İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî)
والذي في التبيين فيعطى الربع لشريك العافي آخرا والنصف الآخر بينه وبين شريك العافي أولا أثلاثا ثلثاه لشريك العافي أولا والثلث لشريك العافي آخرا عنده وعندهما أرباعا مطلب جنس مسائل القسمة أربعة قوله ( وتمامه في البحر ) نقله عن شرح الزيادات لقاضيخان حيث قال وجنس مسائل القسمة أربعة منها ما يقسم بطريق العول والمضاربة عند الكل ومنها ما يقسم بطريق المنازعة عندهم ومنها ما يقسم بطريق المنازعة عند أبي حنيفة وعندهما بطريق العول والمضاربة ومنهما ما يقسم على عكس ذلك مطلب ما يقسم بطريق العول عندهم ثمانية أما ما يقسم بطريق العول عندهم فثمانية إحداها الميراث إذا اجتمعت سهام الفرائض في التركة وضاقت التركت عن الوفاء بها تقسم التركة بين أرباب الديون بطريق العول والثانية إذا اجتمعت الديون المتفاوتة وضاقت التركة عن الوفاء بها تقسم التركة بين أرباب الديون بطريق العول والثالثة إذا أوصى لرجل بثلث ماله ولآخر بربعه ولآخر بسدس ماله ولم يجز الورثة حتى عادت الوصايا إلى الثلث يقسم الثلث بينهم على طريق العول والرابعة الوصية بالمحاباة إذا أوصى بأن يباع العبد الذي قيمته ثلاثة آلاف درهم من هذا الرجل بألفي درهم وأوصى لآخر بأن يباع العبد الذي يساوي ألفي درهم بألف حتى حصلت المحاباة لهما بألفي درهم كان الثلث بينهما بطريق العول والخامسة الوصية بالعتق إذا أوصى بأن يعتق من هذا العبد نصفه وأوصى بأن يعتق من هذا الآخر ثلثه وذاك لا يخرج من الثلث يقسم ثلث المال بينهما بطريق العول ويسقط من كل واحد منهما حصته من السعاية والسادسة الوصية بألف مرسلة إذا أوصى لرجل بألف ولآخر بألفين كان الثلث بينهما بطريق العول والسابعة عبد فقأ عين رجل وقتل آخر خطأ فدفع بها يقسم الجاني بينهما بطريق العول ثلثاه لولي القتيل وثلثه للآخر والثامنة مدبر جنى على هذا الوجه ودفعت القيمة إلى أولياء الجناية كانت القيمة بينهما بطريق العول مطلب ما يقسم بطريق المنازعة مسألة واحدة وأما ما يقسم بطريق المنازعة فمسألة واحدة ذكرها في الجامع فضولي باع عبدا من رجل بألف درهم وفضولي آخر باع نصفه من آخر بخمسمائة فأجاز المولى البيعين جميعا خير المشتريان فإن اختارا الأخذ أخذا بطريق المنازعة ثلاثة أرباعه لمشتري الكل وربعه لمشتري النصف عندهم جميعا مطلب ما يقسم بطريق المنازعة عنده وبطريق العول عندهما ثلاث مسائل وأما ما يقسم بطريق المنازعة عند أبي حنيفة وعندهما بطريق العول فثلاث مسائل إحداها دار تنازع فيها رجلان أحدهما يدعي كلها والآخر يدعي نصفها وأقاما البينة عند أبي حنيفة تقسم الدار بينهما بطريق المنازعة ثلاثة أرباعها لمدعي الكل والربع لمدعي النصف وعندهما أثلاثا ثلثاها لمدعي الكل وثلثها لمدعي النصف والثانية إذا أوصى بجميع ماله لرجل ونصفه لآخر وأجازت الورثة عند أبي حنيفة المال بينهما أرباعا وعندهما أثلاثا والثالثة إذا أوصى بعبد بعينه لرجل وبنصفه لآخر وهو يخرج من ثلثه أو لا يخرج وأجازت الورثة كان العبد بينهما أرباعا عند أبي حنيفة وعندهما أثلاثا مطلب ما يقسم بطريق العول عنده وبطريق المنازعة عندهما خمس مسائل وأما ما يقسم بطريق العول عند أبي حنيفة وعندهما بطريق المنازعة فخمس مسائل منها ما ذكره في المأذون عبد مأذون بين رجلين أدانه أحد الموليين مائة يعني باعه شيئا بنسيئة وأدانه أجنبي مائة فبيع العبد بمائة عند أبي حنيفة يقسم ثمن العبد بين المولى المدين وبين الأجنبي أثلاثا ثلثاه للأجنبي وثلثه للمولي لأن إدانته تصح في نصيب شريكه لا في نصيبه والثانية إذا أدانه أجنبي مائة وأجنبي آخر خمسين وبيع العبد عند أبي حنيفة يقسم الثمن بينهما أثلاثا وعندهما أرباعا والثالثة عبد قتل رجلا خطأ وآخر عمدا وللمقتول عمدا وليان فعفا أحدهما يخير مولى العبد بين الدفع والفداء فإن هذا المولى يفدي بخمسة عشر ألفا خمسة آلاف لشريكه العافي وعشرة آلاف لولي الخطأ فإن دفع يقسم العبد بينهما أثلاثا عند أبي حنيفة وعندهما أرباعا والرابعة لو كان الجاني مدبرا والمسألة بحالها ودفع المولى القيمة
والخامسة مسألة الكتاب أم ولد قتلت مولاها وأجنبيا عمدا ولكل واحد منهما وليان فعفا أحد وليي كل واحد منهما على التعاقب سعت في ثلاثة أرباع قيمتها كان للساكت من ولي الأجنبي ربع القيمة ويقسم نصف القيمة بينهما بطريق العول أثلاثا عند أبي حنيفة وعندهما أرباعا بطريق المنازعة والأصل لأبي يوسف ومحمد أن الحقين متى ثبتا على الشيوع في وقت واحد كانت القسمة عولية وإن ثبتا على وجه التمييز أو في وقتين مختلفين كانت القسمة نزاعية والمعنى فيه أن القياس يأبى القسمة بطريق العول لأن تفسير العول أن يضرب كل واحد منهما بجميع حقه أحدهما بنصف المال والآخر بالكل والمال الواحد لا يكون له كل ونصف آخر ولهذا قال ابن عباس رضي الله تعالى عنهما من شاء باهلته إن الله تعالى لم يجعل في المال الواحد ثلثين ونصفا ولا نصفين وثلثا وإنما تركنا القياس في الميراث بإجماع الصحابة رضي الله تعالى عنهم فيلحق به ما كان في معناه وفي الميراث حقوق الكل ثبتت على وجه الشيوع في وقت واحد وهو حالة الموت وفي التركة إذا اجتمعت حقوق متفاوتة حق أرباب الديون وثبت في وقت واحد وهو حالة الموت أو المرض فكانت في معنى الميراث وكذلك في الوصايا وفي العبد والمدبر إذا فقأ عين إنسان وقتل آخر خطأ حق أصحاب الجناية ثبت في وقت واحد وهو وقت دفع العبد الجاني أو قيمة المدبر لأن موجب جناية الخطأ لا يملك قبل الدفع ولهذا لا يجب فيه الزكاة قبل القبض ولا تصح به الكفالة وإنما يملك التسليم ووقت الدفع واحد وفي مسألة دعوى الدار الحق إنما يثبت بالقضاء ووقت القضاء واحد فكانت في معنى الميراث وفي مسألة بيع الفضولي وقت ثبوت الحقين مختلف لأن الملك ثبت عند الإجارة مستندا إلى قوت العقد ووقت العقد مختلف وفي القسم الرابع وقت ثبوت الحقين مختلف أما في مسألة الإدانة فلأن الحق ثبت بالإدانة ووقت الإدانة مختلف وفي العبد إذا قتل رجلا عمدا وآخر خطأ وللمقتول عمدا وليان فعفا أحدهما واختار المولى دفع العبد أو كان الجاني مدبرا والمسألة بحالها فدفع المولى القيمة عندهما يقسم بطريق المنازعة لأن وقت ثبوت الحقين مختلف لأن حق الساكت من ولي الدم كان في القصاص لأن مثل والمال بدل عن القصاص ووجوب البدل مضاف إلى سبب الأصل وهو القتل فكان وقت ثبوت حقه القتل وحق ولي الخطأ في القيمة إذ العبد المدفوع يثبت عند الدفع لا قبله لأنه صلة معنى والصلات لا تملك قبل القبض فكان وقت الحقين مختلفا فلم يكن في معنى الميراث وكانت القسمتين نزاعية وفي جناية أم الولد وجوب الدية للذي لم يعف مضاف إلى القتل لما قلنا والقتلان وجدا في وقتين مختلفين فكانت القسمة نزاعية عندهما والأصل لأبي حنيفة أن قسمة العين متى كانت بحق ثابت في الذمة أو بحق ثبت في العين على وجه الشيوع في البعض دون الكل كانت القسمة عولية ومتى وجب قسمة العين بحق ثبت على وجه التمييز أو كان حق أحدهما في البعض الشائع وحق الآخر في الكل كانت القسمة نزاعية والمعنى فيه أن الحقوق متى وجبت في الذمة فقد استوت في القوة لأن الذمة متسعة فيضرب كل واحد منهما بجميع حقه في العين وكذا إذا كان حق كل واحد في العين لكن في الجزء الشائع فقد استوت في القوة لأن ما من جزء ثبت فيه حق أحدهما إلا وللآخر أن يزاحمه فكانت الحقوق مستوية في القوة والأصل في قسمة العول الميراث كما قالا وثمة حق كل واحد منهما ثبت في البعض الشائع
وإذا ثبت الحقان على وجه التمييز لم يكن في معنى الميراث وكذا إذا كان حق أحدهما في البعض الشائع وحق الآخر في الكل لم يكن في معنى الميراث لأن صاحب الكل يزاحم صاحب البعض في كل شيء أما صاحب البعض فلا يزاحم صاحب الكل فلم يكن في معنى الميراث ولأن حق كل واحد منهما إذا كان في البعض الشائع وما يأخذ كل واحد منهما بحكم القسمة غير مقرر وأنه غير الشائع كان المأخوذ بدل حقه لا أصل حقه فيكون في معنى الميراث والتركة التي اجتمعت فيها الديون وفي مسائل القسمة إنما وجبت بحق ثابت في الذمة لأن حق كل واحد منهما في موجب الجباية وموجب الجناية يكون في الذمة فكانت القسمة فيها عولية فعلى هذا تخرج المسائل هذا إذا لم يكن لها ولد من المولى فإن كان لها ولد من المولى يرثه فلا قصاص عليها بدم المولى لأن الولد لا يستوجب القصاص على والديه ولهذا لو قتلت المرأة ولدها لا يجب عليها القصاص لأن الوالدة سبب لوجوده فلا يستحق قتلها ولهذا لا يباح له قتل واحد من أبويه وإن كان حربيا أو مرتدا أو زانيا محصنا فإذا سقط حق ولدها سقط حق الباقي وانقلب الكل مالا لأن القصاص تعذر استيفاؤه لا لمعنى من جهة القاتل بل حكما من جهة الشرع فانقلب الكل مالا بخلاف ما تقدم لأن ثمة العافي أسقط حق نفسه فلا ينقلب نصيبه مالا فإن قيل إذا لم تكن هذه الجناية موجبة للقصاص عليها بدم المولى ينبغي أن تكون هدرا كما لو قتلته خطأ قلنا الجناية وقعت موجبة للقصاص لأنه يجب للمقتول والمولى يستوجب القصاص على مملوكه وإنما سقط القصاص ضرورة الانتقال إلى الوارث وهي حرة وقت الانتقال فتنقلب مالا وتلزمها القيمة دون الدية اعتبارا بحالة القتل هذا كمن قتل رجلا عمدا وابن القاتل وارث المقتول كان لابن المقتول الدية على والده القاتل كذلك هنا ولورثة الأجنبي القصاص كما كان لأن حقهما يمتاز عن حق ورثة المولى فكان لهما القصاص وإن شاءا أخرا حتى يؤدي القيمة إلى ورثة المولى وإن شاءا عجلا القتل لأنهما لو أخرا إلى أن يؤدي السعاية ربما لا يؤدي مخافة القتل فيبطل حقهما فكان لهما التعجيل فإن عفا أحد وليي الأجنبي وجب للساكت منهما نصف القيمة أيضا وجنايات أم الولد وإن كثرت لا توجب إلا قيمة واحدة فصارت القيمة مشتركة بين ورثة المولى ووارث الأجنبي ثم عند أبي حنيفة رضي الله تعالى عنه تقسم قيمتها بينهما أثلاثا وعندهما أرباعا لما ذكرنا فإن كانت سعت في قيمتها لورثة المولى ثم عفا أحد وليي الأجنبي إن دفعت القيمة إلى ورثة المولى بقضاء القاضي لا سبيل لوارث الأجنبي عليها لأن الواجب عليها قيمة واحدة وقد أدت بقضاء القاضي فتفرغ ذمتها ويتبع وارث الأجنبي ورثة المولى ويشاركهم في تلك القيمة لأنهم أخذوا قيمة مشتركة وإن دفعت بغير قضاء عندهما كذلك وعند أبي حنيفة وارث الأجنبي بالخيار إن شاء يرجع على ورثة المولى وإن شاء يرجع على أم الولد لهما أنهما فعلت عين ما يفعله القاضي لو رفع الأمر إليه فيستوي فيه القضاء وعدمه كالرجوع في الهبة لما كان فسخا بقضاء لو حصل بتراضيهما يكون فسخا ولأبي حنيفة أن موجب الجناية في الذمة فإذا أدت فقد نقلت من الذمة إلى العين فيظهر أثر الانتقال في حق الكل إن كان بقضاء ولا يظهر إذا كان بغير قضاء فكان له الخيار إن شاء رضي بدفعها ويتبع ورثة المولى وإن شاء لم يرض ويرجع عليها بحقه وهو ثلث القيمة عند أبي حنيفة وترجع هي على ورثة المولى هذا إذا دفعت القيمة إلى ورثة المولى ثم عفا ولي الأجنبي فإن عفا أحد وليي الأجنبي ثم دفعت القيمة قال بعضهم إن كان الدفع بغير قضاءء يتخيران وإرث الأجنبي عندهم وإن كان بقضاء عند أبي حنيفة يتخير وعندهما لا يتخير
والصحيح أن هنا يتخير عند الكل سواء كان الدفع بقضاء أو بغير قضاء لأن قضاء القاضي بدفع الكل إلى ورثة الموى بعد تعلق حق الأجنبي وثبوته لا يصح بخلاف الوصي إذا قضى دين أحد الغريمين بأمر القاضي حيث لا يضمن لأن للقاضي أن يضع مال الميت حيث شاء أما هنا فبخلافه وإذا لم يصح قضاء القاضي فلأن لا يصح فعلها بغير قضاء أولى قوله ( والأصل عنده ) أي عند أبي حنيفة أن القسمة أي قسمة العين قوله ( في عين أو ذمة ) أي بحق ثابت في ذمة الأولى زيادة في البعض بأن يقول أو لأحدهما في البعض شائعا أي أو وجبت القسمة لأحدهما الخ أو أن يقول في ذمة أو عين شائعا لأنه لا يعقل التبعيض في الذمة والأولى أن يقول شائعا في البعض دون الكل وعبارة البحر والأصل لأبي حنيفة أن قسمة العين متى كانت بحق ثابت الخ كما قدمناها قريبا قوله ( شائعا ) أي على وجه الشيوع في بعض دون الكل قوله ( فعولية ) أي كانت القسمة عولية قوله ( أو مميزا ) أي ومتى وجب قسمة العين بحق ثابت على وجه التمييز دون الشيوع قوله ( أو لأحدهما ) أي كان حق لأحدهما في البعض شائعا قوله ( وللآخر في الكل ) أي وحق الآخر في الكل قوله ( فمنازعة ) أي كانت القسمة نزاعية وقدمنا الحاصل على قول الإمام فلا تنسه قوله ( وإلا ) أي بأن ثبتا في وقتين مختلفين أو على وجه التمييز فمنازعة فحقوق الكل في الميراث ثبتت على وجه الشيوع في وقت واحد وهو وقت الموت فتقسم بطريق العول وكذا التركة إذا اجتمعت فيها ديون متفاوتة فإن حقهم يثبت في وقت واحد وهو حالة الموت أو المرض فكانت في معنى الميراث وكذلك الوصايا وفي العبد والمدبر إلى آخر ما قدمناه عن البحر فلا تنسه قوله ( فهي للثاني ) وهو مدعي الكل قوله ( نصف لا بالقضاء ) لأن دعوى مدعي النصف منصرفة إلى ما بيده لتكون يده محقة فسلم النصف لمدعي الجميع بلا منازعة فيبقى ما في يده لا على وجه القضاء إذ لا قضاء بدون الدعوى واجتمع بينة الخارج وذي اليد فيما في يد صاحب النصف فتقدم بينة الخارج وسيأتي بيانه في المقولة الثانية موضحا قوله ( ونصف به ) لأنه خارج يعني دعوى مدعي النصف منصرفة إلى ما بيده لتكون يده محقة لا يدعي شيئا مما في يد صاحبه فسلم النصف لمدعي الجميع بلا منازعة فيبقى ما في يده لا على وجه القضاء إذ لا قضاء بدون الدعوى وأما مدعي الكل فإنه يدعي ما في يد نفسه وما في يد الآخر ولا ينازعه أحد فيما في يده فيترك ما في يده لا على وجه القضاء وقد اجتمعت بينة الخارج وذي اليد فيما في يد صاحب النصف فكانت بينته أولى فتقدم لأنه خارج فيه فيقضي له في ذلك النصف فسلم له كل الدار نصفها بالترك لا على وجه القضاء والنصف الآخر بالقضاء كما في العيني قوله ( وآخر ثلثها ) الأولى ثلثيها كما سيتضح في المقولة الآتية قوله ( وبيانه في الكافي ) هذه المسألة في المجمع وشرحه لإبن ملك حيث قال ولو ادعى أحد ثلاثة في يدهم دار كلها والآخر ثلثيها والآخر نصفها وبرهن كل على ما ادعاه فلنفرض اسم مدعي الكل كاملا ومدعي الثلثين ليثا ومدعي النصف نصرا فهي مقسومة بينهم عند أبي حنيفة بالمنازعة من أربعة وعشرين لكامل خمسة عشر وهي خمسة أثمان الدار وربعها لليث وثمنها لنصر
بيانه أنا نجعل الدار ستة لاحتياجنا إلى النصف والثلثين وأقل مخرجهما ستة في يد كل منهم سهمان ومعلوم أن بينة كل منهم على ما في يده غير مقبولة لكونه ذا يد وإن بينة الخارج أولى في الملك المطلق فاجتمع كامل وليث على ما في يد نصر فكامل يدعي كله وليث نصفه وذلك لأنه يقول حقي في الثلثين ثلث في يدي وبقي لي ثلث آخر نصفه في يد كامل ونصفه في يد نصر فسلم لكامل نصف ما في يده وهو سهم بلا نزاع والنصف الآخر وهو سهم بينهما نصفان فيضرب مخرج النصف وهو اثنان في ستة فصارت اثني عشر ثم كامل ونصر اجتمعا على ما في يد ليث وهو أربعة فكامل يدعي كله ونصر ربعه لأنه يقول حقي في النصف ستة وقد أخذ الثلث أربعة وبقي لي سدس من الدار وهو سهمان سهم في يد الليث وسهم في يد كامل وثلاثة من الأربعة سلمت لكامل وتنازعا في سهم فيضرب مخرج النصف في اثني عشر فصارت الدار أربعة وعشرين في يد كل منهم ثمانية اجتمع كامل وليث على الثمانية التي في يد نصر فأربعة سلمت لكامل بلا نزاع لأن ليثا يدعي الثلثين وهو ستة عشر ثمانية منها في يده وأربعة في يد نصر وأربعة في يد كامل والأربعة بين كامل وليث نصفين لاستوائهما في المنازعة فحصل لكامل ستة ولليث سهمان ثم اجتمع كامل ونصر على ما في يد ليث فنصر يدعي ربع ما في يده وهو سهمان فسلمت ستة لكامل واستوت منازعتهما في سهمين فصار لكل واحد منهم سهم فحصل لكامل سبعة ولنصر سهم ثم اجتمع ليث ونصر على ما في يد كامل فليث يدعي نصف ما في يده أربعة ونصر يدعي ربع ما في يده سهمين وفي المال سعة فيأخذ ليث أربعة ونصر سهمين فيبقى ما في يد كامل سهمان فحصل لكامل مما في يد نصر ستة ومما في يد ليث سبعة ومما في يده سهمان فجميعه خمسة عشر وللثاني ستة وهي ربع الدار لأنه حصل له مما في يد نصر سهمان ومما في يد كامل أربعة فذاك ستة وللثالث وهو نصر ثلاثة وهي ثمن الدار لأنه حصل له مما في يد ليث سهم ومما في يد كامل سهمان وذا ثلاثة وبالاختصار تكون المسألة من ثمانية خمسة أثمانها لكامل وربعها سهمان لليث وثمنها واحد لنصر وهذا قول الإمام وقالا بالعول تقسم وبيانه أن الدار بينهم أثلاثا الكامل والليث اجتمعا على ما في يد نصر فكامل يدعي كله وليث نصفه فنأخذ أقل عدد له نصف وهو اثنان فيضرب الكامل بكله سهمين وليث بنصفه سهما فعالت إلى ثلاثة ثم الكامل والنصر اجتمعا على ما في يد ليث والكامل يدعي كله ونصر ربعه ومخرج الربع أربعة فيضرب بربعه سهم وكامل بكله أربعة فعالت إلى خمسة ثم ليث ونصر اجتمعا على ما في يد كامل فليث يدعي نصف ما في يده ونصر يدعي ربعه والنصف والربع يخرجان من أربعة فنجعل ما في يده أربعة لأن في المال سعة فنصفه سهمان لليث وربعه سهم لنصر وبقي ربع لكامل فحصل هنا ثلاثة وخمسة وأربعة وانكسر حساب الدار على هذا وهي متباينة فضربنا الثلاثة في الأربعة فصارت اثني عشر ضربناها في خمسة صارت ستين ضربناها في أصل المسألة ثلاثة بلغت مائة وثمانين في يد كل واحد ستون فلكامل مائة وثلاثة لأن ربع ما في يده وهو الخمسة عشر سلم له وأخذ من نصر ثلثي ما في يده وهو أربعون ومن ليث أربعة أخماسه وهي ثمانية وأربعون فصار المجموع مائة وثلاثة ولليث خمسون لأن ليثا أخذ نصف ما في يد كامل وهو ثلاثون وثلث في يد نضر وهو عشرون وللثالث وهو نصر سبعة وعشرون لأنه أخذ خمس ما في يد ليث وهو اثنا عشر وربع ما في يد كامل وهو خمسة ا ه حلبي بتصرف وهذا كله اعتبار وتقدير ط وذكره في غرر الأفكار فراجعه
قوله ( ولو برهنا الخ ) يتصور هذا بأن رأي الشاهدان أنه ارتضع من لبن أنثى كانت في ملكه وآخران رأيا أنه ارتضع من لبن أنثى في ملك آخر فتحل الشهادة للفريقين بحر عن الخلاصة وقدمناه وقدمنا عنه أيضا أنه لا اعتبار بالتاريخ مع النتاج إلا من أرخ تاريخا مستحيلا الخ فتأمل قوله ( تاريخه ) أي تاريخ البينة وإنما ذكر الضمير بتأويل البرهان حموي قوله ( بشهادة الظاهر ) لأن علامة الصدق ظهرت فيمن وافق تاريخه سنها فترجحت ببينته بذلك وفي الأخرى ظهرت علامة الكذب فيجب ردها منح ولا فرق في ذلك بين أن تكون الدابة في أيديهما أو في يد أحدهما أو في يد ثالث لأن المعنى لا يختلف بخلاف ما إذا كانت الدعوى في النتاج من غير تاريخ حيث يحكم بها لذي اليد كما صرح به المصنف إن كانت بيد أحدهما أو لهما إن كانت في أيديهما أو في يد ثالث زيلعي قوله ( قضى بها لذي اليد ) لأن ذا اليد مقدم على الخارج في دعوى النتاج قال في الأشباه هكذا أطلق أصحاب المتون قلت إلا مسألتين الأولى لو كان النزاع في عبد فقال الخارج إنه ولد في ملكي وأعتقه وبرهن وقال ذو اليد ولد في ملكي فقط قدم على ذي اليد أي لأن بينته أكثر إثباتا بخلاف ما لو قال الخارج كاتبته أو دبرته فإنه لا يقدم لكن في الأشباه أيضا الشهادة بحرية العبد بدون دعواه لا تقبل عند الإمام إلا في مسألتين إلى أن قال والصحيح عنده اشتراط دعواه في العارضة والأصلية ولا تسمع دعو الإعتاق من غير العبد إلا في مسألة الخ وفي فتاوي الحانوتي جوابا عن سؤال حيث اعترف العبد بالعبودية لسيده بانقياده للبيع يكون عبدا له وسواء كان هناك بينة أم لا ولا عبرة بقول المنازع إنه حر الأصل مع عدم دعوى العبد لذلك لأن حرية العبد لا تثبت إلا بعد دعواه ولا تجوز فيها دعوى الحسبة بخلاف الأمة لأنها شهادة بحرمة الفرج إلى آخر ما قال الثانية لو قال الخارج ولد في ملكي من أمتي هذه وهو ابني قدم على ذي اليد ا ه وقدمنا أنه إنما يقضي بالنتاج لذي اليد فيما إذا ادعى كل منهما النتاج فقط أما لو ادعى الفعل على ذي اليد كالغصب والإجارة والعارية فبينة الخارج أولى لأنها أكثر إثباتا لإثباتها الفعل على ذي اليد كما في البحر عن الزيلعي ونقله في نور العين عن الذخيرة على خلاف ما في المبسوط وقال الظاهر أن ما في الذخيرة هو الأصح والأرجح لما في الخلاصة من كتاب الولاء لخواهر زاده أن ذا اليد إذا ادعى النتاج وادعى الخارج أنه ملكه غصبه منه ذو اليد أو أودعه له أو أعاره منه كانت بينة الخارج أولى وإنما تترجح بينة ذي اليد على النتاج إذا لم يدع الخارج فعلا على ذي اليد أما لو ادعى فعلا كالشراء وغير ذلك فبينه الخارج أولى لأنها أكثر إثباتا لأنها تثبت الفعل عليه ا ه ولا تنس ما قدمناه عند قول الشارح في رواية قال ط والظاهر أن حكم موافقتهما لسنها أنه يحكم بها لذي اليد قوله ( ولهما أن في أيديهما ) لأن أحدهما ليس أولى من الآخر قوله ( وإن لم يوافقهما بأن خالف أو أشكل ) أي فلو خالف السن تاريخهما كان كما لو لم يؤرخا وكذا إذا أشكل وقد تقدم أنه يحكم لذي اليد قوله ( فلهما إن الخ ) لعدم ترجيح أحدهما قوله ( قضى بها له ) لأنه لما أشكل أي أو خالف سقط التاريخان فصار كأنهما لم يؤرخا قوله ( هو الأصح ) مقابله ما في الهداية إذا خالف سنها الوقتين بطلت البينتان لظهور كذب الفريقين فتترك في يد من كانت في يده بقوله ( وهذا أولى مما وقع في الكنز ) أي ما ذكر المصنف بقوله ( وإن لم يوافقهما ) لعمومه أولى مما في الكنز وما عطف عليه من تعبيره بقوله ( وإن أشكل )
أقول قد ذكره المصنف في شرح المنح تبعا للبحر حيث قال وإن لم يوافقهما يشمل ما إذا أشكل سنها بأن لم يعلم وما إذا خالف سنها تاريخهما فإنها تكون لهما على الأصح قال الرملي الأولى من هذا التعبير وإن خالفها أو أشكل فلهما على أن لنا أن لا نسلم عدم شمول ما في الكنز وشمول ما عبر به إذ الإشكال الالتباس وفي الصورتين التباس الأمر على الحاكم وعدم موافقتهما غير عدم العلم أصلا لأنه للعلم بالمخالفة كما قرره الشراح فكيف يدخل فيه عدم العلم بشيء لأنه مع عدم العلم يحتمل الموافقة والمخالفة والصور ثلاثة إما عدم العلم الموافقة لهما وهو المخالفة بأن تحقق مخالفته للتاريخين وإما الموافقة لأحدهما فقط والمخالفة للآخر وأما عدم معرفة شيء وهي لا تدخل في صور المخالفة التي هي عدم الموافقة فلم يشملها قوله ( وإن لم يوافقهما ) على أن الظاهر أن اختبار صاحب الكنز في صورة المخالفة بطلان البينتين والترك في يد ذي اليد كما أفصح عنه في الكافي فخص صورة الإشكال ليحترز به عن صورة المخالفة فتنبه لكلام هذا العالم النحرير يظهر لك منه حسن التعبير ا ه ثم الظاهر أن مراد صاحب البحر والمنح من قوله ( وإن لم يوافقهما ) أي لم تظهر موافقة السن للتاريخين فشمل الصورتين لكنه تأويل فلذا قال العلامة الرملي الأولى من هذا التعبير ولم يقل الصواب تأمل قوله ( في الكنز والدرر والملتقي ) حيث قال وإن أشكل فلهما لأن قوله وإن لم يوافقهما أعم من قول الكنز كذا قول الكنز فلهما مقيد بما إذا لم يكن في يد أحدهما وعبارة الملتقي والغرر وإن أشكل فلهما وإن خالفهما بطل قال الشارح في شرح الملتقي فيقضي لذي اليد قضاء ترك كذا اختاره في الهداية والكافي قلت لكن الأصح أنه كالمشكل كما جزم به في التنوير والدرر والبحر وغيرها فليحفظ ا ه قلت نقل الشرنبلالي عن كافي الحاكم أن الأول هو الصحيح للتيقن بكذب البينتين فيترك في يد ذي اليد وقال ومحصله اختلاف التصحيح ا ه قال المولى عبد الحليم بل اللائق على المصنف أن يقول هكذا وإن أشكل أو خالف الوقتين فلهما إن لم يكن في يد أحدهما فقط وإلا فلا واعلم أن سن الدابة لو خالف الوقتين ففيه روايتان في رواية يقضي لهما وفي رواية تبطل البينتان صرح به الإمام قاضيخان في فتاواه من غير ترجيح إحداهما على الأخرى وبطلانهما رواية أبي الليث الخوارزمي واختاره الحاكم الشهيد حيث قال وهو الصحيح وتبعه صاحب الهداية ومن تابعه والقضاء بينهما ظاهر الرواية اختاره في المبسوط حيث قال وهو الأصح وتبعه الزيلعي ومن تابعه وقد اختلف التصحيح والرجحان لظاهر الرواية وقد سبق غير مرة هذا زبدة ما في الشروح والفتاوي فظهر أن المصنف اختار ما هو الأرجح ا ه قوله ( برهن أحد الخارجين ) على المدعي عليه وهو زيد قوله ( من زيد ) هكذا وقع في النسخ وصوابه على الغصب من يده أي من يد أحد الخارجين قال الزيلعي والمنح معناه إذا كان عين في يد رجل فأقام رجلان عليه البينة أحدهما بالغصب منه والآخر بالوديعة استوت دعواهما حتى يقضي بها بينهما نصفين لأن الوديعة تصير غصبا بالجحود حتى يجب عليه الضمان مدني والظاهر أنه أراد على الغصب الناشىء من زيد فزيد هو الغاصب فمن ليست صلة الغصب بل ابتدائية تأمل قوله ( والآخر ) أي برهن الآخر قوله ( على الوديعة منه ) أي قال الآخر هو مالي أودعته من زيد وزيد ينكر ذلك قوله ( استويا ) أي الخارجان في الدعوى لأنه لو كان كما يدعي الثاني وديعة من زيد صارت غصبا حيث جحدها المودع ولهذا قال الشارح لأنها أي الوديعة بالجحد تصير غصبا حتى يجب عليه الضمان ولا يسقط بالرجوع إلى الوفاق بالإقرار حتى يرد إلى صاحبه بخلاف ما إذا خالف بالفعل بلا جحود ثم عاد إلى الوفاق كما في الحموي فمن في
قوله ( من زيد ) للابتداء وفي قوله ( منه ) صلة الوديعة لأنها تتعدى بمن وإنما احتاج إليها في الأول لأن الغصب محلى بأل في عبارة المصنف فلم يمكنه إضافته إلى زيد وحينئذ فما نقله بعض الأفاضل عن عزمي زاده من أن هذا التصوير سهو والأولى إسقاطه فيه ما فيه فراجعه قوله ( الناس أحرار ) لأن الدار دار الحرية أو لأنهم أولاد آدم وحواء عليهما السلام وقد كانا حرين قوله ( الشهادة ) أي فلا يكتفي فيها بظاهر الحرية بل يسأل عنه إذا طعن الخصم بالرق أما إذا لم يطعن فلا يسأل كما في التبيين لأن الحرية تثبت بطريق الظهور والظاهر يصلح للدفع لا للاستحقاق فلا يستحق المدعي إلزام المدعي عليه إلا بإثبات حرية شهوده وكذا لا يستحق الشاهد استحقاق الولاية على المشهود عليه ونفاذ شهادته عليه إلا بذلك فإن قال الشهود نحن أحرار لم نملك قط لم يقبل قولهما بالنسبة إلى قبول شهادتهما حتى يأتيا بالبينة على ذلك وإلا فهما مصدقان في قولهما إنا أحرار لم نملك قط بحسب الظاهر وفي أبي السعود على الأشباه تفسيره في الشهادة إذا شهد شاهدان لرجل بحق من الحقوق فقال المشهود عليه هما عبدان وإني لا أقبل شهادتهما حتى أعلم أنهما حران وتفسيره في الحد إذا قذف إنسانا ثم زعم القاذف أن المقذوف عبد فإنه لا يحد القاذف حتى يثبت المقذوف حريته بالحجة وفي القصاص إذا قطع يد إنسان وزعم القاطع أن المقطوع يده عبد فإنه لا يقضي بالقصاص حتى يثبت حريته وفي الدية إذا قتل إنسانا خطأ وزعمت العاقلة أنه عبد فإنه لا يقضي عليه بالدية حتى تقوم البينة على حريته وفي البيري لو كان المدعي به حدا أو قصاصا سأل القاضي عنهم طعن الخصم أولا بالإجماع ا ه لأن في القذف أي مثلا إلزام الحد على القاذف وفي القصاص إيجاب العقوبة على القاطع وفي القتل خطأ إيجاب الدية على العاقلة وذلك لا يجوز إلا باعتبار حرية الشاهد فما لم تثبت الحرية بالحجة لا يجوز القضاء بشيء من ذلك ط مطلب الأصل في الناس الفقر والرشد والأمانة والعدالة وإنما على القاضي أن يسأل عن الشهود سرا وعلنا قال الحموي وقد سئل شيخ مشايخنا الشيخ عبد الغني العبادي هل الأصل في الناس الرشد أو السفه وهل الأصل في الناس الفقر أو الغنى وهل الأصل في الناس الأمانة أو الخيانة وهل الأصل في الناس الجرح أو التعديل فأجاب الأصل الرشد والفقر والأمانة والعدالة وإنما على القاضي أن يسأل عن الشهود سرا وعلنا لأن القضاء مبني على الحجة وهي شهادة العدل فيتعرف عن العدالة وفيه صون قضائه عن لبطلان والله تعالى أعلم وفي قوله صون قضائه عن البطلان نظر فتدبره ا ه ووجهه أنه إذا قضى بشهادة الفاسق يصح قضاؤه مطلب منع السلطان عن نصرة قضاته عن الحكم بشهادة الشهود إلا بعد التزكية سرا وعلانية لكن في زماننا قد تكرر أمر السلطان نصره الله تعالى في منع قضاته في سائر مملكته أن يحكموا بعد الشهادة بدون تزكية السر والعلانية فافهم قوله ( والحدود ) فلو أنكر القاذف حرية المقذوف لا يحد حتى يثبت حريته لأنه لا يستحق عليه الحد إلا بالحرية والظاهر لا يكفي للاستحقاق ولأن الحدود تدرأ بالشبهات فيحتاط في إثباتها ولا تنس ما قدمناه عن البيري قوله ( والقصاص ) أي في الأطراف فلو أنكر القاطع حرية المقطوع لا يقطع حتى يثبت حريته لأنه لا يستحق عليه القطع إلا بالحرية إذ لا قصاص بين طرفي حر وعبد لأن الأطراف يسلك بها مسلك الأموال قوله ( والقتل ) أي خطأ فلا تثبت الدية على العاقلة حتى تثبت حرية القاتل لأنه يريد استحقاق العقل عليه فلا يثبت بظاهر الحرية ولذا وقع في نسخة العقل يعني لا يثبت العقل إلا بعد ثبوت الحرية وهو معنى عبارة الأشباه من قوله ( والدية )
قوله ( وفي نسخة العقل ) هو في معنى الأول يعني لا يثبت العقل إلا بعد ثبوت الحرية ولو قال في الحرية وعدمها لكان أوضح قوله ( وعبارة الأشباه والدية ) الثلاث بمعنى واحد في المآل قوله ( أحر أم لا ) بيان لوجه جهالة حاله ولو قال في الحرية وعدمها لكان أوضح قوله ( لتمسكه بالأصل ) أي وهو دافع وظاهر الحال يكفي للدفع عيني قوله ( واللابس للثوب الخ ) شروع في مسائل يصدق فيها واضع اليد بلا برهان وهل يصدق بيمينه ينظر ويأتي حكمه في التنبيه الآتي ط وإنما كان اللابس أحق لأن تصرفه أظهر لاقتضائه الملك فكان صاحب يد والآخذ خارجا وذو اليد أولى بخلاف ما إذا أقام آخذ الكم البينة حيث يكون أولى والعلة المذكورة تجري فيما بعد قال العلامة قاسم فيقضي له قضاء ترك لا استحقاق حتى لو أقام الآخر البينة بعد ذلك يقضي له شرنبلالية قوله ( ومن في السرج ) أي أولى من رديفه لأن تمكنه في ذلك الموضع دليل على تقدم يده قال الشرنبلالي نقل الناطفي هذه الرواية عن النوادر وفي ظاهر الرواية هي بينهما نصفين بخلاف ما إذا كانا راكبين في السرج فإنها بينهما قولا واحدا كما في العناية ويؤخذ منه اشتراكهما إذا لم تكن مسرجة ا ه أقول لكن في الهداية والملتقي مثل ما في المتن فتنبه وما في الهداية وهو على رواية النوادر ولو كان أحدهما متعلقا بذنبها والآخر ماسك بلجامها قالوا ينبغي أن يكون الماسك أولى قوله ( ممن علق كوزه بها ) احترز بذكر الكوز عما لو كان له بعض حملها فلو كان لأحدهما من وللآخر مائة من كانت بينهما شرنبلالية عن التبيين والحمل بكسر الحاء ما يحمل على ظهر أو رأس حموي قوله ( لأنه أكثر تصرفا ) علة لجميع المسائل أقول لكن فيه أنه لا يعتبر الأكثر تصرفا كمسألة المن والمائة من والأولى أن يعلق بأنه لا يعد متصرفا عرفا كمسألة الهرادي الآتية تأمل قول ( والجالس على البساط والمتعلق به سواء ) لأن الجلوس ليس بيده عليه لأن اليد تثبت بكونه في بيته أو بنقله من موضعه بخلاف الركوب واللبس حيث يكون بهما غاصبا لثبوت يده ولا يصير غاصبا بالجلوس على البساط كما في الدرر لكن ينبغي أن يكون القاعد أحق من المتعلق تأمل وعبارة الدرر وينصف البساط بين جالسه والمتعلق به بحكم الاستواء بينهما لا بطريق القضاء الخ وفي النهاية يقضي بينهما واعترض عليه بأن بين الكلامين تدافعا وأجيب بأن المنفي قضاء الاستحقاق لا قضاء الترك واعترض على هذا الجواب بأن قضاء الترك يقتضي ثبوت اليد على ما صرحوا به في مسألة التنازع في الحائط وأجيب بأن قضاء الترك يتحقق في المنقول من غير ثبوت اليد المعتبرة شرعا بثبوت اليد ظاهرا فإن القاضي علم حسا وعيانا أن هذا البساط ليس في يد غيرهما فقضى بينهما لانعدام مدع غيرهما عيانا باليد أو بالملك هذا قوله ( وراكبي سرج ) أي فينصف بينهما أي في الصورتين قوله ( وطرفه مع آخر ) فينتصف بينهما لأن يد كل منهما ثابتة فيه وإن كان يد أحدهما في الأكثر فلا يرجح به لما مر أنه لا ترجيح بالأكثرية درر أي كما في مسألة كثرة شهود أحد المدعيين هذا كله إذا لم يقم البينة فإذا أقاما البينة فبينة الخارج أولى من بينة ذي اليد كما مر قوله ( لا هدبته ) ويقال له بالتركي سجق ويستعمل هذا اللفظ الآن في بلادنا قوله ( الغير منسوجة ) الأولى أن يقول المنسوجة بالألف واللام لأن غير بمنزلة اسم الفاعل لا يضاف إلا لما فيه أل أو ما أضيف إلى ما فيه أل كالضارب رأس الجاني ط قوله ( لأنها ليست بثوب ) فلم يكن في يده شيء من الثوب فلا يزاحم الآخر قوله ( بخلاف جالسي دار ) كذا قال في العناية
ويخالفه ما في البدائع لو ادعيا دارا وأحدهما ساكن فيها فهي للساكن وكذلك لو كان أحدهما أحدث فيها شيئا من بناء أو حفر فهي له ولو لم يكن شيء من ذلك ولكن أحدهما داخل فيها والآخر خارج عنها فهي بينهما وكذا لو كانا جميعا فيها لأن اليد على العقار لا تثبت بالكون فيها وإنما تثبت بالتصرف ا ه أقول لكن الذي يفهم من التعليل ومما تقدم قريبا أنه لا يقضي لهما في مسألة كون أحدهما داخلا فيها والآخر خارجا عنها تأمل تنبيه قال في البدائع كل موضع قضى بالملك لأحدهما لكون المدعي في يده يجب عليه اليمين لصاحبه إذا طلب فإن حلف برىء وإن نكل قضى عليه به ا ه شرنبلالية قوله ( حيث لا يقضي لهما ) لا بطريق الترك ولا بغيره لأن الجلوس لا يدل على الملك ا ه درر قوله ( وهنا ) أي في الجلوس على البساط إذا كانا جالسين عليه قال في الزيلعي وكذا إذا كانا جالسين عليه فهو بينهما بخلاف ما إذا كانا جالسين في دار وتنازعا فيها حيث لا يحكم لهما بها لاحتمال أنها في يد غيرهما وهنا علم أنه ليس في يد غيرهما ا ه مطلب مسائل الحيطان قوله ( الحائط لمن جذوعه عليه ) جمع جذع بالجيم والذال المعجمة للنخلة وغيرها والمراد الأخشاب التي ترص على الجدران لأجل تركيب السقف عليها وذلك لأنه في يد صاحب الجذوع لأن يده يد استعمال والحائط ما بني إلا له فوضعه علامة ملكه ولو كان لكل منهما عليه ثلاثة جذوع فهو بينهما لاستوائهما في أصل العلة ولا يعتبر بالكثرة والقلة بعد أن تبلغ ثلاثا وإنما شرطت الثلاثة لأن الحائط يبني للتسقيف وذلك لا يحصل بما دون الثلاث غالبا فصار الثلاث كالنصاب له ولو كان عليه جذوع لأحدهما ثلاثة وللآخر أقل فهو لصاحب الثلاثة عند أبي حنيفة استحسانا والقياس أن يكون بينهما نصفين وهو مروي عنه ولو كان لأحدهما جذع واحد ولا شيء للآخر قيل هما سواء وقيل صاحب الجذع أولى عيني وفي الفتاوي الخيرية من فصل الحيطان فلو كان لكل جذع مشترك فلو اختلفا وأقيمت البينة عمل بها وينظر في وضع الآخر فإن كان قديما يترك على قدميه إذ الأصل بقاء ما كان على ما كان للظن بأنه ما وضع إلا بوجه شرعي مطلب حد القديم ما لا يحفظ الأقران وراءه وحد القديم أن لا يحفظ أقرانه وراء هذا الوقت كيف كان فيجعل أقصى الوقت الذي يحفظه الأقران حد القديم وإن كان حادثا يؤمر برفعه وإن سقط ليس له إعادته بغير رضا مالكه لأنه إن كان بإذنه فهو معير وللمعير أن يرجع متى شاء وإن كان بغير إذنه فهو غاصب وإذااختلفا في الحدوث فإن ثبت بالبينة أمر برفعه وإزالته عن ملك الغير شرعا وإن لم يثبت بالبينة لا يهدم وتمامه فيه والحاصل أن الحائط تارة يثبت بالبينة والبرهان وتارة بغيرها فإن أقام أحد الخصمين البينة قضى له ولو أقاما البينة قضى لهما قضاء الترك حتى لو أقام الآخر البينة قضى له كما في الفيض وأما ما يثبت بغيرها فقال في المنتقى الأيدي في الحائط على ثلاث مراتب اتصال تربيع واتصال ملازقة ومجاورة ووضع جذوع ومحاذاة فأولاهم صاحب التربيع فإن لم يوجد فصاحب الجذوع فإن لم يوجد فصاحب اتصال الملازقة بيانه حائط بين دارين يدعيانه فإن كان متصلا ببناء أحدهما دون الآخر فصاحب الاتصال أولى وإن كان متصلا ببنائهما اتصال تربيع أو ملازقة فهو بينهما وإن كان لأحدهما اتصال تربيع وللآخر اتصال ملازقة لصاحب التربيع أو للآخر عليه جذوع فالحائط لصاحب الاتصال ولصاحب الجذوع موضع جذوعه وروى الطحاوي أن الكل لصاحب التربيع وإن لأحدهما اتصال ملازقة وللآخر جذوع فصاحب الجذوع أولى وسيأتي قريبا بأوضح من هذا أقول ذكر الحنابلة في كتبهم أن المعتبر في التربيع أساس الحائط دون اللبن وهو حسن وكأنه لما يحصل له من التغير وظاهر نصوص أئمتنا الإطلاق كما ترى وكأنهم لم يعتبروا هذا لأنه عارض ويدرك عروضه
نعم لو كان التربيع في الأساس دون اللبن فالظاهر أن العبرة للأساس لأنه أقوى لما يعرض للبن من الإصلاح وهذا ولو كان لأحدهما التربيع في الأساس وللآخر في اللبن فالظاهر أنه لصاحب تربيع الأساس ولم أره ثم قال صاحب المنتقى وإذا كان الحائط المتنازع فيه متصلا من جانب واحد يقع فيه الترجيح وهو الصحيح ذكره الطحاوي وذكر الكرخي أنه لا يقع به الترجيح ما لم يكن موصولا طرفاه بالحائطين قلت وظاهر الرواية يشترط من جوانبه الأربع كما في الفيض وغيره لكن قالوا الأظهر ما قاله الطحاوي وعليه مشى في الخلاصة والبزازية وغيرهما من المعتمدات كالهندية والمحيط والخانية وغيرها ثم ذكر أيضا حائط بين دارين يدعيه صاحب أحدهما ولم يكن متصلا ببناء أحدهما فإن كان لأحدهما عليه جذوع فهو أولى وإن كان لأحدهما عليه جذع واحد ولا شيء للآخر قيل هو بينهما وقيل لصاحب الجذع وإن كان لكل واحد منهما ثلاثة جذوع فهو بينهما ولا عبرة لكثرة الجذوع لأحدهما أي بعد الثلاثة أقول بعدما كان لأحد الشريكين ثلاثة جذوع وللآخر أكثر لا يترجح بها ولكن في العمادية ما نصه وءن كان جذوع أحدهما أسفل وجذوع الآخر أعلى وتنازعا في الحائط فإن لصاحب الأسفل لسبق يده ولا ترفع جذوع الأعلى ا ه فالذي يظهر من كلام العمادية أن محل وجود الخشب على الحائط لكل موجب للاشتراك إذا لم يكن خشب أحدهما أعلى وخشب الآخر أسفل أما إذا كان كذلك وتنازعا في الحائط فهو لصاحب الأسفل ولا ترفع جذوع الآخر وأنت خبير بأن هذا مقيد لكلامهم ولكن لا تظهر ثمرة ذلك إلا في التصرف في الحائط وعمارته فافهم ثم قال صاحب المنتقى وإن كان لأحدهما ثلاثة وللآخر واحد فهو لصاحب الثلاثة إلا موضع الجذع الواحد وهو الأصح وما بين الجذوع قيل يكون بينهما نصفين وقيل يكون على أحد عشر جزءا وإن كان الحائط طويلا وكل واحد منهما منفرد ببعض الحائط في الاتصال ووضع الجذوع قضى لكل واحد بما يوازي ساحته من الحائط وما بينهما من القضاء يقضي بكونه بينهما نصفين لكل واحد منهما بوار وهو القصب فهو بينهما لأحدهما عليه جذوع وللآخر عليه بوار يقضي به لصاحب الجذوع ولكن لا يؤمر برفع البواري لأحدهما عليه خشب وللآخر عليه حائط سترة فالحائط الأسفل لصاحب الخشب ولصاحب السترة سترته ولو تنازعا في الحائط والسترة جميعا فهما لصاحب الخشب ا ه ما في المنتقى وقال برهان الدين الكركي في الفيض حائط ادعاه رجلان وغلق الباب إلى أحدهما يقضي بالحائط والباب بينهما نصفين عند أبي حنيفة وعندهما الحائط بينهما والباب للذي الغلق إليه وأجمعوا أنه إذا كان للباب غلقان في كل جانب واحد فهو بينهما وذكر فيه أيضا رجلان ادعيا حائطا وليس الحائط متصلا ببناء أحدهما وليس لأحدهما جذوع أو غيرها يقضي به بينهما وإن كانت لأحدهما هرادي أو بوار فكذلك وإن كان لأحدهما عليه جذع واحد ولا شيء للآخر أو له عليه هرادي لم يذكر في الكتاب قال بعضهم لا يترجح بجذع واحد وقد روي عن محمد يقضي له ولو كان لأحدهما عليه خشبة وللآخر عليه عشر خشبات يقضي به لصاحب العشرة وللآخر موضع جذعه والصحيح أن الحائط لصاحب الجذوع ولا ينزع جذع الآخر أقول أي لأن الملك الثابت بكثرة الجذوع هاهنا ثابت بنوع الاستظهار فهو صالح للدفع لا لإبطال حق صاحب الجذع بخلاف ما لو أقام صاحب الجذوع البينة كان الحائط له البتة فإنه يرفع جذع الآخر كما بينه صاحب الذخيرة وسيأتيك بأوضح من هذا وعن أبي يوسف أن الحائط بينهما على أحد عشر سهما ولو كان لأحدهما عليه جذعان وللآخر عشرة اختلف المشايخ فيه قال بعضهم جذعان بمنزلة جذع واحد وقال بعضهم بمنزلة الثلاثة ولو كان لأحدهما ثلاثة وللآخر عشرة فهو بينهما وكذا لو كان لأحدهما خمسة وللآخر عشرة فهو بينهما نصفين وقيل أثلاثا تنازعا في خص أو حائط بين داريهما ولا بينة والقمط أي الحبل الذي يشد به الخص والوجه أي وجه الحائط أو الطاقات أو أنصاف اللبن إلى أحدهما
قال أبو حنيفة هو بينهما إذ الإنسان كما يجعل المذكور إلى جانبه في ملكه الخاص يجعله إلى جانبه في المشترك أيضا إذا تولى العمل فلا يصلح حجة وقالا هو لمن المذكور إلى جانبه إذ الظاهر يشهد له لأن الإنسان يزين وجه داره إلى نفسه لا إلى جاره وكذا القمط لأنه وقت العقد يقول على سطحه فيجعل القمط إليه زاد في الهندية هذا إذا جعل وجه البناء حين بنى وأما إذا جعل الوجه بعد البناء بالنقش والتطيين فلا يستحق به الحائط في قولهم جميعا كذا في غاية البيان شرح الهداية قوله ( أو متصل به ) الأوضح أن يقول أو هو متصل ببنائه اتصال تربيع قوله ( بأن تتداخل أنصاف لبناته ) أي مثلا فدخل الآجر والحجر واختلف في صفة اتصال التربيع فقال الكرخي صفته أن يكون الحائط المتنازع فيه متصلا بحائطين لأحدهما من الجانبين جميعا والحائطان متصلان بحائط له بمقابلة الحائط المتنازع فيه حتى يصير مربعا يشبه القبة فحينئذ يكون الكل في حكم شيء واحد والمروي عن أبي يوسف أن اتصال جانبي الحائط المتنازع فيه بحائطين لأحدهما يكفي ولا يشترط اتصال الحائطين بحائط له بمقابلة الحائط المتنازع فيه وعبارة الكافي هو أن يكون أحد طرفي الآخر في هذا الحائط والطرف الآخر في الحائط الآخر حتى يصير في معنى حائط واحد وبناء واحد فيكون ثبوت اليد على البعض ثبوتا على الكل وهو عين ما روي عن أبي يوسف ومعنى التربيع فيما قال الكرخي أظهر وفي الهندية وذكر الطحاوي إن كان متصلا بحائط واحد يقع به الترجيح قالوا والصحيح رواية الطحاوي ا ه وعزاه إلى محيط السرخسي قوله ( ولو من خشب ) عطف على محذوف تقديره إذا كان الحائط من لبن ولو من خشب الخ قوله ( لدلالة ) هذه علة لكون صاحب اتصال التربيع أولى قوله ( على أنهما ) أي الحائط المتنازع فيه والحائطين المتصلين به قوله ( ولذا سمي بذلك ) أي لكونهما بنيا معا سمى باتصال التربيع قد علمت تفسير اتصال التربيع على قول الكرخي وهو ظاهر وتسميته به على قول أبي يوسف باعتبار التربيع في حائطيه باللبنات قوله ( يبنى مربعا ) هذا إنما يظهر على قول الكرخي قوله ( لا لمن له اتصال ملازقة ) بأن يكون الحائط المتنازع فيه ملازقا لحائط أحدهما من غير إدخال فيه قوله ( أو نقب وإدخال ) وهذا فيما لو كان من خشب أي بأن نقب وأدخلت الخشبة فيه وهذا محترز قوله ( في حائط الخشب ) بأن تكون الخشبة مركبة في الأخرى قال البدر العيني وإذا كان الجدار من خشب فالتربيع أن يكون ساج أحدهما مركبا على الآخر وأما إذا نقب وأدخل فلا يكون مربعا فلا عبرة به ولا باتصال الملازقة من غير تربيع لعدم المداخلة فلا يدل على أنهما بنيا معا ا ه ومثله فيما يظهر النقب في جدار نحو اللبن قوله ( أو هرادي ) جمع هردية قصبات تضم ملوية بطاقات من الكرم فترسل عليها قصبات الكرم كذا في ديوان الأدب وصحح فيها الحاء والهاء جميعا وأنكر الهاء صاحب الصحاح والرواية في الأصل والكافي للشهيد بالحاء وفي الجامع الصغير وشرح الكافي بالهاء لا غير شلبي في الحاشية ملخصا وفي المنح هي خشبات توضع على الجذوع ويلقى عليها التراب وفي الواني هي جمع هردي بكسر الهاء وسكون الراء وفتح الدال المهملتين وقصر الألف وفي منهوات العزمية الهردية بضم الهاء وسكون الراء المهملة وكسر الدال المهملة والياء المشددة والهرادي بفتح الهاء وكسر الدال نوع من النبت وقيل قصب يوضع فوق الحائط فهي كالزرب أو المكعب ومثل الهرادي البواري وهي والبوري والبورية والبورياء والباري والبارياء والبارية الحصير المنسوج وإلى بيعه ينسب الحسن بن الربيع البواري شيخ البخاري ومسلم كما في القاموس
قوله ( بل صاحب الجذع الواحد الخ ) قال في غاية البيان والثلاث هي المعتبرة حتى لو كان لأحدهما ذلك وللآخر أكثر لا اعتبار له فالحائط بينهما ولو كان لأحدهما جذع أو اثنان وللآخر ثلاثة أو أكثر فهو له وأما لصاحب ما دون الثلاثة فموضع جذوعه يعني ما تحته في رواية وله حق الوضع في رواية ا ه وفي نور العين ولو لأحدهما جذع واحد وللآخر هرادي أو لا شيء له لم يذكره محمد في ظاهر الرواية وقد قيل لا يقضي به له إذ الحائط لا يبنى لوضع جذع واحد وعن محمد إنه لرب الجذع إذا له مع اليد نوع استعمال إذا وضعه استعمال حتى قضء لرب الجذع فيكون واحدها استعمالا للحائط بقدره وليس للآخر ذلك وقد يبنى الحائط لوضع جذع واحد لو كان البيت صغيرا وهذا كله لو لم يتصل الحائط ببنائهما فلو اتصل اتصال تربيع أو ملازقة قيقضى به نصفين بينهما إذا ستويا ا ه وفي الزيلعي وإذا كان لأحدهما جذع واحد ولا شيء للآخر اختلف المشايخ فيه فقيل هما سواء لأن الواحد لا يعتد به وقيل صاحب الجذع أولى لأن الحائط قد يبنى لجذع واحد وإن كان غير غالب قال في شرح الملتقى للداماد والهرادي غير معتبرة وكذا البواري لأنه لم يكن استعمالا وضعا إذ الحائط لا يبنى لها بل للتسقيف وهو لا يمكن على الهرادي والبواري كما في الدرر انتهى وفيه ولا معتبر بكثرة الجذوع وقتها بعد أن تبلغ ثلاثا لأن الترجيح بالقوة لا بالكثرة على ما بينا واشترط أن يبلغ الثلاث لأن الحائط يبنى للتسقيف وذلك لا يحصل بما دون الثلاث غلبا فصار الثلاث كالنصاب له ا ه فتأمل قوله ( وقيل لذي الجذوع ) وصححه السرخسي وصحح الأول الجرجاني وقال في المحيط الأيدي على ثلاث مراتب اتصال تربيع واتصال ملازقة ومجاورة ووضع جذوع محاذاة بناء ولا علامة في الحائط سوى هذا فأولاهم صاحب التربيع فإن لم يوجد فصاحب الجذوع فإن لم يوجد فصاحب المحاذاة ا ه قال في الخلاصة وإن كان كلا الاتصالين اتصال تربيع أو اتصال مجاورة يقضى بينهما وإن كان لأحدهما تربيع وللآخر ملازقة يقضى لصاحب التربيع وإن كان لأحدهما تربيع وللآخر عليه جذوع فصاحب الاتصال أولى وصاحب الجذوع أولى من اتصال الملازقة ثم في اتصال التربيع هل يكفي من جانب واحد فعلى رواية الطحاوي يكفي وهذا أظهر وإن كان في ظاهر الرواية يشترط من جوانبه الأربع ولو أقاما البينة قضى لهما ولو أقام أحدهما البينة قضي له ا ه وقدمنا نحوه قوله ( وتمامه في العيني وغيره ) قال العلامة العيني ولو كان لكل واحد منهما ثلاثة جذوع فهو بينهما لاستوائهما في أصل العلة ولا يعتبر بالكثرة والقلة بعد أن تبلغ ثلاثة وإنما شرطت الثلاثة لأن الحائط يبنى للتسقيف وذلك لا يحصل بدون الثلاثة غالبا فصارت الثلاثة كالنصاب له ولو لأحدهما ثلاثة وللآخر أقل فهو لصاحب الثلاثة استحسنه الإمام والقياس المناصفة وقد روي عنه أيضا ثم لصاحب الجذع الواحد أو الاثنين حق الوضع لأنا حكمنا بالحائط لصاحب الجذوع أي الثلاثة فأكثر بالظاهر وهو يصلح حجة للدفع لا للاستحقاق فلا يؤمر بالقلع إلا إذا ثبت بالبينة أن الحائط لصاحب الجذوع فحينئذ يؤمر بالقلع ا ه وهل الحكم كذلك إذا أقر له به الظاهر نعم قال في جامع الفصولين برمز ( جع ) جذوع أحدهما في أحد النصفين وجذوع الآخر في النصف فلكل منهما ما عليه جذوعه وما بين النصفين والجذوع أولى من السترة فالحائط لرب الجدوع وكذا السترة لو تنازعا فيها ولو توافقا أن السترة للآخر لا ترفع كمن له سفل وتنازعا في سقفه وما عليه فالكل لذي السفل ولو توافقا أن العلو للآخر لا يرفع إلا إذا برهن ا ه أي لأنه هو المتنازع فيه فإذا برهن ذو السفل أن السقف له رفع ما هو موضوع عليه بغير حق فتأمل
وإنما لم يرفع أولا قبل إقامة البينة لأن الظاهر أن وضعه بحق ولم يحكم له بالسفل لأن الظاهر يصلح للدفع لا للاستحقاق وهو لصاحب السفل كما هو صريح الخانية فإن قلت ما الفرق بين ثبوته بالبينة حيث يرفع بها وبين ثبوته بظاهر اليد ولم يرفع قلت البينة كاسمها بينة وهي حجة متعدية فيلزم بها الرفع واليد حجة لصاحب الحال فصلحت للدفع لا للرفع فتأمل ومما يتصل بمسائل الحيطان ما نقله في الهندية ولو كان لأحد المدعيين على الحائط المتنازع عليه أزج من لبن أو آجر أي ضرب من الأبنية فهو بمنزلة السترة كذا في فتاوى قاضيخان جذوع شاخصة إلى دار رجل ليس له أن يجعل عليها كنيفا إلا برضا صاحب الدار وليس لصاحب الدار قطعها إذا أمكنه البناء عليها وإن لم يمكن البناء عليها بأن كانت جذوعا صغارا أو جذعا واحدا ينظر إن كان قطعها يضر ببقية الجذوع ويضعفها لا يملك القطع وإن لم يضر بها يطالبه بالقطع ولو أراد صاحب الدار أن يعلق على أطراف هذه الجذوع شيئا ليس له ذلك كذا في محيط السرخسي جدار بين اثنين لهما عليه حمولة غير أن حمولة أحدهما أثقل فالعمارة بينهما نصفين ولو كان لأحدهما عليه حمولة وليس للآخر عليه حمولة والجدار مشترك بينهما قال الفقيه أبو الليث رحمه الله تعالى للآخر أن يضع عليه بمثل حمولة صاحبه إن كان الحائط يحتمل ذلك ألا ترى أن أصحابنا رحمهم الله تعالى قالوا في كتاب الصلح لو كان جذوع أحدهما أكثر فللآخر أن يزيد في جذوعه إن كان يحتمل ذلك ولم يذكروا أنه قديم أو حديث كذا في الخلاصة في كتاب الحيطان وإن لم يكن لهما عليه خشب فأراد أحدهما أن يضع عليه خشبا له ذلك وليس للآخر أن يمنعه ويقال له ضع أنت مثل ذلك إن شئت كذا في الفصول العمادية لو كان لأحدهما عليه جذوع وليس للآخر عليه جذوع فأراد أن يضع والجدار لا يحتمل جذوع اثنين وهما مقران بأن الحائط مشترك بينهما يقال لصاحب الجذوع إن شئت فارفع ذلك عن الحائط لتستوي بصاحبك وإن شئت فحط عنه بقدر ما يمكن لشريكك من الحمل كذا في الخلاصة جدار بين رجلين لأحدهما عليه بناء فأراد أن يحول جذوعه إلى موضع آخر قال إن كان يحول من الأيمن إلى الأيسر أو من الأيسر إلى الأيمن ليس له ذلك وإن أراد أنى يسفل الجذوع فلا بأس به وإن أراد أن يجعله أرفع عما كان لا يكون له ذلك كذا في فتاوى قاضيخان حائط بينهما وكان لكل واحد جذوع فللذي هو صاحب السفل أن يرفعها بحذاء صاحب الأعلى إن لم يضر بالحائط ولو أراد أحدهما أن ينزع جذوعه من الحائط له ذلك إن لم يكن في نزعه ضرر بالحائط هكذا في الفصول العمادية إذا كانت جذوع أحدهما مرتفعة وجذوع الآخر متسفلة فأراد أن ينقب الحائط لينزل فيه الخشب هل له ذلك قيل ليس له ذلك وكان أبو عبد الله الجرجاني يفتي بأن له ذلك وقيل ينظر إن كان ذلك مما يوجب فيه وهنا لم يكن له ذلك وإن كان مما لا يدخل فيه وهنا فله ذلك كذا في محيط السرخسي جدار بين رجلين أراد أحدهما أن يزيد في البناء لا يكون له ذلك إلا بإذن الشريك أضر الشريك ذلك أو لم يضر كذا في فتاوى قاضيخان قال أبو القاسم حائط بين رجلين انهدم جانب منه فظهر أنه ذو طاقين متلازقين فيريد أحدهما أن يرفع جداره ويزعم أن الجدار الباقي يكفيه للستر فيما بينهما قبل أن يتبين أنهما حائطان فكلا الحائطين بينهما وليس لأحدهما أن يحدث في ذلك شيئا بغير إذن شريكه وإن أقرا أن كل حائط لصاحبه فلكل واحد منهما أن يحدث فيه ما أحب كذا في الفتاوى الصغرى في كتاب الحيطان
جدار بين اثنين وهى وأراد أحدهما أن يصلحه وأبى الآخر ينبغي أن يقول له ارفع حمولتك بعمد لأني أرفعه في وقت كذا ويشهد على ذلك فإن فعل فبها وإن لم يفعل فله أن يرفع الجدار فإن سقطت حمولته لا يضمن كذا في الخلاصة وعن الشيخ الإمام أبي القاسم جدار بين رجلين لأحدهما عليه حمولة ليس للآخر شيء فمال الجدار إلى الذي لا حمولة فأشهد على صاحب الحمولة فلم يرفعه مع إمكان الرفع بعد الإشهاد حتى انهدم وأفسد شيئا قال إذا ثبت الإشهاد وكان مخوفا وقت الإشهاد يضمن المشهود عليه نصف قيمة ما أفسد من سقوطه هكذا في فتاوى قاضيخان قال أبو القاسم حائط بين رجلين لأحدهما عليه غرفة والآخر عليه سقف بيته فهدما الحائط من أسفله ورفعا أعلاه بالأساطين ثم اتفقا جميعا حتى بنيا فلما بلغ البناء موضع سقف هذا أبى صاحب السقف أن يبنى بعد ذلك لا يجبر أن ينفق فيما جاوز ذلك كذا في الصغرى رجل له ساباط أحد طرفي جذوع هذا الساباط على حائط دار رجل فتنازعا في حق وضع الجذوع فقال صاحب الدار جذوعك على حائطي بغير حق فارفع جذوعك عنه وقال صاحب الساباط هذه الجذوع على حائطك بحق واجب ذكر صاحب كتاب الحيطان الشيخ الثقفي أن القاضي يأمره برفع جذوعه وقال الصدر الشهيد رحمه الله تعالى وبه يفتى وإن تنازعا في الحائط يقضى بالحائط لصاحب الدار في ظاهر مذهب أصحابنا لأن الحائط متصل بملك صاحب الدار وبالاتصال تثبت اليد ولكن هذا إذا كان اتصال اتصال تربيع إما إذا كان اتصال ملازقة فصاحب الساباط أولى وهكذا في المحيط في كتاب الحيطان الكل الهندية أقول ثم التصرف في الحائط المشترك بعد ثبوته شرعا قسمان ممتنع إلا بإذن شريكه وهو مقتضى شركة الملك والقياس وجائز لضرورة منفعة الاشتراك لغير إذن شريكه أما الممتنع فهو زيادة خشب على خشب شريكه أو اتخاذ ستر عليه أو فتح كوة أو باب وهو محل إطلاقهم الواقع في بعض عباراتهم من أنه ليس له أي الشريك أن يحدث في الحائط المشترك حدثا بغير إذن شريكه أو يزيد عليه وأما الجائز بغير إذنه فله صور منها ما هو جائز باتفاق وهو ما إذا لم يكن عليه لواحد منهما خشب فأراد أحدهما أن يضع عليه خشبا له ذلك ولا يكون لصاحبه منعه ولكن يقال له ضع أنت مثل ذلك إن شئت ومنها ما هو جائز بالاتفاق أيضا وهو ما إذا كان له جذوع ولشريكه أكثر منها فله المساواة باتفاق كلماتهم كما ستطلع عليه قريبا إن شاء الله تعالى كذا قالوا وأقول هذه المسألة وهي ما إذا كانت حمولته محدثة ينبغي أن تكون عين المسألة الأولى الجائزة بالإنفاق فتأمل ومنها ما هو مقيد على قول والراجح الإطلاق وهي ما إذا كان لأحدهما عليه حمولة وليس للآخر ذلك فأراد أن يحدث حمولة فالمرجح له أن يحدث إذا كان الحائط يحتمل ذلك وقال بعضهم في هذه الصورة إن كانت حمولة صاحبه محدثة فله ذلك وإن كانت قديمة فليس له ذلك ثم في هذه الصورة على الراجح قد صرحوا بأنه إن كان الحائط لا يحتمل حمولتين يؤمر الآخر برفع حمولته لتحصل التسوية مع صاحبه أو برفع البعض لتمكن شريكه من الحمل فهو كالمهايأة ومنها ما هو مقيد بعدم المضرة وهو ما إذا كان لهما عليه حمولة وحمولة أحدهما أسفل من حمولة الآخر فأراد هو أن يرفع حمولته ويضعها بإزاء حمولة صاحبه فله ذلك وليس لصاحبه منعه وكذا لو كانت حمولة أحدهما في وسط الجدار وحمولة الآخر في أعلاه فأراد أن يضع حمولته في أعلى الجدار له ذلك إذا لم يدخل على الأعلى مضرة وكذا إذا أراد أن يسفل الجذوع وقيده بعضهم بما إذا انهدم أو هدماه لأنه إذا يحصل ذلك يحصل مضرة ولا بد والمدار في أجناس هذا على عدم الضرر
ومنها ما هو مختلف فيه وهو التعلي وهو أن يزيد في أعلى الجدار في هواء المشترك كان للآخر منعه لأنه تصرف في شيء مشترك وهو المروي عن محمد وقيل لا يمنع أقول والحاصل أن في مسألة التعلي ثلاثة أقوال أحدها له التعلي مطلقا ثانيها له بما إذا لم يكن خارجا عن الرسم المعتاد واعتمده ابن الشحنة والشرنبلالي ثالثها المنع مطلقا واعتمده قاضيخان واقتصر عليه في الخيرية فكان عليه الاعتماد وبالعمل به صدر الأمر السلطاني وجرى عليه في المجلة في مادة ألف ومائتين وعشرة قال في الذخيرة إذا كان الحائط بين رجلين وليس لواحد منهما فأراد أحدهما أن يضع عليه خشبا له ذلك ولا يكون لصاحبه أن يمنعه عن ذلك ولكن يقال أنت ضع مثل ذلك إن شئت هكذا حكى الإمام النيسابوري وكان بين هذا وبين ما إذا كان لهما عليه خشب فأراد أحدهما أن يزيد عليه خشبا على خشب صاحبه وأراد أن يتخذ سترا أو يفتح كوة أو بابا حيث لا يكون له ذلك إلا بإذن صاحبه وكان لصاحبه ولاية المنع والفرق أن القياس أن لا يكون له ولاية وضع الخشب من غير إذن شريكه لأنه تصرف في شيء مشترك إلا إذا تركنا القياس لضرورة أنا لو منعناه عن وضع الخشب من غير إذن شريكه ربما لا يأذن له شريكه في ذلك فتتعطل عليه منفعة الحائط وهذه الصورة معدومة في زيادة الخشب وفتح الكوة فيرد لي القياس ا ه ومثله في البزازية وغيرها من الكتب المعتبرة لكنه مقيد في البزازية بما إذا كان الحائط يحتمل ذلك وهذا القيد لا بد منه في أمثال هذا وعبارة الذخيرة أغفلته وقيدناه فيما أسلفناه لك فتنبه قال السرخسي في الوجيز عن النوادر حائط بين رجلين ولأحدهما عليه عشر خشبات وللآخر أربع فلصاحب الأربع أن يتم عشر خشبات مثل صاحبه وليس له الزيادة وإن كان لأحدهما عليه خشب ولا شيء للآخر عليه فأراد أن يحمل مثل خشب صاحبه قيل له ذلك وقيل ليس له ذلك ا ه فانظر كيف نقل الخلاف في الصورة الثانية ولم يحكه في الأولى والفرق بينهما واضح كما ستقف عليه قال برهان الدين الكركي في الفيض من كتاب الحيطان حائط بين رجلين وكان لأحدهما عليه جذوع أكثر من جذوع الآخر فلصاحب القليل أن يزيد في جذوعه حتى تكون مثل جذوعه صاحبه ا ه وفي العمادية ولو كان جذوع أحدهما أكثر فللآخر أن يزيد في جذوعه إذا كان الحائط يحتمل ذلك ولم يفصلوا بين القديم والحديث ا ه قال في الخانية ولو كان الحائط بين داري رجلين كل واحد منهما يدعيه ولكل واحد منهما عليه جذوع يقضي بينهما نصفين هو المختار فإن كانت جذوع أحدهما أكثر فللآخر أن يزيد في جذوعه حتى تكون مثل جذوع الآخر وهذا إذا كان الحائط يحتمل الزيادة فإن كان لا يحتمل ليس له أن يزيد ا ه قلت وانظر إلى قوله وكل واحد يدعيه إلى قوله يقضي نجده صريحا في أنه لا يلزم في هذه الصورة أن يكون الحائط ثابتا بالبينة بينهما خلافا لمن وهم من أنها لا تثبت المساواة في وضع الجذوع إلا إذا ثبت الحائط لهما بالبينة ومنشؤه أخذا من عبارة الذخيرة وذلك من عدم التأمل بها وحاصل عبارة الذخيرة أن الملك الثابت بنوع ظاهر كالاتصال والتربيع لا يصلح لإبطال حق الآخر لأنا هاهنا لم نبطل حق الآخر بل قصدنا المساواة نعم هذا يظهر من يثبت له الحائط بالتربيع وكان لصاحبه جذوع فليس له أن يرفع جذوع الآخر إلا إذا ثبت الحائط بالبينة فله رفع جذوع لآخر كما ستراه في عبارة الذخيرة هذا وقد اتفقت كلمتهم في كتاب الصلح على أنه لو كان جذوع أحدهما أكثر فللآخر أن يزيد في جذوعه إن كان يحتمل
ولما كانت هذه المسألة اتفاقية قاس عليها الفقيه أبو الليث المسألة الثالثة وهي ما إذا كان لأحدهما عليه جذوع وأراد الآخر أن يحدث جذوعا فرجع هو والحسام الشهيد وهما من أهل الترجيح جواز إحداث الجذوع أيضا مطلقا قديمة كانت الأولى أو لا وإن كان بعضهم قد أبدى فرقا بين الحديثة والقديمة كما ستطلع عليه قال الحسام الشهيد في الفتاوى الصغرى ولو كان لأحدهما عليه حمولة وليس للآخر عليه حمولة ويريد الذي لا حمولة له أن يضع على هذا الجدار حمولة مثل حمولة شريكه إن كانت حمولته عليها محدثة فللآخر أن يضع عليه حمولة مثلها وإن كانت الحمولة التي له قديمة فليس للآخر أن يضع حمولة قال الفقيه أبو الليث للآخر أن يضع عليه حمولة مثل حمولة صاحبه إن كان الحائط يحتمل مثل ذلك مطلقا أي سواء كانت حمولة صاحبه محدثة أو قديمة ألا ترى أن أصحابنا قالوا في كتاب الصلح لو كان جذوع أحدهما أكثر فللآخر أن يزيد في جذوعه إن كان يحتمل ذلك ولم يشترطوا لا قديما ولا حديثا وقال أبو القاسم في حائط بين رجلين لأحدهما عليه جذوع فأراد الآخر أن ينصب عليه جذوعا فمنعه من ذلك صاحبه والجدار لا يحتمل ذلك أي الحملين يقال لصاحب الجذوع إن شئت فحط حملك لتستوي مع صاحبك وإن شئت فحط عنه ما يمكن شريكك من الحمل لأن البناء الذي عليه إن كان بغير رضا صاحبه فهو معتد ظالم وإن كان بإذن صاحبه فهو عارية ألا يرى أن دارا بين رجلين وأحدهما ساكنها فأراد الآخر أن يسكن معه والدار لا تسع لسكنهما فإنهما يتهايان بها كذا هنا قال الفقيه أبو الليث وروينا عن أبي بكر خلاف هذا وبقول أبي القاسم نأخذ ووجه القائل بالمنع الفرق لجواز أن يكون هذا مستحقا لأحدهما من أصل الملك وذلك حال القسمة بأن يقع الحائط بنصيب أحدهما ويكون للآخر عليه حق الخشب أما تلك المسألة وهي ما لو كان لكل واحد منهما عليه خشبات ففيها دل على أن التصرف في الابتداء ثبت لهما فيثبت بعد ذلك لهما كذا في شرح الوهبانية لابن الشحنة أقول ومقتضى كلامه أن المسألة الثانية اتفاقية فافهم والحاصل أن كلا الشريكين إذا لم يكن لهما عليه حمولة صاحبه كان لكل واحد منها وضع حمولة بلا إذن شريكه اتفاقا وأن أحد الشريكين إذا كان له حمولة أنقص من حمولة صاحبه كان له المساواة اتفاقا أيضا وأن أحد الشريكين إذا كان له حمولة والثاني لا حمولة له كان له أن يساوي مع صاحبه على ما رجحه أبو الليث والحسام الشهيد قياسا على المسألة الاتفاقية كما تقدم وأن أحد الشريكين إذا أراد أن يسفل الجذوع أو يعليها أو يتوسط بها للمساواة عند عدم الضرر له ذلك وأن أحد الشريكين إذا أراد أن يعلي بأن يزيد في الجدار في هواء مشترك لم يكن للآخر منعه والمروي عن محمد له المنع ولذا قدمه ابن وهبان في المنظومة بقوله وما لشريك أن يعلي حيطه وقيل التعلي جائز فيعمر وعلى المنع مطلقا مشى في الخانية فليكن هو المعول وفي الفصولين ولو أراد أحدهما نزع جذوعه من الحائط فله ذلك لو لم يصر بالحائط وفيه انهدم حائط بينهما فبنى أحدهما فإنه وجهين إما عليه حمولة أو لا والأحكام ثلاثة أحدها طلب أحدهما قسمة عرصة الحائط وأبى الآخر والثاني أراد أحدهما أن يبنى ابتداء بلا طلب القسمة وأبى الآخر وثالثها لو بناه بلا إذن شريكة هل يرجع عليه بشيء أما الوجه الأول وهو عدم الحمولة عليه فأما الحكم الأول وهو طلب القسمة وإباء الآخر فقد ذكر في بعض المواضع مطلقا أنه لا يجبر وبه نأخذ ص
أما لو لم تكن عرصة الحائط عريضة بحيث لو قسمت لا يصيب كلا منهما شيء يمكنه أن يبني فيه فظاهر لتعنته في طلب القسمة وأما لو عريضة بحيث يصيب كلا منهما ما يمكن البناء فيه فلأن القاضي لو قسم يقرع بينهما وربما يخرج في قرعة كل منهما ما يلي دار شريكه فلا ينتفع به فلا تقع القسمة مفيدة وإليه أشار م فيما روى عنه هشام انهدم حائط بينهما فقال أحدهما أقسم والآخر أبى قال لا أقسم بينهما إذ ربما يصيب كلا منهما ما يلي دار شريكه وبعض المشايخ قالوا لو كان القاضي لا يرى القسمة إلا بإقراع لا يستقيم لما مر وأما لو يراها بلا إقراع فيقسمه لو كانت العرصة عريضة على وجه مر ويجعل نصيب كل منهما مما يلي داره تتميما للمنفعة عليهما مطلب لو كانت عرصة الحائط عريضة تقسم بينهما ويعطى كلا من جهة داره بلا قرعة ويجبر الآبي به يفتى وقال ص لو عريضة فالقاضي يجبر الآبي على كل حال وبه يفتى إذ العرصة لو عريضة على وجه مر فطالب القسمة طلب بها تتميم المنفعة عليه فيجبر شريكه عليه كدار وأرض س يجبر الآبي على قسمة حائط بينهما وذكر الجبر بلا فصل بين العريضة وغيرها ا ه أقول يؤخذ من هذا جواب حادثة الفتوى وهي دار لزيد ودار أخرى مشتركة بينه وبين عمرو أراد زيد قسمتها وأخذ حصته منها من جهة داره حيث لا يمكن الاتصال إليها إلا من داره والدار قابلة للقسمة والمعادلة ممكنة فللقاضي قسمتها على هذا الوجه وإن لم يرض عمرو بذلك ولا تلزم القرعة في هذا على أن القرعة ليست بواجبة على القاضي غاية ما في الباب أنهم قالوا وينبغي أن يقرع بينهما تطييبا لقلوبهما ولا نقول إن ينبغي هنا بمعنى يجب لما أنهم صرحوا في غير ما كتاب أنها مستحبة لا سيما وفيه رفع الضرر عن أحدهما وعدم الضرر بالآخر فتأمل وراجع وفي الفصولين الحكم الثاني أراد أحدهما أن يبنى ابتداء بلا طلب القسمة وأبى الآخر فلو عرصة الحائط عريضة بحيث لو قسمت أصاب كل واحد منهما ما يمكنه أن يبني فيه حائطا لنفسه لا يجبر على البناء في ملك شريكه إلا إذا تضرر شريكه بتركه ولا ضرر هنا ولو غير عريضة فاختلف المشايخ قيل لا يجبر وقيل يجبر وهو الأشبه إذا بتركه يتضرر شريكه بتعطيل منافع الحائط والباني لا يتضرر إذ يحصل له بدل ما أنفق ومال إلى الثاني الشيخ الإمام الجليل أبو بكر محمد بن الفضل والشيخ الإمام الأجل شمس الأئمة الحكم الثالث لو بنى أحدهما بلا إذن شريكه هل يرجع على شريكه بشيء اختلف المشايخ فيه قيل لا يرجع مطلقا وهكذا ذكر في كتاب الأقضية وهكذا ذكر الفقيه أبو الليث رحمه الله تعالى في النوازل عن أصحابنا وقيل لو عريضة على ما بينا لا يرجع لأنه غير مضطر فيه وإن كانت غير عريضة يرجع قلت لأحدهما أن يمتنع من البناء إذ له أن يقاسم أرض الحائط نصفين ولو بنى أحدهما لا يرجع على شريكه إذ ليس له أخذه بالبناء الوجه الثاني لو كان على الحائط حمولة بأن كان عليه جذوع فهو على وجهين أحدهما وهو ما لو كان لهما عليه جذوع وطلب أحدهما قسمة عرصة الحائط لا يجبر شريكه عليها إلا عن تراض منهما ولو عريضة على ما بينا إذ تعلق حق كل منهما بكل العرصة وهو وضع الجذوع على جميع الحائط فلو قسمت بلا رضا أحدهما يسقط عما حصل لشريكه بلا رضاه وأنه لم يجز فإذا أراد أحدهما البناء وأبى الآخر قال ض لا يجبر لو عريضة وذكر شيخ الإسلام أنه لا يجبر بلا تفصيل ذكر شح أنه يجبر من غير تفصيل وبه يفتى إذا في عدم الجبر تعطيل حق شريكه إذ له حق وضع الجذوع على جميع الحائط
ولو بنى أحدهما بدون إذن شريكه قيل لو عريضة على ما فسرنا لا يرجع الباني ويكون متطوعا وكذا عن محمد وهو الصحيح إذ للثاني حق وضع الجذوع على جميع الحائط ولا يتوصل إليه إلا ببناء جميع الحائط فكان مضطرا في البناء فلا تبرع كما لو غير عريضة فبناه أحدهما ا ه وفي الهندية هكذا ذكر الخصاف في نفقاته وبعض مشايخنا قالوا لا يكون متطوعا وإليه إشار في كتاب الأقضية وهكذا روي عن ابن سماعة في نوادره رحمه الله تعالى وهو الأصح هكذا في المحيط قال صاحب جامع الفصولين أقول مر أن الفتوى على أن شريكه يجبر على البناء ولا اضطرار فيما يجبر وسيجيء تحقيقه فينبغي أن تكون الفتوى على أنه متبرع والله تعالى أعلم وإن كان بناه بإذنه ليس له أن يمنعه لكن يرجع عليه بنصف ما أنفق كذا في فتاوي قاضيخان صل انهدم حائطهما وعليه جذوع لأحدهما وطلب رب الجذوع البناء من شريكه لا يجبر عليه ويقال لهما إن شئتما اقتسما أرض الحائط ولو شاء رب الجذوع البناء وأراد الآخر القسمة يقسم بينهما نصفين الوجه الثاني من هذا الوجه لو لأحدهما عليه حمولة وطلب هو القسمة وأبي الأخير يجبر الآبي لو عريضة كما مر وهو الصحيح وبه يفتي ولو أراد ذو الحمولة البناء وأبى الآخر فالصحيح أنه يجبر لما مر فيما لهما عليه حمولة ولو بنى ذو الحمولة فحكمه حكم مالهما عليه حمولة فالصحيح أنه يرجع لما مر ثمة أنه مضطر ولو بناه الآخر وعرصة الحائط عريضة كما مر فهو متبرع إذا لم يضر في البناء إذ لا يجبر به حقا لنفسه ثم في كل محل لم يكن الباني متبرعا كما له أو لهما عليه حمولة كان للباني منع صاحبه من الانتفاع إلى أن يرد عليه ما أنفق أو قيمة البناء على ما اختلفوا فيه على ما يأتي إن شاء الله تعالى فلو قال صاحبه أنا لا أتمتع بالبناء هل يرجع الباني قيل لا يرجع وقيل يرجع شجي رب العلو يرجع على رب السفل بقيمة السفل مبنيا لا بما أنفق فض يرجع بما أنفق في السفل وأما في الحائط المشترك فيرجع بنصف ما أنفق واستحسن بعض المتأخرين فقالوا لو بنى بأمر القاضي يرجع بما أنفق ولو بنى بلا أمر القاضي رجع بقيمة البناء لأحدهما بناء وأبى جاره أن يبني لا يجبر قال ت هو القياس وهو قول علمائنا وقال بعضهم لا بد من بناء يكون سترا بينهما وبه نأخذ وإنما قال أصحابنا إنه لا يجبر لأنهم كانوا في زمن الصلاح أما في زماننا فلا بد من حاجز بينهما جص جدار بين كرمين لرجلين انهدم فاستعدى أحدهما على السلطان لما أبى شريكه أن يبني فأمر السلطان بناء برضا المستعدي أن يبنيه على أن يأخذ الأجر منهما فله أخذه منهما وقال أبو بكر انهدم جدار بينهما وأحدهما غائب فبناه الحاضر في ملكه من خشب وبقي موضع الحائط على حاله ثم قدم الغائب فأراد أن يبني على طرف الحائط مما يلي جاره ويجعل ساحة الحائط إلى ملكه ليس له ذلك ولو أراد أن يبني حائطا غلظه كالأول أو يبني أدق منه في وسط الأس ويدع الفضل من أسه مما يلي ملكه له ذلك كذا في جامع الفصولين ومثله في نور العين لكن قال في الهندية جدار بين رجلين انهدم وأحد الجارين غائب فبنى الحاضر في ملكه جدارا من خشب وترك موضع الحائط على حاله فقدم الغائب فأراد أن يبني الحائط في الموضع القديم ومنعه الآخر قال الفقيه أبو بكر إن أراد الذي قدم أن يبني على موضع طرف الحائط مما يليه جاز وإن جعل ساحة أس الحائط إلى جانب نفسه ليس له ذلك وإن أراد أن يبني الحائط كما كان أو أدق منه ويترك الفضل من الجانبين سواء له ذلك كذا في فتاوي قاضيخان في الحيطان ا ه أقول وهذا أشبه بالقواعد ولم يظهر لي ما نقله في جامع الفصولين وتبعه في نور العين
وفي جامع الفصولين وقال في جدار بينهما ولكل منهما عليه حمولة فوهى الحائط فأراد أحدهما رفعه ليصلحه وأبى الآخر ينبغي أن يقول مريد الإصلاح للآخر ارفع حمولتك باسطوانات وعمد ويعلمه أنه يريد رفعه في وقت كذا ويشهد على ذلك فلو فعله وإلا فله رفع الجدار فلو سقط حمولته لم يضمن فض حائط بينهما وهى وخيف سقوطه فأراد أحدهما نقضه وأبى الآخر يجبر على نقضه ولو هدما حائطا بينهما فأبى أحدهما عن بنائه يجبر ولو انهدم لا يجبر ولكنه يبنى الآخر فيمنعه حتى يأخذ نصف ما أنفق لو أنفق بأمر القاضي ونصف قيمة البناء لو أنفق بلا أمر القاضي انتهى أقول قوله لا يجبر صريح في أنه ليس للآخر منعه من البناء لأن له غرضا في وصوله إلى حقه فلا يقال هو تصرف في المشترك فكان ينبغي أن لا يكون يجوز بدون رضا الشريك وأقول قيد بقوله وهى لأنه لو لم يكن كذلك لا يملك هدمه وبناءه لأنه تصرف في المشترك ولا بد وأن يكون معنى قوله ولكنه يبنى أي بغير النقض المشترك أما به لا لأنه تصرف في المشترك تأمل رملي وفي جامع الفصولين برمز ت قال أبو بكر في جدار بينهما وبيت أحدهما أسفل وبيت الآخر أعلى قدر ذراع أو ذراعين فانهدم فقال ذو الأعلى لذي الأسفل ابن لي حذاء أسي ثم نبني جميعا ليس له ذلك بل يبنيانه جميعا من أسفله إلى أعلاه قالت ولو بيت أحدهما أسفل بأربعة أذرع أو نحوها قدر ما يمكن أن يتخذ بيتا فإصلاحه على ذي الأسفل حتى ينتهي إلى محل البيت الآخر لأنه كحائطين سفل وعلو وقيل يبنيان الكل قال أبو القاسم في حائط بينهما عليه لأحدهما غرفة وللآخر سقف بيت فهدما الحائط من أسفله ورفعا أعلاه بأساطين ثم اتفقا حتى يبنيا فلما بلغ البناء موضع سقف هذا أبى رب السقف أن يبني بعمده لا يجبر أن ينفق فيما جاوزه وقال حائط بينهما انهدم جانب منه فظهر أنه ذو طاقين متلاصقين فأراد أحدهما رفع جداره وزعم أن الجدار الباقي يكفي للآخر سترة بينهما وزعم الآخر أن جداره لو بقي ذا طاق يهي وينهدم فلو سبق منهما إقرار أن الحائط بينهما قبل أن يتبين أنه حائطان فكلاهما بينهما وليس لأحدهما أن يحدث في ذلك شيئا إلا بإذن الآخر ولو أقر أن كل حائط لصاحبه فلكل منهما أن يحدث فيه ما أحب قاضيخان حائط بين رجلين انهدم فبناه أحدهما عند غيبة شريكه قال أبو القاسم إن بناه ينقض الحائط الأول فهو متبرع ولا يكون له أن يمنع شريكه من الحمل عليه وإن بناه بلبن أو خشب من قبل نفسه فليس للشريك أن يحمل على الحائط حتى يؤدي نصف قيمة الحائط أراد أحدهما نقض جدار مشترك وأبى الآخر فقال له صاحبه أنا أضمن لك كل شيء ينهدم لك من بيتك وضمن ثم نقض الجدار بإذن شريكه فانهدم من منزل المضمون له شيء لا يلزمه ضمان ذلك وهو بمنزلة ما لو قال رجل لآخر ضمنت لك ما يهلك من مالك لا يلزمه شيء خلاصة حائط بين اثنين لهما عليه خشب فبنى أحدهما للباني أن يمنع الآخر من وضع الخشب على الحائط حتى يعطيه نصف البناء مبنيا وفي الأقضية حائط بين اثنين أراد أحدهما نقضه وأبى الآخر لو بحال لا يخاف سقوطه لا يجبر ولو يخاف فعن الفضلي أنه يجبر فإن هدما وأراد أحدهما أن يبني وأبى الآخر لو أس الحائط عريضا يمكنه بناء حائطه في نصيبه بعد القسمة لا يجبر الشريك ولو لم يمكن يجبر وعليه الفتوى وتفسير الجبر أنه إن لم يوافقه الشريك فهو ينفق على العمارة ويرجع على الشريك بنصف ما أنفق لو أس الحائط عريضا يمكنه بناء حائطه في نصيبه بعد القسمة لا يجبر الشريك ولو لم يمكن يجبر وعليه الفتوى وتفسير الجبر أنه إن لم يوافقه الشريك فهو ينفق على العمارة ويرجع على الشريك بنصف ما أنفق لو أس الحائط لا يقبل القسمة