Qur'an&Sunnah

İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî)

Sección V07/P214–V07/P215

والجواب أنهما إذا لم ينصا على ثبوت ملكه حالة الموت فإنما يثبت بالاستصحاب والثابت به حجة لإبقاء الثابت لا لإثبات ما لم يكن وهو المحتاج إليه في الوارث بخلاف مدعي العين فإن الثابت بالاستصحاب بقاء ملكه لا تجدده وبخلاف مسألة الشراء فإن الملك مضاف إليه لا إلى ملك البائع وإن كان لا بد لثبوت ملك المشتري من بقائه لأن الشراء آخرهما وجودا وهو سبب موضوع للملك حتى لا يتحقق لو لم يوجبه فيكون مضافا إلى الشراء وهو ثابت بالبينة أما هنا فثبوت ملك الوارث مضاف إلى كون المال ملكا للميت وقت الموت لا إلى الموت لأنه ليس سببا موضوعا للملك بل عنده يثبت إن كان له مال فارغ والله سبحانه وتعالى أعلم ا ه قوله ( بشهادة إرث ) بأن ادعى الوارث عينا في يد إنسان أنها ميراث أبيه وأقام شاهدين فشهدا أن هذه كانت لأبيه لا يقضى له حتى يجرا الميراث بأن يقولا مات وتركه ميراثا للمدعي كما تقدم وكما صوره الشارح قوله ( ميراثا للمدعي ) أي أو ما يقوم مقامه من إثبات يده أو يد نائبه عند الموت أيضا وهو ما أشار إليه المصنف بقوله إلا أن يشهد بملكه الخ قوله ( بملكه ) أي المورث قوله ( عند موته ) لا بد من هذا القيد كما علمت وكان ينبغي ذكره بعد الثلاثة يؤيده ما في البزازية حيث قال شهد أن هذه الدار كانت لجده لا تقبل لعدم الجر ولو شهدا على إقرار المدعى عليه أنها كانت لجده يقبل ثم ذكر أن قولهم كانت في يده كذها وجعل في الخانية الدين كالعين أنه كان لأبي المدعي على المدعى عليه كذا فتجوز وذكر شيخنا أن قولهم كانت لأبيه ليس بجر وظاهر تعليل الشارح الآتي أن قوله عند موته قيد للشهادة باليد أيضا وأنت خبير أنه بالأولى بل صريحه حيث قال لأن الأيدي عند الموت الخ وفي البدائع شهدوا أنه مات وهو ساكن في هذه الدار تقبل وعند أبي يوسف لا ومراد الشارح أن الجر يكون صريحا كالمثال الذي ذكره وحكميا فيما استثنى قوله ( أو يده ) إنما كان ذلك مثبتا لأن الظاهر من حال المسلم في ذلك الوقت أن يسوي الأسباب ويبين ما كان بيده من المغصوب والودائع فإذا لم يبين فالظاهر من حاله أن ما في يده ملكه فتجعل اليد عند الموت دليل الملك قوله ( أو يد من يقوم مقامه ) قال في الدرر يعني إذا مات رجل فأقام وارثه بينة على دار أنها كانت لأبيه أعارها أو أودعها الذي هي في يده فإنه يأخذها ولا يكلف البينة أنه مات وتركها ميراثا له بالاتفاق أما عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى فإنه لا يوجب الجر في الشهادة وأما عندهما فلأن قيام اليد عند الموت يغني عن الجر وقد وجدت لأن وجه المستعير والمودع يد المعير والمودع ا ه وشمل هذا الأمين وغيره كالغاصب والمرتهن قوله ( لأن الأيدي ) أي أيدي الواضعين أيديهم على شيء وهذا تعليل للاستغناء بالشهادة على يد الميت عن الجر وبيان ذلك أنه إذا أثبت يده عند الموت فإن كانت يد ملك فظاهر لأنه أثبت ملكه أو أن الانتقال إلى الوارث فيثبت الانتقال ضرورة كما لو شهدا بالملك وإن كانت يد أمانة فكذلك الحكم لأن الأيدي في الأمانات عند الموت تنقلب يد ملك بواسطة الضمان إذا مات مجهلا لتركه الحفظ والمضمون يملكه الضامن على ما عرف فيكون إثبات اليد في ذلك الوقت إثباتا للملك وترك تعليل الاستغناء بالشهادة على يد من يقوم مقامه لظهوره لأن إثبات يد من يقوم مقامه إثبات ليده فيغني إثبات الملك وقت الموت عن ذكر الجر فاكتفى به عنه أفاده سيدي الوالد رحمه الله تعالى

Sección V07/P215–V07/P216

قوله ( تنقلب ) أي تصير يد ملك إذ لو كانت لغيره لبينه في الوقت الذي يصدق فيه الكذوب ويرجع فيه العاصي لأن الظاهر من حال المسلم في ذلك الوقت أي وقت الموت كذلك وأن يسوي أسبابه ويبين ما كان بيده في الودائع والغصوب فإذا لم يبين فالظاهر من حال أن ما في يده ملكه فتجعل اليد عند الموت دليل الملك لا يقال قد تكون اليد يد أمانة ولا ضمان فيها لتنقلب بواسطته يد ملك لأن الأمانة تصير مضمونة بالتجهيل بأن يموت ولم يبين أنها وديعة فلان لأنه حينئذ ترك الحفظ وهو تعد يوجب الضمان قوله ( بواسطة الضمان ) أي إذا مات مجهلا لتركه الحفظ فيضمن الوديعة قوله ( ثبت الجر ضرورة ) أي لا قصدا قوله ( ولا بد مع الجر من بيان سبب الوراثة الخ ) أي وهو أنه أخوه مثلا ولا يكفي مجرد أنه وارثه قال في الفتح وينسبا الميت والوارث حتى يلتقيا إلى أب واحد ويذكرا أيضا أنه وارث وهل يشترط قوله ووارثة في الأب والأم والولد قيل يشترط والفتوى على عدمه وكذا كل من لا يحجب بحال وفي الشهادة بأنه ابن ابن الميت أو بنت ابنه لا بد منه وفي أنه مولاه لا بد من بيان أنه أعتقه ا ه ولم يذكر هذا الشرط متنا ولا شرحا والظاهر أن الجر مع الشرط الثالث يغني عنه فتأمل وقدمنا الكلام على ذلك مستوفى في شتى القضاء عند قول المصنف تركة قسمت بين الورثة أو الغرماء الخ قوله ( من بيان سبب الوراثة ) أي الخاص كالإخوة بقيد كونها للأب ومثل الأخ العم ولا بد في الشهادة للمولى أن يقولا هو مولاه أعتقه ولا نعلم له وارثا غيره لأن لفظ المولى مشترط ط قوله ( وبيان أنه أخوه لأبيه الخ ) ذكر في البحر عن البزازية أنهم لو شهدوا أنه ابنه ولم يقولوا ووارثه الأصلح أنه يكفي كما لو شهدوا أنه أبوه أو أمه فإن ادعى أنه عم الميت يشترط لصحة الدعوى أن يفسر فيقول عمه لأبيه وأمه أو لأبيه أو لأمه ويشترط أيضا أن يقول ووارثه وإذا أقام البينة لا بد للشهود من نسبة الميت والوارث حتى يلتقيا إلى أب واحد وكذلك هذا في الأخ والجد ا ه ملخصا شهدا أن هذا ابن الميت أو وارثه ولم يشهدا أنا لا نعلم له وارثا غيره فالقاضي يتلوم ثم يدفع إليه ومدة التلوم مفوضة إلى رأي القاضي تاترخانية من الثامن في كتاب الشهادة وعندهما مقدر بحول كما هو مفاد مما ذكره الطحاوي في مختصره ادعى أنه أخوه لأبيه وأمه وشده الشهود ولم يذكروا اسم الأم أو الجد لا تقبل لأنه لا يحصل التعريف وقيل يصح ويثبت لأنه ذكر محمد في الكتاب من ادعى أنه أخوه لأبيه وأمه وأقام البينة تقبل ولم يشترط ذكر الجد وقال شمس الأئمة السرخسي في الأخ لا يشترط ذكر اسم الجد وغيره وأما إذا ادعى أنه ابن عمه لا بد أن يذكر اسم الأب والجد عمادية من السادس رجل طلب الميراث وادعى أنه عم الميت يشترط لصحته أن يسر فيقول عمه لأبيه وأمه أو لأبيه أو لأمه وأن يقول أيضا وارثه لا وارث له غيره وإذا أقام البينة لا بد للشهود أن ينسبوا الميت ولوارث حتى يلتقيا إلى أب واحد ويقول هو وارثه لا وارث له غيره فإن شهدوا بذلك أو شهدوا أنه أخو الميت لأبيه وأمه أو لأبيه أو وارثه لا يعلمون له وارثا غيره جاز ولا يشترط في هذا ذكر الأسماء قاضيخان رجل ادعى إرثا عن ميت وزعم أنه ابن عم الميت لأبيه وأقام بينة على النسب وذكر الشهود اسم أبيه وجده واسم أبي الميت وجده كما هو الرسم والمدعى عليه أقام البينة أن جد الميت فلان غير ما أثبته المدعي لا تقبل لأن البينات للإثبات لا للنفي وبينة المدعى عليه قامت للنفي وهو ليس بخصم في إثبات جد المدعي خانية

Sección V07/P216–V07/P217

تنبيه الشرط أي سماع بينة الإرث إحضار الخصم وهو إما وارث أو غريم الميت وله على الميت دين أو مودع الميت أو الموصى له أو به لا فرق بين أن يكون مقرا بالحق أو منكرا بزازية في العاشر من كتاب الدعوى قوله ( وبقي شرط ثالث الخ ) ينافيه ما قدمه في مسائل شتى من التفصيل في قول الشهود لا نعلم له وارثا غيره وعدمه إذ لو كان قولهم ذلك شرطا لما تأتي التفصيل والذي في البحر عن البزازية قول الشاهد لا أعلم له وارثا غيره عندنا بمنزلة لا وارث له غيره انتهى قوله ( غيره ) قال في فتح القدير وإذا شهدوا أنه كان لمورثه تركة ميراثا له ولم يقولوا لا نعلم له وارثا غيره فإن كان ممن يرث في حال دون حال لا يقضى لاحتمال عدم استحقاقه أو يرث على كل حال يحتاط القاضي وينتظر مدة هل له وارث آخر أو لا فإن لم يظهر يقضى بكله وإن كان نصيبه يختلف في الأحوال يقضى بالأقل فيقضى في الزوج بالربع والزوجة بالثمن إلا أن يقولوا لا نعلم له وارثا غيره وقال محمد وهو رواية عن أبي حنيفة يقضى بالأكثر والظاهر الأول ويأخذ القاضي كفيلا عندهما ولو قالوا لا نعلم له وارثا بهذا الموضع كفى عند أبي حنيفة خلافا لهما ا ه وتقدمت المسألة قبيل كتاب الشهادات وذكرها في السادس والخمسين من شرح أدب القضاء منوعة ثلاثة أنواع فارجع إليه ولخصها هناك صاحب البحر بما فيه خفاء وقد علم بما مر أن الوارث إن كان ممن قد يحجب حجب حرمان فذكر هذا الشرط لأصل القضاء وإن كان ممن قد يحجب حجب نقصان فذكره شرط للقضاء بالأكثر وإن كان وارثا دائما ولا ينقص بغيره فذكره شرط للقضاء حالا بدون تلوم فتأمل وقدمنا الكلام عليه مستوفى في شتى القضاء فارجع إليه قوله ( ورابع ) أي في الشهادة بالإرث أما الشهادة بالنسب فقد سبق أنه يثبت بالتسامع قال في البزازية شهدا أن فلان بن فلان مات وترك هذه الدار ميراثا ولم يدركا الميت فشهادتهما باطلة لأنهما شهدا بملك لم يعاينا سببه ولا رأياه في يد المدعي انتهى أقول قال الصدر الشهيد في شرح أدب القاضي وإن عاين الملك دون المالك بأن عاين ملكا لجدوده ينسب إلى فلان بن فلان الفلاني وهو لم يعاينه بوجهه ولا يعرفه بنسبه القياس فيه أن لا يحل والاستحسان يحل لأن النسب مما يثبت بالتسامع والشهرة فيصير المالك معروفا بالتسامع والملك معروف فترفع الجهالة لكن إنما تقبل إذا لم يفسر الشاهد أما إذا فسر فلا قوله ( ذكرهما البزازي ) وكذا في الفتح قوله ( وذكر اسم الميت الخ ) حتى لو شهدا أنه جده أو أبيه أو أمه ووارثه ولم يسميا الميت تقبل بزازية قوله ( وإن شهدا بيد حي الخ ) يعني إذا كان دار في يد رجل فادعى آخر أنها له وأقام بينة أنها كانت في يده لا تقبل وقال الثاني تقبل لأن الثابت بالبينة كالثابت بإقرار الخصم ولو أقر المدعى عليه به وقعت إلى المدعي اتفاقا ولهما أن هذه شهادة قامت على مجهول وهو اليد فإنها الآن منقطعة ويحتمل أنها كانت يد ملك أو وديعة أو إجارة أو غصب فلا يحكم بإعادتها بالشك درر ولو شهدا أنها كانت له تقبل بلا خلاف كما في الخانية ولو شهدا بأن المدعى عليه أخذها من المدعي فإنها تقبل وترد الدار إلى المدعي وقيد بقول بيد حي لأنهم لو شهدوا أنها كانت في يد فلان مات تقبل بالاتفاق مسكين قوله ( سواء قالا مذ شهر الخ ) لأن قولهما ذلك وجوده كعدمه والخلاف ثابت أيضا بدون ذكره فإنه ذكر التمرتاشي في الجامع الصغير شهدوا لحي أن العين كانت في يده لم تقبل قوله ( ردت ) أي عند أبي حنيفة ومحمد وعن أبي يوسف أنها تقبل كما ذكرنا

Sección V07/P217–V07/P218

قوله ( لتنوع يد الحي ) علة لقوله بمجهول وذلك أنه يحتمل أنها كانت يد ملك أو وديعة أو إجارة أو غصب فلا يحكم بإعادتها درر أي فلا يقضى بالشك قال في الغرر إلا أن يقولا أن المدعى عليه أحدث اليد فيه فيقضى للمدعي ويؤمر المدعى عليه بالتسليم إليه ولكن لا يصير المدعى عليه مقضيا عليه حتى لو برهن بعده على أنه ملكه تقبل ا ه وإذا كانت وديعة مثلا تكون باقية على حالها أما الميت فتنقلب ملكا له إذا مات مجهلا لها كما تقدم قوله ( بخلاف ما لو شهدا أنها كانت ملكه ) أي فتقبل لأن الشهادة بالملك المنقضي مقبولة لا باليد المنقضية لأن الملك لا يتنوع واليد تتنوع باحتمال أنه كان له فاشتراه منه لأن الأصل إبقاء ما كان على الذي عليه كان وقدمنا قريبا ما لو شهد المدعي ملك عين في يد رجل أنها كانت ملك المدعي حيث يقضي بها وما لو شهد أنها كانت لمورثه بدون إضافة الملك إلى وقت الموت حيث اختلف في قبولها والفرق بينهما عن الفتح فلا تنسه قوله ( أو أقر ) معطوف على قوله شهدا قوله ( في يد المدعي ) قيد بالإقرار باليد مقصودا لأنه لو أقر له بها ضمنا لم تدفع إليه كما سيأتي في الإقرار قوله ( بذلك ) أي بيد الحي أو وملكه ومن اقتصر على الثاني فقد قصر أفاده سيدي الوالد رحمه الله تعالى قوله ( دفع للمدعي ) الأولى أن يقول فإنه يدفع للمدعي كما يظهر بالتأمل وفي البحر وإنما قال دفع إليه دون أن يقول أنه إقرار بالملك لأنه لو برهن على أنه ملكه فإنه يقبل ا ه أي في مسألة الإقرار باليد أو الشهادة عليه لأنهما المذكورتان في الكنز دون مسألة الشهادة بالملك لما في جامع الفصولين أخذ عينا من يد آخر وقال إني أخذته من يده لأنه كان ملكي وبرهن على ذلك تقبل لأنه وإن كان ذا يد بحكم الحال لكنه لما أقر بقبضه منه فقد أقر أن اليد في الحقيقة هو الخارج ولو أقر المدعى عليه إني أخذته من المدعي لأنه كان ملكي فلو كذبه المدعي في الأخذ منه لا يؤمر بالتسليم إلى المدعى لأنه رد إقراره وبرهن على ذي اليد ولو صدقه يؤمر بتسليمه إلى المدعي فيصير المدعي ذا يد فيحلف أو يرهن الآخر ا ه وقوله دفع للمدعي قال في الدرر لكن لا يصير المدعى عليه بزوال اليد عنه مقضيا عليه حتى لو برهن المدعى عليه بعده على أنه ملكه يقبل كذا في العمادية ا ه قوله ( لمعلومية الإقرار ) أي إقرار المدعى عليه أنها كانت في يد المدعي فيؤاخذ به قوله ( وجهالة المقر به ) من كون اليد أمانة أو ملكا قوله ( لا تبطل الإقرار ) أي في حق الدفع قال ط ظاهره أنهما شهدا عليه أنه أقر بأن الدار التي في يده كانت لفلان ولم يعاينا الدار قوله ( بالملك المنقضي ) أي كيد الميت كما في صورة الجر السابقة عن البحر قوله ( لا باليد المنقضية ) أي كيد الحي قوله ( لتنوع اليد ) أي لاحتمال أنه كان له فاشتراه منه قوله ( المفتى به نعم ) لأنه أقر باليد وادعى أنها بغير حق فيؤاخذ بإقراره ولا تثبت الدعوى الأخرى إلا ببرهان قوله ( قبلت بألف ) أي ولا يسمع قوله قضاه لكمال النصاب ولا يكون رده من المدعي تكذيبا له كما إذا شهد له بألف وخمسمائة والمدعي يدعي ألفا لأنه لم يذكره فيما شهد له به وإنما كذبه فيما شهد به عليه وذلك لا يمنع كما إذا شهد له بشيء ثم شهد عليه بآخر ولا تقبل إلا إذا ادعى الألف فإذا ادعى خمسمائة والمسألة بحالها لا تقبل قوله ( إلا إذا شهد معه آخر ) أي لكمال النصاب قوله ( ولا يشهد ) أي بالألف كلها أي يجب عليه أن لا يشهد كما في الزيلعي والدرر

Sección V07/P218–V07/P219

قوله ( من علمه ) فعل ماض أي علم قضاء خمسمائة قوله ( حتى يقر المدعي به ) أي يقر المدعي عنه الناس به أي بما قبض لئلا يتضرر المدعى عليه عند تقريره الدعوى ولئلا يكون إعانة على الظلم قال في البحر والمراد من ينبغي في عبارة الكنز معنى يجب فلا تحل له الشهادة قوله ( شهد بسرقة بقرة الخ ) هذه من مسائل الجامع الصغير وصورتها عن محمد عن يعقوب عن أبي حنيفة رحمهم الله تعالى في شاهدين شهدا جميعا على أنه سرق بقرة واختلفا في لونها قال أجيز الشهادة وأقطعه وقال أبو يوسف ومحمد لا نجيز الشهادة ولا نقطعه ا ه له أن التوفيق ممكن لأن التحمل في السرقة يكون ليلا غالبا واللونان يتشابهان ويجتمعان فيكون السواد من جانب وهذا يبصره والبياض من جانب آخر وهذا يشاهده وإذا كان التوفيق ممكنا وجب القبول كما إذا اختلف شهود الزنا في بيت واحد وفيه بحث من وجهين أحدهما أن طلب التوفيق هنا احتيال لإثبات الحد وهو القطع والحد يحتال لدرئه لا لإثباته والثاني أن التوفيق وإن كان ممنكنا ليس بمعتبر ما لم يصرح به فيما يثبت بالشبهات فكيف يعتبر إمكانه فيما يدرأ بها والجواب عن الأول إن ذلك إنما كان احتيالا لإثباته أن لو كان في اختلاف ما كلفا نقله وهو من صلب الشهادة لبيان قيمة المسروق ليعلم هل كان نصابا فيقطع به أو لا أما إذا كان في اختلاف ما لم يكلفا نقله كلون ثياب السارق وأمثاله فاعتبار التوفيق فيه ليس احتيالا لإثباته الحد لإمكان ثبوته بدونه ألا ترى أنهما لو سكتا عن بيان لون البقرة ما كلفهما القاضي بذلك فتبين أنه ليس من صلب الشهادة ولم يكلفا نقله إلى مجلس الحكم بخلاف الذكورة والأنوثة فإنهما يكلفان النقل بذلك لأن القيمة تختلف باختلافهما فكان اختلافا في صلب الشهادة والجواب عن الثاني بأن جواب للقياس لأن القياس اعتبار إمكان التوفيق أو يقال التصريح بالتوفيق يعتبر فيما كان في صلب الشهادة وإمكانه فيما لم يكن فيه هذا وأطلق في اللون فشمل جميع الألوان وهو الصحيح ولهما أن السواد غير البياض فلم يتم على كل نصاب شهادة وصار كالغصب لأن أمر الحد أهم كالذكورة والأنوثة وعلى هذا الخلاف لو ادعى سرقة ثوب مطلقا فقال أحدهما هروي والآخر مروي ا ه شلبي وتكلم الشرح على القطع ولم يتكلم على الضمان والظاهر وجوبه وحرره نقلا ا ه ط بزيادة قوله ( خلافا لهما ) حيث قالا لا يقطع ل أنهما اختلفا في المشهود به فيمتنع به بالقبول كما إذا اختلفا في الذكورة والأنوثة أو في اللون في الغصب بل أولى لأن الثابت بالغصب ضمان لا يسقط الشبهات والثابت هنا حد يسقط بها ا ه درر قوله ( واستظهر صدر الشريعة قولهما ) لكن صحح في الهداية قول الإمام رحمه الله تعالى قوله ( وهذا إذا لم يذكر المدعي لونها ) أما لو عين لونها كحمراء فقال أحدهما سواداء لم يقطع إجماعا لأنه كذب أحد شاهديه كما في الفتح قوله ( أو جملة لم تقبل ) أما الأول فلأن الإطلاق أزيد من المقيد وأما الثاني فلاختلاف الشهادة والدعوى للمباينة بين المتفرق والجملة وتقدمت هذه المسألة آنفا قوله ( شهد في دين الحي الخ ) قال في البحر لم يذكر المؤلف رحمه الله تعالى مسألتين إحداهما ما إذا ادعى شيئا للحال فشهدا به مما مضى وعكسه الثانية إذا ادعى الإنشاء فشهد بالإقرار وعكسه أما الأول ففي المحيط نقلا عن الأقضية إذا ادعى الملك للحال أي في العين فشهدوا أن هذا المعين كان قد ملكه تقبل لأنها أثبتت الملك في الماضي فيحكم بها في الحال ما لم يعلم المزيل قال رشيد الدين بعدما ذكرها أمر روري ميدانت ا ه ومعنى تحكيمها في الحال الخ قال في نور العين هذا عمل بالاستصحاب وهو حجة في الدفع لا للاستحقاق فكان ينبغي أن لا تقبل شهادتهما فيه لكن فيه حرج فيقبل دفعا للحرج

Sección V07/P219–V07/P220

( يقول الحقير ) قوله دفعا للحرج تعليل عليل كما لا يخفى على ذي فهم جليل ا ه وقال في البحر أيضا ومعنى هذا لا يحل للقاضي أن يقول أتعلمون أنه ملكه اليوم نعم ينبغي للقاضي أن يقول هل تعلمون أنه خرج عن ملكه فقط ذكره في المحيط قال العمادي فعلى هذا إذا ادعى الدين فشهدا أنه كان له عليه كذا ينبغي أن يقبل كما في العين ومثله ما لو ادعى أنها زوجته فشهدوا أنه كان تزوجها ولم يتعرضوا للحال تقبل ا ه لكن اعترض الرملي قوله نعم ينبغي للقاضي الخ بأن المنصوص خلافه وإن البحث لا يعارض المنصوص إذ لا عبرة للأبحاث في معارضة النصوص ا ه وقال أيضا معنى لا ينبغي للقاضي أن يقول الخ أي لأنهم لو قالوا لا نعلم أنه ملكه اليوم لا تقبل شهادتهم فيضيع حق المدعي ظاهرا فلا يسألهم بخلاف ما إذا قال لهم هل تعلمون أنه خرج عن ملكه فإنهم إذا قالوا لا نعلم أنه خرج عن ملكه لا تبطل شهادتهم كما هو ظهر ا ه وهذا كله إذا شهدوا بالملك في الماضي أما لو شهدوا باليد له في الماضي لا يقضى به في ظاهر الرواية وإن كانت اليد تسوغ الشهادة في الملك على ما أسلفناه وعن أبي يوسف يقضى بها وخرج العمادي على هذا في الواقعات لو أقر بدين عند رجلين ثم شهد عدلان عند الشاهدين أنه قضى دينه أن شاهدي الإقرار يشهدان أنه كان له عليه دين ولا يشهد أن له عليه فقال هذا أيضا دليله على أنه إذا ادعى العين وشهدوا أنه كان له عليه تقبل وهذا غلط فإنه إنما تعرض لما يسوغ له أن يشهد به لا للقبول وعدمه بل ربما يؤخذ من منعه من إحدى العبارتين دون الأخرى بثبوت القبول في إحداهما دون الأخرى كيف وقد ثبت بشهادة العدلين عند الشاهدين أنه قضاه فلا يشهدان حتى يخبر القاضي بذلك وأن القاضي حينئذ لا يقضي بشيء كذا في فتح القدير وفي البزازية شهد أنه زوجت نفسها ولا نعلم أنها في الحال امرأته أو لا أو شهدا أنه باع منه هذه العين ولا ندري أنها ملكه في الحال أو لا يقضي بالنكاح والملك في الحال بالاستصحاب والشاهد في العقد شاهد في الحال والحاصل أن المنصوص عليه في العين ما سمعت وأما في الدين فالمنصوص عليه عدم القبول قال في القنية شهدا على إقرار رجل بدين فقال المشهود عليه أتشهد أن هذا القدر علي الآن فقال لا أدري أهو عليك الآن أم لا لا تقبل الشهادة ا ه وقاع قبله ادعى علي آخر دينا على مورثه فشهدوا أنه كان على الميت دين لا تقبل حتى يشهدوا أنه مات وهو عليه ا ه فموضوع الأولى في الشهادة على الإقرار وإن الشاهد قال لا أدري أهو عليك الآن أم لا وهو ساكت عما إذا شهدوا أنه كان له عليه كذا وقد بحث العمادي أنه ينبغي القبول وليس بمعارض للمنصوص عليه كما علمت ا ه أقول بل هو داخل في قولهم الشهادة بالملك المنقضي مقبولة وأما الثانية أعني ما إذا ادعى الإنشاء فشهد بالإقرار وعكسه فقال في جامع الفصولين ادعى الوديعة فشهد أن المودع أقر بالإيداع تقبل كما في الغصب وكذا العارية ادعى نكاحا وشهدا بإقرارهما بنكاح تقبل كما في الغصب وكذا العارية ولو ادعى دينا فشهد بإقراره بالمال تقبل وتكون إقامة البينة على إقراره كإقامة البينة على السبب وأفتى بعضهم بعدم القبول ادعى قرضا وشهد بإقراره بالمال تقبل بلا بيان السبب انتهى فتقبل بالإيداع والغصب والعارية والديون والنكاح وأما البيع فقال في جامع الفصولين ادعى بيعا وشهدا أنه أقر بالبيع واختلفا في زمان ومكان تقبل

Sección V07/P220–V07/P221

وفيه قبله ادعى مائة قفيز بر بسبب سلم صحيح وشهدا أن المدعى عليه أقر أن له عليه مائة قفيز بر ولم يزيدا قيل تقبل لأنه اختلاف في سبب الدين فلا يمنع وقيل لا وهو الأصح لأنهما لم يذكرا إقراره بسبب السلم والاختلاف بسبب الدين إنما يمنع قبولها لو لم يختلف الدين باختلاف السبب ودين السلم مع دين آخر يختلفان إذ الاستبدال قبل القبض لم يجز في السلم وجاز في دين البر بلا سبب فلم يشهدا بدين يدعيه فلا تقبل بخلاف ما ادعى بسبب القرض تقبل انتهى ثم قال ادعى قضاء دينه وشهد أنه أقر باستيفائه تقبل انتهى وفي القنية ادعى عبدا فشهد أحدهما بملك مرسل والآخر بإقرار ذي اليد بملكيته للمدعي تقبل ولو كان هذا في دعوى الأمة والضيعة لا تقبل والفرق فيها وأما عكسها أعني ما إذا ادعى الإقرار فشهد بالإنشاء فغير متصور شرعا إذ لا تسمع الدعوى بالإقرار لما في البزازية معزيا إلى الذخيرة ادعى أن له عليه كذا وإن العين الذي في يده له لما أنه أقر له بعد أو ابتدأ بدعوى الإقرار وقال أنه أقر أن هذا لي أو أقر أن لي عليه كذا قيل يصح وعامة المشايخ على أنه لا تصح الدعوى لعدم صلاح الإقرار للاستحقاق كالإقرار كاذبا فلا يصح الإقرار لإضافة الاستحقاق إلي بخلاف دعوى الإقرار من المدعى عليه على المدعي بأنه برهن على أنه أقر أنه لا حق له فيه أو بأنه ملك المدعي حيث تقبل وتمامه فيها وسنتكلم عليها إن شاء الله تعالى بأوضح من ذلك في الدعوى أقول أما قول فغير متصور شرعا قال الغزي ممنوع لأنه لو ادعى أنه ملكي وأنه أقر له به تسمع لكن قد يقال رجع إلى دعوى الملك والكلام ليس فيه فيستقيم الكلام قوله ( وفي دين الميت لا تقبل مطلقا ) أي سألهما الخصم عن بقائه أو لم يسألهما ولكن الذي ردت في الشهادة في دين الحي إنما هو في صورة الإقرار لما قدمناه قبل أسطر عن البحر عن القنية شهد على إقرار رجل بدين الخ ولذا قال بعده وهو ساكت الخ قال في البحر وفي مسألة دين الميت لا بد في القبول من شهادتهما بأنه مات وهو عليه احتياطا في أمر الميت ولذا يحلف المدعي مع إقامة البينة بخلافه في دين الحي فتحرر أنهما إذا شهدا في دين الحي بأنه كان له عليه كذا تقبل إلا إذا سألهما الخصم عن البقاء فقالا لا ندري وفي دين الميت لا تقبل مطلقا ا ه قوله ( قلت ) القول صاحب المنح قوله ( من ثبوته بمجرد بيان سببه الخ ) قال الرملي نقلا عن المحيط إنه يثبت الدين على الميت بمجرد بيان الشاهد سببه من غير حاجة إلى أن يقولا مات وعليه شهدا على رجل أنه جرحه ولم يزل صاحب فراش حتى مات يحكم به وإن لم يشهدوا أنه مات من جراحته لأنه لا علم لهم به بزازية معين الحكام كذا رأيته بخط بعض العلماء وأقول ما في المحيط لا يعارض ما في القنية إذ ما فيها فيما إذا ادعى الدين للحال فشهدا به كذلك بحيث أنهما لم يقولا كان وبه يحصل التوفيق فتأمل ونقل بعض الفضلاء عن المقدسي أنه قوى ما في معين الحكام وأنه قال إن الأول ضعيف وإن الاحتياط في أمر الميت يكفي فيه تحليف خصمه مع وجود بينة وأن في هذا الاحتياط ترك احتياط آخر في وفاء دينه الذي يحجبه عن الجنة وتضييع حقوق أناس كثيرين لا يجدون من يشهد لهم على هذا الوجه ا ه وبه اعترض في نور العين على صاحب جامع الفصولين

Sección V07/P221–V07/P222

قوله ( والاحتياط لا يخفى ) قد علمت أن الاحتياط في عدم اشتراط ذلك وأن اشتراطه ضعيف لكن قال الرحمتي والاحتياط لا يخفى لأن الأمر فيه مشكل دائر بين تضييع حق الدائن أو إلزام الميت بما ليس في ذمته فيحتاج القاضي والمفتي أن يتفحصا كما التفحص ويتتبعا القرائن وأحوال المدعي والمدعى عليه فإن ظهر له بقاء الدين يفتي المفتي بقول من يقول لا حاجة إلى الجر ويقضي القاضي به وإن غلب على ظنه استيفاء الدائن للدين أو سقوطه بوجه من المسقطات يفتى بالقول الثاني ويقضي به القاضي حفظا لأموال الناس وأديانهم ولذا قال والاحتياط لا يخفى ولم يبين بماذا يكون الاحتياط والله أعلم لكن عبارة المنح وفي مسألة دين الميت لا بد في القبول في شهادتهما بأنه مات وهو عليه احتياطا في أمر الميت ا ه فأفاد أن الاحتياط إنما هو في أمر الميت لأنه لا يجب عن نفسه والوارث لا يعلم ما فعل مورثه ثم نقل القولين فكتب الخير الرملي في هامشه قوله قلت الخ أقول ما في المحيط لا يعارض ما في القنية إذ ما فيها فيما إذا ادعى الدين للحال فشهدا بالماضي فلذلك أقحم أي الشاهدان لفظ كان وما فيه فيما إذا ادعى الدين للحال فشهدا به كذلك ولذا لم يقولا كان وبه يحصل التوفيق فتأمل ا ه وبهذا يتضح ما ذكره الشارح قوله ( ادعى ملكا في الماضي ) أي بأن قال ملكي وشهدا أنه له قال في الفصولين ولو ادعى ملكا في الماضي شهدا به في الحال بأن قال كان هذا ملكي وشهدا أنه له قيل تقبل وقيل لا وهو الأصح وكذا لو ادعى أنه كان له وشهدا أنه كان له لا تقبل قوله ( كما لو شهدا بالماضي أيضا ) أي لا تقبل لأن إسناد المدعي يدل على نفي الملك في الحال إذ لا فائدة للمدعي في الإسناد مع قيام ملكه في الحال بخلاف الشاهدين لو أسندا ملكه إلى الماضي لأن إسنادهما لا يدل على النفي في الحال لأنهما لا يعرفان بقاءه إلا بالاستصحاب والشاهد قد يحترز عن الشهادة باستصحاب الحال علدم تيقنه بخلاف المالك إذ كما يعلم ثبوت ملكه يقينا يعلم بقاءه يقينا بحر وبهذا ظهر الفرق بين ما هنا وبين ما تقدم متنا من قوله بخلاف ما لو شهدا أنها كانت ملكه فرع مهم قال المدعي إن الدار التي حدودها مكتوبة في هذا المحضر ملكي وقال الشهود أن الدار التي حدودها مكتوبة في هذا المحضر ملكه صح الدعوى والشهادة وكذا لو شهودا أن المال الذي كتب في هذا الصك عليه تقبل والمعنى فيه أنه أشار إلى المعلوم لو شهدا يملك المتنازع فيه والخصمان تصادقا على أن المشهود به هو المتنازع فيه ينبغي أن تقبل الشهادة في أصل الدار وإن لم تذكر الحدود لعدم الجهالة المفضية إلى النزاع في أصل الدار جامع الفصولين في آخر الفصل السابع والله تعالى أعلم وأستغفر الله العظيم باب الشهادة على الشهادة إنما أخرها لأنها فرع عن شهادة الأصل فاستحقت التأخير لأن الأصل مقدم على الفرع ولأنها بمنزلة المركب من المفرد وجوازها استحسان والقياس لا يقتضيه لأن الأداء عبادة بدنية لزمت الأصل لا حق للمشهود له لعدم الإجبار عليها ولعدم جواز الخصومة فيها والنيابة لا تجري في العبادات البدنية لأن كون قول الإنسان ينفذ على مثله ويلزمه ما نسبه إليه وهو ينفيه ويبرأ منه إنما عرف حجة شرعا عند قدر من احتمال الكذب وهو ما في شهادة الأصول لعدم العصمة من الكذب والشهود فلا يكون حجة كذلك عن زيادة الاحتمال فكيف إذا كان الثابت ضعف ذلك الاحتمال وهو في شهادة الفرعين وإن اختلف محل الأداء فإن محله في الأصلين في إثبات حق المدعي وفي الفرعين ما يشهدان به من شهادة الأصلين ثم يرجع إلى الحق المدعى به إلا أنهم استحسنوا جوازها في كل حق لا يسقط بالشبهة لشدة الاحتياج إليها لأن الأصل قد يعجز عن أدائها لبعض العوارض فلو لم تجز لأدى إلى ضياع كثير من الحقوق

Sección V07/P222–V07/P223

ولهذا جوزت وإن كثرت أعني الشهادة على شهادة الفروع وإن بعدت إلا أن فيها شبهة من حيث البدلية لأن البدل مما لا يصار إليه إلا عند العجز عن الأصل وهذه كذلك واعترض بأنه لو كان فيها معنى البدلية لما جاز الجمع بينهما لعدم جوازه بين البدل والمبدل لكن لو شهد أحد الشاهدين وهو أصل وآخران على شهادة شاهد آخر جاز وأجيب بأن البدلية إنما هي في المشهود به فإن المشهود به بشهادة الفروع هو شهادة الأصول والمشهود به بشهادة الأصول هو ما عاينوه مما يدعيه المدعي وإذا كان كذلك لم تكن شهادة الفروع بدلا عن شهادة الأصول فلم يمتنع إتمام الأصول بالفروع فإذا ثبتت البدلية فيها لا تقبل فيما يسقط بالشبهات كشهادة النساء مع الرجال وكالحدود والقصاص وعند الأئمة الثلاثة تقبل فيما يسقط بها أيضا عناية بزيادة فإن قيل ذكر في المبسوط أن الشاهدين لو شهدا على شهادة شاهدين أن قاضي بلدة كذا حد فلانا في قذف تقبل حتى ترد شهادة فلان أجيب بأن لا نقض فإن المشهود به فعل القاضي وهو ما يثبت مع الشبهات والمراد من الشهادة بالحدود الشهادة بوقوع أسبابها الموجبة لها فما ورد أن فعل القاضي موجب لردها وردها من حده فهو موجب للحد أجيب بالمنع بل الموجب لردها إذا كان من حده ما يوجب الحد والذي يوجبه هو القذف نفسه على أن في المحيط ذكر محمد في الديات لا تقبل هذه الشهادة فتح قوله ( وإن كثرت ) أي تعددت أعني الشهادة على شهادة الفروع بأن يحمل الفرع شهادته لاثنين وأحد الاثنين لآخرين وهكذا ويشترط الشروط الآتي ذكرها في كل فرع مع أصله قوله ( في كل حق على الصحيح ) أي لا يسقط بشبهة كما في الهداية قال في البحر أطلقه فشمل الوقف وهو الصحيح إحياء له وصونا عن اندراسه وشمل التقرير وهو مصرح به في الأجناس وقضاء القاضي وكتابه كما في الخانية والنسب كما في خزانة المفتين وفي القنية أشهد القاضي شهودا أني حكمت لفلان على فلان بكذا فهو إشهاد باطل لا عبرة به والحضور شرط ا ه وفي يتيمة الدهر كتبت إلى الحسن بن زياد إذا أشهد القاضي على قضائه الشاهدين اللذين شهدا في تلك الحادثة هل يصح إشهاده إياهما فقال نعم لكنه ينفصل عن القبول في الحكم ا ه قال في فتج القدير الشهادة عن الشهادة جائزة في كل حق يثبت مع الشبهة فخرج ما لا يثبت معها وهو الحدود والقصاص فأما التعزير ففي الأجناس من نوادر ابن رستم عن محمد يجوز في التعزير العفو والشهادة على الشهادة ونص الفقيه أبو الليث على أن كتاب القاضي إلى القاضي لا تجوز فيه الشهادة على الشهادة وفي فتاوى قاضيخان الشهادة على الشهادة جائزة في الأقارير والحقوق وأقضية القضاة وكتبهم وكل شيء إلا الحدود والقصاص وبقولنا هذا قال أحمد والشافعي في قول وأصح قوليه وهو قول مالك يقبل في الحدود والقصاص أيضا لأن الفروع عدول نقلوا شهادة الأصول فالحكم بشهادة الأصول لا بشهادتهم وصاروا كالمترجم وسيندفع ا ه قوله ( إلا في حد ) أي ما يوجب الحد فلا يرد أنه إذا شهد على شهادة شاهدين أن قاضي بلد كذا ضرب فلانا حدا في قذف فإنها تقبل حتى ترد شهادته إلى آخر ما ذكرنا آنفا وفيه إشعار بأنها تقبل في التعزير وهذه رواية عن أبي يوسف وعن أبي حنيفة أنها لا تقبل كما في الاختيار قهستاني قوله ( وجاز الإشهاد مطلقا ) أي بعذر أو غيره وسواء تعذر حضور الأصل أو لا لأن تحمل الشهادة أسهل من أدائها قال في خزانة المفتين والإشهاد على شهادة نفسه يجوز وإن لم يكن بالأصول عذر حتى لو حل بهم العذر من مرض أو سفر أو موت شهد الفروع ا ه فتبين أن اشتراط العذر وقت الأداء لا وقت التحمل قال في البحر وقيد شهادة الفرع أي عند القاضي لأن وقت التحمل لا يشترط أن يكون في الأصل عذر لما في خزانة المفتين وساق عبارتها المذكورة

Sección V07/P223–V07/P224

قوله ( بشرط تعذر حضور الأصل ) قال في البحر لأن جوازها عند الحاجة وإنما تمس عند عجز الأصل قال سيدي الوالد رحمه الله تعالى أشار إلى أن المراد بالمرض ما لا يستطيع معه الحضور إلى مجلس القاضي كما قيده في الهداية وأن المراد بالسفر الغيبة مدته كما هو ظاهر كلام المشايخ وأفصح به في الخانية والهداية لا مجاوزة البيوت وإن أطلقه كالمرض في الكنز ولم يصرح بالتعذر ولكن ما ذكرنا هو المراد لأن العلة العجز فافهم قوله ( وما نقله القهستاني ) حيث قال لكن في قضاء النهاية وغيره أن الأصل إذا مات لا تقبل شهادة فرعه فيشترط حياة الأصل قوله ( فيه كلام ) ويؤيد كلام القهستاني قوله الآتي وبخروج أصله عن أهليتها قوله ( فإنه نقله عن الخانية عنها ) أي بواسطتها أراد أنه نقل عن قضاء النهاية عن الخانية ولفظ عنها هو على ما في أكثر النسخ وفي بعضها هناك بدل عنها أي في كتاب القضاء وفي شرحه على الملتقى ما يشعر بذلك وهو الأحسن أقول وليس في القهستاني ذلك كما علمت من عبارته المتقدمة ولعل الشارح اطلع عليه في عبارة النهاية أو تحريف في القهستاني الذي رآها والأولى للشارح أن يقول فإنه نقله عنها في الخانية كما تدل عليه عبارته في شرح الملتقى فإنه قال فيه لكن في قضاء النهاية عن قاضيخان الأصل إذا مات لا تقبل شهادة فرعه فتشترط حياة الأصل كذا ذكره القهستاني أقول فيه أن استدراك القهستاني بقوله لكن في قضاء النهاية الخ يخالف المشهور قوله ( وهو خطأ ) أي ما ذكره قاضيخان في القضاء خطأ قوله ( والصواب ما هنا ) أي في باب الشهادة على الشهادة قال في الدر المنتقى بعد ذكر عبارة القهستاني السابقة وتعقبه بعضهم بأنه أخطأ وأن قاضيخان وغيره ذكره هنا كغيره فأصاب وخالفه ثمة فأخطأ ا ه ثم قال لكن نقل البرجندي عن الخلاصة والقهستاني عن الخزانة وكذا في البحر والمنح والسراج وغيرها أنه إذا خرج الأصل عن أهلية الشهادة بأن خرس أو فسق أو عمى أو جن أو ارتد بطل الإشهاد ا ه أي وبالموت خرج الأصل عن الأهلية وفيه أنهم جوزوا الشهادة بعد الموت نصا فهي مستنثاة ط أقول وقد يقال إن المقصود من تحميل الشهادة عدم ضياع الحق بموته ولا كذلك بما ذكر لأنها أمور عارضية قال في الهندية لا تقبل شهادة شهود الفرع إلا أن يموت شهود الأصل أو يمرضوا مرضا لا يستطيعون حضور مجلس القاضي أو يغيبوا مسيرة ثلاثة أيام ولياليها فصاعدا كذا في الكافي هذا ظاهر الرواية والفتوى عليه كذا في التاترخانية قوله ( أو مرض ) أي مرضا لا يستطيع معه الحضور لمجلس الحاكم ا ه منح وفي شرح المجمع المرض الذي لا يتعذر معه الحضور لا يكون عذرا ا ه قوله ( أو سفر ) ظاهر الكنز وغيره من المتون أن سفر الأصل يتحقق بأن يجاوز بيوت مصره قاصدا ثلاثة أيام وإن لم يسافر ثلاثة وظاهر كلام المشايخ أنه لا بد من غيبة الأصل ثلاثة أيام ولياليها كما أفصح به في الخانية منح والذي في الخانية الشهادة على الشهادة لا تجوز إلا أن يكون المشهود على شهادته مريضا في المصر لا يقدر أن يحضر لأداء الشهادة أو يكون ميتا أو غائبا غيبة السفر ثلاثة أيام ولياليها وعن أبي يوسف إذا كان شاهد الأصل في موضع لو حضر لأداء الشهادة لا يبيت في منزله جازت الشهادة على الشهادة وعن محمد في النوادر أنه تجوز الشهادة على الشهادة وإن كان صحيحا في المصر ا ه لكن اعترض سيدي على عبارة المنح من قوله وظاهر الكنز وغيره من المتون أن سفر الأصل الخ في كون ظاهر المتون ذلك نظر حيث كانت العلة العجز وإلا لزم أن يكون المرض الذي لا يتعذر معه الحضور عذرا وليس كذلك فالمتبادر غيبته مدة السفر ولذا أتى في الهداية برديفه فقال أو يغيبوا مسيرة ثلاثة أيام ولياليها فصاعدا كما علمت مما قدمناه آنفا

Sección V07/P224–V07/P225

قوله ( واكتفى الثاني بغيبته الخ ) وعن محمد تجوز الشهادة كيفما كان حتى روي عنه أنه إذا كان الأصل في زواية المسجد فشهد الفرع على شهادته في زواية أخرى من ذلك المسجد تقبل شهادتهم وإلا قطع صرح به عنهما فقال وقال أبو يوسف ومحمد تقبل وإن كانوا في المصر ا ه ط وفي النهاية عن السرخسي والسعدي إذا شهد الفروع على شهادة الأصول والأصل في المصر يجب أن تجوز على قولهما لا على قول أبي حنيفة بناء على أن التوكيل بغير رضا الخصم لا يجوز عنده وعندهما يجوز وجه البناء أن المدعى عليه لا يملك إنابة غيره مناب نفسه في الجواب إلا بعذر فكذا لا يملك الأصل إنابة غيره مناب نفسه إلا بعذر والجامع أن استحقاق الجواب على المدعى عليه كاستحقاق الحضور على الشهود وعندهم لما ملك المدعى عليه إنابة غيره مناب نفسه في الجواب من غير عذر فكذا في الحضور إلى مجلس الحكم زيلعي فعلى هذا لا يشترط لأداء الفروع أن يكون بالأصل عذرا أصلا عندهما قوله ( واستحسنه غير واحد ) قال الكمال كثير من المشايخ أخذ بهذه الرواية وبه أخذ الفقيه أبو الليث وذكر محمد في السير الكبير ا ه قوله ( وفي القهستاني ) عبارته وتقبل عند أكثر المشايخ وعليه الفتوى كما في المضمرات وذكر القهستاني أيضا أن الأول ظاهر الرواية وعليه الفتوى وفي البحر قالوا الأول أحسن وهو ظاهر الرواية كما في الحاوي والثاني أوفق وبه أخذ الفقيه وكثير من المشايخ وقال فخر الإسلام إنه حسن وفي السراجية وعليه الفتوى ا ه قوله ( وأقره المصنف ) أي في منحه قوله ( أو كون المرأة مخدرة ) قال البزدوي هي من لا تكون برزت بكرا كانت أو ثيبا ولا يراها غير المحارم من الرجال أما التي جلست على المنصة فرآها رجال أجانب كما هو عادة بعض البلاد لا تكون مخدرة خانية قال في البحر وظاهر كلام المصنف الحصر في الثلاثة أي الموت والمرض والسفر وليس كذلك وذكر مسأل المخدرة المذكورة هنا قوله ( لا المخالط الرجال ) هو تعريف المخدرة كما في القنية ونقله في البحر والهنداية عنها وكذا نقله العلامة الأنقروي برمز بم قوله ( وفيها لا يجوز الإشهاد لسلطان وأمير ) أي على شهادتهما إذا كان في البلد الأعلى قول محمد على ما سلف قوله ( وهل تجوز لمحبوس الخ ) قال في السراج إذا كان شاهد الأصل محبوسا في المصر فأشهد على شهادته هل يجوز للفرع أن يشهد على شهادته وإذا شهد عند القاضي هل يحكم بها قال في الذخيرة اختلف فيه مشايخ زماننا قال بعضهم إذا كان محبوسا في سجن هذا القاضي لا يجوز لأن القاضي يخرجه من سجنه حتى يشهد ثم يعيده إلى السجن وإن كان في سجن الوالي ولا يمكنه الخروج للشاهدة يجوز ا ه وأطلق في التهذيب جوازها بحبس الأصل ا ه أقول ووجهه ظاهر لأن المحبوس لا يملك الخروج بل هو مجبور على عدمه قال ط ويمكن حمله على ما ذكر من التفصيل ا ه وأقول قدمنا إنه الآن في زماننا لا فرق بين حبس القاضي والوالي بل المحبس واحد فإن من لزمه أداء شهادة يخرج لأدائها بمحافظ معه كما علمت فتنبه وفي الهندية إن كان الأصل معتكفا قال القاضي بديع الدين لا يجوز سواء كان منذورا أو غير منذور ا ه قوله ( ذكره المصنف في الوكالة ) ونقله المصنف أيضا عن السراج عن الذخيرة قوله ( عند الشهادة ) أي أدائها عند القاضي قال في المنح وهو أي قوله عند القاضي متعلق بتعذر وما عطف عليه قوله ( قيد للكل ) أي فيكون الظرف متعلقا بحضور الأصل قوله ( لإطلاق جواز الإشهاد ) يعني يجوز أن يشهد وهو صحيح أو سقيم ونحوه ولكن لا تجوز الشهادة عند القاضي إلا وما ذكره من الشروط موجود في الأصل

Sección V07/P225–V07/P227

قال في البحر نقلا عن خزانة المفتين والإشهاد على شهادة نفسه يجوز وإن لم يكن بالأصول عذر حتى لو حل بهم العذر يشهد الفروع ا ه ومثله في المنح عن السراجية قوله ( كما مر ) أي في قوله وجاز الإشهاد مطلقا قوله ( شهادة عدد ) قال في فتح القدير لا تجوز شهادة الشاهد حتى يكون اثنين ولأن شهادة كل من الأصلين هي المشهود بها فلا بد أن يجتمع على كل مشهود به شاهدان حتى لو كانت امرأة شاهدة مع الأصول لا يجوز على شهادتها إلا رجلان أو رجل وامرأتان وقال الشافعي رحمه الله تعالى في أحد قوليه لا يجوز إلا أن يشهد على شهادة كل منهما شاهدان غير اللذين على شهادة الآخر فذلك أربع على كل أصل اثنان واختاره المزني لأن كل فرعين يقومان مقام أصل واحد فصار كامرأتين فلا تقوم الحجة بهما لأن المرأتين لما قامتا مقام رجل واحد لم تتم حجة القضاء بشهادتهما ولأن أحدهما لو كان أصلا فشهد شهادتهما الأصلية ثم شهد شهادة فرعية مع فرع على شهادة الأصل الآخر لا يجوز اتفاقا فكذا إذا شهدا جميعا على شهادة الأصلين وفي قول آخر للشافعي يجوز وهو قول مالك وأحمد لنا ما روي عن علي رضي الله عنه لا يجوز شهادة الشاهد حتى يكونا اثنين فإنه بإطلاقه يفيد الاكتفاء باثنين من غير تقييد بأن يكون بإزاء كل أصل فرعان ولأن حاصل أمرهما أنهما شهدا بحق هو شهادة الأصلين صم شهد بحق آخر هو شهادة الأصل الآخر ولا مانع من أن يشهد شاهدان بحقوق كثيرة بخلاف أداء الأصل شهادة نفسه الأصلية ثم شهادة فرعية على الأصل الآخر مع فرع آخر غيره فإنه إنما لا تجوز لأن فيه يجتمع البدل والمبدل بخلاف ما لو شهد شهادته وشهد اثنان على شهادة الأصل الآخر حيث تجوز وبخلاف شهادة المرأتين فإن النصاب لم يوجد لأنهما بمنزلة رجل واحد ولا يقبل شهادة واحد خلافا لمالك رحمه الله تعالى قال الفرع قائم مقام الأصل معبر عنه بمنزلة رسوله في إيصال شهادته إلى مجلس القاضي فكأنه حضر وشهد بنفسه واعتبر هذا برواية الأخبار فإن رواية الواحد عن الواحد مقبولة ولنا ما روينا عن علي رضي الله تعالى عنه وهو ظاهر الدلالة على المراد ولأنه حق من الحقوق فلا بد من نصاب الشهادة بخلاف رواية الأخبار كذا في الفتح مع زيادة أقول وجه الاستدلال بذلك أن عليا رضي الله تعالى عنه جوز شهادة رجلين على شهادة رجل لم ينف شهادتهما على شهادة رجل آخر ولم يشترط أن يكون بإزاء كل أصل فرعان على حدة فدل إطلاقه على جواز شهادة الفرعين جميعا على شهادة الأصلين ولم يرو عن غير علي خلافه فحل محل الإجماع قلت وفيه تأمل كذا في العيني قوله ( وما في الحاوي ) أي من أنه لا تقبل شهادة النساء على الشهادة قوله ( بحر ) عبارته وكذا لا يشترط أن يكون المشهود على شهادته رجلا لأن للمرأة أيضا أن تشهد على شهادتها رجلين أو رجلا وامرأتين ويشترط أن يشهد على شهادة كل امرأة نصاب الشهادة كذا ذكر الشارح وقد توهم القدسي في الحاوي أنه قيد احترازي فقال ولا تقبل شهادة النساء على الشهادة ا ه وهو غلط ا ه قوله ( عن كل أصل ) متعلق بقوله وشهادة عدد فلو شهد عشرة على شهادة واحد تقبل ولكن لا يقضي حتى يشهد شاهد آخر لأن الثابت بشهادتهم شهادة واحد بحر عن الخزانة وأفاد أنه لو شهد واحد على شهادة نفسه وآخران على شهادة غيره يصح وصرح به في البزازية قوله ( ولو امرأة ) لما قدمنا أنه لا بد من نصاب الشهادة على شهادتهما فيجوز للمرأة أن تشهد على شهادتهما رجلين أو رجلا وامرأتين قوله ( لا تغاير فرعي هذا وذاك ) أي يكفي شاهدان عن كل أصل ولا يلزم لكل شاهد شاهدان متغايران حتى لو شهد أحدهما على شهادته رجلين وأشهدهما الآخر بعينهما جاز ولو قال لا تغاير فرعيهما لكان أولى

Sección V07/P227–V07/P228

قوله ( خلافا للشافعي ) فإنه قال لا يجوز حتى يشهد على كل واحد منهما رجلان غير الذي أشهدهما صاحبه فيكون شهود أربعة قوله ( ولو ابنه ) مستدرك بما سيأتي متنا قوله ( أشهد على شهادتي أني أشهد بكذا ) لأنه لا بد من التحميل والتوكيل لأن الفرع كالنائب عنه وهما يكونان بشينين ولا بد أن يشهد عند القاضي لينقله إلى مجلس القاضي وهو بالشين الثالثة وإنما قالوا الفرع كالنائب ولم يجعلوه نائبا لأن له أن يقضي بشهادة أصل وفرعين عن أصل آخر ولو كان الفرع نائبا حقيقة لما جاز الجمع بين الأصل والخلف نهاية وأجاب الزيلعي بعدم الجمع بينهما لأن الفرعين ليسا ببدل عن الذي شهد معهما بل عن الذي لم يحضر قال في البحر ولم يذكر المؤلف بعد قوله أقر عندي بكذا وأشهدني على نفسه لأنه ليس بشرط لأن من سمع إقرار غيره حل له الشهادة وإن لم يقل له اشهد كما قدمنا وقيد بقوله اشهد لأنه لو لم يقل له اشهد لم يسعه أن يشهد على شهادته وإن سمعها منه وهذا فيما إذا سمعه في غير مجلس القضاء أما لو سمع في مجلس القضاء شاهدا يشهد جاز له أن يشهد على شهادته كما في السراج عن النهاية وقيد بقوله على شهادتي لأنه لو قال اشهد علي ذلك لم تجز له الشهادة لأنه لفظ محتمل لاحتمال أن يكون الإشهاد على نفس الحق المشهود به فيكون أمرا بالكذب وقيد بعلي لأنه لو قال بشهادتي لم يجز له لاحتمال أن يكون أمر بأن يشهد مثل شهادته بالكذب وقيد بالشهادة على الشهادة لأن الشهادة بقضاء القاضي صحيحة وإن لم يشهدهما القاضي عليه وذكر في الخلاصة اختلافا بين أبي حنيفة وأبي يوسف رحمهما الله تعالى فيما إذا سمع الشاهد أن القاضي في غير مجلس القضاء فجوزه أبو حنيفة وهو الأقيس ومنعه أبو يوسف وهو الأحوط ا ه كلام البحر مع زيادة عليه قال في البزازية سمعا من الحاكم يقول حكمت لهذا على هذا بكذا ثم نصب حاكم آخر لهما أن يشهدا به عليه أن سمعاه منه في المصر وهو الأحوط والذي علي علم الهدى والمتأخرون أن كلام العالم والعادل مقبول وكلام الظالم والجاهل لا إلا الجاهل العادل إن أحسن التفسير يقبل وإلا فلا مطلب علم القاضي ليس بحجة إلا في كتاب القاضي للضرورة ا ه منه ولا خفاء أن علم قضاة بلادنا ليس بشبهة فضلا عن الحجة إلا في كتاب القاضي للضرورة ا ه قوله ( ويكفي سكوت الفرع ) أي عند تحميله قوله ( قنية ) عبارتها أو قال لا أقبل ينبغي أن لا يصير شاهدا حتى لو شهد بعد ذلك لا تقبل ا ه تأمل قوله ( ولا ينبغي الخ ) الظاهر أن ذلك على المنع والاحتياط في الحقوق واجب وهذا الفرع نقله في البحر ثم قال بعد ورقة وفي خزانة المفتين الفرع إذا لم يعرف الأصل بعدالة ولا غيرها فهو مسيء في الشهادة على شهادته بتركه الاحتياط ا ه مطلب في معنى قولهم الإساءة أفحش من الكراهة والكراهة أفحش من الإساءة وقالوا الإساءة أفحش من الكراهة ا ه لكن ذكر الشارح في شرحه على المنار أنها دونها ورأيت مثله في التقرير شرح البزدوي والتحقيق شرح الإحسكتي وغيرهما أن الإساءة دون الكراهة ولعل مراد من قال دون الكراهة ولعل مراد من قال دون الكراهة أراد بها التحريمية ومن قال أفحش أراد بها التنزيهية تأمل قوله ( ويقول الفرع أشهد أن فلانا الخ ) أي ويذكر اسمه واسم أبيه وجده فإنه لا بد منه كما في البحر وقوله فلان تمثيل وإلا فلا بد من بيان شاهد الأصل حتى لو قالا نشهد أن رجلين نعرفهما أشهدانا على شهادتهما أنهما يشهدان بكذا وقالا لا نسميهما أو لا نعرف أسماءهما لم تقبل لأنهما تحملا مجازفة لا عن معرفة كما في الصغرى مطلب فلان بدون الألف واللام كناية عن الأناسي وبهما كناية عن البهائم

Sección V07/P228–V07/P229

وفي أبي السعود فلان وفلانة بدون ألف ولام كناية عن الأناسي وبهما كناية عن البهائم تقول ركبت الفلان وحلبت الفلانة ا ه قوله ( هذا أوسط العبارات ) قال صاحب الهداية وخير الأمور أوساطها وهو الذي عليه القدوري وذكر أبو النصر شارحه أنه أولى وأحوط وفي المنبع واختارها شمس الأئمة الحلواني ا ه وتبعه صاحب الدرر والغرر قوله ( وفيه خمس شينات ) والأطول أن يقول الفرع عند القاضي أشهد أن فلانا شهد عند أن لفلان على فلان كذا وأشهدني على شهادته وأمرني أن أشهد على شهادته وأنا الآن أشهد على شهادته بذلك ففيه ثمان شينات قال في المنية أقل ما يكفي في الإشهاد ثلاث شينات وهي أشهد عندكم بكذا فأشهدوا على شهادتي بذلك وبعض المشايخ قالوا يقول الأصل أشهد بكذا وأني أشهدك على شهادتي فاشهد على شهادتي وفيه خمس شينات والأحسن الأقصر قول أبي جعفر أن يقول الأصل اشهد علي شهادة بكذا ويقول الفرع أشهد على شهادة فلان بكذا من غير احتياج إلى زيادة كما يأتي وهو اختيار الفقيه أبي الليث وأستاذه أبو جعفر قوله ( وعليه فتوى السرخسي وغيره ) قال في الفتح وبه قالت الأئمة الثلاثة وحكى أن فقهاء زمن أبي جعفر خالفوه واشترطوا زيادة طويلة فأخرج أبو جعفر الرواية من السير الكبير فانقادوا له قال في الذخيرة فلو اعتمد أحد على هذا كان أسهل وكلام المصنف أي صاحب الهداية يقتضي ترجيح كلام القدوري المشتمل على خمس شينات حيث حكاه وذكر أن ثم أطول منه وأقصر ثم قال وخير الأمور أوساطها وذكر أبو نصر البغدادي شارح القدوري أقصر آخر بثلاث شينات وهو أشهد أن فلانا أشهدني على شهادته أن فلانا أقر عنده بكذا ثم قال وما ذكره القدوري أولى وأحوط ثم حكى خلافا في أن قوله وقال لي اشهد على شهادتي شرط عند أبي حنيفة ومحمد فلا يجوز تركه لأنه إذا لم يقله احتمل أنه أمره أن يشهد مثل شهادته وهو كذب وأنه أمره على وجه التحمل فلا يثبت بالشك وعند أبي يوسف يجوز لأن أمر الشاهد محمول على الصحة ما أمكن فيحمل لذلك على التحميل ا ه والوجه في شهود الزمان القول بقولهما وإن كان فيهم العارف المتدين لأن الحكم للغالب خصوصا المتخذ بها مكسبة للدراهم ا ه ما في الفتح باختصار وحاصله أنه اختار ما اختاره في الهداية وشرح القدوري من لزوم خمس شينات في الأداء وهو ما جرى عليه في المتون كالقدوري والكنز والغرر والملتقى والإصلاح ومواهب الرحمن وغيرها قوله ( ويكفي تعديل الفرع لأصله ) في ظاهر الرواية وهو الصحيح لأنه من أهل التزكية هداية ولأن الفرع ناقل عبارة الأصل إلى مجلس القاضي وبالنقل ينتهي حكم النيابة فيصير أجنبيا فيصح تعديله إذا عرفه القاضي كما في الشروح قال الملا عبد الحليم محشي الدرر أشار بعنوان الصحة أن فيه اختلافا لما أنه عن محمد عدم الصحة لتهمة المنفعة وله الصحة ظاهر الرواية وصححها في الصغرى وهكذا في المنصورية قوله ( وإلا لزم تعديل الكل ) هذا عند أبي يوسف وقال محمد لا تقبل لأنه لا شهادة إلا بالعدالة فإذا لم يعرفوها لم ينقلوا الشهادة فلا تقبل ولأبي يوسف أن المأخوذ عليهم النقل دون التعديل لأنه قد يخفى عليهم فيتعرف القاضي العدالة كما إذا شهدوا بأنفسهم كذا في الهداية وفي البحر وقوله وإلا صادق بصور الأولى أن يسكتوا وهو المراد هنا كما أفصح به في الهداية الثانية أن يقولوا لا يخبرك فجعله في الخانية على الخلاف بين الشيخين وذكر الخصاف أن عدم القبول ظاهر الرواية وذكر الحلواني أنها تقبل وهو الصحيح لأن الأصل بقي مستورا إذا يحتمل الجرح والتوقف فلا يثبت الجرح بالشك ووجه المشهور أنه جرح للأصول واستشهد الخصاف بأنهما لو قالا إنا نتهمه في الشهادة لم يقبل القاضي شهادتهما على شهادته وما استشهد به هو الصورة الثالثة وقد ذكرها في الخانية ا ه ملخصا وحيث كان المراد الأولى فقول الشارح وإلا لزم الخ تكرار ما في المتن

Sección V07/P229–V07/P230

قوله ( أحد الشاهدين صاحبه في الأصح ) كذا اختاره في الهداية أي إذا كان العدل وهو أحد الشاهدين معروفا بالعدالة عند القاضي ونقل فيه قولين في النهاية والحاصل كما في الخانية أن القاضي إن عرف الأصول والفروع بالعدالة قضى بشهادتهم وإن عرف أحدهما دون الآخر سأل عمن لم يعرفه وإذا شهد الفرع على شهادة أصل فردت شهادته لفسق الأصل لا تقبل شهادة أحدهما بعد ذلك ا ه منح وبحر قوله ( لأن العدل لا يتهم بمثله ) أي بتعديل مثله ولو اتهم بمثله لا يتهم في شهادته على نفس الحق بأنه أنما يشهد ليصير قوله مقبولا عند الناس وإن لم تكن له شهادة ا ه ط عن الشلبي أقول لكن الأولى فيه أن يقال فقوله لا يتهم بمثله أي بهذا الاتهام المنافي للعدالة فمثل مقحمة يعني لأن عدالته تمنعه أن يعدل غير العدل كذا علل في البحر لكن في عود الضمير على غير مذكور وأصل العبارة في الهداية حيث قال وكذا إذا شهد شاهدان فعدل أحدهما الآخر يجوز لنا قلنا أي من أنهم أهل التزكية غاية الأمر أن فيه منفعة من حيث القضاء بشهادته ولكن العدل لا يتهم بمثله كما لا يتهم في شهادة نفسه كيف وأن قوله مقبول في نفسه وإن ردت شهادة صاحبه فلا تهمة ا ه قال في النهاية أي بمثل ما ذكرت من الشبهة وقوله غاية الأمر أي غاية ما يرد أنه متهم بسبب أن في تعديله منفعة له من حيث تنفيذ القاضي قوله على موجب ما يشهد به قلنا العدل لا يتهم مثل ما ذكرت من الشبهة فإن مثلها ثابت في شهادة نفسه فإنها تتضمن القضاء بها فكما أنه لم يعتبر الشرع مع عدالته ذلك مانعا كذا ما نحن فيه وإلا لا نسد باب الشهادة ا ه وبه ظهر الضمير ليس عائدا للعدل كما توهمه بعضهم قوله ( وإن سكت الفرع عنه الخ ) قال في فتح القدير وإن سكتوا الفروع عن تعديل الأصول حين سألهم القاضي جازت شهادة الفروع ونظر القاضي في حال الأصول فإن عدلهم غيرهم قضى وإلا لا وهذا عند أبي يوسف وقال محمد إذا سكتوا أو قالوا لا نعرف عدالتهم لا تقبل شهادة الفروع لأن قبولها باعتبار أنها تقبل شهادة ولم تثبت شهاد الأصول فلا تقبل شهادة الفروع ولأبي يوسف أن المأخوذ أي الواجب على الفروع ليس إلا نقل ما حملهم الأصول دون تعديلهم فإنه قد يخفي حالهم عنهم فإذا نقلوا ما حملوهم على القاضي أن يتعرف حالهم غير أن الفروع حاضرون وهم أهل للتزكية إذا كانوا عدولا فسؤالهم أقرب للمسافة من سؤال غيرهم فإن كان عندهم علم فقد قصرت المسافة وإلا احتاج إلى تعرف حالهم من غيرهم هكذا ذكر الخلاف الناصحي في تهذيب أدب الاضي للخصاف وصاحب الهداية وشمس الأئمة فيما إذا قال الفروع حين سألهم عن عدالة الأصول لا نخبرك بشيء لا تقبل شهادتهم أي الفروع في ظاهر الرواية لأن هذا ظاهر في الجرح كما لو قالوا نتهمهم في هذه الشهادة ثم قال وروي عن محمد أنه لا يكون جرحا لأنه يحتمل كونه توقيفا في حالهم فلا يثبت جرحا بالشك ا ه وعن أبي يوسف مثل هذه الرواية عن محمد أنها تقبل ويسأل غيرها ولو قالا لا نعرف عدالتهما ولا عدمها فكذا الجواب فيما ذكره أبو علي السعدي وذكر الحلواني أنها تقبل ويسأل عن الأصول وهو الصحيح لأن الأصل بقي مستورا فيسأل عنه وذكر هشام عن محمد في عدل أشهد على شهادته شاهدين ثم غاب غيبة منقطعة نحو عشرين سنة ولا يدري أهو على عدالته أم لا فشهدا على تلك الشهادة ولم يجد الحاكم من يسأله عن حاله إن كان الأصل مشهورا كأبي حنيفة وسفيان الثوري قضى بشهادتهما عنه لأن عثرة المشهور يتحدث بها وإن كان غير مشهور لا يقضي بها ولو أن فرعين عدالتهما معلومة شهدا عن أصل وقالا لا خير فيه وزكاة غيرهما لا تقبل شهادتهما وإن قال ذلك أحدهما لا يتلفت إلى جرحه

Sección V07/P230–V07/P231

وفي التتمة إذا شهد أنه عدل وليس في المصر من يعرفه فإن كان ليس موضع للمسألة يعني بأن يخفي فيها لمسألة سألهما عنه أو يبعث من يسألهما عنه سرا فإن عدلاه قبل وإلا اكتفى بما أخبراه علانية ا ه قوله ( في حاله كما إذا حضر بنفسه ) أي فيسأل عن عدالته فإذا ظهرت قبله وإلا لا قوله ( على ما في القهستاني ) عبارته وفيه إيماء إلا أنه لو قال الفرع أن الأصل ليس بعدل أو لا أعرفه لم تقبل شهادته كما قال الخصاف وعن أبي يوسف أنه تقبل وهو الصحيح على ما قال الحلواني كما في المحيط ا ه فتأمل النقل مدني قوله ( عن المحيط ) ذكر في التاترخانية خلافه ولم يذكر فيه خلافا وكيف هذا مع أنهما لو قالا نتهمه لا تقبل شهادتهما وظاهر استشهاد الخصاف به كما مر أنه لا خلاف فيه وفي البزازية فرعان معلوم عدالتهما شهدا عن أصل وقالا لا خير فيه وزكاه غيرهما لا يقبل وإن جرحه أحدهما لا يلتفت إليه قوله ( فتنبه ) قال في الدر المنتقى فليحرر وفي البحر وغيره إذا قال الفرع للقاضي أنا أتهمه في الشهادة فإن القاضي أنا أتهمه في الشهادة فإن القاضي لا يقبله وهذا لا ينافي ما ذكره المؤلف لأن نفي الفرع العدالة عن الأصل لا ينافي وثوقه به في هذه الشهادة أفاده أبو السعود قوله ( وتبطل شهادة الفرع بأمور ) عد منها في البحر حضور الأصل قبل القضاء مستدلا بما في الخانية ولو أن فروعا شهدوا على شهادة الأصول ثم حضر الأصول قبل القضاء لا يقضي بشهادة الفروع ا ه لكن قال في البحر وظاهر قوله لا يقضي دون أن يقول بطل الإشهاد أن الأصول لو غابوا بعد ذلك قضى بشهادتهم ا ه أقول وعلى هذا فما كان ينبغي لصاحب البحر عد الحضور من مبطلات الإشهاد ولذا تركه الشارح هنا وذكر في البحر إذا كتب للمدعي كتابا ثم حضر بلد المكتوب إليه قبل أن يقضي المكتوب إليه بكتابه لا يقضي بكتابه كما لو حضر شاهدا الأصل انتهى وفي اليتيمة سئل عن قاضي قضى لرجل بملك الأرض بشهادة الفروع ثم جاء الأصول هل يبطل الفروع فقال هذا مختلف بين أصحابنا فمن قال إن القضاء يقع بشهادة الأصول يبطل ومن قال بشهادة الفروع لا يبطل ا ه وهذا الاختلاف عجيب فإن القضاء كيف يبطل بحضورهم فالظاهر عدمه ا ه قوله ( بنهيهم عن الشهادة ) ولو بعد الأداء قبل القضاء كما في الخلاصة قوله ( على الأظهر خلاصة ) الذي استظهره في الخلاصة فيما إذا حضر الأصول ونهو الفروع عن الشهادة فالمبطل حضور الأصل وزوال العذر المبيح للفرع لا النهي عن أداء الشهادة كما يفهم من البحر والمنح فلا مخالفة مع ما يأتي تأمل قوله ( وسيجيء متنا ما يخالفه ) وقد علمت ما فيه تأمل قال سيدي الوالد رحمه الله تعالى وهو خلاف الأظهر قوله ( وبخروج أصله عن أهليتها ) لما في البحر عن خزانة المفتين وإذا خرس الأصلان أو فسقا أو عميا أو ارتدا أو جنا لم تجز شهادة الفروع ا ه قوله ( كفسق ) أدخلت الكاف الجنون والارتداد قوله ( وعمى ) الظاهر أن يجري الخلاف في شهادة الأعمى هنا ط قوله ( وبإنكار أصله الشهادة ) هكذا وقع التعبير في كثير من المعتبرات قال في الدرر أقول قد وقعت العبارة في الهداية وشروحها وسائر المعتبرات هكذا وإن أنكر شهود الأصل الشهادة موافقة لما في الكافي ولا يخفى على أحد مغايرة الإشهاد للشهادة فكيف يصح تفسيرها به ولعل منشأ غلطه قولهم لأن التحميل لم يثبت للتعارض فإن معنى لتحميل هو الإشهاد وخفي عليه أن التحميل لا يثبت أيضا إذا أنكر أصل الشهادة بل هذا أبلغ من إنكار الإشهاد لأنه كناية وهي أبلغ من التصريح

Sección V07/P231–V07/P232

وفي الشرنبلالية عن الفاضل المرحوم جوى زاده أقول لم يرد الزيلعي تفسير لفظ الشهادة بالإشهاد بل أراد أن مدار مدار بطلان شهادة الفرع على إنكار الأصل للإشهاد حتى يبطل ما لو قال لي شهادة على هذه الحادثة لكن لم أشهد والمذكور في المتن تصوير المسألة في صورة من صورتي إنكار الإشهاد وهي صورة إنكار الشهادة رأسا إذ لا شك في فوات الإشهاد في هذه الصورة أيضا وأنه ليس المراد بما في المتن حصر البطلان بصورة إنكار الشهادة ولم يخف عليه أن التحميل لا يثبت أيضا مع إنكار أصل الشهادة وإنما يكون خافيا عليه لو توهم عدم بطلان شهادة الفرع حينئذ وحاشاه عن ذلك وإذ قد عرفت أن البطلان يعم صورة إنكار الشهادة رأسا وصورة الإقرار بها وإنكار الإشهاد تحققت أن كون التركيب أبلغ في إنكار الشهادة غير مراد ا ه ما قاله الفاضل وصورة إنكار الشهادة ما قاله في الجوهرة وإن أنكر شهود الأصل الشهادة لم تقبل شهادة الفروع بأن قالوا ليس لنا شهادة في هذه الحادثة وغابوا وماتوا ثم جاء الفروع يشهدون على شهادته في هذه الحادثة أو قالوا لم نشهد الفروع على شهادتنا فإن شهادة الفروع لم تقبل لأن التحميل لم يثبت وهو شرط ا ه أقول فتحصل من عبارة الفاضل ما يفيد أن الأولى التعبير بالإشهاد لأن إنكار الشهادة لا يشمل ما إذا قال لي شهادة على هذه الحادثة لكن لم أشهدهم بخلاف إنكار الإشهاد فإنه يشمل هذا ويشمل إنكار الشهادة لأن إنكارها يستلزم إنكاره فإنكار الإشهاد نوعان صريح وضمني ولهذا غبر الزيلعي وصاحب البحر بالإشهاد وبه اندفع اعتراض الدرر على الزيلعي وظهر أيضا أن قول الشارح هنا أو لم نشهدهم ليس في محله لأنه ليس من أفراد إنكار الشهادة لأن معناه لنا شهادة ولم نشهدهم فتأمل أقول ولكن لا يلزم من عدم التحميل عدم وجود شهادة مع الأصول وعليه فيتجه كلام الشارح تأمل وكتب المولى عبد الحليم على قول الدرر ولعل منشأ غلطه الخ لا خفاء في أن كلا من صورتي المسألة مقصود هنا إلا أن إحداهما لو مقصودة بالذات تكون الأخرى مقصودة بالتضمن فإن إنكار الأصل الشهادة يقتضي بطلان شهادة الفرع سواء أقر الأصل الشهادة لنفسه كما هو الظاهر أو لم يقر فلكل وجهة وعبارة الفقهاء وهي إن أنكر شهود الأصل الشهادة يتبادر تصوير الكافي وتعليلهم بقولهم لأن التحميل لم يثبت للتعارض يتبادر منه تصوير الزيلعي إذ الظاهر في التعليل على الأول أن يقال لأن الشهادة لم توجد للأصول في هذه الحادثة فكيف يوجد التحميل ويصح لو وجد وكيف تقبل شهادة الفرع فظهر أنه لم يخف فضلا عن الغلط على الإمام الزيلعي سيما أن شأنه عال من أن يخفى عليه مثل هذا المقام لمثله إذ هو من مشايخ الفقه يرجع إليه ويعتمد عليه هذا العلم عند الله تعالى ثم بطلان شهادة الفرع وعدم قبولها لو كان الإنكار من الأصل قبل أداء الفرع وحكم القاضي بشهادته بأنه يثبت على الفرع إنكار الأصل وأما بعد الأداء والقبول والحكم بها فلا يلتفت إلى إنكاره كما لا يخفى انتهى وقال وأنت خبير بأن إنكاره لها لا يستلزم إنكاره له لأن الأصل يحتمل أن يقول أشهدت الفرع في ذلك كاذبا فيوجد الإشهاد مع إنكار الشهادة وهو من جملة صور البطلان وقد أشير إليه فيما سبق قوله ( ما لنا شهادة أو لم نشهدهم ) أي ثم ماتوا أو غابوا فشهد الفروع لم تقبل لعدم الشرط وهو التحميل وفي الفتح لأنه وقع في التحميل تعارض خبرهما بوقوعه وخبر الأصول بعدمه ولا ثبوت مع التعارض انتهى قال في شرح الوافي يعني إذا قال الأصول ذلك ثم ماتوا أو غابوا ثم جاء الفروع يشهدون على شهادتهم بهذه الحادثة أما مع حضورهم فلا يلتفت إلى شهادة الفروع وإن لم ينكروا شمني قوله ( أو أشهدناهم وغلطنا ) هو في معنى إنكار الشهادة وفيه أن الشاهد لو قال أوهمت بعض شهادتي تقبل بالشروط المتقدمة فلماذا لم يجعل هذا مثله تأمل

Sección V07/P232–V07/P233

قوله ( قبلت خلاصة ) هذه مما جعل السكوت فيها كالنطق قوله ( على فلانة ) هو وفلان من غير أل يعبر به عن بني آدم وبهما عن البهائم كما قدمناه قوله ( الفلانية ) أي المصرية مثلا قوله ( قيل له هات شاهدين ) أي فلا يشترط أن يعرف الفرع المشهود عليه بعينه وهذا من قبيل ما مر شهادة قاصرة يتمها غيرهم قوله ( ولو مقرة ) لأن الشهادة على المعرفة بالنسب قد تحققت والمدعي يدعي الحق على الحاضرة فلعلها غيرها فلا بد من تعريفها بتلك النسبة لاحتمال التزوير بحر ومنح قوله ( ومثله الكتاب الحكمي الخ ) فإن كتب أن فلانا وفلانا شهدا عندي بكذا من المال على فلانة بنت فلان الفلانية وأحضر المدعي امرأة عند القاضي المكتوب إليه وأنكرت المرأة أن تكون هي المنسوبة بهذه النسبة فلا بد من شاهدين آخرين يشهدان أنها المنسوبة بتلك النسبة كما في المسألة الأولى كذا في العيني مدني قوله ( لأنه كالشهادة على الشهادة ) إلا أن القاضي لكمال ديانته ووفور ولايته ينفرد بالنقل قوله ( لاحتمال التزوير ) أي على شخص اسمه وكنيته مثل ما في الكتاب الحكمي بأن يتواطأ المدعي مع ذلك الرجل قوله ( ويلزم مدعي الاشتراك البيان ) يعني أنهإذا ادعى المدعى عليه غيره يشاركه في الاسم والنسب كان عليه البيان بأن يقول القاضي أثبت ذلك فإن أثبت تندفع عنه الخصومة كما لو علم القاضي بمشارك له في الاسم والنسب وإن لم يثبت ذلك يكون خصما قوله ( كما بسطه قاضيخان ) قال فيها القاضي إذا كتب كتابا وكتب اسم المدعى عليه ونسبه على وجه الكمال فقال المدعى عليه لست أنا فلان بن فلان الفلاني والقاضي المكتوب إليه لا يعرفه يقول للمدعي أقم البينة أنه فلان بن فلان فإن قال المدعى عليه أنا فلان بن فلان بن فلان وفي هذا الحي أو في هذا الفخذ أو في هذه الحارة أو في هذه البلدة رجل غيري بهذا الاسم يقول له القاضي أثبت ذلك فإن أثبت ذلك تتدفع عنه الخصومة كما لو علم القاضي بمشارك له في الاسم والنسب وإن لم يثبت ذلك يكون خصما ا ه ملخصا وفي البحر عن البزازية أقر أن عليه لفلان بن فلان الفلاني كذا فجاء رجل بهذا الاسم وادعاه وقال أردت به رجلا آخر مسمى بذلك صدق قضاء ولا يقضي عليه بالمال ا ه وقد يقال إن كلام قاضيخان في المدعى عليه وهذا مدع ط وإن برهن المدعي أن المشارك في الاسم والنسب قد مات لا يقبل قوله لأنه لا حق له في إثبات حياة ذلك الميت وإن كان يعلم ما قاله المدعى عليه فإن كان يعلم بموت ذلك الرجل بعد تاريخ الكتاب لا يقبل كتاب القاضي وإن كان قبل ذلك قبل وكذا لو كان لا يدري وقت موت ذلك الرجل كما في البحر قوله ( ولو قالا فيهما ) أي في الشهادة وكتاب القاضي قوله ( حتى ينسباها إلى فخذها ) لأن التعريف لا يحصل بالنسبة العامة وهي عامة إلى بني تميم لأنهم قوم لا يخصون ويحصل بالنسب إلى الفخذ لأنها خاصة وفسر في الهداية الفخذ بالقبيلة الخاصة وفي الشرح بالجد الأعلى وفي المصباح الفخذ بالكسر وبالسكون للتخفيف دون القبيلة وفوق البطن وقيل دون البطن وفوق الفصيلة وهو مذكر لأنه بمعنى النفر والفخذ من الأعضاء مؤنثة والجمع فيهما أفخاذ ا ه وفي الصحاح الفخذ آخر القبائل أولها الشعب ثم القبيلة ثم الفصيل ثم العمارة ثم البطن ثم الفخذ وقال في غيره الفصيلة بعد الفخذ فالشعب بفتح الشين يجمع القبائل والقبال تجمع العمائر والعمارة بكسر العين تجمع البطون والبطن يجمع الأفخاذ والفخذ يجمع الفصائل وذكر الزمخشري أن العرب على ست طبقات شعب وقبيلة وعمارة وبطن وفخذ وفصيلة فمضر شعب وكذا ربيعة ومذحج وحمير وسميت شعوبا لأن القبائل تتشعب منها وكنانة قبيلة وقريش عمارة وقصي بطن وهاشم فخذ والعباس فصيلة

Sección V07/P233–V07/P234

وعلى هذا فلا يجوز الاكتفاء بالفخذ ما لم ينسبها إلى الفصيلة لأنها دونها ولذا قال الله تعالى وفصيلته التي تؤويه المعارج 13 ومنهم من ذكر بعد الفصيلة العشيرة وتمامه في فصل الكفاءة من النكاح والحاصل أن التعريف بالإشارة إلى الحاضر وفي الغائب لا بد من ذكر الاسم والنسب والنسبة إلى الأب لا تكفي عند الإمام ومحمد ولا بد من ذكر الجد خلافا للثاني فإن لم ينسب إلى الجد ونسبه إلى الفخذ الأب الأعلى كتميمي ونجاري لا يكفي وإن إلى الحرفة لا إلى القبيلة والجد لا يكفي عند الإمام وعندهما إن معروفا بالصناعة يكفي وإن نسبها إلى زوجها يكفي والمقصود الإعلام ولو كتب إلى فلان بن فلان الفلاني على فلان سندي عبد فلان بن فلان الفلاني كفى اتفاقا لأنه ذكر تمام التعريف ولو ذكر اسم فلان سندي عبد فلان بن فلان الفلاني كفى اتفاقا لأنه ذكر تمام التعريف ولو ذكر اسم المولى واسم أبيه لا غير ذكر السرخسي أنه لا يكفي وذكر شيخ الإسلام أنه يكفي وبه يفتى لحصول التعريف بذكر ثلاثة العبد والمولى وأبيه وإن ذكر اسم العبد والمولى أن نسب إلى قبيلة الخاص لا يكفي على ما ذكره السرخسي ويكفي على ما ذكره شيخ الإسلام لوجود ثلاثه وإن لم يذكر قبيله الخاص لا يكفي ذكر اسم العبد ومولاه ونسب العبد إلى مولاه ذكر شيخ الإسلام أنه يكفي وبه أفتى الصدر لأنه وجد ثلاثة أشياء وشرط الحاكم في المختصر للتعريف ثلاثة أشياء الاسم والنسبة إلى الأب والنسبة إلى الجد أو الفخذ أو الصناعة والصحيح أن النسبة إلى الجد لا بد منها وإن كان معروفا بالاسم المجرد مشهورا كشهرة الإمام أبي حنيفة يكفي ولا حاجة إلى ذكر الأب والجد وفي الدار كدار الخلافة وإن مشهورة لا بد من ذكر الحدود عنده وعندهما هي كالرجل ولو كني بلا تسمية لم يقبل إلا إذا كان مشهورا كالإمام ولو كتب من ابن فلان إلى فلان لم يجز إلا إن اشتهر كابن أبي ليلى ولو كتب إلى أبي فلان لم يجز لأن الجزء ينسب إلى الكل لا العكس كذا في البزازية ثم قال ويشترط نظر وجهها في التعريف وإن أراد ذكر حليتها يترك موضع الحلية حتى يكون القاضي هو الذي يكتب الحلية أو يملي الكاتب لأنه إن حلاها الكاتب لا يجد القاضي بدا من أن ينظر إليها فيكون فيه نظر رجلين وفيما ذكرنا نظر رجل واحد فكان الأولى وهل يشترط شهادة الزائد على عدلين في أنها فلانة بنت فلان أم لا قال الإمام لا بد من شهادة جماعة على أنها فلانة بنت فلان وقالا شهادة عدلين تكفي وعليه الفتوى لأنه أيسر ا ه قال الطرابلسي في معين الحكام ولو عرفها رجلان وقالا نشهد أنها فلان بنت فلان حل للشاهد أن يشهد وفاقا لأن في لفظ الشهادة من التأكيد ما ليس في لفظ الخبر لأنه يمين بالله تعالى معنى ولو كان بلفظ الخبر إنما يجوز عند أبي حنيفة لو أجبر جماعة لا يمكن تواطؤهم على الكذب وعندهما لو أخبره عدلان أنها فلانة بنت فلان يحل له الشهادة ا ه فانظر ما بينه وبين ما هنا من المخالفة وقدم في شرح قوله وله أن يشهد بما سمع أو رأى عن الفتاوى الصغرى ما يوافق ما ذكره هنا فتأمل والذي يظهر أن ما في معين الحكام هو المعتبر لما ذكره من العلة تأمل وهو ظاهر إلا قوله إن النسبة لا تكفي عن الجد ففي الهداية ثم التعريف وإن كان يتم بذكر لجد عن أبي حنيفة ومحمد خلافا لأبي يوسف على ظاهر الروايات فذكر الفخذ يقوم مقام الجد لأنه اسم الجد الأعلى فنزل منزلة الجد الأدنى ا ه وكذا تمثيله في البزازية للفخذ بتميمي غير صحيح لما علمته آنفا وفي خزانة المفتين لو ذكر لقبه ونسبه واسم أبيه قيل يكفي والصحيح أنه لا يكفي فإذا قضى قاض بدون ذكر الجد ينفذ

Sección V07/P234–V07/P235

وفي فتاوى قاضيخان وإن حصل التعريف باسمه واسم أبيه ولقبه لا يحتاج إلى ذكر الجد وإن كان لا يحصل إلا بذكر الجد لا يكفي والمدينة والقرية والكورة ليست بسبب للتعريف ولا تقع المعرفة بالإضافة إليها وإن دامت فإن كان الرجل يعرف باسمه واسم أبيه وجده لا يحتاج إلى اللقب وإن كان لا يحصل إلا بذكر اللقب بأن كان يشاركه في المصر غيره في ذلك الاسم واللقب كما في أحمد بن محمد بن عمر فهذا لا يقع التعريف به لأن في ذلك المصر يشاركه غيره فالحاصل أن المعتبر إنما هو حاصل المعرفة وارتفاع الاشتراك ا ه قال في الفتح ولا يخفى أنه ليس المقصود من التعريف أن ينسب إلى أن يعرفه القاضي لأنه قد لا يعرفه ولو نسبه إلى مائة جد وإلى صناعته ومحلته بل ليثبت بذلك الاختصاص ويزول الاشتراط فإنه قلما يتفق اثنان في اسمهما واسم أبيهما وجدهما أو صناعتهما ولقبها فما ذكر عن قاضيخان من أنه لو لم يعرف مع ذكر الجد لا يكتفي بذلك الأوجه منه ما نقل في الفصول من أن شرط التعريف ذكر ثلاثة أشياء غير أنهم اختلفوا في اللقب مع الاسم هل هما واحد أو لا والمراد بالثلاثة اسه واسم أبيه وجده أو صناعته أو فخذه فإنه يكفي عن الجد خلافا لما في البزازية وقدمنا حاصل الكلام على ذلك في أوائل كتاب الشهادات عند قول الشارح فالمعتبر التعريف لا تكثير الحروف فراجعه قوله ( كجدها ) الأنسب أن يقول وجدها قوله ( والمقصود الإعلام ) أي بأقصى ما يمكن لأن مجلس الإشهاد كمجلس القضاء والأولى رفع الاشترك لأن الإعلام بأن يعرف غير مراد كما مر وفي البحر عن البزازية وإن كان معروفا بالاسم المجرد مشهورا كشهرة الإمام أبي حنيفة يكفي عن ذكر الأب والجد ولو كني بلا تسمية لم يقبل إلا إذا كان مشهورا كالإمام كما تقدم قيل هذا في العرب أما في العجم فلا يشترط ذكر الفخذ قال في إيضاح الإصلاح وفي العجم ذكر الصناعة بمنزلة الفخذ لأنهم ضيعوا أنسابهم بحر قوله ( ثم نهاه عنها ) أي عن الشهادة على شهادته قوله ( لم يصح أي نهيه ) أشار به إلى أن الإشهاد ليس بتوكيل إذ لو كان توكيلا لصح منعه ولكن يشترط أمره بالشهادة لأنها حقه فلا يعتبر نقل أحد بدون أمره حتى لو سمع تحميل شاهد ليس للسامع أن يشهد على شهادته لأنه إنما حمل غيره بحضرته كما في الفتح قوله ( كافران شهدا على شهادة مسلمين الخ ) قيد بهذا لأنه لو شهد مسلمان على شهادة كافر جاز كما في كافي الحاكم قال في الشرنبلالية لعل وجه عدم القبول لما فيه من ثبوت ولاية الكافر على المسلم ولم يعلله قاضيخان ولأنهما شاهدان على أصليهما وهما مسلمان ولا تقبل شهادة الكافر على المسلم ولذا لا تقبل شهادتهما على القضاء لكافر على كافر أي إن كان القاضي مسلما لأن شهادتهما على القاضي قوله ( وعلى قضاء أبيه ) في المقدسي جوز أبو حنيفة الشهادة على القضاء وإن سمعاه من القاضي في غير مجلسه وهو الأقيس ومنعه أبو حنيفة الشهادة على القضاء وإن سمعاه من القاضي في غير مجلسه وهو الأقيس ومنعه أبو يوسف فيما سمعاه في غير مجلس القضاء وهو الأحوط ثم قال لو سمع يقول أبو يوسف فيما سمعاه في غير مجلس القضاء وهو الأحوط ثم قال لو سمع يقول لآخر قضيت عليك بكذا أو على فلان يجب أن يشهد على قضائه بلا تحميل قوله ( درر ) تتمة عبارتها هذه المسائل الأربع من الخانية قوله ( من ظهر ) أي تبين قوله ( أنه شهد بزور ) الزور هو في اللغة الكذب كما في المصباح وفي القاموس الزور بالضم الكذب والشرك بالله تعالى وأعياد اليهود والنصارى والرئيس ومجلس الغناء وما يعبد من دون الله والقوة وهذا وفاق بين لغة العرب والفرس ونهر يصب في دجلة والرأي والعقل والباطل الخ

Preguntas