Qur'an&Sunnah

İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî)

Sección V05/P667–V05/P669

القاضي لو خلط مال صبي بماله لم يضمن وكذا سمسار خلط مال رجل بمال آخر ولو بماله ضمن وينبغي أن يكون المتولي كذلك ولا يضمن الوصي بموته مجهلا ولو خلط بماله ضمن يقول الحقير وقد مر نقلا عن المنتقى أيضا أن الوصي لو خلط ماله بمال اليتيم لم يضمن وفي الوجيز أيضا قال أبو يوسف إذا خلط الوصي مال اليتيم بماله فضاع لا يضمن نور العين أو آخر السادس والعشرين بخط السائحاني عن الخيرية وفي الوصي قول بالضمان ا ه قلت فأفاد أن المرجح عدمه والحاصل أن من لا يضمن بالخلط بماله المتولي والقاضي والسمسار بمال رجل آخر والوصي وينبغي أن الأب كذلك يؤيده ما في جامع الفصولين لا يصير الأب غاصبا بأخذ مال ولده وله أخذه بلا شيء لو محتاجا وإلا فلو أخذه لحفظه فلا يضمن إلا إذا أتلفه بلا حاجة ا ه بل هو أولى من الوصي تأمل والمراد بقوله ولده الولد الصغير كما قيده في الفصول العمادية قوله ( لا تتميز ) فلو كان يمكن الوصول إليه على وجه التيسير كخلط الجوز باللوز والدراهم السود بالبيض فإنه لا ينقطع حق المالك إجماعا واستفيد منه أن المراد بعدم التمييز عدمه على وجه التيسير لا عدم إمكانه مطلقا بحر قوله ( لاستهلاكه ) وإذا ضمنها ملكها ولا تباح له قبل أداء الضمان ولا سبيل للمالك عليها عند أبي حنيفة ولو أبرأه سقط حقه من العين والدين بحر قوله ( خلطه ) أي الجيد قوله ( شريك ) نقل نحوه المصنف عن المجتبى ولعل ذلك في غير الوديعة أو قول مقابل لما سبق من أن الخلط في الوديعة يوجب الضمان مطلقا إذا كان لا يتميز ط قوله ( لعدمه ) أي التعيب المفهوم من عيبه قوله ( بغير صنعه ) فإن هلك هلك من مالهما جميعا ويقسم الباقي بينهما على قدر ما كان لكل واحد منهما كالمال المشترك بحر قوله ( غير المودع ) سواء كان أجنبيا أو من في عياله بحر عن الخلاصة قوله ( فرد مثله ) ابن سماعة عن محمد في رجل أودع رجلا ألف درهم فاشتري بهما ودفعها ثم استردها بهبة أو شراء وردها إلى موضعها فضاعت لم يضمن وروي عن محمد أو قضاها غريمه بأمر صاحب الوديعة فوجدها زيوفا فردها على المودع فهلكت ضمن تاترخانية قوله ( الكل ) البعض بالإنفاق والبعض بالخلط س بحر قوله ( التمييز ) أي كخلط الدراهم السود بالبيض أو الدراهم بالدنانير فإنه لا يقطع حق المالك بالإجماع مسكين س قوله ( ولم يرد ) بتشديد الدال قوله ( أو أودع ) بضم الهمزة قوله ( وهذا ) مرتبط بقوله أو أنفق ولم يرد كما في البحر قال ط ولم أر فيما إذا فعل ذلك فيما يضره التبعيض هل يضمن الجميع أو ما أخذ ونقصان ما بقي فيحرر قوله ( التبعيض ) كالدراهم والدنانير والمكيل والموزون قوله ( أشباه ) عبارتها أن المودع إذا تعدى ثم زال التعدي ومن نيته أن يعود إليه لا يزول التعدي ا ه كذا في الهامش قوله ( من شروط النية ) وذكره هنا في البحر عن الظهيرية قال حتى لو نزع ثوب الوديعة ليلا ومن عزمه أن يلبسه نهارا ثم سرق ليلا لا يبرأ عن الضمان قوله ( والمستأجر ) مستأجر الدابة أو المستعير لو نوى أن لا يردها ثم ندم لو كان سائرا عند النية ضمن لو هلكت بعد النية أما لو كان واقفا إذا ترك نية الخلاف عاد أمينا جامع الفصولين قوله ( فلو أزالاه ) أي التعدي قوله ( بخلاف مودع الخ ) ولو مأمورا بحفظ شهر فمضى شهر ثم استعملها ثم ترك الاستعمال وعاد إلى الحفظ ضمن إذا عاد والأمر بالحفظ قد زال جامع الفصولين قوله ( ووكيل ) بأن استعمل ما وكل ببيعه ثم ترك وضاع لا يضمن قوله ( أو إجارة ) بأن وكله ليؤجر أو يستأجر له دابة فركبها ثم ترك

Sección V05/P669–V05/P670

قوله ( أو مفاوضة ) أما شريك الملك فإنه إذا تعدى ثم أزال التعدي لا يزول الضمان كما هو ظاهر لما تقرر أنه أجنبي في حصة شريكه فلو أعاز دابة الشركة فتعدى ثم أزال التعدي لا يزول الضمان ولو كانت في نوبته على وجه الحفظ فتعدى ثم أزاله يزول الضمان وهي واقعة الفتوى سئلت عنها فأجبت بما ذكرت وإن لم أرها في كلاههم للعلم بها مما ذكر إذ هو مودع في هذه الحالة وأما استعمالها بلا إذن الشريك فهي مسألة مقررة مشهودة عندهم بالضمان ويصير غاصبا رملي على المنح قوله ( ومستعير لرهن ) أي إذا استعار عبدا ليرهنه أو دابة فاستخدم العبد وركب الدابة قبل أن يرهنها ثم رهنا بمال مثل القيمة ثم قضى المال ولم يقبضها حتى هلكت عند المرتهن لا ضمان على الراهن لأنه قد برىء عن الضمان حين رهنها منح وهذه المسألة مستثناة من قوله بخلاف المستعير كما في البحر قوله ( ثم أزال ) أي التعدي قوله ( في عودة للوفاق الخ ) عبارة نور العين عن مجمع الفتاوى وكل أمين خالف ثم عاد إلى الوفاق عاد أمينا كما كان إلا المستعير والمستأجر فإنهما بقيا ضامنين ا ه وهي أولى تدبر قوله ( له ) أي للمالك قوله ( للمودع ) بفتح الدال لأنه ينفي الضمان عنه قوله ( هبة الخ ) أي أنه وهبها منه أو باعها له قوله ( بعد طلب ) متعلق بجحوده قوله ( ربها ) أفاد في الخانية أن طلب امرأة الغائب وجيران اليتيم من الوصي لينفق عليه من ماله كذلك سائحاني ومثله في التاترخانية قوله ( وقت الإنكار ) ظاهره أنه متعلق بنقلها وهو مستبعد الوقوع وعبارة الخلاصة وفي غصب الأجناس إنما يضمن إذا نقلها عن موضعها الذي كانت فيه حال الجحود وإن لم ينقلها وهلكت لا يضمن ا ه وهو ظاهر وعليه فهو متعلق بقوله مكانها وفي المنتقى لو كانت العارية مما يحول يضمن بالإنكار وإن لم يحولها وذكر شيخنا عن الشرنبلالية أنه لو جحدها ضمن ولو لم تحول يؤيده قول البدائع أن العقد ينفسخ بطلب المالك فقد عزل نفسه عن الحفظ فبقي مال الغير في يده بغير إذنه فيكون مضمونا فإذا هلك تقرر الضمان سائحاني وفي التاترخانية عن الخانية ذكر الناطفي إذا جحد المودع الوديعة يحضرة صاحبها يكون ذلك فسخا للوديعة حتى لو نقلها المودع من المكان الذي كانت فيه حالة الجحود يضمن وإن لم ينقلها من ذلك المكان بعد الجحود فهلكت لا يضمن ا ه فتأمل قوله ( خلاصة ) لم يقتصر في الخلاصة على هذا بل نقله عن غصب الأجناس ثم قال بعده وفي المنتقي إذا كانت الوديعة والعارية مما يحول يضمن بالجحود وإن لم يحولها ا ه وذكر الرملي الظاهر أنه أي ما في الأجناس قول لم يظهر لأصحاب المتون صحته فلم ينظروا إليه فراجع المطولات يظهر لك ذلك قوله ( لمالكها ) أو وكيله كما في التاترخانية قوله ( ولو جحدهاالخ ) ولو قال ليس له علي شيء ثم ادعى الرد أو الهلاك يصدق ولو قال لم يستودعني ثم ادعى الرد أو الهلاك لا يصدق بحر وكأن وجه الأول أن علي للدين فلم يكن منكرا للوديعة تأمل وفي جامع الفصولين طلبها ربها فقال اطلبها غدا فقال في الغد تلفت قبل قولي اطلبها غدا ضمن لتناقضه لا بعده طلبها فقال أعطيتكها ثم قال لم أعطكها ولكن تلفت ضمن ولم يصدق التناقض ثم قال وكل فعل يغرم به المودع يغرم به المرتهن قوله ( كما لو برهن الخ ) هكذا نقله في الخانية والخلاصة ونقل في البحر عن الخلاصة أنه لا يصدق لكن في عبارته سقط ويدل عليه أن الكلام في البينة لا في مجرد الدعوى حتى يقال لا يصدق وقد راجعت الخلاصة وكتبت السقط على هامش البحر فتنبه قوله ( أني دفعتها ) بفتح همزة أني وكسر نونها مشددة أي عند الإيداع

Sección V05/P670–V05/P672

قوله ( إن علم ) الأصوب علمت أي القسمة ونقل في المنح قبله عن الخلاصة ضمان القيمة يوم الإيداع بدون تفصيل لكنه متابع في النقل عن الخلاصة لصاحب البحر وفيما نقله سقط فإن ما رأيته في الخلاصة موافق لما في العمادية فتنبه قوله ( قيوم ) بنصفه مضافا للإيداع قوله ( جحد ) أي قال لرب المال لم تدفع إلي شيئا قوله ( اشترى ) يعني بعدما أقر ورجع عن الجحود بأن قال بلى قد دفعت إلي بخلاف ما لو أقر جحد الشراء فيضمن والمبتاع له منح عن الخانية قوله ( فإن له ) بتسكين النون قوله ( وبأهله لا ) وأجمعوا على أنه لو سافر بها في البحر يضمن قال الأسبيجابي كذا في العيني مدني قوله ( مثليا أو قيميا ) وخلافهما في الأول قياس على الدين المشترك بحر قوله ( لم يجز ) قدره بناء على ما سيأتي من أنه لو دفع لم يضمن فلم يبق المراد بنفي الدفع إلا عدم الجواز وسيأتي ما فيه وفي البحر وأشار بقوله لم يدفع إلى أنه لا يجوز له ذلك حتى لا يأمره القاضي بدفع نصيبه إليه في قول أبي حنيفة وأما أنه لو دفع لا يكون قسمة اتفاقا حتى إذا هلك الباقي رجع صاحبه على الآخذ بحصته وإلى أن لأحدهما أن يأخذ حصته منها إذا ظفر بها قوله ( المودع ) بفتح الدال قوله ( إلى أحدهما ) أي أحد المودعين بكسر الدال قوله ( في غيبة صاحبه ) عند أبي حنيفة رحمه الله وهو مروي عن علي رضي الله عنه وقالا له ذلك لأنه طلب نصيبه كما لو حضرا وبه قالت الثلاثة وإن كانت الوديعة من غير ذوات الأمثال ليس له ذلك إجماعا قاله العيني وفي الدرر قيل الخلاف في المثليات والقيميات معا والصحيح أنه في المثليات فقط ا ه فتبين أن ما في المتن والشرح غير الصحيح المجمع عليه شيخنا القاضي عبد المنعم مدني قال الفقير محمد البيطار وأظن أن هذه القولة رجع عنها المؤلف لأنه شطب عليها شطبا لا يظهر جدا ورأيتين أني لا أكتبها لكن وقع في قلبي شيء فأحببت كتابتها والتنبيه عليها فأعلمه بالمراجعة وفي الهامش وفي الدر المنتقى لو دفع المودع إلى الحاضر نصفها ثم هلك ما بقي وحضر الغائب قال أبو يوسف رحمة الله عليه إن كان الدفع بقضاء فلا ضمان على أحد وإن كان بغير قضاء فإن الذي حضر يتبع الدافع بنصف ما دفع ويرجع به الدافع على اللقابض وإن شاء أخذ من القابض نصف ما قبض كذا في الذخيرة فتاوى الهندية من الباب الثاني في الوديعة فأفاد أن المودع لو دفع الكل لأحدهما بلا قضاء وضمنه الآخر حصته من ذلك فله الرجوع بما ضمنه على القابض ا ه قوله ( هو المختار ) قال المقدسي مخالف لما عليه الأئمة الأعيان بل غالب المتون عليه متفقون وقال الشيخ قاسم اختار النسفي قول الإمام والمحبوبي وصدر الشريعة أبو السعود عن الحموي قوله ( ضمن الدافع ) أي النصف فقط كما في الإصلاح وقوله الدافع أي لا القابض لأنه مودع المودع بحر قوله ( لا بد منه ) أشار إلى أنه لا بد أن تكون الوديعة مما يحفظ في يد من منعه حتى لو كانت فرسا منعه من دفعها إلى امرأته أو عقد جوهر منعه من دفعه إلى غلامه فدفع ضمن بحر قوله ( وإلا ضمن ) كما إذا كان ظهر البيت المنهي عنه إلى السكة بحر قوله ( فقط ) أي في إيداع قصدي قال في جامع الفصولين دخل الحمام ووضع دراهم الوديعة مع ثيابه بين يدي الثيابي قال ح ضمن لإيداع المودع وقال صط لا يضمن لأن الإيداع ضمني وإنما يضمن بإيداع قصدي ا ه ولو أودع بلا إذن ثم أجاز المالك خرج الأول من البين بحر عن الخلاصة قوله ( لم يصدق ) لأنه أقر بوجوب الضمان عليه ثم ادعى البراءة فلا يصدق إلا ببينة جامفع الفصولين

Sección V05/P672–V05/P673

قوله ( وفي الغصب الخ ) أي إذا غصبت من الوديع فادعى الوديع الرد بصدق إذ لم يفعل الوديع ما يوجب الضمان فهو على ما كان أمين عند الرد وقبله وبعده بخلاف دفعه للأجنبي لأنه موجب للضمان سائحاني فرع دفع إلى رجل ألف درهم وقال ادفعها إلى فلان بالري فمات فدفع المودع المال إلى رجل ليدفعه إلى فلان بالري فأخذ في الطريق لا يضمن المودع لأنه وصي الميت فلو كان الدافع حيا ضمن المودع لأنه وكيل إلا أن يكون الآخر في عياله فلا يضمن حينئذ خانية برهن عليه أنه دفعه إليه عشرة فقال دفعته إلي لأدفعه إلى فلان فدفعت يصح الدفع بزازية من الدعوى قوله ( على الأول ) في جامع الفصولين ولو ضمن المعالج رجع على المودع علم أنها للغير أو لا إلا إن قال المودع ليست لي ولم أؤمر بذلك فحينئذ لا يرجع ا ه تأمل فرع لو قال وضعها بين يدي وقمت ونسيتها فضاعت يضمن ولو قال وضعتها بين يدي في داري والمسألة بحالها إن مما لا يحفظ في عرصة الدار كسرة النقدين يضمن ولو كان مما تعد عرصتها حصنا له لا يضمن بزازية وخلاصة وفصولين وذخيرة وخانية وظاهره أنه يجب حفظ كل شيء في حرز مثله تأمل لكن تقدم في السرقة أن ظاهر المذهب كل ما كان حرزا لنوع فهو حرز لكل الأنواع فيقطع بسرقة لؤلؤة من إصطبل تأمل وقد يفرق بين الحرز في السرقة والحرز في الوديعة وذلك أن المعتبر في قطع السارق بتلك الحرز وذلك لا يتاوت باعتبار المحرزات والمعتبر في ضمان المودع التقصير في الحفظ ألا ترى أنه لو وضعها في داره الحصينة وخرج وكانت زوجته غير أمينة يضمن ولو أحد سرقها يقطع لأن الدار حرز وإنما ضمن للتقصير في الحفظ ولو وضعها في الدار وخرج والباب مفتوح ولم يكن في الدار أحد أو في الحمام أو المسجد أو الطريق أو نحو ذلك وغاب يضمن مع أنه لا يقطع سارقها ونظائر هذا كثيرة فإذا اعتبرنا هنا الحرز المعتبر في السرقة لزم أن لا يضمن في هذه المسائل ونحوها فيلزم مخالفة ما أطبقوا عليه في هذا الباب فظهر يقينا صحة ما قلنا من الفرق والله أعلم وبه ظهر جواب حادثة وهي أن مودعا وضع بقجة شال غالية الثمن في إصطبل الخيل فسرقت والجواب أنه يضمن وإن قطع سارقها والله تعالى أعلم قوله ( بخلاف مودع الغاصب ) والفرق بينهما على قول أبي حنيفة أن مودع الغاصب غاصب لعدم إذن المالك ابتداء وبقاء قوله ( درر ) وجزم به في البحر قوله ( فنكل عن الحلف ) صور هذه المسألة ستة أقر لهما نكل لهما حلف لهما أقر لأحدهما ونكل للآخر أو حلف نكل لأحدهما وحلف للآخر سائحاني قوله ( ولو حلف الخ ) أشار إلى أن المودع يحلف إذا أنكر الإيداع كما إذا ادعى الرد أو الهلاك إما لنفي التهمة أو لإنكاره الضمان وإلى أنه لو حلف لا شيء عليه لهما وإلى أن للقاضي أن يبدأ بأيهما شاء والأولى القرعة وإلى أنه لو نكل للأول يحلف للثاني ولا يقضي بالنكول بخلاف ما إذا أقر لأحدهما لأن الإقرار حجة بنفسه وتمامه في البحر قوله ( ونكل للآخر ) في التحليف للثاني يقول بالله ما هذه العين له ولا قيمتها لأنه لما أقر بها للأول ثبت له الحق فيها فلا يفيد إقراره فيها للثاني فلو اقتصر على الأول لكان صادقا بحر له على رجل دين فأرسل الدائن إلى مديونه رجلا ليقبضه فقال المديون دفعته إلى الرسول وقال دفعته إلى الدائن وأنكر الدائن فالقول قول الرسول مع يمينه والذي في نور العين فالقول للمرسل بيمينه تأمل قال الدائن ابعث الدين مع فلان فضاع من يد الرسول ضاع من المديون بزازية قوله ( وضاعت ) يعني غابت ولم تظهر ولا حاجة إليه شيخنا

Sección V05/P673–V05/P675

قوله ( على الأصح ) مقتضاه أن الأجير المشترك لا يضمن لكن أفتى الخير الرملي بالضمان وعزاه في حاشية الفصولين إلى البزازية معللا بأنه تضييع في زماننا تأمل قوله ( بخلاف الخ ) هذا مخالف لما في جامع الفصولين ونور العين وغيرهما من أنه لا يضمن وهكذا في نسخة المنح لكن لفظة لا ملحقة بين الأسطر وكأنها ساقطة من النسخ فنقلها الشارح هكذا فتنبه فرع في الهامش وفي النوازل مر بمال اليتيم على ظا وخاف إن لم يهد إليه هدية أن يأخذه كله لا يضمن وكذا المضارب والمشايخ أخذوا بهذا القول أنقروي وفي فتاوى النسفي أنفق الوصي على باب القاضي يضمن الأعطى على وجه الرشوة لا على وجه الإجارة إذا لم يزد على أجر المثل أنقروي ا ه قوله ( فإنه يضمن ) قاضيخان قال وضعتها في داري فنسيت المكان لا يضمن ولو قال وضعتها في مكان حصين فنسيت الموضع ضمن لأنه جهل الأمانة كما لو مات مجهلا صح وقيل لا يضمن كقوله ذهبت ولا أدري كيف ذهبت ولو قال دفنت في داري أو في موضع آخر ضمن ولو لم يبين مكان الدفن ولكنه قال سرقت من مكان دفنت فيه لم يضمن ولو دفنها في الأرض يبرأ لو جعل هنالك علامة وإلا فلا وفي المفازة ضمن مطلقا ولو دفنها في الكرم يبرأ لو حصينا بأن كان له باب مغلق ولو وضعها بلا دفن برىء لو موضعا لا يدخل فيه أحد بلا إذن توجهت اللصوص نحوه في مفازة فدفنها حذرا فلما رجع لم يظفر بمحل دفنه لو أمكنه أن يجعل فيه علامة ولم يفعل ضمن وكذا لو أمكنه العود قريبا بعد زوال الخوف فلم يعد ثأ جاء ولم يجدها لا لو دفنها بإذن ربها فظاهر وضعها في زمان القنية في بيت خراب ضمن لو وضعها على الأرض لا لو دفنها نور العين قوله ( ماله كله ) أما لو خاف أخذ ماله ويبقى قدر الكفاية يضمن فصولين قوله ( ولو أنفق الخ ) ولو لم ينفق عليها المودع بالفتح حتى هلكت يضمن لكن نفقتها على المودع بالكسر منلا علي حاوي الزاهدي قوله ( على المنارة ) فيما لو كانت المنارة وديعة قوله ( أبدا ) أي ما لم يقر الوارث بالأداء قوله ( إلى الوارث ) ظاهرة سواء كان الدين مستغرقا لما دفعه أو لا وسواء كان الدين مستغرقا أو لا والظاهر أن يقيد عدم البراءة بما إذا كان الدين مستغرقا لما دفعه والوارث غيره مؤتمن كما قيده بهما في المودع إذا دفع الوديعة للوارث حموي قوله ( وديعة العبد ) تاجرا كان أو محجورا عليه دين أو لا وهذا إن لم يعلم أن الوديعة كسب العبد فلو علم فله أخذها وكذا لو علم أنها للمولى تاترخانية قوله ( قلت ) القول لصاحب الأشباه قال في الهامش قوله ( مقرضا ) أي نصفه قوله ( ومقارضا ) أي مضاربا نصفه كذا في الهامش قوله ( وربح ) مضبوط بالقلم بفتح الراء قوله ( قراضا ) أي مضاربة كذا في الهامش قوله ( فالقول قوله ) أي قول رب المال قال في الهامش وإذا أقام البينة فالبينة بينة العامل وأن هلك المال في يد المضارب بعد ما اختلفا فالعامل ضامن جميع ما في يده لرب المال عمل أو لم يعمل شرح وهبانية لابن الشحنة قوله ( يضمن المتأخر ) مفهومه أنهم إذا قاموا جملة ضمنوا وبه صرج قاضيخان ويظهر لي أن كل ما لا يقسم كذلك سائحاني قال في الهامش ولو ترك واحد لقوم وديعة وقام الكل دفعة وتركوها ولم يأخذها منهم ضمنها الكل ابن الشحنة قوله ( فعث ) بالمثلة قوله ( ولم يعلم الخ ) الواو بمعنى أو وبضم ياء يعلم كذا في الهامش قوله ( وينبغي ) البحث للطرسوسي حيث قال وينبغي أن يكون فيها التفصيل لأن الأمر دائر بين الإعلام للمودع أو السد بدونه وهو موجود وارتضاه ابن الشحنة وأقره الشرنبلالي

Sección V05/P675–V05/P676

فروع ربطها في طرف كمه أو عمامته أو شدها في منديل ووضعه في كمه أو ألقاها في جيبه ولم تقع فيه وهو يظن أنها وقعت فيه لا يضمن خرج وترك الباب مفتوحا ضمن لو لم يكن في الدار أحد ولم يكن في مكان يسمع حس الداخل جعلها في الكرم فلو له حائط بحيث لا يرى المارة ما في الكرم لا يضمن إذا أغلق الباب وإلا ضمن سوقي قام إلى الصلاة وفيه ودائع لم يضمن إذ جيرانه يحفظونه وليس بإيداع المودع لكنه مودع لم يضيع وذكر الشارح ما يدل على الضمان فليتأمل عند الفتوى جامع الفصولين وفي البزازية والحاصل أن العبرة للعرف ا ه غاب رب الوديعة ولا يدري أهو حي أم ميت يمسكها حتى يعلم موته ولا يتصدق بها بخلاف اللقطة وإن أنفق عليها بلا أم القاضي فهو متطوع ويسأله القاضي البينة على كونها وديعة عنده وعلى كون المالك غائبا فإن برهن فلو مما يؤجر وينفق عليها من غلتها أمره به أو لا يأمره بالإتفاق يوما أو يومين أو ثلاثة رجاء أن يحضر المالك لا أكثر بل يأمره بالبيع وإمساك الثمن وإن أمره بالبيع ابتداء فلصاحبها الرجوع عليه به إذا حضر لكن في الدابة يرجع بقدر القيمة لا بالزيادة وفي العبد بالزيادة على القيمة بالغة ما بلغت ولو اجتمع من ألبانها شيء كثير أو كانت أرضا فأثمرت وخاف فساده فباعه لأمر القاضي فلو في المصر أو في موضع يتوصل إلى القاضي قبل أن يفسد ذلك ضمن تاترخانية من العاشر في المتفرقات تتمة في ضمان المودع بالكسر في قاضيخان مودع جعل في ثياب الوديعة ثوبا لنفسه فدفعها إلى ربها ونسي ثوبه فيها فضاع عنده ضمنه لأنه أخذ ثوب الغير بلا إذنه والجهل فيه لا يكون عذرا قال في نور العين وينبغي أن تقيد المسألة بما لو كان غير عالم ثم علم بذلك وضاع عنده وإلا فلا سبب للضمان أصلا فالظاهر أن قوله والجهل فيه لا يكون عذرا ليس على إطلاقه والله أعلم ا ه ملخصا كتاب العارية قوله ( مشددة ) كأنها منسوبة إلى العار لأن طلبها عار وعيب صحاح ورده في النهاية بأنه عليه السلام باشر الاستعارة فلو كان العار في طلبها باشرها وقوله على ما في المغرب من أنها اسم من الإعارة وأخذها من العار العيب خطأ ا ه وفي المبسوط من التعاور وهو التناوب كما في البحر وتخفف قال الجوهري منسوبة إلى العار ورده الراغب بأن العار يأتي والعارية واوي وفي المبسوط إنها من العرية تمليك الثمار بلا عوض ورده المطرزي لأنه يقال استعاره منه فأعاره واستعار الشيء على حذف من الصواب أن المنسوب إليه العارة اسم من الإعارة ويجوز أن تكون من التعاور التناوب قهستاني ملخصا قوله ( تمليك ) فيه رد على الرخي القائل بأنها إباحة وليست بتمليك ويشهد له انعقادها بلفظ التمليك وجواز أن يعير مالا يختلف بالمستعمل والمباح له لا يبيح لغيره وانعقادها بلفظ الإباحة لأنه استعير للتمليك بحر قوله ( ولو فعلا ) أي كالتعاطي في القهستاني وهذا مبالغة على القبول وأما الإيجاب فلا يصح به وعليه يتفرع ما سيأتي قريبا من قول المولى خذخ واستخدمه والظاهر أن هذا هو المراد بما نقل عن الهندية وركنها الإيجاب من المعير وأما القبول من المستعير فليس بشرط عند أصحابنا الثلاثة ا ه أي القبول صريحا غير شرط بخلاف الإيجاب ولهذا قال في التاترخانية إن الإعارة لا تثبت بالسكوت ا ه وإلا لزم أن لا يكون أخذها قبولا قوله ( بجواز إعارة المشاع ) إعارة الجزء الشائع تصح كيفما كان في التي تحتمل القسمة أو لا تحتملها من شريك أو أجنبي وكذا إعارة الشيء من اثنين أجمل أو فصل بالتصنيف أو بالإثلاث قنية قوله ( وبيعه ) وكذا إقراضه كما مر وكذا من الشريك لا الأجنبي وكذا وقفه عند أبي يوسف خلافا لمحمد فيما يحتمل القسمة وإلا فجائز وتمامه في أوائل هبة البحر فراجعه

Sección V05/P676–V05/P678

قوله ( لأن جهالة الخ ) أفاد أن الجهالة لا تفسدها قال في البحر والمراد بالجهالة جهالة المنافع المملكة لا جهالة العين المستعارة بدليل ما في الخلاصة لو استعار من آخر حمارا فقال ذلك الرجل لي حماران في الاصطبل فخذ أحدهما واذهب فأخذ أحدهما وذهب به يضمن إذا هلك ولو قال خذ أحدهما أيهما شئت لا يضمن قوله ( للجهالة ) وفي بعض النسح للمنازعة قوله ( لأنه وديعة ) أي أباح له بها الانتفاع قوله ( لأنه صريح ) أي حقيقة قال قاضي زاده الصريح عند علماء الأصول ما انكشف المراد منه في نفسه فيتناول الحقيقة غير المهجورة والمجاز المتعارف ا ه فالأول أعرتك والثاني أطعمتك أرضي ط قوله ( لأنه صريح ) هذا ظاهر في منحتك أما حملتك فقال الزيلعي إنه مستعمل فيهما يقال حمل فلان فلانا على دابته يراد به الهبة تارة والعارية أخرى فإذا نوى أحدهما صحت نيته وإن لم تكن له نية حمل على الأدنى كي لا يلزمه الأعلى بالشك ا ه وهذا يدل على أنه من المشترك بينهما لكن إنما أريد به العارية عند التجرد عن النية لئلا يلزمه الأعلى بالشك ط وانظر ما كتبناه على البحر عن الكفاية ففيه الكفاية قوله ( بها ) أي بالنية قوله ( شهرا ) فلو لم يقل شهرا لا يكون إعارة بحر عن الخانية أي بل إجارة فاسدة وقد قيل بخلافه تاترخانية وينبغي هذا لأنه إذا لم يصرح بالمدة ولا بالعوض فأولى أن يكون إعارة من جعله مع التصريح بالمدة دون العوض شيخنا ونقل الرملي في حاشية البحر عن إجارة البزازية لا تنعقد الإعارة بالإجارة حتى لو قال آجرتك منافعها سنة بلا عوض تكون إجارة فاسدة لا عارية ا ه قال فتأمله مع هذا قوله ( مجانا ) أي بلا عوض قوله ( مدة عمرك ) هذا وجه آخر ذكره القهستاني وهو كون عمري ظرفا قوله ( ولو مؤقتة ) ولكن يكره قبل تمام الوقت لأن فيه خلف الوعد ابن كمال أقول من هنا تعلم أن خلف الوعد مكروه لا حرام وفي الذخيرة يكره تنزيها لأنه خلف الوعد ويستحب الوفاء بالعهد سائحاني قوله ( فتبطل ) أي بالرجوع قوله ( فله أجر المثل ) أي للمعير والأولى فعليه أي على المستعير قوله ( للقنية ) لم أجده في القنية في هذا المحل قوله ( وقت البيع ) أي إلا إذا شرط البائع وقت البيع بقاء الجذوع والوارث في هذا بمنزله المشتري إلا أن للوارث أن يأمره برفع البناء على كل حال كما في الهندية ومنه يعلم أن من أذن لأحد ورثته ببناء محل في داره ثم مات فلباقي الورثة مطالته برفعه إن لم تقع القسمة أو لم يخرج في قسمه وفي جامع الفصولين استعار دارا فبنى فيها بلا أم المالك أو قال له ابن لنفسك ثم باع الدار بحقوقها يؤمر الباني بهدم بنائه وإذا فرط في الرد بعد الطلب مع التمكن منه ضمن سائحاني قال في الهامش وسيأتي مسألة من بنى في دار زوجته في شتى الوصايا وفيه زيادة مسألة السرداب على الجذوع فقال رجل وضع جذوعه على حائط جاره بإذن الجار أو حفر سردابا في داره بإذن الجار ثم باع الجار داره وأراد المشتري أن يرفع جذوعه وسردابه كان للمشتري ذلك إلا إذا كان البائع شرط في البيع بقاء الجذوع والسرداب تحت الدار فحينئذ لا يكون للمشتري أن يطالبه برفع ذلك وتمامه في الخانية في فصل ما يتضرر به الجار ا ه قوله ( وبالقيل الخ ) وأفتى به في الخيرية كذا في الهامش قوله ( في الخلاصة ) وكذا في الخانية كما قدمنا عبارته قبيل دعوى النسب قوله ( ولا تضمن ) هذا إذا لم يتبين أنها مستحقة للغير فإن ظهر استحقاقها ضمنها ولا رجوع به على المعير لأنه متبرع وللمستحق أن يضمن المعير وإذا ضمنه لا رجوع له على المستعير بخلاف المودع إذا ضمنها للمستحق حيث يرجع على المودع لأنه عامل له بحر

Sección V05/P678–V05/P679

قوله ( بالهلاك ) هذا إذا كانت مطلقة فلو مقيدة كأن يعيره يوما فلو لم يردها بعد مضيه ضمن إذا هلكت كما في شرح المجمع وهو المختار كما في العمادية ا ه قال في الشرنبلالية سواء استعملها بعد الوقت أو لا وذكر صاحب المحيط وشيخ الإسلام إنما يضمن إذا انتفع بعد مضي الوقت لأنه حينئذ يصير غاضبا أبو السعود قوله ( للجوهرة ) حيث جزم فيها بصيرورتها مضمونة بشرط الضمان ولم يقل في رواية مع أن فيها روايتين كما يؤخذ من عبارة الزيلعي س قوله ( على المختار ) فإنها تعار أشباه قال محشيها إذا كان مما لا يختلف بالاستعمال كالسكنى والحمل والزراعة وإن شرط أن ينتفع هو بنفسه لأن التقييد بما لا يختلف غير مفيد كما في شروح المجمع س وفي البحر وله يعني المستعير أن يودع على المفتى به وهو المختار وصحح بعضهم عدمه ويتفرع عليه ما لو أرسلها على يد أجنبي فهلكت ضمن على الثاني لا الأول وسيأتي قريبا ا ه قوله ( وأما المستأجر ) في وديعة البحر عن الخلاصة والوديعة لا تودع ولا تعار ولا تؤجر ولا ترهن والمستأجر يؤاجر ويعار ويودع ولم يذكر حكم الرهن وينبغي الخ وفي قول الخلاصة وينبغي الخ كلام كتباه في هامش البحر قوله ( ويودع ) لكن الأجير المشترك يضمن بإيداع ما تحت يده لقول الفصولين ولو أودع الدلال ضمن سائحاني قوله ( لا يملكه ) بتشديد اللام وابتداء البيت الثاني من نون دون قوله ( ومؤجر ) بفتح الجيم قوله ( فيها ) أي الإعارة والإجارة وهذا لو قيد بلبسه ركوبه وإلا فقد مر ويأتي أنه يعير ما يختلف لو لم يقيد بلابس وراكب سائحاني الوكيل لا يوكل والمستعير للبس أو ركوب ليس أن يعير لمن يختلف استعماله والمسأجر ليس له أن يؤجر لغيره مركوبا كان أو ملبوسا إلا بإذن قوله ( ومستودع ) بفتح الدال قوله ( ضمنه المعير ) بتشديد ميم ضمنه مبينا للفاعل والمعير فاعل والضمير في ضمنه راجع للمستعير قوله ( على أحد ) عبارة مسكين على المتأجر وهكذا أقره القهستاني وقال فلا فائدة في النكرة العامة قال أبو السعود وتعقبه شيخنا بأن سلب الفائدة منوع لجواز كون قيمة الرهن عشرين وكان رهنا بعشرة فلا يرجع بالزائد على المرتهن قوله ( المستأجر ) مفعول ضمن هكذا مضبوط بالقلم قوله ( عن المرتهن ) قال في الشرنبلالية وسكت عما لو ضمن المرتن فينظر حكمه قال شيخنا حكم المرتهن في هذه الصورة حكم الغاضب كما ذكره نوح أفندي لأنه قبض مال الغير بلا إذنه ورضاه فيكون للمعير تضمينه وبأداء الضمان يكون الرهن هالكا على ملك مرتهنه ولا رجوع له على الراهن المستعير بما ضمن لما علمت من كونه غاضبا ويرجع بدينه ا ه وتقييده بقوله ولا رجوع له على الراهن المستعير للاحتراز عما لو كان الراهن مرتهنا فإنه يرجع على الأول أبو السعود وهذا ما ذكره الشارح بقوله وفي شرح الوهبانية الخ فليس بيانا لما سكت عنه المصنف كما يوهمه كلامه بل بيان لفائدة أخرى تأمل قوله ( وفي شرح الخ ) ظاهره أنه بيان لما سكت عنه المصنف مع أنه ليس من قبيلة لأن الكلام في المستعير إذا آجر أو رهن قوله ( أن يرهن ) أي بدون إذن الراهن شرح وهبانية كذا في الهامش قوله ( ويرجع الثاني ) أي إن ضمن وإن ضمن الأول لا يرجع على أحد ابن الشحنة كذا في الهامش قوله ( إن لم يعين ) أي بأن نص على الإطلاق كما سنذكره قريبا كما لو استعار دابة للركوب أو ثوبا للبس له أن يعيرهما ويكون ذلك تعيينا للراكب واللابس فإن ركب هو بعد ذلك قال الإمام علي البزدوي يكون ضامنا وقال السرخسي وخواهر زاده لا يضمن كذا في فتاوى قاضيخان وصحح الأول في الكافي بجر وسيأتي

Sección V05/P679–V05/P680

قوله ( وإن اختلف ) أي إن عين منتفعا واختلف استعماله لا يعير للتفاوت قالوا الركوب واللبس مما اختلف استعماله والحمل على الدابة والاستخدام والسكنى مما لا يختلف استعماله أبو الطيب مدني قوله ( المؤجر ) بالفتح أي إذا آجر شيئا فإن لم يعين من ينتفع به فللمستأجر أن يعيره سواء اختلف استعماله أو لا وإن عين يعير ما لا يختلف استعماله لا ما اختلف منح قوله ( أو استأجرها ) فله الحمل في أي وقت وأي نوع شاء باقاني كذا في الهامش قوله ( مطلقا ) أقول الظاهر أنه أراد بالإطلاق عدم التقييد بمنتفع معين لأنه سيذكر الإطلاق في الوقت والنوع وإلا لزم التكرار تأمل قوله ( بلا تقييد ) قال في التبيين ينبغي أن يحمل هذا الإطلاق الذي ذكره هنا فيما يختلف باختلاف المستعمل كاللبس والركوب والزراعة على ما إذا قال على أن أركب عليها من أشاء كما حمل الإطلاق الذي ذكره في الإجارة على هذا ا ه وأقره في الشرنبلالية فما أوهمه قول المؤلف بلا تقييد بالنظر لما يختلف لا يتم ط قلت فعلى هذا يحمل قول المصنف سابقا إن لم يعين بالنسبة للمختلف على ما إذا نص على الإطلاق لا على ما يشمل السكوت لكن في الهداية لو استعار دابة ولم يسم شيئا له أن يحمل ويعير غيره للحمل ويركب غيره الخ فراجعها قوله ( يحمل ما شاء ) أي من أي نوع كان لا الحمل فوق طاقتها كما لو سلك طريقا لا يسلكه الناس في حاجة إلى ذلك المكان ضمن إذا مطلق الإذن ينصرف المعارف وليس من المتعارف الحمل فوق طاقتها والتنظير في ذلك والتعليل في جامع الفصولين وسيأتي في الإجارة مثله في المتن كذا في الهامش قوله ( ويركب ) بفتح أوله وضمه سائحاني قوله ( أولا ) بفتح الهمزة وتشديد الواو قوله ( بغيره ) أي فيما يختلف بالمستعمل كما يفيده السياق واللحاق سائحاني وقدمنا عن الزيلعيأنه ينبغي تقييد عدم الضمان فيما يختلف بما إذا اطلق الانتفاع فافهم قوله ( انتفع ) فلو لم يسم موضعا ليس له إخراجها من الفصولين قوله ( أو بهما ) فتتقيد من حيث الوقت كيفما كان وكذا من حيث الانتفاع فيما يختلف باختلاف المستعمل وفيما لا يختلف لا تتقيد لعدم الفائدة كما مر ولم يذكر التقييد بالمكان لكن أشار إليه الشارح في الآخر وذكره المصنف قبل قوله ولا تؤجر فقال استعار دابة ليركبها في حاجة إلى ناحية سماها فأخرجها إلى النهر ليسقيها في غير تلك الناحية ضمن إذا هلكت وكذا إذا استعار ثورا ليركب أرضه فكرب أرضا أخرى يضمن وكذا إذا قرنه بثور أعلى منه لم تجر العادة به وفي البدائع اختلفا في الأيام أو المكان أو ما يحمل فالقول للمعير بيمينه سائحاني استعارها شهرا فهو على المصر وكذا في إعارة خادم وإجارته وموصى له بخدمته فصولين قوله ( قرض ) أي إقراض لأن العارية بمعنى الإعارة كما مر وهي التمليك وتمامه في العزمية قوله ( حتى الخ ) تفريع على مفهوم قوله عند الإطلاق قوله ( ليعير ) بتشديد الياء الثانية الأصل عاير والجوهري نهى أن يقال عير يعقوبية قوله ( أو يزين ) بتشديد الياء الثانية قوله ( كان عارية ) لأنه عين الانتفاع وإنما تكون قرضا عند الاطلاع كما تقدم قوله ( فقرص ) فعليه مثلها أو قيمتها منح قوله ( ونصح عارية السهم ) أي ليغزو دار الحرب لأنه يمكن الانتفاع به في الحال وإنه يحتمل عوده إليه برمي الكفرة بعد ذلك منح عن الصيرفية ونقل عنها قبل هذا أنه إن استعار سهما ليغزو دار الحرب لا يصح وإن استعار ليرمي الهدف صح فإنه في الأول لا يمكن الانتفاع بعين السهم إلا بالاستهلاك وكل عارية كذلك تكون قرضا لا عارية ا ه

Sección V05/P680–V05/P681

قوله ( ولا يضمن ) عبارة الصيرفية كما في المنح قال هو يصح عارية السلاح وذكر في السهم أنه يضمن كالقرض لأن الرمي يجري مجرى الهلاك وهذه النسخة التي نقلت منها نسخة مصححة عليها خطوط بعض العلماء وكان في الأصل مكتوبا لا يضمن فحك منها لفظة لا ويدل عليه تنظيره بقوله كالقرض ولكن كان الظاهر على هذا أن يقال في التعليل لأن الرمي يجري مجرى الاستهلاك فتعبيره بالهلاك يقتضي عدم الضمان فتأمل وراجع قوله ( للعلم ) تأمل في هذا التعليل استعار رقعة يرقع بها قميصه أو خشبة يدخلها في بنائه أو آجرة فهو ضامن لأنه قرض إلا إذا قال لأردها عليك فهي عارية تاترخانية قوله ( مقلوعين ) أو يأخذ المستعير غراسه وبناءه بلا تضمين المعير هداية وذكر الحاكم أن له أن يضمن المعير قيمتها قائمين في الحال ويكونان له وأن يرفعهما إلا إذا كان الرفع مضرا بالأرض فحينئذ يكون الخيار للمعير كما في الهداية وفيه رمز إلى أن لاضمان في العارية المطلقة وعنه أن عليه القيمة وإلى أن لا ضمان في الموقتة بعد انقضاء الوقت فيقلع المعير البناء والغرس إلا أن يضر القلع فحينئذ يضمن قيمتها مقلوعين لا قائمين كما في المحيط قهستاني كذا في الهامش قوله ( ما نقص البناء ) هذا مشى عليه في الكنز والهداية وذكر في البحر عن المحيط ضمان القيمة قائما إلا أن يقلعه المستعير ولا ضرر فإن ضر فضمان القيمة مقلوعا وعبارة المجمع وألزمناه الضمان فقيل ما نقصهما القلع وقيل قيمتها ويملكهما وقيل إن ضر يخير المالك يعني المعير يخير بين ضمان ما نقص وضمان القيمة ومثله في درر البحار والمواهب والملتقى وكلهم قدموا الأول وبعضهم جزم به وعبر عن غيره بقيل فلذا اختار المصنف وهي رواية القدوري والثاني رواية الحاكم الشهيد كما في غرر الأفكار قوله ( قائما ) فلو قيمته قائما في الحال أربعة وفي المآل عشرة ضمن ستة شرح الملتقس قوله ( المضروبة ) فيضمن ما نقص عنها قوله ( القيمة ) أي ابتداؤها قوله ( وقتها ) بتشديد القاف قوله ( فتترك الخ ) نص في البرهان على أن الترك بأجر استحسان ثم قال عن المبسوط ولم يبين في الكتاب أن الأرض تترك في يد المستعير إلى وقت إدراك الزرع بأجر أو بغير أجر قالوا وينبغي أن تترك بأجر المثل كما لو انتهت مدة الإجارة والزرع بقل بعد ا ه شرنبلالية قوله ( أعطيك البذر ) بضم الهمزة والبذر مفعوله قوله ( وكلفتك ) بضم الكاف وتسكين اللام وفتح الباقي قوله ( الجواز ) وهو المختار كما في الغياثية ط قوله ( على المستعير ) فروع علف الدابة على المستعير مطلقة أو مقيدة ونفقة العبد كذلك والكسوة على المستعير بزازية وقدمه الشارح أول الترجمة وآخر النفقة جاء رجل إلى مستعير وقال إني استعرت دابة عندك من ربها فلان فأمرني بقبضها فصدقه ودفعها ثم أنكر المعير أمره بذلك ضمن المستعير ولا يرجع على القابض إذا صدقه فلو كذبه أو لم يصدقه أو شرط عليه الضمان فإنه يرجع قال وكل تصرف هو سبب الضمان لو ادعى المستعير أنه فعله بإذن المعبر فكذبه ضمن المستعير ما لم يبرهن فصولين استعار قدرا لغسل الثياب ولم يسلمه حتى سرق ليلا ضمن بزازية تأمل قوله ( لأن ) مستدرك بفاء التفريع قوله ( إلا إذا استعارها الخ ) فمؤنة الرد على المعير والفرق ما أشار إليه لأن هذه إعارة فيها منفعة لصاحبها فإنها تصير مضمونة في يد المرتهن وللمعير أن يرجع على المستعير بقيمته فكانت بمنزلة الإجارة خانية فقد حصل الفرق بين العارية للرهن وغيرها من وجهين الأول هذا والثاني ما مر في الباب قبله عند قوله بخلاف المستعير والمستأجر أنه لو خالف ثم عاد إلى الوفاق برىء عن الضمان أفاده في البحر قوله ( هذا الخ ) الأولى ذكره قبل الغاضب لأنه راجع إلى كون مؤنة الرد على المؤجر يعني إنما تكون عليه إذا أخرجه المستأجر بإذنه وإلا فعلى المستأجر فيكون كالمستعير

Sección V05/P681–V05/P682

وفي البحر عن الخلاصة الأجير المشترك كالخيار ونحوه مؤنة الرد عليه لا على رب الثوب قوله ( لو الإخراج ) أي إلى بلد آخر مثلا والظاهر أن المراد بالإذن الإذن صريحا وإلا فالإذن دلالة موجود تأمل قوله ( بخلاف شركة الخ ) فإن أجرة ردها على صاحب المال والواهب كما في المنح قوله ( مع عبده ) أي مع من في عيال المستعير قهستاني قال في الهامش ردها مع من في عياله برىء جامع الفصولين قوله ( لا مياومة ) لأنه ليس في عياله قهستاني قوله ( أو مع عبد الخ ) أي مع من في عيال المعير قهستاني قوله ( يقوم عليها ) أي يتعاهدها كالسائس قوله ( مع الأجنبي ) قال في الهامش المستأجر لو رد الدابة مع أجنبي ضمن جامع الفصولين قوله ( وإلا فالمستعير الخ ) إشارة إلى فائدة اشتراط التوقيت قال الزيلعي وهذا أي قوله بخلاف الأجنبي يشهد لمن قال من المشايخ إن المستعير ليس له أن يودع وعلى المختار تكون هذه المسألة محمولة على ما إذا كانت العارية موقتة فمضت مدتها ثم بعثها ما الأجنبي لأنه بإمساكها بعد يضمن لتعديه فكذا إذا تركها في يد الأجنبي ا ه وفي البرهان وكذا يعني يبرأ لو ردها مع أجنبي على المختار بناء على ما قال مشايخ العراق من أن المستعير يملك الإيداع وعليه الفتوى لأنه لما ملك الإعارة مع أن فيها إيداعا وتمليك المنافع فلأن يملك الإيداع وليس فيه تمليك المنافع أولى وأولوا قوله وإن ردها مع أجنبي ضمن إذا هلكت بأنها موضوعة فيما إذا كانت العارية موقتة وقد انتهت باستيفاء مدتها وحينئذ يصير المستعير مودعا والمودع لا يهلك الإيداع بالاتفاق ا ه شرنبلالية قلت ومثله في شروح الهداية ولكن تقدم متنا أنه يضمن في المؤقتة وفي جامع الفصولين لو كانت العارية موقتة فأمسكها بعد الوقت مع إمكان الرد ضمن وإن لم يستعملها بعد الوقت هو المختار سواء توقتت نصا أو دلالة حتى إن من استعار قدوما ليكسر حطبا فكسره فأمسك ضمن ولو لم يوقت ا ه فعلى هذا فضمانه ليس بالإرسال مع الأجنبي إلا أن يحمل على ما إذا لم يمكنه الرد تأمل ومع هذا يبعد هذا التأويل التقييد ولا بالعبد والأجير فإنه على هذا لا فرق بينهما وبين الأجنبي حيث لا يضمن بالرد قبل المدة مع أي من كان ويضمن بعدها كذلك فهذا أدل على قول من قال ليس له أن يودع وصححه في النهاية كما نقله عنه في التاترخانية قوله ( فيما يملك ) وهو ما لا يختلف وظاهره أنه يملك الإيداع فيما يختلف وليس كذلك وعبارة الزيلعي وهذا لأن الوديعة أدنى حالا من العارية فإذا كان يملك الإعارة فيما لا يختلف فإولى أن يملك الإيداع على ما بينا ولا يختص بشيء دون شيء لأن الكل لا يختلف في حق الإيداع وإنما يختلف في حق الانتفاع ا ه اللهم إلا أن يقال ما عبارة عن الوقت أي في وقت يملك الإعارة وهو قبل مضي المدة إذا كانت موقتة وهو بعيد كما لا يخفي تأمل فرع في الهامش إذا اختلف المعير والمستعير في الانتف فادعى المعير الانتفاع بقول مخصوص في زمن مخصوص وادعى المستعير الإطلاق القول قول المعير في التقييد لأن القول في أصل الإعارة فكذا في صفتها قارىء الهداية في القول لمن قوله ( على هذا ) وهو كون العارية موقتة وقد مضت مدتها ثم بعثها مع الأجنبي لكن لا يخفى أن الضمان حينئذ بسبب مضي المدة لا من كونه بعثها مع الأجنبي إذ لا فرق حينئذ بينه وبين غيره قوله ( وبخلاف ) معطوف على قول المتن بخلاف وكان الأولى ذكره هناك تأمل قوله ( فإنه ليس الخ ) كذا في الهداية ومسألة الغير خلافية ففي الخلاصة قال مشايخنا يجب أن يبرأ قال في الجامع الصغير للإمام قاضيحان السارق والغاضب لا يبرآن بالرد إلى منزل ربها أو مربطه أو أجيره أو عبده ما لم يردها إلى مالكها

Sección V05/P682–V05/P684

قوله ( لا زرعها ) اللام للتعليل قوله ( فيخصص ) أي فلا يقول أعرتني قوله ( يملك الإعارة ) وكذا الصبي المأذون وفي البزازية استعار من صبي مثله كالقدوم ونحوه إن مأذونا وهو ماله لا ضمان وإن لغير الدافع المأذون يضمن الأول لا الثاني لأنه إذا كان مأذونا صح منه الدفع وكان التلف حاصلا بتسليطه وإن الدافع محجوزا يضمن هو بالدفع والثاني بالأخذ لأنه غاصب الغاصب ا ه قوله ( واستهلكه الخ ) لأن المعير سلطه على إتلافه وشرط عليه الضمان فصح تسليطه وبطل الشرط في حق المولى درر كذا في الهامش قوله ( عبد محجوز عبدا محجوزا ) فعبد محجوز فاعل أعار وصفة فاعله كما أن عبدا مفعوله وموصوف محجوزا كذا ضبط بالقلم قوله ( ضمن الثاني ) لأنه أخذه بغير إذن فكان عاصبا قوله ( للحال ) لأن المحجور يضمن بإتلافه حالا درر كذا في الهامش قوله ( لأنه ) علة لقوله لم يضمن قوله ( يملكها ) أي الإعارة قوله ( وضعها ) أي المستعير قوله ( يديه ) أي يد المستعير قوله ( مضطجعا ) هذا في الحضر قال في جامع الفصولين المستعير إذا وضع العارية بين يديه ونام مضطجعا ضمن في حضر لا في سفر ولو نام فقطع رجل مقود الدابة في يده لم يضمن في حضر وسفر ولو أخذ المقود من يده ضمن لو نام مضطجعا في الحضر وإلا فلا ا ه وفي البزازية نام المستعير في المفازة ومقصودها في يده فقطع السارق المقود لا يضمن وإن جذب المقود من يده ولم يشعر به يضمن قال الصدر هذا إذا نام مضطجعا وإن جالسا لا يضمن في الوجهين وهذا لا يناقض ما مر أن نوم المضطجع في السفر ليس بترك للحفظ لأن ذاك في نفس النوم وهذا في أمر زائد على النوم ا ه وفيها استعار منه مرا للسقي واضطجع ونام وجعل المر تحت رأسه لا يضمن لأنه حافظ ألا يرى إن السارق من تحت رأس النائم يقطع وإن كان في الصحراء وهذا في غير السفر وإن في السفر لا يضمن نام قاعدا أو مضطجعا والمستعار تحت رأسه أو بين يديه أو بحواليه يعد حافظا ا ه قوله ( أنه يضمن ) وبه جزم في البزازية قال لأنه أخذ بلا إذنه وقال ولو استعار من آخر ثوره غدا فقال نعم فجاء المستعير غدا فأخذه فهلك لا يضمن لأنه استعار منه غدا وقال نعم فانعقدت الإعارة وفي المسألة الأولى وعد الإعارة لا غير قوله ( جهز ابنته الخ ) وفي الولوالجية أذا جهز الأب ابنته ثم بقية الورثة يطلبون القسمة منها فإن كان الأب اشترى لها في صغرها أو بعدها كبرت وسلم إليها وذلك في صحته فلا سبيل للورثة عليه ويكون للبنت خاصة ا ه منح كذا في الهامش قوله ( فإن القول له ) ظاهره أن القول له حينئذ في الجميع لا في الزائد على جهاز المثل وليحرر قوله ( وأمثالها ) كالعلماء والأشراف قال بعض الفضلاء ينبغي أن يقيد بأن لا يكون الناظر معروفا بالخيانة كأكثر نظار زماننا بل يجب أن لا يفتوا بهذه المسألة حموي ط قوله ( المرتزقة ) مثل الإمام والمؤذن والبواب لأن له شبها بالأجرة بخلاف الأولاد ونحوهم لأنه صلة محضة قوله أخي زاده أي على صدر الشريعة قوله ( مستحقها ) أي الأمانات قوله ( إلا في الوكيل ) أفاد الحصر قبول القول من وكيل البيع ويؤيده ما في وكالة الأشباه إذا قال بعد موت الموكل بعته من فلان بألف درعم وقبضتها وهلكت وكذبته الورثة في البيع فإنه لا يصدق إذا كان المبيع قائما بعينه بخلاف ما إذا كان هلكا سائحاني قوله ( بعد موت الموكل ) بخلافه في حياته فروع شحي لو ذهب إلى مكان غير المسمى ضمن ولو أقصر منه وكذا لو أمسكها في بيته ولم يذهب إلى المسمى ضمن قاضيخان لأنه أعارها للذهاب لا للإمساك في البيت

Sección V05/P684–V05/P686

يقول الحقير يرد على المسألتين إشكال وهو أن المخالفة فيهما إلى خير لا إلى شر فكان الظاهر أن لا يضمن فيهما ولعل في المسألة الثانية روايتين إذ قد ذكر في يد لو استأجر قدوما لكسر الحطب قوضعه في بيته فتلف بلا تقصير قيل ضمن وقيل لا شحي والمكث والمعتاد عفو نور العين إذا مات المعير أو المستعير تبطل الإعارة خانية استعار من آخر شيئا فدفعه ولده الصغير المحجور عليه إلى غيره بطريق العارية فضاع يضمن الصبي الدافع وكذا المدفوع إليه تاترخانية عن المحيط رجل استعار كتابا فضاع فجاء صاحبه وطالبه فلم يخبره بالضياع ووعده بالرد ثم أخبره بالضياع قال في بعض المواضع إن لم يكن آيسا من رجوعه فلا ضمان عليه وإن كان آيسا ضمن لكن هذا خلاف ظاهر الرواية قال في الكتاب يضمن لأنه متناقض ولوالجية وفيها استعار ذهبا فقلده صبيا فسرق إن كان الصبي يضبط حفظ ما عليه لا يضمن وإلا ضمن وفيها دخل بيته بإذنه فأخذ إناء لينظر إليه فوقع لا يضمن ولو أخذه بلا إذنه بخلاف ما لو دخل سوقا يباع فيه الإناء يضمن ا ه جاء رجل إلى مستعير وقال إني استعرت دابة عندك من ربها فلان فإمرني بقبضها فصدقه ودفعها ثم أنكر المعير أمره ضمن المستعير ولا يرجع على القابض فلو كذبه أو لم يصدقه أو شرط عليه الضمان فإنه يرجع قال وكل تصرف هو سبب للضمان لو ادعى المستعير أنه فعله بإذن المعير ضمن المستعير ما لم يبرهن فصولين وفيه استعارة وبعث قنه ليأتي به فركبه قنه فهلك به ضمن القن ويباع فيه حالا بخلاف قن محجور أتلف وديعة قبلها بلا إذن مولاه ا ه قوله ( في حياته ) أي الموكل قوله ( مثل المقبوض ) لأن الديون تقضى بأمثالها قوله ( لا في حق نفسه ) أي فيضمن قوله ( ولا في حق الموكل ) أي في إيجاب الضمان عيه بمثل المقبوض قوله ( بعضهم ) هو من معاصري صاحب المنح كما ذكره فيها وذكر الرملي في حاشيتها أنه هو الذي لا محيد عنه وليس في كلام أئمتنا ما يشهد لغيره تأمل ا ه قلت وللشرنبلالي رسالة في هذه المسألة فراجعها كما أشرنا إليه في كتاب الوكالة وكتبت منها شيئا في هامش البحر هناك قوله ( بينهم ) أي بين أصحاب الدين ورب الوديعة قوله ( لأنه عارية ) أي فلا يضمن إلا بالتعدي ولم يوجد قوله ( بلا عوض ) أي أو هنا جعل له عوضا وفي البزازية دفع داره على أن يسكنها ويرمها ولا أجر فهي عارية لأن المرمة من باب النفقة وهي على المستعير وفي كتاب العارية بخلافه سائحاني قوله ( بجهالة المدة ) عبارة البحر عن المحيط لجهالة المدة والأجرة لأن البناء مجهول فوجب أجر المثل ا ه فأفاد أن الحكم كذلك لو بين المدة لبقاء جهالة الأجرة وهو ظاهر قوله ( لو شرط الخ ) أي تكون إجارة فاسدة لأنه عليه ولما شرطه على المستعير فقد جعله بدلا عن المنافع فقد أتى بمعنى الإجارة والعبرة في العقود للمعاني قوله ( لجهالة البدل ) أما لو كان خراج المقاسمة فلأن بعض الخارج يزيد وينقص وأما إذاكان خراجا موظفا فإنه وإن كان مقدرا إلا أن الأرض إذا لم تحتمله ينقص عنه منح ملخصا قوله ( منه ) أي من ذلك البدل قوله ( وأي معير الخ ) أرض آجرها المالك للزراعة ثم أعارها من المستأجر وزرعها المستعير فلا يملك استرجاعها لما فيه من الضرر وتنفسخ الإجارة حين الإعارة ابن الشحنة كذا في الهامش قوله ( يجوز رجوعه ) والجواب أن هذا الابن مملوك الغير والمملوك لا يملك شيئا فيقع ليغره وهو سيد فيصح الرجوع كذا في الهامش قوله ( وهل مودع ) المودع لو دفع الوديعة إلى الوارث بلا أمر القاضي ضمن إن كانت مستغرقة بالدين ولم يكن مؤتمنا وإلا فلا إذا دفع لبعضهم فوائد زينية كذا في الهامش كتاب الهبة

Sección V05/P686–V05/P687

قوله ( وجه المناسبة ظاهر ) لأن ما قبلها تمليك المنفعة بلا عوض وهي تمليك العين كذلك قوله ( مجانا ) زاد ابن الكمال للحال لإخراج الوصية قوله ( بلا عوض ) أي بلا شرط عوض فهو على حذف مضاف لكن هذا يظهر لو قال بلا عوض كما في الكنز لأن معنى مجانا عدم العوض لا عدم اشتراطه على أنه اعترضه الحموي كما في أبي السعود بأن قوله بلا عوض نص في اشتراط عدم العوض والهبة بشرط العوض نقيضه فكيف يجتمعان ا ه أي فلا يتم المراد بما ارتكبه وهو شمول التعريف للهبة بشرط العوض لأنه يلزم خروجها عن التعريف حينئذ كما نبه عليه في العزمية أيضا قلت التحقيق أنه إن جعلت الباء للملابسة متعلقة بمحذف حالا من تمليك لزم ما ذكر أما لو جعل المحذوف خبرا بعد خبر أي هي كائنة بلا شرط عوض على معنى أن العوض فيها غير شرط بخلاف البيع والإجارة فلا يرد ما ذكر فتدبر قوله ( شرط فيه ) وإلا لما شمل الهبة بشرط العوض ح قوله ( وأما تمليك الدين الخ ) جواب عن سؤال مقدر وهو أن تقييده بالعين مخرج لتمليك الدين من غير من عليه مع أنه هبة فيخرج عن التعريف فأجاب بأنه يكون عينا مآلا فالمراد بالعين في التعريف ما كان عينا حالا أو مآلا قال بعض الفضلاء ولهذا لا يلزم إلا إذا قبض وله الرجوع قبله منعه حيث كان بحكم النيابة على القبض وعليه تبتنى مسألة موت الواهب قبل قبض الموهوب له في هذه فتأمل بقي هل الإذن يتوقف على المجلس الظاهر نعم فليراجع ولا ترد هبة الدين ممن عليه فإنه مجاز عن الإبراء والفرد المجازي لا ينقض والله سبحانه أعلم ا ه قوله ( صحت ) أي ويكون وكيلا عنه فيه قال في البحر عن المحيط ولو وهب دينا له على رجل وأمره أن يقبضه فقبضه جازت الهبة استحسانا فيصير قابضا للواهب بحكم النيابة ثم يصير قابضا لنفسه بحكم الهبة وإن لم يأذن بالقبض لم يجز ا ه وفي أبي السعود عن الحموي ومنه يعلم أن تصيير معلومه المتجمد للغير بعد فراغه له غير صحيح ما لم يأذنه بالقبض وهي واقعة الفتوى وقال في الأشباه صحت ويكون وكيلا قابضا للموكل ثم لنفسه ومقتضاه عزله عن التسليط قبل القبض ا ه قوله ( قال الإمام ) بيان للأخروي ح قوله ( يعلم ) بكسر اللام مشددة قوله ( تهادوا تحابوا ) بفتح تاء تهادوا وهائه وداله وإسكان واوه وتحابوا بفتح تائه وحائه وضم بائه مشددة قوله ( ولو مكاتبا ) فغيره كالمدبر وأم الولد والمبعض بالأولى قوله ( صحتها ) أي بقائها على الصحة كما سيأتي قوله ( مقبوضا ) رجل أضل لؤلؤة فوهبها لآخر وسلطه على طلبها وقبضها متى وجدها قال أبو يوسف هذه هبة فاسدة لأنها على خطر والهبة لا تصح مع الخطر وقال زفر تجوز خانية قوله ( مشاع ) أي فيما يقسم كما يأتي وهذا في الهبة وأما إذا تصدق بالكل على اثنين فإنه يجوز على الأصح بحر أي بخلاف ما إذا تصدق بالبعض على واحد فإنه لا يصح كما يأتي آخر المتفرقات لكن سيأتي أيضا أنه لا شيوع في الأولى وقد ذكر في البحر هنا أحكام المشاع وعقد لها في جامع الفصولين ترجمة فراجعه فائدة من أراد أن يهب نصف دار مشاعا يبيع منه نصف الدار بثمن معلوم ثم يبريه عن الثمن بزازية قوله ( هو الإيجاب ) وفي خزانة الفتاوى إذا دفع لابنه مالا فتصرف فيه الابن يكون للأب إلا إذا دلت دلالة التمليك بيري

Sección V05/P687–V05/P688

قلت فقد أفاد أن التلفظ بالإيجاب والقبول لا يشترط بل تكفي القرائن الدالة على التمليك كمن دفع لفقير شيئا وقبضه ولم يتلفظ واحد منهما بشيء وكذا يقع في الهداية ونحوها فاحفظه ومثله ما يدفعه لزوجته أو غيرها وقال وهبت منك هذه العين فقبضها الموهوب له بحضرة الواهب ولم يقل قبلت صح لأن القبض في باب الهبة جار مجرى الركن فصار كالقبول ولوالجية وفي شرح المجمع لابن ملك عن المحيط لو كان أمره بالقبض حين وهب لا يتقيد بالمجلس ويجوز قبضه بعده قوله ( والقبول ) فيه خلاف ففي القهستاني وتصح الهبة بكوهبت وفيه دلالة على أن القبول ليس بركن كما أشار إليه في الخلاصة وغيرها وذكر الكرماني أن الإيجاب في الهبة عقد تام وفي المبسوط أن القبض كالقبول في البيع ولذا لو وهب الدين من الغريم لم يفتقر إلى القبول كما في الكرماني لكن في الكافي والتحفة أنه ركن وذكر في الكرماني أنها تفتقر إلى الإيجاب لأن ملك الإنسان لا ينقل إلى الغير بدون تمليكه وإلى القبول لأنه إلزام الملك على الغير وإنما يحنث إذا حلف أن لا يهب فوهب ولم يقبل لأن الغرض عدم إظهار الجود وقد وجد الإظهار ولعل الحق الأول فإن في التأويلات التصريح بأنه غير لازم ولذا قال أصحابنا لو وضع ماله في طريق لكون ملكا للرافع جاز ا ه وسيأتي تمامه قريبا قوله ( فلو شرطه ) بأن وهبه على أن الموهوب له بالخيار ثلاثة أيام قوله ( وكذا لو الخ ) أي لا يصح خيار الشرط أي لو أبرأه على أنه بالخيار ثلاثة أيام يصح الإبراء ويبطل الخيار منح وهذا مخالف لما مر في باب خيار الشرط قوله ( المزاح ) رده المقدسي على صاحب البحر وأجبنا عنه في هامشه قوله ( بخلاف جعلته باسمك ) قال في البحر قيد بقوله لك لأنه لو قال جعلته باسمك لا يكون هبة ولهذا قال في الخلاصة لو غرس لابنه كرما إن قال جعلته لابني يكون هبة وإن قال باسم ابني لا يكون هبة ولو قال أغرس باسم ابني فالأمر متردد وهو إلى الصحة أقرب ا ه وفي المنح عن الخانية بعد هذا قال جعلته لابني فلان يكون هبة لأن الجعل عبارة عن التمليك وإن قال أغرس باسم ابني لا يكون هبة وإن قال جعلته باسم ابني يكون هبة لأن الناس يريدون به التمليك والهبة ا ه وفيه مخالفة لما في الخلاصة كما لا يخفى ا ه قال الرملي أقول ما في الخانية أقرب لعرف الناس تأمل ا ه وهنا تكملة لهذه لكن أظن أنها مضروب عليها لفهمها مما مر وهي ظاهرة أنه أقره على المخالفة وفيه أن ما في الخانية فيه لفظ الجعل وهو مراد به التمليك بخلاف ما في الخلاصة ا ه تأمل نعم عرف الناس التمليك مطلقا تأمل قوله ( ليس بهبة ) بقي ما لو قال ملكتك هذا الثوب مثلا فإن قامت قرينة على الهبة صحت وإلا فلا لأن التمليك أعم منها لصدقه على البيع والوصية والإجارة وغيرها وانظر ما كتبناه في آخر هبة الحامدية وفي الكازروني أنها هبة فروع في الهامش رجل قال لرجل قد متعتك بهذا الثوب أو هذه الدراهم فقبضها فهي هبة وكذا لو قال لامرأة قد تزوجها على مهر مسمى قد متعتك بهذه الثياب أو بهذه الدراهم فهي هبة كذا في محيط السرخسي فتاوى هندية أعطى لزوجته دنانير لتتخذ بها ثيابا وتلبسها عنده فدفعتها معاملة فهي لها قنية اتخذ لولده الصغير ثوبا يملكه وكذا الكبير بالتسليم بزازية لو دفع إلى رجل ثوبا وقال ألبس نفسك ففعل يكون هبة ولو دفع دراهم وقال أنفقها عليك يكون قرضا باقاني اتخذ لولده ثيابا ليس له أن يدفعها إلى غيره إلا إذا بين وقت الاتخاذ أنها عارية وكذا لو اتخذ لتلميذه ثيابا فأبق التلميذ فأراد أن يدفعها إلى غيرها بزازية كذا في الهامش

Sección V05/P688–V05/P690

قوله ( مشورة ) بضم الشين أي فقد أشار في ملكه بأن يسكنه فإن شاء قبل مشورته وإن لم يقبل كقوله هذا الطعام لك تأكله أو هذا الثوب لك تلبسه بحر قوله ( لو قال هبة سكنى ) منصوب على الحال أو التمييز بحر قوله ( أو سكنى هبة ) بالنصب قوله ( باسم ابني ) قدمنا الكلام فيه تقريبا أقول قوله جعلته باسمك غير صحيح كما مر فكيف يكون ما هو أدنى رتبة منه أقرب إلى الصحة سائحاني قلت قد يفرق بأن ما مر لي خطابا لابنه بل لأجنبي وما هنا مبني على العرف تأمل قوله ( وتصح بقبول ) أي لو فعلا ومنه وهبت جاريتي هذه لأحدكما فليأخذها من شاء فأخذها رجل منهما تكون له وكان أخذه قبولا وما في المحيط من أنها تدل على أنه لا يشترط في الهبة القبول مشكل بحر قلت يظهر لي أنه أراد بالقبول قولا وعليه يحمل كلام غيره أيضا وبه ظهر التوفيق بين القولين باشتراط القبول وعدمه والله الموافق وقدمنا نظيره في العارية وانظر ما كتبناه على البحر نعم القبول شرط لو كان الموهوب في يده كما يأتي قوله ( بخلاف البيع ) فإنه إن لم يقبل لم يحنث قوله ( صحته ) أي القبض بالتخلية قال في التاترخانية وهذا الخلاف في الهبة الصحيحة فأما الهبة الفاسدة فالتخلية ليست بقبض اتفاقا والأصح أن الإقرار بالهبة لا يكون إقرارا بالقبض خانية قوله ( وفي النتف ثلاثة عشر ) أحدها الهبة والثاني الصدقة والثالث الرهن والرابع الوقف في قول محمد بن الحسن والأوزاعي وابن شبرمة وابن أبي ليلى والحسن بن صالح والخامس العمري والسادس النحلة والسابع الجنين والثامن الصلح والتاسع رأس المال في السلم والعاشر البدل في السلم إذا وجد بعضه زيوفا فإن لم يقبض بدلها قبل الافتراق بطل حصتها من السلم والحادي عشر الصرف والثاني عشر إذا باع الكيلي بالكيلي والجنس مختلف مثل الحنطة بالشعير جاز فيه التفاضل لا النسيئة والثالث عشر إذا باع الوزني بالوزني مختلفا مثل الحديد بالصفر أو الصفر بالنحاس أو النحاس بالرصاص جاز فيهما التفاضل لا النسيئة منح الغفار كذا في الهامش قوله ( بالقبض ) فيشترط القبض قبل الموت ولو كانت في مرض الموت للأجنبي كما سبق في كتاب الوقف كذا في الهامش قوله ( بالقبض الكامل ) وكل الموهوب له رجلين بقبض الدار فقبضاها جاز خانية قوله ( منع تمامها ) إذ القبض شرط فصولين وكلام الزيلعي يعطي أن هبة المشغول فاسدة والذي في العمادية أنها غير تامة قال الحموي في حاشية الأشباه فيحتمل أن في المسألة روايتين كما وقع الاختلاف في هبة المشاع المحتمل للقسمة هل هي فاسدة أو غير تامة والأصح كما في البناية أنها غير تامة فكذلك هنا كذا بخط شيخنا ومنه يعلم ما وققعت الإشارة إليه في الدر المختار فأشار إلى أحد القولين بما ذكره أولا من عدم التمام وإلى الثاني مما ذكره آخرا من عدم الصحة فتدبر أبو السعود واعلم أن الضابط في هذا المقام أن الموهوب إذا اتصل بملك الواهب اتصال خلقة وأمكن فصله لا تجوز هبته ما لم يوجد الانفصال والتسليم كذا إذا وهب الزرع أو الثمر بدون الأرض والشجر أو بالعكس وإن اتصل اتصال مجاورة فإن كان الموهوب مشغولا بحق الواهب لم يجز كما إذا وهب السرج على الدابة لأن استعمال السرج إنما يكون للدابة فكانت للواهب عليه يد مستعملة فتوجب نقصانا في القبض وإن لم يكن مشغولا جاز كما إذا وهب دابة مسرجة دون سرجها لأن الدابة تستعمل بدونه ولو وهب الحمل عليها دونها جاز لأن الحمل غير مستعمل بالدابة ولو وهب دارا دون ما فيها من متاعه لم يجز وإن وهب ما فيها وسلمه دونها جاز كذا في المحيط شرح مجمع قوله ( وإن شاغلا ) تجوز هبة الشاغل لا المشغول فصولين أقول هذا ليس على إطلاقه فإن الزرع والشجر في الأرض شاغل لا مشغول ومع ذلك لا تجوز هبته لاتصاله بها تأمل خير الدين على الفصولين

Sección V05/P690–V05/P691

قوله ( فلو وهب الخ ) وإن وهب دارا فيها متاع وسلمها كذلك ثم وهب المتاع منه أيضا جازت الهبة فيهما لأنه حين هبة الدار لم يكن للواهب فيها شيء وحين هبة المتاع في الأولى زال المانع عن قبض الدار لكن لم يوجد بعد ذلك فعل في الدار ليتم قبضه فيها فلا ينقلب القبض الأول صحيحا في حقها بحر عن المحيط قوله ( وسلمها كذلك الخ ) قال صاحب الفصولين فيه نظر إذ الدابة شاغلة للسرج واللجام لا مشغولة يقول الحقير صل أي الأصل عكس في هذا والظاهر أن هذا هو الصواب يؤيده ما في قاضيخان وهب أمة عليها حلي وثياب وسلمها جاز ويكون الحلي وما فوق ما يستر عورتها من الثياب للواهب لمكان العرف ولو وهب الحلي والثياب دونها لا يجوز حتى ينزعهما ويدفعهما إلى الموهوب له لأنهما ما دام عليها يكون تبعا لها ومشغولا بالأصل فلا تجوز هبته نور العين قوله ( لأن شغله ) تعليل لقوله لا مشغول به أي بملك الواهب حيث قيده بملك الواهب فافهم أقول الذي في البحر والمنح وغيرهما تصوير المشغول بملك الغير بما إذا ظهر المتاع مستحقا أو كان غصبه الواهب أو الموهوب له وانظر ما كتبناه على البحر عن جامع الفصولين قوله ( بغير هلك واهبه ) وفي بعض النسخ بملك غير واهبه ا ه قوله ( كرهن وصدقة ) أي كما أن شغل الرهن والصدقة بملك غير الراهن وغير المتصدق لا يمنع تمامها كما في المحيط وغيره مدني قال في المنح وكل جواب عرفته في هبة الدار والجوالق بما فيها من المتاع فهو الجواب في الرهن والصدقة لأن القبض شرط تمامهما كالهبة قوله ( إلا إذا وهب ) كأن وهبه دارا والأب ساكنها أو له فيها متاع لأنها مشغولة بمتاع القابض وهو مخالف لما في الخانية فقد جزم أولا بأنه لا تجوز ثم قال وعن أبي حنيفة في المجزد تجوز ويصير قابضا لابنه تأمل قوله ( وكذا الدار ) مستدرك بأن الشغل هنا بغير ملك الواهب والمراد شغله بملكه قوله ( المعارة ) أي لو وهب طفله دارا يسكنها فيها قول بغير أجر جاز ويصير قابضا لا نبه لو كان بأجر كذا نقل عن الخانية قوله ( تصح المحرر ) وكان أصله وهم فيها فقولان يزبر بضم الميم من هم لأجل الوزن قوله ( مفرغ ) تفسير لمجوز واحترز به عن هبة التمر على النخل ونحوه لما سيأتي درر قوله ( بعد أن يقسم ) ويشترط في صحة هبة المشارع الذي لا يحتملها أن يكون قدرا معلوما حتى لو وهب نصيبه من عبد ولم يعلمه به لم يجز لأنها جهالة توجب المنازعة بحر وانظر ما كتبناه عليه قوله ( وحمام ) فيه أن الحمام مما لا يقسم مطلقا ح في الهامش قوله ( في عامة الكتب ) وصرح به الزيلعي وصاحب البحر منح قوله ( هو المذهب ) راجع لمسألة الشريك كما في المنح قوله ( وهو المختار ) قال الرملي وجد بخط المؤلف يعني صاحب المنح بإزاء هذا ما صورته ولا يخفى عليه أنه اختلاف المشهور قوله ( فإن قسمه ) أي الواهب بنفسه أو نائبه أو أمر الموهوب له بأن يقسم مع شريكه كل ذلك تتم به الهبة كما هو ظاهر لمن عنده أدنى فقه تأمل رملي والتخلية في الهبة الصحيحة قبض لا في الفاسدة جامع الفصولين قوله ( ولو سلمة شائعا الخ ) قال في الفتاوى الخيرية ولا تفيد الملك في ظاهر الرواية قال الزيلعي ولو سلمه شائعا لا يملكه حتى لا ينفذ تصرفه فيه فيكون مضمونا عليه وينفذ فيه تصرف الواهب ذكره الطحاوي وقاضيخان وروي عن ابن رستم مثله وذكر عصام أنها تفيد الملك وبه أخذ بعض المشايخ ا ه ومع إفادتها للملك عند هذا البعض أجمع الكل على أن للواهب استردادها من الموهوب له ولو كان ذا رحم محرم من الواهب

Sección V05/P691–V05/P692

قال في جامع الفصولين رامزا لفتاوى الفضلي ثم إذا هلكت أفتيت بالرجوع للواهب هبة فاسدة لذي رحم محرم منه إذ الفاسدة مضمونة على ما مر فإذا كانت مضمونة بالقيمة بعد الهلاك كانت مستحقة الرد قبل الهلاك ا ه وكما يكون للواهب الرجوع فيها يكون لوارثه بعد موته لكونها مستحقة الرد ويضمن بعد الهلاك كالبيع الفاسد إذا مات أحد المتبايعين فلورثته نقضه لأنه مستحق الرد ومضمون بالهلاك ثم من المقرر أن القضاء يتخصص فإذا ولى السلطان قاضيا ليقضي بمذهب أبي حنيفة لا ينفذ قضاؤه بمذهب غيره لأنه معزول عنه بتخصيصه فالتحق فيه بالرعية نص على ذلك علماؤنا رحمهم الله تعالى ا ه ما في الخيرية وأفتى به في الحامدية أيضا والتاجية وبه جزم في الجوهرة والبحر ونقل عن المبتغى بالغين المعجمة أنه لو باعه الموهوب له لا يصح وفي نور العين عن الوجيز الهبة الفاسدة مضمونة بالقبض ولا يثبت الملك فيها إلا عند أداء العوض نص عليه محمد في المبسوط وهو قول أبي يوسف إذ الهبة تنقلب عقد معاوضة ا ه وذكر قبله هبة المشاع فيما يقسم لا تفيد الملك عند أبي حنيفة وفي القهستاني لا تفيد الملك وهو المختار كما في المضمرات وهذا مروي عن أبي حنيفة وهو الصحيح ا ه فحيث علمت أنه ظاهر الرواية وأنه نص عليه محمد ورووه عن أبي حنيفة ظهر أنه الذي عليه العمل وإن صرح بأن المفتى به خلافه ولا سيما أنه يكون ملكا خبيثا كما يأتي ويكون مضمونا كما علمته فلم يجد نفعا للموهوب له فاغتنمه وإنما أكثرت النقل في مثل هذه لكثرة وقوعها وعدم تنبيه أكثر الناس للزوم الضمان على قول المخالف ورجاء لدعوة نافعة في الغيب قوله ( بالقبض ) لكن ملكا خبيثا وبه يفتى قهستاني أي وهو مضمون كما علمته آنفا فتنبه وفي حاشية المنح ومع إفادتها للملك يحكم بنقضها للفساد كالبيع الفاسد ينقض له تأمل قوله ( في البزازية ) عبارتها هل يثبت الملك بالقبض قال الناطفي عند الإمام لا يفيد الملك وفي بعض الفتاوى يثبت فيها فاسدا وبه يفتى ونص في الأصل أنه لو وهب نصف داره من آخر وسلمها إليه فباعها الموهوب له لم يجز دل أنه لا يملك حيث أبطل البيع بعد القبض ونص في الفتاوى أنه هو المختار ورأيت بخط بعض الأفاضل على هامش المنح بعد نقله ذلك وأنت تراه عزا رواية إفادة الملك بالقبض والإفتاء بها إلى بعض الفتاوى فلا تعارض رواية الأصل ولذا اختارها قاضيخان وقوله لفظ الفتوى الخ قد يقال بمنع عمومه لا سيما هذه الصيغة في مثل سياق البزازي فإذا تأملته تقضي برجحان ما دل عليه الأصل ا ه قوله ( وتعقبه ) قد علمت ما فيه مما قدمناه عن الخيرية فتنبه قوله ( للعقد لا طارىء ) أقول منه ما لو وهب دارا في مرضه وليس له سواها ثم مات ولم يجز الورثة الهبة بقيت الهبة في ثلثها وتبطل في الثلثين كما صرح به في الخانية قوله ( البعض الشائع ) أي حكما لأن الزرع مع الأرض بحكم الاتصال كشيء واحد فإذا استحق أحدهما صار كأنه استحق البعض الشائع فيما يحتمل القسمة فتبطل الهبة في الباقي كذا في الكافي درر قال في الخانية والزرع لا يشبه المتاع قوله ( بالبينة ) لينظر لو ظهر بإقرار الموهوب له أما إقرار الواهب فالظاهر أنه لغو لأنه أقر بملك الغير قوله ( لأنه كمشاع ) قال في شرح الدرر هذه نظائر المشاع لا أمثلتها فلا شيوع في شيء منها لكنها في حكم المشاع حتى إذا فصلت وسلمت صح وقوله لأنه بمنزلة المشاع

Sección V05/P692–V05/P693

أقول لا يذهب عليك أنه لا يلزم أن يأخذ حكمه في كل شيء ولا لزم أن لا تجوز هبة النخل من صاحب الأرض كذا عكسه والظاهر خلافه والفرق بينهما أنه ما من جزء من المشاع وإن دق إلا وللشريك فيه ملك فلا تصح هبته ولو من الشريك لأن القبض الكامل فيه لا يتصور وأما نحو النخل في الأرض والتمر في النخل والزرع في الأرض لو كان كل واحد منها لشخص فوهب صاحب النخل نخله كله لصاحب الأرض أو عكسه فإن الهبة تصح لأن ملك كل منهما متميز عن الآخر فيصح قبضه بتمامه ولم أر من صرح به لكن يؤخذ الحكم من كلامهم ولكن إذا وجد النقل فلا يسعنا إلا التسليم فرع له عليه عشرة فقضاها فوجد القابض دانقا زائدا فوهبه للدائن أو للبائع أن الدراهم صحاحا يضرهما التبعيض يصح لأنه مشاع لا يحتمل القسمة وكذا هبة بعض الدراهم والدنانير إن ضرها التبعيض تصح وإلا لا بزازية قوله ( ظاهر الدرر نعم ) أقول صرح به في الخانية فقال ولو وهب زرعا بدون الأرض أو تمرا بدون النخل وأمره بالحصاد والجذاذ ففعل الموهوب له ذلك جاز لأن قبضه بالإذن يصح في المجلس وبعده وفي الحامدية عن جامع الفتاوى ولو وهب زرعا في أرض أو ثمرا في شجر أو حلية سيف أو بناء دار أو دينارا على رجل أو قفيزا من صبرة وأمره بالحصاد والجذاذ والنزع والنقض والقبض والكيل ففعل صح استحسانا الخ قوله ( أصلا ) أي وإن سلمها مفرزة قوله ( لأنه معدوم ) أي حكما وكذا لو وهب الحمل وسلم بعد الولادة لا يجوز لأن في وجوده احتمالا فصار كالمعدوم منح قوله ( جديد ) وهذا لأن الحنطة استحالت وصارت دقيقا وكذا غيرها وبعد الاستحالة هو عين آخر على ما عرف في الغصب بخلاف المشاع لأنه محل للملك لا أنه لا يمكن تسليمه فإذا زال المانع جاز منح قوله ( بالقبول ) إنما اشترط القبول نصا لأنه إذا لم يوجد كذلك يقع الملك فيها بغير رضاه لأنه لا حاجة إلى القبض ولا يجوز ذلك لما فيه من توهم الضرر بخلاف ما إذا لم يكن في يده وأمره بقبضه فإنه يصح إذا قبض ولا يشترط القبول لأنه إذا قدم على القبض كان ذلك قبولا ورضا منه بوقوع الملك له فيملكه ط ملخصا وهذا معنى قوله بعد لأنه حينئذ عامل لنفسه أي حين قبل صريحا قوله ( بلا قبض ) أي بأن يرجع إلى الموضع الذي فيه العين ويمضي وقت يتمكن فيه من قبضها قهستاني قوله ( ولو بغصب ) انظر الزيلعي قوله ( عن الآخر ) كما إذا كان عنده وديعة فأعارها صاحبها له فإن كلا منهما قبض أمانة فناب أحدهما عن الآخر قوله ( عن الأدنى ) فناب قبض المغصوب والمبيع فاسدا عن قبض المبيع الصحيح ولا ينوب قبض الأمانة عنه منح قوله ( لا عكسه ) فقبض الوديعة مع قبض الهبة يتجانسان لأنهما قبض أمانة ومع قبض الشراء يتغايران لأنه قبض بلا ضمان فلا ينوب الأول عنه كما في المحيط ومثله في شرح الطحاوي لكنه ليس على إطلاقه فإنه إذا كان مضمونا بغيره كالبيع المضمون بالثمن والمرهون المضمون بالدين لا ينوب قبضه عن القبض الواجب كما في المستصفى ومثله في الزاهدي فلو باع من المودع احتاج إلى قبض جديد وتمامه في العمادي قهستاني قوله ( على الطفل ) فلو بالغا يشترط قبضه ولو في عياله تاترخانية قوله ( في الجملة ) أي ولو لم يكن له تصرف في ماله قوله ( بالعقد ) أي بالإيجاب فقد كما يشير إليه الشارح كذا في الهامش وهذا إذا أعلمه أو أشهد عليه والإشهاد للتحرز عن الجحود بعد موته والإعلام لازم لأنه بمنزلة القبض بزازية قال في التاترخانية فلو أرسل العبد في حاجة أو كان آبقا في دار الإسلام فوهبه من ابنه صحت فلو لم يرجع العبد حتى مات الأب لا يصير ميراثا عن الأب ا ه

Sección V05/P693–V05/P695

قوله ( لو الموهوب الخ ) لعله احتراز عن نحو وهبته شيئا من مالي تأمل قوله ( معلوما ) قال محمد رحمه الله كل شيء وهبه لابنه الصغير وأشهد عليه وذلك الشيء معلوم في نفسه فهو جائز والقصد أن يعلم ما وهبه له والإشهاد ليس بشرط لازم لأن الهبة تتم بالإعلام تاترخانية قوله ( أو يد مودعه ) أي أو يد مستعيره لا كونه في يد غاصبه أو مرتهنه أو المشتري منه بشراء فاسد بزازية قال السائحاني إنه إذا انقضت الإجارة أو ارتد الغصب تتم الهبة كما تتم في نظائره قوله ( يتولاه ) كبيعه ماله من طفله تاترخانية قوله ( ثم وصيه ) ثم الوالي ثم القاضي ووصي القاضي كما سيأتي في المأذون ومر قبيل الوكالة في الخصومة والوصي كالأب والأم كذلك لو الصبي في عيالهما إن وهبت له أو وهب له تملك الأم القبض وهذا إذا لم يكن للصبي في عيالهما إن وهبت له أو وهب له تملك الأم القبض وهذا إذا لم يكن للصبي أب ولا جد ولا وصيهما وذكر الصدر أن عدم الأب لقبض الأم ليس بشرط وذكر في الرجل إذا زوج ابنته الصغيرة من رجل فزوجها يملك قبض الهبة لها ولا يجوز قبض الزوج قبل الزفاف وبعد البلوغ وفي التجريد قبض الزوج يجوز إذا لم يكن الأب حيا فلو أن الأب ووصيه والجد ووصيه غائب غيبة منقطعة جاز قبض الذي يتولاه ولا يجوز قبض غير هؤلاء الأربعة مع وجود واحد منهم سواء كان الصغير في عياله أو لا وسواء كان ذا رحم محرم أو أجنبيا وإن لم يكن واحد من هؤلاء الأربعة جاز قبض من كان الصبي في حجره ولم يجز قبض من لم يكن في عياله بزازية قال في البحر والمراد بالوجود الحضور ا ه وفي غاية البيان ولا تملك الأم وكل من يعول الصغير مع حضور الأب وقال بعض مشايخنا يجوز إذا كان في عيالهم كالزوج وعنه احترز في المتن بقوله في الصحيح ا ه ويملك الزوج القبض لها مع حضور الأب بخلاف الأم وكل من يعولها غير الزوج فإنهم لا يملكونه إلا بعد موت الأب أو غيبته غيبة منقطعة في الصحيح لأن تصرف هؤلاء للضرورة لا بتفويض الأب ومع حضور الأب لا ضرورة جوهرة وإذا غاب أحدهما غيبة متقطعة جاز قبض الذي يتلوه في الولاية لأن التأخير إلى قدوم الغائب تفويت للمنفعة للصغير فتنقل الولاية إلى من يتلوه كما في الإنكاح ولا يجوز قبض غير هؤلاء مع وجود أحدهم ولو في عيال القابض أو رحما محرما منه كالأخ والعم والأم بدائع ملخصا لو قبض له من هو في عياله مع حضور لأب قيل لا يجوز وقيل يجوز وبه يفتى مشتمل الأحكام والصحيح الجواز كما لو قبض الزوج والأب حاضر خانية والفتوى على أنه يجوز اسروشني فقد علمت أن الهداية والجوهرة على تصحيح عدم جواز قبض من يعوله مع عدم غيبة الأب وبه جزم صاحب البدائع وقاضيخان وغيره من أصحاب الفتاوى صححوا خلافه وكن على ذكر مما قالوا لا يعدل عن تصحيح قاضيخان فإن فقيه النفس ولا سيما وفيه هنا نفع للصغير فتأمل عند الفتوى وإنما أكثرت من النقول لأنها واقعة الفتوى وبعض هذه النقول نقلتها من خط منلا علي التركماني واعتمدت في عزوها عليه فإنه ثقة ثبت رحمه الله تعالى قوله ( عدمهم ) ولو بالغيبة المنقطعة قوله ( يعقل التحصيل ) تفسير التمييز قوله ( لكن ) استدراك على قوله وعند عدمهم ح قوله ( بوصل ولو بأمه ) يعني جاز وصل قول المتن ولو مع وجود أبيه بقوله بأمه وأجنبي ح كذا في الهامش قوله ( ولو بأمه ) متعلق بوصل قوله ( وصح رده ) أي رد الصبي وانظر حكم رد الولي والظاهر أنه لا يصح حتى لو قبل الصبي بعد رد وليه يصح ط قوله ( لها ) أي للهبة قوله ( وهب له ) قال في التاترخانية روي عن محمد نصا أنه يباح

Preguntas