاكم أو نائبه ) عند التلاعن لم يصح ( أو أبدل ) أحدهما ( لفظة أشهد بأقسم أو أحلف ) لم يصح ( أو ) أبدل الزوج ( لفظة اللعنة بالإبعاد ) أو الغضب ونحوه لم يصح ( أو ) أبدلت لفظة ( الغضب بالسخط لم يصح ) اللعان لمخالفته النص وكذا إن علق بشرط أو عدمت موالاة الكلمات

Sección V03/P200–V03/P204

فصل + ( وإن قذف زوجته الصغيرة أو المجنونة بالزنا عزر ولا لعان ) لأنه يمين فلا يصح من غير مكلف ( ومن شرطه قذفها ) أي الزوجة ( بالزنا لفظا ) قبله ( ك ) قوله ( زنيت أو يا زانية أو رأيتك تزنين في قبل أو دبر ) لأن كلا منهما قذف يجب به الحد ولا فرق بين الأعمى والبصير لعموم قوله تعالى والذين يرمون أزواجهم الآية ( فإن قال ) لزوجته ( وطئت بشبهة أو ) وطئت ( مكرهة أو نائمة أو قال لم تزن ولكن ليس هذا الولد مني فشهدت امرأة ثقة أنه ولد على فراشه لحقة نسبه ) لقوله صلى الله عليه وسلم الولد للفراش ( ولا لعان ) بينهما لأنه لم يقذفها بما يوجب الحد ( ومن شرطه أن تكذبه الزوجة وإذا تم ) اللعان ( سقط عنه ) أي عن الزوج ( الحد ) إن كانت محصنة ( والتعزير إن كانت غير محصنة ( وتثبت الفرقة بينهما ) أي بين الزوجين بتمام اللعان ( بتحريم ( مؤبد ) ولو لم يفرق الحاكم بينهما أو أكذب نفسة بعد وينتفي الولد إن ذكر في اللعان صريحا أو تضمنا بشرط أن لايتقدمه إقرار به أو بما يدل عليه كما لو هنىء به فسكت أو أمن على الدعاء أو أخر نفيه مع إمكانه ومتى أكذب نفسه بعد ذلك لحقه نسبه وحد لمحصنة وعزر لغيرها والتوأمان المنفيان أخوان لأم 2 فصل فيما يلحق من النسب + ( من ولدت زوجته من ) أي ولدا ( أمكن أنه منه لحقه ) نسبه لقوله صلى الله عليه وسلم الولد للفراش وإمكان كونه منه ( بأن تلده بعد نصف سنة منذ أمكن وطؤه ) إياها ولو مع غيبة فوق أربع سنين ( أو ) تلده ل ( دون أربع سنين منذ أبانها ) زوجها ( وهو ) أي الزوج ( ممن يولد لمثله كابن عشر ) لقوله صلى الله عليه وسلم واضربوهم عليها لعشر وفرقوا بينهم في المضاجع ولأن تمام عشر سنين يمكن فيه البلوغ فيلحق به الولد ( ولا يحكم ببلوغه إن شك فيه ) لأن الأصل عدمه وإنما ألحقنا الولد به حفظا للنسب واحتياطا وإن لم يمكن كونه منه كأن أتت به لدون نصف سنة منذ تزوجها وعاش أو لفوق أربع سنين منذ أبانها لم يلحقه نسبه وإن ولدت رجعية بعد أربع سنين منذ طلقها وقبل انقضاء عدتها أو لأقل من أربع سنين من انقضاء عدتها لحقه نسبه ( ومن اعترف بوطء أمته في الفرج أو دونه ) أو ثبت عليه ذلك ( فولدت لنصف سنة أو أزيد لحقه ) نسب ( ولدها ) لأنها صارت فراشا له ( إلا أن يدعي الاستبراء ) بعد الوطء بحيضة فلا يلحقه لأنه بالاستبراء تيقن براءة رحمها ( ويحلف عليه ) أي على الاستبراء لأنه حق للولد لو لا دعواه لثبت نسبه ( وإن قال ) السيد ( وطئتها دون الفرج أو فيه ) أي في الفرج ( ولم أنزل أو عزلت لحقه ) نسبه لما تقدم ( وإن عتقها ) السيد ( أو باعها بعد اعترافه بوطئها فأتت بولد لدون نصف سنة ) وعاش ( لحقه ) نسبه لأن أقل مدة الحمل ستة أشهر فإذا أتت به لدونها وعاش علم أن حملها كان قبل عتقها أو بيعها حين كانت فراشا له ( والبيع باطل ) لأنها صارت أم ولد له وإن كان استبراؤها لظهور أنه دم فساد لأن الحامل لاتحيض وكذا إن لم يستبرئها وولدته لأكثر من نصف سنة ولأقل من أربع سنين وادعى مشتر أنه من بائع وإن استبرئت ثم ولدت لفوت نصف سنة لم يلحق بائعا ولا أثر لشبهة مع فراش وتبعية نسب لأب مالم ينفه بلعان وتبعية دين لخيرهما 18 كتاب العدد