Qur'an&Sunnah

İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî)

Sección V01/P394–V01/P395

قوله ( إذ أذان الحي يكفيه ) لأن أذان المحلة وإقامتها كأذانه وإقامته لأن المؤذن نائب أهل المصر كلهم كما يشير إليه ابن مسعود حين صلى بعلقمة والأسود بغير أذان ولا إقامة حيث قال أذان الحي يكفينا وممن رواه سبط ابن الجوزي فتح أي فيكون قد صلى بهما حكما بخلاف المسافر فإنه صلى بدونهما حقيقة وحكما لأن المكان الذي هو فيه لم يأذن فيه أصلا لتلك الصلاة كافي وظاهره أنه يكفيه أذان الحي وإقامته وإن كانت صلاته في آخر الوقت تأمل وقد علمت تصريح الكنز بندبه للمسافر وللمصلي في بيته في المصر فالمقصود من كفاية أذان الحي نفي الكراهة المؤثمة قال في البحر ومفهومه أنه لو لم يؤذنوا في الحي يكره تركهما للمصلي في بيته وبه صرح في المجتبى وأنه لو أذن بعض المسافرين سقط عن الباقين كما لا يخفى قوله ( وتكرار الجماعة ) لما روى عبد الرحمن بن أبي بكر عن أبيه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج من بيته ليصلح بين الأنصار فرجع وقد صلى في المسجد بجماعة فدخل رسول الله صلى الله عليه وسلم في منزل بعض أهله فجمع أهله فصلى بهم جماعة ولو لم يكره تكرار الجماعة في المسجد لصلى فيه وروي عن أنس أن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم كانوا إذا فاتتهم الجماعة في المسجد صلوا في المسجد فرادى ولأن التكرار يؤدي إلى تقليل الجماعة لأن الناس إذا علموا أنهم تفوتهم الجماعة يتعجلون فتكثر وإلا تأخروا ا ه بدائع وحينئذ فلو دخل جماعة المسجد بعدما صلى أهله فيه فإنهم يصلون وحدانا وهو ظاهر الرواية ظهيرية وفي آخر شرح المنية وعن أبي حنيفة لو كانت الجماعة أكثر من ثلاثة يكره التكرار وإلا فلا وعن أبي يوسف إذا لم تكن على الهيئة الأولى لا تكره وإلا تكره وهو الصحيح وبالعدول عن المحراب تختلف الهيئة كذا في البزازية ا ه وفي التاترخانية عن الولوالجية وبه نأخذ وسيأتي في باب الإمامة إن شاء الله تعالى لهذه المسألة زيادة كلام قوله ( إلا في مسجد على طريق ) هو ما ليس له إمام ومؤذن راتب فلا يكره التكرار فيه بأذان وإقامة بل هو الأفضل خانية قوله ( فلا بأس بذلك ) الأولى حذفه لما علمت أنه الأفضل فافهم قوله ( جوهرة ) لم أره فيها وإنما ذكره في السراج قوله ( مطلقا ) أي لحقه وحشة أو لا قوله ( كره إن لحقه وحشة ) أي بأن لم يرض به وهذا اختيار خواهر زاده ومشى عليه في الدرر والخانية لكن في الخلاصة إن لم يرض به يكره وجواب الرواية أنه لا بأس به مطلقا ا ه قلت وبه صرح الإمام الطحاوي في مجمع الآثار معزيا إلى أئمتنا الثلاثة وقال في البحر ويدل عليه إطلاق قول المجمع ولا نكرهها من غيره فما في شرحه لابن ملك من أنه لو حضر ولم يرض يكره اتفاقا فيه نظر ا ه وكذا يدل عليه إطلاق الكافي معللا بأن كل واحد ذكر فلا بأس بأن يأتي بكل واحد رجل آخر ولكن الأفضل أن يكون المؤذن هو المقيم ا ه أي لحديث من أذن فهو يقيم وتمامه في حاشية نوح قوله ( كما كره الخ ) ذكره في روضة الناطفي واختلفوا عند إتمامها أي عند قد قامت الصلاة فقيل يتمها ماشيا وقيل في مكانه إماما كان المؤذن أو غيره وهو الأصح كما في البدائع وقصر في السراج الخلاف على ما إذا كان إماما فلو غيره يتمها في موضع البداءة بلا خلاف نهر قوله ( وقال الحلواني ندبا الخ ) أي قال الحلواني إن الإجابة باللسان مندوبة والواجبة هي الإجابة بالقدم

Sección V01/P395–V01/P396

قال في النهر وقوله بوجوب الإجابة بالقدم مشكل لأنه يلزم عليه وجوب الأداء في أول الوقت وفي المسجد إذ لا معنى لإيجاب الذهاب دون الصلاة وما في شهادات المجتبى سمع الأذان وانتظر الإقامة في بيته لا تقبل شهادته مخرج على قوله كما لا يخفى وقد سألت شيخنا الأخ عن هذا فلم يبد جوابا ا ه مطلب في كراهة تكرار الجماعة في المسجد أقول وبالله التوفيق ما قاله الإمام الحلواني مبني على ما كان في زمن السلف من صلاة الجماعة مرة واحدة وعدم تكرارها كما هو في زمنه وزمن الخلفاء بعده وقد علمت أن تكرارها مكروه في ظاهر الرواية إلا في رواية عن الإمام ورواية عن أبي يوسف كما قدمناه قريبا وسيأتي أن الراجح عند أهل المذهب وجوب الجماعة وأنه يأثم بتفويتها اتفاقا وحينئذ يجب السعي بالقدم لا لأجل الأداء في أول الوقت أو في المسجد بل لأجل إقامة الجماعة وإلا لزم فوتها أصلا أو تكرارها في مسجد إن وجد جماعة أخرى وكل منهما مكروه فلذا قال بوجوب الإجابة بالقدم لا يقال يمكنه أن يجمع بأهله في بيته فلا يلزم شيء من المحذورين لأنا نقول إن مذهب الإمام الحلواني أنه بذلك لا ينال ثواب الجماعة وأنه يكون بدعة ومكروها بلا عذر نعم قد علمت أن الصحيح أنه لا يكره تكرار الجماعة إذا لم تكن على الهيئة الأولى وسيأتي في الإمامة أن الأصح أنه لو جمع بأهله لا يكره وينال فضيلة الجماعة لكن جماعة المسجد أفضل فاغتنم هذا التحرير الفريد ويأتي له قريبا بعض مزيد قوله ( من سمع الأذان ) يفهم منه أنه لو لم يسمع لصمم أو لبعد أنه لا يجيب وهو ظاهر الحديث الآتي إذا سمعتم الأذان حيث علق على السماع وقد صرح بعض الشافعية بأنه الظاهر وبأنه يجيب في جميعه إذا لم يسمع إلا بعضه قوله ( ولو جنبا ) لأن إجابة المؤذن ليست بأذان بحر عن الخلاصة قوله ( لا حائضا ونفساء ) لأنهما ليسا من أهل الإجابة بالفعل فكذا بالقول إمداد أي بخلاف الجنب فإنه مخاطب بالصلاة ولأن حدثه أخف من الحيض والنفاس لإمكان إزالته سريعا قوله ( وسامع خطبة ) أي خطبة كانت ط وهذا وما بعده معطوف على قوله حائضا قوله ( وفي صلاة جنازة ) سقط من بعض النسخ لفظ صلاة موافقا لما في البحر عن المجتبى وعبارة الإمداد وصلاة ولو جنازة قوله ( ومستراح ) أي بيت الخلاء قوله ( وتعليم علم ) أي شرعي فيما يظهر ولذا عبر في الجوهرة بقراءة الفقه قوله ( بخلاف قرآن ) لأنه لا يفوت جوهرة ولعله لأن تكرار القراءة إنما هو للأجر فلا يفوت بالإجابة بخلاف التعلم فعلى هذا لو يقرأ تعليما أو تعلما لا يقطع سائحاني تنبيه هل يجيب بعد الفراغ من هذه المذكورات أم لا ينبغي أنه إن لم يطل الفصل فنعم وإن طال فلا أخذا مما يأتي لكن صرح في الفيض بأنه لو سلم على المؤذن أو المصلي أو القارىء أو الخطيب فعن أبي حنيفة لا يلزمه الرد بعد الفراغ بل يرد في نفسه وعن محمد يرد بعده وعن أبي يوسف لا يرد مطلقا هو الصحيح وأجمعوا أن المتغوط لا يلزمه مطلقا ا ه تأمل قوله ( كمقالته ) أي مثلها في القول لا في الصفة من رفع صوت ونحوه قوله ( إن سمع المسنون منه ) الظاهر أن المراد ما كان مسنونا جميعه ف من لبيان الجنس لا للتبعيض فلو كان بعض كلماته غير عربي أو ملحونا لا تجب عليه الإجابة في الباقي لأنه حينئذ ليس أذانا مسنونا كما لو كان كله كذلك أو كان قبل الوقت أو من جنب أو امرأة ويحتمل أن المراد ما كان مسنونا من أفراد كلماته فيجيب المسنون منها دون غيره وهو بعيد تأمل لأنه يستلزم استماعه والإصغاء إليه وقد ذكر في البحر أنهم صرحوا بأنه لا يحل سماع المؤذن إذا لحن كالقارىء وقدمنا أنه لا يصح بالفارسية وإن علم أنه أذان في الأصح

Sección V01/P396–V01/P397

بقي هل يجيب أذان غير الصلاة كالأذان للمولود لم أره لأئمتنا والظاهر نعم ولذا يلتفت في حيعلتيه كما مر وهو ظاهر الحديث إلا أن يقال إن أل فيه للعهد وهل يجيب الترجيع إذا سمعه من شافعي بناء على اعتقاده أنه سنة محل تردد كما تردد بعض الشافعية فيمن سمع الإقامة من حنفي يثنيها واستوجه بعضهم أنه لا يجيب في الزيادة كما لو زاد في الأذان تكبيرا لكن قياسه على الزيادة فيه نظر لأنه لا قائل بها بخلاف ما نحن فيه فإنه مجتهد فيه تأمل قوله ( ولو تكرر ) أي بأن أذن واحد بعد واحد أما لو سمعهم في آن واحد من جهات فسيأتي قوله ( أجاب الأول ) سواء كان مؤذن مسجده أو غيره بحر عن الفتح بحثا ويفيده ما في البحر أيضا عن التفاريق إذا كان في المسجد أكثر من مؤذن أذنوا واحدا بعد واحد فالحرمة للأول ا ه لكنه يحتمل أن يكون مبنيا على أن الإجابة بالقدم أو على أن تكراره في مسجد واحد يوجب أن يكون الثاني غير مسنون بخلاف ما إذا كان من محلات مختلفة تأمل ويظهر لي إجابة الكل بالقول لتعدد السبب وهو السماع كما اعتمده بعض الشافعية قوله ( فيحوقل ) أي يقول لا حول ولا قوة إلا بالله وزاد في عمدة المفتي ما شاء الله كان وخير بينهما في الكافي وفصل في المحيط بأن يأتي بالحوقلة مكان الصلاة وبالمشيئة مكان الفلاح إسماعيل والمختار الأول نوح أفندي ثم إن الإتيان بالحوقلة وإن خالف ظاهر قوله عليه الصلاة والسلام فقولوا مثل ما يقول لكنه ورد فيه حديث مفسر لذلك رواه مسلم واختار في الفتح الجمع بينهما عملا بالأحاديث قال فإنه ورد في بعضها صريحا إذا قال حي على الصلاة قال حي على الصلاة إلخ وقولهم إنه يشبه الاستهزاء لا يتم إذ لا مانع من اعتباره مجيبا بهما داعيا نفسه مخاطبا لها وقد رأينا من مشايخ السلوك من كان يجمع بينهما فيدعو نفسه ثم يتبرأ من الحول والقوة ليعمل بالحديثين وقد أطال في ذلك وأقره في البحر والنهر وغيرهما قلت وهو مذهب سلطان العارفين سيدي محيي الدين نص عليه في الفتوحات المكية ( فيقول صدقت وبررت ) بكسر الراء الأولى وحكي فتحها أي صرت دابر أي خير كثير قيل يقوله للمناسبة ولورود خبر فيه ورد بأنه غير معروف وأجيب بأن من حفظ حجة على من لم يحفظ ونقل الشيخ إسماعيل عن شرح الطحاوي زيادة وبالحق نطقت قوله ( بزازية ) كذا نقله في النهر ولم أره فيها فلتراجع نسخة أخرى نعم رأيت فيها سمع وهو يمشي فالأفضل أن يقف للإجابة ليكون في مكان واحد ا ه قوله ( ولم يذكر الخ ) هو لصاحب النهر قلت ويحتمل أن يرد بالقيام الإجابة بالقدم وقد أخرج السيوطي عن أبي نعيم في الحلية بسند فيه مقال إذا سمعتم النداء فقوموا فإنها عزمة من الله قال شارحه المناوي أي اسعوا إلى الصلاة أو المراد بالنداء الإقامة والعزمة بالفتح الأمر قوله ( لم أره الخ ) البحث لصاحب البحر وصرح به ابن حجر في شرح المنهاج حيث قال فلو سكت حتى فرغ كل الأذان ثم أجاب قبل فاصل طويل كفى في أصل سنة الإجابة كما هو ظاهر ا ه واستفيد من هذا أن المجيب لا يسبق المؤذن بل يعقب كل جملة منه بجملة منه قال في الفتح وفي حديث عمر بن أبي أمامة التنصيص على ذلك ا ه قلت وظاهره أنه لا تكفي المقارنة لأن الجواب يعقب الكلام بخلاف متابعة المقتدي للإمام الخ قوله ( ويدعو إلخ ) أي بعد أن يصلي على النبي لما رواه مسلم وغيره إذا سمعتم لمؤذن فقولوا مثل ما يقول ثم صلوا علي فإنه من صلى علي صلاة صلى الله عليه بها عشر ثم سلوا لي لوسيلة فإنها منزلة في لجنة لا تبتغى إلا لعبد مؤمن من عباد الله وأرجو أن أكون أنا هو فمن سأل الله لي الوسيلة حلت له الشفاعة

Sección V01/P397–V01/P398

وروى البخاري وغيره من قال حين يسمع النداء اللهم رب هذه لدعوة التامة والصلاة القائمة آت محمدا الوسيلة والفضيلة وبعثه مقاما محمودا الذي وعدته حلت له شفاعتي يوم القيامة وزاد البيهقي في آخره إنك لا تخلف لميعاد وتمامه في الإمداد والفتح قال ابن حجر في شرح المنهاج وزيادة والدرجة الرفيعة وختمه بيا أرحم الراحمين لا أصل لهما ا ه تتمة يستحب أن يقال عند سماع الأولى من الشهادة صلى الله عليك يا رسول الله وعند الثانية منها قرت عيني بك يا رسول الله ثم يقول اللهم متعني بالسمع والبصر بعد وضع ظفري الإبهامين على العينين فإنه عليه السلام يكون قائدا له إلى الجنة كذا في كنز العباد ا ه قهستاني ونحوه في الفتاوى الصوفية وفي كتاب الفردوس من قبل ظفري إبهامه عند سماع أشهد أن محمدا رسول الله في الأذان أنا قائده ومدخله في صفوف الجنة وتمامه في حواشي البحر للرملي عن المقاصد الحسنة للسخاوي وذكر ذلك الجراحي وأطال ثم قال ولم يصح في المرفوع من كل هذا شيء ونقل بعضهم أن القهستاني كتب على هامش نسخته أن هذا مختص بالأذان وأما في الإقامة فلم يوجد بعد الاستقصاء التام والتتبع قوله ( ولو كان في المسجد الخ ) هو مقابل قوله بأن يقول كمقالته ط قوله ( أجاب بالمشي إليه ) أي لئلا تفوته الجماعة فيأثم كما قررناه آنفا فافهم قوله ( وهذا ) راجع إلى قوله ولو كان في المسجد الخ ح قوله ( المطلوبة ) أي طلب إيجاب كما قدمه قوله ( لا بلسانه ) أي لأن الإجابة به مندوبة على هذا القول كما مر قوله ( فيقطع قراءة القرآن ) الظاهر أن المراد المسارعة للإجابة وعدم القعود لأجل القراءة لإخلال القعود بالسعي الواجب وإلا فلا مانع من القراءة ماشيا إلا أن يراد يقطعها ندبا للإجابة باللسان أيضا لكن لا يناسبه التفريع ولا قوله ولو بمسجد لا لما علمت من أن الحلواني قائل بندبها باللسان فافهم قوله ( ويجيب ) أي بالقدم قوله ( ولو أذان مسجده كما يأتي ) أي عن التاترخانية وهذا ساقط من بعض النسخ قوله ( ولو بمسجد لا ) أي لا يجيب قطعها بالمعنى الذي ذكرناه آنفا فلا ينافي ما قدمه من أن إجابة اللسان مندوبة عند الحلواني فافهم قوله ( وهذا متفرع على قول الحلواني ) تكرار محض مع قوله وعليه فيقطع الخ ط قوله ( والظاهر وجوبها باللسان الخ ) كذا قاله في فتح القدير معللا بأنه لم تظهر قرينة تصرف الأمر عن الوجوب ونازعه في شرح المنية بما في آخر الحديث من قوله عليه الصلاة والسلام ثم صلوا لي فإن من صلى علي الخ لأن مثله من الترغيبات في الثواب يستعمل في المستحب غالبا ا ه أقول فيه نظر لأن ما ذكر إنما هو للصلاة وسؤال الوسيلة لإجابة المدعي وجوبها والقرآن في النظم لا يوجد القرآن في الحكم كما تقرر في الأصول نعم أخرج الإمام أبو جعفر الطحاوي في كتاب ( شرح الآثار ) بسنده إلى عبد الله رضي الله عنه قال كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم في بعض أسفاره فسمع مناديا وهو يقول الله أكبر الله أكبر فقال صلى الله عليه وسلم على الفطرة فقال أشهد أن لا إله إلا الله فقال صلى الله عليه وسلم خرج من النار فابتدرناه فإذا صاحب ماشية أدركته الصلاة فنادى بها قال أبو جعفر فهذا رسول الله قال غير ما قال المنادي فدل أن الأمر للاستحباب والندب كأمره بالدعاء في أدبار الصلوات ونحوه ا ه فهذه قرينة صارفة للأمر عن الوجوب وبه تأيد ما صرح به جماعة من أصحابنا من عدم وجوب الإجابة باللسان وأنها مستحبة وهذا ظاهر في ترجيح قول الحلواني وعليه مشى في الخانية والفيض وبدل عليه قوله إذا سمعت النداء فأجب داعي الله وفي رواية فأجب وعليك السكينة ويكفي في ترجيحه الأدلة على وجوب الجماعة فإنك علمت أن قول الحلواني مبني على أن الإجابة لقصد الجماعة

Sección V01/P398–V01/P400

والذي ينبغي تحريره في هذا المحل أن الإجابة باللسان مستحبة وأن الإجابة بالقدم واجبة إن لزم من تركها تفويت الجماعة وإلا بأن أمكنه إقامتها بجماعة ثانية في المسجد أو بيته لا تجب بل تستحب مراعاة لأول الوقت والجماعة الكثيرة في المسجد بلا تكرار هذا ما ظهر لي قوله ( بأنه ) متعلق بقواه ولو قال وفرع عليه في النهر بأنه على الأول الخ لكان أولى ط أقول نعم قواه في النهر بما أورده على قول الحلواني من الإشكال بلزوم الأداء في أول الوقت وفي المسجد وقد علمت اندفاعه قوله ( على الأول ) أي القول بوجوب الإجابة باللسان قوله ( لا يرد السلام ) لم أره في النهر وإنما رأيته في البحر وقال في المعراج وفي التحفة وينبغي للسامع أن لا يتكلم ولا يشتغل بشيء في حالة الأذان والإقامة ولا يرد السلام أيضا لأن الكل يخل بالنظم ا ه أقول يظهر من هذا أن قوله لا يرد السلام ليس للوجوب وأنه يتفرع على القولين وإلا لزم وجوب ذلك في الإقامة مع أن أصل إجابة الإقامة مستحبة كما يأتي فضلا عن وجوب ما ذكر فيها لأنه لا ينافي الإجابة فإنه يمكن أن يجيب ثم يرد السلام أو يسلم مثلا عند سكتات المؤذن لكنه لا ينبغي لأنه يخل بالنظم لأن المشروع إجابة لا حشو فيها ولعله إنما لم يجب رد السلام وإن قلنا إنه لا ينافي الإجابة أو قلنا بعدم وجوبها لأن السلام عليه في هذه الحالة غير مشروع كالسلام على القارىء والمؤذن فلذا لم يجب رده كما قدمناه قوله ( قال ) أي في النهر قوله ( إنما يجيب أذان مسجده ) أي بالقدم وهو متفرع على قول الحلواني كما أشار إليه الشارح سابقا بقوله كما يأتي ط قوله ( قال إجابة أذان مسجده بالفعل ) قال في الفتح وهذا ليس مما نحن فيه إذ مقصود السائل أي مؤذن يجيب باللسان استحبابا أو وجوبا والذي ينبغي إجابة الأول سواء كان مؤذن مسجده أو غيره فإن سمعهم معا أجاب معتبرا كون إجابته لمؤذن مسجده ولو لم يعتبر ذلك جاز وإنما فيه مخالفة الأولى ا ه ملخصا أقول والظاهر أن عدول الإمام ظهير الدين إلى ما قال من باب أسلوب الحكيم ميلا منه إلى مذهب الحلواني ثم رأيت الرحمتي أجاب بذلك قوله ( إجماعا ) قيد لقوله ندبا أي إن القائلين بإجابتها أجمعوا على الندب ولم يقل أحد منهم بالوجوب كما قيل في الأذان فلا ينافي قوله وقيل لا فافهم قوله ( ويقول الخ ) أي كما رواه أبو داود بزيادة ما دامت السموات والأرض وجعلني من صالحي أهلها قوله ( وبه جزم الشمني ) حيث قال ومن سمع الإمامة لا يجيب ولا بأس أن يشتغل بالدعاء ا ه ويمكن حمله على نفي الوجوب بدليل قول الخلاصة ليس عليه جواب الإقامة أو المراد إذا سمع قد قامت الصلاة لا يجيب بلفظها أفاده الشيخ إسماعيل قوله ( وينبغي ) البحث لصاحب النهر أقول قال في آخر شرح المنية أقام المؤذن ولم يصل الإمام ركعتي الفجر يصليهما ولا تعاد الإقامة لأن تكرارها غير مشروع إذا لم يقطعها قاطع من كلام كثير أو عمل كثير مما يقطع المجلس في سجدة التلاوة ا ه قوله ( قعد ) ويكره له الانتظار قائما ولكن يقعد ثم يقوم إذا بلغ المؤذن حي على الفلاح انتهى هندية عن المضمرات قوله ( في مسجدين ) لأنه إذا صلى في المسجد الأول يكون متنفلا بالأذان في المسجد الثاني والتنفل بالأذان غير مشروع ولأن الأذان للمكتوبة وهو في المسجد الثاني يصلي النافلة فلا ينبغي أن يدعو الناس إلى المكتوبة وهو لا يساعدهم فيها ا ه بدائع قوله ( مطلقا ) أي عدلا أو لا وفي الأشباه ولد الباني وعشيرته أولى من غيرهم ا ه وسيجيء في الوقف أن القوم إذا عينوا مؤذنا وإماما وكان أصلح مما نصبه الباني فهو أولى وذكره في الفتح عن النوازل وأقره ا ه مدني

Sección V01/P400–V01/P401

مطلب هل باشر النبي صلى الله عليه وسلم الأذان بنفسه قوله الخ ) أي لقول عمر رضي الله عنه لولا الخليفي لأذنت أي مع الإمامة كما قدمناه وفي السراج أن أبا حنيفة كان يباشر الأذان والإقامة بنفسه قوله ( وقد حققناه في الخزائن ) حيث قال بعد ما هنا هذا وفي شرح البخاري لابن حجر ومما يكثر السؤال عنه هل باشر النبي الأذان بنفسه وقد أخرج الترمذي أنه عليه الصلاة والسلام أذن في سفر وصلى بأصحابه وجزم به النووي وقواه ولكن وجد في مسند أحمد من هذا الوجه فأمر بلالا فأذن فعلم أن في رواية الترمذي اختصارا وأن معنى قوله أذن أمر بلالا كما يقال أعطى الخليفة العالم الفلاني كذا وأنما باشر العطاء غيره ا ه باب شروط الصلاة أي شروط جوازها وصحتها لا شروط الوجوب كالتكليف والقدرة والوقت ولا شرط الوجود كالقدرة المقارنة للفعل والمراد أيضا الشروط الشرعية لا العقلية كالحياة للعلم ولا الجعلية كدخول الدار المعلق به الطلاق قوله ( هي ثلاثة أنواع الخ ) كذا قرره في السراج وبيان ذلك أن شرط الانعقاد ما يشترط وجوده في ابتداء الصلاة متقدما عليها أو مقارنا لها سواء استمر إلى آخرها أم لا فالوقت والخطبة متقدمان عليها والنية والتحريمة مقارنان لها وأما شرط الدوام فهو ما يشترط وجوده في ابتداء الصلاة مستمرا إلى آخرها وأما شرط البقاء فقد فسره في السراج بما يشترط وجوده حالة البقاء ولا يشترط فيه التقدم ولا المقارنة ا ه أي فقد يوجد فيه التقدم والمقارنة وقد لا يوجد ولا يخفى أن هذه الأقسام متداخلة وبينها عموم وخصوص مطلق تجتمع في الطهارة والستر والاستقبال فإنها من حيث اشتراط وجودها في ابتداء الصلاة شرط انعقاد ومن حيث اشتراط دوامها أيضا شرط دام ومن حيث اشتراط وجودها في حالة البقاء شرط بقاء وتجتمع أيضا في الوقت بالنسبة إلى صلاة الصبح والجمعة والعيدين فإنه يشترط في ابتدائها وانتهائها وحالة البقاء حتى لو خرج قبل تمامها بطلت وينفرد شرط الانعقاد عن شرط الدوام وعن شرط البقاء في الوقت بالنسبة إلى بقية الصلوات فإنه شرط انعقاد فقط إذ لا يشترط دوامه ولا وجوده حالة البقاء وينفرد شرط البقاء في القراءة فإنه يحدث في أثنائها ويستمر إلى انتهائها ومثلها رعاية الترتيب في فعل غير مكرر كالقعدة الأخيرة حتى لو تذكر سجدة صلبية أو تلاوية فأتى بها بعد القعدة لزمه إعادتها قوله ( فإنه ركن في نفسه الخ ) كذا في القهستاني واعترض بأن الركن ما كان داخل الماهية والشرط ما كان خارجها عنها وبينهما تناف ولا وجه لتخصيص كونه شرطا في غيره بسبب وجوده في كل الأركان تقديرا لأن كل ركن كذلك نعم قسموا الركن إلى أصلي وزائد وهو ما قد يسقط بلا ضرورة ومثلوا له بالقراءة فإنها تسقط عن المقتدي فسميت ركنا في حالة وزائدا في حالة أخرى لأن الصلاة ماهية اعتبارية فيجوز أن يعتبرها الشارع تارة بأركان أخرى بأقل منها قوله ( لوجوده ) أي القراءة وذكر باعتبار الشرط وهو علة لكونه شرطا ط قوله ( لم يجز استخلاف الأمي ) أي ولو في التشهد لعدم وجود الشرط فيه ولا يقال إنه مفقود في المأموم لأنه موجود حكما لأن قراءة الإمام له قراءة ط قوله ( ثم الشرط الخ ) أي بالسكون وجمعه شروط وأما بالفتح فجمعه أشراط ومنه فقد جاء أشراطها وقد فسر الأول في القاموس بإلزام الشيء والتزامه في البيع ونحوه والثاني بالعلامة ومقتضاه أن الأول لا يفسر لغة بالعلامة وهو ظاهر الصحاح أيضا والمنقول في كتب الفقه عن اللغة خلافه ولعل الفقهاء وقفوا على تفسيره بذلك وبعضهم عبر بالشرائط واعترض بأنه جمع شريطة وهي مشقوقة الأذن ووقع في النهر هنا وهم فاجتنبه

Sección V01/P401–V01/P402

قوله ( ولا يدخل فيه ) اعلم أن المتعلق بالشيء إما أن يكون داخلا في ماهيته فيسمى ركنا كالركوع في الصلاة أو خارجا عنه فإما أن يؤثر فيه كعقد النكاح للحل فيسمى علة أو لا يؤثر فإما أن يكون موصلا إليه في الجملة كالوقت فيسمى سببا أو لا يوصل إليه فإما أن يتوقف الشيء عليه كالوضوء للصلاة فيسمى شرطا أو لا يتوقف كالأذان فيسمى علامة كما بسطه البرجندي فكان عليه أن يزيد ولا يؤثر فيه ولا يوصل إليه في الجملة إسماعيل قوله ( هي ستة ) ذكر القهستاني أنها أكثر من عشرة فإن منها القراءة على ما مر وتقديمها على الركوع والركوع على السجود ومراعاة مقام الإمام والمقتدي وعدم تذكر الفائتة لذي ترتيب وعدم محاذاة امرأة ا ه قلت وكذا منها الوقت كما مر قال في الإمداد وقد ترك ذكره في عدة من المعتبرات كالقدوري والمختار والهداية والكنز مع ذكرهم له أول كتاب الصلاة وكان ينبغي لهم ذكره هنا ليتنبه المتعلم على أنه من الشروط كما في مقدمة أبي الليث ومنية المصلي وكذا يشترط اعتقاد دخوله فلو شك لم تصح صلاته وإن ظهر أنه قد دخل ا ه قوله ( لدخول الأطراف الخ ) علة لتفسير البدن بالجسد تفسير مراد لأن البدن اسم لما سوى الرأس والأطراف كاليدين والرجلين قوله ( لأنه أغلظ ) لأنه ليس له قليل يعفي عنه بخلاف الخبث قال ط وإنما صرف الماء الكافي لأحدهما للخبث لأجل تحصيل الطهارتين المائية في الخبث والترابية في الحدث قوله ( كذلك ) أي بنوعيه وهما الغليظة والخفيفة ح قوله ( وثوبه ) أراد ما لابس البدن فدخل القلنسوة والخف والنعل ط عن الحموي قوله ( وكذا ما ) أي شيء متصل به يتحرك بحركته كمنديل طرفه على عنقه وفي الآخر نجاسة مانعة إن تحرك موضع النجاسة بحركات الصلاة منع وإلا لا بخلاف ما لم يتصل كبساط طرفه نجس وموضع الوقوف والجبهة فلا يمنع مطلقا فأفاده ح عن الشرنبلالي قوله ( كصبي ) أي وكسقف وظلة وخيمة نجسة تصيب رأسه إذا وقف قوله ( إن لم يستمسك ) الأولى حذف إن وجوابها لأنه تمثيل للمحمول فحق التعبير أن يقول كصبي عليه نجس لا يستمسك بنفسه ط قوله ( وإلا لا ) أي وإن كان يستمسك بنفسه لا يمنع لأن حمل النجاسة حينئذ ينسب إليه لا إلى المصلي قوله ( كجنب ) تنظير لا تمثيل أي فإن الجنابة أيضا تنسب إلى المحمول لا إلى المصلي ولو كان تمثيلا للزم اشتراط أن يكون الجنب مستمسكا بنفسه بأن لا يكون زمنا مثلا مع أنه غير نجس حقيقة فلو حمل المصلي جنبا لا يمنع صلاته مطلقا لأن نجاسته حكمية فافهم قوله ( وكلب إن شد فمه ) لو قال وكلب إن لم يسل منه ما يمنع الصلاة لكان أولى لأن لو علم عدم السيلان أو سال منه دون القدر المانع لا يبطل الصلاة وإن لم يشد فمه أفاده ح وقدمنا نحوه قبيل فصل البئر عن الحلية ويؤيد ما في البحر عن الظهيرية لو جلس على المصلى صبي ثوبه نجس وهو يستمسك بنفسه أو حمام نجس جازت صلاته لأن الذي على المصلى مستعمل للنجس فلم يصر المصلي حاملا النجاسة ا ه أقول والظاهر أن مسألة الكلب مبنية على أرجح التصحيحين من أنه ليس بنجس العين بل هو طاهر الظاهر كغيره من الحيوانات سوى الخنزير فلا ينجس إلا بالموت ونجاسة باطنه في معدنها فلا يظهر حكمها كنجاسة باطن المصلي كما لو صلى حاملا بيضة مذرة صار محها دما جاز لأنه في معدنه والشيء ما دام في معدنه لا يعطى له حكم النجاسة بخلاف ما لو حمل قارورة مضمومة فيها بول فلا تجوز صلاته لأنه في غير معدنه كما في البحر عن المحيط قوله ( في الأصح ) رد لمن يقول بمنع الصلاة مطلقا كما في البحر وكأنه مبني على نجاسة عينه ا ه ح

Sección V01/P402–V01/P403

قوله ( ومكانه ) فلا تمنع النجاسة في طرف البساط ولو صغيرا في الأصح ولو كان رقيقا وبسطه على موضع نجس إن صلح ساترا للعورة تجوز الصلاة كما في البحر عن الخلاصة وفي القنية لو صلى على زجاج يصف ما تحته قالوا جميعا يجوز ا ه وأما لو صلى على لبنة أو آجرة أو خشبة غليظة أو ثوب مخيط مضرب أو غير مضرب فسيأتي الكلام عليه في باب مفسدات الصلاة إن شاء الله تعالى قوله ( أي موضع قدميه ) هذا باتفاق الروايات بحر وأفاد أنه لو كانت تقع ثيابه على أرض نجسة عند السجود لا يضر قوله ( إن رفع الأخرى ) أي التي تحتها نجاسة مانعة قوله ( اتفاقا في الأصح ) وفي رواية عن الإمام لا يشترط طهارة موضع السجود ا ه ح أي بناء على رواية جواز الاقتصار على الأنف في السجود فلا يشترط طهارة موضع الأنف لأنه أقل من الدرهم كما في شرح المنية لكن لو سجد على نجس فعندهما تفسد الصلاة وعند أبي يوسف تفسد السجدة فإذا أعادها على طاهر صحت عنده لا عندهما والأولى ظاهر الرواية كما في الحلية قوله ( على الظاهر ) أي ظاهر الرواية كما في البحر لكن قال في منية المصلي قال في العيون هذه رواية شاذة ا ه وفي البحر واختار أبو الليث أن صلاته تفسد وصححه في العيون ا ه وفي النهر وهو المناسب لإطلاق عامة المتون وأيده بكلام الخانية قلت وصححه في متن المواهب ونور الإيضاح والمنية وغيرها فكان عليه المعول وقال في شرح المنية وهو الصحيح لأن اتصال العضو بالنجاسة بمنزلة حملها وإن كان وضع ذلك العضو ليس بفرض قوله ( إلا إذا سجد على كفه ) فيشترط طهارة ما تحته لأنه موضع يده بل لأنه موضع السجود ط أي كما إذا سجد على كمه وتحته نجاسة قوله ( كما سيجيء ) أي في سنن الصلاة ح قوله ( من الثاني ) زيادة توضيح قال في النهر ولم يذكره في الكنز لأن طهارة الثوب والمكان من حدث لا يخطر ببال ولذا قدم قوله من حدث وخبث إذ لو أخره لاقتضى أن يكون قيدا في الكل ا ه قوله ( لأنهما ألزم ) أي أشد ملازمة للمصلي من الثوب لأنه يمكن أن يصلي بدونه مطلب في ستر العورة قوله ( والرابع ستر عورته ) أي ولو بما لا يحل لبسه كثوب حرير وإن أثم بلا عذر كالصلاة في الأرض المغصوبة وسيذكر شروط الستر والساتر قوله ( ووجوبه عام ) أي في الصلاة وخارجها قوله ( ولو في الخلوة ) أي إذا كان خارج الصلاة يجب الستر بحضرة الناس إجماعا وفي الخلوة على الصحيح وأما لو صلى في الخلوة عريانا ولو في بيت مظلم وله ثوب طاهر لا يجوز إجماعا كما في البحر ثم إن الظاهر أن المراد بما يجب ستره في الخلوة خارج الصلاة هو ما بين السرة والركبة فقط حتى أن المرأة لا يجب عليها ستر ما عدا ذلك وإن كان عورة يدل عليه ما في باب الكراهية من القنية حيث قال وفي غريب الرواية يرخص للمرأة كشف الرأس في منزلها وحدها فأولى لها لبس خمار رقيق يصف ما تحته عند محارمها ا ه لكن هذا ظاهر فيما يحل نظره للمحارم أما غيره كبطنها وظهرها هل يجب ستره في الخلوة محل نظر وظاهر الإطلاق نعم فتأمل قوله ( على الصحيح ) لأنه تعالى وإن كان يرى المستور كما يرى المكشوف لكنه يرى المكشوف تاركا للأدب والمستور متأدبا وهذا الأدب واجب مراعاته عند القدرة عليه هذا وما ذكره الزيلعي من أن عامتهم لم يشترطوا الستر عن نفسه فذاك في الصلاة كما يأتي بيانه عند ذكر المصنف له فليس فيه تصحيح لخلاف ما هنا فافهم قوله ( إلا لغرض صحيح ) كتغوط واستنجاء

Sección V01/P403–V01/P404

وحكي في القنية أقوالا إلا في تجرده للاغتسال منفردا منها أنه يكره ومنها أنه يعذر إن شاء الله ومنها لا بأس به ومنها يجوز في المدة اليسيرة ومنها يجوز في بيت الحمام الصغير قوله ( وله لبس ثوب نجس إلخ ) نقله في البحر عن المبسوط ثم ذكر أنه في البغية تلخيص القنية ذكر فيه خلافا قال ط ولم يتعرض لحكم تلويثه بالنجاسة والظاهر أنه مكروه لأنه اشتغال بما لا يفيد وإذا كان مفسدا للثوب حرم وما في ح لا يعول عليه ا ه وقد مر في الاستنجاء كراهته بخرقة متقومة فبالثوب أولى فتلويثه بلا حاجة أشد في الأولوية قوله ( للرجل ) احتراز عن المرأة الأمة والحرة وعن الصبي كما سيأتي قوله ( ما تحت سرته ) هو ما تحت الخط الذي يمر بالسرة ويدور على محيط بدنه بحيث يكون بعده عن مواقعه في جميع جوانبه على السواء كذا في البرجندي ا ه إسماعيل فالسرة ليست من العورة درر قوله ( إلى ما تحت ركبته ) نادما لما قيل إن تحت من الظروف التي لا تتصرف حموي فالركبة من العورة لرواية الدارقطني ما تحت السرة إلى الركبة من العورة لكنه محتمل والاحتياط في دخول الركبة ولحديث علي رضي الله عنه قال قال رسول الله لركبة من لعورة وتمامه في شرح المينة قوله ( وشرط أحمد إلخ ) هو شرط عنده في صلاة الفرض لرواية الصحيحين لا يصلي الرجل في الثوب الواحد ليس على عاتقه منه شيء وعندنا ستر المنكبين مستحب قوله ( ولو خنثى ) قال في النهر الخنثى المشكل الرقيق كالأمة والحر كالحرة قوله ( أو مكاتبة ) ومثلها المستسعاة التي أعتق بعضها عند الإمام ح قوله ( مع ظهرها وبطنها ) البطن ما لان من القدم والظهر ما يقابله من المؤخر كذا في الخزائن وقال الرحمتي الظهر ما قابل البطن من تحت الصدر إلى السرة جوهرة أي فما حاذى الصدر ليس من الظهر الذي هو عورة ا ه ومقتضى هذا أن الصدر وما قابله من الخلف ليس من العورة وأن الثدي أيضا غير عورة وسيأتي في الحظر والإباحة أنه يجوز أن ينظر من أمة غيره ما ينظر من محرمة ولا شبهة أنه يجوز النظر إلى صدر محرمة وثديها فلا يكون عورة منها ولا من الأمة ومقتضى ذلك أنه لا يكون عورة في الصلاة أيضا لكن في التاترخانية لو صلت الأمة ورأسها مكشوف جازت بالاتفاق ولو صلت وصدرها وثديها مكشوف لا يجوز عند أكثر مشايخنا ا ه وقد يقال إن صدر الأمة عورة في الصلاة لا خارجها لكنه مخالف للمذكور في عامة الكتب من الاقتصار على ذكر البطن والظهر وقد مر تفسيرهما ولا يخفى أن الصدر غيرهما فينبغي أن يكون المعتمد أنه ليس بعورة مطلقا قوله ( وأما جنبها ) مجرور في المتن فجعله الشارح بإدخال أما مرفوعا على أنه مبتدأ وحينئذ فهو مفرد لا مثنى كما في بعض النسخ وإلا لقال الشارح وأما جنباها ا ه ح قوله ( فتبع لهما ) قال في القنية الجنب تبع البطن ثم رمز وقال الأوجه أن ما يلي البطن تبع له وما يلي الظهر تبع له ا ه وقصد الشارح إصلاح عبارة المتن فإن ظاهرها يشعر بأن الجنب عضو مستقل مع أنه تبع لغيره وتظهر ثمرة ذلك فيما يأتي لكن ذكر في القنية أيضا قبل ما مر لو رفعت يديها للشروع في الصلاة فانكشف من كميها ربع بطنها أو جنبها لا يصح شروعها ا ه ومقتضاه أن الجنب عضو مستقل فهو قول آخر إلا أن تكون أو بمعنى الواو تأمل قوله ( كما قدرت ) أي فورا قبل أداء ركن بعمل قليل وقيد بالقدرة إذ لو عجزت عن الستر لم تبطل صلاتها كما في البحر قوله ( وإلا ) بأن سترت بعمل كثير أو بعد ركن لا تصح صلاتها بحر

Sección V01/P404–V01/P405

قوله ( على المذهب ) رد على الزيلعي تبعا للظهيرية حيث قيد الفساد بأداء ركن بعد العلم بالعتق فإن كثيرا من فروع المذهب من نظائر هذه المسألة تدل على عدم اشتراط العلم كما بسطه في البحر قوله ( ينبغي الخ ) أصل البحث لصاحب البحر وأقره عليه أخوه صاحب النهر قوله ( كما رجحوه في الطلاق الدوري ) وهو أن يقول لامرأته إن طلقتك فأنت طالق قبله ثلاثا فإذا نجز عليها طلاقا فقد وجد الشرط فيقع الثلاث قبله ووقوعها قبله يقتضي عدم وقوعه فالقول بوقوعه باطل فإذا ألغينا القبلية صار كأنه قال إن طلقتك فأنت طالق ثلاثا فإذا طلق وقع عليها واحدة بتنجيزه وثنتان من الثلاث بتعليقه ح قوله ( حتى شعرها ) بالرفع عطفا على جميع ح قوله ( النازل ) أي عن الرأس بأن جاوز الأذن وقيد به إذ لا خلاف فيما على الرأس قوله ( في الأصح ) صححه في الهداية والمحيط والكافي وغيرها وصحح في الخانية خلافه مع تصحيحه لحرمة النظر إليه وهو رواية المنتقى واختاره الصدر الشهيد والأول أصح وأحوط كما في الحلية عن شرح الجامع لفخر الإسلام وعليه الفتوى كما في المعراج قوله ( فظهر الكف عورة ) قال في معراج الدراية ما نصه اعترض بأن استثناء الكف لا يدل على أن ظهر الكف عورة لأن الكف لغة يتناول الظاهر والباطن ولهذا يقال ظهر الكف وأجيب بأن الكف عرفا واستعمالا لا يتناول ظهره ا ه فظهر أن التفريع مبني على الاستعمال العرفي لا اللغوي فافهم قوله ( على المذهب ) أي ظاهر الرواية وفي مخلفات قاضيخان وغيرها أنه ليس بعورة وأيده في شرح المنية بثلاثة أوجه وقال فكان هو الأصح وإن كان غير ظاهر الرواية وكذا أيده في الحلية وقال مشى عليه في المحيط وشرح الجامع لقاضيخان ا ه واعتمده الشرنبلالي في الإمداد قوله ( على المعتمد ) أي من أقوال ثلاثة مصححة ثانيها عورة مطلقا ثالثها عورة خارج الصلاة لا فيها أقول ولم يتعرض لظهر القدم وفي القهستاني عن الخلاصة اختلفت الروايات في بطن القدم ا ه وظاهره أنه لا خلاف في ظاهره ثم رأيت في مقدمة المحقق ابن الهمام المسماة بزاد الفقير قال بعد تصحيح إن انكشاف ربع القدم مانع ولو انكشف ظهر قدمها لم تفسد وعزاه المصنف التمرتاشي في شرحه المسمى إعانة الحقير إلى الخلاصة ثم نقل عن الخلاصة عن المحيط أن في باطن القدم روايتين وأن الأصح أنه عورة ثم قال أقول فاستفيد من كلام الخلاصة أن الخلاف إنما هو في باطن القدم وأما ظاهره فليس بعورة بلا خلاف ولهذا جزم المصنف بعدم الفساد بانكشافه لكن في كلام العلامة قاسم إشارة إلى أن الخلاف ثابت فيه أيضا فإنه قال بعد نقله إن الصحيح أن انكشاف ربع القدم يمنع الصلاة قال لأن ظهر القدم محل الزينة المنهي عن إبدائها قال تعالى ولا يضربن بأرجلهن ليعلم ما يخفين من زينتهن النور 31 ا ه كلام المصنف قوله ( وصوتها ) معطوف على المستثنى يعني أنه ليس بعورة ح قوله ( على الراجح ) عبارة البحر عن الحلية أنه الأشبه وفي النهر وهو الذي ينبغي اعتماده ومقابله ما في النوال نغمة المرأة عورة وتعلمها القرآن من المرأة أحب قال عليه الصلاة والسلام التسبيح للرجال والتصفيق للنساء فلا يحسن أن يسمعها الرجل ا ه وفي الكافي ولا تلبي جهرا لأن صوتها عورة ومشى عليه في المحيط في باب الأذان بحر قال في الفتح وعلى هذا لو قيل إذا جهرت بالقراءة في الصلاة فسدت كان متجها ولهذا منعها عليه الصلاة والسلام من التسبيح بالصوت لإعلام الإمام بسهوه إلى التصفيق ا ه

Sección V01/P405–V01/P406

وأقره البرهان الحلبي في شرح المنية الكبير وكذا في الإمداد ثم نقل عن خط العلامة المقدسي ذكر الإمام أبو العباس القرطبي في كتابه في السماع ولا يظن من لا فطنة عنده أنا إذا قلنا صوت المرأة عورة أنا نريد بذلك كلامها لأن ذلك ليس بصحيح فإنا نجيز الكلام مع النساء للأجانب ومحاورتهن عند الحاجة إلى ذلك ولا نجيز لهن رفع أصواتهن ولا تمطيطها ولا تليينها وتقطيعها لما في ذلك من استمالة الرجال إليهن وتحريك الشهوات منهم ومن هذا لم يجز أن تؤذن المرأة ا ه قلت ويشير إلى هذا تعبير النوازل بالنغمة قوله ( وذراعيها ) معطوف على المستثنى ح قوله ( على المرجوح ) قال في المعراج عن المبسوط وفي الذراع روايتان والأصح أنها عورة ا ه قال في البحر وصحح بعضهم أنه عورة في الصلاة لا خارجها والمذهب ما في المتون لأنه ظاهر الرواية قوله ( وتمنع المرأة الخ ) أي تنهى عنه وإن لم يكن عورة قوله ( بل لخوف الفتنة ) أي الفجور بها قاموس أو الشهوة والمعنى تمنع من الكشف لخوف أن يرى الرجال وجهها فتقع الفتنة لأنه مع الكشف قد يقع النظر إليها بشهوة قوله ( كمسه ) أي كما يمنع الرجل من مس وجهها وكفها وإن أمن الشهوة الخ قال الشارح في الحظر والإباحة وهذا في الشابة أما العجوز التي لا تشتهى فلا بأس بمصافحتها ومس يدها إن أمن ا ه ثم كان المناسب في التعبير ذكر مسألة المس بعد مسألة النظر بأن يقول ولا يجوز النظر إليه بشهوة كمسه وإن أمن الشهوة الخ لأن كلا من النظر والمس مما يمنع الرجل عنه والكلام فيما تمنع هي عنه قوله ( لأنه أغلظ ) أي من النظر وهو علة لمنع المس عند أمن الشهوة أي بخلاف النظر فإنه عند الأمن لا يمنع ط قوله ( ثبت به ) أي بالمس المقارن الشهوة بخلاف النظر لغير الفرج الداخل فلا تثبت به حرمة المصاهرة مطلقا ط قوله ( ولا يجوز النظر إليه بشهوة ) أي إلا لحاجة كقاض أو شاهد بحكم أو يشهد عليها لا لتحتمل الشهادة وكخاطب يريد نكاحها فينظر ولو عن شهوة بنية السنة لا قضاء الشهوة وكذا مريد شرائها أو مداواتها إلى موضع المرض بقدر الضرورة كما سيأتي في الحظر والتقييد بالشهوة يفيد جوازه بدونها لكن سيأتي في الحظر تقييده بالضرورة وظاهره الكراهة بلا حاجة داعية قال في التاترخانية وفي شرح الكرخي النظر إلى وجه الأجنبية الحرة ليس بحرام ولكنه يكره لغير حاجة ا ه قوله ( بشهوة ) لم أر تفسيرها هنا والمذكور في المصاهرة أنه فيمن ينتشر بالانتشار أو زيادته إن كان موجودا وفي المرأة والفاني بميل القلب والذي تفيده عبارة مسكين في الحظر أنها ميل القلب مطلقا ولعله الأنسب هنا ا ه قلت يؤيده ما في القول المعتبر في بيان النظر لسيدي عبد الغني بيان الشهوة التي هنا مناط الحرمة أن يتحرك قلب الإنسان ويميل بطبعه إلى اللذة وربما انتشرت آلته إن كثر ذلك الميلان وعدم الشهوة أن لا يتحرك قلبه إلى شيء من ذلك بمنزلة من نظر إلى ابنة الصبيح الوجه وابنته الحسناء ا ه وسيأتي تمام الكلام على ذلك في كتاب الحظر والإباحة مطلب في النظر إلى وجه الأمرد قوله ( كوجه أمرد ) هو الشاب الذي طر شاربه ولم تنبت لحيته قاموس قال في الملتقط الغلام إذا بلغ مبلغ الرجال ولم يكن صبيحا فحكمه حكم الرجال وإن كان صبيحا فحكمه حكم النساء وهو عورة من فرقه إلى قدمه قال السيد الإمام أبو القاسم يعني لا يحل النظر إليه عن شهوة وأما الخلوة والنظر إليه لا عن شهوة لا بأس به ولهذا لم يؤمر بالنقاب ا ه

Sección V01/P406–V01/P407

أقول وهذا شامل لمن نبت عذاره بل بعض الفسقة يفضله على الأمرد خالي العذار والظاهر أن طرور الشارب وبلوغه مبلغ الرجال غير قيد بل هو بيان لغايته وأن ابتداءه من حين بلوغه سنا تشتهيه النساء أو لو كان صغيرة لاشتهيت فيه للرجال والمراد من كونه صبيحا أن يكون جميلا بحسب طبع الناظر ولو كان أسود لأن الحسن يختلف باختلاف الطبائع ويستفاد من تشبيه وجه المرأة بوجه الأمرد أن حرمة النظر إليه بشهوة أعظم إثما لأن خشية الفتنة به أعظم منها ولأنه لا يحل بحال بخلاف المرأة كما قالوا في الزنى واللواطة ولذا بالغ السلف في التنفير منهم وسموهم الأنتان لاستقذارهم شرعا قال بعضهم قال ابن القطان أجمعوا على أنه يحرم النظر إلى غير الملتحي بقصد التلذذ بالنظر وتمتع البصر بمحاسنه وأجمعوا على جوازه بغير قصد اللذة والناظر مع ذلك آمن الفتنة قوله ( فإنه يحرم إلخ ) أتى بالفاء لأنه دليل على المتن لأنه إذا حرم مع الشك في وجودها ففي وجودها بالفعل أولى ح قوله ( كما اعتمده الكمال ) أي بناء على ما يظهر من عبارته المنقولة عقب هذا بقوله قال إلخ وكان المناسب أن يقول حيث قال قوله ( لا عورة للصغير جدا ) وكذا الصغيرة كما في السراج فيباح النظر والمس كما في المعراج قال ح وفسره شيخنا بابن أربع فما دونها ولم أدر لمن عزاه ا ه أقول قد يؤخذ مما في جنائز الشرنبلالية ونصه وإذا لم يبلغ الصغير والصغيرة حد الشهوة يغسلهما الرجال والنساء وقدره في الأصل بأن يكون قبل أن يتكلم ا ه قوله ( ثم تغلظ ) قيل المراد أنه يعتبر الدبر وما حوله من الأليتين والقبل وما حوله يعني أنه يعتبر في عورته ما غلظ من الكبير ويحتمل أنهما قبل ذلك من المخفف فالنظر إليهما عند عدم الاشتهاء أخف إليهما من النظر بعد وليحرر ط قوله ( ثم كبالغ ) أي عورته تكون بعد العشرة كعورة البالغين وفي النهر كان ينبغي اعتبار السبع لأمرهما بالصلاة إذا بلغا هذا السن ا ه ط أقول سيأتي في الحظر أن الأمة إذا بلغت حد الشهوة لا تعرض على البيع في إزار واحد يستر ما بين السرة والركبة لأن ظهرها وبطنها عورة ا ه فقد أعطوها حكم البالغة من حين بلوغ حد الشهوة واختلفوا في تقدير حد الشهوة فقيل سبع وقيل تسع وسيأتي في باب الإمامة تصحيح عدم اعتباره بالسن بل المعتبر أن تصلح للجماع بأن تكون عبلة ضخمة وهذا هو المناسب اعتباره هنا فتدبر قوله ( إلى خمسة عشر ) صوابه خمس عشرة لأن المعدود مؤنث مذكور ا ه ح ولا يخفى أن الغاية غير داخلة وإلا فهو بالغ بالسن فلا يحل له النظر والدخول لأنه مكلف كما لو بلغ بالاحتلام ولو فيما قبل ذلك تتمة سيأتي في الحظر أن الذمية كالرجل الأجنبي في الأصح فلا تنظر إلى بدن المسلمة وإن كل عضو لا يجوز النظر إليه قبل الانفصال لا يجوز بعده كشعر عانته وشعر رأسها وعظم ذراع حرة ميتة وساقها وقلامة ظفر رجلها دون يدها وأن النظر إلى ملاءة الأجنبية بشهوة حرام وسيأتي تمام الفوائد المتعلقة بذلك هناك قوله ( ويمنع إلخ ) هذا تفصيل ما أجمله بقوله وستر عورته ح قوله ( حتى انعقادها ) منصوب عطفا على محذوف أي ويمنع صحة الصلاة حتى انعقادها والحاصل أنه يمنع الصلاة في الابتداء ويرفعها في البقاء ح قوله ( قدر أداء ركن ) أي بسنته منية قال شارحها وذلك قدر ثلاث تسبيحات ا ه وكأنه قيد بذلك حملا للركن على القصير منه للاحتياط وإلا فالقعود الأخير والقيام المشتمل على القراءة المسنونة أكثر من ذلك ثم ما ذكره الشارح قول أبي يوسف

Sección V01/P407–V01/P408

واعتبر محمد أداء الركن حقيقة والأول المختار للاحتياط كما في شرح المنية واحترز عما إذا انكشف ربع عضو أقل من قدر أداء ركن فلا يفسد اتفاقا لأن الانكشاف الكثير من الزمان القليل عفو كالانكشاف القليل في الزمن الكثير وعما إذا أدى مع الانكشاف ركنا فإنها تفسد اتفاقا قال ح واعلم أن هذا التفصيل في الانكشاف الحادث في أثناء الصلاة أما المقارن لابتدائها فإنه يمنع انعقادها مطلقا اتفاقا بعد أن يكون المكشوف ربع العضو وكلام الشارح يوهم أن قوله قدر أداء ركن قيد في منع الانعقاد أيضا ا ه قوله ( بلا صنعه ) فلو به فسدت في الحال عندهم قنية قال ح أي وإن كان أقل من أداء ركن ا ه وفي الخانية إذا طرح المقتدي في الزحمة أمام الإمام أو في صف النساء أو مكان نجس أو حولوه عن القبلة أو طرحوا إزاره أو سقط عنه ثوبه أو انكشفت عورته ففيما إذا تعمد ذلك فسدت صلاته وإن قل وإلا فإن أدى ركنا فكذلك وإلا فإن مكث بعذر لا تفسد في قولهم وإلا ففي ظاهر الرواية عن محمد تفسد ا ه لكن في الخانية أيضا ما يدل على عدم اشتراط قوله بلا صنع فإنه قال لو تحول إلى مكان نجس إن لم يمكث على النجاسة قدر أدنى ركن جازت صلاته وإلا فلا وكذا في منية المصلي قال وكذا إن رفع نعليه وعليهما قذر مانع إن أدى معهما ركنا فسدت وذكر نحو ذلك في الحلية عن الذخيرة والبدائع وغيرهما ثم قال والأشبه الفساد مع التعمد إلا لحاجة كرفع نعله لخوف الضياع ما لم يؤد ركنا كما في الخلاصة وتمامه فيما علقناه على البحر قوله ( على المعتمد ) رد على الكرخي حيث قال المانع في الغليظ ما زاد على الدرهم قياسا على النجاسة المغلظة كذا في البحر قوله ( على المعتمد ) رد على الكرخي حيث قال المانع في الغليظة ما زاد على الدرهم قياسا على النجاسة المغلظة كذا في البحر قوله ( والغليظة إلخ ) لا يظهر فرق بينها وبين الخفيفة إلا من حيث إن حرمة النظر إليها أشد وفي الظهيرية حكم العورة في الركبة أخف منه في الفخذ فلو رأى غيره مكشوف الركبة ينكر عليه برفق ولا ينازعه إن لج وفي الفخذ بعنف ولا يضربه إن لج وفي السوأة يؤدبه على ذلك إن لج ا ه قال في البحر وهو يفيد أن لكل مسلم التعزير بالضرب فإنه لم يقيده بالقاضي قوله ( ما عدا ذلك ) أفرد اسم الإشارة وإن تعدد المشار إليه بتأويل المذكور تتمة أعضاء عورة الرجل ثمانية الأول الذكر وما حوله الثاني الأنثيان وما حولهما الثالث الدبر وما حوله الرابع والخامس الأليتان السادس والسابع الفخذان مع الركبتين الثامن ما بين السرة إلى العانة مع ما يحاذي ذلك من الجنبين والظهر والبطن وفي الأمة ثمانية أيضا الفخذان مع الركبتين والأليتان والقبل مع ما حوله والدبر كذلك والبطن والظهر مع ما يليهما من الجنبين وفي الحرة هذه الثمانية ويزاد فيها ستة عشر الساقان مع الكعبين والثديان المنكسران والأذنان والعضدان مع المرفقين والذراعان مع الرسغين والصدر والرأس والشعر والعنق وظهر الكفين وينبغي أن يزاد فيها أيضا الكتفان ولا يجعلان مع الظهر عضوا واحدا بدليل أنهم جعلوا ظهر الأمة عورة دون كتفيها وكذلك بطنا القدمين عورة في رواية أي وهي الأصح كما قدمناه عن إعانة الحقير للمصنف فتصير ثمانية وعشرين كذا حرره ح قلت وقدمنا عن التاترخانية أن صدر الأمة وثدييها عورة وقدمنا أيضا عن القنية أن جنبيها عورة مستقلة على أحد قولين وعليه فتزاد الأمة خمسة على الثمانية المارة فتصير أعضاؤها ثلاثة عشر والله تعالى أعلم قوله ( بالأجزاء ) المراد بها الكسور المصطلح عليها في الحساب وهي النصف والربع والثلث الخ مثاله انكشف ثمن فخذه من موضع وثمن ذلك الفخذ من موضع آخر يجمع الثمن إلى الثمن حسابا فيكون ربعا فيمنع ولو انكشف ثمن من موضع من فخذه ونصف ثمن ذلك الفخذ من موضع آخر لا يمنع ح

Sección V01/P408–V01/P409

قوله ( وإلا فبالقدر ) أي المساحة فإن بلغ المجموع بالمساح ربع أدناها أي أدنى الأعضاء المنكشف بعضها كما لو انكشف نصف ثمن الفخذ ونصف ثمن الأذن من المرأة فإن مجموعهما بالمساحة أكثر من ربع الأذن التي هي أدنى العضوين المنكشفين وهذا التفصيل ذكره ابن ملك في شرح المجمع موافقا لما في الزيادات وقوله في البحر إنه تفصيل لا دليل عليه ممنوع كما حققه في النهر ح قلت وعلى هذا التفصيل أعني اعتبار ربع أدنى الأعضاء المنكشفة لا ربع مجموعها مشى في القنية والحلية وشرح الوهبانية والإمداد وشرح زاد الفقير للمصنف خلافا للزيلعي وإن تبعه في الفتح والبحر فتدبر وقد أوضحنا ذلك فيما علقناه على البحر قوله ( عن غيره ) أي عن رؤية غيره من الجوانب لا من الأسفل وقوله ولو حكما أي ولو كانت الرؤية حكمية كما في المكان المظلم أو المكان الخالي فإن العورة فيها مرئية حكما فيشترط فيها سترها فيه ولا يصح كون المعنى ولو كان الستر حكما لأنه يصير المعنى يشترط ستر العورة ولو كان ذلك الستر المشروط حكما وإذا ستر العورة في الظلمة بثوب كان ذلك سترا حقيقة وحكما لا في حكم الشرع فقط فافهم قوله ( به يفتى ) لأنه روي عن أبي حنيفة وأبي يوسف نصا أنه لا تفسد صلاته كما في المنية وغيرها قوله ( فلو رآها من زيقه ) أي ولو حكما بأن كان بحيث لو نظر رآها كما في البحر وزيق القميص بالكسر ما أحاط بالعنق منه قاموس قوله ( وإن كره ) لقوله في السراج فعليه أن يزره لما روى عن سلمة بن الأكوع قال كنت يا رسول الله أصلي في قميص واحد فقال زره عليك ولو بشوكة بحر ومفاده الوجوب المستلزم تركه للكراهة ولا ينافيه ما مر من نصهما على أنها لا تفسد فكان هذا هو المختار كما في شرح المنية وتمامه فيما علقناه على البحر قوله ( لا يصف ما تحته ) بأن لا يرى منه لون البشرة احترازا عن الرقيق ونحو الزجاج قوله ( ولا يضر التصاقه ) أي بالألية مثلا وقوله وتشكله من عطف المسيب على السبب وعبارة شرح المنية أما لو كان غليظا لا يرى منه لون البشرة إلا أنه التصق بالعضو وتشكل بشكله فصار شكل العضو مرئيا فينبغي أن لا يمنع جواز الصلاة لحصول الستر ا ه قال ط وانظر هل يحرم النظر إلى ذلك المتشكل مطلقا أو حيث وجدت الشهوة ا ه قلت سنتكلم على ذلك في كتاب الحظر والذي يظهر من كلامهم هناك هو الأول قوله ( ولو حريرا ) تعميم للساتر قال في الإمداد لأن فرض الستر أقوى من منع لبس الحرير في هذه الحالة قوله ( أو ماء كدرا ) أي بحيث لا ترى منه العورة قوله ( إن وجد غيره ) قيد في عدم إجزاء الستر بالصافي ومفهومه أنه إن لم يجد غيره وجب الستر به وكأنه لأن فيه تقليل الانكشاف ا ه ح قلت ومفهومه أيضا كما اقتضاه سياق الكلام في عادم الساتر أنه لا يجوز في الماء الكدر إذا وجد ساترا مع أن كلام السراج والبحر يفيد الجواز مطلقا ثم رأيت صاحب النهر صرح بذلك حيث قال إن الفرق بين الصافي وغيره يؤذن بأن له ثوبا إذ العادم له يستوي في حقه الصافي وغيره ا ه لكن قوله يستوي فيه الصافي وغيره وفيه نظر لأنه إذا جاز الستر بالماء الكدر مع القدرة على ساتر غيره صار ساترا حقيقة فيتعين عن العجز عن ساتر غيره لأن الماء الصافي غير ساتر وإلا لجاز عند عدم العجز

Sección V01/P409–V01/P410

هذا وذكر في البحر أنه لا يصح تصوير الصلاة في الماء إلا في صلاة الجنازة وعلله في النهر بأنه إذا كان له ثوب وصلى في الماء الكدر لا يجوز له الإيماء للفرض أي لقدرته على أن يصلي خارج الماء بالثوب بركوع وسجود لكن قال الشيخ إسماعيل ولي في الكلامين نظر لإمكان تصوير ركوعه وسجوده في الماء الكدر بحيث لا يظهر من بدنه شيء إذا سد منافذه بل ما يفعله الغطاس في استخراج الغريق أبلغ من ذلك ا ه أقول إن فرض إمكان ذلك فقد يقال لا يبقى ذلك ساترا لأنه حين سجوده وارتفاع الماء فوقه لا يصير مستورا ويصير كما لو صلى عريانا تحت خيمة مستورة الجوانب كلها أو في مكان مظلم أو كما لو دخل في كيس مثلا وصلى فيه فإن الظاهر أنه لا تصح صلاته بخلاف ما لو أخرج رأسه من الكيس وصلى لأنه يصير مستورا كما لو وقف في الماء الكدر ورأسه خارج وصلى على الجنازة ثم رأيت في الحاوي والزاهدي من كتاب الكراهية والاستحسان ما نصه والمريض إذا لم يخرج رأسه من اللحاف لا تجوز صلاته لأنه كالعاري ا ه أي إذا صلى تحت اللحاف وهو مكشوف العورة بالإيماء لا تصح لأنه غير مستور العورة وهذا يؤيد ما بحثناه في مسألة الكيس ولله الحمد والحاصل أن الشرط هو ستر عورة المصلي لا ستر ذات المصلي فمن اختفى في خلوة أو ظلمة أو خيمة وهو عريان فذاته مستورة وعورته مكشوفة وذلك لا يسمى ساترا ومثله لو غطس في ماء كدر فتأمل قوله ( وهل تكفيه الظلمة الخ ) لا يظهر لهذا الكلام ثمرة لأنه حيث فقد الساتر صلى كيف كان أي في ظلمة أو في ضوء ولعل مراده ما ذكره في البحر وعبارته والأفضل أن يصلي قاعدا ببيت أو صحراء في ليل أو نهار قال ومن المشايخ من خصه بالنهار أما بالليل فيصلي قائما لأن ظلمة الليل تستر عورته ورد بأنه لا عبرة بها ورد بالفرق بين حالة الاختيار والاضطرار ا ه ط قوله ( في مجمع الأنهر ) هو شرح الملتقى لشيخي زاده ح قوله ( كما في الصلاة ) كذا قاله في منية المصلي قال في البحر فعليه يختلف في الرجل والمرأة فهو يفترش وهي تتورك قوله ( وقيل مادا رجليه ) أي ويضع يديه على عورته الغليظة والأول أولى لأنه أكثر سترا مع ما في هذا من مد الرجلين إلى القبلة بحر وحلية لكن في شرح المنية الكبير أن الثاني أولى لزيادة الستر فيه وهو المذكور في شروح الهداية وغيرها ا ه قلت وهو الصواب لأن من جعل مقعدته على رجليه كما في تشهد الصلاة تظهر عورته الغليظة حالة الإيماء للركوع والسجود أكثر ممن جعل مقعدته على الأرض كما هو محسوس مشاهد ولو جلس متربعا يظهر منه القبل فلذا اغتفروا مد رجليه نحو القبلة فلا جرم أنه مشى عليه شراح الهداية وغيرهم كصاحب الذخيرة والسراج والدرر والتبيين ونور الإيضاح والخلاف في الأولوية كما لا يخفى ونبه عليه في النهر قوله ( وقائما بإيماء ) كذا في القهستاني عن الزاهدي ونقله في البحر عن ملتقى البحار وقال وظاهر الهداية أنه لا يجوز ثم ذكر بعد نحو ورقة بحثا رجح به ما في الهداية والبحث مأخوذ من الحلية فراجعه وقال في البحر أيضا وينبغي أن يكون هذا دون الرابع في الفضل أي دون القيام بركوع وسجود للاختلاف في صحته وإن كان ستر العورة في الرابع أكثر ا ه قلت فكان الأولى للشارح تأخيره عن الرابع ليكون الذكر في الأربعة على وفق الترتيب في الأفضلية قوله ( لأن الستر أهم الخ ) أي لأنه فرض في الصلاة وخارجها والأركان فرائض الصلاة لا غير وقد أتى ببدلها وإنما جاز القيام لأنه وإن ترك فرض الستر فقد كمل الأركان الثلاثة بدائع

Sección V01/P410–V01/P411

وأراد بالأركان الثلاثة القيام والركوع والسجود وظاهره أنه لا يجوز الإيماء قائما لأن فيه ترك فرض الستر بلا تكميل للثلاثة ومن هنا نشأ ترجيح صاحب البحر والحلية لظاهر ما مر عن الهداية قوله ( ولو أبيح له ثوب الخ ) في التاترخانية ولو كان بحضرته من له ثوب يسأله فإن لم يعطه صلى عريانا ولو وجد في خلال صلاته ثوبا استقبل ا ه وظاهره لزوم السؤال لكن ينبغي تقييده بما إذا غلب على ظنه عدم المنع كما في المتيمم قوله ( هو الأظهر ) كذا في شرح المنية الصغير وقدمنا في التيمم عن الفتح وغيره أنه لو وعد بدلو أو ثوب يستحب له التأخير ما لم يخف فوت الوقت عنده وعندهما يجب وإن خاف فوته كما لو وعد بالماء فإنه ينتظر اتفاقا وقدمنا أن ظاهر كلامهم ترجيح قول الإمام وبه جزم في المنية وتقدم أيضا أنه يندب لراجي الماء أن يؤخر إلى آخر الوقت المستحب قوله ( كراجي ماء ) أي كمن رجا حصول الماء فإنه يندب له أن يؤخر إلى آخر الوقت المستحب كما مر في التيمم وهذا تنظير لا قياس حتى يرد أن الظاهر قياس مسألة الثوب على الماء الموعود فيجب الانتظار وإن فات الوقت فافهم قوله ( وثوب ومكان ) فإنه إذا رجا وجود الثوب يؤخر ما لم يخلف فوت الوقت كطهارة المكان قنية أي كما إذا كان محبوسا مثلا في مكا ن نجس ويرجو رجاء قويا الخروج منه فإنه يؤخر ما لم يخف الفوت والظاهر أن هذا التأخير مستحب أيضا كنظائره المارة قوله ( وينبغي ذلك ) أي قياسا على الماء والبحث للبحر وتبعه في النهر وقال ولم يذكروه وأقول قدمنا المسألة منقولة عن السراج وأن فيها قولين وفي تيمم مواهب الرحمن ويجب أن يشتري الماء والثوب بمثل الثمن إن فضل عن نفقته لا بزيادة غبن فاحش ولله الحمد قوله ( ليس بأصلي الخ ) أي ليس بأصلي النجاسة وإنما المراد ما نجاسته عارضة كالبول والدم كما في النهر لكن في كون جلد الميتة نجس الأصل نظر لأن نجاسته عارضة بالموت تأمل قوله ( فإنه لا يستر به فيها ) لأن نجاسته أغلظ لعدم زوالها بالماء بحر قوله ( بل خارجها ) ظاهره وجوب الستر به حيث لم يجد غيره وقد مر أول الباب أن له لبس ثوب نجس في غير صلاة قوله ( ندب صلاته فيه ) أي بالقيام والركوع والسجود ح قوله ( وجاز الإيماء كما مر ) أي عاريا بأن فعل إحدى الصور الأربع السابقة ولو قال وجاز أن يفعل كما مر لكان أولى ط أي لأن بعض تلك الصور لا إيماء فيها قوله ( واستحسنه في الأسرار ) لكن نازعه في الفتح قوله ( إذ الربع كالكل ) أي يقوم مقامه في موضع كما في حلق المحرم ربع رأسه وكما في كشف العورة قوله ( وهذا إذا لم يجد الخ ) فإن وجد في الصورتين وجب استعماله كما في البحر قوله ( فيتحتم لبس أقل ثوبيه نجاسة ) تبع فيه صاحب النهر وليس على إطلاقه لما في الحلية إن كانت النجاسة في كل منهما غليظة فقالوا إن لم تبلغ في كل منهما الربع تخير والمستحب الصلاة في أقلهما نجاسة وإن بلغت الربع في أحدهما فقط تعين الآخر وإن زاد عليه في كل منهما ولم تبلغ ثلاثة أرباع تخير وإن بلغتها في أحدهما واستوعبت الآخر تعين ما ربعه طاهر وإن كانت النجاسة خفيفة لم أره ومقضتى التخريج على ما مر أن يتخير ما لم تزد في أحدهما على ثلاثة أرباعه أو تستوعبه وإلا تعين ما ربعه فصاعدا طاهر ا ه وذكر نحوه ح عن الهندية والزيلعي والخلاصة

Sección V01/P411–V01/P412

قوله ( ببليتين ) أي بفعل إحداهما غير عين لا بفعلهما معا قوله ( فإن تساويا ) أي من حيث المنع من الصلاة بلا مرجح معتبر وإن لم يستويا في قدر النجاسة وقوله أو اختلفا أي بأن كان ما في أحدهما مانعا دون ما في الآخر أو كان ما في كل منهما مانعا لكن وجد في أحدهما مرجح يقيمه مقام الكل كطهارة الربع أو نجاسته وبهذا التقرير ينطبق الضابط على ما ذكرناه من الفروع فإذا كانت النجاسة في كل منهما أكثر من قدر الدرهم لكن لم تبلغ الربع تخير وإن كانت في أحدهما أكثر من الآخر لتساويها في المنع بلا مرجح بخلاف ما إذا بلغت ربع أحدهما لترجحه بإقامتهم الربع مقام الكل وتقرير الباقي ظاهر مما قلنا فافهم قوله ( اختار الأخف ) نظيره جريح لو سجد سال جرحه وإلا لا فإنه يصلي قاعدا موميا لأن ترك السجود أهون من الصلاة مع الحدث لجواز تركه اختيارا في التنفل على الدابة زيلعي قوله ( لأنه لما سقط الخ ) الأولى التعليل بقوله عليه الصلاة والسلام لا تصلي حائض بغير قناع لأن تعليله يفهم أن كل ما سقط ستره بعذر الرق كالكتفين والساقين يسقط بالصبا وليس كذلك أفاده ح تأمل وفي أحكام الصغار للأسروشني وجواز صلاة الصغيرة بغير قناع استحسان لأنه لا خطاب مع الصبا والأحسن أن تصلي بقناع لأنها إنما تؤمر بالصلاة للتعود فتؤمر على وجه يجوز أداؤها بعد البلوغ ثم قال المراهقة إذا صلت بغير قناع لا تؤمر بالإعادة استحسانا وإن صلت بغير وضوء تؤمر ولو صلت عريانة تعيد وفي كل موضع تعيد البالغة الصلاة فهي تعيد على سبيل الاعتياد ا ه قوله ( لا يجب ) لأن ما دون الربع لا يعطى له حكم الكل والستر أفضل تقليلا للانكشاف زيلعي ومثله في الحلية عن المحيط والخلاصة والكافي قوله ( زاد الحلبي ) أي في شرحه الصغير ح قوله ( مطلقا ) أي سواء كان يستر الربع أو الأقل ط قوله ( فتأمل ) أشار إلى إمكان الجواب بحمل كلام الكمال على غير الرأس لأنه أخف بدليل صحة صلاة المراهقة مع كشف الرأس غيره أفاده ح أقول والأحسن الجواب بحمل أل في العورة على جنس الأفراد لا جنس الأجزاء أي إذا وجد ما يستر بعض أفراد العورة بأن كان يستر أصغرها كالقبل أو الدبر دون أكبرها وجب استعماله بدليل قوله بعده ويستر القبل والدبر وقوله في المعراج ولو وجد ما يستر به بعض العورة ستر القبل والدبر بالاتفاق ا ه وهو معنى ما في البحر عن المبتغى إن كان عنده قطعة يستر بها أصغر العورات فسدت وإلا فلا ا ه وحينئذ فلا منافاة بين كلامهم إذ ليس فيه على هذا الحمل ما يقتضي وجوب ستر ما دون ربع عضو من العورة حتى يخالف ما قدمناه عن الزيلعي والمحيط والخلاصة والكافي من أن ما دون الربع لا يعطى له حكم الكل وأما قول الحلبي وإن قل فيحتاج لنقل وإلا فلا يعارض كلام أئمة المذهب اللهم إلا أن يراد ما يستر عضوا كاملا كالدبر مثلا وإلا فلو وجدت المرأة ما ستر ما بين السرة والركبة وعندها خرقة قدر الظفر مثلا يبعد كل البعد إلزامها بالستر بها هذا ما ظهر لي من فيض الفتاح العليم قوله ( وقيل القبل ) لأنه يستقبل به القبلة ولأنه لا يستر بغيره والدبر يستر بالأليتين بحر عن السراج قوله ( والتعليل ) أي للقول الأول بأنه أفحش الخ وهو مراد صاحب النهر بقوله والتعليل الثاني لأن ما ذكره الشارح أولا ذكره في النهر ثانيا فافهم قوله ( بالإيماء ) عبارة النهر قاعدا بالإيماء قوله ( تعين ستر القبل ) لعدم العلة وهي زيادة الفحش في الركوع والسجود أقول وهذا إنما يظهر لو قعد متربعا أما لو قعد مادا رجليه إلى القبلة أو قعد كالمتشهد كما مشى عليه فيما مر يتعين ستر الدبر لأنه يمكنه جعل الذكر والخصيتين تحت الفخذين

Sección V01/P412–V01/P414

وأما الدبر فإنه ينكشف حالة الإيماء فيتعين ستره تأمل قوله ( ثم فخذه ) بالنصب عطفا على قول المتن القبل والدبر وعبارة شرح المنية ويقدم في الستر ما هو أغلظ كالسوأتين ثم الفخذ ثم الركبة وفي المرأة بعد الفخذ البطن والظهر ثم الركبة ثم الباقي على السواء ا ه وأفاده بقوله كالسوأتين إن ستر نحو الألية والعانة مثلهما فيقدم على الفخذ فافهم قوله ( أو يقللها ) كذا في شرح المنية والظاهر تقييده بما يقللها عن الدرهم أو عن ربع الثوب وإلا فلو كانت أكثر من الدرهم ودون الربع وإذا قللها تبقى أكثر من الدرهم لا يجب التقليل لما مر عن الحلية وغيرها من أنه لو له ثوبان لم تبلغ نجاسة كل الربع يتخير فتدبر قوله ( لبعده ميلا ) صرح به في السراج وأشار به إلى أن عدم الوجود يكون حقيقة وحكما قوله ( أو لعطش ) أي خوفه حالا أو مآلا على نفسه أو على من تلزمه مؤنته فإنه لا يلزمه إزالة تلك النجاسة شراح المنية ومثله خوف العدو وعدم وجود ثمنه ونحو ذلك كما في الأحكام عن البرجندي قوله ( صلى معها أو عاريا ) أي إن كان الطاهر أقل من ربع الثوب وإلا تعينت صلاته به كا مر قوله ( ولا إعادة عليه ) أي إذا وجد المزيل وإن بقي الوقت قهستاني قوله ( وينبغي ) البحث لصاحب الحلية وقال ولعلهم لم يذكروه هنا للعلم به مما مر في التيمم وتبعه في البحر وغيره فافهم قوله ( عن مزيل ) أي للنجاسة في مسألتنا وقول وعن ساتر أي للعورة في المسألة التي قبلها قوله ( كما مر ) أي نظير ما مر في باب التيمم مما ذكروه من التفصيل في عدم القدرة على الماء فافهم قوله ( ثم هذا للمسافر ) الأولى أن يقول وقيدنا بالمسافر وكأنه يشير بهذا إلى رد ما في شرح المنية من أن التقييد بالمسافر باعتبار الغالب إذ لا فرق بينه وبين غيره قوله ( لأن للمقيم الخ ) اسم أن ضمير الشأن محذوف وللمقيم يتعلق بيشترط والجملة خبر أن وضمير يملكه للساتر وعبارة القهستاني هكذا والتقييد بالمسافر لأن للمقيم اشتراط طهارة ما يستر العورة وإن لم يملكه كما في النظم وغيره ا ه ح قلت فأسقط الشارح لفظ طهارة وحاصل المعنى أنه لا يصح صلاة المقيم بساتر نجس وإن لم يملك الطاهر بناء على أن المقيم لا يتحقق عجزه عن الماء أو غيره من المائعات المزيلة لأن المصر ونحوه مظنة وجود ذلك ولذا لم يجز له التيمم في المصر لكن هذا قولهما والمفتى به قوله حيث تحقق العجز كما مر ومقتضاه أن يكون هنا كذلك فافهم بحث النية قوله ( بالإجماع ) أي لا بقوله تعالى وما أمروا إلا ليعبدوا الله مخلصين له الدين البينة 5 فإن المراد بالعبادة هنا التوحيد ولا بقوله عليه الصلاة والسلام إنما الأعمال بالنيات لأن المراد ثوابها ولا تعرض فيه للصحة وتمامه في ح قوله ( وهي الإرادة ) النية لغة العزم والعزم وهو الإرادة الجازمة القاطعة والإرادة صفة توجب تخصيص المفعول بوقت وحال دون غيرهما أي ترجح أحد المستويين وتخصصه بوقت وحال أي كيفية وحالة مخصوصة وبه علم أن النية ليست مطلق الإرادة بل هي الإرادة الجازمة قوله ( المرجحة ) نعت للإرادة قصد به تفسيرها ح قوله ( أي إرادة الصلاة الخ ) لما عرف مطلق النية بين المعنى المراد بها هنا الذي هو من شروط الصلاة وإلا فالنية غير خاصة بالصلاة قال ط والمراد بقوله على الخلوص الإخلاص لله تعالى على معنى أنه لا يشرك معه غيره في العبادة ا ه أقول هذا يوهم أنها لا تصح مع الرياء مع أن الإخلاص شرط للثواب لا للصحة كما سيأتي في الفروع أنه لو قيل لشخص صل الظهر ولك دينار فصلى بهذه النية ينبغي أن يجزيه وأنه لا رياء في الفرائض في حق سقوط الواجب فهذا يقتضي صحة الشروع مع عدم الإخلاص فليتأمل

Sección V01/P414–V01/P415

ثم رأيت الحموي في حواشي الأشباه اعترضه بقوله فيه أن هذا إنما يستقيم في عبادة يترتب عليها ثواب لا المنهيات المترتب عليها عقاب ا ه قوله ( لا مطلق العلم الخ ) أي ليست النية مطلق العلم بالمنوي أي سواء كان مع قصد وإرادة جازمة أو لا وهذا رد على ما عن محمد بن سلمة من أنه إذا علم عند الشروع أي صلاة يصلي فهذا القدر نية وكذا في الصوم كما أوضحه في الدرر قال في الأحكام لكن في المفتاح وشرح ابن ملك أن مراد ذلك القائل أن من قصد صلاة فعلم أنها ظهر أو عصر أو نفل أو قضاء يكون ذلك نية فلا يحتاج إلى نية أخرى للتعيين إذا وصلها بالتحريمة وفيما أورده لم يوجد قصد إلى الكفر وهذا القائل لم يدع أن مطلق العلم بشيء يكون نية فلا يرد عليه الاعتراض ا ه قلت وحاصله أن النية التي هي الإرادة الجازمة لما كانت لا تتحقق إلا بتصور المراد وعلمه وكان ذلك شرطا لصحتها شرعا ولازما لها لغة اقتصر عليه قوله ( والمعتبر فيها عمل القلب ) أي أن الشرط الذي تتحقق به النية ويعتبر فيها شرعا العلم بالشيء بداهة الناشىء ذلك العلم عن الإرادة الجازمة لا مطلق العلم ولا مجرد القول باللسان والحاصل أن معنى النية المعتبر في الشرع هو العلم المذكور وهذا معنى ما نقل عن ابن سلمة كما قدمناه وأما قولهم لا يصح تفسير النية بالعلم فالمراد به مطلق العلم الخالي عن القصد بقرينة الاعتراض المار فافهم لكن في جعله العلم من أعمال القلب مسامحة لأن العلم من الكيفيات النفسانية كما حقق في موضعه قوله ( إن خالف القلب ) فلو قصد الظهر وتلفظ بالعصر سهوا أجزأه كما في الزاهدي قهستاني قوله ( فيكفيه اللسان ) أي بدلا عن النية واعترضه في الحلية بأنه يلزم عليه نصب الإبدال بالرأي لأنه إذا سقط الشرط للعجز فقد يسقط إلى بدل ما في التيمم أو بلا بدل كستر العورة وقد يسقط المشروط كما في العاجز عن الطهورين فإثبات أحد هذه الاحتمالات لا بد له من دليل وأين هو هنا فلا يجوز ا ه موضحا وأقره في البحر ويؤيده ما سيأتي في الفصل الآتي من أن العاجز عن النطق لا يلزمه تحريك لسانه للتكبير أو القراءة في الصحيح لتعذر الأصل فلا يلزم غيره إلا بدليل ا ه وأجاب الحموي بأنه صار أصلا لا بدلا وأقول نصب الأصل أبلغ من البدل فلا يجوز بالرأي بالأولى ولا يبعد القول بسقوط الأداء عمن وصل إلى هذه الحالة فإن من لا يمكنه معرفة أي صلاة يصلي بمنزلة المجنون وسيذكر المصنف في باب صلاة المريض أنه لو اشتبه على المريض أعداد الركعات أو السجدات لنعاس يلحقه لا يلزمه الأداء قوله ( أن يعلم عند الإرادة الخ ) قال الزيلعي وأدناه أن يصير بحيث لو سئل عنها أمكنه أن يجيب من غير فكر ا ه واعترضه في البحر بأن هذا قول ابن سلمة ومقتضاه لزوم الاستحضار في أثناء الصلاة وعند الشروع والمذهب جوازها بنية متقدمة بشرطها المتقدم وإن لم يقدر على الجواب بلا تفكر ا ه أقول أنت خبير بما قدمناه بأن قول ابن سلمة هو لزوم الاستحضار عند الشروع وليس في كلام الزيلعي اشتراط ذلك بل هو بيان لأدنى العلم المعتبر في النية اللازم لها سواء تقدمت أو قارنت الشروع ولدفع هذا التوهم قال الشارح عند الإرادة أي النية ثم رأيت ط نبه على ذلك قوله ( وتكون بلفظ الماضي ) مثل نويت صلاة كذا قوله ( لأنه ) أي الماضي قوله ( في الإنشاءات ) كالعقود والفسوخ ط قوله ( وتصح بالحال ) أي المضارع المنوي به الحال مثل أصلي صلاة كذا

Sección V01/P415–V01/P416

قوله ( وقيل سنة ) عزاه في التحفة والاختيار إلى محمد وصرح في البدائع بأنه لم يذكره محمد في الصلاة بل في الحج فحملوا الصلاة على الحج واعترضهم في الحلية بما ذكره جماعة من مشايخنا من أن الحج لما كان مما يمتد وتقع فيه العوارض والموانع ويحصل بأفعال شاقة استحب فيه طلب التيسير والتسهيل ولم يشرع مثله في الصلاة لأن وقتها يسير ا ه فهذه صريح في نفي قياس الصلاة على الحج ا ه وأقره في البحر وغيره قوله ( يعني الخ ) أشار به للاعتراض على المصنف بأن معنى القولين واحد سمي مستحبا باعتبار أنه أحبه علماؤنا وسنة باعتبار أنه طريقة حسنة لهم لا طريقة للنبي كما حرره في البحر ح قوله ( إذ لم ينقل الخ ) في الفتح عن بعض الحفاظ لم يثبت عنه من طريق صحيح ولا ضعيف أنه كان يقول عند الافتتاح أصلي كذا ولا عن أحد من الصحابة والتابعين زاد في الحلية ولا عن الأئمة الأربع بل المنقول أنه كان إذا قام إلى الصلاة كبر قوله ( بل قيل بدعة ) نقله في الفتح وقال في الحلية ولعل الأشبه أنه بدعة حسنة عند قصد جميع العزيمة لأن الإنسان قد يغلب عليه تفرق خاطره وقد استفاض ظهور العمل به في كثير من الأعصار في عامة الأمصار فلا جرم أنه ذهب في المبسوط والهداية والكافي إلى أنه إن فعله ليجمع عزيمة قلبه فحسن فيندفع ما قيل إنه يكره ا ه قوله ( وفي المحيط يقول الخ ) هذا مقابل قوله ويكون بلفظ الماضي الخ وأشار بقوله كما سيجيء في الحج أي من أنه يقول فيه اللهم إني أريد الحج فيسره لي وتقبله مني إلى أن ذلك مقيس عليه وفيه ما علمت وقال في الحلية ولو سلم أن ذلك يفيد استنانها في الصلاة فإنما يفيد كونها بهذا اللفظ لا بنحو نويت أو أنوي كما عليه عامة الملتفظين بها ما بين عامي وغيره ا ه وحاصله أنه خلاف المستفيض فلا يقبل قوله ( ولو قبل الوقت ) ذكر في الحلية عن ابن هبيرة أنه قال أبو حنيفة وأحمد يجوز تقديم النية للصلاة بعد دخول الوقت وقبل التكبير ما لم يقطعها بعمل ا ه ثم قال ولم أقف على التصريح باشتراط الوقت وهو إن صح مشكل فإن المذهب أن النية شرط لا يشترط مقارنتها فلا يضر إيجادها قبل الوقت واستصحابها إلى وقت الشروع بعد دخوله كغيرها من الشروط ا ه وتبعه في البحر والنهر أقول إن كان المراد باستصحابها عدم عزوبها عن قلبه إلى وقت الشروع كما اقتضاه قوله واستصحابها إلى وقت الشروع ففيه أن هذه نية مقارنة والكلام في النية المتقدمة بلا اشتراط استصحابها إلى وقت الشروع كما اقتضاه ما نقله الشارح عن البدائع وهذه لا تصح إذا عزبت عنه قبل الوقت لأن النية وإن لم تشترط مقارنتها للشروع يشترط عدم المنافي لها ولا يخفى أن عدم دخول الوقت مناف لنية فرض الوقت لأنه لا يفرض قبل دخول وقته فليتأمل قوله ( جاز ) وأما اشتراطهم عدم الفاصل بين النية والتكبير فالمراد به ما كان من أعمال الدنيا كما في التاترخانية وفي البحر المراد به الفاصل الأجنبي وهو ما لا يليق بالصلاة كالأكل والشرب والكلام لأن هذه الأفعال تبطل الصلاة فتبطل النية وأما المشي والوضوء فليس بأجنبي ألا ترى أن من أحدث في صلاته له أن يفعل ذلك ولا يمنعه من البناء ا ه قوله ( ومفاده ) أي مفاد ما في البدائع جواز تقديم نية الاقتداء على الوقت كنية الصلاة أو المراد تقديمها على شروع الإمام ويأتي تمام الكلام على ذلك ثم إن هذا المفاد ذكره في النهر بحثا وقال ولم أر فيه غير ما علمت أي لم ير فيه نقلا صريحا غير ما يفيده كلام البدائع قوله ( بينهما ) أي بين النية والتكبيرة

Preguntas