Qur'an&Sunnah

İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî)

Sección V06/P710–V06/P711

ونقل الحموي في حواشي الأشباه من الوصايا أن الأب كالوصي لا يجوز له بيع العقار إلا في المسائل المذكورة كما أفتى به الحانوتي إ ه ثم رأيت في مجموعة شيخ مشايخنا منلا علي التركماني قد نقل عبارة الحموي المذكورة ثم قال ما نصه وهو مخالف لإطلاق ما في الفصول وغيره ولم يستند الحانوتي في ذلك إلى نقل صحيح ولكن إذا صارت المسوغات في بيع الأب أيضا كما في الوصي صار حسنا مفيدا أيضا لأن الأخذ بالاتفاق أوفق هكذا أفادنيه شيخنا الشيخ محمد مراد السقاميني رحمه الله تعالى إ ه قوله ( فإن فعل تصدق بالربح ) أي عندهما ويضمن رأس المال وعند أبي يوسف يسلم له الربح ولا يتصدق بشيء خانية وفيها ولا يملك إقراض مال اليتيم فإن أقرض ضمن والقاضي يملكه والصحيح أن الأب كالوصي لا كالقاضي ولو أخذه الوصي قرضا لنفسه لا يجوز ويكون دينا عليه وقال محمد وأما أنا أرجو أنه لو فعل ذلك وهو قادر على القضاء لا بأس به إ ه وفي جامع الفصولين القاضي إنما يملك الإقراض إذا لم يجد ما يشتريه يكون غلة لليتيم لا لو وجده أو وجد من يضارب وفي الحاوي الزاهدي القاضي يأمر الوصي بالاتجار والشركة في مال اليتيم دون المعاملة لأجل الربح إ ه وأفاد الرملي أن ما يفعله بعض جهلة القضاة أنهم يقضون بالربح من غير معاملة في ماله إذا عومل فيه أول مرة ويستندون في ذلك لمن لا يعبأ بكلامه في المذهب فهو قضاء بالربا المحرم في سائر الأديان بمجرد خيالات فاسدة وهي النظر إلى اليتيم وهل فيما حرم الله تعالى نظر ما هذا إلا ضلال بعيد وجاز الخ أفاد أنه لا يجبر الوصي على التجارة والتصرف بمال اليتيم وبه صرح في نور العين عن مجمع الفتاوى وقال البيري الوصي إذا امتنع من التصرف لا يجبر كما لا يجبر كما في الخلاصة وفي الحاوي الحصيري قال محمد بن مقاتل لو كان للميت على الناس ديون فليس للورثة أن يأخذوا الوصي باستخراج ذلك وقضائه إ ه تتمة أجره الأب أو الجد أو الوصي صح إذ لهم استعماله بلا عوض للتهذيب والرياضة فالبعوض أولى والوصي لو استأجره لنفسه صح لا لو أجر نفسه لليتيم ولو أجر الأب نفسه له صح وله القضاء دينه من مال ولد بخلاف الوصى ولهما بيع ما له بدين نفسهما كرهنه به ولا بأس للأب أن يأكل من ماله بقدر حاجته لو محتاجا ولا يضمن بخلاف الوصي إلا إذا كان له أجرة فيأكل بقدرها وليس للوصي في في هذا الزمان أخذ مال اليتيم مضاربة ولا إقراض ماله ولو أقرض لا يعد خيانة فلا يعزل بها وله أن يوكل بكل ما يجوز له أن يعلمه بنفسه وتمام الفروع في 27 من جامع الفصولين قوله ( بأقل من ثمت المثل ) لعله محمول على الغبن الفاحش وإلا فقدم المصنف صحة بيعه وشرائه بما يتغابن الناس فيه ط قوله ( إلا في مسألة الوصية ببيع عبده من فلان ) وتمام عبارة الأشباه فلم يرض الموصى له بثمن المثل فله الحط إ ه أي إلى قدر ثلث المال قال البيري وفي تلخيص الكبرى أوصى بأن تابع أمته ممن أحبت جاز وتجبر ورثته على بيعها ممن أحبت ولو أبى ذلك الرجل أخذها بقيمتها حط من قيمتها قدر ثلث مال الموصي زاد في الحاوي أنه يكون كالوصية إ ه قال السعود وانظر إذا كان جميع قيمتها يخرج من ثلث ماله هل تعطى له بدون ثمن وقول الحاوي ويكون كالوصية يقتضيه إ ه أقول فيه بحث فإنه أوصى ببيعها لا بدفعها مجانا والبيع لا بد فيه من ثمن وإن قل فهو وصية من حيث المحاباة إلى الثلث لا من كل وجه وقول الحاوي كالوصية يقتضيه حيث أتى بكاف التشبيه فتدبر

Sección V06/P711–V06/P712

قوله ( للمتولي أجر مثل عمله ) حتى لو كان الوقف طاحونة يستغلها الموقوف عليهم فلا أجر له فيها كما في الخانية وهذا في ناظر لم يشترط له الواقف شيئا كما في الأشباه ط أقول وفي تعبيره بأجر المثل إشارة أن القاضي ليس له أن يجعل له أكثر منه حتى لو جعل له العشر كما هو المتعارف فإن كان أكثر من أجر المثل يرد الزائد كما حققه العلامة البيري في كتاب القضاء من شرحه على الأشباه فراجعه فإنه مهم وأما لو شرط له الواقف شيئا فله أخذه وإن زاد على أجر المثل لأنه من الموقوف عليهم كما في البحر قوله ( وأما وصي الميت فلا أجر له على الصحيح ) تعقبه الرملي في فتاواه بما مر عن جامع الفصولين من أن الوصي لا يأكل من مال اليتيم ولو محتاجا إلا إذا كان له أجرة فيأكل بقدرها قال وفي الخانية والبزازية له ذلك لو محتاجا استحسانا وقد تقرر أن المأخوذ به الاستسحان إلا في مسائل ليست هذه منها ونقل القنية لا يعارض نقل قاضيخان فإنه من أهل الترجيح إ ه ملخصا وقال فيف حاشيته على الأشباه أواخر كتاب الأمانات بعد كلام طويل ولا يخفى أن وصي الميت إذا امتنع عن القيام بالوصية إلا بأجر لا يجبر على العم لأنه متبرع ولا جبر على المتبرع فإذا رأى القاضي أن يعمل له أجر المثل فما المانع منه وهي واقعة الفتوى وقد أفتيت به مرارا إ ه وبه أفتى في الحامدية أيضا أقول وعبارة الخانية عن نصير للوصي أن يأكل من مال اليتيم ويركب دوابه إذا ذهب في حوائج اليتيم وقال بعضهم لا يجوز وهو القياس وفي الاستحسان يجوز أن يأكل بالمعروف إذا كان محتاجا بقدر ما سعى إ ه أقول تقييده بالاحتياج موافقا لقوله تعالى ومن كان فقيرا فليأكل بالمعروف النساء 6 لا يدل على جواز الأجرة لغير المحتاج ويأتي تمام الكلام على الأكل في الفروع ولم يذكر ما إذا استأجره الميت وفي الخانية أوصى إلى رجل واستأجره بمائة درهم لإنفاذ وصيته قالوا لا يكون إجارة لأنه إنما يصير وصيا بعد الموت والإجارة تبطل به بل يكون صلة فيعطى له من الثلث قال لك أجر مائة على أن تكون وصيي اختلفوا فيه قال نصير الإجارة باطلة ولا شيء له وقال أبو سلمة الشرط باطل والمائة وثية له ويكون وصيا وبه أخذ أبو جعفر وأبو الليث ا ه قوله ( وهذا ) أي ثبوت أجر المثل للمتولي إذا عين الخ فلو كان أكثر فليس له إلا أجر مثله عمله لو أجر المثل أكثير ليس له إلا عين له لرضاه به وهذا ما ظهر ط قوله ( وسعى فيه سنة ) أي مثلا ط قوله ( فلا شيء له ) لسعيه متبرعا قوله ( ثم ذكر ) أي في الأشباه عن القنية ما يخالفه حيث قال إنه يستحق وإن لم يشرط له القاضي قوله ( فافهم ) تنبيه على ما بين كلاميه من المخالفة أو على اختيار الثاني لتأخره وبه أفتى في الخيرية ناقلا عن البحر أن القيم يستحق أجر سعيه سواء شرط له أو لا لأنه لا يقبل القوامة ظاهرا إلا بأجر والمعهود كالمشروط إ ه قوله ( وقد مر في الوقف ) الذي في موضعين منه أن له أجر مثله عمله وكأنه استفاد من إطلاقه أن له ذلك وإن لم يشترط له تأمل قوله ( جاز ) فلو أراد أجرة لعمله قبل فرض القاضي ليس له ذلك لشروعه متبرعا كما في الخيرية قوله ( كما مر ) أي من أنه يبيع المنقول بما يتغابن فيه دون العقار إلا في المستثنيات قوله ( على ما مر من التفصيل ) أي من أنه يبيع على الكبير الغائب في غير العقار إلا لدين قوله ( وفاء ) بالنصب مفعول مطلق أي بيع وفاء وهو المسمى بيعا جائزا وبيع طاعة وتقدم الكلام عليه قبيل الكفالة

Sección V06/P712–V06/P714

قال في جامع الفصولين للوصي بيع العقار بيعا بالوفاء وقيل لا ا ه قوله ( لأن فيه استبقاء ملكه ) بناء على الصحيح من أنه منزل منزلة الرهن قوله ( وتمامه فيما علقته في الملتقى ) حيث قال إنما لم يحصر التصرف في الوصي إشارة إلى جواز تصرف غيره كما إذا خاف من القاضي على ماله أي مال الصغير فإنه يجوز لواحد من أهل السكة أن يتصرف فيه ضرورة استحسانا وعليه الفتوى ذكره القهستاني قوله ( ولا يجوز إقراره بدين على الميت ) لأنه إقرار على الغير منح فلا يجوز للمقر له أخذه حتى يقيم برهانا ويحلف يمينا ويضمن الوصي له دفع إلى المقر له ط فلولا بينة له والوصي يعلم بالدين فالحيلة ما في الخانية والخلاصة عن نصير إنه إذا كان في التركة صامت يودعه قدر الدين وإلا يبيعه من التركة بقدره ثم يجحد الغريم ذلك فيصير قصاصا قال في أدب الأوصياء عن الخاصي والفتوى عليه وفي الخانية أيضا شهد عنده عدل أن لهذا الرجل على الميت ألف درهم حكى عن أبي سليمان أنه قال وسع الوصي أن يعطيه إلا أن يخاف على نفسه الضمان قيل له فاإن كان جارية بعينها يعلم أن الميت غصبها منه قال يدفعها إليه وإلا صار غاصبا ضامنا قوله ( فيصح في حصته ) أي يصح إقراره فيها فيؤخذ حميع ما أقر به من حصته فافهم وهذا بخلاف ما إذا أقر بالوصية بالثلث حيث يلزمه في ثلث حصته كما تقدم قبيل باب العتق في المرض وقيل الدين كذلك فيلزمه قدر ما يخص حصته منه واختاره أبو الليث كما ذكره المصنف في كتاب الإقرار قبيل باب الاستثناء فرع تركة فيها دين لم يستغرق قسمت فجاء الغريم فإنه يأخذ من كل منهم حصته من الدين وهذا إذا أخذهم جملة عند القاضي أما لو ظفر بأحدهم أخذ منه جميع ما في يده جامع الفصولين قوله ( ولو أقر بعين ) أي في يده كما في ادب الأوصياء وهذا إذا لم تكن في التركة وإلا لا يجوز إقراره لقوله قبله ولا بشيء من تركته قوله لا تسمع لتناقضه لأن إقراره وإن كان لا يمضي على غيره فهو يمضي عليه حتى لو ملكها يوما أمر بدفعها إلى المقر له ط قوله ( ووصي أبي الطفل أحق الخ ) الولاية في مال الصغير للأب ثم وصية ثم وصي وصيه ولوبعد فلو مات الأب ولم يوص فالولاية لأبي الأب ثم وصيه ثم وصي وصيه فإن لم يكن فللقاضي ومنصوبه ولو أوصى إلى رجل والأولاد صغار وكبار فمات بعضهم وترك ابنا صغيرا فوصى الجد وصي لهم يصح بيعه وسائر ذوي الأرحام ففي شرح الإسبيجابي أن لهم بيع تركة الميت لدينه أو وصيته وإن لم يكن أحد ممن تقدم لا بيع عقار الصغار إذ ليس لهم إلا حفظ المال ولا الشراء للتجارة ولا التصرف فيما يملكه الصغير ومن جهة موصيهم مطلقا لأنهم بالنظر إليه أجانب نعم لهم شراء ما لا بد منه الطعام والكسوة وبيع منقول ورثة اليتيم من جهة الموصي لكونه مم الحفظ لأن حفظ الثمن أيسر من حفظ العين إ ه من أدب الأوصياء وغيره وفي جامع الفصولين والأصل فيه أن ضعف الوصيين في أقوى الحالين كأقوى الوصيين في أضعف الحالين وأضعف الوصيين وصي الأم والأخ والعلم وأقوى الحالين حال صغر الورثة وأقوى الوصيين وصي الأب والجد والقاضي وأضعف الحالين حال كبر الورثة ثم وصي الأم في حال صغر الورثة كوصي الأب في حال كبر الورثة عند غيبة الوارث فللوصي بيع منقوله لا عقاره كوصي الأب حال كبرهم إ ه قوله ( وإن لم يكن ) أي يوجد قوله ( كما تقرر في الحجر ) الأولى في المأذون ط

Sección V06/P714–V06/P715

قوله ( ليس للجد الخ ) قال في الخانية فرق أبو حنيفة بين الوصي وأبي الميت فلوصي الميت بيع التركة لقضاء الدين وتنفيذ الوصية وأبو الميت له بيعها لقضاء الدين على الأولاد لا لقضاء الدين على الميت قال شمس الأئمة الحلواني هذه فائدة تحفظ من الخصاف وأما محمد فأقام الجد مقام الأب ونقول الخصاف يفتي إ ه وفي جامع الفصولين للجد بيع العروض والشراء إلا أنه لو باع التركة لدين أو وصية لم يجز بخلاف وصي الأب إ ه قوله ( بخلاف الوصي ) أي وصي الأب كما في أدب الأوصياء وظاهره أن وصي الجد كالجد فلا يملك ذلك الأولى تأمل قال ط فيرفع الغرماء أمرهم إلى القاضي ليبيع لهم بقدر ديونهم وكذا الموصى لهم والله تعالى أعلم فصل في شهادة الأوصياء الأولى أن يزيد وغير ذلك لأن أكثر الفصل في غيره ط قوله ( مطلقا ) أي سواء انتقل إليه من الميت أو لا لأن التصرف في مال الصغير للوصي سواء كان من التركة أو لا منح ففي شهادتهما إثبات التصرف في المشهود به قوله ( أو كبير بمال الميت ) لأنهما يثبتان ولاية الحفظ وولاية بيع المنقول عند غيبة الوارث وعود ولايته إليهما بجنونه غرر الأفكار وهذا عنده وقالا يجوز في الوجهين أي فيما تركه الميت وغيره زيلعي قوله ( وقال أبو يوسف لا تقبل في الدين أيضا ) لأن الدين يشاركه الآخر فكانت الشهادة فيه مثبتة للشركة فتحققت التهمة ولهما أن الدين يجب في الذمة والاستيفاء من التركة ثمرته والذمة قابلة لحقوق شتى فلا شركة ولهذا لو تبرع أحد بقضاء دين أحدهما ليس للآخر حق المشاركة بخلاف الوصية لأن الحق فيها لا يثبت في الذمة بل في العين فصار المال مشتركا بينهما فأورث شبهة إ ه درر قال الشيخ قاسم في حاشية المجمع وعلى قول أبي يوسف اعتمد النسفي والمحبوبي قال المقدسي إن أراد النسفي صاحب الكنز فإن ما فيه قول محمد وهو قبولها في الدين فقط ثم قال وينبغي عند الفتوى في مثل هذا إن كان الشهود معروفين بالخبر أن يعمل بقول محمد وإلا فبقول أبي يوسف إ ه ط عن شرح الحموي قوله ( بعبد ) أي بوصية عبد ط قوله ( لإثباتها للشركة ) أي في المشهود به إذ الثلث محل الوصية فيكون مشتركا بينهم معراج قوله ( معينا ) اسم فاعل من أعان قوله ( كما تقرر ) أي من امتناع تصرف أحد الأوصياء وحده قوله ( استحسانا ) والقياس أن لا تقبل كالأول قوله ( لأنهما أسقطا مؤنة التعيين عنه ) أي عن القاضي إذ لا بد له أن يضم ثالثا إليهما كما مر فيكون وصيا معهما بنصب القاضي إياه كما إذا مات ولم يترك وصيا فإنه ينصب وصيا ابتداء فهذا أولى زيلعي أقول ظاهره أن لهذا الثالث حكم وصي القاضي لا حكم وصي المست وأن الشهادة لم تؤثر سوى التعيين تأمل وسيأتي الفرق بين الوصيين قوله ( تقبل استحسانا ) أي على أنه نصب وصي ابتداء على ما ذكرناه في شهادة الوصيين زيلعي قوله ( بخلاف شهادتهما الخ ) أو لو شهدا حال حياة الأب أن اباهما وكل هذا بقبض حقوقه والأب غائب وغرماء الأب يجحدون لا تقبل والفرق أنهما لو لم يشهدا بذلك لكنهما سألا من القاضي أن يجعل هذا وصيا والوصي يريد الإيصاء كان للقاضي أن يجعله وصيا فهنا أولى لو سألاه أن ينصب وكيلا بقبض حقوقه حال غيبة الأب والوكيل يريد ذلك فالقالضي لا ينصب وكيلا ولو نصب هنا إنما ينصب بشادتهما ولا يجوز ذلك لأنهما يشهدان لأبيهما والولولجية قوله ( لا له ولو بعد العزل ) وكذا لا تقبل لليتيم وهذا بخلاف الوكيل حيث تقبل شهادته لموكله بعد العزل قبل الخصومة لأن الوصاية خلافه ولهذا لا تتوقف على العلم خلاصة قوله ( رجع مطلقا ) قال في المنح وقيل إن كان هذا الوصي وارث الميت وإلا فلا

Sección V06/P715–V06/P716

وقيل إن كانت الوصية للعباد يرجع لأن لها مطالبا من جهة العباد فكان كقضاء الدين وإن كانت الوصية لله تعالى لا يرجع وقيل له أن يرجع على كل حال وعليه الفتوى كما في الدرر وفي البزازية هو المختار إ ه قوله ( فإنه يرجع إذا شهد على ذلك ) يعني على أنه أنفق ليرجع وهذا ما مشى عليها المصنف قبيل باب عزل الوكيل قوله ( لا في حق الرجوع ) ومثله قيم الوقف لأنهما يدعيان لأنفسمهما دينا على اليتيم والوقف فلا يستحقاته بمجرد الدعوى كذا في أدب الأوصياء قوله ( قلت الخ ) نقل في الشرنبلالية عن العمادية ما يوافق وما يخالفه ثم قال فقد اضطرب كلام أئمتنا في الرجوع مطلقا أو بالإشهاد عليه فليحرر إ ه أقول والتحرير ما في أدب الأوصياء عن المحيط أن في رجوع الوصي بلا إشهاد للرجوع اختلاف المشايخ إ ه ونقل في أدب الأوصياء كلا من القولين عن عدة كتب وعن الخانية فقد اضطرب كلام الخانية أيضا ونقل عن الخلاصة اشتراط الإشهاد خلاف ما نقله الشارح عنها ثم قال وفي المنتقى بالنون أنفق الوصي من مال نفسه عن الصبي وللصبي مال غائب فهو متطوع في الإنفاق استحسانا إلا أن يشهد أنه قرض أو أنه يرجع به عليه لأن قول الوصي لا يقبل في الرجوع فيشهد لذلك وفي العتابية ويكفيه النية فيما بينه وبين الله تعالى وفي المحيط عن محمد إذا نوى الأب الرجوع ونقد الثمن على هذه النية وسعة الرجوع فيما بينه وبين لله تعالى أما في القضاء فلا يرجع ما لم يشهد ومثله في المنتقى وفيه أيضا ولو شرى اوب لطفله شيئا يجبر هو عليه كالطعام والكسوة لصغيره الفقير لم يرجع أشهد أو لم يشهد لأنه واجب عليه وإن شرى له ما لا يجب عليه كالطعام لابنه الذي له مال والدار والخادم رجع إن أشهد عليه وإلا فلا وعن أبي حنيفة في نحو الدار إن كان للابن مال رجع إن أشهد وإلا لا وإن لم يكن له مال لم يرجع أشهد أو لا وفي الخانية ولو شرى لطفله شيئا وضمن عنه ثم نقده من ماله يرجع قياسا لا استحسانا إ ه قلت فقد تحرر أن في المسألة قولين أحدهما عدم الرجوع بلا إشهاد في كل من الأب والوصي والثاني اشتراط الإشهاد في الأب فقط ومثله الأم الوصي على أولادها وعللوه بأن الغالب من شفقة الوالدين الأنفاق على الأولاد للبر والصلة لا للرجوع بخلاف الوصي الأجنبي فلا يحتاج في الرجوع إلى الإشهاد وقد علمت أن القول الأول استحسان والثاني قياس ومقتضاه ترجيح الأول وعليه مشى المصنف قبيل باب عزل الوكيل وهذا كله في القضاء والله تعالى أعلم قوله ( وسيجيء ) أي في آخر الفروع ما يفيده أي يفيد اشتراط الرجوع في الأبوين بل هو صريح في ذلك فإن الذي سيجيء هو ما نقلناه ثانيا عن المنتقى قوله ( أو قضى دين الميت ) قال في أدب الأوصياء وفي الخانية اشترط الإشهاد إذا قضاه بلا أمر الوارث ولم يشترطه في النوازل وقال وهو المختار فإنه ذكر أن الوصي إذا نفذ الوصية من مال نفسه يرجع في مال الميت وهو المختار فتكون الرواية في الوصية رواية في الدين لأنه مقدم عليها ووجوب قضائه آكد من لزوم إنفاذها ا ه وهو الموافق لما مر عن المنح والدرر من قوله فكان كقضاء الدين قوله ( أو كفنه ) أي كفن المثل وقد ذكر المصنف قبل الفصل أنه لو زاد الوصي على كفن المثل في العدد ضمن الزيادة وفي القمية وقع الشراء له قوله ( أو أدى خراج اليتيم الخ ) أي خراج أرضه وظاهره أنه يتصدق بيمينه بلا إشهاد وفيه خلاف حكاه في أدب الأوصياء قوله ( أو اشترى الوارث الكبير الخ ) كذا في الخانية ونصها أو اشترى الوارث الكبير طعاما أو كسوة للصغير من مال نفسه لا يكون متطوعا وكان له الرجوع في مال الميت والتركة إ ه

Sección V06/P716–V06/P718

أقول ولم يشترط الإشهاد مع أن في إنفاق الوصي خلافا كما مر وينبغي جريانه هنا بالأولى على أنه قد وقع الاختلاف في أنفاقه على الصغير نصيبه من التركة نفقة مثله في أنه يصدق أم لا قولان حكاهما الزاهدي في الحاوي ثم قال والمختار للفتوى ما في وصايا المحيط برواية ابن سماعة عن محمد مات عن ابنين صغير وكبير وألف درهم فأنفق على الصغير خمسمائة نفقة مثله فهو متطوع إذا لم يكن وصيا لو كان المشترك طعاما أو ثوبا وأطعمه الكبير الصغير أو ألبسه فأستحسن أن لا يكون على الكبير ضمان إ ه وفي جامع الفتاوى ولو أنفق الأخ الكبير على أخيه الصغير من نصيبه من التركة إن كان طعاما لم يضمن وإن كان دراهم فكذلك إن كان في حجره وفي غير ذلك يضمن إن لم يكن وصيا إ ه ومثله في التاترخانية وقدم المصنف في فصل البيع من كتاب الكراهية والاستحسان أنه يجوز شراء ما لا بد للصغير منه وبيعه لأخ وعم وأم وملتقط هو في حجرهم وإجارته لأمه فقط إ ه ومثله في الهداية وعليه فيمكن حمل ما مر عن محمد على ما إذا لم يكن في حجره تأمل وعلى كا فما في الخانية مشكل إن لم يكن الكبير وصيا فليتأمل قوله ( أو كفن الوارث الميت ) كذا في الخانية أيضا وصرح فيها بأنه يرجع على التركة قلت وهذا لو كفن المثل كما مر تنبيه لو مات ولا شيء له ووجب كفنه على ورثته فكفنه الحاضر من مال نفسه ليرجع على الغائب منهم بحصته ليس له الرجوع لو أنفق بلا إذن القاضي حاوي الزاهدي قال الرملي في حاشية الفصولين ليستفاد منه أنه لو لم يجب كتكفين الزوجة إذا صرفه من ماله عير الزوج بلا إذنه أو إذن القاضي فهو متبرع كالأجنبي فيستثني تكفينها بلا إذن مطلقا بناء على المفتى به من أنه على زوجها ولو غنية قوله ( أو قضى دينه ) أي الثابت شرعا وإلا فلا يرجع على الغائب وإن دفع من التركة فللغائب أن يسترد قدر حصته لأنه لم يثبت شرعا وكذا الوصي في الدين أو الوديعة وأما المهر فإن دخل بها منع عنها ما جرت العادة بتعجيله والقول في قدره للورثة وفيما زاد عليه القول للمرأة شرنبلالية عن العمادية ملخصا أي لو ادعى الورثة قدر ما جرت العادة بتعجيله فالقول لهم ولو ادعا أزيد عليه فالقول للمرأة في نفي الزيادة قوله ( قيل هو مستدرك ) عبر بقيل لإمكان الفرق بأن ما مر في أصل الرجوع وهذا في قدر الثمن لو كذبوه فيه أفاده ط وفي أدب الأوصياء عن الخلاصة لو نقد الثمن من ماله يصدق إن كان كفن المثل وفي الوجيز لا يصدق إلا ببينة ولو نقده من التركة قوله ( إلى أهل البصيرة ) أي العقل والذي في الخانية وغيرها إلى أهل البصر وهو المناسب هنا أي أهل النظر والمعرفة في قيمة ذلك الشيء قوله ( وإن قيمته ذلك ) توضيح لما قبله وأما إذا أخبر بأن قيمته أكثر مما أخذه المشتري فهو باطل قال في أدب الأوصياء عن الجواهر باع الواصي ضيعة للدين فتبين أن قيمتها أكثر فالبيع باطل ولا يحتاج إلى فسخ الحاكم فهو باعها ثانيا بثمن المثل صح البيع الثاني إ ه وقدم الشارح أن البيع فاسد وهو أحد القولين وهذا حيث كان بغبن فاحش كما مر قوله ( لا يلتفت القاضي إلى من يزيد ) لأن الزيادة وقد تكون للحاجة لا لأن القيمة أزيد مما باع به الوصي حتى لا يجوز البيع إن كان النقص فاحشا أدب الأوصياء قوله ( لا ينتقض بيع الوصي لذلك ) أي لا يحكم بانتقاضه بمجرد تلك الزيادة لاحتمال أن ما باعه به هو قيمته فلذا قال بل يرجع الخ فافهم قال ط ولو قال بعد قوله ثم طلب منه بأكثر مما باعه أو كان في المزايدة يشتري بأكثر وفي السوق بأقل لكان أخصر إ ه

Sección V06/P718–V06/P719

تتمة قال في أدب الأوصياء باع الأب مال طفله ثم ادعى فيه فاحش الغبن لم تسمع دعواه فينصب الحاكم قيما عن الصبي فيدعيه على المشتري وهذا إذا أقر الأب بقبض ثمن المثل أو أشهد عليه في الصك أما إذا لم يقر به ولم يشهد عليه أو قال بعته ولم أعف الغبن أو قال كنت عرفته ولكن لم أعرف أن البيع لا يجوز معه فحينئذ له أن يدعي بعده الغبن ولو بلغ اليتي فادعى كون بيع الأب أو الوصي بفاحش الغبن وأنكر المشتري ذلك يحكم الحال إن لم تكن المدة قدر ما يتبدل فيه السعر وإلا صدق المشتري ولو برهن كل منهما فبينة مثبت الزيادة أولى ا ه قوله ( يقبل قول الوصي الخ ) قال في الأشباه يقبل قول الوصي فيما يدعي من الإنفاق بلا بينة إلا في ثلاث الإنفاق على رحمه وخراج أرضه وجعل عبده الآبق إ ه ملخصا ثم قال والحاصل أنه يقبل قوله فيما يدعيه إلا في مسائل الخ فالمناسب للشارح حذف قوله من الأنفاق تنبيه في الذخيرة ينبغي للوصي أن لا يضيق على الصغير في النفقة بل يوسع عليه بلا إسراف وذلم يتفاوت بقلة ماله وكثرته فينظر إلى ماله وينفق بحسب حاله وفي شرح الأصل لشيخ الإسلام كبر الصغار واتهموا الوصي وقالوا إنك انفقت علينا من الربح أو تبرع بها فلان يجب على الوصي اليمين على دعواه إلا إذا ادعوا ما يكذبهم الظاهر فيه كأن يدعوا ما لا كيفي مثله لمثلهم في مثل المدة في الغالب وهذا إذا ادعى نفقة المثل أو أزيد يسير وإلا فلا يصدق ويضمن ما لم يفسر دعواه بتفسير محتمل كقوله اشتريت لهم طعاما فسرق ثم اشتريت ثانيا وثالثها فهلك فيصدق بيمينه لأنه أمين ا ه ملخصا من أدب الأوصياء قوله ( ادعى قضاء دين الميت ) شروع في الاثنتي عشرة مسألة والظاهر أن المراد بهذه المسألة ما ذكره في الأشباه قبل سرده المسائل حيث قال وفي جامع الفصولين قضى وصيه دينا بغير أمر القاضي فلما كبر اليتيم أنكر دينا على أبيه ضمن وصيه ما دفعه لو لم يجد بينة إذا أقر بسبب الضمان وهو الدفع إلى الأجنبي فلو ظهر غريم آخر بغرم له حصته الخ وإلا فلو أقر به الوارث وادعى الوصي أداءه من التركة صدق قوله ( أو ادعى الخ ) قدمنا عن أدب ألأوصياء أنه في الخانية اشتراط الإشهاد ولم يشترط في النوازل وانظر ما فائدة قوله بعد بيع التركة ولعله اتفاقي لأنه قبله كذلك بالأولى قوله ( أو أن اليتيم استهلك مالا آخر الخ ) الذي في الأشباه مال آخر بالإضافة وصورتها قال له إنك استهلكت مال فلام في صغرك فأديته من مالك فكذبه وقال لم تستهلك شيئا فالقول لليتيم والوصي ضامن إلا أن يبرهن كما في أدب الأوصياء قوله ( أو أدى خراج أرضه الخ ) وكذا إذا ادعى الوصي أن أبا اليتيم مات منذ عشر سنين وأنه دفع خراج أرضه تلك المدة وقال اليتيم لم يمت أبي إلا من منذ سنتين وأجمعوا على أن الأرض لو كانت صالحة للزراعة يوم الخصومة يكون القول للوصي مع يمينه يعني واتفقا على الوقت الذي مات فيه أبو اليتيم كما يفهم من عبارة شرح تنزير الأذهان عن التاترخانية إ ه أبو السعود وظاهر قوله لو كانت صالحة للزراعة يوم الخصومة أنها لو لم تكن صاحلة للزراعة يوم الخصومة فلا بد له من البينة لأن الحال في الأول شاهد له بخلاف الثاني وعليه فقول الشارح في وقت لا يصلح للزراعة ليس متعلقا بأدى بل هو متعلف بادعى مقدارا أي ادعى خراج أرضه الخ وإلا نافى ما مر متنا من أنه يقبل قوله في أداء خراجه لكنه محمول على هذا التفصيل فتنبه قوله ( أو جعل عبده الآبق ) هذا على قول محمد أما على قول أبي يوسف فيقبل قوله بلا بيان وجزم بالأولى في الولوالجية ولم يحك الصدر الشهيد فيه خلافا قال في الخلاصة وقيل إنه على خلاف إ ه

Sección V06/P719–V06/P720

وأجمعوا على أن الوصي لو استأجر رجلا ليرده أنه يكون مصدقا كما في الخانية وفي الأصل وغيره لو قال أديت في مال نفسي لأرجع عليك لم يصدق إلا بالبينة أفاده في أدب الأوصياء أقول وظاهر هذا ترجيح قول محمد تأمل قوله ( أو فداء عبده الجاني ) في الكافي لو قال أديت ضمان غصبك أو جنايتك أو جناية عبدك فلا يصدق بلا بينة أبو السعود أقول ظاهره ولو أقر اليتيم بالجناية تأمل قوله ( أو الإنفاق على محرمه ) في الخانية قال الوصي فرض القاضي لأخيك الأعمى هذا نفقة في مالك في كل شهر كذا درهما فأديت إليه ذلك منذ عشرة سنين وكذبه الابن لا يقبل قول الوصي إجماعا ويكون ضامنا للمال ما لم يقم البينة على فرض القاضي وإعطاء المفروض للأخ إ ه وعلله في شرح المجمع بأنه ليس من حوائج اليتيم وإنما يقبل قوله فيما كان من حوائجه إ ه فينبغي أن لا تكون نفقة زوجته كذلك لأنها من حوائجه وتمامه في الأشباه قوله ( أو على رقيقه الذين ماتوا ) هذا قول محمد وقال أبو يوسف القول للوصي وأجمعوا أن العبيد لو كانوا أحياء فالقول للوصي وهل يحلف خلاف منهم من قال لا يحلف إذا لم تظهر منه الخيانة ونقل البيري عن البزازية تفصيلا فقال إن كان مثل هذا الميت يكون له مثل هذا الرقيق فالقول للوصي وإلا فلا أبو السعود قوله ( أو الإنفاق عليه ) قدمنا الكلام في ذلك وقوله مما في ذمته ليس في الأشباه واحترز به وبما بعده عما لو أنفق من مال اليتيم فإنه يصدق في نفقة مثله كما قدمناه عن شرح الأصل وقوله حال غيبة ماله أي مال اليتيم ويعلم منه حال حضوره في الأولى وفي أدب الأوصياء ويقبل قول الوصي فيما يدعيه من الأنفاق على اليتيم وعلى أمواله من العبيد والضياع والدواب ونحو ذلك إذا ادعى ما ينفق على مثلهم في تلك المدة لأنه قائم مقام الموصي أو القاضي إ ه قوله ( أو هي ميتة ) يفهم منه أنها لو كانت حية أو ميتة لكن أقر اليتيم بالتزويج أنه يرجع تأمل قوله ( الثانية عشرة الخ ) في شرح الطحاوي تصرف الوصي أو الأب في مال اليتيم فربح فقال كنت مضاربا لا يكون له من الربح شيء إلا أن يشهد عند التصرف أنه يتصرف فيه بالمضاربة وهذا في القضاء أما في الديانة يحل له أخذ ما شرط من الربح وإن لم يشهد عليه أدب الأوصياء وقدمنا أنه ليس للوصي في هذا الزمان أخذ مال اليتيم مضاربة قوله ( فإنه يصدق فيه ) أي بيمينه إذا لم يكذبه الظاهر حموي وبيري عن صلح الولوالجية ط قوله ( مبسوطة في الأشباه ) أي في كتاب القضاء وقد ذكر الشارح منها ثلاثة قال في الأشباه فيما إذا كان للميت ولد صغير وفيما إذا اشترى من مورثه شيئا وأراد رده بعيب بعد موته وفيما إذا كان أبو الصغير مسرفا مبذرا فينصبه للحفظ وذكر في قسمة الولوالجية موضعا آخر ينصبه فيه فليراجع إ ه والذي في الولوالجية هو ما لو ترك ضيعة بين صغير وغائبين وحاضرين باع أحدهما نصيبه لرجل فطلب القسمة فيجعل القاضي وكيلا عن الغائبين والصغير قوله ( منها إذا كان له دين أو عليه ) أي ليكون خصما في الإثبات والدفع والقبض قوله ( اليرده عليه ) أفاد أن المرد أن ينصبه وصيا في خصوص الرد لا مطلقا لأن الولاية في غيره للأب وسيأتي أن وصي القاضي يقبل التخصيص قوله ( غيبة منقطعة ) بأن كان في بلد لا تصل إليه القوافل كما قدمناه تتمة زاد الحموي وغيره مسائل أيضا منها لو ادعى شخص دينا والورثة كبار غيب في بلد منقطع عن بلد المتوفى لا تأتي ولا تذهب القافلة إليه ومنها لو قال الوارث لا أقضي الدين ولا أبيع التركة بل أسلم التركة إلى الدائن نصب القاضي من ببيع التركة

Sección V06/P720–V06/P721

ومنها لو استحق المبيع فأراد المشتري أن يرجع بثمنه وقد مات بائعه ولا وارث له ينصب عنه وصي ليرجع المشتري عليه ومنها لو ظهر المبيع حرا وقد مات بائعه ولم يترك شيئا ولا وارثا ولا وصيا فينصب القاضي وصيا ليرجع عليه المشتري ويرجع هو على بائع الميت ومنها لو كان المدعى عليه مع مونه أخرس أصم وأعمى ولا ولي له ومنها ولو شرى الوكيل فمات فلموكله الرد بعيب وقيل لوراثة أو وصية فلو لم يكن فلموكله على رواية أبي الليث وفي رواية ينصب القاضي وصيا للرد ومنها لو مات الوصي فولاية المطالبة فيما باع من مال الصغير لورثة الوصي أو وصية فلو لم يكن نصب القاضي وصيا ومنها لو أتى المستقرض بالمال ليدفعه فاختفى المقرض فالقاضي ينصب قيما بطلب المستقرض ليقبض المال ومنها كفل بنفسه على أنه إن لم يواف به غدا فدينه على الكفيل فتغيب الطالب في الغد ينصب القاضي وكيلا عنه ويسلم إليه المديون ومنها لو غاب الوصي فادعى رجل على الميت دينا ينصب القاضي خصما عن الميت إ ه ملخصا المراد بالغيبة المنقطعة أقول ويزاد ما مر أول باب الوصي من أنه لو أوصى إلى صبي أو عبد غيره أو كافر أو فاسق بدلهم القاضي بغيرهم ومالوا أوصى اثنين فمات أحدهما ولو يوص إلى غيره فيضم القاضي إليه غيره وما لو عجز الوصي عن الوصاية ومنها ما قدمناه لو شرى مال ولده لنفسه لا يبرأ عن الثمن حتى ينصب القاضي وكيلا لولده يأخذ الثمن ثم يرده على الأب ومنها ما لو صدق الوصي مدعي الدين لا يصح بل ينصب غيره ليصل المدعي إلى حقه كما قدمناه عن الولوالجية ومنها إذا أسلمت زوجة المجنون الكافر ولا أب له ولا أم ينصب عنه القاضي وصيا يقضي عليه بالفرقة كما تقدم في نكاح الكافر ومنها نصب الوصي عن المفقود ومنها إذا ادعى الوصي دينا على الميت ينصب القاضي وصيا للميت في مقدار الدين الذي يدعيه ولا يخرج الأول عن الوصاية وعليه الفتوى كما في الهندية فقد بلغت سبعة وعشرين والتتعتع ينفي الحصر قوله ( إلا في ثمان ) يزاد عليها تاسعة نذكرها قريبا وعاشرة هي أن وصي القاضي لو عين له أجر المثل جاز بخلاف وصي الميت فلا أجر له على الصحيح كما قدمه عن القنية وقدمنا الكلام عليه قوله ( ليس لوصي القاضي الشراء لنفسه ) أي من مال اليتيم ولا بيع مال نفسه منه مطلقا بخلاف وصي الأب فيجوز بشرط منفعة ظاهرة لليتيم كما مر في المتن فلو اشترى هذا الوصي من القاضي أو باع جاز حموي عن البزازية قوله ( ولا أن يبيع الخ ) للتهمة واقتصر على البيع والظاهر أن الشراء مثله ط قوله ( ولا أن يقبض الخ ) أي لو نصبه القاضي وصيا ليخاصم عن الصغير من كان في يده عقار للصغير بغير حق ليس له القبض إلا بإذن مبتدإ من القاضي بعد الإيصاء إن لم يكن أذن له به وقت إذنه بالخصم لأنصه كالوكيل والفتوى على قول زفر أن الوكيل بالخصومة لا يملك القبض بخلاف وصي الميت فإنه يملكه بلا إذن لأن الأب جعله خلفا عن نفسه فكان رأيه باقيا ببقاء خلفه ولو كان باقيا حقيقة لم يكن للقاضي التصرف في ماله فكذا إذا كان باقيا حكما كما قاله الخصاف وهذا يفيد القطع بأن وصي الميت لا ينعزل بعزل القاضي قال البيري وأفاد أن القاضي ليس له سؤال وصي الميت عن مقدار التركة ولا التكلم معه في أمرها بخلاف وصي القاضي وتمامه فيه ا ه ملخصا من حاشية أبي السعود وما ذكره البيري يزاد على الثمان مسائل المذكورة قوله ( ولا أن يؤجر الضمير لعمل ما ) أي لأي عمل كان وهذا عزاه في الأشباه إلى القنية أقول يشكل عليه ما قدمناه أنه يملك إيجاره من لا وصاية له أصلا وهو رحمه المحرم الذي هو في حجره تأمل وينبغي أن يستثني تسليمه في حرفه

Sección V06/P721–V06/P722

وفي أدب الأوصياء للوصي أن يؤجر نفس اليتيم وعقاراته وسائر أمواله ولو بيسير الغبن وإذا لم يكن أبوه حائكا أو حجاما لم يكن لمن يعوله أن يسلمه إلى الحائك أو الحجام لأنه يعير بذلك وتمامه فيه قوله ( ولا أن يجعل وصيا عند عدمه ) أي موته قال في الأشباه وصي القاضي إذا جعل وصيا عند موته لا يصير الثاني وصيا بخلاف وصي الميت كذا في التتمة إ ه ثم نقل عن الخانية ما نصه الوصي يملك الإيصاء سواء كان وصي الميت أو وصي القاضي إ ه ومثله في القنية عن صاحب المحيط ويأتي التوفيق قوله ( ولو حصصه القاضي تخصص ) لأنه نصب القاضي إياه قضاء والقضاء قابل للتخصيص ووصي الأب لا يقبله بل يكون وصيا في جميع الأشياء لقيامه مقامه بيري عن البزازية قلت أو لأن وصي القاضي كالوكيل كما مر فيتخصص بخلاف وصي الأب وفي حيل التاترخانية جعل رجلا وصيا فيما له بالكوفة وآخر فيما له بالشام وآخر فيما له بالبصرة فعنده كلهم أوصياء في الجميع ولا تقبل الوصاية التخصيص بنوع أو مكان أو زمان بل تعم وعلى قول أبي يوسف كل وصي فيما أوصى إليه وقول محمد مضطرب والحيلة أن يقول فيما لي بالكوفة خاصة دون ما سواها ونظر فيها الإمام الحلواني بأن تصحيح كالحجر إذا ورد على الإذن العام فإنه لو أذن لعبده في التجارة إذنا عاما ثم حجر عليه في البعض لا يصح وبأنهم ترددوا فيما إذا جعله وصيا فيما له على الناس ولم يجعله فيما للناس عليه وأكثرهم على أنه لا يصح ففي هذه الحيلة نوع شبهة ا ه ملخصا ويؤيده نظر الحلواني ما في الخانية قال أوصيت إلى فلان بتقاضي ديني ولم أوص إليه غير ذلك وأوصيت بجميع مالي فلانا آخر فكل منهما وصى في الأنواع كأنه أوصى إليهما إ ه ويؤيده أيضا إطلاق قولهم وصي الميت لا يقبل التخصيص ومفاده أنه لا يتخصص وإن تعدد لكن في الخانية أيضا عن ابن الفضل إذا جعل وصيا على ابنه وآخر على ابنته أو أحدهما في ماله الحاضر والآخر في ماله الغائب فإن شرط أن لا يكون كل وصيا فيما أوصى به إلى الآخر فكما شرط عند الكل وإلا فعلى الاختلاف والفتوى على قول أبي حنيفة إ ه ولعل ما في الخانية أولا مبني على قول الحلواني فتأمل أقول ومما يجب التنبه له أنه إذا أوصى إلى رجل بتفريق ثلث ماله في وجوه الخير مثلا صار وصيا عاما على أولاده وتركته وإن أوصى في ذلك إلى غيره على قول أبي حنيفة المفتى به فلا ينفذ تصرف أحدهما بانفراده والناس عنها في زماننا غافلون وهي واقعة الفتوى وقد نص عليها في الخانية فقال ولو أوصى إلى رجل بدين وإلى آخر أن يعتق عبده أو بنفذ وصيته فهما وصيان في كل شيء عنده وقالا كل واحد وصى على ما سمى لا يدخل الآخر معه إ ه قوله ( ولو نهاه الخ ) هذه راجعة إلى قبول التخصيص وعدمه أشباه قوله ( وله عزله الخ ) هذه المسألة الثامنة وقدم الشارح أول باب الوصي تقييده بما إذا رأى القاضي المصلحة فراجعه قوله ( وصى وصي القاضي الخ ) أي إذا أوصى وصي القاضي عند موته إلى آخر صح وصار الثاني كالأول لو وصاية الأول عامة قوله ( وبه يحصل التوفيق ) بأن يحمل قوله المار ولا أن يجعل وصيا عند عدمه على ما إذا كانت الوصاية خاصة وكذا يحمل ما قدمناه عن الخانية والقنية على ما إذا كانت عامة فلا تتنافى عباراتهم فافهم قوله ( بأن أجر الخ ) ليس هذا من كلام الفتاوى الصغرى وصورة الزيلعي في كتاب الغصب بأن أعار من أجنبي وقال في الأشباه والمنصوص عليه أنه إذا أجر بأمل من أجر المثل فإنه ينفذ من الجميع إ ه

Sección V06/P722–V06/P724

وأيضا إذا جازت الإعارة فالإجارة أولى ومثلها ما إذا أوصى بسكنى داره وخدمة عبده فإن الذي يعتبر من الثلث هو رقبة الدار والعبد دون السكنى والخدمة كما مر في محله فليس المراد الحصر قوله ( لأنها تبطل بموته الخ ) كذا ذكره في شرح الوهبانية والأشباه جوابا عن قول الطرسوسي إن هذه المسألة خالفت القاعدة فإن الأصل أن المنافع تجري مجرى الأعيان وفي البيع يعتبر من الثلث ا ه أقول والذي يظهر لي أن الأولى الاقتصار على الجواب الثاني وهو أن في المسألة روايتين لأن المنفعة في الوصية بالسكنى والخدمة لا تعتبر من الثلث مع أنها باقية بعد الموت ففيه إيهام أن بطلان الإجارة سبب لاعتبار الوصية من الكل وليس كذلك كما علمت تأمل قوله ( فلا إضرار على الورثة ) أي فيما بعد الموت لأن الإجارة لما بطلت صارت المنافع ملكهم قوله ( وفي حياته لا ملك لهم ) أي فما استوفاه المستأجر قبل الموت لا إضرار عليهم فيه أيضا وبه سقط ما أورد عليه أنه لو آجر ما أجرته مائة مثلا بأربعين وطال مرضه حتى استوفى المستأجر المنفعة في مدة الإجارة فإنه إن زاد على الثلث كان إضرارا بالورثة إ ه فافهم وفي شرح البيري عن مزارعة المحيط حق الغرماء والورثة يتعلق بما يجري فيه الأرث وهو الأعيان ولا يتعلق بما لا يجري فيه ازرث كالمنافع وما ليس بمال لأن الإرث يجري فيما يبقى زمانين لينتقل بالموت إليهم من جهة الميت والمنافع لا تبقى زمانين ا ه واعترض البيري هذا الحصر بأنه في حيز المنافع لأن العفو عن القصاص بالنفس ليس بمال ولهذا صح عفو المريض عنه من جميع المال إ ه وأقره أبو السعود أقول وهذا عجيب فإن ذلك مؤيد للحصر لا مانع له فتدبر قوله ( لكن في العمادية أنها من الثلث ) ومثله في النتف كما قدمناه في باب العتق في المرض عن القهستاني وقدمنا هناك عن الوهبانية الجزم بالأول قوله ( أو ضيعته ) عطف خاص على عام قوله ( يؤجل ) أي يؤجله الحاكم كما في أدب الأوصياء وانظر عل يطالب بكفيل إذا خشي الهرب أو يفسخ حالا إذا لم ينقد الثمن حرره نقلا قوله ( وقد قبض ) الظاهر أنه إذا لم يقبض كذلك لأن المراد فسخ العقد ط قوله ( فيقول ) أي الحاكم بعد أن حلفه فحلف قال نجم الدين الخاصي ويجوز مثل هذا الفسخ وإن كان تعليقا بالمخاطرة وإنما يحتاج إلى فسخ الحاكم لأن الوصي لو عزم على ترك الخصومة بعد إنكار المشتري البيع يكون فسخا في حكم الإقالة فيلزم الوصي كما لو تقايلا حقيقة أما إذا فسخه الحاكم لا يلزم المبيع عليه بل يرجع إلى ملك الميت لكمال ولاية القاضي وشمولها ومثله في الخانية أدب الأوصياء تنبيه لو استباع اليتيم الأملأ بالألف والأفلس بالألف والخمسمائة يبيعه الوصي من الأملإ ولا يلتفت إلى زيادة الأفلس حذرا من التلف كما في الخانية وغيرها أدب الأوصياء قوله ( لم يجز إلا عند الحاكم ) ذكر ذكل في البزازية في منصوب القاضي كما قدمناه عنها في أول باب الوصي وأما وصي الميت فقد مر في المتن أنه لا يصح رده بعد قبوله بغيبة الميت لشلا يصير مغرورا من جهته وفي البزازية عن الإيضاح أراد عزل نفسه لم يجز إلا عند الحاكم لأنه التزم القيام فلا يملك إخراجه إلا بحضرة الموصي أو من يقوم وهو من له ولاية التصرف في مال اليتيم وإذا حضر عند الحاكم فينظر في حاله إن مأمونا قادرا على التصرف لا يخرجه لأنه التزم القيام ولا ضرر للوصي في إبقائه وإن عرف عجزه وكثرة أشغاله أخرجه للضرر في إبقائه ولعدم حصول الغرض منه لقلة اهتمامه بأموره بعد طلب العزل إ ه وفي الأشباه والعدل الكافي لا يملك عزل نفسه والحيلة فيه شيئان الخ وقدمنا ذلك فراجعه

Sección V06/P724–V06/P725

قوله ( تسمع ) قال في الخانية بعده وكذا لو أقر الوارث أنه قبض جميع ما على الناس من تركة والده ثم ادعى على رجل دينا لوالده تسمع دعواه إ ه قال في الشرنبلالية لعدم ما يمنع منها إذ ليس فيه إبراء لمعلوم عن معلوم ولا عن مجهول فهو إقرار مجرد لم يستلزم إبراء فليس مانعا من دعواه وقد اشتبه على صاحب الأشباه فظن أنه من قبيل البراءة العامة أنه مستثنى من منعها الدعوى إ ه ملخصا أقول هذا لا يظهر على ما في أدب الأوصياء عن المنتقى وغيره من زيادة قوله لم يبق عند الوصي لا قليل ولا كثير إلا استوفاه الخ فهو إقرار لمعين والإقرار حجة على المقر تأمل وقد تقدمت هذه المسألة قبيل الصلح وقال الشارح هناك ولا تناقض لحمل قوله لم يبق لي حق أي مما قبضته على أن الإبراء عن الأعيان باطل ا ه وتمام الكلام هناك قوله ( للوصي الأكل الخ ) قدمنا في الخانية أنه استحسان إذا كان محتاجا بقدر ما سعى قال في أدب الأوصياء والقياس أن لا يأكل لعموم قوله تعالى إن الذين يأكلون أموال اليتامى ظلما قال الفقيه ولعل قوله تعالى ومن كان فقيرا نسخ بهذه الآية قلت فكأنه يميل إلى اختيار الثاني وهو قول الإمام قال في القنية قال أبو ذر وهو الصحيح لأنه شرع في الوصايا متبرعا فلا يوجب ضمانا إ ه قال الإسبيجابي في شرحه إلا إذا كان له أجر معلوم فيأكل بقدره قوله ( له أن ينفق الخ ) كذا في مختارات النوازل وفي الخلاصة وغيرها إن كان صالحا لذلك جاز وصار الوصي مأجورا وإلا فعليه أن يتكلف في تعليم قدر ما يقرأ في صلاته إ ه فلم يقيده بالقراءة الواجبة تأمل وفي القنية ولا يضمن ما أنفق في المصاهرات بين اليتيم وغيرهما في خلع الخاطب أو الخطيبة وفي الضيافات المعتادة والهدايا المعهودة وفي الأعياد وإن كان له منه بد وفي اتخاذ ضايفة لختنه للأقارب والجيران ما لم يسرف فيه وكذا لمؤدبه ومن عنده من الصبيان وكذا العيدين وقال بعضهم يضمن في ضيافة المؤدب والعيدين إ ه ملخصا وفي المغرب وعن أبي زيد الأدب اسم يقع على كل رياضة محمودة يتخرج بها الإنسان في فضيلة من الفضائل إ ه قوله ( جعل للوصي مشرفا الخ ) قدمنا الكلام عليه قوله ( للأب إعارة طفله الخ ) في شرح الطحاوي للإسبيجابي للوصي والأب إعارة مال اليتيم قال عماد الدين في فصوله وهذا مما يحفظ جدا وفي التجنيس عن النوازل إعارة ماله فكذلك عند البعض استحسانا لا عند العامة وهو القياس وفي فوائد صاحب المحيط له إعارة الولد إذا كان لخدمة الأستاذ لتعلم الحرفة ولغير ذلك لا يجوز ا ه أدب الأوصياء قوله ( يملك الأب لا الجد الخ ) أقول عبارة المجتبى مات عن أولاد صغار وأب ولا وصي له يملك الأب ما يملك وصيه فينفذ وصاياه ويبيع العروض والعقار لقضاء دينه وليس للجد ذلك الخ هكذا رأيت في نسختي فتأمل وأشار بقوله وليس للجد ذلك إلى ما قدمناه قبيل الفصل عن الخانية من أن وصي الميت يملك بيع التركة لقضاء دين الميت بخلاف الجد ولو قال الشارح يملك الأب ما لا يملكه الوصي لكان كلاما ظهر المعنى ويكون ما بعده من المسائل تفريعا عليه فإنها مما خالف الأب فيها الوصي وقد ذكر من ذلك في آخر فرائض الأشباه إحدى عشرة مسألة وزاد عليها في حاشية الحموي وغيرها سبع عشرة أخرى فراجع ذلك والمراد بالأب في هذه المسائل أبو الصغير لا أبو الميت قوله ( بخلاف الوصي ) فإنه لا يجوز قسمته مالا مشتركا بينه وبين الصغير فيه نفع ظاهر عند الإمام وقال محمد لا يجوز مطلقا ذخيرة

Sección V06/P725–V06/P726

والأصل في ذلك البيع لما في القسمة من معنى المبادلة والإفراز فكل من يملك من الأوصياء بيع شيء من التركة يملك قسمته ومن لا فلا والوصي لا يملك بيع مال أحد الصغيرين من الآخر فلا يملك قسمة ذلك لأنه يكون قاضيا ومتقاضيا فلا يجوز وكذا أحد الوصيين لا يملك البيع من الآخر فلا يملكان القسمة بخلاف الأب فله أن يقاسم مال أولاده والحيلة للوصي أن يبيع حصة أحد الصغيرين فيقاسم مع المشتري ثم يشتري منه ما باعه بالثمن ولو في الورثة كبار فدفع لهم حصتهم وأفرز ما للصغار جملة بلا تمييز جاز لأن القسمة ما جرت بين الصغار بل بين الكبار والصغار وكذا لو قاسم الوصي مع الموصى له بالثلث وأمسك الثلثين للصغار وتمام ذلك في فصل القسمة من أدب الأوصياء ولكن قوله وكذا أحد الوصيين إلخ قال ط فيه أن تصرف الوصي بالبيع ولاشراء للأجنبي يجوز بالقيمة وبالغبن اليسير وكل من اليتيمين أجنبي من الآخر ا ه وقدمنا نحوه قوله ( ولو باع الأب أو الجد إلخ ) تقدمت هذه المسألة عن ابن الكمال قبيل قوله ولا يتجر في ماله ثم إن بيع الجد إنما يجوز لنحو النفقة والدين على الصغار لا للدين الذي على الميت أو لتنفيذ وصاياه كما تقدم فلا تغفل قوله ( إذا لم يكن فاسد الرأي ) الظاهر أنهم لم يفصلوا هذا التفصيل في الوصي لأن الميت أو القاضي لا يختار للوصاية إلا من كان مصلحا يحسن تدبير أمر اليتيم ط أقول وقد صرحوا بأن الوصي حكمه حكم الأب المفسد وحينئذ فلا حاجة إلى التفصيل فيه فافهم قوله ( لم يجز ) أي إلا إذا باعه بضعف القيمة كما قدمناه قوله ( وفي المنقول روايتان ) قدمنا أن الفتوى على عدم الجواز قوله ( ولو اشترى لطفله إلخ ) قدمنا أول الفصل الكلام على ذلك مستوفى قوله ( بوجوبهما ) أي الثوب والطعام والمراد النفقة والكسوة والأولى إفراد الضمير للعطف بأو قوله ( وبمثله ) أي في أنه يرجع بقيمة الدار أو العبد إن أشهد والأولى حذف الباء قوله ( لا يرجع ) لعدم وجوبه قوله ( وهو حسن الخ ) قائله صاحب المجتبى والله تعالى أعلم كتاب الخنثى هو فعلي من الخنث أي بالفتح والسكون وهو اللين والتكسر ويقال خنثت الشيء فتخنث أي عطفته فانعطف ومنه سمى المخنث وجمع الخنثى الخناثي بالفتح كحبلى وحبالى ا ه شرح السراجية للسيد واعلم أن الله تعالى خلق بني آدم ذكورا وإناثا كما قال وبث منهما رجالا كثيرا ونساء النساء 1 وقال يهب لمن يشاء إناثا ويهب لمن يشاء الذكور الشورى 49 وقد بين حكم واحد منهما ولم يبين حكم من هو ذكر وأنثى فدل على أنه لا يجتمع الوصفان في شخص واحد وكيف وبينهما مضادة إ ه كفاية قوله ( وهو ذو فرج ) أراد به هنا قبل المرأة وإلا فالفرج يطلق على قبل المرأة والرجل باتفاق أهل اللغة مغرب قوله ( أو من عري الخ ) بكسر الراء بمعنى خلا قال الإتقاني وهذا أبلغ وجهي الاشتباه ولهذا بدأ محمد به إ ه أقول وقوله ذو فرج وذكر تفسير الخنثى لغة ويدل عليه قول محمد هو عندنا والخنثى المشكل في أمره سواء فقد سوى بينهما في الحكم لا في الدلالة كونه أبلغ في الاشتباه لا يدل على تسميته خنثى لغة ولذا قال القهستاني وإن لم يكن له شيء وخرج بوله من سرته ليس بخنثى ولذا قال أبو حنيفة وأبو يوسف لا ندري اسمه كما في الاختيار وقال محمد إنه في حكم الخنثى إ ه فافهم قوله ( فإن بال الخ ) أي إذا وقع الاشتباه فالحكم للمبال لأن منفعة الآلة عند انفصار الولد من الأم خروج البول فهو المنفعة الأصلية للآلة وما سواه من المنافع يحدث بعدها وهذا حكم جاهلي وقد قرره النبي وتمامه في المطولات

Sección V06/P726–V06/P727

قوله ( فالحكم للأسبق ) لأنه دليل على أنه هو العضو الأصلي ولأنه كما خرج البول حكم بموجبه لأنه علامة تامة فلا يتغير بعد ذلك بخروج البول من الآلة الأخرى زيلعي قوله ( وإن استويا ) بأن خرج منهما معا قوله ( فمشكل ) لم يقل مشكلة لأنه لم يتعين أحد الأمرين فجاء على الأصل وهو التذكير أو لأنه لما احتمل الذكورة والأنوثة غلب التذكير أفاده الإتقاني قوله ( ولا تعتبر الكثرة ) لأنها ليست بدليل على القوة لأن ذلك لاتساع المخرج وضيقه لا لأنه هو العضو الأصلي ولأن نفس الخروج دليل بنفسه فالكثير من جنسه لا يقع به الترجيح عند المعارضة كالشاهدين والأربعة وقد استقبح أبو حنيفة ذلك فقال وهل رأيت قاضيا يكيل البول بالأواقي زيلعي قوله ( كما يحتلم الرجل ) بأن خرج منيه من الذكر ط قوله ( أو لبن ) أي في ثديه كلبن النساء وإلا فالرجل قد يخرج من ثديه لبن وفي الجوهرة فإن قيل ظهور الثديين علامة مستقلة فلا حاجة إلى ذكر اللبن قيل لأن اللبن قد ينزل ولا ثدي أو يظهر له ثدي لا يتميز من ثدي الرجل فإذا نزل اللبن وقع التمييز إ ه ط عن الحموي قوله ( أو حبل ) بأن أخد المني بقطنة وأدخله فرجه فحبل ط سري الدين قوله ( أو أمكن وطؤه ) بأن اطلع عليه النساء فذكرن ذلك أفاده ط وعبارة غيره أو جومع كما يجامع النساء قوله ( أو تعارضت العلامات ) كما إذا نهد ثديه ونبتت لحيته معا أو أمنى بفرج الرجل وحاض بفرج المرأة أو بال بفرجها وأمنى بفرجه قهستاني قوله ( وعن الحسن ) أي البصري قال في المعراج وحكي عن علي والحسن أنهما قالا تعد أضلاعه فإن أضلاع المرأة أكثر من أضلاع الرجل وقال جابر بن زيد يوقف إلى جانب حائط فإن بال عليه فهو رجل وإن تسلسل على فخذيه فهو امرأة وليس كلا القولين بصحيح إ ه قوله ( يزيد ) صوابه ينقص كما علمت وارجع إلى حاشية الحموي على الأشباه قوله ( وحينئذ ) أي حين إذ أشكل قوله ( قلت الخ ) أقول وبالله التوفيق إن الأخذ في أمره بالأحوط ليس على سبيل الوجوب دائما بل قد يكون مستحبا في كثير من المسائل منها ما ذكره الشارح لأن إشكاله أورث شبهة وهي لا ترفع الثابت بيقين لأن عدم الجناية وعدم التحريم كانا ثابتين يقينا فلا يرتفعان بشبهة أنوثته فيستحب الاحتياط بخلاف توريثه ونحوه مما سيأتي إذ ليس فيه رفع الثابت يقينا فلذا وجب الاحتياط فيه ويدل على ما قلنا ما في غاية البيان عن شرح الكافي للسرخسي إذا وقف في صف النساء فأحب إلى أن يعيد الصلاة كذا قال محمد في الأصل وذلك لأن المسقط وهو الأداء معلوم والمفسد وهو المحاذاة موهوم وللتوهم أحب إعادة الصلاة وإن قام في صف الرجال فصلاته تامة ويعيد من عن يمينه وعن يساره والذي خلفه بحذائه على طريق الاستحباب لتوهم المحاذاة إ ه ملخصا ثم لا يخفى عليك أن الكلام في الخنثى الذي تعارضت فيه العلامات فلا يرد إمكان الإيلاج فيه أو ظهور لبن له علامة أنوثته فيجب الغسل ويثبت التحريم لأن ذلك علامة الأنوثة عند الانفراد وعدم التعارض وليس للكلام فيه فافهم قوله فيقف بين صف الرجال والنساء إذ لو وقف معالرجال أنه أنثى أو مع النساء احتمل أنه رجل وقدمنا حكمه قوله ( وإذا بلغ حد الشهوة ) أي إذا كان مراهقا وإلا فللرجل أن يختنه قهستاني عن الكرماني أقول تقدم في شروط الصلاة عن السراج أنه لا عورة للصغير جدا ثم ما دام لم يشته فقبل ودبر ثم تتغلظ إلى عشر سنين أي إن كان أنثى فيكون نظر الجنس إلى الجنس وهو جائز حال العذر كنظر القابلة وقت الولادة أو القرحة في الفرج ونحو ذلك قوله ( احتياطا ) إذا في كل احتمال نظر الجنس إلى خلاف الجنس وهو أغلظ فلا يجوز إلا لضرورة

Sección V06/P727–V06/P729

قوله ( فمن بيت المال ) هذا إذا كان أبوه معسرا وإلا فمن ماله قهستاني عن الذخيرة قوله ( ثم تباع ) أي ويرد ثمنها إلى بيت المال قوله ( أو يزوج الخ ) هذا قول الحلواني قال في الكفاية وذكر شيح الإسلام أنه لا يفيد لأن النكاح موقوف والنكاح الموقوف لا يفيد إباحة النظر إلى الفرج أقول وقد يجاب بأن كونه موقوفا إنما هو من حيث الظاهر وإلا فالنكاح في نفس الأمر إما صحيح إن كان ذكرا فيحل النظر وإما باطل إن كان أنثى فيكون فيه نظر الجنس إلى الجنس فهو مفيد على كل حال بناء على ما في نفس الأمر تدبر قوله ( ثم يطلقها ) أي إذا كان بالغا قوله ( ويكره له لبس الحرير والحلي ) لأنه حرام على الرجال دون النساء وحاله لن يتبين بعد فيؤخذ بالاحتياط فإن الاجتناب عن الحرام فرض والأقدام على المباح مباح فيكره حذرا عن الوقوع في الحرام عناية قوله ( ثبتت حرمة المصاهرة ) أي فلا يحل للمقبل بشهوة أن يتزوج أمه قال السائحاني وكذا لو قبلته امرأة لاتتزوج أباه حتى يتضح الحال بظهورة مثل المقبل إ ه قلت وكأن وجهه أن الأصل في الخروج التحريم واحتمال أنه مثل المقبل لا يرفع هذا الأصل الثابت فلا ينافي ما حررناه سابقا تأمل قوله ( ولا يسافر بغير محرم ) أي من الرجال ويكره مع امرأة ولو محرما لجواز كونه أنثى فيكون سفر امرأتين بلا محرم لهما وذلك حرام إتقاني قوله ( بعد تقرر إشكاله ) أي تقرره عندنا بعلمنا به كما لو رأينا له ثديين ولحية قلت وبه يحصل التوفيق أي فلا خلاف في المسألة والظاهر أن الذي أوهم المصنف أنهما قولان كلام الزيلعي حيث قال وإن قال الخنثى أنا رجل أو امرأة لم يقبل قوله إن كان مشكلا لأنه دعوى بلا دليل وفي النهاية عن الذخيرة إن قال الخنثى المشكل أنل ذكر أو أنثى فالقول له لأنه أمين في حق نفسه للأمين ما لم يعرف خلاف ما قال والأول ذكره في الهداية ا ه كلام الزيلعي ملخصا أقول ولا منافاة بينهما لأن مراد الذخيرة بالخنثى المشكل الذي لم يظهر لنا إشكاله بدليل قوله ما لم يعرف خلاف ما قال ويدل عليه أيضا آخر عبارة الذخيرة المذكورة في النهاية ونصه ولما لم يعرف كونه مشكلا لم يعرف خلاف ما قال فصدق فيما قال ومتى عرف كونه مشكلا فقد عرف خلاف مال قال وعرف أنه مجازف في مقالته لأنه لا يعرف من نفسه إذا كان مشكلا إلا ما نعرفه نحن ا ه وهذا أسقطه الزيلعي فأوهم أن ما في الذخيرة خلاف ما في الهداية وتبعه المصنف فجعلهما قولين مع أنه في الكفاية شرح كلام الهداية بكلام الذخيرة قوله ( إلا أن يحمل على هذا ) أي على أنه أراد قبل تقرر إشكاله ويؤيده أن السيد قدس سره لم يذكر المشكل وقيد بالأمور الباطلة التي لا تقرر لنا إشكاله فإن قال قوله مقبول فيما كان من هذه الأمور باطنا لا يعلمه غيره ثم قال وإذا أخبر الخنثى بحيض أو مني أو ميل إلى الرجال أو النساء يقبل قوله ولا يقبل رجوعه بعد ذلك إلا أن يظهر كذبه يقينا مثل أن يخبر بأنه رجل ثم يلد فإن يترك العمل بقوله السابق إ ه قوله ( ويمم ) أي بخرقة إن يممه أجنبي وبغيرها إن يممه ذون رحم محرم منه ويعرض الأجنبي وجهه عن ذراعيه لجواز كونه امرأة ولا يشتري جارية للغسل كما كان يفعل للختان لأنه بعد الموت لا يقبل المالكية فالشراء غير مفيد عناية وكذا لو كانت له أمة فإن ملكه وإن بقي بعد موته إلا أن الأمة لا تغسل سيدها بخلاف الزوجة وبه اندفع ما أورده ابن الكمال من بقاء ملكه كما حرره في الدر المنتقى قوله ( ولا يحضر ) أي لا يغسل رجلا ولا امرأة نهاية ومعراج والتقييد بالمراهق لكونه بعد البلوغ لا يبقى مشكلا غالبا

Sección V06/P729–V06/P730

قوله ( ذكرا أو أنثى ) أي ذكرا كان الميت أو أنثى وفي بعض النسخ ذكر بالجر قوله ( وندب تسجية قبره ) أي تغطيته لأنه إن كان أنثى أقيم واجب وإن كان ذكرا لا تضره التسجية زيلعي ولعله أراد بالواجب ستر عورة الأنثى وإلا فالتسجية مستحبة لا واجبة منح قوله ( ثم هو ) أي الخنثى فيؤخر عن الرجل لاحتمال أنه امرأة ولو دفن مع رجل في قبر واحد لعذر جعل خلف الرجل ويجعل بينهما حاجز من صعيد ولو مع امرأة قدم عليها لاحتمال أنه رجل ويكفن في خمس أثواب كالمرأة وتمامه في المنح قوله ( في أحكامه ) أي في بحث أحكام الخنثى وذكرها في المنح أيضا قوله ( يعني أسوأ الحالين ) إنما حول العبارة ليشمل كونه محروما على نقدير ا ه ح قال في المنج اعلم أن عند أبي حنيفة أقل النصيبين أن ينظر إلى نصيبه إن كان ذكرا وإلى نصيبه إن كان أنثى فأيهما أقل يعطاه وإن كان محروما على أحد التقديرين فلا شيء له قوله ( وقالا نصف النصيبين ) أي نصف مجموع حظ الذكر والأنثى ثم اعلم أن هذا قول الشعبي ولما كان من أشياخ أبي حنيفة وله في هذا الباب قول منهم اختلف أبو يوسف ومحمد في تخريجه فليس هو قولا لهما لأن الذي في السراجية أن قول أبي حنيفة هو قول أصحابه وهو قول عامة الصحابة وعليه الفتوى وذكر في النهاية والكفاية أن الذي في عامة الروايات أن محمدا مع الإمام وكذا أبو يوسف في قوله الأول ثم رجع إلى ما فسر به كلام الشعبي قوله ( وعند أبي يوسف الخ ) قال الزيلعي واختلف أبو يوسف ومحمد في تخريج قول الشعبي فقال أبو يوسف الميراث بينهما على سبعة أسهم للابن أربعة وللخنثى ثلاثة اعتبر نصيب كل واحد منهما حالة انفراده فإن الذكر لو كان وحده كان له كل المال والخنثى لو كان وحده إن كان ذكرا فكذلك وإلا فنصف المال فيأخذ نصف النصيبين نصف الكل ونصف النصف وذلك ثلاثة أرباع المال وللابن أي الواضح كل المال فيجعل كل ربع منهما فبلغ سبعة أسهم للابن أربعة وللخنثى ثلاثة لأن الابن يستحق الكل عند الانفراد والمخنثى ثلاث الأرباع فيضرب كل منهما بجميع حقه بطريق العول والمضاربة وقال محمد بينهما على أثني عشر سهما سبعة للابن وخمسة للخنثى اعتبر نصيب كل واحد منهما حالة اجتماع فلو كان الخنثى ذكرا فالمال بينهما نصفين لو أنثى كان أثلاثا فالقسمة على الذكورة من اثنين وعلى الأنوثة من ثلاثة فيضرب أحدهما في الآخر تبلغ ستة للخنثى على أنه أنثى سهمان وعلى أنه ذكر ثلاثة فله نصفهما ونصف الثلاث كسر فتضرب الستة في اثنين تبلع اثني عشر فللخنثى ستة على أنه ذكر وأربعة على أنه أنثى فله نصفهما خمسة ا ه ملخصا وتمامه فيه وأشار في الهداية إلى اختيار قول محمد للاتفاق على تقليل نصيب الخنثى وما ذهب إليه محمد أقل مما ذهب إليه أبو يوسف سهم من أربعة وثمانين سهما وطريق معرفته أن تضرب السبعة في اثني عشر تبلغ أربعة وثمانين وحصة الخنثى من السبعة ثلاثة فاضربها في اثني عشر تكون ستة وثلاثين وحصته من الاثني عشر خمسة فاضربها في السبعة تكون خمسة وثلاثين فظهر أن التفاوت بسهم من أربعة وثمانين كما في العناية وغيرها قوله ( وولديها ) أي أخوين لأم قوله ( ولو مات عن عمه الخ ) أي لو مات رجل عن عمه وعن ابن أخيه حال كون ابن الأخ خنثى فالضمير في عمه للرجل الميت هذا مثال لحرمانه على تقدير الأنوثة وما قبله على تقدير الذكورة قوله ( وكان المال للعلم ) لأن بنت الأخ لا ترث ولو قدر ذكرا كان المال كله له دون العم لأن ابن الأخ مقدم على العم ط والله تعالى أعلم مسائل شتى قوله ( جمع شتيت الخ ) فهو فعيل بمعنى فاعل بمعنى مفعول كمريض ومرضي ولذا جمع على فعلي قهستاني

Sección V06/P730–V06/P731

قوله ( ما لا يذكر ) الأولى ما لم كما عبر غيره قوله ( فينتج ) أي من الشكل الأول بعد تسليم الصغرى قوله ( بل أولى ) لأن تأثير المائع في التصرف فوق تأثير غيره منح فإذا كان عرق الجلالة التي غذيت بالنجاسة الجامدة نجسا فعرق مدمن الخمر المائع أولى قوله ( وما أسمج ) من السماجة وهي القبح كما في القاموس قوله ( قال ابن العز ) بمهملة فمعجمة وهو من شراح الهداية قوله ( فحينئذ ) أي فحين إذ كان عرقه نجسا ينقض لقاعدة كل خارج نجس ينقض الوضوء ط قوله ( وهو مع غرابته ) أي تفرد ابن العز باستنباطه قوله ( لا يشهد له رواية ) أي دليل منقول ولا دراية أي دليل معقول قوله ( ويشهد لبطلانها الخ ) حاصله استدلال بالقياس على مسألة الجدي بجامع الاستهلاك ولذا فرع عليه بقوله فكذلك نقول الخ ولا يخفى أن القياس دليل معقول فافهم قوله ( بصيرورته مستهلكا ) يعني بخلاف الجلالة فإن ما تتناوله لكونه جامدا لا يصير مستهلكا بل يحيل لحمها إلى نتن وفساد وتأمل ا ه ح قوله ( ويكفينا في ضعفه غرابته الخ ) قال الرملي أيضا في حاشية المنح وتقدم في كتاب الأشربة عن المحقق ابن وهبان أنه لا تعويل ولا التفات إلى كل ما قاله صاحب القنية مخالف للقواعد ما لم يعضده نقل من غيره ولم ينقل عن أحد من علمائنا المتقدمين والمتأخرين أن عرف مدمن الخمر ناقض للوضوء سوى ما بحثه ابن العز وقد يفرق بأن مدمن الخمر يخلط والجلالة لا تخلط حتى لو كانت تخلط لا يحكم بنجاسة عرقها كما قالوا في تفسيرها وغاية ما فيه أنه يقع الشك في تولد العرق منه أو من غيره ولا نقض بالشك على أنا ما أثبتنا النقض بالخارج المحقق النجاسة من غير السبيلين إلا بعد علاج قوي ومنازعة كلية بيننا وبين الشافعية فكيف يثبت النقض بشيء موهوم وأيضا نفس عرق الجلالة في نجاسته منازعة إذ صرحوا قاطبة بكراهة لحمها إذا تغير وأنتن وإنما يستعملون الكراهة لريب في الحرمة والحرمة فرع النجاسة والنقض بها إنما يكون بما لا ريب فيه ويلزم مما بحثه ابن العز نقض الوضوء بعرق من أكل أو شرب نجاسة ما في زمن مداومته ولم يقل به أحد إ ه ملخصا أقول ويلزم عليه أيضا النقض بدموعه وريقه لأنهما كالعرق وأن يكون حكمه حكم المعذور لخروج ريقه دائما وهذا لم يقل به أحد أيضا وقدم الشارح في كتاب الطهارة أن سؤر الإبل والبقر والجلالة مكروه تنزيها وفي الخانية أن عرق الجلالة طاهر قوله ( وخروجه عن الجادة ) هي معظم الطريق كما في القاموس والمراد طريق الفقه قوله ( عن السرح ) بمهملات قال في جامع اللغة السرح المال وشجر عظام طوال والمراد بها مسائل الفقه ا ه ح فهو استعارة مصرحة قوله ( فإن كان الخرء صلبا ) بضم الصاد المهملة أي يابسا زاد في مختارات النوازل وإن كان متفتتا ما لم يتغير طعمه يؤكل أيضا إ ه قوله ( ولا يفسد الخ ) قال في البحر وفي المحيط وخرء الفأرة وبولها نجس لأنه يستحيل إلى نتن وفساد والاحتراز عنه ممكن في الماء لا في الطعام والثيب فصار معفوا فيهما وفي الخانية بول الهرة والفأر وخرؤهما نجس في أظهر الروايات يفسد الماء والثوب وبول الخفافيش وخرؤه لا يفسد لتعذر الاحتراز عنه إ ه وفي القهستاني عن المحيط خرء الفأرة لا يفسد الدهم والحنطة المطحونة ما لم يتغير طعمها قال أبو الليث وبه نأخذ قوله ( في السنن الرواتب ) وهي ثلاثة رباعية الظهر ورباعية الجمعة القبلية والبعدية وهذا هو الأصح لأنها تشبه الفرائض واحترز به عن الرباعيات المستحبات والنوافل فإنه يصلي على النبي في القعدة الأولى ثم يقرأ دعاء الاستفتاح أفاده ط قوله في الجمعة أي في يومها فإنها ورد فيه ساعة إجابة أي للدعاء بعينه ط

Sección V06/P731–V06/P733

قوله ( وقت العصر ) وقيل من حي بخطب إلى أن يفرغ من الصلاة كما ثبت في مسلم عنه قال النووي وهو الصحيح بل هو الصواب إ ه قال ط ويكفي الدعاء بقلبه كما ذكر الشرنبلالي وقيل آخر ساعة فيه وهو مذهب الزهراء رضي الله عنها إ ه وعلى الأول فالظاهر أنها دائرة في جميع وقت العصر وهو من حين بلوغ ظل الشيء مثله أو مثليه على الاختلاف في القولين إلى الغروب حموي قوله ( على قوله عليكم ) أي في التسليمة الأولى قوله ( بعده ) أي بعد السلام قبل قوله عليكم منح والأولى أن يقول قبله ليرجع الضمير إلى مذكور صريحا وهو عليكم قوله ( لف ثوب نجس رطب ) أي مبتل بماء ولم يظهر في الثوب الطاهر أثر النجاسة بخلاف المبلول بنحو البول لأن النداوة حينئذ عين النجاسة وبخلاف ما إذ ظهر في الثوب الطاهر أثر النجاسة من لون أو طعم أو ريح فإنه يتنجس كما حققه شارح المنية وجرى عليه الشارح أول الكتاب قوله ( لا يتنجس ) لأنه إذا لم يتقاطر منه بالعصر لا ينفصل منه شيء وإنما يبتل ما يجاوره بالنداوة وبذلك لا يتنجس به وذكر المرغيناني إن كان اليابس هو الطاهر يتنجس لأنه يؤخذ بللا من النجس الرطب وإن كان اليابس هو النجس والطاهر والرطب لا يتنجس لأن اليابس النجس يؤخذ بللا من الطاهر ولا يأخذ الرطب من اليابس شيئا زيلعي وظاهر التعليل أن الضمير في يسيل وعصر للنجس وبه صرح صاحب مواهب الرحمن ومشى عليه الشرنبلالي والمتبادر من عبارة المصنف كالكنز وغيره أنه للطاهر وهو صريح عبارة الخلاصة والخانية ومنية المصلي وكثير من الكتب كالقهستاني وابن كمال والبزازية والبحر والأول أحوط ووجهه أظهر والثاني أوسع وأسهل فتبصر ثم أن المسألة مذكورة في عامة كتب المذهب في بعضها بلا ذكر خلاف وفي بعضها بلفظ الأصح قوله ( كما لو نشر الخ ) هذا موافق لما ذكره المرغيناني وقد جعله الزيلعي مفرعا عليه حيث قال عقب عبارته السابقة وعلى هذا إذا نشر الثوب المبلول على حبل نجس هو يابس لا يتنجس الثوب لما ذكرنا من المعنى وقال قاضيخان في فتاواه إذا نام الرجل على فراش فأصابه مني ويبس وعرق الرجل وابتل الفراس من عرقه إن لم يظهر أثر البلل في بدنه لا يتنجس جسده وإن كان العرق كثيرا حتى ابتل الفراش ثم أصاب بلل الفراش جسده وظهر أثره في جسده يتنجس بدنه وكذا إذا غسل رجله فمشى على أرض نجسة بغير مكعب فابتل الأرض من بلل رجله واسود وجه الأرض لكن لم يظهر أثر بلل لأرض في رجله فصلى جازت صلاته وإن كان بلل الماء في رجله كثيرا حتى ابتل وجه الأرض وصار طينا ثم أصاب الطين رجله لا تحوز صلاته ولو مشى على أرض نجسة رطبة ورجله يابس تتنجس ا ه قوله ( على أرض نجسة ) بأن كانت مطينة بنحو الزبل أما لو أصابتها نجاسة وجفت لم تبق نجسة ولم تعد النجاسة بإصابة الماء عل المعتمد قوله ( كالعلماء ) أي والقضاة والعمال والمقاتلة وذراريهم والقدر الذي يجوز لهم أخذ كفايتهم ابن الشحنة قوله ( ظفر بما هو وجه لبيت المال ) كذا في بعض النسخ وفي أغلبها بدون هو وعليه فوجه بالبناء للمفعول قال في البزازية قال الإمام الحلواني إذا كان عنده وديعة فمات المودع بلا وارث له أن يصرف الوديعة إلى نفسه في زمننا هذا لأنه لو أعطاها لبيت المال لضاع لأنهم لا يصرفون مصارفه فإذا كان من أهله صرفه إلى نفسه وإلا صرفه إلى المصرف إ ه منح قوله ( فعيه كفارة واحدة ) لأن الكفارة تسقط بالبشبهة فتتداخل كالحد مجتبى ثم قال واختلف في التداخل فقيل لا تجب الثانية لتداخل السبب وقيل تجب ثم تسقط فأما إذا كفر الأول فلا اجتماع فلا تداخل قوله ( ولو في رمضانين الخ ) لو وصيلة وأشار إلى أن التقييد برمضان واد خلاف الصحيح وهو رواية عن محمد

Sección V06/P733–V06/P734

قال في المجتبى وأكثر مشايخنا قالوا الاعتماد على تلك الرواية والصحيح أنه كيفيه كفارة واحدة لاعتبار معنى التداخل قوله ( ولم يعين ) أي إنه عن يوم كذا قوله ( ولو عن رمضانين الخ ) قال الزيلعي وكذا لو صام ونوى عن يومين أو أكثر جاز عن يوم واحد ولو نوى عن رمضانين أيضا يجوز إ ه وعليه فالمعنى أنه لو كان عليه يومان من رمضانين فقضى يوما ونواه عنهما يجوز صزمه عن أحدهما ويبقى عليه الآخر لكن ذكره مسكين أن المراد أنه نواه عن يوم واحد منهما بلا تعيين شهره حيث قال واعلم أن المراد من قوله ولو عن رمضانينقضاء أحد رمضانين وإن لم ينو الصائم أول أو آخر رمضان ولم يرد جمعهما في النية لأن ناوي القربتين في الصوم متنفل فليتأمل إ ه أقول ويؤيده قول المتن كقضاء الصلاة الخ فإن معناه أنه لو فاته الظهر من يومين مثلا فقضى ظهرا ولم يعين أحد اليومين صح وليس المراد أنه نوى القربتين الخ منافاة لصدر كلام الزيلعي وقد ذكر الشارح قبيل باب صفة الصلاة أنه لو نوى فائتتين فللأولى لو أمن أهل الترتيب وإلا لغا إ ه ومقتضى ذلك أنه في الصوم يلغو إذ لا ترتيب فيه لأنه خاص بالصلاة وبه تأيد كلام مسكين وتأمل ذلك مع الأصل الآتي قريبا قوله ( صح أيضا وإن لم ينو الخ ) قدم الشارح في باب شروط الصلاة عن القهستاني عن المنية أنه الأصح ا ه ونقل ط تصحيحه عن الولوالجية أيضا وأن التعيين أحوط وقهل ( والأصح اشتراط التعيين الخ ) صححه أيضا في متن الملتقى فقد اختلف التصحيح والتعيين أن يعين أنه صائم عن رمضان سنة كذا وفي الصلاة أن يعين الصلاة ويومها بأن يعين ظهر يوم كذا ولو نوى أول ظهر عليه أو آخره جاز وهذا مخلص من لم يعرف الأوقات التي فاتته أو اشتبهت عليه أو أراد التسهيل على نفسه والأصل فيه أن الفروض متزاحمة فلا بد من تعيين ما يريد أداءه والشرط تعيين الجنس الواحد بالنية لأنها شرعت لتمييز الأجناس المختلفة أما التعيين في الجنس الواحد أي في إفراده بعضها عن بعض فهو لغو لعدم الفائدة حتى لو كان عليه قضاء يوم بعينه فصامه بنية يوم آخر أو كان عليه قضاء صوم يومين أو أكثر فصام ناويا عن قضاء يومين أو أكثر جاز بخلاف ما إذا نوى عن رمضانين آخر لاختلاف الجنس فصار كما لو نوى ظهرين أو ظهرا عن عصر أو نوى ظهر السبت وعليه ظهر الخميس ويعرف غيره في آخر بخلاف صوم رمضان لتعلقه بشهود الشهر وهو واحد لأنه عبارة عن ثلاثين يوما بلياليها فلا يحتاج فيه إلى تعيين يوم كذا بخلاف رمضانين زيلعي ملخصا قوله ( ثم رأيته ) أي هذا التفصيل مقله عنه أي عن المحيط في الأشباه فافهم قوله ( وهذا مشكل ) لما مر أن كل صلا جنس لاختلاف أسبابها فيشترط التعيين لتمييز الأجناس المختلفة ولأنه لو كان الأمر كما قاله في المحيط لجاز مع وجوب الترتيب أيضا لإمكان صرفه إلى الأول إذ لا يجب التعيين عند الترتيب ولا يفيد إ ه كذا أفاده الزيلعي قوله ( خلافه ) أي من التعيين ولو بأول ظهر أو آخره مثلا ط قوله ( وهو المعتمد ) قد علمت أن الثاني مصحح وإن كان الأحوط التعيين ط قوله ( والحرق كالغسل ) لأن النار تأكل ما فيه من النجاسة حتى لا يبقى فيه شيء أو تحليه فيصير الدم رمادا فيطهر بالاستحالة ولهذا لو أحرقن العذرة وصارت رمادا طهرت للاستحالة كالخمر إذا تخللت وكالخنزير إذا وقع في المملحة وصار ملحا وعلى هذا قالوا إذا تنجس التنور يطهر بالنار حتى لا يتنجس الخبز وكذلك إذا تنجس ممسحة الخباز تطهر بالنار زيلعي قال السائحاني وبهذا لا يظهر ما عزي لأبي يوسف أن السكين المموه بالماء النجس يموه بالطاهر ثلاثا لأنه لما دخل النار ومكث أدنى مدة لم يبق أثر النجاسة فيه لا ظاهرا ولا باطنا إ ه

Sección V06/P734–V06/P735

قوله ( وقد قدمه في الجهاد ) حيث قال ترك السلطان أو نائبه الخراج لرب الأرض أو وهبه له ولو بشفاعة جاز عند الثاني وحل له لو مصرفا وإلا تصدق به وبه يفتى وما في الحاوي من ترجيح حله لغير المصرف خلاف المشهور ولو ترك العشر لا يجوز إجماعا بنفسه للفقراء خلافا لما في قاعدة تصرف الإمام منوط بالمصلحة من الأشباه معزيا لل بزازية فتنبه إ ه أي من أنه لو ترك السلطان العشر لمن هو عليه جاز غنيا كان أو فقيرا لكن لو غنيا ضمنه السلطان للفقراء من بيت مال الخراج لبيت مال الصدقة ولو فقيرا لا يضمن قوله ( عن زراعة الأرض ) أي المملوكة لهم قوله ( لمستحقه ) أي لمستحق الخراج قوله ( رعاية للحقين ) لأنه لا وجه إلى إزالة ملكهم بلا رضاهم من غير صيرورة ولا إلى تعطيل حق المقاتلة ما قلنا زيلعي قوله ( باعها لقادر ) أي على الزراعة لأنه لو لم يبعها يفوت حق المقاتلة في الخراج أصلا ولو باع يفوت حق المالك في العين والفوات إلى خلف كلا فوات فيبيع تحقيقا للنظر من الجانبين زيلعي وهذا وقد ذكر في البحر أنه قبل البيع إن شاء دفعها إلى غيره مزارعة وإن شاء زرعها بنفقة من بيت المال فإن لم يتمكن من ذلك ولم يجد من يقبلها مزارعة باعها الخ قوله ( قلت الخ ) أصله للمصنف حيث استشكل قوله وأخذ الخراج الماضي بما في الخانية من قوله فإن اجتمع الخراج فلم يؤد سنتين عند أبي حنيفة يؤخذ بخراج هذه السنة ولا يؤخذ بخراج السنة الأولى ويسقط ذلك عنه كما قال في الجزية ومنهم من يقول لا يسقط الخراج بالإجماع بخلاف الجزية هذا إذا عجز عن الزراعة فإن لم يعجز فرص مسألتنا في العجز فافهم قوله ( فيحمل إلى الخ ) لم يحمله على حالة عدم العجز لأن فرص مسألتنا في العجز فافهم قوله ( الماضية فقط ) أي التي عجزوا فيها وهي التي قبل السنة التي دفع فيها الإمام الأرض إلى غيرهم دون ما قبلها ولا يحصل التداخل بمجرد دخول سنة الدفع حتى يرد عليه أنه يسقط خراج هذه الماضية لأن وجوب الخراج بآخر الحول لا بأوله بخلاف الجزية كما صرح في البحر فافهم قوله ( تحرى وأكل ) لأن للغالب حكم الكل وكذا الزيت لو اختلط مع ودك الميتة أو الخنزير لا ينتفع به على كل حال إلا إذا غلب الزيت لكن لا يحل أكله بل يستصبح به أو يبيعه مع بيان عيبه أو يدبغ به الجلود ويغسلها لأن المغلوب تبع للغالب ولا حكم للتبع لو كان معه ثياب مختلطة ففي حالة الاضطرار بأن لا يجد طاهرا بيقين ولا ماء يغسلها به تحري مطلقا لأن الصلاة بثوب نجس بيقين جائزة حالة الاضطرار بالإجماع ففي ثوب مشكوك أولى وأما في الاختيار فإن الغلبة للطاهر تحري وإلا لا كالجواب في المساليخ وكذا أواني الماء إلا أنه في حالة الاضطرار لو غلب النجس يتحرى للشرب إجماعا لأن شرب النجس بيقين يجوز للضرورة فالمشكوك أولى ولا يتحرى للوضوء عندنا بل يتيمم والأولى أن يريق الماء قبله أو يخلطه بالنجس وتمامه في غاية البيان أقول والمراد من اختلاط الزيت مع الودك اختلاط أجزائهما لا اختلاط أوانيهما ولذا لم يحل الأكل فتنبه قوله ( لا يتحرى ) أي إن لم يكن هناك علامة تعلم بها الذكية فإن كانت فعليه الأخذ بها كما في الدر المنتقى قال في غاية البيان قالوا من علامة الميتة أنها تطفو فوق الماء والذكية لا والأصح أن علامة المذكاة خلو الأوداج من الدم وعلامة الميتة امتلاؤها منه قوله ( بأن يجد ذكية ) أقول المراد أن لم يجد ما يسد به رمقه من لحم مذكى أو خبز أو غير ذلك

Preguntas