Qur'an&Sunnah

İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî)

Sección V07/P168–V07/P169

وفيه من باب التعزير قال له يا فاسق ثم أراد أن يثبت بالبينة فسقه ليدفع التعزير عن نفسه لا تسمع بينته لأن الشهادة على مجرد الجرح والفسق لا تقبل بخلاف ما إذا قال يا زاني ثم أثبت زناه بالبينة تقبل لأنه متعلق الحد ولو أراد إثبات فسقه ضمنا لما تصح فيه الخصومة كجرح الشهود إذا قال رشوته بكذا فعليه رده تقبل البينة كذا هذا ا ه وهذا إذا شهدوا على فسقه ولم يبينوه وأما إذا بينوه بما يتضمن إثبات حق لله تعالى أو للعبد فإنها تقبل كما إذا قال له يا فاسق فلما رفع إلى القاضي ادعى أنه رآه قبل أجنبية أو عانقها أو خلا بها ونحو ذلك ثم أقام رجلين شهدا أنهما رأياه فعل ذلك فلا شك في قبولها وسقوط التعزير عن القاتل لأنها تضمنت إثبات حق لله تعالى وهو التعزير على الفاعل لأن الحق لله تعالى لا يختص بالحد بل أعم منه ومن التعزير وكذلك يجري هذا في جرح الشاهد بمثله وإقامة البينة عليه وينبغي على هذا القاضي أن يسأل الشاتم عن سبب فسقه فإن بين سببا شرعيا طلب منه إقامة البينة عليه وينبغي أنه إن بين أن سببه بترك الاشتغال بالعلم مع الحاجة إليه أن يكون صحيحا وفي مثل هذا لا يطلب منه البينة بلا يسأل المقول له عن الفرائض التي يفترض عليه معرفتها فإن لم يعرفها ثبت فسقه فلا شيء على القائل له يا فاسق لما صرح به في المجتبى من أن من ترك الاشتغال بالفقه لا تقبل شهادته ا ه أقول أما قوله فلا شك في قبولها الخ فإنه يأتي قريبا من الجرح المجرد الذي لا يقبل لو شهدوا على شهود المدعي بأنهم فسقة أو زناة أو أكلة الربا أو شربة الخمر أو على إقرارهم أنهم شهدوا بزور وأنهم أجراء في هذه الشهادة إلى آخر ما يأتي ولا يخفى أن إقرارهم بشهادة الزور موجب للتعزير كما نذكر تمامه قريبا إن شاء الله تعالى فتأمل قوله ( فإن تضمنته ) أي ما ذكر من حق الله تعالى أو العبد كما يأتي في المركب قوله ( وإلا لا تقبل ) لا حاجة إليه لأنه نفس المتن فهو تكرار قوله ( بعد التعديل ) ذكر في البحر أن هذا التفصيل فيما إذا ادعاه الخصم وبرهن عليه جهرا أما إذا أخبر القاضي به سرا وكان مجردا طلب منه البرهان عليه جهرا فإذا برهن عليه سرا أبطل الشهادة لتعارض الجرح والتعديل فيقدم الجرح فإذا قال الخصم للقاضي سرا إن الشاهد أكل ربا وبرهن عليه رد شهادته كما أفاده في الكافي ا ه ووجهه أنه لو كان البرهان جهرا لا يقبل على الجرح المجرد لفسق الشهود به بإظهار الفاحشة بخلاف ما إذا شهدوا سرا كما بسطه في البحر وحاصله أنها تقبل على الجرح ولو مجردا أو بعد التعديل لو شهدوا به سرا وبه يظهر أنه لا بد من التقييد لقول المصنف لا تقبل بعد التعديل بما إذا كان جهرا وظاهر كلام الكافي أن الخصم لا يضره الإعلان بالجرح المجرد كما في البحر أي لأنه إذا لم يثبته بالشهود سرا وفسق بإظهار الفاحشة لا يسقط حقه بخلاف الشهود فإنها تسقط شهادتهم بفسقهم بذلك وكذا يقبل عند سؤال القاضي قال في البحر أول الباب المار وقد ظهر من إطلاق كلامهم هنا أن الجرح يقدم على التعديل سواء كان مجردا أو لا عند سؤال القاضي عن الشاهد والتفصيل الآتي من أنه إن كان مجردا لا تسمع البينة به أولا فتسمع إنما هو عند طعن الخصم في الشاهد علانية ا ه

Sección V07/P169–V07/P170

هذا وقد مر قبل هذا الباب أنه لا يسأل عن الشاهد بلا طعن من الخصم وعندهما يسأل مطلقا والفتوى على قولهما من عدم الاكتفاء بظاهر العدالة وحينئذ فكيف يصح القول برد الشهادة على الجرح المجرد قبل التعديل وأجاب السائحاني بأن من قال تقبل أراد أنه لا يكفي حينئذ ظاهر العدالة ومن قال ترد أراد أن التعديل لو كان ثابتا أو أثبت بعد ذلك لا يعارضه الجرح المجرد فلا تبطل العدالة ا ه ويشير إلى هذا قول ابن الكمال فإن قلت أليس الخبر عن فسق الشهود قبل إقامة البينة على عدالتهم يمنع القاضي عن قبول شهادتهم والحكم بها قلت نعم لكن ذلك للطعن في عدالتهم لا لثبوت أمر يسقطهم عن حيز القبول ولذا لو عدلوا بعد هذا تقبل شهادتهم ولو كانت الشهادة على فسقهم مقبولة لسقطوا عن حيز الشهادة ولم يبق لهم مجال التعديل ا ه وهذا معنى كلام القهستاني وكذلك صدر الشريعة ومنلا خسرو يرجع إلى ما ذكره ابن الكمال كما يأتي توضيحه قريبا والحاصل أن البينة القاضية على الجرح المجرد غير مقبولة إلا أنها تورث شبهة فلذلك لا يكون للقاضي أن يقضي ما لم تزك الشهود وأن الذي ذكره في البحر عن الكافي لا ينافيه ما بعده فإن الرد كان لسؤال القاضي عن الشهود لا لمجرد دعوى الخصم إذ هي غير مسموعة وبالله تعالى التوفيق قوله ( ولو قبله قبلت ) أي من حيث كونها طعنا في العدالة حتى يمنع القاضي عن قبول شهادتهم والحكم بها حتى يعدلوا فإذا عدلوا بعد هذا الطعن تقبل شهادتهم وليس المراد أن هذا الطعن أثبت أمرا فيهم يسقطهم عن حيز القبول ولو عدلوا وهذا ما قاله ابن الكمال وهو لا ينافي ما ذكره صاحب الدرر من قبولها قبل التعديل على الجرح المجرد فإنه وإن قال بذلك يقول إنهم لو عدلوا بعده تقبل شهادتهم فرجع الخلاف لفظيا والذي ذكره الواني مجيبا به عن ابن الكمال حاصله أن مراده أن الشهادة بالفسق المجرد ليست شهادة حقيقية سواء كانت قبل التعديل أو بعده بل هو إخبار محض بدليل قبول خبر الواحد أي قبل التعديل فإذا لم تكن شهادة لا يكون مما نحن فيه لأن الباب معقود لمن تقبل شهادته ومن لا تقبل إلا في الأعم فقول ابن الكمال لا تعتبر أي لا تعد شهادة ولو قبل التعديل ا ه إذ لو عدت شهادة لما قبلت شهادة المطعون فيهم به إذا عدلوا وأنت ترى أن هذا راجع إلى ما ذكرناه أولا ا ه ط أقول وأنت إذا حققت النظر يظهر لك عدم المخالفة بين كلامهم جميعا كما تقدم فكلام السراج محتمل لقبولها على المجرد قبل التعديل نعم ظاهره عدم القبول والمراد به أنها لا تثبت أمرا يسقطهم عن حيز القبول أما ثبوت الطعن بها وعدم الحكم بشهادة المجروحين ما لم يعدلوا فلا كلام فيه وهذا ما قاله صدر الشريعة في شرح الوقاية وهو ما حققه منلا خسرو أيضا من أنها أفادت الدفع أي عدم العمل بتلك قبل التعديل ولذا استوضح عليه بقبول خبر الواحد وحاصله تسليم إفادتها مجرد الطعن لا إثبات فسق الشاهدين الرافع لقبول ما لم تمض مدة يظهر فيها حسن حالهما ويعدلوا بعدها وهذا أيضا معنى قول القهستاني لا يلتفت إلى هذه الشهادة أي لا يثبت بها فسقهم فتدبره قوله ( وذكر وجهه ) أي منلا خسرو في الدرر حيث قاله جوابا عن سؤال حاصله لماذا قبل خبر الواحد قبل التعديل وإن كان بمجرد ولم يقبل بعد التعديل إلا نصاب شهادة ولا بد أن يكون غير مجرد ما نصه أقول تحقيقه أن جرح الشاهد قبل التعديل دفع للشهادة قبل ثبوتها وهي من باب الديانات ولذا قبل فيه خبر الواحد وبعد التعديل رفع الشهادة بعد ثبوتها حتى وجب على القاضي العمل بها إذا لم يوجد الجرح المعتبر

Sección V07/P170–V07/P172

ومن القواعد المقررة أن الدفع أسهل من الرفع وهو السر في كون الجرح المجرد مقبولا قبل التعديل ولو من واحد وغير مقبول بعده بل يحتاج إلى نصاب الشهادة وإثبات حق الشرع أو العبد ا ه وهذا لا ينافي قبول شهادة المطعون فيهم بالجرح المجرد إذا عدلوا لأن هذا الطعن ليس شهادة عليهم أخرجتهم عن حيز القبول وهو ما أراده ابن الكمال ط قوله ( وأطلق ابن الكمال ردها ) أي رد شهادة الطاعن بالفسق المجرد ولو قبل التعديل أي فلم يعتبرها أي على أنها شهادة مخرجة للمطعون فيه بالمجرد عن حيز القبول ويدل على أن هذا مراده ما ذكره من السؤال والجواب بقوله فإن قلت أليس الخبر عن فسق الشهود قبل إقامة البينة على عدالتهم يمنع القاضي عن قبول شهادتهم والحكم بها قلت نعم لكن ذلك للطعن في عدالتهم لا لثبوت أمر يسقطهم عن حيز القبول ولذا لو عدلوا بعد هذا تقبل شهادتهم ولو كانت الشهادة على فسقهم مقبولة لسقطوا عن حيز الشهادة ولم يبق لهم مجال التعديل ا ه قوله ( وذكر وجهه ) حيث قال إنما لا تقبل البينة على الجرح المجرد لأنه لا يدخل تحت الحكم والبينة إنما تقبل فيما يدخل تحت الحكم وفي وسع القاضي إلزامه وهذا لا يختلف بكونه قبل إقامة البينة على العدالة وكونه بعدها قوله ( وفيه ) أي كلام النقاية حيث جعل عدم قول التفسيق المجرد في الشاهد المعدل وهو يفيد أنه يقبل في غير المعدل قوله ( لم يلتفت لهذه الشهادة ) الأولى لا يلتفت أي لا يعتبرها على أنها شهادة مسقطة لشهادة الشهود ولو عدلوا بل تمنعه عن الحكم إلى أن يعدلوا فإذا عدلوا قبل شهادتهم فآل إلى الكلام السابق قوله ( ولكن يزكي الخ ) ولو كانت شهادة مقبولة لما طلب التزكية بعدها أقول أعلم أن القهستاني نقل أولا عن مصنف متنه أن القضاء قبل التعديل لا يجوز فكيف إذا وجد الجرح فنظر في هذا بقوله وفيه أن القاضي الخ وأقول الذي يؤخذ من المذهب وإليه ترجع هذه العبارات بالعناية أن مذهب الإمام أن ظاهر العدالة يجوز الحكم قبل ثبوت حقيقتها إن لم يطلب الخصم التعديل وقالا لا بد من حقيقتها مطلقا ومن البين أن الجرح المجرد أقل ما هناك ينبىء عن طلب التعديل فحينئذ لا بد من التعديل باتفاق فمن قال قبلت شهادته مراده أنه لا يكفي حينئذ ظاهر العدالة ومن قال ردت مراده أن التعديل لو كان ثابتا أو أثبت بعد ذلك لا يعارضه الجرح المجرد فلا يبطل العدالة كالجرح الغير المجرد كما قدمناه قريبا قوله ( وجعله البرجندي ) أي جعل قبول الشهادة إذا عدلوا على قولهما الخ قد علمت أنه لا حاجة إلى ذلك وأن الخلاف لفظي قال سيدي الوالد رحمه الله تعالى والمتبادر منه رجوعه إلى قوله لكن يزكي الشهود سرا وعلنا أما على قول الإما فيكتفي بالتزكية علنا كما نقدم وهذا محله ما إذا لم يطعن الخصم أما إذا طعن كما هنا فلا اختلاف بل هو على قول الكل من أنهم يزكون سرا وعلنا فتأمل وراجع ولعل هذا هو وجه أمر الشارح بقوله فتنبه والظاهر أن الضمير راجع إلى الإطلاف المفهوم من قوله وأطلق الكمال ا ه وهذا أولى مما ذكره بعض الأفاضل بقوله وجعله البرجندي على قولهما يعني إنما يحتاج إلى تزكية الشهود سرا وعلنا لو جرحوا قبل التعديل إنما هو قول الإمامين المشترطين لذلك لجواز القضاء بشهادة الشهود لا على قول الإمام القائل أن القاضي يكتفي بظاهر العدالة كما تقدم بيان الخلاف بينهم فجعل وجود هذاالجرح كعدمه فلا يصح قول صدر الشريعة قبلت الشهادة قبل الجرح لأنه لا معنى لقبولها إلا الحكم لها ولو حكم بفسقهم بهذه الشهادة لم يصح تزكيتهم بعدها كما قاله ابن الكمال ولم يجز الحكم بشهادتهم على قول أحد من أئمتنا فيخالف ما قاله البرجندي فمن قال إن الخلف هنا لفظي فمن عدم علمه بما يقول كما هو عادته ا ه

Sección V07/P172–V07/P173

لأنا نقول إعمال الكلام أولى من إهماله ثانيا لما علمت من إرجاع الأقوال لبعضهم وعدم المخالفة بين كلامهم جميعا فارجع إلى ما قدمناه وعض عليه بالنواجذ قوله ( على الجرح المجرد ) الأولى الإتيان بالباء بدل على وفي نسخة المفرد ولا حاجة إليه بل زيادة محضة لأن الكلام في التمثيل له قوله ( بأنهم فسقة الخ ) إنما لم تقبل لأن البينة إنما تقبل على ما يدخل تحت الحكم وفي وسع القاضي إلزامه والفسق مما لا يدخل تحت الحكم وليس في وسع القاضي إلزامه لأنه يدفعه بالتوبة ولأن الشاهد صار بهذه الشهادة فاسقا لأن فيها إشاعة الفاحشة بلا ضرورة وهي حرام بالنص والمشهود به لا يثبت بشهادة الفاسق ولا يقال فيه ضرورة وهي كف الظالم عن الظلم بأداء الشهادة الكاذبة وقال قال عليه الصلاة والسلام انصر أخاك ظالما أو مظلوما لأنه لا ضرورة إلى هذه الشهادة على ملإ من الناس ويمكنه كفه عن الظلم بإخبار القاضي بذلك سرا بحر وفي القنية من الحدود ولو قال له يا فاسق ثم أراد أن يثبت فسقه لا تقبل قوله ( أو زناة ) أي عادتهم الزنا أو أكل الربا أو الشرب وفي هذا لا يثبت الحد بخلاف ما يأتي من أنهم زنوا أو سرقوا مني الخ لأنها شهادة على فعل خاص موجب للحد هكذا ظهر لسيدي الوالد رحمه الله تعالى قال ط وهو في لأول محمول على ما إذا كان السبب متقادما وفي الثاني على غير المتقادم والتقادم بزوال الريح في غيره بشهر قال المقدسي ويمكن أن يفرق بما هو أظهر من ذلك بأن قولهم شربة أو زناة أو أكلة ربا اسم فاعل وهو قد يكون بمعنى الاستقبال فلا يقطع بوصفهم بما ذكر بخلاف الماضي من قولهم شربوا أو زنوا أو نحوه ا ه بنصرف وهذا هو المتبادر من تخصيصهم في التمثيل للأول باسم الفاعل وللثاني بالماضي فالظاهر أنه هو المراد والله تعالى أعلم وفي الكلام الآتي ما يفيد أنهم قالوا زنوا ووصفوه أو سرقوا مني كذا وبينه أو شربة خمر ولم يتقادم العهد ا ه فيحمل ما هنا على أنهم لم يقولوا ذلك ا ه قال الكمال قد وقع في صور عدم القبول أن يشهدوا بأنهم فسقة أو زناة أو شربة الخمر وفي صور القبول أن يشهدوا بأنه شرب أو زنى لأنه ليس جرحاف مجردا لتضمنه دعوى حق الله تعالى وهو الحد ويحتاج إلى جمع وتأويل ا ه قال في الشرنبلالية قلت وبالله التوفيق الجمع بينهما والتأويل بما ذكره الزيلعي أن الشاهد إذا أطلق في أنه زنى أو شرب الخمر أو سرق ولم يبين وقته لا تقبل للتقادم فيحمل ما في صور الجرح على هذا وإن بينه ولم يكن متقادما يقبل وعليه يحمل ما في صور القبول وهذه عبارته وما ذكره الخصاف أن الشهادة على الجرح المرجد مقبولة تأويله إذا أقامها على إقرار المدعي بذلك أو على التزكية وعلى هذا ما ذكره في الكافي وغيره من أن الشهود لو شهدوا أن الشهود زناة أو شربة خمر لم تقبل وإن شهدوا أنهم زنوا أو شربوا الخمر أو سرقوا تقبل يحمل الأول على أنه إذا كان متقادما وإلا فلا فرق بين قولهم زناة أو شربوا الخ ا ه فالمصنف تبع ما أول الزيلعي به كلامهم فتنبه قولهم ( أو على إقرارهم أنهم شهدوا بزور ) الأحسن إفراد الضمير اعتراض بأنها شهادة بإقرارهم الداخل تحت الحكم وأجيب بأنه فيه هتك الستر وبه يثبت الفسق والمشهود به لا يثبت بشهادة الفاسق وفيه أن الشهادة على إقرار الشهود تكون حكاية للهتك عن قولهم فهو كالشهادة على إقرار المدعي بفسقهم أفاده الواني ومثله في الحواشي اليعقوبية قوله ( أو أنهم أجراء في هذه الشهادة ) إنما لم تقبل لأنها شهادة على جرح مجرد والاستئجار وإن كان أمرا زائدا على الجرح ولكنه لا خصم في إثباته إذ لا تعلق له بالأجرة بحر

Sección V07/P173–V07/P174

قوله ( فلا تقبل الخ ) هذا بعينه قد تقدم وزيادة عليه فهو تكرار محض وإنما لم تقبل هذه الشهادة بعد التعديل لأن العدالة بعد ما ثبتت لا ترتفع إلا بإثبات حق الشرع أو العبد كما عرفت وليس في شيء مما ذكر إثبات واحد منهما بخلاف ما إذا وجدت قبل التعديل لأنها كافية في الدفع كما مر كذا قاله منلا خسرو وغيره فإن قلت لا نسلم أنه ليس فيما ذكر إثبات واحد منهما يعني حق الله تعالى وحق العبد لأن إقرارهم بشهادة الزور أو شرب الخمر مع ذهاب الرائحة موجب للتعزير وهو هنا من حقوق الله تعالى قلت والظاهر أن مرادهم بما يوجب حقا لله تعالى الحد لا التعزير لقولهم وليس في وسع القاضي إلزامه لأنه يدفعه بالتوبة لأن التعزير حق الله تعالى يسقط بالتوبة بخلاف الحد لا يسقط بها والله تعالى أعلم ا ه قلت لكن صرح في تعزير البحر أن الحق لله تعالى لا يختص بالحد بل أعم منه ومن التعزير وصرح هناك أيضا بأن التعزير لا يسقط بالتوبة إلا أن يقال مراده به ما كان حقا للعبد لا يسقط بها تأمل قوله ( على الجرح المركب ) إنما كان مركبا بالنظر لما يترتب عليه من رد شهادتهم فكأنه هو وما يترتب عليه شيئان قوله ( كإقرار المدعي بفسقهم ) يعني إذا شهد شهود المدعى عليه على المدعي أنه أقر أن شهودي فسقه تقبل لأنهم ما شهدوا بإظهار الفاحشة وإنما حكوا إظهارها عن غيرهم فلا يصيرون فسقه بذلك لأن المظهر والحاكي ليسا سواء والإقرار مما يدخل تحت الحكم ويقدر القاضي على الإلزام به لأنه لا يترفع بالتوبة قال في البحر لا يدخل تحت الجرح ما إذا برهن على إقرار المدعي بفسقهم أو أنهم أجراء أو لم يحضروا الواقعة أو على أنهم محدودون في قذف أو على رق الشاهد أو على شركة الشاهد في العين ولذا قال في الخلاصة للخصم أن يطعن بثلاثة أشياء أن يقول هما عبدان أو محدودان في قذف أو شريكان فإذا قال هما عبدان يقال للشاهدين أقيما البينة على الحرية وفي الآخرين يقال للخصم أقم البينة على أنهم كذلك ا ه فعلى هذا الجرح في الشاهد إظهار ما يخل بالعدالة لا بالشهادة مع العدالة فإدخال هذه المسائل في الجرح مقبول كما فعل ابن الهمام مردود بل من باب الطعن كما في الخلاصة وفي خزانة الأكمل لو برهن على إقرار المدعي بفسقهم أو بما يبطل شهادتهم يقبل وليس هذا بجرح وإنما هو من باب إقرار الإنسان على أنه ا ه وهذا لا يرد على المصنف فكان على الشارح أن لا يذكره قوله الجرح المركب فإنها زيادة ضرر سيدي الوالد رحمه الله تعالى أقول فقوله كإقرار المدعي الخ تنظير لا تمثيل إذا ليس فيه شهادة على جرح مركب بل إنها تبطل شهادتهم بهذه الشهادة لأن في إقرار المدعي اعترافا بأنه مبطل في دعواه فتبطل البينة عليها لأنها إنما تصح بعد صحة الدعوى قال في الهداية إلا إذا شهدوا على إقرار المدعي بذلك لأن الإقرار مما يدخل تحت الحكم ا ه وأما لو شهدوا على إقرار الشهود بأنهم شهدوا زورا أو أنهم أجراء أو أن المدعي مبطل فإنه جرح مجرد لا يبتنى عليه حق لله تعالى ولا حق عبد فلا تقبل وأما إذا شهدوا أنهم قالوا لا شهادة لنا فإنهم لو صرحوا به ثم شهدوا تقبل شهادتهم كما سيذكره المصنف قوله ( أو أنهم عبيد ) أي إذا أقام البينة أنهم عبيد لأن الرق حق لله تعالى قهستاني لا يتوقف الطعن بالرق على دعوى سيدهما وإثباته لا ينحصر في الشهادة بل إذا أخبر القاضي برقهما أسقط شهادتهما والأحسن أن يكون بالشهادة وإذا سألهما القاضي فقالا أعتقنا سيدنا وبرهن ثبت عتق السيد في غيبته فإذا حضر لا يلتفت إلى إنكاره ط عن خزانة الأكمل قال الرحمتي وأما كونهم عبيدا فلما أنه يثبت الرق وهو ضعف حكمي أثره في سلب الولاية وهو حق الله تعالى فكان جرما مركبا

Sección V07/P174–V07/P175

قوله ( أو محدودون في قذف ) لأن من تمام حده رد شهادته وهو من حقوق الله تعالى كما تقدم وإنما قبلت لأنها ليس فيها إشاعة فاحشة لأن الإظهار حصل بالقضاء وإنما حكوا إظهار الفاحشة عن الغير كما في البحر عن الكافي قوله ( أو أنه ابن المدعي ) أو مملوكه أو أحد الزوجين لأنه من قبيل الدفع بالتهمة ليس فيه إظهار فاحشة قوله ( أو قاذف الخ ) إنما قبلت لأنها توجب حق الله تعالى وهو الحد قهستاني قوله ( والمقذوف يدعيه ) أشار به أن ما كان فيه حق العبد لا تقبل فيه إلا بعد دعوى صاحب الحق قوله ( أو أنهم زنوا ووصفوه الخ ) ذكر المصنف الزنا والشرب في كل من صور الجرح المجرد وغيره وحمله ما قدمناه قريبا عند قوله أو زناة فلا تغفل قال ط وفيه أن هذه شهادة اثنين وهي توجب القذف عليهما ولا توجب حقا لله تعالى ولا للعبد إلا أن يفرض أن الشهود أربعة قوله ( ولم يتقادم العهد ) بأن لم يزل الريح في الخمر ولم يمض شهر في الباقي قيد بعدم التقابض إذ لو كان متقادما لا تقبل لعدم إثبات الحق به لأن الشهادة بحد متقادم مردودة منح وما ذكره المصنف بقوله ولم يتقادم العهد وفق به الزيلعي بين جعلهم زناة شربة الخمر من المجرد وجعلهم زنوا أو سرقوا من غيره أي المجرد ونقل عن المقدسي أن الأظهر أن قولهم زناة أو فسقة أو شربة خمر أو أكلة ربا اسم فاعل إلى آخر ما قدمناه عنه قريبا فلا تنساه قوله ( كما مر في بابه ) أي في باب حد الشرب قوله ( أو قتلوا النفس عمدا ) فيه أن هذه شهادة لا توجب حقا لله تعالى ولا للعبد لعدم تعين ولي الدم وكان القتل بغير حق والولي يدعيه فإنها تقبل أي شهادة الجرح قوله ( أو شركاء المدعي والمدعى مال ) يشتركون فيه والمراد أن الشاهد مفاوض فمهما حصل من هذا الباطل يكون له فيه منفعة لا أن يراد أنه شريكه في المدعى به وإلا كان إقرارا بأن المدعى به لهما فتح ومثله في القهستاني وما في البحر من حمله على الشركة عقدا يشمل بعمومه العنان ولا يلزم منه نفع الشاهد فكأنه سبق قلم وعلى ما قلنا فقول الشارح والمدعى مال أي مال تصح فيه الشركة ليخرج نحو العقار وطعام أهله وكسوتهم مما لا تصح فيه قوله ( وأعطاهم ذلك مما كان لي عنده ) أي ليصلح أن يكون مدعيا لماله والظاهر أن يقول وأنا أطلب منهم ذلك لتصح دعواه كما سيأتي في المسألة التي بعدها قوله ( لدعواه الخ ) علل الزيلعي عدم القبول إذا ادعى أن أعطاهم من ماله بقوله لأن دعواه صحيحة لما فيه من وجوب رد المال على المشهود عليه وهو مما يدخل تحت الحكم ولو لم يقله لا تقبل الشهادة لأن الدعوى غير صحيحة فكان جرحا مجردا لأنه لم يدع قبله حقا يمكن القضاء به ودعوى الاستئجار وإن كانت صحيحة لكنه يدعيها لغيره وليس له ولاية إلزام غيره لغيره ا ه ط قوله ( أو أني صالحتهم على كذا ) أي شهدوا على قول المدعي أني صالحتهم الخ قال في البحر وكذا إذا ادعى أجنبي أنه دفع لهم كذا لئلا يشهدوا على فلان بهذه الشهادة وطلب رده وثبت إما ببينة أو إقرار أو نكول فإنه يثبت به فسق الشاهد فلا تقبل شهادته وقيد بدفع المال ومفهومه لو ادعى المدعي أنه استأجرهم لئلا يشهدوا عليه ولم يدع دفع المال فأقروا لم تسقط العدالة وبه صرح الشارحون قوله ( ودفعته إليهم أي رشوة ) أي لدفع ظلمهم وأقام على ذلك بينة فشهدت على مقالته قوله ( وإلا فلا صلح بالمعنى الشرعي ) كما في الحواشي السعدية ولو قال أو شهدوا بأنه صالحهم على كذا الخ لكان أولى

Sección V07/P175–V07/P176

قوله ( شهد عدل ) أي ثابت العدالة عند القاضي أو سأل عنه فعدل وهو احتراز عن المستور لا عن الفاسق فإنه لا شهادة له بحر قوله ( فلم يبرح ) أي لم يفارق مكانه وليس المراد كونه على الفور بل ما لم يبرح عن مكانه أشار إليه بقوله يعني بعدما شهد تذكر لأنه لو قام لم يقبل منه ذلك لجواز أنه غره الخصم بالدنيا قوله ( ولم يطل المجلس ) هكذا جعل في المحيط إطالة المجلس كالقيام عنه وهو رواية هشام عن محمد بحر قوله ( ولم يكذبه المشهود له ) قيد به تبعا للمحيط لأنه إذا كذبه لا تقبل شهادته قوله ( حتى قال أوهمت ) أو شككت أو غلطت أو نسيت أي أخطأت لنسيان عراني بزيادة باطلة بأن كان شهد بألف فقال إنما هي خمسمائة أو بنقص بأن شهد بخمسمائة فقال أوهمت إنما هي ألف جازت شهادته وإذا جازت فبماذا يقضي قيل بجميع ما شهد به لأن ما شهد به صار حقا للمدعي على المدعى عليه فلا يبطل حقه بقوله أوهمت ولا بد من دعوى المدعي الزيادة بأن يدعي المدعي ألفا وخمسمائة فيشهد بألف ثم يقول أوهمت إنما هو ألف وخمسمائة لا ترد شهادته بألف وخمسمائة وعبارة العناية تفيد أنه لا يقضي بالزيادة وقيل بما بقي فقط وإليه مال شمس الأئمة السرخسي وروى الحسن عن أبي حنيفة إذا شهد شاهدان لرجل بشهادته ثم زاد فيها قبل القضاء أو بعده وقالا أوهنا وهما غير متهمين قبل منهما وظاهر هذا أنه يقضي بالكل كذا في الفتح وبه يعلم أنه لا فرق بين كونه قبل القضاء أو بعده وبه صرح قال وذكر في النهاية أن الشاهد إذا قال أوهمت في الزيادة أو في النقصان يقبل قوله إذا كان عدلا ولا يتفاوت بين أن يكون قبل القضاء أو بعده رواه الحسن عن أبي حنيفة وبشر عن أبي يوسف ا ه وظاهر الخانية أن عليه الفتوى قوله ( أخطأت ) قال في البحر معنى قوله أوهمت أخطأت بنسيان ما كان يحق علي ذكره أو بزيادة كانت باطلة ولو قال تعمدت ولم أغلظ ثم بدا لي فرجعت كان ذلك رجوعا عن شهادة قال السائحاني فيعاقبه القاضي ولا يقبل منه الثاني ولا غيره حتى يحدث توبة قوله ( بعض ) منصوب على نزع الخافض أي في بعض شهادتي يعقوبية وفي قوله بعض يفيد أنه لو قال أوهمت الحق إنما هو لفلان آخر لا لهذا لم يقبل بحر قوله ( ولا مناقضة ) كما إذا قال هو لفلان ثم قال لفلان آخر قوله ( قبلت شهادته ) لأنه قد يبتلي بالغلط لمهابة مجلس القاضي فوضح العذر فيقبل إذا تداركه في أوانه ط قوله ( بجميع ما شهد به ) لأنه صار حقا للمشهود له فلا يبطل بقوله أوهمت واختاره في الهداية وقيل يقضي بما بقي إن تداركه بنقصان وإن بزيادة يقضي بها إن ادعاها المدعي لأن ما يحدث بعدها قبل القضاء يجعل كحدوثه عندها وإليه مال السرخسي واقتصر عليه قاضيخان وعزاه إلى الجامع الصغير ومثله في البحر قال وعليه فمعنى القبول العمل بقوله الثاني ومشى على هذا في الملتقى ومن هنا يعلم أن الشارح كان الأولى له أن يحرر هكذا لا أن يستدرك بقول على قول وأيضا الذي في الخانية والفتوى على ما في المجرد وهو بعينه ما في الملتقى بزيادة أو بعد ما قضى فقد أساء التحرير أيضا وأيضا في الخانية لم يقيد هذا بما إذا لم يبرح بل أطلقه ونقل قبل ما في المجرد عن الجامع الصغير وصدر به أنه إذا شهد ولم يبرح حتى قال أوهمت بعض شهادتي إن كان عدلا جازت شهادته فيما بقي وإن برح لا تقبل شهادته وكذا لو نسي بعض الحدود أو بعض النسبة ثم تدارك في مجلسه جازت شهادته إذا كان عدلا قوله ( ولو بعد القضاء ) ولا يضمن إذا رجع بعده جزما معراج قوله ( وعليه الفتوى ) أي على القبول بعد القضاء

Sección V07/P176–V07/P177

قوله ( لكن عبارة الملتقى ) لا معنى للاستدراك بعبارته والخلاف صريح بين أهل المذهب كما علمت قوله ( قبول قوله أوهمت ) لأن ما حدث بعدها قبل القضاء يجعل كحدوثه عندها كما قدمناه قريبا قوله ( بما بقي ) أي أو بما زاد كما صرح به غيره كما علمت مما سبق قريبا قوله ( وظاهر كلام الأكمل وسعدى ترجيحه ) واقتصر عليه قاضيخان والتعاليل المتقدمة تظهر عليه قوله ( فتنبه وتبصر ) في كلام الشارح عفي عنه في هذا المقام نظر من وجوه الأول أن قوله ولو بعد القضاء ليس في محله لأن الضمير في قول المصنف قبلت راجع إلى الشهادة كما نص عليه في المنح وهو مقتضى صنيعه هنا وحينئذ فلا معنى لقبولها بعد القضاء بل الصواب ذكره بعد عبارة الملتقى الثاني أنه لا محل للاستدراك هنا لأن في المسألة قولين ولا يقبل الاستدراك بقول على آخر إلا أن يعتبر الاستدراك بالنظر إلى ترجيح الثاني الثالث أن قوله وكذا لو وقع الغلط في بعض الحدود أو النسب يقتضي أنه مفرع على القول المذكور في المتن وليس كذلك الرابع أنه يقتضي أن لا يقبل قوله بذلك وليس كذلك وعبارة الزيلعي تدل على ما قلنا من أوجه النظر المذكور حيث قال ثم قيل بجميع ما شهد به أولا حتى لو شهد بألف ثم قال غلطت في خمسمائة يقضي بالألف لأن المشهود به أولا صار حقا للمدعي ووجب على القاضي القضاء به فلا يبطل برجوعه وقيل يقضي بما بقي لأن ما حدث بعد الشهادة قبل القضاء كحدوثه عند الشهادة ثم قال وذكر في النهاية أن الشاهد إذا قال أوهمت في الزيادة أو في النقصان يقبل قوله إذا كان عدلا ولا يتفاوت بين أن يكون قبل القضاء أو بعده رواه عن أبي حنيفة وعلى هذا أي على اعتبار المجلس في دعوى التوهم لو وقع الغلط في ذكر بعض حدود العقار كما لو ذكر الشرقي مكان الغربي أو بالعكس أو في بعض النسب كما لو ذكر محمد بن أحمد بن عمر بدل محمد بن علي بن عمر ثم تذكر تقبل لأنه قد يبتلي به في مجلس القضاء فذكره ذلك للقاضي دليل على صدقه واحتياطه في الأمور أي إن تداركه قبل البراح عن المجلس قبلت وإلا فلا كما في العناية تأمل ا ه قوله ( لا تقبل ) لجواز أنه غره الخصم بالدنيا وقيد في الهداية والزيلعي شرط عدم البراح بما إذا كان موضع شبهة كالزيادة والنقصان في قدر المال وإلا فلا بأس بإعادة الكلام وإن برح عن المجلس مثل أن يترك لفظ أشهد أو اسم المدعي أو المدعى عليه أو الإشارة إلى أحد الخصمين وما يجري مجراه شرنبلالية لأن تعيين المحتمل وتقييد المطلق يصح من الشاهد ولو بعد الافتراق كما في البزازية والخانية وإنما يتصور ذلك قبل القضاء لأن لفظ الشهادة وبيان اسم المدعي والمدعى عليه والإشارة إليهما شرط القضاء ا ه وعن أبي حنيفة وأبي يوسف أنه يقبل في غير المجلس أيضا إذا كان عدلا والظاهر ما ذكرناه ا ه ( أقول ) التقييد بالزيادة والنقصان في قدر المال يشترط فيه المجلس وعدم البراح بخلاف ما ذكر بعده قوله ( في بعض الحدود أو النسب ) فإن كان الشاهد عدلا ولم يبرح عن مجلس القاضي ولم يطل المجلس ولم يكذبه المشهود له ولم تكن مناقضة قبلت وإلا لا والمراد بالحدود حدود الدار مثلا كما قدمناه لأنه قد يبتلي بالغلط في مجلس القاضي وفي البزازية ولو غلطوا في حد أو حدين ثم تداركوا في المجلس أو غيره يبل عند إمكان التوفيق بأن يقولوا كان اسمه فلانا ثم صار اسمه فلانا أو باع فلانا واشتراه المذكور ط ( أقول ) وكذا إذا وفق بأن قال له اسمان كما في دعوى التنقيح

Sección V07/P177–V07/P178

والحاصل أن الظاهر الأول أي التقييد بالمجلس وعدم البراح عنه هو ظاهر الرواية فعلم أن ما في البزازية ليس على إطلاقه إن لم يحمل على خلاف ظاهر الرواية كما أفاده سيدي الوالد رحمه الله تعالى قوله ( أولى من بينة الموت بعد البرء ) يعني تقدم عليها وكأنه لأن فيها إسنادا إلى السبب الظاهر وهذا موافق لما في القنية من باب البينتين المتضادتين وتبعه في البحر في باب الاختلاف في الشهادة لكن في آخر كتاب الدعوى من الخلاصة أقاما البينة هذا على الصحة وهذا على الموت بالضرب فبينة الصحة أولى وكذا في البزازية ومشتمل الأحكام وبه أفتى المولى أبو السعود كما في تعارض البينات للشيخ غانم وكان الأولى ذكر هذه ونحوها في باب ما يدعيه الرجلان أواخر باب الاختلاف في الشهادة تذييلا كما لا يخفى ولكن ذكر ها هنا الأدنى ملابسة قوله ( لم يجرحني ولم يقتلني ) لا يقال بينة زيد على النفي لأنها أقيمت على القول قوله ( وبينة الغبن ) على مشتر من وصي يتيم قوله ( من يتيم بلغ ) متعلق بينة قوله ( أولى من بينة كون القيمة الخ ) وهي بينة المشتري هذا إذا اجتمعنا عند الحاكم وشهدنا على نحو ما ذكر أما لو قضى بإحداهما أولا بطلت الأخرى وقد أفتى بذلك الشلبي وهي في فتاويه مستدلا بمسألة ما لو شهد بقتل زيد يوم النحر بمكة وآخران بقتله بالكوفة فراجعه إن شئت كذا في الحواشي الخيرية قوله ( ما اشتراه ) أي المدعى عليه المعلوم من المقام وهو المشتري قوله ( من وصيه ) أي وصي اليتيم وكذا من أبيه كذا أفاده سيدي الوالد رحمه الله تعالى ويظهر لحل العبارة وجه آخر وهو أن يقال ما اشتراه من وصيه من مال اليتيم على ما صور المسألة مؤيد زاده عن الحاوي بقوله وصي باع كرم الصغير وادعى غبنا وأام بينة وأقام المشتري بينة أن ثمن الكرم في ذلك الوقت مثل الثمن فبينة الغبن أولى ا ه ( أقول ) لكنه يحتاج إلى تقدير لفظ وصي عند قول الشارح السابق من يتيم أي من وصي يتيم لكن يعكر على هذا التقدير لفظ بلغ كما مثل به المصنف في منحه فيكون على عبارة الشارح أن الدعوى حصلت من التيم عند بلوغه كما فسره المصنف عازيا للعمادية ويؤيده ما في جامع الفتاوى ولو ادعى الابن بعد بلوغه الغبن بحكم الحال لو لم تكن المدة قدر ما يتغير السعر وإلا يصدق المشتري وبينة الزيادة أولى ا ه وحينئذ فلا غبار على عبارة الشارح فافهم قوله ( في ذلك الوقت ) أي وقت العقد وهو ظرف القيمة ح قوله ( خلافا لما في الوهبانية ) أقول ليس في الوهبانية سوى مسألة الكره والطوع وقدم بينة الطوع على الكره وبينة الطوع على بينة الصحة وغير بيتها العلامة عبد البر فقال وبيننا كره وطوع أقيمتا فتقديم ذات الكره صحح الأكثر قال الشرنبلالي ونقل الشارح اختلف في الصحة والفساد فالبينة بينة من يدعي الفساد باتفاق الروايات فتأمل قال المصنف في منحه وفي القنية ادعى عليه محدودا في يده إرثا من أبيه وأقام ذو اليد البينة أنه اشتراه من وصيه بمثل القيمة وأقام المدعي البنية أن القيمة زائدة على ما أثبت ذو اليد فقبول البينة المثبتة للزيادة أولى ا ه وقال كثير منهم المثبتة لقلة الزيادة أولى ا ه وقد اعتمد في النظم الوهباني ما عليه الأكثر من تقديم البينة المثبتة لقلة الزيادة وحكي ما عن العمادية بصيغة قيل وقال شيخ الإسلام في شرحه والظاهر عندي رجحان قبول بينة الزيادة الذي جزم به في العمادية ويرشد إليه كلام القنية والنظم مشعر بخلافه ا ه وفي البزازية لو شهدوا أن الحاكم باع مال اليتيم وقيمته أكثر يفسخ قوله ( أما بدون البينة الخ ) قال عبد البر إذا اختلف المتبايعان أحدهما يدعي الصحة والآخر يدعي الفساد فالقول قول مدعي الصحة والبينة بينة من يدعي الفساد باتفاق الروايات كما قدمناه قريبا

Sección V07/P178–V07/P179

قوله ( منية ) لعلها قنية لأني لم أجد المسألة في المنية ورأيتها في مؤيد زاده معزوة للقنية قوله ( وبينة كون المتصرف في نحو تدبير الخ ) أي أو بيع كما في دعوى القنية يعني إذا امت الأمة بينة أن مولاها دبرها في مرض موته وهو عاقل وأقامت الورثة بينة أنه كان مخلوط العقل فبينة الأمة أولى وكذا إذا خلع امرأته ثم أقام الزوج بينة أنه كان مجنونا قبل الخلع وأقامت بينة على كونه عاقلا حينئذ أو كان مجنونا وقت الخصومة فأقام وليه بينة أنه كان مجنونا والمرأة على أنه كان عاقلا فبينة المرأة أولى في الفصلين كذا في الدرر لكن قال الشيخ غانم البغدادي في ترجيح البينات بينة كون البائع معتوها أولى من بينة كونه عاقلا وبينة العقل أولى من كونه مجنونا وقت الخلع وبينة كون المتصرف عاقلا أولى من بينة كونه مجنونا قال في البحر برهنت الأمة على أنه دبرها في مرض موته وهو عاقل وبرهنت الورثة على أنه كان مخلوط العقل فبينة الأمة أولى وكذا الخلع ا ه قال في مخزن النوادر ولو ظهر جنونه وهو مفيق يجحد الإفاقة وقت بيعه فالقول له وبينة الإفاقة أولى أولى من بينة الجنون وعن أبي يوسف إذا ادعى شراء الدار فشهد شاهدان أنه كان مجنونا عندما باعه وآخران أنه كان عاقلا فبينة العقل وصحة البيع أولى وفي الأشباه اختلفا في كون الإقرار للوارث في الصحة في أو المرض فالقول لمن ادعى أنه في المرض أو في كونه في الصغر أو البلوغ فالقول لمن ادعى الصغر وكذا لو طلق أو أعتق ثم قال كنت صغيرا فالقول له وإن أسند إلى حال الجنون فإن كان معهودا قبل وإلا فلا وفي جامع الفتاوى بينة العته أولى لكنها مخالفة للمتن موافقة للشيخ غانم ولذا عزاها في هذا الجامع لبعض الفتاوى ولم يعين وفي القنية بينة العقل أولى من بينة العته أو الجنون في البيع ا ه أقول ولعل في المسألة قولين بناء على أن ظاهر الحال من الإنسان هو المرض أو الصحة فمن قال المرض رجح بينة الصحة ومن قال الصحة رجح بينة الصحة ومن قال الصحة رجح بينة المرض لأن البينات شرعت لإثبات خلاف الظاهر والذي ينبغي التعويل عليه هو الأول حيث أطبقت النقول كما سمعت على ترجيح بينة العقل إلا ما ندر والفتوى على ما عليه الأكثر وممن أفتى بذلك مطلقا المرحوم علي أفندي مفتي الديار الرومية بنص العته أول ترجيح البينات من فتاويه وما وقع في ترجيح البينات للشيخ غانم في البيوع فقد ذكر خلافه هو أول كتاب الطلاق وقال الأصل في ذلك إن بينة كون المتصرف عاقلا أولى من بينة كونه مجنونا أو مخلوط العقل ا ه العته نقص العقل كما في المصباح على أنه قد استدرك الشيخ غانم نفسه على هذه الرواية كما في بعض النسخ فلا تعارض ما في المعتبرات فاغتنم هذا التحرير الذي لا تجده إلا بعد التنقير ثم بعد كتابتي لهذا المحل رأيت في المحبية آخر الشهادات بينة الغبن بلا اشتباه قدم كذا بينة الإكراه قدم على الطوع وإن شخصان جاءا لدى القاضي يشهدان وخران أنه قد كانا مخلوط عقل ذلك الزمانا أو كان مجنونا لأولي الأولى والحكم هكذا أتى منقولا وفي ترجيح البينات من نور العين عند ذكره أن الأصل في ترجيح البينات بين العقل وكونه مجنونا أو معتوها أن بينة العقل أولى وقال بعد ذلك ما نصه يقول الحقير وفي جامع الفتاوى باع أرضا فادعى أخوه على المشتري أن البائع معتوه وأنا وصيه فيها وقال المشتري بل هو عاقل وبرهنا فبينة المعتوه أولى ا ه وهذا غير موافق لما مر آنفا فلعل في المسألة روايتين ا ه فظهر من هذا أن من قال بتقديم بينة العته فقد مشى على ما في جامع الفتاوى غير أن أكثر الكتب على خلافه كما ظهر مما ذكر من النقول والله تعالى أعلم

Sección V07/P179–V07/P180

قوله ( أولى من بينة كونه مخلوط العقل أو مجنونا ) لأن الورثة يدعون أمرا عارضا وهو تغير العقل وهو ينكره فالقول للمنكر عند عدم البينة قوله ( ولو قال الشهود ) أي بطلاق وعتاق منح أي والمدعي يدي الصحة والمدعى عليه يدعي المرض قوله ( لا ندري كان في صحة أو مرض فهو على المرض ) أي لأن تصرفه أدنى من تصرف الصحة فيكون متيقنا ولأن الحادث يضاف إلى أقرب أوقاته فلما ترددوا حمل على الأقرب أما لو اختلفوا فبينة الصحة مقدمة كما لو ادعى الزوج بعد وفاتها أنها كانت ابرأته من الصداق حال صحتها وأقام الوارث بينة أنها أبرأته في مرض موتها فبينة الصحة أولى وقيل بينة الورثة أولى كما في جامع الفتاوى ومشتمل الأحكام وفي الجامع أيضا ولو أقر الوارث ثم مات فقال المقر له أقر في صحته وقال بقية الورثة في مرضه فالقول للورثة والبينة للمقر له وإن لم يقم بينة وأراد استحلافهم له ذلك ادعت المرأة البراءة عن المهر بشرط وادعاها الزوج مطلقا وأقام البينة فبينة المرأة أولى إن كان الشرط متعارفا يصح الإبراء معه وقيل البينة من الزوج أولى ولو أقامت المرأة بينة على المهر على أن زوجها كان مقرا به إلى يومنا هذا وأقام الزوج بينة أنها أبرأته من هذا المهر فبينة البراءة أولى وكذا بينة الدين لأن بينة مدعي الدين بطلت لإقرار المدعى عليه بالدين ضمن دعواه البراءة كشهود بيع وإقالة فإن بينتها لم يبطلها شيء وتبطل بينة البيع لأن دعوى الإقالة إقرار به قوله ( فهو على المرض ) لم يذكر ما إذا اختلفا في الصحة والمرض وفي الأنقروي ادعى بعض الورثة أن المورث وهبه شيئا معينا وقبضه في صحته وقالت البقية كان في المرض فالقول لهم وإن أقاموا البينة فالبينة لمدعي الصحة ولو ادعت أن زوجها طلقها في مرض الموت وهي في العدة وادعى الورثة أنه في الصحة فالقول لها وإن برهنا وقتا واحدا فبينة الورثة أولى قوله ( ولو قال الوارث الخ ) هذا مطلق شامل لكل دعوى إلا أنه لم يذكر فيه تعارض البينتين قوله ( كان يهذي ) الظاهر أن المراد أنه كان مختلط العقل للمقابلة وذكر البيري أنهما إذا اختلفا في الجد والهزل فالقول لمدعي الهزل إلا أن يعطيه بعض الثمن فلا تسمع دعوى الهزل ا ه قوله ( وبينة الإكراه ) قال في البحر تعارضت بينة الإكره والطوع في الإجارة فبينة الطواعية أولى وإن قضى ببينة الإكراه في الإجارة نفذ وإن تعارضت بينة البيع صحيحا أو مكرها فقولان ا ه قال الحموي والذي يظهر أن الأصح العمل ببينة المكره لأنه يدعي خلاف الظاهر والبينة لمن يدعيه ويؤيده ما سيصرح به قريبا تأمل قوله ( في إقراره ) وكذا في البيع والإجارة والصلح على ما في الأشباه قال الباقاني تعارضت بينة الإكراه والطوع في البيع والصلح والإقرار فبينة الإكراه أولى ا ه وعزاه إلى الخانية وفيها وهو الصحيح من الجواب وكذا في ترجيح البينات قال سيدي الوالد في تنقيحه لو أثبت إقرار إنسان بشيء طائعا فأقام المدعى عليه بينة أني كنت مكرها في ذلك الإقرار فبينة الإكراه أولى لأنها تثبت خلاف الظاهر وهو الأصح كما في الفصول العمادية وعليه الفتوى كما في الخلاصة ا ه قال في البزازية عن الملتقط ادعى عليه الإقرار طائعا وبرهن على ذلك وبرهن المدعى عليه أن ذلك الإقرار كان بالكره فبينة المدعى عليه أولى وإن لم يؤرخا أو أرخا على التعاقب فبينة المدعي أولى ا ه وفي التاترخانية من الدعوى في الفصل الثالث والعشرين معزيا للناصري ولو ادعى الإقرار طائعا فأقام المدعى عليه بينة أنه كان هذا الإقرار بذلك التاريخ عن إكراه فالبينة بينة المدعى عليه وإن لم يؤرخا أو أرخا على التفاوت فالبينة للمدعي ا ه قوله ( واتحد تاريخهما ) لعل وجهه أنهما إذا أرخا واتحد التاريخ كانا الإقرار واحدا والظاهر الطوع فيعمل به عند عدم البينة لأنها لإثبات خلاف الظاهر تأمل

Sección V07/P180–V07/P182

قوله ( فإن اختلفا أو لم يؤرخا فبينة الطوع أولى ) لعل وجهها أنه إذا اختلف التاريخ كنا إقرارين أحدهما بالطوع والآخر بالإكراه وإن لم يؤرخا احتمل التعدد فيعمل ببينة الطوع فيهما والله تعالى أعلم والظاهر أن هذا توفيق بين القولين قال الشرنبلالي في شرحه على الوهبانية تعارضت بينة الطوع والكره فبينة الطوع أولى ولو قضى القاضي ببينة الإكراه ينفذ قضاؤه إن عرف الخلاف وقال أبو حامد بينة الإكراه أولى ونقل المصنف لو اختلفا في الصلح والإقرار كان القول قول من يدعي الطوع والبينة بينة الآخر في الصحيح من الجواب وفي العمادية بينة الإكراه أحق بالقبول لأنها تثبت خلاف الظاهر ا ه وفي فتاوى مؤيد زاده اجتمعت بينة الإكراه على البيع وبينة الطواعية روي عن أبي يوسف أن بينة الإكراه أولى وإليه ذهب بعض مشايخنا وقال بعض المتأخرين الطواعية أولى وعزاه للوجيز ثم قال لو ادعى أحدهما الإقرار بدين كذا طائعا والآخر مكرها فالقول لمن يدعي الطواعية والبينة لمن يدعي الإكراه قاضيخان قال المصنف في منحه أقول كلامه يقتضي أن بينة الإكراه إنما تقدم على بينة الطوع عند التعارض وأما إذا لم يحصل التعارض فبينة الطوع أولى فتكون المسألة ثلاثية وهي إما أن يؤرخا أو لا فإن كان الأول وهو ما إذا أرخا فإما أن يتحد التاريخ أو يختلف فإن كان الأول فبينة الإكراه أولى وإن كان الثاني وهو ما إذا اختلف التاريخ أو لم يؤرخا فبينة الطوع أولى ا ه تتمة قال في العمادية لا حاجة في دعوى الإكراه إلى تعيين المكره كما لا حاجة في دعوى السعاية إلى تعيين العوان وقيل لا بد من تعيين العوان والأول أصح ا ه فائدة بينة الحرية مقدمة على غيرها لأنها تثبت أمرا زائدا وهو ولاية التصرف وأهلية الشهادة وغير ذلك كما في جامع الفصولين فائدة أخرى بينة الرجوع عن الوصية أولى من بينة كونه موصيا مصرا إلى الوفاة حامدية عن أبي السعود أقول وهذا إذا لم يقض بالبينة الأولى فإن قضى بالوصية وأقيمت بينة أخرى على الرجوع لا تقبل الشهادة ولا الدعوى لأنها تتضمن نقض القضاء والقضاء يصان عن الإلغاء ما أمكن كما قدمناه عن شرح الزيادات في هذا الباب فراجعه وانظر ما سنذكره آخر الباب قوله ( واعتمده المصنف ) حيث أقره قوله ( بينة الفساد ) تكرار مع مسألة الغبن المتقدمة قوله ( فالقول لمدعي البطلان ) لأنه منكر للعقد والظاهر أن البينة بينة الصحة لأنها أكثر إثباتا فإن بينة البطلان لم تفد أمرا جديدا حموي ومثله في شرح المجمع لابن ملك عن الفتاوى الصغرى قوله ( لمدعي الصحة ) مفاده أن البينة بينة الفساد لأن مدعي الفساد يدعي أمرا زائدا وهو المفسد كالشرط الفاسد ومدعي الصحة ينكره والقول للمنكر أيضا وهذا باتفاق الروايات إن كان يدعي فسادا بشرط فاسد أو أجل فاسد وإن كان يدعي فسادا في صلب العقد بأن ادعى الشراء بألف ورطل من خمر وأنكر الآخر فيه روايتان وظاهر الرواية عنه كالأول قوله ( إلا في مسألة الإقالة ) كما تقدم في بابها وهي لو ادعى المشتري أنه باع المبيع من البائع بأقل من الثمن قبل النقد وادعى البائع الإقالة فالقول للمشتري مع أنه يدعي فساد العقد وهذا ليس مما نحن فيه لأن كلامنا فيما إذا اتفقا على عقد واحد ادعى أحدهما صحته والآخر فساده فالقول لمدعي الصحة لأنه الأصل في العقود والأليق بحال المسلم وهنا قد اتفقا على صحة البيع ثم ادعى البائع فسخه بالإقالة وأنكر ذلك المشتري والقول قول المنكر غير أن المشتري أقر بعقد فاسد يجب رفعه وإبطاله لكن صاحب الأشباه بعد ذكر المسألة قال ولو كان على القلب تحالفا ظاهره أنه إذا ادعى البائع الشراء الفاسد والمشتري الإقالة فلينظر وجهه قال الحموي قيل ينبغي أن يكون هذا الفرع داخلا تحت الأصل المذكور ليحتاج إلى استثنائه لأنه لم يدع صحة العقد وإنما ادعى الإقالة والمشتري ينكرها فيكون القول قوله ا ه

Sección V07/P182–V07/P183

أقول فيما قاله نظر فإن ادعاء الإقالة مستلزم لادعاء صحة البيع إذ الإقالة لا تكون في غير الصحيح وأقول كان وجه التحالف على ما قاله الحموي أن المشتري بدعواه الإقالة يدعي أن الثمن الذي يستحقه بالرد مائة مثلا والبائع بدعوا الشراء بأقل مما باع يدعي أن الثمن الذي يجب تسليمه إلى المشتري خمسون مثلا فنزل اختلافهما فيما يجب تسليمه إلى المشتري منزلة اختلافهما في قدر الثمن الموجب للتحالف بالنص وإلا فالمائة التي هي الثمن الأول إنما ترد إلى المشتري بحكم الإقالة في البيع الأول وهي غير الخمسين التي هي الثمن في البيع الثاني كما ترى ا ه قوله ( وفي الملتقط اختلفا في البيع والرهن فالبيع أولى ) يعني بينته أولى كما يأتي وقياس ما بعده عكسه لأن الوفاء رهن حقيقة على ما هو المعتمد فيه ولأن اشتراط الوفاء زائد والأصل عدمه والقول لمنكره إلا أن يقال إن صورته صورة البيع وفيه شرط زائد بخلاف الرهن البحت قال في التاترخانية القول لمدعي الرهن لتمسكه بالأصل وهو عدم البيع والبينة لمدعي البيع لأنه خلاف الظاهر قوله ( اختلفا في البتات والوفاء فالوفاء أولى استحسانا ) وإنما كان القول لمدعي البتات لأنه الأصل في العقود إلا بقرينة كنقصان الثمن كثيرا كما تقدم وحاصل عبارة الملتقط أن الاستحسان في الاختلاف في البينة ترجيخح بينة الوفاء وفي الاختلاف في القول ترجيح بينة مدعي البتات وهذا الذي حرره الرملي فيما مر فتدبر خلافا لما مشى عليه الشارح قبيل الكفالة فراجعه وذكر ثمة الكلام على بيع الوفاء مستوفى قوله ( شهادة قاصرة يتمها غيرهم تقبل ) قال في الدرر لأن الحاجة إلى الشهادة لإثبات يد المدعى عليه حتى يصير خصما في إثبات الملك للمدعي ولا فرق في ذلك بين أن يثبت كلا الحكمين بشهادة فريق واحد أو فريقين ثم إذا شهد أنها في يد المدعى عليه سألهم القاضي أعن سماع تشهدون أنها في يده أو عن معاينة لأنهم ربما سمعوا إقراره أنها في يده وظنوا أن ذلك يطلق لهم الشهادة ا ه أي أن سماعهم إقراره بأنها في يده يجوز لهم الشهادة وليس كذلك بل المجوز لهم معاينتهم أنها في يده هذا هو المراد وهو الموافق لما سبق تقريره على كلام الشارح من أنه ظاهر الرواية والمختار في الكافي والهداية في الشهادة بالملك لذي اليد نعم فرق بين هذه الشهادة وتلك إذ شهادتهم هنا في مجرد كونها في يد المدعى عليه وثمة في أنها ملكه لرؤيتهم إياها في يده ولا يلزم من اشتراط الرؤية في الشهادة بالملك اشتراطها في الشهادة بمجرد كونها في اليد ولذلك جوز كثير من الفقهاء شهادتهم بمجرد سماعهم عن المدعى عليه بأنها في يده ولكن مختار عماد الدين عدم الجواز وتبعه في الدرر والغرر واختار محشيها الملا عبد الحليم الإطلاق هنا لما بينهما من الفرق فتدبر قوله ( فشهد به آخران ) لأنه يحتاج إلى هذا لإثبات يد المدعى عليه حتى يصير خصما قوله ( أو شهدا بالملك بالمحدود وآخران بالحدود ) وفي البزازية لو علما بالحدود من الثقات وفسرا للقاضي تقبل وفيها أيضا شهدوا بالدار للمدعي بحدودها فشهد آخران أن المحدود هذا يقبل ويجعل كأن الأولين شهدا بكل ذلك قال في الهندية من الباب الخامس من الشهادات ولو شهد أن الدار التي في بدة كذا في محلة فلان تلاصق دار فلان بن فلان الفلاني وهي في يد فلان المدعى عليه هذا لهذا ولكن لا نعرف حدودها ولا نقف عليها فقال المدعي للقاضي أنا آتيك بشهود آخرين يعرفون حدود هذه الدار وأتى بشاهدين شهدا أن حدودها كذا وكذا اختلف جواب هذه المسألة في النسخ ذكر في بعضها أن القاضي يقبل ذلك ويحكم بها للمدعي وذكر في بعضها أنه لا يقبل ولا يحكم بها للمدعي وكذا القرى والضياعات والحوانيت وجميع العقارات على هذا كذا في الظهيرية

Sección V07/P183–V07/P184

ذكر ظهير الدين المرغيناني هذه المسألة في شروطه وقال اختلفت الروايات في هذه المسألة والأظهر أنها تقبل لأن تحمل الشهادة غالبا يكون على هذا الوجه فإنصه إذا أشهد البائع على البيع في البلدة والأرض أو الكرم في السواد فالظاهر أن الشهود لا يعرفون حدود المبيع لكن سمعوا ذكر الحدود فيشهدون على تلك الحدود المذكور في البيع وإن كانوا لا يعلمون الحدود على الحقيقة كذا في الفصول العمادية وهو الأصح كذا في القنية وهو الصحيح كذا في الذخيرة وإن لم يأت المدعي بشاهدين يشهدان على الدار المدعى بها على تلك الحدود فطلب من القاضي أن يبعث له أمينين من أمنائه إلى الدار المدعى بها على تلك الحدود فطلب من القاضي أن يبعث له أمينين من أمنائه إلى الدار حتى يتعرفا عن حدود الدار وأسماء جيرانها أجابه القاضي إلى ذلك فإن بعثهما وتعرفا إن كانت حدود الدار وأسماء جيرانها توافق على تلك الحدود التي ذكرها الشهود وأخبر الأمينان القاضي بذلك قضى القاضي بالدار للمدعي بشهادتهم كذا في المحيط هذا كله إن لم تكن الدار مشهورة فإن كانت مشهورة نحو دار عمرو بن حريث بالكوفة وشهد بها الشاهدان لإنسان ولم يذكرا الحدود لا تقبل شهادتهما في قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى وتقبل في قول صاحبيه والضيعة إذا كانت مشهورة على هذا الخلاف أيضا كذا في فتاوى قاضيخان ا ه قوله ( فشهد آخران أنه المسمى به ) أي بذلك الاسم قال في الهندية في أواخر الباب الرابع رجل ادعى عبدا في يد رجل وقال بعتني هذا العبد بألف درهم ونقدتك الثمن فأنكر المدعى عليه البيع وقبض الثمن فشهد للمدعي شاهدان على إقرار البائع بالبيع وقالا لا نعرف العبد ولكنه قال لنا عبدي زيد وشهد شاهدان آخران أن هذا العبد اسمه زيد أو أقر البائع أن اسمه زيد قال لا يتم البيع بهذه الشهادة وإن شهد الشاهدان أن البائع أقر أنه باعه عبده زيد المولد فنسبوه إلى شيء يعرف من عمل أو صناعة أو عيب أو حلية فوافق ذلك هذا العبد يقبل استحسانا وكذا الأمة ا ه ملخصا فائدتان إذا شهد ابنا القاضي لرجل أن أباهما قضى لهذا على هذا لم تقبل عند الإمام وله قول آخر بالقبول وبه نأخذ خانية قال رجل يا زاني فقال آخر صدقت هو كما قلت قاذفا وأكثر المشايخ لا وعليه الفتوى قوله ( وعليه الفتوى ) صحح في غير هذا المحل القبول وأفتى به في الرحيمية قوله ( شهادة النفي المتواتر ) أي عند الناس مقبولة بأن علم الكل عدم كون المدعى عليه في ذلك المكان والزمان لا تسمع عليه أي بأنه أقرضه فيهما كذا مثلا ويقضى بفراغ ذمته لئلا يلزم تكذيب الثابت للضرورة والضروريات مما لا يدخلها الشك وأما إذا لم يتواتر فلا تقبل بينته إلا في عشر مسائل مذكورة في الأشباه من القضاء وفي النوادر عن الثاني شهد عليه بقول أو فعل يلزم عليه بذلك إجارة أو كتابة أو بيع أو مال أو طلاق أو عتاق أو قتل أو قصاص في موضع وصافه أو في يوم سمياه فبرهن المشهود عليه أنه لم يكن ثمة يومئذ لا تقبل إلا إذا تواتر ووجه عدم قبولها أن الشهادة متضمنة للمشاهدة وذلك بالعلم ولم يحصل بالنفي وتمامه في حواشي الأشباه قال في الذخيرة إلا أن تأتي العامة وتشهد بذلك فيؤخذ بشهادتهم ا ه وفي المحيط إن تواتر عند الناس وعلم الكل عدم كونه في ذلك المكان والزمان لا تسمع الدعوى عليه ويقضى بفراغ ذمته لأنه يلزم تكذيب الثابت بالضرورة والضروريات مما لم يدخلها شك عندنا إلى كلام الثاني وكذا كل بينة قامت على أن فلانا لم يقم ولم يفعل ولم يقر كذا في البزازية قال سيدي الوالد في تنقيحه البينة إذا قامت على خلاف المشهور المتواتر لا تقبل وهو أن يشتهر ويسمع من قوم كثير لا يتصور اجتماعهم على الكذب كذا في الفتاوى الصغرى للإمام الخاصي وكذلك الشهادة التي يكذبها الحس ا ه وتمامه فيها

Sección V07/P184–V07/P185

أقول واحترز بالمتواتر عن غيره فلا يقبل سواء كان صورة أو معنى وسواء أحاط به علم الشاهد أو لا كما يقع في هذه الإمان من غير إسناد حسن ويسمونه متواترا لأنه كثير ما يظهر كذبه وانظر إلى ما عرفوا به المتواتر من أنه ما نقله جمع عن جمع فإن قالوا سمعنا فلا بد أن يكون عن مثلهم أو يقولون رأينا بأعيننا أو نحوه وانظر لما تقدم في باب اليمين بالبيع والشراء من قبول بينة في الشروط وراجعه قوله ( الشهادة إذا بطلت في البعض الخ ) كما إذا ادعى أخ وأخت أرضا فيشهد لها زوجها ورجل آخر ترد في حقها وحق أخيها وإذا شهد بشيء لمن لا تجوز شهادتهما له ولغيره لا تجوز لمن لا تجوز له اتفاقا واختلف في الآخر والمعتمد عدم الجواز كما يفيده إطلاقهم وهذا مذهب محمد وعند الثاني يجوز أن تبطل الشهادة في البعض وتبقى في البعض كما في الظهيرية وكما لو شهدا أنه قذف أمهما وفلانة لا تقبل شهادتهما وكما لو شهدا له على رجل بألف وعلى آخر بمائة فصدقهم في الأول وكذبهم في الثاني بطلت فروع في الخانية شهد الرجل أن فلانا غصب عبده لكنه رده عليه فمات عنده فقال إنما مات عند الغاصب وقال الغاصب ما غصبته ولا رددته ضمن القيمة كما لو قالوا غصبته فقتله عندك مولاه فقال الغاصب ما قتله عندي ولا غصبته يضمن القيمة وكما لو شهدا أن له ألفا لكنه أبرأه فقال ما كان له شيء ولا أبرأني من شيء يقضى عليه بألف ولو ادعى أنه أوصى له بألف وبرهن ثم ادعى أنه ابنه ولم يبرهن فله الأقل من الميراث ومن الألف وقال محمد الوصية باطلة قوله ( إلا في عبد بين مسلم ونصراني الخ ) أقول الاستثناء المذكور إنما يصح على قول محمد لأن عنده إذا بطلت الشهادة في البعض بطلت في الكل أما عند أبي يوسف فلا لأن عنده يجوز أن تبطل الشهادة في البعض وتبقى في البعض كما قدمناه آنفا ومثله في الحموي عن الظهيرية قوله ( قبلت في حق النصراني ) ويكون العبد معتق البعض من أحد الشريكين فيجري فيه الخيارات المشهورة قوله ( وزاد محشيها خمسة أخرى ) الأولى قال لعبده إن دخلت هذه الدار فأنت حر وقال نصراني إن دخل هو هذه الدار فامرأته طالق فشهد نصرانيان على دخوله الدار إن العبد مسلما لا تقبل وإن كافرا تقبل في حق وقوعا الطلاق لا العتق الثانية لو قال إن استقرضت من فلان فعبده حر فشهد رجل وأبو العبد أنه استقرض من فلان والحالف ينكر يقبل في حق المال لا في حق عتق العبد لأن فيها شهادة الأب للابن الثالثة لو قال إن شربت الخمر فعبده حر فشهد رجل وامرأتان على تحققه يقبل في حق العتق لا في حق لزوم الحد الرابعة لو قال إن سرقت فعبده حر فشهد رجل وامرأتان عليه بها يقبل في حق العتق لا في حق القطع الكل من البزازية وإنما لا تقبل لأن شهادة النساء في الحدود غير مقبولة قلت رأيت مسألة أخرى فزدتها وهي الخامسة لو قال لها إن ذكرت طلاقك إن سميت طلاقك إن تكلمت به فعبده حر فشهد شاهد أنه طلقها اليوم والآخر على طلاقها أمس يقع الطلاق لا العتاق وهي في البزازية أيضا كذا في حاشية تنوير البصائر أقول لعل ذلك موقت بأن يكون أصل الكلام إن ذكرته اليوم وحينئذ فعدم عتق العبد من حيث إنه لم يقم عليه نصاب الشهادة وإلا فهو مشكل تأمل وزاد البيري ما في خزانة الأكمل من اللقطة وذلك لقطة في يد مسلم وكافر فأقام صاحبها شاهدين كافرين عليها تسمع على ما في يد الكافر خاصة استحسانا وما لو مات كافر فاقتسم ابناه تركته ثم أسلم أحدهما ثم شهد كافران على أبيه بدين قبلت في حصة الكافر خاصة ا ه

Sección V07/P185–V07/P186

أقول قد ذكر سيد الوالد في تنقيحه جملة مسائل في ترجيح البينات لخصها تلخيصا حسنا بأوجز عبارة وقد ذكر أنه قصد ذكر ذلك خدمة لصاحب الشرع الشريف فأحببت الاقتداء به كذلك خدمة لجناب جدي سيد الأنبياء والمرسلين مستمدا بمدده ومددهم صلى الله تعالى عليه وعليهم وسلم أجمعين وإنما ذكرت ذلك هنا وإن لم يكن محلها هذا الباب كما نبهت على ذلك فيما تقدم قريبا اتباعا للمصنف والشارح رحمهما الله تعالى ونفعني بهما والمسلمين آمين ( نكاح ) بينة الأسبق تاريخا أولى في رجلين ادعيا نكاح امرأة بينة رد البكر النكاح عند تزويج وليها أولى من بينة سكوتها وبينة الزوج على رضاها أو إجازتها أولى من بينة ردها بينة زيد أنها امرأته أولى من بينتها أنها امرأة عمرو المنكر بينة المسلم أولى من بينة النصراني إذا أقام بينة نصرانية على نكاح نصرانية بينة فساد النكاح أولى من بينة صحته بينة المرأة في قدر المهر أولى من بينة الزوج إن شهد مهر المثل للزوج بينة المرأة أن أباها زوجها وهي بالغة ولم ترض أولى من بينة الزوج أنها كانت قاصرة بينة المرأة أن الدار التي يسكنانها ملكها أولى من بينة الزوج أنها ملكه بينة الزوج في متاع النساء أنه ملكه أولى من بينة المرأة بينة الصحة أولى فيما لو ادعى الزوج الإبراء من المهر في الصحة وورثتها أنه في المرض بينة المرأة أنها أبرأته من المهر بشرط أولى من بينة الزوج أنه بلا شرط بينة الزوج أنها أبرأته من المهر أولى من بينة المرأة أنه كان مقرا به إلى الآن بينة المرأة أنه تزوجها في رجب أولى من بينة ورثته أنه مات في صفر طلاق بينة المرأة أنه كان عاقلا وقت الخلع أولى من بينة الرجل أنه كان مجنونا والأصل في ذلك أن بينة كون المتصرف عاقلا أولى من بينة كونه مجنونا بينة الابن أن أباه أبانها وانقضت عدتها أولى من بينة المرأة أنه مات وهي على نكاحه وهو الصحيح نفقة بينة المرأة أنه موسى فعليه نفقة الموسرين أولى من بينة الزوج أنه معسر بينة الزوجة أولى فيما لو اختلفا في مقدار المفروض أو زمانه لأنها تثبت الزيادة بينة الزوجة أن الثوب المبعوث أو الدراهم هدية أولى من بينة الزوج أنه من الكسوة أو المهر خانية وفي الخلاصة بالعكس بينة الابن الغائب أن أباه حين أنفق مال الابن على نفسه كان موسرا أولى من بينة الأب الإعسار بينة الابن الزمن أن زيدا أبوه فعليه نفقته أولى من بينة زيد أن رجلا آخر هو أبو الزمن بينة الظئر المشروط عليها الإرضاع بنفسها أنها أرضعت الصبي بلبنها الأجر أولى من بينة أبيه أنها أرضعته بلبن شاة عتق بينة الأمة أنه أعتقها قبل الولادة فولدها حر أولى من بينة السيد أنها ولدت قبل الإعتاق بينة البنت أن أبي مات حر الأصل أولى من بينة المدعي أنه كان عبدي فأعتقته وولاؤه لي بينة المولى في قدر بذل الكتابة أولى من بينة العبد لإثباتها الزيادة بينة الأمة أنه دبرها في مرض موته وهو عاقل أولى من بينة الورثة أنه كان مختلط العقل بينة مدعي فساد الكتابة أولى من بينة مدعي صحتها بينة المكاتب أن الكتابة على نفسه وماله أولى من بينة المولى أنها على نفسه فقط وقف بينة الأسبق تاريخا أولى فيما لو برهن ذو اليد أنها وقف عليه والقيم أنها وقف على المسجد بينة مدعي الوقف بطنا بعد بطن أولى من بينة مدعي الإطلاق بينة الخارج على الملك أولى من بينة المتولي ذي اليد على أنه وقف وبه يفتى بينة الخارج أنها وقف على مطلق أولى من بينة ذي اليد أن بائعي اشتراها من الواقف إلا إن أثبت ذو اليد تاريخا سابقا على الوقف بينة فساد الوقف أولى من بينة الصحة إن كان الفساد بشرط مفسد وبينة الصحة أولى إن كان الفساد لمعنى في المحل أو غيره

Sección V07/P186–V07/P188

بيع بينة مدعي فساد البيع أولى من بينة الصحة اتفاقا إن كان الفساد بشرط أو أجل فاسدين وبينة مدعي الفساد أولى أيضا ولو لمعنى في صلب العقد كالشراء بألف ورطل خمر في ظاهر الرواية بينة مدعي البيع كرها أولى من بينة مدعيه طوعا في الصحيح بينة الغبن أولى من بينة العكس بينة الدائن أن الورثة باعوا عبدا من التركة المستغرقة أولى من بينتهم أن البائع مورثهم بينة مدعي البيع وفاء أولى من بينة مدعيه بابا بينة المشتري على الإقالة أولى من بينة البائع على البيع لبطلان الثانية بإقرار مدعي الإقالة بينة ذي اليد أني بعتكما هذا العبد بألفين أولى من بينة أحدهما أني اشتريته منك بألف بينة أني بعتك كذا في يوم كذا في مكان كذا أولى من بينة الآخر أني لم أكن ذلك اليوم في ذلك المكان بينة ذي اليد أن فلانا أودعني الدار أولى من بينة الخارج على الشراء من ذي اليد بينة من بلغ فادعى أن الوصي باع كذا بغبن أولى من بينة المشتري وقال كثير بالعكس بينة المشتري أن أباك باعها مني في صغرك أولى من بينة الابن أنه كان بالغا وقيل بالعكس بينة المشتري أنك بعت مني بعد بلوغك أولى من بينة البائع أنه قبله لإثباتها العارض بينة المشتري إجازة المالك بيع الفضولي أولى من بينة المالك الرد لأنها ملزمة بينة الخارج أني اشتريته من أبيك أولى من بينة ذي اليد أنه ملك أبيه إلى حين موته بينة الخارج أني اشتريته من أبيك منذ عشر سنين أولى من بينة ذي اليد أن أباه مات منذ عشرين سنة بينة مثبت الزيادة أولى فيما لو اختلفا في قدر الثمن أو قدر المبيع بينة البائع في الثمن وبينة المشتري في المبيع أولى لو اختلفا في قدر الثمن والمبيع جميعا بأن قال قال البائع بعت العبد الواحد بألفين وقال المشتري بل بعت العبدين بألف فيحكم للبائع بألفين وللمشتري بعبدين بينة الصحة أولى فيما لو ادعيا الشراء من ثالث أحدهما شراء صحيحا والآخر فاسدا بينة ذي اليد أن زيدا قال لا حق لي في الدار قيل شرائك منه أولى من بينة مدعي الشراء من زيد بينة الخارج على دعوى ملك مطلق أولى من بينة ذي اليد أنك شريته مني ثم تقايلنا بينة البائع أني بعتك الجارية بهذا العبد أولى من بينة المشتري أن البيع بألف بينة البائع أولى فيما لو اشترى زيد منه عبدين فهلك أحدهما ورد الآخر بعيب ثم اختلف في قيمة الهالك بينة البائع أن المبيع هلك في يد المشتري أولى من بينة المشتري أنه هلك في يد البائع بينة ما ليس له الخيار لأحدهما واختلفا في الإجازة والنقض في المدة وبينة مدعي النقض أولى لو اختلفا بعد المدة بنية رب السلم أولى فيما لو اختلفا في قدر المسلم فيه أو جنسه أو صفته أو ذرعه بينة المسلم إليه أولى فيما لو اختلفا في رأس المال أو في مضي الأجل لإثباتها الزيادة بينة المؤرخ أو الأسبق تاريخا في دعوى الشراء من ثالث أولى من بينة الآخر وفيها تفصيل طويل بينة ذي اليد أنها نتجت في ملك بائعه أولى من بينة الخارج النتاج في ملك بائعه ( شفعة ) بينة الشفيع أولى من بينة المشتري فيما إذا اختلفا في قدر الثمن وعند الثاني بالعكس بينة المشتري أولى فيما لو هدم البناء واختلف مع الشفيع في قيمته عند الثاني وعند الثالث بالعكس بينة المشتري أولى فيما لو قال اشتريت البناء ثم العرصة فلا شفعة لك في البناء وبرهن الشفع على شرائهما جميعا عند الثاني وقال الثالث بالعكس بينة الشفيع أولى من بينة المشتري على أنه أحدث هذا البناء والشجر بينة الشفيع أنك اشتريتها من زيد أولى من بينة المدعى عليها أن عمرا أودعنيها ( إجارة ) بينة المستأجر أنه استأجرها بعشرة ليركبها إلى موضع كذا أولى من بينة المؤجر أنه بعشرة إلى نصفه

Sección V07/P188–V07/P189

بينة الراعي أنك شرطت على الراعي في هذا الموضع الذي هلكت فيه أولى من بينة صاحبها على موضع آخر بينة المؤجر أنه استأجر منه الحانوت طائعا أولى من بينة الآخر على الإكراه أقول تقدم في البيع أن بينة مدعيه كرها أولى في الصحيح فلعل هذا مبني على خلاف الصحيح تأمل بينة المستأجر أولى فيما لو سقط أحد مصراعي باب الدار فادعاه كل منهما بينة المؤجر أنه سلمه الدار في المدة أولى من بينة المستأجر أنها كانت في يد الآجر هذه المدة بينة المؤجر أولى في قدر الأجرة وبينة المستأجر أولى في قدر المدة بينة راكب السفينة أولى فيما لو قال لصاحبها استأجرتني لأحفظ لك السكان بينة رب الدابة أولى فيما لو قال له الراكب استأجرتني لأبلغها إلى فلان ( هبة ) بينة مدعي الهبة المشروطة بعوض أولى من بينة الرهن وغير المشروطة بالعكس ودلت المسألة على أن بينة البيع أولى من بينة الرهن بينة الشراء من ذي اليد أولى من بينة الهبة والقبض منه إلا إذا أرخ الثاني فقط أو كان تاريخه أسبق بينة مدعي نكاح الأمة أولى ن بينة مدعي الهبة أو الصدقة أو الرهن ما لم يسبق تاريخ الآخر أو يكن أحدهما زائدا والآخر خارجا وفي المسألة بحيث يطلب من الأصل بينة الوارث أن المورث وهبه كذا في الصحة أولى من بينة الآخرين على المرض ( عارية ووديعة ) بينة المعير أنها هلكت بعد ما جاوز الموضع أولى من بينة المستعير أنه ردها إليه بينة المودع أن رب الوديعة عزلك من الوكالة بقبضها أولى من بينة الوكيل بالقبض بينة الخارج عن الملك أولى من بينة ذي اليد على الإيداع بعد قوله هو في يدي ما لم يقل أولا إنه في يدي وديعة بينة المودع على الرد أو على ضياعها عنده أولى من بينة المالك على الإتلاف وقيل بالعكس بينة مدعي الإيداع عند ذي اليد أولى من بينة ثالث على ملك مطلق بينة ذي اليد أن فلانا أودعنيها أولى من بينة آخر إني اشتريتها منك ( غصب ) بينة المالك على الإتلاف أولى من بينة الغاصب على المالك بينة الغاصب أن المغصوب مات عند المالك أولى من بينة الموت عند الغاصب عند محمد وعند الثاني بالعكس بينة الغصب فيما في يد آخر أولى من بينة ثالث الملك المطلق بينة أن ذا اليد غصب الجارية منه اليوم أولى من بينة ثالث غصبها منه منذ شره ويضمن المدعى عليه قيمتها للثالث في قياس قول الإمام وفي قياس قول أبي يوسف هي للثالث ولا ضمان خانية ( جنايات ) بينة الموت من الجرح أولى من بينة الموت بعد البرء كما في الدرر والقنية وفي الخلاصة بالعكس وبه أفتى المولى أبو السعود أفندي بينة أنه قتل أباه يوم كذا أولى من بينة الخصم أن أباه كان ميتا ذلك اليوم بينة أنك أمرت صبيا بضرب حمار فمات أولى من بينة الآخر أن الحمار حي لأنه نفي مقصور ( إقرار ) بينة أنه أقر لوارثه في الصحة أولى من بينة أنه أقر له في المرض بينة الإقرار مكرها أولى من الإقرار طوعا بينة المقضى عليه بالدار أن المدعي أقر قبل القضاء بأن لا حق له فيها أولى ولو بأنه أقر بعد القضاء لا يبطل القضاء بينة أن الميت كان أقر أنه لا حق له في الدار أولى من بينة الوارث الإرث ( صلح ) بينة مدعي الصلح عن كره أولى من بينة مدعيه عن طوع ( رهن ) بينة الراهن أولى فيما لو اختلفا في قيمة الرهن بعد هلاكه بينة الراهن على عدم الرد أولى من بينة المرتهن أني أخذت المال ورددت الرهن بينة المرتهن في تعيين الرهن أولى من بينة الراهن بينة الراهن أولى فيما لو ادعى كل منهما هلاكه عند الآخر بينة المرتهن أنك رهنتني الثوبين أولى من بينة الراهن أنه رهنه أحدهما بينة الراهن أن العبد كانت قيمته قبل اعوراره مثل الدين أولى من بينة المرتهن أنه مثل نصفه

Sección V07/P189–V07/P190

بينة الراهن أنه رهنه سليما قيمته عشرة أولى من بينة المرتهن أنه رهنه معيبا قيمته خمسة بينة الشراء من زيد أولى من بينة الرهن منه إلا إذا أرخ الآخر فقط أو كان تاريخه أسبق بينة ذي اليد لو كانت العين في يد أحدهما أولى في ذلك إلا إذا سبق تاريخ الخارج ( مزارعة ) بينة المزارع أولى فيما لو اختلف مع رب الأرض والبذر في قدر المشروط بعد ما نبت وبينة الآخر أولى لو كان البذر من قبل المزارع بعد ما نبت أيضا بينة رب الأرض أولى فيما لو قال بعد النبات شرطت لي نصف الخارج وقال الآخر عشرين قفيزا بينة المزارع أولى لو عكست الدعوى ولم تخرج الأرض شيئا أي لإثباتها عدم لزوم أجرة الأرض بينة مدعي الصحة أولى من بينة مدعي الفساد باشتراط أقفزة معينة بينة رب الأرض والبذر أني شرطت لك النصف وعشرين قفيزا أولى من بينة الآخر على شرط النصف فقط ( مضاربة ) بينة القابض أن المال قرض أولى من بينة الدافع أنه مضاربة أو بضاعة وبينة الدافع أن المال قرض أولى من بينة القابض أنه مضاربة بينة المضارب أولى فيما لو اختلف في قدر المشروط من الربح بينة رب المال أولى فيما لو اختلفا في التخصيص بتجارة أو بيع بنقد وعدمه بينة المضارب أولى في المضاربة الخاصة إذا اختلفا في التجارة بينة المضارب أولى فيما لو قال قسمنا الربح بعد قبضك رأس المال وأنكر الآخر قبضه بينة المضارب أنك شرطت لي الثلث أولى من بينة الآخر على الثلث إلا عشرة بينة المضارب أنك شرطت لي مائة أو لم تشرط لي شيئا فلي عليك أجل المثل أولى من بينة الآخر شرط النصف ( شركة ) بينة الآمر أولى فيما لو أمر أحد الشريكين رجلا بشراء عبد وأنه اشتراه قبل تفرقهما حتى يكون للشركة وبرهن الآخر أنه بعده ليكون للآمر وحده وبينة غير الآمر أولى فيما لو برهن الآمر أن الشراء بعد التفرق ليكون العبد له خاصة بينة الخارج على شركة المفاوضة مع الميت أولى من بينة الورثة أنه ترك المال ميراثا بلا ش ( قسمة ) بينة من يدعي بيتا في يد آخر أنه وقع في قسمته أولى من بينة الآخر ( دعوى ) بينة البراءة أولى من البينة على المال إن لم يؤرخا أو أرخ أحدهما فقط أو أرخا سواء بينة المطلوب على أنك أقررت ببراءة أولى من بينة الطالب على أنك أقررت بالمال بعد إقراري بالبراءة وبينة الطالب أولى إن قال إنك أقررت بالمال بعد دعواك إقراري بالبراءة بينة الأسبق تاريخا أولى فيما لو ادعيا ملكية عين في يد ثالث أو في أيديهما وكذا لو أرخ أحدهما فقط وإلا فبينهما بينة الخارج أولى إلا إذا ادعى ذو ايد النتاج ونحوه مما لا يتكرر كجز الصوف وحلب اللبن أو أرخا وتاريخه أسبق فبينته أولى بينة الخارج أولى في دعوى النتاج إن أرخا ووافق سن الدابة تاريخه بينة الخارج أيضا فيما إذا برهنا على النتاج ثم برهن على إقرار ذي اليد ببيعها وشرائها من فلان لأنه إذا باع ثم اشترى كان ملكا حادثا فيبطل دعوى النتاج ونحوه بينة من وافق سن الدابة تاريخه أولى فيما لو ادعيا النتاج على ثالث ذي يد وإن لم يوافق أحدهما فبينهما بينة مدعي النتاج خارجا أو صاحب يد أولى من بينة المدعي الملك بينة ذي اليد أولى فيما لو ادعى أن هذا العبد ولد في ملكه من أمته وعبده وبرهن الخارج على مثل ذلك بينة الخارج أولى فيما لو برهن على أن هذه أمته ولدت هذا العبد في ملكه وبرهن ذو اليد كذلك بينة مدعي كل الدار أولى من بينة مدعي نصفها لو كانت في أيديهما ولو في يد ثالث فلمدعي الكل ثلاثة أرباعها وللآخر ربعها عند الإمام بينة رب الدين على اليسار أولى من بينة المديون على الإعسار

Sección V07/P190–V07/P192

بينة الأقرب تاريخا أولى فيما لو برهن أحدهما أن العين في يده منذ شهر وبرهن الآخر أنها في يده منذ جمعة أو الساعة بينة ذي اليد أولى فيما لو برهن أن العبد عبده منذ عشرين سنة وبرهن الخارج أنه كان في يده منذ سنة حتى اغتصبه ذو اليد منه بينة الخارج أن قاضي كذا قضى له بهذه الجارية أو الدابة أولى من بينة ذي اليد على النتاج خلافا لمحمد بينة الشراء أولى فيما إذا برهن على ذي اليد شراءها من زيد وبرهن آخر على الهبة منه أي من زيد وآخر على الصدقة منه وآخر على الإرث منه وإن ادعى كل واحد ذلك من رجل فبينهم أرباعا بينة الأسبق تاريخا أولى فيما لو برهن أن الدار كانت لزيد الميت منذ سنتين ثم مات وتركها ميراثا لي وبرهن آخر أنها كانت لعمرو الميت منذ سنة ثم مات وتركها ميراثا لي بخلاف ما لو أرخا الموت فتنصف بينهما ويلغى التاريخ بينة الابن أن فلانا قتل أباه يوم السبت أولى من بينة المرأة أن أباه تزوجها يوم الأحد بينة المرأة أولى لو برهن الابن على الموت لأن وقت الموت لا يدخل في القضاء بخلاف القتل بينة المدعي أنه ابن عمر الميت لأبيه مع ذكر النسب أولى من بينة المدعى عليه أن الميت فلان آخر أو أن أباك أقر في حياته أنه أخو فلان لأمه لا لأبيه بينة المسلم أولى فيما لو أقام مسلم ونصراني شهودا نصارى على دين في تركة نصراني فيبدأ بدين المسلم وقال الثاني يتحاصان وبينة المسلم أولى فيما لو أقاما شهودا نصرانية على عبد في يد نصراني حي وعن الثاني أنه ينصف بينهما وبينة المسلم أولى أيضا فيما لو مات نصراني له ابنان مسلم وكافر وأقام المسلم بينة مسلمة أو كافرة على موته مسلما وبرهن الكافر على موته كافرا فيقضى بالإرث للمسلم ويصلى على الميت بينة المقضى عليه بالأرض أنه أحدث البناء فيها أولى إلا إذا قضى عليه بالأرض والبناء بينة المدعى عليه أن أباك أقر بأنه ملكي أولى من بينة مدعي الإرث من أبيه إلا إذا برهن المدعي أنك أقررت أنه ملك أبي فيتعارض الدفعان وتبقى بينة الإرث بلا معارض بينة الورثة أن سن المدعي ثمان عشرة سنة أولى من بينة المدعي أنه ابن الميت وهو ابن عشرين سنة بنية المرأة أنها كانت حلالا وقت الموت أولى من بينة الورثة أنها كانت حراما قبل موته بسنة بينة من يدعي أن الكنيف في طريق العامة محدث أولى من بينة صاحبه أنه قديم والصحيح أنه لا فرق بين الكنيف وغيره فتقدم بينة الحدوث على بينة القدم طلقا إذا كان بدون ذكر تاريخ أما لو أرخا فالأسبق تاريخا أرجح كما جزم به أصحاب المتون وغيرهم بينة الأمانة أولى من بينة الشراء بينة البائع على النتاج بحضرة المشتري والمستحق منه أولى من بينة المستحق على النتاج بينة ذي اليد أولى فيما ل ادعى أن أباه بنى الدار وتركها ميراثا له وبرهن الخارج على مثل ذلك بينة مدعي الإرث من جدته أولى من بينة ذي اليد أنه كان للجدة ابن غائب لم يعلم موته إلى الآن لأنه أجنبي في إثبات ملك الغير بينة من يدعي زيادة الإرث أولى فيما لو اختلف الورثة في تاريخ موت الأقارب وبرهنوا بينة مدعي البنوة أولى في حق الإرث فيما لو برهن واحد أنه عم الميت وآخر أنه أخوه وآخر أنه ابنه وكل قال لا وارث له غيره فيقضى بنسب الكل والمراث للابن فقط ( شهادات ) بينة أن فلانا قال أو فعل كذا أولى من بينة أنه لم يقل أو لم يفعل بينة أن زوج فلانة قتل أو أنه مات أولى من بينة أنه حي إلا إذا أخبر بحياته بتاريخ لاحق بينة الجرح أولى من بينة التعديل بينة الطلاق أو العتق أولى من بينة النكاح أو الملك بينة حرية الأصل أولى من بينة الرق

Preguntas